وقال الواقديّ: حدثني يعقوب بن عمرو، عن نافع العدويّ، عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: أسلم نعيم بعد عشرة، وكان يكتم إسلامه. وقال ابن أبي خيثمة: أسلم بعد ثمانية وثلاثين إنسانا.
وأخرج أحمد، من طريق محمد بن يحيى بن حبان، عن نعيم بن النحام، قال: نودي بالصبح وأنا في مرط امرأتي في يوم بارد، فقلت: ليت المنادي قال: من قعد فلا حرج، فإذا هو يقولها، أخرجه من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عنه، ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة، وقد خالفه إبراهيم بن طهمان، وسليمان بن بلال، فروياه عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن نعيم. وكذا قال الأوزاعيّ: عن يحيى بن سعيد، أخرجه بن قانع، وأخرجه أحمد أيضا، من طريق معمر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن شيخ سماه عن نعيم.
وأخرج ابن قانع من طريق عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال نعيم بن النحام، وكان من بني عدي بن كعب: سمعت منادي النبي ﵌ في غداة باردة، وأنا مضطجع، فقلت: ليته قال: ومن قعد فلا حرج، قال: فقال: ومن قعد فلا حرج.
وقد مضى له ذكر في حرف الصاد المهملة في صالح، وهو اسم نعيم.
وذكر موسى بن عقبة في المغازي، عن الزهري- أن نعيما استشهد بأجنادين في خلافة عمر، وكذا قال ابن إسحاق، ومصعب الزبيريّ، وأبو الأسود، وعروة، وسيف في الفتوح، وأبو سليمان بن زبير.
قال الواقديّ: كانت أجنادين قبل اليرموك سنة خمس عشرة. وقال ابن البرقي: يقول بعض أهل النّسب إنه قتل يوم مؤتة في حياة النبي ﵌، وكذا قال ابن الكلبيّ، وأما ما ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة عن أبي عبيد المدني قال: ابتاع مروان من النحام داره بثلاثمائة ألف درهم، فأدخلها في داره، فهو محمول على أنّ المراد به إبراهيم بن نعيم المذكور، فإنه كان يقال له أيضا النحام.
٨٨٠٠- نعيم بن عمرو بن مالك الجذامي «١»
: والد حزابة- ذكره العسكريّ في الصحابة، وقال: له وفادة.
стр. 3327
٨٨٠١- نعيم بن قعنب «١»
: بن عتاب بن الحارث بن عمرو بن همام بن رياح بن يربوع.
ذكره ابن مندة، وقال: ذكره ابن خزيمة في الصحابة. وأخرج هو وابن قانع من طريق حمران بن نعيم بن قعنب، عن أبيه نعيم بن قعنب أنه وفد إلى رسول اللَّه ﵌ بصدقته وصدقة أهل بيته، فأعجب ذلك رسول اللَّه ﵌، ومسح وجهه.
وذكر ابن حبّان في «الثقات» نعيم بن قعنب الرياحي، روى عن أبي ذرّ، روى عنه أبو العلاء بن الشخير. انتهى.
وهذه الرواية عند النسائي، ولفظه لقيت أبا ذر، فقلت له: إني كنت وأدت في الجاهلية، فهل لي من توبة؟ فقال: «عفا اللَّه عمّا كان في الشّرك» .
فالظاهر أنه هو، وذكره ابن ماكولا في ترجمة الأسود الشاعر، وكان شريفا كريما، وذكر له قصة في زمن الحجاج، وهو ابن قرة بن نعيم المذكور.
٨٨٠٢- نعيم بن مسعود:
بن عامر «٢» بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، يكنى أبا سلمة الأشجعيّ.
صحابيّ مشهور، له ذكر في البخاري، أسلم ليالي الخندق، وهو الّذي أوقع الخلف بين الحيين قريظة وغطفان في وقعة الخندق، فخالف بعضهم بعضا ورحلوا عن المدينة.
وله رواية عن النبي ﵌، روى عنه والداه: سلمة، وزينب، وله حديث عند أحمد وغيره.
ومن طريق ابن إسحاق حدثني سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول لرسولي مسيلمة: «لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما» .
قتل نعيم في أول خلافة عليّ قبل قدومه البصرة في وقعة الجمل. وقيل: مات في خلافة عثمان. واللَّه أعلم.
стр. 3328
٨٨٠٣- نعيم مسعود الدّهماني .
ذكره ابن دريد، وأن له وفادة، قال الرشاطيّ: ليس في نسب نعيم الأشجعيّ أحد اسمه دهمان، يعني فهو غيره.
٨٨٠٤- نعيم بن مسعود .
صحابي آخر، ولم يذكروه، وهو في المراسيل لأبي داود، فأخرج من طريق خلف بن خليفة، عن أبيه- أنه بلغه أن رسول اللَّه ﵌ وضع نعيم بن مسعود في القير ونزع الأخلة بفيه.
وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن خلف: سمعت أبي يقول: أظنه سمعه من مولاه، ومولاه معقل بن يسار.
قلت: وقع لي هذا عاليا في جزء طلحة بن الصقر، وهذا غير الأشجعيّ، فإن الأشجعيّ عاش بعد النبي ﵌.
٨٨٠٥- نعيم بن مقرّن المزني»
: أخو النعمان.
قال أبو عمر: هو وإخوته من جلة الصحابة، وهو الّذي خلف أخاه لما استشهد بنهاوند، وأخذ الراية، فدفعها إلى حذيفة، ثم كانت فتوح فارس على يده.
٨٨٠٦- نعيم بن هزال الأسلميّ «٢»
. مختلف في صحبته. قال ابن حبان: له صحبة، وأخرج أبو داود والحاكم حديثه، وذكره ابن السّكن في الصحابة، ثم قال: يقال ليست له صحبة. والصحبة لأبيه. وصوّب ذلك ابن عبد البرّ. وسيأتي بيان الاختلاف في سند حديثه في ترجمة هزال.
٨٨٠٧- نعيم بن همار «٣»
: ويقال: ابن هبار. ويقال: ابن هدار. ويقال: ابن حمار.
ويقال: ابن خمار، وهمار أرجح.
стр. 3329
٨٨٠٨- نعيم البياضي .
ذكره ابن فتحون في الذيل، وأخرج من طريق أبي بكر محمد بن عبد اللَّه بن عتاب، عن أبي اليسر محمد بن نعيم بن محمد بن عبد اللَّه بن عمار بن نعيم البياضي صاحب رسول اللَّه ﵌، فذكر حديثا. وقد ذكر الخطيب في تاريخه محمد بن نعيم المذكور وأن لنعيم والد عمران صحبة.
٨٨٠٩- نعيم الغفاريّ:
ابن عم أبي ذرّ.
له صحبة، ذكره يونس بن بكير في زيادات المغازي.
وأخرجه الحاكم، من طريق يونس، عن يوسف بن صهيب، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: انطلق أبو ذر ونعيم ابن عم أبي ذر، وأنا معهم يطلب رسول اللَّه ﵌ وهو مستتر بالجبل، فقال له أبو ذر: يا محمد، أتيناك لنسمع ما تقول، قال: أقول لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، فآمن به أبو ذر وصاحبه.
٨٨١٠- نعيمان:
بالتصغير، ابن رفاعة. يأتي في الّذي بعده.
٨٨١١- النعيمان بن عمرو
بن رفاعة «١» بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ.
ووقع عند ابن أبي حاتم نعيمان بن رفاعة من بني تميم «٢» بن مالك بن النجار، وله صحبة، مات في زمن معاوية.
قلت: فنسبه لجده، وصحف غنم بن مالك، فقال: تميم بن مالك «٣» . وقال ابن الكلبيّ: أمه فطيمة الكاهنة. وفي مسند محمد بن هارون الرّوياني: حدثنا خالد بن يوسف، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: مات عبد الرحمن بن عوف عن أربع نسوة: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأخت نعيمان.
قلت: فما أدري هو ذا أم غيره. قال البخاري، وأبو حاتم وغيرهما: له صحبة.
стр. 3330
وذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري، وأبو الأسود، عن عروة وغيرهما فيمن شهد بدرا.
وذكر ابن إسحاق أنه شهد العقبة الأخيرة، وقال ابن سعد: شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها.
وأخرج البخاريّ في تاريخه، من طريق وهيب، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث- أن النبي ﵌ أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان- كذا بالشك- والراجح النعيمان بلا شك. وفي لفظ لأحمد: وكنت فيمن ضربه، وقال فيه أتى بالنعيمان، ولم يشك. ورواه بالشك أيضا محمد بن سعد، من طريق معمر، عن زيد بن أسلم مرسلا.
وقال ابن عبد البرّ: إن صاحب هذه القصة هو ابن النعيمان، وفيه نظر، وقد تقدم في ترجمة مروان بن قيس السلميّ أن صاحب القصة النعيمان، وكذا ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح من طريق أبي طوالة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب من الشراب، فذكر نحوه، وبه
أن رجلا من أصحاب النبي ﵌ قال للنعيمان: لعنك اللَّه، فقال له النبي ﵌: «لا تفعل، فإنّه يحبّ اللَّه ورسوله» .
وقد بينت في فتح الباري أن قائل ذلك عمير، لكنه قاله لعبد اللَّه الّذي كان يلقب حمارا فهو يقوي قول من زعم أنه ابن النعيمان، فيكون ذلك وقع للنعيمان وابنه ومن يشابه أباه فما ظلم.
قال الزّبير: وكان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها، ثم جاء بها إلى النبي ﵌، فيقول: ها أهديته لك، فإذا جاء صاحبها يطلب نعيمان بثمنها أحضره إلى النبي ﷺ ، وقال: أعط هذا ثمن متاعه، فيقول: أو لم تهده لي؟ فيقول: إنه واللَّه لم يكن عندي ثمنه، ولقد أحببت أن تأكله، فيضحك، وبأمر لصاحبه بثمنه.
وأخرج الزّبير قصّة البعير بسياق آخر من طريق ربيعة بن عثمان، قال: دخل أعرابيّ على النبي ﵌، وأناخ ناقته بفنائه، فقال بعض الصحابة للنعيمان الأنصاري: لو عقرتها فأكلناها، فإنا قد قرمنا إلى اللحم. فخرج الأعرابي وصاح: وا عقراه يا محمد. فخرج النبي ﵌، فقال: من فعل هذا؟ فقالوا: النعيمان، فاتبعه يسأل عنه حتى وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، واستخفى تحت
стр. 3331
سرب لها فوقه جريد، فأشار رجل إلى النبي ﵌ حيث هو، فقال: «ما حملك على ما صنعت؟» قال: الذين دلّوك علي يا رسول اللَّه، هم الذين أمروني بذلك.
قال: فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك ثم غرمها للأعرابي.
وقال الزّبير أيضا: حدثني عمّي، عن جدّي، قال: كان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة، فقام في المسجد يريد أن يبول فصاح به الناس: المسجد! المسجد! فأخذ نعيمان بن عمرو بيده وتنحى به ثم أجلسه في ناحية أخرى، فقال له: بل ها هنا. قال:
فصاح به الناس. فقال: ويحكم فمن أتى به إلى هذا الموضع؟ قالوا: نعيمان. قال: أما إن للَّه عليّ إن ظفرت به أن أضربه بعصاي هذه ضربة تبلغ منه ما بلغت. فبلغ ذلك نعيمان، فمكث ما شاء اللَّه، ثم أتاه يوما وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد، فقال لمخرمة: هل لك في نعيمان؟ قال: نعم. قال: فأخذ بيده حتى أوقفه على عثمان، وكان إذا صلّى لا يلتفت، فقال: دونك هذا نعيمان، فجمع يده بعصاه فضرب عثمان فشجه، فصاحوا به:
ضربت أمير المؤمنين ... فذكر بقية القصة.
وقال الزّبير: حدثني علي بن صالح، عن جدي عبدان بن مصعب، قال لقي نعيمان أبا سفيان بن الحارث، فقال له: يا عدو اللَّه، أنت الّذي تهجو سيد الأنصار نعيمان بن عمرو، فاعتذر إليه، فلما ولي قيل لأبي سفيان إن نعيمان هو الّذي قال لك ذلك، فعجب منه.
وقصته مع سويط بن حرملة تقدمت في ترجمة سويط.
وقال عبد الرّزّاق: أنبأنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين- أن ناسا من أصحاب رسول اللَّه ﵌ نزلوا بماء، وكان النعيمان بن عمرو يقول لأهل الماء: يكون كذا وكذا، فيأتونه باللبن والطعام، فيرسله إلى أصحابه، فبلغ أبا بكر خبره، فقال: أراني آكل من كهانة النعيمان منذ اليوم، فاستقاء ما في بطنه.
قلت: وقد استقاء أبو بكر ما أكل من جهة كهانة عبد كان يخدمه، أخرجها البخاري، وهي غير هذه القصة، فإن فيها أنه قال: كنت تكهنت لهم في الجاهلية.
قال محمّد بن سعد: بقي النعيمان حتى توفي في خلافة معاوية ﵁.
٨٨١٢- نعيمان بن عمرو:
آخر.
ذكره ابن دريد في الاشتقاق، وقال: شهد بدرا، واستشهد بأحد. وهذا غير الّذي قبله، لأنه سبق في أخباره قصته مع مخرمة في زمن عثمان. وجزم ابن سعد بأنه بقي إلى زمن معاوية، ولعله النعمان بن عمرو، بغير تصغير. وقد مضى له ذكر.
стр. 3332
النون بعدها الفاء
٨٨١٣- نفادة:
يأتي في نقادة، بالقاف.
٨٨١٤- نفير «١»
بن مالك بن عامر الحضرميّ، والد جبير، يكنى أبا جبير.
أخرج النّسائيّ في الكنى، عن طريق صفوان بن عمرو، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن جده، وكان يكنى أبا جبير.
وقال أبو حاتم: وفد على النبي ﵌. وقال أبو أحمد الحاكم، وعبد الغنيّ بن سعيد: له صحبة. وقال البخاريّ: يعدّ في الشاميين. وذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، وكذا ذكره أبو بكر البغدادي في تاريخ حمص، وزاد عبد الصمد: وهو الّذي قدم على النبي ﵌ بالكندية ليتزوجها.
وأخرج أبو أحمد الحاكم في الكنى، وابن حبّان في صحيحه، من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه- أن أبا جبير قدم على رسول اللَّه ﵌ بوضوئه، فقال: «توضّأ يا أبا جبير» فبدأ بفيه، فقال: «لا تبدأ بفيك ... »
فذكر الحديث في صفة الوضوء.
وأخرج أبو نعيم، من طريق عبد اللَّه بن عبد الجبار، عن جميع بن ثوب، حدّثني عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، عن جدّه- أنّ النبيّ ﵌ قال: «طوبى لمن رأى من رآني، ولمن رأى من رأى من رآني» «٢» ،
وللطبراني من طريق حريز بن عثمان بن عبد الرحمن عن أبيه، عن جدّه في بني العباس.
وأخرج الطّبرانيّ، والحاكم من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن جدّه في الدجال: «إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه ... » الحديث.
وهو عند مسلم من رواية جبير بن نفير عن النّوّاس بن سمعان، فإن كان محفوظا فيكون عند جبير بن نفير عن شيخين.
٨٨١٥- نفير بن مجيب الثّمالي «٣» .
стр. 3333
قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة، ويقال اسمه سفيان. تقدم في السّين.
٨٨١٦- نفيع بن الحارث:
ويقال ابن مسروح «١» ، وبه جزم ابن سعد.
وأخرج أبو أحمد، من طريق أبي عثمان النّهدي، عن أبي بكر- أنه قال: أنا مولى رسول اللَّه ﵌، فإن أبي النّاس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع بن مسروح، وقيل اسمه مسروح. وبه جزم ابن إسحاق. مشهور بكنيته، وكان من فضلاء الصّحابة، وسكن البصرة، وأنجب أولادا لهم شهرة. وكان تدلى إلى النبي ﵌ من حصن الطّائف ببكرة فاشتهر بأبي بكرة.
وروى عن النّبيّ ﵌. روى عنه أولاده.
٨٨١٧- نفيع بن المعلى:
بن لوذان الأنصاري الخزرجيّ «٢» .
له ولأبيه صحبة، ويقال اسم أبيه الحارث، وبه جزم ابن الأمين في ذيل الاستيعاب.
وقال ابن الكلبيّ: هو أول قتيل في الإسلام من الأنصار، وذلك أن رجلا من مزينة كان من حلفاء الأوس مرّ به وهو يبيع، فقتله من أجل ما كان بين الأوس والخزرج من الحروب قبل الإسلام ...
النون بعدها القاف
٨٨١٨- نقادة:
بالقاف «٣» ، الأسديّ، ويقال الأسلميّ، ابن عبد اللَّه. وقيل ابن خلف، وقيل ابن سعر، وقيل ابن مالك.
قال البخاريّ: له صحبة، وهو معدود في أهل الحجاز. سكن البادية. وقال العسكريّ: يكنى أبا بهيشة، نزل البصرة، وله حديث في مسند أحمد والسّنن لابن ماجة من طريق ولده- أنّ النبيّ ﵌ بعثه إلى رجل يستمنحه ناقة ... الحديث.
стр. 3334
وله آخر في معجم ابن قانع، روى عنه والده سعر، وهو بالرّاء، ووقع في الاستيعاب بالدّال، وقال ابن الأثير: وليس بشيء. وأخوه ولم يسم، وزيد بن أسلم، والبراء السّليطي.
٨٨١٩
- نقب «١» بن فروة .
ذكره أبو نعيم وغيره بالنّون، وضبطه ابن ماكولا بالمثلثة. وقد تقدّم هناك.
٨٨٢٠- نقيدة بن عمرو:
الخزاعيّ الكعبيّ «٢» .
قال ابن مندة: ذكر في الصّحابة، ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطّاب. روى عنه حزام بن هشام.
٨٨٢١- نقير:
بالقاف مصغّرا، والد أبي السّليل «٣» . تقدم ذكره في ترجمة أوس بن حوشب.
النون بعدها الكاف
٨٨٢٢- النكاس:
غير منسوب. قال الذهبيّ في التجريد: له في مسند بقي بن مخلد ثلاثة أحاديث، ولا أعرفه.
٨٨٢٣- نكرة:
غير منسوب، تقدم في معروف.
النون بعدها الميم
٨٨٢٤- نمر الخزاعيّ .
له في مسند بقي حديث، واستدركه ابن فتحون، وعزاه لأبي جعفر الطّبريّ.
قلت: ولا أستبعد أن يكون هو نمير الخزاعيّ بالتّصغير، وسيأتي في ترجمته.
٨٨٢٥- النمر بن تولب
بن زهير بن أقيش بن عبد «٤» كعب بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف بن أدّ العكليّ.
وعكل أولاد عوف، وحضنتهم أمة فنسبوا إليها، كذا نسبه أبو عمر. وقال الرشاطيّ:
стр. 3335
لم يذكر ابن الكلبيّ ولا أبو عبيدة في نسبه زهيرا، وهو كما قاله.
وحكى المرزبانيّ في نسبه بعد الحارث قولا آخر. قال: ابن عديّ بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا، وأبدل عوفا بعديّ.
وقال محمّد بن سلام الجمحيّ: ذكر خلّاد بن فروة، عن أبيه، والجريريّ، عن أبي العلاء، قال: كنا بالمربد فأتى أعرابيّ ومعه قطعة أديم، فقال: انظروا ما فيها ... الحديث، وفيه: فسألناه عنه، فقيل هذا النمر بن تولب.
أخرجه ابن قانع والطّبرانيّ عن أبي خليفة، عنه. وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائيّ من طريق الجريريّ، عن أبي العلاء، عن رجل، عن موسى. وفي الطّبرانيّ من طريق عوف عن يزيد بن الشّخّير: حدّثنا رجل من عكل.
وقال المرزبانيّ: كان شاعرا فصيحا، وفد على النّبي ﵌، وكتب له النبيّ ﵌ كتابا، ونزل البصرة بعد ذلك. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لجودة شعره، وكثرة أمثاله، وكان جوادا، وعمّر طويلا حتى أنكر عقله، فيقال: إنه عمر مائتي سنة. وهو القائل:
يحبّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل
[الطويل] وفرّق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي، فساق نسبه، وأثبت صحبته، وبين النمر بن تولد الشّاعر، فنسبه في النمر بن قاسط، وقال: إنه الّذي عاش حتى خوف، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النّمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجّيراه: أقروا الضيف، أصبحوا الراكب، انحروا، وإن عمر بن الخطّاب ذكره بذلك فترحّم عليه، فدلّ ذلك على أن الّذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره، وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر، فترجم النمر بن تولب الشّاعر، ثم قال: يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير. وذكر ابن قتيبة أيضا أنّ النّمر بن تولب الشّاعر كان له ابن يسمّى ربيعة، هاجر إلى الكوفة، يعني في عهد عمر، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته:
يا قوم إنّي رجل عندي خبر ... للَّه من آياته هذا القمر
والشّمس والشّعرى وآيات أخر
«١» [الرجز]
стр. 3336
ومنها يخاطب النّبي ﷺ :
إنّا أتيناك وقد طال السّفر ... أقود خيلا رجّعا فيها ضرر
ومن محاسن شعره: [الرجز]
يودّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل
يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل
«١» [الطويل] ومنها:
لا تغضبنّ على امرئ في ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب
وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الّذي يعطي الرّغائب فارغب
[الكامل]
٨٨٢٦- نمط بن قيس «٢»
بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية ابن سفيان بن أرحب الهمدانيّ الأرحبيّ. وقيل: هو قيس بن مالك بن نمط. وذكره الرشاطيّ، عن الهمدانيّ.
وقال الطّبرى: وفد قيس بن مالك، وقيل إن الوافد نمط بن قيس بن مالك، وبه جزم ابن الكلبيّ، وساق نسبه، وذكر أن النّبيّ ﷺ أطعمه طعمة تجري على ولده باليمن إلى اليوم.
قلت: وتقدم ذكر مالك بن وقش، وكأن الجميع وفدوا، فقد حكى الهمدانيّ أن وفد أرحب كانوا مائة وعشرين نفسا.
٨٨٢٧- نمير بن الحارث الظفري «٣»
: تقدم في نصر.
٨٨٢٨- نمير بن الحارث السهميّ:
تقدم في تميم.
٨٨٢٩- نمير بن خرشة
بن ربيعة «٤» بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن حطيط بن جشم بن ثقيف الثقفيّ. نسبه ابن حبّان.
стр. 3337
وقال أبو عمر: هو حليف لهم من بني الحارث بن كعب. ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة، ولم يخرج له حديثا.
وقال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصّحابة. وأخرج البغويّ، وابن السّكن، وأبو نعيم، من طريق عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نمير بن خرشة، عن جدّه، عن نمير بن خرشة، وكان أحد الوفد الأوّل من ثقيف، قال: أدركنا رسول اللَّه ﷺ بالجحفة، فاستبشر الناس بقدومنا ... الحديث، ولم يسمّ البغويّ جدّ عبد العزيز، وذكر في سياق الحديث اشتراطهم ما اشترطوه.
٨٨٣٠- نمير بن أبي نمير «١»
الخزاعي: ويقال الأزديّ، يكنى أبا مالك بولده مالك.
له حديث لم يروه غير
عصام بن قدامة، عن مالك، عن أبيه- أنه رأى النّبيّ ﵌ في الصّلاة واضعا يده اليمنى على فخذه اليسرى.
هكذا ذكره ابن عبد البرّ.
وأخرج الحديث أبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه. قال أبو عمر: سكن البصرة، وله حديث.
٨٨٣١- نميلة بن عبد اللَّه
بن فقيم «٢» بن حزن بن سيار بن عبد اللَّه بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث الليثيّ. ويقال له الكلبيّ، نسبة لجدّه الأعلى، وحيث يطلق الكلبيّ فإنما يراد به من كان من بني كلب بن وبرة.
قال ابن إسحاق: هو الّذي قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وكان النّبيّ ﵌ أهدر دمه في قصّة مشهورة.
وذكر ابن هشام في زياداته في «السّيرة» أنّ النّبيّ ﷺ استعمله على خيبر. وقال ابن إسحاق في السيرة: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال: قتل مقيس بن صبابة يوم الفتح، وكان النّبي- ﵌ أهدر دمه، لأن هشام بن صبابة كان رجلا من الأنصار قتله خطأ، فأمر النبيّ ﵌ لمقيس بدية أخيه فأخذها ثم رصد قاتل هشام حتى قتله وارتدّ، فلما كان يوم الفتح قتل مقيسا نميلة رجل من قومه: وفي ذلك تقول أخت مقيس:
стр. 3338
لعمري لقد أخزى نميلة قومه ... ففجّع أضياف الشّتاء بمقيس
[الطويل] في أبيات.
٨٨٣٢- نميلة بن عبد اللَّه الأنصاريّ .
ذكر الفاكهيّ في كتاب مكّة بسند له عن ابن عباس، كان يذكر أن عمر استعمل أبا عبيد الثقفيّ على الجيش في فتوح العراق ومعه، نميلة بن عبد اللَّه الأنصاريّ.
٨٨٣٣- نميلة، غير منسوب «١»
. ذكره البغويّ، وأورد له من طريق [بقية: حدّثنا العجلان الأنصاريّ، حدثني من سمع نميلة، وكان من أصحاب النبيّ ﵌ يقول: إن أم سلمة كتب إلى أهل العراق إن اللَّه بريء وبريء رسول اللَّه ﵌ ممّن بايع وفارق، فلا تفارقوا. والسّلام.
وقد أورد ابن مندة هذا الحديث في ترجمة نميلة الكلبيّ، والّذي يظهر لي أنه غيره.
٨٨٣٤- نميلة، آخر «٢»
. ذكره المستغفريّ،
وأخرج من طريق] «٣» قزعة عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة، قال: أتيت النبي ﵌ فسمعته يقول: «الإيمان ها هنا والنّفاق ها هنا» - وأشار إلى صدره ... الحديث،
وفي سنده من لا يعرف. واللَّه أعلم.
النون بعدها الهاء
٨٨٣٥- نهار العبديّ «٤»
. ذكره محمد بن الحسن النقاش في تفسير بغير إسناد،
قال: قال نهار العبديّ: جاء رجل إلى النبيّ ﵌ فقال: أيّ الناس أكرم حسبا؟ قال: «يوسف صدّيق اللَّه ابن يعقوب إسرائيل اللَّه ابن إسحاق ذبيح اللَّه ابن إبراهيم خليل اللَّه» .
قلت: وليس في هذا ما يدلّ على صحبته، لكن
أخرج ابن مردويه في تفسيره، من طريق يوسف بن أسباط، عن الثوري، عن ثور بن يزيد، عن نهار، وكانت له صحبة، عن
стр. 3339
النبيّ ﵌، قال إسحاق ذبيح اللَّه.
قال أبو موسى في الذّيل: هذا مختصر من الّذي ذكره النقاش.
قلت: وظنّ الحافظ عبد الغني في كتاب الكمال أن نهارا هذا هو العبديّ الّذي أخرج له في سنن ابن ماجة من روايته عن أبي سعيد. فذكر في الرّواة عنه ثور بن يزيد، وتعقّبه المزّي فأصاب، فقد فرق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وغيرهم، فشيخه ثور شامي وهو راوي هذا الحديث، والرّاوي عن أبي سعيد بصري. والعمدة في ذكره في الصّحابة ما وقع في سياقه أنّ له صحبة.
٨٨٣٦- نهشل بن عمرو
بن عبد اللَّه بن وهب بن سعد بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشيّ ثم المحاربيّ.
ذكره الطّبريّ في الصّحابة، واستدركه ابن فتحون، وذكره الزبير بن بكّار في كتاب النّسب، وقال: إنه كان من عظماء قريش، ولم يصرّح بأن له صحبة، وقال: إن أولاده الأربعة هم: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، ونضلة، وصالح- قتلوا يوم الحرّة في خلافة يزيد بن معاوية.
٨٨٣٧- نهير بن الهيثم الأنصاريّ «١»
: تقدم في الموحدة، وأورده أبو عمر في الموضعين.
٨٨٣٨- نهيك بن أساف «٢»
: تقدم في أساف بن نهيك. وقد تبدل همزته ياء تحتانية.
٨٨٣٩- نهيك بن أوس «٣»
بن خزمة بن عديّ بن أبي غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
من القوافل، يكنى أبا عمر، شهد أحدا وما بعدها. ذكر ذلك ابن الكلبيّ، والطّبري، وغيرهما، وكان هو البشير بفتح خيبر، ثم كان رسول أبي بكر إلى زياد بن لبيد باليمن، وبعث معه زياد بالسّبي وبالأشعث بن قيس أسيرا، ذكر ذلك الواقديّ عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين.
٨٨٤٠- نهيك بن التّيهان الأنصاريّ:
أخو أبي الهيثم.
стр. 3340
يأتي ذكر نسبه في الكنى، ذكره الأموي، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستدركه ابن فتحون.
٨٨٤١- نهيك بن صريم السّكوني «١»
. قال ابن حبّان: له صحبة، وذكره أبو زرعة الدمشقيّ فيمن نزل الشّام من الصّحابة من أهل اليمن، وذكره عبد الصّمد فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق محمد بن أبان، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن بسر بن سعيد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن نهيك بن صريم، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «لتقاتلنّ المشركين حتّى تقاتل بقيّتكم على نهر الأردن، الدّجّال، أنتم شرقية وهم غربية» «٢» ،
قال: ولا أعلم أين الأردن يومئذ من الأرض.
وذكره البغويّ من هذا الوجه، فقال: عن ابن صريم، ولم يسمّه.
وصريم حكى فيه ابن أبي حاتم فتح أوله وبالتصغير، وقال في نسبه السّكوني أو اليشكريّ.
٨٨٤٢- نهيك بن عاصم
بن مالك»
بن المنتفق العامريّ، ثم العقيليّ.
وفد على النبيّ ﵌ مع لقيط بن عامر، وأخرج حديثه ابن أبي خيثمة، وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، من طريق دلهم بن الأسود بن عبد اللَّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق، عن جدّه، عن عمه لقيط بن عامر، قال دلهم: وحدثني أبو الأسود، عن «٤» عبد اللَّه بن «٥» عاصم بن لقيط- أن لقيط بن عامر خرج وافدا إلى رسول اللَّه ﷺ ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك، قال: فقدمنا على رسول اللَّه ﵌ لانسلاخ رجب، فأتيناه حين انصرف من صلاة الغداة، فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي ... فذكر الحديث بطوله.
٨٨٤٣- نهيك بن قصيّ «٦»
بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزّى بن تميمة بن
стр. 3341
عمرو بن مرة بن عامر بن صعصعة العامريّ السلوليّ.
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌، وكذا ذكره الطّبريّ.
٨٨٤٤- نهيك بن مساحق:
يأتي في آخر القسم الرابع.
النون بعدها الواو
٨٨٤٥- النّوّاس بن سمعان
بن خالد بن «١» عمرو بن قرط بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
به ولأبيه صحبة، وحديثه عند مسلم في صحيحه.
٨٨٤٦- نوبة الأسود:
مولى رسول اللَّه ﵌.
قال سيف في أول كتاب «الردّة والفتوح» حدّثنا سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن شقيق بن سلمة، عن عائشة، قالت: خرج رسول اللَّه ﵌ وقد دخل أبو بكر في الصّلاة فأجدّ عبد لنا أسود يقال له نوبة وبريرة يهاديانه بينهما انظر إلى قدميه يخطان المسجد حتى انتهيا فأجلساه في الصّفّ.
وقد أورد أبو موسى هذه القصّة في أسماء النساء نوبة، وأورد من طريق عبد الغني بن سعيد، فساق القصّة من طريق زائدة، عن عاصم، عن أبي وائد، وهو شقيق بن سلمة، عن مسروق، عن عائشة، قالت: خرج رسول اللَّه ﵌ بين نوبة وبريرة ...
الحديث، وليس في هذا السياق أن نوبة أمه. وأخرج من طريق يعقوب بن سفيان، ثم من رواية سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن عائشة، قالت: أغمي على رسول اللَّه ﵌، فلما أفاق جاء نبوة وبريرة فاحتملتاه ... فذكر الحديث.
ووقع في حديث سالم بن عبيد الأشجعيّ في هذه القصّة: فدعا بريرة خادما كانت لهم وإنسانا آخر معها ... فذكر الحديث، وفيه: فانطلقا فذهبا به، فهذا يدل على أنه رجل، إذ
стр. 3342
لو كان أمة لقال: فانطلقتا فذهبتا. والعلم عند اللَّه تعالى.
٨٨٤٧- نوح بن مخلد الضّبعي «١»
: جد أبي جمرة نصر بن عمران.
أخرج ابن قانع، والطّبرانيّ، وابن مندة من طريق سعيد بن نوح الضّبعي، عن أحمد بن الأشعث، وخالد بن مخلد الضّبعيين، عن حرب بن حصن الضّبعي، عن أبي جمرة نصر بن عمران الضّبعي- أنّ جدّه نوح بن مخلد الضّبعي أتى النبيّ ﵌ وهو بمكّة فسأله: «ممّن أنت» ؟ فقال: أنا من بني ضبيعة بن ربيعة، فقال رسول اللَّه ﷺ :
«خير ربيعة عبد القيس، ثمّ الحيّ الّذي أنت منهم» .
قال ابن مندة: غريب تفرّد به سعيد بن نوح. واللَّه أعلم.
٨٨٤٨- نوفل بن ثعلبة «٢»
بن عبد اللَّه بن ثعلبة بن نضلة بن مالك بن العلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
هكذا نسبه ابن عبد البرّ، وأما ابن إسحاق فقال: نوفل بن ثعلبة، شهد بدرا، واستشهد بأحد.
٨٨٤٩- نوفل بن الحارث «٣»
بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشميّ، ابن عم رسول اللَّه ﷺ .
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الزّبير بن بكّار: كان أسنّ من أسلم من بني هاشم حتى من عميه: حمزة، والعبّاس. وقال ابن إسحاق: أسر نوفل يوم بدر،
فقال النّبيّ ﵌ للعبّاس: «فاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا» ،
ولما أسلم آخى النبيّ ﵌ بينه وبين العباس.
وأخرج ابن سعد من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن أبيه، قال: لما أسر نوفل يوم بدر قال له النبيّ ﵌: «أفد نفسك برماحك الّتي بجدّة» . فقال: واللَّه ما علم أحد أنّ لي بجدة رماحا بعد اللَّه غيري، أشهد أنك رسول اللَّه،
ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح.
وأخرج ابن مندة من طريق حبيش- وهو ضعيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
стр. 3343
بعث نوفل بن الحارث ابنيه إلى رسول اللَّه ﵌، فقال: «انطلقا إلى عمكما لعلّه يستعملكما على الصّدقات ... » الحديث.
وأخرج الحاكم في المستدرك، من طريق إسحاق السبيعي، عن سعيد بن الحارث، عن جدّه نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب- أنه استعان برسول اللَّه ﵌ فأنكحه امرأة ... فذكر الحديث.
وأخرج ابن قانع، وابن السّكن، من طريق سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث، عن أبيه، عن جدّه عن نوفل بن الحارث، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «صلّوا في مرابض الغنم، وامسحوا عنها الرغام ... »
«١» في هذا السند ضعف. وقد تقدم في ترجمة المغيرة بن نوفل.
وقد قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة: مات نوفل بن الحارث في خلافة عمر لسنتين مضتا منها بالمدينة، ولم يسند شيئا، وقال ابن عبد البرّ: مات في أيام عمر، فمشى في جنازته.
٨٨٥٠- نوفل بن طلحة الأنصاريّ «٢»
. ذكر في شهود عهد العلاء بن الحضرميّ، وقد مضى.
٨٨٥١- نوفل بن عبد اللَّه بن نضلة الأنصاريّ «٣»
ذكره ابن الأثير، وأظنه صحّف جدّه، وإنما هو ثعلبة، وقد مضى، فليحرّر.
٨٨٥٢- نوفل بن عديّ
بن نوفل بن أسد بن عبد العزى القرشيّ الأسديّ، ابن أخي ورقة بن نوفل.
ذكره البلاذريّ، وقال: قتل ابنه يوم الحرّة سنة أربع وستين، واسمه عبيد اللَّه- بالتصغير.
стр. 3344
٨٨٥٣- نوفل بن عديّ
بن أبي حبيش الأسديّ، أسد خزيمة.
ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة، واستدركه ابن فتحون، وهو ابن أخي فاطمة بنت أبي حبيش.
٨٨٥٤- نوفل بن معاوية
بن عروة «١» بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عديّ بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني ثم الدّيلي، نسبه ابن الكلبي.
قال ابن شاهين: أسلم في الفتح، وحجّ مع أبي بكر سنة تسع، ومع النّبيّ ﵌ سنة عشر، وكان قد بلغ المائة.
وقال أبو عمر: كان ممن عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، وفي كتاب مكة للفاكهيّ، من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، عن موسى بن سعد، عن نوفل بن معاوية الدئلي، قال: رأيت المقام في عهد عبد المطّلب ملصقا بالبيت مثل المهماة.
قال أبو أحمد العسكري: كان أبوه يوم الفجار رئيس الدّئل، وله في ذلك قصّة، وأسلم ولده نوفل، وشهد مع النبيّ ﵌ فتح مكّة، ثم نزل المدينة ومات بها.
روى عن النّبيّ ﵌. روى عنه عراك بن مالك، وعبد الرّحمن بن مطيع، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث، وحديثه في البخاريّ ومسلم والنّسائيّ.
وقال الواقديّ، وأبو حاتم الرّازي، وابن شاهين، وأبو عمر، وأبو حاتم، وابن حبّان:
مات في خلافة يزيد بن معاوية.
٨٨٥٥- نوفل بن فروة الأشجعي «٢»
: والد فروة، وعبد الرّحمن، وسحيم.
روى عن النّبيّ ﵌. روى عنه أولاده. وأخرج أصحاب السّنن، وأحمد بن حبّان، والحاكم، من طريق أبي إسحاق السّبيعي، عن فروة بن نوفل، عن أبيه- مرفوعا- في فضل: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون: ١] .
стр. 3345
وزعم ابن عبد البرّ: بأنه حديث مضطرب، وليس كما قال، بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح، وهي الموصولة، رواته ثقات فلا يضره مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف، وقد أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعيّ، عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي، عن أبيه، فذكره.
٨٨٥٦- نومان:
خاطب به النبيّ ﵌ حذيفة بن اليمان في قصة
ذكرها مسلم من طريق يزيد بن شريك، عن حذيفة في قصّة الأحزاب، قال حذيفة: فلما رجعت نمت حتى أصبحت، فقال لي: «قم يا نومان» .
٨٨٥٧- نويرة:
غير منسوب «١» .
ذكر أبو موسى في «الذيل» ، عن المستغفريّ بسنده إلى عمر بن هارون البلخي، حدثنا مغلس بن عقدة، عن خاله مقاتل بن حيّان، عن قتادة، عن نويرة صاحب النبيّ ﵌، قال: «من حفظ على أمّتي أربعين حديثا في دينها حشر يوم القيامة مع العلماء» .
النون بعدها الياء
٨٨٥٨- نيار بن ظالم
بن «٢» عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار الأنصاريّ.
ذكره الطّبريّ، وقال: شهد أحدا، ذكر ذلك أبو غسّان المدنيّ.
٨٨٥٩- نيار بن عياض الأسلميّ .
ذكره الطّبريّ، وقال: كان من أصحاب رسول اللَّه ﵌، وهو ممن كلّم عثمان في حصره، وناشده اللَّه، وقتله بعض أتباع عثمان، قالوا: وهذا أول مقتول في ذلك الوقت.
قلت: وقد ذكر ذلك ابن الكلبيّ قصّة الشّورى، فذكر قصّة الحصار، قال: فقام نيار بن عياض بن أسلم، وكان شيخا كبيرا، فنادى عثمان فأشرف عليه، فبينما هو كذلك إذ رماه رجل بسهم، فنادى الناس: أقدنا بنيار ... فذكر القصّة.
стр. 3346
٨٨٦٠
- نيار بن مكرم «١» الأسلميّ .
قال البخاريّ: روى عن النبيّ ﵌ وعن عثمان: وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة، وكذا قال ابن حبّان: له صحبة، ثم أعاده في التّابعين.
وقد أخرج التّرمذيّ في صحيحه، وابن خزيمة حديثه في مراهنة أبي بكر الصّديق مع قريش في غلبة الروم، ووقع في سياقه عند ابن قانع بسنده إلى عروة عن نيار بن مكرم:
وكانت له صحبة، ورجال السند ثقات. وله حديث آخر. وقال أبو عمر: هو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان، وذكره ابن سعد في الطّبقة الأولى من التّابعين، وأنكر أن يكون له صحبة، وقال: سمع من أبي بكر الصديق.
القسم الثاني
النون بعدها الزاء
٨٨٦١- النزّال بن سبرة:
يأتي في الثالث.
النون بعدها الصاد
٨٨٦٢- نصر بن حجاج:
بن علاط السلميّ.
من أولاد الصّحابة. وقد تقدم ذكر والده، وله مع عمر قصّة، وكان في زمانه رجلا، فدلّ ذلك على أنه ولد في عهد النبي ﵌. وقد ذكر ابن فتحون في ذيل الاستيعاب سبب ذلك، وقال: ذكر قصّته قتادة فساقها مختصرة، ولم يذكر من أخرجها من المصنفين.
وقد أخرج ابن سعد والخرائطيّ بسند صحيح، عن عبد اللَّه بن بريدة، قال: بينما عمر بن الخطاب يعسّ ذات ليلة في خلافته فإذا امرأة تقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أو من سبيل إلى نصر بن حجّاج
[البسيط]
стр. 3347
فلما أصبح سأل عنه، فأرسل إليه، فإذا هو من أحسن الناس شعرا وأصبحهم وجها، فأمره عمر أن يطمّ شعره، ففعل، فخرجت جبهته فازداد حسنا، فأمره أن يعتمّ فازداد حسنا، فقال عمر: لا والّذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد، فأمر له بما يصلحه وصيّره، إلى البصرة، زاد الخرائطيّ بسند ليس من طريق محمد بن سرين- أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع بن مسعود لكونه من قومه، ولمجاشع امرأة جميلة يقال لها الخضراء، فكان يتحدث مع مجاشع، فكتب نصر في الأرض: إني أحبك حبّا لو كان فوقك لأظلّك أو كان تحتك لأقلّك، وكانت المرأة تقرأ، ومجاشع لا يقرأ، فرأت المرأة الكتابة فقالت: وأنا، فعلم مجاشع أنّ هذا الكلام جواب، فدعا بإناء فكبّه على الكتابة، ودعا كاتبا فقرأه فعلم نصر بذلك فاستحيا وانقطع في منزله فضنى حتى صار كالفرخ، فبلغ ذلك مجاشعا فعلم سبب ذلك، فقال لامرأته: اذهبي فأسنديه إلى صدرك وأطعميه الطّعام، فعزم عليها ففعلت فتحامل نصر قليلا، وخرج من البصرة.
وذكر الهيثم بن عدي أنّ مجاشعا كان خليفة أبي موسى، وأن أبا موسى لما علم بقصته أمره أن يخرج إلى فارس، فخرج إليها وعليها عثمان بن أبي العاص، فجرت له قصّة مع دهقانه، فقال له: اخرج عنا. فقال: واللَّه لئن فعلتم هذا بي لألحقنّ بأرض الشّرك، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب احلقوا شعره، وشمروا قميصه، وألزموه المسجد.
النون بعدها الضاد
٨٨٦٣- النضر بن أنس
بن النضر الأنصاريّ الخزرجيّ، ابن عم أنس بن مالك، خادم النبيّ ﵌.
استشهد أبوه بأحد، وقد تقدم ذكره، وثبت ذكر هذا في أثر أخرجه ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب، عن أبي معشر، عن عمر مولى عفرة وغيره، قال: فذكر قصّة فيها أنّ عمر دوّن الدّيوان وفرض للمسلمين، وفضل المهاجرين السابقين، قال: فمرّ به النّضر، فقال:
افرضوا له في ألفين، فقال له طلحة: جئتك بمثله ففرضت له في ثمانمائة- يعني ولده عثمان، وفرضت له ألفين، قال: إن أبا هذا الفتى لقيني يوم أحد، فقال: ما فعل رسول اللَّه ﵌؟ فقلت: ما أراه إلا قد قتل. فسلّ سيفه وكسر غمده، وقال: إن كان رسول اللَّه ﷺ قتل فإن اللَّه حيّ لا يموت، فقاتل حتى قتل.
٨٨٦٤- نضلة بن نهشل الفهري:
ذكر في ترجمة أبيه نهشل.
٨٨٦٥- النضير
بن النّضر بن الحارث العبدريّ «١» .
стр. 3348
ذكره المستغفريّ، ونقل عن أبي إسحاق أنه من أبناء مهاجرة الحبشة، وأورده أبو موسى في «الذّيل» ، وتعقّبه ابن الأثير بأن النّضر بن الحارث قتل بعد بدر كافرا، فكيف يكون من مهاجرة الحبشة؟ والّذي عندي أنّ النضير هذا هو ابن أخي النضر المقتول لا ولده، كما تقدّم في القسم الأول، وأنه هاجر إلى الحبشة.
النون بعدها العين
٨٨٦٦- النّعمان بن الأشعث
بن قيس الكنديّ.
ولد في عهد النبيّ ﵌، فبشّر به أبوه وهو عند النبيّ ﵌، فقال: واللَّه لجفنة من ثريد أطعمها قومي أسرّ إليّ منه.
القسم الثالث في المخضرمين
النون بعدها الألف
٨٨٦٧- نابل:
أبو نباتة الأعرجي.
له إدراك، وشهد الفتوح بالعراق وقتل شهربا من فرسان الفرس مبارزة، ونفل «١» سلبه وسواريه، فكان من أول من سور بالعراق، ذكروه في الفتوح.
٨٨٦٨- ناجذ بن هشام الأزديّ .
له إدراك، وشهد فتح مصر. روى عنه أبو قبيل المعافري، قاله أبو سعيد بن يونس.
٨٨٦٩- ناشرة بن سمّي اليزني .
قال ابن عساكر: أدرك زمن النبيّ ﵌، وصلى خلف معاذ باليمن، وشهد خطبة عمر بالجابية.
وحكى ابن يونس عنه، قال: كنت أتبع معاذ بن جبل أتعلّم منه القرآن حين بعثه النبيّ ﵌ إلى اليمن. انتهى.
وروى أيضا عن أبي بن كعب، وأبي ثعلبة الخشنيّ، وحديثه عنه وعن عمر في سنن النّسائي بسند قوي.
стр. 3349
روى عنه عليّ بن رباح- وعبد الرّحمن بن عائذ، وسكن الشام. ثم نزل مصر، ومات بها. قال العجليّ: مصريّ تابعيّ ثقة. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: عداده في أهل الشام.
٨٨٧٠- ناشرة المزني «١»
. أدرك النبيّ ﵌، وله ذكر في قتال سجاح بنت الحارث التميمة التي ادّعت النبوة، ذكره سيف، والطّبري.
٨٨٧١- نافع بن الأسود
بن قطنة بن مالك التميمي ثم الأسيديّ، بالتشديد، من بني أسيّد بن عمرو بن تميم.
قال المرزبانيّ: مخضرم، يكنى أبا نجيد، يقول: لما قتل عبد اللَّه بن المنذر بن الحلاحل التميميّ باليمامة مع خالد بن الوليد، فذكر المرثية، وقد ذكرت منها في ترجمة عبد اللَّه المذكور، وقال الدّارقطنيّ في المؤتلف: أبو محمد نافع بن الأسود شهد فتوح العراق وهو القائل:
قومي أسيد إن سألت ومعدني ... فلقد علمت معادن الأحساب
[الكامل] يقول فيها:
ما كان بعدك في النّاس من رجل ... ولا يوازيه في نعمى وإرصاد
[البسيط] وأنشد المرزبانيّ:
ألا ربّ نهب قد حويت وغارة ... شهدت على عبل «٢» أسيل المقلّد
وقرن تركت الطّير تحجل حوله ... فقرّعته ضربا بعضب المهنّد
[الطويل] وأنشد سيف في الفتوح أشعارا كثيرة يفتخر فيها بقوله، ويذكر مشاهده في فتح الشّام والعراق فمنها قوله:
وقال العصاة من معدّ وغيرها ... تميمك أكفاء الملوك الأعاظم
стр. 3350
وهم أهل عزّ ثابت وأرومة ... وهم من معدّ في الدّرى والغلاصم
وهم يضمنون المال للجار ما ثوى ... وهم يطعمون الدّهر ضربة لازم
كذلك كان اللَّه شرّف فرسانها «١» ... في الزّمان الأوّل المتقادم
وحين أتى الإسلام كانوا أئمّة ... ونادوا معدّا كلّها بالجرائم
إلى هجرة كانت سناء ورفعة ... لباقيهم فيهم وخير مراغم
فجاءت بهم في الكتائب نصرة ... فكانوا حماة النّاس عند العظائم
فصفّوا لأهل الشّرك ثمّ تكبكبوا ... وطاروا عليهم بالسّيوف الصّوارم
لدى غدوة حتّى تولّوا تسوقهم ... سيوف تميم كاللّيوث الضّراغم
[الطويل]
٨٨٧٢- نافع بن لقيط
بن حبيب بن خالد بن نضلة بن الأشتر بن جحوان الأسديّ الفقعسيّ، ويقال له نويفع.
قال أبو الفضل بن أبي طاهر في كتاب الشّعراء: شاعر جاهلي. وقال المرزبانيّ: كان أحد رجالات العرب شعرا ونجدة، وله قصّة مع الحجاج يقول فيها:
لو كنت في العنقاء أو في عماية «٢» ... ظننتك إلّا أن تصدّ تراني
تضيق بي الأرض الفضاء لخوفه ... وإن كنت قد طوّفت «٣» كلّ مكان
[الطويل] ويؤخذ من قول ابن أبي طاهر أنه جاهلي، ومن كونه أدرك الحجاج أنه من أهل هذا القسم. وأنشد المرزبانيّ قوله بعد ما أسنّ:
يسعى الفتى لينال أقصى سعيه ... أيهات حالت دون ذاك خطوب
وإذا صدقت النّفس لم تزل لها ... أملا وتأمل ما اشتهى المكذوب
[الكامل]
٨٨٧٣- نباتة بن يزيد النخعي .
أدرك النبيّ ﵌، وغزا في خلافة عمر.
ذكر أبو بكر بن دريد في الأخبار المنثورة، من طريق ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن
стр. 3351
مسلمة بن عبد اللَّه بن شريك النخعيّ، وكان قد أدرك معاوية، قال: كان فينا رجل يقال له نباتة بن يزيد النخعيّ خرج في زمن عمر بن الخطاب غازيا في نفر من الحيّ حتى إذا كانوا بموضع ذكره نفق حماره، فوثب رجل من الحيّ يقال له علان بن رهيل من النخع، فأخذ قلادته، فقالوا له: هل لك أن نحملك معنا؟ قال: لا، اذهبوا ودعوني، فلما أدبروا عنه قام فتوضّأ ثم ركع ركعتين ثم قال: اللَّهمّ إنك تعلم أني أسلمت طائعا، وقد خرجت مجاهدا أريد وجهك، فأحي لي حماري ولا تجعل لأحد علي منّة، ثم سجد ورفع رأسه، فإذا هو بحماره قائم، فقام فأوكفه، ثم لحق بأصحابه.
وقد ذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصّة في نسب النخع، وقال في آخرها: حتى غزوا قزوين، ثم رجع فباعه بعد في الكوفة.
٨٨٧٤- نبيه بن صؤاب:
ينظر من [ ... ] .
٨٨٧٥- النّجاشيّ:
ملك الحبشة، اسمه أصحمة. تقدم في حرف الألف.
٨٨٧٦- النّجاشيّ:
الشاعر الحارثي، اسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن خديج بن حماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، يكنى أبا الحارث، وأبا مخاشن.
له إدراك، وكان في عسكر عليّ- ﵁ بصفين، ووفد على عمر بن الخطاب، ولازم عليّ بن أبي طالب، وكان يمدحه فجلده في الخمر، ففرّ إلى معاوية. ومما يدلّ على أنه عمّر طويلا أنّ معاوية سأله: من أعزّ العرب؟ قال: رجل مررت به يقسم الغنائم على باب بيته بين الحليفين أسد وغطفان. قال: من هو؟ قال: حصين بن حذيفة بن بدر. انتهى.
وحصين هو والد عيينة الّذي كان رئيس غطفان يوم الأحزاب. ومات أبوه قبل البعثة أبو بعدها بيسير. وقيل اسم النّجاشي سمعان، وترجمه ابن العديم في تاريخ حلب في حرف النّون، فقال: نجاشي بن الحارث بن كعب الحارثي. ذكر أبو أحمد العسكري في ربيع الآداب أنّ النّجاشي الشاعر مرّ بأبي سماك الأسدي في رمضان، فدعاه إلى الشّرب فأجابه، فبلغ عليّا فهرب أبو سماك وأخذ النّجاشي فجلده عليّ، فطرح عليه هند بن عاصم نفسه، ورمى عليه جماعة من وجوه الكوفة أربعين مطرفا، وجعل بعضهم يقول: هذا من قدر اللَّه.
فقال النّجاشيّ: ضربوني، ثم قالوا: قدر اللَّه، لهم شر القدر، ثم هرب إلى الشّام.
وقال المرزبانيّ: النّجاشي قدم على عهد عمر في جماعة من قومه، وكان مع علي في حروبه يناضل عنه أهل الشّام.
وذكر أن عليا جلده ثمانين، ثم زاده عشرين، فقال له: ما هذه العلاوة؟ فقال:
стр. 3352
لجرأتك على اللَّه في شهر رمضان وصبياننا صيّام، فهرب إلى معاوية وهجا عليا، وكان هاجي تميم بن مقبل في عهد عمر، فاستعدى عليه، وهو القائل في المغيرة يصفه بالقصر:
وأقسم لو خرّت من استك بيضة ... لما انكسرت من قرب بعضك من بعض
[الطويل] وذكر سيف له قصة في اليمامة، وأنشد له في ذلك شعرا.
وذكر أحمد بن مروان الدينَوَريّ في الجزء السّابع من المجالسة، من طريق سماك، قال: هجا النجاشيّ، واسمه قيس بن عمرو بن مالك- بني العجلان، فاستعدوا عليه عمر، فقال: ما قال فيكم؟ فأنشدوه:
إذا اللَّه جازى أهل لؤم بذمّة ... فجازى بني العجلان رهط ابن مقبل
[الطويل] فقال: إن كان مظلوما استجيب له، فقالوا:
قبيلته لا يغدرون بذمّة ... ولا يظلمون النّاس حبّة خردل
[الطويل] فقال: ليت آل الخطاب كانوا كذلك.
فذكر القصّة ورويناها في أمالي ثعلب، قال: قال أصحابنا: استعدى تميم بن مقبل عمر على النّجاشي ... فذكر نحوه.
وقد تقدم في ترجمة تميم بن مقبل، وذكر الحسن بن بشر الآمديّ أنّ النجاشيّ المذكور لما مات رثاه أخوه خديج:
من كان يبكي هالكا فعلى فتى ... ثوى بلوى لحج وآبت رواحله
[الطويل] قلت: ولحج- بفتح اللّام وسكون المهملة بعدها جيم: بلد معروف باليمن، ففيه دلالة على أنه كان توجّه إلى اليمن فمات بلحج.
[وقال ابن قتيبة في «المعارف» : كان النّجاشي رقيق الدين، فذكر القصّة في شرب الخمر في رمضان، وإنما قيل له النجاشي، لأنه كان يشبه لون الحبشة.
وحكى ابن الكلبيّ أنّ جماعة من بني الحارث وفدوا على رسول اللَّه ﵌ فقال: «من هؤلاء الّذين كأنّهم من الهند»
] «١» .
стр. 3353
٨٨٧٧- نجد بن الصامت
بن عابدين أسماء بن قردوس بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الدّوسي القردوسيّ، بضمّ القاف.
له إدراك، وكان لولده سعد ذكر بخراسان في خلافة بني مروان، وهو الّذي قتل قتيبة بن مسلم الباهليّ أمير خراسان في خلافة سليمان بن عبد الملك، وذكره ابن الكلبيّ في الجمهرة، كذا قال. والمشهور أن قاتل قتيبة هو وكيع بن أبي الأسود، ولكن جمع ابن دريد في الاشتقاق القولين، وذكر أن وكيعا كان الرأس في ذلك، وأن نجدا باشر قتله ومعه جهم بن زحر الجعفي.
٨٨٧٨- النّخار بن أوس
بن أبير بن عمرو بن عبد الحارث بن رباح بن لأي بن عبد مناف بن الحارث بن سعد بن هذيم.
له إدراك، وكان علّامة بالأنساب، حتى قال ابن الكلبيّ: كان أنسب العرب، وهو الّذي قال لمعاوية: إن العباءة لا تكلمك، إنما يكلمك من فيها. وذكره ابن ماكولا في ترجمة أبير- بالموحدة.
٨٨٧٩- النزّال بن سبرة «١»
: بفتح المهملة وسكون الموحدة، الهلاليّ الكوفيّ.
ذكره مسلم وابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين. وقال الدّار الدّارقطنيّ: تابعيّ كبير، وكذا ذكره في التّابعين البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وآخرون.
قال ابن عبد البرّ: ذكروا أنه رأى النبي ﵌، ولا أعلم له رواية إلا عن عليّ وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين، وقال المزي في سند أبي مسعود:
النزال بن سبرة له صحبة، وتبع في ذلك أبا مسعود الدمشقيّ، وابن عساكر. وقال في التهذيب: مختلف في صحبته، روى عن النبي ﵌، وعن أبي بكر، فقال: مرسل، وعن عثمان وعلي وابن مسعود وسراقة بن مالك وغيرهم.
روى عنه الشّعبيّ، وعبد الملك بن ميسرة، والضحاك بن مزاحم، وآخرون.
وأخرج البخاري في التاريخ الأوسط من طريق مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: قال رسول اللَّه ﵌، «كنّا نحن وأنتم من بني عبد مناف
стр. 3354
فنحن وأنتم اليوم من بني عبد اللَّه» «١» .
قال مسعر: رسول اللَّه ﵌ من بني عبد مناف بن قصيّ، ونحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر، وهذا هو الحديث الّذي أشار إليه أن النزال أرسله.
٨٨٨٠- نسطاس
مولى أبي بن خلف.
قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: كان جاهليا، وروى عن جابر بن عبد اللَّه.
٨٨٨١- نسير بن ثور العجليّ .
له إدراك، وشهد الفتوح في عهد عمر منها القادسية، وهو القائل منها:
لقد علمت بالقادسيّة أنّني ... صبور على اللأواء عفّ المكاسب
[الطويل]
٨٨٨٢- نسير بن يحيى الأنصاريّ:
مولى عثمان بن حنيف.
له إدراك، ذكره الخطيب في المؤتلف، وأسند من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه: أخبرني نسير بن يحيى، قال: قسم أبو بكر مالا فأعطاني كما أعطى مولاي عثمان بن حنيف، وقال: بذلك أمرني رسول اللَّه ﵌....
الحديث.
٨٨٨٣- نصاص:
ذكر وثيمة أنه كان صديق عمرو بن العاص في الفتوح، واستدركه أبو إسحاق بن الأمين.
٨٨٨٣ (م) - نصف الطريق الغسانيّ:
له ذكر.
٨٨٨٤- نصر بن نصر بن قدامة .
وقيل نصر بن عوف بن قدامة ابن أخي صفوان بن قدامة.
تقدم خبره وشعره في ترجمة عمه.
٨٨٨٥- نصير:
بالتصغير، ابن عبد الرحمن بن يزيد، والد موسى بن نصير الّذي فتح بلاد المغرب.
تقدم ذكره في ترجمة والده عبد الرحمن بن يزيد.
قال الرّشاطيّ: حكى أن عبد العزيز بن مروان كان يعوذ نصير بن عبد الرحمن إذا
стр. 3355
مرض، وكان على شرطة معاوية في خلافة عمر ثم عثمان، ثم غضب عليه وولى غيره، ثم أعاده بعد صفين، وعمر حتى قدم مصر ومات بها.
قلت: وذكر أبو عمر الكنديّ في الموالي أن مولد موسى بن نصير كان في سنة تسع عشرة من الهجرة، ويقال: إن أهل نصير من أراشة، وسبي في خلافة أبي بكر من جبل الخليل، وكان اسمه نصرا فسمي نصيرا، وأعتقه بعض بني أمية.
النون بعدها الضاد
٨٨٨٦- النضر بن بشير
بن عمرو المزنيّ.
له إدراك، ذكره الكنديّ، وكان شهد فتح مصر واختط بها، ثم ولى ابنه قضاءها في سنة اثنتين وسبعين، ومات بها سنة تسع وثمانين.
٨٨٨٧- نضلة بن خالد بن نضلة بن مهزول .
ذكره وثيمة في كتاب الردة، وقال: إنه كان في أخواله من بني حنيفة، فلما ارتدّوا أنكر عليهم، ودعاهم إلى الثبات، وحذّرهم العاقبة فلم يقبلوا منه فارتحل عنهم، وأنشد له في ذلك شعرا.
٨٨٨٨- نضلة بن ماعز «١»
. أدرك الجاهلية روى حسين المعلم عن عبد اللَّه بن بريدة، عنه- أنه رأى أبا ذر يصلي الضّحى «٢» . ذكره ابن مندة مختصرا، وتبعه ابن أبي حاتم وأبو نعيم.
٨٨٨٩- نضلة بن عبد اللَّه
بن عمرو بن عبد بن الحرمز ابن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعيّ.
له إدراك، وذكر ابن الكلبي أن ولده محمدا كان شريفا بالعراق، وولاه بنو مروان ولايات.
٨٨٩٠- النعمان:
بزرج اليماني، من أهل صنعاء «٣» .
قال ابن حبّان: يقال له صحبة. وقال ابن عساكر: أدرك النبي ﵌ ولم يلقه، وقدم الشام في عهد عمر. وأخرج ابن مندة من طريق محمد بن الحسن بن
стр. 3356
أنس، عن سليمان بن وهب، قال: حدثني النعمان بن بزرج، وكان قد أدرك الجاهلية، قال ... فذكر حديثا طويلا.
وتعقب أبو نعيم على ابن مندة ذكره إياه في الصحابة، وقال: لا يعرف له إسلام. ولم يصب في ذلك، فقد ذكره في التابعين البخاري، وابن أبي حاتم، وكأن أبا نعيم اغتر بما ذكره الواقدي في كتاب الردة من طريق همام بن منبه، قال: كان أول من قدم على الأبناء بصنعاء يعني من المدينة وبر بن يحنس، فنزل على بنات النعمان بن مزرج فأسلمن وصلين، وبعثتا إلى أخيهما عبد الرحمن بن النعمان بن بزرج فأسلم، وبعثتا إلى فيروز الديلميّ فأسلم، وإلى مركبود الديلميّ، فأسلم، قال: وكان أول من أخذ القرآن بصنعاء عطاء بن مركبود. انتهى.
فتوهم أبو نعيم من هذا أن النعمان كان قد مات، لكن يرده إدراك سليمان بن وهب له وتصريحه بتحديثه إياه، فلعله كان في الوقت الّذي أشار إليه همام بن منبه كان غائبا عن صنعاء، لأن الأسود الكذاب لما غاب على صنعاء فر غالب أهلها منه، وكذلك أخرج عبيد بن محمد الشكوري في تاريخه، من طريق هشام بن يوسف، عن عمر بن نعيم:
سمعت النعمان بن بزرج، وكان عاش ثلاثين في الجاهلية، ومائة سنة في الإسلام. وذكر أيضا أن النعمان وفد على معاوية، فسأله أن يولي الضحاك بن فيروز الإمارة.
وقال أبو بكر بن البرقيّ في تاريخه: مات النعمان بن بزرج في خلافة عبد الملك بن مروان.
٨٨٩١- النعمان بن حميد «١»
. استدركه أبو موسى، وقال: يقال إنه أدرك الجاهلية، وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان في التابعين، وقال: روى عن عمر. روى عنه سماك بن حرب.
٨٨٩٢- النعمان بن صفوان
بن عمرو بن نعيمة، من أولاد سوادة بن عمرو بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل الحميريّ.
له إدراك، وكان ولده السعر كثير الغزو للروم مع البطال.
٨٨٩٣- النعمان بن محمية الخثعميّ:
يقال له ذو الأنف.
ذكره أبو إسماعيل الأزديّ فيمن شهد اليرموك، وقال: عقد أبو عبيدة له الرئاسة على
стр. 3357
قومه من خثعم، قال: وكان ينازع هو وابن ذي السهم الرئاسة.
قلت: وقد تقدم أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمرون إلا الصحابة.
٨٨٩٤- النعمان الرعينيّ .
قيل ذو رعين، كان من ملوك اليمن، وأسلم على عهد رسول اللَّه ﵌. وذكر ابن إسحاق أن ملوك اليمن كاتبوا النبيّ ﵌ بإسلامهم، فقدم عليه بكتابهم، وهم: الحارث بن عبد كلال، وأخوه نعيم، والنعمان قيل ذي رعين، وهمدان، ومعافر، وبعث إليه زرعة بن سيف بن ذي يزن مالك بن مرارة.
ووقع عند المستغفريّ أن النعمان كان الرسول بالكتاب، وخطأه أبو موسى في ذلك.
وقد استدركه ابن فتحون عن ابن إسحاق، وعن الطبري على الصواب.
٨٨٩٥- نعيم بن صخر
بن عدي العدوي.
ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام، وأنه استشهد بأجنادين.
٨٨٩٦- نعيم الحبر .
كان نصرانيا. أدرك النبي ﵌ في عهد عمر، فهو نظير كعب الأحبار، وقد ذكروه. وتقدم خبره في ترجمة مطرف بن مالك في القسم الثالث، وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن مطرف بن مالك، قال:
شهدت فتح تستر، فذكر القصة إلى أن قال: قال مطرف: ثم بدا لي أن آتي بيت المقدس، فإذا أنا براكب، فقلت: أنعيما؟ قال: نعم. قلت: ما فعلت نصرانيتك؟ قال: تحنفت بعدك.
قال: وسمع اليهود بقدوم نعيم وكعب بيت المقدس، فاجتمعوا، فقال لهم كعب: هذا كتاب قديم، وهو بلغتكم، فاقرءوه، فقرأه قارئهم، فأتى على مكان منه فضرب به الأرض، فغضب نعيم وأخذه، وقال: لا أدعكم بعدها تقرءونه، فسألوه وطلبوا إليه حتى قال: إني أمسكه في حجري، فأمسكه في حجره، وقرأه قارئهم حتى أتى ذلك المكان، فإذا فيه:
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ... [آل عمران: ٨٥] الآية، قال: فأسلم منهم حينئذ اثنان وأربعون حبرا.
النون بعدها الفاء والميم
٨٨٩٧- نفيع الصائغ:
أبو رافع، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.
٨٨٩٨- نملة بن عامر:
المحاربي الجسري.
стр. 3358
له إدراك، وشهد الفتوح بالعراق، وهو الّذي ضمن لعليّ بن أبي طالب طاعة قومه بني جسر لما غضب عليهم، وأمر بهدم دورهم.
النون بعدها الهاء
٨٨٩٩- نهشل بن
حري بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناه بن تميم.
قال المرزبانيّ: شامي شريف مشهور مخضرم بقي إلى أيام معاوية، وكان مع علي في حروبه، وقتل أخوه مالك بصفين وهو يومئذ رئيس بني حنظلة، وكانت رايتهم معه، ورثاه نهشل بمراثي كثيرة منها قوله في قصيدة:
وهوّن وجدي عن خليلي أنّني ... إذا شئت لاقيت امرأ مات صاحبه
ومن ير بالأقوام يوما يروا به ... معرّة يوم لا توارى كواكبه
[الطويل] قال: وأبوه شاعر شريف مذكور، وجد ضمرة سيد ضخم الشرف، وجد جده ضمرة شاعر شريف فارس، وكان من خير بيوت بني دارم.
النون بعدها الواو
٨٩٠٠- النواح بن سلمة
بن كهلة الأصغر ابن عصام بن كهلة الأكبر ابن وهب بن سبلان بن دينار بن موزع بن عبد اللَّه بن ناج بن تميم بن أراشة الإراشي.
له إدراك، وجدّه كهلة هو الّذي مطله أبو جهل حقّه، فاستعدى عليه قريشا فكلموه فلم يعطه، فأعاد عليهم فدلّوه على النبي ﵌ فمضى معه إلى أبي جهل، فطرق عليه الباب، فخرج إليه، فقال: «أعط هذا حقّه» . قال: نعم، الساعة، ودخل فأخرج له حقّه، فلامته قريش، فقالوا: كلمناك فأبيت، وشفعت محمدا! فقال: رأيت معه بعيرا فاغرا فاه، واللَّه لو امتنعت لأكلني.
ذكر ذلك ابن الكلبيّ، وقد ذكر ابن إسحاق قصة الإراشي في السيرة. والنواح ولد سلمة كان له ذكر في عهد بني مروان، وولى هشام بن عبد الملك صفوان بن سلمة البلقاء، ووليها ولده علي بن صفوان بعده في زمن السفاح، وكان قد ساد قضاعة بالشام، وولى الصائفة أيضا، وولى البلقاء ابنه شراحيل بن علي بعده، وعقد له المهدي على بعث الأردن إلى إفريقية، ووليه ولده الرماحس بعده خمس سنين. ذكر كل ذلك ابن الكلبيّ.
стр. 3359
القسم الرابع
النون بعدها الألف
٨٩٠١- ناجية بن خفاف:
العنزي «١» ، أبو خفاف.
قال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يصحّ. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. انتهى.
وهو تابعي معروف، روى عن ابن مسعود، وعن عمار بن ياسر، وغيرهما. قال ابن المديني: لم يسمع من عمار، وليس هو بالقديم. وفرق البخاريّ، ومسلم، وابن أبي حاتم، وغيرهم بين ناجية هذا وناجية بن كعب الأسدي. ويعقوب بن شيبة، سبب الوهم، وهو أن أبا إسحاق روى عن ناجية، عن عمار قصة التميم، فقال زائدة: عن ابن ناجية ولم ينسبه، وقال أبو بكر بن عياش عنه عن ناجية العنزي. وقال أبو الأحوص: عنه، عن ناجية بن خفاف. وقال ابن عيينة: عنه، عن ناجية بن كعب الأسديّ، قال: فقال ابن المديني: هذا غلط، وإنما هو ناجية بن خفاف. انتهى.
وذكر الخطيب أن إسرائيل والمعلّى قالا: عن ابن إسحاق عن ناجية بن كعب، وكذا قال أبو نعيم: وقال ابن هشام: عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، قال الخطيب: أظن أبا إسحاق رواه لهم عن ناجية غير منسوب، فظنوه ابن كعب، لأنه روى عن ناجية بن كعب غير هذا من الحديث.
وناجية بن كعب قال فيه ابن أبي خيثمة عن ابن معين: طالح. وقال أبو حاتم: شيخ، ولم أر لأحد فيه مقالا إلا قول الجوزجاني مذموم، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع. واللَّه أعلم.
٨٩٠٢- ناشرة بن سويد الجهنيّ «٢»
. ذكره ابن مندة، وقال: روى عنه ابنه مريح، ثم أورد من طريق عبد اللَّه بن داود بن الدلهاب، وعن آبائه حديثا، وهو خطأ نشأ عن تصحيف في اسمه واسم ولده، وذلك أن الصواب ياسر، بتحتانية منقوطة باثنتين وسين مهملة بلا هاء آخره، واسم ولده مسرع- بسكون السين المهملة وآخره عين مهملة. ويدلّ عليه أن في الحديث اسمه مسرع، فقد أسرع إلى الإسلام، وممن صحفه أبو إسحاق بن الأمين، فقال في آخر ذيل الاستيعاب في
стр. 3360
حرف النون: ناشر بن سويد الجهنيّ له صحبة، وحديثه عند ولده. انتهى.
وقد ذكره ابن عبد البرّ في موضعه، فقال: ناشرة- بزيادة الهاء.
٨٩٠٣- نافع بن سليمان العبديّ .
تقدم في نافع أبي سليمان، وجعلهما الذهبي ترجمتين، وهما واحد.
٨٩٠٤- نافع بن صبرة»
. مخرج حديثه عن أهل المدينة مثل حديث أبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو كذا أورده ابن عبد البر، وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو نافع بن جبير، بجيم وموحدة مصغرا، وهو ابن مطعم، التابعي المشهور من أهل المدينة، أرسل هذا الحديث، ورواه عنه من أهل المدينة داود بن قيس، كذلك رويناه في نسخة إسماعيل بن جعفر رواية علي بن حجر، عن إسماعيل، وهي في أربعة أجزاء، أحاديثه مرتبة على شيوخ إسماعيل، وهذا الحديث في ترجمة داود بن قيس، وكذا أورده ابن أبي عمر في مسندة، والحميدي في النوادر، وكلاهما عن سفيان بن عيينة، عن داود، وكذا قال محمد بن عجلان عن مسلم بن أبي حمزة، عن نافع بن جبير- مرسلا. وأخرجه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، ووصله جماعة منهم أحمد بن الحسن اللهبي، وعبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي، وأبو عاصم النبيل عند ابن أبي الدنيا، وخالد بن يزيد العمري عند الطبراني، أربعتهم عند داود بن قيس، عن نافع بن جبير، عن أبيه، وكذا وصله جماعة عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، منهم ابن أبي عمر في مسندة عنه، والنسائي في اليوم والليلة، وابن أبي عاصم في الدعاء، والحاكم والطبراني، كلّهم من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان، وصححه الحاكم.
٨٩٠٥- نافع بن عمرو المزني «٢»
. ذكره أبو مسعود الأصبهانيّ في الصحابة، وأورد من طريق هلال بن عامر المزني عنه أنه كان مع أبيه في حجة الوداع، وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو رافع بالراء لا بالنون، كما تقدم.
٨٩٠٦- نافع بن يزيد الثقفي «٣»
: صوابه رافع، كما تقدم في حرف الراء أيضا.
стр. 3361
النون بعدها الباء
٨٩٠٧- نبّاش بن زرارة التميميّ «١»
: أبو هالة، زوج خديجة قبل النبي ﵌، ووالد هند، وخال الحسن بن علي.
ذكره المستغفريّ، وتبعه أبو موسى في الذيل، وهو غلط.
٨٩٠٨- نبيشة الخير:
فرق البغوي بينه وبين نبيشة الهذلي، وهو واحد
«٢» .
النون بعدها الجيم
٨٩٠٩- نجاب:
بنون ثم جيم، ابن ثعلبة بن خزمة الأنصاريّ «٣» .
ذكر إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق- أنه شهد بدرا. قال الخطيب في المؤتلف:
هذا تصحيف، وإنما هو بموحدة وحاء مهملة ثقيلة وآخره مثلثة، كذا ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق، وكذا عند موسى بن عقبة وهشام بن الكلبيّ.
٨٩١٠- نجيب بن السريّ .
وهم من ذكره في الصحابة. وقال أبو حاتم الرازيّ: روى عن النبي ﵌ وعن عليّ مرسلا.
٨٩١١- نجيد بن عمران
بن حصين الخزاعي. تقدم ذكره في الباء الموحدة.
النون بعدها السين
٨٩١٢- نسطور الراهب .
ذكر ابن سعد عن الواقديّ أن خديجة لما فاوضت النبي ﵌ قبل البعثة، وقبل أن يتزوجها- في تجارة إلى الشام أرسلت معه غلامها ميسرة، فذكر ميسرة أنهما قدما بصرى، فنزلا تحت ظل شجرة، فقال له نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم وقع بين النبي ﵌ وبين رجل آخر ملاحاة، فقال له: احلف باللات والعزى. فقال: ما حلفت بهما قط، وإني لأمر بهما معرضا عنهما، فقال الرجل لميسرة: هذا نبيّ هذه الأمة.
стр. 3362
قلت: وقد تقدم في الباء الموحدة قصة بحيرا بنحو قصة نسطور، وهي لبحيرا أشهر، وقد ذكر بحيرا في الصحابة ابن مندة لذلك، فهذا على شرطه.
٨٩١٣- نسطور الرومي:
أحد الكذابين.
زعم أنه عاش بعد النبي ﵌ أكثر من ثلاثمائة سنة.
روى حديثه خطيب الموصل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي، عن أبي المظفر ميمون بن محمود، عن إبراهيم بن إسحاق المرغيناني، حدثنا أبو القاسم الحكيم، حدثنا نسطور الرومي، فقال: سقط سوط رسول اللَّه ﵌ في غزوة تبوك، فنزلت ومسحته ورفعته إليه، فقال لي: «مد اللَّه في عمرك» .
قال ميمون: فحدثني الشريف عبد الجليل، قال: سمعت عمرو بن حسين الكاشغري يقول: سألت ابن نسطور: كم عاش أبوك بعدها؟ فقال: ثلاثمائة سنة، وكان عمره إذ ذاك ثلاثين سنة.
وقال الحسن بن الحسين الحسينيّ في سنة ثمان وخمسمائة: حدثنا أبو جعفر عمر بن الحسن بن أبي بكر الساماني في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، أخبرني جعفر بن نسطور بقرية تدعى رأس السري من ناحية اليمن، عن أبيه صاحب رسول اللَّه ﵌، عن رسول اللَّه ﵌ ... فذكر الحديث، قال عمر: سألت جعفرا: كم عاش أبوك قبل دعاء النبي ﵌؟ قال: ثلاثين سنة، وعاش بعد دعائه ثلاثمائة سنة. قال: وكان جعفر مهابا له حشمة، فلم أسأله عن عمره، وسألت شيوخ تلك القرية، فقالوا: كنا نذهب إلى الكتاب وهو بهذه الهيئة.
النون بعدها الصاد
٨٩١٤- نصر بن الحارث الأنماري:
قال أبو عمر: هو أبو منفعة، ووهموه في ذلك، وإنما هو بكر «١» ، فكأن الكاف تحرفت، فصارت صورة صاد، فصحفه.
٨٩١٥- نصير، مولى معاوية .
وهم من ذكره في الصحابة، وقال أبو حاتم الرازيّ: روى عن النبي ﵌ مرسلا، وعنه سليمان بن موسى.
قلت: وروايته في المراسيل لأبي داود. وذكره ابن حبان في الثقات، واختلف في ضبطه، فقيل بسكون الصاد المهملة، وقيل بصيغة التصغير، وقيل بالضاد المعجمة فيهما.
стр. 3363
النون بعدها الضاد والعين
٨٩١٦- نضلة:
أو ابن نضلة.
ذكره ابن قانع والمستغفري وقد ذكرت وجه الصواب فيه في طلحة بن نضلة.
٨٩١٧- النعمان بن بازية اللهبي «١»
. هكذا أورده ابن عبد البرّ، وعزاه لابن أبي حاتم. وتعقبه ابن فتحون بأنه صحف أباه، وإنما ذكره البخاري وابن أبي حاتم والبغوي وابن حبان وابن السكن براء مهملة وبعد الألف زاي منقوطة ثم مثناة تحتانية ثقيلة. وقد تقدم في الأول على الصواب.
٨٩١٨- النعمان بن الزارع «٢»
: عريف الأزد.
ذكره ابن عبد البرّ، وقال: لا أعرفه بأكثر مما روى عنه أنه قال: يا رسول اللَّه، كنا نعتاف في الجاهلية.
قلت: صوابه ابن الرّازية، كذلك ذكره ابن السّكن، فقال النّعمان بن الرازية الأزديّ ثم اللهبي عريف الأزد، وكان صاحب رايتهم، ثم ساق حديثه المشار إليه بسنده إليه. وقد تقدم في الأول على الصّواب، وهو الّذي قبله واحد.
٨٩١٩- النّعمان بن حصن
بن الحارث البلوي، حليف الأنصار.
ذكره أبو موسى في «الذيل» ، فصحّف أباه، وإنما هو عصر، بفتح المهملتين، كما مضى على الصّواب.
٨٩٢٠- النّعمان بن مرة:
الزّرقيّ المدنيّ «٣» .
ذكره ابن مندة، وقال: أخرج في الصّحابة، وهو تابعيّ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ. وقال ابن حاتم، عن أبيه: حديثه مرسل، وله رواية عن عليّ. وقال العسكريّ:
لا صحبة له، وذكره البخاريّ ومسلم في التّابعين.
قلت: وحديثه في الموطأ: ما ترون في السّارق والزّاني والشّارب؟ الحديث. أخرجه في كتاب الصّلاة، وليس للنّعمان عنده غيره. واختلف فيه على مالك وغيره، وللمتن شاهد
стр. 3364
من حديث الحسن، عن عمران بن حصين، أخرجه البخاريّ في الأدب المفرد، وآخر من حديث أبي سعيد الخدريّ، أخرجه أبو داود الطّيالسي في مسندة، وآخر عن أبي هريرة بمعناه. وروى النّعمان هذا الحديث عن علي، وجرير، وأنس. وروى عنه أيضا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر، فذكره ابن حبّان في أتباع التّابعين من الثّقات، فقال النّعمان بن مرّة الزرقيّ الأنصاريّ من أهل المدينة، وقال: روى عن سعيد بن المسيّب، يروي عنه محمد بن علي، فكأنه لم يقع له رواية عن أحد من الصّحابة.
٨٩٢١- النّعمان بن ناقد الأنصاريّ .
قرأت بخط الخطيب أبي بكر الحافظ في المؤتلف، قال عمر بن أحمد: هو ابن شاهين، سمعت عبد اللَّه بن سليمان، يعني ابن أبي داود، يقول النّعمان بن ناقد من الأنصار، أخو أبي عبيد بن ناقد، وهو من أصحاب النّبي ﵌.
٨٩٢٢- نعيم بن
ربيعة بن كعب «١» .
ذكره ابن مندة في الصّحابة، وقال: روى حديثه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن ربيعة: كنت أخدم النبيّ ﵌. وتعقبه أبو نعيم بأن الصّواب عن نعيم، عن ربيعة. انتهى.
وهو كما قال، وإنما وقع فيه تصحيف عن فصارت ابن. وقد أخرج الحديث المذكور أحمد في المسند، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم، وهو المجمر، عن ربيعة بن كعب الأسلميّ. والحديث حديث ربيعة، وهو مشهور عنه.
ويتعجب من خفاء ذلك على ابن مندة مع شدّة حفظه، وأصله في صحيح مسلم من وجه آخر عن ربيعة.
٨٩٢٣- نعيم بن عبد الرحمن الأزديّ «٢»
. ذكره ابن مندة، وقال: ذكر في الصّحابة، ولا يصحّ.
قلت: ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وغيرهم في التّابعين وقال أبو حاتم والعسكريّ: روى عن النّبي ﵌ مرسلا، ولم يلقه.
النون بعدها الفاء والقاف
٨٩٢٤- نفيع بن الحارث
بن لوذان.
стр. 3365
ذكره أبو إسحاق، وابن الأمين، عن العدويّ، وهو خطأ. والصّواب نفيع بن المعلى.
٨٩٢٥- نقادة بن عبد اللَّه:
والد سعر بن عبد اللَّه.
فرّق البغويّ بينه وبين نقادة الأسديّ المذكور في القسم الأول. وهو واحد.
٨٩٢٦- نقيلة الأشجعيّ .
ذكره العتبيّ وغيره بالنّون، والصّواب بالموحدة. وقد تقدّم على الصّواب.
النون بعدها الميم
٨٩٢٧- نمير بن أوس الأشعريّ «١»
: ويقال الأشجعيّ، قاضي دمشق.
قال ابن عبد البرّ: ذكره في الصّحابة من لم يمعن النّظر، ولا يصحّ له عندي صحبة، وإنما روايته عن أبي الدّرداء وأم الدّرداء. روى عنه ابنه الوليد.
وأخرج أبو موسى من طريق نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الأشعريّ: حدّثني أبي عن جدّي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «الدّعاء جند من أجناد اللَّه مجنّد يردّ القضاء بعد أن يبرم» «٢» .
وهذا مرسل.
ونمير ذكره في التّابعين محمد بن سعد وغيره، وقالوا: إنه عاش إلى بعد العشرين ومائة. روى عنه الأوزاعيّ، ومحمد بن الوليد الزّبيري، وغيرهم. وروى نمير بن أوس أيضا عن مالك بن مسروح وأبي موسى، وأسنده عن معاذ، وعن حذيفة. وروى عنه أيضا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، وسعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن الحارث وغيرهم.
قال ابن حبّان: ولّاه هشام القضاء فاستعفاه، فأعفاه. مات سنة خمس عشرة.
وقال خليفة: مات سنة إحدى وعشرين. وقال ابن سعد: مات سنة اثنتين وعشرين، وكان قليل الحديث. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة الثالثة، ومقتضاه أنه ما أدرك أبا الدّرداء ولا معاذا، ووجدت له حديثا ثالثا أرسله،
أخرجه ابن عساكر في أوائل تبيين كذب المفتري من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن سلمة، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، سمعت نمير بن أوس، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «الأزد والأشعريّون منّي وأنا منهم ... » الحديث.
قال ابن عساكر: هذا مرسل، ونمير بن أوس كان قاضي دمشق. انتهى.