← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

والغضب يعرف في وجهه. هيه؟ فقال: الناس صالحون، كثير نسلهم، دارّة أرزاقهم، خصب نباتهم، أجرياء على عدوهم، صالحون بصلاح إمامهم. قال: ما منعك أن تقول في صاحبك مثل ما قال فيك؟ قال: ما رأيت في وجهك من الغضب؟ قال: أصبت. وقد تركتك لبنيتك [ (١) ] وتركته لك. ٤٢٧ ز- الأجم [ (٢) ] بن قيس بن مشجعة بن مجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي. له إدراك. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وأخواه زهير ومرثد القادسيّة. الهمزة بعدها حاء ٤٢٨ ز- أحزاب بن أسيد [ (٣) ] ، أبو رهم السّمعي- بفتحتين. ويقال له الظّهريّ. واختلف في أبيه. فقيل بالفتح وقيل بالضم. قال ابن يونس: أدرك الجاهلية، وعداده في التابعين، وكذا ذكره في التابعين البخاريّ وابن حبّان. وقال أبو حاتم: ليست له صحبة، وذكر ابن أبي خيثمة وابن سعد أبا رهم السماعي في الصّحابة فيمن نزل الشام منهم ولم يسمّياه. وروى ابن مندة من طريق بقيّة، عن معاوية بن سعيد التجيبي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد اللَّه اليزني، عن أبي رهم السّمعي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ من أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ بغير حقّ» . تابعه معاوية بن يحيى الطرابلسي، عن معاوية بن سعيد. فإن كان أبو رهم هذا هو أحزاب فلا دليل على صحبته بهذا الخبر، لاحتمال أن يكون أرسله وإن كان غيره فيحتمل. ٤٢٩- الأحنف بن قيس [ (٤) ] بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن

стр. 317

مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. أبو بحر التميميّ السّعديّ. أمّه حبة بنت عمرو بن قرط بن ثعلبة الباهليّة، واسمه الضّحاك على المشهور. وقيل صخر، وهو قول سليمان بن أبي شيخ. رواه ابن السكن، وكذا قال خليفة في رواية يعقوب بن أبي شيبة والفلّاس. وقيل الحارث. وقيل حصن، حكاهما المرزباني وجزم ابن حبّان في الثقات بالحارث، ولقبه الأحنف. وهو مشهور به. أدرك النبي ﷺ ، ولم يجتمع به. وقيل: إنه دعا له. قال ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام، وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعونا إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فقال: «اللَّهمّ اغفر للأحنف» [ (١) ] . فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك- يعني دعوة النبي ﷺ . تفرد به علي بن زيد، وفيه ضعف. وأخرج أحمد في كتاب «الزّهد» ، من طريق خير بن حبيب: أن رجلين بلّغا الأحنف بن قيس أن النبيّ ﷺ دعا له، فسجد. وكان يضرب بحلمه المثل. وقال له عمر: الأحنف سيد أهل البصرة. وفي الزهد لأحمد، عن الحسن، عن الأحنف: لست بحليم ولكني أتحلم. وروى ابن السكن من طريق النضر بن شميل، عن الخليل بن أحمد، قال: قال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك. وذكر الحاكم أنه افتتح مروالروذ.

стр. 318

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث. وكان ممن اعتزل وقعة الجمل، ثم شهد صفّين. روى عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي ذرّ وغيرهم، وروى عنه أبو العلاء بن الشّخير، والحسن البصريّ، وطلق بن حبيب، وغيرهم. وله قصص يطول ذكرها مع عمر، ثم عثمان، ثم مع علي، ثم مع معاوية، ثم مع من بعده إلى أن مات بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته، وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرّأي. الهمزة بعدها الدال والراء ٤٣٠- أديم - بالتصغير- التغلبي [ (١) ]- ويقال هديم، يأتي في الهاء. وهو الّذي استفتاه الصّبيّ بن معبد، عن القران بين الحجّ والعمرة. وقع ذلك في كتاب السّنن لأبي داود. ٤٣١- أدهم بن محرز الباهليّ [ (٢) ] أبو مالك. ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين وأنه عاش إلى زمن عبد الملك بن مروان فدخل عليه ورأسه كالثّغامة. ٤٣٢- أربد بن عبد اللَّه البجلي . أدرك الجاهلية، وحكّمه عمر في قضية [ (٣) ] . قال عبد الرّزّاق عن ابن عيينة عن المخارق بن عبد اللَّه: سمعت طارق بن شهاب يقول: خرجنا حجّاجا، فأوطأ رجل منّا يقال له أربد بن عبد اللَّه ضبّا، فأتينا عمر نسأله، فقال له عمر: احكم فيه. قال: أنت خير مني وأعلم. قال: أنا أمرتك أن تحكم. قال: قلت

стр. 319

فيه جدي. قال: قد جمع الماء والشجر. قال: ففيه ذلك. إسناده صحيح. ورواه الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق، ولم يسمّ الرجل. ٤٣٣ ز- أرطاة بن سهية . وسهيّة أمه- وهي بمهملة وتصغير. وهو أرطاة بن زفر بن عبد اللَّه بن مالك بن سواد بن ضمرة الغطفانيّ المزنيّ الشاعر المشهور. أدرك الجاهليّة، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان. قال هشام بن الكلبيّ: أخبرنا محرز بن جعفر مولى أبي هريرة قال: دخل أرطاة بن سهيّة المزني على عبد الملك بن مروان، وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة، فذكر قصة. فعلى هذا يكون مولده قبل البعث بنحو من أربعين سنة. وقال المرزبانيّ في معجمه: أرطاة بن سهيّة يكنى أبا الوليد، وكان في صدر الإسلام، أدركه عبد الملك بن مروان شيخا كبيرا، فأنشد عبد الملك: رأيت المرء تأكله اللّيالي ... كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبغي المنيّة حين تأتي ... على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنّها ستكرّ حتّى ... توفّي نذرها بأبي الوليد [الوافر] فارتاع عبد الملك، وظن أنه أراده، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما عنيت نفسي، فسكت. ويقال إن أرطاة عمّر فكان شبيب بن البرصاء يعيّره، ويقول: إنه لم يحصل له ما حصل لآل بيته من العمى، فمات شبيب قبل أرطاة، ثم عمي أرطاة، فكان يقول: ليته عاش حتى رآني أعمى. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كانت سهيّة أمة لضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زفر، فجاءت بأرطاة على فراشه، فادعاه فراش ضرار في الجاهلية، فأعطاه له زفر، ثم انتزعه قومه منه، فغلبت عليه النسبة إلى أمه. [وقال المرزبانيّ: كان الحارث بن عوف بن أبي حارثة لابن سهيّة أم أرطاة، وكانت أخيذة من كلب قبل أن تصير إلى زفر، فولدت أرطاة على فراش زفر، فلما مات زفر وشب أرطاة جاء ضرار بن الأزور إلى الحارث، فقال: يا حار أطلق لي بنيّ من زفر ... كبعض من تطلق من أسرى مضر

стр. 320

[أعرفه منّي كعرفان القمر] ... إنّ أباه شيخ سوء أن كفر [الرجز] فدفعه الحارث لضرار، فأردفه، فلحقه، فبلغ أقرم بن عقفان عمّ أبي زفر، فقال لضرار: القه، وإلا انتضيتكما بالسيف، فألقاه، فما صار أرطاة يعرف إلا أرطاة بن سهيّة] [ (١) ] . ٤٣٤- أرطاة بن كعب بن قيس بن حبيب بن عامر بن جويّة بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاوي. يلقب البكاء. ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم، يقول: وبدارة السّلم الّتي سوقها ... دمن تظلّ حمامها يبكينا ما كنت أوّل من تفرّق شمله ... ورأى الغداة من الفراق يقينا [الكامل] ٤٣٥- أرطبان المزني [ (٢) ] . مولاهم جدّ عبد اللَّه بن عون، مخضرم، له إدراك. أسلم في عهد عمر. روى الخطيب، من طريق أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن أبيه، عن جدّه، قال: أتيت عمر بصدقة مالي، فقال: بارك اللَّه لك في مالك، قلت: وفي أهلي، قال: وفي أهلك. انتهى. ولا يكون في زمن عمر من له أهل إلا من يكون له إدراك. وقال أبو خليفة: حدثنا الوليد بن هشام، حدثنا أبي، عن ابن عون، عن أبيه، عن أرطبان جدّه، قال: كنت شماسا في بيعة غسّان، فوقعت في السّهم لعبد اللَّه بن درة المزني. ٤٣٦- الأرقم بن أبي الأرقم الكلاعيّ: أدرك الجاهليّة، وسمع من حمام بن معديكرب الكلاعيّ، أحد فرسان الجاهليّة قصة حدث بها في الإسلام. ذكر أبو بكر بن دريد، عن السكن بن سعيد، عن عبد اللَّه بن محمد بن خالد بن عمران البجلي، عن ابن الكلبيّ، عن أبي الهيثم الرحبيّ- رجل من حمير، قال: حدثني شيخان ممن أدرك حمام [ (٣) ] ، بن معديكرب، وسمع حديثه من قلق، فيه ذؤيب بن مرار، والأرقم بن أبي الأرقم، فذكر قصة طويلة.

стр. 321

٤٣٧ ز- أركون الرومي أدرك الجاهلية، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر. ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن أركون. ٤٣٨- أرمى [ (١) ] ، ويقال أرهى، ويقال أريحا- بن أصحمة بن أبحر ولد النجاشيّ. قال أبو موسى: ذكر الإمام أبو القاسم إسماعيل- يعني شيخه التيمي- في المغازي- أنه في السنة السابعة كتب النبي ﷺ إلى الملوك، وبعث إليهم الرسل ... فذكر القصة. قال: وبعث إلى النجاشي عمرو بن أميّة، قال: فكتب إليه النجاشي الجواب بالإيمان، وفي كتابه: إني بعثت إليك ابني أرمى بن أصحمة، فإنّي لا أملك إلا نفسي، وإن شئت يا رسول اللَّه أتيتك. قال: فخرج ابنه في ستين نفسا من الحبشة في سفينة في البحر، فغرقوا كلهم. هكذا ذكرها أبو موسى عن شيخه بلا إسناد. وقد ذكرها ابن إسحاق في المغازي مطوّلة. وذكرها من طريقه الطّبريّ في «تاريخه» ، والثّعلبيّ في «تفسيره» ، وذكرها البيهقيّ في «الدلائل» من طريق ابن إسحاق، لكن سماه أريحا واللَّه أعلم. ٤٣٩- أزاد [ (٢) ] مرد بن هرمز الفارسيّ . ذكره ابن مندة، وروى من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن جرير بن يزيد بن جرير، عن أزادمرد بن هرمز- وكان قد أدرك الإسلام، وكان من أساورة كسرى، قال: بينا نحن على باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن، واشتدّ الحر وضجرنا. فذكر القصة الآتية مطوّلة. وفي آخرها قال: فقلت لا حول ولا قوة إلا باللَّه، ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، فلم يزل واللَّه يحترق حتّى صار رمادا. قال ابن مندة: غريب. قلت: عكرمة فيه ضعف. وقد روى ابن مندة، من طريق سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنت بالقادسيّة فسمعني فارسيّ أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء ... ذكر القصة مطوّلة.

стр. 322

وروى ابن مندة أيضا، من طريق إبراهيم بن فهد- أحد الضعفاء- عن حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جرير، قال: خرجت إلى فارس، فقلت: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فسمعني رجل، فقال: ما هذا الكلام الّذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من السماء؟ فقلت: ما أنت وخبر السماء؟ قال: إني كنت مع كسرى، فأرسلني في بعض أموره، فخرجت ثم قدمت، فإذا شيطان خلفني في أهلي على صورتي فبدا لي. فقال: شارطني على أن يكون لي يوم ولك يوم، وإلا أهلكتك، فرضيت بذلك، فصار جليسي يحدّثني وأحدّثه، فقال لي ذات يوم: إني ممن يسترق السمع، والليلة نوبتي. قلت: فهل لك أن أجيء معك؟ قال: نعم، فتهيّأ ثم أتاني، فقال: خذ بمعرفتي، وإياك أن تتركها فتهلك. فأخذت بمعرفته فعرج حتى لمست السّماء، فإذا أنا بقائل يقول: ما شاء اللَّه لا حول ولا قوة إلا باللَّه. فسقطوا لوجوههم، وسقطت، فرجعت إلى أهلي فإذا أنا به دخل بعد أيام، فجعلت أقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه- قال: فيذوب لذلك حتى يصير مثل الذباب، ثم قال لي: قد حفظته! فانقطع عنا. ٤٤٠- أزداد [ (١) ] . له إدراك، كان مع بشير بن الخصاصية، وغيره في فتوح العراق سنة ثنتي عشرة. ذكره سيف، وعنه الطبريّ. ٤٤١- أزهر بن حميضة [ (٢) ] . وقيل زهرة. قال ابن عبد البرّ: في صحبته نظر. وقال البخاريّ في تاريخه: سمع أبا بكر قوله، وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: روى عن أبي بكر الصديق. ٤٤٢ ز- أزهر بن سيحان بن أرطاة بن سيحان بن عمرو بن نجيد بن أسعد ذكره المرزبانيّ، وأنشد له شعرا قاله يوم الدّار، منه: يلومونني [ (٣) ] أن جلت في الدّار حاسرا ... وقد فرّ عنه خالد وهو دارع [الطويل] ٤٤٣ ز- أزهر بن مروان . له إدراك، ذكره ابن عساكر، وأخرج من طريق محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ، قال: كان الأزهر بن مروان يرمى بالفقه، فقال لمعاذ بن جبل- ونحن

стр. 323

معه بالجابية: من المؤمنون؟ فقال: إن كنت لأظنك أفقه مما أنت، هم الذين أسلموا وصدقوا وصلّوا وصاموا وآتوا الزكاة. ٤٤٤ ز- أزهر بن يزيد المرادي الحمصي . شهد اليرموك والجابية. وروى عن أبي عبيدة، ومعاذ بن جبل. وعنه الحارث بن قيس. ذكره ابن عساكر في تاريخه. باب الألف بعدها سين ٤٤٥ ز- أسامة بن الحارث الهذليّ . أحد بني عمرو بن الحارث. ذكره المرزبانيّ في معجمه، وقال: مخضرم يقول: عصاك الأقارب في أمرهم ... فزايل بأمرك أو خالط ولا تسقطنّ سقوط النّواة ... من كفّ مرتضخ لاقط [المتقارب] ٤٤٦- أسامة بن قتادة ، أبو سعدة العبسيّ. له إدراك، وهو الّذي شهد على سعد بن أبي وقّاص لما عزله عمر عن إمرة الكوفة. والقصة مشهورة. وقع ذكره في الصحيح، وسماه البخاريّ في باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، ودعا عليه سعد بدعاء مشهور استجيب له فيه. وإذا كان في زمن عمر في مقام أن يستشهد اقتضى أن يكون له إدراك. ٤٤٧ ز- أسبق، مولى عمر . ذكره ابن سعد، فقال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسيّ، حدثنا شريك، عن أبي هلال الطائيّ، زعم أنه سمع أسبق، قال: كنت مملوكا لعمر بن الخطاب، فكان يعرض عليّ الإسلام ويقول: إنك إن أسلمت استعنت بك على إمامتي. ٤٤٨ ز- أسدآباد ، أحد ملوك البحرين. ذكر البلاذري أنه أسلم مع المنذر بن ساوى، وكان عاقلا أديبا. استدركه ابن فتحون. ٤٤٩- أسلم، مولى عمر [ (١) ] . تقدم ذكره في الأوّل. قال زيد بن أسلم: مات وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة وصلّى عليه مروان بن الحكم.

стр. 324

٤٥٠ ز- أسماء بن خارجة [ (١) ] بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري، أبو حسان الكوفيّ، قال أبو حسّان الزّياديّ: مات سنة ستين، وله ثمانون سنة. قلت: فعلى هذا يكون مولده قبل المبعث. وقال ابن حبّان: مات سنة خمس وستين. ووافق على مقدار سنه. وقال ابن عبد البرّ في «الكنى» في ترجمة أبي العريان: لا يبعد أن يكون صحابيّا لرواية كبار التّابعين عنه. انتهى. وقد ذكروا أباه وعمه الحرّ في الصّحابة، وهو على شرط ابن عبد البرّ. وروى الطّبرانيّ من طريق أبي الأحوص. قال: فاخر أسماء بن خارجة رجلا، فقال: أنا ابن الأشياخ الكرام. فقال عبد اللَّه: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. وقال ابن المبارك في «الزّهد» ، عن المسعوديّ، عن مالك بن أسماء بن خارجة، عن أبيه، قال: سمعت ابن مسعود يقول: «ذو اللّسانين في الدّنيا له لسانان من نار يوم القيامة» . وقال المرزبانيّ: كان شريفا جوادا كريما لبيبا، وله أخبار كثيرة ووفد على عبد الملك بن مروان فأكرمه. وقال ابن أبي الدّنيا: حدثنا أبو حذيفة عبد اللَّه بن مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء الفزاري عن أبيه، قال: قال أسماء بن خارجة: ما شتمت أحدا قط. ٤٥١ ز- أسماء بن خالد [ (٢) ] بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة بن بارق البارقيّ. له إدراك. وهو جدّ سراقة بن مرداس بن أسماء البارقي الشاعر الّذي هجا المختار بن أبي عبيد بعد أن كان من أتباعه وصار مع مصعب بن الزبير.

стр. 325

ذكره ابن الكلبيّ، وحكى عن سراقة بن غياث بن سراقة المذكور قصة، وهو شاعر أيضا. ٤٥٢ ز- الأسود بن أقيش النخعي ، والد أبي العريان، الهيثم بن الأسود. له إدراك وشهد الفتوح أيام عمر، قتل يوم القادسيّة، قاله ابن الكلبيّ، وسيأتي ذكر ولده في حرف الهاء. وقال ابن عبد البرّ في ترجمة أبي العريان: لا يبعد أن يكون صحابيّا لرواية كبار التّابعين عنه. ٤٥٣ ز- الأسود [ (١) ] بن شراحيل بن كندي بن الجون بن آكل المرار الكندي. له إدراك، وولده عبد الرحمن أول من اختط بالكوفة من كندة. قال ابن الكلبيّ: لم يختط من بني الجون بالكوفة وغيره. ٤٥٤ ز- الأسود بن عامر بن عويمر بن مخلّد بن سعيد الخزاعي. أدرك الجاهليّة، وشهد بعض الفتوح في زمن عمر، وولد له ابنه عبد الرحمن في آخر عصر النبيّ ﷺ . وعبد الرّحمن هو والد كثيّر عزّة الشاعر المشهور، وكان مولد كثيّر سنة خمس وعشرين من الهجرة، لأنه مات سنة خمس ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، ذكر ذلك المرزبانيّ وغيره. ٤٥٥ ز- الأسود [ (٢) ] بن عبد شمس بن عدي بن حزام بن شعل بن عوف بن معتمر بن الربعة بن سعد بن هميم بن ذهل بن هنيّ بن بلي البلوي. له إدراك، ونزل قيس بن سعد بن عبادة على ولده لما انصرف عن إمرة مصر، وكان يقال: إنّ الأسود أجود العرب في زمانه. ذكره ابن الكلبيّ. ٤٥٦ ز- الأسود بن قطبة ، أبو مفزّر- بفتح الفاء وتشديد الزاي المكسورة بعدها راء. قال الدّار الدّارقطنيّ في المؤتلف: شهد القادسيّة، وله فيها أشعار كثيرة، وهو رسول سعد بن أبي وقاص بسبي «جلولاء» [ (٣) ] إلى عمر، وهو شاعر المسلمين في تلك الأيّام.

стр. 326

ذكره سيف في «الفتوح» ، وقال أيضا: وكان مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر، ومن شعره: أقمنا على اليرموك حتّى تجمّعت ... جلائب روم في كتائبها العضل [الطويل] وقال المرزبانيّ في معجمه: شهد فتوح العراق، وهو القائل: ألا بلّغا عنّي العريب رسالة ... فقد قسّمت فينا فيوء الأعاجم ودرّت علينا جزية القوم بالّذي ... فككنا به عنهم ولاة [ (١) ] المعاصم [الطويل] والأسود هو الّذي قال لرسول كسرى لما قال لهم: أما شبعتم، لا نصالحكم حتى نأكل عسل أربدين بأترج كوثى، وذكر أن ذلك جرى على لسانه، ولم يقصده، ولا كان يفهم معناه. ٤٥٧- الأسود بن كلثوم العدوي . له ذكر في الفتوح وهو الّذي فتح بيهق [ (٢) ] . أمّره ابن عامر على الجيش، فقتل يوم الفتح سنة إحدى وثلاثين، وكان فاضلا، وفيه يقول عامر بن عبد قيس: ما آسي [ (٣) ] من الفراق إلا على ظمأ الهواجر، وتجاوب المؤذنين، وإخوان منهم الأسود بن كلثوم. ٤٥٨ ز- الأسود بن مغراء بن شراحيل بن الأرقم بن الأسود. ذكر ابن دريد في «الاشتقاق» ، وقال: إنه شهد اليرموك. ٤٥٩- الأسود بن هلال المحاربي [ (٤) ] ، أبو سلام الكوفي. هاجر في زمن عمر، رواه ابن سعد. وقال العجليّ: كان جاهليا، وكان من أصحاب عبد اللَّه. وحديثه عن الصحابة في الصحيحين وغيرهما عن معاذ بن جبل ونحوه.

стр. 327

وروى الباورديّ في الصّحابة من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ . وكذا أخرجه العثماني، واستدركه ابن فتحون. وروى البخاريّ في تاريخه، من طريق أبي وائل، قال: أتيت الأسود بن هلال، وكان أعقل مني. قال ابن سعد: مات زمن الحجاج. وقال عمرو بن علي: مات سنة أربع وثمانين. ٤٦٠- الأسود [ (١) ] بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو. ويقال أبو عبد الرحمن. ذكر ابن أبي خيثمة أنه حجّ مع أبي بكر وعمر وعثمان. وقال ابن سعد: سمع من معاذ بن جبل في اليمن قبل أن يهاجر. وفي البخاريّ، من طريق أشعث بن سليم، عن الأسود بن يزيد، قال: أتانا معاذ بن جبل باليمن معلّما وأميرا، فسألناه عن رجل توفّي، فذكر قصّته. ومن طريق إبراهيم النّخعيّ، عن خاله الأسود،. قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول اللَّه ﷺ . ولأبي داود من طريق أبي حسّان الأعرج، عن الأسود بن يزيد- أنّ معاذا ورّث أختا وابنة باليمن ونبيّ اللَّه حيّ. وقال البخاريّ: سمع أبا بكر وعمر، وحديثه عن كبار الصّحابة في الصّحيحين وغيرهما. قال الحكم بن عتيبة: كان يصوم الدّهر. وقال العجليّ: كوفيّ جاهليّ ثقة، رجل صالح فقيه.

стр. 328

مات سنة أربع، وقيل خمس وسبعين. وجزم به أبو نعيم شيخ البخاريّ. ٤٦١- أسيخت [ (١) ] مرزبان البحرين. ذكره أحمد بن يحيى البلاذريّ، وقال: كتب إليه النبيّ ﷺ حين كتب إلى المنذر بن ساوى وأهل البحرين يدعوهم إلى اللَّه تعالى، فأسلم أسيخت والمنذر. استدركه ابن فتحون. وقد تقدم في أسداباد اباد نحو هذا. ٤٦٢ ز- الأسيفع الجهنيّ . أدرك النبي ﷺ ، وكان يسبق الحاجّ. قال مالك في «الموطّأ» - عن ابن دلاف، عن أبيه- أنّ رجلا من جهينة كان يشتري الرواحل، فيغالي بها، ثم يسرع السّير، فيسبق الحاجّ، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر. فقال: أما بعد أيها الناس، إن الأسيفع أسيفع جهينة، رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاجّ، ألا وإنه ادّان معرضا فأصبح وقد دين به، فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه، ثم إيّاكم والدّين. ووصله الدّار الدّارقطنيّ من طريق زهير بن معاوية، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عطية بن دلاف، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، عن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن عبيد اللَّه بن عمر به. وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «غرائب مالك» ، من طريق ابن مهدي، عن مالك، عن ابن دلاف، عن أبيه، عن جده، عن عمر بعضه. وقال عبد الرّزّاق، عن معمر، عن أيوب: ذكر بعضهم قال: كان رجل من جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بها، فدار عليه دين حتى أفلس، فقام عمر على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: لا يغرّنّكم صيام رجل ولا صلاته، ولكن انظروا إلى صدقه إذا حدّث، والى أمانته إذا ائتمن، وإلى ورعه إذا استغنى. ثم قال: «ألا إنّ الأسيفع أسيفع جهينة ... فذكر نحو ذلك. وعن ابن عيينة، عن زياد- هو ابن سعد- عن ابن دلاف عن أبيه فذكره. باب الألف بعدها الشين ٤٦٣ ز- أشرف بن حميري بن ذهل بن زيد بن كعب بن عكيب بن أسد بن الحارث بن عتيك بن الأزد الأسديّ- بالتحريك.

стр. 329

له إدراك. وقتل ولده عمرو مع عائشة يوم الجمل. ذكره الرشاطيّ عن الشّجرة البغداديّة. [قلت: وهو في جمهرة ابن الكلبيّ، لكن سمّى أباه البختريّ. فاللَّه أعلم. وذكر أن حفيده زياد بن عمرو بن أشرف جعلته الأزد عليها في كائنة عبيد اللَّه بن زياد بعد موت يزيد بن معاوية، وأنه كان على شرطة الحجاج. ٤٦٤- أشعث بن عبد الحجر بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ. قال ابن الكلبيّ: شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عقرت ناقته بالقصر: وما عقرت بالسّيلحين [ (١) ] مطيّتي ... وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا [ (٢) ]] [ (٣) ] [الطويل] ٤٦٥ ز- أشعث بن ميناس السكونيّ . له إدراك. ذكر سيف في الفتوح والطّبريّ- أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هو ومن انضوى إليه من قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون. ٤٦٦ ز- الأشهب [ (٤) ] بن الحارث بن هزلة بن معتّب بن أحب بن الغوث الغنويّ. ذكره الآمديّ، فقال: شاعر فارس جاهليّ، أدرك الإسلام، وقتل يوم الزّعفران ببلاد الروم، وقتل معه أخوان له. وكذا ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ أيضا. ٤٦٧- الأشهب بن رميلة ، هو ابن ثور بن أبي حارثة بن عبد المدان بن جندل بن نهشل بن دارم بن عمرو بن تميم. ورميلة أمه، قاله أبو عمرو الشيبانيّ، قال: وكانت أمة لجندل بن مالك بن ربعي النهشلي، ولدت لثور في الجاهليّة أربعة نفر، وهم رباب وحجناء وسويبط والأشهب، فكانوا من أشد إخوة في العرب لسانا ويدا ومنعة، ثم أدركوا الإسلام فأسلموا، وكثرت أموالهم وعزوا، حتى كانوا إذا وردوا ماء من مياه الصمان [ (٥) ] حظروا على

стр. 330

الناس ما يريدونه منه، فوردوا في بعض السنين ماء، فأورد بعض بني قطن بن نهشل- واسمه بشر بن صبيح، ويكنى أبا بذّال- بعيره حوضا فضربه به رباب بن رميلة بعصا فشجّه، فكانت بين بني رميلة وبين بني قطن حرب، فأسر بنو قطن أبا أسماء أبيّ بن أشيم النهشلي، وكان سيد بني جرول بن نهشل، وكان مع بني رميلة، فقال نهشل بن جري: يا بني قطن، إن هذا لم يشهد شرّكم [ (١) ] ، فخذوا عليه أن ينصرف عنكم بقومه، وأطلقوه، ففعلوا، فذهب من قومه بسبعين رجلا، فلما رأى الأشهب بن رميلة ذلك أصلح بينهم، ودفع أخاه رباب بن رميلة إليهم، وأخذ منهم الفتى المضروب، فلم يلبث أن مات عنده، فأرسل إلى بني قطن يعرض عليهم الدّية، واستعانوا بعباد بن مسعود، ومالك بن ربعيّ، ومالك بن عوف، والقعقاع بن معبد، فقالوا: لا ترضى إلا بقتل قاتله، وأرادوا قتل الرباب، فقال لهم: دعوني أصلّي ركعتين فصلّى. وقال: أما واللَّه إني إلى ربي لذو حاجة، وما منعني أن أزيد في صلاتي إلا أن يروا أنّ ذلك فرق من الموت، فدفعوه إلى والد المقتول، واسمه خزيمة فضرب عنقه، وذلك في الفتنة بعد قتل عثمان، فندم الأشهب على ذلك، فقال يرثي أخاه: أعينيّ قلّت عبرة من أخيكما ... بأن تسهر اللّيل التّمام وتجزعا وباكية تبكي ربابا وقائل ... جزى اللَّه خيرا ما أعفّ وأمنعا وقد لامني قوم ونفسي تلومني ... بما قال رأيي في رباب وضيّعا فلو كان قلبي من حديد أذابه ... ولو كان من صمّ الصّفا لتصدّعا [ (٢) ] [الطويل] [وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» في حرف الزاي المنقوطة، وأنشد له ما قاله عند قتله أبا بذّال: قلت له صبرا [ (٣) ] أبا بذّال ... تعلّمن واللَّه لا أبالي أن لا تؤوب آخر اللّيالي ... صبرا [ (٤) ] له لغرّة الهلال أوّل يوم لاح من شوّال [ (٥) ] [الرجز]

стр. 331

قال: ولما قتل رباب بأبي بذّال أنشد الأشهب: ولمّا رأيت القوم ضمّت حبالهم ... ربابا وني [ (١) ] شرى وما كان وانيا [الطويل] قال: وكان رباب جلدا من أشدّ الناس] [ (٢) ] . ٤٦٨ ز- الأشهب بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة السلمي. له إدراك. وكان ابنه زياد مع معاوية بصفّين وبعدها. ذكر ذلك أبو عمرو الشّيبانيّ. باب الألف بعدها الصّاد ٤٦٩ ز- الأصبغ بن حجر بن سعد الهمدانيّ. أدرك النبيّ ﷺ . ولما أسلم أخوه يزيد بن حجر على يد معاذ في حياة النبيّ ﷺ غضب الأصبغ وقعد لمعاذ بن جبل على الطريق ليقتله، فلم يقدّر له ذلك، ثم أسلم فحسن إسلامه. ذكر ذلك الهمدانيّ في الأنساب له. ٤٧٠ ز- الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب الكلبيّ القضاعيّ. كان نصرانيّا فأسلم على يد عبد الرحمن بن عوف في حياة النبي ﷺ وتزوّج عبد الرحمن ابنته تماضر بأمر النبي ﷺ له بذلك ذكر الواقديّ عن سعيد بن بانك [ (٣) ] . وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد، من طريق محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ﵀، عن سعيد بن مسلم بن بانك [ (٣) ] عن عطاء، عن ابن عمر، قال: دعا النبي ﷺ عبد الرحمن بن عوف، فقال: «تجهّز فإنّي باعثك في سريّة ... » فذكر الحديث. وفيه: فخرج عبد الرحمن حتى لحق بأصحابه، فسار حتى قدم دومة الجندل، فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبيّ، وكان نصرانيّا، وكان رأسهم، فكتب عبد الرحمن مع رجل من جهينة يقال له رافع بن مكيث إلى النبي ﷺ : أن تزوّج ابنه الأصبغ فتزوجها، وهي تماضر التي ولدت له بعد ذلك أبا سلمة بن

стр. 332

عبد الرحمن. قرأته بتمامه على أحمد بن الحسن الزيني أن محمد بن أحمد بن خالد البارقي أخبرهم، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مناقب، أخبرنا أبو اليمن الكندي، [أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو الحسين بن النقور] ، أخبرنا أبو سعد. الإسماعيليّ بانتقاء الدار الدّارقطنيّ، حدّثنا محمد بن الحسن الخباز، حدّثنا عمرو بن تميم، حدّثنا أبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني، حدّثنا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ... فذكره مطوّلا. قال الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» : تفرد به محمد بن الحسن، عن سعيد، ولم يروه عنه غير أبي سليمان. قلت: رواية الواقديّ له عن سعيد ترد على هذا الإطلاق. واللَّه أعلم. ٤٧١ ز- الأصبغ بن نباتة . صاحب عليّ. أخرج ابن ماجة حديثه عنه، وروى ابن عساكر ما يدلّ على أنّ له إدراكا، فإنه أخرج في ترجمة عبد الرحيم بن محرز الفزاريّ من طريق هشام بن الكلبيّ، عن أبي يعلى- واسمه سويد السجستانيّ، عن مرّة بن عمر، عن الأصبغ بن نباتة، قال: إنا لجلوس ذات يوم عند عليّ في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضرموت ... فذكر قصة طويلة سيأتي ذكرها في ترجمة مدرك بن زياد إن شاء اللَّه تعالى. [٤٧٢- أصحبة - بموحدة: في الّذي يأتي بعده] [ (١) ] . ٤٧٣- أصحمة بن أبحر [ (٢) ] النجاشيّ [ (٣) ] - ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطيّة. والنجاشيّ لقب له، أسلم على عهد النبي ﷺ ، ولم يهاجر إليه، وكان ردءا للمسلمين نافعا، وقصته مشهورة في المغازي في إحسانه إلى المسلمين الذين هاجروا إليه في صدر الإسلام. وأخرج أصحاب الصّحيح قصة صلاته ﷺ صلاة الغائب من طرق: منها رواية سعيد بن مينا، عن جابر. ومنها رواية عطاء بن جابر: لما مات النجاشيّ قال النبي ﷺ : «قد مات اليوم عبد صالح يقال له أصحمة، فقوموا فصلّوا على أصحمة، فصفّنا خلفه» [ (٤) ] . هذا لفظ القطّان عن ابن جريج عنه ﷺ . وفي رواية ابن عيينة، عن ابن جريج: «قد مات اليوم عبد صالح، فقوموا فصلّوا على أصحمة» .

стр. 333

قال الطّبريّ وجماعة: كان ذلك في رجب سنة تسع، وقال غيره: كان قبل الفتح. قال ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة: لما مات النجاشيّ كنّا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور. وعند ابن شاهين والدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق معتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس. قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «قوموا فصلّوا على أخيكم النّجاشيّ» [ (١) ] . فقال بعضهم: تأمرنا أن نصلي على علج من الحبشة؟ فأنزل اللَّه تعالى: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ... [آل عمران: ١٩٩] إلى آخر السورة. قال الدّار الدّارقطنيّ: لا نعلم رواه غير أبي هانئ أحمد بن بكار، عن معتمر. وجاء من طريق زمعة بن صالح عن الزهري، ويحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: أصبحنا ذات يوم عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «إن أخاكم أصحمة النجاشيّ قد توفّي، فصلّوا عليه» . قال: فوثب رسول اللَّه ﷺ ، ووثبنا معه، حتى جاء المصلّي فقام فصففنا وراءه فكبّر أربع تكبيرات. [والنّجاشيّ- بفتح النون على المشهور، وقيل: تكسر- عن ثعلب، وتخفيف الجيم. وأخطأ من شدّدها عن المطرزيّ، وبتشديد آخره. وحكى المطرزيّ التخفيف ورجّحه الصّغانيّ. وأصحمة بوزن أربعة، وحاؤه مهملة، وقيل معجمة، وقيل إنه بموحدة بدل الميم. وقيل: صحمة بغير ألف. وقيل كذلك، لكن بتقديم الميم على الصّاد. وقيل بزيادة ميم في أوله بدل الألف، عن ابن إسحاق في المستدرك للحاكم. والمعروف عن ابن إسحاق الأول، ويتحصل من هذا الخلاف في اسمه ستة ألفاظ لم أرها مجموعة] [ (٢) ] . ٤٧٤ ز- أصعر [ (٣) ] بن قيس بن الحارث بن وقاص بن صلاءة بن معقل بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي. له إدراك. ذكره ابن الكلبيّ في «الجمهرة» ، وقال: كان صاحب راية بني الحارث يوم القادسية. ٤٧٥- أصخمة - بخاء معجمة. تقدم في الّذي قبله.

стр. 334

٤٧٦ ز- أصمع بن مظهّر بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي، جدّ الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع. قال أبو عبيد البكريّ في شرح «أمالي القالي» : أدرك النبي ﷺ وأصيب يوم الأهواز. وقال ابن حزم في «الجمهرة» : أدرك النبي ﷺ ، وأسلم هو وأبوه جميعا. وذكر المبرّد في «الكامل» لابنه علي بن أصمع قصة مع علي بن أبي طالب ثم مع الحجاج. ٤٧٧- أطّ بن أبي أطّ أحد بني سعد بن بكر. صحب خالد بن الوليد أيام أبي بكر، وإليه ينسب نهر أطّ بالعراق، وكان خالد استعمله على خراج تلك النّاحية فنسب نهرها إليه. ذكره الطّبريّ، عن سيف، ووقع في موضع آخر: أطّ بن سويد، ولعله اسم أبيه. واستدركه ابن فتحون. ورأيته مضبوطا بخط من يوثق به بضمّ الهمزة أوّله. ٤٧٨ ز- أعبد بن فدكي ، أخو أبي ليلى السعدي. كان مع خالد بن الوليد في قتال الردّة وفي الفتوح. وبعثه على الحيرة مع القعقاع. ذكر ذلك الطبريّ عن سيف، واستدركه ابن فتحون أيضا. ٤٧٩ ز- الأعور بن الورد بن حذيفة بن بدر الفزاري، ابن عم عيينة بن حصن. له إدراك. وقد هاجى [ (١) ] ابنه ربيعة بن الأعور عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية المريّ. ٤٨٠- الأغلب العجليّ الراجز. تقدم في الأول. ٤٨١ ز- أفلح ، مولى أبي أيوب الأنصاري [ (٢) ] ، يكنى أبا كثير. له إدراك، لأنه سبي من عين التمر [ (٣) ] في خلافة أبي بكر الصديق، وله رواية عن عمر وعثمان وعبد اللَّه بن سلام.

стр. 335

قال العجليّ: ثقة من كبار التابعين. وروى البخاريّ في تاريخه بسند صحيح عن ابن سيرين أنه قتل بالحرّة، وذلك سنة أربع وستين. وروى له مسلم. ٤٨٢ ز- أقرع، مؤذن عمر . روى عن عمر قوله للأسقف: هل تجدني في الكتاب؟ [قال: نجدك قرنا من حديد. قال: وما قرن من حديد؟ قال: أمر شديد. فقال عمر: اللَّه أكبر] [ (١) ] . وعنه عبد اللَّه بن شقيق العقيلي، روى له أبو داود هذا الأثر بنحوه. ذكرته لأنّ من يؤذّن لعمر يقتضي إدراكه النبيّ ﷺ كبيرا. [وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين] [ (١) ] . ٤٨٣ ز- الأقيشر الأسديّ . اسمه المغيرة بن عبد اللَّه. يأتي في الميم. ٤٨٤- أكتل بن شماخ [ (٢) ] بن زيد بن شداد بن صخر بن مالك بن لأي بن ثعلبة بن سعد بن كنانة بن الحارث بن عوف العكليّ: نسبه ابن الكلبيّ، وقال: شهد الجسر مع أبي عبيدة، وأسر يومئذ مرد شاه وضرب عنقه. وشهد القادسيّة، وله فيها آثار محمودة، وكذا ذكره الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» ، وزاد أنّ الشعبي روى عنه حديثا. وقال ابن الكلبيّ: كان علي بن أبي طالب إذا نظر إلى أكتل قال: من أحبّ أن ينظر إلى الصحيح الفصيح فلينظر إلى أكتل. ذكره ابن عبد البرّ بهذا، لأنّ له إدراكا. ٤٨٥- أكثم بن صيفي بن رباح [ (٣) ] بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميميّ الحكيم المشهور وهو عمّ حنظلة بن الربيع بن صيفي الصحابيّ المشهور. قال ابن عبد البرّ: ذكره ابن السّكن في الصّحابة فلم يصنع شيئا. والحديث الّذي ذكره هو: ولما بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبيّ ﷺ أراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يدعوه، قال: فليأت من يبلغه عني ويبلغني عنه. قال: فانتدب له رجلان فأتيا النبيّ ﷺ ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت وما أنت وبم جئت؟ قال: «أنّا محمّد بن عبد اللَّه وأنا عبد اللَّه ورسوله» ثمّ تلا عليهم: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... [ (٤) ] [النحل: ٩٠] الآية. فأتيا أكثم، فقالا له ذلك، قال: أي قوم، إنه يأمر

стр. 336

بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا فيه أذنابا. فلم يلبث أن حضرته الوفاة، فقال: أوصيكم بتقوى اللَّه وصلة الرّحم. فذكر باقي الحديث في وصيته. قال ابن السّكن: حدثنا ابن صاعد، حدثنا الحسن بن داود عن محمد بن المنكدر. حدّثنا عمر بن علي المقدّمي، عن عليّ بن عبد الملك عن عمير، عن أبيه، فذكره وهو مرسل. قال ابن عبد البرّ: ليس في هذا الخبر ما يدل على إسلامه. قال ابن فتحون: قد ذكره الباورديّ في الصحابة كما ذكره ابن السكن. وأخرج الخبر عن إبراهيم بن يوسف. عن المنكدر، لكن قد ذكره الأموي في المغازي قال: حدثني عمي عن عبد اللَّه بن زياد، حدّثني بعض أصحابنا، عن عبد الملك بن عمير- نحوه. وزاد أنه قرّب له بعيره، فركب متوجّها إلى النبي ﷺ ، فمات في الطريق. قال: ويقال نزلت فيه هذه الآية: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ... [النساء: ١٠٠] الآية. وعبد اللَّه بن زياد هو ابن سمعان أحد المتروكين، فهذا لو صحّ لكان حجّة على ابن عبد البرّ في كونه أسلم، ويكون على شرطه في إخراجه أمثاله في كتابه ممن لم يلق النبيّ ﷺ . وقد وجدت له شاهدا ذكره أبو حاتم السجستانيّ في كتاب المعمّرين، عن عمرو بن محمد السعديّ، عن عامر الشعبيّ، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية، فقال: نزلت في أكثم بن صيفي قلت: فأين الليثي؟ قال: كان هذا قبل الليثي بزمان، وهي خاصة عامة. وروى أبو حاتم أيضا في المعمّرين عن رشدين بن كريب، عن أبيه عن ابن عباس- أن الآية المذكورة نزلت فيه. وقال الأصمعيّ: حدّثنا أبو حاضر الأسديّ، عن أبيه. قال: كان فيما أوصى به أكثم بن صيفي ولده عند خروجه إلى النبيّ ﷺ .... فذكر قصته. وقال العسكريّ في الصّحابة في فصل من أدرك النبي ﷺ ، ولم يلقه: روى أهل

стр. 337

الأخبار أنه خرج إلى النبي ﷺ ، وأن ابن أخ له غوّر طريقهم ليرجع، ففقد الماء، فرجع فمات عطشا. وقد تبع ابن مندة ابن السّكن في إخراجه. وأخرج الخبر المذكور عنه، ولم يزد على ذلك، ثم أخرج أكثم بن صيفي، قال: وهو ابن عبد العزّى.... فسرد نسب أكثم بن الجون الخزاعي. ثم قال: أكثم بن الجون، فذكر له ترجمة على حدة، فهذا معدود في أغلاطه. ثم وجدت قصّة أكثم التي أشار إليها العسكريّ في كتاب الصّحابة مطوّلة، وفيها التصريح بإسلامه. وقال أبو حاتم في «المعمّرين» : لما سمع أكثم بخروج النبيّ ﷺ بعث إليه ابنه حبيشا ليأتيه بخبره، وقال: يا بنيّ، إنّي أعظك بكلمات فخذ بهنّ من حين تخرج من عندي إلى أن ترجع ... فذكر قصّة طويلة، فيها: فكتب إليه النبي ﷺ : «أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو، إنّ اللَّه أمرني أن أقول لا إله إلّا اللَّه» . فقال أكثم لابنه: ماذا رأيت؟ قال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فجمع أكثم قومه، ودعاهم إلى أتباعه، وقال لهم: إن سفيان بن مجاشع سمّى ابنه محمدا حبّا في هذا الرّجل، وإن أسقف نجران [ (١) ] كان يخبر بأمره وبعثه، فكونوا في أمره أوّلا ولا تكونوا آخرا. فقال لهم مالك بن نويرة: إنّ شيخكم خرف. فقال أكثم: ويل للشّجيّ من الخليّ، واللَّه ما عليك آسي، ولكن على العامة. ثم نادى في قومه فتبعه منهم مائة رجل، منهم: الأقرع بن حابس، وسلمى بن القين [ (٢) ] ، وأبو تميمة الهجيمي، ورباح [ (٣) ] بن الرّبيع، والهنيد، وعبد الرحمن بن الربيع، وصفوان بن أسيد، فساروا حتى إذا كانوا دون المدينة بأربع ليال كره ابنه حبيش مسيره، فأدلج على إبل أصحاب أبيه، فنحرها وشقّ قربهم ومزاداتهم، فأصبحوا ليس معهم ماء ولا ظهر، فجهدهم العطش، وأيقن أكثم بالموت، فقال لأصحابه: أقدموا على هذا الرجل، وأعلموه بأني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّه رسول اللَّه، انظروا إن كان

стр. 338

معه كتاب بإيضاح ما يقول فآمنوا به واتبعوه وآزروه. قال: فقدموا عليه فأسلموا، قال: فبلغ حاجبا ووكيعا خروج أكثم، فخرجا في أثره، فلما مرا بقبره أقاما به ونحرا عليه جزورا، ثم قدما على أصحابه، فقالا لهم: ماذا أمركم به أكثم؟ قالوا: أمرنا بالإسلام، قال: فأسلما معهم. قال أبو حاتم: عاش أكثم ثلاثمائة وثلاثين سنة، وكان أبوه صيفي أيضا من المعمرين عاش مائتين وسبعين سنة، ويقال: بل عاش أكثم مائة وتسعين سنة. قلت: وأنشد له المرزبانيّ: وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة ... إلى مائة لم يسأم العيش جاهل أتت مائتان غير عشر وفائها ... وذلك من مرّ اللّيالي قلائل [ (١) ] [الطويل] [وذكر الخطيب هذين البيتين بسنده إلى أبي حاتم. ونقل عنه أنه كان يقول: إنما قلب الرجل مضغة منه، وإنه ينحلّ كما ينحلّ سائر جسده. وقال الخطيب: وكانت له حكمة وبلاغة] [ (٢) ] . ٤٨٦ ز- الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب بن كثير بن عكارمة بن هذيل بن زرّ بن تميم اللخمي، وله إدراك. قال سعيد بن عفير: شهد فتح مصر هو وأبوه. وقال أبو عمر الكنديّ في كتاب الخندق: حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة، عن أبيه: حدثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويّا، وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم، وهو صاحب الفريضة التي تسمّى الأكدريّة، وكان ممن سار إلى عثمان، وكان معاوية يتألّف قومه به فيكرمه ويدفع إليه عطاءه، ويرفع مجلسه، فلما حاصر مروان أهل مصر أجلب عليه الأكدر بقومه وحاربه بكل أمر يكرهه، فلما صالح أهل مصر مروان علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاته، فألّب عليه قوما من أهل الشّام فادّعوا عليه قتل رجل منهم، فدعاه فأقاموا عليه الشهادة فأمر بقتله. قال: فحدثني موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفا بباب مروان حين دعا بالأكدر، فجاء ولا يدري فيما دعي إليه، فما كان بأسرع من أن قتل، فتنادى الجند. قتل

стр. 339

الأكدر، فلم يبق أحد إلا لبس سلاحه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان، فأغلق مروان بابه خوفا، فمضوا إلى كريب بن أبرهة فأعلموه الخبر. فوجدوه في جنازة زوجته بسيسة بنت حمزة بن عبد كلال، فلما فرغ جاء صحبتهم إلى مروان، فدخل عليه، فقال له مروان: إليّ يا أبا رشيد، فقال: بل إليّ يا أمير المؤمنين، فقام إليه فألقى عليه رداءه، وقال: أنا له جار، فانصرف الجيش عنه، وذهب دم الأكدر هدرا. وروى أبو عمر الكنديّ من طريق ابن لهيعة، قال: مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان، فجاءه عليّ بن أبي طالب عائدا، فقال: كيف تجدك؟ قال: لما بي يا أمير المؤمنين. قال: كلا لتعيش زمانا، ويغدر بك غادر، وتصير إلى الجنّة إن شاء اللَّه تعالى. وروى البيهقيّ في «الشعب» ، من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن خديج بن صومي- أنه سمع الأكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبيّ ﷺ ، قال: «جلسنا يوما في المسجد فقلنا لفتى منّا: اذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فسله ما يعدل رتبة الجهاد، فأتاه فسأله، فقال: «لا شيء» . وروى أبو عمر الكنديّ، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن مسافر بن حنظلة، عن الأكدر بن حمام أنّ عمر بن الخطّاب قال: تعلّموا المهن، فإنه يوشك الرجل منكم أن يحتاج إلى مهنة. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سميت الفريضة الأكدريّة؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر كان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها. قال وكيع: وكنا نسمع قبل ذلك أن قول زيد بن ثابت تكدر فيها. قلت: إن كان قول الأعمش محفوظا فلعلّ عبد الملك طرحها على الأكدر قديما، وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر هذا كما تقدم قتل قبل أن يلي عبد الملك الخلافة. وروى ابن المنذر في «التّفسير» ، عن علي بن المبارك، عن زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج في قوله تعالى: لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ [آل عمران: ١٧٤]- قال: قدم رجل من المشركين من بدر، فأخبر أهل مكة بخيل محمد، فرعبوا فجلسوا فقال شعرا في ذلك، قال: وزعموا أنه الأكدر بن حمام. ٤٨٧ ز- امرؤ القيس بن عديّ بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم بن هبل بن عبد اللَّه بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبيّ له إدراك.

стр. 340

ذكره ابن الكلبيّ، قال: وقد أمّره عمر بن الخطاب على من أسلم بالشام من قضاعة، وخطب إليه عليّ ومعه ابناه حسن وحسين فزوّجهم بناته. وفي بنته الرباب يقول الحسين بن عليّ، وكان له منها ابنته سكينة: لعمرك إنّني لأحبّ دارا ... تكون بها سكينة والرّباب [الوافر] قلت: وروينا قصته في أمالي ثعلب، قال: حدّثنا ابن شبيب، حدّثنا الزبير، حدّثني علي بن صالح، عن أبي المثنى أميّة، أخبرني عبد اللَّه بن حسن، حدّثني خالي عبد الجبار بن منظور، حدثني عوف بن خارجة، قال: إني واللَّه لعند عمر في خلافته إذ أقبل رجل أمعر يتخطّى رقاب الناس، حتى قام بين يدي عمر، فحيّاه بتحية الخلافة، فقال: من أنت؟ قال: امرؤ نصرانيّ، وأنا امرؤ القيس بن عدي الكلبيّ فلم يعرفه عمر. فقال له رجل: هذا صاحب بكر بن وائل الّذي أغار عليهم في الجاهلية. قال: فما تريد؟ قال: أريد الإسلام فعرضه عليه فقبله، ثم دعا له برمح فعقد له على من أسلم من قضاعة، فأدبر الشيخ واللواء يهتزّ على رأسه. قال عوف: ما رأيت رجلا لم يصلّ صلاة أمّر على جماعة من المسلمين قبله. قال: ونهض عليّ وابناه حتى أدركه، فقال له: أنا عليّ بن أبي طالب ابن عم النبيّ ﷺ ، وهذان ابناي من ابنته، وقد رغبنا في صهرك فأنكحنا. قال قد أنكحتك يا علي المحياة ابنة امرئ القيس، وأنكحتك يا حسن سلمى بنت امرئ القيس، وأنكحتك يا حسين الرباب بنت امرئ القيس. قال: وهي أم سكينة، وفيها يقول الحسين: لعمرك إنّني لأحبّ دارا ... تحلّ بها سكينة والرّباب [الوافر] وهي التي أقامت على قبر الحسين حولا، ثم أنشدت: إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر [ (١) ] [الطويل] ٤٨٨- أميّة بن أبي عائذ الهذلي ذكره المرزبانيّ، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له في نعت المطر:

стр. 341

أرقت لبرق واصب هبَّ من بشر ... تلألأ في أثناء أزمنة قمر تلقّحه هيج الجنوب وتقبل الشّمال ... نتاجا والصّبا حالب تمري [الطويل] ونقل عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: هذا أجود شيء قيل في نعت المطر. باب الألف بعدها نون ٤٨٩- أنس بن حذيفة [ (١) ] تقدم في الأول. ٤٩٠ ز- أنس بن نوّاس بن سيحان المحاربيّ ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم لقبه الحبين، وهو القائل: فإن لا يذد جهّالكم ذو نهاكم ... تجد حولكم جهّالكم من يذودها فلا تسمعوا قول العداة فإنّني ... أرى طيش أحلام العداة بعيدها [الطويل] ٤٩١ ز- أنس بن هلال النميري كان ممن أمدّ به عمر بن الخطاب المثنى بن حارثة الشّيبانيّ في فتوح العراق، واستشهد مع أخيه مسعود بن حارثة. ذكره الطّبريّ. ٤٩٢ ز- أنيف [ (٢) ] بن يزيد بن فهدة الكعبيّ، أحد بني عمرو بن تميم. كان أبوه فارسا في الجاهلية مذكورا، ولولده أنيف إدراك، وكان لأنيف ولد اسمه غطفان شاعر له ذكر في خلافة يزيد بن معاوية وبعدها، وهو القائل لما قام مسعود بن عمرو الأزدي في أمر عبيد اللَّه بن زياد يحرّض بني تميم بأبيات رجز منها: يال تميم إنّها مذكورة ... إن فات مسعود بها مشهورة [ (٣) ] فاستمسكوا بجانب المقصورة [الرجز] فجاءت بنو تميم إلى المقصورة ومسعود على المنبر فأنزلوه وقتلوه، وحصروا مالك ابن مسمع في داره، وأحرقوا ما حولها وفي ذلك يقول غطفان أيضا:

стр. 342

وأصبح ابن مسمع محصورا ... يحمي قصورا دونه ودورا حتّى شببنا حوله السّعيرا [الرجز] ذكره المرزبانيّ في معجمه، وفي هذه القصة يقول الفرزدق التميمي يفخر بما فعله قومه: عزلنا وأمّرنا وبكر بن وائل ... تجرّ خصاها تبتغي من تحالف [ (١) ] [الطويل] ٤٩٣- أوس القرني يأتي في أويس. ٤٩٤ ز- أوس بن بجير الطائي . له إدراك. وشهد وقعة بزاخة مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر، وفي ذلك يقول من أبيات: ليت أبا بكر يرى من سيوفنا ... وما تختلي من أذرع ورقاب [الطويل] ومنها: ألم تر أنّ اللَّه لا ربّ غيره ... يصبّ على الكفّار سوط عذاب [ (٢) ] ؟ ٤٩٥ ز- أوس: بن ثويب [ (٣) ] الثعلبيّ له إدراك. وروى البخاريّ في تاريخه من طريقه، قال: اكترى مني جرير بن عبد اللَّه بعيرا في الحج، فركبه إلى عمر بن الخطاب. ٤٩٦- أوس بن جذيمة الهجيمي . له إدراك. وكان فيمن ثبت في الردّة، وأغار مع طائفة من قومه على عسكر سجاح التي تنبّأت ذكره سيف والطبريّ. ٤٩٧- أوس بن ضمعج الكوفي الحضرميّ [ (٤) ] . ويقال النخعيّ.

стр. 343

تابعيّ كبير ثقة، أدرك الجاهلية، قاله ابن سعد. وقال العجليّ: ثقة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: كان من القرّاء الأول. وقال خليفة: مات في ولاية بشر سنة أربع وسبعين، روى له مسلم والأربعة. وضمعج- بفتح المعجمة وسكون الميم بعدها عين مهملة ثم جيم. ومعناه الغليظ. ٤٩٨ ز- أوس بن مغراء القريعي . مخضرم. يكنى أبا المغراء، قاله المرزبانيّ، قال: وشهد الفتوح، وبقي إلى أيام معاوية بن أبي سفيان، وله قصة مع النابغة الجعديّ. وهو القائل: لعمرك ما تبلى سرابيل عامر ... من اللّؤم ما دامت عليها جلودها [الطويل] وله شعر يمدح به النبيّ ﷺ أورده ابن سيد الناس في كتاب «الصّحابة» الذين مدحوا المصطفى، وأنه مخضرم، ومنه: محمّد خير من يمشي على قدم ... وصاحباه وعثمان بن عفّانا [البسيط] وأنشد منها ابن إسحاق في السيرة: لا يبرح النّاس ما حجّوا معرّسهم ... حتّى يقال: أجيروا آل صفوانا [البسيط] وهي قصيدة طويلة عدّ فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيره، وفخر فيها بقريش. قال ابن أبي طاهر: لم يقل أحد أحسن منها. ٤٩٩- أوسط بن عمرو [ (١) ] . وقيل ابن عامر. وقيل ابن إسماعيل البجلي. أبو إسماعيل. ويقال: أبو محمد، وأبو عمرو. شامي حمصي، له إدراك. روي عنه من غير وجه أنه قال: قدمنا المدينة بعد موت

стр. 344

النبيّ ﷺ بعام. أخرجه ابن ماجة وغيره بإسناد صحيح. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشّام، وله رواية عن أبي بكر وعمر. وروى له ابن ماجة والنّسائيّ في «اليوم واللّيلة» . وذكر صاحب «تاريخ حمص» أنه ولي إمرة حمص ليزيد، وتوفّي سنة تسع وسبعين. ٥٠٠- أويس بن عامر [ (١) ] . وقيل: عمرو. ويقال: أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد المرادي القرني الزاهد المشهور. أدرك النبيّ ﷺ . وروى عن عمر وعلي، وروى عنه بشير بن عمرو، وعبد الرحمن بن أبي ليلى. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان ثقة وذكره البخاريّ، فقال في إسناده نظر. وقال ابن عديّ: ليس له رواية، لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشكّ فيه. وقال عبد الغنيّ بن سعيد: القرني- بفتح القاف والراء- هو أويس، أخبر به النبيّ ﷺ قبل وجوده، وشهد صفّين مع علي، وكان من خيار المسلمين. وروى ضمرة، عن أصبغ بن زيد، قال: أسلم أويس على عهد النبيّ ﷺ ولكن منعه من القدوم برّه بأمه. وروى مسلم في صحيحه، من حديث أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ خير التّابعين رجل يقال له أويس بن عامر [ (٢) ] » ، وفي رواية له: «فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم» .

стр. 345

وله من طريق قتادة، عن زرارة، عن أسير بن جابر: وفيها قول عمر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر، مع أمداد أهل اليمن، ثمّ من مراد، ثمّ من قرن، كان به برص فبرأ منه إلّا موضع درهم، له والدة هو بها برّ لو أقسم على اللَّه لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ... » [ (١) ] الحديث. ورواه البيهقيّ، وأبو نعيم في «الدّلائل» ، وفي الحلية. من هذا الوجه مطوّلا. وله طرق أخرى، منها ما روى ابن مندة، من طريق سعد بن الصّلت، عن مبارك بن فضالة، عن مروان الأصغر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه: تعرفون أويس بن عامر القرني؟ فيقولون: لا، فذكر نحوه. ورواه هدبة بن خالد، عن مبارك، عن أبي الأصغر- بدل مروان الأصغر- أخرجه أبو يعلى. وروى الرّويانيّ في «مسندة» ، من طريق بكر بن عبد اللَّه. عن الضّحّاك، عن أبي هريرة، فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء، قال: فقلنا: يا رسول اللَّه. كيف لنا برجل منهم؟ قال: «ذاك أويس» وساق الحديث في توصية النبي ﷺ عليّا وعمر إذا لقياه أن يستغفر لهما. وفيه قصة طلب عمر إيّاه. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، عن ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: كان أويس القرنيّ يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له يسير، فذكر الحديث منقطعا. وفي «الدّلائل» للبيهقيّ، من طريق الثقفيّ، عن خالد، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عبد اللَّه بن أبي الجدعاء- رفعه، قال: «يدخل الجنّة بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من بني تميم» [ (٢) ] . قال الثّقفيّ: قال هشام بن حسّان: كان الحسن يقول: هو أويس القرني، وسيأتي له ذكر في ترجمة فرات بن حيّان. وقال أحمد في مسندة: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نادى رجل من أهل الشّام يوم صفّين: أفيكم أويس القرني؟

стр. 346

قالوا: نعم، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ من خير التّابعين أويسا القرنيّ» ورواه جماعة عن شريك. وقال ابن عمّار الموصليّ: ذكر عند المعافى بن عمران أن أويسا قتل في الرجّالة مع علي بصفّين، فقال معافى: ما حدّث بهذا إلا الأعرج، فقال له عبد ربّه الواسطي: حدثني به شريك، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: فسكت. [وأخرج أحمد في «الزّهد» ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد اللَّه بن أشعث بن سوّار، عن محارب بن دثار- يرفعه: «إنّ من أمّتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلّاه من العرى، يحجزه إيمانه أن يسأل النّاس، منهم أويس القرنيّ، وفرات بن حيّان» [ (١) ] . وأخرجه أيضا في الزّهد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد- مرسلا] [ (٢) ] . وفي المستدرك، من طريق يحيى بن معين، عن أبي عبيدة الحداد، حدثنا أبو مكيس قال: رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت: كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده هذا يصلّون ويقرءون حتى غزوا، فاستشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجّالة بين يدي عليّ. ومن طريق الأصبغ بن نباته، قال: شهدت عليّا يوم صفّين يقول: من يبايعني على الموت؟ فبايعه تسعة وتسعون رجلا. فقال: أين التمام؟ فجاءه رجل عليه أطمار صوف محلوق الرأس، فبايعه على القتل، فقيل: هذا أويس القرني. فما زال يحارب حتى قتل. وروى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد اللَّه بن سلمة، قال: غزونا أذربيجان في زمن عمر، ومعنا أويس، فلما رجعنا مرض فمات. وفي الإسناد: الهيثم بن عدي، وهو متروك [والمعتمد الأول. وقد أخرج الحاكم من طريق ابن المبارك، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن الجريريّ، عن أبي نضرة العبديّ، عن أسير بن جابر، قال: قال صاحب لي وأنا بالكوفة: هل لك في رجل تنظر إليه؟ فذكر قصة أويس، وفيها: فتنحّى إلى سارية فصلّى ركعتين، ثم أقبل علينا

стр. 347

بوجهه فقال: ما لكم ولي تطؤون عقبي، وأنا إنسان ضعيف، تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم؟ لا تفعلوا رحمكم اللَّه. من كانت له إليّ حاجة فليقلني بعشاء، ثم قال: إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر: مؤمن فقيه، ومؤمن لم يفقه، ومنافق، وذلك في الدنيا مثل الغيث يصيب الشجرة المونعة المثمرة فتزداد حسنا وإيناعا وطيبا، ويصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد ورقها حسنا ويكون لها ثمرة، ويصيب الهشيم من الشجرة فيحطّمه، ثم قرأ: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً [الإسراء: ٨٢] . اللَّهمّ ارزقني شهادة توجب لي [٤٧] الحياة والرزق قال أسير: فلم يلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث عليّ. فخرج صاحب القطيفة أويس، وخرجنا معه، حتى نزلنا بحضرة العدو. قال ابن المبارك: فحدثني حماد بن سلمة، عن الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أسير، قال: فنادى منادي عليّ، يا خيل اللَّه اركبي وأبشري، فصفّ الناس لهم، فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه، ثم جعل يقول: يا أيها النّاس تمّوا ليتمّنّ وجوه ثم لا ينصرف حتى يرى الجنة، فجعل يقول ذلك ويمشي إذ جاءته رمية فأصابت فؤاده فتردّى مكانه كأنما مات منذ [ ... ] وهو صحيح السند] [ (١) ] . ٥٠١- إياس بن زيد ، أبو زكريا الخزاعي [ (٢) ] . أدرك النّبيّ ﷺ ، ونزل دمشق، قاله ابن عساكر. وروى ابن أبي خيثمة، وأبو حاتم، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي الدّرداء- أو يزيد بن أبي سفيان: وأقرئ مني الرجل الصّالح- أبا زكريا إياس بن زيد- السّلام. ولأبي زكريّا رواية عن سلمان الفارسيّ وغيره. ٥٠٢- إياس بن صبيح بن المحرّش بن عبد عمرو الحنفي، يكنى أبا مريم. قال ابن سعد: كان من أصحاب مسيلمة، ثم تاب وحسن إسلامه، وولي قضاء البصرة في زمن عمر. أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي مريم الحنفي- أنّ عمر قرأ بعد الحدث، فقال له أبو مريم الحنفيّ: إنك خرجت من الخلاء، فقال له: أمسيلمة أفتاك بهذا؟ إسناده صحيح.

стр. 348

ورواه البخاريّ في «تاريخه» ، من طرق أخرى، عن هشام- نحوه. وزعم العسكريّ أن أبا مريم هذا غير أبي مريم الحنفيّ الّذي قتل زيد بن الخطّاب. القسم الرابع من حرف الألف [الألف بعدها الباء] ٥٠٣- أبان العبديّ [ (١) ] . فرّق ابن مندة بينه وبين المحاربي، وهو هو. ومحارب بطن من عبد القيس. ٥٠٤- أبجر المزني [ (٢) ] . أخرجه ابن مندة برواية فيها شك، قال راويها: عن أبجر. والصواب ابن أبجر. وهو غالب بن أبجر سيد مزينة. أخرج حديثه أبو داود في الحمر الأهلية. ٥٠٥- إبراهيم بن عبد الرحمن العذري [ (٣) ] ، تابعي. أرسل حديثا فذكره ابن مندة وغيره في الصّحابة. قال: روى الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن معان بن رفاعة، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن العذري، وكان من الصحابة، عن النبيّ ﷺ ، قال: «يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدوله ... » الحديث. قال ابن مندة: ولم يتابع ابن عرفة على قوله وكان من الصحابة. قلت: قد رويناه في كتاب «الغرر من الأخبار» لوكيع القاضي قال: حدّثنا الحسن بن عرفة. فذكره ولم يقل فيه: وكان من الصّحابة ثم أخرجه ابن مندة من طريق بقية عن معان عن إبراهيم. قال: قال رسول اللَّه ﷺ . وأورده أبو نعيم. ثم قال: وهكذا رواه الوليد، عن معان، ورواه محمد بن سليمان بن أبي كريمة عن معان، عن أبي عثمان، عن أسامة. قلت: ووصل هذا الطّريق الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» وقد أورد ابن عدي هذا الحديث من طرق كثيرة كلها ضعيفة.

стр. 349

وقال في بعض المواضع: رواه الثقات عن الوليد، عن معان، عن إبراهيم، قال: حدّثنا الثّقة من أصحابنا أن رسول اللَّه ﷺ ... فذكره. ٥٠٦- إبراهيم بن عبيد . بن رفاعة الزّرقيّ [ (١) ] . أورده عبدان في الصحابة، وأورد له من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: صنع أبو سعيد الخدريّ طعاما فدعا رسول اللَّه ﷺ وأصحابه ... الحديث. قال أبو موسى: هذا مرسل. ثم أخرجه من وجه آخر عن ابن أبي حميد، فقال: عن إبراهيم بن عبيد، عن أبي سعيد. قلت: ولإبراهيم رواية عن أبيه عن جدّه رفاعة في شهوده بدرا. وهو تابعيّ صغير، وأبوه لا تصحّ له صحبة. بل قيل: إنه ولد في عهد النبيّ ﷺ . ٥٠٧- إبراهيم الأنصاريّ . ذكر البخاريّ عن محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، عن أبيه- أنه سمع النبي ﷺ في المسح على الخفين. قال البخاري: لا يثبت. قلت: لأنه سقط منه الصحابي، ومحمد بن أبي حميد ضعيف جدا. وقد رواه عمرو بن الحارث أحد الثقات، عن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري- أنه حدثه أن أباه حدّثه أنه رأى مسلمة [ (٢) ] بن مخلّد يمسح على خفيه ... فذكر الحديث. ٥٠٨ ز- أبيّ بن لبى - أورده ابن قانع في حرف الهمزة، وإنما هو لبيّ بن لبى- بضم اللام مصغرا، وسيأتي في مكانه على الصّواب. ٥٠٩- إباية بن أثال ، أبو أمامة الحنفي- كذا سماه ابن الطلاع في أحكامه، وعزاه «للمدوّنة» وغيرها، وهو تصحيف، وإنما هو ثمامة، كما سيأتي. الألف بعدها الحاء والذال والراء ٥١٠- أحب بن مالك [ (٣) ] . استدركه ابن الدباغ على ابن عبد البرّ فوهم، وإنّما هو لاحب. وسيأتي في حرف اللام على الصّواب.

стр. 350

٥١١- أذينة الشنّي . فرّق الباوردي بينه وبين العبديّ، وهو هو، لأن شنّا بطن من عبد القيس، نبه عليه الرشاطيّ. ٥١٢ ز- أربد بن رقيش الأسديّ . مذكور فيمن شهد بدرا، وهو تصحيف، وإنما هو يزيد بن رقيش. قال ابن عبد البرّ: من قال فيه أربد فقد أخطأ، وإنما هو يزيد بن رقيش. ٥١٣- أرطاة الطائي [ (١) ] . ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير- أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها، فبعث إلى النبي ﷺ بشيرا يقال له أرطاة أراه ... فذكر الحديث. ووهم قيس في تسميته، وإنما هو أبو أرطاة حصين بن ربيعة، كما وقع عند مسلم، وكذلك اتفق الحفّاظ على تسميته من أصحاب إسماعيل بن أبي خالد. واللَّه أعلم. ٥١٤- أرطاة بن المنذر السكونيّ [ (٢) ] . وهم فيه عبدان والطبراني. والصواب نقيط بن المنذر، وكأنه انتقال ذهني إلى أرطاة بن المنذر الألهاني أحد التابعين. ومما يدل على وهم عبدان والطبرانيّ فيه أنهما أخرجا الحديث بعينه في ترجمة لقيط على الصواب بالإسناد الّذي أخرجاه في ترجمة أرطاة، من غير تغيير. وسنذكره على الصّواب في ترجمة لقيط. ٥١٥ ز- أرقم الخزاعي . كذا ذكره البغويّ، وإنما الصّواب أقرم- بتقديم القاف- وقد نبه على ذلك أبو عمر. الألف بعدها الزاي ٥١٦- أزهر بن قيس [ (٣) ] . ذكره البغويّ، وابن شاهين، وابن عبد البرّ، وأبو موسى-

стр. 351

في الصحابة، وتبعهم ابن الأثير ومن بعده، وهو وهم لم يتنبه له أحد فيما علمت. وسأذكر كلامهم وأبيّن وجه الخطأ فيه، فقال البغويّ: أزهر بن قيس حدثني زياد بن أيوب، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن حريز، عن أبي الوليد أزهر بن قيس صاحب النبيّ ﷺ أنه كان يتعوّذ في صلاته من فتنة المغرب [ (١) ] ، لا أعلم له غيره. قال ابن شاهين: أزهر بن قيس أبو الوليد، حدثنا عبد اللَّه بن محمد البغوي، فذكره ولم يزد شيئا. وقال ابن عبد البرّ: أزهر بن قيس روى عنه حريز بن عثمان، لم يرو عنه غيره فيما علمت- حديثه عن النبي ﷺ أنه كان يتعوّذ في صلاته من فتنة المغرب. وأورده أبو موسى في الذيل، من طريق ابن شاهين لم يزد شيئا، ولما ذكره ابن الأثير اقتصر على ما أورده ابن عبد البر. وقد تمّ الوهم عليهم فيه جميعا، وسببه أن الإسناد الّذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر، واسم الصّحابي وبقي اسم أبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهر ومن اسم والد أزهر، واسم الصّحابي، ولا وجود لذلك في الخارج، وتبع البغويّ ابن شاهين، وبقيّة من جاء بعده من غير تأمّل. وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما روى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد، وقيل: ابن عبد اللَّه الهوزني، عن عصمة بن قيس، عن النبيّ ﷺ ، قال أبو زرعة الدمشقيّ: حدثنا علي بن عيّاش، قال: حدثنا حريز بن عثمان، عن أبي الوليد أزهر الهوزني، عن عصمة بن قيس صاحب النبيّ ﷺ أنه كان يتعوّذ باللَّه من فتنة المغرب. ورواه ابن سعد عمن أخبره، عن أبي اليمان، عن حريز. وكذا رواه البخاريّ في «تاريخه» عن أبي اليمان. ورواه ابن أبي عاصم والطبرانيّ وأبو نعيم من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن حريز بن عثمان، عن أزهر بن عبد اللَّه، عن عصمة بن قيس.

стр. 352

ويزيد ذلك وضوحا أن البخاريّ وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرّفوه بأنه يروي عن عصمة بن قيس، وأن حريز بن عثمان يروي عنه. قال البخاريّ: أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة صاحب النبي ﷺ روى عنه حريز. وقال ابن أبي حاتم: أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة بن قيس صاحب النبي ﷺ وأرسل عن ابن عباس، وسمع من سليم بن عامر. روى عنه حريز بن عثمان. وغيره. وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة. روى عنه حريز بن عثمان. فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجود له في الخارج. والعجب أنّ ابن عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيس على الصواب وأخرجه هنا على الوهم. وقد وقع لابن عبد البرّ تنبيه على قريب من هذا الوهم في الكنى في ترجمة أبي خداش الشّرعبي، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، وتمّ عليه الوهم في هذا، فلم ينبه على وهم من سبقه إلى ذكره، واللَّه الموفق. الألف بعدها السين ٥١٧- أسامة بن مالك ، أبو العشراء الدارميّ [ (١) ] . قال أبو موسى: أورده عبدان، ووهم فيه، لأن أبا العشراء لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه. وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا. قلت: قد جزم أيضا بأنّ اسم والد أبي العشراء أسامة بن مالك بن قهطم بن حيان في الصّحابة، فقال في حرف الألف: منهم أسامة بن مالك بن قهطم، أبو أبي العشراء الدارميّ.

стр. 353

ويقال اسمه عطارد بن برز [ (١) ] ويقال يسار بن بلز [ (٢) ] ، ثم ساق حديثه من طريق حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه. قلت: والمعروف عند أهل الحديث أن أسامة اسم أبي العشراء لا اسم أبيه. واللَّه أعلم. ٥١٨ ز- أسد بن ربيعة الجعفريّ الشاعر. له صحبة. مات في أول ولاية معاوية، وله مائة وأربعون سنة، ذكر السمعاني، كذا رأيته بخط بعض المتأخرين في كتاب جمعه في الصحابة، وأورده في حرف الألف، وهو تصحيف منه، وإنما هو لبيد بن ربيعة الشاعر المشهور. ٥١٩- أسد بن زرارة [ (٣) ] . كذا وقع عند الحاكم. والصّواب أسعد بن زرارة، كما نبّه عليه أبو موسى. ٥٢٠- أسد بن صفوان . ذكره الباورديّ، واستدركه مغلطاي بخطه، وهو وهم. والصّواب أسيد- بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد السين ياء تحتانية، كما تقدم. ٥٢١- أسد التركي . جاء ذكره في خبر مكذوب، ذكره الذهبيّ في التجريد [ (٤) ] [هكذا مختصرا] . وقد وقفت على ذكره في ترجمة الرّاوي عنه بهرام بن حمزة، قال عمر النسفي في «تاريخ سمرقند» [ (٥) ] ، أخبرنا بهرام بن حمزة المرغيناني بسرخس [ (٦) ] ، أخبرنا موسى بن يعقوب بن محمد الحامدي، عن أسد بن العامش التركي، عن النبي ﷺ قال: «إنّ اللَّه وملائكته يصلّون على الصّفّ الأوّل» [ (٧) ] .

стр. 354

قال أبو سعد بن السّمعانيّ: سلوا اللَّه الثبات على الصدق. فليس العجب من رواية بهرام عن الحامدي، إنما العجب من رواية عمر النسفي هذا في كتابه غير منكر عليه، بل رواية من يظنّ أنه حديث. قال: وكانت وفاة بهرام سنة خمسمائة وستّ عشرة. قلت: فهو من باب رتن ومكلية بن ملكان ونحوهما] [ (١) ] . ٥٢٢ ز- أسعد بن الربيع [ (٢) ] . صوابه سعد بن الربيع، كما سأبينه في ترجمته. ٥٢٣- أسعر الديليّ - صوابه سعر، كما سيأتي في السين. ٥٢٤- أسقف نجران . ذكره أبو موسى في «الذّيل» [ (٣) ] ، وقال: لا أدري أسلم أو لا، ثم ساق حديث ابن إسحاق عن جبلة، عن ابن مسعود- أن أسقف نجران جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: ابعث معي رجلا أمينا. فقال النبي ﷺ : «لأبعثنّ معك رجلا أمينا حقّ أمين» [ (٤) ] . الحديث. وليس فيه ذكر إسلامه. وقد ذكر ابن إسحاق أن أسقف نجران لم يسلم. وقد قيل: إن أسقف نجران هذا اسمه الحارث بن علقمة، من بني بكر بن وائل. والأسقف نعت من نعوت أكابر النصارى. ٥٢٥- أسلم الراعي [ (٥) ] ، أبو سلمى. قال ابن مندة: استشهد بخيبر، ثم ساق حديث أبي سلام، قال: حدثنا أبو سلمى الراعي، عن النبيّ ﷺ ، قال: «بخ بخ لخمس ما أثقلهنّ في الميزان» [ (٦) ] .

стр. 355

قال أبو نعيم: وهم في تسمية أبي سلمى، وإنما اسمه حريث، وفي قوله: استشهد بخيبر، لأن من يستشهد بخيبر لا يقول عنه أبو سلام حدثنا. وهو اعتراض متّجه، لأن أبا سلام لا صحبة له. والحق أن ابن مندة دخلت عليه ترجمة في ترجمة، والراعي الّذي قتل بخيبر غير الراعي الّذي يكنى أبا سلمى. واللَّه أعلم. ٥٢٦- أسلم- غير منسوب [ (١) ] . ذكره عبدان، وأورد له حديث عبد الرحمن بن منهال ابن سلمة عن عمه- أن رسول اللَّه ﷺ قال لأسلم: «صوموا هذا اليوم» [ (٢) ] ، قالوا: إنا قد أكلنا. قال: «صوموا بقيّة يوم عاشوراء» [ (٣) ] . قال أبو موسى: قوله لأسلم المراد به القبيلة لا شخصا معينا اسمه أسلم. ويدل عليه قوله: إنّا قد أكلنا. ٥٢٧ ز- أسماء بن خارجة الأسلميّ . ذكره بعضهم في الصّحابة، والصّواب أسماء بن حارثة كما تقدم في الأول، نبّه على ذلك ابن حبان. ٥٢٨- إسماعيل بن أبي حكيم المزني [ (٤) ] ، ثم أحد بني فضيل. أورده ابن مندة، وقال: أخرجه البخاريّ في «الأفراد» ، ولا أعرف له صحبة ولا رواية. ثم أخرج من طريق محمد بن إسماعيل الجعفريّ، عن عبد اللَّه بن سلمة، عن ابن شهاب، عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه ليسمع قراءة «لم يكن» فيقول: أبشر عبدي» [ (٥) ] . وقال أبو نعيم: لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصّحابة، وهو عندي إسناد منقطع. قلت: وهو وهم. والصواب إسماعيل بن أبي حكيم المدني، عن أحد بني فضيل، فوقع فيه تصحيف في المدني إلى المزني، وفي عن إلى ثم، وهو تابعيّ معروف من مشايخ
следующие страницы →