روى عن النبي ﷺ ، روى عنه ابنه عم حمل بن بشر بن حدرد، ومحمد بن إبراهيم التيمي. ذكره العسكريّ.
وقع في تهذيب المزّيّ أن ابن سعد أرّخ وفاته سنة إحدى وسبعين، وتعقبه مغلطاي بأن ابن سعد إنما ترجم عبد اللَّه بن أبي حدرد، وساق نسبه، ثم أرخه وزاد: وهو ابن إحدى وثمانين، وكذا أرخه خليفة ويحيى بن بكير وغيرهما.
٩٧٥٦- أبو حدرد:
آخر: هو الحكم بن حزن الكلفي. تقدم في الأسماء..
٩٧٥٧- أبو حدرد:
آخر: اسمه [١٨٣] البراء. ذكره ابن عبد البر، وقال: لا أعرفه.
٩٧٥٨- أبو حدرد:
يأتي في أبي حديرة.
٩٧٥٩- أبو حذافة السهمي:
هو عبد اللَّه بن حذافة بن قيس. تقدم..
٩٧٦٠- أبو حذيفة بن عتبة
بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي «١» .
قال معاوية: اسمه مهشم، وقيل هشيم، وقيل هاشم، وقيل قيس.
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين وصلّى إلى القبلتين. قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة وأربعين إنسانا. وتقدم له ذكر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة، وثبت ذكره في الصحيحين في قصة سالم من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنّ أبا حذيفة بن عتبة كان ممّن شهد بدرا يكنى سالما؛ قالوا: كان طوالا حسن الوجه.
استشهد يوم اليمامة، وهو ابن ستّ وخمسين سنة.
٩٧٦١- أبو حذيفة الثقفي «٢»
: من ولد غياث بن مالك.
شهد بيعة الرضوان؛ قاله المدائنيّ. استدركه ابن فتحون.
٩٧٦٢- أبو حرب بن خويلد بن عامر
بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري العقيلي.
قال ابن الكلبيّ: كان فارسا في الجاهلية. ثم أسلم، ووفد على النبي ﷺ ، وسأل أنّ قومه لا يعشروا ولا يحشروا، فأجابه إلى ذلك. وفي شرح السيرة للقطب أنه عرض عليه الإسلام فأبى، ثم أسلم بعد ذلك.
стр. 3607
٩٧٦٣- أبو حريز:
روى عنه أبو ليلى «١» . تقدم بيانه في حريز في الأسماء.
٩٧٦٤- أبو حريزة «٢»
: بزيادة هاء في آخره؛ قاله المستغفري. له صحبة، وذكره البخاريّ في الكنى المفردة، وأورد له من طريق هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي، وهو الشيبانيّ، عن أبي حريزة، قال: قال عبد اللَّه بن سلام: يا رسول اللَّه، نجدك في الكتب قائما عند العرش محمرة وجنتاك خجلا مما أحدثت أمتك من بعدك. وأورد أبو أحمد الحاكم هذا الحديث في ترجمة أبي حريز، الّذي قيل هذا، والراجح أنه غيره.
٩٧٦٥- أبو حريش:
شهد ماعز بن مالك. تقدم ذكره في ترجمة حريش ولده..
٩٧٦٦- أبو حسان:
جدّ صالح بن حسان «٣» .
قال ابن مندة: له صحبة، روى حديثه مجالد، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جده أن النبيّ ﷺ خرج عليهم.
٩٧٦٧- أبو حسان:
ويقال أبو حسن، ويقال أبو حسين، مولى بني نوفل.
قال عبد بن حميد: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن المنكدر، حدثني أبو حسان مولى بني نوفل أنّ النبي ﷺ قال: «أنا سيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر» «٤» .
وأخرج ابن مندة من طريق عباس الدوري عن يعقوب بهذا السند؛ فقال: حدثني أبو حسين مولى بني نوفل.
وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر، عن ابن عباس؛ فقال: حدثنا أبو حسن. وقد روى الزهري عن أبي حسن مولى بني نوفل، عن ابن عباس حديثا، ونوفل المنسوب إلى ولائه هو ابن الحارث بن عبد المطلب؛ فإنه مولى بني عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل؛ فإن يكن كذلك
стр. 3608
فهو تابعي. ويحتمل أن يكون منسوبا لنوفل بن عبد مناف، ففيهم جدّ عثمان بن سعيد بن أبي حسين.
٩٧٦٨- أبو الحسن علي بن أبي طالب
بن عبد المطلب الهاشمي. تقدم في الأسماء.
٩٧٦٩- أبو حسن الأنصاري «١»
: ثم المازني، جدّ يحيى بن عمارة بن أبي حسن.
مشهور بكنيته، واسمه تميم بن عمرو. وقيل ابن عبد عمرو. وقيل ابن عبد قيس بن مخرمة بن الحارث بن ثعلبة بن مازن.
قال ابن السّكن: بدري، له صحبة. وساق
من طريق حسين بن عبد اللَّه الهاشمي حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن، عن أبيه، عن جده أبي حسن، وكان عقبيا بدريا أنّ رسول اللَّه ﷺ كان جالسا ومعه نفر من أصحابه «٢» ، فقام رجل ونسي نعليه، فأخذهما آخر فوضعهما تحته، فجاء الرجل فقال: نعلي. فقال القوم: ما رأيناهما. فقال الرجل: أنا أخذتهما، وكنت ألعب. فقال النبي ﷺ : «فكيف بروعة المؤمن» «٣» قالها ثلاثا.
وأخرج عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق الدّراوردي، حدثني عمرو بن يحيى، عن يحيى بن عمارة، عن أبيه، قال: دخلت الأسواق فأخذت دبسيّين وأمهما ترشرش عليهما، فدخل عليّ أبو حسن، فضربني وقال: ألم تعلم أنّ رسول اللَّه ﷺ حرّم ما بين لابتي المدينة «٤» .
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق محمد بن فليح، عن عمرو بن يحيى أخصر من هذا، وقال فيه: إذ دخل أبو حسن صاحب النبيّ ﷺ ... فذكر الحديث. قال الذّهبيّ: بقي إلى زمن علي بن أبي طالب.
٩٧٧٠- أبو الحسن رافع بن عمرو الطائي:
تقدم في الأسماء.
٩٧٧١- أبو حسن، مولى بني نوفل «٥»
: تقدم في أبي حسان.
стр. 3609
٩٧٧٢- أبو حسين:
بالتصغير. تقدم فيه أيضا.
٩٧٧٣- أبو الحشر:
بفتح أوله وسكون المعجمة بعدها راء. ذكر قصة لأبي بكر الصديق مع صهيب، أخرجها ابن أبي شيبة من طريق أبي الضّحى، عن مسروق، قال: مرّ صهيب بأبي بكر، فأعرض عنه، فقال ما لك- أعرضت عني؟ أبلغك شيء تكرهه؟ قال: لا واللَّه إلا رؤيا رأيتها لك كرهتها. قال: وما رأيت؟ قال: رأيت يدك مغلولة إلى عنقك على باب رجل من الأنصار، يقال له أبو الحشر، فقال: أبو بكر: نعم ما رأيت! جمع لي ديني إلى يوم الحشر.
٩٧٧٤- أبو حصيرة «١»
: ذكر ابن إسحاق أنّ النبي ﷺ أعطاه من تمر خيبر. واختلف في ضبطه، فقيل بكر الصاد المهملة، وقيل بالظاء المعجمة.
٩٧٧٥- أبو حصين العبسيّ:
اسمه لقمان. تقدم في الأسماء.
٩٧٧٦- أبو حصين السدوسي «٢»
: ذكره ابن مندة. وقال: روى حديثه نعيم عن عمه عن أبيه
٩٧٧٧- أبو حصين السلمي «٣»
: ذكره البغوي، وذكر أنّ الواقدي أخرج عن عبد اللَّه بن أبي يحيى، عن عمر بن الحكم، عن جابر، قال: قدم أبو حصين السلمي بذهب من معدن، فأتى به رسول اللَّه ﷺ ، قال: فذكر حديثا طويلا
٩٧٧٨- أبو حصين الأنصاري:
السالمي.
وقع ذكره
في كتاب «أحكام القرآن» لإسماعيل القاضي، من طريق أسباط بن نصر، عن السّدي، أسنده إلى رجل من قومه- أنّ أبا الحصين كان له ابنان، فقدم تجار من الشام إلى المدينة فتنصّرا ولحقا معهم بالشام، فأتى أبو الحصين النبيّ ﷺ فذكر ذلك له، لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ، ولم يؤمر يومئذ بقتال، فوجد أبو الحصين في نفسه فنزلت: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ... [النساء: ٦٥] الآية.
وهكذا أخرجه الطّبريّ من طريق أسباط، عن السدي، وذكر المزي في ترجمة جعفر بن محمد أن أبا داود أخرجه في كتاب الناسخ والمنسوخ، عن جعفر بن محمد، عن عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، فذكر نحوه، لكن قال: نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحصين.
стр. 3610
وأخرج الطّبريّ أيضا من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن أبي عباس، قال: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له الحصين من بني سالم بن عوف ... الحديث.
قلت: وفي الرواة الحصين بن محمد السالمي سمع منه الزهري، ووصفه بأنه من سراة الأنصار، وحديثه عنه في الصحيح، ولم يذكر من حدّث به.
وذكر ابن أبي حاتم أنّ روايته له إنما هي عن عتبان بن مالك، وكذا ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فلا يفسّر به هذا الصحابي، وإن اشتركا في أنهما من الأنصار من بني سالم.
وقد تقدم الكلام فيه فيمن اسمه حصين من الأسماء بأبسط من هذا.
٩٧٧٩- أبو حفص: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين:
رضي اللَّه تعالى عنه. تقدم.
٩٧٨٠- أبو حفص بن عمرو
بن المغيرة المخزومي «١» ، زوج فاطمة بنت قيس، وقيل أبو عمرو بن حفص بن المغيرة. وسيأتي في العين.
٩٧٨١- أبو الحكم:
رافع بن سنان: تقدم.
٩٧٨٢- أبو الحكم بن سفيان الثقفي:
تقدم في الحكم بن سفيان [١٨٤] .
٩٧٨٣- أبو الحكم بن حبيب
بن ربيعة»
بن عمرو بن عمير الثقفي.
ذكره المدائنيّ فيمن استشهد مع أبي عبيد يوم الجسر، ويقال لذلك اليوم يوم جسر الناطف. قال المدائني: أصيب يومئذ من ثقيف ثلاثمائة رجل مع أمير الجيش أبي عبيد، كان منهم ثمانون رجلا قد خضبوا الشيب، فذكره. واستدركه ابن فتحون.
٩٧٨٤- أبو حكيم القشيري:
جد بهز بن حكيم. هو معاوية بن حيدة. تقدم.
٩٧٨٤ (م) - أبو حكيم بن مقرن المزني:
أحد الإخوة. اسمه عقيل. تقدم.
٩٧٨٥- أبو حكيم الكناني:
جد القعقاع بن حكيم.
ذكره البغويّ في الصحابة، وساق
من طريق ابن سمعان عن المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن جده، وكان في حجر عائشة رضي اللَّه تعالى عنها، قال: فقلت لها: سلي رسول اللَّه ﷺ عن الصلاة في النّعلين، وهو يطأ بهما على الآثار، فقال: «إنّ التّراب لهما طهور» .
قال البغوي: لم أجده إلا عند ابن سمعان، وهو واهي الحديث.
стр. 3611
٩٧٨٦- أبو حكيم يزيد:
ويقال حكيم أبو يزيد- حديثه في النصيحة. تقدم في الأسماء.
٩٧٨٧- أبو حكيم المزني .
قال الباورديّ: له صحبة، وحديثه عند الحمصيين، وأخرج هو وابن السكن والطبراني
من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: زعم أبو حكيم أنّ النبي ﷺ قال: «لو لم ينزل على أمّتي إلّا سورة الكهف لكفاهم» «١» .
وله ذكر في أثر موقوف أخرجه عبد الرزاق، من طريق عبد اللَّه بن مرداس، قال: جاءني رجل يسألني، فقلت: عليك بعبد اللَّه بن مسعود، أو بأبي حكيم المزني، فذكر قصة في صيام الجنب.
وأخرجه الطّبرانيّ أيضا، وهذا يدلّ على أنه مشهورا بالفتيا.
٩٧٨٨- أبو حكيم:
ويقال أبو حكيمة: عمرو بن ثعلبة. تقدم في الأسماء.
٩٧٨٩- أبو حلوة:
مولى العباس بن عبد المطلب.
ذكره الفاكهيّ في كتاب «مكّة» من طريق ابن جريج، قال: جاء مولى العباس إلى النبيّ ﷺ ، فقال: أنا أبو مرّة مولى العباس، قال: «بل أنت أبو حلوة» .
٩٧٩٠- أبو حليمة «٢»
: باللام، اسمه معاذ بن الحارث الأنصاري القاري.
تقدم ذكره.
٩٧٩١- أبو حماد الأنصاري «٣»
. ذكره البغويّ، ولم يخرج له شيئا،
وذكره أبو موسى، وساق من طريق أبي الشيخ حديثا من رواية ابن لهيعة، عن واهب بن عبد اللَّه، عن عقبة بن عامر، وأبي حماد أو أبي حامد الأنصاري، صاحبي رسول اللَّه ﷺ أنّ النبي ﷺ قال: «من وجد مؤمنا على خطيئة فسترها كانت له كموءودة أحياها» «٤» .
قلت: أبو حماد كنيته عقبة بن عامر، فلولا قوله صاحبي رسول اللَّه ﷺ بالتثنية لجاز أنّ الواو سقطت.
стр. 3612
٩٧٩٢- أبو حماد:
عقبة بن عامر الجهنيّ مشهور. تقدم.
٩٧٩٣- أبو حمامة:
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: رأيت بعض من ألّف في الصحابة ذكره، ولا أعرف له اسما ولا سمعت له خبرا. انتهى.
وقد ذكره ابن الجارود في الصحابة أيضا، وأخرج له من طريق ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن الحارث بن أبي بكر، عن أبيه، عن حمامة عن أبيه حديثا.
٩٧٩٤- أبو الحمراء «١»
: مولى النبي ﷺ ، اسمه هلال بن الحارث، ويقال ابن ظفر، نقله ابن عيسى في تاريخ حمص. تقدم في الأسماء. قال البخاري: يقال له صحبة، ولا يصحّ حديثه.
٩٧٩٥- أبو الحمراء:
آخر «٢» . شهد بدرا وأحدا، ويقال له مولى عفراء، ويقال مولى الحارث بن رفاعة.
٩٧٩٦- أبو حمزة، أنس بن مالك:
خادم رسول اللَّه ﷺ ، مشهور. تقدم في الأسماء.
٩٧٩٧- أبو حمزة الأنصاري:
الّذي قال له النبيّ ﷺ : «ابنك حمزة» .
تقدم في حمزة من القسم الثاني من الحاء المهملة.
٩٧٩٨- أبو حميد الساعدي:
الصحابي المشهور «٣» ، اسمه عبد الرحمن بن سعد، ويقال عبد الرحمن بن عمرو بن سعد، وقيل المنذر بن سعد بن المنذر، وقيل اسم جده مالك، وقيل هو عمرو بن سعد بن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو، ويقال: إنه عم سهل بن سعد.
стр. 3613
روى عن النبي ﷺ عدة أحاديث، وله ذكر معه في الصحيحين. روى عنه ولد ولده سعيد بن المنذر بن أبي حميد، وجابر الصحابي، وعباس بن سهل بن سعد، وعبد الملك بن سعيد بن سويد، وعمرو بن سليم، وعروة، ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم.
قال خليفة وابن سعد وغيرهما: شهد أحدا وما بعده. وقال الواقدي: توفي في آخر خلافة معاوية أو أول خلافة يزيد بن معاوية.
٩٧٩٩- أبو حميد «١»
: أو أبو حميدة- على الشك.
ذكره البلاذريّ في الصحابة، وأخرج حديثه الإمام أحمد في مسندة في تضاعيف حديث أبي حميد الساعدي.
قال أحمد: حدثنا حسن بن موسى، وأبو كامل، قالا: حدثنا زهير عن عبد اللَّه بن عيسى عن موسى بن عبد بن يزيد، عن أبي حميد أو أبي حميدة- شكّ زهير- عن النبي ﷺ ، قال: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها ... » «٢»
الحديث.
واستدركه ابن فتحون، والظاهر أنه غير الساعدي، إذ لو كان هو لم يشكّ زهير بن معاوية فيه.
٩٨٠٠- أبو حميضة الأنصاري:
السالمي «٣» . اسمه معبد بن عباد. تقدم.
٩٨٠١- أبو حميضة المزني «٤»
. ذكره ابن السّكن والعثمانيّ وغيرهما في الصحابة. وقال ابن حبان: له صحبة. وأخرج ابن السّكن والطّبرانيّ
في مسند الشاميين من طريق نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن ابن عائذ، عن غضيف بن الحارث، حدثني أبو حميضة المزني، قال: حضرنا طعاما مع رسول اللَّه ﷺ وهو يشتغل بحديث رجل أو امرأة، فجعلنا نأكل ونقصّر في الأكل، فأقبل علينا النبيّ ﷺ فأكل معنا، ثم قال: «كلوا كما يأكل المؤمنون» ، فأخذ لقمة عظيمة، ثم قال:
стр. 3614
«هكذا لقما خمسا أو ستّا إن كان مع ذلك شيء، وإلّا شرب وقام» .
قال ابن السكن: لم أجد له من الرواية إلا هذا.
٩٨٠٢- أبو حنش:
ذكره ابن سعد في الصحابة. وقال: قيل له لا تسأل الإمارة، كذا في «التّجريد» .
٩٨٠٣- أبو حنّة:
بالنون. كذا يقوله الواقدي، وقد مضى قبل.
٩٨٠٤- أبو حنّة الأنصاري «١»
: أخو أبي حبة بن غزية، بالموحدة.
ذكره ابن أبي خيثمة، ونقلته من خط مغلطاي.
٩٨٠٥- أبو حنة:
آخر، يقال اسمه مالك بن عامر أو ابن عمير. تقدم.
٩٨٠٦- أبو حوالة الأزدي:
اسمه عبد اللَّه بن حوالة. تقدم.
٩٨٠٧- أبو حيان:
تقدم في ترجمة حيان غير منسوب من حرف الحاء المهملة من الأسماء.
٩٨٠٨- أبو حيوة الكندي «٢»
: أو الحضرميّ، جدّ رجاء بن حيوة.
ذكره أبو نعيم،
وأسند عن الطّبرانيّ بسند له عن خارجة بن مصعب، عن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن جده- أن جارية مرت على النبيّ ﷺ وهي تحجّ، فقال: «لمن هذه؟» قالوا: لفلان. قال: أيطؤها؟ قالوا: نعم. قال: «وكيف يصنع بولده أيدّعيه وليس له بولد، أو يستعبده وهو يعدو في سمعه وبصره، ولقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره» .
٩٨٠٩- أبو حية التميمي:
اسمه حابس- تقدم في الأسماء.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
٩٨١٠- أبو حديرة الأجذمي:
ويقال الجذامي.
أدرك النبيّ ﷺ ، وشهد خطبة عمر بالجابية. ذكره ابن عساكر، وأخرج قصته من طريق
стр. 3615
يعقوب بن سفيان، عن سعيد بن عقبة، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب- أن أبا الخير حدثه أنّ عبد العزيز بن نبهان سأل كريب بن أبرهة أحضرت خطبة عمر؟ قال: لا. قال:
فبعث إلى سفيان بن وهب فقال: قام عمر فحمد اللَّه وأثنى عليه وقال: إني أقسم هذا المال على من أفاء اللَّه عليه بالعدل إلا هذين الحيين من لخم وجذام، فقام إليه أبو حديرة، فقال:
أنشدك اللَّه في العدل يا عمر. فقال ... القصة. وأخرجها مسدد في مسندة الكبير وأبو عبيد في الأطول من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد، عن سفيان بن وهب نحوه.
٩٨١١- أبو الحصين الحنفي .
كان ممن ثبت على الإسلام، وفيه يقول ابن المطرح الحنفي يخاطب أبا بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه:
لسنا نغرّك من حنيفة إنّهم ... والرّاقصات إلى منى كفّار
غيري وغير أبي الحصين وعامر ... وابن السّفين قد نشا أبرار
[الكامل] ذكره وثيمة في كتاب الردة، واستدركه ابن فتحون.
٩٨١٢- أبو حناءة:
بفتح أوله والنون والمد وهمزة قبل الهاء، ابن أبي أزيهر الدوسيّ.
له إدراك، وكان قتل أبي أزيهر بعد وقعة بدر في حياة النبي ﷺ ، ولأبي حناءة هذا بنت تسمى سمية، تزوجها مجاشع بن مسعود، وهي صاحبة القصة مع نصر بن حجاج.
القسم الرابع
٩٨١٣- أبو حبيب العنبري .
ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، وغاير بينه وبين جد الهرماس، وهما واحد. وقد عزاه في كل من الترجمتين لتخريج أبي موسى، ولم أره في الذيل إلا موضع واحد.
٩٨١٤- أبو حبيش الغفاريّ «١»
. استدركه أبو موسى، وإنما هو بالخاء المعجمة والنون، كما سيأتي بيانه، وقد ذكره ابن مندة على الصواب.
стр. 3616
٩٨١٥- أبو حزامة السعدي «١»
ذكره ابن مندة في الحاء المهملة، والصواب بالمعجمة. وسيأتي.
٩٨١٦- أبو الحسن الراعي .
ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» ، فقال: كذاب، ادّعى الصحبة ولا وجود له، تفرد منه علي بن عون شيخ روى عنه صدر الدين بن حمّويه الجويني، والمؤيد محمد بن علي الحلبي، فهو كذاب. وقال في الميزان: أبو الحسن بن نوفل الراعي قال: حملت النبيّ ﷺ ليلة انشقّ القمر، قال علي بن عون: لقيته بتركسان «٢» بعد الستمائة.
٩٨١٧- أبو حسنة الخزاعي .
ذكره بعضهم في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن تصحيف. وأسند من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن أبا حسنة الخزاعي صاحب البدن أخبره أنه سأل النبي ﷺ عما يعطب من البدن. قال الحافظ صالح [جزرة] : صحّفه أبو ضمرة تصحيفا عجيبا، وذلك أنه كان فيه أن ناجية الخزاعي، فزيدت ألف قبل ناجية ومدّت الجيم فصارت أبا حسنة. وقد تقدم الحديث على الصواب في الأسماء في حرف النون.
٩٨١٨- أبو حفصة: «٣»
ذكره المستغفري في «الصحابة» ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وانقلاب، فإنه أورد من طريق شعبة عن المغيرة بن عبد اللَّه، قال: جلست إلى أبي حفصة ... فذكر حديث الرّقوب.
والصواب أبو خصفة، بفتح المعجمة وتقديم الصاد على الفاء وفتحها. وسيأتي في الخاء المعجمة إن شاء اللَّه تعالى.
٩٨١٩- أبو حكيم بن أبي يزيد الكرخي .
ذكره البغويّ وقال: لا أعلم روى حديثه إلا عطاء بن السائب، ثم أورد من طريق حماد بن يزيد عن أبيه.
قلت: وكنية هذا الصحابي أبو يزيد، وسيأتي واضحا في حرف الياء الأخيرة، ولا يلزم
стр. 3617
من أنّ ابنه يسمى حكيما أن يكنى هو أبا حكيم، ولم يقع في رواية البغوي ولا غيره إلا مكنى أبا يزيد، فذكره في حرف الحاء من الكنى وهم.
٩٨٢٠- أبو الحيسر:
بفتح أوله وسكون التحتانية بعدها مهملة مفتوحة ثم راء: اسمه أنس بن رافع- تقدم في الأسماء.
٩٨٢١- أبو حيوة الصّنابحي «١»
. قال أبو موسى: أورده أبو بكر بن أبي عليّ، وأورد له حديثا فصحّف الاسم والنسبة معا، وقال: وإنما هو أبو خيرة، بخاء معجمة ثم راء، والصّباحي بموحدة بعد الصاد وبلا موحدة بعد الألف. وسيأتي في الخاء المعجمة على الصواب.
٩٨٢٢- أبو حيّة النميري «٢»
ذكره الذهبي في التجريد، وقال: اسمه الهيثم بن الربيع، قال ابن ناصر: له صحبة. انتهى.
ولا أعرف له في ذلك سلفا. بل لا صحبة لأبي حية ولا رؤية ولا إدراك. قال المرزباني في معجم الشعراء: وكانت بأبي حية لوثة واختلاط، وكان ينزل البصرة، وهو شاعر راجز مقصد، كان أبو عمرو بن العلاء يقدمه، وأدرك أيام هشام بن عبد الملك، وبقي إلى أيام المنصور ثم المهدي، ورثى المنصور لما مات، وهو القائل:
فألا حيّ من أهل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى لمّا لبسن اللّياليا
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا
[الطويل] وعدّه محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» في طبقة بشار بن برد ودونه.
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: أبو حية الهيثم بن ربيع بن زرارة بن كثير بن جناب بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري، شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحا راجزا مقصّدا من ساكني البصرة، وكان أهوج جبانا بخيلا كذّابا معروفا بجميع ذلك.
قلت: لعل مستند من عدّه في الصحابة قول من وصفه بأنه مخضرم وهو مستند باطل، فإن المخضرم الّذي يذكره بعضهم في الصحابة هو الّذي أدرك الجاهلية والإسلام، والمخضرم أيضا من أدرك الدولتين الأموية والعباسية، فأبو حية من القسم الثاني لا من القسم الأول.
стр. 3618
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا محمد بن سلام الجمحيّ، قال: كان لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية لا فرق بينه وبين الخشبة، وكان أجبن الناس، فحدثني جار له قال:
دخل بيته ليلة كلب فسمع حسّه فظنه لصّا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو يقول: أيها المغتر بنا والمجترئ، علينا، بئس، واللَّه، ما اخترت لنفسك، خير قليل وسيف صقيل، أخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك، يقول هذا كله وهو واقف في وسط الدار، فبينما هو كذلك إذ خرج الكلب، فقال: الحمد للَّه الّذي مسخك كلبا وكفانا حربا.
وقال أبو محمّد بن قتيبة: كان أبو حية النميري من أكذب الناس، فحدّث يوما أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء، فقيل له يا أبا حية، أرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء يوما فدعوت الغربان فلم تأت ماذا نصنع بك؟ قال: أبعدها اللَّه إذا.
قال: وحدث يوما قال: عنّ لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي، فعارضه السهم فراغ فعارضه، فما زال واللَّه يروغ ويعارضه حتى صرعة.
وأسندها المبرّد عن ابن أبي جبيرة، قال: كان أبو حية النميري أكذب الناس، وكان يروي عن الفرزدق فسمعته يوما يقول: عنّ لي ظبي فرميته فراغ، فذكر نحوه.
وقال الرّقاشيّ، عن الأصمعيّ: وفد أبو حية النميري على أبي جعفر المنصور وقد امتدحه وهجا بني حسن، فوصله بشيء دون ما أمّل، فصار إلى الحيرة فشرب عند خمارة، واشترى منها شنّة، فذكر له معها قصة قبيحة.
وقال ابن قتيبة: لقي ابن مناذر أبا حية النميري فقال له: أنشدني بعض شعرك، فأنشده، فقال: ما هذا؟ أهذا شعر؟ فقال أبو حية: وأي عيب فيه؟ ما فيه عيب إلا أنك سمعته.
وقال أبو عبيد البكريّ في «شرح أمالي القالي» : أبو حية النميري شاعر إسلامي أدرك أواخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس، ومات في آخر خلافة المنصور.
قلت: وما تقدم عن المرزباني أنه رثى المنصور يقتضي أنه عاش إلى خلافة المهدي كما قال. وحكى المرزباني أن سلمة بن عياش العامري الشاعر قال لأبي حية النميري:
أتدري ما يقول الناس؟ قال: وما يقولون؟ قال: يزعمون أني أشعر منك. فقال: إنا للَّه! هلك الناس.
وذكرها المرزباني أيضا، فقال: حدث من غير وجه عن سلمة بن عياش العامري من
стр. 3619
شعراء البصرة محمد بن سليمان بن علي، قال: قلت لأبي حية ... فذكر مثله.
قلت: وكانت إمارة محمد بن سليمان من قبل المهدي فمن بعده، وذلك في عشر السنين ومائة، وبعد ذلك، فهذه أقوال الأخباريين تظافرت على أنّ أبا حية لا صحبة له ولا إدراك، فهو المعتمد. واللَّه أعلم.
حرف الخاء المعجمة
القسم الأول
٩٨٢٣- أبو خارجة:
عمرو بن قيس الخزرجي البدري «١» . تقدم في الأسماء.
٩٨٢٤- أبو خالد:
حكيم بن حزام الأسدي «٢» .
٩٨٢٥- أبو خالد:
يزيد بن أبي سفيان الأموي- تقدّما.
٩٨٢٦- أبو خالد:
غير منسوب «٣» .
ذكره أبو أحمد الحاكم عن البخاريّ، وكذا المستغفريّ، وقال: صحابي. وحديثه عند الأعمش عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، وكانت له صحبة، قال: وفدنا على عمر بن الخطاب ففضّل أهل الشام في الجائزة علينا.
أخرجه ابن أبي شيبة، واستدركه أبو موسى.
٩٨٢٧- أبو خالد الحارث «٤»
بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري الزرقيّ.
ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا والعقبة وغير ذلك من المشاهد، وذكر الواقدي من طريق ضمرة بن سعيد أنّ أبا خالد الزّرقيّ جرح باليمامة جراحات فانتقضت عليه في خلافة عمر فمات.
٩٨٢٨- أبو خالد الحارثي:
من بني الحارث بن سعد.
ذكره ابن شاهين في الصحابة، وساق
من طريق إبراهيم بن بكير البلوي، عن بشير،
стр. 3620
بموحدة ثم مثلثة مصغرا، ابن أبي قسيمة السلامي، بتشديد اللام، أخبرني أبو خالد الحارثي، من بني الحارث بن سعد، قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ مهاجرا، فوجدته يتجهّز إلى تبوك، فخرجنا معه حتى جئنا الحجر من أرض ثمود، فنهانا أن ندخل بيوتهم وأن ننتفع بشيء من مياههم ... فذكر الحديث بطوله.
وفيه: أنه أتى إلى الحي بعد أن صلّى الظهر مهجرا، فوجد أصحابه عنده، فقال: ما زلتم تبكونه بعد. وكان ماؤه نزرا، لا يملأ الإداوة، قال: فسمي ذلك المكان تبوكا، ثم استخرج مشقصا من كنانته، فقال: انزل فاغرسه وسمّ اللَّه. فنزل فغرسه فجاش عليه الماء، وفي هذه القصة
قال إبراهيم بن بكير- جاءنا أبو عقال- رجل من جذام- كان يقال إنه من الأبدال، فقال: دلّوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول اللَّه ﷺ وهي حسي لا يملأ الإداوة، فدعا اللَّه فبجسها، فخرجنا به حتى وقف عليها فقال: «نعم، هي هي، واللَّه إنّ ماء أنبطه جبرائيل، وبرّك فيه محمّد ﷺ لعظيم البركة» . قال: فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطاب بن عريض اليهودي فطواها.
قلت: وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه.
٩٨٢٩- أبو خالد السلمي «١»
: جد محمد بن خالد.
أورده البغويّ في «الكنى» ، وأورد من طريق أبي المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن جده، وكانت له صحبة، فذكر حديثا. وقيل اسمه زيد. وقد تقدم بيان ذلك في الأسماء. وسماه ابن مندة اللجلاج كما تقدم، ولم أره في شيء من الروايات سمّي في غير ما ذكرت.
٩٨٣٠- أبو خالد الكندي «٢»
: جد خالد بن معدان.
كذا أورده الحسن السّمرقنديّ في الصحابة، ولم يخرج له شيئا، قاله أبو موسى.
٩٨٣١- أبو خالد القرشي المخزومي «٣»
: والد خالد.
روى ابنه خالد بن أبي خالد، عن أبيه، عن النبي ﷺ في الطاعون: ذكره في «التّجريد» وقال: له شيء.
٩٨٣٢- أبو خداش اللخمي «٤»
:
стр. 3621
له صحبة، عداده في أهل الشام. روى عنه عبد اللَّه بن محيريز قوله، هكذا ذكره ابن مندة مختصرا، وأورده ابن السكن
من طريق ثور بن يزيد، عن عبد اللَّه بن محيريز، عن أبي خداش- رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ فسمعته يقول:
«المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلإ والنّار» .
وسيأتي في القسم الأخير ما قد يقدح في ثبوت هذه اللفظة، وهي قوله: رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ .
٩٨٣٣- أبو خراش:
بالراء، هو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي- تقدم في الأسماء.
٩٨٣٤- أبو خراش السلمي «١»
: ذكره البغويّ في الصحابة،
وأخرج ابن المقري عن حيوة، عن الوليد بن أبي الوليد- أن عمران بن أبي أنس حدثه عن أبي خراش السلمي أنه سمع النبي ﷺ يقول: من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه «٢» .
كذا وقع عنده السلمي، وإنما هو الأسلمي، كذا رواه ابن وهب عن حيوة. ويقال: إنه حدرد بن أبي حدرد المذكور قبله.
٩٨٣٥- أبو الخريف بن ساعدة:
تقدم في صيفي «٣» في الصاد المهملة.
٩٨٣٦- أبو خزاعة:
نزل حمص. حديثه عند كثير بن مرة. ذكره في «التجريد» .
٩٨٣٧- أبو خزامة «٤»
: أحد بني الحارث بن سعد هذيم العذري.
حديثه عند الزهري عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، واسم أبي خزامة يعمر، سماه مسلم وغيره، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ أرأيت رقى نرقي بها وأودية نتداوى بها ... الحديث؟
ووقع في «الكنى» لمسلم أبو خزامة بن يعمر، وكذا قال يعقوب بن سفيان، وقوّاه
стр. 3622
البيهقيّ وسماه من طريق أخرى زيد بن الحارث. وقال أبو عمر: ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري، وهو تابعي كأنه جنح إلى تقوية قول من قال عن أبي خزامة عن أبيه. قال ابن فتحون: أخرج حديثه الباوردي والطبري، من طريق ابن قتيبة كما قال مسلم. وكذا أخرجه الطبراني أيضا من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري. وقيل عن الزهري، عن أبي خزامة عن أبيه. ورجّحها ابن عبد البر، وستأتي الإشارة إليه في المبهمات. وقد تقدم في الأسماء في خزامة، وفي الحارث بن سعد، وفي سعد هذيم بيان خطأ جميع من سماه كذلك.
٩٨٣٨- أبو خزامة رفاعة بن عرابة الجهنيّ»
: كناه خليفة بن خياط. وقد تقدم في الأسماء.
٩٨٣٩- أبو خزامة
بن أوس بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم الأنصاري «٢» .
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وذكره ابن حبّان في الصحابة، لكن وجدته في النسخة التي بخط الحافظ أبي علي العسكري بياء بدل الألف، قال: أبو خزيمة. وما أظنه إلا من فساد النسخة التي نقل منها.
٩٨٤٠- أبو خزيمة
بن يربوع بن عمرو الأنصاري «٣» .
ذكر العدويّ أنه شهد أحدا، وقيل يربوع اسمه. وقد تقدم في الأسماء.
٩٨٤١- أبو خصفة:
بفتحات «٤» .
روى علي بن عبد اللَّه المديني، وعبدة بن عبد اللَّه الصفار وغيرهما، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن ميسرة بن عبد اللَّه الجعفي، قال: جلست إلى أبي خصفة فقال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ : «أتدرون ما الصّعلوك؟» قلنا: الّذي لا مال له. قال: «الصّعلوك الّذي له المال لم يقدّم منه شيئا» «٥» - قالها ثلاثا.
وفي رواية عنده السؤال عن الرّقوب وغير ذلك.
٩٨٤٢- أبو خصيفة «٦»
: بالتصغير.
стр. 3623
ذكره الطّبرانيّ في الصحابة،
وأخرج من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «التمسوا الخير عند حسان الوجوه» «١» . وبه أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: «إذا خرج أحدكم من بيته فليقل لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه» «٢» .
قلت: ويزيد ضعيف. وقال العلائي شيخ شيوخنا في كتاب الوشي: إن كان يزيد بن خصيفة هذا هو يزيد بن عبد اللَّه بن خصيفة الثقة المشهورة الراويّ عن السائب بن يزيد فلا أعرف لأبيه ذكرا في أسماء الرواة ولا لجده خصيفة ذكرا في الصحابة، وإن كان غيره فلا أعرفه ولا أباه ولا جدّه.
قلت: هو المشهور، فقد ذكر المزّيّ في «التّهذيب» يزيد بن عبد الملك في الرواة عنه، وذكر أن اسم والد خصيفة عبد اللَّه بن يزيد، وقيل هو خصيفة بن يزيد، وعلى هذا فصحابيّ هذا الحديث هو خصيفة، وقد ذكر المزي في ترجمة يزيد بن عبد اللَّه بن خصيفة أن اسم والد خصيفة يزيد، وقيل عبد اللَّه بن سعيد بن ثمامة الكندي.
٩٨٤٣- أبو الخطاب «٣»
: قال أبو عمر: له صحبة، ولا يوقف له على اسم، روي عنه حديث واحد في الوتر من رواية أبي ثوير بن أبي فاختة.
وتعقّبه ابن فتحون بأن الصواب روى عنه ثوير. وقال البغوي: سكن الكوفة. وقال أبو أحمد الحاكم: ذكره إبراهيم بن عبد اللَّه الخزاعي فيمن غلبت عليهم الكنى من الصحابة.
وأخرج ابن السكن، وابن أبي خيثمة، والبغوي، وعبد اللَّه بن أحمد في كتاب السنة له، والطّبرانيّ من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة: سمعت رجلا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقال له أبو الخطاب، وسئل عن الوتر، فقال: أحبّ إليّ أن أوتر إذ أصلي إلى نصف الليل، «إنّ اللَّه يهبط إلى السّماء الدّنيا في السّاعة السّابعة فيقول: هل من داع» - الحديث.
стр. 3624
وفي آخره: «فإذا طلع الفجر ارتفع» .
وفي رواية أبي أحمد الزبيري عن الطبراني: أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن الوتر، ولم يرفعه غيره.
٩٨٤٤- أبو خلاد:
هو السائب بن خلاد. تقدم في الأسماء.
٩٨٤٥- أبو خلاد الرّعيني «١»
: هو عبد الرحمن بن زهير- تقدم.
٩٨٤٦- أبو خلاد:
غير منسوب.
روى عن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي زهدا في الدّنيا» «٢» ... الحديث.
وعنه أبو فروة الجزري. وقيل بينهما أبو مريم، ثم قال البخاري: هذا أولى.
وأخرجه البزّار من طريق أبي فروة، عن أبي خلاد- وكانت له صحبة، قال: إنما أدخلناه في المسند لقوله: وكانت له صحبة مع أنه لم يقل: رأيت ولا سمعت. انتهى.
وقد أخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه، فقال في سياقه: سمعت النبيّ ﷺ ، لكن وقع عنده عن أبي خالد. والصواب عن أبي خلاد بتقديم اللام الثقيلة، وزعم ابن مندة أنه الّذي قبله، فأخرجه ابن ماجة، وقال: يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير.
٩٨٤٧- أبو خلف:
خادم النبي ﷺ .
ذكر له الزمخشريّ في «ربيع الأبرار» حديثا مرفوعا: إذا مدح المنافق اهتزّ العرش وغضب الرّبّ.
ذكره بغير إسناد، وأظنه سقط منه ذكر أنس.
٩٨٤٨- أبو خليد الفهري «٣»
: ويقال أبو خليدة، ويقال أبو جنيدة، تقدم في الجيم.
٩٨٤٩- أبو خميصة:
هو معبد بن عباد بن قشير الأنصاري «٤» . تقدم في الأسماء.
٩٨٥٠- أبو خناس:
خالد بن عبد العزيز الخزاعي «٥» . تقدم في الأسماء.
٩٨٥١- أبو خنيس الغفاريّ «٦»
: لا يعرف اسمه.
стр. 3625
قال ابن السّكن: مخرج حديثه عن أهل بيته، حديثه عند أبي بكر بن عمرو بن عبد الرحمن، كذا ذكره عمرو- بفتح العين، والصواب عمر بضمها، وهو ابن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر من شيوخ مالك، وبين أبي بكر وبين أبي خنيس راو آخر.
وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة. وأخرج من طريق الذهلي، عن عبد اللَّه بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة- أنه سمع أبو خنيس الغفاريّ يقول: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في غزاة تهامة حتى إذا كنّا بعسفان جاءه أصحابه، فقال: «يا رسول اللَّه، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظّهر نأكله ... الحديث- في إشارة عمر بجمع الأزواد ووقوع البركة، ثم ارتحلوا فأمطروا ونزلوا فشربوا من ماء السماء وهم بالكراع، فخطبهم، فأقبل ثلاثة نفر، فجلس اثنان وذهب الثالث معرضا، فقال: «ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة؟» الحديث.
قال الذّهليّ أبو بكر: هذا هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عمر من شيوخ مالك.
قلت: كذا نسبه ابن أبي عاصم والدّولابي في روايتيهما عن شيخين آخرين عن عبد اللَّه بن رجاء، وسند الحديث حسن، وقد سمعناه بعلوّ في الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين، وشاهده في الصحيحين، وله شاهد آخر عنه عند الحاكم عن أنس.
٩٨٥٢- أبو خيثمة الجعفي:
هو عبد الرحمن بن أبي سبرة. تقدم.
٩٨٥٣- أبو خيثمة:
الأنصاري السالمي «١» .
وقع ذكره
في حديث كعب بن مالك الطويل في قصة توبته، وفيه: فلما كان بتبوك إذا شخص يزول به السراب، فقال له النبي ﷺ : «كن أبا خيثمة» ،
فإذا هو أبو خيثمة.
وقد قال الواقديّ: إن اسم أبي خيثمة هذا عبد اللَّه بن خيثمة، وإنه شهد أحدا، وبقي إلى خلافة يزيد بن معاوية.
٩٨٥٤- أبو خيثمة الأنصاري:
آخر. اسمه مالك بن قيس. قيل: هو أحد من تصدّق بصاع، فلمزه المنافقون.
وذكر ابن الكلبيّ أنه السالمي الّذي قبله، وأنّ اسمه مالك بن قيس لا عبد اللَّه بن خيثمة. فاللَّه أعلم.
стр. 3626
٩٨٥٥- أبو خيثمة الحارثي:
تقدم التنبيه عليه في الحاء المهملة. ومن قال: إن الصواب إنه أبو حتمة، بمهملة ثم مثناة فوقية- إن الأمر فيه على الاحتمال. واللَّه أعلم.
٩٨٥٦- أبو الخير الكندي:
هو الجفشيش. تقدم في الأسماء.
٩٨٥٦ م- أبو خيرة العبديّ ثم الصّباحي «١»
: نسبة إلى صباح، بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره حاء مهملة- ابن لكيز بن [١٨٨] أفصى- بطن من عبد القيس.
أخرج البخاريّ في «التّاريخ» مختصرا، وخليفة، والدّولابيّ، والطّبرانيّ، وأبو أحمد الحاكم،
من طريق داود بن المساور، عن مقاتل بن همام، عن أبي خيرة الصباحي، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس فزوّدنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول اللَّه، عندنا الجريد، ولكن نقبل كرامتك وعطيّتك. فقال: «اللَّهمّ اغفر لعبد القيس، أسلموا طائعين غير مكرهين، إذ قعد قوم لم يسلموا إلّا حرابا موتورين» .
لفظ الطّبرانيّ، وفي رواية الدّولابيّ: كنا أربعين رجلا. وأخرجه الخطيب في المؤتلف، وقال: لا أعلم أحدا سماه.
٩٨٥٧- أبو خيرة:
آخر، غير منسوب «٢» .
أفرده الأشيريّ عن الصّباحيّ. وذكر له حديثا. وقد أخرجه الطّبرانيّ، لكن أورده في ترجمة الصّباحي، وعندي أنه غيره. قال عبد اللَّه بن هشام بن حسان بن يزيد بن أبي خيرة:
حدثنا أبي، عن أبيه، عن أبي خيرة، قال: كانت لي إبل أحمل عليها، فأتيت النبيّ ﷺ وشهدت خيبر- أو قال حنينا، فكنا نحمل لهم الماء على إبلنا ... الحديث. وفيه: فدعا لي رسول اللَّه ﷺ بالبركة ودعا لولدي.
القسم الثاني
خال.
стр. 3627
القسم الثالث
٩٨٥٨- أبو خراش الهذلي «١»
: هو خويلد بن مرة. تقدم في الأسماء.
٩٨٥٩- أبو خرقاء العامري:
له إدراك، فذكر أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة ذي الرمة الشاعر، من طريق محمد بن الحجاج التميمي، قال: حججت فلما صرت بمرّان جئت إلى خرقاء صاحبة ذي الرمة فسلمت عليها فانتسبت لها، فقالت: أنت ابن الحجاج بن عمرو بن زيد؟ قلت: نعم.
قالت: رحم اللَّه أباك، عاجلته المنية، من أين أقبلت؟ فقلت: حجبت. قالت: إن حجّك ناقص، أما سمعت قول عمك ذي الرمة:
تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على خرقاء واضعة اللّثام
[الوافر] قال: وكانت قاعدة بفناء البيت كأنها قائمة من طولها بيضاء شهلاء ضخمة، فسألتها عن سنّها. فقالت: لا أدري، إلا أني أدركت شمر بن ذي الجوشن حين قتل الحسين، وأنا جارية صغيرة، وكان أبي قد أدرك الجاهلية وحمل فيها حملات.
٩٨٥٩ م- أبو الخيبري:
أدرك الجاهلية، وروى عنه محرز مولى أبي هريرة قصة جرت له مع رفقة له عند قبر حاتم الطائي رويناها في مكارم الأخلاق للخرائطي، من طريق هشام بن الكلبي، عن أبي مسكين، عن جعفر بن محمد بن الوليد مولى أبي عذرة، عن محرز بن أبي هريرة، قال: مرّ نفر عبد القيس بقبر حاتم، فنزلوا قريبا منه، فقام إليه بعضهم، فضرب قبره برجله، وهو يقول: أقر، فلما ناموا قام الرجل المذكور فزعا، فقال:
رأيت حاتما الطائي فأنشدني:
أبا الخيبريّ وأنت امرؤ ... ظلوم العشيرة شتّامها «٢»
أتيت بصحبك تبغي القرى ... لدى حفرة صخب هامها
وتبغي لي الذّنب عند المبيت ... وعندك طيّ وأنعامها
فإنّا سنشبع أضيافنا ... وتأتي المطيّ فنعتامها
[المتقارب] فإذا ناقته قد عقرت فنحروها، وقالوا: لقد قرانا حاتم حيّا وميتا، فلما أصبحوا أردفوا
стр. 3628
صاحبهم، فإذا برجل ينوّه بهم وهو راكب على جمل يقود آخر، فقال: أيكم أبو الخيبري؟
فقال: أنا. قال: إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك، وأمرني أن أحملك، فهذا جمل فاركبه.
وذكرها أبو الفرج الأصبهانيّ في ترجمة حاتم الطائي من الوجه المذكور وساقه من طريق هشام بن الكلبي: حدثنا أبو مسكين، عن جعفر بن محمد بن الوليد، عن أبيه، والوليد جده مولى أبي هريرة سمعت محرز بن أبي هريرة يقول: كان رجل يقال له أبو الخيبري مرّ في نفر من قومه بقبر حاتم فبات أبو الخيبري ليلته ينادي به أقر أضيافك، فذكره، وفيه فساروا ما شاء اللَّه، ثم نظروا إلى راكب فإذا هو عديّ بن حاتم، فقال: إن حاتما جاءني في النوم وأنه قرى راحلتك، وقال في ذلك أبياتا ردّدها عليّ حتى حفظنها منه، فذكرها، وفيه: وقد أمرني أن أحملك على بعير فركبه وذهبوا.
القسم الرابع
٩٨٦٠- أبو خالد الكندي «١»
: استدركه أبو موسى، وقال: ذكره أبو بكر بن أبي عليّ، وأورده
من طريق أبي فروة:
سمعت أبا مريم، سمعت أبا خالد الكندي، يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا رأيتم الرّجل قد أعطي الزّهادة في الدّنيا» «٢» ... الحديث.
وهذا حديث أبي خلاد الرّعيني، فوقع الوهم في كنيته ونسبه.
٩٨٦١- أبو خداش «٣»
: له صحبة.
روى عنه أبو عثمان، قال: كنا في غزوة فنزل الناس منزلا فقطعوا الطريق ونصبوا الحبال على العلاء، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان اللَّه، لقد غزوت مع رسول اللَّه ﷺ غزوات فسمعته يقول: «المسلمون شركاء في ثلاث:
الماء والنّار والكلإ» «٤» .
هكذا ذكر ابن مندة.
стр. 3629
وأما أبو عمر فقال: أبو خداش الشّرعبي هو حبّان بن زيد شامي لا يصح له صحبة.
وذكره بعضهم في الصحابة، وأشار إلى الحديث، وساق ... قال: ورواه يزيد بن هارون وغيره عن حريز بن عثمان، عن أبي خداش. وسماه بعضهم حبان بن زيد الشّرعبي. وزاد:
عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: وهذا هو الصحيح لا قول من قال عن أبي خداش عن النبي ﷺ . وقد روى أبو خداش هذا عن عمرو بن العاص.
قلت: وقد رواه أبو اليمان عن حريز بن عثمان عن حبان، يكنى أبا خداش- أن شيخا من شرعب نزل بأرض الروم، فذكر الحديث. وهذا موافق لقول ابن عبد البر. وقد عاب ابن الأثير على ابن مندة جعله هذا رجلين، أحدهما السلمي، وهو الّذي مضى في القسم الأول، والثاني الشّرعبي، قال: وحّد أبو عمر بين الّذي روى عنه أبو عثمان والّذي روى عنه ابن محيريز، وهو الصواب. وفرّق بينهما ابن مندة ومن تبعه، فقال: جعل الأول شيخا من شرعب، والآخر لخميا، ولو عرف أن شرعب بطن من لخم لفعل كما فعل أبو عمر.
قلت: لم يغاير بينهما من أجل شرعب ولخم، وإنما غاير بينهما، لأن الشرعبي ظهر من الروايات الأخرى أنه حبّان بن زيد، وهو بكسر أوله وتشديد الموحدة، شامي تابعي معروف لا صحبة له، وإنما روى عن بعض الصحابة، وأرسل شيئا. فهو غير الصحابي الّذي يقال له أبو خالد السلمي، وإنما اتحد الحديث الّذي روياه، وقد رواه عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان، عن ثور بن زيد، عن حريز، عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ سبع غزوات أو قال ثلاث غزوات. قال عمرو بن علي: فسألت عنه معاذ بن معاذ، فحدثني به عن حريز بن عثمان، عن حبّان بن زيد الشّرعبي، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . قال عمرو: ثم قدم علينا يزيد بن هارون، فحدثنا به عن حريز.
أخرجه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من طريق الفلاس، ثم أخرجه من طريق إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن حريز، عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .
وأخرجه أبو داود في السنن عاليا عن علي بن الجعد، عن حريز، عن حبّان، عن رجل من قرن، وعن مسدّد، عن عيسى بن يونس، عن حريز، عن رجل من المهاجرين، فوضح بهذا أن أبا خداش اسمه حبّان بن زيد الشرعبي، وهو تابعي لا صحابي، وأنه حدث به عن صحابي غير مسمّى، واختلف في نسبته، فقيل شرعبي، وقيل قرني، وقيل غير ذلك
.
стр. 3630
٩٨٦٢- أبو خداش الشّرعبي «١»
: حبّان بن زيد، ذكره بعضهم في الصحابة، وهو شامي، ولا يصح له صحبة، قاله ابن عبد البر، وهو كما قال.
٩٨٦٣- أبو خراش الرّعيني «٢»
: قال الذهبي: أورد له بقي بن مخلد حديثا.
قلت: وذكره ابن مندة في الصحابة، وهو خطأ، فإنه أخرج
من طريق أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن أبي الخير، عن أبي خراش الرّعيني، قال: أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبيّ ﷺ . فذكرت ذلك له، فقال: «طلّق أيّتهما شئت» «٣» .
قلت: وقع في السند نقص وتحريف، فقد أخرجه ابن أبي شيبة، عن عبد السلام بن حرب على الصواب، فقال: عن إسحاق، عن أبي وهب الجيشانيّ، عن أبي خراش، عن الديلميّ، وهو فيروز. والحديث معروف به، والقصة مشهورة له.
وقد أخرجه ابن ماجة في «السّنن» عن أبي بكر بن أبي شيبة بهذا. وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق الحسين بن سنان الحراني، عن عبد السلام بن حرب، فسقط من سند ابن مندة أبو وهب، وأثبت أبا الخير عوض الجيشانيّ، وسقط منه أيضا الصحابي.
وأورد ابن مندة في ترجمة الرّعينيّ رواية عمران بن عبد اللَّه عن أبي خراش، عن فضالة بن عبيد، وهو وهم أيضا، فقد فرّق البخاري وأبو أحمد الحاكم بين الراويّ عن فضالة فلم يقولا إنه رعيني، وبين الرعينيّ، ويؤيده قول ابن يونس في تاريخ مصر، لا يعرف لأبي خراش ولا لعمران الراويّ عنه غير هذا الحديث.
٩٨٦٤- أبو خلف:
خادم النبي ﷺ .
ذكر الزمخشريّ في «ربيع الأبرار» عن أبي خلف خادم النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ : «إذا مدح الفاسق اهتزّ العرش وغضب الرّبّ» «٤» .
стр. 3631
وهكذا وقع عنده بغير إسناد، وقد سقط منه أنس. والحديث المذكور عند أبي يعلى من طريق واهية عن أبي خلف الأعمى، عن أنس خادم النبي ﷺ . وأخرج ابن ماجة لأبي خلف عن أنس حديثا آخر.
حرف الدال المهملة
القسم الأول
٩٨٦٥- أبو داود الأنصاري المازني «١»
: قيل اسمه عمرو. وقيل عمير.
قال الدّولابيّ: سمعت ابن البرقي يقول اسمه عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. وحكى العسكري في التصحيف أنّ الجهنيّ كان يقول إنه أبو دؤاد بتقديم الهمزة على الألف، وصححه ابن الدباغ، وكذا أبو علي الغساني في أوهام ابن عبد البر، وردّه ابن فتحون، فإن مسلما والنسائي والطبري وابن الجارود وابن السكن وأبا أحمد كنوه كلهم أبا داود بتقديم الألف على الواو.
قلت: هو المشهور، وبه جزم ابن إسحاق وخليفة، وبه جاءت الرواية في الحديث المرويّ عنه. وذكر ابن إسحاق وغيره أنه شهد بدرا وما بعدها.
وأخرج أحمد من طريق ابن إسحاق، عن أبيه، عن رجل من بني مازن عن أبي داود قصة شهوده بدرا.
وأخرج الدّولابيّ من طريق جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني، عن أبيه، عن جده، وكان من أصحاب بدر، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى أتى مسجد ذي الحليفة، فصلّى أربع ركعات ثم أهلّ بالحج ... الحديث.
وذكر ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن أم عمارة- أن أبا داود المازني وسليط بن عمرو ذهبا يريدان أن يحضرا بيعة العقبة فوجدوهم قد بايعوا، فبايعا بعد ذلك أسعد بن زرارة، وكان رأس النقباء ليلة العقبة.
٩٨٦٦- أبو دجانة الأنصاري «٢»
: اسمه سماك بن خرشة. وقيل ابن أوس بن خرشة.
стр. 3632
متفق على شهوده بدرا. وقال علي: إنه استشهد باليمامة، وأسند ابن إسحاق من طريق يزيد بن السكن- أنّ رسول اللَّه ﷺ لما التحم القتال ذبّ عنه مصعب بن عمير- يعني يوم أحد، حتى قتل وأبو دجانة سماك بن خرشة حتى كثرت فيه الجراحة. وقيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة.
وثبت ذكره في الصحيح لمسلم، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- أنّ النبي ﷺ أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ هذا السّيف بحقّه» ؟ «١» .
فأخذه أبو دجانة فغلق به هام المشركين.
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق عبيد اللَّه بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير بن العوام: عرض النبي ﷺ يوم أحد سيفا فقال: من يأخذ هذا السّيف بحقّه» ؟ فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا. فما حقه؟ قال: «لا تقتل به مسلما ولا تفرّ به من كافر» «٢» .
٩٨٦٧- أبو الدّحداح الأنصاري» :
حليف لهم.
قال أبو عمر: لم أقف على اسمه ولا نسبه، أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم.
وقال البغويّ: أبو الدحداح الأنصاري ولم يزد. وروى أحمد والبغوي والحاكم
من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها. فقال له النبي ﷺ : «أعطه إيّاها بنخلة في الجنّة» «٤» . فأبى، قال: فأتاه أبو الدحداح فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال:
ففعل، فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له فقد أعطيتكها. فقال: «كم من عذق ردّاح «٥» لأبي الدّحداح في الجنّة» - قالها مرارا. قال: فأتى
стр. 3633
امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإنّي قد بعته بنخلة في الجنة. فقالت:
ربح البيع! أو كلمة تشبهها.
وقد وقع لنا بعلو في مسند عبد بن حميد، من حديث جابر بن سمرة ... صلّى النبيّ ﷺ على أبي الدحداح، ثم أتى بغرس ... الحديث. وفي آخره: «كم من عذق لأبي الدّحداح «١» . أخرجه هكذا عن حجاج بن محمد، عن شعبة، عن سماك، عنه.
وأخرجه أيضا عن محمد بن جعفر، عن شعبة، فقال: عن أبي الدحداح.
وأخرجه مسلم عن بندار، عن محمد بن جعفر، فقال: عن أبي الدحداح.
وأخرج ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن مسعود لما نزلت: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ [سورة البقرة آية ٢٤٥] فقال أبو الدحداح: يا رسول اللَّه، واللَّه يريد منا القرض؟ قال: نعم «٢» . الحديث،
وفيه ذكر ما تصدق به.
وروى من طريق عقيل عن ابن شهاب مرسلا بمعناه.
وقد تقدم في ترجمة ثابت بن الدّحداح أنه يكنى أبا الدحداح، وأنه مات في حياة النبي ﷺ ، فبنى أبو عمر على أنه هذا، والحقّ أنه غيره.
وذكر ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، قال: هلك أبو الدحداح، وكان أتيّا فيهم، يعني الأنصار، فدعا النبي ﷺ عاصم بن عدي، فقال:
«هل كان له فيكم نسب» ؟ فقال: لا.
فأعطى ميراثه ابن أخيه أبا لبابة بن عبد المنذر، وهذا ينبغي أن يكون لثابت، فقد تقدم في ترجمته أنه جرح بأحد، فقيل: مات بها، وقيل: عاش ثم انتقضت فمات بعد ذلك بمدة وهو الراجح.
وأما صاحب الترجمة فعاش إلى زمن معاوية،
فأخرج أبو نعيم من طريق فضيل بن عياض، عن سفيان عن عوف بن أبي جحيفة، عن أبيه- أنّ أبا الدحداح قال لمعاوية:
стр. 3634
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كانت الدّنيا همّته حرّم اللَّه عليه جواري، فإنّي بعثت بخراب الدّنيا ولم أبعث بعمارتها» .
قلت: ولا يصح سنده إلى فضيل، فقد أخرجه الطبراني أتمّ من هذا عن جبرون بن عيسى، عن يحيى بن سليمان، عن فضيل.
وجبرون واهي الحديث.
٩٨٦٨- أبو الدّحداح «١»
: ويقال أبو الدحداحة، اسمه ثابت- تقدم في الأسماء، وزعم مقاتل بن سليمان أنّ اسمه عمر.
٩٨٦٩- أبو الدّرداء الأنصاري «٢»
: واسمه عويمر- تقدم. وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب.
٩٨٧٠- أبو درّة البلوي «٣»
: ذكره ابن يونس، وقال: له صحبة، وشهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. وقال علي بن قديد: رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول اللَّه ﷺ .
٩٨٧١- أبو الدنيا «٤»
: غير منسوب.
ذكره مطيّن في الصحابة، وأخرج
عن محمد بن إسماعيل، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدنيا، قال: قال النبيّ ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل» «٥» .
قال هشام بن عمّار: أبو الدنيا هذا معروف من أصحاب النبي ﷺ . وكذا أخرجه البغويّ عن هشام.
وأخرج ابن مندة من طريق الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، لكن قال في المتن: «غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم» .
стр. 3635
وقال أبو نعيم: هذا هو الصواب، واللفظ الأول خطأ. وقال الدار الدّارقطنيّ في العلل:
رواه محمد بن بكر البرساني، عن عمر بن عطاء، عن أبي الدرداء. وقال صدقة بن خالد:
عن عمر، عن عطاء، عن أبي الدنيا، وهو تصحيف. كذا قال.
وقال أبو بشر الدّولابيّ في «الكنى» : غلط فيه هشام بن عمار. وأخرج الخطيب في الكفاية من طريق أحمد بن علي الأبار، قال: قلت لهشام بن عمار: حدّثك صدقة بن خالد ... فساق الحديث؟ فقال: نعم. قال الأبار: رأيته في حديث أهل حمص عن عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي الدرداء. وأظنه التزق في كتابه، فصار عن أبي الدنيا، أي التزقت الراء في الدال. انتهى. وطريق الوليد بن مسلم المذكورة تردّ على هؤلاء، ويبقى الجزم بكونه تصحيفا.
القسم الثاني
لم يذكر فيه أحد من الرجال.
القسم الثالث
٩٨٧٢- أبو الدّهماء البناني
أدرك النبيّ ﷺ ، ووفد على عمر، فسأله أن يردّ بني بنانة في قريش وكانوا نأوا عنهم إلى بني شيبان، وكان أبو الدهماء سيدهم، فقال له عمر: ما أعرف هذا، فأخبره عثمان بصحة قولهم، فقال لهم: ارجعوا إليّ من قابل، فقتل سيدهم أبو الدهماء. فلما كان في خلافة عثمان أتوه فأثبتهم في قريش، فلما قتل عثمان ردّوا إلى بني شيبان، وفي ذلك يقول عبد الرحمن بن حسان:
ضرب التّجيبيّ المضلّل ضربة ... ردّت بنانة في بني شيبان
[الكامل] يعني حيث قتل عثمان. ذكر ذلك كله البلاذري.
وذكر الزّبير بن بكّار بعضه. وقال في روايته: إنّ عثمان قال: رأيت أبي يسلّم عليهم، فسألته عنهم، فقال: هؤلاء قومنا شدّوا عنا من بني لؤيّ بن غالب.
القسم الرابع
٩٨٧٣- أبو الدّرداء:
غير منسوب.
стр. 3636
قد أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، فوهم،
فأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشّعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «احذروا الدّنيا، فإنّها أسحر من هاروت وماروت» «١» ... الحديث.
قال البيهقي: قال بعضهم عن أبي الدرداء الرهاوي، عن رجل من الصحابة.
وقال الذهبي: لا ندري من أبو الدرداء؟ والخبر منكر لا أصل له.
٩٨٧٤- أبو الدّيلميّ «٢»
: ذكره البغوي. وأظن أنّ الصواب ابن الديلميّ، وهو فيروز الماضي في الفاء.
قال البغويّ: شامي لم ينسب، ثم ساق
من طريق عروة بن رويم، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي الديلميّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ أفضل العبادة حسن الظنّ باللَّه «٣» . قال: يقول اللَّه : أنا عند ظنّ عبدي بي» «٤» .
حرف الذال المعجمة
القسم الأول
٩٨٧٥- أبو ذباب المذحجي:
من سعد العشيرة- قال أبو عمر: له في إسلامه خبر ظريف حسن، وكان شاعرا.
وهو والد عبد اللَّه بن أبي ذباب. وذكره أبو موسى في «الذّيل» ، فقال: ذكره الحسن بن أحمد السمرقندي في الصحابة، وقال: أبو ذباب السعدي لم يزد.
وأورد أبو موسى من طريق عمارة بن زيد حدثني بكر بن خارجة، حدثني أبي، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد اللَّه بن أبي ذباب، عن أبيه، قال: كنت امرأ مولعا بالصيد ... فذكر قصة إلى أن قال: وفدت على النبي ﷺ فأتيته يوم جمعة، فكنت أستقبل منبره فصعد يخطب، فقال:
стр. 3637
- بعد أن حمد اللَّه وأثنى عليه: «إنّي لرسول اللَّه إليكم بالآيات البيّنات، وإنّ أسفل منبري هذا لرجل من سعد العشيرة قدم يريد الإسلام، ولم أره قط، ولم يرني إلّا في ساعتي هذه، وسيحدّثكم بعد أن أصلّي عجبا» . قال: فصلى وقد مليت منه عجبا، فلما صلى قال لي:
«ادن يا أخا سعد العشيرة، حدّثنا خبرك وخبر صافي وقرّاط» ، يعني كلبه وصنمه. قال:
فقمت على قدمي فحدثته حديثي حتى أتيت على آخره، فرأيت وجه رسول اللَّه ﷺ كأنه للسرور مذهب، فدعاني إلى الإسلام وقرأ عليّ القرآن فأسلمت «١» ... الحديث.
وكذا أخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» مطوّلا، وفي آخره: ثم استأذنته في القدوم على قومي، فأتيتهم ورغّبتهم في الإسلام [١٩١] فأسلموا، فأتيت بهم النبيّ ﷺ ،
وفي ذلك أقول:
تبعت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى ... وخلّفت قرّاطا بدار هوان
فمن مبلغ سعد العشيرة أنّني ... شريت الّذي يبقى بما هو فان
[الطويل]
٩٨٧٦- أبو ذباب:
آخر.
ذكره الفاكهي من طريق محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه، عن الحارث بن أبي ذباب، عن أبيه العباس: أنشد النبي ﷺ قول قصي بن كلاب:
أنا ابن العاصمين بني لؤيّ ... بمكّة مولدي وبها ربيت
لي البطحاء قد علمت معدّ ... وبرزتها رضيت بها رضيت
فلست بغالب إن لم تأمّل ... بها أولاد قيذر والنّبيت
[الوافر]
٩٨٧٧- أبو ذرّ الغفاريّ
الزاهد المشهور الصادق اللهجة «٢» .
مختلف في اسمه واسم أبيه. والمشهور أنه جندب بن جنادة بن سكن. وقيل: عبد اللَّه. وقيل اسمه بربر، وقيل بالتصغير، والاختلاف في أبيه كذلك إلا في السكن: قيل يزيد وعرفة، وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن [ ... ] بن عمرو بن مليل، بلامين مصغرا، ابن صغير، بمهملتين مصغرا، ابن حرام، بمهملتين، ابن غفار، وقيل: اسم جده
стр. 3638
سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار، واسم أمه رملة بنت الوقيعة غفارية أيضا، ويقال: إنه أخو عمرو بن عبسة لأمه.
وقع في رواية لابن ماجة أنّ النبيّ ﷺ قال لأبي ذر: «يا جنيدب» .
بالتصغير.
وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كلّه ابن عساكر إلى قائليه، وقال هو: إن بريرا «١» تصحيف [بريق] «٢» . وكذا زيد ويزيد وعرفة.
وكان من السابقين إلى الإسلام، وقصة إسلامه في الصحيحين على صفتين بينهما اختلاف ظاهر،
فعند البخاري من طريق أبي حمزة عن ابن عباس، قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبيّ ﷺ قال لأخيه: «اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ يأتيه الخبر من السّماء، واسمع من قوله ثمّ ائتني» .
فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر، فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، ويقول كلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني مما أردت، فتزوّد وحمل شنّة فيها ماء حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي ﷺ وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل فاضطجع فرآه عليّ فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، وظلّ ذلك اليوم ولا يرى النبي ﷺ حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمرّ به عليّ، فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله، فأقامه فذهب به معه لا يسأل أحدهما صاحبه عن شيء حتى كان اليوم الثالث، فعل مثل ذلك، فأقامه، فقال: ألا تحدّثني ما الّذي أقدمك؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا أن ترشدني فعلت. ففعل فأخبره، فقال: إنه حقّ، وإنه رسول اللَّه ﷺ ، فإذا أصبحت فاتبعني، فإنّي إن رأيت شيئا أخافه عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتّبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ﷺ ودخل معه، وسمع من قوله، فأسلم مكانه، فقال له النبي ﷺ : «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري» «٣» . فقال:
والّذي نفسي بيده لأصرخنّ بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته:
أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، فقام القوم إليه فضربوه حتى أضجعوه، وأتى العباس فأكبّ عليه، وقال: ويلكم، ألستم تعلمون أنه من غفار! وأنه من طريق
стр. 3639
تجارتكم «١» إلى الشام؟ فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه، فأكبّ العباس عليه.
وعند مسلم من طريق عبد اللَّه بن الصامت عن أبي ذرّ في قصة إسلامه: وفي أوله: صليت قبل أن يبعث النبيّ ﷺ حيث وجّهني اللَّه، وكنا نزلا مع أمّنا على خال لنا، فأتاه رجل، فقال له: إن أنيسا يخلفك في أهلك، فبلغ أخي، فقال: واللَّه لا أساكنك، فارتحلنا، فانطلق أخي، فأتى مكة، ثم قال لي: أتيت مكة فرأيت رجلا يسمّيه الناس الصابئ هو أشبه الناس بك. قال: فأتيت مكة فرأيت رجلا، فقلت: أين الصابئ؟ فرفع صوته عليّ فقال:
صابئ صابئ! فرماني الناس حتى كأني نصب «٢» أحمر، فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها، ولبثت فيها بين خمس عشرة من يوم وليلة ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم، قال: ولقينا رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر وقد دخلا المسجد، فو اللَّه إنّي لأوّل الناس حيّاه بتحية الإسلام، فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه. فقال: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه. من أنت؟» فقلت: رجل من بني غفار، فقال صاحبه: ائذن لي يا رسول اللَّه في ضيافته الليلة، فانطلق بي إلى دار في أسفل مكة، فقبض لي قبضات من زبيب، قال: فقدمت على أخي فأخبرته أني أسلمت، قال: فإنّي على دينك، فانطلقنا إلى أمنا فقالت: فإنّي على دينكما. قال:
وأتيت قومي فدعوتهم. فتبعني بعضهم.
وروينا في قصة إسلامه خبرا ثالثا تقدمت الإشارة إليه في ترجمة أخيه أنيس، ويقال:
إن إسلامه كان بعد أربعة، وانصرف إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، ومضت بدر وأحد، ولم تتهيأ له الهجرة إلا بعد ذلك، وكان طويلا أسمر اللون نحيفا.
وقال أبو قلابة، عن رجل من بني عامر: دخلت مسجد مني فإذا شيخ معروق آدم، عليه حلّة قطري «٣» ، فعرفت أنه أبو ذر بالنعت.
وفي مسند يعقوب بن شيبة، من رواية سلمة بن الأكوع- أنّ أبا ذر كان طويلا.
وأخرج الطّبرانيّ من حديث أبي الدرداء قال: كان رسول اللَّه ﷺ يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب.
стр. 3640
وأخرج أحمد من طريق عراك بن مالك، قال: قال أبو ذر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها، وإنّه واللَّه ما منكم من أحد إلّا وقد نشب «١» فيها بشيء غيري» «٢»
رجاله ثقات، إلا أن عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع.
وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا، لكن سنده ضعيف،
قال الإمام أحمد في كتاب الزهد: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول اللَّه ﷺ يوم القيامة، وذلك أني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أقربكم منّي مجلسا يوم القيامة من خرج من الدّنيا كهيئته يوم تركته فيها، وإنّه واللَّه ما منكم من أحد إلّا وقد نشب فيها بشيء غيري» .
وهكذا أورده في المسند، وأظنه منقطعا، لأن عراكا لم يسمع من أبي ذر.
روى أبو ذرّ عن النبي ﷺ . روى عنه أنس، وابن عباس، وأبو إدريس الخولانيّ، وزيد بن وهب الجهنيّ، والأحنف بن قيس، وجبير بن نفير، وعبد الرحمن بن تميم، وسعيد بن المسيب، وخالد بن وهبان ابن خالة أبي ذر، ويقال ابن أهبان، وقيل ابن أخيه، وامرأة أبي ذر «٣» ، وعبد اللَّه بن الصامت، وخرشة بن الحر، وزيد بن ظبيان، وأبو أسماء الرّحبي، وأبو عثمان النهدي، وأبو الأسود الدؤلي، والمعرور بن سويد، ويزيد بن شريك، وأبو مراوح الغفاريّ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن حجيرة، وعبد الرحمن بن شماسة، وعطاء بن يسار، وآخرون.
قال أبو إسحاق السّبيعيّ، عن هانئ بن هانئ، عن علي: أبو ذر وعاء مليء علما ثم أوكئ عليه.
أخرجه أبو داود بسند جيد،
وأخرجه أبو داود أيضا، وأحمد عن عبد اللَّه بن عمرو:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما أقلت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذرّ» .
стр. 3641
وفي الباب عن علي، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وجابر، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته.
وقال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدرا، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن مسعود في العلم.
[وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود] «١» قال: كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه» «٢» . فتلوّم «٣» أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه، فأخذ متاعه على ظهره، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين، فقال:
إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول اللَّه ﷺ : «كن أبا ذرّ» «٤» . فلما تأملت القوم قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو ذر، فقال: «يرحم اللَّه أبا ذرّ، يعيش «٥» وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده» «٦» ،
فذكر قصة موته، وفي ...
وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها، وعليه الأكثر، ويقال:
إنه صلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل.
٩٨٧٨- أبو ذر: آخر .
ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» أنّ له عند بقيّ بن مخلد حديثا، ويحتمل أن يكون الّذي بعده.
٩٨٧٩- أبو ذرة بن معاذ
بن زرارة الأنصاري الظّفري «٧» .
يقال: اسمه الحارث، قال الطبري: شهد هو وأبوه وأخوه أبو نملة أحدا.
стр. 3642
قلت: وهو أخو أبي نملة شقيقه، ذكره أبو أحمد الحاكم. وسيأتي نسبه في ترجمة أبي نملة.
٩٨٨٠- أبو ذرّة»
: الحرمازي.
ذكره الدّولابيّ، واسمه نضلة بن طريف بن نهصل. وقد تقدم في الأسماء.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
٩٨٨١- أبو ذؤيب الهذلي «٢»
: الشاعر المشهور، اسمه خويلد بن خالد بن محرّث، بمهملة، [وراء ثقيلة مسكورة] «٣» ومثلثة «٤» ، ابن ربيد، براء مهملة وموحدة مصغرا، ابن مخزوم بن صاهلة. ويقال اسمه خالد بن خويلد وباقي النسب سواء، يجتمع مع ابن مسعود في مخزوم، وبقية نسبه في ترجمة ابن مسعود.
وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» عن يونس بن عبيد، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: قلت لعمر بن معاذ: من أشعر الناس؟ فذكر قصة فيها.
وأبو ذؤيب خويلد بن خالد مات في مغزى له نحو المغرب فدلّاه عبد اللَّه بن الزبير في حفرته.
قال أبو عمر: وسئل حسان بن ثابت من أشعر الناس؟ قال: رجلا أو قبيلة؟ قالوا:
قبيلة، قال: هذيل. قال ابن سلام: فأقول: إنّ أشعر هذيل أبو ذؤيب.
وقال عمر بن شبّة: كان مقدّما على جميع شعراء هذيل بقصيدته التي يقول فيها:
والنّفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع
[الكامل] وقال المرزبانيّ: كان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعر، وعاش في الجاهلية
стр. 3643
دهرا، وأدرك الإسلام فأسلم. وعامّة ما قال من الشعر في إسلامه، وكان أصاب الطاعون خمسة من أولاده فماتوا في عام واحد وكانوا رجالا ولهم بأس ونجدة، فقال في قصيدته التي أولها:
أمن المنون وريبها تتوجّع ... والدّهر ليس بمعتب من يجزع
[الكامل] ويقول فيها:
وتجلّدي للشّامتين أريهم ... أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
والنّفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع
[الكامل] وأخرج ابن مندة من طريق البلوي، عن عمارة بن زيد، عن إبراهيم بن سعد: حدثنا أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبي، حدثني أبو ذؤيب الشاعر، قال: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلّوا جميعا بالإحرام.
فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول اللَّه ﷺ .
وذكر ابن عبد البرّ أنّ ابن إسحاق روى هذا الخبر عن أبي الآكام، وأوّله: بلغنا أنّ رسول اللَّه ﷺ عليل، فاستشعرت حربا وبتّ بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها «١» ، ولا يطلع نورها، حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول:
خطب أجلّ أناخ بالإسلام ... بين النّخيل ومعقل الآطام
قضي النّبي محمّد فعيوننا ... تذري الدّموع عليه بالتّسجام
[الكامل] قال: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب، وعلمت أنّ النبي ﷺ قد مات، فركبت ناقتي فسرت ... فذكر قصته، وفيه أنه وجد النبيّ ﷺ ميتا ولم يغسل بعد، وقد خلا به أهله، وذكر شهوده سقيفة بني ساعدة وسماعه خطبة أبي بكر، وساق قصيدة له رثى بها النبي ﷺ منها:
كسفت لمصرعه النّجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح
[الكامل]
стр. 3644
قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته، فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة.
وقال غيره: مات في طريق إفريقية في زمن عثمان، وكان غزاها ورافق ابن الزبير.
وقيل: مات غازيا بأرض الروم وقال المرزباني: هلك بإفريقية في زمن عثمان، ويقال: إنه هلك في طريق مصر، فتولّاه ابن الزبير.
وقال ابن البرقيّ: حدّث معروف بن خرّبوذ، أخبرني أبو الطفيل أنّ عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه ﷺ زعم أن في بعض الكتب أنّ شرّ الأرضين أم صبّار «١» حرّة بني سليم، وأن ألأم القبائل محارب خصفة «٢» ، وأن أشعر الناس أبو ذؤيب، وقال: حدث أبو الحارث عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي، عن أبيه- أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته، فقال: يا أمير المؤمنين، أيّ العمل أفضل؟ قال: الإيمان باللَّه. قال: قد فعلت، فأيّ العمل بعده أفضل؟ قال: الجهاد في سبيل اللَّه، قال: ذاك كان عليّ ولا أرجو جنّة ولا أخشى نارا، فتوجّه من فوره غازيا هو وابنه وابن أخيه أبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم، والجيش يساقون في أرض عافة «٣» ، فقال لابنه وابن أخيه: إنكما لا تتركان عليّ جميعا فاقترعا، فصارت القرعة لأبي عبيد، فأقام عليه حتى واراه.
القسم الرابع
خال.
حرف الراء
القسم الأول
٩٨٨٢- أبو راشد الأزدي «٤»
: هو عبد الرحمن بن عبيد- مضى في الأسماء.
٩٨٨٣- أبو راشد:
آخر. يأتي في أبي مليكة.
٩٨٨٣ (م) - أبو رافع القبطي «٥»
: مولى رسول اللَّه ﷺ يقال اسمه إبراهيم، ويقال أسلم،
стр. 3645
وقيل سنان، وقيل يسار، وقيل صالح، وقيل عبد الرحمن، وقيل قزمان، وقيل يزيد، وقيل ثابت، وقيل هرمز.
قال ابن عبد البرّ: أشهر ما قيل في اسمه أسلم. وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم.
وقال مصعب الزبيري: اسمه إبراهيم، ولقبه بريه، وهو تصغير إبراهيم. ونقل ابن شاهين عن أبي داود أنه كان اسمه قزمان فسمى بعده إبراهيم. وقيل أسلم، وزاد ابن حبان: وقيل يسار، وقيل هرمز، وقيل كان مولى العباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبيّ ﷺ فأعتقه لما بشّره بإسلام العباس بن عبد المطلب، والمحفوظ أنه أسلم لما بشّر العباس بأنّ النبي ﷺ انتصر على أهل خيبر، وذلك في قصة جرت. وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدا وما بعدها.
وروى عن النبي ﷺ ، وعن عبد اللَّه بن مسعود. روى عنه أولاده: رافع، والحسن، وعبيد اللَّه والمغيرة، وأحفاده: الحسن، وصالح، وعبيد اللَّه أولاد علي بن أبي رافع، والفضل بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، وأبو سعيد المقبري، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وعمرو بن الشريد، وأبو غطفان بن ظريف، وسعيد بن أبي سعيد. مولى أبي حزم، وحصين والد داود وشرحبيل بن سعد، وآخرون.
قال الواقديّ: مات أبو رافع بالمدينة قبل عثمان بيسير أو بعده. وقال ابن حبان: مات في خلافة علي بن أبي طالب.
٩٨٨٤- أبو رافع الأنصاري:
وقع ذكره في حديث المخابرة عند أبي داود من طريق مجاهد عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافع ... فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون الّذي بعده.
٩٨٨٥- أبو رافع:
ظهير بن رافع بن خديج- تقدم في الأسماء.
٩٨٨٦- أبو رافع:
الحكم بن عمرو الغفاريّ- تقدم في الأسماء.
٩٨٨٧- أبو رافع الغفاريّ «١»
: أخرج له بقيّ بن مخلّد حديثا، ويحتمل أن يكون الّذي قبله.
٩٨٨٨- أبو رافع:
مولى النبي ﷺ «٢» ، آخر، غير القبطي.