← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق أبي الجويرية الجرمي، عن معن بن يزيد، قال: بايعت النبيّ ﵌ أنا وأبي وجدّي، وخاصمت إليه، فأفلجني» ، وخطب عليّ فأنكحني. وذكر ابن يونس أنه دخل مصر. وروى عنه أبو الجويرية الجرميّ، وسهيل بن ذراع، وعتبة بن رافع، وكان ينزل الكوفة، ودخل مصر ثم سكن دمشق، وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين. ويقال: إنه كان مع معاوية في حروبه. وأخرج من طريق اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: شهد معن بن يزيد وأبوه وجده بدرا، كذا قال، ولم يتابع عليه. قال ابن عساكر: شهد فتح دمشق، وكان له مكان عند عمر بن الخطاب. وقال خليفة بن خياط: يكنى أبا يزيد، وسكن الكوفة. وذكره أبو زرعة الدّمشقيّ فيمن سكن الشام، وقتل بمرج راهط. وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ أن معن بن يزيد قال لمعاوية: ما ولدت قرشية من قرشيّ شرّا منك. قال: لم؟ قال: لأنك عوّدت الناس عادة، يعني في الحلم، وكأني بهم وقد طلبوها من غيرك، فإذا هم صرعى في الطرق. فقال: ويحك! لقد كنت إليها قتيلا. ٨١٨٠- معوّذ بن الحارث الأنصاري: وهو ابن عفراء. ثبت ذكره في «صحيح البخاريّ» من رواية صالح بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، في قصة بدر في قتل أبي جهل، وفيه: فضربه ابنا عفراء حتى برد وهما معوّذ ومعاذ، وقد تقدم في ترجمة أخيه. وقال أبو مسلم الكجيّ في «كتاب السّنن» : حدثنا أبو عمر- هو الحوضيّ- قال: أصيب معوّذ بن الحارث بين يدي النبي ﵌ يوم بدر. وقال ابن عبد البر: كان ممن قتل أبا جهل، ثم قاتل بعد ذلك حتى استشهد. ٨١٨١- معوّذ بن عمرو «٢» : بن الجموح بن زيد بن حرام الأنصاريّ السلميّ. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره أبو معشر والواقديّ، ولم يذكره ابن إسحاق، قاله أبو عمر.

стр. 3117

قلت: تقدم ذكر أخيه معاذ بن عمرو بن الجموح، ومضى ذكر والدهما عمرو. ٨١٨٢- معيقيب: بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وآخره موحدة مصغّر. قال ابن شاهين: ويقال معيقب، بغير الياء الثانية، ابن أبي فاطمة الدّوسي، حليف بني أمية. أسلم قديما، وشهد المشاهد، وكان مجذوما، قاله ابن شاهين. ونقل عن ابن أبي داود أنه من ذي أصبح، ويقال: إنه من بني سدوس، وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها. وقال ابن سعد: معيقيب بن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس، أسلم بمكة، ويقال: كان من مهاجرة الحبشة، وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب، ثم كان على خاتم عثمان بن عفان. ومات في خلافته، وقيل: عاش إلى بعد الأربعين. روى عن النبي ﵌ أحاديث، روى عنه ابناه: محمد، والحارث، وابن ابنه إياس بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال أبو عمر: كان به داء الجذام، وقيل البرص، فعولج بأمر عمر بن الخطاب حتى وقف. ٨١٨٣- معيقيب بن معرض اليماميّ «١» : تقدم في معرض. الميم بعدها الغين ٨١٨٤- مغفل بن ضرار الغطفانيّ: هو الشمّاخ الشاعر. تقدم في حرف الشين المعجمة. ٨١٨٥- مغفل بن عبد نهم «٢» : بن عفيف المزني، والد عبد اللَّه بن مغفل الصحابي المشهور. وهو عمّ عبد اللَّه ذي النّجادين. ومات عام الفتح قبل دخولهم مكة، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري. ٨١٨٦- مغلّس البكري «٣» : ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق ركينة بنت مغلّس، عن أبيها- أنه وفد على النبي

стр. 3118

صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو واه. ٨١٨٧- مغيث بن عبيد البلويّ «١» : تقدم في معتّب، بالعين المهملة ثم المثناة المكسورة. ٨١٨٨- مغيث بن عمرو السلميّ «٢» : تقدم في معتب، بالعين المهملة. ٨١٨٩- مغيث الغنوي «٣» : ذكره ابن السّكن، وقال: روى حديثه عبد اللَّه بن محمد بن يزيد بن البراء الغنويّ، عن أبيه، عن جده، عن أبيه مغيث، قال: أمرني النبيّ ﵌ فحلبت له ناقة، فاستسقاني مسكين، فأدركتني الرحمة له، فسقيته، ثم أتيت النبي ﵌ بما بقي فشرب وسقى أصحابه. وقال ابن مندة: مغيث- وقيل معتب يعني بالمهملة- بعثه النبيّ ﵌ في بعض البعوث. روى حديثه محمد بن يزيد الغنويّ، عن أبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد، عن جده مغيث هذا، كذا قال في نسبه وسنده، ولم يذكر البراء. ٨١٩٠- مغيث «٤» : زوج بريرة، وهو مولى أبي أحمد بن جحش الأسدي. ثبت ذكره في صحيح البخاريّ من طريق خالد الحذّاء، عن عكرمة- أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث، كأني انظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﵌: «ألا تعجب من حبّ مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا ... » الحديث. وأخرج البغويّ مثله من طريق قتادة، عن عكرمة، وجاءت تسميته من حديث عائشة، فأخرج الترمذي من طريق سفيان الثوريّ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة- أنها أرادت أن تشتري بريرة وكان اسم زوجها مغيثا، وكان مولى، فخيّرها رسول اللَّه

стр. 3119

صلى اللَّه عليه وآله وسلم فاختارت فراقه وكان يحبّها، وكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي، واستشفع إليها برسول اللَّه ﵌، فقالت: أتأمر؟ قال: «لا، بل أشفع» . قالت: لا أريده. وسيأتي شرح هذه القصة في ترجمة بريرة إن شاء اللَّه تعالى. ٨١٩١- مغيث: مولى مالك بن أوس الأسلميّ، تقدم مع مولاه. ٨١٩٢- مغيث الأسلميّ: آخر، يكنى أبا مروان، يأتي حديثه في الكنى. ٨١٩٣- المغيرة بن الأخنس «١» : بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة. تقدم نسبه مع أبيه، ذكره أبو عمر في الصحابة، وفي الموفقيات للزبير بن بكار أن المغيرة بن الأخنس هجا الزبير بن العوّام، فوثب عليه المنذر بن الزبير، فضرب رجله، فبلغ ذلك عثمان، فغضب وقام خطيبا ... فذكر قصة. وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء: قتل يوم الدار مع عثمان، وهو القائل: لا عهد لي بغارة مثل السّيل ... لا ينتهي عدادها حتّى اللّيل [الرجز] ٨١٩٤- المغيرة بن الحارث: بن عبد المطلب، هو أبو سفيان الهاشمي. يأتي في الكنى، فإنه مشهور بكنيته. ٨١٩٥- المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب «٢» : قال أبو عمر: له صحبة، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث على الصحيح. وقيل: إن أبا سفيان هو المغيرة، ولا يصح. وتعقب ابن الأثير هذا بأن أصحاب الأنساب كالزبير وابن الكلبي وغيرهما جزموا بأن أبا سفيان اسمه المغيرة، ولم يذكروا له أخا يسمى المغيرة، ولا يكنى أبا سفيان، وكذا جزم البغويّ بأن أبا سفيان اسمه المغيرة بن الحارث. واللَّه أعلم. ٨١٩٦- المغيرة بن ريبة: ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق سلمة بن صالح، عن أبي إسحاق، عنه، قال: صلى رسول اللَّه ﵌ بالأبطح ركعتين. واستدركه ابن فتحون، وقال: يحتمل أن يكون هو أخا عمارة بن رويبة.

стр. 3120

٨١٩٧- المغيرة بن شعبة: بن أبي عامر «١» بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفيّ، أبو عيسى أو أبو محمد. وقال الطبريّ: يكنّى أبا عبد اللَّه، قال: وكان ضخم القامة، عبل «٢» الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، أصهب الشعر جعدة وكان لا يفرقه. أسلم قبل عمرة الحديبيّة، وشهدها وبيعة الرضوان، وله فيها ذكر. وحدث عن النبي ﵌. روى عنه أولاده. عروة، وعقار، وحمزة ومولاه. وزاد: وابن عم أبيه حسن بن حبة. ومن الصحابة المسور بن مخرمة، ومن المخضرمين فمن بعدهم، قيس بن أبي حازم، ومسروق، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع بن جبير، وبكر بن عبد اللَّه المزني، والأسود بن هلال، وزياد بن علاقة، وآخرون. قال ابن سعد: كان يقال له مغيرة الرأي. وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق. وقال الشّعبيّ: كان من دهاة العرب، وكذا ذكره الزهري. وقال قبيصة بن جابر: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من

стр. 3121

باب منها إلا بالمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها، وولاه عمر البصرة، ففتح ميسان «١» وهمذان وعدة بلاد إلى أن عزله لما شهد عليه أبو بكر ومن معه. قال البغويّ: كان أول من وضع ديوان البصرة. وقال ابن حبان: كان أول من سلم عليه بالإمرة، ثم ولاه عمر الكوفة، وأقره عثمان ثم عزله، فلما قتل عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثم بايع معاوية بعد أن اجتمع الناس عليه، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمرّ على إمرتها حتى مات سنة خمسين عند الأكثر. ونقل فيه الخطيب الإجماع. وقيل: مات قبل بسنة، وقيل بعدها بسنة. وقال الطّبريّ: كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجا، ولا يلتبس عليه أمران إلا ظهر الرأي في أحدهما. وقال الطّبريّ أيضا: كان مع أبي سفيان في هدم طاغية ثقيف بالطّائف. وبعثه أبو بكر الصّديق إلى أهل النّجير وأصيبت عينه باليرموك، ثم كان رسول سعد إلى رستم. وفي «صحيح البخاريّ» في قصّة النّعمان بن مقرن في قتال الفرس- أنه كان رسول النعمان إلى امرئ القيس، وشهد تلك الفتوح. وتقدم له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء. وقال البغويّ: حدّثني حمزة بن مالك الأسلميّ، حدّثني عمي شيبان بن حمزة، عن دويد، عن المطّلب بن حنطب، قال: قال المغيرة: أنا أول من رشا في الإسلام، جئت إلى يرفأ حاجب عمر، وكنت أجالسه، فقلت: له: خذ هذه العمامة فألبسها، فإن عندي أختها، فكان يأنس بي ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب، فكنت آتي فأجلس في القائلة فيمرّ المار فيقول: إن للمغيرة عند عمر منزلة، إنه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد وذكر البغويّ، من طريق زيد بن أسلم- أن المغيرة استأذن على عمر، فقال: أبو عيسى. قال: من أبو عيسى؟ قال: المغيرة بن شعبة. قال: فهل لعيسى من أب؟ فشهد له بعض الصّحابة أنّ النبيّ ﵌ كان يكنيه بها، فقال: إن النّبيّ ﵌ غفر له، وإنا لا ندري ما يفعل بنا، وكناه أبا عبد اللَّه. وأخرج البغويّ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: استعمل

стр. 3122

عمر المغيرة على البحرين، فكرهوه وشكوا منه، فعزله فخافوا أن يعيده عليهم، فجمعوا مائة ألف، فأحضرها الدّهقان إلى عمر، فقال: إن المغيرة اختان هذه فأودعها عندي، فدعاه فسأله، فقال: كذب، إنما كانت مائتي ألف، فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: كثرة العيال. فسقط في يد الدهقان، فحلف وأكّد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلا ولا كثيرا. فقال عمر للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: إنه افترى عليّ، فأردت أن أخزيه. وأخرج ابن شاهين، من طريق كثير بن زيد، عن المطّلب- هو ابن حنطب، عن المغيرة، قال: كنت آتي فأجلس على باب عمر أنتظر الإذن على عمر، فقلت ليرفأ حاجب عمر: خذ هذه العمامة فألبسها، فإن عندي أختها، فكان يأذن لي أن أقعد من داخل الباب، فمن رآني قال: إنه ليدخل على عمر في ساعة لا يدخل غيره. وقال ابن سعد: كان رجلا طوالا مصاب العين، أصيبت عينه باليرموك، أصهب الشّعر، أقلص الشّفتين، ضخم الهامة، عبل الذراعين، عريض المنكبين، وكان يقال له مغيرة الرأي. وقال البخاريّ في التاريخ: قال أبو نعيم، عن زكريّا، عن الشّعبي: انكسفت الشمس في زمن المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين، فقام المغيرة وأنا شاهد ... فذكر القصّة. كذا قال: والصّواب سنة تسع وأربعين. ٨١٩٨- المغيرة بن نوفل «١» بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي. قال أبو عمر: ولد قبل الهجرة. وقيل: ولد بعدها بأربع سنين. وذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأخرج من طريق علي بن عيسى الهاشمي، عن سليمان بن نوفل، عن عبد الملك بن نوفل، بن المغيرة بن نوفل، عن أبيه، عن جدّه المغيرة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من لم يحمد عدلا ولم يذمّ جورا فقد بارز اللَّه بالمحاربة» . وقال ابن شاهين: غريب، ولا أعلم للمغيرة غيره. وجزم أبو أحمد العسكريّ بأن هذا

стр. 3123

الحديث مرسل. وذكر ابن حبّان المغيرة هذا في ثقات التّابعين، والراجح ما قاله أبو عمر، والحديث ليس بثابت. والمغيرة هذا كان قاضيا بالمدينة في خلافة عثمان ثم كان مع عليّ في حروبه، وهو الّذي طرح على ابن ملجم القطيفة لما ضرب عليّا، فأمسكه وضرب به الأرض، ونزع منه سيفه وسجنه حتى مات على منزلته. وقال الزّبير بن بكّار: خطب معاوية أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بعد قتل علي، فجعلت أمرها للمغيرة بن نوفل فتوثق منها ثم زوّجها نفسه، فماتت عنده. ٨١٩٩- المغيرة المخزومي «١» : مات في عهد النبيّ ﵌، وكانت تحته بنت عائذ «٢» بن نعيم بن عبد اللَّه ابن النجام العدويّة، فأتت أمّها تستفتي رسول اللَّه ﵌ من أجل شكوى عين ابنتها، وهل يجوز لها أن تكحلها. والحديث في الصّحيحين من حديث أم سلمة، إلّا أنّ الزوج لم يسمّ، ولا المرأة المستفتية، ولا ابنتها، وسمّاها ابن وهب في موطئه، قال: أنبأنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن زينب بنت أبي أسامة أن أمّها أخبرتها بذلك. وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن، عن أبي ثابت، عن ابن وهب به، واستدركه ابن فتحون. ٨٢٠٠- المقترب: هو الأسود بن ربيعة. تقدم. الميم بعدها القاف ٨٢٠١ - المقداد «٣» بن الأسود «٤» : الكندي، هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن

стр. 3124

عامر «١» . بن مطرود البهراني، وقيل الحضرميّ. قال ابن الكلبيّ: كان عمرو بن ثعلبة أصاب دما في قومه، فلحق بحضرموت، فحالف كندة، فكان يقال له الكندي، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهريّ، وكتب إلى أبيه، فقدم عليه فتبنّى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود، وغلبت عليه، واشتهر بذلك، فلما نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [سورة الأحزاب آية ٥] قيل له المقداد بن عمرو، واشتهرت شهرته بابن الأسود. وكان المقداد يكنى أبا الأسود، وقيل كنيته أبو عمر، وقيل أبو سعيد. وأسلم قديما، وتزوج ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب ابنة عمّ النبيّ ﵌، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد بعدها، وكان فارسا يوم بدر، حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره. وقال زرّ بن حبيش، عن عبد اللَّه بن مسعود: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكر فيهم. وقال مخارق بن طارق، عن ابن مسعود: شهدت مع المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحبّ إليّ ممّا عدل به. وذكر البغويّ، من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ: أول من قاتل على فرس في سبيل اللَّه المقداد بن الأسود. ومن طريق موسى بن يعقوب الزّمعي، عن عمته قريبة، عن عمتها كريمة بنت المقداد، عن أبيها: شهدت بدرا على فرس لي يقال لها سبحة. ومن طريق يعقوب بن سليمان، عن ثابت البنانيّ، قال: كان المقداد وعبد الرحمن ابن عوف جالسين، فقال له ما لك: ألا تتزوج. قال: زوجني ابنتك: فغضب عبد الرحمن وأغلظ له، فشكا ذلك للنبيّ ﵌، فقال: أنا أزوّجك. فزوّجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب. وعن المدائنيّ، قال: كان المقداد طويلا، آدم كثير الشّعر، أعين مقرونا، يصفّر لحيته.

стр. 3125

وأخرج يعقوب بن سفيان، وابن شاهين، من طريقه بسنده إلى كريمة زوج المقداد: كان المقداد عظيم البطن، وكان له غلام روميّ، فقال له: أشقّ بطنك فأخرج من شحمة حتى تلطف، فشقّ بطنه ثم خاطه، فمات المقداد، وهرب الغلام. وقال أبو ربيعة الإياديّ، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ ﵌: «إنّ اللَّه أمرني بحبّ أربعة وأخبرني أنّه يحبّهم: عليّ، والمقداد، وأبو ذرّ، وسلمان» «١» ، أخرجه الترمذيّ، وابن ماجة، وسنده حسن. وروى المقداد عن النبيّ ﵌ أحاديث. روى عنه عليّ، وأنس، وعبيد اللَّه بن عديّ بن الخيار، وهمّام بن الحارث، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون. اتفقوا على أنه مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان. قيل: وهو ابن سبعين سنة. ٨٢٠٢ - المقداد «٢» بن معديكرب: بن عمرو بن يزيد بن معديكرب، يكنى أبا كريمة، وقيل كنيته أبو يحيى. صحب النبيّ ﵌، وروى عنه أحاديث، وعن خالد بن الوليد، ومعاذ، وأبي أيوب. ونزل حمص. وروى عنه ابنه يحيى وحفيده صالح بن يحيى، وخالد بن معدان، وحبيب بن عبيد، ويحيى بن جابر الطائي، والشّعبي، وشريح بن عبيد، وعبد الرحمن بن أبي عوف، وآخرون. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الشّام، وقال: مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وقال عثمان: مات سنة ثلاث. وقيل: سنة ست. وأخرج البغوي، من طريق أبي يحيى سليم الكلاعيّ، قال: قلنا للمقدام بن معديكرب: يا أبا كريمة، إنّ الناس يزعمون أنك لم تر النبيّ ﵌. قال: بلى، واللَّه لقد رأيته، ولقد أخذ بشحمة أذني، وإني لأمشي مع عمّ لي، ثم قال لعمي:

стр. 3126

«أترى أنّه يذكره» ، وسمعته يقول: «يحشر ما بين السّقط إلى الشّيخ الفاني يوم القيامة أبناء ثلاثين سنة المؤمنون منهم في خلق آدم ... » الحديث. ومن طريق الشّعبي، عن المقدام أبي كريمة: رجل من أصحاب النبيّ ﵌. وفي رواية عن أبي كريمة الشاميّ. ٨٢٠٣- مقسم بن بجرة «١» : بضم الموحدة وسكون الجيم بن حارثة بن قتيرة، بقاف ومثناة مصغرا، الكنديّ ثم التّجيبي النخعيّ. ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: أسلم في حياة النبيّ ﵌، وبايع معاذا باليمن، ويقال: إن له صحبة، وشهد فتح مصر، وكان قاتل أهل الردة مع زياد بن لبيد. وروى عن عليّ بن أبي طالب، ثم أخرج من طريق عليّ بن رباح، قال: كنا في غزوة البحرين وعلينا فضالة بن عبيد، فجعلت أدعو على العدو: اللَّهمّ أهلكهم، واستأصل شأفتهم، فضرب مقسم بن بجرة على منكبي، وقال: ويحك يا أحمق! قل: «اللَّهمّ انصرنا عليهم، فلولا هؤلاء ما أعطينا عطاء» . ٨٢٠٤- مقسم الفارسيّ: ذكره الطبرانيّ في الصّحابة. واستدركه ابن فتحون. ٨٢٠٥- مقسم، آخر: تقدم في معتب. ٨٢٠٦- المقنع «٢» : بن الحصين التميمي، نزيل البصرة. ذكر له حديث في مسند بقيّ بن مخلد، واستدركه الذّهبي في التجريد. وقيل هو المنقع، بتقديم النون على القاف. وسيأتي. ٨٢٠٧- المقنّع: آخر، وهو السلميّ. أحد الوفد الذين قدموا على رسول اللَّه ﵌ من بني سليم، وافتخر به العباس بن مرداس في قصيدته التي يقول فيها: لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا ... سببا بحبل محمّد لا يقطع

стр. 3127

وفد أبو قطن حزابة منهم ... وأبو الغيوث وواسع ومقنّع [الكامل] واستدركه ابن فتحون. ٨٢٠٨- المقنع: من بني ضرار بن غوث بن عوف بن مالك بن سلامان بن سعد هذيم. ذكر ابن الكلبيّ في ترجمة ولده طارق بن المقنع- أنه رثى الحسين بن علي لما قتل، قال: وقد شهد بعض آبائه مع النبيّ ﵌ مشاهده، وعداده في الأنصار. الميم بعدها الكاف ٨٢٠٩- مكحول «١» : مولى رسول اللَّه ﵌. ذكره ابن إسحاق في السيرة، وقال: وهب النبيّ ﵌ لأخته الشيماء- يعني من الرّضاعة- غلاما يقال له مكحول وجارية، فزوّجت الغلام للجارية، فلم يزل فيهم من نسلهم بقية. واللَّه أعلم. ٨٢١٠- مكحول، آخر: زعم مقاتل في تفسيره أنه اسم النّجاشي، وجوّز غيره أن يكون اسم ابنه الّذي هاجر. ٨٢١١- مكرز «٢» : بن حفص بن الأخيف، بالخاء المعجمة والياء المثناة، ابن علقمة بن عبد الحارث بن منقذ بن عمرو بن بغيض بن عامر بن لؤيّ القرشي العامريّ. ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال: يقال له صحبة، ولم أره لغيره. وله ذكر في المغازي عند ابن إسحاق والواقدي أنه هو الّذي أقبل لافتداء سهيل بن عمرو يوم بدر. وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، ووصفه بأنه جاهليّ، ومعناه أنه لم يسلم وإلا فقد ذكر هو أنه أدرك الإسلام، وقدم المدينة بعد الهجرة لما أسر سهيل بن عمرو يوم بدر فافتداه، وقال في ذلك: بأذواد كرام سبا فتى ... ينال الصّميم عربها «٣» لا المواليا

стр. 3128

وقلت: سهيل خيرنا فاذهبوا به ... لأبنائه حتّى تديروا الأمانيا [الطويل] وذكر له قصّة في قتله عامر بن الملوّح لما قتل عامر قتيل من رهط مكرز. وقد ذكر الزّبير بن بكّار قصّة افتدائه سهيل بن عمرو، وأنه قدم المدينة، فقال: اجعلوا القيد في رجل مكان رجليه حتى يبعث إليكم بالفداء، وأنشد له البيتين، وله ذكر في صلح الحديبيّة في البخاريّ. ٨٢١٢- مكرم الغفاريّ «١» . أخرج ابن مندة، من طريق عمرو بن أيّوب الغفاريّ، عن محمد بن معن عن أبيه، عن جده، عن نضلة بن عمرو الغفاريّ- أنّ رجلا من غفار أتى النبيّ ﵌، فقال: «ما اسمك؟» قال: مهان. قال: «بل أنت مكرم» . ووقع في رواية ابن مندة مهران، وصوّب أبو نعيم أنه مهان، وهو كما قال. ٨٢١٣- مكرم، آخر: تقدم في ترجمة سعد القرظي- أنّ النبيّ ﵌ لقي رجلين من أسلم، فقال: «من أنتما؟» قالا: نحن المهانان. قال: «بل أنتما المكرمان» . ٨٢١٤- مكرم، آخر: هو رفيق الّذي قبله قد ذكر فيه. ٨٢١٥- مكنف «٢» بن زيد الخيل الطّائي. تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال ابن حبّان: كان أكبر ولد أبيه، وبه كان يكنى أبوه، وأسلم وحسن إسلامه، وشهد قتال أهل الردّة مع خالد بن الوليد. وقال الواقديّ في المغازي: كان زيد الخيل من جديلة طيّ، وكذلك عديّ بن حاتم، فثبت عديّ بعد موت النبيّ ﵌ على إسلامه. وقال البغويّ «٣» في ترجمة حريث بن زيد الخيل: يقال له أيضا الحارث، وكان أسلم هو وأخوه مكنف، وصحبا النبيّ ﵌، وشهدا قتال أهل الردّة مع خالد بن الوليد، ثم لم يفرد مكنفا بترجمة فاستدركه ابن فتحون، ذكره الطبري، والدار الدّارقطنيّ.

стр. 3129

وذكر الواقديّ في كتاب «الردّة» أنه كان ممن ثبت على الإسلام، وقاتل بني أسد لما ارتدّوا مع طليحة، وأنشد له في ذلك من أبيات: ضلّوا وغرّهم طليحة بالمنى ... كذبا وداعي ربّنا لا يكذب لمّا رأونا بالقضاء كتابنا ... يدعو إلى ربّ الرّسول ويرغب ولّوا فرارا والرّماح تؤزّهم ... وبكلّ وجه وجّهوا نترقّب [الكامل] ٨٢١٦- مكنف، أخر: ذكر أبو عمر عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن مكنف الحارثي أن النّبيّ ﵌ أعطى محيصة بن مسعود ثلاثين وسقا. وذكره الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر. ٨٢١٧- مكيتل «١» : بمثناة مصغرا، وقيل مكيثر، بكسر المثلثة وآخره راء، الليثيّ. قال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير، سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلميّ يحدّث عن عروة بن الزبير يقول: حدّثني أبي وجدّي، وكانا شهدا حنينا مع النبيّ ﵌، قالا: صلى بنا النبيّ ﵌ الظّهر يوم حنين، ثم جلس إلى ظلّ شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس، وعيينة، بن حصن، وعيينة يومئذ يطلب بدم عامر بن الأضبط المقتول، والأقرع يدافع عن محلّم بن جثّامة القاتل، فقام رجل يقال له مكيتل قصير مجموع، فقال: أسس اليوم وغير غدا، إلى أن قال حتى قبلوا الدية ... الحديث. وقد، ذكر في ترجمة عامر بن الأضبط. وفي رواية ابن هشام، عن زياد البكائيّ: مكيثر. وأخرجه البغويّ أيضا من طريق عبد الرّحمن بن أبي الزّناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر. وسياقه أتم. الميم بعدها اللام ٨٢١٨- ملاعب الأسنّة: وهو مالك بن عامر. تقدم. ٨٢١٩- ملكان بن عبدة الأنصاري:

стр. 3130

ذكر الواقديّ والطبريّ، وسماه ابن هشام ملكو «١» بن عبدة، وذكره فيمن أطعمه النبيّ ﵌ من خيبر ثلاثين وسقا. ٨٢٢٠- مليل» : بلامين مصغرا، ابن وبرة بن خالد بن العجلان الأنصاريّ. ذكره ابن إسحاق والواقديّ وغيرهما فيمن شهد بدرا، ومنهم من نسبه إلى جدّه، وهو موسى بن عقبة. الميم بعدها النون ٨٢٢١- المنبعث الثقفي: مولى عمر بن معتّب. قال ابن إسحاق في «السيرة: حدثني رجل عن ابن المنكدر، قال: نزل على رسول اللَّه ﷺ لما كان محاصرا الطائف المنبعث فأسلم، وكان يسمى المضطجع فسماه المنبعث، وكان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتب. ٨٢٢٢- المنبعث، آخر «٣» : جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو داود في كتاب الكنى، عن محمد بن إسماعيل بن سالم، عن محمد بن فضيل، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّ رسول اللَّه ﵌ مرّ برجل يقال له المضطجع، فسماه المنبعث. وأخرجه عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد، عن ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، [فأرسله، ولم يذكر عائشة] «٤» . وكذا رواه ابن شاهين، من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام، ولفظه أن النّبيّ ﵌ كان يغيّر الاسم القبيح إلى الاسم الحسن، فقال لرجل: «ما اسمك؟» فذكره. وكذا جاء عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيّب. وعلقه أبو داود في السّنن، فقال في باب الأسماء من كتاب الأدب: غيّر النبيّ ﵌ المضطجع فسماه المنبعث. قلت: ويحتمل أن يكون المذكور قبله، فإن هذا لم ينسب. وفي الأنساب لابن

стр. 3131

الكلبيّ: المنبعث بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب، لم يصفه بغير ذلك، فيحتمل أن يكون هو هذا. ٨٢٢٣- المنتجع النّجديّ «١» : ذكره أبو سعيد النّقّاش، واستدركه أبو موسى من طريق، وساق بسند مجهول إلى عبد اللَّه بن هشام عن أبي حبة الرقي، عن جدّه المنتجع النّجديّ، وكان من أهل نجد، وكان له مائة وعشرون سنة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «أوحى اللَّه إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل إذا أصبحت فشمّر «٢» ذيلك، فأوّل شيء تلقاه فكله، والثّاني فادفنه..» الحديث. وأخرج أبو الشيخ في كتاب الثّواب بهذا الإسناد حديثا آخر. ٨٢٢٤- المنتذر «٣» : حكاه الرشاطيّ، وقيل: بصيغة التّصغير كما سيأتي أنه عند ابن مندة بالوجهين. ٨٢٢٥- المنتشر «٤» بن الأجدع الهمدانيّ، أخو مسروق. قال البغويّ: لا أدري له صحبة «٥» أو لا؟ وذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأخرج من طريق موسى بن صالح، عن مسعود، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن جدّه، قال: كانت بيعة النبي ﵌ حين أنزل اللَّه عليه إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [سورة الفتح آية ١٠] التي بايع الناس عليها: «البيعة للَّه والطّاعة للحقّ» . وكانت بيعة أبي بكر: تبايعوني ما أطعت اللَّه، وكانت بيعة عمر ومن بعده كبيعة النبيّ ﵌. قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي معشر: المنتشر رأى النبيّ ﷺ ؟ قال: لا أدري. ٨٢٢٦- المنتفق «٦» : قال ابن شاهين، عن ابن أبي داود: هو أبو رزين العقيليّ. وتعقّب بأن اسم أبي رزين لقيط، كما سيأتي في الكنى، وقد جاء في حديث آخر عن

стр. 3132

المنتفق أو ابن المنتفق. وتقدم التنبيه عليه في عبد اللَّه بن المنتفق. ٨٢٢٧- منجاب بن راشد بن أصرم بن عبد اللَّه بن زياد الضبيّ. نزل الكوفة، ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأخرج من طريق سيف بن عمر عن أبي خلدة وعطية عن سهم بن منجاب عن أبيه منجاب بن راشد، قال: قدم علينا كتاب النبيّ ﵌ عام تبوك، فاستنفرنا إلى تبوك فنفرت إليه تيم والرّباب وأخواتها، فكنا ربع الناس، وكانوا ثمانية وأربعين ألفا. وقال الدّار الدّارقطنيّ: نزل منجاب الكوفة، وروى عن النّبيّ ﵌ أحاديث، ولا نعلم روى عنه غير ابنه سهم بن منجاب. وقال أبو موسى في الذّيل: كان من أشراف أهل الكوفة. ٨٢٢٨- منجاب «١» بن راشد الناجي. ذكره أبو الحسن المدائنيّ، وسيف بن عمر، فيمن أمّر على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبيّ ﵌، وآمن به هو وأخوه الحارث «٢» ، وكانا عثمانيين فهربا من عليّ. فأما الحارث فإنه أفسد في الأرض فسيّر إليه عليّ جيشا فأوقعوا ببني ناجية. وقد تقدّم شيء من هذا في الحارث. ٨٢٢٩- مندوس: ويقال: أبو مندوس. ذكره ابن قانع في الصّحابة، وأورد من طرق «٣» سليمان بن الأزهر بن كنانة، عن أبيه، عن جدّه، عن مندوس، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «لو كان الدّين معلّقا بالثّريّا لتناوله قوم من أبناء فارس» «٤» . واستدركه ابن فتحون. ٨٢٣٠- المنذر بن الأجدع الهمدانيّ «٥» : أخو مسروق.

стр. 3133

ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وتبعه المستغفريّ، فقالا: له صحبة. وأخرج ابن شاهين في كتاب الجنائز، من طريق هشيم، عن عمر بن أبي زائدة، قال: مات المنذر بن الأجدع في السجن، وكان قد قطعت يده ورجله في قطع الطريق، فسئل الشعبيّ: أيصلّى عليه؟ فقال: فإلى من تدعونه؟ ٨٢٣١- المنذر بن الأشع العبديّ: ذكره الأموي في المغازي في، فقال: قدم في وفد عبد القيس، فقالوا: يا رسول اللَّه، جئنا سلما غير حرب، ومطيعين غير عاصين، فاكتب لنا كتابا يكون في أيدينا تكرمة على سائر العرب، فسرّ النبيّ ﵌ بهم، وأمرهم ونهاهم ووعظهم، وكتب لهم كتابا. واستدركه ابن فتحون. ٨٢٣٢- المنذر بن أبي حميضة: يأتي في القسم الثالث. ٨٢٣٣- المنذر بن رفاعة الغطفانيّ: ذكر مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ... [سورة النساء آية ٢] الآية- أنّ رجلا من غطفان يقال له المنذر بن رفاعة كان عنده مال كثير ليتيم، وهو ابن أخيه، فلما بلغ الغلام طلب ماله، فمنعه فترافعا إلى النبيّ ﵌، فتلا عليه هذه الآية، فقال: أطعنا اللَّه وأطعنا الرسول، ونعوذ باللَّه من الحوب الكبير، فدفع إليه ماله فأنفقه الفتى في سبيل اللَّه، فقال النبيّ ﵌: «ثبت الأجر وبقي الوزر» . فسئل عن ذلك، فقال: «ثبت الأجر للفتى، وبقي الوزر على والده» . وكان مشركا. وذكر الكلبيّ القصّة ولم يسمه الغطفانيّ. ونقله الثعلبيّ عن الكلبيّ ومقاتل، ولم يسمّه أيضا. ومن ثمّ لم يذكره أحد ممن صنف في هذا الفن. ٨٢٣٤- المنذر بن ساوى «١» : بن الأخنس بن بيان بن عمرو بن عبد اللَّه بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم التميميّ الدارميّ. وزعم غير الكلبي أنه من عبد القيس، وبيّن الرشاطيّ السّبب في ذلك أنه يقال له العبديّ، لأنه من ولد عبد اللَّه بن دارم، فظنّ بعض النّاس أنه من عبد القيس. تقدم ذكره في ترجمة رافع العبديّ، وأنه كان في الوفد، ولم يثبت ذلك الأكثر، بل

стр. 3134

قالوا لم يكن في الوفد، وإنما كتب معهم بإسلامه، وكان عامل البحرين، وكتب إليه النبيّ ﵌ مع العلاء بن الحضرميّ قبل الفتح فأسلم. ذكره ابن إسحاق وغير واحد، وزاد الواقديّ، ثم استقدم النبيّ ﵌ العلاء بن الحضرميّ، فاستخلف المنذر بن ساوى مكانه. وأخرج الطّبرانيّ، من طريق أبي «١» مجلز، عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه، قال: كتب النبيّ ﵌ إلى المنذر بن ساوى: «من صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلكم المسلم، له ذمّة اللَّه ورسوله ... » . وروى ابن مندة من طريق مبشّر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن المنذر بن ساوى- أنّ النبيّ ﵌ كتب إليه أن افرض على كلّ رجل ليس له أرض أربعة دراهم وعباءة. قال ابن مندة: كان عامل النبيّ ﵌ على هجر. وذكر أبو جعفر الطّبرانيّ أنّ المنذر هذا مات بالقرب من وفاة النبيّ ﵌، وحضره عمرو بن العاص، فقال له: كم جعل النبيّ ﵌ للميت من ماله عند الموت؟ قال: الثّلث. قال: فما ترى أن أصنع في ثلثي؟ قال: إن شئت قسمته في سبيل الخير، وإن شئت جعلت غلّته «٢» تجري بعدك على من شئت. قال: ما أحبّ أن أجعل شيئا من مالي كالسائبة، ولكني أقسمه. قال الرّشاطيّ: لم يذكره ابن عبد البرّ. قلت: هو على شرطه، ولو لم يثبت أنه وفد. ٨٢٣٥- المنذر بن سعد «٣» : أبو حميد الساعدي. وقيل اسمه عبد الرحمن. يأتي في الكنى. ٨٢٣٦- المنذر بن عائذ «٤» العبديّ المعروف بالأشجّ، أشجّ عبد القيس. وقيل: اسمه منقذ بن عائذ كما تقدم في ترجمة مطر بن فيل، وفي ترجمة صحار بن العبّاس. ٨٢٣٧- المنذر بن عبد اللَّه «٥» : بن قوال بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ.

стр. 3135

ذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن استشهد بالطائف، لكنه عند الواقديّ المنذر بن عبد، بغير إضافة، وسمى أبو عمر أباه عبادا، [ثم أعاده في ابن عبد اللَّه] ، وسقط قوال من نسبه عن ابن مندة. ٨٢٣٨- المنذر بن عبد اللَّه بن نوفل. ذكره الواقديّ فيمن استشهد بالطائف. واستدركه ابن فتحون. ٨٢٣٩- المنذر بن عبد المدان «١» : له ذكر في المغازي، ولا أعرف له رواية، قاله ابن مندة. ٨٢٤٠- المنذر بن عديّ «٢» بن المنذر بن عدي بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الكنديّ. ذكر الطّبريّ أن له وفادة، واستدركه ابن فتحون. ٨٢٤١- المنذر بن علقمة: بن كلدة بن عبد الدار بن عبد مناف العبدري. قتل أبوه كافرا، وولده له في الإسلام أيّوب بن المنذر، وقتل محمّد بن أيّوب بن المنذر يوم الحرّة. ذكره الزّبير بن بكّار. ٨٢٤٢- المنذر بن عمرو «٣» : بن خنيس بن حارثة بن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجي السّاعديّ، ومنهم من أسقط حارثة من نسبه. قال ابن أبي خيثمة: سمعت سعد بن عبد الحميد بن جعفر يقول: المنذر بن عمرو عقبي بدري نقيب. استشهد يوم بئر معونة، وكذا قال ابن إسحاق، وثبت أنه استشهد يوم بئر معونة في صحيح البخاريّ، وسمّى المنذر بن الزبير بن العوام على اسمه، وكان يلقب المعنق ليموت. وقال موسى بن عقبة في «المغازي» : أنبأنا ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه ابن كعب بن مالك، ورجال من أهل العلم- أن عامر بن مالك ملاعب الأسنّة قدم على

стр. 3136

رسول اللَّه ﵌ فقال: ابعث معي من عندك من شئت، وأنا لهم جار، فبعث رهطا منهم المنذر بن عمرو، وهو الّذي يقال له أعنق ليموت، فسمع بهم عامر بن الطّفيل فاستنفر لهم بني سليم، فنفر معه منهم رهط: بنو عصيّة، وبنو ذكوان، فكانت وقعة بئر معونة، وقتل المنذر ومن معه. وذكر ابن إسحاق هذه القصّة مطوّلة عن أبيه، عن المغيرة بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، وغيره، وأخرجها ابن مندة من طريق أسباط بن نصر، عن السّديّ، قال: ورواها سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد عن أنس بطولها. وقال البغويّ: ليست له رواية، وتعقّب بما أخرجه ابن قانع، وابن السّكن، والدّار الدّارقطنيّ في السّنن، من طريق عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبيه، عن جده، عن المنذر بن عمرو- أنّ النبيّ ﵌ سجد سجدتي السهو قبل التسليم. قال الدّار الدّارقطنيّ: لم يرو المنذر غير هذا الحديث، وعبد المهيمن ليس بالقويّ. قلت: وفي السند غيره، واللَّه أعلم. ٨٢٤٣- المنذر بن قدامة «١» بن عرفجة بن كعب بن النحّاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وابن الكلبيّ، وغيرهم فيمن شهدا بدرا. وذكر الواقديّ أنه كان على أسارى بني قينقاع. ٨٢٤٤- المنذر بن قيس «٢» بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن غنم بن عدي بن النّجار. شهد أحدا والمشاهد، واستشهد هو وأخوه سليط بن قيس يوم جسر أبي عبيد، قاله العدوي، واستدركه ابن فتحون. ٨٢٤٥- المنذر «٣» بن كعب الدارميّ «٤» : وفد على النبيّ ﷺ ، قاله أبو العباس السّراج في ترجمة شيخه أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن عبد اللَّه بن قيس بن عبد اللَّه بن المنذر بن كعب بن الأسود بن عبد

стр. 3137

اللَّه بن زيد بن عبيد اللَّه بن دارم، وكذلك نسبه الخطيب، وقال سمعت هبة اللَّه بن الحسن الطبريّ يقوله، قال: وقيل إن المنذر بن كعب وفد علي النبيّ ﵌. وحكى الخطيب أنّ جدّه صخرا هو ابن عليم بن قيس. واستدركه ابن فتحون. ٨٢٤٦- المنذر بن مالك «١» : ذكره أبو نعيم في الصّحابة، وقال: إنه مجهول، ثم أورده من طريق مسلم بن خالد، عن مطرف النضري، عن حميد بن هلال، عن المنذر بن مالك، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أي الصدقة أفضل؟ قال: «سرّ إلى فقير، وجهد من مقلّ» . قلت: ويحتمل أن يكون هذا الحديث مرسلا، والمنذر بن مالك هو أبو نضرة الغفاريّ «٢» ، وهو تابعي مشهور. ٨٢٤٧- المنذر بن محمد «٣» : بن عقبة بن أحيحة، بمهملتين مصغرا، ابن الجلاح الأنصاريّ الخزرجيّ. يكنى أبا عبيدة. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما فيمن شهد بدرا، واستشهد ببئر معونة. ٨٢٤٨- المنذر بن يزيد بن غانم «٤» بن حديدة الأنصاري «٥» ، أخو عبد الرحمن. قال العدويّ: له صحبة. واستدركه ابن فتحون. ٨٢٤٩- المنذر، غير منسوب: ذكره البخاريّ في الصّحابة، وقال: كان يسكن البادية. وروى عن النبيّ ﵌، حكاه البغويّ، وذكره ابن فتحون عن أبي جعفر الطبري نحو ذلك.

стр. 3138

٨٢٥٠- منسأة الجنّي: ذكر ابن دريد أنه أحد الجن الذين استمعوا القرآن من أهل نصيبين، وآمنوا بالنبيّ ﵌ [بنخلة] . ٨٢٥١- منصور بن عمير» بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدريّ، أخو مصعب. يكنى أبا الرّوم، وهو مشهور بكنيته. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وذكره فيمن شهدا أحدا. وقال الزبير بن بكّار: استشهد باليرموك. ٨٢٥٢- منظور بن زبّان «٢» بن سيّار بن عمرو بن جابر «٣» بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن بن فزارة. ذكر الدّار الدّارقطنيّ وعبد الغنيّ بن سعيد في المشتبه، عن المفضل الغلابي- أنه قال في حديث البراء بن عازب: أتيت «٤» خالي ومعه الراية، فقلت: إلى أين؟ قال: بعثني رسول اللَّه ﵌ إلى رجل تزوّج امرأة أبيه أن أضرب عنقه. قال: هذا الرجل هو منظور بن زبّان. وحكى عمر بن شبة أن هذه الآية، وهي قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ... [سورة النساء آية ٢٢]- نزلت في منظور بن زبّان، خلف على امرأة أبيه واسمها مليكة، وأن أبا بكر الصّديق طلبهما لما ولي الخلافة إلى أن وجدهما بالبحرين، فأقدمهما المدينة، وفرّق بينهما، وأن عمر أراد قتل منظور، فحلف باللَّه أنه ما علم أنّ اللَّه حرّم ذلك. وفي ذلك يقول الوليد بن سعيد بن الحمام المري من أبيات: بئس الخليفة للآباء قد علموا ... في الأمّهات أبو زبّان منظور [البسيط] وهذا يدل على أن منظور لم يقتل في عهد النبيّ ﵌، فلعل خال البراء لم يظفر به، بل لما بلغه أنه قصده هرب.

стр. 3139

وقال أبو الفرج الأصبهانيّ في «الأغاني» : كان منظور سيّد قومه، وهو أحد من طال حمل أمه به، فولدته بعد أربع سنين، فسمي منظورا لطول ما انتظروه، قال: وذكر الهيثم بن عديّ، عن عبد اللَّه بن عياش المنتوف، وعن هشام بن الكلبي، قال: وذكر بعضه الزّبير بن بكّار عن عمه، عن مجالد، قالوا تزوّج منظور بن زبان امرأة أبيه وهي مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة المزني، فولدت له هاشما وعبد الجبّار وخولة، ولم تزل معه إلى خلافة عمر، فرفع أمره إلى عمر، فأحضره وسأله عما قيل فيه من شربه الخمر ونكاحه امرأة أبيه، فاعترف بذلك، وقال: ما علمت أن هذا حرام، فحسبه إلى قرب صلاة العصر، ثم أحلفه أنه لم يعلم أن اللَّه حرّم ذلك، فحلف فيما ذكروا أربعين يمينا، ثم خلّى سبيله، وفرق بينه وبين مليكة، وقال: لولا أنك حلفت لضربت عنقك. وقال ابن الكلبيّ في روايته: قال عمر: أتنكح امرأة أبيك وهي أمّك؟ أو ما علمت أن هذا نكاح المقت، ففرّق بينهما، فاشتد ذلك عليه، فرآها يوما تمشي في الطّريق فأنشد: ألا لا أبالي اليوم ما صنع الدّهر ... إذا منعت منّي مليكة والخمر فإن تك قد أمست بعيدا مزارها ... فحيّ ابنة المرّيّ ما طلع الفجر [الطويل] وقال أيضا من أبيات: لعمر أبي دين يفرّق بيننا ... وبينك قسرا إنّه لعظيم [الطويل] فبلغ ذلك عمر، فطلبه ليعاقبه فهرب، وتزوجها طلحة بن عبيد اللَّه. وذكر الزّبير بن بكّار في «أخبار المدينة» : قال: قال عمر لما فرق بين منظور ومليكة: من يكفل هذه؟ فقال عبد الرّحمن بن عوف: أنا، فأنزلها داره، فعرفت الدار بعد ذلك بها، فكان يقال لها دار مليكة. وذكر عمر بن شبة في «أخبار المدينة» : أنّ ذلك كان في خلافة عمر كما سأذكره في ترجمة مليكة في النّساء. وذكر ابن الكلبيّ في كتاب «المثالب» أنها كانت تكنى أم خولة، وأنها كانت عند زبّان، فهلك عنها ولم تلد له، فتزويجها ولده نكاح مقت ... فذكر القصّة مطولة. وذكر أبو موسى في ذيله في ترجمة مليكة هذه، من طريق محمد بن ثور، عن ابن

стр. 3140

جريج، عن عكرمة، قال: فرّق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهن، فذكر منهن مليكة، خلف عليها منظور بعد أبيه. وقال أبو الفرج أيضا: خطب الحسن بن علي خولة بنت منظور هذا، وأبوها غائب فجعلت أمرها بيده، فتزوّجها فبلغه فقال: أمثلي يفتات عليه في ابنته؟ فقدم المدينة فركز راية سوداء في مسجد رسول اللَّه ﵌، فلم يبق في المدينة قيسي إلا دخل تحتها، فبلغ ذلك الحسن، فقال: شأنك بها. فأخذها وخرج، فلما كان بقباء جعلت تندبه، وتقول: يا أبت الحسن بن علي سيّد شباب أهل الجنّة! فقال: تلبثي هنا فإن كان له بك حاجة فسيلحقنا. قال: فأقام ذلك اليوم، فلحقه الحسن ومعه الحسين، وعبد اللَّه بن جعفر، وعبد اللَّه بن عباس، فزوّجها من الحسن، ورجع بها. وأظن هذه البنت هي التي ذكرت في ترجمة الفرزدق الشّاعر، أو هي أختها، وذلك أن زوجته النّوّار لما فرّت منه إلى ابن الزبير بمكّة، وهو يومئذ خليفة، قدم مكّة، فنزل على بني عبد اللَّه بن الزبير، فمدحهم، وكانت النوار نزلت على بنت منظور بن زبّان، فقضى ابن الزبير للنوار على الفرزدق في قصّة مذكورة، وفي ذلك يقول الفرزدق. أمّا بنوه فلم تقبل شفاعتهم ... وشفّعت بنت منظور بن زبّانا ليس الشّفيع الّذي يأتيك مؤتزرا ... مثل الشّفيع الّذي يأتيك عريانا [البسيط] وقال المرزبانيّ: منظور مخضرم، تزوّج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة، ففرّق بينهما عمر، فذكر البيتين. وذكر ابن الأثير في ترجمته، عن الأمير أبي نصر بن ماكولا، أنه ذكر في الإكمال منظور بن زبّان بن سنان الفزاري هو الّذي تزوّج امرأة أبيه، فبعث النبيّ ﵌ من يقتله، قال ابن الأثير: لو لم يكن مسلما لما قتله على ذلك، بل كان يقتله على الكفر. انتهى. وقصته مع أبي بكر وعمر ثم مع الحسن بن علي تدلّ على أنه عاش إلى خلافة عثمان، واللَّه أعلم. ٨٢٥٣- منظور بن لبيد: بن عقبة بن رافع الأنصاريّ الأشهليّ، أخو محمود. قال العدويّ: شهد بيعة الرّضوان. واستدركه ابن فتحون.

стр. 3141

٨٢٥٤- منقذ بن خنيس الأسديّ «١» : أبو كعب، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى. ٨٢٥٥- منقذ بن حبّان العبديّ «٢» : تقدّم ذكره «٣» في ترجمة صحار، وهو ابن أخت الأشجّ. واللَّه أعلم. ٨٢٥٦- منقذ بن زيد «٤» بن الحارث. أورده أبو عمر عن بعض من ألّف في الصّحابة. ٨٢٥٧- منقذ بن عائذ: في المنذر بن عائذ. ٨٢٥٨- منقذ بن عمرو «٥» بن عطيّة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاريّ المدنيّ. قال البخاريّ: له صحبة. وقد تقدم في ترجمة حبّان بن منقذ بيان الاختلاف في سبب حديث: «إذا بايعت فقل لا خلابة» ، وهل القصة لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟ ٨٢٥٩- منقذ بن نباتة «٦» الأسدي. ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني أسد بن خزيمة، وذكره ابن مندة فيمن اسمه معبد. والمعروف منقذ، وصحّف أبو عمر أباه فقال لبابة. ٨٢٦٠- منقذ الأسلميّ: ذكره ابن فتحون في الذيل، عن الباوردي، وأنه أورده فيمن شهد صفّين من الصّحابة من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع. والسّند بذلك ضعيف. ٨٢٦١- منقّع «٧» بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حبان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميميّ السعديّ. ذكره ابن سعد فيمن نزل البصرة من الصّحابة، وأخرج البخاريّ وابن أبي خيثمة في

стр. 3142

تاريخهما، من طريق عصمة بن بشر، حدّثنا الفزع عن المنقع، قال: أتيت النبيّ ﵌ بصدقة إبلنا، فقال: «اللهم لا أحلّ لهم أن يكذبوا عليّ» . قال المنقع: فلم أحدّث عن النبي ﵌ إلا حديثا نطق به كتاب أو جرت به سنة. قال سيف بن هارون: راويه عن عصمة أظنه الفزع شهد القادسيّة. وأخرجه أبو علي بن السّكن من هذا الوجه مطوّلا، وزاد فيه بيان سبب الحديث المذكور، وفيه: إنه رأى النبيّ ﵌ على ناقة، وأسود آخذ بركابه قد حاذى رأس النبيّ ﵌ ما رأيت من النّاس أطول منه. ٨٢٦٢- المنقع بن مالك «١» : بن أمية بن عبد العزّى السلمي. تقدم ذكره في ترجمة قدد بن عمار السّلميّ، وأنّ النبيّ ﵌ أمّره على طائفة من قومه. وقد تقدم ذكر المقنع بتقديم القاف على النون، وهو سلمي أيضا، فلا أدري هل هما واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟ ٨٢٦٣- المنكدر «٢» بن عبد اللَّه بن الهدير التميمي «٣» . ذكره [الطّبراني] «٤» وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق حريث بن السّائب، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه- أن النبيّ ﵌ قال: «من طاف بهذا البيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها» . ٨٢٦٤- منهال بن أوس النكري، بضم النون. وفد إلى رسول اللَّه ﷺ . ذكره الرشاطيّ، عن المدائنيّ، قال: ولم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ابن فتحون. ٨٢٦٥- منهال بن أبي منهال «٥» : ذكره الطّبري في الصّحابة، واستدركه ابن فتحون. ٨٢٦٦- منهال القيسي «٦» : تقدم ذكره في قتادة بن ملحان. ٨٢٦٧- منيب «٧» : بضم أوله وكسر النون وآخره موحدة، ابن عبد، السلمي. ذكره الخطيب، وتبعه ابن ماكولا، واستدركه أبو موسى، وأورده من طريق

стр. 3143

الأحوص بن حكيم، عن عبد اللَّه بن غابر، بمعجمة وموحدة، الألهاني، عن منيب بن عبد السلميّ، وكان من الصّحابة، عن أبي أمامة- رفعه: «من صلّى الصّبح في مسجد جماعة ثمّ ثبت حتّى يصلّي سبحة الضّحى كان له أجر حجّة وعمرة» . ٨٢٦٨- منيب، أبو أيوب الأزديّ: الغامديّ. قال البخاريّ، وأبو حاتم: له صحبة. وقال أبو عمر: عداده في أهل الشام. وأخرج الطّبرانيّ من طريق عتبة بن حبّان، عن منيب بن مدرك بن منيب الغامديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ يقول للناس: «يا أيّها النّاس، قولوا لا إله إلّا اللَّه تفلحوا» «١» فمنهم من سبّه، ومنهم من تفل في وجهه، ومنهم من حثا عليه التراب حتى انتصف النهار، فأقبلت جارية بعسّ ماء، فغسل وجهه ويديه، فقلت: من هذه؟ قالوا: هذه زينب ابنته. وأخرجه البخاريّ من هذا الوجه مختصرا. ٨٢٦٩- منيبق «٢» : بنون وموحدة وقاف مصغّرا، ابن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب الجمحيّ. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد. ٨٢٧٠- المنيذر «٣» : مصغرا، الأسلميّ، ويقال الثمالي، ويقال هو المنيذر بصيغة التّصغير. وقيل بوزن المنتشر. ذكره بن يونس، وقال: رجل من أصحاب النبيّ ﵌. روى عنه «٤» عبد الرّحمن الحبلى. وقال البغويّ: سكن إفريقية، وروى حديثه رشدين ابن سعد، عن حيي «٥» بن عبد اللَّه، عن أبي عبد الرّحمن الحبلى، عن المنيذر، صاحب النبيّ

стр. 3144

صلى اللَّه عليه وآله وسلم- سكن إفريقية، عن النبيّ ﵌، قال: «من قال إذا أصبح: رضيت باللَّه ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيّا، فأنا الزّعيم لآخذنّ بيده فلأدخلنّه الجنّة» . وصله الطّبرانيّ إلى رشدين، وتابعه ابن وهب عن حيي، ولكنه لم يسمّه، قال: عن رجل من أصحاب النبيّ ﵌. وأخرجه ابن مندة. وقال ابن السّكن: المنيذ الثّمالي من مذحج، ويقال من كندة، وله حديث واحد، مخرج حديثه عند أهل مصر، وأرجو ألّا يكون صحيحا، وليس هو المشهور. ونقل الرشاطيّ عن عبد الملك بن حبيب، قال: دخل الأندلس من الصّحابة المنيذر الإفريقي، ولم يتابع عبد الملك على ذلك، فإنه لم يتجاوز إفريقية. الميم بعدها الهاء ٨٢٧١- المهاجر بن أبي أميّة «١» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، أخو أم سلمة، زوج النبيّ ﷺ ، شقيقها. قال الزّبير: شهد بدرا مع المشركين، وقتل أخواه يومئذ: هشام، ومسعود، وكان اسمه الوليد فغيّره النبيّ ﵌، وولّاه لما بعث العمال على صدقات صنعاء، فخرج عليه الأسود العنسيّ، ثم ولاه أبو بكر وهو الّذي افتتح حصن النّجير الّذي تحصّنت به كندة في الردّة، وهو زياد بن لبيد. وقال المرزباني في معجم الشّعراء: قاتل أهل الردّة، وقال في ذلك أشعارا. وذكر سيف في الفتوح أنّ المهاجر كان تخلّف عن غزوة تبوك، فرجع النبيّ ﵌ وهو عاتب عليه، فلم تزل أم سلمة تعتذر عنه حتى عذره، وولّاه. وأخرج الطّبرانيّ من طريق محمد بن حجر، بضم المهملة وسكون الجيم، ابن عبد الجبّار بن وائل بن حجر، قال: وفدت على رسول اللَّه ﵌ فرحّب بي وأدنى مجلسي، فلما أردت الرجوع كتب ثلاث كتب: كتاب خاص بي فضّلني فيه على قومي: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. من محمّد رسول اللَّه إلى المهاجر بن أبي أميّة، إنّ وائلا يستسعيني ونوفلا على الأقيال حيث كانوا من حضرموت ... » الحديث.

стр. 3145

٨٢٧٢- المهاجر بن خلف: يأتي في ابن قنفذ. ٨٢٧٣- المهاجر بن زياد الحارثي «١» : أخو الربيع. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: في صحبته نظر، ولا أعلم له رواية، وأنه شهد فتح تستر مع أبي موسى، وكان صائما فعزم عليه أبو موسى حتى أفطر، ثم قاتل حتى قتل. ٨٢٧٤- المهاجر بن قنفذ «٢» بن عمير بن جدعان بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشيّ التيميّ. كان أحد السّابقين إلى الإسلام، ولما هاجر أخذه المشركون فعذّبوه، فانفلت منهم، وقدم المدينة، فقال النبيّ ﵌: «هذا المهاجر حقّا» . وقال ابن سعد، وأبو عبيدة السّكّريّ: ولاه عثمان في خلافته شرطته. وقيل: كان اسمه أولا عمرا، ويقال: كان اسم أبيه خلفا، وقنفذ لقب. وقيل: إنما أسلم بعد الفتح، وسكن البصرة، ومات بها. وأخرج أبو داود والنّسائيّ من طريق معاذ بن هشام الدّستوائيّ، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي ساسان، المهاجر بن قنفذ- أنه أتى ﵌ وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم ردّ عليه. ٨٢٧٥- المهاجر «٣» : مولى أم سلمة، يكنى أبا حذيفة. صحب النّبيّ ﵌ وخدمه، وشهد فتح مصر، واختطّ بها، ثم تحول إلى طحا «٤» فسكنها إلى أن مات. ذكره أبو سعيد بن يونس، وأخرج الحسن بن سفيان، وابن السكن، ومحمد بن الربيع الجيزيّ، والطّبري، وابن مندة، من طريق بكير مولى عمرة: سمعت المهاجر يقول: خدمت

стр. 3146

رسول اللَّه ﵌ سنين، فلم يقل لي لشيء صنعته: لم صنعته؟ ولا لشيء تركته: لم تركته؟. قال يحيى بن عبد اللَّه بن بكير: هو- يعني بكيرا مولى عمرة جدّي. أخرجوه كلهم من رواية يحيى، عن إبراهيم بن عبد اللَّه التّجيبي، عن عمران بن عبد اللَّه الكنديّ، عن بكير. وقال ابن السّكن: تفرد بن يحيى بن بكير. وقال محمد بن الربيع: لم يرو عنه غير أهل مصر. ٢٦٧٦- المهاجر، غير منسوب «١» : ذكره أبو عمر، فقال: رجل من الصّحابة، قال: كان لنعل النبيّ ﷺ قبالان، لا أدري هو مولى أم سلمة أو غيره؟ قلت: بل هو غيره لجزم ابن السّكن وغيره أنه لم يرو عنه غير أهل مصر، وهذا قد أخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة في مسندة، من طريق سهل بن حاتم، قال: حدّثنا زياد أبو عمر، قال: دخلنا على شيخ يقال له مهاجر، وعليّ نعل لها قبالان، وكنت أريد تركه لشهرته، فقال لي: لا تتركه، فإنّ نعل النبيّ ﷺ كان لها قبالان. ٨٢٧٧- مهجع: بكسر أوله وسكون الهاء بعدها جيم مفتوحة ثم مهملة. هو مولى رسول اللَّه ﵌، ذكره الحاكم في صحيحه من طريق الهقل بن زياد، عن الأوزاعيّ، حدّثني أبو عمار، عن واثلة بن الأسقع- رفعه: «خير السّودان لقمان، وبلال، ومهجع مولى رسول اللَّه ﷺ » . قلت: وأخشى أن يكون هو «٢» الّذي بعده. واللَّه أعلم. ٨٢٧٨- مهجع العكّي «٣» : مولى عمر بن الخطاب. قال ابن هشام: أصله من عك، فأصابه سباء فمنّ عليه عمر فأعتقه، وكان من السّابقين إلى الإسلام، وشهد بدرا، واستشهد بها. وقال موسى بن عقبة: كان أول من قتل ذلك اليوم. وذكر ابن مندة من طريق الكلبيّ،

стр. 3147

عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه ممن نزل فيه قوله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ... الآية. ٨٢٧٩- مهدي عبد الرحمن «١» : ذكره ابن عائذ في البكّاءين في غزوة تبوك. نقله ابن سيّد الناس. ٨٢٨٠- مهران» : مولى رسول اللَّه ﷺ . قال الثّوريّ، عن عطاء بن السّائب، قال: أتيت أم كلثوم بنت عليّ بشيء من الصّدقة فردّتها، وقالت: حدّثني مولى للنّبيّ ﵌ يقال له مهران أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة، ومولى القوم منهم» . أخرجه أحمد، والبغويّ، وابن شاهين، من طريق الثوري. وقال البخاريّ، عن أبي نعيم، عن سفيان: يقال له مهران أو ميمون وقال حماد بن زيد، عن عطاء: كيسان أو هرمز، وفي اسمه اختلاف آخر تقدم فيمن اسمه زياد. ٨٢٨١- مهران «٣» : والد ميمون الجزري. قال البغويّ: ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، وقال: سكن الشّام. وأخرج ابن السّكن من طريق عبد الرحمن بن سوار الهلالي، قال: كنت جالسا عند عمرو بن ميمون، فقال له رجل من أهل الكوفة: يا أبا عبد اللَّه، بلغني أنك تقول من لم يقرأ بأمّ الكتاب فصلاته خداج. فقال: نعم، حدّثني أبي ميمون، عن أبيه مهران، عن النبيّ ﵌ بهذا. قال عبد الرّحمن: وحدثني عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه، عن جدّه- أنّ أصحاب النبيّ ﵌ كانوا في سفرهم مع النبيّ ﵌ يمسحون على الخفّين ثلاثة أيام، وإذا أقاموا في أهلهم مسحوا حتى يصلّوا العشاء. قال ابن السّكن: لا يروى عن ميمون شيء إلا من هذا الوجه. وأخرج الطّبراني وابن مندة الحديث الأول باختصار.

стр. 3148

٨٢٨٢- مهزم بن وهب الكنديّ «١» : قال العقيليّ: له صحبة، وأخرج ابن قانع من طريق سوادة بن أبي سعيد الزّرقيّ أنه بلغه عن سعيد بن جبير، عن مهزم بن وهب الكندي، يقول: صليت مع رسول اللَّه ﵌ الظهر، فوجد من رجل ريحا، فلما صلّى قال: يا رسول اللَّه، إنما شربت شيئا «٢» في جرّ، فنادى بأعلى صوته: «يا أهل الوادي، لا أحلّ لكم أن تنبذوا في الجرّ الأخضر والأبيض والأسود، ولينبذ أحدكم في سقائه، فإذا طاب شرب» . وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه. وقال أبو نعيم: تفرد بذكره المتأخر. قلت: فلم يصب أبو نعيم في ذلك، فقد سبقه ابن قانع، والعقيليّ. ٨٢٨٣- مهشم «٣» : قيل هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشميّ. وسيأتي في الكنى. ٨٢٨٤- مهشم: قيل هو اسم أبي العاص بن الرّبيع العبشمي. وسيأتي في الكنى. ٨٢٨٥- مهلهل «٤» ، غير منسوب:. ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق عمر بن سنان، حدّثتنا وردة بنت ناجية عن سلمة الضبي، عن مهلهل- رجل من أصحاب النبيّ ﵌، قال: قال النبي ﵌: «من سرّه أن يظلّه اللَّه في ظلّه يوم القيامة فليصل رحمه ولا يبخل بالسّلام» «٥» . وفي سنده من لا يعرف. ٨٢٨٦- مهند الغفاريّ «٦» : له حديث في مسند بقيّ بن مخلد. ٨٢٨٧- مهير: بالتصغير، ابن رافع الأنصاري، عم رافع بن حديج. ذكره الطّبريّ، والبغويّ، وابن السّكن في الصّحابة، وأخرجوا من طريق سعيد بن أبي

стр. 3149

عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن يسار، عن رافع بن خديج- أنّ بعض عمومته زعم قتادة أن اسمه مهير، قال: نهانا رسول اللَّه ﵌ عن أمر كان بنا رافقا. واستدركه ابن فتحون، وفي الصّحيحين رواية رافع عن عمّيه: أحدهما ظهير، بالتّصغير، وذكر ابن عبد البرّ أن الآخر مظهر، وقد تقدم. ٨٢٨٨- مهين بن الهيثم «١» بن نابي بن مجدعة الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره الأمويّ في المغازي، عن ابن إسحاق، فيمن شهد العقبة، قال ابن فتحون: رأيته في نسخة من معجم البغويّ بوزن عظيم. قلت: وكذلك أورده المستغفري، عن ابن إسحاق. قال ابن فتحون: ورأيته في نسخة من معجم البغويّ قرئت على أبي ذرّ الهرويّ بالتّصغير وآخره راء. قلت: الأول أصوب. الميم بعدها الواو ٨٢٨٩- موسى بن الحارث «٢» بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة القرشيّ التيميّ. ذكره الطّبريّ فيمن هاجر إلى الحبشة مع أبيه، فمات بها موسى. وقال أبو عمر: مات بالحبشة وهو صغير. ٨٢٩٠- موسى الأنصاري: والد إبراهيم. أخرجه ابن الجوزيّ في الموضوعات حرز أبي دجانة من طريقه. ٨٢٩١- مولة «٣» : بفتحتين، ابن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن الضباب بن كلاب الكلابيّ، ويقال: مولى الضّحاك بن سفيان الكلابيّ. قال ابن السّكن: له صحبة وذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، وأخرجوا من طريق الزّبير بن بكّار: حدثتني ظمياء «٤» بنت عبد العزيز بن مولة، قالت: حدّثني أبي، عن أبيه.

стр. 3150

أنه أتى النبيّ ﵌ وهو ابن عشرين سنة، فمسح يمين رسول اللَّه ﵌ وصدق إليه قلوصا ابن لبون، ثم صحب أبا هريرة، وعاش في الإسلام مائة سنة، وكان يدعي ذا اللّسانين من فصاحته. وأخرج البغويّ، عن الزّبير بن بكّار بهذا السّند قصة عامر بن الطّفيل مع النبيّ ﵌ وقول النبيّ ﵌: «اللَّهمّ اشغل عنّي عامرا كيف شئت، وأنّى شئت، واهد بني عامر، فأصابت عامرا غدّة كغدّة البعير ... » فذكر قصة موته. وهكذا أخرجه ابن شاهين، عن أبي محمّد بن صاعد، عن الزبير. ٨٢٩٢- مؤمّل بن عمرو: ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأظنّه المؤمل بن عمرو بن حبيب بن تميم بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدويّ، فإنّ لهم عقبا منهم إياس بن المؤمل. له ذكرا. ٨٢٩٣- مؤمن : ٨٢٩٤- مونّس «١» : بن فضالة بن عدي الأنصاري. قال أبو عمر: بعثه النبيّ ﵌ على المشركين لما جاءوا إلى أحد، وشهد هو وأخوه أنس جميعا أحدا. ٨٢٩٥- موهب بن رباح الأشعريّ: حليف بن زهرة. ذكره الزّبير بن بكّار عن عمّه مصعب، قال: قال حسّان بن ثابت لموهب: قد كنت أغضب أن أسبّ فسبّني ... عبد المقامة موهب بن رباح «٢» [الكامل] فأجابه موهب بأبيات قال فيها: سمّيتني عبد المقامة كاذبا ... وأنا السّميدع والكميّ سلاحي وأنا امرؤ م الأشعرين مقاتل ... وبنو لؤيّ أسرتي وجناحي [الكامل]

стр. 3151

فقال حسان: حملت بني تيم فأعصى سفيههم ... وزهرة لا تزداد إلّا تماديا [الطويل] فقال عبد الرحمن بن عوف لحسان: خذ مني ثمن موهب بن رباح واكفف عنه، ففعل. وأخرج الفاكهيّ من طريق الوليد بن جميع، عن عبد الرّحمن بن موهب هذا- قصة ابن جدعان. ٨٢٩٦- موهب بن عبد اللَّه «١» بن خرشة الثقفيّ. ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: كان موهب هذا في وفد ثقيف، فقال له النبي ﵌: أنت موهب أبو سهل. ٨٢٩٧- موهب النوفلي: مولاهم. قال الأمويّ في «المغازي» : حدّثنا أبي، عن رجل من آل موهب مولى عقبة بن الحارث، عن موهب، قال: كانوا جعلوني على حراسة خشبة حبيب بن عدي، قال: فرغب إليّ أن أجنبه ما ذبح على النّصب، وأن أسقيه العذب، وأن أعلمه إذا أرادوا قتله، ففعلت، فلما فتح رسول اللَّه ﵌ مكّة أتيته، فقال له رهط من الأنصار: إنه كان قد أولى خبيبا معروفا. فقلت: يا رسول اللَّه أتؤمنني وتؤمن من في حجرتي؟ قال: ومن هم؟ قلت: ولد الحارث بن عامر بن نوفل. قال: فأمنهم. واستدركه ابن فتحون. الميم بعدها الياء ٨٢٩٨- ميثم، غير منسوب «٢» : قال أبو عمر: حديثه عند زيد بن أبي أنيسة، وأخرج ابن أبي عاصم في الوحدان وأبو نعيم، من طريقه، ثم من رواية زيد «٣» بن أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبيد اللَّه بن الحارث، عن ميثم- رجل من أصحاب النبيّ ﵌، قال: «يغدو الملك برايته مع أوّل من يغدو إلى المسجد، فلا يزال بها معه حتّى يرجع فيدخل بها منزله، وإنّ

стр. 3152

الشّيطان ليغدو برايته مع أوّل من يغدو إلى السّوق» . وهذا موقوف صحيح السّند. ثم وجدت له حديثا مرفوعا أخرجه ابن مندة من طريق الحارث بن حصيرة، حدثني محمد بن حمير الأزدي، قال: إني لشاهد ميثما حين أخرجه ابن زياد، فقطع يديه ورجليه، فقال: سلوني أحدثكم، فإن خليلي النبيّ ﷺ أخبرني أنه سيقطع لساني، فما كان إلّا وشيكا حتى خرج شرطي، فقطع لسانه، ثم ظهر لي أن صاحب الحديث، الثاني آخر مخضرم، وأن قوله في هذه الرواية «خليلي» يريد علي بن أبي طالب، وكان من عادته إذا ذكره أن يصلّي عليه. وسأبين ذلك في القسم الثّاني. ٨٢٩٩- ميسرة بن مسروق العبسيّ «١» : من بني هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسيّ. أحد الوفد من عبس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد، وشهد ميسرة حجة الوداع، وقال للنّبيّ ﵌: الحمد للَّه الّذي استنقذني به من النّار. وأخرج الواقدي في كتاب «الردة» ، من طريق أسلم مولى عمر، قال: حدّثني ميسرة بن مسروق، قال: قدمت بصدقة قومي طائعين، وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر، فجزاني وقومي خيرا، وعقد لنا، وأوصى بنا خالد بن الوليد، فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللّواء، فقاتل به، وشهدنا معه اليمامة، وفتح الشام. وقال أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام: حدّثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي: كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح. قال: ولما مات قيس عقد النبيّ ﵌ لميسرة بن مسروق، قال: وحدّثني النضر بن صالح، عن سالم بن ربيعة، قال: حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل، فضرعت فرسه، فقتل يومئذ جماعة، وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا. ثم شهد فتح حمص واليرموك، فأراد أن يبارز روميّا، فقال له خالد: إنّ هذا شابّ، وأنت شيخ كبير، وما أحبّ أن تخرج إليه فقف في كتيبته، فإنه حسن البلاء، عظيم الغناء. وقال ابن الأعرابيّ في نوادره: حدّثت عن الواقدي أنّ ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين. ٨٣٠٠- ميسرة «٢» : يقال هو اسم أبي طيبة الحجام. وسيأتي في الكنى. ٨٣٠١- ميسرة الفجر «٣» :

стр. 3153

صحابي، ذكره البخاريّ والبغويّ وابن السّكن وغيرهم في الصّحابة، وأخرجوا من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن ميسرة الفجر، قال: قلت: يا رسول اللَّه، متى كنت نبيا، قال: «وآدم بين الرّوح والجسد» «١» . وهذا سند قويّ، لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة، فرواه منصور بن سعيد عنه هكذا. وخالفه حماد بن زيد، فرواه عن بديل، عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: قيل: يا رسول اللَّه، لم يذكر ميسرة. وكذا رواه حمّاد، عن والده، وعن خالد الحذاء، كلاهما عن عبد اللَّه بن شقيق. أخرجه البغويّ. وكذا رواه حمّاد بن سلمة، عن خالد عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: قلت: يا رسول اللَّه. أخرجه البغويّ أيضا. وأخرجه من طريق أخرى، عن حمّاد، فقال: عبد اللَّه بن شقيق، عن رجل، قال: قلت: يا رسول اللَّه. وأخرجه أحمد من هذا الوجه، وسنده صحيح. وقد قيل إنه عبد اللَّه بن أبي الجدعاء الماضي في العبادلة. وميسرة لقب. ٨٣٠٢- ميسرة: غلام خديجة. ذكر في السّيرة، وكان رفيق النبيّ ﵌ في تجارة خديجة قبل أن يتزوجها. وحكى بعض أدلة نبوته، وترجم له ابن عساكر، ولم أقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة، فكتبته على الاحتمال. ٨٣٠٣- ميمون بن سنباذ «٢» : العقيليّ، يكنى أبا المغيرة. قال ابن السّكن: أصله من اليمن، وحديثه في البصريّين. وقال البخاريّ: له صحبة، وأخرج هو وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق

стр. 3154

هارون بن دينار أبي المغيرة العجليّ البصريّ، قال: حدّثني أبي، قال: كنت على باب الحسن، فخرج رجل من أصحابه، فقال لي: يا أبا المغيرة ميمون بن سنباذ، فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «قوام أمّتي بشرارها» «١» . وأخرجه ابن السّكن، من رواية يحيى بن راشد، عن هارون بن دينار العجليّ، حدّثني أبي، كنت عند الحسن، فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النّبي ﵌ يقال له: ميمون بن سنباد، فقال: يا أبا المغيرة. فذكره. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وقال في سياقه، عن أبيه: سمعت النبيّ ﵌. وأخرجه أبو نعيم، عن طريق خليفة بن خيّاط، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: كنا على باب الحسن، فخرج علينا رجل من أصحاب النّبيّ ﵌ يقال له ميمون بن سنباذ ... فذكر الحديث بلفظ: «ملاك هذه الأمّة بشرارها» . وهذه طريق أخرى من رواية هارون بن دينار. وقد استنكره. وقال: هارون وأبوه مجهولان، وأخرجه ابن عديّ في الكامل من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن ميمون بن سنباذ، فهذه طريق ثالثة. واللَّه الموفق. وقال أبو عمر: ليس إسناد حديثه بالقائم. وقد أنكر بعضهم صحبته، يشير إلى ما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: ليست له صحبة. وتبعه أبو أحمد العسكريّ، وزاد: أدخله بعضهم في السند. ٨٣٠٤- ميمون «٢» : مولى النبيّ ﵌ تقدّم في مهران. ٨٣٠٥- ميمون، غير منسوب «٣» : ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن ميمون، قال: استقطعت من رسول اللَّه ﵌ أرضا بالشّام قبل أن تفتح

стр. 3155

فأعطانيها ففتحها عمر في زمانه، فأتيته، فقلت: إن رسول اللَّه ﵌ أعطاني أرضا من كذا إلى كذا، قال: فجعل عمر ثلثا لابن السّبيل، وثلثا لعمارتها، وثلثا لنا. ٨٣٠٦- ميمون بن يامين الإسرائيليّ «١» : ذكره المستغفريّ، واستدركه أبو موسى، وابن فتحون، وأخرجه عبد بن حميد «٢» في تفسيره بسند قويّ إلى جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: كان ميمون بن يامين الحبر، وكان رأس اليهود من المدينة «٣» ، فأسلم، وقال يا رسول اللَّه، ابعث إليهم، فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم، فأرسل إليهم، فجاءوا فحكّمهم فرضوا بميمون، وأثنوا عليه خيرا، فأخرجه إليهم فبهتوه وسبّوه، فأنزل اللَّه تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ... [سورة الأحقاف آية ١٠] الآية. ٨٣٠٧- مينا، مولى العباس: أحد من قيل إنه عمل المنبر. حكاه الزكي المنذريّ وغيره. القسم الثاني من له رؤية الميم بعدها الحاء ٨٣٠٨- المحسّن «٤» : بتشديد السين المهملة، ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي، سبط النبيّ ﵌. استدركه ابن فتحون على ابن عبد البرّ، وقال: أراه مات صغيرا، واستدركه أبو موسى على ابن مندة. وأخرجه من مسند أحمد تم من طريق هانئ بن هانئ عن علي، قال: لما ولد الحسن سميته حربا، فجاء رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «أروني ابني ما سمّيتموه» ؟ «٥» قلنا:
следующие страницы →