← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة. ٧٩٧٨- مسعود، غلام فروة: يقال اسم أبيه هنيدة «١» . قال ابن حبّان: مسعود بن هنيدة الأسلميّ له صحبة. وذكر الواقديّ عن ابن أبي سبرة، عن الحارث بن فضيل: حدثني مسعود بن هنيدة، عن أبيه، قال: لقيت رسول اللَّه ﵌ فقلت: جئت لأسلم عليك، فقد أعتقني أبو تميم أوس بن حجر. قال: «بارك اللَّه عليك. أين تركت أهلك؟» قلت: بموضعهم، والناس صالحون، وقد كثر الإسلام حولنا. قال: وأعطاني عشرة من الإبل، فرجعت إلى أهلي، فنحن منها بخير. وبهذا الإسناد مذكر الواقديّ قصّة للمريسيع، قال ابن سعد: مسعود مولى تميم بن حجر أبي أوس، كان دليل النبي ﵌ وقد حفظ عنه في المريسيع. أسلم قديما حين مرّ بهم في الهجرة، وأعطاه النبي ﷺ حين أعتق عشرا من الإبل. وأخرج البغويّ، وابن مندة، من طريق بريدة بن سفيان بن فروة، عن غلام لجده، يقال له مسعود، قال: كان النبي ﵌ يصلي وإلى جنبه أبو بكر، فجئت أصلي، فدفع النبي ﵌ في صدر أبي بكر، فقمنا خلفه. رواه أبو كريب، وغيره، عن زيد أتم منه. قلت: وهو عند مطيّن، وابن السّكن، والطبراني، وغيرهم، وفي أوله: مرّ بي رسول اللَّه ﵌ هو وأبو بكر، فقال أبو بكر: يا مسعود، قل لأبي تميم يبعث معنا دليلا. قال: فقلت له، فبعثني وبعث معي بوطب من لبن، فجعلت أتخلل بهم الجبال والأودية، وكنت قد عرفت الإسلام، فصلّى رسول اللَّه ﵌، فذكره. وقد مضى له ذكر في ترجمة أبي تميم أوس بن عبد اللَّه بن حجر الأسلميّ. ويأتي له ذكر في ترجمة هشام بن صبابة. ٧٩٧٩- مسعود: غير منسوب. قال ابن أبي شيبة: حدّثنا يزيد- هو ابن هارون، حدثنا حماد- هو ابن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان في أصحاب رسول اللَّه ﵌ رجل يقال له مسعود، وكان نمّاما، فلما كان يوم الخندق بعثه أهل قريظة إلى أبي سفيان أن ابعث

стр. 3047

إلينا رجالا حتى نقاتل محمدا مما يلي المدينة وتقاتله أنت مما يلي الخندق، فشق ذلك على النبي ﵌ لما بلغه أن يقاتل من جهتين، فقال: يا مسعود، نحن بعثنا إلى بني قريظة أن يرسلوا إلى أبي سفيان فيرسل إليهم رجالا، فإذا أتوهم مكنوا منهم فقتلناهم، فلم يتمالك مسعود لما سمع ذلك أن أتى أبا سفيان فأخبره، فقال: صدق، واللَّه محمد ما كذب قط، فلم يرسل إلى بني قريظة أحدا. قلت: وفي هذه القصة شبه بقصة نعيم بن مسعود الأشجعي. فاللَّه تعالى أعلم. ٧٩٨٠- مسعود، جد أبي العشراء: تقدم في قهطم. ٧٩٨١- مسلم بن أسلم بن بجرة الأنصاري الخزرجي. وربما نسب إلى جده، أخرج الطبراني من طريق ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن مسلم «١» بن بجرة أخي بلحارث بن الخزرج، وكان شيخا كبيرا قد حدث نفسه، قال: إن كان ليدخل المدينة فيقضي حاجته بالسّوق، ثم يرجع إلى أهله فلا يضع رداءه إذا رجع إلى المدينة حتى يركع ركعتين، ثم يقول: إنّ رسول اللَّه ﵌ قال لنا: «من هبط منكم فلا يرجع إلى أهله حتّى يركع ركعتين في هذا المسجد» . وأخرج هذا الحديث ابن مندة من هذا الوجه، لكنه سمّاه محمدا، فقال: عن محمد بن أسلم بن بجرة، وقال: غريب لا يعرف عنه إلا من هذا الوجه. ولمسلم بن أسلم حديث آخر، أخرجه ابن أبي عاصم، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد اللَّه- هو ابن أبي فروة، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بجرة الأنصاريّ، عن أبيه، عن جدّه مسلم- أن النبيّ ﵌ جعله على أسارى بني قريظة ينظر إلى فرج الغلام، فإن رآه قد أنبت ضرب عنقه. وهذا أخرجه الطّبرانيّ عن أحمد بن المعلى، عن هشام، لكن قال في مسندة: عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة، عن أبيه، عن جدّه. وقد تقدم في حرف الألف. ٧٩٨٢- مسلم بن الحارث بن بدل «٢» : ويقال الحارث بن مسلم التميميّ. قال البغويّ: سكن الشام. وقال البخاريّ، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان: إن له

стр. 3048

صحبة. زاد البخاريّ: والد الحارث، وصحح البخاريّ والترمذيّ وغير واحد أن اسم الصحابيّ مسلم «١» ، واسم التابعي ولده الحارث، والاختلاف فيه على الوليد بن مسلم، فقال جماعة: عنه، عن عبد الرحمن بن حسان، عن الحارث بن مسلم، عن أبيه. وقال هشام بن عمار وغيره: عنه، عن عبد الرحمن، عن مسلم بن الحارث. والراجح الأول، لأن محمد بن شعيب بن سابور رواه عن عبد الرحمن كذلك، وكذا قال صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن في حديث آخر أخرجه البخاريّ في التاريخ عن الحكم بن موسى، عن صدقة، ولفظه: عن الحارث بن مسلم التميمي، عن أبيه- أن النبيّ ﵌ كتب له كتابا بالوصاة إلى من يعرفه من ولاة الأمر. قال الدار الدّارقطنيّ: مات في خلافة عثمان. ٧٩٨٣- مسلم بن الحارث: الخزاعي، ثم المصطلقي «٢» . ذكره البغويّ وغيره في الصحابة. وروى هو والطبراني، وابن السكن، وابن شاهين، وابن الأعرابي، وابن مندة- من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن يزيد بن عمرو بن مسلم، حدثني أبي، قال: كنت عند النبي ﵌ فأنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي: لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم ... إنّ المنايا بجنبي كلّ إنسان «٣» فكلّ ذي صاحب يوما يفارقه ... وكلّ زاد وإن أبقيته فاني [البسيط] الأبيات. وفي قول مسلم: ما رأيت مشركا خيرا من سويد بن عامر، فقال النبي ﵌: «لو أدرك هذا الإسلام لأسلم» . لم يقل ابن السّكن في روايته مسلم بن الحارث، وإنما قال مسلم بن أبي مسلم، وأشار إلى أن يعقوب بن محمد تفرد به. قلت: وقع لنا بعلو في الثقفيات من حديثه.

стр. 3049

٧٩٨٤- مسلم بن خيشنة «١» : بفتح المعجمة وسكون المثناة التحتانية وفتح الشين وتشديد النون الكنانيّ، أخو أبي قرصافة. ذكره ابن أبي داود، وابن السّكن، والطّبرانيّ، وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق زياد بن سيار «٢» عن عزة بنت عياض «٣» بن أبي قرصافة، عن جدّها أبي قرصافة، قال: قال لي رسول اللَّه ﵌: «هل لك عقب؟» قلت: أخ لي. قال: «فجيء به» . فرفقت بأخي، وكان غلاما صغيرا، حتى جاء معي، فلما دنا من النبي ﷺ هرب، فأخذته فضممت يديه ورجليه ثم أحضرته فأسلم، وبايعه وسماه مسلما، وكان اسمه مقسما، فقلت: مسلم معك يا رسول اللَّه. ٧٩٨٥- مسلم بن رياح «٤» : بكسر الراء وبالمثناة التحتانية، الثقفي. ذكره ابن خزيمة في الصّحابة، وأخرج من طريق عبد الجبار بن العباس، عن عون بن جحيفة، عن مسلم بن أبي رياح- أنه قال: سمع النبيّ ﵌ رجلا يؤذّن قال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، فقال: «كلمة الحقّ» . فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه. قال: «كلمة الإخلاص» . فقال: أشهد أن محمد رسول اللَّه. قال: «خرج صاحبها من النّار» . وذكره البغويّ، فقال: لا أدري له صحبة أم لا. ورأيته في غير موضع بفتح الراء وتخفيف الموحدة. ٧٩٨٦- مسلم بن سبع: أبو الغادية «٥» . سماه ابن حبّان، والمستغفريّ، والمحفوظ أن اسمه يسار- بالتحتانية المثناة. ٧٩٨٧- مسلم بن شيبة: بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد الدار بن قصيّ العبدريّ الحجبيّ. ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: عثمان صحابيّ، وشيبة صحابي، ومسلم صحابيّ، كلّهم حجبة البيت.

стр. 3050

ثم روى من طريق عبد الحكيم «١» بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، عن مسلم بن شيبة خازن البيت، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا أخذ القوم مقاعدهم فإن دعا رجل أخاه وقد أوسع له في مجلسه فليجلس، فإنّما هي كرامة، وإن لم يوسّع له فلينظر أوسع البقعة مكانها فليجلس فيه» . هكذا قال عبد الحكيم «٢» . وقال سفيان بن عبد الرّحمن وغيره، عن عبد الملك، عن مصعب بن شيبة. وأخرجه الخطيب في الجامع، من طريق عبد اللَّه بن عمر الرقي، عن عبد الملك، كذلك. ٧٩٨٨- مسلم بن عبد اللَّه: تقدم فيمن اسمه شهاب. ٧٩٨٩- مسلم بن عبد الرحمن «٣» : قال البخاريّ، وأبو حاتم: له صحبة، ونسبه أبو علي بن السكن عامريا، وأخرج هو والطبراني ومن قبلهما البخاري من رواية عباد بن كثير الرمليّ، عن شمسية بنت نبهان، عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ يبايع الناس على الصّفا بعد الفتح، فجاءته امرأة يدها كيد الرجل فلم يبايعها حتى غيرت بصفرة أو حمرة، وجاء رجل وعليه خاتم من حديد، فقال: «ما طهّر اللَّه كفّا عليها خاتم من حديد» «٤» . قال ابن حبّان: ما أرى له حديثا محفوظا. ٧٩٩٠- مسلم بن عبد الرحمن الأزديّ: تقدم في شيطان بن عبد اللَّه، في الشّين المعجمة. ٧٩٩١- مسلم بن عبيد «٥» اللَّه القرشي «٦» وقيل عبيد اللَّه بن مسلم. وقيل: إنه مسلم بن مسلم. حديثه في صيام الدّهر يدور على هارون بن سلمان الفراء، أخرجه أبو داود،

стр. 3051

والترمذيّ، من طريق عبيد اللَّه «١» بن مسلم القرشي، عن أبيه، قال: سألت أو سئل النبيّ ﵌ عن صيام الدهر، فقال: «إن لأهلك عليك حقّا، فصم رمضان والّذي يليه وكلّ أربعاء وخميس، فإذا أنت قد صمت الدّهر وأفطرت» » . وقال البخاريّ: قال أبو نعيم، عن هارون ... فذكره. وأخرجه النّسائيّ، عن أحمد بن يحيى، عن أبي نعيم به، وعن إبراهيم بن يعقوب، عن أبي نعيم، عن هارون، عن مسلم، عن أبيه، كذا قال. وأشار التّرمذيّ إلى هذه الرواية، فقال: روى بعضهم عن هارون بن. وقد وافق زيد بن الحباب عبيد اللَّه بن موسى. وأخرجه النّسائيّ من طريقه، وصوّب غير واحد أن اسم الصحابي مسلم. وقال البغويّ: سكن الكوفة. ٧٩٩٢- مسلم بن عبيس: بموحدة ومهملة مصغرا، ابن كريز بن حبيب بن عبد شمس. ٧٩٩٣- مسلم بن عقبة الأشجعيّ: ذكره ابن عساكر في تاريخه، وساق بسنده، من طريق إبراهيم بن أبي أميّة، وقال: سمعت نوح بن أبي حبيب يقول: فيمن روى عن النبي ﵌ من أشجع: مسلم بن عقبة. ٧٩٩٤- مسلم بن عقرب «٣» : ذكره ابن قانع في الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثه شعيب بن حبان بن شعيب، عن زيد بن أبي معاذ، عن بكر بن وائل، عنه: ولم يذكر فيه كلاما لغيره. وأخرجه ابن قانع من هذا الوجه، ولفظه: عن مسلم بن عقرب- وكان قد أدرك النبي ﵌، عن النبي ﵌، قال: «من حلف على

стр. 3052

مملوكه ليضربنّه فإن كفارته أن يدعه، وله مع ذلك خير» «١» . وقال أبو أحمد العسكريّ: حديثه مرسل، ولم يلق النبي ﵌ وذكره البخاريّ في التّابعين. ٧٩٩٥- مسلم بن العلاء بن الحضرميّ «٢» : تقدم ذكر أبيه في العين. وأخرج الطبراني من طريق زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرميّ، عن أبيه، عن جدّه مسلم، قال: شهدت النبيّ ﵌ فيما عهد إلى العلاء بن الحضرميّ لمّا وجهه إلى البحرين، فقال: «ولا يحلّ لأحد جهل الفرض والسّنن، ويحلّ له ما سوى ذلك» . قال: [وقد] «٣» كتب للعلاء سنّوا بالمجوس سنّة أهل الكتاب» . وأخرجه أبو سليمان بن زير من هذا الوجه، لكن قال: عن جده العلاء، وأخرجه ابن مندة كالطبرانيّ، وزاد: «وكان اسم مسلم العاص فسمّاه رسول اللَّه ﵌ مسلما، وهذا يضعف رواية أبي سليمان، ومدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم، وهو ساقط. ٧٩٩٦- مسلم بن عمرو: بن أبي عقرب «٤» خويلد بن خالد. له صحبة، هكذا قال: ابن حبّان، وقال البغويّ: مسلم بن عمرو أبو عقرب والد أبي نوفل بن أبي عقرب سكن البصرة، ثم ساق من طريق الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن عقرب، عن أبيه في قصة ابن أبي لهب، وقول النبي ﵌: «اللَّهمّ سلط عليه كلبك» . وفيه: «إنّ الأسد أخذه من بين رفقته» . وعند غيره: أبو نوفل بن أبي عقرب، فما أدري أهو هو أو غيره. وقد تقدم مسلم بن عقرب قريبا، فلعل هذا النسب لجده، وحذفت الأداة. ثم رأيت في تاريخ البخاري: قال مسلم بن عقرب أبو نوفل العريجي الطائيّ، قال علي. قال: بعضهم: الكناني، ثم قال: ويقال مسلم بن عمرو بن أبي عقرب، فهو عنده

стр. 3053

واحد، وسأذكر الخلاف في اسم أبي عقرب في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. وقد ذكرت أكثره فيما تقدم قبل هذا من الأسماء بعون اللَّه تعالى. ٧٩٩٧- مسلم بن عمير الثقفي «١» : أخرج الطّبرانيّ من طريق عمرو بن النعمان الباهليّ، عن مزاحم بن عبد العزيز الثقفي: حدثنا مسلم بن عمير، قال: أهديت إلى رسول اللَّه ﵌ جرة خضراء فيها كافور، فقسمه بين المهاجرين والأنصار، وقال: «يا أمّ مسلم انتبذي لنا فيها» . ٧٩٩٨- مسلم بن عياض: بن زعب بن حبيب المحاربي. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: يقال له ابن الراسبية، شهد أبوه القادسية، وهو القائل: وزوّجتها من جند سعد فأصبحت ... يطيف بها ولدان بكر بن وائل [الطويل] من أبيات. وسعد يعني به ابن أبي وقاص، وكان مسلم شاعرا أيضا، وهو القائل: بني عمّنا لا تظلمونا فإنّنا ... إذا ما ظلمنا لا نقرّ المظالما فإن تدّعوا فيما مضى أو تبخّلوا ... مكارمنا نخلف سواها مكارما وفدنا فبايعنا الرّسول عليكم ... وسسنا الأمور واحتملنا العظائما [الطويل] وهذا يشعر بأن له ولأبيه عياض صحبة. وقد أشرب إليه في حرف العين. ٧٩٩٩- مسلم: غير منسوب، والد ريطة. روت عنه بنته أنه قال: شهدت مع النبي ﵌ حنينا، فقال لي: «ما اسمك؟» قلت: غراب، قال: «أنت مسلم» . قال ابن السّكن: لم يرو غيره، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، وفي التاريخ الكبير، ولفظ البغويّ من طريق عبد اللَّه بن الحارث بن أبزى: حدثتني أمّي، عن أبيها- أنه شهد مغانم حنين، واسمه غراب، فسمّاه النبي ﵌ مسلما. قال البغويّ: سكن مكة، واسم ابنته ريطة. وقال أبو عمر [ ... ] .

стр. 3054

٨٠٠٠- مسلم: والد صفية. ذكره الطبرانيّ في الصحابة، ولم يخرج له شيئا. ٨٠٠١- مسلم: والد عباد «١» . ذكره ابن مندة من طريق يعقوب القمي، عن عنبسة بن سعيد الرازيّ، عن أبي ليلى «٢» ، عن عباد بن مسلم، عن أبيه، قال: مر النبي ﵌ على أبي وقد لزم رجلا في المسجد ... فذكر الحديث، كذا أورده مختصرا. ٨٠٠٢- مسلم: والد عوسجة. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البغوي: أحسبه كان بالكوفة، حدثنا هارون بن عبد اللَّه، حدثنا مهدي بن حفص، حدثنا أبو الأحوص، عن سليمان بن قرم عن عوسجة، عن أبيه مسلم، قال: سافرت مع رسول اللَّه ﵌ فكان يمسح على الخفين. قال البغويّ: لم يسنده غير مهدي، وهو خطأ. وأخرجه ابن أبي خيثمة، عن مهدي، وابن السكن، من طريقة، قال البغويّ: الصواب: عن عوسجة، عن عبد اللَّه بن مسعود- موقوفا. وقال ابن السّكن: الصواب من فعل عبد اللَّه. وقد رواه عنه مهدي عن أبي الأحوص، فقال: عن سليمان، عن عوسجة، عن أبيه، قال: سافرت مع عبد اللَّه بن مسعود. قلت: وقد أخرجه الطّبرانيّ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن محمد بن جعفر الوركاني، عن أبي الأحوص مثل ما روى مهدي- مرفوعا، ولفظه: رأيت رسول اللَّه ﵌ «بال ثمّ توضّأ ومسح على خفّيه» . ٨٠٠٣- مسلم: يقال هو اسم أبي الغادية الجهنيّ. حكاه البغويّ. وسيأتي في الكنى. ذكر من اسمه مسلمة مفتوح الأول بزيادة هاء ٨٠٠٤- مسلمة بن أسلم: بن حريش، بمهملة أوله وآخره معجمة بوزن عظيم، ابن عديّ بن مجدعة بن حارثة الأنصاريّ. ذكره ابن عبد البر، وقال: قتل يوم جسر أبي عبيد.

стр. 3055

٨٠٠٥- مسلمة بن قيس الأنصاريّ «١» : ذكره ابن مندة، وقال: عداده في أهل المدينة. وأخرج من طريق حبيب بن أبي حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أبيه، عن جدّه، عن مسلمة بن قيس- أن رسول اللَّه ﵌ قال: «استشرت جبريل في اليمين مع الشّاهد» . ٨٠٠٦- مسلمة بن مالك: بن وهب «٢» بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك الفهريّ، والد حبيب بن مسلمة. ذكره المستغفريّ في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة- أن حبيب بن مسلمة الفهري جاء إلى النبي ﵌، فأدركه أبوه، فقال: يا نبي اللَّه، إن ابني يدي ورجلي. فقال: «ارجع معه» . وأخرجه البغويّ في ترجمة حبيب الفهري، من طريق داود العطار، عن ابن جريج، ولم يقع في روايته حبيب بن مسلمة، ففرق بين حبيب بن مسلمة وحبيب الفهري كما بينت ذلك في حرف الحاء. وقد أخرجه أبو نعيم، من طريق أبي عاصم، وحجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، وقال فيه: حبيب بن مسلمة. ٨٠٠٧- مسلمة بن مخلّد: بن الصّامت «٣» بن نيار بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن

стр. 3056

ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الخزرجيّ: ويقال زرقي، يكنّى أبا سعيد. ذكره ابن السّكن، وأبو نعيم، وغيرهما في الصحابة، قال ابن السكن: روى عن النبي ﵌ أحاديث لا يذكر في شيء منها سماعا، كذا قال. وقد أخرج أبو نعيم من طريق ابن عون، عن مكحول، قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة، وهو أمير على مصر، فقال: له تذكر يوم قال رسول اللَّه ﵌: «من علم من أخيه سبّة فسترها ستره اللَّه بها من النّار يوم القيامة؟» قال: نعم، قال: فلهذا آخيتك «١» . وأخرج أبو نعيم أيضا، من طريق وكيع، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن مسلمة بن مخلد، قال: ولدت حين قدم النبي ﵌ المدينة، وقبض النبي ﵌ وأنا ابن عشر سنين. وكذا رواه أحمد، ومع ذلك قال: ليست لمسلمة صحبة، فلعله أراد الصحبة الخاصة. وأخرجه ابن الرّبيع الجيزيّ من وجهين: أحدهما قال فيه مثل هذا، والآخر قال: قدم النبي ﵌ وأنا ابن أربع سنين، ومات وأنا ابن أربع عشرة سنة، وزاد: ولأهل مصر عنه حديثان، أحدهما: «أغروا النّساء يلزمن الحجال» ، ولم يصرح فيه بالسماء، والثاني: أنه ولد سنة الهجرة. قال محمّد بن الرّبيع: ولي إمرة مصر، وهو أول من جمعت له مصر والمغرب، وذلك في خلافة معاوية، وصدر من خلافة يزيد بن معاوية، وتوفي بمصر سنة اثنتين وستين. وقال ابن الرّبيع: ولىّ إمرة مصر ليزيد بن معاوية، ومات بها، وهذا قول ابن حبان، وابن البرقي. وقال الواقديّ: رجع إلى المدينة، ومات بها، وذلك سنة اثنتين وستين. وقال ابن السّكن: هو أول من جعل على أهل مصر بنيان المنار. ومخلد أبوه بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد اللّام.

стр. 3057

وأخرج محمد بن الربيع من طريق ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل، قال: بعث إلى حنظلة، يعني أمير مصر، فقال شيخ: لو كان في جسدك للسوط موضع لضربتك، فقال له أبو قبيل: ولم ذاك؟ قال: صرت كاهنا، تقول: الآخر فالآخر شر، فقال له أبو قبيل: ليس أنا الّذي قلت هذا، إنما سمعته من مسلمة بن مخلد وقد قال- وكان زاد في بعث البحر، فكره الجند ذلك، وهو على أعوادك هذه يقول: يا أهل مصر، ما نقمتم مني! واللَّه لقد زدت في مددكم، وعددكم، وقوتكم على عدوكم، اعلموا أني خير ممن بعدي، والآخر فالآخر شر. وفي لفظ: والّذي نفسي بيده لا يأتينّكم زمان إلا الآخر فالآخر شر، فمن استطاع منكم أن يتخذ نفقا في الأرض فليفعل. ٨٠٠٨- مسلمة: يقال: إنه اسم عبد الرحمن بن المنهال. واختلف في اسم ولد عبد الرحمن، فقيل مسلمة، وقيل غير ذلك، وسيأتي بيانه في المبهمات. ٨٠٠٩- مسلية بن هزّان: ويقال: ابن حدّان الحداني. ذكره الرّشاطيّ، وقال: له ذكر في خبر عبد اللَّه بن علس، ووفد على النبي ﵌ بعد الفتح، ومدحه بشعر منه: حلفت بربّ الرّاقصات إلى منى ... طوالع من بين القصيمة بالرّكب بأنّ رسول اللَّه فينا محمّد ... له الرّأس والقدموس من سلفي كعب أتانا ببرهان من اللَّه قابس ... أضاء به الرّحمن من ظلمة الكرب أعزّ به الأنصار لمّا تقارنت ... صدور العوالي في الحنادس والضّرب [الطويل] وكذا أورد له المرزباني في هذه الأبيات. ٨٠١٠- المسور بن عمرو ، غير منسوب. شهد في أمان أهل نجران الّذي كتب لهم أبو بكر الصديق عقب وفاة النبيّ ﵌. وذكر ذلك سيف عن طلحة الأعلم، عن عكرمة، واستدركه ابن فتحون. ٨٠١١- المسور بن مخرمة «١» : بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ الزهريّ.

стр. 3058

قال مصعب الزّبيريّ: يكنّى أبا عبد الرحمن، وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن ممن أسلمت وهاجرت. قال يحيى بن بكير: وكان مولده بعد الهجرة بسنتين، وقدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان، وهو غلام أيفع ابن ست سنين. قال البغويّ: حفظ من النبي ﵌ أحاديث. أخرجه البغويّ، وحديثه عن النبي ﷺ في خطبة عليّ بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما، ووقع في بعض طرقه عند مسلم: سمعت النبي ﵌ وأنا محتلم، وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة، ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها. وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر، لا من الحلم بالضم، يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يحتمله. وقال مصعب: كان يلزم عمر بن الخطاب. وقال الزبير: كان من أهل الفضل والدين [....] . وأخرج البغويّ من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها، قال: مرّ بي يهوديّ والنبيّ ﵌ يتوضأ وأنا خلفه، فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي: ارفع رداءه عن ظهره، فذهبت أفعل فنضح في وجهي كفا من ماء. ومن طريق عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن المسور: أقبلت بحجر أحمله ثقيل، وعليّ إزار خفيف، فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعه فقال لي النبي ﵌: «ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة» .

стр. 3059

وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة، وعمرو بن عوف القرشيّ، والمغيرة وغيرهم. روى عنه أيضا سعيد بن المسيّب، وعلي بن الحسين، وعوف بن الطفيل، وعروة، وآخرون. وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشّورى، وحفظ عنه أشياء، ثم كان مع ابن الزبير، فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق، فمات. وكذا قال يحيى بن بكير، وزاد: أصابه وهو يصلّي، فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين، وكذا أخرجه أبو مسهر. ونقل الطّبريّ، عن ابن معين- أنه مات سنة ثلاث وسبعين، وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار ابن الزبير، أصابه حجر من المنجنيق. والمراد به الحصار الأول من الجيش الّذي أرسله يزيد بن معاوية، وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين، وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج، وفيه قتل ابن الزبير، ولم يبق المسور إلى هذا الزمان. ٨٠١٢- مسور بن فلان: والد عبد اللَّه. ذكره أبو نعيم، وأخرجه من طريق أشهب بن عبد العزيز، عن ابن لهيعة، عن ابن محيريز، عن عبد اللَّه بن المسور، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «وجب عليكم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ما لم تخافوا أن يؤتى إليكم مثل الّذي نهيتم عنه، فإذا خفتم ذلك فقد حلّ لكم الصّمت» «١» . قال أبو نعيم: كذا قال، ولا نعرف لابن لهيعة عن ابن محيريز شيئا. ٨٠١٣- مسوّر «٢» : بضم أوله وفتح السين وتشديد الواو، ضبطه عبد الغني بن سعيد، وابن ماكولا، وأورده البخاريّ مع المسور بن مخرمة، فاقتضى أنه مثله، وهو ابن يزيد الأسدي ثم المالكي. قال البغويّ: من بني مالك. روى حديثه يحيى بن كثير عنه، قال: شهدت رسول اللَّه ﵌

стр. 3060

يقرأ في الصلاة، فترك شيئا، فقيل له لما سلم. قال: «فهلّا أذكرتنيها؟» قال: كنت أراها نسخت، أخرجه أبو داود في السنن. ٨٠١٤- المسيب: بن حزن بن أبي وهب بن عمرو «١» بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، والد سعيد- له ولأبيه حزن صحبة، وله حديث في الصحيحين من طريق طارق بن عبد الرحمن، قال: انطلقت حاجّا، فمررت بقوم يصلّون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول اللَّه ﵌ بيعة الرضوان، فلقيت سعيد بن المسيّب، فأخبرني، فقال سعيد: حدثني أبي أنه كان ممن بايع رسول اللَّه ﵌ تحت الشجرة، فلما خرجنا من العام المقبل أتيناها فلم نقدر عليها. قال سعيد: إن أصحاب محمد لم يعلموها فعلمتموها أنتم، فأنتم أعلم. وقد تقدم ذكره في حديث والده حزن بن أبي وهب. وللمسيّب حديث آخر في الصّحيحين وغيرهما في قصّة وفاة أبي طالب، وفي كل ذلك ردّ لقول مصعب الزبيري: لا يختلف أصحابنا أن المسيّب وأباه من مسلمة الفتح. وقد ردّ كلامه بذلك أبو أحمد العسكريّ، وقد شهد المسيّب فتوح الشام ولم يتحرر لي متى مات. ٨٠١٥- المسيب بن أبي السائب «٢» : بن عبد اللَّه بن عابد، بموحدة، ابن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو السائب. ذكره الزّبير بن بكّار، ونقل عن أبي معشر أنه أسلم وهاجر مع النبي ﵌ من الحديبيّة «٣» ، وكان ابنه عبد اللَّه ممن قاتل يوم الدار. ٨٠١٦- المسيّب بن عمرو «٤» : ذكره أبو موسى في الذيل، وحكى عن مقاتل بن سليمان أنه ذكره في تفسير سورة والعاديات، وقال: إن النبي ﵌ بعثه في سريّة إلى حيّ من بني كنانة وأمّره عليهم، وكان أحد النقباء، فغابت السرية ولم يأت خبرها، فقال المنافقون: قتلوا جميعا، فنزلت: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً [العاديات: ١] .

стр. 3061

الميم بعدها الشين ٨٠١٧- مشرح «١» : بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها مهملة، الأشعريّ. قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصحابة، وأخرجه ابن أبي عاصم، وابن السكن، وغيرهما، من طريق سلمة بن وهرام: حدثتني ميل «٢» بنت مشرح الأشعرية «٣» أن أباها مشرحا، وكان من أصحاب النبي ﵌ قصّ أظفاره، فجمعها ثم دفنها، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﵌. وفي سنده محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف جدا. وأخرجه البيهقيّ في أواخر الباب الأربعين من شعب الإيمان من هذا الوجه. وقال ابن السكن: لم يرو عنه غيره. ٨٠١٨- مشمرج «٤» : بضم أوله وفتح الشين المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم، ابن خالد السعدي، جد علي بن حجر المحدث المشهور. قال ابن حبّان: له صحبة، وأخرج ابن السكن، عن الحسين بن إسماعيل الفارسيّ، عن حاتم بن عبد اللَّه بن عبدة، عن علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج، حدثنا أبي، عن أبيه إياس، عن جده المشمرج، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ في وفد عبد القيس، فسألهم النبي ﵌: «هل فيكم غيركم؟» قالوا: لا، غير ابن أختنا. قال: «ابن أخت القوم منهم» . ثم كساه رسول اللَّه ﵌ بردا، وأقطعه ركيَّ ماء بالبادية، وكتب له بها كتابا. الميم بعدها الصاد ٨٠١٩- مصعب بن شيبة: بن عثمان الحجبي «٥» . تقدم ذكره في مسلم بن شيبة.

стр. 3062

٨٠٢٠- مصعب بن عمير: بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب العبدري. أحد السابقين إلى الإسلام، يكنى أبا عبد اللَّه. قال أبو عمر: أسلم قديما والنبيّ ﷺ في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، فعلمه عثمان بن طلحة، فأعلم أهله فأوثقوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة وشهد بدرا، ثم شهد أحدا ومعه اللواء فاستشهد. وذكر محمّد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن ابن أبي وقاص، قال: كان مصعب بن عمير أنعم غلام بمكة وأجوده خلة مع أبويه. وأخرج التّرمذيّ بسند فيه ضعف عن علي، قال: رأى رسول اللَّه ﵌ مصعب بن عمير، فبكى للذي كان فيه من النعمة، ولما صار إليه. وفي الصحيح عن حبان أن مصعبا لم يترك إلا ثوبا، فكان إذا غطوا رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطوا رجليه خرج رأسه، فقال رسول اللَّه ﵌: «اجعلوا على رجله شيئا من الإذخر» . وقال ابن إسحاق في المغازي، عن يزيد بن أبي حبيب: لما انصرف الناس عن العقبة بعث النبيّ ﵌ معهم مصعب بن عمير يفقههم، وكان مصعب هاجر إلى الحبشة الهجرة الأولى، ثم رجع إلى مكّة، ثم هاجر إلى المدينة. وفي صحيح البخاريّ، عن البراء: أول من قدم علينا مصعب بن عمير وابن أم مكتوم ... الحديث، وزاد أبو داود من هذا الوجه في الهجرة الأولى. ٨٠٢١- مصعب بن امرأة «١» : الجلاس. تقدم في عمير بن سعد. ٨٠٢٢- مصعب الأسلميّ «٢» : ذكره البغويّ والطّبرانيّ: وأخرج من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب الأسلميّ، قال: انطلق غلام منا حتى أتى النبي ﵌، فقال: أسألك أن تجعلني ممن تشفع له. فقال: «أعنّي بكثرة السّجود» . وأخرجه البزّار، عن طالوت بن عباد، عن جرير، فقال، عن عبد الملك: كان

стр. 3063

بالمدينة غلام يكنى أبا مصعب ... فذكر الحديث مطوّلا، وقال: لا نعلمه إلا من هذا الوجه. قال العسكريّ: وهو مرسل. قلت: رواية البزار ظاهرة الإرسال، لكن فيها أبو مصعب، وأما رواية غيره فالوصل فيها ظاهر، لكن عبد الملك كان يدلس. الميم بعدها الضاد ٨٠٢٣- مضارب بن زيد: العجليّ. له إدراك، ذكره سيف، وأنه كان من قوّاد المثنى بن حارثة وأمرائه على مقدمته لما سار إلى محاربة أهل العراق، وذلك سنة ثلاث عشرة، ثم شهد بعد ذلك القادسية. ٨٠٢٤- مضرح: في مطّرح. ٨٠٢٥- مضرّس: بن سفيان «١» بن خفاجة بن النابغة بن عنز بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن النصري، بالنون. قال ابن الكلبيّ: شهد حنينا مع النبي ﵌. ٨٠٢٦- مضرّس: بن عمرو الثعلبيّ. ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ في أنساب غني، وقال صحب النبي صل اللَّه عليه وآله وسلم. ٨٠٢٧- مضطجع بن أثاثة «٢» : بن عباد بن عبد المطلب «٣» القرشي المطلبيّ، أخو مسطح. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. ٨٠٢٨- المضطجع: آخر، يأتي في المنبعث. الميم بعدها الطاء ٨٠٢٩- مطاع اللخمي: تقدم في مسعود بن الضحاك ٨٠٣٠- مطرح بن جندلة: ويقال ابن جدالة السلميّ.

стр. 3064

روى أبو موسى في «الذّيل» . من طريق زيد القمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس- أن رجلا من بني سليم من الأعراب اسمه مطرح بن جندلة سأل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، ما فضل أمتك على أمة نوح؟ قال: «كفضل اللَّه على جميع الخلائق ... » الحديث. وأخرجه ابن النّقّاش في «الموضوعات» ، وذكر في الحديث أن النبي ﵌ سماه مطرح بن الإسلام. وأخرج إسماعيل بن أبي زياد السّاميّ في تفسير ليث بن أبي سليم، عن الضحاك، عن ابن عباس نحوه، إلا أنه قال مطرح بن جدالة، وبهذا ذكره ابن مندة. ٨٠٣١- مطرّف بن بهصل «١» : بن كعب «٢» بن قشع بن دلف بن هيصم بن عبد اللَّه بن حرماز بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميميّ المازني. تقدم ذكره في ترجمة الأعشى، وسيأتي في ترجمة نضلة بن بهصل إن شاء اللَّه تعالى. ٨٠٣٢- مطرّف بن خالد بن نضلة الباهليّ. ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصحابة، وقال: أسلم، وكتب له النبي ﵌ كتابا. وقال الرّشاطيّ: مطرف الكاهلي وفد على النبي ﵌ بعد الفتح، فكتب له كتابا فيه فرائض الصدقات، كذا ذكره بالكاف. وقال ابن شاهين: مطرف بن الكاهن الباهلي من بني فريص، ثم ساق حديثه فقال: حدثنا عمرو بن مالك، أخبرني المنذر، حدثنا الحسين بن محمد بن علي، حدثنا علي بن محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، عن محمد بن إسحاق، عن شيوخه، قالوا: وفد مطرف بن الكاهن الباهلي أحد بني فريص على رسول اللَّه ﵌ بعد الفتح، فقال: يا رسول اللَّه، سلمنا للإسلام وشهدنا دين اللَّه في سماواته، وأنه لا إله غيره، وصدقناك، وآمنا بكل ما قلت، فاكتب لنا كتابا. فكتب له: «من محمّد رسول اللَّه لمطرف بن الكاهن، ولمن سكن بيته من باهلة: إنّ من أحيا أرضا مواتا فيها مراح الأنعام فهي له، وعليه في كلّ ثلاثين من البقر فارض، وفي

стр. 3065

كلّ أربعين من الغنم عتود، وفي كلّ خمسين من الإبل مسنّة ... » الحديث، وفيه: فانصرف مطرف وهو يقول: حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة ... على كلّ حرف من سديس وبازل [الطويل] في أبيات يمدح بها النبي ﵌، وهذا مما يقوي أنه من باهلة. قال أبو عبيد البكريّ في معجم ما استعجم: قال يعقوب: بيشة: واد يصبّ من جبل تهامة، وفي بعضها لبني هلال وبعضها لسلول، وهذا يقوي أنه باهليّ. ٨٠٣٣- مطرّف بن عبد اللَّه: بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة العقيلي. ذكره ابن سعد، والرّشاطيّ في وفد بني عقيل، قال ابن سعد: حدثنا هشام بن محمد بن السائب- يعني الكلبي، حدثنا رجل من بني عقيل، عن أشياخ قومه، قالوا: وقدمنا على رسول اللَّه ﵌ من بني عقيل: ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، ومطرف بن عبد اللَّه بن الأعلم بن عمرو بن عقيل، وأنس بن المنتفق بن عامر بن عقيل، فبايعوا وأسلموا، وبايعوه على من وراءهم من قومهم، وأعطاهم العقيق وهي أرض في بلادهم فيها عيون ونخل، وكتب لهم بذلك كتابا، وفيه: «ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا، ولم يعلمه حقا مثله» ، قالوا: وكان الكتاب في يد مطرف. ٨٠٣٤- مطرف بن الكاهن: في مطرف بن خالد. ٨٠٣٥-[مطر بن الزرّاع» : ويقال ابن فيل- يأتي في ترجمته] «٢» . ٨٠٣٦- مطر: بن عكامس السلميّ، يعدّ في الكوفيين «٣» . قال ابن جبّان: له صحبة، وقال الطبرانيّ: اختلف في صحبته. وقال عثمان الدارميّ: سألت يحيى بن معين عن مطر: ألقي رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: لا أعلمه، وما يروى عنه إلا هذا الحديث. وقال ابن أبي حاتم: سئل ابن معين، أله صحبة؟ فقال: لا. وقال عبد اللَّه بن أحمد:

стр. 3066

سألت أبي عنه، هل له صحبة، فقال: لا يعرف. قلت: فله رواية؟ قال: لا أدري. وقال البرديجي: لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، ولا تصح له صحبة، وقال أبو أحمد العسكريّ: قال بعضهم، ليست له صحبة. وبعضهم يدخله في الصحابة. روى عن النبي ﷺ حديث: «إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة» . وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند والترمذي، وقال. حسن غريب، ولا يعرف لمطر غير هذا الحديث، وصححه الحاكم. ٨٠٣٧- مطر بن هلال الغنويّ «١» : ويقال مطر بن فيل. وقال ابن حبان: مطر بن الزراع له صحبة. وأخرج البغويّ من طريق يحيى بن حماد، عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها أم أبان بنت الوازع بن الزراع- أنّ جدها الزراع خرج وافدا إلى رسول اللَّه ﵌ من أشجع عبد القيس، قالت: فخرج جدّي بابن له مصاب وبأخ له من أميه من غيره ليس من عبد القيس اسمه مطر بن فيل العنزي، فقال له الأشجّ: خرجت معنا وافدا برجل مجنون وآخر ليس منا. قال: أما المجنون فيدعو له النبيّ ﵌ عسى أن يعافيه اللَّه، وأما العنزي فأخي لأميّ لا أصبر عنه ... فذكر الحديث بطوله. وأخرجه ابن مندة، من طريق موسى بن إسماعيل، عن مطر، لكن قال: مطر بن هلال. وأخرجه البزّار من طريق أبي داود الطيالسي، عن مطر، بسنده إلى الزراع أنه خرج وافدا ومعه الأشجّ، وخرج بابن له مجنون يقال له مطر، وابن أخ له ... الحديث. وقد مضى ذكر في ترجمة صحار بن العباس، وفي ترجمة جهم بن قثم. ٨٠٣٨- مطر الليثي «٢» : في مكيتل. ٨٠٣٩- مطر العزّى: حليف عبد القيس، أخو عقبة بن جروة. تقدم ذكره في ترجمة صحار بن العباس، وقيل: هو مطر بن فيل المذكور قبله. ٨٠٤٠- مطعم بن عبيدة البلويّ «٣» :

стр. 3067

ذكره ابن يونس، وقال: صحابيّ، روى عنه ربيعة بن لقيط. وأخرج ابن مندة حديثه من طريق ابن لهيعة، عن إسحاق بن ربيعة بن لقيط، عن أبيه، قال: خرجت إلى عبد اللَّه بن عمرو في الفتنة، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلويّ فقال: عهد إليّ رسول اللَّه ﵌ أن أسمع وأطيع، وإن كان عليّ أسود مجدّع الأطراف. قال ابن مندة: حديث غريب. ٨٠٤١- مطعم: آخر. تقدم له ذكر في حارثة. ٨٠٤٢- المطلب بن أزهر «١» : بن عبد عوف الزهري، ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، قال: فمات بها، فورثه ابنه عبد اللَّه، فيقال: إنه أول وارث في الإسلام. وقال الواقديّ: هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، فولد له بها عبد اللَّه. وقال ابن الكلبيّ: هاجر هو وولده عبد اللَّه فماتا جميعا بأرض الحبشة، وكانت مع المطلب امرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم السهمي. ٨٠٤٣- المطلب بن أبي البختري: بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى القرشيّ الأسديّ. قتل أبوه كافرا يوم بدر، وعاش هو بعد ذلك، وهو أخو الأسود المتقدم في الألف. ذكره الزبير بن بكّار. وقال: كان عظيم الجثة، وكذلك أخوه. ٨٠٤٤- المطلب بن حنطب: بن الحارث بن عبيد «٢» اللَّه بن مخزوم، أبو عبد اللَّه بن حنطب. ذكره ابن إسحاق فيمن أسر يوم بدر، ثم أسلم. وقد تقدم له حديث في ترجمة عبد اللَّه بن حنطب اختلف في سنده.

стр. 3068

٨٠٤٥- المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم «١» . تقدم في عبد المطلب. قال البغويّ: المطّلب بن ربيعة ويقال عبد المطلب بن ربيعة. وأخرج له ابن شاهين من طريق صباح بن يحيى، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث، عنه- رفعه: «من آذى العبّاس فقد آذاني» . ٨٠٤٦- المطلب بن أبي وداعة «٢» : الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم القرشيّ السهميّ. ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح، وقال الواقديّ: نزل المدينة وله بها دار وبقي دهرا. وقال ابن الكلبيّ: كان لدة النبي ﵌، وقال أبو عبيد: له صحبة. وروى عن النبي ﵌، وحديثه في مسند أحمد بسند صحيح إلى عكرمة بن خالد، عن المطلب، بن أبي وداعة، قال: رأيت النبي ﵌ يسجد في النجم ... الحديث. وفي آخره: قال المطّلب: فلا أدع السجود فيها أبدا. هذه رواية عبد الرزاق، عن معمر، وأدخل رباح بن زيد عن معمر بين عكرمة بن خالد والمطلب جعفر بن المطلب. وأخرج البغويّ من طريق عبد اللَّه بن الحارث، عن المطّلب بن أبي وداعة، قال: جاء العباس إلى النبي ﵌، وكأنه قد سمع شيئا ... فذكر الحديث. وفيه: «إنّ اللَّه خلق الخلق فجعلني في خيرهم قبيلة» . وفي المغازي لابن إسحاق: إن أبا وداعة أسر يوم بدر، فقال النبي ﵌: «إنّ له ابنا كيّسا تاجرا ذا مال، كأنّكم به قد جاء في فداء أبيه» ، فكان كذلك. وروى أيضا عن حفصة أم المؤمنين، وحديثه عنها في صحيح مسلم، من رواية الزهريّ، عن السائب بن يزيد، عن المطلب، عن حفصة في الصلاة السّبحة قاعدا. روى عنه أولاده: جعفر، وكثير، وعبد الرحمن، وحفيده أبو سفيان بن عبد الرحمن. وأخرجه البغويّ، وابن شاهين، من طريق عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن

стр. 3069

أبي وداعة، عن أبيه: سمعت النبي ﵌ يقرأ بمكة: «والنّجم» - يعني فسجد فيها، وقال: وأنا يومئذ كافر، فلم أسجد، فلا أسمعها من أحد إلا سجدت فيها. ٨٠٤٧- المطّلب السلميّ: له ذكر في غزوة بئر معونة، فروى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، ثم بعث النبي ﵌ المنذر بن عمرو الساعدي، وبعث معه المطّلب السّلمي ليدلّهم على الطريق ... فذكر القصة. وأخرجه الطبراني من طريقه. ٨٠٤٨- مطيع بن الأسود: بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن بن قصيّ القرشيّ الأسديّ. قال الزّبير بن بكّار: أوصى إلى الزبير بن العوام، ثم ساق من طريق هشام بن عروة أن مطيع بن الأسود قال: سمعت عمر يقول: من عهد إلى الزّبير بن العوام فإن الزبير عمود من عمد الإسلام. ووالده الأسود هو الّذي عارض عثمان بن الحويرث عند قيصر لمّا طلب منه أن يملكه على أهل مكة، وقصته مشهورة ذكرها الزبير وغيره. ٨٠٤٩- مطيع بن الأسود بن حارثة «١» : بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ. كان اسمه العاصي، فسماه النبيّ ﵌ مطيعا، وهو والد عبد اللَّه المقدم ذكره في حرف العين. قال ابن سعد: أسلم يوم الفتح، وله رواية عن النبي ﵌، وحديثه في صحيح مسلم. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعيسى بن طلحة التيمي. قال مصعب الزّبيريّ: مات في خلافة عثمان بالمدينة، وحكى ابن البرقي عن بعضهم أنه قتل بالجمل.

стр. 3070

٨٠٥٠- مطيع بن ذي «١» من بني بكر بن كلاب الكلابيّ. ذكره الفاكهيّ في كتاب مكة، وروى عن ميمون بن الحكم، عن محمد بن جعشم، عن ابن جريج، قال: سمّاه النبيّ ﵌ مطيعا، وكان اسمه العاصي، والّذي يظهر أنه الّذي بعده، وأن ذي تصحفت من ذي اللحية، لكن النسخة من كتاب الفاكهيّ متقنة والتعدد محتمل. ٨٠٥١- مطيع بن عامر: بن عوف «٢» بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، أخو ذي اللحية. الكلابيّ. ذكره ابن الكلبيّ «٣» والطبرانيّ والدّار الدّارقطنيّ فيمن له وفادة، وله حديث في مسند بقي بن مخلد، قال ابن الكلبي: وفد على النبي ﵌ فسأله عن اسمه فقال: العاصي، فقال: أنت مطيع. ٨٠٥٢- مطية بن مالك: ذكره الطّبريّ في الصحابة، واستدركه ابن فتحون، وأنا أخشى أن يكون هو قطبة الماضي في حرف القاف، فتصحفت القاف إلى الميم، وتصحفت الموحدة بالباء. فاللَّه أعلم. الميم بعدها الظاء ٨٠٥٣- مظهّر «٤» بن رافع بن عدي بن يزيد «٥» بن جشم بن حارثة الأنصاري الحارثي، عم رافع بن خديج. ضبطه ابن ماكولا بضم الميم وفتح الظاء وتشديد الهاء المكسورة، وقال: له ولأخيه ظهير- بالتصغير- صحبة ورواية، روى عنهما ابن أخيهما رافع. قلت: ورواية رافع عن عميه في الصحيحة بالإبهام، وسمي ظهيرا في رواية، ويقال اسم الآخر مهير، بالميم مصغر أيضا. ومظهر ذكره الواقديّ فيمن شهد أحدا، وعاش إلى خلافة عمر فقتله أعلاج من عبيده بخيبر، وكان أقامهم يعملون له في أرضه فحملهم اليهود على ذلك.

стр. 3071

ذكر من اسمه معاذ ٨٠٥٤- معاذ بن أنس «١» : الجهنيّ، حليف الأنصار. قال أبو سعيد بن يونس: صحابيّ كان بمصر والشام قد ذكر فيهما. روى عن النبي ﵌ أحاديث، وله رواية عن أبي الدرداء، وكعب الأحبار. روى عنه ابنه سهل بن معاذ وحده. وذكر أبو أحمد العسكريّ ما يدلّ على أنه بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وكأنه أشار إلى ما أخرج البغويّ من طريق فروة بن مجاهد، عن سهل بن معاذ، قال: غزوت مع أبي الصائفة في زمن عبد الملك وعلينا عبد اللَّه بن عبد الملك، فقام أبي في الناس ... فذكر قصة فيها أنه غزا مع النبي ﵌. ٨٠٥٥- معاذ بن جبل: بن عمرو «٢» بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة، أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الخزرجيّ. الإمام المقدّم في علم الحلال والحرام، قال أبو إدريس الخولانيّ: كان أبيض وضيء الوجه، برّاق الثنايا، أكحل العينين. وقال كعب بن مالك: كان شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه. وقال الواقديّ: كان من أجمل الرجال، وشهد المشاهد كلها.

стр. 3072

وروى عن النبيّ ﷺ أحاديث. روى عنه ابن عباس، وابن عمر، وابن عديّ، وابن أبي أوفى الأشعريّ، وعبد الرحمن بن سمرة، وجابر بن أنس، وآخرون من كبار التابعين، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمّره النبي ﵌ على اليمن. والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه. وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر، قال: قال النبي ﵌ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين، والّذي قد ركبك من الدين، وقد طيّبت لك الهديّة، فإن أهدي لك شيء فاقبل» . قال: فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له، قال: بهذا الإسناد: إن النبي ﵌ قال له، لما ودّعه: «حفظك اللَّه من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك، ومن فوقك ومن تحتك، وأدرأ عنك شرور الإنس والجنّ» . وفي سنن أبي داود، عن معاذ بن جبل، قال: قال لي النبي ﵌: «إني لأحبّك ... » الحديث- في القول بعد كل صلاة. وعدّه أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﵌، وهو في الصحيح، وفيه عن عبد اللَّه بن عمرو- رفعه: «اقرءوا القرآن من أربعة» ، فذكره فيهم. وقال الشّعبيّ، عن مسروق: كنا عند ابن مسعود، فقرأ- إن معاذا كان أمة قانتا للَّه، فقال فروة بن نوفل، نسيت. فقال: ما نسيت، إنا كنا نشبهه بإبراهيم ﵇. وقال أبو نعيم في الحلية: إمام الفقهاء، وكنز العلماء، شهد العقبة، وبدرا، والمشاهد، وكان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء، وكان جميلا وسيما. روى عنه من الصحابة عمر، وأبو قتادة، وعبد الرحمن بن سمرة، وغيرهم. وقال عبد الرّزاق: أنبأنا معمر، والزهري، عن ابن كعب بن مالك: كان معاذ شابا جميلا سمحا لا يسأل اللَّه شيئا إلا أعطاه. وقال الأعمش، عن أبي سفيان: حدثني أشياخ منا. فذكر قصة فيها: فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، ولولا معاذ لهلك عمر. أخرجه محمّد بن مخلد العطّار في فوائد

стр. 3073

وفي حديث أبي قلابة، عن أنس، عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة- مرفوعا: «وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ» . وفي مرسل أبي عون الثقفي، عن النبي ﵌: «يأتي معاذ يوم القيامة أمام النّاس برتوة» . أخرجه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، وأورده ابن عساكر من طريق عن محمد بن الخطاب. والرّتوة- بفتح الراء المهملة وسكون المثناة وفتح الواو. وفي طبقات ابن سعد، من طريق منقطع أن النبي ﵌ كتب إلى أهل اليمن لما بعث معاذا: «إنّي بعثت لكم خير أهلي» . ومناقبه كثيرة جدا، وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر، وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها، وهو قول الأكثر. وعاش أربعا وثلاثين سنة. وقيل غير ذلك. ٨٠٥٦- معاذ بن الحارث: بن الأرقم بن «١» عوف بن وهب بن عمرو بن عبد عوف «٢» ابن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الخزرجي، يكنى أبا حليمة، وهو بها أشهر، وكان يقال له القاري. ساق نسبه محمّد بن سعد. ويقال: إن كنيته أبو الحارث، وأبو حليمة لقب، قال أبو عمر: شهد الخندق. وقيل: لم يدرك من حياة النبي ﵌ إلا ست سنين. وقد روى عن النبي ﵌. وروى أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان. روى عنه نافع مولى ابن عمر، وعمران بن أبي أنس، وسعيد المقبري، وأبو الوليد البصريّ.

стр. 3074

وقال ابن عون: كان أبو حليمة يقنت في رمضان، وهذا أرسله ابن عون عنه، فإنه لم يدركه. وقال البخاريّ: يعد في أهل المدينة، وشهد الجسر مع أبي عبيدة، ولما فروا. قال لهم عمر: أنا فئتكم. وأخرج البزّار، وابن مندة، من طريق ربيعة بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس: سمعت معاذ بن الحارث، سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «منبري على ترعة من ترع الجنّة» «١» . قال ابن سعد، وأبو أحمد الحاكم: قتل يوم الحرّة، وقال أبو حاتم الرازيّ: يقال إنه قتل بالحرّة، وقال ابن حبان: عاش تسعا وستين سنة. قلت: كانت الحرّة سنة ثلاث وستين، فعلى هذا يكون ما تقدم ذكره من عمره صحيحا، وهو الّذي أقامه عمر يصلّي التراويح في شهر رمضان. ٨٠٥٧- معاذ بن الحارث «٢» : بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ، المعروف بابن عفراء. وقيل بحذف الحارث الثاني في نسبه، وعفراء أمه عرف بها. شهد العقبة الأولى مع الستة الذين هم أول من لقي النبيّ ﵌ من الأوس والخزرج، وشهد بدرا، وشرك في قتل أبي جهل، وعاش بعد ذلك، وقيل: بل جرح ببدر فمات من جراحته. وله رواية عن النبي ﵌ في السنن للنسائي وغيره من طريق نصر بن عبد الرحمن القرشي، واختلف في إسناده على علي بن نصر، وهو عند البغوي بسند صحيح، عن نصر، عن معاذ، عن رجل من قريش، قال: رأيت معاذ بن عفراء يطوف

стр. 3075

بالبيت، فطاف ولم يصلّ بعد الصبح أو العصر، فقلت: سمعت رسول اللَّه ﵌ ينهى عن الصّلاة بعد الصبح ... الحديث. وعند البغويّ من طريق أبي نصر سليمان بن زياد، عن معاذ بن عفراء، عن النبي ﵌، قال: «رأيت ربي ... » الحديث. ٨٠٥٨- معاذ بن الحارث: بن سراقة الأنصاري السّلمي، بفتح السين. ذكره ابن سعد في الصحابة، وكانت عنده الرباب بنت البراء بن معرور، فولدت له سعد بن معاذ. قلت: وليس سعد هذا الصحابي المشهور رئيس الأوس، وإنما وافقه في اسمه واسم أبيه، وصاحب الترجمة خزرجي، فافترقا. ٨٠٥٩- معاذ بن رباح بن عمرو بن عبد اللَّه بن أنمار بن مالك بن يسار بن حطيط ابن جشم الثقفي، يكنى أبا زهير، وهو بها أشهر. واختلف في اسمه. روى عن النبي ﵌. ٨٠٦٠- معاذ بن رفاعة الأنصاريّ الزّرقيّ. ذكره الواقديّ، وقال: شهد غزوة بني قريظة مع النبي ﵌ على فرس. قلت: وفي التابعين معاذ بن رفاعة آخر يروي عن أبيه، وجابر، وخولة. روى عنه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل. ٨٠٦١- معاذ بن زرارة بن عمرو «١» : بن عدي بن الحارث من بني ظفر. قال أبو عمر: شهد أحدا هو وولداه: أبو نملة، وأبو درة. ٨٠٦٢- معاذ بن سعد «٢» : أو سعد بن معاذ الأنصاري. وقع بالشك في صحيح البخاريّ، والموطأ، عن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ- أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع.. الحديث.

стр. 3076

أورده البخاريّ في كتاب الذّبائح عقب رواية نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أخيه- أن جارية لهم. وذكره ابن مندة وأبو نعيم وابن فتحون في الصحابة، [....] . ٨٠٦٣- معاذ بن الصمّة بن عمرو «١» بن الجموح الأنصاري. قال العدويّ: شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم الحرّة. وذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أن معاذ بن الصّمة شهد بدرا هو وأخوه خراش، فيحرر هل هو أو غيره؟. ٨٠٦٤- معاذ بن عبد اللَّه بن حنطب. ذكره الطّبريّ، واستدركه ابن فتحون. ٨٠٦٥- معاذ بن عبد اللَّه التيميّ «٢» : قال ابن حبّان: يقال له صحبة. ٨٠٦٦- معاذ بن عبد الرحمن «٣» بن عثمان بن عبيد اللَّه التيمي. ذكره ابن السّكن في ترجمة والده، وقال: لهما صحبة. وذكره ابن فتحون في الصحابة، وعزاه لخليفة. وقال البخاريّ: سمع أباه. وروى عنه الزهري. يعد في أهل الحجاز. وقال بعضهم: سمع معاذ عمر بن الخطاب، ولا يصح. وهو أخو عثمان، وكذا قال أبو حاتم الرازيّ، ولا يصح سماعه عن عمر. انتهى. وإذا لم يصح سماعه من عمر، فكيف يدركه العصر النبوي وروايته!. قلت: وحديثه في الصحيحين عن حمران مولى عثمان، عن عثمان، وكذا في النسائيّ، ففي البخاريّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، وعند مسلم والنسائي من طريق نافع بن جبير، وغيرهم، كلّهم عن معاذ بن عبد الرحمن عن حمران. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وابن حبان في ثقات التابعين.

стр. 3077

٨٠٦٧- معاذ بن عثمان «١» : أو عثمان بن معاذ. روى حديثه الحميدي في مسندة عن ابن عيينة، كذا على الشك، ورجّح أنه معاذ. وقد تقدم سياقه فيمن اسمه عثمان. ٨٠٦٨- معاذ بن عفراء «٢» : هو ابن الحارث. تقدم. ٨٠٦٩- معاذ بن عمرو بن الجموح «٣» : بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ الخزرجي السلميّ. قال البخاريّ: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أيضا، وشهد معاذ هذا العقبة وبدرا، وهو أحد من قتل أبا جهل. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القوم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فجعلته من شأني، فصمدت نحوه، فحملت عليه فضربته ضربة فأطنّت قدمه. وذكر ابن إسحاق أيضا فيما أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يوسف بن بهلول، عن عبد اللَّه بن إدريس عنه، عن عبد الملك بن أبي بكر، ورجل آخر معه، كلاهما عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء- أنه قال: سمعت القوم وهم في مثل الحرجة وأبو جهل فيهم، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه ... فذكر نحوه. ويمكن الجمع بأن كلّا منهما ضربه. وأصحّ من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصّة أبي جهل: فضربه ابنا عفراء حتى برد، وهما معاذ، ومعوذ. وفي «المغازي» أيضا: أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو، فقطع يده،

стр. 3078

فبقيت معلقة حتى تمطّى عليها فألقاها، وقاتل بقية يومه، ثم بقي بعد ذلك دهرا حتى مات في زمن عثمان، قاله البخاري وغيره. ٨٠٧٠- معاذ بن عمرو: بن قيس «١» بن عبد العزى بن عزيّة بن عمرو بن عديّ بن عوف بن مالك بن النجّار الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكر البغوي «٢» ، عن ابن القداح- أنه شهد أحدا وما بعدها واستشهد باليمامة. ٨٠٧١- معاذ بن ماعص» : ويقال ابن معاص، ويقال ابن ناعص، بالنون، ابن ميسرة بن خلدة بن عامر بن زريق، أخو عباد الأنصاريّ الزرقيّ. قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة: شهد معاذ بدرا. وروى الواقديّ، عن يونس بن محمد الظّفريّ، عن معاذ بن رفاعة- أن معاذ بن ماعص جرح ببدر، فمات من جرحه. قال الواقديّ: والثبت أنه شهد بدرا وأحدا، واستشهد يوم بئر معونة. وذكر ابن مندة، من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن طلحة التيميّ- أن معاذ بن ماعص كان من جملة الذين خرجوا في طلب الذين ساقوا لقاح رسول اللَّه ﵌ مع عيينة بن حصن، وكان أميرهم سعيد بن زيد. وكذا أخرج الواقديّ، من طريق أبي بكر بن أبي الجهم نحو ذلك. ووقع في مغازي موسى بن عقبة أنه استشهد يوم مؤتة، وفي نسخة منها أن الّذي استشهد فيها أخوه عباد. ٨٠٧٢- معاذ بن محمود: بن عمرو بن محصن الأنصاريّ أبو الحارث إمام مسجد المدينة. حكى ابن أبي حاتم، عن أبيه، أنه أمّ بمسجد المدينة ثلاثين سنة، ومات سنة أربع وخمسين. قال الذّهبيّ: ومقتضى ذلك أن يكون صحابيا، وهو كمال قال. ٨٠٧٣- معاذ الأنصاري: حكى أبو عمر أنه أبو زيد الّذي جمع القرآن، وهو بكنيته أشهر، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا.

стр. 3079

٨٠٧٤- معان بن عمرو النهراني «١» : ذكره أبو الفتح الأزديّ في الأسماء المفردة من الصحابة، واستدركه أبو موسى. وقال ابن الأثير: لا أدري هل آخره زاي أو نون. ٨٠٧٥- معافى بن زيد الجرشي «٢» : ذكره ابن مندة من طريق عبد العزيز بن قيس عن حميد، عن أنس، قال: أتى النبي ﵌ برجل من تهامة يقال له معافى بن زيد الجرشي، فقال: ما تقول في النبيذ؟ الحديث. ذكر من اسمه معاوية ٨٠٧٦- معاوية بن أنس السلميّ: ذكره سيف في الفتوح، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، وأنه كان ممن حارب الأسود العنسيّ، في حياة النبي ﵌. ٨٠٧٧- معاوية بن ثور «٣» : بن عبادة بن البكاء العامري البكائيّ. تقدم ذكره في ترجمة ابنه بشر بن معاوية، وله ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب، وجده عبادة «٤» ضبطه العقيلي بكسر العين، قاله أبو عمرو، ذكره ابن مندة بالسند الماضي في ترجمة بشر، قال: وكتب النبيّ ﵌ لمعاوية كتابا، ووهب له من صدقة عامه معونة له، ولما رجع معاوية إلى منزله قال: إنما أنا هامة اليوم أو غد، ولي مال كثير، وإنما لي ابنان، فرجع، فقال: يا رسول اللَّه خذها مني فضمها حيث ترى من مكايدة العدو، فإنّي موسر، فقال: «أصبت يا معاوية» ، فقبلها منه. قال ابن الكلبيّ: وقد فخر محمد بن بشر بن معاوية بما صنع جدّه، فقال: وأبي الّذي مسح النّبيّ برأسه ... ودعا له بالخير والبركات أعطاه أحمد إذا أتاه أعنزا ... غفرا ثواجل لسن باللّجبات يملأن رفد الحيّ كلّ عشيّة ... ويعود ذاك الملء بالغدوات بوركن من منح وبورك مانح ... وعليه منّي ما بقيت صلاتي [الكامل]

стр. 3080

وله ذكر في ترجمة الفجيع العامريّ، وأخوه عبد اللَّه بن ثور- تقدم. ٨٠٧٨- معاوية بن جاهمة «١» : بن العبّاس بن مرداس السلمي. ذكره البغويّ وغيره في الصحابة. وقد ذكرت الاختلاف في إسناد الحديث المروي عنه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم. ٨٠٧٩- معاوية بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف. «٢» ذكره ابن إسحاق في السيرة الكبريّ، وساق قصته الفاكهيّ في كتاب مكّة من طريقه، قال: كان معاوية بن الحارث بن المطلب يتقلّد السيف، ويقول للنّبيّ ﵌: صلّ فو اللَّه لا يتعرض لك أحد إلا ضربت عنقه، قال: فلما مات قال فيه أبو طالب: فأبكي معاوي لا معاوي مثله ... نعم الفتى في العرف لا في المنكر [الكامل] قلت: ولم أره في أنساب الزبير، بل ذكر إخوته: عبيدة، والطفيل، والحصين، وذكر أن عبيدة وإخوته أسلموا، وأظنه لكونه لم يعقب خفي أمره. ٨٠٨٠- معاوية بن حديج: بمهملة ثم جيم مصغرا، ابن جفنة، من تجيب، أبو نعيم، ويقال أبو عبد الرحمن السّكوني. وقال البخاريّ: خولاني- نسبه الزهري، يعد في المصريّين. وقال البغويّ: كان عامل معاوية على مصر. قلت: إنما أمّره معاوية على الجيش الّذي جهزه إلى مصر، وبها محمد بن أبي بكر الصديق، فلما قتلوه بايعوا لمعاوية، ثم ولي إمرة مصر ليزيد. وذكره ابن سعد فيمن ولي مصر من الصحابة. وقال ابن يونس في تاريخه «٣» : يكنى أبا نعيم، وفد على رسول اللَّه ﵌، وشهد فتح مصر، ثم كان الوافد «٤»

стр. 3081

على عمر بفتح الإسكندرية، ذهبت عينه في غزوة النوبة «١» مع ابن أبي سرح، وإلى غزو المغرب مرارا آخرها سنة خمسين، ومات سنة اثنتين وخمسين. وأخرج له أبو داود والنسائي حديثا في السهو في الصلاة، والنسائيّ حديثا في التداوي بالحجامة والغسل، والبغويّ حديثا قال فيه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدّنيا وما فيها» . وأخرج أحمد الأحاديث الثلاثة، وكلّها من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس عنه. وقد أخرج أيضا من طريق ثابت البناني، عن صالح بن حجير، عنه، حديثا مرفوعا في دفن الميت. ومن طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عليّ بن رباح، عنه، قال: هاجرنا على عهد أبي بكر، فبينا نحن عنده ... فذكر قصّة زمزم. قال الأثرم، عن أحمد: ليست له صحبة. وذكره يعقوب بن سفيان، وابن حبّان في التابعين، لكن ابن حبّان ذكره في الصحابة أيضا. قال البخاريّ: مات قبل أبي عمرو. ٨٠٨١- معاوية بن حزن القشيري: قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عقيل، بالتصغير وبوزن عظيم، قال في الثاني: وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابورىّ، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنويّ، عن أحمد بن يونس، عن عمر بن عبد اللَّه، عن سفيان بن حسين، عن داود الورّاق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حزن القشيري، قال: أتيت رسول اللَّه ﵌ فلما وقفت عليه قال: «أما أنّي قد سألت اللَّه أن يعينني عليكم» . وذكر الحديث بطوله، كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة، وعمل على حزن ضبة، وأنا أظن أنه ابن حيدة الّذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال، ونبهت عليه في القسم الأخير.

стр. 3082

٨٠٨٢- معاوية بن الحكم السلميّ «١» : قال أبو عمر: كان يسكن بني سليم وينزل المدينة. قال البخاريّ: له صحبة، يعدّ في أهل الحجاز. وقال البغويّ: سكن المدينة. وروى عن النبي ﷺ حديثا. قلت: ثبت ذكره وحديثه في صحيح مسلم، من طريق عطاء بن يسار عنه، قال: صليت خلف رسول اللَّه ﷺ ، فعطس رجل من القوم في صلاته، فقلت: يرحمك اللَّه ... الحديث. وفيه: «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس» . قال البغويّ: الحديث طويل فيه قصص الصّلاة. وقد روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم، قصة الطّيرة والكهانة، ثم أخرجه من طريق أبي أويس، عن الزّهري. وروى ملك من طريق عطاء بن يسار قصة في الجارية التي لطمها، لكنه سماه عمر بن الحكم، وخالف فيه أكثر الناس. وأخرج البغويّ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن أسد بن موسى، عن صفار بن حميد، عن كثير بن معاوية بن الحكم السلميّ، عن أبيه، قال: كنا مع النبي ﷺ فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا ... فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن الحكم من حرف العين. وقال ابن عبد البرّ أحسن الناس لحديث معاوية بن الحكم سياقة يحيى بن أبي كثير. وأما غيره فقطعه أحاديث. قلت: لكن قصّة أخيه علي لم تدخل في رواية يحيى. ٨٠٨٣- معاوية بن حيدة بن معاوية «٢» بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، جد بهز بن حكيم. قال البغويّ: نزل البصرة. وقال ابن الكلبيّ: أخبرني أبي أنه أدرك بخراسان، ومات بها.

стр. 3083

وقال ابن سعد: له وفادة وصحبة. وقال البخاريّ: سمع النبيّ ﷺ . وزعم الحاكم أن ابنه تفرّد بالرواية عنه، لكن وجدت رواية لعروة بن رويم اللخميّ عنه، وكذا ذكر المزي أن حميدا اليزني روى عنه. وقد مضى له ذكر في ترجمة والده حيدة، وعلّق له البخاري في الطهارة وفي النكاح وقال في الغسل، قال بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وأخرج له أصحاب السنن، وصحّح حديثه. وأخرج البغويّ، عن الزبير بن بكار، عن عبد المجيد بن أبي روّاد، عن معمر، عن الزهري: حدثني رجل من بني قشير، يقال له بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده- أن النبي ﵌ قال: «في كلّ خمس دود سائمة الصّدقة» . قال البغويّ: تفرد به الزهري، وأظنه من رواية معمر عن بهز بن حكيم. ٨٠٨٤-[معاوية بن درهم: جاء عنه حديث يشبه حديث معاوية بن جاهمة وقد أشبعت القول فيه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم] «١» . ٨٠٨٥- معاوية بن أبي ربيعة الجرمي: ذكره محمد بن المعلى الأزدي في كتاب الترخيص، فأسند إلى أبي بكر بن دريد بسند له إلى ابن الكلبيّ، عن أبي بشر الجرمي، عن أشياخه- أن بني عقيل وبني جرم وبني جعدة اختصموا في ماء، فقضى به النبيّ ﵌ لجرم، فقال شاعر منهم يقال له معاوية بن أبي ربيعة: وإنّي أخو جرم كما قد علمتم ... إذا جمّعت عند النبيّ المجامع فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه ... فإنّي بما قال النّبيّ لقانع [الطويل] في أبيات. ٨٠٨٦- معاوية بن سفيان: بن عبد الأسد المخزومي بن أبي سلمة بن عبد الأسد. مات أبوه كافرا، وقتل عمه مع النبيّ ﵌، وأما هو فذكره الزبير بن بكّار.

стр. 3084

٨٠٨٧- معاوية بن أبي سفيان «١» : صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأمويّ، أمير المؤمنين. ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بسبع، وقيل بثلاث عشرة. والأول أشهر. وحكى الواقديّ أنه أسلم بعد الحديبيّة وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح، وأنه كان في عمرة القضاء مسلما، وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال في العمرة في أشهر الحج: فعلناها، وهذا يومئذ كافر. ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله، ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه. وقد أخرج أحمد، من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عباس- أن معاوية قال: قصّرت عن رسول اللَّه ﵌ عند المروة، وأصل الحديث في البخاريّ من طريق طاوس، عن ابن عباس، بلفظ قصّرت بمشقص «٢» ، ولم يذكر المروة، وذكر المروة يعيّن أنه كان معتمرا، لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى، كما ثبت في الصحيحين، عن أنس. وأخرج البغويّ، من طريق محمد بن سلام الجمحيّ، عن أبان بن عثمان: كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذ عثر، فقالت: قم لا رفعك اللَّه، فقال لها أعرابي: لم تقولين له هذا؟ واللَّه إني لأراه سيسود قومه. فقالت: لا رفعه اللَّه، إن لم يسد إلا قومه. قال أبو نعيم: كان من الكتبة الحسبة الفصحاء، حليما وقورا. وعن خالد بن معدان: كان طويلا أبيض أجلح «٣» ، وصحب النبي ﵌، وكتب له، وولّاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان، وأقره عثمان، ثم استمر فلم يبايع عليا، ثم حاربه، واستقلّ بالشام، ثم أضاف إليها مصر، ثم تسمّى بالخلافة بعد الحكمين، ثم استقلّ لما صالح الحسن، واجتمع عليه الناس، فسمّي ذلك العام عام الجماعة. وأخرج البغويّ من طريق مبارك بن فضالة، عن أبيه، عن عليّ بن عبد اللَّه، عن عبد

стр. 3085

الملك بن مروان، قال: عاش ابن هند- يعني معاوية- عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة، وجزم به محمد بن إسحاق. وفيه تجوّز، لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي، وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا. وفي صحيح البخاري، عن عكرمة: قلت لابن عباس. إن معاوية أوتر بركعة. فقال: إنه فقيه. وفي رواية: إنه صحب رسول اللَّه ﵌. وحكى ابن سعد أنه كان يقول: لقد أسلمت قبل عمرة القضية، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة، لأن أمي كانت تقول: إن خرجت قطعنا عنك القوت. وأخرج ابن شاهين، عن ابن أبي داود بسنده إلى معاوية- حديث: الخير عادة، والشر لجاجة. وقال: قال ابن أبي داود: لم يحدّث به عن النبي ﵌ إلا معاوية. وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده سعيد- هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، عن معاوية، قال: اتبعت رسول ﵌ بوضوء، فلما توضّأ نظر إلي فقال: «يا معاوية، إن ولّيت أمرا فاتّق اللَّه واعدل» . فما زلت أظن أني مبتلى بعمل. صويد فيه مقال. وقد أخرجه البيهقيّ في «الدلائل» من وجه آخر، وفي تاريخ البخاريّ، عن معمر، عن همام بن منبّه، قال، قال ابن عباس: ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية. وقال البغويّ: حدثنا عمي عن الزبير، حدثني محمد بن علي، قال: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب. وذكر ابن سعد عن المدائني، قال: نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال: إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أنه يسود قومه. فقالت هند: قومه فقط ثكلنه إن لم يسد العرب قاطبة. وقال المدائنيّ: كان زيد بن ثابت يكتب الوحي، وكان معاوية يكتب للنبيّ ﵌ فيما بينه وبين العرب. وفي مسند أحمد، وأصله في مسلم، عن ابن عباس، قال: قال النبيّ ﵌: ادع لي معاوية- وكان كاتبه. وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.
следующие страницы →