← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

المساحي بالليل، ورسول اللَّه ﵌ يدفن. آورده أبو موسى في «الذّيل» وضبطه بالخاء المعجمة والياء آخر الحروف والسّين المهملة، ثم قال: وجدته في الكتاب بالحاء المهملة والباء الموحدة، ولعل الصّواب ما ذكره. قال: والخبر معروف من رواية غنيم بن قيس، عن أبيه، فلعل الاسم تحرّف. قلت: وعلى كل تقدير فلا دليل في ذلك على صحبته، بل على إدراكه. ٨٣٩٧- مخيمس: بزيادة ميم مصغرا، النميري، هو ابن حابس بن معاوية. ذكره أبو إسماعيل الأزدي في الفتوح، وأنه شهد اليرموك. الميم بعدها الدال ٨٣٩٨- مدرك العبقسيّ «١» . يأتي ذكره في ترجمة مرّة الأسديّ. ٨٣٩٩- مرّار بن سلامة العجليّ: الشّاعر. ذكره أبو بشر الآمديّ، وقال: إنه مخضرم جاهليّ إسلاميّ، وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، ولم يقل إنه أسلم، بل أنشد له في يوم ذي قار: أسرنا منهم تسعين كهلا ... نقودهم على وضح الطّريق وجالوا كالبغال فأسلمونا ... إلى خيل مسوّمة ونوق [الوافر] ضبطه بكسر أوله والتخفيف. ٨٤٠٠- مرّان: بضم أوله والتشديد، وآخره نون، ابن ذي عمير بن أبي مران «٢» الهمدانيّ. نسبه صاحب «الإكليل» ، ذكره وثيمة في «الردّة» ، وأنه كان من ملوك همدان، وأسلم فيمن أسلم منهم. ونقل عن ابن إسحاق أنّ أهل اليمن لما سمعوا بوفاة رسول اللَّه ﵌ تكلم سفهاء همدان بما كرهه حلماؤهم، فقام عبد اللَّه بن مالك الأرحبي، فذكر

стр. 3187

كلامه، قال: ثم قام مران، فقال: يا معشر همدان، إنكم لم تقاتلوا رسول اللَّه ﵌، ولم يقاتلكم، فأصبتم بذلك الحظ، ولبستم به العافية، ولم يعمّكم بلعنة تفضح أوائلكم، وتقطع دابركم، وقد سبقكم قوم إلى الإسلام، وسبقتم قوما، فإن تمسكتم لحقتم من سبقكم، وإن أضعتموه لحقكم من سبقتموه، فأجابوه إلى ما أحبّ، وأنشد له أبياتا رثى فيها النبيّ ﵌ يقول فيها: إنّ حزني على الرّسول طويل ... ذاك منّي على الرّسول قليل بكت الأرض والسّماء عليه ... وبكاه خديمه جبريل [الخفيف] ٨٤٠١- مرباع بن أبضعة الكندي «١» : تقدم ذكره في ترجمة عبد اللَّه بن يزيد بن قيس، وأنه رثاه لما قتل في زمن أبي بكر الصديق. ٨٤٠٢- مرثد بن حيي بن موهب بن مخمر «٢» بن محيريز «٣» بن زكير بن ذهل بن الأخنس بن حصين بن سهل بن ذهب بن منبه الرّعيني. ذكر ابن يونس، عن هانئ بن المنذر- أن هذا شهد فتح مصر هو وإخوته: زرارة، وشفي، وخيثمة، فيمن شهدها من رعين. قال ابن يونس: ما علمت لهم حديثا. ٨٤٠٣- مرثد «٤» بن عثعث بن عتيك البلوي. له إدراك: قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وذكروه في كتبهم. ٨٤٠٤- مرثد بن قيس بن مشجعة الجعفي. له إدراك. ذكر هشام بن الكلبيّ، عن جرير بن عمرو بن كريب بن سلمة بن يزيد الجعفيّ، قال: شهد عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفيّ القادسية مع خاليه: مرثد، وزهير ابني قيس بن مشجعة الجعفيين. وقد تقدم في حرف الألف النقل عن ابن الكلبيّ أن الإخوة الثلاثة شهدوا القادسيّة. ٨٤٠٥- مرثد بن نجبة «٥» : بفتح النون والجيم ثم موحدة، الفرازيّ، أخو المسيّب.

стр. 3188

ذكره ابن عساكر، وقال: له إدراك. ولأخيه صحبة، وكان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق. وقيل إنه قتل على سورها. وقيل: إنه شهد أيضا اليرموك. ٨٤٠٦- مرثد بن أبي يزيد «١» الخولانيّ، ثم البقري، بضم الموحدة وفتح القاف، من الأهواز قبيلة من خولان. ذكره ابن يونس، وقال: كان من أصحاب عمر بن الخطاب، وشهد فتح مصر، قال: وذكره سعيد بن عفير في كتابه. قلت: ويحتمل أن يكون هو الّذي بعده. ٨٤٠٧- مرثد الخولانيّ: له إدراك، وذكر فيمن شهد اليرموك، ذكر ذلك أبو مخلف في فتوح الشام له، وساق بسند له إلى راشد بن عبد الرحمن الأزديّ، قال. صلّى بنا أبو عبيدة بن الجراح، ثم أقبل على الناس بوجهه، فقال: يا أيها الناس، أبشروا فإنّي رأيت رؤيا، فقال مرثد الخولانيّ: وأنا أيضا رأيت رؤيا، وهي بشرى فيما أرى، رأيت أنّا تواقفنا فصبّ اللَّه عليهم طيرا بيضا عظاما لها مخاليب تنقضّ من السماء، فإذا حاذت الرجل منهم ضربته. وكذا ذكره أبو حذيفة في المبتدإ والفتوح، عن سعيد بن عبد العزيز، عن قدماء أهل الشام، عمن شهدها. وذكر ابن عساكر هذه القصة في ترجمة مرثد الخولانيّ، وفيه نظر، لأن ابن سمي يصغر عن ذلك، وأكثر ما وصف بإدراك علي ومعاوية. وقد فرّق ابن سميع بين مرثد بن يحيى، ومرثد الخولانيّ، فذكر الخولانيّ فيمن أدرك الجاهلية، وابن سمي في الطبقة الخامسة، وقال: أدرك عثمان وعليا. وأرّخ خليفة وفاة ابن سمي سنة خمس وعشرين ومائة. وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا أبو اليمان، حدثنا جرير، قال: رأيت مرثد بن عثمان، وكان قد أدرك عليا. ٨٤٠٨- مرّ الإيادي: ذكره ابن دريد: عن ابن أخي الأصمعيّ [عن عمّه] «٢» عن أبي عمرو بن العلاء، عن

стр. 3189

هجاس بن مر الإيادي، عن أبيه، وكان قد أدرك الجاهلية، قال: جلس أبو داود الإيادي الشاعر وزوجته وابنه ... فذكر قصة فيها أشعار. ٨٤٠٩- مركبود الفارسيّ «١» : أسلم في حياة النبي ﵌ مع من أسلم من أهل اليمن. ذكره الواقديّ، والطبريّ، وأن ابنه عطاء كان من أول من جمع القرآن باليمن، واستدركه ابن فتحون، وسيأتي ذكره في النعمان بن بزرج. ٨٤١٠- مرة بن خالد بن عامر بن قنان بن عمرو بن قيس بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤيّ. له إدراك، وولده مجفر هو الّذي ذهب برأس الحسين بن علي إلى يزيد بن معاوية. ذكره الزبير بن بكّار. ٨٤١١- مرة بن صابر: أو صابي اليشكريّ. ذكره وثيمة، فقال: كان أبو سيّد بني يشكر، وثبت مرة على إسلامه حين ارتدّ قومه، وخاطب مسيلمة بخطاب طويل ينكر عليه دعواه النبوة، وخاطب أهل اليمامة بخطاب بليغ، فردّوه عليه، ففارقهم، وكتب إلى خالد أبياتا منها: يا ابن الوليد بن المغيرة إنّني ... أبرا إليك من الجحود الكافر أعني مسيلمة الكذوب فإنّه ... واللَّه أشأم صحبة من ناشر [الكامل] في أبيات، ثم لحق بخالد فكان معه. ٨٤١٢- مرّة بن ليشرح المعافريّ: له إدراك، وشهد فتح مصر، وله رواية عن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافريّ، ذكره ابن يونس. ٨٤١٣- مرة بن همدان: له إدراك، ذكره أبو نعيم في تاريخ أصبهان، وقال: كان مع أبي موسى فوقع في سهم عجلان جدّ عصام بن يزيد الّذي لقبه خير، فأسلم، وسكن الكوفة ثم رجع إلى أصبهان. ٨٤١٤- مرّة بن واقع الفزاريّ:

стр. 3190

ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال: مخضرم، وكان يهاجي سالم بن دارة، وأنشد له في امرأة من بني بدر كانت عنده فطلقها- أبياتا قالها، وبسببها وقع بينه وبين سالم. ٨٤١٥- مرّة الأسديّ: ذكره الزبير بن بكار في ترجمة خالد بن الوليد، قال: وجدت بخط الضحاك بن عثمان أن بني أسد لما انهزموا نادى منادي خالد: من أسلم على ماء ونصب عليه مسجدا فهو له، فابتدر بنو أسد جرثم وهو أفضل مياههم، فقال في ذلك مرة الأسديّ: ليهنئ مدركا أن قد تركنا ... له ما بين جرثم والقباب إذا حالت جبال البشر دوني ... ومات الضّغن «١» وانقطع الجناب [الوافر] فبلغ ذلك مدركا وهو العبقسيّ، فقال: ليس يهنيني، ولكن يجدع أنفي. ٨٤١٦- مريّ: بصيغة التصغير، ابن أوس بن حارثة بن لام الطائيّ. له إدراك، وقد استعمل الوليد بن عقبة لما كان أمير الكوفة في خلافة عثمان ولده الربيع بن مريّ على صدقات الجزيرة. ٨٤١٧- مري: بكسر أوله مخففا، الروميّ. يقال: إنه أدرك النبي ﵌ ولم يره، ولكنه سمع كلام رسوله وآمن. ذكر محمّد بن عائذ في «المغازي» بسند فيه إرسال- أنّ النبي ﵌ بعث شجاع بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر، وهو بغوطة دمشق، فخرج من المدينة في ذي الحجة سنة ستّ، فذكر القصة، وفيها: قال شجاع فجعل حاجبه يسألني عن النبي ﵌ وما يدعو إليه- وكان روميا اسمه مري، فكنت أحدثه عن صفته، فيرقّ حتى يغلبه البكاء، ويقول: إني قرأت الإنجيل فأجد صفة هذا النبي ﵌ بعينه، فكنت أحسبه يخرج بالشام، وأراه قد خرج بأرض القرظ، فأنا أؤمن به وأصدقه، وأنا أخاف أن يقتلني الحارث، قال: فأخبرت النبيّ ﵌ بما قال، وأبلغته السلام من مري، فقال: صدق. ٨٤١٨- مرير الإيادي: بوزن عظيم.

стр. 3191

أدرك الجاهلية، وعاش بعد ذلك، وقد سمع أبو عمرو بن العلاء من ولده هجاس. ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة أبي داود الإيادي من «الأغاني» ، وكذلك صاعد في كتاب الفصوص، من طريق الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن هجاس بن مرير عن أبيه، قال: كان أدرك الجاهلية، وقال: بينا أبو دواد الإيادي وابنه وابنة له على بيت لهم إذ خرج ثور من الأكمّة «١» فانبرى بين يديه، فقال: وبدت له أذن «٢» توجّس ... حرّة وأحمّ وائد وقوائم «٣» عوج لها ... من خلفها زمع زوائد [مجزوء الكامل] ثم قال لسانه عون القوافي، فذكر القصة. الميم بعدها الزاي والسين ٨٤١٩- مزرّد بن ضرار «٤» : أخو الشمّاخ الشاعر المشهور. تقدم مع أخيه. ٨٤٢٠- مسافع بن عبد اللَّه بن مسافع: قال ابن عساكر: أدرك النبيّ ﵌، وشهد فتح دمشق، وكان من قوّاد اليمن، ثم أسند من الفتوح لسيف بسنده، وقال: وبقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قواد اليمن عدد، منهم مسافع بن عبد اللَّه بن مسافع. ٨٤٢١- مسافع بن عقبة بن شريح بن يربوع الغطفانيّ، وكان شريح يلقّب دارة القمر لحسنه. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: مسافع مخضرم، وهو والد سالم بن دارة الشاعر المشهور، قال: ولما حبس عثمان سالما لكونه هجا بني فزارة مات سالم في الحبس، فقال مسافع في ذلك: جزاني اللَّه من عثمان إنّي ... إذا أدعوا على خصم جزاني [الوافر] وقد تقدم في ترجمة سالم بن دارة سبب حبسه وموته. ٨٤٢٢- مسافع «٥» بن النّعمان التيميّ ثم الربعيّ.

стр. 3192

له إدراك، ذكره سيف في الفتوح. ٨٤٢٣- مساور بن هند بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسيّ. كان جده قيس مشهورا في الجاهلية، ولا سيما في حرب داحس والغبراء. ذكر الأصمعيّ ما يدلّ على أن له إدراكا، فحكى عن أبي طفيلة، قال: وكان نحو أبي عمرو بن العلاء في السّن، قال: حدثني من رأى مساور بن هند، ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما. وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» وذكر له قصة مع عبد الملك، وفي حكاية الأصمعيّ أنه لما عمّر صغرت عيناه، وعظمت أذناه، فجعلوه في بيت صغير ووكلوا به امرأة، فرأى ذات يوم غفلة، فخرج فجلس في وسط البيت وكوّم كومة من تراب، ثم أخذ بمرتين، فقال: هذه فلانة، وهذه فلانة لفرسين كان يعرفهما، ثم أرسلهما من رأس الكوم، ثم نظر، فقال: سبقت فلانة، ثم أحسّ بالمرأة فقام فهرب. وقال الأصمعيّ: وبلغني أنه أتي به الحجاج، فقال له: ما كنت تصنع بقول الشعر؟ قال: كنت أسقي به الماء، وأرعى به الكلأ. وقال المرزبانيّ: كان أعور، وهو من المتقدمين في الإسلام، وهو وأبوه وجدّه أشراف من بني عبس، شعراء فرسان، وهو القائل: جزى اللَّه خيرا عاليا من عشيرة ... إذا حدثان الدّهر نابت نوائبه إذا أخذت بزل المخاض سلاحها ... تجرّد فيهم متلف المال كاتبه [الطويل] قال: يقال أخذت الإبل سلاحها، إذا استحسنها صاحبها فلم يذبحها. ٨٤٢٤- المستظل بن حصن البارقيّ: أبو المثنى. ذكره أبو موسى «في الذّيل» ، هو تابعيّ، قيل: إنه أدرك الجاهلية. وذكره ابن حبّان في الثقات. روى عن عمر بن الخطاب وغيره. روى عنه شبيب بن غرقدة. ٨٤٢٥- المستوعز: بعين مهملة ثم زاي، ابن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي، أبو بيهس، واسمه عمرو، والمستوعز لقب. قال المفضّل الضّبيّ: كان عمّر زمانا طويلا، وكان من فرسان العرب في الجاهلية.

стр. 3193

وقال المرزباني: يقال إنه عاش في أيام معاوية، ويقال: عاش ثلاثمائة وعشرين سنة، ويقال: مات في صدر الإسلام. وقال الأصمعيّ: قال أبو عمرو بن العلاء: عاش المستوعز ثلاثمائة سنة وعشرين سنة، وذكر أبو جعفر في زيادات كتاب المجاز لأبي عبيدة، عن الأصمعيّ: قيل للأصمعيّ: من أين أوتي هذا؟ قال: من قبل أخواله. وأخرج أبو عليّ بن السّكن، من الطريق الأصمعيّ: سمعت عقبة بن رؤبة بن العجاج يقول: مرّ المستوعز بن ربيعة بعكاظ يقوده ابن ابنه، فقال له رجل: أحسن إليه، فطالما حملك. فقال: من ظننته؟ قال: أباك أو جدك. قال: فإنه ابن ابني، فقال: لو كنت المستوعز ما زدت، قال: فأنا المستوعز. وقال أبو حاتم السّجستانيّ: عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة حتى أدرك الإسلام، فأمر بهدم البيت الّذي كانت ربيعة تعظمه في الجاهلية، وهو القائل يشكو من طول عمره: ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وعمرت من عدد السّنين مئينا مائة أتت من بعدها مائتان لي ... وازددت من عدد الشّهور سنينا هل ما بقي إلا كما قد فاتني ... يوم يمرّ وليلة تحدونا [الكامل] قال: وبين المستوعز وبين مضر بن نزار تسعة آباء وبين عمرو بن قمة وبين نزار عشرون أبا. قلت: فشارك عمرو بن قمئة في ذلك من كبار الصحابة. ٨٤٢٦- مسروق بن الأجدع «١» بن مالك بن أميّة بن عبد اللَّه الهمدانيّ ثم الوادعيّ، أبو عائشة.

стр. 3194

له إدراك، وقدم من اليمن بعد النبي ﵌. وروى عن أبي بكر، وعمر، وعلي، ومعاذ، وابن مسعود، وعائشة. وأمها أم رومان وجماعة. وروى عنه ابن أخيه محمد بن المنتشر بن الأجدع، وأبو الضّحى، والشعبي، والنخعيّ، والسبيعيّ، وعبد الرّحمن [بن عبد اللَّه] بن مسعود، وعبد اللَّه بن مرة، وآخرون. قال الآجرّيّ، عن أبي داود: كان عمرو بن معديكرب الكنديّ خاله، وكان أفرس فرسان اليمن أبوه. قال عليّ بن المدينيّ: صلّى خلف أبي بكر، وحدّث عن عمر، وعلي، ولم يحدث عن عثمان، قال: ولا قدم «١» عليه من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود أحدا. وقال عثمان الدّارميّ: قلت لابن معين: مسروق عن عائشة أحبّ إليك أو عروة عنها؟ فلم يخبر. وقال الشّعبيّ: ما رأيت أطلب للعلم منه، وقال عبد الملك بن أبجر عن الشعبي: كان أعلم بالفتوى من شريح، وكان شريح أبصر بالقضاء منه. وقال شعبة، عن أبي إسحاق: حجّ مسروق فلم ينم إلا ساجدا. وقال مجالد، عن الشّعبيّ، عن مسروق: قال لي عمر: ما اسمك؟ قلت: مسروق بن الأجدع، قال الأجدع شيطان، أنت ابن عبد الرحمن. وقال العجليّ: كوفي تابعيّ ثقة، أحد أصحاب عبد اللَّه الذين كانوا يقرءون ويفتون. وقال أبو نعيم: مات سنة اثنتين وستين، وأرّخه غيره سنة ثلاث وستين، وهو قول الجمهور. وقال هارون بن حاتم، عن الفضل بن عمرو: عاش ثلاثا وستين سنة. كذا قال: ولعلها سبعين لما تقدم من قول ابن المديني إنه صلّى خلف أبي بكر رضي اللَّه تعالى عنه.

стр. 3195

٨٤٢٧- مسروق بن أوس بن مسروق التميمي ثم الحنظليّ، ويقال: أوس بن مسروق. والأول الصواب. له إدراك وغزا في خلافة عمر بن الخطاب، وحدث عن أبي موسى الأشعريّ أنه سمعه يحدث بحديث الأصابع سواء عشر عشر من الإبل، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ٨٤٢٨- مسروق بن حجر بن سعيد الكنديّ: ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له من أبيات: ألا من مبلغ عنّي شعيبا ... أكلّ الدّهر عزّكم جديد [الوافر] ٨٤٢٩- مسروق بن ذي الحارث الهمدانيّ: ثم الأرحبي. ذكره وثيمة في كتاب الردة، فقال: لما بلغ ابن ذي المشعار الهمدانيّ، وكان ملك ناحيته- أن قومه لما هموا بالردة قام فيهم خطيبا فحرضهم على الثبات على الإسلام، فقام إليه مسروق بن ذي الحارث الأرحبي، فقال: أيها الملك، إنه لا يبلّغ عنك قريشا إلا رجل من قومك مثلي، فابعثني إلى خليفة رسول اللَّه ﵌، ففعل، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، إن بعدي أقواما أسلموا للَّه لا للناس، وأطال في خطبته، وأنشد أبياتا منها: كلّ أمر وإن تعاظم منّي الصّبر ... عليه سوى النّبيّ رقيق أيّها القائم المعصّب «١» بالأمر ... لأنت المصدّق الصّدّيق إنّ ذا الأمر فيكم فخذوه ... ثمّ قودوا إلى النّجاة وسوقوا [الخفيف] ٨٤٣٠- مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى «٢» بن جندل بن نهشل بن دارم التميميّ الدارميّ. له إدراك، وهو والد ليلى امرأة عليّ. ذكره الزّبير بن بكّار، وهشام بن الكلبيّ: وقالا، إنها والدة أبي بكر، وعبد اللَّه، ابني عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه.

стр. 3196

٨٤٣١- مسعود بن معتّب التّجيبيّ: ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: مخضرم، وأنشد له: ومتى أدع في تجيب تجبني ... أسد «١» غيل ودار عون كثير وهم الموت لا يغازون حيّا ... حيث كانوا هناك إلّا أبيروا [الخفيف] ٨٤٣٢- مسعود الثقفيّ: أدرك الجاهلية، ذكره أبو موسى مختصرا. ٨٤٣٣- مسفع: بفاء مهملة، ابن باكورا، بموحدة أوله. ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام، وقال: كتب إليه النبيّ ﵌ مع جرير بن عبد اللَّه البجلي. ٨٤٣٤- مسلم بن عقبة بن رباح بن أسعد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن يربوع بن غيظ «٢» بن مرة بن عوف المرّي، أبو عقبة، الأمير من قبل يزيد بن معاوية على الجيش الذين غزوا المدينة يوم الحرّة. ذكره ابن عساكر، وقال: أدرك النبي ﵌، وشهد صفين مع معاوية، وكان على الرجّالة. وعمدته في إدراكه أنه استند إلى ما أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي بأسانيده، قال: لما بلغ يزيد بن معاوية أن أهل المدينة أخرجوا عامله من المدينة وخلعوه وجّه إليهم عسكرا أمرّ عليهم مسلم بن عقبة المري، وهو يومئذ شيخ ابن بضع وتسعين سنة، فهذا يدل على أنه كان في العهد النبوي كهلا. وقد أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة، وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سموه مسرفا، وأباح المدينة ثلاثة أيام لذلك، والعسكر ينهبون ويقتلون ويفجرون، ثم رفع القتل، وبايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية، وتوجه بالعسكر إلى مكة ليحارب ابن الزبير لتخلّفه، عن البيعة ليزيد فعوجل بالموت، فمات بالطريق، وذاك سنة ثلاث وستين، واستمر الجيش إلى مكة، فحاصروا ابن الزبير، ونصبوا المنجنيق على أبي قبيس، فجاءهم الخبر بموت يزيد بن معاوية، وانصرفوا، وكفى اللَّه المؤمنين القتال.

стр. 3197

والقصة معروفة في التواريخ، ولولا ذكر ابن عساكر لما ذكرته كما تقدم في الاعتذار عن ذكر مثل هذا في ترجمة عبد الرحمن بن ملجم. ٨٤٣٥- مسلم بن هانئ «١» : أخو شريح بن هانئ. تقدم ذكره في ترجمة شريح، وسماه ابن قانع مسلمة بزيادة هاء، والمعروف بإسقاطها وضمّ أوله وكسر اللام. واللَّه أعلم. ٨٤٣٦- مسلم الخزاعي «٢» : له إدراك، وسمع من معاذ بن جبل، وأبي الدرداء. ذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا التي تلي طبقة أصحاب النبي ﵌. ٨٤٣٧- مسمع: بكسر أوله وسكون المهملة وفتح الميم. ذكر أبو جعفر الطبري أنه كان مع العلاء بن الحضرميّ في قتال الردّة، واستعان به في كثير من ذلك، وكان من أهل النكاية في أهل الردة. واستدركه ابن فتحون، ولم استبعد أنه والد مالك بن مسمع رئيس بكر بن وائل بالبصرة في صدر [الإسلام في] «٣» الدولة الأموية. ٨٤٣٨- المسور: بكسر أوله وسكون ثانيه، ابن عمرو. له إدراك، ذكر أبو جعفر الطبري أن أهل نجران لما بلغهم وفاة النبي ﵌ كتبوا إلى أبي بكر يسألونه في تجديد العهد الّذي كان بينهم وبين النبي ﵌، فأجابهم، وكتب لهم عهدا جديدا، وشهد فيه المسور بن عمرو. ٨٤٣٩- المسوّر: بضم أوله وتشديد الواو المفتوحة، وهو ابن يزيد الجذامي. ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: شهد فتح مصر، وذكره سعيد بن عفير في أشراف جذام، وأورده ابن مندة في الصحابة، ولم يزد على ما قال ابن يونس، بل ساق سنده إلى سعيد بن عفير بما ذكره. وفي الجملة هو من أهل هذا القسم. ٨٤٤٠- مسهر بن خالد «٤» بن جندب بن منقذ بن حر بن نكرة العبديّ النكريّ له إدراك، وكان ابنه قيس مع الحسين بن علي لما قتل بالطّف سنة ستين. ٨٤٤١- مسهر بن النعمان بن عمرو بن ربيعة بن تيم بن الحارث بن مالك بن عبيد

стр. 3198

ابن خزيمة بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن عائذة قريش، وعدادهم في بني ربيعة بن ذهل بن شيبان، وقيل هو مسهر بن عمرو بن عثمان بن ربيعة بن عائذة. ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال: إنه مخضرم، وأنشد له في ذلك: لكلّ أناس سلّم يرتقى به ... وليس إلينا في السّلالم مطلع وينفر منا كلّ وحش وينتمي ... إلى وحشنا وحش البلاد فيرتع [الطويل] قال: وكان يقال له مقاس العائذي. ٨٤٤٢- المسيّب بن نجبة: بفتح النّون والجيم بعدها موحدة، ابن ربيعة بن رباح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة الفزاريّ. له إدراك، وقد شهد القادسيّة وفتوح العراق فيما ذكر ابن سعد، وله رواية عن حذيفة وعلي. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وعبيد المكتب، وأبو إدريس المرهبي. وذكره العسكريّ، فقال: روى عن النبيّ ﵌ مرسلا، وليست له صحبة. قلت، وروايته عن عليّ في الترمذيّ. وقال ابن سعد: كان مع عليّ في مشاهده، وقتل يوم عين الوردة مع النوّاس. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قتل مع سليمان بن صرد في طلب دم الحسين سنة خمس وستين. قلت: وكان سبب ذلك أن يزيد بن معاوية لما مات وتفرّقت الآراء وغلب كل واحد على ناحية اجتمع نفر من أهل الكوفة، وندموا على سكوتهم عن نصر الحسين بن عليّ، فقالوا: ما ينمحي عنّا هذا الذنب إلا ببذل أنفسنا في طلب ثأره، فخرجوا في جيش كثير إلى جهة الشام، فجهز إليهم مروان أول ما غلب على الشّام جيشا عليهم عبيد اللَّه بن زياد، فقتلوا: ثم جهز المختار لما غلب على الكوفة جيشا بعدهم، فقتلوا عبيد اللَّه بن زياد. وهزموا من معه. والقصّة مشهورة في التواريخ. ٨٤٤٣- المسيّب بن نجبة، آخر «١» .

стр. 3199

قال ابن عساكر: له إدراك. ذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في فتوح الشّام، وقال: حدّثني الحارث بن كعب، عن قيس بن أبي حازم، قال: كان المسيّب ممن خرج مع خالد بن الوليد، وكانوا مع بجيلة، وأكثرهم من أحمس نحو مائتي رجل ومن طي نحو مائة وخمسين رجلا، ومن ذبيان نحو مائتي رجل، فيهم المسيّب بن نخبة، ومن المهاجرين والأنصار نحو ثلاثمائة، فجعل خالد على شطر خيله المسيّب، وعلى الشّطر الآخر رجلا من بني بكر بن وائل. قلت: أورد ابن عساكر هذه القصّة في ترجمة المسيّب بن نجبة الفزاريّ، والّذي يغلب على ظني أنه غيره، وأنه أرسل. الميم بعدها الشين ٨٤٤٤- مشجعة بن نضر البغويّ . له إدراك. تقدم ذكره في أخيه قرة بن نضر. ٨٤٤٥- مشرح بن عبد كلال الحميري: أخو الحارث. أسلم في عهد النبيّ ﷺ . وقال أبو الحسن المدائنيّ: كتب إليه النبيّ ﵌ وإلى أخويه: الحارث، ونعيم: سلم أنتم ما آمنتم باللَّه ورسوله، وأن اللَّه وحده لا شريك له. وبعث بكتابه مع عياش بن أبي ربيعة فآمنوا به فأخذ فضلهم الثّلاثة الذين كانوا إذا يحضرونها سجدوا، وكانت من الإبل فأخرجها بالسّوق. ٨٤٤٦- مشعار بن ذي المشعار الهمدانيّ . ذكره وثيمة بن الفرات في كتاب الردّة، وقال: كان من سادات همدان، وكان على ناحيته، فلما همّ قومه بالردة قام فيهم خطيبا وكان متألّها، فنهاهم عن الرّدة، وقال في ذلك أبياتا. وقد تقدّم له ذكر في مسروق بن ذي الحارث في هذا القسم.

стр. 3200

الميم بعدها الضاد [٨٤٤٧- مضرّس بن أنس بن خراش بن خالد المحاربيّ. له إدراك، وشهد فتوح العراق، واستشهد بالمدائن، ذكره ابن الكلبيّ ثم البلاذريّ] . ٨٤٤٨- مضرّس بن عبيد: بن حييّ بن ربيعة بن سعد بن مالك التميميّ. مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان ابنه توبة بن مضرّس في زمن معاوية ومن بعده، وكان شاعرا فاتكا، ذكره ابن سعيد اليشكري في كتابه أخبار اللصوص من العرب وأشعارهم. الميم بعدها الطاء ٨٤٤٩- مطرف بن عبد اللَّه بن الشخّير تقدم في القسم الثاني] «١» . ٨٤٥٠- مطرّف بن مالك: أبو الرّباب «٢» . لا أعلم له رؤية، وشهد فتح تستر مع أبي موسى. روى عنه زرارة بن أبي أوفى خبره في ذلك. ذكره أبو عمر هكذا مختصرا، ونسبه خليفة بن خياط، فقال: ابن مالك بن قشير بن كعب، كذا في تاريخ ابن عساكر، وليس بجيّد، ولعله كان فيه: من بني قشير بن كعب، فإن بين مالك وقشير بن كعب اثنين أو ثلاثة. وقد وقفت على قصّته في تاريخ ابن أبي خيثمة، قال: حدّثنا هدبة، وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: حدّثنا عفان. وفي كتاب الشّريعة لأبي بكر بن أبي داود، قال: حدّثنا الدقيقي، حدّثنا عفان، قالا: حدّثنا همام، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن مطرّف بن مالك، قال: شهدت فتح تستر مع الأشعريّ، فأصبنا ذا نبال في السّوق، وأصبنا معه ربطتين من كتّان، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب، وكان أول من وقع عليه رجل من بلعنبر يقال له حرقوص، وكان معنا أجير نصراني يقال له نعيم، فقال: تبيعوني هذه الربعة وما فيها؟ فكره الأشعريّ ومن عنده من الصّحابة بيع ذلك الكتاب، فبعناه الربعة بدرهمين، ووهبناه الكتاب، فكتب الأشعريّ إلى عمر، فكتب إليه: إن نبيّ اللَّه دعا اللَّه أن لا يليه إلا المسلمون، فصلّى عليه ودفنه. قال مطرّف بن مالك: ثم بدا لي أن أزور بيت المقدس ... فذكر قصّة سأذكرها في نعيم في حرف النّون إن شاء اللَّه تعالى.

стр. 3201

وأورد ابن أبي داود أيضا، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي الرّباب، كنت خامس خمسة فيمن ولي قبض تستر، فجاء إنسان فقال: أتبيعوني ما معي بعشرين درهما، ومعه شيء تحت ردائه؟ قلنا: نعم، إن لم يكن ذهبا أو فضّة أو كتاب اللَّه. فإنه كتاب اللَّه، ولكنكم لا تقرءونه، وأنا أقرؤه، فأخرج جونة فيها كتاب من التّوراة، فوهبناه له، وأخذنا الجونة، فألقيناها في القميص فابتاعها منا بدرهمين. ولمطرّف رواية عن أبي الدّرداء، أخرجها عبد الرّزّاق في مصنفه، عن معمر، عن أيوب، عن محمد، عنه، قال: دخلنا على أبي الدّرداء ... فذكر حديثا في تكفير الوصب والخطأ عن المؤمن. قال البخاريّ: مطرّف بن مالك أبو الرّباب القشيريّ شهد فتح تستر مع الأشعريّ. روى عنه زرارة بن أبي أوفى، ومحمد بن سيرين، وقد ذكرنا روايته عن أبي الدّرداء. وله أيضا عن معقل بن يسار، وكعب الأحبار. روى عنه أيضا أبو عثمان النهديّ. وقال النسائيّ في الكنى: بصري ثقة. ٨٤٥١- مطير» بن الأشيم بن قيس الأسدي. له إدراك، وهو عمّ عبد اللَّه بن الزّبير الأسديّ الشّاعر، وأنشد له المرزباني في «معجم الشعراء» من أبيات يرثي بها علقمة بن وهب بن قيس ابن عمه: أتاني النّعيّ فكذّبته ... لصدق الحديث وما أكذب [المتقارب] الميم بعدها العين ٨٤٥٢- معاذ بن يزيد بن الصّعق العامريّ. ذكره وثيمة في كتاب الرّدّة، وأنه كان له في قومه شأن، قال: فجمعهم حين عزموا على الرّدة، وخطبهم خطبة طويلة يحرّضهم على الرجوع للإسلام، ويقبّح عليهم الردّة، فقال: يا معشر هوازن، إنكم عثرتم في الإسلام خمس عثرات، واللَّه لترجعنّ إلى ما خرجتم منه أو لتؤخذنّ أخذة أهل بدر، فلم يقبلوا فارتحل بأهله وبمن أطاعه، وقال في ذلك: بني عامر أين أين الفرار ... من اللَّه واللَّه لا يغلب منعتم فرائض أموالكم ... وترك صلاتكم أعجب

стр. 3202

وكذّبتم الحقّ فيما أتى ... وإنّ المكذّب للأكذب [المتقارب] ٨٤٥٣- معاوية بن الجون الكنديّ . ذكر وثيمة في كتاب الردّة أنه كان خطيب قومه في الجاهليّة، وأنه حذّرهم من الرّدة فلم يقبلوا منه. ٨٤٥٤- معاوية بن الحارث بن ثعلبة النخعيّ، جد حفص بن غياث بن طلق الكوفيّ. وقع في ترجمة حفص بن غياث عند ابن خلفون أنّ جدّه معاوية هذا شهد القادسيّة، ووقع في الأربعين للجوزقي ما يؤيد ذلك. ٨٤٥٥- معاوية بن حرمل الحنفي: صهر مسيلمة الكذاب. له إدراك، وكان مع مسيلمة في الرّدة، ثم قدم على عمر ﵁ تائبا، فأخرج البغويّ، من طريق الجريريّ، عن أبي العلاء، عن معاوية بن حرمل، قدمت على عمر، فقلت: يا أمير المؤمنين، تائب من قبل أن يقدر عليّ، فقال: من أنت؟ فقلت: معاوية بن حرمل، ختن مسيلمة، قال: اذهب فانزل على خير أهل المدينة، قال: فنزلت على تميم الدّاري، فبينا نحن نتحدث إذ خرجت نار بالحرّة، فجاء عمر إلى تميم، فقال: يا تميمى، أخرج، فقال: وما أنا؟ وما تخشى أن يبلغ، من أمري؟ فصغر نفسه، ثم قام فحاشها حتى أدخلها الباب الّذي خرجت منه، ثم اقتحم في أثرها، ثم خرج فلم تضرّه. ٨٤٥٦- معاوية بن عمران بن ضمضم الحردي. له إدراك، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس، واللَّه أعلم؟. ٨٤٥٧- معاوية العقيليّ . له إدراك، ذكره سيف في الفتوح، وأنه الّذي استنقذ عيال فيروز الدّيلميّ وغيره من الأبناء لما غلب عليهم قيس بن مكشوح ونفاهم من اليمن، فاستنصر فيروز ببني عقيل وعليهم رجل يقال له معاوية، فاعترضوا لخيل قيس فهزموهم واستنقذوا العيال، فمدح فيروز معاوية المذكور وبني عقيل بأبيات. ٨٤٥٨- معاوية، غير مسنوب . حكى الرّافعيّ أنه قيل: إنه المذكور في حديث فاطمة بنت قيس، قالت: إن معاوية

стр. 3203

وأبا جهم خطباني، فقال النبيّ ﵌: «معاوية صعلوك لا مال له ... » الحديث. ليس هو معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة، بل هو آخر. قال النّوويّ: وهذا غلط صريح، فقد وقع في صحيح مسلم في هذا الحديث معاوية بن أبي سفيان. واللَّه أعلم. ٨٤٥٩ - معاوية «١» بن جعفر بن قرط بن عبد يغوث بن كعب النخعيّ. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وقال: إنه مخضرم، وأنشد له من أبيات: لنحن تركنا في مجرّ جيادنا ... سنانا وأعيانها عليه مدامع [الطويل] وقال غيره: كان يعرف بابن دارة. ٨٤٦٠- معبد بن مرّة العجليّ . ذكره سيف والطّبريّ فيمن اختاره سعد بن أبي وقّاص في جملة من يوثق بدينه ورأيه، ووجّههم دعاة إلى رستم قبل وقعة القادسيّة، قالوا: وكان معبد من دهاة العرب. ٨٤٦١- معدان الثعلبيّ . له إدراك، وأسلم في عهد عمر بعد أن أسلمت امرأته قبله، فأعيدت إليه لكونه أسلم قبل انقضاء عدتها. وله قصّة في ذلك مع الزبير بن العوّام ذكرها الزبير بن بكار عن عمه. ٨٤٦٢- معدان بن جوّاس: بالجيم، ابن فروة بن سلمة بن المنذر بن المضرّب بن معاوية بن عامر بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السّكون السكونيّ. كان أبوه شاعرا، ولم يذكر في الصّحابة، فكأنه مات قبل أن يسلم، وأما ولده فله إدراك، وهو الّذي تحمّل دم الربيع بن زياد الكلبيّ المعروف بفارس العرادة، وهو من بني عدي بن حبان، فقتله بنو أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وهم أخوال معدان، في خلافة عثمان، فقام معدان حتى تحمّل بدمه، وأنشد: تداركت أخوالي من الموت بعد ما ... تشاءوا ودقّوا بينهم عطر منشم [الطويل] ذكره ابن الكلبيّ، وقال: وقوله: تشاءوا بفتح الهمزة، أي تسارعوا، ومنشم، بنون ومعجمة كانت عطارة.

стр. 3204

قلت: وأخذ هذا البيت من قصيدة زهير بن أبي سلمي التي مدح بها هرم بن سنان وأخاه فقال فيها: تداركتما عبسا وذبيان بعد ما ... تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم «١» [الطويل] ٨٤٦٣- معديكرب المشرقي . له إدراك، وسمع من أبي بكر الصّديق، ذكره يعقوب بن قتيبة في مسند الصّديق من مسندة الكبير. قال يعقوب بن شيبة: حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا سفيان. عن أبيه، عن أبي الضّحى، قال: استنشد أبو بكر ﵁ معديكرب، ثم قال له: إنك أول من استنشدته [في] «٢» الإسلام. وأخرجه الخطيب، من طريق يعقوب بن شيبة، ونقل عنه أنّ له حديثا آخر في التلبية. قال الخطيب: راوي حديث التلبية إنما هو عمرو بن معديكرب الفارس المشهور، وهو كما قال. ٨٤٦٤- معدي بن أبي حميضة الوداعيّ «٣» . يأتي نسبه في ترجمة أخيه المنذر. له إدراك كأخيه، وكان له ولد اسمه عبد الملك كان يشبه كسرى، فكانت الأعاجم تعظمه، وتخبره بأنه يشبه كسرى، ذكر ذلك ابن الكلبيّ. ٨٤٦٥- معرم الحارثي . ذكره العسكريّ، وقال: أدرك النبيّ ﵌، ولم يقدم المدينة إلا في خلافة عمر. ٨٤٦٦- معضد بن يزيد العجليّ «٤» : أو يزيد الكوفيّ.

стр. 3205

ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال: قيل إنه أدرك الجاهليّة. قلت: ذكره أبو نعيم في «الحلية» قبل مرّة بن شراحيل بواحد، وبعد عمرو بن ميمون الأودي بواحد، وكلاهما من أهل هذا القسم، وقال: لا أعرف له سندا متصلا، وأورد من الزهد لأحمد بسند، صحيحى عن علقمة أنّه أصاب بردة فيها من دم معضد فغسله فبقي أثره، فكان يصلّي فيها، ويقول: إنه ليزيده إليّ حبّا أن دم معضد فيه. ومن طريق عبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ بسند صحيح أيضا، قال: خرجت في جيش فيهم علقمة، ويزيد بن معاوية النّخعي، وعمرو بن عتبة، ومعضد، فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبّة، فقال: ما أحسن الدم يتحادر على هذه، فأصابه حجر فشجّه فتحدّر عليها الدّم ثم مات منها، وخرج معضد فأصابه حجر فشجّه، فجعل يلمسها بيده ويقول: إنّها لصغيرة. وإن اللَّه يبارك في الصّغير، فمات منها فدفناه. ٨٤٦٧- معقل بن الأعشى بن النّباش، كان يعرف بأبيض الركبان. له إدراك، وله مشاهد مشهورة في قتال الفرس، وكان مع خالد بن الوليد من سنة اثنتي عشرة وما بعدها. استدركه ابن فتحون. ٨٤٦٨- معقل بن خداج الطائيّ . له إدراك، ذكره وثيمة، وقال: شهد اليمامة مع خالد بن الوليد، وأبلى يومئذ بلاء حسنا، واستشهد هناك. واستدركه ابن فتحون. ٨٤٦٩- معقل بن ضرار: هو الشماخ- تقدم في الشّين المعجمة. ٨٤٧٠- معقل بن قيس الرّياحي: بالتّحتانية المثناة. له إدراك. قال ابن عساكر: أوفده عمّار بن ياسر على عمر بفتح تستر، ووجّه على بني ناجية حين ارتدّوا. وذكره يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ يوم الجمل. وقال الهيثم بن عديّ: كان صاحب شرطة عليّ. وذكر خليفة بن خياط أنّ المستورد بن علّفة اليربوعيّ الخارجيّ بارزة لما خرج بعد علي فقتل كلّ منهما الآخر، وكان ذلك سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية. ذكره الطّبريّ، وأرّخه أبو عبيدة سنة تسع وثلاثين في خلافة عليّ. ٨٤٧١- معمّر بن كلاب الزمّاني «١» .

стр. 3206

ذكره وثيمة في الرّدة: وقال: كان ممن وعظ مسيلمة وبني حنيفة ونهاهم عن الردّة، قال: وكان جارا لثمامة بن أثال، فلما عصوه تحوّل إلى المدينة فمنعه «١» ثمامة حتى ردّه، وشهد قتال اليمامة مع خالد. واستدركه أبو علي الغسّانيّ، وهو بتشديد الميم. ٨٤٧٢- معن بن أوس بن نصر بن زيادة بن أسعد بن سحيم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن أبي طابخة. وأم عثمان اسمها مزينة بنت كلب بن «٢» وبرة [غلبت عليهم] «٣» ، فنسبوا «٤» إليها، المزني الشّاعر المشهور. ذكره أبو الفرج الأصبهانيّ، فقال: شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهليّة والإسلام، فإنه مدح عبد اللَّه بن جحش وغيره، وفد على عمر مستعينا به على أمره، وخاطبه بقصيدته التي أولها: تأوّبه طيف بذات الحوائم ... فنام رفيقاه وليس بنائم [الطويل] قال: ثم عمّر بعد ذلك إلى زمان ابن الزّبير، وهو الّذي قال لابن الزبير: لعن اللَّه ناقة- حملتني إليك، فقال: إن وراكبها. قال: وكان معاوية يقول: فضل المزنيّون الشّعراء في الجاهليّة والإسلام. وهو صاحب القصيدة المعروفة بلامية العجم التي أولها: لعمري لا أدري وإنّي لأوجل ... على أيّنا تغدو المنيّة أوّل [الطويل] يقول فيها: إذا أنت لم ينتصف أخاك وجدته ... على طرف الهجران إن كان يعقل [الطويل] ويقول فيها: إذا انصرفت نفسي عن الشّيء لم تكن ... لشيء إليه آخر الدّهر تعدل [الطويل] وقال المرزبانيّ: كان رضيع عبد اللَّه بن الرّبيع، وكان مصاحبا له، وكفّ في أواخر عمره.

стр. 3207

قال ابن عساكر: كان معاوية يفضّله، ويقول: كان أشعر أهل الجاهليّة زهير بن أبي سلمى، وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب، ومعن بن أوس. ٨٤٧٣- معن بن حاجر «١» : كان هو وأخوه طريفة مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة. وذكر له سيف في «الفتوح» في ذلك أخبارا. ٨٤٧٤- معيّة: بصيغة التصغير، أو بفتح أوله وكسر ثانيه، ابن الحمام المرّي، بالراء المهملة، هو أخو حصين بن الحمام. تقدم ذكره مع أخيه. وأنشد له المرزبانيّ يرثي أخاه من أبيات: ومن لا ينادي بالهضيمة جاره ... إذا أسلم الجار الأليف المواكل فمن وبمن يستدفع الضرّ بعده ... وقد صمّمت فينا الخطوب النّوازل [الطويل] قلت: ذكرته لأن أخاه إن كان مات قبل الوفاة النبويّة فجائز أن يكون معيّة أسلم، وجائز: ألا يكون أسلم، ومات على كفره، لكن تقدم في الحصين أنه كان له ابن اسمه باسم أخيه معيّة، وبه كان يكنى، فتكون الترجمة له، وإن كان موت الحصين بعد الوفاة النبويّة فأخواه من أهل هذا القسم واللَّه أعلم. الميم بعدها العين ٨٤٧٥- المغيرة بن أبي صفرة الأزديّ . ذكر أبو عليّ بن السّكن في الصّحابة في ترجمة أبي صفرة والده ما يدلّ على إدراكه، فقال: وسأله النبيّ ﵌ عن ولده، فقال: هم ثمانية عشر ذكرا، وولدت لي بأخرة بنت سمّيتها صفرة: فقال: «أنت أبو صفرة» . وقال أبو عمر في ترجمة أبي صفرة: إنه وفد على أبي بكر وعمر ومعه عشرة من ولده، أصغرهم المهلب. وقال الطّبريّ: لما ولي زياد الحكم بن عمرو خراسان ولي المهلب الحرب، وولى أخاه أمر العسكر، ففتح اللَّه عليهم. واستدركه ابن فتحون. ٨٤٧٦- المغيرة بن عبد اللَّه بن المعرض «٢» . بن عمرو بن أسد بن خزيمة، المعروف

стр. 3208

بالأقيشر، ويكنى أبا المعرض «١» . قال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان أبعد بني أسد بن خزيمة نسبا، وعمّر عمرا طويلا في الجاهليّة، وهو الّذي يقول في الإسلام في مسجد سماك بن خرشة الأسديّ: غضبت دودان من مسجدنا ... وبه يعرفهم كلّ أحد لو هدمنا غدوة بنيانه ... لانمحت أسماؤهم طول الأمد [الرمل] قال: وقالوا: إنه كان عنّين ووصف نفسه بضدّ ذلك حيث يقول في وصف الأير ويوهم أنه يصف الفرس: ولقد أروح بمشرف ذي ميعة ... عند المكرّ وماؤه يتفصّد مرح يطير من المراح لعابه ... ويكاد جلد أديمة يتقدّد [الكامل] الميم بعدها القاف والكاف ٨٤٧٧- المقوقس: يأتي في القسم الّذي بعده. ٨٤٧٨- مكحول: قيل هو اسم النجاشيّ ملك الحبشة. ذكر ذلك في نوادر التفسير لمقاتل بن سليمان. ٨٤٧٩- مكلبة بن حنظلة بن جويّة «٢» . له إدراك، ذكره محمد بن خالد الدمشقيّ في كتاب فتوح الشام، وأورد بسند فيه من لم يسمّ عنه، قال: إني واللَّه لفي الميسرة يوم اليرموك إذ مرّ بنا رجال من الروم على خيل من خيول العرب لا يشبهون الروم، فما أنسى قول قائل منهم: النّجاء، الحقوا بوادي القرى ويثرب، ثم يرتجز: أكلّ حين منكم مغير ... يحلّ في البلقاء والسّدير «٣»

стр. 3209

هيهات يأتي ذلك الأمير ... والملك المتوّج المحبور [الرجز] قال: فأحمل عليه، فلم أزل حتى أقتله «١» . الميم بعدها اللام ٨٤٨٠- ملحان بن زنار «٢» بن غطيف بن حارثة بن سعيد بن حشرج «٣» الطائيّ، أخو عدي بن حاتم لأبيه، ويجتمع معه في الحشرج، وأمهما النوار بنت رملة البحترية. له إدراك، وذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وقال: حدثني سعيد بن مجاهد أن ملحان بن زنّار أتى أبا بكر في جماعة من طي خمسمائة أو ستمائة، فقال: إنا أتيناك رغبة في الجهاد، وحرصا على الخير، فقال له أبو بكر: الحق بأبي عبيدة، فقد رضيت لك صحبته، فلحق به وشهد معه المواطن. وقال ابن سعد: كان لعدي بن حاتم إخوة من أمه أشراف، منهم قبيعس مات في الجاهلية، ولأم استخلفه علي على المدائن لما توجّه إلى صفين، وحليس، وملحان، وشهد ملحان صفّين مع معاوية. ٨٤٨١- مليل: بالتصغير، ابن ضمرة الغفاريّ. له إدراك، وشهد فتح مصر، قاله ابن يونس. ٨٤٨٢- مليح بن عوف السلميّ: له إدراك، وكان دليلا في زمن عمر. وقد أخرج ابن سعد في «الطبقات» من طريق حبيب بن عمرو «٤» ، عن مليح بن عوف السلميّ، قال: بلغ عمر بن الخطاب أنّ سعد بن أبي وقاص صنع بابا من خشب على داره وحصن على قصره حصنا من قصب، قال: فأمرني عمر بالمسير مع محمد بن مسلمة، وكنت دليلا بالبلاد، فذكر القصّة في عزل سعد عن الكوفة. الميم بعدها النون ٨٤٨٣- منازل: بضم أوله. ورد ذكره في خبر ضعيف يدلّ على أن له إدراكا. وروينا في فوائد عمر بن محمد

стр. 3210

الجمحيّ، عن علي بن عبد العزيز، عن خلف بن يحيى قاضي الري، عن أبي مطيع الخراساني، عن منصور بن عبد الرحمن الغداني، عن الشعبي: قال: نظر عمر بن الخطاب إلى رجل ملويّ اليد، فقال له: ما بال يدك ملوية؟ قال: إن أبي كان مشركا، وكان كثير المال، فسألته شيئا من ماله، فامتنع، فلويت يده، وانتزعت من ماله ما أردت، فدعا عليّ في شعر قاله: جرت رحم بيني وبين منازل ... سواء كما يستنجز «١» الدّين طالبه وربّيت حتّى صار جعدا شمر ذلا ... إذا قام أراني غارب الفحل غاربه وقد كنت آتيه إذا جاع أو بكى ... من الزّاد عندي حلوه وأطائبه فلمّا رآني أبصر الشّخص أشخصا ... قريبا ولا البعد الظّنون أقاربه تهضّمني مالي كذا ولوى يدي ... لوى يده اللَّه الّذي هو غالبة. [الطويل] قال: فأصبحت يا أمير المؤمنين ملويّ اليد. فقال عمر: اللَّه أكبر، هذا دعاء آبائكم في الجاهلية، فكيف في الإسلام؟. في سنده ضعف وانقطاع. وقد ذكر أبو عبيد في «المجاز» في البيت الأخير بلفظ «تظلمني» بدل تهضمني. وقال الأثرم: رواية أبي عبيد هو منازل بن أبي منازل فرعان بن الأعرف التميمي. وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» هذه القصة في ترجمة فرعان، فقال: له مع عمر بن الخطاب حديث في عقوق ولده منازل، وقوله فيه، فذكر البيت الأول: جرت رحم، وزاد: وما كنت أخشى أن يكون منازل ... عدوّي وأدنى شانئ أنا راهبه حملت على ظهري وقرّبت صاحبي ... صغيرا إلى أن أمكن الطّر شاربه [الطويل] وأنشده: «وأطعمته» بلفظ. وربّيت حتّى صار جعدا شمردلا ... إذا قام أراني غارب الفحل غاربه [الطويل] وأنشد الأخير: تخون مالي ظالما، والباقي سواء.

стр. 3211

وقال أبو عبيدة في «المجاز» : تظلمني مالي، معناه تنقّصني، قال الشاعر- وأنشد البيت الأول. وبعده: تظلمني مالي، كذا ولوي يدي ... إلى آخره. وقال الأثرم: الرّاوي عن أبي عبيدة هو فرعان، قاله في ولده منازل. انتهى. وأورده المرزبانيّ في ترجمة منازل في قصة منازل بن أبي منازل السعديّ، واسم أبي منازل فرعان بن الأعرف أحد بني النزال من بني تميم رهط الأحنف بن قيس، يقول في ولده خليج بن منازل وعقّه، فقدمه إلى إبراهيم بن عربي والي اليمامة من قبل مروان بن الحكم- يعني حين كان خليفة «١» : تظلمني مالي خليج وعقّني ... على حين صارت كالحنيّ عظامي وكيف أرجّي العطف منه وأمّه ... حراميّة ما عرّني بحرام تخيّرتها فازددتها لتزيدني ... وما نقص ما يزداد غير غرام لعمري قد ربّيته فرحا به ... فلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام [الطويل] قلت: فكأنه عوقب عن عقوق أبيه بعقوق ولده، وعن ليّ يده بأن أصبحت يده ملوية وكانت قصة منازل مع أبيه في الجاهلية كما دلّ عليه الخبر الأول. وقصة خليج مع أبيه في وسط المائة الأولى، لأن مروان ولي الخلافة سنة أربع وستين. ٨٤٨٤- المنذر بن حرملة: في حرملة بن المنذر. ٨٤٨٥- المنذر بن حسان بن ضرار الضبيّ. ذكره سيف في الفتوح، فقال: أرسله عمر مع قوم من بني ضبة إلى المثنى بن حارثة الشيبانيّ مددا، وذلك في سنة ثلاث عشرة. وذكره وثيمة في «الردة» فيمن ثبت على إسلامه. وذكر الفاكهي في كتاب مكّة أنه هو الّذي قتل مهران أمير الفرس بالقادسيّة، قال: وكان المنذر قد انتهت إليه رياسة بني ضبة. وكانت قبله في قبيصة بن ضرّار، وكان على بني ضبة يوم الكلاب، فما مات قبيصة صارت إلى المنذر. ٨٤٨٦- المنذر بن أبي حميضة: الوداعيّ «٢» الهمدانيّ.

стр. 3212

له إدراك. هو أول من جعل سهم البراذين دون سهم العراب، فبلغ عمر فأعجبه، وقال: فضلت الوداعي أمه. ذكر ذلك الشافعيّ في الأمّ، عن ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن علي بن الأرقم، قال: أغارت الخيل بالشام فأدركت الخيل من يومها، وأدركت البراذين ضحى، وكان على الخيل يومئذ المنذر بن أبي قبيصة الهمدانيّ، ففضل الخيل، وقال: لا أجعل من أدرك كمن لم يدرك. فبلغ ذلك عمر، فقال: فضلت الوداعي أمه، لقد أذكرت به، امضوها على ما قال. قال الشافعيّ: لو كنا نثبت مثل هذا ما خالفناه، يعني أن سنده منقطع. وذكر هذه القصة أبو بكر بن دريد في كتاب الخيل له، وزاد: لقد أذكرني أمرا كنت أنسيته. وذكر ابن الكلبيّ هذه القصة بعد أن نسبه، فقال ابن أبي حميضة بن عمرو بن الدّهن بن صخر بن معاوية بن مر بن الحارث بن سعد بن عبد اللَّه بن وداعة، ثم ذكر أنه أوّل من أسهم للفرس سهمين، وللبرذون سهما، فقال عمر: ويل الوداعي! لقد أذكرت به أمه، وأدار ما صنع. قلت: وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة، وهذا يحتمل أن يدخل في ذلك. ٨٤٨٧- المنذر بن رومانس: الكلبيّ، هو ابن وبرة. يأتي في رومانس أمه. ٨٤٨٨- المنذر بن ساوى «١» : بفتح الواو مقصورا. تقدم ذكره في القسم الأول. ٨٤٨٩- المنذر بن وبرة الكلبيّ: ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وقال: مخضرم، يقول لما فتحت الحيرة: ما فلاحي بعد الألى ملكوا الحيرة ... ما إن أرى لهم من باق ولهم ما سقى الفرات إلى دجلة ... يحيا لهم من الآفاق [الخفيف] ٨٤٩٠- منصور بن سحيم بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال: إنه مخضرم.

стр. 3213

٨٤٩١- المنهال التميميّ: من رهط مالك بن نويرة. له إدراك، ذكره الزّبير بن بكّار في «الموفقيّات» ، عن حبيب بن زيد الطائي أو غيره. قال: مرّ المنهال على أشلاء مالك بن نويرة هو ورجل من قومه حين قتله خالد بن الوليد، فأخرج من خريطة له ثوبا فكفّنه فيه ودفنه، وفي ذلك يقول متمم: لقد غيّب المنهال تحت ردائه ... فتى غير مبطان العشيّات أروعا [الطويل] وقال المفضّل الضّبيّ: لم يكفّنه المنهال، ولكنه مرّ على جسده وهو ملقى بعد أن قتل فألقى عليه رداءه، وكذلك كانوا يفعلون بالقتيل يسترونه. قلت: والأول أولى، لقوله فيه، ثم دفنه. الميم بعدها الهاء ٨٤٩٢- مهلهل بن زيد: الخيل الطائيّ. لم يذكروه في الوفد. وذكر سيف في «الفتوح» أنه أرسل إلى ضرار بن الأزور في حال محاربة طليحة بن خويلد الّذي ادّعى النبوة: إن طليحة دهمكم فأعلمني، فإن معي حد «١» العرب ونحن بالإكثار بجبال فيد. وهذا يدلّ على أنه كان في عهد النبي ﵌، فإن قصة طليحة كانت في خلافة أبي بكر وأبوه زيد الخيل صحابيّ معروف. الميم بعدها الياء ٨٤٩٣- ميثم التمار الأسديّ: نزل الكوفة وله بها ذرية، ذكره المؤيد بن النعمان الرافضيّ في مناقب عليّ ﵁، وقال: كان ميثم التمار عبدا لامرأة من بني أسد، فاشتراه عليّ منها، وأعتقه، وقال له: ما اسمك؟ قال: سالم. قال: أخبرني رسول اللَّه ﵌ أن اسمك الّذي سماك به أبواك في العجم ميثم. قال: صدق اللَّه ورسوله وأمير المؤمنين، واللَّه إنه لاسمي. قال: فارجع إلى اسمك الّذي سماك به رسول اللَّه ﵌ ودع سالما، فرجع ميثم، واكتنى بأبي سالم، فقال عليّ ذات يوم: إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة، فإذا جاء اليوم الثالث ابتدر منخراك وفرك دما فتخضب لحيتك وتصلب على باب

стр. 3214

عمرو بن حريث عاشر عشرة، وأنت أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه إياها. وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها، ويقول: بوركت من نخلة لك خلقت، ولي غذيت، فلم يزل يتعاهدها حتى قطعت، ثم كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له: إني مجاورك فأحسن جواري، فيقول له عمرو: أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم؟ وهو لا يعلم ما يريد. ثم حجّ في السنة التي قتل فيها، فدخل غلام أمّ سلمة أم المؤمنين، فقالت له: من أنت؟ قال: أنا ميثم. فقال: واللَّه لربما سمعت من رسول اللَّه ﵌ يذكرك ويوصي بك عليا، فسألها عن الحسين، فقالت: هو في حائط له، فقال: أخبريه أني قد أحببت السلام عليه فلم أجده، ونحن ملتقون عند ربى العرش إن شاء اللَّه تعالى، فدعت أمّ سلمة بطيب فطيبت به لحيته، فقالت له: أما إنها ستخضب بدم. فقدم الكوفة، فأخذه عبيد اللَّه بن زياد، فأدخل عليه، فقال له: هذا كان آثر الناس عند علي. قال: ويحكم! هذا الأعجمي! فقيل له: نعم. فقال له: أين ربك؟ قال: بالمرصاد للظّلمة، وأنت منهم. قال: إنك على أعجميتك لتبلغ الّذي تريد، أخبرني ما الّذي أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك. قال: أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة، وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة. قال: لنخالفنه. قال: كيف تخالفه؟ واللَّه ما أخبرني إلا عن النبيّ ﵌، عن جبرائيل، عن اللَّه، ولقد عرفت الموضع الّذي أصلب فيه، وأني أول خلق اللَّه ألجم في الإسلام، فحسبه وحبس معه المختار بن عبيد، فقال ميثم للمختار: إنك ستفلت، وتخرج ثائرا بدم الحسين، فتقتل هذا الّذي يريد أن يقتلك. فلما أراد عبيد اللَّه أن يقتل المختار وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله، فخلّاه، وأمر بميثم أن يصلب، فلما رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان واللَّه يقول لي: إني مجاورك، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد. قال: ألجموه. فكان أول من ألجم في الإسلام، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن بالحربة فكبّر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما، وكان ذلك قبل مقدم الحسين العراق بعشرة أيام. قلت: ويأتي له حديث عن علي في ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب في الكنى. وتقدم لميثم هذا ذكر في ترجمة ميثم آخر في القسم الأول منه فليراجع منه .

стр. 3215

٨٤٩٤- ميمون بن حريز: بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي منقوطة، ابن حجر بن زرعة بن عمرو بن يزيد بن عمرو بن ذي شمر الحميريّ. له إدراك، ذكر الرشاطيّ في كتاب الأنساب ما يدلّ على ذلك، وذكره حفيده محمد ابن أبان بن ميمون، وقال: إنه ولد في خلافة معاوية سنة خمسين من الهجرة، وعاش مائة وخمسة وسبعين عاما، قال: وكان فصيحا شجاعا كريما حسن الجوار شديد العارضة، وأنشد له: ولقد علمت قضاعة أنّني ... جريء لدى الكرّات لا أتدرّع أخوض برمحي غمر كلّ كتيبة ... إذا الخيل من وقع القنا تتقلّع [الطويل] القسم الرابع فيمن ذكر في الصحابة غلطا ممن أول اسمه ميم الميم بعدها الألف ٨٤٩٥- مالك بن أبي ثعلبة القرظيّ «١» : ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ في الصحابة، وتبعه جعفر المستغفريّ، وتبعه أبو موسى في الذيل. قال جعفر: أورد له حديثا ابن إسحاق عنه- أن النبي ﵌ قضى في سيل مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى إلى «٢» الأسفل، وهذا مرسل، لأن ابن إسحاق لم يلق أحدا من الصحابة، إنما روى عن التابعين فمن دونهم. أخرجه البغويّ على الصواب من طريق محمد بن إسحاق، عن مالك بن أبي ثعلبة، عن أبيه. وقد تقدّمت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة، وأن له رواية ولا صحبة له، لكن أخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن عمه ثعلبة بن أبي مالك. وقد قضى أبو حاتم بإرسال رواية ثعلبة بن أبي مالك، فصار مالك بن أبي ثعلبة. ٨٤٩٦- مالك بن الحارث: صوابه الحارث بن مالك.

стр. 3216

وهم فيه البغويّ: قال ابن مندة: ولم أر هذا في معجم البغويّ. ٨٤٩٧- مالك بن الحارث «١» : آخر. ذكره أبو موسى في الذيل، وقد نبهت عليه في القسم الأول. ٨٤٩٨- مالك بن الحسن «٢» : أورده أبو موسى، عن جعفر المستغفري، قال: كذا أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة، ثم روى من طريق الحلواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، حدثني أبي، عن جدي- أن النبي ﵌ رقى المنبر، فأتاه جبرائيل، فقال: يا محمد، قل آمين. فقال: آمين. قلت: مالك بن الحسن من أتباع التابعين، ومالك جده هو ابن الحارث، كذلك أخرج الحديث ابن حبّان في صحيحه. وأخرجه البغويّ في ترجمة مالك بن الحويرث الليثي حديثا آخر من هذا الوجه، متنه: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما، فقال: حدثنا محمد بن إشكاب، حدثنا عمران بن أبان، حدثنا مالك بن الحويرث ... فذكره، فكأن الحويرث والد مالك كان يقال له الحارث. ٨٤٩٩- مالك بن ذي حماية «٣» : ذكره يحيى بن يونس في الصحابة، وحكاه عنه جعفر المستغفري، وتعقّبه بأن الحديث مرسل، وهو «٤» رواية أبي بكر بن أبي مريم عنه- أن النبي ﵌ قفل من بعض أسفاره، فقال: «أسرعوا ... » الحديث. قال جعفر المستغفريّ: وإنما يروي مالك هذا عن عائشة، وهو مالك بن يزيد بن ذي حماية. وقال ابن ماكولا في الإكمال، أبو شرحبيل مالك بن ذي حماية يحدث عن معاوية. روى عنه صفوان بن عمرو. وذكره في التابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، والدّار الدّارقطنيّ، وغيرهم. ٨٥٠٠- مالك بن صرمة: صوابه صرمة بن مالك، وهو أبو قيس.

стр. 3217

وسيأتي في الكنى. وتقدم في الصاد على الصواب. ٨٥٠١- مالك بن عقبة «١» : ذكره يحيى بن يونس أيضا، وقال: روى عنه بشر بن عاصم، واستدركه أبو موسى، وقال: قيل الصحيح عقبة بن مالك. انتهى. وهذا هو الصواب، فكأنه انقلب في رواية وقعت ليحيى بن يونس. ٨٥٠٢- مالك بن عمرو الرّؤاسيّ» : روى عنه طارق بن علقمة، ذكره ابن عبد البر، وقال: أظنه الكلابيّ الّذي روى عنه زرارة بن أوفى، لأن رؤاسا هو ابن كلاب. قلت: وليس كما ظن: فإنّ الّذي روى عنه زرارة بن أوفى اختلف فيه على علي بن زيد بن جدعان راويه عن زرارة اختلافا كثيرا بينته في ترجمة أبيّ بن مالك بن القسم الأول. وأما هذا فتقدم بيان الاختلاف فيه في عمرو بن مالك. ٨٥٠٣- مالك بن عمرو بن مالك «٣» بن برهة المجاشعيّ. تقدمت الإشارة إليه في القسم الأول في مالك بن برهة جده، [وكذا قاله] «٤» . ٨٥٠٤- مالك بن عمير بن مالك بن برهة. له وفادة في بني العنبر، كذا ذكره الذهبيّ في التجريد، وهذا هو الّذي قبله، ويحتمل أن بعض الرواة سمّى أباه عميرا تصغيرا من عمرو. ٨٥٠٥- مالك بن قطبة «٥» : روى عنه زياد بن علاقة، كذا أورده ابن عبد البر فوهم، وإنما هو قطبة بن مالك، وهو الّذي روى عنه زياد، وهو عمه كما تقدم على الصواب. ٨٥٠٦- مالك بن قهطم «٦» : ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: هو أبو العشراء الدراميّ، ووهم في ذلك، وإنما

стр. 3218

هو اسم والد أبي العشراء، فإن الراجح في اسم أبي العشراء أنه أسامة بن مالك بن قهطم. ٨٥٠٧- مالك بن كعب الأنصاري «١» : قال: لما رجع النبيّ ﵌ من طلب الأحزاب ونزل المدينة، ونزع لامته، واستجمر واغتسل، جاءه جبريل ... الحديث. أخرجه ابن مندة من طريق مرزوق بن أبي الهذيل، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عمه مالك بن كعب. قال ابن مندة: كذا قال: والصواب عن عمه، عن كعب بن مالك. قلت: الحديث مخرج في السيرة الكبرى لابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عن الزهري، ولم يذكر فوقه أحدا. ٨٥٠٨- مالك بن نمير «٢» : تابعيّ، ذكره أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وأخرج عن ابن المقري «٣» ، عن أبي يعلى، من أبي الربيع، عن محمد بن عبد اللَّه، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير، قال: كان رسول اللَّه ﵌ إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على فخذه.... الحديث. قال أبو موسى: رويناه من طريق إبراهيم بن منصور، عن ابن المقري بهذا السند، فقال: عن مالك بن نمير، عن أبيه. قلت: الحديث المذكور معروف لنمير، أخرجه أبو داود، والنسائي، من طريق مالك بن نمير، عن أبيه، فكأن قوله: عن أبيه- سقطت من الرواية، فظنّ مالكا صحابيا، وليس كذلك، بل هو تابعي مجهول الحال. ٨٥٠٩- مالك بن وهيب «٤» بن عبد مناف بن زهرة القرشي، أبو وقّاص. قال أبو موسى في الذيل: أورده عبدان في الصحابة، وقال: هو: ممن خرج إلى

стр. 3219

الحبشة، ولم تعلم له رواية، لأنه مات في زمن النبي ﵌. قال أبو موسى: لا نعلم أحدا تابع عبدان على ذلك. قلت: وقفت على شبهته في ذلك، وسأذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٨٥١٠- مالك الرؤاسي «١» : روى ابن مندة، وأبو نعيم، من طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن طارق بن علقمة، وعن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه- أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد ... الحديث. كذا قال سفيان بن وكيع. وقوله: عن أبيه- زيادة موهومة. وقد تقدم الحديث بهذا السند في ترجمة عمرو بن مالك على الصواب. ٨٥١١- مالك، والد صفوان: استدركه الذّهبيّ على من تقدمه، وهو وهم، فإنّهم ذكروه، وهو مالك بن عميرة. ٨٥١٢- مالك، والد عبد اللَّه «٢» : أورده عبدان، وأسنده من طريق الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن مالك، عن أبيه- حديث: «لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة» ، وقال: الصواب: عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه. قلت: المحفوظ عن الزهري في هذا إنما هو عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبي هريرة، وهو كذلك عند البخاريّ، نعم أخرج الخطيب في التاريخ من طريق يونس، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن مالك، عن أبيه، أنه تقاضي ابن أبي حدرد دينا ... الحديث. كذا أورده من رواية الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمرو، عنه، وبيّن أنه وهم. والصواب: عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه، فكأنه نسب في تلك الرواية إلى جده، كما وقع في الحديث الّذي قبله. وهو على الصواب عند البخاريّ، ومسلم، والنسائيّ، وابن ماجة، من طريق عثمان بن عمر.

стр. 3220

الميم بعدها الباء ٨٥١٣- المبتدر الإفريقيّ: ذكره ابن السّكن بالموحدة ثم المثناة، وهو تصحيف، وإنما هو المنيذر، بنون ثم معجمة بصيغة التصغير. الميم بعدها الجيم ٨٥١٤- مجاشع بن سليم «١» : وهو مجاشع بن مسعود من بني سليم، غابر بينهما ابن مندة، فوهم، نبّه على ذلك أبو موسى فأجاد. الميم بعدها الحاء ٨٥١٥- محراب بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل الكاهليّ. قال المرزبانيّ: كان شريفا شاعرا مخضرما، وهو الّذي يقول: نحن منعناها من العباهلة ... أدعو بني عمرو وأدعو صاهله [الرجز] ٨٥١٦- محرز بن زهير الأسلميّ «٢» . قال أبو موسى: فرّق جعفر المستغفريّ بينه وبين محرز بن دهر، وهما واحد. قلت: وهو كما قال. ٨٥١٧- محزبة: بمهملة ساكنة ثم زاي منقوطة ثم موحدة. له حديث في السّواك عند النوم. روى عنه عكرمة بن خالد، كذا استدركه الذّهبيّ في «التجريد» ، ثم قال: عداده في التابعين. ٨٥١٨- محصن الأنصاريّ «٣» . ذكره المستغفريّ، وقال: له، حديثان. روى عنه ابنه سلمة. قلت: الحديثان لعبد اللَّه بن محصن والد سلمة، لكنه نسب في رواية المستغفريّ لجدّه، فقيل سلمة بن محصن، فصار الحديث لمحصن، وإنما هو لعبد اللَّه بن محصن، والحديث عند الترمذيّ على الصّواب.

стр. 3221

٨٥١٩- محمد بن أحيحة «١» : بمهملتين مصغرا، ابن الجلاح، بضم الجيم وتخفيف اللام، الأنصاريّ. ذكره عبدان في الصّحابة، وقال: بلغني أنه أوّل من سمي محمّدا، وأظنه أحد الأربعة الذين سمّوا قبل مولد النبيّ ﵌، وأبوه كان زوج سلمى أم عبد المطّلب. قال ابن الأثير: من يكون أبوه زوج أم عبد المطّلب مع طول عمر عبد المطّلب كيف يكون ابنه مع النبيّ ﵌! هذا بعيد، ولعله محمد بن المنذر بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الّذي ذكروا أباه فيمن شهد بدرا. قلت: لم يقله ابن الأثير بغير استبعاد طول العمر، وفيما جوز نظر، لأنهم لم يذكروا للمنذر ولدا اسمه محمّد، وما ظنّه عبدان ليس بجيد، فقد سماهم ابن خزيمة في روايته كما بيّنت ذلك في ترجمة محمد بن عديّ في القسم الأول، وليس فيهم محمد بن المنذر. وقد ذكر السّهيليّ في الروض أنه لا يعرف في العرب من سمى محمدا قبل النبيّ ﵌ إلا ثلاثة، فذكر فيهم محمد بن أحيحة، ومعه محمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن حمران، وسبقه إلى هذا الحصر الحسن بن خالويه في كتاب «ليس» ، وقد تعقبه مغلطاي، فأبلغ. ٨٥٢٠- محمد بن أسامة بن مالك بن جندب بن العنبر بن تميم. ألزم أبو موسى أبا نعيم أن يذكره، لأنه ذكر محمد بن سفيان بن مجاشع، وهو في معناه. قلت: وكلّ منهما لا صحبة له، لأنه مات قبل البعثة بدهر. وقد تقدّم في محمد بن عديّ بيان ذلك. ٨٥٢١- محمد بن أسلم «٢» . ذكره ابن عبد البرّ، وجزم البخاريّ، وابن أبي حاتم، بأن حديثه مرسل. ٨٥٢٢- محمد بن إسماعيل الأنصاريّ «٣» .

стр. 3222

عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﵌: «جاءني جبريل، وقال: إنّ اللَّه أرسلني إليك» . كذا ذكره ابن مندة من طريق محمد بن أبي حميد، عن ابن المنكدر، عنه، ثم قال: رواه محمد بن إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شمّاس. وتعقّبه أبو نعيم بأنّ الحديث من رواية إسماعيل، فكيف يترجم لمحمد بن إسماعيل؟ ويحتمل أن يكون مراد ابن مندة أنه انقلب على محمد بن أبي حميد، وأنّ الصّواب إسماعيل بن محمد، فيكون الحديث من رواية محمد بن ثابت بن قيس. وقد تقدّم ذكره فيمن له رؤية، وعلى التقديرين فلا صحبة لمحمّد بن إسماعيل. ٨٥٢٣- محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ «١» . تقدم نسبه في ترجمة والده، وذكر ابن مندة أنه ولد في عهد النبيّ ﵌. وقال الزّبير بن بكّار، عن محمّد بن الحسين بن زبالة: كان المحمدون الذين يكنون أبا القاسم أربعة: محمّد بن علي بن أبي طالب، ومحمّد بن طلحة، ومحمّد بن سعد، ومحمد بن الأشعث. قال أبو نعيم: لا يصح لمحمد بن الأشعث صحبة. قلت: ولا رؤية، لأن أمّه أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر، وإنما تزوجها الأشعث في خلافة أبي بكر لما قدم بعد أن ارتدّ، وأتى به من اليمن إلى المدينة أسيرا، فمنّ عليه أبو بكر، فتزوج أخت أبي بكر الصّديق في قصة مشهورة. ولمحمد رواية في السّنن عن عائشة. وروى عنه الشّعبي وغيره. قال خليفة بن خياط: أمّه أم فروة بنت أبي قحافة. قتل سنة سبع وستين بالكوفة أيام المختار، وكذا قال ابن سعد، وزاد: وكان يكنى أبا القاسم، لكن سمّى أمّه قريبة، وتكنى أم فروة، وسيأتي ذكرها في النّساء إن شاء اللَّه تعالى، وكأن شبهة ابن مندة ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار- أنّ محمّد بن الأشعث أخبره أنّ عمة له يهوديّة

стр. 3223

توفيت، وأنه سأل عمر من يرثها؟ فقال: يرثها أهل دينها. ثم سأل عثمان، فقال له: أتراني نسيت ما قال لك عمر؟ يرثها أهل دينها، فإن قضية من يتأهل أن يسأل عمر إدراكه العصر النبويّ، ولكن الحفّاظ حكموا على هذه الرواية بالوهم. وقد رواها حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، فلم يذكر أن محمد بن الأشعث سأل، وإنما قال في رواية: فلم يورثه عمر منها. قلت: وفي هذه الرواية أيضا وهم من جهة أن عمة محمد تكون أخت أبيه الأشعث، ووارثها لو كانت مسلمة إنما هو أبوه الأشعث، وقد كان موجودا إذ ذاك، لأنه إنما مات في خلافة معاوية. والصّواب ما رواه داود بن أبي هند عن الشّعبي، عن مسروق- أن الأشعث بن قيس قدم المدينة وافدا على عمر، وقد ماتت عمّته، وكانت غير مسلمة، فقال له عمر: لا يتوارث أهل ملّتين. قال ابن عساكر: حديث مالك وهم، ومحمد إنما ولد بعد أبي بكر في خلافته.. وذكر الزّبير بن بكّار في تسمية أولاد علي- أن مصعب بن الزبير لما غزا المختار بعث على مقدمته محمد بن الأشعث، وعبيد اللَّه بن علي بن أبي طالب، فقتلا، وكان ذلك في سنة سبع وستين. ٨٥٢٤- محمد بن أنس: الأنصاريّ الظفريّ المدنيّ. له صحبة. روى عنه يونس. ذكره ابن أبي حاتم، وقال: سمعت أبي يقول ذلك، وفرّق بينه وبين محمد بن أنس بن فضالة، فوهم، فإنّهما واحد. وقد مضى في محمد بن أنس بن فضالة أنّ ابنه يونس بن محمد روى عنه. ٨٥٢٥- محمد: بن البراء الكنانيّ، ثم الليثيّ، ثم العتواري- بالمهملة ثم المثناة السّاكنة. ذكره أبو موسى، ونقل عن بعض الحفّاظ أنه ممن سمي محمد في الجاهليّة. وضبط البلاذريّ أباه بتشديد الرّاء بلا ألف، وهو ابن طريق بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة، ونسبه أبو الخطاب إلى جدّه الأعلى، فقال: فيمن سمي محمّد في الجاهليّة، محمد بن عتوارة الليثي، فنسبه إلى جدّه. وذكر محمد بن حبيب محمد بن البراء البكري فيمن سمّي محمّدا قبل الإسلام.

стр. 3224

٨٥٢٦- محمد بن أبي برزة «١» . ذكره عبدان في الصّحابة، وهو خطأ منه، وإنما الرّواية عن محمد بن أبي برزة، فأورد عبدان من طريق عبد القدّوس بن شعيب بن الحباب، عن محمد بن خالد بن عنمة، عن إبراهيم بن سعد، عن عبد اللَّه بن عامر، عن رجل يقال له محمد بن بأي برزة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليس من البرّ الصّيام في السّفر» «٢» . ثم أورده من طريق إبراهيم بن راشد، عن محمد بن خالد، به، فقال: عن رجل يقال له محمد، فالظاهر أنّ التصحيف فيه من رواية. وقد أخرجه أبو موسى، من طريق عبد اللَّه بن ناجية، عن ابن أبي سميّة، عن محمد ابن خالد بن عنمة، مثل رواية إبراهيم بن راشد، وبيّن أن الصّحابي فيه هو أبو برزة، وقد تقدم أبو برزة. واللَّه أعلم. ٨٥٢٧- محمّد بن ثوبان: ذكره بعضهم في الصّحابة، وأنكر ذلك أبو حاتم بن حبان، وسأذكر إيضاح شأنه في محمد بن عبد الرحمن قريبا. ٨٥٢٨- محمد بن جزء الزبيديّ . ذكر ابن فتحون في «الذّيل» ، وعزاه لمحمد بن الربيع الجيزي، أنه ذكره في الصّحابة الذين دخلوا مصر، وهو خطأ نشأ عن تغيير في اسمه، وإنما هو محمية، بفتح الميم وسكون المهملة وكسر الميم الثانية وتخفيف التحتانية، فهو الّذي ذكره محمد بن الربيع، ولم يذكر محمد بن جزء، فكأن النّسخة التي نقل منها ابن فتحون كانت محرّفة. وقد مضى محمية في بابه «٣» في الأول. ٨٥٢٩- محمد بن أبي الجهم «٤» .

стр. 3225

ذكره محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في المقلّين من الصّحابة، وأورده أبو نعيم، وقال لا أراه صحيحا. قلت: بل هو من أتباع التابعين، روى حديثا فأرسله، فغلط بعض رواته في لفظ متنه، قال محمد بن عثمان: حدّثنا أحمد بن عيسى، حدّثنا ابن وهب، عن عبد اللَّه بن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم- أنّ النّبيّ ﵌ استأجره يرعى غنما له، أو في بعض أعماله، فجاءه رجل فرآه كاشفا عن عورته، فقال: «من لم يستحي من اللَّه في العلانية لم يستحي منه في السّرّ، أعطوه حقّه» . وجوّز ابن الأثير أن يكون هو محمد بن أبي الجهم بن حذيفة. وليس كما ظن، فقد قال ابن مندة: إن أبا موسى ذكر محمد بن أبي الجهم بن حذيفة في الصّحابة. وذكر محمد بن أبي الجهم هذا في تاريخه، ولم ينسب أباه لحذيفة، وقال: روى عن مسروق. روى عنه سعيد بن أبي هلال، وساق حديثه أن النّبي ﵌ استأجر رجلا يرعي له غنما، فوقع الوهم في رواية محمد بن عثمان حيث جاء فيها: إنه استأجره، وكان ظاهره أنه الرّاعي، فهو صحابيّ، وليس كذلك، بل هو الراويّ، والراعي لم يسمّ. ٨٥٣٠- محمد بن حبيب القرشيّ: الّذي يقال له ابن السعديّ. ذكره «١» ابن شاهين هكذا، ثم روى «٢» عن النبيّ ﵌ حديثين، كذا سمعت عبد اللَّه بن سليمان يقوله عن ابن القداح، ثم أخرج من طريق محمد بن خراشة، عن عروة بن محمد السعديّ، عن أبيه- رفعه: «إنّ من أشراط السّاعة أن يخرب العامر، ويعمر الخراب» . ومحمّد هذا هو محمد بن عروة بن عطية السّعديّ لا تعلّق له بمحمد بن حبيب. وقد اختلف على محمد بن خراشة، فقيل فيه: عنه هكذا. وقيل: عنه، عن محمد بن عروة، عن أبيه. وهو الصّواب، وهو عروة بن عطية كما تقدم في حروف العين. ثم أخرج ابن شاهين، من طريق أيوب بن سويد، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن عروة بن سعد السّعديّ: حدّثني أبي، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌ في نفر من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم ... فذكر القصّة، وفيه حديث: «ما أغناك اللَّه فلا تسأل النّاس، فإنّ اليد العليا هي المنطية، وإنّ اليد السّفلى هي المنطاة، وإنّ
следующие страницы →