← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وغيره ولا في الأنساب للبلاذريّ وغيره ذكرا، فاللَّه أعلم. ٥٨٦ ز- بجاد [ (١) ] بن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، من رهط الصديق. ولولده محمد بن بجاد ذكر. ومن ذريته يوسف بن يعقوب بن موسى بن عبد الرحمن ابن الحصين بن محمد بن بجاد. كان يسكن عسفان [ (٢) ] ، وله أشعار. ذكره الزبير وكان في عصره. ٥٨٧- بجيد - مصغر- ابن عمران الخزاعي له ذكر في المغازي. قال ابن هشام في قصة الفتح: وقال بجيد بن عمران الخزاعي: وقد أنشأ اللَّه السّحاب بنصرنا ... ركام سحاب الهيدب المتراكب وهجرتنا من أرضنا عند نابها ... كتاب أتى من خير ممل وكاتب ومن أجلنا حلّت بمكّة حرمة ... لندرك ثأرا بالسّيوف القواضب [الطويل] واستدركه ابن فتحون وغيره في حرف الباء. ووقع لبعضهم بجير- آخره راء. والصواب، كما في السيرة: آخره دال. وزعم بعض المتأخرين أنه بجيد بن عمران بن حصين، وليس بشيء، لأن الّذي جده حصين أوله نون، وهو تابعي معروف. وأما صاحب الشعر فالظاهر أنه غيره. ٥٨٨- بجير- آخره راء مصغرا، ابن أوس بن حارثة بن لام الطائي [ (٣) ] . ذكره ابن عبد البرّ، وقال: في إسلامه نظر. وقال ابن الكلبيّ: يكنى أبا لجأ، وقد رأس، ولم تذكر له وفادة. وقد بينت في القسم الرابع من حرف الألف الاختلاف في صحبة أوس وأن الحق لا صحبة له. ٥٨٩- بجير بن بجرة، بفتح أوله وسكون الجيم، الطائي [ (٤) ]- قال ابن عبد البرّ: له في

стр. 387

قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يزيد بن رومان وعبد اللَّه بن أبي بكر- أن رسول اللَّه ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك- رجل من كندة، وكان على دومة، وكان نصرانيا، فقال رسول اللَّه ﷺ : «إنّك ستجده يصيد البقر ... » فذكر القصة، وفيها: فقتل خالد حسّان أخا أكيدر، وقدم بالأكيدر على رسول اللَّه ﷺ ، فحقن له دمه وصالحه على الجزية وخلّى سبيله، فرجع إلى مدينته. فقال رجل من طيِّئ يقال له بجير بن بجرة ... فذكر له شعرا في ذلك. قال ابن مندة: هذا مرسل، وقد وقع لنا مسندا. ثم أخرج من طريق أبي المعارك الشماخ بن معارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطّائيّ، حدثني أبي عن جدّي، عن أبيه بجير بن بجرة، قال: كنت في جيش خالد بن الوليد حين بعثه نبيّ اللَّه ﷺ إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال النبي ﷺ : «إنك ستجده يصيد البقر» [ (١) ] . قال: فوافقناه في ليلة مقمرة، وقد خرج كما نعته رسول اللَّه ﷺ ، فأخذناه وقتلنا أخاه، وكان قد حاربنا، وعليه قباء ديباج، فبعث به خالد بن الوليد إلى النبي ﷺ فلما أتينا النبي ﷺ أنشدته، أبياتا منها: تبارك سائق البقرات إنّي ... رأيت اللَّه يهدي كلّ هاد [الوافر] قال: فقال النبي ﷺ : «لا يفضض اللَّه فاك» [ (٢) ] . فأتت عليه تسعون سنة وما تحرّكت له سنّ. وأخرجه ابن السّكن وأبو نعيم من هذا الوجه. وأبو المعارك وآباؤه لا ذكر لهم في كتب الرجال. وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية. ٥٩٠- بجير بن أبي بجير [ (٣) ] العبسيّ- بموحدة- حليف الأنصار.

стр. 388

ذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره ابن إسحاق. قال ابن مندة: لا نعرف له رواية. ٥٩١- بجير بن زهير بن أبي سلمى [ (١) ]- بضم السين- المزني الشّاعر، أخو كعب بن زهير الشّاعر المشهور أيضا. أسلم قبل أخيه. وسيأتي ذكر ذلك مفصلا في ترجمة كعب إن شاء اللَّه تعالى، وأنشد ابن إسحاق له يوم فتح مكة: ضربناهم بمكّة يوم فتح النّبيّ ... - الخير بالبيض الخفاف وأعطينا رسول اللَّه منّا ... مواثيقا على حسن التّصافي صبحناهم بألف، من سليم ... وألف من بني عثمان وافي فأبنا غانمين بما أردنا ... وآبوا نادمين على الخلاف [ (٢) ] [الوافر] في أبيات. ٥٩٢- بجير بن عبد اللَّه [ (٣) ] بن مرّة بن عبد اللَّه بن صعب بن أسد. ذكره ابن عبد البرّ، وقال: هو الّذي سرق عيبة النبي ﷺ . ٥٩٣ ز- بجير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسدي، أخو الزبير بن العوام. ذكره أبو عبيدة فيمن استشهد يوم اليمامة، واستدركه ابن فتحون وقيل: إنه وهم. وذكر المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» أنه قتل في الجاهلية، قتله صبيح بن سعيد بن هانئ الدّوسي من أجداد أبي هريرة. واللَّه أعلم. ٥٩٤- بجير الخزاعي [ (٤) ] تقدم في بجيد. ٥٩٥ ز- بجير أبو مالك الخزاعي. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة.

стр. 389

الباء بعدها الحاء ٥٩٦- بحاث [ (١) ] بوزن فعّال، والحاء المهملة وآخره مثلثة، هو ابن ثعلبة بن خزمة ابن أصرم بن عمرو بن عمّارة بن مالك البلوي، حليف بني عمرو بن لؤيّ- هكذا سماه، ونسبه ابن الكلبيّ. وذكروا أنه شهد بدرا وأحدا، لكن سمّاه ابن إسحاق نحّاب- بنون أوله وموحدة آخره. وذكره ابن مندة في النون أوله وموحدة آخره. واستدركه أبو موسى في الموحّدة، وفيها ذكره ابن شاهين. وعمّارة في نسبه بفتح العين وتشديد الميم. ٥٩٧- بحر [ (٢) ] - بضمّ أوله وضم المهملة أيضا- ابن ضبع- بضمتين أيضا- ابن أمة بن يحمد الرّعيني. قال ابن يونس: وفد على رسول اللَّه ﷺ ، وشهد فتح مصر. وقال في ترجمة حفيده مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر: كان شاعرا، وهو القائل: وجدّي الّذي عاطى الرّسول يمينه ... وحنّت إليه من بعيد رواحله [ (٣) ] [الطويل] قال: وحفيده الآخر أبو بكر بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط [ (٤) ] في خلافة عمر ابن عبد العزيز. ٥٩٨- بحيرا الراهب [ (٥) ] - أحد الثمانية الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب، تقدم في ذكره أبرهة. وروى ابن عديّ من طريق ضعيفة جدّا إلى جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه عن

стр. 390

جده، قال: سمعت بحيرا الراهب يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا شرب الرّجل كأسا من خمر ... » [ (١) ] الحديث. قال ابن عديّ: هذا حديث منكر، ولم أسمع لبحيرا بمسند غير هذا. انتهى. وظن بعضهم أن صاحب الحديث هو بحيرا الرّاهب الّذي لقي النبيّ ﷺ قبل البعثة مع أبي طالب وليس بصواب، بل إن صحّ الحديث فهو الّذي ذكروا قصته في أبرهة. ٥٩٩- بحير [ (٢) ] - بفتح أوله وكسر المهملة- ابن أبي ربيعة المخزومي. يأتي في العبادلة إن شاء اللَّه تعالى. ٦٠٠- بحير الأنماريّ [ (٣) ] . له صحبة ورواية، قاله ابن ماكولا [وسبقه الخطيب وأخرج من طبقات أهل حمص لابن سميع فقال: أبو سعد الخير الأنماري] [ (٤) ] ، وعند ابن قانع بحير أبو سعد الأنماريّ. قلت: وسيأتي في «الكنى» . ٦٠١ ز- بحير بن عقربة . يأتي في بشير. الباء بعدها الدال ٦٠٢- بدر بن عبد اللَّه المزني [ (٥) ] . روى له ابن مندة من طريق عمرو بن الحصين- وهو متروك- عن أبي علاثة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن بدر بن عبد اللَّه المزني، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل محارف [ (٦) ] ، لا ينمى لي مال، فذكر حديثا. ٦٠٣- بدر بن عبد اللَّه الخطميّ [ (٧) ] - قيل هو اسم جدّ مليح بن عبد اللَّه. وقيل بل اسمه بربر. وقيل حصين.

стр. 391

٦٠٤ ز- بدر بن عبد اللَّه - غير منسوب. وروى أبو الشّيخ في تفسيره، من طريق قيس بن البراء، عن عبد اللَّه بن بدر، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ قال: «من أحبّ أن يبارك له في أجله وأن يمتّعه بما خوّله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة» [ (١) ] . وأورده أبو نعيم في ترجمة جدّ مليح بن عبد اللَّه الخطميّ، وليس هذا من حديثه. ٦٠٥- بدر: أبو عبد اللَّه، مولى رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . روى محمد بن جابر بن عبد اللَّه بن بكر، عن أبيه حديثا يحرز في التجريد. ٦٠٦- بدرة، أبو مالك [ (٣) ] أخرج له بقيّ بن مخلد في مسندة حديثا. ٦٠٧ ز- بديل بن أم أصرم . ذكره ابن دريد في كتاب الاشتقاق. وقال: كان من سادات خزاعة، وأظنّه الّذي بعده. ٦٠٨- بديل بن أم أصرم [ (٤) ] ، هو ابن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأحب بن مقباس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعيّ السلوليّ. وقال ابن الكلبيّ: أمّه أم أصرم بنت الأحجم بن دندنة بن عمرو بن القين خزاعية أيضا. قال أبو موسى: أورده عبدان وقال: لا نحفظ له حديثا إلا ذكره وقصّته، وهو الّذي أجاب الأحرز بن لقيط الديليّ حين ذكر ما أصابوا من خزاعة، وذلك حين صلح الحديبيّة. وقال ابن عبد البرّ: هو الّذي بعثه النبي ﷺ إلى بني كعب ليستنفرهم لغزو مكة هو وبشر بن سفيان الخزاعي. وذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» ، وأنشد له يخاطب أنس بن زنيم في فتح مكة: بكى أنس رزءا فأعوله البكا ... وأشفق لمّا أوقد الحرب موقد بكيت لقتلى ضرّجت بدمائها ... وخضّب منها السّمهريّ المقصّد [ (٥) ] [الطويل]

стр. 392

حنثر ضبطه الدّار الدّارقطنيّ بفتح المهملة وسكون النون بعدها مثلثة. وضبطه ابن ماكولا بالموحدة ثم المثناة. ٦٠٩- بديل بن عمرو الخطميّ الأنصاري [ (١) ] . روى ابن مندة من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الحليس بن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بن عمرو الخطميّ، قال: عرضت على رسول اللَّه ﷺ رقية الحيّة. فأذن لي فيها، ودعا فيها بالبركة. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. انتهى. وفي الإسناد من لا يعرف. والحليس- بمهملتين مصغّر. ٦١٠- بديل بن عبد مناف بن سلمة [ (٢) ] . قيل: له صحبة. ذكره عبدان. وقد قيل إنه الّذي قبله، وإن سلمة جدّه لا أبوه. ٦١١- بديل بن كلثوم [ (٣) ] بن سالم الخزاعيّ. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: هو الّذي يقال له قائل خزاعة. وفد إلى النبي ﷺ فأنشده قصيدة له. انتهى. وروى الباورديّ من طريق عبد اللَّه بن إدريس، عن حزام بن هشام، عن أبيه، قال: قدم بديل بن كلثوم على رسول اللَّه ﷺ فأنشده: لا همّ إنّي ناشد محمّدا.......... [الرجز] الأبيات: قلت: وهذا الإسناد منقطع، وسيأتي نسبة هذا الشعر لعمرو بن سالم بن كلثوم فاللَّه أعلم. ٦١٢- بديل [ (٤) ] : - ويقال بريل- بالراء بدل الدال، ويقال برير- براءين. وقيل غير ذلك- ابن أبي مريم. وقيل ابن أبي مارية السهمي مولى عمرو بن العاص. روى التّرمذيّ من طريق ابن إسحاق، عن أبي النضر، عن باذام، عن ابن عباس، عن

стр. 393

تميم الداريّ في هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ ... [المائدة: ١٠٦] الآية- قال: يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة معه جام من فضّة.. فذكر الحديث. قلت: أبو النّضر هو محمّد بن السّائب الكلبيّ ضعيف. وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن مروان السّدّيّ عن الكلبيّ، فقال: بديل بن أبي مارية، قال: وكان مسلما. وأصل الحديث في صحيح البخاريّ من طريق أخرى عن ابن عباس، قال: خرج عديّ وتميم، فذكره. لكن لم يسمّ السهمي. وذكر ابن بريرة في تفسيره أنه لا خلاف بين المفسرين أنه كان مسلما من المهاجرين. ٦١٣ ز- بديل- غير منسوب [ (١) ] - حليف بني لخم. ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وأخرجه البغويّ. ولم يسق حديثه، روى الباوردي وابن مندة من طريق رشدين بن سعد أحد الضعفاء، عن موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، عن بديل حليف لهم، قال: رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفّين [ (٢) ] . ٦١٤- بديل بن ورقاء [ (٣) ] بن عمرو بن ربيعة بن عبد العزى بن ربيعة بن جري بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي. قال ابن السّكن: له صحبة سكن مكة، ويقال: إنه قتل بصفّين. قلت: المقتول بصفين ابنه عبد اللَّه وقد روى ابن مندة عن محمد بن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن سعيد، عن عبد الرحمن بن الحكم، عن بشر أنه سئل عن بديل بن ورقاء، فقال: مات قبل النبي ﷺ .

стр. 394

وفي «المغازي» عن ابن إسحاق وغيره- أن قريشا لجئوا يوم فتح مكة إلى دار بديل بن ورقاء ودار رافع مولاه. وكان إسلامه قبل الفتح، وقيل يوم الفتح. وروى البخاريّ في تاريخه والبغويّ من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن ابن بديل بن ورقاء، عن أبيه أن النبيّ ﷺ أمره أن يحبس السبايا والأموال بالجعرانة [ (١) ] حتى يقدم عليه ففعل [ (٢) ] . إسناده حسن. وروى أبو نعيم، من طريق ابن جريج، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أم الحارث بنت عياش بن أبي ربيعة، أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل أورق بمنى يقول: إن رسول اللَّه ﷺ ينهاكم أن تصوموا هذه الأيّام، فإنّها أيّام أكل وشرب [ (٣) ] . ورواه البغويّ من طريق ابن جريج أيضا، لكن قال: بلغني عن محمد بن يحيى. وروى ابن السّكن من طريق مفضل بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس- أن النبيّ ﷺ أمر بديلا ... فذكر نحوه. وروى إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه: سمعت بديل بن ورقاء، قال. لما كان يوم الفتح قال لي رسول اللَّه ﷺ ، ورأى بعارضي سوادا: «كم سنوك؟» قلت: سبع وتسعون. فقال: «زادك اللَّه جمالا وسوادا..» الحديث. وقال ابن أبي عاصم: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر ابن عبد اللَّه بن سلمة بن بديل بن ورقاء، حدثني أبي عن أبيه عبد الرحمن، عن أبيه محمد ابن بشر، عن أبيه بشر بن عبد اللَّه عن أبيه عبد اللَّه بن سلمة عن أبيه سلمة، قال: دفع إليّ

стр. 395

أبي بديل بن ورقاء كتابا، فقال: يا بني، هذا كتاب رسول اللَّه ﷺ فاستوصوا به، فلن تزالوا بخير ما دام فيكم ... فذكر الحديث. وفيه: إن الكتاب بخطّ عليّ بن أبي طالب. [وفي ترجمة إسماعيل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن بديل ابن ورقاء، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه: سمعت بديل بن ورقاء يقول: إن العبّاس أقامه بين يدي النبي ﷺ وقال: هذا بديل بن ورقاء، فقال له: «كم سنوك؟» ورأى بعارضيه سوادا. فقال: سبع وتسعون، قال: «زادك اللَّه جمالا وسوادا» [ (١) ]] . باب الباء بعدها الراء ٦١٥- برّ بن عبد اللَّه ، أبو هند الداريّ [ (٢) ] . مشهور بكنيته، سمّاه هكذا ابن ماكولا، وقيل: اسمه برير، كما سيأتي، وقيل: اسمه اللّيث بن عبد اللَّه، قاله ابن الحذاء. وقيل: غير ذلك. ٦١٦- البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول الأنصاريّ. قال ابن شاهين: عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد [ (٣) ] ، عن رجاله- أنه شهد أحدا وما بعدها، قال: وهو زوج مرضعة إبراهيم ابن النبيّ ﷺ ، واسمها خولة بنت المنذر بن زيد. وقال الواقديّ: عن يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن البراء بن أوس بن خالد- أنه قاد مع النبيّ ﷺ فرسين، فضرب له بخمسة أسهم. وذكره أبو نعيم، وقال أبو عمر هو والد إبراهيم ابن النّبيّ ﷺ من الرّضاعة، كان زوج أم بردة التي أرضعته. ٦١٧ ز- البراء بن حزم [ (٤) ] . ذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: أخذ منهم النبي ﷺ الصدقة [ (٥) ] .

стр. 396

وروى الباورديّ من طريق يعلى بن الأشدق- أحد الضّعفاء المتروكين، قال: أدركت عشرة من الصّحابة، منهم البراء بن حزم، وعبد اللَّه جراد، قالوا: أخذ منا النبيّ ﷺ من المائة من الإبل جذعتين. ٦١٨- البراء بن عازب [ (١) ] بن الحارث بن عديّ بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ، يكنى أبا عمارة. ويقال أبو عمرو. له ولأبيه صحبة، ولم يذكر ابن الكلبي في نسبه مجدعة وهو أصوب. قال أحمد: حدثنا يزيد عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: استصغرني رسول اللَّه ﷺ يوم بدر أنا وابن عمر، فردّنا فلم يشهدها [ (٢) ] . وقال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، سمع البراء يقول: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر. ورواه عبد الرّحمن بن عوسجة عن البراء نحوه، وزاد: وشهدت أحدا. أخرجه السّراج. وروي عنه أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ أربع عشرة غزوة. وفي رواية خمس عشرة. إسناده صحيح.

стр. 397

وعنه قال: سافرت مع رسول اللَّه ﷺ ثمانية عشر سفرا. أخرجه أبو ذرّ الهرويّ. وروى أحمد من طريق الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ما كل ما نحدّثكموه عن رسول اللَّه ﷺ سمعناه، منه حدثناه أصحابنا، وكان يشغلنا رعية الإبل. وهو الّذي افتتح الريّ سنة أربع وعشرين في قول أبي عمرو الشيبانيّ، وخالفه غيره. وشهد غزوة تستر مع أبي موسى، وشهد البراء مع علي الجمل وصفّين، وقتال الخوارج، ونزل الكوفة وابتنى بها دارا، ومات في إمارة مصعب بن الزبير. وأرّخه ابن حبّان سنة اثنتين وسبعين. وقد روى عن النبيّ ﷺ جملة من الأحاديث، وعن أبيه وأبي بكر وعمر وغيرهما من أكابر الصحابة: أبو جحيفة، وعبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، وجماعة آخرهم أبو إسحاق السبيعي. ٦١٩- البراء بن عمرو [ (١) ] [بن عبد الرحمن] [ (٢) ] بن عبيد بن قمئة بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج الخزرجيّ الساعديّ. ذكره الواقديّ والطّبريّ فيمن شهد أحدا، وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد، عن رجاله. وذكره العدويّ، وقال: كان له ولد فانقرضوا. ٦٢٠- البراء بن مالك بن النضر الأنصاري [ (٣) ] ، أخو أنس تقدم نسبه في ترجمة أنس، وهو أخو أنس لأبيه، قاله أبو حاتم. وقال ابن سعد: أخوه لأبيه وأمه، أمهما أم سليم. انتهى. وفيه نظر، لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سحماء أنه أخو البراء بن مالك لأمّه أمهما سحماء، وأما أم أنس فهي أم سليم بلا خلاف، وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراء كان حادي النبيّ ﷺ .

стр. 398

وفي المستدرك من طريق ابن إسحاق عن عبيد اللَّه بن أنس: سمعت أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك حسن الصوت. وكان يرجز لرسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فقال له: «إيّاك والقوارير» [ (١) ] . فأمسك. وروى السّراج من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان البراء حادي الرجال، وقد تقدم بأتمّ منه في أنجشة. وشهد البراء مع رسول اللَّه ﷺ المشاهد إلا بدرا، وله يوم اليمامة أخبار. واستشهد يوم حصن تستر [ (٢) ] في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قبلها. وقيل سنة ثلاث وعشرين. ذكر سيف أن الهرمزان هو الّذي قتله. وروى عنه أخوه أنس، وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنّى، فقلت له: قد أبدلك اللَّه ما هو خير منه. فقال: أترهب أن أموت على فراشي، لا واللَّه ما كان اللَّه ليحرمني ذلك، وقد قتلت مائة منفردا سوى من شاركت فيه. وقال بقيّ بن مخلد في مسندة: حدّثنا خليفة، حدّثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، قال: زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجئوهم إلى حديقة فيها عدوّ اللَّه مسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين، ألقوني إليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتحها على المسلمين، ودخل عليهم المسلمون فقتل اللَّه مسيلمة. حدّثنا خليفة، حدّثنا الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس، قال: رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربه، فحمل إلى رحله يداوي، وأقام عليه خالد شهرا. وفي تاريخ السّراج من طريق يونس، عن الحسن، وعن ابن سيرين، عن أنس، أنّ خالد بن الوليد قال للبراء يوم اليمامة: قم يا براء، قال: فركب فرسه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم، وإنما هو اللَّه وحده والجنّة. ثم حمل

стр. 399

وحمل الناس معه، فانهزم أهل اليمامة، فلقي البراء محكّم اليمامة فضربه البراء وصرعة، فأخذ سيف محكّم اليمامة فضرب به حتى انقطع. وروى البغويّ من طريق أيّوب، عن ابن سيرين، عن أنس، عن البراء، قال: لقيت يوم مسيلمة رجلا يقال له حمار اليمامة رجلا جسيما بيده السيف أبيض، فضربت رجليه، فكأنما أخطأته، وانقعر، فوقع على قفاه، فأخذت سيفه، وأغمدت سيفي، فما ضربت به ضربة حتى انقطع. وفي الطّبرانيّ من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، قال: بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدوّ- يعني بالحريق- وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل محماة، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم، ففعلوا ذلك بأنس، فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار، ثم قبض بيده على السلسلة، فما برح حتى قطع الحبل، ثم نظر إلى يده فإذا عظامها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى اللَّه أنس بن مالك بذلك. وروى التّرمذيّ من طريق ثابت وعلي بن زيد، عن أنس- أن النبيّ ﷺ قال: «ربّ أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم البراء بن مالك» [ (١) ] . فلما كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف الناس، فقال المسلمون: يا براء، أقسم على ربك فقال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيّك. فحمل وحمل الناس معه فقتل مرزبان الزّارة من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء. وفي المستدرك من طريق سلامة، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس نحوه. ٦٢١ ز- البراء بن مالك [ (٢) ] - آخر. ذكره ابن شاهين في الصحابة. وروي من طريق سعيد بن عثمان البلوي عن حصين بن وحوح أن البراء بن مالك جاء إلى النبي ﷺ فقال: مرني بما شئت. قال: «اذهب فاقتل أباك» . فلما أدبر قال: «نادوه، إني لم أبعث بقطيعة الأرحام» [ (٣) ] . قال: ثم إن البراء بن مالك مرض فعاده النبي ﷺ ... فذكر

стр. 400

الحديث في موته، وقوله ﷺ : «اللَّهمّ الق البراء بن مالك تضحك إليه» انتهى. وهذه القصّة، إنما تعرف لطلحة بن البراء كما سيأتي في حرف الطّاء. ولعلّ الوهم في الاسم من عبد الوهاب بن الضّحّاك أحد رواته عند ابن شاهين. وإنما لم أجزم بوهمه لاحتمال أن تكون القصّة وقعت لرجلين، وليس هذا البراء بن مالك أخا أنس المقدم ذكره، فإنه عاش بعد النبيّ ﷺ كما تقدم. ٦٢٢- البراء بن معرور [ (١) ] بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي، أبو بشر. قال موسى بن عقبة، عن الزهري: كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النّقباء. وقال ابن إسحاق: حدّثني معبد بن كعب أن أخاه عبد اللَّه، وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة، قال: خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا.. فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العقبة. قال: وكان أول من ضرب على يد رسول اللَّه ﷺ البراء بن معرور. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب، قال: قال كعب: كان البراء من معرور أول من استقبل الكعبة حيّا، وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجّهها رسول اللَّه ﷺ ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجّهوه قبل الكعبة. وروى ابن شاهين بإسناد ليّن، من طريق عبد اللَّه بن أبي قتادة، حدثتني أمي، عن أبي- أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى لرسول اللَّه ﷺ فقبل وصيته ثم ردّها على ولده وصلّى عليه- يعني على قبره، وكبّر أربعا. وفي الطّبرانيّ من وجه آخر عن أبي قتادة- أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّ ﷺ بثلث ماله يصرفه حيث شاء، فردّه النبي ﷺ .

стр. 401

قال ابن إسحاق وغيره: مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي ﷺ بشهر. ٦٢٣ ز- البربير - بموحدتين بينهما راء ساكنة الثانية مكسورة ثم ياء تحتانية- يأتي في بكر. ٦٢٤- برتا بن الأسود بن عبد شمس القضاعي. شهد فتح مصر. وقيل: قتل يوم فتح الإسكندرية [ (١) ] ، قاله ابن يونس، وقال: له صحبة. ٦٢٥- برح - بكسر أوله وسكون الراء بعدها مهملة- ابن عسكر [ (٢) ]- بضم العين المهملة وسكون السين المهملة وضم الكاف بعدها راء، ضبطه ابن ماكولا ونسبه، فقال: برح بن عسكر بن وتّار بن كزغ بن حضرمين بن التّغما بن مهريّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وذكره ابن يونس فقال: له وفادة على النبيّ ﷺ ، وشهد فتح مصر، واختطّ بها دارا وسكنها. وهو معروف من أهل البصرة. وقال المنذريّ: كان السّلفي يقول: عسكل بلام، قال: ورأيته بخطه كذلك، وكتبه أيضا بالحاء المهملة بدل العين. واللَّه أعلم. ٦٢٦- برذع بن زيد بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ، ابن أخي قتادة بن النعمان. قال ابن ماكولا: شاعر. شهد أحدا وما بعدها، وذكره المرزباني في معجم الشعراء، وأنشد له: وإنّي بحمد اللَّه لا ثوب فاجر ... لبست ولا من خزية أتلفّع وأجعل مالي دون عرضي إنّه ... على الوجد والإعدام عرض ممنّع [ (٣) ] [الطويل]

стр. 402

استدركه ابن فتحون ثم قال: برذع بن النعمان من بني ظفر، ذكره أبو عبيدة فيهم. قلت: أظن أنهما واحد، وكأنه نسب إلى جده. وذكر ابن الأثير برزع بن زيد بن عامر، وهو هو فسقط من نسبه رجلان. ٦٢٧- برذع بن زيد الجذامي [ (١) ] . قال موسى بن سهل الرمليّ: نزل بيت جبرين هو وأخواه سويد ورفاعة. وروى ابن مندة من طريق محمد بن سلام بن زيد بن رفاعة بن زيد الجذاميّ، من بني الصّبيب، عن أبيه سلام، عن أبيه زيد، عن جدّه رفاعة بن زيد، قال: قدمت على رسول اللَّه ﷺ أنا وجماعة من قومي وكنا عشرة ... فذكر الحديث في رجوعه إلى قومه وإسلام برذع وسويد. وقال ابن إسحاق في المغازي: كان بعجة وبرذع ابنا زيد ممن وفد إلى النبي ﷺ في أمر من أسرى زيد بن حارثة بن جذام بعد إسلامه فأطلقهم لهم. وكذا ذكر القصّة الواقديّ وغيره في المغازي. وسيأتي له ذكر في ترجمة حيّان بن ملّة إن شاء اللَّه تعالى. قلت: وقصّة قدوم رفاعة بن زيد مذكورة في المغازي. وسنذكرها في ترجمته إن شاء اللَّه تعالى. ٦٢٨ ز- بردة القطعي . ذكر ابن فتحون في الذّيل أن الباوردي ذكره في الصّحابة، وأورد له أنه سأل رسول اللَّه ﷺ عن سبإ ما هو؟ أرجل أو امرأة؟ فقال: «ولد له عشرة» .. الحديث. انتهى. ولم أره في حرف الباء من كتاب الباوردي فينظر فيه. وسيأتي في ترجمة تميم شبيه هذه القصّة. ٦٢٩- برز ، والد أبي رجاء العطاردي. سماه ابن سعد، وذكر أن له وفادة، وذكر غيره أنّ اسمه تيم. ٦٣٠ ز- برز ، والد أبي العشراء: وقيل: بلز وقيل: مالك بن قهطم. وهذا الأخير أشهر. وروى أحمد وأصحاب السّنن من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارميّ،

стр. 403

عن أبيه، أنه سأل النبيّ ﷺ ، فقال: «أما تكون الذّكاة إلّا في الحلق واللّبة؟» الحديث. واختلف في اسم أبي العشراء أيضا كما أوضحته في «تهذيب التهذيب» . ٦٣١- برمة بن معاوية الأسدي . ذكره ابن سعد، وقال: له صحبة. ٦٣٢- بريدة بن الحصيب [ (١) ] بن عبد اللَّه بن الحارث بن الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدّي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. قال ابن السّكن: أسلم حين مرّ به النبيّ ﷺ مهاجرا بالغميم [ (٢) ] ، وأقام في موضعه حتى مضت بدر وأحد، ثم قدم بعد ذلك. وقيل: أسلم بعد منصرف النبيّ- ﷺ من بدر، وسكن البصرة لما فتحت. وفي الصّحيحين عنه أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ ستّ عشرة غزوة. وقال أبو عليّ الطّوسيّ أحمد بن عثمان صاحب ابن المبارك: اسم بريدة عامر، وبريدة لقب، وأخبار بريدة كثيرة ومناقبه مشهورة، وكان غزا خراسان في زمن عثمان ثم تحوّل إلى مرو فسكنها إلى أن مات في خلافة يزيد بن معاوية. قال ابن سعد: مات سنة ثلاث وستين.

стр. 404

٦٣٣- بريد - بصيغة التصغير- الأسلمي [ (١) ] ، ذكره ابن فتحون في «الذيل» ، وأن الباوردي أورده في الصحابة من طريق ضعيفة عن عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين من الصحابة مع عليّ وقتل بها. قال: وفيه يقول علي: جزى اللَّه خيرا عصبة أسلميّة ... حسان الوجوه صرّعوا حول هاشم بريد وعبد اللَّه منهم ومنقذ ... وعروة وابنا مالك في الأكارم [الطويل] وهذا إن صح غير بريدة بن الحصيب الأسلمي، لأنه تأخّر بعد ذلك بزمن طويل [٦٩] . ٦٣٤- بريل [ (٢) ] - بوزن الّذي قبله، لكن باللام بدل الدّال، الشهاليّ، ويقال الشاهليّ. كذا ذكره ابن شاهين وغيره في حرف الموحدة، وأخرجوا من طريق بقيّة عن أبي عمرو السّلفي- بضم السين- عن بريل الشهالي، قال: أتى رسول اللَّه ﷺ بمكّة رجل يعالج لأصحابه طعاما فآذاه وهج النار. فقال النبي ﷺ : «لن يصيبك حرّ جهنّم بعدها» . وقال ابن مندة: لا تثبت له صحبة. وقال أبو نعيم: ذكر في الصّحابة وهو وهم، وذكره ابن ماكولا بالنون والزاي. ٦٣٥- برير [ (٣) ] - بصيغة التّصغير، وهو الخطميّ. تقدم في بدر.

стр. 405

٦٣٦- برير [ (١) ] - مثله ويقال: هو اسم أبي ذر الغفاريّ وقيل غير ذلك وسيأتي في الكنى. ٦٣٧- برير: ويقال: برّ- بمثقلة واحدة: هو اسم أبي هند الدّاريّ- جزم بالأول ابن إسحاق وبالثاني ابن حبّان، وقيل غير ذلك. وسيأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٦٣٨ ز- برير [ (٢) ] ، هو أحد ما قيل في اسم أبي هريرة. سماه مروان بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز. ذكر ذلك ابن مندة، وقال: لم يتابع عليه. وأما أبو نعيم فقال: هذا غلط، وإنما هو اسم أبي هند. باب الباء بعدها الزاي ٦٣٩- بزيع-[ (٣) ] بفتح أوله وكسر الزاي وآخره مهملة، والد العبّاس. ذكره عبدان في الصحابة، وأخرج له من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن محمد بن عيّاض، عن أبيه، عن العبّاس بن بزيع عن أبيه مرفوعا: تزيين أركان الجنّة بالحسن والحسين» . وفيه: «لا يدخلك مراء ولا بخيل» . وفي إسناده مجاهيل. قال أبو موسى: هذا غريب جدّا، وقال عبدان: لم يذكر بزيع سماعا. فلا أدري أهو مرسل أم لا؟ باب الباء بعدها السين ٦٤٠- بسبسة بن عمرو [ (٤) ] بن ثعلبة بن خرشة بن زيد بن عمرو بن سعد بن ذبيان [ (٥) ] بن رشدان بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهنيّ. حليف بني طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. وهو بموحدتين مفتوحتين بينهما مهملة ساكنة ثم مهملة مفتوحة. ويقال له بسبس بغيرها- وهو قول ابن إسحاق وغيره. شهد بدرا باتفاق. ووقع ذكره في صحيح مسلم من حديث أنس، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ بسبسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فذكر الحديث في وقعة بدر- وهو بموحدتين وزن فعللة. وحكى عياض أنه في مسلم بموحدة مصغّر. ورواه أبو داود ووقع عنده بسيسة- بصيغة التّصغير.

стр. 406

وكذا قال ابن الأثير: إنه رآه في أصل ابن مندة، لكن بغير هاء. والصّواب الأول، فقد ذكر ابن الكلبيّ أنه الّذي أراد الشاعر بقوله: أقم لها صدورها يا بسبس ... إنّ مطايا القوم لا تحبّس [ (١) ] [الرجز] ٦٤١ ز- بستاني الإسرائيليّ . هو الّذي سأل النبيّ ﷺ عن أسماء النجوم التي رآها يوسف ﵇. وذكر البغويّ في التّفسير أنّ النبيّ ﷺ قال له: «إن أخبرتك بها تسلم؟» قال: نعم. قال: فأخبره فأسلم. قلت: والحديث في مسند أبي يعلى وغيره من طريق عبد الرحمن بن سابط عن جابر، وليس فيه ذكر إسلامه. وبستاني أورده ابن فتحون في «الذّيل» في الباء الموحدة. ورأيته في نسخة من تفسير ابن مردويه بضم الياء التحتانية بعدها سين مهملة ثم مثناة ثم ألف ثم نون مفتوحة بعدها ياء تحتانية. ولعله أصوب. ذكر من اسمه بسر- بضم أوّله وسكون المهملة ٦٤٢- بسر بن أرطاة [ (٢) ] أو ابن أبي أرطاة [ (٣) ] . وقال ابن حبان: من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم.

стр. 407

واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. يكنّى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته، فقال أهل الشام: سمع من النبيّ ﷺ وهو صغير. وفي سنن أبي داود بإسناد مصريّ قويّ عن جنادة بن أبي أميّة، قال: كنّا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا تقطع الأيدي في السّفر» . وروى ابن حبّان في صحيحه، من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس: سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها..» [ (١) ] الحديث. وأما الواقديّ فقال: ولد قبل النبيّ ﷺ بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي ﷺ وهو صغير. وقال الدار الدّارقطنيّ: له صحبة. وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ . شهد فتح مصر، واختطّ بها. وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجّهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين، وأمره أن ينظر من كان في طاعة عليّ فيوقع بهم. ففعل ذلك. وقد ولى البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه. قال ابن السّكن: مات وهو خرف. قال ابن حبّان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها. وقيل: مات أيّام معاوية: قاله ابن السّكن، وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وهو قول خليفة، وبه جزم ابن حبّان. وقيل مات في خلافة الوليد سنة ستّ وثمانين، حكاه المسعودي. ٦٤٣- بسر بن أبي بسر المازني [ (٢) ] ، والد عبد اللَّه بن بسر، من بني مازن بن منصور بن عكرمة.

стр. 408

ثبت ذكره في صحيح مسلم من حديث عبد اللَّه بن بسر، قال: نزل النبيّ ﷺ على أبي، فقدّمنا له طعاما ... الحديث. ووقع للنّسائيّ عن عبد اللَّه بن بسر، عن أبيه، وروى في الصوم حديثا في صوم يوم السّبت من رواية عبد اللَّه بن بسر عن أبيه. وقيل: عن أخته عن أبيه، وقيل: عنه، بلا واسطة. وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: صحب بسر النبي ﷺ هو وابناه وابنته. وروى ابن السّكن من طريق معاوية بن صالح، عن ابن عبد اللَّه بن بسر، عن أبيه عبد اللَّه، عن أبيه بسر- أن النبيّ ﷺ أتاهم وهو راكب على بغلة كنّا نسمّيها حمارة شامية. ٦٤٤- بسر بن جحاش [ (١) ] - بكسر الجيم بعدها مهملة خفيفة، ويقال بفتحها بعدها مثقّلة وبعد الألف معجمة. قرشيّ. نزل حمص، قاله محمود بن سميع، وذكر أنه من بني عامر بن لؤيّ. قال ابن مندة: أهل العراق يقولونه بسر- بالمهملة، وأهل الشّام يقولونه بالمعجمة. وقال الدّار الدّارقطنيّ وابن زبر: لا يصحّ بالمعجمة، وكذا ضبطه بالمهملة أبو عليّ الهجريّ في «نوادره» لكن سمّى أباه جحشا. وقال مسلم وابن السكن وغيرهما: لم يرو عنه جبير بن نفير، وحديثه عند أحمد وابن ماجة من طريقه بإسناد صحيح. وقال ابن مندة: عداده في الشاميّين، مات بحمص. ٦٤٥- بسر ابن راعي العير الأشجعيّ [ (٢) ] . روى الدارميّ. وعبد بن حميد، وابن حبّان، والطّبرانيّ، من طريق عكرمة بن عمار. عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه- أنّ النبيّ

стр. 409

صلّى اللَّه عليه وسلم أبصر بسر بن راعي العير يأكل بشماله فقال: «كل بيمينك. فقال: لا أستطيع. فقال: لا استطعت، فما نالت يمينه إلى فيه بعد» [ (١) ] . ورواه مسلم من هذا الوجه فلم يسمّ بسرا، وزاد في روايته لم يمنعه إلا الكبر. واستدل عياض في شرح مسلم على أنه كان منافقا، وزيّفه النووي في شرحه متمسكا بأن ابن مندة وأبا نعيم وابن ماكولا وغيرهم ذكروه في الصّحابة. وفي هذا الاستدلال نظر، لأن كل من ذكره لم يذكر له مستندا إلا هذا الحديث، فالاحتمال قائم، ويمكن الجمع أنه كان في تلك الحالة لم يسلم ثم أسلم بعد ذلك. وقد قيل فيه: بشر- بالمعجمة: وبذلك ذكره ابن مندة، وأنكر عليه أبو نعيم، ونسبه إلى التصحيف، ولم يحك الدار الدّارقطنيّ وابن ماكولا فيه خلافا أنه بالمهملة، وأما البيهقيّ فحكى في السنن أنه بالمعجمة أصحّ، وأغرب ابن فتحون فاستدركه فيمن اسمه بشير، كما سيأتي. ٦٤٦- بسر بن سفيان [ (٢) ] ، بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد اللَّه بن عمير بن حبشيّة بن سلول الخزاعي. قال ابن الكلبيّ: كتب إليه النبيّ ﷺ ، وكان شريفا. وقال أبو عمر: أسلم سنة ستّ، وجرى ذكره في حديث الحديبيّة وغيره. قال ابن أبي شيبة: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زائدة، قال: كنت مع أبي إسحاق- يعني السّبيعي- فيما بين مكّة والمدينة، فسايره رجل من خزاعة، فأخرج إلينا رسالة رسول اللَّه ﷺ إلى خزاعة وكتبها يومئذ، كان فيها: «بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم: من محمّد رسول اللَّه إلى بديل بن ورقاء، وبسر، وسروات بني عمرو ... » فذكر الحديث [ (٣) ] .

стр. 410

ورواه الطّبرانيّ مطوّلا من رواية عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن بسر بن عبد اللَّه بن سلمة بن بديل بن ورقاء. عن آبائه أبا عن أب إلى بديل، فذكره. وأخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة عن عبد الرّحمن به، وذكر أنه أملاه عليهم من كتابه. وضبطه ابن ماكولا وغيره: بضمّ الموحّدة وسكون المهملة. وكذا رأيت عليه علامة الإهمال في الأصل المعتمد من كتاب الفاكهيّ. وقال أحمد في مسندة: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول اللَّه ﷺ عامّ الحديبيّة يريد زيارة البيت لا يريد قتالا، وساق معه الهدي سبعين بدنة، حتى إذا كان بعسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبيّ، فقال: يا رسول اللَّه، هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجت معها العوذ المطافيل. فذكر الحديث طويلا [ (١) ] . وهو في البخاريّ من طريق معمر، عن الزهريّ، وفيه: فجاء بديل بن ورقاء في نفر من قومه، فذكر الحديث ولم يسمّ بسرا. وله يقول عبد اللَّه بن الزّبعرى في قصّة طلب آل مخزوم بدم الوليد بن الوليد بن المغيرة من خزاعة: ألا بلّغا بسر بن سفيان أنّه ... يبلّغها عنّي الخبير المفرّد [ (٢) ] [الطويل] فذكر القصيدة: قال: فأخذ بسر بيد ابنه، فقال: يا معشر قريش، هذا ابني رهين لكم بالدية، فأخذه خالد بن الوليد، فأطعمه وكساه حلّة وطيّبه، وقال: انطلق إلى أبيك. فحمل بسر بن سفيان إليهم دية الوليد. ٦٤٧- بسر بن سليمان [ (٣) ] . روت عنه ابنته سعية أنه سمع النبيّ ﷺ ، وصلّى خلفه. قال ابن ماكولا: أورده ابن الأثير مستدركا على من قبله. وسعية- بسكون المهملة بعدها تحتانية مفتوحة. ٦٤٨- بسر بن عبد الرحمن الحضرميّ [ (٤) ] . صحابي نزل حمص: قاله أحمد بن

стр. 411

محمد بن عيسى في تاريخه، وقال: روى عنه أبو المثنّى. ٦٤٩- بسر بن عصمة المزني [ (١) ] من بني ثور بن هذمة. كان أحد سادات مزينة. قال أبو بشر الآمديّ: سمع النبيّ ﷺ يقول: «من آذى جهينة فقد آذاني» . حكاه ابن ماكولا. وأما ابن عساكر فذكره في تاريخه فيمن اسمه بشر- بالكسر والمعجمة، كما سيأتي. ٦٥٠- بسر السلميّ ، والد رافع [ (٢) ] يأتي في بشر- بالكسر والمعجمة [ (٣) ] . ٦٥١- بسرة [ (٤) ] - ويقال بصرة. يأتي بعد. ٦٥٢ ز- بسطام ، مولى صفوان بن أمية. يأتي في نسطاس بالنون. ذكر من اسمه بشر- بالكسر والمعجمة ٦٥٣- بشر بن أبيرق الأنصاريّ، هو ابن الحارث. يأتي. ٦٥٤- بشر بن البراء بن معرور [ (٥) ] . تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة. وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ ﷺ من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق. وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (٦) ] قالوا: جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (٧) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل

стр. 412

قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (١) ] . تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» . وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه. وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم. وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف. ٦٥٥ ز- بشر بن الحارث بن سريع بن بجاد [ (٢) ] بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ. ذكره ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدثني أبو الشّغب العبسيّ أنه أحد الوفد التسعة الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ من عبس، فدعا لهم بخير وقال: «ابغوا لي لكم عاشرا أعقد لكم» [ (٣) ] . فأدخلوا طلحة بن عبيد اللَّه فعقد لهم، وجعل شعارهم عشرة، فهو إلى اليوم كذلك، وهم: بشر بن الحارث هذا، والحارث بن الربيع بن زياد، وسباع بن زيد، وعبد اللَّه بن مالك، وقرّة بن حصن، وقنان بن دارم، وميسرة بن مسروق، وهرم بن مسعدة، وأبو الحصين بن لقيم. وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه. ٦٥٦- بشر بن الحارث [ (٤) ] بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ،

стр. 413

وهو بشر بن أبيرق. قال ابن عبد البر: شهد بشر وأخواه مبشّر وبشير أحدا، وكان بشير منافقا يهجو الصحابة، ثم سرق الدّرع، ثم ارتد. ولم يذكر عن أخويه بشر ومبشّر النفاق. واللَّه أعلم. وستأتي القصة في رفاعة بن زيد. ٦٥٧- بشر بن الحارث [ (١) ] بن قيس بن عديّ بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ. من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث ومعمر، ذكره أبو عمر. وقيل: اسمه سهم بن الحارث. ٦٥٨- بشر بن حزن [ (٢) ] . ويقال عبدة بن حزن، مختلف في صحبته. وسيأتي الكلام عليه في عبدة إن شاء اللَّه تعالى. ٦٥٩- بشر بن حنظلة الجعفي [ (٣) ] . كأنه أخو سويد بن حنظلة إن صحّ الإسناد. ذكره ابن قانع، وأخرج له من طريق حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن سويد بن غفلة أو غيره، عن بشر بن حنظلة الجعفيّ، قال: خرجنا مع وائل بن حجر الحضرميّ نريد رسول اللَّه ﷺ فمررنا بعدوّ لوائل وأهل بيته، فقالوا: أفيكم وائل؟ قلنا: لا ... الحديث. وقد روى أبو داود، وابن ماجة، من طريق إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جدّته بنت سويد بن حنظلة، عن أبيها نحو هذا الحديث، وسياق الأول أتمّ. وقال الأزديّ في سويد هذا: لم يرو عنه إلا ابنته، فإن كان تصحّف على بعض الرواة فيرد ذلك على الأزديّ، وإلا فيحتمل أن يكون بشر وسويد جميعا وقع لهما ذلك. ٦٦٠ ز- بشر بن ربيعة الخثعميّ. يأتي في بشر الغنوي. ٦٦١- بشر بن سحيم [ (٤) ] [بن فلان] بن حرام بن غفار الغفاريّ. ويقال فيه النهراني [ (٥) ] والخزاعيّ، والأول أكثر.

стр. 414

وروى له أحمد والنّسائيّ وابن ماجة حديثا واحدا في أيام التشريق: أنّها أيّام أكل وشرب [ (١) ] . وصحّحه الدّار الدّارقطنيّ وأبو ذرّ الهرويّ قال ابن سعد: كان يسكن كراع [ (٢) ] الغميم وضجنان [ (٣) ] . ٦٦٢ ز- بشر بن سفيان العتكيّ [ (٤) ] . ذكره الخرائطي في الهواتف، من طريق عبد اللَّه ابن العلاء، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: لما توجّه رسول اللَّه ﷺ يريد مكّة في عام الحديبيّة قدم عليه بشر بن سفيان العتكيّ فسلم عليه، فقال له: «يا بشر، هل عندك علم أنّ أهل مكّة علموا بمسيري» ؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه! إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا. وسمّى الليلة التي أنشئوا فيها السفر- وقريش في أنديتها، إذ صرخ صارخ في أعلى أبي قبيس بصوت أسمع قاصيهم ودانيهم يقول: سيروا فصاحبكم قد سار نحوكم ... سيروا إليه وكونوا معشرا كرما [البسيط] فذكر أبياتا، فارتجّت مكّة، واجتمعوا عند الكعبة، فتحالفوا وتعاقدوا ألا تدخلها عليهم. فقال النبي ﷺ : «هذا شيطان الأصنام يوشك أن يقتله اللَّه» . ثم ذكر إرساله إلى مكّة يتحسس أخبارهم، وذكر بقية القصّة. ٦٦٣ ز- بشر بن عاصم [ (٥) ] بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عمر. هكذا نسبه ابن رشدين في الصّحابة. وأما البخاريّ وابن حبّان وابن السّكن وتبعهم غير واحد، فقالوا: بشر بن عاصم، ومنهم من قال الثّقفيّ، ومنهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. وهذا الأخير وهم، فإن

стр. 415

بسر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه الثقفيّ الّذي يروي عن أبيه عن جدّه سفيان بن عبد اللَّه أنه كان عاملا لعمر بن الخطّاب غير بشر بن عاصم الصّحابي. وقد فرّق بينهما البخاريّ، وابن أبي حاتم، وابن حبّان وغيرهم. قال البخاريّ: بشر بن عاصم صاحب النبيّ ﷺ . ثم قال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللَّه بن ربيعة الثقفي، حجازي، سمع منه ابن عيينة، فذكر ترجمته. وقال ابن حبّان: بشر بن عاصم له صحبة. وقال ابن أبي حاتم، بشر بن عاصم له صحبة روى عنه أبو وائل. سمعت أبي يقول: ذلك، ويقول: لم يذكره عن أبي وائل إلا سويد بن عبد العزيز. انتهى. يشير إلى ما رواه سويد عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل- أنّ عمر استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن، فتخلّف بشر. فلقيه عمر، فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى، ولكن سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من ولي من أمر المسلمين شيئا أتي به يوم القيامة حتّى يوقف على جسر جهنّم» الحديث. أخرجه البخاريّ من طريق سويد، وقال: لم يروه عن سيّار غير سويد فيما أعلم، وفي حديثه لين. انتهى. وقد وقع لنا من غير طريق سويد: أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن فضيل بن غزوان، عن محمد الراسبيّ، عن بشر بن عاصم، قال: كتب عمر بن الخطّاب عهده، فقال: لا حاجة لي فيه، إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكر الحديث. ومحمد هذا ذكر ابن عبد البرّ أنه سليم الراسبي. فإن كان كما قال فالإسناد منقطع، لأنه لم يدرك بشر بن عاصم. وله طريق أخرى أخرجها ابن مندة من طريق سلمة بن تميم. عن عطاء عن عبد اللَّه بن سفيان، عن بشر بن عاصم قال: بعث عمر بن الخطاب بشر بن عاصم على صدقات مكّة والمدينة، فمكث بشر بن عاصم لم يخرج، فلقيه عمر ... فذكر الحديث مطوّلا. قال ابن مندة: قد قيل في هذا الحديث: عن بشر بن عاصم، عن أبيه، ولا يصحّ فيه عن أبيه. وقد تبين مما ذكرنا أن بشر بن عاصم بن سفيان لا صحبة له، بل هو من أتباع التّابعين وأن بشر بن عاصم الصّحابيّ لم ينسب في الروايات الصّحيحة إلا ما تقدم عن ابن رشدين: فإن كان محفوظا فهو قرشيّ، وإلا فهو غير الثقفيّ قطعا.

стр. 416

وفي كلام ابن الأثير ما ينافي ذلك، وخطؤه فيه يظهر بالتأمل فيما حرّرته. واللَّه المرشد. ٦٦٤- بشر بن عبد اللَّه [ (١) ] الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد باليمامة وذكره ابن سعد وقال: لم نجد له نسبا في الأنصار. وذكره ابن شاهين من طريق محمد بن إبراهيم بن يزيد عن رجاله، فقال: بشر بن عبد اللَّه بن الحارث بن الخزرج [ (٢) ] . وذكره موسى بن عقبة وغيره فسمّوه بشيرا، كما سيأتي، ويحتمل أن يكونا أخوين. ٦٦٥- بشر بن عبد اللَّه ، ذكره سيف في «الفتوح» ، وأن عمر بن الخطّاب وجّهه مع سعد إلى العراق سنة أربع عشرة، فأمّره سعد على ألف من قيس. وذكر الطّبريّ كذلك، وقد ذكر ابن أبي شيبة بإسناده أنهم كانوا لا يؤمّرون [ (٣) ] إلا الصّحابة. ٦٦٦- بشر بن عبد [ (٤) ] . سكن البصرة، وروى عن النبيّ ﷺ أنّه سمعه يقول: «إنّ أخاكم النّجاشيّ قد مات فاستغفروا له» [ (٥) ] ، وعنه ابنه عفان. لم يرو عنه غيره فيما علمت. هكذا ذكره ابن عبد البرّ، ولم أره لغيره. ٦٦٧- بشر بن عرفطة بن الخشخاش الجهنيّ [ (٦) ]- ويقال بشير، وهو أكثر، وقال ابن مندة: الأول أصحّ. حديثه عند الوليد بن مسلم، قال: حدّثنا عبد الحميد بن عدّي الجهنيّ، عن عبد اللَّه ابن حميد الجهنيّ، قال قائل من جهينة يسمّى بشر بن عرفطة بن الخشخاش في شعر له:

стр. 417

ونحن غداة الفتح عند محمّد ... طلعنا أمام النّاس ألفا مقدّما ويوم حنين قد شهدنا هياجه ... وقد كان يوما ناقع الموت مظلما [ (١) ] [الطويل] وهي أبيات يقول فيها: أضارب بالبطحاء دون محمّد ... كتائب هم كانوا أعقّ وأظلما [الطويل] أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، عن هشام بن خالد، والغنوي في تاريخه، عن صفوان بن صالح، كلاهما عن الوليد، وسمياه بشيرا. وكذلك ذكره محمّد بن عائد في المغازي عن الوليد، وأورده الخطيب في المؤتلف، من طريق هشام ورأيته بخطه بشير- بوزن عظيم. وقال البغويّ: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث، وهو إسناد مجهول. قلت: عبد الحميد قال أبو حاتم: إنّه صالح، وأما شيخه فلا أعرفه. وقد روى الحديث المذكور هشام بن عمار عن الوليد، فقال فيه: عن عبد اللَّه بن حميد، عن بشير بن عرفطة، قال: لما دعا النبي ﷺ جاءت جهينة في ألف منهم وممّن تبعهم فأسلموا وحضروا مع النّبيّ ﷺ مغازي ووقائع وفي ذلك يقول بشير ... فذكر الشعر، ولم أر في شيء من الطرق تسميته بشرا- بالسكون- ولم يسق ابن مندة إسناده إلى الوليد بذلك. ٦٦٨- بشر بن عصمة الليثي [ (٢) ] . روى الطبراني في الكبير من طريق مجّاعة بن محصن العبديّ عن عبيد بن حصين، عن بشر بن عصمة صاحب النبيّ ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ للأزد: «هم منّي وأنا منهم» [ (٣) ] الحديث. في إسناده ضعف، وقد روي عن مجاهد بإسناد آخر، فقال: عن بشر بن عطية. ٦٦٩ ز- بشر بن عصمة المزني [ (٤) ] : روى عنه كثير بن أفلح مولى أبي أيوب أنه قال:

стр. 418

سمعت النبيّ ﷺ يقول: «خزاعة منّي وأنا منهم» [ (١) ] . ذكره ابن أبي حاتم، وأبو أحمد العسكريّ، وابن عبد البرّ، وقيل هو الّذي قبله، والصّحيح أنه غيره: فقد تقدم أن الآمدي قال: إنه بالضّم وسكون المهملة. وذكر سيف في «الفتوح» أنه كان أحد الأمراء الذين وجّههم أبو عبيدة إلى فخذه، لكل منهم صحبة وأورده ابن عساكر فيمن اسمه بشر كالذي هنا، واللَّه أعلم. ٦٧٠ ز- بشر بن عطية . ذكره ابن حبّان، وقال: لا أعتمد على إسناد خبره. وروى الباورديّ من طريق برد بن سنان، عن مكحول، عن بشر بن عطية، قال: لعن رسول اللَّه ﷺ قبل وفاته أربعا وعشرين خصلة، قال: «ألا لعنة اللَّه والملائكة والنّاس على من انتقص شيئا من حقّي» [ (٢) ] الحديث بطوله. وروى ابن مندة من طريق مكحول عن غضيف بن الحارث، عن أبي ذرّ أنّ بشر بن عطية سأل النبيّ ﷺ عن شيء، فأجابه. قلت: وهو في قصة «عكاف» كما سيأتي في ترجمته، لكن المحفوظ فيه عطية بن بسر، وهو المازنيّ، وهو بضم الموحّدة وسكون المهملة. وقد تقدم في بشر بن عصمة أنه قيل فيه بشر بن عطيّة. ٦٧١- بشر بن عقربة الجهنيّ [ (٣) ] ، أبو اليمان. له ولأبيه صحبة كما سيأتي، وقيل بشير- بزيادة ياء- قال ابن السّكن عن البخاريّ: بشر أصح. قلت: وكذلك ترجم له في تاريخه، فقال: قال لي عبد اللَّه بن عثمان: حدّثنا حجر بن الحارث، سمعت عبد اللَّه بن عوف يقول: سمعت بشر بن عقربة يقول: استشهد أبي مع رسول اللَّه ﷺ في بعض غزواته فمرّ بي النبيّ ﷺ وأنا أبكي، فقال لي: «اسكت، أما ترضى أن أكون أنا أباك وعائشة أمّك؟ قلت: بلى. قال البخاريّ: قال لي عثمان: بشر معروف بفلسطين [ (٤) ] وكذا سماه محمد بن المبارك

стр. 419

عن حجر بن الحارث بشرا وقال سعيد بن منصور: بشير بن عقربة. قلت: هو في حديث آخر قرأته على أبي الفرج بن حمّاد أنّ علي بن إسماعيل أخبرهم، أخبرنا إسماعيل بن عبد القويّ، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا، عن فاطمة الجوزدانيّة سماعا، أن ابن ريذة أخبرهم أخبرنا الطّبرانيّ. حدثنا أبو يزيد القراطيسي، وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا حجر بن الحارث الغسّاني، عن عبد اللَّه بن عوف الكنانيّ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشر بن عقربة الجهنيّ يوم قتل عمرو بن سعيد: يا أبا اليمان، إني قد احتجت إلى كلامك، فتكلم. فقال بشر: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من قام بخطبة لا يلتمس بها إلّا رياء وسمعة وقّفه اللَّه موقف رياء وسمعة» [ (١) ] . رواه أحمد عن سعيد فوافقناه بعلوّ. ورواه البغويّ عن علي بن عبد العزيز، فوافقناه أيضا. قال ابن السّكن هذا حديث مشهور. قلت: له طريق أخرى من رواية إسماعيل بن عيّاش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن بشر بن عقربة نحوه. ورجّح أبو حاتم أنه بشير: وعكسه ابن حبّان فقال: من زعم أنه بشير فقد وهم، قال ابن عبد البر: مات بشر بن عقربة بعد سنة خمس وثمانين. وقال ابن حبّان: مات بقرية من كور فلسطين. وذكره ابن سميع فيمن نزل فلسطين، وسمّاه بشرا. وله ذكر في حديث آخر سمّي فيه بشيرا- بفتح أوله وكسر المعجمة، قال إسحاق بن إبراهيم الرّمليّ في فوائده فيما قرأت بخط السلفي: حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا أبي، أنه سمع أباه الحسن بن مالك بن ناقد، عن أبيه، عن جدّه: سمعت بشير بن عقربة الجهنيّ يقول: أتى أبي عقربة الجهنيّ إلى النبي ﷺ فقال: «من هذا معك يا عقربة» ؟ قال: ابني

стр. 420

بحير، قال: «ادن» ، فدنوت حتى قعدت على يمينه، فمسح على رأسي بيده، وقال: «ما اسمك» ؟ قلت: بحير يا رسول اللَّه، قال: «لا، ولكن اسمك بشير» ، وكانت في لساني عقدة فنفث النبي ﷺ في فيّ، فانحلّت العقدة من لساني، وابيضّ كل شيء من رأسي ما خلا ما وضع يده عليه فكان أسود. ثم رواه إسحاق عن الحسن بن سويد، عن عبد الرّحمن بن عقبة الجهنيّ، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن بشير بن عقربة: سمعت أبي يقول: فذكر نحوه. وضبطه في الموضعين بحير بفتح أوله وكسر المهملة. ٦٧٢ ز- بشر بن عمرو بن محصن الأنصاري [ (١) ] . مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، وسنذكره في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ٦٧٣- بشر بن قدامة الضبابي [ (٢) ] - بفتح المعجمة وموحدتين شهد حجّة الوداع، وحدّث بالخطبة، قال: أبصرت عيناي رسول اللَّه ﷺ واقفا بعرفات [ (٣) ] مع الناس على ناقة حمراء، وهو يقول: «اللَّهمّ حجّة غير رياء ولا سمعة ... » الحديث. روى عنه عبد اللَّه بن حكيم الكنانيّ. وروى حديثه ابن خزيمة في صحيحه، عن ابن عبد الحكم، عن سعيد بن بشير، عن عبد اللَّه بن حكيم. وأخرجه الباورديّ عن موسى بن هارون، عن ابن عبد الحكم به، ويقال: إنه تفرّد به، ووقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة وفي التعقبات [ (٤) ] . ٦٧٤ ز- بشر بن قيس بن كلدة التميمي العنبريّ، من بني مالك بن العنبر. ذكره ابن شاهين، وروى عنه عبد اللَّه بن أبي ظبية، ثم ساق ابن شاهين بإسناد ضعيف إلى الوليد بن عبد اللَّه بن أبي ظبية، عن أبيه، عن بشر بن قيس بن كلدة- أنه قدم على النبيّ ﷺ ومعه ابنه رحيم، وهما مقرونان في سلسلة في يمين كانت عليه، فقال: «يا بشر، أقطعها فليست عليك يمين» . فقطعها وأسلم، ومسح وجهه ودعا له بخير. قلت: وسيأتي في بشر والد خليفة شيء من هذا.

стр. 421

٦٧٥ ز- بشر [ (١) ] بن المحتفز المزني: يأتي ذكره في ترجمة خزاعيّ بن عبد تميم المزني. ٦٧٦ ز- بشر بن المحتفز له ذكر في الفتوح، وأن عمر استعمله على السّوس [ (٢) ] ، فسأله عما يهدي له العجم فمنعه. ٦٧٧- بشر بن مسعود [ (٣) ] . ذكره ابن حبّان في الصّحابة. وقال: يقال له صحبة. وفي إسناد حديثه نظر. قلت: أخشى أن يكون هو بشير بن أبي مسعود الآتي ذكره في القسم الثاني. ٦٧٨- بشر بن معاذ الأسدي [ (٤) ] . روى أبو موسى في الذّيل من طريق أبي نصر أحمد ابن أحيد بن نوح البزار أنه سمع جابر بن عبد اللَّه العقيلي سنة ستّ وأربعين ومائتين، قال: حدّثني بشر بن معاذ الأسدي- أنه صلّى مع النبي ﷺ هو وأبوه وكان غلاما ابن عشر سنين، وكان جبريل أمام النبيّ ﷺ والنبيّ ينظر إلى خيال جبريل شبه ظلّ سحابة إذا [٧٤] تحرك الخيال ركع النبيّ ﷺ ، ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا الحديث. قال أبو نصر: كان أتى على جابر خمسون ومائة سنة. قلت: فعلى هذا يكون بشر بن معاذ بقي إلى بعد المائة من الهجرة، لكن جابر كذّاب مشهور بالكذب. قال غنجار في تاريخه: نفاه الأمير خالد بن أحمد من بخارى، لأنه ادّعى أنه سمع الحسن البصريّ يقول: لما ولدت حملت إلى النبيّ ﷺ . وروى حديثه أيضا أبو سعد المالينيّ في «المؤتلف» له من طريق أبي جعفر عنبسة بن محمد المروزي، حدثنا جابر بن عبد اللَّه بن أيمن اليماني، حدثنا بشر بن معاذ التّوزي من أهل توّز. يقال له صحبة- وكان يومئذ ابن ستين ومائة سنة، قال: صليت أنا وأبي وأنا غلام ابن عشر سنين وراء النبيّ ﷺ ... الحديث.

стр. 422

٦٧٩- بشر بن معاوية [ (١) ] بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء، واسمه ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكّائي. قال الباورديّ: حديثه عند بعض ولده، وقال ابن حبان: له صحبة. عداده في أهل الحجاز، وفد هو وأبوه. روى البخاريّ والبغويّ وغيرهما من طريق عمران بن ماعز- وفي كتاب ابن مندة: صاعد بن العلاء بن بشر حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول اللَّه ﷺ فمسح رأس بشر ودعا له ... الحديث. وفيه: فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرّة، وكان لا يمسح شيئا إلا برأ. قال البغويّ: عمران مجهول. وقال ابن مندة: لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. قلت: بل له طريق أخرى رواها أبو نعيم من طريق أبي الهيثم صاعد بن طالب البكائيّ: حدّثني أبي عن أبيه نواس بن رباط، عن أبيه، عن أبيه واصل بن كاهل، عن أبيه، عن أبيه مجالد بن ثور، عن بشر بن معاوية بن ثور، وهو جدّ صاعد لأمه- أنهما وفدا على النبي ﷺ فعلمهما يس والفاتحة والمعوّذات، وعلّمهم الابتداء بالبسملة في الصلاة ... فذكر حديثا طويلا. وإسناده مجهول من صاعد فصاعدا. وله طريق أخرى أخرجها ابن شاهين من طريق زياد بن عبد اللَّه البكائيّ، عن معاوية بن بشر بن يزيد بن معاوية بن ثور، قال: قدم بشر بن معاوية بن ثور على رسول اللَّه ﷺ ، فمسح على وجهه ودعا له. وهذا فيه انقطاع. وروى ابن شاهين أيضا وثابت في الدلائل من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدّثني أبو مسكين مولى أبي هريرة، حدّثني الجعد بن عبد اللَّه بن ماعز بن مجالد بن ثور البكّائيّ عن أبيه، قال: وفد معاوية بن ثور بن عبادة بن البكّاء على النبيّ ﷺ وهو شيخ كبير، ومعه ابن له يقال له بشر والهجنّع بن عبد اللَّه بن جندع بن البكّاء، وجهم الأصم، فقال معاوية: يا رسول اللَّه، امسح وجه ابني هذا، ففعل. فذكر الحديث، وفيه: فقال محمد بن بشر بن معاوية في ذلك: وأبي الّذي مسح النّبيّ برأسه ... ودعا له بالخير والبركات [ (٢) ] [الكامل]

стр. 423

[ويأتي له ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب، وفي ترجمة والده معاوية بن ثور] [ (١) ] . ٦٨٠- بشر بن المعلّى [ (٢) ] . وقيل ابن حنش بن المعلى. وقيل ابن عمرو. وقيل غير ذلك: هو الجارود العبديّ، أبو المنذر. مشهور بلقبه، مختلف في اسمه. وسيأتي في الجيم. ٦٨١- بشر بن الهجنّع [ (٣) ] البكّائي [ (٤) ] . ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة، وقال: كان ينزل ناحية ضريّة [ (٥) ]- بفتح المعجمة وكسر الراء وتشديد التحتانية. قال: وكان ممن قدم على النبيّ ﷺ ، كذا وذكره ابن مندة. والّذي في الطّبقات الكبرى لابن سعد، إنما أورده في طبقة الوفود وهي الرابعة. وقد تقدّم في ترجمة بشر بن معاوية ذكر للهجنّع [ (٦) ] ، فيحتمل أن يكون هو والد هذا. ٦٨٢- بشر بن هلال العبديّ [ (٧) ] ذكره عبدان في الصحابة، وروي بإسناد مجهول إلى عكرمة عن ابن عباس- مرفوعا: «أربعة سادوا في الإسلام: عديّ بن حاتم، وبشر بن هلال، وسراقة بن مالك، وعروة بن مسعود» . ٦٨٣- بشر- غير منسوب - والد خليفة [ (٨) ] . قال ابن مندة: عداده في أهل البصرة، وروى الطّبرانيّ من طريق أبي معشر البرّاء، قال: حدثتني النوار بنت عمرو، حدثتني فاطمة بنت مسلم، حدثني خليفة بن بشر، عن أبيه [ (٩) ] أنه أسلم فردّ عليه النبيّ ﷺ ماله وولده ثم لقيه هو وابنه طلقا مقرنين بحبل، فقال له: ما هذا؟ فقال: حلفت لئن ردّ اللَّه عليّ مالي وولدي لأحجنّ بيت اللَّه مقرونا، فقطعه، وقال: «حجّا، فإنّ هذا من الشّيطان» [ (١٠) ] .

стр. 424

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وقال: غريب. تفرّد بالرواية عن بشر ابنه خليفة، وقد تقدّم نحوه لبشر بن قيس، فما أدري هما اثنان أو واحد؟ ٦٨٤ ز- بشر السّلمي، [ (١) ] والد رافع- وقيل: بفتح أوله وزيادة ياء. وقيل: بضم أوله وبه جزم ابن السّكن وابن أبي حاتم عن أبيه، وقيل بالضم ومهملة ساكنة. وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «تخرج نار بأرض حبس سيل [ (٢) ] تسير سير بطيئة الإبل تقيم اللّيل وتسير النّهار [ (٣) ] ... » [ (٤) ] الحديث. وفي آخره: من أدركته أكلته. وناقص ابن حبّان، فقال في الصّحابة: من زعم أن له صحبة فقد وهم. ٦٨٥- بشر الغنوي [ (٥) ] . ويقال الخثعميّ. قال أبو حاتم: مصريّ له صحبة. وقال ابن السّكن: عداده في أهل الشام. روى حديثه أحمد والبخاريّ في «التّاريخ» والطّبرانيّ وغيرهم من طريق الوليد بن المغيرة المعافريّ، عن عبد اللَّه بن بشر الغنويّ. ومنهم من قال الخثعميّ عن أبيه أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «لتمنحنّ القسطنطينيّة، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذاك الجيش» ! قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك، فسألني فحدثته بهذا الحديث فغزا القسطنطينية. قلت: القائل ذلك هو عبد اللَّه بن بشر. ورواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: بشر بن ربيعة الخثعميّ.

стр. 425

[وسيأتي في القسم الثالث بشر بن ربيعة الخثعميّ، فيحتمل أن يكون [هو ويحتمل أن يكون] آخر] [ (١) ] . ٦٨٦- بشر الأسديّ [ (٢) ] : صاحب هند الّذي مات من حبها. روى القصّة جعفر السراج مطوّلة في كتاب مصارع العشاق له، وجعفر المستغفري، وتبعه أبو موسى في الصحابة. وسيأتي سنده في هند. ذكر من اسمه بشير- بفتح أوّله وكسر المعجمة بعدها تحتانيّة ٦٨٧ ز- بشير بن أكّال [ (٣) ] - بفتح أوله وتشديد الكاف- المعاوي الأنصاريّ. ذكره البغويّ والباورديّ وغيرهما في الصحابة. وروى البزّار وابن السّكن والطّبرانيّ وغيرهم من طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر هو أبو طوالة الأنصاريّ، عن أيوب بن بشير المعاوي، عن أبيه، قال: كانت نائرة في بني معاوية، فخرج النبيّ ﷺ يصلح بينهم، وهو متكئ على رجل. قال: فبينما هم كذلك إذ التفت إلى قبر فقال: لا دريت ... الحديث. قال البغويّ: لا أعلم له غير هذا الحديث وفيه عمر بن صهبان وهو ضعيف. وقال ابن السّكن: فيه نظر. ولم يذكر في حديثه سماعا ولا حضورا. وقال ابن الأثير: لم أر من نسبه. ويحتمل أن يكون هو بشير بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أميّة بن معاوية الأوسيّ، وسيأتي ذكر ابن أخيه النّعمان بن زيد بن أكّال. قلت: ويحتمل أن يكون هو بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال الآتي ذكره قريبا فلعلّ بعض الرواة نسبه إلى جدّ أبيه. ٦٨٨- بشير بن أنس [ (٤) ] بن أميّة بن عامر بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس. شهد أحدا. ذكره أبو عمر. وذكره ابن شاهين من رواية محمد بن يزيد عن رجاله، قال: ولا أعرف له رواية.
следующие страницы →