ذكره الحسن بن سفيان في مسندة، وأخرج من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إبراهيم؛ قال: كنت عبدا لأمّ سلمة، فكنت أبيت على فراش النبي ﷺ وأتوضأ من محضنته.
وأخرجه أبو نعيم من طريقه، وأبو موسى كذلك، وسنده قوي. وأخرجه الباورديّ أتم منه؛ وبعده: فلما بلغت مبالغ الرجال أعتقتني، ثم قالت: كنت حيث لا أراك، ولو كان في شيء من طرقه التصريح أنه كان في عهد النبي ﷺ ، لكنه على الاحتمال.
٩٤٩٩- أبو إبراهيم ،.
غير منسوب:
ذكره الطّبرانيّ والعثمانيّ في الصحابة، وأخرجا
من طريق جرير بن حازم، عن أبي إبراهيم؛ قال: لقيته بمكة سنة أربع ومائة، وكانت له صحبة؛ فقال: قال رسول اللَّه ﷺ :
«لقد هممت ألا أتّهب هبة إلّا من أربعة: قرشيّ، أو أنصاريّ، أو ثقفيّ، أو دوسيّ» .
وفي سنده محمد بن يونس الكديمي، وهو ضعيف؛ وقد تفرد به، ولعله الّذي بعده.
٩٥٠٠- أبو إبراهيم الحجبي «١»
: من بني شيبة.
ذكره ابن مندة،
وأورد من طريق سعيد بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي إبراهيم الحجبي؛ عن أبيه؛ قال: أوحى اللَّه إلى إبراهيم ﵇ أن ابن لي بيتا.
قال الذّهبيّ: في صحبته نظر؛ وهو كما قال؛ فليس في الخبر ما يدل على ذلك، وسعيد ضعيف مع ذلك.
٩٥٠١- أبو أبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت «٢»
: هو عبد اللَّه بن عمرو بن قيس بن زيد الأنصاري، وقيل عبد اللَّه بن أبيّ، وقيل ابن كعب، وأمّه أم حرام، وهو ابن أخت عبادة، وقيل ابن أخيه.
وذكر ابن حبّان أن اسمه شمعون، وخطّأ أبو عمر قول من قال إنه عبد اللَّه بن أبي؛ قال: إنما هو عبد اللَّه أبو أبي.
قال يحيى بن مندة: هو آخر من مات من الصحابة بفلسطين،. تقدم في العبادلة، واختلف في اسم أبيه. وأخرج حديثه البغويّ وغيره من طريق إبراهيم بن أبي عبلة.
٩٥٠٢- أبو أبي:
ذكر الذّهبيّ عن مسند بقي بن مخلد أن له فيه حديثين عنه أنه كان
стр. 3537
ممن صلّى إلى القبلتين،
وحدث عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «عليكم بالسّنا والسّنّوت؛ فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء إلّا السّام»
«١» ، وما أظنه إلا الّذي قبله.
٩٥٠٣- أبو أثيلة:
بمثلثة مصغرا، وهو راشد الأسلمي «٢» .
تقدم في الأسماء؛ وحكى أبو عمر أنه أبو واثلة بغير تصغير، ووقع عند ابن الأثير أبو أثيلة بن راشد، وهو وهم، إنما راشد اسم ولده.
٩٥٠٤- أبو أثيلة، آخر «٣»
: ذكره ابن الجوزيّ في «التّنقيح» ، ووصفه بأنه مولى النبي ﷺ .
٩٥٠٥- أبو أحمد بن جحش الأسدي «٤»
: أخو أم المؤمنين زينب، اسمه عبد بغير إضافة، وقيل عبد اللَّه.
حكى عن ابن كثير؛ وقالوا: إنه وهم، اتفقوا على أنه كان من السابقين الأولين، وقيل: إنه هاجر إلى الحبشة، ثم قدم مهاجرا إلى المدينة، وأنكر البلاذري هجرته إلى الحبشة، وقال: لم يهاجر إلى الحبشة؛ قال: وإنما هو أخو عبيد اللَّه الّذي تنصّر بها.
وقال ابن إسحاق: وكان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة، وعبد اللَّه بن جحش احتمل بأهله وأخيه عبد اللَّه؛ وكان أبو أحمد ضريرا يطوف بمكة أعلاها وأسفلها بغير قائد، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب، وشهد بدرا والمشاهد، وكان يدور مكة بغير قائد، وفي ذلك يقول:
حبّذا مكّة من وادي ... بها أهلي وعوّادي
بها ترسخ أوتادي ... بها أمشي بلا هادي
[الهزج] وأنشد البلاذريّ بزيادة أبي في أول كل قسم بعد الأول فتصير الأربعة مخزومة،
وذكره المرزباني في «معجم الشّعراء» ، وقال: أنشد النبي ﷺ :
لقد حلفت على الصّفا أمّ أحمد ... ومروة باللَّه «٥» برّت يمينها
стр. 3538
لنحن الألى كنّا بها ثمّ لم نزل ... بمكّة حتّى كاد عنّا سمينها
إلى اللَّه نغدو بين مثنى وموحد ... ودين رسول اللَّه والحقّ دينها
[الطويل] وجزم ابن الأثير بأنه مات بعد أخته زينب بنت جحش. وفيه نظر؛ فقد قيل: إنه الّذي مات فبلغ أخته موته فدعت بطيب فمسته.
ووقع في الصحيحين من طريق زينب بنت أم سلمة، قال: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمسته ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث إلّا على زوج ... » الحديث.
ويقوي أنّ المراد بهذا أبو أحمد أن كلّا من أخويها عبد اللَّه وعبيد اللَّه مات في حياة النبي ﷺ ، أما عبد اللَّه المكبّر فاستشهد بأحد، وأما أخوها عبيد اللَّه المصغّر فمات نصرانيا بأرض الحبشة، وتزوّج النبيّ ﷺ امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بعده.
٩٥٠٦- أبو أحمد بن قيس
بن لوذان الأنصاري، أخو سليم.
قال العدويّ: لهما صحبة، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر مع عمار بن ياسر إلى الكوفة.
٩٥٠٧- أبو أحيحة:
بمهملتين مصغرا، القرشيّ «١» .
وقع ذكره في فتوح الشام لابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه؛ قال: وقال أبو أحيحة القرشيّ في مسير خالد بن الوليد إلى دمشق من السماوة بدلالة رافع الطائي:
للَّه درّ خالد أنّى اهتدى ... والعين منه قد تغشّاها القذى
معصوبة كأنها ملئت ثرى ... فهو يرى «٢» بقلبه ما لا نرى
قلب حفيظ وفؤادي قد وعى
[الرجز] إلى آخر الأبيات.
قال ابن عساكر: وشهد أبو أحيحة هذا فتح دمشق مع خالد، وقد رويت هذه الأبيات للقعقاع بن عمرو التميمي.
стр. 3539
قلت: تقدم أنه لم يبق في حجة الوداع قرشيّ إلا من شهدها مسلما فيكون هذا صحابيا.
٩٥٠٨- أبو أحزم بن عتيك
بن النعمان بن عمرو بن عتيك الأنصاري «١» ، أخو سهل، اسمه الحارث. تقدم في الأسماء.
٩٥٠٩- أبو الأخرم:
استدركه ابن فتحون، وقال:
ذكره الطبري من طريق شعبة، عن أبي المهاجر، عن رجل من أهل الكوفة، يقال له الأخرم عن أبيه؛ قال: نهانا رسول اللَّه ﷺ عن التّبقّر في الأهل والمال. قيل له: وما التبقّر؟ قال: الكثرة.
قلت: في نسبه اختلاف، ذكرت بعضه في سعد بن الأخرم.
٩٥١٠- أبو الأخنس بن حذافة «٢»
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، أبو عبد اللَّه وخنيس.
قال أبو عمر: لا يوقف له على الاسم، وفي صحبته نظر. قال الزبير بن بكار: العقب في حذافة لأبي الأخنس، ولم يبق منهم- يعني في وقته- إلا ولد عبد اللَّه بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة.
٩٥١١- أبو أذينة:
بمعجمة ونون مصغرا «٣» .
قال البغويّ: من أهل مصر، روى عن النبي ﷺ حديثا، ولا أدري له صحبة أم لا.
وقال ابن السكن: أبو أذينة الصدفي له صحبة، وحديثه في أهل مصر.
وأخرج من طريق محمد بن بكار بن بلال، عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه، عن أبي أذينة الصدفي- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «خير نسائكم الودود الولود، المواتية المواسية، إذا اتّقين اللَّه، وشرّ نسائكم المترجّلات المختلعات من المنافقات، لا يدخل منهنّ الجنّة إلّا مثل الغراب الأعصم»
«٤» . وحكى أبو عمر أنه يقال فيه العبديّ، وهو غلط، وقال: [....] .
стр. 3540
٩٥١٢- أبو أرطاة الأحمسي «١»
: رسول جرير، هو حصين بن ربيعة. تقدم في الأسماء.
٩٥١٣- أبو الأرقم القرشي:
والد الأرقم.
ذكره ابن أبي خيثمة والطبريّ في الصّحابة. وقال أبو عليّ الجيّانيّ: ذكره مسلم في كتاب «الإخوة والأخوات» في باب من سمع من النبي ﷺ ، وكانت له ولوالده صحبة- أبو الأرقم والأرقم بن أبي الأرقم. انتهى.
وهذا الأرقم غير الأرقم المخزوميّ الّذي تقدم في الأسماء، وهو الّذي يأتي ذكره في السيرة قبل دخول رسول اللَّه ﷺ دار الأرقم؛ فإن اسم والده عبد مناف، وليست له صحبة جزما، كما قال ابن عبد البر في ترجمة الدوسيّ «٢» .
٩٥١٤- أبو أروى الدّوسي «٣»
: لا يعرف اسمه ولا نسبه.
قال ابن السّكن: له صحبة، وكان ينزل ذا الحليفة،
وأخرج هو والحاكم من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروى الدّوسي؛ قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ ، فاطلع أبو بكر وعمر، فقال: الحمد للَّه الّذي أيّدني بكما «٤» .
وسنده ضعيف.
وله حديث آخر
أخرجه أحمد والبغويّ، من طريق أبي واقد الليثي؛ واسمه صالح بن محمد بن زائدة، عن أبي أروى الدوسيّ؛ قال: كنت أصلي مع النبي ﷺ العصر ثم آتي الصخرة قبل غروب الشمس.
وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم بلفظ: ثم أتى ذا الحليفة ماشيا ولم تغب الشمس.
وأخرجه ابن أبي خيثمة من هذا الوجه؛ وعنده عن أبي واقد: حدثني أبو أروى، وقال:
стр. 3541
سألت يحيى بن معين عنه، فكتب بخطه على أبي واقد ضعيف. وذكر الواقدي أنه شهد مع النبي ﷺ غزوة قرقرة الكدر.
قال ابن السّكن، وأبو عمر: مات في آخر خلافة معاوية، وكان عثمانيا.
٩٥١٥- أبو الأزور ضرار بن الخطاب «١»
تقدم.
٩٥١٦- أبو الأزور ضرار بن الأزور «٢» .
تقدم.
٩٥١٧- أبو الأزور الأحمري: «٣»
ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عمر بن أبي سفيان عن أبيه، عن أبي الأزور الأحمري- أنه أتى النبي ﷺ فقال: «عمرة في رمضان تعدل حجّة» .
٩٥١٨- أبو الأزور، آخر:
خلطه أبو عمر بالذي قبله. والصواب التفرقة؛ قال عبد الرزاق في مصنفه، عن ابن جريج: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام- يعني لما كان أميرا عليها- وجد أبا جندل بن سهيل وضرار بن الخطاب وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبي ﷺ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [المائدة: ٩٣] الآية.
فكتب أبو عبيدة إلى عمر يخبره بأن أبا جندل خصمني بهذه الآيات. فكتب عمر إليه:
الّذي زيّن لأبي جهل الخطيئة زيّن له الخصومة فاحددهم، فقال أبو الأزور: إن كنتم تحدوننا فدعونا نلقى العدو غدا، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا؛ فلقوا العدو فاستشهد أبو الأزور، وحدّ الآخران. انتهى.
ودليل التفرقة أنّ الأحمري تأخر حتى روى عنه أبو سفيان الثقفي، وأبو سفيان لم يدرك خلافة عمر ﵁.
٩٥١٩- أبو الأزهر الأنماري «٤»
: ويقال أبو زهير.
أخرج حديثه أبو داود في «السّنن» بسند جيد شامي، وحكى الاختلاف في اسمه، ثم
стр. 3542
أخرج من طريق ربيعة بن يزيد الدمشقيّ: حدثني أبو الأزهر الأنماري، وواثلة بن الأسقع، صاحبا رسول اللَّه ﷺ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «من طلب علما فأدركه كتب له كفلان من الأجر ... »
«١» الحديث.
وأخرج أبو داود من طريق يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن خالد: كان إذا أخذ مضجعه قال: «بسم اللَّه وضعت جنبي» «٢» ... الحديث.
وقال بعده: رواه أبو همام الأهوازي، عن ثور، فقال أبو زهير. انتهى.
قلت: وقد تابع أبا همّام على قوله صدقة بن عبد اللَّه؛ فقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة، وذكر له أبو زهير الأنماريّ، فقال: لا يسمى وهو صحابي. روى ثلاثة أحاديث، وقلت لأبي: إن رجلا سماه يحيى بن نفير، فلم يعرف ذلك.
قلت: له حديث في التأمين. رواه عند أبو المصبح القرشي. وممن روى عنه أيضا كثير بن مرة، وشريح بن عبيد.
وقال البغويّ: أبو الأزهر الأنماري لم ينسب، ولا أدري له صحبة أم لا.
٩٥٢٠- أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص .
تقدم.
٩٥٢١- أبو إسرائيل الأنصاري:
أو القرشي العامري «٣» .
ذكره البغويّ وغيره في «الصّحابة» . وقال أبو عمر: قيل: اسمه يسير، بتحتانية ومهملة مصغرا. وأورده ابن السّكن والباورديّ في حرف القاف في قشير، بقاف ومعجمة.
وقال أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي
стр. 3543
إسرائيل، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد وأبو إسرائيل يصلي، فقيل للنّبيّ ﷺ : هو ذا يا رسول اللَّه لا يقعد، ولا يكلم الناس، ولا يستظل، يريد الصيام، فقال: «ليقعد وليتكلّم وليستظلّ وليصم» «١» .
وذكره البغويّ وأبو نعيم، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن أبي إسرائيل، قال: رآه النبي ﷺ وهو قائم في الشمس، فقال: «ما له؟» قالوا: نذر ...
فذكر نحوه.
وأصله في «الصّحيحين» من حديث ابن عباس، قال: رأى النبيّ ﷺ رجلا في الشمس ... الحديث.
وذكره البغويّ أيضا، من طريق محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس؛ قال:
نذر أبو إسرائيل قشير أن يقوم، قال ... فذكر الحديث.
وفي البخاريّ من طريق عكرمة، عن ابن عباس، أنه أبو إسرائيل، ولم يسمّ في رواية الأكثر. وكذا أخرجه مالك عن حميد بن قيس. وثور، مرسلا، غير مسمى. وأخرجه الخطيب في المبهمات من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس:
كان رسول اللَّه ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فنظر إلى رجل من قريش من بني عامر بن لؤيّ يقال له أبو إسرائيل ... فذكره.
قال عبد الغنيّ في «المبهمات» ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره. وقد تقدم في الأسماء أنّ اسمه قشير، بمعجمة مصغرا، أخرجه ابن السكن، وصحّفه أبو عمر فقال قيسر قدم الياء وسكنها وأهمل السين وفتحها.
وذكر الزّبير بن بكّار في نسب قريش أنّ برة بنت عامر بن الحارث بن السباق بن عبد الدار كانت من المهاجرات، وكان تزوّجها أبو إسرائيل الفهريّ، فولدت له إسرائيل قبل يوم الجمل، فلعل أبا إسرائيل هو هذا. ويتأيد بقول عبد الغني: ليس في الصحابة من يكنى أبا إسرائيل غيره.
стр. 3544
٩٥٢٢- أبو أسماء السكونيّ:
غضيف بن الحارث- تقدم في الأسماء.
٩٥٢٣- أبو أسماء الشامي «١»
: أخرج أبو أحمد الحاكم من طريق أحمد بن يوسف بن أبي أسماء: سمعت جدي أبا أسماء بن علي بن أبي أسماء، عن أبيه، عن جده أبي أسماء، قال: وفدت على النبي ﷺ فبايعته، وصافحني، فآليت على نفسي ألا أصافح أحدا بعد، فكان لا يصافح أحدا.
وفرق بينه وبين غضيف.
وأخرجه ابن مندة من طريق أحمد بن يوسف المذكور، وفي سنده من لا يعرف.
٩٥٢٤- أبو أسماء المزني:
أحد من أسلم من مزينة على يدي خزاعيّ بن عبد نهم، وشهد فتح مكة. وقد تقدم ذلك في ترجمة خزاعيّ بن عمرو، وأغفله في التجريد تبعا لأصله.
٩٥٢٥- أبو أسماء بن عمرو الجذامي «٢»
: ذكره الواقديّ في وفد جذام الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ ، يذكرون إيقاع زيد بن حارثة بهم بعد إسلامهم، فأطلق لهم سبيهم وردّ لهم ما أخذ منهم.
٩٥٢٦- أبو الأسود الجذامي:
آخر، هو عبد اللَّه بن سندر. تقدم.
٩٥٢٧- أبو الأسود
عبد الرحمن بن يعمر- تقدم.
٩٥٢٨- أبو الأسود الكندي:
هو المقداد بن الأسود الصحابي المشهور. تقدم.
٩٥٢٩- أبو الأسود بن يزيد
بن معديكرب «٣» بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية الأكرمين الكندي.
ذكر الطّبريّ، عن ابن الكلبيّ، أنه كان شريفا، وقدم على النبي ﷺ فأسلم. واستدركه أبو عليّ الجيّانيّ في ذيله على الاستيعاب.
٩٥٣٠- أبو الأسود السلمي «٤»
: يأتي في القسم الأخير.
٩٥٣١- أبو الأسود القرشي:
ويقال المالكي.
стр. 3545
ذكر «ابن أبي حاتم في الجرح والتّعديل» في ترجمة عبد اللَّه بن الأسود القرشي- أنه روى عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: «ما عدل وال تجر أبدا» .
روى ابن وهب، عن خالد بن عمير، عنه. واستدركه ابن فتحون على الاستيعاب،
وأخرج أبو أحمد الحاكم من طريق بقية عن خالد بن حميد- أنه حدثه أبو الأسود المالكي عن أبيه عن جده؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما عدل وال تجر في رعيّته» «١» .
٩٥٣٢- أبو الأسود النهدي «٢»
: ذكره الباورديّ في الصحابة، وأخرج من طريق يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن أبي الأسود النهدي، وقد أدرك النبي ﷺ ، قال: بكيت رسول اللَّه ﷺ وهو متوجّه إلى الغار، وقد دميت إصبعه. فقال:
هل أنت إلّا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه ما لقيت» «٤»
[الرجز] قلت: في سنده نظر، قيل اسمه عبد اللَّه.
٩٥٣٣- أبو أسيد بن ثابت الأنصاري:
الزّرقيّ المدني «٥» .
روى حديثه في فضل الزيت الدارميّ، والترمذي، والنسائي، والحاكم، من طريق عبد اللَّه بن عيسى، عن رجل من أهل الشام يقال له عطاء. وفي رواية النسائي حدثني عطاء- رجل كان يكون بالساحل عن أبي أسيد بن ثابت به. وقال أبو حاتم: يحتمل أن يكون هو
стр. 3546
عبد اللَّه بن ثابت خادم النبي ﷺ الّذي روى الشعبي عنه- أن عمر جاء بصحيفة، وضبطه الدارقطنيّ بفتح أوله، وحكى الضم وزيّفه، وفيه ردّ على من خلطه بالساعدي؛ فقد أدخل حديثه المذكور أحمد وغيره في سند أبي أسيد الساعدي، ووقع عند أبي عمر أبو أسيد ثابت الأنصاري حديثه: كلوا الزيت «١» . فأسقط اسمه فقرأت بخط الدمياطيّ قال ابن أبي حاتم:
روى عطاء الشامي عن أبي أسيد عبد اللَّه بن ثابت، وسماه أبو عمر ثابتا ولم ينبه عليه ابن فتحون.
٩٥٣٤- أبو أسيد بن ثابت الأنصاري «٢»
: آخر؛ لكنه بصيغة التصغير، اسمه عبد اللَّه.
تقدم في الأسماء، وفي سند حديثه جابر الجعفي.
٩٥٣٥- أبو أسيد بن جعونة:
له وفادة، ذكره ابن بشكوال، وكذا في «التّجريد» ، ولم أره في ذيل ابن بشكوال. وفي «الاستيعاب» أبو زهير بن أسيد بن جعونة، فليحرر.
٩٥٣٦- أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري «٣»
: ذكره أبو العبّاس السّرّاج في الصحابة، حكاه ابن مندة،
وأخرج من طريق بسطام عن الحسن البصري، عن أبي أسيد بن علي؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا رأيت البناء قد بلغ سلعا فأتمر بالشّام، فإن لم تستطع فاسمع وأطع» .
والحديث الّذي ذكره السّرّاج أخرجه عنه أبو أحمد في الكنى من طريق زهير بن عباد عن سعيد، عن قتادة؛ قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبا أسيد بن علي إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة يخطبها عليه، ولم يكن رآها فأنكحه إياها أبو أسيد قبل أن يراها النبيّ ﷺ
وقد تعقبه
стр. 3547
أبو عمر في التمهيد، فقال: وهم الحاكم فيه، وإنما هذه القصة لأبي أسيد الساعدي، كذا قال، وفيه نظر لاختلاف سياق القصتين.
٩٥٣٧- أبو أسيد الساعدي «١»
: اسمه مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء.
٩٥٣٨- أبو أسيرة بن الحارث بن علقمة «٢»
: ذكره الواقديّ فيمن استشهد بأحد، وأسند من طريق الحارث بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، قال: حدثني من نظر إلى أبي أسيرة بن الحارث بن علقمة، ولقي أحد بني أبي عزيز فاختلفا ضربات كلّ ذلك يروغ أحدهما من صاحبه، فنظرت إليهما كأنهما سبعان ضاريان، ثم تعانقا فعلاه أبو أسيرة فذبحه كما تذبح الشاة، فطعن خالد بن الوليد أبا أسيرة من خلفه فوقع أبو أسيرة ميتا. قال ابن ماكولا: كذا كناه الواقدي، وكناه غيره أبا هبيرة.
قلت: الغير المذكور هو ابن إسحاق. وقال أبو عمر: ذكره الواقدي فيمن قتل يوم أحد، وقال فيه: أبو هبيرة مرة وأبو أسيرة أخرى. وقال أيضا: قيل: إن أبا أسيرة غلط فيه الواقدي، وإنما هو أبو هبيرة، ووقع عند موسى بن عقبة أيضا أبو أسيرة، ووافق ابن القداح أنه ابن الحارث بن علقمة، وقال خالد بن إلياس: اسم أبي هبيرة الحارث بن علقمة، وكناه ابن عائذ أبا سبرة.
٩٥٣٩- أبو الأشعث:
أورده ابن الأثير عن ابن الدباغ، وكذا استدركه ابن فتحون، وعزاه للبزّار، وكذا ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» عن البزّار، ولم يقع في البزار بلفظ الكنية؛ وإنما الّذي فيه
من طريق سليمان بن عبد اللَّه، عن محمد بن الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الذّهب يذهب البؤس، والكسوة تظهر الغنى، والإحسان إلى الخادم يكبت العدوّ» .
وفي سنده من لا يعرف.
٩٥٤٠- أبو الأعور:
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي، أحد العشرة تقدم.
٩٥٤١- أبو الأعور بن ظالم بن عبس بن حرام «٣»
: بن جندب بن عامر بن تميم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد بدرا وأحدا، وسماه ابن إسحاق كعب بن الحارث. وقال العدوي: اسمه الحارث بن ظالم، وقال موسى بن عقبة: أبو الأعور بن الحارث.
стр. 3548
٩٥٤٢- أبو الأعور السلمي «١»
: هو عمرو بن سفيان. تقدم. وقد قال أبو حاتم: لا صحبة له.
٩٥٤٣- أبو الأعور الجرمي «٢»
: ذكره ابن أبي خيثمة،
وأخرج من طريق سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن جبير- أن رجلا من جرم يقال له أبو الأعور أتى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه. فقال:
«وعليك السّلام ورحمة اللَّه، كيف أنت يا أبا الأعور؟»
أخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وأخرجه البغوي عن أبي خيثمة.
٩٥٤٤- أبو أمامة:
أسعد بن زرارة الأنصاري الخزرجي «٣» : أحد النقباء. تقدم.
٩٥٤٥- أبو أمامة بن ثعلبة الأنصاري:
ثم الحارثي «٤» . اسمه عند الأكثر إياس. وقيل اسمه عبد اللَّه. وبه جزم أحمد بن حنبل. وقيل ثعلبة بن سهيل. وقيل ابن عبد الرحمن؛ قال أبو عمر اسمه إياس، وقيل ثعلبة، وقيل سهل، ولا يصح غير إياس، وهو ابن أخت أبي بردة بن نيار.
روى عن النبي ﷺ أحاديث، منها عند مسلم، وأصحاب السنن. روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن عطية بن عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ. وقال أبو أحمد الحاكم: خرج مع النبي ﷺ فرده من أجل أمّه، فلما رجع وجدها ماتت فصلّى عليها. ثم أخرجه من طريق عبد اللَّه بن المسيب، عن جده عبد اللَّه بن أبي أمامة بن ثعلبة.
٩٥٤٦- أبو أمامة الباهلي «٥»
: اسمه صدي بن عجلان- تقدم.
٩٥٤٧- أبو أمامة بن سهل الأنصاري
ثم البياضي «٦» :
стр. 3549
قال الواقديّ: له صحبة. وذكره خليفة والبغوي في الصحابة.
وأورد من طريق محمد بن إسحاق، عن معبد بن مالك، عن أخيه عبد اللَّه بن كعب، عن أبي أمامة بن سهل أحد بني بياضة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يقطع رجل حقّ مسلم بيمينه إلّا حرّم اللَّه عليه الجنّة وأوجب له النّار» .
سنده قوي، إلا أن مسلما والبغوي أيضا أخرجاه من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد، عن أخيه، فقال: عن أبي أمامة بن ثعلبة، وهو المحفوظ.
٩٥٤٨- أبو أمامة الأنصاري:
غير منسوب «١» مسمى.
فرق ابن مندة بينه وبين الباهلي؛ فقال: روى غسان بن عوف عن الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ... فذكر الحديث، كذا ذكره.
وقد أخرجه أبو داود من هذا الوجه، فقال فيه: فرأى رجلا من الأنصار جالسا في غير وقت الصلاة، فقال: يا رسول اللَّه، هموم لزمتني، وديون؛ فقال: «ألا أعلّمك حديثا إذا قلته قضى اللَّه دينك؟» قال: قلت: بلى يا رسول اللَّه ... فذكر الحديث.
وقال في آخره:
فقلتها فقضى اللَّه ديني.
وظاهر سياقه في أوله أنه من حديث أبي سعيد؛ وآخره أنه من رواية أبي أمامة هذا.
وقد أخلّ المزنيّ بترجمته في «التّهذيب» ، وفي «الأطراف» ، واستدركته عليه فيهما، وأغفله أبو أحمد الحاكم في «الكنى» ، ويجوز أنه أبو أمامة بن ثعلبة الحارثي؛ لكن أفرده ابن مندة، وتبعه أبو نعيم.
٩٥٤٩- أبو أميمة:
بالتصغير «٢» الجشمي، بضم الجيم وفتح المعجمة- قال أبو عمر:
ذكره بعض من ألف في الصحابة،
وذكر له من طريق الليث، عن معاوية بن صالح، عن عصام بن يحيى، عنه- حديثا في الصيام مثل حديث أنس بن مالك القشيري الكعبي: «إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصوم وشطر الصّلاة» «٣» .
قال: والحديث مضطرب، وقد قيل فيه أبو
стр. 3550
أمية، وقيل فيه أبو تميمة، ولا يصح شيء من ذلك.
قلت: أخرجه ابن أبي خيثمة، عن قتيبة عن الليث بهذا السند، لكن سقط بين عصام والصحابي رجلان. وقد ترجم له ابن مندة أبو أمية الضمريّ، وساقه من طريق الليث، فذكرهما وهما أبو قلابة الجرمي، عن عبيد اللَّه بن زياد؛ لكن قال: عن أبي أمية، أخي بني جعدة، ثم أخرجه من طريق أخرى كرواية قتيبة لكن قال: عن أبي أمية. وكذا أخرجه الطّبرانيّ في مسند الشاميين في ترجمة معاوية بن صالح، وكذا الدّولابي في الكنى، من طريق عبد اللَّه بن صالح، عن معاوية، لكن قال عن أبي أمية الجعديّ. وكذا أفرده البغويّ في ترجمة أنس بن مالك القشيري، عن إبراهيم بن هانئ، عن عبد اللَّه بن صالح؛ فكأنه عنده هو؛ وليس ذلك ببعيد.
وقد أورده بعضهم في ترجمة عمرو بن أمية الضمريّ، وهو يكنى أبا أمية أيضا؛ فمن قال الضمريّ أراده، ومن قال القشيري أراد أنس بن مالك وهو الكعبي؛ فإن قشيرا الّذي ينسب إليه القشيريون هو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ومن قال الجعديّ نسبه إلى عمه؛ فإن جعدة هو ابن كعب أخو قشير بن كعب. وأما الضّمري فلا يجتمع معهم إلا في مضر بن نزار بن صعصعة جد القشيريين والجعديين: هو ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن غيلان بن مضر، وضمرة هو ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر.
٩٥٥٠- أبو أمية الدّوسي:
ثم الزهراني. وقيل الأزدي ثم الصّقبي، بفتح المهملة وسكون القاف بعدها موحدة، نسبة إلى صقب بن دهمان بن نصر بن الحارث.
كان زوج أم قحافة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر الصديق قبل الأشعث بن قيس، وله منها بنت تسمى أميمة تزوجها عبد اللَّه بن الزبير.
ذكر ذلك ابن الكلبيّ، وابن دريد؛ وعلى هذا فهو من شرط القسم؛ لأن في السيرة الشامية أن أمّ قحافة كانت في فتح مكة صغيرة، فعلى هذا لا يزوجها أبوها بعد الفتح إلا بمسلم، ومن صاهر من المسلمين الصديق لقي النبي ﷺ لا محالة.
٩٥٥١- أبو أمية
: إنه قدم على النبي ﷺ ، فلما أراد أن يرجع قال له: «ألا تنتظر الغداء» .
قال ابن أبي حاتم: قال قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّيام ونصف
стр. 3551
الصّلاة» «١» ،
وأخرجه البغويّ، وقال: يقال إنه عمرو بن أمية الضمريّ، قال: ويقال أبو أمية.
٩٥٥٢- أبو أمية الأزدي «٢»
: والد جنادة.
قال البخاريّ وأبو حاتم الرّازيّ: له صحبة، وقد بينت في ترجمة جنادة أنّ اسم والد هذا مالك، وأن من قال اسمه كثير خلطه بغيره، وممن جزم بأن اسمه مالك خليفة بن خياط.
٩٥٥٣- أبو أمية بن عمرو
بن وهب بن معتب الثقفي. تقدم تحقيقه في عمرو بن أمية بن وهب.
٩٥٥٤- أبو أمية الجمحيّ «٣»
: هو صفوان بن أمية بن خلف. تقدم.
٩٥٥٥- أبو أمية هو عمير بن وهب «٤»
: تقدم.
٩٥٥٦- أبو أمية الجمحيّ، آخر:
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر-
روى أن النبي ﷺ سئل عن الساعة فقال: «إنّ من أشراطها أن يلتمس العلم عند الأصاغر» .
وقال أبو موسى: ذكره أبو مسعود في الصّحابة وقال: روى عنه بكر بن سوادة، فذكر هذا الحديث، ولم يسق إسناده؛ وهو عند الطّبرانيّ، من طريق ابن لهيعة، عن بكر بمعناه.
٩٥٥٧- أبو أمية الجمحيّ:
آخر، يأتي بيانه في أبي غليظ، في الغين المعجمة.
٩٥٥٨- أبو أمية الجعديّ:
تقدم في أبي أميمة، وكذلك الجشمي.
٩٥٥٩- أبو أمية الضمريّ «٥»
: عمرو بن أمية. تقدم.
٩٥٦٠- أبو أمية الفزاري «٦»
: هو أبو أمية المذكور في أول حرف الألف.
стр. 3552
٩٥٦١- أبو أمية القشيري:
والكعبي، تقدم.
٩٥٦٢- أبو أمية المخزومي «١»
: قال ابن السّكن: معدود في أهل المدينة. ثم
أخرج حديثه من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذرّ الغفاريّ، عن أبي أمية المخزومي- أن رسول اللَّه ﷺ أتى بسارق اعترف اعترافا، لم يوجد معه متاع؛ فقال: «ما إخالك سرقت» .
قال: بلى، فأعادها.. الحديث «٢» .
وأخرجه أبو داود، والنّسائيّ، وابن ماجة، والدّارميّ وغيرهم، من هذا الوجه.
وحكى أبو داود أنه وقع في رواية همام عن إسحاق عن أبي المنذر، عن أبي أمية- رجل من الأنصار. والأول أكثر. قال ابن السّكن: تفرد به حماد عن إسحاق.
قلت: ورواية همام التي أشار إليها أبو داود تردّ عليه، وقد وصلها الدولابي من طريقه.
٩٥٦٣
- أبو «٣» أناس «٤»
: بن زنيم الليثي، أبو الدؤلي، ابن أخي سارية بن زنيم.
ذكره أبو عمر فقال: كان شاعرا وهو من أشرافهم، وهو القائل من قصيدة:
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
[الطويل] قال: وله ولد اسمه أنس أبي أناس استخلفه الحكم بن عمرو على خراسان حين حضرته الوفاة.
قلت: وأناس بضم الهمزة وتخفيف النون، والقصيدة المذكورة اختلف في قائلها؛ فقيل: هذا، وقيل أنس بن زنيم، وقيل سارية، وقيل أسيد بن أبي أناس. والقصيدة المذكورة أنشدها محمد بن إسحاق لأيمن بن زنيم.
٩٥٦٤- أبو إهاب بن عزيز بن قيس «٥»
: بن سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم
стр. 3553
التميمي الدارميّ، حليف بني نوفل بن عبد مناف.
قدم أبوه، وهو بفتح المهملة وزاءين منقوطتين، مكة فحالفهم وتزوّج منهم فاختة بنت عمرو بن نوفل فأولدها أبا إهاب فتزوج عقبة بن عامر بنته أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: أرضعتكما ... الحديث في الصحيح، ذكره جعفر المستغفري في الصحابة؛ وقال: إنه روى عنه حديث: نهاني رسول اللَّه ﷺ أن يأكل أحدنا وهو متّكئ.
وأخرج الفاكهيّ في كتاب «مكّة» ، من طريق سفيان، أنه سمع بعض أهل مكة يذكر أن أبا إهاب المذكور أول من صلى عليه في المسجد الحرام لما مات.
٩٥٦٥- أبو أوس الثقفي «١»
: هو حذيفة بن أوس، تقدم.
٩٥٦٦- أبو أوس:
جابر بن طارق بن أبي طارق الأحمسي «٢» . والد طارق. ويقال جابر بن عوف، ينسب إلى جده؛ لأن اسم أبي طارق عوف. تقدم في الأسماء.
٩٥٦٧- أبو الأوفى الأسلمي «٣»
: والد عبد اللَّه، اسمه علقمة. تقدم في الأسماء.
٩٥٦٨- أبو إياس الساعدي»
: ذكره الطّبريّ، ولم يخرج له شيئا،
وذكره المستغفري وساق بسنده إلى عبد العزيز بن أبان، عن صالح بن حسان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي إياس الساعدي؛ قال: كنت رديف النبي ﷺ ، فقال: «قل» . قلت: ما أقول؟ قال: «قل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» . ثم قال:
«قل: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» . ثمّ قال: «يا أبا إياس، ما قرأ النّاس بمثلهنّ» «٥» .
وكذا أخرجه الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، وعبد العزيز متروك.
وذكره ابن أبي عاصم في الوحدان؛ فقال: أبو إياس بن سهل من بني ساعدة. ثم
أخرج عن أبي شيبة عن مصعب بن المقدام، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم- أنه جلس إلى ابن أبي إياس بن سهل الأنصاري، فقال: أقبل علي، فأقبلت عليه، فقال: ألا
стр. 3554
أحدّثك عن أبي عن النبي ﷺ ؟ قال: «لأن أصلّي حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من شدّ علي جياد الخيل في سبيل اللَّه ... » الحديث.
كذا قال: وأظنه غير الأول، واسم هذا سهل جزما؛ وإنما قيل فيه أبو إياس، لأن اسم ابنه إياس.
٩٥٦٩- أبو إياس الليثي:
ذكره ابن عساكر في حرف الألف والياء الأخيرة من تاريخه؛ فقال: قيل له صحبة، وشهد خطبة عمر بالجابية، ثم ساق من طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي إياس الليثي، ثم الأشجعي، صاحب رسول اللَّه ﷺ أنه بينما هو عند عمر بالجابية زمان قدمها عمر جاء رجل فقال: إن امرأتي زنت ... فذكر قصة.
قال ابن عساكر: قال غيره عن أبي زائدة الليثي. وهو الصواب.
قلت: وهو محتمل، ويحتمل أن يكون هو أبا أناس الّذي تقدم بالنون.
٩٥٧٠- أبو أيمن الأنصاري «١»
: مولى عمرو بن الجموح.
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد.
٩٥٧١- أبو أيوب الأنصاري:
خالد بن زيد بن كليب «٢» . مشهور بكنيته واسمه.
تقدم.
٩٥٧٢- أبو أيوب جارية بن قدامة التميمي:
تقدم في الأسماء، وهو باسمه أشهر.
٩٥٧٣- أبو أيوب اليمامي «٣»
: ذكره المستغفريّ، وحكى خليفة أنه روى عن النبي ﷺ .
٩٥٧٤- أبو أيوب، آخر:
ذكره العثمانيّ في الصحابة، وأخرج من طريق عاصم بن علي، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن جده أبي أيوب- أنّ رجلا قال للنّبيّ ﷺ : عظني وأوجز. أخرجه ابن فتحون.
стр. 3555
٩٥٧٥- أبو أيوب الأزدي «١»
: سيأتي ذكره في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
٩٥٧٦- أبو أيوب المالكي:
ذكر سيف في «الفتوح» أن عمرو بن العاص أمّره على حبيش في قتال الروم، وذكره الطبري من طريقه، واستدركه ابن فتحون.
القسم الثاني من حرف الألف
٩٥٧٧- أبو إدريس الخولانيّ «٢»
: عائذ اللَّه بن عبيد اللَّه. تقدم.
٩٥٧٨- أبو إسحاق:
قبيصة بن ذؤيب الخزاعي. تقدم أيضا.
٩٥٧٩- أبو إسحاق إبراهيم «٣»
: بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. تقدم.
٩٥٨٠- أبو أمامة بن سهل:
بن حنيف الأنصاري «٤» ، اسمه أسعد. تقدم.
٩٥٨١- أبو أمية بن الأخنس
بن شهاب بن شريق الثقفي.
مختلف في صحبة أبيه. وروى هو عن عمر؛ قال الثوري: عن عمرو بن عبد الرحمن السهمي، عن أبي سلمة بن سفيان المخزومي، عن أبي أمية بن الأخنس الثقفي؛ قال: كنت عند عمر فأتاه رجل فقال: إن ابني شجّ شجة موضحة.
القسم الثالث
٩٥٨٢- أبو إسحاق:
كعب بن ماتع المعروف بكعب الأحبار. تقدم في الأسماء.
стр. 3556
٩٥٨٣- أبو الأسود:
يزيد بن الأسود الجرشي. تقدم.
٩٥٨٤- أبو الأسود الدئلي:
ظالم بن عمرو. تقدم.
٩٥٨٥- أبو الأسود الهزّاني:
من عنزة.
ذكره وثيمة في الرّدّة، وقال: إنه كان نازلا في بني حنيفة، فلما قتل مسيلمة حبيب بن عبد اللَّه رسول أبي بكر الصديق أنكر أبو الأسود ذلك، وقال:
إنّ قتل الرّسول من حادث الدّهر ... عظيم في سالف الأيّام
بئس من كان من حنيفة إن كان ... مضى أو بقي على الإسلام
[الخفيف] وأظهر أبو الأسود إسلامه حينئذ. استدركه ابن فتحون.
٩٥٨٦- أبو أمية الأزدي «١»
: والد قتادة؛ اسمه كبير، بموحدة، بوزن عظيم. تقدم في الأسماء.
٩٥٨٧- أبو أمية الشعبانيّ:
اسمه يحمد «٢» بضم الياء الأخيرة، وسكون المهملة، وكسر الميم، وقيل عبد اللَّه بن أخامر.
استدركه يحيى بن عبد الوهّاب على جده أبي عبد اللَّه بن مندة، وساق من طريق عبد الملك بن يسار الثقفي، حدثني أبو أمية الشعبانيّ، وكان جاهليا ... فذكر حديثا.
قلت: وهذا أخرجه يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء، عن عبد الملك بن يسار؛ وقال بعد قوله جاهليا: حدثني معاذ بن جبل- رفعه:
ثلاثون خلافة ونبوة، وثلاثون خلافة وملك، وثلاثون ملك وتجبر، وما وراء ذلك لا خير فيه.
قلت: قال أبو حاتم الرّازيّ: أدرك الجاهلية، وقال أبو موسى في الذيل: أبو أمية الشعبانيّ يروي عن أبي ثعلبة الخشنيّ.
قلت: وله رواية عن معاذ بن جبل، وحديثه فخرج في السنن، وفي كتاب خلق أفعال
стр. 3557
العباد للبخاريّ، من طريق عمرو بن حارثة عنه، عن أبي ثعلبة. وروى عنه أيضا عبد الملك بن سفيان الثقفي، وعبد السلام بن مكلبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
٩٥٨٨- أبو أمية:
سويد بن غفلة الجعفي. تقدم في الأسماء.
٩٥٨٩- أبو أمية العدوي:
مولى عمر.
له إدراك، أخرج ابن أبي شيبة من طريق ابن عباس؛ قال: كاتب عمر عبدا له يكنى أبا أمية، فجاء بنجمه حين حلّ، وكان أول نجم في الإسلام. ولم أقف على اسم أبي أمية هذا.
٩٥٩٠- أبو أمية الكندي:
شريح بن الحارث الكندي، قاضي الكوفة. تقدم.
القسم الرابع
٩٥٩١- آبي اللحم الغفاريّ «١»
: ذكره ابن عبد البرّ في «الكنى» في حرف الهمزة قبل ترجمة أبي الأعور وبعد ترجمة أبي أحمد بن جحش، وقال ما نصه: تقدم ذكره في العبادلة، وليست هذه بكنية له، ولكنها صارت له كالكنية. وقيل: إنما قيل له ذلك؛ لأنه كان لا يأكل اللحم.
ورأيت حاشية على الاستيعاب بخط ابن دحية فيما أظن ما نصه: يا ليت شعري؛ إذا علم أنها ليست كنية، فلم أدخله في الكنى، ولم قال: إنها صارت له كالكنية، ولم يقل إنها صارت له كاللقب؟ اللَّهمّ إلا أن يظن أن من رأى الألف والياء والباء يظن أنها كنية، فيشتبه عنده بالكنية في حالة الخفض، فناهيك جهلا ترتفع عنه رتبة البادي في العلم فضلا عن هذا الشيخ. انتهى.
وقد سبق أبا عمر إلى جعلها كنية التّرمذيّ في الجزء الصغير الّذي له في الصحابة؛ فقال في الكنى منه: أبو اللحم له صحبة، وكذا صنع الحافظ أبو أحمد الحاكم في الكنى في الأفراد من حرف الهمزة؛ ووقع لابن مندة فيه وهم آخر؛ وكلّ ذلك خطأ. وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون كنية خطأ آخر؛ وإنما حقّه أن يكون في اللام؛ لأن الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها، وقد مشى على ذلك الدّولابيّ، وابن السّكن، وابن مندة. فذكروه في حرف اللام من الكنى. وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن مندة، فأصاب.
٩٥٩٢- أبو الأسود التميمي «٢»
:
стр. 3558
استدركه أبو موسى، وعزاه الجعفر المستغفري؛
فأخرج من طريق عبد الرزاق عن معمر، حدثني شيخ من تميم، عن شيخ منهم يقال له أبو الأسود- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «اليمين الفاجرة تعقر الرّحم» «١» .
ولا أعلمه إلا قال: تدع الديار بلاقع.
وهذا وقع فيه تصحيف. والصواب أبو سود، بضم المهملة وسكون الواو، وليس في أوله ألف؛ كذا أخرجه أحمد من طريق ابن المبارك عن معمر. وسيأتي [١٧١] .
٩٥٩٣- أبو الأسود الدّوسي:
قال: كنا مع النبي ﷺ ، كذا قال يزيد بن هارون. ووهم فيه يحيى بن معين، وقال:
الصواب عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة، ذكره ابن فتحون.
قلت: والحديث المذكور من طريق يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة؛ كذا رواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب. وكذا قال غيره: عن ابن إسحاق.
٩٥٩٤- أبو الأسود الدّيلي:
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وأورد من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن خلف بن الأسود- أن أبا الأسود أخبره أنه أتى النبي ﷺ مع الناس يوم الفتح ...
الحديث.
وهو وهم نشأ عن سقط؛ والصواب أن أباه الأسود حدثه، وهو الأسود بن خلف. وقد تقدم الحديث في ترجمته في الهمزة من الأسماء.
٩٥٩٥- أبو الأسود:
عبد الرحمن بن يعمر الدئلي.
تقدم في الأسماء،
وحديثه: «الحجّ عرفة» «٢» .
أورده ابن شاهين في ترجمة ظالم أبي
стр. 3559
الأسود؛ وهو خطأ نشأ عن سوء فهم؛ وهذه الكنية والنسبة مشتركة بين عبد الرحمن وظالم، والصحبة والحديث لعبد الرحمن لا لظالم. وقد تقدم ذكر ظالم في القسم الثالث.
٩٥٩٦- أبو الأسود السلمي «١»
: [روى حديثا] «٢» عن النبي ﷺ في التعوّذ من الهدم والتردي؛ قال المزّيّ في التّهذيب:
كذا وقع في رواية ابن السكن عن النسائي، وهو وهم؛ والصواب عن أبي اليسر، بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت والسين المهملة بعدها، كذا أخرجه الحاكم من الوجه الّذي أخرجه النسائي، وهو الصواب.
٩٥٩٧- أبو أمامة:
له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن أسعد بن زرارة، ولم يصب من زعم أنه غير أسعد بن زرارة.
٩٥٩٨- أبو أمية التغلبي «٣»
: ترجم له أحمد في مسندة، واستدركه أبو موسى،
ووقع لي حديثه بعلو في جزء هلال الحفار؛ قال: حدثنا محمد بن السدي، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن جندب بن هلال، عن أبي أمية- رجل من بني تغلب- أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «ليس على المسلمين عشور، إنّما العشور على اليهود والنّصارى» .
قال أبو موسى: كذا وقع في هذه الرواية جند بن هلال، ورواه شريح بن يونس، عن جرير؛ فقال عن حرب بن عبيد اللَّه، عن أبيه، عن جده أبي أمية، ولم يسمه.
وأخرجه أبو داود؛ فقال: عن حرب عن جده أبي أمه عن أبيه نحوه؛ وجرير وأبو الأحوص حملا عن عطاء بعد اختلاطه. ورواه الثوري، وهو قديم السماع من عطاء؛ عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله؛ قال: قلت: يا رسول اللَّه. وقال وكيع عن سفيان بهذا السند مرسلا: إن أباه أخبره أنه وفد على النبي ﷺ . أخرجه أبو داود، وأخرج أيضا من
стр. 3560
طريق وكيع، عن الثوري، عن عطاء، عن حرب مرسلا. ومن طريق أبي حمزة اليشكري عن عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه الثقفي- أن أباه أخبره أنه وفد على النبي ﷺ .
وهذا اختلاف شديد، ويتحصل منه أن رواية جرير غلط، وأنه من قوله عن جده أبي أمه إلى أبي أمية. والصواب الأول.
٩٥٩٩- أبو أنس الأنصاري «١»
: ذكره الدّولابيّ في «الكنى» في فضل الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم، ولم يذكر له حديثا. وأخرج له ابن مندة من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أنس، عن أبيه، عن جده؛ قال: وهو خطأ. والصواب عن إبراهيم، عن مالك بن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه عن جده.
وقد أخرجه البخاريّ بمعناه من رواية حمزة بن أبي أسيد، وكذا أخرج أبو داود من طريق حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، عن جده حديثا غير هذا.
٩٦٠٠- أبو أوس تميم بن حجر «٢»
: كذا قاله البغويّ، وقال غيره: أبو تميم أوس بن حجر. وهو الصواب.
٩٦٠١- أبو أيوب غير منسوب «٣»
: استدركه أبو موسى، وعزاه لأبي بكر بن أبي علي،
وأخرج من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ للمسلم على المسلم ستّ خصال من المعروف» . فذكر الحديث.
قلت: أورده إسحاق بن راهويه في مسند أبي أيوب الأنصاري، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق الإفريقي، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري. وفي الحديث قصة للراوي كانت سببا لرواية أبي أيوب الحديث المذكور.
٩٦٠٢- أبو أيوب الأزدي:
قال الحاكم في «المستدرك» : صحابي من الزهاد. ثم
ساق من طريق أبي إسحاق
стр. 3561
الفزاري، عن إبراهيم بن كثير، عن عمارة بن غزية؛ قال: دخل أبو أيوب الأزدي على معاوية، فرأى منه جفوة، فقال: إن النبي ﷺ أخبرنا بأنا سنرى أثرة بعده «١» ؛ قال: فما أمركم؟ قال: «اصبروا» . قال: فاصبروا.
قال الحاكم: هذا مرسل؛ لأن عمارة لم يدرك أبا أيوب، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أيوب الأنصاري.
قلت: لعل بعض الرواة نسب أبا أيوب الأنصاري أزديّا؛ لأن الأنصار من الأزد، وفي التابعين أبو أيوب الأزدي آخر يقال له المراغي، يروي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وغيره، وقد جاءت عنه رواية مرسلة. واللَّه أعلم.
حرف الباء الموحدة
القسم الأول
٩٦٠٣- أبو بجير، غير منسوب «٢»
: ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن بجير، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «القرآن كلام ربّي ... » الحديث.
وسنده ضعيف
٩٦٠٤- أبو البجير «٣»
: استدركه ابن الأمين، وعزاه لابن الفرضيّ في المؤتلف، ولعله ابن البجير الآتي في المبهمات.
٩٦٠٥- أبو بجيلة:
ذكره الذهبي في التجريد، وعزاه لبقي بن مخلد؛ وأنا أخشى أن يكون بالنون والمعجمة. وسيأتي.
٩٦٠٦- أبو بحر:
ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن عمرو بن علقمة، عن أبي بحر البكراوي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من حسّن اللَّه وجهه وحسن موضعه ولم يشنه والداه كان من خالصة اللَّه يوم القيامة» «٤» .
قلت: وأخشى أن يكون هذا الحديث مرسلا.
стр. 3562
٩٦٠٧- أبو بحينة:
ذكره الذهبي في التجريد، وعزاه لبقي بن مخلد، وأنا أظن أنه ابن بحينة، وهو عبد اللَّه المتقدم.
٩٦٠٨- أبو البداح
بن عاصم الأنصاري «١» .
ذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي في «أحكام القرآن» أنه زوج أخت معقل بن يسار التي نزل بسببها: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [البقرة: ٢٣٢] وساق من طريق ابن جريج: أخبرني عبد اللَّه بن معقل أن جمل بنت يسار أخت معقل بن يسار كانت تحت أبي البدّاح بن عاصم فطلقها فانقضت عدّتها، فخطبها.
وهذا سند صحيح وإن كان ظاهره الإرسال؛ فإن ثبت فهو غير أبي البداح بن عاصم ابن عدي الآتي في القسم الرابع.
٩٦٠٩- أبو البراد:
غلام تميم الداريّ «٢» :
ذكره المستغفريّ في الصحابة،
وأخرج من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة، عن سعيد بن زياد، بفتح الزاي وتشديد التحتانية، ابن فائد، بالفاء، عن أبيه، عن جده، عن أبي هند؛ قال حمل تميم الداريّ معه من الشام إلى المدينة قناديل وزيتا ومقطا، فلما انتهى إلى المدينة وافق ذلك يوم الجمعة، فأمر غلاما له يقال له أبو البراد فقام فشد المقط- وهو بضم الميم وسكون القاف- وهو الحبل، وعلق القناديل وصب فيها الماء والزيت، وجعل فيها الفتل، فلما غربت الشمس أسرجها، فخرج رسول اللَّه ﷺ إلى المسجد، فإذا هو يزهر؛ فقال: «من فعل هذا» ؟ قالوا: تميم يا رسول اللَّه. قال: «نوّرت الإسلام، نوّر اللَّه عليك في الدّنيا والآخرة، أما إنّه لو كانت لي ابنة لزوّجتكها» .
فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب: لي ابنة يا رسول اللَّه تسمى أم المغيرة بنت نوفل. فافعل فيها ما أردت، فأنكحه إياها على المكان. وسنده ضعيف.
٩٦١٠- أبو بردة بن سعد بن حزابة
بن جعيد بن وهيب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم.
ذكره الزّبير بن بكّار، وذكر أنّ ابنه عبد الرحمن قتل يوم الجمل، وكان مع عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.
стр. 3563
٩٦١١- أبو بردة بن قيس الأشعري «١»
: أخو أبي موسى. مشهور بكنيته كأخيه.
قال البغويّ: سكن الكوفة،
وروى حديثه أحمد، والحاكم، من طريق عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن عمه أبي بردة؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «اللَّهمّ اجعل فناء أمّتي قتلا في سبيلك بالطّعن والطّاعون» «٢» .
وله ذكر في حديث آخر من طريق يزيد بن عبد اللَّه بن أبي بردة بن أبي موسى، عن جده، عن أبي موسى؛ قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى، وأبو بردة، وأبو رهم، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي.
وأخرجه البغويّ من هذا الوجه، ثم أخرجه من وجه آخر عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس، قال: قلت لأبي موسى في طاعون وقع: اخرج بنا إلى دابق «٣» مال.
فقال: إلى اللَّه ﵎ آبق لا إلى دابق.
٩٦١٢- أبو بردة بن نيار:
الأنصاري «٤» ، خال البراء بن عازب، اسمه هانئ.
تقدم في حرف الهاء. وقيل اسمه مالك بن هبيرة، وقيل الحارث بن عمرو. كذا ذكر المزّيّ عن ابن معين، وخطأه ابن عبد الهادي؛ فقال: إنما قاله ابن معين في ابن أبي موسى.
قلت: قد وقع في حديث البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو، وقد وصف أبو بردة بن نيار بأنه خال البراء؛ فهذا شبهة من قال اسمه الحارث، ولعله خال آخر للبراء. واللَّه
стр. 3564
أعلم. والأول أصح. وقيل إنه عمّ البراء، والأول أشهر.
وشهد أبو بردة بدرا وما بعدها، وروى عن النبي ﷺ . روى عنه البراء بن عازب، وجابر بن عبد اللَّه، وابنه عبد الرحمن بن جابر، وكعب بن عمير بن عقبة بن نيار، ونصر بن يسار؛ وكان سبب من سماه الحارث بن عمرو قول البراء: لقيت خالي الحارث بن عمرو، ولكن يحتمل أن يكون له خال آخر، وهو الأشبه. ونقل المزي عن عباس الدوري، عن ابن معين- أنه حكى أن اسم أبي بردة بن نيار الحارث؛ وتعقب بأن ابن معين إنما قال ذلك في أبي بردة بن أبي موسى. قال أبو عمر: مات في أول خلافة معاوية بعد أن شهد مع علي رضي اللَّه تعالى عنه حروبه كلها، ثم قيل: إنه مات سنة إحدى، وقيل اثنتين، وقيل خمس وأربعين.
٩٦١٣- أبو بردة:
خال جميع بن عمير «١» .
روى شريك، عن وائل بن داود، عن جميع، عن خاله أبي بردة؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أفضل كسب الرّجل ولده، وكلّ بيع مبرور» » .
أخرجه البغوي عن يحيى الحماني، عن شريك، وتابعه غير واحد عن شريك. وقال الثوري عن وائل، عن سعيد بن عمير، عن عمه: أخرجه ابن مندة.
قلت: سعيد بن عمير هو ابن عتبة بن نيار، فعمّه هو أبو بردة بن نيار بخلاف جميع؛ فما أدري أهو واحد اختلف في اسمه أو هما اثنان؟.
٩٦١٤- أبو بردة الأسلمي:
ذكره الثّعلبيّ في «التّفسير» ؛ قال: دعاه النبي ﷺ إلى الإسلام فأبى. ثم كلمه ابناه في ذلك فأجاب إليه وأسلم، وعند الطبراني بسند جيد عن ابن عباس قال: كان أبو بردة الأسلمي كاهنا يقضي بين اليهود، فذكر القصة في نزول قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ... [النساء: ٦٠] الآية.
٩٦١٥- أبو بردة
الظّفري الأنصاري الأوسي «٣» .
стр. 3565
ذكره ابن سعد فيمن نزل مصر. وقال أبو نعيم: يعدّ في الكوفيين.
وعند أحمد والبغوي من طريق عبد اللَّه بن معتّب بن أبي بردة الظفري، عن أبيه، عن جده: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد بعده» «١» .
أخرجه أحمد، وابن أبي خيثمة، وغيرهما، من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي صخر، وأخرجه ابن مندة من طريق نافع بن يزيد، عن أبي صخر.
تنبيه: عبد اللَّه بن معتب، بضم الميم وفتح المهملة وتشديد المثناة المكسورة ثم موحدة للأكثر. وذكره أبو عمر بكسر المعجمة وسكون التحتية ثم مثلثة. وقال ابن فتحون:
رأيته في أصل ابن مفرح من كتاب البزار ومعتب مثله، لكن بمهملة وموحدة، واتفق البزار وابن السكن والباوردي وغيرهم أنه عبد اللَّه مكبرا، ووقع عند أبي عمر عبيد اللَّه مصغرا.
٩٦١٦- أبو برزة الأسلمي «٢»
: مشهور. واسمه نضلة بن عبيد على الصحيح. وقيل:
ابن عبد اللَّه. وقيل ابن عائذ. وقيل عبد اللَّه بن نضلة؛ نقله الواقدي، عن أصله. وقيل بالتصغير: وقال الهيثم بن عدي: خالد بن نضلة. تقدم في النون.
٩٦١٧- أبو برقان السعدي «٣»
: عمّ النبي ﷺ من الرضاعة.
قال أبو موسى:
ذكره المستغفريّ، ونقل عن محمد بن معن، عن عيسى بن يزيد قال: دخل أبو برقان عمّ النبي ﷺ من بني سعد بن بكر؛ قال: يا محمد، لقد جئت وما فتى من
стр. 3566
قومك أحبّ إليهم ولا أحسن ثناء منك، وإنهم يتقممون. فقال: «يا أبا برقان، هل تعرف الحيرة؟» قلت: نعم. قال: «فإن طالت بك حياة لتسمعنّها يرد الوارد من غير خفير» . قال:
لا أدري ما تقول، غير أني ما أتيتك من ثنية كذا إلا بخفير. فقال رسول اللَّه ﷺ : «لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأذكرنّك ذاك» .
قال: فكان عثمان بن عفان يقول: يا أبا برقان، ما كان ليأخذك إلا وأنت رجل صالح. قال أبو برقان: قدمت الحيرة فوجدتها على ما وصفت لي.
قلت: عيسى بن يزيد هو المعروف بابن دأب الأخباري، وقد كذبوه، وقد صحفت هذه الكنية كما سيأتي في الثاء المثلثة.
٩٦١٨- أبو بريدة:
عمرو بن سلمة الجرمي- تقدم في الأسماء.
٩٦١٩- أبو بزّة المكيّ المخزومي «١»
: مولاهم.
ذكره ابن قانع، ونقل عن البخاري أن اسمه يسار. وقال ابن قانع وأبو الشيخ جميعا:
حدثنا أبو خبيب، بمعجمة وموحدتين مصغرا، البرتي، بكسر الموحدة وسكون الراء بعدها مثناة، حدثنا أحمد بن أبي بزّة، وهو ابن محمد بن القاسم بن أبي بزّة، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي بزة، قال: دخلت مع مولاي عبد اللَّه بن السائب على النبي ﷺ فقبّلت يده ورأسه ورجله. وأخرجه أبو بكر بن المقري في جزء الرخصة في تقبيل اليد، عن أبي الشيخ. واستدركه أبو موسى.
٩٦٢٠- أبو بشار:
أو يسار، بالمهملة. يأتي في حرف الياء الأخيرة من الكنى.
٩٦٢١- أبو البشر «٢»
: بفتحتين، ابن الحارث العبدري، من بني عبد الدار.
قال محمّد بن وضّاح: هو الشاب الّذي خطب سبيعة الأسلمية لما وضعت حملها فخطبت إليه فدخل عليها أبو السنابل؛ فقال: لست بناكح حتى تمضي أربعة أشهر وعشرا.
واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون.
٩٦٢٢- أبو بشر الأنصاري:
ذكره ابن أبي خيثمة، وأخرج من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سعيد بن نافع، قال: رآني أبو البشر الأنصاري صاحب رسول اللَّه ﷺ وأنا أصلي حين طلعت الشمس، فعاب عليّ ذلك، وقال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تصلّوا حتّى ترتفع، فإنّها إنّما تطلع بين قرني شيطان» «٣» .
стр. 3567
وغاير ابن أبي خيثمة بينه وبين أبي بشر الأنصاري الآتي المخرج حديثه في الصحيحين؛ فهذا أوله كسرة ثم سكون، والآتي فتحة ثم كسرة، ووحّد بينهما ابن عبد البر،
وقال: هو الّذي روى عمارة بن غزية عنه حديث: إن رسول اللَّه ﷺ حرّم ما بين لابتيها؛
قال: ومن حديثه: «الحمّى من فيح جهنّم» .
والراجح التفرقة.
٩٦٢٣- أبو بشر الخثعميّ «١»
: له في مسند بقي بن مخلد حديث.
٩٦٢٤- أبو بشر:
البراء بن معرور، سيد الأنصار. تقدم في الأسماء.
٩٦٢٥- أبو بشر السلمي «٢»
: استدركه أبو موسى في «الذّيل» . وقال: ذكره أبو بكر بن عليّ وغيره في الصحابة،
وأخرجوا من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي بشر السلمي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ؛ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أحبّ أن يفرّج اللَّه كربته ويعطيه سؤله فلينظر معسرا أو ليذر له» .
قال أبو موسى: لعله أبو اليسر، بفتح التحتانية والمهملة، واسمه كعب بن عمرو؛ لأن هذا المتن مشهور عنه.
قلت: لكن مخرج الحديثين مختلف، وإذا تعددت المخارج كان قرينة على تعدّد الراويّ، بخلاف ما إذا اتحدت. ولا مانع أن يروى الحكم عن صحابين، وقرينة اختلاف السياقين أيضا ترشد إلى التعدد. واللَّه أعلم.
٩٦٢٥ (م) - أبو بشير الأنصاري الساعدي «٣»
: ويقال المازني، ويقال الحارثي.
مخرج حديثه في الصحيحين من طريق عباد بن تميم عنه، ومتن الحديث: لا تبقين في رقبة بغير قلادة «٤» .
وروى عنه أيضا ضمرة بن سعيد، وسعيد بن نافع ذكره أبو أحمد الحاكم فيمن لا يعرف اسمه. وقيل اسمه قيس بن عبيد بن الحرير، بمهملتين مصغر. ضبطه الطبري وغيره.
стр. 3568
ووقع عند أبي عمر الحارث، وهو عبيد بن الحارث بن عمرو بن الجعد؛ قاله محمد بن سعد.
ونقل عن الواقديّ أنه شهد أحدا، وهو غلام. وأورده ابن سعد في طبقة من شهد الخندق. وقد ذكره البغوي؛ فقال: أبو بشير الأنصاري سكن المدينة وساق حديثه من هذا الوجه.
قال خليفة: مات أبو بشير بعد الحرة، وكان عمّر طويلا. وقيل: مات سنة أربعين، وهو ساعدي، ويقال مازني، ويقال حارثي، وروى عنه أيضا ضمرة بن سعيد، وسعيد بن نافع. ويقال: إن شيخ هذا الأخير آخر يكنى أبا بشر، بكسر الموحدة وسكون المعجمة؛ قاله ابن أبي خيثمة.
٩٦٢٦- أبو بشير الأنصاري:
آخر: هو الحارث بن خزمة. تقدم في الأسماء.
٩٦٢٧- أبو بشير، غير منسوب:
آخر.
استدركه ابن فتحون، وعزاه للطبريّ، وساق روايته
من طريق شعبة عن حبيب مولى الأنصار. سمعت ابن أبي بشر وابن أبي بشير يحدثان عن أبيهما أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء» «١»
قلت: وقد تقدم أن أبا عمر جزم بأن هذا هو الّذي قبله، فلا يستدرك عليه مع احتمال الغيرية. وذكره البغويّ في ترجمة أبي جندل بن سهيل.
٩٦٢٨- أبو البشير الأنصاري:
يقال: إنه كنية كعب بن مالك. ذكره ابن ماكولا.
٩٦٢٩- أبو البشير:
كالذي قبله بزيادة الألف واللام أوله، من موالي رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أبو موسى، وعزاه لجعفر المستغفري.
٩٦٣٠- أبو البشير المعاوي «٢»
: ذكره البزّار، واستدركه ابن الأمين.
стр. 3569
٩٦٣١- أبو بصرة الغفاريّ «١»
بن بصرة بن أبي بصرة بن وقاص بن حبيب بن غفار.
وقيل ابن حاجب بن غفار.
روى عن النبي ﷺ . روى عنه أبو هريرة وأبو تميم الجيشانيّ، وعبد اللَّه بن هبيرة، وعبيد بن جبر، وأبو الخير اليزني وغيرهم.
وأخرج حديثه مسلم والنّسائي، من طريق ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن جبر بن نعيم، عن عبد اللَّه بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشانيّ، عن أبي بصرة الغفاريّ؛ قال: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر ... الحديث. وفيه: ولا صلاة بعد حتى يرى الشاهد «٢» . والشاهد النجم.
وأخرج النّسائيّ من طريق كليب بن ذهل، عن عبيد بن جبر؛ قال: كنت مع أبي بصرة صاحب النبي ﷺ في سفر رمضان، فذكر الفطر في السفر.
قال ابن يونس: شهد فتح مصر واختط بها، ومات بها، ودفن في مقبرتها. وقال أبو عمر: كان يسكن الحجاز، ثم تحوّل إلى مصر. ويقال: إن عزة صاحبة كثير من ذريته، وإلى ذلك أشار كثير بقوله في شعره الحاجبية. وأنكر ذلك ابن الأثير، فقال: ليس في نسب عزة لأبي بصرة ذكر.
٩٦٣٢- أبو بصرة الغفاريّ «٣»
: جدّ الّذي قبله.
تقدم في ترجمة حفيده أنّ له ولأبيه وجده صحبة.
٩٦٣٣- أبو بصير بن أسيد
بن جارية الثقفي «٤» . اسمه عتبة. تقدم. وقيل إن اسمه عبيد. حكاه ابن عبد البر، والأول هو المشهور.
٩٦٣٤- أبو بصير، آخر:
стр. 3570
يأتي في الغين المعجمة في ترجمة أبي غسل.
٩٦٣٥- أبو بصيرة:
قال أبو عمر: ذكره سيف بن عمر فيمن شهد اليمامة من الأنصار.
٩٦٣٦- أبو بكر الصديق بن أبي قحافة:
اسمه عبد اللَّه «١» . وقيل عتيق بن عثمان.
تقدم.
٩٦٣٧- أبو بكر بن شعوب الليثي:
اسمه شداد، وقيل الأسود، وقيل هو شداد بن الأسود. وأما شعوب فهي أمه باتفاق، وهو الّذي يقول فيه أبو سفيان بن حرب لما دافع عنه يوم أحد:
ولو شئت نجّتني كميت طمرّة ... ولم أحمل النّعماء لابن شعوب
[الطويل] وله أخ اسمه جعونة، تقدم في الجيم.
وحكى الجرميّ في «النّوادر المجموعة» ومن خطه نقلت بسند صحيح عن أبي عبيدة، فيمن كان ينسب إلى أمه: أبو بكر بن شعوب نسب إلى أمه، وأبوه هو من بني ليث بن بكر بن كنانة، وهو الّذي يقول ... فذكر الأبيات في رثاء قتلى بدر من المشركين؛ قال: ثم أسلم ابن شعوب بعد.
وقال المرزبانيّ: أمه شعوب خزاعية، وقال غيره: كنانية، ووقع في البخاري أنها كلبية؛ فأخرج من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنّ أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر، فلما هاجر أبو بكر طلّقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر الّذي قال هذه القصيدة يرثي كفار قريش:
وماذا بالقليب قليب بدر
[الوافر] الأبيات.
وقد أخرجه الإسماعيليّ، من طريق أحمد بن صالح، عن وهب، عن ابن يونس، فلم يقل من كلب؛ بل زاد فيه- أن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها كانت تقول ما قال أبو بكر شعرا في جاهلية ولا إسلام. وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق الزبيدي، عن
стр. 3571
الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنها كانت تدعو على من يقول: إن أبا بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه قال هذه القصيدة، ثم تقول: واللَّه ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام، ولكن تزوّج امرأة من بني كنانة ثم بني عوف، فلما هاجر طلقها فتزوّجها ابن عمها هذا الشاعر، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها؛ وإنما هو أبو بكر بن شعوب.
قلت: وكانت عائشة أشارت إلى الحديث الّذي أخرجه الفاكهي في كتاب مكة عن يحيى بن جعفر، عن علي بن عاصم، عن عوف بن أبي جميلة، عن أبي القموص؛ قال:
شرب أبو بكر الخمر في الجاهلية، فأنشأ يقول ... فذكر الأبيات، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فقام يجرّ إزاره حتى دخل فتلقّاه عمر، وكان مع أبي بكر، فلما نظر إلى وجهه محمرا قال:
نعوذ باللَّه من غضب رسول اللَّه ﷺ ، واللَّه لا يلج لنا رأسا أبدا، فكان أول من حرمها على نفسه.
واعتمد نفطويه على هذه الرواية؛ فقال: شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرّم، ورثى قتلى بدر من المشركين. وأما ما أخرج البزار عن أبي كريب وجنادة عن يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، حدثنا أنس بن مالك؛ قال: كنت ساقي القوم وفيهم رجل يقال له أبو بكر من بني كنانة، فلما شرب قال:
تحيّى أمّ بكر بالسّلام ... وهل لي بعد قومك من سلام
يحدّثنا الرّسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداء وهام
[الوافر] قال: فنزل تحريم الخمر، فذكر الحديث. وفيه كسر الآنية وإهراق ما فيها.
قال ابن فتحون: وهذا البيت لأبي بكر شداد بن الأسود بن شعوب، من جملة قصيدة رثى بها أهل بدر، فلعل أبا بكر الكناني تمثل بها في حال شربه.
قلت: خفي على ابن فتحون أن أبا بكر بن شعوب هو أبو بكر الكناني، وظنّ أن الكناني مسلم، وأن ابن شعوب لم يسلم، فلذلك استدركه. وقد ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أن ابن شعوب المذكور كان أسلم ثم ارتدّ. واللَّه أعلم.
٩٦٣٨- أبو بكرة الثقفي «١»
: نفيع بن الحارث. تقدم.
стр. 3572
٩٦٣٩- أبو البنات:
بموحدة ثم نون خفيفة. يأتي في أبي سفيان.
٩٦٤٠- أبو بهيسة «١»
: بالتصغير، الفزاري.
ذكره أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» ، وأورد له من طريق كهمس، عن يسار بن منظور، عن أبي بهيسة أنه استأذن النبيّ ﷺ فأدخل يده في قميصه. فمسّ الخاتم.
هكذا أورده وهو عند أبي داود والنّسائيّ من هذا الوجه، لكن قال: عن بهيسة عن أبيها أنه استأذن، وأخرجه ابن مندة، لكن قال عن يسار عن أبيه عن بهيسة، قالت: استأذن أبي النبيّ ﷺ يدخل يده بينه وبين ثيابه.. الحديث.
وذكر ابن عبد البرّ أن اسم والد بهيسة عمير. وقد تقدم في العين.
٩٦٤١- أبو بهية «٢»
: بفتح أوله، البكري؛ اسمه عبد اللَّه بن حرب. تقدم.
القسم الثاني
لم يذكر فيه أحد من الرجال.
القسم الثالث
٩٦٤٢- أبو بحرية «٣»
: بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية
стр. 3573
التراغمي. مشهور بكنيته، واسمه عبد اللَّه بن قيس- تقدم في الأسماء، ومما يؤيد إدراكه الجاهلية ما أخرجه ابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق أبي بكر بن عبد اللَّه بن حويطب، عن أبي بحرية؛ قال: أما إني في أول جيش أو سرية دخلت أرض الروم، وغلبنا ابن عمك عبد اللَّه بن السعدي، وفي زمن عمر قال ... قدامنا ثقالنا ...
ويؤخذ منه أن ذلك كان سنة ثلاث عشرة من الهجرة.
٩٦٤٣- أبو بسرة الجهنيّ «١»
: قال: شهدت عمر بالجابية أتى برجل شرب الطلاء فسكر فجلده الحدّ. ذكره ابن عساكر.
٩٦٤٤- أبو بصيرة اليشكري:
له إدراك، ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أن مسيلمة الكذاب أتى بأبي بصيرة اليشكري، فمسح وجهه فعمي، وعاش أبو بصيرة المذكور إلى إمارة خالد القشيري على العراق.
٩٦٤٥- أبو بكر العنسيّ «٢»
: قال: دخلت خير الصدقة مع عمر. روى عنه عمر بن نافع النعيمي.
القسم الرابع
٩٦٤٦- أبو بجيلة:
وأبو البجير. وأبو بحينة: تقدموا في الأول، وحقهم أن يذكروا في «المبهمات» .
٩٦٤٧- أبو البدّاح
بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، حليف الأنصار.
قال أبو عمر: اختلف فيه؛ فقيل الصحبة لأبيه، وهو من التابعين، وقيل له صحبة،
стр. 3574
وهو الّذي توفي عن سبيعة الأسلمية وخطبها أبو السنابل بن بعكك. ذكره ابن جريج وغيره، وهو الصحيح في أن له صحبة. والأكثر يذكرونه في الصحابة. انتهى.
وعليه مؤاخذات: الأولى أن مالكا أخرج في الموطأ عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن جزم عن أبيه، عن أبي البداح حديثا. وهذا يدل على تأخّر أبي البداح عن عهد النبي ﷺ ، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يدرك العصر النبوي؛ وقد روى أيضا عن أبي البداح أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وابنه عبد الملك، وغير واحد، وأرّخ جماعة وفاته سنة سبع عشرة ومائة.
وقال الواقديّ: مات سنة عشر ومائة وله أربع وثمانون سنة؛ فعلى هذا يكون مولده سنة ست وعشرين بعد النبي ﷺ بخمس عشرة سنة، وهذا كله يدفع أن يكون له صحبة، ويدفع قول ابن مندة: أدرك النبي ﷺ .
وقد روى ابن عاصم هذا عن أبيه، وحديثه عنه في السنن. روى عنه ابنه عاصم وغيره.
وقال ابن سعد عن الواقديّ: أبو البداح لقب، وكنيته أبو عمرو؛ قال: وكان ثقة قليل الحديث.
قال ابن فتحون: قول أبي عمر توفي عن سبيعة وهم؛ إنما كان أبو البداح زوجا لجمل بنت يسار أخت معقل بن يسار.
قلت: فذكر القصة المتقدمة لأبي البداح في القسم الأول، وهو غير هذا قطعا، فالتبس عليه كما التبس على غيره، والّذي يظهر من قول من ذكر أن له صحبة ينطبق على أبي البداح الّذي قيل له إنه كان زوج أخت معقل بن يسار، فلعله الّذي قيل له: إنه مات في العصر النبوي، وخلف زوجته حاملا، لكن المعروف أن اسم زوج سبيعة إنما هو سعد بن [١٧٥] خولة، وهو الّذي ثبت في الصحيح أنه كان زوج سبيعة، فتوفي عنها، وهي حامل. واللَّه أعلم.
٩٦٤٨- أبو بردة الأنصاري «١»
: روى عن النبي ﷺ في التعزير. روى عنه جابر بن عبد اللَّه. أخرج حديثه النسائي؛ قاله أبو عمر مغايرا بينه وبين أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب، وجزم بأنه خال البراء.
стр. 3575
وقال ابن أبي خيثمة في الّذي روى عنه جابر: لا أدري هو الظفري أو غيره، وسبب ذلك أنه وقع في روايته عن أبي بردة الظفري؛ قال أبو عمر: هو غير الّذي روى عنه جابر هو أبو بردة بن نيار.
٩٦٤٩- أبو بردة، آخر «١»
: غاير من جمع مسند الطيالسي بينه وبين أبي بردة بن نيار،
قال أبو داود الطيالسي:
حدثنا سلام بن سليم هو أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بردة، وليس بابن أبي موسى- أنّ النبي ﷺ قال: «اشربوا في الظّروف ولا تشربوا مسكرا» «٢» .
وأخرجه النّسائيّ، عن هنّاد بن السري، عن أبي الأحوص، فقال في روايته: عن أبي بردة بن نيار. وقال النسائي بعده: غلط فيه أبو الأحوص، لا نعلم أحدا من أصحاب سماك تابعه عليه.
وقد أخرجه الدّارقطنيّ من رواية يحيى بن يحيى، عن محمد بن جابر، عن سماك؛ لكن قال: عن القاسم، عن أبي بردة، عن أبيه: قال الدار الدّارقطنيّ: وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه، ورواية محمد بن جابر هذه هي الصواب.
قلت: فعلى هذا وقع لأبي الأحوص فيه تصحيف.
٩٦٥٠- أبو بكر بن حفص «٣»
: ذكره أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهانيّ في الصحابة، وأورد له من طريق حماد بن سلمة، عن علي، كأنه ابن زيد بن جدعان، عن أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص- أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عبد اللَّه بن رواحة يعوده ... الحديث. في ذكر الشهداء. قال أبو موسى: ورواه شعبة عن أبي بكر بن حفص، عن أبي مصبح، عن عبادة ابن الصامت.
قلت: وأبو بكر بن حفص المذكور هو ابن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص،