← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٧٤٤١- كعب بن عمرو: أبو زعنة الشاعر «١» . يأتي في الكنى، واختلف في اسمه، فقيل: كعب، وقيل عبد اللَّه، وقيل عامر بن كعب، وقيل كعب بن عامر. وذكر فيمن شهد صفّين مع علي، والسند بذلك ضعيف. ٧٤٤٢- كعب بن عمير الغفاريّ «٢» . قال أبو عمر: من كبار الصحابة، أمره النبيّ ﵌ على سرية فقتل. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، قالا: بعث النبيّ ﵌ كعب بن عمير الغفاريّ نحو ذات أطلاح «٣» من البلقاء، فأصيب كعب ومن معه. وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة وأن قصّته كانت في ربيع الأول سنة ثمان، وفيه: فقتل أصحابه جميعا، وتحامل هو حتى بلغ المدينة، كذا قال. وقد ساق شيخه الواقديّ القصة- ولكن فيها: فتحامل رجل جريح في القتلى لما برد الليل فنجا. وهكذا ذكره ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر، وأنّ كعب بن عمير قتل يومئذ. ٧٤٤٣- كعب بن عياض الأشعري «٤» . ذكره البخاريّ، وقال: له صحبة، عداده في أهل الشّام، وقال ابن السّكن: له صحبة، وقال مسلم: تفرد عنه جبير بن نفير بالرواية، وتبعه ابن السّكن والأزديّ، وأفاد «٥» ابن عبد البرّ أن جابر بن عبد اللَّه روى عنه. وقال البغويّ: ما له غير حديث واحد، وهو الّذي أخرجه له الترمذي والنسائي في فتنة المال «٦» . وقد أخرج له ابن قانع، وابن السّكن، وهو حديث: «القصاص ثلاثة» ، من رواية جبير بن نفير أيضا عنه، وأخرج له الدارميّ ثالثا وهو: «لو كان لابن آدم واديان من مال» ،

стр. 2837

وكلها من رواية عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عنه. وأخرج له الدّارقطنيّ رابعا من رواية خالد بن معدان عنه، وهو منقطع، وأخرجه ابن أبي داود وابن شاهين، من طريق معاوية بن صالح أيضا، لكن عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عنه. وصرّح في رواية البخاري عن أبي صالح أيضا، لكن «١» عن معاوية أبي صالح «٢» بسماعه من النبي ﵌، وقال أبو عمر حديثه في قنية «٣» المال صحيح، وقد روى عنه جابر، وقيل: إنّ أم الدّرداء، روت عنه. انتهى. وفي «٤» قوله: جابر- نظر، وإنما روى جابر عن كعب بن عاصم، وكذا رواية أم الدّرداء إنما هي عن كعب بن عاصم. ٧٤٤٤- كعب بن عيينة: بن عائشة التميمي «٥» . تقدم ذكر أبيه في العين، قال الحاكم في «تاريخه» : كعب بن عيينة صحابي ذكر سلمويه بن صالح أنه ورد خراسان مع عبد اللَّه بن عامر، وله عقب بمرو، واستدركه يحيى ابن عبد الوهاب بن عبد اللَّه على كتاب جدّه في الصحابة. ٧٤٤٥- كعب بن فهر القرشي . ذكر وثيمة أنه كان رسول أبي بكر الصديق إلى خالد بن الوليد بعد فتح اليمامة. انتهى. وقد تقدم أنه لم يبق قرشي في ذلك العصر إلا أسلم وشهد حجة الوداع. ٧٤٤٦- كعب بن قطبة «٦» . ذكره الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» ، ولم يذكر له شيئا، وقال أبو أحمد العسكريّ: أحسب خبره مرسلا. قلت: كأنه وقع له بالعنعنة، لكن وقع عند غيره بالتصريح. وقال ابن مندة: له ذكر في حديث أبي رزين العقيلي، كذا قال ابن الأمين، ووهم، فإن كلام ابن مندة هذا إنما قاله «٧» في كعب بن الخدارية كما مضى.

стр. 2838

وأورد الطّبرانيّ في «الأوسط» في ترجمة أحمد بن زهير التّستري بسنده إلى علي بن ربيعة، عن كعب بن قطبة: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ كذبا عليّ ليس ككذب على أحد» «١» . الحديث وسنده صحيح إلا أنه اختلف في صحابيّه، فرواه إسحاق الأزرق، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة هكذا، وخالفه أبو نعيم، فقال: عن سعيد عن علي بن ربيعة، عن المغيرة بن شعبة. أخرجه البخاريّ في «الأدب» ، عن أبي نعيم، والطبراني في ترجمة المغيرة بن شعبة، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم، وفيه قصة النوح على قرظة بن كعب. وكذا أخرجه مسلم والترمذي من طرق عن سعيد «٢» بن عبيد «٣» . وأخرجه ابن قانع من طريق إسحاق الأزرق، عن شيخ الطبراني، فقال: كعب بن علقمة، [وهو وهم، ولعل سبب الوهم ذكر قرظة بن كعب، فلعله صحف وقلب. واللَّه أعلم] «٤» . ٧٤٤٧ ز- كعب الأعور بن مالك: بن عمرو بن عون «٥» بن عامر بن ذبيان بن الدئل ابن صباح، بضم المهملة وتخفيف الموحدة، العبديّ الصّباحي «٦» . ذكر الرّشاطي عن أبي عمرو الشيبانيّ أنه كان من فرسان عبد القيس وأشرافهم، ووفد مع أشجّ عبد القيس على النبي ﵌. واستدركه ابن الأمين. ٧٤٤٨- كعب بن مالك: بن أبي كعب «٧» بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن

стр. 2839

كعب بن سلمة، بكسر اللام، ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة، أبو عبد اللَّه الأنصاري السّلمي بفتحتين، ويقال أبو بشير «١» ، ويقال أبو عبد الرحمن. قال البغويّ: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هارون، عن إسماعيل، من ولد كعب بن مالك، قال: كانت كنية كعب بن مالك في الجاهلية أبا بشير، فكناه النبيّ ﵌ أبا عبد اللَّه، ولم يكن لمالك ولد غير كعب الشاعر المشهور «٢» ، وشهد العقبة وبايع بها وتخلّف عن بدر وشهد أحدا وما بعدها، وتخلّف في تبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. وقد ساق قصة «٣» في ذلك سياقا حسنا، وهو في الصحيحين، وروى عن النبي ﵌ وعن أسيد بن حضير. روى عنه أولاده: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، [وعبيد اللَّه، ومعبد، ومحمد] » وابن ابنه عبد الرحمن بن عبد اللَّه وروى عنه أيضا ابن عباس، وجابر، وأبو أمامة الباهلي، وعمر بن الحكم، وعمر بن كثير بن أفلح، وغيرهم. وقال ابن سيرين: قال كعب بن مالك بيتين كانا سبب إسلام دوس، وهما: قضينا من تهامة كلّ وتر ... وخيبر ثمّ أغمدنا السّيوفا تخبّرنا ولو نطقت لقالت ... قواطعهنّ دوسا أو ثقيفا «٥» [الوافر] فلما بلغ ذلك دوسا قالوا: خذوا لأنفسكم، لا ينزل بكم ما نزل بثقيف. قال ابن حبّان: مات أيام قتل علي بن أبي طالب. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ذهب بصره في خلافة معاوية واقتصر البخاري في ذكر وفاته على أنه رثى عثمان، ولم نجد له في حرب عليّ ومعاوية خبرا. وقال البغويّ: بلغني أنه مات بالشام في خلافة معاوية. وقد أخرج أبو الفرج

стр. 2840

الأصفهاني في كتاب الأغاني بسند شامي فيه ضعف وانقطاع- أنّ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، والنعمان بن بشير، دخلوا على عليّ فناظروه في شأن عثمان، وأنشده كعب شعرا في رثاء عثمان، ثم خرجوا من عنده فتوجّهوا إلى معاوية فأكرمهم. ٧٤٤٩- كعب بن مرّة البهزي «١» : ويقال مرة بن كعب البهزي السّلمي، بضم المهملة. سكن البصرة «٢» ثم الأردن. وقال ابن السّكن: الأكثر يقولون كعب بن مرة، وكذا قال أبو عمر. قال البغويّ: روى أحاديث. ثم أخرج من طريق سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن الشّمط، قال: قلت لكعب بن مرة: حدّثنا عن رسول اللَّه ﵌ يا كعب. قال: كنا عند رسول اللَّه ﵌، فجاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، استسق اللَّه لمضر، قال: فرفع يديه وقال: «اللَّهمّ اسقنا غيثا مغيثا ... » الحديث. وفيه: فأتوه فشكوا إليه المطر، فقالوا: انهدمت البيوت.... الحديث. ويقال: هما اثنان: الّذي سكن البصرة وروى عنه أهلها. والّذي سكن الشّام روى عن النبي ﵌، روى عنه أبو الأشعث الصنعائي، وشرحبيل بن السّمط. ويقال- عن سالم بن أبي الجعد: إن شرحبيل قال: يا كعب بن مرة، حدّثنا واحذر قال: سمعت النبيّ ﵌ يقول: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» . أخرجه الترمذي بهذا، وأورده ابن ماجة مطوّلا وفي بعض طرقه النسائي، وفي بعضها كعب بن مرة. ولم يشك، وكذا عند ابن قانع على ثلاثة أوجه، لكنه عدده بحسبها. ٧٤٥٠- كعب بن يسار «٣» : بن ضنة بمعجمة ونون ثقيلة، ابن ربيعة بن قزعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ، ابن بنت خالد بن سنان العبسيّ، الّذي يقال إنه كان نبيا، وإنما نسب «٤» لجده. قال ابن يونس: هو صحابي شهد فتح مصر واختط بها، ويقال إنه ولي القضاء بها.

стр. 2841

وأخرج من طريق الضحاك بن شرحبيل- أنّ عمار بن سعد التّجيبي أخبرهم أنّ عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن يجعل كعب بن ضنّة على القضاء، فأرسل إليه عمرو، فقال كعب: لا واللَّه لا ينجيه اللَّه من الجاهلية ثم يعود فيها أبدا بعد إذ نجّاه اللَّه منها، فتركه عمرو. وروى أبو عمر الكندي في قضاة مصر، من طريق عبد الرحمن بن السائب بن عيينة بن السائب بن كعب بن ضنّة، قال: قضى جدّي بمصر شهرين، ثم ورد كتاب عمر بصرفه، ومن طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد- إنّ كعبا ولي القضاء يسيرا حتى أعفاه عمر بن الخطاب. ٧٤٥١ ز- كعب الأقطع . رجل من أصحاب النبي ﵌ قطعت يده «١» يوم اليمامة، ذكره ابن يونس، وأخرج من طريق عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة- أن زياد بن نافع حدثه عن كعب، وكان من أصحاب النبي ﵌ قطعت يده يوم اليمامة- أنّ صلاة الخوف بكل طائفة ركعة وسجدتان. أظنّ في إسناده انقطاعا، فقد علّقه البخاري من طريق زياد بن نافع، عن أبي موسى الغافقي، عن جابر بن عبد اللَّه، وقال البخاري في التاريخ: كعب قطعت يده يوم [غزوة] «٢» اليمامة له صحبة. روى عنه زياد بن نافع. ٧٤٥٢ ز- كعب: غير منسوب «٣» . ذكر ابن مندة من طريق عبد ربه بن عطاء، عن ابن القاري، قال: كنت جالسا عند علقمة بن نضلة، فقال: أخبرني كعب أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «ما من أمير عشرة إلّا يؤتى به يوم القيامة مغلولا حتّى يكون اللَّه يرحمه أو يقضي فيه غير ذلك» . الكاف بعدها اللام ٧٤٥٣- كلاب بن أمية: بن الأسكن الجندعي «٤» . تقدم ذكره في ترجمة والده، ونقل أبو موسى عن عبد اللَّه «٥» أنه سمى جدّه الأشكر «٦» بمعجمة، وقيل بمهملة وزيادة نون، وذاك تصحيف واضح. ونقل المستغفريّ عن البردعي.

стр. 2842

عن البخاري «١» - أنه سمع من النبيّ ﵌. ويكنى أبا هارون. وقال أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمرين» : نزل البصرة، وإليه تنسب مربّعة كلاب. وأخرج ابن قانع من طريق خليد بن دعلج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن كلاب بن أمية: سمعت رسول اللَّه ﵌ [يقول] «٢» : «إنّ اللَّه يغفر لمن استغفر إلّا للبغيّ بفرجها والعشّار» . وفي هذا السند ضعف. وقد أخرجه ابن عساكر من الوجه الّذي أخرجه [منه] «٣» ابن قانع، فقال فيه: فقال له عثمان بن أبي العاص: ما جاء بك؟ قال: استعملت على العشور بالأبلة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﵌. وقد تقدم في ترجمة أمية بن الأسكر أيضا أن كلاب بن أمية روى هذا الحديث عن عثمان بن أبي العاص، وكذا ذكر الحاكم أبو أحمد أنّ كلابا روى عن عثمان. وأخرج أيضا من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، قال بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة، فمر به عثمان بن أبي العاص، فقال: يا أبا هارون ... فذكر الحديث، ولم يسقه أبو أحمد، وهو عند أحمد، وأبي يعلى من هذا الوجه، وتمامه: ما يجلسك ها هنا؟ فذكر له: فقال: المكس من بين عمله، فقال: ألّا أحدثك حديثا سمعته من رسول اللَّه ﵌: «إنّ داود كان يوقظ أهله في ساعة من اللّيل يقول: يا آل داود، قوموا فصلّوا فإنّ هذه السّاعة يستجاب فيها إلّا لساحر أو عشّار» . قال: فدعا أمية بسفينة فركبها ثم رجع إلى زياد، فقال: ابعث على عملك من شئت. وذكر صاحب التاريخ المظفري أن كلاب بن أمية هاجر إلى النبيّ ﵌، فقال أبوه شعرا يتشوّق إليه، فأمره النبي ﵌ ببرّ أبيه، ويقال: إن عمر لما سمع أبيات أمية التي أولها: لمن شيخان قد شدّوا كلابا [الوافر] رقّ لأمية، وأورد كلابا، فنهشته أفعى فمات.

стр. 2843

وقد تقدم في ترجمة أمية أنّ كلابا كان في زمن النبي ﵌ رجلا وقيل: إن كلابا لما أبطأ على أبيه أهتر أبوه، أي خرف «١» ، فأقدمه عمر، فقدم قبل أن يعرف «٢» به أمية، فأمره عمر بحلب ناقة، وأن يسقيها أمية. فلما شرب قال: إني لأشمّ رائحة يدي كلاب. فبكى عمر، فقال: هذا كلاب، فضمّه إليك «٣» . ٧٤٥٤ ز- كلاب الجهنيّ: يأتي في كليب. ٧٤٥٥ ز- كلاب، مولى العباس بن عبد المطلب . ذكره ابن سعد، وأخرج بسند فيه الواقدي، عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يوم الجمعة يخطب إلى جذع في المسجد قائما، فقال: إنّ القيام قد شق عليّ، فقال له تميم الداريّ، ألّا أعمل لك منبرا كما رأيت يصنع بالشام؟ فشاور النبيّ ﵌ المسلمين في ذلك، فرأوا أن يتخذه. فقال العبّاس ابن عبد المطّلب: إن لي غلاما يقال له كلاب أعمل الناس، فقال: مره أن يعمله، فأرسله إلى أثلة بالغابة فقطعها وعمل منها درجتين ومقعدا، ثم جاء فوضعه في موضعه اليوم، فقام عليه، وقال: «منبري على ترعة من ترع الجنّة» . ٧٤٥٦ ز- كلاح: هو ذؤيب بن شعثم «٤» . كان يسمى بذلك فغيّره النبي ﵌ وقد تقدم في ذؤيب. ٧٤٥٧- كلثوم بن الحصين «٥» : أبو رهم الغفاريّ مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. قال البخاري: له صحبة. ٧٤٥٨ ز- كلثوم بن قيس: بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر القرشي الفهري، أخو الضحاك بن قيس، وهو الأكبر. ذكره الزّبير بن بكّار، وقال: ولي ولده سويدا إمرة دمشق.

стр. 2844

٧٤٥٩- كلثوم بن الهدم «١» : بكسر الهاء وسكون الدال، ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. ذكر موسى بن عقبة وغيره من أهل المغازي- أن النبي ﵌ نزل عليه بقباء أول ما قدم المدينة، وقال بعضهم: نزل على سعد بن خيثمة، وقال الواقدي: كان نزوله على كلثوم، وكان يتحدث في بيت سعد بن خيثمة، لأن منزله كان منزل العرب «٢» . وذكر الطّبريّ [وابن قتيبة] «٣» أنه أول من مات من أصحاب رسول اللَّه ﵌ بالمدينة، ثم مات بعده أسعد بن زرارة، وله ذكر في ترجمة غلامه نجيح. ٧٤٦٠- كلثوم الخزاعي «٤» . ذكره مطيّن في الوحدان، وروى هو وابن ماجة، من طريق جامع بن شداد، عن كلثوم الخزاعي، قال: أتى النبيّ ﵌ رجل، فقال: يا رسول اللَّه، كيف لي إذا أحسنت أن أعلم أني أحسنت ... الحديث، وكذا هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة ولم يسمّ أبوه عند «٥» واحد منهم. وقال المزّيّ في «الأطراف» : كلثوم بن المصطلق مختلف في صحبته، فذكر حديث ابن ماجة، وقال قبل ذلك في مسند ابن مسعود: كلثوم بن المصطلق، وله صحبة عن ابن مسعود، فذكر حديثا من رواية الزبير بن عدي، عنه، عن ابن مسعود. ويقال: إنه نسب إلى جدّه الأعلى، وإنه كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق، وعلى هذا فهو تابعي. وقيل هو كلثوم بن عامر بن الحارث بن أبي ضرار بن المصطلق بن أخي جويرية أم المؤمنين، وله رواية عن جويرية، وهو تابعي أيضا. ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان في التّابعين، ومقتضى [صنيع] «٦» ابن أبي شيبة ومطين أنه كلثوم آخر. وكذا فرق بينهما البخاري.

стр. 2845

٧٤٦١ - كلدة «١» بن حنبل «٢» : ويقال ابن عبد اللَّه بن الحنبل «٣» ، وعند ابن قانع كلدة بن قيس «٤» بن حنبل الأسلمي، ويقال الغساني، حليف بني جمح، وهو أخو صفوان بن أمية «٥» لأمه، ويقال ابن أخيه «٦» . وقال ابن الكلبيّ: كان هو وأخوه عبد الرحمن بن حنبل» ممن سقط من اليمن إلى مكة، وقال ابن إسحاق: هو الّذي قال يوم حنين لما شهدها مع أخيه صفوان ووقعت هزيمة المسلمين: بطل السحر، فزجره صفوان في قصة مشهورة، ثم أسلم كلدة بعد ذلك، وأقام بمكة «٨» صفوان. قال البخاريّ: وله صحبة، وقال ابن الكلبيّ: كان مولى لعمر بن حبيب الجمحيّ، ثم انتسب في بني جمح، فقيل ابن حنبل «٩» بن مالك ويقال مليك بن عائقة بن محمد بن كلدة. انتهى. وقد أخرج أصحاب السّنن الثلاثة، من طريق ابن جريج: أخبرني عمرو بن أبي سفيان أنّ عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان أخبره عن كلدة بن الحنبل «١٠» أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول اللَّه ﵌ بلبن وجداية «١١» وضغابيس «١٢» والنبي ﵌ بأعلى مكة، قال: فدخلت فلم أسلم، قال: أرجع فقل السلام عليكم. وذلك بعد ما أسلم صفوان، قال عمرو: فأخبرني صفوان بهذا عن كلدة بن الحنبل «١٣» ، ولم يقل سمعته منه، لفظ أبي داود في رواية يحيى بن حبيب عنده أمية بن صفوان، وفيه أن كلدة بن الحنبل «١٤» أخبره.

стр. 2846

وقال التّرمذيّ: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج. ٧٤٦٢ ز- كليب بن أبرهة الأصبحي . قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة، كذا قرأته بخط الصدر البكري، ويحتمل أن يكون أخاه، والمعروف كريب، كما تقدم. ٧٤٦٣ ز- كليب بن إساف الجهنيّ «١» . قال ابن شاهين. سمعت ابن أبي داود يقول: شهد أحدا، وهو أخو خالد. ٧٤٦٤- كليب بن إساف: بن عبيد بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. قال العدويّ، وابن سعد، والطّبريّ: شهد أحدا، وهو أخو حبيب بن إساف، ويقال فيه وفي الّذي قبله ابن يساف- بتحتانية بدل الهمزة. ٧٤٦٥- كليب بن أسد: بن كليب الحضرميّ الشاعر. قال ابن سعد: حدثنا هشام بن محمد، حدثني عمرو بن حزم بن مهاجر الكندي، قال: كانت امرأة في حضرموت يقال لها تهنأة بنت كليب صنعت لرسول اللَّه ﵌ كسوة، ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب، فقالت: انطلق بهذه الكسوة إلى رسول اللَّه ﵌، فأتاه فأسلم فدعا له، وقال يخاطبه: أنت النّبيّ الّذي كنّا نخبّره ... وبشّرتنا به الأحبار والرّسل من دين مرهوب يهوي في عذافرة ... أكيد يا خير من يحفى وينتعل شهرين أعملها نصّا على وجل ... أرجو بذاك ثواب اللَّه يا رجل [البسيط] ٧٤٦٦ ز- كليب بن البكير الليثي: أخو إياس وإخوته. وقال ابن عبد البرّ: كليب قتله أبو لؤلؤة لما قتل عمر ﵁. قلت: سمى أباه ابن أبي شيبة في روايته عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب في أشياخ، قالوا: رأى عمر ﵁ في المنام أنّ ديكا نقره ... الحديث بطوله، وفيه: فطعن أبو لؤلؤة كليب بن بكير فأجهز عليه، وذكر قصة قتله أيضا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: طعن أبو لؤلؤة اثني

стр. 2847

عشر رجلا، فمات منهم ستة منهم عمر وكليب، ولم ينسبه وعن معمر، عن أيوب، عن نافع نحوه. وروينا في جزء أبي الجهم عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر: بينا كليب يتوضأ عند المسجد إذ جاء أبو لؤلؤة قاتل عمر فبقر بطنه، قال نافع: قتل مع عمر سبعة نفر. ٧٤٦٧- كليب بن تميم: هو ابن نسر بن تميم، نسب لجده، وأبوه بنون ومهملة كما سيأتي، الأنصاري أحد بني الحارث بن الخزرج «١» . قال الواقديّ: حليف لهم. قال العدويّ: شهد أحدا وما بعدها. وقيل اسم جدّه عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج. وذكره ابن إسحاق فيمن استشهد باليمامة، وضبط أبوه في الاستيعاب بكسر الموحدة وسكون المعجمة، وتعقبه ابن الأثير بأنه بالنون وبالمهملة، وهو كما قال. ٧٤٦٨- كليب بن حزن «٢» : بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل العقيلي. وقيل اسم أبيه جزي، وصحّحه ابن شاهين، وقال: قال ابن أبي داود له صحبة، ووقع في الاستيعاب ابن جرز، بضم الجيم وسكون الراء ثم زاي، وهو تصحيف أيضا وعند ابن حبان كليب بن حزم له صحبة «٣» عنده بالميم بدل النون. وأخرج البغويّ وابن قانع وابن شاهين وابن مندة، من طريق يعلى بن الأشدق، عن كليب بن حزن، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «اهربوا من النّار جهدكم، واطلبوا الجنّة جهدكم ... » الحديث. ويعلى متروك. قال ابن شاهين: قال الأنباريّ- يعني أحد مشيخته فيه: كليب بن حزن، والصّواب عندي ابن جزيّ، يعني بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء آخر الحروف، وهذا الّذي صوّبه مخالف لما رواه غيره، فإن الذين أخرجوا هذا الحديث غيره وقع عندهم بفتح الحاء وسكون الزاي بعدها نون. ٧٤٦٩ ز- كليب بن عميمة: من بني ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم.

стр. 2848

قال الفاكهيّ في «كتاب مكة» [....] بن حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر السلمي قرية بناحية الرّجيع، فذكر قصتهما في قتلهما الحسين وفي موتهما، قال: ففرقها الناس وخربت، فلما كان زمن عمر وثب عليها كليب بن عهمة فخاصمه فيها العباس بن مرداس، فقال كليب فيه: عبّاس ما لك كلّ يوم ظالما ... والظّلم أنكد وجهه ملعون [الكامل] ٧٤٧٠ ز- كليب بن نسر بن تميم: تقدم في ابن تميم. ٧٤٧١ ز- كليب بن يساف الجهنيّ: تقدم في ابن إساف. ٧٤٧٢ ز- كليب بن يساف الأنصاري: تقدم أيضا. ٧٤٧٣ ز- كليب الجرمي: يأتي في القسم الرابع. ٧٤٧٤ ز- كليب الجهنيّ . «١» حديثه عند أبي داود، من طريق ابن [أبي] «٢» جريج، أخبرت عن غنيم بن كليب، عن أبيه، عن جده. وقد أخرجه ابن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن غنيم «٣» بن كليب، عن أبيه، عن جده، وإبراهيم ضعيف. وقال ابن أبي حاتم في ترجمة كثير بن كليب: روى عن أبيه غنيم، سمعت أبي يقول ذلك. وقد أخرجه ابن قانع، من طريق إبراهيم، فقال كلاب، وهو شيخ ابن جريج فيه اتّهمه لشدة ضعفه. ولكليب حديثان آخران بهذا الإسناد من رواية الواقدي عنه يأتي أحدهما في ترجمة أبي كليب في الكنى في القسم الأخير منه إن شاء اللَّه تعالى. وأخرجه ابن قانع هنا. ٧٤٧٥- كليب الحنفي . روى كليب بن منفعة، عن أبيه، عن جده- حديثا في البر. وأخرجه أبو داود

стр. 2849

والبخاري في التاريخ، فقال: عن جده، لم يقل عن أبيه، ولم يسمّ الجد، وسماه ابن مندة من طريق يحيى «١» الحمّاني كليبا، واستغربه أبو نعيم، وقال ابن أبي خيثمة: لا يعرف اسمه. ٧٤٧٦ ز- كليب: غير منسوب «٢» . ذكره أبو موسى [في «الذيل» ، ونقل] «٣» عن أبي بكر بن أبي علي أنه أخرج من طريق صخر بن عكرمة عن كليب «٤» ، قال رسول اللَّه ﵌: «الذّنب خير للمؤمن من العجب، ما خلّى اللَّه بين المؤمن وبين ذنب أبدا» . ٧٤٧٧ - كناز «٥» بن الحصين الغنوي: أبو مرثد، بمثلثة، وزن جعفر. صحابي مشهور بكنيته، يأتي في الكنى. ٧٤٧٨- كنانة بن عبد ياليل: يأتي في القسم الأخير «٦» . ٧٤٧٩- كنانة بن عدي: بن ربيعة بن عبد العزّى بن عبد شمس ابن أخي أبي العاص بن الربيع «٧» . ذكره أبو عمر. قلت: هو ابن عم أبي العاص، بعث أبو العاص معه زينب زوجته، فعرض له هبار بن الأسود ونافع بن عبد قيس. وسيأتي ذلك في ترجمة هبار. الكاف بعدها الهاء ٧٤٨٠ ز- كهاس الأوسي: ذكر وثيمة في كتاب «الردة» أنه شهد اليمامة، وأبلى بها بلاء حسنا. ٧٤٨١- كهمس الهلالي «٨» :

стр. 2850

قال البخاريّ: له صحبة، وأورد هو والطيالسي وسمّويه في فوائده، من طريق معاوية بن قرة، عن كهمس الهلالي، قال: أسلمت فأتيت النبيّ ﵌ فأخبرته بإسلامي، ومكثت حولا ثم جئته وقد ضمرت ونحل جسمي، فخفض فيّ الطرف ثم رفعه، فقلت: ما أفطرت بعدك. فقال: «ومن أمرك أن تعذّب نفسك؟ صم شهر الصّبر «١» ومن كلّ شهر يوما ... » الحديث. طوّله الطيالسي، أخرجه ابن قانع من طريقه، وسيأتي في ترجمة أبي سلمة في الكنى. ٧٤٨٢- كهيل الأزدي «٢» : وكانت له صحبة، قال: أصيب الناس يوم أحد، وكثرت فيهم الجراحات، فأتى رجل النبيّ ﵌ فأخبره، فقال: انطلق فقم على الطريق فلا يمرّ «٣» بك جريج إلا قلت بسم اللَّه ثم تفلت في جرحه.. الحديث. أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة من رواية علقمة بن عبد اللَّه، عن القاسم بن محمد، عنه. الكاف بعدها الواو ٧٤٨٣- كور بن علقمة: تقدم «٤» في كرز، بالراء. ٧٤٨٤- كوكب: رجل من الأنصار ينسب إليه حشّ كوكب الّذي دفن فيه عثمان. استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، ولم يذكر ما يدلّ على صحبته. الكاف بعدها الياء ٧٤٨٥- كيسان بن جرير: مولى خالد بن عبد اللَّه بن أسيد الأموي. روى عن النبي ﵌ في الصلاة في الثوب الواحد. روى عنه ابنه عبد الرحمن أخرجه ابن ماجة بسند حسن. وقال ابن مندة: كيسان بن عبد اللَّه، ويقال ابن بشر، عداده في أهل الحجاز روى عنه ابناه: عبد الرحمن، ونافع، هكذا خلطه ابن مندة بكيسان بن عبد اللَّه بن طارق، وغاير بينهما

стр. 2851

البخاري [والبغوي] «١» . والطبراني، وصوّب ذلك أبو نعيم، وابن عساكر، وهو الصواب. قال أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمر بن كثير المكيّ، سألت عبد الرحمن بن كيسان، مولى خالد بن أسيد، فقلت: ألا تخبرني عن أبيك؟ قال: حدثني أبي أنّ رسول اللَّه ﵌ خرج من المطابخ حتى أتى البئر، وهو متّزر بإزار، وليس عليه رداء، فرأى عند البئر عبيدا يصلّون فحلّ الإزار وتوشّح به فصلّى ركعتين، لا أدري الظهر أو العصر. وأخرجه ابن ماجة، وابن أبي خيثمة، من وجه آخر، عن عبد الرحمن بمعناه وأخرجه البغوي، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن يونس مثله. وعن عمرو الناقد، عن حماد بن خالد الخياط، عن عمر بن كثير، عن عبد اللَّه بن كيسان، عن أبيه، قال رأيت النبي ﵌ يصلّي عند البئر العليا بئر ابن مطيع بالأبطح ملتفا في ثوب- الظهر أو العصر- صلاها ركعتين. وأخرجه أحمد عن حماد نحوه. قال ابن شاهين: كيسان أحسبه مولى بني مازن بن النجار، ثم ساق هذا الحديث من ثلاثة أوجه: عن عمر بن كثير. ومن طريق معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، وهي التي أخرجها ابن ماجة ولقد اخطأ في حسابه: لأن من يقتل بأحد أدرك ابنه الرواية عنه فشاركه في الصحبة، وليس كذلك، ثم إن الأئمة غايروا بينهما بأنّ المازني من الأنصار أو حليفهم، كما سيأتي. وهذا من موالي آل أسيد، من بني أمية. ٧٤٨٦- كيسان بن عبد اللَّه: بن طارق «٢» . نسبه البخاري ومن تبعه. وقال ابن السّكن: سكن الطائف. روى عنه ابنه نافع، روى أحمد، والبغوي، والروياني، من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن الحارثي، عن نافع بن كيسان الدمشقيّ- أنّ أباه كيسان أخبره أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول اللَّه ﵌، فجاء فقال: يا رسول اللَّه، إني قد جئت بشراب جيّد. فقال: «يا كيسان، إنّه قد حرّمت بعدك» قال: فأذهب فأبيعها؟ قال: «إنّها حرّمت وحرّم ثمنها» .

стр. 2852

تابعه سليمان الخولانيّ، عن أيوب، عن نافع بن كيسان. وأخرجه أبو نعيم، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن عبد اللَّه الطائفي، عن نافع. وأخرجه ابن السّكن من طريق عامر بن يحيى المعافري- أن رجلا حدثه أن كيسان «١» حدثه أنّ رجلين ... فذكر قصة فيها هذا. وأخرج البخاريّ، وابن السّكن، والطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق ربيعة بن ربيعة، عن نافع بن كيسان، عن أبيه: سمعت النبيّ ﵌ يقول: «ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق» . وكذا أخرجه الربعي في فضائل الشام، وتمّام [في «فوائده» ] «٢» من طريق هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم، عن ربيعة، ورجاله ثقات. وقيل [في هذا] «٣» عن نافع بن كيسان ليس فيه عن أبيه. وسيأتي في النون. ورأيت في بعض نسخ البخاري التفرقة بين كيسان راوي حديث نزول عيسى وبين كيسان راوي تحريم الخمر، ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أن من قال في الحديث في نزول عيسى عن نافع بن كيسان عن أبيه أخطأ، وإنما هو عن نافع بن كيسان، عن النبي ﵌. ٧٤٨٧- كيسان: مولى عتاب» : بن أسيد الأموي «٥» . ذكر في ترجمة مولاه عتاب وقد استشكل أبو نعيم ذكره بأنه لا يلزم من كونه مولى عتاب أن يكون له صحبة. قلت: اعتمد من أورده على قول عتاب «٦» ما أصبت في عملي- يعني استعمال- النبيّ ﵌ إياه على مكة- إلا ثوبا كسوته مولاي كيسان: فإن ذلك يقتضي أن كيسان كان في أيام عمله. وقد حجّ النبي ﵌ بعد ذلك وحجّوا كلهم معه، ولم يبق بمكة قرشي ولا أحد من مواليهم إلا أسلم، ورأى النبي ﵌، وقد كررت هذا في عدة تراجم.

стр. 2853

٧٤٨٨- كيسان، مولى النبي ﵌ «١» : يأتي في مهران. ويقال له هرمز أيضا. ٧٤٨٩- كيسان مولى النبي ﵌: آخر. وقد مضى في ذكوان. ٧٤٩٠- كيسان، مولى الأنصار «٢» : يأتي في آخر من اسمه كيسان. ٧٤٩١- كيسان: رجل من قريش، ولد بدمشق من مهاجرة اليمن. ذكره أبو الحسن بن سميع، وعبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة. وقال أبو زرعة الدمشقيّ في طبقة الصحابة: كيسان من قريش، له بالشام حديث. وقد أورد ابن عساكر هذا الكلام في ترجمة كيسان والد نافع، والّذي يظهر أنه غيره، ويؤيد ذلك قول ابن السكن الّذي مضى: إن والد نافع سكن الطائف. ٧٤٩٢ ز- كيسان الهذلي: أبو طريف، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى سماه ابن قانع. ٧٤٩٣- كيسان، مولى بني مازن بن النجار: ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد يوم أحد. وقال أبو عمر: كيسان الأنصاري مولى لبني عدي بن النجار، ذكر فيمن قتل بأحد شهيدا، وقد قيل إنه من بني مازن بن النجار، وقيل مولاهم، قال: ويحتمل أن يكونا اثنين. القسم الثاني من حرف الكاف فيمن له رؤية الكاف بعدها الثاء ٧٤٩٤- كثير بن الصلت: بن معديكرب بن وليعة «٣» الكندي، يكنى أبا عبد اللَّه

стр. 2854

حليف قريش، وعدادهم في بني جمح، ثم تحولوا إلى العباس. وقد تقدم نسبه في أخيه زبيد. قال ابن سعد: وفد عمومته إلى النبي ﵌ «١» ، فأسلموا، ثم رجعوا إلى اليمن، فارتدّوا فقتلوا يوم النّحر، ثم هاجر «٢» كثير وزبيد وعبد الرحمن بنو الصّلت إلى المدينة. قال ابن سعد: ولد كثير في عهد النبي ﵌، وكان له شرف وحال جميلة. وكذا جزم البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، والعسكريّ، وابن مندة بأنه ولد «٣» في عهد النبي ﵌. أورده ابن حبّان في «التابعين» ، وقال البخاريّ: أدرك عثمان، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن أبي بكر الصديق. وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى نافع، قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلا، فسماه عمر كثيرا، ووصله أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرو فيه، فسمّاه النبي ﵌، واستغربه ابن مندة، وفي سنده راو ضعيف. والأول أصحّ، ولكن للموصول شاهد. ذكره الفاكهيّ من رواية ميمون بن الحكم، عن محمد بن جعشم، عن ابن جريج، ولهذا ساغ «٤» ذكره في هذا القسم، فكأنه كان ولد قبل أن يهاجر أبوه، وهاجر به معه، ثم رجع إلى بلده، ثم هاجر كثير. وروى كثير بن الصلت أيضا عن أبي بكر، وعمر، وزيد بن ثابت، وغيرهم. روى عنه يونس بن جبير، وأبو علقمة، وحديثه في النسائي، وله ذكر في الصحيح في حديث أبي سعيد الخدريّ- أنّ رسول اللَّه ﵌ كان يخرج يوم الأضحى ... الحديث وفيه: حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت حتى أتينا المصلّى، فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن ... فذكر القصة. وقال محمد بن سلام الجمحيّ في «طبقات الشعراء» في ترجمة الشماخ: اختصم الشماخ وزوجته إلى كثير بن الصلت، وكان عثمان أقعده للنظر بين الناس وهو من كندة، وعداده في بني جمح، ثم تحوّلوا إلى بني العباس ... فذكر القصة «٥» .

стр. 2855

٧٤٩٥- كثير بن العباس: بن عبد المطلب «١» بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﵌، يكنى أبا تمام وأمّه رومية، ويقال حميرية. قال أبو عليّ بن السّكن: أدرك النبي ﵌ وهو صغير ولم يصح سماعه منه. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة، وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي ﵌ شيئا، كذا قال وقد ذكره «٢» الخطابي في كتاب «من روى عن النبي ﵌ هو وأبوه» ، وقال: قالوا: رأى النبي ﵌. وأخرج أبو عليّ بن السّكن، وابن مندة، من طريق صباح بن يحيى، عن يزيد بن أبي زياد، عن العباس بن كثير بن العباس، عن أبيه، قال: كان النبي ﵌ يجمعنا أنا وعبد اللَّه وقثم وآخر فيفرج بين يديه ويقول: «من سبق فله كذا ... » الحديث. وخالفه جرير بن عبد الحميد، فقال: عن يزيد بن عبد اللَّه بن الحارث، قال: كان النبي ﵌ يصفّ عبد اللَّه وعبيد اللَّه وكثيرا أولاد العباس، ويقول: من سبق فله كذا. وهذا أقوى من رواية صباح. وقال غيره: ولد سنة عشر من الهجرة، ولا يثبت. وقال الدّار الدّارقطنيّ في «كتاب الإخوة» روى عن النبي ﵌ مراسيل، وروى كثير أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، والحجاج بن عمرو بن غزيّة الأنصاري. روى عنه الزّهريّ، والأعرج وغيرهما. قال يعقوب بن شيبة: يعدّ في أهل المدينة ممن ولد على عهد النبي ﵌ وقال مصعب الزّبيريّ: كان فقيها فاضلا، ولا عقب له. وقال ابن حبّان: مات بالمدينة في خلافة عبد الملك.

стр. 2856

الكاف بعدها النون ٧٤٩٦- كنانة بن العباس: بن مرداس السلمي. قال ابن مندة في «التّاريخ» : له رؤية، ولم يذكره في معرفة الصحابة. وقال البخاريّ: روى عن أبيه، روى عنه ابنه، وذكره ابن حبان في الثقات، ثم غفل، فذكره في الضعفاء، وقال: لا أدري التخليط منه أو من ولده؟ وحديثه عن أبيه في الدعاء عشية عرفة ثم صبيحة مزدلفة، وفيه غفران [جميع ذنوب] «١» الحاج حتى التبعات. قال البخاري: لم يصح حديثه. ٧٤٩٧- كندير بن سعيد بن حيوة «٢» : ذكره ابن أبي حاتم، وذكر أنه قال: حججت في الجاهلية فإذا أنا برجل يطوف بالبيت ... الحديث. وهم في ذلك وهما شنيعا، فإنه أسقط منه ذكر والده سعيد، وقد ذكره في سعيد بن كندير «٣» على الصواب. وقال ابن مندة: قيل له رؤية، وأخرج له الحديث المذكور وسقط منه ذكر أبيه أيضا والحديث لأبيه كما تقدم، وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» . القسم الثالث في المخضرمين الكاف بعدها الثاء ٧٤٩٨- كثير بن عبد اللَّه: بن مالك بن هبيرة بن صخر بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة، يعرف بابن الغريزة النهشلي. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: شاعر مخضرم بقي إلى إمرة الحجاج، وهو الّذي يقول في قصيدة يرثي بها عثمان بن عفان- ﵁ لعمر أبيك فلا تجز عن «٤» ... لقد ذهب الخير إلّا قليلا وقد فتن النّاس عن دينهم ... وخلّى ابن عفّان شرّا طويلا [المتقارب]

стр. 2857

وأول القصيدة: نأتك أمامة نأيا طويلا ... وحمّلك الحبّ عبئا «١» ثقيلا [المتقارب] وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان شاعرا مخضرما أدرك الجاهلية والإسلام، وغزا الطالقان في عهد عمر ﵁ مع العباس بن مرداس وأخيه، وأنشد له في ذلك أبياتا منها: سقى مزن السّحاب إذا استهلّت ... مصارع فتية بالجوزجان [الوافر] يقول فيها: ولم أدلج «٢» لأطرق عرس جاري ... ولم أجعل على قومي لساني ولكنّي إذا ما هايجوني ... منيع الجار مرتفع المكان [الوافر] ٧٤٩٩ ز- كثير بن قليب: الصدفي الأعرج. له إدراك، ذكره ابن يونس، وقال: شهد فتح مصر. ٧٥٠٠- كثير بن مرة الحضرميّ «٣» : نزيل حمص. له إدراك، ذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وقال البخاريّ: كثير بن مرة، أبو شجرة الحضرميّ سمع معاذا، وله حديث مرفوع أرسله، فذكره عبدان المروزي في الصحابة لذلك، قال أبو موسى: لم يذكره فيهم غيره، وهو تابعي وكذا ذكره في التابعين خليفة، وابن خيّاط، وابن سميع، وابن سعد، وابن حبّان، وغيرهم.

стр. 2858

وقال العسكريّ: ذكره ابن أبي خيثمة فيمن يعرف من الصحابة بكنيته. قلت: وكذا ذكره البغويّ في الكنى، ولكنه سماه، فقال كثير بن مرّة، ثم قال: يشك في صحبته، وكان قديما. ثم ذكر له حديثا من طريق أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، ولم ينسبه ولم يسمّه، وسيأتي بيانه في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. وفي نسخة نصر بن علقمة بن محفوظ عن ابن عائذ، قال: قال كثير بن مرّة، وكان يرمي بالفقه- لمعاذ ونحن بالجابية: من المؤمنون؟ فقال معاذ: أمير سم أنت؟ إن كنت لأظنك أفقه [مما أنت، هم] الذين أسلموا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا. وروى كثير أيضا، عن عمرو بن عبادة، وعوف بن مالك وغيرهم. روى عنه شريح بن عبيد، وخالد بن معدان، ومكحول، وآخرون. وقال اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب: قال كتب عبد العزيز بن مروان إلى كثير بن مرة، وكان قد أدرك سبعين بدريا ووثّقه ابن سعد والبجليّ والنّسائيّ وغيرهم، وأخرج له أصحاب السنن والبخاري في القراءة خلف الإمام، وذكره فيمن مات في العشر الثامن «١» من الهجرة. الكاف بعدها الراء ٧٥٠١- كردوس بن عمرو «٢» : ويقال ابن هانئ. ذكره البخاريّ من طريق شعبة مختصرا، فقال كردوس بن هانئ، قال لي سليمان عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو، وكان يقرأ الكتب. وذكره ابن أبي داود في الصحابة. وروى من طريق كردوس بن عمرو، وقال: لما أنزل اللَّه : إن اللَّه ليبتلي العبد وهو يحبّه ليسمع صوته ... وأخرج أبو نعيم، من طريق زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن كردوس، قال: كنت أجد في الإنجيل إذ كنت أقرؤه: إنّ اللَّه ليصيب العبد بالأمر «٣» يكرهه، وإنه ليحبه، لينظر كيف تضرّعه إليه.

стр. 2859

وليس في هذا ما يثبت صحبته، لكن فيه ما يشعر بأنّ له إدراكا. ويقال: إن عليا أقطع كردوس بن هانئ الأرض المعروفة بالكردوسية من السواد. ويقال إنه منسوب إلى هذا. وخلطه أبو نعيم بكردوس الّذي روى حديثه مروان بن سالم [عن ابن كردوس] «١» ، عن أبيه. وفرّق بينهما أبو موسى فأصاب، وأنكر عليه ابن الأثير فلم يصب، فإنّهما [متغايران] «٢» . ٧٥٠٢ ز- كرز بن أبي حبة «٣» : بن الأشحم بن عائذ بن ثعلبة بن قرة بن حبيش «٤» بن عمرو العذري. له إدراك، وهو جدّ هدبة بن الخشرم، وزيادة بن زيد- ولدى كرز، وكان بين هدبة وابن عمه زيادة شيء فقتله هدبة عمدا فحبسه معاوية سبع سنين حتى بلغ المسور بن زيادة، فطلب القود من سعيد بن العاص فسلّمه له فقتله بالحرّة. ولهدبة في ذلك أشعار، وقصة مذكورة في كامل المبرد وغيره. ٧٥٠٣- كريب بن أبرهة «٥» : بن الصباح بن مرثد بن يكنف «٦» الأصبحي، أبو رشدين. قال ابن عساكر: يكنى أبا رشدين وأبا راشد، يقال له صحبة، وذكر «٧» البغويّ في الصحابة من طريق علي الجهضمي، عن حريز بن عثمان، عن سعيد بن مرة، عن حوشب، عن كريب بن أبرهة الأصبحي من أصحاب النبي ﵌، عن أبي ريحانة من أصحاب النبي ﵌ «٨» ، قال: «الكبر من سفه الحقّ، وغمص النّاس بعينه» «٩» . وأورد ابن عساكر من طريق البغويّ، وقال: فيه ثلاثة أوهام: أحدها قوله سعيد بن مرة، والصواب سعيد بن مرثد ثانيها قوله: عن حوشب، وإنما هو عبد الرحمن بن حوشب والثالث أنه أسقط منه ١» بين كريب وابن حوشب رجلا وهو ثوبان بن شهر.

стр. 2860

وقد أخرجه يعقوب بن سفيان عن أبي اليمان وعلي بن عياش، كلاهما عن حريز بن عثمان على الصواب، ولفظه عن سعيد بن مرثد عبد الرحمن، سمعت ابن حوشب يحدّث عن ثوبان بن شهر، سمعت كريب بن أبرهة- وكان جالسا مع عبد الملك في سطح بدير «١» مران، فذكر الكبر، فقال كريب: سمعت أبا ريحانة يقول: لا يدخل الجنة شيء من الكبر، فقال قائل: يا رسول اللَّه، إني أحبّ أن أتجمل، بعلاق سوطي وشسع نعلي، فقال له النبي ﵌: «إنّ ذلك ليس بالكبر، إنّ اللَّه جميل يحبّ الجمال، إنّما الكبر من سفه الحقّ وغمص النّاس بعينه» . ثم قال ابن عساكر في قوله في السند: عن كريب بن أبرهة من أصحاب النبي ﵌ نظر، فقد رويناه من طرق ليس في شيء منها هذه الزيادة. وقد ذكره في التّابعين البخاريّ والعجليّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان وغيرهم. ونقل أبو موسى عن جعفر المستغفري، قال: لم يثبت صحبته غير أبي حاتم، كذا قال، وما رأينا في كتاب «٢» أبيه شيئا من ذلك [وروى كريب أيضا عن أبي الدرداء، ومرة بن كعب، وكعب الأحبار. روى عنه ثوبان بن شهر، وسليم بن عتر، والهيثم بن خالد وغيرهم. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، واختطّ ب «الجيزة» ولم يزل قصره بها إلى بعد الثلاثمائة، وولى كريب لعبد العزيز رابطة الإسكندرية، وكان شريفا في أيامه بمصر. ومن طريق يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشجّ: قدمت مصر في أيام عبد العزيز بن مروان، فرأيت كريب بن أبرهة قد خرج من عنده وتحت ركابه خمسمائة نفس من حمير يسعون] «٣» . وذكره ابن الكلبيّ، فقال: كريب بن أبرهة والد رشدين، كان سيّد حمير بالشام زمن معاوية، وشهد صفّين، وأدرك الحجاج وهو شيخ كبير.

стр. 2861

وقال أبو عمر: في صحبته نظر، ولم نجد روايته إلا عن الصّحابة، مع أنه روى عنه كبار التّابعين من الشّاميين، منهم كعب الأحبار، وسليم «١» بن عامر، ومرة بن كعب وغيرهم، كذا قال. قال ابن يونس: ومات كريب سنة خمس وسبعين. وذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير، قال: أظن أنه مات سنة ثمان وخمسين. قلت: ذكرته في هذا القسم، لأنّ ابن الكلبي وصفه بأنه أدرك الحجاج وهو شيخ كبير [والحجاج عاش بعده ثلاث عشرة سنة أو ستّ عشرة، فيكون له بهذا الاعتبار إدراك] «٢» ثم وجدت في تاريخ ابن عساكر ما يدلّ على ذلك، وساق بسند له إلى يزيد بن أبي حبيب أنّ عبد العزيز بن مروان قال لكريب، أشهدت خطبة عمر بالجابية؟ قال: نعم. ٧٥٠٤- كريب بن الصباح الحميري: قتل يوم صفّين مع معاوية، قاله عمرو بن شمر هكذا «٣» قرأته بخط الذهبي، وهو نقله عن ابن عساكر، فذكر من كتاب صفّين لإبراهيم بن ديزيل، فأخرج من طريق عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن صعصعة بن صوحان- أنّ كريب بن الصباح طلب البراز يوم صفّين، وكان أشدّ الناس بالشام بأسا، فبرز إليه ثلاثة، واحد بعد واحد، فقتلهم فبرز إليه عليّ فقتله. قلت: وليس في قصته ما يدلّ على أن له صحبة ولا إدراكا، فذكرته في هذا القسم للاحتمال. الكاف بعدها العين ٧٥٠٥ ز- كعب بن جعيل: بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التّغلبي الشاعر المشهور. استدركه ابن فتحون، وزعم أنّ البغوي ذكره في الصحابة، وذكر له قصة جرت له مع معاوية في سؤاله إياه عن خالد بن الوليد. قلت: وقد ذكرها الزبير عن عمه مصعب، قال: زعموا أن معاوية قال لكعب بن جعيل: ليس للشاعر عهد، قد كان عبد الرحمن لك صديقا فلما مات نسيته. فقال: ما فعلت. ثم أنشده ما رثاه به.

стр. 2862

وقال ابن عساكر: كانت له مدائح في عبد الرحمن بن خالد وبقي حتى وفد على الوليد بن عبد الملك، وهو كان شاعر أهل الشام، كما أن النجاشي الحارثي شاعر أهل الكوفة، ولهما مراجعات بصفّين. قلت: ولم أره في النسخة التي عندي من معجم البغوي، ثم وجدت في نسخة من كتاب ابن فتحون: ذكره مطيّن في الصحابة، وذكره قصته مع معاوية، [ولم يزد الخطيب وابن ماكولا وغيرهما في التعريف به على أنه كان في زمن معاوية. وقد ذكره محمد بن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام، ولا يبعد أن يكون له إدراك] «١» . وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان شاعرا مفلقا في أول الإسلام، وهو شاعر أهل الشّام، وشهد صفّين مع معاوية، وهو القائل: ندمت على شتمي العشيرة بعد ما ... مضى واستتبّت للرّواة مذاهبه فأصبحت لا أسطيع ردّ الّذي مضى ... كما لا يردّ الدّرّ في الضّرع حالبه [الطويل] ٧٥٠٦ ز- كعب بن خفاجة: بن عمرو بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري العقيلي، جدّ توبة بن الحمير بن كعب الشاعر المشهور. له إدراك، وأخبار توبة مع ليلى الأخيلية مشهورة في زمن عبد الملك بن مروان. ٧٥٠٧ ز- كعب بن ربيعة السعدي: الشاعر المشهور، وهو المخبل. يأتي في الميم. ٧٥٠٨ ز- كعب بن سور «٢» : بضم المهملة وسكون الواو، ابن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الأزدي. قال ابن أبي حاتم: ولاه عمر قضاء البصرة بعد «٣» أبي مريم. وقال البخاريّ: قتل يوم الجمل وقال ابن حبّان: هو أول قاض بالبصرة. وقال ابن مندة: يقال إنه أدرك النبيّ ﵌. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ليست له صحبة. وقال أبو عمر: كان مسلما في عهد رسول اللَّه ﵌ ولم يره، وهو معدود في كبار التابعين.

стр. 2863

وبعثه عمر ﵁ قاضيا على البصرة لخبر عجيب مشهور جرى له معه في امرأة شكت زوجها إلى عمر، فقالت: إن زوجي يقول الليل ويصوم النهار، وأنا أكره أن أشكوه إليك، وهو يعمل بطاعة اللَّه، فكأن عمر لم يفهم عنها، وكعب بن سور جالس معه، فأخبره أنها تشكو أنها ليس لها من زوجها نصيب، فأمره عمر [بن الخطاب] «١» ﵁ أن يقضي بينهما، فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال فسأله «٢» عمر عن ذلك ﵁ فنزع بأن اللَّه تعالى أحلّ له أربع نسوة لا زيادة، فلها ليلة من أربع ليال، فأعجب ذلك عمر، فاستقضاه. هذا معنى الخبر. وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنّفه، من طريق محمد بن سيرين: ورواه الشعبي أيضا. انتهى. وأخرجه الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» من طريق محمد بن معن، وأورده ابن دريد في الأخبار المنثورة عن أبي حاتم السّجستاني، عن أبي عبيدة، وله طرق. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير وغيره، وشهد كعب بن سور الجمل مع عائشة، فلما اجتمع الناس خرج وبيده مصحف فنشره وجال بين الصفّين يناشد الناس في ترك القتال فأتاه سهم «٣» غرب فقتل، وكانت وقعة الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين. ٧٥٠٩- كعب بن عاصم الصّدفي: قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ذكروه في كتبهم، يعني في فتح مصر. ٧٥١٠- كعب بن عبد اللَّه: بن عمرو بن سعد بن صريم «٤» . له إدراك وقتل ولده عبد اللَّه بن كعب مع علي، وكان معه اللواء، ذكره ابن الكلبيّ، وأخوه خالد بن عبد اللَّه بن عمرو شاعر جاهلي، ذكره ابن الكلبي أيضا. وفي تاريخ البخاريّ: كعب بن عبد اللَّه العبديّ يعدّ في الكوفيين، ورأى عليّا يمسح على جوربيه، ثم ساقه من طريق الثوري عن الزبرقان، عنه، فكأنه هذا. ٧٥١١- كعب بن ماتع «٥» : بكسر «٦» المثناة من فوق، الحميري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار. وقال البخاريّ: ويقال له: كعب الحبر، يكنى أبا إسحاق من آل ذي رعين، أو من ذي الكلاع.

стр. 2864

وقد أخرج الطّبرانيّ، من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيبانيّ، عن عوف بن مالك أنه دخل المسجد يتوكّأ «١» على ذي الكلاع، وكعب يقصّ على الناس، فقال عوف لذي الكلاع: ألا تنهى ابن أخيك هذا عما يفعل، فذكر الحديث الآتي. وكعب أدرك النبيّ ﵌ رجلا، وأسلم في خلافة أبي بكر أو عمر ﵄، وقيل في زمن النبي ﵌، والراجح أنّ إسلامه كان في خلافة عمر ﵁، فقد أخرج ابن سعد من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال العبّاس لكعب: ما منعك أن تسلم في عهد النبي ﵌ وأبي بكر حتى أسلمت في خلافة عمر؟ قال: إنّ أبي كتب كتابا. وحكى الرّشاطيّ عن كعب الأحبار قال: لما قدم علي اليمن أتيته فسألته عن صفة النبيّ ﵌، فأخبرني فتبسّمت فسألني، فقلت: من موافقة ما عندنا، وأسلمت، وصدقت به، ودعوت من قبلي إلى الإسلام، فأقمت على إسلامي إلى أن هاجرت في زمن عمر، ويا ليتني تقدمت في الهجرة. وروى الواقديّ في «السير» رواية محمد بن شجاع الثلجي، عنه، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن نسطاس، عن عمرو بن عبد اللَّه، قال: قال كعب: لما قدم علي ﵁ اليمن ... فذكر نحوه وأتمّ منه. وقال أبو مسهر: الّذي حدثني به غير واحد أن كعبا كان مسكنه في اليمن- فذكره نحوه، فقدم على أبي بكر، ثم أتى الشام فمات به. وذكر سيف بأسانيده أنه أسلم في زمن عمر (سنة اثنتي عشرة) . «٢» وأخرج ابن سعد بسند حسن عن سعيد بن المسيّب، قال: قال العباس لكعب: ما منعك أن تسلم في عهد رسول اللَّه ﵌ وأبي بكر؟ قال: إنّ أبي كان كتب لي كتابا من التوراة، فقال: اعمل بهذا، وختم على سائر كتبه، وأخذ عليّ بحقّ الوالد ألّا أفض الختم عنها، فلما رأيت ظهور الإسلام قلت: لعلّ أبي غيب عني علما، ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته، فجئت الآن مسلما. وروينا ما في المجالسة بسند حسن، عن عبد اللَّه بن غيلان، حدثني العبد الصالح كعب الأحبار.

стр. 2865

وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن، عن القاسم بن كثير، عن رجل من أصحابه، قال: كان كعب يقصّ فبلغه حديث النبيّ ﵌. لا يقصّ إلا أمير أو مأمور أو محتال، فترك القصص حتى أمره معاوية فصار يقصّ بعد ذلك. روى عن النبي ﵌ مرسلا، وعن عمر، وصهيب، وعائشة، روى عنه من الصحابة ابن عمر. وأبو هريرة، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، ومن كبار التابعين أبو رافع الصائغ، ومالك بن عامر، وسعيد بن المسيب، وابن امرأته تبيع الحميري، وممن بعدهم، عطاء، وعبد اللَّه بن ضمرة السلولي، وعبد اللَّه بن رباح الأنصاري، وآخرون. قال ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام: وكان على دين اليهود فأسلم، وقدم المدينة، ثم خرج إلى الشام فسكن حمص، قالوا: ذكر أبو الدرداء كعبا، فقال: إن عند ابن الحميرية لعلما كثيرا وعند ابن عبد الرحمن بن جبير بن نفير. قال: قال معاوية ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء، ألا إنّ كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار، وإن كنّا فيه لمفرّطين. وقال عبد اللَّه بن الزّبير لما أتي برأس المختار: ما وقع في سلطاني شيء إلا أخبرني به كعب، إلا أنه ذكر لي أنه يقتلني رجل من ثقيف، وهذه رأسه بين يدي، وما دري أنّ الحجاج خبئ له، أخرجه الفاكهي وغيره. وأخرج الطّبرانيّ من طريق الأزرق بن قيس، عن عوف بن مالك- أنه أتى على كعب وهو يقصّ، فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا يقصّ على النّاس إلّا أمير أو مأمور «١» أو متكلّف» ، فأمسك عن القصص حتى أمره به معاوية ﵁. وقال حميد بن عبد الرحمن بن عوف: سمعت معاوية يحدّث رهطا من قريش بالمدينة، وذكر كعبا، فقال: إن كان لمن أصدق من هؤلاء «٢» المحدثين عن أهل الكتاب، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب. أخرجه البخاريّ، وأوّله بعضهم بأنّ مراده بالكذب عدم وقوع ما يخبر به أنه سيقع، لا أنه هو يكذب.

стр. 2866

وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن، عن قتادة، قال: بلغ حذيفة أن كعبا يقول: إن السماء تدور على قطب كالرّحى. فقال: كذب كعب، إن اللَّه يقول: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [سورة فاطر آية ٤١] . ووقع ذكره في عدة مواضع في الصحيح، منها عند مسلم في حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. عن النبي ﵌، قال: «إذا أدّى العبد حقّ اللَّه وحقّ مواليه كان له أجران» «١» قال أبو هريرة: فحدثت به كعبا فقال: ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد. وأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق أسامة بن زيد، عن أبي معن «٢» ، قال: لقي عبد اللَّه ابن سلام كعبا عند عمر، فقال: يا كعب، من العلماء؟ قال: الذين يعملون بالعلم، قال: فما يذهب العلم من قلوب العلماء؟ قال: الطمع، وشره النفس وتطلّب الحاجات إلى الناس. قال: صدقت. وأخرج ابن عساكر من مسند محمد بن هارون الرّوياني، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود- أنّ رأس الجالوت قال لهم: إنّ كل ما تذكرون عن كعب بما يكون أنه يكون إن كان قال لكم إنه مكتوب في التوراة فقد كذبكم، إنما التوراة ككتابكم، إلا أن كتابكم جامع: يسبح للَّه ما في السموات وما في الأرض، وفي التوراة يسبح للَّه الطير والشجر. وكذا وكذا، وإنما الّذي يحدث به كعب عما يكون من كتب أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدّثون أنتم عن نبيكم وعن أصحابه. قال ابن سعد: مات بحمص سنة اثنتين وثلاثين، وفيها أرّخه غير واحد: وقال ابن حبّان في «الثقات» مات سنة أربع وثلاثين، وقيل سنة اثنتين، وقد بلغ مائة وأربع سنين، وقال البخاريّ: قال حسن- يعني ابن رافع، عن ضمرة: هو ابن ربيعة، وابن عياش، هو إسماعيل: لسنة بقيت من خلافة عثمان. قلت: وهو يوافق ابن حبان، لأن قتل عثمان في آخر سنة خمس وثلاثين. وقال ابن سعد: مات سنة اثنتين وثلاثين بحمص.

стр. 2867

الكاف بعدها اللام والميم ٧٥١٢ ز- كلح الضبي: له إدراك، وشهد الفتوح في العراق، وهو الّذي حمى الجسر حتى عقد هو والمثنى بن حارثة، وعاصم بن عمرو، ومذعور العجليّ. ذكره سيف بن عمر. ٧٥١٣ ز- الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأزدي. قال أبو عبيدة: الكميت الشعراء ثلاثة: أولهم هذا وهو مخضرم، كذا ذكره المرزباني، وقال: إنه جد الّذي بعده، والثالث الكميت بن زيد، وهو أكثرهم شعرا، وأشهرهم ذكرا، وهو من شعراء الدولة الأموية، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة. ٧٥١٤ ز- الكميت بن معروف بن الكميت بن ثعلبة الفقعسيّ. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: المخضرم، يكنى أبا أيوب، وهو القائل في قصة سالم بن دارة: فلا تكثروا فيها اللّجاج فإنّه ... محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا [الطويل] وذكر أنها تنسب لجدّه، والأول أثبت. وأنشد له: ولا أجعل المعروف حلّ أليّة ... ولا عدة للنّاظر المتغيّب وأونس من بعض الأخلّا ملالة ... الدنوّ فأستبطيهم بالتّحبّب [الطويل] ٧٥١٥ ز- كميل بن حبان بن سلمة: تقدم ذكر أبيه في القسم الأول من الحاء، وأما هو فسيأتي بيان أنه من أهل هذا القسم في ترجمة أبي يزيد اللقيطي من الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٧٥١٦ ز- كميل بن زياد بن نهيك: ويقال ابن عبد اللَّه النخعي التابعي الشهير «١» .

стр. 2868

له إدراك قال ابن خيثمة، وخليفة بن خيّاط: مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. زاد ابن أبي خيثمة: وهو ابن سبعين سنة بتقديم السين، فيكون قد أدرك من الحياة النبويّة ثماني عشرة سنة. وروى عن عمر، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم روى عنه عبد الرحمن بن عابس وأبو إسحاق السّبيعي والأعمش وغيرهم. قال ابن سعد: شهد صفين مع عليّ، وكان شريفا مطاعا، ثقة، قليل الحديث ووثقه ابن معين وجماعة. وقال ابن عمّار: كان من رؤساء الشيعة، وأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق الأعمش، قال: دخل الهيثم بن الأسود على الحجاج، فقال له: ما فعل كميل بن زياد. قال: شيخ كبير في البيت. قال: فأين هو؟ قال: ذاك شيخ كبير خرف، فدعاه فقال له: أنت صاحب عثمان؟ قال: ما صنعت بعثمان! لطمني فطلبت القصاص، فأقادني فعفوت قال: فأمر الحجاج بقتله. وقال جرير، عن مغيرة: طلب الحجاج كميل بن زياد فهرب منه فحرم قومه عطاءهم، فلما رأى كميل ذلك قال: أنا شيخ كبير قد نفد عمري لا ينبغي أن أحرم قومي عطاءهم، فخرج إلى الحجاج، فلما رآه قال له: لقد أحببت أن أجد عليك جميلا. فقال له كميل: إنه ما بقي من عمري إلا القليل، فاقض ما أنت قاض، فإن الموعد اللَّه، وقد أخبرني أمير المؤمنين عليّ أنك قاتلي، قال: بلى، قد كنت فيمن قتل عثمان، اضربوا عنقه، فضربت عنقه. الكاف بعدها النون والهاء والواو ٧٥١٧ ز- كنانة بن بشر بن غياث بن عوف بن حارثة بن قتيرة: بن حارثة بن تجيب التّجيبي. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان ممن قتل عثمان، وإنما ذكرته لأن الذهبي ذكر عبد الرحمن بن ملجم، لأن له إدراكا، وينبغي أن ينزه عنهما كتاب الصحابة. وقتيرة في نسبه بقاف ومثناة بوزن عظيمة، وتجيب بضم أوله، وإلى كنانة أشار الوليد بن عقبة بقوله في مرثية عثمان:

стр. 2869

ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة ... قتيل التّجيبيّ الّذي جاء من مصر [الطويل] ٧٥١٨- كهمس الهلالي «١» : له إدراك وسماع من عمر. روى عنه معاوية بن قرة. ٧٥١٩ ز- الكواء اليشكري: والد عبد اللَّه صاحب علي. له إدراك، ذكر البلاذريّ من طريق عوانة بن الحكم أنّ سمية والدة زياد كانت من أهل زندورد من عمل كسكر، تسمى ياميح فسرقها الكواء اليشكري وسمّاها سمية، فكانت عنده مدة، ثم إنه سقي بطنه فخرج إلى الطائف، فأتى الحارث بن كلدة طبيب العرب فداواه فبرئ فوهب له سميّة، فذكر القصة، وكان هذا في الجاهلية، فوقع الحارث على سمية، فولدت له، ثم زوجها مولاه عبيدا، فولدت له على فراشه زيادا سنة الهجرة. وسيأتي بيان ذلك في ترجمة سمية إن شاء اللَّه تعالى. الكاف بعدها الياء ٧٥٢٠- كيسان العنزي: تقدم في عباد بن ربيعة. ٧٥٢١- كيسان: أبو سعيد المقبري المدني، وهو أبو سعيد صاحب العباس مولى أم شريك. له إدراك، وكان على عهد عمر رجلا فجعله على حفر القبور بالمدينة. وقد روى عن أبي هريرة، وأبي شريح، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، وغيرهم، ولكنه لم يكثر، وجلّ حديثه عند ولده سعيد. روى عنه ولده سعيد، وحفيده عبد اللَّه، وعمرو بن أبي عمرو، وغيرهم. وحكى ابن الأمين في «ذيل الاستيعاب» عن الواقدي أنه أدرك النبيّ ﵌. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقال: مات في خلافة الوليد بن عبد الملك، وقيل سنة مائة، وقال الطّحاويّ: مات سنة مائة وخمس وعشرين، وهذا وهم منه، فإنما هي سنة وفاة ولده سعيد، وبنى الطّحاويّ على ذلك روايته عن أبي

стр. 2870

رافع، والحسن بن علي. وقد صرّح أبو داود في روايته عن أبي رافع بالسماع، فبطل البناء المذكور. ووثّقه النّسائيّ، واحتج به الجماعة، وفرّق ابن حبان بين أبي سعيد مولى أم شريك وهو المقبري، وأبي سعيد صاحب العباس. وقال أبو أحمد الحاكم: أنبأنا البغوي، حدثنا بشر أي ابن الوليد، حدثنا عبد العزيز ابن الماجشون، عن أبي صخر، عن أبي سعيد المقبري، قال: أتيت عمر بن الخطاب بمائتي درهم، فقلت: يا أمير المؤمنين، هذه زكاة مالي قال: وقد عففت يا كيسان؟ قلت: نعم. قال: اذهب بها أنت فاقسمها. قال الحاكم: قيل له المقبري، لأنه كان يحفر مقبرة بني دينار. وقيل: كان نازلا بقرب المقبرة. قلت: وثبت في صحيح البخاري أنه كان ينزل المقابر، وأخرج البيهقي في «المعرفة» ، من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، قال: اشترتني امرأة فكاتبتني على أربعين ألفا فأدّيت إليها عامة ذلك، ثم حملت ما بقي إليها، فقالت: لا واللَّه حتى آخذه شهرا بشهر، وسنة بسنة، فذكرت ذلك لعمر، فقال: ارفعه إلى بيت المال، ثم قال: إن هذا مالك، وقد عتق أبو سعيد فإن شئت فخذي شهرا بشهر أو سنة بسنة، قال: فأرسلت فأخذته من بيت المال. ٧٥٢٢ ز- كيسان: غير منسوب. يأتي في الكنى إذا ذكر أبوه أبو كيسان. القسم الرابع الكاف بعدها الثاء ٧٥٢٣ ز- كثير الأنصاري «١» : سكن البصرة. روى عن النبي ﵌، رأيته كان إذا صلّى المكتوبة انصرف عن يساره. روى عنه ابنه جعفر بن كثير، وقد قيل: إنّ حديثه مرسل، قاله ابن عبد البر. وقال ابن عبد البرّ: كثير الهاشمي، ثم أخرج من طريق بكر بن كليب الليثي، عن

стр. 2871

جعفر بن كثير الهاشمي، عن أبيه ... فذكر الحديث بعينه. وكذا صنع أبو نعيم، وجزم بأنه كثير بن العباس بن عبد المطلب، وهو وهم منه ومن ابن مندة حيث قال: الهاشمي، وإنما هو سهميّ. وأما قول أبي عمر: إنه أنصاري فأبعد في الوهم، وأما قوله: قيل إن حديثه مرسل، فكان ينبغي أن يجزم بذلك. قال ابن أبي حاتم: جعفر بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي روى عن أبيه. روى عنه بكر بن كليب، سمعت أبي يقول ذلك. قلت: فتبيّن أنه تابعي، حديثه مرسل، فإن كثير بن المطلب السهمي تابعي معروف، حديثه عند أبي داود والنسائي، وليس لكثير بن العباس ولد يسمى جعفرا، فإن الزبير لم يذكر له ولدا سوى يحيى، وقال: قد انقرض ولد كثير بن العباس. ٧٥٢٤- كثير الهاشمي «١» : أفرده ابن الأثير عن الأنصاري، ولو تأمّل لعرف من الحديث المذكور في الترجمتين أنّ راويهما واحد، وإنما وقع الاختلاف في نسبته. ٧٥٢٥ ز- كثير بن عبيد التيمي: مولى أبي بكر الصديق، أبو سعيد، رضيع عائشة. روى عن عائشة، وأبي هريرة وغيرهما. ذكره البخاريّ وابن حبّان وغيرهما في «التابعين» ، واستدركه ابن فتحون ظنا منه أنه الموصوف بكونه رضيع عائشة، وليس كما ظن، وإنما الموصوف بذلك والده عبيد. وقد مضى ذكره. ٧٥٢٦- كثير بن قيس «٢» : أورده ابن قانع في الصحابة، فوهم وهما قبيحا، فأورد من طريق عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من سلك طريقا للعلم سهّل اللَّه له طريقا إلى الجنّة «٣» » ، أخرجه عن محمد بن يونس، عن عبد اللَّه بن داود، عن عاصم.

стр. 2872

وهذا سقط منه الصحابي: فقد أخرجه أبو داود عن مسدد والدارميّ، وابن ماجة عن نصر بن علي، كلاهما عن عبد اللَّه بن داود بهذا السند إلى كثير، عن أبي الدرداء، قال: سمعت.... وهكذا أخرجه ابن حبّان من رواية عبد الأعلى بن حماد، عن عبد اللَّه بن داود، وتابعه إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء. وفي هذا السند اختلاف ليس هذا موضع ذكره والوهم فيه من ابن قانع، لا من شيخه محمد بن يونس، فقد وقع لنا بعلوّ من حديثه على الصواب في ترجمة حديث [......] . ٧٥٢٧- كردمة: ذكره البغويّ في الصحابة مفردا عن كردم بن سفيان، وهما واحد، فأورد البغوي من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن بنت كردمة، عن أبيها- أنه قال: يا رسول اللَّه، إني نذرت أن أنحر ثلاثا من الإبل ... الحديث. أخرجه عن علي بن مسلم عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد، وهو وهم، فقد أخرجه ابن السّكن، من طريق بندار، عن أبي بكر الحنفي بهذا السند، فقال: عن ميمونة بنت كردم بن سفيان، عن أبيها، وأخرجه أحمد في ترجمة كردم بن سفيان. وهو الصواب. الكاف بعدها الراء ٧٥٢٨- كردوس بن قيس: أورده ابن شاهين في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن سقط حرف واحد، فأخرج من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن كردوس- رجل من الصحابة- أنّ النبي ﵌ قال: «لأن أجلس هذا المجلس أحبّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب» وهذا الحديث رواه علي بن الجعد وغيره عن شعبة، فقال عن كردوس، عن رجل، فسقط من مسند ابن شاهين «عن» قبل قوله رجل. وأخرجه أحمد، عن أبي النضر، عن شعبة، عن عبد الملك، عن كردوس بن قيس، وكان قاضي العامة بالكوفة، قال: أخبرني رجل، فقال: وذكر كردوسا في التابعين ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما. ٧٥٢٩- كردوس «١» : أورده جماعة في الصحابة، وأفرده أبو موسى عن الّذي قبله، يعني كردوس بن عمرو، كذا قرأت بخط الذهبي في التجريد.

стр. 2873

٧٥٣٠- كرز بن أسامة «١» : ذكره أبو عمر فيمن اسمه كرز، بضم الكاف من غير تصغير، ثم ذكره في أفراد حرف الكاف، فقال: كريز بالتصغير ابن سامة، بغير ألف في أول اسم أبيه على الصواب كما تقدم في الأول. ٧٥٣١- كرز بن وبرة: الحارثي العابد «٢» . من أتباع التابعين، أرسل شيئا، فذكره عبدان المروزي في الصحابة، واعترف بأن لا صحبة له. حكاه أبو موسى في الذيل. وقال ابن أبي حاتم: روى عن نعيم بن أبي هند. روى عنه الثوري وغيره، وذكره ابن حبّان في «الثقات» ، وقال: كان من العباد، قدم مكة فأتعب من بها من العابدين، وكان إذا دعا أجيب، وكانت السحاب تظلّه. وكان ابن شبرمة كثير المدح له. قلت: وله أخبار في ذلك عند أبي نعيم في الحلية، وهو المراد بقول الشاعر: لو شئت كنت ككرز في تعبّده ... أو كابن طارق حول البيت والحرم قد حال دون لذيذ العيش حالهما ... وبالغا في طلاب الفوز والكرم [البسيط] وذكر القطب اليوسفي في «ذيل المرآة» أنّ كرزا سأل اللَّه تعالى أن يعلمه الاسم الأعظم على أن يسأل به شيئا من الدنيا فأعطاه، فسأل اللَّه أن يقوّيه على تلاوة القرآن، فكان يختمه في اليوم والليلة ثلاث مرات. ٧٥٣٢- كرز «٣» : ذكره أبو عمر، فقال: رجل روى عنه عبد اللَّه بن الوليد، ثم قال: كرز، آخر، فذكر الّذي روت عنه ابنته، ثم قال: لا أدري أهو الّذي روى عنه عبد اللَّه بن الوليد أو غيره. انتهى. وتعقّبه بعض من ذيل عليه، فذكر أنّ الّذي روى عنه ابن الوليد هو كرز بن وبرة، وأنّ الّذي روى عنه اسمه عبيد اللَّه مصغرا ابن الوليد، وهو الوصافي. وكرز بن وبرة تابعي معروف كما تقدم قريبا، والوصافي معروف بالرواية عنه، ذكر

стр. 2874

ذلك البخاري، وأما الّذي روت عنه ابنته فآخر صرح بأنه لقي النبيّ ﵌ كما تقدم. ٧٥٣٣- كريب» : مولى رسول اللَّه ﵌. ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو حريث أبو سلمى الراعي. وقد مضى في الحاء المهملة، ويأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٧٥٣٤- كريم بن جزيّ «٢» : ذكره ابن أبي داود في الصحابة، قال أبو نعيم: هو تصحيف وصوابه خزيمة بن جزي. وقد مضى في الخاء المعجمة على الصواب. الكاف بعدها العين ٧٥٣٥ ز- كعب بن أبي حزّة: بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي بعدها تاء تأنيث، كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شرح العمدة، وزعم أنه هو الّذي صلّى العشاء مع معاذ ثم انصرف. وقد وهم فيه، فإن الحديث في سنن أبي داود، وسماه حزم بن أبي كعب، فانقلب على التاج وتحرّف ولم يشعر، وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف، وهذا شأن من يأخذ الحديث من الصحف. نبّه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقّن في شرح العمدة. ٧٥٣٦ ز- كعب بن علقمة: استدركه ابن فتحون، وعزاه لابن قانع، وابن قانع أخرجه من طريق إسحاق الأزرق، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن كعب بن علقمة حديث: من كذب عليّ، وهو تغيير في اسم أبيه، وإنما هو كعب بن قطبة. وقد أخرجه الطبراني على الصواب كما تقدم في القسم الأول. ولم ينبه ابن فتحون على ذلك في أوهام ابن قانع. ٧٥٣٧- كعب بن عياض المازني «٣» : قال أبو موسى في «الذيل» : أورده جعفر المستغفري، وأورد من طريق الحارث بن عبد اللَّه بن كعب المازني، عن ابن عباس، عن جابر، أخبرني كعب بن عياض، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ أوسط أيام الأضحى عند الجمرة.

стр. 2875

قلت: فيه خطأ في موضعين: أحدهما قوله المازني، وليس كعب مازنيا، وكأنه لما رأى في اسم جد الحارث راوي الحديث كعبا وهو مازني ظنّه صاحب الترجمة. ثانيهما قوله ابن عياض، وإنما هو ابن عاصم: أورده البغويّ وابن السّكن في ترجمة كعب بن عاصم، وكذا أخرجه الطبراني في أثناء أحاديث كعب بن عاصم الأشعري، فذكر بهذا الإسناد حديثا طويلا فيه هذا القدر. وقد بينت في ترجمة كعب بن عياض الأشعري أن مسلما جزم بأن جبير بن نفير تفرد بالرواية عنه، فثبت أنه كعب بن عاصم. واللَّه أعلم. ٧٥٣٨ ز- كعب بن مالك الأشعري: أبو مالك. وقع ذكره في الكنى لمسلم فيما نقله ابن عساكر في ترجمة أبي مالك في الكنى في تاريخه، والمعروف كعب بن عاصم كما مضى في ترجمته، وأسند من طريق حرير بن عثمان، عن حبيب بن عبيد- أنّ النبيّ ﵌ قال: «اللَّهمّ صلّ على عبيد أبي مالك الأشعريّ «١» ، واجعله فوق كثير من خلقك» . قال ابن عساكر: هذا وهم، والمحفوظ أنّ هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري. قلت: وهو عمّ أبي موسى. وقد تقدم. ٧٥٣٩ ز- كعب بن مرة: صحابي نزل البصرة، روى عنه البصريون، حكى ابن السكن أن بعضهم أفرده عن كعب بن مرّة البهزي، وهو وهم بأن البهزي نزل الشّام ونزل البصرة. وروى عنه أهلها. وقد أفرده ابن قانع، فقال: كعب بن مرة ولم ينسبه، ثم ساق من طريق ورقاء عن منصور، عن سالم- هو ابن أبي الجعد، عن كعب بن مرة في الصلاة جوف الليل. ثم قال بعد ترجمة: كعب بن مرة أو مرة بن كعب ولم ينسبه أيضا، وأخرج من طريق عمر بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد- أن شرحبيل بن السمط قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب: حدّثنا، فذكر هذا الحديث لعقبة مطوّلا. ٧٥٤٠ ز- كعب الأنصاري «٢» : استدركه أبو موسى وعزاه لابن شاهين، عن أبي داود. وقال ابن شاهين: حدثنا عبد
следующие страницы →