ذكرها ابن سعد في ترجمة أمها فاطمة بنت أسد، ويقال: كانت تكنى أم طالب. وتأتي في الكنى.
١١٢١٠- ريطة بنت عبد اللَّه بن معاوية الثقفية «١»
، امرأة عبد اللَّه بن مسعود، ويقال اسمها رائطة، ويقال بل اسمها زينب، فرائطة لقب، وقيل هما اثنتان.
روى حديثها ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد اللَّه الثقفي، عن أخته رائطة. وقيل: عن عروة، عن ريطة بغير واسطة، ولفظه عند ابن أبي عاصم: عن رائطة امرأة عبد اللَّه بن مسعود، وأم ولده، وكانت صناعا، وليس لعبد اللَّه بن مسعود مال، وكانت تنفق عليه وعلى ولده ... الحديث.
وقد ورد نحو هذه القصة لزينب امرأة عبد اللَّه، وهي في الصحيح. وستأتي.
١١٢١١- ريطة بنت عبد اللَّه
بن الحارث بن المطلب المطلبية.
ذكرها ابن سعد في ترجمة والدها، وكان موته سنة اثنتين من الهجرة.
١١٢١٢- ريطة بنت منبه
بن الحجاج السهمية، والدة عبد اللَّه بن عمرو بن العاص «٢» .
أسلمت وبايعت، لها ذكر، وليست لها رواية، قاله ابن مندة.
وذكر ابن سعد من طريق أبي حبيبة مولى الزبير بسند فيه الواقدي- أنها أسلمت يوم الفتح، وبايعت، ونسبه لعبد اللَّه بن الزبير.
القسم الثاني
١١٢١٣- ريطة بنت أبي جندب .
يأتي ذكرها في ترجمة أمها هند بنت أمامة.
القسم الثالث
١١٢١٤- ريحانة بنت معدي كرب الزبيدية ،
أخت عمرو بن معديكرب الفارس المشهور.
لها إدراك، وكان أخوها يتغزل فيها، وهي المرادة بقوله في أول قصيدته المشهورة:
стр. 4062
أمن ريحانة الدّاعي السّميع ... يورّقني وأصحابي هجوع
[الوافر] وقيل: بل كان يتغزل بأم دريد بن الصمة، وهي ريحانة امرأة أخرى سباها الصمة الجشمي في الجاهلية، وكان لها ذكر، فولدت له دريد بن الصمة الفارس المشهور، وماتت في الجاهلية، وقتل ولدها دريد يوم حنين على المشهور. وأما ريحانة أخت عمرو فإنّها سبيت في الردة ففداها خالد بن سعيد بن العاصي، وردّها إلى أخيها عمرو، فأهدى له الصمصامة، فلهذا صارت في بني أمية. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني.
١١٢١٥- ريحانة ،
أخرى. لها إدراك.
روى عنها عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، قال سعيد بن منصور: حدثنا عبد العزيز بن محمد- هو الدراوَرْديّ، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن ريحانة، قالت: جئت عمر، فقلت: أألج؟ فقال لي: إذا جئت فقولي السلام عليكم، فإن قالوا: وعليكم السلام فقولي: أأدخل؟.
القسم الرابع
١١٢١٦- رميثة بنت حكيم «١»
. بايعت وأرسلت حديثا، فذكرها بعضهم في الصحابة، وذكرها أبو موسى في الذيل، وقال: روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب حديثا لها عن رسول اللَّه ﷺ ، وهو مرسل، إنما هي تابعية تروي عن عائشة.
حرف الزاي المنقوطة
القسم الأول
١١٢١٧- زائدة ،
مولاة عمر بن الخطاب «٢» .
وقع ذكرها في كتاب «شرف المصطفى» لأبي سعد النّيسابوريّ، وأورد حديثها أبو
стр. 4063
موسى في «الذّيل» ، فسماها زيدة، وكذا أوردها [المستغفري فأخرجا من طريق الفضل بن يزيد بن الفضل، عن بشر بن بكر، عن] الأوزاعي، عن واصل، زاد في رواية المستغفري مولى أبي عتبة، عن أبي نجيح، وأيضا في رواية المستغفري أمّ يحيى، قالت، قالت عائشة: كنت قاعدة عند النبيّ ﷺ إذا أقبلت زيدة جارية عمر بن الخطاب، وكانت من المجتهدات في العبادة، وكان النبي ﷺ [جالسا] ، فقالت: كنت عجنت لأهلي، فخرجت لأحتطب فإذا برجل لقيّ الثياب، طيب الريح، كأن وجهه دارة القمر على فرس أغرّ محجل، فقال: هل أنت مبلغة عني ما أقول؟ قلت: نعم إن شاء اللَّه. قال: إذا لقيت محمدا فقولي له: إن الخضر يقرئك السلام، ويقول لك: ما فرحت بمبعث نبي ما فرحت بمبعثك، لأنّ اللَّه أعطاك الأمة المرحومة، والدعوة المقبولة، وأعطاك نهرا في الجنة ... الحديث.
ووقع في رواية أبي سعد أنّ اسمها زائدة، وأن الّذي لقيها رضوان خازن الجنة. قال أبو موسى: واصل مولى أبي عتبة لا سماع له عن أم يحيى. وقال الذهبي في الذيل: أظنه موضوعا.
قلت: وهو كما ظن.
١١٢١٨- زجّاء «١»
. تقدمت في الراء المهملة.
١١٢١٩- زرينة «٢»
. تقدمت في الراء أيضا.
١١٢٢٠- زغيبة .
تقدمت أيضا في الراء.
١١٢٢١- زغيبة بنت زرارة
الأنصارية، أخت أسعد بن زرارة، أمها سعاد بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر. وكانت من المبايعات.
١١٢٢٢- زنّيرة ،
بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية مثناة ساكنة الروميّة «٣» .
ووقع في الاستيعاب: زنبرة، بنون وموحدة، وزن عنبرة. وتعقبه ابن فتحون. وحكى عن مغازي الأموي بزاي ونون مصغرة.
كانت من السابقات إلى الإسلام، وممن يعذّب في اللَّه، وكان أبو جهل يعذبها، وهي
стр. 4064
مذكورة في السبعة الذين اشتراهم أبو بكر الصديق وأنقذهم من التعذيب، وقد ذكروا في ترجمة أم عيسى.
وأخرج الواقديّ من حديث حسان بن ثابت، قال: حججت والنبيّ ﷺ يدعو الناس إلى الإسلام، وأصحابه يعذّبون، فوقفت على عمرو يعذّب جارية بني عمرو بن المؤمل، ثم يثب على زنيرة فيفعل بها ذلك.
وأخرج الفاكهيّ، عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري، وابن مندة من وجه آخر، عن ابن المقري، عن ابن عيينة، عن سعد بن إبراهيم، قال: كانت زنّيرة رومية فأسلمت فذهب بصرها، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى، فقالت: إني كفرت باللات والعزى، فردّ اللَّه إليها بصرها.
وأخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، في تاريخه، من رواية زياد البكائي، عن حميد، عن أنس، قال: قالت لي أم هانئ بنت أبي طالب أعتق أبو بكر زنّيرة فأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى، فقالت: كذبوا وبيت اللَّه ما يغني اللات والعزى، ولا ينفعان، فردّ اللَّه إليها بصرها.
ذكر من اسمها زينب
١١٢٢٣- زينب بنت سيد ولد آدم»
محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب القرشية الهاشمية.
هي أكبر بناته، وأول من تزوج منهنّ ولدت قيل البعثة بمدة. قيل إنها عشر سنين، واختلف: هل القاسم قبلها أو بعدها؟ وتزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع العبشمي، وأمّه هالة بنت خويلد.
أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي، قال: هاجرت زينب مع أبيها، وأبي زوجها أبو العاص أن يسلم، فلم يفرق النبيّ ﷺ بينهما، وعن الواقدي بسند له عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة- أن أبا العاص شهد مع المشركين بدرا فأسر، فقدم أخوه عمرو في فدائه، وأرسلت معه زينب قلادة من جزع كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللَّه ﷺ عرفها ورقّ لها، وذكر خديجة فترحّم عليها وكلّم الناس فأطلقوه وردّ
стр. 4065
عليها القلادة، وأخذ على أبي العاص أن يخلي سبيلها، ففعل.
قال الواقديّ: هذا أثبت عندنا، ويتأيّد هذا بما ذكر
ابن إسحاق عن يزيد بن رومان، قال: صلّى النبيّ ﷺ الصبح، فنادت زينب: إني أجرت أبا العاص بن الربيع، فقال بعد أن انصرف: «هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا: نعم. قال: «والّذي نفس محمّد بيده ما علمت شيئا ممّا كان حتّى سمعت، وإنّه يجير على المسلمين أدناهم» .
وذكر الواقديّ من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، قال: خرج أبو العاص في عير لقريش، فبعث النبيّ ﷺ زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست، فأخذوا ما فيها، وأسروا ناسا منهم أبو العاص، فدخل على زينب فأجارته، فذكر نحو هذه القصة، وزاد: وقد أجرنا من أجارت، فسألته زينب أن يردّ عليه ما أخذ عنه، ففعل، وأمرها ألّا يقربها.
ومضى أبو العاص إلى مكة فأدّى الحقوق لأهلها، ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع، فرد عليه زينب بالنكاح الأول.
ومن طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم- أنّ زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة.
وأخرج مسلم في الصحيح، من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول اللَّه ﷺ قال: «اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا، واجعلن في الآخرة كافورا ... » «١» الحديث.
وهو في الصّحيحين، من طريق أخرى بدون تسمية زينب، وسيأتي في أم كلثوم- أنّ أم عطية حضرت غسلها أيضا، وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليّا، مات وقد ناهز الاحتلام، ومات في حياته، وأمامة عاشت حتى تزوجها عليّ بعد فاطمة.
وقد تقدم ذكرها في الهمزة، وقد مضى لها ذكر في ترجمة زوجها أبي العاص بن الربيع، وكانت وفاته بعدها بقليل.
١١٢٢٤- زينب بنت أصرم
بن الحارث بن السباق بن عبد الدار القرشية العبدرية، كانت زوج زهير بن أبي أمية أخي أم سلمة أم المؤمنين فولدت له معبدا وعبد اللَّه. ذكر ذلك الزبير بن بكار.
стр. 4066
١١٢٢٥- زينب بنت أبي أمامة
أسعد بن زرارة الأنصارية «١» .
تقدم نسبها في ترجمة ولدها، ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وسيأتي ذكرها في ترجمة زينب بنت جابر في القسم الثالث.
١١٢٢٦- زينب بنت ثابت
بن قيس بن شماس الأنصارية «٢» .
تقدم نسبها في ترجمة والدها، ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن رسول اللَّه ﷺ .
١١٢٢٧- زينب بنت جحش
الأسدية أم المؤمنين «٣» ، زوج النبيّ ﷺ تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد اللَّه وأمها أمية عمة النبيّ ﷺ ، تزوّجها النبي ﷺ سنة ثلاث، وقيل سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها [الأحزاب: ٣٧] .
وكان زيد يدعى ابن محمد، فلما نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ [الأحزاب: ٥] وتزوّج النبيّ ﷺ امرأته بعده- انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أنّ الّذي يتبنّي غيره يصير ابنه، بحيث يتوارثان إلى غير ذلك.
وقد وصفت عائشة زينب بالوصف الجميل في قصة الإفك، وأن اللَّه عصمها بالورع، قالت: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبيّ ﷺ ، وكانت تفخر على نساء النبيّ ﷺ بأنها بنت عمته، وبأنّ اللَّه زوجها له، وهن زوّجهنّ أولياؤهن.
وفي خبر تزويجها عند ابن سعد من طريق الواقدي بسند مرسل: فبينا رسول اللَّه ﷺ يتحدث عند عائشة إذ أخذته غشية فسرّي عنه وهو يتبسم، ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها؟ وتلا: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ [الأحزاب: ٣٧] الآية. قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها، وأخرى هي أعظم وأشرق ما صنع لها: زوّجها اللَّه من السماء، وقلت: هي تفخر علينا بهذا.
وبسند ضعيف، عن ابن عباس: لما أخبرت زينب بتزويج رسول اللَّه ﷺ لها سجدت.
ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، قالت زينب: يا رسول اللَّه، إني واللَّه ما أنا
стр. 4067
كإحدى نسائك، ليست امرأة من نسائك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري، زوّجنيك اللَّه من السماء.
ومن حديث أم سلمة بسند موصول فيه الواقدي- أنها ذكرت زينب فترحّمت عليها، وذكرت ما كان يكون بينها وبين عائشة، فذكرت نحو هذا، قالت أم سلمة: وكانت لرسول اللَّه ﷺ معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة صوّامة قوامة صناعا تصدق بذلك كله على المساكين.
وذكر أبو عمر: كان اسمها برة، فلما دخلت على رسول اللَّه ﷺ سماها زينب. روت عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنها ابن أخيها محمد بن عبد اللَّه بن جحش، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وزينب بنت أبي سلمة، ولهم صحبة، وكلثوم بنت المصطلق، ومذكور مولاها، وغيرهم.
قال الواقديّ: ماتت سنة عشرين. وأخرج الطبراني من طريق الشعبي أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلّى مع عمر على زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي ﷺ ماتت بعده
. وفي الصحيحين، واللفظ لمسلم، من طريق عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «أسرعكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا» . قال: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدا. قالت: وكانت أطولنا يدا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها، وتتصدق.
ومن طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة نحو المرفوع، قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ نمدّ أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أنّ النبيّ ﷺ إنما أراد طول اليد بالصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليدين، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل.
وروينا في «القطعيّات» ، من طريق شهر بن حوشب، عن عبد اللَّه بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث، قالت، كان رسول اللَّه ﷺ يقسم ما أفاء اللَّه عليه في رهط من المهاجرين، فتكلّمت زينب بنت جحش، فانتهرها عمر، فقال رسول اللَّه ﷺ : «خلّ عنها يا عمر، فإنّها أوّاهة» «١» .
وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقديّ، عن القاسم بن محمد، قال: قالت زينب حين حضرتها الوفاة: إني قد أعددت كفني، وإنّ عمر سيبعث إلي بكفن، فتصدقوا بأحدهما، إن استطعتم أن تتصدقوا بحقوي فافعلوا.
стр. 4068
ومن وجه آخر، عن عمرة، قالت: بعث عمر بخمسة أثواب يتخيرها ثوبا ثوبا من الحراني، فكفنت منها، وتصدقت عنها أختها حمنة بكفنها الّذي كانت أعدته.
قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: لقد ذهبت حميدة متعبدة مفزع اليتامى والأرامل.
وأخرج بسند فيه الواقديّ عن محمد بن كعب: كان عطاء زينب بنت جحش اثني عشر ألفا لم تأخذه إلا عاما واحدا، فجعلت تقول: اللَّهمّ لا يدركني هذا المال من قابل فإنه فتنة، ثم قسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة، فبلغ عمر، فقال: هذه امرأة يراد بها خير، فوقف عليها، وأرسل بالسلام، وقال: بلغني ما فرقت. فأرسل بألف درهم تستبقيها، فسلكت به ذلك المسلك.
وتقدم في ترجمة برة بنت رافع في القسم الرابع من حرف الباء الموحدة نحو هذه القصة مطولا.
قال الواقديّ: تزوّجها النبيّ- ﷺ وهي بنت خمس وثلاثين سنة، وماتت سنة عشرين، وهي بنت خمسين، ونقل عن عمر بن عثمان الحجبي أنها عاشت ثلاثا وخمسين.
١١٢٢٨- زينب بنت جحش «١»
. زعم يونس بن مغيث في شرحه على الموطأ أنه اسم حمنة بنت جحش، وأن حمنة لقب، وكذا زعم أنه اسم أم حبيبة، أو أم حبيب، قال: وكان اسم كل من بنات جحش زينب.
١١٢٢٩- زينب بنت الحارث
بن سلام الإسرائيلية.
ذكر معمّر في جامعه عن الزّهريّ- أنها اليهودية التي كانت دسّت الشاة المسمومة للنّبيّ ﷺ . فأسلمت، فتركها النبيّ ﷺ . انتهى.
وقال غيره: إنه قتلها. وقيل: إنما قتلها قصاصا لبشر بن البراء، لأنه كان أكل معه من الشاة فمات بعد حول.
١١٢٣٠- زينب بنت الحارث
بن عامر بن نوفل القرشية، أخت عقبة بن الحارث الصحابي المشهور.
وقع في «الأطراف» أنها التي استعار منها خبيب بن عدي الموسى لما كان في أسر قريش. والقصة عند البخاري بلفظ: فاستعار من بنت الحارث.
стр. 4069
١١٢٣١- زينب بنت أبي حازم
ذكرها ابن الفرضيّ كذا في التجريد.
١١٢٣٢- زينب بنت الحباب
بن الحارث بن عمرو بن عوف «١» بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصارية، من بني مازن.
ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي ﷺ ، وكذا قال ابن سعد، وزاد: تزوجها قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة فولدت له سعيدا.
١١٢٣٣- زينب بنت حميد
بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي «٢» ، والدة عبد اللَّه بن هشام.
ثبت ذكرها في الصّحيح، وفي مسند أحمد وغيره، من طريق سعيد بن أيوب، عن أبي عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد اللَّه بن هشام، وكان قد أدرك النبي ﷺ وذهبت به أمه إلى النبي ﷺ وهو صغير فمسح رأسه ودعا له.
ووقع عند ابن مندة أنها جدة عبد اللَّه بن هشام، وتعقبه ابن الأثير، وقال: هي أم عبد اللَّه بن هشام ...
١١٢٣٤- زينب بنت حنظلة
بن قسامة «٣» بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طي.
قال أبو عمر: كانت قدمت هي وأبوها وعمتها الجرباء بنت قسامة على رسول اللَّه ﷺ ، فتزوج زينب أسامة بن زيد، ثم طلقها، فلما حلّت قال رسول اللَّه ﷺ : «من يتزوّج زينب بنت حنظلة وأنا صهره» .
قلت: ذكر ذلك الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» ، وفي طريف بن مالك يقول امرؤ القيس الشاعر المشهور وقد نزل به:
لعمري لنعم المرء يعشو لضوئه ... طريف بن مال ليلة الرّيح والخصر
[الطويل]
١١٢٣٥- زينب بنت خبّاب
بن الأرت التميمية «٤» .
стр. 4070
تقدم نسبها في ترجمة والدها، في الخاء المعجمة، ذكرها المستغفري، فقال: سماها البخاري فيمن روى عن النبيّ ﷺ ، وأسند من طريق الأعمش، عن أبي إسحاق وهو السبيعي، عن عبد الرحمن القابسي، عن [زينب بنت] «١» خباب، قالت: خرج خباب في سرية، فكان النبيّ ﷺ يتعاهدنا حتى يحلب عنزا لنا في جفنة لنا.
١١٢٣٦- زينب بنت خزيمة «٢»
بن عبد اللَّه بن عمر بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، أم المؤمنين، زوج النبي ﷺ . وكانت يقال لها أم المساكين، لأنها كانت تطعمهم وتتصدّق عليهم. وكانت تحت عبد اللَّه بن جحش، فاستشهد بأحد، فتزوجها النبيّ ﷺ . وقيل: كانت تحت الطفيل بن الحارث بن المطلب، ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث، وكانت أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، وكان دخوله ﷺ بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة، وماتت.
قال ابن الأثير: ذكر ذلك ابن مندة في ترجمتها حديث: أوّلكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا ... الحديث.
وقد تقدم في ترجمة زينب بنت جحش، وهو بها أليق، لأن المراد بلحوقهنّ به موتهنّ بعده، وهذه ماتت في حياته، وهو تعقّب قوي.
وقال ابن الكلبيّ: كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها، فخلف عليها أخوه، فقتل عنها ببدر، فخطبها رسول اللَّه ﷺ إلى نفسها، فجعلت أمرها إليه فتزوّجها في شهر رمضان سنة ثلاث، فأقامت عنده ثمانية أشهر، وماتت في ربيع الآخر سنة أربع.
قلت: ذكر ابن سعد في ترجمة أم سلمة بسند منقطع عنها في خطبة النبي ﷺ لها، قال: قالت: فتزوّجني فنقلني إلى بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت. وذكر الواقدي أنّ عمرها كان ثلاثين سنة.
وأخرج ابن سعد في ترجمتها عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن الهلالية التي كانت عند النبي ﷺ أنها كانت لها خادم سوداء، فقالت: يا رسول اللَّه، أردت أن أعتق هذه، فقال لها: «ألا تفدين بها بني أخيك أو بني أختك من رعاية الغنم» .
стр. 4071
قلت: وهذا خطأ، فإنّ صاحب هذه القصة هي ميمونة بنت الحارث، وهي هلالية.
وفي الصحيح نحو هذا من حديثها. وقد ذكر ابن سعد نحوه في ترجمة ميمونة من وجه آخر.
١١٢٣٧- زينب بنت خناس «١»
، بضم المعجمة وتخفيف النون ثم مهملة.
ذكره ابن إسحاق فيمن أعطى النبيّ ﷺ لأصحابه من سبي هوازن، وأنه أعطاها لعثمان، فلما أمر النبيّ ﷺ بردّ السبي ردّها عثمان إلى أهلها، فرجعت إلى زوجها.
قال ابن إسحاق: فحدثني أبو وجزة أن ابن عمها وهو زوجها قدم بها المدينة في أيام عمر، فلقيها عثمان، فلما رأى زوجها قال لها: ويحك! هذا كان أحب إليك مني! قالت:
نعم، زوجي وابن عمي.
١١٢٣٨- زينب بنت أبي رافع «٢»
، مولى رسول اللَّه ﷺ .
قالت: رأيت فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ أتت بابنيها إلى النبي ﷺ في شكواه التي توفي فيها. فقلت: يا رسول اللَّه، هذان ابناك فورّثهما. فقال: «أمّا حسن فإنّ له هيبتي وسؤددي، وأمّا حسين فإنّ له جودي وجرأتي» «٣» .
أخرجه ابن مندة، من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب.
وإبراهيم ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم، من طريق يعقوب بن حميد، عن إبراهيم الرافعي، وقال في رواية:
حدثتني بنت أبي رافع عن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ أنها أتت، قال: وهذا هو الصواب.
قلت: الزّبيريّ أحفظ من ابن حميد، وإن كانت زينب أدركت فاطمة حتى سمعت منها فقد أدركت النبي ﷺ ، لأن فاطمة لم تبق بعده إلا قليلا.
١١٢٣٩- زينب بنت زيد
بن حارثة، مولى رسول اللَّه ﷺ ، أخت أسامة.
أخرج «البلاذريّ» من طريق حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة، قال: لما أصيب زيد ابن حارثة أتى النبيّ ﷺ داره فجهشت زينب بنت زيد في وجهه بالبكاء فبكى.
стр. 4072
١١٢٤٠- زينب بنت أبي سفيان
صخر بن حرب بن أمية الأموية «١» ، أخت أم المؤمنين أم حبيبة، كانت زوج عروة بن مسعود الثقفي.
قال ابن مندة: روى عنها علقمة بن عبد اللَّه، ثم ساق من طريق النضر بن محمد المروزي، عن أبي إسحاق سليمان الشيبانيّ، عن محمد بن عبيد اللَّه الثّقفي، عن عروة بن مسعود الثقفي- أنه أسلم وعنده نسوة منهن أربع من قريش، فأمره النبيّ ﷺ أن يختار منهن أربعا، وكان من الأربع اللاتي اختار زينب بنت أبي سفيان القرشية.
وأخرجه أبو نعيم، من طريق ورقاء، عن سليمان، ولفظه: قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة أربع من قريش إحداهن بنت أبي سفيان ... الحديث.
قال: رواه يحيى بن العلاء، عن الشيبانيّ مثله، ولم يسمها أيضا.
١١٢٤١- زينب بنت أبي سلمة «٢»
عبد اللَّه بن عبد الأسد بن عمرو بن مخزوم المخزومية، ربيبة رسول اللَّه ﷺ .
أمها أم سلمة بنت أبي أمية. يقال: ولدت بأرض الحبشة، وتزوّج النبيّ ﷺ أمها، وهي ترضعها.
وفي مسند البزّار ما يدلّ على أن أم سلمة وضعتها بعد قتل أبي سلمة، فخلت، فخطبها النبيّ ﷺ فتزوّجها، وكان ترضع زينب. وقصّتها في ذلك مطولة، وكان اسمها برة، فغيره النبيّ ﷺ . أسنده ابن أبي خيثمة، من طريق محمد بن عمرو بن عطاء، عنها، وذكر مثله في زينب بنت جحش، وأصله في مسلم في حق زينب هذه وفي حق جويرية بنت الحارث.
وقد حفظت عن النبي ﷺ وروت عنه، وعن أزواجه: أمها، وعائشة وأم حبيبة، وغيرهن.
стр. 4073
روى عنها ابنها أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة، ومحمد بن عطاء، وعراك بن مالك، وحميد بن نافع، وعروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وزين العابدين علي بن الحسين، وآخرون.
قال ابن سعد: كانت أسماء بنت أبي بكر أرضعتها، فكانت أخت أولاد الزبير، وقال بكر بن عبد اللَّه المزني: أخبرني أبو رافع، يعني الصائغ، قال: كنت إذا ذكرت امرأة فقيهة بالمدينة ذكرت زينب بنت أبي سلمة.
وقال سليمان التّيميّ، عن أبي رافع: غضبت على امرأتي، فقالت زينب بنت أبي سلمة وهي يومئذ أفقه امرأة بالمدينة ... فذكر قصة.
وذكرها العجليّ في «ثقات التّابعين» كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ، وأظن أنها لم تحفظ.
وروينا في «القطعيّات» ، من طريق عطاف بن خالد، عن أمه، عن زينب بنت أبي سلمة، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل يغتسل تقول أمي: ادخلي عليه، فإذا دخلت نضح في وجهي من الماء، ويقول: «ارجعي» . قالت: فرأيت زينب وهي عجوز كبيرة ما نقص من وجهها شيء.
وفي رواية ذكرها أبو عمر: فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وعمرت.
وذكرها ابن سعد فيمن لم يرو عن النبي ﷺ شيئا وروى عن أزواجه.
١١٢٤٢- زينب بنت سويد
بن الصامت الأنصارية.
تقدم نسبها في ترجمة والدها، كانت زوج سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة، فولدت له عاتكة، ذكرها الزّبير بن بكّار في نسب قريش.
١١٢٤٤- زينب بنت سهل
بن مصعب «١» بن قيس الأنصارية الخزرجية «٢» ، ثم من بني الحبلي.
ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١١٢٤٤- زينب بنت صيفي
بن صخر بن خنساء الأنصارية «٣» .
стр. 4074
بايعت النبي ﷺ ، قاله ابن حبيب.
١١٢٤٥- زينب بنت عامر ،
وقيل بنت عبد، الكنانية، هي أم رومان- تأتي في الكنى.
١١٢٤٦- زينب بنت عبد اللَّه «١»
بن أبي ابن سلول، كانت زوج ثابت بن قيس بن شماس، فاختلعت منه.
كذا وقع في «السّنن» للدّارقطنيّ. وقد تقدم في حرف الجيم أن اسمها جميلة.
١١٢٤٧- زينب بنت عبد اللَّه ،
وقيل بنت معاوية «٢» ، امرأة عبد اللَّه بن مسعود.
تأتي. ويقال بنت أبي معاوية، وبه جزم ابن السّكن. قال ابن فتحون: لعل اسمه عبد اللَّه، وكنيته أبو معاوية.
وحكى أبو عمر أيضا في اسمها ريطة كما تقدم.
١١٢٤٨- زينب بنت عثمان «٣»
بن مظعون الجمحية.
قال: ... خطبها ابن عمر في عهد النبي ﷺ ، وخطبها المغيرة، فمال عمها قدامة لابن عمر، لأنه ابن أخته زينب بنت مظعون، ومالت أم زينب بنت عثمان للمغيرة في قصة مذكورة.
قلت: ذكر ذلك ابن سعد عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن المطلب، عن عمر بن حسين، عن نافع، قال: تزوج ابن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها زوّجه إياها عمّها قدامة، فأرغبهم المغيرة بن شعبة في الصّداق، فقالت أم الجارية للجارية: لا تجيزي. وأعلمت ذلك رسول اللَّه ﷺ هي وأمها فردّ نكاحها، فنكحها المغيرة بن شعبة.
١١٢٤٩- زينب بنت العوام
بن خويلد بن أسد القرشية الأسدية «٤» ، أخت الزبير بن العوام.
قال الزّبير بن بكّار: هي أم خالد ويحيى وشيبة وعبد اللَّه وفاختة بني حكيم بن حرام.
أسلمت وبقيت إلى أن قتل ابنها عبد اللَّه بن حكيم بن حرام يوم الجمل فرثته، وذكرت أخاها بأبيات منها:
стр. 4075
قتلتم حواريّ النّبيّ وصهره ... وصاحبه فاستبشروا بجحيم
وقد هدّني قتل ابن عفان قبله ... وجادت عليه عبرتي بسجوم
أعينيّ جودا بالدّموع وأفرغا ... على رجل طلق اليدين كريم
وقد كان عبد اللَّه يدعى بحارث ... وذي خلّة منّا وحمل يتيم
فكيف بنا أم كيف بالدّين بعد ما ... أصيب ابن أروى وابن أمّ حكيم
[الطويل]
١١٢٥٠- زينب بنت قيس
بن شماس الأنصارية «١» .
مضى نسبها في ترجمة أخيها ثابت بن قيس بن الخطيم.
قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وأمها خولة بنت عمرو بن قيس الخزرجية، وتزوجت خبيب بن يساف، فولدت له أنيسة.
١١٢٥١- زينب بنت قيس «٢»
بن مخرمة «٣» بن عبد مناف القرشية المطلبية.
أخرج الطّبرانيّ، وابن مندة، من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن السّديّ، عن أبيه، قال: كاتبتني زينب بنت قيس بن مخرمة بعشرة آلاف، فتركت لي ألفا، وكانت زينب قد صلت القبلتين مع رسول اللَّه ﷺ .
١١٢٥٢- زينب بنت كعب بن عجرة «٤»
، صحابية، تزوجها أبو سعيد الخدريّ.
كذا في التّجريد من زياداته، وكان سلفه فيه أبو إسحاق بن الأمين، فإنه ذكرها في ذيله على الاستيعاب، وكذا ذكرها ابن فتحون وذكرها غيرهما في التابعين، وروايتها عن زوجها أبي سعيد، وأخته الفريعة في السنن الأربعة، ومسند أحمد.
روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق، وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة، وذكرها ابن حبّان في الثقات.
١١٢٥٣- زينب بنت كلثوم الحميرية .
ذكرت في ترجمة عكاف، وقيل: كريمة. وستأتي.
١١٢٥٤- زينب بنت مالك
بن سنان الخدرية «٥» ، أخت أبي سعيد.
стр. 4076
تقدم نسبها في والدها، ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وقال: روى أبو ضمرة عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب، عن أبي سعيد، وأخته زينب، عن النبي ﷺ في كفارة المرض، قال: ورواه يحيى بن سعيد القطان، عن سعد بن إسحاق، فلم يذكر مع أبي سعد أحدا.
١١٢٥٥- زينب بنت مصعب بن عمير العبدرية «١»
. تقدم نسبها عند والدها. ذكرها ابن الأثير، فقال: استشهد أبوها بأحد، فيكون لها صحبة، وهو استنباط صحيح، فإنّها عاشت بعد النبي ﷺ دهرا.
وذكر الزّبير بن بكّار أن أباها لم يعقب إلا منها، وأمها حمنة بنت جحش، تزوجها طلحة بعد مصعب، وتزوج زينب عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية المخزومي ابن أخي أم سلمة، فولدت له.
١١٢٥٦- زينب بنت مظعون
بن حبيب الجمحية «٢» .
تقدم نسبها عند ذكر أخويها عثمان وقدامة.
قال أبو عمر: هي زوجة عمر بن الخطاب، ووالدة ولديه: عبد اللَّه، وحفصة.
ذكر الزّبير أنها كانت من المهاجرات، وأخشى أن يكون وهما، لأنه قد قيل: إنها ماتت بمكة قبل الهجرة.
قلت: بل الوهم ممن قال ذلك، فقد ثبت عن عمر أنه قال في حق ولده عبد اللَّه:
هاجر به أبواه.
أخرجه البخاريّ من طريق نافع، عن ابن عمر، عن عمر، لما فضّل أسامة على عبد اللَّه بن عمر في القسم.
وقد تعقب ابن فتحون كلام أبي عمر بهذا، وذكرها أبو موسى في الذيل بهذا الخير.
١١٢٥٧- زينب بنت معاوية»
، وقيل بنت أبي «٤» معاوية، وبهذا الأخير جزم أبو عمر
стр. 4077
ثم نسبها ابن معاوية بن عتاب بالأسعد بن عامرة بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وهي ابنة أبي معاوية الثقفية.
روت عن النبي ﷺ ، وعن زوجها ابن مسعود، وعن عمر.
روى عنها ابنها أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود، وابن أخيها، ولم يسمّ عمرو بن الحارث بن أبي ضرار وبشر بن سعيد، وعبيد بن السباق، وغيرهم. فرق غير واحد بينها وبين رائطة المقدم ذكرها، أخرج حديثها في الصحيحين،
واللفظ لمسلم من طريق الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد اللَّه، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «تصدّقن يا معشر النّساء ولو من حليّكنّ» «١» . قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار حاجتها كحاجتي، وكان رسول اللَّه ﷺ قد ألقيت عليه المهابة، فخرج علينا بلال، فقلنا: أين رسول اللَّه ﷺ ؟ فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وأيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن؟ فدخل بلال فسأله، فقال: «من هما؟» قال: امرأة من الأنصار وزينب. قال: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد اللَّه. فقال: «لهما أجران، أجر القرابة وأجر الصّدقة» .
وقال أبو عمر: روى علقمة عن عبد اللَّه- أن زينب الأنصارية امرأة أبي مسعود وزينب الثقفية امرأة ابن مسعود أتتا رسول اللَّه ﷺ تسألانه النفقة على أزواجهما ... الحديث.
وقال بشر بن سعيد: أخبرتني زينب الثقفية امرأة عبد اللَّه بن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ قال لها: «إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسّي طيبا» «٢» . أخرجه ابن سعد.
١١٢٥٨- زينب بنت الأنصارية «٣»
، امرأة أبي مسعود، عقبة بن عمرو البدري. تقدم ذكرها
١١٢٥٩- زينب بنت الأسدية «٤» .
مكية،
حديثها عند مجاهد عنها أنها أتت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: إن أبي مات وترك جارية، فولدت له غلاما، وإنا كنا نتهمها. فقال: ائتوني به، فأتوه به، فنظر إليه، فقال: أما الميراث فله، وأما أنت فاحتجبي منه «٥» .
هكذا ذكرها أبو
стр. 4078
عمر بغير مستند، وقد أسنده الطبراني من طريق عنبسة بن سعيد، عن زكريا بن خالد، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن زينب الأسدية- أنها قالت: أتيت رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: يا رسول اللَّه، إن أبي مات ... الحديث.
١١٢٦٠- زينب الأنصارية ،
غير منسوبة. جاء أنها كانت تغني بالمدينة،
فأخرج ابن طاهر في كتاب «الصّفوة» من طريق المحاملي، حدثنا الزبير بن خالد، حدثنا صفوان بن هبيرة، عن ابن جريج، أخبرني أبو الأصبع أن جميلة أخبرته أنها سألت جابر بن عبد اللَّه عن الغناء، فقال: نكح بعض الأنصار بعض أهل عائشة، فأهدتها إلى قباء، فقال لها رسول اللَّه ﷺ : «أهديت عروسك» ؟ قالت: نعم. قال: «فأرسلت معها بغناء، فإنّ الأنصار يحبّونه» ؟
قالت: لا، قال: «فأدركيها بزينب» :
امرأة كانت تغني بالمدينة.
١١٢٦١- زينب التميمية «١»
. حديثها عن النبي ﷺ أنه كره أن يفضل الذكور على البنات في العطية، ذكرها أبو عمر مختصرا.
١١٢٦٢- زينب الطائية .
ذكرها ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب» مختصرا.
١١٢٦٣- زينب ،
غير منسوبة «٢» .
كانت تخدم أم سليم امرأة أبي طلحة، جاء عنها حديث في المعجزات،
أخرجه الطّبرانيّ، من طريق محمد بن زياد البرجمي، حدثنا أبو طلال، عن أنس، عن أمه، قالت: كانت لي شاة فجعلت من سمنها في عكة، فبعثت بها مع زينب، فقلت: يا زينب، أبلغي هذه رسول اللَّه ﷺ ، فأبلغته، فقال: «أفرغوا لها عكّتها» ، ففرغت فجاءت، فعلقت العكة.
فجاءت أمّ سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا، فقالت: يا زينب، ألست أمرتك أن تبلّغي هذه العكة رسول اللَّه ﷺ يأتدم بها؟ قالت: قد فعلت، فإن لم تصدقيني فتعالي معي، فذهبت معها إلى النبي ﷺ ، فأخبرته، فقال: «قد جاءت بها» . فقلت: والّذي بعثك بالهدى ودين الحق، إنها ممتلئة سمنا يقطر! فقال: «أتعجبين يا أمّ سليم؟ إنّ اللَّه أطعمك» .
стр. 4079
قلت: وسيأتي شيبة بهذه القصة في ترجمة أم مالك الأنصارية، وفي حفظي أن قوله زينب تصحيف، وإنما هي ربيبة، بمهملة وموحدتين الأولى مكسورة بينهما تحتانية وآخره هاء تأنيث، فليحرر هذا إن شاء اللَّه تعالى.
القسم الثاني
١١٢٦٤- زينب بنت الحارث
بن خالد التميمية «١» .
هاجرت هي وأختاها: عائشة، وفاطمة، وأمهم رائطة بنت الحارث بن جبيلة، فلما رجعوا من الحبشة هلكت زينب وأخواها: موسى، وعائشة، من ماء شربوه في الطريق، ولم يبق من ولد رائطة إلا فاطمة: ذكر ذلك ابن إسحاق، وقيل: إن رائطة هاجرت بزينب.
١١٢٦٥- زينب بنت أبي رافع «٢»
. تقدمت في القسم الأول.
١١٢٦٦- زينب بنت الزبير
بن العوام بن خويلد الأسدية، أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
وكان تزويج الزبير لأمها بعد الهجرة، وتفارقا في عهد النبي ﷺ بعد أن ولدت.
قال ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه: قال: كانت أمّ كلثوم بنت عقبة تحت الزبير، وكان فيه شدة على النساء، وكانت له كارهة، فكانت تسأله الطلاق فيأبى عليها حتى ضربها الطلق وهو لا يعلم، فألحّت عليه وهو يتوضأ للصلاة، فطلقها تطليقة، ثم خرجت فوضعت فأدركه إنسان من أهلها، فأخبره أنها قد وضعت، فقال: خدعتني خدعها اللَّه! فأتى النبيّ ﷺ فذكر ذلك له، فقال: «قد سبق فيها كتاب اللَّه، فاخطبها» ، فقال: لا ترجع أبدا.
وقد تقدم في ترجمة أم كلثوم أن ابن إسحاق سمى بنتها من الزبير زينب.
١١٢٦٧- زينب بنت علي
بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية «٣» ، سبطة رسول اللَّه ﷺ . أمها فاطمة الزهراء.
قال ابن الأثير: إنها ولدت في حياة النبي ﷺ ، وكانت عاقلة لبيبة جزلة، زوّجها أبوها ابن أخيه عبد اللَّه بن جعفر، فولدت له أولادا، وكانت مع أخيها لما قتل، فحملت إلى
стр. 4080
دمشق، وحضرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد بن معاوية حين طلب الشامي أختها فاطمة مشهور يدلّ على عقل وقوة جنان.
١١٢٦٨- زينب بنت عمر
بن الخطاب القرشية.
قال الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» : أمها فكيهة، أم ولد، وهي أخت عبد الرحمن ابن عمر الأصغر والد المختار.
القسم الثالث
١١٢٦٩- زرعة بنت محرش
بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الراء بعدها معجمة، وأبوها أحد ملوك حمير الأربعة الذين كانوا أسلموا ثم ارتدّوا فقتلوا على الكفر لما قاتل الصحابة أهل الردة. فتزوج عبد اللَّه بن عباس بعد ذلك زرعة هذه، فولدت له عليا والد الخلفاء وإخوته: العباس، والفضل، ومحمدا، وعبد الرحمن، ولبابة.
١١٢٧٠- زينب بنت جابر
الأحمسية؟ «١» .
ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وقال: كانت في زمان النبي ﷺ ، وحديثها عن أبي بكر الصديق.
روى عنها عبد اللَّه بن جابر الأحمسي، وهي عمته، كذا قال أبو عبد اللَّه- يعني ابن مندة في التاريخ، وقيل هي بنت المهاجر بن جابر، ويشبه أن تكون بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك، لأنها من أحمس فيما قيل. انتهى كلامه.
وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة ذكرها في «المعرفة» ، فقال: زينب بنت جابر الأحمسية. وروى لها حديث محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط بن جابر، فليس لاستدراكه وجه.
قلت: بل له وجه وجيه، وذلك أن الجزم بأن زينب بنت جابر الأحمسية هي زينب بنت نبيط بن جابر ليس بجيد، والّذي يظهر أنهما اثنتان، أما زينب بنت جابر الأحمسية التي روت عن أبي بكر الصديق فهي من المخضرمات، وليست لها رواية مرفوعة. وأما زينب بنت نبيط بن جابر فهي من المبايعات، وليست أحمسية، بل أنصارية خزرجية، تقدم ذكر أبيها في حرف النون.
стр. 4081
وتزوج أنس بن مالك زينب بنت أسعد بن زرارة، فولدت له زينب هذه، فما أتى الوهم إلا من وصف ابن مندة لها بأنها أحمسية.
وقد نسبها ابن سعد، فقال في طبقات التّابعيّات اللاتي روين عن أزواج النبي ﷺ ونحوهن: زينب بنت نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد بن مناة بن ثعلبة بن عمرو بن مالك بن النجار، زوج أنس بن مالك، ثم ساق الخبر عن عبد اللَّه بن إدريس بسنده الآتي.
وقد ذكرها بعضهم في الصحابة، فقال أبو عليّ بن السّكن. زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية امرأة أنس بن مالك روى عنها حديث مرسل، ويقال: إنها أدركت زمان رسول اللَّه ﷺ ، ولم تحفظ عنه شيئا. انتهى.
وحديثها الّذي رواه عنها محمد بن عمارة يدل على أنها ولدت بعد النبي ﷺ ، فإن أمها كانت تحت حجر النبي ﷺ أوصى بها وبإخوتها، أبوهم أبو أمامة أسعد بن زرارة.
وقد ساق ذلك ابن السّكن من طريق أبي كريب، عن عبد اللَّه بن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط بن جابر امرأة أنس بن مالك، قالت: أوصى أبو أمامة أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرّعاث، فحلاهن رسول اللَّه ﷺ ذلك الرعاث، قالت زينب: فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي.
قلت: وقد ذكرها أبو عمر فاختصر كلام ابن السّكن فأجحف جدا، فقال: زينب بنت نبيط بن جابر الأنصارية مدنية. روى عنها حديث واحد، وقيل: إنه مرسل، وفيه نظر.
انتهى.
وأخرج ابن مندة الحديث من وجه آخر، عن ابن إدريس مختصرا، ولفظه: أوصى أبو أمامة بأمي وخالتي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأتاه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرعاث، قالت:
فخلاني من الرعاث، كذا أورده، وهو وهم: والصواب ما تقدم، وهو فحلاهنّ.
وأورده ابن مندة أيضا من طريق عبد اللَّه بن جعفر، عن محمد بن عمارة، فقال: عن زينب بنت نبيط، عن أمها، قالت: كنت أنا وأختان لي في حجر رسول اللَّه ﷺ فكان يحلّينا من الذهب والفضة. انتهى.
وهذا يبين قول ابن السّكن: إن الرواية التي ذكرها مرسلة. وإنّ الحديث عنها إنما هو عن أمها، وبه يصحّ اللفظ الّذي أورده ابن مندة، وينتفي عنه الوهم، وهو قولها: فحلّاني، فكأنه سقط من روايتها قولها: قالت أمي: فخلاني.
стр. 4082
وقال أبو نعيم، بعد أن أخرجه من طريق يحيى الحماني، عن عبد اللَّه بن إدريس، نحو رواية أبي كريب: رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي إدريس مثله. ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن عمارة، عن زينب بنت نبيط، قالت: حدثتني أمي وخالتي أن النبي ﷺ حلاهن رعاثا من ذهب، وأمها حبيبة وخالتها كبشة وأبوهما أبوهما أبو أمامة أسعد بن زرارة، وأمهما الفريعة، فقد تحرر من هذا كله أن قول ابن مندة: إن زينب بنت نبيط أحمسية وهم، بل هي أنصارية، وإنها لا صحبة لها، ولا رؤية، وإنما تروي عن أمها، وأن قول أبي موسى في الأحمسية: ويشبه أن تكون هي بنت نبيط بن جابر خطأ، وسببه جزم ابن مندة بأنها أحمسية.
وسأذكر بقية ترجمة زينب بنت نبيط في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
وأما الأحمسية فحديثها عند البخاريّ، من طريق قيس بن أبي حازم، قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تتكلم ... فذكرها مختصرة، ولم يسم أباها.
وأورد الخطيب من طريق كريم بن الحارث، عن سلمى بنت جابر الأحمسية، قالت: استشهد زوجي، فأتيت ابن مسعود، فذكرت لها معه قصة؟ فقالوا له: ما رأيناك فعلت بامرأة ما فعلت بهذه؟ فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ أوّل أمتي لحوقا بي امرأة من أحمس» .
انتهى.
فما أدري هل هي هذه اختلف في اسمها أو أخرى؟
وترجم لها ابن سعد زينب بنت المهاجر الأحمسية، وأورد لها عن أبي أسامة، عن مجالد، عن عبد اللَّه بن جابر الأحمسي، عن عمته زينب بنت المهاجر، قالت: خرجت حاجة ومعي امرأة فضربت علي فسطاطا، ونذرت ألا أتكلم، فجاء رجل فوقف على باب الخيمة، فقال: السلام عليكم، فردّت عليه صاحبتي، فقال: ما شأن صاحبتك لم ترد علي؟
قالت: إنها مصمتة، إنها نذرت ألا تتكلم. فقال: تكلّمي، إنما هذا من فعل الجاهلية.
فقالت: فقلت: من أنت يرحمك اللَّه؟ قال: امرؤ من المهاجرين. فقلت: من أي المهاجرين؟ قال: من قريش. قلت: من أي قريش؟ قال: إنك لسئول، أنا أبو بكر. قلت:
يا خليفة رسول اللَّه، إنا كنا حديثي عهد بجاهلية لا يأمن بعضنا بعضا، وقد جاء اللَّه من الأمر بما ترى، فحتى متى يدوم؟ قال: ما صلحت أئمتكم. قلت: ومن الأئمة؟ قال: أليس في قومك أشراف يطاعون؟ قلت: بلى. قال: أولئك الأئمة.
стр. 4083
١١٢٧١- زينب بنت أبي حازم ،
أخت قيس بن أبي حازم. ذكرها ابن الفرضيّ.
القسم الرابع
١١٢٧٢- زينب الأحمسية .
ذكرها أبو سعيد بن الأعرابيّ، وأبو محمّد بن حزم
في كتابي حجّة الوداع، من طريقه بسند له عن زينب الأحمسية- أن رسول اللَّه ﷺ قال لها في امرأة حجّت معها مصمتة «قولي لها تتكلّم، فإنّه لا حجّ لمن لا يتكلّم» ،
وقد طعن فيه ابن القطان أن في سنده مجهولين، وفي سياقه غلط.
والصواب ما تقدم في القسم قبله أن القصة جرت لزينب مع أبي بكر الصديق، والمخاطبة بينهما باللفظ الّذي تقدم لا ذكر للنّبيّ ﷺ فيه ولا لامرأة أخرى.
١١٢٧٣- زينب بنت نبيط
بن جابر الأنصارية «١» .
تقدم ذكر من خلطها بزينب بنت جابر الأحمسية، وأنه وهم، وأنّ ابن سعد ذكرها في المبايعات، وأن ابن حبّان ذكرها في ثقات التابعين، وهو الصواب، ولها رواية عن أمها بنت أسعد بن زرارة، وعن زوجها أنس بن مالك، وعن جابر بن عبد اللَّه، وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب وغيرهم. روى عنها حميد الطويل وكثير بن زيد الأسلمي، ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم، وعبد اللَّه بن تمام، وغيرهم.
حرف السين المهملة
القسم الأول
١١٢٧٤- سارة
مولاة عمرو بن هاشم بن المطلب «٢» التي كان معها كتاب حاطب، أمنها النبي ﷺ يوم الفتح. كذا في «التجريد» .
١١٢٧٥- سارية الجمحية .
ذكرها الدّيلميّ في «الفردوس» : ثلاثة لقيتهم: المهيمص، والجعدر، والكاهن.
قلت: ولم يخرجه ولده، ولا وقفت له على إسناد.
стр. 4084
١١٢٧٦- سائبة «١»
، مولاة رسول اللَّه ﷺ . روت عن النبي ﷺ في اللقطة. روى عنها طارق بن عبد الرحمن في تاريخ النساء، كذا في الذيل لأبي موسى.
١١٢٧٧- سبا بنت سفيان ،
ويقال بنت الصّلت الكلابية. تأتي في سنا بالنون.
١١٢٧٨- سبيعة بنت الحارث الأسلمية «٢»
. ثبت ذكرها في «الصّحيحين» ، وفي «الموطّأ» أنها ولدت بعد وفاة زوجها فانقضت عدّتها. قال ابن عبد البرّ روى عنها فقهاء المدينة وفقهاء الكوفة، والقصة مطولة بألفاظ مختلفة، منها في الموطأ من طريق عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:
سئل عبد اللَّه بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها؟ فقال ابن عباس:
آخر الأجلين وقال أبو هريرة: إذا ولدت فقد حلت، فدخل أبو سلمة بن عبد الرحمن على أم سلمة زوج النبي ﷺ فسألها عن ذلك، فقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فخطبها رجلان أحدهما شاب، والآخر كهل، فخطبت إلى الشاب، فقال الشّيخ: لم تحلى بعد، وكان أهلها غيبا ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها،
فجاءت إلى النبي ﷺ فقال: «قد حللت فانكحي من شئت» .
وأخرجه ابن مندة، من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن أبي سلمة، قال: كنت مع ابن عباس وأبي هريرة فاختلفا في المتوفى عنها زوجها ... فذكر الحديث.
وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن سبيعة بنت الحارث، قالت: توفي زوجي سعد بن خولة، وهو مع رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع، فقال لي أبو السنابل بن بعكك: لعلك تريدين أن تتزوّجي. فأتيت النبيّ ﷺ فقال: «قد حللت فانكحي» .
وأخرجه ابن مندة من طريق الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، وزيادة زينب بنت أبي سلمة فيه شاذّة.
وأخرجها البخاريّ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن كتاب ابن شهاب، وأخرجه
стр. 4085
تعليقا، ووصله مسلم وأبو داود، والنّسائيّ، من طريق يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه- أن أباه كتب إلى عمر بن عبد اللَّه بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة، فكتب يخبر أنّ سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة ... فذكر الحديث.
وقد تقدم لها ذكر في ترجمة سعد بن خولة، وفي ترجمة أبي السّنابل. ويروي عن سبيعة أيضا عبد اللَّه بن عمر على خلف فيه، وزفر بن أوس بن الحدثان، وعمر بن عبد اللَّه ابن الأرقم، ومسروق بن الأجدع، وعمرو بن عتبة بن فرقد، وآخرون.
١١٢٧٩- سبيعة بنت حبيب «١»
الضبعية.
قالت: إن رجلا مرّ بالنبيّ ﷺ فقال رجل: إني أحبه في اللَّه لها ذكر في حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، قاله ابن مندة. وقال أبو عمر: بصرية، روى عنها ثابت البناني حديثها في المتحابين، فكأنه أشار إلى هذا.
١١٢٨٠- سبيعة بنت أبي لهب «٢»
. تقدم ذكرها في درة في حرف الدال.
١١٢٨١- سبيعة الأسلمية ،
التي روى عنها ابن عمر، ذكرها العقيلي، وقال: هي غير بنت الحارث زوج سعد بن خولة. وردّه ابن عبد البر، فقال: لا يصح ذلك عندي.
قلت:
وأخرج حديث ابن عمر المذكور ابن مندة في ترجمة سبيعة بنت الحارث، وهو في مسند يحيى الحماني، عن الدّراوردي، عن أسامة بن زيد، عن عبد اللَّه بن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية- أنّ النبي ﷺ قال: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنّه لن يموت بها أحد إلّا كنت له شفيعا يوم القيامة» «٣» .
стр. 4086
وانتصر ابن فتحون للعقيليّ، فقال: ذكر الفاكهي أنّ سبيعة بنت الحارث أوّل امرأة أسلمت بعد صلح الحديبيّة إثر العقد وطى الكتاب ولم تخف، فنزلت آية الامتحان، فامتحنها النبيّ ﷺ ، وردّ على زوجها مهر مثلها وتزوّجها عمر.
قال ابن فتحون: فابن عمر إنما يروي عن سبيعة- يعني امرأة أبيه- قال: ويؤيد ذلك أن هبة اللَّه في الناسخ والمنسوخ ذكر أنّ النبيّ ﷺ لما انصرف من الحديبيّة لحقت به سبيعة بنت الحارث امرأة من قريش، فبان أنها غير الأسلمية.
١١٢٨٢- سبيعة القرشية «١»
. ذكرها ابن مندة،
وأخرج من طريق عمر بن قيس المكيّ، عن عطاء، عن عبيد بن عمر: قال: حدثتني عائشة قالت: سمعت سبيعة القرشية قالت: يا رسول اللَّه، إني زنيت فأقم عليّ حدّ اللَّه. قال: «اذهبي حتّى تضعي ما في بطنك» ، فلما وضعت أتته، ولو تركت ما سأل عنها، فقال: «اذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه» ، فلما فطمته أتته فقالت: من لهذا الصبي؟
فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: «اذهبوا بها فارجموها» .
قلت: سنده ضعيف، وأخلق بها إن ثبت خبرها أن تكون هي التي قبلها.
١١٢٨٣- سخبرة ،
بوزن عنبرة «٢» ، بنت تميم الأسدية.
ذكرها ابن إسحاق في «المغازي» فيمن هاجر من بني تميم بن دودان بن أسد بن خزيمة واستدركها أبو عليّ الغسّانيّ.
١١٢٨٤- سخطى بنت أسود
بن عباد بن عمرو بن سواد بن غنم. ذكرها ابن سعد في المبايعات وقال: أمها حميمة بنت عبيد بن أبي بكر بن القين بن كعب، تزوجها ما عص بن قيس بن خلدة، ثم خلف عليها عبيد بن المعلى بن لوذان.
١١٢٨٥- سخطى بنت قيس
بن أبي كعب بن القين الأنصارية السلمية، أخت سهل بن قيس شقيقته، أمّها نائلة بنت سلامة بن وقش.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوجها الحارث بن سراقة بن خنساء بن سنان.
١١٢٨٦- سخيلة ،
بخاء معجمة مصغر، بنت عبيدة بن الحارث، زوج عمرو بن أمية الضّمري.
стр. 4087
استدركها ابن الدّبّاغ على أبي عمر، فأخرج من مسند علي بن عبد العزيز، عن القعنبي، عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عمرو، عن الزّبرقان بن عبد اللَّه، عن أبيه، عن عمرو بن أمية، قال: مرّ على عثمان أبو عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه، فاشتراه عمرو بن أمية، فقال له عثمان أبو عبد الرحمن: ما فعل المرط؟ قال: تصدّقت به على سخيلة بنت عبيدة. فقال: أو كل ما فعلت إلى أهلك صدقة؟ فقال عمرو: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ذلك. فذكر ما قال عمرو لرسول اللَّه ﷺ . فقال: صدق وذكرها ابن سعد في ترجمة والدها، وكانت وفاته في سنة اثنتين من الهجرة.
١١٢٨٧- سدرة، مولاة صباعة بنت الزبير .
روى أبو الرّبيع بن سالم في «المعجزات» ، من طريق كريمة بنت المقداد، عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب- أنها أرسلت مولاتها سدرة إلى النبي ﷺ بقعبة صغيرة فيها طعام فوجدته سدرة في بيت أمّ سلمة ... الحديث.
ولها ذكر في مغازي الواقديّ في وفد نجران.
١١٢٨٨- سدوس بنت بطنة
بن عبد عمرو بن مسعود، من بني دينار بن النجار «١» .
ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١١٢٨٩- سدوس بنت خالد .
تأتي في سندوس.
١١٢٩٠- سديسة الأنصارية «٢»
، ويقال مولاة حفصة بنت عمر. ضبطت عند الأكثر بفتح السين. وذكر ابن فتحون أنه رآها بخط ابن مفرج بالتصغير.
روى ابن مندة، من طريق إسحاق بن يسار، عن الفضل بن موفق، عن إسرائيل، عن الأوزاعي، عن سالم، عن سديسة مولاة حفصة، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّ الشّيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلّا خرّ لوجهه» «٣»
قال ابن مندة: روى عن سالم عن سديسة عن حفصة، وكذا أخرج الطّبرانيّ في «الأوسط» من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، حدثني أبي،
стр. 4088
حدثنا إسرائيل، عن النعمان، عن الأوزاعي به، فقال فيه: عن سديسة، عن حفصة، وسياقه أتم منه، وقال بعده: لم يروه عن الأوزاعي إلا النعمان وهو أبو حنيفة، ولا رواه عن أبي حنيفة إلا إسرائيل. تفرّد به الفضل.
وأخرجه ابن السّكن، من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، عن أبيه، عن إسرائيل بهذا السند، فقال في سياقه: إنها سمعت رسول اللَّه ﷺ قال. ورواه أحمد بن يونس السلمي عن الفضل بن موفق، فقال في سياقه: عن سديسة عن حفصة، وهذا الّذي أشار إليه ابن مندة.
١١٢٩١- سرّا «١» ،
بتشديد الراء مقصورة، ضبطها الأمير قال: وتقال بالمد، بنت نبهان بن عمرو الغنوية.
قال ابن حبّان: لها صحبة،
وأخرج حديثها أبو داود وغيره من طريق أبي عاصم، عن ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي، عن سرّا بنت نبهان، وكانت ربّة بيت في الجاهلية، قالت:
خطبنا رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع يوم الرءوس، فقال: «أيّ يوم هذا» ؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: «أليس [أوسط] أيّام التّشريق ... » الحديث. وفي آخره: فلما قدم المدينة لم يلبث إلا قليلا حتى مات.
وقال أبو عمر: روت عنها أيضا ساكنة بنت الجعد. وأخرج ابن سعد، عن أحمد بن الحارث الغساني عن ساكنة بنت الجعد عنها حديثا، وقال: روت أحاديث بهذا الإسناد.
١١٢٩٢- سعاد «٢»
بنت رافع بن أبي عمر بن عائذ بن ثعلبة الأنصارية «٣» ، من بني مالك بن النجار، تكنى أم سلمة.
ذكرها ابن سعد هي وأختها كبشة في المبايعات، وقال: تزوجها أسلم بن حريش بن عدي بن سهل بن ثعلبة، فولدت له سلمة.
١١٢٩٣
- سعاد «٤» بنت سلمة
بن زهير بن ثعلبة بن عبيد بن عديّ بن غنم بن «٥» كعب ابن سلمة الأنصارية.
стр. 4089
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: هي التي سألت النبيّ ﷺ أن يبايعها لما في بطنها، وكانت حاملا،
فقال لها النبي ﷺ : «أنت حرّة من الحرائر» .
قال: وأمها أم قيس بنت حرام بن لوذان، وتزوجها حسنة بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد.
١١٢٩٤- سعدى بنت أوس
الخطمية.
بايعت رسول اللَّه ﷺ هي وأختاها: كبشة، وليلى. ذكره ابن سعد.
١١٢٩٥- سعدى بنت عمرو
المرية «١» ، زوج طلحة بنت عبيد اللَّه. كذا قال أبو عمر، لكن قال ابن مندة: سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة، وهذا أولى.
روت عن النبي ﷺ ، وعن زوجها، وعمر روى عنها ابنها يحيى، وابن ابنها طلحة بن يحيى، ومحمد بن عمران الطّلحي.
أخرج حديثها أبو يعلى، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشّعبيّ، عن يحيى ابن طلحة، عن أمه سعدى المرية، قال: مرّ عمر بطلحة بعد وفاة النبي ﷺ وهو مكتئب، فقال: ما لك؟ أأساءتك امرأة ابنِ عمك؟ قال: لا، ولكني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّي لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلّا كانت نورا في صحيفته، وإنّ جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت» «٢» .
قال عمر: أنا أعلمها، هي التي أراد تعليمها عمه، ولو علم شيئا أنجى له منها لأمره.
وقد خالف ابن حبّان فذكرها في «ثقات التّابعين» ، ومن يسمع من عمر بعد وفاة النبي ﷺ بأيام، وهي زوج طلحة، فهي صحابية لا محالة.
١١٢٩٦- سعدى بنت كرز
بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية، خالة عثمان بن عفان أمير المؤمنين.
ذكر أبو سعد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق محمد بن عبد اللَّه ابن عمرو بن عثمان، وهو الملقب بالديباج، عن أبيه، عن جده، قال: كان إسلام عثمان أنه قال: كنت بفناء الكعبة إذ أتينا فقيل لنا: إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية ابنته،
стр. 4090
وكانت ذات جمال بارع، وكان عثمان مشتهرا بالنساء، وكان وضيئا حسنا جميلا أبيض مشربا صفرة جعد الشعر له جمّة أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، أقنى بيّن القنا، قال عثمان: فلما سمعت ذلك دخلتني حسرة ألّا أكون سبقت إليها، فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي، فأصبت خالتي قاعدة مع أهلي، قال: وأمّه أروى بنت كريز، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب، وخالته التي أصابها عند أهله سعدى بنت كرز، وكانت قد طرقت وتكهنت لقومها، قال: فلما رأتني قالت:
أبشر وحيّيت ثلاثا وترا ... ثمّ ثلاثا وثلاثا أخرى
ثمّ بأخرى كي تتمّ عشرا ... لقيت خيرا ووقيت شرّا
نكحت واللَّه حصانا زهرا ... وأنت بكر ولقيت بكرا
[الرجز] قال: فعجبت من قولها، وقلت: يا خالة ما تقولين؟ فقالت:
عثمان يا عثمان يا عثمان ... لك الجمال ولك الشّأن
هذا نبيّ معه البرهان ... أرسله بحقّه الدّيّان
وجاءه التّنزيل والفرقان ... فاتبعه لا تغيا بك الأوثان
[الرجز]
فقالت: إن محمد بن عبد اللَّه رسول اللَّه جاء إليه جبرئيل يدعوه إلى اللَّه، مصباحه مصباح، وقوله صلاح، ودينه فلاح، وأمره نجاح، لقرنه نطاح، ذلّت له البطاح، ما ينفع الصياح، لو وقع الرماح، وسلت الصفاح، ومدّت الرماح.
ثم انصرفت، ووقع كلامها في قلبي، وبقيت مفكّرا فيه، وكان لي مجلس من أبي بكر الصديق، فأتيته بعد يوم الاثنين، فأصبته في مجلسه، ولا أحد عنده، فجلست إليه، فرآني متفكرا، فسألني عن أمري- وكان رجلا رقيقا، فأخبرته بما سمعت من خالتي، فقال لي:
ويحك يا عثمان! واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحقّ من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك أليست حجارة صمّا لا تسمع ولا تبصر، ولا تضر ولا تنفع؟ قلت: بلى، واللَّه، إنها لكذلك. قال: واللَّه لقد صدقتك خالتك، هذا محمد بن عبد اللَّه قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع معه؟ فقلت: نعم، فو اللَّه ما كان بأسرع من أن مرّ رسول اللَّه ﷺ ، ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوبا لرسول اللَّه ﷺ ، فلما رآه أبو بكر قام إليه فسارّه في أذنه، فجاء رسول اللَّه ﷺ فقعد ثم أقبل عليّ فقال: «يا عثمان، أجب اللَّه إلى جنّته، فإنّي رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه» ،
قال: فو اللَّه ما تمالكت حين سمعت
стр. 4091
قوله أن أسلمت وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، ثم لم ألبث أن تزوّجت رقية، وكان يقال: أحسن زوجين رآهما إنسان: رقية وزوجها عثمان.
وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى:
هدى اللَّه عثمان الصّفيّ بقوله ... فأرشده واللَّه يهدي إلى الحقّ
فتابع بالرّأي السديد محمّدا ... وكان ابن أروى لا يصدّ عن الحقّ
وأنكحه المبعوث إحدى بناته ... فكان كبدر مازج الشّمس في الأفق
فداؤك يا ابن الهاشميين مهجتي ... فأنت أمين اللَّه أرسلت في الخلق
[الطويل]
١١٢٩٧- سعدى»
، غير منسوبة.
ذكرها ابن مندة، فقال:
روى حديثها عبد الواحد بن زياد، عن أبي بكر بن عبد اللَّه، عن جدته سعدى، أو أسماء- أنّ النبيّ ﷺ دخل على ضباعة فقال: «حجّي واشترطي أن تحلّي حيث حبست» «٢» .
ووصله الطّبرانيّ من طريق عبد الواحد به.
١١٢٩٨- سعيدة بنت بشر
بن عبيد الأنصارية، ذكرها ابن سعد في المبايعات.
١١٢٩٩- سعيدة بنت رفاعة
بن عمرو بن عبيد بن أمية الأنصارية الأشهلية «٣» . ذكرها ابن حبّان في المبايعات.
١١٣٠٠- سعيدة بنت عبد عمرو
بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصارية الخزرجية، زوج أبي اليسر كعب بن عمرو بن عبادة «٤» بن عمرو بن سواد ابن غنم.
قال ابن سعد: تزوجها كعب بن عمرو، ثم خلف عليها كعب بن زيد بن قيس بن
стр. 4092
مالك فولدت له عبد اللَّه وجميلة، وهي أخت النعمان والضحاك ابني عبد عمرو شقيقتهما، وكنيتهما أم الرياع، براء ومثناة تحتانية ثقيلة وآخره عين مهملة، وأمها سميراء بنت قيس بن كعب بن عبد الأشهل، ووجدتها مضبوطة بالتصغير.
١١٣٠١- سعيدة «١» ،
غير منسوبة، زوج أبي صيفي الراهب.
كانت من الأنصار، كان أبو صيفي خرج من المدينة مغاضبا لأهلها لما دخلوا في الإسلام، فأقام بمكة حينا، فخرجت امرأته سعيدة مهاجرة إلى المدينة في أيام الهدنة، فسألوا رسول اللَّه ﷺ أن يردّها إليهم لما كانوا شرطوه أن يرد إليهم من أتاه منهم، فقال: كان الشرط في الرجال دون النساء: فأنزل اللَّه تعالى آية الامتحان. ذكر ذلك مقاتل بن حيان في تفسيره. أخرجها أبو موسى.
١١٣٠٢- سعيرة «٢»
، بالتصغير، ضبطها المستغفري،
وأخرج من طريق عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنه قال له: ألا أريك امرأة من أهل الجنة، فأراني حبشية صفراء عظيمة قال: هذه سعيرة الأسدية أتت رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ بي هذه تعني الريح، فادع اللَّه أن يشفيني مما بي، فقال: «إن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك ممّا بك ويثبت لك حسناتك وسيّئاتك، وإن شئت فاصبري ولك الجنّة» «٣» ،
فاختارت الصبر والجنة.
وأخرج قصتها أبو موسى، من طريق المستغفريّ، ثم من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن المقدام بن داود، عن علي بن معبد، عن بشر بن ميمون، عن عطاء الخراساني به، قال بشر: وفي سعيرة هذه نزلت: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً [النحل: ٩٢] : كانت تجمع الصوف والشعر والليف فتغزل كبّة عظيمة، فإذا ثقلت عليها نقضتها، فقال: يا معشر قريش، لا تكونوا مثل سعيرة فتنقضوا أيمانكم بعد توكيدها، ثم قال ابن خزيمة: أنا أبرأ إلى اللَّه تعالى عن عهدة هذا الإسناد.
قال المستغفريّ في كتابه: سعيرة بالشين المعجمة. والصحيح بالمهملة.
قلت: ذكرها ابن مندة بالشين المعجمة والقاف، وأورد حديثها من هذا الطريق زيد ابن أبي زيد عن بشر بن ميمون، وتبعه أبو نعيم.
стр. 4093
١١٣٠٣- سفّانة بنت حاتم الطائي «١»
. تقدم نسبها في ترجمة أخيها عدي بن حاتم،
ذكرها محمّد بن إسحاق في «المغازي» ، قال: أصابت خيل رسول اللَّه ﷺ ابنة حاتم في سبايا طي، فقدمت بها على رسول اللَّه ﷺ فجعلت في حظيرة بباب المسجد، فمرّ بها رسول اللَّه ﷺ ، فقامت إليه- وكانت امرأة جزلة، فقالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد. فقال: «ومن وافدك» ؟ قالت: عدي بن حاتم. قال: «الفارّ من اللَّه ورسوله» ! ومضى حتى مرّ ثلاثا، قالت: فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه. قالت: يا رسول اللَّه، هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منّ اللَّه عليك. قال: «قد فعلت» ، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلّغك بلادك، تم آذنيني. فسألت عن الرجل الّذي أشار إلي فقيل علي بن أبي طالب.
وقدم ركب من بليّ، فأتيت رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: قدم رهط من قومي. قالت:
وكساني رسول اللَّه ﷺ وحملني وأعطاني نفقة، فخرجت حتى قدمت على أخي، فقال: «ما ترين في هذا الرّجل» ؟ فقلت: أرى أن نلحق به.
قال ابن الأثير: كذا رواه يونس، ولم يسم سفّانة، وسماها غيره. ورواه عبد العزيز بن أبي روّاد بنحوه، وزاد: وكانت أسلمت وحسن إسلامها.
أخرجه أبو نعيم من طريقه، وأخرج قصّتها الطبراني، وسماها، وأوردها الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث علي بن أبي طالب ﵁، وسياقه أتم، وفي سنده من لا يعرف.
١١٣٠٤- سكينة بنت أبي وقاص
الزهري، أخت سعد «٢» .
ذكرها أبو عروبة في الصّحابة،
وأخرج هو والفاكهيّ من كتاب مكة، من طريق هاشم بن هاشم، عن أم الحكم سكينة بنت أبي وقاص- أن النبي ﷺ ذكر الجهاد، فقلت: يا رسول اللَّه، ما جهادنا؟ قال: «جهاد كنّ الحجّ» «٣» .
١١٣٠٥- سكينة «٤»
، غير منسوبة.
روى عنها مولاها أبو صالح، قال ابن مندة: روى حديثها سليمان بن عبد الرحمن عن
стр. 4094
الحكم بن يعلى، عن كامل أبيّ العلاء، عن أبي صالح. ووصل أبو نعيم هذا السند ولم يسق المتن أيضا.
١١٣٠٦- سلاف الأنصارية ،
والدة البراء بن معرور.
لها ذكر في أخبار المدينة للزبير بن بكار، من روايته، عن محمد بن الحسن المخزومي، عن عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن مشيخته- أن النبيّ ﷺ كان يأتي السلاف أمّ البراء بن معرور في المسجد الّذي يقال له مسجد الحرمة دبر الفريضة وصلّى فيه مرارا.
١١٣٠٧- سلافة بنت البراء
بن معرور الأنصارية، زوج أبي قتادة بن ربعي، قيل هي أم بشر بن البراء.
١١٣٠٨- سلافة بنت سعد
الأنصارية، والدة عثمان بن طلحة.
لها ذكرى في مغازي الواقديّ في فتح مكة، قال الواقديّ: حدثنا معاذ بن محمد، عن عاصم بن عمر، عن علقمة بن وقاص الليثي قصة دخول النبي ﷺ في الفتح، وفيه: فصلّى ثم جلس في المسجد، ثم أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة يطلب منه مفتاح الكعبة، فطلبه عثمان من أمه سلافة بنت سعد الأنصارية الأوسية، فنازعته طويلا ثم أعطته له، فجاء به إلى النبي ﷺ وأسلمت سلافة بعد.
١١٣٠٩- سلامة بنت الحر
الفزارية «١» ، وقيل الأزدية، وقيل الجعفية.
أخرج حديثها ابن سعد وابن أبي عاصم، من طريق أم غراب مولاة لبني فزارة عن مولاة لهم يقال لها عقيلة، عن سلامة بنت الحر، أخت خرشة بن الحر، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يأتي على النّاس زمان يقومون ساعة لا يجدون إماما يصلّي بهم» .
وذكرها أبو عمر، فقال: وحديثها عند نساء أهل الكوفة منه هذا، ومنه «يكون في ثقيف كذّاب ومبير.» «٢»
ومنه حديث أم داود الراسبية، قالت: سمعت سلامة بنت الحر أخت خرشة بن الحر تقول ... فذكر الحديث الآتي في سلامة الضبية، وإذا كانت أخت خرشة تبين أنها فزارية.
стр. 4095
١١٣١٠- سلامة بنت سعيد
بن الشهيد «١» ، من بني عمرو بن عوف. ذكرها ابن حبان في المبايعات.
١١٣١١- سلامة بنت مسعود
بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة، أخت حويصة ومحيصة.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها أدام بنت الجموح، تزوجها مرثدة بن غنم بن مالك بن جويرية بن حارثة.
١١٣١٢- سلامة بنت معقل «٢»
الخزاعية بالولاء، وقيل القيسية «٣» ، وقيل إنها أنصارية.
روى حديثها محمّد بن إسحاق، عن خطاب بن صالح، عن أمه، حدثتني «٤» سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس بن غيلان، قالت: قدم بي عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمر ... الحديث المتقدم في ترجمة الحباب بن عمرو- في الحاء المهملة.
قلت: وفي تاريخ البخاري نقل الخلاف في ضبط والدها، هو بالعين المهملة والقاف، أو بالمعجمة والفاء الثقيلة؟ ذكره يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق بالغين المعجمة، وعن محمد بن سلمة ويونس بن بكير بالعين المهملة.
واسم خارجة الّذي نسبت إليه هذه المرأة عوف بن بكر بن يشكر بن عدنان بن الحارث ابن عمرو بن قيس بن غيلان، وأم خارجة هي التي يضرب بها المثل، فيقال: أسرع من نكاح أمّ خارجة، تزوجت نيّفا وأربعين رجلا، وولدت في عامّة قبائل العرب، وكانت تكثر الاختلاع من الرجال، ثم لا تلبث أن تتزوج، حتى كان يقال إنّ الرجل إذا أتاها قال لها:
خطب فتقول نكح، فيدخل بها.
١١٣١٣- سلامة بنت وهب .
هي أم أسيد.
стр. 4096
١١٣١٤- سلامة الضبية «١»
. روت عنها أم داود الراسبية، «٢» حديثها عند عبد اللَّه بن داود المزني، هكذا عند أبي عمر.
قلت:
وأخرج ابن مندة سلامة الضبية، وساق من طريق عبد اللَّه بن داود، ولفظه: مرّ بي رسول اللَّه ﷺ في بدء الإسلام، وأنا أرعى غنما لأهلي، فقال لي: «يا سلامة: بم تشهدين» «٣» ؟ قلت: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، ثم أشهد أنّ محمدا رسول اللَّه، فتبسم واللَّه ضاحكا.
وجزم أبو نعيم بأنها «٤» بنت الحرّ، وأن بني ضبة من بني فزارة.
١١٣١٥- سلمى بنت أسلم
بن الحريش بن عدي بن مجدعة الأنصارية، أخت سلمة ابن أسلم بن الحريش. تكنى أم عبد اللَّه.
تزوجها نهيك بن إساف. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت وتزوّجت نهيك بن إساف بن عدي الأنصاري الأوسي.
١١٣١٦- سلمى بنت حمزة
بن عبد المطلب «٥» .
روى حديثها تمام عن قتادة عنها- أن مولاها مات وترك ابنته، فورث النبي ﷺ ابنته النصف، وورث يعلى النصف وهو ابن سلمى، كذا أخرجه أحمد في المسند، وكذا رواه جرير بن حازم، عن عبد اللَّه بن شداد، قال: كانت بنت حمزة أعتقت غلاما على عهد النبي ﷺ ، فمات وترك ما لا فورث النبي ﷺ بنت الميت النصف، وبنت حمزة النصف. وسيأتي لذلك ذكر في ترجمة سلمى بنت عميس قريبا.
١١٣١٧- سلمى بنت حفصة ،
زوج المثنى بن حارثة الشيبانيّ الفارس المشهور في فتوح العراق.
تزوجها سعد بن أبي وقّاص بعد موت المثنى، وشهدت معه القتال في القادسية
стр. 4097
وغيرها، فاتفق أنه طلع بجسده طلوع منعه من الركوب، فاشتدّ القتال يوما فأشرفت سلمى من القصر، فقالت: وا مثناه! ولا مثنى اليوم للخيل! فلطمها سعد، وقال: أين المثنى؟
فقالت: أغيرة وجبنا! فقال سعد: ما يعذرني أحد إذا لم تعذريني وأنت ترين ما بي.
وقد تقدم لها ذكر في ترجمة أبي محجن الثقفي لما أطلقته، ثم عاد بعد أن هزم الفرس، ووفى لها بما عاهدها عليه من رجوعه إلى قيده. وزوجها صحابي كما تقدم في ترجمته، ويحتمل ألا تكون هاجرت معه. فذكر احتمالا، وسأعيدها في القسم الثالث.
١١٣١٨- سلمى بنت أبي ذؤيب
السعدية «١» ، أخت حليمة مرضعة النبي ﷺ .
يقال: إنها أتت النبي ﷺ فبسط لها رداءه، وقال لها: مرحبا بأمي.
ذكرها أبو موسى في الذّيل عن المستغفري بغير سند.
١١٣١٩- سلمى بنت أبي رهم
القرشية التيمية، يقال هو اسم أم مسطح. تأتي في الكنى.
١١٣٢٠- سلمى بنت زيد
بن تيم بن أمية بن بياضة «٢» بن خفاف بن سعد بن مرة بن مالك بن الأوس الأنصارية، وهي من الجعادرة، وعدادهم في بني عبد الأشهل.
ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: تزوجها عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد الخزرجي. أسلمت سلمى وبايعت.
١١٣٢١- سلمى بنت صخر التميمية «٣»
، والدة أبي بكر الصديق. تكنى أم الخير.
تأتي في الكنى، فهي بكنيتها أشهر.
١١٣٢٢- سلمى بنت عمرو
بن حبيش بن لوذان بن عبد ود «٤» ، أخت المنذر بن عبد الأنصاري الساعدي. استدركها ابن الأثير ولم ينسبها لأحد من المخرجين.
١١٣٢٣- سلمى بنت عميس
الخثعمية، أخت أسماء «٥» .
تقدم نسبها في ترجمة أختها، وهي إحدى الأخوات اللاتي قال فيهن النبي ﷺ :
стр. 4098
الأخوات مؤمنات، قاله ابن عبد البر. وقال: كانت تحت حمزة، فولدت له أمة اللَّه بنت حمزة، ثم خلف عليها بعد قتل حمزة قتل شداد بن الهاد الليثي فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن، قال: وقد قيل إن التي كانت تحت حمزة أسماء بنت عميس، فخلف عليها شداد. والأصح الأول.
قلت: وأخرج ابن مندة، من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن جرير بن حازم، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب وأبي فزارة جميعا، عن عبد اللَّه بن شداد، قال: كانت بنت حمزة أختي من أمي، وكانت أمنا سلمى بنت عميس.
وفي الصّحيحين من حديث البراء في قصة بنت حمزة: لما اختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحقّ بها وخالتي تحتي.
وقال ابن سعد: زوجها حمزة، وكانت أسلمت قديما مع أختها أسماء، فولدت لحمزة ابنته عمارة، وهي التي اختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة، ثم بانت سلمى من حمزة، فتزوجها شداد، فولدت له عبد اللَّه، فقضى بها النبي ﷺ لجعفر، وقال: «الخالة بمنزلة الأمّ» «١» .
وكانت أسماء تحت جعفر، فتعيّن أن أمها سلمى، وقد بالغ ابن الأثير في الرد على من زعم أن أسماء كانت تحت حمزة.
١١٣٢٤- سلمى بنت قيس «٢»
بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصارية النجارية، تكنى أم المنذر، وهي بكنيتها أشهر.
وهي أخت سليط بن قيس.
وأخرج ابن إسحاق في المغازي: حدثني سليط بن أيوب بن الحكم، عن أبيه، عن جدته سلمى بنت قيس أم المنذر، إحدى خالات النبي ﷺ ، وقد صلّت معه إلى القبلتين، قالت: بايعت النبيّ ﷺ فيمن بايعه من النساء عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً [الممتحنة:
١٢] الحديث، وفيه: ولا نغش أزواجنا، فبايعناه، فلما انصرفنا قلت لامرأة ممن معي:
ارجعي فاسأليه ما غش أزواجنا؟ فسألته فقال: «تأخذ ماله فتحابي به غيره» .
стр. 4099
وأخرج ابن سعد عن يعلى ومحمد ابني عبيد، عن ابن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى بنت قيس ... وفي آخره: فقال: أي تحابين- أو تهادين- بما له غيره.
وأخرجه ابن مندة بعلوّ، من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، وأبو نعيم من وجه آخر، عن ابن إسحاق.
وأخرج ابن مندة في ترجمتها من طريق أيوب بن الحكم عن جدته سلمى حديثا هو وهم، فإن سلمى جدة أيوب هي أمّ رافع امرأة أبي رافع. وستأتي.
١١٣٢٥- سلمى بنت مالك بن حذيفة
بن بدر الفزارية، أم قرفة الصغرى، هي بنت عم عيينة بن حصن.
كانت تشبّه في العز بجدتها أم قرفة الكبرى التي قتلها زيد بن حارثة لما سبى بني فزارة، وكانت سلمى سبيت فأعتقتها عائشة، ودخل النبيّ ﷺ وهي عندها
، فقال: إنّ إحداكن تستنبح كلاب الحوأب» .
قالوا: وكان يعلق في بيت أم قرفة خمسون سيفا لخمسين رجلا كلّهم لها محرم، فما أدري هذه أو أم قرفة الكبرى؟.
١١٣٢٦- سلمى بنت محرز
بن عامر الأنصارية «١» ، من بني عدي بن النجار.
ذكرها ابن حبيب فيمن بايع النبي ﷺ .
١١٣٢٧- سلمى بنت نصر المحاربية «٢»
. قال الطّبرانيّ: يقال لها صحبة، ثم ساق من طريق محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن سلمى بنت نصر المحاربية، قالت: سألت عائشة عن عتاقة ولد الزنا، فقالت:
أعتقيه.
١١٣٢٨- سلمى بنت يعار «٣»
، بالمثناة التحتانية، ويقال بالفوقانية، والعين المهملة، أخت ثبيتة الماضية في الثاء المثلثة، ذكرها ابن الأثير وبيض، فقال في التجريد: مجهولة، ولم يصب، بل هي معروفة. وقد تقدم ذكرها في سالم مولى أبي حذيفة، وإنما هي التي أعتقته أو أختها ثبيتة.
стр. 4100
١١٣٢٩- سلمى الأنصارية»
، غير منسوبة.
روى حديثها محمد بن إسحاق عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى، قالت: أتيت النبي ﷺ أبايعه في نسوة من الأنصار، فكان فيما أخذ علينا ألا نغش أزواجنا، ذكرها ابن مندة من طريق ابن إسحاق، وجوز أن تكون هي بنت قيس التي مضت قريبا، فإنّ الحديث واحد، لكن في بنت قيس إن الراويّ عنها سليط بن أيوب عن أبيه عن جدته، وهاهنا رجل من الأنصار عن أمه.
١١٣٣٠- سلمى الأودية «٢»
. حديثها عند أهل الكوفة، أخرجه أبو عمر مختصرا.
١١٣٣١- سلمى ،
أم رافع «٣» امرأة أبي رافع مولى النبي ﷺ ، يقال إنها مولاة صفية بنت عبد المطلب، ويقال لها أيضا مولاة النبي ﷺ ، وخادم النبي ﷺ .
وقرأت بخط أبي يعقوب البختري في المجموعة الأدبية له: إن المرأة التي قالت لحمزة لما رجع من الصيد: لو رأيت ما فعل أبو جهل بابن أخيك حتى غضب حمزة، ومضى إلى أبي جهل فضرب رأسه بالقوس، وانجر ذلك إلى إسلام حمزة- هي سلمى مولاة صفية بنت عبد المطلب.
وفي التّرمذيّ، من طريق فائد مولى أبي رافع، عن علي بن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن جدته، وكانت تخدم النبي ﷺ ، قالت: ما كان يكون برسول اللَّه ﷺ قرحة إلا أمرني أن أضع عليها الحناء.
وفي المسند من طريق ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت سلمى امرأة أبي رافع مولى النبي ﷺ تستأذيه على أبي رافع، وقالت: إنه يضربني.
فقال: «ما لك ولها» ؟ قال: إنها تؤذيني يا رسول اللَّه. قال: «بم آذيته يا سلمى» ؟ قالت: ما آذيته بشيء، ولكنه أحدث وهو يصلي، فقلت: يا أبا رافع، إن رسول اللَّه ﷺ قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم ريح أن يتوضأ، فقام يضربني، فجعل يضحك ويقول: «يا أبا رافع، لم تأمرك إلا بخير» .
وأخرج ابن مندة، من طريق الليث، عن زيد بن أسلم، عن عبيد اللَّه بن وهب، عن أم