روى عنه أبو صالح الأشعريّ، وإسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر، وزيد بن واقد، ويزيد بن أبي مريم. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى. وقال أبو زرعة الدمشقيّ: لا أعرف اسمه، ولم أجد أحدا سماه، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
١٠٣٣٦- أبو عبد اللَّه القيسي .
له إدراك، وغزا في خلافة عمر مع عتبة بن غزوان إصطخر، ففتحوها، ثم نفلوا فكتب عمر إلى عتبة أن يجعله في سبعين من العطاء وعياله في عشرة. ذكره هشام بن عمار في فوائده رواية محمد بن خريم عن الهيثم بن عمران بهذا، وهو جده الأعلى.
١٠٣٣٧- أبو عبد الرحمن:
حجر بن الأدبر. تقدم في الأسماء.
١٠٣٣٨- أبو عبد الرحمن:
غير منسوب.
سمع أبو بكر قوله. روى عنه عمرو بن دينار، ذكره البخاري في الكنى، وتبعه أبو أحمد الحاكم، ولا يعرف اسمه.
١٠٣٣٩- أبو عثمان الأصبحي «١»
. اعتمر في الجاهلية، وروى عنه أبو قبيل المعافري. ذكره ابن مندة، وابن يونس.
١٠٣٤٠- أبو عثمان الصنعاني:
اسمه شراحيل بن مرثد، قاتل أهل الردة في زمن أبي بكر. تقدم.
١٠٣٤١- أبو عثمان النّهدي «٢»
: عبد الرحمن بن معقل. تقدم في الأسماء.
١٠٣٤٢- أبو عذية «٣»
: له إدراك، ونزل حمص في خلافة عمر، فأخرج يعقوب بن سفيان، عن أبي اليمان، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي عذية الحمصي، قال: قدمت على عمر رابع أربعة من الشام، ونحن حجاج، فبينا نحن عنده ...
فذكر قصة لأهل العراق، فقال عمر: اللَّهمّ عجّل لهم الغلام الثقفي، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم. وذكره ابن سعد في تابعي أهل الشام بهذا الخبر.
١٠٣٤٣- أبو عذرة «٤»
: بضم أوله وسكون المعجمة.
стр. 3782
ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وتبعه مسلم في الكنى، وعدّ في الأوهام، نعم له إدراك ولا صحبة له، قاله البخاري، والدولابي، والحاكم أبو أحمد.
روى عن عائشة، أخرج حديثه أبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجة، من رواية عبد اللَّه بن شداد الواسطي الأعرج، عن أبي عذرة، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ ، عن عائشة، فذكر حديثا في دخول الحمام. قال أبو زرعة: لا أعرف أحدا سماه. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: يقال له صحبة.
١٠٣٤٤- أبو العريان:
الهيثم بن الأسود النخعي «١» . تقدم في الأسماء.
١٠٣٤٥- أبو عطيّة الوادعي «٢»
. غزا في عهد عمر، ثم كان من أصحاب ابن مسعود: واختلف في اسمه، فقيل مالك بن عامر، أو ابن أبي عامر، وقيل مالك بن حمزة أو ابن أبي حمزة، وقيل عمرو بن جندب، أو بن أبي جندب، وقيل هما اثنان.
وجاء عنه أنه قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب.
وروى عن ابن مسعود، وأبي موسى، وغيرهما. روى عنه أبو إسحاق السّبيعي، وعمارة بن عمير، ومحمد بن سيرين، وخيثمة بن عبد الرحمن، والأعمش، وآخرون.
وشهد مع عليّ مشاهده.
وقال أبو داود في رواية أخرى: مات في خلافة عبد الملك، وقد خلط أبو عمر ترجمته بترجمة أبي عطية الّذي روى عنه خالد بن معدان، والصواب التفرقة بينهما.
١٠٣٤٦- أبو عكرمة:
صعصعة بن صوحان العبديّ. تقدم في الأسماء.
١٠٣٤٧- أبو العلاء:
قبيصة بن جابر الأسدي. تقدم.
١٠٣٤٨- أبو عمرو الأسود:
بن يزيد النخعي. وعبد اللَّه بن قيس السلماني. وسعد ابن إياس الشيبانيّ- تقدموا في الأسماء.
стр. 3783
١٠٣٤٩- أبو عمرو الحميري:
ثم السّيباني، بالمهملة ثم الموحدة، والد أبي زرعة.
ذكره يحيى بن عمرو الفلسطيني. يقال اسمه زرعة.
ذكره ابن جوصا عن ابن سميع في الطبقة الأولى بعد الصحابة ممن أدرك الجاهلية، وسمع من عمر، وأبي الدرداء، وعقبة بن عامر.
روى عنه ابنه، وعمرو بن عبد الملك الفلسطيني.
وقال أبو زرعة في الطبقة الأولى من التابعين: أبو عمرو، واسمه زرعة، سمع عمر، ونزل الرّملة، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين من أهل مصر.
١٠٣٥٠- أبو عميلة:
أدرك النبي ﷺ ، ونقلت عنه قصة في فتح خيبر، ذكرها الواقدي في المغازي من طريق عيسى بن عميلة، عن أبيه، عن جده.
قال: إني بوادي بني جمح ما شعرت إلا ببني سعد يحملون الظّعن هرّابا، فلقيت رأسهم وبر بن عليم، فسألته، فقال: دهمتنا جموع محمد بما لا طاقة لنا به قبل أن نأخذ الأهبة، وقد أوقع بقريظة، وهو سائر إلى هؤلاء بخيبر.
قلت: فرواية ولده عميلة عنه في الإسلام تدلّ على أنه أسلم، لكن لم أر من صرح بأنه رأى النبيّ ﷺ بعد أن أسلم.
١٠٣٥١- أبو العنبس «١»
: حجر بن العنبس الكوفي. تقدم في الأسماء.
١٠٣٥٢- أبو العيال بن أبي عتبة الهذلي:
من بني ضباعة، بن سعد بن هذيل، وهو أخو عبد بن وجزة الهذلي لأمه.
ذكره ابن عساكر، فقال: مخضرم، أدرك الجاهلية وأسلم، وغزا في خلافة عمر فدخل مصر، ثم عمّر إلى خلافة معاوية، وغزا مع يزيد بن معاوية الروم، وكتب إلى معاوية قصيدة قالها في تلك الواقعة منها:
أبلغ معاوية بن صخر أنّه ... يهوي إليه الفرند الأعجل
أنّى لقينا بعدكم في غزونا ... من جانب الأبراج يوما ينسل
أمرا تضيق به الصّدور ودونه ... مهج النّفوس وليس عنه معدل
[الكامل] وحكى في ضبط والده خلافا هل بعد النون موحدة أو مثناة [٢٢٩] .
стр. 3784
القسم الرابع
١٠٣٥٣- أبو عامر الأنصاري «١»
. روى عنه فرات البهراني- أنه سأل عن أهل النار. وأورده ابن مندة مختصرا، وهو وهم، وإنما هو أبو عامر الأشعري. وقد تقدم الحديث في ترجمة فرات من القسم الثالث.
١٠٣٥٤- أبو عامر الثقفي .
روى عنه محمد بن قيس.
ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي جابر، عن محمد بن قيس، عمن حدثه، حدثني رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «الخضرة في النّوم الجنّة، والسّفينة نجاة، والمرأة خير، والجمل حزن، واللّبن الفطرة، وأكره الغلّ، والقيد ثبات في الدّين» «٢» .
قال ابن مندة: كذا رواه دحيم، عن الوليد.
وقال غيره: عن رجل يكنى أبا عامر.
انتهى.
وقد تقدم في ترجمة أبي عامر الثقفي في القسم الأول كذلك، لكن ذلك حديث آخر.
وقد استدركه أبو موسى على ابن مندة. والحقّ أن أبا عامر الثقفي واحد، وحديث: الخضرة في المنام إنما هو عن رجل منهم.
١٠٣٥٥- أبو عامر الأنصاري «٣»
: والد حنظلة غسيل الملائكة.
ذكره أبو موسى متعلقا بما ذكر الدّارقطنيّ في «المؤتلف» بإسناد كوفي ضعيف إلى الأجلح، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: بعثت الأوس أبا قيس بن الأسلت، وأبا عامر والد غسيل الملائكة، وبعثت الخزرج أسعد بن زرارة. ومعاذ بن عفراء، فدخلوا المسجد، فإذا رسول اللَّه ﵌، فكانوا أول من لقي رسول اللَّه ﷺ من الأنصار.
وهذه رواية شاذة في أن أبا عامر كان مع الذين قدموا من الأنصار في القدمة الأولى، وعلى تقدير أن يكون الراويّ حفظ منهم فليس في حكايته ما يدلّ على أنه أسلم، ولم يعدّه أحد فيمن بايع النبي ﷺ وعلى تقدير أن يوجد ذلك فكأنه ارتد، فإن مباينته للمسلمين،
стр. 3785
ومظاهرته للمشركين عليهم، وحضوره معهم بعض الحروب، حتى أراد ابنه حنظلة أن يثور إليه، ثم قيامه في كيده الإسلام- مشهور في السّير والمغازي، وهو الّذي بنى أهل النفاق مسجد الضّرار لأجله، فنزلت فيه: وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [التوبة: ١٠٧] .
١٠٣٥٦- أبو عائشة:
غير منسوب.
ذكره أبو نعيم في الصحابة، وتبعه أبو موسى في الذيل،
وأخرجا من طريق الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول بن حسان، حدثنا أبو داود الحفري، حدثنا بدر بن عثمان، عن عبد اللَّه بن مروان، قال: حدثني أبو عائشة، وكان رجل صدق، قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ذات غداة، فقال: «رأيت قبل الغداة كأنّما أعطيت المقاليد والموازين ... » »
الحديث. وفيه: فوضعت في إحدى الكفتين، ووضعت أمتي في الأخرى، فوزنت بهم فرجحتهم. وهكذا أخرجه يعقوب بن شيبة في مسندة للعلل عن إسحاق بن بهلول سواء.
أورده عنه ابن فتحون في كتابه أوهام ابن عبد البر، ولم ينقل كلام يعقوب، ولا الموضع الّذي أخرجه فيه، والأخلق أن يكون في مسند ابن عمر، وهذا وقع فيه وهم صعب، فإنه سقط منه الصحابي، فصار ظاهره أنّ الصحبة لأبي عائشة، وليس كذلك، فقد ذكره البخاري في الكنى المفردة، فقال: قال أبو داود الحفري بهذا السند سواء، وبعد قوله رجل صدق عن ابن عمر- قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ... فذكر الحديث بعينه.
وتبعه أبو أحمد الحاكم في «الكنى» ، فقال أبو عائشة، وكان رجل صدق، روى عنه عبد اللَّه بن عمر، روى عنه عبد اللَّه بن مروان. وكذا قال ابن حبان في ثقات التابعين في آخره: أبو عائشة روى عن ابن عمر. روى عنه عبد اللَّه بن مروان، وقد مشى هذا الوهم على ابن الأثير، وعلى الذهبي، وعلى من تبعهما.
١٠٣٥٧- أبو عائشة:
آخر.
ذكره البغويّ، وابن أبي عاصم في الوحدان، وجوّز أبو موسى أن يكون الّذي قبله، وتبع في ذلك أبا نعيم، فإنه أورد حديثه في ترجمة الّذي قبله، وهو غيره.
وأخرج حديثه من طريق يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عنه- أن اليهود أتوا النبيّ ﷺ فقالوا: حدثنا عن تفسير أبواب من التوراة لا يعلمها إلا نبيّ. قال: «وما هنّ» ؟
فذكر الحديث.
стр. 3786
وزاد البغويّ: فسألوه عن ملك الموت، فقال: «هو ابن آدم الّذي قتل أخاه» ،
وقد غاير بينهما أبو أحمد الحاكم، فقال في هذا: أبو عائشة مولى سعيد بن العاص، روى عن أبي موسى الأشعري، وحذيفة. روى عنه مكحول، وخالد بن معدان، وهو تابعي.
قلت: وروايته عن حذيفة وأبي موسى في سنن أبي داود في تكبيرات العيد.
١٠٣٥٨- أبو عبد اللَّه الخطميّ .
له حديث غريب، كذا في التجريد، وهذا هو أبو عبد اللَّه السّعديّ الّذي ذكره بعده سواء، فقال: روى حديثه مليح بن عبد اللَّه ... إلخ، كرره وهما، والّذي في أصله أبو عبد اللَّه الخطميّ حجازي من الأنصار، روى حديثه ابن فديك، عن عمر بن محمد، عن مليح بن عبد اللَّه ... إلخ، ولم يزد على ذلك، فأصاب، ولما كان الذهبي رآه في موضع السعدي بدل الخطميّ ظنّه آخر.
١٠٣٥٩- أبو عبد اللَّه:
غير منسوب.
صحب النبيّ ﷺ . روى عن النبي ﷺ في فضل المشي في سبيل اللَّه، وعنه أبو مصبح المقرئي. وقد تقدم في ترجمة مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ أنه جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، ولم ينبه ابن الأثير على ذلك ولا الذهبي.
١٠٣٦٠- أبو عبد الرحمن الأشعري «١»
: وقيل الأشجعي.
روى عن النبي ﷺ : «الطّهور شطر الإيمان» «٢» .
أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم، وقال ابن مندة: الصواب عن أبي مالك الأشعري، كذا اختصره ابن الأثير، وقوله: وقيل الأشجعي ليس عند ابن مندة ولا أبي نعيم، وإنما ذكر ابن مندة أنّ يحيى بن ميمون روى عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن الأشعري ... فذكر الحديث، قال: ورواه أبان العطار عن يحيى، فقال: عن أبي مالك، وهو الصواب، وتبعه أبو نعيم.
قلت: ورواية أبان التي صوّبها ابن مندة أخرجها مسلم.
стр. 3787
١٠٣٦١- أبو عبد الرحمن الصّنابحي «١»
. ذكره البغويّ في «الصحابة» ، وقال: سكن المدينة،
ثم ساق له من طريق الصلت بن بهرام، عن «٢» الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصّنابحي- رفعه: «لا تزال أمّتي في مسكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخّروا المغرب مضاهاة لليهود ... » الحديث.
وهذا هو الصنابح بن الأعسر إن ثبت أنه يكنى أبا عبد الرحمن، وإلا فهو وهم. وقد قال ابن الأثير: عبد الرحمن الصنابحي روى عنه الحارث بن وهب، ويقال: إنه الّذي روى عنه عطاء بن يسار في النهي عن تأخير صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم. وأبو عبد اللَّه الصنابحي آخر لم يدرك النبي ﷺ ، كذا قال: والّذي روى عنه الحارث بن وهب هو الصّنابح بن الأعسر، والحديث المذكور في صلاة المغرب حديثه، وأما قوله: إن أبا عبد اللَّه الصّنابحي آخر لم يدرك النبيّ ﷺ فليس كما قال، لما بينته في ترجمة عبد اللَّه الصنابحي في العبادلة، وهو عبد اللَّه اسم لا كنية.
والّذي يتحصّل من كلام أهل العلم بغير وهم أنّ الصنابحة ثلاثة: عبد اللَّه الّذي روى عنه عطاء بن يسار، وهو مختلف في صحبته، ومن قال: إنه أبو عبد اللَّه فقد وهم، ولعله الّذي يكنى عبد الرحمن. والصنابح اسم لا نسب ابن الأعسر، وهو صحابي بلا خلاف، ومن قال فيه الصنابحي فقد وهم. وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي يكنى أبا عبد اللَّه وهو مخضرم ليست له صحبة، بل قدم المدينة عقب موت النبي ﷺ فصلّى خلف أبي بكر الصديق، ومن سمّاه عبد اللَّه فقد وهم.
١٠٣٦٢- أبو عبيد:
ذكره البغويّ في الصحابة، وقال: لا أدري له صحبة أم لا، ثم
أخرج من طريق بجير بن سعد، عن خالد بن معدان. عن أبي عبيد- رفعه: «إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلّب في اليوم سبع مرّات» .
انتهى.
والصواب في هذا السند أبو عبيدة بزيادة هاء، وهو ابن الجراح، كذا أخرجه ابن أبي الدنيا، والحاكم، والبيهقي في الشعب من هذا الوجه، وهو منقطع السند، لأنّ خالد بن معدان لم يلحق أبا عبيدة بن الجراح.
١٠٣٦٣- أبو عثمان بن سنّة «٣»
: بفتح المهملة وتشديد النون، الخزاعي الكعبي.
стр. 3788
أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، وقال ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد بعد أن أخرج من طريقه حديثا في قصة الطائف أرسله: يحسب كثير من الناس ... إلخ- أن أبا عثمان بن سنّة له صحبة، وليس كذلك، وهو جليل من التابعين. انتهى.
وأورده ابن مندة، من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري عنه في ليلة الجن. وقد رواه حرملة عن ابن وهب، فزاد بعد أبي عثمان: عن ابن مسعود. أخرجه أبو نعيم وصوّبه، قال: وكذلك رواه الليث عن يونس.
قلت: وكذا هو عند النّسائيّ، عن أبي الطاهر بن الحسن، عن ابن وهب، وروى أبو عثمان أيضا عن علي وابن مسعود وغيرهما، روى عنه الزهري. وقال أبو زرعة: لا أعرف اسمه. وقال يونس عن الزهري: حدثني أبو عثمان بن سنّة، وكان من أهل دمشق، فلحق بعليّ فيمن خرج إليه من أهل الشام، وكان يحضر مجلسه، وحديثه وقع في نسخة حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، وعن براء بن المقري في حديث ابن مسعود عثمان بن سنّة الخزاعي، وكان من أهل الشام. وقال ابن المقري: كان في الأصل عثمان فأصلح أبا عثمان، وهو الصواب.
١٠٣٦٤- أبو العشراء الدارميّ «١»
. ذكره ابن الأثير، قال: وذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح، والصحبة لأبيه.
قلت: حديثه في السنن من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه.
واختلف في اسمه واسم أبيه، وسأوضحه في المبهمات، ولم يسمّ ابن الأثير من ذكره في الصحابة، وهو ابن شاهين. ذكره في مالك بن قهطم ولم يقف له على رواية إلا عن أبيه، وقد أفرد تمام الرازيّ حديثه بالتصنيف، وجميع ما ذكره غرائب أكثرها مختلف إلا الحديث الّذي في السنن، وآخر في المسند.
١٠٣٦٥- أبو عصيمة الأنصاري .
ذكره أبو معشر فيمن شهد بدرا، وتعقبه أبو عمر فقال: هذا تصحيف، وإنما هو أبو
стр. 3789
حميضة كما تقدم في الحاء إما بالمهملة والضاد المعجمة مع التصغير وإما بالمعجمة والصاد المهملة بلا تصغير.
١٠٣٦٦- أبو عقيل بن عبد اللَّه «١»
بن ثعلبة بن بيحان البلوي، من حلفاء الأوس.
شهد بدرا، ذكره المستغفري، كذا ذكره الذهبي، وكان ذكر قبل ذلك أبو عقيل البلوي اسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه حليف بني جحجبى، شهد بدرا، فوهم في جعله اثنين، فإن بني جحجبى من الأوس، ولم يذكر ابن الأثير غير واحد، فقال أبو عقيل، واسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه البلوي ثم الأوسي حليف بني جحجبى بن ثعلبة بن عمرو بن عوف.
قلت: وعمرو بن عوف هو ابن مالك بن الأوس.
١٠٣٦٧- أبو العلاء العامري «٢»
. ذكره الباورديّ في الصحابة،
وأورد من طريق الأسود بن شيبان، عن أبي بكر بن سماعة، عن أبي العلاء، قال: وفدت على النبي ﷺ في وفد بني عامر، فقالوا: يا رسول اللَّه، أنت سيدنا وذو الطّول «٣» علينا. فقال: «مه، مه، قولوا بقولكم ولا يستجرئنّكم الشّيطان، فإنّما السّيّد اللَّه» .
قال ابن مندة: كذا رواه الأسود، وخالفه غيره، وقال أبو نعيم:
الصواب عن أبي العلاء، عن أبيه، وأبو العلاء هو يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير. وأبوه هو الصحابي، وهو الوافد. وقد رواه قتادة عن غيلان بن جرير، عن أبي العلاء، عن أبيه. ورواه أبو نضرة، عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير، عن أبيه، والحديث حديثه.
قلت: وكذا أخرجه أبو داود من رواية أبي سلمة شعيب بن مهدي، عن أبي نضرة، عن مطرف، قال: قال أبي انطلقت إلى النبي ﷺ .
١٠٣٦٨- أبو عليط الجمحيّ:
بمهملتين والصواب أبو غليظ بمعجمتين. يأتي ذكره في المعجمة.
١٠٣٦٩- أبو عمرو بن حماس «٤»
: بكسر المهملة والتخفيف وآخره مهملة.
تابعي معروف، أرسل حديثا، فذكره ابن مندة في الصحابة، وقال: عداده في أهل الحجاز، وله ذكر في الصحابة.
وأخرج من طريق ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم،
стр. 3790
عن أبي عمرو بن حماس، عن النبي ﷺ : ليس للنساء سواء الطريق.
وقد تقدم ذكر حماس فيمن ولد على عهد النبي ﷺ ، وله قصة مع عمر، قال خليفة:
مات أبو عمرو بن حماس سنة تسع وثلاثين ومائة. وقال الواقدي: لم أسمع له باسم.
١٠٣٧٠- أبو عيسى الأنصاري الحارثي «١»
. مدني شهد بدرا، ذكره أبو عمر تبعا لأبي أحمد الحاكم، وأبو أحمد نقل عن البخاري أنه قال: قال ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة- أن عثمان عاد أبا عيسى، وكان بدريا، ومات في خلافة عثمان. انتهى.
وهذا خطأ نشأ عن تصحيف، والّذي في كتاب البخاري أبو عبس، بفتح العين وسكون الموحدة بعدها سين، وهو ابن جبر، وقد تقدمت ترجمته في
القسم الأول ، وهو معروف في البدريين، وقد ذكر أبو عمر في ترجمته أنه مات سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان وصلّى عليه عثمان.
حرف الغين المعجمة
القسم الأول
١٠٣٧١- أبو الغادية الجهنيّ «٢»
: اسمه يسار، بتحتانية ومهملة خفيفة، ابن سبع، بفتح المهملة وضم الموحدة.
قال خليفة: سكن الشام،
وروى أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «إن دماءكم وأموالكم حرام»
وقال الدّوري، عن ابن معين: أبو الغادية الجهنيّ قاتل عمار له صحبة، وفرّق بينه وبين أبي الغادية المزني، فقال في المزني: روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال البغويّ:
أبو غادية الجهنيّ يقال اسمه يسار، سكن الشام. وقال البخاري: الجهنيّ له صحبة، وزاد:
стр. 3791
سمع من النبي ﷺ ، وتبعه أبو حاتم، وقال: روى عنه كلثوم بن جبر. وقال ابن سميع: يقال له صحبة، وحدّث عن عثمان. وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري، وزاد: وهو قاتل عمار بن ياسر. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال البخاريّ، وأبو زرعة الدّمشقيّ جميعا، عن دحيم: اسم أبي الغادية الجهنيّ يسار بن سبع، ونسبوه كلهم جهنيّا، وكذا الدّارقطنيّ، والعسكريّ، وابن ماكولا.
وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، حدثنا أبي، قال: كنت بواسط القصب عند عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر، فقال الآذن: هذا أبو الغادية الجهنيّ، فقال: أدخلوه، فدخل رجل عليه مقطعات، فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة، فلما أن قعد قال: بايعت رسول اللَّه ﷺ . قلت: بيمينك؟ قال: نعم.
قال: وخطبنا يوم العقبة فقال: «يا أيّها النّاس، إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ... » «١»
الحديث. وقال في خبره: وكنا نعدّ عمار بن ياسر فينا حنّانا، فو اللَّه إني لفي مسجد قباء إذ هو يقول: إن معقلا فعل كذا- يعني عثمان، قال: فو اللَّه لو وجدت عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله، فلما أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا حتى إذا كان بين الصفّين طعن الرجل في ركبته بالرمح وعثر، فانكفأ المغفر عنه فضربه فإذا رأسه، قال: فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام» ، ثم يقتل عمارا.
وأخرجه أحمد، وابن سعد، عن عفان، زاد أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن ربيعة، وفي رواية عفان: سمعت عمارا يقع في عثمان بالمدينة فتوعدته بالقتل، فقلت: لئن أمكنني اللَّه منك لأفعلنّ، فلما كان يوم صفين جعل يحمل على الناس، فقيل:
هذا عمار، فطعنته في ركبته فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «قاتل عمّار وسالبه في النّار» «٢» ، فقيل لعمرو: فكيف تقاتله؟ فقال: إنما قال قاتله وسالبه.
وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن محمد بن أبي معشر، عن أبيه، قال: بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل يقارب الخطا. فلما رآه الحجاج قال: مرحبا بأبي غادية، وأجلسه على
стр. 3792
سريره، وقال: أنت قتلت ابن سميّة؟ قال: نعم. قال: كيف صنعت؟ قال: فعلت كذا وكذا حتى قتلته، فقال الحجاج: يا أهل الشام، من سره أن ينظر إلى رجل طويل الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا، ثم سارّه أبو الغادية، فسأله شيئا، فأبى عليه، فقال أبو الغادية: نوطئ لهم الدنيا ثم نسألهم منها فلا يعطوننا، ويزعم أني طويل الباع يوم القيامة، أجل، واللَّه إن من ضرسه مثل أحد، وفخذه مثل ورقان «١» ، ومجلسه ما بين المدينة والرّبذة لعظيم الباع يوم القيامة.
قلت: وهذا منقطع، وأبو معشر فيه تشيع مع ضعفه، وفي هذه الزيادة تشنيع صعب، والظنّ بالصحابة في تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأوّلين، وللمجتهد المخطئ أجر، وإذا ثبت هذا في حق آحاد الناس، فثبوته للصحابة بالطريق الأولى.
١٠٣٧٢- أبو الغادية المزني «٢»
: فرّق غير واحد بينه وبين الجهنيّ، وخالفهم ابن سعد، فقال فيمن نزل البصرة من الصحابة: أبو الغادية المزني قاتل عمار. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية المزني يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال النسائي مثله إلا قوله: وله صحبة. وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: أبو الغادية المزني يسار بن سبع يروي المراسيل.
قلت: وتسميته بذلك غلط، إنما هو اسمه الجهنيّ.
وأخرج تمّام في فوائده، من طريق مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده سعد، عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ في جماعة من الصحابة فمرّت به جنازة، فسأل عنها، فقالوا: من مزينة، فما جلس مليّا حتى مرت به الثانية، فقال: ممّن؟ قالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة، فقال: ممن؟
قالوا: من مزينة. فقال: «سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد» ... الحديث.
قال ابن عساكر بعد تخريجه: غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه، والراجح أن المزني غير الجهنيّ، لكن من قال: إن المزني هو قاتل عمار فقد وهم.
١٠٣٧٣- أبو الغادية:
غير مسمى ولا منسوب.
стр. 3793
ذكره ابن السّكن، وقال ابن عبد البرّ في ترجمة أم الغادية: جاء ذكره من وجه مجهول، ولم يترجمه أبو عمر في الكنى، فاستدركه ابن فتحون.
قلت: والحديث المشار إليه
أخرجه أبو نعيم أيضا، من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن العاص بن عمرو الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم الغادية مهاجرين إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول اللَّه، أوصني، قال:
«إيّاك وما يسوء الأذن» .
وسيأتي له طريق أخرى في كنى النساء.
وأورد أبو موسى هذا الحديث في ترجمة المزني،
وأورد أبو موسى أيضا في ترجمة المزني حديث: «سيكون بعدي فتن شداد، خير النّاس فيها مسلمو أهل البوادي الّذين لا يتندّون «١» من دماء النّاس وأموالهم شيئا» «٢» .
وهذا أورده الطّبرانيّ في مسند يسار بن سبع، وجزم ابن الأثير بأن هذا الحديث للجهني، لأنه في معنى الحديث الّذي أوردناه من طريق كلثوم بن جبر عنه، وفي الجزم بذلك نظر.
١٠٣٧٤- أبو غاضر الفقيمي:
اسمه عروة. تقدم في الأسماء.
١٠٣٧٥- أبو غزوان «٣»
: له ذكر في حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص،
أخرجه الطّبرانيّ، من طريق ابن وهب، حدثني حيي بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد اللَّه بن عمرو، قال: جاء إلى النبي ﷺ سبعة رجال، فأخذ كلّ رجل من أصحابه رجلا، وأخذ النبي ﷺ رجلا، فقال له رسول اللَّه ﷺ : «هل لك يا أبا غزوان أن تسلم؟» قال: نعم، فأسلم فمسح النبي ﷺ صدره، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها، فقال: «ما لك يا أبا غزوان؟» قال: والّذي بعثك بالحق لقد رويت. قال: «إنّك امرؤ لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا معي واحد» .
١٠٣٧٦- أبو غزوان «٤»
: آخر.
ذكر ابن سعد أنه سمع بعضهم يكنى عتبة بن غزوان أبا غزوان، والمعروف أن كنيته أبو عبد اللَّه.
стр. 3794
١٠٣٧٧- أبو غزية الأنصاري «١»
: روى عن النبيّ ﷺ في النهي عن الجمع بين اسمه وكنيته من رواية يزيد بن ربيعة، عن غزية بن أبي غزية الأنصاري، عن أبيه، ذكره أبو عمر مختصرا.
وساق ابن مندة الحديث من طريق أبي حاتم الرازيّ، عن أبي توبة، عن ربيعة. وله حديث آخر
أورده مطين، من طريق جابر الجعفي، عن يزيد بن مرة، عن أبي غزية الأنصاري، قال: كان رجل يقرأ، فجاءت مثل الظلة، فذكر ذلك للنبيّ ﷺ فقال: «أما إنّك لو ثبتّ لرأيت منها عجبا» «٢» .
أخرجه أبو نعيم، ويحتمل أن يكون غير الّذي قبله.
١٠٣٧٨- أبو غسيل الأعمى «٣»
: ويقال له أبو بصير.
ذكر الثّعلبيّ في «التّفسير» ، من طريق حميد الطويل، قال: أبصر النبيّ ﷺ أعمى يتوضأ فقال له: «بطن القدم» «٤» ، فجعل يغسل تحت قدمه حتى سمّي أبا بسيل.
وأخرج الخطيب في «التّاريخ» ، من طريق أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد «٥» الأنصاري، عن محمد بن محمود بن محمد بن سلمة- أنّ رسول اللَّه ﷺ مرّ على رجل مصاب البصر يتوضأ، فقال: «باطن رجلك! باطن رجلك! يا أبا بصير» . فسمى أبا بصير.
وذكر أبو موسى في «الذّيل» أن ابن مندة ذكر في تاريخه محمد بن محمود بن محمد بن سلمة. وأخرج أبو موسى من طريقين، عن يحيى بن سعيد، قال: رأى رسول اللَّه ﷺ أعمى يتوضأ فقال: «اغسل باطن قدميك» ، فجعل يغسل باطن قدميه، ولم يذكر بقية الحديث.
١٠٣٧٩- أبو غطيف «٦»
: تقدم في غطيف في الأسماء، واختلف فيه.
стр. 3795
١٠٣٨٠- أبو غليظ:
بمعجمة، ابن أمية بن خلف الجمحيّ «١» . وقيل: هو ابن مسعود بن أمية بن خلف. واختلف في اسم أبي غليظ فقيل عنبسة، وقيل نشيط، وهو الجدّ الأعلى لعبد اللَّه بن معاوية الجمحيّ، شيخ الترمذي.
وأخرج الخطيب في ترجمة إسماعيل بن إسحاق الرقي من تاريخه عن أبي العباس بن نجيح، وهو عندي في فوائد ابن نجيح بعلوّ. قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد اللَّه بن معاوية، سمعت أبي يحدث عن أبيه، عن جده، عن أبي غليظ بن أمية بن خلف، قال: رآني رسول اللَّه ﷺ وعلى يدي صرد «٢» ، فقال: «إنّ هذا أوّل طير صام يوم عاشوراء» .
قال إسماعيل: وكان عبد اللَّه بن معاوية من ولد أبي غليظ ذكره بالمعجمتين في هذه الرواية، وأخرجه من وجه آخر عن إسماعيل بن إسحاق، فقال: أبو عليط- بمهملتين، ثم أخرجه من وجه ثالث عن عبد اللَّه بن معاوية، قال: سمعت أبي أنه سمع أباه يحدث عن جده، عن أبي أمية عنبسة بن أمية بن خلف، والأول هو المعتمد.
وقد أخرجه ابن قانع، فقال في كتابه: عن عبد بن معاوية، فذكر كالأول، لكنه أورده في ترجمة سلمة بن أمية بن خلف ظنّا منه أنها كنيته، وليس كما ظن البغوي.
١٠٣٨١- أبو غنيم:
اسمه قيس. تقدم.
١٠٣٨٢- أبو الغوث
بن الحصين الخثعميّ «٣» رجل من الفرع، بضم الفاء والراء بعدها مهملة: مكان معروف بنواحي المدينة.
ذكره البغويّ، ولم يخرج له شيئا، وأخرج ابن ماجة من حديثه: سأل النبيّ ﷺ عن الحج عن الميت. روى عنه عطاء الخراساني، ولم يسمع منه، قال: وكان ينزل العرج، وهو من نواحي الفرع.
القسم الثاني
خال: وكذا:
стр. 3796
القسم الثالث
القسم الرابع
١٠٣٨٣- أبو غليظ «١»
: يروى عنه حديث فيه من يجهل، ولفظه عجيب، واسمه سلمة بن الحارث. كذا في التجريد، وليس هو عند ابن الأثير، ولا ذكره في الأسماء. واللَّه المستعان.
حرف الفاء
القسم الأول
١٠٣٨٤- أبو فاطمة الأزدي:
وقيل الدوسيّ، ويقال الليثي «٢» .
ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، فقال: الدوسيّ، صحابي شهد فتح مصر، وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه، وقال: ذكره أبو زرعة، والبغوي، وابن سميع- فيمن نزل الشام من الصحابة. وذكره ابن الربيع الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة، وقال ابن البرقي: كان بمصر، وله ثلاثة أحاديث. وقال مسلم في الكنى، وتبعه أبو أحمد: له صحبة.
وقال الفضل الغلابي: قبره بالشام إلى جانب قبر فضالة بن عبيد. وفرّق الحاكم أبو أحمد بين أبي فاطمة الليثي، فقال: مصري، وبين أبي فاطمة الأزدي، فقال: يقال شامي. واللَّه أعلم.
وقال المزّيّ في «التّهذيب» : اختلف في اسمه، فقيل أنيس، وقيل عبد اللَّه بن أنيس.
روى عن النبيّ ﷺ ، روى عنه كثير بن قليب، وكثير بن مرة، وأبو عبد الرحمن الحبلي، وأرسل عنه مسلم بن عبد اللَّه الجهنيّ. وحديثه عن دوس بسند حسن.
وأخرج ابن المبارك في «الزهد» من طريق الحارث بن يزيد، عن كثير الأعرج، قال:
كنا بذي الصّواري ومعنا أبو فاطمة الأزدي: وكان قد اسودّت جبهته وركبتاه من كثرة السجود.
١٠٣٨٥- أبو فاطمة الأنصاري»
: ذكره ابن شاهين في الصحابة،
وأورد له من وجه ضعيف، عن أبان بن أبي عياش أحد
стр. 3797
المتروكين، عن أنس- أن أبا فاطمة الأنصاري أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: «عليك بالصّوم، فإنّه لا مثل له» «١» .
وهذا يحتمل أن يكون الأزدي، لأن الأنصاري من الأزد، وذكر الصوم أيضا وقع في بعض طرق حديث الأزدي، لكن مخرج الحديث مختلف.
١٠٣٨٦- أبو فاطمة الليثي «٢»
: أفرده الحاكم أبو أحمد عن الدوسيّ، ونقل ذلك عن البخاري. واستدركه الذهبي، وقد قالوا في ترجمته الدوسيّ، ويقال الليثي، فهو محتمل.
١٠٣٨٧- أبو فاطمة الضّمري «٣»
: قال البخاريّ: قال ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن حماد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين: دخلت على عبيد اللَّه بن أبي إياس بن فاطمة الضمريّ، فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي عن جدي، قال: أقبل علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: «أيّكم يحبّ أن يصحّ فلا يسقم؟» الحديث.
وفيه: «إنّ اللَّه ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلّا لكرامته عليه، أو لأنّ له منزلة عنده ما يبلغه تلك المنزلة إلّا ببلائه له» .
وأورده في ترجمة أبي عقيل المذكور، ولم يزد على ذلك.
ووقع لي بعلو في المعرفة لابن مندة، من طريق أبي عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد، وهو حماد، عن مسلم، عن عبد اللَّه بن أبي إياس، عن أبيه، عن جده. قال ابن مندة: رواه رشدين بن سعد، عن زهرة بن معبد عن عبد اللَّه.
قلت: لكن سمى أباه أنسا بدل إياس، كذا قال، وقد ساقه الحاكم أبو أحمد من طريق رشدين، فقال: إياس، فلعل الوهم من النسخة.
١٠٣٨٨- أبو فراس الأسلمي «٤»
: ربيعة بن كعب، من خدّام النبيّ ﷺ . تقدم في الأسماء.
١٠٣٨٩- أبو فراس الأسلمي:
آخر، لا يعرف اسمه.
стр. 3798
فرقهما البخاريّ، وتبعه الحاكم أبو أحمد، فذكر البخاري عن أبي عبد الصمد العمي، عن أبي عمران الجوني، عن أبي فراس- رجل من أسلم، قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، ما الإسلام؟ الحديث. قال أبو عمر تبعا للحاكم: الأقوى أنهما اثنان، لأنّ أبا فراس عداده في أهل البصرة.
روى عنه أبو عمران الجوني، وربيعة بن كعب، عداده في أهل المدينة، نزل على زيد بن الدّثنّة إلى أن مات بعد الحرة. زاد الحاكم أبو أحمد: وحديث كل منهما على حدة، ورواية هذا غير رواية هذا. وقوّى غيره ذلك بأنه اشتهر أن ربيعة بن كعب ما روى عنه إلا أبو سلمة عبد الرحمن، لكن رأيت في مستدرك الحاكم، من طريق مبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أخدم النبيّ ﷺ ... الحديث.
فهذا هو حديث ربيعة الّذي أخرجوه له، وإن كان مبارك بن فضالة حفظه فهو الأول تأخر حتى لقيه أبو عمران الجوني، فسماه تارة وكناه أخرى، وأخلق به أن يكون وهما، نعم وجدت لأبي فراس الأسلمي ذكرا في حديث آخر بسند أخرجه البغوي، فقال: أبو فراس الأسلمي سكن المدينة، وروى عن النبيّ ﷺ [٢٣٣] حديثا، ثم
أخرج من طريق ابن لهيعة، عن محمد بن عبد اللَّه بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي فراس الأسلمي، قال: كان فتى منا يلزم رسول اللَّه ﷺ ويخفّ له في حوائجه، فخلا به رسول اللَّه ﷺ ذات يوم، فقال: «سلني أعطك» «١» . فقال: ادع اللَّه أن يجعلني معك يوم القيامة. قال: «فأعنّي بكثرة السّجود» .
وهذا يشبه حديث ربيعة بن كعب، فكأنه الفتى المذكور في هذه الرواية، وبها يظهر أن أبا فراس غير ربيعة بن كعب.
١٠٣٩٠- أبو فروة:
مولى الحارث بن هشام. يأتي في القاف، قالوا فيه: أبو قرة.
١٠٣٩١- أبو فروة الأشجعي «٢»
: هو نوفل، والد فروة. تقدم في الأسماء، وقع في الكنى في مسند الحارث.
١٠٣٩٢- أبو فريعة السلمي «٣»
:
стр. 3799
قال أبو عمر: له صحبة، وشهد حنينا، ولا أعلم له رواية. انتهى.
وقد ساق ابن مندة له من طريق أحفاده بسند إليه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ حين افترق الناس عنه يوم حنين وصبرت معه بنو سليم: «لا ينسى اللَّه لكم هذا اليوم يا بني سليم» .
قال: واسم أبي فريعة كنيته.
١٠٣٩٣- أبو فسيلة «١»
: بكسر المهملة، وزن عظيمة: هو واثلة بن الأسقع. تقدم.
أخرج حديثه البغويّ، وابن ماجة، من طريق عباد بن كثير الفلسطيني، عن امرأة منهم يقال لها فسيلة: سمعت أبي يقول: سألت النبيّ ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أمن العصبية أن يحبّ الرجل قومه؟ قال: «لا، ولكن من العصبيّة أن يعين الرّجل قومه على الظّلم» .
وأخرجه أبو داود، من طريق سلمة بنت بسر، عن بنت واثلة بن الأسقع، عن أبيها، قلت: يا رسول اللَّه، ما العصبية؟ قال: «أن تعين قومك على الظّلم» «٢» ،
فجزم ابن عساكر ومن تبعه بأن فسيلة هي بنت واثلة المبهمة في هذه الرواية.
١٠٣٩٤- أبو فضالة الأنصاري «٣»
: ذكره أحمد، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، وابن أبي خيثمة، والبغوي في الصحابة، وأسد بن موسى في فضائل الصحابة، وذكره البخاري في الكنى مختصرا، قال:
حدثنا موسى، حدثنا محمد بن راشد، حدثنا ابن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري. وقتل أبو فضالة بصفين مع عليّ، وكان من أهل بدر.
وأخرجه ابن أبي خيثمة، عن عارم، عن ابن راشد، فقال: عنه، عن فضالة- أن عليا قال: أخبرني النبيّ ﷺ أني لا أموت حتى أؤمر، ثم تخضب هذه من هذه.
قال فضالة:
فصحبه أبي إلى صفين، وقتل معه، وكان أبو فضالة من أهل بدر.
وساقه أحمد مطولا، زاد فيه قصة لأبي فضالة مع عليّ حضرها فضالة، وكذلك أخرجه البغويّ، عن شيبان «٤» بن فروخ، عن محمد بن راشد بطوله.
١٠٣٩٥- أبو الفضل:
العباس بن عبد المطلب الهاشمي، عم رسول اللَّه ﷺ .
стр. 3800
١٠٣٩٦- أبو فورة:
حدير الأسلمي «١» تقدما في الأسماء.
١٠٣٩٧- أبو فكيهة الجهمي:
مولى صفوان بن أمية «٢» ، وقيل مولى بني عبد الدار، ويقال أصله من الأزد.
أسلم قديما فربط أمية بن خلف في رجله حبلا فجره حتى ألقاه في الرمضاء، وجعل يخنقه، فجاء أخوه أبيّ بن خلف، فقال: زده، فلم يزل على ذلك حتى ظن أنه مات، فمرّ أبو بكر الصديق فاشتراه وأعتقه.
واسمه يسار. وقد تقدم في التحتانية، وقيل اسمه أفلح بن يسار. وقال عمر بن شبة:
قيل كان ينسب إلى الأشعريين.
١٠٣٩٨- أبو الفيل الخزاعي «٣»
: ذكره مطيّن، وابن السّكن وغيرهما،
وأوردوا من طريق سماك بن حرب: حدثني عبد اللَّه بن جبير الخزاعي، عن أبي الفيل، عن النبيّ ﷺ ، قال: «لا تسبّوه» «٤» -
يعني ماعز بن مالك حين رجم.
قال البغويّ: ليس له غيره، ولم يحدث به غير سماك بن حرب. ووقع في رواية ابن السكن: «لا تسبّوه» - يعني غريب بن مالك. وفي حاشية الكتاب عريب اسمه وماعز لقبه.
القسم الثاني
لم يذكر فيه أحد من الرجال.
القسم الثالث
١٠٣٩٩- أبو فالج الأنماري «٥»
: ذكره ابن أبي حاتم، فقال: ليست له صحبة. وذكره الحاكم أبو أحمد، وقال: أكل
стр. 3801
الدم في الجاهلية، وأدرك زمان النبيّ ﷺ ، وقدم حمص أول ما فتحت، وصحب معاذ بن جبل.
ذكر ذلك كله بقية، عن محمد بن زياد، وقال: أدرك رجالا من أصحاب النبيّ ﷺ ورجالا ممن أسلم، والنبيّ ﷺ حيّ، وأكل الدم في الجاهلية.
روى عنه محمد بن زياد الألهاني، ومروان بن رؤبة. وقال البخاريّ: قال أبو اليمان:
حدثنا صفوان بن عمرو، عن مروان بن رؤية، عن أبي فالج، قال: قدمت حمص أول ما فتحت. وأخرج أحمد من طريق شرحبيل بن مسلم، قال: رأيت اثنين أكلا الدم في الجاهلية، وهما أبو عنبة الخولانيّ، وأبو فالج الأنماري.
وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا بعد الصحابة، وقال: صحب معاذا، وذكره أبو عيسى في الحمصيين فيمن صحب أبا عبيدة ومعاذا وحضر خطبة عمر بالجابية سنة ست عشرة.
١٠٤٠٠- أبو فراس النّهدي «١»
: له إدراك، وله قصة مع عمر عند أبي داود، وذكر إسحاق بن راهويه أنه الربيع بن زياد الحارثي، وردّ ذلك البخاري. وقال خليفة: كنية الربيع بن زياد أبو عبد الرحمن، ويمكن أن يكون له كنيتان.
١٠٤٠١- أبو فرقد:
له إدراك، وشهد فتح الأهواز سنة ثمان عشرة. قال ابن أبي شيبة: حدثنا ريحان بن سعيد، حدثنا مروان، حدثني أبو فرقد، قال: كنا مع أبي موسى يوم فتحنا سوق الأهواز، فسعى رجل من المشركين، فقال له رجل من المسلمين: تترس «٢» ، فقال أبو موسى: هذا أمان، فخلى سبيله.
القسم الرابع
١٠٤٠٢- أبو فاختة «٣»
: تابعي معروف في التابعين.
стр. 3802
أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة، وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة ولا يثبت، وأورد من طريق هشام بن محمد بن عمارة، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي فاختة- أن رسول اللَّه ﷺ زار عليّا ... الحديث. انتهى.
وذكره العجليّ، وابن حبّان، وغيرهما في ثقات التابعين، وهو متّجه، واسمه سعيد ابن علاقة.
وقد أخرج الحديث المذكور أبو داود الطيالسي، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، فقال: عن أبي فاختة، عن علي، قال: زارنا رسول اللَّه ﷺ فبات عندنا «١» ... الحديث.
١٠٤٠٣- أبو فاطمة الضّمري:
ذكره ابن مندة، فأخرج في ترجمته حديثا لأبي فاطمة الأزدي مخرجهما واحد، فكأن بعض الرواة غلط في نسبه، ويحتمل أن يكون الليثي المقدم في الأول، لأن ليثا وضمرة من بني كنانة، كما أن دوسا والأنصار من الأزد.
١٠٤٠٤- أبو الفحم بن عمرو «٢»
: ذكره أبو موسى، عن المستغفري، وأنه حكى عن أبي علي بسمرقند عن أبي الفحم بن عمرو- أنه رأى النبيّ ﷺ عند أحجار الزيت.
قلت: وهو تغيير فاحش، وإنما هو عن عمير مولى آبي اللحم، فحرّف عميرا فجعله عمرا، وأخره عن موضعه، وغير مولى فجعله ابنا، وغير آبي وهو اسم فاعل فجعله أداة كنية، وغير اللام فجعلها فاء. والحديث معروف لعمير. وباللَّه التوفيق.
حرف القاف
القسم الأول
١٠٤٠٥- أبو قابوس:
اسمه مخارق. تقدم. ويقال، أبو مخارق.
١٠٤٠٦- أبو القاسم الأنصاري «٣»
:
стр. 3803
قال أنس: كان رسول اللَّه ﷺ بالبقيع، فنادى رجل: يا أبا القاسم، فالتفت رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، لم أعنك، وإنما عنيت فلانا، فقال: «سمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي» «١» .
أخرجه البخاريّ، ولم أعرف اسم هذا الرجل ولا نسبه.
١٠٤٠٧- أبو القاسم:
مولى أبي بكر الصديق «٢» .
شهد خيبر، ويقال: اسمه القاسم.
أخرج ابن أبي خيثمة من طريق مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي القاسم مولى أبي بكر الصديق، قال: لما فتحت خيبر أكلنا من الثوم، فقال النبيّ ﷺ : «من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا حتّى يذهب ريحها من فيه» «٣» .
وأخرج مطيّن، والبغويّ، والدّولابيّ، من وجه آخر، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن أبي القاسم مولى أبي بكر الصديق، قال: ضرب رجل أخاه بالسيف على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقضى له أن يموت. فقال رسول اللَّه ﷺ : «أردت قتله؟» قال: نعم، يا رسول اللَّه.
قال: «انطلق فعش ما شئت» .
لفظ ابن أبي خيثمة، وعند الآخرين «فعش ما استطعت» .
١٠٤٠٨- أبو القاسم:
محمد بن حاطب الجمحيّ.
وأبو القاسم محمد بن طلحة بن عبيد اللَّه- تقدما في الأسماء.
١٠٤٠٩- أبو القاسم:
غير مسمّى ولا منسوب «٤» .
روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه بكر بن سوادة. ذكره المستغفري، واستدركه أبو موسى، وذكره أبو عمر: فقال: لا أدري أهو مولى أبي بكر، أو مولى زينب بنت جحش، أو هو مولى غيرهما.
قلت: ولم يذكر مولى زينب.
١٠٤١٠- أبو قبيصة ذؤيب
الخزاعي.
стр. 3804
ذكره الحاكم أبو أحمد.
وأبو قبيصة هلب، ذكره الدّولابيّ- وقد تقدما في الأسماء.
١٠٤١١- أبو قتادة بن ربعي الأنصاري «١»
. المشهور أن اسمه الحارث. وجزم الواقدي، وابن القداح، وابن الكلبي، بأن اسمه النعمان. وقيل اسمه عمرو. وأبوه ربعي هو ابن بلدمة بن خناس، بضم المعجمة وتخفيف النون، وآخره مهملة، ابن عبيد بن غنم بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي. وأمّه كبشة بنت مطهّر بن حرام بن سواد بن غنم.
اختلف في شهوده بدرا، فلم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق، واتفقوا على أنه شهد أحدا وما بعدها، وكان يقال له فارس رسول اللَّه ﷺ . ثبت ذلك في صحيح مسلم، في حديث سلمة بن الأكوع الطويل الّذي فيه قصة ذي قرد وغيرها.
وأخرج الواقديّ من طريق يحيى بن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: أدركني رسول اللَّه ﷺ يوم ذي قرد، فنظر إليّ فقال: «اللَّهمّ بارك في شعره وبشره» وقال- «أفلح وجهه» فقلت: ووجهك يا رسول اللَّه. قال: «ما هذا الّذي بوجهك؟ قلت: سهم رميت به.
قال: «ادن» . فدنوت، فبصق عليه، فما ضرب عليّ قط ولا فاح- ذكره في حديث طويل.
وقال سلمة بن الأكوع في حديثه الطويل الّذي أخرجه مسلم: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالنا سلمة بن الأكوع» .
ووقعت هذه القصة بعلو في المعرفة لابن مندة، ووقعت لنا من حديث أبي قتادة نفسه في آخر المعجم الصغير للطبراني، وكان يقال له فارس رسول اللَّه ﷺ .
стр. 3805
وروى أيضا عن معاذ وعمر. روى عنه ابناه: ثابت، وعبد اللَّه، ومولاه أبو محمد نافع الأفرع، وأنس، وجابر، وعبد اللَّه بن رباح، وسعيد بن كعب بن مالك، وعطاء بن يسار، وآخرون.
قال ابن سعد: شهد أحدا وما بعدها. وقال أبو أحمد الحاكم: يقال كان بدريّا.
وقال إياس بن سلمة عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «خير فرساننا أبو قتادة» .
وقال أبو نضرة، عن أبي سعيد: أخبرني من هو خير مني أبو قتادة.
ومن لطيف الرواية عن أبي قتادة ما قرئ على فاطمة بنت محمد الصالحية ونحن نسمع، عن أبي نصير بن الشيرازي أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه، أخبرنا الحافظ أبو العلاء العطار، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن أبي قتادة، حدثني أبي عبد الرحمن، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبد اللَّه، عن أبيه أبي قتادة- أنه حرس النبيّ ﷺ ليلة بدر، فقال: «اللَّهمّ احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيّك هذه اللّيلة» «١» .
وبه عن أبي قتادة، قال: انحاز المشركون على لقاح رسول اللَّه ﷺ فأدركتهم فقتلت مسعدة، فقال رسول اللَّه ﷺ حين رآني: «أفلح الوجه» .
قال الطّبرانيّ: لم يروه عن أبي قتادة إلا ولده، ولا سمعناها إلا من عنده، وكانت امرأة فصيحة عاقلة متديّنة.
قلت: الحديث الأول
جاء عن أبي قتادة في قصة طويلة من رواية عبد اللَّه بن رباح، عن أبي قتادة، قال: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره إذ مال عن راحلته، قال:
فدعمته فاستيقظ- فذكر الحديث، وفيه: «حفظك اللَّه كما حفظت نبيّه» «٢» .
أخرجه مسلم مطوّلا، وفيه نومهم عن الصلاة، وفيه: «ليس التّفريط في النّوم» . وفي آخره: «إنّ ساقي القوم آخرهم شربا» .
وقوله في رواية عبدة ليلة بدر غلط، فإنه لم يشهد بدرا، والحديث الثاني قد تقدمت الإشارة إليه.
стр. 3806
وكانت وفاة أبي قتادة بالكوفة في خلافة عليّ. ويقال إنه كبّر عليه ستّا. وقال: إنه بدري. وقال الحسن بن عثمان: مات سنة أربعين، وكان شهد مع عليّ مشاهده. وقال خليفة: ولّاه على مكة ثم ولاها قثم بن العباس. وقال الواقدي: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وله اثنتان وسبعون سنة. ويقال ابن سبعين. قال: ولا أعلم بين علمائنا اختلافا في ذلك. وروى أهل الكوفة أنه مات بالكوفة وعليّ بها سنة ثمان وثلاثين، وذكره البخاري في الأوسط فيمن مات بين الخمسين والستين، وساق بإسناد له أنّ مروان لما كان واليا على المدينة من قبل معاوية أرسل إلى أبي قتادة ليريه مواقف النبي ﷺ وأصحابه، فانطلق معه فأراه.
ويدلّ على تأخره أيضا ما أخرجه عبد الرّزّاق عن معمر، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل- أن معاوية لما قدم المدينة تلقّاه الناس، فقال لأبي قتادة: تلقّاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار.
١٠٤١٢- أبو قتادة السدوسي «١»
: له في مسند بقيّ بن مخلد حديث، كذا في التجريد.
١٠٤١٣- أبو قتيلة «٢»
: بالتصغير، اسمه مرثد بن وداعة الحمصي.
تقدم في الأسماء، وأخرج حديثه ابن أبي خيثمة والبغوي في الكنى.
١٠٤١٤- أبو قحافة:
عثمان بن عامر التّيمي»
. والد أبي بكر الصديق. تقدم في الأسماء.
١٠٤١٥- أبو قحافة بن عفيف المرّي «٤»
. ذكره ابن عساكر في تاريخه، وقال: يقال: إن له صحبة. سكن دمشق، قال: وذكر أبو الحسين الرازيّ والد تمام عن بعضهم- أن الدار التي بسويقة جناح- دار أبي قحافة ومعاوية ابني عفيف، ولهما صحبة.
١٠٤١٦- أبو قدامة الأنصاري «٥»
. ذكره أبو العبّاس بن عقدة في كتاب «الموالاة» الّذي جمع فيه طرق حديث: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ،
فأخرج فيه من طريق محمد بن كثير، عن فطر، عن أبي الطفيل، قال:
стр. 3807
كنا عند عليّ فقال: أنشد اللَّه من شهد يوم غدير خم. فقام سبعة عشر رجلا منهم أبو قدامة الأنصاري، فشهدوا أنّ رسول اللَّه ﷺ قال ذلك.
واستدركه أبو موسى. وسيأتي في الّذي بعده ما يؤخذ منه اسم أبيه وتمام نسبه.
١٠٤١٧- أبو قدامة بن الحارث «١»
: من بني عبد مناة بن كنانة، ويقال من بني عبد بن كنانة بغير إضافة.
ذكره ابن الدّبّاغ عن العدويّ، وقال: إنه شهد أحدا، ذكره مستدركا على ابن عبد البرّ، وتبعه ابن الأثير. وزاد ابن الدّبّاغ، عن العدويّ- أنه كان ابن خمس بأحد، وبقي حتى قتل مع عليّ بصفّين، وقد انقرض عقبه، قال: ويقال هو أبو قدامة بن سهل بن الحارث بن جعدبة بن ثعلبة بن سالم بن مالك بن واقف، وهو سالم.
قلت: هذا الثاني من الأنصار، لا يجتمع مع بني كنانة، فهو غيره، ولعله المذكور قبله.
١٠٤١٨- أبو قراد السلمي «٢»
. ذكره ابن أبي عاصم، وابن السّكن. وقال: مخرج حديثه عن أهل البصرة، وأخرجا
من طريق أبي جعفر الخطميّ، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قراد السلمي، قال: كنا عند النبي ﷺ فدعا بطهور، فغمس يده فيه فتوضّأ، فتتبعناه فحسوناه، فلما فرغ قال: «ما حملكم على ما صنعتم؟» «٣» قلنا: حبّ اللَّه ورسوله. قال: «فإن أحببتم أن يحبّكم اللَّه ورسوله فأدّوا إذا ائتمنتم، واصدقوا إذا حدّثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم» .
ومداره على عبد اللَّه بن قيس، وهو ضعيف.
وقد خالفه ضعيف آخر وهو الحسن بن أبي جعفر، فرواه عن أبي جعفر الخطميّ، عن الحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد، فأحد الطريقين وهم، وأخلق أن تكون هذه أولى. وقد نبهت عليه في عبد الرحمن.
١٠٤١٩- أبو قرصافة «٤»
: اسمه جندرة، بفتح الجيم وسكون النون، الكناني- تقدم في الأسماء.
стр. 3808
١٠٤٢٠- أبو قرّة:
مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي. ويقال أبو فروة، بفتح الفاء وسكون الراء بعدها واو.
قال أبو عمر: كان مسلما على عهد رسول اللَّه ﷺ . وذكر الواقدي عنه أنه قال: قسم أبو بكر الصديق قسما، فقسم لي كما قسم لمولاي. أورده أبو عمر في حرف الفاء، وأورده أبو أحمد الحاكم في حرف القاف، وهو أولى.
١٠٤٢١- أبو قرّة بن معاوية:
بن وهب «١» بن قيس بن حجر الكندي.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: وكان شريفا، وفد على النبيّ ﷺ . وذكر ابن سعد أن ابنه عمرو بن قرة ولي قضاء الكوفة بعد شريح.
١٠٤٢٢- أبو قريع «٢»
: ذكره ابن مندة، وقال: روى حديثه طالب بن قريع، عن أبيه، عن جده، قال: كنت تحت ناقة رسول اللَّه ﷺ في حجته.
١٠٤٢٣- أبو القصم:
بعد القاف صاد مهملة. اكتنى بها عليّ ﵁ يوم أحد عند القتال.
ذكره ابن إسحاق.
١٠٤٢٤- أبو قطبة بن عمرو:
أو عامر، ابن حديدة الأنصاري «٣» : اسمه يزيد.
١٠٤٢٥- أبو قطن، بفتحتين: هو قبيصة بن المخارق الهلالي
- تقدما في الأسماء.
١٠٤٢٦- أبو القلب:
ذكر في التجريد أن بقي بن مخلد أخرج له في مسندة حديثا.
١٠٤٢٧- أبو القمراء «٤»
: ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق أبي عبد الرحمن، قال:
حدثنا شريك، كأنه ابن أبي نمر، عن أبي القمراء، قال: كنا في مسجد رسول اللَّه ﷺ حلقا نتحدث إذ خرج علينا رسول اللَّه ﷺ من بعض حجره، فنظر إلى الحلق ثم جلس إلى أصحاب القرآن، فقال «بهذا المجلس أمرت» .
стр. 3809
١٠٤٢٨- أبو القنشر:
هو حيان بن أبحر. تقدم في الأسماء، ذكر كنيته أبو أحمد بفتح القاف وسكون النون ثم شين معجمة مكسورة ثم راء، وكأنه أصوب.
١٠٤٢٩- أبو قيس صرمة بن أبي قيس «١»
: أو ابن أبي أنس، أو غير ذلك. تقدم مستوعبا في حرف الصاد.
١٠٤٣٠- أبو قيس بن الحارث
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي «٢» .
كان من السابقين إلى الإسلام، ومن مهاجرة الحبشة، شهد أحدا وما بعدها، وهو أخو عبد اللَّه بن الحارث، ذكر ذلك محمد بن إسحاق.
ونقل أبو عمر عن محمد بن إسحاق أن اسمه عبد اللَّه بن الحارث، وتعقّبه ابن الأثير بأن نسخ المغازي عن ابن إسحاق متفقة على أن عبد اللَّه أخوه، واسمه كنيته. وذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكر ابن إسحاق أيضا أنه استشهد باليمامة، وكذا ذكر الزّبير بن بكّار.
١٠٤٣١- أبو قيس بن عمرو
بن عبد ود بن عبد بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر القرشي العامري.
كان أبوه فارس قريش في زمانه وهو الّذي بارزه عليّ يوم الخندق فقتله عليّ. وذكر الزبير لأبي قيس هذا بنتا لم يبق من نسل عمرو بن عبد ودّ أحد إلا من نسلها.
١٠٤٣٢- أبو قيس الجهنيّ «٣»
. شهد الفتح مع رسول اللَّه ﷺ ، وسكن البادية، وبقي إلى آخر خلافة معاوية. ذكر ذلك الواقديّ.
١٠٤٣٣- أبو قيس بن المعلى
بن لوذان بن حارثة الأنصاري الخزرجي «٤» . ذكر ابن الكلبي أنه شهد بدرا، واستدركه ابن الأثير.
١٠٤٣٤- أبو قيس بن الأسلت «٥»
: واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك بن الأوس الأوسي.
стр. 3810
مختلف في اسمه، فقيل صيفي، وقيل الحارث، وقيل عبد اللَّه، وقيل صرمة.
واختلف في إسلامه، فقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في ترجمة ولده عقبة بن أبي قيس: له ولأبيه صحبة. وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة بن القداح: كان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشّعر، وكان يحضّ قومه على الإسلام، ويقول: استبقوا إلى هذا الرجل، وذلك بعد أن اجتمع بالنبيّ ﷺ وسمع كلامه، وكان قبل ذلك في الجاهلية يتألّه ويدعى الحنيف.
وذكر ابن سعد عن الواقدي بأسانيد عديدة، قالوا: لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف لدين الحنيفية ولا أكثر مساءلة عنها من أبي قيس بن الأسلت، وكان يسأل من اليهود عن دينهم، فكان يقاربهم، ثم خرج إلى الشام فنزل على آل جفنة فأكرموه ووصلوه، وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فامتنع، فقال له راهب منهم: يا أبا قيس، إن كنت تريد دين الحنيفية فهو من حيث خرجت، وهو دين إبراهيم، ثم خرج إلى مكة معتمرا فبلغ زيد عمرو بن نفيل فكلّمه، فكان يقول: ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو، وكان يذكر صفة النبي ﷺ ، وأنه يهاجر إلى يثرب، وشهد وقعة بعاث، وكانت قبل الهجرة بخمس سنين.
فلما قدم النبي ﷺ المدينة جاء إليه، فقال: إلام تدعو؟ فذكر له شرائع الإسلام، فقال: ما أحسن هذا وأجمله، فلقيه عبد اللَّه بن أبيّ بن سلول، فقال: لقد لذت من حزبنا كلّ ملاذ، تارة تحالف قريشا وتارة تتبع محمدا، فقال: لا جرم لا تبعته إلا آخر الناس، فزعموا أنه لما حضره الموت أرسل إليه النبي ﷺ يقول له: «قل لا إله إلّا اللَّه أشفع لك بها» «١» .
فسمع يقول ذلك.
وفي لفظ: كانوا يقولون فقد سمع يوحّد عند الموت.
وحكى أبو عمر هذه القصة الأخيرة، فقال: إنه لما سمع كلام النبي ﷺ قال: ما أحسن هذا! انظر في أمري، وأعود إليك، فلقيه عبد اللَّه بن أبي، فقال له: أهو الّذي كانت
стр. 3811
أحبار يهود تخبرنا عنه؟ فقال له عبد اللَّه: كرهت حرب الخزرج، فقال: واللَّه لا أسلم إلى سنة، فمات قبل أن يحول الحول على رأس عشرة أشهر من الهجرة. وقال أبو عمر: في إسلامه نظر. وقد جاء عن ابن إسحاق أنه هرب إلى مكة فأقام بها مع قريش إلى عام الفتح.
ومن محاسن شعره قوله في صفة امرأة:
وتكرمها جاراتها فيزرنها ... وتعتلّ من إتيانهنّ فتعتذر
[الطويل] ومنها قوله: ...
وذكر أبو موسى، عن المستغفري- أنه ذكر أبا قيس بن الأسلت هذا، ونقل عن ابن جريج عن عكرمة، قال: نزلت فيه وفي امرأة كبشة بنت معن بن عاصم: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء: ١٩] ، كذا نقل. والمنقول عن ابن جريج عند الطبري وغيره إنما هو قوله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ... [النساء: ٢٢] الآية، قال: نزلت في كبشة بنت معن بن عاصم توفي عنها زوجها أبو قيس بن الأسلت، فجنح عليها ابنه، فنزلت فيهما.
وعن عديّ بن ثابت: قال: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأته، فانطلقت إلى النبي ﷺ ، فقالت: إن أبا قيس قد هلك، وإنّ ابنه من خيار الحي قد خطبني، فسكت، فنزلت الآية، قال: فهي أول امرأة حرمت على ابن زوجها. أخرجه سنيد بن داود في تفسيره، عن أشعث بن سوار، عن عدي بهذا، قال ابن الأثير: أخرج أبو عمر هذه القصة في هذه الترجمة، وأفردها أبو نعيم، فأخرجها في ترجمة أبي قيس الأنصاري، ولم يذكر ابن الأسلت. واستدرك أبو موسى الترجمتين، فذكر ما نقله عن المستغفري. وقال ابن الأثير:
ما حاصله إن القصة واحدة.
قلت: والمنقول في تفسير سنيد عن حجاج عن ابن جريج ما تقدم من نزول: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] في أبي قيس بن الأسلت، وامرأته، وابنه من غيرها. وقد جاء ذلك من رواية أخرى، مبيّنة في أسباب النزول.
١٠٤٣٥- أبو قيس الأنصاري .
لم يسمّ ولا أبوه. ومات في حياة النبي ﷺ .
أخرج حديثه الطّبرانيّ، من طريق قيس بن الربيع، عن أشعث بن سوّار، عن عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: توفي أبو قيس، وكان من صالحي الأنصار، فخطب ابنه
стр. 3812
امرأته، فقالت: إنما أعدّك ولدا وأنت من صالحي قومك، ولكن آتي النبي ﷺ فأستأمره، فأتته فذكرت له ذلك، فقال: «فارجعي إلى بيتك» . ونزلت: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] .
وقد تقدم أن سنيدا أخرجه عن هشيم، عن أشعث، فقال: عن عدي مرسلا. وقال:
لما مات أبو قيس بن الأسلت ... إلخ. وقيل: إن قوله الأسلت وهم من بعض رواته.
ويؤيده ما تقدم في حرف القاف أنّ قيس بن الأسلت مات في الجاهلية، فكأن قيس بن أبي قيس الّذي وقعت له هذه القصة آخر، ووقع الغلط في تسميته قيسا كما سبقت إليه الإشارة هناك.
١٠٤٣٦- أبو القين الحضرميّ «١»
. له رؤية، روى عنه سعيد بن جمهان- أنه مرّ بالنبيّ ﷺ ومعه شيء من تمر في حديث ذكره. وقيل: إنه أبو قين نصر بن دهر، كذا ذكره أبو عمر مختصرا.
وأخرجه الدّولابيّ، والبغويّ، وابن السّكن، وابن عديّ في «الكامل» ، من طريق يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان- أنه مرّ بالنبيّ ﷺ على حمار ومعه شيء من تمر، فقام النبيّ ﷺ ليأخذ منه شيئا ينثره بين أصحابه، فانبطح عليه وبكى، فقال: «زادك اللَّه شحّا» «٢» ،
فكان لا ينفك منه شيء.
وفي رواية ابن عديّ بهذا السند إلى سعيد بن جمهان أن عمّ أبي القين ركب حمارا وبين يديه شيء من تمر، فقام عمّ أبي القين ليأخذ منه شيئا فانبطح. فذكره.
وأخرجه ابن مندة، من طريق هدبة، عن حماد، فقال: عن سعيد بن جمهان، عن أبيه- أن مولاه أبا القين الأسلمي مرّ على النبي ﷺ وهو غلام، فقام إليه عمه ... فذكره.
وقال في آخره: فكان من أشحّ الناس. وأنكر ابن مندة زيادة قوله عن أبيه، وأن الناس رووه عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين. وقال البغوي: أبو القين سكن البصرة، ولم يحدّث بغير هذا الحديث، ولا رواه عن سعيد بن جمهان. ولم أر من نسبه حضرميا كما قال أبو عمر. فاللَّه أعلم.
стр. 3813
١٠٤٣٧- أبو القين الخزاعي «١»
. روى أسيد بن عامر عن أبيه- أنه قال: وقف علينا النبيّ ﷺ .
ذكره ابن مندة مختصرا، وأفرده عن شيخ سعيد بن جمهان. ويحتمل أن يكون هو آخر، فإنّ أسلم أخو خزاعة. والصحيح في الأول أنه أسلمي.
القسم الثاني
١٠٤٣٨- أبو القاسم:
محمد بن الأشعث بن قيس.
ومحمد بن أبي بكر الصديق- تقدما في الأسماء.
١٠٤٣٩- أبو قيس:
يسير بن عمرو «٢» . ذكره ابن مندة.
القسم الثالث
١٠٤٤٠- أبو قتادة المدلجي .
له إدراك وقصة مع عمر. ذكر ابن أبي شيبة من طريق عمرو بن شعيب أن أبا قتادة قتل ابنه في عهد عمر. تقدم في قتادة من وجه آخر.
١٠٤٤١- أبو قدامة ،
غير منسوب.
ذكره ابن عيسى في رجال حمص في أصحاب أبي عبيدة ومعاذ الذين حضروا خطبة عمر بالجابية في سنة ست عشرة.
١٠٤٤٢- أبو قرعان الكندي .
له إدراك، وذكره وثيمة فيمن ثبت على الإسلام في الردة.
١٠٤٤٣- أبو قيس بن شمر الكندي .
ذكر دعبل بن عليّ في «طبقات الشّعراء» ، وقال: مخضرم، وأنشد له شعرا وسطا.
القسم الرابع
١٠٤٤٤- أبو قيس بن السائب المخزومي .
стр. 3814
ذكره الدّولابيّ في «الكنى» . والصواب قيس بن السائب، كما تقدم في القاف من الأسماء.
١٠٤٤٥- أبو قيس:
ذكر ابن مندة، فقال: روى عمرو بن قيس، عن أبيه، عن جده- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «ما من خطوة أحبّ إلى اللَّه من خطوة إلى صلاة» «١» .
قال ابن مندة: وهو بشير بن عمر.
قلت: له رؤية ولا صحبة له.
حرف الكاف
القسم الأول
١٠٤٤٦- أبو كاهل الأحمسي «٢»
: اسمه قيس بن عائذ. وقيل عبد اللَّه بن مالك.
روى عن النبي ﷺ . روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عنه، قال: رأيت النبيّ ﷺ يخطب الناس يوم عيد على ناقة وحبشيّ يمسك بخطامها ... الحديث.
وجاء هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن عائذ بلا واسطة. وقال البغوي: لا أعلم له غيره. وفي كنى الدولابي من وجه آخر: عن إسماعيل، قال: رأيت أبا كاهل، وكان إمامنا، وهلك أيام المختار. وفي رواية البخاري: قال إسماعيل: وكان أبو كاهل إمام الحيّ.
١٠٤٤٧- أبو كاهل ،
آخر، غير منسوب.
ذكره ابن السّكن في الصحابة. وقال: هو غير الأحمسي، وكذا فرّق بينهما أبو أحمد الحاكم وغيره، وقال: لا يروى حديثه من وجه يعتمد.
قال أبو عمر:
ذكر له حديث طويل منكر، فلم أذكره، وقد ساقه أبو أحمد والعقيلي في الضعفاء، وابن السكن، كلّهم من طريق الفضل بن عطاء، عن الفضل بن شعيب، عن أبي منظور، عن أبي معاذ، عن أبي كاهل، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «اعلم يا أبا كاهل أنّه من ستر عورته من اللَّه سرّا وعلانية كان حقّا على اللَّه أن يستر عورته يوم القيامة» .
стр. 3815
اقتصر ابن السّكن على هذا القدر، وقال: إسناده مجهول، وأوّله عند أبي أحمد إنّ النبي ﷺ قال له: «ألا أخبرك بقضاء قضاه اللَّه على نفسه؟ قال: قلت: بلى يا رسول اللَّه.
قال: «من لي أن أبقى أخبرك به كلّه، أحيا اللَّه قلبك فلا يميته حتّى يميت بدنك» . ثم ذكره بطوله، وهو يشتمل على ثلاث عشرة خصلة، يقول في كلها: «اعلمنّ يا أبا كاهل» ، منها أنه «من صلّى عليّ كلّ يوم ثلاث مرار، وكلّ ليلة ثلاث مرار حبّا أو شوقا إليّ كان حقّا على اللَّه أن يغفر له ذنوبه ذلك اليوم وتلك اللّيلة» .
قال العقيلي: في الفضل بن عطاء نظر، وأما الطبراني فجعلهما واحدا، وكذلك أبو أحمد العسال.
١٠٤٤٨- أبو كبشة الأنماري المذحجي «١»
. مختلف في اسمه، فقال ابن حبّان في ترجمة عبد اللَّه بن أبي كبشة من الثقات: اسم أبي كبشة الأنماري سعيد بن عمر. وقال غيره: نزل الشام، واسمه عمرو بن سعيد، وقيل عمير، بضم العين، وقيل بفتح الياء آخر الحروف والزاي المنقوطة، قرأته بخط الخطيب في المؤتلف نقلا عن دحيم. وقيل عامر، وقيل سليم. وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وجزم بأنه عمير بن سعد، وكذا جزم به الترمذي، وحكى الخلاف في اسمه البخاري فيمن اسمه عمرو.
وأخرج البيهقيّ في الدّلائل، من طريق المسعوديّ، عن إسماعيل بن أوسط، عن محمد بن أبي كبشة، عن أبيه، قال: لما كان في غزوة تبوك تسارع القوم إلى الحجر، فأتيت رسول اللَّه ﷺ وهو ممسك بعيره وهو يقول: «علام تدخلون على قوم غضب اللَّه عليهم؟» «٢» الحديث.
وروى أبو كبشة أيضا عن أبي بكر الصديق. روى عنه ابناه: عبد اللَّه، ومحمد وسالم بن أبي الجعد، وأبو عامر الهوزني، وأبو البحتري الطائي، وثابت بن ثوبان، وعبد اللَّه بن بسر الحبراني، وأزهر بن سعيد الحرازي وغيرهم، قال الآجري، عن أبي داود: أبو كبشة الأنماري له صحبة، وأبو كبشة البلوي ليست له صحبة.
стр. 3816
١٠٤٤٩- أبو كبشة ،
مولى رسول اللَّه ﷺ «١» . مختلف في اسمه أيضا، قال خليفة:
اسمه سليم. وقال ابن حبان: أوس. وقيل سلمة. وقال العسكري: قيل أوس. ذكره موسى ابن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من مولدي أرض أوس، ومات أول يوم استخلف عمر، وكذا ذكر ابن سعد وفاته، وقال: كان يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.
١٠٤٥٠- أبو كبشة ،
حاضن النبيّ ﷺ الّذي كانت قريش تنسبه إليه، فتقول: قال ابن أبي كبشة. قيل: هو الحارث بن عبد العزي السعدي، زوج حليمة.
تقدم في الأسماء،
وذكر ابن الكلبيّ في كتاب «الدّقائق» ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس- أن النبيّ ﷺ قال: «حدّثني حاضني أبو كبشة أنّهم لمّا أرادوا دفن سلول بن حبشيّة، وكان سيّدا معظّما حفروا له فوقعوا على باب مغلق ففتحوه، فإذا سرير عليه رجل وعليه حلل، وعند رأسه كتاب: أنا أبو شمر ذو النّون، مأوى المساكين، ومستعاذ الغارمين، أخذني الموت غصبا، وقد أعيا ذلك الجبابرة قبلي» - قال النبي ﷺ : «وأبو شمر هو سيف بن ذي يزن» .
ويقال: إن أبا كبشة الّذي كان ينسب إليه هو جده من قبل جدة أبيه، وهو والد سلمى الأنصارية الخزرجية والدة عبد المطلب، وهو ابن عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي، ووقع في الاستيعاب بدل لبيد أسد، وهو تغيير.
١٠٤٥١- أبو كبير «٢»
، بالموحدة، الهذلي.
ذكره أبو موسى، وقال: ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم ثم أتى النبي ﷺ فقال: أحل لي الزنا. قال: «أتحبّ أن يؤتى إليك مثل ذلك؟ قال: لا. قال: «فارض لأخيك ما ترضى لنفسك» .
قال: فادع اللَّه أن يذهبه عني.
١٠٤٥٢- أبو كثير ،
بالمثلثة، مولى تميم الداريّ «٣» .
ذكره الدّولابيّ، وأخرج من طريق عتبة بن عبد الملك بن أبي كثير، وكان قد عاش مائة سنة، عمّن حدثه، عن عبد الملك أبيه، عن أبي كثير، قال: قدمت مع تميم الداريّ إلى النبي ﷺ وكنت حمالا له.
وأخرج الحسن بن رشيق في «فوائده» من طريق عتبة هذا بهذا الإسناد، قال: كنت مع
стр. 3817
تميم في مركب في البحر، فكسر بنا، فخرجنا على دابة لا نعرف رأسها من ذنبها، فقلنا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة ... فذكر قصة الدجال باختصار، وفيها: فقال لتميم: ائته وآمن به، قال: فادع الدابة، فقال: احملي هؤلاء إلى فلسطين إلى قرية يقال لها بيت عينون. قال أبو كثير: فكنت مع تميم أنا وأخو هند وأخوه نعيم.
١٠٤٥٣- أبو كريمة:
هو المقدام بن معديكرب «١» . تقدم.
١٠٤٥٤- أبو كعب الأسدي .
تقدّم ذكره في ترجمة زرّ بن حبيش في القسم الثالث من حرف الزاي.
١٠٤٥٥- أبو كعب ،
غير منسوب.
قال الفاكهيّ في كتاب «مكّة» : حدثنا أبو الحسن حامد بن أبي عاصم، حدثنا عبد الرحمن بن العلاء المكيّ في إسناد ذكره، قال: كان أبو كعب رجلا يحيض كما تحيض المرأة، فنذر لئن عافاه اللَّه ليحجنّ وليعتمرنّ، فعافاه اللَّه من ذلك، فكان يحجّ كل عام، فأنشد في ذلك شعرا، فقال له رسول اللَّه ﷺ : «ما فعل جملك يا أبا كعب؟» فقال: شرد، والّذي بعثك بالحق منذ أسلمت.
١٠٤٥٦- أبو كعب الحارثي «٢»
، يقال له ذو الإداوة.
ذكر الرّشاطيّ، عن ابن شقّ الليل الطّليطلي- أن له صحبة. وذكر معمر في جامعه بسنده إليه، قال: خرجت في طلب إبل لي فتزوّدت لبنا في إداوة، ثم قلت: ما أنصفت! أين الوضوء؟ فأهرقت اللبن وملأت الإداوة ماء، فقلت: هذا وضوء وشراب، فكنت إذا أردت أن أتوضّأ صببت من الإداوة ماء، وإذا أردت أن أشرب شربت لبنا، فمكثت بذلك ثلاثا، فقالت له أسماء النجرانية: أحليبا أم قطينا؟ فقال: إنك لبطالة، كان يعصم من الجوع، ويروي من الظمأ.
١٠٤٥٧- أبو كلاب بن أبي صعصعة «٣»
، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري المازني.
قال أبو عمر: استشهد يوم مؤتة، ولعله الّذي بعده، وقد وحّدهما ابن عساكر، ونقل
стр. 3818
في كتاب الكنى من روايته إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: وقتل بمؤتة من بني مازن بن النجار أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو] بن غنم بن مازن بن النجار.
وقال عبد اللَّه بن عمارة بن القدّاح قاله في نسب الأنصار: فمن ولد عوف قيس بن أبي صعصعة، وأخوه أبو كلاب، شهدا أحدا والمشاهد بعدها حتى استشهدا بمؤتة. وكذا ذكر ابن سعد أنهما استشهدا ب «مؤتة» .
١٠٤٥٨- أبو كليب بن عمرو
بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري «١» ، أخو جابر شقيقه.
ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أنهما استشهدا بمؤتة، قال ابن هشام: ويقال أبو كلاب.
١٠٤٥٩- أبو كليب ،
آخر.
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه.
قلت: يحتمل أن يكون أراد هذا، ويحتمل أن يكون جدّ عاصم بن كليب، فإن لعاصم رواية عن أبيه عن جده.
١٠٤٦٠- أبو الكنود
سعد بن مالك بن الأقيصر»
. تقدم في الأسماء.
١٠٤٦١- أبو كيسان:
هو مولى النبي ﷺ . ذكره الدولابي في الكنى.
القسم الثاني
١٠٤٦٢- أبو كثير ،
بالمثلثة: هو زبيد. بتحتانيتين مثناتين مصغرا، ابن الصلت.
تقدم.
القسم الثالث
١٠٤٦٣- أبو كبير:
أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري- تقدم في الأسماء.
стр. 3819
١٠٤٦٤- أبو الكنود الأزدي الكوفي «١»
، مخضرم. اسمه عبد اللَّه بن عامر، وقيل ابن عمران، وقيل ابن عويمر. وقيل ابن سعد، وقيل اسمه عمرو بن حبشي.
قال أبو موسى في «الذّيل» : أدرك الجاهلية، وأورد له حديثا مرسلا من طريق هنيدة ابن خالد، عنه، قال: أتى رسول اللَّه ﷺ رجل، فقال: يا رسول اللَّه، أعطني سيفا ... فذكر حديثا.
وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . وله رواية عن خبّاب بن الأرتّ عن ابن ماجة.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ، وقيس بن وهب، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو سعد الأزدي.
١٠٤٦٥- أبو كيسان ،
غير منسوب.
ذكر عبد الرّزّاق في مصنفه، عن معمر، عن أيوب، عن عديّ بن عدي، عن أبيه أو عمه- أنّ مملوكا يقال له كيسان سمّى نفسه قيسا، وانتفى من أبيه، وادّعى إلى مولى أبيه، ولحق بالكوفة، فركب أبوه إلى عمر فأخبره، فقال: انطلق فاقرن ابنك إلى بعيرك، ثم اضرب ابنك سوطا وبعيرك سوطا حتى تأتي به أهلك.
١٠٤٦٦- أبو كيسبة ،
بسكون التحتانية بعدها مهملة ثم موحدة. تقدم في عبد اللَّه بن كيسبة.
روى قصته مع عمر- بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي كيسبة، قال: إني لأرجز في عرض هذه الحائط أقول
أقسم باللَّه أبو حفص
الأبيات- قال: فما راعني إلا وهو خلف ظهري، فقال: أقسمت عليك، هل علمت بمكاني؟ فقلت: لا. واللَّه يا أمير المؤمنين، ما علمت بمكانك. فقال: وأنا أقسم لأحملنّك.
القسم الرابع
١٠٤٦٧- أبو كبير ،
بالموحدة، وقيل أبو كبيرة- بزيادة هاء، وقيل أبو كثير، بمثلثة بلا هاء.
هو مولى محمد بن جحش. ذكره ابن مندة بسبب حديث وهم بعض رواته بإسقاط
стр. 3820
صحابيّه،
فأخرج من طريق مسلم بن خالد الزّنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي كبير، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: مرّ النبيّ ﷺ بمعمر وفخذه مكشوفة.
فقال: الفخذ عورة» «١» .
قال ابن مندة: أخطأ من قال فيه إنه من أصحاب النبي ﷺ ، وإنما روى عن مولاه محمد بن عبد اللَّه بن جحش. وله صحبة.
قلت: أخرج حديثه هذا أحمد، والبخاري في التاريخ، والنسائي، كلّهم من طريق العلاء عن أبيه عن أبي كثير، عن محمد بن جحش، وهو محمد بن عبد اللَّه بن جحش. وقد بينته في التعليق.
ووهم العسكريّ، فزعم أن أبا كبير ولد في عهد النبي ﷺ ، وإنما ذكروا هذه الصفة لمولاه محمد بن عبد اللَّه بن جحش، فإنه كان في عهد النبي ﷺ صغيرا.
١٠٤٦٨- أبو كرز «٢»
. ذكره بعضهم في الصحابة وتعلق بشيء.
روى عنه أحمد بن حنبل، وهو خطأ نشأ عن سوء فهم، فروى الخطيب في «المؤتلف» من طريق إسحاق بن موسى، عن أبي داود السجستاني: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر أبا كرز، يحدّث عنه نافع، فقال: هذا في الصحابة، ثم بيّن المراد بذلك، فنقل عن الجعابيّ، فقال: أبو كرز هذا اسمه عبد اللَّه بن كرز، وأصله من الموصل، وكان ببغداد ينزل في الموضع المعروف بدور الصحابة، وكانوا من صحابة المنصور، فأقطعهم ذلك الموضع، وكان يروي عن نافع، فظنّ الّذي نقل هذا أنّ المراد بالصحابة أصحاب النبي ﷺ ، وليس كذلك.
١٠٤٦٩- أبو كليب الجهنيّ «٣»
، جد عثيم بن كليب.
ذكره أبو نعيم، وأورد من طريق الواقديّ، عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده- أنه رأى النبيّ ﷺ دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس. «٤»