← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 3746–3785 · переход к 3751.

стр. 3746

١٠١٩٨- أبو عبد اللَّه الأشعري «١» . وقع ذكره في حديث أنس من مسند عبد بن حميد، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يقدم عليكم قوم هم أرقّ أفئدة: الأشعريّون، فيهم أبو عبد اللَّه، وهم يرتجزون يقولون «٢» : غدا نلقى الأحبه ... محمدا وحزبه أخرجه أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون. وقال غيره- عن حميد: فيهم أبو موسى. واللَّه أعلم. ١٠١٩٩- أبو عبد اللَّه الخطميّ «٣» : جدّ مليح بن عبد اللَّه، يقال اسمه حصين- كما تقدم حكايته في الأسماء. روى مليح عن أبيه عن جده. وسيأتي ذكر حديثه في المبهمات. ١٠٢٠٠- أبو عبد اللَّه الأسلميّ «٤» : هو أبو حدرد، والد عبد اللَّه بن أبي حدرد. تقدم في الحاء المهملة. ١٠٢٠١- أبو عبد اللَّه القيني «٥» : بفتح القاف وسكون التحتانية المثناة بعدها نون. ذكر ابن مندة، عن أبي سعيد بن يونس- أنّ له صحبة. وروى عنه أبو عبد الرحمن الحبلي. وقيل: إن شيخ الحبلي يكنى أبا عبد الرحمن. وأخرج الطّبراني من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن الحبلي، عن أبي عبد الرحمن القيني- أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ سورة البقرة بزّا قدم به، فتقاضاه فتغيّب منه، ثم ظفر به، فأتى به النبيّ ﷺ ، فقال له: بع سرقا. قال: فانطلقت به فساومني به أصحاب النبيّ ﷺ ثلاثة أيام، ثم بدا لي فأعتقته، ويحتمل أن يكونا واحدا. ١٠٢٠٢- أبو عبد اللَّه المخزومي «٦» . ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن أبي عبد

стр. 3747

اللَّه المخزومي: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تغبرّ قدما عبد في سبيل اللَّه إلّا حرّم اللَّه عليه النّار» . وخالد ضعيف. ١٠٢٠٣- أبو عبد اللَّه: رجل من أصحاب النبيّ ﷺ «١» ، ذكره البخاري، وقال: روى عنه يحيى البكاء، قال: وكان ابن عمر يقول: خذوا عنه. وأخرج ابن مندة، من طريق حماد بن سلمة، عن يحيى البكاء مثله، ويحيى البكاء ضعيف. قال ابن حزم: زعم الطحاوي [أنه نافع أخو أبي بكرة، قال: ووهم في ذلك، بل لعله الأسود بن سريع] «٢» ، أو عتبة بن غزوان، أو عتبة فرقد. قلت: ولا أظنه أيضا أصاب، أمّا عتبة بن غزوان فإنه قديم الموت لم يدركه يحيى البكاء أصلا، وكذا الأسود بن سريع لم يدركه، وأما عتبة بن فرقد فعبسي، والّذي يمكن أن يكون أدركه ممن تقدم ذكره جابر بن سمرة، والنعمان بن بشير، ثم وجدت في معجم البغوي أبو عبد اللَّه غير منسوب، ثم ساق من طريق عطاء بن السائب عن عرفجة، قال: كنا عند عتبة بن فرقد وهو يحدّثنا عن رمضان إذ جاء رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فسكت، فقال: يا أبا عبد اللَّه، حدثنا عن رمضان. فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكر الحديث، ثم ساقه من وجه آخر عن عطاء، عن عرفجة- أن رجلا من الصحابة حدّث عن عتبة نحوه. ١٠٢٠٤- أبو عبد اللَّه: غير منسوب. ذكره البلاذريّ، وأورد هو وأحمد في مسندة من طريق حماد، عن الجريريّ، عن أبي نضرة، قال: مرض رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فدخل عليه أصحابه يعودونه، فبكى، فقالوا له: يا أبا عبد اللَّه، ما يبكيك؟ ألم يقل رسول اللَّه: «خذ من شأنك ثمّ اصبر حتّى تلقاني؟» قال: بلى، ولكن سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «قبض اللَّه قبضة بيمينه، فقال: هؤلاء للجنّة ولا أبالي، وقبض قبضة بيده الأخرى فقال: هؤلاء للنّار ولا أبالي» . لفظ الباوردي. زاد أحمد في آخره: «فلا أدري في أيّ القبضتين أنا» ، سنده صحيح «٣» .

стр. 3748

١٠٢٠٥- أبو عبد اللَّه «١» : غير منسوب، آخر. روى حديثه الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق الوليد بن مسلم: حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني أبو عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «بئس مطيّة الرّجل زعموا» «٢» . وسنده صحيح متّصل أمن فيه من تدليس الوليد وتسويته. وقد أخرجه أبو داود في «السّنن» ، من طريق وكيع، عن الأوزاعي، فقال فيه: عن أبي قلابة، قال: قال أبو مسعود لأبي عبد اللَّه- أو قال أبو عبد اللَّه لأبي مسعود: ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في زعموا الحديث، قال أبو داود أبو عبد اللَّه: هذا هو حذيفة بن اليمان، كذا قال، وفيه نظر، لأن أبا قلابة لم يدرك حذيفة، وقد صرح في رواية الوليد بأن أبا عبد اللَّه حدّثه، والوليد أعرف بحديث الأوزاعي من وكيع. وقال ابن مندة: أبو عبد اللَّه هذا هو الّذي روى عنه أبو نضرة. قلت: وهو محتمل. ١٠٢٠٦- أبو عبد اللَّه: غير منسوب. أظنه أحد الذين قبله، ويجوز أن يكون هو عتبة بن فرقد. وأخرج النسائي من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة- يعني ابن عبد اللَّه الثقفي، قال: كنت في بيت عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدّث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبيّ ﷺ أولى بالحديث منّي، فحدّث الرجل عن النبيّ ﷺ ، فذكر الحديث في فضل رمضان. ورواه الثّوريّ، عن عطاء، عن عرفجة، عن عتبة، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ .. ورواه محمّد بن فضيل، عن عطاء مثله، لكن قال: إن رجلا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ حدّث عنه عتبة بن فرقد. ورواه ابن عيينة، عن عطاء، عن عرفجة، عن عتبة بن فرقد نفسه. قال النسائي: حديث شعبة أولى بالصواب من حديث ابن عيينة. قلت: ويؤيد قوله: إن إبراهيم بن طهمان رواه عن عطاء بن السائب عن عرفجة،

стр. 3749

قال: كنت عند عتبة فدخل رجل من الصحابة فأمسكه عتبة حين رآه، فقال عتبة: يا فلان، حدثنا، فذكره. أخرجه الحارث بن أبي أسامة. قال أبو نعيم: رواه عبد السلام بن حرب وغيره، عن عطاء على الإبهام. قلت: ورواه حمّاد بن سلمة، عن عطاء، عن عرفجة، قال: كنت عند عتبة بن فرقد وهو يحدّثنا عن شهر رمضان إذ دخل رجل من الصحابة فسكت عتبة، ثم قال: يا أبا عبد اللَّه، حدثنا عن شهر رمضان، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «شهر رمضان شهر مبارك تفتح فيه «١» أبواب الجنّة، وتغلق «٢» فيه أبواب الجحيم» . أخرجه ابن مندة، وقبله الباوردي. ١٠٢٠٧- أبو عبد اللَّه: آخر، غير منسوب. روى عنه أبو مصبح المقرئيّ في فضل المشي في سبيل اللَّه، وفيه قصة لمالك بن عبد اللَّه الخثعميّ، وقد ذكر في ترجمة مالك أنه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري. ذكر من كنيته أبو عبد الرحمن ممن عرف اسمه واشتهر به. ١٠٢٠٨- أبو عبد الرحمن «٣» : بلال بن الحارث المزني. وبلال بن رباح المؤذن، وبشر بن أرطاة أو ابن أبي أرطاة العامري. والحارث بن هشام المخزومي. وزيد بن خالد الجهنيّ. وزيد بن الخطاب العدوي. والسائب بن خباب. وشرحبيل الجعفي. والضحاك ابن قيس الفهري. وعبد اللَّه بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري. وعبد اللَّه بن السائب. وعبد اللَّه بن عامر، وعبد اللَّه بن عتيبة بن مسعود. وعبد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي. وعبد اللَّه بن عمر. وعبد اللَّه بن عمرو في قول. وعبد اللَّه بن مسعود. وعويم بن ساعدة. والمسور بن مخرمة الزهري. ومعاوية بن حديج الكندي. ومعاوية بن أبي سفيان الأموي- تقدموا كلهم في الأسماء. ١٠٢٠٩- أبو عبد الرحمن الأنصاري «٤» : الّذي قال له النبيّ ﷺ : سمّ ابنك عبد الرحمن بعد أن كان سمّاه القاسم، فسماه عبد الرحمن «٥» - ثبت ذلك في الصحيحين.

стр. 3750

١٠٢١٠- عبد الرحمن الجهنيّ: نزيل مصر» . قال البغويّ: روى عن النبيّ ﷺ حديثين، وسكن مصر. روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد اللَّه اليزني. قلت: أحدهما عند أحمد، وابن ماجة، والطّحاويّ، من رواية محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عنه، عن النبيّ ﷺ ، قال: «إنّي راكب غدا إلى اليهود فلا تبدءوهم بالسّلام» «٢» ... الحديث. وخالفه ابن لهيعة، وعبد الحميد بن جعفر، فروياه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي نضرة الغفاريّ. أخرجه أحمد، والنسائي، والطحاوي، من رواية عبد الحميد، زاد أحمد والطحاوي، ومن رواية ابن لهيعة. وقد قيل: عن محمد بن إسحاق كرواية عبد الحميد بن جعفر، أخرجه الطحاوي بغير رواية عبد اللَّه بن عمرو الرّقي، عن ابن إسحاق. ورويناه في «المختارة للضّياء» من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق. أخرجه من معجم الطبراني عقب رواية عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، وثانيهما أخرجه البغوي من طريق ابن إسحاق أيضا بهذا السند في قصّة الراكبين المذحجيين اللذين بايعا رسول اللَّه ﷺ . وقد ذكره في الصحابة البخاريّ، والتّرمذيّ، والبغويّ، والدّولابيّ، والعسكريّ. وابن يونس، والباورديّ، وغيرهم. وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وانفرد أبو الفتح الأزدي فحكى أنّ اسمه زيد، وقرأت بخط الحافظ عماد الدين بن كثير أنه قيل هو عقبة بن عامر الصحابي المشهور. ١٠٢١١- أبو عبد الرحمن الخطميّ «٣» .

стр. 3751

ذكره البخاريّ والطّبرانيّ وغيرهما في الصحابة. وأخرج البخاري عن مكّي بن إبراهيم، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطميّ- أنه سمع محمد بن كعب القرظي يسأل عبد الرحمن: ما سمعت من أبيك؟ فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مثل الّذي يلعب بالنّرد كالّذي يتوضّأ بالدّم» «١» . وأخرجه الطّبرانيّ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن الجعيد به، ولفظه: يسأل أباه عبد الرحمن: أخبرني ما سمعت أباك يحدّث عن النبيّ ﷺ في شأن الميسر. فقال عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من لعب بالميسر ثمّ قام يصلّي فمثله كمثل الّذي يتوضّأ بالقيح ودم الخنزير، أفتقول إنّ اللَّه يقبل له صلاة!» «٢» قال أبو نعيم: رواه غيره فلم يذكر فيه أباه. ١٠٢١٢- أبو عبد الرحمن الفهري «٣» . مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن أنيس. وقيل: كرز بن ثعلبة. وقيل اسمه عبيد، وقيل الحارث. ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، وأخرج حديثه أبو داود والبغوي، ووقع لنا بعلوّ في مسند الدّارميّ، من طريق يعلى بن عطاء، عن أبي همام عبد اللَّه بن يسار، عنه- أنه شهد حنينا. وقال أبو عمر: هو الّذي سأل ابن عباس عن مقام رسول اللَّه ﷺ عند الكعبة. قلت: وقد فرّق بينهما ابن مندة، وهو الّذي يظهر رجحانه، فقد صرح غير واحد بأنّ عبد اللَّه بن يسار تفرّد بالرواية عن أبي عبد الرحمن الفهري، وكأن أبا عمر لما رأى أن الفهري والقرشي نسبة واحدة ظنّهما واحدا. ١٠٢١٣- أبو عبد الرحمن القرشي «٤» : عم محمد بن عبد الرحمن بن السائب. قال ابن مندة: ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى محمد بن عبد الرحمن بن السائب، عن أبي عبد الرحمن القرشي- أن ابن عباس

стр. 3752

سأله عن الموضع الّذي كان النبيّ ﷺ نزل فيه للصلاة- يعني عند الكعبة، فقال: نعم عند الشقة الثالثة تجاه الكعبة مما يلي باب بني شيبة يقوم فيه للصلاة. فقال له: أثبته. قال: نعم قد أثبته. ١٠٢١٤- أبو عبد الرحمن القيني «١» : تقدم ذكره فيمن كنيته أبو عبد اللَّه، وقيل هو غيره. وذكر ابن الكلبيّ أنه كان يقال له ذو الشوكة، لأنه كانت له شوكة إذا قاتل لا يفارقها، قال: وكان جسيما، وشهد فتوح الشام، فقاتل مع أبي عبيدة يوم أجنادين فقتل ثمانية من الروم، فقال أبو عبيدة ينوّه به: افعل كفعل الضّخم من قضاعة ... بطاعة اللَّه ونعم الطّاعه [الرجز] وذكر خليفة وغيره أنّ معاوية ولّاه غزو الروم. فغزا أنطاكية من سنة خمس وأربعين إلى سنة ثمان وأربعين. ١٠٢١٥- أبو عبد الرحمن المخزومي «٢» . ذكره الطّبرانيّ، وأخرج من رواية عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده- أن سعيدا سأل النبيّ ﷺ عن الوصية، فقال له: «الرّبع» . وأظنه سعيد بن يربوع، فإنّ أبا داود أخرج من طريق زيد بن الحباب، عن عمر بن عثمان بن سعيد المخزومي، حدثني جدّي، عن أبيه أنّ رسول اللَّه ﷺ قال يوم فتح مكة: «أربعة لا أؤمّنهم في حلّ ولا حرم ... » الحديث. ١٠٢١٦- أبو عبد الرحمن المذحجي «٣» . روى حديثه عياض بن عبد الرحمن المذحجي، عن أبيه عن جده، قاله ابن مندة. ١٠٢١٧- أبو عبد الرحمن النخعي: له ذكر، كذا في التجريد. ١٠٢١٨- أبو عبد الرحمن: حاضن عائشة «٤» .

стр. 3753

ذكره الدّولابيّ، ومطين، وابن السّكن، وأخرج من طريق علي بن هاشم، عن عبد الملك بن أبي عبد اللَّه قاضي الري، عن عباد، عن أبي عبد الرحمن حاضن عائشة، قال: قلنا له: ألا تذكر لنا من فضائل علي بن أبي طالب؟ قال: هي أكثر من أن تحصر. قلنا: فاذكر لنا بعضها. قال: أفعل، استأذن عليّ على النبيّ ﷺ وأنا في البيت، فسمعته يقول: «إنّك لأوّل من ينفض التّراب عن رأسه يوم القيامة» . قلت: وعباد من غلاة الرافضة، وعلي بن هاشم شيعي. وأخرجه مطيّن والدّولابيّ، من طريق علي بن هاشم، عن عبد الملك، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازيّ، عن يحيى بن أبي محمد عن أبي عبد الرحمن حاضن عائشة: قال: رأيت النبيّ ﷺ وعليه ثوب بعضه على علي، وبعضه على عائشة. وفي لفظ: نصفه على النبيّ ﷺ ونصفه على عائشة. ١٠٢١٩- أبو عبد العزيز «١» : ذكره ابن أبي عاصم في الصّحابة، وروى من طريق بقية عن عبد الغفور الأنصاري، عن عبد العزيز، عن أبيه، وكانت له صحبة، فذكر حديثا تقدّم فيمن اسمه سعيد. وأخرجه الطّبريّ في تفسير سورة الأعراف، عن عبد الغفار بن عبد العزيز الأنصاري، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من لم يحمد اللَّه على ما عمل من عمل صالح، وحمد نفسه قلّ شكره وحبط عمله، ومن زعم أنّ اللَّه جعل للعباد من الأمر شيئا فقد كفر بما أنزل اللَّه على أنبيائه «٢» لقوله تعالى: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ [الأعراف: ٥٤] . ١٠٢٢٠- أبو عبد الملك: قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي. تقدم في الأسماء. ١٠٢٢١- أبو عبد الملك: الحكم بن أبي العاص الثقفي، أخو عثمان. تقدم أيضا. ١٠٢٢٢- أبو عبد يسوع: حديثه في الدلائل للبيهقي من زيادات يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق. يأتي في المبهمات.

стр. 3754

١٠٢٢٣- أبو عبدة «١» : أحد رسل النبيّ ﷺ إلى اليمن. ذكره المدائني، وقد تقدم ذكره في ترجمة الحارث بن عبد كلال. ١٠٢٢٤ - أبو عبس «٢» بن جبر: بن عمرو [بن زيد بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو «٣» بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي «٤» . قيل: كان اسمه في الجاهلية عبد العزى، وقيل معبد، فسماه النبيّ ﷺ عبد الرحمن. قال ابن الكلبيّ: هو أحد من قتل كعب بن الأشرف، وأورد ذلك ابن مندة بسنده إلى محمد بن طلحة التيمي، عن عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده، قال: كان كعب بن الأشرف يقول الشعر ويخذّل عن رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث في قصة قتله. وذكره موسى بن عقبة وغيره فيمن شهد بدرا. وقيل: كان عمره يومئذ ثمانيا وأربعين سنة، وكان هو وأبوه بردة يكسّران أصنام بني حارثة حين أسلما. وقال الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» : حدثني محمد بن الضحاك، عن أبيه، قال: أعطى رسول اللَّه ﷺ أبا عبس بن جبر بعد ما ذهب بصره عصا، فقال: تنور بهذه، فكانت تضيء له ما بين ... وقال المدائنيّ: مات سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان. وحديثه عند البخاريّ من طريق عباية بن رفاعة عنه في فضل المشي في سبيل اللَّه. وذكر في «الكنى» من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة- أنّ عثمان عاد أبا عبس، وكان بدريا. وروى عنه أيضا ولده زيد وحفيده أبو عبس بن محمد بن أبي عبس. وقال ابن سعد: آخى النبيّ ﷺ بينه وبين خنيس بن حذافة. ١٠٢٢٥ - أبو عبس «٥» بن عامر بن عدي بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي «٦» . ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا.

стр. 3755

١٠٢٢٦- أبو عبيد اللَّه: جدّ حرب بن عبيد اللَّه. قال أبو عمر: له صحبة ولا أحفظ له خبرا. قلت: أخرج أبو داود في «كتاب الخراج» من طريق عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد اللَّه الثقفي، عن جده، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فأسلمت، فعلّمني الإسلام، وعلمني كيف آخذ الصدقة ... الحديث. وذكر فيه اختلافا على عطاء بن السائب، ففي رواية عبد السلام بن حرب عنه عن حرب بن عبيد اللَّه، عن جده، ولم يسمه من طريق أبي الأحوص، عن عطاء، عن حرب، عن جده أبي أمه، ومن طريق الثوري، عن عطاء عن حرب مرسلا. وفي رواية: عنه، عن عطاء، عن رجل من بكر بن وائل، عن خاله، قال: قلت يا رسول اللَّه، أعشر قومي. وفيه اختلاف آخر. ويقال: إن اسم جده حرب بن عبيد اللَّه. ١٠٢٢٧- أبو عبيد «١» : غير منسوب. روى عنه خالد بن معدان. يأتي في القسم الرابع. ١٠٢٢٨- أبو عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة «٢» بن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي «٣» . صاحب المنبر الّذي استشهد في جماعة من المسلمين في قتال الفرس، فيقال: قتل يوم جسر أبو عبيد، وهو والد المختار بن أبي عبيد الّذي غلب على الكوفة في خلافة عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث عشرة. وقال أبو بكر بن شيبة في مصنّفه: حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: كان أبو عبيد بن مسعود الثقفي عبر الفرات إلى نهروان، فقطعوا الجسر خلفه، فقتل وقتل أصحابه. وقال البلاذريّ: يقال إن الفيل برك على أبي عبيد فمات تحته، فأخذ الراية أخوه الحكن، فقتل، فأخذها جبر بن أبي عبيد فقتل. ١٠٢٢٩- أبو عبيد الزّرقيّ «٤» : ويقال أبو عبد اللَّه. مختلف في صحبته.

стр. 3756

ذكره البغويّ، وأخرج من طريق ابن القاري: حدثني ابن أبي عبيد الزّرقيّ أنه خرج مع أبيه، فلما كان من الليل إذ هو برجل على الطريق، قال: فعرسنا عنده، قال: فلما طلع الفجر قال مالك وللوحدة: أما سمعت ما قال رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: إني لم أسافر، إنما خرجت من هذا الماء إلى هذا الماء. قال: ممّن أنت؟ قال: من الأنصار. قال: أبشر. قال: فإنّي لست منهم، إنما أنا من مواليهم. قال: فأنت منهم ... فذكر الحديث بطوله، وفيه: قوله ﷺ : «اللَّهمّ اغفر للأنصار» ، وفيه قوله: «حلفاؤنا منّا وموالينا منّا» ، وذكره ابن مندة مختصرا. وأخرج أبو داود في «فضائل الأنصار» من طريق ابن أبي عبيد الزّرقيّ، عن أبيه- أنّ النبي ﷺ قال: «اللَّهمّ اغفر للأنصار» ... الحديث مختصرا. ١٠٢٣٠- أبو عبيد: مولى رسول اللَّه ﷺ «١» . ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، وأخرج حديثه الترمذي في الشمائل، والدّارميّ من طريق شهر بن حوشب عنه، قال: طبخت للنّبيّ ﷺ قدرا، وكان يعجبه الذراع «٢» ... الحديث. ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب. قال البغويّ: له صحبة، حدثني عباس، عن يحيى بن معين، قال: أبو عبيد الّذي روى عنه شهر هو من الصحابة. ١٠٢٣١- أبو عبيد: مولى رفاعة بن رافع. ذكره الدّولابيّ والطّبرانيّ، وأوردا من طريق عبد اللَّه بن معقل، عن أبي مسلم، عن أبي عبيد مولى رفاعة أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ملعون من سأل بوجه اللَّه، ملعون من سئل بوجه اللَّه فمنع» «٣» . ١٠٢٣٢- أبو عبيدة: قيل هي كنية أبي محجن الثقفي، وأبو محجن اسمه سمّي بلفظ الكنية.

стр. 3757

١٠٢٣٣- أبو عبيدة بن الجراح الفهري «١» : أمين هذه الأمة، وأحد العشرة من السابقين. اسمه عامر بن عبد اللَّه الجراح. اشتهر بكنيته، والنسبة إلى جده. تقدم. ١٠٢٣٤- أبو عبيدة بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري. ذكره أبو عمر مختصرا، وقال: إنه ممن استشهد ببئر معونة. ١٠٢٣٥- أبو عبيدة بن عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي «٢» . استشهد بأجنادين مع خالد بن الوليد، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. ذكره الزّبير بن بكّار، وقد ذكرت قصة والده عمارة في ترجمة أخيه الوليد بن عمارة. ١٠٢٣٦- أبو عبيدة: مولى أبي راشد الأزدي «٣» . تقدم في عبد القيّوم، وكناه ابن السكن، والباوردي، والحاكم أبو أحمد أبا عبيد- بلا هاء. ١٠٢٣٧- أبو عبيدة الدّيلي «٤» . ذكره أبو عمر، فقال: يقال له صحبة، ولا أحفظ له خبرا. وذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وذكره ابن مندة في مسافع، وتقدم هناك. ١٠٢٣٨- أبو عتّاب الأشجعي «٥» . ذكره ابن مندة، وقال: روى أبو مالك الأشجعي عن عبد الرحيم بن نوفل، عن أبيه، وعن عتاب الأشجعي، عن أبيه في قراءة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون: ١] عند النوم. قال أبو نعيم: الصحيح في هذا رواية أبي إسحاق عن فروة بن نوفل، عن أبيه. قال ابن الأثير: لكن ابن مندة معذور، لأنه لو أهمله لاستدركوه عليه، وإن كان بعض الرواة شذّ بروايته.

стр. 3758

قلت: وهو كذلك، ويحتمل أن يكون للحديث إسنادان بصحابيين. ١٠٢٣٩- أبو عثمان الأنصاري . أخرج ابن السّكن، والطّبرانيّ، من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي عثمان الأنصاري، قال: دقّ عليّ رسول اللَّه ﷺ الباب، وقد ألممت بالمرأة ... الحديث في «الماء من الماء» . وقيل: عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن عتبان بن مالك، وهو أشهر. ويحتمل التعدّد. ١٠٢٤٠- أبو عثمان الحجبي: هو شيبة بن عثمان. تقدم في الأسماء. ١٠٢٤١- أبو عثمان البكالي: بكسر الموحدة وتخفيف الكاف، اسمه عمرو بن عبد اللَّه. تقدم. ١٠٢٤٢- أبو عديسة: ذكره البغوي، ولم يخرج له شيئا. ١٠٢٤٣- أبو عدي: اسمه طليب بن عمير بن وهب. بدري. تقدم في الأسماء. ١٠٢٤٤- أبو عذرة «١» : بضم أوله وسكون الذال المعجمة. يأتي في القسم الثالث. ١٠٢٤٥- أبو عرس» : بضم أوله وسكون ثانيه. قال أبو عمر: روى عن النبي ﵌: «من كانت له ابنتان فأطعمهما» . الحديث. قال: جاء من وجه ضعيف مجهول، كذا ذكره مختصرا، وساقه الحاكم أبو أحمد من طريق إسحاق بن إدريس، عن عبد اللَّه بن سليمان، عن حرملة، عن عتبة بن عامر، أو عامر بن عتبة، عن أبي عرس، قال: قال: رسول اللَّه ﷺ : «من كانت له ابنتان فأطعمهما وسقاهما وكساهما من جدته فصبر عليهما كنّ له حجابا من النّار، ومن كانت له ثلاث فصبر عليهنّ» . فذكر مثله، وزاد: «ولم يكن عليه صدقة ولا جهاد» . ١٠٢٤٦- أبو العريان المحاربي «٣» : أورد حديثه البغويّ، والطّبرانيّ، وغيرهما، من طريق أبي خلدة خالد بن دينار، عن محمد بن سيرين- أنه سئل عن السهو في الصلاة، فقال: حدثني أبو العريان أن نبيّ اللَّه ﷺ

стр. 3759

صلى يوما، ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين «١» ... الحديث. وذكره أبو عمر، فقال: روى عنه محمد بن سيرين مثل حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، فقيل: إنه أبو هريرة، وأبو العريان غلط من أبي خلدة، وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي، [ثم ساق شيئا من أخبار أبي العريان النخعي، وهو خطأ، فإنّ أبا العريان النخعي] «٢» لا صحبة له، ولا يثبت إدراكه إلا على بعد كما تقدم في ترجمته. ١٠٢٤٧- أبو عريب المليكي: تقدم في عريب. ١٠٢٤٨- أبو عريض «٣» : قال أبو عمر: ذكره أبو حاتم الرازيّ عن محمد بن دينار الخراساني، عن عبد اللَّه بن المطلب، عن محمد بن جابر الحنفي، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي عريض، وكان دليل رسول اللَّه ﷺ من أهل خيبر، قال أعطاني رسول اللَّه ﷺ ... فذكر حديثا منكرا. انتهى. وهذا الحديث ساقه الحاكم أبو أحمد في «الكنى» ، عن محمد بن المسيب، عن أبي حاتم. وتعقبه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أخاف ألا أعطى ما تقول، قال: «بلى سوف تعطاها» . قلت: ومن يعطينيها يا رسول اللَّه؟ قال: «أبو بكر» . فلقيت عليا فأخبرته، فقال: ارجع إليه، فقل له: من يعطينيها بعد أبي بكر؟ قال: «عمر» . قال: فبعد عمر؟ قال: «عثمان» . فلما رأى ذلك سكت. ووجه ضعفه أن محمد بن جابر الحنفي والراويّ عنه ضعيفان، لكن رواه يعقوب بن عبد الرحمن الحنفي، عن محمد بن جابر. أخرجه أبو موسى، من طريق عبد اللَّه بن موسى بن إسحاق الهاشمي، عن علي بن الأزهر بن سراج، عن أحمد بن عبد المؤمن النصري، عن يعقوب، ولفظه: كان لي على رسول اللَّه ﷺ آجال، فأتيته أتقاضاها فأعطاني وبقيت لي بقية، فقلت: يا رسول اللَّه، أرأيت إن لم أجدك. قال: «فأت أبا بكر» . فلقيني عليّ فقال: ارجع فسله إن لم أجد أبا بكر. قال: «فأت عمر» ، فلقيني عليّ. فقال: قل له فإن لم أجد عمر. قال: «فأت عثمان» . ١٠٢٤٩- أبو عزّة الهذلي «٤» : اسمه يسار بن عبد. وقيل ابن عبد اللَّه. وقيل ابن

стр. 3760

عمرو. حكى الأقوال الثلاثة أبو أحمد الحاكم، والأول أكثر، وبه جزم البخاري. وقد تقدم في الأسماء ذكر من قال إنه ابن عمرو. وذكر أبو أحمد العسكري أنه عبد اللَّه بالإضافة، ونقله أبو أحمد الحاكم عن أبي نعيم الفضل بن دكين. وقيل: إنه مطر بن عكامس، لأن الحديث الّذي روي لأبي عزة ومطر واحد، وهذا ليس بشيء، لأن في بعض طرق حديث أبي عزة تسميته يسارا كما تقدم في الأسماء. وقد أخرج حديثه وسماه التّرمذيّ في جامعه، من طريق أيوب، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبي عزّة- رفعه: «إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة» «١» . قال التّرمذيّ: أبو عزة ما له صحبة، واسمه يسار بن عبد. وأخرج الحاكم أبو أحمد، من طريق عبد اللَّه بن أبي حميد، عن أبي المليح: حدثنا أبو عزّة يسار بن عمرو، وكان من أصحاب النبي ﷺ رفعه: «خمس لا يعلمها إلّا اللَّه» «٢» . ١٠٢٥٠- أبو عزيز بن عبد الرحمن «٣» : اسمه أبيض. تقدم في الأسماء. ١٠٢٥١- أبو عزيز بن جندب بن النعمان «٤» : قال أبو عمر: مذكور في الصحابة، ولا يعرف. وقيل هو جندب بن النعمان، كذا قال، والراجح أنه جندب، وأبو عزيز كنيته كما تقدم في الأسماء. ١٠٢٥٢- أبو عزيز بن عمير «٥» بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار العبدري «٦» . قال أبو عمر: اسمه زرارة، وله صحبة وسماع من النبي ﷺ ، واتفق أهل المغازي على أنه أسر يوم بدر مع من أسر من المشركين. قال ابن إسحاق: فحدثني نبيه بن وهب، قال: سمعت من يذكر عن أبي عزيز، قال:

стр. 3761

كنت في الأسارى يوم بدر، فسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «استوصوا بالأسارى خيرا» «١» . فقال ابن مندة: لما ترجم له في الصحابة روى عنه نبيه بن وهب، ولا يعرف له سند، ثم ساق بسنده إلى خليفة بن خياط أنه ذكره في الصحابة، وتعقبه أبو نعيم فقال: لا أعلم له إسلاما. وقال الزّبير بن بكّار، وابن الكلبيّ، وأبو عبيد، والبلاذريّ، والدّارقطنيّ: إن أبا عزيز قتل يوم أحد كافرا. وردّ ذلك أبو عمر بأن ابن إسحاق عدّ من قتل من الكفار من بني عبد الدار أحد عشر رجلا ليس فيهم أبو عزيز، وإنما فيهم أبو يزيد بن عمير، وفات خليفة خياط ذكره في الصحابة. ١٠٢٥٣- أبو عسيب: مولى رسول اللَّه ﷺ «٢» ، مشهور بكنيته. وقد تقدم ذكر من قال في أحمر إنه اسمه، وذكر من قال إنه سفينة مولى أم سلمة، والراجح أنه غيره. وأخرج حديثه أحمد، والحارث بن أبي أسامة، والطّبرانيّ، والحاكم أبو أحمد، من طريق يزيد بن هارون، عن مسلم [بن عبيد، عنه في الحمى والطاعون. ووقع عند الحاكم عن مسلم] «٣» بن عبيدة عن أبي نصير بإثبات الهاء في عبيدة دون نصير، والأول الصواب. وأخرج له ابن مندة حديثا آخر من رواية حشرج بن نباتة، عن أبي بصيرة، وإسناده حسن. ١٠٢٥٤- أبو عسيم «٤» : آخره ميم. قيل هو الّذي قبله، وغاير بينهما البغوي والحاكم أبو أحمد. وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا. وأخرجا من طريق حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن أبي عسيم، قال: لما قبض رسول اللَّه ﷺ قالوا: كيف نصلّي عليه؟ قال: ادخلوا عليه من هذا الباب أرسالا أرسالا، فصلوا واخرجوا من الباب الآخر، فلما وضعوه في لحده قال المغيرة: إنه قد بقي من قبل قدمه شيء لم يصلح، قالوا: فادخل فأصلحه، قال: فدخل فمسّ قدم

стр. 3762

النبي ﷺ ثم قال: أهيلوا عليّ التراب، فأهالوا عليه حتى بلغ أنصاف ساقيه، ثم خرج، فقال: أنا أحدثكم عهدا برسول اللَّه ﷺ . وهكذا أخرجه أبو مسلم الكجيّ، من طريق حماد، وأخرجه ابن مندة في ترجمة عسيب، ووقع عنده بالموحدة. ١٠٢٥٥- أبو عصيب: أورد البغوي في ترجمة أبي عسيب الماضي قبل حديثا، من طريق حشرج بن نباتة، حدثني أبو بصير، عن أبي عصيب، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فدعاني فخرجت إليه، ثم مرّ بأبي بكر فدعاه فخرج إليه، ثم مرّ بعمر فدعاه فخرج إليه، ثم انطلق يمشي ونحن معه حتى دخل حائطا لبعض الأنصار، فقال لصاحبه: أطعمنا بسرا، فجاء بعذق فوضعه. فأكل رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء فشرب، ثم قال: إنكم لمسئولون عن هذا يوم القيامة. فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: نعم إلا من ثلاث: خرقة يواري الرجل بها عورته، وكسرة يسدّ بها الرجل جوعته، وجحر يدخل فيه من الحر والبرد. وأفردته عن أبي عسيب لاحتمال أن يكون غيره. ١٠٢٥٦- أبو العصير: ذكر صاحب الفردوس أنه روى عن النبي ﷺ أنه قال: «اللَّهمّ أرني الدّنيا كما تريها صالح عبادك» «١» . ولم يخرج له ولده سندا. ١٠٢٥٧- أبو عطية البكري «٢» : ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق يحيى بن عمر، حدثنا مسلم عن عبد اللَّه أبو فاطمة الأزدي: سمعت أبا عطية البكري يقول: انطلق بي أهلي إلى النبي ﷺ وأنا غلام شابّ، قال أبو فاطمة: رأيت أبا عطية يجمع بسجستان، وكان نزل خارجا من المدينة على نحو ميل، ورأيت أبا عطية أبيض الرأس واللحية ورأيته يعتمّ بعمامة بيضاء. ١٠٢٥٨- أبو عطية المزني «٣» : روى حديثه بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن عطية، عن أبيه، عن جده. عداده في أهل مصر، قاله ابن مندة عن ابن يونس.

стр. 3763

١٠٢٥٩- أبو عطيّة «١» : غير منسوب. ذكره الطّبرانيّ وغيره في الصحابة، وأخرج البغوي، وأبو أحمد الحاكم من طريق إسماعيل بن عياش، والطبراني من طريق بقية، كلاهما عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي عطية- أن رجلا توفي على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال بعضهم: يا رسول اللَّه، لا تصلّ عليه. فقال: «هل رآه أحد منكم على شيء من عمل الخير؟» فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا وكذا، قال: فصلّى عليه رسول اللَّه ﷺ ، ثم مشى إلى قبره، ثم حثا عليه ويقول: إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار «٢» ، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة. ثم قال رسول اللَّه ﷺ لعمر: «إنّك لا تسأل عن أعمال النّاس، وإنّما تسأل عن الغيبة» . لفظ إسماعيل. وعند أبي أحمد من رواية البغويّ: وإنما تسأل عن الفطرة. وفي رواية بقية في أوله، قال أبو عطية: إنّ رسول اللَّه ﷺ جلس فحدث أن رجلا توفي، فقال: «هل رآه أحد؟» وفيه: فقال رجل: حرست معه ليلة في سبيل اللَّه، وفي آخره: ثم قال لعمر بن الخطاب: «لا تسأل عن أعمال النّاس، ولكن تسأل عن الفطرة» . زاد في رواية البغويّ- «يعني الإسلام» . وأخرجه أبو نعيم، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وخلط أبو عمر ترجمته بترجمة أبي عطية الوادعي، وقال: قيل اسم أبي عطية مالك بن أبي عامر، وتعقبه أبو الوليد بن الدباغ بأنّ أبا عطية صاحب الترجمة لم ينسب. وقد أفرده أبو أحمد الحاكم عن الواقديّ، وذكر الاختلاف في اسم الوادعي، وذكر هذا فيمن لا يعرف اسمه. قلت: وهو كما قال. قال أبو أحمد: أبو عطية إن رجلا توفي روى عنه خالد بن معدان، وهو خليق أن يكون عداده في الصحابة. قلت: ووقع في كلام ابن عساكر أنه أبو عطية المذبوح. وقد أخرج الحاكم أبو أحمد المذبوح أيضا ترجمته فيمن لا يعرف اسمه، فقال: روى أبو بكر بن أبي مريم عن حماد بن سعد، عنه، هكذا ذكر محمد بن إسماعيل. قلت: وكأن ابن عساكر لما رأى رواية أبي بكر بن أبي مريم عن المذبوح وهو شاميّ، وخالد بن معدان شامي أيضا، ظن أنه هو، والّذي يظهر لي أنه غيره كما صنع أبو أحمد. واللَّه أعلم.

стр. 3764

١٠٢٦٠- أبو عطيّة: آخر، غير منسوب. ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: له حديث مختلف فيه، ثم أخرج من طريق عمرو بن أبي المقدام. عن أبي إسحاق، عن أبي الأسود، عن أبي عطية، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «عمرة في رمضان تعدل حجّة» . قال ابن السكن: لم يرو غيره، وجوّز غيره أن يكون الوادعي، فإن يكن هو فالحديث مرسل. ١٠٢٦١- أبو عفير «١» : ذكره البغويّ، ولم يخرج له شيئا. ١٠٢٦٢- أبو عقبة الفارسيّ: مولى الأنصار «٢» ، اسمه رشيد. تقدم. روى أبو داود، من طريق أبي إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة الفارسيّ، قال: شهدت يوم أحد فضربت رجلا، فقلت: خذها وأنا الغلام الفارسيّ. فقال النبيّ ﷺ : «ألا قلت: وأنا الغلام الأنصاريّ؟» «٣» . هذا وفي «المغازي» لابن إسحاق قال فيه عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبيه. ١٠٢٦٣- أبو عقبة أهبان بن أوس الأسلمي. تقدم في الأسماء. ١٠٢٦٤- أبو عقبة «٤» : روى له بقي بن مخلد في مسندة حديثا ذكره في التجريد، فلعله أبو عقبة الفارسيّ المنبه عليه في عقبة في الأسماء. وقد ترجم له البغويّ، فقال: أبو عقبة الفارسيّ، وساق من طريق داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن أبي عقبة، عن أبي عقبة، وكان مولى من أهل فارس، قال: شهدت يوم أحد ... فذكره. ١٠٢٦٥- أبو عقرب البكري «٥» : من بني عريج، بمهملة وجيم مصغرا، ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقيل فيه ليثي، وهو غلط.

стр. 3765

مختلف في اسمه، فقيل خالد بن بجير، وقيل عويج، بفتح أوله وبالواو، ابن خالد، وقيل عريج كاسم جده الأعلى ابن خويلد، وقيل: معاوية بن خويلد. وقيل: بل معاوية اسم ولده أبي نوفل الراويّ عنه، وقيل اسم الراويّ عنه معاوية بن مسلم، فعلى هذا اسمه هو مسلم، وقيل ابن عقرب، فعلى هذا أبو عقرب جده، وقيل اسم أبي نوفل عمرو. وقال ابن سعد: كان من أهل مكة، ثم سكن البصرة، ويقال: إنه كان من الأجواد. وحديثه عند النسائي من طريق الأسود بن سنان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، قال: سألت النبيّ ﷺ عن الصوم، وسنده حسن. وأخرج الحاكم من وجه آخر، عن الأسود بن سنان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أبيه، قصة لهب بن أبي لهب، ودعاء النبيّ ﷺ أن يأكله السبع. ١٠٢٦٦- أبو عقيل الأنصاري «١» : صاحب الصاع. ثبت ذكره في الصحيح من «٢» حديث ابن مسعود، قال: لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر من ذلك، فقال المنافقون: إن اللَّه لغني عن صدقة هذا ... الحديث. وسماه قتادة في تفسير: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ [التوبة: ٧٩] حثحاث، بمهملتين مفتوحتين، ومثلثتين الأولى ساكنة. أخرجه الطبري وغيره، وفيه: جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار يقال له الحثحاث أبو عقيل، فقال: يا رسول اللَّه، بت أجر الجرير على صاعين من تمر، فأما صاع فأمسكته لعيالي، وأما صاع فها هو هذا، فقال المنافقون، إن كان اللَّه ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل. وأخرجه ابن أبي شيبة، والطّبرانيّ، أيضا، والطبريّ والباورديّ، من طريق موسى بن عبيدة، عن خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه- أنه بات يجر الجرير ... فذكر الحديث. وموسى ضعيف، لكنه يتقوّى بمرسل قتادة. وذكر ابن مندة، من طريق سعيد بن عثمان البغويّ، عن جدته بنت عديّ- أن أمها عميرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الّذي لمزه المنافقون أنه خرج بابنته عميرة وبزكاته صاع تمر ... الحديث.

стр. 3766

وحكى أبو عمر عن ابن الكلبيّ أن اسمه عبد الرحمن بن بيحان من بني أسد، وقيل اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن ثعلبة بن بيجان، ويحتمل التعدد ولا سيما أنه في قصة ذاك نصف صاع، وفي قصة ذا صاع، ووقع لأبي خيثمة نحو ذلك، ذكره كعب بن مالك في حديثه الطويل في توبته، وهو في صحيح مسلم. ١٠٢٦٧- أبو عقيل: لبيد بن ربيعة العامري الشاعر المشهور. تقدم، وفيه قول بنته تخاطب الوليد بن عقبة: إذا هبّت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبّتها الوليدا [الوافر] ١٠٢٦٨- أبو عقيل البلوي: حليف الأوس «١» ، من بني جحجبى، ثم من بني عمرو ابن عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. قيل: اسمه عبد اللَّه بن عبد الرحمن، وقيل عبد الرحمن بن عبد اللَّه. ١٠٢٦٩- أبو عقيل الأحمدي: ذكره البغويّ، وقال: مدني، ثم ساق من طريق ابن أبي حبيبة، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان، عن أبي عقيل الأحمدي- أنه قال: وعدت امرأتي حجة، ثم بدا لي الغزو، فشقّ عليها، فذكرت للنبيّ ﷺ وهو في ملأ من الناس، فقال: «مرها أن تعتمر في رمضان، فإنّها تعدل حجّة» . وسيأتي في النساء، في أم عقيل. ١٠٢٧٠- أبو عقيل المليلي «٢» : بلامين، قيل: اسمه لاحق بن مالك. تقدم. ١٠٢٧١- أبو عقيل الجعديّ «٣» : روى عنه أسلم مولى عمر، قال: شرب رسول اللَّه ﷺ شربة من سويق، وأعطاني آخرها. ذكره أبو عمر مختصرا، وجعله ابن الأثير والّذي قبله واحدا، ولكن مدار حديث المليلي على المسور بن مخرمة، وهذا قد قال أبو عمر: إنه من أسلم مولى عمر. فاللَّه أعلم.

стр. 3767

١٠٢٧٢- أبو عقيل: جد عديّ بن عدي «١» . ذكره أبو عمر، فقال: قيل له صحبة، ولا أحفظ له خبرا. ١٠٢٧٣- أبو عقيل: يأتي في أم عقيل. ١٠٢٧٤- أبو العكر بن أم شريك: التي وهبت نفسها للنبيّ ﷺ » . قيل: اسمه مسلم بن سلمى، كذا أورده أبو عمر مختصرا. وقوله ابن أم شريك عجيب، وإنما هو زوج أم شريك، وسيأتي بيان ذلك واضحا في ترجمة أم شريك، وكذا قول من قال: إنها أم شريك بنت أبي العكر، وهو في رواية صحيحة، وكأنه انقلب على أبي عمر، لكن يلزم منه أن تكون الترجمة لولد أم شريك، وليس كذلك، بل هي لزوجها. وقد أخرج ابن سعد، عن محمد بن عمر الواقدي، عن الوليد بن مسلم، عن منير بن عبد اللَّه الدّوسي، قال: أسلم زوج أم شريك وهي غزية بنت جابر الدوسية من الأزد، وهو أبو العكر، فخرج مهاجرا إلى رسول اللَّه ﷺ مع أبي هريرة، ومع دوس حين هاجروا، قالت أم شريك: فجاءني أهل أبي العكر، فقالوا: لعلك على دينه. قلت، إي واللَّه، إني لعلى دينه. قالوا: لا جرم! واللَّه لنعذبنك عذابا شديدا. فارتحلوا بنا من دارنا، ونحن كنا بذي الخلصة، وهو من صنعاء، فساروا يريدون منزلا وحملوني على جمل ثقال «٣» شرّ ركابهم وأغلظه، يطعموني الخبز بالعسل، ولا يسقوني قطرة من ماء، حتى إذا انتصف النهار، وسخنت الشمس، ونحن قائظون، نزلوا فضربوا أخبيتهم، وتركوني في الشمس حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري، فعلوا بي ذلك ثلاثة أيام، فقالوا لي في اليوم الثالث: اتركي ما أنت عليه. قالت: فما دريت ما يقولون إلا الكلمة بعد الكلمة، فأشير بإصبعي إلى السماء بالتوحيد، قالت، فو اللَّه إني لعلى ذلك، وقد بلغني الجهد إذ وجدت برد دلو على صدري، فأخذته فشربت منه نفسا واحدا، ثم انتزع مني، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض، فلم أقدر عليه، ثم تدلى إلي ثانية فشربت منه نفسا، ثم رفع، فذهبت انظر فإذا هو معلق بين السماء والأرض، ثم تدلى إلي ثالثة فشربت حتى رويت وأهرقت على رأسي ووجهي وثيابي، فخرجوا فنظروا فقالوا: من أين لك هذا يا عدوة اللَّه؟ قالت: فقلت لهم: إن عدو اللَّه غيري من خالف دينه، فأما قولكم من أين لك هذا؟ فهو من عند اللَّه رزقا رزقنيه

стр. 3768

اللَّه. قالت: فانطلقوا سراعا إلى قربهم وأداويهم، فوجدوها موكوءة لم تحل، فقالوا: نشهد أن ربك هو ربنا، وأن الّذي رزقك في هذا الموضع بعد أن فعلنا بك ما فعلنا هو الّذي شرع الإسلام، فأسلموا وهاجروا جميعا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكانوا يعرفون فضلي عليهم، وما صنع اللَّه لي، وهي التي وهبت نفسها للنبيّ فعرضت نفسها على النبيّ ﷺ ، وكانت جميلة، وقد أسنّت، فقالت: إني أهب نفسي لك وأتصدّق بها عليك، فقبلها النبيّ ﷺ ، فقالت عائشة: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير. قالت أم شريك: فأنا تلك، فسماني اللَّه مؤمنة، فقال: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ... [الأحزاب: ٥٠] الآية، فلما نزلت الآية قالت عائشة: إن اللَّه ليسرع لك في هواك. قلت: إذا ثبت هذا فلعل أبا العكر مات أو طلّقها، والّذي يغلب على الظن أنّ التي وهبت نفسها هي أم شريك أخرى كما سيأتي في كنى النساء إن شاء اللَّه تعالى، وقد رويت قصتها في الدلو من وجه آخر سيأتي في ترجمتها. ١٠٢٧٥- أبو العلاء الأنصاري «١» : يقال شهد أحدا، أخرج الطبراني من طريق الواقدي، عن أيوب بن العلاء الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت على رسول اللَّه ﷺ يوم أحد درعين. وأخرجه من وجه آخر، فقال: أيوب بن النعمان. وأخرجه أبو موسى من الوجهين، فقال تارة أبو العلا وتارة أبو النعمان. ١٠٢٧٦- أبو العلاء: مولى محمد بن عبد اللَّه بن جحش «٢» . قال خليفة بن خيّاط: وممّن صحب النبيّ ﷺ من بني أسد بن خزيمة، فذكر جماعة، ثم قال: ومحمد بن عبد اللَّه بن جحش ومولاه أبو العلاء. ١٠٢٧٧- أبو علقمة بن الأعور السلمي «٣» : ذكره ابن إسحاق في المغازي في غزوة تبوك، قال: حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن عكرمة، عن أبي عباس، قال: ما ضرب رسول اللَّه ﷺ في الخمر إلا أخيرا، لقد غزا غزوة تبوك فغشي حجرته من الليل أبو علقمة بن الأعور السلمي، وهو

стр. 3769

سكران حتى قطع بعض عرى الحجرة، فقال: «ليقم إليه منكم رجل فيأخذ بيده حتّى يردّه إلى رحله» «١» واستدركه أبو موسى وغيره. ١٠٢٧٨- أبو علكثة بن عبيد الأزدي «٢» . ذكره ابن مندة مختصرا، فقال: أخو أبي راشد، له ذكر في حديث أخيه، وقال أبو نعيم: صحّفه ابن مندة، وإنما هو أبو عبيدة، واسمه قيوم، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد القيوم، وكناه أبا عبيدة، وأقر ابن الأثير أبا نعيم على ذلك، فشاركه في الوهم. والصواب مع ابن مندة، فعبد القيوم مولى أبي راشد لا أخوه، وأبو علكثة أخوه كما قال ابن مندة، وكان من سروات الأزد، وزعم عبدان المروزي أن اسمه الحارث. ١٠٢٧٩- أبو علية الحضرميّ . ذكره البغويّ في «الكنى» . وقد تقدم في الأسماء، فإنّ اسمه حرملة. ١٠٢٨٠- أبو علي بن عبد اللَّه بن الحارث «٣» بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري، من مسلمة الفتح واستشهد باليمامة. ذكره الزّبير بن بكّار، وتبعه ابن عبد البرّ. ١٠٢٨١- أبو علي: قيس بن عاصم التيمي المنقري «٤» . وأبو علي طلق بن علي الحنفي. وأبو علي معقل بن يسار المزني- تقدموا في الأسماء. ١٠٢٨٢- أبو علي بن البجير «٥» : أو البجير «٦» - ذكره في التجريد، وعزاه لبقيّ بن مخلد. ١٠٢٨٣- أبو عمارة «٧» : البراء بن عازب «٨» . وأبو عمارة خزيمة بن ثابت الأنصاريان- تقدما في الأسماء. ١٠٢٨٤- أبو عمر: بضم العين: قدامة بن مظعون. تقدم في الأسماء. ١٠٢٨٥- أبو عمر: ويقال أبو عمرو بن الحباب بن المنذر.

стр. 3770

ومثله قتادة بن النعمان الأنصاريان- تقدما. ١٠٢٨٦- أبو عمر: مولى عمر بن الخطاب «١» . ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، وأخرج من طريق بقية، عن يحيى بن مسلم، عن عكرمة، وليس مولى ابن عباس: حدثني أبو عمر مولى عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يتبعنّ أحدكم بصره لقمة أخيه» «٢» . وأخرجه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى. ١٠٢٨٧- أبو عمر الأنصاري «٣» . ذكره إسحاق بن راهويه في مسندة، عن الفضل بن موسى، عن بشير بن سلمان، عن عمر الأنصاري، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ ، قال: «من صلّى قبل الظّهر أربعا كنّ كعدل رقبة من بني إسماعيل» «٤» . وأخرجه الطّبرانيّ من طريقه، وأبو نعيم عنه، وأبو موسى من طريقه، وأخرجه الطبراني من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن بشير بن سلمان، عن شيخ من الأنصار، عن أبيه، عن أمه، ولم يسمّه. ١٠٢٨٨ - أبو عمر بن شييم «٥» العبديّ المحاربي «٦» . ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد إلى النبيّ ﷺ ، وقال: كان من أشراف عبد القيس، قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ١٠٢٨٩- أبو عمرو: بفتح أوله، ابن بديل بن ورقاء الخزاعي. ذكره ابن الكلبيّ، وقال: إنه كان من رؤساء أهل مصر الذين حاصروا عثمان. قلت: وقد تقدم ذكر أبيه بديل وأخويه: عبد اللَّه، ونافع ابني بديل. ١٠٢٩٠- أبو عمرو: جرير بن عبد اللَّه. تقدم.

стр. 3771

١٠٢٩١- أبو عمرو بن حفص بن المغيرة «١» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، زوج فاطمة بنت قيس. وقيل: هو أبو حفص بن عمرو بن المغيرة. واختلف في اسمه، فقيل: أحمد، وقيل عبد الحميد، وقيل اسمه كنيته. وأمّه درّة بنت خزاعيّ الثقفية، وكان خرج مع عليّ إلى اليمن في عهد النبيّ ﷺ فمات هناك. ويقال: بل رجع إلى أن شهد فتوح الشام. ذكر ذلك علي بن رباح، عن ناشرة بن سميّ: سمعت عمر يقول: إني أعتذر لكم من عزل خالد بن الوليد، فقال أبو عمرو بن حفص: عزلت عنا عاملا استعمله رسول اللَّه ﷺ ... فذكر القصة. أخرجها النسائي. وقال البغويّ: سكن المدينة، ثم ساق من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الزبير، عن عبد الحميد، عن أبي عمرو، وكانت تحته فاطمة بنت قيس، فذكر قصّتها [٢٢٦] مختصرة. ١٠٢٩٢- أبو عمرو: سعد بن معاذ سيّد الأوس. وأبو عمرو سفيان بن عبد اللَّه الثقفي. وأبو عمرو: سويد بن مقرن المزني- تقدموا. ١٠٢٩٣- أبو عمرو: صفوان بن بيضاء الفهري. وأبو عمرو: صفوان بن المعطّل- تقدما. ١٠٢٩٤- أبو عمرو بن عدي بن الحمراء الخزاعي. تقدم ذكر أخيه عبد اللَّه، وأبو عمرو هذا من مسلمة الفتح. وذكر الواقديّ من طريق سلمة بن أبي عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي عمرو بن عدي هذا، قال: رأيت سهيل بن عمرو لما جاء نعي النبيّ ﷺ قد تقلّد السيف، ثم خطب خطبة أبي بكر التي خطب بها بالمدينة كأنه كان يسمعها. ١٠٢٩٥- أبو عمرو بن مغيث . أخرج حديثه النّسائي من وجهين، عن ابن إسحاق، قال في أحدهما: حدثني من لا أتّهم عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي عمرو بن مغيث، وأسقط الواسطة في الطريق الآخر- أنّ النبيّ ﷺ قال ... فذكر الحديث في الدعاء إذا أراد دخول القرية.

стр. 3772

وقد روى هذا الحديث جماعة من الثقات وغيرهم عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار، عن صهيب، وهو المحفوظ. وروى عن صالح بن كيسان، عن أبي مروان، عن أبيه، عن جده. ١٠٢٩٦- أبو عمرو: عبادة بن النعمان الأنصاري. تقدم في الأسماء. ١٠٢٩٧- أبو عمرو بن كعب بن مسعود الأنصاري «١» . ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد ببئر معونة، لا يعرف اسمه. ١٠٢٩٨- أبو عمرو: هاشم بن عتبة بن أبي وقاص. تقدم. ١٠٢٩٩- أبو عمرو الأنصاري «٢» . ذكره يحيى الحمّانيّ في مسندة، قال: حدثنا أبو إسحاق الحميسي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض. فقال رجل: بخ! بخ! فنادى أخا له، فقال: يا أبا عمرو، ربح البيع، الجنة وربّ الكعبة دون أحد، قال: فالتقوا فاستشهد. قلت: يحتمل أن يكون المقتول هو سعد بن الربيع، والمقول له سعد بن معاذ، فإن سعد بن الربيع استشهد بأحد، وله قصة قريبة من هذا مع سعد بن معاذ. ١٠٣٠٠- أبو عمرو الأنصاري: آخر «٣» . ذكره الطّبرانيّ، وأورد من طريق جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن محمد بن الحنفية، قال: رأيت أبا عمرو الأنصاري يوم صفّين، وكان عقبيا بدريا أحديا، وهو صائم يتلوّى من العطش، وهو يقول لغلام له: ترّسني «٤» ، فترّسه الغلام حتى نزع بسهم نزعا ضعيفا حتى رمى بثلاثة أسهم، ثم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من رمى بسهم في سبيل اللَّه فبلغ أو قصّر كان ذلك نورا له يوم القيامة» «٥» ، فقتل قبل غروب الشمس. ووقع في رواية أخرى في هذه القصة عن أبي عمرة، آخره هاء.

стр. 3773

١٠٣٠١- أبو عمرو الشيبانيّ «١» . ذكره الحارث بن أبي أسامة في مسندة، وأخرج من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، عن سعيد بن مسروق، عن أبي عمرو الشيبانيّ، قال: كنا جلوسا مع النبي ﷺ في سفر، فأصاب بعضهم فرخ عصفور، فجعل العصفور يقع على رحالهم، فأمر النبيّ ﷺ أن يردّوا عليه فرخه. ثم قال: «إنّ اللَّه أرحم بعباده من هذا العصفور بفرخه» . قلت، إن كان هذا محفوظا فهو غير سعد بن إياس التابعي المشهور، فإنه لم يلق النبيّ ﷺ ، وأظن أنّ صحابي هذا الحديث سقط، وشيخ الحارث فيه ضعف. ١٠٣٠٢- أبو عمرو النخعي «٢» : أحد من وفد على النبيّ ﷺ من النخع. ذكره أبو محمّد بن قتيبة في غريب الحديث، وذكر له رؤيا، واستدركه ابن الأثير عن الغساني، وهذا هو زرارة بن قيس والد عمرو بن زرارة. وقد تقدم ذكره وحديثه في الأسماء. ١٠٣٠٣- أبو عمرو: غير منسوب «٣» . ذكره الطّبرانيّ وابن مندة، وأخرج الطّبرانيّ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن صهبان، عن زامل بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ أنّ النبيّ ﷺ أتى العبد يوم الفطر، وعن يمينه أبي بن كعب، فذكر حديثا، وفيه: «أيها الناس، لا تحتكروا ولا تناجشوا ... » «٤» إلخ. وأخرجه ابن مندة من طريق خالد بن نزار، عن إبراهيم بن طهمان، عن زامل بنحوه. ١٠٣٠٤- أبو عمرة الأنصاري «٥» : قيل اسمه بشر، وقيل بشير- قال الأول أبو

стр. 3774

مسعود، والثاني حفيده يحيى بن ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي عمرة في رواية لابن مندة. وقيل اسمه ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار. وقيل إن ثعلبة أخوه، وبذلك جزم موسى بن عقبة. وقال ابن الكلبي: اسمه عمرو بن محصن، وساق هذا النسب. وقال في موضع آخر: اسمه بشير بن عمرو. وكان زوج بنت عم النبيّ ﷺ المقوم بن عبد المطلب. وأخرج ابن مندة، من طريق يونس بن بكير، عن المسعودي، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن جده- أنه جاء إلى النبيّ ﷺ يوم بدر أو يوم أحد ومعه إخوة له، فأعطى النبيّ ﷺ الرجل سهما سهما، وأعطى الفارس سهمين. وأخرجه أبو داود، من طريق أبي عبد الرحمن المقري، عن المسعودي، فقال: عن أبي عمرة، عن أبيه، عن جده. ومن طريق أمية بن خالد، عن المسعودي، عن رجل، من آل أبي عمرة، عن أبيه، عن جده. حكاه ابن مندة. وقال مالك في «الموطّأ» من رواية..... عن مالك بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهنيّ. وخالفه الأكثر، فقالوا بهذا السند، عن ابن أبي عمرة، عن زيد في حديث: خير الشهداء. وقد رواه ابن جريح عن يحيى بن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو، عن عبد الرحمن أبي عمرة. ١٠٣٠٥- أبو عمرة الأنصاري: آخر «١» . أخرجه أبو أحمد الحاكم، وأخرج هو والمستغفريّ والطّبرانيّ من طريق الدّراوردي، عن أبي طوالة، عن أيوب بن بشر، قال: اشتكى رجل منا يقال له أبو عمرة، فأتاه رسول اللَّه ﷺ فناداه فقال له أهله: هذا رسول اللَّه، فقال: «دعوه، لو استطاع لأجابني» . قال: فصرخ النساء فأسكتهنّ الرجال، فقال: «دعوهنّ، فإذا وجب فلا تبكينّ باكية» . قال ابن عبد البر: إن كان مات في هذا الوقت فهو غير أبي عمرة والد عبد الرحمن. ١٠٣٠٦- أبو عمرة بن سكن الأنصاري . قال الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة: حدثنا محمد بن الحسن، عن موسى بن بشير،

стр. 3775

عن يحيى بن عبد اللَّه بن أبي قتادة، قال: أصيب أبو عمرة بن سكن بأحد فأمر به رسول اللَّه ﷺ فقبر، فكان أول من دفن في مقبرة بني حرام. ١٠٣٠٧- أبو عمير: مسعود بن ربيعة القاري حليف، بني زهرة. تقدم في الأسماء. ١٠٣٠٨- أبو عميرة الأزدي . ذكر المستغفريّ، عن يحيى بن بكير- أنه ذكره فيمن ورد مصر من الصحابة، واستدركه أبو موسى. ١٠٣٠٩- أبو عميلة: يأتي في القسم الرابع. ١٠٣١٠- أبو عنبة الخولانيّ «١» . صحابي مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، فقيل عبد اللَّه بن عنبة، وقيل عمارة، وذكره خليفة، والبغويّ، وابن سعد وغيرهم في الصحابة. وقال البغوي: سكن الشام، وذكره عبد الصمد بن سعيد» فيمن نزل حمص من الصحابة. وقال أحمد بن محمّد بن عيسى في رجال حمص: أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عبد الملك، وكان ممن أسلم على يد معاذ والنبيّ ﷺ حي، وكان أعمى. وأورد أيضا من طريق أبي الزاهرية، عن أبي عنبة، وكان من الصحابة فذكر حديثا في قراءة الجمعة يوم الجمعة وكان أعمى. وروى عن النبيّ ﷺ ، وعن عمر وغيره. روى عنه بكر بن زرعة، وأبو الزاهرية، وشرحبيل بن سعد، ولقمان بن عامر، وآخرون. وقد أخرج البغويّ، وابن ماجة، من طريق الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة: سمعت أبا عنبة الخولانيّ، وكان قد صلّى القبلتين مع النبيّ ﷺ ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول. وفي رواية البغويّ: سمعت أبا عنبة، وهو من أصحاب النبيّ ﷺ ، وصلّى معه القبلتين كلتيهما، وهو ممن أكل الدم في الجاهلية، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يزال اللَّه يغرس في هذا الدّين غرسا يستعملهم بطاعته» . وأخرجه البغويّ، من طريق بقية، عن بكر بن زرعة، عن شريح بن مسروق، عن أبي

стр. 3776

عنبة الخولانيّ، قال: ما فتق في الإسلام فتق فسدّ، ولكن اللَّه يغرس في الإسلام غرسا يعملون بطاعته. وكان أبو عنبة جاهليا من أصحاب معاذ، أسلم. وأخرج أحمد، عن شريح بن نعمان، عن بقية، عن محمد بن زياد، حدثني أبو عنبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا أراد اللَّه بعبد خيرا عسله «١» » ، قال: أي يفتح له عملا صالحا قبل موته، ثمّ يقبض عليه. قال شريح: له صحبة. وقال أهل الشام: لا صحبة له، وإنما هو مددي من أمداد أهل اليمن واليرموك. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليست له صحبة. وذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة العليا التي تلي الصحابة. وأخرجه ابن عائذ والبخاري في التاريخ من طريق طليق بن شهر، عن أبي عنبة الخولانيّ، قال: حضرت عمر بالجابية ... فذكر قصة. وذكره ابن سعد في الصحابة الذين نزلوا الشام. وذكره خليفة في الصحابة وذكره في الطبقة الثالثة من أهل الشام، وقال: مات سنة ثمان عشرة ومائة. وقول ابن عيسى المتقدم أشبه. واللَّه أعلم. وروى ابن المبارك في «الزّهد» ، من طريق محمد بن زياد- أنّ أبا عنبة كان في مجلس خولان، فخرج عبد اللَّه بن عبد الملك هاربا من الطاعون، فذكر قصة في إنكار أبي عنبة ذلك، وقال: كانوا إذا نزل الطاعون لم يبرحوا. ١٠٣١١- أبو عوسجة الضّبيّ «٢» . ذكره الحاكم أبو أحمد في «الكنى» ، وأخرج هو والبغويّ والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن مهدي بن حفص، عن أبي الأحوص، عن سليمان بن قرم، عن عوسجة، عن أبيه، قال: سافرت مع النبيّ ﷺ ، فكان يمسح على الخفين. وأخرجه البخاري من هذا الوجه، ووقع لنا بعلوّ في فوائد أبي العباس الأصم. قال البغوي: قال محمد بن إسحاق الصغاني: هذا خطأ، وإنما هو سافر مع عليّ. ١٠٣١٢- أبو العوجاء «٣» : يأتي في ابن أبي العوجاء في المبهمات.

стр. 3777

١٠٣١٣- أبو عوف: سلمة بن سلامة بن وقش الأنصاري. تقدم. ١٠٣١٤- أبو عويمر الأسلمي «١» . ذكر المستغفريّ من طريق أبي أويس، عن أبي الزناد، عن أبي عويمر الأسلمي- أنّ النبيّ ﷺ نهى عن أن يشار إلى البرق. ١٠٣١٥- أبو عياش «٢» : بالشين المعجمة، الزّرقيّ الأنصاري. اسمه زيد بن الصامت، ويقال ابن النعمان، ويقال اسمه عبيد بن معاوية، وقيل عبد الرحمن بن معاوية ابن الصامت. روى عن النبيّ ﷺ في صلاة الخوف. أخرج حديثه أبو داود، والنسائي بسند جيد، من طريق شعبة، عن منصور، عن مجاهد عنه، قال: كنّا مع رسول اللَّه ﷺ بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد. وقال ابن سعد: شهد أحدا وما بعدها، ويقال: إنه عاش إلى خلافة معاوية. ١٠٣١٦- أبو عياش «٣» : وقيل ابن عائش، وقيل ابن أبي عياش. روى عن النبيّ ﷺ : «من قال- إذا أصبح: لا إله إلّا اللَّه ... » «٤» الحديث، من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عنه. أخرج حديثه أبو داود والنسائي وابن ماجة. وفي بعض طرقه: عن سهيل بن أبي صالح، عن ابن أبي عياش، ووقع في بعض طرقه عن أبي عياش الزرقيّ، فقيل هو الّذي قبله. وعلى ذلك جرى أبو أحمد الحاكم. والّذي يظهر أنه غيره. ووقع في الكنى لأبي بشر الدّولابي أبو عياش الزرقيّ روى عنه زيد بن أسلم حديث: من قال إذا أصبح ... إلخ.

стр. 3778

١٠٣١٧- أبو عيسى: المغيرة بن شعبة الثقفي الصحابي المشهور. تقدم. القسم الثاني ١٠٣١٨- أبو عاصم «١» : عبيد بن عمير الليثي، ١٠٣١٩- أبو عائشة: عبد اللَّه بن فضالة الليثي «٢» . ١٠٣٢٠- أبو عبد اللَّه «٣» : كثير بن الصلت. ١٠٣٢١- أبو عبد الرحمن: السائب بن لبابة «٤» . ١٠٣٢٢- أبو عبد الملك: محمد بن عمرو بن حزم «٥» . ١٠٣٢٣- أبو عبد الملك: مروان بن الحكم «٦» . ١٠٣٢٤- أبو عتيق: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق «٧» . ١٠٣٢٥- أبو عثمان: عتبة بن أبي سفيان- تقدموا كلّهم في الأسماء. ١٠٣٢٦- أبو عثمان بن عبد الرحمن: بن عوف الزهري. أمه بنت أبي الحيسر، وهي التي تزوجها عبد الرحمن بن عوف أول ما هاجر، وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فلما تزوّجها قال له: «أولم ولو بشاة» . وخبره بذلك في الصحيح، فذكر الزبير بن بكار في أولاد عبد الرحمن منها أبو عثمان، وكأنه مات صغيرا ولم يعقب. ١٠٣٢٧ - أبو عمير «٨» ، بن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري. صاحب القصة التي فيها: «يا أبا عمير ما فعل النّغير» «٩» ؟ وهي في الصحيحين من

стр. 3779

طريق أبي التيّاح، عن أنس. قيل اسمه حفص. ومات في حياة النبيّ ﷺ ، ففي صحيح مسلم من طريق ثابت عن أنس- أنّ ابنا لأبي طلحة مات ... فذكر قصة موته، وأنها قالت لأبي طلحة: هو أسكن ما كان، وباتت معه، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ فدعا لهما بالبركة، فأتت بعبد اللَّه بن أبي طلحة. وقد مضى ذكر أبي عمير في الحاء المهملة. القسم الثالث ١٠٣٢٨- أبو العالية الرّياحي «١» : بكسر الراء بعدها تحتانية مثناة خفيفة، مولاهم. اسمه رفيع، بفاء ثم مهملة مصغرا، ابن مهران. أدرك الجاهلية، ويقال: إنه قدم في خلافة أبي بكر، ودخل عليه، فذكر البخاري في تاريخه، من طريق مسلم بن قتيبة، عن أبي خلدة، قال: سألت أبا العالية: هل رأيت النبيّ ﷺ ؟ قال: أسلمت في عامين من بعد موته. وأخرج الحاكم من طريق علي بن نصر الجهنيّ، عن أبي خلدة، قال: سألت أبا العالية: أدركت النبيّ ﷺ ؟ قال: لا، جئت بعده بسنتين أو ثلاثة. ورأيت في كتاب أوهام أبي نعيم في كتابه في الصحابة للحافظ عبد الغني المقدسي- أن أبا نعيم ذكر أبا العالية الرّياحي في الصحابة، وخلط في ترجمته شيئا من ترجمة أبي العالية البراء. وقد أرسل أبو العالية عن كثير من الصحابة، منهم ابن مسعود، وأبو ذر، وحذيفة، وعلي. وروى عن أبي موسى، وأبي أيوب، وثوبان، ورافع بن خديج، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وغيرهم.

стр. 3780

روى عنه خالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وابن سيرين، والربيع بن أنس، وبكر بن عبد اللَّه المزني، وقتادة، وثابت، وحميد بن هلال، ومنصور بن زاذان، وآخرون. ويقال: إنه دخل على أبي بكر وصلّى خلف عمر. قال ابن أبي داود: ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير. وقال النضر بن شميل، عن شعبة، عن عاصم: قلت لأبي العالية: من أكبر من رأيت؟ قال: أبو أيوب. وقال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين. قال أبو خلدة: مات سنة تسعين. أو قيل سنة ثلاث وتسعين. وقال المدائني: سنة [ست وتسعين] . وقال أبو عمر الضرير: مات سنة [ثمان وتسعين] ، وبه جزم ابن حبان. ١٠٣٢٩- أبو عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان، بفتح الغين وسكون التحتانية المثناة، الأصبحي. ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» . وقال: لم أر من ذكره في الصحابة. وقد كان في زمن النبيّ ﷺ ، لابنه مالك رواية عن عثمان وغيره. ١٠٣٣٠- أبو عائشة: مسروق بن الأجدع الهمدانيّ الفقيه الكوفي. تقدم في الأسماء. ١٠٣٣١- أبو عبد اللَّه الصّنابحي «١» : عبد الرحمن بن عسيلة. تقدم في الأسماء. ١٠٣٣٢- أبو عبد اللَّه الجدلي «٢» : اسمه عبد «٣» بن عبد. ذكره ابن الكلبي. ١٠٣٣٣- أبو عبد اللَّه: قيس بن أبي حازم الأحمسي «٤» . ١٠٣٣٤- أبو عبد اللَّه بن ميمون الأزدي: تقدما في الأسماء. ١٠٣٣٥- أبو عبد اللَّه الأشعري . غزا في عهد أبي بكر وعمر، وروى عن خالد بن الوليد، وأمراء الأجناد، ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، وعن شرحبيل بن حسنة، وأبي الدّرداء.

стр. 3781

روى عنه أبو صالح الأشعريّ، وإسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر، وزيد بن واقد، ويزيد بن أبي مريم. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: لا أعرف اسمه، ولم أجد أحدا سماه، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ١٠٣٣٦- أبو عبد اللَّه القيسي . له إدراك، وغزا في خلافة عمر مع عتبة بن غزوان إصطخر، ففتحوها، ثم نفلوا فكتب عمر إلى عتبة أن يجعله في سبعين من العطاء وعياله في عشرة. ذكره هشام بن عمار في فوائده رواية محمد بن خريم عن الهيثم بن عمران بهذا، وهو جده الأعلى. ١٠٣٣٧- أبو عبد الرحمن: حجر بن الأدبر. تقدم في الأسماء. ١٠٣٣٨- أبو عبد الرحمن: غير منسوب. سمع أبو بكر قوله. روى عنه عمرو بن دينار، ذكره البخاري في الكنى، وتبعه أبو أحمد الحاكم، ولا يعرف اسمه. ١٠٣٣٩- أبو عثمان الأصبحي «١» . اعتمر في الجاهلية، وروى عنه أبو قبيل المعافري. ذكره ابن مندة، وابن يونس. ١٠٣٤٠- أبو عثمان الصنعاني: اسمه شراحيل بن مرثد، قاتل أهل الردة في زمن أبي بكر. تقدم. ١٠٣٤١- أبو عثمان النّهدي «٢» : عبد الرحمن بن معقل. تقدم في الأسماء. ١٠٣٤٢- أبو عذية «٣» : له إدراك، ونزل حمص في خلافة عمر، فأخرج يعقوب بن سفيان، عن أبي اليمان، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي عذية الحمصي، قال: قدمت على عمر رابع أربعة من الشام، ونحن حجاج، فبينا نحن عنده ... فذكر قصة لأهل العراق، فقال عمر: اللَّهمّ عجّل لهم الغلام الثقفي، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم. وذكره ابن سعد في تابعي أهل الشام بهذا الخبر. ١٠٣٤٣- أبو عذرة «٤» : بضم أوله وسكون المعجمة.

стр. 3782

ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وتبعه مسلم في الكنى، وعدّ في الأوهام، نعم له إدراك ولا صحبة له، قاله البخاري، والدولابي، والحاكم أبو أحمد. روى عن عائشة، أخرج حديثه أبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجة، من رواية عبد اللَّه بن شداد الواسطي الأعرج، عن أبي عذرة، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ ، عن عائشة، فذكر حديثا في دخول الحمام. قال أبو زرعة: لا أعرف أحدا سماه. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: يقال له صحبة. ١٠٣٤٤- أبو العريان: الهيثم بن الأسود النخعي «١» . تقدم في الأسماء. ١٠٣٤٥- أبو عطيّة الوادعي «٢» . غزا في عهد عمر، ثم كان من أصحاب ابن مسعود: واختلف في اسمه، فقيل مالك بن عامر، أو ابن أبي عامر، وقيل مالك بن حمزة أو ابن أبي حمزة، وقيل عمرو بن جندب، أو بن أبي جندب، وقيل هما اثنان. وجاء عنه أنه قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب. وروى عن ابن مسعود، وأبي موسى، وغيرهما. روى عنه أبو إسحاق السّبيعي، وعمارة بن عمير، ومحمد بن سيرين، وخيثمة بن عبد الرحمن، والأعمش، وآخرون. وشهد مع عليّ مشاهده. وقال أبو داود في رواية أخرى: مات في خلافة عبد الملك، وقد خلط أبو عمر ترجمته بترجمة أبي عطية الّذي روى عنه خالد بن معدان، والصواب التفرقة بينهما. ١٠٣٤٦- أبو عكرمة: صعصعة بن صوحان العبديّ. تقدم في الأسماء. ١٠٣٤٧- أبو العلاء: قبيصة بن جابر الأسدي. تقدم. ١٠٣٤٨- أبو عمرو الأسود: بن يزيد النخعي. وعبد اللَّه بن قيس السلماني. وسعد ابن إياس الشيبانيّ- تقدموا في الأسماء.

стр. 3783

١٠٣٤٩- أبو عمرو الحميري: ثم السّيباني، بالمهملة ثم الموحدة، والد أبي زرعة. ذكره يحيى بن عمرو الفلسطيني. يقال اسمه زرعة. ذكره ابن جوصا عن ابن سميع في الطبقة الأولى بعد الصحابة ممن أدرك الجاهلية، وسمع من عمر، وأبي الدرداء، وعقبة بن عامر. روى عنه ابنه، وعمرو بن عبد الملك الفلسطيني. وقال أبو زرعة في الطبقة الأولى من التابعين: أبو عمرو، واسمه زرعة، سمع عمر، ونزل الرّملة، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر. ١٠٣٥٠- أبو عميلة: أدرك النبي ﷺ ، ونقلت عنه قصة في فتح خيبر، ذكرها الواقدي في المغازي من طريق عيسى بن عميلة، عن أبيه، عن جده. قال: إني بوادي بني جمح ما شعرت إلا ببني سعد يحملون الظّعن هرّابا، فلقيت رأسهم وبر بن عليم، فسألته، فقال: دهمتنا جموع محمد بما لا طاقة لنا به قبل أن نأخذ الأهبة، وقد أوقع بقريظة، وهو سائر إلى هؤلاء بخيبر. قلت: فرواية ولده عميلة عنه في الإسلام تدلّ على أنه أسلم، لكن لم أر من صرح بأنه رأى النبيّ ﷺ بعد أن أسلم. ١٠٣٥١- أبو العنبس «١» : حجر بن العنبس الكوفي. تقدم في الأسماء. ١٠٣٥٢- أبو العيال بن أبي عتبة الهذلي: من بني ضباعة، بن سعد بن هذيل، وهو أخو عبد بن وجزة الهذلي لأمه. ذكره ابن عساكر، فقال: مخضرم، أدرك الجاهلية وأسلم، وغزا في خلافة عمر فدخل مصر، ثم عمّر إلى خلافة معاوية، وغزا مع يزيد بن معاوية الروم، وكتب إلى معاوية قصيدة قالها في تلك الواقعة منها: أبلغ معاوية بن صخر أنّه ... يهوي إليه الفرند الأعجل أنّى لقينا بعدكم في غزونا ... من جانب الأبراج يوما ينسل أمرا تضيق به الصّدور ودونه ... مهج النّفوس وليس عنه معدل [الكامل] وحكى في ضبط والده خلافا هل بعد النون موحدة أو مثناة [٢٢٩] .

стр. 3784

القسم الرابع ١٠٣٥٣- أبو عامر الأنصاري «١» . روى عنه فرات البهراني- أنه سأل عن أهل النار. وأورده ابن مندة مختصرا، وهو وهم، وإنما هو أبو عامر الأشعري. وقد تقدم الحديث في ترجمة فرات من القسم الثالث. ١٠٣٥٤- أبو عامر الثقفي . روى عنه محمد بن قيس. ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي جابر، عن محمد بن قيس، عمن حدثه، حدثني رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «الخضرة في النّوم الجنّة، والسّفينة نجاة، والمرأة خير، والجمل حزن، واللّبن الفطرة، وأكره الغلّ، والقيد ثبات في الدّين» «٢» . قال ابن مندة: كذا رواه دحيم، عن الوليد. وقال غيره: عن رجل يكنى أبا عامر. انتهى. وقد تقدم في ترجمة أبي عامر الثقفي في القسم الأول كذلك، لكن ذلك حديث آخر. وقد استدركه أبو موسى على ابن مندة. والحقّ أن أبا عامر الثقفي واحد، وحديث: الخضرة في المنام إنما هو عن رجل منهم. ١٠٣٥٥- أبو عامر الأنصاري «٣» : والد حنظلة غسيل الملائكة. ذكره أبو موسى متعلقا بما ذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» بإسناد كوفي ضعيف إلى الأجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: بعثت الأوس أبا قيس بن الأسلت، وأبا عامر والد غسيل الملائكة، وبعثت الخزرج أسعد بن زرارة. ومعاذ بن عفراء، فدخلوا المسجد، فإذا رسول اللَّه ﵌، فكانوا أول من لقي رسول اللَّه ﷺ من الأنصار. وهذه رواية شاذة في أن أبا عامر كان مع الذين قدموا من الأنصار في القدمة الأولى، وعلى تقدير أن يكون الراويّ حفظ منهم فليس في حكايته ما يدلّ على أنه أسلم، ولم يعدّه أحد فيمن بايع النبي ﷺ وعلى تقدير أن يوجد ذلك فكأنه ارتد، فإن مباينته للمسلمين،

стр. 3785

ومظاهرته للمشركين عليهم، وحضوره معهم بعض الحروب، حتى أراد ابنه حنظلة أن يثور إليه، ثم قيامه في كيده الإسلام- مشهور في السّير والمغازي، وهو الّذي بنى أهل النفاق مسجد الضّرار لأجله، فنزلت فيه: وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [التوبة: ١٠٧] . ١٠٣٥٦- أبو عائشة: غير منسوب. ذكره أبو نعيم في الصحابة، وتبعه أبو موسى في الذيل، وأخرجا من طريق الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول بن حسان، حدثنا أبو داود الحفري، حدثنا بدر بن عثمان، عن عبد اللَّه بن مروان، قال: حدثني أبو عائشة، وكان رجل صدق، قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ذات غداة، فقال: «رأيت قبل الغداة كأنّما أعطيت المقاليد والموازين ... » » الحديث. وفيه: فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أمتي في الأخرى، فوزنت بهم فرجحتهم. وهكذا أخرجه يعقوب بن شيبة في مسندة للعلل عن إسحاق بن بهلول سواء. أورده عنه ابن فتحون في كتابه أوهام ابن عبد البر، ولم ينقل كلام يعقوب، ولا الموضع الّذي أخرجه فيه، والأخلق أن يكون في مسند ابن عمر، وهذا وقع فيه وهم صعب، فإنه سقط منه الصحابي، فصار ظاهره أنّ الصحبة لأبي عائشة، وليس كذلك، فقد ذكره البخاري في الكنى المفردة، فقال: قال أبو داود الحفري بهذا السند سواء، وبعد قوله رجل صدق عن ابن عمر- قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث بعينه. وتبعه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» ، فقال أبو عائشة، وكان رجل صدق، روى عنه عبد اللَّه بن عمر، روى عنه عبد اللَّه بن مروان. وكذا قال ابن حبان في ثقات التابعين في آخره: أبو عائشة روى عن ابن عمر. روى عنه عبد اللَّه بن مروان، وقد مشى هذا الوهم على ابن الأثير، وعلى الذهبي، وعلى من تبعهما. ١٠٣٥٧- أبو عائشة: آخر. ذكره البغويّ، وابن أبي عاصم في الوحدان، وجوّز أبو موسى أن يكون الّذي قبله، وتبع في ذلك أبا نعيم، فإنه أورد حديثه في ترجمة الّذي قبله، وهو غيره. وأخرج حديثه من طريق يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عنه- أن اليهود أتوا النبيّ ﷺ فقالوا: حدثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمها إلا نبيّ. قال: «وما هنّ» ؟ فذكر الحديث.
следующие страницы →