قلت: وهذا أخرجه الطّبريّ من تفسير سنيد من روايته، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عكرمة، وساقه قبل ذلك عن ابن جريج، قال: كانت ثقيف قد صالحت النبيّ ﵌ على أن لهم ربا على الناس فهو لهم، وما كان للنّاس عليهم فهو موضوع، فلما كان الفتح استعمل رسول اللَّه ﵌ على مكّة عتّاب بن أسيد، وكانت معاملة ثقيف مع بني المغيرة، فأتى بنو عمرو بن عمير يطلبون رباهم من بني المغيرة، فأبوا أن يعطوهم، فارتفعوا إلى عتّاب، فكتب عتّاب إلى النبيّ ﷺ ، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ... [البقرة: ٢٧٨] الآية، قال ابن جريج:
قال عكرمة: ويزعمون أنهم مسعود، وعبد ياليل، وحبيب، وربيعة، بنو عمرو بن عمير، فهم الذين كان لهم الرّبا فأسلم، فذكر الخمسة.
قلت: وزاد هذا الأخير، وهو هلال، فاحتمل أن يكون أخا للأربعة، واحتمل أن يكون ليس أخاهم، ولكنه من ثقيف، وفي ذكر مصالحة ثقيف قبل قوله: فلما كان الفتح- نظر، ذكرت توجيهه في أسباب النزول.
٩٠١٢- الهلب الطائيّ «١»
. قال ابن دريد: أتى النبيّ ﵌ رجل أقرع، فمسح رأسه فنبت شعره فسمى الهلب، قال ابن دريد: وكان أقرع فصار أفرع، يعني كان بالقاف فصار بالفاء، والأهلب الكثير الشّعر.
والهلب بضم أوله وسكون ثانيه، وضبطه ابن ناصر بفتح أوله وكسر ثانيه.
قلت: وهو يزيد بن قنافة، وقيل ابن يزيد بن عديّ بن قنافة، وكذا قال ابن الكلبيّ، لكنّ سماه سلامة. وقال ابن الكلبيّ: وفيه يقول الشاعر:
كان وما في رأسه شعرة ... فأصبح الأقرع وافي الشّكير
[السريع] روى الهلب عن النبيّ ﵌. روى عنه ابن قبيصة، وحديثه في أبي داود والترمذي وغيرهما. وذكره ابن سعد في طبقة مسلمة الفتح.
٩٠١٣- هلواب «٢»
: تقدّم ذكره في أسمر بن ساعدة.
стр. 3397
الهاء بعدها الميم
٩٠١٤- همام بن الحارث
بن ضمرة «١» .
قال أبو عمر: شهد بدرا، ولا أعلم له رواية.
٩٠١٥- همام بن ربيعة العصريّ .
ذكره الرّشاطيّ فيمن وفد على النبيّ ﵌ من عبد قيس، قال:
وكان من سادتهم وفرسانهم، ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى.
قلت: وقد تقدم ذكره في ترجمة صحار بن العباس.
٩٠١٦- همام بن زيد بن وابصة:
الوابصيّ «٢» .
ذكره الحاكم فيمن دخل نيسابور من الصّحابة، وقال: هو من الصّحابة الواردين مع عبد اللَّه بن عامر، واستوطن نيسابور، ومات بها، وله بها عقب، ثم نقل من طريق سهل بن عمار، قال: حضرت جدّي عبد اللَّه بن محمد ودخل عليه يحيى بن يحيى، وبشر بن القاسم، والحسين بن الوليد، عوّادا، فسألوه عن سنّه ومن أدرك من الناس، فأخبرهم أنه أدرك شيخا يقال له همان بن زيد الوابصي، قال: سمعته يقول: كساني النبيّ ﵌ بردة، وذكر قصّة، فقال يحيى بن يحيى: إنا نرجو أن نكون ممن
قال النبيّ ﵌: «طربى لمن رآني ولمن رأى من رآني» .
قال الحاكم: قال أبو الطّيب الكرابيسيّ: كان إبراهيم بن أبي طالب يذكر حال همام بن زيد، ويوثّق عبد اللَّه بن محمد.
ومن طريق أخرى عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي، رأيت همام بن زيد بن وابصة، وكان من أصحاب النبيّ ﵌، وكان يسكن برجان «٣» ، فكان إذا دخل البلد لا يمرّ بكبير ولا صغير إلا قصدوه وسلّموا عليه، فذكر القصّة.
وأورد الخطيب في ترجمة محمد بن محمد بن يحيى من وجه آخر، عن سهل بن عمار: حدّثنا جدّي عبد اللَّه بن محمد، كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة سلّم على كل
стр. 3398
من مرّ به من رجل أو امرأة أو صبي، ويقول: أمرنا النبيّ ﵌ أنّ نفشي السلام.
قال سهل: فحدثت به يحيى بن يحيى، فجاء هو والحسين بن الوليد وبشر بن القاسم، فذاكروا جدّي هذا الحديث حتى سمعوه منه.
وقال يحيى بن يحيى أو بشر: دخلنا في حديث: «طوبى لمن رأى من رآني» .
كذا قال همام بن وابصة، كأنه نسبه إلى جدّه، وترجمه بغير هذا.
٩٠١٧- همّام بن عروة
بن مسعود الثقفي. تقدم نسبه في ترجمة أبيه.
قال ابن السّكن: يقال: له صحبة. روى حديثه محمد بن إسحاق الثقفي، عن شداد بن قارع الثقفي، عن يعقوب بن زيد بن همام بن عروة، عن أبيه، عن جدّه، قال:
رأيت النّبيّ ﵌ وهو نازل بناحية الطّائف، وقد رششنا عليه النّبال وهو يقول بيده هكذا يمينا وشمالا.
قلت:، وعروة بن مسعود أسلم بعد وقعة الطّائف، وفد على النبيّ ﵌ بالمدينة، فأسلم وحسن إسلامه، ثم رجع إلى الطّائف، فدعاهم إلى الإسلام فقتلوه، فأولاده على هذا صحبتهم ممكنة.
وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق بمكّة والطّائف أحد من قريش وثقيف في حجّة الوداع إلّا كان أسلم وشهدها.
وحكى البلاذريّ أنّ الفارعة بنت همام هذا كانت زوج يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن عمرو بن مسعود الثقفيّ، فولدت له الحجاج بن يوسف الأمير المشهور.
٩٠١٨- همام بن مالك
بن همام «١» بن معاوية العبديّ.
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌ هو وأخوه عبيدة.
٩٠١٩- همام بن معاوية
بن شبابة، من وفد عبد القيس. ذكره ابن سعد.
٩٠٢٠- همام بن نفيل السعديّ .
ذكره أبو عليّ بن السكن،
وأورد له من طريق عاصمة بنت عاصم بن همام السعديّ، حدّثني أبي، عن أبيه همام بن نفيل، قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، حفرنا بئرا فخرجت مالحة، قال: فدفع إليّ إداوة فيها ماء، فقال:
«صبّه فيها» ، ففعلت فعذبت.
стр. 3399
٩٠٢١- همام بن وابصة:
في همام بن زيد.
٩٠٢٢- هميل بن الدّمون «١»
بن عبيد بن مالك الثقفيّ «٢» .
بايع النبيّ ﵌ هو وأخوه قبيصة، ذكره ابن ماكولا، وذكره أبو الحسن المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف، وقال: إنه حضرمي حالف ثقيفا هو وأخوه، وسكن الطّائف، ثم وقع لأخيه قبيصة مع بني مالك حادث فأرادوا قتله فهرب منهم هو وأخوه، والشّريد بن سويد، فأسلموا، وذلك قبل إسلام ثقيف وقدوم وفدهم.
الهاء بعدها النون
٩٠٢٣- هناد:
[ ... ] .
٩٠٢٤- هند بن أسماء
بن حارثة الأسلميّ «٣» .
تقدم نسبه في ترجمة أبيه أسماء، قال البخاريّ: له صحبة، وقال ابن السّكن: له صحبة، ومات في خلافة معاوية،
وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن حبيب بن هند بن أسماء الأسلمي، عن أبيه: بعثني النبيّ ﵌ إلى قومي من أسلم، فقال: «مر قومك أن يصوموا هذا اليوم يوم عاشوراء، فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره» .
وزعم ابن الكلبيّ أن المأمور بذلك هند بن حارثة عمّ هذا، وتبعه أبو عمر.
٩٠٢٥- هند بن حارثة الأسلمي «٤»
: عمّ الّذي قبله.
قال ابن حبّان: له صحبة،
وأخرجه ابن قانع من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أبيه، وكان من أصحاب الحديبيّة، وأخوه أسماء بن حارثة- أنّ النبيّ ﷺ مرّ بنفر من أسلم يرمون، قال: «ارموا بني إسماعيل، فإنّ أباكم كان راميا» .
وزعم ابن أبي حاتم أنّ هند بن أسماء بن حارثة نسب لجده. وحكى البغويّ أنه شهد
стр. 3400
بيعة الرضوان مع إخوة له سبعة، وهم: هند، وأسماء، وخراش، وذؤيب، وسلمة وفضالة، ومالك، وحمران، قال: ولم يشهدها إخوة في عددهم، كذا قال. وقد أوردوا عليه أولاد مقرن. وعن أبي هريرة: ما كنت أرى هندا وأسماء إلا خادمين لرسول اللَّه ﵌ من طول لزومها إياه.
وقال أبو عمر: ما روى عن هند هذا الحديث إلا ابنه حبيب. وقال: هو والد يحيى الّذي يروي عنه عبد الرّحمن بن حرملة.
قلت: ووهم في ذلك، فليس حبيب أخا ليحيى، بل هند والد يحيى ابن عم حبيب.
٩٠٢٦- هند بن الصّامت
بن عبد اللَّه بن الصّامت بن سدوس الجشمي.
وفد على النبيّ ﵌، فأمره أن يعتم تحت الحنك، قال: وهي عمّة جبرائيل، ذكره أبو علي الهجريّ في نوادره، وقال: هي العمة الجرولية. وكان هند ويكنى أبا جرول. وقال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون، واستدركه ابن بشكوال.
٩٠٢٧- هند بن أبي هالة التميمي «١»
: ربيب النّبيّ ﵌، أمّه خديجة زوج النبيّ ﵌.
روى عن النبي ﵌. روى عنه الحسن بن عليّ صفة النبي ﵌، أخرجه الترمذيّ، والبغويّ، والطّبراني، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن علي. ووقع لنا بعلوّ في مشيخه أبي علي بن شاذان، من طريق أهل البيت.
وأخرجه البغويّ أيضا، وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب التيمي، عن ابن عبّاس- أنه قال لهند بن أبي هالة: صف لي النبي ﵌. قال البغويّ، عن عمه، عن أبي عبيد: اسم أبي هالة زوج خديجة قبل النبيّ ﵌ النباش بن زرارة، وابنه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن غدي بن جردة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدّار. وقيل: هو زرارة بن النباش.
قال الزّبير: اسمه مالك بن النّباش بن زرارة. وقال أبو محمد بن حزم: اسم أبي هالة هند بن زرارة بن النّباش. ووجدت له سلفا، قال ابن أبي خيثمة: حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا زهير بن العلاء، حدّثنا سعيد، قال قتادة، قال: أبو هالة هند بن زرارة بن النّباش، ورأيت في معجم الشعراء للمرزبانيّ أن زرارة بن النباش رثى كفّار بدر، ولم يذكر له إسلام.
وأخرج ابن السّكن، وابن قانع، من طريق سيف بن عمر، عن عبد اللَّه بن محمد، عن
стр. 3401
هند بن هند بن أبي هالة، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما حملك على أن نزعت ابنتك عن عتيبة، يعني ابن أبي لهب- حتى حرشته عليك، قال: «إنّ اللَّه أبى لي أن أتزوّج أو أزوّج إلّا أهل الجنّة» .
قال الزّبير بن بكّار: قتل هند مع علي يوم الجمل. وكذا قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال أبو عمر: كان فصيحا بليغا وصف النبيّ ﵌ فأحسن وأتقن.
٩٠٢٨- هند بن هند
بن «١» أبي هالة، ولد الّذي قبله. وعلي قول قتادة ومن تبعه يكون هند بن أبي هند ثلاثة في نسق.
ذكره ابن مندة، وأورد من طريق حسان بن عبد اللَّه الواسطيّ، عن السّري بن يحيى، عن مالك بن دينار، حدثني هند بن خديجة زوج النبيّ ﵌، قال: مرّ النبيّ ﵌ بالحكم أبي مروان، فجعل يغمز النبيّ ﵌ ويشير بإصبعه، حتى التفت إليه النبيّ ﵌، فقال: «اللَّهمّ اجعل له وزغا» ، يعني ارتعاشا، قال: فرجف مكانه.
وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم الرّازيّ، وعبد اللَّه بن أحمد في زيادات الزهد من هذا الوجه، ومالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة، وإنما أدرك ابنه، فكأنه نسبه لجدّه.
وقد ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه- أنّ رواية هند بن هند عن النبيّ ﵌ مرسلة. وجرى أبو عمر على ظاهره، فذكر هذا الحديث لهند بن أبي هالة.
وأخرج الزّبير بن بكّار والدّولابيّ، من طريق محمد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم، قال: رأيت هند بن هند بن أبي هالة وعليه حلة خضراء، فمات في الطّاعون، فخرجوا به بين أربعة لشغل الناس بموتاهم، فصاحت امرأة: وا هند بن هنداه! وابن ربيب رسول اللَّه ﵌! قال: فازدحم الناس على جنازته وتركوا موتاهم.
стр. 3402
٩٠٢٩- هنيدة «١»
بن خالد الخزاعيّ.
قال ابن حبّان وأبو عمر: له صحبة. وقال ابن مندة: عداده في صحابة الكوفة.
قال: وقال أبو إسحاق: كانت أمة تحت عمر بن الخطاب. وقال أبو نعيم: مختلف في صحبته،
وساق من طريق شعبة عن أبي إسحاق: سمعت هنيدة يقول: قال رسول اللَّه ﵌: «من يأخذ هذا السّيف بحقه؟»
فأخذه رجل من القوم، فقال: أنا الّذي عاهدني خليلي ... الأبيات- قال: وقاتل به حتى قتل.
وأخرجه البيهقيّ في «السّنن الكبرى» من هذا الوجه دون قوله في آخره: فقاتل حتى قتل. وقد أخرجه ابن مندة من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن هنيدة بن خالد الخزاعي نحوه، وقال في آخره: فلم يزل يمضي قدما حتى تعادوا عليه فقتلوه.
وقصته تشبه قصّة أبي دجانة الصّحابي المشهور، لكن أبو دجانة لم يقتل في عهد النبيّ ﵌. وقال ابن حبّان في الثّقات في التابعين: هنيدة بن خالد الخزاعي روى عن علي وحفصة بنت عمر، كانت أمه تحت عمر. روى عنه عدي بن ثابت وغيره، واختلف في كلامه فيه وفي التهذيب.
الهاء بعدها الواو
٩٠٣٠- هود:
ويقال: هوذة بن أحمر «٢» الحارثي.
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، فقال هود بن أحمر «٣» ، وفد على النبيّ ﵌ في بني سدوس، استدركه أبو زكريّا بن مندة على جدّه.
قلت: وذكره الشّيرازيّ في «الألقاب» ، وأورد من طريق نمير بن حاجب بن نوبة بن شهاب بن زهير الذّهليّ، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه شهاب بن زهير، قال: هاجر إلى رسول اللَّه ﵌ خمسة من بكر بن وائل، وأربعة من بني سدوس، وواحد من عجل، فأما السّدوسيون فذكرهم إلى أن قال: وهوذة بن أحمر الحارثي، قال:
وأما العجليّ فهو فرات بن حيان.
стр. 3403
٩٠٣١- هوذة بن الحارث
بن عجرة بن «١» عبد اللَّه بن يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلميّ.
ذكره الطّبريّ، وابن شاهين في الصّحابة، قالا: أسلم هوذة بن الحارث، وشهد فتح مكة، وهو القائل لعمر في مخاصمة له:
لقد دار هذا الأمر في غير أهله ... فأبصر وليّ الأمر أين تريد
«٢» [الطويل] وقال المرزبانيّ: هوذة يعرف بابن الحمامة، حضر العطاء في أيام عمر، فدعي قبله أناس من قومه، فقال البيت المذكور لكن في آخره أمين اللَّه كيف يذود:
أيدعى جثيم والشريد إمامنا ... ويدعى رياح قبلنا وطرود
فإن كان هذا في الكتاب فهم إذا ... ملوك بني حرّ ونحن عبيد
[الطويل] قال: فدعاه عمر بن الخطاب فأعطاه، وهكذا ذكر في قصة البلاذريّ.
٩٠٣٢- هوذة بن خالد
بن ربيعة العامري.
ذكره ابن سعد في وفد بني عامر، وقال: أسلم هو وأبوه خالد وابن أخيه.
٩٠٣٣- هوذة بن خالد الكنانيّ «٣»
. ذكره أبو موسى في «الذيل» ، وقال: روى حديثه أبو الزبير عن جابر في قصّة مع معاوية.
٩٠٣٤- هوذة بن عرفطة الحميريّ»
. وفد على النبي ﵌، وشهد فتح مصر، ولا أعرف له رواية، قاله سعيد بن يونس.
٩٠٣٥- هوذة بن عمرو
بن يزيد «٥» بن عمرو بن رياح بن عوف بن عمرو بن الهون الجرمي.
стр. 3404
قال ابن الكلبيّ: وفد على النبيّ ﵌، وكذا ذكره الطّبري، وأورده ابن ماكولا في ترجمة رياح- بكسر الراء بعدها مثناة تحتانية، وقال: ذكر ذلك ابن حبيب.
٩٠٣٦- هوذة الأنصاريّ .
ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة، ولم يخرج له شيئا.
قلت: لعله والد عبد بن هوذة، فقد تقدم في ترجمته قول من قال: إن الحديث لهوذة والد معبد.
٩٠٣٧- هوذة:
غير منسوب «١» .
قال البغويّ: ذكره ابن سعد، وقال: روى عن النبيّ ﵌ حديثا، ولم يذكره، وترجم له الطّبراني ولم يذكر الحديث.
قلت: ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله.
الهاء بعدها الياء
٩٠٣٨- هيّاج بن محارب العامريّ .
ذكره ابن السّكن وابن قانع،
وساق ابن قانع من طريق خلدة بنت العرباض، عن الهيّاج بن الهياج بن محارب- أن النبيّ ﵌ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» .
وقال ابن السّكن: روي عنه حديث بإسناد مجهول.
٩٠٣٩- هيبان «٢»
: بفتح أوله وسكون ثانية ثم موحدة، الأسلميّ. ويقال هيفان، بالفاء بدل الباء.
أورد ابن مندة من طريق يزيد بن أبي منصور، عن عبد اللَّه بن الهيبان، عن أبيه، قال:
قال رسول اللَّه ﵌: «صدقة المرء المسلّم من سعة كأطيب مسك يوجد ريحه من مسيرة جواز يوم، وصدقة من جهد وفاقة كأطيب مسك في برّ أو بحر يوجد ريحه من مسيرة سنة»
«٣» .
٩٠٤٠- هيت المخنث «٤» .
стр. 3405
وقع ذكره في «صحيح البخاريّ» ، من طريق سفيان بن عتبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ وعندي مخنّث، فسمعته يقول لعبد اللَّه بن أبي أمية: إن فتح اللَّه عليكم الطائف فعليك بابنة غيلان، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال النبيّ ﵌: «لا يدخل عليكم هذا» .
قال سفيان: قال ابن جريج: اسم المخنّث هيت. والحديث عند مسلّم، وأبي داود، والنسائي، دون تسميته.
وقد أخرج عبد الملك بن حبيب في «الواضحة» ، عن حبيب كاتب مالك، قال: قلت لمالك: إن سفيان زاد في حديث بنت غيلان أنّ مخنّثا يقال له هيت، فقال مالك: صدق، وهو كذلك، وكان النبيّ ﵌ غرّبه إلى الحمى.
قال أبو عمر في التمهيد: هذا غير معروف عن سفيان، وإنما ذكره سفيان عن ابن جريج، وأخرج الجوزجانيّ في تاريخه من طريق الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن علي بن حسين، كان مخنّث يدخل على أزواج النبيّ ﷺ يقال له هيت.
وكذا أخرجه أبو يعلي، من طريق يونس، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة، فذكر أصل القصّة، وفيها: إن هيتا كان يدخل، وهو في الصّحيح من طريق معمر عن الزهري، دون تسميته.
وأخرج المستغفريّ من طريق داود بن بكر، عن ابن المنكدر- أنّ النبيّ ﵌ نفى هيتا في كلمتين تكلم بهما تشبه كلام النساء: قال لعبد الرحمن بن أبي بكر:
إذا فتحتم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان، فإنّها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فبلغ ذلك النبي ﵌، فقال: «لا تدخلوهم بيوتكم ... » الحديث.
وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدّورقي في مسنديهما، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عامر بن سعد بن مالك، عن أبيه- أنه خطب امرأة بمكة فقال: من يخبرني عنها؟ فقال رجل مخنّث يقال له هيت: أنا أنعتها لك، هي إذا أقبلت أقبلت تمشي على اثنتين، وإذا أدبرت ولّت تمشي على أربع، فقال النبيّ ﵌: «ما أرى إلّا منكرا، وما أراه إلّا يعرف النّساء» ،
وكان يدخل على سودة فنهاها أن يدخل عليها، فلما قدم المدينة نفاه، فكان كذلك إلى إمرة عمر فجهد فكان يرخص له أن يدخل المدينة فيتصدّق عليه يوم الجمعة.
وذكر ابن وهب في جامعه عمن سمع أبا معشر، قال: أمر به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
стр. 3406
وآله وسلّم فغرّب إلى عير جبل بالمدينة عند ذي الحليفة «١» ، فشفع له ناس من الصّحابة، فقالوا: إنه يموت جوعا، فأذن له يدخل كل جمعة فيستطعم ثم يلحق بمكانه، فلم يزل هناك حتى مات.
وقد تقدم في ترجمة مانع شيء من خبره.
وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي: كان بالمدينة ثلاثة من المخنّثين يدخلون في النساء فلا يحجبون: هيت: وهدم، ومانع.
٩٠٤١- الهيثم الأسديّ «٢»
: ويقال الأنصاريّ، أبو معقل، معروف بكنيته، سماه محمد بن عبد اللَّه بن زكريّا الأنصاريّ. وقال أبو نعيم: قيل اسمه الهيثم، وسيأتي في الكنى.
٩٠٤٢- الهيثم بن دهر «٣»
. روى ابن سعد عن الواقديّ بسنده عن المنذر بن جهم، عن الهيثم بن دهر، قال:
رأيت شيب النّبي ﵌ في عنفقته وناصيته فحزرته ثلاثين شعرة عددا.
وعند الطّبري أنه الّذي بعده بواحد، وأنه نسب لجدّه.
٩٠٤٣- الهيثم بن ضرار .
قال ابن أبي خيثمة: يقال هو اسم الشماخ، والمعروف فيه أن اسمه معقل «٤» ، قاله أبو الفرج الأصفهاني.
٩٠٤٤- الهيثم بن نصر
بن دهر الأسلميّ.
ذكره الواقديّ فيمن خدم النبيّ ﵌، وأخرج بسند له عنه، قال:
خدمت النبيّ ﵌، ولزمت بابه في قوم محاويج، فكنت آتيه بالماء من
стр. 3407
بئر أبي الهيثم بن التيهان، وكان ماؤها طيبا، ولقد دخل يوما صائفا على أبي الهيثم، ومعه أبو بكر ... فذكر قصّة.
٩٠٤٥- الهيثم، والد قيس «١»
. ذكره محمّد بن سلّام الجمحيّ، وابن قانع مختصرا، من طريق عبد القاهر بن السّري بن قيس بن الهيثم، قال: استعمل- يعني النبيّ ﵌ جدي الهيثم على صدقات قومه، فأدّاها إلى أبي بكر. فوفى، وكان الزّبرقان ممن وفي، فقال أبو بكر الصّديق: وفي بها الزربقان تكرّما، ووفى بها الهيثم تحرّجا، أو قال تبرعا. قال عبد القاهر:
فقلت له: من حدّثك؟ ففكر ساعة، وقال: حميد عن الحسن. قال ابن الأثير: هذا هو ابن قيس بن الصلت بن حبيب السلميّ، وهو عمّ عبد اللَّه بن حازم أمير خراسان.
٩٠٤٦- هيدان بن سيج العبسي.
ذكره الجاحظ في «البيان» ،
وذكر أن النبي ﵌ قال للنابغة: «لا يفضض الله فاك» .
وقال لهيدان بن سيج: رب خطيب من عبس.
وقال لحسان بن ثابت ...
فذكر كرسيجا، ولم يتحرر لي ضبط والده.
٩٠٤٧- الهيكل بن جابر «٢» .
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ،
وأخرج من طريق حماد بن عمرو النصيبي، عن العطاف بن الحسن، عن الهيكل بن جابر، قال: بينما النبيّ ﵌ يطوف بالبيت إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: بحرمة هذا البيت إلّا غفرت لي، فانتهره النبيّ ﵌، فذكر قصّة طويلة وفيها: «إنّ البخل كفر، والكفر في النّار، ولو صمت وصلّيت خلف المقام والرّكن ألف عام ثمّ بكيت حتّى تجري من دموعك الأنهار، وتنبت الأشجار، ثمّ متّ وأنت لئيم إلّا كبك اللَّه على وجهك في النّار» .
وحماد مذكور بوضع الحديث.
стр. 3408
القسم الثاني
الهاء بعدها الراء
٩٠٤٨- هرمي بن عبد اللَّه «١»
: ويقال ابن عتبة، ويقال ابن عمرو الأنصاريّ الخطميّ، ويقال الواقفيّ.
ذكره أبو موسى في الذّيل،
وأخرج من طريق ابن إسحاق، حدّثني ثمامة بن قيس بن رفاعة، عن هرمي بن عبد اللَّه- رجل من قومه كان ولد في عهد رسول اللَّه ﵌، ورأى أصحابه وهم متوافرون، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أدرك الجمعة ثمّ لم يأتها كان في الّتي بعدها أثقل ... » الحديث،
ولهرمي هذا رواية عن خزيمة بن ثابت عند النّسائي، وفي سنده اختلاف. وقيل فيه عبد اللَّه بن هرميّ، وهو مقلوب، أشار إلى ذلك البخاري في تاريخه.
الهاء بعدها اللام
٩٠٤٩- هلال بن عامر المنيريّ:
هو ابن سحيم.
لأبيه صحبة، وله رؤية، قاله ابن مندة، وأورد في ترجمته من طريق وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة في كسوف الشمس، قاله ابن مندة، وقال غيره: عن هلال بن عامر، يعنى أنّ قلابة رواه عن هلال بن عامر عن قبيصة لا أنّ هلال بن عامر هو صحابية. وقد أخرجه أبو داود، من رواية عباد بن منصور، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن هلال- أن قبيصة حدثه، والطّبراني من طريق أنيس بن سوّار، عن أيوب نحوه.
القسم الثالث
الهاء بعدها الألف
٩٠٥٠- هاشم بن حرملة المريّ:
من فرسان الجاهليّة.
أدرك الإسلام، وعاش إلى خلافة عمر. وقرأت في التاريخ المظفريّ أنّ عمر قال لرجل من بني مرة: إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم- يعني في قريش، وكان منهم الحارث بن عوف، وحصين بن الحمام، وهرم، وخارجة ولدا سنان، وهاشم بن حرملة، وهاشم هو الّذي مدحه عامر الجعفي بقوله:
стр. 3409
أحيا أباه هاشم بن حرملة ... يوم الهباءات ويوم اليعمله
[الرجز] فلم يعجبه، فزاد فيها:
ترى الملوك حوله مغربله «١» ... يقتل ذا الذّنب ومن لا ذنب له
[الرجز] فأعجبه وأثابه.
٩٠٥١- هانئ بن عروة
بن الفضفاض بن نمران بن عمرو بن قعاس بن عبد يغوث المرادي ثم الغطيفي.
مخضرم، سكن الكوفة، وكان من خواص عليّ، ولما بايع أهل الكوفة مسلّم بن عقيل بن أبي طالب للحسين بن علي نزل على هانئ المذكور، فلما قدم عبيد اللَّه بن زياد قتل مسلّم بن عقيل، وقتل هانئ بن عروة.
وذكر ابن سعد بأسانيده إلى الشّعبي وغيره أن مسلما قدم الكوفة مستخفيا، والنّعمان بن بشير أمير الكوفة، فبلغ يزيد بن معاوية مسير الحسين بن علي قاصدا الكوفة، فخشي أنّ النّعمان لا يقاومه، فكتب إلى عبد اللَّه بن زياد- وهو أمير البصرة يضم إليه إمرة الكوفة، فقدمها وصحبته شريك بن الأعور الحارثيّ، فنزل شريك على هانئ بن عروة- وتمارض، فعاده عبيد اللَّه بن زياد، فأرادوا الفتك به، ففطن ورجع مسرعا، واستدعى بهانئ بن عروة، فأدخل عليه القصر وهو ابن بضع وتسعين سنة، فعاتبه ثم طعنه بالحربة وحزّ رأسه، ورمى به من أعلى القصر. والقصّة مشهورة في جزء مقتل الحسين، والغرض منها قوله: إنه جاوز التسعين، فيكون أدرك من الحياة النبويّة فوق الأربعين، فهو من أهل هذا القسم، وقد مضى ذكر أبيه عروة في القسم الثالث أيضا.
٩٠٥٢- هانئ بن معاوية الصدفي .
له إدراك، وشهد فتح مصر، وحجّ مع عثمان، وروى عن عثمان بن حنيف ذكره ابن يونس.
الهاء بعدها الباء
٩٠٥٣- هبيرة بن أسعد:
بن كهلان السّبائيّ.
له إدراك، وشهد فتح مصر، ذكره ابن يونس، وقال: إن في برقة بقية من ولده.
стр. 3410
٩٠٥٤- هبيرة بن أخنس
بن كور بن مولة «١» بن همام بن ضبّ بن كعب بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال: إنه مخضرم يقول:
فزعت إليهم دعوة يال مالك ... وقد جعلت دودان قوم تسوّد
[الطويل]
٩٠٥٥- هبيرة بن خالد
بن مسلّم بن الحارث بن مخصف بن حاج، وهو مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السّكون السكونيّ.
له إدراك، وابنه مالك كان شريفا أميرا عند معاوية، وله معه قصّة في قتل حجر بن عديّ. ذكره ابن الكلبيّ. وقد مضى له ذكر في ترجمة محمد بن أبي حذيفة.
٩٠٥٦- هبيرة بن مفاضة العامريّ «٢»
. ذكر وثيمة في كتاب «الرّدّة» أنه أرسل إلى بني سليم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدّت العرب. ذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» هبيرة بن عامر بن ربيعة بن عبادة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، هو الّذي يقال له هبيرة بن المفاضة، والمفاضة أمه، وهي من بني أسد، وأورد له شيئا من شعره.
٩٠٥٧- هبيرة بن النعمان
بن قيس بن مالك بن معاوية بن سعنة بن بدّاء بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مرّان بن جعفيّ بن سعد العشيرة الجعفيّ.
له إدراك، وكان من أمراء عليّ وشهد معه صفّين، واستعمله على المدائن، وكان شريفا، قاله ابن الكلبيّ.
الهاء بعدها الجيم
٩٠٥٨- هجاس الإياديّ .
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أدرك الجاهليّة، وأنشد عنه دواد الإيادي شعرا.
٩٠٥٩- هجالة بن أفلح
بن قيس بن عرعرة الغافقي.
أدرك الجاهليّة، وشهد فتح مصر هو وابناه: عبد اللَّه، وعبد الرحمن، ومات قديما بعد فتح مصر بقليل. ذكره ابن يونس.
стр. 3411
الهاء بعدها الدال
٩٠٦٠- هديل بن هبيرة الثّعلبيّ «١»
. ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وقال: مخضرم.
٩٠٦١- هديل الكاهليّ «٢»
. ذكره سيف في «الفتوح» والطّبريّ في «التّاريخ» ، وأن خالد بن الوليد أوفده على أبي بكر الصّديق ﵁ بفتح الحيرة.
٩٠٦٢- هديم الثعلبي:
تقدم ذكره في أديم.
الهاء بعدها الراء
٩٠٦٣- هرم بن حيان العبديّ:
المشهور أنه من كبار التّابعين. وقد تقدّم ذكره في الأوّل.
٩٠٦٤- هرم بن سنان المرّي .
ذكر في ترجمة هاشم بن حرملة، وهرم هذا هو الّذي أصلح بين بني عبس وبني فزارة بعد أن كادوا يتفانون في الحرب التي كانت بينهم بسبب داحس والغبراء، وهو الّذي عناه زهير بن أبي سلمي الشّاعر المشهور والد كعب بن زهير بقوله فيه وفي رفيقه:
تداركتما عبسا وذبيان بعد ما ... تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم
«٣» [الطويل] ولزهير فيه غرر المدائح. قال ابن الكلبي: حدثني أبي، قال: عاش هرم حتى أدرك عمر، فقال له: أي الرّجلين كنت مفضلا: عامر بن الطفيل، أو علقمة بن علاثة؟ فقال: لو قلت ذاك لعادت جذعة. قال عمر: نعم مستودع السر أنت يا هرم؟
٩٠٦٥- هرم بن قطبة
بن سنان الفزاريّ.
أدرك الجاهليّة وأسلّم في عهد النبي ﵌، وثبت في الرّدة، وذكر وثيمة أنه دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام، وقال له: اذكر عواقب البغي يوم
стр. 3412
الهباءة، ولجاج الرهان يوم قيس، وهزيمتك يوم الأحزاب في موعظة طويلة، فلم يقبل منه، ففارقه، وقال فيه شعرا. وكان هرم بن قطبة يقضي بين العرب في الجاهليّة، وقد تنافر إليه عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة، فاستخفى منهما. ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب الدّيباج، وقال: أسلم هرم بن قطبة، وقال عمر في خلافته: لمن كنت حاكما بينهما لو حكمت؟
فقال: أعفني، فو اللَّه لو أظهرت هذا لعادت الحكومة جذعة، فقال: صدقت واللَّه، وبهذا العقل أحكمت.
وروى هذه القصّة أبو الحسين الرازيّ والد تمام في فوائده، من طريق الشّافعي، قال:
حدّثني غير واحد ... فذكرها.
وقال الجاحظ في كتاب «البيان» : أوّل ما رآه عمر أراد أن يكشفه يستثير ما عنده، لأنه كان دميم الخلقة ملتفا في بتّ في ناحية البيت، فلما أجابه بهذا الحديث أعجب به، وأورد قصّة المنافرة مطولة ابن دريد في أماليه من طريق ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي مسكين، عن أشياخهم.
٩٠٦٦- الهرمزان الفارسيّ .
كان من ملوك فارس، وأسر في فتوح العراق، وأسلم على يد عمر، ثم كان مقيما عنده بالمدينة، واستشاره في قتال الفرس.
وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا عباد بن العوام، عن حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد: قال: كتب النبيّ ﵌ إلى الهرمزان: « [من محمّد رسول اللَّه. إنّي أدعوك إلى الإسلام «١» ] «٢» ، أسلم تسلم ... »
الحديث.
وقال الشّافعيّ: أنبأنا «٣» الثّقفي، وابن أبي شيبة، حدّثنا مروان بن معاوية، كلاهما عن حميد، عن أنس: حاصرنا تستر، فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدم به عليه، فاستفخمه، فقال له: تكلّم، لا بأس، وكان ذلك تأمينا من عمر، هكذا جاء مختصرا.
ورواها عليّ بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطوّلة، قال: عن حميد، عن أنس: بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر، وكان نزل على حكمه، فجعل عمر يكلمه، فجعل لا يرجع إليه الكلام، فقال له: تكلّم. فقال له: أكلام حيّ أم كلام ميّت؟ قال:
تكلّم، لا بأس عليك، قال: كنا وأنتم يا معشر العرب، ما خلّى اللَّه بيننا وبينكم، نستعبدكم،
стр. 3413
فلما كان اللَّه معكم لم يكن لنا بكم يدان ... فذكر قصّته معه في تأمينه. قال: فأسلم الهرمزان، وفرض له عمر.
وقال يحيى بن آدم في كتاب «الخراج» ، عن الحسن بن صالح، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: فرض عمر للهرمزان في ألفين.
وقال عليّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبي، عن أنس: قدم الهرمزان على عمر ... فذكر قصّة أمانه، فقال عمر: أخرجوه عني، سيّروه في البحر، ثم قال كلاما، فسألت عنه، فقيل لي: إنه قال: اللَّهمّ اكسر به، فأنزل في سفينة، فسارت غير بعيد، ففتحت ألواحها فوقعت في البحر، فذكرت قوله: اكسر به، ولم يقل غرقه، فطمعت في النّجاة، فسبحت، فنجوت فأسلمت.
وروى الحميديّ في النّوادر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن خليفة: رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلّل.
وأخرج الكرابيسيّ في «أدب القضاء» بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب- أن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر: إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ، فلما رأوني ثاروا، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا إلى الخنجر الّذي قتل به عمر، فإذا هو الّذي وصفه، فانطلق عبيد اللَّه بن عمر، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن، فأتى الهرمزان فقتله، وقتل جفينة، وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة، فمنعوه ... فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص: إن هذا الأمر كان، وليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدرا.
٩٠٦٧- هريم بن جوّاس التميميّ:
أحد بني عامر، من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
له إدراك، وهو مخضرم، وكان يهاجي الأغلب العجليّ الراجز الماضي ذكره في حرف الألف في القسم الأول. ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء، وذكر أنه وافقه بسوق عكاظ، فقال له:
قبحت من سالفة ومن قفا ... عبد إذا ما رسب القوم طفا
فما صفا عدوّكم ولا صفا ... كما شرار البقل أطراف السّفا
[الرجز] فقال له: من أنت؟ ويلك! قال:
стр. 3414
أنا غلام من بني مقاعس ... الضّاربين فلك الفوارس
[الرجز] الأبيات.
٩٠٦٨- هزّال التميميّ .
له إدراك، وله قصّة ذكرها المرزبانيّ، قال: خطب هزّال التميميّ والمخبل السعديّ الشّاعر إلى الزبرقان ابنته «١» ، فأجاب هزّالا، وترك المخبل، فغضب، وكان هزال قتل جارية للزبرقان، قال: فهجا المخبل الزبرقان وعيّره بذلك في أبيات.
٩٠٦٩- هزّال بن الحارث
بن الصعب بن مخرم الخولانيّ.
أدرك الجاهليّة، وشهد فتح مصر، وكان عريفا على قومه لما دخلوا مصر، ذكره ابن يونس.
٩٠٧٠- هزيل بن شرحبيل الأزديّ الكوفيّ «٢»
. ذكره أبو موسى في الذّيل، وقال: يقال: إنه أدرك الجاهليّة، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التّابعين ووثّقه.
قلت: وله رواية عن أبي ذر، وابن مسعود، وعثمان، وعلي، وطلحة، وسعد بن أبي وقّاص، وقيس بن سعد بن عبادة، وغيرهم من كبار الصّحابة. روى عنه الشّعبي، وأبو إسحاق، وطلحة بن مصرّف، وعمرو بن مرة، وآخرون. ووثّقه الدّارقطنيّ. وقال العجليّ:
يعدّ من «٣» أصحاب عبد اللَّه بن مسعود.
الهاء بعدها اللام
٩٠٧١- هلال بن علّفة «٤»
: بضم المهملة وتشديد اللام بعدها فاء.
٩٠٧٢- هلال بن وكيع «٥»
: بن بشر بن عمرو بن عدس بن دارم.
ذكره أبو عمر في الصّحابة، ولم يذكر مستندا، وقال: إنه قتل يوم الجمل. وقد تقدم
стр. 3415
في ترجمة زيد بن جبلة أنّ هلال بن وكيع وفد على عمر، فدلّ على أنه لم ير النبيّ ﵌، فهو من أهل هذا القسم.
الهاء بعدها الميم
٩٠٧٣- همدان الصّنعانيّ:
بريد أهل اليمن إلى عمر.
أدرك النبيّ ﵌، وروى عن عمر قوله: المصلّون أحقّ بالسّواري من المتحدثين إليها. أخرجه الحميدي في النّوادر، وابن أبي شيبة جميعا، عن وكيع، عن ربيعة بن عثمان، عن إدريس الصّنعاني، عن همدان.
٩٠٧٤- الهملع بن أعفر التميميّ:
من بني الهجيم.
قال المرزبانيّ في معجم الشّعراء: مخضرم، نزل البصرة، وخطب إليه الزّبير بن العوّام ابنته فرده، وقال أبياتا منها:
وإنّي لسمح البيع إن صفقت بها ... يميني وأهدت للحواريّ زينبا
[الطويل]
الهاء بعدها النون
٩٠٧٥- هند بن عمرو
الجمليّ، بفتح الجيم، المرادي.
أدرك الجاهلية، وولاه عمر على نصارى بني تغلب سنة سبع عشرة، وكان قاتل هند بن عبد اللَّه بن يثربي الضبي، وفي ذلك يقول:
إن تقتلوني فأنا ابن يثربي ... قاتل عليا وهند الجمليّ
[الرجز] وقتل يوم الجمل مع علي، واستدركه ابن فتحون.
٩٠٧٦- هنيّ:
بالتصغير، مولى عمر.
أدرك النبي ﵌، واستعمله عمر على الحمى، والرواية بذلك في صحيح البخاريّ: وأخرج ابن سعد عن الواقديّ، عن عمرو بن عمير بن هني، عن أبيه، عن جده- قال: لم يحم أبو بكر شيئا من الأرض إلا البقيع، فلما كان عمر وكثر الناس استعملني على حمى الرّبذة.
وأخرج ابن سعد أيضا، عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد: سمعت رجلا من الأنصار يحدّث أبي عن هني مولى عمر أنه كان بصفين، فذكر
стр. 3416
قصّة قتل عمار، وذكر له قصة في ذلك مع عمرو بن العاص.
الهاء بعدها الواو
٩٠٧٧- هوذة بن الحارث
بن عجرة بن عبد اللَّه بن يقظة السلمي، ويعرف بابن الحمامة، وهي أمه. له إدراك.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: حضر العطاء في أيام عمر بن الخطاب، فدعا أناسا قبله من قومه، فقال:
لقد دار هذا الأمر في غير أهله ... فأبصر أمين اللَّه كيف يذود
أيدعى خثيم والشّريد أمامنا ... ويدعى رباح قبلنا وطرود
فإن كان هذا في الكتاب فهم إذا ... ملوك بني حرّ ونحن عبيد
«١» [الطويل] قال: فدعا به عمر فأعطاه.
قلت: والأربعة المذكورون من الصحابة فيما أحسب، والشريد هو ابن السلميّ صحابي مشهور، وكأنهم قدّموا على هوذة لصحبتهم، وكان هو عند نفسه مقدما عليهم قبل الإسلام كما وقع ذلك للحارث بن هشام ومن معه، لما رأوا صهيبا وأمثاله يؤذن لهم قبلهم على عمر.
٩٠٧٨- هوذة «٢»
بن عبد اللَّه بن الطفيل، استشهد بأجنادين. ذكره في التاريخ المظفريّ.
٩٠٧٩- هوذة غير منسوب «٣»
. ذكره ابن عساكر في تاريخه، فقال: أدرك النبي ﵌، وشهد بدرا مع المشركين، ثم أسلم بعد، ووفد على معاوية في خلافته، وأورد له ابن مندة من طريق رحمة بن عصمة، عن مجالد، عن الشعبي، قال: وفد على معاوية رجل يقال له هوذة، فقال له معاوية: أشهدت بدرا، قال: نعم يا أمير المؤمنين، علي لا لي، وكأني أرى بريق سيوفهم كأنها شعاع الشمس خلل السحاب، قال: فابن كم كنت؟ قال: أنا يومئذ قمد ممدود
стр. 3417
مثل صفا الجلمود: القصة، قال أبو نعيم: لا تصحّ له صحبة، لأنه أسلم بعد وفاة النبي ﵌.
الهاء بعدها الياء
٩٠٨٠- الهيثم بن الأسود
بن قيس بن معاوية بن سفيان النخعي، يكنى أبا العريان.
جوز أبو عمر أنه الّذي روى عنه حديث السهو، وذكره ابن الكلبي عن عوانة، وذكر له قصة مع المغيرة بن شعبة لما كان أمير البصرة في خلافة عمر، فدل على أن له إدراكا. قال ابن الكلبيّ: كان من رجال مذحج، وقتل أبوه يوم القادسية.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان أبو العريان أحد من شهد على حجر بن عديّ، وبقي حتى علت سنّة. ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى، وساق من طريق عبد الملك بن عمير، قال: عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال: كيف تجدك؟ قال: أجدني قد ابيضّ مني ما كنت أحبّ أن يسودّ، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض، وأنشده:
اسمع أنبّيك بآيات الكبر ... تقارب الخطو وسوء في البصر
وقلّة الطّعم إذا الزّاد حضر ... وكثره النّسيان لما يذّكر
[الرجز] وأما تجويز أبي عمر أنه الّذي روى عنه محمد بن سيرين حديث السهو فيأتي بيان ذلك في الكنى.
٩٠٨١- الهيثم الحنفيّ .
ذكره وثيمة في كتاب «الرّدّة» ، وذكر له شعرا يدل على أنه استمر على الإسلام.
وذكر سيف في الفتوح أن أبا بكر كتب إلى خالد: وقد جعلت بينك وبين الناس شعارا وهو الأذان، فمن أعلنه فدعه، ومن لم يعلنه فاغزه، وفي ذلك يقول رجل من بني حنيفة، يقال له الهيثم، وكان جيش خالد بن الوليد أسروه:
أترى خالدا يقتّلنا اليوم ... بذنب الأصيغر «١» الكذّاب
لم ندع ملّة النّبيّ ولا نحن ... رجعنا منها على الأعقاب
[الخفيف] في أبيات، فبلغ ذلك خالدا، فأطلقه، فلما انحدر من الثنية صرعته دابته فقتلته.
стр. 3418
٩٠٨٢- الهيثم «١»
بن مالك التّنوخي، من بني ساعدة.
له إدراك، قال أبو سعيد بن يونس: شهد فتح مصر، وذكروه في كتبهم.
القسم الرابع
الهاء بعدها الألف
٩٠٨٣- الهاد»
: ذكر الذهبيّ في التجريد أنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا، وهذا خطأ، وإنما الحديث عن ابنه شداد بن الهاد الليثي.
الهاء بعدها الجيم
٩٠٨٤- الهجنع
بن عبد اللَّه بن جندع بن البكاء بن عامر بن صعصعة العامريّ. ذكره ابن قانع في الصحابة، فأخطأ في ذلك خطأ فاحشا، وأورد من طريق عقبة بن وهب بن عقبة، عن أبيه- أن الهجنّع قال: يا رسول اللَّه، ما يحل لنا من الميتة؟ الحديث.
وقوله الهجنع تصحيف، وإنما هو الفجيع، بفاء وبعد الجيم تحتانية ساكنة. وقد تقدم في حرف الفاء على الصواب. والحديث عند أبي داود، وقد أخرجه الخطيب في المؤتلف من الطريق التي أخرجها ابن قانع، فقال: عن الهجنع بن عبد اللَّه، فذكره، وقال: كذا وقع.
والصواب الفجيع بن عبد اللَّه.
٩٠٨٥- الهجنّع «٣»
بن قيس الحارثي.
ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وقال: أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة،
وساق من طريق هشيم عن يحيى بن عبد الرحمن، عن هجنع «٤» ، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «من سرّه أن ينظر إلى عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذرّ» «٥» .
انتهى.
وأورده ابن عساكر في ترجمة أبي ذر، من طريق هشيم، وقال: هذا مرسل.
قلت: وأخرج الطّبرانيّ الحديث المذكور من رواية إبراهيم الهجريّ، عن عبد اللَّه بن مسعود.
стр. 3419
وقال أبو حاتم الرّازيّ: روى الهجنع عن عليّ مرسلا، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين، وقال: روى عن إبراهيم النخعي. وذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: إنه يروي عن حذيفة، وأنه كان ينزل الأشمونين «١» ، قال: وأحسبه ناقلة من الكوفة، ثم
أخرج من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن رزين أن الهجنع بن قيس حدّثه أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، ما يكفيني من الدنيا؟ قال: «ما أشبع جوفك وستر عورتك» .
الهاء بعدها الدال
٩٠٨٦- هديل «٢»
: ذكره أبو موسى في الذيل،
وأخرج من طريق ابن أبي الدنيا بسنده إلى أبي السوداء، عن أبي سابط، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «لو ترك شيء لشيء، لترك الهديل لأبويه» .
قلت: توهم أبو موسى أن الهديل هذا اسم رجل، وليس كذلك، وإنما هو اسم جنس، وهو بفتح الهاء بوزن عظيم: الفرخ الصغير الذكر من الحمام، والمراد بذكره هنا ضرب المثل، قال ذو الرمة الشاعر:
قلت أتبكي ذات طوق تذكّرت ... هديلا وقد أودى الهديل قديما
[الطويل]
الهاء بعدها الراء
٩٠٨٧- هرماس:
بن حبيب العنبريّ.
قال ابن حبّان: له صحبة، هكذا أورده عقب هرماس بن زياد، وهو خطأ، فإن البخاريّ ذكر عقب ترجمة هرماس بن زياد هرماس بن حبيب، لكن قال: روى عن أبيه عن جده، روى عنه النضر بن شميل، وهذا هو الصّواب. وهرماس بن حبيب من أتباع التابعين، اختلف في اسم جده.
٩٠٨٨- هرم بن مسعدة:
من بني عدي بن بجاد.
ذكره ابن شاهين، عن ابن الكلبيّ، وصحف اسمه واسم أبيه، وإنما هو هدم، بالدال،
стр. 3420
ابن مسعدة، أحد الوفد التسعة من بني عبس، كذا ذكره ابن الكلبيّ على الصواب، وتبعه الرشاطيّ وغيره، وقد تقدم في الأول.
الهاء بعدها الزاي
٩٠٨٩- هزال بن مرة الأشجعيّ:
ذكره الأزرقي في الصحابة، قاله أبو عمر.
قلت: وهو خطأ نشأ عن تصحيف، وإنما هو هلال بن مرة، كما مضى في الأول.
٩٠٩٠- هشام بن عتبة بن أبي وقاص:
تقدم أن الصواب هاشم، كما مضى في الأول.
٩٠٩١- هشام بن قتادة الرهاوي «١»
. ذكره البغويّ، ويحيى بن يونس، وأبو نعيم تبعا لغلط وقع لبعض الرواة في إسقاط ذكر أبيه من السند.
قال البغويّ: حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا علي بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد اللَّه بن قتادة، حدثنا أبي، حدثنا عمي هشام بن قتادة، قال: لما عقد لي النبي ﵌ على قومي أخذت بيده فودعته. قال أبو موسى في الذيل:
رواه غيره عن علي بن بحر- يعني بهذا السند- إلى هشام بن قتادة، فقال: عن أبيه، قال:
لما عقد لي رسول اللَّه ﵌.
قلت: وهذا هو الصواب، فقد أخرجه أحمد بن أبي خيثمة، عن علي بن بحر كذلك، وكذا أخرجه البخاريّ عن أحمد بن أبي طالب عن قتادة بن الفضل، وكذا هو في الطبراني من وجه آخر عن علي بن بحر. وذكر البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبان، وغيرهم- هشام بن قتادة في التابعين.
٩٠٩٢- هشام بن المغيرة:
بن العاص «٢» .
ذكره يحيى بن يونس، والمستغفري في الصحابة، وتبعهما أبو موسى في الذيل،
وأخرجوا من طريق أبي غسان، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن عمرو بن هشام، عن جديه: عمرو، وهشام، قالا: قال رسول اللَّه ﵌: «إنّما نزل القرآن يصدّق بعضه بعضا ... » الحديث.
стр. 3421
وقوله في السند: عن عمرو بن هشام غلط، وإنما هو عمرو بن شعيب، وجداه عمرو وهشام هما ابنا العاص بن وائل. وذكر المغيرة بن هشام والعاصي في الترجمة زيادة لا حاجة إليها.
وقد مضى الحديث في ترجمة هشام بن العاص، من رواية سويد بن سعيد، عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كنت أنا وأخي هشام بباب حجرة النبي ﵌ ... فذكر القصة.
الهاء بعدها اللام
٩٠٩٣- هلال بن الحارث:
أبو الحمل «١» ، مشهور بكنيته.
هكذا أورده ابن عبد البرّ، ثم أعاده في الكنى، ونسبه العباس بن محمد عن ابن معين وصحفه في الموضعين تصحيفا شنيعا، وإنما هو أبو الحمراء، بفتح المهملة وسكون الميم بعدها راء ثم ألف، وقد تعقبه عليه أصحابه وأتباعهم، والأمر فيه أشهر من ذلك، وباللَّه التوفيق.
٩٠٩٤- هلال بن الحكم «٢»
. ذكره المستغفريّ، وأورد من طريق علي بن سلمة، عن عبد الملك بن عمرو، عن فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم، قال: لما قدمت على النبيّ ﵌ علمت أمورا من أمور الإسلام، فكان فيما علمت أن أشمّت من عطس إذا حمد اللَّه تعالى ... الحديث، وفيه قصة في تشميت العاطس وهو يصلّي.
قال أبو موسى في «الذيل» : هذا الحديث يعرف بمعاوية بن الحكم إلا أن هذا الرّاوي وهم فيه.
قلت: ولم يعيّنه وهو عليّ بن سلمة، فقد أخرجه أبو داود، عن محمد بن يونس النسائي، عن عبد الملك بن عمرو بهذا السند، فقال: عن معاوية بن الحكم، وهو عند مسلم والنسائي من طريق يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن علي كذلك.
٩٠٩٥- هلال بن ربيعة «٣»
. ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق عبد الرحمن بن بشير، عن ابن إسحاق، عن عبد
стр. 3422
اللَّه بن أبي بكر، عن هلال بن ربيعة، قال: أصبت سيف ابن عائذ المخزومي فألقيته في النفل، فرآه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأل رسول اللَّه ﵌ فيه، فأعطاه إياه.
قال أبو نعيم: صوابه مالك بن ربيعة، وهو أبو أسيد الساعديّ، ثم ساقه من طريق إبراهيم بن سعد، عن إسحاق كذلك.
قلت: ليت ابن مندة سكت على ذلك مع سعة اطلاعه.
٩٠٩٦- هلال بن عامر .
ذكره ابن مندة في الصحابة، ووهم فيه وهما فاحشا، فإنه ظنه صحابيا، وإنما هو اسم قبيلة معروفة نسبوا إلى جدهم هلال بن عامر.
وقد تقدم بيان ذلك في نمير بن عامر من حرف النون.
٩٠٩٧- هلال بن عامر المزني «١»
: آخر.
ذكره جعفر المستغفريّ ووهم فيه، فإنه تابعي، فأورد من طريق عبدة عن محمد بن عبيد الطنافسي: سمعت شيخا من بني فزارة يحدّث عن هلال بن عامر المزني، وغيره، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ على بغلة شهباء أو على بعير ... الحديث.
قلت: تبعه أبو موسى في الذيل، وإنما رواه هلال بن عامر عن أبيه عن رافع بن عمر، وأخرجه أحمد عن محمد بن عبيد كذلك، عن أبي معاوية، عن هلال بن عامر، عن أبيه، وأبو داود، والنسائي، من طريق مروان بن معاوية، عن هلال، عن رافع، وتابع أبا معاوية يعلى بن عبيد ويحيى القطان وغيرهما، وهي الراجحة.
الهاء بعدها الميم
٩٠٩٨- همام «٢»
: مولى رسول اللَّه ﵌.
أخرج أبو موسى من طريق جعفر المستغفري، عن البردعيّ- أن أبا الزبير روى عن همام مولى رسول اللَّه ﵌ أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن امرأتي لا
стр. 3423
تردّ يد لامس ... الحديث ... وهو تصحيف، وإنما هو هشام كما تقدّم في الأول.
الهاء بعدها النون
٩٠٩٩- هنّاد:
وجدته في جزء أبي إسحاق بن أبي ثابت بسنده إلى العرزميّ، وهو محمد بن عبيد العرزميّ، عن عبيد اللَّه بن عبيد اللَّه بن هناد، عن أبيه، قال: زوج هناد ابنته فضرب عليها بالغربال ... الحديث.
وهو تصحيف، وإنما هو هبار، بموحدة وآخره. وقد تقدم على الصواب. في الأول.
٩١٠٠- هنيدة
بن مغفل الغفاريّ «١» .
ذكره ابن حبّان في الصحابة، فقال: له صحبة، سكن مصر، وأحسبه هبيب بن مغفل.
قلت: هو كما ظن، وكأنه وجده في موضع على الصواب فذكره، ثم وجده في آخر على الخطأ فذكره احتياطيا، وهو واحد بلا ريب.
وأبو مغفل، بضم أوله وسكون المعجمة وكسر الفاء.
الهاء بعدها الواو
٩١٠١- هوذة «٢»
: بن قيس بن عبادة بن دهيم الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين وابن مندة ووهما فيه، وإنما الصحبة لولده معبد، فأخرج ابن شاهين، من طريق صالح بن زريق، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده.
وأخرج ابن مندة، من طريق النّفيلي، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة، عن أبيه، عن جده- أن رسول اللَّه ﵌ أمر بالإثمد المروّح، وقال: «ليتّقه الصّائم» .
والصواب ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن قانع من طرق، عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه عن جده، فسقط من الرواية الأولى في نسب الراويّ النعمان، ومن الثانية معبد، نبه عليه العلائي، فالصحبة لمعبد بن هوذة.
وقد اغتر ابن الأثير بما ذكره ابن مندة، فأخرج الحديث في هذه الترجمة من مسند
стр. 3424
أحمد، وساقه على سياق ابن مندة، فوهم، وإنما هو في المسند بإثبات النعمان في السند.
٩١٠٢- هوذة العصريّ .
ذكره ابن قانع فوهم فيه وهما ظاهرا، فإنه أورد في ترجمته حديثا من طريق هوذة العصري عن جده، فما أدري كيف غفل حتى جعل هوذة صحابيا، وإنما الصحبة لجده، وهو جدّه لأمه، واسمه مرثد بن جابر، كما تقدم في حرف الميم.
الهاء بعدها الياء
٩١٠٣- الهيثم بن الربيع:
أبو حية النميري. يأتي في الكنى.
٩١٠٤- الهيثم بن مالك الطائيّ .
تابعيّ من أهل الشام، أرسل حديثا فظنه بعضهم صحابيا،
فأورد إبراهيم الحربيّ من طريق صفوان بن عمرو، عن الهيثم بن مالك، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﵌ تشكو زوجها، فقال: «أتريدين أن تزوجي ذا جمة فينشأ على كل خصلة منها شيطان!» .
وهذا مرسل صحيح السند.
وأخرج البيهقيّ من طريق الهيثم بن مالك أيضا أن النبي ﵌ خطب فبكى رجل، فقال النبي ﵌، «لو شهدكم اليوم كلّ مؤمن عليه من الذّنوب كأمثال الجبال الرّواسي لغفر لهم ببكاء هذا الرّجل، وذلك أنّ الملائكة لمّا يبكي تدعو وتقول: اللَّهمّ شفع البكّاءين فيمن لم يبك» .
وذكره البخاريّ وابن حاتم وغيرهما في التّابعين. واللَّه أعلم.
стр. 3425
حرف الواو
القسم الأول
لواو بعدها الألف
٩١٠٥- وابصة بن معبد «١»
: بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن قيس بن كعب بن سعيد «٢» بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ.
وقال أبو حاتم: هو وابصة بن عبيدة، ومعبد لقب. أبو سالم، ويقال أبو الشعثاء، يقال أبو سعيد «٣» .
وفد على النبي ﵌ سنة تسع، وروى عن النبي ﵌، وعن ابن مسعود، وأم قيس بنت محصن، وغيرهم. روى عنه ولداه: سالم، وعمر، وزر بن حبيش، وشداد مولى عياض وراشد بن سعد، وزياد بن أبي الجعد، وغيرهم.
ونزل الجزيرة فروى أبو علي الحراني في تاريخ الرقة من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، حدثني أبو عبد اللَّه الرقي، وكان من أعوان عمر بن عبد العزيز، قال: بعث معي عمر بمال، وكتب إلى وابصة يبعث معي بشرط يكفّون الناس عني، وقال: لا تفرقه إلا على نهر جار، فإنّي أخاف أن يعطشوا.
стр. 3426
قال أبو عليّ: ولا أظن هذا إلا وهما، لأن وابصة ما عاش إلى خلافة عمر بن عبد العزيز. انتهى.
وهو كما ظنّ. وقال: لعله كان في الأصل: إن ابن وابصة.
٩١٠٦- وابصة بن خالد:
بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ.
ذكره هشام بن الكلبيّ في المؤلّفة قلوبهم، وهو في أواخر كتابه في المثالب.
٩١٠٧- واثلة بن الأسقع «١»
: بن كعب بن عامر، من بني ليث بن عبد مناة- ويقال ابن الأسقع بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث. وصحح ابن أبي خيثمة أنه واثلة بن عبد اللَّه بن الأسقع، كان ينسب إلى جدّه، ويقال الأسقع لقب، واسمه عبد اللَّه.
قال الواقديّ: يكنى أبا قرصافة. وقال غيره: يكنى أبا الأسقع، ويقال أبو محمد، ويقال أبو الخطاب، ويقال أبو شداد، ووهم البخاري في ذلك.
أسلم قبل تبوك، وشهدها. وروى عن النبيّ ﵌، وعن أبي مرثد، وأبي هريرة، وأم سلمة، وعنه ابنته فسيلة، ويقال خصيلة، وأبو إدريس الخولانيّ، وشداد أبو عمار، وبشر بن عبيد اللَّه، ومكحول، ومعروف أبو الخطاب، وآخرون.
قال ابن سعد: كان من أهل الصّفة، ثم نزل الشّام. قال أبو حاتم: شهد فتح دمشق وحمص وغيرهما. قال ابن سميع: مات في خلافة عبد الملك وأرخه إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن خالد، سنة ثلاث وثمانين، وزاد: أنه كان حينئذ ابن مائة وخمس وستّين سنة.
وقال أبو مسهر وغيره: مات سنة خمس وثمانين، وفيها أرّخه الواقديّ، وزاد: وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وهو آخر من مات بدمشق من الصّحابة.
٩١٠٨
- واثلة «٢» بن الخطّاب:
القرشي.
قال أبو الحصين «٣» الرّازيّ: والد تمام: صحابي من رهط عمر، ذكر ذلك ابن عساكر عنه عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم- أنّ الدّار المعروفة بدار واثلة في رحبة حمام خالد دار
стр. 3427
واثلة بن الخطاب العدويّ، عدي قريش، فذكره وترجم له أبو القاسم البغويّ، ولم يذكر له شيئا.
وذكره يحيى بن يونس الشّيرازيّ، وجعفر المستغفريّ، وأوردا من طريق إسماعيل ابن عياش، عن مجاهد بن فرقد الصنعاني، عن واثلة بن الخطّاب القرشيّ، قال: دخل رجل المسجد، فلما رآه النبيّ ﷺ تزحزح له، فقال: يا رسول اللَّه، إن في المكان سعة، فقال:
«إنّ للمسلم على المسلم إذا رآه أن يتزحزح له» .
قال أبو موسى: سمّاه زفر بن هبيرة عن إسماعيل، عن مجاهد بن رومي- ابن فرقد، كذا أخرجه ابن قانع.
وأخرجه أبو بكر بن أبي عليّ في الصّحابة، وأورد حديثه من طريق قتيبة بن مهران، عن إسماعيل، فقال: عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب، قال أبو موسى: وأظنه صحّفه.
قلت: إنما صحّف والد الصّحابي المشهور، وأما والد مجاهد فأصاب فيه، فقد قال هنّاد بن السّري، عن إسماعيل، عن مجاهد بن فرقد. وأخرجه البيهقيّ في الأدب من طريق الفريابي، حدّثنا مجاهد أبو الأسود، عن واثلة بن الخطاب.
٩١٠٩- واثلة بن عبد اللَّه:
بن عمرو الليثيّ، والد أبي الطّفيل عامر.
تقدم نسبه في ترجمة ولده عامر في حرف العين، وذكره البغويّ، وأورد له من طريق عمر بن يوسف الثقفيّ، عن أبي الطّفيل، عن أبيه أو جدّه، قال: رأيت الجحر الأسود أبيض، وكان أهل الجاهليّة إذا نحروا بدنهم لطخوه بالفرث والدّم.
قال أبو موسى بعد تخريجه: هذا حديث عجيب.
٩١١٠- وازع:
قال أبو نصر «١» بن ماكولا: قيل له صحبة ورواية عن النبيّ ﵌. روى عنه ابنه ذريح، كذا استدركه ابن الأثير مختصرا. وقد
ذكره الخطيب في المؤتلف من طريق أبي نجبة، بفتح النّون والجيم والموحدة، السكونيّ، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي الوازع ذريح بن الوازع، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «النّظر إلى المصحف عبادة» «٢» .
стр. 3428
قلت: ولهذا المتن طريق أخرى أوردها أبو نعيم من حديث عائشة بسند واه، ولفظه:
كتاب اللَّه بدل «المصحف» .
٩١١١- وازع العبديّ:
والد أم أبان.
تقدم بيان الاختلاف في حديثه في ترجمة أبيه الوازع، وقد ذكره في الصّحابة أحمد، وابن قانع، وأبو بكر بن أبي عليّ، وآخرون.
٩١١٢- وازم بن زر الكلبي «١»
. ذكره يحيى بن يونس، والمستغفريّ، وأوردا من طريق محمد بن يزيد بن زبان بن واسع بن علي بن وازم بن زرّ الكلبيّ، وكان الوازم أتى النبيّ ﵌، وسمّاه ابن مندة ودان كما سيأتي، وذكره ابن ماكولا.
٩١١٣- واسع بن حبّان «٢»
: بن منقذ الأنصاريّ.
قال العدويّ: شهد بيعة الرّضوان والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرّة.
قلت: وهذا غير الرّاوي فيما أظن، لأنه مشهور في التابعين، وحديثه في صحيح مسلم، وقد فرّق بينهما ابن فتحون في ذيل الاستيعاب.
٩١١٤- واسع السّلمي:
أحد الوفود «٣» من بني سليم.
ذكره العبّاس بن مرداس في الأبيات التي تقدّمت في ترجمة المقنّع.
٩١١٥- واقد بن الحارث:
أبو الحارث «٤» .
قال البغويّ: قال محمد بن إسماعيل: له صحبة. وقال ابن مندة: أنصاري، عداده في أهل مصر. وقال ابن المبارك في الزّهد: حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الكريم بن الحارث، عن قيس بن رافع، قال: اجتمع ناس من أصحاب رسول اللَّه
стр. 3429
صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم عند ابن عباس، فتذاكروا الخير فرقوا، وواقد بن الحارث ساكت، فقالوا: ألا تتكلم! فلعمري ما أنت بأصغرنا سنّا. فقال: أسمع القول، فالقول قول خائف، وانظر الفعل فالفعل فعل آمن.
٩١١٦- واقد بن سهل
الأنصاريّ الأشهليّ.
ذكره الأمويّ في المغازي عن أبي إسحاق فيمن استشهد باليمامة.
٩١١٧- واقد بن عبد اللَّه:
بن عبد مناف بن عرين «١» بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميميّ الحنظليّ اليربوعي «٢» ، حليف بني عديّ بن كعب.
قال موسى بن عقبة في «المغازي» : واقد، ويقال وقدان، شهد بدرا، وكذا ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزّبير، قال:
بعث رسول اللَّه ﵌ عبد اللَّه بن جحش إلى نخلة ... فذكر القصّة، وفيها: فلما رآهم القوم أشرف لهم واقد بن عبد اللَّه، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه قالوا:
عمار، ليس عليكم منه بأس، فأتمر بهم أصحاب رسول اللَّه ﵌، فاجتمع القوم على قتالهم، فرمى واقد بن عبد اللَّه عمرو بن الحضرميّ بسهم فقتله، فنزلت:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ ... [البقرة ٢١٧] الآية.
وأخرج أبو نعيم هذه القصّة من طريق أبي سعد البقال، عن عكرمة، عن ابن عباس مطوّلة.
وكذا أخرجها الطّبريّ من طريق أسباط بن نصر عن السّديّ. وقال أبو عبيدة: كانت بنو يربوع تفتخر بأنّ منهم أول من قتل قتيلا بالإسلام من المشركين، وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب:
سقينا من ابن الحضرميّ رماحنا ... بنخلة لمّا أوقد الحرب واقد
«٣» [الطويل] وقال عبد العزيز بن المختار، عن علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب، قال: قال لي
стр. 3430
ابن عمير: سميت ابني سالما بسالم مولى أبي حذيفة، وسميت ابني واقدا بواقد بن عبد اللَّه اليربوعيّ.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مات واقد هذا في أول خلافة عمر.
٩١١٨- واقد «١»
: مولى رسول اللَّه ﵌.
ذكره الحسن بن سفيان في مسندة، والطّبرانيّ في معجمه، وأخرجا من طريق زاذان عن واقد مولى رسول اللَّه ﵌: «من أطاع اللَّه فقد ذكر اللَّه، وإن قلّت صلاته وصيامه» - الحديث.
٩١١٩- واقد الليثيّ «٢»
: يكنى أبا مراوح.
ذكر ابن مندة، عن أبي داود- أن له صحبة.
وأخرج من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أسلم، عن واقد أبي مراوح الليثي- أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «قال اللَّه : إِنَّا أَنْزَلْنَا المَالَ لإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكَاةِ» .
٩١٢٠- وائل بن حجر»
: بضم المهملة وسكون الجيم، ابن ربيعة بن وائل بن يعمر. ويقال ابن «٤» حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث ابن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرميّ.
كان أبوه من أقيال اليمن، ووفد هو على النبيّ ﵌، واستقطعه أرضا فأقطعه إياها، وبعث معه معاوية ليتسلمها في قصّة له معه معروفة.
قال ابن سعد: نزل الكوفة، وروى عن النبيّ ﵌، روى عنه ابناه: علقمة، وعبد الجبار، وزوجه أم يحيى، ومولى لهم، وكليب بن شهاب، وحجر بن عنبس وآخرون. ومات وائل في خلافة معاوية.
وقال أبو نعيم: أصعده النبيّ ﵌ على المنبر، وأقطعه، وكتب له
стр. 3431
عهدا، وقال: هذا وائل سيّد الأقيال. ثم نزل وائل الكوفة وعقبه بها.
وقال ابن حبّان: كان بقية أولاد الملوك بحضرموت، وبشّر به النّبي ﵌ قبل موته، وأقطعه أرضا، وبعث معه معاوية، فقال له: أردفني، فقال: لست من أرداف الملوك، فلما استخلف معاوية قصده فتلقّاه وأكرمه. قال وائل: فوددت لو كنت حملته بين يدي.
٩١٢١- وائل بن أفلح «١»
: يقال: إنها لقب أبي القعيس.
أخرج ابن خزيمة في صحيحه، وابن مندة من طريقه، ثم من رواية يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة- أن أبا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة ... الحديث.
وأخرج ابن مندة أيضا من رواية أبي حريز، عن الحكم بن عيينة «٢» - أن عراك بن مالك حدّثه أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت امرأة وائل أبي القعيس قد أرضعت عائشة. قال ابن مندة: رواه شعبة وغيره عن الحكم، عن عراك، عن عروة، عن عائشة- أنّ أفلح أبا القعيس جاء يستأذن على عائشة ... الحديث. قال: وهذا هو الصّواب.
قلت: الّذي يصحّ من رواية شعبة وغيره أن أفلح أخ لأبي القعيس، فأبو القعيس إن كان اسمه وائلا صحّت هذه الترجمة.
٩١٢٢- وائل بن رئاب
بن حذيفة بن مهشم بن سعيد «٣» بن سهم القرشيّ السهميّ.
له ولأخويه معمر وحبيب صحبة، وقد أغفلهم أكثر من صنّف في الصّحابة، وثبت ذكرهم في خبر قويّ أخرجه الفاكهيّ ويعقوب بن شيبة والدّارقطنيّ، وغيرهم من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: تزوّج رئاب بن حذيفة السّهمي أمّ وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذيفة بن جمح، فولدت له ثلاثة أولاد:
وائلا، ومعمرا، وحبيبا، وماتت أمّهم فورثها بنوها رباعها ومواليها، قال: فخرج بهم عمرو- أي ابن العاص- إلى الشام، فماتوا- أي الثلاثة- في طاعون عمواس، فورثهم عمرو بن العاص، وكان عصبتهم. قال: فلما رجع جاء بنو معمر وبنو حبيب يخاصمونه في ولاء مواليهما،
فقال عمر: لأقضينّ بينكم بما سمعت من رسول اللَّه ﵌، يقول: «ما أحرز الولد فهو العصبة من كان» .
قال: فقضى لنا به عمر، وكتب لنا به كتابا، وفيه شهادة
стр. 3432
عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وآخر. قال: فكنا على ذلك حتى استخلف عبد الملك بن مروان، فتوفّي مولى لنا وترك ألف دينار، فخاصمونا إلى هشام بن إسماعيل، فرفعنا إلى عبد الملك، فأتيته بكتاب عمر، فقال: ما كنت أرى بلغ بأهل المدينة أن يشكّوا في هذا القضاء.
ولم تقع تسميتهم في رواية يعقوب بن شيبة. وكذا أخرجه أبو داود من طريق حسين المعلم، ولم يسمّهم، ووقع في آخره عنده: قال عبد الملك: هذا من القضاء الّذي ما كنت أراه، ولم يذكر ما بعده، والصواب إثباته، وتقديره ما كنت أراه ينسى.
الواو بعدها الباء
٩١٢٣- وبر
بن «١» مشهّر الحنفيّ.
قال البخاريّ، وابن السّكن، وابن حبّان: له صحبة. وأخرج هو وابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ من طريق حاجب بن قدامة، عن عيسى بن خيثم، عن وبر بن مشهّر الحنفي- أنه أخبره أنّ مسيلمة بعثه هو وابن النواحة وابن الشعاف الحنفيّ، حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، قال وبر: وهما كانا أسنّ مني، فتشهدا ثم شهدا لرسول اللَّه ﷺ أنه رسول اللَّه، وأنّ مسيلمة من بعده، قال: فأقبل عليّ فقال: بهم نشهد يا غلام؟ فقال: أشهد بما شهدت به، وأكذّب بما كذبت به، قال: فإنّي أشهد عدد تراب الدهناء أنّ مسيلمة كذّاب.
قال وبر: شهدت بما شهدت به، فأمر بهما فأخرجا، وأقام وبر بن مشهّر عند رسول اللَّه ﷺ يتعلم القرآن حتى قبض رسول اللَّه ﷺ ورجع صاحباه.
٩١٢٤- وبر:
بن يحنّس الكلبيّ «٢» .
قال ابن حبّان: يقال له صحبة. وقال الواقديّ: وفي سنة عشر قدم وبر بن يحنّس على الأبناء عند النبيّ ﵌، فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن وبعث إلى فيروز الدّيلميّ فأسلم وإلى مركبود فأسلم، وكان ابنه عطاء أول من جمع القرآن- يعني باليمن.
وقال ابن فتحون: ذكره الواقديّ فيمن أسلم من أهل سبإ.
وأخرج ابن السّكن وابن
стр. 3433
مندة من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذّماريّ، عن سليمان بن وهب، عن النّعمان بن بزرج أن وبر بن يحنّس، قال: قال لي رسول اللَّه ﵌: «إذا قدمت صنعاء فأت مسجدها الّذي بحيال الضّبيل جبل بصنعاء فصلّ فيه» ،
زاد ابن السكن في روايته. فلما قتل الأسود الكذّاب قال وبر: هذا الموضع الّذي أمرني به رسول اللَّه ﵌ أن أصنع فيه المسجد. قال ابن مندة: تفرد به الذّماريّ.
٩١٢٥- وبرة بن سنان الجهنيّ .
ذكره أبو العبّاس الضّرير في مقامات التنزيل، ويقال: إنه الّذي نازع جعالا الغفاريّ أجير عمر بن الخطّاب في حوضه، ونزل فيهما: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ... [الحجرات ١٣] الآية.
٩١٢٦- وبرة بن قيس الخزرجي .
ذكر الرّشاطيّ في الأنساب في ترجمة الأشعثي- أنّ الأشعث بن قيس لما خرج من عند أبي بكر بعد أن زوّجه أخته سلّ سيفه، فلم يبق في السوق ذات أربع من بعير وفرس وبغل وشاة وثور إلا عقرها، فقيل لأبي بكر: إنه ارتد، فقال: انظروا أين هو فإذا هو في غرفة من غرف الأنصار، والناس مجتمعون إليه، وهو يقول: هذه وليمتي، ولو كنت ببلادي لأولمت مثل ما يولم مثلي، فيأخذ كلّ واحد مما وجد، واغدوا تجدوا الأثمان، فلم يبق دار من دور المدينة إلا ودخله من اللّحم، فكان ذلك اليوم قد شبّه بيوم الأضحى، وفي ذلك يقول وبرة بن قيس الخزرجيّ:
لقد أولم الكنديّ يوم ملاكه ... وليمة حمّال لثقل الجرائم
لقد سلّ سيفا كان مذ كان مغمدا ... لدى الحرب منها في الطّلا والجماجم
فأغمده في كلّ بكر وسابح ... وعير وبغل في الحشا والقوائم
فقل للفتى البكريّ إمّا لقيته ... ذهبت بأسنى مجد أولاد آدم
[الطويل] قلت: القصّة مشهورة إلا هذه الأبيات، وظاهرها يدلّ على أنّ قائلها شاهد القصّة، فعلى هذا يكون صحابيّا، لأنّه خزرجيّ من الأنصار، ولا يعرف في الأنصار من أدرك النبيّ ﵌ مسلما إلا وهو من الصّحابة.
٩١٢٧- وبرة:
بن يحنّس الخزاعيّ.
ذكره أبو عمر، فقال: إنه كان رسول رسول اللَّه ﵌ إلى الذين قتلوا
стр. 3434
الأسود العنسيّ، وهو غير يحنّس بن وبرة السّبائي الّذي تقدم في القسم الأول.
وقال سيف في الفتوح: حدّثنا الضّحاك بن يربوع، عن أبيه، عن ماهان، عن ابن عبّاس، قال: قاتل النبيّ ﵌ الأسود ومسيلمة وطليحة وأشياعهم بالرسل، فبعث وبرة بن يحنّس إلى فيروز ويحنّس الديلميين.
٩١٢٨
- وجز بن «١» غالب:
بن عمرو، أبو قيلة.
وفد إلى النبيّ ﵌، قاله ابن الكلبيّ، واستدركه ابن فتحون.
٩١٢٩- وحشي بن حرب الحبشي «٢»
، مولى بني نوفل.
قيل: كان مولى طعيمة بن عديّ، وقيل مولى أخيه مطعم، وهو قاتل حمزة، قتله يوم أحد، وقصة قتله له ساقها البخاريّ في صحيحه مطوّلة، فيها قصّة إسلامه، وأمره النبيّ ﵌ أن يغيب وجهه عنه، وكان قدومه عليه مع وفد أهل الطّائف. وذكر في آخرها أنه شارك في قتل مسيلمة. يكنى أبا سلمة، وقيل أبا حرب، وشهد وحشي اليرموك، ثم سكن حمص، ومات بها.
روى عنه ابنه حرب، وعبد اللَّه بن عدي بن الخيار، وجعفر بن عمرو الضّمريّ، وعاش وحشي إلى خلافة عثمان.
٩١٣٠
- وحوح بن «٣» الأسلت:
وهو عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأنصاريّ، أخو أبي قيس.
وقال عبد اللَّه بن محمّد بن عمارة: له صحبة، وشهد الخندق وما بعدها.
٩١٣١- وحوح بن ثابت الأنصاري:
أخو خزيمة ذي الشهادتين- ذكره الطّبري في الصّحابة.
стр. 3435
الواو بعدها الدال
٩١٣٢- وداعة «١»
بن حرام الأنصاريّ.
ذكره المستغفريّ، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عبّاس فيمن تخلّف عن تبوك، فربط نفسه هو وأبو لبابة إلى سارية في المسجد.
٩١٣٣- وداعة
بن أبي زيد الأنصاري «٢» .
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفّين مع عليّ من الأنصار، وقال: إن أباه قتل يوم أحد.
٩١٣٤- وداعة:
بن أبي وداعه «٣» السّهميّ.
ذكره ابن الكلبيّ أيضا، وأخرج ابن مندة من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن وداعة السّهمي، قال: قدم رسول اللَّه ﵌ مكة في يوم حارّ، فطاف بالبيت، ثم قال: هل من شراب ... الحديث.
٩١٣٥- ودان بن زر
الكلبيّ «٤» . تقدم في وازم.
٩١٣٦- ودقة بن إياس
بن عمرو الأنصاريّ «٥» ، من بني لوذان بن غنم.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. واختلف في ضبطه، فقيل بالفاء وقيل بالقاف، والأكثر على أنه بالدّال. وذكره ابن هشام بالرّاء، كذا هو في بعض النسخ من كتاب موسى بن عقبة.
٩١٣٧- وديعة بن خذام «٦»
. تقدم في خذام بن وديعة، قال البخاريّ في «تاريخه» : حدّثنا عبيد بن يعيش، حدّثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن وديعة بن خذام:
أتى إلى عمر بن الخطّاب بميراث سالم مولى أبي حذيفة، فدعا وديعة، فقال: أنتم أحقّ