١٠٤٤٩- أبو كبشة ،
مولى رسول اللَّه ﷺ «١» . مختلف في اسمه أيضا، قال خليفة:
اسمه سليم. وقال ابن حبان: أوس. وقيل سلمة. وقال العسكري: قيل أوس. ذكره موسى ابن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من مولدي أرض أوس، ومات أول يوم استخلف عمر، وكذا ذكر ابن سعد وفاته، وقال: كان يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.
١٠٤٥٠- أبو كبشة ،
حاضن النبيّ ﷺ الّذي كانت قريش تنسبه إليه، فتقول: قال ابن أبي كبشة. قيل: هو الحارث بن عبد العزي السعدي، زوج حليمة.
تقدم في الأسماء،
وذكر ابن الكلبيّ في كتاب «الدّقائق» ، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس- أن النبيّ ﷺ قال: «حدّثني حاضني أبو كبشة أنّهم لمّا أرادوا دفن سلول بن حبشيّة، وكان سيّدا معظّما حفروا له فوقعوا على باب مغلق ففتحوه، فإذا سرير عليه رجل وعليه حلل، وعند رأسه كتاب: أنا أبو شمر ذو النّون، مأوى المساكين، ومستعاذ الغارمين، أخذني الموت غصبا، وقد أعيا ذلك الجبابرة قبلي» - قال النبي ﷺ : «وأبو شمر هو سيف بن ذي يزن» .
ويقال: إن أبا كبشة الّذي كان ينسب إليه هو جده من قبل جدة أبيه، وهو والد سلمى الأنصارية الخزرجية والدة عبد المطلب، وهو ابن عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي، ووقع في الاستيعاب بدل لبيد أسد، وهو تغيير.
١٠٤٥١- أبو كبير «٢»
، بالموحدة، الهذلي.
ذكره أبو موسى، وقال: ذكر عن أبي اليقظان أنه أسلم ثم أتى النبي ﷺ فقال: أحل لي الزنا. قال: «أتحبّ أن يؤتى إليك مثل ذلك؟ قال: لا. قال: «فارض لأخيك ما ترضى لنفسك» .
قال: فادع اللَّه أن يذهبه عني.
١٠٤٥٢- أبو كثير ،
بالمثلثة، مولى تميم الداريّ «٣» .
ذكره الدّولابيّ، وأخرج من طريق عتبة بن عبد الملك بن أبي كثير، وكان قد عاش مائة سنة، عمّن حدثه، عن عبد الملك أبيه، عن أبي كثير، قال: قدمت مع تميم الداريّ إلى النبي ﷺ وكنت حمالا له.
وأخرج الحسن بن رشيق في «فوائده» من طريق عتبة هذا بهذا الإسناد، قال: كنت مع
стр. 3817
تميم في مركب في البحر، فكسر بنا، فخرجنا على دابة لا نعرف رأسها من ذنبها، فقلنا: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة ... فذكر قصة الدجال باختصار، وفيها: فقال لتميم: ائته وآمن به، قال: فادع الدابة، فقال: احملي هؤلاء إلى فلسطين إلى قرية يقال لها بيت عينون. قال أبو كثير: فكنت مع تميم أنا وأخو هند وأخوه نعيم.
١٠٤٥٣- أبو كريمة:
هو المقدام بن معديكرب «١» . تقدم.
١٠٤٥٤- أبو كعب الأسدي .
تقدّم ذكره في ترجمة زرّ بن حبيش في القسم الثالث من حرف الزاي.
١٠٤٥٥- أبو كعب ،
غير منسوب.
قال الفاكهيّ في كتاب «مكّة» : حدثنا أبو الحسن حامد بن أبي عاصم، حدثنا عبد الرحمن بن العلاء المكيّ في إسناد ذكره، قال: كان أبو كعب رجلا يحيض كما تحيض المرأة، فنذر لئن عافاه اللَّه ليحجنّ وليعتمرنّ، فعافاه اللَّه من ذلك، فكان يحجّ كل عام، فأنشد في ذلك شعرا، فقال له رسول اللَّه ﷺ : «ما فعل جملك يا أبا كعب؟» فقال: شرد، والّذي بعثك بالحق منذ أسلمت.
١٠٤٥٦- أبو كعب الحارثي «٢»
، يقال له ذو الإداوة.
ذكر الرّشاطيّ، عن ابن شقّ الليل الطّليطلي- أن له صحبة. وذكر معمر في جامعه بسنده إليه، قال: خرجت في طلب إبل لي فتزوّدت لبنا في إداوة، ثم قلت: ما أنصفت! أين الوضوء؟ فأهرقت اللبن وملأت الإداوة ماء، فقلت: هذا وضوء وشراب، فكنت إذا أردت أن أتوضّأ صببت من الإداوة ماء، وإذا أردت أن أشرب شربت لبنا، فمكثت بذلك ثلاثا، فقالت له أسماء النجرانية: أحليبا أم قطينا؟ فقال: إنك لبطالة، كان يعصم من الجوع، ويروي من الظمأ.
١٠٤٥٧- أبو كلاب بن أبي صعصعة «٣»
، واسم أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري المازني.
قال أبو عمر: استشهد يوم مؤتة، ولعله الّذي بعده، وقد وحّدهما ابن عساكر، ونقل
стр. 3818
في كتاب الكنى من روايته إلى أبي طاهر عبد الملك بن محمد بن أبي بكر، عن عمه عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: وقتل بمؤتة من بني مازن بن النجار أبو كليب وجابر ابنا عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول [بن عمرو] بن غنم بن مازن بن النجار.
وقال عبد اللَّه بن عمارة بن القدّاح قاله في نسب الأنصار: فمن ولد عوف قيس بن أبي صعصعة، وأخوه أبو كلاب، شهدا أحدا والمشاهد بعدها حتى استشهدا بمؤتة. وكذا ذكر ابن سعد أنهما استشهدا ب «مؤتة» .
١٠٤٥٨- أبو كليب بن عمرو
بن زيد بن عوف بن مبذول الأنصاري «١» ، أخو جابر شقيقه.
ذكر ابن هشام في زيادات السيرة أنهما استشهدا بمؤتة، قال ابن هشام: ويقال أبو كلاب.
١٠٤٥٩- أبو كليب ،
آخر.
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الصحابة، ولا أعرفه.
قلت: يحتمل أن يكون أراد هذا، ويحتمل أن يكون جدّ عاصم بن كليب، فإن لعاصم رواية عن أبيه عن جده.
١٠٤٦٠- أبو الكنود
سعد بن مالك بن الأقيصر»
. تقدم في الأسماء.
١٠٤٦١- أبو كيسان:
هو مولى النبي ﷺ . ذكره الدولابي في الكنى.
القسم الثاني
١٠٤٦٢- أبو كثير ،
بالمثلثة: هو زبيد. بتحتانيتين مثناتين مصغرا، ابن الصلت.
تقدم.
القسم الثالث
١٠٤٦٣- أبو كبير:
أفلح مولى أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري- تقدم في الأسماء.
стр. 3819
١٠٤٦٤- أبو الكنود الأزدي الكوفي «١»
، مخضرم. اسمه عبد اللَّه بن عامر، وقيل ابن عمران، وقيل ابن عويمر. وقيل ابن سعد، وقيل اسمه عمرو بن حبشي.
قال أبو موسى في «الذّيل» : أدرك الجاهلية، وأورد له حديثا مرسلا من طريق هنيدة ابن خالد، عنه، قال: أتى رسول اللَّه ﷺ رجل، فقال: يا رسول اللَّه، أعطني سيفا ... فذكر حديثا.
وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . وله رواية عن خبّاب بن الأرتّ عن ابن ماجة.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ، وقيس بن وهب، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو سعد الأزدي.
١٠٤٦٥- أبو كيسان ،
غير منسوب.
ذكر عبد الرّزّاق في مصنفه، عن معمر، عن أيوب، عن عديّ بن عدي، عن أبيه أو عمه- أنّ مملوكا يقال له كيسان سمّى نفسه قيسا، وانتفى من أبيه، وادّعى إلى مولى أبيه، ولحق بالكوفة، فركب أبوه إلى عمر فأخبره، فقال: انطلق فاقرن ابنك إلى بعيرك، ثم اضرب ابنك سوطا وبعيرك سوطا حتى تأتي به أهلك.
١٠٤٦٦- أبو كيسبة ،
بسكون التحتانية بعدها مهملة ثم موحدة. تقدم في عبد اللَّه بن كيسبة.
روى قصته مع عمر- بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي كيسبة، قال: إني لأرجز في عرض هذه الحائط أقول
أقسم باللَّه أبو حفص
الأبيات- قال: فما راعني إلا وهو خلف ظهري، فقال: أقسمت عليك، هل علمت بمكاني؟ فقلت: لا. واللَّه يا أمير المؤمنين، ما علمت بمكانك. فقال: وأنا أقسم لأحملنّك.
القسم الرابع
١٠٤٦٧- أبو كبير ،
بالموحدة، وقيل أبو كبيرة- بزيادة هاء، وقيل أبو كثير، بمثلثة بلا هاء.
هو مولى محمد بن جحش. ذكره ابن مندة بسبب حديث وهم بعض رواته بإسقاط
стр. 3820
صحابيّه،
فأخرج من طريق مسلم بن خالد الزّنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي كبير، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: مرّ النبيّ ﷺ بمعمر وفخذه مكشوفة.
فقال: الفخذ عورة» «١» .
قال ابن مندة: أخطأ من قال فيه إنه من أصحاب النبي ﷺ ، وإنما روى عن مولاه محمد بن عبد اللَّه بن جحش. وله صحبة.
قلت: أخرج حديثه هذا أحمد، والبخاري في التاريخ، والنسائي، كلّهم من طريق العلاء عن أبيه عن أبي كثير، عن محمد بن جحش، وهو محمد بن عبد اللَّه بن جحش. وقد بينته في التعليق.
ووهم العسكريّ، فزعم أن أبا كبير ولد في عهد النبي ﷺ ، وإنما ذكروا هذه الصفة لمولاه محمد بن عبد اللَّه بن جحش، فإنه كان في عهد النبي ﷺ صغيرا.
١٠٤٦٨- أبو كرز «٢»
. ذكره بعضهم في الصحابة وتعلق بشيء.
روى عنه أحمد بن حنبل، وهو خطأ نشأ عن سوء فهم، فروى الخطيب في «المؤتلف» من طريق إسحاق بن موسى، عن أبي داود السجستاني: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر أبا كرز، يحدّث عنه نافع، فقال: هذا في الصحابة، ثم بيّن المراد بذلك، فنقل عن الجعابيّ، فقال: أبو كرز هذا اسمه عبد اللَّه بن كرز، وأصله من الموصل، وكان ببغداد ينزل في الموضع المعروف بدور الصحابة، وكانوا من صحابة المنصور، فأقطعهم ذلك الموضع، وكان يروي عن نافع، فظنّ الّذي نقل هذا أنّ المراد بالصحابة أصحاب النبي ﷺ ، وليس كذلك.
١٠٤٦٩- أبو كليب الجهنيّ «٣»
، جد عثيم بن كليب.
ذكره أبو نعيم، وأورد من طريق الواقديّ، عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده- أنه رأى النبيّ ﷺ دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس. «٤»
стр. 3821
قال أبو موسى: أورده أبو نعيم على ظاهر الإسناد، وعثيم نسب إلى جده، وإنما هو عثيم بن كثير بن كليب، والصحبة لجده كليب.
قلت: وروايته عنه في سنن أبي داود. وقد تقدم في الأسماء.
حرف اللام
القسم الأول
١٠٤٧٠- أبو لاس «١»
، بالمهملة، الخزاعي.
مختلف في اسمه، فقيل: عبد اللَّه، وقيل زياد. روى عن النبي ﷺ في الحمل على إبل الصدقة في الحج. روى عنه عمر بن الحكم بن ثوبان، وذكر البخاري حديثه في الصحيح تعليقا. وقد بيّنته في تعليق التعليق. قال البغوي: ويقال أبو لاس سكن المدينة.
وأخرج هو وغيره من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي سهل الخزاعي، قال: حملنا رسول اللَّه ﷺ على إبل من إبل الصدقة ... الحديث.
١٠٤٧١- أبو لبابة «٢»
بن عبد المنذر الأنصاري، مختلف في اسمه: قال موسى بن عقبة: اسمه بشير، بمعجمة وزن عظيم، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقيل بالمهملة
стр. 3822
أوله. ثم تحتانية ثانية. وقال ابن إسحاق: اسمه رفاعة، وكذا قال ابن نمير وغيره.
وذكر صاحب «الكشّاف» وغيره في تفسير سورة «الأنفال» أنّ اسمه مروان. قال ابن إسحاق: زعموا أن النبي ﷺ ردّ أبا لبابة والحارث بن حاطب بعد أن خرجا معه إلى بدر، فأمّر أبا لبابة على المدينة، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما مع أصحاب بدر. وكذلك ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وقالوا: كان أحد النقباء ليلة العقبة، ونسبوه ابن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس.
ويقال إن رفاعة ومعشرا أخوان لأبي لبابة، وكانت راية بني عمرو بن عوف يوم الفتح معه.
روى عن النبي ﷺ . روى عنه ولداه: السائب، وعبد الرحمن، وعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، ووالده سالم بن عبد اللَّه، ونافع مولاه، وعبد اللَّه بن كعب بن مالك، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبيد اللَّه بن أبي يزيد، وغيرهم.
يقال: مات في خلافة علي. وقال خليفة: مات بعد مقتل عثمان، ويقال: عاش إلى بعد الخمسين.
١٠٤٧٢- أبو لبابة ،
مولى رسول اللَّه ﷺ «١» .
ذكره محمّد بن حبيب في كتابه المحبر،
وذكر البلاذري أنه كان من بني قريظة، وأنه كان مكاتبا فعجز، فابتاعه رسول اللَّه ﷺ فأعتقه، قال: وهو الّذي روى عن رسول اللَّه ﷺ :
«من قال استغفر اللَّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه ولو كان فرّ من الزّحف» «٢» .
وهو والد يسار بن زيد بن المنذر.
قلت: المعروف أن الّذي روى الحديث المذكور هو زيد بن بولا. وقد تقدم في ترجمته أنه كان نوبيا من سبي بني ثعلبة، فهو غير هذا.
١٠٤٧٣- أبو لبابة الأسلمي «٣»
. قال الحاكم أبو أحمد: له صحبة.
وأخرج البزار في مسندة، من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم بن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي مالك، قال: حدثنا أبو لبابة الأسلمي أنّ ناقة من بلاده سرقت فوجدها عند رجل من الأنصار، قال: فقلت له: ناقتي أقيم عليها
стр. 3823
البينة، فأقمت البينة، وأقام البينة عند رسول اللَّه ﷺ أنه اشتراها بثماني عشرة شاة من مشرك من أهل الطائف، فتبسّم رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: «ما شئت يا أبا لبابة؟ إن شئت دفعت إليه ثماني عشرة شاة وأخذت الرّاحلة، وإن شئت خلّيت عنها» . قال: فقلت له: ما عندي ما أعطيه اليوم، ولكن يؤخر ثمنه إلى صرام «١» النخل، قال: فقوّم رسول اللَّه ﷺ كلّ شاة بثلاثين صاعا من تمر إلى صرام النخل.
قلت: وأبو مريم فيه ضعف، وهو من رواية علي بن ثابت عنه، وفيه ضعف.
١٠٤٧٤- أبو لبيبة الأشهلي «٢»
. أخرج أبو يعلى في مسندة من طريق وكيع، عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن أبيه، عن جده، أحاديث منها: «من استحلّ بدرهم في النّكاح فقد استحلّ» «٣» .
قال: وبهذا الإسناد عدة أحاديث، ولم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن.
وأخرج الزبير في كتاب النسب، والطبراني من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند: «والّذي نفسي بيده، إنّه لمكتوب عند اللَّه في السّماء السّابعة: حمزة بن عبد المطّلب أسد اللَّه وأسد رسوله» .
وأخرج أبو نعيم، من طريق ابن أبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند: من منع يتيمه النكاح فزنى فالإثم بينهما.
وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب «القبور» من وجه آخر، عن يحيى بن عبد الرحمن بهذا السند: «إنّ أهل القبور يتعارفون» . وفيه: «إنّ أمّ بشر بنت البراء بن معرور جزعت عليه جزعا شديدا ... » الحديث.
وقد تقدم فيمن اسمه عبد الرحمن قول الباوردي: إنه يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وإن الصحبة لعبد الرحمن بن أبي لبيبة. فاللَّه أعلم.
١٠٤٧٥- أبو لجأ:
هو خريم بن أوس الطائي. تقدم في الأسماء.
стр. 3824
١٠٤٧٦- أبو لقيط ،
مولى رسول اللَّه ﷺ «١» : كان عبدا حبشيّا أو نوبيّا، بقي إلى زمن عمر.
قال أبو عمر: ذكره بعضهم في الموالي، ولا أعرفه.
قلت: ذكره محمد بن حبيب في كتاب المحبر. وقال جعفر المستغفري: كان عند الديوان في خلافة عمر.
١٠٤٧٧- أبو ليلى
عبد الرحمن بن عمرو بن كعب «٢» . تقدم.
١٠٤٧٨- أبو ليلى الأنصاري ،
والد عبد الرحمن. قيل اسمه بلال، وقيل بليل بالتصغير، وقيل داود بن بلال، وقيل أوس، وقيل يسار، وقيل اليسر. وقيل اسمه كنيته.
وقال الكلبي: أبو ليلى بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.
وقال غيره: شهد أحدا وما بعدها، ثم سكن الكوفة، وكان مع عليّ في حروبه.
وقيل: إنه قتل بصفّين.
روى عن النبي ﷺ . روى عنه ولده عبد الرحمن وحده. ووقع عند الدولابي أنه روى عنه أيضا عامر بن لدين قاضي دمشق، وليس كما قال، فإن شيخ عامر هو أبو ليلى الأشعري.
وحديثه في السنن، فمنه عند أبي داود من رواية ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه: صليت إلى جنب النبيّ ﷺ في صلاة تطوّع، فسمعته يقول: «أعوذ باللَّه من النّار ... » الحديث.
وعند ابن ماجة، والبغويّ، من رواية ابن حبان، عن عبد الرحمن، عن أبيه: كنت جالسا عند النبي ﷺ إذا جاءه أعرابيّ، فقال له: إن لي أخا وجعا، قال: «وما وجعه؟» قال:
به لمم «٣» ... الحديث.
وعند البغويّ، من طريق عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن جده، قال: كنت عند النبي ﷺ فجيء بالحسن فبال عليه ... الحديث.
وعند الدّارميّ، والحاكم، من طريق قيس بن مسلم، عن ابن أبي ليلى عن أبيه:
стр. 3825
شهدت فتح خيبر، فانهزم المشركون فوقعنا في رحالهم.
١٠٤٧٩- أبو ليلى:
هو النابغة الجعديّ «١» . تقدم.
١٠٤٨٠- أبو ليلى ،
كنى بها بعضهم عثمان بن عفان ﵁. وقيل: إنه المراد بقول الشاعر:
إنّي أرى فتنة تغلي مراجلها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
[البسيط]
١٠٤٨١- أبو ليلى الخزاعي «٢»
. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وتبعه جعفر المستغفري، ثم أبو موسى.
١٠٤٨٢- أبو ليلى الأشعري «٣»
. ذكره الطّبرانيّ في الصحابة،
وأخرج من طريق أبي عمر القيسي، عن سليمان بن حبيب، عن عامر بن لدين الأشعري، عن أبي ليلى الأشعري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «تمسّكوا بطاعة أئمّتكم، لا تخالفوهم، فإنّ طاعتهم طاعة اللَّه، وإنّ معصيتهم معصية اللَّه ... » الحديث. وفيه: «من ولي من أموركم شيئا فعمل بغير طاعة اللَّه فعليه لعنة اللَّه» «٤» .
قال أبو نعيم: أظن أبا عمر القيسي محمد بن سعيد المصلوب.
قلت: ويؤيده أن أبا أحمد الحاكم أخرج هذا الحديث من طريق محمد بن أبي قيس، عن سليمان بن حبيب، وكذا أخرجه البغوي، ومحمد بن أبي قيس هو محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك. ووقع في رواية أبي أحمد: حدثنا أبو ليلى الأشعري صاحب رسول اللَّه ﷺ .
١٠٤٨٣- أبو ليلى ،
صاحب النبي ﷺ : لم يثبت حديثه.
ذكره البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، قاله أبو أحمد. ويجوز أن يكون هو الّذي قبله.
١٠٤٨٤- أبو ليلى الغفاريّ «٥» .
стр. 3826
ذكره أبو أحمد، وابن مندة، وغيرهما،
وأخرجوا من طريق إسحاق بن بشر الأسدي أحد المتروكين، عن خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، عن أبي ليلى الغفاريّ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «سيكون من بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب، فإنّه أوّل من آمن بي، وأوّل من يصافحني يوم القيامة، وهو الصّدّيق الأكبر، وهو فاروق هذه الأمّة، وهو يعسوب «١» المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين» .
القسم الثاني
خال:
القسم الثالث
١٠٤٨٥- أبو ليلى:
عبد اللَّه بن يزيد بن أصرم بن سعيد بن الهزم بن رويبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة الهذلي. تقدم في الأسماء.
القسم الرابع
١٠٤٨٦- آبي اللحم الغفاريّ «٢»
. ذكره الدّولابيّ، وابن السّكن في حرف اللام من كنى الصحابة، وتبعهما ابن مندة، وأنكر ذلك أبو نعيم فأصاب، قال: بي اسم فاعل من الإباء كما تقدم، وليست أداة كنية، وإنما لقّب بذلك لأنه كان لا يأكل اللحم كما تقدم في ترجمته في أول حرف الألف.
قال ابن الأثير بعد حكاية قول أبي نعيم: ذكره المعافريّ، وتوهّم أنه كنيته وهو لقب، لا ريب في أنه ليس بكنية، وإن ذكره في الكنى وهم.
قلت: لكن إفراد ابن مندة بالوهم فيه ليس بإنصاف، فإنه قلّد ابن السكن، وابن السكن، عمدة فاللوم عليه أشدّ منه على ابن مندة.
стр. 3827
حرف الميم
القسم الأول
١٠٤٨٧- أبو مالك الأشعري «١»
الحارث بن الحارث. مشهور باسمه وكنيته معا.
١٠٤٨٨- أبو مالك الأشعري «٢»
كعب بن عاصم، مشهور باسمه، وربما كني، تقدم في الأسماء. قال البغوي: يقال له أبو مالك.
١٠٤٨٩- أبو مالك الأشعري ،
آخر، مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، قيل: اسمه عمرو، وقيل عبيد، قال سعيد البرذعيّ: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: أبو مالك الأشعري اسمه عمرو. رواه الحاكم أبو أحمد، وزاد غيره: هو عمرو بن الحارث بن هانئ. وقال غيره: هو الّذي روى عنه عبد الرحمن بن غنم حديث المعازف.
١٠٤٩٠- أبو مالك الأنصاري:
رافع بن مالك.
١٠٤٩١- أبو مالك الحنظليّ:
شريك بن طارق.
١٠٤٩٢- أبو مالك العامري:
أبي بن مالك.
١٠٤٩٣- أبو مالك الفزاري:
عيينة بن حصن.
١٠٤٩٤- أبو مالك الخثعميّ:
عبد اللَّه- تقدموا في الأسماء.
١٠٤٩٥- أبو مالك الجعديّ:
ذكره البغوي ولم يخرج له شيئا.
١٠٤٩٦- أبو مالك الأشجعي:
لا يعرف اسمه.
قال الحاكم أبو أحمد: حديثه في الحجاز، وليس هو الكوفي يعني سعد بن طارق التابعي.
وقال أبو عمر: اسمه عمرو بن الحارث بن هانئ، وردّ عليه بأن هذا قيل في أبي مالك الأشعري.
١٠٤٩٧- أبو مالك الأسلمي «٣»
. ذكره أبو بكر بن أبي عليّ،
وأورد من طريق ابن أبي زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك الأسلمي- أنّ النبيّ ﷺ ردّ ماعزا ثلاث مرات، فلما جاء في الرابعة أمر به فرجم. استدركه أبو موسى.
стр. 3828
وذكر ابن حزم هذا الحديث، فقال: أبو مالك لا أعرفه.
قلت: وهو عند النّسائيّ من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي مالك، عن رجل من الصحابة.
١٠٤٩٨- أبو مالك القرظي ،
والد ثعلبة «١» .
ذكره الواقدي، وقال: إنه قدم من اليمن وهو على دين اليهودية، فتزوّج امرأة من قريظة فانتسب فيهم، وهو من كندة. وقيل: اسمه عبد اللَّه.
وذكر الحاكم أبو أحمد عن البخاريّ، قال: قال إبراهيم بن المنذر: حدثني إسحاق ابن جعفر عمن سمع عبد اللَّه بن جعفر، عن يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك- أن عمر دعا الأجناد، فدعا أبا مالك. ورواه الواقدي، عن عثمان بن الضحاك، عن ابن الهاد، عن ثعلبة- أن عمر سأل أبا مالك، وكان من علماء اليهود عن صفة النبيّ ﷺ في التوراة، فقال:
صفته في كتاب بني هارون الّذي لم يبدّل ولم يغيّر: أحمد من ولد إسماعيل يأتي بدين الحنيفية دين إبراهيم، يأتزر على وسطه، ويغسل أطرافه، وهو آخر الأنبياء ... فذكر الحديث بطوله.
١٠٤٩٩- أبو مالك النّخعي «٢»
. قال ابن السّكن: يقال له صحبة،
وأورد من طريق صفوان بن عمر، عن شريح بن عبيد- أن أبا مالك النخعي لما حضرته الوفاة قال: يا معشر النخع، ليبلّغ الشاهد منكم الغائب، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «حلوة الدّنيا مرّة الآخرة، ومرّة الدّنيا حلوة الآخرة» «٣» .
١٠٥٠٠- أبو مالك العبديّ «٤»
. أخرج حديثه أبو جعفر الطّبريّ، من طريق داود بن أبي هند، عن أبي قزعة سويد بن
стр. 3829
حجير، عن رجل في تفسير قوله تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ [آل عمران:
١٨٠] ... الحديث.
ومن طريق أخرى عن أبي قزعة مرسلا، ومن طريق أخرى عن داود عن أبي قزعة، عن أبي مالك العبديّ به، وأخرجه الثعلبي من هذا الوجه، لكن قال: عن رجل من قيس.
وأبو قزعة تابعي بصري مشهور، لكنه كان يرسل عن الصحابة، فهو على الاحتمال.
١٠٥٠١- أبو مالك ،
غير منسوب.
ذكره ابن مندة، وقال، نزل مصر، مجهول،
ثم أورد من طريق عبد الرحيم بن زيد العمّي- وهو متروك، عن أبيه- وهو ضعيف، عن أبي مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من بلغ في الإسلام ثمانين سنة حرّم اللَّه عليه النّار، وكان في الدّرجات العلا» «١» .
١٠٥٠٢- أبو مالك ،
غير منسوب.
ذكره ابن مندة، فقال: روى عنه سنان بن سعد، قاله لي أبو سعيد بن يونس. ثم
أورد ابن مندة من طريق ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أبي مالك، قال: سئل النبي ﵌ عن أطفال المشركين، فقال: «هم خدّام أهل الجنّة» »
قال أبو نعيم: المعروف عن يزيد عن سنان عن أنس بن مالك.
قلت: وهو كذلك، ولكن قول أبي سعيد بن يونس لا يردّ بهذا، لأن هذا الحديث لم يتعين أنه مراد أبي سعيد بن يونس.
١٠٥٠٣- أبو مالك ،
غير منسوب.
ذكره المستغفريّ في الصحابة،
وأخرج من طريق هشام بن الغاز بن ربيعة، عن أبيه، عن جده- أنه قال: يا أهل دمشق، ليكوننّ فيكم الخسف والمسخ والقذف، قالوا وما يدريك يا ربيعة؟ قال: هذا أبو مالك صاحب رسول اللَّه ﷺ فسلوه، وكان قد نزل عليه،
стр. 3830
فأتوه فقالوا: ما يقول ربيعة؟ قال: سمعته من رسول اللَّه ﷺ يقول: «يكون في أمّتي ... »
فذكره، واستدركه. ولا يبعد أنه هو أبو مالك الأشعري.
١٠٥٠٤- أبو المجبّر «١»
، بالجيم، أو المهملة.
قال يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ في مسندة: حدثنا مبارك بن سعيد الثوري، عن جليد الثوري، عن أبي المجبر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ . «من عال ابنتين أو ابنين أو عمّتين أو جدّتين فهو معي في الجنّة كهاتين» «٢» - وضمّ رسول اللَّه ﷺ إصبعيه السبابة والتي جنبها، فإن كنّ ثلاثا فهو مفرح، وإن كنّ أربعا أو خمسا فيا عباد اللَّه أدركوه، أقرضوه، ضاربوه.
وأخرجه مطيّن في الصحابة عن الحمّانيّ، والطّبرانيّ، عن مطين، وأبو موسى، من طريقه. وأخرج من طريق الحسن بن عرفة، عن المبارك بهذا السند حديثا آخر.
١٠٥٠٥- أبو مجزأة الأسلمي:
هو أزهر والد مجزأة، مشهور باسمه، وتقدم، ووقع في مسند بقي بكنيته.
١٠٥٠٦- أبو مجيبة «٣»
، بضم أوله وكسر الجيم وبموحدة.
ذكره ابن حبّان في الصحابة. وقال أبو عمر: لا أعرفه. وقال البغوي: أبو مجيبة أو عمها سكن البصرة.
قلت: هو والد مجيبة الباهلي أو الباهلية، وقع عند ابن ماجة، عن مجيبة الباهلي، عن أبيه. وعند ابن أبي داود: مجيبة الباهلية، عن أبيها، وأفاد البغوي أن اسم والد مجيبة عبد اللَّه بن الحارث. والصواب أنّ مجيبة امرأة. فقد وقع عند سعيد بن منصور، عن ابن عليّة، عن الجريريّ، عن أبي سليل، عن مجيبة الباهلية عجوز من قومها.
١٠٥٠٧- أبو محجن الثقفي
الشاعر المشهور «٤» ، مختلف في اسمه، فقيل: هو عمرو بن جبيّب بن عمرو بن عمير بن عوف بن [عقدة بن غيرة بن عوف بن] ثقيف. وقيل اسمه [كنيته، وكنيته أبو عبيد. وقيل: اسمه مالك. وقيل] «٥» اسمه عبد اللَّه. وأمه كنود بنت عبد اللَّه بن عبد شمس.
стр. 3831
قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، قال. ويخيل إليّ أنه صاحب سعد بن أبي وقاص الّذي أتى به إليه وهو سكران، فإن يكن هو فإن اسمه مالك،
ثم ساق من طريق أبي سعد البقال، عن أبي محجن، قال: أشهد على رسول اللَّه ﷺ أنه قال: «أخاف على أمّتي من بعدي ثلاثة: تكذيب بالقدر، وتصديق بالنّجوم» ، وذكر الثالثة.
وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال في الثالثة: وحيف الأئمة.
وأبو سعد ضعيف، ولم يدرك أبا محجن.
وقال أبو أحمد الحاكم: الدليل على أن اسمه مالك ما حدثنا أبو العباس الثّقفي، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عمرو بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر، فأمر به فقيّد، وكان بسعد جراحة فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس، فجعل أبو محجن يتمثل:
كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا عليّ وثاقيا «١»
[الطويل] ثم قال لامرأة سعد، وهي بنت خصفة: ويلك! خلّيني فلك اللَّه عليّ إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم مني، فخلّته، ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء، ثم أخذ الرمح، وانطلق حتى أتى الناس، فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم اللَّه، فجعل الناس يقولون: هذا ملك، وسعد ينظر. فجعل يقول: الضّبر ضبر «٢» البلقاء، والطّفر طفر «٣» أبي محجن، وأبو محجن في القيد.
فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجله في القيد، فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره، فقال: لا واللَّه لا أحدّ اليوم رجلا أبلى اللَّه المسلمين على يديه ما أبلاهم. قال: فخلّى سبيله. فقال أبو محجن: لقد كنت أشربها إذ كان يقام عليّ الحدّ أطهر منها، فأمّا إذا بهرجتني فو اللَّه لا أشربها أبدا.
قلت: استدل أبو أحمد- رحمة اللَّه- بأنّ اسمه مالك بما وقع في هذه القصة من قول
стр. 3832
الناس: هذا ملك، وليس هذا نصّا فيما أراد، بل الظاهر أنّهم ظنوه ملكا من الملائكة، ويؤيد هذا الظاهر أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج هذه القصة عن أبي معاوية بهذا السند، وفيها أنهم ظنوه ملكا من الملائكة، وقوله في القصة: الضّبر ضبر البلقاء: هو بالضاد المعجمة والباء الموحدة: عدو الفرس. ومن قال بالصاد المهملة فقد صحّف. نبه على ذلك ابن فتحون في أوهام الاستيعاب.
واسم امرأة سعد المذكورة سلمى، ذكر ذلك سيف في الفتوح، وسماها أبو عمر أيضا، وساق القصة مطولة، وزاد في الشعر أبياتا أخرى، وفي القصة: فقاتل قتالا عظيما، وكان يكبّر ويحمل، فلا يقف بين يديه أحد، وكان يقصف الناس قصفا منكرا، فعجب الناس منه وهم لا يعرفونه.
وأخرج عبد الرّزّاق بسند صحيح، عن ابن سيرين: كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون ...
فذكر القصة بنحو ما تقدم، لكن لم يذكر قول المسلمين: هذا ملك، بل فيه: إن سعدا قال:
لولا أني تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائبه، وقال في آخر القصة: فقال: لا أجلدك في الخمر أبدا، فقال أبو محجن: وأنا واللَّه لا أشربها أبدا، قد كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم، فلم يشربها بعد.
وذكر المدائنيّ، عن إبراهيم بن حكيم، عن عاصم بن عروة- أن عمر غرّب أبا محجن، وكان يدمن الخمر، فأمر أبا جهراء البصري ورجلا آخر- أن يحملاه في البحر، فيقال: إنه هرب منهما، وأتى العراق أيام القادسية.
وذكر أبو عمر نحوه، وزاد أن عمر كتب إلى سعد بأن يحسبه فحبسه.
وذكر ابن الأعرابيّ، عن ابن دأب- أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس، فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بنّاء يبني بيتا بجانب منزلها، فأشرف عليها من كوة فأنشد:
ولقد نظرت إلى الشّموس ودونها ... حرج من الرّحمن غير قليل
[الكامل] فاستعدى زوجها عمر، فنفاه، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين به ... فذكر القصة، وفيها: أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفا فهرب منه إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه، فسجنه ... فذكر قصته في القتل في القادسية.
стр. 3833
وقال عبد الرّزّاق، عن ابن جريج: بلغني أنّ عمر بن الخطاب حدّ أبا محجن بن حبيّب بن عمرو بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.
وقيل: دخل أبو محجن على عمر فظنّه قد شرب، فقال: استنكهوه، فقال أبو محجن: هذا التجسّس الّذي نهيت عنه، فتركه.
وذكر ابن الأعرابيّ، عن الفضل الضبي، قال: قال أبو محجن في تركه شرب الخمر:
رأيت الخمر صالحة وفيها ... مناقب تهلك الرّجل الحليما
فلا واللَّه أشربها حياتي ... ولا أشفي بها أبدا سقيما
[الوافر] وذكر ابن الكلبيّ، عن عوانة قال، دخل عبيد بن أبي محجن على عبد الملك بن مروان، فقال: أبوك الّذي يقول:
إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة ... تروّي عظامي بعد موتي عروقها «١»
[الطويل] فذكر قصته.
وأوردها ابن الأثير بلفظ: قيل إنّ ابنا لأبي محجن دخل على معاوية فقال له: أبوك الّذي يقول ... فذكر البيت، وبعده:
ولا تدفننّي بالفلاة فإنّني ... أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها
[الطويل] قال: لو شئت لقلت أحسن من هذا من شعره. قال: وما ذاك؟ قال قوله:
لا تسأل النّاس عن مالي وكثرته ... وسائل النّاس عن حزمي وعن خلقي
اليوم أعلم أنّي من سراتهم ... إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق
قد أركب الهول مسدولا عساكره ... وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق
أعطي السّنان غداة الرّوع حصّته ... وعامل الرّمح أرويه من العلق
عفّ المطالب عمّا لست نائله ... وإن طلبت شديد الحقد والحنق
قد يعسر المرء حينا وهو ذو كرم ... وقد يسوم سوام العاجز الحمق
стр. 3834
سيكثر المال يوما بعد قلّته ... ويكتسي العود بعد اليبس بالورق «١»
[البسيط] فقال معاوية: لئن كنا أسأنا القول لنحسننّ الفعل، وأجزل صلته.
وقد عاب ابن فتحون أبا عمر على ما ذكره في قصة أبي محجن إنه كان منهمكا في الشراب، فقال: كان يكفيه ذكر حدّه عليه، والسكوت عنه أليق، والأولى في أمره ما أخرجه سيف في الفتوح أن امرأة سعد سألته فيم حبس؟ فقال: واللَّه ما حبست على حرام أكلته ولا شربته، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فندّ كثيرا على لساني وصفها، فحبسني بذلك، فأعلمت بذلك سعدا، فقال: اذهب، فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله.
قلت: سيف ضعيف، والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر.
وأنكر آبن فتحون قول من روى أن سعدا أبطل عنه الحد، وقال: لا يظنّ هذا بسعد، ثم قال: لكن له وجه حسن ولم يذكره، وكأنه أراد أن سعدا أراد بقوله: لا يجلده في الخمر بشرط أضمره، وهو إن ثبت عليه أنه شربها، فوفّقه اللَّه أن تاب توبة نصوحا، فلم يعد إليها كما في بقية القصة، قال: قيل إن أبا محجن مات بأذربيجان وقيل بجرجان.
١٠٥٠٨- أبو محذورة المؤذن «٢»
، اسمه أوس، ويقال سمرة بن معير، بكسر أوله وسكون المهملة وفتح التحتانية المثناة، وهذا هو المشهور.
وحكى ابن عبد البرّ أنّ بعضهم ضبطه بفتح العين وتشديد التحتانية المثناة بعدها نون- ابن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمح- قال البلاذري، الأثبت أنه أوس، وجزم ابن حزم في كتاب النسب بأن سمرة أخوه، وخالف أبو اليقظان في ذلك، فجزم بأن أوس بن معير قتل يوم بدر كافرا، وأن أمم أبي محذورة سلمان بن سمرة. وقيل سلمة بن معير، وقيل اسم أبي محذورة معير بن محيريز.
وحكى الطّبريّ أن اسم أخيه الّذي قتل ببدر أنيس. وقال أبو عمر: اتفق الزبير وعمه وابن إسحاق والمسيبي على أن اسم أبي محذورة أوس، وهم أعلم بأنساب قريش. ومن قال: إن اسمه سلمة فقد أخطأ.
وروى أبو محذورة عن رسول اللَّه ﷺ أنه علّمه الأذان، وقصته بذلك في صحيح مسلم
стр. 3835
وغيره، وفي رواية همام، عن ابن جريج- أنّ تعليمه إياه كان بالجعرانة.
وقال ابن الكلبيّ: لم يهاجر أبو محذورة، بل أقام بمكة إلى أن مات بعد موت سمرة بن جندب، وقال غيره: مات سنة تسع وخمسين. وقيل سنة تسع وسبعين.
١٠٥٠٩- أبو محصن الأشعري:
هو عكّاشة بن محصن. تقدم في الأسماء.
١٠٥١٠- أبو محمد الأنصاري «١»
. ذكره مالك في «الموطّأ» ، من طريق عبد اللَّه بن محيريز، عن المذحجي- أن رجلا كان بالشام يكنى أبا محمد كانت له صحبة، قال: إن الوتر واجب، وذكر له قصة مع عبادة بن الصامت.
وأخرجه أبو داود وغيره، من طريق مالك، قيل اسمه مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم. وقيل: مسعود [بن زيد] بن سبيع. وقيل: اسمه قيس بن عامر بن عبد بن الحارث الخولانيّ، حليف بن حارثة من الأوس. وقيل مسعود بن يزيد: عداده في الشاميين، وسكن داريّا. وقيل: اسمه سعد بن أوس. وقيل قيس بن عباية.
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر. وقال ابن سعد: مات في خلافة عمر، وزعم ابن الكلبيّ، أنه شهد مع علي صفّين، وفي كتاب قيام الليل لمحمد بن نصر، من طريق عبد اللَّه بن محيريز، عن أبي رفيع، قال: تذاكرنا الوتر، قال رجل من الأنصار يكنى أبا محمد من الصحابة.
١٠٥١١- أبو محمد:
طلحة بن عبيد اللَّه التيمي، وعبد الرحمن بن عوف الزهري، وجبير بن مطعم، وعبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه صاحب الأذان، وعبد اللَّه بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، وعبد اللَّه بن بحينة الأزدي، وحاطب بن أبي بلتعة، وثابت بن قيس بن شمّاس الأنصاري، وكعب بن عجرة البلوي، وحمزة بن عمرو الأسلمي، وفضالة بن عبيد الأنصاري، وحويطب بن عبد العزي القرشي، وعبد اللَّه بن أبي حدرد الأسلمي، وعبد الرحمن بن يزيد بن حارثة، وعبد اللَّه بن مخرمة العامري، والأشعث بن قيس الكندي، ومحمود بن الربيع الأنصاري، وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص في قول.
تقدموا كلهم في الأسماء.
١٠٥١٢- أبو محرّث:
اسمه خالد. تقدم.
стр. 3836
١٠٥١٣- أبو مخارق «١»
، والد قابوس. ذكر في قابوس في القاف.
١٠٥١٤- أبو مخشي الطائي «٢»
، حليف بني أسد.
كان من المهاجرين الأولين، وممن شهد بدرا، ويقال: إن اسمه سويد بن مخشي.
ذكره ابن سعد، عن أبي حبيبة، ويقال ابن عدي. ذكره عن أبي معشر، ويقال زيد بن مخشي، ويقال ابن حمير.
١٠٥١٥- أبو مخشي ،
آخر.
فرق عبد اللَّه بن محمد بن عمارة بينه وبين الّذي قبله، فقال في الأول: اسمه زيد بن حمير، شهد بدرا لا شك فيه، وقال في الثاني: اسمه سويد بن مخشي، شهد أحدا، ولم يشهد بدرا. حكاه ابن سعد، وجزم ابن سعد بأنّ زيد بن حمير يكنى أبا مخشي. وقد تقدمت ترجمته في حرف القاف.
١٠٥١٦- أبو مدينة الدارميّ «٣»
عبد اللَّه بن محصن تقدم في الأسماء.
١٠٥١٧- أبو مذكر الراقي .
له ذكر في حديث ضعيف،
أخرجه الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» في الأصل الثالث والثمانين، من طريق العرزميّ- أحد الضعفاء، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كان بالمدينة رجل يكنى أبا مذكر يرقى من العقرب، فينفع اللَّه بذلك، فقال النبي ﷺ : «يا أبا مذكر، ما رقيتك هذه؟ أعرضها عليّ» فقال: شجنة قرنية ملحة بحر قفطا، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا بأس بهذا «٤» ،
وهذه مواثيق أخذها سليمان بن داود على الهوام.
قال الحكيم: ذكر لنا أنها بلغة حمير، ثم أسند من طريق مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: كلمات بالحميرية.
١٠٥١٨- أبو مذكور الأنصاري «٥» .
стр. 3837
ثبت ذكره في حديث بيع المدبّر.
أخرجه مسلم، من طريق أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، وجاء في سائر الروايات غير مسمى.
١٠٥١٩- أبو المرازم
يعلى بن مرة الثقفي. تقدم.
١٠٥٢٠- أبو مرازم ،
آخر.
ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، ولم يذكر له اسما.
١٠٥٢١- أبو مراوح الليثي
قال أبو داود: له صحبة. وذكره ابن مندة وعزاه لأبي داود، وسماه واقد بن أبي واقد، وهو غير أبي مراوح الغفاريّ، فيردّ على المزّي حيث قال في ترجمة الغفاريّ: الليثي فجعلهما واحدا.
١٠٥٢٢- أبو مرثد الغنوي «١»
: كناز بن الحصين، ويقال حصين بن كناز. وقيل:
اسمه أيمن. قال البغوي: كناز بن الحصين، ويقال: ابن حصن، والمشهور الأول.
وحكى ابن أبي خيثمة، عن أبيه، وعن أحمد بن حنبل الثاني. قال البغويّ: وفي كتاب ابن إسحاق: كناز بن حصن بن يربوع بن عمرو بن خرشة بن سعد بن طريف بن جلان بن غنم بن غني بن يعصر بن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر، أبو مرثد الغنوي.
سكن الشام، وروى عن النبي ﷺ حديثا، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال الزّهريّ: أبو مرثد، وابنه مرثد- حليفان لحمزة، وحديثه عند مسلم، والبغوي، وغيرهما،
من طريق بشر بن عبيد اللَّه، عن واثلة بن الأسقع- أنه سمعه يقول وهو في المقبرة: سمعت أبا مرثد الغنوي صاحب رسول اللَّه ﷺ يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلّوا إليها» «٢» .
١٠٥٢٣- أبو مرحب
سويد بن قيس «٣» .
стр. 3838
وأبو مرحب: محمد بن صفوان- تقدما.
١٠٥٢٤- أبو مرحب ،
آخر «١» تقدم في مرحب.
١٠٥٢٥- أبو مرّة الطائفي «٢»
. ذكره مطين في الصحابة، وله رواية عن النبي ﷺ .
روى عنه مكحول، قال البغويّ: سكن الطائف،
ثم أخرج هو، وأحمد، والنسائي، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أبي مرة الطائفي: سمعت النبي ﷺ يقول: «قال اللَّه: يعجز ابن آدم أن يصلّي أوّل النّهار أربع ركعات أكفه آخره» .
قال البغويّ: لا أعلمه إلا من رواية سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول.
قلت: هذه رواية يحيى بن إسحاق، عن سعيد، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همام، وهو المحفوظ. أخرجه النسائي.
١٠٥٢٦- أبو مرّة بن عروة «٣»
بن مسعود الثقفي «٤» .
قال أبو عمر: له ولأبيه صحبة. وقال أيضا: ولد على عهد النبي ﷺ . وقال الواقدي:
خرج أبو مرة وأبو المليح ابنا عروة بن مسعود إلى النبي ﷺ ، فأعلماه بقتل أبيهما، وأسلما.
ولأبي مرة بنت اسمها ليلى، تزوّجها الحسن بن علي، وأمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب، وفيها يقول الحارث بخالد المخزومي:
أطافت بنا شمس النّهار ومن رأى ... من النّاس شمسا في المساء تطوف
أبو أمّها أوفى قريش بذمّة ... وأعمامها إمّا سألت ثقيف
[الطويل]
١٠٥٢٧- أبو مرّة ،
غير منسوب.
ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، من طريق أبي حمزة السكري، عن جابر- هو ابن يزيد الجعفي- أحد الضعفاء، عن يزيد بن مرة، عن جده، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا ضحك وضع يده على فمه.
١٠٥٢٨- أبو مرّة ،
مولى العباس. تقدم في أبي حلوة.
стр. 3839
١٠٥٢٩- أبو مروان الأسلمي:
اسمه معتب بن عمرو. وقيل سعد. وقيل عبد الرحمن بن مصعب.
روى عن عمر، وعلي، وأبي ذر، وأبي معتب بن عمر، وكعب الأحبار وغيرهم.
وقيل: إن له صحبة.
ذكره في الصحابة وسماه معتب بن عمرو، كما تقدم في حرف الميم وله قصة مع عمر، قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن عيسى بن حفص، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه: خرجنا مع عمر نستسقي ... فذكر بعضه.
١٠٥٣٠- أبو مريم الجهنيّ:
عمرو بن مرة. تقدم في الأسماء.
١٠٥٣١- أبو مريم الجهنيّ ،
آخر «١» . ويحتمل أن يكون الأول.
ذكره الزّبير بن بكّار في أخبار المدينة، من طريق خارجة بن رافع الجهنيّ، قال: جاء رسول اللَّه ﷺ يعود رجلا من أصحابه من جهينة من بني الربعة، يقال له أبو مريم، فعاده بين منزل بني قيس العطار الّذي فيه الأراكة، وبين منزلهم الآخر الّذي في دور الأنصار، فصلى في ذلك المنزل، فقال نفر من جهينة لأبي مريم: لو لحقت برسول اللَّه ﷺ فسألته أن يخطّ لنا مسجدا، فلحقه، فقال: «ما لك يا أبا مريم» ؟ قال: لو خططت لقومي مسجدا. قال:
فجاء فخطّ لهم مسجدهم في بني جهينة.
١٠٥٣٢- أبو مريم السلولي «٢»
. هو مالك بن ربيعة. تقدم في الأسماء.
١٠٥٣٣- أبو مريم الكندي «٣»
. ذكره البغويّ، ولم يخرج له شيئا. وذكره ابن السكن في الصحابة. وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وحديثه في أهل الشام، وليس هو الغساني، ثم
ساق من طريق إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن حجر بن مالك، عن أبي مريم الكندي، عن النبي ﷺ أنه أتى بضب وهو يسير فوضعه على بسطة الرحل فنخره بقضيب كان معه، فتناول الضبّ القضيب بيده، فقال النبي ﷺ : «ألا إنّ هذا وأشباهه كانوا أمما من الأمم فعصوا اللَّه، فجعلهم خشاشا من خشاش الأرض» .
إسناده ضعيف.
стр. 3840
١٠٥٣٤- أبو مريم الغساني «١»
، جد أبي بكر بن أبي مريم.
وقال ابن السّكوني: أبو مريم الأزدي.
وأخرج هو وأبو أحمد الحاكم، وابن مندة من طريق بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت النبيّ ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه ولدت لي الليلة جارية. قال: «واللّيلة أنزلت عليّ سورة مريم «٢» [فسمّها مريم] » «٣» فكان يكنى أبا مريم.
١٠٥٣٥- أبو مريم الفلسطيني الأزدي .
ذكره الطّبريّ، وأخرج من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن مخرمة، عن أبي مريم الفلسطيني، وكان من أصحاب النبي ﷺ .
وقال البغويّ: أبو مريم سكن فلسطين، ووفد على النبي ﷺ ، يقال له عمرو بن مرة الجهنيّ.
وأخرج أبو داود في كتاب «الخراج» من «السّنن» ، «والتّرمذيّ» ،
من طريق يحيى بن حمزة، عن يزيد بهذا الإسناد، فقالا: عن أبي مريم الأزدي، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمور النّاس شيئا فاحتجب عن خلّتهم وحاجتهم احتجب اللَّه عن خلّته وحاجته وفاقته» «٤» ، قال: فجعل معاوية رجلا على حوائج الناس.
وأخرجه البغويّ، من طريق الوليد بن مسلم، عن يزيد.
وأخرجه ابن أبي عاصم، وسمويه، والطبراني في مسند الشاميين، من طريق صدقة بن خالد، عن يزيد، عن رجل من أهل فلسطين، يكنى أبا مريم.
وفي رواية الطّبرانيّ: عن رجل من بني الأزد. وترجم له ابن أبي عاصم: أبو مريم السكونيّ، وأظن قوله السكونيّ وهما.
وذكر التّرمذيّ- عن البخاريّ- أن صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهنيّ.
وأورد التّرمذيّ، من طريق علي بن الحكم، عن الحسن، قال: قال عمرو بن مرة
стр. 3841
لمعاوية: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من أغلق بابه ... » »
فذكر الحديث بنحوه.
وقال: غريب، ويروى من غير وجه عن عمرو بن مرة. وذكر البخاري أنه عمرو بن مرة الجهنيّ، وكأنه سلف البغوي في ذلك، وفيه نظر، فإن سند الحديثين مختلف، وكذا سياق المتن.
وقد جزم غير واحد بأنه غيره.
وقال ابن عساكر: أبو مريم الأزدي من الصحابة قدم دمشق على معاوية، وروى حديثا واحدا، وساقه من طريق محمد بن شعيب بن سابور، عن أبي المعطل مولى بني كلاب، وكان قد أدرك معاوية، قال: قدم رجل من الصحابة يقال له أبو مريم غازيا ... فذكر قصته مع معاوية، وزاد، فقال معاوية: ادعوا لي سعدا- يعني حاجبه، فقال: اللَّهمّ إني أخلع هذا من عنقي، وأجعله في عنق سعد، من جاء يستأذن علي فائذن له، يقضي اللَّه على لساني ما شاء.
وأخرجه في ترجمة أبي المعطّل، من طريق الطبراني في الأوسط، عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عن محمد بن شعيب، وقال في آخره: كان أبو المعطل من الثقات.
قال ابن عساكر: فرّق ابن سميع بين أبي مريم هذا وبين عمرو بن مرة. وأما قول ابن أبي عاصم: إنه سكوني فلا يثبت. وأبو مريم السكونيّ، آخر، تابعي معروف، يروي عن ثوبان، وعنه عبادة بن نسيّ، ذكره البخاري وغيره، وهذا قد صرح بسماعه من النبي ﷺ .
١٠٥٣٦- أبو المساكين «٢»
: هو جعفر بن أبي طالب. كناه بها النبي ﷺ ، لأنه كان يلازمهم.
١٠٥٣٧- أبو مسعود البدري «٣»
: هو عقبة بن عمرو، معروف باسمه وكنيته. تقدم.
١٠٥٣٨- أبو مسعود بن مسعود الغفاريّ «٤»
اسمه عبد اللَّه، وقيل عروة، ولا يجيء في الرواية إلا غير مسمى. يأتي في ابن مسعود في المبهمات.
стр. 3842
١٠٥٣٩- أبو مسلم «١»
: أهبان بن صيفي الغفاريّ.
١٠٥٤٠- أبو مسلم:
إياس بن سلمة الأسلمي- تقدما في الأسماء.
١٠٥٤١- أبو مسلم الجليلي «٢»
: بالجيم، ويقال الجلولي بالواو. يأتي في القسم الثالث.
١٠٥٤٢- أبو مسلم الخزاعي .
ذكره الدولابي في الكنى، وقال: له صحبة.
١٠٥٤٣- أبو مسلم المرادي «٣»
. سكن مصر، ذكره ابن يونس في تاريخها، وقال: له صحبة، وكان على شرطة مصر لعمرو بن العاص.
وقال البغويّ، وابن السّكن: له صحبة.
وأوردا من طريق سويد بن أبي حاتم، عن عبد اللَّه بن عياش، عن عمرو بن يزيد، عن أبي مسلم- رجل من أصحاب النبي ﷺ أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: «أحيّة والدتك فتبرّها؟» «٤» قال: ليس لي والدة. قال: «فأطعم الطّعام، وأطب الكلام» .
قال البغويّ: لم يثبت.
١٠٥٤٤- أبو مصبح الهرمي ،
مولى صفوان بن المعطل. قال أبو علي الهجريّ في النوادر: له صحبة.
١٠٥٤٥- أبو مصرّف ،
روى طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده. مختلف في اسم جده: قيل كعب، وقيل عمرو- ذكره البغوي في الكنى.
١٠٥٤٦- أبو مصعب الأسلمي .
تقدم في مصعب.
١٠٥٤٧- أبو مطرف:
سليمان بن صرد الخزاعي. تقدم.
١٠٥٤٨- أبو معاذ:
رفاعة بن رافع الأنصاري. تقدم.
١٠٥٤٩- أبو معاوية الدئلي «٥»
: نوفل بن معاوية. تقدم.
стр. 3843
١٠٥٥٠- أبو معبد بن حزن بن أبي وهب المخزومي ،
عم سعيد بن المسيب «١» . له ولأخيه المسيب صحبة، وذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب.
١٠٥٥١- أبو معبد الخزاعي ،
زوج أم معبد «٢» .
ذكره ابن الأثير، وقال: تقدم في حبيش. والّذي تقدم في حبيش إنما وصف بأنه أخو أم معبد، وأما زوجها فلم يسمّ. وقد ترجم ابن مندة لمعبد بن أبي معبد ولم يسمّ أباه، وأورد قصة أم معبد من روايته، وأخرج البخاري في «التاريخ» ، وابن خزيمة في «صحيحه» والبغوي- قصة أم معبد من طريق الحر بن الصباح النخعي، عن أبي معبد الخزاعي، قال:
خرج رسول اللَّه ﷺ لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد اللَّه بن أريقط الليثي، فمرّوا بخيمة أم معبد ... وفي آخره عند البغوي:
قال عبد الملك: بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت. قال البخاري: هذا مرسل، وأبو معبد مات قبل النبي ﷺ .
١٠٥٥٢- أبو معتب بن عمرو الأسلمي «٣»
، والد أبي مروان المتقدم قريبا.
ذكره ابن مندة، وقال: ذكره أبو حاتم في الصحابة، ولا يثبت،
ثم أورد من طريق ابن إسحاق: حدثني من لا أتهمه، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي معتب- أنّ رسول اللَّه ﷺ لما أشرف على خيبر قال لأصحابه، وأنا فيهم: «قفوا ندعو اللَّه: اللَّهمّ ربّ السّماوات السّبع وما أظللن، وربّ الأرضين وما أقللن، وربّ الشّياطين وما أضللن ... » الحديث.
وذكر الواقديّ في الرّدّة، عن صدقة بن عتبة الأسلمي، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن جده أبي معتب، قال: كنت فيمن صالح أهل البحرين، فصالح الأشعث زياد بن لبيد على أن يؤمن سبعين رجلا منهم.
واختلف في ضبطه فقيل بالمهملة والمثناة الثقيلة وآخره موحدة. وقيل بالمعجمة المكسورة وآخره مثلثة. وبالأول جزم ابن عبد البر تبعا للواقدي، وبالثاني ابن ماكولا تبعا للطبري.
١٠٥٥٣- أبو معدان ،
جد خالد بن معدان. ذكره الدولابي في الكنى، وذكره غيره في المبهمات.
стр. 3844
١٠٥٥٤- أبو معقل الأسدي ،
ويقال الأنصاري، اسمه الهيثم كما تقدم التنبيه عليه في حرف الهاء، ويقال: إنه أنصاري حالف بني أسد، ويقال: بل هو أسدي حالف الأنصار، وهو الهيثم بن نهيك بن إساف بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة. ويقال: إنه شهد أحدا.
ويقال: إنه مات في حجة الوداع.
قال ابن مندة: له صحبة. روى حديثه الأعمش، عن عمارة بن عمير، وجامع بن شداد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عنه- أنه جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة ... الحديث.
هذه رواية النّسائيّ، وأخرجه أبو داود، من طريق الأعمش، وزاد محمد بن عبد اللَّه ابن زكريا بن حيوة، أحد رواة السنن، عن النسائي، قال: أبو معقل اسمه الهيثم.
وأخرجه ابن مندة، من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: أخبرني رسول مروان الّذي أرسله إلى أم معقل، قال: تهيأ أبو معقل حاجا مع رسول اللَّه ﷺ ، فقالت أم معقل: قد علمت أنّ عليّ حجة، وأن لأبي معقل بكرا. قال أبو معقل: صدقت، جعلته في سبيل اللَّه قال: فلتحجّ عليه، فإنه في سبيل اللَّه، فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد كبرت وسقمت، فهل من عمل يجزي عني من حجتي. قال:
«عمرة في رمضان تعدل حجّة» .
وأخرجه ابن مندة عاليا، من رواية محاضر بن الموزع، عن الأعمش، فقال فيه: جاء معقل أو أبو معقل. وأخرجه النسائي، من طريق الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل به.
وأخرج التّرمذيّ حديث: «عمرة في رمضان تعدل حجّة» - من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن ابن أبي معقل، عن أم معقل.
وأخرجه ابن ماجة، من طريق أبي شيبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل.
وأبو شيبة ضعيف، لكن تابعه شريك، عن أبي إسحاق.
أخرجه ابن السّكن، من طريقه، وأبو نعيم من طريق مطين، عن شيخ له عن شريك.
قال ابن مندة: ورواية إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي معقل، عن أم معقل.
стр. 3845
ورواه غيره عن أبي إسحاق، عن عيسى بن معقل، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن جدته أم معقل.
ورواه موسى بن عقبة، عن عيسى بن معقل، عن جدته، ولم يذكر يوسف. ورواه مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أم معقل.
ورواه إبراهيم بن محمّد، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن الحارث بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن أم معقل. وله طريق أخرى من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن معقل، عن أمه- تقدمت في ترجمة معقل بن أم معقل في أسماء الرجال.
١٠٥٥٥- أبو معقل ،
غير منسوب «١» .
ذكر إبراهيم بن عبد اللَّه الخزاعيّ في «الكنى» أنه هو الّذي روى حديث النهي عن استقبال القبلتين. حكى ذلك الحاكم أبو أحمد.
والحديث المذكور عند أبي داود وغيره من حديث معقل بن أبي معقل. وقد تقدم بيانه في الأسماء، هل هو ولد أبي معقل الّذي ذكره قبله أو آخر؟.
١٠٥٥٦- أبو معقل بن نهيك
بن إساف الأنصاري «٢» .
تقدم ذكره في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن أبي معقل. وقال أبو عمر: يقال إنه أبو معقل الأسدي الّذي روى حديث: «عمرة في رمضان» . يعني الّذي يسمى الهيثم، وغاير غيره بينهما.
١٠٥٥٧- أبو معلق الأنصاري «٣»
. استدركه أبو موسى، وأخرج من طريق ابن الكلبيّ، عن الحسن، عن أبيّ بن كعب- أن رجلا كان يكنى أبا معلق الأنصاري خرج في سفرة من أسفاره ... فذكر قصة له مع اللص الّذي أراد قتله، قال أبو موسى: أوردته بتمامه في كتاب الوظائف.
قلت: ورويناه في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدنيا، قال: حدثنا عيسى بن عبد اللَّه النهمي، أخبرني فهر بن زياد الأسدي، عن موسى بن وردان، عن الكلبي- وليس بصاحب التفسير- عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رجل من أصحاب رسول اللَّه
стр. 3846
صلى اللَّه عليه وسلّم يكنى أبا معلق، وكان تاجرا يتجر بمال له ولغيره، وكان له نسك وورع، فخرج مرة فلقيه لصّ متقنع في السلاح، فقال: ضع متاعك فإنّي قاتلك. قال: شأنك بالمال. قال:
لست أريد إلا دمك، قال: فذرني أصل. قال: صلّ ما بدا لك، فتوضأ، ثم صلى، فكان من دعائه: يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام، وملكك الّذي لا يضام، وبنورك الّذي ملأ أركان عرشك- أن تكفيني شر هذا اللص، يا مغيث أغثني- قالها ثلاثا، فإذا هو بفارس بيده حربة رافعها بين أذني فرسه، فطعن اللص فقتله، ثم أقبل على التاجر، فقال: من أنت؟ فقد أغاثني اللَّه بك. قال: إني ملك من أهل السماء الرابعة لما دعوت سمعت لأبواب السماء قعقعة، ثم دعوت ثانيا فسمعت لأهل السماء ضجة، ثم دعوت ثالثا فقيل: دعاء مكروب، فسألت اللَّه أن يوليني قتله، ثم قال:
أبشر، واعلم أنه من توضأ وصلى أربع ركعات ودعا بهذا الدعاء استجيب له، مكروبا كان أو غير مكروب.
١٠٥٥٨- أبو المعلى بن لوذان الأنصاري «١»
. روى عن النبي ﷺ .
روى عنه- أن النبي ﷺ خطب يوما، فقال: «إنّ رجلا خيّره اللَّه ... » الحديث.
أخرجه التّرمذي، وأحمد، وأبو يعلى، والبغويّ، من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي المعلى، رجل من الأنصار.
قال أبو عمر: لا يعرف اسمه عند أكثر العلماء. وقيل اسمه زيد بن المعلى. وقال البغوي: سكن الكوفة. وأخرجه أحمد، وأبو يعلى في مسند أبي سعيد المعلى.
وذكر ابن عساكر أنه خطأ.
قلت: واختلف فيه على عبد الملك، فرواه عبيد اللَّه بن عمرو، عنه، عن أبي المعلى، عن أبيه، وهذا عكس ما رواه أبو عوانة: أخرجه الطبراني. وقال غيرهما: عن عبد الملك، عن ابن المعلى، عن أبيه، وهذا كرواية أبي عوانة، لكنه سقطت منه أداة الكنية. واللَّه أعلم.
١٠٥٥٩- أبو المعلى السلمي .
يقال هو جدّ أبي الأسد السلمي «٢» .
стр. 3847
له حديث في الأضحية، ذكره أبو موسى، عن الحسن بن أحمد السمرقندي.
١٠٥٦٠- أبو معمر ،
غير منسوب «١» .
ذكره ابن مندة، وأورد من طريق المعلى الواسطيّ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبي جعفر، عن أبي معمر، قال: كنا نسمر عند آل محمد، قال: وهذا إسناد مجهول.
قلت: وليس فيه ما يدل على الصحبة.
١٠٥٦١- أبو معن:
هو يزيد بن الأخنس السلمي «٢» . تقدم.
١٠٥٦٢- أبو معن ،
آخر «٣» .
قال مسلم: له صحبة. وأخرجه مطيّن في الصحابة،
وأخرج له من طريق أبي حمزة السكري، عن عاصم بن كليب، حدثنا سهيل بن ذراع- أنه سمع أبا معن يقول: تكلم متكلم منا فأبلغ، فقال النبي ﷺ : إن من البيان لسحرا.
وأخرجه ابن شاهين، من طريق أبي عوانة، عن عاصم بن كليب، حدثني سهيل بن ذراع، سمعت أبا معن يزيد بن معن أو معن بن يزيد يقول ... فذكره.
١٠٥٦٣- أبو مغيث الجهنيّ «٤»
. استدركه أبو موسى، وقال: ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الصحابة، ثم
ساق من طريقه عن جنادة، عن يحيى بن العلاء، عن معمر، عن عثمان بن واقد، عن مغيث الجهنيّ، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : البر زيادة في العمر. وفي سنده غير واحد من الضعفاء.
١٠٥٦٤- أبو مغيث الأسلمي ،
تقدم.
١٠٥٦٥- أبو مكرم الأسلمي:
هو نيار بن مكرم «٥» .
ذكره أبو موسى، ولعله كان في الرواية عن ابن مكرم، فتحرفت، فصارت عن أبي مكرم.
١٠٥٦٦- أبو مكعت ،
بضم ثم سكون ثم مهملة مكسورة ثم مثناة، الأسدي الفقعسيّ «٦» .
стр. 3848
تقدم ذكره مع حضرمي بن عامر، وتقدم أن اسمه عرفطة بن نضلة. وقيل اسمه الحارث بن عمرو بن الأشتر بن ثعلبة بن حجوان بن فقعس، حكاه ابن ماكولا. وضبطه ابن ماكولا تبعا للدّارقطنيّ- بضم الميم وإسكان الكاف ثم المهملة ثم مثناة. وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة،
وأسند ابن مندة من طريق المفضل الضبي، عن جدته أم أبيه، امرأة من بني أسد، عن أبي مكعت الأسدي، قال: أتيت النبي ﷺ فأنشدته:
يقول أبو مكعت صادقا ... عليك السّلام أبا القاسم
سلام الإله وريحانه ... وروح المصلّين والصّائم
[المتقارب] فقال ﵊: «يا أبا مكعت، عليك السّلام تحيّة الموتى» .
وأورد ابن قانع، من طريق سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت، حدثنا أبي، قال: قدم وفد بني أسد على النبي ﷺ فيهم عرفطة بن نضلة أخو خالد بن نضلة، ويكنى أبا مكعت، فلما وقف بين يدي النبي ﷺ قال ... فذكر البيتين، لكن قال: فقال النبي ﷺ : «وعليك السّلام» .
وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، فقال: أبو مصعب، ثم قال: صحّف فيه المتأخر- يعني ابن مندة، فقال: أبو مكعت.
قلت: أبو نعيم لا يزال ينسب ابن مندة إلى الغلط، فيصيب في ذلك تارة ويخطئ تارة، ولو سلم من التحامل عليه لكان غالب ما يتعقبه به صوابا، وليست له موافقة في هذا.
١٠٥٦٧- أبو مكنف «١»
، بكسر أوله وفتح النون: اسمه عبد رضا. تقدم، وأنه شهد فتح مصر.
١٠٥٦٨- أبو ملقام:
هو التّلب العنبري. تقدم.
١٠٥٦٩- أبو المليح «٢»
بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي.
قال ابن حبّان: له صحبة،
وذكر ابن إسحاق أنه قدم بعد قتل أبيه على النبي ﷺ ، فقال له: «وال من شئت» . قال: أتولى اللَّه ورسوله ... الحديث.
وتقدم شيء من ذلك في ترجمة قارب في القاف من الأسماء. ومليح مصغّرا.
стр. 3849
١٠٥٧٠- أبو المليح الهدادي «١»
، بالتخفيف.
ذكره ابن مندة، وأورد له من طريق الوليد بن يزيد الهدادي، عن أبي عبد الدائم، عن أبي المليح الهدادي- أن رسول اللَّه ﷺ انقطع شسعه، فمشى في نعل واحدة «٢» .
وأخرجه أبو مسلم الكجّيّ، وأبو أحمد الحاكم، من طريق الوليد بن يزيد، لكن لم يقع عندهما الهدادي.
ويحتمل أن يكون الهدادي تصحيفا، وإنما هو الهذلي. وأبو المليح هو ابن أسامة الهذلي، تابعي، لأبيه صحبة. فاللَّه أعلم.
١٠٥٧١- أبو المليح الهذلي «٣»
. جرى ذكره في قصة المرأتين اللتين ضربت إحداهما الأخرى فأسقطت ... الحديث.
والمرأتان كانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي.
أخرجه ابن مندة، من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عيينة، عن أبي المليح الهذلي، قال: أتى المغيرة بن شعبة في امرأة ضربت جنينا، فقال أبو المليح: ضربت امرأة منا امرأة، فأتى وليّها النبيّ ﷺ ، فقال: «فيه غرّة ... » الحديث.
وأبو المليح هذا ممن حضر القصة، وليس هو أبو المليح بن أسامة التابعي المشهور، وقد ظنهما ابن الأثير واحدا، فأورد في هذه الترجمة حديث شعبة عن يزيد الرّشك، عن أبي المليح، عن النبي ﷺ في جلود السباع.
وأخرجه التّرمذيّ هكذا مرسلا، من طريق شعبة، ثم قال: وقد روى عنه عن أبي مليح عن أبيه، وهو أصحّ. واختصره ابن الأثير، فقال: روى عنه الحكم والصواب عنه، عن أبيه.
وأبو المليح تابعي.
قلت: بل الصواب ما قدمت أنهما اثنان.
١٠٥٧٢- أبو مليكة الذّماريّ «٤»
. قال أبو عمر: قيل له صحبة. وذكره البخاريّ في «الكنى» ،
وأورد له من طريق راشد بن سعد، عنه، عن النبيّ ﷺ ، قال: «لا يستكمل العبد الإيمان كلّه حتّى يحبّ لأخيه
стр. 3850
ما يحبّ لنفسه» «١» ،
حكاه الحاكم أبو أحمد في الكنى، وقال ... ، روى عنه ابنه أيضا.
١٠٥٧٣- أبو مليكة:
زهير بن عبد اللَّه بن جدعان التيمي «٢» . تقدم في الأسماء.
١٠٥٧٤- أبو مليكة الكندي «٣»
، ويقال البلوي.
ذكره ابن مندة، ونقل عن أبي سعيد بن يونس- أن له صحبة، وللمصريين عنه حديثان أو ثلاثة. وقاله أبو عبد اللَّه محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين نزلوا مصر، منها ما أخرجه من طريق علي بن رباح عنه أنه قال لأبي راشد الّذي كان بفلسطين: كيف بك يا أبا راشد إذا وليك ولاة إن عصيتهم دخلت النار، وإن أطعتهم دخلت النار.
١٠٥٧٥- أبو مليكة ،
عبد اللَّه الأنصاري الخزرجي.
له ذكر في قصة أولاد أبيرق في نزول قوله تعالى وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً ...
[النساء ١١] الآية. وأخرجه المستغفري، من طريق ابن جريج، فذكر القصة، وفيها: فرمى بالدرع في دار أبي مليكة الخزرجي.
١٠٥٧٦- أبو مليك:
سليك بن الأغر»
، مذكور في الصحابة، كذا ذكره ابن عبد البر مختصرا، وأنا أخشى أن يكون هو الّذي بعده، وقع فيه تصحيف وتحريف. وجوّز ابن فتحون أن يكون هو الّذي بعده.
١٠٥٧٧- أبو مليل ،
بلامين، ابن الأزعر «٥» بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد الأنصاري.
ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا، وزعم ابن الكلبي أنه ممن قال يوم الخندق:
إن بيوتنا عورة. وذكره أبو عمر أيضا، وقال ابن فتحون: إنهما واحد.
١٠٥٧٨- أبو المنتفق ،
عبد اللَّه بن المنتفق العامري «٦» تقدم
١٠٥٧٩- أبو المنتفق «٧»
: ويقال ابن المنتفق.
стр. 3851
أخرج الطّبرانيّ، من طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن جحادة، عن زميل له، عن أبيه، وكان يكنى أبا المنتفق، قال: أتيت مكة فسألت عن رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: بعرفة، فأتيته فذهبت أدنو منه، فقلت: نبئني بما ينجيني من عذاب اللَّه ويدخلني الجنة. فقال: اعبد اللَّه، لا تشرك به شيئا «١» ... الحديث.
وفيه: فانظر ما تحبّ الناس أن يأتوه إليك فافعله بهم.
قال الطّبرانيّ: اضطرب ابن عون في إسناده، ولم يضبطه عن محمد بن جحادة، وضبطه همام، ثم أخرجه من طريق همام، عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد اللَّه اليشكري، عن أبيه، قال: قدمت الكوفة ودخلت المسجد فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق، فسمعته يقول: وصف لي رسول اللَّه ﷺ فطلبته بمكة فقيل لي: هو بمنى ...
الحديث.
١٠٥٨٠- أبو المنذر:
يزيد بن عامر «٢» بن حديدة الأنصاري ثم السّلمي، بفتحتين.
تقدم في الأسماء.
١٠٥٨١- أبو المنذر الجهنيّ «٣»
. ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق عبد الرحمن بن محمد العرزميّ، عن أبيه، عن ابن أبي المجالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهنيّ، قال: قلت: يا نبي اللَّه، علمني أفضل الكلام. قال: «قل لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير، إليه المصير، وهو على كلّ شيء قدير- مائة مرّة كلّ يوم، فأنت أفضل النّاس عملا «٤» ... الحديث.
стр. 3852
وفيه: «ولا تنسين الاستغفار في صلاتك فإنّها ممحاة للخطايا» .
١٠٥٨٢- أبو المنذر ،
غير منسوب «١» .
ذكره مطيّن في الصحابة، وأخرج عن محمد بن حرب الواسطي، عن حماد بن خالد، عن هشام بن سعد، عن يزيد بن ثعلب، عن أبي المنذر- أن النبي ﷺ حثى في قبره ثلاث حثيات.
وأخرجه الطّبرانيّ مطولا، عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن نافع، عن هشام بن سعد- أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إنّ فلانا هلك فصلّ عليه «٢» . فقال عمر: إنه فاجر فلا تصلّ عليه. فقال الرجل: يا رسول اللَّه، أرأيت الليلة التي صبحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم، فقام رسول اللَّه ﷺ ، ثم اتبعته حتى إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ من حثي عليه ثلاث حثيات، وقال: «يثني عليه النّاس شرّا، وأثنى عليه خيرا. فقال عمر: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : «دعنا عنك يا عمر، من جاهد في سبيل اللَّه وجبت له الجنّة «٣» .
قال أبو موسى في «الذّيل» : تقدم هذا المتن من حديث أبي عطية.
قلت: وحديث أبي المنذر أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل، عن أحمد بن منيع، عن حماد بن خالد كرواية ابن نافع، ولم يذكره أبو أحمد في الكنى. وأما حديث أبي عطية فقد تقدم كما قال أبو موسى في ترجمته، وذكره الحاكم أبو أحمد، وقال: أخلق بهذا أن يكون صحابيا، لكن مخرج الحديثين مختلف، وإن تقاربا في سياق المتن.
١٠٥٨٣- أبو منصور الفارسيّ «٤»
. ذكره الدّولابيّ في الصحابة،
وذكره الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق الليث عن دويد بن نافع، قلت لأبي منصور: يا أبا منصور، لولا حدّة فيك! قال: ما يسرني بحدّتي كذا وكذا، وقد قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ الحدّة «٥» تعتري خيار أمّتي «٦» .
стр. 3853
وأخرجه الحسن بن سفيان أيضا، عن أبي الربيع الزهراني، عن عبد الرحمن بن أبان، عن الليث، عن دويد، عن أبي منصور، وكانت له صحبة. وكذا أخرجه البغوي عن زياد بن أيوب، عن عبد الرحمن، وقال: لا أعلم لأبي منصور غير هذا. وهو ممن سكن مصر.
وقال البخاريّ: حديثه مرسل. وقال أبو عمر: يقال إن حديثه مرسل، وليست له صحبة، قال ...
ورواه يونس بن محمّد بن عليّ بن غراب وغير واحد، عن الليث، لم يقل أحد منهم:
وكانت له صحبة إلا عبد الرحمن بن أبان.
قلت: سيأتي له ذكر في حرف الياء الأخيرة في ترجمة يزيد بن أبي منصور.
١٠٥٨٤- أبو منظور ،
غير منسوب «١» .
جاء ذكره في خبر واه
أورده أبو موسى من طريق أبي حذيفة عبد اللَّه بن حبيب الهذلي، عن أبي عبد اللَّه السلمي، عن أبي منظور، قال: لما فتح رسول اللَّه ﷺ أظنه خيبر- أصاب حمارا أسود فكلّمه فتكلم، فقال: «ما اسمك» ،
قال: يزيد بن شهاب. فذكر الحديث بطوله، وأنّ رسول اللَّه ﷺ سماه يعفورا.
قال أبو موسى بعد تخريجه: هذا حديث منكر جدا إسنادا ومتنا، لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه، وهو في كتاب تركة النبيّ ﷺ تخريج أبي طاهر المخلص.
١٠٥٨٥- أبو منفعة ،
بالفاء، الحنفي «٢» .
تقدم في حرف الكاف فيمن اسمه كليب، وقال البغوي: أبو منفعة من بني حنيفة، سكن البصرة، وأورد حديثه من طريق الحارث بن مرة، عن كليب بن منفعة، قال: أتى جدي النبيّ ﷺ . وفي رواية له عن الحارث عن كليب عن جده، قال: قلت: يا رسول اللَّه:
من أبرّ ... الحديث ...
١٠٥٨٦- أبو منقعة «٣»
، بالقاف، الأنماري.
ذكره أحمد بن محمّد بن عيسى البغداديّ في كتاب الصحابة الذين نزلوا حمص، فقال: وممن نزلها من أصحاب رسول اللَّه ﷺ أبو منقعة الأنماري. قال أبو عمر: اسمه
стр. 3854
نصر بن الحارث، كذا قال، وإنما قال ابن عيسى إنّ اسمه بكر، وكذا قال الدار الدّارقطنيّ.
وغيره. وتقدم في الموحدة. وزعم ابن الأثير أنه الّذي قبله، وليس كما قال.
١٠٥٨٧- أبو المنهال ،
غير منسوب.
ذكره أبو بشر الدّولابيّ في الصحابة، ولم يخرج له شيئا.
١٠٥٨٨- أبو المنيب الكلبي «١»
. ذكره البخاريّ في «الكنى» ، وأخرج له من طريق بقية بن الوليد، عن مسلمة بن زياد، قال: رأيت أربعة نفر من أصحاب النبي ﷺ ، منهم روح بن يسار، وأبو منيب الكلبي، يلبسون العمائم ويرخون من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين. وأخرجه ابن مندة من طريق بقية، قال: حدثني مسلمة بن زياد.
١٠٥٨٩- أبو المهاجر ،
غير منسوب.
ذكره الدّولابيّ في «الكنى» ، وأورد من طريق عيينة بن سعيد، عن مهاجر بن المنيب، عن أبيه- أن رجلا أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني أدخل في صلاتي فلا أدري انصرفت عن شفع أو عن وتر.
١٠٥٩٠- أبو موسى الأشعري:
عبد اللَّه بن قيس «٢» . مشهور بكنيته واسمه جميعا، لكن كنيته أكثر. تقدم.
١٠٥٩١- أبو موسى الأنصاري «٣»
. ذكره ابن مندة،
وأخرج من طريق الدارميّ، عن محمد بن يزيد البزار، عن السري بن عبد اللَّه السلمي، عن حاتم بن ربيعة، وعبد اللَّه بن عبد اللَّه، هو أبو أوس، كلاهما عن نافع بن سهيل بن مالك، حدثنا أبو موسى الأنصاري صاحب رسول اللَّه ﷺ وكان من خيار أصحاب النبي ﷺ ، قال: إنا لقاعدون عند النبي ﷺ ، فقال: «إنّ رحى الإيمان دائرة، فدوروا مع رحى القرآن حيث دار ... » «٤» الحديث،
وقال عبيد اللَّه بن واصل الراويّ له عن
стр. 3855
الدارميّ: ذكرته لمحمد بن إسماعيل البخاري فأنكره، ولم يعرف أبا موسى الأنصاري، ولا حاتم بن ربيعة.
قلت: وقد أخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن محمد بن يزيد، لكن قال: عن جابر بن ربيعة، عن أبي أنس، وقال بدل نافع بن سهيل- محمد بن نافع بن عبد الحارث. فاللَّه أعلم.
وذكر ابن مندة أن محمد بن إسماعيل الجعفري رواه عن محمد بن جعفر عن مالك عن عمه أبي سهيل، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: فيحتمل أن يكون بعض الرواة كنى أنس بن مالك أبا موسى بابنه موسى.
قلت: ورواية أبي نعيم تدفع هذا الاحتمال، وفي السند إلى مالك من لا يوثق به.
١٠٥٩٢
- أبو موسى «١» الحكمي «٢»
. ذكره البغويّ، ولم يخرج له شيئا، وأبو نعيم في الصحابة، وقال: ذكره البخاريّ في الكنى ولا أدري له صحبة.
وأخرج ابن مندة، من طريق الحسن بن حبيب، عن ندبة عن الحجاج بن فرافصة، عن عمرو بن أبي سفيان، قال: كنّا عند مروان فجاءه أبو موسى الحكمي، فقال له: هل كان للقدر ذكر في عهد النبي ﷺ ، فقال: قال النبي ﷺ : «لا تزال هذه الأمّة [متمسّكة بما هي] فيه ما لم تكذّب بالقدر» .
وصنيع أبي أحمد يدل على أنه عنده تابعي، فإنه ذكره فيمن لا يعرف اسمه بعد ذكر تابعي من التابعين.
١٠٥٩٣- أبو موسى الغافقي «٣»
: مالك بن عبادة. ويقال مالك بن عبد اللَّه.
ذكره ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة،
وأخرجوا من طريق عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون- أنه حدثه أنّ وداعة الحميري حدثه أنه كان يجتنب مالك بن عبادة الغافقي وعقبة بن عامر يقصّ، فقال مالك بن عبادة: إن صاحبكم هذا غافل أو هالك، إنّ رسول اللَّه ﷺ عهد إلينا في حجة الوداع، فقال: «عليكم بالقرآن، من افترى عليّ فليتبوَّأ مقعده من النّار» «٤» .
والسياق للحاكم أبي أحمد.