١١١١٣- خولة بنت الأسود الخزاعية «١»
. تأتي في أم حرملة في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
١١١١٤- خولة بنت إياس
بن جعفر الحنفية، والدة محمد بن علي بن أبي طالب.
رآها النبيّ ﷺ في منزله فضحك، ثم قال: «يا عليّ، أما إنّك تتزوّجها من بعدي، وستلد لك غلاما فسمّه باسمي وكنّه بكنيتي وانحله» .
رويناه في فوائد أبي الحسن أحمد بن عثمان الأدمي، من طريق إبراهيم بن عمر بن كيسان، عن أبي جبير عن أبيه قنبر حاجب علي، قال: رآني عليّ ... فذكره، وسنده ضعيف وثبوت صحبتها مع ذلك يتوقّف على أنها كانت حينئذ مسلمة.
١١١١٥- خولة بنت ثابت
بن المنذر بن عمرو بن حزام الأنصاري، أخت حسان بن ثابت.
روى إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، عن الأصمعي لها شعرا، ذكره في كتاب الأغاني، ونقله عنه أبو الفرج الأصبهاني بسنده إليه.
١١١١٦- خولة بنت ثامر «٢»
. قال عليّ بن المدينيّ: هي بنت قيس بن قهد، بالقاف، وثامر لقب. وحكى ذلك أبو عمر أيضا، ويقال هما ثنتان، نعم الحديث الّذي روى عن خولة بنت ثامر جاء عن خولة بنت قيس. قال أبو عمر: روى عنها النعمان بن أبي عياش ... فذكر الحديث، ولم يسلق «٣» سنده.
وأسنده ابن مندة من وجهين: عن أبي الأسود يتيم عروة عن النعمان- أنه سمع خولة بنت ثامر الأنصارية تقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ الدّنيا خضرة حلوة. وإنّ رجالا يخوضون «٤» في مال اللَّه ومال رسوله بغير حقّ لهم النّار يوم القيامة» «٥» .
стр. 4027
وأخرجه التّرمذيّ، من طريق سعيد المقبري، عن أبي الوليد: سمعت خولة بنت قيس ... فذكر نحوه.
وأخرجه البخاريّ، عن المقبري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، فقال:
عن خولة الأنصارية، ولفظه: «إنّ رجالا يتخوّضون في مال اللَّه بغير حقّ لهم النّار» «١» .
كذا أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد» ، عن يعقوب بن حميد، عن المقبري، لم يسمّ أباها أيضا، واللَّه أعلم.
١١١١٧- خولة بنت ثعلبة «٢»
. هكذا يقول الأكثر، ونسبها ابن الكلبي في تفسيره، فقال: بنت ثعلبة بن مالك الدخشم.
١١١١٨- خولة بنت مالك:
بن ثعلبة بنت أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم [بن عوف] «٣» بن عمرو بن عوف، ويقال خولة بنت حكيم «٤» .
ذكرها أبو عمر- بن خليد بن دعلج، عن قتادة، ويقال بنت دليح- ذكره ابن مندة، ويقال خويلة، بالتصغير، بنت خويلد آخره دال. أخرجه ابن مندة، من طريق أبي حمزة الثمالي، عن عكرمة، عن ابن عباس: وقيل بنت الصامت، أخرجه يحيى الحمّاني في مسندة، من طريق أبي إسحاق السّبيعي، عن يزيد بن زيد، عنها، قال محمد بن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه: وأخرجه أحمد عن يعقوب وسعد ابني إبراهيم بن سعد، عن أمهما، واللفظ له عن ابن إسحاق، عن معمر بن عبد اللَّه بن حنظلة، عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام، عن خولة.
وفي رواية إبراهيم خويلة امرأة أوس بن الصامت، أخي عبادة، قالت: فيّ واللَّه وفي أوس بن الصامت أنزل اللَّه صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخا
стр. 4028
كبيرا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليّ يوما فراجعته بشيء فغضب وقال: أنت عليّ كظهر أمي، ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة ثم دخل عليّ فإذا هو يريدني قالت:
فقلت: كلا والّذي نفسي بيده، لا تخلص إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم اللَّه ورسوله فينا.
قالت: فواثبني فامتنعت منه فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف فألقيته عني، ثم خرجت حتى جئت رسول اللَّه ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه. فجعلت أشكو إليه ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول اللَّه ﷺ يقول: «يا خويلة، ابن عمّك شيخ كبير فاتّقي اللَّه فيه» .
قالت: فو اللَّه ما برحت حتى نزل فيّ القرآن، فتغشّى رسول اللَّه ﷺ ما كان يتغشاه ثم سرّي عنه، فقال: «يا خويلة، قد أنزل اللَّه فيك وفي صاحبك» . ثم قرأ عليّ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ... إلى قوله: وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ [المجادلة ١ و ٤] .
قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ : «مريه فليعتق رقبة» . قالت: فقلت: واللَّه يا رسول اللَّه، ما عنده ما يعتق. قال: «فليصم شهرين متتابعين» . قالت: فقلت: واللَّه إنّه لشيخ كبير ما به من طاقة. قال: «فليطعم ستّين مسكينا وسقا بعذق من تمر» . قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول اللَّه ﷺ : «فإنّا سنعينك بعذق من تمر» . قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، وأنا سأعينه بعذق آخر. فقال: «قد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدّقي به عنه، ثمّ استوصي بابن عمّك خيرا» . قالت: ففعلت.
وفي رواية محمد بن سلمة عن إسحاق: خولة بنت مالك بن ثعلبة. أخرجه ابن مندة، وكذا أخرجه من طريق جعفر بن الحارث عن ابن إسحاق، وكذا رواه زكريا بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق، أخرجه الحسن بن سفيان.
وقال أبو عمر: روينا من وجوه عن عمر بن الخطاب أنه خرج ومعه الناس، فمرّ بعجوز فاستوقفته فوقف، فجعل يحدّثها وتحدثه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذه العجوز. فقال: ويلك! أتدري من هي؟ هذه امرأة سمع اللَّه شكواها من فوق سبع سماوات، هذه خولة بنت ثعلبة التي أنزل اللَّه فيها: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ... [المجادلة ١] الآيات، [واللَّه لو أنها وقفت إلى الليل] ما فارقتها إلا للصلاة ثم أرجع إليها.
قال: وقد روى خليد بن دعلج عن قتادة، قال: خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبديّ فإذا بامرأة برزة على ظهر الطريق، فسلّم عليها عمر، فردت ﵇، فقالت:
стр. 4029
هيها يا عمر، عهدتك وأنت تسمي عميرا في سوق عكاظ تروع الصبيان بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين! فاتق اللَّه في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت.
فقال الجارود: قد أكثرت على أمير المؤمنين أيتها المرأة. فقال عمر: دعها، أما تعرفها؟ هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع اللَّه قولها من فوق سبع سماوات، فعمر أحقّ واللَّه أن يسمع لها.
قال أبو عمر: هكذا في الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة، وهو وهم- يعني في اسم أبيها وزوجها، وخليد ضعيف سيئ الحفظ.
١١١١٩- خولة بنت حكيم
بن أمية «١» بن حارثة بن الأوقص بن مرة بن هلال ابن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة «٢» بن سليم السلمية، امرأة عثمان بن مظعون.
يقال: كنيتها أم شريك، ويقال لها خويلة بالتصغير، قاله أبو عمر. قال: وكانت صالحة فاضلة، روت عن النبي ﷺ . روى عنها سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب، وبشر بن سعيد، وعروة، وأرسل عنها عمر بن عبد العزيز، فأخرج الحميدي في مسندة عن عمر بن عبد العزيز، زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون ...
فذكر حديثا.
وأخرج السّراج في تاريخه من طريق حجاج بن أرطاة عن الربيع بن مالك عن خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون.
وقال هشام بن عروة عن أبيه: كنت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهنّ للنّبيّ ﷺ ، علّقه البخاري، ووصله أبو نعيم من طريق أبي سعيد مولى بني هشام، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه الطّبرانيّ من طريق يعقوب، عن محمد، عن هشام، عن أبيه، عن خولة بنت حكيم- أنها كانت من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول اللَّه ﷺ .
قال أبو عمر: هي التي قالت لرسول اللَّه ﷺ : يا رسول اللَّه، إن فتح اللَّه عليك الطائف
стр. 4030
فأعطني حلي بادية بنت غيلان أبي سلامة أو حلي الفارعة بنت عقيل، وكانت من أحلى نساء ثقيف، فقال: «وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة» . فذكرت ذلك لعمر، فقال: يا رسول اللَّه، أما أذن لك في ثقيف؟ قال: «لا» .
وأخرج ابن مندة، من طريق الزهري: كانت عائشة تحدث أن خولة بنت حكيم زوج عثمان بن مظعون دخلت عليها وهي بذة الهيئة، فقالت: إن عثمان لا يريد النساء ...
الحديث. هذه رواية أبي اليمان عن شعيب، ووصله غيره عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ولا يثبت، ولكن
أخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخلت على خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمية، فقال النبيّ ﷺ : «ما أبذ هيئة خويلة!» «١»
فقلت: امرأة لا زوج [لها، تصوم النهار وتقوم الليل، فهي طمرور «٢» لا زوج لها.] الحديث. في إنكاره على عثمان.
ولخولة امرأة عثمان بن مظعون ذكر في ترجمة قدامة بن مظعون وقال هشام بن الكلبي: كانت ممن وهبت نفسها للنبيّ ﷺ ، وكان عثمان بن مظعون مات عنها.
١١١٢٠- خولة بنت حكيم الأنصارية «٣»
. فرّق الطّبرانيّ بينها وبين التي قبلها،
فأخرج من طريق شعبة عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيّب، عن خولة بنت حكيم، قالت: سألت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: «إذا رأت ذلك فلتغتسل» .
قلت: قد وقع في بعض الأخبار أنّ أم عطية كانت تسمى خولة، وهو فيما
أخرجه أبو نعيم، من طريق عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، حدثني الربيع بن مالك، عن أم عطية، وكانت تسمى خولة، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من نزل منزلا فقال:
أعوذ بكلمات اللَّه التّامّة ... » «٤» الحديث.
وأم عطية إن كانت الأنصارية، فالمشهور أنّ اسمها نسيبة، بنون ومهملة وموحدة مصغر. ويحتمل أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقب، لكن هذا المتن ثبت من هذا
стр. 4031
الوجه. أخرجه أحمد، وفيه: عن خولة امرأة عثمان، يعني ابن مظعون، فظهر بهذا أن خولة امرأة عثمان كانت تكنى أم عطية، وليست أنصارية، بل هي سلمية كما تقدم، فالأنصارية غيرها.
١١١٢١- خولة بنت خولي
بن عبد اللَّه الأنصارية، أخت أوس بن خولي، تقدم نسبها مع أخيها، ذكرها ابن سعد في المبايعات.
١١١٢٢- خولة بنت دليج «١»
. تقدم بيان ذلك في خولة بنت ثعلبة كذلك.
١١١٢٣- خولة بنت خويلة
قيل هي المجادلة. تقدم بيان ذلك في خولة بنت ثعلبة كذلك.
١١١٢٤- خولة بنت الصامت «٢»
. تقدمت في خولة بنت ثعلبة كذلك.
١١١٢٥- خولة بنت عاصم
امرأة بلال بن أمية، هي التي قذفا «٣» ، ففرّق بينهما النبيّ ﷺ ، يعني باللعان، لها ذكر، ولا يعرف لها رواية، قاله ابن مندة.
١١١٢٦- خولة بنت عبد اللَّه الأنصارية»
. قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «النّاس دثار والأنصار شعار» «٥» .
وفي إسناد حديثها مقال، كذا قال أبو عمر مختصرا. قال ابن مندة: عدادها في البصريين، ثم
ساق من رواية عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين، عن سكينة بنت منيع، عن أمها رقية بنت سعد، عن جدتها خولة بنت عبد اللَّه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكره.
وزاد: «اللَّهمّ اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار» .
قالت: سكينة:
فأرجو أن أكون أدركتني دعوة رسول اللَّه ﷺ .
١١١٢٧- خولة بنت عبيد
بن ثعلبة الأنصارية، ثم النجارية من المبايعات.
стр. 4032
ذكرها ابن سعد، وقال: أمها الرعاة بنت عدي بن سواد، تزوجها صامت بن زيد بن خلدة، فولدت له معاوية.
١١١٢٨- خولة بنت عقبة
بن رافع الأشهلية، أخت أم الحكم وأم سعد، وهما عمتا محمود بن لبيد، أسلمت وبايعت، ذكرها ابن سعد، وقال: أمها سلمى بنت عمرو الساعدية، قال: وتزوجها الحارث بن الصمة الأنصاري النّجاري، فولدت له سعدا، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن قتادة، فولدت له عمرا.
١١١٢٩- خولة بنت عمرو «١»
. تأتي في القسم الرابع.
١١١٣٠- خولة بنت القعقاع
بن معبد بن زرارة التميمية.
تقدم ذكر والدها، وكانت هي تحت أبي الجهم بن حذيفة، فولدت له محمدا، وتقدم أيضا، وعاشت خولة إلى خلافة معاوية، ولها قصة مع أمّ ولد أبي الجهم، ذكرها المدائني وغيره.
١١١٣١- خولة بنت قيس
بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.
قال ابن سعد: تزوجها هشام بن عامر بن أمية بن زيد، من بني مالك بن عدي بن النجار، وأسلمت وبايعت، وأمها أم خولة بنت سفيان بن قيس بن زعوراء.
١١١٣٢- خولة بنت قيس
بن قهد، بالقاف «٢» ، بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية الخزرجية ثم النجارية أم محمد. يقال: هي زوج حمزة بن عبد المطلب، ثم قيل غيرها.
قال محمود بن لبيد، عن خولة بنت قيس بن قهد، وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب: أنها قالت: دخل النبي ﷺ على عمه- يعني حمزة، فصنعت شيئا فأكلوه، فقال النبي ﷺ : «ألا أخبركم بكفّارات الخطايا؟» قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة» «٣» .
أخرجه ابن مندة بعلو.
стр. 4033
وأخرج أيضا من طريق قيس بن النعمان بن رفاعة: سمعت معاذ بن رفاعة بن رافع، يحدث عن خولة بنت قيس بن قهد، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﷺ فصنعت له حريرة، فلما قدمتها إليه وضع يده فيها فوجد حرّها فقبضها، ثم قال: «يا خولة لا نصبر على حرّ ولا نصبر على برد» «١» .
وقال ابن سعد: أمها الفريعة بنت زرارة أخت أسعد بن زرارة، قال: وخلف عليها بعد حمزة بن عبد المطلب حنظلة بن النعمان بن عمرو بن مالك بن عامر بن العجلان.
وأخرج أبو نعيم، من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري عن عبيد سنوطي، قال: دخلت على خولة بنت قيس التي كانت عند حمزة فتزوّجها النعمان بن عجلان بعد حمزة، فقلت: يا أم محمد، انظري ما تحدثينني، فإن الحديث عن النبيّ ﷺ بغير ثبت شديد، فقالت: بئس ما لي أن أحدثهم عن رسول اللَّه ﷺ بما سمعته وأكذب عليه، سمعته يقول:
«الدّنيا حلوة خضرة من يأخذ منها ما يحلّ له يبارك له فيه وربّ متخوّض في مال اللَّه ... »
الحديث.
١١١٣٣- خولة بنت قيس «٢»
، أم صبيّة، بصاد مهملة ثم موحدة مصغرة، مع التثقيل.
أخرج الطّبرانيّ، من طريق خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهنيّ، عن سالم بن سرح مولى أم صبيّة بنت قيس، وهي خولة بنت قيس، وهي جدة خارجة بن الحارث- أنه سمعها تقول: اختلفت يدي ويد رسول اللَّه ﷺ في إناء واحد. وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن خارجة بن الحارث، وزعم ابن مندة أنّ أم صبيّة هي خولة بنت قيس بن قهد، وردّ عليه أبو نعيم فأصاب. وقد فرّق بينهما ابن سعد وغيره.
١١١٣٤- خولة بنت مالك
بن بشر الأنصارية الزرقية. ذكرها ابن سعد في المبايعات.
١١١٣٥- خولة بنت المنذر:
بن زيد بن لبيد بن خراش «٣» بن عامر بن غنم بن عدي ابن النجار، مرضعة إبراهيم بن النبيّ ﷺ . أم بردة مشهورة بكنيتها. ذكرها العدوي.
стр. 4034
١١١٣٦- خولة بنت الهذيل
بن قبيصة بن هبيرة بن الحارث «١» بن حبيب بن حرفة، بضم المهملة وسكون الراء بعدها فاء، ابن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبية.
يقال: تزوّجها النبيّ ﷺ . فماتت في الطريق قبل أن تصل إليه. قاله أبو عمر عن الجرجانيّ النّسّابة.
قلت: وقد ذكرها المفضل بن غسان الغلّابي في تاريخه، عن علي بن صالح، عن علي بن مجاهد، قال: وتزوج النبي ﷺ خولة بنت الهذيل، وأمّها خرنق بنت خليفة أخت دحية الكلبي، فحملت إليه من الشام، فماتت في الطريق، فنكح خالتها شراف أخت دحية بن خليفة، فحملت إليه فماتت في الطريق أيضا.
وقد مضى مثل ذلك في ترجمة خرنق قريبا عن ابن سعد.
١١١٣٧- خولة بنت يسار «٢» .
لها ذكر في حديث أبي هريرة.
أخرجه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة- أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول اللَّه، إن أثر الدم لا يخرج من ثوبي، فقال: «لا يضرّك» .
ذكره ابن مندة، ووصله أبو نعيم. وسيأتي لها ذكر في التي بعدها.
١١١٣٨- خولة بنت اليمان ،
أخت حذيفة «٣» .
روى أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنها، قالت: سمعت النبيّ ﷺ يقول: «لا خير في جماعة النّساء إلّا عند ميّت، فإنّهنّ إذا اجتمعن قلن وقلن ... » الحديث.
ذكرها أبو عمر مختصرة، وأسنده ابن مندة، من طريق الصلت بن مسعود، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، فذكره سواء.
وأخرج ابن مندة أيضا، من طريق ابن حفص، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت يسار، قالت: أتيت النبي ﷺ ، فقلت:
إني امرأة أحيض، وليس عندي غير ثوب واحد، فلا أدري كيف أصنع يا رسول اللَّه ﷺ ؟ قال:
стр. 4035
«إذا تطهّرت فاغسلي ثوبك ثمّ صلّي عليه» . قلت: يا رسول اللَّه، إني أرى أثر الدم فيه.
فقال: «اغسليه ولا يضرّك أثره» «١» .
قال أبو عمر: أخشى أن تكون هي خولة بنت اليمان، لأن إسناد حديثهما واحد.
قلت: لا يلزم من كون الإسناد إليهما واحدا مع اختلاف المتن أن تكونا واحدة، فقد ذكر ابن مندة أنّ امرأة ربعي بن حراش روت عن خولة بنت اليمان، ووصله أبو مسلم الكجي، وأبو نعيم، من طريقه، من رواية أبي عوانة، عن منصور، عن ربعي، عن امرأته، عن أخت حذيفة، قالت: قام فينا رسول اللَّه ﷺ فقال: يا معشر النّساء، أما لكنّ في الفضّة ما تحلين به «٢» ... الحديث- في الزجر عن التحلي بالذهب.
١١١٣٩- خولة ،
خادم رسول اللَّه ﷺ «٣» .
قال أبو عمر: روى حديثها حفص بن سعيد عن أبيه عنها في تفسير: وَالضُّحى وليس إسناد حديثها مما يحتجّ به.
قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والطّبرانيّ،
من طريق أبي نعيم، عن حفصة، ولفظه: عن أمها، وكانت خادم رسول اللَّه ﷺ أن جروا دخل البيت، فدخل تحت السرير، ومكث النبيّ ﷺ ثلاثا لا ينزل عليه الوحي، فقال: «يا خولة، ما حدث في بيت رسول اللَّه؟
جبريل لا يأتيني؟» فقلت: واللَّه ما علمت، فأخذ برده فلبسه، وخرج، فقلت: لو هيأت البيت فكنسته؟ فإذا بجرو ميت، فأخذته فألقيته، فجاء رسول اللَّه ﷺ ترعد لحيته، وكان إذا أتاه الوحي أخذته الرعدة، فقال: «يا خولة، دثّريني، فأنزل اللَّه تعالى: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ... [الضحى ١، ٢] السورة.
١١١٤٠- خولة «٤»
، غير منسوبة.
أفردها الطّبرانيّ. وقال أبو نعيم: أظنها امرأة حمزة.
أخرج ابن أبي عاصم، والحسن ابن سفيان، والطّبرانيّ، من طريق بقيّة، عن سليمان بن عبد الرحمن بن أبي الجون، عن أبي
стр. 4036
سعيد بن العاص، عن معاوية بن إسحاق، عن خولة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما يقدّس اللَّه أمّة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقّه غير متعتع «١» . ومن انصرف عن غريمه وهو راض عنه صلّت عليه دوابّ الأرض ونون البحار «٢» ، ومن انصرف عن غريمه وهو ساخط كتب عليه كلّ يوم وليلة وجمعة وشهر وسنة ظلم» .
١١١٤١
- خولة «٣» بنت الأسود ،
وخويلة بنت ثعلبة. وخويلة بنت حكيم. وخويلة بنت خويلد، وخويلة بنت قيس- تقدمن.
١١١٤٢- خيرة بنت أبي أمية
بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط الأنصارية، من بني غنم بن السلم، زوج مكنف بن محيصة بن مسعود الأنصاري. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت.
١١١٤٣- خيرة بنت أبي حدرد ،
أم الدرداء الكبرى «٤» .
سماها أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين فيما رواه ابن أبي خيثمة عنهما وقالا: اسم أبي حدرد عبد. وقال أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة، وقال غيرها جهيمة. وقال أبو عمر: كانت أمّ الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن، وذات الرأي فيهن مع العبادة والنسك، توفيت قبل أبي الدرداء. وذلك بالشام في خلافة عثمان، وكانت حفظت عن النبي ﷺ ، وعن زوجها.
روى عنها جماعة من التابعين، منهم ميمون بن مهران، وصفوان بن عبد اللَّه، وزيد بن أسلم، قال: وأم الدرداء الصغرى لا أعلم لها خبرا يدلّ على صحبة ولا رؤية، ومن خبرها أنّ معاوية خطبها بعد أبي الدرداء، فأبت أن تتزوّجه.
قلت: وروى ذلك أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أم الدرداء أنها قالت لأبي الدرداء: إنك خطبتني إلى أبي في الدنيا فأنكحوني، وإني أخطبك إلى نفسك في الآخرة، قال: فلا تنكحي بعدي، فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان، فقال لها: عليك بالصيام، ولها ترجمة حافلة في تاريخ ابن عساكر. والّذي ذكر أبو عمر أنهم رووا عن أم الدرداء الكبرى وهم، إنما هم من الرواة عن الصغرى إلا ميمون بن مهران، فإنه أدركها، وروى عنها، وبذلك جزم المزي وغيره.
стр. 4037
وقال ابن مندة: خيرة أم الدرداء، وقيل اسمها هجيمة. وتعقّبه ابن الأثير. وقال علي بن المديني: كان لأبي الدرداء امرأتان كلتاهما يقال لهما أم الدرداء: إحداهما رأت النبيّ ﷺ ، وهي خيرة بنت أبي حدرد، والثانية تزوّجها بعد وفاة النبيّ ﷺ ، وهي هجيمة الوصابية.
قال أبو مسهر: هما واحدة، ووهم في ذلك. وقال ابن ماكولا: أم الدرداء الكبرى لها صحبة، وماتت قبل أبي الدرداء، والصغرى هي التي خطبها معاوية.
وأورد ابن مندة لأم الدّرداء حديثا مرفوعا، من طريق شريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مهران، قال: قلت: لأم الدرداء: سمعت من النبي ﷺ شيئا؟ قالت: نعم، دخلت عليه وهو جالس في المسجد فسمعته يقول: ما يوضع في الميزان أثقل من خلق حسن «١» .
وأخرج الطّبرانيّ من طريق زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه- أنه سمع أم الدرداء تقول: خرجت من الحمام فلقيني رسول اللَّه ﷺ فقال: «من أين أقبلت يا أمّ الدّرداء؟» قلت: من الحمام. قال: «ما منكنّ امرأة تضع ثيابها في غير بيت إحدى أمهاتها أو زوج إلّا كانت هاتكة كلّ ستر بينها وبين اللَّه ... » «٢»
وسنده ضعيف جدا.
١١١٤٤- خيرة بنت قيس الفهرية ،
أخت فاطمة، زوج سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة.
لها حديث في مسند الشاميين للطبراني.
١١١٤٥- خيرة:
امرأة «٣» كعب بن مالك الأنصارية «٤» ، شاعر النبي ﷺ ، ويقال بالحاء غير معجمة
وحديثها عند الليث من رواية ابن وهب عنه بإسناد ضعيف لا تقوم به حجّة- أنّ
стр. 4038
رسول اللَّه ﷺ قال: «لا يجوز لامرأة في مالها أمر إلّا بإذن زوجها» .
قاله أبو عمر هكذا.
وقد وصله ابن ماجة وابن مندة من هذا الوجه عن الليث، عن رجل من ولد كعب بن مالك يقال له عبد اللَّه بن يحيى عن أبيه، عن جدّه- أن جدّته خيرة امرأة كعب بن مالك أتت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: إني تصدقت بهذا الحلي ... فذكر الحديث. وفيه: «فهل استأذنت كعبا؟» فقالت: نعم. قال ابن مندة: ورواه يحيى بن عبد اللَّه بن كعب، عن أمه بنت عبد اللَّه بن أنس، عن أمها فاضلة الأنصارية.
وستأتي.
القسم الثاني
١١١٤٦- خديجة بنت الزبير
بن العوّام.
تقدم ذكرها في القسم الأول، ويغلب علي الظنّ أنها من أهل هذا القسم، وأنها كانت في العهد النبوي صغيرة.
القسم الثالث
١١١٤٧- خولة الحنفية ،
والدة محمد بن علي [بن أبي طالب] «١» «٢» .
تقدم ذكرها في القسم الأول، وإن لم يثبت أنها كانت حين قيل لعليّ ذلك مسلمة، وإلّا فهي من أهل هذا القسم.
١١١٤٨- خولة بنت الهذيل .
تقدمت في الأول، وظاهر قصتها أنها لم تلق النبي ﷺ ، فتكون من أهل هذا القسم.
القسم الرابع
١١١٤٩- خولة بنت عمرو ..
ذكرها ابن مندة، وأورد من طريق عبد الملك بن يحيى عن هشام بن عروة [عن أبيه] «٣» ، عن عائشة، قالت: ابتاع النبيّ ﷺ جزورا من أعرابي، فبعث إلى خولة بنت عمرو يستسلفها، ثم قال: رواه مرجّي بن رجاء وغيره عن هشام، فقالوا في حديثهم: بعث إلى خولة بنت حكيم. وهذا أصحّ.
стр. 4039
قلت: الحديث مشهور لخولة بنت حكيم، وبنت عمرو وهم، ويحتمل أن تتعدّد القصة، وقد أشرت إلى ذلك في
القسم الأول .
حرف الدال المهملة
القسم الأول
١١١٥٠- دبية ،
بضم أولها وسكون الموحدة بعدها مثناة تحتانية: هي بنت خالد بن النعمان بن خنساء، من بني غنم بن مالك بن النجار. ورأيتها بخط معتمد بتشديد الموحدة والياء جميعا، تكنى أم سماك.
أسلمت وبايعت، ذكرها ابن سعد، وقال: أمها إدام بنت عمرو بن معاوية، تزوجها يزيد بن ثابت بن الضحاك، فولدت له عمارة.
١١١٥١- دجاجة بنت أسماء «١»
، والدة عبد اللَّه بن عامر بن كرز.
ذكر عمر بن شبّة أنّ النبي ﷺ وجد عند عمير خمس نسوة فطلّق منهن دجاجة بنت أسماء، فخلف عليها عامر بن كرز، فولدت له عبد اللَّه بن عامر.
١١١٥٢- درّة بنت أبي سفيان
صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموية «٢» ، أخت أم حبيبة التي قالت عنها للنّبيّ ﷺ : انكح أختي بنت أبي سفيان.
وردت تسميتها في بعض طريق الحديث المذكور عند أبي موسى. وأخرج من طريق عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، قالت:
قالت أم حبيبة للنّبيّ ﷺ : هل لك في درّة بنت أبي سفيان؟ الحديث. وقيل اسمها عزة. قال أبو عمر: هو الأشهر. وقيل اسمها حمنة، كما تقدم.
١١١٥٣- درّة بنت أبي سلمة
بن عبد الأسد بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم المخزومية «٣» .
هي التي قالت لها أمّ حبيبة في القصة التي قبل هذه. إنا قد تحدثنا أنك ناكح درة بنت
стр. 4040
أبي سلمة.
فقال: «إنّها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي، لأنّها ابنة أخي من الرّضاعة» «١» .
وردت تسميتها في بعض طرق الحديث المذكور عند البخاري، من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن زينب بنت أبي سلمة- أن أم حبيبة قالت: يا رسول اللَّه، إنّا قد تحدثنا أنك ناكح درّة بنت أبي سلمة ... الحديث.
وذكرها الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» في أولاد أبي سلمة بن عبد الأسد.
١١١٥٤- درّة بنت أبي لهب «٢»
بن عبد المطلب بن هشام «٣» بن عبد مناف الهاشمية ابنة عم النبي ﷺ .
أسلمت وهاجرت، وكانت عند الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، فولدت له عقبة، والوليد وغيرهما، كذا قال ابن عبد البر.
وقال ابن سعد، تزوجها الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي، فولدت له الوليد، وأبا الحسن، وأسلم ثم قتل يوم بدر كافرا فخلف عليها دحية بن خليفة الكلبي.
وروى ابن أبي عاصم، والطّبرانيّ، وابن مندة،
من طريق عبد الرحمن بن بشر، وهو ضعيف، عن محمد بن إسحاق، عن نافع وزيد بن أسلم، عن بن عمر، وعن سعيد المقبري وابن المنكدر عن أبي هريرة وعن عمار بن ياسر، قالوا: قدمت درّة بنت أبي لهب المدينة مهاجرة، فنزلت في دار رافع بن المعلى، فقال لها نسوة من بني زريق: أنت ابنة أبي لهب الّذي يقول اللَّه له: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد ١] ، فما تغني عنك هجرتك؟ فأتت درة النبيّ ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: «اجلسي» ثم صلّى بالناس الظهر. وجلس على المنبر ساعة، ثم قال: «أيّها النّاس، ما لي أوذى في أهلي؟ فو اللَّه إنّ شفاعتي لتنال قرابتي حتّى أنّ صداء، وحكما، وسلهبا لتنالها يوم القيامة» » .
وأخرج ابن مندة، من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو واه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة- أن سبيعة بنت أبي لهب جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: إن
стр. 4041
الناس يصيحون بي ويقولون: إني ابنة حطب النار. فقام رسول اللَّه ﷺ وهو مغضب شديد الغضب، فقال: «ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي؟ ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللَّه» «١» .
ثم قال: رواه محمد بن إسحاق وغيره عن المقبري، فقالوا: قدمت درّة بنت أبي لهب ... فذكره نحوه. قال أبو نعيم: الصواب درة.
قلت: يحتمل أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقب، أو تعدّدت القصة لامرأتين.
وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وابن عديّ في «الكامل» ، وابن مندة، من طريق علي بن أبي علي اللهبي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن درّة بنت أبي لهب، قالت: قال النبيّ ﷺ : «لا يؤذى حيّ بميّت» .
وفي رواية ابن مندة، من طريق سماك بن حرب، عن زوج درة بنت أبي لهب، قال: قام رجل، فقال: يا رسول اللَّه، أيّ الناس خير؟ قال: «خير الناس أقرأهم وأتقاهم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرّحم ... » «٢»
فذكره بطوله. أورده في أوائل مسند عائشة.
وذكر البلاذريّ أنّ زيد بن حارثة تزوّجها، ولعل ذلك قبل أن يتزوّجها الحارث بن نوفل. وقيل: تزوجها دحية الكلبي، فأخرج بن مندة من طريق محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو عن عطاء، عن علي بن الحسين، عن درة بنت أبي لهب، وكانت تحت دحية بن خليفة، وكانت تعظم الناس، فدخل عليه ليلة نفر من المنافقين فقال بعضهم: إنما مثل محمد كمثل عذق نبت في فناء، فسمعته درة بنت أبي لهب، فانطلقت إلى أم سلمة، فذكرت لها ذلك، وذلك قبل أن ينزل في الحجاب ... فذكر نحو حديث ابن إسحاق مطوّلا.
١١١٥٥- دعد بنت عامر ،
وقيل بنت عبيد بن دهمان، وهي أم رومان، والدة عائشة.
تأتي في «الكنى» .
القسم الثاني خال، وكذا القسم الثالث .
стр. 4042
القسم الرابع
١١١٥٦- دقرة ،
أم ولد لأذينة «١» .
ذكرها الطّبرانيّ، وقال: يقال لها صحبة. ولم يورد لها شيئا.
قلت: هي تابعية من الطبقة الأولى، ضبطت بالقاف، وهي بنت غالب الراسبية بصرية، والدة عبد الرحمن بن أذينة، أخرج لها النسائي من روايتها، عن عائشة في العدة.
وذكرها ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . روى عنها محمد بن سيرين، وبديل بن ميسرة، ولها عن عائشة حديث في التصليب في الثوب، ووهم فيها ابن أبي حاتم فظنها رجلا، فقال دقرة روى عن عائشة، وعنه بديل بن ميسرة. قال المزي في التهذيب: وهم في ذلك.
حرف الذال المعجمة
وهذا الحرف في الاستيعاب خال من النساء
القسم الأول
١١١٥٧- ذرة «٢»
، غير منسوبة: لها
حديث عند أبي النضر هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر الرازيّ، عن الليث، عن ابن المنكدر، عن ذرة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين في الجنّة» . وأشار بإصبعيه- «والسّاعي على الأرملة والمسكين كالغازي في سبيل اللَّه تعالى، وكالقائم الصّائم الّذي لا يفتر» .
أخرجه ابن مندة.
القسم الثاني خال، وكذا القسم الثالث، والقسم الرابع .
стр. 4043
حرف الراء
القسم الأول
١١١٥٨- رابعة بنت ثابت
بن الفاكه بن ثعلبة الأنصارية «١» ، من بني خطمة.
ذكرها ابن حبيب فيمن بايع النبي ﷺ .
١١١٥٩- رابطة بنت الحارث «٢»
بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشية التيمية، زوج الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، وقيل اسمها ربطة بغير ألف، وبه جزم ابن سعد وأبو عمر وقال: أمها زينب بنت عبد اللَّه بن ساعدة الخزاعية، وهي أخت صبيحة بنت الحارث، وأسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت إلى الحبشة، فولدت له هناك موسى وعائشة، فمات موسى بالحبشة، وهلكت ربطة في الطريق وهي راجعة.
١١١٦٠- رابطة بنت حسان «٣»
بن عنزة بن ثامرة «٤» ، من سبي هوازن، وهبها رسول اللَّه ﷺ لعلي بن أبي طالب فعلمها شيئا من القرآن.
ذكرها ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه.
١١١٦١- رابطة بنت سفيان «٥»
بن الحارث الخزاعية، زوج قدامة بن مظعون.
يأتي ذكرها في ترجمة ابنتها عائشة بنت قدامة بن مظعون.
١١١٦٢- رابطة بنت عبد اللَّه «٦»
، امرأة عبد اللَّه بن مسعود. تأتي في ريطة.
١١١٦٣- رابطة بنت كرامة
المذحجية.
أخرج الطّبرانيّ في «الكبير» ، من طريق عليّ بن أبي علي، عن الشعبي، عن رابطة بنت كرامة، قالت: كنا عند النبي ﷺ ، فقال لقوم سفر: «لا يصبحنّكم من هذا النّعم الضّوالّ، ولا يضمن أحد منكم ضالّة، ولا تردّنّ سائلا إن كنتم تريدون الرّبح والسّلامة ... » الحديث.
стр. 4044
١١١٦٤- الرباب بنت البراء
بن معرور «١» .
ذكرها في «التّجريد» مجردة، وكأن مستند ذلك ما اشتهر أنه مات أبوها في عهد النبي ﷺ في أوائل الهجرة، فتكون من هذا القسم
١١١٦٥- الرباب بنت حارثة
بن سنان الأنصارية «٢» .
في «التّجريد» أيضا، وهي عند الواقديّ الرباب بنت كعب بن عدي بن عبد الأشهل الأنصارية، والدة حذيفة بن اليمان. ذكرها بن سعد وبن حبيب فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ من النساء. وقال ابن سعد: ولدت لليمان حذيفة، وسعدا، وصفوان، ومدلجا، وليلى.
١١١٦٦- الرباب بنت النعمان
بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأنصارية «٣» الأشهلية، والدة معاذ بن زرارة الظفري.
ذكرها ابن حبيب أيضا، وقال ابن سعد: هي عمة سعد بن معاذ، وكان تزوجها زرارة بن عمرو بن عدي الأوسي، فولدت له معاذا، وخلف عليها المعرور بن صخر، فولدت له الرباب، وأسلمت الرباب وبايعت.
١١١٦٧- الرباب ،
غير منسوبة.
ذكرها محمود بن أحمد الفريابيّ «٤» في كتاب «خالصة الحقائق» ، وأنها كانت زوجا لرجل يقال له عمرو، فتعاهدا أيّهما مات قبل الآخر لا يتزوّج الّذي يبقى حتى يموت، فمات، فأقامت مدة فزوّجها أبوها، فرأت في تلك الليلة عمرا أنشدها أبياتا فأصبحت مذعورة وقصّت على النبيّ ﷺ القصة، فأمرها أن تستأنس بالوحدة حتى تموت وأمر زوجها بفراقها ففعل ذلك.
قلت: وهي حكاية مشهورة لغير هذين حتى الشعر المذكور في هذه القصة، ولكن الزوج اسمه مالك بن نصر، وكان في إمارة قتيبة بن مسلم على خراسان، وذلك في أواخر المائة الأولى من الهجرة.
١١١٦٨- الربذاء بنت عمرو
بن عمارة بن عطية البلوية «٥» .
تقدم ذكرها في ترجمة مولاها ياسر في الياء آخر الحروف، وذكرت هناك ضبط اسمها.
стр. 4045
١١١٦٩- ربيحة
بالتصغير والمهملة، مولاة رسول اللَّه ﷺ ذكرها ابن سعد.
١١١٧٠- الربيّع ،
بالتصغير المثقّل، بنت حارثة بن سنان، أخت الرباب الماضية قريبا. ذكرها الواقديّ أيضا.
١١١٧١- الربيّع بنت الطفيل
بن النعمان بن خنساء بن سنان. ذكرها ابن سعد في المبايعات.
١١١٧٢- الرّبيّع بنت معوّذ
بن عفراء «١» بن حزام بن جندب الأنصارية «٢» النجارية، من بني عدي بن النجار.
تزوجها إياس بن البكير الليثي، فولدت له محمدا. لها رؤية تقدم نسبها في ترجمة ولدها.
قال ابن أبي خيثمة، عن أبيه: كانت من المبايعات بيعة الشجرة. وقال أبو عمر:
كانت ربما غزت مع رسول اللَّه ﷺ .
وقال ابن سعد: أمها أم يزيد بنت قيس بن زعوراء، روت عن النبي ﷺ ، روت عنها ابنتها عائشة بنت أنس بن مالك، وسليمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ونافع مولى ابن عمر، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وخالد بن ذكوان، وعبد اللَّه بن محمد بن عقيل، وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر.
روى البخاريّ والتّرمذيّ وغيرهما من طريق خالد بن ذكوان، عن الربيّع بنت معوّذ، قالت: جاء النبيّ ﷺ فدخل عليّ غداة بني بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدّف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في عند.
فقال لها: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين.
وأخرج أبو داود، والتّرمذيّ، وابن ماجة عدة أحاديث من رواية بن عقيل عنها في صفة وضوء النبيّ ﷺ ، منها: كان يأتينا فقال: «اسكبي لي وضوءا ... » الحديث.
стр. 4046
وأخرج ابن مندة من طريق أسامة بن زيد الليثي عن أبي عبيدة بن محمد، قال: قلت للربيّع بنت معوذ: صفي لي رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا بني، لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
وأخرج البخاريّ، والنّسائيّ، وأبو مسلم الكجّيّ، من طريق بشر بن المفضل، عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ، قالت: كنا نغزو مع رسول اللَّه ﷺ ونسقي القوم ونخدمهم ونردّ القتلى والجرحى إلى المدينة. لفظ أبي مسلم.
وفي رواية البخاريّ: نسقي الماء ونداوي الجرحى ... الحديث.
وأخرج ابن سعد، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: قلت لزوجي: أختلع منك بجميع ما أملك؟ قال: نعم، فدفعت إليه كل شيء غير درعي، فخاصمني إلى عثمان فقال: له شرطه، فدفعته إليه.
وأخرجه من وجه آخر أتمّ منه، وقال فيه: الشرط أملك، فخذ كل شيء حتى عقاص رأسها. قال: وكان ذلك في حصار عثمان- يعني سنة خمس وثلاثين.
١١١٧٣- الرّبيّع بنت النضر «١»
بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، وعمة أنس بن مالك خادم رسول اللَّه ﷺ .
تقدم نسبها عند ذكره، وهي من بني عدّي بن النجار، وهي والدة حارثة بن سراقة الماضي ذكره أيضا.
وفيه قولها: أخبرني عن حارثة، فإن يكن في الجنة صبرت واحتسبت، وإن كان غير ذلك اجتهدت في البكاء. فقال لها النبي ﷺ : «إنّه أصاب الفردوس ... » الحديث.
وفي صحيح البخاريّ، عن أنس- أنّ الربيّع بنت النضر عمته لطمت إنسانا فطلبوا العفو، فأبوا فطلبوا الأرش «٢» فأبوا فقال رسول اللَّه ﷺ : «كتاب اللَّه القصاص» . فقال أنس بن النضر: أيكسر سنّ الرّبيع؟ لا، والّذي بعثك بالحق لا يكسر سنها، فرضوا بالأرش، فقال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه، منهم أنس بن النّضر» «٣» .
стр. 4047
وأما ما وقع في صحيح مسلم من وجه آخر عن أنس- أنّ أخت الربيّع جرحت إنسانا، فذكره، وفيه: فقالت أمّ الربيع: يا رسول اللَّه، أيقتص من فلانة؟ فتلك قصة أخرى إن كان الراويّ حفظ، وإلّا فهو وهم من بعض رواته، ويستفاد إن كان محفوظا أنّ لوالدة الربيع صحبة، ولأنس عنها رواية في صحيح مسلم في قصة قتل أخيها أنس بن النضر لما استشهد بأحد. قال أنس: فقالت أخته الربيّع عمتي بنت النضر: ما عرفت إلا أختي ببنانه، وهذا صريح من روايته عن عمته. وقد أخلّ صاحب الأطراف فلم يترجم للربيع بنت النضر، وهو عند البخاري من وجه آخر عن أنس بلفظ: ما عرفته إلا أخته.
١١١٧٤- رجاء الغنوية «١»
. روى ابن سيرين عن امرأة يقال لها رجاء أنها قالت: كنت عند النبي ﷺ ، فجاءته امرأة بابن لها، فقالت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي فيه بالبركة، فإنه توفي لي ثلاثة، فقال لها: «منذ أسلمت؟» قالت: نعم. فقال: «جنّة حصينة» . قالت: فقال لي رجل عنده: اسمعي ما يقول رسول اللَّه ﷺ .
أخرجه أحمد، عن عبد الرزاق، عن هشام، عنه،
ورجاله ثقات. ووقع لنا بعلوّ في المعرفة لابن مندة، وذكرها أبو موسى في الراء وفي الزاي ومع الإهمال: هل هي بتخفيف.
الجيم أو بتثقيلها؟
١١١٧٥- رحيل ة .
لها ذكر في كتاب الإكليل للحاكم.
١١١٧٦- رزينة ،
مولاة صفية زوج النبيّ ﷺ «٢» ، وهي أيضا خادم رسول اللَّه ﷺ .
قال أبو عمر: حديثها عند البصريين في يوم عاشوراء.
قلت: أخرجه ابن أبي عاصم، وابن مندة، من طريق عليلة، بمهملة مصغرة، بنت الكميت، حدثتني أمي أمينة، عن أمّة اللَّه بنت رزينة، قالت: سألت أم رزينة ما كان رسول اللَّه ﷺ يقول في صوم عاشوراء؟ قالت: إنه كان ليصومه ويأمرنا بصيامه. لفظ ابن مندة.
وأخرجه أبو مسلم الكجّيّ، وأبو نعيم من طريقه، عن مسلم بن إبراهيم، عن عليلة مطولا، ولفظه: حدثتنا عليلة بنت الكميت العتكية، سمعت أمي أمينة أنها أتت واسط، فلقيت مولاة لرسول اللَّه ﷺ يقال لها أمة اللَّه، وكانت أمها خادما لرسول اللَّه ﷺ يقال لها
стр. 4048
رزينة، فقالت لها: أما سمعت أمك تذكر في صوم عاشوراء شيئا؟ قالت: نعم، حدثتني أمي رزينة أنها سمعت رسول اللَّه ﷺ .... حتى إن كان ليدعو صبيانه وصبيان فاطمة المراضع في ذلك اليوم فيتفل في أفواههم، ويقول لأمهاتهم: لا ترضعوهم إلى الليل.
ورزينة ضبطت بفتح أولها، وقيل بالتصغير. وحكى أبو موسى أنه قيل فيها بتقديم الزاي على الراء. وأخرج أبو يعلى ... أنّ النبيّ ﷺ لما تزوج صفية أمر ببرها خادما وهي رزينة.
١١١٧٧- رضوى بنت كعب «١»
. ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ،
وأخرج من طريق روّاد بن الجراح، عن أبيه، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن رضوى بنت كعب، قالت: سألت رسول اللَّه ﷺ عن الحائض تحيض، فقال: «لا بأس بذلك» .
ورواد وشيخه ضعيفان. وقال في «التّجريد» : كأنها تابعية أرسلت، كذا قال، وهو عجب مع قولها سألت.
١١١٧٨- رضوى ،
مولاة رسول اللَّه ﷺ «٢» .
تقدم ذكرها في الخاء المعجمة في خضرة، وقال أبو موسى: ذكرها المستغفري ولم يورد لها شيئا.
١١١٧٩- رغينة ،
بمعجمة مصغرة، وقيل أولها زاي، بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها عمرة بنت مسعود بن قيس، تزوجها رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهي أخت حبيبة بنت سهل التي تقدم ذكرها.
١١١٨٠- رفاعة بنت ثابت
بن الفاكه بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة «٣» ، من بني خطمة الأنصارية. ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي ﷺ ، وكذا قال بن سعد.
١١١٨١- رفيدة الأنصارية ،
أو الأسلمية «٤» .
стр. 4049
ذكرها ابن إسحاق في قصة سعد بن معاذ لما أصابه بالخندق، فقال رسول اللَّه ﷺ :
اجعلوه في خيمة رفيدة التي في المسجد حتى أعوده من قريب «١» ،
وكانت امرأة تداوي الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين.
وقال البخاريّ في «الأدب المفرد» : حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: ولما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فقيل: حوّلوه عند امرأة يقال لها رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا مرّ به يقول:
«كيف أمسيت؟» وإذا أصبح قال: «كيف أصبحت؟» فيخبره.
وأورده في التاريخ بقصة وفاة سعد، وسنده صحيح، وأورده المستغفري من طريق البخاري وأبو موسى من طريق المستغفري.
١١١٨٢- رقيقة «٢»
، بقافين مصغرة، بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية، بنت عم العباس وإخوته من بني عبد المطلب، وهي والدة مخرمة بن نوفل، والد المسور.
ذكرها الطّبرانيّ والمستغفريّ في الصحابة. وقال أبو عمر: وما أراها أدركت. وعمدة من ذكرها ما أخرجوه من طريق حميد بن منهب، عن عروة بن مضرس، عن مخرمة بن نوفل، عن أمه رقيقة، قال: وكانت لدة عبد المطلب بن هاشم، قالت: تتابعت على قريش سنون أمحلت الضرع وأدقّت العظم ... الحديث بطوله في استسقاء عبد المطلب لقريش ومعه رسول اللَّه ﷺ وهو غلام قد أيفع، وفيه أنهم سقوا، وإن شيوخ قريش كعبد اللَّه بن جدعان وحرب بن أمية قالوا لعبد المطلب لما سقوا على يديه: هنيئا لك أبا البطحاء، وفيه شعر رقيقة المذكورة أوله:
بشيبة الحمد أسقى اللَّه بلدتنا ... وقد فقدنا الحيا واجلوّذ المطر
[البسيط]
стр. 4050
قال أبو موسى- بعد إيراده: هذا حديث حسن. قال: وقد ذكرها ابن سعد في المسلمات المهاجرات، وقال: أمّها هالة بنت كلدة بن عبد الدار، ثم أخرج عن الواقدي عن عبد اللَّه بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، عن أبيها، عن مخرمة بن نوفل عن أمه رقيقة، قالت: لكأنّي انظر إلى عمي شيبة- تعني عبد المطلب بن عبد مناف، فكنت أول من سبق إليه، فالتزمته وخبرت به أهلنا، وهي أسنّ يومئذ من عبد المطلب، وقد أدركت رسول اللَّه ﷺ وأسلمت، وكانت أشدّ الناس على ولدها مخرمة- يعني لكونه لم يسلم. وبهذا السند.
عن أمها- أنّ رقيقة وهي أم مخرمة بن نوفل حدثت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: إن قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة. قال المسور: فتحوّل رسول اللَّه ﷺ عن فراشه وبات عليه عليّ.
١١١٨٣- رقيقة الثقفية «١»
. قال أبو عمر: أسلمت حين خروج النبي ﷺ من مكة إلى الطائف بعد موت أبي طالب وخديجة، حديثها عند عبد ربه بن الحكم عن أميمة بنت رقيقة.
قلت:
أخرجه ابن أبي عاصم، من طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد ربه، ولفظه: عن أمها، قالت: لما جاء النبيّ ﷺ يبتغي النصر بالطائف دخل عليّ فأخرجت له شرابا من سويق، فقال: «يا رقيقة، لا تعبدي طاغيتهم ولا تصلّي إليها» . قالت: إذا يقتلوني. قال: «فإذا صلّيت فولّيها ظهرك» «٢» ثم خرج من عندي.
١١١٨٤- رقيّة «٣»
، بقاف واحدة وبالتشديد، بنت ثابت بن خالد، من بني مالك بن النجار الأنصارية.
ذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقال ابن سعد: ذكر محمد بن عمر أنها أسلمت وبايعت.
١١١٨٥- رقيّة بنت زيد
بن حارثة الكلبي، مولى رسول اللَّه ﷺ وأخت أمة.
ذكرها البلاذريّ. وتقدم ذكرها في ترجمة زيد، وأن أمها أم كلثوم بنت عتبة. وذكر ابن سعد من مسند خالد بن نمير، قال: لما أصيب زيد بن حارثة أتاهم النبيّ ﷺ فخمشت بنت زيد في وجهه، فبكى حتى انتحب.
١١١٨٦- رقيّة بنت كعب الأسلمية» .
стр. 4051
روى سفيان بن حمزة عن أشياخه عنها. قيل: لها صحبة، ذكرها أبو نصر بن ماكولا.
١١١٨٧- رقيّة بنت سيد البشر ﷺ :
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب «١» الهاشمية «٢» ، هي زوج عثمان بن عفان، وأم ابنه عبد اللَّه.
قال أبو عمر: لا أعرف خلافا أنّ زينب أكبر بنات النبي ﷺ . واختلف في رقية وفاطمة وأم كلثوم، والأكثر أنهنّ على هذا الترتيب. ونقل أبو عمر عن الجرجاني أنه صح أن رقية أصغرهن، وقيل: كانت فاطمة أصغرهن، وكانت رقية أولا عند عتبة بن أبي لهب، فلما بعث النبي ﷺ أمر أبو لهب ابنه بطلاقها، فتزوجها عثمان.
وقال ابن هشام: تزوج عثمان رقية، وهاجر بها إلى الحبشة، فولدت له عبد اللَّه هناك:
فكان يكنى به.
وقال أبو عمر: قال قتادة: لم تلد له، قال: وهو غلط لم يقله غيره، ولعله أراد أختها أم كلثوم، فإنّ عثمان تزوجها بعد رقية، فماتت أيضا عنده، ولم تلد له، قاله ابن شهاب والجمهور. وسيأتي لتزويج رقية ذكر في ترجمة سعدى أم عثمان حماتها.
وقال ابن سعد: بايعت رسول اللَّه ﷺ هي وأخواتها، وتزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة، فلما بعث قال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها، فتزوجها عثمان، فأسقطت منه سقطا، ثم ولدت له بعد ذلك ولدا فسماه عبد اللَّه، وبه كان يكنى، ونقره ديك فمات فلم تلد له بعد ذلك.
وأخرج ابن سعد من طريق عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما ماتت رقية قال النبي ﷺ : «ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون» . فبكت النساء على رقية، فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن، فقال النبي ﷺ : «مهما يكون من العين ومن القلب فمن اللَّه والرّحمة، ومهما يكن من اليد واللّسان فمن الشّيطان» «٣» . فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي، فجعل يمسح عن عينها بطرف ثوبه.
قال الواقديّ: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته، لأن الثبت أن رقية ماتت ببدر، أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد أن جاء من بدر.
وأخرج ابن مندة بسند واه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر،
стр. 4052
قالت: كنت أحمل الطعام إلى أبي وهو مع رسول اللَّه ﷺ بالغار، فاستأذنه عثمان في الهجرة، فأذن له في الهجرة إلى الحبشة، فحملت الطعام، فقال لي: «ما فعل عثمان ورقيّة» ؟ قلت. قد سارا. فالتفت إلى أبي بكر، فقال: «والّذي نفسي بيده، إنّه أوّل من هاجر بعد إبراهيم ولوط» .
قلت: وفي هذا السياق من النكارة أن هجرة عثمان إلى الحبشة كانت حين هجرة النبي ﷺ ، وهذا باطل، إلا إن كان المراد بالغار غير الّذي كانا فيه لما هاجرا إلى المدينة، والّذي عليه أهل السير أنّ عثمان رجع مكة من الحبشة مع إلى من رجع، ثم هاجر بأهله إلى المدينة، ومرضت بالمدينة لما خرج النبي ﷺ إلى بدر، فتخلف عليها عثمان عن بدر، فماتت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرا بوقعة بدر. وقيل: وصل لما دفنت.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما ماتت رقية قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يدخل القبر رجل قارف» «١» . فلم يدخل عثمان.
قال أبو عمر: هذا خطأ من حماد، إنما كان ذلك في أم كلثوم.
وقد روى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: تخلف عثمان عن بدر على امرأته رقية، وكانت قد أصابها الحصبة، فماتت، وجاء زيد بشيرا بوقعة بدر، قال: وعثمان على قبر رقية.
ومن طريق قتادة عن النضر بن أنس، عن أبيه: خرج عثمان برقية إلى الحبشة مهاجرا، فاحتبس خبرهما، فأتت النبي ﷺ امرأة فأخبرته أنها رأتهما. فقال النبي ﷺ : «قبّحهما اللَّه، إنّ عثمان أوّل من هاجر بأهله» - يعني من هذه الأمة.
وذكر السّراج في تاريخه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تخلف عثمان، وأسامة بن زيد، عن بدر، فبينا هم يدفنون رقية سمع عثمان تكبيرا، فقال: يا أسامة، ما هذا؟ فنظروا، فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول اللَّه ﷺ الجدعاء بشيرا بقتل المشركين يوم بدر.
١١١٨٨- رقية مولاة فاطمة
بنت رسول اللَّه ﷺ .
عمرت حتى جعلها الحسين بن علي مقيمة عند قبر سيدتها فاطمة، لأنه لم يكن بقي
стр. 4053
من يعرف القبر غيرها، قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة.
١١١٨٩- رملة بنت الحارث
بن ثعلبة بن الحارث بن زيد الأنصارية النجارية «١» .
ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وذكر ابن إسحاق في السيرة النبويّة- أن بني قريظة لما حكم فيهم سعد بن معاذ حبسوا في دار رملة بنت الحارث امرأة من الأنصار من بني النجار.
قلت: وتكرر ذكرها في السيرة. وأما الواقدي فيقول: رملة بنت الحدث، بفتح الدال المهملة بغير ألف قبلها. وقال ابن سعد: رملة بنت الحارث، وهو الحارث بن ثعلبة بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، تكنى أم ثابت، وأمها كبشة بنت ثابت بن النعمان بن حرام، وزوجها معاذ بن الحارث بن رفاعة.
١١١٩٠- رملة بنت الخطاب .
تأتي في فاطمة بنت الخطاب.
١١١٩١- رملة بنت أبي سفيان
بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموية «٢» ، زوج النبي ﷺ ، تكنى أم حبيبة، وهي بها أشهر من اسمها، وقيل: بل اسمها هند، ورملة أصحّ، أمها صفية بنت أبي العاص بن أمية.
ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاما، تزوّجها حليفهم عبيد اللَّه، بالتصغير، ابن جحش ابن رئاب بن يعمر الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، فأسلما، ثم هاجرا إلى الحبشة، فولدت له حبيبة فبها كانت تكنى. وقيل: إنما ولدتها بمكة وهاجرت وهي حامل بها إلى الحبشة.
وقيل: ولدتها بالحبشة وتزوج حبيبة داود بن عروة بن مسعود، ولما تنصر زوجها عبيد اللَّه بن جحش، وارتد عن الإسلام فارقها.
فأخرج ابن سعد من طريق إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأموي، قال: قالت أم حبيبة:
رأيت في المنام كأنّ زوجي عبيد اللَّه بن جحش بأسوإ صورة، ففزعت فأصبحت فإذا به قد تنصر، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به وأكبّ على الخمر حتى مات. فأتاني آت في نومي، فقال: يا أمير المؤمنين، ففزعت فما هو إلا أن انقضت عدتي، فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن، فإذا هي جارية له يقال لها أبرهة، فقالت: إن الملك يقول لك: وكلي من
стр. 4054
يزوجك. فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فوكلته، فأعطيت أبرهة سوارين من فضة، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب فحمد اللَّه وأثنى عليه وتشهد، ثم قال: أما بعد فإن رسول اللَّه ﷺ كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة فأجبت، وقد أصدقتها عنه أربعمائة دينار، ثم سكب الدنانير، فخطب خالد، فقال: قد أجبت إلى ما دعا إليه رسول اللَّه ﷺ وزوجته أم حبيبة، وقبض الدنانير، وعمل لهم النجاشي طعاما، فأكلوا.
قالت أم حبيبة: فلما وصل إليّ المال أعطيت أبرهة منه خمسين دينارا، قالت: فردّتها علي، وقالت: إن الملك عزم علي بذلك، وردّت على ما كنت أعطيتها أولا، ثم جاءتني من الغد بعود وورس وعنبر وزباد «١» كثير، فقدمت به معي على رسول اللَّه ﷺ .
وروى ابن سعد أن ذلك كان سنة سبع، وقيل كان سنة ست، والأول أشهر.
ومن طريق الزهري أنّ الرسول إلى النجاشي بعث بها مع شرحبيل بن حسنة. ومن طريق أخرى أن الرسول إلى النجاشي بذلك كان عمرو بن أمية الضمريّ.
وحكى ابن عبد البرّ أن الّذي عقد لرسول اللَّه ﷺ عليها عثمان بن عفان. ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، قال: لما بلغ أبا سفيان أن النبي ﷺ نكح ابنته قال: هو الفحل لا يقدع أنفه «٢» .
وذكر الزّبير بن بكّار بسند له عن إسماعيل بن عمرو بن أمية، عن أم حبيبة نحو ما تقدم، وقيل نزلت في ذلك: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [الممتحنة: ٧] ، وهذا بعيد، فإن ثبت فيكون العقد عليها كان قبل الهجرة إلى المدينة، أو يكون عثمان جدده بعد أن قدمت المدينة، وعلى ذلك يحمل قول من قال: إن النبيّ ﷺ إنما تزوجها بعد أن قدمت المدينة، روى ذلك عن قتادة، قال: وعمل لهم عثمان وليمة لحم، وكذا حكى عن عقيل، عن الزهري، وفيما ذكر عن قتادة ردّ على دعوى ابن حزم الإجماع على أن النبي ﷺ إنما تزوّج أم حبيبة وهي بالحبشة، وقد تبعه على ذلك جماعة آخرهم أبو الحسن بن الأثير في أسد الغابة، فقال: لا اختلاف بين أهل السير في ذلك، إلا ما وقع عند مسلم أن أبا سفيان لما أسلم طلب منه رسول اللَّه ﷺ أن يزوّجه إياها، فأجابه إلى ذلك.
وهو وهم من بعض الرواة، وفي جزمه بكونه وهما نظر، فقد أجاب بعض الأئمة باحتمال أن
стр. 4055
يكون أبو سفيان أراد تجديد العقد، نعم، لا خلاف أنه ﷺ دخل على أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان.
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، قال:
قدم أبو سفيان المدينة، فأراد أن يزيد في الهدنة، فدخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول اللَّه ﷺ طوته دونه، فقال: يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه؟ قالت: بل هو فراش رسول اللَّه ﷺ ، وأنت امرؤ نجس مشرك، فقال: لقد أصابك بعدي شرّ.
أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، قال:
لما بلغ أبا سفيان بن حرب نكاح النبي ﷺ ابنته قال: ذلك الفحل لا يقدع أنفه.
روت أم حبيبة عن النبي ﷺ أحاديث. وعن زينب بنت جحش أم المؤمنين.
روت عنها بنتها حبيبة، وأخواها: معاوية، وعتبة، وابن أخيها عبد اللَّه بن عتبة بن أبي سفيان، وأبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس الثقفي، وهو ابن أختها، ومولياها:
سالم بن سوال، وأبو الجراح، وصفية بنت شيبة، وزينب بنت أم سلمة، وعروة بن الزبير، وأبو صالح السمان، وآخرون.
وأخرج ابن سعد، من طريق عوف بن الحارث، عن عائشة، قالت: دعتني أم حبيبة عند موتها، فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فتحللينني من ذلك فحللتها، واستغفرت لها، فقالت لي: سررتني سرّك اللَّه، وأرسلت إلى أم سلمة بمثل ذلك، وماتت بالمدينة سنة أربع وأربعين، جزم بذلك ابن سعد، وأبو عبيد. وقال ابن حبان، وابن قانع:
سنة اثنتين. وقال ابن أبي خيثمة: سنة تسع وخمسين، وهو بعيد. واللَّه أعلم.
١١١٩٢- رملة بنت شيبة
بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية «١» .
قتل أبوها يوم بدر كافرا، ذكرها أبو عمر، فقال: كانت من المهاجرات، هاجرت مع زوجها عثمان بن عفان، وفي ذلك تقول لها بنت عمها هند بنت عتبة:
لحي الرّحمن صابئة بوجّ ... ومكّة عند أطراف الحجون
تدين لمعشر قتلوا أباها ... أقتل أبيك جاءك باليقين «٢» ؟
[الوافر]
стр. 4056
قال أبو عمر: في قول ابن الأثير: هاجرت مع زوجها عثمان إنما هاجر بزوجته رقية بنت رسول اللَّه ﷺ . قال: ولو لم يقل هاجرت مع زوجها عثمان لأمكن أن يقال هاجرت فتزوجها عثمان بعد ذلك.
قلت: أظن قوله: هاجرت مع زوجها عثمان، أي إلى المدينة لا إلى الحبشة، فلعل عثمان تزوجها في عمرة القضية، وهاجرت معه حينئذ، فأما قبل ذلك إلى الحبشة ثم إلى المدينة في أول الهجرة فلم تكن له زوجة إلا رقية، فكأنه تزوجها بعد رقية أو بعد أم كلثوم.
ويحتمل أن يكون الصواب أن زوجها عثمان غير ابن عفان، ولعله عثمان بن أبي العاص الثقفي بقرينة قولها بوج، ووج هي الطائف، وعثمان بن أبي العاص من أهل الطائف، بخلاف ابن عفان.
ثم رأيت في طبقات ابن سعد: تزوّجها عثمان بن عفان، فولدت له عائشة، وأم أبان، وأم عمرو. وقال أبو الزناد مولاها: أسلمت وبايعت، وأنشد الزبير من قول هند يعيب عليها إسلامها ويعيرها بقتل أبيها يوم بدر ... فذكر البيتين، قال: وأمها أم شريك بنت وقدان بن عبد شمس بن عبد ود من بني عامر بن لؤيّ، وكذا قال ابن سعد: لكن قال أم شريك.
١١١٩٣- رملة بنت عبد اللَّه
بن أبي ابن سلول «١» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١١١٩٤- رملة بنت أبي عوف
بن صبرة بن سعيد بن سعد بن سهم «٢» ، زوج المطلب بن أزهر بن عوف الزهري.
ذكرها ابن إسحاق في تسمية من أسلم من أهل مكة، وهاجر إلى الحبشة، قال:
وولدت للمطلب بن أزهر بن عوف الزهري هناك عبد اللَّه بن المطلب. قال: ويقال إنّه أول من ورث أباه في الإسلام. وذكرها أبو عمر في ترجمة زوجها. وقال ابن سعد: أسلمت بمكة قديما قبل دار الأرقم، وبايعت وهاجرت.
١١١٩٥- رملة بنت الوقيعة «٣»
بن حرام بن غفار بن مليل «٤» - بلامين مصغر.
قال خليفة «٥» بن خيّاط: هي أم أبي ذر الغفاريّ، سماها غير واحد، وثبت ذكرها في
стр. 4057
قصة إسلام أبي ذر، ولم تسمّ فيه. وقيل: إنها أم عمرو بن عبسة السلمي أيضا.
١١١٩٦- رميثة «١»
، بمثلثة مصغرة، بنت عمرو بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
قال ابن سعد: أسلمت وبايعت. وقال البخاري: روى عنها القعقاع بن حكيم. وقال أبو عمر: هي جدة عاصم بن قتادة، روى عنها.
قلت: كذا قال، والّذي يظهر لي أنها غيرها، وجدة عاصم هي التي بعدها، وأما هي فلها حديث في ترجمة محمد بن محمد التمار من المعجم الأوسط.
١١١٩٧- رميثة الأنصارية ،
جدة عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري التابعي المشهور.
أخرج التّرمذيّ،
من طريق يوسف الماجشون، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن جدته رميثة، قالت سمعت رسول اللَّه ﷺ ولو أشاء أن أقبل الخاتم الّذي بين كتفيه من قربه لفعلت. يقول لسعد بن معاذ يوم مات: «اهتزّ له عرش الرّحمن» .
وروى ابن المنكدر عن ابن رميثة عنها، عن عائشة حديثا في صلاة الضحى.
١١١٩٨- الرميصاء ،
أو الغميصاء، لقب أم سليم والدة أنس «٢» ، وزوج أبي طلحة.
تأتي في ترجمتها مبسوطة في الكنى.
قال عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أريت أنّي دخلت الجنّة فإذا أنا بالرّميصاء امرأة أبي طلحة» «٣» .
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، حدثنا حميد، عن أنس، قال النبي ﷺ : «دخلت الجنّة فسمعت مشية بين يديّ، فإذا أنا بالغميصاء بنت ملحان» «٤» .
ومن طريق حماد عن ثابت عن أنس نحوه، لكن قال الرميضاء، أوردهما في ترجمة أم سليم.
стр. 4058
١١١٩٩- الرميصاء ،
أخرى «١» .
قال أحمد في مسندة: حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد اللَّه بن العباس، قال: جاءت الرميصاء أو الغميصاء إلى رسول اللَّه ﷺ تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسير حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : «ليس لك ذلك، حتّى تذوقي عسيلة رجل آخر غيره» .
١١٢٠٠- روضة ،
وصيفة كانت لامرأة من أهل المدينة «٢» .
أسلمت هي ومولاتها عند قدوم النبي ﷺ ، هكذا ذكرها أبو عمر مختصرا، وأخرج حديثهما ابن مندة، من طريق عبد الجليل بن الحارث، حدثتني ثبيتة بنت بنت عميا، قالت:
حدثتني روضة، قالت: كنت وصيفة لامرأة من أهل المدينة، فلما هاجر النبيّ ﷺ من مكة إلى المدينة قالت لي مولاتي: يا روضة، قومي على الباب، فإذا مر هذا الرجل فأعلميني، فقمت على باب الدار فإذا هو قد مر ومعه نفر من أصحابه، فأخذت بطرف ردائه، فبشّ في وجهي، فقلت لمولاتي: قد جاء هذا الرجل، فخرجت مولاتي وكان زوجها في الدار فعرض عليهم الإسلام فأسلموا.
وأخرج النّسائيّ في الكنى، عن أبي صالح عبد الجليل بن الحارث بن عبد اللَّه بن النضر، حدثتني ثبيتة بنت الأسود، حدثتني روضة به. وفي رواية: فتبسم في وجهي، فأخذت بطرف ثوبه.
١١٢٠١- روضة ،
أخرى: كانت مولاة رسول اللَّه ﷺ . ذكرها محمد بن هارون الرّوياني في مسندة، من طريق سفيان الثوري، عن رجل، عن كريب، عن ابن عباس، قال:
كان للنّبيّ ﷺ جارية اسمها روضة ... فذكر حديثا طويلا.
وذكرها ابن سعد والبلاذريّ في موالي النبي ﷺ .
١١٢٠٢- روضة ،
أخرى «٣» .
ذكرها الطّبريّ في تفسير سورة النور عند قوله تعالى: لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
стр. 4059
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها [النور: ٢٧] .
فأخرج من طريق هشيم، أخبرنا منصور، عن ابن سيرين ويونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد الثقفي- أن رجلا استأذن على النبيّ ﷺ فقال: أألج؟ فقال النبي ﷺ لأمة له يقال له روضة: «قومي إلى هذا فعلّميه، فإنّه لا يحسن يستأذن، فقولي له: يقول السّلام عليكم أأدخل؟» فسمعها الرجل فقالها. فقال: «أدخل» .
١١٢٠٣- ريحانة بنت شمعون
بن زيد «١» ، وقيل زيد بن عمرو بن قنافة، بالقاف، أو خنافة بالخاء المعجمة، من بني النضير. وقال ابن إسحاق: من بني عمر بن قريظة: وقال ابن سعد: ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن زيد من بني النضير، وكانت متزوجة رجلا من بني قريظة يقال له الحكم، ثم روى ذلك عن الواقدي.
قال ابن إسحاق في «الكبرى» : كان رسول اللَّه ﷺ سباها فأبت إلا اليهودية، فوجد رسول اللَّه ﷺ في نفسه، فبينما هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: هذا ثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة، فبشره وعرض عليها أن يعتقها ويتزوجها ويضرب عليها الحجاب، فقالت: يا رسول اللَّه، بل تتركني في ملكك، فهو أخف عليّ وعليك، فتركها.
وماتت قبل وفاة رسول اللَّه ﷺ بستة عشر. وقيل لما رجع من حجة الوداع.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عمر بن الحكم، قال: كانت ريحانة عند زوج لها يحبها، وكانت ذات جمال، فلما سبيت بنو قريظة عرض السبي على النبي ﷺ ، فعزلها، ثم أرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قيس حتى قتل الأسرى، فرق السبي، فدخل إليها فاختبأت منه حياء. قالت: فدعاني فأجلسني بين يديه وخيرني فاخترت اللَّه ورسوله، فأعتقني وتزوّج بي. فلم تزل عنده حتى ماتت. وكان يستكثر منها ويعطيها ما تسأله، وماتت مرجعه من الحج، ودفنها بالبقيع.
وقال ابن سعد: أخبرنا محمّد بن عمر: قال: حدثني صالح بن جعفر، عن محمد بن كعب، قال: كانت ريحانة مما أفاء اللَّه على رسوله، وكانت جميلة وسيمة، فلما قتل زوجها وقعت في السبي، فخيرها رسول اللَّه ﷺ ، فاختارت الإسلام، فأعتقها وتزوجها وضرب عليها الحجاب، فغارت عليه غيرة شديدة فطلقها، فشق عليها وأكثرت البكاء، فراجعها، فكانت عنده حتى ماتت قبل وفاته.
وأخرج من طريق الزّهريّ أنّه لما طلقها كانت في أهلها، فقالت: لا يراني أحد بعده.
قال الواقدي: وهذا وهم، فإنّها توفيت عنده.
стр. 4060
وذكر محمّد بن الحسن في أخبار المدينة، عن الدراوَرْديّ، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد أن رسول اللَّه ﷺ صلّى في منزل من دار قيس بن قهد، وكانت ريحانة القرظية زوج النبي ﷺ تسكنه.
وقال أبو موسى: ذكرها ابن مندة في ترجمة مارية، ولم يفردها بترجمة. وقيل:
اسمها ربيحة- بالتصغير.
قلت: بل أفردها، فإنه قال ما هذا نصه بعد ذكره الأزواج الحرائر: وسبي جويرية في غزوة المريسيع، وهي ابنة الحارث بن أبي ضرار، وسبي صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء اللَّه عليه، فقسم لهما، واستسرى جاريته القبطية، فولدت له إبراهيم، واستسرى ريحانة من بني قريظة، ثم أعتقها فلحقت بأهلها، واحتجبت وهي عند أهلها. وهذه فائدة جليلة أغفلها ابن الأثير.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ من عدة طرق- أنه ﷺ تزوّجها وضرب عليها الحجاب، ثم قال: وهذا الأثر عند أهل العلم. وسمعت من يروي أنه كان يطؤها بملك اليمين. وأورد ابن سعد من طريق أيوب بن بشر المعافري- أنها خيرت، فقالت: يا رسول اللَّه، أكون في ملكك فهو أخفّ عليّ وعليك، فكانت في ملكه يطؤها إلى أن ماتت.
١١٢٠٤- ريطة بنت أبي أمية
بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومية، أخت أم سلمة، كانت زوج صهيب بن سنان- ذكرها البلاذري.
١١٢٠٥- ريطة بنت الحارث التيمية «١»
. هاجرت مع زوجها الحارث بن خالد التيمي إلى الحبشة، فولدت له.
تقدمت في رائطة.
١١٢٠٦- ريطة بنت حبان .
تقدمت أيضا في رائطة، وأن ابن إسحاق ذكرها في «المغازي» في سبي هوازن، قال:
فأما عليّ فأعف صاحبته وعلمها شيئا من القرآن.
١١٢٠٧- ريطة بنت أبي رهم
القرشية التيمية. يقال هو اسم أم مسطح.
١١٢٠٨- ريطة بنت سفيان ،
زوج قدامة بن مظعون. تقدمت في رائطة.
١١٢٠٩- ريطة بنت أبي طالب
بن عبد المطلب، أخت أم هانئ.
стр. 4061
ذكرها ابن سعد في ترجمة أمها فاطمة بنت أسد، ويقال: كانت تكنى أم طالب. وتأتي في الكنى.
١١٢١٠- ريطة بنت عبد اللَّه بن معاوية الثقفية «١»
، امرأة عبد اللَّه بن مسعود، ويقال اسمها رائطة، ويقال بل اسمها زينب، فرائطة لقب، وقيل هما اثنتان.
روى حديثها ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه الثقفي، عن أخته رائطة. وقيل: عن عروة، عن ريطة بغير واسطة، ولفظه عند ابن أبي عاصم: عن رائطة امرأة عبد اللَّه بن مسعود، وأم ولده، وكانت صناعا، وليس لعبد اللَّه بن مسعود مال، وكانت تنفق عليه وعلى ولده ... الحديث.
وقد ورد نحو هذه القصة لزينب امرأة عبد اللَّه، وهي في الصحيح. وستأتي.
١١٢١١- ريطة بنت عبد اللَّه
بن الحارث بن المطلب المطلبية.
ذكرها ابن سعد في ترجمة والدها، وكان موته سنة اثنتين من الهجرة.
١١٢١٢- ريطة بنت منبه
بن الحجاج السهمية، والدة عبد اللَّه بن عمرو بن العاص «٢» .
أسلمت وبايعت، لها ذكر، وليست لها رواية، قاله ابن مندة.
وذكر ابن سعد من طريق أبي حبيبة مولى الزبير بسند فيه الواقدي- أنها أسلمت يوم الفتح، وبايعت، ونسبه لعبد اللَّه بن الزبير.
القسم الثاني
١١٢١٣- ريطة بنت أبي جندب .
يأتي ذكرها في ترجمة أمها هند بنت أمامة.
القسم الثالث
١١٢١٤- ريحانة بنت معدي كرب الزبيدية ،
أخت عمرو بن معديكرب الفارس المشهور.
لها إدراك، وكان أخوها يتغزل فيها، وهي المرادة بقوله في أول قصيدته المشهورة:
стр. 4062
أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يورّقني وأصحابي هجوع
[الوافر] وقيل: بل كان يتغزل بأم دريد بن الصمة، وهي ريحانة امرأة أخرى سباها الصمة الجشمي في الجاهلية، وكان لها ذكر، فولدت له دريد بن الصمة الفارس المشهور، وماتت في الجاهلية، وقتل ولدها دريد يوم حنين على المشهور. وأما ريحانة أخت عمرو فإنّها سبيت في الردة ففداها خالد بن سعيد بن العاصي، وردّها إلى أخيها عمرو، فأهدى له الصمصامة، فلهذا صارت في بني أمية. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني.
١١٢١٥- ريحانة ،
أخرى. لها إدراك.
روى عنها عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، قال سعيد بن منصور: حدثنا عبد العزيز بن محمد- هو الدراوَرْديّ، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن ريحانة، قالت: جئت عمر، فقلت: أألج؟ فقال لي: إذا جئت فقولي السلام عليكم، فإن قالوا: وعليكم السلام فقولي: أأدخل؟.
القسم الرابع
١١٢١٦- رميثة بنت حكيم «١»
. بايعت وأرسلت حديثا، فذكرها بعضهم في الصحابة، وذكرها أبو موسى في الذيل، وقال: روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب حديثا لها عن رسول اللَّه ﷺ ، وهو مرسل، إنما هي تابعية تروي عن عائشة.
حرف الزاي المنقوطة
القسم الأول
١١٢١٧- زائدة ،
مولاة عمر بن الخطاب «٢» .
وقع ذكرها في كتاب «شرف المصطفى» لأبي سعد النّيسابوريّ، وأورد حديثها أبو
стр. 4063
موسى في «الذّيل» ، فسماها زيدة، وكذا أوردها [المستغفري فأخرجا من طريق الفضل بن يزيد بن الفضل، عن بشر بن بكر، عن] الأوزاعي، عن واصل، زاد في رواية المستغفري مولى أبي عتبة، عن أبي نجيح، وأيضا في رواية المستغفري أمّ يحيى، قالت، قالت عائشة: كنت قاعدة عند النبيّ ﷺ إذا أقبلت زيدة جارية عمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النبي ﷺ [جالسا] ، فقالت: كنت عجنت لأهلي، فخرجت لأحتطب فإذا برجل لقيّ الثياب، طيب الريح، كأن وجهه دارة القمر على فرس أغرّ محجل، فقال: هل أنت مبلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم إن شاء اللَّه. قال: إذا لقيت محمدا فقولي له: إن الخضر يقرئك السلام، ويقول لك: ما فرحت بمبعث نبي ما فرحت بمبعثك، لأنّ اللَّه أعطاك الأمة المرحومة، والدعوة المقبولة، وأعطاك نهرا في الجنة ... الحديث.
ووقع في رواية أبي سعد أنّ اسمها زائدة، وأن الّذي لقيها رضوان خازن الجنة. قال أبو موسى: واصل مولى أبي عتبة لا سماع له عن أم يحيى. وقال الذهبي في الذيل: أظنه موضوعا.
قلت: وهو كما ظن.
١١٢١٨- زجّاء «١»
. تقدمت في الراء المهملة.
١١٢١٩- زرينة «٢»
. تقدمت في الراء أيضا.
١١٢٢٠- زغيبة .
تقدمت أيضا في الراء.
١١٢٢١- زغيبة بنت زرارة
الأنصارية، أخت أسعد بن زرارة، أمها سعاد بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وكانت من المبايعات.
١١٢٢٢- زنّيرة ،
بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية مثناة ساكنة الروميّة «٣» .
ووقع في الاستيعاب: زنبرة، بنون وموحدة، وزن عنبرة. وتعقبه ابن فتحون. وحكى عن مغازي الأموي بزاي ونون مصغرة.
كانت من السابقات إلى الإسلام، وممن يعذّب في اللَّه، وكان أبو جهل يعذبها، وهي
стр. 4064
مذكورة في السبعة الذين اشتراهم أبو بكر الصديق وأنقذهم من التعذيب، وقد ذكروا في ترجمة أم عيسى.
وأخرج الواقديّ من حديث حسان بن ثابت، قال: حججت والنبيّ ﷺ يدعو الناس إلى الإسلام، وأصحابه يعذّبون، فوقفت على عمرو يعذّب جارية بني عمرو بن المؤمل، ثم يثب على زنيرة فيفعل بها ذلك.
وأخرج الفاكهيّ، عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري، وابن مندة من وجه آخر، عن ابن المقري، عن ابن عيينة، عن سعد بن إبراهيم، قال: كانت زنّيرة رومية فأسلمت فذهب بصرها، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى، فقالت: إني كفرت باللات والعزى، فردّ اللَّه إليها بصرها.
وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، في تاريخه، من رواية زياد البكائي، عن حميد، عن أنس، قال: قالت لي أم هانئ بنت أبي طالب أعتق أبو بكر زنّيرة فأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى، فقالت: كذبوا وبيت اللَّه ما يغني اللات والعزى، ولا ينفعان، فردّ اللَّه إليها بصرها.
ذكر من اسمها زينب
١١٢٢٣- زينب بنت سيد ولد آدم»
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.
هي أكبر بناته، وأول من تزوج منهنّ ولدت قيل البعثة بمدة. قيل إنها عشر سنين، واختلف: هل القاسم قبلها أو بعدها؟ وتزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأمّه هالة بنت خويلد.
أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي، قال: هاجرت زينب مع أبيها، وأبي زوجها أبو العاص أن يسلم، فلم يفرق النبيّ ﷺ بينهما، وعن الواقدي بسند له عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة- أن أبا العاص شهد مع المشركين بدرا فأسر، فقدم أخوه عمرو في فدائه، وأرسلت معه زينب قلادة من جزع كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه ﷺ عرفها ورقّ لها، وذكر خديجة فترحّم عليها وكلّم الناس فأطلقوه وردّ
стр. 4065
عليها القلادة، وأخذ على أبي العاص أن يخلي سبيلها، ففعل.
قال الواقديّ: هذا أثبت عندنا، ويتأيّد هذا بما ذكر
ابن إسحاق عن يزيد بن رومان، قال: صلّى النبيّ ﷺ الصبح، فنادت زينب: إني أجرت أبا العاص بن الربيع، فقال بعد أن انصرف: «هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا: نعم. قال: «والّذي نفس محمّد بيده ما علمت شيئا ممّا كان حتّى سمعت، وإنّه يجير على المسلمين أدناهم» .
وذكر الواقديّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، قال: خرج أبو العاص في عير لقريش، فبعث النبيّ ﷺ زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست، فأخذوا ما فيها، وأسروا ناسا منهم أبو العاص، فدخل على زينب فأجارته، فذكر نحو هذه القصة، وزاد: وقد أجرنا من أجارت، فسألته زينب أن يردّ عليه ما أخذ عنه، ففعل، وأمرها ألّا يقربها.
ومضى أبو العاص إلى مكة فأدّى الحقوق لأهلها، ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع، فرد عليه زينب بالنكاح الأول.
ومن طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم- أنّ زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة.
وأخرج مسلم في الصحيح، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول اللَّه ﷺ قال: «اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا، واجعلن في الآخرة كافورا ... » «١» الحديث.
وهو في الصّحيحين، من طريق أخرى بدون تسمية زينب، وسيأتي في أم كلثوم- أنّ أم عطية حضرت غسلها أيضا، وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليّا، مات وقد ناهز الاحتلام، ومات في حياته، وأمامة عاشت حتى تزوجها عليّ بعد فاطمة.
وقد تقدم ذكرها في الهمزة، وقد مضى لها ذكر في ترجمة زوجها أبي العاص بن الربيع، وكانت وفاته بعدها بقليل.
١١٢٢٤- زينب بنت أصرم
بن الحارث بن السباق بن عبد الدار القرشية العبدرية، كانت زوج زهير بن أبي أمية أخي أم سلمة أم المؤمنين فولدت له معبدا وعبد اللَّه. ذكر ذلك الزبير بن بكار.