← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

اليمن، ودخوله المدينة، وإتيانه منزل النبيّ ﵌ ليلا، وأنه طرق الباب، فقالت عائشة: من هذا الّذي يطرق بابنا ليلا؟ فقال: أنا معاذ، فقالت: يا عنقودة، افتحي الباب ... فذكر الحديث بطوله في الوفاة النبويّة. قال أبو موسى: قد أمليته في الطّوالات من حديث ابن عمر، لكن سميت جارية عائشة فيه غفيرة، بمعجمة وفاء مصغّرة. قال في التجريد: ذكرت في حديث منكر، ولعلها الأولى. قلت: لا أشك أنه موضوع، ففيه ألفاظ ركيكة منسوبة لمعاذ وعمار وعائشة وفاطمة والحسين، وفيه: أن معاذا سأل عائشة كيف وجدت رسول اللَّه ﵌ عند وجعه ووفاته، فقالت: يا معاذ، ما شهدته عند وفاته، ولكن دونك هذه فاطمة ابنته فاسألها، وفيه أن معاذا كان سمع هاتفا في الليل يقول: يا معاذ، كيف يهنؤك المنام، ومحمد الحبيب بين أطباق التراب، فوضع معاذ يده على رأسه، وتردّد في سكك صنعاء ويقول: يا أهل اليمن، ذروني، لا حاجة لي في جواركم، فشرّ الأيام نزلت في جواركم، وفارقت محمدا حبيبي، ثم أصبح فشدّ على راحلته وأقسم ألّا ينزل عنها حتى يقدم المدينة إلا لميقات صلاة. ١١٥٥٥- العوراء بنت أبي جهل: هي التي خطبها [عليّ] «١» قال الحكيم التّرمذي: ووقع لنا في الجزء الثاني من حديث أبي روق الهمدانيّ. وقد تقدّم أن اسمها جويرية، فلعل العوراء لقبها. ١١٥٥٦- عويش: خاطب بها النّبيّ ﵌ عائشة أم المؤمنين. أورده الطّبرانيّ في العشرة من طريق مسلم بن يسار، قال: بلغني أنّ النبيّ ﵌ دخل على عائشة فقال: «يا عويش، ما لي أراك أشرق وجهك ... » الحديث. ١١٥٥٧- عويمرة بنت عويم بن ساعد الأنصاريّة «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٥٨- عيساء بنت الحارث الأنصاريّة: زوج أنس بن فضالة. ذكرها ابن سعد، كذا ذكرها في «التّجريد» بعد عويمرة، فكأنّها بالمثناة التحتانية بعد العين، وهي بالمد. واللَّه أعلم.

стр. 4167

القسم الثاني خال لكن يمكن أن يذكر فيه: عائشة بنت سعد. وعائشة بنت شيبة. وعائشة بنت معاوية. وعبيدة بنت صعصعة بن ناجية التميمية عمة الفرزدق، وهي أم حزرة زوج الزّبرقان بن بدر، لها ذكر في ترجمة الحطيئة في كتاب أبي الفرج، وأنها هي التي أمر الزبرقان الحطيئة أن ينزل عندها إلى أن يرجع من سفره، فقصرت به، فكان ذلك سبب هجاء الحطيئة الزبرقان بن بدر. القسم الثالث ١١٥٥٩- عمرة بنت دريد بن الصّمّة: قالت ترثي أباها، وكان ربيعة بن رفيع المعروف بابن الدغنّة قتله: جزى عنّا الإله بني سليم ... بما فعلوا وأعقبهم عقاق وأسقانا إذا قدنا إليهم ... دماء خيارهم عند التّلاقي [الوافر] القسم الرابع ١١٥٦٠- عائشة بنت عجرة «١» : حرف الغين المعجمة القسم الأول ١١٥٦١- غاثنة «٢» : بمثلثة بعد الألف وقبل النون، وقيل إنها مثناة تحتانية. قال ابن مندة: روى ابن وهب، عن عثمان، عن عطاء الخراساني، عن أبيه- أنها أنت النبيّ ﵌ فقال: إنّ أمّي ماتت وعليها نذر أن تمشي إلى الكعبة، فقال: «اقضي عنها» . ١١٥٦٢- عزيلة: بالتّصغير، ويقال غزيّة، بالتّشديد بدل اللّام «٣» ، ويقال بفتح أوله مع

стр. 4168

التّشديد بلا لام: هي أم شريك، مشهورة بكنيتها، وستأتي في الكنى. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ من مرسل سليمان بن يسار، قال: لما تزوّج رسول اللَّه ﵌ الكنديّة، وخطب في العامريات، ووهبت له أمّ شريك غزية بنت جابر نفسها قالت أزواجه: لئن تزوّج الغرائب لا تبقى له فينا حاجة ... الحديث. ١١٥٦٣- غفيرة: بفاء مصغّرة، بنت رباح «١» ، بفتح الرّاء والموحدة، أخت بلال المؤذّن وأخيه خالد. ذكرها المستغفريّ، وقال: هم أخوان وأخت، قاله البخاريّ. ووقع في الطّحاويّ في أثناء إسناد عن عمير مولى غفيرة بنت رباح أخت بلال. ١١٥٦٤- غفيرة «٢» : تقدم في عنقودة. ١١٥٦٥- غفيلة: مثلها، لكن بلام بدل الرّاء «٣» . تقدّمت في العين المهملة. ١١٥٦٦- الغميصاء بنت ملحان الأنصارية «٤» . قيل هي أم والدة أنس، وهي مشهورة بكنيتها. قال أحمد في مسندة: حدّثنا يحيى- هو القطان، حدّثنا حميد، عن أنس، عن النّبيّ ﵌، قال: «دخلت الجنّة فسمعت خشفة «٥» ، فقلت: ما هذا، فقال: الغميصاء بنت ملحان «٦» » . قلت: وقد تقدّم من وجه آخر عن أنس في حرف الرّاء. ١١٥٦٧- الغميصاء: أو الرّميصاء «٧» ، زوج عمرو بن حزم. أخرج أبو نعيم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- أن عمرو بن حزم طلّق الغميصاء. فنكحها رجل فطلّقها قبل أن يمسّها، فأتت رسول اللَّه ﷺ . تسأله أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال: «حتّى يذوق الآخر من عسيلتها» ... الحديث.

стр. 4169

قال أبو موسى: هي غير أم سليم. وقد روى ابن عبّاس الحديث، فقال: الغميصاء أو الرميصاء ولم يسمّ زوجها. وأورد ابن مندة الحديث في ترجمة أم سليم. قال ابن الأثير: والصّواب مع أبي موسى، قلت: تقدّم حديث ابن عبّاس في حرف الرّاء. ١١٥٦٨- غنيّة بنت أبي إهاب: هي أم يحيى التي تزوجها عقبة بن الحارث النوفلي فقالت له جارية سوداء: قد أرضعتكما. تأتي في الكنى. القسم الثاني، والثالث، والرابع لم يذكر فيها أحد. حرف الفاء القسم الأول ١١٥٦٩- فاختة بنت الأسود بن المطّلب بن أسد «١» بن عبد العزّى القرشيّة الأسديّة «٢» . كانت تحت صفوان بن أميّة بن خلف الجمحيّ، خلف عليها بعد أبيه، ففرّق الإسلام بينهما. أخرجه المستغفريّ، من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريح، قال: فرّق الإسلام بين أربع وبين أبناء بعولتهنّ، فذكرها. ١١٥٧٠- فاختة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير الأنصارية، زوج أبي بكر الصّديق، سمّاها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة «٣» ، وأنها المراد بقول أبي بكر لعائشة عند موته: ذو بطن ابنة خارجة، وقيل اسمها حبيبة. ١١٥٧١- فاختة بنت أبي أحيحة: سعد بن العاص بن أميّة امرأة أبي العاص بن الرّبيع. تزوّجها بعد زينب بنت النبيّ ﵌، وولد [ت له] «٤» منها بنته مريم- ذكرها الزّبير. ١١٥٧٢- فاختة بنت أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّة» ، أم هانئ،

стр. 4170

أخت علي، وهي بكنيتها أشهر. وقيل اسمها هند. والأول أشهر. ١١٥٧٣- فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشيّة النوفليّة، زوج معاوية بن أبي سفيان، لم يذكروا والدها في الصّحابة، فإن كان مات في الجاهليّة فكمن وقع له ذكر في العصر النّبويّ، فما قرب منه من أولاده له صحبة. وقد ذكر الزّبير بن بكّار في النّسب أنّ معاوية تزوّج كنود بنت قرظة المذكورة، ثم تزوّج أختها فاختة، ووقع في ترجمة معاوية: لأبيها قرظة أخبار منها: غزت معه غزوة قبرس، وذكر ذلك في الصّحيح في خبر أم حرام خالة أنس، فما أدري أيّ الأختين هي؟ ١١٥٧٤- فاختة بنت عمرو الزهرية «١» : خالة النبيّ ﵌. أخرج الطّبرانيّ، من طريق عبد الرّحمن بن عثمان الوقّاصي، عن ابن المنكدر، عن جابر: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «وهبت خالتي فاختة بنت عمرو غلاما، وأمرتها ألّا تجعله جازرا ولا صائغا، ولا حجّاما» «٢» . والوقاصيّ ضعيف. ١١٥٧٥- فاختة بنت غزوان: أخت عتبة. تقدم نسبها في ترجمته، وكانت «٣» من المهاجرات. ١١٥٧٦- فاختة بنت الوليد بن المغيرة المخزوميّة «٤» ، أخت خالد بن الوليد. تقدم نسبها في ترجمته، وكانت زوج صفوان بن أمية. أسلمت يوم الفتح، وبايعت. [قال أبو عمر: أسلمت] «٥» قبل إسلام زوجها بشهر، قاله داود بن الحصين. وقال ابن مندة: لها ذكر، وليس لها حديث. وأخرج أبو نعيم، من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد العزيز بن عبد الرّحمن الإمامي، عن الزّهري، قال: كانت فاختة بنت الوليد عند صفوان بن أمية، وأم حكيم بنت الحارث عند عكرمة، فأسلمتا يوم الفتح. ١١٥٧٧- فارعة بنت أبي أمامة: أسعد بن زرارة الأنصاريّة «٦» .

стр. 4171

تقدّم نسبها في ترجمة أبيها، وقيل اسمها فريعة، وقد تقدّم ذكرها في ترجمة ابنتها زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك. قال أبو عمر: كان أبو أمامة أوصى ببناته: فارعة، وحبيبة، وكبشة- إلى النّبيّ ﵌ فزوّج النبيّ ﷺ . الفارعة- نبيط بن جابر من بني مالك بن النجار. وأخرج ابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم- أنه سمع زينب بنت نبيط امرأة أنس تحدّث عن أمها فريعة بنت أبي أمامة، قالت: جاءت إلى النبيّ ﵌ رعاث «١» من ذهب فحلي أختي حبيبة وكبشة منها، فلم يؤخذ منها صدقة. وقال ابن سعد: أمّها عميرة بنت سهل، وكانت الفريعة أكبر بنات أسعد بن زرارة، فلما بلغت خطبها نبيط بن جابر، فلما كانت الليلة التي زفت فيها قال لهم النبيّ ﵌: «قولوا: أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحييكم» «٢» . فولدت لنبيط عبد الملك، فسماه رسول اللَّه ﵌ وبرك فيه. وكانت الفريعة من المبايعات. وأخرج ابن الأثير من طريق المعافى بن عمران- أنه روى في تاريخه عن أبي عقيل صاحب نهية، عن نهية، عن عائشة، قالت: أهدينا يتيمة من الأنصار، فلما رجعنا قال رسول اللَّه ﷺ : «ما قلتم؟» قلنا: سلمنا وانصرفنا، قال: «إنّ الأنصار قوم يعجبهم الغزل، ألا قلت يا عائشة: أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحييكم؟» «٣» . قلت: وهذه اليتيمة هي الفارعة بنت أسعد بن زرارة. ١١٥٧٨- فارعة بنت ثابت بن المنذر بن حزام الأنصارية، من بني النّجّار، أخت حسان بن ثابت شاعر رسول اللَّه ﵌.

стр. 4172

ذكر أبو الحسن المدائنيّ أن طويا غنّى عبد اللَّه بن جعفر بشعر، فقال: لمن هذا الشّعر؟ قال: لفارعة أخت حسّان في عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام. قلت: مات والدها في الجاهليّة، وعبد الرّحمن بن الحارث كان في عهد النبيّ ﵌ صغيرا كما تقدّم في ترجمته، فلا يتأتى أن يقال فيه الشّعر إلا بعد أن يبلغ، فتكون الفارعة من هذا القسم. ١١٥٧٩- فارعة بنت زرارة بن عدس «١» بن حرام الأنصاريّة «٢» ، من بني مالك بن النّجّار، قاله أبو موسى في «الذّيل» ، كذا قال ابن الأثير. ولم أرها في الذّيل الّذي بخط الصّريفيني، ولعلها التي قبلها بواحدة نسبت إلى جدّها، ثم ظهر لي أنها عمتها. قال ابن سعد: الفارعة، وهي الفريعة بنت زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجّار، أخت أبي أمامة أسعد بن زرارة شقيقته، تزوّجها قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة، وأسلمت وبايعت. ١١٥٨٠- فارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة الأمويّة «٣» . ذكرها المستغفريّ، وأخرج من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: كان أوّل من خرج إلى الحبشة مهاجرا عبد اللَّه بن جحش حليف بني عبد شمس، احتمل بأهله وأخيه، وهو أبو أحمد، وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب. ١١٥٨١- الفارعة بنت أبي الصّلت: أخت أميّة بن أبي الصّلت «٤» الشّاعر المشهور. قال أبو عمر: قدمت على النبيّ ﵌ بعد فتح الطائف، وكانت ذات لبّ وعفاف وجمال، وكان يعجب بها، وقال لها يوما: هل تحفظين من شعر أخيك شيئا؟ فأخبرته خبره وما رأت منه، وقصّت قصّته في شقّ جوفه وإخراج قلبه وردّه مكانه وهو نائم. وأنشدته شعره الّذي أوله: باتت همومي تسري طوارقها ... أكفّ عيني والدّمع سابقها

стр. 4173

ما رغّب النّفس في الحياة وإن ... تحيا قليلا فالموت لا حقها «١» [المنسرح] نحو ثلاثة عشر بيتا، يقول فيها: يوشك من فرّ من منيّته ... يوما على غرّة يوافقها من لم يمت عبطة يمت هرما ... للموت كأس والمرء ذائقها «٢» [المنسرح] وأنه قال عنده المعاينة: كلّ عيش وإن تطاول يوما ... صائر مرّة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي ... في قلال الجبال أرعى الوعولا «٣» . [الخفيف] فقال لها رسول اللَّه ﵌: «كان مثل أخيك كمثل الّذي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... » [الأعراف: ١٧٥] الآية. قال أبو عمر: اختصرته واقتصرت منه على النكت، ثم ساق سنده إلى وثيمة بن موسى، عن سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، قال: قدمت الفارِعة، قال ... فذكره بتمامه. قلت: وأخرج القصّة أبو نعيم من طريق ثعلب، عن ابن الأعرابيّ، قال: قال ابن إسحاق بهذا السّند نحوه، وأخرجها ابن أبي عاصم، وابن مندة، من طريق إبراهيم بن محمد بن يحيى السّجزيّ، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن الزّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس- أنّ فارعة بنت أبي الصّلت الثّقفي جاءت إلى النّبي ﵌ فسألها عن قصّة أبيها وأخيها، فقالت: قدم أخي من سفر، فأتانا فنام على سريري، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره فشقّ ما بين صدره إلى ستهه، قال: فذكر قصّة موته بطولها. قلت: وفي السّند إلى ابن إسحاق ضعف. وأخرج القصّة الفاكهيّ في كتاب مكّة، من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس مطوّلة. وقد نقلها الثّعلبيّ في تفسيره، وفيها

стр. 4174

أنها أنشدت النبيّ ﵌ عدة قصائد من شعره يصرّح فيها بالإيمان والبعث، منها قوله من قصيدة: يوقف النّاس للحساب جميعا ... فشقيّ معذّب وسعيد [الخفيف] ومنها من قصيدة: لك الحمد والنّعماء والفضل ربّنا ... ولا شيء أعلى منك جدّا وأمجد مليك على عرش السّماء مهيمن ... لعزّته تعنو الوجوه وتسجد [الطويل] ومنها من قصيدة: يوم نأتي الرّحمن وهو رحيم ... إنّه كان وعده مأتيّا إن أؤاخذ بما اجترمت فإنّي ... سوف ألقى من العذاب قويّا ربّ إن تعف فالمعافاة ظنّي ... أو تعاقب فلم تعاقب بريّا [الخفيف] فقال لها النّبيّ ﵌: «آمن شعره وكفر قلبه» ، فنزلت: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها ... [الأعراف: ١٧٥] الآية. ١١٥٨٢- فارعة بنت عبد الرحمن الخثعمية «١» . لها ذكر في الصّحابة، روى عنها السّري بن عبد الرّحمن، كذا في الاستيعاب. ١١٥٨٣- فارعة بنت عتبة بن عبد شمس العبشمية، أخت هند وخالة معاوية، كانت زوج حبيب بن عمرو بن حممة الدّوسيّ. ذكرها البلاذريّ. ١١٥٨٤- فارعة بنت مالك بن سنان الخدرية «٢» تأتي في الفريعة. ١١٥٨٥- فارعة الجنّية . ذكرها حمزة بن يوسف الجرجانيّ في «تاريخ جرجان» ، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عديّ، حدّثنا عبد المؤمن بن أحمد، حدّثنا جعفر بن الحكم، حدثنا لهيعة بن عبد اللَّه بن لهيعة، [عن أبيه] «٣» عن أبي الزّبير عن جابر- أن امرأة من الجنّ كانت تأتي النبيّ صلّى اللَّه

стр. 4175

عليه وآله وسلّم في نساء من قومها، فأبطأت عليه مرّة ثم جاءت فقال: «ما أبطأك؟» قالت: موت ميّت لنا بأرض الهند، فذهبت في تعزيته، فرأيت إبليس في طريقي قائما يصلّي على صخرة، فقلت: «ما حملك على أن أضللت آدم؟ قال: دعي عنك هذا. قلت: تصلي وأنت أنت! قال: نعم يا فارعة بنت العبد الصّالح، إني لأرجو من ربي إذا أبر قسمه أن يغفر لي. وفي سنده من لا يعرف. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ١١٥٨٦- فاضلة، امرأة عبد اللَّه بن أنيس «١» : مختلف في اسمها. تقدّم ذكرها، كذا عند ابن مندة. وقال أبو عمر: فاضلة الأنصاريّة زوج عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، حديثها عند أهل المدينة، قالت: خطبنا النبيّ ﵌ فحثنا على الصّدقة. قلت: أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق موسى بن عبيدة الرّبذي أحد الضّعفاء، عن أخيه محمد بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه بن عبيدة، عن يحيى بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أمّه، وهي بنت عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، عن أمها فاضلة الأنصارية، قالت: خطبنا رسول اللَّه ﵌ فحثّ على الصّدقة، فبعثت إليه بحلي لي، وقلت: هو صدقة للَّه ، فردّه، وقال: إني لا أقبل صدقة من امرأة إلا بإذن زوجها، فبعثت إليه به مع زوجي، فقال: هو لها يا رسول اللَّه ورثته من أبيها، فقبله. ١١٥٨٧- فاطمة الزّهراء: بنت إمام المتقين رسول اللَّه: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشميّة «٢» ، صلّى اللَّه على أبيها وآله وسلّم ورضي عنها. كانت تكنى أم أبيها، بكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة. ونقل ابن فتحون عن بعضهم بسكون الموحّدة بعدها نون، وهو تصحيف، وتلقّب الزهراء. روت عن أبيها. روى عنها ابناها، وأبوهما، وعائشة، وأم سلمة، وسلمى أم رافع، وأنس. وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين وغيرها.

стр. 4176

قال عبد الرّازق، عن ابن جريج: قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغر بنات النبيّ ﵌ وأحبهنّ إليه. وقال أبو عمر: اختلفوا أيتهن أصغر؟ والّذي يسكن إليه اليقين أنّ أكبرهنّ زينب، ثم رقيّة، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة. وقد تقدّم شيء من هذا في ترجمة رقية. واختلف في سنة مولدها، فروى الواقديّ، عن طريق أبي جعفر الباقر، قال: قال العبّاس: ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنّبيّ ﵌ ابن خمس وثلاثين سنة، وبهذا جزم المدائنيّ. ونقل أبو عمر عن عبيد اللَّه بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي- أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النّبيّ ﵌. وكان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر، وهي أسنّ من عائشة بنحو خمس سنين، وتزوّجها عليّ أوائل المحرم سنة اثنتين بعد عائشة بأربعة أشهر، وقيل غير ذلك. وانقطع نسل رسول اللَّه ﵌ إلا من فاطمة. ذكر ابن إسحاق في «المغازي الكبرى» : حدّثني ابن أبي نجيح، عن علي- أنه خطب فاطمة، فقال له النّبيّ ﵌: «هل عندك من شيء؟» قلت: لا. قال: «فما فعلت الدّرع التي أصبتها» - يعني من مغانم بدر. وقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثنا سليمان- هو ابن بلال، حدّثني جعفر بن محمد، عن أبيه: أصدق عليّ فاطمة درعا من حديد. وعن حازم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة- أنّ النّبيّ ﵌ قال لعليّ حين زوّجه فاطمة: «أعطها درعك «١» الحطميّة» «٢» . هذا مرسل صحيح الإسناد. وعن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أيّوب أتمّ منه. وأخرج أحمد في مسندة، من طريق ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليّا يقول: أردت أن أخطب إلى رسول اللَّه ﵌ ابنته، فقلت: واللَّه ما لي من

стр. 4177

شيء، ثمّ ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: «وهل عندك شيء؟ فقلت: لا. قال: «فأين درعك الحطميّة الّتي أعطيتك يوم كذا وكذا؟» قلت: هو عندي. قال: «فأعطها إيّاها» . وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عبّاس. وأخرج ابن سعد، عن الواقديّ، من طريق أبي جعفر، قال: نزل النبيّ ﵌ على أبي أيّوب، فلمّا تزوّج عليّ فاطمة قال له: «التمس منزلا» ، فأصابه مستأخرا، فبنى بها فيه، فجاء إليها، فقالت له: كلّم حارثة بن النّعمان. فقال: قد تحوّل حارثة حتى استحييت منه، فبلغ حارثة فجاء فقال: يا رسول اللَّه، واللَّه الّذي تأخذ أحبّ إلي من الّذي تدع. فقال: صدقت، بارك اللَّه فيك، فتحوّل حارثة من بيت له فسكنه عليّ بفاطمة. ومن طريق عمر بن عليّ، قال: تزوّج عليّ فاطمة في رجب سنة مقدمهم المدينة، وبنى بها مرجعه من بدر، ولها يومئذ ثمان عشرة سنة. وفي «الصّحيح» عن عليّ قصّة الشّارفين لما ذبحهما حمزة، وكان عليّ أراد أن يبني بفاطمة، فهذا يدفع قول من زعم أنّ تزويجه بها كان بعد أحد، فإن حمزة قتل بأحد. قال يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، قالت عائشة: ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها. أخرجه الطّبراني في ترجمة إبراهيم بن هاشم من المعجم الأوسط، وسنده صحيح على شرط الشّيخين إلى عمر. وقال عكرمة، عن ابن عبّاس: خطّ النبيّ ﵌ أربعة خطوط، فقال: «أفضل نساء أهل الجنّة خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسية» «١» . وقال أبو يزيد المدائني، عن أبي هريرة- مرفوعا: «خير نساء العالمين أربع: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة» «٢» . وقال الشّعبي، عن جابر: «حسبك من نساء العالمين أربع ... » «٣» فذكرهن.

стр. 4178

وقال عبد الرّحمن بن أبي نعيم، عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعا: «سيّدة نساء أهل الجنّة فاطمة إلّا ما كان من مريم» «١» . وفي الصّحيحين- عن المسور بن مخرمة: سمعت رسول اللَّه ﷺ على المنبر يقول: «فاطمة بضعة منّي، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما رابها» «٢» . وعن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن عليّ، قال: قال النّبي ﷺ لفاطمة: «إنّ اللَّه يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك» . وأخرج الدولابيّ في الذّرية الطّاهرة بسند جيد عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌ ليلة بني عليّ بفاطمة: «لا تحدث شيئا حتّى تلقاني» ، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه عليهما، وقال: «اللَّهمّ بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما» «٣» . وقالت أم سلمة: في بيتي نزلت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [الأحزاب: ٣٣] الآية. قالت: فأرسل رسول اللَّه ﵌ إلى فاطمة وعلي والحسن والحسين، فقال: «هؤلاء أهل بيتي» الحديث. وأخرج التّرمذيّ والحاكم في «المستدرك» ، وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال مسروق، عن عائشة: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول اللَّه ﵌، فقال: «مرحبا بابنتي» «٤» ، ثم أجلسها عن يمينه، ثم أسرّ إليها حديثا فبكت، ثم أسرّ إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن!

стр. 4179

فسألتها عمّا قال. فقالت: ما كنت لأفشي على رسول اللَّه ﵌ سرّه، فلما قبض سألتها فأخبرتني أنه قال: «إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كلّ سنة مرة، وإنّه عارضني العام مرّتين، وما أراه إلّا قد حضر أجلي، وإنّك أوّل أهل بيتي لحوقا بي، ونعم السّلف أنا لك» . فبكيت: فقال: «ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين؟» فضحكت «١» . أخرجاه. وقالت أم سلمة: جاءت فاطمة إلى النبيّ ﵌، فسألتها عنه، فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة، فبكيت، فقال: «أما يسرّك أن تكوني سيّدة نساء أهل الجنّة إلّا مريم» ، فضحكت. أخرجه أبو يعلى. وأخرج ابن أبي عاصم، عن عبد اللَّه بن عمرو بن سالم المفلوج بسند من أهل البيت عن علي أنّ النبيّ ﵌ قال لفاطمة: «إنّ اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك» » . وأخرج التّرمذيّ من حديث زيد بن أرقم أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «عليّ، وفاطمة، والحسن، والحسين- أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم» «٣» . ونقل أبو عمر في قصّة وفاتها أنّ فاطمة أوصت عليّا أن يغسلها هو وأسماء بنت عميس. واستبعده ابن فتحون، فإن أسماء كانت حينئذ زوج أبي بكر الصّديق، قال: فكيف تنكشف بحضرة عليّ في غسل فاطمة، وهو محلّ الاستبعاد. وقد وقع عند أحمد أنها اغتسلت قيل موتها بقليل، وأوصت ألّا تكشف، ويكتفى بذلك في غسلها، واستبعد هذا أيضا. وقد ثبت في الصّحيح عن عائشة أنّ فاطمة عاشت بعد النبيّ ﵌ ستة أشهر. وقال الواقديّ، وهو ثبت: وروى الحميديّ، عن سفيان، عن عمرو بن دينار-

стр. 4180

أنها بقيت بعده ثلاثة أشهر وقال غيره: بعده أربعة أشهر، وقيل شهرين، وعند الدّولابي في الذّرية الطّاهرة: بقيت بعده خمسة وتسعين يوما. وعن عبد اللَّه بن الحارث بقيت بعده ثمانية أشهر. وأخرج ابن سعد، وأحمد بن حنبل، من حديث أمّ رافع، قال: مرضت فاطمة فلما كان اليوم الّذي توفيت قالت لي: يا أمة، اسكبي لي غسلا، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل. ثم لبست ثيابا لها جددا ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت، فاضطجعت عليه، واستقبلت القبلة، وقالت يا أمة، إني مقبوضة الساعة، وقد اغتسلت، فلا يكشفنّ لي أحد كنفا «١» ، فماتت، فجاء عليّ فأخبرته فاحتملها ودفنها بغسلها ذلك. وأخرج ابن سعد من طريق محمد بن موسى- أنّ عليا غسّل فاطمة. ومن طريق عبيد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، قالت: صلّى العباس على فاطمة، ونزل هو وعلي والفضل بن عبّاس في حفرتها. وروى الواقديّ، عن طريق الشّعبي، قال: صلّى أبو بكر على فاطمة، وهذا فيه ضعف وانقطاع. وقد روى بعض المتروكين عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه نحوه، ووهّاه الدّارقطنيّ، وابن عديّ. قال ابن سعد: أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السّائب، عن أبيه، عن علي أنّ رسول اللَّه ﵌ لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف ورحاءين وسقاءين، قال: فقال عليّ لفاطمة يوما: سنوت «٢» حتى اشتكيت صدري، وقد جاء اللَّه بسبي فاذهبي فاستخدمي. فقالت: وأنا واللَّه قد طحنت حتى مجلت «٣» يداي، فأتت النبيّ ﵌، فقال: «ما جاء بك أي بنيّة؟» فقالت: جئت لأسلّم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فأتياه جميعا، فذكر له عليّ حالهما، قال: «لا واللَّه لا أعطيكما، وأدع أهل الصّفة تتلوّى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيع وأنفق عليهم أثمانهم» ، فرجعا، فأتاهما وقد دخلا قطيفتهما، إذ غطيا رءوسهما بدت أقدامهما، وإذا غطّيا أقدامهما انكشفت رءوسهما، فثارا، فقال: «مكانكما، ألا أخبركما بخير ممّا

стр. 4181

سألتماني؟» فقالا: بلى. فقال: «كلمات علّمنيهنّ جبريل، تسبّحان، في دبر كلّ صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبّران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبّرا أربعا وثلاثين» . قال علي: فو اللَّه ما تركتهنّ منذ علمنيهن. وقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم اللَّه يا أهل الطروق! ولا ليلة صفين. وقال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا عمرو بن سعيد، قال: كان في علي شدة على فاطمة، فقالت: واللَّه لأشكونك إلى رسول اللَّه ﵌، فانطلقت وانطلق عليّ في أثرها، فكلمته، فقال: «أي بنيّة، اسمعي واستمعي واعقلي، إنّه لا إمرة لامرأة لا تأتي هوى زوجها وهو ساكت» . قال علي: فكففت عما كنت أصنع، وقلت: واللَّه لا أتي شيئا تكرهينه أبدا. أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كان بين عليّ وفاطمة كلام، فدخل رسول اللَّه ﵌، فلم يزل حتى أصلح بينهما، ثم خرج، قال: فقيل له: دخلت وأنت على حال وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك! فقال: وما يمنعني وقد أصلحت بين أحبّ اثنين إلي. وأخرج الواقديّ بسند له، عن أبي جعفر، قال: دخل العباس على عليّ وفاطمة وهي تقول: أنا أسن منك. فقال العباس: ولدت فاطمة وقريش تبني الكعبة، وولد علي قبلها بسنوات. وقال الواقديّ: توفيت فاطمة ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة. ومن طريق عمرة: صلّى العباس على فاطمة، ونزل في حفرتها هو وعليّ والفضل. ومن طريق علي بن الحسين أنّ عليّا صلّى عليها ودفنها بليل بعد هدأة. وذكر عن ابن عباس أنه سأله فأخبره بذلك. وقال الواقديّ: قلت لعبد الرحمن بن أبي الموالي: إن الناس يقولون: إن قبر فاطمة بالبقيع. فقال: ما دفنت إلا في زاوية في دار عقيل، وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع. ١١٥٨٨- فاطمة بنت أسد بن هاشم «١» بن عبد مناف الهاشمية، والد علي وإخوته.

стр. 4182

قيل: إنها توفّيت قبل الهجرة. والصحيح أنها هاجرت وماتت بالمدينة، وبه جزم الشعبي، قال: أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة. وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه- أن النبيّ ﵌ كفّن فاطمة بنت أسد في قميصه، وقال: لم نلق بعد أبي طالب أبرّ بي منها. وقال الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري عن علي: قلت لأمي: اكفي فاطمة سقاية الماء والذهاب في الحاجة، وتكفيك الطحن والعجن. وقال الزّبير بن بكّار: هي أوّل هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة الزهراء، وسيأتي لها ذكر في فاطمة بنت حمزة يدلّ على أنها ماتت بالمدينة. قال ابن سعد: كانت امرأة صالحة، وكان النبي ﵌ يزورها ويقيل في بيتها. ١١٥٨٩- فاطمة بنت أبي الأسد «١» : وقيل بنت الأسود بن عبد الأسد. قال أبو عمر: هي التي قطعها النبي ﵌ في السرقة، وقال لأسامة بن زيد لما شفع فيها: «أتشفع في حدّ من حدود اللَّه؟» «٢» . روى حديثها حبيب بن أبي ثابت، وسماها. قلت: وأخرج عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات» ، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدهني، عن أبي وائل، قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة فأشفقت قريش بأن تقطع فكلموا أسامة ... الحديث. وقال ابن سعد: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد أسلمت وبايعت، وهي التي سرقت فقطع النبي ﵌ يدها. أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت- يرفع الحديث- أن فاطمة

стр. 4183

بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول اللَّه ﵌ حليا، فاستشفعوا على النبيّ ﵌ بغير واحد، وكلّموا أسامة بن زيد ليكلم رسول اللَّه ﵌، وكان يشفعه، فلما أقبل أسامة ورآه النبيّ ﵌ قال: «لا تكلّمني يا أسامة، فإنّ الحدود إذا انتهت إليّ فليس لها مترك، ولو كانت بنت محمّد فاطمة لقطعتها» . قال ابن سعد: وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكة- أن التي سرقت فقطع رسول اللَّه ﵌ يدها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد. ١١٥٩٠- فاطمة بنت جنيد بن عمرو بن عبد شمس بن عمرو، زوج العباس بن عبد المطلب، ووالدة الحارث ولده. ذكرها الزبير بن بكار. ١١٥٩١- فاطمة بنت الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب «١» بن سعد بن تيم بن مرة القرشية التيمية. تقدم ذكرها في ترجمة أمها رائطة. ١١٥٩٢- فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى «٢» بن قصيّ القرشية الأسدية. ثبت ذكرها في الصّحيحين من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﵌، فقالت: يا رسول اللَّه، «إنّي امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصّلاة» ؟ قال: «لا» ، «إنّما ذلك عرق، وليست الحيضة ... » الحديث. ورواه المنذر بن المغيرة، عن عروة- أن فاطمة بنت أبي حبيش، وفي لفظ عن فاطمة، وفي لفظ: حدثتني فاطمة، حديثه أخرجه أبو داود والنسائي. والأول هو المشهور. ١١٥٩٣- فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب «٣» بن هاشم الهاشمية، أمّها سلمى بنت عميس. قال ابن السّكن: تكنى أم الفضل. وقال الدار الدّارقطنيّ في كتاب الإخوة: يقال لها أم أبيها. زوجها النبيّ ﵌ سلمة بن أبي سلمة بن عبد الأسد. وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي، قال: أهدي إلى رسول اللَّه

стр. 4184

صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حلة إستبرق، فقال: «اجعلها خمرا بين الفواطم» «١» ، فشققتها أربعة أخمرة: خمارا لفاطمة بنت رسول اللَّه ﵌، وخمارا لفاطمة بنت أسد، وخمارا لفاطمة بنت حمزة، ولم يذكر الرابعة. قلت: ولعلها امرأة عقيل الآتية قريبا. ١١٥٩٤- فاطمة بنت الخطاب بن نفيل القرشية العدوية، أخت عمر «٢» . تقدم نسبها في ترجمة أخيها، أسلمت قديما مع زوجها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وحكى الدار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» أن اسمها أميمة، قال: وولدت لسعد بن زيد ابنه عبد الرحمن. وقال أبو عمر: خبرها في إسلام عمر خبر عجيب. قلت: أخرجه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، وأبو نعيم في «٣» طريقه، ومن طريق إسحاق بن عبد اللَّه، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: سألت عمر عن إسلامه، قال: خرجت بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام فإذا فلان بن فلان المخزوميّ، فقلت له: أرغبت عن دين آبائك إلى دين محمد؟ قال: قد فعل ذلك من هو أعظم عليك حقا مني؟ قال: قلت: ومن هو؟ قال: أختك وختنك «٤» . قال: فانطلقت فوجدت الباب مغلقا، وسمعت همهمة، قال: ففتح لي الباب، فدخلت، فقلت: ما هذا الّذي أسمع؟ قالت: ما سمعت شيئا، فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأسها، فقالت: قد كان ذلك رغم أنفك. قال: فاستحييت حين رأيت الدم، وقلت: أروني الكتاب ... فذكر القصة بطولها. وروى الواقديّ عن فاطمة بنت مسلم الأشجعيّة، عن فاطمة الخزاعية، عن فاطمة بنت الخطاب- أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا تزال أمّتي بخير ما لم يظهر فيهم حبّ الدّنيا في علماء فسّاق، وقرّاء جهّال، وجبابرة، فإذا ظهرت خشيت أن يعمّهم اللَّه بعقاب» . وسيأتي في الكنى أن الزبير قال: إن والدة عبد الرحمن الأكبر بن سعيد بن زيد هي أم جميل بنت الخطاب، فكأن اسمها فاطمة، ولقبها أميمة، وكنيتها أم جميل.

стр. 4185

وقال ابن سعد: وقع في كتاب النسب أنّ التي تزوّج بها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رملة، وهي أم جميل بنت الخطاب. ١١٥٩٥- فاطمة بنت سودة بن أبي ضبيس «١» - بضاد معجمة وموحدة ثم مهملة مصغر، الجهنية. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٥٩٦- فاطمة بنت شريح الكلابية: نقل ابن بشكوال، عن أبي عبيدة- أنه ذكرها في زوجات النبي ﵌. ١١٥٩٧- فاطمة بنت شريك بن سحماء: لها ذكر في ترجمة والدها. ١١٥٩٨- فاطمة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية «٢» . تزوجها عقيل بن أبي طالب، ذكر ابن هشام أنّ عقيلا دخل عليها يوم حنين بعد الوقعة، فقالت له: ماذا غنمت؟ فناولها إبرة، فإذا منادي النبي ﵌: أن أدوا «٣» الخياط والمخيط، فأخذ الإبرة منها فألقاها في المغانم. وذكر الواقديّ هذا لفاطمة بنت الوليد بن عتبة، وقيل اسم امرأة عقيل فاطمة بنت عتبة أخت هند، جاء ذلك عن ابن أبي مليكة. ١١٥٩٩- فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن حمل بن شق «٤» بن رقبة بن مخدج «٥» الكنانية، امرأة عمرو بن أبي أحيحة سعيد بن العاص. ذكرها ابن إسحاق في تسمية من هاجر من بني أمية إلى الحبشة، فقال: وعمرو بن سعيد ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان الكنانية، وماتت بها، ونسبها ابن سعد وقال: أسلمت بمكة قديما. ١١٦٠٠- فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية «٦» . ذكرها أبو عمر، فقال: قال ابن إسحاق: تزوّجها رسول اللَّه ﵌ بعد وفاة ابنته زينب، وخيّرها حين أنزلت آية التخيير، فاختارت فاختارت الدنيا، ففارقها،

стр. 4186

فكانت بعد ذلك تلتقط البعر وتقول: أنا الشّقيّة، اخترت الدنيا. قال أبو عمر: هذا عندنا غير صحيح، لأن ابن شهاب يروي عن أبي سلمة وعروة عن عائشة- أن رسول اللَّه ﵌ حين خيّر أزواجه بدأ بها، فاختارت اللَّه ورسوله، قال: وتتابع أزواج رسول اللَّه ﵌ كلهن على ذلك. وقال قتادة، وعكرمة: كان عنده حين خيرهن تسع نسوة، وهن اللاتي توفّي عنهن، وكذا قال جماعة: إن التي كانت تقول أنا الشقية هي التي استعاذت، واختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا، ولا يصحّ فيها شيء، وقد قيل: إن الضحاك بن سفيان عرض عليه ابنته فاطمة، وقال: إنها لم تصدع قط، فقال: «لا حاجة لي بها» ، وقد قيل: إنه تزوّجها سنة ثمان. انتهى كلام ابن عبد البرّ. ويحتاج كلامه إلى شرح، وعليه في بعضه مؤاخذات: أما حديث ابن شهاب بما ذكر فهو في الصحيح. [لكن آخره: وأبي سائر ... وأما قول قتادة فأخرجه ... وأما قول عكرمة فأخرجه ... وأما قوله: وهن اللاتي توفّي عنهن، ففيه نظر، لأن آية التخيير كانت ... وتزوج بعد ذلك ... ] «١» . وأما الّذي قال: إن التي كانت تقول أنا الشقية هي المستعيذة فهو قول حكاه الواقديّ، عن ابن مناح، قال: استعاذت من رسول اللَّه ﵌، وهذا لا يبطل قول ابن إسحاق إن الكلابية اختارت، وكانت تقول: أنا الشقية، لأنّ الجمع ممكن. وأما قوله: اختلف في المستعيذة اختلافا كثيرا فهو حقّ، فقال ابن سعد: اختلف علينا في الكلابية، اختلف علينا في اسمها، فقيل فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، وقيل عمرة بنت يزيد بن عبيد، وقيل سنا بنت سفيان بن عوف، ثم قيل هي واحدة اختلف في اسمها، وقيل ثلاث، ثم أسند عن الواقديّ عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، قال: هي فاطمة بنت الضحاك دخل عليها فاستعاذت منه، فطلّقها فكانت تلقط البعر، وتقول: أنا الشقية. وأسنده بالسند المذكور، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: تزوّج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وعلى وآله وسلّم الكلابية، فلما دخلت عليه فدنا منها قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك» . ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون، عن أم منّاح- بتشديد النون وبالمهملة- قالت:

стр. 4187

كانت التي استعاذت قد ولهت وذهب عقلها، وكانت تقول: إذا استأذنت على أمهات المؤمنين: أنا الشقية، وتقول: إنّما خدعت. ومن طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: كان دخل بها، ولكنه لما خير نساءه اختارت قومها، ففارقها، فكانت تلقط البعر، وتقول: أنا الشقية. وقيل: إن المستعيذة سنا بنت النعمان بن أبي الجون، أسنده ابن سعد عن الواقديّ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عون. وقيل أسماء بنت النعمان بن أبي الجون، أسنده عن الواقدي، عن عمرو بن صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس. ومن طريق أبي أسيد الساعدي كالقصة التي في الصحيح، وفي آخرها: فكانت تقول: أدعوني الشقية. ومن وجه آخر، عن أبي أسيد- أن المستعيذة توفيت في خلافة عثمان. وأما قوله: ولا يصح منها شيء فعجيب، فقد ثبتت قصتها في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي، إلا أن كان مراده بنفي الصحة الجزم بالكلابية دون غيرها، فهو ممكن على بعده. وأما قوله: إن الضحاك بن سفيان، عرض عليه ابنته، وقال: إنها لم تصدع- فأخرجه في الصحيح. وأما قوله: وقد قيل إنه تزوجها سنة ثمان، فالظاهر أن الضمير لصاحبة الترجمة، ومقتضاه أنه تقدم قول يخالفه، ولم يتقدم إلا قوله في أول الترجمة إنه تزوجها بعد وفاة ابنته زينب. وقد أسند ابن سعد، عن الواقديّ، عن إبراهيم بن وثيمة، عن أبي وجزة، قال: تزوّج النبي ﵌ الكلابية في ذي العقدة سنة ثمان منصرفة من الجعرانة، وعن إسماعيل بن مصعب، عن شيخ من رهطها- أنها توفيت سنة ستين. ١١٦٠١- فاطمة بنت أبي طالب «١» : قيل: هي أم هانئ. وستأتي في الكنى- ذكرها أبو نعيم. ١١٦٠٢- فاطمة بنت عامر بن حذيم القرشية الجمحية، أخت سعيد بن عامر الصحابي المشهور.

стр. 4188

كانت زوج المغيرة بن أبي العاص عم عثمان بن عفان، فولدت له عائشة التي تزوّجها مروان، فولدت له عبد الملك. ذكر ذلك الزبير بن بكار. ١١٦٠٣- فاطمة بنت عبد اللَّه: والدة عثمان بن أبي العاص الثقفي «١» . ذكرها أبو عمر، فقال: شهدت ولادة النبي ﵌ حين وضعته أمه آمنة، وكان ذلك ليلا، قالت: فما شيء انظر إليه من البيت إلا نور، وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى أني لأقول ليقعن عليّ. قلت: أسند ذلك [أبو عمر] «٢» . ١١٦٠٤- فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية «٣» ، أخت هند أم معاوية. روت عنها أم محمد بن عجلان، وهي مولاتها، قاله أبو عمر. قلت: أسنده ابن مندة، من طريق أبي بكر بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن أمه، عن فاطمة، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلى أن يذلهم اللَّه من أهل خبائك ... الحديث. قال: ورواه ابن أبي أويس، عن أبيه، عن ابن عجلان، وزاد شيئا فيه، والطبراني من طريق يعقوب بن محمد، عن أبي بكر بن أويس، عن أبي أيوب مولى القاسم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن فاطمة بنت عتبة- أن أبا حذيفة بن عتبة ذهب بها وبأختها فبايعتا النبي ﵌، فلما اشترط قالت له هند: هل تعلم في نساء قومك من هذه المنهيات شيئا؟ فقال: بايعيه، فهكذا الشرط. قال ابن سعد: تزوجها قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف، فولدت له الوليد، وهشاما، ومسلما، وعتبة، وأبي بن قرظة، وآمنة بنت قرظة، وفاختة التي تزوجها معاوية. ثم أسلمت وبايعت، فتزوجها أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة. وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عن ابن أبي مليكة، قال: تزوّج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، فكانت تقول له إذا دخل: أين عتبة بن ربيعة؟ فقال لها يوما، وقد أضجرته: عن يسارك إذا دخلت النار، فقالت: لا يجمع رأسي ورأسك بيت، وأتت عثمان فبعث معها ابن عباس ومعاوية فوعداها، فلما حضر وجداهما مصطلحين.

стр. 4189

وأخرجه موصولا عن ابن عباس باختصار، وفي سنده والواقدي. ١١٦٠٥- فاطمة بنت علقمة بن عبد اللَّه بن أبي قيس، أم قهطم العامرية، هاجرت مع زوجها سليط بن عمرو إلى الحبشة، فولدت له سليط بن سليط، كذا سماها، وكناها ابن سعد، قال: وأمها عاتكة بنت أسعد بن عامر بن بياضة الخزاعية، وقال: [كانت قديما بمكة] «١» ، وبايعت. وتقدم في ترجمة والدها أنها أم معظم، فذلك كنيتها. ١١٦٠٦- فاطمة بنت عمرو بن حزام الأنصارية، عمة جابر «٢» . تقدم نسبها مع أخيها عمرو بن حزام، ثبت ذكرها في الحديث الصحيح من رواية شعبة، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: لما قتل أبي جعلت أكشف التراب عن وجهه والقوم ينهونني، فجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكيه ... الحديث، وهذا لفظ رواية الطيالسي عن شعبة. ١١٦٠٧- فاطمة بنت عمرو بن حزم «٣» : ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، ونقل عن المستغفريّ أنه قال: لها صحبة. وجوز أبو موسى أنها التي قبلها. ١١٦٠٨- فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية «٤» أخت الضحاك بن قيس. تقدم نسبها في ترجمته، وكانت أسنّ منه. قال أبو عمر: كانت من المهاجرات الأول، وكانت ذات جمال وعقل، وكانت عند أبي بكر بن حفص المخزوميّ فطلقها فتزوجت بعده أسامة بن زيد. قلت: وخبرها بذلك في الصحيح لما طلبت النفقة من وكيل زوجها، فقال النبي ﵌: «اعتدي عند أم شريك» ، ثم قال: عند ابن أم مكتوم، فلما خطبت أشار عليها بأسامة بن زيد، وهي قصة مشهورة، وهي التي روت قصة الجسّاسة بطولها فانفردت بها مطولة. رواها عنها الشعبي لما قدمت الكوفة على أخيها، وهو أميرها، وقد وقفت على

стр. 4190

بعضها من حديث جابر وغيره. وقيل إنها أكبر من الضحاك بعشر سنين، قاله أبو عمر. قال: وفي بيتها اجتمع أهل الشورى لما قتل عمر. قال ابن سعد: أمها أميمة بنت ربيعة، من بني كنانة. ١١٦٠٩- فاطمة بنت قيس «١» : قيل هي بنت أبي جبيش، وإن اسم أبي حبيش قيس. ١١٦١٠- فاطمة بنت المجلل بن عبد اللَّه بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشية العامرية، تكنى أم جميل «٢» ، وهي بها أشهر. قال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره في مهاجرة الحبشة: هاجر حاطب بن الحارث ومعه امرأته فاطمة بنت المجلل، فتوفي زوجها هناك، وقدمت المدينة هي وابناها مع أهل السفينتين، فروى عبد اللَّه بن الحارث بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن جده، قال: لما قدمنا من أرض الحبشة خرجت بي أمي إلى النبي ﵌ ... فذكر الحديث المتقدم في محمد بن حاطب. ١١٦١١- فاطمة بنت منقذ بن عمرو بن خنساء بن مبذول الأنصارية» ، من بني مازن بن النجار. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وكذا ذكرها ابن سعد، وقال: إنها أم ولد، وتزوجها داود بن أبي داود بن عامر بن مالك بن خنساء، فولدت له. ١١٦١٢- فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن الوليد بن المغيرة المخزومية. قتل أبوها باليمامة، وأمّها أم حكيم بنت أبي جهل، وتزوّج فاطمة المذكورة عثمان بن عفان، فولدت له سعيدا والوليد، ويقال إن اسمها أسماء. ١١٦١٣- فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية «٤» .

стр. 4191

قتل أبوها ببدر كافرا، وتقدم ذكر عمتها فاطمة بنت عتبة، وكانت هذه من المهاجرات الفاضلات، زوّجها عمّها أبو حذيفة بن عقبة سالما الّذي يقال له مولى أبو حذيفة، فاستشهد باليمامة. قال أبو عمر: فخلف عليها الحارث بن هشام، كذا قال، وفيه نظر بينه، ابن الأثير وصوب أن زوج الحارث بن هشام هي المذكورة بعد هذه، وهو كما قال. ١١٦١٤- فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم «١» القرشية [المخزوميّة] «٢» أخت خالد بن الوليد. قال ابن سعد: أمها حنتمة، بمهملة مفتوحة ونون ساكنة ثم مثناة من فوق مفتوحة، بنت عبد اللَّه بن عمرو بن كعب الكنانيّة. أسلمت يوم الفتح، وبايعت «٣» ، وهي زوج الحارث بن هشام، وهي والدة عبد الرحمن وأم حكيم ابني الحارث. قال أبو عمر: ويقال: إن عمر تزوجها بعد الحارث، وفيه نظر. قلت: وترجم لها ابن مندة: فاطمة بنت الوليد القرشية، وأورد لها حديث الإزار، وقد أ خرجه العقيليّ من طريق عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن إبراهيم بن العباس بن الحارث، عن أبي بكر بن الحارث، عن فاطمة بنت الوليد أم أبي بكر- أنها كانت بالشام تلبس الجباب من ثياب الخز، ثم تأتزر، فقيل لها: ما يغنيك عن هذا الإزار، فقالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يأمر بالإزار. قال ابن الأثير: قوله أم أبي بكر، يعني ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فهي أمّ أبيه، وهي جدة أبي بكر. وهو كما قال، فقد قال ابن عساكر: فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد لها صحبة، وخرجت مع زوجها الحارث إلى الشام، واستشارها خالد أخوها في بعض أمره. روت عن النبي ﵌ حديثا واحدا رواه عنها ابن ابنها أبو بكر بن عبد الرحمن، فذكر حديث الإزار. ١١٦١٥- فاطمة بنت يعار: قيل هو اسم مولاة سالم مولى أبي حذيفة. ١١٦١٦- فاطمة بنت اليمان العبسية: أخت حذيفة «٤» .

стр. 4192

تقدم نسبها في ترجمة حذيفة. روت عن النبي ﵌ أنها دخلت عليه تعوده في نسوة، فإذا سقاء معلق يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من حر الحمى، وفيه: «إنّ أشدّ النّاس بلاء الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم» . روى عنها ابن أخيها أبو عبيدة بن حذيفة، أخرج حديثها النسائيّ، وابن سعد بسند قوي، ورويناه بعلو في المعرفة لابن مندة، وفي جزء ابن مسعود بن الفرات، وقال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وقال منصور عن ربعي بن خراش: قلت لمجاهد: حدثني ربعي عن امرأة، عن أخت حذيفة، وكانت له أخوات أدركن النبي ﵌: فقال مجاهد: قد أدركتهن ... الحديث في دم التحلي بالذهب. ١١٦١٧- فرتنى: بفتح الفاء وسكون الراء وفتح المثناة الفوقانية بعدها نون: إحدى القينتين اللتين كان ابن خطل يعلمهما الغناء بهجاء النبي ﵌ وأصحابه، فكانتا ممّن أهدر دمهما يوم الفتح، فأسلمت هذه، فتركت، وقتلت الأخرى، قاله السهيليّ. ١١٦١٨- الفرعة بنت مالك الخدرية: تأتي في الفريعة. ١١٦١٩- فروة بنت الحارث العتوارية: والدة عقيلة. تقدمت في عقيلة، قرأتها بالفاء والراء الساكنة بخط الخطيب. ١١٦٢٠- فريعة بنت أبي أمامة: أسعد بن زرارة الأنصارية. تقدمت في رفاعة «١» . ١١٦٢١- فريعة بنت الحباب «٢» بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الجراح الأنصاريّة، من بني الأبجر. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٢٢- فريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان الأنصاريّة، والدة حسّان بن ثابت، وإليها كان ينسب فيقال: قال ابن الفريعة، ونسب هو نفسه إليها في قوله: أمسى الجلابيب قد عزّوا وقد كبروا ... وابن الفريعة أضحى بيضة البلد [البسيط] وذكرها ابن سعد في المبايعات، وقيل اسم والدها عمرو. ١١٦٢٣- فريعة بنت زرارة «٣» : تقدمت في رفاعة.

стр. 4193

١١٦٢٤- فريعة بنت عمرو بن خنيس: بن لوذان «١» ، أخت المنذر بن عمرو. تقدّم نسبها مع أختها، وأخوها من مشاهير الصّحابة. ١١٦٢٥- فريعة بنت عمرو بن لوذان: والدة حسان، وقيل بنت خالد. تقدّمت. ١١٦٢٦- فريعة بنت قيس الأنصاريّة: من بني جحجبى «٢» ، ذكرها ابن إسحاق فيمن بايع النّبيّ ﵌. ١١٦٢٧- فريعة بنت مالك بن الدخشم: من بني عوف بن الخزرج «٣» . تقدم نسبها في ترجمة والدها. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٢٨- فريعة بنت مالك بن سنان الخدرية، أخت أبي سعيد «٤» . تقدّم نسبها في ترجمة أخيها، كذا عند الأكثر، ووقع في سنن النّسائيّ في سياق حديثها الفارعة، وعند الطّحاويّ الفرعة، وأمّها حبيبة بنت عبد اللَّه بن أبي، ومدار حديثها على سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة- أن الفريعة بنت مالك بن سنان، وهي أخت أبي سعيد الخدريّ- أخبرتها أنها جاءت إلى رسول اللَّه ﵌ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا فقتل ... فذكر الحديث، وفيه: «امكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب أجله» ، وفيه: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إليّ يسألني، فأخبرته فاتّبعه وقضى به. رواه مالك في الموطّأ عن سعد بن إسحاق، ورواه النّاس بن مالك، عن شيخه الزّهريّ، قال ابن مندة: أخبرنا محمد بن يعقوب النّيسابوري، حدّثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه النّساج، حدّثنا أحمد بن سيف بن سعيد، حدّثني أبي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدّثني من يقال له مالك بن أنس ... فذكره. ١١٦٢٩- فريعة بنت معوّذ بن عفراء الأنصاريّة: أخت الربيع «٥» .

стр. 4194

تقدم نسبها في أبيها. قال أبو عمر: لها صحبة، حديثها في الرّخصة في الغناء وضرب الدّفّ في العرس من حديث أهل البصرة. وقال ابن مندة: روى حديثها خالد بن دينار عن أمه عنها- أنها دخلت على النبيّ ﵌. ١١٦٣٠- فريعة بنت وهب الزهريّة «١» : رفعها النّبيّ ﵌ بيده، وقال: من أراد أن ينظر إلى خالة رسول اللَّه فلينظر إلى هذه. ذكره أبو موسى في الذيل عن المستغفري، وقال: لم يزد على هذا. قلت: وقد تقدّم شيء من هذا في «٢» فاختة بنت عمرو. ١١٦٣١- فسحم: بفاء ومهملة مضمومتين بينهما سين مهملة ساكنة، بنت أوس «٣» ابن خولى بن عبد اللَّه بن الحارث الأنصاريّة. تقدّم ذكر نسبها في والدها. قال ابن حبيب: بايعت النبيّ ﵌، وهي من بني الحبلى. ١١٦٣٢- فضة النّوبيّة: جارية فاطمة الزهراء «٤» . أخرج أبو موسى في الذّيل والثّعلبيّ في تفسير سورة هَلْ أَتى [سورة الإنسان آية ١] ، من طريق عبد اللَّه بن عبد الوهاب الخوارزميّ ابن عم الأحنف، عن أحمد بن حماد المروزي، عن محبوب بن حميد، وسأله روح بن عبادة، عن القاسم بن بهرام، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس في قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ... [سورة الإنسان آية ٧] الآية، قال: مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما ﵌، وعادهما عامة العرب، فقالوا لأبيهما: لو نذرت. فقال: عليّ إن عوفيا صيام ثلاثة أيام شكرا. وقالت فاطمة كذلك. وقالت جارية يقال لها فضة النوبية ... فذكر حديثا طويلا. قال الذّهبيّ: كأنه موضوع، وليس ما قاله بعيد. وذكر ابن صخر في «فوائده» ، وابن بشكوال في كتاب المستغيثين من طريقه بسند له، من طريق الحسين بن العلاء، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه، عن علي- أنّ رسول اللَّه ﵌ أخدم فاطمة ابنته جارية اسمها [فضّة النوبيّة] «٥» ، وكانت تشاطرها الخدمة، فعلّمها رسول اللَّه ﷺ دعاء تدعو به، فقالت لها

стр. 4195

فاطمة: أتعجنين أو تخبزين؟ فقالت: بل أعجن يا سيّدتي، وأحتطب، فذهبت واحتطبت وبيدها حزمة، وأرادت حملها فعجزت فدعت بالدّعاء الّذي علّمها وهو: يا واحد، ليس كمثله أحد، تميت كلّ أحد، وتفني كل أحد، وأنت على عرشك واحد، ولا تأخذه سنة ولا نوم، فجاء أعرابيّ كأنّه من أزد شنوءة فحمل الحزمة إلى باب فاطمة. ١١٦٣٣- فكيهة: بنت [السّكن] «١» الأنصاريّة، من بني سواد «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: ذكر محمد بن عمر أنها أسلمت وبايعت. وقال ابن السّكن: أسماء بنت يزيد بن السّكن تكنى أم عامر، ويقال إن اسم أم عامر فكيهة. ١١٦٣٤- فكيهة بنت عبيد بن دليم الأنصاريّة «٣» ، من بني دليم، وهي والدة قيس بن سعد بن عبادة ربيب عم والدها. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٣٥- فكيهة بنت المطّلب بن خلدة بن مخلد الأنصاريّة «٤» ، من بني زريق. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٣٦- فكيهة بنت يزيد بن السكن: أم عامر. تأتي في الكنى. ١١٦٣٧- فكيهة بنت يسار «٥» : امرأة خطّاب بن الحارث الجمحيّ. ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم قديما من المهاجرات. وأخرج ذلك محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه، وأبو نعيم من طريقه، من رواية زياد الكبائيّ، عن ابن إسحاق، وقال ابن سعد: أسلمت قديما بمكة وبايعت وهاجرت الهجرتين. القسم الثاني ١١٦٣٨- فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم. مات أبوها شهيدا باليمامة، وأمّها أم حكيم بنت أبي جهل، وتزوّجها عثمان بن عفّان فولدت له سعيدا والوليد.

стр. 4196

ذكرها الزّبير بن بكّار. القسم الثالث خال. القسم الرابع ١١٦٣٩- فروة «١» : ظئر النبيّ ﷺ ، قالت: قال لي رسول اللَّه ﵌: «إذا أويت إلى فراشك فاقرئي: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، فإنّها براءة من الشّرك» «٢» . ذكرها أبو أحمد العسكريّ هكذا. استدركها ابن الأثير، وأقره الذّهبيّ، وهو خطأ نشأ عن تحريف، وإنما هو قال بغير تاء تأنيث، فإن هذا معروف لفروة بن نوفل، وهو رجل من التّابعين غلط بعض الرواة عن ابن إسحاق فقال: عن فروة بن نوفل أتيت النبيّ ﵌ فقلت. والصّواب ما رواه غيره، فقال عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل الدّيلميّ، عن أبيه، فذكره. وقد بينته في القسم الرّابع، من حرف الفاء. ١١٦٤٠- فريعة أم إبراهيم بن نبيط: لها صحبة، ذكرها ابن الأمين في ذيله على الاستيعاب، كذا في التّجريد، واستدراكها وهم، فإن أبا عمر ذكر في الفارعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة أن النّبيّ ﵌ زوّجها نبيط بن جابر، وقد ذكرت في الفارعة رواية من سمّاها الفريعة، والإيراد في هذا على الذّهبي أشدّ منه على ابن الأمين. وباللَّه التوفيق. حرف القاف القسم الأول ١١٦٤١- قبيسة بنت صيفي بن صخر بن خنساء، زوج بشر بن البراء بن معرور. ذكرها هكذا في التّجريد، وقد تقدم في الزّاي زينب بنت صيفي، ولعلها أختها. ١١٦٤٢- قتلة: بفتح أوله وسكون المثناة الفوقانية، وقيل بالتّصغير، بنت عبد

стр. 4197

العزّى بن سعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّة العامريّة، والدة أسماء بنت أبي بكر، وشقيقها عبد اللَّه. كذا نسبها الزّبير وغيره. وقال أبو موسى في الذّيل: قتيلة بنت سعد بن عامر بن لؤيّ: كذا اختصر النسب وحذف منه جماعة، ثم قال: أوردها المستغفريّ في الصّحابيات، وقال، تأخر إسلامها، وسماها الحاكم أبو أحمد في الكنى. وحديثها عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق، قالت: قدمت على أمي وهي مشركة في عهد قريش ومدتهم، فاستأذنت رسول اللَّه ﵌ أنّ أصلها ... الحديث. وهو في الصّحيح، وفي بعض طرقه، «وهي راغبة» ، قال أبو موسى: ليس في شيء من الروايات ذكر إسلامها، وقولها «راغبة» ليست تريد في الإسلام، بل في الصّلة، ولو كانت مسلمة لما احتاجت أسماء أن تستأذن في صلتها إلا أن تكون أسلمت بعد ذلك. قلت: إن كانت عاشت إلى الفتح فالظّاهر أنها أسلمت. ١١٦٤٣- قتيلة بنت صيفي: ويقال الأنصاريّة «١» . قال أبو عمر كانت من المهاجرات الأول. روى عنها عبد اللَّه بن يسار، ولم أر من نسبها أنصاريّة، وقوله: من المهاجرات يأبى ذلك، وقد أخرج حديثها ابن سعد، وأشار إلى أنها ليس لها غيره، والطّبراني من طريق مسعر، عن سعيد بن خالد الجدلي، عن عبد اللَّه بن يسار، عن قتيلة امرأة من جهينة، قالت: جاء يهوديّ وفي رواية ابن سعد: حبر من الأحبار- إلى النّبيّ ﵌ فقال: «إنّكم تشركون، تقولون: ما شاء اللَّه، وشئت: وتقولون: والكعبة» «٢» فأمرهم النبيّ ﷺ أن يقولوا «٣» ما شاء اللَّه: ثم شئت. وأخرجه النّسائيّ، وسنده صحيح، وأخرجه ابن مندة من طريق المسعوديّ، عن سعيد، عن ابن يسار، عن قتيلة بنت صيفي الجهنيّة. ١١٦٤٤- قتيلة بنت العرباض: من بني مالك بن حسل «٤» .

стр. 4198

لها ذكر أخرجها ابن مندة مختصرا، وتبعه أبو نعيم. ١١٦٤٥- قتيلة بنت عمرو بن هلال الكنانية «١» . بايعت النبي ﷺ في حجّة الوداع. قاله ابن حبيب وابن سعد. ١١٦٤٦- قتيلة بنت النّضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة «٢» بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصيّ القرشيّة. كانت زوج عبد اللَّه بن الحارث بن أمية الأصغر، فهي أم علي بن عبد اللَّه وإخوته: الوليد، ومحمد، وأم الحكم. قال أبو عمر: قال الواقديّ: هي التي قالت الأبيات القافية في رسول اللَّه ﵌ لما قتل أباها النضر بن الحارث يوم بدر: يا راكبا إنّ الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق أبلغ به ميتا فإنّ تحيّة ... ما إن تزال بها النّجائب تخفق منّي إليه. وعبرة مسفوحة ... جادت لمائحها وأخرى تخنق هل يسمعنّ النّضر إن ناديته ... بل كيف يسمع ميّت لا ينطق ظلّت سيوف بني أبيه تنوشه ... للَّه أرحام هناك تشقّق قسرا يقاد إلى المنيّة متعبا ... رسف المقيّد وهو عان موثق أمحمّد ولدتك خير نجيبة ... في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرّك لو مننت وربّما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق فالنّضر أقرب إن تركت قرابة ... وأحقّهم إن كان عتق يعتق» . [الكامل] فلما بلغ رسول اللَّه ﵌ ذلك بكى حتى اخضلت لحيته، وقال: لو بلغني شعرها قبل أن أقتله ما قتلته. قال أبو عمر: هذا لفظ عبد اللَّه بن إدريس، وفي رواية الزّبير بن بكّار: فرقّ رسول اللَّه ﵌ حتى دمعت عيناه، وقال لأبي بكر: «يا أبا بكر، لو سمعت شعرها لم أقتل أباها» . وقال الزّبير: سمعت بعض أهل العلم يغمز هذه الأبيات، ويقول: إنها مصنوعة.

стр. 4199

قلت: ولم أر التّصريح بإسلامها، لكن إن كانت عاشت إلى الفتح فهي من جملة الصّحابيات، ورأيت في آخر كتاب البيان للجاحظ أن اسمها ليلى، وذكر أنها جذبت رداء النّبيّ ﵌ وهو يطوف، وأنشدته الأبيات المذكورة. ١١٦٤٧- قرصافة بنت الحارث بن عوف: يقال هو اسم البرصاء، وخبرها في ترجمة والدها المذكور. ١١٦٤٨- قرة العين بنت عبادة بن نضلة «١» بن مالك بن العجلان الأنصاريّة، من بني المخزوميّة «٢» ، أخت أم سلمة. تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد اللَّه. قالت أم سلمة: لما وضعت زينب جاءني رسول اللَّه ﵌ فخطبني، فذكرت قصّة تزويجها ودخوله عليها واشتغالها برضاع زينب، حتى جاء يوما فلم يرها، فقال: أين زينب؟ فقالت قريبة ووافقها عبدها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النّبيّ ﵌: «أنا آتيكم اللّيلة» . فدخل على أم سلمة. وقال البلاذريّ. تزوّجها معاوية بن أبي سفيان لما أسلم. وقال ابن سعد: هي قريبة الصّغرى، أمّها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة، قال: وتزوّجها عبد الرّحمن بن أبي بكر فولدت له عبد اللَّه، وأم حكيم، وحفصة، ثم ساق بسند صحيح إلى ابن أبي مليكة، قال: تزوّج عبد الرحمن قريبة أخت أم سلمة، وكان في خلفه شدة، فقالت له يوما: أما واللَّه لقد حذّرتك. قال: فأمرك بيدك. قالت: لا أختار على ابن الصّديق أحدا، فأقام عليها. قلت: وكانت موصوفة بالجمال، فقد وقع عند عمر بن شبة في كتاب مكّة، عن يعقوب بن القاسم الطّلحيّ، عن يحيى بن عبد اللَّه بن أبي الحارث الزّمعيّ، قال: لما فتحت مكة قال النبيّ ﵌ لسعد بن عبادة لما قال: ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من جمالهن: هل رأيت بنات أبي أميّة بن المغيرة؟ هل رأيت قريبة؟ الحديث. ١١٦٥٠- قريبة بن زيد: بنت عبد ربه الأنصاريّة «٣» ، من بني جشم. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقال ابن سعد: هي أخت عبد اللَّه بن زيد الّذي أري النّداء.

стр. 4200

١١٦٥١- قريبة بنت أبي سفيان بن حرب الأمويّة، أخت معاوية، ذكرها صاحب التاريخ المظفريّ، قال: خطبها أربعة عشر رجلا من أهل بدر، فأبت وتزوّجت عقيل بن أبي طالب، وقالت: كان مع الأحبة يوم بدر- تعني أباه وأخاه «١» حنظلة وجدّها عتبة، وأخاه شيبة، ومن كان معه من المشركين يوم بدر. ١١٦٥٢- قريبة بنت أبي قحافة: أخت الصّديق «٢» . ذكرها ابن سعد، وذكر أنّ قيس بن سعد بن عبادة تزوّجها فلم تلد له شيئا، وهي شقيقة أم فروة. ١١٦٥٣- قريرة بنت الحارث: العتوارية «٣» . تقدم ذكرها في ترجمة بنتها عقيلة العتوارية في حرف العين المهملة. ١١٦٥٤- قسرة بنت رؤاس الكنديّة «٤» : ذكرها أبو نعيم، وأخرج لها من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، أحد المتروكين، قال: حدّثتنا ميسرة بنت حبشي الطائية، عن قتيلة بنت عبد اللَّه، عن قسرة الكندية، قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : «أيا قسرة، اذكري اللَّه عند الخطيئة يذكرك عند المغفرة، وأطيعي زوجك يكفك شرّ الدّنيا والآخرة، وبرّي والديك يكثر خير بيتك» . قال أبو عمر: بكسر القاف وسكون المهملة، وقال غيره بالشين المعجمة، وقيل بفتح القاف مع إهمال السين. ١١٦٥٥- القصواء: جدة القاسم بن غنام. لها حديث في مسند ابن سنجر، كذا في التجريد. ١١٦٥٦- قفيرة: بقاف ثم فاء مصغرة، الهلاليّة «٥» ، ويقال لها مليكة. قال أبو عليّ الغسّانيّ في ذيله على «الاستيعاب» : ذكرها مسلم في «الوحدان» ، وقال: زوج عبد اللَّه بن أبي حدرد، ولم يرو عنها إلا الأعرج.

стр. 4201

١١٦٥٧- قهطم بنت علقمة بن عبد اللَّه بن أبي قيس «١» ، امرأة سليط بن عمرو. ذكر ابن إسحاق أنها هاجرت هي وزوجها إلى الحبشة، ثم رجعا إلى المدينة مع أهل السفينتين. ١١٦٥٨- قيلة بنت مخرمة التميمية «٢» : ثم من بني العنبر، ومنهم من نسبها غنوية، فصحّف. هاجرت إلى النبيّ ﵌ مع حريث «٣» بن حسّان وافد بني بكر بن وائل. روى حديثها عبد اللَّه بن حسّان العنبري عن جدّتيه: صفيّة ودحيبة ابنتي عليبة، وكانتا ربيبتي قيلة، وكانت قيلة جدّة أبيها- أنها قالت: قدمت على رسول اللَّه ﵌ ... الحديث بطوله، أخرجه الطّبراني مطوّلا. وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» طرفا منه، وأبو داود طرفا منه أيضا، والتّرمذيّ من أول المرفوع إلى قوله: يتعاونان، قال: فذكر الحديث بطوله، وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن حسان. قال أبو عمر: هو حديث طويل فصيح حسن، وقد شرحه أهل العلم بالغريب. وقال أبو عليّ بن السّكن. روي عنها حديث طويل فيه كلام فصيح، وساقه من طريق عن عبد اللَّه بن حسان مختصرا، وقال: لم يروه غير عبد اللَّه بن حسان، وقال فيه: أنّ أم قيلة صفية بنت صيفي أخت أكثم بن صيفي. قلت: ساقة الطّبرانيّ وابن مندة بطوله، وهذا لفظ ابن مندة من طرق ثلاثة، عن عبد الله بن حسّان بهذا السند- أنها أخبرتهما أنها كانت تحت حبيب بن أزهر، أحد بني جناب، فولدت النّساء ثم توفي فانتزع بناتها منها ثوب بن أزهر، وهو عمّهنّ، فخرجت تبتغي الصّحبة إلى رسول اللَّه ﵌ في أول الإسلام، أي إسلام قومها، فبكت جويرية منهن هي أصغرهنّ حديباء كانت قد أخذتها الفرصة «٤» ، عليها مسح من صوف، فاحتملتها معها، فبينما هما ترتكان الجمل إذ انتفجت الأرنب، فقالت الحديباء: الفصية «٥» ،

стр. 4202

لا، واللَّه لا يزال كعبك أعلى من كعب أثوب في هذا الحديث أبدا، ثم لما سنح الثعلب سمّته اسما غير الثّعلب، فقالت فيه ما قالت في الأرنب، فبينما هما ترتكان الجمل إذ برك وأخذته رعدة، فقالت الحديباء: أدركتك والأمانة أخذة أثوب. قال: فقلت، واضطررت إليها: ويحك! فما أصنع؟ قالت: قلّبي ثيابك ظهورها لبطونها، وتدحرجي ظهرك لبطنك، وقلبي أحلاس جملك، ثم جعلت سبيّجها فقلبتها، ثم تدحرجت ظهرها لبطنها، ففعلت ما أمرتني به، فانتقض الجمل، فقام فناخ وبال، فقالت: أعيدي عليه أذانك، ففعلت ثم خبا يرتد، فإذا أثوب يسعى على آثارنا بالسيف صلتا، فوألنا إلى حواء «١» ضخم فداراه حيث ألقي الجمل إلى رواق البيت الأوسط، وكان جملا ذلولا، ثم اقتحم داخله، فأدركني أثوب بالسّيف، فأصابت ظبته طائفة من فروتيه، فقال: ألقي إليّ ابنة أخي يادفار «٢» ، فرمت بها إليه فجعلها على منكبه، فذهب بها، فكنت أعلم به من أهل البيت. فمضيت إلى أخت لي ناكح «٣» في بني شيبان أبتغي الصّحابة إلى رسول اللَّه ﵌، فبينا أنا عندها ذات ليلة من الليالي تحسب أني نائمة إذ جاء زوجها من السامر، فقال: وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحب صدق. فقالت أختي: من هو؟ فقال: هو حريث بن حسان الشّيبانيّ وافد بكر بن وائل. فقالت أختي: الويل لي، لا تخبر بهذا أختي، فتذهب مع أخي بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها من قومها رجل. قال: لا ذكرته لها. قالت: وأنا غير ذاكرة لهذا. فغدوت وشددت على جمل وسمعت قائلا يقول، فنشدت عنه، فوجدته غير بعيد، وسألته الصحبة، فقال: نعم وكرامة، وركابه مناخة عنده. فخرجنا معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول اللَّه ﵌ وهو يصلّي بالنّاس صلاة الغداة قد أقيمت حين شقّ الفجر والنّجوم شابكة في السّماء، والرجل لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال وأنا امرأة حديثة عهد بالجاهليّة، فقال لي الرّجل الّذي يليني من الصّف: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: لا، بل امرأة، فقال: إنك كدت تفتنيني فصلّي وراءك في النّساء، فإذا صفّ من النساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حيث دخلت، فكنت معهن.

стр. 4203

فلما طلعت الشّمس دنوت، فكنت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر «١» طمح إليه بصري لأرى رسول اللَّه ﵌ فوق النّاس، فلما ارتفعت الشّمس جاء رجل، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه، فقال: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه» ، وعليه أسمال مليّتين «٢» قد كانتا مزعفرتين، وقد نقضتا، وبيده عسيب نخلة قفر غير خوصتين من أعلاه وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول اللَّه ﵌ المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال لي جليسه: يا رسول اللَّه، أرعدت المسكينة، فقال بيده ولم ينظر إليّ وأنا عند ظهره: «يا مسكينة، عليك السّكينة» ، فلما قالها أذهب اللَّه ما كان في قلبي من الرّعب، وتقدم صاحبي فبايعه على الإسلام وعلى قومه، ثم قال: يا رسول اللَّه، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدّهناء لا يجاوزها إلينا إلا مسافر أو مجاوز. فقال: «أكتب له يا غلام بالدّهناء» ، فلما رأيته قد أمر له بها شخص «٣» بي، وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه لم يسألك السّويّة من الأرض إذ سألك، إنما هي الدّهناء مقيد الجمل «٤» ، ومرعى الغنم، ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك. فقال: «أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشّجر، ويتعاونان على الفتّان «٥» » «٦» ، فلما رأى حريث أنه قد حيل دون كتابه ضرب بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: كنت أنا وأنت كما قال: حفتها ضائن تحمل بأظلافها «٧» . فقلت: أنا واللَّه ما علمت إن كنت لدليلا في الظلماء، جوادا أبدى الرجل عفيفا عن

стр. 4204

الرفيقة، حتى قدمنا على رسول اللَّه ﵌، ولكن لا تلمني أن أسأل حظي إذا سألت حظّك. فقال: وما حظّك في الدّهناء؟ لا أبا لك! فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك. فقال: لا جرم، إني أشهد رسول اللَّه ﵌ أني لك لا أزال أخا ما حييت إذ أثنيت على هذا عنده. فقلت: أما إذ بدأتها فلن أضيعها. فقال رسول اللَّه ﵌: «أيلام أهل ودّ أن يفصل الخطة أو ينتظر من وراء الحجزة» ؟ قالت: فبكيت، فقلت: واللَّه يا رسول اللَّه، لقد كنت ولد حرام فقاتل معك يوم الرَّبَذَة، ثم ذهب يمتري من خيبر فأصابته حماها فمات. فقال: «والّذي نفس محمّد بيده، لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك، أتغلب إحداهنّ أن تصاحب صويحبة في الدّنيا معروفا، فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به استرجع، ثمّ قال: ربّ أنسني ما أمضيت، وأعنّي على ما أبقيت، فو الّذي نفس محمّد بيده إنّ إحداكنّ لتبكي فتستعيذ إليه صويحبة، فيا عباد اللَّه، لا تعذّبوا إخوانكم» ، ثم كتب لها في قطعة أديم أحمر لقيلة والنسوة بنات قيلة بأن «لا يظلمن حقا، ولا يكرهن على منكر، وكلّ مؤمن مسلم لهنّ نصير حسن ولا يسأن» . ١١٦٥٩- قيلة الأنمارية «١» : يقال لها أم بني أنمار، وأخت بني أنمار. وقال الطّبريّ العقيلية، وقال ابن أبي خيثمة الأنصاريّة: أخت بني أنمار، لها صحبة، وأخرج حديثها هو وابن ماجة، من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عنها، قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ عند المروة يحل من عمرة له، فقلت: إني امرأة اشتري وأبيع فأستام أكثر مما أريد ثم أنقص ... الحديث. وفيه: «لا تفعلي» . وأخرجه ابن سعد من طريق ابن خثيم مطولا، وأخرجه ابن السكن، ووقع في روايته أن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم قال: إنه سمع قيلة. وقال الفاكهيّ: دار أم أنمار بمكة، وكانت برزة من النساء بأخرة. ١١٦٦٠- قيلة الخزاعية: أم سباع بن عبد العزى بن عمرو بن نضلة، من حلفاء بني زهرة. ذكرها ابن عبد البرّ، وقال: فيها نظر.

стр. 4205

القسم الثاني خال. القسم الثالث ١١٦٦١- قيلة بنت قيس بن معديكرب «١» الكندية، أخت الأشعث بن قيس. قاله أبو عمر. ويقال قيلة: تزوّجها رسول اللَّه ﵌ سنة عشر، ومات ولم تك قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. وقيل: كان تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين، وقيل تزوجها في مرض موته، وقيل: أوصى أن تخيّر، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين، وإن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بحضرموت، فبلغ أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما، فقال له عمر: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها، ولا ضرب عليها الحجاب. وقال بعضهم: مات قبل خروجها من اليمن فحلف عليها عكرمة، وقيل: إنها ارتدّت فاحتج عمر على أبي بكر بأنها ليست من أزواج النبي ﵌ بارتدادها، فقال: ولم تلد لعكرمة. والاختلاف فيها كثير جدا. انتهى كلام ابن عبد البرّ. وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن حبيب الشهيدي، عن عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس- أن النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم تزوّج قيلة أخت الأشعث، ومات قبل أن بخيرها، وهذا موصول قويّ الإسناد أيضا. وأخرجه أيضا من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن داود، عن الشعبي مرسلا، ولفظه [ ... ] قتيلة بنت الأشعث، ومات فتزوّجها عكرمة فشقّ على أبي بكر، فذكر كلام عمر المتقدم، وفي آخره: فاطمأنّ أبو بكر وسكن. القسم الرابع ١١٦٦٢- قريبة بنت الحارث العتوارية «٢» : أخرج حديثها ابن مندة من طريق حفص بن عمر، عن بكار بن عبد العزيز، عن موسى بن عبيدة، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن، عن أمه حجة بنت قرط «٣» ، عن أمها عقيلة بنت عبيد بن الحارث، قال: جئت أنا وأمي قريبة بنت الحارث العتوارية، كذا عنده،
следующие страницы →