← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

النون بعدها الباء ٨٩٠٧- نبّاش بن زرارة التميميّ «١» : أبو هالة، زوج خديجة قبل النبي ﵌، ووالد هند، وخال الحسن بن علي. ذكره المستغفريّ، وتبعه أبو موسى في الذيل، وهو غلط. ٨٩٠٨- نبيشة الخير: فرق البغوي بينه وبين نبيشة الهذلي، وهو واحد «٢» . النون بعدها الجيم ٨٩٠٩- نجاب: بنون ثم جيم، ابن ثعلبة بن خزمة الأنصاريّ «٣» . ذكر إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق- أنه شهد بدرا. قال الخطيب في المؤتلف: هذا تصحيف، وإنما هو بموحدة وحاء مهملة ثقيلة وآخره مثلثة، كذا ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق، وكذا عند موسى بن عقبة وهشام بن الكلبيّ. ٨٩١٠- نجيب بن السريّ . وهم من ذكره في الصحابة. وقال أبو حاتم الرازيّ: روى عن النبي ﵌ وعن عليّ مرسلا. ٨٩١١- نجيد بن عمران بن حصين الخزاعي. تقدم ذكره في الباء الموحدة. النون بعدها السين ٨٩١٢- نسطور الراهب . ذكر ابن سعد عن الواقديّ أن خديجة لما فاوضت النبي ﵌ قبل البعثة، وقبل أن يتزوجها- في تجارة إلى الشام أرسلت معه غلامها ميسرة، فذكر ميسرة أنهما قدما بصرى، فنزلا تحت ظل شجرة، فقال له نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم وقع بين النبي ﵌ وبين رجل آخر ملاحاة، فقال له: احلف باللات والعزى. فقال: ما حلفت بهما قط، وإني لأمر بهما معرضا عنهما، فقال الرجل لميسرة: هذا نبيّ هذه الأمة.

стр. 3362

قلت: وقد تقدم في الباء الموحدة قصة بحيرا بنحو قصة نسطور، وهي لبحيرا أشهر، وقد ذكر بحيرا في الصحابة ابن مندة لذلك، فهذا على شرطه. ٨٩١٣- نسطور الرومي: أحد الكذابين. زعم أنه عاش بعد النبي ﵌ أكثر من ثلاثمائة سنة. روى حديثه خطيب الموصل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي، عن أبي المظفر ميمون بن محمود، عن إبراهيم بن إسحاق المرغيناني، حدثنا أبو القاسم الحكيم، حدثنا نسطور الرومي، فقال: سقط سوط رسول اللَّه ﵌ في غزوة تبوك، فنزلت ومسحته ورفعته إليه، فقال لي: «مد اللَّه في عمرك» . قال ميمون: فحدثني الشريف عبد الجليل، قال: سمعت عمرو بن حسين الكاشغري يقول: سألت ابن نسطور: كم عاش أبوك بعدها؟ فقال: ثلاثمائة سنة، وكان عمره إذ ذاك ثلاثين سنة. وقال الحسن بن الحسين الحسينيّ في سنة ثمان وخمسمائة: حدثنا أبو جعفر عمر بن الحسن بن أبي بكر الساماني في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، أخبرني جعفر بن نسطور بقرية تدعى رأس السري من ناحية اليمن، عن أبيه صاحب رسول اللَّه ﵌، عن رسول اللَّه ﵌ ... فذكر الحديث، قال عمر: سألت جعفرا: كم عاش أبوك قبل دعاء النبي ﵌؟ قال: ثلاثين سنة، وعاش بعد دعائه ثلاثمائة سنة. قال: وكان جعفر مهابا له حشمة، فلم أسأله عن عمره، وسألت شيوخ تلك القرية، فقالوا: كنا نذهب إلى الكتاب وهو بهذه الهيئة. النون بعدها الصاد ٨٩١٤- نصر بن الحارث الأنماري: قال أبو عمر: هو أبو منفعة، ووهموه في ذلك، وإنما هو بكر «١» ، فكأن الكاف تحرفت، فصارت صورة صاد، فصحفه. ٨٩١٥- نصير، مولى معاوية . وهم من ذكره في الصحابة، وقال أبو حاتم الرازيّ: روى عن النبي ﵌ مرسلا، وعنه سليمان بن موسى. قلت: وروايته في المراسيل لأبي داود. وذكره ابن حبان في الثقات، واختلف في ضبطه، فقيل بسكون الصاد المهملة، وقيل بصيغة التصغير، وقيل بالضاد المعجمة فيهما.

стр. 3363

النون بعدها الضاد والعين ٨٩١٦- نضلة: أو ابن نضلة. ذكره ابن قانع والمستغفري وقد ذكرت وجه الصواب فيه في طلحة بن نضلة. ٨٩١٧- النعمان بن بازية اللهبي «١» . هكذا أورده ابن عبد البرّ، وعزاه لابن أبي حاتم. وتعقبه ابن فتحون بأنه صحف أباه، وإنما ذكره البخاري وابن أبي حاتم والبغوي وابن حبان وابن السكن براء مهملة وبعد الألف زاي منقوطة ثم مثناة تحتانية ثقيلة. وقد تقدم في الأول على الصواب. ٨٩١٨- النعمان بن الزارع «٢» : عريف الأزد. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: لا أعرفه بأكثر مما روى عنه أنه قال: يا رسول اللَّه، كنا نعتاف في الجاهلية. قلت: صوابه ابن الرّازية، كذلك ذكره ابن السّكن، فقال النّعمان بن الرازية الأزديّ ثم اللهبي عريف الأزد، وكان صاحب رايتهم، ثم ساق حديثه المشار إليه بسنده إليه. وقد تقدم في الأول على الصّواب، وهو الّذي قبله واحد. ٨٩١٩- النّعمان بن حصن بن الحارث البلوي، حليف الأنصار. ذكره أبو موسى في «الذيل» ، فصحّف أباه، وإنما هو عصر، بفتح المهملتين، كما مضى على الصّواب. ٨٩٢٠- النّعمان بن مرة: الزّرقيّ المدنيّ «٣» . ذكره ابن مندة، وقال: أخرج في الصّحابة، وهو تابعيّ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ. وقال ابن حاتم، عن أبيه: حديثه مرسل، وله رواية عن عليّ. وقال العسكريّ: لا صحبة له، وذكره البخاريّ ومسلم في التّابعين. قلت: وحديثه في الموطأ: ما ترون في السّارق والزّاني والشّارب؟ الحديث. أخرجه في كتاب الصّلاة، وليس للنّعمان عنده غيره. واختلف فيه على مالك وغيره، وللمتن شاهد

стр. 3364

من حديث الحسن، عن عمران بن حصين، أخرجه البخاريّ في الأدب المفرد، وآخر من حديث أبي سعيد الخدريّ، أخرجه أبو داود الطّيالسي في مسندة، وآخر عن أبي هريرة بمعناه. وروى النّعمان هذا الحديث عن علي، وجرير، وأنس. وروى عنه أيضا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر، فذكره ابن حبّان في أتباع التّابعين من الثّقات، فقال النّعمان بن مرّة الزرقيّ الأنصاريّ من أهل المدينة، وقال: روى عن سعيد بن المسيّب، يروي عنه محمد بن علي، فكأنه لم يقع له رواية عن أحد من الصّحابة. ٨٩٢١- النّعمان بن ناقد الأنصاريّ . قرأت بخط الخطيب أبي بكر الحافظ في المؤتلف، قال عمر بن أحمد: هو ابن شاهين، سمعت عبد اللَّه بن سليمان، يعني ابن أبي داود، يقول النّعمان بن ناقد من الأنصار، أخو أبي عبيد بن ناقد، وهو من أصحاب النّبي ﵌. ٨٩٢٢- نعيم بن ربيعة بن كعب «١» . ذكره ابن مندة في الصّحابة، وقال: روى حديثه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم بن ربيعة: كنت أخدم النبيّ ﵌. وتعقبه أبو نعيم بأن الصّواب عن نعيم، عن ربيعة. انتهى. وهو كما قال، وإنما وقع فيه تصحيف عن فصارت ابن. وقد أخرج الحديث المذكور أحمد في المسند، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم، وهو المجمر، عن ربيعة بن كعب الأسلميّ. والحديث حديث ربيعة، وهو مشهور عنه. ويتعجب من خفاء ذلك على ابن مندة مع شدّة حفظه، وأصله في صحيح مسلم من وجه آخر عن ربيعة. ٨٩٢٣- نعيم بن عبد الرحمن الأزديّ «٢» . ذكره ابن مندة، وقال: ذكر في الصّحابة، ولا يصحّ. قلت: ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان، وغيرهم في التّابعين وقال أبو حاتم والعسكريّ: روى عن النّبي ﵌ مرسلا، ولم يلقه. النون بعدها الفاء والقاف ٨٩٢٤- نفيع بن الحارث بن لوذان.

стр. 3365

ذكره أبو إسحاق، وابن الأمين، عن العدويّ، وهو خطأ. والصّواب نفيع بن المعلى. ٨٩٢٥- نقادة بن عبد اللَّه: والد سعر بن عبد اللَّه. فرّق البغويّ بينه وبين نقادة الأسديّ المذكور في القسم الأول. وهو واحد. ٨٩٢٦- نقيلة الأشجعيّ . ذكره العتبيّ وغيره بالنّون، والصّواب بالموحدة. وقد تقدّم على الصّواب. النون بعدها الميم ٨٩٢٧- نمير بن أوس الأشعريّ «١» : ويقال الأشجعيّ، قاضي دمشق. قال ابن عبد البرّ: ذكره في الصّحابة من لم يمعن النّظر، ولا يصحّ له عندي صحبة، وإنما روايته عن أبي الدّرداء وأم الدّرداء. روى عنه ابنه الوليد. وأخرج أبو موسى من طريق نمير بن الوليد بن نمير بن أوس الأشعريّ: حدّثني أبي عن جدّي، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «الدّعاء جند من أجناد اللَّه مجنّد يردّ القضاء بعد أن يبرم» «٢» . وهذا مرسل. ونمير ذكره في التّابعين محمد بن سعد وغيره، وقالوا: إنه عاش إلى بعد العشرين ومائة. روى عنه الأوزاعيّ، ومحمد بن الوليد الزّبيري، وغيرهم. وروى نمير بن أوس أيضا عن مالك بن مسروح وأبي موسى، وأسنده عن معاذ، وعن حذيفة. وروى عنه أيضا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، وسعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن الحارث وغيرهم. قال ابن حبّان: ولّاه هشام القضاء فاستعفاه، فأعفاه. مات سنة خمس عشرة. وقال خليفة: مات سنة إحدى وعشرين. وقال ابن سعد: مات سنة اثنتين وعشرين، وكان قليل الحديث. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة الثالثة، ومقتضاه أنه ما أدرك أبا الدّرداء ولا معاذا، ووجدت له حديثا ثالثا أرسله، أخرجه ابن عساكر في أوائل تبيين كذب المفتري من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن سلمة، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، سمعت نمير بن أوس، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «الأزد والأشعريّون منّي وأنا منهم ... » الحديث. قال ابن عساكر: هذا مرسل، ونمير بن أوس كان قاضي دمشق. انتهى.

стр. 3366

وقد خالفه عبد اللَّه بن ملاذ، فقال: عن نمير بن أوس، عن مالك بن مسروح، عن أبي عامر الأشعريّ. وأخرجه أحمد والترمذيّ. ٨٩٢٨- نمير بن عامر النميريّ . ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وأخرج من طريق جرير بن حازم، قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابيا عليه جبّة من صوف، فلما رأى القوم يتحدّثون قال: حدّثني مولاي قرّة بن دعموص، قال: أتيت المدينة فإذا النبيّ ﵌ ... الحديث. وفيه: وبعث النبيّ ﵌ الضّحاك ساعيا، فجاءه بألف حلة، فقال له رسول اللَّه ﵌: «أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر فأخذت جلّة أموالهم» . قلت: وهذا الحديث صحيح، إلا أن المراد بهلال بن عامر ونمير بن عامر القبيلتان المعروفتان، فظنّ أبو موسى أنه عنى رجلين ممن وجبت عليهما الزّكاة، وتبع أبو موسى في ذلك ابن مندة، فإنه ذكر هلال بن عامر بهذه القصّة، وعليه نبّه مثل ما ذكرت عن أبي موسى. ٨٩٢٩- نمير بن عريب: بمهملتين، وزن عظيم. ذكره أبو موسى في الذيل، وقال: أورده أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة، وقال: له صحبة، وحديثه عند أبي إسحاق عن نمير بن عريب عن النّبيّ ﷺ ، قال: «الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة» . وصوّب أبو موسى أنّ روايته إنما هي عن عامر بن مسعود، وقد ذكره قبله البغويّ، فقال: يشك في صحبته، وأورد له الحديث المذكور من وجهين: أحدهما من روايته عن عامر بن مسعود، عن النبيّ ﵌، والآخر بإسقاط عامر، ثم قال: وحدّثني محمد بن علي الجوزجاني، قال: سألت يحيى بن معين، عن نمير بن عريب، فقال: لا صحبة له، وسألت أحمد، فقال: لا أدري. وأخرج الترمذي الحديث المذكور من رواية نمير عن عامر بن مسعود، وقال: ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم وغيرهما في التّابعين. وقال أبو حاتم: لا أعرفه. وذكره ابن حبّان في ثقات أتباع التّابعين، لأنّ عامر بن مسعود مختلف في صحبته. النون بعدها الهاء ٨٩٣٠- نهيك بن مرداس .

стр. 3367

استدركه ابن فتحون، وذكره في مغازي الواقديّ عن أفلح بن سعيد، عن بشير بن محمد بن عبد اللَّه بن زيد- أن أسامة بن زيد قتل نهيك بن مرداس بعد أن أسلم، فلامه بشير بن سعد لوما شديدا، ثم لامه رسول اللَّه ﵌، فقال: ما قالها إلّا متعوّذا. قال: «فهلّا شققت عن قلبه» . انتهى. وهو خطأ، فإنه مقلوب، قلبه بعض الرواة، وإنما هو مرداس بن نهيك. وقد تقدم في الميم على الصواب. النون بعدها الواو ٨٩٣١- نوفل بن مساحق «١» بن عبد اللَّه بن مخرمة العامريّ، أبو سعد. ذكره ابو موسى في الذيل، وذكر أن المستغفريّ ذكره في الصّحابة، وقال: مات في أول زمن عبد الملك بن مروان صاحب النبيّ ﵌، ثم ساق بسنده إلى البخاريّ، قال: حدّثنا عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بهذا. قلت: ظنّ المستغفريّ أن قوله: صاحب النّبي ﵌ صفة نوفل، وليست كذلك، وبيان ذلك بذكر بقية كلام البخاريّ، فإنه بعد أن ساق نسبه قال: روى عن سعيد بن زيد صاحب النّبي ﵌، فسقطت على المستغفري هذه الجملة، فوقع الوهم، ونوفل المذكور تابعيّ معروف أخرج له أبو داود، وحديثه عن سعيد بن زيد: «من أربى الرّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حقّ» . وله ترجمة في تهذيب الكمال.

стр. 3368

حرف الهاء القسم الأول الهاء بعدها الألف ٨٩٣٢- هاشم بن أبي حذيفة: في هشام. ٨٩٣٣- هاشم بن صبابة: بضم المهملة وموحدتين، الليثي، أخو مقيس- ويقال هشام. وسيأتي. ٨٩٣٤- هاشم بن عتبة بن أبي وقاص «١» بن أهيب بن زهرة بن عبد مناف الزّهري الشّجاع المشهور المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن أبي وقاص. قال الدّولابيّ: لقب بالمرقال، لأنه كان يرقل في الحرب، أي يسرع، من الإرقال، وهو ضرب من العدو. وقال ابن الكلبيّ وابن حبّان: له صحبة، قال: وسمّاه بعضهم هشاما، وهو وهم. وأخرج مطيّن، والبغويّ، وابن السّكن، والطّبريّ، والسّرّاج، والحاكم، من طريق بشير بن أبي إسحاق، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن هاشم بن عتبة: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «يظهر المسلمون على جزيرة العرب، وعلى فارس والرّوم، وعلى الأعور الدّجّال» ، إلا أن البغوي لم يسمّه، بل قال: عن ابن أخي سعد، وقال: الصّواب عن نافع بن عتبة. وقال ابن السّكن: الحديث لنافع بن عتبة إلا أن يكون نافع وهاشم سمعاه جميعا.

стр. 3369

وقال أبو نعيم: رواه أصحاب عبد الملك بن عمير، عن جابر، عن نافع بن عتبة، وعدّ ابن عساكر من رواه عن عبد الملك، فقال: نافع سبعة أنفس، وهو عند مسلم من هذا الوجه، وتابعه سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، أورده ابن عساكر. وقال أبو أحمد الحاكم: يكنّى أبا عمر. وعدّه بعضهم في الصّحابة. وقال الخطيب: أسلم يوم الفتح، وحضر مع عمه حرب الفرس بالقادسيّة، وله بها آثاره مذكورة. وقال الهيثم بن عديّ: عقد له عمّه سعد على الجيش الّذي جهّزه إلى قتال يزد جرد ملك الفرس، فكانت وقعة جلولاء. وأخرج يعقوب بن شيبة، من طريق حبيب بن أبي ثابت، قال: كانت راية عليّ يوم صفّين مع هاشم بن عتبة. وأخرج يعقوب بن سفيان، من طريق الزهري، قال: قتل عمار بن يسار، وهاشم بن عتبة يوم صفّين. وأخرج ابن السّكن، من طريق الأعمش، عن أبي عبد الرّحمن السّلمي، قال: شهدنا صفّين مع عليّ، وقد وكلنا بفرسه رجلين، فإذا كان من القوم غفلة حمل عليهم فلا يرجع حتى يخضب سيفه دما، قال: ورأيت هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر يقول له يا هاشم: أعور يبغي أهله محلّا ... قد عالج الحياة حتّى ملّا لا بدّ أن يفلّ أو يفلا «١» [الرجز] قال: ثم أخذوا في واد من أودية صفّين، فما رجعا حتى قتلا. وأخرج عبد الرّزّاق، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- أن هاشما أنشده، فذكر نحوه. وقال المرزبانيّ: لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم لأبي موسى الأشعريّ: تعال يا أبا موسى، بايع لخير هذه الأمة عليّ، فقال: لا تعجل، فوضع هاشم يده على الأخرى، فقال: هذه لعليّ وهذه لي، وقد بايعت عليّا، وأنشد: [أبايع غير مكترث عليّا ... ولا أخشى أميرا أشعريّا

стр. 3370

أبايعه وأعلم أن سأرضي ... بذاك اللَّه حقّا والنّبيّا [الوافر] ٨٩٣٥- هالة بن أبي هالة التميميّ «١» . قال أبو عمر: له صحبة. وقال ابن حبّان: هالة بن خديجة زوج النّبيّ ﵌ له صحبة، واسم أبي هالة هند بن النبّاش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غذيّ بن جردة بن أسيّد بالتّصغير مثقلا، ابن عمرو بن تميم. وقال الزّبير بن بكّار: اسم أبي هالة مالك بن النبّاش، وباقي النسب سواء. وقيل اسمه: زرارة. وغذي في نسبه ضبطه ابن ماكولا بالتّصغير، ونقل أن الزّبير ذكره كالجادة. والصّواب بالتصغير. وأخرج الطّبرانيّ، عن علي بن محمد بن عمرو بن تميم، عن زيد بن هالة بن أبي هالة التميميّ بمصر، حدّثني أبي، عن أبيه تميم، عن أبيه زيد بن هالة، عن أبيه هالة بن أبي هالة- أنه دخل علي النبيّ ﵌ وهو راقد فاستيقظ، فضمّ هالة إلى صدره، وقال: «هالة، هالة، هالة» ! وأخرج جعفر المستغفريّ، من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قال: قدم ابن لخديجة يقال له هالة، والنبيّ ﵌ قائل، فسمع في قائلته هالة فانتبه، فقال: «هالة! هالة!» . قال جعفر: خالفه موسى بن إسماعيل، فقال: ع حمّاد بهذا السّند: قال هالة أخت خديجة. قال جعفر: وهو الصّواب. انتهى. وقد ذكر هالة أخت خديجة من طريق علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة في الصّحيح. ٨٩٣٦- هامة، غير منسوب . يكنى أبا زهير، ذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ، وجعفر المستغفريّ في الصّحابة، وأوردا من طريق معتمر بن سليمان، قال: قال أبي: بلغني عن أبي عثمان- يعني النّهدي-

стр. 3371

أنّ رجلا جاء إلى النبيّ ﵌ يقال له الهامة، وكان يذكر من كثرة ماله، فقال له: «أما لك أحبّ إليك أم مال مواليك» ؟ فقال: مالي. قال: «كلّا أبا زهير، إنّما لك من مالك كذا، وكذا، وأمّا ما تركت فهو مال وارثك» . ٨٩٣٧- هامة بن الهيم بن لا قيس بن إبليس «١» . ذكره جعفر المستغفريّ في «الصّحابة» ، وقال: لا يثبت إسناد خبره. وأخرج عبد اللَّه بن أحمد في زيادات الزهد، والعقيلي في الضّعفاء، وابن مردويه في التفسير، من طريق أبي سلمة محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ أحد الضّعفاء، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع النبيّ ﵌ خارجا من جبال مكّة إذ أقبل شيخ متكئ على عكازة، فقال رسول اللَّه ﵌: «مشية جنّي ونغمة جنّي» ، فقال: «أجنّي أنت» ؟ قال: نعم. قال: «من أيّ الجنّ أنت» ؟ قال: أنا هامة بن هيم بن لا قيس بن إبليس. قال: «كم أتى عليك» ؟ قال: «أكلت عمر الدّنيا، وجرت توبتي على يدي نوح، وكنت معه فيمن آمن، وكنت مع إبراهيم، ثمّ مع موسى، وكنت مع عيسى، فقال لي: إن أتيت محمّدا فأقرئه منّي السّلام- يا رسول اللَّه، قد بلّغت وآمنت بك، قال: فعلّمه عشر سور من القرآن، وقبض رسول اللَّه ﷺ ولم ينعه إلينا. وقد أخرج أبو موسى في- الذّيل- طرقا أخرى. وأخرجه أبو علي بن الأشعث- أحد المتروكين في كتاب السّنن له من هذا الوجه، وسياقه نحو سياق أنس، وزاد فيه: فقال هامة: هنيئا لك يا رسول اللَّه ما سمعت من الأمم السّالفة، يصلّون عليك ويثنون على أمّتك، فعلّمني. وفيه: قال عمر: مات رسول اللَّه ﵌ ولم ينعه إلينا. وأخرجه من طريق أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بنحوه. والرّاوي عن أبي معشر متروك، وهو إسحاق بن بشر الكاهليّ، وهو عند العقيلي في الضّعفاء، وفي الطيوريات انتخاب السلفي من روايات المبارك بن عبد الجبّار الصّيرفيّ من هذا الوجه. قال العقيليّ: ليس له أصل، ولا يحتمل أبو معشر هذا، والحمل فيه على إسحاق. قال ابن عساكر: قد تابع إسحاق بن بشير عن أبي معشر محمد بن أبي معشر، عن أبيه، أخرجه البيهقيّ في الشّعب، وأخرجه جعفر المستغفريّ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ من طريق أبي محصن الحكم بن عمار، عن الزّهري، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال عمر ... فذكره مطولا، وزاد فيه: إنه قال: أتى علي ثمانية آلاف وأربعمائة

стр. 3372

واثنتان وعشرون سنة، وإنه كان يوم قتل قابيل هابيل غلاما، وإنّ عدد الجنّ الذين استمعوا القرآن وصلّوا خلف النبيّ ﵌ ثلاثة وسبعون ألفا. وله طريق أخرى، من رواية عبد الحميد بن عمر الجندي، عن شبل بن الحجاج، عن طاوس، عن ابن عبّاس، عن عمر- بطوله. وأخرجه الفاكهيّ في «كتاب مكّة» ، من طريق عزيز الجريجيّ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللَّه ﵌ في دار الأرقم مختفيا في أربعين رجلا وبضع عشرة امرأة، فدقّ الباب، فقال: «افتحوا، إنّها لنعمة شيطان» . قال: ففتح له، فدخل رجل قصير، فقال: السلام عليك يا نبي اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته. فقال: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه، من أنت» ؟ قال: أنا هامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، قال: «فلا أرى بينك وبين إبليس إلّا اثنين» . قال: نعم. قال: «فمثل من أنت يوم قتل قابيل هابيل» ؟ قال: أنا يومئذ غلام يا رسول اللَّه، قد علوت الآكام، وأمرت بالآثام، وإفساد الطّعام، وقطيعة الأرحام. قال: بئس الشيخ المتوسّم، والشّاب الناشئ! قال: لا تقل ذاك يا رسول اللَّه، فإنّي كنت مع نوح وأسلمت معه، ثم لم أزل معه حتى دعا على قومه فهلكوا فبكى عليهم وأبكاني معه ... ثم لم أزل معه حتى هلك، ثم لم أزل مع الأنبياء نبيّا نبيا، كلهم هلك حتى كنت مع عيسى ابن مريم فرفعه اللَّه إليه، وقال لي: إن لقيت محمدا فأقرئه مني السلام، فقال النبي ﵌: «وعليه السّلام ورحمة اللَّه وبركاته، وعليك السّلام يا هامة» . وفي كتاب السّنن لأبي علي بن الأشعث- أحد المتروكين- من حديث عائشة- أن النبيّ ﵌ قال: «إنّ هامة بن هيم بن لاقيس في الجنّة» «١» . ٨٩٣٨- هانئ بن جزء بن النّعمان «٢» المرادي القطيعي. تقدم في ترجمة أخيه النعمان أنّ له صحبة، وأنه شهد فتح مصر. ٨٩٣٩- هانئ بن الحارث بن جبلة «٣» بن حجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الكنديّ. قال هشام بن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌.

стр. 3373

٨٩٤٠- هانئ بن حبيب الداريّ . ذكره الواقدي فيمن وفد على النبي ﵌ من الداريين مع تميم الداريّ. وتقدم ذكره في ترجمة نعيم بن أوس. وقال الرشاطي: قدم في وفد الداريين مع تميم الداريّ وأهدى لرسول اللَّه ﵌ قباء مخوصا بالذهب، فأعطاه العباس، فباعه من رجل يهوديّ بثمانية آلاف. ٨٩٤١- هانئ بن حجر بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكنديّ. قال ابن الكلبيّ، وابن سعد: وفد على النبي ﵌، ومن ولد هانئ الوليد بن عدي بن هانئ. قال ابن الكلبي: شاعر إسلاميّ. ٨٩٤٢- هانئ بن عدي «١» بن معاوية بن جبلة الكندي، أخو حجر بن عديّ. ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي ﵌. ٨٩٤٣- هانئ بن عمرو «٢» : أبو شريح الخزاعي- سماه الطبري- والمشهور أن اسمه خويلد. ٨٩٤٤- هانئ بن فارس الأسلميّ «٣» . قال أبو عمر: كان ممن بايع تحت الشجرة. روى عنه مجزأة بن زاهر. وقال ابن مندة: هانئ بن فراس الأشجعي من أهل الكوفة، اشتكى فجعل تحت ركبته وسادة. رواه إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر. قلت: ذكر البخاريّ ذلك من طريق مجزأة عن أهبان بن أوس. فاللَّه أعلم. ٨٩٤٥- هانئ بن مالك الهدمانيّ: نزيل الشام، أبو مالك، وجد خالد بن يزيد بن أبي مالك. قال أبو حاتم: له صحبة، ونقل ابن مندة أن البخاري قال: في صحبته نظر. وقال ابن حبان: وفد على النبي ﵌ من اليمن فأسلم، ومات بدمشق سنة ثمان وستين.

стр. 3374

وذكر البخاريّ في التّاريخ، والطّبرانيّ، والخطيب، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده- أنه قدم على النبي ﷺ من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأسلم فمسح على رأسه ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان، فلما جهّز أبو بكر الجيش إلى جهة الشام خرج معهم فلم يرجع. قال الخطيب: تفرد به أبو سليمان. ٨٩٤٦- هانئ بن هانئ «١» . ذكره الذّهبيّ في التجريد، وقال: إن له في مسندة بقي بن مخلد أربعة أحاديث. انتهى. وأنا أخشى أن يكون هو هانئ بن هانئ الراويّ عن علي وعمارة «٢» . وسأذكره في القسم الثالث إن شاء اللَّه تعالى. ٨٩٤٧- هانئ بن هبيرة بن أبي وهب القرشي المخزوميّ. مات أبوه كافرا بعد فتح مكة، وهو زوج أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي، وبه كانت تكنى، واختلف في اسمها كما سيأتي في النساء، فحكى الزبير أن أم هانئ ولدت من هبيرة هانئا ويوسف وجعدة. وأخرج ابن سعد أن الإسلام فرّق بينها وبين هبيرة وهرب هبيرة لما فتحت مكة فمات بعد ذلك كافرا، وكانت ولدت له هانئا وجعدة وعمرا ويوسف. وأخرج من طريق إسماعيل السدي، عن أبي صالح مولى أم هانئ، قالت: خطب رسول اللَّه ﵌ أم هانئ فقالت: إني مؤتمة وبني صغار، فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه، فقال: «أمّا الآن فلا» ، فأن اللَّه تعالى أنزل عليه قوله: اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ [الأحزاب ٥٠] ، ولم تكن من المهاجرات. ٨٩٤٨- هانئ بن نيار بن عمرو «٣» بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن دينار بن هميم بن كاهل بن ذهب بن بليّ البلويّ، أبو بردة بن نيار حليف الأنصار، خال البراء بن عازب. مشهور بكنيته، وسيأتي في الكنى. وقيل اسمه الحارث، وقيل مالك. والأول أشهر.

стр. 3375

٨٩٤٩- هانئ بن يزيد بن نهيك المذحجي «١» ويقال النخعيّ والد شريح. أخرج حديثه أحمد، والبخاريّ في الأدب المفرد، وأبو داود، والنّسائيّ، من طريق يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ، عن أبيه، عن جده، عن أبيه هانئ، ومنه ما أخرجه أبو داود عنه لما وفد على رسول اللَّه ﵌ مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول اللَّه ﵌ فقال: «إنّ اللَّه والحكم، فلم تكنّى أبا الحكم؟» قال: لأن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال: «ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟» قال: شريح، ومسلم، وعبد اللَّه. قال: «فمن أكبرهم؟» قال: شريح. قال «فأنت أبو شريح» . وعند ابن أبي شيبة عن يزيد بن المقدام بهذا السند: قلت: يا رسول اللَّه، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: «عليك بحسن الكلام وبذل الطّعام» . ٨٩٥٠- هانئ المخزوميّ: أبو مخزوم «٢» . قال ابن السّكن: يقال: إنه أدرك الجاهلية، وأخرج من طريق يعلى بن عمران البجلي، أخبرني مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه، وكان أتت عليه خمسون ومائة سنة، قال: لما كانت ليلة مولد رسول اللَّه ﵌ ارتجّ إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وغاضت بحيرة ساوة ... الحديث. قال ابن الأثير: وذكره في الصحابة أبو الوليد بن الدباغ مستدركا على ابن عبد البرّ، وليس في هذا الحديث ما يدل على صحبته. قلت: إذا كان مخزوميّا لم يبق من قريش بعد الفتح من عاش بعد النبي ﵌ إلا شهد حجة الوداع. الهاء بعدها الباء ٨٩٥١- هبّار بن الأسود بن المطلب «٣» بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسديّ، أمه فاختة بنت عامر بن قرظة القشيرية، وأخواه لأمه: حزن وهبيرة- ابنا أبي وهب المخزوميان. ذكر ابن إسحاق في «المغازي» ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن

стр. 3376

سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق الدّوسيّ، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﵌ بعثا أنا فيهم، ثم قال لنا: «إن ظفرتم بهبار بن الأسود وبنافع بن قيس فحرقوهما بالنّار» ، حتى إذا كان الغد بعث إلينا، فقال لنا: «إنّي كنت أمرتكم بتحريق هذين الرّجلين إن أخذتموهما، ثمّ رأيت أنّه لا ينبغي لأحد أن يعذّب بالنّار إلّا اللَّه» . وأخرجه ابن السّكن، من طريق ابن إسحاق، وقال: هكذا رواه ابن إسحاق، ورواه الليث عن يزيد، فلم يذكر أبا إسحاق الدوسيّ فيه، وهو مجهول. قلت: وطريق الليث أخرجها البخاريّ وأبو داود والترمذيّ والنسائيّ، وليس فيها تسمية هبار، ولا رفيقه، وتابعه عمرو بن الحارث عن بكير، علقه البخاري، ووصله النسائي، وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن بكير، وسماهما، لكن قال: نافع بن عبد عمرو، وكان السبب في الأمر بتحريقه ما ذكره ابن إسحاق في السيرة أن هبار بن الأسود نخس زينب ابنة رسول اللَّه ﵌ لما أرسلها زوجها أبو العاص بن الربيع إلى المدينة، فأسقطت. والقصة بذلك مشهورة في السيرة. وأخرج عليّ بن حرب في فوائده، وثابت بن قيس في الدلائل، وأبو الدحداح الدمشقيّ في فوائده أيضا، كلهم من طريق ابن أبي نجيح- أن النبي ﵌ بعث سرية، فقال: «إن أصبتم هبّار بن الأسود فاجعلوه بين حزمتين وحرّقوه فلم تصبه السرية، وأصابه الإسلام، فهاجر إلى المدينة، وكان رجلا سبابا، فقيل للنّبيّ ﵌: إن هبارا يسب ولا يسب، فأتاه فقام عليه، فقال له سب من سبك» ، فكفوا عنه. وهذا مرسل، وفيه وهم في قوله: هاجر إلي المدينة، فإنه إنما أسلم بالجعرانة، وذلك بعد فتح مكة، ولا هجرة بعد الفتح. والصواب ما قال الزّبير بن بكّار إن هبارا لما أسلم وقدم المدينة جعلوا يسبونه، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﵌، فقال: «سبّ من سبّك» ، فانتهوا عنه. وأخرج ابن شاهين من طريق عقيل، عن ابن شهاب نحوه مرسلا. وأما صفة إسلامه فأخرجها الواقدي من طريق سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، قال: كنت جالسا مع رسول اللَّه ﵌ منصرفة من الجعرانة، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول اللَّه ﵌، فقالوا: يا رسول اللَّه، هبار بن الأسود! قال: قد رأيته. فأراد رجل من القوم أن يقوم إليه، فأشار النبي

стр. 3377

صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إليه أن اجلس، فوقف هبار، فقال: السلام عليك يا نبي اللَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه، ولقد هربت منك في البلاد، وأردت اللحاق بالأعاجم، ثم ذكرت عائدتك وصلتك وصفحك عمن جهل عليك، وكنا يا نبي اللَّه أهل شرك، فهدانا اللَّه بك، وأنقذنا من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإنّي مقر بسوء فعلي، معترف بذنبي. فقال رسول اللَّه ﵌: قد عفوت عنك، وقد أحسن اللَّه إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يجبّ ما قبله. وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي معشر، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار بن الأسود، عن أبيه، عن جده- أن النبي ﵌ مرّ بدار هبار بن الأسود، فسمع صوت غناء، فقال: «ما هذا؟» فقيل: تزويج، فجعل يقول: «هذا النّكاح لا السفاح» . وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق عبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه بن هبار بن الأسود، عن أبيه، عن جده نحوه، وفي كل من الإسنادين ضعيف، قال أبو نعيم اسم أبي عبد اللَّه بن هبار عبد الرحمن. قلت: أخرجه البغويّ من طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن هبار به، لكن في سنده علي بن قرين، وقد نسبوه لوضع الحديث، لكن أخرج الخطيب في المؤتلف من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، ووقع لنا بعلو في فوائد ابن أبي ثابت هذا من روايته يسنده إلى أحمد بن سلمة الحراني [ ... ] عن عبد اللَّه بن هبار، عن أبيه، قال: زوج هبار ابنته، فضرب في عرسها بالدف ... الحديث. وأخرج الإسماعيليّ في «معجم الصّحابة» والخطيب في المؤتلف، من طريقه، ونقلته من خطه، قال: أخبرني محمد بن طاهر بن أبي الدميك، حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي، حدثنا هشيم، أخبرني أبو جعفر، عن يحيى بن عبد الملك بن هبار، عن أبيه، قال: مرّ رسول اللَّه ﵌ بدار علي بن هبار، فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن هبار. وهبار ذكر في قصة أخرى ذكرها ابن مندة، من طريق عبد الرحمن بن المغيرة، عن أبي الزناد، وابن قانع، من طريق داود بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن هبار بن الأسود في قصة عتبة بن أبي لهب مع الأسد، وقول النبيّ ﵌: «اللَّهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك» . وقول هبار: إنه رأى الأسد يشمّ النيام واحدا واحدا حتى انتهى إلى عتبة، فأخذه.

стр. 3378

وله قصة مع عمر، فأخرج البخاري في التاريخ، من طريق موسى بن عقبة، عن سليمان بن يسار، عن هبار بن الأسود- أنه حدثه أنه فاته الحج، فقال له عمر: طف بالبيت وبين الصفا والمروة. وهكذا أخرجه البيهقي من هذا الوجه، وهو في الموطأ عن نافع عن سليمان بن يسار- أن هبار بن الأسود حج من الشام. وهكذا أخرجه سعيد بن أبي عروة في كتاب المناسك عن أيوب عن نافع، فذكره مطولا. وقد تقدم ذكر ولده علي بن هبار في حرف العين المهملة. وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء يخاطب تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي في الجاهلية: تويت ألم تعلم وعلمك ضائر ... بأنّك عبد للّئام خدين وأنّك إذ ترجو صلاحي ورجعتي ... إليك لساهي العين جدّ غبين أترجو مساماتي بأبياتك الّتي ... جعلت أراها دون كلّ قرين [الطويل] ٨٩٥٢- هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال «١» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ومحمد بن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، واستشهد بأجنادين، وهكذا قال أبو حذيفة في المبتدإ وعبد اللَّه بن محمد القدامي في الفتوح، ومحمد بن سعد أنه استشهد بأجنادين. وقال سيف بن عمر: استشهد باليرموك. وقال الزبير بن بكار وابن سعد أيضا: استشهد بمؤتة. ٨٩٥٣- هبار بن صيفي» : ذكر في الصحابة، وفيه نظر، قاله أبو عمر. قلت: ولم أره لغيره. ٨٩٥٤- هبار بن أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّ العبشميّ. قتل أبوه يوم بدر كافرا، فهو من مسلمة الفتح، وله ولد يقال له عمر كان بالشام، ومن ذريته خالد بن يزيد بن عمر، قتل في أول دولة بني العباس مع من قتل من بني أمية بالشام. ٨٩٥٥- هبار بن وهب بن حذافة . ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، حكى ذلك البلاذريّ.

стр. 3379

٨٩٥٦- هبيب: بموحدتين «١» مصغرا، ابن مغفل، بضم أوله وسكون الغين المعجمة وكسر الفاء بعدها لام، ويقال إن مغفلا جد أبيه نسب إليه، قاله أبو نعيم. وقال: هو ابن عمر بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفار الغفاريّ. نسبه ابن يونس، وقال: شهد فتح مصر. قلت: وله حديث صحيح السند في الإزار، تقدم في ترجمة محمد بن علبة، وهو عند أحمد وغيره. وذكر ابن يونس أنه اعتزل في الفتنة بعد قتل عثمان في واد بين مريوط والفيوم «٢» ، فصار ذلك يعرف به، ويقال له وادي هبيب. ٨٩٥٧- هبيرة بن سبل «٣» : بفتح المهملة والموحدة بعدها لام. ضبطه الخطيب عن خط ابن الفرات. وأما الدار الدّارقطنيّ فذكره في الجادة بكسر المعجمة وسكون الموحدة، وكذا رأيته في كتاب مكة للفاكهي في نسخة معتمدة- ابن العجلان بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. نسبه ابن الكلبيّ، وأخرج ابن سعد والبغويّ عنه من طريق ابن جريج، قال: لما خرج رسول اللَّه ﵌ إلى الطائف عام الفتح استخلف هبيرة بن سبل الثقفي، فلما رجع من الطائف استعمل عتاب بن أسيد على مكة وعلى الحج. وكذا أخرجه الخطيب من طريق إسحاق بن إبراهيم بن حاتم، عن الكبيّ، وقال عبد الرزاق عن ابن جريج: حدثت أن أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن سبل بن عجلان، أمره النبي ﵌ أن يصلّي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إلى النبي ﵌ وهو بالحديبية. وكذا أخرجه الفاكهيّ، وأبو عروبة في الأوائل، من طريق ابن جريج.

стр. 3380

٨٩٥٨- هبيرة «١» بن المفاضة العامريّ. ذكره وثيمة عن ابن إسحاق في «الردة» ، وقال: إنه أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب. ٨٩٥٩- هبيل: بموحدة مصغرا، ابن كعب «٢» أحد بني مازن. تقدم ذكره في ترجمة مازن بن خيثمة. واللَّه أعلم. ٨٩٦٠- هبيل بن وبرة الأنصاريّ «٣» : تقدم ذكره في ترجمة أخيه عصمة. الهاء بعدها الدال ٨٩٦١- هدّاج الحنفي «٤» : يعدّ في المدنيين. أخرج البغويّ، وابن السّكن، وابن مندة، من طريق أبي عمار هاشم بن غطفان، عن عبد اللَّه بن هداج، عن أبيه [هداج] ، وكان هداج أدرك الجاهلية، قال: جاء رجل إلى النبي ﵌ وقد صفر لحيته، فقال النبي ﵌: «خضاب الإسلام ... » الحديث. ٨٩٦٢- هدار الكنانيّ «٥» . قال أبو عمر: له صحبة. وقال ابن مندة: يعد في الحمصيين. وقال عبد الغني بن سعيد في «تاريخ حمص» : حدثنا محمد بن عوف، وكتبه عنه أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سفيان مولى العباس، عن الهدار الكنانيّ- أنه رأى العباس وإسرافه في خبز السميذ، فقال: لقد توفّي رسول اللَّه ﵌ وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا. وأخرجه ابن مندة عن خيثمة، عن محمد بن عوف، وقال: غريب. وأخرجه ابن السّكن من رواية محمد بن عوف، وعبدة عن سفيان عن هدار صاحب رسول اللَّه ﵌، وقال: لا يروى عن هدار شيء إلا من هذا الوجه. وكذا رواه ابن قانع من رواية محمد بن عوف. وأخرجه أبو الفضل بن طاهر في فوائده من وجه آخر عن محمد بن عوف، ولفظه: سمعت الهدار، وكان من الصحابة.

стр. 3381

وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن عوف، وفيه: سمعت الهدار الكنانيّ يعاتب العباس في أكل خبز السميذ. ٨٩٦٣- هدم بن مسعود بن بجاد «١» بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ، أحد الوفد التسعة. تقدم ذكرهم في ترجمة بشر بن الحارث، ذكره الطبري، وابن الكلبيّ. وقال الرشاطيّ: لم يذكره ابن عبد البرّ ولا ابن فتحون، وضبطه ابن ماكولا بكسر أوله وسكون ثانيه. واللَّه أعلم. ٨٩٦٤- هدم المخنث: يأتي ذكره مع هيت. ٨٩٦٥- هديم بن عبد اللَّه بن علقمة بن المطلب الكلبي «٢» . قال ابن عبد البرّ وابن ماكولا: استشهد باليمامة لكن ذكره ابن عبد البر بالراء. الهاء بعدها الراء ٨٩٦٦- هرماس بن زياد الباهليّ «٣» . روى حديثه أبو داود وغيره بإسناد صحيح، وهو أحد بني سهم بن عمرو، من رهط أبي أمامة الباهليّ، كان له ابن عم يقال له حبيب بن وائل، وقد وسع عليه في المال فقال فيه. أبو شحمة الباهليّ: إنّي وإن كان حبيب أوسعا ... ولم أزد على الكفاة قنّعا آكل ما أكل حتّى أشبعا ... وأشرب البارد حتّى أنقعا [الرجز] فقال الهرماس يجيبه عن حبيب: كن كحبيب ثمّ دعه أو دعا ... وارق على ظلعك أن تكعكعا [الرجز] في أبيات.

стр. 3382

٨٩٦٧- هرماس بن زياد العنبريّ: تقدم ذكره في ثعلبة «١» . ٨٩٦٨- هرم بن حيان «٢» : العبديّ. قال ابن عبد البرّ: هو من صغار الصحابة. وقال خليفة عن الوليد بن هشام عن أبيه عن جدّه: بعث عثمان بن أبي العاص هرم بن حيان العبديّ إلى قلعة بجرة «٣» ، فافتتحها عنوة، وذلك سنة ست وعشرين، وقيل سنة ثمان عشرة، وكان أيام عمر على ما تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصحابة. وفي الزهد لأحمد أنه كان يصحب حممة الدوسيّ، وحممة مات في خلافة عثمان. وفي مسند الدارميّ، من طريق أبي عمران الجوني: إياكم والعالم الفاسق. فبلغ عمر، فكتب إليه: ما أردت؟ قال: ما أردت إلا الخير، يكون إمام عالم فيتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشتبه على الناس. وفيه: عن الحسن أنه لما مات دفن في يوم صائف، فجاءت سحابة فرشت قبره وما حوله. وقال ابن حبّان: أدرك عمر وولي الولايات في خلافته. وفي الحلية لأبي نعيم قصة له مع أويس القرني، وفيها من طريق [....] أخرج البخاريّ في تاريخه من طريق الأعمش، حدثنا عامر، حدثني أبو زيد بن خليفة أنه لقي رجلا من أصحاب النبي ﵌ هرم بن حيان بن عبد القيس، فقال: أمن أهل الكوفة أنت؟ قال: نعم. قال: تسألني وفيكم عبد اللَّه بن مسعود! وعده ابن أبي حاتم في الزهاد الثمانية من كبار التابعين. وقال العسكريّ: كان من خيار التابعين. وقال ابن سعد: ثقة له فضل، وكان على عبد القيس في الفتوح. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا خلف عن أصبغ الوراق، عن أبي نضرة- أن

стр. 3383

عمر بعث هرم بن حيان على الخيل، فكتب إلى عمر أنه لا طاقة لي بالرعية. ٨٩٦٨- (م) - هرم بن خنبش «١» . يأتي ذكره في ترجمة وهب بن خنبش في الواو. ٨٩٦٩- هرمز «٢» : مولى النبي ﵌. تقدم في كيسان. ٨٩٧٠- هرمز بن ماهان الفارسيّ «٣» . ذكره أبو موسى في الذّيل، من طريق أحمد بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، عن هرمز بن ماهان- رجل من الفرس، قال: أتيت النبيّ ﵌ فأسلمت على يديه، فجعلني في جيش خالد بن الوليد، فقلت: يا رسول اللَّه، مر لي بصدقة. فقال: «إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي» . ثم أمر لي بدينار. وقال ابن الأثير: يشبه أن يكون هو الّذي قبله، وكأنه استند إلى ما أخرجه البغوي، من طريق أبي يزيد بن أبي زياد عن معاوية بن قرة قال: بدرا عرون مملوكا، منهم مملوك للنّبيّ ﷺ يقال له هرمز، فأعتقه النبيّ ﷺ وقال: «إنّ اللَّه أعتقك، وإنّ مولى القوم منهم، وإنّا أهل بيت لا نأكل الصّدقة فلا تأكلها» ، ولكن في خبر الفارسيّ أنه متأخر الإسلام، لأن إسلام خالد بن الوليد كان سنة سبع، وبدر قبلها بمدة طويلة، ويمكن الجمع بأن قوله: فجعلني في جيش خالد- كان متراخيا عن إسلامه، وإن كان معطوفا بالفاء. واللَّه أعلم. ٨٩٧١- هرم، أو هرمي بن عبد اللَّه الأنصاري «٤» ، من بني عمرو بن عوف، وهو أحد البكّاءين الذين نزلت فيهم: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [التوبة ٩٢]- قاله ابن عبد البرّ تبعا للدولابيّ، وتعقّبه الرشاطيّ وغيره، فقالوا: ليس هو من بني عمرو بن عوف، وإنما هو من بني مالك بن الأوس، واسمه هرمي، وهو هرمي بن عبد اللَّه بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن عامر بن كعب بن واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس، وهكذا نسبه ابن الكلبيّ وابن سعد وغيرهما. وقال ابن سعد: كان قديم الإسلام، وهو أحد البكّاءين، وزاد ابن ماكولا: شهد الخندق والمشاهد بعدها، وهو غير هرمي بن عبد اللَّه الرّاوي عن خزيمة بن ثابت. قال ابن الأثير: كأن ابن ماكولا جعلهما واحدا، وهو ذهول منه. واعتذر

стр. 3384

ابن الأثير عن قول ابن عبد البرّ: إنه من بني عمرو بن أوس- بأنّ بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو في الجاهليّة، وهو اعتذار حسن. ٨٩٧٢- هرم آخر: ذكر في هبيب. ٨٩٧٣- هريم: في هديم المطلبيّ «١» . الهاء بعدها الزاي ٨٩٧٤- هزّال بن يزيد بن «٢» ذئاب بن كليب بن عامر بن جذيمة بن مازن الأسلميّ. قال ابن حبّان: له صحبة، وحديثه عند النّسائي من رواية ابنه نعيم بن هزّال- أن هزالا كانت له جارية وأن ماعزا وقع عليها، فقال له هزال: انطلق، فأخبر رسول اللَّه ﵌، فعسى أن ينزل فيك قرآن. فانطلق فأخبره فأمر به فرجم، فقال النبي ﷺ لهزال: «يا هزّال، لو سترته بثوبك لكان خيرا لك» . وأخرج الحاكم في المستدرك من طريق شبعة عن ابن المنكدر، عن ابن هزال، عن أبيه نحوه. ٨٩٧٥- هزّال «٣» : صاحب الشّجرة. روى عنه معاوية بن قرّة أنه قال: إنكم تأتون ذنوبا هي أدقّ في أعينكم من الشّعر كنا نعدّها على عهد رسول اللَّه ﵌ من الموبقات. ٨٩٧٦- هزان بن عمرو بن قربوس بن عنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ. ذكره ابن فتحون فيمن شهد بدرا. ٨٩٧٧- هزان الرهاويّ . ذكره ابن شاهين في الصّحابة. وقد تقدم في ترجمة عمرو بن سبيع. ٨٩٧٨- الهزهاز بن عمرو العجليّ . ذكر الطّبريّ أن أبا عبيدة أمّره بأمر عمر على إحدى المجنّبتين لما أرسل الخيل إلى

стр. 3385

العراق، فقدموا في اليوم الثاني من أيام القادسيّة على سعد بن أبي وقاص. واستدركه ابن فتحون. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة. الهاء بعدها الشين ذكر من اسمه هشام ٨٩٧٩- هشام بن البختري المخزومي: مولاهم. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء. قلت: وله مرثية في خالد بن الوليد لما مات في خلافة عمر رواها المعافى النهروانيّ في كتاب الجليس من طريق أبي علي الحرمازيّ، قال: دخل هشام بن البختريّ في أناس من بني مخزوم على عمر، فقال له: يا هشام، أنشدني شعرك في خالد بن الوليد، فأنشده، فقال له: قصّرت في البكاء على أبي سليمان، إنه كان ليحبّ أن يذلّ الشرك وأهله، وإن الشّامت لمتعرض لمقت اللَّه، وما عند اللَّه خير له مما كان فيه. ٨٩٨٠- هشام بن حبيب الدّاريّ . ذكره الطّبريّ فيمن وفد على النبيّ ﵌ من الدّاريين، واستدركه ابن فتحون. ٨٩٨١- هشام بن حبيش «١» بن خالد المخزوميّ. قال ابن حبّان: له صحبة. وقال البخاريّ: سمع عمر، وأخرج يحيى بن يونس الشيرازيّ، من طريق حرام بن هشام بن حبيش، قال: سمعت أبي يذكر أنّ رسول اللَّه ﵌ رأى سحابا بالبادية، فقال: هذا مما يستهل بنصر بني كعب. وقد صحّ أن أباه قتل يوم الفتح. وقد تقدّم لهذا الحديث طريق في ترجمة أسيد بن أبي إياس. ٨٩٨٢- هشام بن حبيش السلميّ: له في مسند بقيّ بن مخلد حديث واحد، ذكره في التّجريد. ٨٩٨٣- هشام بن أبي حذيفة بن المغيرة «٢» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ.

стр. 3386

ذكره ابن إسحاق، والزّبير بن بكّار فيمن هاجر إلى الحبشة، وسماه الواقديّ هاشما، ولم يذكره أبو معشر ولا موسى بن عقبة. ٨٩٨٤- هشام بن حكيم: بن «١» حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشيّ الأسديّ، وهم ابن مندة فنسبه مخزوميا. ثبت ذكره في الصّحيح من رواية الزّهري عن عروة عن المسور، وعبد الرّحمن بن عبد القاري، عن عمر، سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأني رسول اللَّه ﵌، وفيه أنه أحضره لرسول اللَّه ﵌، فاستقرأهما فصوّبهما، وقال: «نزل القرآن على سبعة أحرف ... » الحديث بطوله. قال ابن سعد: كان مهيبا. وقال الزّهريّ: كان يأمر بالمعروف في رجال معه. وقال مصعب الزبيريّ: كان له فضل. وقال ابن وهب، عن مالك: لم يكن يتخذ أخلّاء ولا له ولد. وقد روى عنه أيضا جبير بن نفير، وقتادة السّلميّ وغيرهما. ومات قبل أبيه بمدّة طويلة، قال أبو نعيم: استشهد بأجنادين. ٨٩٨٥ - هشام بن «٢» صبابة: بضمّ المهملة وموحدتين الأولى خفيفة، ابن حزن بن سيار بن عبد اللَّه بن كليب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. نسبه ابن الكلبيّ. وقال أبو سعيد السّكريّ: هو هشام بن حزن، وأمه صبابة بنت مقيس بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم، وهو بضم المهملة وموحدتين عند أكثر أهل اللّغة. وقال ابن دريد بالضّاد المعجمة. قال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم- أن هشاما قاتل يوم المريسيع مع المسلمين حتى أمعن، وكان قد أسلم، فلقيه رجل من بني عوف بن الخزرج، فظنه مشركا فقتله. وفي تفسير سعيد بن جبير الّذي رواه ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عنه، وكذا في تفسير ابن الكلبيّ، عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً [النساء ٩٣]- قال: نزلت في مقيس بن صبابة، وكان قد أسلم هو وأخوه هشام، فوجد مقيس أخاه قتيلا، فشكا ذلك لرسول اللَّه ﵌، فأمر له بالدّية، فأخذها، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وارتد وأقام بمكّة، وقال في ذلك أبياتا، وسمّى الواقديّ بسند له

стр. 3387

قاتله أوسا، وسماه هو هاشما، وكذا وقع عن ابن شاهين، من طريق محمّد بن يزيد عن رجاله، والأول أرجح. ٨٩٨٦- هشام بن العاصي «١» : بن وائل السهمي. تقدم نسبه في أخيه عمرو. قال ابن حبّان: كان يكنى أبا العاص، فكناه النبيّ ﵌ أبا مطيع. وقال ابن سعد: أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة، وكذا قال ابن السّكن، كان قديم الإسلام هاجر إلى الحبشة. وأخرج ابن السّكن بسند صحيح عن ابن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر، عن عمر، قال: اتّعدت أنا وعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص حين أردنا أن نهاجر وأيّنا تخلّف عن الصّبح فقد حبس فلينطلق غيره، قال: فأصبحت أنا وعياش، وحبس هشام وفتن فافتتن ... الحديث. وأخرج النّسائيّ، والحاكم، من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- مرفوعا: «ابنا العاص مؤمنان، هشام، وعمرو» . ورويناه في أمالي المحامليّ، من طريق عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر نحوه. وأخرج البغويّ من طريق أبي حازم، عن سلمة بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: جئنا فإذا أناس يتراجعون في القرآن، فاعتزلناهم ورسول اللَّه ﵌ خلف الحجرة يسمع كلامهم، فخرج مغضبا حتى وقف عليهم، فقال: «بهذا ضلّت الأمم قبلكم، وإنَّ القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض، إنّما أنزل يصدّق بعضه بعضا» ، ثم التفت إليّ وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم. رواه سويد بن سعيد، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه. وقال الواقديّ: بعثه النبي ﵌ في سرية في رمضان قبل الفتح. وقال ابن المبارك في الزّهد، عن جرير بن حازم، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، قال: مرّ عمرو بن العاص بنفر من قريش، فذكروا هشاما، فقالوا: أيهما أفضل؟ فقال عمرو: شهدت أنا وهشام اليرموك، فكلنا نسأل اللَّه الشهادة، فلما أصبحنا حرمتها ورزقها. وكذا قال ابن سعد، وابن أبي حاتم، وأبو زرعة الدّمشقيّ.

стр. 3388

وذكره موسى بن عقبة، وأبو الأسود، عن عروة، وابن إسحاق، وأبو عبيد، ومصعب، والزّبير، وآخرون، فيمن استشهد بأجنادين. وقال الواقديّ، عن مخرمة بن بكير، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان هشام رجلا صالحا، فرأى من بعض المسلمين بأجنادين بعض النكوص، فألقى المغفر عن وجهه، وجعل يتقدم في نحر العدوّ، ويصيح: يا معشر المسلمين، إليّ، إليّ، أنا هشام بن العاص، أمن الجنّة تفرّون ... حتى قتل. ومن طريق خالد بن معدان: لما انهزمت الرّوم بأجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره إلا إنسان واحد، فجعلت الرّوم تقاتل عليه، فقاتل هشام حتى قتل، ووقع على تلك الثلمة فسدّها، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه، فقال عمرو: أيها النّاس، إنَّ اللَّه قد استشهده، ورفع روحه: إنما هي جثة، ثم أوطأه وتبعه الناس حتى تقطيع ثم جمعه عمرو بعد ذلك وحمله في قطع فواراه. ٨٩٨٦ م- هشام بن العاص الأمويّ . أخرج البيهقيّ في «الدّلائل» من طريق شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهليّ، عن هشام بن العاص الأمويّ، قال: بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل ندعوه إلى الإسلام، فنزلنا على جبلة، فدعوناه إلى الإسلام، فإذا عليه ثياب سواد، فسأله عن ذلك قال: حلفت ألّا أنزعها حتى أخرجكم من الشّام، قال: فقلنا له: واللَّه لنأخذنّ مجلسك هذا، ولنأخذنّ منك الملك الأعظم، أخبرنا بهذا نبيّنا. قال: لستم بهم. ثم ذكر قصة دخولهم على هرقل واستخلائهم، فأخرج لهم ربعة فيها صفات الأنبياء إلى أن أخرج لهم صورة محمد ﵌ فإذا هي بيضاء، فقال: أتعرفون هذا. قال: فبكينا، وقلنا: نعم، فقام قائما ثم جلس، فقال: واللَّه، إنه لهذا؟ قلنا: نعم. قال: فأمسك، ثم قال: أما إنه كان آخر البيوت، ولكني عجلته لأنظر ما عندكم، ثم قال: لو طابت نفسي بالخروج من ملكي لوددت أني كنت عبدا لأسدكم في ملكه حتى أموت، قال: فلما رجعنا حدّثنا أبا بكر فبكى، ثم قال: لو أراد اللَّه به خيرا لفعل، ثم قال: أخبرنا رسول اللَّه ﵌ أنهم واليهود يعرفون نعت النّبي ﵌. وتقدم في ترجمة عديّ بن كعب نحو هذه القصّة، لكن فيها أنه هشام بن العاص السهميّ. واللَّه أعلم.

стр. 3389

٨٩٨٧- هشام بن العاص بن «١» هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ابن أخي أبي جهل. قتل أبوه ببدر، يقال: قتله عمر. قال أبو عمر: هو الّذي جاء إلى النّبي ﵌ يوم الفتح، فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوّة، فأزال يده ثم ضرب صدره ثلاثا، فقال: «اللَّهمّ أذهب عنه الغلّ والحسد» - ثلاثا. انتهى. وهذا نقله من كتاب الزّبر بن بكّار، فإنه أخرجه في كتابه عن محمد بن يحيى، عن ابن أبي رزين المخزومي مولاهم، عن الأوقص، عن حماد بن سلمة، قال: لما كان يوم الفتح جاء هشام بن العاص فذكره، وقال في آخره: وكان الأوقص يقول: نحن أقلّ أصحابنا حسدا، ثم من طريق ابن شهاب قال عمر لسعيد بن العاص الأمويّ: ما قتلت أباك، إنما قتلت خالي العاص بن هشام. ٨٩٨٨- هشام بن عامر «٢» بن أمية الأنصاريّ. تقدم ذكره ونسبه في ترجمة والده. روى عن النبيّ ﵌، وحديثه عند مسلم. روى عنه سعيد بن جبير، وحميد بن هلال، وآخرون. وأخرج ابن المبارك في «الزّهد» ، من طريق جعفر بن زيد، قال: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم، فذكر قصّة فيها: فحمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا، قال: فقال العدوّ: رجلان من العرب صنعا بنا هذا، فكيف لو قاتلونا- يعني فانهزموا، قال: فقيل لأبي هريرة: إن هشام بن عامر ألقى بيده إلى التهلكة. فقال أبو هريرة: لا، ولكنه التمس هذه الآية: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة ٢٠٧] ، ويقال: «كان اسمه شهابا، فسمّاه رسول اللَّه ﵌ هشاما، وكان نزل البصرة وعاش إلى زمن زياد.

стр. 3390

٨٩٨٩- هشام بن عتبة بن ربيعة «١» . يقال هو اسم أبي حذيفة. وسيأتي في الكنى. ٨٩٩٠- هشام بن عقبة بن أبي معيط الأمويّ. قتل أبوه يوم بدر كافرا، وهو من مسلمة الفتح، وحفيده هشام بن معاوية بن هشام كان عامل عمر بن عبد العزيز على قنّسرين. ٨٩٩١- هشام بن عمارة: بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. ذكر أبو حذيفة البخاريّ في المبتدإ أنه استشهد بوقعة فحل باليرموك سنة ثلاث عشرة. قلت: وأبوه هو الّذي كان مع عمرو بن العاص بالحبشة، فأغرى به النّجاشيّ حتى أمر أن ينفخ في إحليله، فهام مع الوحش إلى أن مات في خلافة عمر، وكان توجّه إلى الحبشة- وولده هذا، فهو من مسلمة الفتح، ولم يذكروه، وهو من شرطنا، وستأتي القصّة في ترجمة الوليد بن عمارة. ٨٩٩٢- هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب «٢» ، بالتّصغير- ابن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العامريّ. ذكره ابن إسحاق في «المؤلّفة» ممن أعطاه النبيّ ﵌ دون المائة من غنائم حنين، وهو الّذي كان قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم في الشعب، وكان كثير التردّد لهم في تلك الأيام. استدركه ابن فتحون، فقال: ذكره خليفة بن خياط، فقال: إنّ النبيّ ﵌ أعطاه خمسين من الإبل، وقد ذكر ابن إسحاق قصته في نقض الصحيفة ومخاطرته في ذلك بنفسه ﵀. ٨٩٩٣- هشام بن فديك «٣» . له في مسند بقي بن مخلد حديث ذكره في التجريد. ٨٩٩٤- هشام بن الوليد بن المغيرة المخزوميّ» ، أخو خالد.

стр. 3391

قال أبو عمر: ذكر في المؤلفة قلوبهم. وأخرج عبد الرّزّاق من طريق سعيد بن المسيب، قال: لما مات أبو بكر بكوا عليه، فقال عمر: قال رسول اللَّه ﵌: «إنَّ الميّت يعذّب ببكاء الحيّ» «١» . فأبوا إلا أن يبكوا، فقال لهشام بن الوليد: قم فأخرج النساء، فقالت عائشة: أخرج عليك، فقال عمر: ادخل، فقد أذنت لك، فقالت عائشة: أمخرجي أنت يا بني. قال: أمّا لك فقد أذنت، فجعل يخرجهنّ امرأة امرأة، حتى خرجت أمّ فروة بنت أبي قحافة! وأخرجه ابن سعد بن وجه آخر، وفيه: فنهاهنّ عمر عن النّوح فأبين، فقال لهشام بن الوليد: أخرج إليّ ابنة أبي قحافة، يعني عمة عائشة، فذكر القصّة، وهي عند البخاري معلقة باختصار. وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء من أبيات يخاطب فيها عثمان بن عفان: لساني طويل فاحترس من شذاته ... عليك وسيفي من لساني أطول [الطويل] ٨٩٩٥- هشام، غير منسوب «٢» . أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» ، من طريق سعد بن هشام، عن عائشة، قالت: ذكر عند رسول اللَّه ﵌ رجل يقال له شهاب، فقال: أنت هشام! استدركه أبو موسى وقال: يمكن أن يكون هو هشام بن عامر- يعني والد سعد، ثم ساق من طريق عيسى بن موسى غنجار، عن أبي أميّة، عن زينب بنت سعد، عن أبيها- أن جدّها- وهو هشام بن عامر- أتى رسول اللَّه ﵌ بمكتل من تمر، فقال: «ما اسمك» ؟ قال: اسمي شهاب. قال: «إن شهابا اسم من أسماء جهنّم، أنت هشام» . قلت: أبو أميّة هو عبد الكريم بن أبي المخارق، ويحتمل أن يكون الّذي في رواية عائشة غير هذا، وقد تقدّم في مسلم بن عبد اللَّه أنه كان اسمه شهابا، فغيّره النبيّ ﵌. ٨٩٩٦ - هشام، مولى «٣» رسول اللَّه ﵌ .

стр. 3392

روى حديثه الطبرانيّ، ومطين، وابن قانع، وابن مندة، وغيرهم، من طريق الثوريّ، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي الزّبير، عن هشام مولى رسول اللَّه ﷺ ، قال: جاء رجل إلى النّبيّ ﵌، فقال: يا رسول اللَّه، إن امرأتي لا تردّ يد لامس. قال: «طلّقها» . قال: إنها تعجبني ... قال: «فاستمتع بها» . ورواه عبد اللَّه بن عمر الرّقي، عن عبد الكريم، عن أبي الزّبير، عن جابر، فكأنه سلك الجادة. وذكر أبو عمر أن بعضهم ذكر أن هشاما المذكور هو السّائل. ٨٩٩٧- هشيم: يقال هو اسم أبي العاص بن الربيع. ذكره أبو موسى. الهاء بعدها اللام ٨٩٩٨- هلال بن أميّة «١» بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف الأنصاريّ الواقفيّ. شهد بدرا وما بعدها. وقد تقدم خبره في ترجمة مرارة بن الربيع، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. وتقدم له ذكر أيضا في ترجمة شريك بن سحماء، وله ذكر في الصّحيحين، من رواية سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وأخرج ابن شاهين، من طريق عطاء بن عجلان، عن مكحول، عن عكرمة بن هلال بن أميّة- أنه أتى عمر فذكر قصّة اللّعان مطوّلة. وهذا لو ثبت لدلّ على أنّ هلال بن أميّة عاش إلى خلافة معاوية حتى أدرك عكرمة الرواية عنه، ولكن عطاء بن عجلان متروك، ويحتمل أيضا أن يكون عكرمة أرسل الحديث عنه. ٨٩٩٩- هلال بن أميّة: الخزاعيّ الكعبيّ «٢» . له ذكر في حديث عمران بن حصين، أخرجه البيهقيّ في الخلافيات من طريق ابن وهب، عن يزيد بن عياض، عن عبد الملك بن عتيق، عن خرينق بنت حصين، عن أخيها عمران- أنّ النّبي ﵌ قال: «ألم تر إلى ما صنع صاحبكم هلال بن أميّة، لو قتلت مؤمنا بكافر لقتلته فدوه» . قال: فوديناه وبنو مدلج، وكانوا حلفاء بني كعب في الجاهليّة. ورويناه بعلوّ في الجزء الثالث من عوالي أبي علي بن خزيمة، وفيه: لما كان يوم

стр. 3393

الفتح قتل هلال بن أمية رجلا من هذيل ... الحديث. قال البيهقيّ: ورواه الواقديّ من وجه آخر عن عبد الملك، لكن قال: خراش بن أميّة. قلت: وهو الّذي ذكره ابن إسحاق. واللَّه أعلم. ٩٠٠٠- هلال بن أبي خولي «١» بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف الجعفيّ. قال ابن الكلبيّ: شهد هو وأخواه: خولي، وعبد اللَّه بدرا، وكذا ذكره موسى بن عقبة في البدريين، ولم يذكره ابن إسحاق. ٩٠٠١- هلال بن الحارث «٢» : أبو الحمراء- مولى النّبيّ ﵌، مشهور بكنيته. ويأتي في الكنى. ٩٠٠٢- هلال بن سعد «٣» . ذكره جعفر المستغفريّ وغيره في الصّحابة، وله ذكر في حديث أورده عبد الرّزّاق في مصنفه، عن ابن جريج، أخبرني صالح بن دينار أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله في العسل، فجمع أهل العسل فشهدوا أن هلال بن سعد جاء إلى رسول اللَّه ﵌ بعسل، فقال: ما هذا؟ فقال: هدية. فأكل النبيّ ﵌، ثم جاءه مرة أخرى فقال: صدقة، فأمر النبيّ ﵌ بأخذها ورفعها، ولم يذكر عند ذلك عشورا ولا نصف عشور إلا أنه أخذها. فكتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز، قال: فكنا نأخذ ما أعطونا من شيء لا نسأل عشورا ولا شيئا، فما أعطونا أخذنا. ورواه ابن المبارك عن ابن جريج مختصرا. ٩٠٠٣- هلال بن سليم . في ترجمة هلال بن أبي هلال. ٩٠٠٤- هلال بن عمرو: بن عمير الثقفيّ. يأتي في آخر من اسمه هلال. ٩٠٠٥- هلال بن مرّة الأشجعيّ «٤» . له ذكر في حديث صحيح، أخرجه الحارث بن أبي أسامة، والطّبرانيّ، والطّحاويّ،

стр. 3394

وابن مندة، من رواية سعيد، عن قتادة، عن خداش بن عمرو، وأبي حسّان، كلاهما عن عبد اللَّه بن عتبة- أن ابن مسعود أتي في امرأة، فذكر قصّة بروع بنت واشق، وفيها: فقام رهط من أشجع فيهم الجراح بن سنان، وأبو سنان، فقالوا: نشهد أنّ رسول اللَّه ﵌ قضى فينا في بروع بنت واشق، وكان زوجها هلال بن مرة، مثل ما قضيت. ووقع عند الطّحاوي هلال بن مروان، ولم يسمّ الحارث أباه. قال ابن فتحون: ذكر الحديث جماعة منهم مسلم بن الحجّاج دون تسمية هلال. قلت: وذهل «١» في نسبته لمسلم، فإن الحديث في السّنن كما تقدم في ترجمة الجراح. ٩٠٠٦- هلال بن مروان الأشجعيّ: في ترجمة الّذي قبله. ٩٠٠٧- هلال بن المعلى «٢» : بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة الأنصاريّ، أحد بني جشم بن الخزرج. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد بها، وكذلك ذكر ابن حبّان وغيره. ٩٠٠٨- هلال الأسلميّ «٣» . له حديث في الأضاحي، أخرجه أحمد وابن ماجة بسند حسن، قال ابن حبّان: له صحبة، وترجم له ابن مندة هلال بن أبي هلال، وابن قانع هلال بن مسلم. ٩٠٠٩- هلال: أحد بني متعان. له حديث في العسل. فرق أبو موسى بينه وبين هلال بن سعد. وقال صاحب التجريد: قيل إنهما واحد. ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، عن أبيه، عن جدّه، قال: جاء هلال أحد بني متعان إلى النبيّ ﵌ بعشور نحل له، وسأل أن يحمي له واديا يقال له سلبة، فحمى له ذلك الوادي، فلما ولي عمر كتب إليه سفيان بن وهب يسأله عن ذلك، فكتب إليه إن أدّى إليك ما كان يؤدّي إلى النّبيّ ﵌، فاحم له وأكرمه، وإلا فهو ذباب غيث يأكله من شاء.

стр. 3395

قلت: وهذه القصّة مغايرة لقصّة هلال بن سعد من عدة أوجه، فالظاهر المغايرة. ٩٠١٠- هلال: مولى المغيرة بن شعبة. ذكره أبو عبد الرّحمن السّلمي في أهل الصّفة، وقال ابن بشكوال: له ذكر في كتاب «اليقين» لزهير بن عباد. وأخرج أبو نعيم في «الحلية» من طريق عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «ليدخلنّ من هذا الباب رجل ينظر اللَّه إليه» «١» . قال: فدخل هلال، فقال له: «صلّى عليّ يا هلال» ، وقال له: «ما أحبّك إلى اللَّه وأكرمك عليه!» وسنده ضعيف ومنقطع. وقد أغفله أبو نعيم في «معرفة الصّحابة» ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة، وأخرجه أحمد بن منصور بن يوسف المذكور، من حديث أبي هريرة مطوّلا جدّا. قاله أبو موسى. وأخرج أبو نعيم في «الحلية» أيضا في ترجمة أويس القرني، من طريق الضّحاك، عن أبي هريرة نحوه، لكن لم يسم هلالا. وجاء ذكره في حديث لأبي الدّرداء، لكن لم ينسبه للمغيرة، ذكره الحكيم الترمذيّ في نوادر الأصول في الأصل الخامس والعشرين بعد المائة، من طريق يحيى بن أبي طلحة، عن أبي الدّرداء، قال: كنت مع رسول اللَّه ﵌ في المسجد، فقال: يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة. وقام رسول اللَّه ﵌ إلى الصّلاة، فخرجت من ذلك الباب. فلم أر أحدا، فعدت ودخلت وقعدت إلى رسول اللَّه ﵌، فقال: «أما إنّك لست به يا أبا الدّرداء» ، ثم جاء رجل حبشي فدخل من ذلك الباب عليه جبّة من صوف فيها رقاع من أدم رامقا بطرفه إلى السّماء حتى قام على رسول اللَّه ﵌ فسلم عليه، فقال له: «كيف أنت يا هلال؟» قال: بخير يا رسول اللَّه. قال: «ادع لنا يا هلال، واستغفر لنا» : قال: رضي اللَّه عنك وغفر لك يا رسول اللَّه. فذكر حديثا طويلا. ٩٠١١- هلال الثّقفي . روى ابن جريج، من طريق عكرمة في قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا [البقرة ٢٧٨]- نزلت في بني عمرو بن عمير، قال: فأسلم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب بن ربيعة، وهلال، وهم الذين كان لهم الرّبا على بني المغيرة.

стр. 3396

قلت: وهذا أخرجه الطّبريّ من تفسير سنيد من روايته، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عكرمة، وساقه قبل ذلك عن ابن جريج، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبيّ ﵌ على أن لهم ربا على الناس فهو لهم، وما كان للنّاس عليهم فهو موضوع، فلما كان الفتح استعمل رسول اللَّه ﵌ على مكّة عتّاب بن أسيد، وكانت معاملة ثقيف مع بني المغيرة، فأتى بنو عمرو بن عمير يطلبون رباهم من بني المغيرة، فأبوا أن يعطوهم، فارتفعوا إلى عتّاب، فكتب عتّاب إلى النبيّ ﷺ ، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ... [البقرة: ٢٧٨] الآية، قال ابن جريج: قال عكرمة: ويزعمون أنهم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب، وربيعة، بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الرّبا فأسلم، فذكر الخمسة. قلت: وزاد هذا الأخير، وهو هلال، فاحتمل أن يكون أخا للأربعة، واحتمل أن يكون ليس أخاهم، ولكنه من ثقيف، وفي ذكر مصالحة ثقيف قبل قوله: فلما كان الفتح- نظر، ذكرت توجيهه في أسباب النزول. ٩٠١٢- الهلب الطائيّ «١» . قال ابن دريد: أتى النبيّ ﵌ رجل أقرع، فمسح رأسه فنبت شعره فسمى الهلب، قال ابن دريد: وكان أقرع فصار أفرع، يعني كان بالقاف فصار بالفاء، والأهلب الكثير الشّعر. والهلب بضم أوله وسكون ثانيه، وضبطه ابن ناصر بفتح أوله وكسر ثانيه. قلت: وهو يزيد بن قنافة، وقيل ابن يزيد بن عديّ بن قنافة، وكذا قال ابن الكلبيّ، لكنّ سماه سلامة. وقال ابن الكلبيّ: وفيه يقول الشاعر: كان وما في رأسه شعرة ... فأصبح الأقرع وافي الشّكير [السريع] روى الهلب عن النبيّ ﵌. روى عنه ابن قبيصة، وحديثه في أبي داود والترمذي وغيرهما. وذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح. ٩٠١٣- هلواب «٢» : تقدّم ذكره في أسمر بن ساعدة.

стр. 3397

الهاء بعدها الميم ٩٠١٤- همام بن الحارث بن ضمرة «١» . قال أبو عمر: شهد بدرا، ولا أعلم له رواية. ٩٠١٥- همام بن ربيعة العصريّ . ذكره الرّشاطيّ فيمن وفد على النبيّ ﵌ من عبد قيس، قال: وكان من سادتهم وفرسانهم، ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى. قلت: وقد تقدم ذكره في ترجمة صحار بن العباس. ٩٠١٦- همام بن زيد بن وابصة: الوابصيّ «٢» . ذكره الحاكم فيمن دخل نيسابور من الصّحابة، وقال: هو من الصّحابة الواردين مع عبد اللَّه بن عامر، واستوطن نيسابور، ومات بها، وله بها عقب، ثم نقل من طريق سهل بن عمار، قال: حضرت جدّي عبد اللَّه بن محمد ودخل عليه يحيى بن يحيى، وبشر بن القاسم، والحسين بن الوليد، عوّادا، فسألوه عن سنّه ومن أدرك من الناس، فأخبرهم أنه أدرك شيخا يقال له همان بن زيد الوابصي، قال: سمعته يقول: كساني النبيّ ﵌ بردة، وذكر قصّة، فقال يحيى بن يحيى: إنا نرجو أن نكون ممن قال النبيّ ﵌: «طربى لمن رآني ولمن رأى من رآني» . قال الحاكم: قال أبو الطّيب الكرابيسيّ: كان إبراهيم بن أبي طالب يذكر حال همام بن زيد، ويوثّق عبد اللَّه بن محمد. ومن طريق أخرى عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي، رأيت همام بن زيد بن وابصة، وكان من أصحاب النبيّ ﵌، وكان يسكن برجان «٣» ، فكان إذا دخل البلد لا يمرّ بكبير ولا صغير إلا قصدوه وسلّموا عليه، فذكر القصّة. وأورد الخطيب في ترجمة محمد بن محمد بن يحيى من وجه آخر، عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي عبد اللَّه بن محمد، كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة سلّم على كل

стр. 3398

من مرّ به من رجل أو امرأة أو صبي، ويقول: أمرنا النبيّ ﵌ أنّ نفشي السلام. قال سهل: فحدثت به يحيى بن يحيى، فجاء هو والحسين بن الوليد وبشر بن القاسم، فذاكروا جدّي هذا الحديث حتى سمعوه منه. وقال يحيى بن يحيى أو بشر: دخلنا في حديث: «طوبى لمن رأى من رآني» . كذا قال همام بن وابصة، كأنه نسبه إلى جدّه، وترجمه بغير هذا. ٩٠١٧- همّام بن عروة بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه في ترجمة أبيه. قال ابن السّكن: يقال: له صحبة. روى حديثه محمد بن إسحاق الثقفي، عن شداد بن قارع الثقفي، عن يعقوب بن زيد بن همام بن عروة، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت النّبيّ ﵌ وهو نازل بناحية الطّائف، وقد رششنا عليه النّبال وهو يقول بيده هكذا يمينا وشمالا. قلت:، وعروة بن مسعود أسلم بعد وقعة الطّائف، وفد على النبيّ ﵌ بالمدينة، فأسلم وحسن إسلامه، ثم رجع إلى الطّائف، فدعاهم إلى الإسلام فقتلوه، فأولاده على هذا صحبتهم ممكنة. وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق بمكّة والطّائف أحد من قريش وثقيف في حجّة الوداع إلّا كان أسلم وشهدها. وحكى البلاذريّ أنّ الفارعة بنت همام هذا كانت زوج يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن عمرو بن مسعود الثقفيّ، فولدت له الحجاج بن يوسف الأمير المشهور. ٩٠١٨- همام بن مالك بن همام «١» بن معاوية العبديّ. قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌ هو وأخوه عبيدة. ٩٠١٩- همام بن معاوية بن شبابة، من وفد عبد القيس. ذكره ابن سعد. ٩٠٢٠- همام بن نفيل السعديّ . ذكره أبو عليّ بن السكن، وأورد له من طريق عاصمة بنت عاصم بن همام السعديّ، حدّثني أبي، عن أبيه همام بن نفيل، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، حفرنا بئرا فخرجت مالحة، قال: فدفع إليّ إداوة فيها ماء، فقال: «صبّه فيها» ، ففعلت فعذبت.

стр. 3399

٩٠٢١- همام بن وابصة: في همام بن زيد. ٩٠٢٢- هميل بن الدّمون «١» بن عبيد بن مالك الثقفيّ «٢» . بايع النبيّ ﵌ هو وأخوه قبيصة، ذكره ابن ماكولا، وذكره أبو الحسن المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف، وقال: إنه حضرمي حالف ثقيفا هو وأخوه، وسكن الطّائف، ثم وقع لأخيه قبيصة مع بني مالك حادث فأرادوا قتله فهرب منهم هو وأخوه، والشّريد بن سويد، فأسلموا، وذلك قبل إسلام ثقيف وقدوم وفدهم. الهاء بعدها النون ٩٠٢٣- هناد: [ ... ] . ٩٠٢٤- هند بن أسماء بن حارثة الأسلميّ «٣» . تقدم نسبه في ترجمة أبيه أسماء، قال البخاريّ: له صحبة، وقال ابن السّكن: له صحبة، ومات في خلافة معاوية، وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه: بعثني النبيّ ﵌ إلى قومي من أسلم، فقال: «مر قومك أن يصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره» . وزعم ابن الكلبيّ أن المأمور بذلك هند بن حارثة عمّ هذا، وتبعه أبو عمر. ٩٠٢٥- هند بن حارثة الأسلمي «٤» : عمّ الّذي قبله. قال ابن حبّان: له صحبة، وأخرجه ابن قانع من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، وكان من أصحاب الحديبيّة، وأخوه أسماء بن حارثة- أنّ النبيّ ﷺ مرّ بنفر من أسلم يرمون، قال: «ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان راميا» . وزعم ابن أبي حاتم أنّ هند بن أسماء بن حارثة نسب لجده. وحكى البغويّ أنه شهد

стр. 3400

بيعة الرضوان مع إخوة له سبعة، وهم: هند، وأسماء، وخراش، وذؤيب، وسلمة وفضالة، ومالك، وحمران، قال: ولم يشهدها إخوة في عددهم، كذا قال. وقد أوردوا عليه أولاد مقرن. وعن أبي هريرة: ما كنت أرى هندا وأسماء إلا خادمين لرسول اللَّه ﵌ من طول لزومها إياه. وقال أبو عمر: ما روى عن هند هذا الحديث إلا ابنه حبيب. وقال: هو والد يحيى الّذي يروي عنه عبد الرّحمن بن حرملة. قلت: ووهم في ذلك، فليس حبيب أخا ليحيى، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب. ٩٠٢٦- هند بن الصّامت بن عبد اللَّه بن الصّامت بن سدوس الجشمي. وفد على النبيّ ﵌، فأمره أن يعتم تحت الحنك، قال: وهي عمّة جبرائيل، ذكره أبو علي الهجريّ في نوادره، وقال: هي العمة الجرولية. وكان هند ويكنى أبا جرول. وقال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون، واستدركه ابن بشكوال. ٩٠٢٧- هند بن أبي هالة التميمي «١» : ربيب النّبيّ ﵌، أمّه خديجة زوج النبيّ ﵌. روى عن النبي ﵌. روى عنه الحسن بن عليّ صفة النبي ﵌، أخرجه الترمذيّ، والبغويّ، والطّبراني، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن علي. ووقع لنا بعلوّ في مشيخه أبي علي بن شاذان، من طريق أهل البيت. وأخرجه البغويّ أيضا، وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب التيمي، عن ابن عبّاس- أنه قال لهند بن أبي هالة: صف لي النبي ﵌. قال البغويّ، عن عمه، عن أبي عبيد: اسم أبي هالة زوج خديجة قبل النبيّ ﵌ النباش بن زرارة، وابنه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غدي بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدّار. وقيل: هو زرارة بن النباش. قال الزّبير: اسمه مالك بن النّباش بن زرارة. وقال أبو محمد بن حزم: اسم أبي هالة هند بن زرارة بن النّباش. ووجدت له سلفا، قال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا زهير بن العلاء، حدّثنا سعيد، قال قتادة، قال: أبو هالة هند بن زرارة بن النّباش، ورأيت في معجم الشعراء للمرزبانيّ أن زرارة بن النباش رثى كفّار بدر، ولم يذكر له إسلام. وأخرج ابن السّكن، وابن قانع، من طريق سيف بن عمر، عن عبد اللَّه بن محمد، عن
следующие страницы →