← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ثم رأيت في جمهرة ابن الكلبيّ أن أوس بن حارثة عاش مائتي سنة. وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب «المعمرين» : أن أوس بن حارثة المذكور عاش مائتي سنة حتى هرم وذهب سمعه وعقله، وكان سيد قومه، فرحل بنوه، وتركوه في عرصتهم حتى هلك فيها ضيعة، فيهم يسبون بذلك إلى اليوم، وفي ذلك يقول الأسحم بن الحارث بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء [ (١) ] الطائي: أتاني في المحلّة أنّ أوسا ... على لحمان مات من الهزال تحمّل أهله واستودعوه ... كساء من نسيج الصّوف بالي [الطويل] انتهى. وهذا يدلّ على أنه مات في الجاهلية. ٣٢٥- أوس بن حبيب الأنصاريّ [ (٢) ] . قتل بخيبر، قاله ابن عبد البر. وقد تقدم أوس بن جبير فقيل هو هو. ٣٢٦- أوس بن حجر يأتي في عبد اللَّه بن حجر [ (٣) ] . ٣٢٦ م- أوس بن الحدثان [ (٤) ] بن عوف بن ربيعة بن سعيد بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصريّ- بالنون. قال ابن حبان: يقال له صحبة. وروى ابن أبي عاصم من طريق عمر [ (٥) ] بن صهبان- وهو ضعيف، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبيه- مرفوعا: «أخرجوا زكاة الفطر صاعا من طعام ... » الحديث [ (٦) ] . وذكره ابن مندة، وقال: إنه خطأ.

стр. 282

وروى ابن مندة، من طريق أبي ضمرة، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس، عن أبيه- مرفوعا: «من ترك الكذب وهو مبطل بني له في ربض الجنّة..» [ (١) ] الحديث. وقد اختلف في إسناده على سلمة مع ضعفه، قرأت بخط ابن عبد البر: لولا حديث كعب بن مالك لم أثبت [ (٢) ] له صحبة. قلت: يشير بذلك إلى ما أخرجه مسلم، من طريق أبي الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أن النبي ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان ينادي أيام التشريق: «إنّ أيّام منى أيّام أكل وشرب» . وقال ابن مندة: هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٣٢٧- أوس بن حذيفة [ (٣) ] [بن ربيعة بن أبي سلمة بن غيرة بن عوف وقيل: إن حذيفة] [ (٤) ] هو ابن أبي عمرو بن عمرو [بن عوف] [ (٥) ] بن وهب بن عامر بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم الثقفي، وهو أوس بن أبي أوس. روى له أبو داود والنّسائيّ وابن ماجة، وصح من طريقه أحاديث، وهو والد عمرو بن أوس، وجدّ عثمان بن عبد اللَّه بن أوس. قال أحمد: أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة، وقال البخاريّ في تاريخه وابن حبّان: أوس بن حذيفة والد عمرو، ويقال هو أوس بن أبي أوس، ويقال أوس بن أوس. وقال أبو نعيم: اختلف المتقدمون في هذا، فمنهم من قال ... فذكر الخلافات الثلاثة، ثم قال: وأما أوس بن أوس الثقفيّ فيروي عنه الشاميّون، وقيل فيه أوس بن أبي أوس أيضا، ثم قال: وتوفي أوس بن حذيفة سنة تسع وخمسين. ٣٢٨- أوس بن حذيفة . وفد على النبي ﷺ مسلما وليس بالثقفيّ، قاله ابن حبّان في الصّحابة.

стр. 283

٣٢٩- أوس بن حوشب [ (١) ] الأنصاري: روى أبو موسى في الذيل، من طريق الجريريّ عن أبي السّليل، قال: أخبرني أبي، قال: شهدت النبي ﷺ جالسا في دار رجل من الأنصار يقال له أوس بن حوشب، فأتى بعنب فوضع في يده ... فذكر الحديث. وأبو السّليل اسمه ضريب بن نقير- بتصغير الاسمين، والأب بالنون والقاف. ٣٣٠- أوس بن خالد بن عبيد [ (٢) ] بن أمية بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ. قال ابن الكلبيّ: شهد اليرموك، وهو الّذي قال فيه حسان بن ثابت يومئذ: وأفلت يوم الرّوع أوس بن خالد ... يمجّ دما كالرّعف مختضب النّحر [ (٣) ] [الطويل] ٣٣١ ز- أوس بن خالد بن قرط بن قيس بن وهب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النّجّاري. أغفلوا ذكره في الصحابة، وهو صحابي، لأن ابنه صفوان بن أوس تابعي معروف، كانت تحته عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري. وأمّ صفوان هذا هي نائلة بنت الربيع بن قيس بن عامر، وكانت إحدى المبايعات، فأوس على هذا صحابي، لأنه لو كان مات في الجاهلية لكان لابنه صحبة، ولكنه تابعي، فيدل على أن أباه مات بعد النبي ﷺ ، ولم يبق بالمدينة من الأنصار في حياة النبي ﷺ أحد كافرا. ٣٣٢ ز- أوس بن خالد بن يزيد بن منهب الطائي ابن عمّ زيد الخيل. ذكره ابن الكلبيّ، وقال: له وفادة. وله قصة في زمن عمر بن الخطاب، وذلك أن عمر بعث في خلافته رجلا يقال له أبو سفيان يستقرئ أهل البوادي فمن لم يقرأ ضربه، فاستقرأ أوس بن خالد فلم يقرأ، فضربه أبو سفيان أسواطا، فمات منها، فقامت أمّه تندبه، فأقبل حريث بن زيد الخيل الطائيّ لما أخبرته أمه الخبر فشدّ على أبي سفيان فقتله، وقال في ذلك أبياتا منها: فلا تجزعي [ (٤) ] يا أمّ أوس فإنّه ... يلاقي المنايا كلّ حاف وذي نعل

стр. 284

فإن يقتلوا أوسا عزيزا فإنّني ... قتلت أبا سفيان ملتزم الرّحل [الطويل] وذكر ذلك أبو الفرج الأصبهانيّ، عن أبي [ (١) ] عمرو الشيبانيّ، وزاد فيه أن أبا سفيان المقتول كان رجلا من قريش. ٣٣٣ ز- أوس بن خدام الأنصاري [ (٢) ] . روى أبو الشيخ في تفسيره من طريق الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال كان ممن تخلّف عن رسول اللَّه ﷺ في تبوك ستة: أبو لبابة، وأوس بن خدام، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أميّة، فجاء أبو لبابة وأوس وثعلبة فربطوا أنفسهم بالسّواري، وجاءوا بأموالهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، خذها، هذا الّذي حبسنا عنك. فقال: «لا أحلّهم حتّى يكون قتال» [ (٣) ] . قال: فنزل القرآن: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ ... [التوبة: ١٠٢] الآية. إسناده قوي. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه. وقال عقبة: ورواه غيره عن الأعمش. وأورده ابن مردويه من طريق العوفيّ، عن ابن عباس مثله وأتمّ منه، لكن لم يسم منهم إلا أبا لبابة. وقد تقدم في ترجمة أوس بن ثعلبة أنهم سبعة واللَّه أعلم. ٣٣٤- أوس بن خولي [ (٤) ] بن عبد اللَّه بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. ويقال أوس بن عبد اللَّه بن الحارث بن خولي. وقال ابن المدينيّ: يكنى أبا ليلى. وقال البغويّ في معجمه: حدّثنا علي بن مسلم. حدثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: كان الّذي غسّل النبي ﷺ علي والفضل، فقالت الأنصار: نشدناكم اللَّه وحقّنا، فأدخلوا معهم رجلا [يقال له أوس بن خولي رجلا] [ (٥) ] شديدا يحمل الجرّة من الماء بيده. تابعه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد.

стр. 285

ورواه ابن شاهين، من طريق أبي جعفر المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس نحوه. وقد ذكر نحو ذلك ابن إسحاق في المغازي بغير إسناد. وقال البغويّ: لا أعلم لأوس حديثا مسندا. قلت: قد أورد له ابن مندة حديثا من طريق هند بن أبي هالة، عن أوس بن خولي أن النبيّ ﷺ قال له: «من تواضع للَّه رفعه اللَّه» [ (١) ] . وفي إسناده خارجة بن مصعب، وهو ضعيف. وفيه من لا يعرف أيضا. قلت: وله ذكر في أحاديث أخرى، منها ما ذكره ابن إسحاق في السيرة، عن الزّهريّ، عن علي بن الحسين، قال: الّذي نزل في قبر رسول اللَّه ﷺ علي، والفضل، وقثم، وشقران، وأوس بن خولي. ورواه أيضا عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس. ومن هذا الوجه أخرجه الطّبرانيّ. وحسين ضعيف. وذكر المدائنيّ وغيره أن النبي ﷺ خلّفه في عمرة القضاء بذي طوى ليقطع كيدا إن كادته قريش، وخلّف بشير بن سعد ب «مرّ الظّهران» [ (٢) ] . وذكره إبراهيم بن سعد عن الزّهريّ، عن ابن كعب بن مالك فيمن توجّه لقتل ابن أبي الحقيق. وذكره الزّهريّ، وموسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهم، فيمن شهد بدرا، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين شجاع بن وهب. وقال ابن سعد: مات أوس بن خولي قبل حصر عثمان.

стр. 286

٣٣٥- أوس بن ساعدة الأنصاري [ (١) ] . له ذكر في حديث، روى أبو موسى من طريق لوين عن إبراهيم بن حبان- أحد الضعفاء المتروكين، عن شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول اللَّه ﷺ ، فرأى في وجهه الكراهية، فقال: يا رسول اللَّه، إن لي بنات، وأنا أدعو عليهنّ بالموت، فقال: «لا تدع ... » الحديث. ٣٣٦ ز- أوس بن سعد بن أبي سرح العامري، من مسلمة الفتح، وسكن المدينة، واختط بها دارا. ذكره ابن فتحون عن عمر بن شبّة، وقد وجدت له خبرا فيه أنه عاش إلى ولاية عبد الملك بن مروان على المدينة أو إلى خلافته. روى الفاكهيّ من طريق ابن جريج: أخبرني عكرمة بن خالد بن أوس بن سعد بن أبي سرح أخى بني عامر بن لؤيّ، قال: كان لنا مسكن في دار الحكم. فقال عبد الملك في إمارته: بعني مسكنك الّذي في دار أبي العاص فقلت: ما هي بدار أبي العاص ولكنها دارنا، كانت لنا في الجاهلية، ثم أسلمنا فيها. فقال: ما كانت لكم إلّا عمري. فقال: أيما كانت فهي لنا بقضاء رسول اللَّه ﷺ قال: صدقت. قال: فبعنيها، فقلت له: أمّا بمال فلا، ولكن بدار. قال: فبعتها إياه بدار حرمانس. ٣٣٧- أوس بن سعد ، أبو زيد الأنصاري [ (٢) ] ، من بني أمية بن زيد. ذكره أبو موسى من جهة عبدان، عن أحمد بن سيار، عن ابن يحيى بن بكير عن أبيه وعن مشيخة له: أن عمر ولّاه بعض الشام، ومات في خلافته سنة ستّ عشرة وهو ابن أربع وستين سنة. ٣٣٨- أوس بن سلامة بن وقش، أخو سلمة وسعد وأبي نائلة. قال ابن الكلبيّ في «الجمهرة» : قتل يوم أحد. ٣٣٩ ز- أوس بن سمعان الأنصاري [ (٣) ] . قال ابن عبد البر: له حديث ليس إسناده بالقوي. قلت: أخرجه ابن مندة من طريق إبراهيم بن سويد، عن هلال بن زيد بن يسار، وهو أبو عقال أحد الضعفاء، قال: أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «بعثني اللَّه هدى

стр. 287

ورحمة للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف [ (١) ] . فقال أوس بن سمعان: يا رسول اللَّه. والّذي بعثك بالحق إنّي لأجدها في التوراة كذلك. قال ابن مندة: تفرّد به سعيد بن أبي مريم عن إبراهيم. ٣٤٠ ز- أوس بن سويد الأنصاري ، ذكره الباوردي في الصحابة، وأخرج من طريق ابن جريج، عن عكرمة أنه نزل فيه: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ [النساء ٧] . وقد تقدم في أوس بن ثابت شيء من هذا. ٣٤١- أوس بن شرحبيل [ (٢) ] ، أحد بني المجمّع له صحبة، حديثه عند أهل الشّام، قاله ابن حبان، يأتي في شرحبيل بن أوس. وفرّق بينهما أبو بكر بن عيسى في «تاريخ الحمصيّين» . فقال: وممن نزل حمص من الصّحابة شرحبيل بن أوس، وأوس بن شرحبيل، كذا جعلهما اثنين، وكذا جوّز ذلك ابن شاهين. وقال البغويّ: والأصح عندي شرحبيل بن أوس. وأخرج له البخاريّ في «التّاريخ» تعليقا وابن شاهين والطّبرانيّ بإسناد شاميّ من طريق الزبيديّ، عن عياش بن يونس، عن نمران أبي الحسن بن محمد- أنّ أوس بن شرحبيل أحد بني المجمّع حدّثه أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإيمان [ (٣) ] » . ٣٤٢- أوس بن الصامت [ (٤) ] بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن

стр. 288

عوف بن الخزرج الأنصاري، أخو عبادة بن الصامت. ذكروه فيمن شهد بدرا والمشاهد. وقال أبو داود: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- أنّ جميلة كانت تحت أوس بن الصامت، وكان رجلا به لمم، فذكر حديث الظهار، وتابع عازما على وصله شاذان، ورواه موسى بن إسماعيل- عن حماد- مرسلا، وهكذا رواه إسماعيل بن عيّاش وجماعة عن هشام عن أبيه مرسلا. وروى البزّار، من طريق أبي حمزة الثّمالي، وفيه ضعف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا قال لزوجته في الجاهلية: أنت عليّ كظهر أمي- حرمت عليه، وكان أول من ظاهر في الإسلام رجل كان تحته بنت عم له يقال لها خويلة، كذا أخرجه مبهما. وقد رواه ابن شاهين وابن مندة من هذا الوجه بلفظ: أول ظهار كان في الإسلام من أوس بن الصّامت، كانت تحته بنت عم له. وأخرجه عبد الرّزّاق، عن ابن عيينة، عن ثابت الثمالي، عن عكرمة- مرسلا، فسماها خولة، وسماه أويس بن الصّامت- بالتصغير، وساق القصّة مطوّلة. وروى أبو داود من طريق يوسف بن عبد اللَّه بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة، قالت: ظاهر منّى زوجي أوس بن الصّامت ... فذكر الحديث، وإسناده حسن. وروى الدّار الدّارقطنيّ والطّبرانيّ في مسند الشّاميين، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس- أنّ أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة، قال ابن مندة: تفرد بوصله سعيد بن بشير. ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا. وروى أبو داود، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أوس بن الصّامت- حديثا، وقال بعده: عطاء لم يدرك أوسا: هو من أهل بدر قديم الموت. وقال ابن حبّان: مات في أيام عثمان، وله خمس وثمانون سنة، وقال غيره: مات سنة أربع وثلاثين بالرملة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. ٣٤٣- أوس بن عابد [ (١) ] الأنصاري: قتل يوم خيبر شهيدا، ذكره ابن عبد البرّ.

стр. 289

٣٤٤- أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي [ (١) ] ، يكنى أبا تميم، وربما ينسب إلى جدّه، فقيل أوس بن حجر. روى البغويّ وابن السّكن وابن مندة من طريق فيض بن وثيق، عن صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي شيخ من أهل العرج، قال: أخبرني أبي مالك بن إياس بن مالك أن أباه إياسا أخبره أن أباه مالك بن أوس أخبره أن أباه أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي مر به رسول اللَّه ﷺ ومعه أبو بكر، وهما متوجّهان إلى المدينة «خذوات [ (٢) ] » بين الجحفة وهرشى [ (٣) ] ، وهما على جمل، فحملهما على فحل إبله، وبعث معهما غلاما يقال له مسعود، فقال له: اسلك بهما حيث تعلم من مخارم الطريق، ولا تفارقهما ... فذكر الحديث. ورواه الطّبرانيّ- وفي سياقه أن أباه مالك بن أوس بن حجر أخبره أن أباه أوس بن عبد اللَّه بن حجر قال: مرّ بي رسول اللَّه ﷺ فذكره. ورواه أبو العبّاس السّراج في «تاريخه» ، عن محمد بن عباد العكلي، عن أخيه موسى، عن عبد اللَّه بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس، قال: لما هاجر رسول اللَّه ﷺ ... فذكره مرسلا. قال ابن عبد البرّ: مخرج حديثه عن ولده، وهو حديث حسن. قال: وقد قيل إنه أبو أوس بن تميم بن حجر. قلت: قلبه بعض الرواة. وقد أخرج الحاكم في «الإكليل» من طريق الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل، حدثني ابن مسعود بن هنيدة، عن أبيه، عن جده مسعود، قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ فقال: «أين تريد يا مسعود؟» قلت: جئت لأسلّم عليك، وقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر. قال: «بارك اللَّه عليك» [ (٤) ] وسيأتي طريق لخبره في ترجمة مالك بن أوس.

стр. 290

قلت: وأبوه ضبطه ابن ماكولا بفتحتين، وقيل بضم أوله وإسكان ثانيه. ٣٤٥- أوس بن عتيك الأنصاري . تقدم في أنيس. ٣٤٦ ز- أوس بن عمرو الأنصاري المازني . ذكره وثيمة فيمن استشهد يوم اليمامة. ٣٤٧ ز- أوس بن عمرو بن عبد القاري، نزيل مصر، قال القضاعي في «الخطط» : له صحبة، قال: وكان عراك بن مالك عصبة لورثة أوس. ٣٤٨- أوس بن عوف [ (١) ] بن جابر بن سفيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حطيط ابن جشم بن ثقيف- كذا نسبه ابن حبّان في الصّحابة، وقال: كان في وفد ثقيف. وزعم أبو نعيم أنه هو أوس بن حذيفة، نسب إلى عوف أحد أجداده. قلت: وليس كذلك لاختلاف النسبين. ٣٤٩- أوس بن فائد [ (٢) ] . وقيل ابن فاتك، وقيل: ابن الفاكه، من بني عمرو بن عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر. وروى عبدان من طريق يحيى بن بكير أن أوس بن الفاتك من الصحابة، قتل بخيبر. ٣٥٠- أوس بن قتادة الأنصاري . ذكره ابن إسحاق أيضا فيمن استشهد بخيبر. ٣٥١- أوس بن قيظي [ (٣) ] بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ والد عرابة. شهد أحدا هو وابناه: عرابة، وعبد اللَّه. ويقال: إن أوس بن قيظي كان منافقا، وإنه الّذي قال إن بيوتنا عورة.

стр. 291

وروى أبو الشّيخ في تفسيره من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الثقة عن زيد بن أسلم، قال: مرّ شاس بن قيس- وكان يهوديا عظيم الكفر- على نفر من الأوس والخزرج يتحدثون، فغاظه ما رأى من تألّفهم بعد العداوة، فأمر شابا معه من يهود أن يجلس بينهم فيذكرهم يوم بعاث، ففعل، فتنازعوا وتشاجروا حتى وثب رجلان: أوس بن قيظي من الأوس وجبّار بن صخر من الخزرج، فتقاولا وغضب الفريقان وتواثبوا للقتال، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ ، فجاء حتى وعظهم، وأصلح بينهم، فسمعوا وأطاعوا، فأنزل اللَّه في أوس وجبّار ومن كان معهما: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ [آل عمران ١٠٠] . وفي سنن ابن قيس: يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ ... [آل عمران ٩٩] الآية. والحديث طويل أنا اختصرته، وإسناده مرسل، وفيه راو مبهم، أخرجه أبو عمر. ٣٥٢- أوس بن مالك الأشجعيّ [ (١) ] . له ذكر في حديث رواه مكي بن إبراهيم، ذكره ابن مندة مختصرا. ٣٥٣- أوس بن مالك [ (٢) ] بن قيس بن محرّث بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجار، أبو السّائب المازنيّ. شهد أحدا، ذكره ابن شاهين مختصرا، وكذا ذكره الطّبريّ. ٣٥٤- أوس بن مالك الأنصاري . تقدم في أوس بن ثابت. ٣٥٥ ز- أوس بن مالك بن نمط الهمدانيّ. يأتي في نمط بن قيس. ٣٥٦- أوس بن معاذ [ (٣) ] ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بئر معونة، وكذا ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب. ٣٥٧- أوس بن المعلّى [ (٤) ] بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج. قال ابن الكلبيّ: له صحبة. واستدركه ابن الأثير. ٣٥٨- أوس بن معير [ (٥) ] ، أبو محذورة. يأتي في الكنى.

стр. 292

سماه خليفة، والزّبير بن بكّار أوسا، وسماه أحمد بن حنبل، وابن معين، وابن سعد، وأبو خيثمة: سمرة. وقيل- عن ابن معين: اسمه معير بن نفير، كذا نقله عن ابن شاهين. وقال أبو عمر: قد قيل إن أوس بن معير أخو أبي محذورة، وفي ذلك نظر، والأول- يعني أنه اسم أبي محذورة- أصحّ وأشهر. ثم نقل عن ابن الزبير أن اسم أبي محذورة أوس، وأن له أخا اسمه أنيس قتل كافرا. وبه جزم ابن حزم، وخطأ من خالفه. وعن أبي اليقظان أن اسم أبي محذورة سمرة وأنّ أخاه اسمه أوس، وقتل يوم بدر كافرا. ٣٥٩ ز- أوس بن مغراء الأنصاريّ . ذكره وثيمة فيمن استشهد باليمامة. ٣٦٠- أوس بن المنذر الأنصاري [ (١) ] ، من بني عمرو بن مالك بن النجار. ذكره ابن إسحاق وأبو الأسود، عن عروة، فيمن استشهد بأحد. ٣٦١ ز- أوس بن يزيد [ (٢) ] بن أصرم [ (٣) ] . ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد العقبة. ٣٦٢ ز- أوس الأنصاريّ [ (٤) ] أفرده الطبرانيّ عمن تقدّم. وروي بسنده إلى أبي الزّبير، عن سعيد بن أوس الأنصاري، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطّرق، فنادوا: يا معشر المسلمين، اغدوا إلى ربّ كريم يمنّ بالخير، ثمّ يثيب عليه الجزيل..» وفي آخره: «فهو يوم الجوائز [ (٥) ] » . ورواه الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق سعيد بن عبد الجبار، عن توبة أو أبي توبة، عن سعيد بن أوس، عن أبيه- نحوه، كذا أخرجه المعافي في «الجليس» من طريق سعيد بن عبد الجبار، عن أبي توبة بغير شكّ. ٣٦٣ ز- أوس الأنصاريّ - آخر. له ذكر.

стр. 293

روى الحاكم في «الإكليل» من طريق الواقديّ، عن ابن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل، عن ابن مسعود بن هنيدة، عن أبيه مسعود ... فذكر الحديث في غزاة بني المصطلق، وفي آخره: وكان هاشم بن صبابة قد خرج في طلب العدوّ، فرجع في ريح شديدة وعجاج، فتلقّاه رجل من رهط عبادة بن الصامت يقال له أوس، فظنّ أن هاشما من المشركين، فحمل عليه فقتله، فعلم بعد أنه مسلم، فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يخرج ديته ... فذكر الحديث مطوّلا. ٣٦٤ ز- أوس الكلابيّ . روى ابن قانع، من طريق يحيى بن راشد. عن المعلّى بن حاجب بن أوس الكلابيّ، عن أبيه عن جدّه، قال: أتيت النبيّ ﷺ فبايعته على ما بايعه الناس. وقد ذكر البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان: أن أوسا الكلابي يروي عن الضّحّاك ابن سفيان، وعنه ابنه حاجب. فاللَّه أعلم. ٣٦٥- أوس المرئيّ: بالراء بعدها همزة. من بني امرئ القيس. له ذكر في حديث ابنته، رواه عبدان: حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، حدثتنا جيدة بنت أبي العلانية محمد ابن أعين، حدثني أبي، عن أم جميل بنت أوس المرئية [ (١) ] ، قالت: أتيت النبيّ ﷺ مع أبي وعليّ ذوائب لي وقزّعة، فقال النبيّ ﷺ : «احلق عنها زيّ أهل الجاهليّة وائتني بها» ، فذهب بي أبي فحلقه عني وردّني، فدعا لي وبارك عليّ، ومسح يده على رأسي. وأورده ابن قانع من هذا الوجه، لكنه قال أوس المزنيّ- بالزاي والنون. وهو تصحيف. وذكر أبو عليّ في ذيل «الاستيعاب» أنّ اسمها جميلة. ٣٦٦- أوس مولى [ (٢) ] النبيّ ﷺ . جزم ابن حبّان بأنه اسم أبي كبشة. وقال الطّبرانيّ: أوس، ويقال: سليم وسيأتي في الكنى. ٣٦٧- أوس: يقال هو اسم أبي زيد الأنصاريّ الّذي جمع القرآن، قاله إسماعيل القاضي، عن علي بن المديني، وسيأتي في الكنى. ٣٦٨- أوفى بن عرفطة [ (٣) ] : له صحبة، قاله ابن عبد البر، قال: واستشهد أبوه يوم الطّائف.

стр. 294

قلت: وهو عرفطة بن حباب الأزديّ حليف بني أميّة. كما سيأتي. ٣٦٩- أوفى [ (١) ] بن مولة التميمي العنبري. ذكره البغوي وغيره في الصحابة. وروى الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق عبد الغفار بن منقذ بن حصين بن حجار بن أوفى بن مولة، عن أبيه، عن جده، عن أوفى بن مولة، قال: أتيت النبيّ ﷺ ، فأقطعني الغميم، وشرط عليّ: «وإنّ ابن السّبيل أوّل ريّان [ (٢) ] » ، وأقطع ساعدة- رجلا منّا- بئرا بالفلاة، وأقطع إياس بن قتادة الجابية [ (٣) ] ، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعا، قال ابن عبد البرّ: ليس إسناد حديثه بالقوي. ٣٧٠- أويس بن الصامت . تقدم في أوس. باب الألف بعدها ياء ٣٧١- إياد، أبو السّمح ، مولى النبيّ ﷺ [ (٤) ] . مشهور بكنيته، يأتي في الكنى. ٣٧٢- إياس بن أوس [ (٥) ] بن عتيك الأنصاريّ الأشهليّ. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد بأحد، وكذا ذكره ابن إسحاق، وأبو الأسود، عن عروة، وخالفهم ابن الكلبيّ، فزعم أنه استشهد بالخندق. ٣٧٣- إياس بن البكير [ (٦) ] : ويقال: ابن أبي البكير بن عبد ياليل بن ناشب [ (٧) ] بن غيرة ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي، حليف بني عدي. قال البخاريّ في صحيحه: قال اللّيث: حدثني الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن

стр. 295

ابن ثوبان أن محمد بن إياس بن البكير حدثه، وكان أبوه شهد بدرا ووصله في تاريخه. وقال ابن إسحاق: لا نعلم أربعة إخوة شهدوا بدرا غير إياس وإخوته: عاقل، وخالد، وعامر، وذكر أنهم هاجروا جميعا فنزلوا على رفاعة بن عبد المنذر. وقال ابن يونس: شهد إياس فتح مصر، وتوفّي سنة أربع وثلاثين، واستشهد أخوه عاقل يوم بدر، وأخوه خالد يوم الرّجيع [ (١) ] ، وأخوه عامر باليمامة. ٣٧٤- إياس بن ثعلبة [ (٢) ] ، أبو أمامة البلوي، حليف بني حارثة من الأنصار، ويأتي في الكنى. ٣٧٥- إياس بن رئاب، [ (٣) ] هو ابن هلال بن رئاب، نسب إلى جده. وسيأتي قريبا. ٣٧٦- إياس بن سلمة [ (٤) ] بن الأكوع، ذكره ابن عبد البر في الصّحابة.، وقال: مدح النبيّ ﷺ بشعر، وفيه نظر. قلت: إن كان هو الّذي روى عنه أبو العميس فليست له صحبة، لأنه ولد في زمن عثمان. وإن كان لسلمة ابن يقال له إياس أيضا فهو محتمل. وقد سبق ابن عبد البر إلى ذلك المرزباني في معجمه، لكن لم يصرح بأنّ له صحبة، بل قال في ترجمته: هو القائل يمدح النبي ﷺ : سمح الخليقة ماجد وكلامه ... حق وفيه رحمة ونكال أولاد قيلة حوله في غابة ... كالأسد ترفأ [ (٥) ] حولها الأشبال [الكامل]

стр. 296

وكان وجه النظر من كونه لا يلزم من مدحه للنّبيّ ﷺ أن يكون له صحبة. ٣٧٧- إياس بن سهل الجهنيّ [ (١) ] حليف الأنصار. ذكره ابن مندة، قال أبو نعيم: أظنه تابعيا، روى ابن مندة من طريق موسى بن جبير: سمعت من حدثني عن إياس الجهنيّ أنه كان يقول: قال معاذ: يا نبي اللَّه، أيّ الإيمان أفضل؟ قال: «تحبّ للَّه، وتبغض للَّه، وتعمل لسانك في ذكر اللَّه» . قال: وروى مصعب بن المقدام، عن محمد بن إبراهيم المدني، عن أبي حازم، أنه جلس إلى إياس بن سهل الأنصاري في مسجد بني ساعدة، فقال لي: أقبل عليّ أبا حازم أحدّثك عن النبيّ ﷺ . قلت: الإسناد الأول منقطع. وفي الثاني محمد بن إبراهيم، وهو ابن أبي حميد- أحد الضّعفاء. ٣٧٨ ز- إياس بن شراحيل [ (٢) ] بن قيس بن يزيد بن امرئ القيس بن بكر بن الحارث بن معاوية الكندي. وفد على النبيّ ﷺ ، قاله ابن الكلبيّ، وابن سعد، والطبريّ، واستدركه ابن معوز، وحكاه الرشاطيّ. ٣٧٩ ز- إياس بن عبد الأسد القاري [ (٣) ] ، حليف بني زهرة. ذكره سعيد بن عفير فيمن شهد فتح مصر من الصحابة، واختطّ بها دارا. أخرجه ابن مندة. ٣٨٠- إياس بن عبد اللَّه [ (٤) ] : ويقال ابن عبد الفهري. أبو عبد الرحمن. مشهور بكنيته. يأتي في: «الكنى» . ٣٨١ ز- إياس بن عبد اللَّه الفهري [ (٥) ] . ٣٨٢ ز- إياس [ (٦) ] بن عبد اللَّه بن أبي ذباب الدّوسي [ (٧) ] . من أهل مكّة. قال ابن حبّان:

стр. 297

يقال: إنّ له صحبة. ثم أعاده في التابعين، وقال: لا يصحّ عندي أنّ له صحبة. روى أبو داود والنّسائيّ وغيرهما حديثا بإسناد صحيح، لكن قال ابن السكن: لم يذكر سماعا، وقال البخاريّ: لا نعرف له صحبة. ٣٨٣- إياس بن عبد . أبو عوف المزني [ (١) ] قال البخاريّ، وابن حبان: له صحبة، روى له أصحاب السنن وأحمد حديثا في بيع الماء. قال البغويّ وابن السّكن: لم يرو غيره، ويقال كنيته أبو الفرات. نزل الكوفة، قال البغويّ: حدّثنا عليّ بن سلمة، حدّثنا ابن عيينة، قال: سألت عنه بالكوفة فأخبرت أنه من أصحاب النبيّ ﷺ . وروي أيضا من طريق ابن عيينة، قال: سألت عبد اللَّه بن الوليد بن عبد اللَّه بن معقل ابن مقرّن المزني قلت: تعرف إياس بن عبد المزني؟ فقال: هو جدّي أبو أمي. وروي أيضا من طريق عمرو بن دينار عن أبي المنهال- وهو عبد الرحمن بن مطعم، قال: سمعت إياس ابن عبد صاحب النبي ﷺ ، فذكر حديثا موقوفا. ٣٨٤- إياس بن عبس [ (٢) ] بن أمية بن ربيعة بن عامر بن ذبيان بن الدّيل بن صباح العبديّ الصباحي. ذكره الرّشاطيّ عن أبي عمرو الشّيبانيّ أنه ممن وفد على النبيّ ﷺ مع الأشجّ هو وأخوه القائف. وسيأتي الخبر بذلك في ترجمة القائف إن شاء اللَّه تعالى. ٣٨٥- إياس بن عديّ الأنصاري [ (٣) ] من بني عمرو بن مالك بن النجار. استشهد يوم أحد، قاله ابن عبد البرّ، وقال: لم يذكره ابن إسحاق. قلت: قد ذكره ابن هشام [ (٤) ] من زياداته.

стр. 298

٣٨٦- إياس بن قتادة التميمي [ (١) ] العنبري تقدم ذكره في ترجمة أوفى بن مولة، وهم فيه بعضهم فصحّفه فقال: العنزي- بالزاي. وفي بني تميم آخر يقال له إياس بن قتادة، لكنه مجاشعيّ لا صحبة له. ذكر المبرّد في «الكامل» أن الأحنف دفعه إلى الأزد رهينة من أجل الدّيات التي تحمّل بها في الفتنة الواقعة بين الأزد وتميم بعد عبيد اللَّه بن زياد سنة بضع وستين. ٣٨٧- إياس بن معاذ [ (٢) ] الأنصاري الأشهلي. قال ابن السّكن، وابن حبّان: له صحبة. وذكره البخاريّ في تاريخه «الأوسط» فيمن مات على عهد النبي ﷺ من المهاجرين الأولين والأنصار، وترجم له في التاريخ الكبير. وقال مصعب الزّبيريّ: قدم إياس مكة وهو غلام قبل الهجرة فرجع ومات قبل هجرة النبيّ ﷺ ، وذكر قومه أنه مات مسلما. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثني الحصين [ (٣) ] بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول اللَّه ﷺ ، فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: «هل لكم إلى خير ممّا جئتم له؟» قالوا: وما ذاك؟ قال: «أنا رسول اللَّه، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا [ (٤) ] » ، ثمّ ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ: يا قوم، هذا واللَّه خير مما جئتم له. فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء، فضرب وجهه بها، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فسكت، وقام وانصرفوا، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنّهم لم يزالوا يسمعونه يهلّل اللَّه

стр. 299

ويكبّره ويحمده ويسبّحه، فكانوا لا يشكون أنه مات مسلما. رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا، وهو من صحيح حديثه، لكن رواه زياد البكّائي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو- بدل الحصين، والأول أرجح. أشار إلى ذلك البخاريّ في تاريخه. ٣٨٨- إياس بن هلال بن رئاب بن عبد اللَّه المزني، أبو قرّة. له ولولده صحبة، قاله ابن قتيبة. وروى النّسائيّ وابن ماجة وابن أبي خيثمة وابن السّكن والباورديّ وغيرهم من طريق يوسف بن المبارك، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ بعث أباه جدّ معاوية إلى رجل عرّس بامرأة ابنه، فضرب عنقه وخمّس ماله. إسناده حسن. وهكذا رواه عبد اللَّه بن الوضّاح، وأحمد بن عبد اللَّه العتكيّ، عن عبد اللَّه بن إدريس. وقال ابن السّكن: هو معروف ب «يوسف» لم يروه من الثّقات غيره. قلت: قد رواه إسحاق بن راهويه، عن عبد اللَّه بن إدريس، فلم يذكر قرّة في إسناده. وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: هذا حديث صحيح. كأن ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين. وروى ابن قانع والباورديّ وابن عديّ في «الكامل» ، من طريق فرات بن أبي الفرات، عن معاوية بن قرّة، عن أبيه- أنه ذهب مع أبيه إلى النبيّ ﷺ فرآه محلول الإزار، فأدخل يده فوضعها في الخاتم. ٣٨٩- إياس بن ودقة الأنصاري [ (١) ] ، من بني سالم بن عوف بن الخزرج. ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن استشهد يوم اليمامة. قال أبو موسى المدينيّ: رأيته في نسخة بالفاء، والصّواب بالقاف، والدال مفتوحة بالاتفاق، مختلف في إعجامها وإهمالها. ٣٩٠ ز- أيسر - لقب أبي ليلى الأنصاري، والد عبد الرّحمن. واسم أبي ليلى داود بن بلال. كذا سمّاه ونسبه حفيده محمد بن عمران بن عبد اللَّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وسيأتي ذكر أبي ليلى في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 300

٣٩١ ز- أيفع بن عبد كلال الحميري . قال أبو الفتح الأزدي: له صحبة. قال: وروى أيفع عن عبد اللَّه بن عمر، فإن صحّ فهو آخر. قلت: الرّاوي عن ابن عمر آخر بلا شك، لكن لهم ثالث، وهو أيفع بن عبد الكلاعي حمصي، روى عن راشد بن سعد وغيره، وأرسل أحاديث، وسيأتي في القسم الأخير. ٣٩٢- إيماء بن رحضة [ (١) ] بن خرّبة بن خفاف بن حارثة بن غفار. قديم الإسلام. قال ابن المدينيّ: له صحبة. قال: وقد روى حنظلة الأسلمي عن خفاف بن إيماء بن رحضة حديث القنوت. وقال بعضهم: عن إيماء بن رحضة. وروى مسلم في صحيحه قصة إسلام أبي ذرّ من طريق عبد اللَّه بن الصّامت، عن أبي ذرّ، وفيها: فجئنا قومنا فأسلم نصفها قبل أن يقدم النبيّ ﷺ المدينة. وكان يؤمّهم إيماء بن رحضة الغفاريّ. [ولكن ذكر أحمد في هذا الحديث الاختلاف على رواية سليمان بن المغيرة هل هو خفاف بن إيماء أو أبوه إيماء بن رحضة؟ وعلى هذا فيمكن أن يكون إسلام خفاف تقدّم على إسلام أبيه. واللَّه أعلم] [ (٢) ] . وذكر الزّبير بن بكّار من حديث حكيم بن حزام أن إيماء بن رحضة حضر بدرا مع المشركين، فيكون إسلامه بعد ذلك. وذكر ابن سعد أنه أسلم قريبا من الحديبيّة. وهذا يعارض رواية مسلم. وقال ابن سعد: كان سكن غيقة [ (٣) ] من ناحية السّقيا [ (٤) ] ، ويأوي إلى المدينة، وسيأتي ذكر ابنه خفاف في موضعه، والقصة المذكورة عن حكيم بن حزام فيها، قال: فخرج عتبة ابن ربيعة مبادرا، وخرجت معه لئلا يفوتني من الخير شيء، وعتبة يبكي على إيماء بن رحضة الغفاريّ، وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر [ (٥) ] وفيها أن أبا جهل لما كلمه عتبة بن

стр. 301

ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال فقال: انتفخ سحرك وسل سيفه فضرب به متن فرسه، فقال إيماء بن رحضة ليس القاتل هذا. ٣٩٣- أيمن بن خريم بن الأخرم [ (١) ] بن شدّاد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسديّ. قال المبرد في «الكامل» : له صحبة، وأنشد له شعرا قاله في قتل عثمان يقول فيه: إنّ الّذين تولّوا قتله سفها ... لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا [البسيط] وقال المرزبانيّ: قيل له صحبة. وقال ابن عبد البرّ: أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفعة. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة. وأخرج له التّرمذيّ حديثا عن النبي ﷺ واستغربه، وقال: لا نعرف لأيمن سماعا من النبي ﷺ ، ولم يقف ابن عبد البر على هذا الحديث، فقال: قال الدّار الدّارقطنيّ: روى أيمن عن النبيّ ﷺ ، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمّه. قال الصّوليّ: كان أيمن يسمى خليل الخلفاء، لإعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه، وكان به وضح يغيّره بزعفران، فكان عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر يواكله ويحتمل له ما به من الوضح لإعجابه به. وقال ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، قال مروان بن الحكم لأيمن ابن خريم يوم المرج: ألا تخرج تقاتل معنا؟ فقال: إن أبي وعمّي شهدا بدرا، وعهدا إليّ ألا أقاتل مسلما.... الحديث. كذا فيه شهدا بدرا، وهو خطأ كما سنبينه في ترجمة خريم إن شاء اللَّه تعالى. ٣٩٤- أيمن بن أم أيمن [ (٢) ] ، وهو أيمن بن عبيد بن زيد بن عمرو بن بلال بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج. كذا نسّبه ابن سعد وابن مندة.

стр. 302

وأما أبو عمر فقال: أيمن بن عبيد الحبشي. وهو أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمّه وكانت أم أيمن تزوّجت في الجاهلية بمكة عبيد بن عمرو المذكور، وكان قدم مكّة، وأقام بها، ثم نقل أم أيمن إلى يثرب، فولدت له أيمن، ثم مات عنها فرجعت إلى مكّة، فتزوّجها زيد بن حارثة: قاله البلاذريّ عن حفص بن عمر، عن الهيثم بن عدي عن الشعبي. وقع ذكره في صحيح البخاريّ، وسيأتي ذلك في ترجمة ابنه الحجاج بن أيمن في قسم من له رؤية. ويقال إنه الّذي روى عنه عطاء ومجاهد حديث القطع في السرقة، وقد أوضحت صحة ذلك بشواهده في مختصر التهذيب [ (١) ] . وقال إبراهيم الحربيّ: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو- أنّ سليمان بن زياد حدّثه أنّ عبد اللَّه بن الحارث حدثه أن أيمن وفتية معه تعرّوا واجتلدوا، فجعل النبيّ ﷺ يقول: «لا من اللَّه استحيوا ولا من رسوله استتروا» . وأم أيمن تقول: يا رسول اللَّه، استغفر لهم فيأبى، ما استغفر لهم. ورواه الطّبرانيّ أيضا. وقد فرق ابن أبي خيثمة بين أيمن الحبشي، وبين أيمن بن أم أيمن. وهو الصّواب. ٣٩٥ ز- أيمن - أحد من جاء مع جعفر بن أبي طالب [ (٢) ] ، كما تقدم في أبرهة. ٣٩٦- أيوب بن مكرز [ (٣) ] قال ابن شاهين: حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا محمّد بن يزيد، قال: وممن عدّ في أصحاب رسول اللَّه ﷺ أيوب بن مكرز. وذكره أبو جعفر الطّبريّ أيضا في الصحابة. أما أيّوب بن عبد اللَّه بن مكرز بن حفص بن الأحنف القرشي العامري فهو تابعي، له رواية عن ابن مسعود وغيره، وولي غزو الرّوم في أيام معاوية، وكان صاحب الترجمة عمّه.

стр. 303

القسم الثاني من حرف الألف [في ذكر من له رؤية باب الهمزة بعدها الألف] [ (١) ] ٣٩٧ ز- آدم بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. ذكر ابن حزم وغيره أنه الّذي قال النبيّ ﷺ فيه: «وأوّل دم أضعه دم ابن ربيعة بن الحارث» [ (٢) ] وسمّاه الزبير بن بكّار أيضا. وقد قال البلاذريّ: كان حذيفة بن أنس الهذلي الشاعر خرج بقومه يريد بني عدي بن الدّيل، فوجدهم قد رحلوا عن منزلهم، ونزله بنو سعد بن ليث، فأغار عليهم. وآدم بن ربيعة مسترضع له فيهم، فقتل، فوضع رسول اللَّه ﷺ دمه يوم الفتح، ويقال هو تصحيف. قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : وإنما هو دم ابن ربيعة، كذا قال، وفيه نظر. وقيل اسمه إياس، ذكره أبو سعد النيسابورىّ، وقيل غير ذلك. وسيأتي في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى. [باب الهمزة بعدها الباء] [ (٣) ] ٣٩٨- إبراهيم ابن [ (٤) ] سيد البشر محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم. أمّه مارية القبطية، ولدته في ذي الحجة سنة ثمان. قال مصعب الزّبيريّ. ومات سنة عشر، جزم به الواقديّ، وقال: يوم الثلاثاء لعشر خلون من شهر ربيع الأول. وقالت عائشة: عاش ثمانية عشر شهرا. وقال محمد بن المؤمّل: بلغ سبعة عشر شهرا وثمانية أيام. وأخرج ابن مندة، من طريق ابن لهيعة، عن عقيل ويزيد بن أبي حبيب، كلاهما عن ابن شهاب، عن أنس: لما ولد إبراهيم من مارية جاريته كان يقع في نفس النبيّ ﷺ ،

стр. 304

حتى أتاه جبريل ﵇، فقال: «السّلام عليك يا أبا إبراهيم» ، هذا حديث غريب من حديث الزهريّ. وقال أحمد في مسندة: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عروة، عن عائشة، قالت: لقد توفّي إبراهيم ابن النبيّ ﷺ ، وهو ابن ثمانية عشر شهرا، فلم يصلّ عليه. إسناده حسن، ورواه البزّار وأبو يعلى، وصحّحه ابن حزم، لكن قال أحمد في رواية حنبل عنه: حديث منكر. وقال الخطّابيّ: حديث عائشة أحسن اتصالا من الرواية التي فيها أنه صلّى عليه، قال: ولكن هي أولى. وقال ابن عبد البرّ: حديث عائشة لا يصح. ثم قال: وقد يحتمل أن يكون معناه لم يصلّ عليه في جماعة، أو أمر أصحابه فصلّوا عليه ولم يحضرهم. وروى ابن ماجة من حديث ابن عباس، قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: «إنّ له مرضعا في الجنّة، فلو عاش لكان صدّيقا نبيّا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط، وما استرقّ قبطيّ» [ (١) ] . وفي سنده أبو شيبة الواسطيّ إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، ووقع لنا من طريقة بعلوّ. وقال: غريب. وروى ابن سعد، وأبو يعلى من طريق عطاء بن عجلان، وهو ضعيف، عن أنس- أنّ النبيّ ﷺ صلّى على ابنه إبراهيم وكبّر عليه أربعا [ (٢) ] . وروى البزّار من طريق أبي نضرة، عن أبي سعيد- مثله، وفيه عبد الرحمن بن مالك بن معقل- وهو ضعيف. وروى أحمد من طريق جابر الجعفي- أحد الضعفاء، عن الشعبي، عن البراء. قال:

стр. 305

قد صلّى رسول اللَّه ﷺ على ابنه إبراهيم. ومات وهو ابن ستة عشر شهرا، ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه، فلم يذكر البراء، وكذا عبد الرزاق. وروى البيهقيّ في «الدّلائل» - من طريق سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى على ابنه إبراهيم حين مات. قال النّوويّ: الّذي ذهب إليه الجمهور أنه صلّى عليه وكبّر عليه أربع تكبيرات. وفي صحيح البخاريّ أنه عاش سبعة عشر شهرا أو ثمانية عشر شهرا على الشكّ. وأخرج ابن مندة، من طريق أبي عامر الأسدي، عن سفيان، عن السّديّ، عن أنس، قال: توفّي إبراهيم ابن النّبي ﷺ ، وهو ابن ستة عشر شهرا، فقال: «ادفنوه بالبقيع، فإنّ له مرضعا تتمّ رضاعه في الجنّة» [ (١) ] ، وقال: غريب، لا نعرفه من حديث الثوريّ إلّا من هذا الوجه. قلت: أخرج البخاريّ من طريق محمد بن بشر، عن إسماعيل بن أبي خالد، قلت: لعبد اللَّه بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبيّ ﷺ [أكبر] ؟ قال: مات صغيرا، ولو قضى أن يكون بعد محمد نبيّ عاش ابنه إبراهيم، ولكني لا نبيّ بعده. وأخرجه أحمد عن وكيع، عن إسماعيل: سمعت ابن أبي أوفى يقول: لو كان بعد النبيّ ﷺ نبيّ ما مات ابنه إبراهيم. وروى إسماعيل السّدّيّ، عن أنس، كان إبراهيم قد ملأ المهد، ولو بقي لكان نبيّا، لكن لم يكن ليبقى، فإنّ نبيكم آخر الأنبياء. وأخرج ابن مندة أيضا، من طريق إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قلت لابن أبي أوفى: هل رأيت إبراهيم ابن النبيّ ﷺ ؟ قال: نعم كان أشبه الناس به، مات وهو صغير. وقد استنكر ابن عبد البرّ حديث أنس، فقال- بعد إيراده في التمهيد: لا أدري ما هذا؟ فقد ولد نوح ﵇ غير نبي، ولو لم يلد النبي إلا نبيّا لكان كل أحد نبيّا، لأنهم من ولد نوح، ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى. وقال النّوويّ في ترجمة إبراهيم من تهذيبه: وأما ما روي عن بعض المتقدمين: لو

стр. 306

عاش إبراهيم لكان نبيّا فباطل وجسارة على الكلام على المغيّبات، ومجازفة وهجوم على عظيم. انتهى. وهو عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة، وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فبالغ في إنكاره. وجوابه أنّ القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، ولا نظنّ بالصّحابي أنه يهجم على مثل هذا بظنه، واللَّه أعلم. قال ثابت البنانيّ: قال أنس: قال رسول اللَّه ﷺ : «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم ... » الحديث. أخرجه البخاريّ ومسلم، وفيه قصّة موته، وأنه دخل عليه وهو يجود بنفسه، فجعلت عيناه تذرفان، وفيه: «إنّ العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون» [ (١) ] . ولمسلم من طريق عمرو بن سعيد عن أنس: ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول اللَّه ﷺ ، كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه فيأخذه ويقبّله، فذكر قصة موته. وكانت وفاة إبراهيم في ربيع الأول. وقيل: في رمضان: وقيل في ذي الحجة. [وهذا الثالث باطل على القول بأنه مات سنة عشر، لأن النبيّ ﷺ كان في حجة الوداع إلا إن كان مات في آخر ذي الحجة. وقد حكى البيهقيّ قولا بأنه عاش سبعين يوما فقط، فعلى هذا يكون مات سنة ثمان واللَّه أعلم] [ (٢) ] . ٣٩٩-[إبراهيم ابن النبيّ ﷺ [ (٣) ] آخر. ذكر عليّ بن الحسين بن الجنيد الرّازي في تاريخه، وهو جزء لطيف- أن خديجة ولدت للنّبيّ ﷺ بناته الأربع، ثم ولدت من بعد البنات: القاسم، والطّاهر، وإبراهيم، والطّيب، فذهبت الغلمة وهم مرضعون، ولم يذكر مارية القبطية. وقال في قصتها: ولدت إبراهيم ومات صغيرا. وهذا لم يره لغيره، ولم يذكر

стр. 307

مارية وما له منها، ولم يكن ما ذكره غلطا محضا بل يكون انتقل ذهنه فظنّ أن الأولاد كلهم من خديجة، وغفل عن مارية] [ (١) ] . ٤٠٠- إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي [ (٢) ] . تقدم ذكره في القسم الأول. ٤٠١- إبراهيم بن الحارث بن هشام. يأتي [ذكره] [ (٣) ] في عبد الرحمن [بن الحارث] [ (٤) ] . ٤٠٢- إبراهيم بن خلّاد بن سويد الأنصاري [ (٥) ] . قال ابن مندة: أتى النبيّ ﷺ وهو صغير، وجاء عنه حديث مرسل، روى الباوردي من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن خلّاد بن سويد، قال: جاء جبريل إلى النبيّ ﷺ ، فقال: «يا محمّد، كن عجّاجا ثجّاجا» [ (٦) ] ، ورواه أبو تميلة عن ابن إسحاق، فقال: عن إبراهيم بن خلّاد، عن أبيه. قلت: ولا يصحّ أيضا سماعه من أبيه. وقد رواه الثّوريّ وموسى بن عقبة، عن عبد اللَّه بن أبي لبيد، عن المطلب، عن خلّاد بن السّائب، عن خلّاد بن سويد، عن زيد بن خالد الجهنيّ، وهو المحفوظ. وتعقّب الدّمياطيّ قول ابن مندة بأن قال: الصّواب في نسب إبراهيم هذا أنه إبراهيم ابن خلّاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاريّ، قال: وأبوه خلّاد بن السّائب ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين، فكيف يمكن أن يكون ولده ولد في عهد النبي ﷺ ؟. قلت: وفي هذا التعقيب نظر، فيحتمل أن يكون صاحب الترجمة أخا السّائب بن خلّاد الصّحابيّ الآتي ذكره. وهو جدّ إبراهيم الّذي ذكره الدمياطيّ، فيكون صاحب الترجمة عمّ أبيه. واللَّه أعلم. ٤٠٣- إبراهيم بن صالح . هو [أبو] [ (٧) ] ابن نعيم. يأتي.

стр. 308

٤٠٤- إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني [ (١) ] . قال الواقديّ وغيره: ولد في عهد النبي ﷺ ، وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. قال البخاريّ في «الأوسط» : روى يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: استسقى النبيّ ﷺ . وقال بعضهم: استسقى بنا، قال: ولا يصحّ، لأن أمّه أمّ كلثوم زوجها أخوها الوليد أيام الفتح. وقال يعقوب بن شيبة: كان يعدّ في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن روى عن عمر سماعا غيره. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن عليّة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: إني لأذكر مسك شاة أمرت بها أميّ فذبحت حين ضرب عمر أبا بكرة فجعل مسكها على ظهره من شدة الضّرب. ووقع عند أبي نعيم ما يقتضي أنه ولد قبل الهجرة، فعلى هذا يكون من أهل القسم الأول، لكنه لا يصح. والصواب قبل موت النبيّ ﷺ . وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي المدينة. مات سنة خمس أو ست وسبعين من الهجرة. ٤٠٥- إبراهيم بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. قتل والده عبيدة يوم بدر شهيدا، وهو من السّابقين الأولين إلى الإسلام. وابنه هذا ذكره البلاذريّ. وغيره من النسّابين في أولاده، قالوا: ولم يعقب عبيدة. ٤٠٦- إبراهيم بن أبي موسى الأشعري [ (٢) ] : ولد في عهد النبيّ ﷺ فحنّكه وسمّاه، جاء ذلك في الصحيح من طريق يزيد بن عبد اللَّه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: ولد لي غلام على عهد النبي ﷺ ، فسماه إبراهيم وحنّكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إليّ، وكان أكبر ولد أبي موسى. قال ابن حبّان: لم يسمع من النبيّ ﷺ شيئا. وذكره في الصحابة للمعنى المتقدم، ثم ذكره في التابعين.

стр. 309

٤٠٧- إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي [ (١) ] . يأتي نسبه في ترجمة أبيه. ويأتي سند حديث هناك أنّ نعيما كان يسمّى نعيما فسماه النبيّ ﷺ صالحا. قال الزّبير بن بكّار: ولد في عهد النبي ﷺ . وذكر ابن سعد أن أسامة طلّق امرأة له وهو شابّ في عهد النبي ﷺ فتزوجها نعيم بن النحام فولدت له إبراهيم. وقال الزّبير: زوّج عمر بن الخطاب إبراهيم هذا ابنته. قلت: وعند البلاذريّ أنه كانت عنده رقية بنت عمر من أم كلثوم بنت علي. وذكره البخاريّ في تاريخه، وقال: قتل يوم الحرّة، وابن حبّان في ثقات التّابعين. وروى البخاريّ في تاريخه من طريق مجاهد، قال: قلت له العلوج، فقال لي إبراهيم ابن نعيم: تب إلى اللَّه، فإن العلج [ (٢) ] كافر. وجاء له ذكر في حديث فيه وهم، أخرجه ابن مندة، من طريق أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن جابر- أن عبدا كان لإبراهيم بن النحام فدبّره [ (٣) ] ، ثم احتاج إلى ثمنه، فباعه النبيّ ﷺ بثمانمائة درهم. وقال ابن مندة: روي من غير وجه عن جابر أنّ النبي ﷺ باع عبدا لابن النّحام- يعني ليس فيه إبراهيم- وتعقبه أبو نعيم بأنّ ابن مندة صحّف فيه، قال: وإنما كان فيه أن عبدا كان لابن نعيم فجعله لإبراهيم. قلت: هذا لا يستقيم، لأنه لو كان فيه لابن نعيم لا يثبت ذلك لابن نعيم الصحبة، وإنما الّذي رواه الأثبات عن عطاء قالوا: نعيم بن النحام، وكذا رواه ابن المنكدر، وأبو الزّبير، وغيرهم، عن جابر، فبعضهم لا يسمّيه. وأما إبراهيم فلا يصحّ له ذكر في هذا الحديث. وقال مصعب الزّبيريّ: كانت تحت إبراهيم بن نعيم بن النحّام بنت لعبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب، فماتت، فأخذ عاصم بن عمر بن الخطاب بيده فأدخله منزله، وأخرج إليه ابنتيه أم عاصم وحفصة، وقال له: اختر، فاختار حفصة فزوّجها لها، فقيل له: تركت أم عاصم وهي أجملهما، فقال: رأيت جارية رائعة، وبلغني أنّ آل مروان ذكروها، فقلت:

стр. 310

لعلّهم أن يصيبوا من دنياهم. فتزوّجها عبد العزيز بن مروان فولدت عمر بن عبد العزيز، ثم ماتت أمّ عاصم عن عبد العزيز، وقتل إبراهيم يوم الحرّة، فتزوج عبد العزيز أختها حفصة. ورأيت له ذكرا فيمن شهد على عبد اللَّه بن عمر بوقف أرضه. باب الهمزة بعدها حاء مهملة ٤٠٨- أحمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. قال الواقديّ: ولدت أسماء لجعفر: عبد اللَّه، وعونا، ومحمّدا، وأحمد، حكاه أبو القاسم بن مندة واستدركه ابن فتحون. ٤٠٩- أحمر [ (١) ] بن سليم [ (٢) ] : ويقال سليم بن أحمر. رأى النبيّ ﷺ . ذكره أبو موسى. باب الهمزة بعدها زاي ٤١٠- أزهر بن مكمّل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشيّ الزّهريّ. قال الزّبير بن بكّار في ترجمة بني زهرة: ومن ولد الحارث بن زهرة أزهر بن مكمل، فذكره، ثم قال: كان ناس يقولون: إنه يلي الخلافة، ثم ساق بسند له عن حفص وعبد العزيز ابني عمر بن عبد الرحمن بن عوف- أنهما تنازعا في شيء، فأمر عبد الملك بن مروان بحملهما إليه، فقدما فتأخّر حفص عن أخيه. فقال له عبد الملك بن مروان: ما حبسك؟ قال: مررت على أزهر بن مكمل، وهو في الموت، فأقمت عنده حتى مات فدفنته، وكان عبد الملك متكئا فجلس، وقال: أحقّا تقول؟ قال: نعم، قال: وإن ما يقول أهل الكتاب لباطل- يشير إلى ما كانوا يقولون إنه سيلي الخلافة. قلت: وأزهر هذا غير أزهر والد عبد الرحمن بن أزهر الّذي تقدّم. وسياق نسبهما يوضّح تغايرهما، ولم أر لمكمل في الصّحابة ذكرا، فكأنه مات على الشّرك، وخلف هذا صغيرا في العهد النبوي. والعلم عند اللَّه تعالى. باب الهمزة بعدها السين ٤١١- أسامة بن عبد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى [ (٣) ] بن قصيّ الأسديّ. ذكر الزّبير بن بكّار: أنّ عليا قتل أباه بأحد، وأن ولده عبيد اللَّه بن أسامة قتل مع ابن

стр. 311

الزبير، فيكون أسامة من هذا القسم، إن لم يكن له صحبة. وقد وقع في حديث ابن عباس في البخاريّ في قصة مع ابن الزبير فآثر التويتات [ (١) ] والأسامات والحميدات: أبطن من بني أسد، فكان عبيد اللَّه بن أسامة ممن دخل في ذلك. ٤١٢ ز- إسحاق بن سعد بن عبادة الخزرجي، أخو قيس. ولد في عهد النبيّ ﷺ ، وله رواية عند أبي داود من طريق إسحاق بن سعد عن أبيه. ٤١٣ ز- إسحاق بن سعد بن أبي وقاص . أكبر أولاد سعد، وبه كان يكنى. ولد له في عهد النبيّ ﷺ ، ومات صغيرا. قال الزّبير في الأنساب: فولد سعد إسحاق الأكبر، وبه كان يكنّى. ٤١٤- أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاريّ [ (٢) ] أبو أمامة مشهور بكنيته. ولد قبل وفاة النبيّ ﷺ بعامين، وأتى به النبي ﷺ فحنّكه وسمّاه باسم جده لأمّه أبي أمامة أسعد بن زرارة. وقد روى عن النبيّ ﷺ أحاديث أرسلها. وروي عن جماعة من الصحابة كعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وأبيه وعمه عثمان وغيرهم. وأنكر أبو زرعة سماعه من عمر. وقال البخاريّ: أدرك النبيّ ﷺ ولم يسمع منه، وكذا قال البغوي، وابن السكن وابن حبان وغيرهم. وقال ابن أبي داود: صحب النبيّ ﷺ وبايعه، وأنكر ذلك عليه ابن مندة وقال: قول البخاريّ أصح. وقال الباورديّ: مختلف في صحبته، إلا أنه ولد في عهد النبيّ ﷺ . وقال أحمد بن صالح: أخبرنا عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب: حدّثني أبو أمامة بن سهل، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ ، وسماه وحنّكه.

стр. 312

وقال الطّبرانيّ: له رؤية. وقال خليفة وغيره: مات سنة مائة. وقال ابن الكلبيّ، تراضى الناس أن يصلّي بهم، وعثمان محصور. ٤١٥- أسير بن عمرو: يأتي في ترجمته في القسم الآتي. الهمزة بعدها الياء ٤١٦ ز- إياس بن عمرو بن مؤمّل بن حبيب بن تميم بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب القرشيّ العدويّ له إدراك. لم أر لأبيه ذكرا يقتضي صحبته، فكأنه مات قبل أن يسلم أهل مكّة في الفتح، فيكون من أهل هذا القسم. ولإياس هذا ولد اسمه محمد، له ذكر في ترجمة قيس بن عمرو بن المؤمل- يأتي. وسيأتي ذكر أخيه الحارث وأن له صحبة. ٤١٧- أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري [ (١) ] ، [كذا نسبه المزي في «التهذيب» ، وكناه أبا سليمان. وقال أبو عبيد الآجرّيّ، عن أبي داود: أيوب بن بشير بن النعمان بن أكّال من الأنصار، وكذا نسب العدويّ عن ابن القداح أباه، وقال: شهد أحدا والخندق والمشاهد مع أبيه. وأما بشير بن سعد والد النّعمان فاسم جده ثعلبة] [ (٢) ] ، أورده ابن شاهين في الصحابة، وروي بسنده عن الزهري عن أيوب بن بشير، عن النبيّ ﷺ ، قال: «أفضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح [ (٣) ] » [ (٤) ] وهذا مرسل لا يقتضي له صحبة وقد جزم بأنه تابعيّ البخاريّ وابن حبّان وغير واحد، ووثقه أبو داود. وقال المزّي: ولد في عهد النبيّ ﷺ وأرسل عنه، ثم

стр. 313

نقل عن ابن سعد قال: كان ثقة ليس بكثير الحديث، شهد الحرّة، وجرح بها جراحات، ثم مات بعد ذلك بسنتين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. قلت: فعلى هذا يكون أدرك من حياة النبي ﷺ عشرين سنة، وما أظن هذا المقدار في سنّه إلا غلطا، وكذا غلط ابن حبان في تاريخ وفاته لما ذكره في ثقات التابعين فقال: مات سنة مائة وثلاث عشرة، فالتبس عليه بأيوب بن بشير- بالضّمّ فإنه هو الّذي مات في تلك السّنة. والمعتمد في تاريخ وفاته قول ابن سعد. وفي سند ابن شاهين المذكور من يضعّف. وهذا الحديث أخرجه الإمام عبد اللَّه بن أحمد في زياداته. والطّبرانيّ في الكبير، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهريّ، عن أيّوب بن بشير بن حزام، فهذا أولى، مع أنه معلول، لأنه اختلف فيه على أيوب بن بشير، فرواه سعيد بن عبد الرحمن الأعشى، عن أيّوب بن بشير، عن أبي سعيد الخدريّ، أخرجه بهذه الترجمة البخاريّ في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن. [وله حديث آخر مرسل أخرجه الذهلي في الزهريات، عن أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير بن النعمان بن أكّال الأنصاريّ- أحد بني معاوية، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : صبّوا عليّ من سبع قرب من آبار شتّى، حتّى أخرج على النّاس فأعهد إليهم ... » [ (١) ] الحديث. وقد أخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» من وجه آخر: عن ابن إسحاق، فوقع له تصحيف شنيع نبّه عليه ابن عساكر. ولفظه: عن أيوب بن بشير، سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول اللَّه ﷺ فذكره. قال ابن عساكر: كان فيه: عن أيّوب بن بشير بن النعمان أحد بني معاوية، فظنّ قوله أحد بني معاوية حدثني معاوية، ثم غيّر حدثني بسمعت، وزاد نسبه لأبي سفيان. وأخرجه التّرمذيّ من طريق الدراوَرْديّ عن سهيل، فلم يذكر أيوب بن بشير في سنده. وقد أخرجه غيره عن الدراوَرْديّ، فذكر فيه أيوب. وقيل: عن أيوب بن بشير، عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة.

стр. 314

وعلى هذا الأخير اقتصر ابن أبي حاتم في التعريف به، فقال في ترجمته: روي عن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزبير والزهريّ. وذكره في الصّحابة أيضا عبدان بن محمد المروزيّ، حكاه أبو موسى في الذّيل عنه، وساق من طريقه من رواية الحكم بن عبد اللَّه بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حبّان- أن أيوب بن بشير قال لرسول اللَّه ﷺ : إني قد أجمعت أن أجعل لك ثلث صلاتي دعاء لك ... الحديث. قال أبو موسى: الظاهر أن هذا صحابي غير شيخ الزهريّ، قال: إن هذا الكلام قد روي لغيره أنه قال للنّبيّ ﷺ ، وأخرجه أحمد وغيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيت إن جعلت صلاتي لك ... » الحديث. قلت: وهو معروف لأبيّ بن كعب، لكنه لا يمنع أن يفسره بأيّوب إن كان محفوظا. القسم الثالث من حرف الألف [الهمزة بعدها باء] ٤١٨ ز- أبا يوه الفارسيّ . يأتي خبره في جد جميرة. ٤١٩- الأبّاء - بوزن الفعّال- ابن قيس الأسديّ [ (١) ] . شاعر مخضرم، ذكره المرزبانيّ في معجمه، وقال: كان في الرّده، وله يمدح خالد بن الوليد: لن يهزم اللَّه قوما أنت قائدهم ... يا بن الوليد ولن يشقى بك الدّبر كفاك كفّ عذاب عند سطوتها ... على العدوّ وكفّ مرة غفر [البسيط] [وهكذا ذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد بن الوليد من كتاب النّسب] [ (٢) ] . ٤٢٠- أبير - بموحدة مصغّرا، ابن يزيد بن عبد اللَّه بن صرمة [ (٣) ] ، بن وائلة بن عمرو ابن عبد اللَّه التيمي- تيم الرّباب. له إدراك. وهو والد عصمة بن أبير الّذي أجار عتبة بن أبي سفيان يوم الجمل، ذكره ابن الكلبي.

стр. 315

٤٢١ ز- أبيض بن هني . تقدم في الأوّل. ٤٢٢ ز- أبيّ بن أشيم النهشلي: سيد بني جرول. يأتي خبره في ترجمة الأشهب بن رميلة. ٤٢٣ ز- أبيّ بن عمارة [ (١) ] بن مالك بن جزء بن شيطان بن حذيم بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس العبسيّ. [قال هشام بن الكلبيّ في «الجمهرة» :] [ (٢) ] أدرك النبي ﷺ ، [وعاش حتى أدركه أبي، وتبعه ابن حزم في الجمهرة] [ (٣) ] . وحكى ابن الكلبيّ عنه، عن أبيه عمارة [ (٤) ] ، أنه أدرك خالد بن سنان العبسيّ، وقد ذكرت ذلك في ترجمة أبيّ بن عمارة، فيحتمل أن يكونا واحدا. ٤٢٤ ز- أبيّ بن قيس النخعي ، أخو علقمة. هاجر مع أخيه زمن عمر، فله إدراك. وقد ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . الهمزة بعدها جيم ٤٢٥ ز- الأجدع بن مالك بن أمية الهمدانيّ الوادعي. ذكر ابن ماكولا أنه مخضرم. وذكر أبو عبيد البكريّ في شرح أمالي القالي أنه شاعر جاهلي إسلامي. وفد على عمر بن الخطاب، وكان من الفرسان المذكورين، وهو والد مسروق بن الأجدع، فسمّاه عمر عبد الرحمن. [قال ابن الكلبي: جدّه أمية هو ابن عبد اللَّه بن جزء بن سلامان بن يعمر بن الحارث بن سعد بن عبد اللَّه بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن قانع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان. كان شاعرا وقد رأس، وفد على عمر، وهلك في أيامه ﵀] [ (٥) ] . ٤٢٦ ز- الأجلح بن وقّاص . له إدراك. قال أبو عبيدة: قدم عمرو بن معديكرب والأجلح بن وقاص على عمر، فأتياه وبين يديه مال يوزن، فلما فرغ نحّاه ثم أقبل عليهما، فقال: هيه؟ فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، هذا الأجلح شديد المرّة، بعيد الغرة، وشيك الكرّة، واللَّه ما رأيت مثله. فقال عمر للأجلح-

стр. 316

والغضب يعرف في وجهه. هيه؟ فقال: الناس صالحون، كثير نسلهم، دارّة أرزاقهم، خصب نباتهم، أجرياء على عدوهم، صالحون بصلاح إمامهم. قال: ما منعك أن تقول في صاحبك مثل ما قال فيك؟ قال: ما رأيت في وجهك من الغضب؟ قال: أصبت. وقد تركتك لبنيتك [ (١) ] وتركته لك. ٤٢٧ ز- الأجم [ (٢) ] بن قيس بن مشجعة بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وأخواه زهير ومرثد القادسيّة. الهمزة بعدها حاء ٤٢٨ ز- أحزاب بن أسيد [ (٣) ] ، أبو رهم السّمعي- بفتحتين. ويقال له الظّهريّ. واختلف في أبيه. فقيل بالفتح وقيل بالضم. قال ابن يونس: أدرك الجاهلية، وعداده في التابعين، وكذا ذكره في التابعين البخاريّ وابن حبّان. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكر ابن أبي خيثمة وابن سعد أبا رهم السماعي في الصّحابة فيمن نزل الشام منهم ولم يسمّياه. وروى ابن مندة من طريق بقيّة، عن معاوية بن سعيد التجيبي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد اللَّه اليزني، عن أبي رهم السّمعي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ بغير حقّ» . تابعه معاوية بن يحيى الطرابلسي، عن معاوية بن سعيد. فإن كان أبو رهم هذا هو أحزاب فلا دليل على صحبته بهذا الخبر، لاحتمال أن يكون أرسله وإن كان غيره فيحتمل. ٤٢٩- الأحنف بن قيس [ (٤) ] بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن

стр. 317

مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ. أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلّاس. وقيل الحارث. وقيل حصن، حكاهما المرزباني وجزم ابن حبّان في الثقات بالحارث، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبي ﷺ ، ولم يجتمع به. وقيل: إنه دعا له. قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعونا إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: «اللَّهمّ اغفر للأحنف» [ (١) ] . فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك- يعني دعوة النبي ﷺ . تفرد به علي بن زيد، وفيه ضعف. وأخرج أحمد في كتاب «الزّهد» ، من طريق خير بن حبيب: أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس أن النبيّ ﷺ دعا له، فسجد. وكان يضرب بحلمه المثل. وقال له عمر: الأحنف سيد أهل البصرة. وفي الزهد لأحمد، عن الحسن، عن الأحنف: لست بحليم ولكني أتحلم. وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل، عن الخليل بن أحمد، قال: قال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك. وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.

стр. 318

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث. وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفّين. روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن حبيب، وغيرهم. وله قصص يطول ذكرها مع عمر، ثم عثمان، ثم مع علي، ثم مع معاوية، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته، وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرّأي. الهمزة بعدها الدال والراء ٤٣٠- أديم - بالتصغير- التغلبي [ (١) ]- ويقال هديم، يأتي في الهاء. وهو الّذي استفتاه الصّبيّ بن معبد، عن القران بين الحجّ والعمرة. وقع ذلك في كتاب السّنن لأبي داود. ٤٣١- أدهم بن محرز الباهليّ [ (٢) ] أبو مالك. ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين وأنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان فدخل عليه ورأسه كالثّغامة. ٤٣٢- أربد بن عبد اللَّه البجلي . أدرك الجاهلية، وحكّمه عمر في قضية [ (٣) ] . قال عبد الرّزّاق عن ابن عيينة عن المخارق بن عبد اللَّه: سمعت طارق بن شهاب يقول: خرجنا حجّاجا، فأوطأ رجل منّا يقال له أربد بن عبد اللَّه ضبّا، فأتينا عمر نسأله، فقال له عمر: احكم فيه. قال: أنت خير مني وأعلم. قال: أنا أمرتك أن تحكم. قال: قلت

стр. 319

فيه جدي. قال: قد جمع الماء والشجر. قال: ففيه ذلك. إسناده صحيح. ورواه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق، ولم يسمّ الرجل. ٤٣٣ ز- أرطاة بن سهية . وسهيّة أمه- وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زفر بن عبد اللَّه بن مالك بن سواد بن ضمرة الغطفانيّ المزنيّ الشاعر المشهور. أدرك الجاهليّة، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان. قال هشام بن الكلبيّ: أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال: دخل أرطاة بن سهيّة المزني على عبد الملك بن مروان، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة، فذكر قصة. فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة. وقال المرزبانيّ في معجمه: أرطاة بن سهيّة يكنى أبا الوليد، وكان في صدر الإسلام، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا، فأنشد عبد الملك: رأيت المرء تأكله اللّيالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيّة حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها ستكرّ حتّى ... توفّي نذرها بأبي الوليد [الوافر] فارتاع عبد الملك، وظن أنه أراده، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما عنيت نفسي، فسكت. ويقال إن أرطاة عمّر فكان شبيب بن البرصاء يعيّره، ويقول: إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى، فمات شبيب قبل أرطاة، ثم عمي أرطاة، فكان يقول: ليته عاش حتى رآني أعمى. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كانت سهيّة أمة لضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر، فجاءت بأرطاة على فراشه، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية، فأعطاه له زفر، ثم انتزعه قومه منه، فغلبت عليه النسبة إلى أمه. [وقال المرزبانيّ: كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابن سهيّة أم أرطاة، وكانت أخيذة من كلب قبل أن تصير إلى زفر، فولدت أرطاة على فراش زفر، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث، فقال: يا حار أطلق لي بنيّ من زفر ... كبعض من تطلق من أسرى مضر

стр. 320

[أعرفه منّي كعرفان القمر] ... إنّ أباه شيخ سوء أن كفر [الرجز] فدفعه الحارث لضرار، فأردفه، فلحقه، فبلغ أقرم بن عقفان عمّ أبي زفر، فقال لضرار: القه، وإلا انتضيتكما بالسيف، فألقاه، فما صار أرطاة يعرف إلا أرطاة بن سهيّة] [ (١) ] . ٤٣٤- أرطاة بن كعب بن قيس بن حبيب بن عامر بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاوي. يلقب البكاء. ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم، يقول: وبدارة السّلم الّتي سوقها ... دمن تظلّ حمامها يبكينا ما كنت أوّل من تفرّق شمله ... ورأى الغداة من الفراق يقينا [الكامل] ٤٣٥- أرطبان المزني [ (٢) ] . مولاهم جدّ عبد اللَّه بن عون، مخضرم، له إدراك. أسلم في عهد عمر. روى الخطيب، من طريق أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن أبيه، عن جدّه، قال: أتيت عمر بصدقة مالي، فقال: بارك اللَّه لك في مالك، قلت: وفي أهلي، قال: وفي أهلك. انتهى. ولا يكون في زمن عمر من له أهل إلا من يكون له إدراك. وقال أبو خليفة: حدثنا الوليد بن هشام، حدثنا أبي، عن ابن عون، عن أبيه، عن أرطبان جدّه، قال: كنت شماسا في بيعة غسّان، فوقعت في السّهم لعبد اللَّه بن درة المزني. ٤٣٦- الأرقم بن أبي الأرقم الكلاعيّ: أدرك الجاهليّة، وسمع من حمام بن معديكرب الكلاعيّ، أحد فرسان الجاهليّة قصة حدث بها في الإسلام. ذكر أبو بكر بن دريد، عن السكن بن سعيد، عن عبد اللَّه بن محمد بن خالد بن عمران البجلي، عن ابن الكلبيّ، عن أبي الهيثم الرحبيّ- رجل من حمير، قال: حدثني شيخان ممن أدرك حمام [ (٣) ] ، بن معديكرب، وسمع حديثه من قلق، فيه ذؤيب بن مرار، والأرقم بن أبي الأرقم، فذكر قصة طويلة.
следующие страницы →