٨٦٩٠- نافع الرّؤاسيّ «١»
: جد علقمة.
تقدم ذكره في ترجمة عمرو بن مالك الرؤاسيّ.
٨٦٩١- نافع، أبو
طيبة الحجام «٢» - يأتي في الكنى، سمّاه محمّد بن سهل بن أبي خيثمة
في حديث، عن محيصة بن مسعود- أنه كان له غلام حجّام يقال له نافع أبو طيبة، فانطلق إلى النبيّ ﵌ يسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه، فردد عليه، فقال: اعلف به الناضح، واجعله في كرشه.
أخرجه ابن السّكن، وابن قانع، ومن رواية اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير الأنصاريّ، عن محمد بن سهل.
وسيأتي مزيد لذلك في الكنى.
٨٦٩٢- نافع:
مولى غيلان بن سلمة الثقفي «٣» .
أخرج البزّار، والبغويّ، من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن عروة، عن غيلان بن سلمة- أن نافعا كان عبدا لغيلان بن سلمة ففر إلى رسول اللَّه ﵌ وغيلان مشرك، ثم أسلم غيلان، فردّ رسول اللَّه ﵌ ولاءه لغيلان، وروى ابن سعد [ ... ] .
٨٦٩٣- نافع، غير منسوب «٤»
. ذكره البغويّ في أثناء ترجمة نافع بن الحارث بن كلدة، والّذي يظهر أنه غيره، فقد
قال ابن سعد: حدّثنا خلف بن خليفة، عن أبان بن بشير، عن شيخ من أهل البصرة، قال:
حدّثنا نافع- أنّ النبيّ ﵌ كان في زهاء أربعمائة رجل، فنزلنا على غير ماء، فكأنه اشتدّ على النّاس إذا أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول اللَّه ﵌، قال: فحبلها فأروى الجند، وروى، وقال: «يا نافع أملكها وما أراك تملكها» . قال:
فأخذت عودا فركزته في الأرض، وربطت الشاة، واستوثقت منها، ونمت وناموا، فلما استيقظت إذا الحبل محلول، وإذا لا شاة، فقال النبيّ ﵌: «إنّ الّذي جاء بها هو الّذي ذهب بها» .
стр. 3292
وأورده الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي الفضل غير مسمّى، فساقه من طريق خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن أبي الفضل، عن رجل كان يسمّى نافعا كان يجيء إلى واسط، وعمّر طويلا حتى كان زمن الحجاج، ويحدّث عن النّبيّ ﵌ بحديث. واحد ... فذكر الحديث.
وأخرجه الطّبرانيّ في نافع غير منسوب، قال: حدثنا أسلم بن سهل، عن عمر بن السّكن، عن خلف مثله، وقال أسلم في تاريخ واسط: اسم أبي الفضل شيخ أبان يوسف بن ميمون، ولم يصب في ذلك، لأنه ظن أنه نافع مولى رسول اللَّه ﷺ . وقد سبق- وهو غيره- وقد فرّق بينهما غير واحد، منهم الحاكم أبو أحمد، كما ذكرت. واختلف على خلف بن خليفة في الحديث المذكور، فرواه أبو كريب عنه، فلم يذكر أبان في السند، ورواه عصمة بن سليمان بن خلف، فقال عن أبي هاشم الرّماني، عن نافع، وكانت له صحبة.
أخرجه ابن السّكن، وابن قانع من طريقه، وكذا قال ابن شاهين، وقال: كانت له صحبة.
٨٦٩٤- نامية بن صفارة الضّبعيّ .
وفد على النبيّ ﵌ مع رفاعة بن زيد بسبب ما صنعه زيد بن حارثة بجذام بعد إسلامهم، سماه الأمويّ في روايته عن ابن إسحاق. واستدركه ابن فتحون.
النون بعدها الباء
٨٦٩٥- نبّاش بن زرارة «١»
. قال ابن مندة: له ذكر في المغازي، صحب النبيّ ﵌، كذا ذكره مختصرا. وقال أبو موسى: نباش بن زرارة التميمي، أبو هالة، أورده المستغفريّ في باب النّون من الصّحابة. وتعقبه ابن الأثير فساق نسبه، فقال: ابن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي بن جروة بن أسيّد بن عمرو بن تميم، أبو هالة التميمي، ثم قال: قال مصعب الزّبيريّ: هو حليف بني عبد الدّار، قال ابن الأثير: استدركه أبو موسى على ابن مندة، وقد ذكره ابن مندة، فلا وجه لاستدراكه، ثم إنه لا صحبة له، فإنه كان قبل النبوّة، لأنه كان زوج خديجة قبل النبيّ ﵌، فولد لها منه أبو هالة، ولا صحبة لزرارة ولا لابنه. انتهى.
فأما تعقّبه على أبي موسى فموجّه لكونه كني نبّاشا، وقال: إنه تميمي، وأما تعقّبه
стр. 3293
على ابن مندة ففيه نظر، لأنه لم يسق نسبه، فاحتمل أن يكون آخر، ومن ثمّ استدركه أبو موسى، وأسند إلى ذكر المستغفريّ، ومستند المستغفريّ في ذكره ما ساقه من طريق مصعب الزّبيريّ أنه قال: نباش بن زرارة التميميّ، أبو هالة، حليف بني عبد الدّار هو والد هند ابن خديجة. انتهى ملخصا.
وليس في هذا ما يدل على صحبته، لأنه يتكلم على الأنساب من حيث هي لا من جهة خصوص الصّحابة.
٨٦٩٦- نبتل بن الحارث
بن قيس بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب «النّسب» مقرونا بأخيه أبي سفيان. وقد ذكره ابن الكلبيّ، ثم البلاذريّ في المنافقين، فيحتمل أن يكون أبو عبيد اطلع على أنه تاب، وذكر محمد بن إسحاق في السّيرة النبويّة أنه الّذي نزل فيه: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ [التوبة ٦١] ، أورد ذلك في قصّة [ ... ] . وقد ذكرها السّدي مطولة، لكنه لم يسمّ هذا فيهم.
٨٦٩٧- نبهان الأنصاريّ:
والد أسعد.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة، وقال: مخرج حديثه عن الكوفيين، ولم نجده إلا من هذا الوجه، ثم ساق من طريق عمرو بن شمر، عن محمد بن سوقة- أنه سمع رجلا من الأنصار يقال له أسعد بن نبهان يقول: حدّثني أبي أنّ رسول اللَّه ﵌ سمع رجلا يؤذّن بليل لصلاة العشاء فلم يقل شيئا إلا قال رسول اللَّه ﵌ مثله.
وهكذا أخرجه الدّار الدّارقطنيّ في المؤتلف، وهو عنده بنون ثم موحدة.
وأخرجه ابن قانع، وابن مندة، من وجه آخر، عن عمرو بن شمر، وهو عندهما بمثناة فوقانية ثم تحتانية ثقيلة. والأوّل أصوب. وعمرو بن شمر متروك.
٨٦٩٨- نبهان التمار «١»
. ذكر مقاتل بن سليمان في تفسيره، عن الضّحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى:
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ... [آل عمران
стр. 3294
١٣٥] الآية، قال: هو نبهان التمار، أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب عجيزتها، فقالت: واللَّه ما حفظت غيبة أخيك، ولا نلت حاجتك، فسقط في يده، فذهب إلى النبيّ ﵌ فأعلمه، فقال له: «إيّاك أن تكون امرأة غاز» ، فذهب يبكي ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل، فأنزل اللَّه في اليوم الرابع هذه الآية، فأرسل إليه فأخبره، فحمد اللَّه وأثنى عليه وشكره، وقال: يا رسول اللَّه، هذه توبتي فكيف لي بأن يقبل شكري، فأنزل اللَّه : أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، وهكذا أخرجه عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن موسى بن عبد الرّحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطوّلا.
ومقاتل متروك، والضّحاك لم يسمع من ابن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان.
وأورد هذه القصّة الثّعلبيّ، والمهدويّ، ومكي، والماورديّ في تفسيرهم بغير سند، لكن ذكر قتادة بعض هذا مختصرا، وورد تسمية صاحب القصّة في نزول الآية الثانية لأبي اليسر وغيره.
٨٦٩٩
- نبهان «١» ، غير منسوب .
قال وثيمة في آخر كتاب الرّدّة: حدّثنا إسماعيل بن عليّة، عن ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم- هو النخعي- أنّ نبهان ارتدّ عن الإسلام، فأتي به النبيّ ﵌، فاستتابه، فتاب فخلّى سبيله ثم ارتدّ عن الإسلام، فأتى به النبيّ ﵌ فاستتابه فتاب فخلّى سبيله، فقال في الثالثة، أو في الرابعة: «اللَّهمّ أمكنّي من نبهان في عنقه حبل أنوف» ، فأتي به النبيّ ﵌ في عنقه حبل أنوف، فأمر بقتله، فلما انطلق به ليقتل عاج برأسه إلى الّذي انطلق به، فقال له رسول اللَّه ﵌:
«ما قال لك؟» قال: قال: إنّي مسلم أقول أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه. قال: «خلّ سبيله» .
وله طريق أخرى موصولة، لكن سندها ضعيف جدا،
فأخرج الطّبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن المرزبانيّ، عن محمد بن مقاتل الرازيّ، عن حكّام بن سلم، عن طعمة بن عمرو، عن أبان، عن أنس- أن نبهان ارتدّ ثلاث مرات، فقال النبيّ ﷺ ،: «اللَّهمّ أمكنّي من نبهان في عنقه حبل أسود» ، فالتفت فإذا هو نبهان قد أخذ وجعلوا في عنقه حبلا أسود، فأتوا به النبيّ ﵌، فأخذ رسول اللَّه ﵌ السيف
стр. 3295
بيمينه والحبل بشماله ليقتله، فقال رجل من الأنصار: يا رسول اللَّه، لو أمطت عنك، قال:
فدفع السيف إلى رجل، فقال: «اذهب فاضرب عنقه» ، قال: فانطلق به، فضحك نبهان، وقال: أتقتلون رجلا يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه؟ فخلّى عنه،
وقال: لم يرو هذا الحديث عن طعمة إلا حكّام بن سلم.
٨٧٠٠- نبهان، آخر:
غير منسوب.
نزل حمص، ذكره ابن شاهين في الصّحابة،
وأخرج له عن إبراهيم بن عبد اللَّه الزّبيبي، بمعجمة مفتوحة وموحدتين، حدّثنا محمد بن عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن جريج، حدّثني أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبيه- أنّ النبيّ ﵌ قال: «من مات له ثلاث ولدان في الإسلام أدخله اللَّه الجنّة بفضل رحمته» . قال: فلقيني أبو هريرة، فقال: أنت الّذي قال له رسول اللَّه ﵌ في الولدان ما قال؟ قلت: نعم. قال لي: لأن يكون قال لي أحبّ إليّ مما أغلقت عليه حمص.
خالفه غيره عن ابن جريج، فقال: عمر بن نبهان، عن أبي ثعلبة الأشجعيّ. وسيأتي في ترجمته.
٨٧٠١- نبيشة
الخير الهذليّ «١» ، هو ابن عمرو بن عوف. وقيل ابن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف بن الحارث بن نصر بن حصين. وقيل في نسبه غير ذلك، وهو ابن عم سلمة بن المحبّق الهذليّ، يكنّى أبا طريف.
روى عن النبيّ ﵌: «أيّام التّشريق أيّام أكل وشرب» . وهو في صحيح مسلم،
وله حديث في استغفار القصعة للذي يلحسها أخرجه الترمذي، وآخر في العتيرة، وآخر في الادّخار من لحوم الأضحية بعد ثلاث، كلاهما عند أصحاب السنن إلا الترمذي.
روى عنه أبو المليح الهذليّ، وأمّ عاصم جدة المعلى بن أسد، قال أبو عمر: سكن البصرة،
ويقال: إنه دخل على النبيّ ﵌ وعنده أسارى، فقال: يا رسول اللَّه، إما أن تفاديهم وإما أن تمنّ عليهم. فقال: «أمرت بخير، أنت نبيشة الخير» .
стр. 3296
٨٧٠٢- نبيشة، آخر «١»
. هو الّذي ورد، أنه لبّى عنه أخوه، فقيل له: لبّ عن نفسك، ثم عن نبيشة. والمشهور أن اسم ذلك شبرمة، وذكر الحديث بلفظ نبيشة الدّارقطنيّ وغيره، وسنده ضعيف.
٨٧٠٣- نبيط بن جابر بن مالك بن «٢»
عديّ بن زيد بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار الأنصاريّ.
ذكره البغويّ، وقال: ليس له حديث، ثم قال ابن سعد: شهد أحدا، وزوّجه النبيّ ﵌ الفريعة بنت أسد بن زرارة، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وعبد اللَّه، ومحمدا، وإبراهيم، وزينب، وكانت زينب تحت أنس بن مالك.
وخبط فيه ابن أبي حاتم، فقال في ترجمة نبيط بن شريط، وهو نبيط بن جابر، من بني مالك بن النّجار، زوّجه النّبي ﵌ الفريعة، وهذا من العجب، فإن ابن نبيط الأشجعيّ معروف النسب لا يجتمع نسبه مع نسب مالك بن النّجار أصلا.
٨٧٠٤- نبيط بن شريط «٣»
بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعيّ.
نزل الكوفة. وقع ذكره في حديث والده شريط، وله رواية عن النبيّ ﵌، وعن سالم بن عبيد.
روى عنه ابنه سلمة، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعيّ.
قال ابن أبي حاتم: له صحبة، وبقي بعد النبيّ ﵌ زمانا.
٨٧٠٥- نبيه بن حذيفة
بن غانم «٤» بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب بن لؤيّ القرشيّ العدويّ، أخو أبي جهم بن حذيفة.
ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه، وقال: لا أعلم له رؤية.
стр. 3297
٨٧٠٦- نبيه بن صؤاب الجهنيّ «١»
: وأبوه بضم المهملة بعدها همزة، يكنّى أبا عبد الرّحمن.
وفد على النبيّ ﵌، وشهد فتح مصر، وكان أحد الأربعة الذين أقاموا قبلة مصر.
ذكره ابن يونس، وأخرج من طريق الهيثم بن عدي، عن عبد الرّحمن بن زياد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نبيه بن صؤاب، وكانت له صحبة، قال: قدم رجل من حمير على النبيّ ﵌، فأقام عنده ثم مات، فقال: «اطلبوا له وارثا مسلما» ، فلم يوجد، فقال: «ادفعوا ميراثه لرجل من قضاعة» ،
فدفع إلى عبد اللَّه بن أنيس، وكان أقعدهم يومئذ في النّسب.
قال ابن يونس: هذا حديث منكر تفرّد به الهيثم، وكان غير موثوق به. وقد روى عبد الرّحمن، عن يزيد غير هذا الحديث. انتهى.
ورواه ابن مندة، عن ابن يونس دون كلامه عليه. وأخرجه ابن سعد، عن الهيثم، عن عبد الرّحمن بن زياد، وزاد في نسبه، فقال: ابن أنعم، عن يزيد، حدّثني من سمع نبيه بن صؤاب، وكان من أصحاب النبيّ ﵌ ... فذكره.
وأخرج الحربي، من طريق يسار بن عبد الرّحمن الصدفيّ، عن نبيه بن صؤاب، عن عمر- أنه سجد، في الحجّ سجدتين.
وأخرج ابن يونس، من طريق شجرة بن عبد اللَّه- أنه سمع أبا عبد الرّحمن النهديّ يقول: إنه سجد مع عمر في سورة الحجّ سجدتين. قال الخطيب في الموضح: أبو عبد الرّحمن هو نبيه بن صؤاب. ولهم شيخ آخر يقال له نبيه بن صؤاب يأتي ذكره في القسم الثالث.
٨٧٠٧- نبيه بن عثمان بن ربيعة «٢»
بن وهب بن حذيفة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
ذكره الواقديّ فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، قال: وكان قديم الإسلام.
انتهى.
стр. 3298
ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة، ولا أبو معشر، وذكر البلاذريّ أنه ركب السفينة مع جعفر بن أبي طالب.
٨٧٠٨- نبيه
بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدريّ. ينظر في ترجمة والده.
٨٧٠٩- نبيه، غير منسوب .
قال أبو عمر: لا أعرفه بأكثر من أنه ذكر في موالي النبيّ ﵌، وأن النبيّ ﵌ اشتراه فأعتقه. انتهى.
وذكره صاحب الجمهرة، وقال: إنه كان من مولّدي السّراة، واختلف في ضبطه فقيل بالتصغير، وقيل بوزن عظيم.
النون بعدها الجيم
٨٧١٠- النّجف
بن أبي صفرة الأزدي.
ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أنه وفد على النبيّ ﵌ مع أبيه وهو أخو المهلّب الأمير المشهور، استدركه ابن فتحون.
٨٧١١- نجيح:
غلام كلثوم بن الهدم.
ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة،
وأخرج من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمرو بن مسلم، عن أبيه، عن «١» عبد الرّحمن بن يزيد بن جارية- أنّ النبيّ ﵌ لما نزل على كلثوم بن هدم نادى كلثوم غلامه نجيحا، فتفاءل النبيّ ﵌ باسمه، وقال: أنجحت يا أبا بكر.
وكذا أخرج هذه القصّة أبو سعيد النيسابورىّ في شرف المصطفى، ورواه، محمد بن الحسن المخزومي في أخبار المدينة، عن محمّد بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن إبراهيم بن حارثة عن أبيه.
النون بعدها الحاء والذال
٨٧١٢- النحام العدويّ:
هو نعيم بن عبد اللَّه. يأتي في نعيم.
٨٧١٣- نذير الغسّاني:
أبو مريم «٢» ، مشهور بكنيته.
стр. 3299
روى الطّبرانيّ، من طريق بقية، حدّثنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغسّاني، عن أبيه، عن جده، قال: غزوت مع رسول اللَّه ﵌، ودفع إليّ اللّواء، ورميت بين يديه بالجندل، فأعجبه ذلك، ودعا لي.
وقال أبو حاتم الرّازيّ: سألت بعض الشّاميين عن اسم أبي مريم، فقال نذير. وقيل اسمه بكير، بموحدة وكاف مصغّرا، كما تقدّم. وسيأتي ذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
٨٧١٤- نذير السدوسيّ:
هو ابن الخصاصيّة.
كان يسمى أولا نذيرا، فسمّاه النبيّ ﵌ بشيرا.
النون بعدها الزاء
٨٧١٥- النزّال بن سبرة «١»
: بفتح المهملة وسكون الموحدة، الهذليّ الكوفيّ.
قال أبو مسعود الدّمشقيّ في «الأطراف» ، وتبعه الحميديّ ثم ابن عساكر، والمزيّ: له صحبة. قال المزيّ: مختلف في صحبته. والمعروف أنه مخضرم كما سيأتي في الثالث.
وقد جزم مسلم، وابن سعد، والدّار الدّارقطنيّ، والحاكم بأنه تابعيّ كما سيأتي مبسوطا. واللَّه أعلم.
٨٧١٦- نزيل:
بزاي ولام، المنهالي. تقدم ذكره في بزيل، بموحدة وزاي، وضبطه بالنون والزاي الأمير ابن ماكولا.
النون بعدها السين
٨٧١٧- نسطاس:
مولى سعد بن عبادة الخزرجيّ.
وقع ذكره في كتاب الأسخياء للدّارقطنيّ، فأخرج من طريق ابن وهب، عن اللّيث بن سعد، عن يحيى بن عبد العزيز، قال: كان سعد بن عبادة يغزو سنة ويغزو ابنه قيس بن سعد سنة، فغزا سعد مع النّاس، فنزل برسول اللَّه ﵌ ضيوف كثير مسلمون، فبلغ ذلك سعدا، وهو في ذلك الجيش، فقال: إن يك قيس ابني فسيقول يا نسطاس هات المفاتيح، أخرج لرسول اللَّه ﵌ حاجته، فيقول نسطاس: هات من
стр. 3300
أبيك كتابا فيدقّ أنفه، ويأخذ المفاتيح، ويخرج لرسول اللَّه ﵌ حاجته» ، فكان الأمر كذلك. وأخذ قيس لرسول اللَّه ﷺ مائة وسق.
٨٧١٨- نسطاس:
مولى صفوان بن أمية الجمحيّ.
شهد أحدا مع المشركين ثم أسلم وحسن إسلامه، فكان يحدّث عن يوم أحد، قال:
كنت ممن تخلّف في العسكر ولم يقاتل يومئذ عبد إلا وحشيّ وصؤاب غلام بني عبد الدّار، قال: فاقتتلوا ساعة، فأقبل أصحابنا منهزمين، فدخل أصحاب محمد عسكرنا ونحن في رحالنا، فكنت فيمن أسر، فانتهب العسكر أقبح نهب، فنحن على ما نحن عليه إذ نظرت إلى الخيل مقبلة.. فذكر قصّة، ذكر ذلك الواقديّ، وفيها: ولقد رأيت رجلا من المسلمين ضمّ صفوان بن أميّة إليه حتى ظننت أنه سيموت حتى أدركته وبه رمق.. فوجأته بخنجر معي فوقع فسألت بعد ذلك عنه، فقيل رجل من بني ساعدة ثم هداني اللَّه بعد للإسلام.
وذكر ابن إسحاق أن نسطاسا المذكور هو الّذي تولّى قتل زيد بن الدّثنّة رفيق خبيب بن عديّ.
٨٧١٩- نسير:
بالتّصغير، ابن العنبس «١» بن زيد بن عامر الأنصاريّ الظّفريّ.
ذكره أبو سعد في شرف المصطفى، وتقدم في الموحدة، وذكر الاختلاف فيه، ويزاد هنا أنّ الخطيب ذكره في المؤتلف بالنون، وساق نسبه من عند ابن عمارة بن القداح، فقال:
ولد عنبس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب بن عمرو بن مالك بن الأوس.
٨٧٢٠- نسير بن عنبس .
له صحبة، وشهد مشاهد كثيرة، وكان يقال لعنبس والده فارس الحواء، واستشهد نسير يوم جسر أبي عبيد، واستشهد ولد ولده عبد اللَّه بن سهل بن نسير بالقادسيّة.
قلت: وقد ذكرت ولد ولده عبد اللَّه فيما مضى.
٨٧٢١- نسير:
بن يحيى الأنصاري، مولى عثمان بن حنيف. سيأتي في الثالث.
النون بعدها الشين والصاد
٨٧٢٢- نشيط بن مسعود:
بن أمية بن خلف الجمحيّ، أبو غليظ. مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، وسيأتي في الكنى.
стр. 3301
٨٧٢٣- نصر بن الحارث:
بن عبد رزاح بن كعب الأنصاريّ الظفريّ «١» .
شهد بدرا في قول الجميع، فذكره هشام بن الكلبيّ، وأبو معشر، وابن عمارة، والواقديّ بصاد مهملة. وذكره ابن القداح بضاد معجمة وصوّبه ابن ماكولا تبعا للخطيب، وذكره ابن إسحاق بنون مضموخة بعدها ميم. وذكر ابن سعد أنه من غلط الرواة عنه. وقد تقدم ذكر ولده الحارث بن النضر في حرف الحاء المهملة.
٨٧٢٤- نصر بن حزن «٢»
: بفتح المهملة وسكون الزّاي. تقدم في عبدة بن حزن.
٨٧٢٥- نصر بن دهر «٣»
: بن الأخرم بن مالك الأسلميّ.
تقدم ذكر والده في الأول. قال «٤» البخاريّ: له صحبة. وقال البغويّ: سكن المدينة، وله حديثان. وأخرج له النسائي من رواية ابنه أبي الهيثم عنه في قصة ماعز حديثا بسند جيد.
وله حديث في قصّة عامر بن الأكوع يوم خيبر أخرجه ابن أبي عاصم.
وقال ابن عبد البرّ: يروي عبد اللَّه بن الهيثم بن نصر أحاديث انفرد بها.
٨٧٢٦- نصر بن غانم
بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب العدويّ.
ذكره الزّبير بن بكّار في النّسب، وقال: هلك هو وولده في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة من الهجرة.
٨٧٢٧- نصر بن وهب:
الخزاعي «٥» .
ذكره ابن السّكن، وابن قانع في الصّحابة،
وأخرجا من طريق عبيد اللَّه بن أبي حميد، عن أبي المليح الهذليّ، حدّثني نصر بن وهب الخزاعي- أنّ النبي ﵌
стр. 3302
ركب حمارا بغير سرج موكف عليه قطيفة، وأردف معاذ بن جبل، فقال: «هل تدري ما حقّ اللَّه على العباد؟»
الحديث.
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم من هذا الوجه.
٨٧٢٨- نصر السّلميّ .
ذكر له ابن حزم في الوحدان من مسند بقي بن مخلد حديثا، ويحتمل أن يكون هو نصر بن دهر المقدم ذكره.
٨٧٢٩- نصرة بن أكثم:
بزيادة هاء في آخره.
تقدم ذكره والخلاف في أول حرف منه في [أول] «١» الباء الموحدة.
٨٧٣٠- نصيب الغنوي:
مولاهم «٢» .
ذكره أبو نعيم في حديث من طريق أبي سفيان الغنوي، حدّثنا أحمد بن الحارث، حدّثتنا نادية بنت الجعد، عن سرّاء بنت نبهان، وكانت ربّة بيت في الجاهليّة، قالت: سأل نصيب مولانا رسول اللَّه ﵌ عن الحيات: ما نقتل منها؟ قال: «اقتلوا ما ظهر منها، فإنّ من قتلها قتل كافرا، وإنّ من قتلته كان شهيدا» .
٨٧٣١- نصير «٣»
: مصغّر.
ذكره مطيّن، وأخرج من طريق ثور بن زيد، عن سليم، عن نصير: نهى رسول اللَّه ﵌ عن قسمة الضّرار. قال البغوي: لا أعلم له صحبة أم لا.
النون بعدها الضاد
٨٧٣٢- النّضر بن الحارث:
بن علقمة بن «٤» كلدة بن عبد الدار القرشيّ العبدريّ.
قال ابن أبي حاتم: النّضر بن الحارث. ويقال نضير، من مسلمة الفتح، وليست له رواية.
وكذا أخرج ابن مندة، من طريق المثنى بن الحارث بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق،
стр. 3303
عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد- أن النبيّ ﵌ لما أقبل من الطائف نزل الجعرانة، وأعطى النّضر بن الحارث مائة من الإبل.
وقد أنكر ابن الأثير على من ترجم للنضير بن الحارث. وقال النضر: قتل كافرا بإجماع أهل السّير، وتعقب لاحتمال أن يكون له أخ سمي باسمه أو أحدهما بزيادة التحتانية. ولهما أخ آخر اسمه الحارث سمّي باسم أبيه، ذكره زياد البكائيّ، عن ابن إسحاق، تقدم ذكره.
ومما يتمسك به من ذكره أنّ موسى بن عقبة ذكر أنّ النّضير بن الحارث، بزيادة التحتانية، من مهاجرة الحبشة، وصاحب الترجمة ذكروا أنه من مسلمة الفتح. وسيأتي مزيد لهذا في ترجمة النّضير إن شاء اللَّه تعالى.
[وقد ذكره البلاذريّ عن الهيثم بن عديّ، قال: هاجر النضير بن الحارث إلى الحبشة، ثم قدم مكة فارتدّ، ثم أسلم يوم الفتح أو بعده، واستشهد باليرموك، فعلى هذا يحصل الجمع، وأنه واحد. واللَّه أعلم]
«١» .
٨٧٣٣- النّضر
بن سلمة الهذلي «٢» .
ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق سلمة بن نجب، عن أبيه- أنه سمع أبا عبد اللَّه القراظ يحدّث عن النّضر بن سلمة الهذلي، ذكر أنه سمع النّبيّ ﵌ يقول: «لو يعلم النّاس ما في شهود العتمة والصّبح لأتوهما ولو على الرّكب»
» .
٨٧٣٤- نضرة بن أكثم «٤»
: بن أبي الجون الخزاعيّ.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: هو أخو معبد، وأمهما أمّ معبد بنت خالد التي نزل عليها رسول اللَّه ﵌ لما هاجر وهو غير بصرة بن أكثم الماضي في الموحدة، وإن كان أبو عمر خلطهما. والّذي أظنّه أن الّذي بالموحدة ثم المهملة أنصاريّ.
٨٧٣٥- نضرة
بن خديج الجشميّ «٥» .
وقع ذكره في رواية سعيد بن عبد الرّحمن، عن سفيان بن عيينة في جامعه، عن أبي
стр. 3304
الزّعراء، عن أبي الأحوص، واسمه عوف بن مالك بن نضلة- أن أباه أتى النبيّ ﵌، وقال مرة عن أبي الأحوص عن جدّه، قال: أتيت النبيّ ﵌، فصعّد فيّ النظر وطأطأ، فقال: «أربّ إبل أم ربّ غنم؟»
الحديث. وهذا الحديث معروف بوالد أبي الأحوص، وهو مالك بن نضلة، وحديثه عند البخاريّ في الأدب من طريق أبي الأحوص، وكذا هو عند أصحاب السّنن الأربعة، وكذا أخرجه أحمد عن سفيان.
٨٧٣٦- نضلة بن طريف «١»
: بن نهصل الحرمازي.
ذكره ابن أبي عاصم والبغويّ وابن السّكن، وأخرجوا من طريق الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن نهصل الحرمازي، عن أبيه، عن جدّه نضلة. وفي
رواية البغويّ:
حدّثني أبي أمين حدّثني أبي ذروة، عن أبي نضلة، عن رجل منهم يقال له الأعشى، واسمه عبد اللَّه بن الأعور: كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة، فخرج يمتار لأهله من هجر، فهربت امرأته من بعده ونشزت عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهصل، فأتاه فقال: يا ابن عم، عندك امرأتي، فادفعها إليّ. فقال: ليست عندي، ولو كانت عندي ما دفعتها إليك، وكان مطرّف أعز منه فخرج حتى أتى النبيّ ﵌ فعاذ به، وأنشأ يقول:
يا ملك النّاس وديّان العرب ... إليك أشكو ذرية من الذّرب «٢»
كالذئبة السّغباء في ظلّ السّرب ... خرجت أبغيها الطّعام في رجب
فنزعتني بنزاع وحرب ... أخلفت العهد ولطّت بالذّنب
ووردتني بين عصب ينتسب ... وهنّ شرّ غالب لمن غلب
[الرجز] فقال النبي ﵌: «وهنّ شرّ غالب لمن غلب» . فكتب النبيّ ﵌ إلى مطرف بن نهصل: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه، فلما قرئ عليه الكتاب قال: يا معاذة، هذا كتاب رسول اللَّه ﵌ فيك، فأنا دافعك إليه.
فقالت: خذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيّه أن لا يعاقبني فيما صنعت، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه، فقال ذلك:
стр. 3305
لعمرك ما حبّي معاذة بالّذي ... يغيّره الواشي ولا قدم العهد
[الطويل]
٨٧٣٧- نضلة بن عبيد الأسلميّ:
أبو برزة «١» مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. وقال ابن دريد نضلة بن عبد اللَّه هو الّذي قتل هلال بن خطل، فلعله كان اسمه عبد اللَّه، ويقال له عبيد. وقال ابن شاهين: أبو برزة نضلة بن عبيد، ثم ساق من طريق أحمد بن سيار المروزيّ: أبو برزة اسمه عبد اللَّه بن نضلة بن عبيد بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جذيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أنصى. نزل مرو ومات بها ودفن في مقبرة كلاباذ، وولده بمرو. وقيل: مات بالبصرة. وقيل: مات بمفازة سجستان وهراة.
وفي «تاريخ نيسابور» للحاكم: يقال اسمه نضلة بن عبيد، ثم ساق بسنده إلى العبّاس بن مصعب، قال: حدّثني محمد بن مالك بن يزيد بن أبي برزة الأسلميّ، قال: كان اسم أبي برزة الأسلمي نضلة بن نيار، فسمّاه النبيّ ﵌ عبد اللَّه، وقال:
«نيار شيطان» ، وهو نيار بن حبال بن ربيعة،
فساق نسبه كما تقدم، لكن زاد بين دعبل وأنس عبدان. انتهى.
ثم نقل ابن شاهين، عن أبي نعيم- أنه نضلة بن عبد اللَّه، وعن أحمد، وعن ابن معين: نضلة بن عبيد، وهو قول الأكثر.
ونقل ابن سعد، عن الهيثم بن عديّ، أنه خالد بن نضلة، وعن الواقديّ قال: ولده يقولون اسمه عبد اللَّه بن نضلة، وهو مشهور بكنيته.
قال أبو عمر: وكان إسلامه قديما، وشهد فتح خيبر، وفتح مكّة وحنينا، وروي عنه أنه قال: قتلت ابن حطل.
وروى عن النبيّ ﵌ وعن أبي بكر، روى عنه ابنه المغيرة، وابنه ابنه منية بنت عبيد بن أبي برزة، وأبو عثمان النهديّ، وأبو العالية، وأبو الوازع وأبو الوضيء، وأبو المنهال سيار بن سلامة، والأزرق بن قيس، وأبو طالوت بن عبد السّلام بن أبي حازم، وأبوه. وآخرون.
стр. 3306
وقال ابن سعد: كان من ساكني المدينة، ثم نزل البصرة، وغزا خراسان. وقال غيره:
شهد مع علي قتال الخوارج بالنهروان، وغزا خراسان بعد ذلك، ويقال إنه شهد صفّين والنّهروان مع علي. روي ذلك من طريق ثعلبة بن أبي برزة عن أبيه.
وقال ابن الكلبيّ: نزل البصرة، وله بها دار، ثم سار إلى خراسان فنزل مرو، ثم عاد إلى البصرة.
وقال خليفة: مات بخراسان سنة أربع وستين بعد ما أخرج ابن زياد من البصرة. وقال غيره: مات في خلافة معاوية.
قلت: وجزم الحاكم أبو أحمد بالأوّل. وقال ابن حبّان: قيل إنه بقي إلى خلافة عبد الملك، وبه جزم البخاريّ في التّاريخ الأوسط في فضل من مات بين الستين إلى السّبعين.
قلت: ويؤيده ما جزم به محمد بن قدامة وغيره أنه مات في سنة خمس وستين، وكانت ولاية عبد الملك، فإنّ يزيد مات في أوائل سنة أربع، وولي ابنه معاوية أياما يسيرة، ثم قامت الفتنة إلى أن استقلّ ابن الزّبير بالحجاز والعراق وخراسان ومروان بالشّام، ثم توجه إلى مصر فغلب عليها، وعاش قليلا، ومات في رمضان منها.
وقد أخرج البخاريّ في صحيحه أنه عاب على مروان وابن الزبير والقراء بالبصرة لما وقع الاختلاف بعد موت يزيد بن معاوية، فقال في قصة ذكرها حاصلها أنّ الجميع إنما يقاتلون على الدنيا.
وفي صحيح البخاريّ أنه شهد قتال الخوارج بالأهواز، زاد الإسماعيليّ في مستخرجه مع المهلب بن أبي صفرة. انتهى، كان ذلك في ولاية بشر بن مروان على البصرة من قبل أخيه عبد الملك.
٨٧٣٨- نضلة بن عمرو «١»
بن أهبان «٢» بن حلّان بن جعاف بن حبيب بن غفار الغفاريّ.
تقدم له حديث في ترجمة مكرم الغفاريّ.
وقال ابن السّكن: له صحبة،
وأخرج أحمد والبغويّ، وثابت في الدّلائل، وابن قانع من طريق ابن يونس محمد بن معن بن نضلة بن عمرو: وأخبرني جدّي عن أبيه نضر بن
стр. 3307
نضلة- أن نضلة لقي النّبيّ ﵌ بمرس «١» فهجم عليه شوائل، فحلب لرسول اللَّه ﵌ في إناء فشرب وشرب فضلة إنائه، فقال: يا رسول اللَّه، إني كنت أشرب السبعة فلا أمتلئ. فقال: «إنّ المؤمن يشرب في معى واحد ... »
الحديث. وفي رواية له: سمعت جدّي: حدّثني نضلة بن عمرو، قال: أقبلت مع لقاح لي ... فذكر نحوه.
٨٧٣٩- نضلة الأنصاريّ «٢»
. روى عن النبيّ ﵌. روى عنه سعيد بن المسيّب، ذكره أبو عمر مختصرا، وسبقه ابن أبي حاتم، وزاد: إنّ حديثه في امرأة تزوّجها. وتردد فيه ابن قانع، فقال: نضلة، أو نضرة.
٨٧٤٠- نضلة الأنصاريّ:
آخر.
تقدم ذكره في ترجمة جعفر بن نضلة.
٨٧٤١- النّضير بن الحارث
بن «٣» علقمة بن كلدة العبدريّ.
ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة، وأنه استشهد باليرموك. وأما ابن إسحاق فقال في المغازي: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وغيره، قالوا: وكان ممن أعطى رسول اللَّه ﵌ من المؤلّفة يوم حنين النضير بن الحارث مائة بعير، وكذا قال ابن سعد، وابن شاهين. وقال ابن موكولا: يكنى أبا الحارث، وكان من حكماء قريش، ويقال له الرّهين، وهو أخو النّضر بن الحارث الّذي أمر رسول اللَّه ﵌ بقتله بالصّفراء بعد قفوله من بدر، فقال ابن عبد البرّ: أمر له النبيّ ﷺ يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من بني الدئل يبشره بها، فقال: واللَّه ما طلبتها، فأخذها وأعطى الدئلي منها عشرة، وقال: واللَّه ما أحبّ أن أرتشي على الإسلام، ثم خرج إلى المدينة فسكنها، ثم خرج إلى الشّام مهاجرا وشهد اليرموك، وقتل بها.
وكذا قال موسى بن عقبة، والزّبير بن بكّار، وابن الكلبيّ: إنه استشهد باليرموك.
стр. 3308
والقصّة التي ذكرها ابن عبد البرّ أخرجها الواقدي في المغازي مطوّلة ثم
قال: أنبأنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري، عن أبيه، قال: كان النضير بن الحارث من أعلم الناس، وكان يقول: الحمد للَّه الّذي أكرمنا بالإسلام ومنّ علينا بمحمد، ولم نمت على ما مات عليه الآباء، لقد كنت أوضع مع قريش في كل وجهة حتى كان عام الفتح، وخرج إلى حنين فخرجنا معه ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نعين عليه فلم يمكنا ذلك، فلما صار بالجعرانة، فو اللَّه إني لعلى ما أنا عليه إن شعرت إلا رسول اللَّه ﷺ تلقاني بفرحة، فقال «النّضير» ! قلت: لبيك! قال: «هذا خير ممّا أردت يوم حنين» . قال:
فأقبلت إليه سريعا، فقال: «قد آن لك أن تبصر ما أنت فيه» . فقلت: قد أرى. فقال: «اللَّهمّ زده ثباتا» .
قال: فو الّذي بعثه بالحق لكان قلبي حجرا ثباتا في الدين ونصرة في الحق، ثم رجعت إلى منزلي فلم أشعر إلّا برجل من بني الدئل يقول: يا أبا الحارث، قد أمر رسول اللَّه ﵌ بمائة بعير، فأجزني منها فإن عليّ دينا.
قال فأردت ألّا آخذها، وقلت: ما هذا منه إلا تألّف، ما أريد أن أرتشي على الإسلام، ثم قلت: واللَّه ما طلبتها ولا سألتها، فقبضتها وأعطيت الدئلي منها عشرا.
وللنّضير هذا ولد يقال له المرتفع، ومرتفع لقب، واسمه محمد، وإليه ينسب البئر الّذي يقال له بئر ابن المرتفع بمكّة.
النون بعدها الظاء
٨٧٤٢- نظير المزني «١»
. ذكره أبو موسى في «الذيل» من طريق أبي إسحاق المستملي، ثم من طريق محمد بن إسماعيل بن جعفر، عن عبد اللَّه بن سلمة، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن نظير المزني أو المدني: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إنّ اللَّه إذا سمع قراءة لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا يقول: أبشر عبدي، فو عزّتي لا أنساك على حال من أحوال الدّنيا والآخرة» .
قال المستملي: ذكر لابن طرخان فلم يعرفه، وقال: الحديث أكثر من أن يحصى.
انتهى. وعبد اللَّه بن سلمة واهي الحديث.
النون بعدها العين
٨٧٤٣- نعامة الضبي «٢»
: والد يزيد.
стр. 3309
قال الدّار الدّارقطنيّ: ذكره أبو بشر المروزي، من طريق حبان العبدري، عن يزيد بن نعامة الضبي، عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه ﵌ إذا قرب إليه الطّعام قال:
«سبحانك ما أحسن ما ابتليتنا! سبحانك ما أكثر ما أعطيتنا! سبحانك ما أعظم ما عافيتنا!»
استدركه أبو موسى.
٨٧٤٤- نعم:
بضم أوله «١» .
غيّر النبيّ ﵌ اسمه، فسماه عبد اللَّه. تقدم.
٨٧٤٥- النّعمان بن الأسود الكنديّ ،
هو ابن أبي الجون، يأتي.
٨٧٤٦- النّعمان بن أشيم الأشجعي «٢»
: أبو هند، والد نعيم بن أبي هند، مشهور بكنيته.
قال خليفة بن خيّاط: اسمه رافع بن أشيم. يعدّ في الكوفيين، ويقال له نعمان مولى أشجع.
وقال البخاريّ، وأبو حاتم، وابن السكن، وأبو عمر: له صحبة. نزل الكوفة، وأورد البخاريّ وابن مندة، من طريق الربيع بن النّعمان مولى بني نصر، أخبرني نعيم بن أبي هند، قال علز أبي عند الموت فاشتد نزعه، فقال: أي بنيّ، إني أخاف أن يكون قد بقي لي أثر فحوّل فراشي إلى زاوية من البيت، فحوّلناه فقضى. قال: وكان أبي قد أدرك النبيّ ﷺ .
وأخرج له ابن السّكن، من طريق سلمة بن نبيط. حدّثني أبو نعيم بن أبي هند، قال:
حججت مع أبي وعمي، فقال لي: ترى صاحب الجمل الأحمر يخطب ذاك رسول ﵌، هكذا ذكره في ترجمة أبي هند بناء على أن المراد بأبي نعيم هو أبو هند، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وتغيير. والصّواب عن سلمة، حدّثني أبي أو نعيم بن أبي هند عنه، قال: حججت ... فذكر الحديث. والضّمير في قوله عنه لوالد سلمة، فصاحب الحديث هو نبيط بن شريط لا والد أبي نعيم. وأورد ابن مندة الحديث من طريق سلمة، قال: حدّثني أبي أبو نعيم بن أبي هند، عن أبيه ... فذكره، فقوله عن أبيه يريد والد سلمة لا والد نعيم، نبه على ذلك أبو نعيم، وأخرج من طريق سلمة: حدّثني أبي أو نعيم، عن أبي، قال: حججت، فهذا هو الصّواب.
стр. 3310
٨٧٤٧- النّعمان
بن أوس المعافريّ.
وفد على النّبيّ ﷺ ، قاله أبو علي الهجريّ، ونقلته من خط مغلطاي.
٨٧٤٨- النّعمان
بن بزرج اليمانيّ «١» .
قال ابن حبّان: يقال له صحبة.
قلت: وهو معروف في المخضرمين. وسيأتي في الثالث.
٨٧٤٩- النعمان
بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس «٢» بن زيد الأنصاري الخزرجيّ. تقدم تمام نسبه في ترجمة والده في حرف الباء الموحدة، يكنى أبا عبد اللَّه، وهو مشهور. له ولأبيه صحبة.
قال الواقديّ: كان أوّل مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا، وعن ابن الزبير: كان النعمان بن بشير أكبر مني بستة أشهر.
وروى عن النّبي ﷺ ، وعن خالد بن عبد اللَّه بن رواحة، وعمر وعائشة. روى عنه ابنه
стр. 3311
محمد، ومولاه سالم، وعروة، والشّعبي، والسّبيعي، وأبو قلابة، وخيثمة بن عبد الرّحمن، وسماك بن حرب، وآخرون.
وقال أبو مسهر، عن شعبة بن عبد العزيز: كان قاضي دمشق بعد فضالة بن عبيد، وقال سماك بن حرب: استعمله معاوية على الكوفة، وكان من أخطب من سمعت. وقال الهيثم: نقله معاوية من إمرة الكوفة إلى إمرة حمص، وضمّ الكوفة إلى عبيد اللَّه بن زياد، وكان بالشّام لما مات يزيد بن معاوية. ولما استخلف معاوية بن يزيد، ومات عن قرب دعا النعمان إلى ابن الزّبير ثم دعا إلى نفسه، فواقعه مروان بن الحكم بعد أن واقع الضّحاك بن قيس، فقتل النّعمان بن بشير، وذلك في سنة خمس وستين.
٨٧٥٠- النّعمان بن بيبا «١»
: بموحدتين بينهما تحتانية ساكنة الضّبيبي، بفتح المعجمة وكسر الموحدة.
ذكره المستغفريّ، وأورده من طريق سعد بن عبد اللَّه بن حارثة بن خليفة، عن أبيه، عن جدّة، عن النّعمان بن بيبا، قال: أتينا النبيّ ﷺ في نفر من بني الضّبيب، فسألناه، فقضى حوائجنا ... فذكر الحديث. وإسناده مجهول.
٨٧٥١- النّعمان بن ثابت:
بن النّعمان «٢» ، أبو الصّبّاح، مشهور بكنيته. وسيأتي.
ويقال اسمه عمير.
٨٧٥٢- النعمان بن جبلة:
بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن الجلاح بن عوف بن بكر بن عذرة العذريّ.
ذكره الطّبريّ، وقال: وفد هو وأخوه عبد عمرو علي النبيّ ﵌، واسم عبد عمرو بكر، وكان النّعمان رئيسا في الجاهليّة، وهو الّذي أسر بشير بن أبي حازم، وأهداه إلى أوس بن حارثة الطائي لكونه هجا أوسا وأمّه. والقصّة مشهورة، وقد مدح النابغة الذبيانيّ النعمان المذكور.
٨٧٥٣- النّعمان بن جزء:
بن النّعمان بن قيس «٣» بن مالك بن سعد بن ذهل بن
стр. 3312
غطيف بن عبد اللَّه بن ناجية بن مراد المرادي ثم الغطيفي.
ذكره ابن يونس، وقال: وفد على النّبيّ ﷺ ، وشهد فتح مصر، ولا يعلم له رواية، وله أخ يقال له هانئ شهد فتح مصر، ولهما جميعا صحبة.
٨٧٥٤- النّعمان بن أبي جعال «١»
: الضبيبي، من رهط رفاعة بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن أسلم منهم، ووفد على النّبيّ ﵌ بعد أن غزاهم زيد بن حارثة حين غزا بني جذام، من أرض حسمى
«٢» .
٨٧٥٥- النّعمان بن أبي الجون ،
وهو الأسود بن شراحيل بن حجر بن معاوية الكنديّ.
ذكره الطّبريّ عن الواقديّ، وقال: قدم على رسول اللَّه ﵌ مسلما، وقال: أزوّجك أجمل أيّم في العرب، يريد أخته أسماء، وساق الحديث في تزويجها، ثم فراقها.
وأخرج قصّته الحاكم من طريق الواقديّ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عوف، قال: قدم النّعمان بن أبي الجون، فذكره، وزاد: وكان ينزل هو وأبوه مما يلي الشّربّة، قال: وكانت أسماء تحت ابن عم لها هلك عنها، وقد رغبت فيك وخطبت إليك، قال: فتزوّجها على اثنتي عشرة أوقية ونشّ، فقال: يا رسول اللَّه، لا تقصّر بها في المهر، فقال: «ما أصدقت أحدا من نسائي ولا أصدقت أحدا من بناتي فوق هذا» . فقال النّعمان: فيك الأسوة يا رسول اللَّه، فابعث إلى أهلك، فبعث معه أبا أسيد السّاعدي،
فلما قدر عليها جلست في بيتها فأذنت له أن يدخل، فقال أبو أسيد: إن نساء النبيّ ﷺ لا يراهنّ أحد من الرّجال. فقالت: أرشدني. قال: لا تكلّمي أحدا من الرجال إلا ذا محرم منك. قال أبو أسيد، فتحملت معي في محفّة، فقدمت بها المدينة، فأنزلتها في بني ساعدة، فدخل عليها نساء الحيّ فرحين بها، وكانت من أجمل النساء، فدخل عليها داخل من النساء، فقالت لها: إنك من الملوك، وإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول اللَّه ﷺ فاستعيذي منه ... الحديث.
٨٧٥٦- النّعمان بن حارثة
الأنصاريّ «٣» .
يقال: إنه شهد العقبة الأولى، فأخرج ابن مندة، وأبو نعيم، من طريق محمد بن
стр. 3313
إبراهيم بن يسار، عن أبي إسحاق السّبيعي، عن الشّعبي، وعن عبد الملك بن عمير، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عقيل بن أبي طالب، وعن ابن أخي الزّهري، عن الزّهري قالوا: لما اشتدّ المشركون على النّبيّ ﷺ فلقي الستة من الأنصار بمنى عند جمرة العقبة قال النّعمان بن حارثة: أبايعك على الإقدام في أمر اللَّه، وإن شئت واللَّه يا رسول اللَّه ملنا على أهل منى بأسيافنا هذه.
فقال: لم أومر بذلك. انتهى.
وفي السّند من لا يعرف، ولم يذكر ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة النّعمان هذا.
٨٧٥٧- النّعمان بن أبي خذمة «١»
بن النعمان «٢» بن أمية بن البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما فيمن شهد بدرا. وذكره ابن سعد عن الواقديّ وأبي معشر، فقال النّعمان بن خذمة أبو خذمة بالخاء المعجمة، وعن أبي عمارة بالحاء المهملة، قال: وقد نظرنا في نسب الأنصار فلم نجد من يكنى هذا.
قلت: ذكره ابن الكلبيّ كما قال ابن عمارة، ولم يذكر كنيته، وقال: شهد بدرا.
٨٧٥٨- النّعمان ومالك ابنا خلف بن دارم بن أسلم بن أفصى الخزاعيّ «٣»
. ذكرهما ابن سعد والبغويّ عنه، وقالا: كانا طليعتين لرسول اللَّه ﵌ يوم أحد، فقتلا شهيدين، فدفنا في قبر واحد.
٨٧٥٩- النّعمان بن رازية «٤»
براء ثم زاي مكسورة بعدها تحتانية، والأزديّ، ثم اللهبيّ، عريف الأزد، وصاحب رايتهم.
قال البخاريّ: سمع النبيّ ﵌. وقال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الوحدان من الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم، وابن حبّان: له صحبة. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج ابن قانع، وابن السّكن من طريق محمد بن الوليد الزبيديّ، عن محمد بن
стр. 3314
صالح بن شريح عن أبيه- أنه سمع عريف الأزد يقال له النّعمان بن الرّازية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نعتاف في الجاهليّة، وقد جاء اللَّه بالإسلام! فقال رسول اللَّه ﵌: «نفى الإسلام صدقها، فلا يمنعنّ أحدكم من سفره» .
لفظ ابن السّكن. ولفظ ابن قانع: فقال: «فهي في الإسلام أصدق ... » إلى أخره.
والأول أقرب إلى الصواب.
قال ابن السّكن: لم أجد له عن النبي ﵌ غير هذا الحديث.
قلت: وهو يرد على قول ابن أبي حاتم الرازيّ لم يرو عنه العلم، وذكر الواقديّ في المغازي، عن أبي معشر وغيره- أنّ النبيّ ﵌ لما أراد التوجه إلى الطّائف بعد حنين أرسل إلى الطفيل بن عمرو الدّوسي، وأمره أن يهدم صنم عمرو بن حممة، ويستمدّ قومه، فوافاه بالطّائف، ومعه أربعمائة رجل، فقال الطفيل: من كان يحملها في الجاهليّة النّعمان بن الرازية اللهبي.
٨٧٦٠- النعمان بن ربعي «١»
: يقال هو اسم أبي قتادة بن ربعي الأنصاريّ.
والمشهور أن اسمه الحارث، وسيأتي في الكنى.
٨٧٦١- النّعمان بن زيد بن أكال «٢»
. تقدم ذكره في ترجمة ولده سعد، وأن «٣» ابن الكلبيّ ذكر أن القصّة المذكورة لسعد إنما هي للنّعمان.
٨٧٦٢- النّعمان بن سنان الأنصاري «٤»
: مولى بني عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما في البدريين، وليست له رواية.
٨٧٦٣- النعمان بن سفيان
بن خالد بن عوف من بني سهم.
ذكره ابن سعد عن الواقديّ أنه أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول اللَّه ﵌ في آثار المشركين في غزوة حمراء الأسد. وتقدم سليط بن سفيان، وكأنه أخو هذا.
وتقدم النّعمان بن خلف بن عون قريبا.
стр. 3315
٨٧٦٤- النعمان بن شريك
الشيبانيّ «١» .
تقدم ذكره في ترجمة مفروق بن عمر، وجزم الذّهبي في التجريد بأنّ له وفادة. وأما أبو نعيم فأثبت الصّحبة للنّعمان، ونفاها عن مفروق.
٨٧٦٥- النّعمان
بن عبد عمرو»
بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاريّ الخزرجيّ.
قال ابن حبّان: له صحبة، وذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بأحد، وكذا قال ابن الكلبيّ. وتقدم ذكر أخيه الضّحاك.
٨٧٦٦- النعمان بن عبيد:
ويقال لعبيد مقرن بن أوس بن مالك الأنصاريّ.
ذكره ابن القدّاح في نسب الأنصار، وقال: إنه استشهد باليمامة.
٨٧٦٧- النّعمان بن عجلان «٣»
بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزّرقيّ.
قال أبو عمر: كان لسان الأنصار وشاعرهم، وهو الّذي خلف على خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطّلب بعد قتله، وهو القائل يفخر بقومه من أبيات:
فقل لقريش نحن أصحاب مكّة ... ويوم حنين والفوارس في بدر
نصرنا وآوينا النّبيّ ولم نخف ... صروف اللّيالي والعظيم من الأمر
وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكم ... وأهلا وسهلا قد أمنتم من العقر
نقاسمكم أموالنا وديارنا ... كقسمة أيسار الجزور على الشّطر
«٤» [الطويل]
وأخرج ابن السّكن، وابن مندة، من طريق يزيد بن هارون، عن عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، عن النّعمان بن عجلان، قال: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ وأنا أوعك، فقال: «كيف تجدك يا نعمان؟» قلت: أجدني أوعك. فقال: «اللَّهمّ شفاء عاجلا ... » الحديث.
стр. 3316
قال ابن السّكن: لم أجد عنه حديثا غير هذا، وأظنه مرسلا.
قلت: وعيسى ضعيف جدّا. وذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشّاعر- وهو أبو الأسود الدئلي:
أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم ... فندلا زريق المال ندل الثّعالب
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم ... يبدّد مال اللَّه فعل المناهب
«١» [الطويل]
٨٧٦٨- النّعمان بن عديّ
بن نضلة العدويّ «٢» .
تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ، وأنه من مهاجرة الحبشة، وولى عمر النّعمان هذا ميسان، وهو القائل الأبيات المشهورة:
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنّتني دهاقين قرية ... وصنّاجة تجذو على كلّ منسم
إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقني ... ولا تسقني بالأصغر المتثلّم
لعلى أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدّم
«٣» [الطويل] فبلغ عمر، فكتب إليه: قد بلغني شعرك، وقد واللَّه ساءني، وعزله، فلما قدم قال:
واللَّه ما كان من ذلك شيء، وإنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظنّك صادقا، ولكن واللَّه لا تعمل لي عملا.
قال الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال:
стр. 3317
لا أدع لحمي يرمى، إنّ لي ابن أخ مضعوف، لا يزوّجه أحد ممن قرت عينه، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن عمر، فزوّج نعيم النّعمان بن عديّ وكان يتيما في حجره، فقال النبي ﵌: «وآمروا النّساء في أولادهنّ» . فقال نعيم: ما بها إلا ما دفع لها ابن عمر، فهو لها [من] «١» مالي.
٨٧٦٩- النّعمان بن عصر «٢»
بن الربيع بن الحارث بن أديم بن أميّة البلويّ، حليف بني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف من الأنصار.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، فقال: ومن بني معاوية النّعمان البلويّ حليف لهم، وسمّى أباه ابن عقبة وأبو معشر وغيرهما.
واختلفوا في ضبطه، فقال الأكثر: بفتحتين. وقال الواقديّ: بكسر ثم سكون، وذكر ابن ماكولا أنه استشهد في الرّدة، قتله طليحة بن خويلد الأسديّ.
٨٧٧٠- النّعمان بن عمرو
بن إنسان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة الأنصاري.
شهد أحدا، وكانت معه راية المسلمين، قاله ابن الكلبيّ، وحكاه الرشاطيّ، وقال: لم يذكره ابن عبد البرّ، ولا ابن فتحون.
٨٧٧١- النّعمان بن عمرو «٣»
بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجّار الأنصاريّ.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وفي الاشتقاق لابن دريد أنه شهد بدرا، واستشهد بأحد، لكن ذكره بالتصغير فقال: نعيمان بن عمرو، ولم ينسبه، فظنّ بعضهم أنه النعيمان صاحب المزاح، وليس كذلك كما سيأتي في ترجمته.
٨٧٧٢- النّعمان بن عمرو
بن عمير اليماني.
ذكره ابن عساكر في ذيل مبهمات التّعريف والأعلام مضموما إلى مسعود وابن عبد ياليل وغيرهما من أولاد عمرو بن عمير بن عوف الثقفي في قصّة نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا [البقرة ٢٧٨] ، ونسبه إلى تفسير سنيد، وأنه
стр. 3318
ذكره معهم. وسيأتي في آخر من اسمه هلال شيء من ذكر هذه القصّة، وتقدّم أيضا شيء من هذا في مسعود بن عمرو.
٨٧٧٣- النّعمان بن عمرو
بن مقرّن «١» .
ذكره البغويّ في الصحابة،
وأخرج من طريق جرير، عن منصور، عن أبي خالد الوالبي، عن النّعمان بن عمرو بن مقرّن، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» .
وأخرجه ابن شاهين، من طريق زياد البكائيّ، عن منصور، عن أبي خالد، عن النعمان بن مقرّن. والأول أصح.
وأخرج ابن شاهين، من طريق يحيى بن عطية، عن أبيه، عن عمرو بن النّعمان بن مقرّن، قال: قدم رجال من مزينة فاعتلّوا على النبيّ ﵌ أنهم لا أموال لهم يتصدّقون منها. وقدم النعمان بن مقرن بغنم يسوقها إلى النبيّ ﵌، فنزلت فيه: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ [التوبة ٩٩] ... الآية. وعمرو بن النعمان ابن عم صاحب الترجمة، ويقال هو هو انقلب على الراويّ، ويقال: إن حديث النعمان هذا عن النبي ﵌ مرسل.
٨٧٧٤- النّعمان
بن عوف بن النّعمان الشيبانيّ.
ذكره سيف في الفتوح، وأنّ خالد بن الوليد وفد على أبي بكر بخمس السّبي، وأنّ المثنى بن حارثة أمّره على إحدى المجنّبتين في فتح العراق.
وذكره الطّبريّ في تاريخه، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٨٧٧٥- النعمان بن أبي فاطمة الأنصاريّ «٢»
. ذكره ابن السّكن، والطّبري «٣» ، من طريق أبي إسماعيل القناد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن النعمان بن أبي فاطمة- أنه اشترى كبشا أعين أقرن، وأن النّبيّ
стр. 3319
صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم رآه، فقال: «كأنّ هذا الكبش الّذي ذبح إبراهيم» ، فعمد رجل من الأنصار فاشترى كبشا بهذه الصفة، فأخذه فضحّى.
وقد رواه عبد الرّزّاق، عن معمر، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: مرّ النّعمان بن أبي فطيمة على النبيّ ﵌ بكبش أعين ...
الحديث، وسمى الّذي اشتراه معاذ بن عفراء.
٨٧٧٦- النّعمان بن قوقل «١»
بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عمرو بن عوف.
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق فيمن استشهد بأحد، وكان شهد بدرا.
وقال ابن حبّان: له صحبة،
وأخرج البغويّ، من طريق خالد بن مالك الجعديّ، قال:
وجدت في كتاب أبي أنّ النّعمان بن قوقل الأنصاريّ قال: أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في خضر الجنة. فقال رسول اللَّه ﵌: «لقد رأيته يطأ فيها وما به من عرج» .
وأخرج ابن قانع، وابن مندة، من طريق أبي إسحاق الفزاريّ، عن الحسن بن الحسن، عن أبي ثابت بن شداد بن أوس، قال: قال النعمان بن قوقل ... فذكر نحوه.
قال ابن مندة: يروى هذا الحديث لعمرو بن الجموح،
وأخرج مسلم، من طريق شيبان بن عبد الرّحمن، عن الأعمش، عن أبي سفيان، وأبي صالح، عن جابر نحو حديث قبله، متنه أتى النبيّ ﵌ النّعمان بن قوقل، فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال- أدخل الجنة؟ قال: «نعم» .
وتابعه أبو حمزة، عن الأعمش. أخرجه ابن مندة، وأخرجه من وجه آخر عن أبي حمزة، فقال: عن أبي سفيان، عن جابر، وعن أبي صالح، عن أبي سعيد. وأخرجه الطّبرانيّ في مسند النعمان بن قوقل، من طريق جابر بن نوح، عن الأعمش، فقال: عن أبي صالح، عن النعمان- أنه جاء رسول اللَّه ﵌ ... فذكر نحوه. وهو مرسل، ولعل أبا صالح أراد عن قصّة النّعمان ولم يرد الرواية عنه، وإنما الرواية عنه عن جابر.
وقد رواه عبد اللَّه بن عبد القدّوس عن الأعمش، فقال: عن أبي صالح، وأبي سفيان، عن جابر، عن النعمان. أخرجه ابن مندة أيضا.
стр. 3320
وقد رواه موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن أبي الزّبير، عن جابر- أن النعمان جاء إلى النّبيّ ﵌. ورواه يزيد بن جعدبة، عن أبي الزبير، فقال، عن جابر: أخبرني النّعمان، أخرجه ابن قانع، وابن مندة من طريقه وابن جعدبة، وله ذكر في حديث أبي هريرة عند البخاريّ أخرجه من طريق عنبسة بن سعيد عنه، قال: أتيت النّبيّ ﵌ بعد أن فتح خيبر، فقلت: يا رسول اللَّه، أسهم لي، فقال أبان بن سعيد بن العاص: لا تعطه. فقلت: هذا قاتل ابن قوقل، ويقال: إن قوقلا لقب، واسمه ثعلبة أو مالك بن ثعلبة، وقد غاير أبو عمر بين النّعمان بن قوقل والنّعمان بن مالك بن ثعلبة. وتعقّبه ابن الأثير.
٨٧٧٧- النّعمان بن قوقل:
آخر.
فرّق أبو حاتم بينه وبين الّذي قبله، وقال في هذا: إنه نزل الكوفة،
وروى عنه بلال بن يحيى وأخرجه البخاريّ من طريق حبيب بن سليم، عن بلال، عن النّعمان بن قوقل، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما أتعلم من القرآن شيئا إلا انفلت منّي، فو الّذي أنزل عليك الكتاب ما من شيء أحبّ إليّ من اللَّه ورسوله. قال: «يا ابن قوقل، المرء مع من أحبّ، وله ما احتسب» .
وأخرج الطّبرانيّ في ترجمة الّذي قبله من طريق منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء النّعمان بن قوقل يوم الجمعة ورسول اللَّه ﵌ يخطب، فأمره أن يصلي ركعتين يتجوّز فيهما.
وأخرجه ابن شاهين من طريق هدبة بن المنهال، عن الأعمش كذلك. وعندي أنه بهذا أليق.
٨٧٧٨- النعمان بن قيس الحضرميّ «١»
. قال ابن عبد البرّ: له صحبة. وقال ابن مندة: أدرك النبي ﵌ وحدث عنه. قال البخاري: روى عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط، عن شرحبيل، عن أبيه، عنه- أنه ختم القرآن في عهد النبيّ ﵌. وقال أبو حاتم: حديثه مرسل.
٨٧٧٩- النعمان بن مالك
بن ثعلبة «٢» بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن عثمان «٣» بن عمرو بن عوف بن الخزرج.
стр. 3321
قال أبو عمر: شهد بدرا وأحدا وقتل بها في قول الواقديّ، وأما ابن القداح فقال: إن الّذي شهد بدرا وقتل بأحد هو النعمان الأعرج.
وذكر السديّ أن النعمان بن مالك قال لرسول اللَّه ﵌ في خروجه إلى أحد: واللَّه يا رسول اللَّه، لأدخلن الجنة. فقال له: «بم؟» قال: بأني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه وأني لا أفر من الزحف. فقال: «صدقت؟» فقتل يومئذ.
وقد تعقب ابن الأثير هذا بأن النعمان الأعرج هو ابن قوقل، وأن مالك بن ثعلبة لقبه قوقل. وما قاله أبو عمر محتمل. وقد ترجم البخاري النعمان بن قوقل ثم قال: النعمان بن مالك، ولم يسق له شيئا، وذكر الواقديّ أن النعمان بن مالك وقف مع عمرو بن الجموح بأحد.
٨٧٨٠-[النعمان بن مالك:
بن عامر بن مجدعة بن جشم بن الحارث الأنصاري الأوسي.
قال العدوي: شهد أحدا والمشاهد بعدها، وهو والد سويد بن النعمان]
«١» .
٨٧٨١-[النعمان بن أبي مالك .
قال المستغفري: له صحبة، وذكر الواقدي أنه شهد أحدا وقتل بها عويمر بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم]
«٢» .
٨٧٨٢- النعمان بن مقرن:
بن عائذ المزني، أخو سويد وإخوته «٣» .
وللنعمان ذكر كثير في فتوح العراق، وهو الّذي قدم بشيرا على عمر بفتح القادسية، وهو الّذي فتح أصبهان، واستشهد بنهاوند، وقصته في ذلك في البخاري مختصرة، وعند الإسماعيليّ مطولة، وأخرجه أحمد من طريق سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن مقرّن:
قال: قدمنا على رسول اللَّه ﵌ في أربعمائة من مزينة، ورجاله ثقات، لكنه منقطع، فإن النّعمان استشهد في خلافة عمر فلم يدركه سالم.
وروى عنه ابنه معاوية، ومسلم بن الهيضم، وجبير بن حية، وغيرهم. قال ابن عبد البر: سكن البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح، وكان موته سنة إحدى وعشرين. ذكر ذلك ابن سعد.
стр. 3322
٨٧٨٣- النعمان بن مقرن «١»
: تقدم في النعمان بن عمرو بن مقرن.
٨٧٨٤- النعمان بن مورّق الهمدانيّ .
ذكره الرّشاطيّ في الأنساب، وقال: سيد شريف، له وفادة على رسول اللَّه ﵌. واستدركه ابن الأمين.
٨٧٨٥- النعمان بن ناقد
الأنصاريّ، أخو عبيد بن نافذ.
ذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود، وقال: هو من أصحاب رسول اللَّه ﵌. وأورد له من كلامه: [دخول الحمام بغير إزار حرام]
«٢» .
٨٧٨٦- النعمان بن نضيلة الأنصاريّ:
بضاد معجمة مصغرا.
ذكره دعبل بن عليّ في طبقات الشعراء، وقال: ولاه عمر، فشرب الخمر، وقال:
فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلها ... بميسان يسقى في زجاج وحنتم
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه ... تنادمنا في الجوسق المتهدّم
[الطويل] فقال عمر لما بلغه: إي واللَّه، وعزله.
قلت: وهذا الشعر لغيره، فليحرر.
٨٧٨٧- النعمان بن هلال المزنيّ .
وقع ذكره في كتاب الزهد لمحمد بن فضيل، قال: حدثنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن النعمان بن هلال المزني، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﵌ في أربعمائة من مزينة ... الحديث. وهذا يعرف بالنعمان بن مقرّن، كما نبهت عليه في ترجمته.
стр. 3323
٨٧٨٨- النعمان بن يزيد
بن شرحبيل «١» بن امرئ القيس بن عمرو بن حجر الكنديّ، خال الأشعث بن قيس.
قال ابن الكلبيّ: له وفادة، وكذا ذكر الطبريّ، وكان يلقب ذا العرف، وذكر ابن الكلبي أنه لقب جدّه امرئ القيس.
٨٧٨٩- النعيت الخزاعيّ
الشاعر، اسمه أسد، ويقال أسيد، بفتح أوله، وزن عظيم، ولقبه النعيت، بنون ومهملة وآخره مثناة، بوزن عظيم أيضا، وهو ابن يعمر بن وهيب بن أصرم بن عبد اللَّه بن قمّ بن حبشية ابن سلول بن كعب السلولي.
ذكره أبو بشر الآمديّ، والمرزبانيّ في «معجم الشعراء» وأنشد له أبياتا قالها في فتح مكة يذكر من أمر رسول اللَّه ﷺ أن يختلف بمكة من خزاعة لما خرج عن مكة في الفتح منها:
خطونا وراء المسلمين بجحفل ... ذوي عضد من خيلنا ورماح
على كلّ ورهاء القتال طمرّة ... إذا كان يوم ذو وغى وشياح
[الطويل] نقلته من خط الخطيب في المؤتلف، ورجح أنه أسيد، بفتح أوله.
٨٧٩٠- نعيم بن أثاثة
بن عبد المطلب القرشي «٢» .
ذكره الأمويّ في المغازي فيمن أقطع له النبيّ ﵌ من خيبر، فقال: أقطع لنعيم ولأخيه هند ثلاثين وسقا، ولأخيهما مسطح خمسين.
٨٧٩١- نعيم بن أوس الداريّ:
أخو تميم «٣» .
قال أبو عمر: يقال إنه وفد مع أخيه. وقال ابن مندة: له ذكر في حديث، وقد أورده الواقديّ في المغازي، من طريق عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، قال: قدم وفد الداريين على رسول اللَّه ﵌ منصرفه من تبوك وهم عشرة: هانئ بن حبيب، والفاكه بن النّعمان، وجبلة بن مالك، وعروة بن مالك، وقيس بن مالك، وأخوه مرة، وأبو هند وأخوه الطيب، وتميم بن أوس وأخوه نعيم، ويزيد بن قيس، فسمّى النبي صلّى اللَّه عليه
стр. 3324
وآله وسلم الطيب عبد اللَّه، وسمى عروة عبد الرحمن، وقد تقدم ذكر ذلك من وجه آخر في الطيب، ويأتي لهانئ في ترجمته خبر.
٨٧٩٢- نعيم بن أوس الرّهاوي «١»
: يقال إن له صحبة.
٨٧٩٣- نعيم بن بدر التميمي «٢»
. ذكر في ترجمة عطارد فيمن قدم من وفد بني تميم. وذكره ابن حبيب عن ابن الكلبيّ.
وذكره الأمويّ عن ابن إسحاق فيهم، وكذا ذكره السدي في تفسيره عن أبي مالك، عن ابن عباس في تفسيره سورة الحجرات، وله ذكر في آخر ترجمة قيس بن عاصم.
وقال أبو موسى: أظنه عيينة بن بدر، ورد بأن عيينة فزاري، وهو منسوب إلى جده، وإنما هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وإسلامه كان قبل قدوم وفد بني تميم، بل كان النبي ﵌ أرسله إلى بني العنبر من تميم في سرية فأغار عليهم، فكان ذلك سبب قدوم وفدهم. واللَّه أعلم.
٨٧٩٤- نعيم بن حمار:
وقيل ابن خمار، بالمعجمة. وقيل ابن همار- يأتي.
٨٧٩٥- نعيم بن حيان التجيبي:
له وفادة، وذكره ابن ماكولا عن الحضرميّ.
٨٧٩٦- نعيم بن زيد «٣»
: ويقال ابن يزيد التميميّ.
تقدم ذكره في ترجمة الحتات بن عمرو، وقد ذكره أبو عمر في ترجمة الحتات، ولم يفرده بترجمة، وسمى أباه يزيد.
٨٧٩٧- نعيم بن سعيد التميميّ .
ذكره ابن سعد فيمن قدم في وفد تميم على النبي ﵌.
٨٧٩٨- نعيم بن سلام «٤»
: ويقال ابن سلامة السلميّ.
له ذكر
في حديث أخرجه البزار، من طريق زيد بن الحباب، عن حميد مولى ابن علقمة، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: بينا رسول اللَّه ﵌ جالس
стр. 3325
وأبو بكر وعمر ومعاذ وابن مسعود ونعيم بن سلام إذ قدم بريد على النبي ﵌ من بعث بعثه، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، ما رأيت نعيما أسرع إيابا ولا أكثر مغنما من هؤلاء! قال: «يا أبا بكر، ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأكثر مغنما؟ من صلّى صلاة الغداة في جماعة، ثمّ ذكر اللَّه حتّى تطلع الشّمس»
- وقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة.
ورواه أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك، عن نعيم بن سلامة- رجل من بني سليم- وكان قد صحب النبي ﵌.
٨٧٩٩- نعيم بن عبد اللَّه بن أسيد:
بن «١» عبد بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب القرشيّ العدويّ المعروف بالنحّام.
قيل له ذلك، لأن
النبي ﵌ قال له: «دخلت الجنّة فسمعت نحمة من نعيم» .
وأخرج ابن قتيبة في «الغريب» ، من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، قال:
خرجنا في سرية زيد بن حارثة التي أصاب فيها بني فزارة، فأتينا القوم خلوفا، فقاتل نعيم بن النحام العدويّ يومئذ قتالا شديدا.
والنحمة: هي السعلة التي تكون في آخر النحنحة الممدود آخرها.
قال خليفة: أمه فاختة بنت حرب بن عبد شمس، وهي عدوية أيضا، من رهط عمرو.
قال البخاريّ: له صحبة. وقال مصعب الزبيري: كان إسلامه قبل عمر، ولكنه لم يهاجر إلا قبيل فتح مكة، وذلك لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فلما أراد أن يهاجر قال له قومه: أقم ودن بأي دين شئت، وكان بيت بني عدي بيته في الجاهلية حتى تحول في الإسلام لعمر في بني رزاح.
وقال الزّبير: ذكروا أنه لما قدم المدينة قال له النبي ﵌: «يا نعيم، إنّ قومك كانوا خيرا لك من قومي» . قال: بل قومك خير يا رسول اللَّه. قال: «إنّ قومي أخرجوني، وإنّ قومك أقرّوك» . فقال نعيم: يا رسول اللَّه، إن قومك أخرجوك إلى الهجرة، وإن قومي حبسوني عنها.
стр. 3326
وقال الواقديّ: حدثني يعقوب بن عمرو، عن نافع العدويّ، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: أسلم نعيم بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه. وقال ابن أبي خيثمة: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا.
وأخرج أحمد، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن النحام، قال: نودي بالصبح وأنا في مرط امرأتي في يوم بارد، فقلت: ليت المنادي قال: من قعد فلا حرج، فإذا هو يقولها، أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عنه، ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة، وقد خالفه إبراهيم بن طهمان، وسليمان بن بلال، فروياه عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن نعيم. وكذا قال الأوزاعيّ: عن يحيى بن سعيد، أخرجه بن قانع، وأخرجه أحمد أيضا، من طريق معمر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن شيخ سماه عن نعيم.
وأخرج ابن قانع من طريق عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال نعيم بن النحام، وكان من بني عدي بن كعب: سمعت منادي النبي ﵌ في غداة باردة، وأنا مضطجع، فقلت: ليته قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فقال: ومن قعد فلا حرج.
وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح، وهو اسم نعيم.
وذكر موسى بن عقبة في المغازي، عن الزهري- أن نعيما استشهد بأجنادين في خلافة عمر، وكذا قال ابن إسحاق، ومصعب الزبيريّ، وأبو الأسود، وعروة، وسيف في الفتوح، وأبو سليمان بن زبير.
قال الواقديّ: كانت أجنادين قبل اليرموك سنة خمس عشرة. وقال ابن البرقي: يقول بعض أهل النّسب إنه قتل يوم مؤتة في حياة النبي ﵌، وكذا قال ابن الكلبيّ، وأما ما ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدني قال: ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم، فأدخلها في داره، فهو محمول على أنّ المراد به إبراهيم بن نعيم المذكور، فإنه كان يقال له أيضا النحام.
٨٨٠٠- نعيم بن عمرو بن مالك الجذامي «١»
: والد حزابة- ذكره العسكريّ في الصحابة، وقال: له وفادة.
стр. 3327
٨٨٠١- نعيم بن قعنب «١»
: بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع.
ذكره ابن مندة، وقال: ذكره ابن خزيمة في الصحابة. وأخرج هو وابن قانع من طريق حمران بن نعيم بن قعنب، عن أبيه نعيم بن قعنب أنه وفد إلى رسول اللَّه ﵌ بصدقته وصدقة أهل بيته، فأعجب ذلك رسول اللَّه ﵌، ومسح وجهه.
وذكر ابن حبّان في «الثقات» نعيم بن قعنب الرياحي، روى عن أبي ذرّ، روى عنه أبو العلاء بن الشخير. انتهى.
وهذه الرواية عند النسائي، ولفظه لقيت أبا ذر، فقلت له: إني كنت وأدت في الجاهلية، فهل لي من توبة؟ فقال: «عفا اللَّه عمّا كان في الشّرك» .
فالظاهر أنه هو، وذكره ابن ماكولا في ترجمة الأسود الشاعر، وكان شريفا كريما، وذكر له قصة في زمن الحجاج، وهو ابن قرة بن نعيم المذكور.
٨٨٠٢- نعيم بن مسعود:
بن عامر «٢» بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، يكنى أبا سلمة الأشجعيّ.
صحابيّ مشهور، له ذكر في البخاري، أسلم ليالي الخندق، وهو الّذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق، فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة.
وله رواية عن النبي ﵌، روى عنه والداه: سلمة، وزينب، وله حديث عند أحمد وغيره.
ومن طريق ابن إسحاق حدثني سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول لرسولي مسيلمة: «لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما» .
قتل نعيم في أول خلافة عليّ قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل. وقيل: مات في خلافة عثمان. واللَّه أعلم.
стр. 3328
٨٨٠٣- نعيم مسعود الدّهماني .
ذكره ابن دريد، وأن له وفادة، قال الرشاطيّ: ليس في نسب نعيم الأشجعيّ أحد اسمه دهمان، يعني فهو غيره.
٨٨٠٤- نعيم بن مسعود .
صحابي آخر، ولم يذكروه، وهو في المراسيل لأبي داود، فأخرج من طريق خلف بن خليفة، عن أبيه- أنه بلغه أن رسول اللَّه ﵌ وضع نعيم بن مسعود في القير ونزع الأخلة بفيه.
وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن خلف: سمعت أبي يقول: أظنه سمعه من مولاه، ومولاه معقل بن يسار.
قلت: وقع لي هذا عاليا في جزء طلحة بن الصقر، وهذا غير الأشجعيّ، فإن الأشجعيّ عاش بعد النبي ﵌.
٨٨٠٥- نعيم بن مقرّن المزني»
: أخو النعمان.
قال أبو عمر: هو وإخوته من جلة الصحابة، وهو الّذي خلف أخاه لما استشهد بنهاوند، وأخذ الراية، فدفعها إلى حذيفة، ثم كانت فتوح فارس على يده.
٨٨٠٦- نعيم بن هزال الأسلميّ «٢»
. مختلف في صحبته. قال ابن حبان: له صحبة، وأخرج أبو داود والحاكم حديثه، وذكره ابن السّكن في الصحابة، ثم قال: يقال ليست له صحبة. والصحبة لأبيه. وصوّب ذلك ابن عبد البرّ. وسيأتي بيان الاختلاف في سند حديثه في ترجمة هزال.
٨٨٠٧- نعيم بن همار «٣»
: ويقال: ابن هبار. ويقال: ابن هدار. ويقال: ابن حمار.
ويقال: ابن خمار، وهمار أرجح.
стр. 3329
٨٨٠٨- نعيم البياضي .
ذكره ابن فتحون في الذيل، وأخرج من طريق أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن عتاب، عن أبي اليسر محمد بن نعيم بن محمد بن عبد اللَّه بن عمار بن نعيم البياضي صاحب رسول اللَّه ﵌، فذكر حديثا. وقد ذكر الخطيب في تاريخه محمد بن نعيم المذكور وأن لنعيم والد عمران صحبة.
٨٨٠٩- نعيم الغفاريّ:
ابن عم أبي ذرّ.
له صحبة، ذكره يونس بن بكير في زيادات المغازي.
وأخرجه الحاكم، من طريق يونس، عن يوسف بن صهيب، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: انطلق أبو ذر ونعيم ابن عم أبي ذر، وأنا معهم يطلب رسول اللَّه ﵌ وهو مستتر بالجبل، فقال له أبو ذر: يا محمد، أتيناك لنسمع ما تقول، قال: أقول لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، فآمن به أبو ذر وصاحبه.
٨٨١٠- نعيمان:
بالتصغير، ابن رفاعة. يأتي في الّذي بعده.
٨٨١١- النعيمان بن عمرو
بن رفاعة «١» بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ.
ووقع عند ابن أبي حاتم نعيمان بن رفاعة من بني تميم «٢» بن مالك بن النجار، وله صحبة، مات في زمن معاوية.
قلت: فنسبه لجده، وصحف غنم بن مالك، فقال: تميم بن مالك «٣» . وقال ابن الكلبيّ: أمه فطيمة الكاهنة. وفي مسند محمد بن هارون الرّوياني: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: مات عبد الرحمن بن عوف عن أربع نسوة: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأخت نعيمان.
قلت: فما أدري هو ذا أم غيره. قال البخاري، وأبو حاتم وغيرهما: له صحبة.
стр. 3330
وذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري، وأبو الأسود، عن عروة وغيرهما فيمن شهد بدرا.
وذكر ابن إسحاق أنه شهد العقبة الأخيرة، وقال ابن سعد: شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها.
وأخرج البخاريّ في تاريخه، من طريق وهيب، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث- أن النبي ﵌ أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان- كذا بالشك- والراجح النعيمان بلا شك. وفي لفظ لأحمد: وكنت فيمن ضربه، وقال فيه أتى بالنعيمان، ولم يشك. ورواه بالشك أيضا محمد بن سعد، من طريق معمر، عن زيد بن أسلم مرسلا.
وقال ابن عبد البرّ: إن صاحب هذه القصة هو ابن النعيمان، وفيه نظر، وقد تقدم في ترجمة مروان بن قيس السلميّ أن صاحب القصة النعيمان، وكذا ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح من طريق أبي طوالة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب، فذكر نحوه، وبه
أن رجلا من أصحاب النبي ﵌ قال للنعيمان: لعنك اللَّه، فقال له النبي ﵌: «لا تفعل، فإنّه يحبّ اللَّه ورسوله» .
وقد بينت في فتح الباري أن قائل ذلك عمير، لكنه قاله لعبد اللَّه الّذي كان يلقب حمارا فهو يقوي قول من زعم أنه ابن النعيمان، فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه ومن يشابه أباه فما ظلم.
قال الزّبير: وكان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها، ثم جاء بها إلى النبي ﵌، فيقول: ها أهديته لك، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها أحضره إلى النبي ﷺ ، وقال: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول: أو لم تهده لي؟ فيقول: إنه واللَّه لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله، فيضحك، وبأمر لصاحبه بثمنه.
وأخرج الزّبير قصّة البعير بسياق آخر من طريق ربيعة بن عثمان، قال: دخل أعرابيّ على النبي ﵌، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض الصحابة للنعيمان الأنصاري: لو عقرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم. فخرج الأعرابي وصاح: وا عقراه يا محمد. فخرج النبي ﵌، فقال: من فعل هذا؟ فقالوا: النعيمان، فاتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، واستخفى تحت