← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

جعفر بن كثير الهاشمي، عن أبيه ... فذكر الحديث بعينه. وكذا صنع أبو نعيم، وجزم بأنه كثير بن العباس بن عبد المطلب، وهو وهم منه ومن ابن مندة حيث قال: الهاشمي، وإنما هو سهميّ. وأما قول أبي عمر: إنه أنصاري فأبعد في الوهم، وأما قوله: قيل إن حديثه مرسل، فكان ينبغي أن يجزم بذلك. قال ابن أبي حاتم: جعفر بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي روى عن أبيه. روى عنه بكر بن كليب، سمعت أبي يقول ذلك. قلت: فتبيّن أنه تابعي، حديثه مرسل، فإن كثير بن المطلب السهمي تابعي معروف، حديثه عند أبي داود والنسائي، وليس لكثير بن العباس ولد يسمى جعفرا، فإن الزبير لم يذكر له ولدا سوى يحيى، وقال: قد انقرض ولد كثير بن العباس. ٧٥٢٤- كثير الهاشمي «١» : أفرده ابن الأثير عن الأنصاري، ولو تأمّل لعرف من الحديث المذكور في الترجمتين أنّ راويهما واحد، وإنما وقع الاختلاف في نسبته. ٧٥٢٥ ز- كثير بن عبيد التيمي: مولى أبي بكر الصديق، أبو سعيد، رضيع عائشة. روى عن عائشة، وأبي هريرة وغيرهما. ذكره البخاريّ وابن حبّان وغيرهما في «التابعين» ، واستدركه ابن فتحون ظنا منه أنه الموصوف بكونه رضيع عائشة، وليس كما ظن، وإنما الموصوف بذلك والده عبيد. وقد مضى ذكره. ٧٥٢٦- كثير بن قيس «٢» : أورده ابن قانع في الصحابة، فوهم وهما قبيحا، فأورد من طريق عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من سلك طريقا للعلم سهّل اللَّه له طريقا إلى الجنّة «٣» » ، أخرجه عن محمد بن يونس، عن عبد اللَّه بن داود، عن عاصم.

стр. 2872

وهذا سقط منه الصحابي: فقد أخرجه أبو داود عن مسدد والدارميّ، وابن ماجة عن نصر بن علي، كلاهما عن عبد اللَّه بن داود بهذا السند إلى كثير، عن أبي الدرداء، قال: سمعت.... وهكذا أخرجه ابن حبّان من رواية عبد الأعلى بن حماد، عن عبد اللَّه بن داود، وتابعه إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء. وفي هذا السند اختلاف ليس هذا موضع ذكره والوهم فيه من ابن قانع، لا من شيخه محمد بن يونس، فقد وقع لنا بعلوّ من حديثه على الصواب في ترجمة حديث [......] . ٧٥٢٧- كردمة: ذكره البغويّ في الصحابة مفردا عن كردم بن سفيان، وهما واحد، فأورد البغوي من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن بنت كردمة، عن أبيها- أنه قال: يا رسول اللَّه، إني نذرت أن أنحر ثلاثا من الإبل ... الحديث. أخرجه عن علي بن مسلم عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد، وهو وهم، فقد أخرجه ابن السّكن، من طريق بندار، عن أبي بكر الحنفي بهذا السند، فقال: عن ميمونة بنت كردم بن سفيان، عن أبيها، وأخرجه أحمد في ترجمة كردم بن سفيان. وهو الصواب. الكاف بعدها الراء ٧٥٢٨- كردوس بن قيس: أورده ابن شاهين في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن سقط حرف واحد، فأخرج من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن كردوس- رجل من الصحابة- أنّ النبي ﵌ قال: «لأن أجلس هذا المجلس أحبّ إليّ من أن أعتق أربع رقاب» وهذا الحديث رواه علي بن الجعد وغيره عن شعبة، فقال عن كردوس، عن رجل، فسقط من مسند ابن شاهين «عن» قبل قوله رجل. وأخرجه أحمد، عن أبي النضر، عن شعبة، عن عبد الملك، عن كردوس بن قيس، وكان قاضي العامة بالكوفة، قال: أخبرني رجل، فقال: وذكر كردوسا في التابعين ابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهما. ٧٥٢٩- كردوس «١» : أورده جماعة في الصحابة، وأفرده أبو موسى عن الّذي قبله، يعني كردوس بن عمرو، كذا قرأت بخط الذهبي في التجريد.

стр. 2873

٧٥٣٠- كرز بن أسامة «١» : ذكره أبو عمر فيمن اسمه كرز، بضم الكاف من غير تصغير، ثم ذكره في أفراد حرف الكاف، فقال: كريز بالتصغير ابن سامة، بغير ألف في أول اسم أبيه على الصواب كما تقدم في الأول. ٧٥٣١- كرز بن وبرة: الحارثي العابد «٢» . من أتباع التابعين، أرسل شيئا، فذكره عبدان المروزي في الصحابة، واعترف بأن لا صحبة له. حكاه أبو موسى في الذيل. وقال ابن أبي حاتم: روى عن نعيم بن أبي هند. روى عنه الثوري وغيره، وذكره ابن حبّان في «الثقات» ، وقال: كان من العباد، قدم مكة فأتعب من بها من العابدين، وكان إذا دعا أجيب، وكانت السحاب تظلّه. وكان ابن شبرمة كثير المدح له. قلت: وله أخبار في ذلك عند أبي نعيم في الحلية، وهو المراد بقول الشاعر: لو شئت كنت ككرز في تعبّده ... أو كابن طارق حول البيت والحرم قد حال دون لذيذ العيش حالهما ... وبالغا في طلاب الفوز والكرم [البسيط] وذكر القطب اليوسفي في «ذيل المرآة» أنّ كرزا سأل اللَّه تعالى أن يعلمه الاسم الأعظم على أن يسأل به شيئا من الدنيا فأعطاه، فسأل اللَّه أن يقوّيه على تلاوة القرآن، فكان يختمه في اليوم والليلة ثلاث مرات. ٧٥٣٢- كرز «٣» : ذكره أبو عمر، فقال: رجل روى عنه عبد اللَّه بن الوليد، ثم قال: كرز، آخر، فذكر الّذي روت عنه ابنته، ثم قال: لا أدري أهو الّذي روى عنه عبد اللَّه بن الوليد أو غيره. انتهى. وتعقّبه بعض من ذيل عليه، فذكر أنّ الّذي روى عنه ابن الوليد هو كرز بن وبرة، وأنّ الّذي روى عنه اسمه عبيد اللَّه مصغرا ابن الوليد، وهو الوصافي. وكرز بن وبرة تابعي معروف كما تقدم قريبا، والوصافي معروف بالرواية عنه، ذكر

стр. 2874

ذلك البخاري، وأما الّذي روت عنه ابنته فآخر صرح بأنه لقي النبيّ ﵌ كما تقدم. ٧٥٣٣- كريب» : مولى رسول اللَّه ﵌. ذكره عبدان المروزي في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو حريث أبو سلمى الراعي. وقد مضى في الحاء المهملة، ويأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٧٥٣٤- كريم بن جزيّ «٢» : ذكره ابن أبي داود في الصحابة، قال أبو نعيم: هو تصحيف وصوابه خزيمة بن جزي. وقد مضى في الخاء المعجمة على الصواب. الكاف بعدها العين ٧٥٣٥ ز- كعب بن أبي حزّة: بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي بعدها تاء تأنيث، كذا ضبطه الشيخ تاج الدين الفاكهي في شرح العمدة، وزعم أنه هو الّذي صلّى العشاء مع معاذ ثم انصرف. وقد وهم فيه، فإن الحديث في سنن أبي داود، وسماه حزم بن أبي كعب، فانقلب على التاج وتحرّف ولم يشعر، وما اكتفى بذلك حتى ضبطه بالحروف، وهذا شأن من يأخذ الحديث من الصحف. نبّه على ذلك شيخنا سراج الدين بن الملقّن في شرح العمدة. ٧٥٣٦ ز- كعب بن علقمة: استدركه ابن فتحون، وعزاه لابن قانع، وابن قانع أخرجه من طريق إسحاق الأزرق، عن سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، عن كعب بن علقمة حديث: من كذب عليّ، وهو تغيير في اسم أبيه، وإنما هو كعب بن قطبة. وقد أخرجه الطبراني على الصواب كما تقدم في القسم الأول. ولم ينبه ابن فتحون على ذلك في أوهام ابن قانع. ٧٥٣٧- كعب بن عياض المازني «٣» : قال أبو موسى في «الذيل» : أورده جعفر المستغفري، وأورد من طريق الحارث بن عبد اللَّه بن كعب المازني، عن ابن عباس، عن جابر، أخبرني كعب بن عياض، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ أوسط أيام الأضحى عند الجمرة.

стр. 2875

قلت: فيه خطأ في موضعين: أحدهما قوله المازني، وليس كعب مازنيا، وكأنه لما رأى في اسم جد الحارث راوي الحديث كعبا وهو مازني ظنّه صاحب الترجمة. ثانيهما قوله ابن عياض، وإنما هو ابن عاصم: أورده البغويّ وابن السّكن في ترجمة كعب بن عاصم، وكذا أخرجه الطبراني في أثناء أحاديث كعب بن عاصم الأشعري، فذكر بهذا الإسناد حديثا طويلا فيه هذا القدر. وقد بينت في ترجمة كعب بن عياض الأشعري أن مسلما جزم بأن جبير بن نفير تفرد بالرواية عنه، فثبت أنه كعب بن عاصم. واللَّه أعلم. ٧٥٣٨ ز- كعب بن مالك الأشعري: أبو مالك. وقع ذكره في الكنى لمسلم فيما نقله ابن عساكر في ترجمة أبي مالك في الكنى في تاريخه، والمعروف كعب بن عاصم كما مضى في ترجمته، وأسند من طريق حرير بن عثمان، عن حبيب بن عبيد- أنّ النبيّ ﵌ قال: «اللَّهمّ صلّ على عبيد أبي مالك الأشعريّ «١» ، واجعله فوق كثير من خلقك» . قال ابن عساكر: هذا وهم، والمحفوظ أنّ هذا الدعاء لعبيد أبي عامر الأشعري. قلت: وهو عمّ أبي موسى. وقد تقدم. ٧٥٣٩ ز- كعب بن مرة: صحابي نزل البصرة، روى عنه البصريون، حكى ابن السكن أن بعضهم أفرده عن كعب بن مرّة البهزي، وهو وهم بأن البهزي نزل الشّام ونزل البصرة. وروى عنه أهلها. وقد أفرده ابن قانع، فقال: كعب بن مرة ولم ينسبه، ثم ساق من طريق ورقاء عن منصور، عن سالم- هو ابن أبي الجعد، عن كعب بن مرة في الصلاة جوف الليل. ثم قال بعد ترجمة: كعب بن مرة أو مرة بن كعب ولم ينسبه أيضا، وأخرج من طريق عمر بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد- أن شرحبيل بن السمط قال لكعب بن مرة أو مرة بن كعب: حدّثنا، فذكر هذا الحديث لعقبة مطوّلا. ٧٥٤٠ ز- كعب الأنصاري «٢» : استدركه أبو موسى وعزاه لابن شاهين، عن أبي داود. وقال ابن شاهين: حدثنا عبد

стр. 2876

اللَّه بن سليمان، حدثنا علي بن حرب، حدثنا ابن نمير- هو عبد اللَّه، حدثنا حجاج، هو ابن أرطاة، عن نافع، عن كعب الأنصاري، قال عبد اللَّه بن سليمان، وليس بكعب بن مالك: أنه سأل رسول اللَّه ﵌ عن جارية له ذبحت بمروة، فقال: لا بأس به. قلت: قول عبد اللَّه بن سليمان: وليس بكعب بن مالك- مردود، فقد رواه أحمد بن حنبل، ومسدّد في مسنديهما، عن أبي معاوية، عن حجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه زاد فيه عن ابن كعب، ونسبه كعب بن مالك، وكذا وقع الحديث في صحيح البخاري من رواية عبيد اللَّه بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه. وفيه اختلاف على نافع، وليس هذا موضع ذكره، والغرض ردّ التفرقة. واللَّه المستعان. الكاف بعدها اللام ٧٥٤١- كلاب بن عبد اللَّه: غير منسوب «١» . استدركه أبو موسى، وأورد فيه من طريق عيسى بن موسى غنجار، عن أبي حمزة السكري، عن يزيد بن أبي خالد، عن زيد الجزري، هو ابن أبي أنيسة، عن شرحبيل بن سعد المدني، عن كلاب بن عبد اللَّه: قال: صنع أبو الهيثم بن التّيّهان طعاما، فدعا رسول اللَّه ﵌، وكنّا معه، فأكلنا وشربنا، فقال: «أثيبوا أخاكم» ، قالوا: يا رسول اللَّه، بأي شيء نثيبه؟ قال: ادعوا اللَّه له بالبركة، فإنّ الرّجل إذا أكل طعامه، وشرب شرابه، ودعي له بالبركة فذاك ثوابه منهم. قلت: أصل هذا الحديث أخرجه ابن حبّان من طريق أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل، عن جابر بن عبد اللَّه، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد، من طريق عمارة بن غزيّة، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد اللَّه، لكن ليس عندهما قصة أبي الهيثم. وأخرجه أبو داود من رواية عمارة بن غزية، عن رجل من قومه، عن جابر. كذلك، ونبّه على أن الرجل المبهم هو شرحبيل بن سعد، فذكرته في هذا القسم من أجل الاحتمال، وإلّا فالغالب على الظن أن قوله كلاب تغيير من بعض رواته وإنما هو جابر. واللَّه أعلم. ٧٥٤٢- كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث بن المصطلق الخزاعي «٢» . تابعي معروف، ذكره أبو عمر، وقال: لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل.

стр. 2877

وذكره ابن مندة ولم ينبّه على ما فيه من وهم، ونبّه على ذلك أبو نعيم وقد تقدم في كلثوم بن المصطلق. ٧٥٤٣- كلفة بن ثعلبة . استدركه ابن فتحون، وقال: ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا. قلت: وهو خطأ نشأ عن تغيير. وكلفة إنما هو جدّ بعض من شهد بدرا، والّذي في كتاب موسى بن عقبة هكذا، وسالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة، فكأنّ النسخة التي وقعت لابن خلفون وقع فيها «و» بدل ابن فصارت وسالم بن عمير وكلفة بن ثعلبة، وقد ذكر ابن عبد البرّ نسب سالم بن عمير على الصواب، فقال: سالم بن عمير بن كلفة بن ثعلبة، وقد نبّه على وهم ابن فتحون فيه الشيخ أبو الوليد. ٧٥٤٤- كليب بن شهاب الجرمي «١» : والد عاصم. قال أبو عمر: له ولأبيه صحبة. روى حديثه قطبة بن العلاء بن منهال، عن أبيه عاصم بن كليب، عن أبيه- أنه خرج مع أبيه إلى جنازة شهدها رسول اللَّه ﵌ ... الحديث. وأخرجه ابن أبي خيثمة، والبغويّ، وابن قانع عنه، وابن السّكن، وابن شاهين، والطّبرانيّ، من طريق قطبة، وهو غلط نشأ عن سقط، وذلك أن زائدة روى هذا الحديث عن عاصم بن كليب، فقال: عن أبيه. عن رجل من الأنصار، قال: خرجت مع أبي ... فذكر الحديث. وجزم أبو حاتم الرازيّ، والبخاري، وغير واحد بأنّ كليبا تابعي. وكذا ذكره أبو زرعة، وابن سعد، وابن حبان في ثقات التابعين. وروى عن كليب أيضا إبراهيم بن مهاجر، وذكره أبو داود فقال: كان من أفضل أهل الكوفة. الكاف بعدها النون ٧٥٤٥- كنانة بن أوس بن قيظي الأنصاري.

стр. 2878

استدركه ابن فتحون على الاستيعاب، والذّهبي على أسد الغابة وصحّفاه، وإنما هو بالموحدة ثم المثلثة، وقد ذكر في الاستيعاب وأسد الغابة على الصواب. وتقدم في أول حرف الكاف من القسم الأول. ٧٥٤٦- كنانة بن عبد ياليل الثقفي «١» . كان رئيس ثقيف في زمانه: قال أبو عمر: كان من أشراف ثقيف الذين قدموا على رسول اللَّه ﵌ بعد حصار الطائف، فأسلموا، وكذا ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وغير واحد وذكر المدائني أنّ وفد ثقيف أسلموا إلا كنانة فإنه قال: لا يرثني رجل من قريش، وخرج إلى نجران، ثم توجه إلى الروم فمات بها كافرا. ويقوّي كلام المدائني ما حكاه ابن عبد البرّ في ترجمة حنظلة بن أبي عامر الراهب أنّ أبا عامر لما أقام بأرض الروم مرغما للمسلمين وتنصّر فمات عند هرقل، فاختصم في ميراثه علقمة بن علاثة العامري، وكنانة بن عبد ياليل الثقفي إلى هرقل، فدفعه لكنانة لكونه من أهل المدر كأبي عامر. وكانت وفاة أبي عامر سنة عشر، وهلك بعد قدوم ثقيف ورجوعهم إلى بلادهم. واللَّه أعلم. ٧٥٤٧- كندير بن سعد بن حيوة «٢» . ذكره ابن أبي حاتم، وقد أوضحت وهمه فيه في القسم الثاني واللَّه أعلم «٣» .

стр. 2879

حرف اللام «١» القسم الأول اللام بعدها الألف ٧٥٤٨- لاحب بن مالك «٢» بن سعد اللَّه، من بني جعيل ثم من بني صخر. ذكره ابن عبد الحكم في الصحابة الذين نزلوا مصر، ونقل عن سعيد بن عفير أنه بايع رسول اللَّه ﵌ في عصابة من قومه فانتسبوا إلى جعل وصخر، فقال: «لا صخر ولا جعل، أنتم بنو عبد اللَّه» . وقال ابن يونس: لاحب بن مالك البلوي صحابي شهد فتح مصر، ولا تعلم له رواية، ذكروه في كتبهم. ٧٥٤٩- لاحق بن ضميرة الباهلي «٣» . أخرج أبو موسى من طريق أبي الشيخ بسند له فيه مجاهيل إلى سليم أبي عامر: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي قال: وفدت على النبي ﵌، فسألته عن الرجل يلتمس الأجر والذكر، فقال النبي ﵌: «لا شيء له، إنّ اللَّه لا يقبل من العمل إلّا ما كان خالصا يبتغى به وجهه» . ٧٥٥٠- لاحق بن مالك: أبو عقيل المليلي «٤» ، بلامين، مصغّرا. ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وأخرج من طريق الأصمعي، عن هريم بن الصقر، عن

стр. 2880

بلال بن الأسعر، عن المسور بن مخرمة، عن أبي عقيل لاحق بن مالك- أنه قال: لعمر: أنبأنا أبو عقيل أحد بني مليل، لقيت رسول اللَّه ﵌ على ردهة بني جعل، فآمنت به، وسقاني شربة ... فذكر القصة. وفيها: أنه مات قبل أن يرجع عمر من الحج، فأمر بأهله فحملوه معه، فلم يزل ينفق عليهم حتى قبض. ومن طريق الأصمعي أيضا بهذا الإسناد قال أبو عقيل: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا تكذبوا عليّ فإنّه من يكذب عليّ يلج النّار» «١» . ٧٥٥١- لاحق بن معد بن ذهل «٢» . ذكره أبو موسى أيضا في الذيل، وأخرج من طريق أبي العتاهية الشاعر، واسمه إسماعيل بن القاسم، عن الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن عاصم بن الحدثان- أنه سمعه يقول: قحطت البادية في زمن هشام بن عبد الملك فقدمت وفود العرب، فجلس هشام لرؤسائهم فدخلوا وفيهم درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، وهو غلام له ذؤابة عليه شملتان، وله أربع عشرة سنة، فقال: أشهد باللَّه لقد سمعت أبا حبيب بن درواس يحدث عن أبيه عن جده لاحق بن معد بن ذهل- أنه وفد على رسول اللَّه ﵌ فسمعه يقول: كُلّكُمْ رَاعٍ وَكلّكُمْ مَسْئولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ «٣» ، وإن الوالي من الرعية كالروح من الجسد، لا حياة له إلا معها، وذكر قصة طويلة، وفي السند مجاهيل. وأورده ابن عساكر في كتاب «مناقب الشبان» من طريق محمد بن أحمد بن رجاء، حدثني يزيد بن عبد اللَّه، حدثنا الأصمعي به بطوله، لكنه قال: درياس، ورأيته بخط شيخ شيخنا الحافظ العلائي بباء موحدة من تحت. ٧٥٥٢- لاشر بن جرثومة: يقال هو أبو ثعلبة الخشنيّ «٤» . سماه مسلم. وستأتي ترجمته في الكنى.

стр. 2881

اللام بعدها الباء ٧٥٥٣- لبدة بن عامر بن خثعم «١» . ذكر سيف في «الفتوح» أنّ أبا عبيدة وجّهه قائدا على خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصّفر. وأورده ابن عساكر، فقال: أدرك النبي ﵌. قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم ما كانوا إذ ذاك يؤمرون إلا الصحابة. ٧٥٥٤- لبدة بن قيس: بن النعمان بن حسان بن عبيد الخزرجي «٢» . شهد بدرا، قاله ابن الكلبيّ واستدركه ابن الأثير. ٧٥٥٥- لبيبة الأنصاري «٣» . ذكره الطّبرانيّ وغيره، وقال أبو عمر: هو أبو لبيبة، وقال ابن حبّان في ترجمة [٢] حفيده محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة: كان اسم عبد الرحمن لبيبة، وأبا لبيبة، فلذلك يقال تارة ليبية وتارة أبو لبيبة. وأخرج البيهقيّ، من طريق أسد بن موسى، عن حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن جده، قال: دعا سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رب، إن لي بنين صغارا فأخّر عني الموت حتى يبلغوا، فعاش بعدها عشرين سنة. وأخرج ابن قانع من طريق محمد بن شرحبيل، عن ابن جريج، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده- أنّ النبيّ ﵌ قال: «إذا صام الغلام ثلاثة أيّام متتابعات فقد وجب عليه صوم شهر رمضان» . ٧٥٥٦- لبيّ بن لبا «٤» : الأول بموحدة مصغر. وأبوه بموحدة خفيفة، وزن عصا. قال البخاريّ: له صحبة. روى عنه أبو بلج الصغير وقال أبو حاتم الرّازيّ: كان يكون بواسط، وقال هو وأبو حاتم بن حبان: يقال إن له صحبة. وقال ابن السّكن: لم نجد له سماعا من رسول اللَّه ﵌.

стр. 2882

وأخرج البخاريّ، وابن أبي خيثمة، والبغويّ، وابن السّكن، من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن أبي يلج، عن لبى بن لبا- رجل من أصحاب النبي ﵌، رأيته وعليه مطرف خزّ أحمر سبق فرس له فجلّله ببرد عدني، اختصره البخاري. وقال ابن فتحون: ضبطناه عن الفقيه أبي علي لبا بوزن عصا. وضبطناه عن الاستيعاب بضم اللام وتشديد الموحدة، ورأيته بخط ابن مفرج مثله، وكذلك في لبى انتهى. وتبع ابن الدباغ أبا عليّ، وكذا ابن الصلاح في علوم الحديث، وخالف الجميع ابن قانع فجعله مع أبي بن كعب، وقد أشرت إلى وهمه في ذلك في حرف الألف. ٧٥٥٧- لبيد بن ربيعة بن عامر «١» بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن صعصعة الكلابي الجعفري، أبو عقيل الشاعر المشهور. قال المرزبانيّ في «معجمه» : كان فارسا شجاعا شاعرا سخيا، قال الشعر في الجاهلية دهرا، ثم أسلم، ولما كتب عمر إلى عامله بالكوفة: سل لبيدا والأغلب العجليّ ما أحدثا من الشعر في الإسلام، فقال لبيد: أبدلني اللَّه بالشعر سورة البقرة وآل عمران، فزاد عمر في

стр. 2883

عطائه، قال: ويقال: إنه ما قال في الإسلام إلا بيتا واحدا: ما عاتب المرء اللّبيب كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح «١» [الكامل] ويقال: بل قوله: الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي ... حتّى لبست من الإسلام سربالا «٢» [البسيط] ولما أسلم رجع إلى بلاد قومه، ثم نزل الكوفة حتى مات في سنة إحدى وأربعين لما دخل معاوية الكوفة، إذ صالح الحسن بن علي. ونحوه قال العسكريّ. ودخل بنوه البادية، قال: وكان عمره مائة وخمسا وأربعين سنة منها خمس وخمسون في الإسلام وتسعون في الجاهلية. قلت: المدة التي ذكرها في الإسلام وهم، والصواب ثلاثون وزيادة سنة أو سنتين إلا أن يكون ذلك مبنيّا على أن سنة وفاته كانت سنة نيف وستين، وهو أحد الأقوال. وقال أبو عمر: البيت الّذي أوله: الحمد للَّه إذ لم يأتني أجلي [البسيط] ليس للبيد، بل هو لقردة بن نفاثة، وهو القائل القصيدة المشهورة التي أولها: ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل [الطويل] وقد ثبت أن النبيّ ﵌ قال: «أصدق كلمة قالها الشّاعر كلمة لبيد» ، فذكر هذا الشطر قال أبو عمر: في هذه القصيدة ما يدل على أنه قاله في الإسلام، وذلك قوله: وكلّ امرئ يوما سيعلم سعيه ... إذا كشّفت عند الإله المحاصل «٣» [الطويل]

стр. 2884

قلت: ولم يتعين ما قال، بل فيه دلالة على أنه كان يؤمن بالبعث مثل غيره من عقلاء الجاهلية كقسّ بن ساعدة، وزيد بن عمرو، وكيف يخفى على أبي عمر أنه قالها قبل أن يسلم مع القصة المشهورة في السير لعثمان بن مظعون مع لبيد لما أنشد قريشا هذه القصيدة بعينها، فلما قال: ألا كلّ شيء ... قال له عثمان: صدقت، فلما قال: وكلّ نعيم لا محالة زائل- قال له عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فغضب لبيد، وكادت قريش تضرب سيفهم على وجهه، إنما كان هذا قبل أن يسلم لبيد. نعم، ويحتمل أن يكون زاد هذا البيت بخصوصه بعد أن أسلم، ويكون مراد من قال: إنه لم ينظم شعرا منذ أسلم، يريد شعرا كاملا لا تكميلا لقصيدة سبق نظمه لها. وباللَّه التوفيق. وقال أبو حاتم السّجستاني في المعمرين. عن أشياخه، قالوا: عاش لبيد مائة وعشرين سنة، وأدرك الإسلام فأسلم، قال: وسمعت الأصمعي يقول: كتب معاوية إلى زياد أن أجعل أعطيات الناس في ألفين، وكان عطاء لبيد ألفين، وخمسمائة، فقال له زياد: أبا عقيل، هذان الخراجان، فما بال هذه العلاوة؟ قال: الحق الخراجين بالعلاوة، فإنك لا تلبث إلا قليلا حتى يصير لك الخراجان والعلاوة، قال: فأكملها له زياد ولم يكملها لغيره، فلما أخذ لبيد عطاء آخر حتى مات. وحكى الرّياشيّ، وهو في ديوان شعره، من غير رواية أبي سعيد السكري، قال: لما اشتد الجدب على مضر بدعوة النبي ﵌ وفد عليه وفد قيس، وفيهم لبيد فأنشده: أتيناك يا خير البريّة كلّها ... لترحمنا ممّا لقينا من الأزل أتيناك والعذراء تدمى لبانها ... وقد ذهلت أمّ الصّبيّ عن الطّفل فإن تدع بالسّقيا وبالعفو ترسل ... السّماء والأمر يبقى على الأصل وألقى تكنّيه الشّجاع استكانة ... من الجوع صمتا لا يمرّ ولا يحلي [الطويل] وفي الصحيحين، عن أبي هريرة- مرفوعا: أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: [الطويل] ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل

стр. 2885

ووقع في «معجم الشعراء» للمرزباني أنّ النبي ﵌ قالها على المنبر. وقال المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، وغيره، قالوا: وفد من بني كلاب على رسول اللَّه ﵌ ثلاثة عشر رجلا منهم لبيد بن ربيعة. وقال ابن أبي خيثمة: أسلم لبيد وحسن إسلامه. وقال هشام بن الكلبيّ، وغيره: عاش مائة وثلاثين سنة. وفي حكاية الشعبي مع عبد الملك بن مروان أنه عاش مائة وأربعين. وقال البخاريّ: قال الأويسي، عن مالك: عاش لبيد مائة وستين سنة. وأخرج ابن مندة وسعدان بن نصر في الثاني من فوائده، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- أنها قالت: رحم اللَّه لبيدا حيث يقول: [الكامل] : ذهب الّذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب «١» قالت عائشة: فكيف لو أدرك زماننا هذا. قال عروة: رحم اللَّه عائشة كيف لو أدركت زماننا هذا. قال هشام: رحم اللَّه عروة، كيف لو أدرك زماننا. واتصلت السلسلة هكذا إلى سعدان وإلى ابن مندة. وقال المبرّد: لما أسلم لبيد نذر ألّا تهبّ الصبا إلا أطعم، وكان امتنع من قول الشعر، فهبّت الصبا وهو مملق، فقال لابنته: قولي شعرا، وذلك في إمرة الوليد بن عقبة على الكوفة فقالت: إذا هبّت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبّتها الوليدا «٢» [الوافر] ... الأبيات والقصة. ومما يستجاد من شعره قوله: وأكذب النّفس إذا حدّثتها ... إنّ صدق النّفس يزري بالأمل «٣» [الرمل]

стр. 2886

قال المرزبانيّ: سمع الفرزدق رجلا ينشد قول لبيد: وجلا السّيول عن الطّلول كأنّها ... زبر تجدّ متونها أقلامها «١» [الكامل] فنزل عن بغلته وسجد، فقيل له: ما هذا، فقال: أنا أعرف سجدة الشعر كما يعرفون سجدة القرآن. قلت: وعامر بن مالك جدّه إن كان هو أبو براء ملاعب الأسنة فليذكر لبيد فيمن صحب هو وأبوه وجدّه، فتقدم في حرف العين عامر بن مالك، وما قيل فيه، وتقدم في حرف الراء ربيعة بن عامر وما قيل فيه، إلا أنني لم أر من صرح بصحبة ربيعة، لكنه أدرك العصر النبوي وراسله حسان بن ثابت فاللَّه أعلم. قال البخاريّ: قال الأويسي: حدثنا مالك، قال: عاش لبيد بن ربيعة مائة وستين سنة. ٧٥٥٨- لبيد بن سهل بن الحارث بن عروة بن رزاح بن ظفر الأنصاري «٢» . تقدم ذكره في حديث قتادة بن النعمان في ترجمة رفاعة بن زيد: وقال ابن عبد البرّ: لا أدري هو من أنفسهم أو حليف لهم. انتهى. وقد نسبه ابن الكلبيّ إلى القبيلة كما ترى، لكن قال العدوي: إنه وهم من ابن الكلبي، وإنما هو أبو لبيد بن سهل- رجل من بني الحارث بن مازن بن سعد العشيرة من حلفاء الأنصار. ٧٥٥٩- لبيد بن عطارد بن حاجب التميمي» . تقدم ذكر أبيه. قال ابن عبد البرّ: كان أحد الوفد القادمين على رسول اللَّه ﵌. من بني تميم، وأحد وجوههم، أسلم سنة تسع، ولا أعلم له خبرا غير ذلك.

стр. 2887

قلت: أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث، من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن خالد، عن حفص بن عبيد اللَّه بن أنس، حدثنا أنس- أنّ عمر قال للبيد بن عطارد في خبر كان له معه: لا أم لك. فقال: بلى، واللَّه معمّة مخولة. وذكر الآمديّ في كتاب «الشعراء» أنّ لبيد بن عطارد بن حاجب أدرك الجاهلية، وأنشد له في ذلك شعرا. وقال ابن عساكر: كان من وجوه أهل الكوفة، ولم يذكر أنّ له صحبة. ٧٥٦٠- لبيد بن عقبة «١» بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي. ومنهم من أسقط عقبة من نسبه. هو والد محمود بن لبيد، قال أبو عمر: له صحبة. ٧٥٦١- لبيد: ربّه بن بعكك «٢» . ويقال هو اسم أبي السنابل. وستأتي ترجمته في الكنى. اللام بعدها الجيم ٧٥٦٢- اللجلاج بن حكيم «٣» : السلمي، أخو الجحاف. ذكره ابن مندة وقال: له صحبة، عداده في أهل الجزيرة، وأورد له حديثا أخبر به بيّنته في ترجمة زيد بن حارثة في حرف الزاي، ويأتي في أبي خالد السلمي في الكنى. ٧٥٦٣- اللجلاج الغطفانيّ: أخرج أبو العبّاس السّراج في تاريخه، والخطيب في المتفق من مشيخة شيخه يعقوب بن سفيان في ترجمة شيخه محمد بن أبي أسامة الحلبي، عن قيس: سمعت عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده، قال: ما ملأت بطني منذ أسلمت مع رسول اللَّه ﵌، قال: وكان عاش مائة وعشرين سنة، خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام. وذكر العسكري عكس ذلك أنه وفد وهو ابن سبعين، وعاش بعد ذلك خمسين. وقال أبو الحسن بن سميع: اللجلاج والد العلاء غطفاني.

стр. 2888

٧٥٦٤- اللجلاج العامري «١» : والد خالد. قال البخاريّ: له صحبة، وأورد في التاريخ والسياق له: وفي «الأدب المفرد» ، وأبو داود، والنسائي في «الكبرى» ، من طريق محمد بن عبد اللَّه الشّيعي، عن سلمة بن عبد اللَّه الجهنيّ، عن خالد بن اللجلاج، عن أبيه، قال: كنا غلمانا نعمل في السوق، فأتى النبيّ ﵌ برجل فرجم، فجاء رجل، فسألنا أن ندله على مكانه، فأتينا به النبيّ ﵌، فقلنا: إن هذا يسألنا عن ذلك الخبيث الّذي رجم اليوم، فقال: لا تقولوا خبيث، فو اللَّه لهو أطيب عند اللَّه من المسك. طوّله بعضهم، واختصره بعضهم. وأخرجه أبو داود، والنسائي من وجه آخر مطوّلا، عن خالد بن اللجلاج، قال: ابن سميع: هو مولى بني زهرة. مات بدمشق. وعن ابن معين لجلاج والد خالد، ولجلاج والد العلاء واحد، وعلى ذلك مشى المزي في الأطراف، فقال لجلاج والد العلاء، ثم ساق حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه، وقال في التهذيب: روى أيضا عن معاذ. وروى عنه أيضا أبو الورد بن ثمامة. قلت: يقوّي قول ابن سميع قول العامري إنه كان غلاما في عهد النبي ﵌، وقول والد العلاء إنه كان ابن خمسين أو أكثر فافترقا. وقال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : اللجلاج صاحب معاذ بن جبل، ولم ينسبه. وقال قبل ذلك في الصحابة: اللجلاج العامري مولى لبني زهرة، له صحبة، سكن الشام، حديثه عند ابنيه: العلاء، وخالد، ومات هو ابن مائة وعشرين سنة، فمشى على أنه واحد. وهذا السنّ إنما ينطبق على والد العلاء، فهو الّذي عاش هذا القدر، كما تقدم في الحديث الّذي أخرجه السراج. اللام بعدها الحاء والصاد ٧٥٦٥- لحقم الجني: أحد جنّ نصيبين. تقدم ذكره في الأرقم. ٧٥٦٦- نصيب بن خيثم بن حرملة «٢» : قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، ونقل ابن مندة هذا عن ابن يونس: وزاد: له ذكر في الصحابة، وهذه الزيادة ما رأيتها في كتاب ابن يونس.

стр. 2889

اللام بعدها القاف ٧٥٦٧- لقمان بن شبّة «١» بن معيط، أبو الحصين العبسيّ، أحد الوفد من عبس. وكانوا تسعة سماهم أبو جعفر الطبري. تقدمت أسماؤهم في ترجمة الحارث بن الربيع بن زياد، وذكر لقمان هناك بكنيته و [ ... ] . ٧٥٦٨- لقيط بن أرطاة السكونيّ «٢» : قال ابن مندة: عداده في أهل الشام. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثه مسلمة بن علي، عن نصر بن علقة، عن أخيه محفوظ، عن عائذ، عن لقيط بن أرطاة، قال: قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول اللَّه ﵌. قلت: أخرجه الباوردي، والطّبرانيّ وغيرهما، من طريق هشام بن [عمار] «٣» ، عنه، ومسلمة ضعيف. وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق نصر بن خزيمة، عن أبيه، عن نصر بن علقمة بهذا الإسناد إلى لقيط، قال: أتيت النبيّ ﵌ ورجلاي معوجتان لا تمسّان الأرض فدعا لي النبي ﵌ فمشيت على الأرض. ٧٥٦٩- لقيط بن الربيع العبشمي «٤» : يقال هو اسم أبي العاص صهر النبيّ ﵌ على زينب، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى. ٧٥٧٠- لقيط بن صبرة بن عبد اللَّه بن المنتفق «٥» بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري. روى عن النبي ﵌، روى عنه ابنه عاصم: قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، وأنبأنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة، أنبأنا أبو

стр. 2890

نصر بن الشيرازي، كلاهما عن محمد بن عبد الواحد المديني، أنبأنا إسماعيل بن علي الحماني أبو مسلم الأديب، أنبأنا أبو بكر بن المقري، حدثنا مأمون بن هارون، حدثنا حسين بن عيسى البسطامي، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان عن أبي هاشم، واسمه إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﵌ فقال: أسبغ الوضوء، وخلّل الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائما. هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن شيخ عن سفيان، فوافقناه في شيخ شيخه بعلو، وأخرجه الترمذي عن قتيبة، والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن وكيع، والنسائي أيضا عن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، وعن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، فوقع لنا عاليا بدرجتين، وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وابن ماجة، من رواية يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن كثير، طوله بعضهم، وفيه: كنت وافد بني المنتفق، وفيه قصة طويلة جرت له مع النبي ﵌ ومع عائشة. وأخرجه بطوله ابن حبّان في صحيحه. ٧٥٧١- لقيط بن عامر «١» بن المنتفق بن عامر العامري، أبو رزين العقيلي. وافد بني المنتفق. روى عنه ابن أخيه وكيع بن عدس، وعبد اللَّه بن حاجب، وعمرو بن أوس الثقفي. ذهب عليّ بن المديني، وخليفة بن خيّاط، وابن أبي خيثمة، ومحمّد بن سعد، ومسلم، والبغويّ، والدّارميّ، والباوردي، وابن قانع، وغيرهم- إلى أنه غير لقيط بن صبرة المذكورة قبله. وقال ابن معين: إنهما واحد، وإن من قال لقيط بن عامر نسبه لجده، وإنما هو لقيط بن صبرة. والّذي في جامع الأصول لقيط بن عامر بن صبرة، وضبطه قتيبة ونسبه من بني عامر، وحكاه الأثرم عن أحمد، ومال إليه البخاري، وجزم به ابن حبّان وابن السّكن وعبد الغنيّ

стр. 2891

ابن سعيد في «إيضاح الإشكال» . وقال: قيل إنه غيره، وليس بصحيح، وكذا قال ابن عبد البرّ، وقال في مقابله: ليس بشيء. وتناقض فيه المزي، فجزم في الأطراف بأنهما اثنان، وفي التهذيب بأنهما واحد. والراجح في نظري أنهما اثنان، لأن لقيط بن عامر معروف بكنيته، ولقيط بن صبرة لم يذكر كنيته إلا ما شذّ به ابن شاهين، فقال أبو رزين العقيلي أيضا. والرواة عن أبي رزين جماعة، ولقيط بن صبرة لا يعرف له راو إلا ابنه [عاصم] «١» ، وإنما قوّى كونهما واحدا عند من جزم به، لأنه وقع في صفة كل واحد منهما أنه وافد بني المنتفق، وليس بواضح، لأنه يحتمل أن يكون كلّ منهما كان رأسا. ومن حديثه ما أخرجه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند، وأبو حفص بن شاهين، والطبراني من طريق عبد الرحمن بن عياش الأنصاري، ثم السمعي، عن دلهم بن الأسود، عن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق العقيلي، عن أبيه، عن عمه لقيط بن عامر- أنه خرج وافدا إلى رسول اللَّه ﵌ ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق، قال: فقدمنا المدينة، انسلاخ رجب ... الحديث بطوله في صفة البعث يوم القيامة في نحو ورقتين، وهو الّذي وقع فيه لعمرو، وفيه ذكر كعب بن الخدارية وغير ذلك. ومنه ما أخرجه [....] [في العتيرة في رجب] «٢» . وأخرج البخاريّ في «تاريخه» ، من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن أبي رزين العقيلي- رفعه: مثل المؤمن مثل النحلة لا تأكل إلا طيبا. وتقدم له ذكر في ترجمة كعب بن الخدارية «٣» ، وسيأتي فيمن كنيته أبو رزين في الكنى، وأغرب ابن شاهين، فقال: يكنى أبا مصعب. ٧٥٧٢- لقيط «٤» بن عباد السامي، بالمهملة. قال ابن ماكولا: له وفادة «٥» . ٧٥٧٣- لقيط بن عبد القيس الفزاري «٦» : حليف بن ظفر من الأنصار.

стр. 2892

ذكره سيف بن عمر في «الفتوح» ، وقال إنه كان أميرا على بعض الكراديس يوم الرموك. ٧٥٧٤- لقيط بن عدي اللخمي «١» : جد سويد بن حبان. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان صاحب كمين عمرو بن العاص، ذكره ذلك سعيد بن عفير. وذكر ابن مندة عن ابن يونس- أنه قال: له ذكر في الصحابة، ولا يعرف له مستند، وعداده في أهل مصر. ٧٥٧٥- لقيط بن عصر البلوي «٢» : هو النعمان بن عصر. يأتي في حرف النون. ٧٥٧٦- لقيم الدجاج: ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان، وقال: إنه مدح النبيّ ﵌ في غراة خيبر بشعر منه: رميت نطاة من الرّسول بفيلق ... شهباء ذات مناكب وفقار [الكامل] قال: فوهب له النبيّ ﵌ دجاج خيبر عن آخرها، فمن حينئذ قيل لقيم الدجاج، ذكر ذلك أبو عمرو الشيبانيّ والمدائني عن صالح بن كيسان. قلت: قصته مذكورة في السيرة لابن إسحاق، لكنه قال ابن لقيم، فيحتمل أن يكون وافق اسمه اسم أبيه. اللام بعدها الميم والهاء . ٧٥٧٧- لميس «٣» : أبو سلمى، من أعراب البصرة. روى حديثه عمرو بن جبلة. ذكره ابن مندة مختصرا. ٧٥٧٨- لهيب «٤» : بالتصغير، ابن مالك، اللهبي. قاله ابن مندة. وحكى فيه أبو عمر لهب مكبّرا، وبه جزم الرشاطي. قال ابن مندة: له خبر رواه عبد اللَّه بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت. وقال أبو عمر: روى خبرا عجيبا في الكهانة وأعلام النبوة، وأورد العقيلي حديثه، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد البلوي، أخبرني عمارة بن زيد، حدثني عبد اللَّه بن العلاء عن

стр. 2893

أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع. حدثني أبي عن لهيب بن مالك اللهبي، قال: حضرت عند رسول اللَّه ﵌ فذكرت عنده الكهانة، قال: فقلت له: بأبي أنت وأمي، ونحن أول من عرف حراسة السماء وخبر الشياطين، ومنعهم استراق السمع عند قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة، وكان من أعلم كهاننا فقلنا له: يا خطر، هل عندك علم من هذه النجوم التي يرمي بها، فإنا قد فزعنا وخفنا سوء عاقبتنا؟ فقال: عودوا إلى السّحر ... ائتوني بسحر أخبركم الخبر ... ألخير أم ضرر أم لأمن ... أم «١» حذر قال فأتيناه في وجه السحر، فإذا هو قائم شاخص «٢» نحو السماء، فناديناه: يا خطر، يا خطر، فأومأ إلينا أن أمسكوا. فانقضّ نجم عظيم من السماء، فصرخ الكاهن رافعا صوته: أصابه أصابه ... خامرة عقابه عاجله عذابه ... أحرقه شهابه زايله جوابه [الرجز] الأبيات. وذكر بقية رجزه وسجعه «٣» ، ومن جملته: أقسمت بالكعبة والأركان ... قد منع السّمع عتاة الجان بثاقب بكفّ ذي سلطان ... من أجل مبعوث عظيم الشّأن يبعث بالتّنزيل والفرقان [الرجز] وفيه قال: فقلنا له: ويحك يا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ قال: أرى لقومي ما أرى لنفسي ... أن يتبعوا خير بني الإنس شهابه مثل شعاع الشّمس [الرجز]

стр. 2894

فذكر القصة، وفي آخرها فما أفاق خطر إلا بعد ثلاثة «١» وهو يقول: لا إله إلا اللَّه، فقال النبي ﵌: «لقد نطق عن مثل نبوّة، وإنّك ليبعث يوم القيامة أمة وحده» . وأخرجه أبو سعد في «شرف المصطفى» من هذا الوجه، قال أبو عمر: إسناده ضعيف، لو كان فيه حكم لما ذكرته، لأنّ رواته مجهولون، وعمارة بن زيد اتهموه بوضع الحديث، ولكنه في علم من أعلام النبوة، والأصول لا تدفعه، بل تشهد له وتصحّحه. قلت: يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع «٢» ، إن كان بهذين الشرطين: ألا يكون فيه حكم، وأن تشهد له الأصول، وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك «٣» ، ويمكن أن يقال: ذكر هذا الشرط من جملة البيان اللام بعدها الياء ٧٥٧٩- ليث اللَّه: هو حمزة بن عبد المطلب. وقع ذلك في شعر أبي سنان بن حريث كما سيأتي في الكنى، والمشهور أنه أسد اللَّه. ٧٥٨٠- ليث بن جثّامة: الكناني الليثي، أخو الصعب بن جثّامة. تقدم نسبه في أخيه، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : مخضرم. وقرأت بخط العلامة رضي الدين الشاطبي في هامش الترجمة أنه قرأ في أنساب مصر ليحيى بن ثوبان اليشكري ما نصه: وولد جثّامة بن قيس صعبا وليثا ومحلّما، وأمهم فاختة بنت حرب، أخت أبي سفيان، شهدوا مع النبي ﵌ وقعة خيبر. ٧٥٨١- ليث: هو أحد ما قيل في اسم أبي هند الداريّ. وتأتي ترجمته في الكنى. ٧٥٨٢- ليشرح: بكسر أوله وسكون التحتانية وفتح المعجمة والراء وآخره حاء مهملة، ابن لحيّ بن مخمر، أبو مخمر الرّعيني «٤» . قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ولا يعرف له رواية. ونقل ابن مندة عن ابن يونس أنه قال: له ذكر في الصحابة.

стр. 2895

القسم الثاني [لم يذكر فيه أحد] «١» . القسم الثالث اللام بعدها الهمزة والباء ٧٥٨٣- لام بن زنّار بن غطيف الطائي، أخو عدي بن حاتم لأمه. يأتي ذكره في ترجمة أخيه ملحان بن زنّار. ٧٥٨٤- لبدة بن كعب «٢» : أبو تريس «٣» ، بمثناة من فوق ثم راء وآخره مهملة، بوزن عظيم. عداده في أهل مصر، ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث، عن مجمع بن كعب، عن أبي تريس لبدة بن كعب، قال: حججت في الجاهلية حجة، ثم حججت الثانية، وقد بعث النبيّ ﵌ وما رأيت أحلى من الدم أكلته، في الجاهلية، وصلّيت خلف عمر ﵁ فقرأ سورة الحج فسجد سجدتين. قلت: وما رأيته في تاريخ ابن يونس، وذكر سيف في الفتوح أنه كان مع أبي عبيدة بن الجراح في وقعة فحل بعد وقعة اليرموك. اللام بعدها الجيم والقاف والهاء ٧٥٨٥- اللجلاج بن الحصين الذبياني: أحد بني ثعلبة. قال الآمدي: كان أحد الفرسان في الجاهلية وأدرك الإسلام. ٧٥٨٦- اللجلاج: صاحب معاذ. تقدم في الأول. ٧٥٨٧- لقس» بن سلمان: مولى كعب بن عجرة. أدرك النبي ﵌، وروى عنه مولاه، ذكره ابن مندة.

стр. 2896

قلت: وحديثه عنه في معجم الطبراني. ٧٥٨٨- لقيط بن ناشرة: له إدراك، ذكره ابن يونس، وقال: قديم له ذكر في الأخبار، وشهد فتح مصر. ٧٥٨٩- لقيم: بالتصغير، ابن سرح التنوخي. له إدراك، ذكره ابن يونس، وقال: شهد فتح مصر. ٧٥٩٠- لهب بن الخندق «١» : قال أبو موسى في «الذيل» : ذكره عبدان المروزيّ، وأخرج من طريق العوام بن خوشب، عن لهب بن الخندق- رجل منهم وكان جاهليا، قال: قال عوف بن مالك في الجاهلية الجهلاء: لأن أموت عطشا أحبّ إليّ من أن أموت مخلافا لوعد. قلت: وقد أخرج ابن مندة هذا الأثر من هذا الوجه، ولم يقل في لهب بن الخندق إنه كان جاهليا، وفي روايته عوف بن النعمان كما تقدم في ترجمة عوف بن النعمان، وقد ذكر لهبا في التابعين البخاريّ وغيره. ٧٥٩١- لهيعة بن مخمر بن نعيم بن سلامة اليحصبي، من الأفنوش «٢» بطن بن يحصب. له إدراك، قال ابن يونس: شهد فتح مصر. القسم الرابع اللام بعدها الباء والقاف ٧٥٩٢- لبيد بن زياد . استدركه ابن الأمين على «الاستيعاب» ، وعزاه لمسند الجوهري، وأنه روى عن النبي ﵌ حديثا في رفع العلم. وتبع ابن بشكوال والذهبي، وهو مقلوب، وإنما هو زياد بن لبيد المقدم ذكره في حرف الزاي، والحديث حديثه. وقد وقع مقلوبا في رواية النسائي أيضا في حديث عوف بن مالك.

стр. 2897

٧٥٩٣- لبيد: جد يحيى بن عبد الرحمن «١» . روى عن أبيه عن جدّه- رفعه: «إذا صام الغلام ثلاثة أيّام فقوي عليه أمر بصوم رمضان» . أخرجه أبو موسى، وقال: كذا ذكره عبدان، وهو وهم، وإنما هو لبيبة الّذي تقدم في القسم الأول. ٧٥٩٤- لقيط الدوسيّ: والد إياد. ذكره بعضهم، وهو وهم، قال: أسلم في تاريخ واسط: حدثنا جابر بن الكندي «٢» ، وأحمد بن سهل بن علي، قالا: حدثنا أبو سفيان الحميري، عن الضحاك بن حميدة، عن غيلان بن جامع، عن إياد بن لقيط، عن أبيه، قال: كان شعر رسول اللَّه ﵌ يبلغ كتفيه أو منكبيه. قال أبو محمّد بن سفيان الحافظ الرّاوي عن أسلم: كذا وقع، وإنما هو إياد بن لقيط عن أبي رمثة. قلت: وسيأتي بيان ذلك في الكنى. اللام بعدها الهاء والياء ٧٥٩٥- لهيعة الحضرميّ «٣» . ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال: يقال إن أبا زرعة الرازيّ ذكره في الصحابة. وروى من طريق محمد بن عبيد اللَّه التميمي عنه- أنّ رسول اللَّه ﵌ نام يوما وعنده بعض نسائه ... فذكر حديثا. وهذا مرسل، ولهيعة معروف في التابعين، ذكره فيهم البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وابن يونس، وذكر رواية محمد بن عبد اللَّه التميمي عنه، وقال: إنه مات سنة مائة، وتكلم فيه الأزدي، ووثقه ابن حبان. ٧٥٩٦- ليث بن معاذ .

стр. 2898

ذكره بعضهم، ولا يصح، وإنما هو تابعي أرسل حديثا «١» ، قال الفاكهي في كتاب مكة: حدثني عبد اللَّه بن عمر- يعني ابن أبان- حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن كثير، عن ليث بن معاذ، قال: قال رسول اللَّه ﵌: إن هذا البيت خامس عشر بيتا، سبعة منها في السماء إلى العرش وسبعة منها إلى تخوم الأرض السفلى، وأعلاها الّذي بلي العرش البيت المعمور، ولكل بيت منها حرمة هذا البيت، لو سقط منها بيت لسقط بعضها على بعض لكل بيت منها من يعمره كما يعمر هذا البيت.

стр. 2899

حرف الميم القسم الأول الميم بعدها الألف ٧٥٩٧- مأبور «١» : بموحدة خفيفة مضمومة، وواو ساكنة ثم راء مهملة، القبطي الخصيّ، قريب مارية. [يأتي في ترجمة مارية وصفه بأنه شيخ كبير، لأنه أخوها. قلت: ولا ينافي ذلك نعته في الروايات بأنه قريبها أو نسيبها أو ابن عمها، لاحتمال أنه أخوها لأمّها. واللَّه أعلم. وهو قريب مارية] «٢» أمّ ولد رسول اللَّه ﵌. قدم معها من مصر. قال حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁: إن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول اللَّه «٣» صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم فقال رسول اللَّه ﵌ لعليّ: «اذهب فاضرب عنقه» ، فأتاه عليّ ﵁ فإذا هو في ركي يتبرّد فيها، فقال له عليّ ﵁ أخرج، فناوله يده، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر. فكفّ عنه عليّ ﵁، ثم أتى النبيّ صلّى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول اللَّه: إنه لمجبوب ما له ذكر. أخرجه مسلم، ولم يسمّه، وسماه أبو بكر بن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: مأبورا، ولفظه: ثم ولدت مارية التي أهداها المقوقس إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله

стр. 2900

وسلم ولده إبراهيم، وكان أهدى معها أختها سيرين وخصيّا يقال له مأبور. وقد جاء ذكره في عدة أخبار غير مسمّى، منها ما أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر بسنده عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: دخل رسول اللَّه ﵌ على القبطية أمّ ولده إبراهيم فوجد عندها نسيبا لها قدم معها من مصر، وكان كثيرا ما يدخل عليها، فوقع في نفسه شيء، فرجع فلقيه عمر ﵁ فعرف ذلك في وجهه، فسأله فأخبره، فأخذ عمر ﵁ السيف ثم دخل على مارية وقريبها عندها فأهوى إليه بالسيف، فلما رأى ذلك كشف عن نفسه، وكان مجبوبا ليس بين رجليه شيء، فلما رآه عمر ﵁ رجع إلى رسول اللَّه ﵌ فأخبره، فقال رسول اللَّه ﵌: إنّ جبرائيل أتاني فأخبرني أنّ اللَّه تعالى قد برأها وقريبها، وأن في بطنها غلاما مني، وأنه أشبه الناس بي، وأنه أمرني أنّ أسمّيه إبراهيم، وكناني أبا إبراهيم. وفي سنده ابن لهيعة وشك بعض روايته في شيخه. وأخرج ابن عبد الحكم أيضا من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أنس لبعضه شاهدا بدون قصة الخصيّ، لكن قال في آخره: ويقال إنّ المقوقس كان بعث معها بخصيّ، فكان يأوي إليها، ثم وجدت الحديث في المعجم الكبير للطبراني من الوجه الّذي أخرجه منه ابن أبي خيثمة، وفيه من الزيادة بعد قوله أم إبراهيم، وهي حامل بإبراهيم، فوجد عندها نسيبا لها كان قدم معها من مصر، فأسلم وحسن إسلامه، وكان يدخل على أم إبراهيم فرضي لمكانه منها أن يحبّ نفسه، فقطع ما بين رجليه حتى لم يبق له قليل ولا كثير ... الحديث. [هذا لا ينافي ما تقدم أنه خصيّ أهداه المقوقس، لاحتمال أنه كان فاقد الخصيتين فقط مع بقاء الآلة، ثم لما جبّ ذكره صار ممسوحا] «١» . ويجمع بين قصتي عمر وعليّ ﵄ باحتمال أن يكون مضى عمر ﵁ إليها سابقا عقب خروج النبي ﵌، فلما رآه مجبوبا اطمأنّ قلبه، وتشاغل بأمر ما. وأن يكون إرسال عليّ ﵁ تراخى قليلا بعد رجوع النبيّ ﵌ إلى مكانه ولم يسمع بعد بقصة عمر ﵁، فلما جاء عليّ ﵁ وجد الخصيّ قد خرج من عندها إلى النخل يتبرد في الماء، فوجده، ويكون إخبار عمر وعليّ ﵄ معا أو أحدهما بعد الآخر، ثم نزل جبرائيل بما هو آكد من ذلك.

стр. 2901

وأخرج ابن شاهين، من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: أهديت مارية لرسول اللَّه ﵌ وابن عم لها ... فذكر الحديث إلى أن قال: وبعث رسول اللَّه ﵌ عليّا ليقتله فإذا هو ممسوح. وسليمان ضعيف، وسيأتي في ترجمة مارية شيء من أخبار هذا الخصي. وقال الواقديّ: حدثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قال: بعث المقوقس إلى رسول اللَّه ﵌ بمارية وأختها «١» سيرين وبألف مثقال ذهبا وعشرين ثوبا لينا وبغلته الدلدل وحماره عفير ويقال يعفور، ومعهم خصيّ يقال له مأبور، ويقال هابور، بهاء بدل الميم وبغير راء في آخره ... الحديث، وفيه: فأقام الخصيّ على دينه إلى أن أسلم بعد في عهد النبي ﵌. ٧٥٩٨- ماتع «٢» : ذكر الواقدي: أنه مولى فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخروم، وإنه كان هو وهيت في بيوت النبيّ ﵌، وإنه قال لعائشة لما سمعها تطلب امرأة تخطبها لعبد الرحمن بن أبي بكر أخيها: عليك بفلانة فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فسمعه النبيّ ﵌ فنفاه إلى الحمى، فاستمر على ذلك إلى خلافة عمر «٣» وأبي بكر ثم إلى خلافة عمر ﵁. قلت: وذكر ابن إسحاق في المغازي، عن محمد بن إبراهيم التيمي- أنه هو الّذي قال في بنت غيلان: تقبل بأربع، وتدبر بثمان. والمعروف أن الّذي قال ذلك هو هيت، وهو في صحيح البخاري، عن ابن جريج كما سيأتي في ترجمته. وذكر ابن وهب في جامعه عن الحارث بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذئب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن مخنّثين كانا على عهد رسول اللَّه ﵌ يقال لأحدهما هيت وللآخر ماتع، فهلك ماتع وبقي هيت بعد. قال ابن وهب: وحدثني من سمع أبا معشر يقول: إن النبي ﵌ أمر به فضرب، فذكر الحديث. وسيأتي في ترجمة هيت. ٧٥٩٩- مارب . روى حديث الدعاء للمحلقين فيما جزم به الترمذي في جامعه. وقد تقدمت الإشارة

стр. 2902

إليه في قارب في حرف القاف، وأن ابن عيينة كان يقوله بالميم أو القاف، لأنه وجده في كتابه بالميم، وفي حفظه بالقاف، قال: والناس يقولونه بالقاف، فكان يحدث به على الشكّ. ٧٦٠٠- مازن بن خيثمة: السكونيّ الكندي «١» . قال ابن عساكر في ترجمة حفيده عمرو بن قيس: له صحبة، وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة عمرو بن قيس أنه روى عن جده مازن أنه وفد ... الحديث. وأخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أنّ جده مازن بن خيثمة وهبيل بن كعب، أحد بني مازن، بعثهما معاذ ابن جبل وافدين إلى رسول اللَّه ﵌ يوم نزول السكاسك والسّكون، فقاتل حتى أسلموا، فآخى بين السكاسك والسكون، كذا قرأته بخط الخطيب في المؤتلف بكسر الزاي وتشديد الميم وآخره نون. وأخرجه ابن السّكن «٢» في ترجمة هبيل بن كعب، فقال: أحد بني زميل، وقال: لم أجد لمازن وهبيل ذكرا إلا في هذا الحديث ذكره [ ... ] بالميم بعدها لام. وأخرجه ابن قانع من هذا الوجه، لكنه صحّف هبيل فقال حبيل، بالحاء المهملة بدل الهاء كما سيأتي. ٧٦٠١- مازن بن الغضوبة بن عراب بن بشر بن خطامة بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن أسود بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي ثم النبهاني ثم الخطامي «٣» . أمّه زينب بنت عبد اللَّه. ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة، وقال ابن حبّان: يقال إنه له صحبة. وأخرج الطبراني، والفاكهي في كتاب مكة، والبيهقي في الدلائل. وابن السكن، وابن قانع كلّهم من طريق هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: حدثني عبد اللَّه العماني، قال: قال مازن بن الغضوبة.. فذكر حديثا طويلا فيه: فكسرت الأصنام وقدمت على رسول اللَّه ﵌، فأسلمت. وفيه أن النبي ﵌ دعا له، فأذهب اللَّه عنه كلّ ما يجد، قال:

стр. 2903

وحججت حججا، وحفظت شطر القرآن، وحصنت أربع حرائر، ووهب لي حبان بن مازن، وفيه أنه أنشد رسول اللَّه ﵌: إليك رسول اللَّه خبّت مطيّتي ... تجوب الفيافي من عمان إلى العرج لتشفع لي يا خير من وطئ الحصا ... فيغفر لي ذنبي وأرجع بالفلج «١» [الطويل] وذكره الرّشاطي «٢» في الخطامي في الخاء المعجمة. وله حديث آخر أخرجه ابن السكن، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في نوادر الأخبار، وابن مندة، وأبو نعيم من طريق الحسن بن كثير، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه: سمعت مازن بن الغضوبة يقول، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «عليكم بالصّدق فإنّه يهدي إلى الجنّة» «٣» . قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد. ٧٦٠٢- ماشي: بمعجمة. ذكر أبو بكر بن دريد أنه أحد جن نصيبين الذين سمعوا القرآن من النبي ﵌ ببطن نخلة. ٧٦٠٣- ماعز بن مالك الأسلمي «٤» . قال ابن حبّان: له صحبة «٥» . وهو الّذي رجم في عهد النبي ﵌، ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهما، وجاء ذكره في حديث أبي بكر الصديق وأبي ذر «٦» وجابر بن سمرة، وبريدة بن الحصيب، وابن العباس، ونعيم بن هزّال «٧» ، وأبي سعيد الخدريّ، ونصر الأسلمي، وأبي برزة: سماه بعضهم وأبهمه بعضهم وفي بعض طرقه أن النبيّ ﵌ قال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزأت عنهم.

стр. 2904

وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر أن النبيّ ﵌ لما رجم ماعز بن مالك قال: لقد رأيته يتحضحض «١» في أنهار الجنة ويقال: إن اسمه غريب، وماعز لقب وسيأتي ذلك في ترجمة أبي الفيل في الكنى- وفي حديث بريدة أن النبي ﵌ قال: «استغفروا لماعز» . ٧٦٠٤- ماعز بن مجالد: بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء البكائي «٢» ذكر ابن الكلبيّ في النسب أنه وفد على النبي ﵌. قال الرّشاطي «٣» لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. قلت: ولفظ ابن الكلبي في «الجمهرة» صحب النبيّ ﵌، ومضى له ذكر في بشر بن معاوية بن ثور. ٧٦٠٥- ماعز: غير منسوب «٤» . قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، وله حديث في مسند أحمد وغيره، ونسبه ابن مندة، فقال التميمي، سكن البصرة. وأخرج أحمد والبخاريّ في التاريخ من طريق أبي مسعود الجريريّ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير، عن ماعز- أنّ النبيّ ﵌ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان باللَّه وحده «٥» ، ثمّ الجهاد، ثمّ حجّة مبرورة يفضل الأعمال كما بين مطلع الشّمس ومغربها» رواه ثقات «٦» . وأورده البخاريّ من وجه آخر، والبغويّ من وجهين عن الجريريّ، عن حبان بن عمير، عن ماعز- أنّ رجلا سأل النبيّ ﵌ أيّ الأعمال أفضل؟ فذكر نحوه، فكأن للجريري فيه شيخين. ٧٦٠٦- ماعز: آخر «٧» . أفرده البخاري والبغوي عن الّذي قبله، وترجم له ماعز والد عبد اللَّه، وجوّز ابن مندة

стр. 2905

أن يكونا واحدا، وأورده من طريق الهنيد بن القاسم، عن الجعيد، بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن ماعز حدثه أنّ ما عزا أتى النبيّ ﵌ فكتب له كتابا إن ماعزا أسلم آخر قومه، وإنه لا تجني عليه إلا يده. انتهى. وقيل عن عبد اللَّه بن ماعز، عن أبيه. وقد تقدم بيانه في ترجمة عبد اللَّه بن ماعز. ذكر من اسمه مالك ٧٦٠٧- مالك بن أحمر «١» . سكن الشام، قاله البغويّ، وقال ابن شاهين: مالك بن أحمر الجذامي العوفيّ» . وأخرج من طريق يزيد بن عبد ربه، عن الوليد بن مسلم، حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر الجذامي، عن جد أبيه مالك بن أحمر العوفيّ- أنه لما بلغهم مقدم النبيّ ﵌ تبوك وفد إليه مالك بن أحمر فأسلم وسأله أن يكتب له كتابا يدعوه إلى الإسلام، فكتب له في رقعة من أدم. قال الوليد: فسألت سعيد بن منصور أن يقرئني الكتاب، فذكر كبره وضعف بصره، وقال: الق أيوب «٣» بن محرز فسل عنه، فلقيه، فأخرج له رقعة من أدم عرضها أربعة أصابع وطولها قدر شبر، وقد انماح ما فيها، فقرأ على أيوب: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، هذا كتاب من محمّد بن عبد اللَّه رسول اللَّه إلى ابن أحمر ومن اتّبعه من المسلمين، أمان لهم، ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة، وأدّوا الخمس من المغنم، وخالفوا المشركين» . وكذا أخرجه البغويّ من طريق هارون بن عمر المخزومي الدمشقيّ، عن الوليد: وقال: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث. وأخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد، وساقه كله مدرجا غير مفصل كما فصله يزيد بن عبد ربه. ٧٦٠٨- مالك أخامر: بالمعجمة اليمامي «٤» ، ويقال ابن أخيمر بالتصغير، ويقال بالمهملة مع التصغير.

стр. 2906

ذكره البخاريّ، والبغويّ، وابن شاهين، من طريق موسى بن يعقوب الربعي، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخامر، وفي رواية البغوي، وابن شاهين: ابن أحيمر، لكن بالمهملة عند البغوي وبالمعجمة عند ابن شاهين- أنه سمع النبي ﵌ يقول: «إنّ اللَّه لا يقبل من الصّقور يوم القيامة صرفا ولا عدلا» «١» فقلنا: يا رسول اللَّه، وما الصّقور؟ قال: «الّذي يدخل على أهله الرّجال» . ورجح ابن حبّان أن أباه أخيمر ومن قال فيه أخامر فقد وهم. ٧٦٠٩- مالك بن أمية بن عمرو السلمي «٢» . من حلفاء بني أسد بن خزيمة- شهد بدرا، واستشهد باليمامة، ذكره أبو عمر «٣» . ٧٦١٠- مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر «٤» الأسلمي. له ولأبيه صحبة. أخرج حديثه أبو نعيم من تاريخ أبي العباس السّراج، من طريق عبد اللَّه بن يسار، حدثنا ياسر بن عبد اللَّه بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه، قال: لما هاجر النبيّ ﵌ وأبو بكر مرّوا بإبل لنا بالجحفة، فقال: لمن هذه الإبل، قيل: لرجل من أسلم، فالتفت إلى أبي بكر ﵁ فقال: سلمت إن شاء اللَّه تعالى فأتاه أبي فحمله على جمل ... الحديث. [وقد مضى في ترجمة أوس بن عبد اللَّه نحو هذا من طريق صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي من أهل العرج، أخبره أنّ أباه مالك بن أوس أخبره أنّ أباه أوسا مرّ به، وهو في مغازي موسى بن عقبة، عن ابن شهاب- أن النبيّ صلّى

стр. 2907

اللَّه تعالى عليه وآله وسلم لما هبط العرج في الهجرة حمله رجل من أسلم يقال له مالك بن أوس على جمل يقال له ابن اللقاح، وبعث معه غلاما له يدعى مغيثا، فسلك به. وفي «أخبار المدينة» للزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن صخر بن مالك بن إياس بن كعب بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه عن جده- أنّ النبيّ ﵌ صلّى بمدلجة تعهن، وبنى بها مسجدا. ٧٦١١- مالك بن أوس: بن الحدثان «١» بن عوف النّصري، يكنى أبا سعيد. تقدم ذكر والده قال أبو عمر: زعم أحمد بن صالح المصري أنّ له صحبة. قال ابن رشدين عنه: وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعة من أصحاب رسول اللَّه ﵌، فعدّه منهم «٢» . وذكر الواقديّ عن شيوخه أنّ مالك بن أوس هذا ركب الخيل في الجاهلية، وكذا ذكر عن الواقدي. وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كنّا عند النبي ﵌ فقال: «وجبت وجبت» الحديث. قال ابن رشدين: سألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح. قال أبو عمر: لا أحفظ له خبرا في صحبته أكثر مما ذكرت. وأما روايته عن عمر ﵁ فأشهر من أن تذكر. وروى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس. روى عنه محمد بن جبير، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وجماعة منهم: عكرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة. وتوفي سنة اثنتين وتسعين، وقيل وخمسين، وهو ابن أربع وتسعين. انتهى. وقال البغويّ: أخبرني ابن أبي خيثمة، عن مصعب أو غيره، قال: ركب مالك بن أوس الخيل في الجاهلية.

стр. 2908

وذكره ابن البرقيّ في باب من أدرك النبيّ ﵌، ولم يثبت له عنه رواية. وذكر ابن سعد في طبقة من أدرك النبي ﵌ ورآه ولم يحفظ عنه شيئا وذكره أيضا في الطبقة الأولى من التابعين وقال: كان قديما، ولكنه تأخر إسلامه، ولم يبلغنا أنّ له رؤية ولا رواية. وقال البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وابن حبّان: لا تصح له صحبة، وقال البخاري أيضا: قال بعضهم: له صحبة وقال في التاريخ الصغير: حدثني عبد الرحمن بن شيبة، حدثني يونس بن يحيى بن غنام، عن سلمة بن وردان: رأيت مالك بن أوس، وكانت له صحبة وقال ابن حبان من زعم أن له صحبة فقد وهم وقال البغوي: يقال إنه رأى النبيّ ﵌، قال: وأخبرني رجل من أصحاب الحديث حافظه أنه قد رأى النبيّ ﵌. وقال يحيى بن معين: ليست له صحبة. وأخرج البغوي بسند حسن عن مالك بن أوس، قال: كنت عريفا في زمن عمر بن الخطاب. وفي الصحيحين من طريق الزهري، أخبرني مالك بن أوس- أنّ عمر أمره أنّ يقسم مالا بين قومه «١» في قصة طويلة، فيها ذكر العباس وعلي وقال ابن مندة: ذكره ابن خزيمة في الصحابة، ولا يثبت ثم أخرج من طريقه عن حسين بن عيسى، عن أبي ضمرة. عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس- أنه كان مع النبيّ ﵌. قال ابن مندة: هذا وهم، والصواب عن أنس بن مالك. وهذا الّذي أشار إليه أخرجه أبو يعلى من طريق ابن أبي فديك، عن سلمة، عن أنس، وأوله: من أصبح منكم صائما وآخره قال: وجبت وجبت. وقد أخرج إسماعيل القاضي في «كتاب فضل الصلاة على النبيّ ﵌» من طريق سلمة ابن وردان، قال: قال أنس بن مالك، ومالك بن أوس: إنّ رسول اللَّه ﵌ خرج يتبرّز فلم يجد أحدا يتبعه، فاتبعه عمر ... الحديث في فضل الصلاة. قال أبو أحمد الحاكم: سمع أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا وغيرهم، وكان عريف قومه في زمن عمر ﵁ قال الذّهليّ: قال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى وتسعين. وقال يحيى بن حمزة: مات سنة اثنتين وتسعين. قلت: وهو قول الجمهور.

стр. 2909

٧٦١٢- مالك بن أوس بن عتيك «١» بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري «٢» . ذكره البغويّ عن ابن سهل، وقال: شهد أحدا والخندق وما بعدهما، واستشهد هو وأخوه عمير باليمامة. ٧٦١٣- مالك بن إياس: الأنصاري النجاري «٣» . ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد، واستدركه ابن هشام على ابن إسحاق. ٧٦١٤- مالك بن أيفع: بن كرب الهمدانيّ الناعطي «٤» . يأتي ذكره في مالك بن نمط. ٧٦١٥- مالك بن بحينة «٥» . قال ابن عبد البرّ: لعبد اللَّه ولأبيه صحبة، وبحينة أم مالك، ومنهم من يقول: إنها أمّ ولده عبد اللَّه قال: وتوفي ابن بحينة في أيام «٦» معاوية. انتهى. ولم يصرح بالمراد، ولكن إيراده إياه في ترجمة مالك قد يشعر بأن مراده مالك، لكنه صرح في ترجمة عبد اللَّه بأنه مراده، وهو الصواب، فقد أرّخه الجمهور في عمل مروان على المدينة، وكان ذلك في خلافة معاوية بلا ريب، وقيّد بعضهم بسنة ستّ وخمسين. ولا أعرف لمالك «٧» شيئا يتمسك به في أنه صحابي إلا حديثين اختلف بعض الرواة فيهما هل هما لعبد اللَّه أو لمالك؟ ولا ترجم البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا من تبعهما لمالك في الصحابة «٨» حتى أنّ ابن أبي حاتم رتّب آباء من اسمه مالك على الحروف، فلما ترجم حرف الباء الموحّدة بيّض، ولم يذكر أحدا. وأوّل من ترجم «٩» لمالك بن بحينة بن شاهين، فقال: مالك بن بحينة ولم يزد على

стр. 2910

ذلك ولم، يورد له شيئا، فتبعه ابن عبد البر كعادته، وزاد عليه ما رأيت. وها أنا أذكر شبهة من ذكره في الصحابة: قال ابن مندة: مالك بن بحينة روى حديثه سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك بن بحينة. والصواب عبد اللَّه بن مالك بن بحينة. وأخرج البخاري من طريق بهز بن أسد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص ابن عاصم، عن مالك بن بحينة- أنّ النبيّ ﵌ رأى رجلا يصلّي ركعتين، وقد أقيمت الصلاة، فقال: «أتصلّي الصّبح أربعا» ؟ وقال بعده: تابعه غندر، ومعاذ عن شعبة. وقال ابن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص، عن عبد اللَّه، وقال حماد، عن سعد، عن حفص، عن مالك. وأخرجه مسلم عن القعنبي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه. ومن طريق أبي عوانة عن سعد كلاهما عن حفص، عن ابن بحينة: وقال بعده: قال القعنبي: عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، عن أبيه، وقوله: عن أبيه خطأ، بحينة هي أم عبد اللَّه: قال أبو مسعود حذف مسلم في روايته عن القعنبي قوله: عن أبيه أوّلا، ثم نبّه عليها ليبين خطأها. وأهل العراق شعبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة وغيرهم يقولون: عن سعد، عن حفص، عن مالك بن بحينة، وأهل الحجاز يقولون: عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، وهو الأصح. قلت: ورواية حماد بن سلمة في هذا وقعت لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، واختلافهم موضعين: أحدهما هل بحينة والدة مالك أو والدة عبد اللَّه، وهذا لا يستلزم إثبات صحبة مالك ولا نفيها. والثاني هل الحديث عند حفص عن مالك بن بحينة بلا واسطة، أو عن عبد اللَّه بن مالك عن أبيه أو عن عبد اللَّه بغير واسطة سواء نسبه إلى أبيه أو إلى أمه؟ أقوال أصحّها الثالث وبه جزم البخاري. وقال النّسائي بعد أن أخرج الحديث من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، وفيه: عن مالك بن بحينة: هذا خطأ، والصواب عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة. وقال أبو مسعود أيضا خطأ «١» والقعنبي حيث «٢» قال في روايته عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة عن أبيه. قلت: لكن وقع عند ابن مندة أنّ يونس بن محمد المؤدب وافق القعنبي، وكذا أخرجه
следующие страницы →