فقال حسان:
حملت بني تيم فأعصى سفيههم ... وزهرة لا تزداد إلّا تماديا
[الطويل] فقال عبد الرحمن بن عوف لحسان: خذ مني ثمن موهب بن رباح واكفف عنه، ففعل.
وأخرج الفاكهيّ من طريق الوليد بن جميع، عن عبد الرّحمن بن موهب هذا- قصة ابن جدعان.
٨٢٩٦- موهب بن عبد اللَّه «١»
بن خرشة الثقفيّ.
ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق أبي الحسن المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: كان موهب هذا في وفد ثقيف، فقال له النبي ﵌: أنت موهب أبو سهل.
٨٢٩٧- موهب النوفلي:
مولاهم.
قال الأمويّ في «المغازي» : حدّثنا أبي، عن رجل من آل موهب مولى عقبة بن الحارث، عن موهب، قال: كانوا جعلوني على حراسة خشبة حبيب بن عدي، قال: فرغب إليّ أن أجنبه ما ذبح على النّصب، وأن أسقيه العذب، وأن أعلمه إذا أرادوا قتله، ففعلت، فلما فتح رسول اللَّه ﵌ مكّة أتيته، فقال له رهط من الأنصار: إنه كان قد أولى خبيبا معروفا. فقلت: يا رسول اللَّه أتؤمنني وتؤمن من في حجرتي؟ قال: ومن هم؟
قلت: ولد الحارث بن عامر بن نوفل. قال: فأمنهم.
واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الياء
٨٢٩٨- ميثم، غير منسوب «٢»
: قال أبو عمر: حديثه عند زيد بن أبي أنيسة،
وأخرج ابن أبي عاصم في الوحدان وأبو نعيم، من طريقه، ثم من رواية زيد «٣» بن أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبيد اللَّه بن الحارث، عن ميثم- رجل من أصحاب النبيّ ﵌، قال: «يغدو الملك برايته مع أوّل من يغدو إلى المسجد، فلا يزال بها معه حتّى يرجع فيدخل بها منزله، وإنّ
стр. 3152
الشّيطان ليغدو برايته مع أوّل من يغدو إلى السّوق» .
وهذا موقوف صحيح السّند.
ثم وجدت له حديثا مرفوعا أخرجه ابن مندة من طريق الحارث بن حصيرة، حدثني محمد بن حمير الأزدي، قال: إني لشاهد ميثما حين أخرجه ابن زياد، فقطع يديه ورجليه، فقال: سلوني أحدثكم، فإن خليلي النبيّ ﷺ أخبرني أنه سيقطع لساني، فما كان إلّا وشيكا حتى خرج شرطي، فقطع لسانه، ثم ظهر لي أن صاحب الحديث، الثاني آخر مخضرم، وأن قوله في هذه الرواية «خليلي» يريد علي بن أبي طالب، وكان من عادته إذا ذكره أن يصلّي عليه. وسأبين ذلك في القسم الثّاني.
٨٢٩٩- ميسرة بن مسروق العبسيّ «١»
: من بني هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
أحد الوفد من عبس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد، وشهد ميسرة حجة الوداع، وقال للنّبيّ ﵌: الحمد للَّه الّذي استنقذني به من النّار.
وأخرج الواقدي في كتاب «الردة» ، من طريق أسلم مولى عمر، قال: حدّثني ميسرة بن مسروق، قال: قدمت بصدقة قومي طائعين، وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر، فجزاني وقومي خيرا، وعقد لنا، وأوصى بنا خالد بن الوليد، فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللّواء، فقاتل به، وشهدنا معه اليمامة، وفتح الشام.
وقال أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام: حدّثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي: كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح. قال: ولما مات قيس عقد النبيّ ﵌ لميسرة بن مسروق، قال: وحدّثني النضر بن صالح، عن سالم بن ربيعة، قال: حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل، فضرعت فرسه، فقتل يومئذ جماعة، وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا. ثم شهد فتح حمص واليرموك، فأراد أن يبارز روميّا، فقال له خالد: إنّ هذا شابّ، وأنت شيخ كبير، وما أحبّ أن تخرج إليه فقف في كتيبته، فإنه حسن البلاء، عظيم الغناء.
وقال ابن الأعرابيّ في نوادره: حدّثت عن الواقدي أنّ ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين.
٨٣٠٠- ميسرة «٢»
: يقال هو اسم أبي طيبة الحجام. وسيأتي في الكنى.
٨٣٠١- ميسرة الفجر «٣»
:
стр. 3153
صحابي، ذكره البخاريّ والبغويّ وابن السّكن وغيرهم في الصّحابة،
وأخرجوا من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن ميسرة الفجر، قال: قلت: يا رسول اللَّه، متى كنت نبيا، قال: «وآدم بين الرّوح والجسد» «١» .
وهذا سند قويّ، لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة، فرواه منصور بن سعيد عنه هكذا. وخالفه حماد بن زيد، فرواه عن بديل، عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: قيل: يا رسول اللَّه، لم يذكر ميسرة.
وكذا رواه حمّاد، عن والده، وعن خالد الحذاء، كلاهما عن عبد اللَّه بن شقيق.
أخرجه البغويّ.
وكذا رواه حمّاد بن سلمة، عن خالد عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: قلت: يا رسول اللَّه. أخرجه البغويّ أيضا.
وأخرجه من طريق أخرى، عن حمّاد، فقال: عبد اللَّه بن شقيق، عن رجل، قال:
قلت: يا رسول اللَّه. وأخرجه أحمد من هذا الوجه، وسنده صحيح.
وقد قيل إنه عبد اللَّه بن أبي الجدعاء الماضي في العبادلة. وميسرة لقب.
٨٣٠٢- ميسرة:
غلام خديجة.
ذكر في السّيرة، وكان رفيق النبيّ ﵌ في تجارة خديجة قبل أن يتزوجها. وحكى بعض أدلة نبوته، وترجم له ابن عساكر، ولم أقف على رواية صريحة بأنه بقي إلى البعثة، فكتبته على الاحتمال.
٨٣٠٣- ميمون بن سنباذ «٢»
: العقيليّ، يكنى أبا المغيرة.
قال ابن السّكن: أصله من اليمن، وحديثه في البصريّين.
وقال البخاريّ: له صحبة،
وأخرج هو وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق
стр. 3154
هارون بن دينار أبي المغيرة العجليّ البصريّ، قال: حدّثني أبي، قال: كنت على باب الحسن، فخرج رجل من أصحابه، فقال لي: يا أبا المغيرة ميمون بن سنباذ، فقال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «قوام أمّتي بشرارها» «١» .
وأخرجه ابن السّكن، من رواية يحيى بن راشد، عن هارون بن دينار العجليّ،
حدّثني أبي، كنت عند الحسن، فلما خرجت من عنده لقيني رجل من أصحاب النّبي ﵌ يقال له: ميمون بن سنباد، فقال: يا أبا المغيرة. فذكره.
وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وقال في سياقه، عن أبيه: سمعت النبيّ ﵌.
وأخرجه أبو نعيم، عن طريق خليفة بن خيّاط، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: كنا على باب الحسن، فخرج علينا رجل من أصحاب النّبيّ ﵌ يقال له ميمون بن سنباذ ... فذكر الحديث بلفظ: «ملاك هذه الأمّة بشرارها» .
وهذه طريق أخرى من رواية هارون بن دينار. وقد استنكره.
وقال: هارون وأبوه مجهولان، وأخرجه ابن عديّ في الكامل من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن ميمون بن سنباذ، فهذه طريق ثالثة. واللَّه الموفق.
وقال أبو عمر: ليس إسناد حديثه بالقائم. وقد أنكر بعضهم صحبته، يشير إلى ما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، قال: ليست له صحبة. وتبعه أبو أحمد العسكريّ، وزاد:
أدخله بعضهم في السند.
٨٣٠٤- ميمون «٢»
: مولى النبيّ ﵌ تقدّم في مهران.
٨٣٠٥- ميمون، غير منسوب «٣»
: ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن ميمون، قال: استقطعت من رسول اللَّه ﵌ أرضا بالشّام قبل أن تفتح
стр. 3155
فأعطانيها ففتحها عمر في زمانه، فأتيته، فقلت: إن رسول اللَّه ﵌ أعطاني أرضا من كذا إلى كذا، قال: فجعل عمر ثلثا لابن السّبيل، وثلثا لعمارتها، وثلثا لنا.
٨٣٠٦- ميمون بن يامين الإسرائيليّ «١»
: ذكره المستغفريّ، واستدركه أبو موسى، وابن فتحون، وأخرجه عبد بن حميد «٢» في تفسيره بسند قويّ إلى جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قال: كان ميمون بن يامين الحبر، وكان رأس اليهود من المدينة «٣» ، فأسلم، وقال يا رسول اللَّه، ابعث إليهم، فاجعل بينك وبينهم حكما من أنفسهم، فأرسل إليهم، فجاءوا فحكّمهم فرضوا بميمون، وأثنوا عليه خيرا، فأخرجه إليهم فبهتوه وسبّوه، فأنزل اللَّه تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ... [سورة الأحقاف آية ١٠] الآية.
٨٣٠٧- مينا، مولى العباس:
أحد من قيل إنه عمل المنبر. حكاه الزكي المنذريّ وغيره.
القسم الثاني من له رؤية
الميم بعدها الحاء
٨٣٠٨- المحسّن «٤»
: بتشديد السين المهملة، ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشمي، سبط النبيّ ﵌.
استدركه ابن فتحون على ابن عبد البرّ، وقال: أراه مات صغيرا، واستدركه أبو موسى على ابن مندة.
وأخرجه من مسند أحمد تم من طريق هانئ بن هانئ عن علي، قال: لما ولد الحسن سميته حربا، فجاء رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «أروني ابني ما سمّيتموه» ؟ «٥» قلنا:
стр. 3156
حربا. قال: بل هو حسن، فلما ولد الحسين فذكر مثله، وقال: بل هو حسين، فلما ولد الثالث قال مثله. وقال: «بل هو محسّن» . ثمّ قال: «سمّيتهم بأسماء ولد هارون: شبّر، وشبّير، ومشبّر» ،
إسناده صحيح.
٨٣٠٩- محمد بن أبيّ بن كعب الأنصاري «١»
: يكنى أبا معاذ: تقدم نسبه في ترجمة والده.
قال ابن سعد، وابن أبيّ حاتم، والجعابيّ: ولد في عهد النبيّ ﵌، وأمّه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو السّدوسيّ.
وروى عن أبيه، وأمه، وعن عمر، وعثمان وغيرهم.
روى عنه ابنه معاذ، وبشر بن سعيد الحضرميّ، والحضرميّ بن لاحق. قال ابن سعد:
كان ثقة قليل الحديث.
وقال الواقديّ: قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين. واللَّه أعلم.
[٨٣١٠- محمد بن أسعد
بن زرارة الأنصاري هو من شرط هذا القسم وإن ثبت ذكره في سند حديث ذكر في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة]
«٢» .
٨٣١١- محمد بن أسلم»
بن بجرة الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابن شاهين: سكن المدينة. روى عن النبيّ ﵌. ذكره محمد بن إسماعيل البخاريّ.
وقال ابن مندة: له رؤية، ولأبيه صحبة، ثم أورد في ترجمته حديثا يقتضي أن يكون له صحبة، وقد بينت جهة الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بجرة في القسم الأوّل.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء: محمد بن أسلم الأنصاريّ قال يوم الحرّة:
وإن تقتلونا يوم حرّة واقم ... فنحن على الإسلام أوّل من قتل
стр. 3157
ونحن تركناكم ببدر أذلّة ... وأبنا بأسلاب لنا منكم تبل
[الطويل] وفي الاستيعاب: محمد بن أسلم روى عن النبيّ ﵌، حديثه مرسل. قال ابن الأثير: أظنه هذا.
قلت: وليس كما ظن، فقد فرق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، عن أبيه. وقد تقدم في القسم الأول.
٨٣١٢- محمد بن إياس «١»
بن البكير الليثيّ المدنيّ.
تقدّم نسبه في ذكر والده، وأنه شهد بدرا، وذكر ابن مندة محمدا هذا، فقال: أدرك النبيّ ﵌، ولا تصح له صحبة.
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال: إنه من حلفاء بني عديّ بن كعب، وأنشد له في ذلك مرثية في زيد بن عمر بن الخطّاب لما قتل في حرب كانت بين بني عديّ بن كعب بالمدينة يقول:
ألا ياليت أمّي لم تلدني ... ولم أك في الغواية بالمطيع
ولم أر مصرع ابن الخير زيد ... وهدّته لك من صريع
[الوافر] وذكره ابن سعد في التابعين، وقال: أمه الربيّع، بالتشديد، بنت معوذ الأنصاريّة الصّحابية المعروفة.
وقد علق له البخاريّ في الصّحيح شيئا. وروى هو عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم.
روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الرّحمن، ونافع، وغيرهم.
٨٣١٣- محمد بن أبي بكر الصّديق «٢»
:
стр. 3158
تقدم نسبه في ترجمة والده عبد اللَّه بن عثمان، وأمّه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولدته في طريق المدينة إلى مكّة في حجة الوداع كما ثبت عند مسلم في حديث جابر الطويل.
ونشأ محمد في حجر عليّ، لأنه كان تزوّج أمّه.
وروى عن أبيه مرسلا، وعن أمه وغيرها قليلا.
روى عنه ابنه القاسم بن محمد. وحديثه عنه عند النسائي، وغيره، من رواية يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن أبيه، عن أبي بكر. وشهد محمد مع الجمل وصفّين، ثم أرسله إلى مصر أميرا، فدخلها في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين فولى إمارتها لعليّ، ثم جهّز معاوية عمرو بن العاص في عسكر إلى مصر، فقاتلهم محمد، وانهزم، ثم قتل في صفر سنة ثمان، حكاه ابن يونس، وقال: إنه اختفى لما انهزم في بيت امرأة فأخذ من بيتها فقتل.
وقال ابن عبد البرّ: كان عليّ يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادة. واجتهاد، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدّا، وتولت تربية ولده القاسم، فنشأ في حجرها، فكان من أفضل أهل زمانه.
وأخرج البغويّ في ترجمته، من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن محمد بن أبي بكر، قال: أظلمت ليلة وكان لها ريح ومطر، فأمر رسول اللَّه ﵌ المؤذّنين أن ينادوا: «صلّوا في رحالكم» ، ثم قال: لا أحسبه محمد بن الصديق.
٨٣١٤- محمد بن ثابت «١»
بن قيس بن شماس الأنصاريّ.
تقدم نسبه في ترجمة أبيه «٢» ، وأمه جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول التي اختلعت من ثابت، وأتى به النبي ﵌ لما ولد فحنكه، أورده في الصّحابة على قاعدتهم فيمن له رؤية،
فأخرج البغويّ، وابن أبي داود، وابن شاهين، من طريق زيد بن الحباب: حدّثنا أبو ثابت، من ولد ثابت بن قيس بن شمّاس، عن إسماعيل بن محمد بن
стр. 3159
ثابت، عن أبيه- أن أباه ثابتا فارق جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ، وهي حامل بمحمّد، فلما وضعته حلفت أن لا تلبنه بلبنها، فجاء به ثابت إلى رسول اللَّه ﵌، فبزق في فيه وسمّاه محمدا، وقال: «اذهب به، فإنّ اللَّه رازقه» ،
قال: فتلقّتني امرأة من العرب تسأل عن ثابت بن قيس، فقلت: أنا ثابت بن قيس، ما تريدين؟ قالت: رأيت في ليلتي هذه أني أرضع ابنا يقال له محمد. قال: فهذا ابني، فأخذته وإنّ ضرعها ليعصر من لبنها من ثديها. لفظ البغويّ.
وقال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب، ولا يصحّ لمحمد بن ثابت صحبة.
وأخرج الحديث البيهقيّ من وجه آخر، عن زيد بن الحباب، وسمّى أبا ثابت زيد بن إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن ثابت. وقد سبق لمحمد ذكر في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن ثابت.
وروى عن النبيّ ﵌ عن أبيه، وسالم مولى أبي حذيفة.
روى عنه ابناه: إسماعيل، ويوسف، والزهريّ وغيرهم.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى، وقال: هو أخو عبد اللَّه بن حنظلة لأمه، وقتل يوم الحرّة هو وأولاده: عبد اللَّه، وسليمان، ويحيى. وقال خليفة «١» : قتل هو وأخواه: عبد اللَّه، ويحيى يوم الحرة.
٨٣١٥- محمد بن أبي الجهم «٢»
بن حذيفة العدويّ.
يأتي نسبه في ترجمة والده. قال ابن عبد البرّ: ولد في عهد النبيّ ﵌.
قلت: وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وأن أمه خولة بنت القعقاع بن معبد التميميّة. وقد مضى ذكر القعقاع وأنه كان من رؤساء بني تميم. وإلى محمد أشار عمر بن عبد المنذر الحنظليّ بقوله في قصة جرت:
نحن ولدنا من قريش خيارها ... أبا الحكم المطعام وابن أبي الجهم.
[الطويل]
стр. 3160
وكان موسى بن طلحة أخا محمد هذا لأمه.
وذكر الزّبير أن محمدا هذا شهد الحرّة، فقتله مسلم بن عقبة بعد ذلك صبرا، وكان قبل ذلك وفد على يزيد فأجاره، فلما خرج أهل المدينة على يزيد شهد محمد عليه أنه يشرب الخمر وغير ذلك، فقال له مسلم بن عقبة: واللَّه لا يشهد شهادة زور بعدها، فقتله.
وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن الضّحاك، عن مالك، وزاد: وكانت الحرّة سنة ثلاث وستين. وقتل يومئذ من حملة القرآن سبعمائة نفس.
وقال أبو معشر: كانت الحرة في ذي الحجّة من السنّة. وذكر الزّبير بن بكّار، من طريق ابن شهاب- أنّ محمدا لما قتل: أحضر إلى والده ميتا.
٨٣١٦- محمد بن خثيم «١»
، أبو يزيد المحاربي «٢» .
قال البخاريّ والبغويّ وابن شاهين وغيرهم: ولد على عهد رسول اللَّه ﵌. وذكره ابن حيّان في ثقات التابعين، وقال: روى عن عمار بن ياسر. روى عنه محمد بن كعب القرظيّ.
٨٣١٧- محمد بن ربيعة «٣»
بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، يكنى أبا حمزة، كما ذكره الحاكم أبو أحمد.
ذكره ابن شاهين في «الصّحابة» ، وعزاه لابن سعد، وابن سعد إنما ذكره في التابعين.
وقال ابن مندة: وممن أدرك النبيّ ﵌ ولا يعرف له رؤية ولا سماع، فذكره. وقال العسكري: ولد على عهد رسول اللَّه ﵌، وكذا قال الجعابيّ.
قلت: وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . وقال البخاريّ في التاريخ: سمع عمر.
٨٣١٨- محمد بن السّعديّ «٤»
: يأتي في محمد بن عطية.
٨٣١٩- محمد بن عامر «٥»
: هو ابن أبي الجهم- تقدم. [وقال البخاريّ في تاريخه:
سمع عمر] «٦» .
стр. 3161
٨٣٢٠- محمد بن عبد اللَّه: بن رواحة الأنصاريّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده. واستشهد أبوه في غزوة مؤتة في أواخر العهد النبويّ، ولم أر له ترجمة، ولا رأيت في ترجمة أبيه أنّ له ولدا يسمى محمّدا، وإنما نقلته من كتاب الخزرج للحافظ شرف الدين الدمياطيّ، وأنه ساق نسب شيخه عبد اللَّه بن الحسين بن رواحة إلى محمد بن عبد اللَّه بن رواحة. وفي ثبوت ذلك نظر.
٨٣٢١- محمد بن عبد اللَّه «١»
: بن زيد.
ذكره ابن مندة، وقال: يقال: إنه ولد في عهد النبي ﵌. وذكره قبله البغويّ، فقال: رأيت في كتاب بعض من ألّف في الصحابة تسمية نفر لا أعلم أحدا منهم سمع من النبيّ ﵌ ولا ولد في عهده، منهم هذا.
ولما ذكره ابن الأثير زاد في نسبه بعد زيد عبد ربه صاحب الأذان، فإن يكن هو فله رواية عن أبيه وأبي مسعود الأنصاريّ البدريّ.
روى عنه ابنه عبد اللَّه بن محمد، ومحمد بن جعفر بن الزبير، ونعيم المجمر، وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
٨٣٢٢- محمد بن عبد اللَّه
بن سعد بن جابر بن عمير بن بشير بن بشر، من ولد سلهم بن الحكم بن سعد العشيرة الحكميّ.
تزوّج أخت عثمان بن عفان، فولدت له محمّدا هذا، وكان أبوه مات قبل الفتح كافرا، وهو حمل، فلذلك سمّي محمّدا.
وذكر البلاذريّ في الأنساب أنّ لمحمد هذا أولادا بالبصرة.
٨٣٢٣- محمد بن عبد اللَّه
بن عثمان التيميّ، أبو القاسم بن أبي بكر الصّديق تقدم في محمد بن أبي بكر.
٨٣٢٤- محمد بن عبد الرحمن
بن عبد اللَّه بن عثمان التيمي، أبو عتيق، ابن أخي الّذي قبله.
قال ابن شاهين: كان أسنّ من عمه. وقال موسى بن عقبة: له رؤية. وقال ابن حبّان:
رأى النبيّ ﵌. ومحمّد، ومن فوقه أربعة في نسق رأوا النبيّ ﵌، وهم: محمّد، وعبد الرّحمن، وأبو بكر، وأبو قحافة.
стр. 3162
قال موسى بن عقبة: ليس هذا لأحد من هذه الأمّة إلا لهم.
قلت: وتلقّاه عنه جماعة، واستدرك بعضهم عليه عبد اللَّه بن الزبير، فإنه هو، وأمه أسماء بنت أبي بكر، وجدّها، وأباه- أربعة في نسق. وقد يلحق بذلك ابن أسامة بن يزيد بن حارثة الثلاثة في تراجمهم، وأما ابن أسامة فلم يسمّ.
وذكر الواقديّ أن أسامة زوّجه النبيّ ﵌ وولد له في عهده.
٨٣٢٥- محمد بن عبد الرحمن
بن عوف الزّهريّ.
ذكره يعقوب بن شيبة في ترجمة والده، وأنه كان يكنى به، وأنه ولد في عهد النبيّ ﵌. واستدركه ابن فتحون.
وذكر هبة اللَّه المفسر في تفسيره بغير إسناد- أنّ محمدا هذا دعا قوما فأطعمهم وسقاهم، فحضرت المغرب، فقدّموا رجلا يقال له ابن جعونة فصلّى بهم فقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [سورة الكافرون آية ١] ، فذكر الحديث في نزول: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [سورة النساء آية ٤٣] ، وهو من تخاليط هبة اللَّه، فإنّ القصّة معروفة لعبد الرّحمن بن عوف، فلعلها وقعت له من رواية محمد بن عبد الرّحمن عن أبيه، فسقط قوله:
عن أبيه.
٨٣٢٦- محمد بن عبيد:
هو ابن أبي الجهم. تقدم.
٨٣٢٧- محمد بن عطية السّعديّ «١»
: والد عروة أمير اليمن لعمر بن عبد العزيز.
ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، واستبعد ذلك، لما رواه الحاكم في المستدرك من طريق عروة بن عطية السّعديّ، عن أبيه، عن جدّه، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ في أناس من بني سعد بن بكر، وأنا أصغر القوم ... فذكر حديثا في وفادتهم.
فإذا كان في سنة الوفود موصوفا بصغر السّنّ، فكيف يكون له ابن يصحب؟ وهذا الاستبعاد ليس بواضح في نفي إمكان صحبته، بل يحتمل أن يكون له مع الصّفة المذكورة ولد صغير، فيكون من أهل هذا القسم، فذكرته هنا لهذا الاحتمال، وأشرت إليه في القسم الأخير.
стр. 3163
وقد ذكر الطّبريّ في الصّحابة. وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، والصّحبة لأبيه.
وقد كنت ذكرته في القسم الرابع، ثم نقلته إلى هنا لهذا الاحتمال.
وقال ابن حبّان في ثقات التّابعين: محمد بن عطية قيل إنّ له صحبة. والصّحيح أن الصّحبة لأبيه.
وأخرج البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشه، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه، عن النبيّ ﵌ ... فذكر حديث: «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر، ويعمر الخراب ... » . الحديث.
ومن طريق أبي المغيرة الأوزاعيّ: حدّثنا محمد بن خراشة، حدّثني محمد بن عروة بن السّعديّ، قال: قال رسول اللَّه ﵌ نحوه.
قال البغويّ: والصّواب عندي رواية الوليد، وهو عروة بن محمد بن عطيّة السّعديّ، عن أبيه، ولا أحسب لمحمد صحبة، فكأن محمد بن عروة مقلوب من عروة بن محمد.
وقد أخرج ابن مندة من طريق يحيى البابلتيّ، ورواد بن الجراح، كلاهما عن الأوزاعيّ، مثل رواية الوليد، وقالا في السّند: عن عروة بن محمد بن عطيّة.
وكذا رواه يحيى بن حمزة، عن الأوزاعيّ، لكن قال: عن عروة، عن أبيه، عن جدّه، ولم يسمّهما.
وجزم البخاريّ بأنّ هذه الرواية عن محمد مرسلة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: يقولون عن أبيه، ولا يذكرون جدّه؟ فقال: الحديث عن أبيه، وليس بمسند.
وجاء بهذا السّند حديث آخر أخرجه ابن مندة من طريق سلمة بن علي، عن الأوزاعيّ، عن محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السّعديّ، عن أبيه- أنّ رجلا من الأنصار أتى رسول اللَّه ﵌، فذكر حديثا.
وذكر أبو الحسن بن سميع محمّد بن عطيّة في طبقات الحمصيين في الطّبقة الثالثة من التّابعين.
وعاش محمد بن عطيّة حتى ولّى عمر بن عبد العزيز ولده عروة إمرة اليمن وهو حيّ.
أخرج ذلك ابن أبي الدّنيا، من طريق ابن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ، فذكر موعظة محمد بن عطية لولده عروة لما ولي إمرة اليمن، وذلك على رأس المائة.
стр. 3164
ويؤخذ منه أنّ محمدا ناهز التسعين، والموعظة المذكورة سمعناها في كتاب «الزهد» لابن المبارك، وفيها:
«إذا غضبت فانظر إلى السّماء فوقك، وإلى الأرض أسفل منك، فأعظم خالقهما» .
وقد تقدّمت روايته في ترجمة والده عطيّة، من
رواية أبي وائل العاص، عن عروة بن محمد- أن رجلا أغضبه، فقام وتوضّأ، ثم قال: حدّثني أبي عن جدّي- مرفوعا- «إنّ الغضب من الشّيطان» .
أخرجه أحمد، وأبو داود.
ولمحمد عن أبيه حديث آخر ذكرته في ترجمة عطية أيضا، وسيأتي مزيد من أمر الحديث الّذي من رواية محمد بن خراشة في ترجمة محمد بن حبيب في القسم الرّابع إن شاء اللَّه تعالى.
٨٣٢٨- محمد بن عمارة
بن حزم الأنصاريّ، ابن عم الّذي بعده.
ذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود، عن القداح، وأن النبيّ ﵌ سمّاه لما ولد محمّدا.
قلت: وفي الرواة شيخ آخر يقال له محمد بن عمارة، ولكنه ابن عمرو بن حزم ابن أخي الّذي بعده، وهو من شيوخ مالك.
٨٣٢٩- محمد بن عمرو «١»
بن حزم الأنصاري.
تقدم نسبه في ترجمة والده، يكنى أبا عبد الملك، وقيل كنيته أبو سليمان.
ذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أن النبيّ ﵌ سمّاه محمدا.
وتقدّم له ذكر في ترجمة محمد بن حطاب الجمحيّ.
وقال الواقديّ: ولد سنة عشر من الهجرة بنجران حيث كان أبو عاملا بها، وكتب إليه النبيّ ﵌ يأمره أن يسمّيه محمدا ويكنيه أبا عبد الملك.
стр. 3165
وهذا الّذي قاله الواقديّ هو المشهور، ومقتضاه أن لا صحبة له ولا رؤية، فإنّ أباه لم يقدم به المدينة في عهد النبيّ ﷺ .
وقد قيل: إنه ولد قبل الوفاة النبويّة بسنتين، وأرسل عن النبيّ ﵌.
وأخرج البغويّ في ترجمته، من طريق قيس مولى سودة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه- أنه سمع رسول اللَّه ﵌ يقول: «من عاد مريضا لا يزال يخوض في الرّحمة ... »
الحديث.
وهذا من مسند عمرو بن حزم، فالضمير في قوله: عن جدّه- يعود على أبي بكر، لا على عبد اللَّه.
وروى محمد عن أبيه، وعن عمرو بن العاص.
روى عنه ابنه أبو بكر، وعمر بن كثير بن أفلح.
وثقه النّسائيّ، وابن سعد، وذكره ابن حبّان في الثّقات، وقال: كان أمير الأنصار يوم الحرّة. وقال ابن سعد: قتل يوم الحرّة، وكان مقدما على الخزرج كما كان عبد اللَّه بن حنظلة مقدما على الأوس، فلما قتلا انهزم أهل المدينة فأوقع بهم أهل الشام فأبادوهم وقصة الحرّة مشهورة. واللَّه أعلم.
٨٣٣٠- محمّد بن قيس
بن مخرمة بن المطلب «١» ، بن عبد مناف القرشيّ المطلبي.
ذكره العسكريّ، وقال: لحق النبيّ ﵌. وذكره ابن أبي داود، والباوردي في الصّحابة، وجزم البغويّ وابن مندة وغيرهما بأنّ حديثه مرسل.
وروى أيضا عن أبيه وعمر [وروى أيضا عن أمه] «٢» ، وعن عائشة. وروى عنه ابناه:
الحكم وأبو بكر، ومحمد بن عجلان، ومحمد بن إسحاق، وابن جريح، وعمر بن كثير بن أفلح وغيرهم.
٨٣٣١- محمّد بن المنذر
بن عتبة «٣» بن أحيحة بن الجلاح.
стр. 3166
يأتي ذكره في ترجمة محمد بن أحيحة في القسم الرابع.
٨٣٣٢- محمد بن نبيط بن جابر «١»
: ذكره ابن شاهين في الصّحابة، عن «٢» أبي داود، عن أبي القداح، وقال: حنّكه النبيّ ﵌ وسمّاه محمّدا.
٨٣٣٣- محمّد بن النضير
بن الحارث بن علقمة بن كندة بن عبد مناف بن عبد الدّار.
كل يلقّب المرتفع «٣» ، وله أخوان: عطاء، ونافع، وعمّه النّضر هو الّذي قتل صبرا، فرثته أخته بالأبيات القافية المشهورة.
٨٣٣٤- محمّد الكناني .
قال أبو حاتم الرّازيّ: رأى النبيّ ﷺ .
الميم بعدها الخاء
٨٣٣٥- مخارق بن شهاب:
بن قيس التميميّ، بن بني جندب بن العنبر بن تميم.
ذكره المرزبانيّ، ونقل عن دعبل أنه شاعر إسلاميّ، وأبوه أيضا شاعر، ويقال إنه مازني.
وكانت بكر بن وائل أغارت في الجاهليّة على بني ضبّة، فاستقات إبلا لها، فاستنجدوا مخارق بن شهاب، فاستصرخ قومه، فلحق به وردان من بني عديّ بن حنطب بن العنبر بن تميم، فقاتلهم حتى استنقذ الإبل، وقال:
حميت خزاعيّا وأفناء بارق ... ووردان يحمي عن عديّ بن جندب
ستعرفها ولدان ضبّة كلّها ... بأعيانها مردودة لم تغيّب
[الطويل] قلت: ولوردان وأخيه حيدة صحبة. وقد تقدّم حيدة في الحاء المهملة، ويأتي في وردان.
٨٣٣٦- المختار بن أبي عبيد:
يأتي في القسم الرابع.
стр. 3167
الميم بعدها الراء
٨٣٣٧- مروان بن الحكم
بن أبي «١» العاص بن أميّة بن عبد شمس «٢» بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ، أبو عبد الملك.
وهو ابن عم عثمان، وكاتبه في خلافته.
يقال: ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع. وقال ابن شاهين: مات النّبيّ ﵌ وهو ابن ثمان سنين، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين، قال: وسمعت ابن «٣» داود يقول: ولد عام أحد- يعني سنة ثلاث. وقال ابن أبي داود: وقد كان في الفتح مميّزا وفي حجة الوداع، ولكن لا يدري أسمع من النّبي ﵌ شيئا أم لا. وقال ابن طاهر: ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك، كذا قال.
وهو مردود: والخلاف ثابت، وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أنّ في تلك السنة مولده لكان حينئذ مميّزا، فيكون من شرط القسم الأول، لكن لم أر من جزم بصحبته، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا، ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطّائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية.
وأرسل عن النبيّ ﵌، وروى عن غير واحد من الصّحابة، منهم: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث، ويسرة بنت صفوان.
وقرنه البخاريّ بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهريّ عن عروة عنهما في قصّة صلح الحديبيّة. وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصّحابة، وفي أكثرها أرسلا الحديث.
روى عنه سهل بن سعد، وهو أكبر منه سنّا وقدرا، لأنه من الصّحابة.
وروى عنه من التّابعين ابنه عبد الملك، وعليّ بن الحسين، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن المسيّب: وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وغيرهم، وكان يعدّ في الفقهاء.
стр. 3168
وأنكر بعضهم أن يكون له رواية، منهم البخاريّ. وقيل: إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبيّ ﵌ ليحنّكه.
وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده، لأنه إن كان قبل الهجرة فلم تكن أمّه أسلمت، وإن كان بعدها فإنّها لم تهاجر به، والنبيّ ﵌ إنّما دخل مكّة بعد الهجرة عام القضيّة، وذلك سنة سبع، ثم في الفتح سنة ثمان، فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام، لكن يعكّر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبويّة ستّ سنين أو ثمان أو أكثر، وكان مع أبيه بالطّائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة، فرجع مع أبيه، ثم كان من أسباب قتل عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، ثم صفّين مع معاوية، ثم ولّى إمرة المدينة لمعاوية، ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم ابن الزّبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية، فكان ذلك من أسباب وقعة الحرّة، وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية، فبايعه بعض أهل الشّام في قصة طويلة، ثم كانت الوقعة بينه وبين الضّحاك بن قيس، وكان أميرا لابن الزّبير، فانتصر مروان، وقتل الضّحاك، واستوثق له ملك الشام، ثم توجّه إلى مصر فاستولى عليها، ثم بغته الموت، فعهد إلى ولده عبد الملك، فكانت مدّته في الخلافة قدر نصف سنة، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين.
قال ابن طاهر: هو أوّل من ضرب الدنانير الشّامية التي يباع الدّينار منها بخمسين، وكتب عليها: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» .
الميم بعدها السين
٨٣٣٨- مسرع بن ياسر «١»
بن سويد الجهنيّ.
يأتي ذكره في ترجمة والده في الياء آخر الحروف.
٨٣٣٩- مسعود بن الحكم «٢»
بن الربيع بن عامر بن خالد بن غانم «٣» بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ، أبو هارون.
ذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من تابعي أهل المدينة. وحكى عن الواقديّ أنه ولد على عهد النبيّ ﵌ وتبعه ابن حبّان، وأبو أحمد الحاكم، وابن عبد البرّ. وقال ابن أبي خيثمة: بلغني أنه ولد في أيام النبيّ ﵌. وحكاه عنه البغويّ.
стр. 3169
وذكره العسكري في فضل من ولد في العهد النبويّ، وأسند أبو أحمد عن خليفة أنه يكنى أبا هارون.
وله رواية في الصّحيح وغيره عن أمّه، وعن عمر، وعثمان، وعليّ، وغيرهم.
وروى عنه أولاده: إسماعيل، وعيسى، ويوسف، وقيس، ونافع، بن جبير بن مطعم، وسليمان بن يسار، وابن المنكدر، وغيرهم.
قال الواقديّ: كان سريا ثقة. وقال أبو عمر: يعدّ في جلّة التّابعين.
٨٣٤٠- مسلم بن أميّة
بن خلف الجمحيّ.
ذكره ابن الكلبيّ في قصّة ركانة.
٨٣٤١- مسلم بن قرظة
بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفليّ.
كان أبوه يكنى أبا عمرو، وكان شديدا على المسلمين، وتزوّج بنت عتبة بن ربيعة فولدت له فاختة التي تزوّجها معاوية، ومات أبوها كافرا قبل الفتح، وعاش ولده مسلم حتى قتل يوم الجمل. ذكره الباورديّ.
٨٣٤٢- مسهر بن العباس
بن عبد المطّلب الهاشميّ.
عدّه أبو بكر بن دريد في أولاد العبّاس. واستدركه ابن فتحون، ولعله ولد بعد تمام
«١» .
الميم بعدها الطاء
٨٣٤٣- مطرّف «٢»
بن عبد اللَّه بن الشّخّير.
تقدم نسبه في ترجمة والده، وهو التّابعي المشهور.
стр. 3170
قال ابن حبّان في ثقات التّابعين: ولد في عهد النبيّ ﵌، وكان من عبّاد أهل البصرة وزهّادهم.
وقال الذّهبيّ في التجريد: تابعيّ، أدرك النبيّ ﵌. وذكره له ابن سعد مناقب كثيرة، وقال: كان ثقة، له فضل وورع، وعقل وأدب.
وقال أحمد في الزهد: حدّثنا أبو النضر، حدّثنا سليمان بن المغيرة، وكان مطرّف إذا دخل منزله سبّحت معه ابنة ابنته.
وقال غيره: كان يركب الخيل، ويلبس المطارف، ويغشى السلطان، ولكنه على جانب كبير من الصّلابة في الدين.
وقال يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير أخوه: أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، وأخي مطرّف أكبر بعشر سنين، كذا قال وهذا لو كان ثابتا [ ... ]
وروينا في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدّنيا بسند جيّد، عن حميد بن هلال: كان بين مطرّف ورجل شيء، فقال له مطرّف: إن كنت كاذبا فعجّل اللَّه حينك، فسقط مكانه ميتا.
ومن شدة خوفه ما رواه يعقوب بن سفيان عنه بسند صحيح، قال: لو أتاني آت من ربّي فخيّرني بين أن يخبرني أنا من أهل الجنة أو من أهل النار، أو أصير ترابا- لاخترت أن أصير ترابا.
وروى مطرّف، عن أبيه، وعثمان، وعليّ وعمار، وعائشة، وغيرهم.
روى عنه أخوه: أبو العلاء يزيد، وحميد بن هلال، وغيلان بن جرير، وثابت البناني، وقتادة، وآخرون.
ومناقبه كثيرة. قال العجليّ: ثقة من كبار التّابعين. مات في إمارة الحجاج بعد الطّاعون الّذي كان سنة سبع وثمانين.
٨٣٤٤- مطهّر، ولد:
سيّد البشر محمد ﷺ .
ذكره ابن ظفر الحمويّ في كتاب البشر بخير البشر لما عدّ أولاد النبيّ ﵌ من خديجة، وقال: وبعض النّاس يسمّيه الطّاهر، وهو سهو، فإن الطّاهر هو ابن أبي هالة، وهو من خديجة أيضا، ولم يذكر مستنده فيما زعم، وما المانع أن تكون خديجة سمّت أحد أولادها من النبيّ ﵌ باسم ولد لها من غيره، وذلك موجود في العرب كثيرا، وسبقه إلى ذلك غيره.
стр. 3171
وفي تاريخ ابن البرقي: ولدت خديجة للنّبيّ ﵌: القاسم، وعبد اللَّه، والطّيب، والطّاهر، والمطهّر، ويقال: إن الطيّب هو الطّاهر، وهو عبد اللَّه، ويقال: إن الطيّب والمطيّب ولدا في بطن، وإن الطّاهر والمطهّر ولدا في بطن. وقد تقدم ذكر الطّاهر زيادة على هذا.
٨٣٤٥- المطيّب ابن النبيّ ﵌:
ذكر في الّذي قبله.
الميم بعدها العين
٨٣٤٦- معبد بن زهير «١»
بن أبي أمية بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ «٢» المخزوميّ، ابن أخي أم سلمة زوج النبيّ ﵌.
قال أبو عمر: له رؤية، ولا صحبة له، وقتل يوم الجمل. وقال الزّبير: أمّه زينب بنت أصرم بن الحارث بن السّباق بن عبد الدّار.
٨٣٤٧- معبد بن العباس»
بن عبد المطّلب الهاشميّ، أحد الإخوة- قال ابن عبد البرّ: ولد في عهد النبيّ ﵌ ولم يسمع منه، واستشهد بإفريقية في خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين. وقيل: استشهد بها بعد ذلك في خلافة معاوية. وذكر الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة أن عليّا ولّاه مكّة.
٨٣٤٨- معبد بن عبد اللَّه
بن النّحام العدويّ.
ذكره ابن البرقي في ترجمة والده.
٨٣٤٩- معبد بن المقداد
بن الأسود الكنديّ.
تقدم نسبه في ترجمة والده، وكان يكنى به.
وأخرج الدولابيّ في الكنى من طريق منصور، عن هلال بن يساف، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ سريّة وأمّر عليها المقداد فلما رجع قال له، «كيف رأيت الإمارة يا أبا معبد» ؟ قال: خرجت يا رسول اللَّه وأنا «٤» أراهم كالعبيد لي. قال: «كذلك الإمارة يا أبا معبد إلّا من وقاه اللَّه شرّها» . قال: لا
стр. 3172
جرم، والّذي بعثك بالحقّ نبيا لا أتأمر على رجلين.
٨٣٥٠- معمر بن عبد اللَّه
بن أبيّ ابن سلول الخزرجيّ.
تقدم نسبه في ترجمة أخيه عبد اللَّه، ومات أبوه في السّنة التاسعة. ولمعمر هذا ولد تزوّج زينب بنت عمر بن الخطاب فيما ذكره الزبير بن بكّار، فأقلّ أحوال معمر هذا أن تكون له رؤية.
الميم بعدها الغين
٨٣٥١- المغيرة بن هشام «١»
: بن شعبة بن عبد اللَّه بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر «٢» بن مالك حسب بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. وهشام يكنى أبا ذئب.
وهو جدّ الفقيه المشهور محمد بن عبد الرّحمن. ولد في عهد النبيّ ﵌ عام الفتح، وله رواية عن عمر وغيره. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
الميم بعدها النون
٨٣٥٢- المنذر
بن أبي أسيد السّاعديّ «٣» ، واسم أبي أسيد، وهو بالتصغير، مالك بن ربيعة.
تقدم نسبه في ترجمة والده. قال ابن حبّان: يقال ولد في عهد النبيّ ﵌ عام الفتح.
قلت: وقع ذكره «٤»
في الصّحيحين من حديث سهل بن سعد، قال: أتى المنذر بن أبي أسيد إلى رسول اللَّه ﵌ حين ولد فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالس فلها النبيّ ﵌، فأمر أبو أسيد بابنه فحمل فأقلبوه، فقال النبيّ ﵌: «أين الصّبيّ» ؟ فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول اللَّه، قال: «ما اسمه» ؟ قال:
فلان. قال: «لا، ولكن سمّه المنذر» .
وله رواية عن أبيه في الصّحيح أيضا. وعلق البخاري في الصّلاة، وقال أبو أسيد:
طولت بنا يا بني.
стр. 3173
روى عنه الزّبير بن المنذر، وعبد الرّحمن بن سليمان بن عبد اللَّه بن حنظلة.
٨٣٥٣- المنذر بن الجارود «١»
: واسمه بشر بن عمرو بن حبيش بن المعلى بن يزيد ابن حارثة بن معاوية العبديّ، وأمّه أمامة بنت النّعمان.
قال ابن عساكر: ولد في عهد النبيّ ﵌، ولأبيه صحبة، وقتل شهيدا في عهد عمر، وأمّر عليّ المنذر علي إصطخر.
وقال يعقوب بن سفيان: وكان شهد الجمل مع عليّ، وولاه عبيد اللَّه بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند، فمات هناك في آخر سنة إحدى وستين أو في أول سنة اثنتين- ذكر ذلك ابن سعد، وذكر أنه عاش ستين سنة. وقال خليفة: ولّاه ابن زياد السّند سنة اثنتين وستين، فمات بها. واللَّه أعلم.
الميم بعدها الهاء
٨٣٥٤- المهاجر بن خالد
بن الوليد المخزوميّ «٢» .
تقدّم نسبه في ترجمة والده. قال خليفة، وابن سعد، والزّبير بن بكّار: أمه أسماء بنت أنس بن مدرك الخثعمية.
وقال أبو عمر: كان غلاما على عهد النبيّ ﵌، وشهد صفّين مع عليّ، وشهد قبلها الجمل ففقئت فيها عينه.
وقال ابن عساكر: أدرك حياة النبيّ ﵌، وكان مع عليّ. وقال أبو حذيفة البخاريّ في الفتوح: لم ينج من بني المغيرة في طاعون عمواس إلا المهاجر وعبد اللَّه بن أبي عمرو بن حفص، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، وفي ذلك يقول المهاجر بن خالد:
أفنى بني ريطة فرسانهم ... عشرون لم يعصب لهم شارب
ومن بني أعمامهم مثلهم ... من مثل هذا يعجب العاجب
стр. 3174
طعن وطاعون مناياهم ... ذلك ما خطّ لنا الكاتب
[السريع] قال: وريطة التي أشار إليها هي زوج المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخروم، وهي بنت سعيد، بالتّصغير، ابن سهم، ولدت من المغيرة عشرة رجال.
وقال سيف بن عمر في الفتوح، عن مجالد، عن الشّعبيّ: خرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته لم يرجع منهم إلا أربعة، فذكر الأبيات.
وذكر الدولابيّ في الكنى، من طريق الحسن بن عثمان، قال: وممن قتل بصفّين مع أصحاب عليّ المهاجر بن خالد بن الوليد، وكذا قال يعقوب بن شيبة في مسندة.
وأنشد له الزّبير بن بكّار من قوله:
ربّ ليل ناعم أحييته ... في عفاف عند قباء الحشى
ونهار قد لهونا بالّتي ... لا ترى شبها لها فيمن مشى
ذاك إذ نحن وسلمى جيرة ... نصل الحبل ونعصي من وشى
[الرمل]
٨٣٥٥- المهلب بن أبي صفرة «١»
الأزديّ: يأتي ذكره في القسم الأخير.
٨٣٥٦
- موسى «٢» بن حذيفة
بن غانم القرشيّ العدويّ.
قال أبو عمر: له رؤية ولا نعلم له رواية. أورده في ترجمة والده، ولم يفرده.
واستدركه ابن فتحون.
٨٣٥٧
- موسى بن طلحة «٣» بن عبيد اللَّه التيميّ .
стр. 3175
تقدم نسبه في ترجمة والده. يكنى أبا عيسى، وقيل: كنيته أبو محمد، ونزل الكوفة، وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة.
قال ابن عساكر: ولد في العهد النبيّ ﵌ فسمّاه.
وأخرج البخاريّ في التّاريخ الصّغير، من طريق العقدي، عن إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طلحة، قال: صحبت عثمان اثنتي عشرة سنة.
ولموسى رواية في الصّحيح والسّنن عن أبيه، وعثمان، وعليّ، والزبير، وأبي ذرّ، وأبي أيوب، وغيرهم.
روى عنه ابنه عمران، وحفيده سليمان بن عيسى، وابن أخيه إسحاق بن يحيى، وابن أخيه الآخر موسى بن إسحاق. وروى عنه أبو إسحاق السّبيعي، وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، وآخرون.
قال الزّبير: كان من وجوه آل طلحة. وقال العجليّ: تابعيّ ثقة، وكان خيارا. وقال أبو حاتم: كان يقال له في زمنه المهديّ، وكان أفضل ولد طلحة بعد محمد، ويقال: إنه تحوّل من الكوفة إلى البصرة لما غلب المختار على الكوفة.
وقال عبد الملك بن عمير: كان فصحاء الناس- يعني في عصرهم- أربعة، فعدّ منهم موسى بن طلحة.
قال ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم: مات سنة ست ومائة. وقال الهيثم بن عديّ، وابن سعد: مات سنة ثلاث. وقال أبو نعيم، وأحمد: مات سنة أربع.
القسم الثالث
من كان في عهد النبي ﵌، ويمكنه أن يسمع منه، ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلا أو مراهقا أو مميزا.
الميم بعدها الألف
٨٣٥٨- مالك بن الأغرّ بن عمرو التّجيبي:
من بني خلاوة.
قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ثم ولي الإمرة على غزو المغرب سنة سبع وخمسين.
قلت: قدمت أنهم كانوا لا يؤمّرون في زمن الفتوح إلا من كان صحابيّا، لكن إنما
стр. 3176
فعلوا ذلك في فتوح العراق، فلذلك أذكر أمثال هذا في هذا القسم.
٨٣٥٩- مالك بن حبيب .
له إدراك، وذكر سيف في «الفتوح» أنّ عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن يجعل مالك بن حبيب على إحدى مجنّبتي العسكر مع عمر بن مالك الزهريّ، وعلى المجنّبة الأخرى ربعي بن عامر. واستدركه ابن فتحون.
٨٣٦٠- مالك بن الحارث
بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن مالك بن النخع النخعيّ المعروف بالأشتر. له إدراك، [قال: وكان رئيس قومه] «١» .
وذكر البخاريّ أنه شهد خطبة عمر بالجابية. وذكر ابن حبّان في «ثقات التّابعين» أنه شهد اليرموك، فذهبت عينه، قال: وكان رئيس قومه.
وقد روى عن عمر، وخالد بن الوليد، وأبي ذرّ، وعليّ، وصحبه، وشهد معه الجمل، وله فيها آثار، وكذلك في صفّين، وولّاه عليّ مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة عنها، فلما وصل إلى القلزم «٢» شرب شربة عسل فمات، فقيل: إنها كانت مسمومة، وكان ذلك سنة ثمان وثلاثين بعد أن شهد مع عليّ الجمل ثم صفّين، وأبدى يومئذ عن شجاعة مفرطة.
روى عنه ابنه إبراهيم، وأبو حسان الأعرج، وكنانة مولى صفية، وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ، وعلقمة، وغيرهم.
وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين بالكوفة، فقال: وكان ممن ألّب على عثمان، وشهد حصره، وله في ذلك أخبار.
وقال المرزبانيّ في معجم الشعراء: كان سبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قيحا إلى عينه فشترتها، وهو القائل:
بقيت وفري وانحرفت عن العلا ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشنّ على ابن هند غارة ... لم تخل يوما من ذهاب نفوس
[الكامل]
стр. 3177
قال بعض المتأخرين من أهل الأدب: لو قال: إن لم أشن على ابن حرب غارة كان أنسب.
قلت: كلّا، بل بينهما فرق كبير، نعم، هو أنسب من جهة مراعاة النّظير، وبطرائق المتأخرين. وأما فحول الشعراء فإنّهم لا يعتنون بذلك، بل نسبة خصمه إلى أمّه أبلغ في نكايته.
وكان للأشتر موافق في فتوح الشام مذكورة، ذكرها سيف بن عمر، وأبو حذيفة وغيرهما في مصنفاتهم في ذلك.
٨٣٦١- مالك بن حرّيّ
بن ضمرة بن جابر النهشلي.
يأتي في ترجمة أخيه نهشل.
٨٣٦٢- مالك بن الحارث الهذليّ:
أحد بني كاهل.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وقال: مخضرم، يعني أدرك الجاهليّة والإسلام.
٨٣٦٣- مالك بن الحارث
بن عمرو بن عبد اللَّه بن يعمر بن الشداخ الهذلي.
له إدراك، وهو جدّ عروة بن أذينة بن أبي أسعد بن مالك، قاله ابن الكلبيّ. قلت:
يحتمل أن يكون الّذي قبله.
٨٣٦٤- مالك بن حنطب
بن عبد شمس بن سعد بن أبي غنم بن حبيب بن جبير بن عدي ابن سلول الخزاعيّ.
له إدراك. وذكر ابن الكلبيّ أن ابنه مالك بن عمير يكنى أبا رمح، وقال: إنه رثى الحسين بن علي لما قتل.
٨٣٦٥- مالك بن ذي المشعار
بن أيفع بن زبيب بن شراحيل بن ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم بن ضرار بن نوف بن همدان الهمذانيّ.
له إدراك، وكان لابنه عميرة ذكر بالشام. والحارث بن عميرة مدحه الأعشى الهمدانيّ، وهو الّذي قتل صالح بن مسروح الحروريّ، وقيس بن عميرة أخوه كان له بلاء عظيم في قتال قطري الخارجيّ: ذكر كلّ ذلك ابن الكلبيّ.
وقد تقديم ذو المشعار حمرة بن أيفع- في حرف الحاء.
٨٣٦٦- مالك بن ربيعة
بن مالك بن سبيعة بن ربيعة بن سبيع الجرمي.
стр. 3178
له إدراك، وولده أوس بن مالك كان شريفا، وهو الّذي قضى دين ابن الغريزة النهشلي في قصّة ذكرها ابن الكلبيّ. وابن الغريزة اسمه كثير بن عبد اللَّه.
٨٣٦٧- مالك:
بن أبي سلسلة الأزديّ، أحد الأبطال.
له إدراك، وشهد فتح مصر مع عمرو، وكان أول النّاس في صعود الحصن.
٨٣٦٨- مالك بن شراحيل
بن عمرو بن عدي بن كريب بن أسلم بن قيس بن عداس بن نصر بن منصور بن عمرو بن ربيعة بن قيس بن بشير بن سعيد بن حاشد بن جشم بن همدان الهمدانيّ.
حليف خولان، ولذلك يعرف بالخولانيّ.
له إدراك، وشهد فتح مصر، واختطّ بها، وكان من جلساء عمر بن الخطاب، ثم عمّر حتى جمع له عبد العزيز بن مروان بين القضاء والقصص بمصر لما كان أميرها، وذلك سنة ثلاث وثمانين، وصرف عنها في صفر سنة أربع وثمانين، فكانت ولايته سنة واحدة وشهرا.
وكان رئيس الجيش الّذي أخرجه عبد العزيز لقتال عبد اللَّه بن الزبير بمكّة، وذلك سنة ثلاث وسبعين، وله مسجد بمصر يقال له مسجد مالك خولان يعرف به.
ومن ولده منتصر بن عبد اللَّه بن عمرو بن مالك بن شراحيل الخولانيّ، ويقال: إن الحجّاج بن يوسف بناه له بأمر عبد الملك، وكان عبد العزيزي يبعث إليه كل سنة بحلل، وكذلك الحجاج كان يبعث إليه بحلل وثلاثة آلاف.
قال أبو عمر الكنديّ في كتاب «قضاة مصر» : حدّثني ابن قديد، قال: دخل على عبد العزيزي بن مروان عبيد اللَّه بن سعيد السعيدي وعنده مالك بن شراحيل، فقال عبد العزيز لمالك: أوسع لعمّك. ففعل، ثم دخل آخر فقال له مثل ذلك، فقال: أيها الأمير، أكثرت من قولك عمّك، لقد رعيت الإبل قبل أن يجتمع أبواه.
٨٣٦٩- مالك بن صحار:
[....] .
٨٣٧٠- مالك بن ضمرة الضمريّ «١»
. له إدراك، وخرج ابن أبي شيبة من طريق حنبل بن المصبح، قال: أوصى مالك بن ضمرة بسلاحه للمجاهدين من بني ضمرة ألا يقاتل به أهل نبوّة، فقال له أخوه: يا أخي، عند الموت تقول هو ذاك. قال: فلما كان أمر الحسين بن علي جاء رجل من البعث الذين
стр. 3179
سيّرهم إليه عبيد اللَّه بن زياد إلى موسى بن مالك، فقال: أعرني رمح أبيك، فناوله، فقالت له امرأة من أهله: يا موسى، أما تذكر وصيّة أبيك؟ قال: فطلبه حتى أخذ منه الرمح فكسره.
قلت: وقد وصف مالك هذا بسعة العلم، فروى المحامليّ في أماليه، من رواية البغداديّين، عنه، عن أحمد بن محمد التّبعي بسند له إلى أبي ذرّ، قال: ما ترك رسول اللَّه ﵌ شيئا مما صبّه جبرائيل وميكائيل في صدره إلا قد صبّه في صدري، ولا تركت شيئا صبّه رسول اللَّه ﵌ في صدري إلا قد صببته في صدر مالك بن ضمرة.
٨٣٧١- مالك بن الطفيل
بن حنتف بن أوس بن حيي بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن أيوب بن معن بن عتود الطائي.
له إدراك، وكان ولده بهدل رئيس بني معن لما التقوا مع طليع نجدة الحنفي الآخر «١» ذكره ابن الكلبيّ.
٨٣٧٢- مالك بن عامر:
أبو عطية الوداعيّ «٢» .
تابعيّ من أهل الكوفة، قيل: إنه أدرك الجاهليّة. واستدركه أبو موسى.
قلت: أبو عطية الوداعي تابعي كبير ثقة مشهور بكنيته، اختلف في اسم أبيه، فقيل هكذا، وقيل عمرو بن جندب: وقيل هما اثنان. وسيأتي في الكنى.
٨٣٧٣- مالك بن عبد اللَّه الكنديّ .
كان أحد من ثبت على إسلامه حين ارتدّ قومه، فخطبهم وخوّفهم، وأنشدهم أبياتا ذكرها وثيمة في كتاب «الردة» وكان عابدا لسنا، فأطاعوه، ثم غلب عليهم الشّقاء فارتدّوا وطردوه، فلحق بزياد بن لبيد والمسلمين.
٨٣٧٤- مالك بن عامر «٣»
بن عمرو بن عمر بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر البجليّ ثم القسريّ «٤» .
له إدراك، وهو والد أبي أراكة صاحب الدار بالكوفة التي يقال لها دار أبي أراكة.
ولأبي أراكة فيها قصّة مع علي، ذكره ابن الكلبيّ.
стр. 3180
٨٣٧٥- مالك بن عياض «١»
: مولى عمر، هو الّذي يقال له مالك الدّار.
له إدراك، وسمع من أبي بكر الصّديق، وروى عن الشّيخين، ومعاذ، وأبي عبيدة.
روى عنه أبو صالح السمان، وابناه: عون، وعبد اللَّه ابنا مالك.
وأخرج البخاريّ في التّاريخ من طريق أبي صالح ذكوان، عن مالك الدّار- أنّ عمر قال في قحوط المطر: يا رب، لا آلو إلا ما عجزت عنه.
وأخرجه ابن أبي خثيمة من هذا الوجه مطوّلا، قال أصاب الناس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النّبيّ ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، استسق اللَّه لأمتك، فأتاه النبيّ ﵌ في المنام، فقال له: «ائت عمر، فقل له: إنّكم مستسقون «٢» ، فعليك الكفين» ، قال: فبكى عمر، وقال: يا رب، ما آلو إلا ما عجزت عنه.
وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبيّ: جمع البغويّ من طريق عبد الرّحمن بن سعيد بن يربوع المخزوميّ، عن مالك الدّار، قال: دعاني عمر بن الخطاب يوما فإذا عنده صرّة من ذهب فيها أربعمائة دينار، فقال: اذهب بهذه إلى أبي عبيدة ... فذكر قصّته.
وذكر ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين في أهل المدينة، قال: روى عن أبي بكر، وعمر، وكان معروفا.
وقال أبو عبيدة: ولّاه عمر كيلة عيال عمر، فلما قدم عثمان ولّاه القسم، فسمى مالك الدار.
وقال إسماعيل القاضي، عن علي بن المديني: كان مالك الدّار خازنا لعمر.
٨٣٧٦- مالك بن قدامة
بن مالك بن خارجة بن عمرو بن مالك بن زيد بن مرة بن سلهم السلهميّ.
له إدراك، وشهد هو وأبوه فتح مصر، وسكن أبوه دلاص من صعيد مصر، ذكره سعيد بن عفير، وحكاه ابن يونس، عن هانئ «٣» بن المنذر.
٨٣٧٧- مالك بن مالك
بن جعشم المدلجيّ، ابن أخي سراقة.
أخرج البخاريّ، من طريق الزهريّ، عن عبد الرّحمن بن مالك «٤» بن جعشم هذا عن
стр. 3181
أبيه، عن سراقة، قصّة الهجرة. ولم أرهم ذكروا مالك بن جعشم، فكأنه مات في الجاهليّة، فيكون لولده مالك إدراك إن لم يكن له صحبة.
٨٣٧٨- مالك بن مسمع «١»
بن شيبان بن شهاب بن قلع، واسمه علقمة بن عمرو، أبو غسان الرافعي.
له إدراك.
قال ابن عساكر: ولد على عهد النبيّ ﵌، وكان سيّد ربيعة في زمانه مقدّما رئيسا، وفيه يقول حصين بن المنذر
حيّاج أبي غسّان خير لقومه ... لمن كان قد قاسي الأمور وجرّبا
[الطويل] ومات سنة ثلاث أو أربع وسبعين.
٨٣٧٩- مالك بن ناعمة الصدفي:
يكنى أبا ناعمة.
ذكره ابن يونس، وقال: كان من أصحاب عمر، وهو صاحب الفرس «٢» المشهور الّذي يقال له أشقر صدق، وشهد فتح مصر.
وذكر ابن عفير عن أشياخ مصر- أنّ مالك بن ناعمة كان من أمداد أهل اليمن، وكان معه أم الأشقر، وكان يعقر عليها الوحش في طريقه، فخرج عليها من بعض الأدوية فحل طويل أهلب لم ير مثله فنزا عليها، فبادر مالك ليطرده عنها فلم يلحقه حتى نزل.
وقدم مالك الشّام، فأقام في محاربة الرّوم حتى وضعت فرسه فسمّاه الأشقر، وذلك في يوم هزيمتهم، وهو في الطّلب، فلم يزل يركض مع أمّه يومه ما يلويه «٣» حتى منعه الليل من الطّلب، ثم دخل معه مصر لما فتحت فسبق به الناس.
٨٣٨٠- مالك بن يزيد .
стр. 3182
ذكره سيف في الفتوح والردّة مع من توجّه مع خالد بن الوليد إلى العراق سنة اثنتي عشرة، وهو أحد شهوده في عقود بينه وبين قوم من الفرس.
الميمى بعدها الثاء
٨٣٨١- المثنى بن لاحق العجليّ .
له إدراك: قال الطّبري: كان أشدّ النّاس على النصارى من بني بكر بن وائل حين توجّه خالد بن الوليد إليهم سنة اثنتي عشرة، فكان هو وفرات بن حيان، ومذعور بن عديّ، وسعيد بن مرة، مع خالد بن الوليد في تلك الحرب، واستدركه ابن فتحون.
الميم بعدها الجيم
٨٣٨٢- مجاهد بن جبر:
مولى ابنة غزوان، أخت عتبة بن غزوان الصّحابيّ البدريّ المشهور.
كان عتبة من السّابقين الأولين، وكان أبو هريرة أجيرا عند أخته المذكورة، وقضية ذلك أن يكون لمجاهد هذا صحبة، وقد ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: له ذكر في الأخبار، وشهد فتح مصر، واختط بها، وولي الخراج في إمرة عمرو بن العاص، أما مجاهد بن جبير المكّي التّابعيّ المشهور فهو مولى بني مخزوم، ويقال له ابن جبير أيضا، بالتّصغير.
الميم بعدها الحاء
٨٣٨٣- محارب بن قيس
بن عدس بن ربيعة بن جعدة العامريّ ثم الجعديّ.
له إدراك، وفيه يقول النّابغة الجعديّ يرثيه:
ألم تعلمي أنّي رزئت محاربا ... كريما أبيّا لا يملّ التّصافيا
فتى كملت أعراقه «١» غير أنّه ... جواد فلا يبقى من المال باقيا
[الطويل]
٨٣٨٤- محاضر بن عامر بن سلمة الخولانيّ .
له «٢» إدراك، قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وذكره سعيد بن عفير «٣» في خولان.
стр. 3183
٨٣٨٦- محرز بن أسيد الباهليّ .
له إدراك. وذكر أبو إسماعيل الأزديّ أنه شهد حصار دمشق في خلافة أبي بكر. ونقل عن عمرو بن مالك عن أدهم بن محرز بن أسيد الباهليّ، عن أبيه، قال: افتتحنا دمشق سنة أربع عشرة في خلافة عمر، قال: وقال: قرة بن لقيط، عن أدهم بن محرز: أول راية دخلت أرض حمص راية مسروق بن ميسرة، قال: وكان أبي يقول: أنا أول رجل قتل رجلا من المشركين بحمص. قال أدهم: وإني لأول مولود بحمص، وأول من فرض له بها وبيدي كتف، وأنا أختلف إلى الكتاب.
وأخرج ابن عساكر، من طريق محمد بن إبراهيم بن مهديّ، عن عمرو بن مالك القيني، عن أدهم بن محرز، عن أبيه، قال: افتتحنا دمشق في رجب سنة أربع عشرة، ومن طريق خليفة بن خياط قال: في رجب سنة ثمان وسبعين غزا محرز بن أبي محرز أرض الروم وفتح أرحله.
٨٣٨٧
- محرز بن حريش «١» بن صليع «٢»
. له إدراك، وذكر أبو إسماعيل الأزديّ في فتح الشام أنه قال لخالد بن الوليد لما أراد أن يسلك المفازة من العراق إلى الشام: اجعل كوكب الصّبح على جانبك الأيمن، ثم أمّه حتى تصبح، فجرّب ذلك، فوجد حقّا.
٨٣٨٨- محرز بن قتادة
بن مسلمة الحنفيّ «٣» .
ذكره وثيمة في «الردة» ، وقال: كان ممن ثبت على إسلامه، وكان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام، وينهاهم عن اتباع مسيلمة، وأنشد له في ذلك شعرا وخطبة يقول فيها:
سبحان اللَّه! ما أعجب أمرك، أدخلكم في الدّين نبيّ، وأخرجكم منه كذاب، واللَّه لو كان فلان وفلان أحياء ما تلعّب بكم الأخيفش الكذّاب، واللَّه ما أصبتم به دنيا ولا آخرة، وإني لأخاف عليكم العذاب، قال: فقاموا إليه، ثم قالوا: نهبك لأبيك، فإنه كان سيّدا فينا، فاعتزلهم.
٨٣٨٩- محرز بن القصّاب «٤»
: مولى بني عدي، أحد بني ملكان.
له إدراك. وروينا في جزء بكر بن بكّار، قال: حدّثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب
стр. 3184
الكلابيّ، قال: حدثتني أمّ موسى بنت محرز، عن أبيها محرز القصاب، وكان ممن سبى في الجاهليّة ... فذكر الحديث.
وأورده البخاريّ من هذا الوجه، عن أبي موسى الأشعريّ- أنه قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأ أمّ الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصّاب، فكان يذبح وحده.
٨٣٩٠- المحرق:
له ذكر في ترجمة يحيى من حرف الياء آخر الحروف.
٨٣٩١- محقبة بن النعمان:
العتكيّ الأزدي.
ذكره عمر بن شبة في أخبار البصرة فيمن شهد فتح تستر مع أبي موسى، قال: وكان شاعر الأزد في وقته، وأنشد يخاطب عمرو بن العاص لما خاف على نفسه أيام الردّة يشجعه ويؤمنه، فمنه:
يا عمرو إن كان النّبيّ محمّد ... أودى به الأمر الّذي لا يدفع
فلقد أصبنا بالنّبيّ وأنفنا ... والرّاقصات إلى الثّنيّة أجدع
وقلوبنا قرحى وماء عيوننا ... جار وأعناق البريّة خضّع
فأقم فإنّك لا تخاف وجارنا ... يا عمرو ذاك هو الأعزّ الأمنع
[الكامل] قلت: وفات المرزبانيّ ذكر هذا، مع وصفه بأنه كان شاعر الأزد.
٨٣٩٢- محمد بن الحارث
بن حديج، بمهملة ثم جيم مصغرا، ابن حويص الحارثي.
ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «النّوادر» ، ونقل عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال:
قدم المعرم الحارثي على عمر يريد الإسلام، ومعه رجال من قومه، منهم الرّبيع بن زياد بن أنس بن الدّيان، ومحمد بن الحارث، بن حديج، وهو أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة، فذكر القصّة الآتي ذكرها في المعرم.
٨٣٩٣- محمية بن زنيم:
[ ... ] .
له إدراك، ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان بريد عمر إلى أمراء الأجناد بالشام بموت أبي بكر الصّديق، وفيه عزل خالد وتولية أبي عبيدة.
وقال سيف، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة، قالا: قدم البريد من المدينة، فأخذته الخيول باليرموك، وسألوه عن الخبر فلم يخبرهم إلا بالسّلامة، وأخبرهم عن الإمداد،
стр. 3185
فأبلغوه خالد بن الوليد، فسأله فأخبر بالذي قدم فيه، فقال أحسنت، وخاف أن ينتشر أمر الجند، فوقف معه الرسول، وهو محمية بن زنيم ... فذكر القصة
الميم بعدها الخاء
٨٣٩٤- مخرّم بن شريح
بن مخرم بن زياد بن الحارث بن ربيعة بن كعب بن الحارث الحارثي.
قال هشام بن الكلبيّ: سمعت بني الحارث بن كعب يقولون: إن مخرم بغداد سمّيت به، لأنها كانت إقطاعا له أيام نزل العرب العراق في عهد عمر.
قلت: وإنما يقطع من يكون رجلا.
وذكر المرزبانيّ في معجم الشعراء مخرّم بن حزن بن زياد بن الحارث، وساق هذا النّسب، وقال: جاهليّ يعرف بأمه، يقال له ابن فكهة، وأنشد له في وقعة لبني بكر بن وائل مع بني سليم شعرا، فكأنه عمّ هذا.
٨٣٩٥- المخبّل السعديّ .
تقدم في الربيع بن ربيعة، وأن الراجح أنه مخضرم.
وفي الشعراء أيضا المخبل العبديّ»
، اسمه «٢» كعب بن عبد اللَّه العبسيّ، متأخر عن هذا، ذكر له أبو الفرج في الأغاني، ووكيع في غرر الأخبار- قصة طويلة مع زوجته أم عمرو وأختها سلا، وإياهما عني بقوله في الأبيات المشهورة:
من النّاس إنسانان ديني عليهما ... مليّان لو شاء القد قضياني
خليليّ أمّا أمّ عمرو فمنهما ... وأمّا عن الأخرى فلا تسلاني
[الطويل] وفي الشعراء أيضا المخبل الثّمالي، ذكره الآمديّ، وأنشد له أبياتا يقول فيها: إنه أدرك عمرو بن هند، وإن أباه، واسمه شرحبيل بن حمل، أدرك جذيمة الوضاح.
٨٣٩٦- مخيّس:
غير منسوب.
ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ، وجعفر المستغفريّ في الصّحابة، وأخرجا من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزّهريّ، عن مخيس أبي «٣» غنيم، قال: سمعت صريف
стр. 3186
المساحي بالليل، ورسول اللَّه ﵌ يدفن.
آورده أبو موسى في «الذّيل» وضبطه بالخاء المعجمة والياء آخر الحروف والسّين المهملة، ثم قال: وجدته في الكتاب بالحاء المهملة والباء الموحدة، ولعل الصّواب ما ذكره.
قال: والخبر معروف من رواية غنيم بن قيس، عن أبيه، فلعل الاسم تحرّف. قلت:
وعلى كل تقدير فلا دليل في ذلك على صحبته، بل على إدراكه.
٨٣٩٧- مخيمس:
بزيادة ميم مصغرا، النميري، هو ابن حابس بن معاوية.
ذكره أبو إسماعيل الأزدي في الفتوح، وأنه شهد اليرموك.
الميم بعدها الدال
٨٣٩٨- مدرك العبقسيّ «١»
. يأتي ذكره في ترجمة مرّة الأسديّ.
٨٣٩٩- مرّار بن سلامة العجليّ:
الشّاعر.
ذكره أبو بشر الآمديّ، وقال: إنه مخضرم جاهليّ إسلاميّ، وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ولم يقل إنه أسلم، بل أنشد له في يوم ذي قار:
أسرنا منهم تسعين كهلا ... نقودهم على وضح الطّريق
وجالوا كالبغال فأسلمونا ... إلى خيل مسوّمة ونوق
[الوافر] ضبطه بكسر أوله والتخفيف.
٨٤٠٠- مرّان:
بضم أوله والتشديد، وآخره نون، ابن ذي عمير بن أبي مران «٢» الهمدانيّ.
نسبه صاحب «الإكليل» ، ذكره وثيمة في «الردّة» ، وأنه كان من ملوك همدان، وأسلم فيمن أسلم منهم.
ونقل عن ابن إسحاق أنّ أهل اليمن لما سمعوا بوفاة رسول اللَّه ﵌ تكلم سفهاء همدان بما كرهه حلماؤهم، فقام عبد اللَّه بن مالك الأرحبي، فذكر
стр. 3187
كلامه، قال: ثم قام مران، فقال: يا معشر همدان، إنكم لم تقاتلوا رسول اللَّه ﵌، ولم يقاتلكم، فأصبتم بذلك الحظ، ولبستم به العافية، ولم يعمّكم بلعنة تفضح أوائلكم، وتقطع دابركم، وقد سبقكم قوم إلى الإسلام، وسبقتم قوما، فإن تمسكتم لحقتم من سبقكم، وإن أضعتموه لحقكم من سبقتموه، فأجابوه إلى ما أحبّ، وأنشد له أبياتا رثى فيها النبيّ ﵌ يقول فيها:
إنّ حزني على الرّسول طويل ... ذاك منّي على الرّسول قليل
بكت الأرض والسّماء عليه ... وبكاه خديمه جبريل
[الخفيف]
٨٤٠١- مرباع بن أبضعة الكندي «١»
: تقدم ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن يزيد بن قيس، وأنه رثاه لما قتل في زمن أبي بكر الصديق.
٨٤٠٢- مرثد بن
حيي بن موهب بن مخمر «٢» بن محيريز «٣» بن زكير بن ذهل بن الأخنس بن حصين بن سهل بن ذهب بن منبه الرّعيني.
ذكر ابن يونس، عن هانئ بن المنذر- أن هذا شهد فتح مصر هو وإخوته: زرارة، وشفي، وخيثمة، فيمن شهدها من رعين.
قال ابن يونس: ما علمت لهم حديثا.
٨٤٠٣- مرثد «٤»
بن عثعث بن عتيك البلوي.
له إدراك: قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وذكروه في كتبهم.
٨٤٠٤- مرثد بن قيس
بن مشجعة الجعفي.
له إدراك. ذكر هشام بن الكلبيّ، عن جرير بن عمرو بن كريب بن سلمة بن يزيد الجعفيّ، قال: شهد عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفيّ القادسية مع خاليه: مرثد، وزهير ابني قيس بن مشجعة الجعفيين.
وقد تقدم في حرف الألف النقل عن ابن الكلبيّ أن الإخوة الثلاثة شهدوا القادسيّة.
٨٤٠٥- مرثد بن نجبة «٥»
: بفتح النون والجيم ثم موحدة، الفرازيّ، أخو المسيّب.
стр. 3188
ذكره ابن عساكر، وقال: له إدراك. ولأخيه صحبة، وكان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق. وقيل إنه قتل على سورها. وقيل: إنه شهد أيضا اليرموك.
٨٤٠٦- مرثد بن أبي يزيد «١»
الخولانيّ، ثم البقري، بضم الموحدة وفتح القاف، من الأهواز قبيلة من خولان.
ذكره ابن يونس، وقال: كان من أصحاب عمر بن الخطاب، وشهد فتح مصر، قال:
وذكره سعيد بن عفير في كتابه.
قلت: ويحتمل أن يكون هو الّذي بعده.
٨٤٠٧- مرثد الخولانيّ:
له إدراك، وذكر فيمن شهد اليرموك، ذكر ذلك أبو مخلف في فتوح الشام له، وساق بسند له إلى راشد بن عبد الرحمن الأزديّ، قال. صلّى بنا أبو عبيدة بن الجراح، ثم أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس، أبشروا فإنّي رأيت رؤيا، فقال مرثد الخولانيّ:
وأنا أيضا رأيت رؤيا، وهي بشرى فيما أرى، رأيت أنّا تواقفنا فصبّ اللَّه عليهم طيرا بيضا عظاما لها مخاليب تنقضّ من السماء، فإذا حاذت الرجل منهم ضربته.
وكذا ذكره أبو حذيفة في المبتدإ والفتوح، عن سعيد بن عبد العزيز، عن قدماء أهل الشام، عمن شهدها.
وذكر ابن عساكر هذه القصة في ترجمة مرثد الخولانيّ، وفيه نظر، لأن ابن سمي يصغر عن ذلك، وأكثر ما وصف بإدراك علي ومعاوية.
وقد فرّق ابن سميع بين مرثد بن يحيى، ومرثد الخولانيّ، فذكر الخولانيّ فيمن أدرك الجاهلية، وابن سمي في الطبقة الخامسة، وقال: أدرك عثمان وعليا.
وأرّخ خليفة وفاة ابن سمي سنة خمس وعشرين ومائة. وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا أبو اليمان، حدثنا جرير، قال: رأيت مرثد بن عثمان، وكان قد أدرك عليا.
٨٤٠٨- مرّ الإيادي:
ذكره ابن دريد: عن ابن أخي الأصمعيّ [عن عمّه] «٢» عن أبي عمرو بن العلاء، عن
стр. 3189
هجاس بن مر الإيادي، عن أبيه، وكان قد أدرك الجاهلية، قال: جلس أبو داود الإيادي الشاعر وزوجته وابنه ... فذكر قصة فيها أشعار.
٨٤٠٩- مركبود الفارسيّ «١»
: أسلم في حياة النبي ﵌ مع من أسلم من أهل اليمن.
ذكره الواقديّ، والطبريّ، وأن ابنه عطاء كان من أول من جمع القرآن باليمن، واستدركه ابن فتحون، وسيأتي ذكره في النعمان بن بزرج.
٨٤١٠- مرة بن خالد
بن عامر بن قنان بن عمرو بن قيس بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤيّ. له إدراك، وولده مجفر هو الّذي ذهب برأس الحسين بن علي إلى يزيد بن معاوية. ذكره الزبير بن بكّار.
٨٤١١- مرة بن صابر:
أو صابي اليشكريّ.
ذكره وثيمة، فقال: كان أبو سيّد بني يشكر، وثبت مرة على إسلامه حين ارتدّ قومه، وخاطب مسيلمة بخطاب طويل ينكر عليه دعواه النبوة، وخاطب أهل اليمامة بخطاب بليغ، فردّوه عليه، ففارقهم، وكتب إلى خالد أبياتا منها:
يا ابن الوليد بن المغيرة إنّني ... أبرا إليك من الجحود الكافر
أعني مسيلمة الكذوب فإنّه ... واللَّه أشأم صحبة من ناشر
[الكامل] في أبيات، ثم لحق بخالد فكان معه.
٨٤١٢- مرّة بن ليشرح المعافريّ:
له إدراك، وشهد فتح مصر، وله رواية عن عمر.
روى عنه أبو قبيل المعافريّ، ذكره ابن يونس.
٨٤١٣- مرة بن همدان:
له إدراك، ذكره أبو نعيم في تاريخ أصبهان، وقال: كان مع أبي موسى فوقع في سهم عجلان جدّ عصام بن يزيد الّذي لقبه خير، فأسلم، وسكن الكوفة ثم رجع إلى أصبهان.
٨٤١٤- مرّة بن واقع الفزاريّ:
стр. 3190
ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال: مخضرم، وكان يهاجي سالم بن دارة، وأنشد له في امرأة من بني بدر كانت عنده فطلقها- أبياتا قالها، وبسببها وقع بينه وبين سالم.
٨٤١٥- مرّة الأسديّ:
ذكره الزبير بن بكار في ترجمة خالد بن الوليد، قال: وجدت بخط الضحاك بن عثمان أن بني أسد لما انهزموا نادى منادي خالد: من أسلم على ماء ونصب عليه مسجدا فهو له، فابتدر بنو أسد جرثم وهو أفضل مياههم، فقال في ذلك مرة الأسديّ:
ليهنئ مدركا أن قد تركنا ... له ما بين جرثم والقباب
إذا حالت جبال البشر دوني ... ومات الضّغن «١» وانقطع الجناب
[الوافر] فبلغ ذلك مدركا وهو العبقسيّ، فقال: ليس يهنيني، ولكن يجدع أنفي.
٨٤١٦- مريّ:
بصيغة التصغير، ابن أوس بن حارثة بن لام الطائيّ.
له إدراك، وقد استعمل الوليد بن عقبة لما كان أمير الكوفة في خلافة عثمان ولده الربيع بن مريّ على صدقات الجزيرة.
٨٤١٧- مري:
بكسر أوله مخففا، الروميّ.
يقال: إنه أدرك النبي ﵌ ولم يره، ولكنه سمع كلام رسوله وآمن.
ذكر محمّد بن عائذ في «المغازي» بسند فيه إرسال- أنّ النبي ﵌ بعث شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر، وهو بغوطة دمشق، فخرج من المدينة في ذي الحجة سنة ستّ، فذكر القصة، وفيها: قال شجاع فجعل حاجبه يسألني عن النبي ﵌ وما يدعو إليه- وكان روميا اسمه مري، فكنت أحدثه عن صفته، فيرقّ حتى يغلبه البكاء، ويقول: إني قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبي ﵌ بعينه، فكنت أحسبه يخرج بالشام، وأراه قد خرج بأرض القرظ، فأنا أؤمن به وأصدقه، وأنا أخاف أن يقتلني الحارث، قال: فأخبرت النبيّ ﵌ بما قال، وأبلغته السلام من مري، فقال: صدق.
٨٤١٨- مرير الإيادي:
بوزن عظيم.