← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.

стр. 3641

وفي الباب عن علي، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وجابر، وأبي ذرّ طرقها ابن عساكر في ترجمته. وقال الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدرا، ولكن عمر ألحقه بهم، وكان يوازي ابن مسعود في العلم. [وفي «السيرة النبويّة» لابن إسحاق بسند ضعيف، عن ابن مسعود] «١» قال: كان لا يزال يتخلّف الرجل في تبوك فيقولون: يا رسول اللَّه، تخلف فلان. فيقول: «دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه اللَّه بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم اللَّه منه» «٢» . فتلوّم «٣» أبو ذر على بعيره فأبطأ عليه، فأخذ متاعه على ظهره، ثم خرج ماشيا فنظر ناظر من المسلمين، فقال: إن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول اللَّه ﷺ : «كن أبا ذرّ» «٤» . فلما تأملت القوم قالوا: يا رسول اللَّه، هو واللَّه أبو ذر، فقال: «يرحم اللَّه أبا ذرّ، يعيش «٥» وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده» «٦» ، فذكر قصة موته، وفي ... وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل في التي بعدها، وعليه الأكثر، ويقال: إنه صلّى عليه عبد اللَّه بن مسعود في قصة رويت بسند لا بأس به. وقال المدائني: إنه صلى عليه ابن مسعود بالرّبذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل. ٩٨٧٨- أبو ذر: آخر . ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» أنّ له عند بقيّ بن مخلد حديثا، ويحتمل أن يكون الّذي بعده. ٩٨٧٩- أبو ذرة بن معاذ بن زرارة الأنصاري الظّفري «٧» . يقال: اسمه الحارث، قال الطبري: شهد هو وأبوه وأخوه أبو نملة أحدا.

стр. 3642

قلت: وهو أخو أبي نملة شقيقه، ذكره أبو أحمد الحاكم. وسيأتي نسبه في ترجمة أبي نملة. ٩٨٨٠- أبو ذرّة» : الحرمازي. ذكره الدّولابيّ، واسمه نضلة بن طريف بن نهصل. وقد تقدم في الأسماء. القسم الثاني خال. القسم الثالث ٩٨٨١- أبو ذؤيب الهذلي «٢» : الشاعر المشهور، اسمه خويلد بن خالد بن محرّث، بمهملة، [وراء ثقيلة مسكورة] «٣» ومثلثة «٤» ، ابن ربيد، براء مهملة وموحدة مصغرا، ابن مخزوم بن صاهلة. ويقال اسمه خالد بن خويلد وباقي النسب سواء، يجتمع مع ابن مسعود في مخزوم، وبقية نسبه في ترجمة ابن مسعود. وذكر محمّد بن سلّام الجمحيّ في «طبقات الشّعراء» عن يونس بن عبيد، عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: قلت لعمر بن معاذ: من أشعر الناس؟ فذكر قصة فيها. وأبو ذؤيب خويلد بن خالد مات في مغزى له نحو المغرب فدلّاه عبد اللَّه بن الزبير في حفرته. قال أبو عمر: وسئل حسان بن ثابت من أشعر الناس؟ قال: رجلا أو قبيلة؟ قالوا: قبيلة، قال: هذيل. قال ابن سلام: فأقول: إنّ أشعر هذيل أبو ذؤيب. وقال عمر بن شبّة: كان مقدّما على جميع شعراء هذيل بقصيدته التي يقول فيها: والنّفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع [الكامل] وقال المرزبانيّ: كان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعر، وعاش في الجاهلية

стр. 3643

دهرا، وأدرك الإسلام فأسلم. وعامّة ما قال من الشعر في إسلامه، وكان أصاب الطاعون خمسة من أولاده فماتوا في عام واحد وكانوا رجالا ولهم بأس ونجدة، فقال في قصيدته التي أولها: أمن المنون وريبها تتوجّع ... والدّهر ليس بمعتب من يجزع [الكامل] ويقول فيها: وتجلّدي للشّامتين أريهم ... أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع وإذا المنيّة أنشبت أظفارها ... ألفيت كلّ تميمة لا تنفع والنّفس راغبة إذا رغّبتها ... وإذا تردّ إلى قليل تقنع [الكامل] وأخرج ابن مندة من طريق البلوي، عن عمارة بن زيد، عن إبراهيم بن سعد: حدثنا أبو الآكام الهذلي عن الهرماس بن صعصعة الهذلي، عن أبي، حدثني أبو ذؤيب الشاعر، قال: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلّوا جميعا بالإحرام. فقلت: مه؟ فقالوا: قبض رسول اللَّه ﷺ . وذكر ابن عبد البرّ أنّ ابن إسحاق روى هذا الخبر عن أبي الآكام، وأوّله: بلغنا أنّ رسول اللَّه ﷺ عليل، فاستشعرت حربا وبتّ بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها «١» ، ولا يطلع نورها، حتى إذا كان قرب السحر أغفيت فهتف بي هاتف يقول: خطب أجلّ أناخ بالإسلام ... بين النّخيل ومعقل الآطام قضي النّبي محمّد فعيوننا ... تذري الدّموع عليه بالتّسجام [الكامل] قال: فوثبت من نومي فزعا، فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح، فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب، وعلمت أنّ النبي ﷺ قد مات، فركبت ناقتي فسرت ... فذكر قصته، وفيه أنه وجد النبيّ ﷺ ميتا ولم يغسل بعد، وقد خلا به أهله، وذكر شهوده سقيفة بني ساعدة وسماعه خطبة أبي بكر، وساق قصيدة له رثى بها النبي ﷺ منها: كسفت لمصرعه النّجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح [الكامل]

стр. 3644

قال: ثم انصرف أبو ذؤيب إلى باديته، فأقام حتى توفي في خلافة عثمان بطريق مكة. وقال غيره: مات في طريق إفريقية في زمن عثمان، وكان غزاها ورافق ابن الزبير. وقيل: مات غازيا بأرض الروم وقال المرزباني: هلك بإفريقية في زمن عثمان، ويقال: إنه هلك في طريق مصر، فتولّاه ابن الزبير. وقال ابن البرقيّ: حدّث معروف بن خرّبوذ، أخبرني أبو الطفيل أنّ عمرو بن الحمق صاحب رسول اللَّه ﷺ زعم أن في بعض الكتب أنّ شرّ الأرضين أم صبّار «١» حرّة بني سليم، وأن ألأم القبائل محارب خصفة «٢» ، وأن أشعر الناس أبو ذؤيب، وقال: حدث أبو الحارث عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سفيان الهذلي، عن أبيه- أن أبا ذؤيب جاء إلى عمر في خلافته، فقال: يا أمير المؤمنين، أيّ العمل أفضل؟ قال: الإيمان باللَّه. قال: قد فعلت، فأيّ العمل بعده أفضل؟ قال: الجهاد في سبيل اللَّه، قال: ذاك كان عليّ ولا أرجو جنّة ولا أخشى نارا، فتوجّه من فوره غازيا هو وابنه وابن أخيه أبو عبيد حتى أدركه الموت في بلاد الروم، والجيش يساقون في أرض عافة «٣» ، فقال لابنه وابن أخيه: إنكما لا تتركان عليّ جميعا فاقترعا، فصارت القرعة لأبي عبيد، فأقام عليه حتى واراه. القسم الرابع خال. حرف الراء القسم الأول ٩٨٨٢- أبو راشد الأزدي «٤» : هو عبد الرحمن بن عبيد- مضى في الأسماء. ٩٨٨٣- أبو راشد: آخر. يأتي في أبي مليكة. ٩٨٨٣ (م) - أبو رافع القبطي «٥» : مولى رسول اللَّه ﷺ يقال اسمه إبراهيم، ويقال أسلم،

стр. 3645

وقيل سنان، وقيل يسار، وقيل صالح، وقيل عبد الرحمن، وقيل قزمان، وقيل يزيد، وقيل ثابت، وقيل هرمز. قال ابن عبد البرّ: أشهر ما قيل في اسمه أسلم. وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم. وقال مصعب الزبيري: اسمه إبراهيم، ولقبه بريه، وهو تصغير إبراهيم. ونقل ابن شاهين عن أبي داود أنه كان اسمه قزمان فسمى بعده إبراهيم. وقيل أسلم، وزاد ابن حبان: وقيل يسار، وقيل هرمز، وقيل كان مولى العباس بن عبد المطلب، فوهبه للنبيّ ﷺ فأعتقه لما بشّره بإسلام العباس بن عبد المطلب، والمحفوظ أنه أسلم لما بشّر العباس بأنّ النبي ﷺ انتصر على أهل خيبر، وذلك في قصة جرت. وكان إسلامه قبل بدر ولم يشهدها، وشهد أحدا وما بعدها. وروى عن النبي ﷺ ، وعن عبد اللَّه بن مسعود. روى عنه أولاده: رافع، والحسن، وعبيد اللَّه والمغيرة، وأحفاده: الحسن، وصالح، وعبيد اللَّه أولاد علي بن أبي رافع، والفضل بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، وأبو سعيد المقبري، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وعمرو بن الشريد، وأبو غطفان بن ظريف، وسعيد بن أبي سعيد. مولى أبي حزم، وحصين والد داود وشرحبيل بن سعد، وآخرون. قال الواقديّ: مات أبو رافع بالمدينة قبل عثمان بيسير أو بعده. وقال ابن حبان: مات في خلافة علي بن أبي طالب. ٩٨٨٤- أبو رافع الأنصاري: وقع ذكره في حديث المخابرة عند أبي داود من طريق مجاهد عن ابن رافع بن خديج، عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافع ... فذكر الحديث. ويحتمل أن يكون الّذي بعده. ٩٨٨٥- أبو رافع: ظهير بن رافع بن خديج- تقدم في الأسماء. ٩٨٨٦- أبو رافع: الحكم بن عمرو الغفاريّ- تقدم في الأسماء. ٩٨٨٧- أبو رافع الغفاريّ «١» : أخرج له بقيّ بن مخلّد حديثا، ويحتمل أن يكون الّذي قبله. ٩٨٨٨- أبو رافع: مولى النبي ﷺ «٢» ، آخر، غير القبطي.

стр. 3646

ذكره مصعب الزّبيريّ، فقال: كان أبو رافع عبدا لأبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية، فأعتق كلّ من بنيه نصيبه منه إلا خالد بن سعيد، فإنه وهب نصيبه للنبيّ ﷺ فأعتقه، فكان يقول: أنا مولى رسول اللَّه ﷺ ، فلما ولي عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية «١» المدينة أيام معاوية دعا ابنا لأبي رافع فقال: مولى من أنت؟ فقال: مولى رسول اللَّه ﷺ فضربه مائة سوط ثم تركه، ثم دعاه فقال: مولى من أنت؟ فقال: مولى رسول اللَّه ﷺ ، فضربه مائة سوط حتى ضربه خمسمائة سوط. ذكر ذلك المبرّد في «الكامل» ، واقتضى سياقه أنه أبو رافع الماضي، وجرى على ذلك ابن عبد البر، وأورد القصة في ترجمة أبي رافع القبطي، والد عبد اللَّه بن أبي رافع كاتب عليّ، وهو غلط بيّن، لأن أبا رافع والد عبيد اللَّه كان للعباس بن عبد المطلب فأعتقه. قال أبو عمر: هذه القصة لا تثبت من جهة النّقل، وفيها اضطراب كثير. وقد روى عن عمرو بن دينار، وجرير بن أبي حازم، وأيوب- أن الّذي تمسك بنصيبه من أبي رافع هو خالد وحده. وفي رواية أخرى أنه كان لأبي أحيحة إلا سهما واحدا فأعتق بنوه أنصباءهم، فاشترى النبي ﷺ ذلك السهم فأعتقه. قلت: قد ذكر أبو سعيد بن الأعرابيّ هذه القصة في معجمه من طريق جرير بن حازم، عن حماد بن موسى- رجل من أهل المدينة- أن عثمان بن البهي بن أبي رافع حدثه، قال كان أبو أحيحة جدّي ترك ميراثا، فخرج يوم بدر مع بنيه فأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم، وهم: سعيد، وعبيد اللَّه، والعاصي، فقتلوا ثلاثتهم يوم بدر كفارا، فأعتق ذلك بنو سعيد أنصباءهم غير خالد بن سعيد، لأنه كان غضب على أبي رافع بسبب أمّ ولد لأبي أحيحة أراد أن يتزوّجها فنهاه خالد فعصاه فاحتمل عليه، فلما أسلم أبو رافع وهاجر كلّم رسول اللَّه ﷺ خالدا في أمره، فأبى أن يعتق أو يهب أو يبيع، ثم ندم بعد ذلك، فوهبه للنّبيّ ﷺ ، فأعتق ﷺ نصيبه، فكان أبو رافع يقول: أنا مولى رسول اللَّه ﷺ ، فلما ولى عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أرسل إلى البهي بن أبي رافع، فقال له: من مولاك؟ قال: رسول اللَّه ﷺ ، فضربه مائة سوط، ثم قال له: من مولاك؟ فقال مثلها حتى ضربه خمسمائة سوط، فلما خاف أن يموت قال: أنا مولاكم. فلما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بن العاص مدحه البهي بن أبي رافع وهجا عمرو بن سعيد، فهذا يبيّن أنّ صاحب هذه القصة غير أبي رافع والد عبد اللَّه بن أبي رافع، إذ ليس في ولده أحد يسمى البهي.

стр. 3647

٩٨٨٩- أبو رائطة: يأتي في أبي ريطة «١» . ٩٨٩٠- أبو الرباب «٢» : يأتي في الرباب من كتاب النساء. ٩٨٩١- أبو الرّبذاء: بموحدة ثم معجمة- ويقال بالميم ثم بالمهملة- يأتي. ٩٨٩٢- أبو ربعي: عمرو بن الأهتم التميمي- تقدم. ٩٨٩٣- أبو الربيع «٣» : عبد اللَّه بن ثابت الأنصاري. تقدم ذكره في حديث جابر بن عتيك. ٩٨٩٤- أبو ربيعة «٤» : غير منسوب. ذكره أبو زكريّا بن مندة مستدركا على جدّه، ولم يخرج له شيئا، قاله أبو موسى. ٩٨٩٥- أبو رحيمة «٥» : غير منسوب بالحاء المهملة أو المعجمة. ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق روح بن جناح، عن عطاء بن نافع، عن الحسن، عن أبي رحيمة، قال: حجمت رسول اللَّه ﷺ فأعطاني درهما. وفي سنده ضعف. ٩٨٩٦- أبو ردّاد الليثي «٦» : قال أبو أحمد الحاكم وابن حبّان: له صحبة. روى حديثه الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عنه، عن النبي ﷺ . [وفي رواية عن الزهري عن أبي سلمة عن ردّاد الليثي أخرجها أبو ردّاد، ولفظه إنّ ردّادا أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول اللَّه ﷺ ] «٧» يقول: «قال اللَّه أنا الرّحمن خلقت الرّحم» «٨» . وكذا قال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» وردّاد الليثي، ثم ساق من طريق معمر عن

стр. 3648

الزهري، عن أبي سلمة، عن ردّاد، عن عبد الرحمن بن عوف [١٩٤] قال: وما أحسب معمرا حفظه. انتهى. قلت: تابعه ابن عيينة عن الزهري عن الترمذي، وقال: قال البخاري: في حديث معمر خطأ. وأخرجه البخاريّ في «الأدب المفرد» ، من طريق ابن أبي عتيق، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردّاد «١» الليثي، عن النبي ﷺ ، وتابعه شعيب عن الزهري. وقال أبو حاتم الرّازيّ: المعروف في هذا رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن، ولأبي الردّاد فيه قصة، وهي: اشتكى أبو الردّاد الليثي فعاده عبد الرحمن بن عوف، فقال: خيرهم وأوصلهم أبو محمد، فقال عبد الرحمن ... فذكر الحديث. ٩٨٩٧- أبو الردين: غير منسوب «٢» . ذكره البغويّ ولم يخرج له شيئا. وقال ابن مندة: له ذكر في الصحابة ولم يثبت. وأخرج حديثه الحارث بن أبي أسامة، والطبراني في مسند الشاميين، من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب اللَّه ويتعاطونه بينهم إلّا كانوا أضياف اللَّه، وإلّا حفّت بهم الملائكة حتّى يفرغوا» «٣» . ٩٨٩٨- أبو رزين: غير منسوب. لم يرو عنه إلا ابنه عبد اللَّه، وهما مجهولان، حديثه في الصيد يتوارى، قاله أبو عمر. ٩٨٩٨ (م) - أبو رزين: آخر، يقال إنه [كان] «٤» من أهل الصّفة، روينا حديثه في الخلعيات، من طريق عمرو بن بكر السّكسكي، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه- أن النبي ﷺ قال لرجل من أهل الصّفّة يكنى أبا رزين: «يا أبا رزين، إذا

стр. 3649

خلوت فحرّك لسانك بذكر اللَّه، لأنّك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربّك. يا أبا رزين، إذا أقبل النّاس على الجهاد فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذّن فيه، ولا تأخذ على أذانك أجرا» «١» . وسنده ضعيف. ووقع ذكره في حديث آخر ذكره العقيليّ في «الضّعفاء» في ترجمة محمد بن الأشعث: أحد المجهولين، فذكر من طريقه عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: قال أبو رزين: يا رسول اللَّه، إن طريقي على الموتى، فهل من كلام أتكلم به إذا مررت عليهم؟ قال: «قل: السلام عليكم يا أهل القبور من المسلمين، أنتم لنا سلف، ونحن لكم تبع، وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون. فقال أبو رزين: يا رسول اللَّه، يسمعون؟ قال: يسمعون، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا» «٢» . قال: «يا أبا رزين، ألا ترضى أن يردّ عليك بعددهم من الملائكة؟ قال العقيليّ: لا يعرف إلا بهذا الإسناد، وهو غير محفوظ، وأصل السلام المذكور على القبور يروى بإسناد صالح غير هذا. ٩٨٩٩- أبو رزين العقيلي «٣» : لقيط بن عامر- تقدم في الأسماء. ٩٩٠٠- أبو رعلة القشيري - يأتي في أم رعلة في النساء. ٩٩٠١- أبو رفاعة العدوي «٤» : تميم بن أسد، بفتحتين، كذا سماه البخاري. وقيل ابن أسيد، بالفتح وكسر السين، وقيل بالضم مصغر. قيل: اسمه عبد اللَّه الحارث، قاله خليفة وغيره. روى عن النبي ﷺ . روى عنه حميد بن هلال، وصلة بن أشيم العدويّان البصريان، وحديثه في صحيح مسلم من حديث حميد، قال: أتيت النبي ﷺ ... فذكر قصة في نزوله عن المنبر لأجله وتحديثه، قال: لما قال له رجل غريب يسأل عن دينه فأقبل عليه ونزل

стр. 3650

فقعد على كرسي قوائمه من حديد، قال: وجعل يعلّمني مما علّمه اللَّه ... الحديث. وروى الحاكم من طريق مصعب الزبيري- أنّ أبا رفاعة العدوي له صحبة، واسمه عبد اللَّه بن الحارث بن أسيد بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حسل بن عدي بن عبد مناة. غزا سجستان مع عبد الرحمن بن سمرة، فقام في آخر الليل فسقط فمات. قال ابن عبد البرّ: كان من فضلاء الصحابة بالبصرة. قتل بكابل سنة أربع وأربعين، وقال خليفة: فتح ابن عامر كابل سنة أربع وأربعين، فقتل فيها أبو قتادة العدوي، ويقال: بل الّذي قيل فيها أبو رفاعة العدوي، وقال عدي بن غنام: قبر أبي رفاعة صاحب النبي ﷺ والأسود بن كلثوم ببيهق، وكذا قال مسلم: إن قبر أبي رفاعة ببيهق. ٩٩٠٢- أبو رقاد: بتخفيف القاف: خاطب بها النبي ﷺ زيد بن ثابت. وقد تقدم في ذلك في ترجمة زيد من طريق الواقدي. ٩٩٠٣- أبو رقيّة: بضم أوله وبقاف مصغرا، تميم بن أوس الداريّ «١» - تقدم في الأسماء. ٩٩٠٤- أبو رمثة «٢» : بكسر أوله وسكون الميم ثم مثلثة، البلوي. قال التّرمذيّ: له صحبة، سكن مصر، ومات بإفريقية، وأمرهم أن يسوّوا قبره. حديثه عند أهل مصر، كذا أورده أبو عمر، وفرّق بينه وبين أبي رمثة التميمي الّذي بعده وخالفه المزي، فقال في ترجمة الّذي بعده التيمي، ويقال البلوي. ٩٩٠٥- أبو رمثة التيمي «٣» : من تيم الرباب. وقال: التيمي اسمه رفاعة بن يثربي، وقيل يثربي بن عوف، وقيل يثربي بن رفاعة، وبه جزم الطبراني. وقيل اسمه حيان، بتحتانية مثناة، وبه جزم غير واحد، وقيل حبيب بن حيان، وقيل حسحاس. روى عن النبي ﷺ . روى عنه إياد بن لقيط، وثابت بن منقذ. روى له أصحاب السنن الثلاثة، وصحح حديثه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم.

стр. 3651

٩٩٠٦- أبو الرّمداء البلوي» : ويقال بالموحدة بدل الميم ثم معجمة- تقدم في الأسماء، وأنّ اسمه ياسر. ٩٩٠٧- أبو رهم الغفاريّ «٢» : اسمه كلثوم بن حصين بن خالد بن المعيسر بن زيد بن العميس بن أحمس بن غفار. وقيل ابن حصين بن عبيد بن خلف بن حماس بن غفار الغفاريّ، مشهور باسمه وكنيته. كان ممن بايع تحت الشجرة، واستخلفه النبيّ ﷺ على المدينة في غزوة الفتح. قال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس بذلك. روى عن النبي ﷺ حديثا طويلا في غزوة تبوك، ومنهم من اختصره. روى عنه ابن أخيه ومولاه أبو حازم التمار. وأخرج أحمد والبغويّ وغيرهما من طريق معمر عن الزهري، أخبرني ابن أخي أبي رهم أنه سمع أبا رهم يقول: غزوت مع النبي ﷺ غزوة تبوك ... فذكر الحديث. وقال ابن سعد: بعثه النبيّ ﷺ يستنفر قومه إلى تبوك، وحدّث في كتاب الأدب المفرد للبخاريّ، وفي صحيح ابن حبان ومعجم الطبراني، وذكر أبو عروبة أنه رمي بسهم في نحره يوم أحد فبصق فيه النبيّ ﷺ فبرأ. ٩٩٠٨- أبو رهم «٣» : بن قيس الأشعري، أخو أبي موسى. تقدم ذكر حديثه في ترجمة أخيه أبي بردة بن قيس، وهو في الطاعون. وإسناده صحيح، ورأيت في التاريخ للمظفري نقلا عن ابن قتيبة، قال: كان أبو رهم يتسرع في الفتن، وكان أخوه أبو موسى ينهي عنها فذكر قصة قال: وقيل إن أبا رهم هذا لا يعرف. قلت: ولعله هذا، ثم وجدت في مسند أحمد في أثناء سند أبي موسى من طريق قتادة: حدثنا الحسن أنّ أبا موسى كان له أخ يقال له أبو رهم يتسرّع في الفتن، فذكر له أبو موسى حديث: ما من مسلمين التقيا بسيفهما فقتل [ ... ] أحدهما الآخر إلّا دخلا النار «٤» .

стр. 3652

٩٩٠٩- أبو رهم: آخر، اسمه مجدي بن قيس- تقدم. ٩٩١٠- أبو رهم «١» : الأرحبي. تقدم في مطعم في الأسماء، وذكره البغويّ، ونقل عن أبي عبيد، قال: أبو رهم الشاعر هاجر إلى النبي ﷺ وهو ابن مائة وخمس سنين، وهو من بني أرحب من همدان. ٩٩١١- أبو رهم: يقال هو السمعي، وعندي أنه غير أحزاب- قال ابن سعد: كوفي نزل الشام، وهو من الصحابة ولم ينسبه ولم يسمّه. وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق بقية، عن خالد بن حميد، حدثني عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رهم صاحب رسول اللَّه ﷺ أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «من عصى إمامه ذهب أجره» «٢» أخرجه إسحاق بن راهويه في مسندة، عن بقية، والحسن بن سفيان، عن إسحاق. وأخرج الدولابي من طريق ثور بن يزيد، عن يزيد بن مرثد، عن أبي رهم: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا رجع أحدكم من سفره فليرجع بهديّة إلى أهله، وإن لم يجد إلّا أن يكون في مخلاته حجر أو حزمة حطب فإنّ ذلك يعجبهم» «٣» فهذه الأحاديث الثلاثة تصرّح بصحبة أبي رهم. وقد أخرج ابن ماجة الأول من وجه آخر، عن يزيد بن أبي حبيب، فقال: عن أبي الخير عن أبي رهم السمعي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ أفضل الشّفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى تجمع بينهما» . وأخرجه الطّبرانيّ كذلك، وزاد في المتن: «وإنّ أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حقّ ... الحديث. فإن لم يكن بعض الرواة أخطأ في قوله السمعي، وإلا فهذا صحابي يقال له السمعي، وليس هو أحزاب بن أسيد لأنّ أحزابا لا صحبة له فلا يمنع أن يتفق اثنان في الكنية والنسبة. ٩٩١٢- أبو رهيمة: بالتّصغير، السمعي «٤» - ذكره المستغفري والبردعي، واستدركه أبو موسى، وقد ذكره ابن مندة في ترجمة أبي نخيلة اللهبي. ويأتي ذلك في حرف النون،

стр. 3653

فإن أبا موسى أورده من طريق ابن مندة، وجوّز أن يكون هو الّذي قبل هذا، وهو محتمل. ٩٩١٣- أبو الرّوم بن عمير] بن هاشم «١» بن عبد الدار بن عبد مناف بن قصي العبدري، أخو مصعب. قال البلاذريّ: كان اسمه عبد مناف، فتركه لما أسلم، وهو من السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة، ثم قدم فشهد أحدا. وقال ابن الكلبيّ: قدم قبل خيبر فشهدها. وقال الواقديّ: ليس متّفقا على هجرته إلى الحبشة، وقد نفاها الهيثم بن عدي وغيره. ٩٩١٤- أبو رومي «٢» : ذكره يعقوب بن سفيان، وأخرج من طريق عمرو بن مالك النكري، عن أبي الحوراء، عن ابن عباس، قال: كان أبو رومي من شرّ أهل زمانه، فقال النبي ﷺ : «لئن رأيت أبا روميّ لأضربنّ عنقه» «٣» . فلما أصبح غدا نحو النبيّ ﷺ فإذا هو مع أصحابه يحدّثهم، فلما رآه من بعيد قال: «مرحبا بأبي روميّ، وأخذ يوسّع، فقال له: «يا أبا رومي، ما عملت البارحة؟ قال: ما عسى أن أعمل يا رسول اللَّه! أنا شرّ أهل الأرض؟ قال: «أبشر، فإنّ اللَّه جعل مكسبك إلى الجنّة، فإنّ اللَّه يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء» «٤» . ٩٩١٥- أبو رويحة الثّمالي الفزعيّ «٥» : بفتح الفاء والزاي المنقوطة، اسمه ربيعة بن السكن. تقدم في الأسماء. وقال أبو موسى: أبو رويحة الفزعيّ من خثعم، قال: أتيت النبي ﷺ وهو يواخي بين الناس، قاله المستغفري. ٩٩١٦- أبو رويحة الخثعميّ «٦» : آخى النبيّ ﷺ بينه وبين بلال المؤذّن، ويقال اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن الخثعميّ. وأبو رويحة لم يسند عن النبي ﷺ حديثا ثم ساق من طريق محمد بن إسحاق، قال:

стр. 3654

آخى رسول اللَّه ﷺ بين أصحابه «١» ، فكان بلال مولى أبي بكر مؤذّن رسول اللَّه ﷺ وأبو رويحة عبد اللَّه بن عبد الرحمن الخثعميّ أخوين، فلما دوّن عمر الديوان بالشام قال لبلال: إلى من تجعل ديوانك؟ قال: مع أبي رويحة، لا أفارقه أبدا للأخوة المذكورة، فضمّه إليه، وضمّ ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال، فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم. وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، ولست أقف على اسمه. قال أبو موسى: وقد ذكره أبو عبد اللَّه بن مندة في «الكنى» ، وليس فيما عندنا من كتابه في الصحابة، ثم ساق من طريق أبي أحمد الحاكم، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن العيص الغساني، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سليمان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: لما رجع عمر من فتح بيت المقدس وسار إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، فقال: وأخي أبو رويحة، آخى بيننا النبيّ ﷺ ، فنزل داريا في بني خولان، فأقبل هو وأخوه إلى حيّ من خولان، فقال: أتيناكم خاطبين، قد كنّا كافرين فهدانا اللَّه ، ومملوكين فأعتقنا اللَّه ، وفقيرين فأغنانا اللَّه ، فإن تزوّجونا فالحمد للَّه وإن تردّونا فلا حول ولا قوة إلا باللَّه، فزوّجوهما. وقال أبو عمر: روى عن أبي رويحة قال: أتيت النبيّ ﷺ فعقد لي لواء، وقال: «اخرج فناد: من دخل تحت لواء أبي رويحة فهو آمن» . قلت: وهذا تقدم في ترجمة ربيعة بن السكن، وفرّق أبو موسى بين الفزعيّ. والخثعميّ، وتعقبه ابن الأثير بأن الفزع بطن من خثعم، وهو الفزع بن شهران بن عفرس بن حلف بن أفتل، وهو خثعم، وفاته أن الأول اسمه ربيعة بن السكن، وأخو بلال اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن. وقد ذكرت في ترجمته ما يدل على أنه غير من آخى النبي ﷺ بينه وبين بلال. وقد أورد ابن عساكر حديث الفزعيّ في ترجمة الخثعميّ، فكأنهما عنده واحد. واللَّه أعلم. ٩٩١٧- أبو رئاب: تقدم في الذال المعجمة أنه قيل في أبي ذئاب أبو رئاب. ٩٩١٨- أبو ريحانة الأزدي: ويقال الأنصاري «٢» ، اسمه شمعون- تقدم في الشين المعجمة من الأسماء.

стр. 3655

٩٩١٩- أبو ريحانة القرشي «١» : تقدم حديثه في ترجمة عقبة بن مالك الجهنيّ في الأسماء. ٩٩٢٠- أبو ريطة المذحجي «٢» : ذكره الدّولابيّ والطّبرانيّ وابن مندة، وأخرجوا من طريق عبد اللَّه بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي ريطة بن كرامة المذحجي، قال: كنا عند النبي ﷺ ، فقال لقوم سفر: «لا يصحبنكم خلال من هذه النّعم ولا يردّنّ سائلا، ولا يصحبنّ أحد منكم ضالّة إن كنتم تريدون الرّبح والسّلام» «٣» ... الحديث. ووقع في رواية الطّبرانيّ عن أبي ريطة عبد اللَّه بن كرامة، وأخرج المستغفري من طريق عمر بن صبيح، عن أبي حريز قاضي سجستان، عن الشعبي، عن أبي ريطة المذحجي، عن النبي ﷺ أنه بينما هو جالس ذات ليلة بين المغرب والعشاء إذ مرّت به رفقة تسير سيرا حثيثا ... فذكر الحديث. وذكره البغويّ فقال: أبو ريطة، ولم يخرج له شيئا. ٩٩٢١- أبو ريطة: آخر، غير منسوب «٤» . ذكره أبو نعيم، وأخرج من طريق الحسن بن سفيان، قال: حدثنا نصر بن علي، حدثتني أم يونس بنت يقظان المجاشعية، حدثتني ريطة، وكان أبوها من أصحاب النبي ﷺ عن أبيها، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لأن ألطع «٥» قصعة أحبّ إليّ من أن أتصدّق بملئها طعاما» . واستدركه أبو موسى. ٩٩٢٢- أبو ريمة «٦» : بكسر أوله وسكون التحتانية المثناة بعدها ميم. ذكره ابن حبّان في الصحابة ولم يسمّه ولم يعرف من حاله بشيء، وأخرج ابن مندة، وأبو نعيم، من طريق المنهال بن خليفة، عن الأزرق بن قيس، قال: صلى بنا إمام يكنى أبا

стр. 3656

ريمة فسلّم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خدّيه ثم قال: صليت بكم كما رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي. وذكر ابن مندة أنّ شعبة رواه عن الأزرق بن قيس بن عبد اللَّه بن رياح، عن رجل من الصحابة ولم يسمه. وذكر المزّي في الأطراف أن أبا داود أخرجه من هذا الوجه، ولم أقف على ذلك في شيء من نسخ السنن، منها نسخة بخط أبي الفضل بن طاهر، والنسخة المنقولة من خط الخطيب، وقد قابلها عليها جماعة من الحفاظ، وهي في غاية الإتقان. واتفقت على أن الصحابي أبو رمثة بتقديم الميم وسكونها على المثلثة، وكذا أورد الطّبرانيّ هذا الحديث في مسند أبي رمثة من معجمه، وكذا رأيته في مستدرك الحاكم. واللَّه أعلم. القسم الثاني خال. القسم الثالث ٩٩٢٣- أبو رافع الصائغ «١» : اسمه نفيع، وهو مدني نزل البصرة، وهو مولى بنت النجار، وقيل بنت عمه- ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، وقال: خرج قديما من المدينة، وهو ثقة. وأخرج الحاكم أبو أحمد في الكنى من طريق مرحوم العطار، عن ثابت البناني، عن أبي رافع- أنه أكل لحم سبع في الجاهلية. قلت: أكثر عن أبي هريرة، وروى أيضا عن الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأبيّ بن كعب، وأبي موسى وغيرهم. روى عنه ابنه عبد الرحمن، وثابت البناني، وبكر المزني، وقتادة وسليمان التيمي، وآخرون. قال العجليّ: ثقة من كبار التابعين، ورجّح الطبراني أن اسمه كنيته ووثّقه، وقال أبو عمر: مشهور من علماء التابعين، أدرك الجاهلية. وأخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث بسند جيّد عن أبي رافع، قال: كان عمر يمازحني يقول: أكذب الناس الصائغ، يقول: اليوم، غدا.

стр. 3657

٩٩٢٤- أبو رجاء العطاردي «١» : قيل اسمه عمران بن ملحان، وقيل ابن تيم، وقيل ابن عبد اللَّه، ويقال اسمه عطارد. قال ابن قتيبة: ولد قبل الهجرة بإحدى عشرة سنة، وعاش إلى خلافة هشام بن عبد الملك، كذا رأيته في التاريخ المظفري. وقال أشعث بن سوّار: بلغ سبعا وعشرين ومائة سنة. وفي صحيح البخاري من طريق ... لما بعث النبيّ ﷺ فررنا إلى النار إلى مسيلمة. وقال أبو حاتم: جاهلي، أسلم بعد فتح مكة، وعاش مائة وعشرين سنة. وقال البخاري: يقال مات قبل الحسن، وكانت وفاة الحسن سنة عشرة، وأرسل عن النبي ﷺ . وروى عن عمر، وعلي، وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب، وابن عباس، وعائشة وغيرهم. روى عنه أيوب، وجرير بن حازم، وعوف الأعرابي، ومهدي بن ميمون، وعمران القصير، وأبو الأشهب، والجعد أبو عثمان، وآخرون. قال ابن سعد: كان له علم وقرآن ورواية، وهو ثقة، وأمّ قومه أربعين سنة، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، قال: وقال الواقدي: مات سنة سبع عشرة، وهو وهم. وقال الذهلي: مات قبل الحسن، أظنه سنة سبع ومائة، ووثّقه أيضا يحيى بن معين، وأبو زرعة، وابن عبد البر، وزاد: كانت فيه غفلة. ٩٩٢٥- أبو رزين الأسدي «٢» : مسعود بن مالك- تابعي مختلف في إدراكه، وسيأتي في القسم الّذي بعده. ٩٩٢٦- أبو الرّقاد «٣» : اسمه شويس، بمعجمة ثم مهملة مصغرا. ٩٩٢٧- أبو رمح الخزاعي: ذكره دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» في أهل الحجاز، وقال: مخضرم، وهو الّذي رثى الحسين بن علي بتلك الأبيات السائرة:

стр. 3658

مررت على أبيات آل محمّد ... فلم أرها كعهدها يوم حلّت فلا يبعد اللَّه البيوت وأهلها ... وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت [الطويل] ٩٩٢٨- أبو رهم السمعي: ويقال له الظّهري «١» . اسمه أحزاب بن أسيد- تقدم في الأسماء. القسم الرابع ٩٩٢٩- أبو رزين: مسعود بن مالك الأسدي «٢» ، مولاهم، [وقيل] «٣» مولى علي «٤» ، اسمه عبيد. نزل الكوفة، وروى عن ابن أم مكتوم، وعلي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وأبي هريرة، وغيرهم. وعنه ابنه عبد اللَّه، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السائب، والأعمش، ومنصور، وموسى بن أبي عائشة، ومغيرة بن مقسم، وآخرون. قال أبو حاتم: يقال إنه شهد صفّين مع علي، وذكره البخاري في الطهارة من صحيحه تعليقا من فعله، وأسند له في الأدب المفرد. وأخرج له مسلم والأربعة من روايته عن الصحابة «٥» . وذكره ابن شاهين في الصحابة، وتعقّبه أبو موسى، وقال: لا صحبة له ولا إدراك، ثم ساق من طريق عاصم بن أبي وائل، قال: ألا يعجب من أبي رزين قد هرم، وإنما كان غلاما على عهد عمر، وأنا رجل. وقال غيره: كان أكبر من أبي وائل، وكان عالما فهما، كذا وقع بخط المزّيّ في «التّهذيب» ، وتعقبه مغلطاي بأنّ قوله فهما، بالفاء، غلط، وإنما هو بالباء المكسورة. كذا ذكره البخاري في التاريخ عن يحيى القطان عن أبي بكر، قال: كان أبو رزين أكبر من أبي، قال يحيى وكان عالما بهما. ووثّقه أبو زرعة والعجليّ وغيرهما. قلت: وله رواية عن معاذ بن جبل، وهي مرسلة. وأنكر أبو الحسن بن القطان أن يكون أدرك ابن أم مكتوم، وقال شعبة فيما حكاه ابن أبي حاتم عنه في المراسيل: لم يسمع من ابن مسعود. قيل قتله عبيد اللَّه بن زياد بعد سنة ستين، وقيل عاش إلى الجماجم بعد سنة ثمانين، وأرّخه ابن قانع سنة خمس وتسعين.

стр. 3659

٩٩٣٠- أبو رهم الأنماري «١» : ذكره أبو بكر بن أبي عليّ في الصحابة، وأخرج عن أبي بكر بن أبي عاصم بسنده إلى ثور بن زيد، عن خالد بن معدان، عن أبي رهم الأنماري، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أخذ مضجعه قال: «بسم اللَّه، اللَّهمّ اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفكّ رهاني» ... الحديث. استدركه أبو موسى، وهو خطأ نشأ عن تحريف وتصحيف، وإنما هو أبو زهير الأنماري، كذا أخرجه ابن أبي عاصم، وهو على الصواب في كتاب الدعاء له، وكذا أخرجه الطبراني. ٩٩٣١- أبو رهم الظهري» : أورده أبو بكر بن أبي عليّ، واستدركه أبو موسى فأخطأ، فإنه السمعي، واسمه أحزاب، وليست له صحبة. وقد ذكره ابن أبي عاصم عن محمد بن مصفى، عن يحيى بن سعيد العطار- أن أبا رهم الظّهري كان في مائتين من العطاء بحمص، وكان شيخا كبيرا يخضب بالصّفرة، وكان له ابن اسمه عمارة أصيب مع يزيد بن المهلب. ٩٩٣٢- أبو رهيمة الشجاعي «٣» : استدركه أبو موسى [ ... ] ، وعزاه لجعفر المستغفري، [وهو خطأ، فإن الشجاعي تصحيف من السماعي، والحديث الّذي ذكره المستغفري من طريق سليمان بن داود بإسناد له، كذا قال، هو الحديث الّذي تقدم في الأول] «٤» من طريق سليمان بن داود المكيّ تبعا له. ٩٩٣٣- أبو ريحانة «٥» : عبد اللَّه بن مطر. ذكره أبو نعيم وهو خطأ، فإن أبا ريحانة الصحابي اسمه شمعون، وأما عبد اللَّه بن مطر فهو تابعي يروي عن سفينة خادم رسول اللَّه ﷺ . ٩٩٣٤- أبو ريطة المذحجي:

стр. 3660

فرّق أبو موسى بينه وبين أبي رائطة، وهو واحد، والحديث واحد، قال بعضهم فيه عن أبي رائطة، وقال بعضهم عن أبي ريطة، كما أوضحت ذلك في القسم الأول . ٩٩٣٥- أبو ريمة «١» : تقدم القول فيه في القسم الأول. حرف الزاي المنقوطة القسم الأول ٩٩٣٦- أبو زرارة الأنصاري «٢» : ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وقال أبو عمر: فيه نظر. وقال البغويّ: لم يسم، ولا أدري له صحبة أم لا، وأخرج هو وابن أبي خيثمة من طريق أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي زرارة الأنصاري- أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سمع النّداء ثلاثا فلم يجب كتب من المنافقين» . وأخرجه عن شيخ آخر عن آبان مرسلا. وجوز بعضهم أن يكون أبو زرارة هو عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، وقد تقدم ذكره في القسم الثاني من حرف العين. ٩٩٣٧- أبو زرارة النخعي «٣» : له وفادة. قال ابن الكلبيّ: حكاه ابن الأثير عن ابن الدباغ، قال: والّذي في «الجمهرة» زرارة اسم لا كنية. قلت: وهو كما قال، وقد تقدم في الأسماء، وإنما ذكرته للاحتمال. ٩٩٣٨- أبو الزّعراء «٤» : ذكره ابن مندة، وقال: عداده في أهل مصر، وذكر من طريق عبد اللَّه بن جنادة المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي الزعراء، قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر له، فغشيت رسول اللَّه ﷺ ونحن على ظهر، فسمعته يقول: «غير

стр. 3661

الدّجال أخوف على أمّتي» «١» ... الحديث. وبه: الأئمّة المضلّون. وذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في الصحابة الذين دخلوا مصر، وقال: لهم عنه حديث واحد، ثم ساقه من الوجه المذكور. ٩٩٣٩- أبو زعنة الشاعر «٢» : مختلف في اسمه، فقيل: عامر بن كعب بن عمرو بن خديج. وقيل عبد اللَّه بن عمرو. وقيل كعب بن عمرو. قال الطبري: شهد بدرا، ذكر ذلك أبو عمر. قلت: ذكر ابن إسحاق أنه شهد أحدا فقال: قال أبو زعنة بن عبد اللَّه بن عمرو بن عتبة أحد بنى جشم بن الخزرج يوم أحد: أنا أبو زعنة يعدوني الهرم ... لم يمنع المخزاة إلّا بالألم يحمي الدّيار خزرجيّ من جشم [الرجز] قلت: وهو بفتح أوله والنون بينهما عين مهملة. ٩٩٤٠- أبو زمعة البلوي «٣» : سماه العسكري عبيدا بالتصغير ابن أرقم، وعند أبي موسى بغير تصغير ولا اسم أب. ذكره البغويّ، وابن السّكن، وغيرهما في الصحابة، وأخرجوا من طريق ابن لهيعة عن عبيد اللَّه بن المغيرة، عن أبي قيس مولى بني جمح: سمعت أبا زمعة البلوي، وكان من أصحاب الشجرة ممّن بايع النبيّ ﷺ أتى يوما إلى الفسطاط، فقام في الرحبة وقد بلغه عن عبد اللَّه بن عمرو بعض التشديد، فقال: لا تشدّدوا على الناس، فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «قتل رجل من بني إسرائيل تسعا وتسعين نفسا» «٤» ... الحديث بطوله، وروايته في معجم البغوي في آخر حرف القاف، وما عرفت ما سبب ذلك، ثم رأيت في نسخة أخرى يقال اسمه عبيد بن آدم.

стр. 3662

٩٩٤١- أبو الزّهراء البلوي «١» : صحابي، شهد فتح مصر، ذكره ابن مندة عن ابن يونس، وأظنه تصحيفا، وإنما هو أبو الزعراء، فليس في تاريخ مصر لابن يونس غير أبي الزّعراء، وكذا وقع في الصحابة الذين دخلوا مصر لابن الربيع الجيزي. ٩٩٤٢- أبو الزهراء القشيري: يأتي في القسم الثالث، ويمكن أن يكون من أهل هذا القسم، لأن في ترجمته أنه ممن أمّره يزيد بن أبي سفيان في بعض فتوح الشام. وقد تقدم غير مرة أنهم لم يكونوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة، وقد قرن في هذه القصة بدحية بن خليفة. ٩٩٤٣- أبو زهير بن أسيد بن جعونة: تقدم في ترجمة قرة بن دعموص. ٩٩٤٤- أبو زهير الأنماري: تقدم فيمن اسمه أبو الأزهر. ٩٩٤٥- أبو زهير الثقفي «٢» : قال ابن حبّان في الصحابة: كان في الوفد. قال البغويّ: سكن الطائف. وقال ابن ماكولا: وفد على النبي ﷺ ، وفرّق أبو أحمد في الكنى بين أبي زهير بن معاذ وبين أبي زهير الثقفي، فقال في الثقفي: اسمه عمار بن حميد، وهو والد أبي بكر بن أبي زهير، وحديث أبي زهير عند أحمد وابن ماجة والدارقطنيّ في الأفراد بسند حسن غريب، من طريق نافع بن عمر الجمحيّ، عن أمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ بالنّباوة «٣» من أرض الطائف، فقال: «يوشك أن تعرفوا أهل الجنّة من أهل النّار» «٤» . قالوا: بم يا رسول اللَّه؟ قال: «بالثّناء الحسن، والثّناء السّيّء، أنتم شهداء بعضكم على بعض» «٥» .

стр. 3663

قال الدّارقطنيّ: تفرد به أمية بن صفوان عن أبي بكر، وتفرد به نافع بن عمر عن أمية. وأورد الحاكم أبو أحمد من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمار بن حميد عن أبيه حديثا، وهذا سند صحيح. وتقدم حديث معاذ في الأسماء، وحكى المزي أنه قيل إنه عمارة بن رويبة. ٩٩٤٦- أبو زهير بن معاذ بن رياح الثقفي «١» . قال الحسين بن محمّد القبّانيّ: له صحبة، وقيل معاذ اسمه. قال الحاكم أبو أحمد: ذكر إبراهيم الحربي أنّ أبا زهير بن معاذ ممن غلبت عليه كنيته من الصحابة، وأورد له حديث: إذا سميتم فعبدوا. وهذا الحديث أخرجه الطّبرانيّ في ترجمة معاذ الثقفي، وقد ذكرت ما فيه هناك، وأورده المزي في ترجمة أبي زهير الثقفي، فقال: وقيل أبو زهير بن معاذ. ٩٩٤٧- أبو زهير النميري «٢» : قيل هو أبو زهير الأنماريّ الّذي يقال له أبو زهر «٣» . والراجح أنه غيره، أخرج ابن مندة من طريق صبح بن مخرمة، حدثني أبو مصبح المقري، قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النميري، وكان من الصحابة، فيتحدث بأحسن الحديث، وإذا دعا الرجل منا قال: اختمها بآمين، فإن آمين في الدعاء مثل الطابع على الصحيفة. قال أبو زهير: وأخبركم عن ذلك، خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ نمشي ذات ليلة، فأقمنا على رجل في خيمة قد ألحف في المسألة، ورسول اللَّه ﷺ يسمع منه، فقال: «أوجب إن ختم» «٤» ، فقال له رجل من القوم: بأي شيء يختم؟ قال: «بآمين، فإنّه إن ختم بآمين فقد أوجب» . فانصرف الرجل الّذي سمعه، فأتى الرجل، فقال اختم بآمين يا فلان في كل شيء وأبشر، ثم قال: وهذا حديث غريب تفرد به الفريابي عن صبح، وأخرج البغويّ، والطبراني

стр. 3664

في مسند الشاميين من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد الحضرميّ، عن أبي زهير النميري، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا تقاتلوا الجراد فإنّه جند من جند اللَّه الأعظم» «١» . قال البغويّ: سكن الشام. وقد تقدم في يحيى بن نفير شيء من هذا، ويحتمل أن يكون هو أبا زهير بن جعونة المتقدم ذكره، فإنه نميري. ٩٩٤٨- أبو الزوائد اليماني «٢» : ذكره مطيّن والدّولابيّ في «الكنى» من الصحابة، وأورد الفاكهيّ وجعفر الفريابيّ في كتاب «النّكاح» بسند صحيح من إبراهيم بن ميسرة، قال: قال لي طاوس ونحن نطوف: لتنكحنّ أو لأقولنّ لك ما قال عمر لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور. وأخرج الطّبرانيّ من طريق زياد بن نصر، عن سليم بن مطين، عن أبيه، عن أبي الزوائد، قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع ... فذكر حديثا طويلا، أخرج أبو داود بعضه من هذا الوجه، وتقدمت الإشارة إليه في حرف الذال المعجمة، فإن منهم من قال إن أبا الزوائد هو ذو الزوائد ممن ذكره في الكنى البخاري، وذكر بهذا الإسناد طرفا من هذا الحديث. ٩٩٤٩- أبو زياد: مولى بني جمح. روى عن أبي بكر الصديق وعنه خالد بن معدان. كذا في «التّجريد» ، وكأنه عنده مخضرم، وقد وجدت له حديثا مرفوعا أخرجه الطبراني في مسند الشاميين من طريق سفيان بن حبيب، عن ثور بن زيد، عن خالد بن معدان، عن أبي زياد، قال: فما نسيت أني رأيت رسول اللَّه ﷺ إذا صلى وضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة. ٩٩٥٠- أبو زياد الأنصاري «٣» : تقدم في زرارة- في الأسماء. ٩٩٥١- أبو زيد: الّذي جمع القرآن. وقع في حديث أنس في «صحيح البخاري» غير مسمّى. وقال أنس: هو أحد عمومتي، واختلفوا في اسمه، فقيل أوس، وقيل ثابت بن زيد، وقيل معاذ، وقيل سعد بن عبيد، وقيل قيس بن السكن، وهذا هو الراجح كما بينته في حرف القاف.

стр. 3665

٩٩٥٢- أبو زيد بن أخطب «١» : اسمه عمرو بن أخطب بن رفاعة بن محمود بن بشر بن عبد اللَّه بن الضيف بن أحمر «٢» بن عدي بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأنصاري الخزرجي، أبو زيد، مشهور بكنيته، وهو جدّ عزرة بن ثابت لأمه. أخرج التّرمذيّ من طريق أبي عاصم، عن عزرة، عن علباء بن أحمر، عن أبي زيد بن أخطب، قال: مسح النبيّ ﷺ يده على وجهي ودعا لي «٣» . وفي رواية أحمد في هذا الحديث وحده زادني جمالا، قال: فأخبرني غير واحد إنه بلغ بضعا ومائة سنة، أسود الرأس واللحية. وفي رواية لأحمد من وجه آخر، عن أبي نهيك: حدثني أبو زيد، قال: استسقى رسول اللَّه ﷺ ماء، فأتيته بقدح فيه ماء، فكانت فيه شعرة، فأخذتها. فقال: «اللَّهمّ جمّله» «٤» ، قال: فرأيته ابن أربع وتسعين ليس في لحيته شعرة بيضاء، وصححه ابن حبّان والحاكم، وعند مسلم من هذا الوجه عن أبي بكر: صلّى بنا النبيّ ﷺ الفجر، وصعد المنبر، فخطبنا حتى حضر الظهر «٥» ... الحديث. وفي الشّمائل للترمذيّ من الطريق المذكورة عن أبي زيد: قال لي النبي ﷺ : يا أبا زيد، ادن منّي امسح ظهري، فمسحت ظهره، فوضعت أصابعي على الخاتم ... » الحديث. وصححه ابن حبان والحاكم. ٩٩٥٣- أبو زيد الضحاك: اسمه ثابت. ٩٩٥٤- أبو زيد بن عبيد: اسمه سعد «٦» . ٩٩٥٥- أبو زيد بن عمرو بن حديدة، اسمه قطبة. ٩٩٥٦- أبو زيد بن غرزة: اسمه عمرو- تقدموا في الأسماء، وكلهم من الأنصار. ٩٩٥٧- أبو زيد الأنصاري الخزرجي: جد أبي زيد النحويّ البصري «٧» .

стр. 3666

قال الحاكم أبو أحمد: له صحبة، والنحويّ اسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد. وقال الواقديّ: هو غير الّذي جمع القرآن، فقد تقدم أنه لا عقب له. ٩٩٥٨- أبو زيد بن عمرو الجذامي: ذكره ابن إسحاق في وفد جذام. ٩٩٥٩- أبو زيد الأرحبي: اسمه عمرو بن مالك- تقدم في الأسماء. ٩٩٦٠- أبو زيد الأنصاري «١» : آخر. ذكره البغويّ، وأخرج من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي زيد الأنصاري- أن رسول اللَّه ﷺ قال- يعني في الخوارج: «يدعون إلى اللَّه، وليسوا من اللَّه في شيء، من قاتلهم كان أوفى باللَّه منهم» . ٩٩٦١- أبو زيد الأنصاري: آخر. ذكر ابن الكلبيّ أنه استشهد بأحد، واستدركه ابن فتحون. ٩٩٦٢- أبو زيد: غير منسوب» . ذكره البغويّ، وأخرج من طريق شعبة، عن عنم بن حويص: سمعت أبا زيد يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ ثلاث عشرة غزوة «٣» ، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسند أبي زيد [ابن أخطب الأنصاري لكنه وقع في روايته عن شعبة عن تميم، سمعت أبا زيد] «٤» يقول ... فذكره ولم ينسبه. ٩٩٦٣- أبو زيد: قالت فاطمة بنت قيس في حديثها الطويل في نفقة البائن وسكناها: فشرفني اللَّه بأبي زيد، يعني أسامة بن زيد، وهي كنيته. أخرجه مسلم من طريق أبي بكر بن أبي الجهم عن فاطمة. ٩٩٦٤- أبو زيد الجرمي «٥» : قال «٦» أبو أحمد: له صحبة، وفي إسناده مقال. قال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا. قلت: وأخرج حديثه البغويّ والطبراني من طريق عبيد بن إسحاق العطار أحد الضعفاء

стр. 3667

عن مسكين بن دينار، عن مجاهد، سمعت أبا زيد الجرمي يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يدخل الجنّة عاق ولا منّان ولا مدمن خمر» «١» . وعبيد ضعيف جدا، وقد خولف، قال الدار الدّارقطنيّ في العلل: رواه يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، فقال: عن أبي سعيد الخدريّ. وقال عبد الكريم: عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو. ٩٩٦٥- أبو زيد الغافقي «٢» : ذكره ابن مندة، وقال: عداده في أهل مصر، ثم أورد من طريق عمرو بن شراحيل المعافري، عن أبي زيد الغافقي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «الأسوكة ثلاثة: أراك، فإن لم يكن فعنم «٣» فإن لم يكن عنم فبطم «٤» » . قال أبو وهب الغافقي راويه عن عمر بن شراحيل: العنم الزيتون. وقال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٩٩٦٦- أبو زيد: سمع النبي ﷺ ، وعنه الحسن البصري، وجوّز ابن مندة أنه عمرو بن أخطب. ٩٩٦٧- أبو زيد: غير منسوب. أخرج الطّبرانيّ في الأوسط من طريق الحسن بن دينار، عن يزيد الرشك، قال: سمعت أبا زيد، وكانت له صحبة، قال: كنت مع النبي ﷺ فسمع رجلا يتهجد ويقرأ بأم القرآن، فقام فاستمعها حتى ختمها، فقال: «ما في القرآن مثلها» «٥» . قيل: يجوز أنه عمرو بن أخطب أيضا. ٩٩٦٨- أبو زيد: غير منسوب أيضا.

стр. 3668

أخرج حديثه أبو مسلم الكجّيّ في كتاب «السّنن» له، من طريق حماد عن سعيد بن قطن، عن أبي زيد- رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: «يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيّام ولياليهنّ، والمقيم يوما وليلة» «١» . ٩٩٦٩- أبو زينب بن عوف الأنصاري «٢» : قال أبو موسى: ذكره أبو العبّاس بن عقدة في كتاب «الموالاة» من طريق علي بن الحسن العبديّ، عن سعد، هو الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: نشد على الناس في الرحبة من سمع رسول اللَّه ﷺ يقول يوم غدير [ما قال إلا قام، فقام بضعة عشر رجلا منهم أبو أيوب، وأبو زينب بن عوف، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول اللَّه ﷺ يقول، وأخذ بيدك يوم غدير] «٣» فرفعها، فقال: «ألستم تشهدون أنّي قد بلّغت؟» قالوا: نشهد، قال: «فمن كنت مولاه فعليّ مولاه» «٤» ، وفي سنده غير واحد من المنسوبين إلى الرفض. القسم الثاني ٩٩٧٠- أبو زرعة بن زنباع : هو روح الجذامي- تقدم في الأسماء. القسم الثالث ٩٩٧١- أبو زبيد الطائي: الشاعر المشهور. له إدراك، واختلف في إسلامه، واسمه حرملة بن منذر، ويقال المنذر بن حرملة بن معديكرب بن حنظلة بن النعمان بن حية، بتحتانية مثناة، ابن سعد بن الغوث بن الحارث بن ربيعة بن مالك بن هني بن عمرو بن الغوث بن طي الطائي. قال الطّبريّ: كان أبو زبيد في الجاهلية مقيما عند أخواله بني تغلب بالجزيرة، وكان

стр. 3669

في الإسلام منقطعا إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط في ولايته الجزيرة، وفي ولايته الكوفة، ولم يزل به الوليد حتى أسلم وحسن إسلامه، وكان أبو مورّع وأصحابه يضعون على الوليد العيون، فقيل لهم: هذا الوليد الآن يشرب الخمر مع أبي زبيد، فاقتحموا عليه في نفر، فأدخل شيئا كان بين يديه تحت سريره، فهجموا على السرير، فاستخرجوا من تحته طبقا فيه بعار من عنب فخجلوا. وقال ابن قتيبة: لم يسلم أبو زبيد، ومات على نصرانيته. وقال المرزباني: كان نصرانيا وهو أحد المعمرين، يقال عاش مائة وخمسين سنة، وأدرك الإسلام فلم يسلم، واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه ولم يستعمل نصرانيا غيره، وبقي إلى أيام معاوية، وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة، فلما شهد على الوليد بأنه شرب الخمر وصرف عن إمرة الكوفة قال أبو زبيد: فلعمر الإله لو كان للسّيف ... نصال وللّسان مقال ما نفى بيتك الصّفا ولا أتوه ... ولا حال دونك الإسعال [الخفيف] قال: ورثى علي بن أبي طالب لما مات، ولم يذكر منها المرزباني شيئا، وذكر أبو الفرج الأصبهاني منها، ونقله عن المبرد: إنّ الكرام على ما كان من خلق ... رهط امرئ جامع للدين مختار طبّ بصير بأصناف الرّجال ولم ... يعدل بخير رسول اللَّه أخيار [البسيط] إلى آخر الأبيات. وقال الأصبهانيّ: كان طول أبي زبيد ثلاثة عشر شبرا، وكان أعور، أخوه من خاصة ملوك العجم، ولما مات دفن إلى قبر الوليد بن عقبة، فمر بهما أشجع السلمي، فقال: مررت على عظام أبي زبيد ... وقد لاحت ببلقعة صلود وكان له الوليد نديم صدق ... فنادم قبره قبر الوليد [الوافر] قال: وكان أبو زبيد مغري بوصف الأسد في شعره، وله في ذلك خبر مع عثمان، وقد قيل: إن قومه قالوا: إنا نخاف أن تسبنا العرب بوصفك الأسد، فترك وصفه. وقال المرزباني: بقي إلى أيام معاوية، ومات الوليد قبله، فمرّ بقبره فقال:

стр. 3670

يا صاحب القبر السّلام على ... من حال دون لقائه القبر يا هاجري إذ جئت زائره ... ما كان من عاداتك الهجر [الكامل] ٩٩٧٢- أبو الزبير: مؤذن بيت المقدس. له إدراك، وكان يؤذّن في زمن عمر، فأخرج أبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن أبيه، عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس، قال: جاءنا عمر بن الخطاب، فقال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم. ٩٩٧٣- أبو الزهراء القشيري: ذكره ابن عساكر في الكنى، فقال: هو ممن أدرك النبي ﷺ ، وشهد فتح دمشق، وولي صلح أهل الثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر، ثم ساق من طريق سيف بن عمر في الفتوح، قال: وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر «١» ، وأبا الزهراء إلى الثنية وحوران يصالحونها على دمشق، ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه، وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم فتح دمشق، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا بذلك، فأجابهم نابغة بني جعدة فذكر الشعر، ثم قال سيف في قصة من شرب الخمر بدمشق وحدّهم عمر: وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك: صبري ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست على الصّهباء يوما بصابر رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلّانها يبكون حول المعاصر [الطويل] ٩٩٧٤- أبو زياد: مولى آل دراج «٢» الجمحيين. له إدراك، أخرج مسدد في مسندة الكبير بسند صحيح عن خالد بن معدان، عن أبي زياد مولى آل دراج «٣» ، قال: لم أنس أنّ أبا بكر الصديق كان إذا قام إلى الصلاة أخذ بكفه اليمنى على الذراع اليسرى لازقا بالكوع. وجوّز ابن عساكر أن يكون مولى ربيعة بن دراج «٤» ولم يسق نسب ربيعة هذا. قلت: وقد ذكرت ربيعة بن دراج، وسقت نسبه في القسم الأول من حرف الراء.

стр. 3671

٩٩٧٥- أبو زيد: قيس بن عمرو الهمدانيّ «١» تقدم في الأسماء. القسم الرابع ٩٩٧٦- أبو زرعة الفزعيّ «٢» : ذكره أبو موسى في الذيل، وقال: أخرجه ابن طرخان في الصحابة، وأورد له من طريق يحيى بن الأصبع بن مهران، عن حرام بن عبد الرحمن، عن أبي زرعة الفزعيّ- أن النبي ﷺ عقد لواء ... الحديث. وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، والصواب أبو رويحة، براء مهملة «٣» مصغرا. وقد تقدم في الزاء بيان ضبط نسبه، وأنها بفتح الفاء والزاي، وأن اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن. ٩٩٧٧- أبو زرعة: مولى المقداد بن الأسود «٤» . قال أبو عمر: اسمه عبد الرحمن، وهو تابعي، وحديثه مرسل. قال البخاري: حديثه منقطع. قلت: ما عرفت سلف أبي عمر في ذكره في الصحابة، وقد روى عنه أبو هلال الراسبي الّذي يروي عن قتادة وطبقته. ٩٩٧٨- أبو زيد عامر بن حديدة: ذكره أبو عمر فيمن يكنى أبا زيد من الأنصار، وإنما هو أبو زيد قطبة بن عامر بن حديدة [٢٠٠] . ٩٩٧٩- أبو زيد الأنصاري: غاير البغويّ بينه وبين أبي زيد عمرو بن أخطب «٥» جد عروة بن ثابت، فأخرج في ترجمة هذا حديث تميم بن حويص، سمعت أبا زيد يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ ثلاث عشرة غزوة، وفي ترجمة جد عزرة حديث: صلّى بنا النبي ﷺ فصعد المنبر فخطب حتى الظهر ... الحديث. وقد أخرج أحمد الحديثين في مسند أبي زيد عمرو بن أخطب «٦» . ٩٩٨٠- أبو زبيد بن الصلت:

стр. 3672

ذكره ابن مندة، وأراد والد زبيد، فالترجمة حينئذ للصلت بن معديكرب الكندي، فكان ينبغي إذ عبر عنه بأداة الكنية أن يقول أبو زبيد الصلت، ولكن كثر استعمال ابن مندة هذا كما بينته مرارا. حرف السين المهملة القسم الأول ٩٩٨١- أبو سالم الحنفي «١» : ثم السّحيمي. ذكره ابن السّكن في الصحابة، وأخرج من طريق محمد بن جابر اليمامي، عن عبد اللَّه بن بدر السحيمي، عن أم سالم، عن زوجها أبي سالم، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ويل لبني فلان» «٢» ... ثلاث مرات. ٩٩٨٢- أبو السائب: عثمان بن مظعون الجمحيّ، مشهور باسمه- من السابقين الأولين. تقدم في الأسماء. ٩٩٨٣- أبو السائب الأنصاري «٣» : يزيد ابن أخت النمر «٤» تقدم في الأسماء. ٩٩٨٤- أبو السائب الأنصاري: ويقال الثقفي، والد كردم- تقدم في ترجمة ولده. ٩٩٨٥- أبو السائب الثقفي: اسمه مالك، وقيل زيد: تقدم في الميم. ٩٩٨٦- أبو السائب: مذكور في الصحابة «٥» ، ولا أعرفه- قاله أبو عمر. وفي سند بقي بن مخلد حديثان لأبي السائب غير منسوب، فكأنه أحد هؤلاء. ٩٩٨٧- أبو السائب: مولى غيلان بن سلمة الثقفي «٦» . استدركه أبو عليّ الجيانيّ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن سلمة- أن أبا السائب مولى غيلان أخبره.

стр. 3673

٩٩٨٨- أبو السائب: رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . ذكره ابن مندة، وقال: عداده في أهل المدينة، ثم أسند من طريق عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن علي بن يحيى، عن أبي السائب- رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال: صلى رجل ورسول اللَّه ﷺ ينظر إليه فلما قضى صلاته قال له: «ارجع فصلّ» «١» ثلاث مرات ... الحديث. وتعقبه أبو نعيم بأن المحفوظ رواية إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، وداود بن قيس، ومحمد بن غيلان، وغيرهم، كلّهم عن علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع. انتهى. ولا يمتنع أن يكون لعلي بن يحيى فيه شيخان. ٩٩٨٩- أبو سبرة الجعفي «٢» : هو يزيد بن مالك- سماه محمد بن عبد اللَّه بن نمير. وتقدم حديثه في ترجمة ولده عبد الرحمن بن أبي سبرة. ٩٩٩٠- أبو سبرة بن الحارث: وقيل أبو هبيرة، بالهاء بدل السين- وتقدم في حرف الألف ذكره وقول من قال إنه أبو أسيرة. ٩٩٩١- أبو سبرة بن أبي رهم» بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري. أحد السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة في الثانية، ومعه أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو، شهد بدرا في قول جميعهم، وأمّه برّة بنت عبد المطلب عمة رسول اللَّه ﷺ ، وهو أخو أبي سلمة بن عبد الأسد لأمه. وذكر الزّبير بن بكّار أنه أقام بمكة بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ إلى أن مات في خلافة

стр. 3674

عثمان. قال الزبير: لا نعلم أحدا من أهل بدر رجع إلى مكة فسكنها غيره. ٩٩٩٢- أبو سبرة: غير منسوب «١» . ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يوسف بن السفر، قال: قال الأوزاعي: حدثني قزعة، قال: قدم علينا أبو سبرة صاحب رسول اللَّه ﷺ فقلت له: حدثني رحمك اللَّه بحديث سمعته من رسول اللَّه ﷺ ، فقال: سمعته يقول: «من صلّى الصبح فهو في ذمّة اللَّه، فاتّقوا اللَّه أن يطلبكم بشيء من ذمّته» «٢» . ٩٩٩٣- أبو سبرة الجهنيّ: هو معبد بن عوسجة- تقدم «٣» . ٩٩٩٤- أبو سبرة: جد عيسى بن سبرة- تقدم في حبان: في الحاء المهملة، قال البغويّ: أظنه سكن المدينة، ثم ساق حديثه من طريق ابن أنيس عن عيسى بن سبرة عن أبيه، عن جده. ٩٩٩٥- أبو السبع بن عبد قيس الأنصاري «٤» : شهد بدرا، واسمه ذكوان- تقدم. ٩٩٩٦- أبو سروعة النوفلي «٥» : هو عقبة بن عامر عند الأكثر- وقد تقدم في الأسماء، وقيل هو أخوه، واسمه الحارث، قاله العدوي، وذكر أنه أسلم يوم الفتح، وكذا قال الزبير وغيره. واختلف في سينه فبالفتح عند الأكثر، وقيل بالكسر والراء الساكنة، وزعم الحميدي أنه رآه بخط الدارقطنيّ مضموم العين، ولعلها كانت علامة الإهمال فظنها ضمة. ٩٩٩٧- أبو سريحة: بمهملتين بوزن عظيمة. هو حذيفة بن أسيد «٦» ، بفتح الهمزة- تقدم. ٩٩٩٨- أبو سعاد الجهنيّ «٧» : قيل اسمه جابر بن أسامة، وقد تقدم في الأسماء، وأنّ ابن ماكولا سماه، وقيل هو الّذي بعده.

стр. 3675

٩٩٩٩- أبو سعاد الحمصي «١» : أخرج أبو زرعة في كتاب الزّهد من طريق حريز بن عثمان، عن ابن أبي عوف، قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد، وهو من أصحاب النبي ﷺ ، وأبو سعاد يقول: سبحان اللَّه لا يبيع شيئا ولا يشتري، فقال أبو الدرداء: أخزن في دنياه، ضيع في آخرته. فرق أبو عمر بينه وبين الجهنيّ، وقال: هذا نزل حمص، وذكر له هذا الحديث. ١٠٠٠٠- أبو سعاد: رجل من جهينة، آخر. روى حديثه ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن معاذ بن عبد اللَّه بن حبيب، عن أبي سعاد- رجل من جهينة من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . وقال روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية بهذا السند، عن أبي سعاد عقبة بن عامر. قلت: وعقبة بن عامر الجهنيّ الصحابي المشهور قد تقدم في الأسماء، واختلف في كنيته، فقيل أبو حماد، وهذا هو المشهور، وقيل أبو عمر، وقيل أبو عامر، وقيل أبو سعاد. واللَّه أعلم. ١٠٠٠١- أبو سعدان: شامي غير مسمى ولا منسوب «٢» . ذكره أبو عمر، فقال: روى عنه مكحول حديثا مرفوعا في الهجرة، وقال الذهبي: سنده لين. ١٠٠٠٢- أبو سعد الأنصاري: ثم الحارثي: محيصة بن مسعود. ١٠٠٠٣- أبو سعد: عياض بن زهير الفهري. ١٠٠٠٤- أبو سعد: سلمة بن أسلم بن حريش- تقدموا في الأسماء. ١٠٠٠٥- أبو سعد الخير: ويقال أبو سعيد الخير. قال ابن السّكن: له صحبة، ويقال اسمه عمرو، وقال أبو أحمد الحاكم: لا أعرف اسمه. ولا نسبه. وذكر أنه أبو سعيد الأنماري، وليس كذلك، فإن لهذا حديثين غير الحديث الّذي اختلف فيه في الأنماري، بل هو أبو سعد أو أبو سعيد، فأخرج الترمذي في العلل المفردة، وابن أبي داود في الصحابة، وأبو أحمد الحاكم عنه من طريق أخرى، كلّهم من

стр. 3676

طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد «١» ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إن اللَّه لم يكتب الصّيام في اللّيل، فمن صام فقد تعنّى «٢» ولا أجر له» «٣» . وأخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر، عن أبي فروة، فقال: عن أبي سعد الخير الأنصاري. وفي رواية الحاكم أبي أحمد، عن أبي سعد الخير. وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الترمذي [٢٠١] : سألت محمدا، يعني البخاري، عنه، فقال: لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير. وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق «٤» فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، قال: وعلينا يزيد بن شجرة، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللَّه ﷺ فذكر قصة، فقال أبو سعد الخير: وأنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «توضّئوا ممّا مسّت النّار ... » «٥» الحديث. وأخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه، فقال: أبو سعيد «٦» بزيادة ياء، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين وقال في سياقه: شهدت أبا سعد الخير قال، وقال مرة: أبو سعيد الخير، قال: والأكثر قالوا أبو سعد، يعني بسكون العين ولم يشكوا. ١٠٠٠٦- أبو سعد الأنصاري الزّرقيّ «٧» : قال سعيد بن عبد العزيز وأبو أحمد الحاكم: له صحبة. وأخرج ابن ماجة من طريق يونس بن ميسرة، قال: خرجنا مع أبي سعد الزرقيّ صاحب رسول اللَّه ﷺ إلى شراء الضحايا، فذكر الحديث. وتردّد ابن أبي حاتم عن أبيه في صحبته، ووقع في رواية الطبراني من طريق يونس المذكور خرجت مع أبي سعد الخير، فإن كان محفوظا فهو الّذي قبله. وسيأتي له ذكر في ترجمة أبي سعيد زوج أسماء بنت يزيد.

стр. 3677

١٠٠٠٧- أبو سعد الأنماري «١» : ويقال أبو سعيد- يأتي. ١٠٠٠٨- أبو سعد الساعدي «٢» : ذكره ابن أبي داود، وتبعه ابن شاهين في الصحابة، وأخرج عنه من طريق أبي عمرو الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني قرة بن أبي قرة، قال: رأى أبو سعد الساعدي رجلا يصلّي بعد العصر، فقال له: لا تصل، فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تصلّوا بعد صلاة العصر» «٣» . وصوّب الدّارقطنيّ في «العلل» أنه أبو أسيد الساعدي، وأن ابن أبي داود وهم فيه. ١٠٠٠٩- أبو سعد بن فضالة الأنصاري «٤» : ويقال ابن أبي فضالة، ويقال أبو سعيد ابن فضالة بن أبي فضالة. ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. وقال ابن السكن: لا يعرف. وأخرج التّرمذيّ وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبّان، والحاكم، من طرق عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن مينا، عن أبي فضالة، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال علي بن المديني: سنده صالح، وقع عند الأكثر بسكون العين، وبه جزم أبو أحمد الحاكم، وقال: له صحبة، لا أحفظ له اسما ولا نسبا. وفي ابن ماجة بالوجهين، وفي الترمذي بزيادة الياء. وقال الذهبي في التجريد: أبو سعد بن أبي فضالة له حديث متصل في الكنى لأبي أحمد، ثم قال: أبو سعيد بن فضالة، ويقال أبو سعد- أخرج له الترمذي في الرياء، كذا وجعله اثنين مع أن الحديث الّذي أخرجه الحاكم أبو أحمد هو الّذي أخرجه الترمذي بعينه، ورأيته في الترمذي كما في الكنى للحاكم أبو سعد- بسكون العين، وكذا ذكره البغوي في الكنى، فقال أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري سكن المدينة، ثم ساق حديثه بسنده إلى زياد بن نيار، عن أبي سعيد بن أبي فضالة، وكان من الصحابة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا جمع اللَّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه

стр. 3678

نادى مناد: من كان أشرك في عمله أحدا فليطلب ثوابه من عنده، فإنّ اللَّه أغنى الشّركاء عن الشّرك» «١» . وكذا أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الحميد. ووقع في الفوائد للصولي عن يحيى بن معين بهذا السند عن أبي سعيد بن فضالة بن أبي فضالة، قال ابن عساكر: وهو وهم، والصواب الأول، وكذا أخرجه أحمد عن محمد أبي بكر، وله رواية عن سهيل بن عمرو أيضا أخرجها ابن سعد. ١٠٠١٠- أبو سعد بن وهب النضري «٢» : بفتح الضاد المعجمة، من بني النضير إخوة قريظة. قال ابن إسحاق في «المغازي» : لم يسلم من بني النضير سوى الرجلين: يامين بن عمرو بن كعب وأبي سعد بن وهب، فأحرز أموالهما. وأخرج له ابن سعد حديثا عن الواقدي بسند له إلى أسامة بن أبي سعد بن وهب النضري، عن أبيه، قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ يقضي في سيل مهرور أن يحبس الأعلى عن الأسفل حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل. ووقع في كلام أبي عمر أنه نزل إلى النبي ﷺ يوم قريظة، وهو خطأ تعقّبه الرشاطي، فإن قصة بني النّضير متقدمة على قصة بني قريظة بمدة طويلة. ١٠٠١١- أبو سعد الأنصاري «٣» . روى حديثه ابن أبي فديك عن يحيى بن أبي خالد، عن أبي سعد، كذا قال أبو عمر مختصرا. وقال ابن مندة: رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه، عن النبي ﷺ إنه قال: «النّدم توبة» «٤» .

стр. 3679

قلت: وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق ابن أبي فديك بهذا السند بلفظ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والندم توبة «١» . وجزم أبو نعيم بأنه النضري المذكور قبله، وليس بجيد. وجزم أبو بكر بأنه الّذي روى حديث: خير الأضحية الكبش الأدغم. وليس بجيد أيضا. ١٠٠١٢- أبو سعد بن أوس بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن عدي الأنصاري الأوسي. ذكره الطّبريّ في «الذّيل» ، وقال: توفي سنة أربع وتسعين. ويقال اسمه الحارث. ذكر من يكنى أبا سعيد بزيادة ياء ١٠٠١٣- أبو سعيد الخدريّ «٢» : سعد بن مالك بن سنان.

стр. 3680

١٠٠١٤- أبو سعيد العبشمي: عبد الرحمن بن سمرة. ١٠٠١٥- أبو سعيد السعيدي: خالد بن أبي أحيحة سعد بن العاص. ١٠٠١٦- أبو سعيد الأنصاري «١» : يزيد بن ثابت بن وديعة. ١٠٠١٧- أبو سعيد المخزومي: المسيب بن حزن بن أبي وهب. ١٠٠١٨- أبو سعيد المخزومي: عمر بن حريث. ١٠٠١٩- أبو سعيد: كاتب الوحي، زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي. ١٠٠٢٠- أبو سعيد: رافع بن المعلى، بدري استشهد بها- تقدموا في الأسماء، ويقال اسم أبي سعيد بن المعلى الحارس بن أوس بن المعلى، ويقال الحارس بن نفيع، وقيل: بل هذا اسم الّذي بعده. ١٠٠٢٠ (م) - أبو سعيد بن المعلّى الأنصاري «٢» : آخر. أخرج له البخاريّ من رواية حفص بن عاصم عنه، وروى عنه عبيد بن حنين أيضا، قال أبو عمر: من قال فيه رافع بن المعلى فقد وهم، لأنه قتل ببدر، وهذا أصح ما قيل فيه الحارث بن نفيع بن المعلى، وأرخوا وفاته سنة أربع وسبعين، وقيل سنة ثلاث، قالوا: وعاش أربعا وستين سنة. قلت: وهو خطأ، فإنه يستلزم أن تكون قصته مع النبي ﷺ وهو صغير، وسياق الحديث يأبى ذلك، فإن في حديثه الّذي في الصحيح: كنت أصلي فمرّ بي النبي ﷺ فدعاني فلم آته حتى [٢٠٢] فرغت من صلاتي ... الحديث. وله حديث آخر أوله: كنا نغدو إلى السوق. قال أبو عمر: أمه أميمة بنت قرط بن خنساء، من بني سلمة. ١٠٠٢١- أبو سعيد الأنصاري «٣» : زوج أسماء بنت يزيد بن السكن- يقال اسمه سعيد بن عمارة، ويقال عمارة بن سعيد، ويقال عامر بن مسعود، وهي الحاكم أبو أحمد
следующие страницы →