طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد «١» ، قال:
قال رسول اللَّه ﷺ : «إن اللَّه لم يكتب الصّيام في اللّيل، فمن صام فقد تعنّى «٢» ولا أجر له» «٣» .
وأخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر، عن أبي فروة، فقال: عن أبي سعد الخير الأنصاري. وفي رواية الحاكم أبي أحمد، عن أبي سعد الخير. وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الترمذي [٢٠١] : سألت محمدا، يعني البخاري، عنه، فقال: لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق «٤» فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، قال: وعلينا يزيد بن شجرة، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللَّه ﷺ فذكر قصة، فقال أبو سعد الخير: وأنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
«توضّئوا ممّا مسّت النّار ... » «٥» الحديث.
وأخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه، فقال: أبو سعيد «٦» بزيادة ياء، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين وقال في سياقه: شهدت أبا سعد الخير قال، وقال مرة: أبو سعيد الخير، قال: والأكثر قالوا أبو سعد، يعني بسكون العين ولم يشكوا.
١٠٠٠٦- أبو سعد الأنصاري الزّرقيّ «٧»
: قال سعيد بن عبد العزيز وأبو أحمد الحاكم: له صحبة. وأخرج ابن ماجة من طريق يونس بن ميسرة، قال: خرجنا مع أبي سعد الزرقيّ صاحب رسول اللَّه ﷺ إلى شراء الضحايا، فذكر الحديث.
وتردّد ابن أبي حاتم عن أبيه في صحبته، ووقع في رواية الطبراني من طريق يونس المذكور خرجت مع أبي سعد الخير، فإن كان محفوظا فهو الّذي قبله. وسيأتي له ذكر في ترجمة أبي سعيد زوج أسماء بنت يزيد.
стр. 3677
١٠٠٠٧- أبو سعد الأنماري «١»
: ويقال أبو سعيد- يأتي.
١٠٠٠٨- أبو سعد الساعدي «٢»
: ذكره ابن أبي داود، وتبعه ابن شاهين في الصحابة،
وأخرج عنه من طريق أبي عمرو الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني قرة بن أبي قرة، قال: رأى أبو سعد الساعدي رجلا يصلّي بعد العصر، فقال له: لا تصل، فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تصلّوا بعد صلاة العصر» «٣» .
وصوّب الدّارقطنيّ في «العلل» أنه أبو أسيد الساعدي، وأن ابن أبي داود وهم فيه.
١٠٠٠٩- أبو سعد بن فضالة الأنصاري «٤»
: ويقال ابن أبي فضالة، ويقال أبو سعيد ابن فضالة بن أبي فضالة.
ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق. وقال ابن السكن: لا يعرف.
وأخرج التّرمذيّ وابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبّان، والحاكم، من طرق عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن مينا، عن أبي فضالة، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، قال علي بن المديني: سنده صالح، وقع عند الأكثر بسكون العين، وبه جزم أبو أحمد الحاكم، وقال: له صحبة، لا أحفظ له اسما ولا نسبا. وفي ابن ماجة بالوجهين، وفي الترمذي بزيادة الياء. وقال الذهبي في التجريد: أبو سعد بن أبي فضالة له حديث متصل في الكنى لأبي أحمد، ثم قال: أبو سعيد بن فضالة، ويقال أبو سعد- أخرج له الترمذي في الرياء، كذا وجعله اثنين مع أن الحديث الّذي أخرجه الحاكم أبو أحمد هو الّذي أخرجه الترمذي بعينه، ورأيته في الترمذي كما في الكنى للحاكم أبو سعد- بسكون العين، وكذا ذكره البغوي في الكنى، فقال أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري سكن المدينة، ثم
ساق حديثه بسنده إلى زياد بن نيار، عن أبي سعيد بن أبي فضالة، وكان من الصحابة، قال:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا جمع اللَّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه
стр. 3678
نادى مناد: من كان أشرك في عمله أحدا فليطلب ثوابه من عنده، فإنّ اللَّه أغنى الشّركاء عن الشّرك» «١» .
وكذا أخرجه ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الحميد.
ووقع في الفوائد للصولي عن يحيى بن معين بهذا السند عن أبي سعيد بن فضالة بن أبي فضالة، قال ابن عساكر: وهو وهم، والصواب الأول، وكذا أخرجه أحمد عن محمد أبي بكر، وله رواية عن سهيل بن عمرو أيضا أخرجها ابن سعد.
١٠٠١٠- أبو سعد بن وهب النضري «٢»
: بفتح الضاد المعجمة، من بني النضير إخوة قريظة.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : لم يسلم من بني النضير سوى الرجلين: يامين بن عمرو بن كعب وأبي سعد بن وهب، فأحرز أموالهما. وأخرج له ابن سعد حديثا عن الواقدي بسند له إلى أسامة بن أبي سعد بن وهب النضري، عن أبيه، قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ يقضي في سيل مهرور أن يحبس الأعلى عن الأسفل حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل. ووقع في كلام أبي عمر أنه نزل إلى النبي ﷺ يوم قريظة، وهو خطأ تعقّبه الرشاطي، فإن قصة بني النّضير متقدمة على قصة بني قريظة بمدة طويلة.
١٠٠١١- أبو سعد الأنصاري «٣»
. روى حديثه ابن أبي فديك عن يحيى بن أبي خالد، عن أبي سعد، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وقال ابن مندة: رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه، عن النبي ﷺ إنه قال: «النّدم توبة» «٤» .
стр. 3679
قلت: وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من طريق ابن أبي فديك بهذا السند بلفظ: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والندم توبة «١» .
وجزم أبو نعيم بأنه النضري المذكور قبله، وليس بجيد. وجزم أبو بكر بأنه الّذي روى حديث: خير الأضحية الكبش الأدغم. وليس بجيد أيضا.
١٠٠١٢- أبو سعد بن أوس
بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن عدي الأنصاري الأوسي.
ذكره الطّبريّ في «الذّيل» ، وقال: توفي سنة أربع وتسعين. ويقال اسمه الحارث.
ذكر من يكنى أبا سعيد بزيادة ياء
١٠٠١٣- أبو سعيد الخدريّ «٢»
: سعد بن مالك بن سنان.
стр. 3680
١٠٠١٤- أبو سعيد العبشمي:
عبد الرحمن بن سمرة.
١٠٠١٥- أبو سعيد السعيدي:
خالد بن أبي أحيحة سعد بن العاص.
١٠٠١٦- أبو سعيد الأنصاري «١»
: يزيد بن ثابت بن وديعة.
١٠٠١٧- أبو سعيد المخزومي:
المسيب بن حزن بن أبي وهب.
١٠٠١٨- أبو سعيد المخزومي:
عمر بن حريث.
١٠٠١٩- أبو سعيد:
كاتب الوحي، زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي.
١٠٠٢٠- أبو سعيد:
رافع بن المعلى، بدري استشهد بها- تقدموا في الأسماء، ويقال اسم أبي سعيد بن المعلى الحارس بن أوس بن المعلى، ويقال الحارس بن نفيع، وقيل: بل هذا اسم الّذي بعده.
١٠٠٢٠ (م) - أبو سعيد بن المعلّى الأنصاري «٢»
: آخر.
أخرج له البخاريّ من رواية حفص بن عاصم عنه، وروى عنه عبيد بن حنين أيضا، قال أبو عمر: من قال فيه رافع بن المعلى فقد وهم، لأنه قتل ببدر، وهذا أصح ما قيل فيه الحارث بن نفيع بن المعلى، وأرخوا وفاته سنة أربع وسبعين، وقيل سنة ثلاث، قالوا:
وعاش أربعا وستين سنة.
قلت: وهو خطأ، فإنه يستلزم أن تكون قصته مع النبي ﷺ وهو صغير، وسياق الحديث يأبى ذلك، فإن في حديثه الّذي في الصحيح: كنت أصلي فمرّ بي النبي ﷺ فدعاني فلم آته حتى [٢٠٢] فرغت من صلاتي ... الحديث. وله حديث آخر أوله: كنا نغدو إلى السوق. قال أبو عمر: أمه أميمة بنت قرط بن خنساء، من بني سلمة.
١٠٠٢١- أبو سعيد الأنصاري «٣»
: زوج أسماء بنت يزيد بن السكن- يقال اسمه سعيد بن عمارة، ويقال عمارة بن سعيد، ويقال عامر بن مسعود، وهي الحاكم أبو أحمد
стр. 3681
القول الأخير، وقال عامر بن مسعود: تابعي آخر يكنى أبا سعيد، وأخرج ابن مندة
من طريق محمد بن المهاجر بن زياد، عن أبيه- أن أبا سعيد الأنصاري مرّ بمروان بن الحكم يوم الدار وهو صريع، فقال: لو أعلم يا ابن الزرقاء أنه أنت لأجهزت عليك، فحقدها عليه عبد الملك بن مروان، فلما استخلف أتى به، فقال: احفظ فيها وصية رسول اللَّه ﷺ ، قال:
وماذا قال؟ قال: «أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» «١» .
فتركه. قال: وكان أبو سعيد زوج أسماء بنت يزيد بن السكن، ويقال إنه أبو سعيد الزّرقيّ الآتي، وبه جزم المزي، وجزم ابن مندة بالمغايرة بينهما، ولعله أصوب.
١٠٠٢٢- أبو سعيد:
سعد بن عامر بن مسعود الزّرقيّ.
ذكره ابن السّكن، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن يوسف التنيسي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، قال: أرسل عبد الملك بن مروان إلى أبي سعيد سعد بن عامر بن مسعود الزرقيّ، ويقال: إنه لقي النبي ﷺ ، فسأله عن الهدي. وحدّث عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها.
وأخرج النّسائيّ من طريق شعبة عن أبي العيص عن عبد اللَّه بن مرة، عن أبي سعيد الزّرقيّ الحديث في العزل.
روى عنه عبد اللَّه بن مرّة، ويونس بن ميسرة، ومكحول الشامي. قال سعيد بن عبد العزيز: له صحبة. وقيل إنه الّذي يقال له أبو سعد الخير.
١٠٠٢٣- أبو سعيد الأنماري «٢»
: ويقال أبو سعد.
قال خليفة: هو من أنمار مذحج. قال أبو أحمد: لست أحفظ له اسما ولا نسبا، وحديثه في أهل الشام، ثم
أورد من طريق مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام ... أخي زيد بن سلام- أنه سمع جده أبا سلام الخشنيّ قال: حدثني عبد اللَّه بن عامر اليحصبي، سمعت قيس بن حجر يحدّث عن عبد الملك بن مران، قال: حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب،
стр. 3682
ثمّ يشفع كلّ ألف لسبعين ألفا، ويحثي لي بكفّيه ثلاث حثيات» » .
قال قيس: فأخذت بتلابيب أبي سعيد فقلت: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟
قال: سمعته من رسول اللَّه ﷺ ووعاه قلبي، ففعل ذلك ثلاثا، قال أبو سعيد: فحسبت ذلك عند رسول اللَّه ﷺ ، فإذا هو أربعمائة ألف ألف وتسعون ألف ألف، فقال: اللَّه أكبر، إن هذا لمستوعب مهاجرينا ونستعين بشيء من أعرابنا.
قلت: سنده صحيح، وكلهم من رجال الصحيح إلا قيس بن حجر وهو شامي ثقة، ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد أيضا من طريق أبي توبة عن معاوية بن سلام، فقال: إن قيس بن حجر الكندي حدّث الوليد بن عبد الملك أنّ أبا سعيد الخير حدثه.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق أبي توبة عن معاوية، فقال: إن أبا سعيد الأنماري، وقيل قيس بن الحارث.
وأخرجه أيضا من وجه آخر عن الزبيدي، عن عبد اللَّه بن عامر، فقال: عن قيس بن الحارث: إنّ أبا سعيد الخير الأنصاري حدثه، فذكر طرفا منه. فمن هذا الاختلاف يتوقّف في الجزم بصحة هذا السند، وجزم الخطيب في المؤتلف، وتبعه ابن ماكولا بأنه أبو سعد الخير، واسمه بجير- بموحدة ثم مهملة بوزن عظيم، وسلف الخطيب في ذلك أبو الحسن بن سميع في طبقات الحمصيين، فإنه ذكره كذلك فيمن سكن الشام من الصحابة وساق حديثه ابن جوصا كذلك.
١٠٠٢٤- أبو سعيد:
غير منسوب «٢» .
أفرده الحاكم عن الّذي قبله، فأخرج
من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثنا الحارث بن محمد الأشعري، عن رجل يكنى أبا سعيد، قال: قدمت من العالية إلى المدينة فما بلغتها حتى أصابني جهد، فبينا أنا أمشي في سوق من أسواق المدينة إذ سمعت رجلا يقول لصاحبها: أشعرت أنّ النبي ﷺ قري الليلة، فلما سمعت بالقرى وبي ما بي من الجهد أتيته، فقلت: يا رسول اللَّه، أقريت الليلة؟ قال: «أجل» . قلت: وما ذاك؟ قال:
«طعام في صحنه» . قلت: فما صنع فضله؟ قال: رفع. قلت: يا رسول اللَّه، في أول أمتك تكون أم في آخرها؟ قال: «في أوّلها، ويلحقوني أفنادا» «٣» .
يعني يلحق بعضهم بعضا.
стр. 3683
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر عن ابن جابر، ولم يسق لفظه، ورجاله ثقات.
١٠٠٢٥- أبو سعيد بن زيد «١»
. كذا وقع في المسند رواية القطيعيّ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، من طريق جابر الجعفي، عن الشّعبي، قال: أشهد على أبي سعيد بن زيد أنّ رسول اللَّه ﷺ مرت به جنازة، فقام، ورواه الطبراني عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل بهذا السند، فقال: أشهد على أبي سعيد الخدريّ. قال ابن الأثير: وكأنه أصح.
قلت: وليس كذلك، بل ما ظنه وهما، فقد رواه البغوي عن عبد اللَّه بن أحمد كما وقع عند القطيعي، ثم وجدت في مسند سعيد بن زيد أحد العشرة في مسند البزار ما نصه:
حدثنا ...
١٠٠٢٦- أبو سعيد:
وقيل أبو سعد «٢» - روى عن النبي ﷺ : «البرّ والصّلة وحسن الجوار عمارة الدّيار، وزيادة في الأعمار» «٣» .
روى عنه أبو مليكة، قاله أبو عمر. قال: وفيه نظر.
١٠٠٢٧- أبو سعيد العبسيّ .
ذكر الواقديّ عن النضر بن سعيد العبسيّ عن أبيه عن جده، قال: جعل رسول اللَّه ﷺ شعار بني عبس عشرة «٤» .
١٠٠٢٨- أبو سفيان بن الحارث
بن عبد المطلب «٥» بن هاشم الهاشمي ابن عمّ رسول اللَّه ﷺ وأخوه من الرضاعة، أرضعتهما حليمة السعدية.
قال ابن المبارك، وإبراهيم بن المنذر، وغيرهما: اسمه المغيرة، وقيل اسمه كنيته، والمغيرة أخوه «٦» ، وكان ممن يشبه رسول اللَّه ﷺ ، ومضى له ذكر مع عبد اللَّه بن أبي أمية.
وأخرجه الحاكم أبو أحمد
من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
стр. 3684
قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة «١» ،
قال حلقه الحلّاق بمنى وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات، قال: فيرون أنه مات شهيدا، هذا مرسل، رجاله ثقات، وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي ﷺ ويهجوه ويؤذي المسلمين، وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوت محمّدا فأجبت عنه ... وعند اللَّه في ذاك الجزاء «٢»
[الوافر] ويقال: إنّ عليا علّمه لما جاء ليسلم أن يأتي النبي ﷺ من قبل وجهه فيقول: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف: ٩١] الآية، ففعل فأجابه: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ [يوسف: ٩٢] الآية. فأنشده أبو سفيان:
لعمرك إنّي يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللّات خيل محمّد «٣»
فكالمدلج الحيران أظلم ليله ... فهذا أواني حين أهدى فأهتدي
[الطويل] الأبيات.
وأسلم أبو سفيان في الفتح، لقي النبي ﷺ وهو متوجّه إلى مكة فأسلم، شهد حنينا، فكان ممن ثبت مع النبي ﷺ .
وأخرج مسلم من طريق كثير بن العباس بن عبد المطلب، عن أبيه قصة حنين، قال:
فطفق النبيّ ﷺ يركض بغلته نحو الكفار، وأنا آخذ بلجامها أكفّها، وأبو سفيان بن الحارث
стр. 3685
آخذ بركابه، فقال: يا عباس، ناد: يا أصحاب الشجرة ... الحديث.
وأخرجه الدّولابيّ من حديث أبي سفيان بن الحارث بسند منقطع، ويقال إنه لم يرفع رأسه إلى رسول اللَّه ﷺ حياء منه.
وذكر محمد بن إسحاق له قصيدة رثى بها النبيّ ﷺ لما مات يقول فيها:
لقد عظمت مصيبتنا وجلّت ... عشيّة قيل قد مات الرّسول
[الوافر]
وقد أسند عنه حديث أخرجه الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وابن قانع من طريق سماك بن حرب: سمعت شيخا في عسكر مدرك بن المهلب بسجستان يحدّث عن أبي سفيان بن الحارث، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يقدّس اللَّه أمّة لا يأخذ الضّعيف فيها حقّه من القويّ» .
وسنده صحيح، لولا هذا الشيخ الّذي لم يسم.
وأنشد له أبو الحسن، مما قاله يوم حنين:
إنّ ابن عمّ المرء من أعمامه ... بني أبيه قوّة من قدّامه
فإنّ هذا اليوم من أيّامه ... يقاتل الحرميّ عن إحرامه
يقاتل المسلم عن إسلامه
[الرجز] الأبيات.
وذكر عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن عبد العزيز بن عمران، قال: بلغني أنّ عقيل بن أبي طالب رأى أبا سفيان يجول بين المقابر، فقال: يا ابن عمي، ما لي أراك هنا؟
قال: أطلب موضع قبري، فأدخله داره، وأمر بأن يحفر في قاعها قبرا، ففعل فقعد عليه أبو سفيان ساعة ثم انصرف، فلم يلبث إلا يومين حتى مات، فدفن فيه. ويقال: إنه مات سنة خمس عشرة في خلافة عمر فصلى عليه، ويقال سنة عشرين، ذكره الدارقطنيّ في كتاب الإخوة.
ووقع عند البغويّ في ترجمته أنه أخرج من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم الأعور، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سفيان بن الحارث، ولم يصب في ذلك، فقد أخرجه غيره من هذا الوجه، فقال: أبو سنان بن وهب، وهو الصواب، وهو المستفيض عند أهل المغازي كلّهم. واسم أبي سنان عبد اللَّه. وقد تقدم في العبادلة، وتأتي قصته قريبا في أبي سنان.
стр. 3686
١٠٠٢٩- أبو سفيان صخر
بن حرب بن أمية بن عبد شمس «١» ، مشهور باسمه وكنيته، ويكنى أبا حنظلة. تقدم في الأسماء.
١٠٠٣٠- أبو سفيان:
سراقة بن مالك «٢» - مشهور باسمه.
١٠٠٣١- أبو سفيان:
مدلوك- تقدما «٣» في الأسماء.
١٠٠٣٢- أبو سفيان بن الحارث:
لم يسمّ ولم ينسب رفيق بريدة.
ذكر ابن إسحاق أنه استشهد بأحد، أورده المستغفري من طريقه، واستدركه أبو موسى، ولعله الّذي بعده.
١٠٠٣٣- أبو سفيان بن الحارث
بن قيس «٤» بن زيد بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف [الأنصاري الأوسي] «٥» .
ذكر العدويّ أنه استشهد بأحد، وذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا، وقال البلاذري: كان يقال له أبو البنات فلما كان بأحد قال: أقاتل ثم أرجع إلى بناتي، فلما انهزم المسلمون قال:
اللَّهمّ إني لا أريد أن أرجع إلى بناتي، ولكن أريد أن أقتل في سبيلك، فقتل، فأثنى عليه النبي ﷺ بذلك.
١٠٠٣٤- أبو سفيان:
غير منسوب.
روى عن النبي ﷺ : «عمرة في رمضان تعدل حجّة» .
روعي عنه ابنه عبد اللَّه، ذكره أبو عمر، فقال: إسناده مدني.
١٠٠٣٥- أبو سفيان بن حويطب
بن عبد العزى القرشي العامري «٦» .
قال أبو عمر: أسلم مع أبيه يوم الفتح، وقتل هو يوم الجمل.
١٠٠٣٦- أبو سفيان بن أبي وداعة السهمي:
اسمه عبد اللَّه- تقدم.
١٠٠٣٧- أبو سفيان السدوسي .
стр. 3687
قال ابن مندة: روى أبو موسى محمد بن المثنى عن عمرو بن سفيان عن أبيه عن جده، قال: أصبحت مشركا وأمسيت مسلما.
١٠٠٣٨- أبو سفيان بن محصن الأسدي «١»
. وقع في نسخة أحمد بن خازم، بالمعجمتين، رواية عبد اللَّه بن لهيعة عنه عن صالح مولى التّوأمة، عن عدي مولى أم قيس بنت محصن، عن أبي سفيان بن محصن، قال: رمينا مع رسول اللَّه ﷺ الجمرة يوم النّحر، ثم لبست القميص، فقال لنا رسول اللَّه ﷺ : «لا تلبس قميصا بعد هذا اليوم حتّى تفيض» .
أخرجه ابن مندة ورواه إبراهيم بن أبي علي، عن صالح، عن عدي، عن أبي سفيان.
أخرجه أبو نعيم ورجّحه بناء منه على أنه أبو سنان بن وهب بن محصن، وفيه نظر، لأنّ أبا سنان قيل إنه مات في حصار قريظة، وذلك قبل حجة الوداع بمدة طويلة، فالظاهر أنّ الأول أولى، فكأنه عمه، ولا مانع أن يرويا جميعا قصة واحدة.
١٠٠٣٩- أبو سفيان القرشي:
أحد عمال عمر.
تقدم ذكره في أوس بن خالد بن يزيد الطائي، وأنه قتل في عهد عمر ﵁.
وقد تقدم أنه لم يبق في حجة الوداع قرشي إلا أسلم وشهدها.
١٠٠٤٠- أبو سفيان:
[بن وهب] «٢» بن ربيعة «٣» بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي.
ذكره ابن حبّان في الصحابة، وأنه شهد بدرا، وتبعه المستغفري، ويحتمل أن يكون هو أبا سنان بن وهب بن محصن وقع في اسمه تصحيف وفي نسبه تغيير، وإلا فهو آخر من أقاربهم.
١٠٠٤١- أبو سكينة «٤»
: مصغرا، وقيل بفتح أوله.
ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة، وقال: اسمه محلم بن سوار، وقال البغويّ: سكن الشام. وقال ابن مندة: لا يثبت، ثم ساق حديثه من طريق
стр. 3688
يزيد بن ربيعة عن بلال بن سعد، سمعت أبا سكينة، وكان من أصحاب النبي ﷺ ... فذكر حديثا في فضل العتق.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن الجارود، والباوردي، وابن السكن، ويزيد ضعيف. وقد جاء عنه من طرق عن أبي توبة عن يزيد ليس فيها أنه من الصحابة، منها عند البغوي عن زهير بن محمد، عن أبي توبة. وذكره أبو عمر بوزن طريقة، وزاد أوله الألف واللام، فقال أبو السّكينة، قال ابن فتحون: تبع في ذلك أبا أحمد الحاكم.
١٠٠٤٢- أبو سلافة:
في هو الّذي بعده.
١٠٠٤٣- أبو سلالة «١»
: بضم أوله ولامين الأولى خفيفة، الأسلمي، ويقال أبو سلافة بالفاء بدل اللام، وقيل بالميم بدلها.
قال أبو عمر- تبعا لأبي حاتم: حديثة عند حكّام بن سلم، عن عنبسة بن سعيد، عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، [عنه. وهذا مأخوذ من كلام البخاري في الكنى المفردة، فقال: قال حكام، عن عنبسة بن سعيد، عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه] «٢» ، عن أبي سلالة الأسلمي، قال: قال النبي ﷺ : «سيكون عليكم أئمة يحدّثونكم فيكذبونكم» .
وأورده أبو أحمد الحاكم، من طريق البخاري، ووصله ابن مندة من طريق أبي حاتم الرازيّ، عن يوسف بن موسى، عن حكام.
وكذا أخرجه ابن الجارود، عن أبي حاتم الرازيّ، لكن نسبه سلميّا.
قال أبو موسى:
قال ابن مندة مرة أخرى: أبو سلامة، وقال الطبراني أبو سلام. وتعلق به أبو موسى فاستدركه.
قلت: جزم البغويّ وأبو عليّ بن السّكن بأنه أبو سلامة. وقال ابن السكن: له صحبة، ثم
ساق ابن السّكن من طريق عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه، عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن أبيه، قال: نزل بنا أبو سلامة السلمي فأضفناه شهرين، فحدثنا أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول:
«سيكون عليكم أمراء أرزاقكم بأيديهم فيمنعونكم منها حتّى تصدّقوهم بكذبهم، وتعينوهم على ظلمهم، فأعطوهم الحقّ ما قبلوه منكم، فإن غادروه فقاتلوهم، فمن قتل على ذلك فهو شهيد» «٣» .
стр. 3689
وأورده البغويّ عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك، عن منصور، عن عبيد اللَّه بن علي، عن أبي سلامة السلامي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أوصي امرأ بأمّه ... » «١»
الحديث.
ورأيته في نسخة معتمدة من كتاب ابن السكن بالفاء بدل الميم، والسلمي بدل الأسلمي، وفي نسخة من البغوي السلامي، وممن ذكر أنه أبو سلالة بلامين أبو عبيد اللَّه المرزباني في كتاب السيرة العادلة، وممن نسبه سلميّا الباوردي. فاللَّه أعلم.
١٠٠٤٤- أبو سلامة السلامي:
ذكر في الّذي قبله.
١٠٠٤٥- أبو سلّام «٢»
: بفتح أوله وتشديد اللام، خادم رسول اللَّه ﷺ .
قال أبو أحمد الحاكم: عداده في موالي رسول اللَّه ﷺ ، وله صحبة. وذكره خليفة بن خياط في تسمية الصحابة من موالي بني هاشم.
وساق الحاكم من طريق مسعر: حدثني أبو عقيل، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام خادم رسول اللَّه ﷺ عن النبي ﷺ ، قال: «ما من مسلم يقول حين يصبح وحين يمسي: رضيت باللَّه ربّا ... » «٣» الحديث. وفيه: «إلّا كان حقّا على اللَّه أن يرضيه» .
وأخرجه ابن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن مسعر هكذا. وأخرجه البغوي عن أبي بكر.
وقد أخرجه أبو داود والنسائي، من طريق شعبة، عن أبي عقيل، عن سابق، عن أبي سلام- أنه كان في مسجد حمص فمرّ به رجل، فقالوا: هذا خدم النبي ﷺ ، فقام إليه، فقال: حدثني، فذكر هذا الحديث نحوه.
وأخرجه النّسائيّ والبغويّ أيضا، من طريق هشيم، عن أبي عقيل هاشم بن بلال،
стр. 3690
قال: حدثنا سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مرّ بنا رجل أشعث، فقيل: هذا قد خدم النبي ﷺ ، فقلت له: خدمت رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: نعم. فقلت له: حدثني عنه بحديث لم يتداوله بينك وبينه أحد. قال: سمعته يقول: «من قال حين يصبح ... » الحديث.
وعلى هذا فأبو سلام رواه عن الخادم والخادم مبهم.
وقد أخرجه أبو داود في العلم من طريق شعبة حديثا آخر، قال فيه: عن شعبة بهذا السند، عن أبي سلام، عن رجل خدم النبيّ ﷺ .
وقد وقع في هذا السند خطأ آخر بيّنته في ترجمة سابق من حرف السين من القسم الأخير. وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ، وأبو سلام المذكور هو ممطور الحبشي، وهو تابعي، وإنما لم أذكر هذه الترجمة في القسم الأخير لعدّ خليفة في موالي رسول اللَّه ﷺ أبا سلام، فلعله آخر لم يرو شيئا بخلاف صاحب الترجمة.
١٠٠٤٦- أبو سلامة الثقفي «١»
: ذكر في الصحابة، قيل اسمه عروة- هكذا أورده ابن عبد البر.
١٠٠٤٧- أبو سلامة السلمي:
ويقال الحبيبي، اسمه خداش.
ولا يعرف إلا بحديث واحد: أوصى امرأ بأمّة ... الحديث، قاله أبو عمر.
قلت: روى الحديث أحمد وابن ماجة وغيرهما، من طريق منصور، عن عبيد بن علي، عن أبي سلامة. وقد أشرت إلى ذلك في حرف الخاء المعجمة. وأخرجه الدولابي من طريق شيبان عن منصور، فزاد بين عبيد وأبي سلامة عرفطة السلمي.
١٠٠٤٨- أبو سلمة بن سفيان بن عبد الأسد
ابن أخي الّذي بعده.
مات أبوه كافرا قبل بدر كما تقدم في ترجمة أخيه الأسود، وأم هذا أم جميل بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية، وله عقب منهم محمد بن عبد الرحمن بن أبي سلمة بن سفيان المعروف بالأوقص قاضي المدينة في زمن موسى الهادي، ثم ولي قضاء بغداد بعد الرشيد، ذكره الزبير بن بكار.
١٠٠٤٩- أبو سلمة بن عبد الأسد «٢»
بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي.
стр. 3691
أحد السابقين إلى الإسلام، اسمه عبد اللَّه. وتقدم في الأسماء.
١٠٠٥٠- أبو سلمة:
غير منسوب «١» .
قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وأثنى عليه في خلافته لما شكته إليه امرأته، فأخرج أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو أحمد الحاكم من وجهين، عن حماد بن زيد، عن معاوية بن قرّة المزني، قال: أتيت المدينة في زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون بالبر، فإذا رجل طامح بصره ينظر إلى الناس، فظننت أنه غريب، فدنوت فسلمت عليه فرد عليّ السلام، وقال لي: من أهل هذه البلدة أنت؟ قلت: نعم، وجلست معه، فقلت: من أنت؟ قال: من بني هلال، واسمي كهمس، ثم قال لي: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟
فقلت: بلى. فقال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءته امرأة فجلست إليه، فقالت: يا أمير المؤمنين، إن زوجي كثر شرّه، قلّ خيره. فقال لها: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة.
قال: إن ذلك لرجل له صحبة، وإنه لرجل صدق. ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ قال: لا نعرفه يا أمير المؤمنين إلا بما قلت. فذكر الحديث. وقد تقدم بعضه في ترجمة كهمس.
١٠٠٥١- أبو سلمة:
غير منسوب، آخر.
ذكره الحاكم أبو أحمد مغايرا للذي قبله،
وساق من طريق أحمد بن عبد اللَّه بن حكيم، قال: قال إبراهيم الخزاعي: أبو سلمة روى عن النبي ﷺ ، قال: «قال الشّيطان لا ينجو منّي صاحب المال ... » الحديث.
١٠٠٥٢- أبو سلمة:
جدّ عبد الحميد بن سلمة «٢» .
ذكره البغويّ في الكنى، وأخرج هو وابن ماجة من طريق عثمان البتّي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جده- أنّ أبويه اختصما إلى النبيّ ﷺ أحدهما مسلم والآخر كافر، فخيّره فتوجّه إلى المسلم ... الحديث.
وقد تقدم موضحا في سلمة من حرف السين المهملة، ووقع عند البغوي من وجه آخر عن عثمان البتّي عن عبد الحميد بن أبي سلمة عن أبيه، عن جده، فترجم لوالد أبي سلمة، وليس بجيد، فإن المحفوظ فيها عبد الحميد بن سلمة، وفي قول [٢٠٥] من قال عبد الحميد بن أبي سلمة- بزيادة أبي- غلط محض.
стр. 3692
١٠٠٥٣- أبو سلمى الراعي»
: خادم رسول اللَّه ﷺ . يقال اسمه حريث.
وقع مسمّى عند ابن مندة وغيره. تقدم في الأسماء. ووقع حديثه عند البغوي بعلوّ غير مسمّى ولا مكنّى، ثم أخرجه من طريق أبي سلام الأسود قال: حدثنا أبو سلمى.
١٠٠٥٤- أبو سلمى:
غير منسوب «٢» .
ذكره ابن أبي حاتم قال: قلت لأبي: روى السري بن يحيى؟ قال: قال أبو سلمى:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ في صلاة الغداة: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [التكوير: ١] .
فقال:
قلت لحسن بن عبد اللَّه: لقي السري هذا الشيخ؟ فقال: نعم، وهكذا ذكره أبو عمر نقلا من كتاب ابن أبي حاتم، وقد ذكره أبو أحمد الحاكم فقال: أبو سليمان، أو أبو سلمى، ثم قال: أبو سليمان أو أبو سلمى في هذا الحديث وهم، ولست أدري ممّن جاء، ولا أعرف للسري بن يحيى سماعا ولا رواية عن أحد الصحابة.
وقد روى هذا الحديث أبو الوليد الطّيالسيّ: حدثنا السّري بن يحيى، حدثنا أبو سليم العنزي، حدثني رجل من عنزة أنه سمع النبي ﷺ ، بهذا أخبرنيه إبراهيم بن محمد الفرائضي، حدثنا سليم بن سيف، حدثنا أبو الوليد، فذكره.
وهو الصواب، ويقال: إن أول هذا مضموم بخلاف الّذي قبله.
١٠٠٥٥- أبو سليط الأنصاري البدري «٣»
: يقال اسمه أسير، وقيل بزيادة هاء في آخره، ويقال أسيد، وقيل أنيس، وقيل أنيس- مصغرا، وقيل سبرة.
مشهور بكنيته، مذكور في البدريّين بها،
وله رواية أخرجها أحمد والبغوي، من طريق ابن إسحاق: حدثني عبد اللَّه بن عمرو بن ضمرة الفزاري، عن عبد اللَّه بن أبي سليط، عن أبيه، قال: أتانا نهي النبيّ ﷺ عن أكل لحوم الحمر الإنسية والقدور تفور، فكفأناها على وجوهها.
١٠٠٥٦- أبو سليمان:
خالد بن الوليد المخزومي سيف اللَّه.
١٠٠٥٧- أبو سليمان:
مالك بن الحويرث الليثي- تقدما في الأسماء.
стр. 3693
١٠٠٥٨- أبو السّمح:
مولى رسول اللَّه ﷺ «١» ، يقال إن اسمه أبو ذر. وقال البغويّ:
خادم النبي ﷺ .
روى عن النبي ﷺ ، وروى عنه محلّ بن خليفة. قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له غير حديث واحد.
وأخرج حديثه ابن خزيمة، وأبو داود، والنّسائيّ، وابن ماجة، والبغويّ، من طريق يحيى بن الوليد، حدثنا محلّ بن خليفة، حدثني أبو السّمح، قال: كنت أخدم النبيّ ﷺ ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: «ولّني قفاك» .
قال البزّار: لا نعلم حديث أبي السمح بغير هذا الطريق. قال أبو عمر: يقال إنه قتل، فلا يدري أين مات.
١٠٠٥٩- أبو السمح:
شرحبيل بن السّمط الكندي- تقدم في الأسماء.
١٠٠٦٠- أبو السنابل بن بعكك «٢»
: بموحدة ثم مهملة ثم كافين، بوزن جعفر، بن الحارث بن عميلة، بفتح أوله، ابن السباق، ابن عبد الدار القرشي العبدري، واسمه صبّة «٣» ، بموحدة، وقيل بنون، وقيل عمرو، وقيل عامر، وقيل أصرم، وقيل لبيد ربه بالإضافة.
قال البغويّ: سكن الكوفة، وقال البخاري: لا أعلم أنه عاش بعد النبيّ ﷺ .
روى عن النبي ﷺ . روى عنه الأسود بن يزيد النخعي، وزفر بن أوس بن الحدثان النصري.
وقال ابن سعد وغيره: أقام بمكة حتى مات، وهو من مسلمة الفتح، وأخرج حديثه التّرمذيّ، والنّسائيّ، وابن ماجة، كلّهم من رواية منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عنه في قصة سبيعة.
قال التّرمذيّ: لا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل. وثبت ذكره في الصحيحين أيضا في قصة سبيعة الأسلمية لما مات زوجها، فوضعت حملها وتهيأت للخطّاب، فأنكر عليها، وقال: حتى تعتدّى أربعة أشهر وعشرا، فسألت النبيّ ﷺ ، فأعلمها أن قد حللت.
стр. 3694
وهذا يدلّ على أنّ أبا السنابل كان فقيها، وإلا لكان يقع عليه الإنكار في الإفتاء بغير علم، ولكن عذره أنه تمسّك بالعموم، وقد خصت الحامل إذا وضعت من ذلك العموم.
ووقع عند البغويّ، من طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أبي السنابل- أنّ سبيعة وضعت بعد وفاة زوجها ببضع وعشرين ليلة فتزيّنت وتعرّضت للتزويج، فقال لها أبو السنابل: لا سبيل لك إلى ذلك، فأتت النبي ﷺ ، فقال: «بلى، ولو رغم أنف أبي السّنابل» .
وذكر ابن سعد أنه كان ممن خطب سبيعة. وذكر ابن البرقي أنه تزوّجها بعد ذلك، وأولدها سنابل بن أبي السنابل.
١٠٠٦١- أبو سنان بن وهب «١»
: اسمه عبد اللَّه، ويقال وهب بن عبيد اللَّه «٢» الأسدي.
قال موسى بن عقبة: فيمن شهد بدرا أبو سنان بن وهب الأسدي ولم يسمه. وقال الشعبي: كان أول من بايع رسول اللَّه ﷺ تحت الشجرة أبو سنان بن وهب، ولم يسمه.
أخرجه عمر بن شبة، قالوا: وهو غير أبي سنان بن محصن أخي عكاشة، وأم قيس، لأنّ ابن محصن مات والنبيّ ﷺ محاصر بني قريظة، وكان ذلك قبل بيعة الرضوان تحت الشجرة.
وأخرج الحاكم أبو أحمد من طريق عاصم الأحول عن الشعبي، قال: أتاني عامري وأسدي- يعني كانا متفاخرين، فقلت: كان لبني أسد ستّ خصال ما كانت لحيّ من العرب، كان أول من بايع بيعة الرضوان أبو سنان عبد اللَّه بن وهب الأسدي، قال: يا رسول اللَّه، ابسط يدك أبايعك. قال: «على ماذا» . قال: على ما في نفسك وما في نفسي. قال: «فتح وشهادة» ؟ قال: نعم، فبايعه،
قال: فخرج الناس يبايعون على بيعة أبي سنان.
وأخرجه الحسن بن عليّ الحلوانيّ، ومحمّد بن إسحاق السّراج، من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب ... فذكر القصة.
وأخرجه ابن مندة من طريق عاصم عن زرّ بن حبيش، قال: أول من بايع تحت الشجرة أبو سنان بن وهب.
ووقع للبغويّ فيه تصحيف مضى في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وأخرج من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، قال: أبو سنان الأسدي اسمه وهب بن عبد اللَّه. وزعم الواقدي أنّ الّذي وقع له ذلك سنان بن أبي سنان بن محصن ابن أخي عكاشة،
стр. 3695
قال: وأما أبو سنان فمات في حصار بني قريظة. فاللَّه أعلم.
١٠٠٦٢
- أبو سنان [بن] «١» محصن «٢»
: أخو عكاشة.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وهو عندي غير أبي سفيان بن محصن كما بينته قبل، وأن أبا سنان مات في حصار بني قريظة، وأبو سفيان حضر حجة الوداع، وقد بيّنت أنه غير الّذي قبله أيضا، وأن كلام الواقدي يخالف ذلك.
١٠٠٦٣- أبو سنان الأنصاري:
زوج أم سنان.
ثبت ذكره في الصحيحين من طريق عطاء، عن ابن عباس- أنّ النبي ﷺ قال لامرأة من الأنصار يقال لها أم سنان: «ما منعك أن تكوني حججت معنا» «٣» ؟ قالت: ناضحان كانا لأبي فلان- تعني زوجها، حجّ هو وابنه على أحدهما وكان الآخر يسقي أرضا. قال: «فعمرة في رمضان تعدل حجّة» .
وفي لفظ: «فإذا جاء رمضان فاعتمري» «٤» . ولمسلم [٢٠٦] «فعمرة في رمضان تقضي حجّة أو حجّة معي» .
١٠٠٦٤- أبو سنان الأشجعي «٥»
: في ترجمة الجرّاح الأشجعي، ويقال إنه معقل بن سنان، والراجح أنه غيره.
١٠٠٦٥- أبو سنان بن صيفي
بن صخر بن خنساء «٦» بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، واستشهد في الخندق.
١٠٠٦٦- أبو سنان العبديّ:
ثم الصّباحي- بضم المهملة وتخفيف الموحدة.
стр. 3696
قال أبو عبيدة معمر بن المثنّى: كان في الوفد، ومسح رسول اللَّه ﷺ وجهه بيده، فعمّر حتى بلغ تسعين سنة، وهو مؤذّن مسجد بني صباح، وكان وجهه يتلألأ لمسح رسول اللَّه ﷺ له، وكان شريفا وجيها.
١٠٠٦٧- أبو سنان بن حريث المخزومي .
ذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة شماس بن عثمان المخزومي، فقال: لما مات [عثمان ابن] «١» شماس قالت بنت حريث [المخزومية] «٢» المخزومية وكأنها كانت زوجته:
يا عين جودي بدمع غير إبساس ... وابكى رزيّة عثمان بن شمّاس
صعب البديهة ميمون نقيبته ... حمّال ألوية ركّاب أفراس
غريب مريع إذا ما أزمة أزمت ... يبري السّهام ويبري قبّة الرّاس
قد قلت لمّا أتوا ينعونه جزعا ... أودى الجواد فأردى المطعم الكاسي
[البسيط] قال: وكان استشهد يوم أحد، قال: فأجابها أخوها [أبو سنان بن حريث] «٣» :
اقني حياءك في ستر وفي خفر ... فإنّما كان عثمان من النّاس
لا تقتلي النّفس إن حانت منيّته ... في طاعة اللَّه يوم الرّوع والباس
قد مات حمزة ليث اللَّه فاصطبري ... قد ذاق ما ذاق عثمان بن شمّاس
[البسيط]
١٠٠٦٨- أبو سهل:
بريدة بن الحصيب الأسلمي. تقدم في الأسماء.
١٠٠٦٩- أبو سهل:
غير منسوب «٤» .
قال أبو عمر: ذكر في الصحابة ولا أعرفه.
قلت: ذكر في «التّجريد» أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا.
١٠٠٧٠- أبو سهلة:
السائب بن خلاد- تقدم في الأسماء.
١٠٠٧١- أبو سود:
بضم أوله وسكون الواو، التميمي: يقال إنه جدّ وكيع بن أبي سود الّذي ثار بخراسان، وقيل اسمه حسان بن قيس، قاله ابن قانع، وفيه نظر، فقد قال ابن الكلبيّ في نسب بني تميم: فمن بنى غدانة بن يربوع بن حنظلة وكيع بن أبي سود، وهو
стр. 3697
وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود بن كلب «١» بن عوف بن نابل بن عوف بن غدانة، وهو الّذي قتل قتيبة بن مسلم أمير خراسان، وذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك. انتهى.
فظهر أن حسان والد وكيع، وأن أبا سود جدّ حسان، وهذا هو المعتمد.
وأخرجه أحمد من طريق ابن المبارك، عن معمر: عن شيخ من بني تميم، عن أبي سود، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «اليمين الفاجرة الّتي يقتطع بها الرّجل مال المسلم تعقم الرّحم» «٢» .
وأخرجه الحسن بن سفيان، والبغويّ، وابن مندة، من طريق ابن المبارك به.
وأخرج أبو عليّ بن السّكن، من طريق عبد الرزاق، عن معمر به.
وقال ابن دريد:
كان أبو سود جدّ وكيع مجوسيّا، وكذا قال ابن الكلبي في كتاب المثالب. قال أبو عمر: هذا غير بعيد، لأن ديار بني تميم كانت مجاورة لديار الفرس.
قلت: ويؤيده ما في قصّة حاجب والد عطارد، بل في نسب أبي سود هذا ما يدل على ذلك، فإن بابك من أسماء العجم، فلعله الّذي تمجس فتبعه أبناؤه، وتصريح أبي سود بسماعه من النبي ﷺ وروايته عنه بعد ذلك، وحمل التابعين لحديثه، يدلّ على إسلامه وصحبته.
وقد حكى أبو أحمد الحاكم عن البخاريّ أنه قال: هذا الحديث مرسل، فيحتمل أن يريد بإرساله الّذي لم يسم في السند، وهو عند كثير من المحدثين مرسل، لأنه في حكمه.
ويحتمل أن يكون وقع له بالعنعنة، فلم يثبت عنده صحبته.
قال البغويّ: لا أعلم لأبي سود إلا هذا الحديث، ولا أعلم رواه غير معمر.
١٠٠٧٢
- أبو سويد «٣» الأنصاري:
ويقال الجهنيّ- تقدم في ترجمة سويد الجهنيّ في الأسماء.
١٠٠٧٣- أبو سويد:
ذكره البغويّ، وأبو عليّ بن السّكن في الصحابة، وأبو بشر الدّولابيّ في الكنى، وغيرهم من طريق هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسيّ، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يدعى أبا سويد- أنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى على
стр. 3698
المتسحّرين «١» ، هكذا وقع عند من صنّف في الصحابة سويد آخره دال مصغّر، وضبطه أصحاب المؤتلف والمختلف- الدّارقطنيّ ومن تبعه- بفتح أوله وكسر الواو وتشديد المثناة التحتانية بعدها هاء. فاللَّه أعلم.
١٠٠٧٤- أبو سيّارة المتعي «٢»
: بضم الميم وفتح المثناة الفوقانية.
قال البغويّ: سكن الشام، قيل اسمه عمرو، وقيل عمير بن الأعلم، وقيل اسمه الحارث بن مسلم، وقيل عامر بن هلال.
ذكره ابن السّكن وغيره في الصحابة، وأخرج حديثه أحمد، والبغوي، وابن ماجة وغيرهم، من طريق سليمان بن موسى، عن أبي سيارة المتعي، قال: أتيت النبيّ ﷺ بعشور نحل لي ... الحديث.
وسليمان لم يدرك أحدا من الصحابة، فهذا لسند منقطع، وقد ظنّ بعض الناس أنه أبو سيّارة الّذي كان يفيض بالناس من عرفات في الجاهلية، وليس كذلك، فقد ذكر الفاكهي أنّ أبا سيارة كان قبل أن يغلب قصي على مكة، فهذا يدلّ على تقدم عصره على زمن البعثة، ويؤيّد التفرقة بينهما أنّ هذا متعي وذاك عدواني، ويقال عامري من بني عامر بن لؤيّ، واسم هذا عمرو أو عمير أو عامر، واسم ذاك عميلة مصغرا ابن الأعزل بن خالد بن سعد بن الحارث بن قابس بن زيد بن عدوان العدوانيّ. ويقال: كان من بني عبد بن بغيض بن عامر بن لؤيّ، وكان يجيز بقيس من عرفة، لأنهم كانوا أخواله، حكاه الزبير بن بكار، وذكر أيضا عن محمد بن الحسن المخزومي- أن أبا سيّارة كان يفيض على حمار، وأنّ حماره عمّر أربعين سنة من غير مرض حتى ضربوا به المثل، فقالوا: أصح من عير أبي سيّارة.
ويقال: إنّ الّذي كان يفيض مات قبل البعثة، وأنه غير المتعي الّذي سأل عن عشور النحل.
واللَّه أعلم.
١٠٠٧٥- أبو سيف القين «٣»
: بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون، وهو الحدّاد. كان من الأنصار، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي ﷺ .
ثبت ذكره في الصحيحين من طريق ثابت عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم، ودفعته إلى أمّ سيف امرأة قين بالمدينة، يقال له أبو سيف»
стр. 3699
قال: فانطلق إليه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ في كيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت إلى أبي سيف، فقلت: أمسك يا أبا سيف، جاء رسول اللَّه ﷺ ، فأمسك، فذكر الحديث.
هذا لفظ مسلم. وفي رواية البخاريّ: ودخلنا مع النبي ﷺ على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم «١» ابن النبي ﷺ ، فأخذه فقبّله ... الحديث.
وقد تقدم في ترجمة البراء بن أوس أنّ النبي [٢٠٧] ﷺ دفع إبراهيم ولده إلى أم بردة بنت المنذر زوج البراء بن أوس ترضعه، وكان النبي ﷺ يأتي إليه فيزوره ويقيل عندها.
أخرجه الواقديّ، فإن كان ثابتا احتمل أن تكون أم بردة أرضعته، ثم تحوّل إلى أم سيف، وإلا فالذي في الصحيح هو المعتمد.
١٠٠٧٦- أبو سيلان «٢»
: بكسر المهملة بعدها مثناة تحتانية.
ذكره ابن حبّان في الصحابة في الكنى من حرف السين، وقال: يقال إنّ له صحبة.
وقد تقدم في العبادلة عبد اللَّه بن سيلان، فيحتمل أن تكون هذه كنيته.
القسم الثاني
١٠٠٧٧- أبو سعد:
مالك بن أوس بن الحدثان النصري، بالنون- تقدم في الأسماء.
١٠٠٧٨- أبو سعد:
أو أبو سعيد، بن الحارث بن هشام المخزومي «٣» .
ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنّ خالد بن العاص بن هشام تزوّج بنته فاطمة، وأولدها الحارث بن خالد الّذي ولي إمرة مكة، والعاص بن هشام قتل ببدر، فلولده صحبة، والحارث بن هشام صحابيّ مشهور، استشهد في خلافة عمر، فكأن أبا سعد كان في العهد النبوي صغيرا.
وقد ذكر الزبير بن بكار أنّ صخرة بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت أبي سعيد هذا، وولدت له.
стр. 3700
القسم الثالث
١٠٠٧٩- أبو ساسان «١»
: حضين، بالضاد المعجمة مصغّرا، ابن المنذر الرقاشيّ.
تقدم في الأسماء. عدّه الحاكم فيمن سمع من العشرة.
١٠٠٨٠- أبو سجيف:
بالجيم، ابن قيس بن الحارث بن عباس.
له إدراك، وشهد اليرموك في خلافة أبي بكر، ثم شهد فتح مصر، وسكنها. ولما قدم مروان بن الحكم مصر بعد أن ولي الخلافة وقاتله أهلها، وكانوا قد بايعوا لابن الزبير، كان هذا من المعدودين في منعه، وكان من الفرسان، فلما غلب مروان هرب أبو سجيف هذا إلى طرابلس، فسكنها إلى أن مات.
١٠٠٨١- أبو سعيد المقبري:
اسمه كيسان «٢» - تقدم في الأسماء.
١٠٠٨٢- أبو سعيد:
مولى أبو أسيد «٣» ، بالتصغير، الساعدي.
ذكره ابن مندة في الصحابة، ولم يذكر ما يدل على صحبته، لكن ثبت أنه أدرك أبا بكر الصديق رضي اللَّه تعالى عنه، فيكون من أهل هذا القسم.
قال ابن مندة: روى عنه أبو نضرة العبديّ قصة مقتل عثمان بطولها، وهو كما قال، وقد رويناها من هذا الوجه، وليس فيها ما يدل على صحبته.
١٠٠٨٣- أبو سلمة:
تميم بن حذلم- تقدم في الأسماء.
١٠٠٨٤- أبو السمّال الأسدي:
تقدم في سمعان [بن هبيرة] «٤» .
стр. 3701
١٠٠٨٥- أبو سويد العبديّ «١»
. له إدراك، ذكره البخاري في الكنى، وتبعه الحاكم أبو أحمد، وذكر من طريق وكيع عن بركة بن يعلى التيمي، عن أبي سويد العبديّ، قال: كنا بباب عمر ... فذكر قصة.
ورواه أبو عقيل، عن بركة، عن أبي سويد العبديّ، أتينا ابن عمر، فجلسنا ببابه ...
فذكر قصة وحديثا أخرجه أحمد، ووكيع أحفظ من أبي عقيل. واللَّه أعلم.
القسم الرابع
١٠٠٨٦- أبو سبرة النخعي»
: صوابه الجعفي الماضي في القسم الأول، صحّفه ابن مندة.
١٠٠٨٧- أبو سعد الأعمى «٣»
. تابعي، أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة.
قال الحميدي: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي سعد الأعمى، قال سفيان: وحدثنا ابن عطاء، عن أبيه، عن أبي سعد الأعمى- أنّ رسول اللَّه ﷺ باع حرّا في دين.
وذكره أبو أحمد الحاكم في «الكنى» فيمن لا يعرف اسمه، وقال: إنه يروي عن أبي هريرة.
١٠٠٨٨- أبو سعيد بن وهب القرظي .
[كذا] ذكره ابن الأثير فوهم في الكنية، وإنما هو أبو سعد، بسكون العين، كما تقدم.
وهو النّضري، بفتح الضاد المعجمة، من بني النّضير لا من بني قريظة.
١٠٠٨٩- أبو سعيد:
غير منسوب.
روى عنه مكحول، أخرجه ابن عبد البرّ مختصرا، كذا ذكره ابن الأثير والّذي في الاستيعاب أبو سعدان كما تقدم.
стр. 3702
١٠٠٩٠- أبو سفينة الحارث بن عمرو السّهمي .
كذا وقع في الكمال لعبد الغنيّ، وأقره المزّيّ، والصواب أبو مسقبة، وسيأتي في الميم.
١٠٠٩١- أبو سلام الأسلمي:
أفرده أبو موسى، فوهم كما نبهت عليه.
١٠٠٩٢- أبو سلمة الأنصاري:
جدّ عبد الحميد بن سلمة «١» .
خيّره النبيّ ﷺ بين أبويه، اسمه رافع، كذا قال أبو موسى. والصواب أنّ جد عبد الحميد اسمه سلمة، وأنه في الرواية لجده، وهو عبد الحميد بن زيد بن سلمة، وأما رافع جد عبد الحميد فإنه غير هذا، وهو عبد الحميد بن جعفر.
١٠٠٩٣- أبو سلمة الخدريّ .
ذكره بعضهم في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن سقط، والصواب عن أبي سلمة، وهو ابن عبد الرحمن عن الخدريّ، وهو أبو سعيد، فسقطت «عن» من السند. فاللَّه أعلم.
١٠٠٩٤- أبو سليمان «٢»
: من آل جبير بن مطعم.
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: سكن المدينة. وهو غلط في ظنّه أنّ له صحبة، فإنه أخرج من رواية زهير بن محمد، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن عثمان بن أبي سليمان، عن أبيه- أنه سمع النبي ﷺ وهو يقرأ في المغرب بالطور..
وقال ابن السّكن: الصواب ما رواه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عثمان بن أبي سلمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه.
وقال: ورواه ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان عن جبير. قال الدارقطنيّ: إن كان زهير أراد بقوله عن أبيه أباه الأدنى فهو وهم، لأن أبا سليمان هو ابن جبير بن مطعم، ولا صحبة له، وإن كان أراد أباه الأعلى فهو نظير رواية ابن جريج. والصواب رواية سعيد بن سلمة. واللَّه أعلم.
١٠٠٩٥- أبو سهلة:
مولى عثمان، ويقال أبو شهلة، بالمعجمة.
يقال: إن له صحبة. روى عنه قيس بن أبي حازم، كذا في «التّجريد» ، ولم ينبه على كونه تابعيا، وإنما روى عن عثمان مولاه وعن عائشة حديثا في فضائل عثمان فأرسله
стр. 3703
بعضهم، كما أورده أبو أحمد الحاكم في ترجمته، فقد أخرج الترمذي وابن ماجة حديثه المذكور من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عنه، عن عائشة.
وذكره في التابعين البخاريّ، وابن حبّان، والعجليّ وغيرهم. وذكر الدّارقطنيّ أنّ محمد بن بشر قاله في روايته عن إسماعيل بن أبي خالد بالشين المعجمة، والصواب بالمهملة.
حرف الشين المعجمة
القسم الأول
١٠٠٩٦- أبو شاه اليماني «١»
. يقال: إنه كلبي، ويقال إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن، كذا رأيت بخط السلفي، وقيل إن هاءه أصلية، وهو بالفارسي معناه الملك، قال:
ومن ظنّ أنه باسم أحد الشياه فقد وهم. انتهى.
وقد ثبت ذكره في الصحيحين في حديث أبي هريرة في خطبة النبيّ ﷺ يوم الفتح، فقام رجل يقال له أبو شاه، فقال: اكتبوا لي يا رسول اللَّه. فقال: «اكتبوا لأبي شاه» «٢» ،
يعني الخطبة المذكورة.
١٠٠٩٧- أبو شباث:
بتخفيف الموحدة وآخره مثلثة، اسمه خديج «٣» بن سلامة- تقدم.
١٠٠٩٨- أبو شبيب «٤»
: غير منسوب ولا مسمّى. ذكر في التجريد وأنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا واحدا.
١٠٠٩٩- أبو شجرة السلمي .
стр. 3704
تقدم في عمرو بن عبد العزّى، ويقال اسمه سليم بن عبد العزى، وأمه الخنساء الشاعرة، وكان يسكن البادية.
ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد بن الوليد، قال: وقال أبو شجرة بن عبد العزّى السلمي في قتال خالد أهل الردة:
ولو سألت سلمى غداة مرامر ... كما كنت عنها سائلا لو نأيتها
وكان الطّعان في لؤيّ بن غالب ... غداة الجواء حاجة فقضيتها
[الطويل] قال: وقال أيضا.
وروّيت رمحي من كتيبة خالد ... وإنّي لأرجو بعدها أن أعمّرا
[الطويل] في أبيات.
قلت: وإلى هذا البيت قصته مع عمر ذكرها المبرد في الكامل، قال: أتى أبو شجرة عمر يستحمله، فقال له: من أنت؟ قال: أنا أبو شجرة السلمي. فقال: يا عدوّ نفسه، ألست القائل؟ فذكر البيت، ثم انحنى عليه بالدّرّة فهرب وركب ناقته، وهو يقول:
قد ضنّ عنّا أبو حفص بنائله ... وكلّ مختبط يوما له ورق
[البسيط] وإنما ذكرته في هذا القسم، لأن الخنساء أسلمت هي وأولادها كما سأبينه في ترجمتها.
وقال المرزبانيّ: يقال اسمه عمرو، ويقال عبد اللَّه بن عبد العزّى بن قطن بن رياح بن عصر بن معيص بن خفاف بن امرئ القيس بن بهز بن سليم. ويقال عو عمرو بن الحارث بن عبد العزى، مخضرم كثير الشعر، وله مع عمر خبر مشهور، يعني خبره معه الماضي، وله من أبيات في العباس بن مرداس يقول فيها:
وعبّاس يدبّ لي المنايا ... وما أذنبت إلّا ذنب صخر
[الوافر] وبقية خبره في عمرو بن عبد العزى من كتاب الردة للواقدي.
١٠١٠٠- أبو شجرة الكندي «١»
: اسمه معاوية بن محصن- تقدم.
стр. 3705
١٠١٠١- أبو شجرة الرهاوي:
يزيد بن شجرة- تقدم.
١٠١٠٢- أبو شراك الفهري «١»
: من بني ضبّة بن الحارث بن فهر.
ذكره الواقديّ، وأبو معشر في أهل بدر، وأن اسمه عمرو بن أبي عمرو، وجوّز محمد بن سعد أنه عمرو بن الحارث الّذي تقدم أنّ موسى بن عقبة ذكره. وقال الواقدي:
مات أبو شراك سنة ست وثلاثين.
١٠١٠٣- أبو شريح الخزاعي «٢»
: ثم الكعبي، خويلد بن عمرو- وقيل: عمرو بن خويلد. وقيل هانئ، وقيل كعب بن عمرو. وقيل عبد الرحمن، والأول أشهر، وبكعب جزم ابن نمير وأبو خيثمة، وتردّد هارون الحمال في خويلد وكعب، وقال الطبري: هو خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية، من بني عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل الفتح، وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح.
روى عن النبي ﷺ أحاديث. وروى أيضا عن ابن مسعود ﵁. روى عنه نافع بن جبير بن مطعم، وأبو سعيد المقبري، وابنه سعيد بن أبي سعيد، وفضيل والد الحارث، وسفيان بن أبي العوجاء.
قال ابن سعد: مات بالمدينة سنة ثمان وستين، ذكره في طبقات الخندقيين، وقال:
أسلم قبل الفتح، وكذا قال غير واحد في تاريخ موته.
وله قصة مع عمرو بن سعيد الأشدق لما كان أمير المدينة ليزيد بن معاوية، ففي الصحيحين أن أبا شريح قال لعمرو وهو يجهّز البعث إلى مكة. ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك ... فذكر حديث: «لا يحلّ لأحد أن يسفك بها دما» - يعني بمكة ... الحديث.
وفيه قول عمرو بن سعيد: إنّ الحرم لا يعيذ عاصيا. قال الطبري: مات بالمدينة سنة ثمان وستين.
стр. 3706
١٠١٠٤- أبو شريح الحارثي «١»
: اسمه هانئ بن يزيد.
تقدم في الأسماء، وأنّ النبيّ ﷺ كناه بأكبر أولاده.
١٠١٠٥- أبو شريح الأنصاري «٢»
: قال أبو عمر: لست أعرفه بغير كنيته، وذكره هكذا. ذكروه في الصحابة.
قلت: وفي كتاب المستغفريّ أبو شريح غير منسوب، ولم ينسبه أنصاريا، فما أدري أهما واحد أو اثنان، ثم بان لي أنّ الّذي ذكره المستغفري هو أبو شريح الخزاعي، فإنه ذكر له أنهم قالوا هو الخزاعي،
وذكر أنه روى عن النبي ﷺ أنه قال: «إنّ أعتى النّاس على اللَّه رجل قتل غير قاتله» .
انتهى.
وهذا من حديث أبي شريح الخزاعي، وأورده عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح في مسند أبي شريح الخزاعي.
١٠١٠٦- أبو شعيب اللحّام «٣»
: من الأنصار.
وقع ذكره في الصحيح من حديث أبي مسعود البدري، قال: جاء رجل من الأنصار، يكنى أبا شعيب، فقال لغلام له لحّام: اصنع لي طعاما يكفي خمسة، فدعا النبيّ ﷺ .
وقد وقع لنا في الجزء التاسع من أمالي المحاملي، وفي كتاب البغويّ، وابن السّكن، وابن مندة، من طريق عبد اللَّه بن نمير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، عن رجل من الأنصار، يكنى أبا شعيب، قال: أتيت النبي ﷺ فرأيت في وجهه الجوع ... فذكر الحديث.
قال ابن مندة: رواه الثوري، وشعبة، والعباس، فلم يقولوا عن أبي شعيب، قالوا: إنّ رجلا يقال له أبو شعيب ثم ساقه من طريق زهير بن معاوية، وعمار بن زريق، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر- أنّ رجلا يقال له أبو شعيب ... فذكر الحديث.
١٠١٠٧- أبو شقرة التميمي «٤»
. روى عنه مخلد بن عقبة، ذكره أبو عمر مختصرا، قال أبو موسى: استدركه يحيى بن مندة على جده، وساق حديثه، وقد ذكره جده إلا أنه لم يذكر حديثه.
стр. 3707
وأخرجه أبو نعيم، من طريق الحسن [بن سفيان، ثم من رواية حماد بن يزيد المنقري، حدثني مخلد بن عقبة] «١» ، عن أبي شقرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا رأيتم الفيء على رءوسهنّ مثل أسنمة «٢» البعير، فأعلموهنّ أنّهنّ لا يقبل لهنّ صلاة» «٣» .
قال بعض رواته: والفيء: الفرع.
١٠١٠٨- أبو شمّاس بن عمرو الجذامي .
ذكره ابن إسحاق في وفد جذام الذين قدموا على النبي ﷺ بإسلام قومهم وطلب ردّ سبيهم الذين سباهم زيد بن حارثة.
١٠١٠٩- أبو شمر الضّبابي
هو ذو الجوشن- تقدم.
١٠١١٠- أبو شمر بن أبرهة
بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري ثم الأبرهي.
ذكر الرّشاطيّ عن الهمدانيّ في أنساب حمير أنه وفد على النبي ﷺ ، وقتل مع علي بصفّين.
قال الرّشاطيّ: لم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون. وقال ابن مندة: أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال له صحبة، ويوجد ذكره في الأخبار.
قلت: وذكر غيرهما أنه وفد في عهد عمر فتزوّج بنت أبي موسى الأشعري. ويحتمل أن يكون وفد أولا، ثم رجع إلى بلاده، ثم وفد لما استنفرهم عمر إلى الجهاد، ثم وجدته في تاريخ دمشق، فقال: أبو شمر بن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مرة، ثم قال:
أخو كريب بن أبرهة، ثم قال: هو مصري، ثم قال: وقيل إنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، ثم ساق من [٢٠٩] طرق: عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد- أنّ عبد اللَّه بن سعد غزا الأساود سنة إحدى وثلاثين، فأصيبت عين معاوية بن خديج، وأبي شمر بن أبرهة، وجندل بن شريح، فسمّوا رماة الخندق.
ومن طريق يحيى بن بكير، عن الليث- أنه كان من جملة الذين خرجوا مع ابن أبي
стр. 3708
حذيفة إلى معاوية في الرهن، ثم كسروا السجن، وخرجوا، وامتنع أبو شمر، فقال: لا أدخله أسيرا، وأخرج منه آبقا فأقام.
ثم وجدت له ذكرا
في مقدمة كتاب الأنساب للسمعاني، من طريق ابن لهيعة، عن عبد اللَّه بن راشد، عن ربيعة بن قيس: سمع عليّا يقول: ثلاث قبائل يقولون إنهم من العرب، وهم أقدم من العرب: جرهم، وهم بقية عاد، وثقيف وهم بقية ثمود، وأقبل أبو شمر بن أبرهة، فقال: وقوم هذا، وهم [بقية تبّع] «١» .
١٠١١١- أبو الشموس البلوي «٢»
. قال ابن السّكن: له صحبة ورواية، ولا يوقف على اسمه. وقال البغوي: سكن الشام. وقال ابن حبّان: يقال له صحبة.
قلت: قد علّق له البخاري حديثا، ووصله في كتاب الكنى المفردة، ووقع لنا بعلو في المعجم الكبير للطبراني بسند فيه ضعف، وهو
من طريق سليمان بن مطير، عن أبيه، عن أبي الشموس البلوي- أن النبي ﷺ نهى أصحابه عن بئر الحجر ... الحديث.
قال البغويّ: وليس لأبي الشموس غير هذا الحديث، وفي إسناده ضعف.
١٠١١٢- أبو شميلة
الشنئي «٣» : بفتح المعجمة والنون بعدها همزة بغير مدّ.
ذكره أبو سعيد بن الأعرابيّ، والمستغفريّ، وغيرهما من الصحابة،
وأوردوا من طريق محمد بن إسحاق، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان أبو شميلة رجل من شنوءة غلب عليه الخمر. وفي لفظ أتي بأبي شميلة سكران، وكان قد تتايع فيها، فقبض رسول اللَّه ﷺ قبضة من تراب فضرب بها وجهه، وقال: اضربوه «٤» ، فضربوه بالثياب والنّعال والأيدي والمتيخ:
أي العصي الخفيفة، أو الجريدة الرطبة، وهي بكسر الميم وسكون المثناة التحتانية ثم مثناة فوقانية مفتوحة ثم معجمة. واستدركه ابن فتحون.
стр. 3709
١٠١١٣- أبو شهم «١»
: يأتي في القسم الثالث.
١٠١١٤- أبو شهم:
صاحب الجبيذة- تصغير جبذة، بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة. لا يعرف اسمه ولا نسبه.
وقال البغويّ: سكن الكوفة، وذكر ابن السّكن أنّ اسمه زيد أو يزيد بن أبي شيبة،
وأخرج حديثه النّسائي، والبغوي، من طريق يزيد بن عطاء، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شهم، وكان رجلا بطّالا، فمرت به جارية فأهوى بيده إلى خاصرتها، قال:
فأتيت النبي ﷺ الغد وهو يبايع الناس فقبض يده، وقال: أصاحب الجبيذة أمس؟ فقلت: لا أعود يا رسول اللَّه. قال: فنعم إذا، فبايعه.
إسناده قوي.
ويقال اسم أبي شهم عبيد بن كعب. وفي التابعين أبو شهم يروي عن عمر. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ذكره أبو أحمد في الكنى بعد الصحابة.
١٠١١٥- أبو شيبة الأنصاري الخدريّ «٢»
. قال أبو زرعة: له صحبة، ولا يعرف اسمه. وقال ابن السكن: له حديث واحد ولا يعرف اسمه. وقال البغوي: كان بالروم.
وقال ابن سعد في الطبقة الثالثة من الأنصار: أبو شيبة الخدريّ لم يسمّ لنا، ولم تجد اسمه ولا نسبه في كتاب الأنصار. وقال ابن مندة: عداده في أهل الحجاز. وقال الطبراني هو أخو أبي سعيد، وأخرج حديثه ابن السكن، والطبراني، والبغوي، والدّولابي، وابن مندة.
من طريق يونس بن الحارث، قال: حدثني شرس، بمعجمة ثم مهملة بينهما راء ساكنة، عن أبيه، قال: خرجت مع معاوية في غزوة القسطنطينية، فلما وصلنا ونحن نزول إذا رجل يهتف، فأقبلنا عليه، فقال: أنا أبو شيبة الخدريّ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من شهد أن لا إله إلّا اللَّه مخلصا بها قلبه دخل الجنّة» .
كذا قال، والصواب يزيد بن معاوية، ولم يذكر الطبراني القصة، ولا قال في السند عن أبيه، وحكى أبو أحمد الحاكم فيه الوجهين، وتبعه أبو عمر.
وأخرج ابن عائذ، والدّولابيّ، وابن مندة، من طريق سليمان بن موسى الكوفي، عن يونس بن الحارث: سمعت شرسا يحدّث عن أبيه، قال: توفي أبو شيبة الخدريّ ونحن على حصار القسطنطينية إذ هتف أبو شيبة فقال: يا أيها الناس. فأقبلت إليه في ناس كثير، فإذا
стр. 3710
هو مقنّع على رأسه، فقال: من عرفني فأنا أبو شيبة الخدريّ صاحب رسول اللَّه ﷺ ، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من شهد أن لا إله إلّا اللَّه مخلصا دخل الجنّة. فاعملوا ولا تتّكلوا» ،
ومات فدفنّاه مكانه.
قال أبو حاتم الرّازيّ: شرس وأبوه مجهولان.
١٠١١٦- أبو شيبة:
آخر، غير منسوب.
ذكر الدّارقطنيّ في «العلل» أنّ حماد بن سلمة روى عن عبد اللَّه بن عمير، عن أبي شيبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا أتى أحدكم إلى القوم يوسع له أخوه فليقعد ... الحديث. وفيه: «ثلاث تصفين لك ودّ أخيك» ، قال: ورواه أبو المطرف بن أبي الوزير، عن موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان، عن عمه،
فإن كان حفظه فقد جوّده.
١٠١١٧- أبو شيخ بن أبي ثابت:
الأنصاري الخزرجي «١» ابن أخي حسان بن ثابت.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا، واستشهد ببئر معونة، ومات أبوه أبيّ في الجاهلية.
وقال الواقديّ، وابن الكلبيّ: هو أبيّ بن ثابت أخو حسان، كنيته أبو شيخ، ووافق ابن إسحاق موسى بن عقبة، فقال في البدريين: وأبو شيخ بن أبي بن ثابت، ووافق ابن الكلبيّ في أنه أخو أبي حسان يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق.
القسم الثاني
١٠١١٨- أبو شحمة بن عمر بن الخطاب «٢»
. جاء في خبر واه أن أباه جلده في الزنا فمات، ذكره الجوذقاني، فإن ثبت فهو من أهل هذا القسم.
القسم الثالث
١٠١١٩- أبو شجرة:
كثير بن مرة- تقدم في الأسماء.
стр. 3711
١٠١٢٠- أبو شدّاد العماني «١»
. أدرك النبيّ ﷺ ، وقرأ كتابه عليه، وعاش مائة وعشرين سنة. ذكر البخاريّ، وابن أبي خيثمة، وسمّويه في فوائده، وابن السّكن وغيرهم،
من طريق أبي حمزة عبد العزيز بن زياد الحنظليّ، حدثني أبو شداد- رجل من أهل ذمار «٢» : قرية من قرى عمان، قال: جاءنا كتاب النبي ﷺ في قطعة من أدم: «من محمد رسول اللَّه إلى أهل عمان، سلام، أمّا بعد فأقرّوا بشهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأنّي رسول اللَّه، وأدّوا الزّكاة، وخطّوا المساجد، وكذا وكذا، وإلّا غزوتكم» .
قال أبو شداد: فلم نجد أحدا يقرأ علينا ذلك الكتاب حتى وجدنا غلاما فقرأه علينا.
قلت: فمن كان يومئذ على عمان؟ قال: أسوار من أساورة كسرى. وأخرج مطيّن، من طريق أبي حمزة الحنظليّ هذا، قال: رأيت رجلا بعمان يكنى أبا شداد بلغ عشرين ومائة سنة، وقال أبو عمر: أبو شداد العماني الذّماريّ، وتعقّب بأن ذمار من صنعاء لا من عمان، وعمان بضم أوله والتخفيف: من عمل البحرين. وذمار: قرية منها يقال بالميم والموحدة، قاله الرشاطي. ويحتمل إن كان أبو عمر حفظه أن يكون أصله من ذمار وسكن عمان، وكذا تعقب ابن فتحون في أوهام الاستيعاب قول أبي عمر الذّماريّ، وقوله في الراويّ عنه عبد العزيز بن شداد، وإنما هو ابن زياد.
١٠١٢١- أبو شدّاد:
آخر، شامي.
قال الدّولابيّ: اسمه سالم. وقال ابن مندة: هو سالم بن سالم العبسيّ الحمصي.
وأخرج أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد، وكان قد عقل متوفى رسول اللَّه ﷺ ، ولم يره، ولم يسمع منه شيئا، قال: دخلت على أبي أمامة وهو يشرب طلاء «٣» قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.
وأخرجه الدّولابيّ، وابن مندة: من هذا الوجه، عن رجل يقال له أبو شداد. روى عن أبي أمامة. روى عنه معاوية بن صالح.
١٠١٢٢- أبو شراحيل:
أو أبو شرحبيل، هو ذو الكلاع الحميري- تقدم في الأسماء.
стр. 3712
١٠١٢٣- أبو شريك «١»
: ذكره المستغفري في الصحابة، وأخرج من طريق ابن إسحاق أن عمر أعطاه أرضا.
١٠١٢٤- أبو شعيب:
غير منسوب.
له إدراك، وشهد مع عمر فتح بيت المقدس. أخرج أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عبيد بن آدم، وأبي مريم، وأبي شعيب- أنّ عمر بن الخطاب كان بالجابية، فذكر فتح بيت المقدس.
قال أبو سنان، عن عبيد: سمعت عمر يقول لكعب: أين ترى أن أصلّي ...
الحديث. وقول عمر: أصلي حيث صلى رسول اللَّه ﷺ أخرجه يعقوب بن شيبة من هذا الوجه أتمّ منه، قال: كان عمر بالجابية، فقدم خالد بن الوليد إلى بيت المقدس، فذكر القصة في قولهم: إنما يفتحها عمر بعد فتح قيسارية إلى أن قال: فشاور عمر الناس، فقال:
إنهم أصحاب كتاب، وعندهم علم، فذهبوا إلى قيسارية ففتحوها وجاءوا إلى بيت المقدس، فصالحهم، فصلّى عند كنيسة مريم، ثم بزق في أحد قميصيه، فقيل له ابزق فيها، فإنّها يشرك فيها باللَّه، فقال: إن كان يشرك فيها باللَّه فإنه يذكر اللَّه فيها كثيرا، ثم قال: لقد كان عمر غنيّا أن يصلّي عند وادي جهنم.
وقال في قصة الصلاة: أصلّي حيث صلّى رسول اللَّه ﷺ ليلة أسري به، فتقدم إلى القبلة فصلّى.
وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة أبي شعيب الحضرميّ الّذي روى عن أبي أيوب في الاستنجاء. وروى عنه عثمان بن أبي شوكة، والّذي يظهر لي أنه غيره، فإن الحاكم أبا أحمد حكى في الحضرميّ أنه يقال له أبو الأشعث.
١٠١٢٥- أبو شمر بن قيس
بن فهر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
قال ابن الكلبيّ: كان شاعرا شريفا في الجاهلية والإسلام.
١٠١٢٦- أبو شهاب الهذلي «٢»
: والد أبي ذؤيب.
стр. 3713
غزا مع أبيه في خلافة عمر. ذكره ابن مرزق في أشعار الهذليين.
١٠١٢٧- أبو شهم التيمي «١»
: من تيم الرباب، جاهلي أدرك الإسلام.
ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنّى في خبر الكلاب الأول، فقال: كان أبو شهم هو ربّب الرباب قبل الإسلام، وعاش إلى خلافة عثمان بن عفان.
١٠١٢٨- أبو شيبان»
: له إدراك. ذكر ابن أبي شيبة من طريق معن بن عبد الرحمن، قال: غزا رجل نحو الشام يقال له شيبان، وله أب شيخ كبير، فقال أبوه في ذلك:
أشيبان ما يدريك أن ربّ ليلة ... غبقتك فيها والغبوق حبيب
أأمهلتني حتّى إذا ما تركتني ... ارى الشّخص كالشّخصين وهو قريب
أشيبان إن تأت الجيوش تجدهم ... يقاسون أيّاما بهنّ خطوب
[الطويل] قال: فبلغ ذلك عمر فردّه.
١٠١٢٩- أبو شييم المرّي .
ذكره الواقديّ عن شيوخه، قالوا: كان أبو شيم المزني قد أسلم فحسن إسلامه يحدّث ويقول: لما نفرنا مع عيينة بن حصن- يعني في الأحزاب- رجع بنا، فلما كان دون خيبر رأى مناما فقدم فوجد النبيّ ﷺ قد فتح خيبر، فقال: يا محمد، أعطي مما غنمت من حلفائي، فإنّي انصرفت عنك وعن قتالك، فلم يعطه شيئا، فانصرف، فلقيه الحارث بن عوف، فقال له: ألم أقل لك! واللَّه ليظهرنّ محمد على ما بين المشرق والمغرب.
القسم الرابع
١٠١٣٠- أبو شبل:
غير منسوب.
ذكره الدّولابيّ في الصحابة، وهو وهم، وإنما الحديث عند واصل بن مرزوق، عن رجل من بني مخزوم يكنى أبا شبل، عن جده، وكان من الصحابة. وسيأتي بيانه في المبهمات.
стр. 3714
١٠١٣١- أبو شجرة:
شيخ لأبي الزّاهرية «١» .
ذكره الدّولابيّ والمستغفريّ في الصحابة، واستدركه أبو موسى «٢» ، ونبه على أنه وهم، وجوّز بعضهم أنه يزيد بن شجرة، فإنه يكنى أبا شجرة، وهو مختلف في صحبته، لكن فرّق أبو أحمد الحاكم بين أبي شجرة يزيد بن شجرة وبين أبي شجرة شيخ أبي الزاهرية، وهو الصواب فيما أرى.
وقد تقدم في كثير بن مرة
أنّ البغوي أورد في ترجمته من طريق أبي الزاهرية عن أبي شجرة حديثا، وهو أن النبيّ ﷺ قال: «أقيموا الصّفوف ... » «٣» الحديث، وفيه: «ومن وصل صفّا وصله اللَّه» «٤» .
والّذي يظهر أنه آخر غير كثير بن مرة، والعلم عند اللَّه.
١٠١٣٢- أبو شريح:
غير منسوب «٥» .
له حديث في مسند بقيّ بن مخلد، قال في التجريد: لعله هانئ بن يزيد.
قلت: بل هو أبو شريح الخزاعي، فالحديث حديثه.
١٠١٣٣- أبو شريح المصري:
أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة،
فأخرج السّاعديّ من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد الأنصاري، عن أبي شريح المصري، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّ سلاح المؤمن إذا كان عدّة في سبيل اللَّه يوزن كلّ يوم مع صالح عمله» .
١٠١٣٤- أبو شمير:
ذكره البغوي، وقال: إنه وهم،
قال: حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد اللَّه بن جابر بن ربيعة، عن مجمّع بن عتاب، عن أبيه، عن شمير، قال: قلت للنّبيّ ﷺ : إن لي أبا شيخا كبيرا وإخوة أذهب إليهم لعلهم أن يسلموا
стр. 3715
فآتيك بهم، فقال: «إن هم أسلموا فهو خير لهم، وإن أبوا فالإسلام واسع- أو عريض» .
قال البغويّ: أحسب محمد بن علي وهم فيه، وقد حدثناه أبو خيثمة عن أبي نعيم، عن مجمع بن عتاب، بن شمير، عن أبيه- يعني فتكون الصحبة لعتاب بن شمير.
١٠١٣٥- أبو شهلة:
تقدم في حرف السين المهملة.
حرف الصاد المهملة
القسم الأول
١٠١٣٦- أبو صالح:
حمزة بن عمر الأسلمي «١» : تقدم.
١٠١٣٧- أبو صبرة «٢»
[٢١١] : ذكر في التجريد أن له في مسند بقي بن مخلد حديثا.
١٠١٣٨- أبو صخر العقيلي «٣»
: ذكره البخاريّ، ومسلم، وابن حبّان، وغيرهم في الصحابة.
قيل: اسمه عبد اللَّه بن قدامة،
حكاه ابن عبد البرّ، وأخرج ابن خزيمة في صحيحه، والحسن بن سفيان في مسندة، من طريق سالم بن نوح، عن الجريريّ، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن أبي صخر- رجل من بني عقيل، وربما قال عبد اللَّه بن قدامة، قال: قدمت المدينة على عهد رسول اللَّه ﷺ بتجارة لي فبعتها، فقلت: لو ألممت برسول اللَّه ﷺ ، فأقبلت نحوه، فتلقّاني في بعض طرق المدينة وهو بين أبي بكر وعمر، فجئت حتى كنت من خلفهم، فمرّ يهودي ناشر التوراة يقرؤها يعزي نفسه على ابن له ثقيل في الموت، قال:
فمال رسول اللَّه ﷺ وملت معه. فقال: «يا يهوديّ، أنشدك بالّذي أنزل التّوراة على موسى، وأنشدك بالّذي فلق البحر لبني إسرائيل، فعظّم عليه. هل تجدني وصفتي ومخرجي في كتابك؟ فقال برأسه، أي لا. فقال ابنه- وهو في الموت: والّذي أنزل التوراة على موسى إنه ليجد صفتك وبعثك ومخرجك في كتابه، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنك رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : «أقيموا اليهوديّ عن أخيكم» «٤» . فوليه رسول اللَّه وغسله وكفّنه وصلى عليه.