على عمر بفتح الإسكندرية، ذهبت عينه في غزوة النوبة «١» مع ابن أبي سرح، وإلى غزو المغرب مرارا آخرها سنة خمسين، ومات سنة اثنتين وخمسين.
وأخرج له أبو داود والنسائي حديثا في السهو في الصلاة، والنسائيّ حديثا في التداوي بالحجامة والغسل، والبغويّ حديثا قال فيه: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «غدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدّنيا وما فيها» .
وأخرج أحمد الأحاديث الثلاثة، وكلّها من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس عنه.
وقد أخرج أيضا من طريق ثابت البناني، عن صالح بن حجير، عنه، حديثا مرفوعا في دفن الميت.
ومن طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عليّ بن رباح، عنه، قال: هاجرنا على عهد أبي بكر، فبينا نحن عنده ... فذكر قصّة زمزم.
قال الأثرم، عن أحمد: ليست له صحبة. وذكره يعقوب بن سفيان، وابن حبّان في التابعين، لكن ابن حبّان ذكره في الصحابة أيضا.
قال البخاريّ: مات قبل أبي عمرو.
٨٠٨١- معاوية بن حزن القشيري:
قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عقيل، بالتصغير وبوزن عظيم، قال في الثاني: وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابورىّ، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنويّ، عن أحمد بن يونس، عن عمر بن عبد اللَّه، عن سفيان بن حسين، عن داود الورّاق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حزن القشيري، قال: أتيت رسول اللَّه ﵌ فلما وقفت عليه قال: «أما أنّي قد سألت اللَّه أن يعينني عليكم» .
وذكر الحديث بطوله، كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة، وعمل على حزن ضبة، وأنا أظن أنه ابن حيدة الّذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال، ونبهت عليه في القسم الأخير.
стр. 3082
٨٠٨٢- معاوية بن الحكم السلميّ «١»
: قال أبو عمر: كان يسكن بني سليم وينزل المدينة.
قال البخاريّ: له صحبة، يعدّ في أهل الحجاز. وقال البغويّ: سكن المدينة. وروى عن النبي ﷺ حديثا.
قلت: ثبت ذكره
وحديثه في صحيح مسلم، من طريق عطاء بن يسار عنه، قال: صليت خلف رسول اللَّه ﷺ ، فعطس رجل من القوم في صلاته، فقلت: يرحمك اللَّه ...
الحديث.
وفيه: «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس» .
قال البغويّ: الحديث طويل فيه قصص الصّلاة. وقد روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم، قصة الطّيرة والكهانة، ثم أخرجه من طريق أبي أويس، عن الزّهري.
وروى ملك من طريق عطاء بن يسار قصة في الجارية التي لطمها، لكنه سماه عمر بن الحكم، وخالف فيه أكثر الناس.
وأخرج البغويّ من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن أسد بن موسى، عن صفار بن حميد، عن كثير بن معاوية بن الحكم السلميّ، عن أبيه، قال: كنا مع النبي ﷺ فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا ... فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن الحكم من حرف العين.
وقال ابن عبد البرّ أحسن الناس لحديث معاوية بن الحكم سياقة يحيى بن أبي كثير.
وأما غيره فقطعه أحاديث.
قلت: لكن قصّة أخيه علي لم تدخل في رواية يحيى.
٨٠٨٣- معاوية بن حيدة
بن معاوية «٢» بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، جد بهز بن حكيم.
قال البغويّ: نزل البصرة. وقال ابن الكلبيّ: أخبرني أبي أنه أدرك بخراسان، ومات بها.
стр. 3083
وقال ابن سعد: له وفادة وصحبة. وقال البخاريّ: سمع النبيّ ﷺ .
وزعم الحاكم أن ابنه تفرّد بالرواية عنه، لكن وجدت رواية لعروة بن رويم اللخميّ عنه، وكذا ذكر المزي أن حميدا اليزني روى عنه.
وقد مضى له ذكر في ترجمة والده حيدة، وعلّق له البخاري في الطهارة وفي النكاح وقال في الغسل، قال بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وأخرج له أصحاب السنن، وصحّح حديثه.
وأخرج البغويّ، عن الزبير بن بكار، عن عبد المجيد بن أبي روّاد، عن معمر، عن الزهري: حدثني رجل من بني قشير، يقال له بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده- أن النبي ﵌ قال: «في كلّ خمس دود سائمة الصّدقة» .
قال البغويّ: تفرد به الزهري، وأظنه من رواية معمر عن بهز بن حكيم.
٨٠٨٤-[معاوية بن درهم:
جاء عنه حديث يشبه حديث معاوية بن جاهمة وقد أشبعت القول فيه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم]
«١» .
٨٠٨٥- معاوية بن أبي ربيعة الجرمي:
ذكره محمد بن المعلى الأزدي في كتاب الترخيص، فأسند إلى أبي بكر بن دريد بسند له إلى ابن الكلبيّ، عن أبي بشر الجرمي، عن أشياخه- أن بني عقيل وبني جرم وبني جعدة اختصموا في ماء، فقضى به النبيّ ﵌ لجرم، فقال شاعر منهم يقال له معاوية بن أبي ربيعة:
وإنّي أخو جرم كما قد علمتم ... إذا جمّعت عند النبيّ المجامع
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه ... فإنّي بما قال النّبيّ لقانع
[الطويل] في أبيات.
٨٠٨٦- معاوية بن سفيان:
بن عبد الأسد المخزومي بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
مات أبوه كافرا، وقتل عمه مع النبيّ ﵌، وأما هو فذكره الزبير بن بكّار.
стр. 3084
٨٠٨٧- معاوية بن أبي سفيان «١»
: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأمويّ، أمير المؤمنين.
ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بسبع، وقيل بثلاث عشرة. والأول أشهر.
وحكى الواقديّ أنه أسلم بعد الحديبيّة وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح، وأنه كان في عمرة القضاء مسلما، وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قال في العمرة في أشهر الحج: فعلناها، وهذا يومئذ كافر. ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله، ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه.
وقد أخرج أحمد، من طريق محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عباس- أن معاوية قال: قصّرت عن رسول اللَّه ﵌ عند المروة، وأصل الحديث في البخاريّ من طريق طاوس، عن ابن عباس، بلفظ قصّرت بمشقص «٢» ، ولم يذكر المروة، وذكر المروة يعيّن أنه كان معتمرا، لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى، كما ثبت في الصحيحين، عن أنس.
وأخرج البغويّ، من طريق محمد بن سلام الجمحيّ، عن أبان بن عثمان: كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذ عثر، فقالت: قم لا رفعك اللَّه، فقال لها أعرابي: لم تقولين له هذا؟ واللَّه إني لأراه سيسود قومه. فقالت: لا رفعه اللَّه، إن لم يسد إلا قومه.
قال أبو نعيم: كان من الكتبة الحسبة الفصحاء، حليما وقورا.
وعن خالد بن معدان: كان طويلا أبيض أجلح «٣» ، وصحب النبي ﵌، وكتب له، وولّاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان، وأقره عثمان، ثم استمر فلم يبايع عليا، ثم حاربه، واستقلّ بالشام، ثم أضاف إليها مصر، ثم تسمّى بالخلافة بعد الحكمين، ثم استقلّ لما صالح الحسن، واجتمع عليه الناس، فسمّي ذلك العام عام الجماعة.
وأخرج البغويّ من طريق مبارك بن فضالة، عن أبيه، عن عليّ بن عبد اللَّه، عن عبد
стр. 3085
الملك بن مروان، قال: عاش ابن هند- يعني معاوية- عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة، وجزم به محمد بن إسحاق. وفيه تجوّز، لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي، وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا.
وفي صحيح البخاري، عن عكرمة: قلت لابن عباس. إن معاوية أوتر بركعة. فقال:
إنه فقيه. وفي رواية: إنه صحب رسول اللَّه ﵌.
وحكى ابن سعد أنه كان يقول: لقد أسلمت قبل عمرة القضية، ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة، لأن أمي كانت تقول: إن خرجت قطعنا عنك القوت.
وأخرج ابن شاهين، عن ابن أبي داود بسنده إلى معاوية- حديث: الخير عادة، والشر لجاجة. وقال: قال ابن أبي داود: لم يحدّث به عن النبي ﵌ إلا معاوية.
وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده سعيد- هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، عن معاوية، قال: اتبعت رسول ﵌ بوضوء، فلما توضّأ نظر إلي فقال: «يا معاوية، إن ولّيت أمرا فاتّق اللَّه واعدل» .
فما زلت أظن أني مبتلى بعمل. صويد فيه مقال.
وقد أخرجه البيهقيّ في «الدلائل» من وجه آخر، وفي تاريخ البخاريّ، عن معمر، عن همام بن منبّه، قال، قال ابن عباس: ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية. وقال البغويّ:
حدثنا عمي عن الزبير، حدثني محمد بن علي، قال: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب.
وذكر ابن سعد عن المدائني، قال: نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال: إن ابني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أنه يسود قومه. فقالت هند: قومه فقط ثكلنه إن لم يسد العرب قاطبة.
وقال المدائنيّ: كان زيد بن ثابت يكتب الوحي، وكان معاوية يكتب للنبيّ ﵌ فيما بينه وبين العرب.
وفي مسند أحمد، وأصله في مسلم، عن ابن عباس، قال: قال النبيّ ﵌: ادع لي معاوية- وكان كاتبه.
وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان.
стр. 3086
وروى عنه من الصحابة: ابن عباس، وجرير البجلي، ومعاوية بن حديج، والسائب بن يزيد، وعبد اللَّه بن الزبير، والنعمان بن بشير، وغيرهم. ومن كبار التابعين:
مروان بن الحكم، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب، وأبو إدريس الخولانيّ. وممن بعدهم: عيسى بن طلحة، ومحمد بن جبير بن مطعم، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو سجلز، وجبير بن نفير، وحمران مولى عثمان، وعبد اللَّه بن محيريز، وعلقمة بن وقّاص، وعمير بن هانئ، وهمام بن منبّه، وأبو العريان النخعيّ، ومطرف بن عبد اللَّه بن الشخّير، وآخرون.
وقال ابن المبارك في كتاب «الزهد» : أخبرنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر، قال: قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم، فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب، وكان عمر ينظر إليه فيتعجب منه، ثم يضع إصبعه على جبينه ثم يرفعها عن مثل الشراك، فيقول: بخ بخ، إذا نحن خير الناس أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة. فقال معاوية: يا أمير المؤمنين، سأحدثك، إنا بأرض الحمامات والريف. فقال عمر: سأحدثك، ما بك إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك، وذوو الحاجات وراء الباب. قال: حتى جئنا ذا طوى فأخرج معاوية حلة فلبسها، فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب، فقال: يعمد أحدكم فيخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان اللَّه جرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما. فقال له معاوية: إنما لبستهما لأدخل على عشيرتي يا عمر، واللَّه لقد بلغني أذاك ها هنا وبالشام، فاللَّه يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر، فنزع معاوية الثوبين، ولبس ثوبيه اللذين أحرم فيهما. وهذا سند قوي.
وأخرج ابن سعد، عن أحمد بن محمد الأزرقي، عن عمرو بن يحيى بن سعيد، عن جده، قال: دخل معاوية على عمر بن الخطاب، وعليه حلة خضراء، فنظر إليه الصحابة، فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة، فجعل ضربا بمعاوية، ومعاوية يقول: اللَّه اللَّه يا أمير المؤمنين! فيم! فيم! فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه، فقالوا له: لم ضربت الفتى، وما في قومك مثله؟ فقال: ما رأيت إلا خيرا، وما بلغني إلا خير، ولكني رأيته- وأشار بيده- يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه.
وقال ابن أبي الدّنيا: حدثنا محمد بن عبّاد، حدثنا سفيان، عن شيخ، قال: قال عمر:
إياكم والفرقة بعدي، فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام، فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم.
مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح.
стр. 3087
٨٠٨٨- معاوية بن سويد:
بن مقرّن المزني «١» ، أبو سويد الكوفي.
تقدم ذكر والده في حرف السين المهملة، ويأتي في النعمان بن مقرّن.
وهو مشهور في التابعين، وحديثه عن أبيه، وعن البراء بن عازب في صحيح مسلم وغيره.
وقد
ذكره أبو يعلى، والحسن بن سفيان، والبغويّ، وابن السكن في الصحابة، وأخرجوا من طريق أبي زبيد، عن مطرّف، عن الشعبي، عنه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا قال الرّجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»
«٢» [....] .
وأخرج البغويّ أيضا، من طريق مطرف، عني أبي السّفر، عن معاوية بن سويد، قال: كنا بني مقرن لنا غلام فلطمه بعضنا، فأتى النبيّ ﵌، فشكا إليه فأعتقه، فقيل: يا رسول اللَّه، إنه ليس لهم خادم غيره، فقال: فليخدمهم حتى يستغنوا.
وكذا أخرجه النّسائي من هذا الوجه. وهذا الحديث أخرجه مسلم وأصحاب السنن من رواية هلال بن يساف، ومن رواية سلم بن كهيل، وغيرهما، كلهم عنه عن أبيه، قال: كنّا بني مقرّن ... فذكر القصة ... الحديث، فكأنه وقع في الرواية المذكورة تقصير من بعض الرواة.
وقد أخرجه النسائيّ على الاختلاف، ولم ينبّه على ذلك كعادته، وإنما ذكر اختلافا على مطرف في الواسطة بينه وبين معاوية بن سويد فيه، وقال: إن قول من قال عن أبي السفر أشبه بالصواب.
قال ابن أبي حاتم الرازيّ: حديثه مرسل. وقال أبو أحمد العسكري: ليسوا يصححون سماعه، وروايته مرسلة.
وذكره ابن حبّان والعجليّ في ثقات التابعين، روى عنه أيضا سلمة بن كهيل، وعمرو بن مرة، وأشعث بن أبي الشعثاء، وغيرهم.
стр. 3088
٨٠٨٩- معاوية بن صعصعة التميمي «١»
: أحد وفد بني تميم الذين نادوا من وراء الحجرات.
ذكره أبو عمر، وقال: لا أعرف له روايته، كذا قال، والمعروف صعصعة بن مقرّن.
واللَّه أعلم.
٨٠٩٠- معاوية بن عبادة:
بن عقيل، والد كعب الأخيل بن الرّحال.
له وفادة، ذكره في التجريد.
٨٠٩١- معاوية بن عبد اللَّه:
غير منسوب.
ذكره البغويّ، والإسماعيلي في الصحابة، وأخرجا من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج- أن معاوية بن عبد اللَّه حدثه أن النبي ﵌ قرأ في المغرب:
حمّ، التي فيها الدّخان. واستدركه ابن فتحون.
٨٠٩٢- معاوية بن عروة الدئلي:
والد نوفل.
يأتي في آخر من اسمه معاوية.
٨٠٩٣- معاوية بن عفيف المزني:
ذكره ابن عساكر في «تاريخه» وأورد عن أبي الحسن الرازيّ والد تمام، قال: قال بعضهم: الدار التي في الدجاجية في غزو سقيفة جناح دار أبي قحافة ومعاوية ابني عفيف المزنيّ، ولهما صحبة.
٨٠٩٤- معاوية بن عمرو ،
أخو ذي الكلاع.
قال الرّشاطيّ: كان في السّكون، وهاجر إلى المدينة. فتفقّه، ثم رجع إلى قومه.
وذكر وثيمة في الردّة أنه قام إلى ملوك كندة حين اجتمعوا على الردّة، وانتزعوا من زياد بن لبيد ناقة من الصدقة، فقال معاوية: يا معشر كندة، إن لم أكن شريككم في الخطيئة فأنا شريككم في المصيبة، ردوا زيادا إلى عمله، واكتبوا إلى أبي بكر بعذركم، وإلا سفكت واللَّه الدماء على الردة، فلم يقبلوا، فتولى عنهم مغضبا، وأنشد له في ذلك أبياتا حسنة.
واستدركه ابن فتحون.
٨٠٩٥- معاوية بن عمرو الدئلي .
стр. 3089
ويقال معاوية بن عروة، تقدم التنبيه عليه قبل بترجمة.
٨٠٩٦- معاوية بن قرمل «١»
: بفتح القاف والميم بينهما راء ساكنة، وقيل بكسر أوله وثالثه، والمحاربي.
قال أبو عمر: مذكور في الصحابة. وقال ابن السكن، وابن مندة: يقال له صحبة، وأخرجا من طريق يعلى بن الحارث: سمعت المورع بن حبان المحاربيّ يحدث عن معاوية بن قرمل المحاربي، قال: كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام، فخرجنا فرفع لنا دير فأتيناه، فقلنا: السلام عليكم، فخرج إلينا، قس، فقال: من أصحاب هذه الكلمة الطيبة؟
الحديث.
وكان أصحاب معاوية بن قرمل يزعمون أن له صحبة.
وقال ابن السّكن: وروى أبو العلاء عن معاوية بن قرمل، قال: قدمت المدينة في خلافة عمر فلا أدري أهو هذا أم غيره.
قلت: ذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في التابعين، ولم يحكوا في اسم أبيه خلافا أنه بالحاء المهملة بخلاف هذا، فإنه بالقاف. وسيأتي في القسم الثالث أنه حنفي، وهذا محاربي.
٨٠٩٧- معاوية بن محصن:
بن علس، بمهملتين وفتحات، الكندي، يكنى أبا شجرة «٢» .
قال ابن الكلبيّ: له صحبة. واستدركه ابن الأثير.
٨٠٩٨- معاوية بن مرداس:
بن أبي عامر بن سنان بن حارثة بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي «٣» .
ذكره ابن الكلبيّ وغيره، ففي (الأخبار المنثورة) لأبي بكر بن دريد بسنده عن ابن الكلبيّ، عن أبي مسكين، قال: نزل دريد بن الصمة الجشمي بعمرو بن الحارث بن الشريد، فرأى أخته خنساء، واسمها تماضر، وهي تهنا بعيرا لها، ثم نضّت ثيابها فاغتسلت، ودريد ينظر، فرأى شيئا أعجبه ... فذكر القصة، وأنه خطبها فامتنعت وتزوّجت بعد ذلك عبد اللَّه بن رواحة بن عصية السلميّ، فولدت له أبا شجرة، ثم خلف عليها مرداس بن أبي عامر،
стр. 3090
فولدت له معاوية، ويزيد، وحربا، وعميرة، فهلك معاوية أيام عمر بالمدينة، فقال عمر حين بلغه موته: هلك الحلاحل ابن مرداس، أما واللَّه لو عاش لأكرمته. وانتهى.
وقد ذكروا خنساء في الصحابة، وأنها شهدت القادسية، ومعها أربع بنين لها، فاستشهدوا وورثتهم.
٨٠٩٩- معاوية بن معاوية المزني «١»
: ويقال: الليثي.
ذكره البغويّ وجماعة، وقالوا: مات على عهد النبي ﵌. وردت قصته من حديث أبي أمامة، وأنس مسندة، ومن طريق سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسلة،
فأخرج الطبراني، ومحمد بن أيوب بن الضّريس في فضائل القرآن، وسمويه في فوائده، وابن مندة والبيهقيّ في الدلائل، كلهم من طريق محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: نزل جبرائيل على النبي ﵌، فقال: يا محمّد، مات معاوية بن معاوية المزني، أتحبّ أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا قد تضعضعت، فرفع سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه، وخلفه صفّان من الملائكة، كلّ صفّ سبعون ألف ملك، فقال: «يا جبرائيل، بم نال معاوية هذه المنزلة» ؟ قال: بحب: «قل هو اللَّه أحد» ، وقراءته إياها جاثيا وذاهبا، وقائما وقاعدا، وعلى كل حال.
وأول حديث ابن الضّريس: كان النبي ﷺ بالشام ومحبوب- قال أبو حاتم: ليس بالمشهور.
وذكره ابن حبّان في الثقات،
وأخرجه ابن سنجر في مسندة، وابن الأعرابي، وابن عبد البر، ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسي، كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا العلامة أبو محمد الثقفي، سمعت أنس بن مالك يقول: غزونا مع رسول اللَّه ﵌ غزوة تبوك، فطلعت الشمس يوما بنور وشعاع وضياء لم نره قبل ذلك، فتعجب النبيّ ﵌ من شأنها إذ أتاه جبريل فقال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فبعث اللَّه سبعين ألف ملك يصلّون عليه. قال: «بم ذاك؟» قال: بكثرة تلاوته: «قل هو اللَّه أحد» ... فذكر نحوه. وفيه: فهل لك أن تصلي عليه فأقبض لك الأرض؟ قال: نعم.
فصلّى عليه.
والعلاء أبو محمد هو ابن زيد الثقفي واه. وأخطأ في قوله اللّيثي.
стр. 3091
وله طريق ثالثة عن أنس، ذكرها ابن مندة، من رواية أبي عتاب في الدلائل، عن يحيى بن أبي محمد عنه. قال: ورواه نوح بن عمرو، عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة نحوه.
قلت:
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في فوائد، والطبراني في مسند الشاميين، والخلال في فضائل «قل هو اللَّه أحد» ، وابن عبد البر جميعا من طريق نوح، فذكر نحوه، وفيه:
فوضع جبرائيل جناحه الأيمن على الجبال، فتواضعت حتى نظرنا إلى المدينة.
قال ابن حبّان في ترجمة العلاج الثقفي من الضعفاء بعد أن ذكر له هذا الحديث: سرقه شيخ من أهل الشام، فرواه عن بقية، فذكره.
قلت: فلما أدري عنى نوحا أو غيره، فإنه لم يذكر نوحا في الضعفاء.
وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضّريس، من طريق علي بن زيد بن جدعان عنه، وأما طريق الحسن البصريّ
فأخرجها البغويّ وابن مندة من طريق صدقة بن أبي سهل، عن يونس بن عبيد، عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني- أن رسول اللَّه ﵌ كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل، فقال: يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ فذكر الحديث.
وهذا مرسل، وليس المراد بقوله: «عن» أداة الرواية، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني.
قال ابن عبد البرّ: أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه.
قلت: قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب، ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته، فهذا يتعلق بالأحكام. واللَّه أعلم.
٨١٠٠- معاوية بن المغيرة:
بن أبي العاص بن أمية الأموي، ابن عم مروان بن الحكم، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان. وأمه بسرة بنت صفوان، صحابية معروفة.
ومات أبوه في الجاهلية، واستدركه ابن فتحون.
٨١٠١- معاوية بن مقرّن المزنيّ
تقدم كلام ابن عبد البرّ في ترجمة معاوية بن معاوية، وذكره ابن شاهين، وأورد في
стр. 3092
ترجمته حديثا أوله: كان رسول اللَّه ﵌ إذا بعث جيشا أوصى أميرهم ... الحديث. واستدركه ابن فتحون.
٨١٠٢- معاوية بن نفيع «١»
: ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه محمد بن جابر، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الصّلت البكريّ، عن معاوية بن نقيع، وكان له صحبة، قال: قال: أقبلنا إليه في يوم عيد في السواد، فصلّى بنا ...
٨١٠٣- معاوية الثقفيّ:
من الأحلاف.
ذكر الطّبريّ أنه كان على بني عقيل إذا أعانوا فيروز الديلميّ على استنقاذ عياله من أهل الردة صدر أيام أبي بكر الصديق، وكذا ذكر سيف، وقال: إنه استنقذهم من قيس بن عبد يغوث قبل قتل الأسود العنسيّ، ونسبه عقيليا، وكأنه من عقيل ثقيف.
وقد تقدم التنبيه على أن من كان شهد الحروب في أيام أبي بكر وما قاربها من قريش وثقيف يكون معدودا في الصحابة، لأنهم شهدوا حجة الوداع.
٨١٠٤- معاوية العذري:
ذكر سيف في كتاب الردّة أن أبا بكر الصديق كتب إليه يأمره بالجدّ في قتال أهل الردة، وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصحابة.
٨١٠٥- معاوية الليثي «٢»
: ذكره البخاريّ وغيره في الصحابة، قال ابن مندة: عداده في أهل البصرة.
وأخرج البخاري، وابن أبي خيثمة، والبغويّ، والطبرانيّ، وغيرهم، من طريق عمران القطّان، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثيّ، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «يصبح النّاس مجدبين «٣» فيأتيهم اللَّه برزق من عنده، فيصبحون مشركين يقولون:
مطرنا بنوء كذا» .
وأخرجه الطّيالسيّ في مسندة عنه.
وقال أبو عمر: يضطربون في إسناده، وجعل البخاريّ معاوية بن حيدة ومعاوية الليثيّ واحدا، وقد أنكره أبو حاتم.
стр. 3093
قلت: الموجود في نسخ تاريخ البخاريّ التفرقة، وما وقفت على وجه الاضطراب الّذي ادعاه أبو عمر.
٨١٠٦- معاوية الهذلي «١»
: ذكره البخاريّ في الصحابة. وقال ابن مندة: عداده في أهل حمص.
وأخرج البغويّ وجعفر الفريابي في كتاب صفة المنافق، وابن مندة من طريق حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن معاوية الهذلي صاحب النبي ﵌، قال: «إنّ المنافق ليصوم فيكذّبه اللَّه، ويصلّي فيكذّبه اللَّه، ويتصدّق فيكذّبه اللَّه، ويقوم فيكذّبه اللَّه، ويقاتل فيكذّبه اللَّه، ويقتل فيجعله اللَّه من أهل النّار» .
ووقع في رواية جعفر، من طريق يزيد بن هارون، عن حريز رفع الحديث، والمحفوظ أنه موقوف، كذا قال بشر بن بكر، وعلي بن عياش، وأبو اليمان، وغيرهم، عن حريز- وهو بفتح المهملة وآخره زاي.
٨١٠٧- معاوية:
والد نوفل «٢» .
ذكره الطّبريّ، وأخرج من طريق ابن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «لأن يوتر أحدكم أهله «٣» خير له من أن تفوته صلاة العصر» «٤» .
وكذا أخرجه عبد الرّزّاق في مصنفه، عن ابن أبي سبرة، وهو ضعيف.
والمحفوظ في هذا ما
أخرجه النسائيّ، من طريق جعفر بن ربيعة، ويزيد بن أبي حبيب، فرّقهما عن عراك بن مالك أنه سمع نوفل بن معاوية يحدث أنه سمع النبي ﵌ يقول: «صلاة من فاتته فكأنّما وتر أهله وماله» .
ونوفل المذكور يأتي نسبه في النون، فإن كان ابن أبي سبرة حفظه احتمل أن يكون لكل من نوفل وولده صحبة.
стр. 3094
٨١٠٨- معبد بن أكثم الخزاعيّ «١»
: تقدم ذكره في ترجمة أكثم بن أبي الجون من حرف الألف.
قال ابن الكلبيّ: كانت أم معبد التي مرّ بها النبي ﵌ في الهجرة تحت أكثم بن أبي الجون، فولدت له معبدا ونصرة وبنتا يقال لها خلدية.
٨١٠٩- معبد بن أمية:
بن خلف الجمحيّ.
تقدم ذكره في ترجمة أخيه سلمة.
٨١١٠- معبد بن حميد:
بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى.
ذكره الزبير بن بكّار، وقال: قتل ولده عبد اللَّه بن معبد يوم الجمل، وهو لناجية بنت حكيم بن حزام.
قلت: وحميد والد معبد مات قبل الإسلام، ومقتضى ذلك أن يكون لمعبد صحبة على ما تقرر أن من عرف من أهل مكة والطائف أنه كان في العهد النبوي إلى خلافة أبي بكر فما بعدها، فإنه يعد في الصحابة، لأنهم شهدوا حجّة الوداع مع النبيّ ﷺ .
٨١١١- معبد بن خالد الجهنيّ «٢»
: أبو روعة» .
قال الواقديّ: أسلم قديما، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم فتح مكّة، وكان يلزم البادية.
مات سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين سنة.
وقال ابن أبي حاتم، وأبو أحمد الحاكم، وابن حبّان: له صحبة، وله رواية عن أبي بكر وعمر.
قال أبو عمر: هو غير معبد الّذي تكلم في القدر. وقيل: هو هو.
قلت: هذا الثاني باطل، فإن القدري وافق هذا الصحابي في اسم أبيه ونسبه، واختلف في اسم أبيه، فقيل خالد مثل الصحابي، وقيل عبد اللَّه بن عويم، وقيل عبد بن عكيم، ومن
стр. 3095
ثم زعم بعضهم أنه ولد الّذي
روى حديث: «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب» .
وحكى البخاريّ في التّاريخ الصغير أنه معبد بن عبد الرحمن. فاللَّه أعلم.
٨١١٢- معبد بن زهير:
ذكره ابن فتحون في التنبيه على أوهام الاستيعاب، ونقل عن مغازي الأمويّ، عن ابن إسحاق، أنه ذكره فيمن استشهد باليمامة، ولم يذكره ابن فتحون في الذيل، وهو على شرطه.
٨١١٣- معبد بن عباد:
بن قشير «١» بن العدم بن سالم بن مالك بن سالم المعروف بالحبلي، ابن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا، وهو أبو حميضة، مشهور بكنيته، وهو بمهملة ومعجمة مصغر، كذا ضبطه الأكثر. وذكره أبو عمر تبعا للواقدي بخاء معجمة وصاد مهملة، بوزن عجيبة، ونقل عن أبي معشر أنه ذكره بعين ثم صاد مهملتين مصغرا، وخطأه في ذلك، وسمي ابن القداح أباه عمارة، ووهمه ابن ماكولا.
٨١١٤- معبد بن عبد «٢»
: سعد بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث الأنصاريّ الحارثيّ.
ذكره ابن عبد البرّ، وقال: شهد أحدا هو وابنه تميم بن معبد.
٨١١٥- معبد بن عمرو التميمي:
تقدم في سعيد بن عمرو.
٨١١٦- معبد بن عمرو:
حليف قريش.
ذكر عبد اللَّه بن محمد القدامي، وأبو مخنف- أنه استشهد بفحل في خلافة أبي بكر الصديق.
٨١١٦ (م) - معبد بن عمرو التميميّ:
قال ابن عساكر: ذكر أبو مخنف أنه استشهد بفحل، وكذا قال الدارميّ، وقال غيرهما: استشهد بأجنادين. وقال ابن إسحاق: في مهاجرة الحبشة معبد بن عمرو التميميّ.
وقال أبو الأسود، عن عروة: استشهد بأجنادين تميم بن الحارث، وأخ له من أمه، يقال له معبد بن عمرو التميمي.
стр. 3096
٨١١٧- معبد بن عمرو الأنصاريّ:
ذكر الواقديّ أن أبا سفيان بن حرب كان قد حلف ألا يمس رأسه ماء حتى يأخذ بثأره من أصحاب النبي ﵌، فخرج في مائتي راكب، فلقي رجلا من الأنصار يقال له معبد بن عمرو، ومعه أجير له، فقتلهما، فرأى أن يمينه قد انحلت، فرجع.
وقد ذكر ابن إسحاق القصة، لكنه قال: وحليف له، ولم يسمّهما.
٨١١٨- معبد بن عوسجة
بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك الجهنيّ، والد سبرة.
تقدم ذكره في ترجمة سبرة بن أبي سبرة وأن ابن قانع زعم أن أبا سبرة المذكور هنا هو معبد هذا. وذكر الذهبيّ أن أبا سبرة هو جد عيسى بن سبرة بن أبي سبرة الراويّ عن أبيه عن جده. وقال غيره: إنه الجعفي، وهو الأظهر.
٨١١٩- معبد بن قيس العبديّ:
يأتي في ابن وهب.
٨١٢٠- معبد، بن قيس:
ذكره أبو علي بن السكن في الصحابة. وقال: ذكره أحمد بن سنان الواسطي في مسندة،
وأخرج من رواية سماك بن حرب عن معبد بن قيس، قال: دخل علينا رسول اللَّه ﵌ وقد تزوجت، فقال: هل من لهو؟.
٨١٢١- معبد بن قيس
بن صخر «١» ، ويقال ابن صيفي، بن صخر بن حرام بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
٨١٢٢- معبد بن مخرمة «٢»
بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ، ذكره ابن عبد البر، وقال: شهد أحدا.
٨١٢٣- معبد بن مسعود السلميّ «٣»
أخو مجالد، ومجاشع.
قال البخاريّ، والبزّار، وابن حبّان: له صحبة.
وأخرج البغويّ والإسماعيلي، من طريق زهير بن معاوية، عن عاصم الأحوال، عن أبي عثمان النهدي، قال: حدثني مجاشع بن مسعود، قال: أتيت النبي ﵌ بأخي معبد بعد الفتح لنبايعه
стр. 3097
على الهجرة، فقال: «ذهب أهل الهجرة بما فيها» . فقلت: على أي شيء نبايعك يا رسول اللَّه؟ قال: «على الإيمان والجهاد» ، قال: فلقيت معبدا بعد، وكان أكبر- فسألته، فقال:
صدق مجاشع.
ورجاله ثقات.
وهو عند البخاري من رواية الأكثر عن الفربري، عنه، قال كذلك إلا الكشميهني فعنده: فلقينا أبا معبد.
وقد أخرجه أبو عوانة والجوزقيّ والطّبرانيّ، من طرق، عن زهير كالأكثر. وكذا لأبي عوانة من رواية عمر بن أبي قيس، عن عاصم، لكنه لم يسم معبدا.
وأخرجه البخاريّ، من طريق خالد الحذّاء، عن أبي عثمان، فسماه مجالدا.
ومن طريق فضيل بن سليمان، عن عاصم: انطلقت بأبي معبد. ويحتمل أن يكون لمجاشع أخوان: مجالد، ومعبد، فالذي جاء به إلى النبي ﵌ هو معبد، والّذي لقيه أبو عثمان بعد هو مجالد، وكنيته أبو معبد. وفي رواية علي بن مسهر، وعاصم الأحوال، وعند مسلم- ما قد يرشد إلى ذلك. واللَّه أعلم.
٨١٢٤- معبد بن أبي معبد الخزاعيّ:
ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه، عن جابر، قال: لما خرج النبي ﷺ وأبو بكر مهاجرين مرّا بخيمة أم معبد، فبعث النبيّ ﵌ معبدا وكان صغيرا، فقال: «ادع هذه الشاة» . ثم قال:
«يا غلام، هات قربة» . فأرسلت أم معبد أن لا لبن فيها، فقال النبي ﷺ : «هات» ، فمسح ظهرها، فاجترت ثم حلب، فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا، ثم ردّ الشاة.
وذكر سيف في «الفتوح» والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر، فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة.
وقال أبو عبيد البكريّ في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته:
وقد نفرت من رفقتي محمّد ... وعجوة من يثرب كالعنجد
وجعلت ماء قديد موعدي ... وماء ضجنان لها ضحى الغد
[الرجز] قلت: ومعبد هذا غير ولد أم معبد، فإن في السيرة النبويّة إن معبد الخزاعيّ هو الّذي
стр. 3098
ثبّط أبا سفيان عن الرجوع إلى أحد ليستأصل المسلمين بزعمه، وأنشد له في ذلك شعرا، فإن معبدا بن أم معبد يصغر عن ذلك.
٨١٢٥- معبد بن المقداد
بن الأسود.
يأتي نسبه في ترجمة والده، وتأتي ترجمته في القسم الثاني.
٨١٢٦- معبد بن ميسرة السلميّ «١»
: ذكره ابن عبد البرّ وقال: فيه نظر.
٨١٢٧- معبد بن نباتة «٢»
: في ابن منقذ.
٨١٢٨- معبد بن هوذة «٣»
بن قيس بن عبادة بن دهيم بن عطية بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ.
روى حديثه أبو داود، من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد، عن أبيه، عن جده- أن النبي ﵌ أمر بالإثمد المروّح «٤» عند النوم، وقال: «ليتقه الصّائم» .
قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر.
وأورده البغويّ في الكنى، فقال: أبو النعمان الأنصاريّ جد عبد الرحمن بن النعمان، ولم ينبه على أن اسمه معبد.
وقيل: إن الضمير في قوله: «عن جدّه» يعود لعبد الرحمن، فتكون الصحبة لهودة، واللَّه أعلم.
٨١٢٩- معبد بن وهب
العبديّ العصريّ «٥» .
ذكره ابن أبي حاتم وغيره في الصحابة.
وأخرج البغويّ من طريق طالب بن حجير، عن هود العصري، عن معبد بن وهب بن عبد القيس- أنه شهد بدرا فقاتل بسيفين، فقال النبيّ ﵌: «يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس، أما إنّهم أسد اللَّه في أرضه» .
стр. 3099
وأخرجه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: عن رجل من عبد القيس كان حجّاجا- يعني كثير الحج في الجاهلية- يقال له معبد بن وهب، أنه تزوج امرأة من قريش يقال لها هريرة بنت زمعة أخت سودة أم المؤمنين، وأنه شهد بدرا، فذكره، إلا أن عنده: فقال النبي ﵌: «من هذا؟» فقالوا: معبد بن قيس، فلعل قيسا من أجداده.
وأخرجه أيضا أبو يعلى الموصليّ، وأبو جعفر الطبريّ، وابن قانع، وابن شاهين، والمستغفري، كلهم من رواية محمد بن صدران، عن طالب.
وجوز ابن مندة أنه معبد بن قيس الأنصاريّ الّذي مضى قريبا، وليس كما ظن.
٨١٣٠- معبد بن فلان الجذامي «١»
: ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة،
وأخرج الأمويّ في المغازي، عن ابن إسحاق، من رواية عمير بن معبد بن فلان الجذامي، عن أبيه، قال: وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي اللَّه ﵌، فكتب له كتابا فيه: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم- من محمّد رسول اللَّه إلى رفاعة بن زيد، إنّي بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى اللَّه ورسوله» .
فذكر قصة طويلة، وفيها أن حيّان بن ملة كان صحب دحية الكلبيّ لما مضى بكتاب رسول اللَّه ﵌ إلى قيصر، فلما رجع تعرّض له الهنيد بن العريض الجذامي، وأبوه، فأخذوا ما معه، فانتصر له النعمان بن أبي جعال في نفر منهم، فاستنقذوا ما في أيديهم، فردّوه إلى دحية وساعده حيّان بن ملّة، وكان قد تعلم منه أم القرآن، فكان ذاك الّذي هاج بسببه ذهاب زيد بن حارثة إلى بني جذام، فقتلوا الهنيد وأباه.
وذكر القصة بطولها الطّبراني، ورويناها بعلو في أمالي، المحاملي. وتقدم منها في ترجمة حيان بن ملة.
٨١٣١- معبد الخزاعيّ «٢»
: أفرده أبو عمر عن معبد بن أبي معبد المتقدم، وهما واحد، فإن القصة واحدة.
٨١٣٢- معبد الخزاعيّ «٣»
: ذكره أبو عمر، فقال: هو الّذي ردّ أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة، وهذه
стр. 3100
القصة ذكرها أبو إسحاق، فقال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو [بن حزم] «١» ، أن معبد الخزاعي مرّ برسول اللَّه ﵌ وهو بحمراء الأسد- يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحد، فوصلوا الرّوحاء، فندموا على الرجوع، وقالوا: أصبنا قادتهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، فرأى أبو سفيان معبدا الخزاعي- وكان معبد قبل ذلك لقي النبي ﵌ بعد أن انصرف من أحد، فعزاه فيمن أصيب من أصحابه، وهو يومئذ [مشرك] «٢» فلقي بعد ذلك ابا سفيان،، فقال له: ما وراك يا معبد؟ قال: رأيت محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم، يتحرّقون عليكم تحرقا، وقد اجتمع معه من كان تخلّف، ولهم عليكم من الحنق ما لا رأيت مثله.
قال: ويلك: انظر ما تقول. فقال: واللَّه، ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل، ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت أبياتا في ذلك فأنشد:
كادت تهدّ من الأصوات راحلتي ... إذ سالت الأرض بالجرد الأماثيل
[البسيط] فذكر الأبيات، فانثنى عزم أبي سفيان عن الّذي عزم عليه من الكرّة إلى المدينة، ورجع ممن معه.
قلت: وزعم بعضهم أن معبدا هذا هو ولد أم معبد الخزاعيّة التي مرّ بها النّبيّ ﵌ في الهجرة. والّذي يظهر لي أنه غيره.
وقد تقدم في ترجمته أنه كان في الهجرة صغيرا، وأحد كانت بعد الهجرة بثلاث سنين أو زيادة، فيبعد أن يكون في ذلك السن صار رئيس قومه حتى ينسب إليه ما ذكر، وفي قصة أم معبد ما يشعر بأن زوجها أبا معبد لم يكن بتلك المنزلة. وستأتي ترجمته في الكنى.
وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدالية التي تقدمت في معبد بن أبي معبد. والعلم عند اللَّه تعالى.
٨١٣٣- معتّب «٣»
: بضم أوله وفتح المهملة وكسر المثناة المشددة بعدها موحدة، ابن الحمراء: هو ابن عوف. يأتي. والحمراء أمه.
٨١٣٤- معتّب بن عبيد «٤»
: ويقال عبدة، بن إياس البلوي، ثم الظفري، حليف بني ظفر من الأنصار.
стр. 3101
ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، فيمن شهد بدرا.
وقال ابن سعد: من لم يعرف نسبه في بني ظفر قال: إنه بلويّ.
وقال غيره: هو أخو عبد اللَّه بن طارق بن عمرو بن مالك لأمه. وقيل: إن جدّه إياس بن تميم بن شعبة بن سعد اللَّه بن فران من بلي.
وقيل في اسم جده سويد بن هيثم بن ظفر. ونقل أبو عمر عن ابن عمارة أنه ذكر بالغين المعجمة المكسورة وآخره مثلثة. ووافقه ابن سعد.
٨١٣٥- معتب بن عمرو الأسلمي «١»
: أبو مروان. مشهور بكنيته.
واختلف في اسمه، فقيل كما هنا، وقيل بسكون العين المهملة وكسر المثناة. وقيل كضبط ابن عمارة في الّذي قبله.
قال الواقديّ: حدثنا سعد بن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جدّه معتّب الأسلمي، قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ فجاء ماعز بن مالك ... فذكر قصة رجمه، وفيها: فقال: «نكحتها حتّى غاب ذلك منك فيها كما يغيب المرود في المكحلة، وكما يغيب الرشاء في البئر؟» قال: نعم.
وجاء عنه حديث آخر يأتي في ترجمة أبي معتب في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
٨١٣٦- معتّب بن عوف «٢»
: المعروف بابن الحمراء الخزاعي.
ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا، قال ابن البرقي: يقال له ابن الحمراء. ويقال له هيعانة.
٨١٣٧- معتّب بن قشير «٣»
: بقاف ومعجمة مصغّرا، ابن مليل «٤» بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ.
стр. 3102
ذكروه فيمن شهد العقبة. وقيل: إنه كان منافقا، وإنه الّذي قال يوم أحد: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا [آل عمران: ١٥٤] وقيل: إنه تاب.
وقد ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
٨١٣٨- معتّب: بن أبي لهب «١»
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﵌.
ذكر الزّبير بن بكّار أنه شهد هو وأخوه حنينا مع النبي ﵌ وكانا ممن ثبت وأقاما بمكة.
وأخرج ابن سعد بسند له إلى العباس بن الفضل «٢» ، قال: لما قدم رسول اللَّه ﵌ مكة في الفتح قال لي: يا عباس، أين ابنا أخيك عتبة ومعتّب لأراهما؟
فقلت: تنحيا مع من تنحى من مشركي قريش. قال: اذهب فائتني بهما. قال: فركبت إلى عرفة فأتيتهما، فقلت: إنّ رسول اللَّه ﵌ يدعوكما، فركبا معي سريعين، فدعاهما إلى الإسلام، فأسلما وبايعا، فقال النبي ﵌: «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي»
«٣» .
وأخرج الطّبرانيّ من وجه آخر إلى عليّ أن النبي ﵌ دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس: هذا أخواي وابنا عمي فرحا بإسلامها استوهبتهما من اللَّه نوهبهما لي. ويجمع بأنه دخل المسجد بينهما بعد أن أحضرهما العباس.
٨١٣٩- معتكد بن مهلهل بن دثار الجنّي:
وكان ممكن أسلم من الجنّ. وله قصّة أوردها الخرائطيّ في كتاب الهواتف. وقد ذكرتها في ترجمة رافع بن عمير.
٨١٤٠- معتمر الكنانيّ:
والد حنش، بفتح المهملة والنون بعدها معجمة.
ذكره ابن السّكن، والطبراني في الصحابة، وأخرجا من طريق صالح بن عمر الواسطيّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حنش بن المعتمر، عن أبيه، قال: كان النبي
стр. 3103
صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي على جنازة، فجاءت امرأة بمجمر تريد الجنازة، فصاح بها حتى دخلت في آجام المدينة.
قال ابن السّكن. لم أجد لمعتمر غير هذا. وليس بمعروف في الصحابة.
٨١٤١- معدان بن ربيعة:
بن سلمة بن أبي الخير بن وهب بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
وقال ابن الكلبيّ: له وفادة على رسول اللَّه ﵌. وتبعه ابن سعد، والطبري.
٨١٤٢- معدان «١»
: أبو الخير: هو الجفشيش، تقدم في الجيم.
٨١٤٣- معدان الكلاعي:
والد خالد.
ذكره أبو عليّ بن السّكن وابن قانع في الصحابة، وقال ابن السّكن: يقال: له صحبة،
وأخرجا من طريق ابن عجلان، عن أبان بن صالح، عن خالد بن معدان، عن أبيه، قال:
قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ اللَّه رفيق يحبّ الرّفق ... » «٢»
الحديث. قال ابن السكن: لم أجده إلا من هذا الوجه، ولم يذكر رؤية ولا سماعا.
قلت: وقد أخرجه الطبراني من طريق ابن جريح، عن زياد، عن خالد بن معدان، عن أبيه.
٨١٤٤- معد بن ذهل «٣»
: له وفادة. روى عنه ابنه لاحق، واستدركه يحيى بن مندة، قاله أبو موسى، قال: ولم يخرج له حديثا.
٨١٤٥- معديكرب بن الحارث «٤»
: بن شرحبيل بن الحارث الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبي ﷺ .
стр. 3104
٨١٤٦- معديكرب «١»
: بن رفاعة، أبو رمثة، معروف بكنيته، يأتي في الكنى.
٨١٤٧- معديكرب «٢»
: بن شراحيل بن شيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية الكنديّ.
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبي ﵌، فإن كان محفوظ فهو عمّ الّذي قبله بترجمة، لكن لم أر الأول في الجمهرة.
٨١٤٨- معديكرب بن قيس الكندي «٣»
يقال: إن اسمه الأشعث، والأشعث لقب.
٨١٤٩- معديكرب الهمدانيّ»
ذكره ابو أحمد العسكريّ في الصحابة. وأخرج له من طريق الفضل بن العلاء الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معديكرب، وكان من أصحاب النبي ﵌، قال: شكا رجل إلى النبي ﵌ وحشة يجدها إذا دخل منزله، فأمره أن يتخذ زوجا من حمام ففعل، فذهبت الوحشة.
وأخرج الحسن بن سفيان، والمستغفري، من طريقه، وعلي بن سعيد العسكريّ، كلهم من رواية عمر بن موسى، عن خالد بن معدان، عن معديكرب، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من أعتق أو طلّق ثمّ استثنى فله ثنياه» «٥» .
قال أبو أحمد العسكري: لم يسمع من النبي ﵌، وإن كان بعضهم أخرج حديثه في المسند.
قلت: وهذا أعجب، وهو يقول في روايته: وكان من الصحابة، وقد فرق ابن الأثير
стр. 3105
بين راويي هذين الحديثين، وعما عندي واحد، لاتحاد الراويّ عنهما، وليس في قوله الهمدانيّ ما يمنع أنه راوي الحديث، فنسب مرة إلى مكانة، ومرة إلى قبيلته، مع أن السندين ضعيفان.
ووقع في ثقات التابعين عند ابن حبان معديكرب الهمدانيّ، وروى عن ابن مسعود، وخباب.
وروى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ وهو غيرهما.
ووجدت في المؤتلف للخطيب ما يقتضي أن الّذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي غير الّذي روى عنه خالد بن معدان، فأخرج من طريق وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن معديكرب، قال: أتينا عبد اللَّه بن مسعود، فسألناه أن يقرأ لنا (طسم المبين) يعني الشعراء، فدلهم على خباب ... الحديث.
فهذا هو الّذي ذكره ابن حبان، ولم يصرح بصحبته، ونسبه الخطيب مشرقيا، وذكر أنه روى أيضا عن علي من رواية أبي إسحاق عنه، وتبع في ذلك يعقوب بن شيبة، وزاد أنه نسب إلى مشرق «١» موضع باليمن مكسور الميم، وثّقه يعقوب، وذكر أن له عن عبد اللَّه حديثا آخر، وعن علي حديثا موقوفا، ثم قال الخطيب: في الرواة معديكرب المشرقي آخر أكبر من هذا روى عن أبي بكر الصديق، وأشار إلى أن بعضهم خلطه بهذا فوهم، وسيأتي في آخر القسم الثالث.
٨١٥٠- معرّض بن علاط السلمي «٢»
: أخو الحجاج.
قال أبو عمر: وذكر أهل السير والأخبار أنه قتل يوم الجمل، فرثاه أخوه الحجّاج.
وقد: تقدم ذلك في ترجمة الحجاج، وأبي ذلك الدار الدّارقطنيّ، فقال: إن المقتول يوم الجمل معرّض بن الحجاج بن علاط، وإن الّذي رثاه أخوه نصر «٣» بن حجاج.
ومعرض: بضم أوله وفتح المهملة وكسر الراء الثقيلة ثم ضاد معجمة.
٨١٥١- معرّض بن معيقيب اليمامي «٤»
:
стр. 3106
جاء عنه حديث في المعجزات، تفرد به ولده عنه.
قال ابن السكن: له حديث في أعلام النبوة، لم أجده إلا عند الكديمي، عن شيخ مجهول، فلم أتشاغل بتخريجه.
وأخرجه ابن قانع عن الكديمي، عن شاصويه بن عبيد، أنبأنا معرض بن عبد اللَّه بن معرض بن معيقيب، عن أبيه، عن جده معرض بن معيقيب، قال: حججت حجة الوداع، فدخلت مكة، فرأيت رسول اللَّه ﵌ كأن وجهه القمر، وسمعت منه عجبا، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي قد لفّ في خرقة بيضاء، فقال له: «من أنا؟» قال: أنت رسول اللَّه. قال: «صدقت، بارك اللَّه فيك» ، ثم لم يتكلم الغلام بعدها حتى شبّ.
قال معرض: فكنا نسميه مبارك اليمامة.
وذكره البيهقي من طريق الكديميّ: ومعرض وشيخه مجهولان، وكذلك شاصويه، واستنكروه على الكديمي، لكن ذكر أبو الحسن العتيقي في فوائده قال: سمعت أبا عبد اللَّه العجليّ مستملي ابن شاهين يقول: سمعت بعض شيوخنا يقول: لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس، وقالوا: هذا كذب، من هو شاصويه؟ فلما كان بعد مدة جاء قوم من الرحالة ممن جاء من عدن، فقالوا: دخلنا قرية يقال لها الحردة «١» ، فلقينا بها شيخا فسألناه: هل عندك شيء من الحديث؟ قال: نعم. فقلنا: ما اسمك؟ فقال: محمد بن شاصويه. وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.
وأخرجه أبو الحسين ابن جميع في معجمه، عن العباس بن محمد بن شاصويه بن عبيد، عن أبيه، عن جده، وأخرجه الخطيب عن الصّوري، عن ابن جميع، وكذا أخرجه البيهقي من طريقه. وأخرجه الحاكم في الإكليل من وجه آخر عن العباس بن محمد بن شاصويه.
٨١٥٢- معروف، غير منسوب:
ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق شيبة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتى النبي ﵌ برجل فقال: «ما اسمك؟» قال: نكرة. قال: «بل أنت معروف» .
٨١٥٣- معقل بن خويلد
بن وائلة بن عمرو «٢» بن عبد ياليل الهذليّ.
стр. 3107
قال الرّشاطيّ: كان شاعرا، وكان أبوه رفيق عبد المطلب إلى أبرهة.
قلت: ذكر ذلك ابن إسحاق، وذكره ابن قانع في الصحابة،
وأخرج هو وابن مندة، من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، قال: كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد- وكان معقل وجيها فيهم، في سلب رجل من قريش، فقال النبي ﵌: يا معقل بن خويلد، اتّق معارضة قريش.
قلت: وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، فقال: مخضرم، كان سيد قومه، فجاء إلى خالد بن زهير ابن أخت أبي ذؤيب الهذلي امرأة وابنتها في الجاهلية، فهجاه معقل، فأجابه خالد، فأصلح بينهما أبو ذؤيب، وأنشد ما تقاولوه في ذلك.
٨١٥٤- معقل بن سنان «١»
بن مظهّر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان الأشجعيّ.
ذكر ابن الكلبيّ، وأبو عبيد- أنه وفد على النبي ﵌، فأقطعه قطيعة. قال البغويّ، عن هارون الحمال: قتل أبو سنان معقل بن سنان الأشجعيّ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين.
واختلاف في كنيته، فقيل أبو محمد، أو أبو عبد الرحمن، أو أبو زيد، أو أبو عيسى، أو أبو سنان.
وهو [....] روى عن النبي ﵌.
وروى عنه مسروق، وجماعة من التابعين، منهم الشعبي، والحسن البصري، يقال:
إن روايتهم عنه مرسلة.
وقال العسكريّ: نزل الكوفة، وكان موصوفا بالجمال، وقدم المدينة في خلافة عمر فقيل فيه [وكان جميلا:
أعوذ بربّ النّاس من شرّ معقل ... إذا معقل راح البقيع مرجّلا
[الطويل] فبلغ ذلك عمر، فنفاه إلى البصرة.
стр. 3108
وذكر المدائني بسنده أن عمر سمع امرأة تنشد البيت.
وفي مغازي الواقدي: أنه كان معه راية أشجع يوم حنين، ومع نعيم بن مسعود راية أخرى، وفيها أن النبي ﵌ كان بعث أشجع إلى المدينة لغزو مكة] «١» .
وذكر الواقدي، من طريق زياد بن عثمان الأشجعي، قال: كان معقل حامل لواء قومه يوم الفتح، وبقي إلى أن بعثه الوليد بن عتبة ببيعة أهل المدينة ليزيد بن معاوية، فلقي مسلم بن عقبة المري، فأنس به وحادثة، فقال له: إني قدمت على هذا الرجل فوجدته يشرب الخمر وينكح الحرام، فلم يدع شيئا حتى قال فيه، ثم قال لمسلم: اكتم عليّ. قال: أفعل، ولكن على عهد اللَّه وميثاقه، لا تمكنني يداي، ولي عليك قدرة إلا ضربت الّذي فيه عيناك. فلما قدم مسلم في وقعة الحرة أتى به فأمر فضربت عنقه صبرا. وفي ذلك يقول الشاعر:
ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها ... وأشجع تبكي معقل بن سنان
«٢» [الطويل] ويقال: إن الّذي باشر قبله نوفل بن مساحق بأمر مسلم بن عقبة، حكاه ابن إسحاق.
٨١٥٥- معقل بن أم معقل:
مذكور في ترجمة أبي معقل في حديث: «عمرة في رمضان تعدل حجّة» .
أخرجه ابن مندة، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا معقل بن أم معقل الأسدية، قال: أرادت أمي الحج، وكان جملها أعجف، فذكرت ذلك للنّبيّ ﵌، فقال: «اعتمري في رمضان، فإنّ عمرة في رمضان كحجّة» .
وأخرج عبد الرزاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معقل بن أبي معقل، عن أم معقل، قال رسول اللَّه ﵌: «عمرة في رمضان تعدل حجّة»
«٣» .
стр. 3109
٨١٥٦- معقل بن أبي معقل «١»
: ويقال «٢» ابن أم معقل. وهو معقل بن الهيثم، ويقال: ابن أبي الهيثم الأسديّ من حلفائهم.
وقال ابن سعد: صحب النبي ﵌: وروى عنه أبو زيد مولى بني لعلبة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ولم يسمه.
وقال الدّار الدّارقطنيّ: الصحيح أنه معقل بن أبي الهيثم. وقال الترمذيّ، والعسكريّ:
معقل بن أبي معقل، هو معقل بن أبي الهيثم.
قلت: وله في السنن «٣» حديثان. ويقال: مات في خلافة معاوية.
٨١٥٧- معقل بن مقرّن:
المزني «٤» ، أبو عمرة.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البغوي: سكن الكوفة، وروى عن النبي ﵌ أحاديث.
وقال الواقديّ، وابن نمير: كان بنو مقرّن سبعة، كلّهم صحب النبي ﵌. قال أبو عمر: ليس ذلك لأحد من العرب غيرهم، كذا قال، وقد ذكر هو في ترجمة هند بن حارثة الأسلمي ما ينقض ذلك.
وأخرج الطبري، من طريق البختري، عن المختار بن عبد الرحمن بن معقل بن مقرّن أن ولد مقرن كانوا عشرة نزلت فيهم: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...
[التوبة: ٩٩] الآية.
وأخرج البغويّ، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن همام بن الحارث قصة لمعقل ابن مقرّن مع أبي مسعود.
٨١٥٨- معقل بن المنذر:
بن سرح «٥» بن خناس بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم الأنصاريّ السلميّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
стр. 3110
٨١٥٩- معقل بن الهيثم «١»
: أو أبو الهيثم.
تقدم في معقل بن أبي معقل، وقال ابن شاهين: حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن يعقوب الزبيري، حدثنا محمد بن فليح، عن عمرو بن يحيى «٢» عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم صحب النبي ﵌، فذكر الحديث.
٨١٦٠- معقل بن يسار «٣»
: بن عبد اللَّه بن معبّر بن حراق بن أبي بن كعب بن عبد ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو المزني.
ومزينة هي والدة عثمان بن عمرو، ونسبوا إليها.
ومعقل يكنى أبا علي، وقيل: كنيته أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو يسار.
أسلم قبل الحديبيّة، وشهد بيعة الرضوان.
قال البغويّ: هو الّذي حفر نهر معقل بالبصرة بأمر عمر، فنسب إليه، ونزل البصرة، وبنى بها دارا، ومات بها في خلافة معاوية.
وأسند من طريق يونس بن عبيد، قال: ما كان هاهنا- يعني بالبصرة- أحد من أصحاب النبي ﷺ أهنأ من معقل بن يسار.
وأخرج أحمد من طريق معاوية بن قرّة، عن معقل بن يسار: حرمت الخمر ونحن نشرب الفضيخ، فجعلت أشرب وأقول: هذا آخر العهد بالخمر.
وأخرج البغويّ من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، قال: عاد عبيد اللَّه بن زياد
стр. 3111
معقل بن يسار في مرضه الّذي توفي فيه، فذكر الحديث الّذي ذمّ الإمام الّذي يغش رعيته.
وروى عن النبي ﵌، وعن النعمان بن مقرّن.
روى عنه عمران بن حصين، وعمرو بن ميمون الأودي، وأبو عثمان النهدي، والحسن البصري، وآخرون.
قال العجليّ: يكنى أبا علي، ولا يعلم في الصحابة من يكنى أبا علي غيره، كذا قال.
وتعقّب بأن قيس بن عاصم يكنى أبا علي، وكذا طلق بن علي.
وسكن معقل البصرة، وحديثه في الصحيحين والسنن الأربعة.
ومات في آخر خلافة معاوية. وقيل: عاش إلى إمرة يزيد. وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين الستين إلى السبعين.
٨١٦١- معلّى بن لوذان «١»
: بن زيد بن حارثة بن ثعلبة بن عديّ بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكر ابن الأثير أن ابن الكلبي ذكره، ولم يصرح بمتعلق الذكر ليعلم هل يدلّ على الصّحبة أم لا.
٨١٦٢- معمر بن الحارث «٢»
: بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة.
٨١٦٣- معمر بن الحارث «٣»
: بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، أخو حاطب.
قال ابن إسحاق: أسلم قديما قبل دخول النبي ﵌ دار الأرقم فيمن شهد بدرا. ويقال: إنه والد جميل بن معمر الّذي قيل فيه:
وكيف ثرائي بالمدينة بعد ما ... قضى وترا منها جميل بن معمر
[الطويل] وقيل جميل ولد الفهري الّذي قبله. ومات الجمحيّ في خلافة عمر.
٨١٦٤- معمر بن حبيب بن عبيد «٤»
: بن الحارث الأنصاريّ.
стр. 3112
ذكره الواقديّ فيمن شهد بدرا، وأخرج من طريق عائشة بنت قدامة بن مظعون، قالت: قال صفوان بن أمية لأبي: أنت المبتلى بأبي يوم بدر! قال: واللَّه ما فعلت، ولو فعلت ما اعتذرت من قتل مشرك. قال: فمن هو؟ قال: رأيت فتية من الأنصار أقبلوا إليه منهم معمر بن حبيب بن عبيد بن الحارث يرفع سيفه ويضعه ... فذكر قصة.
٨١٦٥- معمر بن حزم:
بن يزيد «١» بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ.
جد أبي طوالة عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن حزم قاضي المدينة. قالوا: وهو أخو عمرو بن حزم الصحابي المشهور، وهو أحد العشرة الذين بعضهم عمر مع أبي موسى إلى البصرة.
وقال ابن السّكن: له صحبة، ولأخويه عمر وعمارة، ولا رواية لمعمر هذا.
وذكر ابن سعد أنه شهد بيعة الرضوان وما بعدها، ونقل ذلك البغويّ عن محمد بن سعد، وقال: أحسبه أصغر من عمرو بن حزم.
٨١٦٦- معمر بن رئاب:
بن حذيفة الجمحيّ.
يأتي ذكره في وائل بن رئاب. قال ابن عساكر: معمر بن رئاب بن حذيفة بن مهشّم بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ، ويقال اسم أبيه رائم، ويقال عتاب.
شهد فتح دمشق وبعلبكّ، وكان ممن كتب في كتاب الصلح، قال عمرو بن شعيب:
تزوج رئاب بن حذيفة ... فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة وائل. ومقتضى هذا أن يكون معمر وإخوته صحابة، لأنهم من قريش، وكانوا في زمن فتح الشام رجالا.
٨١٦٧- معمر «٢»
: بن ربيعة بن هلال بن مالك الفهري.
ذكره الواقدي، وأبو معشر، فيمن شهد بدرا، وقال ابن سعد: مات سنة ثلاثين، وكانت عنده أخت أبي عبيدة بن الجراح.
٨١٦٨- معمر بن عبد اللَّه بن أبي:
تقدم في محمد.
٨١٦٩- معمر بن عبد اللَّه «٣»
: بن نضلة بن نافع بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديّ القرشي العدويّ.
стр. 3113
أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، وروى عن النبي ﵌، وعن عمر.
روى عنه سعيد بن المسيب، وبشر بن سعيد، وعبد الرحمن بن جبير، وعبد الرحمن بن عقبة مولاه.
وأخرج أحمد، والحاكم، من طريق أبي كثير مولى ابن جحش، عن محمد بن جحش- أن النبي ﷺ مرّ على معمر وفخذه مكشوفة، فقال: «غطّ فخذك، فإنّها عورة» .
وصحّحه الحاكم، وأخرجه ابن قانع من وجه آخر، عن الأعرج، عن معمر بن عبد اللَّه بن نضلة أن النبي ﵌ مرّ به وهو كاشف عن فخذه ... فذكر الحديث.
وقال ابن سعد: كان قديم الإسلام، ولكنه هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة، فأقام بها، ثم قدم المدينة بعد ذلك.
وأخرج مسلم، والبغويّ، وأصحاب السّنن إلا النسائي، من طريق سعيد بن المسيّب، عن معمر بن عبد اللَّه، ومنهم من زاد فيه ابن عبد اللَّه بن نضلة- سمعت النبي ﵌ يقول: «لا يحتكر إلا خاطئ» .
زاد بعضهم: قيل لسعيد: إنك تحتكر. قال: ابن أبي معمر كان يحتكر.
وأخرج مسلم من طريق بشر بن سعيد، عن معمر بن عبد اللَّه، قال: كنت أسمع النبي ﵌ يقول: «الطّعام بالطّعام مثلا بمثل ... » الحديث.
وقال الزّبير: أخبرني محمد بن يحيى، أخبرني محمد بن طلحة، أن النبيّ ﵌ أقطع معمر بن عبد اللَّه داره التي بالسوق، وهي التي يجلس إليها عامل السوق.
قلت: ويحتمل أن يكون هذا هو الّذي بعده.
٨١٧٠- معمر بن عبد اللَّه:
بن عامر بن إياس بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
ذكره عمر بن شبّة في الصحابة، وقال: استوطن المدينة، واتخذها دارا. واستدركه ابن فتحون. وقد أشرت إليه في الّذي قبله. واللَّه أعلم.
٨١٧١- معمر بن عثمان «١»
: بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشيّ
стр. 3114
التيميّ. أسلم يوم الفتح هو وابنه عبد اللَّه. ذكره أبو عمر.
٨١٧٢- معمر بن نضلة:
قال يعقوب بن محمّد الزّهريّ: حدثني محمد بن إبراهيم مولى بني زهرة، عن ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن، مولى معمر بن نضلة، قال قمت على رأس رسول اللَّه ﵌ ومعي موسى لأحلق رأسه، فقال: «يا معمر، مكّنك رسول اللَّه ﵌ من شحمة أذنيه» . قلت: ذاك من منن اللَّه عليّ.
قال: أجل، فحلقت رأسه.
وهذا الحديث أخرجه البغويّ في ترجمة معمر بن عبد اللَّه بن نضلة، فكأنه يقول: إنه في هذه الرواية نسب إلى جده.
وأخرج من وجه آخر، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن ابن جبير، عن معمر بن عبد اللَّه العدوي، قال: بعثني رسول اللَّه ﵌ أؤذن الناس بمنى ألّا يصوم أحد أيام التّشريق، فهذا يقوّي أنه واحد.
٨١٧٣- معمر، غير منسوب:
أخرج حديثه أبو داود الطّيالسيّ في مسندة، وابن قانع في الصحابة، من رواية مجالد عن الشعبي، عن معمر.
وفي رواية الطيالسي: حدثني معمر، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ فسمعه «١» يقول: «انظروا قريشا، واسمعوا قولهم، ودعوا فعلهم» .
والمحفوظ في هذا المتن: عن الشعبي، عن عامر بن شهر. كذلك أخرجه أحمد وغيره من طريق الشعبي.
٨١٧٤- معن بن الأخنس السلميّ:
ذكرت ما قيل فيه في ترجمة ثور بن معن.
٨١٧٥- معن بن حرملة:
بن جعشم الهذلي.
ذكره ابن يونس، قال: ويقال حرملة بن معن. والأول أصحّ، وهو رجل من أصحاب النبي ﵌ شهد فتح مصر.
стр. 3115
٨١٧٦- معن بن عدي بن الجدّ «١»
: بن العجلان البلوي، حليف الأنصار، وهو أخو عاصم بن عدي المتقدم.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدا، وجرى ذكره في حديث عمر الطويل في شأن السقيفة، وفيه: لما توجه مع أبي بكر وأبي عبيدة قال: فلقينا رجلان صالحان، قال الزهريّ: قال عروة: أحدهما عويم بن ساعدة، زاد البرقاني في روايته: والآخر: معن بن عديّ، فبلغنا أن الناس بكوا على رسول اللَّه ﵌، وقالوا: واللَّه لوددنا أنا متنا قبله، فإنا نخشى أن نفتن بعده، فقال معن بن عدي: لكني واللَّه لا أحبّ أني متّ قبله لأصدقه ميتا كما صدقته حيا. فقتل معن بن عدي يوم اليمامة شهيدا.
وهذا هو المحفوظ عن الزهري، عن عروة مرسلا.
وقد وصله سعيد بن هاشم المخزومي، عن مالك، عن الزّهري، فقال: عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه. أخرجه ابن أبي خيثمة عنه، وسعيد ضعيف. والمحفوظ مرسل عروة.
وذكر الواقديّ في كتاب «الردّة» أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة، وأنه وجهه طليعة إلى اليمامة في مائتي فارس.
٨١٧٧- معن بن فضالة «٢»
: بن عبيد بن ناقد الأنصاري.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة، وولي اليمن لمعاوية.
وقد تقدم ذكر والده فضالة بن عبيد في حرف الفاء. واللَّه أعلم.
٨١٧٨- معن بن نضلة بن عمرو الغفاريّ:
ذكره البغويّ في الصّحابة، وذكره ابن حبّان في التابعين. وسيأتي حديثه في ترجمة والده نضلة بن عمرو.
٨١٧٩- معن بن يزيد «٣»
: بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك بن عريف بن عصبة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ.
стр. 3116
ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق أبي الجويرية الجرمي، عن معن بن يزيد، قال: بايعت النبيّ ﵌ أنا وأبي وجدّي، وخاصمت إليه، فأفلجني»
، وخطب عليّ فأنكحني.
وذكر ابن يونس أنه دخل مصر. وروى عنه أبو الجويرية الجرميّ، وسهيل بن ذراع، وعتبة بن رافع، وكان ينزل الكوفة، ودخل مصر ثم سكن دمشق، وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين. ويقال: إنه كان مع معاوية في حروبه.
وأخرج من طريق اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: شهد معن بن يزيد وأبوه وجده بدرا، كذا قال، ولم يتابع عليه.
قال ابن عساكر: شهد فتح دمشق، وكان له مكان عند عمر بن الخطاب.
وقال خليفة بن خياط: يكنى أبا يزيد، وسكن الكوفة.
وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ فيمن سكن الشام، وقتل بمرج راهط.
وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ أن معن بن يزيد قال لمعاوية: ما ولدت قرشية من قرشيّ شرّا منك. قال: لم؟ قال: لأنك عوّدت الناس عادة، يعني في الحلم، وكأني بهم وقد طلبوها من غيرك، فإذا هم صرعى في الطرق. فقال: ويحك! لقد كنت إليها قتيلا.
٨١٨٠- معوّذ بن الحارث الأنصاري:
وهو ابن عفراء.
ثبت ذكره في «صحيح البخاريّ» من رواية صالح بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، في قصة بدر في قتل أبي جهل، وفيه: فضربه ابنا عفراء حتى برد وهما معوّذ ومعاذ، وقد تقدم في ترجمة أخيه.
وقال أبو مسلم الكجيّ في «كتاب السّنن» : حدثنا أبو عمر- هو الحوضيّ- قال:
أصيب معوّذ بن الحارث بين يدي النبي ﵌ يوم بدر. وقال ابن عبد البر: كان ممن قتل أبا جهل، ثم قاتل بعد ذلك حتى استشهد.
٨١٨١- معوّذ بن عمرو «٢»
: بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاريّ السلميّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره أبو معشر والواقديّ، ولم يذكره ابن إسحاق، قاله أبو عمر.
стр. 3117
قلت: تقدم ذكر أخيه معاذ بن عمرو بن الجموح، ومضى ذكر والدهما عمرو.
٨١٨٢- معيقيب:
بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وآخره موحدة مصغّر.
قال ابن شاهين: ويقال معيقب، بغير الياء الثانية، ابن أبي فاطمة الدّوسي، حليف بني أمية.
أسلم قديما، وشهد المشاهد، وكان مجذوما، قاله ابن شاهين.
ونقل عن ابن أبي داود أنه من ذي أصبح، ويقال: إنه من بني سدوس، وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.
وقال ابن سعد: معيقيب بن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس، أسلم بمكة، ويقال:
كان من مهاجرة الحبشة، وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب، ثم كان على خاتم عثمان بن عفان. ومات في خلافته، وقيل: عاش إلى بعد الأربعين.
روى عن النبي ﵌ أحاديث، روى عنه ابناه: محمد، والحارث، وابن ابنه إياس بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال أبو عمر: كان به داء الجذام، وقيل البرص، فعولج بأمر عمر بن الخطاب حتى وقف.
٨١٨٣- معيقيب بن معرض اليماميّ «١»
: تقدم في معرض.
الميم بعدها الغين
٨١٨٤- مغفل بن ضرار الغطفانيّ:
هو الشمّاخ الشاعر.
تقدم في حرف الشين المعجمة.
٨١٨٥- مغفل بن عبد نهم «٢»
: بن عفيف المزني، والد عبد اللَّه بن مغفل الصحابي المشهور. وهو عمّ عبد اللَّه ذي النّجادين.
ومات عام الفتح قبل دخولهم مكة، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري.
٨١٨٦- مغلّس البكري «٣»
: ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق ركينة بنت مغلّس، عن أبيها- أنه وفد على النبي
стр. 3118
صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو واه.
٨١٨٧- مغيث بن عبيد البلويّ «١»
: تقدم في معتّب، بالعين المهملة ثم المثناة المكسورة.
٨١٨٨- مغيث بن عمرو السلميّ «٢»
: تقدم في معتب، بالعين المهملة.
٨١٨٩- مغيث الغنوي «٣»
: ذكره ابن السّكن، وقال: روى حديثه عبد اللَّه بن محمد بن يزيد بن البراء الغنويّ، عن أبيه، عن جده، عن أبيه مغيث، قال: أمرني النبيّ ﵌ فحلبت له ناقة، فاستسقاني مسكين، فأدركتني الرحمة له، فسقيته، ثم أتيت النبي ﵌ بما بقي فشرب وسقى أصحابه.
وقال ابن مندة: مغيث- وقيل معتب يعني بالمهملة- بعثه النبيّ ﵌ في بعض البعوث.
روى حديثه محمد بن يزيد الغنويّ، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن جده مغيث هذا، كذا قال في نسبه وسنده، ولم يذكر البراء.
٨١٩٠- مغيث «٤»
: زوج بريرة، وهو مولى أبي أحمد بن جحش الأسدي.
ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق خالد الحذّاء، عن عكرمة- أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث، كأني انظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﵌: «ألا تعجب من حبّ مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا ... » الحديث.
وأخرج البغويّ مثله من طريق قتادة، عن عكرمة، وجاءت تسميته من حديث عائشة،
فأخرج الترمذي من طريق سفيان الثوريّ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة- أنها أرادت أن تشتري بريرة وكان اسم زوجها مغيثا، وكان مولى، فخيّرها رسول اللَّه
стр. 3119
صلى اللَّه عليه وآله وسلم فاختارت فراقه وكان يحبّها، وكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول اللَّه ﵌، فقالت: أتأمر؟ قال: «لا، بل أشفع» . قالت: لا أريده.
وسيأتي شرح هذه القصة في ترجمة بريرة إن شاء اللَّه تعالى.
٨١٩١- مغيث:
مولى مالك بن أوس الأسلميّ، تقدم مع مولاه.
٨١٩٢- مغيث الأسلميّ:
آخر، يكنى أبا مروان، يأتي حديثه في الكنى.
٨١٩٣- المغيرة بن الأخنس «١»
: بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة.
تقدم نسبه مع أبيه، ذكره أبو عمر في الصحابة، وفي الموفقيات للزبير بن بكار أن المغيرة بن الأخنس هجا الزبير بن العوّام، فوثب عليه المنذر بن الزبير، فضرب رجله، فبلغ ذلك عثمان، فغضب وقام خطيبا ... فذكر قصة.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء: قتل يوم الدار مع عثمان، وهو القائل:
لا عهد لي بغارة مثل السّيل ... لا ينتهي عدادها حتّى اللّيل
[الرجز]
٨١٩٤- المغيرة بن الحارث:
بن عبد المطلب، هو أبو سفيان الهاشمي. يأتي في الكنى، فإنه مشهور بكنيته.
٨١٩٥- المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب «٢»
: قال أبو عمر: له صحبة، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث على الصحيح. وقيل: إن أبا سفيان هو المغيرة، ولا يصح. وتعقب ابن الأثير هذا بأن أصحاب الأنساب كالزبير وابن الكلبي وغيرهما جزموا بأن أبا سفيان اسمه المغيرة، ولم يذكروا له أخا يسمى المغيرة، ولا يكنى أبا سفيان، وكذا جزم البغويّ بأن أبا سفيان اسمه المغيرة بن الحارث. واللَّه أعلم.
٨١٩٦- المغيرة بن ريبة:
ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق سلمة بن صالح، عن أبي إسحاق، عنه، قال: صلى رسول اللَّه ﵌ بالأبطح ركعتين. واستدركه ابن فتحون، وقال: يحتمل أن يكون هو أخا عمارة بن رويبة.
стр. 3120
٨١٩٧- المغيرة بن شعبة:
بن أبي عامر «١» بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفيّ، أبو عيسى أو أبو محمد.
وقال الطبريّ: يكنّى أبا عبد اللَّه، قال: وكان ضخم القامة، عبل «٢» الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، أصهب الشعر جعدة وكان لا يفرقه.
أسلم قبل عمرة الحديبيّة، وشهدها وبيعة الرضوان، وله فيها ذكر.
وحدث عن النبي ﵌. روى عنه أولاده. عروة، وعقار، وحمزة ومولاه. وزاد: وابن عم أبيه حسن بن حبة. ومن الصحابة المسور بن مخرمة، ومن المخضرمين فمن بعدهم، قيس بن أبي حازم، ومسروق، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع بن جبير، وبكر بن عبد اللَّه المزني، والأسود بن هلال، وزياد بن علاقة، وآخرون.
قال ابن سعد: كان يقال له مغيرة الرأي. وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق.
وقال الشّعبيّ: كان من دهاة العرب، وكذا ذكره الزهري.
وقال قبيصة بن جابر: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من