← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

روى حديثها النّسائيّ، وابن أبي عاصم، من طريق عقيل، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن صميتة وكانت في حجر رسول اللَّه ﷺ ، قالت: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت، فإنّه من يموت بها أشفع له يوم القيامة وأشهد له» . قال ابن مندة: رواه صالح عن أبي الأخضر، عن الزهري، فقال: كانت يتيمة في حجر عائشة. قلت: ولا منافاة بين الروايتين، فمن تكون في حجر عائشة في حياة النبي ﷺ تكون في حجر النبيّ ﷺ ، على أنّ صالح بن أبي الأخضر ضعيف. وقد رواه يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن صميتة- امرأة من بني ليث يحدّث أنها سمعت ... فذكره. وزاد فيه: قال الزّهريّ: ثم لقيت عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصّميتة. هذه رواية ابن وهب عن يونس، وهي موافقة لرواية عقيل، ورواه عتبة عن يونس، فأدخل صفية بنت أبي عبيد بن عبيد اللَّه والصّميتة. ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري: فقال: عن عبيد اللَّه عن امرأة يتيمة عن صفية بنت أبي عبيد، عن النبي ﷺ . القسم الثاني ١١٤٢٥- صفية بنت أبي عبيد الثقفية «١» ، زوج عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب. تقدم نسبها في ترجمة والدها. ذكرها أبو عمر، فقال: لها رواية، روى عنها مولى ابن عمر، كذا قال، وظاهر قوله: لها رواية- أنها عن النبيّ ﷺ ، وهذا بخلاف ما ذكر ابن سعد، فإنه أوردها فيمن لم يرو عن النبي ﷺ . وروت عن أزواجه، وكذا قال ابن سعد. أمّها عليلة بنت أسيد بن أبي العاص أخت عتّاب أمير مكة. وقال ابن مندة: أدركت النبيّ ﷺ . وروت عن عائشة وحفصة، ولا يصح لها سماع عن النبي ﷺ . وقال الدار الدّارقطنيّ: لم تدرك النبيّ ﷺ ، قاله عقب حديث أورده في كتاب الوتر من السنن، من طريق عبد اللَّه بن نافع مولى ابن عمر، عن أمه، عن أم سلمة

стр. 4132

- مرفوعا في قضاء الوتر. وفي رواية: عن عبد اللَّه بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد فذكره، وزاد: ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة، وفي السند ثلاثة من الضعفاء على الولاء. وذكر الواقديّ عن موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيه- أنها تزوجت عبد اللَّه بن عمر في خلافة عمر، فهذا يقرب قول من قال: إنها ولدت في عهد النبي ﷺ ، فيحمل قول من نفي الإدراك على إدراك السماع، فكأنها لم تميز إلا بعد الوفاة النبويّة. وقد حدّثت عن عمر، وحفصة، وعائشة، وأم سلمة. روى عنها سالم ابن زوجها، ونافع مولاه، وعبد اللَّه بن دينار، وموسى بن عقبة. وذكرها العجليّ وابن حبّان في الثقات. وأخرج ابن سعد عن خالد بن مخلد، عن عبد اللَّه العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أصدق عني عمر صفيّة أربعمائة، وزدت أنا سرّا منه مائتي درهم. وبسند صحيح عنها أنها سمعت عمر يقرأ في صلاة الفجر سورة الكهف. قال ابن سعد: ولدت لابن عمر واقدا وأبا بكر وأبا عبيدة وعبد اللَّه، وعمر، وحفصة، وسودة. ثم أخرج بسند جيد عن نافع قال: كانت صفية قد أسنّت فكانت تطوف على راحلة. وفي الصحيحين أن ابن عمر رجع من حجة الوداع، فقيل له: إن صفية في السياق، فأسرع السير وجمع جمع التأخير ... الحديث. وهذا معناه وكان ذلك في إمارة ابن الزبير. القسم الثالث ١١٤٢٦- الصهباء بنت ربيعة بن بحير بن عبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة الثعلبية، تكنى أم حبيب. لها إدراك، وكانت ممن سبى بعين التمر، فأرسل بها خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصديق مع بقية السبي، فصارت إلى علي، فأولدها عمر الأكبر ورقية. القسم الرابع ١١٤٢٧- صفيّة ، غير منسوبة. روى عنها إسحاق بن عبد اللَّه. ١١٤٢٨- صفية ، غير منسوبة.

стр. 4133

روى عنها مسلم بن صفوان، تقدمتا في القسم الأول ، وذكرنا قول من قال في كل منهما إنها صفية بنت حيي، فأما التي روى عنها مسلم بن صفوان فيغلب على الظنّ أنها صفية بنت حيي، وأما الأخرى فعلى الاحتمال، واللَّه أعلم. حرف الضاد المعجمة القسم الأول ١١٤٢٩- ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية «١» ، بنت عم النبي ﷺ ، زوج المقداد بن الأسود، فولدت له عبد اللَّه وكريمة. قال الزّبير: لم يكن للزبير بن عبد المطلب عقب إلا من ضباعة وأختها أم الحكم، وكذا قاله ابن سعد، قال: وأمّها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. قتل ابنها عبد اللَّه يوم الجمل مع عائشة، وروت ضباعة عن النبي ﵌ وعن زوجها المقداد. روى عنها ابن عبّاس، وعائشة، وبنتها كريمة بنت المقداد، وابن المسيّب، وعروة، والأعرج، وغيرهم. وحديثها في الاشتراط في الحج عند أبي داود والنسائيّ. وأخرجه الترمذيّ من حديث ابن عبّاس أنّ ضباعة بنت الزّبير أتت النبيّ ﷺ فقالت: إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: «نعم» . قالت: كيف أقول؟ قال: «قولي: لبّيك اللَّهمّ لبيك وتحلّلي من الأرض حيث حسبت» «٢» . قال ابن مندة: مشهور عن عكرمة، ورواه عبد الكريم: حدّثني من سمع ابن عباس يقول: حدثتني ضباعة أنّ رسول اللَّه ﷺ : أمرها أن تشترط في إحرامها «٣» ، قال: ورواه عروة

стр. 4134

عن عائشة- أنّ النبي ﷺ أمر ضباعة بالاشتراط «١» ، رواه الزهريّ وهشام عنه، ثم ساقه من طريق حجاج بن نصر، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر- أنّ النبي ﵌ قال لضباعة: «حجّي واشترطي» «٢» . ثم ساق من طريق موسى بن خلف، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه الهاشمي، عن أم عطية، عن أختها ضباعة- أنها رأت النبيّ ﵌ أكل كتفا ثم قام إلى الصّلاة ولم يتوضأ. قال: ورواه همام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن جدته أم حكيم، عن أختها ضباعة، وهو أرجح من رواية موسى بن خلف. وقد اغترّ أبو عمر برواية موسى بن خلف، فترجم لضباعة بنت الحارث الأنصاريّة أخت أم عطية بناء على أن أم عطية هي الأنصاريّة، وقد أشار ابن الأثير إلى أنه وهم في ذلك. ١١٤٣٠- ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير «٣» بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ذكرها أبو نعيم، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الأجلح، عن الكلبيّ، أخبرني عبد الرحمن العامريّ، عن أشياخ من قومه، قالوا: أتانا رسول اللَّه ﷺ ونحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته ومنعته، فأجبناه إذ جاء بيحرة» بن فهراس القشيريّ، فغمز شاكلة ناقة رسول اللَّه ﷺ فقمصت به، فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط، وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللَّه ﵌ بمكّة- جاءت زائرة بني عمها، فقالت: يا آل عامر، ولا عامر لي، يصنع هذا برسول اللَّه ﵌ بين أظهركم ولا يمنعه أحد منكم! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة، فأخذ كلّ رجل منهم رجلا فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علا وجهه لطما، فقال رسول اللَّه ﵌: «اللَّهمّ بارك على هؤلاء» . فأسلموا وقتلوا شهداء.

стр. 4135

وهذا مع انقطاعه ضعيف، وقد وجدت لضباعة هذه خبرا آخر، ذكره هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: كانت ضباعة القشيرية تحت هوذة بن علي الحنفي فمات فورثته من ماله، فخطبها ابن عم لها وخطبها عبد اللَّه بن جدعان، فرغب أبوها في المال فزوّجها من ابن جدعان، ولما حملت إليه تبعها ابن عمها فقال: يا ضباعة، الرجال البخر أحبّ إليك أم الرّجال الذين يطعنون السّور؟ قالت: لا. بل الرّجال الذين يطعنون السّور. فقدمت على عبد اللَّه بن جدعان، فأقامت عنده، ورغب فيها هشام بن المغيرة، وكان من رجال قريش، فقال لضباعة: أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشّيخ اللئيم، سليه الطّلاق حتى أتزوّجك، فسألت ابن جدعان الطلاق- فقال: بلغني أنّ هشاما قد رغب فيك، ولست مطلقا حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة، وأن تغزلي خيطا يمدّ بين أخشبي مكّة، وأن تطوفي بالبيت عريانة. فقالت: دعني انظر في أمري، فتركها، فأتاها هشام فأخبرته، فقال: أمّا نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك. وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك، وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشا أن يخلو لك البيت ساعة، فسليه الطّلاق، فسألته فطلّقها وحلفت له. فتزوّجها هشام، فولدت له سلمة، فكان من خيار المسلمين، ووفى لها هشام بما قال. قال ابن عبّاس: فأخبرني المطّلب بن أبي وداعة السهمي، وكان لدة رسول اللَّه ﵌، قال: لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان، فاستصغرونا فلم نمنع، فنظرنا إليها لما جاءت، فجعلت تخلع ثوبا ثوبا، وهي تقول: اليوم يبدو بعضه أو كلّه ... فما بدا منه فلا أحلّه [الرجز] حتى نزعت ثيابها، ثم نشرت شعرها فغطّى بطنها، وظهرها حتى صار في خلخالها، فما استبان من جسدها شيء، وأقبلت تطوف، وهي تقول هذا الشعر. فلما مات هشام بن المغيرة، وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبيّ ﵌ إلى ابنها سلمة، فقال: يا رسول اللَّه، ما عنك مدفع، فأستأمرها؟ قال: «نعم» . فأتاها، فقالت: إنا للَّه! أفي رسول اللَّه تستأمرني؟ أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه، ارجع إليه فقل له: نعم قبل أن يبدو له، فرجع سلمة فقال له، فسكت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم

стр. 4136

ولم يقل شيئا، وكان قد قيل له بعد أن ولّى سلمة: إنّ ضباعة ليست كما عهدت، قد كثرت غضون وجهها، وسقطت أسنانها من فمها. وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبيّ، وعنه بهذا السّند: كانت ضباعة من أجمل نساء العرب، وأعظمهنّ خلقة، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا، وكانت تغطّي جسدها بشعرها. ١١٤٣١- ضباعة بنت عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك الأنصاريّة، من بني النّجّار. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمّها عمرة بنت هزّال بن عمرو بن قربوس، وكان زوجها عبيد بن عمير بن وهب. ١١٤٣٢ - ضبيعة «١» بنت حذيم السّهمية: والدة عبد اللَّه بن حذافة. في الصّحيح ما يدلّ على صحبتها، ففي كتاب الفضائل من صحيح مسلم أنها قالت لولدها منكرة عليه حيث قال: من أبي؟ قالت: أبوك حذافة لو أن أمّك تدنّست بشيء من أمر الجاهليّة ... الحديث. ١١٤٣٣- ضمرة: زوج أبي قيس بن الأسلت. ذكرها الطّبريّ فيمن نزلت فيه: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء: ٢٢] . ١١٤٣٤- الضيزنة «٢» بنت أبي قيس «٣» : أسلمت وهاجرت، وقد تقدّم ذكرها في الشّفاء بنت عوف. القسم الثاني والقسم الثالث لم يذكر فيهما أحد. القسم الرابع ١١٤٣٥- ضباعة بنت الحارث الأنصارية «٤» : أخت أم عطيّة.

стр. 4137

ذكرها أبو عمر بالحديث الّذي قدمت ذكره في الأول في ترجمة ضباعة بنت الزبير. ١١٤٣٦- الضّحاك بنت مسعود: أخت حويصة «١» . ذكرها ابن مندة فوهم، وتعقبه أبو نعيم بأنها أم الضّحاك كما ستأتي على الصّواب في الكنى. حرف الطاء المهملة القسم الأول ١١٤٣٧- الطّاهرة بنت خويلد: أخت خديجة زوج النبيّ ﷺ . ذكرها الزّبير بن بكّار. ١١٤٣٨- طرية: مولاة حسان بن ثابت «٢» . تقدم ذكرها في سيرين في السّين المهملة. ١١٤٣٩- طعيمة: لها ذكر، وليس لها حديث، ذكرها ابن مندة هكذا. ١١٤٤٠- طيبة أم أبي موسى الأشعري: تأتي في الظاء المعجمة. ١١٤٤١- طيبة بنت النعمان: تأتي في الظاء المعجمة. القسم الثاني خال. القسم الثالث ١١٤٤٢- طليحة بنت عبد اللَّه «٣» . ذكر أبو عمر، عن الليث، عن الزّهري- أنها كانت عند رشيد الثقفيّ فطلّقها فنكحت في عدتها. قلت: وهذه لها إدراك. ١١٤٤٣- طفية: بمهملة وفاء ساكنة، بنت وهب أم أبي موسى الأشعريّ «٤» . ذكرها

стр. 4138

الطّبرانيّ، وقال: أسلمت وماتت بالمدينة. وذكر المستغفريّ عن ابن قتيبة أنه قال: أسلمت وهاجرت، والّذي ذكره هشام بن الكلبيّ، وأبو أحمد العسكريّ- أنها ظبية، بمعجمة ثم موحدة، كما ستأتي قريبا. ١١٤٤٤- طعيمة بنت جر «١» . استدركها في «التّجريد» ، وهي التي تقدمت في طعيمة بالتصغير بنت جريج، فسقط بعض اسم والدها. حرف الظاء المشالة القسم الأول ١١٤٤٥- ظبية بنت البراء بن معرور «٢» ، امرأة أبي قتادة الأنصاريّ. روى حديثها مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن أبي قتادة عن جدّه، عن أبي قتادة- أنّ النبيّ ﵌ قال لظبية بنت البراء بن معرور امرأة أبي قتادة: ليس عليكنّ جمعة ولا جهاد. فقالت: علّمني يا رسول اللَّه تسبيح الجهاد. فقال: «قولي سبحان اللَّه، ولا إله إلّا اللَّه، واللَّه أكبر، وللَّه الحمد» «٣» . ١١٤٤٦- ظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأفلح. تقدم ذكرها في عمتها جميلة بنت ثابت. ١١٤٤٧- ظبية بنت وهب: من بني عكّ «٤» . أسلمت وماتت بالمدينة، قاله هشام بن الكلبيّ. وقال أبو أحمد العسكريّ: هي أم أبي موسى الأشعريّ. قلت: الّذي قاله العسكري صرّح به ابن الكلبيّ أيضا في أول نسب الأشعريّين في الجمهرة لما ذكر أبو موسى الأشعريّ، وبذلك جزم الواقديّ.

стр. 4139

١١٤٤٨- ظمياء بنت أشرس التميمية: من بني بهدلة بن عوف بن سعد بن زيد مناة بن تميم. صحابية وقع ذكرها في حديث طويل أخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة، قال: حدّثني محمد بن إسماعيل بن أبي رزين، حدّثنا حجاج بن محمد، عن حفص بن عبد الرحمن الأموي، قال: زعموا أن النبيّ ﵌ لما نزل المدينة وأسلموا جعلوا يأتونه من مياههم ومنازلهم، فبعث بنو سعد بن زيد مناة بن تميم امرأة من بني بهدلة بن عوف يقال لها ظمياء بنت أشرس في ماء بالدّور، وكانت عبد القيس قد ادّعته في الجاهليّة حتى كان بينهم قتال، وبعثت عبد القيس وافدا لهم أحد بني الحارث، فسار حتى نزل ماء بالجرف، فوجد عليه امرأة قد قطع بها وهي وافدة بني سعد، فسألها العبديّ: ما بالها؟ فقالت: أردت هذا النبيّ النازل يثرب، فقطع بي دونه، فتذمّم الرّجل منها وقال: إن معنا فضلا، فحمل حملها ولم يسألها عما جاءت به حتى دفعا إلى رسول اللَّه ﵌، فتقدمت المرأة فقالت: يا رسول اللَّه، بعثني إليك بنو بهدلة بن عوف، فذكر مثل القصّة التي وقعت لأبي الحارث بن حسّان مع المرأة، وقالت: إن تمكّن عبد القيس من الدّور تهلك مضر، فقال العبديّ: أعوذ باللَّه أن أكون كوافد عاد، فذكر القصّة بطولها. القسم الثاني والقسم الثالث والقسم الرابع لم يذكر فيها أحد. حرف العين المهملة القسم الأول ١١٤٤٩- عاتكة بنت أبي أزيهر بن أنيس بن الحمق بن مالك الدّوسيّ. قتل أبوها ببدر كافرا، ثم تزوّجها أبو سفيان بن حرب، فهي والدة ولديه: محمّد، وعنبسة. ١١٤٥٠- عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص «١» بن أمية الأمويّة، أخت عتاب بن أسيد أمير مكّة. قال ابن إسحاق: أسلمت يوم الفتح، وقال أبو عمر: لها صحبة، ولا أعلمها روت شيئا. وذكر الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» عن محمد بن سلام، قال: أرسل عمر بن

стр. 4140

الخطّاب إلى الشفاء بنت عبد اللَّه العدويّة أن اغدي عليّ، قالت: فغدوت عليه، فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه، فدخلنا فتحدّثنا ساعة، فدعا بنمط فأعطاها إياه، ودعا بنمط دونه فأعطانيه، قالت: فقالت: يا عمر، أنا قبلها إسلاما، وأنا بنت عمّك دونها، وأرسلت إليّ وأتت من قبل نفسها! قال: ما كنت رفعت ذلك إلا لك، فلما اجتمعتما تذكّرت أنها أقرب إلى رسول اللَّه ﵌ منك. ١١٤٥١- عاتكة بنت خالد الخزاعيّة: أم معبد، هي بكنيتها أشهر «١» ، وستأتي في الكنى. ١١٤٥٢- عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدويّة «٢» ، أخت سعيد بن زيد، أحد العشرة. تقدم نسبها في ترجمة والدها. وأمها أم كريز بنت عبد اللَّه بن عمار بن مالك الحضرميّة. أخرج أبو نعيم من حديث عائشة أنّ عاتكة كانت زوج عبد اللَّه بن أبي بكر الصّديق. وقال أبو عمر: كانت من المهاجرات، تزوجها عبد اللَّه بن أبي بكر الصّديق، وكانت حسناء جميلة فأولع بها، وشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها فقال: يقولون طلّقها وخيّم مكانها ... مقيما تمنّي النّفس أحلام نائم وإنّ فراقي أهل بيت جمعتهم ... على كثرة منّي لإحدى العظائم «٣» [الطويل] ثم عزم عليه أبوه حتى طلقها، فتبعتها نفسه، فسمعه أبوه يوما يقول: ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها ... ولا مثلها من غير جرم تطلّق «٤» [الطويل] فرقّ له أبوه، وأذن له فارتجعها ثم لما كان حصار الطّائف أصابه سهم، فكان فيه هلاكه، فمات بالمدينة، فرثته بأبيات منها:

стр. 4141

فآليت لا تنفكّ عيني حزينة ... عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا «١» [الطويل] ثم تزوّجها زيد بن الخطّاب على ما قيل، فاستشهد باليمامة، ثم تزوجها عمر فجرت لها قصة مع عليّ في تذكيرها بقولها: فآليت لا تنفكّ عيني حزينة ثم استشهد عمر فرثته بالأبيات المشهورة. وأخرج ابن سعد بسند حسن، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب: كانت عاتكة تحبّ عبد اللَّه بن أبي بكر، فجعل لها طائفة من ماله على ألا تتزوج بعده، ومات، فأرسل عمر إلى عاتكة أن قد حرّمت ما أحلّ اللَّه لك، فردّي إلى أهله المال الّذي أخذته، ففعلت، فخطبها عمر فنكحها. ويقال: إن ما أحلّ اللَّه لك، فردّي إلى أهله المال الّذي أخذته، ففعلت، فخطبها عمر فنكحها. ويقال: إن عليّا خطبها، فقالت: إني لأضنّ بك من القتل. ويقال: إن عبد اللَّه بن الزّبير صالحها على ميراثها من الزبير بثمانين ألفا. وذكر أبو عمر في «التّمهيد» أنّ عمر لما خطبها شرطت عليه ألّا يضربها ولا يمنعها من الحقّ ولا من الصّلاة في المسجد النبويّ، ثم شرطت ذلك على الزّبير فتحيّل عليها أن كمن لها لما خرجت إلى صلاة العشاء، فلما مرّت به ضرب على عجيزتها، فلما رجعت قالت: إنا للَّه! فسد النّاس! فلم تخرج بعد. قلت: أخرج ابن مندة، من طريق أبي الزّناد، عن موسى بن عقبة، عن سالم- أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عمر، فكانت تكثر الاختلاف إلى المسجد النبويّ، وكان عمر يكره ذلك، فقيل لها في ذلك، فقالت: ما كنت بتاركته إلا أن يمنعني، فكأنه كره أن يمنعها. فتزوّجها رجل بعد عمر فكان يمنعها. قلت لسالم: من هو؟ قال: الزّبير بن العوّام. ١١٤٥٣- عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشميّة. كانت زوج معتّب بن أبي لهب، فولدت له خالدة، فتزوّجها عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الملقب بببّة- ذكرها الزّبير بن بكّار. وذكر ابن سعد في ترجمة أم عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب- أنّ أبا سفيان بن الحارث تزوّجها، فولدت له عاتكة. ١١٤٥٤- عاتكة بنت أبي الصّلت الثقفية: أخت أميّة. ذكرها السّهيلي في مبهمات القرآن في أواخر تفسير سورة الأعراف.

стр. 4142

١١٤٥٥- عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم «١» ، عمّة النبيّ ﵌. كانت زوج أبي أميّة بن المغيرة والد أم سلمة زوج النبيّ ﵌، ورزقت منه عبد اللَّه وقريبة وغيرهما. قال أبو عمر: اختلف في إسلامها، والأكثر يأبون ذلك. وفي ترجمة أروي: ذكرها العقيليّ في الصّحابة، وكذلك ذكر عاتكة. وأما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم من عمّاته ﵌ إلا صفيّة. وذكرها ابن فتحون في ذيل الاستيعاب، واستدلّ على إسلامها بشعر لها تمدح فيه النّبيّ ﵌ وتصفه بالنّبوّة. وقال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : لها شعر تذكر فيه تصديقها، ولا رواية لها. وقال ابن مندة- بعد ذكرها في الصّحابة. روت عنها أم كلثوم بنت عقبة، ثم ساق من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن الزّهري، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف، عن أم كلثوم بنت عقبة، عن عاتكة بنت عبد المطّلب- قصّة المنام الّذي رأته في وقعة بدر مختصرا، وقد أورده ابن إسحاق في السّيرة النّبوية من رواية يونس بن بكير عنه، قال: حدّثني حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، ويزيد بن رومان بن عروة، قالا: رأت عاتكة بنت عبد المطّلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال، قالت: رأيت رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث، فذكرت المنام، وفيه: ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى ارفضّت، فما بقيت دار ولا بنية إلا دخل فيها بعضها. وفي هذه القصّة إنكار أبي جهل على العباس قوله: متى حدثت فيكم هذه النّبيّة وإرادة العبّاس أن يشاتمه، واشتغال أبي جهل عنه لمجيء ضمضم بن عمرو يستنفر قريشا لصدّ المسلمين عن غيرهم التي كانت صحبة أبي سفيان، فتجهزوا وخرجوا إلى بدر، فصدّق اللَّه رؤيا عاتكة. وذكر الزّبير بن بكّار أنها شقيقة أبي طالب وعبد اللَّه. وقال ابن سعد: أسلمت عاتكة بمكّة، وهاجرت إلى المدينة، وهي صاحبة الرؤيا المشهورة في قصة بدر.

стр. 4143

١١٤٥٦- عاتكة بنت عوف: أخت عبد الرّحمن «١» ، أحد العشرة. تقدم نسبها في ترجمة أخيها «٢» . قال ابن سعد: أختها الشّفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة. تزوجها مخرمة بن نوفل، فولدت له المسور وصفوان الأكبر، والصّلت الأكبر، وأم صفوان. وأسلمت عاتكة بنت عوف وأختها الشفاء بنت عوف، وبايعتا رسول اللَّه ﵌. قال أبو عمر: كانت هي وأختها الشفاء من المهاجرات: كذا قال. وتقدم بيانها في حرف الشّين المعجمة. ١١٤٥٧- عاتكة بنت نعيم الأنصارية «٣» . قال أبو عمر: حديثها عن أبي لهيعة، عن أبي الأسود، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، عن عاتكة بنت نعيم أخت عبد اللَّه بن نعيم- أنها جاءت رسول اللَّه ﵌ فقالت: إنّ ابنتها توفّي زوجها فحدّت عليه، فرمدت رمدا شديدا، وخشيت على بصرها أفتكتحل؟ قال: «لا، إنّما هي أربعة أشهر وعشر. فقد كانت المرأة منكنّ تحدّ سنة ثمّ تخرج فترمي بالبعرة على رأس الحول» . قلت: وصله [ ... ] ابن مندة، من طريق عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة مثله، لكن أدخل بين زينب بنت أبي سلمة وعاتكة أم سلمة، ولم ينسب عاتكة أنصارية. ونسبها أبو نعيم عدويّة، وهو الصّواب، وأخرجه الطّبراني من وجه آخر عن ابن لهيعة، فذكر بدل حميد بن نافع القاسم بن محمّد، وأشار أبو نعيم إلى تصويبه، ووقع في سياقه عن أم سلمة أنّ بنت نعيم بن عبد اللَّه العدويّ أتت النبي ﵌ ... فذكر الحديث. ١١٤٥٨- عاتكة بنت الوليد بن المغيرة المخزوميّة: أخت خالد بن الوليد «٤» . كانت زوج صفوان بن أمية، ذكرها المستغفريّ في الصّحابة، وأسند عن محمد بن ثور، عن ابن جريج، قال: جاء الإسلام وعند أبي سفيان بن حرب ستّ نسوة، وعند صفوان بن أمية ست: أم وهب بنت أبي أمية بن القيس بن العياطلة، وفاختة «٥» بنت الأسود بن

стр. 4144

المطّلب، وأميمة بنت أبي سفيان بن حرب، وعاتكة بنت المغيرة، وبرزة بنت مسعود بن عمرو، وبنت ملاعب الأسنّة عامر بن مالك، فطلّق أم وهب وكانت قد أسنّت، وفرّق الإسلام بينه وبين فاختة بنت الأسود، وكان أبوه تزوّجها فخلف هو عليها، ثم طلق عاتكة في خلافة عمر بن الخطاب. ١١٤٥٩- عاصية: مرت في جميلة، في الجيم. ١١٤٦٠- العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن عبد بن أبي بكر «١» بن كلاب الكلابيّة. تزوّجها رسول اللَّه ﵌، وكانت عنده ما شاء اللَّه، ثم طلّقها، كذا قاله أبو عمر، فمقتضاه أن تكون ممّن دخل بهن. وقال ابن مندة لما ذكر الأزواج: وطلق العالية بنت ظبيان، وبلغنا أنها تزوّجت قبل أن يحرّم اللَّه النّساء، فنكحت ابن عم لها من قومها، وولدت فيهم. قلت: وهذا أخرجه عبد الرّزّاق في تفسيره، عن معمر، عن الزهري- أن العالية بنت ظبيان التي طلقها وتزوّجت وكان يقال لها أم المساكين، فتزوّجت قبل أن يحرم على الناس نكاح أزواج النّبيّ ﵌. وأخرجه أبو نعيم، من طريق الليث، عن عقيل، عن الزّهري نحوه دون قوله: وكان يقال لها أم المساكين. ومن طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: نكح رسول اللَّه ﵌ امرأة من بني ربيعة يقال لها العالية بنت ظبيان وطلّقها حين أدخلت عليه. ١١٤٦١- عائشة بنت أبي بكر الصّديق «٢» . تقدم نسبها في ترجمة والدها عبد اللَّه بن عثمان رضي اللَّه تعالى عنهم. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، فقد ثبت في

стр. 4145

الصّحيح أنّ النبي ﵌ تزوجها وهي بنت ست، وقيل سبع، ويجمع بأنها كانت أكملت السّادسة ودخلت في السّابعة، ودخل بها وهي بنت تسع، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه ابن سعد عن الواقديّ، عن أبي الرّجال، عن أبيه، عن أمه «١» عمرة عنها، قالت: أعرس بي على رأس ثمانية أشهر. وقيل في السّنة الثّانية من الهجرة. وقال الزّبير بن بكّار: تزوجها بعد موت خديجة، قبل الهجرة «٢» بثلاث سنين. قال أبو عمر: كانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمّى له. قلت: أخرجه ابن سعد من حديث ابن عباس بسند فيه الكلبيّ، وأخرجه أيضا عن ابن نمير عن الأجلح عن ابن أبي مليكة، قال: قال أبو بكر: كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير، فدعني حتى أسألها منهم فاستلبثها. وفي الصحيح، من رواية أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قالت: تزوّجني رسول اللَّه ﵌ وأنا بنت ست سنين، وبني بي وأنا بنت تسع، وقبض وأنا بنت ثمان عشرة سنة. وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق يحيى القطان، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون، وذلك بمكة: أي رسول اللَّه، ألا تزوج؟ قال: «من» ؟ قالت: «إن شئت بكرا وإن شئت ثيّبا» . قال: «فمن البكر» ؟ قالت: بنت أحب خلق اللَّه إليك: عائشة بنت أبي بكر. قال: «ومن الثيّب» ؟ قالت: سودة بنت زمعة، آمنت بك واتبعتك. قال: «فاذهبي فاذكريهما عليّ» ، فجاءت فدخلت بيت أبي بكر، فوجدت أم رومان، فقالت: ما أدخل اللَّه عليكم من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول اللَّه ﵌ أخطب عليه عائشة: قالت: وددت، انتظري أبا بكر. فجاء أبو بكر فذكرت له، فقال: وهل تصلح له وهي بنت أخيه؟ فرجعت، فذكرت ذلك للنّبيّ ﵌. قال: قولي له: «أنت أخي في الإسلام وابنتك تحلّ لي» . فجاء فأنكحه، وهي يومئذ بنت ست سنين، ثم ذكر قصّة سودة. وفي «الصّحيح» أيضا لم ينكح بكرا غيرها، وهو متفق عليه بين أهل النقل، وكانت تكنى أم عبد اللَّه، فقيل: إنها ولدت من النبي ﵌ ولدا فمات طفلا، ولم يثبت هذا. وقيل كناها بابن أختها عبد اللَّه بن الزبير، وهذا الثاني ورد عنها من طرق منها عند ابن سعد، عن يزيد بن هارون، عن حماد، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، عن

стр. 4146

عائشة. قال الشعبي: كان مسروق إذا حدّث عن عائشة قال: حدثتني الصادقة ابنة الصّديق حبيبة حبيب اللَّه. وقال أبو الضّحى، عن مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول اللَّه ﵌ الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة. وقال هشام بن عروة، عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وقال أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما. وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. وأسند الزبير بن بكار عن أبي الزناد، قال: ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة، فقيل له: ما أرواك! فقال: ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا. وفي الصّحيح عن أبي موسى الأشعريّ- مرفوعا: «فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام» «١» . وفي الصّحيح، من طريق حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: كان النّاس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة. قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة ... فذكر الحديث، وفيه: فقال في الثالثة: «لا تؤذوني في عائشة، فإنّه واللَّه ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها» «٢» . وأخرج التّرمذيّ من طريق الثّوريّ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب- أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر، فقال: اعزب مقبوحا، أتؤذي محبوبة رسول اللَّه ﵌. وأخرجه ابن سعد من وجه آخر عن، أبي إسحاق، عن حميد بن عريب نحوه، وقال:

стр. 4147

مقبوحا منبوحا، وزاد أنها لزوجته في الجنة. وعن مرسل مسلم البطين قال: قال رسول اللَّه ﵌: «عائشة زوجتي في الجنّة» «١» . ومن طريق أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت: يا رسول اللَّه، من أزواجك في الجنة؟ قال: «أنت منهنّ» . ومن طريق أبي إسحاق عن سفيان بن سعد، قال: زاد عمر عائشة على أزواج النبي ﵌ ألفين وقال: «إنّها حبيبة رسول اللَّه ﵌» . وفي صحيح البخاري من طريق ابن عون، عن القاسم بن محمد- أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدميني على فرط صدق ... الحديث. وقال ابن سعد: أخبرنا هشام- هو ابن عبد الملك الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عائشة، قالت: أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة: ملكني رسول اللَّه ﵌ وأنا بنت سبع، وأتاه الملك بصورتي في كفه لينظر إليها، وبني بي لتسع، ورأيت جبرائيل، وكنت أحبّ نسائه إليه، ومرضته فقبض ولم يشهده غيري- والملائكة. وأورد من وجه آخر فيه عيسى بن ميمون وهو واه، قالت عائشة: فضلت بعشر ... فذكرت مجيء جبريل بصورتها، قالت: ولم ينكح بكرا غيري ولا امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل اللَّه براءتي من السماء، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، وكان يصلّى وأنا معترضة بين يديه، وقبض بين سحري وبحري في بيتي وفي ليلتي، ودفن في بيتي. وأخرج ابن سعد من طريق أم درة، قالت: أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة، فقلت لها: أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت: لو كنت أذكرتني لفعلت. روت عائشة عن النبي ﵌ الكثير الطيب، وروت أيضا عن أبيها، وعن عمر، وفاطمة، وسعد بن أبي وقاص، وأسيد بن حضير، وجذامة بنت وهب، وحمزة بنت عمرو.

стр. 4148

وروى عنها من الصحابة: عمر، وابنه عبد اللَّه، وأبو هريرة، وأبو موسى، وزيد بن خالد، وابن عباس، وربيعة بن عمرو الجرشي، والسائب بن يزيد، وصفية بنت شيبة، وعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وغيرهم. ومن آل بيتها: أختها أم كلثوم، وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث، وابن أخيها القاسم، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر، وبنت أخيها الآخر حفصة، وأسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وحفيده عبد اللَّه بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن، وابنا أختها: عبد اللَّه، وعروة ابنا الزبير بن العوام من أسماء بنت أبي بكر، وحفيدا أسماء عباد، وحبيب، ولدا عبد اللَّه بن الزبير، وحفيد عبد اللَّه عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، وبنت أختها عائشة بنت طلحة من أم كلثوم بنت أبي بكر، ومواليها: أبو عمر، وذكوان، وأبو يونس، وابن فروخ. ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وعمرو بن ميمون، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وعبد اللَّه بن حكيم، والأسود بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو وائل، وآخرون كثيرون. ماتت سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر وقيل سنة سبع، ذكره علي بن المدينيّ، عن ابن عيينة، عن هشام بن عروة، ودفنت بالبقيع. ١١٤٦٢- عائشة بنت جرير بن عمرو» بن رزاح الأنصارية، من بني سلمة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: كانت زوج «٢» أبي المنذر يزيد بن عامر بن حديدة. ١١٤٦٣- عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية. تقدم نسبها في ترجمة والدها، ثبت في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص أنه قال للنّبيّ ﵌ لما عاده وهو مريض بمكة في عام الفتح أو في حجة الوداع: «ولا يرثني إلّا ابنة لي» . فقال النووي في المبهمات: اسمها عائشة، وتعقبه في التجريد بأن عائشة بنت سعد تابعية تأخّرت حتى لقيها مالك. وهو تعقب غير مرض، فإن عائشة التي ذكرها سعد هي الكبرى، وأما التي أدركها مالك فهي الصغرى، ولا يدرك مالك ولا أحد من أهل العلم طبقة عائشة بنت سعد الكبرى، والصغرى إنما ولدت بعد النبي ﵌ بدهر، ولا ترجموها بأنها أدركت شيئا من أمهات المؤمنين.

стр. 4149

١١٤٦٤- عائشة بنت أبي سفيان بن الحارث بن زيد الأنصارية «١» ، من بني عبد الأشهل. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٦٥- عائشة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. قتل أبوها ببدر، ولها ذكر، وهي مولاة أبي الزناد الفقيه المدنيّ. ١١٤٦٦- عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضرية «٢» . تقدم ذكرها في ترجمة زوجها رفاعة، قاله أبو موسى. ١١٤٦٧- عائشة بنت عمير بن الحارث بن ثعلبة الأنصارية «٣» ، من بني حزام. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٦٨- عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية «٤» . تقدم نسبها في ترجمة عمها عثمان بن مظعون، قال أبو عمر: من المبايعات، تعد من أهل المدينة. قلت: إنما هي مكية، والبيعة المذكورة كانت بمكة. وقد روى حديثها أحمد، من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، حدثني أبي عن أمه عائشة بنت قدامة، قالت: كنت مع أمي رائطة بنت سفيان والنبي ﵌ يبايع النساء يقول: «أبايعكنّ على ألّا تشركن باللَّه شيئا ... » «٥» الحديث. وفيه: «ولا تعصينني في معروف» . فأطرقن، فقال: «قلن نعم فيما استطعتنّ» ، فكنّ يقلن وأقول معهن وأمي تلقّنني، فكنت أقول كما يقلن.

стр. 4150

ورويناه بعلو في المعرفة لابن مندة من وجه آخر، عن عبد الرحمن بن عثمان، وقال: فيه: مع أبي رائطة بنت سفيان امرأة من خزاعة. وأخرج أبو نعيم من وجه آخر بهذا السند حديثين عن عائشة بنت قدامة تقول في كل منهما: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول، وهو يردّ على ابن سعد في ذكره لها فيمن لم يرو عن النبي ﵌، ووقع عنده أمها فاطمة بنت سفيان، ولعله من النسخة. والصواب رائطة بنت سفيان بن الحارث بن أمية بن الفضل بن منقذ خزاعية، قال: وتزوج عائشة إبراهيم بن محمد بن حاطب فولدت له. ١١٤٦٩- عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية والدة عبد الملك بن مروان. قتل أبوها يوم أحد كافرا، وأمها فاطمة بنت عامر الجمحيّ. قال ابن إسحاق: لما توجه النبيّ ﵌ بمن معه بعد وقعة أحد إلى حمراء الأسد خشية من رجوع أبي سفيان ومن معه إليهم وجد هناك أبا عزة الجمحيّ ومعاوية بن المغيرة المذكور، فأمر عاصم بن ثابت بقتل أبي عزة، واستأمن عثمان بن عفان لمعاوية، فشرط ألا يوجد بعد ثلاث، فبعث النبي ﵌ بعد ذلك زيد بن حارثة، وعمار بن ياسر، فقال: لهما ستجدانه بمكان كذا قتيلا. قلت: فأدركت عائشة هذه من حياة النبي ﵌ نحو سبع سنين. وقد تقدم أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع أحد من قريش إلا أسلم وشهدها. ١١٤٧٠- عبادة بنت أبي نائلة بن سلامة بن وقش الأنصارية «١» . تقدم نسبها في ترجمة والدها، وذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٧١- عتبة بنت زرارة بن عدس الأنصارية «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٧٢- عجلة بنت عجلان الليثية: من بني ليث بن سعد بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، والدة ركانة بن عبد يزيد وإخوته، وهي التي طلقها أبو ركانة وردّها النبي ﵌ إليه. تقدم ذكر ذلك في عبد يزيد.

стр. 4151

١١٤٧٣- العجماء الأنصارية: خالة أبي أمامة بن سهل بن حنيف «١» . روى أبو أمامة عن خالته العجماء، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة بما قضيا من اللّذّة» «٢» . أخرجه الطبراني وابن مندة. ١١٤٧٤- عدية بنت سعد بن خليفة بن أشرف الأنصارية «٣» ، من بني الحارث بن الخزرج بن ساعدة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٧٥- عزة بنت الحارث الهلالية «٤» : أخت ميمونة. ذكرها أبو عمر مختصرا، وقال: لم أر من ذكرها في الصحابة. قلت: بل ذكرها ابن سعد في الغرائب من النساء الصحابيات مع أخواتها لأمها، وزعم أنها أخت ميمونة أم المؤمنين، وأنها تزوّجت عبد اللَّه بن مالك بن الهزم، فولدت له زيادا، وعبد الرحمن، وبرزة، فولدت برزة الأصم والد يزيد، وقيل: هي والدة يزيد بن الأصم. قال: وقيل إنّ برزة أخت عزة لأمها، قال: ويقال إن عزة كانت عند رجل من بني كلاب فولدت فيهم. ١١٤٧٦- عزّة بنت خابل «٥» : بالخاء المعجمة والباء الموحدة، الخزاعيّة. ذكرها أبو عمر بالكاف بدل الخاء المعجمة وبالميم بدل الموحدة، والصواب الأول. وأخرج ابن أبي عاصم، والطّبرانيّ في الأوسط، من طريق موسى بن يعقوب، عن عطاء بن مسعود الكعبي، عن عمته عزة بنت خابل- أنها خرجت حتى قدمت على رسول اللَّه

стр. 4152

صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فبايعها على ألا تشرك باللَّه شيئا ولا تسرق ولا تزني ولا تؤذي فتئد أو تخفي، قالت عزة: وقد عرفت الوأد وهو قتل الولد، وأما الخفي فلم أعرفه ولم أسأل رسول اللَّه ﷺ عنه، وقد وقع في نفسي أنه إفساد الولد، فو اللَّه لا أفسد لي ولدا أبدا. قال أبو عمر: روى عنها حديث واحد، ليس إسناده بالقائم. ١١٤٧٧- عزة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية «١» ، أخت أم حبيبة زوج النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم. ثبت أنها هي التي عرضتها على النبي ﷺ أن يتزوّجها، فقال: «إنّها لا تحلّ لي» . قالت: فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: «إنّها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي، إنّها ابنة أخي من الرّضاعة فلا تعرضن عليّ بناتكنّ ولا أخواتكنّ» . وقعت تسميتها عزة في رواية الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم حبيبة عند مسلم والنسائي. وقد تقدم ذكر من سماها درة في حرف الدال، ولعل أحد الاسمين كان لقبا لها. والمحفوظ درة اسم بنت أبي سلمة وقعت تسميتها في الصحيح أيضا. ١١٤٧٨- عزة بنت أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمية. ذكرها الدار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال: لا رواية لها. قال ابن سعد: تزوّجها أوفى بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي، فولدت عبيدة وسعيدا وإبراهيم بني أوفى. ١١٤٧٩- عزة الأشجعية «٢» : مولاة أبي حازم التي أعتقته. قال أبو عمر: حديثها عند أشعث بن سوار، عن منصور، عن أبي حازم الأشجعي، عن مولاته عزة، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ويلكنّ من الأحمرين: الذّهب، والزّعفران» . ١١٤٨٠- عزيزة بنت أبي تجراة العبدرية، أخت برة. ذكرها البلاذريّ، وأخرج عن ابن سعد والوليد بن صالح جميعا عن الواقديّ، عن «٣»

стр. 4153

عميرة بنت عبد اللَّه بن كعب، عن «١» عزيزة بنت أبي تجراة، قالت: كانت قريش لا تنكر صلاة الضحى، وكان المسلمون قبل أن تفرض الصلوات الخمس يصلّون الضحى والعصر، وكان النبي ﵌ وأصحابه إذا صلوا آخر النهار تفرّقوا في الشعاب فصلوها فرادى. ١١٤٨١- عصماء بنت الحارث الهلالية: هي أم خالد بن الوليد، ويقال لها لبابة الصغرى. ذكر ذلك ابن الكلبيّ، وستأتي في اللام إن شاء اللَّه تعالى. ١١٤٨٢- عصمة بنت حبان بن صخر بن خنساء الأنصارية، من بني حزام «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٨٣- عصيمة: بالتصغير، بنت أبي الأفلح، ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٤٨٤- عفراء بنت السكن بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، من بني الخزرج، هي أم سعد بن زرارة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٤٨٥- عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم «٣» ، ويقال ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وهي والدة معاذ، ومعوذ، وعوف بني الحارث، يقال لكل منهم ابن عفراء. وقال ابن سعد: أمها الرعاة بنت عدي بن معاذ، تزوّجها الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد، فولدت له. قال ابن الكلبيّ: قتل معاذ ومعوذ، فجاءت أمّهما إلى النبيّ ﵌ فقالت: يا رسول اللَّه، هذا سرّ بني عوف بن الحارث. فقال: «لا» . قال ابن الأثير: لم يوافق ابن الكلبي على قوله: إن معاذا قتل ببدر. قلت: وعفراء هذه لها خصيصة لا توجد لغيرها، وهي أنها تزوّجت بعد الحارث البكير بن يا ليل الليثي، فولدت له أربعة: إياسا، وعاقلا، وخالدا، وعامرا، وكلّهم شهدوا بدرا، وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث، فانتظم من هذا أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدرا مع النبي ﵌.

стр. 4154

١١٤٨٦- عقرب بنت السكن بن رافع. ذكرها ابن سعد في المبايعات، فما أدري هل هي عفراء تصحفت أو هي أختها. ١١٤٨٧- عقرب بنت سلامة بن وقش «١» ، ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها سهيمة بنت عبد اللَّه الواقفية، وتزوجت رافع بن يزيد الأشهليّ، فولدت له أسيدا. ١١٤٨٨- عقرب بنت معاذ بن النعمان «٢» بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: كانت زوج قيس بن الخطيم، وهي والدة يزيد بن قيس وأخيه ثابت بن قيس. وقال ابن سعد: هي شقيقة سعد بن معاذ، أسلمت وبايعت، وكانت تزوّجت يزيد بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل، فولدت له رافعا وحواء، ثم خلف عليها قيس بن الخطيم فولدت له ثابتا ويزيد، وبه كان يكنّى، واستشهد يوم الجسر. ١١٤٨٩- عقيلة بنت عتيك [بن الحارث] «٣» العتوارية «٤» ، قال أبو عمر: كانت من المهاجرات المبايعات، مدنية، حديثها عند موسى بن عقبة. قلت: أخرجه الطّبرانيّ، من طريق بكار بن عبد اللَّه بن عبيدة الريدي، عن عمه موسى بن عبيدة، حدثني زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة، عن أمه حجة بنت قريط، عن أمها عقيلة بنت عتيك بن الحارث، قالت: جئت أنا وأميّ بريرة بنت الحارث العتوارية في نساء من المهاجرات، فبايعنا رسول اللَّه ﵌، فإذا هو ضارب عليه قبة بالأبطح، فأخذ علينا ألا نشرك باللَّه شيئا، ولا نسرق ... الحديث، وفيه: فبسطنا أيدينا، فقال: «إنّي لا أمسّ أيدي النّساء» . فاستغفر لنا فكانت تلك بيعتنا. وأخرجه الطّبرانيّ أيضا من طريق زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، وقال في رواية: عنه زيد بن عبد اللَّه، وفي قوله في الحديث ضارب عليه قبة بالأبطح ما يدلّ على أن ذلك كان بمكة. قال أبو موسى في الذّيل: ذكرها البخاريّ والطّبرانيّ بالعين المهملة والقاف، وذكرها ابن مندة بالغين والفاء. قلت: وصوّب أبو نعيم أنها بالمهملة، وكذا الخطيب في «المؤتلف» ، وأخرج حديثها

стр. 4155

من طريق زيد بن الحباب كذلك. وقال في روايته: اجتمعت أنا وأمي فروة- بالفاء والراء. الساكنة بعدها واو، وهذا وهم. ١١٤٩٠- عكناء: بنون أو مثلثة، بنت أبي صفرة الأسدية «١» ، أخت المهلب. قال ابن مندة: أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن يحيى الأزديّ، حدثنا هشام بن سفيان، حدثنا عبيد اللَّه، بن عبد اللَّه «٢» ، عن أبي الشعثاء، قال، قالت عكناء أو عكثاء بنت أبي صفرة أخت المهلب: إن رسول اللَّه ﷺ أمر بصوم عاشوراء «٣» يوم العاشر. سألته عن أبي الشعثاء، فقال: هو شيخ مجهول، وليس هو جابر بن زيد. قلت: وأبو الشعثاء هذا أغفله أبو أحمد الحاكم في الكنى، وذكر ابن حبان في الثقات هشام بن سفيان، فقال في الطبقة الرابعة: هشام بن سفيان المروزي يروي عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكيّ، عن أبي بريدة، ولم يذكر روايته عن أبي الشعثاء، ولا عرج على ذكر أبي الشعثاء في كنى التابعين. ١١٤٩١- علية: بالتصغير، بنت شريح الحضرميّ «٤» . أخت السائب بن يزيد لأمه، وهي أخت مخرمة بن شريح الّذي ذكر عند النبي ﵌، فقال: «ذلك رجل لا يتوسّد القرآن» «٥» . ١١٤٩٢- عمارة بنت حباشة بن جبير. ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٤٩٣- عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب «٦» [مرت في ترجمة سلمى بنت عميس] «٧» . ١١٤٩٤- عمارة بنت أبي أيوب: خالد بن زيد الأنصارية. ذكرها ابن حبيب فيمن بايع النبي ﵌ من النساء، وكذا ابن

стр. 4156

سعد، وقال: تزوجها صفوان بن أوس بن جابر بن قرط، من بني معاوية بن مالك بن النجار، فولدت له خالد بن صفوان. ١١٤٩٥- عمرة بنت البرصاء: هي بنت الحارث. تأتي. ١١٤٩٦- عمرة بنت الحارث بن أبي «١» ضرار الخزاعية المصطلقية» ، أخت أم المؤمنين جويرية. روى عن محمد بن عمرو بن أبي ضرار، عن عمته عمرة، عن النبي ﵌: «الدّنيا خضرة حلوة، فمن أصاب منها من شيء من حلّه بورك له فيه، وربّ متخوّض في مال اللَّه ومال رسوله له النّار يوم القيامة» «٣» . أخرجه ابن أبي عاصم، وعبد اللَّه بن أحمد، في زيادات الزهد، وابن مندة من رواية خالد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن الحارث. ١١٤٩٧- عمرة بنت الحارث بن أبي عوف، أخت قرصافة. ذكرها المرزباني مع أختها، وأمها البرصاء اسمها أمامة فيما قيل. ١١٤٩٨- عمرة بنت حارثة بن النعمان الأنصارية، من بني مالك بن النجار. قال ابن سعد: تزوجها قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة، من بني عمرو بن عوف، وأسلمت وبايعت. ١١٤٩٩- عمرة بنت حرام: بفتحتين، وقيل بنت حزم، بسكون الزاي، الأنصارية، زوج سعد بن الربيع. ذكرت في حديث جابر، أخرجه ابن أبي عاصم والطّبرانيّ وغيره من طريق يحيى بن أيوب، عن محمد بن ثابت البناني عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عمرة بنت حزم- أنها جعلت النبيّ ﵌ في صور «٤» نخل كنسته ورشته، وذبحت له شاة فأكل منها، وتوضأ، وصلى الظهر، ثم قدمت له من لحمها فأكل وصلى العصر ولم يتوضأ، فوقع عند الطبراني بنت حرام، وعند غيره: بنت حزم، وبه جزم أبو عمر، فذكره مختصرا.

стр. 4157

١١٥٠٠- عمرة بنت حزم الأنصاريّة «١» : روى عنها جابر في ترك الوضوء مما مسّت النار. وقال ابن مندة: رواه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن جابر، فلم يسمّها. وذكرها ابن سعد في المبايعات، فقال: عمرة بنت حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النّجّار، قال: وهي أخت عمرو بن حزم وأخويه عمارة ومعمر شقيقتهم، وأمهم خالدة بنت أبي أنس. ١١٥٠١- عمرة بنت الربيع بن النّعمان بن يساف الأنصاريّة «٢» . من بني مالك بن النّجار، ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: [اسمها] «٣» عميرة. ١١٥٠٢- عمرة بنت رواحة الأنصاريّة «٤» : تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد اللَّه بن رواحة، هي امرأة بشير بن سعد والد النعمان، وهي التي سألت بشيرا أن يخص ابنها منه بعطيّة دون إخوته، فردّ النبيّ ﵌ ذلك، والحديث في الصّحيحين، وهي التي شبّب بها قيس بن الخطيم في قصيدته التي يقول فيها: وعمرة من سروات النّساء ... تنفخ بالمسك أردانها «٥» . [المتقارب] ويقال: إنّ قيس بن الخطيم تزوّجها، فلما تغزل حسّان في عمرة أخت قيس تغزّل قيس في هذه، ويقال: بل اسم أخت قيس ليلى وهو أصوب، ويقال: التي تغزّل فيها حسّان عمرة بنت الصّامت بن خالد بن عطيّة، وكان طلّقها ثم أتبعها نفسه، ذكره الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب. وفي مسند الطيالسي عن شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن

стр. 4158

امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد اللَّه بن رواحة، قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق. ١١٥٠٣- عمرة بنت سعد بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجّار. وقيل بنت سعد بن قيس. قال أبو موسى: هي والدة سعد بن عبادة، وقال غيره: هي بنت مسعود، وستأتي. ١١٥٠٤- عمرة بنت سعد بن مالك بن خالد السّاعديّ «١» ، أخت سهل بن سعد. تأتي في عميرة، بالتّصغير. ١١٥٠٥- عمرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس العامريّة «٢» . تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد اللَّه بن السعديّ، ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فقال: ومالك بن قيس بن ربيعة ومعه امرأته عمرة بنت السّعديّ، وقيل اسمها عميرة. ١١٥٠٦- عمرة بنت عويم «٣» : ذكرها المستغفريّ عن البخاريّ، واستدركها أبو موسى. ١١٥٠٧- عمرة بنت قيس بن عمرو الأنصاريّة «٤» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وهي والدة أبي شيخ بن ثابت أخي حسان، كذا قال ابن حبيب، وخالفه ابن سعد، فقال: اسم والدها مسعود كما سيأتي. ١١٥٠٨- عمرة بنت مرثد «٥» : أخت أسماء. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٠٩- عمرة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد «٦» بن ظفر الأنصاريّة «٧» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: هي والدة عبد اللَّه بن محمد بن سلمة. ١١٥١٠- عمرة بنت مسعود بن الحارث «٨» بن رفاعة الأنصاريّة، من بني النّجّار، ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥١١- عمرة بنت مسعود بن زرارة بن عدي «٩» الأنصاريّة، من بني مالك بن

стр. 4159

النّجّار. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: هي ابنة أخي سعد بن زرارة، وأمها مخزومية، تزوّجها علقمة بن عمرو بن يغوث بن مالك بن مبذول، وأسلمت عمرة وبايعت. ١١٥١٢- عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ «١» بن عمرو بن مالك بن النّجّار، والدة سعد بن عبادة. ماتت في حياة النّبيّ ﵌ سنة خمس. قال ابن سعد: ماتت والنبيّ ﵌ في غزوة دومة الجندل في شهر ربيع الأول، فلما جاء النبيّ ﵌ المدينة أتى قبرها فصلّى عليها. قلت: وثبت أنها لما ماتت سأل ولدها النّبيّ ﵌ عن الصّدقة عنها. ١١٥١٣- عمرة بنت مسعود الصّغرى: خالة سعد بن عبادة. كانت زوج أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم، فولدت له أبا محمد، واسمه مسعود بن أوس، ثم تزوّجها سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد، فولدت له عمرا، ورغيبة، أسلمت وبايعت. ١١٥١٤- عمرة بنت مسعود بن قيس الأنصاريّة: أخت اللتين قبلها. قال ابن سعد: كن خمس أخوات اسم كل منهن عمرة، أسلمن وبايعن، وهذه هي الثّالثة، أمّها عميرة بنت عمرو بن حرام بن زيد مناة، تزوّجها ثابت بن المنذر بن حرام، والد حسّان وإخوته، فولدت له أبا شيخ بن ثابت، واسمه أبي، وقد شهد بدرا، أسلمت وبايعت. ١١٥١٥- عمرة بنت مسعود بن قيس بن الرّابعة: شقيقة التي قبلها. تزوجها زيد بن مالك بن عبد ودّ بن كعب بن عبد الأشهل، فولدت له سعدا وثابتا. ١١٥١٦- عمرة بنت مسعود بن قيس الخامسة- شقيقة اللتين قبلها [٣٣٢] ، وهي والدة قيس بن عمرو، من بني النّجّار. ١١٥١٧- عمرة بنت معاوية الكنديّة «٢» : ذكرها أبو نعيم فيمن تزوّج النّبيّ ﵌، ولم يدخل بها. وأخرج

стр. 4160

من طريق محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: وتزوج رسول اللَّه ﵌ عمرة بنت معاوية من كندة. وأخرج من طريق مجالد عن الشّعبيّ- أنّ النبيّ ﵌ تزوّج امرأة من كندة، فجيء بها بعد ما مات النبيّ ﵌. ١١٥١٨- عمرة بنت هزّال بن عمرو بن أوس «١» الأنصاريّة «٢» ، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥١٩- عمرة بنت يزيد الكلابيّة «٣» . ذكرها ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير فيمن تزوّج النبيّ ﵌، وتزوّج عمرة بنت يزيد إحدى نساء بني أبي بكر بن كلاب ثم من بني الوحيد، وكانت تزوّجت الفضل بن العباس بن عبد المطّلب فطلّقها، ثم طلّقها رسول اللَّه ﵌ [قبل أن يدخل بها] «٤» وقيل في نسبها عمرة بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب. ١١٥٢٠- عمرة بنت يزيد بن الجون «٥» . يقال: تزوّجها رسول اللَّه ﵌ فبلغه أنّ بها برصا فطلّقها ولم يدخل بها. وقيل: إنها استعاذت منه، فقال: «لقد عذت بمعاذ» ، فطلّقها، ثم أمر أسامة بن زيد فمتّعها بثلاثة أثواب. رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. ١١٥٢١- عمرة بنت يزيد بن السّكن بن رافع بن امرئ القيس الأشهليّة «٦» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٢٢- عمرة بنت يسار بن أزيهر «٧» . ذكرها أبو موسى في الذّيل عن المستغفريّ وأنه قال: لها صحبة. ١١٥٢٣- عمرة بنت يعار «٨» .

стр. 4161

يقال هي التي أعتقت سالما مولى أبي حذيفة، والمشهور أنّ اسمها ثبيتة، بمثلثة ثم بموحدة ثم مثناة مصغّرا. ١١٥٢٤- عمرة الأشهليّة «١» : ذكرها ابن مندة، وأخرج من طريق يوسف بن نافع عن عبيدة الرّاعي، عن عمرة الأشهلية، قالت: أتانا رسول اللَّه ﷺ فصلّى في مسجدنا الظّهر والعصر، وكان صائما، فلما غربت الشمس وأذّن المؤذّن أتوه بفطرة شواء كتف وذراع، فجعل ينهشهما بأسنانه، ثم أقام المؤذّن فمسح يده بخرقة ثم قام فصلّى ولم يمس ماء. وقد تقدّم في ترك الوضوء مما مسّت النار حديث لعمرة بنت حزم، فلعلها هي، والّذي يظهر من سياق الحديثين التعدّد. ١١٥٢٥- عميرة: بالتّصغير، بنت ثابت بن النعمان الظّفرية. ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٥٢٦- عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة السلميّة «٢» . ذكرها ابن سعد، وقال: تزوّجها كعب بن مالك، فولدت له عبد اللَّه، وفضالة، ووهبا، ومعبدا، وخولة، وسعاد، وبايعت عميرة وصلّت القبلتين، وجاء عنها أنها سمعت رسول اللَّه ﵌. ١١٥٢٧- عميرة بنت الحارث بن عبد رزاح الظّفرية «٣» . ١١٥٢٨- عميرة بنت أبي الحكم «٤» : رافع بن سنان «٥» . روى حديثها بكر بن بكّار، عن عبد الحميد بن جعفر، حدّثني أبي وغير واحد من قومنا أنّ أبا الحكم أسلم ولم تسلم امرأته، فأتت النبيّ ﵌، فقالت: إن أبا الحكم أخذ ابنتي ومنعنيها، فأمر أبا الحكم فجلس ناحية وأمر المرأة فجلست ناحية،

стр. 4162

ووضع الجارية بينهما، ثم قال: ادعواها، فدعواها، فمالت إلى أمها، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلّم: «اللَّهمّ اهدها» » فمالت إلى أبيها، فأخذها. واسمها عميرة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى من طريقه، وأخرجه الدّار الدّارقطنيّ من طريق أخرى عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه. وأخرجه النّسائيّ وابن ماجة من طريق أخرى، عن عثمان البتّي، فقال: عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه، عن جدّه، ومنهم من أرسله. وقال أبو موسى: روى من غير طريق نحو هذا، ولم يسمّ البنت. ١١٥٢٩- عميرة بنت خماشة: أو حباشة، الأنصاريّة من بني خطمة «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٣٠- عميرة بنت أبي خيثمة: تأتي في عبد اللَّه بن سماعة، وهي أخت أميمة بنت أبي خيثمة الماضية في حرف الهمزة. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وتزوجها يزيد بن أسيد بن ساعدة وهو ابن عمها، ثم خلف عليها يزيد بن يربوع بن زيد الظفريّ. ١١٥٣١- عميرة بنت الربيع بن إساف. تقدمت في عمرة «٣» . ١١٥٣٢- عميرة بنت سعد بن مالك الساعدية، أخت سهل بن سعد، وهي والدة رفاعة بن مبشر بن أبيرق الظّفريّ. ذكرها في التجريد. ١١٥٣٣- عميرة بنت سعد بن عامر بن عديّ بن جشم الأنصاريّة «٤» . ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوّجها كباثة بن أوس بن قيظيّ بن عمرو بن زيد بن جشم. ١١٥٣٤- عميرة بنت السّعديّ: تقدمت في عمرة.

стр. 4163

١١٥٣٥- عميرة بنت سهل بن رافع «١» : صاحب الصاعين الّذي لمزه المنافقون. قال ابن مندة: أدركت النبيّ ﵌. قال أبو عمر: كان سهل قد خرج بابنته عميرة وبصاع من تمر، فقال: يا رسول اللَّه، إن لي إليك حاجة. قال: «وما هي؟» قال: تدعو اللَّه لي ولا بنتي. وتمسح رأسها، فإنه ليس لي ولد غيرها، قالت: عميرة: فوضع كفه عليّ، فأقسم باللَّه لكان برد كفّ رسول اللَّه ﵌ على كبدي بعد. قلت: أخرجه ابن مندة، من طريق عيسى بن يونس، عن سعيد بن عثمان البلويّ، عن جدّته عميرة بنت سهل حدّثتها أنّ أباها خرج بزكاته صاعين من تمر، وبابنته عميرة حتى أتى النبيّ ﵌ فصبّ الصّاعين، فذكر بقية الحديث مثله. ١١٥٣٦- عميرة بنت سهيل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار الأنصاريّة. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها أميمة بنت عمرو بن الحارث بن وقش السّاعدية، وتزوجها أبو أمامة أسعد بن زرارة، فولدت له بناته: الفريعة، وكبشة، وحبيبة، وكلّهن مبايعات. ١١٥٣٧- عميرة بنت ظهير بن رافع بن عديّ الأنصاريّة، من بني جشم «٢» . تقدّم نسبها في ترجمة أبيها، ذكرها ابن سعد وابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: أمّها فاطمة بنت بشر بن عديّ زوج مربع بن قيظيّ. ١١٥٣٨- عميرة بنت عبد سعد بن عامر بن عديّ «٣» . ذكرها ابن سعد وابن حبيب في المبايعات. ١١٥٣٩- عميرة بنت عبيد بن معروف: أو مطروف، بن الحارث «٤» بن زيد بن عبيد الأنصاريّة، من بني عمرو بن عوف. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٤٠- عميرة بنت عقبة بن أحيحة الأنصاريّة، من بني حجبى «٥» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات ... ١١٥٤١- عميرة بنت عمير بن ساعدة بن عائش الأنصاريّة- ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

стр. 4164

١١٥٤٢- عميرة بنت قرط بن خنساء بن سنان، من بني حرام «١» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٤٣- عميرة بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عديّ بن الحارث «٢» بن سليط بن قيس الأنصاريّة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: ذكر محمّد بن عمر أنها أسلمت وبايعت، ورأيتها في النّسخة المعتمدة بفتح أوله. ١١٥٤٤- عميرة بنت قيس بن أبي كعب الأنصاريّة، من بني سواد «٣» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وهي أخت سهل بن قيس المقتول بأحد شهيدا. ١١٥٤٥- عميرة بنت كلثوم بن الهدم الأنصاريّة «٤» . تقدم نسبها في ترجمة والدها، ذكرها ابن سعد وابن حبيب في المبايعات. ١١٥٤٦- عميرة بنت محمد بن سلمة الأنصاريّة: تقدّم ذكرها في ترجمة والدها، حكى القرطبيّ في التفسير أنه نزل فيها: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [سورة النساء آية ٣٤] إلى قوله: عَلِيًّا كَبِيراً [سورة النساء آية ٣٤] ، ثم وجدته في تفسير الثّعلبي، من طريق ابن الكلبيّ، قال: لطم سعد بن الربيع زوجته عميرة فشكته إلى رسول اللَّه ﵌ فقال «القصاص» فنزلت. وقد ذكرت في سبب النزول قولين آخرين فيما نزلت الآية فيهما والكلبي واه. ١١٥٤٧- عميرة بنت مرثد بن جبير بن مالك الأنصاريّة، [أخت أسماء. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وأمّها سلامة بنت مسعود بن كعب تزوّجها سويد بن النّعمان. ١١٥٤٨ - عميرة بنت مسعود «٥» الأنصاريّة ] «٦» : ذكرها أبو نعيم وأبو موسى من طريقه، ثم من طريق أبي عروبة الحراني، حدّثنا هلال بن بشر، حدّثنا إسحاق بن إدريس، حدّثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة- أنّ جدته عميرة بنت مسعود حدثته أنها دخلت على رسول اللَّه ﵌ هي وإخوتها وهن خمس، فبايعنه فوجدنه وهو يأكل قديدا فمضغ لهنّ قديدة ثم ناولهنّ فقسمنها بينهن فمضغت كلّ واحدة منهن قطعة، فلقين اللَّه ما وجدن في أفواههنّ خلوفا ولا اشتكين من أفواههنّ شيئا.

стр. 4165

١١٥٤٩- عميرة بنت معاذ الأنصاريّة: زوج روح بن ثابت كاتب النبيّ ﵌. ذكرها [ ... ] . ١١٥٥٠- عميرة بنت معوّذ بن عفراء أخت الربيع. ذكرها ابن سعد في المبايعات. تقدم نسبها وتسمية أبيها في ترجمة الرّبيع. قال ابن سعد: تزوجها أبو حسن بن عبد عمرو المازنيّ، فولدت له عمارة وعمرا وسرية. ١١٥٥١- عميرة بنت يزيد بن السّكن بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأشهليّة. ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت، وأمّها أم سعد بنت حرام بن مسعود، وتزوّجت منظور بن لبيد بن عقبة، فولدت له الحارث وعثيرة. ١١٥٥٢- عنبة: غير منسوبة. ذكرها أبو نعيم، وأخرج عن أبي بكر المقرئ، عن محمد بن قارن، عن أبي زرعة، عن غسان بن الفضل، حدّثنا صبيح بن سعيد النّجاشي سنة ثمانين ومائة، وزعم أنه بلغ ستّا وخمسين ومائة، سمعت أمي تقول: إنها كان اسمها عنبة فسمّاها رسول اللَّه ﵌ عنقودة. وأخرجه الخطيب في المؤتلف من وجه آخر عن محمد بن قارن. وصبيح المذكور كذّبه يحيى بن معين. ١١٥٥٣- عنقودة: في التي قبلها «١» . ١١٥٥٤- عنقودة أخرى: جارية عائشة. أوردها أبو موسى في الذّيل عن المستغفري، وقال: في إسناد حديثها نظر، وساق من طريق يزيد بن قيس بن الجراح، عن فليح عن علي بن حميد، عن أبيه حميد بن حوشب، عن الحسن، عن علي، قال: لما أراد رسول اللَّه ﷺ أن يبعث معاذا إلى اليمن قال: «من ينتدب إلى اليمن؟» قال أبو بكر: أنا. فسكت، ثم قال: «من ينتدب إلى اليمن؟» فقال معاذ: أنا. قال: «أنت لها، وهي لك» ، فتجهّز وشيّعه، وقال: «أوصيك يا معاذ بتقوى اللَّه ، وحسن العمل، ولين الكلام، وصدق الحديث، وأداء الأمانة. يا معاذ، يسّر ولا تعسّر ... » فذكر حديثا طويلا في وفاة النبيّ ﵌، وعود معاذ من

стр. 4166

اليمن، ودخوله المدينة، وإتيانه منزل النبيّ ﵌ ليلا، وأنه طرق الباب، فقالت عائشة: من هذا الّذي يطرق بابنا ليلا؟ فقال: أنا معاذ، فقالت: يا عنقودة، افتحي الباب ... فذكر الحديث بطوله في الوفاة النبويّة. قال أبو موسى: قد أمليته في الطّوالات من حديث ابن عمر، لكن سميت جارية عائشة فيه غفيرة، بمعجمة وفاء مصغّرة. قال في التجريد: ذكرت في حديث منكر، ولعلها الأولى. قلت: لا أشك أنه موضوع، ففيه ألفاظ ركيكة منسوبة لمعاذ وعمار وعائشة وفاطمة والحسين، وفيه: أن معاذا سأل عائشة كيف وجدت رسول اللَّه ﵌ عند وجعه ووفاته، فقالت: يا معاذ، ما شهدته عند وفاته، ولكن دونك هذه فاطمة ابنته فاسألها، وفيه أن معاذا كان سمع هاتفا في الليل يقول: يا معاذ، كيف يهنؤك المنام، ومحمد الحبيب بين أطباق التراب، فوضع معاذ يده على رأسه، وتردّد في سكك صنعاء ويقول: يا أهل اليمن، ذروني، لا حاجة لي في جواركم، فشرّ الأيام نزلت في جواركم، وفارقت محمدا حبيبي، ثم أصبح فشدّ على راحلته وأقسم ألّا ينزل عنها حتى يقدم المدينة إلا لميقات صلاة. ١١٥٥٥- العوراء بنت أبي جهل: هي التي خطبها [عليّ] «١» قال الحكيم التّرمذي: ووقع لنا في الجزء الثاني من حديث أبي روق الهمدانيّ. وقد تقدّم أن اسمها جويرية، فلعل العوراء لقبها. ١١٥٥٦- عويش: خاطب بها النّبيّ ﵌ عائشة أم المؤمنين. أورده الطّبرانيّ في العشرة من طريق مسلم بن يسار، قال: بلغني أنّ النبيّ ﵌ دخل على عائشة فقال: «يا عويش، ما لي أراك أشرق وجهك ... » الحديث. ١١٥٥٧- عويمرة بنت عويم بن ساعد الأنصاريّة «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٥٨- عيساء بنت الحارث الأنصاريّة: زوج أنس بن فضالة. ذكرها ابن سعد، كذا ذكرها في «التّجريد» بعد عويمرة، فكأنّها بالمثناة التحتانية بعد العين، وهي بالمد. واللَّه أعلم.

стр. 4167

القسم الثاني خال لكن يمكن أن يذكر فيه: عائشة بنت سعد. وعائشة بنت شيبة. وعائشة بنت معاوية. وعبيدة بنت صعصعة بن ناجية التميمية عمة الفرزدق، وهي أم حزرة زوج الزّبرقان بن بدر، لها ذكر في ترجمة الحطيئة في كتاب أبي الفرج، وأنها هي التي أمر الزبرقان الحطيئة أن ينزل عندها إلى أن يرجع من سفره، فقصرت به، فكان ذلك سبب هجاء الحطيئة الزبرقان بن بدر. القسم الثالث ١١٥٥٩- عمرة بنت دريد بن الصّمّة: قالت ترثي أباها، وكان ربيعة بن رفيع المعروف بابن الدغنّة قتله: جزى عنّا الإله بني سليم ... بما فعلوا وأعقبهم عقاق وأسقانا إذا قدنا إليهم ... دماء خيارهم عند التّلاقي [الوافر] القسم الرابع ١١٥٦٠- عائشة بنت عجرة «١» : حرف الغين المعجمة القسم الأول ١١٥٦١- غاثنة «٢» : بمثلثة بعد الألف وقبل النون، وقيل إنها مثناة تحتانية. قال ابن مندة: روى ابن وهب، عن عثمان، عن عطاء الخراساني، عن أبيه- أنها أنت النبيّ ﵌ فقال: إنّ أمّي ماتت وعليها نذر أن تمشي إلى الكعبة، فقال: «اقضي عنها» . ١١٥٦٢- عزيلة: بالتّصغير، ويقال غزيّة، بالتّشديد بدل اللّام «٣» ، ويقال بفتح أوله مع

стр. 4168

التّشديد بلا لام: هي أم شريك، مشهورة بكنيتها، وستأتي في الكنى. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ من مرسل سليمان بن يسار، قال: لما تزوّج رسول اللَّه ﵌ الكنديّة، وخطب في العامريات، ووهبت له أمّ شريك غزية بنت جابر نفسها قالت أزواجه: لئن تزوّج الغرائب لا تبقى له فينا حاجة ... الحديث. ١١٥٦٣- غفيرة: بفاء مصغّرة، بنت رباح «١» ، بفتح الرّاء والموحدة، أخت بلال المؤذّن وأخيه خالد. ذكرها المستغفريّ، وقال: هم أخوان وأخت، قاله البخاريّ. ووقع في الطّحاويّ في أثناء إسناد عن عمير مولى غفيرة بنت رباح أخت بلال. ١١٥٦٤- غفيرة «٢» : تقدم في عنقودة. ١١٥٦٥- غفيلة: مثلها، لكن بلام بدل الرّاء «٣» . تقدّمت في العين المهملة. ١١٥٦٦- الغميصاء بنت ملحان الأنصارية «٤» . قيل هي أم والدة أنس، وهي مشهورة بكنيتها. قال أحمد في مسندة: حدّثنا يحيى- هو القطان، حدّثنا حميد، عن أنس، عن النّبيّ ﵌، قال: «دخلت الجنّة فسمعت خشفة «٥» ، فقلت: ما هذا، فقال: الغميصاء بنت ملحان «٦» » . قلت: وقد تقدّم من وجه آخر عن أنس في حرف الرّاء. ١١٥٦٧- الغميصاء: أو الرّميصاء «٧» ، زوج عمرو بن حزم. أخرج أبو نعيم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- أن عمرو بن حزم طلّق الغميصاء. فنكحها رجل فطلّقها قبل أن يمسّها، فأتت رسول اللَّه ﷺ . تسأله أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال: «حتّى يذوق الآخر من عسيلتها» ... الحديث.

стр. 4169

قال أبو موسى: هي غير أم سليم. وقد روى ابن عبّاس الحديث، فقال: الغميصاء أو الرميصاء ولم يسمّ زوجها. وأورد ابن مندة الحديث في ترجمة أم سليم. قال ابن الأثير: والصّواب مع أبي موسى، قلت: تقدّم حديث ابن عبّاس في حرف الرّاء. ١١٥٦٨- غنيّة بنت أبي إهاب: هي أم يحيى التي تزوجها عقبة بن الحارث النوفلي فقالت له جارية سوداء: قد أرضعتكما. تأتي في الكنى. القسم الثاني، والثالث، والرابع لم يذكر فيها أحد. حرف الفاء القسم الأول ١١٥٦٩- فاختة بنت الأسود بن المطّلب بن أسد «١» بن عبد العزّى القرشيّة الأسديّة «٢» . كانت تحت صفوان بن أميّة بن خلف الجمحيّ، خلف عليها بعد أبيه، ففرّق الإسلام بينهما. أخرجه المستغفريّ، من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريح، قال: فرّق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهنّ، فذكرها. ١١٥٧٠- فاختة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير الأنصارية، زوج أبي بكر الصّديق، سمّاها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة «٣» ، وأنها المراد بقول أبي بكر لعائشة عند موته: ذو بطن ابنة خارجة، وقيل اسمها حبيبة. ١١٥٧١- فاختة بنت أبي أحيحة: سعد بن العاص بن أميّة امرأة أبي العاص بن الرّبيع. تزوّجها بعد زينب بنت النبيّ ﵌، وولد [ت له] «٤» منها بنته مريم- ذكرها الزّبير. ١١٥٧٢- فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّة» ، أم هانئ،

стр. 4170

أخت علي، وهي بكنيتها أشهر. وقيل اسمها هند. والأول أشهر. ١١٥٧٣- فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشيّة النوفليّة، زوج معاوية بن أبي سفيان، لم يذكروا والدها في الصّحابة، فإن كان مات في الجاهليّة فكمن وقع له ذكر في العصر النّبويّ، فما قرب منه من أولاده له صحبة. وقد ذكر الزّبير بن بكّار في النّسب أنّ معاوية تزوّج كنود بنت قرظة المذكورة، ثم تزوّج أختها فاختة، ووقع في ترجمة معاوية: لأبيها قرظة أخبار منها: غزت معه غزوة قبرس، وذكر ذلك في الصّحيح في خبر أم حرام خالة أنس، فما أدري أيّ الأختين هي؟ ١١٥٧٤- فاختة بنت عمرو الزهرية «١» : خالة النبيّ ﵌. أخرج الطّبرانيّ، من طريق عبد الرّحمن بن عثمان الوقّاصي، عن ابن المنكدر، عن جابر: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «وهبت خالتي فاختة بنت عمرو غلاما، وأمرتها ألّا تجعله جازرا ولا صائغا، ولا حجّاما» «٢» . والوقاصيّ ضعيف. ١١٥٧٥- فاختة بنت غزوان: أخت عتبة. تقدم نسبها في ترجمته، وكانت «٣» من المهاجرات. ١١٥٧٦- فاختة بنت الوليد بن المغيرة المخزوميّة «٤» ، أخت خالد بن الوليد. تقدم نسبها في ترجمته، وكانت زوج صفوان بن أمية. أسلمت يوم الفتح، وبايعت. [قال أبو عمر: أسلمت] «٥» قبل إسلام زوجها بشهر، قاله داود بن الحصين. وقال ابن مندة: لها ذكر، وليس لها حديث. وأخرج أبو نعيم، من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد العزيز بن عبد الرّحمن الإمامي، عن الزّهري، قال: كانت فاختة بنت الوليد عند صفوان بن أمية، وأم حكيم بنت الحارث عند عكرمة، فأسلمتا يوم الفتح. ١١٥٧٧- فارعة بنت أبي أمامة: أسعد بن زرارة الأنصاريّة «٦» .
следующие страницы →