← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

٦٧٥ ز- بشر [ (١) ] بن المحتفز المزني: يأتي ذكره في ترجمة خزاعيّ بن عبد تميم المزني. ٦٧٦ ز- بشر بن المحتفز له ذكر في الفتوح، وأن عمر استعمله على السّوس [ (٢) ] ، فسأله عما يهدي له العجم فمنعه. ٦٧٧- بشر بن مسعود [ (٣) ] . ذكره ابن حبّان في الصّحابة. وقال: يقال له صحبة. وفي إسناد حديثه نظر. قلت: أخشى أن يكون هو بشير بن أبي مسعود الآتي ذكره في القسم الثاني. ٦٧٨- بشر بن معاذ الأسدي [ (٤) ] . روى أبو موسى في الذّيل من طريق أبي نصر أحمد ابن أحيد بن نوح البزار أنه سمع جابر بن عبد اللَّه العقيلي سنة ستّ وأربعين ومائتين، قال: حدّثني بشر بن معاذ الأسدي- أنه صلّى مع النبي ﷺ هو وأبوه وكان غلاما ابن عشر سنين، وكان جبريل أمام النبيّ ﷺ والنبيّ ينظر إلى خيال جبريل شبه ظلّ سحابة إذا [٧٤] تحرك الخيال ركع النبيّ ﷺ ، ولم يكن عند بشر بن معاذ غير هذا الحديث. قال أبو نصر: كان أتى على جابر خمسون ومائة سنة. قلت: فعلى هذا يكون بشر بن معاذ بقي إلى بعد المائة من الهجرة، لكن جابر كذّاب مشهور بالكذب. قال غنجار في تاريخه: نفاه الأمير خالد بن أحمد من بخارى، لأنه ادّعى أنه سمع الحسن البصريّ يقول: لما ولدت حملت إلى النبيّ ﷺ . وروى حديثه أيضا أبو سعد المالينيّ في «المؤتلف» له من طريق أبي جعفر عنبسة بن محمد المروزي، حدثنا جابر بن عبد اللَّه بن أيمن اليماني، حدثنا بشر بن معاذ التّوزي من أهل توّز. يقال له صحبة- وكان يومئذ ابن ستين ومائة سنة، قال: صليت أنا وأبي وأنا غلام ابن عشر سنين وراء النبيّ ﷺ ... الحديث.

стр. 422

٦٧٩- بشر بن معاوية [ (١) ] بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء، واسمه ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكّائي. قال الباورديّ: حديثه عند بعض ولده، وقال ابن حبان: له صحبة. عداده في أهل الحجاز، وفد هو وأبوه. روى البخاريّ والبغويّ وغيرهما من طريق عمران بن ماعز- وفي كتاب ابن مندة: صاعد بن العلاء بن بشر حدثني أبي، عن أبيه، عن بشر بن معاوية أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول اللَّه ﷺ فمسح رأس بشر ودعا له ... الحديث. وفيه: فكانت في وجهه مسحة النبي ﷺ كالغرّة، وكان لا يمسح شيئا إلا برأ. قال البغويّ: عمران مجهول. وقال ابن مندة: لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. قلت: بل له طريق أخرى رواها أبو نعيم من طريق أبي الهيثم صاعد بن طالب البكائيّ: حدّثني أبي عن أبيه نواس بن رباط، عن أبيه، عن أبيه واصل بن كاهل، عن أبيه، عن أبيه مجالد بن ثور، عن بشر بن معاوية بن ثور، وهو جدّ صاعد لأمه- أنهما وفدا على النبي ﷺ فعلمهما يس والفاتحة والمعوّذات، وعلّمهم الابتداء بالبسملة في الصلاة ... فذكر حديثا طويلا. وإسناده مجهول من صاعد فصاعدا. وله طريق أخرى أخرجها ابن شاهين من طريق زياد بن عبد اللَّه البكائيّ، عن معاوية بن بشر بن يزيد بن معاوية بن ثور، قال: قدم بشر بن معاوية بن ثور على رسول اللَّه ﷺ ، فمسح على وجهه ودعا له. وهذا فيه انقطاع. وروى ابن شاهين أيضا وثابت في الدلائل من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدّثني أبو مسكين مولى أبي هريرة، حدّثني الجعد بن عبد اللَّه بن ماعز بن مجالد بن ثور البكّائيّ عن أبيه، قال: وفد معاوية بن ثور بن عبادة بن البكّاء على النبيّ ﷺ وهو شيخ كبير، ومعه ابن له يقال له بشر والهجنّع بن عبد اللَّه بن جندع بن البكّاء، وجهم الأصم، فقال معاوية: يا رسول اللَّه، امسح وجه ابني هذا، ففعل. فذكر الحديث، وفيه: فقال محمد بن بشر بن معاوية في ذلك: وأبي الّذي مسح النّبيّ برأسه ... ودعا له بالخير والبركات [ (٢) ] [الكامل]

стр. 423

[ويأتي له ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب، وفي ترجمة والده معاوية بن ثور] [ (١) ] . ٦٨٠- بشر بن المعلّى [ (٢) ] . وقيل ابن حنش بن المعلى. وقيل ابن عمرو. وقيل غير ذلك: هو الجارود العبديّ، أبو المنذر. مشهور بلقبه، مختلف في اسمه. وسيأتي في الجيم. ٦٨١- بشر بن الهجنّع [ (٣) ] البكّائي [ (٤) ] . ذكره ابن سعد في الطبقة السادسة، وقال: كان ينزل ناحية ضريّة [ (٥) ]- بفتح المعجمة وكسر الراء وتشديد التحتانية. قال: وكان ممن قدم على النبيّ ﷺ ، كذا وذكره ابن مندة. والّذي في الطّبقات الكبرى لابن سعد، إنما أورده في طبقة الوفود وهي الرابعة. وقد تقدّم في ترجمة بشر بن معاوية ذكر للهجنّع [ (٦) ] ، فيحتمل أن يكون هو والد هذا. ٦٨٢- بشر بن هلال العبديّ [ (٧) ] ذكره عبدان في الصحابة، وروي بإسناد مجهول إلى عكرمة عن ابن عباس- مرفوعا: «أربعة سادوا في الإسلام: عديّ بن حاتم، وبشر بن هلال، وسراقة بن مالك، وعروة بن مسعود» . ٦٨٣- بشر- غير منسوب - والد خليفة [ (٨) ] . قال ابن مندة: عداده في أهل البصرة، وروى الطّبرانيّ من طريق أبي معشر البرّاء، قال: حدثتني النوار بنت عمرو، حدثتني فاطمة بنت مسلم، حدثني خليفة بن بشر، عن أبيه [ (٩) ] أنه أسلم فردّ عليه النبيّ ﷺ ماله وولده ثم لقيه هو وابنه طلقا مقرنين بحبل، فقال له: ما هذا؟ فقال: حلفت لئن ردّ اللَّه عليّ مالي وولدي لأحجنّ بيت اللَّه مقرونا، فقطعه، وقال: «حجّا، فإنّ هذا من الشّيطان» [ (١٠) ] .

стр. 424

وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وقال: غريب. تفرّد بالرواية عن بشر ابنه خليفة، وقد تقدّم نحوه لبشر بن قيس، فما أدري هما اثنان أو واحد؟ ٦٨٤ ز- بشر السّلمي، [ (١) ] والد رافع- وقيل: بفتح أوله وزيادة ياء. وقيل: بضم أوله وبه جزم ابن السّكن وابن أبي حاتم عن أبيه، وقيل بالضم ومهملة ساكنة. وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن علي عن رافع بن بشر السلمي عن أبيه أن رسول اللَّه ﷺ قال: «تخرج نار بأرض حبس سيل [ (٢) ] تسير سير بطيئة الإبل تقيم اللّيل وتسير النّهار [ (٣) ] ... » [ (٤) ] الحديث. وفي آخره: من أدركته أكلته. وناقص ابن حبّان، فقال في الصّحابة: من زعم أن له صحبة فقد وهم. ٦٨٥- بشر الغنوي [ (٥) ] . ويقال الخثعميّ. قال أبو حاتم: مصريّ له صحبة. وقال ابن السّكن: عداده في أهل الشام. روى حديثه أحمد والبخاريّ في «التّاريخ» والطّبرانيّ وغيرهم من طريق الوليد بن المغيرة المعافريّ، عن عبد اللَّه بن بشر الغنويّ. ومنهم من قال الخثعميّ عن أبيه أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «لتمنحنّ القسطنطينيّة، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذاك الجيش» ! قال: فدعاني مسلمة بن عبد الملك، فسألني فحدثته بهذا الحديث فغزا القسطنطينية. قلت: القائل ذلك هو عبد اللَّه بن بشر. ورواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: بشر بن ربيعة الخثعميّ.

стр. 425

[وسيأتي في القسم الثالث بشر بن ربيعة الخثعميّ، فيحتمل أن يكون [هو ويحتمل أن يكون] آخر] [ (١) ] . ٦٨٦- بشر الأسديّ [ (٢) ] : صاحب هند الّذي مات من حبها. روى القصّة جعفر السراج مطوّلة في كتاب مصارع العشاق له، وجعفر المستغفري، وتبعه أبو موسى في الصحابة. وسيأتي سنده في هند. ذكر من اسمه بشير- بفتح أوّله وكسر المعجمة بعدها تحتانيّة ٦٨٧ ز- بشير بن أكّال [ (٣) ] - بفتح أوله وتشديد الكاف- المعاوي الأنصاريّ. ذكره البغويّ والباورديّ وغيرهما في الصحابة. وروى البزّار وابن السّكن والطّبرانيّ وغيرهم من طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر هو أبو طوالة الأنصاريّ، عن أيوب بن بشير المعاوي، عن أبيه، قال: كانت نائرة في بني معاوية، فخرج النبيّ ﷺ يصلح بينهم، وهو متكئ على رجل. قال: فبينما هم كذلك إذ التفت إلى قبر فقال: لا دريت ... الحديث. قال البغويّ: لا أعلم له غير هذا الحديث وفيه عمر بن صهبان وهو ضعيف. وقال ابن السّكن: فيه نظر. ولم يذكر في حديثه سماعا ولا حضورا. وقال ابن الأثير: لم أر من نسبه. ويحتمل أن يكون هو بشير بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أميّة بن معاوية الأوسيّ، وسيأتي ذكر ابن أخيه النّعمان بن زيد بن أكّال. قلت: ويحتمل أن يكون هو بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال الآتي ذكره قريبا فلعلّ بعض الرواة نسبه إلى جدّ أبيه. ٦٨٨- بشير بن أنس [ (٤) ] بن أميّة بن عامر بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس. شهد أحدا. ذكره أبو عمر. وذكره ابن شاهين من رواية محمد بن يزيد عن رجاله، قال: ولا أعرف له رواية.

стр. 426

٦٨٩- بشير بن جابر [ (١) ] بن عراب- بضم المهملة- ابن عوف بن ذؤالة بن شبوة- بفتح المعجمة وسكون الموحدة- ابن ثوبان بن عبس بن صحار بن عكّ بن عدثان بالمثلثة- ويقال بنونين- العبسيّ. قال ابن يونس: وفد على النبيّ ﷺ ، وشهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قلت: ضبطه ابن السّمعانيّ بتحتانية ثم مهملة مصغّرا. واللَّه أعلم. ٦٩٠- بشير بن الحارث الأنصاري [ (٢) ] . ذكره ابن قانع وغيره في الصّحابة. وقال ابن عبد البر: ذكره ابن أبي حاتم. قلت: وهو كما قال، وزاد يقال فيه بشير بن الحارث- يعني بالضم. وأخرج ابن قانع من طريق داود الأودي، عن الشعبي، عن بشير بن الحارث- أن النبيّ ﷺ قال: «إذا اختلفتم في الياء والتّاء فاكتبوه بالياء» - ذكر القرآن. ولفظ ابن قانع: عن عامر- يعني الشعبي- عن بشير أو بشير بن الحارث، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إذا أشكلت عليك آية من القرآن تؤنّثها أو تذكّرها فذكّر القرآن [ (٣) ] » . [ولفظ ابن قانع: عن عامر] كذا ذكره بالشّك هل هو بفتح أوله أو ضمه؟ وقال ابن مندة: ذكره عبد بن حميد فيمن أدرك النبيّ ﷺ . وهو وهم، فقد رواه غير واحد من طريق الشعبي، عن بشير بن الحارث، عن ابن مسعود موقوفا. قلت: وما قال ابن مندة محتمل، ويحتمل أن يكون رواه مرفوعا وموقوفا واللَّه أعلم. ٦٩١- بشير بن الخصاصية [ (٤) ] . هو ابن معبد. يأتي. ٦٩٢ ز- بشير بن أبي زيد الأنصاريّ . قال ابن الكلبيّ: استشهد أبوه أبو زيد بأحد، وشهد هو وأخوه وداعة بن أبي زيد صفّين مع علي. ذكره أبو عمر.

стр. 427

٦٩٣- بشير بن أبي زيد الأنصاري [ (١) ] - أحد من جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ أعني أبا زيد، ذكره ابن مندة عن أبي سعد، وأنه قتل يوم الحرّة. واعترضه ابن الأثير بأنه إنما قتل يوم الجسر في خلافة عمر. قلت: ظنّ أنّ ابن مندة عنى أباه، ولكن الحقّ أن أبا زيد قتل يوم الجسر: وابنه بشير هذا قتل يوم الحرّة ويحتمل أن يكون هو الّذي قبله. ٦٩٤- بشير بن سعد [ (٢) ] بن ثعلبة بن جلاس- بضم الجيم مخففا. وضبطه الدار الدّارقطنيّ بفتح الخاء المعجمة وتثقيل اللّام- ابن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري البدريّ، والد النّعمان. له ذكر في صحيح مسلم وغيره في قصّة الهبة لولده، وحديثه في النسائيّ. استشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة، ويقال: إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار. وقال الواقديّ: بعثه النبيّ ﷺ في سرية إلى فدك [ (٣) ] في شعبان، ثم بعثه في شوّال نحو وادي القرى. ٦٩٥- بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال الأنصاريّ المعاويّ [ (٤) ] . شهد أحدا والخندق والمشاهد مع أبيه، قاله العدويّ عن ابن القداح، واستدركه ابن فتحون. ٦٩٦- بشير بن سعد ذكره ابن قانع، روى من طريق محمد بن كعب القرظي بن بشير ابن سعد صاحب النبيّ ﷺ عن النبيّ ﷺ ، قال: «منزلة المؤمن منزلة الرأس من الجسد [ (٥) ] » .

стр. 428

أخرجه الطّبرانيّ لكن في ترجمة بشير بن سعد والد النعمان. قلت: الإسناد ضعيف، فلو صح لكان الصواب مع ابن قانع، لأن القرظي لم يدرك والد النعمان، ويحتمل أن يكون هو بشير بن سعد بن النعمان بن أكّال المذكور أولا. ٦٩٧- بشير بن عبد اللَّه الأنصاري الخزرجي [ (١) ] . ذكره أبو موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأبو [٧٦] الأسود عن عروة فيمن استشهد باليمامة. وقد تقدم أن ابن إسحاق سمّاه بشرا. ٦٩٨- بشير بن عبد المنذر الأنصاري [ (٢) ] ، أبو لبابة. مشهور بكنيته، مختلف في اسمه. وسيأتي في «الكنى» . ورجّح ابن حبّان أن اسمه بشير، تبعا لجزم إبراهيم بن المنذر. وابن سعد، قال: وقيل رفاعة. ٦٩٩- بشير بن عتيك بن قيس بن الحارث بن هيشة الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، أخو جبر بن عتيك. شهد أحدا وقتل باليمامة. ذكره العدويّ عن ابن القداح، واستدركه ابن فتحون وابن الأمين. ٧٠٠- بشير بن عرفطة الجهنيّ. [ (٣) ] تقدم في بشر، وكذا بشير بن عقربة، وبشير بن عمرو ابن محصن. ٧٠١- بشير بن عنبس [ (٤) ] بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ. قال أبو عمر: شهد أحدا، واستشهد يوم الجسر. ذكره الطّبريّ. وكان يقال له فارس الحوّاء وهي فرسه. وكذا ذكره الدّار الدّارقطنيّ. وقال ابن شاهين: حدّثنا محمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن يزيد، عن رجاله، أنه شهد أحدا والخندق. واستشهد في خلافة عمر.

стр. 429

ونقل ابن ماكولا عن ابن القداح أنه سماه نسيرا- بضم النون وفتح المهملة، وهو عندي أثبت. ٧٠٢- بشير بن كعب بن أبيّ الحميري [ (١) ] : ذكر سيف في «الفتوح» بأسانيد أن أبا عبيدة لما رحل من اليرموك، فذكر ما سيأتي في القسم الثالث. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة، فذكرته هنا على هذا [ (٢) ] الاحتمال. ٧٠٣ ز- بشير بن أبي مسعود [ (٣) ] . يأتي في القسم الثاني. ٧٠٤- بشير بن معبد [ (٤) ] ، ويقال: ابن نذير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضباري بن سدوس بن شيبان بن ذهل السدوسي المعروف بابن الخصاصية- بفتح المعجمة وتخفيف المهملة- وهي منسوبة إلى خصاصة واسمه إلاءة بن عمرو بن كعب بن الحارث بن الغطريف الأصغر بن عبد اللَّه بن عامر بن الغطريف الأكبر الأزدي، وهي أمّ جدّ بشير الأعلى ضباري ابن سدوس. حرّر ذلك الدمياطيّ عن ابن الكلبيّ، وجزم به الرّامهرمزيّ، وقال: اسمها كبشة. وقيل ماوية بنت عمرو بن الحارث الغطريفية. وقيل: بنت عمرو بن كعب بن الغطريف. وأما أبو عمر- فقال: ليست الخصاصية أمه، وإنما هي جدّته. وقال في نسبه بدل ضباري ضباب، وهو تصحيف. وسمى أباه يزيد بدل نذير، وهو عنده في كتاب ابن السكن بخط ابن مفرج بدير، وهو الصواب. وحديثه في «الأدب المفرد» للبخاريّ والسّنن. وكان اسمه زحما- بالزاي وبسكون

стр. 430

المهملة- فغيّره النّبيّ ﷺ . وله أحاديث غير هذا. ٧٠٥- بشير بن معبد [ (١) ] ، أبو معبد الأسلمي. قال ابن حبّان: له صحبة، عداده في أهل الكوفة، حديثه عند ابنه. وقال البخاريّ: بشير الأسلميّ له صحبة، حديثه في الكوفيّين، قال لي طلق بن غنّام: حدّثنا محمد بن بشر بن بشير الأسلميّ، عن أبيه، عن جدّه أنه أتي بأشنان [ (٢) ] ليتوضأ به فأخذه بيمينه، فأنكر عليه، فقال: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا. ورواه ابن مندة من طريق أبي أحمد الزبيري، عن محمد، وقال: عن جدّه: وكانت له صحبة. ورويناه من طريق عباس الدوري، عن طلق بن غنّام، فقال فيه: وكان شهد بيعة الرضوان. وروى البغويّ من طريق قيس بن الربيع، عن بشر بن بشير الأسلمي، عن أبيه، وكانت له صحبة ... فذكر حديثا. ورواه ابن السّكن من وجه آخر، عن قيس، فقال فيه: وكان من أصحاب الشّجرة، ولم أجد في شيء من طرق حديثه تسمية أبيه معبدا، إلا أن أبا حاتم جزم بذلك. وقد فرّق ابن حبّان في الصحابة بين بشير الأسلمي، حديثه عند ابنه بشر بن بشير، وبين بشير بن معبد الأسلمي، له صحبة، فوهم فهو واحد. وقال ابن السّكن: بشير الأسلمي له صحبة، يقال هو بشير بن معبد، ثم قال: من طريق يحيى بن يعلى، عن محمد بن بشر، عن أبيه، عن جدّه بشير بن معبد ... فذكر الحديث الماضي، فوجدنا المستند في تسمية أبيه معبدا. واللَّه أعلم. وله حديث آخر أخرجه البغويّ من طريق البخاريّ، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة بشر بن بشير الأسلميّ، عن أبيه في ذكر بئر رومة [ (٣) ] .

стр. 431

٧٠٦ ز- بشير بن معاوية، أبو علقمة النجرانيّ . ذكره الحاكم في «الإكليل» ، وأبو سعد في شرف المصطفى، والبيهقي في «الدّلائل» من طريق: يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يسوع. وفي رواية أبي سعد عن سعيد بن عمرو، عن أبيه عن جدّه- وكان نصرانيا فأسلم- أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب إلى أهل نجران، فوفد عليه منهم وفد ثم رجعوا، فبينا الأسقف يقرأ كتابه إذ عثرت دابّته، فذكر أخ له يقال له بشير بن معاوية أبو علقمة محمدا ﷺ بسوء فزبره الأسقفّ، وقال: لقد ذكرت نبيّا مرسلا، فقال له بشير: لا جرم واللَّه، لا أحلّ عنها حتى ألحق به، ثم ضرب وجه دابته نحو المدينة، وهو يقول: إليك تعدو قلقا وضينها ... مخالفا دين النّصارى دينها [الرجز] فلم يزل مع رسول اللَّه ﷺ حتى استشهد أبو علقمة بعد ذلك. اختصرت هذه القصة وهي مطولة في نحو ثلاث ورقات، وسيذكر في الكنى إن شاء اللَّه. ٧٠٧- بشير [ (١) ] بن النعمان بن عبيد، ويقال له: مقرّن بن أوس بن مالك الأنصاريّ الأوسيّ. قال ابن القدّاح: قتل يوم الحرة، وقتل أبوه يوم اليمامة. ٧٠٨- بشير بن النهاس العبديّ. [ (٢) ] ذكره عبدان، وأورد له حديثا مرفوعا بإسناد ضعيف جدّا. وليس فيه له سماع، ومتنه: «ما استرذل اللَّه عبدا إلا حرم العلم [ (٣) ] » . أخرجه أبو موسى. ٧٠٩- بشير بن يزيد الضبعيّ . [ (٤) ] ووقع عند البغويّ بشير بن زيد. قال ابن السّكن: حديثه في البصريين. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وقال

стр. 432

البغويّ: لم أسمع به إلا في الحديث، ثم ساقه من طريق الأشهب الضبعيّ عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم ذي قار: «هذا أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم» . وأخرجه بقيّ بن مخلد في «مسندة» من هذا الوجه، وكذلك البخاريّ في «تاريخه» ووقع في سياقه وفي سياق ابن السكن: وكان قد أدرك الجاهليّة. قال البخاريّ: وقال خليفة مرة يزيد بن بشر. قال أبو عمر: الأول أصح. وذكره ابن حبّان في «التّابعين» ، فقال: شيخ قديم أدرك الجاهليّة، يروي المراسيل. قلت: وليس في شيء من طرق حديثه له سماع، فاللَّه أعلم. ويوم ذي قار من أيام العرب المشهورة، كان بين جيش كسرى وبين بكر بن وائل لأسباب يطول شرحها، قد ذكرها الأخباريون. وذكر ابن الكلبي أنها كانت بعد وقعة بدر بأشهر، قال: وأخبرني الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: ذكرت وقعة ذي قار عند النبيّ ﷺ ، فقال: «ذاك أوّل يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا» . ٧١٠- بشير الأنصاري [ (١) ] . ذكره عبدان، وقال: استشهد يوم بئر معونة. ٧١١- بشير الثقفي [ (٢) ] . ذكره البغوي [والإسماعيلي وغيرهما [ (٣) ]] في الصحابة [فيمن اسمه بشير- بوزن عظيم [ (٤) ]] وأخرجوا له من طريق أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق- أحد الضّعفاء، عن حفصة بنت سيرين، عنه، قال: أتيت النبي ﷺ ، فقلت: إني نذرت في الجاهليّة ألا آكل لحم الجزور ولا أشرب الخمر، فقال: «أمّا لحوم الجزر فكلها، وأمّا الخمر فلا تشرب» . وضبطه ابن ماكولا بضم أوله، وقيل: فيه بجير- بالجيم. فاللَّه أعلم. ٧١٢- بشير الحارثي [ (٥) ] الكعبيّ، والد عصام. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة، وحديثه عند سعيد بن مروان الرهاوي. وتابعه عميرة بن عبد المؤمن، عن عصام بن بشير الحارثي الكعبيّ، قال: حدّثني أبي، قال: وفّدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبيّ ﷺ فقال: «من أين أقبلت؟» قلت: أنا وافد قومي إليك بالإسلام، قال: «مرحبا، ما

стр. 433

اسمك؟» قلت: اسمي أكبر، قال: «أنت بشير» . أخرجه النسائي في اليوم والليلة، والبخاريّ في تاريخه، وابن السّكن [ (١) ] . قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من حديث أهل الجزيرة عن عصام، وفي رواية البخاريّ: وكان عصام بلغ مائة وعشر سنين. ٧١٣- بشير الغفاريّ [ (٢) ] ، له ذكر في حديث أخرجه الحسن بن سفيان وابن شاهين وغيرهما من طريق عبد السلام بن عجلان، وهو ضعيف، عن أبي يزيد المدنيّ، عن أبي هريرة- أنّ بشيرا الغفاريّ كان له مقعد من رسول اللَّه ﷺ لا يكاد يخطئه ... فذكر الحديث. وفيه: إنه ابتاع بعيرا وأنه شرد، فقال النبي ﷺ : «إنّ الشّرود يردّ» ، وفيه: «فكيف بيوم مقداره خمسون ألف سنة يوم يقوم النّاس لربّ العالمين [ (٣) ] » . وأخرجه ابن مردويه في «التّفسير» من هذا الوجه. ٧١٤- بشير المعاوي ، هو ابن أكّال، تقدم. ٧١٥- بشير، والد رافع . [ (٤) ] تقدم في بشر، وقيل بضم أوله- مصغرا. ذكر من اسمه بشير- بالضم ٧١٦- بشير-[ (٥) ] جزم ابن ماكولا بأن الثقفي بالضم. وقيل في والد رافع أنه بالضّم أيضا، ولم يثبت. وكذلك بشير [ (٦) ] بن الحارث. [الباء بعدها الصاد] ٧١٧- بصرة بن أكثم الأنصاري [ (٧) ] . وقيل الخزاعيّ. له حديث في النكاح.

стр. 434

روى عنه سعيد بن المسيب، أخرجه أبو داود وغيره وقيل فيه بسرة- بضم أوّله والمهملة. وقيل نضلة بنون ومعجمة، وقيل نضرة مثله، لكن بدل اللام راء. والراجح الأول. وهو المحفوظ من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب. واختلف [بعض] الرّواة عن عبد الرّزّاق فيه، فمنهم من قاله بالنون والضّاد المعجمة ثم قال بعضهم باللّام وبعضهم بالرّاء، وكذلك قال يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد: نضرة- بالنّون والمعجمة. أخرجه ابن مندة وغيره، وروى عن محمد بن سعيد بن المسيّب عن أبيه على الشك بصرة أو نضرة بالموحدة والمهملة أو بالنون والمعجمة، ورواه ابن مندة من طريقه، فقال: بسرة- بموحدة وسين مهملة، وقال في نسبه الغفاريّ أو الكنديّ. والراويّ له عن محمد ضعيف جدا، وهو إسحاق بن أبي فروة. وأورد الطّبرانيّ حديثه المذكور في النكاح في ترجمة بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ المذكور بعده. وذكر ابن الكلبيّ في أولاد أكثم بن أبي الجون معبدا وبصرة وبنتا يقال لها جلدية، فيحتمل أن يكون بصرة هو صاحب هذا الحديث إن كان الّذي قال ابن أكثم بن الخزاعيّ ضبطه. ٧١٨- بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ [ (١) ] . له ولأبيه صحبة معدود فيمن نزل مصر. أخرج مالك وأصحاب السّنن حديثه، وإسناده صحيح. وقال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، وإنما عرّض القول فيه للاختلاف في الحديث المرويّ عنه هل هو عنه أو عن أبيه؟ الباء بعدها العين ٧١٩- بعجة بن زيد الجذامي [ (٢) ] . تقدم خبره في ترجمة أخيه برذع، وله ذكر في ترجمة أنيف بن ملّة.

стр. 435

[الباء بعدها الغين] ٧٢٠- بغيض بن حبيب [ (١) ] بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم التميمي المازني. وفد على النبي ﷺ فسماه حبيبا، ذكره هشام بن الكلبيّ. [الباء بعدها القاف] ٧٢١ ز- بقيلة الأكبر الأشجعي ، من بني بكر بن أشجع، يكنى أبا المنهال. وهو بقاف مصغر، ذكره الآمدي في حرف الموحّدة، فقال: يقال إنه أمدّ النبيّ ﷺ يوم أحد ويقال هو صاحب الخيل يوم أحد- يعني خيل أشجع، ويقال: بل صاحب الخيل مسعر الأشجعيّ. وكان بقيلة سيدا كبيرا شاعرا، وهو القائل- وكتب بها إلى عمر بن الخطّاب من غزاة له: ألا أبلغ أبا حفص رسولا ... فدّى لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك اللَّه إنّا ... شغلنا عنكم زمن الحصار [ (٢) ] [الوافر] وستأتي القصّة في ترجمة جعدة السلمي إن شاء اللَّه تعالى. ومن شعر بقيلة المذكور: ألبس قريبك إن أطماره خلقت ... ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا فإنّ أشعر بيت أنت قائله ... بيت يقال إذا أنشدته صدقا وإنّما الشّعر لبّ المرء يعرضه ... على المجالس إن كيسا وإن حمقا [ (٣) ] [البسيط] وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: وقال بقيلة بن المنهال الأشجعي، وكان ممن شهد القادسيّة مع سعد بن أبي وقاص. ومن الناس من يقول نفيلة- يعني بنون وفاء. وأنشد له شعرا يتشوق فيه إلى المدينة. وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيات بعد أن أنشد له شعرا: قال: وسمعت العتبيّ يصحّفه فيقول نفيلة- بالنون.

стр. 436

[الباء بعدها الكاف] ٧٢٢- بكر بن أمية الضمريّ [ (١) ] ، أخو عمرو يأتي نسبه في ترجمة أخيه. ذكره ابن حبّان والبخاريّ وابن السّكن في الصّحابة. وقال أبو حاتم: له صحبة. وقال ابن حبّان: حديثه عند ابن أخيه الفضل بن عمرو بن أمية. قلت: ووقع لي حديثه في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدّنيا. وفي «الموفقيّات» من طريق محمد بن إسحاق، حدّثني الحسن بن الفضل بن الحسن ابن عمرو بن أميّة. عن أبيه، عن عمه بكر بن أميّة، قال: كان في بلاد بني ضمرة جار من جهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك على شركنا، فذكر قصّة الجهنيّ مع ريشة المحاربيّ وظلمه له، ودعاء الجهنيّ عليه. وأخرجه الجماعة كلّهم من طريق ابن إسحاق، ولا يعرف إلا بهذا الإسناد، وأحسبه منقطعا، لأن بكر بن أمية عمّ والد الفضل، ولم يأت من طريقه إلا معنعنا. ٧٢٣- بكر بن جبلة [ (٢) ] بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات الكلبي. كان اسمه عبد عمرو فسمّاه النبيّ ﷺ بكرا ذكره ابن الكلبي. وأخرج ابن مندة من طريق هشام بن الكلبيّ قال: حدّثنا الحارث بن عمرو وغيره، قال: قال عبد عمرو بن جبلة: كان لنا صنم يقال له غير [ (٣) ] ، وكانوا يعظّمونه، قال: فعبرنا عنده فسمعت صوتا يقول: يا بكر بن جبلة، تعرفون محمدا؟ فذكر الحديث. وفيه قصّة إسلامه. كذا أخرجه ابن مندة مختصرا. وقد أشار المرزبانيّ إلى قصته، وأنشد له شعرا، فمنه: أتيت رسول اللَّه إذ جاء بالهدى ... فأصبحت بعد الجحد للَّه مؤمنا. [الطويل]

стр. 437

ومن ولد أخيه سعيد بن الأبرش الكلبيّ الأمير المشهور في دولة بني مروان، وهو سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة. ٧٢٤- بكر بن الحارث الأنماري [ (١) ] ، أبو المنقعة، ويقال أبو منقيعة. ذكره التّرمذيّ، وابن شاهين في الصحابة، وأبو بكر بن عيسى البغداديّ فيمن نزل حمص من الصّحابة، وقال: سألت عبد اللَّه بن عبد الرحمن المخرميّ عن اسم أبي المنقعة، فقال: أخبرني جابر بن النمر بن حبيب وأنس بن خالد أن اسم أبي منقيعة [ (٢) ] بكر بن الحارث صاحب رسول اللَّه ﷺ . وفي نسخة: بكر بن الحباب، وقال: وكنيته أبو عبد السميع. استدركه ابن الدّباغ، وابن الأمين، وابن فتحون. وذكره ابن قانع فسماه أيضا بكر بن الحارث، ثم أخرج حديثه من طريق كليب بن منقعة عن جده أنه قال: يا رسول اللَّه، من أبرّ؟ قال: «أمّك..» الحديث. ٧٢٥- بكر بن حارثة الجهنيّ [ (٣) ] . ذكره الدولابيّ وروى من طريق الحسن بن بشر. عن أبيه بشر بن مالك، عن أبيه مالك بن ناقد، عن أبيه ناقد بن مالك الجهنيّ، حدّثني بكر بن حارثة الجهنيّ. قال: كنت في سرية بعثها رسول اللَّه ﷺ فاقتتلنا نحن والمشركون ... فذكر حديثا في نزول قوله تعالى: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً [النساء: ٩٢] ، قال: فأدناني رسول اللَّه ﷺ . وأخرجه ابن مندة، وأخرج المعمري، عن إسحاق بن إبراهيم الرمليّ، عن الحسن، عن بشر بهذا الإسناد إلى بكر بن حارثة الجهنيّ أنه قاتل المشركين فقال لي رسول اللَّه ﷺ : «أيّ شيء صنعت اليوم يا بكر [ (٤) ] ؟» فقلت: بربرتهم بالقنا بربرة جيدة: فسمّاني رسول اللَّه ﷺ البربير. وسيأتي في ترجمة الحارث بن يزيد أن سبب نزول هذه الآية قصّته مع عياش بن أبي ربيعة. ٧٢٦- بكر بن حبيب الحنفيّ [ (٥) ] .

стр. 438

ذكره أبو نعيم وقال: كان اسمه بربرا فسمّاه النبيّ ﷺ بكرا. واستدركه أبو موسى. وقد ترجم له الطّبرانيّ، ولم يذكر له حديثا. ٧٢٧ ز- بكر بن حذلم الأسديّ. قال ابن عساكر في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن بكر بن حذلم: يقال إنّ لأبيه صحبة. ٧٢٨- بكر بن الشدّاخ [ (١) ] الليثيّ. ويقال له بكير. تقدم ذكره في ترجمة أشعث. وروى ابن مندة من طريق أبي بكر الهذلي عن عبد الملك بن يعلى الليثي- أن بكر بن شدّاخ الليثي كان ممن يخدم النبيّ ﷺ ، وهو غلام، فلما احتلم أعلم النبيّ ﷺ بذلك فدعا له. وذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصة في كتاب النسب، لكن قال بكير بن شدّاد بن عامر ابن الملوّح بن يعمر، وهو الشّداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث الليثي، فذكر القصة المذكورة، ثم قال: وهو فارس أطلال الّذي عناه الشمّاخ بقوله: وغيّبت عن خيل بموقان أسلمت ... بكير بني الشّدّاخ فارس أطلال [ (٢) ] [الطويل] وأطلال: اسم فرسه، وله معها قصة، ذكرها سيف بن عمر في الفتوح، وذلك أن سعد بن أبي وقاص استعمله على قومه حين دخلوا العراق، فلما أرادوا أن يخوضوا دجلة [ (٣) ] تهيّب الناس دخول الماء، فقال بكير: ثني أطلال، فقالت: وثبا وسورة البقرة. ولبكر مع سعد أخبار كثيرة ذكرها سيف وغيره، ولكن قال في بعضها: بكر بن عبد اللَّه. ويحتمل أن يكون بكر بن عبد اللَّه الليثي آخر. والظاهر أن الهذلي نسبه إلى جدّه الأعلى، وهو الشداخ، وابن الكلبي يرجع إليه في النّسب، وهو الّذي فتح موقان [ (٤) ] وجّهه إليها سراقة بن عمرو.

стр. 439

٧٢٩- بكر بن عبد اللَّه بن الربيع الأنصاريّ [ (١) ] . ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق إسماعيل بن عياش، عن سليم بن عمرو الأنصاريّ، عن بكر بن عبد اللَّه بن ربيع الأنصاري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «علّموا أولادكم السّباحة والرّماية..» الحديث. وإسماعيل يضعّف في غير أهل بلده، وهذا منه، وشيخه غير معروف، ولم يذكر بكر أنه سمعه، فأخشى أن يكون مرسلا. ٧٣٠- بكر بن مبشر [ (٢) ] بن جبر [ (٣) ] الأنصاريّ الأوسيّ. قال أبو حاتم: له صحبة، وكذا قال ابن حبّان، وزاد: عداده في أهل المدينة. وقال ابن السّكن: له حديث واحد بإسناد صالح. وأخرجه الحاكم في مستدركه، وأبو داود والبخاريّ في تاريخه، والباورديّ. وقال ابن القطّان: لم يرو عنه إلا إسحاق بن سالم، وإسحاق لا يعرف. ٧٣١- بكير - بالتصغير: هو ابن شدّاد المعروف بابن الشداخ [ (٤) ] . تقدم. الباء بعدها اللام ٧٣٢ ز- بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري الخزرجيّ. ذكره العدويّ في الأنساب، وقال: صحب النبي ﷺ هو وابنه بليل. ٧٣٣- بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح. قيل هو اسم أبي ليلى الآتي في الكنى، ونسبه في التجريد لابن الدباغ [وحده] . ٧٣٤- بلال بن الحارث [ (٥) ] بن عصم بن سعيد بن قرة بن خلاوة- بالخاء المعجمة

стр. 440

المفتوحة- ابن ثعلبة بن ثور، أبو عبد الرحمن المزني، من أهل المدينة، أقطعه النبيّ ﷺ «العقيق» ، وكان صاحب لواء «مزينة» يوم الفتح، وكان يسكن وراء المدينة، ثم تحوّل إلى البصرة. أحاديثه في السنن وصحيحي ابن خزيمة وابن حبّان. قال المدائنيّ وغيره: مات سنة ستين، وله ثمانون سنة. ٧٣٥ ز- بلال بن الحارث بن بجير. أحد بني مرّة. ذكره ابن شاهين في أثناء ترجمة بلال بن الحارث المزني وهو غيره. قال ابن شاهين: حدثنا عمر بن الحسن، حدثنا المنذر، حدثنا حسين بن محمد، حدثني أبو عبد الرحمن، حدثني يحيى بن عطية، عن أبيه وسميع بن يزيد [ (١) ] ، عن أبيه، عن مشيخة بني شقرة، قالوا: قدم بلال بن الحارث بن بجير أحد بني مرة، وهو أحد الأيّدين، فأقطعه النبيّ ﷺ . ٧٣٦- بلال بن رباح الحبشي [ (٢) ] المؤذن، وهو بلال بن حمامة، وهي أمّه. اشتراه أبو بكر الصديق من المشركين لما كانوا يعذّبونه على «التّوحيد» ، فأعتقه، فلزم النبيّ ﷺ وأذّن له، وشهد معه جميع المشاهد، وآخى النبي ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجرّاح، ثم خرج بلال بعد النبيّ ﷺ مجاهدا إلى أن مات بالشام. قال أبو نعيم: كان ترب أبي بكر، وكان خازن رسول اللَّه ﷺ .

стр. 441

وروى أبو إسحاق الجوزجانيّ في تاريخه، من طريق منصور، عن مجاهد، قال: قال عمّار- كلّ قد قال: ما أرادوا- يعني المشركين- غير بلال. ومناقبه كثيرة مشهورة، قال ابن إسحاق: كان لبعض بني جمح مولّد من مولديهم، واسم أمه حمامة. وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره، ثم يقول: لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد، فيقول- وهو في ذلك: أحد أحد. فمرّ به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد. قال البخاريّ: مات بالشام زمن عمر. وقال ابن بكير: مات في طاعون عمواس [ (١) ] . وقال عمرو بن علي: مات سنة عشرين. وقال ابن زبر: مات: ب «داريّا» [ (٢) ] ، وفي المعرفة لابن مندة أنه دفن بحلب [ (٣) ] . ٧٣٧- بلال بن سعد [ (٤) ] - ذكره ابن حزم في الصّحابة الذين أخرج لهم بقيّ بن مخلد. وينبغي أن ينظر في إسناده، فإنّي أخشى أن يكون هو بلال بن سعد التابعيّ المعروف الشاميّ. ٧٣٨- بلال بن مالك المزني [ (٥) ] . ذكره أبو عمر، قال: بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى بني كنانة سنة خمس من الهجرة فأشعروا به فلم يصب منهم إلا فرسا واحدا. قلت: ينبغي أن يحرّر لئلا يكون هو بلال بن الحارث الّذي تقدم. ٧٣٩- بلال الأنصاريّ . قال أبو عمر: لم ينسب. ولاه عمر عمان ثم عزله وضمها إلى

стр. 442

عثمان بن أبي العاص، قال: وخبره بذلك مشهور. ٧٤٠- بلال الفزاري . ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وقال: روي عن النبي ﷺ : «الإسلام بدأ غريبا» [ (١) ] . قال: وسمعت أبي يقول: هو مجهول. ٧٤١- بلز [ (٢) ] - ويقال برز. يقال هو اسم والد أبي العشراء. ٧٤٢ ز- بلعام - قين كان بمكة. روى ابن أبي حاتم في التفسير وابن مردويه من طريق مسلم بن كيسان الأعور- وهو ضعيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يعلم قينا بمكة اسمه بلعام. وكان أعجميّ اللسان، فكان المشركون يرون رسول اللَّه ﷺ يدخل عليه ويخرج من عنده، فقالوا: إنما يتعلم من بلعام، فأنزل اللَّه تعالى: يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ، لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ ... [النحل: ١٠٣] الآية. وسيأتي في ترجمة [ (٣) ] مولى الحضرميّ شيء من هذا. ورواه ابن أبي حاتم من طريق السّدّيّ، قال: كانوا إذا رأوه دخل على عبد بني الحضرميّ- يقال له أبو اليسر- وكان نصرانيا ... فذكر نحوه، ولم يذكر ما يدل على إسلامه بخلاف الأول. وسيأتي في الجيم في جبر [ (٤) ] حكاية الخلاف في اسمه إن شاء اللَّه تعالى. ٧٤٣ ز- بلقوم الرومي النّجار [ (٥) ] الّذي بنى الكعبة لقريش قبل البعثة. وسماه ابن شهاب في قصة بناء قريش الكعبة. أخرجه عمر بن شبّة في كتاب مكّة، عن إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن يونس

стр. 443

عنه. وليس فيه أنه أسلم، لكن قيل في النّجار الّذي صنع المنبر أنه هو الّذي بنى الكعبة، وسمي في تلك الرواية باقوم- بالألف بدل اللام، وقد تقدم ذكره في أول هذا الحرف. فاللَّه أعلم. ٧٤٤ ز- بليح بن مخشي - ذكره المرزبانيّ في معجم الشّعراء في حرف الموحّدة، وأنشد له شعرا يدلّ على أن له صحبة، فمنه: نصرنا النّبيّ بأسيافنا ... نكرّ بمكّة نستبشر بأمر الإله وأمر النّبيّ ... وما فوق أمريهما مأمر [المتقارب] ٧٤٥ ز- بليع الأرض ، هو خبيب بن عدي الأنصاريّ- يأتي في الخاء المعجمة. ٧٤٦- بليل - مصغرا- ابن بلال بن أحيحة- وقيل بلال بن بليل الأنصاري [ (١) ] ، أخو أبي ليلى والد عبد الرحمن. ذكره خليفة فيمن نزل الكوفة من الصحابة. وقال العدويّ: شهد أحدا وما بعدها هو وأخوه عمران. وقيل: هو اسم أبي ليلى. والّذي جزم به ابن الكلبيّ أن اسم أبي ليلى داود، وقيل بلال بن بليل، وقيل غير ذلك. الباء بعدها النون ٧٤٧- بنّة الجهنيّ [ (٢) ] - بنون بعد الموحدة مفتوحة ثقيلة. روى حديثه ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر عنه في النّهي عن تعاطي السيف مسلولا. قال البغويّ: لا أعلمه روى إلا هذا ولا حدّث به إلا ابن لهيعة. قلت: تابعه رشدين بن سعد، فرواه عن أبي عمرو التّجيبي وابن لهيعة جميعا عن أبي الزبير. وأخرجه أبو نعيم، وخالفه حماد بن سلمة فلم يذكر بنّة في إسناده. واختلف في ضبطه فذكره الأكثر بالموحدة. وذكره ابن السّكن في الياء الأخيرة بدل الموحدة. وذكر عبّاس [ (٣) ] الدّوريّ عن ابن معين أنه قال هو نبيه- يعني بضم النون ثم

стр. 444

بالموحدة مصغّرا، وهذه رواية ابن وهب. واللَّه أعلم. الباء بعدها الهاء ٧٤٨- بهزاد [ (١) ] أبو مالك- هكذا ترجم له أبو موسى عن عبدان المروزي، ثم أخرج من طريق مسلم بن عبد الرحمن عن يوسف بن مالك بن بهزاد عن جدّه، قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: يا معشر الناس، «احفظوني في أبي بكر ... » الحديث. قال ابن عبد البرّ: لا يعرف إلا من هذا الوجه. قلت: في إسناده جعفر بن عبد الواحد، وهو الهاشميّ، وقد اتهموه بالكذب، وأورده ابن قانع فقال بهزاد، ثمّ ساقه من الوجه الّذي أخرجه عبدان فقال يوسف بن ماهك- بالهاء، وكذا قرأته بخط الحافظ الخطيب، وعند أبي موسى في السّند يوسف بن ماهك بالهاء، وفي الترجمة مالك- باللام. ٧٤٩- بهز القشيري [ (٢) ] ويقال البهزي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق ثبيت- وهو بالمثلثة ثم الموحدة وآخره مثناة مصغرا- ابن كثير الضبيّ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، عن بهز، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضا [ (٣) ] . قال البغويّ. لا أعلم روى بهز إلا هذا، وهو منكر. وقال ابن مندة: رواه عباد بن يوسف عن ثبيت، فقال: عن القشيريّ بدل بهز. ورواه مخيّس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إن سعيد بن المسيّب إنما سمعه من بهز بن حكيم، فأرسله الراويّ عنه فظنه بعضهم صحابيّا. قلت: لكن ذكر ابن مندة أن سليمان بن سلمة الجنائزيّ رواه عن اليمان بن عدي، فقال: عن ثبيت، عن يحيى، عن سعيد، عن معاوية القشيري، فعلى هذا لعل سعيدا سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم، فقال مرة: عن بهز: فسقط لفظ «جدّ» من بعض الرواة، وفي الجملة- هو كما قال ابن عبد البرّ: إسناده مضطرب ليس بالقائم. ٧٥٠- بهلول بن ذؤيب النبّاش [ (٤) ] -: جاء ذكره في حديث لم يثبت، ذكر أبو موسى

стр. 445

أنه روى بإسناد غير متصل عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: دخل معاذ بن جبل على النبيّ ﷺ فقال: إن بالباب شابّا يبكي على شبابه، وهو يستأذن، فدخل، فقال: «ما يبكيك؟» قال: إني ركبت ذنوبا إن أخذت ببعضها خلدت في جهنم- فذكر الحديث في اعترافه بأنه كان ينبش القبور وفيه: فجعل ينادي يا سيدي ومولاي: هذا بهلول بن ذؤيب مغلولا مسلسلا معترفا بذنوبه، قال: فذكره بطوله في نحو ورقتين. قلت: حكم عليه بعض الحفّاظ بالوضع، لكن ذكر أبو موسى أن أبا الشيخ أخرج عن إسحاق بن إبراهيم، عن سلمة بن شبيب، عن عبد الرّزاق، عن معمّر، عن الزّهري نحوا منه مرسلا ولم يسمّ الرجل، وذكره أبو سعد النيسابورىّ في كتاب الأسباب الداعية إلى التوبة. ٧٥١- بهير - بالتصغير آخره راء. أبو الهيثم الأنصاريّ الحارثيّ [ (١) ] . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وكذا ذكره أبو الأسود، عن عروة، وزاد أنه شهد أحدا، وكذا ذكره الطّبريّ، وقال [ (٢) ] : إن أوله نون. ٧٥٢- بهيس بن سلمى [ (٣) ] التميمي [ (٤) ] قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «لا يحلّ لمسلم من مال أخيه إلّا ما أعطاه عن طيب نفس منه» . كذا أخرجه أبو عمر مختصرا. الباء بعدها الواو ٧٥٣- بولا [ (٥) ] ، غير منسوب. ذكره عبدان في الصحابة. وروي من طريق خطّاب بن محمد بن بولا، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إيّاكم والطّعام الحارّ ... » [ (٦) ] الحديث. إسناده مجهول. هكذا أورده أبو موسى في الموحدة. وقد ذكره عبد الغنيّ بن سعيد في المؤتلف، فقال: إنه بالمثناة الفوقانية، كذا قرأته بخط مغلطاي، ولم أره في المشتبه، وإنما فيه عبد اللَّه بن تولا، عن عثمان، وعنه أبو حازم، وهو بالمثناة الفوقانية. وقد صحّفه ابن قانع، فقال: في الصحابة بولا والد عبد اللَّه، ثم روي من طريق

стр. 446

عبد العزيز بن أبي حازم عن عبد اللَّه بن بولا عن أبيه من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ أتى الجبل الأحمر، فرأى شاة ميتة فأخذنا بآنافنا ... الحديث، وفيه: «للدّنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها» [ (١) ] ، ذكره ابن قانع في الموحد فصحّفه، وأخطأ في إسناده، فإن الصّواب عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عبد اللَّه بن تولا، ليس فيه عن أبيه. واللَّه أعلم. الباء بعدها الياء ٧٥٤- بيحرة [ (٢) ] - بمهملة مفتوحة قبلها ياء تحتانية ساكنة- ابن عامر. قال ابن حبّان في الصّحابة: وفد على النبي ﷺ . وقال ابن السكن: له صحبة وحديث واحد. قلت: أخرجه هو والطّبرانيّ وغيرهما من طريق المنذر العصري أنه سمع بيحرة بن عامر يقول: أتينا رسول اللَّه ﷺ فأسلمنا وسألناه أن يضع عنا العتمة، فقلنا: إنا نشتغل بحلب إبلنا، فقال: «إنّكم إن شاء اللَّه ستحلبون وتصلّون» [ (٣) ] . قال أبو نعيم: تفرّد به يحيى بن راشد عن الرّحال بن المنذر عن أبيه. قلت: يحيى ضعيف، وصحف أبو عمر اسمه، فقال بحراة فكأنه كتبه من حفظه، فإنّي رأيته في نسخته من كتاب ابن السكن مضبوطا مجوّدا كما حكيته أولا. وحكى ابن مندة أنه يقال فيه أيضا بحرة، قال وعداده في أعراب البصرة: ثم إني أظن هذا من عبد القيس، فأما تسميته بيحرة بن فراس بن عبد اللَّه بن سلمة بن كعب بن قشير القشيريّ، فذكره ابن الكلبيّ أنه نخس برسول اللَّه ﷺ ناقته فلعنه رسول اللَّه ﷺ وهو غير هذا، ولم أر من ذكره في الصحابة، فالظاهر أنه لم يسلم. وسيأتي خبره بذلك في ترجمة ضباعة من كتاب «النّساء» إن شاء اللَّه تعالى، ثم رأيت في كتاب ابن السّكن في ترجمة صاحب الترجمة أنه أزدي.

стр. 447

القسم الثاني من حرف الباء في ذكر من له رؤية الباء بعدها الشين ٧٥٥- بشير بن أبي مسعود الأنصاري البدري- ذكره ابن مندة، وأخرج من طريق أبي داود الطيالسيّ، عن أيّوب بن عتبة عن ابن حزم الأنصاريّ أنّ عروة أخبره: حدثني أبو مسعود أو بشير بن أبي مسعود، وكلاهما قد أدرك النبي ﷺ ، فذكر الحديث في المواقيت. وكذلك أخرجه عليّ بن عبد العزيز في مسندة، عن أحمد بن يونس، عن أيوب [بن عتبة] ، وقال فيه: وكلاهما قد صحب النبي ﷺ ، وهو من تخليط أيوب بن عتبة، وإنما رواه عروة عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه كما هو في الصحيحين وغيرهما. وروى ابن مندة، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حلبس، عن بشير بن أبي مسعود، وكان من الصحابة، ومن طريق مسعر عن ثابت بن عبيد، قال: رأيت بشير بن أبي مسعود، وكانت له صحبة. قلت: والضمير في هذين الطريقين يحتمل أن يعود على أبي مسعود. ورويناه في الخبر الثالث من فوائد أبي العباس الأصمّ، قال: حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقيّة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ابن حلبس، قال: قال بشير بن أبي مسعود- وكان من أصحاب النبيّ ﷺ : «اتّقوا اللَّه وعليكم بالجماعة، فإنّ اللَّه لم يكن ليجمع أمّة محمّد على ضلالة ... » . والحديث موقوف، فلو كان هذا محفوظا لكان بشير صحابيا لا محالة، لكن عندي أنه سقط منه قوله: عن أبيه، لأن هذا الكلام محفوظ من قول أبي مسعود، أخرجه الحاكم وغيره من طرق عنه، واللَّه أعلم. وبشير جزم البخاريّ والعجليّ ومسلم وأبو حاتم وغيرهم بأنه تابعي، وقيل: إنه ولد في حياة النبيّ ﷺ ، وقيل: بل ولد بعده، ذكر ذلك ابن فتحون. [وقد جزم ابن عبد البر في التمهيد بأنه ولد على عهد النبي ﷺ ] [ (١) ] . ٧٥٦- بشير بن فديك [ (٢) ] يكنى أبا صالح قال ابن السكن: يقال له صحبة، وإنما

стр. 448

الصحبة لأبيه، وقال ابن مندة: له رؤية ولأبيه صحبة. وذكره ابن حبّان في الصحابة وقال: جاء إلى النبي ﷺ . حديثه عند ولده. قال البغويّ: بلغني عن فديك بن سليمان، عن الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن صالح بن بشير بن فديك- أن أباه قال: قلت يا رسول اللَّه: إنه من لم يهاجر هلك. فقال: «أقم الصّلاة ... » الحديث. وأخرجه الباورديّ من هذا الوجه، لكنه وهم، فقد رواه البغويّ وابن حبّان من طريق الزبيدي، عن الزّهريّ، عن صالح بن بشير، [عن أبيه]- أن فديكا أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه ... فذكر الحديث. ورواه ابن مندة من وجه آخر عن الزبيدي، فقال: عن صالح، عن أبيه، قال: جاء فديك، فظهر أن قوله في الرواية الأولى إنّ أباه إنما يعني به فديك، فهو أبوه على المجاز، لأنه جده، وكلّ من ذكره من الصحابة تمسّك بالرواية الأولى، والزبيدي أثبت في الزهري من غيره، وحديثه هو الصواب، ولولا أن ابن مندة جزم بأن له رؤية لكان الأولى به القسم الرابع. القسم الثالث من حرف الباء في ذكر من أدرك النبي ﷺ ولم يجتمع به سواء أسلم في حياته أم بعده [الباء بعدها الألف] ٧٥٧ ز- بابويه الفارسيّ [ (١) ] الكاتب قال ابن أبي الدّنيا في دلائل النبوة: حدّثنا أحمد بن محمد بن أيّوب، حدّثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا محمد بن إسحاق، قال: بعث النبيّ ﷺ عبد اللَّه بن حذافة إلى كسرى بكتابه يدعوه إلى الإسلام، فلما قرأه شقق كتابه، ثم كتب إلى عامله على اليمن باذان أن ابعث إلى هذا الرجل برجلين جلدين فليأتياني به، فبعث باذان قهرمانه بابويه، وكان كاتبا حاسبا، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له خسرة إلى النبيّ ﷺ يأمره أن ينصرف معهما إلى كسرى، وقال لبابويه: ويلك، انظر إلى الرجل ما هو، وائتني بخبره. فقدما الطّائف، ثم قدما المدينة، فكلمه بابويه أنّ شاهنشاه كسرى كتب إلى الملك

стр. 449

باذان يأمره أن يبعث إليه من يأتيه بك، فإن أجبت كتبت معك ما ينفعك عنده، وإن أبيت فإنه مهلكك ومهلك قومك ومخرّب بلادك. فقال لهما: ارجعا حتى تأتياني غدا، فأوحي إلى النبيّ ﷺ إنّ اللَّه سلّط على كسرى ولده فقتله في ساعة كذا من ليلة كذا من شهر كذا. فلما أصبحا أخبرهما بذلك، فقالا: نكتب بذلك عنك إلى باذان! قال: نعم، وقولا له: إن أسلمت أقرّك على ملكك، [ (١) ] ثم أعطى خسرة منطقة فيها ذهب وفضة، فرجعا إلى باذان فأخبراه الخبر، فقال: ما هذا بكلام ملك، ولئن كان ما قال حقا فإنه لنبيّ مرسل. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه يخبره بقتل كسرى، ويأمره بأخذ الطّاعة ممن قبله، ولا يتعرض للرجل الّذي كتب إليك كسرى في أمره. قال: فأسلم باذان، وأسلمت الأبناء من فارس ممن كان منهم باليمن. وكان بابويه قد قال لباذان: ما علمت أحدا كان أهيب عندي منه. وأخرج ابن أبي الدّنيا، عن علي بن الجعد، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري مختصرا جدّا ولم يسم خسرة ولا بابويه. ٧٥٨- باب [ (٢) ] - بموحدتين- ابن ذي الجرة- بكسر الجيم- الحميري. من الفرسان المشهورين. شهد مع أبي موسى الأشعري سنة تسع عشرة فتح تستر، وأرسله في أربعين رجلا إلى قلعة دستمولي، فطرقها ليلا فوجد الحرس سكارى والباب مفتوحا، فهجموا عليهم فقتلوهم، فنذروا بهم، فالتقى ذو الرتاق أمير القلعة بباب بن ذي الجرّة فاعتنقه باب ليصرعه فعضّه فقطع إصبعه فلم يفلته حتى صرعة وقتله، وحوى ما في القلعة، ذكره المدائني. وسيأتي مزيد في ذكره فيمن اسمه عبد الرحمن. ٧٥٩ ز- باذان [ (٣) ] - آخره نون، ويقال ميم- الفارسيّ- من الأبناء الّذي بعثهم كسرى إلى اليمن، وكان ملك اليمن في زمانه، وأسلم باذان لما هلك كسرى، وبعث بإسلامه إلى النبيّ ﷺ ، فاستعمله على بلاده، ثم مات فاستعمل ابنه شهر بن باذان على بعض عمله، ذكر ذلك ابن إسحاق، وابن هشام، والواقدي، والطبريّ، وذكره في الصّحابة الباوردي وغيره، وسيأتي له ذكر في ترجمة جد جميرة في حرف الجيم. وأخباره مذكورة في التواريخ والسير.

стр. 450

قال الثّعلبيّ: هو أوّل من أسلم من ملوك العجم، وأول من أمّر في الإسلام على اليمن، وقال الفاكهيّ: [حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا] [ (١) ] علي بن عاصم، حدثنا داود عن الشعبي، قال: كتب النبيّ ﷺ إلى كسرى فمزّق كتابه، وكتب إلى باذان: أرسل إليه من يأمره بالرجوع إلى دين قومه، فإن أبي فقاتله- فذكر الحديث. وفيه: قال: فخرج باذان من اليمن إلى النبيّ ﷺ فلحقه العنسيّ الكذّاب فقتله. [الباء بعدها الجيم] ٧٦٠ ز- بجّاد [ (٢) ] بن قيس بن مسعود بن ذي الحدين- له إدراك، وله ولد يقال له مسعود، وكان شريفا بالكوفة، وهو الّذي كان يخفر الرواحل، وهي إبل كانت تعلف للتجار في زمن الحجّاج بالكوفة، فأغار عليها شبيب بن عمرو بن كعب في قصّة ذكرها ابن الكلبيّ أشرت إليها في عمرو بن كعب. ٧٦١ ز- بجالة بن عبدة [ (٣) ] التميمي العنبريّ. أدرك النبي ﷺ ولم يره، وكان كاتبا لجزء بن معاوية في خلافة عمر، ثبت ذلك في الجزية [ (٤) ] من صحيح البخاريّ. وبجالة- بفتح أوله وتخفيف الجيم، وأبوه بفتحتين على الصّحيح. ٧٦٢- بحر بن الحارث بن امرئ القيس بن زهير بن جناب الكلبي. ذكره أبو مخنف لوط بن يحيى في «المعمّرين، وقال: عاش مائة سنة وستين سنة، وأدرك الإسلام وهو القائل: من عاش خمسين عاما بعدها مائة ... من السّنين وأضحى بعد ينتظر وصار في البيت مثل الحلس مطّرحا ... لا يستشار ولا يعطي ولا يذر ملّ المعاشر قبل الأقربين له ... طول الحياة وشرّ العيشة الكبر [ (٥) ] [البسيط]

стр. 451

٧٦٣- ز- بجير - بالجيم مصغّرا- ابن الحصين الثّعلبي، أحد بني ناشب بن سبد بن رزام بن مازن بن ثعلبة. ذكره أبو القاسم الآمدي، وقال: شاعر مخضرم، وكان أحد الفرسان في الجاهليّة. ٧٦٤- بحير بن الحويرث [ (١) ] بن نقيد بن بحير بن عبد بن قصي، أدرك النبيّ ﷺ ، ولم يرو عنه. وروى عن أبي بكر الصديق، قاله البلاذريّ، وإنه بخط مغلطاي. ٧٦٥- بحير - بفتح أوله وكسر المهملة، ابن ريسان- بفتح الراء بعدها تحتانية- ساكنة ثم مهملة- الكلاعي اليماني، كتب إلى النبيّ ﷺ بإسلامه. وسيأتي ذلك في ترجمة الحارث بن عبد كلال، ولبحير ذرية بمصر لهم ذكر في تاريخها. [الباء بعدها الدال] ٧٦٦ ز- بدر بن عامر الهذليّ [ (٢) ] ذكر أبو الفرج الأصبهانيّ أنه شاعر مخضرم، وأسلم في عهد عمر، نزل هو وابن عمّه مصر، وأورد له في ذلك أشعارا. [الباء بعدها الراء] ٧٦٧- برد بن حارثة اليشكريّ . له ذكر في وقعة ذي قار التي كانت بين الفرس والعرب، وانتصرت فيها العرب. وفي القصّة أن برد بن حارثة اليشكري بارز يومئذ الهامرز أمير الفرس فقتله، ثم قتل برد المذكور مسيلمة باليمامة، وقتل ابنه شبيبا مسلمين. [الباء بعدها الشين] ٧٦٨ ز- بشار [ (٣) ] بن عدي بن عمرو بن سويد الطائي ثم المعني- أدرك الجاهليّة والإسلام، وهو القائل: تركت الشّعر واستبدلت منه ... كتاب اللَّه ليس له شريك وودّعت المدامة والنّدامى ... إذا داعي منادي الصّبح [ديك] [ (٤) ] [الوافر] ذكره الرّشاطيّ عن ابن دريد.

стр. 452

٧٦٩ ز- بشر [ (١) ] بن ربيعة بن عمرو بن منارة بن قمير بن عامر بن رابية بن مالك بن واهب بن جليحة بن أكلب بن ربيعة بن عفرس [بن خلف] بن أقيل بن أنمار الخثعميّ- قال ابن الكلبيّ: اختط بالكوفة، وخطته بها يقال لها جبّانة [ (٢) ] بشر بالكوفة، وشهد القادسيّة وهو القائل: أنخت بباب القادسيّة ناقتي ... وسعد بن وقّاص عليّ أمير [الطويل] وقد تقدم في القسم الأول بشر الخثعميّ، ويقال الغنويّ وأنه وقع في بعض الروايات بشر بن ربيعة الخثعميّ، فيحتمل أن يكون هذا. ٧٧٠ ز- بشر بن ربيعة وهو بشر بن أبي رهم الجهنيّ- صاحب جبّانة بشر بالكوفة، وهو بضم أوله وسكون المهملة، ضبطه الأمير، وقال: هو بشر بن أبي رهم، وذكر أنه شهد اليمامة، وذكره المرزبانيّ في معجمه كما صدرت به، وقال: كان أحد الفرسان، وهو القائل لعمر بن الخطاب بعد وقعة القادسية: تذكّر هداك اللَّه وقع سيوفنا ... بباب قديس والقلوب تطير إذا ما فرغنا من قراع كتيبة ... دلفنا لأخرى كالجبال تسير [الطويل] يقول فيها: وعند أمير المؤمنين نوافل ... وعند المثنّى فضّة وحرير وذكر أبو عبيدة عن يونس وأبي الخطاب أنّ سبب هذا الشعر أن سعدا قسّم غنيمة فبقيت بقية فكتب إليه عمر: فضها على حملة القرآن، فجاءه عمرو بن معديكرب، فقال: ما منعك من كتاب اللَّه؟ قال: شغلت بالجهاد عن حفظه. فقال: ما لك في هذا نصيب، فجاءه

стр. 453

بشر الخثعميّ فقال: ما معك؟ قال: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. فلم يعطه شيئا، فقال الشعر المذكور، وقال عمرو شعرا آخر. فكتب سعد بذلك إلى عمر، فقال: أعطهما بسبب بلائهما، فأعطى كلّ واحد ألفين. وقال دعبل في «طبقات الشّعراء» : بشر الخثعميّ صاحب جبّانة بشر يقول لعمر- فذكر البيتين الأولين، وبعده: غداة يودّ القوم لو أنّ بعضهم ... يعار جناحي طائر فيطير [الطويل] قال: وكان سعد بن أبي وقاص حين اجتبى الخراج فضلت فضلة، فكاتب عمر فأمره أن يفرّقها في قراء القرآن ففعل، فلما كان العام الماضي كتب إلى عمر: إنهم كانوا سبعة فصاروا الآن سبعين، فكتب إليه فرّقها في أهل البلاء والنكاية في العدوّ، فكتب بشر الخثعميّ إلى عمر بهذا الشّعر، فكتب إلى سعد أن الحقه بأهل البلاء وقدّمه، ففعل. ٧٧١- بشر بن رديح أو ذريح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن عائذ الثعلبي- استشهد يوم جسر أبي عبيد في خلافة عمر، وكان أبوه إذ ذاك حيّا وهو شيخ كبير. ذكر ذلك المرزبانيّ، قال: وكان بشر يدعى الحتّات- بمهملة ومثناتين الأولى مثقّلة لقوله: ومشهد أبطال شهدت كأنّما ... أحتّهم بالمشرفيّ المهنّد [ (١) ] [الطويل] ٧٧٢ ز- بشر بن شبر - بفتح المعجمة وسكون الموحدة- روى الخطيب من طريق الحسين بن الرماس الهمدانيّ، قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر منهم بشر بن شبر. ٧٧٣ ز- بشر بن عامر [ (٢) ] بن مالك العامري، أبو عمر بن أبي براء، ولد ملاعب الأسنة وسيأتي ذكر أبيه وأنه مات في زمن النبيّ ﷺ ، وابنه هذا له إدراك، وعاش إلى أن تزوّج مروان بن الحكم بنته، فولد له منها بشر بن مروان الّذي ولى الكوفة لأخيه عبد الملك. ذكر ذلك المدائنيّ والزّبير بن بكّار وغيرهما.

стр. 454

٧٧٤ ز- بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ابن عم لبيد بن ربيعة الشّاعر. له إدراك، ولأبيه صحبة، وكان له ابن يسمى عبد اللَّه كان له ذكر في خلافة آل مروان، وهو الّذي تحمّل الحمالة التي اختصم فيها هو وعبد العزيز بن زرارة الكلابيّ، وكان عبد العزيز رئيس أهل البادية في زمانه، ذكره ابن الكلبيّ. ٧٧٥- بشر [ (١) ] بن قحيف ، ذكره ابن مندة في الصّحابة، فقال: لا أعرف له صحبة ولا رؤية، وذكره البخاريّ في التّابعين، وقال أبو نعيم: ليست له صحبة، وإنما ذكره أحمد بن سيار في الصحابة لحديث رواه من طريق محمد بن جابر، عن سماك، عنه، قال: كنت أشهد الصلاة مع النبي ﷺ فكان ينصرف حيث كان وجهه [ (٢) ] وهذا إنما رواه سماك بن حرب عنه، عن المغيرة بن شعبة، والوهم فيه من محمد بن جابر. وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وابن أبي حاتم، فقال: روى عن عمر والمغيرة ابن شعبة. وقال ابن سعد: حدثنا يزيد، عن شعبة، عن سماك، عن بشر بن قحيف، قال: أتيت عمر بن الخطاب فقلت: أتيتك لأبايعك فقال: أليس قد بايعت أميري؟ قلت: بلى. قال: فإذا بايعت أميري فقد بايعتني. هذا إسناد صحيح، وهو يدلّ على أنه لا صحبة له، إلا أنّ له إدراكا، ووفد في أيام عمر، فدلّ على أنه كان في زمن النبيّ ﷺ كبيرا. ٧٧٦ ز- بشر بن قطبة بن سنان بن الحارث بن جدعان بن نوفل بن فقعس الأسديّ الفقعسيّ ويقال هو بشر بن الحارث، وقطبة اسم أمه، وهي بنت سنان شاعر فارس مخضرم، شهد اليمامة في عهد أبي بكر مع خالد بن الوليد، وقال في ذلك: أروح وأغدو في كتيبة خالد ... على شطبة قد ضمّها الغزو خيفق [ (٣) ] [الطويل] في أبيات ذكرها المرزبانيّ. وذكره الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد، فقال: وجدت كتابا بخط الضحاك (٨٣) فيه قال بشر بن قطبة، وساق نسبه إلى الحارث وكمله، فقال ابن جدعان بن نوفل بن فقعس،

стр. 455

وفيه: قال بشر بن قطبة يوم عقرباء بالعرض [ (١) ] من اليمامة، وهو مع خالد بن الوليد فذكر الشعر، وفيه: إذا قال سيف اللَّه كرّوا عليهم ... كررنا ولم نحفل وصاة المعوّق أقول لنفسي بعد ما رقّ بالها ... رويدك لما تشققن حين تشقق وكوني مع الرّاعي وصاة محمّد ... وإن كذبت نفس المنافق فاصدقي [الطويل] ٧٧٧ ز- بشر بن قيس - له إدراك، قال عبد الرزاق عن الثوري عن زياد بن علاقة عن بشر بن قيس، قال: كنا عند عمر في رمضان فأفطرنا ثم ظهر أنّ الشمس لم تغرب، فقال عمر: من أفطر فليقض يوما مكانه، إسناده صحيح. ٧٧٨- بشر بن ثور العجليّ . ذكره أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام، وقال: كان من أشراف بني عجل ومن فرسان المثنّى بن حارثة، وكان أشار على خالد بن الوليد أن يستمرّ مقيما بالعراق، فحالفه، ورحل إلى الشام في قصّة طويلة. ٧٧٩- بشير - بوزن عظيم- ابن كعب بن أبيّ الحميري- أحد الأمراء ب «اليرموك» ذكر سيف في «الفتوح» بأسانيده أن أبا عبيدة لما رحل من اليرموك فنزل على دمشق خلّف باليرموك بشير بن كعب بن أبيّ الحميريّ في خيل، فذكر قصّة مطوّلة، وهذا مخضرم لا شك فيه، أما بشير بن كعب العدويّ فتابعيّ بصريّ، يروي عن عمران بن حصين وغيره. وحديثه في الصّحيحين وهو بضم أوله. وقد أورد ابن عساكر القصّة الأولى في ترجمته، وتبعه المزّيّ في «التّهذيب» ، وفيه نظر. وقد ذكر ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» الأول فيمن اسمه بشير بفتح أوله، واللَّه أعلم. [الباء بعدها الطاء] ٧٨٠- البطين بن عبد اللَّه الحنفي . أحد من أسلم من بني حنيفة وثبت على إسلامه بعد وفاة النبيّ ﷺ ، ذكره وثيمة بن الفرات في كتاب الرّدّة في قصّة لخالد بن الوليد مع مجّاعة.

стр. 456

[الباء بعدها الغين] ٧٨١- بغيض بن شمّاس بن لأي بن شماس بن جعفر، يأتي ذكره في الّذي بعده. ٧٨٢- بغيض بن عامر بن شمّاس بن لأي بن أنف الناقة جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميميّ السعديّ. كان من رؤساء بني تميم في الجاهليّة، وأدرك الإسلام ولم يرد في شيء من الطرق أنه وفد على النبيّ ﷺ ، وله ذكر في خلافة عمر. وروى أبو الفرج الأصبهانيّ، من طريق أبي عبد اللَّه بن الأعرابي، وأبي عبيدة، ويونس ابن حبيب وغيرهم من أهل الأخبار- أنّ النبيّ ﷺ ولّى الزّبرقان بن بدو بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب صدقات بني تميم، ثم أقرّه أبو بكر على عمله، ثم قدم على عمر بصدقات قومه فلقيه الحطيئة الشاعر بقرقرى [ (١) ] ومعه ابناه أوس، وسوادة، وبناته، وامرأته، فعرفه الزّبرقان، فقال: أين تريد؟ قال: العراق، لأصادف من يكفيني عيالي وأصفيه مدحي. فقال: لقد لقيته، قال: من؟ قال: أنا. قال: من أنت؟ قال: الزّبرقان بن بدر، فسر إلى أمّ بدرة، وهي بنت صعصعة بن ناجية عمة الفرزدق، وهي امرأة الزّبرقان، بكتابي. فسار إليها، فبلغ ذلك بغيض بن عامر وإخوته وبني عمه منهم بغيض بن شمّاس. وعلقمة بن هوذة، وشمّاس بن لأي، والمخبّل وغيرهم، وكانوا ينازعون الزبرقان بن بدر الرئاسة، وكانت بين الزبرقان وبين علقمة مهاجاة فدسّوا إلى أم بدرة أن الزبرقان يريد أن يتزوج بنت الحطيئة، ولذلك أمرك أن تكرميه، فجفته أم بدرة، فأرسل بغيض وأهله إلى الحطيئة أن ائتنا، فنحن أحسن لك جوارا من الزبرقان، وأطعموه ووعدوه، فتحوّل إليهم. فلما جاء الزّبرقان بلغه الخبر، فركب إليهم، فقال لهم: ردّوا عليّ جاري، فأبوا حتى كاد أن يكون بينهم حرب، فحضرهم أهل الحيّ، فاصطلحوا على أن يخيّروه، فاختار بغيضا ورهطه. ويقال: إن الزّبرقان استعدى عليهم عمر فأمرهم أن يخيّروه، قال: فجعل الحطيئة يمدحهم من غير أن يتعرّض للزبرقان، فلم يزل كذلك حتى أرسل الزبرقان إلى شاعر من النّمر بن قاسط يقال له دثار بن شيبان، فهجا بغيضا وآل بيته، فلما سمع الحطيئة شعر دثار حمى لجيرانه، فقال أبياته التي منها:

стр. 457

ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم ... في بائس جاء يحدو آخر النّاس [ (١) ] [البسيط] وهي طويلة، فكان من استعداء الزبرقان عمر على الحطيئة وحبسه إياه، وكان ما كان. وذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» عن الأصمعيّ، وذكر من القصيدة قوله: ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا ... ذا فاقة حلّ في مستوعر شاس [ (٢) ] من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لن يذهب العرف بين اللَّه والنّاس. [البسيط] [الباء بعدها العين] ٧٨٣ ز- بعاطر الأسقفّ . يأتي ذكره في ضغاطر. [الباء بعدها الكاف] ٧٨٤ ز- بكاء الراهب . من أهل الشام، أدرك الإسلام، وشهد للنبيّ ﷺ بالرسالة، ولم يذكر له وفادة. ذكر الهيثم بن عديّ في «الأخبار» ، عن سعيد بن العاصي، قال: لما قتل أبي العاصي ابن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمّي أبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجرا إلى الشام فمكث سنة، ثم قدم، وكان يكثر السبّ لرسول اللَّه ﷺ ، فأوّل شيء سأل عنه أن

стр. 458

قال: ما فعل محمد؟ فقال له عمي عبد اللَّه: هو واللَّه أعزّ ما كان وأعلاه أمرا، فسكت أبان ولم يسبّه كما كان يسبّه، ثم صنع طعاما، وأرسل إلى سراة بني أمية، فقال لهم: إني كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له: «بكاء» لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة، فنزل يوما فاجتمعوا ينظرون إليه، فجئت فقلت له: إن لي حاجة، فخلا بي، فقلت: إني من قريش، وإنّ رجلا منّا خرج يزعم أن اللَّه أرسله، قال: ما اسمه؟ قلت: محمد. قال: منذ كم خرج؟ قلت: منذ عشرين سنة، قال: ألا أصفه لك؟ قلت: بلى قال: فوصفه فما أخطأ من صفته شيئا، ثم قال لي: هو واللَّه نبيّ هذه الأمة، واللَّه ليظهرنّ، ثم دخل صومعته، وقال لي: اقرأ ﵇، قال: وكان ذلك في زمن الحديبيّة. ٧٨٥ ز- بكر [ (١) ] بن عبد اللَّه [ (٢) ] . له ذكر في الفتوح، وعقد له عمر على أذربيجان، نقلته من التاريخ المظفري. ٧٨٦ ز- بكير بن علي بن تميم بن ثعلبة بن شهاب بن لأم الطائيّ. له إدراك، ولولده مسعود ذكر بالكوفة في زمن الحجاج، وكان فارسا، ذكره ابن الكلبيّ. [الباء بعدها الهاء] ٧٨٧- بهدل الطائي له إدراك، وقتلت أمه أم قرفة في عهد النبيّ ﷺ وعاش هو إلى أن قتل يحيى بن جعدة بن هبيرة في زمن ابن الزبير فأقيد به ذكره البلاذريّ في «الأنساب» . [الباء بعدها الياء] ٧٨٨ ز- بياض بن سويد بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب الكلبي. أدرك الجاهلية، ثم أسلم في عهد عمر. ذكره ابن عساكر في ترجمة ابنه جوّاس. ٧٨٩- بيرح بن أسد الطاحي [ (٣) ] ، من أهل عمان. هاجر إلى النبيّ ﷺ فوجده قد مات. روى حديثه أحمد وابن أبي خيثمة وغيرهما من طريق جرير بن حازم. عن الزبير بن حريث، عن أبي لبيد، قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له بيرح بن أسد مهاجرا إلى النبيّ ﷺ بالمدينة فوجده قد مات، فبينا هو في بعض الطرق لقيه عمر بن الخطاب فأدخله على أبي بكر الصديق ... فذكر الحديث في فضل عمان.

стр. 459

وقال الرّشاطيّ: قدم المدينة بعد وفاة النبيّ ﷺ بأيّام وكان قد رآه، كذا قال. ٧٩٠- بيرزطن الهندي - شيخ كان في زمن الأكاسرة. له خبر مشهور في حشيشة القنب، وأنه أول من أظهرها بتلك البلاد واشتهر أمرها عنه باليمن. ثم أدرك هذا الشيخ الإسلام فأسلم. ذكره الشّيخ حسن بن محمّد الشّيرازيّ في كتاب «السّوانح» عن شيخه [الشيخ] [ (١) ] جعفر بن محمد الشّيرازي. القسم الرابع من حرف الباء الموحدة فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا وبيان ذلك الباء بعدها الألف ٧٩١- باب بن عمير . ذكره العسكري في فضل من روى عن النبي ﷺ مرسلا. قلت: وليست له رواية عن أحد من الصحابة، وإنما روايته عند أبي داود عن بعض التابعين. ٧٩٢- باذان ملك الهند . ذكر ابن مفوّز، قال: لما قتل كسرى بعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول اللَّه ﷺ . حكاه ابن هشام، هكذا أورده الذّهبيّ في التّجريد بعد أن ذكر باذان الفارسيّ من الأبناء، وهو المذكور في القسم الثالث، ولم أر من فرق بينهما قبله. وقوله: ملك الهند- فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذّهبيّ ثالثا فقال: باذان ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبإ [ (٢) ] . قلت: فهذا هو الأول قطعا. الباء بعدها الجيم ٧٩٣- بجير بن بجرة الطائي [ (٣) ] - قال الذّهبيّ في التّجريد: مدح النبيّ ﷺ ، وفرّق بينه

стр. 460

وبين بجير بن بجرة الطائي، له ذكر في قتال أهل الردّة، وهما واحد. ٧٩٤- بجير بن عبد بن الحضرميّ- استدركه ابن فتحون، وعزاه لتفسير الثعلبيّ، وأنه نزل فيه: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ... [النحل: ١٠٣] الآية. وهو تصحيف، فقد رواه عبد بن حميد في تفسيره عن يونس، عن شيبان، عن قتادة، فقال: يحنّس بياء وحاء مهملة ونون مشدّدة ثم سين مهملة. والمشهور في اسمه جبر كما سيأتي في حرف الجيم إن شاء اللَّه تعالى. الباء بعدها الحاء ٧٩٥- بحراة بن عامر [ (١) ] - كذا سماه ابن عبد البر، والصواب بيحرة كما تقدم. ٧٩٦- بحيرا الراهب ذكره ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، وقصته معروفة في المغازي، وما أدري أدرك البعثة أم لا؟ وقد وقع في بعض السّير عن الزهريّ أنه كان من يهود تيماء. وفي «مروج الذّهب» للمسعوديّ أنه كان نصرانيا من عبد القيس يقال له جرجيس، فأما قصته فذكر ابن إسحاق في المغازي أن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام فخرج رسول اللَّه ﷺ معه، فلما نزل الركب بصرى وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان إليه علم النصرانية. فلما نزل الركب، وكانوا كثيرا ما ينزلون فلا يكلمهم، فرأى بحيرا محمّدا ﷺ والغمامة تظلله، فنزل إليهم وصنع لهم طعاما وجمعهم عنده، فتخلّف محمد لصغره في رحالهم، فأمرهم أن يدعوه فأحضره بعضهم، فجعل بحيرا يلحظه لحظا شديدا، وينظر إلى أشياء من جسده كان يجدها عنده من صفته. فلما فرغوا جعل يسأله عن أشياء من حاله، وهو يخبره، فيوافق ذلك ما عنده، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه، فأقبل على عمه، فقال: ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه من يهود، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع به إلى بلاده. ويقال: إن نفرا من أهل الكتاب رأوا منه ما رأى بحيرا، فأرادوه فردّهم عنه بحيرا وذكّرهم اللَّه وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته، وأنهم لا يستطيعون الوصول إليه، فلم يزل بهم حتى صدّقوه، ورجعوا. ورجع به أبو طالب إلى بلده بعد فراغه من تجارته بالشّام. وذكر أبو نعيم في «الدّلائل» ، عن الواقديّ، وكذا هو في «طبقات ابن سعد» عنه
следующие страницы →