← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

ذكره البخاريّ، والبغويّ، وابن شاهين، من طريق موسى بن يعقوب الربعي، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخامر، وفي رواية البغوي، وابن شاهين: ابن أحيمر، لكن بالمهملة عند البغوي وبالمعجمة عند ابن شاهين- أنه سمع النبي ﵌ يقول: «إنّ اللَّه لا يقبل من الصّقور يوم القيامة صرفا ولا عدلا» «١» فقلنا: يا رسول اللَّه، وما الصّقور؟ قال: «الّذي يدخل على أهله الرّجال» . ورجح ابن حبّان أن أباه أخيمر ومن قال فيه أخامر فقد وهم. ٧٦٠٩- مالك بن أمية بن عمرو السلمي «٢» . من حلفاء بني أسد بن خزيمة- شهد بدرا، واستشهد باليمامة، ذكره أبو عمر «٣» . ٧٦١٠- مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر «٤» الأسلمي. له ولأبيه صحبة. أخرج حديثه أبو نعيم من تاريخ أبي العباس السّراج، من طريق عبد اللَّه بن يسار، حدثنا ياسر بن عبد اللَّه بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه، قال: لما هاجر النبيّ ﵌ وأبو بكر مرّوا بإبل لنا بالجحفة، فقال: لمن هذه الإبل، قيل: لرجل من أسلم، فالتفت إلى أبي بكر ﵁ فقال: سلمت إن شاء اللَّه تعالى فأتاه أبي فحمله على جمل ... الحديث. [وقد مضى في ترجمة أوس بن عبد اللَّه نحو هذا من طريق صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلمي من أهل العرج، أخبره أنّ أباه مالك بن أوس أخبره أنّ أباه أوسا مرّ به، وهو في مغازي موسى بن عقبة، عن ابن شهاب- أن النبيّ صلّى

стр. 2907

اللَّه تعالى عليه وآله وسلم لما هبط العرج في الهجرة حمله رجل من أسلم يقال له مالك بن أوس على جمل يقال له ابن اللقاح، وبعث معه غلاما له يدعى مغيثا، فسلك به. وفي «أخبار المدينة» للزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن بن زبالة، عن صخر بن مالك بن إياس بن كعب بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه عن جده- أنّ النبيّ ﵌ صلّى بمدلجة تعهن، وبنى بها مسجدا. ٧٦١١- مالك بن أوس: بن الحدثان «١» بن عوف النّصري، يكنى أبا سعيد. تقدم ذكر والده قال أبو عمر: زعم أحمد بن صالح المصري أنّ له صحبة. قال ابن رشدين عنه: وقال سلمة بن وردان: رأيت جماعة من أصحاب رسول اللَّه ﵌، فعدّه منهم «٢» . وذكر الواقديّ عن شيوخه أنّ مالك بن أوس هذا ركب الخيل في الجاهلية، وكذا ذكر عن الواقدي. وروى أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كنّا عند النبي ﵌ فقال: «وجبت وجبت» الحديث. قال ابن رشدين: سألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث، فقال: هو صحيح. قال أبو عمر: لا أحفظ له خبرا في صحبته أكثر مما ذكرت. وأما روايته عن عمر ﵁ فأشهر من أن تذكر. وروى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس. روى عنه محمد بن جبير، والزهري، ومحمد بن المنكدر، وجماعة منهم: عكرمة بن خالد، وأبو الزبير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة. وتوفي سنة اثنتين وتسعين، وقيل وخمسين، وهو ابن أربع وتسعين. انتهى. وقال البغويّ: أخبرني ابن أبي خيثمة، عن مصعب أو غيره، قال: ركب مالك بن أوس الخيل في الجاهلية.

стр. 2908

وذكره ابن البرقيّ في باب من أدرك النبيّ ﵌، ولم يثبت له عنه رواية. وذكر ابن سعد في طبقة من أدرك النبي ﵌ ورآه ولم يحفظ عنه شيئا وذكره أيضا في الطبقة الأولى من التابعين وقال: كان قديما، ولكنه تأخر إسلامه، ولم يبلغنا أنّ له رؤية ولا رواية. وقال البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وابن حبّان: لا تصح له صحبة، وقال البخاري أيضا: قال بعضهم: له صحبة وقال في التاريخ الصغير: حدثني عبد الرحمن بن شيبة، حدثني يونس بن يحيى بن غنام، عن سلمة بن وردان: رأيت مالك بن أوس، وكانت له صحبة وقال ابن حبان من زعم أن له صحبة فقد وهم وقال البغوي: يقال إنه رأى النبيّ ﵌، قال: وأخبرني رجل من أصحاب الحديث حافظه أنه قد رأى النبيّ ﵌. وقال يحيى بن معين: ليست له صحبة. وأخرج البغوي بسند حسن عن مالك بن أوس، قال: كنت عريفا في زمن عمر بن الخطاب. وفي الصحيحين من طريق الزهري، أخبرني مالك بن أوس- أنّ عمر أمره أنّ يقسم مالا بين قومه «١» في قصة طويلة، فيها ذكر العباس وعلي وقال ابن مندة: ذكره ابن خزيمة في الصحابة، ولا يثبت ثم أخرج من طريقه عن حسين بن عيسى، عن أبي ضمرة. عن سلمة بن وردان، عن مالك بن أوس- أنه كان مع النبيّ ﵌. قال ابن مندة: هذا وهم، والصواب عن أنس بن مالك. وهذا الّذي أشار إليه أخرجه أبو يعلى من طريق ابن أبي فديك، عن سلمة، عن أنس، وأوله: من أصبح منكم صائما وآخره قال: وجبت وجبت. وقد أخرج إسماعيل القاضي في «كتاب فضل الصلاة على النبيّ ﵌» من طريق سلمة ابن وردان، قال: قال أنس بن مالك، ومالك بن أوس: إنّ رسول اللَّه ﵌ خرج يتبرّز فلم يجد أحدا يتبعه، فاتبعه عمر ... الحديث في فضل الصلاة. قال أبو أحمد الحاكم: سمع أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا وغيرهم، وكان عريف قومه في زمن عمر ﵁ قال الذّهليّ: قال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى وتسعين. وقال يحيى بن حمزة: مات سنة اثنتين وتسعين. قلت: وهو قول الجمهور.

стр. 2909

٧٦١٢- مالك بن أوس بن عتيك «١» بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري «٢» . ذكره البغويّ عن ابن سهل، وقال: شهد أحدا والخندق وما بعدهما، واستشهد هو وأخوه عمير باليمامة. ٧٦١٣- مالك بن إياس: الأنصاري النجاري «٣» . ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد، واستدركه ابن هشام على ابن إسحاق. ٧٦١٤- مالك بن أيفع: بن كرب الهمدانيّ الناعطي «٤» . يأتي ذكره في مالك بن نمط. ٧٦١٥- مالك بن بحينة «٥» . قال ابن عبد البرّ: لعبد اللَّه ولأبيه صحبة، وبحينة أم مالك، ومنهم من يقول: إنها أمّ ولده عبد اللَّه قال: وتوفي ابن بحينة في أيام «٦» معاوية. انتهى. ولم يصرح بالمراد، ولكن إيراده إياه في ترجمة مالك قد يشعر بأن مراده مالك، لكنه صرح في ترجمة عبد اللَّه بأنه مراده، وهو الصواب، فقد أرّخه الجمهور في عمل مروان على المدينة، وكان ذلك في خلافة معاوية بلا ريب، وقيّد بعضهم بسنة ستّ وخمسين. ولا أعرف لمالك «٧» شيئا يتمسك به في أنه صحابي إلا حديثين اختلف بعض الرواة فيهما هل هما لعبد اللَّه أو لمالك؟ ولا ترجم البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا من تبعهما لمالك في الصحابة «٨» حتى أنّ ابن أبي حاتم رتّب آباء من اسمه مالك على الحروف، فلما ترجم حرف الباء الموحّدة بيّض، ولم يذكر أحدا. وأوّل من ترجم «٩» لمالك بن بحينة بن شاهين، فقال: مالك بن بحينة ولم يزد على

стр. 2910

ذلك ولم، يورد له شيئا، فتبعه ابن عبد البر كعادته، وزاد عليه ما رأيت. وها أنا أذكر شبهة من ذكره في الصحابة: قال ابن مندة: مالك بن بحينة روى حديثه سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك بن بحينة. والصواب عبد اللَّه بن مالك بن بحينة. وأخرج البخاري من طريق بهز بن أسد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص ابن عاصم، عن مالك بن بحينة- أنّ النبيّ ﵌ رأى رجلا يصلّي ركعتين، وقد أقيمت الصلاة، فقال: «أتصلّي الصّبح أربعا» ؟ وقال بعده: تابعه غندر، ومعاذ عن شعبة. وقال ابن إسحاق، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص، عن عبد اللَّه، وقال حماد، عن سعد، عن حفص، عن مالك. وأخرجه مسلم عن القعنبي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه. ومن طريق أبي عوانة عن سعد كلاهما عن حفص، عن ابن بحينة: وقال بعده: قال القعنبي: عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، عن أبيه، وقوله: عن أبيه خطأ، بحينة هي أم عبد اللَّه: قال أبو مسعود حذف مسلم في روايته عن القعنبي قوله: عن أبيه أوّلا، ثم نبّه عليها ليبين خطأها. وأهل العراق شعبة وحماد بن سلمة وأبو عوانة وغيرهم يقولون: عن سعد، عن حفص، عن مالك بن بحينة، وأهل الحجاز يقولون: عبد اللَّه بن مالك بن بحينة، وهو الأصح. قلت: ورواية حماد بن سلمة في هذا وقعت لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، واختلافهم موضعين: أحدهما هل بحينة والدة مالك أو والدة عبد اللَّه، وهذا لا يستلزم إثبات صحبة مالك ولا نفيها. والثاني هل الحديث عند حفص عن مالك بن بحينة بلا واسطة، أو عن عبد اللَّه بن مالك عن أبيه أو عن عبد اللَّه بغير واسطة سواء نسبه إلى أبيه أو إلى أمه؟ أقوال أصحّها الثالث وبه جزم البخاري. وقال النّسائي بعد أن أخرج الحديث من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، وفيه: عن مالك بن بحينة: هذا خطأ، والصواب عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة. وقال أبو مسعود أيضا خطأ «١» والقعنبي حيث «٢» قال في روايته عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة عن أبيه. قلت: لكن وقع عند ابن مندة أنّ يونس بن محمد المؤدب وافق القعنبي، وكذا أخرجه

стр. 2911

أبو نعيم في المعرفة من طريق محمد بن خالد الواسطي، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، ثم قال ابن مندة: والمشهور عن عبد اللَّه بن مالك بن بحينة. انتهى. وأخرجه ابن ماجة عن أبي مروان العماني، عن إبراهيم بن سعد، فلم يقل فيه عن أبيه، ووقع الاختلاف في حديث آخر هل هو عبد اللَّه أو عن مالك؟ ففي الصحيحين من طرق عن الأعرج، عن عبد اللَّه بن بحينة حديث السهو عن التشهد الأول، منها رواية الزهري، وجعفر بن ربيعة عنه، وهي عند أصحاب السنن الثلاثة أيضا. ومنها رواية يحيى بن سعد الأنصاري، عن الأعرج أيضا من طريق مالك عند البخاري، ومن طريق حماد بن زيد، وابن المبارك في آخرين، وكلّهم عنه، وعند النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مالك بن بحينة. قلت: وكذلك أخرج الدارميّ من طريق حماد بن سلمة، وأبو نعيم في المعرفة من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن الأعرج، عن مالك بن بحينة السكن «١» قال النّسائيّ: هذا خطأ والصواب عن عبد اللَّه بن مالك بحينة. واللَّه أعلم. ٧٦١٦- مالك بن برهة بن نهشل المجاشعي «٢» . يأتي ذكره في مالك بن عمرو بن مالك بن برهة. ٧٦١٧- مالك بن التيهان الأنصاري «٣» : أبو الهيثم. مشهور بكنيته وقع مسمى في كتاب الزهد لمحمد بن فضيل، وفي تفسير أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التكاثر: ١] من تفسير ابن مردويه، [وفي كتاب ابن السكن وغير واحد ممن صنّف في الصحابة] «٤» وكذا جزم ابن الكلبي وغير واحد أنّ اسمه مالك، وفي تسمية من شهد بدرا من مغازي موسى بن عقبة وأبو الهيثم مالك بن التيهان. ومضى نظيره في ترجمة أخيه عبيد بن التيهان، ونقل «٥» في اسمه غير ذلك وسيأتي في الكنى. ٧٦١٨- مالك بن ثابت: الأنصاري الأوسي من بني النّبيت «٦» .

стр. 2912

قال الواقديّ: قتل يوم بئر معونة. ٧٦١٩- مالك بن ثعلبة الأنصاري «١» . قال أبو موسى: وجدت على ظهر جزء من أمالي ابن مندة بسنده إلى مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر، قال: كان في زمن النبي ﵌ شابّ يقال له مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شابّ أغنى منه فمرّ بالنبيّ ﵌ وهو يتلو هذه الآية: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ... إلى قوله تعالى: فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة: ٣٤] ، فغشي على الشاب، فلما أفاق قال: والّذي بعثك بالحق ليمسين مالك ولا يملك درهما ولا دينارا. قال: فتصدق بماله كلّه وهذا فيه ضعف وانقطاع. ٧٦٢٠- مالك بن جبير بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي «٢» . هو وعمه الحارث بن حبال ذكرهما الطبري، ونقله ابن الأثير عن ابن الكلبيّ، وهو في الجمهرة ... واستدركه ابن فتحون. ٧٦٢١- مالك بن جبير بن عتيك الأنصاري، من بني معاوية بن مالك بن عوف. شهد بدرا، قاله أبو عبيد، واستدركه ابن فتحون. ٧٦٢٢- مالك بن جبير الطائي: من بني معن بن عتود. له وفادة. ذكره الرّشاطيّ «٣» ، عن ابن الكلبي «٤» ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ٧٦٢٣- مالك بن الجلاح «٥» . ٧٦٢٤- مالك بن حارثة» : أبو أسماء بن حارثة الأسلمي. ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند. وذكر أنهم سبعة شهدوا بيعة الرضوان، وكذا ذكرهم أيضا البغوي والطّبري وابن السكن، وزاد الطبري قيل إنهم كانوا ثمانية، وهم: أسماء وحمران، وخراش «٧» ، وذؤيب، وسلمة، وفضالة، ومالك، وهند. ٧٦٢٥- مالك بن الحارث: القشيري «٨» العامري يأتي في مالك بن عمرو.

стр. 2913

٧٦٢٦- مالك بن الحارث الذهلي: تقدم في خمخام، ويقال هو مالك بن حملة «١» . ٧٦٢٧- مالك بن الحارث «٢» . ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وساق من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحارث، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﵌، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وهذا حديث مالك بن الحويرث الليثي وقد أخرجوا حديثه من طريق حماد [بن زيد] «٣» ، عن أيوب، فكأن الحويرث كان اسمه الحارث فلقّب الحويرث بالتصغير، فاشتهر بها. وقد ذكر ابن السّكن أنه اختلف في اسم أبيه كما سأذكره في مالك بن الحويرث وكذا ترجم البخاري في التاريخ مالك بن الحويرث «٤» ، وساق في ترجمته حديثا من رواية الحسين ابن عبد اللَّه بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده. ٧٦٢٨- مالك بن حبيب: قيل: هو اسم أبي محجن الثقفي. يأتي في الكنى. ٧٦٢٩- مالك بن الحسحاس «٥» : يأتي في ابن الخشخاش بالمعجمات. ٧٦٣٠- مالك بن حسل «٦» . استدركه أبو عليّ الجياني، وابن فتحون، وابن الأثير على «الاستيعاب» ، وقال: قدم على النبي ﵌ في ناس من الصحابة في قصة الهجرة. روى عنه عبد اللَّه الأشعري. ورأيت في نسخة قديمة من تاريخ البخاري رواية الحسين بن محمد بن الحسين البزار النيسابورىّ عنه ما ذكر هنا بلا زيادة. ٧٦٣١- مالك بن حمزة: بضم المهملة وبراء، ابن أيفع بن كرب الهمدانيّ «٧» .

стр. 2914

ذكره ابن عبد البرّ، وقال: أسلم هو وعماه: عمرو «١» ومالك. ٧٦٣٢- مالك بن حملة: بن أبي الأسود بن حمدان بن الحارث بن سدوس بن سفيان بن ذهل بن ثعلبة الذهلي. ذكره الشّيرازيّ في «الألقاب» . وقال: لقبه خمخام «٢» . قلت: وقد تقدم في الخاء المعجمة. ٧٦٣٣- مالك بن الحويرث: بن أشيم بن زبالة «٣» بن خشيش بن عبد ياليل بن ناشب ابن غيرة بن سعد بن ليث الليثي. قال البغويّ: ويقال له ابن الحويرثة، وهو ليثي سكن البصرة، وله أحاديث. وقال ابن السّكن: مالك بن الحارث، وساق نسبه. ثم قال: ويقال مالك بن الحويرث. وقال شعبة: مالك بن حويرثة يكنى أبا سليمان: سكن البصرة. وحديثه في الصحيحين والسنن من طريق أيوب عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث، قال: أتينا النبي ﵌ ونحن شيبة متقاربون. فأقمنا عنده عشرين ليلة. فذكر الحديث، والحديث فيه: وصلّوا كما رأيتموني أصلّي. وفي الصحيحين أيضا، عن أبي قلابة، قال: جاءنا مالك بن الحويرث فقال: إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف صلاة رسول اللَّه ﵌. وفي البخاري والسنن الثلاثة من طريق أبي قلابة أيضا، عن مالك بن الحويرث- أنه رأى النبيّ ﵌ إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا. وروى عنه أيضا نصر بن عاصم وابنه الحسن بن مالك.

стр. 2915

مات بالبصرة سنة أربع وسبعين «١» . وقد وقع في الاستيعاب وتسعين بتقديم المثناة على السين والأول هو الصحيح، وبه جزم ابن السكن وغيره. ٧٦٣٤- مالك بن حيدة القشيري: أخو معاوية جد بهز بن حكيم «٢» ، أخرجه أحمد، من طريق أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أنّ أخاه مالكا قال: يا معاوية، إن محمدا أخذ جيراني، فانطلق بنا إليه فإنه عرفك ولم يعرفني وكلّمك، فانطلقت معه، فقال: ادع لي جيراني، فإنّهم كانوا قد أسلموا، فأعرض عنه ثم أطلق له جيرانه. وفي الحديث قصته. وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه وفي روايته: فقال مالك بن حيدة: يا رسول اللَّه، إني أسلمت، وأسلم جيراني فخلّ عنهم فخلّى عنهم. ٧٦٣٥- مالك بن الخشخاس العنبري «٣» : تقدم في عبيد بن الحسحاس. ٧٦٣٦- مالك بن خلف «٤» : بن عمرو بن دارم [بن عمر واثلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان] «٥» بن أسلم بن أفصى، أخو النعمان. [قال ابن الكلبيّ] «٦» : كانا طليعين يوم أحد، فاستشهدا فيها ودفنا في قبر واحد. وذكره الواقدي، وتبعه محمد بن سعد، والبغوي، والمستغفري. ٧٦٣٧- مالك بن أبي خولي: بن عمرو بن جندب بن الحارث الجعفي، حليف بني عدي «٧» . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وقال: مات في خلافة عثمان، وسمّاه موسى بن عقبة هلالا، وقال ابن إسحاق: بل هلال أخوه، ووافقه الهيثم بن عدي على ذلك. ٧٦٣٨- مالك بن خلف: بن عوف بن دارم بن أسلم ويأتي في أخيه «٨» النعمان.

стр. 2916

٧٦٣٩- مالك بن جبير الطائي: ثم المعنى. وفد على النبي ﵌ مع زيد الخيل. وقد تقدم ذكره في ترجمة منصور بن الأسود، وذكره الرّشاطي «١» ، عن ابن الكلبي. وزعم أن ابن فتحون أهمله وسيأتي في مالك بن عبد اللَّه بن جبير أن ابن فتحون ذكره. ٧٦٤٠- مالك بن الدخشم «٢» : بضم المهملة والمعجمة بينهما خاء معجمة، ويقال بالنون بدل الميم، ويقال كذلك بالتصغير، من بني [غانم] «٣» عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي. مختلف في نسبته، وشهد بدرا عند الجميع، وهو الّذي أسر سهيل بن عمرو يومئذ. وروى ابن مندة ذلك من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس «٤» ، ثم أرسله النبيّ ﵌ مع معن بن عدي فأحرقا مسجد الضرار، وأنشد المرزباني له في أسر سهيل، وسبقه إلى ذلك الزّبير بن بكّار: أسرت سهيلا ولن أبتغي ... أسيرا به من جميع الأمم وخندف تعلم أنّ الفتى ... سهيلا فتاها إذا تصطلم [المتقارب] وفي الصحيح عن عتبان بن مالك في حديثه الطويل في صلاة النبي ﵌ في بيته، فذكروا مالك بن الدّخشم، فقال بعضهم: ذاك منافق، فقال النبي ﵌: أليس يشهد أن لا إله إلا اللَّه؟ الحديث. قال أبو عمر: لا يصح عنه النفاق، فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه في ذلك «٥» . قال أبو عمر: هذا الّذي «٦» أسرّ الرجل إلى النبي ﵌ في حقّه «٧» ، فقال النبي ﵌: «أليس يشهد أن لا إله إلّا اللَّه» ؟ الحديث وفيه: «أولئك الّذين نهاني اللَّه عن قتلهم» . وهذه القصة غير التي وقعت في بيت عتبان بن مالك حين صلّى النبيّ ﵌ في بيته فقال قائل ممّن حضر: أين مالك بن الدّخشم؟ فقال بعضهم: ذاك

стр. 2917

منافق «١» فقال رسول اللَّه ﵌: «لا تقل ذاك ... » الحديث. ٧٦٤١- مالك بن رافع الزرقيّ: أخو رفاعة بن رافع «٢» . ذكره «٣» في البدريين، وأخرج الطبراني من رواية [ابن] «٤» إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع، وكان رفاعة ومالك أخوين من أهل بدر، قال: بينا رسول اللَّه ﵌ جالس فذكر قصة المسيء في صلاته، وهذا سند صحيح. وكلام ابن الأثير يوهم أنّ الحديث من رواية مالك، والحديث إنما هو لرفاعة. وقد أخرجه الدار الدّارقطنيّ من وجه آخر عن همام، وصحّحه غير واحد. ٧٦٤٢- مالك بن الربيع الأنصاري» : من بني جحجبى. ذكره عمر بن شبّة، وقال: استشهد باليمامة. ٧٦٤٣- مالك بن ربيعة: بن قيس بن عبد شمس الأسدي- يأتي في مالك بن ربيعة. ٧٦٤٤- مالك بن ربيعة «٦» بن البدن «٧» بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو [بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج] «٨» الأنصاري الساعدي، أبو أسيد مشهور بكنيته وهي بصيغة التصغير، وحكى البغوي فيه خلافا في فتح الهمزة، قال الدوري، عن ابن معين: الضم أصوب. شهد بدرا وأحدا وما بعدها وكان معه راية بني ساعدة يوم الفتح. روى عن النبي ﵌ أحاديث وروى عنه أولاده: حميد، والزبير، والمبذر، ومولاه علي بن عبيد، ومولاه أبو سعيد، ومن الصحابة أنس، وسهل بن سعد،

стр. 2918

ومن التابعين أيضا عباس بن سهل، وعبد الملك بن سعيد بن سويد، وأبو سلمة، وآخرون. قال الواقديّ: كان قصيرا أبيض الرأس واللحية كثير الشعر، وكان قد ذهب بصره، ومات سنة ستين، وهو ابن ثمان، وقيل خمس وسبعين، وقيل ثمانين «١» ، وهو (آخر البدريين) موتا. وقيل مات سنة أربعين، وقيل مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين قال أبو عمر هذا خلاف متباين جدا. ٧٦٤٥- مالك بن ربيعة: بن خالد التيمي «٢» ، من بني «٣» تيم مرة الرباب. كان أحد أمراء سعد بن أبي وقاص حين توجه إلى العراق في أوائل خلافة عمر ﵁، وأمره سعد أيضا على سرية قبل القادسية. ذكره أبو جعفر الطبري. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. ٧٦٤٦- مالك بن ربيعة: بن وهب القرشي العامري، من مسلمة الفتح، وهو جد والد عبد اللَّه بن قيس بن شريح بن مالك، وعبد اللَّه هذا هو الّذي يقال له ابن قيس الرقيات، ولمالك ولد يقال له زيد حضر وقعة الحرّة، فكتب إلى ابن أخيه عبد اللَّه بن قيس يخبره بمصاب بني أخيه «٤» ، فأجابه عبد اللَّه بأبيات مشهورة ذكرها الزبير بن بكار. ٧٦٤٧- مالك بن ربيعة: أبو مريم السلولي «٥» ، مشهور بكنيته. قال ابن معين: له صحبة. وقال البخاري في التاريخ: له صحبة، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أوس بن عبد اللَّه السلولي، عن عمه يزيد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة- أنه سمع النبيّ ﵌ يقول: «اللَّهمّ اغفر للمحلّقين» «٦» . قلت: وأخرجه أحمد، وابن مندة، وفي آخر حديثه: وكان رأسي يومئذ محلوقا فما يسرني بحلق رأسي يومئذ حمر النعم. وأخرج النسائي من طريق عطاء بن السائب، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبيه، قال:

стр. 2919

كنا مع النبي ﵌ في سفر فأسري بنا ليلة ... الحديث في نومهم «١» عن صلاة الصبح. وأخرجه الطّحاويّ أيضا وسنده حسن أيضا، وأخرج ابن مندة أن النبيّ ﵌ دعا له أن يبارك له في ولده، فولد له ثمانون رجلا «٢» وذكره ابن حبان في الصحابة، ثم غفل فذكره في التابعين، وقال يحيى بن معين: شهد الشّجرة مع النبي ﵌، نقله عنه ابن مندة، وهو مأخوذ من الحديث المذكور في الدعاء للمحلقين، فإنه كان في عمرة الحديبيّة، وهناك كانت بيعة الشجرة. ٧٦٤٨- مالك بن زاهر «٣» : وقيل بن أزهر. قال ابن حبّان: له صحبة، وقال البخاري: أدرك النبي ﵌ وقال ابن يونس: كان بمصر، وقد ذكروه في كتبهم، وهو من أصحاب النبيّ ﵌، ثم أخرج من طريق عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة، عن سعيد بن عثمان «٤» أنه رأى مالك بن زاهر «٥» ، وكان من أصحاب النبيّ ﵌ ينقي باطن قدمه إذا توضأ. وقال ابن السّكن: [ليس] «٦» له حديث مسند، وإنما روى فعله، ثم أخرجه من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة مثله، وكذا ذكره محمد بن الربيع في صحابة مصر، عن ابن لهيعة [معلقا] «٧» . [وقال ابن الأثير: مالك بن أزهر. وقيل ابن أبي أزهر، وقيل ابن زاهر. قال: وقال أبو عمر: مالك بن زاهر بتقديم الزاي على الألف لا غير. والأول أكثر. قلت: وتبع في ذلك أبا علي الجياني، فإنه تعقب على أبي عمر قوله هو ابن أزهر: بل الصواب ما جزم به أبو عمر، فإنه الّذي جزم به ابن يونس. وهو أعلم الناس بالمصريين، وكذلك ابن الربيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر، وكذلك الحافظ أبو علي بن

стр. 2920

السكن، والّذي تردّد فيه هو ابن مندة، فقال ابن أزهر، وقيل ابن أبي زاهر، وتبعه أبو نعيم، واقتصر عليه أبو عمر] «١» . ٧٦٤٩- مالك بن زرارة بن النباش، يقال هو اسم أبي «٢» هانئ. وسيأتي في الكنى. ٧٦٥٠- مالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس العامري «٣» ، أخو سودة أم المؤمنين. كان من مهاجرة الحبشة الثانية، ومعه امرأته عميرة بنت السعدي بن وقدان، وأقام حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب، ذكره أبو عمر هكذا، ولم يزد الزبير بن بكار على قوله ومالك بن زمعة هاجر إلى أرض الحبشة، وذكره ابن فتحون في «أوهام الاستيعاب» ، فقال: ذكر ابن إسحاق وموسى بن عقبة أنه مالك بن ربيعة، وكذا قاله المصنف في كتابه الدرر. قلت: سلفه في الاستيعاب أعلم الناس بنسب قريش وهو الزبير بن بكار، فإنه ذكر في نسب بني عامر بن لؤيّ ما نصّه: وسودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ كانت عند السكران بن عمرو، فهلك عنها مهاجرا بأرض الحبشة فتزوّجها رسول اللَّه ﵌ إلى أن قال ومالك بن زمعة هاجر إلى أرض الحبشة، وقال بعده: وولد وقدان بن عبد شمس عبدا ... إلى آخره، فهذا يرجع أنه ابن زمعة. ٧٦٥١- مالك بن سنان بن عبيد «٤» بن ثعلبة الأنصاري الخدريّ، والد أبي سعيد. مضى ذكر نسبه في ترجمة ابنه أبي سعيد سعد بن مالك، شهد أحدا، واستشهد بها، وروى ابن أبي عاصم، والبغوي، من طريق موسى بن محمد بن علي الأنصاري: حدثتني أمي أم سعد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد أنها سمعت أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد تحدّث عن أبيها، قال أصيب وجه رسول ﵌، فاستقبله مالك بن سنان فمصّ الدم عن وجهه، ثم ازدرده، فقال رسول اللَّه ﵌: من ينظر إلى من خالط دمه دمي فلينظر إلى مالك بن سنان. وأخرجه ابن السّكن من وجه آخر من رواية مصعب بن الأسقع عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي سعيد بنحوه.

стр. 2921

وأخرج سعيد بن منصور عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن السائب- أنه بلغه أن مالكا والد أبي سعيد، فذكر نحوه. ٧٦٥٢- مالك بن سنان السّكسكي: يأتي في ابن يسار. ٧٦٥٣- مالك بن سويد الثقفي: تقدم في الشريد في الشين المعجمة. ٧٦٥٤- مالك بن شجاع: بن الحارث السدوسي. تقدم ذكره في ترجمة والده شجاع في الشين المعجمة. ٧٦٥٥- مالك بن صعصعة «١» : (بن وهب) «٢» بن عدي بن مالك بن غنم بن عدي بن عامر بن عدي بن النجار الأنصاري. نسبه ابن سعد: وقيل: إنه من بني مازن بن النجار، [وجزم بذلك البغوي، فقال: إنه من بني مازن بن النجار] «٣» رهط «٤» سفيان. حدّث «٥» أنس بن مالك عنه عن النبي ﵌ بقصة الإسراء، وهو في الصحيحين من طريق قتادة عن أنس، قال البغويّ: سكن المدينة، وروى عن النبي ﵌ حديثين، وأخرج «٦» حديثه في الإسراء من طريق سعيد بن قتادة- أنّ أنس بن مالك حدثهم عن مالك بن صعصعة، وكان من قومه، فساق الحديث بطوله، وذكر الخطيب في المبهمات أنه الّذي قال له النبي ﵌: «أكلّ تمر خيبر هكذا» . ٧٦٥٦- مالك بن عامر: بن هانئ بن خفاف الأشعري. كان معمّرا، وله وفادة، وله في ذلك قصيدة طويلة يشرح أحواله يقول فيها: أتيت النّبيّ فبايعته ... على نأيه غير مستنكر «٧» له فدعا لي بطول البقا ... وبالبضع بالطّيّب الأكبر «٨» [الطويل]

стр. 2922

ويقول فيها: وعمّرت حتّى مللت الحياة ... ومات لداتي من الأشعر أتت لي سنون فأفنيتها ... فصرت أحكّم للمعمر لبست شبابي فأنضيته ... وصرت إلى غاية «١» المكبر وأصبحت في أمّة واحدا ... أجول كالجمل الأصدر [الطويل] وذكر فيها ما حضره في الجاهلية ثم فتوح الإسلام كالقادسية وصفّين مع علي، وقال في آخرها: كأنّ الفتى لم يعش ليلة ... إذا صار رمسا على صوأر وطول بقاء الفتى فتنة ... فأطول لعمرك أو أقصر [المتقارب] ويقال: إنه أول من عبر دجلة يوم المدائن، وله في ذلك قصيدة رجز، وكان ابنه سعد من أشراف أهل العراق، ذكره المرزباني في معجم الشعراء. ٧٦٥٧- مالك بن عبادة «٢» : وقيل ابن عبد اللَّه، أبو موسى الغافقي، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى، وله ذكر في ترجمة مالك بن عبد اللَّه المعافري «٣» . ٧٦٥٨- مالك بن عبادة الهمدانيّ» : ذكره ابن عبد البرّ، وقال: قدم على النبي ﵌ في وفد همدان، وسيأتي مالك بن عبدة الهمدانيّ فيحتمل أن يكونا واحدا. ٧٦٥٩- مالك بن عبد اللَّه بن خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة بن غنم «٥» بن ثوب بن معن بن عتود «٦» الطائي «٧» ، ثم المعني.

стр. 2923

قال ابن الكلبيّ: وفد على النبي ﵌، وله ولدان شاعران، وهما مروان وإياس، وهو عمّ الطّرماح الشاعر، وهو ابن عدي بن عبد اللَّه بن خيبري. وقال الطّبريّ: له وفادة، ووقع عند الرشاطي «١» مالك بن خيبري، فذكر ترجمته، وقال: لم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون، ووهم في ذلك «٢» ، فإن ابن فتحون ذكره، وإنما وهم الرشاطي «٣» لكونه نسبه إلى جده، ولم يمعن النظر في ذيل ابن فتحون حتى يرى مالك بن خيبري فيعرف أنه ذكره، وإنما نسبه «٤» إلى جده. ٧٦٦٠- مالك بن عبد اللَّه الأوسي «٥» . روى حديث: إذا زنت الأمة. وقد تقدم الكلام عليه في عبد اللَّه بن مالك وفي شبل بن خليد. ٧٦٦١- مالك بن عبد اللَّه الخزاعي: ويقال الخثعميّ «٦» . قال البغويّ: خزاعيّ سكن الكوفة وقال البخاري: له صحبة وأخرج هو وابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم، والبغوي، من طريق منصور بن حبان، عن سليمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالك بن عبد اللَّه، قال: غزوت مع رسول اللَّه ﵌ فما صلّيت خلف إمام أخفّ صلاة في المكتوبة من رسول اللَّه ﵌. ٧٦٦٢- مالك بن عبد اللَّه: بن عوف النصري، بالنون. في مالك بن عوف. ٧٦٦٣- مالك بن عبد اللَّه: بن سنان «٧» بن سرح بن وهب بن الأقيصر «٨» بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك الخثعميّ. كان يعرف بمالك السّرايا.

стр. 2924

قال البخاريّ، وابن حبّان: له صحبة. وقال البغوي: يقال له صحبة. وقال العجليّ: تابعي ثقة. وقال أبو عمر: منهم من يجعل حديثه مرسلا، وذكره خليفة في الصحابة، فقال: روي أنه سمع النبيّ ﵌ فذكر الحديث الّذي أخرجه أحمد، من طريق محمد بن عبد اللَّه الشّعيثي، عن أبيه، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ، قال: قال رسول اللَّه ﵌: من اغبرّت قدماه في سبيل اللَّه حرّمه اللَّه على النار «١» . قال ابن مندة: وروي عن وكيع عن الشعبي به، وزاد: وكانت له صحبة. وأخرجه أحمد أيضا، والطبراني من طريق أبي المصبح، عن خالد «٢» بن عبد اللَّه الخثعميّ، وفي سياقه قصة، قال: بينا نحن نسير في درب «٣» إذ نادى مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ رجلا يقود فرسه في عراض الخيل: يا أبا عبد اللَّه، ألا تركب! قال: إني سمعت رسول اللَّه ﵌ ... فذكره. وأخرجه البغويّ من هذا الوجه، وزاد: فنزل مالك ونزل الناس فمشوا، فما رأينا يوما أكثر ماشيا منه. وسمّى أبو داود الطيالسي في مسندة وعبد اللَّه بن المبارك في كتاب الجهاد الرجل المذكور جابر بن عبد اللَّه. وهذا هو الصواب، فإن الحديث لجابر بن عبد اللَّه، وسمعه مالك منه. ومن ترجمة مالك ما ذكر في المغازي لمحمد بن عائذ، عن الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر أنّ مالك بن عبد اللَّه كان يلي الصوائف حتى عرفته الروم. وقال عطية بن قيس: ولي مالك الصوائف زمن معاوية، ثم يزيد، ثم عبد الملك، ولما مات كسروا على قبره أربعين لواء، وكذا ذكره ابن الكلبي، وعن علي بن أبي جميلة قال: ما ضرب ناقوس قطّ بليل إلا ومالك قد جمع عليه ثيابه يصلّي في مسجد بيته، وفضائله كثيرة. ٧٦٦٤- مالك بن عبد اللَّه: بن عبد المدان «٤» الحارثي.

стр. 2925

تقدم ذكر والده وأنه كان اسمه عبد الحجر، فغيّره النبيّ ﵌. وأما ابنه فذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب النواشر أنه كان في الجاهلية منازع «١» عمرو بن معديكرب، وذكر أيضا أن بشر بن أبي أرطاة قتله لما بعثه معاوية إلى اليمن ليتسمع شيعة علي وقتل ابني عبيد اللَّه بن العباس وغيرهم. والقصة مشهورة، [وهرب عبد الرحمن بن مالك هذا من بسر إلى البصرة، فأقام بها، وتزوّج فاطمة بنت أبي صفرة أخت المهلب في قصة طويلة، ومجموع ما ذكره يقتضي أن يكون مالك المذكور من أهل هذا القسم] «٢» . ٧٦٦٥- مالك بن عبد اللَّه الأزدي «٣» : ذكر الذهبي في التجريد أنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثين. ٧٦٦٦- مالك بن عبد اللَّه: أبو موسى الغافقي [يأتي] «٤» في مالك بن عبادة. ٧٦٦٧- مالك بن عبد اللَّه المعافري اليزدادي «٥» . قال ابن يونس: ذكر فيمن شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر، روى عنه أبو قبيل. وقال أبو عمر: روى عن النبي ﵌ أنه قال: لا تكثر همّك ما قدّر «٦» يكن. قلت: وهذا الحديث أخرجه ابن أبي خيثمة، وابن أبي عاصم في الوحدان، والبغوي، كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس الغساني، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن مالك بن عبد اللَّه المعافري- أن النبيّ ﵌ قال لأبي «٧» مسعود فذكره. هذا سياق [الحسن] «٨» بن سفيان، وسقط جعفر من رواية الآخرين، ولفظه عندهما: مرّ النبيّ ﵌ يعني عليه، فقال: لا تكثر همّك ما يقدر يكن وما ترزق يأتك. وقال البغويّ: لم يروه غير أبي مطيع، وهو متروك الحديث. وأخرجه الخرائطيّ في «مكارم الأخلاق» من طريق أخرى عن الغساني، فقال: عن مالك بن عبادة الغافقي.

стр. 2926

٧٦٦٨- مالك بن عبدة الهمدانيّ «١» : قال ابن مندة: له ذكر في الكتاب الّذي كتبه النبيّ ﵌ إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن يوصيه بمعاذ ومالك بن عبدة وغيرهما. وسيأتي سياق ذلك في مالك بن مرارة، ويقال هو الّذي قبله- يعني مالك بن عبادة. ٧٦٦٩- مالك بن عتاهية: بن حرب بن سعد بن معاوية بن حفص بن أسامة بن سعد بن أشرس الكندي «٢» . قال البغويّ: سكن مصر، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وجاء عنه حديثان: أحدهما عند أحمد من رواية «٣» ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مخيس بن ظبيان، عن رجل من جذام، عن مالك بن عتاهية سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: إذا رأيتم عاشرا فاقتلوه «٤» . أخرجه أحمد، عن موسى بن داود، عنه والبغوي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري وغيره عن موسى، وقال في آخره: يعني عشار المشركين. وأخرجه ابن مندة، من طريق مكي بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، فقدم مخيس في السند على عبد الرحمن، وكذا أورده ابن أبي خيثمة عن محمد بن معاوية، عن ابن لهيعة وأخرجه ابن شاهين من طريق ابن أبي خيثمة، ومن طريق «٥» أخرى عن ابن لهيعة كذلك، وقال أحمد في رواية «٦» ابن أبي مريم: عن ابن لهيعة- يعني بذلك الصدقة يأخذها على غير حقها. وأخرج يعقوب بن سفيان الحديث الأول، عن ابن أبي مريم عن ابن لهيعة، ثم أخرج عن يحيى بن بكير أنه قال: يقولون مالك بن عتاهية سمع النبي ﵌، وهذا «٧» ريح لم يسمع منه شيئا. ثانيهما أخرجه أبو نعيم، من طريق ابن لهيعة أيضا. عن يزيد عن مخيس عن مالك بن

стр. 2927

عتاهية- رفعه: إن الأرض تستغفر للمصلّى في السراويل ولم يذكر في السند عبد الرحمن ولا الرجل من جذام. وذكره ابن عبد الحكم في الصحابة الذين دخلوا مصر. ٧٦٧٠- مالك بن عمارة بن حزم: الأنصاري. تقدم نسبه في ترجمة عمارة ومالك هو أخو زيد بن ثابت لأمه «١» أمهما النوار بنت مالك بن صرمة» ، من بني النجار، ذكر ابن سعد أنّ عمارة استشهد باليمامة، وخلّف مالكا، وليس له عقب. ٧٦٧١- مالك بن عمرو «٣» : بن ثابت، أبو حبّة الأنصاري. هكذا سماه أبو حاتم، ونقل البغوي عن محمد بن علي الجوزجاني أنه مالك بن عمرو بن كلدة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو مشهور بكنيته وسيأتي في الكنى. ٧٦٧٢- مالك بن عمرو: بن سميط، أخو ثقف ومدلاج. قال الواقديّ: أسلم مالك بن عمرو، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد بعدها، واستشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة. ٧٦٧٣- مالك بن عمرو: بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاري النجاري «٤» . ذكر ابن إسحاق أنه مات في اليوم الّذي خرج فيه رسول اللَّه ﵌ إلى أحد، فصلّى عليه رسول اللَّه ﵌، وذلك يوم الجمعة. ٧٦٧٤- مالك بن عمرو بن كلدة: تقدم قريبا. ٧٦٧٥- مالك بن عمرو: بن مالك بن برهة بن نهشل التميمي، ثم المجاشعي «٥» . ذكره ابن شاهين، وفيه نظر، فأخرج من طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان وغيره، قالوا في ذكر وفد بني تميم ومن بني مجاشع مالك بن عمرو بن

стр. 2928

مالك بن برهة المجاشعي أتوا حجرة النبي ﵌، فصاحوا، فقال. ما هذا؟ فقيل: وفد بني العنبر، فقال: ليدخلوا وليسلموا «١» ، فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم، وكان القوم قد تعجلوا وتأخّر في رحالهم فجمعها، فذكر القصة في مراجعة عيينة بن حصن الفزاري في أمرهم وفي طلبهم أن يردّ عليهم سبيهم، وكلام الأقرع «٢» بن حابس في الشفاعة فيهم، وفي ذلك يقول الفرزدق: وعند رسول اللَّه قام ابن حابس ... بخطّة أسوار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى التي في قيودها ... مغلّلة أعناقها في الشّكائم «٣» [الطويل] وفي القصة: فقال مالك بن برهة: يا رسول اللَّه، ألست أفضل قومي «٤» ، فقال: إن كان لك عقل فلك فضل، وإن كان لك خلق فلك مروءة، وإن كان لك تقى فلك دين. الحديث. وأخرج أيضا من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال مالك بن برهة. فذكر القصة الأخيرة بالحديث المرفوع مقتصرا عليها. ٧٦٧٦- مالك بن عمرو الأسدي «٥» . ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة من بني أسد بن خزيمة من بني غنم بن دودان. ٧٦٧٧- مالك بن عمرو: بن حسان البلوي. تقدم ذكره في سنبر «٦» في السين المهملة. ٧٦٧٨- مالك بن عمرو التميمي «٧» : له ذكر فيمن قدم على النبيّ ﵌ من وفد تميم، ذكره ابن عبد البر مختصرا، ولعله المجاشعي المذكور قريبا.

стр. 2929

٧٦٧٩- مالك بن عمرو الثقفي . ذكر وثيمة في «كتاب الردة» أنّ أبا بكر وجّهه رسولا إلى مسيلمة باليمامة. فخطب عنده خطبة بليغة دعاه فيها إلى الرجوع إلى الحق. فغضب منه وهم بقتله، فهرب منه، وأنشد له مرثية في حبيب بن زيد الأنصاري الّذي قتله مسيلمة منها: وقال له الكذّاب تشهد أنّني ... رسول فنادى إنّني لست أسمع [الطويل] وقد تقدم أنه لم يبق عند حجة الوداع من قريش وثقيف أحد إلا أسلم وشهدها، فلذلك ذكرته في هذا القسم. ٧٦٨٠- مالك بن عمرو الرواسي «١» : تقدم في عمرو بن مالك. ٧٦٨١- مالك بن عمرو السلمي «٢» : ويقال العدوانيّ، حليف بني أسد، وكانوا حلفاء بني عبد شمس. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد باليمامة. ٧٦٨٢- مالك بن عمرو القشيري «٣» : ويقال العقيلي، ويقال الكلابي، ويقال الأنصاري. وقيل فيه عمرو بن مالك. وقيل أبيّ بن مالك بن الحارث. وقد ثبت في القسم الأول أنّ الراجح أبيّ بن مالك لكون ذلك من رواية قتادة، وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان، فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أوفى عنه، فاختلف عليه في اسمه ونسبه ونسبته، والحديث واحد، وهو في فضل من أعتق رقبة مؤمنة وفيمن ضمّ يتيما بين أبويه. وقد جعله بعض من صنّف عدة أسماء، وساق في كلّ اسم حديثا منها، وهو واحد. وفرق البخاري بين مالك بن عمرو القشيري، ومالك بن عمرو العقيلي، وتعقبه أبو حاتم. قال البغوي: حدثنا جدي، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه

стр. 2930

وآله وسلم، قال: «من ضمّ يتيما بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتّى يستغني عنه وجبت له الجنّة البتّة «١» ، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه، وأيّما رجل أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النّار» . حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، فذكره. وقال مالك بن الحارث، ثم أخرجه عن علي بن الجعد عن شعبة، فقال: عن قتادة، عن زرارة، عن أبيّ بن مالك، فذكر حديث من أدرك والديه. ومن طريق حماد بن سلمة «٢» عن علي بن زيد عن زرارة، فقال: عن مالك بن عمرو القشيري حديث من أعتق. واللَّه أعلم. ٧٦٨٣- مالك بن عمرو: من بني نصر. ذكر ابن إسحاق أنه شهد في الكتاب الّذي كتبه النبيّ ﵌ لنصارى نجران هو وأبو سفيان، وغيلان بن عمرو، والأقرع بن حابس. ٧٦٨٤- مالك بن عمرو العدوي: حليف بني عدي بن كعب. أورده البغويّ، وقال: ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب. والأموي عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. ٧٦٨٥ - مالك بن عمير «٣» الحنفي «٤» : ذكره الحسن بن سفيان في مسندة في الوحدان، والبغوي في معجمه، وأخرجا من طريق الثوري عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، وكان قد أدرك الجاهلية، قال: جاء رجل إلى النبيّ ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، إني سمعت أبي [يقول لك قولا قبيحا فقتلته فلم يشقّ عليه ذلك، وجاء آخر، فقال: يا رسول اللَّه، إني سمعت أبي] «٥» يقول لك قولا قبيحا فلم أقتله فلم يشقّ عليه. لفظ الحسن، وفي رواية البغوي

стр. 2931

فسكت عنه، قال ابن مندة: لا يعرف له رؤية ولا صحبة. وقال أبو حاتم الرازيّ: [روى] «١» حديثا مرسلا. كذا قال. ٧٦٨٦- مالك بن عمير السلمي «٢» : الشاعر. ذكره البغويّ وغيره في الصحابة، وأخرج هو والحسن بن سفيان والطبراني، من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن واصل بن يزيد بن واصل السلمي، ثم الناصري، حدثنا أبي وعمومتي عن جدّي مالك بن عمير، قال: شهدت مع النبي ﵌ الفتح وحنينا والطائف، فقلت: يا رسول اللَّه، إني امرؤ شاعر، فأفتني في الشعر. فقال: لأن يمتلئ ما بين لبّتك إلى عاتقك قيحا خير لك من أن تمتلئ شعرا. قلت: يا رسول اللَّه فامسح عني الخطيئة. قال: فمسح يده على رأسي، ثم أمرّها على كبدي، ثم على بطني حتى إني لأحتشم من مبلغ يد رسول اللَّه ﵌ قال: فلقد كبر مالك حتى شاب رأسه ولحيته ثم لم يشب موضع يد رسول اللَّه ﵌ من رأسه ولحيته. وفي رواية البغوي: فإن كان ولا بد لك منه فشبّب بامرأتك، وامدح راحلتك. قال: فما قلت بعد ذلك شعرا. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا. وأخرج الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق سعيد بن عبيد القطان، عن واصل بن يزيد به، ولكن لم يقل عن جدي، وإنما قال: عن مالك، وقال: لا يروى عن مالك إلا بهذا الإسناد. تفرد به سعيد، كذا قال، ورواية يعقوب ترد عليه وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال: له خبر مع النبي ﵌، فكأنه أشار إلى هذا الحديث، قال وهو القائل: ومن ينتزع ما ليس من سوس «٣» نفسه ... فدعه ويغلبه على النّفس خيمها [الطويل] ٧٦٨٧- مالك بن عميرة «٤» : أبو صفوان، وأبوه بفتح العين، وحكى فيه البغوي عميرا مصغّرا بلا هاء في آخره.

стр. 2932

حديثه يشبه حديث سويد بن قيس، فقيل إنهما واحد، اختلف في اسمه على سماك ابن حرب، وقيل هما اثنان. وقد تقدم بيان ذلك في سويد. وأخرجه البغوي من رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك: سمعت أبا صفوان مالك بن عمير. ومن طريق شبابة، عن شعبة قال مالك بن عمير به. وفيه اختلاف ثالث على سماك يأتي في مخرمة. ٧٦٨٨- مالك بن عميلة «١» : بن السباق بن عبد الدار. شهد بدرا، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، هكذا أورده أبو عمر ولم يزد، ولم أجده في المغازي لموسى بن عقبة في الترجمة التي قال فيها تسمية من شهد بدرا، ولفظه فيها: ومن بني عبد الدار بن قصي مصعب بن عمير، وسويبط بن حرملة. انتهى. فلو لم ينسبه إلى موسى لجوّزنا أن يكون غيره. ذكره ابن «٢» الكلبي. ولما ذكر الزّبير بن بكّار أنساب بني عبد الدار ذكر مالكا هذا ولم يصفه بالإسلام فضلا عن شهوده بدرا ولا هو في مغازي ابن إسحاق ولا الواقدي، وقد طالعت غزوة بدر من مغازي موسى بن عقبة كلها، فما وجدت لمالك بن عميلة فيها ذكرا. ٧٦٨٩- مالك بن عوف: بن سعد بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أبو علي النصري «٣» . وواثلة في نسبه [ضبطت] «٤» بالمثلثة عند أبي عمر، لكنها بالمثناة التحتانية عند ابن سعد. [قال ابن إسحاق بعد أن ذكر قصة مالك بن عوف بوفد حنين] «٥» كان رئيس المشركين يوم حنين، ثم أسلم، وكان من المؤلفة، وصحب ثم شهد القادسية وفتح دمشق. وقال ابن إسحاق بعد أن ذكر قصة مالك بن عوف بوفد حنين، وحدثني أبو وفرة «٦» ، قال: لما انهزم المشركون لحق مالك بن عوف بالطائف، فقال رسول اللَّه ﵌: «لو أتاني مسلما لرددت عليه أهله وماله» ، فبلغه ذلك، فلحق به، وقد خرج من الجعرانة فأسلم، فأعطاه «٧» أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل كالمؤلفة، فقال مالك بن

стр. 2933

عوف يخاطب رسول اللَّه ﵌ من قصيدة: ما إن رأيت ولا سمعت بواحد ... في النّاس كلّهم كمثل محمّد أوفى فأعطى للجزيل لمجتدي ... ومتى تشأ يخبرك عمّا في غد «١» وإذا الكتيبة عرّدت أنيابها ... بالسّمهريّ وضرب كلّ مهنّد فكأنّه ليث على أشباله ... وسط الهباءة خادر في مرصد [الكامل] قال: واستعمله رسول اللَّه ﵌ على من أسلم من قومه، ومن تلك القبائل من ثمالة وسلمة وفهم، فكان يقاتل ثقيفا، فلا يخرج لهم سرح «٢» إلا أغار عليه حتى يصيبه. وقال موسى بن عقبة في المغازي: زعموا أن رسول اللَّه ﵌ أرسل إلى مالك بن عوف وكان قد فرّ إلى حصن الطائف، فقال: إن جئتني مسلما رددت إليك أهلك ولك عندي مائة ناقة. وأورد قصّته الواقديّ في المغازي مطوّلا، وأبو الأسود عن عروة في مغازي بن عائذ باختصار، وفي الجليس والأنيس للمعافي من طريق الحرمازي، عن أبي عبيدة: وفد مالك بن عوف، فكان رئيس هوازن بعد إسلامه إلى النبيّ ﵌، فأنشده شعرا، فذكر نحو ما تقدم، وزاد، فقال له خيرا وكساه حلة. وقال دعبل: لمالك بن عوف أشعار جياد وقال أبو الحسين الرازيّ: إن الدار المعروفة بدار بني نصر بدمشق كانت كنيسة للنصارى نزلها مالك بن عوف أول ما فتحت دمشق فعرفت به. وحكي أنه يقال فيه مالك بن عبد اللَّه بن عوف، والأول هو المشهور. ٧٦٩٠- مالك بن عوف: بن مالك الأشجعي. تقدمت الإشارة إليه في ترجمة سالم بن عوف، وأورده أبو موسى. ٧٦٩١- مالك بن عوف الجشمي: أخرجه البغويّ من طريق أبي أحمد الزبيري» ، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن

стр. 2934

أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن عوف. فذكر حديثا. والمعروف في والد أبي الأحوص أنه مالك بن نضلة. وسيأتي على الصواب، وقد أخرج البغوي أيضا، من طريق أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه: مالك بن نضلة. ٧٦٩٢ - مالك بن أبي «١» العيزار «٢» : له ذكر في حديث عائذ بن سعيد الجسري، هكذا أورده ابن مندة، ولم يقع ذكره في ترجمة عائذ بن سعيد عنده، نعم هو مذكور عند إبراهيم الحربي في غريب الحديث، لكن قال مالك بن أبي عيزارة بسند فيه من لا يعرف، عن أم البنين بنت شراحيل، عن عائذ بن سعيد الجسري، قال: وفدنا على رسول اللَّه ﵌ فلقينا الضحاك بن سفيان، وابن ذي اللحية الكلابي، لم يؤذن لهما، فقال: يا مالك بن أبي عيزارة- وهو أحد الوفد- إن جسرا قد أتى بها، فإذا دخلت على رسول اللَّه ﵌ فقل كذا وقل كذا. فقال: أنا إلى الإذن «٣» أحوج مني إلى التلقين، ثم نادى مالك: ائذن لوفد جسر «٤» يا رسول اللَّه، فأذن لنا، فلما دخلنا وجدنا عنده علقمة بن علاثة، وكان المجلس متضايقا، فقال علقمة: ألا أرفدك يا ابن أبي عيزارة! قال مالك: أنا إلى المجلس أحوج مني إلى رفدك، فقام علقمة وفرش يديه: ها هنا اجلس بأبي حتى تفرغ من كلامك. فقال مالك: يا رسول اللَّه، عليك بذي محسّر دهرا وبهوان شهرا إلى ذلك ما قد قضوا أمرا، وبلغت عذرا. فقال رسول اللَّه ﵌: «القضاء قضاء ابن أبي عيزارة، إنّ جسرا طلقاء اللَّه أسلموا وحضرموا» . قال: والحضرمة شقّ آذان الإبل حتى إذا غارت عليهم خيل رسول اللَّه ﵌ عرفت ولم تهج «٥» قال إبراهيم: هذا أصل في كفالة النفس. ٧٦٩٣- مالك بن قدامة «٦» : بن عرفجة بن كعب بن النّحاط بن كعب بن جابر بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي. ذكره موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق وغيرهما فيمن شهد بدرا، وقيل: بل هو ابن قدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط، وباقي النسب سواء والأول أثبت، وبه جزم ابن الكلبي.

стр. 2935

٧٦٩٤- مالك بن قهطم التميمي: والد أبي العشراء. «١» حديثه مشهور، وستأتي ترجمته في المبهمات، فإنّ أبا العشراء مختلف في اسمه وفي اسم أبيه، والأشهر أسامة بن مالك بن قهطم، جزم بذلك أحمد بن حنبل، ثم قال: وقيل عطارد بن برز. ٧٦٩٥- مالك بن قيس: بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج أبو خيثمة الأنصاري «٢» ، مشهور بكنيته. وهو الّذي ذكر في حديث كعب بن مالك الطويل أنه [الّذي] «٣» تخلّف في غزوة تبوك ثم لحق بهم، فرأى النبيّ ﵌ شخصه، فقال: كن أبا خيثمة، واختلف في اسمه، وسيذكر في الكنى. ٧٦٩٦- مالك بن قيس: بن نجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي «٤» . وفد هو وابنه عمرو بن مالك على النبيّ ﵌ فأسلما. وقد تقدم بيان ذلك في عمرو بن مالك. ٧٦٩٧- مالك بن قيس الأنصاري «٥» : أبو صرمة المازني. مختلف في اسمه، وهو مشهور بكنيته، وسيأتي في الكنى، سماه ابن أبي خيثمة عن أحمد وابن أبي معين مالك بن قيس. ٧٦٩٨- مالك بن مالك الجنّي «٦» : له ذكر في حديث أخرجه الطبراني من رواية محمد بن خليفة الأسدي، عن محمد بن أبي حيّ، عن أبيه قال: قال عمر يوما لابن عباس: حدثني بحديث تعجبني به. فقال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي، قال: خرجت في بغاء إبل لي، فأصبتها بالأبرق حدثان خروج النبيّ ﵌، فقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي كما كانوا يقولون في الجاهلية، فإذا هاتف يهتف بي يقول:

стр. 2936

ويحك عذ باللَّه ذي الجلال ... منزّل الحرام والحلال [الرجز] الأبيات. فقلت: يا أيّها الدّاعي فما تحيل «١» ... أرشد عندك أم تضليل [الرجز] فقال: هذا رسول اللَّه ذو الخيرات ... جاء بياسين وحاميمات محرّمات ومحلّلات ... يأمر بالصّوم وبالصّلاة «٢» [الرجز] فقلت: من أنت يرحمك اللَّه؟ فقال: أنا مالك بن مالك، بعثني رسول اللَّه ﵌ على جنّ أهل نجد، فذكر قصة إسلام خريم بن فاتك. وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «تاريخه» ، وأبو القاسم بن بشران. من طريقه، ثم من رواية «٣» ابن خليفة الأسدي، عن رجل من «أذرعات» سماه فذكره [وذكره أبو سعد في «شرف المصطفى» من طريق أخرى مرسلة عن خريم بن فاتك] «٤» . ٧٦٩٩- مالك بن مخلد «٥» : له ذكر في كتاب رسول اللَّه ﵌ إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن، قاله جعفر المستغفريّ واستدركه أبو موسى. ٧٧٠٠- مالك بن مرارة «٦» : ويقال ابن مرة، ويقال ابن مزرد، الرّهاوي. قال ابن الكلبيّ: منسوب إلى رهاء بن منبه بن حرب بن علة بن جلد «٧» بن مالك، من

стр. 2937

بني سهم «١» بن عبد اللَّه. قال البغويّ: مالك بن مرارة الرهاوي. سكن الشام، وضبطه عبد الغني وابن ماكولا بفتح الراء، وقالا: هم قبيلة من مذحج. وقال الرّشاطيّ «٢» : ذكره ابن دريد في كتاب «الاشتقاق» الرهاوي: بضم الراء كالمنسوب للبلد، وقال ابن عبد البرّ: قال بعضهم فيه الرّهاوي، ولا يصح. وأخرج الطّبراني من طريق خالد «٣» بن سعيد «٤» ، عن أبيه، عن جده عمير، قال: جاءنا كتاب رسول اللَّه ﵌: من محمد رسول اللَّه إلى عمير «٥» ذي مرّان، ومن أسلم من همدان سلام عليكم، فإنّي أحمد إليكم اللَّه الّذي لا إله إلا هو. أما بعد فإنه بلغنا إسلامكم مقدمنا من الروم ... فذكر بقية الكتاب. وفيه: وإن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب، وأدّى الأمانة، وبلغ الرسالة، فآمرك به خيرا. وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة، والبغوي من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن عطاء بن أبي ميسرة، حدثني ثقة عن مالك بن مرارة الرهاوي- بطن من اليمن- أنه قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا يدخل الجنة مثقال حبّة من خردل من كبر، ولا يدخل النّار مثقال حبّة من خردل من إيمان «٦» . فقلت: يا رسول اللَّه، إني لأحبّ أن ينقى ثوبي، ويطيب طعامي، وتحسن زوجتي، ويجمل مركبي، أفمن الكبر ذاك؟ قال: «ليس ذاك بالكبر، إنّي أعوذ باللَّه من البؤس والتّباؤس، الكبر من بطر الحقّ، وغمص «٧» النّاس» . زاد البغوي في روايته: قال: فعنه بمعنى يزدريهم. وأخرج ابن مندة بعضه من طريق عتبة، عن عطاء، عن مالك بن مرارة لم يذكر بينهما أحدا. وقال ابن عبد البرّ: مالك بن مرارة مذكور في الحديث الّذي رواه حميد بن عبد الرحمن في الكبر عن ابن مسعود. قلت: وأشار بذلك إلى ما أخرجه البغوي من طريق ابن عون، عن عمير «٨» بن سعيد،

стр. 2938

عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: فأتيته- يعني النبيّ ﵌ وعنده مالك الرهاوي، فأدركت من آخر حديثهم، وهو يقول: يا أيها الرسول، إني امرؤ قسم لي من الجمال ما قد ترى، فما أحبّ أنّ أحدا فضّلني بشراكين فما فوقهما، أفمن البغي هو؟ قال: «لا، ولكنّ البغي من سفه الحقّ وغمص النّاس» . أخرجه أبو يعلى. وقال ابن مندة: أنبأنا أبو يزن إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز «١» بن عنبر بن عبد العزيز بن السفر، عن عفير بن زرعة بن سيف بن ذي يزن: قال: وكتبته من كتاب أدم منه، ذكر أنه كتاب النبي ﵌، قال: حدثنا عمي أبو رخي أحمد بن حسن، حدثنا عمي أحمد «٢» بن عبد العزيز، سمعت أبي وعمي يحدّثان عن أبيهما، عن جدهما عفير بن زرعة «٣» هذا الكتاب فذكره وفيه: فإذا جاءكم رسلي فآمركم بهم خيرا: معاذ بن جبل، وعبد اللَّه بن زيد، ومالك بن عبدة، وعقبة بن مر، ومالك بن مزرد، وأصحابهم. وفيه: وإن مالك بن مزرد الرّهاوي قد حدّثني أنك قد أسلمت من أول حمير، وأنك قاتلت المشركين، فأبشر بخير، وآمرك بحمير خيرا فلا تحزنوا ولا تجادلوا، وإن مالكا قد بلّغ الخبر، وحفظ الغيب، فآمرك به خيرا. وسلام عليكم. وأخرج البغويّ من طريق مجالد بن سعيد، قال: لما انصرف مالك بن مرارة الرهاوي إلى قومه كتب معهم رسول اللَّه ﵌: أوصيكم به خيرا، فإنه منظور إليه. قال: فجمعت له همدان ثلاث عشرة [ناقة] «٤» وستة وسبعين بعيرا. ٧٧٠١- مالك بن مرارة: من بني النّباش بن زرارة التميمي، والد هند بن أبي هالة. كذا رأيته في نسخة قديمة من معجم البغوي، ونسبه إلى الزبير عن المؤمل، والّذي ذكره الزبير أنّ اسم أبي هالة مالك بن زرارة بن النباش، وقد تقدمت الإشارة إليه. ٧٧٠٢- مالك بن موضحة الأنصاري:

стр. 2939

قال ابن حبّان: له صحبة. قلت: ويقال إنه مالك بن الدّخشم نسب» إلى جده. ٧٧٠٣- مالك بن مزرد «٢» : في الّذي قبله. ٧٧٠٤- مالك بن مسعود بن البدن «٣» بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي ابن عم أبي أسيد. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدرا. ٧٧٠٥- مالك بن مشوف: بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الواو بعدها فاء، ابن أسد بن عبد مناة بن عائذ اللَّه بن سعد المذحجي «٤» . قال ابن الكلبيّ: وفد على النبي ﵌ وقد رأس [مذحج، وفيه] «٥» : ومن قبل عبد اللَّه «٦» جاءت ولادة مذحج النبي ﵌. ٧٧٠٦- مالك بن مهلهل بن أثار: ويقال دثار الجني، أحد من أسلم من الجن. له ذكر في حديث غريب أخرجه الخرائطي في هواتف الجانّ، من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلا من بني تميم يقال له رافع بن عمير كان أهدى الناس لطريق، وأسراهم بليل، وأهجمهم على هول، فكانت العرب تسميه لذلك دعموص الرمل، فذكر عن بدء إسلامه، قال: بينا أنا أسير برمل عالج ذات ليلة إذ غلبني النوم، فنزلت عن راحلتي وأنختها وتوسّدت ذراعي، وقلت: أعوذ بعظيم هذا الوادي من الجن أن أوذى أو أهاج ... فذكر قصة طويلة فيها أنّ أحد الجنّ أراد أن ينحر ناقته فخاطبه آخر يقول: يا مالك بن مهلهل بن أثار ... مهلا فدى لك مئزري وإزاري عن ناقة الإنسيّ لا تعرض لها ... واختر بها ما شئت من أثواري [الكامل]

стр. 2940

وفي القصة أنه قال له: إذا نزلت واديا من الأودية فخفت هوله فقل: «أعوذ بربّ محمّد، ولا تعذ بأحد من الجنّ، فقد بطل أمرها» . قال: فقلت: ومن محمد؟ قال: نبي يثرب. قال: فركبت ناقتي حتى دخلت المدينة، فحدثني النبيّ ﵌ بحديثي قبل أن أذكر له شيئا منه. قال سعيد: فكنا نرى أنه هو الّذي نزل فيه: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ ... [الجن: ٦] الآية. ٧٧٠٧- مالك بن نضلة الأسلمي: يقال هو اسم أبي برزة، والمشهور نضلة بن مالك، وسيأتي. ٧٧٠٨- مالك بن نضلة الجشمي «١» : والد أبي الأحوص عوف. أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد وأصحاب السنن من طريق أبي الزّهراء «٢» ، عن أبي الأحوص، عن أبيه، عن النبي ﵌ رفعه: «الأيدي ثلاثة» . وسنده صحيح. وله حديث آخر من رواية أبي إسحاق عنه. قال البغويّ: سكن الكوفة، وروى حديثين. ٧٧٠٩- مالك بن نضيلة: بالتصغير، حليف بني عمرو بن عوف من مزينة. ذكره البغويّ من رواية الأموي عن ابن إسحاق. ٧٧١٠- مالك بن نمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان الهمدانيّ ثم الأرحبي «٣» ، أبو ثور- قال أبو عمر: يقال فيه اليامي، ويقال الخارفي، وهو الوافد ذو المشعار ذكر حديثه أهل الغريب بطوله ورواية أهل الحديث مختصرة، وهي من طريق أبي إسحاق الهمدانيّ. قلت: هي في «السيرة النبويّة» اختصار ابن هشام، قال في زيادة له: قدم وفد همدان فيما حدثني من أثق به، عن عمرو بن عبد اللَّه بن أذينة، عن أبي إسحاق السّبيعي «٤» ، قال قدم وفد همدان على رسول اللَّه ﵌ منهم مالك بن نمط، أبو ثور، وهو ذو المشعار، ومالك بن أيفع السلماني، وعميرة بن مالك الخارفي، فلقوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله

стр. 2941

وسلم مرجعه من تبوك، وعليهم مقطعات الحبرات والعمائم العدنية على الرواحل المهرية، ومالك بن نمط يرتجز بين يدي رسول اللَّه ﵌ يقول: إليك جاوزن سواد الرّيف ... في هبوات الصّيف والخريف مخطّمات بخطام الليف «١» [الرجز] قال: وذكروا له كلاما كثيرا فصيحا حسنا. فكتب لهم كتابا وأقطعهم فيه ما سألوه، وأمّر عليهم مالك بن نمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف، فكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، قال: وكان مالك بن نمط شاعرا محسنا، وهو القائل: ذكرت رسول اللَّه في فحمة الدّجى ... ونحن «٢» بأعلى رحرحان «٣» وصلدد «٤» حلفت بربّ الرّاقصات إلى منى ... صوادر بالرّكبان من هضب قردد بأنّ رسول اللَّه فينا مصدّق ... رسول أتى من عند ذي العرش مهتد وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشدّ على أعدائه من محمّد وأعطى إذا ما طالب العرف «٥» جاءه ... وأمضى بحدّ المشرفيّ المهنّد «٦» [الطويل] قلت: وسيأتي في ترجمة نمط بن قيس بن مالك أنه الوافد. وقيل أبوه قيس بن مالك، والّذي يجمع الأقوال أنهم وفدوا جميعا، فقد ذكر الحسن بن يعقوب الهمدانيّ في كتاب نسب «٧» همدان في هذه قصة أنهم كانوا مائة وعشرين نفسا، ذكره الرّشاطي «٨» عنه.

стр. 2942

٧٧١١- مالك بن نميلة الأنصاري «١» : قال ابن حبّان: له صحبة، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وفي رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق أيضا أنه استشهد بأحد. وكذا ذكره ابن هشام من زيادته على البكائي. ٧٧١٢- مالك بن نويرة: بن جمرة بن شدّاد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع التميمي «٢» اليربوعي يكنى أبا حنظلة، ويلقب الجفول. قال المرزبانيّ: كان شاعرا شريفا فارسا معدودا في فرسان بني يربوع في الجاهلية وأشرافهم، وكان من أرداف الملوك، وكان النبي ﵌ استعمله على صدقات قومه، فلما بلغته وفاة النبيّ ﵌ أمسك الصدقة وفرّقها في قومه، وقال في ذلك: فقلت خذوا أموالكم غير خائف ... ولا ناظر فيما يجيء من الغد فإن قام بالدّين المحوّق قائم ... أطعنا وقلنا الدّين دين محمّد [الطويل] [ذكر ذلك ابن سعد، عن الواقدي، بسند له منقطع] «٣» فقتله ضرار بن الأزور الأسدي صبرا بأمر خالد بن الوليد بعد فراغه من قتال الردة، ثم خلفه خالد على زوجته، فقدم أخوه متمم بن نويرة على أبي بكر فأنشده مرثية أخيه، وناشده في دمه وفي سبيهم «٤» ، فردّ أبو بكر السبي «٥» . وذكر الزّبير بن بكّار أن أبا بكر أمر خالدا أن يفارق امرأة مالك المذكورة، وأغلظ عمر لخالد في أمر مالك وأما أبو بكر فعذره. وقد ذكر قصته مطوّلة سيف بن عمر في كتاب «الردة والفتوح» ، ومن طريقه الطبري، وفيها: إن خالد بن الوليد لما أتى البطاح بثّ السرايا فأتي بمالك ونفر من قومه، فاختلفت السرية، فكان أبو قتادة ممن شهد أنهم أذّنوا وأقاموا الصلاة وصلّوا، فحبسهم خالد في ليلة باردة، ثم أمر مناديا فنادى: أدفئوا أسراكم، وهي في لغة كناية عن القتل فقتلوهم، وتزوّج

стр. 2943

خالد بعد ذلك امرأة مالك، فقال عمر لأبي بكر: إنّ في سيف خالد خالد رهقا «١» ، فقال أبو بكر: تأوّل فأخطأ، ولا أشيم «٢» سيفا سلّه اللَّه على المشركين، وودى مالكا، وكان خالد يقول «٣» : إنما أمر بقتل مالك، لأنه كان إذا ذكر النبيّ ﵌ قال: «ما إخال صاحبكم إلّا قال كذا وكذا» . فقال له: أو ما تعده لك صاحبا. وقال الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» : حدثني محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب- أنّ مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب أثفية «٤» لقدر فنضج ما فيها قبل أن يخلص الناس إلى شئون رأسه. ورثاه متمم أخوه بأشعار كثيرة. واسم امرأة مالك أم تميم بنت المنهال. وروى ثابت بن قاسم في الدلائل أن خالدا رأى امرأة مالك، وكانت فائقة في الجمال، فقال مالك بعد ذلك لامرأته: قتلتني- يعني سأقتل من أجلك، وهذا قاله ظنا، فوافق أنه قتل، ولم يكن قتله من أجل المرأة كما ظن. قال المرزبانيّ: ولمالك شعر جيد كثير منه يرثي عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي: فخرت بنو أسد عقيل واحد ... صدقت بنو أسد عتيبة أفضل بجحوا بمقتله ولا توفى به ... مثنى سراتهم الّذين يقتّلوا [الكامل] ٧٧١٣- مالك بن هبيرة «٥» : بن خالد بن مسلم بن الحارث بن المخصف بن مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة «٦» بن السكون السكونيّ، ويقال الكندي، أبو سعيد.

стр. 2944

قال البخاريّ: له صحبة وقال البغويّ: سكن مصر، وحديثه في «سنن أبي داود» ، «وابن ماجة» ، «وجامع الترمذي» ، و «مستدرك الحاكم» ، فأخرجوا من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن مالك بن هبيرة، وكانت له صحبة، عن النبي ﵌: «ما من مسلم يموت فيصلّي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلّا وجبت له الجنّة» . قال: وكان مالك بن هبيرة إذا استقبل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف. حسّنه الترمذي، وصححه الحاكم. وقد اختلف على ابن إسحاق فيه، أدخل بعضهم عنه بين أبي الخير وبين مالك بن هبيرة الحارث بن مالك، كذا وقع في المعرفة لابن مندة. وذكره التّرمذيّ، وقال: تفرّد به إبراهيم بن سعد، ورواية الجماعة أصح عندنا. وقال ابن يونس: ولي حمص لمعاوية، وروى عنه من أهلها جماعة وذكره محمد بن الربيع الجيزي فيمن شهد فتح مصر من الصحابة، وعبد الصمد بن سعيد في الصحابة الذين نزلوا حمص، ونقل عن محمد بن عوف: ما أعلم له صحبة، ولعله أراد صحبة مخصوصة. وإلّا فقد صرح بها في حديثه، وهو في تجزئة الصفوف في الصلاة على الجنازة. وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: مات في زمن مروان بن الحكم. ٧٧١٤- مالك بن هدم بن أبيّ بن الحارث بن بدّاء التجيبي، أبو عمرو «١» . ذكره ابن يونس: فقال: شهد فتح مصر. وروى عن عمر بن الخطاب. وأخرج يعقوب بن سفيان في «تاريخه» حديثا يقتضي أنّ له صحبة، فإنه أخرج من طريق ربيعة بن لقيط، عن مالك هدم «٢» ، قال: غزونا وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة فألفيت قوما يريدون أن ينحروا جزورا لهم. قلت: وهذا في غزوة ذات السلاسل في عهد النبي ﵌، أمّره على الجيش واستمده فأمده بأبي عبيدة. ٧٧١٥- مالك بن الوليد «٣» : ذكره عبدان بن محمّد المروزيّ في الصحابة، وأبو موسى في الذيل، وذكر من طريق خالد بن حميد، عن مالك بن الخير- أن مالك بن الوليد، قال: أوصاني رسول اللَّه صلّى اللَّه

стр. 2945

عليه وآله وسلم ألّا أخطوا إلى الإمارة خطوة، ولا أصيب من معاهد إبرة فما فوقها، ولا أبغي على إمام سوء. وهو من رواية أنس بن أبي أنيسة، عن بقية، عن خالد المذكور، وفيه من لا يعرف حاله. ٧٧١٦- مالك بن وهب الخزاعي» : ذكره أبو نعيم في الصحابة، واستدركه أبو موسى، وابن فتحون، وحديثه عند البزار في مسندة من طريق عبد العزيز بن أبي بكر بن مالك بن وهب الخزاعي، عن أبيه عن جده- أن رسول اللَّه ﵌ بعث سليطا وسفيان بن عوف طليعة يوم الأحزاب فقتلا، فدفنهما النبيّ ﵌ في قبر واحد، فهما الشهيدان القريبان. قال البزار: لا نعلم روى مالك بن وهب إلا هذا الحديث. قلت: وفي سنده من لا يعرف. ٧٧١٧- مالك بن يخامر «٢» : بتحتانية مثناة، وقد تبدل همزة، بعدها خاء معجمة خفيفة وكسر الميم بعدها مهملة، السّكسكي الألهاني الحمصي. قال ابن عساكر: يقال له صحبة. وقال أبو نعيم: ذكر في الصحابة ولا يثبت. وأرسل عن النبي ﵌ حديث: «الدّين شين الدّين» . وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وصحب معاذ بن جبل، وروى عنه، وعن عبد الرحمن بن عوف، وعبد اللَّه السعدي، وعمرو بن عوف، وعبد اللَّه بن عمرو، وغيرهم. روى عنه معاوية بحضرته. وحديثه عنه، عن معاذ في صحيح البخاري: وروى عنه أيضا ابناه: عبد اللَّه، وعبد الرحمن: وعمير بن هانئ، وجبير بن نفير، وشريح بن عبيد، ومكحول، وآخرون. وقال ابن سعد: كان ثقة. وقال العجليّ: شامي تابعي ثقة. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
следующие страницы →