٧٧٨٥- محمد بن حطاب «١»
بن الحارث بن معمر الجمحيّ، ابن عم محمد بن حاطب.
تقدم نسبه قريبا، قال ابن عبد البرّ: ولد أيضا بأرض الحبشة. وقيل: قبل الهجرة إلى أرض الحبشة، فهو أسنّ من محمد بن حاطب، كذا قال.
وقد تقدم أن محمد بن حاطب أول من سمي محمّدا في الإسلام من المهاجرين، فيكون أسنّ.
وأخرج أحمد من طريق عثمان بن محمد، عن أم محمد بن حاطب، أنها لما أحضرت إلى النبيّ ﵌ ابنها «٢» قالت: هذا محمد بن حاطب، وهو أول من سمي باسمك، وقد تقدم في ترجمة محمد بن حاطب.
وأخرج أبو الفرج الأصبهانيّ من وجهين، عن عبد الملك بن عمير، قال: أتى عمر ابن الخطاب بحلل فقال: عليّ بالمحمّدين، فأتى بمحمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن حاطب، وابن عمه محمد بن حطّاب، وكلهم سمّاه النبي ﷺ محمدا، فذكر قصته، فإن كان محفوظا حمل على المجاز، أي أن النبيّ ﵌ أقرهم على ذلك.
٧٧٨٦- محمد بن خليفة:
بن عامر.
قال ابن القداح: شهد الفتح، وكان اسمه عبد مناة، فسماه النبيّ ﵌ محمدا.
أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.
٧٧٨٧- محمد بن أبي درّة الأنصاري .
قال ابن القداح: صحب النبيّ ﵌ وشهد فتح مكّة.
ذكره ابن شاهين أيضا عن «٣» أبي داود، عنه.
٧٧٨٨- محمد بن ركانة «٤»
: بن عبد يزيد المطلبيّ القرشيّ. يأتي في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.
٧٧٨٩- محمد بن زيد «٥» .
стр. 2977
قال ابن مندة: أخرجه أبو حاتم الرازيّ في الوحدان، وهو وهم، ثم أخرج من طريقه بسند له إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء عن محمد بن زيد، قال: أهدي لرسول اللَّه ﷺ لحم صيد فأبى أن يأكله، قال: وهذا رواه قيس بن سعد، عن عطاء بن عباس.
قلت: أخرجه أبو داود، والنسائي من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عبّاس، عن زيد أرقم، وأكثر الطّبراني من تخريج طرقه.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن النبيّ ﵌، فذكر هذا الحديث.
روى عن عطاء بن أبي رباح، وكذا قال ابن عبد البرّ، وهو على الاحتمال لجواز التعدد مع بعده بقرينة كثرة خطا محمد بن عبد الرّحمن.
٧٧٩٠- محمد بن أبي سفيان «١»
. له ذكر في كتاب النبيّ ﷺ للداريين، ذكره ابن مندة من رواية سعيد بن زياد «٢» ، عن آبائه، عن أبي هند الداريّ في قصة إسلامه، وأمر النبي ﷺ أن يكتب له الكتاب الّذي طلبه، وذكر فيه شهادة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ومحمد بن أبي سفيان.
وقد تعقّبه أبو نعيم بأنّ الصّواب في هذا معاوية بن أبي سفيان لا محمد.
قلت: هو على الاحتمال أيضا.
٧٧٩١- محمد بن أبي سلمة «٣»
بن عبد الأسد المخزومي.
قال ابن حبّان: له صحبة، وقال البغويّ ذكره بعض من ألف في الصّحابة، وأنكر عليه، حكاه ابن شاهين عن البغويّ.
٧٧٩٢- محمد بن سليمان «٤»
بن رفاعة بن خليفة بن أبي كعب.
قال ابن القداح: شهد أحدا، وحضر فتح العراق، وقتل يوم صفّين. ذكره ابن شاهين عن ابن أبي داود، عن ابن القداح.
стр. 2978
٧٧٩٣- محمد بن صفوان الأنصاريّ «١»
: من بني مالك بن الأوس.
ذكر ذلك العسكريّ، وقيل فيه: صفوان بن محمد، والأول أصوب.
وأخرج أحمد وأصحاب السنن، وابن حبّان، والحاكم في صحيحيهما من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي، عنه- أنه أتى النبي ﷺ بأرنبين ذبحهما بمروة على الشّك.
وأخرجه عليّ بن عبد العزيز في مسندة من رواية حماد بن سلمة، عن داود، فقال:
عن محمد بن صفوان بالجزم.
وكذا أخرجه البغويّ من طريق شعبة، ومن طريق عبيدة بن سليمان، وحكى ابن شاهين عن البغويّ أنه الراجح، وقال: لا أعلم لمحمد بن صفوان غيره.
٧٧٩٤- محمد بن صيفيّ «٢»
بن أمية بن عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم.
قال ابن القداح: له صحبة، ذكره ابن شاهين عن «٣» أبي داود، وقال أبو عمر: لا رؤية له «٤» وفي صحبته نظر. وهو سبط خديجة بنت خويلد، أمه هند بنت عتيق بن عامر بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وأمّها خديجة.
وعابد: بالموحدة والدال المهملة.
قلت: ذكر الزّبير بن بكّار ما يقوّي قول ابن القداح فإنه لما ذكر أباه قال: كان له رفاعة، وبه كان يكنى، وصيفي بن أمية يوم بدر. انتهى.
ومن يقتل أبوه ببدر وهي في السنة الثانية من الهجرة يكون أدرك من العهد النبويّ ثمان سنين فأكثر، فلا يسمى محمدا إلّا وقد أسلّم أبوه وأمه، فلعله ولد بعد قتل أبيه، وأسلمت أمه فسمّيته محمدا أو بعض أهله إن كانت أمّه ماتت قبل تسميته.
стр. 2979
٧٧٩٥- محمد بن صيفي:
بن سهل «١» بن الحارث الخطي الأنصاريّ.
نسبه هشيم في روايته عن حصين، عن الشعبيّ عنه حديثا مرفوعا في صيام يوم عاشوراء. ويقال: إنه نزل الكوفة.
وأخرج له أحمد، والنسائيّ وابن ماجة، وابن خزيمة، والحاكم في صحيحيهما، من طريق حصين، عن الشّعبي، عن محمد بن صيفي في صوم يوم عاشوراء، وسنده صحيح.
وأخرج البغويّ، من طريق الأعمش وغيره، عن الشّعبي، عن محمد بن صيفي، قال:
أتيت رسول اللَّه ﷺ بأرنبين ... الحديث.
وقال البغويّ: هذا وهم، والصّواب محمد بن صفوان «٢» - يعني كما تقدم في الّذي قبله.
٧٧٩٦- محمد بن ضمرة «٣»
بن الأسود بن عباد بن غنم «٤» بن سواد.
ذكر ابن القداح أنّ النبيّ- ﵌ سمّاه محمدا، وشهد فتح مكّة.
أخرجه ابن شاهين عن أبي داود، عنه.
٧٧٩٧- محمد بن طلحة
بن «٥» عبيد اللَّه القرشيّ التيميّ «٦» .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه، أحد العشرة، ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقالوا: ولد في عهد النبيّ ﵌.
وأخرح البخاريّ، والبغويّ، والطبراني، وغيرهم، من طريق هلال الوزّان «٧» ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: نظر عمر إلى عبد الحميد- يعني ابن زيد بن الخطاب، وكان اسمه محمدا ورجل يقول له: فعل اللَّه يا محمد، وفعل، فقال له عمر: لا أرى محمدا يسبّ بك، واللَّه لا يدعى محمدا أبدا ما دمت حيّا، فسماه عبد الرحمن. وأرسل إلى بني
стр. 2980
طلحة وهم سبعة، وسيّدهم وكبيرهم محمد لتغيير أسمائهم، فقال له محمد: أذكرك اللَّه يا أمير المؤمنين، فو اللَّه لمحمّد ﵌ سمّاني محمّدا، فقال عمر، قوموا فلا سبيل إلى تغيير شيء سمّاه رسول اللَّه ﵌.
وأخرج ابن مندة، من طريق يوسف بن إبراهيم الطّلحي، عن أبيه إبراهيم بن محمّد- أنّ طلحة قال: سمى رسول اللَّه ﷺ ابني محمدا، وكناه أبا القاسم.
وأخرج الزّبير بن بكّار، من طريق راشد بن حفص الزهري، قال: أدركت أربعة من أبناء الصحابة كلّ منهم يسمى محمّدا، ويكنى أبا القاسم: ابن أبي بكر، وابن علي، وابن سعد، وابن طلحة.
وأخرج ابن قانع، وابن السّكن، وابن شاهين، من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن ظئر محمد بن طلحة، قال: أتيت النبيّ ﵌ بمحمد بن طلحة حين ولد ليحنّكه، ويدعو له، وكان يفعل ذلك بالصبيان، فقال لعائشة: «من هذا» ؟ قالت: محمد بن طلحة، فقال: «هذا سميي هذا أبو القاسم» .
ومن طريق محمد بن زيد بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة جاءت به إلى رسول اللَّه ﵌، فسماه محمّدا، وكناه أبا سليمان.
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر، عن إبراهيم بن محمد عن طلحة، عن أبيه، أنه ذهب به إلى رسول اللَّه ﵌ حين ولد فسماه محمّدا، وقال: هو أبو سليمان، لا أجمع له بين اسمي وكنيتي.
وقال ابن مندة: المشهور الأول.
وكان محمد كثير العبادة، وكان يقال له السجّاد.
وأخرج البغويّ، من طريق حصين بن عبد الرحمن عن أبي جميلة الطهويّ، قال: لما كان يوم الجمل قال محمد بن طلحة لعائشة: يا أمّ المؤمنين، قالت: كن كخير ابني آدم، قال: فأغمد سيفه، وكان قد سلّه ثم قام حتى قتل.
قال البغويّ: قال غيره: قتله شريح بن أوفى فمر به عليّ، فقال: هذا السجّاد قتله برّه بأبيه، وكان ذلك في سنة ستّ وثلاثين.
стр. 2981
واختلف في اسم قاتله، وذكر البخاريّ في تفسير غافر تعليقا ما يقوّي ما قال البغويّ أنّ اسم قاتله شريح بن أبي أوفى:
يذكّرني حم والرّمح شاجر ... فهلّا تلا حكم قبل التّقدّم
[الطويل] وهي أبيات أولها:
وأشعث «١» قوّام بآيات ربّه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلّم
«٢» [الطويل] قال ابن عبد البرّ: وقيل: اسم قاتله كعب بن مدلج، وقيل: شداد بن معاوية، وقيل عصام بن مقشعر، وقيل: الأشتر، وقيل عبد اللَّه بن مكعبر، وقيل: غير ذلك، وقد ذكرتها منسوبة لقائلها في «فتح الباري» .
٧٧٩٨- محمد بن عاصم
بن ثابت «٣» بن أبي الأقلح الأنصاريّ.
قال ابن مندة: له ذكر في حديث، وأبوه صحابيّ شهير، استشهد ببئر معونة، وذكر ابن القداح أنه شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وأورد ابن «٤» مندة بسند له أنّ ابن عمر شهد جنازته، فكان بين عمودي سريره.
وذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود فيمن شهد بيعة الرضوان.
قلت: وذلك قيل موت النبيّ ﵌ بنحو ستّ سنين، فكأنه لم يقف على كلام ابن أبي داود، فإن بيعة الرضوان كانت سنة الهجرة، فأقلّ ما يكون سنّ من شهدها يزيد على خمس عشرة، فهو صحابيّ لا محالة، وإن لم يثبت شهود بيعة الرّضوان يكون من أجل تاريخ موت والده أدرك من الحياة النبويّة ستّ سنين أو يزيد.
وقال ابن مندة أيضا: له ذكر في حديث، ثم أورد من طريق عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة، قال: كان عبد اللَّه بن عمر شهد محمد بن عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح بين عمودي سريره، كأني انظر إلى صفرة لحيته.
стр. 2982
قلت: قال ابن الأثير: استدركه أبو موسى، وقد ذكره ابن مندة، ولا وجه لاستدراكه.
قلت: إنما ذكره مضموما إلى خمسة كلّ منهم اسمه محمد، ذكرهم ابن شاهين، فحكى أبو موسى كلامه، لكنه لم ينبه على أنّ ابن عاصم غير داخل في استدراكه.
٧٧٩٩- محمد بن عباس:
بن نضلة.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه، قال ابن القداح: سمّاه النبيّ ﵌ محمدا، وشهد فتح مكّة، أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.
٧٨٠٠- محمد بن عبد اللَّه:
بن أبيّ الأنصاري الخزرجيّ، ولد رئيس الخزرج المشهور بالنفاق.
تقدّم نسبه في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن عبد اللَّه، ذكره ابن مندة في الصّحابة،
وأخرج من طريق رشاد الحماني، عن ثابت البناني، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، قال: أتانا رسول اللَّه ﵌، فقال: يا معشر الأنصار، إنّ اللَّه قد أحسن عليكم الثّناء في الطهور، فكيف تصنعون؟ قلنا: يا رسول اللَّه، كان فينا أهل الكتاب، فكان أحدهم إذا جاء من الغائط غسل بالماء طرفيه، فغسلنا، فقال: وإنّ اللَّه أحسن عليكم الثّناء ... الحديث.
قال ابن مندة: غريب لا يعرف إلا من حديث جعفر بن عبد اللَّه السالمي، عن الربيع بن بدر، عن جعفر، وأن الثلاثة ضعفاء، قال: وروى من حديث عبد اللَّه بن سلام، ومن حديث محمد بن عبد اللَّه بن سلام، ورجح أبو نعيم هذه الرواية، فقال: وهم فيه جعفر. والصّواب محمد بن عبد اللَّه بن سلام.
قلت: وهو على الاحتمال في تعدّد القصّة.
٧٨٠١- محمد بن عبد اللَّه:
بن جحش الأسديّ «١» .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو ابن أخي زينب أم المؤمنين، ولأمّه فاطمة بنت أبي حبيش صحبة.
стр. 2983
وذكر الواقديّ أنه ولد قيل الهجرة بخمس سنين، وحكاه الطبريّ، فقال فيما قيل: قال البخاريّ: له صحبة. وقال ابن حبان: سمع من النبيّ ﵌.
وأخرج الزبير بن بكّار، من طريق محمد بن أبي يحيى، حدثني أبو كثير هو مولى محمد بن عبد اللَّه «١» بن جحش «٢» ، وكانت له صحبة، فذكر الحديث في التشديد في الدين، وفي فضل الجماع.
وأخرجه أحمد، وابن أبي خيثمة، والبغويّ، وغيرهم. وفي رواية بعضهم: كنّا جلوسا في موضع الجنائز مع رسول اللَّه ﵌. وصرّح بعضهم بقوله:
سمعت رسول اللَّه ﵌، ومداره على العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن عبد اللَّه بن جحش عنه.
وأخرج حديثه في ستر العورة أحمد، والنسائي، وابن ماجة، وعلّقه البخاريّ، وصححه الحاكم.
وقال ابن سعد: يكنى أبا عبد اللَّه قتل أبوه بأحد، فأوصى به النبيّ ﵌، فاشترى له مالا بخيبر وأقطعه دارا بالمدينة.
وأخرج البغويّ من طريق علي بن زيد، عن أنس، عن سعيد بن المسيّب- أنّ عمر كتب أبناء المهاجرين ممّن شهد بدرا في أربعة آلاف، منهم محمد بن عبد اللَّه بن جحش.
٧٨٠٢- محمد» بن عبد اللَّه:
بن أبي سعد المذحجي، ثم الحكمي.
ذكر الزّبير بن بكّار أنّ أمه آمنة بنت عفّان أخت عثمان، وأمها أروى بنت كريز أسلمتا معا، وسيأتي ذكرهما، ولم يذكروا عبد اللَّه في الصّحابة، فكأنه مات قبل الفتح، فيكون ابنه من أهل القسم أو الّذي بعده.
٧٨٠٣- محمد بن عبد اللَّه:
بن سلام بن الحارث الإسرائيليّ «٤» .
ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقال ابن حبان يقال: له صحبة. وقال ابن شاهين: قال
стр. 2984
ابن أبي داود، روى عن النبيّ ﵌ حديثا. وقال ابن مندة: رأى النبيّ ﵌ وسمع منه. وقال أبو عمر: له رؤية ورواية محفوظة.
وأخرج أحمد، والبخاريّ في تاريخه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن قانع والبغويّ، والطبرانيّ، وابن مندة، من طريق مالك بن مغول، عن سيار، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد اللَّه بن سلام، قال: قدم علينا النبيّ ﵌ فقال: «ما الّذي أثنى اللَّه عليكم» فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [التوبة: ١٠٨]- قال: نستنجي بالماء.
وأخرجه البغويّ، عن أبي هشام الرفاعيّ، عن يحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، كذلك، لكن قال فيه: لا أعلمه إلّا عن أبيه.
قال أبو هشام: وكتبته من أصل كتاب يحيى بن آدم: ليس فيه عن أبيه.
وقال البغويّ: حدث به الفريابي، عن مالك بن مغول، عن سيّار، عن شهر، عن محمد، عن النبي ﵌ لم يذكر أباه.
وقال ابن مندة: رواه داود بن أبي هند، عن شهر، مرسلا، لم يذكر محمّدا، ولا أباه.
ورواه سلمة بن رجاء، عن مالك بن مغول، فزاد فيه: عن أبيه.
وقال أبو زرعة الرّازيّ: الصّحيح عندنا عن محمد، ليس فيه عن أبيه.
واللَّه أعلم.
٧٨٠٤- محمد بن عبد اللَّه:
غير منسوب «١» .
ذكره الباورديّ، وأورد له من طريق
حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن محمد بن عبد اللَّه أنّ رسول اللَّه ﵌ رأى امرأة تأكل بشمالها، فقال: «لا تأكلي بها ولا تشربي بها
«٢» » . وهذا يحتمل أن يكون ولد ابن سلام.
٧٨٠٥- محمد بن عبد اللَّه:
بن مجدعة الأنصاري.
ذكر ابن القداح أنه شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وكان في الحرس يوم بني قريظة، وأورده ابن شاهين عن ابن أبي داود، عنه.
٧٨٠٦- محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاريّ «٣» .
стр. 2985
أبوه مشهور في الصّحابة، وأما هو فذكره ابن مندة، فقال: ذكره ابن منيع، والحديث عن أبيه، كذا اختصره، وأشار إلى ما
أخرجه البغويّ، من طريق محمد بن طلحة التيمي، عن محمد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من لي بابن الأشرف» ؟
فقال محمّد بن سلمة: أنا ... الحديث في قصّة قتل كعب بن الأشرف.
وأشار ابن مندة إلى أن الضّمير في قوله: «عن جدّه» لأبي عبس بن محمد، فيكون الحديث لأبي عبس بن جبر، لا لولده محمد، ولكن قد ذكر ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن ابن القداح- أنّ محمدا شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.
٧٨٠٧- محمد بن عبيدة:
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبيّ.
كان أبوه من السّابقين، وقد تقدم، وهو أحد الثلاثة الذين بارزوا يوم بدر ومات من الضّربة التي ضربها يومئذ، فأما محمد فذكره البلاذريّ وغيره في أولاد عبيدة.
٧٨٠٨- محمد بن عثمان:
بن بشر بن عبيد بن دهمان «١» بن يسار بن مالك بن حطيط الثقفيّ.
ذكر الزّبير بن بكّار أن أمّه ريحانة بنت أبي العاص بن أمية ابن أخت الحكم والد مروان، ولم أر لوالده ذكرا في الصّحابة، وكأنه مات قبل الفتح، وأسلمت أمّه، فلذلك سمّي محمدا.
وقد تقدم محمد بن عبد اللَّه بن أبي سعد المذحجي. وقصته تشبه هذه القصّة، وأمّ هذا خالة أمّ ذاك.
٧٨٠٩- محمد بن عدي «٢»
: بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد المنقريّ.
ذكره ابن سعد، والبغويّ، والباورديّ، وابن السّكن، وغيرهم في الصّحابة. وقال ابن سعد: عداده في أهل الكوفة. وقال ابن شاهين: له صحبة. وأورد من طريق العلاء بن الفضل بن أبي سويّة المنقري: حدّثني أبي الفضل بن عبد الملك، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية، عن أبيه أبي سويّة، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري، قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة: كيف سماك أبوك في الجاهلية محمّدا؟ قال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه، فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم، وسفيان بن مجاشع، ويزيد بن
стр. 2986
عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر نريد ابن جفنة الغسّاني بالشام، فلما وردنا بالشام ونزلنا على غدير وعليه سمرات وقربه قائم الديراني، فقلنا: لو اغتسلنا من هذا الماء وادّهنا ولبسنا ثيابنا، ثم أتينا صاحبنا، ففعلنا فأشرف علينا الديراني، فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد! فقلنا: نحن قوم من مضر.
قال: من أيّ المضائر؟ قال: قلنا: من خندف. فقال: أما إنه سيبعث منكم وشيكا نبيّ، فسارعوا إليه وخذوا حظّكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين. فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمد.
فلما انصرفنا من عند ابن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدا لذلك.
وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي بكر بن [خزيمة، حدّثني صالح بن مسمار إملاء، حدّثنا العلاء بن الفضل] «١» ، قال أبو نعيم: وحدثنا عاليا الطّبرانيّ، حدّثنا العلاء.
قلت: هو في «المعجم الأوسط» ولم يذكره في «المعجم الكبير» .
وقد أنكر ابن الأثير على ابن مندة إخراج محمد بن عديّ في الصّحابة، ولا إنكار عليه، لأنّ سياقه يقتضي أن لمحمد بن عديّ صحبة، بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع، فقد أنكر أبو موسى على أبي نعيم ذكره، وألزمه بذكر محمد بن أسامة ومحمد بن يزيد بن ربيعة، فإنه ليس في حديث أحد منهم أنه بقي إلى العهد النبويّ.
٧٨١٠- محمد بن عقبة:
بن أحيحة الأنصاريّ.
ذكر ذلك البلاذريّ فيمن سمّي محمدا في الجاهلية، وقد ذكر أبو موسى عن بعض الحفّاظ أنه عدّه فيمن سمّي محمدا قبل البعثة.
وقد تقدم ذكر محمد بن أحيحة، فما أدري هو هذا أو عمه. ثم رأيت في رجال الموطأ لأبي عبد اللَّه محمد بن يحيى الحذّاء عقب ما نقلته عنه في ترجمة أحيحة بن الجلاح- قال: ولأحيحة ابن يسمى عقبة، ولعقبة ابن يسمى محمّدا، ولمحمد بنت هي والدة فضالة بن عبيد الصّحابي المشهور، ولمحمد ابن يسمى المنذر، استشهد يوم بئر معونة، فالظّاهر أن محمد بن عقبة مات قبل الإسلام. فاللَّه أعلم.
٧٨١١- محمد بن علبة القرشي «٢»
. ذكره عبد الغنيّ بن سعيد، وقال: له صحبة. وضبط أباه بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة، وتبعه ابن ماكولا.
стр. 2987
وأخرج ابن مندة من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب، بموحدتين مصغّرا، ابن مغفل، بضم الميم وسكون المعجمة وفاء مكسورة وبعدها لام- أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجرّ إزاره، فنظر إليه هبيب، فقال:
أما سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ويل للأعقاب من النّار» ؟.
وهذا الحديث صحيح السّند، وهبيب صحابي معروف بهذا الحديث.
وأخرجه أحمد من هذا الوجه، لكن لفظه: عن هبيب أنه رأى محمّدا القرشيّ يجرّ إزاره، فنظر إليه وقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ ... الحديث، كذا عنده: سمعت بلفظ المثناة. وله فيه قصّة.
أخرجه ابن يونس من وجه آخر، عن أبي يزيد أن أبا عمران أخبره قال: بعثني سلمة بن مخلد إلى صاحب الحبشة، فلما حضرت بالباب وجدت هبيب بن مغفل صاحب النبيّ ﵌ ومحمد بن علبة القرشي، فأذن لمحمد فقام يجرّ إزاره، فنظر إليه هبيب، فقال: سمعت ... الحديث.
وهكذا أخرجه النّسائيّ، من وجه آخر عن يزيد بالحديث دون القصّة، ولم أر عند أحد ممّن أخرجه بلفظ أما سمعت، بزيادة أما التي للاستفهام، وسمعت بفتح التاء، وجوّز بعض المؤلفين في الصّحابة أنها كانت أنا بنون بدل الميم، واعتمد ابن مندة على الرّواية التي وقعت له حيث ذكر محمد بن علبة في الصّحابة، ولعل ذلك مستند عبد الغني بن سعيد أيضا.
وأخرج أبو نعيم الحديث من طريق مسند أحمد، وقال: ظن بعض المتأخرين أنّ ذكر هبيب لمحمد يقتضي صحبته، ولو كان يعدّ من يجالس صحابيا أو يخالطه الصّحابي صحابيا لكثر هذا النوع. وتعقبه ابن الأثير فأقام عذر ابن مندة.
قلت: وأبو نعيم لم يتأمل سياق ابن مندة الّذي يؤخذ منه أن لمحمد صحبة، وتكلم على السياق الّذي وقع من مسند أحمد، وهو لا يقتضي ذلك.
٧٨١٢- محمّد بن عمرو:
بن العاص بن وائل القرشيّ السهميّ «١» .
تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد اللَّه، ووالده عمرو.
وذكر العدويّ في الأنساب أنّ محمّدا صحب النبيّ ﵌ وهو صغير. وقال ابن سعد: أمه بلويّة. وقال ابن البرقي: اسمها خولة بنت حمزة بن السليل.
стр. 2988
وذكر ابن سعد، عن الواقديّ بأسانيد له- أن عثمان لما عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان، فبلغ عثمان فزجره، فخرج إلى أرض له بفلسطين، فأقام بها إلى أن بلغه قتل عثمان، ثم بلغته بيعة عليّ، ثم بلغته وقعة الجمل ومخالفة معاوية، فأراد اللحاق به لعلمه أنّ عليا لا يشركه في أمره، فاستشار ولديه: عبد اللَّه ومحمدا، فأشار عليه عبد اللَّه بأن يتربّص حتى ينظر ما يستقرّ عليه الحال، وقال له محمد:
أنت فارس أبيات العرب، فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه ذكر. فقال لعبد اللَّه:
أشرت عليّ بما هو خير لي في آخرتي. وقال لمحمد: أشرت عليّ بما هو أنبه لي في دنياي.
ورحل إلى معاوية، والقصّة طويلة، وفيها دلالة على نباهة محمّد في ذلك الوقت عند عمرو حتى أهله للمشورة.
وقال الواقديّ والزبير بن بكّار: شهد صفّين مع أبيه، وقاتل فيها وأبلى بلاء عظيما، وهو القائل:.
لو شهدت جمل مقامي ومشهدي ... بصفّين يوما شاب منه الذوائب
الأبيات.
وهي مشهورة، وقيل: إنها لأخيه عبد اللَّه.
وقد أخرجها ابن عساكر بسنده إلى الزبير، ثم بسنده إلى ابن شهاب- أن محمد بن عمرو بن العاص شهد القتال يوم صفّين، فذكر قصّة فيها الأبيات المذكورة، وأخرجها من طريق نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعيد، عن محمد بن عمرو، وأخرجها من وجه آخر في ترجمة عبد اللَّه بن عمرو.
٧٨١٣- محمد بن عمرو:
بن مغفل، والد هبيب الغفاريّ.
لم يذكروه وهو على شرط من ذكر محمد بن عقبة المذكور قبل بقليل.
٧٨١٤- محمد بن أبي عميرة المزني «١»
. ذكره البخاريّ، وقال: له صحبة. يعدّ في الشّاميين، ثم
أخرج من طريق ابن المبارك عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة من أصحاب النبيّ ﵌، قال: «لو أنّ عبدا خرّ على وجهه من يوم ولد إلى
стр. 2989
أن يموت هرما في طاعة اللَّه لحقره ذلك اليوم، ولودّ أنّه ازداد كما يزداد من الأجر والثّواب» .
وسنده قوي، وأخرجه ابن شاهين من طريقه، لكن وقع عنده محمد بن عميرة.
وأخرجه ابن أبي عاصم والبغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن ثور موقوفا، لكن ذكر ابن مندة أنّ رواية ابن أبي عاصم أراه ذكره عن النبيّ ﷺ .
وأخرجه ابن مندة، من رواية محمد بن شعيب، عن ثور موقوفا، ومن رواية معاوية بن صالح عن بعض شيوخه، عن خالد بن معدان كذلك.
ورواه عيسى بن يونس، عن ثور كالأول.
وأخرجه أحمد من طريق بقيّة عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عقبة بن عبد السلمي، مرفوعا.
وأخرج ابن السّكن، وابن شاهين بسند صحيح إلى بقية عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ابن أبي عميرة عن النبي ﵌ أنه قال: «يا أيّها النّاس ما من نفس منفوسة تحبّ أن تعود إلى الدّنيا» .
ثم قال ابن السّكن: يقال ابن أبي عميرة اسمه محمد، وأخرج النسائيّ له حديثا، فقال ابن أبي عميرة ولم يسمّه أيضا. وأورده البغويّ في ترجمة محمد عقب الحديث الأوّل، وقال: لا أعلمه روى غير هذين الحديثين.
٧٨١٥- محمد بن عياض الزهري .
وقع ذكره في «مستدرك» الحاكم،
فأخرج من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري، عن محمّد بن عياض الزهري، قال: رفعت إلى رسول اللَّه ﵌ في صغري وعليّ خرقه وقد كشفت عورتي، فقال: غطّوا عورته، فإنّ حرمة عورة الصّغير كحرمة عورة الكبير، ولا ينظر اللَّه إلى كاشف عورته.
وفي السّند مع ابن لهيعة غيره من الضعفاء.
٧٨١٦- محمد بن فضالة «١»
: هو أنس بن فضالة- تقدم أيضا.
стр. 2990
٧٨١٧- محمد بن قيس:
بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار القرشيّ العبدريّ.
ذكر ابن القداح أنه كان من مهاجرة الحبشة، وأخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن ابن القداح.
٧٨١٨- محمد بن قيس الأشعريّ «١»
: أخو أبي موسى الأشعريّ.
ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق طلحة بن يحيى: حدثنا أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: خرجنا إلى رسول اللَّه ﵌ في البحر حتى جئنا إلى مكة أنا وأخوك ومعي أبو عامر بن قيس، وأبو رهم، ومحمد بن قيس، أبو بردة، وخمسون من الأشعريين، وستة من عكّ، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة، فكان رسول اللَّه ﵌ يقول: «للناس هجرة ولكم هجرتان» .
قال ابن مندة، رواه يزيد بن عبد اللَّه بن أبي بردة عن آبائه، فلم يذكر محمّدا.
قلت: ولا في روايته أنهم هاجروا إلى مكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة، ولفظه في الصحيح: خرجت مهاجرا إلى النبي ﵌ أنا وأخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم في ثلاثة وخمسين رجلا.
وذكر أبو عمر في ترجمة أبي رهم أن أبا موسى هاجر هو وأخوه أبو عامر، وأخوه أبو رهم، وأخوه مجدي.
ويقال: إن أبا رهم هو مجدي فاستدرك ابن فتحون مجدي بن قيس، ونسبه إلى ذكر ابن عبد البر في ترجمة أبي رهم محمد بن قيس، وإلى رواية يحيى بن طلحة بن يحيى، فكأنه وقع فيها مجدي بدل محمد.
وأما ابن حبّان فجزم في كتاب الصحابة بأن اسم أبي رهم محمد بن قيس. وقال ابن قانع: أخبرني الأشعريون الوراقون بالكوفة في نسب أبي موسى وأهله، وكتبوا إليّ خطوطهم أنّ اسم أبي رهم مجيد، بتأخير الدال عن الياء.
وقال ابن عساكر في السنن: لا يحفظ أنه لأبي موسى أخ يسمى محمدا إلا في هذا الحديث.
ويقال: إنه غير محفوظ.
стр. 2991
٧٨١٩- محمد بن كعب بن مالك الأنصاريّ «١»
. تقدم نسبه في ترجمة والده.
ذكره البغويّ: والباورديّ، وابن السكن، وابن شاهين، وابن مندة، وغيرهم من الصحابة، وأخرجوا له طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن: سمعت عبد اللَّه بن كعب وأخوك محمد بن كعب قعودا عند هذه السارية، السّارية أشار إليها من سواري المسجد، فتذكرنا الرجل يحلف على مال الآخر، فقال رسول اللَّه ﷺ : «أيّما رجل حلف على مال أخيه كاذبا ليقتطعه بيمينه فقد برئت منه الذّمة، ووجبت له النّار» . فقال محمد بن كعب «٢» : يا رسول اللَّه، وإن كان قليلا، فقلّب سواكا كان بين إصبعيه، فقال: «وإن كان سواكا من أراك» «٣» .
قال أبو نعيم: ذكر كلام محمد بن كعب في هذا الحديث وهم، وقد رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب- أنه سمع أخاه عبد اللَّه بن كعب عن أبي أمامة.
قلت: حديث الوليد عند مسلم في صحيحه، وقد وقفت على ما يدلّ أن لكعب بن مالك ولدين اسم كل منهما محمد فقرأت بخط الحافظ جمال الدين المزي في تهذيب الكمال.
٧٨٢٠- محمد بن كعب الأنصاريّ «٤»
الأصغر.
روى عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، روى عنه الوليد بن كثير، وقال: محمد بن كعب الأكبر مات في حياة النبي ﵌، وهي فائدة جليلة ترد على أبي نعيم يقوّي بها حديث عكرمة بن عمار، ويستدل بها على أنه حفظ ذكر محمد بن كعب في هذا الحديث، وأنه محمد آخر غير الّذي روى عن عبد اللَّه بن كعب، ويستفاد منه لطيفة، وهي أن عبد اللَّه بن كعب روى عن أخيه محمد بن كعب الأكبر. وروى عنه أخوه محمد بن كعب الأصغر.
٧٨٢١- محمد بن مخلد بن سحيم «٥»
: بن المستورد بن عامر بن عديّ بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكر ابن القداح أنه ولد على عهد النبي ﵌، وأنه هو الّذي سماه محمدا، وأنه شهد فتح مكة. وأخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.
стр. 2992
٧٨٢٢- محمد بن مسلمة
بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة «١» بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسيّ الأنصاريّ الأوسيّ الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، حليف بني عبد الأشهل.
ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقديّ، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا. وقيل: يكنى أبا عبد اللَّه، وأبا سعيد، والأول أكثر.
وروى عن النبي ﵌ أحاديث.
قال ابن عبد البرّ في نسبه: روى عنه ابنه محمود، وذؤيب «٢» ، والمسور بن مخرمة، وسهل بن أبي حثمة، وأبو بردة بن أبي موسى، وعروة، والأعرج، وقبيصة بن حصن، وآخرون.
وقال ابن شاهين: حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، أنه شهد بدرا وصحب النبي ﵌ هو وأولاده: جعفر، وعبد اللَّه، وسعد، وعبد الرحمن، وعمر، وقال: وسمعته يقول: قتله أهل الشام، ثم
أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال: أعطاني رسول اللَّه ﵌ سيفا فقال: «قاتل به المشركين ما قاتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتّى ينكسر، ثمّ اجلس في بيتك حتّى تأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية» «٣» ففعل.
قلت: ورجال هذا السند ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة.
وقال ابن سعد: أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي عبيدة، وشهد المشاهد: بدرا وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي ﷺ له أن يقيم بالمدينة، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وإلى ابن أبي الحقيق.
وقال ابن عبد البرّ: كان من فضلاء الصحابة، واستخلفه النبي صلى اللَّه عليه وآله
стр. 2993
وسلم على المدينة في بعض غزواته. وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفّين.
وقال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة، فذكره وصرّح بسماع ذلك من النبي ﵌، أخرجه البغوي وغيره.
وقال ابن الكلبيّ: ولاه عمر على صدقات جهينة: وقال غيره: كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص اتخذ قصرا وجعل عليه بابا، وقال: انقطع الصوت، فأرسل محمد بن مسلمة، وكان عمر إذا أحبّ أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه، فقال له: ائت سعدا، فأحرق عليه بابه، فقدم الكوفة، فلما وصل إلى الباب أخرج زنده فاستورى نارا، ثم أحرق الباب، فأخبر سعد فخرج إليه فذكر القصة.
وقال ابن شاهين: كان من قدماء الصحابة، سكن المدينة، ثم سكن الرَّبَذَة- يعني بعد قتل عثمان.
قال الواقديّ: مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وأرّخه المدائني سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن أبي داود: قتله أهل الشام، وكذا قال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : دخل عليه رجل من أهل الشام من أهل الأردن وهو في داره فقتله.
وقال محمّد بن الرّبيع في صحابة مصر: بعثه عمر إلى عمرو بمصر، فقاسمه ماله، وأسند ذلك في حديثه، ثم قال: مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وله سبع وسبعون سنة، وكان طويلا معتدلا أصلع.
٧٨٢٣-[محمد بن معمر:
بن عبد اللَّه بن أبيّ الأنصاري الخزرجي المعروف بابن سلول ذكر القداح أنه شهد فتح مكة، وأن النبي ﷺ هو الّذي سماه وأخرجه ابن شاهين عن ابن أبي داود عن القداح]
«١» .
٧٨٢٤- محمد بن نضلة الأنصاريّ: «٢»
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن
стр. 2994
إسحاق، قال: وممن هاجر إلى المدينة مع النبيّ ﵌، أو إليه محمد ومحرز ابنا نضلة.
قلت: قد تقدم محرز، وهو أسديّ، ولم أر لمحمد ذكرا إلا في هذه الطريق، وكأن قوله الأنصاري وهم.
٧٨٢٥- محمد بن هشام «١»
: ذكره القاضي أبو أحمد العسّال في الصحابة،
وأخرج حديثه ابن مندة من طريق ابن الهاد، عن صفوان بن نافع، عن محمد بن هشام، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «حديثكم بينكم أمانة، ولا يحلّ لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا» .
قال أبو الحسن بن البراء: سمعت علي بن المديني يقول: محمد بن هشام هذا مجهول لا أعرفه.
قلت: ولم أر للراوي عنه ذكرا في تاريخ البخاريّ، فكأنه تابعيّ أرسل هذا الحديث.
٧٨٢٦- محمد بن هلال بن المعلّى «٢»
: ذكر القداح أنه شهد فتح مكة، وأن النبيّ ﵌ سماه محمدا، أخرجه ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عنه.
٧٨٢٧- محمد بن وحوح:
بن الأسلت.
تقدم نسبه في أخيه حصين ومحصن. ذكر القداح أنه شهد فتح «٣» مصر، وأنه حضر في فتوح العراق.
وأخرجه ابن شاهين، وابن أبي داود، عن القداح. وذكر ابن الكلبيّ أن حصينا ومحصنا قتلا بالقادسيّة، فلعلّ هذا أخوهما، أو كان أحدهما يدعى محمدا.
٧٨٢٨- محمد بن يفديدويه «٤»
: بفتح التحتانية أوله وسكون الفاء وكسر الدال بعدها تحتانية أيضا ثم دال مهملة، الهروي.
стр. 2995
ذكر أبو إسحاق بن ياسين في تاريخ هراة، قال: حدثنا إبراهيم بن علي بن بالويه، حدثنا محمد بن مردان «١» شاه الزّنجاني، وزعم أنه كان ثقة، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين، قال: حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني، حدثنا بفودان بن يفديدويه الهروي، قال: حاربت رسول اللَّه ﵌ في شركي، ثمّ أسلمت على يدي رسول اللَّه ﷺ ، فسمّاني محمدا، وقال رسول اللَّه ﵌: «إذا قلّ الدّعاء نزل البلاء، وإذا جار السّلطان احتبس المطر من السّماء ... » «٢» الحديث.
أورده أبو موسى، وأخرجه المستغفري، عن محمد بن إدريس الجرجاني عن الحسن بن علي، عن إبراهيم بن علي، عن الزنجاني، عن محمد بن مردان شاه، حدثنا أحمد بن عبدة الجرجاني بهذا السند رفعه: «العلم خليل المؤمن، والعقل دليله ... »
الحديث.
٧٨٢٩- محمد الأنصاريّ:
وقع ذكره في «صحيح مسلم» من رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، وقد أوردت طرقه في ترجمة سعد الدوسيّ من حرف السين. وأما قول الذهبي: إن سند حديثه ضعيف فغير جيّد.
٧٨٣٠- محمد الدّوسيّ «٣»
: تقدم بيان حاله في ترجمة سعد الدّوسيّ، وأنه يحتمل أن يكون أحد الاسمين لقبا له أو غيّر إلى الآخر.
٧٨٣١- محمد الظّفريّ:
قال أبو حاتم: رأى النبي ﵌، وجزم البخاري بأنه أنس بن فضالة.
٧٨٣٢- محمد المزنيّ:
والد مهنّد «٤» .
ذكره مطيّن في الصحابة،
وروى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج، عن مهند بن
стр. 2996
محمد المزني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «قرض مرّتين كصدقة مرّة» «١» .
وأخرجه الباورديّ عن مطين،
وكذلك قال أبو نعيم: لا يصح له صحبة، ولا رؤية فيما أرى.
٧٨٣٣- محمد، مولى رسول اللَّه ﵌»
: ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فيمن قدم خراسان، قال: أخبرني علي بن أحمد المروزي، حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو، وأخبرني أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول اللَّه ﵌، حدثني أبي، عن أبيه مقاتل بن محمد، أن أباه محمدا كان اسمه ماناهيه، وأنه كان مجوسيا تاجرا، فسمع بذكر رسول اللَّه ﵌ وخروجه، فخرج بتجارة معه من مرو، حتى قدم المدينة- فأسلم، فسماه رسول اللَّه ﵌ محمدا، فرجع إلى منزله بمرو مسلما. وكان يقال له مولى رسول اللَّه ﷺ ، قال: وداره قبالة الجامع بمرو، وأورده أبو موسى من طريق الحاكم.
٧٨٣٤- محمد، غير منسوب:
ذكره البغويّ في الصّحابة،
وابن شاهين عنه من طريق سلام بن أبي الصهباء، عن ثابت، قال: حججت فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبيّ ﵌، أحسب أن اسم أحدهما محمد، وهما يتذاكران الوسواس، فقالا: خرج علينا رسول اللَّه ﵌ ... فذكر الحديث، وفيه: فقال رسول اللَّه ﵌: «ذاك محض الإيمان» ، قال ثابت: فقلت: يا ليت اللَّه أراحنا من ذاك المحض! فانتهراني وقالا: نحدّثك عن رسول اللَّه ﵌ وتقول هكذا!
قال البغويّ:
لا أعلم بهذا الإسناد غيره، وهو غريب
«٣» .
стр. 2997
ذكر بقية حرف الميم «١»
٧٨٣٥- محمود بن الربيع «٢»
: بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة بن عامر بن عدي بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ.
يقال: إنه من بني الحارث بن الخزرج. وقيل: من بني سالم بن عوف، ووقع عند أبي عمر بعد أن قال: الأنصاريّ الخزرجيّ: من بني عبد الأشهل، وهو وهم لأن بني عبد الأشهل من الأوس، وحكى في كنيته قولين: أبو نعيم، وأبو محمد، والثاني أثبت.
والمعروف أنّ أبا نعيم كنية محمود بن لبيد.
قال البغويّ: سكن المدينة، وروى أنه عقل عن رسول اللَّه ﵌ مجّ مجة من دلو في دارهم، أخرجه البخاري من طريق عن الزهري عنه، وهو عند مسلم في أثناء حديث.
وأخرجه البغويّ من طريق الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن محمود، قال: ما أنسى مجة مجها رسول اللَّه ﷺ من بئر في دارنا في وجهي ووقع في بعض طرقه وأنا ابن خمس سنين.
قال ابن حبّان: أكثر روايته عن الصحابة، وأمّه جميلة بنت أبي صعصعة.
قال أبو مسهر، وآخرون: مات محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وكذا قال ابن حبان في سنة وفاته، لكن قال: وهو ابن أربع وتسعين، وكأنه مأخوذ من حديث أخرجه الطبراني من طريق محمود بن الربيع، قال: توفّي النبيّ ﷺ وأنا ابن خمس سنين.
٧٨٣٦- محمود بن ربيعة:
رجل من الأنصار «٣» .
стр. 2998
مخرج حديثه عن أهل مصر وخراسان في كالئ المرأة والدين الّذي لا يؤدّى هكذا ذكره ابن عبد البر ولم يزد.
وهذا أظنه محمود بن الربيع، فإن الدّارقطنيّ أخرج في بعض طرق حديث مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت في القراءة خلف الإمام- رواية، قال الرّاوي فيها: عن مكحول، عن نافع، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. وفي رواية أخرى: عن نافع، عن محمود بن ربيعة، فإن يكن كذلك فهو الّذي قبله كما يحتمل أن يكون غيره.
٧٨٣٧- محمود بن عمير بن سعد الأنصاريّ «١»
. ذكره ابن شاهين وغيره في الصّحابة، وأورد له من طريق
حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد- أن عتبان بن مالك أصيب بصره في عهد النبي ﵌، فأرسل إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: إني أحبّ أن تصلي في مسجدي، فأتاه، فذكروا مالك بن الدخشم، فقال النبي ﵌:
«أليس يشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله؟ قالوا: بلى. قال: لا يشهد بهما عبد صادقا من قلبه فيموت إلا حرّم على النّار» «٢» رجاله ثقات.
قال أبو نعيم: رواه سعيد بن بشير، عن قتادة، فزاد في آخره: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة ثلاثمائة ألف من أمّتى ... » الحديث.
وأورده ابن مندة، من رواية سعيد بن بشير، عن قتادة بالزيادة فقط، وقال: تابعه الحجاج، وخالفهما هشام. انتهى.
وتقدمت رواية هشام في ترجمة عمير، فإنه قال فيها: عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه.
وأخرجه الطّبرانيّ من وجه آخر، عن قتادة، فقال: عن النضر بن أنس، عن أبيه: عن
стр. 2999
عتبان، من وجه آخر، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، وفيه: إن أبا بكر بن أنس قال: فلقيت عتبان، وهذا كله في الزيادة. وأما أول الحديث فمشهور من رواية الزهريّ، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، كذلك أخرج في الصحيحين.
٧٨٣٨- محمود بن لبيد «١»
بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، الأنصاريّ، الأوسي، الأشهليّ.
قال البخاريّ: له صحبة، ثم روى من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عنه، قال:
أسرع النبيّ ﵌ يوم مات سعد بن معاذ حتى تقطعت نعالنا، وهذا ظاهره أنه حضر ذلك، ويحتمل أن يكون أرسله، وأراد بقوله: نعالنا من حضر ذلك من قومه من بني عبد الأشهل، ومنهم «٢» رهط سعد بن معاذ.
وأخرج أحمد حديثه في مسندة، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، حدثني محمود بن لبيد، قال: أتانا النبيّ ﵌، فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سلم قال: «اركعوا هاتين الرّكعتين في بيوتكم» - يعني السّبحة «٣» بعد المغرب.
وقال ابن عبد البرّ: إن محمود بن لبيد أسنّ من محمود بن الربيع، وذكر ابن خزيمة أنّ محمود بن الربيع هو محمود بن لبيد، وأنه محمود بن الربيع بن لبيد، نسب لجده، وفيه بعد، ولا سيما ومحمود بن لبيد أشهلي من الأوس، ومحمود بن الربيع خزرجي.
وذكر ابن حبّان محمود بن لبيد في التابعين، فقال: يروي المراسيل، ثم قال: وذكرته في الصحابة، لأن له رؤية، وكذا قال، وقد قال لما ذكره في الصحابة: لأن له رؤية، وقال أكثر روايته عن الصحابة، وأفاد أن أمه بنت محمد بن سلمة.
٧٨٣٩- محمود بن مسلمة
بن سلمة الأنصاري «٤» : أخو محمد المذكور آنفا.
стр. 3000
تقدم نسبه مع أخيه آنفا، ذكروه في الصحابة، واستشهد في حياة النبيّ ﵌، ذكر ذلك موسى بن عقبة في المغازي، عن ابن شهاب، وكذلك أبو الأسود عن عروة، وكذا محمد بن إسحاق وغيرهم.
قال محمّد بن إسحاق، أول ما فتح من حصن «١» خيبر حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى فقتلته.
وقال ابن الكلبيّ: رمي محمد بن مسلمة من الحصن بحجر، فندرت عيناه، رماه مرحب، فالتفت النبيّ ﵌ إلى أخيه، فقال: «غدا يقتل قاتل أخيك» ،
فكان كذلك.
وفي «مغازي» ابن عائذ وغيرها أن النبي ﵌ أمر الزبير بن العوام، فدفع كناية بن الربيع بن أبي الحقيق إلى محمد بن مسلمة فقتله، يزعمون أن كنانة قتل محمودا.
وقال ابن سعد: شهد محمود أحدا، والخندق، والحديبيّة، وخيبر، وقتل يومئذ شهيدا: دلى عليه مرحب رحى، فأصابت رأسه فهشمت البيضة رأسه، وسقطت جلدة جبينه على وجهه، وأتى به رسول اللَّه ﵌ فرد الجلدة فرجعت كما كانت، وعصبها بثوب، فمكث محمود ثلاثة أيام، ثم مات، وقتل محمد مرحبا في ذلك اليوم الّذي مات فيه محمود، ووقف عليه عليّ بن أبي طالب بعد أن أثبته محمد، وقبر محمود وعامر بن الأكوع في قبر واحد.
وفي زيادات المغازي ليونس بن بكير، عن الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة:
أخبرني أبي، قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، ثم عمر، فلم يفتح لهما، وقتل محمود بن مسلمة، وهو عند أحمد عن زيد بن الحباب، عن الحسين نحوه.
وأخرجه ابن مندة بعلوّ من طريق زيد بن الحباب.
٧٨٤٠- محمية «٢»
: بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه ثم تحتانية مفتوحة- ابن جزء، بفتح الجيم وسكون الزاي ثم همزة، ابن عبد يغوث الزّبيديّ، بضم أوله، حليف بني سهم
стр. 3001
من قريش. كان قديم الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وكان عامل رسول اللَّه ﵌ على الأخماس، ثبت ذكره بذلك في صحيح مسلم، من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث- أنه لما سأل النبيّ ﵌ هو والفضل بن العباس أن يستعملهما على الصدقات، فقال: إنها أوساخ الناس، ولكن ادعوا لي محمية بن جزء، فأمره أن يزوج بنته الفضل بن العباس، وأمره أن يصدق عنهما مهور نسائهما. الحديث، بهذه القصة.
وفي المغازي أن النبيّ ﵌ استوهب من أبي قتادة جارية وضيئة فوهبها لمحمية بن جزء.
قيل: إنه شهد بدرا فيما ذكر ابن الكبيّ. وقال الواقديّ: أول مشاهده المريسيع، وقال أبو سعيد بن يونس: شهد فتح مصر، ولا أعلم له رؤية.
٧٨٤١- محيريز بن جنادة
بن وهب الجمحيّ، والد عبد اللَّه.
استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال: أراه من مسلمة الفتح، فإن ولده عبد اللَّه من كبار التّابعين.
قلت: وقد بينت الإشارة إليه في حديث أبي محذورة في الأذان من رواية عبد اللَّه ابن محيريز- أنه كان يتيما في حجر أبي محذورة، فلما أراد الخروج إلى الشام سأل أبا محذورة عن صفة الأذان ... الحديث، أخرجه مسلم وغيره.
وكان عبد اللَّه بن محيريز نزل فلسطين [وأن] «١» أباه محيريزا لما مات أوصى به أبا محذورة، لكن يحتمل أن يكون مات قبل أن يعلم، وعبد اللَّه موجود، أو ولد بعده، فيكون عبد اللَّه من أهل القسم الثاني.
وليس في ترجمته عند أحد ممن ترجمه ما يقتضي أنه ولد في العهد النبويّ، فتعيّن أن أباه تأخر بعد العهد النبويّ، وقد نقلنا مرارا أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع من قريش ولا من ثقيف أحد إلا أسلم وشهدها، فمقتضاه أن يكون محيريز من أهل هذا القسم.
٧٨٤٢
- محيصة «٢» بن مسعود
الأنصاريّ الأوسيّ.
стр. 3002
تقدم ذكره ونسبه في أخيه حويصة، وكان محيصة أصغر من حويصة، وأسلم قبله.
الميم بعدها الخاء
٧٨٤٣- مخارق بن عبد اللَّه:
ويقال ابن سليم الشيبانيّ «١» ، يكنّى أبا قابوس.
يعدّ في الكوفيين. روى عن النبيّ ﵌، وعن ابن مسعود، وأم الفضل بنت الحارث، وغيرهما.
روى عنه ابناه قابوس، وعبد اللَّه، وحديثه عند النسائي من رواية أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قابوس، عن أبيه، وله في مسند الحسين بن سفيان من طريق أبي بكر النهشلي عن سماك، عن قابوس بن أبي المخارق، عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم في الكنى في أبي المخارق.
٧٨٤٤- مخارق بن عبد اللَّه البجلي «٢»
. ذكره أبو زكريّا الموصليّ في تاريخ الموصل، واستدركه ابن الأثير على من تقدمه، وأخرج من رواية أبي زكريا، عن المغيرة بن الخضر «٣» بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي، عن أبيه، عن أشياخه- أن المخارق بن عبد اللَّه جدّ المغيرة بن زياد شهد مع جرير بن عبد اللَّه فتح ذي الخلصة.
قلت: وفتح ذي الخلصة كان في زمن النبيّ ﵌.
وبه عن أشياخه أنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع من قدم من بجيلة، يعني فسكنوا الموصل.
٧٨٤٥- مخارق الهلالي «٤»
والد قبيصة.
ذكره عليّ بن سعيد العسكريّ في الصّحابة، واستدركه أبو موسى عنه.
أخبرني أبو إسحاق الجريريّ، أنبأنا عبد اللَّه بن الحسين، أنبأنا إسماعيل العراقي، عن شهدة، أنبأنا
стр. 3003
طرّاد، أنبأنا الغنويّ، أنبأنا أبو جعفر بن البختري، حدّثنا [سليم بن] «١» أحمد بن إسحاق الورّاق، حدثني محمد بن عتبة «٢» السدوسيّ، حدّثنا سليم بن سليمان، حدثنا سوّار أبو حمزة، عن حرب بن قبيصة بن المخارق الهلالي، عن أبيه، عن جدّه- أن النبيّ ﵌ مرّة به وهو كاشف عن فخذه، فقال: «وار فخذك، فإنّها عورة» .
تفرّد به سوّار، وأخرجه علي بن سعيد، عن أحمد بن إسحاق، فوقع لنا موافقة عالية.
قال العلائيّ في الوشي: لم أجد لحرب ذكرا في الصّحابة، فلعل سوّارا وهم فيه، فقد قال الدّار الدّارقطنيّ: إنه لا يتابع على حديثه، لكن وثقه ابن معين. قال العلائيّ في الوشي المعلم: والراويّ عنه ما عرفته.
٧٨٤٦- مخاشن:
بالشين المعجمة، الحميري، حليف الأنصار «٣» .
ذكره ابن عبد البرّ، وقال: قتل يوم اليمامة شهيدا. وجزم ابن فتحون بأنه مخشيّ بن قمير الآتي قريبا، وعندي أنه يحتمل أن يكون غيره.
٧٨٤٧- المخبل السعديّ .
مضى في الربيع بن ربيعة، وسيأتي في القسم الثالث هاهنا أيضا.
٧٨٤٨- المختار بن حارثة:
الأنصاري السلميّ، بفتحتين «٤» .
ذكره أبو بكر بن أبي علي الذّكواني، وقال: له ذكر في مغازي ابن إسحاق، واستدركه أبو موسى.
قلت: وذكره عمر بن شبّة فيمن شهد العقبة من بني سلمة.
٧٨٤٩- المختار بن عديّ
بن نوفل بن عبد مناف.
ذكره الباورديّ، ونقل عنه خبر مرفوع- أن النبي ﵌ قطعه هو وعمرو بن سمرة في سرقة. واستدركه ابن فتحون، وهو أخو الخيار بن عديّ، والد عبد اللَّه المذكور في القسم الثاني من حرف العين.
٧٨٥٠- المختار بن قيس «٥» .
стр. 3004
ذكره أبو موسى في الذّيل، وقال: إنه شهد في الكتاب الّذي كتبه النبيّ ﵌ للعلاء بن الحضرميّ.
قلت: وقد مضى ذكر الكتاب في شبيب بن قرّة من مسند الحارث بن أبي أسامة، وسنده واه.
٧٨٥١- مخربة:
بموحدة، وزن ثعلبة، بن بشر من بني الجعيد بن صبرة بن الدئل بن قيس بن رئاب بن زيد العبديّ.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: كان شريفا في الجاهليّة، فارسا جوادا، وإنما سمي مخربة لأن السّلاح خربه في الجاهلية.
قال: وأدرك الإسلام، ووفد على النبيّ ﵌ في وفد عبد القيس، فسألهم النبيّ ﵌ عن عمان، فأخبره مخربة أنّ له علما بذلك، فقال:
أسلم أهل عمان طوعا، حكاه الرشاطيّ في الأنساب، وأبو الفرج الأصبهانيّ في الأغانيّ، وهو غير مخربة الّذي يأتي بعده قريبا.
٧٨٥٢- مخربة بن عديّ:
أخو حارثة بن عديّ «١» .
تقدم ذكر أخيه، ذكره عبدان المروزي في الصّحابة، وذكره ابن فتحون في الذيل، عن مغازي ابن إسحاق، من رواية ابن هشام والأمويّ عنه، قال: وذكره الواقديّ، والطبريّ، وأسند من طريق إسحاق بن سويد، عن جعفر بن عصمة بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية، سمعت جدّي عصمة يحدّث عن آبائه عن حارثة بن عدي، قال: كنت في الوفد أنا وأخي مخربة بن عديّ الذين وفدوا على رسول اللَّه ﵌، وكان جيشه قد أوقع بنا، فشكونا ما أصابنا، فقال: اذهبوا، فأوّل ما يلقاكم من مالكم فانحروا وسمّوا اللَّه بسم اللَّه، فمن أكل فأطلقوه.
قال أبو موسى في الذيل: ضبطه عبدان بالزّاي، وابن ماكولا بالراء المهملة، وهو الراجح.
٧٨٥٣- مخرش الكعبيّ «٢»
: تقدم قريبا.
٧٨٥٤- مخرفة العبديّ «٣»
: قال ابن حبّان: له صحبة.
стр. 3005
قلت: وقد تقدم ذكره في حديث سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة أو مخرفة العبديّ، فذكر الحديث، أخرجه البغويّ، وأخرجه ابن قانع من طريقه، فقال: عن مخرمة بالميم، قال الدّار الدّارقطنيّ: وهم أيوب في ذلك، وقال ابن السّكن: لم يصنع شيئا.
وأخرجه ابن قانع أيضا من رواية سفيان، عن سماك، فزاد فيه بينه وبين مخرمة مليحا العنزيّ، وفي سنده المسيب بن واضح فيه مقال.
٧٨٥٥- مخرمة بن شريح الحضرميّ «١»
: تقدم في شريح الحضرميّ.
٧٨٥٦- مخرمة بن القاسم «٢»
: بن مخرمة بن المطلب القرشيّ المطلبيّ.
ذكره ابن إسحاق في المغازي، فقال فيمن أعطاهم النبيّ ﵌ من تمر خيبر، فقال: وأعطي ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وسقا، ولم يسمّه، وسماه الزبير بن بكّار، قال: وكانت الأوساق أربعين [وسقا]
«٣» .
٧٨٥٧- مخرمة بن نوفل «٤»
: بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، أبو صفوان، وأبو المسور، الزهريّ.
أمه رقيقة بنت أبي ضيفي بن هاشم بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهو والد المسور بن مخرمة الصّحابي المشهور.
قال الزّبير بن بكّار: كان من مسلمة الفتح، وكانت له سنّ عالية وعلم بالنسب، فكان يؤخذ عنه النسب.
وزاد ابن سعد: وكان عالما بأنصاب الحرم، فبعثه عمر هو، وسعيد بن يربوع، وأزهر بن عبد عوف، وحويطب بن عبد العزّى، فجدّدوها، وذكر أن عثمان بعثهم أيضا.
وأخرج الزبير بن بكار من حديث ابن عباس أنّ جبريل ﵇ أرى إبراهيم عليه
стр. 3006
السلام أنصاب الحرم، فنصبها ثم جدّدها إسماعيل، ثم جددها قصيّ بن كلاب، ثم جدّدها النبيّ ﵌، ثم بعث عمر الأربعة المذكورين فجدّدوها.
وفي سنده عبد العزيز بن عمران، وفيه ضعف.
وأخرج أبو سعيد بن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عبد العزيز بن عمران عن أبي حويصة، قال: يحدث مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة بنت أبي صيفي، وكانت والدة عبد المطلب بن هاشم، قال: تتابعت على قريش سنون، فذكر قصة استسقاء عبد المطلب، وفيه شعر رقيقة الّذي أوله:
لشيبة الحمد أسقى اللَّه بلدتنا
الأبيات.
وقد وقعت لنا هذه القصّة في نسخة زكريا بن يحيى الطّائي، من روايته، عن عمّ أبيه زخر بن حصن، عن جده حميد بن منهب، حدّثنا عمي عروة بن مضرّس، قال: تحدث مخرمة بن نوفل ... فذكرها بطولها.
ورويناها بعلو في أمالي أبي القاسم عيسى بن علي بن الجراح.
وأخرج عباس الدّوريّ في «تاريخ يحيى بن معين» والطّبرانيّ، من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، عن أبيه، قال: لما أظهر رسول اللَّه ﵌ الإسلام أسلّم أهل مكّة كلّهم، حتى إن كان النبيّ ﵌ ليقرأ السجدة فيسجدون، ما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزّحام، حتى قدم رؤساء قريش: أبو جهل بن هشام، وعمه الوليد بن المغيرة، وغيرهما، وكانوا بالطّائف، فقالوا: تدّعون دين آبائكم؟ فكفروا.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وغيره، قالوا:
وأعطى رسول اللَّه ﵌ يعني من غنائم حنين دون المائة رجلا من قريش من المؤلّفة، فذكر فيهم مخرمة بن نوفل.
وذكر الواقديّ أنه أعطاه خمسين بعيرا.
وذكر البخاريّ في «الصّحيح» من طريق الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة- أن أباه قال له: يا بني، بلغني أنّ النبيّ ﵌ قدمت عليه أقبية وهو يقسمها، فاذهب بنا إليه، فذهبنا فوجدنا النبيّ ﵌ في منزله،
стр. 3007
فقال: يا بني، ادع لي النبيّ ﵌، فأعظمت ذلك، وقلت: أدعو لك رسول اللَّه ﵌، فقال: يا بنيّ، إنه ليس بجبار، فدعوته فخرج وعليه قباء من ديباج مزوّر «١» بالذّهب، فقال: يا مخرمة، هذا خبأناه لك، فأعطاه إياه.
وللحديث طرق عن ابن أبي مليكة، وفي بعضها أنه قال للنبيّ ﵌: ما كنت أرى أن تقسم في قريش قسما فتخطئني.
وعند البغويّ وأبي يعلى من طريق صالح بن حاتم بن وردان، عن أبيه، عن أيوب، عن ابن أبي ملكية نحو الأول، وزاد: قلت لحاتم: ولم فعل ذلك؟ قال: كان يتّقي لسانه.
قال الزّبير بن بكّار: حدّثني مصعب بن عثمان وغيره أنّ المسور بن مخرمة مرّ بأبيه وهو يخاصم رجلا، فقال له: يا أبا صفوان، أنصف الناس، فقال: من هذا، قال: من ينصحك ولا يغشك، قال: مسور؟ قال: نعم، فضرب بيده في ثوبه، وقالت: اذهب بنا إلى مكّة أريك بيت أمي، وتريني بيت أمّك، فقال: يغفر اللَّه لك، يا أبت، شرفي شرفك، وكانت أم المسور عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن.
وبه قال: لما حضرت مخرمة الوفاة بكته بنته، فقالت: وا أبتاه! كان هينا لينا، فأفاق فقال: من النّادبة؟ قالوا: ابنتك. قال: تعالى، ما هكذا يندب مثلي، قولي: وا أبتاه، كان شهما شيظميّا، كان أبيّا عصيّا.
قال الزّبير: وحدثني عبد الرحمن بن عبد أن الزهريّ قال: قال معاوية: من لي بمخرمة بن نوفل ما يضعني من لسانه تنقّصا، فقال له عبد الرّحمن بن الأزهر: أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين. فبلغ لذلك مخرمة. فقال: جعلني عبد الرحمن يتيما في حجره، يزعم لمعاوية أنه يكفيه إياي! فقال له ابن برصاء الليثي: إنه عبد الرحمن بن الأزهر، فرفع عصا في يده فشجّه، وقال: أعداؤنا في الجاهليّة وحسّادنا في الإسلام!
وأخرج البغويّ من طريق حماد بن زيد، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة، قال: قال النبيّ ﵌ لمخرمة بن نوفل: «يا أبا المسور» .
قال ابن سعد وخليفة وابن البرقي، وآخرون: مات سنة أربع وخمسين، وقال الواقديّ: مات سنة خمس وخمسين، قالوا: وعاش مائة وخمس عشرة سنة، وكان أعمى، وله قصة تذكر في ترجمة النعيمان.
стр. 3008
٧٨٥٨- مخشي:
بسكون»
الخاء بعدها شين معجمة، ابن حميّر، مصغرا بالتثقيل، الأشجعيّ.
له ذكر في مغازي ابن إسحاق في غزوة تبوك، وفي تفسير ابن الكلبيّ بسنده إلى ابن عباس، وبسند آخر إلى ابن مسعود أنه ممّن نزل فيه: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [التوبة: ٦٥] قال: فكان ممن عفي عنه مخشي بن حميّر، فقال: يا رسول اللَّه، غيّر اسمي واسم أبي، فسمّاه عبد اللَّه بن عبد الرّحمن، فدعا مخشيّ ربه أن يقتل شهيدا حيث لا يعلم به، فقتل يوم اليمامة، ولم يعلم له أثر.
٧٨٥٩- مخشيّ «٢»
: بن وبرة بن يحنس الخزاعيّ.
قال أبو عمر: كان رسول اللَّه ﵌ أرسله إلى الأبناء باليمن. كذا ذكره في الميم، ثم ذكر في ترجمة وبرة أنه كان الرّسول.
٧٨٦٠- مخلد:
بفتح أوله، وسكون المعجمة، ابن ثعلبة بن صخر بن حبيب بن الحارث بن ثعلبة بن مازن بن النجّار الأنصاريّ.
ذكره الأمويّ، عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدرا. وأخرجه البغويّ عن الأمويّ.
واستدركه ابن فتحون.
٧٨٦١- مخلد بن عمرو:
بن الجموح بن زيد بن حرام، بمهملتين، بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاريّ السّلمي- بفتحتين.
ذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال: شهد غزوة مؤتة، ثم ساق من طريق أبي بشر الدّولابيّ بسند له إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: قتل يوم مؤتة من بني سلمة مخلد بن عمرو بن الجموح، وقال: لا عقب له.
٧٨٦٢- مخلد الغفاريّ «٣»
. ذكره البغويّ، وابن أبي عاصم، وغيرهما، وقال البغويّ: سكن مكّة، وقال البخاريّ:
стр. 3009
له صحبة، فأنكر ذلك ابن أبي حاتم، وقال: لا صحبة له.
قلت: وما رأيته في التاريخ إلا مع التابعين.
وحكى العسكريّ أنه ضبط بالتشديد، وصوّب التخفيف.
وأخرج ابن أبي عاصم والبغويّ وابن قانع، من طريق عمرو بن دينار، عن الحسين، عن «١» محمد بن الحنفية، عن مخلد الغفاريّ أن ثلاثة أعبد لبني غفار شهدوا مع رسول اللَّه ﵌ بدرا، وكان عمر يعطيهم كلّ سنة لكل رجل منهم ثلاثة آلاف. قال عمرو بن دينار: وقد رأيت مخلدا.
٧٨٦٣- مخمر- بن معاوية القشيريّ:
في ترجمة «٢» حكيم بن معاوية.
٧٨٦٤
- مخنف «٣» بن زيد النّكري . «٤»
: بالنّون.
ذكره ابن السّكن، وقال: يقال له صحبة، وهو غير معروف، ثم
ساق له من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: قال: حدّثتنا حبة بنت شمّاخ النّكرية، حدّثتني، سنينة بنت مخنف بن زيد النّكرية، عن أبيها- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال له: يا مخنف، صل رحمك يطل عمرك، وافعل المعروف يكثر خير بيتك ... » الحديث.
وعبد الرّحمن قال ابن السّكن: في روايته نظر. وقال غيره: هو متروك.
وأخرجه ابن شاهين من هذا الوجه، لكن قال في روايته: حدّثتني سنينة بنت مخنف بن زيد، عن أبيها- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال له: يا مخنف ...
فذكره، وزاد: «واذكر اللَّه عند كلّ حجر ومدر يشهد لك يوم القيامة» .
وسيأتي في كتاب النّساء بهذا السند حديث آخر مطول يدل على صحبة سنينة المذكورة، وأن أباها هذا مات في إمارة معاوية.
٧٨٦٥- مخنف بن سليم «٥»
: بن الحارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة الأزديّ الغامديّ.
стр. 3010
قال ابن الكلبيّ: هو من الأزد بالكوفة والبصرة، ومن ولده أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم، قال: له صحبة،
وحديثه في كتب السّنن الأربعة من طريق عبد اللَّه بن عون، عن عامر بن أبي رملة، عن مخنف بن سليم، قال: كنا وقوفا مع رسول اللَّه ﵌ بعرفات، فقال: يا أيّها الناس، إنّ على أهل كلّ بيت في كلّ عام أضحاة وعتيرة ... » الحديث.
قال التّرمذيّ: حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث عبد اللَّه بن عوف.
قلت: وأخرجه البغويّ من طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم أو سليم، بن مخنف، لكن قال البغوي: الرجل الّذي لم يسمّ هو عندي عبد اللَّه بن عون.
٧٨٦٦- مخول بن يزيد «١»
: السلميّ، ثم البهزيّ.
قال ابن السّكن: وهو ممن سكن مكة،
وأخرج أبو يعلى من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، عن القاسم بن مخول البهزي- أنه سمع أباه يقول: نصبت حبائل لي بالأبواء، فوقع فيها ظبي فانفلت مني، فذهبت في أثره، فوجدت رجلا قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول اللَّه ﵌، فقضى بيننا نصفين، وقال لي: «أقم الصّلاة، وأدّ الزّكاة، وحجّ واعتمر، وزل مع الحقّ حيث زال» .
وابن مسمول- بالمهملة- ضعيف. وأخرجه ابن السّكن من طريقه، وقال: ليس لمخول رواية بغير هذا الإسناد.
٧٨٦٧- مخيريق:
النّضريّ الإسرائيليّ، من بني النضير.
ذكر الواقديّ أنه أسلّم، واستشهد بأحد، وقال الواقدي «٢» والبلاذريّ: ويقال: إنه من بني قينقاع. ويقال من بني القطيون، كان عالما، وكان أوصى بأمواله للنبيّ ﵌، وهي سبع حوائط: الميثب، والصائفة، والدّلال، وحسنى، وبرقة، والأعواف «٣» ، ومشربة أم إبراهيم، فجعلها النبيّ ﵌ صدقة.
стр. 3011
قال عمر بن شبة في (أخبار المدينة) : حدّثنا محمد بن علي، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد اللَّه بن جعفر بن المسور، عن أبي عون، عن ابن شهاب، قال: كانت صدقات رسول اللَّه ﵌ أموالا لمخيريق، فأوصى بها لرسول اللَّه ﵌، وشهدا أحدا فقتل بها، فقال رسول اللَّه ﵌:
مخيريق سابق يهود، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة.
قال عبد العزيز: وبلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع.
وقال الزّبير بن بكار في أخبار المدينة: حدّثنا محمد بن الحسن- هو ابن زبالة، عن غير واحد منهم: محمد بن طلحة بن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر، وسليمان بن طالوت، عن عثمان بن كعب بن محمد بن كعب، أنّ صدقات رسول اللَّه ﵌ كانت أموالا لمخيريق اليهوديّ، فلما خرج النبي ﷺ إلى أحد قال لليهود: ألا تنصرون محمدا، واللَّه إنكم لتعلمون أنّ نصرته حقّ عليكم، فقالوا: اليوم يوم السبت. فقال: لا سبت. وأخذ سيفه ومضى إلى النبيّ ﷺ ، فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال: أموالي إلى محمد يضعها حيث شاء.
وذكر قصة وصيته بأمواله، وسمّاها، لكن قال الميثر بدل الميثب والمعوان عوض الأعواف، وزاد مشربة أم إبراهيم الّذي يقال له مهروز.
٧٨٦٨- مخيس «١»
: بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح التحتانية المثناة بعدها مهملة، ابن حكيم العذريّ.
ذكره أبو عليّ الجبّائيّ، وابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» ، عن كتاب مسانيد المقلّين لأبي الطاهر الذهلي، فإنه أخرج فيه من طريق يعقوب بن جبر العذريّ: سمعت أبا هلال مبين بن قطبة بن أبي عمرة العذري يحدث عن مخيس بن حكيم أنه سمعه يقول: أتيت النبيّ ﵌ ... فذكر قصة فيها ذكر أكيدر دومة الجندل، وفي آخرها: أن رسول اللَّه ﵌ دعا له بالبركة. وفي سنده من لا يعرف.
الميم بعدها الدال
٧٨٦٩- مدرك بن الحارث الغامديّ «٢»
. له صحبة، عداده في الشّاميين.
стр. 3012
روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، كذا أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم مختصرا.
وقال أبو موسى: ذكره محمد بن المسيب الأرغياني، عن الصّحابة، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشام من قبائل اليمن، وكذا ذكره محمّد «١» بن سميع.
وقد تقدمت الإشارة إليه في الحارث بن الحارث الغامدي.
٧٨٧٠- مدرك بن زياد «٢»
: ذكره ابن عساكر في «التاريخ» وأخرج من طريق أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأدمي، أنبأنا أبو عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد اللَّه بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد، قال: ومدرك بن زياد صاحب رسول اللَّه ﵌، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها راوية، وكان أول مسلّم دفن بها.
قال ابن عساكر: لم أجد ذكره من غير هذا الوجه.
٧٨٧١- مدرك بن عوف:
البجلي الأحمسي «٣» .
ذكره جعفر المستغفري، وقال: له صحبة. وسبقه ابن حبّان فذكره في الصحابة، ثم ذكره في التابعين.
وقال أبو عمر: مختلف في صحبته، روى عنه قيس بن أبي حازم، وسمع مدرك من عمر بن الخطاب. انتهى.
وقد أخرج حديثه عن عمر أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي أمامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن مدرك بن عوف الأحمسي، قال: بينا أنا عند عمر إذ أتاه رسول النعمان بن مقرّن ... فذكر قصّة تقدمت في ترجمة عوف والد شبيل.
٧٨٧٢- مدرك الغفاريّ «٤»
: غير منسوب.
ذكره البغويّ وابن أبي عاصم، وأخرجا من طريق كثير بن زيد، عن خالد بن
стр. 3013
الطّفيل بن مدرك، عن جده- أن النبي ﵌ بعثه إلى ابنته يأتى بها من مكّة.
وبه إلى النبي ﵌: كان إذا سجد ورفع قال: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من سخطك ... » الحديث. لفظ ابن أبي عاصم، أخرجه عن يعقوب بن حميد، عن سفيان بن حمزة، عن كثير.
وأما البغويّ فأخرجه عن حمزة بن مالك بن حمزة بن سفيان الأسلميّ، قال: حدثني عمّي سفيان بن حمزة، فذكره، ولكن قال- عن خالد: أن رسول اللَّه ﷺ بعث جدّه مدركا إلى ابنته يأتي بها من مكة، قال: وكان رسول اللَّه ﵌ إذا سجد ...
فذكره. قال البغوي: لا يروى عن مدرك إلا بهذا الإسناد.
٧٨٧٣- مدعم الأسود «١»
: مولى رسول اللَّه ﵌.
كان مولدا من حسمى، أهداه رفاعة بن زيد الجذاميّ لرسول اللَّه ﵌.
ثبت ذكره في الموطأ والصحيحين من طريق سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة في فتح خيبر- فذكر الحديث، وفيه أن مدعما أصابه منهم عائر فقتله.
قال البلاذريّ: يقال: إنه يكنى أبا سلام. ويقال: إن أبا سلام غيّره، قال: ويقال:
إنما أهداه فروة بن عمر «٢» الجذامي.
٧٨٧٤- مدلاج بن عمرو الأسلميّ «٣»
: أخو ثقف ومالك.
قال ابن الكلبيّ: أسلموا كلهم، وشهدوا بدرا، وهم من حلفاء بني عمرو بن دودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس.
وقال الواقديّ: هم سلميون، قال: وشهد مدلاج المشاهد كلها، ومات سنة خمسين، وتبعه ابن عبد البر في ذلك.
وقال ابن إسحاق: هو مدلاج بن عمرو، من بني سليم، من بني حجر. وحكى ابن
стр. 3014
عبد البر أن بعضهم سماه مدلجا، قال [.....]
«١» .
٧٨٧٥- مدلج الأنصاريّ «٢»
: له ذكر
في حديث أخرجه ابن مندة من طريق السديّ الصغير، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس- أن رسول اللَّه ﵌ بعث غلاما من الأنصار يقال له مدلج إلى عمر يدعوه، فانطلق الغلام فوجده نائما على ظهره قد أغلق الباب، فدفع الغلام الباب على عمر فسلّم فلم يستيقظ، فرجع الغلام، فلما عرف عمر بذلك وأن الغلام قد رأى منه، أي رآه عريانا قال: وددت واللَّه إن اللَّه نهى أبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا في هذه السّاعة إلا بإذن، فانطلق إلى النبي ﷺ ، فوجده قد نزلت عليه هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ... [النور: ٥٨] الآية: فذكر بقية الحديث، وفيه أن النبيّ ﵌ قال للغلام: «أنت ممّن يلج الجنّة» .
٧٨٧٦- مدلج:
آخر غير منسوب.
ذكره ابن قانع،
وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن أبيه، عن شريح بن عبيد، عن مدلج، قال: كان رسول اللَّه ﵌ إذا حرس معه أصحابه ليلة في الغزو قال إذا أصبحوا: «قد أوجبتم» .
وأخرجه ابن مندة من طريق إسماعيل أيضا،
ولم يفرده بترجمة، بل أورده في ترجمة مدلاج بن عمرو السّلمي حليف بني عبد شمس الّذي ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، فإنه قيل فيه مدلاج أو مدلج، وكأنه تبع ابن السّكن، فإنه قال مدلج بن عمرو السلميّ، ويقال مدلاج، له صحبة. روى عنه حديث من رواية الحمصيين.
ويقال: مات سنة خمسين، ثم ساق من طريق ضمضم، عن شريح، عن مدلج، وكان من أصحاب النبيّ ﵌ ... فذكر الحديث وليس فيه تسمية أبيه ولا ذكر نسبه، فالذي يظهر أنه غيره.
٧٨٧٧- مدلوك الفزاري «٣»
: مولاهم، أبو سفيان.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة. وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة،
стр. 3015
وذكره البرديجي في الأسماء المفردة من الصحابة، وتقدم له ذكر في ضمضم بن قتادة.
وأخرج البخاريّ في التاريخ، وابن سعد، والبغويّ، والطبرانيّ، من طريق مطر بن العلاء الفزاريّ، وحدثتني عمتي أمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء، وقطبة مولاة لنا، قالتا:
سمعنا أبا سفيان، زاد البغويّ في روايته: مدلوكا، يقول: ذهب بي مولاي إلى النبي ﷺ ، فأسلمت فدعا لي بالبركة، ومسح رأسي بيده، قالت: فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسّه النبي ﵌ وسائره أبيض.
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم من وجه آخر عن مطر، فقال في روايته أيضا: عن مدلوك أبي سفيان، فقال في السند: عن آمنة، بالنون، ولم يشك.
الميم بعدها الذال
٧٨٧٨- المذبوب التنوخيّ:
قال في التجريد: نزل حمص، وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، وأورد له حديثا من طريق ابنه مالك بن المذبوب، عن أبيه، وسنده منكر.
٧٨٧٩- مذعور بن عدي العجليّ «١»
: شهد اليرموك بالشام، وفتوح العراق، وذكره سيف بن عمر بسنده، قال: لما قفل خالد بن الوليد من اليمامة وجّه المثنى بن حارثة الشيبانيّ، ومذعور بن عدي العجليّ، وحرملة بن مريط، وسلمى بن القين الحنظليين، وكان المثنى ومذعور قد وفدا على النبي ﵌ وصحباه، وكان حرملة وسلمى من المهاجرين، فقدموا على أبي بكر الصديق ... فذكر قصة.
وذكره في موضع آخر، فقال: وكان مذعور بن عدي العجليّ على كردوس باليرموك.
وقال سيف في موضع: حدثنا خالد بن قيس العجليّ، عن أبيه، قال: لما قدم المثنى بن حارثة ومذعور على أبي بكر، فاستأذناه في غزو أهل فارس وقتالهم، وأن يتأثرا على من لحق بهما من قومهما، فأذن لهما، وكان مذعور في أربعة آلاف من بكر بن وائل وضبيعة وعنزة، فغلب على جنان والنمارق، وفي ذلك يقول مذعور:
غلبنا على جنّان بيدا مشيحة ... إلى النّخلات السّحق فوق النّمارق
وإنّا لنرجو أن تجول خيولنا ... بشاطئ الفرات بالسّيوف البوارق
[الطويل]