← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

عهدا، وقال: هذا وائل سيّد الأقيال. ثم نزل وائل الكوفة وعقبه بها. وقال ابن حبّان: كان بقية أولاد الملوك بحضرموت، وبشّر به النّبي ﵌ قبل موته، وأقطعه أرضا، وبعث معه معاوية، فقال له: أردفني، فقال: لست من أرداف الملوك، فلما استخلف معاوية قصده فتلقّاه وأكرمه. قال وائل: فوددت لو كنت حملته بين يدي. ٩١٢١- وائل بن أفلح «١» : يقال: إنها لقب أبي القعيس. أخرج ابن خزيمة في صحيحه، وابن مندة من طريقه، ثم من رواية يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة- أن أبا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة ... الحديث. وأخرج ابن مندة أيضا من رواية أبي حريز، عن الحكم بن عيينة «٢» - أن عراك بن مالك حدّثه أن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه، وكانت امرأة وائل أبي القعيس قد أرضعت عائشة. قال ابن مندة: رواه شعبة وغيره عن الحكم، عن عراك، عن عروة، عن عائشة- أنّ أفلح أبا القعيس جاء يستأذن على عائشة ... الحديث. قال: وهذا هو الصّواب. قلت: الّذي يصحّ من رواية شعبة وغيره أن أفلح أخ لأبي القعيس، فأبو القعيس إن كان اسمه وائلا صحّت هذه الترجمة. ٩١٢٢- وائل بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد «٣» بن سهم القرشيّ السهميّ. له ولأخويه معمر وحبيب صحبة، وقد أغفلهم أكثر من صنّف في الصّحابة، وثبت ذكرهم في خبر قويّ أخرجه الفاكهيّ ويعقوب بن شيبة والدّارقطنيّ، وغيرهم من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: تزوّج رئاب بن حذيفة السّهمي أمّ وائل بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذيفة بن جمح، فولدت له ثلاثة أولاد: وائلا، ومعمرا، وحبيبا، وماتت أمّهم فورثها بنوها رباعها ومواليها، قال: فخرج بهم عمرو- أي ابن العاص- إلى الشام، فماتوا- أي الثلاثة- في طاعون عمواس، فورثهم عمرو بن العاص، وكان عصبتهم. قال: فلما رجع جاء بنو معمر وبنو حبيب يخاصمونه في ولاء مواليهما، فقال عمر: لأقضينّ بينكم بما سمعت من رسول اللَّه ﵌، يقول: «ما أحرز الولد فهو العصبة من كان» . قال: فقضى لنا به عمر، وكتب لنا به كتابا، وفيه شهادة

стр. 3432

عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت، وآخر. قال: فكنا على ذلك حتى استخلف عبد الملك بن مروان، فتوفّي مولى لنا وترك ألف دينار، فخاصمونا إلى هشام بن إسماعيل، فرفعنا إلى عبد الملك، فأتيته بكتاب عمر، فقال: ما كنت أرى بلغ بأهل المدينة أن يشكّوا في هذا القضاء. ولم تقع تسميتهم في رواية يعقوب بن شيبة. وكذا أخرجه أبو داود من طريق حسين المعلم، ولم يسمّهم، ووقع في آخره عنده: قال عبد الملك: هذا من القضاء الّذي ما كنت أراه، ولم يذكر ما بعده، والصواب إثباته، وتقديره ما كنت أراه ينسى. الواو بعدها الباء ٩١٢٣- وبر بن «١» مشهّر الحنفيّ. قال البخاريّ، وابن السّكن، وابن حبّان: له صحبة. وأخرج هو وابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ من طريق حاجب بن قدامة، عن عيسى بن خيثم، عن وبر بن مشهّر الحنفي- أنه أخبره أنّ مسيلمة بعثه هو وابن النواحة وابن الشعاف الحنفيّ، حتى قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، قال وبر: وهما كانا أسنّ مني، فتشهدا ثم شهدا لرسول اللَّه ﷺ أنه رسول اللَّه، وأنّ مسيلمة من بعده، قال: فأقبل عليّ فقال: بهم نشهد يا غلام؟ فقال: أشهد بما شهدت به، وأكذّب بما كذبت به، قال: فإنّي أشهد عدد تراب الدهناء أنّ مسيلمة كذّاب. قال وبر: شهدت بما شهدت به، فأمر بهما فأخرجا، وأقام وبر بن مشهّر عند رسول اللَّه ﷺ يتعلم القرآن حتى قبض رسول اللَّه ﷺ ورجع صاحباه. ٩١٢٤- وبر: بن يحنّس الكلبيّ «٢» . قال ابن حبّان: يقال له صحبة. وقال الواقديّ: وفي سنة عشر قدم وبر بن يحنّس على الأبناء عند النبيّ ﵌، فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن وبعث إلى فيروز الدّيلميّ فأسلم وإلى مركبود فأسلم، وكان ابنه عطاء أول من جمع القرآن- يعني باليمن. وقال ابن فتحون: ذكره الواقديّ فيمن أسلم من أهل سبإ. وأخرج ابن السّكن وابن

стр. 3433

مندة من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذّماريّ، عن سليمان بن وهب، عن النّعمان بن بزرج أن وبر بن يحنّس، قال: قال لي رسول اللَّه ﵌: «إذا قدمت صنعاء فأت مسجدها الّذي بحيال الضّبيل جبل بصنعاء فصلّ فيه» ، زاد ابن السكن في روايته. فلما قتل الأسود الكذّاب قال وبر: هذا الموضع الّذي أمرني به رسول اللَّه ﵌ أن أصنع فيه المسجد. قال ابن مندة: تفرد به الذّماريّ. ٩١٢٥- وبرة بن سنان الجهنيّ . ذكره أبو العبّاس الضّرير في مقامات التنزيل، ويقال: إنه الّذي نازع جعالا الغفاريّ أجير عمر بن الخطّاب في حوضه، ونزل فيهما: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى ... [الحجرات ١٣] الآية. ٩١٢٦- وبرة بن قيس الخزرجي . ذكر الرّشاطيّ في الأنساب في ترجمة الأشعثي- أنّ الأشعث بن قيس لما خرج من عند أبي بكر بعد أن زوّجه أخته سلّ سيفه، فلم يبق في السوق ذات أربع من بعير وفرس وبغل وشاة وثور إلا عقرها، فقيل لأبي بكر: إنه ارتد، فقال: انظروا أين هو فإذا هو في غرفة من غرف الأنصار، والناس مجتمعون إليه، وهو يقول: هذه وليمتي، ولو كنت ببلادي لأولمت مثل ما يولم مثلي، فيأخذ كلّ واحد مما وجد، واغدوا تجدوا الأثمان، فلم يبق دار من دور المدينة إلا ودخله من اللّحم، فكان ذلك اليوم قد شبّه بيوم الأضحى، وفي ذلك يقول وبرة بن قيس الخزرجيّ: لقد أولم الكنديّ يوم ملاكه ... وليمة حمّال لثقل الجرائم لقد سلّ سيفا كان مذ كان مغمدا ... لدى الحرب منها في الطّلا والجماجم فأغمده في كلّ بكر وسابح ... وعير وبغل في الحشا والقوائم فقل للفتى البكريّ إمّا لقيته ... ذهبت بأسنى مجد أولاد آدم [الطويل] قلت: القصّة مشهورة إلا هذه الأبيات، وظاهرها يدلّ على أنّ قائلها شاهد القصّة، فعلى هذا يكون صحابيّا، لأنّه خزرجيّ من الأنصار، ولا يعرف في الأنصار من أدرك النبيّ ﵌ مسلما إلا وهو من الصّحابة. ٩١٢٧- وبرة: بن يحنّس الخزاعيّ. ذكره أبو عمر، فقال: إنه كان رسول رسول اللَّه ﵌ إلى الذين قتلوا

стр. 3434

الأسود العنسيّ، وهو غير يحنّس بن وبرة السّبائي الّذي تقدم في القسم الأول. وقال سيف في الفتوح: حدّثنا الضّحاك بن يربوع، عن أبيه، عن ماهان، عن ابن عبّاس، قال: قاتل النبيّ ﵌ الأسود ومسيلمة وطليحة وأشياعهم بالرسل، فبعث وبرة بن يحنّس إلى فيروز ويحنّس الديلميين. ٩١٢٨ - وجز بن «١» غالب: بن عمرو، أبو قيلة. وفد إلى النبيّ ﵌، قاله ابن الكلبيّ، واستدركه ابن فتحون. ٩١٢٩- وحشي بن حرب الحبشي «٢» ، مولى بني نوفل. قيل: كان مولى طعيمة بن عديّ، وقيل مولى أخيه مطعم، وهو قاتل حمزة، قتله يوم أحد، وقصة قتله له ساقها البخاريّ في صحيحه مطوّلة، فيها قصّة إسلامه، وأمره النبيّ ﵌ أن يغيب وجهه عنه، وكان قدومه عليه مع وفد أهل الطّائف. وذكر في آخرها أنه شارك في قتل مسيلمة. يكنى أبا سلمة، وقيل أبا حرب، وشهد وحشي اليرموك، ثم سكن حمص، ومات بها. روى عنه ابنه حرب، وعبد اللَّه بن عدي بن الخيار، وجعفر بن عمرو الضّمريّ، وعاش وحشي إلى خلافة عثمان. ٩١٣٠ - وحوح بن «٣» الأسلت: وهو عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الأنصاريّ، أخو أبي قيس. وقال عبد اللَّه بن محمّد بن عمارة: له صحبة، وشهد الخندق وما بعدها. ٩١٣١- وحوح بن ثابت الأنصاري: أخو خزيمة ذي الشهادتين- ذكره الطّبري في الصّحابة.

стр. 3435

الواو بعدها الدال ٩١٣٢- وداعة «١» بن حرام الأنصاريّ. ذكره المستغفريّ، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عبّاس فيمن تخلّف عن تبوك، فربط نفسه هو وأبو لبابة إلى سارية في المسجد. ٩١٣٣- وداعة بن أبي زيد الأنصاري «٢» . ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد صفّين مع عليّ من الأنصار، وقال: إن أباه قتل يوم أحد. ٩١٣٤- وداعة: بن أبي وداعه «٣» السّهميّ. ذكره ابن الكلبيّ أيضا، وأخرج ابن مندة من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن وداعة السّهمي، قال: قدم رسول اللَّه ﵌ مكة في يوم حارّ، فطاف بالبيت، ثم قال: هل من شراب ... الحديث. ٩١٣٥- ودان بن زر الكلبيّ «٤» . تقدم في وازم. ٩١٣٦- ودقة بن إياس بن عمرو الأنصاريّ «٥» ، من بني لوذان بن غنم. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. واختلف في ضبطه، فقيل بالفاء وقيل بالقاف، والأكثر على أنه بالدّال. وذكره ابن هشام بالرّاء، كذا هو في بعض النسخ من كتاب موسى بن عقبة. ٩١٣٧- وديعة بن خذام «٦» . تقدم في خذام بن وديعة، قال البخاريّ في «تاريخه» : حدّثنا عبيد بن يعيش، حدّثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن وديعة بن خذام: أتى إلى عمر بن الخطّاب بميراث سالم مولى أبي حذيفة، فدعا وديعة، فقال: أنتم أحقّ

стр. 3436

بولاء سالم. قال: كانت صاحبتنا أعتقته سائبة لا نريده، فجعله عمر ﵁. في بيت المال. ٩١٣٨- وديعة بن عمرو «١» بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عديّ بن الربعة بن رشدان «٢» بن قيس بن جهينة الجهنيّ، حليف بني سواد بن مالك بن غنم. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال ابن الكلبيّ: شهد بدرا، وهو حليف لبني النجار. ٩١٣٩- وديعة بن عمرو . قال ابن حبّان: يقال: له صحبة. ويحتمل أن يكون الّذي قبله، والّذي يظهر أنه غيره. الواو بعدها الراء ٩١٤٠- ورد بن خالد «٣» بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة ابن بهثة بن سليم السلميّ البجلي، بسكون الجيم. كان على ميمنة النّبيّ ﵌ يوم الفتح، ذكره أبو عمر. ٩١٤١- ورد بن عمرو: بن مرداس، أحد بني سعد هديم. ذكر الطّبريّ أنه قتل مع زيد بن حارثة في بعض سراياه إلى وادي القرى. ٩١٤٢- ورد بن قتادة: من بني مداس بن عبد اللَّه بن ذبيان بن الحارث بن سعد هديم. قال ابن الكلبيّ: هو الّذي ربط أم قرفة الفزارية بين فرسين فشقّها نصفين، وكان ذلك بأمر زيد بن حارثة لما غزا بني فزارة. وأسر أم قرفة. قال ابن الكلبيّ: وكان رسول اللَّه ﵌ كتب لقوم من بني فزارة كتابا في عسيب في قطيعة وادي القرى، فأخذ ورد العسيب، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﵌، فقال: دعوا أسد الهومات وواديه وعوض الفزاري سواه، وقد تقدّمت هذه القصة في ترجمة سمعان في السين المهملة، وأنه أسلم بعد ذلك، وغزا مع زيد بن حارثة فاستشهد.

стр. 3437

قلت: ويحتمل أن يكون هو الّذي بعده. ٩١٤٣- ورد بن مداس العذريّ . ذكره المدائنيّ كما مضى في ترجمة سمعان، ثم ظهر لي أنه الّذي قبله نسب لجده، فقد ذكر الأمويّ في المغازي عن ابن إسحاق أنه أصيب مع زيد بن حارثة. ٩١٤٤- وردان «١» بن مخرم العنبريّ. تقدّم ذكره في ذكر أخيه حيدة، وفي ربيعة بن رفيع. ٩١٤٥- وردان بن مخرّم التميميّ العنبريّ. ذكره ابن شاهين، وأورد من طريق أبي الحسن المدائنيّ، عن رجاله بأسانيد متعددة «٢» ، قالوا: لما أصاب عيينة بن حصن بني العنبر قدم وفدهم فصاحوا، فقال رسول اللَّه ﵌: «ما هذا الصعق» ؟ قيل: وفد بني العنبر، فقال: «ليدخلوا وليسكنوا» . فقيل ذلك لهم، فقالوا: ننتظر سيدنا وردان بن مخرم وكان القوم تعجلوا، وأقام هو في رحالهم يجمعها، فقيل لرسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وعلى آله وسلم: إن وردان لم يكذب قط، وهو الّذي ينتظرون، فلما جاء قال له: «أنت سيد قومك، فأخبرني عنهم» . قال: ما كانوا بالمسلمين المقبلين ولا بالمشركين المدبرين. فقال: «ميّزهم لي» . قال: فجعل يميز الشباب جانبا، فتبسم رسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم، ثم قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ لكلّ حقا ورحما، يا بني تميم، أهب لكم ثلثا، وأعتق ثلثا، وآخذ ثلثا» ، فتنازع عيينة والأقرع، فقال رسول اللَّه ﵌: «من أذّى أربعمائة فليذهب» . ٩١٤٦- وردان: مولى «٣» رسول اللَّه ﵌. ذكره أبو نعيم في الصّحابة، وأخرج من طريق الحسن بن عمارة، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وقع وردان مولى النبي ﵌ من عذق نخلة فمات، فقال رسول اللَّه ﵌: «انظروا رجلا من أرضه، فأعطوه ميراثه» ، فوجدوا رجلا فأعطوه.

стр. 3438

وأورده أبو موسى في الذّيل، وقال: إنه في كتاب أبي عيسى الترمذي عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وردان. قلت: هو عنده وعند بقية أصحاب السنن من حديث سفيان الثوري عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة، إلا أنهم لم يسمّوا المولى المذكور. ٩١٤٧- وردان: جد الفرات «١» بن يزيد بن وردان. ذكره ابن إسحاق فيمن نزل إلى النبي ﵌ من الطائف، وكذا ذكره الواقدي، وأن النبي ﵌ أسلمه إلى أبان بن سعيد بن العاص ليمونه ويعلمه القرآن. وقال أبو سعيد النّيسابوريّ: سباه النبي ﵌ من الطائف فأعتقه. ٩١٤٨- وردان الجني «٢» . ذكره ابن مردويه في تفسير سورة الجنّ، من طريق المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن ابن مسعود، قال: انطلقت مع النبي ﵌ ليلة الجن، حتى أتى الحجون، فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم، يقال له وردان: ألا أرحلهم عنك يا رسول اللَّه؟ قال: «لن يجيرني من اللَّه أحد» . ٩١٤٩- ورقة بن إياس: تقدم في ودقة. ٩١٥٠- ورقة بن حابس التميمي «٣» : أخو الأقرع. ذكره الحاكم فيمن قدم نيسابور من الصحابة، فقال: ومنهم الأقرع بن حابس، وورقة بن حابس التميميان، ثم ساق من طريق العباس بن مصعب، قال: وممن قدم مرو من الصحابة الأقرع وورقة ووردان مع الأحنف. وقال أحمد بن سنان، عن المدائنيّ: كان الأقرع وأخوه من المؤلفة. ٩١٥١- ورقة بن نوفل بن أسد «٤» : بن عبد العزى بن قصي القرشيّ الأسديّ، ابن عم خديجة زوج النبي ﵌. ذكره الطّبريّ، والبغويّ، وابن قانع، وابن السّكن، وغيرهم في الصحابة، وأوردوا كلهم من طريق روح بن مسافر أحد الضعفاء، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن

стр. 3439

سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل، قال: قلت: يا محمد، كيف يأتيك الّذي يأتيك؟ قال: «يأتيني من السماء، جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر» «١» قال ابن عساكر: لم يسمع ابن عباس من ورقة، ولا أعرف أحدا قال: إنه أسلم. وقد غاير الطّبريّ بين صاحب هذا الحديث وبين ورقة بن نوفل الأسديّ، لكن القصة مغايرة لقصة ورقة التي في الصحيحين من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة: أول ما بدئ به رسول اللَّه ﵌ الحديث في مجيء جبريل بحراء، وفيه: فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة، وكان تنصر في الجاهلية ... الحديث. وفيه: فقال ورقة هذا الناموس «٢» الّذي أنزل على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، وفي آخره: ولم ينشب ورقة أن توفي. فهذا ظاهره أنه أقر بنبوته، ولكنه مات قبل أن يدعو بحيرا رسول اللَّه ﵌ الناس إلى الإسلام، فيكون مثل بحيرا. وفي إثبات الصحبة له نظر، لكن في زيادات المغازي من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال يونس بن بكير، عن يونس بن عمرو، وهو ابن أبي إسحاق السّبيعي، عن أبيه، عن جده، عن أبي ميسرة، واسمه عمرو بن شرحبيل، وهو من كبار التابعين- أن رسول اللَّه ﷺ قال لخديجة «إنّي إذا خلوت وحدي سمعت نداء، فقد واللَّه خشيت على نفسي» ، فقالت: معاذ اللَّه، ما كان اللَّه ليفعل بك، فو اللَّه إنّك لتؤدّي الأمانة ... الحديث. فقال له ورقة: أبشر، ثم أبشر، فأنا أشهد أنك الّذي بشّر به ابن مريم، وإنك على مثل ناموس موسى، وإنك نبيّ مرسل، وإنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، وإن يدركني ذلك لأجاهدنّ معك. فلما توفي قال رسول اللَّه ﵌: «لقد رأيت القسّ في الجنّة عليه ثياب الحرير، لأنّه آمن بي وصدّقني» «٣» .

стр. 3440

وقد أخرجه البيهقيّ في الدّلائل من هذا الوجه، وقال: هذا منقطع. قلت: يعضده ما أخرجه الزبير بن بكار: حدثنا عثمان، عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، قال: كان بلال لجارية من بني جمح، وكانوا يعذبونه برمضاء مكة يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك فيقول: أحد، أحد، فيمر به ورقة وهو على تلك الحال، فيقول: أحد أحد يا بلال، واللَّه لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا «١» . وهذا مرسل جيد يدلّ على أن ورقة عاش إلى أن دعا النبي ﵌ إلى الإسلام حتى أسلم بلال. والجمع بين هذا وبين حديث عائشة أن يحمل قوله: ولم ينشب ورقة أن توفي، أي قبل أن يشتهر الإسلام، ويؤمر النبي ﵌ بالجهاد، لكن يعكر على ذلك ما أخرجه محمد بن عائذ في المغازي، من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة ابتداء الوحي، وفيها قصة خديجة مع ورقة بنحو حديث عائشة، وفي آخرها: لئن كان هو ثم أظهر دعاءه وأنا حي لأبلين اللَّه من نفسي في طاعة رسوله وحسن موازرته، فمات ورقة على نصرانيته، كذا قال، لكن عثمان ضعيف. قال الزّبير: كان ورقة قد كره عبادة الأوثان، وطلب الدين في الآفاق، وقرأ الكتب، وكانت خديجة تسأله عن أمر النبي ﵌، فيقول لها: ما أراه إلا نبيّ هذه الأمة الّذي بشر به موسى وعيسى. وفي المغازي الكبير لابن إسحاق، وساقه الحاكم من طريقه، قال: حدثني عبد الملك بن عبد اللَّه بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، وكان راعيه، قال: قال ورقة بن نوفل فيما كانت خديجة ذكرت له من أمر رسول اللَّه ﵌: يا للرّجال وصرف الدّهر والقدر [البسيط] الأبيات، وفيها: هذي خديجة تأتيني لأخبرها ... وما لنا بخفيّ الغيب من خبر

стр. 3441

بأنّ أحمد يأتيه فيخبره ... جبريل أنّك مبعوث إلى البشر فقلت علّ الّذي ترجين ينجزه ... له الإله فرجّي الخير وانتظري [البسيط] وأخرج ابن عديّ في الكامل، من طريق إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن جابر، عن النبي ﵌: «رأيت ورقة في بطنان الجنّة عليه السندس» . قال ابن عديّ: تفرد به إسماعيل عن أبيه. قلت: قد أخرجه ابن السّكن، من طريق يحيى بن سعيد الأمويّ، عن مجالد، لكن لفظه: «رأيت ورقة على نهر من أنهار الجنة، لأنه كان يقول: ديني دين زيد وإلهي إله زيد» . وأخرجه محمّد بن أبي شيبة في تاريخه من هذا الوجه، وأخرج البزار من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إنّ النّبيّ ﷺ نهى عن سبّ ورقة. وهو في زيادات المغازي ليونس بن بكير، أخرجه عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سابّ أخ لورقة رجلا، فتناول الرجل ورقة، فسبّه، فبلغ النبيّ ﵌، فقال: «هل علمت أنّي رأيت لورقة جنّة أو جنّتين» . فنهى عن سبّه. وأخرجه البزّار، من طريق أبي أسامة، عن هشام مرسلا. وأخرج أحمد من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة- أن خديجة سألت النبيّ ﵌ عن ورقة بن نوفل، فقال: قد رأيته، فرأيت عليه ثيابا بيضا، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه ثياب بيض. ٩١٥٢- ورقة بن نوفل الدّيليّ: أو الأنصاري. تقدم ذكره في ترجمة الّذي قبله. الواو بعدها الزاي ٩١٥٣- وزر بن سدوس الطائي «١» . ذكره ابن قانع في الصحابة، وأخرج من طريق هشام بن الكلبي، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه النبهاني، عن أبيه، عن جده، قال: وقد زيد الخيل الطائي على النبي ﵌ ومعه وزر بن سدوس، وقبيصة بن الأسود وغيرهم، فأناخوا ركائبهم فذكر القصة. وقد تقدمت في ترجمة قبيصة. وقال الرشاطي: هو وزر بن جابر بن سدوس نسب لجده، وسدوس هو ابن أصمع بن أبي بن عبد اللَّه بن ربيعة بن سعد بن ثروان بن نبهان. قال

стр. 3442

ابن الكلبي: كان يلقب الأسد الرهيص، وهو الّذي قتل عنترة العبسيّ، قال: ووفد على رسول اللَّه ﵌ مع زيد الخيل. قلت: هو في كتاب أبي الفرج الأصبهانيّ في ترجمة زيد الخيل أن وزر بن سدوس لحق بالشام، وحلق رأسه وتنصر، ومات على ذلك. واللَّه أعلم. الواو بعدها العين ٩١٥٤- وعلة بن يزيد «١» . عداده في أعراب البصرة، روى ابن السكن، وابن شاهين، وابن مندة، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثتنا فاطمة بنت محمد بن الجلاس العقيلية، قالت: دخلت على امرأة من الحي يقال لها أم يزيد بنت وعلة بن يزيد، فحدثتنا عن أبيها أنه سمع رسول اللَّه ﵌ يقرأ في صلاة الفجر بقاف، وقل هو اللَّه أحد. زاد ابن مندة: وأنه سمع النبي ﵌ يأمر بصوم عاشوراء. الواو بعدها الفاء ٩١٥٥- وفاء بن عدي: بن الربيع بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي، أمه وأم أخيه أبي العاص هالة بنت خويلد، أخت خديجة- ذكره البلاذريّ. ٩١٥٦- وفرة بن نافر البعاثي» . له ذكر في حديث تفرد به روح بن زنباع، قاله جعفر المستغفري. الواو بعدها القاف ٩١٥٧- وقاص بن حاجب: بن غفار، جد أبي بصرة حميل بن بصرة بن وقاص الوقاصي، قال القصاعيّ في «الخطط» : دار الكلاب هي دار أبي بصرة، وهو وأبوه وجده صحابة. ٩١٥٨- وقاص بن قمامة: من بني حارثة «٣» . له ذكر في حديث عمرو بن حزم، قاله أبو موسى. ٩١٥٩- وقاص بن مجزّز المدلجيّ «٤» .

стр. 3443

قال ابن هشام: ذكر غير واحد من أهل العلم أنه قتل في غزوة ذي قرد، وأما ابن إسحاق فقال: لم يقتل يومئذ غير محرز بن نضلة. الواو بعدها الكاف ٩١٦٠- وكيع بن عدس: بن زرارة التميميّ. تقدم ذكره في ترجمة أكثم بن صيفي، وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في المعمّرين أنه هو وحاجب لما بلغهما خروج أكثم إلى النبي ﵌ خرجا في أثره، فلما مرا بقبره أقاما عليه ونحرا عليه جرورا، ثم قدما على أصحابهما، فقال لهما: «ما قال لكم أكثم» ؟ قالوا: أمرنا بالإسلام فأسلمنا معهم. وتقدم في ترجمة صفوان بن أسيد أنه لما قتل جاء حاجب ووكيع ابنا زرارة بقاتله إلى النبي ﵌، فتحاكموا فيه، فكأن وكيعا نسب لجده، أو هو غيره، وفي التابعين وكيع بن عدس، ويقال فيه بالحاء المهملة أوله. وهو عقيل ابن أخي لقيط بن عامر. وقد مضى ذكره معه، والصحابي تميمي، والتابعي عقيلي، تشاركا في الاسم واسم الأب. ٩١٦١- وكيع بن مالك التميميّ . ذكر سيف أنّ النبي ﵌ استعمله هو ومالك بن نويرة على صدقات بني حنظلة وبني يربوع، وتوفي رسول اللَّه ﵌ وهما كذلك، ثم كان موافقا لسجاح التي ادعت النبوة، فلما فض اللَّه جمعها استقبل خالد بن الوليد بصدقات قومه، واعتذر إليه وأسلم وحسن إسلامه. وكذا ذكره الطبريّ. وذكر سيف أيضا أن النبي ﵌ بعث وكيعا الدارميّ مع صلصل ابن شرحبيل إلى عمرو بن المحجوب ليتعاونوا على من ارتد، فيجوز أن يكون غيره. وقد تقدم ذكره في ترجمة صلصل. الواو بعدها اللام ٩١٦٢- الوليد بن أبي أمية المخزوميّ: أخو أم سلمة بنت أبي أمية، أم المؤمنين. تقدم ذكره في ترجمة المهاجر، وكان اسمه الوليد بن أبي أمية، فغيره النبي ﵌ حين أسلم، قاله ابن عبد البر. وقد ذكر ذلك الزبير بن بكار، قال: حدثنا محمد بن سلام الجمحيّ، حدثنا حماد بن سلمة، وابن جعدبة، وبين سياقيهما اختلاف،

стр. 3444

قالا جميعا: دخل النبي ﷺ على أم سلمة وعندها رجل، فقال: من هذا؟ قالت: أخي الوليد، قدم مهاجرا، فقال: هذا المهاجر! فقالت: يا رسول اللَّه، هو الوليد، فأعاد فأعادت، فقال: «إنّكم تريدون أن تتّخذوا الوليد حنانا، إنّه يكون في أمتي فرعون يقال له الوليد» . ٩١٦٣- الوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عباس «١» بن أبي حارثة بن عتود بن بحتر الطائيّ البحتريّ. وفد على النبي ﵌، وكتب له كتابا، فهو عندهم، قاله أبو عمر. ٩١٦٤- الوليد بن الحارث: بن عامر بن نوفل النوفلي، أخو عقبة بن الحارث الصحابي المشهور. قيل أخو «٢» منذر، وميمونة بنت الوليد هذا هي زوج عبيد اللَّه بالتصغير ابن عبد اللَّه بن أبي مليكة، ووالده عبد اللَّه بن أبي مليكة التابعي المشهور. وقد ذكرنا أباه عبد اللَّه في الصحابة، فإن كان الوليد جده لأمه عاش إلى فتح مكة فهو من هذا القسم، وإن كان مات قبل ذلك فلبنته ميمونة رؤية، وسأذكرها في حرف الميم من النّساء إن شاء اللَّه تعالى «٣» . ٩١٦٥- الوليد بن زفر المزنيّ «٤» . ذكره ابن شاهين، وأخرج من طريق هشام بن الكلبي، عن رجل من جهينة، عن رجل من بني مرة بن عوف، قال: وفد على النبي ﵌ الوليد بن زفر فعقد له، فأتته امرأته فبكت، فنهض ابن عم له يقال له سارية بن أوفى، فأخذ نحو النبي ﵌، فدعا بصعدة فعقد له، ثم سار إلى بني مرة فعرض عليهم الإسلام فأبطئوا عنه، فوضع فيهم السيف، فلما أسرف في القتل أسلموا وأسلم من حولهم من قيس، ثم سار إلى النبي ﵌ في ألف فارس. ٩١٦٦- الوليد بن عبد شمس «٥» بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ، يكنّى أبا عبد الرحمن. كان من أشراف قريش. قال الزبير بن بكار: أمه قيلة بنت جحش بن ربيعة من بني عامر بن لؤيّ.

стр. 3445

وقال ابن إسحاق في المغازي: استشهد باليمامة، وكان عثمان تزوج بنته فاطمة، فولدت له سعيدا. ٩١٦٧- الوليد بن عقبة: بن أبي معيط «١» أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف الأمويّ، أخو عثمان بن عفان لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب. يكنى أبا وهب. قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا، وكان شديدا على المسلمين، كثير الأذى لرسول اللَّه ﵌، فكان ممن أسر ببدر، فأمر النبيّ ﵌ بقتله، فقال: يا محمد، من للصبية! قال: «النّار» . وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح، ويقال: إنه نزل فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحجرات ٦] الآية. قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه، وذلك أن رسول اللَّه ﷺ بعثه مصدقا إلى بني المصطلق، فعاد، فأخبر عنهم أنهم ارتدّوا ومنعوا الصدقة، وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح، فظن أنهم خرجوا يقاتلونه، فرجع، فبعث إليهم رسول اللَّه ﵌ خالد بن الوليد فأخبره بأنهم على الإسلام، فنزلت هذه الآية. قلت: هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره، عن معمر، عن قتادة، قال: وبعث رسول اللَّه ﵌ الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق، فتلقوه فعرفهم، فرجع، فقال: ارتدوا، فبعث رسول اللَّه إليهم خالد بن الوليد، فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون، فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا، فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره، فنزلت هذه الآية. وأخرجه عبد بن حميد، عن يونس بن محمد، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة نحوه. ومن طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة نحوه. ومن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد كذلك. وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي، مطولة.

стр. 3446

وفي السند من لا يعرف، ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج، عن أبي موسى عبد اللَّه الهمدانيّ، عن الوليد بن عقبة، قال: لما افتتح رسول اللَّه ﵌ مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم فيمسح على رءوسهم، فأتى بي إليه، وأنا مخلق فلم يمسني من أجل الخلوق. قال ابن عبد البر: أبو موسى مجهول، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبيّ ﵌ مصدقا بعد الفتح بقليل. وقد ذكر الزّبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي ﷺ مهاجرة في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليردّاها، فمن يكون صبيا يوم الفتح كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح. قلت: ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء ابن عم أبيه الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية، وكان أسر يوم بدر، فافتداه بأربعة آلاف، حكاه أصحاب المغازي، ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان إلى أن استخلف، فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص، واستعظم الناس ذلك. وكان الوليد شجاعا شاعرا جوادا. قال مصعب الزّبيريّ: وكان من رجال قريش وسراتهم، وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة، وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين، وعزله عثمان بعد جلده عن الكوفة، وولاها سعيد بن العاص. ويقال: إن بعض أهل الكوفة تعصّبوا عليه، فشهدوا عليه بغير الحق. حكاه الطبري. واستنكره ابن عبد البرّ. ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة، فلم يشهد مع علي ولا مع غيره، ولكنه كان يحرّض على قتال علي بكتبه وبشعره. ومن ذلك ما كتب به إلى معاوية لما أرسل إليه علي جريرا يأمره بأن يدخل في الطاعة، ويأخذ البيعة على أهل الشام، فبلغ ذلك الوليد، فكتب إليه من أبيات: أتاك كتاب من عليّ بخطّه ... هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه ... فقبّح ممليه وقبّح كاتبه [الطويل] وكتب إليه أيضا من أبيات:

стр. 3447

وإنّك والكتاب إلى عليّ ... كدابغة وقد حلم الأديم [الوافر] وهو القائل في مقتل عثمان: ألا إنّ خير النّاس بعد ثلاثة ... قتيل التّجيبيّ الّذي جاء من مصر وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد حجبت عنّا فضول أبي عمرو [الطويل] وأقام بالرقة إلى أن مات. روى عن النبي ﷺ الحديث المقدم ذكره. وروى عن عثمان وغيره. روى عنه حارثة بن مضرب، والشعبي، وأبو موسى الهمدانيّ، وغيرهم. قال خليفة: كانت ولاية الوليد الكوفة سنة خمس وعشرين، وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان، وهو أمير القوم، وعزل سنة تسع وعشرين، وقال أبو عروبة الحراني: مات في خلافة معاوية. ٩١٦٨- الوليد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة «١» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. ولد قبل الهجرة. قال ابن عبد البرّ: استشهد مع خالد بن الوليد بالبطاح سنة إحدى عشرة. وقال غيره: أمه بنت بلعاء بن قيس الكناني، وكان أبوه عمارة سافر مع عمرو بن العاص من عند قريش إلى النجاشي لما هاجر المسلمون إليه ليردّهم إليهم، وترك عمارة أهله وولده بمكة، منهم الوليد، وأبو عبيدة، وعبد الرحمن، وهشام. وقد تقدم ذكرهم في مواضعهم. وقد ذكر الزّبير قصّة عمارة ملخصها أنه استهوى جارية لعمرو بن العاص، فاطلع على ذلك، فغضب وحقد عليه، فلما استقر عند النجاشي استهوى عمارة زوجة النجاشي، وكان عمارة جميلا فهويته وواصلته فاطلع عمرو على ذلك، فأخبر به النجاشي، فلم يزل حتى علم حقيقة ذلك، فأمر السواحر فنفخن في إحليله، فذهب مع الوحش، فلم يزل مستوحشا حتى خرج إليه عبد اللَّه بن أبي ربيعة في خلافة عمر، فرصده على الماء، فأخذه، فجعل يصيح: أرسلني، فإنّي أموت إن أمسكتني، فمات في يده.

стр. 3448

قال الزّبير: وحدثني عبد اللَّه بن يزيد الهذلي، أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عمران الطلحي، قال: لما رأى عمارة عبد اللَّه ومن معه جعل يصيح: يا مغيرة، يا مغيرة!. ٩١٦٩- الوليد بن القاسم «١» . ذكره الوليد بن الدباغ مستدركا على الاستيعاب. وأخرج من طريق أبي أحمد العسكريّ، ثم من طريق المعلى بن زياد، عن الوليد بن القاسم، وكان له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «بئس القوم قوم يستحلّون الحرمات بالشّبهات والشّهوات..» الحديث «٢» . ٩١٧٠- الوليد بن قيس «٣» . ذكره «٤» ابن السّكن، وقال: لم يثبت حديثه، وأخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، والطّبراني في الكبير، من طريق عبد الملك بن حسن «٥» النخعيّ، عن وهيب «٦» بن عقبة، عن الوليد بن قيس، قال: كان في برص، فدعا لي رسول اللَّه ﷺ فبرأت منه. عبد الملك هو أبو مالك ضعيف جدّا. ٩١٧٢- الوليد بن الوليد: بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر «٧» بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أخو خالد بن الوليد. كان حضر بدرا مع المشركين، فأسر فافتداه أخواه: هشام، وخالد. وكان هشام شقيقه، أمّهما آمنة أو عاتكة بنت حرملة، فلما افتدى أسلم وعاتبوه في ذلك، فقال: أجبت. فقال: كرهت أن يظنوا بي أني جزعت من الأسر، ذكر الواقديّ بأسانيده. ولما أسلم حبسه أخواله، فكان النبيّ ﵌ يدعو له في القنوت، كما ثبت في الصّحيح،

стр. 3449

من حديث أبي هريرة- أنه ﵌ كان يقول: «اللَّهمّ أنج الوليد بن الوليد، والمستضعفين من المؤمنين» «١» . ثم أفلت من أسرهم، ولحق بالنّبيّ ﷺ في عمرة القضية. ويقال: إنه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه فلم يدركوه، ويقال: إنه مات ببئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة. ويقال: إن النّبيّ ﵌ لما اعتمر خرج خالد من مكّة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة، فقال النّبيّ ﷺ للوليد بن الوليد: لو أتانا خالد لأكرمناه، وما مثله سقط عليه الإسلام في عقد. فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فكان ذلك سبب هجرته، حكاه الواقديّ أيضا، وذكر الزّبير بن بكّار عن محمد بن الضّحاك، عن أبيه: لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه: هاجر الوليد «٢» ربع المسافة ... فاشتر منها جملا وناقة واسم بنفس نحوهم توّاقه «٣» [الرجز] قال: وفي رواية عمي مصعب: وارم بنفس عنهم ضيّاقه [الرجز] وفي شعرها إشعار بأنها أسلمت. ولما مات الوليد قالت أم سلمة زوج النبيّ ﵌ وهي ابنة عمه: يا عين فابكي للوليد ... بن الوليد بن المغيرة قد كان غيثا في السّنين ... ورحمة فينا منيرة ضخم الدّسيعة ماجدا ... يسمو إلى طلب الوتيره مثل الوليد بن الوليد ... أبي الوليد كفى العشيره «٤» [مجزوء الكامل]

стр. 3450

وهكذا ذكر الزّبير بن بكّار عن محمّد بن الضّحاك الحرامي، عن أبيه مثله، وقال بدل قوله: ورحمة فينا منيرة- وجعفرا غدقا وميره، وفي رواية: وجعفرا خضلا. وفي الكامل لابن عديّ، من طريق كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت- أن أم سلمة قالت للنبيّ ﵌: إن الوليد بن الوليد مات، فكيف أبكي عليه؟ قال: «قولي ... » فذكر الشعر، وهذا باطل، وكأنه انقلب على الرّاوي. وأخرج الطّبرانيّ من طريق عبد العزيز بن عمران، عن إسماعيل بن أيوب المخزوميّ- أن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان محبوسا بمكّة، فلما أراد أن يهاجر باع مالا له بالطّائف، ثم وجد غفلة من القوم، فخرج هو وعياش بن أبي ربيعة، وسلمة بن هشام مشاة، يخافون الطلب، فسعوا حتى تعبوا وقصر الوليد، فقال: يا قدميّ ألحقاني بالقوم ... ولا تعداني كسلا بعد اليوم فلما كان عند الأحراس نكب، فقال: هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه ما لقيت «١» [الرجز] فدخل على النّبيّ ﵌ فقال: يا رسول اللَّه، حسرت وأنا ميت فكفّني في فضل ثوبك، واجعله مما يلي جلدك، ومات فكفّنه النبيّ ﵌ في قميصه، ودخل إلى أم سلمة وبين يديها صبي وهي تقول: ابك الوليد بن الوليد بن المغيرة فقال: «إن كدتم تتّخذون الوليد حنانا» ، فسمّاه عبد اللَّه. وذكر قصّته هذه مصعب الزّبيريّ بغير إسناد، وسيأتي في ترجمة الوليد بن المغيرة شيء من ذلك. وقد أخرج له أحمد في مسندة حديثا من رواية محمد بن يحيى بن حبان عنه أنه قال: يا رسول اللَّه، إني أجد وحشة في منامي. فقال: «إذا اضطجعت للنّوم فقل: بسم اللَّه، أعوذ بكلمات اللَّه من غضبه وعقابه وشرّ عباده، ومن همزات الشّياطين، وأعوذ بك ربّ أن يحضرون، فإنّه لا يضرّك ... » الحديث. وهو منقطع، لأن محمد بن يحيى لم يدركه. وقد أخرجه أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: كان الوليد بن الوليد يفزع في

стр. 3451

منامه، فذكر ذلك للنّبيّ ﵌ ... فذكر الحديث. ٩١٧٣- الوليد بن يزيد: بن ربيعة بن عبد شمس القرشيّ العبشمي. ذكره البلاذريّ وأنّ ولده عبد اللَّه بن الوليد شهد الجمل مع عائشة. الواو بعدها الهاء ٩١٧٤- وهبان بن صيفي الغفاريّ «١» تقدم في أهبان. ٩١٧٥- وهب بن الأسود «٢» : تقدم في الأسود بن وهب. ٩١٧٦- وهب بن أمية بن أبي الصلت الثقفيّ «٣» . ذكر ابن الكلبيّ ما يدلّ على إسلامه في العهد النبويّ، فنقل أنّ رجلا من ثقيف مات في عهد النبيّ ﵌ عن غير ولد، فاختصموا في ميراثه، فأعطى النبيّ ﵌ ميراثه لوهب بن أمية بن أبي الصّلت بن ربيعة بن عوف الثقفيّ، وتزوج عبد اللَّه بن صفوان الأكبر بن أمية بن خلف الجمحيّ حقّة بنت وهب بن أمية بن أبي الصّلت، فولدت له صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان. ٩١٧٧- وهب بن حذيفة «٤» بن عباد بن خلاد الغفاريّ، ويقال المزني. ويقال الثقفيّ. حجازي، له حديث أخرجه الترمذي وغيره من طريق واسع بن حبان عنه رفعه: «إذا قام الرّجل من مجلسه ثمّ رجع فهو أحقّ به» وصحّحه التّرمذيّ، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، ونقل عن الواقديّ أنه كان من أهل الصفّة وعاش إلى خلافة معاوية. ٩١٧٨- وهب بن حمزة «٥» . قال ابن السّكن: يقال إن له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب، عن ركين، عن وهب بن حمزة، قال: سافرت مع عليّ فرأيت منه

стр. 3452

جفاء، فقلت: لئن رجعت لأشكونه، فرجعت فذكرت عليّا لرسول اللَّه ﷺ فنلت منه، فقال: «لا تقولنّ هذا لعليّ، فإنّه وليّكم بعدي» . وتردد أبو نعيم في أبيه، هل هو بالمهملة ثم الزّاي أو الجيم والراء. ٩١٧٩- وهب بن خنبش «١» : بمعجمة ثم نون موحّدة، وزن جعفر. حديثه عند الشّعبي «٢» [فقال بيان وفراس وجابر وغيرهم عن الشعبي عنه هكذا. وقال داود الأودي، عن الشّعبي] «٣» : هرم بدل وهب، والأول المشهور. ٩١٨٠- وهب بن خويلد «٤» بن ظويلم بن عوف بن عبدة الثقفي ذكره [....] . ٩١٨١ - وهب بن «٥» زمعة: بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ. من مسلمة الفتح، وكان من أجواد قريش، وله حديث في سنن أبي داود، أخرجه من طريق محمد بن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة، عن أبيه، وأمه زينب بنت أبي سلمة، كلاهما عن أم سلمة، قالت: كانت ليلتي التي يصير إليّ فيها رسول اللَّه ﵌ مساء يوم النحر، فكان عندي، فدخل عليّ وهب بن زمعة ورجل من آل أبي أمية متقمّصين، فقال لهما رسول اللَّه ﵌: «أما أفضتما ... » الحديث. وذكر الزّبير بن بكّار، من طريق يحيى بن مقداد بن يعقوب الزمعي، عن عمه موسى بن يعقوب، قال: لما اجتمع الناس على معاوية خرج إليه عبد اللَّه الأصغر بن وهب

стр. 3453

ابن زمعة طالبا بدم أخيه عبد اللَّه الأكبر، وكان قتل يوم الدّار، فأعطاه معاوية الدية وقال: قتل في فتنة واختلاط. ٩١٨٢- وهب بن أبي سرح بن الحارث» بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر القرشيّ العامريّ، أخو عمرو، قاله أبو عمر. وذكر موسى بن عقبة أنّه شهد هو وأخوه عمرو بدرا، وتعقّبه ابن فتحون بأنه لا ذكر له في مغازي موسى بن عقبة، وإنما ذكر وهب بن سعد بن أبي سرح. قلت: هو غيره، وذكر الهيثم بن عديّ في مهاجرة الحبشة، قال البلاذريّ: ليس ذلك بثبت، ولكنه شهد بدرا، وكان أبو معشر يقول: الّذي هاجر إلى الحبشة أخوه معمر. وقال الواقديّ: لم يهاجر إلى الحبشة، وإنما شهد بدرا، الّذي ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق والكلبيّ عمرو بن أبي سرح. ٩١٨٣- وهب بن سعد: بن أبي سرح «٢» بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر الفهريّ، أخو عبد اللَّه بن سعد. ذكره ابن مندة وابن حبّان، وقالا: لا نعرف له رواية. وذكره محمد بن سعد في «الطّبقات» ، وقال: شهد بدرا في قول موسى بن عقبة، وأبي معشر، والواقديّ، قال: وآخى رسول اللَّه النبيّ ﵌ بينه وبين سويد بن عمرو، وقتلا يوم مؤتة، قال: وشهد وهب بن سعد أحدا والخندق والحديبيّة وخيبر، وكان لما قتل ابن أربعين سنة، ثم روى ابن مندة عن عاصم بن عمر، قال: نزل وهب بن سعد لما هاجر على كلثوم بن الهدم. ٩١٨٤- وهب بن السّماع العوفيّ «٣» . ذكره ابن عبد البرّ، وقال: له خبر في أعلام النّبوّة من حديث ابن عباس. قلت: ذكر أبو سعد في «شرف المصطفى» بسند واه عن ابن عبّاس، قال: بينما رسول اللَّه ﵌ جالس في مسجده وحوله أصحابه إذ أقبل أعرابيّ «٤» طويل القامة على ناقة عيطاء «٥» فتخطى الناس حتى وقف بين يدي النّبيّ ﷺ ، واندفع يتكلم، فأرتج

стр. 3454

عليه مرارا إلى أن سكن روعه، فأنشد أبياتا، فقال له النبيّ ﵌: «أنت وهب بن السّماع» ؟ قال: أنا وهب بن السماع العوفيّ الدفاع الشديد المنّاع، قال: «أنت الّذي ذهب جلّ قومك في الغارات؟» فذكر له أشياء من أحواله، فقال: لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنك رسول اللَّه، ثم ذكر قصته مع صنمه وقوله له: يا وهب بن مالك لا تجزع ... قد جاء ما ليس يدفع [الرجز] فذكر الأبيات، قال: وأسلم وحسن إسلامه. ٩١٨٥- وهب بن عبد اللَّه: بن سعد بن أبي سرح. قال الزّبير بن بكّار: قتل يوم مؤتة، ذكر ذلك بعد أن ذكر عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح وأولاده، ثم قال: ومن ولد أبي سرح وهب بن عبد اللَّه، فذكره. وتعقبه ابن عساكر بأن الّذي قتل بمؤتة وهب بن سعد. قلت: يحتمل أن يكونا قتلا معا، وأن يكون سمّي باسم عمه وهب. ٩١٨٦- وهب بن عبد اللَّه: بن قارب «١» . قال ابن حبّان: له صحبة. قال أبو نعيم: الصّحبة والرؤية لقارب وولده عبد اللَّه. وأما وهب فإنما روى عن أبيه، قال: حججت مع أبي. ٩١٨٧- وهب بن عبد اللَّه: بن مسلم بن جنادة «٢» بن حبيب بن سواءة السّوائي، بضم السّين المهملة وتخفيف الواو والمد، ابن عامر بن صعصعة، أبو جحيفة السّوائي. قدم على النبيّ ﵌ في أواخر عمره، وحفظ عنه ثم صحب عليّا بعده، وولّاه شرطة الكوفة لما ولي الخلافة. وفي الصّحيح عنه: رأيت النبيّ ﵌، وكان الحسن بن علي يشبهه، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا، فمات قبل أن نقبضها، وكان عليّ يسمّيه وهب الخير. روى عن النّبيّ ﵌، وعن عليّ، والبراء بن عازب.

стр. 3455

روى عنه ابنه، وعون، والشّعبي، وأبو إسحاق السبيعي، وسلمة بن كهيل، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن الأرقم، والحكم بن عيينة، وغيرهم. قال الواقديّ: مات في ولاية بشر على العراق. وقال ابن حبّان: سنة أربع وستين. ٩١٨٨- وهب بن عبد اللَّه بن محصن «١» الأسديّ، أبو سنان، مشهور بكنيته. قال ابن حبّان: له صحبة، ويأتي في الكنى. ويقال اسمه عبد اللَّه بن وهب، ويقال: هو وهب بن محصن، وبالأول جزم مسلم. ٩١٨٩- وهب بن عثمان بن أبي طلحة العبدري. قتل أبوه يوم أحد مشركا، وتزوّج هو بنت عبد بن زمعة، وله منها عبد الرّحمن، وله أيضا شيبة، وعبد اللَّه، وذكره الزّبير بن بكّار، قال: وتزوج «٢» أم جميل بنت شيبة بن ربيعة. ٩١٩٠- وهب بن عمرو الأسدي «٣» . ذكره يونس «٤» بن بكير في «المغازي» فيمن هاجر في أول الهجرة، وجوّز أبو نعيم أن يكون ثقف بن عمرو، ويحتمل أن يكون أخاه. ٩١٩١- وهب بن عمير: بن وهب «٥» بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ. وقع ذكره في الموطأ، عن ابن شهاب- أنه بلغه أن نساءكنّ في عهد النّبيّ ﵌ أسلمن بأرضهن، وهنّ غير مهاجرات، وأزواجهنّ كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أميّة، أسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان بن أميّة، فبعث رسول اللَّه ﵌ إليه ابن عمه وهب بن عمير، فدعاه إلى الإسلام ... فذكر الحديث. والمعروف أن هذه القصّة كانت لأبيه عمير بن وهب، كذا ذكره موسى بن عقبة، وغيره من أهل المغازي. وذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: شهد فتح مصر، وكانت دار بني جمح بركة يجتمع

стр. 3456

فيها الماء فقال عمرو بن العاص: خطوا لابن عمتي إلى جنبي- يريد وهب بن عمير فردمت البركة وخطّت، فهي دار بني جمح. قال: وولي وهب بن عمير بحر مصر في غزوة عمّورية سنة ثلاث وعشرين. وذكره البخاريّ في الصّحابة، ولم يورد له شيئا. وقال أبو بكر بن دريد في الأخبار المنثورة: كان وهب بن عمير من أحفظ الناس، فكانت قريش تقول: له قلبان، من شدة حفظه، فأنزل اللَّه: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الأحزاب: ٤] . فلما كان يوم بدر أقبل منهزما ونعلاه واحدة في يده والأخرى في رجله، فقالوا: ما فعل الناس: قال: هزموا. قالوا: فأين نعلاك؟ قال: في رجلي. قالوا: فما في يدك؟ قال: ما شعرت، فعلموا أن ليس له قلبان. وذكر الثّعلبيّ هذه القصّة لجميل بن معمر، وأنّ الّذي تلقاه فسأله أبو سفيان. وأسنده ابن الكلبيّ في تفسيره عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، لكن قال: جميل بن أسد. ٩١٩٢- وهب بن قابس: أو قابوس المزني «١» . ذكره ابن السّكن في الصّحابة، وأخرج من طريق محمد بن طلحة، عن محمد بن الحصين بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن أبيه، عن جدّه، قال: لقي رجل من مزينة يقال له وهب بن قابس بالعرج، فأسلم وبايعه، ثم أقام في أهله حتى إذا كان يوم أحد خرج بحبل فيه غنم حتى قدم المدينة، فوجدها خلوا، فسأل عن النّبيّ ﵌، فقيل: إنه يقاتل قريبا بأحد، فرمى بحبله، وتوجّه إليه بأحد، فطلعت الخيل، فقال النبيّ ﵌: «من يوزع عنّا الخيل جعله اللَّه رفيقي في الجنّة» ، فتقدم وهب فضرب بسيفه حتى ردّها حتى صنع ذلك ثلاث مرات فقتل، فقال النبيّ ﷺ : «دعوه حتّى نفرغ له» . فلما فرغ التمس فلم يوجد، فقال عمر: ما من الناس أحد أحبّ إليّ أن ألقى اللَّه بعمله من وهب بن قابس. وذكره الواقديّ بمعناه. وقد تقدم في ترجمة الحارث بن عقبة بن قابس. وقرأت في كتاب الفصوص لصاعد اللّغويّ، قال: كان عمر يقول: إن أحبّ هذه الأمة إليّ أن ألقى اللَّه بصحيفته للمزني وهب بن قابس، فذكر قصّته مختصرا. ٩١٩٣- وهب بن قيس بن أبان الثقفيّ «٢» .

стр. 3457

تقدّم ذكره في ترجمة أخيه سفيان بن قيس. ٩١٩٤- وهب بن كلدة: من بني عبد اللَّه بن غطفان «١» . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. ٩١٩٥- وهب بن مالك بن سواد بن جذيمة بن دارع بن عديّ بن تميم الدّار الدّاري، من رهط تميم. ذكره ابن إسحاق فيمن قدم مع تميم الدّاري فأسلم. ٩١٩٦- وهب بن محصن الأسديّ . هو وهب بن عبد اللَّه بن محصن المتقدم، نسبه بعضهم لجدّه. ٩١٩٧- وهب: غير منسوب. ذكره المستغفريّ، وقال: أحسب أن له صحبة. ٩١٩٨- وهب: آخر، غير منسوب. ذكره البغويّ، وأخرج من طريق مجالد، عن الشّعبي، عن وهب، قال: جاء أعرابيّ إلى النّبي ﵌ وهو واقف بعرفة، فسأله رداءه، فأعطاه إياه، فذهب به، ثم قال: «إنّ المسألة لا تحلّ إلّا من فقر مدقع، أو من غرم مفظع ... » الحديث. ٩١٩٩- وهيب: بالتصغير، ابن الأسود. تقدّم في وهب. ٩٢٠٠- وهيب بن السماع: تقدّم في وهب الأنصاريّ. القسم الثاني الواو بعدها اللام ٩٢٠١- الوليد بن عبادة بن الصّامت الأنصاريّ «٢» .

стр. 3458

قال ابن سعد: ولد في عهد النبيّ ﵌، وروى عن أبيه، وعن أبي اليسر الأنصاريّ، وغيرهما. روى عنه ابنه عبادة، ومحمد بن يحيى بن حبان، وعطاء، وسليمان بن حبيب، وعمارة بن عمير، وغيرهم. قال ابن سعد: مات في خلافة عبد الملك، وكان ثقة قليل الحديث. قلت: وجاءت رواية توهم أنّ له صحبة، فعند أحمد من طريق سيار، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، قال: بايعنا رسول اللَّه ﵌ على السّمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره ... الحديث. وهذا الحديث إنما هو لعبادة والده، فلعل مراده بقوله: عن أبيه عن جدّه. وقد أخرجه الموطأ والشّيخان وأحمد أيضا والنسائي من طرق، عن يحيى بن سعيد وغيره، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه، عن عبادة. وأخرج الترمذيّ من طريق عبد الواحد بن سليم: قدمت مكة فلقيت عطاء بن أبي رباح، فقال عطاء: لقيت الوليد بن عبادة بن الصّامت صاحب رسول اللَّه ﵌ فقلت: ما كانت وصية أبيك عند الموت، فذكر حديثا، فإن قرئ صاحب بالنّصب نعتا للوليد اقتضى أن يكون صحابيّا، وإن قرئ بالجر نعتا لعبادة فلا إشكال. ٩٢٠٢- الوليد بن عديّ الأصغر ابن الخيار «١» بن عديّ بن نوفل القرشيّ النوفليّ. مات أبوه كافرا، وللوليد هذا ولد يقال له عمارة، كان شاعر أهله، وذكره الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب. ٩٢٠٣- الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة. تقدم ذكره فيمن اسمه عبد اللَّه. ٩٢٠٤- الوليد بن يزيد بن عديّ بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس. ذكره ابن الكلبيّ، وقال: قتل ولده عبد اللَّه مع عائشة يوم الجمل، وكان عبد اللَّه يعرف بابن الدّارية.

стр. 3459

القسم الثالث الواو بعدها الراء ٩٢٠٥- ورد بن منظور بن سيار بن ثعلبة بن نبهان بن لأم الطائيّ. له إدراك، وولده جهم كان ممن خفر الرّواحي، وهي إبل كانت تعلف بالكوفة وتحمل للبحار في زمن الحجاج، فأغار عليها شبيب بن عمرو بن كريب في قصّة تقدّمت الإشارة إليها في عمرو بن كريب، ذكرها ابن الكلبيّ. الواو بعدها العين ٩٢٠٦- وعوعة بن سعيد: بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. له إدراك، وولده مربع كان يساعد جريرا فتهدده الفرزدق، فقال: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ... أبشر بطول سلامة يا مربع «١» [الكامل] ذكره ابن الكلبيّ. الواو بعدها الفاء، واللام ٩٢٠٧- وفاء بن الأشعر التميميّ . يعرف بابن لسان الحمرة، كان مشهورا بالفصاحة، وكنيته أبو كلاب، مذكور في المعمّرين، وهو الّذي قال لمعاوية لما سأله عن علمه: أخذته بلسان سئول، وقلب عقول. ٩٢٠٨- الوليد بن محصن الدّريكيّ، بالتصغير. ذكر وثيمة في الرّدّة أنه كان له رأي وعقل، وأنه خطب خطبة بليغة نهى فيها ملوك كندة من الرّدة فلم يقبلوا منه واستخفّوا به وطردوه. الواو بعدها الهاء ٩٢٠٩- وهب بن الأسود «٢» . لقي عمر ﵁. روى عنه ابن أبي مليكة. ذكره البخاريّ.

стр. 3460

٩٢١٠- وهب بن أكيدر دومة. ذكر ابن عساكر في ترجمة عمرو بن يحيى بن وهب بن أكيدر، من طريق عمرو بن محمد بن الحسن، عن عمرو بن يحيى بن وهب، عن أبيه، عن جدّه، قال: كتب النبيّ ﵌ إلى أبي، ولم يكن معه خاتمه فختمه بطينة. ٩٢١١- وهب بن خالد: بن عامر بن غاضرة السّعديّ، مولى عبيد والد أبي وجزة الشّاعر. مخضرم، قال محمّد بن سلّام الجمحيّ، عن يونس بن عبيد: كان عبيد والد أبي وجزة سبي فباعوه بسوق ذي المجاز في الجاهليّة، فاشتراه وهب بن خالد، فأقام عنده زمانا يرعى إبله، ثم إن عبيدا ضرب ضرع ناقة لمولاه فأدماها فلطم وهب وجهه، فغضب وسار إلى عمر مستعديا عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، أنا رجل من ظفر، أصابني سبي في الجاهليّة، وأنا معروف النّسب، ولا رقّ على عربيّ في الإسلام. فحضر مولاه فقال: يا أمير المؤمنين، إن غلامي هذا كان يقوم على مالي، فأساء فضربته، فو اللَّه ما أعلم أنّي ضربته قطّ غيرها، وإن الرجل ليضرب ابنه أشدّ منها، فكيف بعبده؟ وأنا أشهدك أنه حرّ لوجه اللَّه، فقال عمر: قد امتنّ عليك، وقطع عنك مؤنة السب، فإن أحببت فأقم معه، فإن له عليك منّة. وإن أحببت فالحق بقومك. فأقام معه ثم تزوّج بزينب بنت عرفطة المزنية، فولدت له أبا وجزة وأخاه. وقد روى أبو وجزة عن أبيه عن عمر قصّة استسقائه في عام الرمادة «١» . القسم الرابع الواو بعدها الألف ٩٢١٢- وادع: ذكره في التجريد «٢» ، وعزاه لابن قانع، وإنما هو الوازع، بالزّاي، وقد تقدم. ٩٢١٣- واسع بن حبّان «٣» . ذكره البغويّ، وأخرج له من طريق حبّان بن واسع بن حبان، عن أبيه- أنه رأى النبيّ ﵌ مسح رأسه بماء غير فضل يديه، وهذا خطأ نشأ عن سقط، وذلك أن مسلما أخرجه من هذا الوجه، فقال عن حبّان بن واسع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن زيد،

стр. 3461

أخرجه مطوّلا. وأخرجه أبو داود والترمذيّ مختصرا. وقد تقدم في ترجمة واسع بن حبّان في الأوّل. ٩٢١٤- واصلة بن حبّان: تقدّم «١» في وائلة، وأن بعضهم صحفه. ٩٢١٥- واقد بن عبد اللَّه اليربوعيّ . قال ابن الأثير «٢» : فرق ابن مندة بينه وبين واقد بن عبد اللَّه الحنظليّ، وهما واحد. ٩٢١٦- واقد، غير منسوب «٣» . قال ابن مندة: ذكره أبو مسعود عن شبابة، عن اللّيث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن جعفر، عن عبد اللَّه بن واقد، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تمنعوا النّساء المساجد» «٤» . قال أبو مسعود: هو عندي وهم، وإنما هو واقد بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه. قلت: وهو كما قال. ٩٢١٧- وائل القيل «٥» : أفرده ابن شاهين بالذكر، وأخرج من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل القيل، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ واضعا يمينه على شماله في الصّلاة. قال أبو موسى في الذّيل: هو وائل بن حجر لا شك فيه. قلت: وقد أخرجه أبو داود، من رواية عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر. الواو بعدها الراء ٩٢١٨- وردان بن إسماعيل التميميّ «٦» . ذكره ابن مندة، ولكن أورد الحديث الّذي تقدّم في وردان بن محرز، وقال فيه: يقال له وردان بن محرز. وقد عاب أبو نعيم ذلك.

стр. 3462

٩٢١٩- وزر بن سدوس «١» : بن جابر، ويقال وزر بن جابر بن سدوس. تقدّم في الأول النقل أنه تنصّر ومات نصرانيا. الواو بعدها السين واللام ٩٢٢٠- وسيم الهجريّ . أورده ابن قانع، وإنما هو رسيم أوله راء. وقد تقدم على الصّواب. ٩٢٢١- الوليد بن أبي مالك . قال [البرقاني] «٢» : روى عن النّبيّ ﵌، فسألت عنه الدّار الدّارقطنيّ، فقال: هو شامي تابعيّ لا بأس به. ٩٢٢٢- الوليد بن مسافع: من بني عامر بن لؤيّ. أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصّحابة، وهو خطأ. روى عنه موسى بن هاشم. ٩٢٢٣- الوليد بن أبي الوليد . ذكره ابن أبي خيثمة فيمن رأى النبيّ ﵌ وساق من طريق ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، رأى شعرا من شعر رسول ﵌ مصبوغا بالحنّاء، وليس بشديد الحمرة، وكان يغسله بالماء ثم يشربه. قلت: وهذا من أعجب ما وقع، وهبه خفي عليه أنه لا يلزم من رؤيته شعر النّبيّ ﵌ أن يكون رآه وهو حي، أفما دري أنّ ابن لهيعة لم يدرك أحدا من الصّحابة. وقد تبعه ابن شاهين، وزاد الوهم وهما، فإنه ترجم للوليد بن الوليد بن المغيرة، ثم أخرج هذا بعينه من طريق ابن أبي خيثمة، فلم يذكر مستنده في تسمية أبيه وجدّه. ٩٢٢٤- الوليد الجرشيّ . ذكره الذّهبيّ في «التجريد» ، وقال: نزل بأعمال حمص، وشهد مرج راهط، ولا صحبة له. هذا جميع ما قال، وإذا كان كذلك فلم ذكره. الواو بعدها الهاء ٩٢٢٥- وهب بن الحارث .

стр. 3463

تقدم وجه الصّواب فيه في حارثة بن وهب. ٩٢٢٦- وهب بن قطن . ذكره ابن السّكن، وقال: روى حديثه يحيى بن أيوب، عن عبد الرّحمن بن زربي «١» ، عن محمد بن يزيد عنه، وإنما رواه محمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عن أبي بن عمارة كما مضى في حرف الألف. ٩٢٢٧- وهب الجيشانيّ «٢» . قال المستغفريّ: ذكره يحيى بن يونس، وقال: روى عن النّبيّ ﷺ في النبيذ. وعنه عمرو بن شعيب، قال: وهو وهم، وإنما هو أبو وهب. انتهى. وهو كما قال. ٩٢٢٨- وهيب بن الأسود . تقدّم» في وهب بن الأسود.

стр. 3464

حرف الياء آخر حرف القسم الأول لياء بعدها الألف ٩٢٣٠- ياسر العنسيّ: بالنّون «١» ، حليف آل مخزوم. قدم من اليمن، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة فزوّجه أمة له يقال لها سمية، فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة، ثم كان عمار وأبوه ممن سبق إلى الإسلام، فأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق عقيل، عن الزّهري، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر، عن أبيه، قال: مرّ رسول اللَّه ﵌ بياسر وعمّار وأم عمار وهم يؤذون في اللَّه تعالى، فقال لهم: «صبرا يا آل ياسر، صبرا يا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة» «٢» . وأخرج أحمد في «الزّهد» ، من طريق يوسف بن ماهك نحوه مرسلا. وأخرج الحارث في مسندة، والحاكم أبو أحمد، وابن مندة، من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان، وهو منقطع. وأخرجه الحاكم، والطّبراني في الأوسط، من رواية أبي الزّبير عن جابر- مرفوعا. ورواه ابن الكلبيّ في التّفسير، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس نحوه. وزاد عبد اللَّه بن ياسر، وزاد فطعن أبو جهل سميّة في قبلها فماتت، ومات ياسر في العذاب، ورمى عبد اللَّه فسقط. ٩٢٣١- ياسر بن سويد الجهنيّ «٣» .

стр. 3465

ذكره ابن حبّان، وابن السّكن، والطّبرانيّ في الصّحابة. حديثه عند أولاده، قال ابن أبي حاتم: عبد اللَّه بن داود بن دلهاث «١» بن مسرع بن ياسر، روى عن أبيه عن جدّه عن أبيه، ولم يذكر فيه جرحا. وأخرج ابن السّكن، والطّبرانيّ، من طريق عبد اللَّه بن داود بهذا السّند إلى مسرع بن ياسر- أن أباه ياسر حدثه أنّ رسول اللَّه ﵌ بعثه في سرية، فجاءت به أمه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأمرّ يده عليه، وقال: «اللَّهمّ أكثر رجالهم، وأقل آثامهم، ولا تحوجهم» . وقال: سميه مسرعا، فقد أسرع في الإسلام. ٩٢٣٢- ياسر: أبو الرّبداء البلويّ، مولى الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلويّة. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وله صحبة، وكان ولده بمصر، ثم أورد من طريق سعيد بن غفير، قال: كان أبو الرّبداء ياسر عبدا لامرأة من بليّ يقال لها الرّبداء، فزعم أن النبيّ ﵌ مرّ به وهو يرعى غنم مولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه النبيّ ﵌ فحلب له شاتيه، ثم أراح، وقد حفلتا، فأخبر مولاته فأعتقته، فاكتنى بأبي الرّبداء. وأخرج أبو بشر الدّولابيّ، وابن مندة، من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي سليمان مولى أم سلمة- أن أبا الرّبداء حدثه أن رجلا منهم شرب فأتوا به النبيّ ﵌، فضربه، ثم عاد فشرب الثانية فأتى به فضربه، ثم عاد فشرب الثالثة فأتى به لا أدري في الثّالثة أو الرّابعة، فأمر به فحمل على العجل فوضع عليها فضرب عنقه. وذكره الدّولابيّ بالميم والدّال المهملة. قال عبد الغنيّ بن سعيد: هو تصحيف، وإنّما هو بالموحدة والذّال المعجمة. قلت: وأخرجه البغويّ في الكنى بالميم والمهملة. وقال: سكن مصر، وساق الحديث من طريق ابن لهيعة، وقال في سياقه: عن أبي سلمان في رواية، وفي أخرى عن أبي سليمان، وقال في المتن: فأتى به فيما أرى في الثّالثة أو في الرّابعة، فأمر به فحمل على العجل فضربت عنقه. ٩٢٣٣- يامين بن عمير: بن كعب «٢» ، أبو كعب النّضيريّ.

стр. 3466

ذكره أبو عمر فقال: كان من كبار الصّحابة، أسلم فأحرز ماله. ولم يحرز ماله من بني النّضير غيره، وغير أبي سعيد بن عمرو بن وهب، فأحرزا أموالهما، قاله ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وقال ابن إسحاق أيضا: بلغني أن يامين بن كعب لقي أبا ليلى عبد الرّحمن بن كعب، وعبد اللَّه بن مغفّل، وهما يبكيان، فقالا: لم نجد عند النبيّ ﵌ ما يحملنا عليه، فأعطاهما ناضحا. وقال ابن إسحاق: حدّثني بعض آل يامين أنّ النبيّ ﵌ قال ليامين: ألم تر إلى ابن عمك عمرو بن جحاش، وما همّ به من قتلى؟ يعني في قصّة بني النّضير، وكان أراد أن يلقي على النبي ﵌ رحى فيقتله، فأنذره جبريل، فقام من مكانه ذلك، فجعل يامين لرجل جعلا على أن يقتل عمرو بن جحاش فقتله. ٩٢٣٤- يامين بن يامين الإسرائيليّ «١» . ذكره ابن فتحون في ذيله على الاستيعاب، ونقل عن الماوردي أنّ عبد اللَّه بن سلام لما أسلم قال يامين بن يامين: أنا أشهد بمثل ما شهد، فنزلت هذه الآية: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ [الأحقاف: ١٠] . وله ذكر أيضا في سلمة بن سلام، وله سبب في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [النساء: ١٣٦] من رواية ابن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس في سعد بن شعبة. الياء بعدها الثاء ٩٢٣٥- يثربي البلويّ: والد أبي رمثة: رفاعة بن يثربيّ. ذكره الطّبرانيّ. وأخرج أبو داود والطّبرانيّ، من طريق سفيان الثّوري، عن إياد بن لقيط السّدوسي: سمعت أبا رمثة يقول: جئت مع أبي إلى النّبي ﵌ فقال: «ابنك هذا» ؟ قال: نعم. قال: «أتحبّه؟ أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه» . الياء بعدها الحاء ٩٢٣٦- يحموم الكنديّ: مولى الأشعث بن قيس. كان مع الأشعث لما أسلم، فذكر الرّشاطي أنّ الهمدانيّ ذكر في نسب اليمن أنّ

стр. 3467

الشّعبيّ ذكر عن رجل من قريش، قال: كنّا جلوسا عند باب مسجد النبيّ ﵌ إذ أقبل وفد كندة، فاستشرف الناس، قال: فما رأيت أحسن هيئة منهم، فلما دخل رجل متوسط منهم يضرب شعره منكبه، فقلت: من هذا؟ قالوا: الأشعث بن قيس. قال: فقلت: الحمد للَّه يا أشعث الّذي نصر دينه، وأعزّ نبيه، وأدخلك وقومك في هذا الدين كارهين. قال: فوثب إليّ عبد حبشي يقال له يحموم، فأقسم ليضربني، ووثب عليه جماعة دوني، وثار جماعة من الأنصار، فصاح الأشعث به: كف، فكفّ عني، ثم استزارني الأشعث، فوهب لي الغلام، وشيئا من فضّة، ومن غنم، فقبلت ذلك وو رددت عليه الغلام، قال: فمكثوا أيّاما بالمدينة ينحرون الجزر ويطعمون الناس. ٩٢٣٧- يحنّس النبّال «١» . ذكره ابن إسحاق فيمن نزل إلى النبي ﵌ من الطّائف لما حاصرهم، فأسلّم ثم أسلّم سيّده، فردّ ولاءه إليه، وكان عبدا لآل يسار بن مالك من ثقيف. وذكر الواقديّ أنه كان مولى يسار بن مالك نفسه. ٩٢٣٨- يحنّس بن وبرة الأزديّ «٢» . ذكره الأمويّ، عن ابن الكلبيّ، وأنه كان ممن احتال في قتل الأسود العنسيّ مع امرأة الأسود، وكانت من أقاربه. وقد تقدّم ذكر وبرة بن يحنس، فلعله ولده أو انقلب. أورده ابن فتحون في الذّيل. ٩٢٣٩- يحيى بن أسعد بن زرارة الأنصاريّ «٣» . مات أبوه في السّنة الأولى من الهجرة. وقال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن مندة: مختلف في صحبته. وذكره في الصّحابة ابن أبي عاصم، والبغويّ، وآخرون، وأخرجوا من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: وما كان فينا رجل يشبهه، عن النبيّ ﵌ أنه كوى أسعد بن زرارة ... الحديث. ٩٢٤٠- يحيى بن أسيد: بن حضير الأنصاريّ «٤» .

стр. 3468

ذكر ابن القداح أنه شهد الحديبيّة مع أبيه. وقال أبو عمر: كان في سنّ من يحفظ، ولا أعلم له رواية، وبه كان يكنّى أبوه. وثبت ذكره في صحيح مسلّم من طريق عبد اللَّه بن حبّان، عن أبي سعيد الخدريّ- أن أسيد بن حضير بينما هو يقرأ إذ جالت فرسه، قال: فخشيت أن تطأ يحيى- يعني ولده. ٩٢٤١- يحيى بن حكيم بن حزام القرشيّ الأسديّ «١» . ذكره ابن عبد البرّ، فقال: أسلّم حكيم بن حزام وأولاده: هشام، وخالد، ويحيى، وعبيد اللَّه يوم الفتح، وصحبوا النبيّ ﵌. ٩٢٤٢- يحيى بن الحنظلية «٢» . قال ابن مندة: له ذكر في المغازي. وذكره البغويّ في الصّحابة، وأورد له من طريق يزيد بن أبي مريم، عن أبيه، عن يحيى ابن الحنظلية، وكان ممن بايع رسول اللَّه ﷺ بيعة الرّضوان تحت الشجرة، وكان عقيما لا يولد له، فقال: والّذي نفسي بيده لأن يولد في الإسلام فأحتسبه أحبّ إلي من الدّنيا وما فيها. وسنده ضعيف. ٩٢٤٣- يحيى بن سعد بن زرارة الأنصاريّ. أورده ابن مندة في ترجمة عمه أسعد بن زرارة، وأخرج من طريق بشر- ابن عمه «٣» - عن شعبة «٤» ، عن محمد بن عبد الرّحمن «٥» بن أسعد بن زرارة، عن عمه يحيى بن سعد، قال: سمعت عمي أسعد بن زرارة، وهو جد محمد بن عبد الرّحمن من قبل أمه- أنه كان أخذه وجع في خلقه يقال له الذّبحة، فقال رسول اللَّه ﵌: «لأبلغنّ من أبي أمامة عذرا. فكواه بيده ... » الحديث. قلت: كانت وفاة أسعد في السّنة الأولى من الهجرة، فإذا كان يحيى بحيث يصحّ له منه السّماع فهو صحابي لا محالة، لكن رواه مسدّد في مسندة عن يحيى القطان، عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن، عن يحيى عمه- أن النّبيّ ﵌ كوى أسعد ... الحديث. ولم يقل: سمعت أسعد. فاللَّه أعلم.

стр. 3469

٩٢٤٣ م- يحيى بن عبد الرّحمن الأنصاريّ «١» . ذكره أبو موسى في الذّيل، وأورد له من طريق هشام بن حسّان، عن محمد بن عبد الرّحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن الأنصاريّ: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من أحبّ عليّا محياه ومماته كتب له الأمن والأمان ... » الحديث. وفي السّند أحمد بن محمد غلام خليل معروف بوضع الحديث. ٩٢٤٤- يحيى بن عمير «٢» : بن الحارث «٣» بن زائدة بن كندة بن ثعلبة بن الحارث الأنصاريّ. قال ابن حبّان: له صحبة. وقد تقدّم ذكر أبيه. ٩٢٤٥- يحيى بن نفير «٤» : بنون وفاء مصغّرا، وقيل بغين معجمة بدل الفاء. قاله صاحب «تاريخ حمص» ، وحكى الأول ابن أبي حاتم، عن بعضهم، وأنه اسم أبي زهير النميري، قال: ولم يعرف ذلك أبي. ويقال اسمه فلان بن شرحبيل، وهو مشهور بكنيته. ويأتي في الكنى. الياء بعدها الراء ٩٢٤٦- يربوع بن عمرو: بن كعب بن عبس بن حرام بن حبيب بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار. ذكر العدويّ والطّبرانيّ أنه شهد أحدا والمشاهد بعدها، ولا عقب له. واستدركه ابن فتحون. ٩٢٤٧- يربوع، والد الجعد «٥» . قال ابن مندة: روى عنه ابنه الجعد حديثا منكرا من رواية عبد اللَّه بن محمد، يعني البلويّ.

стр. 3470

الياء بعدها الزاي ٩٢٤٨- يزيد بن الأخنس السّلميّ «١» . تقدم ذكره في ترجمة والده، وله ذكر في ترجمة أبي الأعور السّلمي في الكنى. وأخرج الطّبرانيّ من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن يزيد بن الأخنس أنه لما أسلّم أسلّم معه جميع أهله إلا امرأة واحدة، فأنزل اللَّه تعالى على رسوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة: ١٠] . وله ذكر في حديث أبي أمامة أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب» . فقال يزيد بن الأخنس: واللَّه ما أولئك يا رسول اللَّه في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذباب وفي لفظ: كالذباب الأزرق، وأخرجه أحمد، وسنده صحيح. ٩٢٤٩- يزيد بن أسد: بن كرز «٢» ، بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي، البجليّ. جدّ خالد بن عبد اللَّه القسريّ الأمير. ذكره ابن سعد في الطّبقة الرابعة من الصّحابة، وقال: كان ممن وفد على النّبي ﵌. وقال البخاريّ: سمع النّبيّ ﵌. وقال أبو حاتم الرّازيّ، وأبو عبد اللَّه المقدميّ، وابن حبّان: له صحبة. وقد تقدم ذكر أبيه أسد في حرف الألف، وروينا في مسند عبد بن حميد، من طريق سيار بن أبي الحكم، عن خالد بن عبد اللَّه القسريّ، عن أبيه، عن جدّه- أنّ النبيّ ﵌ قال له: «يا يزيد بن أسد، أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك» . صحّحه الحاكم. وقال يحيى بن معين: أهل خالد ينكرون أن يكون لجد خالد صحبة. وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى خالد يمتنّ عليه بما أسدى إليه من الولاية كتابا طويلا، وفيه: وهذا
следующие страницы →