← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

١١٦٥٧- قهطم بنت علقمة بن عبد اللَّه بن أبي قيس «١» ، امرأة سليط بن عمرو. ذكر ابن إسحاق أنها هاجرت هي وزوجها إلى الحبشة، ثم رجعا إلى المدينة مع أهل السفينتين. ١١٦٥٨- قيلة بنت مخرمة التميمية «٢» : ثم من بني العنبر، ومنهم من نسبها غنوية، فصحّف. هاجرت إلى النبيّ ﵌ مع حريث «٣» بن حسّان وافد بني بكر بن وائل. روى حديثها عبد اللَّه بن حسّان العنبري عن جدّتيه: صفيّة ودحيبة ابنتي عليبة، وكانتا ربيبتي قيلة، وكانت قيلة جدّة أبيها- أنها قالت: قدمت على رسول اللَّه ﵌ ... الحديث بطوله، أخرجه الطّبراني مطوّلا. وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» طرفا منه، وأبو داود طرفا منه أيضا، والتّرمذيّ من أول المرفوع إلى قوله: يتعاونان، قال: فذكر الحديث بطوله، وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن حسان. قال أبو عمر: هو حديث طويل فصيح حسن، وقد شرحه أهل العلم بالغريب. وقال أبو عليّ بن السّكن. روي عنها حديث طويل فيه كلام فصيح، وساقه من طريق عن عبد اللَّه بن حسان مختصرا، وقال: لم يروه غير عبد اللَّه بن حسان، وقال فيه: أنّ أم قيلة صفية بنت صيفي أخت أكثم بن صيفي. قلت: ساقة الطّبرانيّ وابن مندة بطوله، وهذا لفظ ابن مندة من طرق ثلاثة، عن عبد الله بن حسّان بهذا السند- أنها أخبرتهما أنها كانت تحت حبيب بن أزهر، أحد بني جناب، فولدت النّساء ثم توفي فانتزع بناتها منها ثوب بن أزهر، وهو عمّهنّ، فخرجت تبتغي الصّحبة إلى رسول اللَّه ﵌ في أول الإسلام، أي إسلام قومها، فبكت جويرية منهن هي أصغرهنّ حديباء كانت قد أخذتها الفرصة «٤» ، عليها مسح من صوف، فاحتملتها معها، فبينما هما ترتكان الجمل إذ انتفجت الأرنب، فقالت الحديباء: الفصية «٥» ،

стр. 4202

لا، واللَّه لا يزال كعبك أعلى من كعب أثوب في هذا الحديث أبدا، ثم لما سنح الثعلب سمّته اسما غير الثّعلب، فقالت فيه ما قالت في الأرنب، فبينما هما ترتكان الجمل إذ برك وأخذته رعدة، فقالت الحديباء: أدركتك والأمانة أخذة أثوب. قال: فقلت، واضطررت إليها: ويحك! فما أصنع؟ قالت: قلّبي ثيابك ظهورها لبطونها، وتدحرجي ظهرك لبطنك، وقلبي أحلاس جملك، ثم جعلت سبيّجها فقلبتها، ثم تدحرجت ظهرها لبطنها، ففعلت ما أمرتني به، فانتقض الجمل، فقام فناخ وبال، فقالت: أعيدي عليه أذانك، ففعلت ثم خبا يرتد، فإذا أثوب يسعى على آثارنا بالسيف صلتا، فوألنا إلى حواء «١» ضخم فداراه حيث ألقي الجمل إلى رواق البيت الأوسط، وكان جملا ذلولا، ثم اقتحم داخله، فأدركني أثوب بالسّيف، فأصابت ظبته طائفة من فروتيه، فقال: ألقي إليّ ابنة أخي يادفار «٢» ، فرمت بها إليه فجعلها على منكبه، فذهب بها، فكنت أعلم به من أهل البيت. فمضيت إلى أخت لي ناكح «٣» في بني شيبان أبتغي الصّحابة إلى رسول اللَّه ﵌، فبينا أنا عندها ذات ليلة من الليالي تحسب أني نائمة إذ جاء زوجها من السامر، فقال: وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحب صدق. فقالت أختي: من هو؟ فقال: هو حريث بن حسان الشّيبانيّ وافد بكر بن وائل. فقالت أختي: الويل لي، لا تخبر بهذا أختي، فتذهب مع أخي بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها ليس معها من قومها رجل. قال: لا ذكرته لها. قالت: وأنا غير ذاكرة لهذا. فغدوت وشددت على جمل وسمعت قائلا يقول، فنشدت عنه، فوجدته غير بعيد، وسألته الصحبة، فقال: نعم وكرامة، وركابه مناخة عنده. فخرجنا معه صاحب صدق حتى قدمنا على رسول اللَّه ﵌ وهو يصلّي بالنّاس صلاة الغداة قد أقيمت حين شقّ الفجر والنّجوم شابكة في السّماء، والرجل لا تكاد تعارف مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال وأنا امرأة حديثة عهد بالجاهليّة، فقال لي الرّجل الّذي يليني من الصّف: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: لا، بل امرأة، فقال: إنك كدت تفتنيني فصلّي وراءك في النّساء، فإذا صفّ من النساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حيث دخلت، فكنت معهن.

стр. 4203

فلما طلعت الشّمس دنوت، فكنت إذا رأيت رجلا ذا رواء وذا قشر «١» طمح إليه بصري لأرى رسول اللَّه ﵌ فوق النّاس، فلما ارتفعت الشّمس جاء رجل، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه، فقال: «وعليك السّلام ورحمة اللَّه» ، وعليه أسمال مليّتين «٢» قد كانتا مزعفرتين، وقد نقضتا، وبيده عسيب نخلة قفر غير خوصتين من أعلاه وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول اللَّه ﵌ المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال لي جليسه: يا رسول اللَّه، أرعدت المسكينة، فقال بيده ولم ينظر إليّ وأنا عند ظهره: «يا مسكينة، عليك السّكينة» ، فلما قالها أذهب اللَّه ما كان في قلبي من الرّعب، وتقدم صاحبي فبايعه على الإسلام وعلى قومه، ثم قال: يا رسول اللَّه، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدّهناء لا يجاوزها إلينا إلا مسافر أو مجاوز. فقال: «أكتب له يا غلام بالدّهناء» ، فلما رأيته قد أمر له بها شخص «٣» بي، وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول اللَّه، إنه لم يسألك السّويّة من الأرض إذ سألك، إنما هي الدّهناء مقيد الجمل «٤» ، ومرعى الغنم، ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك. فقال: «أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشّجر، ويتعاونان على الفتّان «٥» » «٦» ، فلما رأى حريث أنه قد حيل دون كتابه ضرب بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: كنت أنا وأنت كما قال: حفتها ضائن تحمل بأظلافها «٧» . فقلت: أنا واللَّه ما علمت إن كنت لدليلا في الظلماء، جوادا أبدى الرجل عفيفا عن

стр. 4204

الرفيقة، حتى قدمنا على رسول اللَّه ﵌، ولكن لا تلمني أن أسأل حظي إذا سألت حظّك. فقال: وما حظّك في الدّهناء؟ لا أبا لك! فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك. فقال: لا جرم، إني أشهد رسول اللَّه ﵌ أني لك لا أزال أخا ما حييت إذ أثنيت على هذا عنده. فقلت: أما إذ بدأتها فلن أضيعها. فقال رسول اللَّه ﵌: «أيلام أهل ودّ أن يفصل الخطة أو ينتظر من وراء الحجزة» ؟ قالت: فبكيت، فقلت: واللَّه يا رسول اللَّه، لقد كنت ولد حرام فقاتل معك يوم الرَّبَذَة، ثم ذهب يمتري من خيبر فأصابته حماها فمات. فقال: «والّذي نفس محمّد بيده، لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك، أتغلب إحداهنّ أن تصاحب صويحبة في الدّنيا معروفا، فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به استرجع، ثمّ قال: ربّ أنسني ما أمضيت، وأعنّي على ما أبقيت، فو الّذي نفس محمّد بيده إنّ إحداكنّ لتبكي فتستعيذ إليه صويحبة، فيا عباد اللَّه، لا تعذّبوا إخوانكم» ، ثم كتب لها في قطعة أديم أحمر لقيلة والنسوة بنات قيلة بأن «لا يظلمن حقا، ولا يكرهن على منكر، وكلّ مؤمن مسلم لهنّ نصير حسن ولا يسأن» . ١١٦٥٩- قيلة الأنمارية «١» : يقال لها أم بني أنمار، وأخت بني أنمار. وقال الطّبريّ العقيلية، وقال ابن أبي خيثمة الأنصاريّة: أخت بني أنمار، لها صحبة، وأخرج حديثها هو وابن ماجة، من طريق عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عنها، قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ عند المروة يحل من عمرة له، فقلت: إني امرأة اشتري وأبيع فأستام أكثر مما أريد ثم أنقص ... الحديث. وفيه: «لا تفعلي» . وأخرجه ابن سعد من طريق ابن خثيم مطولا، وأخرجه ابن السكن، ووقع في روايته أن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم قال: إنه سمع قيلة. وقال الفاكهيّ: دار أم أنمار بمكة، وكانت برزة من النساء بأخرة. ١١٦٦٠- قيلة الخزاعية: أم سباع بن عبد العزى بن عمرو بن نضلة، من حلفاء بني زهرة. ذكرها ابن عبد البرّ، وقال: فيها نظر.

стр. 4205

القسم الثاني خال. القسم الثالث ١١٦٦١- قيلة بنت قيس بن معديكرب «١» الكندية، أخت الأشعث بن قيس. قاله أبو عمر. ويقال قيلة: تزوّجها رسول اللَّه ﵌ سنة عشر، ومات ولم تك قدمت عليه ولا رآها ولا دخل بها. وقيل: كان تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين، وقيل تزوجها في مرض موته، وقيل: أوصى أن تخيّر، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين، وإن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بحضرموت، فبلغ أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما بيتهما، فقال له عمر: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها، ولا ضرب عليها الحجاب. وقال بعضهم: مات قبل خروجها من اليمن فحلف عليها عكرمة، وقيل: إنها ارتدّت فاحتج عمر على أبي بكر بأنها ليست من أزواج النبي ﵌ بارتدادها، فقال: ولم تلد لعكرمة. والاختلاف فيها كثير جدا. انتهى كلام ابن عبد البرّ. وأخرج أبو نعيم من طريق إسحاق بن حبيب الشهيدي، عن عبد الأعلى، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس- أن النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم تزوّج قيلة أخت الأشعث، ومات قبل أن بخيرها، وهذا موصول قويّ الإسناد أيضا. وأخرجه أيضا من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن داود، عن الشعبي مرسلا، ولفظه [ ... ] قتيلة بنت الأشعث، ومات فتزوّجها عكرمة فشقّ على أبي بكر، فذكر كلام عمر المتقدم، وفي آخره: فاطمأنّ أبو بكر وسكن. القسم الرابع ١١٦٦٢- قريبة بنت الحارث العتوارية «٢» : أخرج حديثها ابن مندة من طريق حفص بن عمر، عن بكار بن عبد العزيز، عن موسى بن عبيدة، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن، عن أمه حجة بنت قرط «٣» ، عن أمها عقيلة بنت عبيد بن الحارث، قال: جئت أنا وأمي قريبة بنت الحارث العتوارية، كذا عنده،

стр. 4206

والصواب قريرة براء بدل الموحدة، كما تقدم في عقيلة في حرف العين. قال أبو نعيم: ترجم ابن مندة قريبة وساق الحديث، فقال في روايته: قريرة، وكذا ساقه الطّبرانيّ وغيره. قلت: هو الصواب. حرف الكاف القسم الأول ١١٦٦٣- كبشة بنت أبي أمامة ، أسعد بن زرارة «١» . تقدم نسبها في ترجمة أبيها، وأوصى بها أبوها إلى النبي ﷺ ، فتزوّجها عبد اللَّه بن أبي حبيبة، من بني الأغر بن زيد بن العطاف، وكانت أصغر بنات أسعد، وكانت من المبايعات، وقد تقدم ذكرها في ترجمة أختها حبيبة. ١١٦٦٤- كبشة بنت أوس بن شريق الأنصارية، من بني خطمة «٢» ، وهي أم خزيمة بن ثابت. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٦٥- كبشة بنت ثابت بن حارثة بن الجلاس، بضم الجيم مخففة، الأنصارية «٣» . من بني خدارة، ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: اسم أمها سلامة. ١١٦٦٦- كبشة بنت ثابت بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، تكني أم سعيد. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها معاذة بنت أنس بن قيس بن عبيد، وتزوجها يزيد بن أبي اليسر كعب بن عمرو، فولدت له سعيدا وعبد الرحمن وأم كثير. ١١٦٦٧- كبشة بنت ثابت بن المنذر بن حرام، أخت حسان لأبيه «٤» ، من بني مالك بن النّجّار.

стр. 4207

وأخرج حديثها التّرمذيّ، وأبو يعلى، من طريق يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته كبشة، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ فشرب من في قربة معلقة قائما، فقمت إلى فمها فقطعته، كذا في خبرها ليس فيه ذكر أبيها ولا نسب، ونسبها أبو عروبة كما ذكرت، ورواه عبد العزيز بن الحصين، عن يزيد، عن عبد الرحمن، فقال: عن جدته البرصاء، أن النبي ﵌ شرب وهو قائم. أخرجه ابن مندة وكأنه لقيها. ورواه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد، فقال عن جدته كلثم. وستأتي. وقال ابن سعد: أمها سخطى بنت حارثة بن لوذان، تزوّجها عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك، فولدت له ثعلبة، وأبا عمرو، وأبا حبيبة، ثم تزوجها الحارث بن ثعلبة فولدت له أم ثابت رملة، ثم تزوجها حارثة بن النعمان. ١١٦٦٨- كبشة بنت حاطب بن قيس بن هيشة: من بني معاوية» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٦٩- كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر «٢» ، وهو خدرة، الأنصارية الخدرية، والدة سعد بن معاذ- عاشت حتى مات وندبته بقولها: ويل أمّ سعد سعدا ... صرامة وجدّا [الرجز] ذكر ذلك ابن إسحاق في قصة موت سعد، قال: فذكروا أن النبي ﵌ قال: «كلّ نادبة تكذب إلّا نادبة سعد» . ١١٦٧٠- كبشة بنت عبد عمرو بن عبيد بن قميئة بن عامر «٣» بن الخزرج الأنصارية، من بني ساعدة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٧١- كبشة بنت الفاكه بن قيس الأنصارية الزرقية- ذكرها ابن سعد في المبايعات.

стр. 4208

١١٦٧٢- كبشة بنت فروة بن عمرو بن فروة الأنصارية «١» ، من بني بياضة ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٦٧٣- كبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية «٢» ، زوج عبد اللَّه بن أبي قتادة. قال ابن حبّان: لها صحبة، وتبعه المستغفريّ، وحديثها عن أبي قتادة في سؤر الهر في الموطأ والسنن الأربعة. وقال ابن سعد تزوّجها ثابت بن أبي قتادة، فولدت له، أمها صفية من أهل اليمن. ١١٦٧٤- كبشة بنت مالك بن سنان، أخت أبي سعد «٣» ، هي الفريعة. تقدمت. ١١٦٧٥- كبشة بنت مالك بن قيس. في كبيشة. تأتي. ١١٦٧٦- كبشة بنت معديكرب: عمة الأشعث بن قيس «٤» ، وهي والدة معاوية بن حديج الصحابي المعروف. روى قصتها الدّارقطنيّ، من طريق ولدها معاوية- أنه قال: قدمت على رسول اللَّه ﵌، ومعي أمي كبشة بنت معديكرب عمة الأشعث، فقالت: يا رسول اللَّه، إني آليت أن أطوف بالبيت حبوا، فقال: طوفي على رجليك سبعين: سبعا عن يديك، وسبعا عن رجليك. وسنده ضعيف، استدركها ابن الدباغ وغيره على الاستيعاب. ١١٦٧٧- كبشة بنت معن بن عاصم الأنصارية، كانت زوج أبي قيس بن الأسلت، ويقال لها كبيشة. قال ابن جريج- عن عكرمة: نزلت فيها: لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً [النساء: ١٩] ، أخرجه أبو موسى، عن المستغفري، ثم من طريق أبي ثور، عن ابن جريج، وذكرته في الأنساب من عدّة طرق. ١١٦٧٨- كبشة بنت واقد بن عمرو بن عامر بن زيد مناة «٥» ، وعمرو هو ابن الإطنابة، من بني الحارث بن الخزرج، ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وهي أم عبد اللَّه بن رواحة، وكذا ذكرها ابن سعد، ويقال فيها كبيشة بالتصغير، وزاد: ولما مات رواحة خلف عليها قيس بن شماس فولدت له ثابتا.

стр. 4209

١١٦٧٩- كبيرة «١» : وقيل بالمثلثة بدل الموحدة. ذكرها ابن مندة بالمثلثة، وتبعه أبو نعيم، وذكرها أبو موسى في الذّيل بالموحدة تبعا لابن ماكولا. قلت: وسبق ابن ماكولا الخطيب، فقال: كبيرة- بالباء المعجمة بواحدة- هو اسم كبيرة بنت أبي سفيان لها صحبة ورواية، ثم ساق من طريق محمد بن سليمان بن مسمول، عن يحيى بن أبي روقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة بنت أبي سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول اللَّه، إني وأدت أربع بنين لي في الجاهلية، قال: «أعتقي أربع رقاب» . فأعتقت أبا سعيد، وابنه ميسرة، وأم ميسرة. قال الخطيب: لم يذكر الرابع، ولعله راوي هذا الحديث، يعني أبا روقة. انتهى. وقال ابن الأثير تبعا لسلفه: إنها خزاعية، وقيل ثقفية، ومنهم من قال كبيرة بنت أبي سفيان، وأورد لها بالإسناد المذكور حديثا آخر: دم عفراء أزكى عند اللَّه من دم سوداوين. ١١٦٨٠- كبيشة بنت مالك بن قيس الأنصارية «٢» ، من بني مازن. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وهي الشموس، وذكرها ابن سعد بغير تصغير وقال: أمها سهمية بنت عويمر بن أسعر، تزوجها ثعلبة بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، ثم خلف عليها الحباب بن عمرو بن مبذل، فولدت له زينب. ١١٦٨١- كبيشة بنت معن بن عاصم «٣» : تقدمت في كبشة- بغير تصغير. ١١٦٨٢- كثيرة: بالمثلثة بنت أبي سفيان «٤» تقدمت في كبيرة بالموحدة. ١١٦٨٣- كحيلة: لها ذكر في حديث لأبي أمامة في المعجم الكبير للطبرانيّ. ١١٦٨٤- كريمة بنت أبي حدرد الأسلمية «٥» : يقال لها صحبة، ذكرها ابن حبّان ثم المستغفري، وقيل هي أم الدرداء الكبرى وليست هي انتهى. والمعروف في أم الدرداء الكبرى أن اسمها خيرة كما تقدم في حرف الخاء المعجمة.

стр. 4210

١١٦٨٥- كريمة بنت كلثوم الحميرية «١» : تقدم ذكرها في ترجمة عكاف بن وداعة. وقيل هي زينب بنت كلثوم. ١١٦٨٦- كعيبة «٢» : بالتصغير، بنت سعيد الأسلمية. ذكر أبو عمر عن الواقديّ أنها شهدت حيبر مع رسول اللَّه ﵌، فأسهم لها سهم رجل. وقال ابن سعد: هي التي كانت تكون في المسجد لها خيمة تداوي المرضى والجرحى، وكان سعد بن معاذ حين رمي عندها تداوي جرحه حتى مات. ١١٦٨٧- كلبة بنت يثربي: لها صحبة، كذا في التجريد بلا زيادة، وأنا أظنها التي بعدها، ثم وجدت ذلك صريحا في كلام «٣» إبراهيم الحربي، وسمى أباها كما سماها غيره. ١١٦٨٨- كلثم: ويقال كليبة بالتصغير «٤» بنت برثن، بضم الموحدة ثم المثلثة بينهما راء وآخرها نون، من بني العنبر بن تميم، هي والدة زينب بن ثعلبة- أخرج الطبرانيّ في «الكبير» ، من طريق زينب «٥» بن ثعلبة، قال: دعتني أم «٦» كليبة بنت برثن العنبرية، فقالت: يا ابني، إن هذا أخذ زربيتي «٧» التي كنت ألبس، فلقيت الرجل فأتيت به النبي ﵌، فقلت: يا رسول اللَّه، إن هذا زربية أمي فقال: ردها عليه. ذكرها أبو نعيم، وهذا مختصر من حديث طويل، قال أبو نعيم: ويقال اسمها كليم. ١١٦٨٩- كلثم: بنت محرز النجارية، أخت أسماء التي تقدمت. ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٦٩٠- كلثم: جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة «٨» . تقدمت في كبشة. ١١٦٩١- كنود بنت قرظة: في فاختة بنت قرظة. ١١٦٩٢- كنود: أم سارة. تقدمت في سارة.

стр. 4211

١١٦٩٣- كويسة «١» : [يتيمة] «٢» كانت في حجر النبي ﵌، قاله كليب بن عيسى عن زجلة عنها، كذا في التّجريد، وقد أجحف في الاختصار، وزجلة، بضم الزاي المنقوطة وسكون الجيم بعدها لام: امرأة من أهل الشام روت عن أم الدرداء وغيرها، وأخرج الخطيب في المؤتلف، من طريق الهيثم بن خارجة، عن كليب بن عيسى بن أبي حجر الثقفي، سمعت زجلة مولاة معاوية تقول: أدركت يتامى [كنّ] «٣» في حجر النبي ﵌ إحداهن تسمى كويسة، فذكرت قصة إن النساء لا يتبعن الجنازة إلا إن كانت امرأة نفساء أو مبطونة فتخرج امرأة [مما بها] إلى المصلى، فإذا وضعت الجنازة وضعت يدها تنظر هل خرج منها شيء، وهم ينظرونها حتى إذا تورات قالوا للإمام: كبر. ١١٦٩٤- كيّسة: بتشديد المثناة التحتانية بعدها مهملة، بنت الحارث بن كريز بن عبد شمس. كانت زوج مسيلمة الكذاب، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن عامر الأكبر. ذكرها الزّبير ابن بكّار وضبطها. القسم الثاني ١١٦٩٥- كبيشة بنت حكيم الثقفية «٤» : جدة أم الحكم بنت يحيى بن عقبة. روت أم الحكم عنها أنها رأت النبي ﵌، ذكرها هكذا ابن مندة، ونقله أبو نعيم، فقال: لم يزد عليه- يعني لم يسق حديثها. القسم الثالث ١١٦٩٦- كبشة بنت مكشوح المرادية: أخت قيس الفارس المشهور. ذكرها ابن شاهين في ترجمة أبان بن سعيد بن العاص، وأنها كانت موصوفة بالجمال، فزوّجها أخوها قيس بن أبان لما ولي إمرة اليمن في خلافة أبي بكر الصديق. أورد ذلك من طريق سليمان الأنباري، عن النعمان بن بزرج في خبر طويل. القسم الرابع ١١٦٩٧- كبشة بنت برثن: وقيل يثربي العنبرية- ذكرها أبو عمر في حديث زينب بنت ثعلبة، كذا في التّجريد، وهو تصحيف، وإنما هي كليبة، بالتصغير، كما تقدم قريبا في كلثم.

стр. 4212

حرف اللام القسم الأول ١١٦٩٨- لبابة بنت أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: هي أخت سلمة «١» شقيقته، وتزوّجها زيد بن سعد بن زيد الأشهلي. ١١٦٩٩- لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة «٢» بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب، ووالدة أولاده: الفضل، وعبد اللَّه، وغيرهما، وهي لبابة الكبرى، مشهورة بكنيتها، ومعروفة باسمها. وستأتي في الكنى. وأمها خولة بنت عوف القرشية. ١١٧٠٠- لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية «٣» ، أخت التي قبلها، وهي لبابة الصغرى، وأنها تلقب العصماء، وأمها فاختة بنت عامر الثقفية، وهي والدة خالد بن الوليد الصحابي المشهور. قال أبو عمر: في إسلامها وصحبتها نظر، وأقره ابن الأثير. وهو عجيب، وكأنه استبعده من جهة تقدّم وفاة زوجها الوليد أن تكون ماتت معه أو بعده بقليل، وليس ذلك بلازم، فقد ثبت أنها عاشت بعد وفاة ولدها خالد، ولها في ذلك قصة، فذكر أبو حذيفة في المبتدإ والفتوح عن محمد بن إسحاق قال: لما مات خالد بن الوليد خرج عمر في جنازته فإذا أمّه تندبه وتقول: أنت خير من ألف ألف من القوم ... إذا ما كنت في وجوه الرّجال [الخفيف] قال: فقال عمر: صدقت وإن كان لكذلك. وقال سيف بن عمر في الرّدّة والفتوح بسند له ذكر فيه قصة عزل خالد وإقامته

стр. 4213

بالمدينة، قال: فلما رأى عمر أنه قد زال ما كان يخشاه من افتتان الناس به عزم على أن يوليه بعد أن يرجع من الحجّ، فخرج معه خالد بن الوليد، فاستسقى خارجا من المدينة، فقال: احدروني إلى مهاجري، فقدمت به أمه المدينة ومرضته حتى ثقل، فلقي عمر لاق وهو راجع من الحجّ، فقال له: ما الخبر؟ فقال: خالد لما به، فطوى عمر ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى، فرّق عليه واسترجع، فلما جهز بكته البواكي. قيل له: ألا تنهاهن! فقال: وما على نساء قريش أن تبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة «١» . فلما أخرج بجنازته إذا امرأة محرمة تبكيه وتقول: أنت خير من ألف ألف ... البيت المتقدم، وبعده: أشجاع فأنت أشجع من ليث ... صهر ابن جهم أبي أشبال أجواد فأنت أجود من سيل ... أتى يستقلّ بين الجبال [الخفيف] فقال عمر: من هذه؟ فقيل: أمه. فقال: أمه، والإله- ثلاثا، وهل قامت النساء عن مثل خالد!. وهذا وإن كان من رواية أبي حذيفة وهو ضعيف، وكذلك سيف، لكن قد ذكر ابن سعد وهو ثقة عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، قال: لما توفي خالد بن الوليد بكت عليه أمّه، فقال عمر: يا أم خالد، أخالدا أو أجره ترزئين! عزمت عليك إلا تثبت، حتى تسود يداك من الخضاب. وهذا مسند صحيح، وعلق البخاري قول عمر في النّقع واللقلقة في البكاء على خالد، لكن لم يسمّ أمّه. ومجموع ذلك يفيد أنها عاشت بعد النبي ﵌، أفيظن بها أنها استمرت على الكفر من بعد الفتح إلى أن مات النبي ﵌؟ هذا بعيد عادة، بل يبطله ما تقدم أنه لم يبق بالحرمين ولا الطائف أحد في حجة الوداع إلا أسلم وشهدها. ١١٧٠١- لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية «٢» .

стр. 4214

أدركت النبي ﵌، ولها ذكر، كذا ذكرها ابن مندة مختصرا. وساق أبو نعيم قصتها من طريق موسى بن عبيدة الرَّبَذيّ- أحد الضعفاء- عن سعيد بن جبير مولى أبي لبابة، ويعقوب بن زيد، عن لبابة، قالت: كنت أنا صاحبته، فكان يقول: شدي وثاق عدو اللَّه الّذي خان اللَّه ورسوله، ومر به أخوه فقال: يا أخي، هلم إليّ! فقال: لا واللَّه لا أكلمك حتى يرضى اللَّه عنك ورسوله، فسأل عنه رسول اللَّه ﵌ فقال: «هو في المسجد» ، وأخبره بخبره، فقال: لو جاءني لكان فيه أمر، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ ... [الأنفال: ٢٧] الآية، والآية الأخرى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ [التوبة: ١٠٦] . ١١٧٠٢- لبني بنت ثابت بن المنذر بن حرام الأنصارية الخزرجية، أخت حسان الشاعر المشهور. ذكر ابن سعد أنها بايعت النبي ﵌ هي وأختها كبشة، وكانت لبني شقيقة أوس بن ثابت. ١١٧٠٣- لبني بنت الخطيم الأنصارية: الأوسية، أخت قيس بن الخطيم الشاعر «١» . كانت عند [عبد] قيس بن زيد بن عامر الظفري، وذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: أمها أمّ قيس قريبة بنت قيس بن قريم بن أمية بن سنان السلمية، تزوجها عبد اللَّه بن نهيك بن إساف، فولدت له، وأسلمت لبني وبايعت، وسيأتي ذكر أختها ليلى. ١١٧٠٤- لبني بنت قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة بن حارثة الأنصارية، ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٧٠٥- لبيبة: جارية بني المؤمل بن حبيب بن تميم بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. كانت أحد من يعذب من المستضعفين فاشتراها أبو بكر الصديق في سبعة سيأتي ذكرهم في أم عبيس، ووردت في غالب الروايات غير مسماة، وسماها البلاذريّ عن أبي البختري. ١١٧٠٦- لبيسة بنت عمرو بن حرام الأنصارية «٢» ، ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: أمها أم قراد بنت موهبة بن عدي بن مجدعة بن حازم، تزوجها أبو ثابت بن عبد بن

стр. 4215

عبد عمرو» بن قيظي، ثم تزوجها قيس بن قيس بن لوذان. ١١٧٠٧- لبيسة بنت عمرو الأنصارية «٢» : أم عمارة، ذكرها الطبراني في حرف اللام، وبه جزم ابن نقطة، والمشهور أنها بالنون بدل اللام، وهي مشهورة بكنيتها، وستأتي. ويقال، إنها لبيسة غير نسيبة، وأنها بنت حرب. واللَّه أعلم. ١١٧٠٨- لهيّة: بمثناة تحتانية مثقلة: جارية عمر بن الخطاب «٣» وأم ولده، وكانت تخدم ابنته حفصة. وقال ابن ماكولا: هي أم عبد الرّحمن بن عمر الّذي يكنى أبا شحمة، وقيل إنها نهية بالنّون بدل اللّام، وذكرها المستغفريّ وقال: لها صحبة، وأورد من طريق إبراهيم بن موسى بن تيم، قال: حدّثني عمي زكريّا بن يحيى، قال: حدّثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه، قال: حدّثني رجال من أهل العلم أن حفصة زوج النّبيّ ﵌ أرسلت لهيّة أم ولد عمر في يومها الّذي يدور إليها فيه رسول اللَّه ﵌، فقالت: إنه خرج من عندي فاحتبس عني، فانظري عند أيّ نسائه؟ فانطلقت لهية فوجدته عند صفيّة، فرجعت إلى حفصة فأخبرتها، فطفقت حفصة تقول: خلا بيهودية، ثم أمرت لهيّة أن ترجع إلى صفيّة حتى يخرج النبيّ ﵌ من عندها فتخبرها بالذي قالت حفصة، فقالت صفية: واللَّه إني لابنة هارون، وإنّ عمي لموسى، وإن زوجي لرسول اللَّه ﷺ ، ما أعرف لأحد أن يكون أفضل مني، فدخل وصفيّة تبكي، فقال لها في ذلك، فأخبرته بالذي بلغتها لهية عن حفصة وبالذي قالت لها، فصدّقها رسول اللَّه ﵌، فلما رأت حفصة ذلك قالت: واللَّه لا أوذي صفيّة أبدا. ١١٧٠٩- ليلى بنت الإطنابة بن منصور بن معيص- بمهملتين- الأنصاريّة «٤» ، من بني الحبلي، ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٧١٠- ليلى بنت بلال: أو بليل، الأنصاريّة، أخت أبي ليلى، وهي عمّة عبد الرّحمن بن أبي ليلى، قال أبو عمر: بايعت النبيّ ﷺ وروت عنه. ١١٧١١- ليلى بنت ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام «٥» ، أخت حسان. ذكرها ابن حبيب أيضا.

стр. 4216

١١٧١٢- ليلى بنت أبي حثمة «١» بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن ابن عويج بن كعب بن لؤيّ القرشيّة العدويّة، أخت سليمان، وكانت زوج عامر بن ربيعة العنبريّ فولدت له عبد اللَّه. وقال ابن سعد: أسلمت قديما، وبايعت وكانت من المهاجرات الأوّل، هاجرت الهجرتين إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، يقال: إنها أول ظعينة دخلت المدينة في الهجرة، ويقال أم سلمة. وذكر ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره، عنه، عن عبد الرّحمن بن الحارث، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة، عن أمه ليلى، قالت: كان عمر بن الخطّاب من أشدّ النّاس علينا في إسلامنا، فلما تهيّأنا للخروج إلى أرض الحبشة جاءني عمر وأنا على بعيري، فقال: إلى أين أمّ عبد اللَّه؟ فقلت: آذيتمونا في ديننا، فنذهب في أرض اللَّه. قال: صحبكم اللَّه، ثم ذهب فجاءني زوجي عامر بن ربيعة فقال لما أخبرته خبرهم: ترجين أن يسلم. فذكر القصّة. وروى اللّيث بن سعد، عن محمد بن عجلان- أن رجلا من موالي عبد اللَّه بن عامر حدّثه عن عبد اللَّه بن عامر، قال: دعتني أمي يوما ورسول اللَّه ﵌ قاعد في بيتنا، فقالت: هاك، تعال أعطيك شيئا. فقال لها رسول اللَّه ﵌: «ماذا أردت أن تعطيه؟» فقالت: أعطيه: تمرا. فقال: «أما إنّك لو لم تعطيه شيئا كتبت عليك كذبة» . رواه السّراج، عن قتيبة عنه، وتابع اللّيث حيوة بن شريح، ويحيى بن أيّوب، وحاتم بن إسماعيل، وعن يحيى بن أيوب مولى زياد، وهو عند ابن مندة من طريقه. ١١٧١٣- ليلى بنت حكيم: الأنصاريّة الأوسيّة «٢» . قال أبو عمر: ذكرها أبو أحمد بن صالح المصريّ في أزواج النبيّ صلّى اللَّه عليه وعلى آله وسلّم، ولم يذكرها غيره. وجوّز ابن الأثير أن تكون هي التي بعدها، لأنّ الحكيم يشبه بالخطيم. ١١٧١٤- ليلى بنت الخطيم بن عديّ «٣» بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاريّة الأوسيّة ثم الظفريّة.

стр. 4217

استدركها أبو عليّ الجيّانيّ على الاستيعاب، وقال: ذكرها ابن أبي خيثمة، وقال: أقبلت على النبيّ ﵌ فقالت: أنا ليلى بنت الخطيم، جئتك أعرض نفسي عليك، فتزوّجني. قال: «قد فعلت» ، ورجعت إلى قومها، فقالوا: بئس ما صنعت؟ أنت امرأة غيري، وهو صاحب نساء، ارجعي، فاستقيليه، فرجعت فقالت: أقلني، فقال: «قد فعلت» . قلت: ذكر ذلك ابن سعد عن ابن عبّاس بسند فيه الكلبيّ، فذكروا أتمّ منه، وأوله: أقبلت ليلى بنت الخطيم إلى النبيّ ﵌ وهو مولّ ظهره الشّمس فضربت على منكبه، فقال: من هذا أكلة الأسد، وكان كثيرا ما يقولها، وفي آخره: فقال: «قد أقلتك» ، قال: وتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر، فولدت له، فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب فأكل بعضها فأدركت فماتت. ثم أسند عن الواقديّ، عن محمد بن صالح بن دينار، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: كانت ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنّبيّ ﵌ فقبلها، وكانت تركب بعولتها ركوبا منكرا، وكانت سيّئة الخلق ... فذكر نحو القصّة دون ما في آخرها، وقال في روايته: فقالت: إنك نبيّ اللَّه، وقد أحلّ اللَّه لك النساء، وأنا امرأة طويلة اللّسان لا صبر لي على الضّرائر واستقالته. ومن طريق ابن أبي عون أنّ ليلى وهبت نفسها للنّبيّ ﵌ ووهبن نساء أنفسهن، فلم يسمع أنّ النبيّ ﵌ قبل منهن أحدا، قال: وأمّها مشرفة الدّار بنت هيشة بنت الحارث. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ، حسبته عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: أوّل من بايع النبيّ ﵌ أم سعد بن معاذ، وهي كبشة بنت أبي رافع بن عبيد، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وسهيمة بنات أبي سفيان اللّيثي، يقال له أبو البنات ... الحديث. وذكر ابن سعد أيضا أنّ مسعود بن أوس تزوّجها في الجاهليّة، فولدت له عمرة وعميرة، وكان يقال لها أكلة الأسد، وكانت أول امرأة بايعت النبيّ ﵌، ومعها ابنتاها وابنتان لابنتها، ووهبت نفسها له ثم استقالة بنو ظفر فأقالها. ١١٧١٥- ليلى بنت رافع بن عمرو: الأنصاريّة، والدة أبي عبس بن حرب. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمّها أمّ البراء بنت سلمة بن عرفطة.

стр. 4218

١١٧١٦- ليلى بنت ربعي بن عامر بن خالدة الأنصاريّة «١» ، من بني بياضة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٧١٧- ليلى بنت رئاب بن حنيف الأنصاريّة «٢» ، من بني عوف بن الخزرج. ذكرها ابن حبيب أيضا، وكانت زوج عتبان بن مالك. ١١٧١٨- ليلى بنت أبي سفيان بن الحارث بن قيس بن زيد بن أمية الأنصاريّة «٣» الأشهليّة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقد تقدّم لها ذكر في ترجمة ليلى بنت الخطيم قريبا. ١١٧١٩- ليلى بنت سماك بن ثابت بن سفيان بن عديّ بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر. ذكر ابن سعد عن الواقديّ أنه قال: أسلمت وبايعت، قال: ولم يذكرها غيره. قلت: ستأتي في ترجمة أم ثابت بنت قيس بن شماس أخت قيس- أنها ولدت من ثابت بن سفيان ولده سماكا، فعلى هذا تكون ليلى وأبوها سماك وأمّه وأم ثابت ثلاثة من الصّحابة في نسق. ١١٧٢٠- ليلى بنت سماك: بن ثابت بن سنان بن جشم بن عمرو «٤» بن امرئ القيس الأنصاريّة، من بني الحارث بن الخزرج. ذكرها ابن حبيب أيضا. ١١٧٢١- ليلى بنت طناة بن معيص الأنصاريّة. ذكرها ابن سعد، كذا في التّجريد، وقال: أخشى أن تكون ليلى بنت الإطنابة المذكورة أول من اسمها ليلى. ١١٧٢٢- ليلى بنت عبادة: الأنصاريّة السّاعديّة «٥» ، أخت عبادة بن عبادة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٧٢٣- ليلى بنت عبد اللَّه العدويّة «٦» : هي الشّفاء. تقدّمت، سماها المستغفريّ عن ابن حبّان.

стр. 4219

١١٧٢٤- ليلى بنت عطارد بن حاجب التميميّة، زوج عبد اللَّه بن أبي ربيعة الصّحابي، ووالدة عبد الرّحمن. ذكرها الزّبير بن بكّار. ١١٧٢٥- ليلى بنت قانف الثقفيّة «١» : أخرج حديثها أحمد، وأبو داود، من طريق محمد بن إسحاق، عن نوح بن حكيم الثقفيّ، عن رجل من ولد عروة بن مسعود يقال له داود ولدته أم حبيب بنت أبي سفيان، عن ليلى بنت قانف، بقاف ثم فاء، ذكر أنها قالت: كنت ممّن شهد غسل أم كلثوم بنت النّبيّ ﵌، فأول ما أعطاني من كفنها الحقو «٢» ثم الدّرع ثم الخمار ثم الملحفة، ثم أدرجت في الآخر إدراجا ... الحديث. قلت: وداود المذكور هو ابن عاصم بن عروة بن مسعود. ١١٧٢٦- ليلى بنت النّضر العبدريّة: تقدّمت في قتيلة في حرف القاف. ١١٧٢٧- ليلى بنت نهيك بن إساف بن عديّ بن زيد بن جشم الأنصاريّة «٣» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وهي أخت البراء. وقال ابن سعد: تزوّجها سهل بن الربيع بن عمرو بن عديّ، وأمها أم عبد اللَّه بن أسلم بن حريش بن مجدعة. ١١٧٢٨- ليلى بنت يسار: أحد ما قيل في اسم أخت معقل بن يسار التي نزلت فيها: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ [سورة البقرة آية ٢٣٢] . سماها السهيليّ في مبهمات القرآن، وتبعه المنذري، والراجح أن اسمها جميل كما تقدم في حرف الجيم.

стр. 4220

١١٧٢٩- ليلى السّدوسيّة «١» : امرأة بشير بن الخصاصيّة، يقال لها الجهدمة، ويقال هي غيرها. وقد تقدّم بيان ذلك في الجهدمة. ١١٧٣٠- ليلى بنت يعار «٢» : أحد ما قيل في التي أعتقت سالما مولى أبي حذيفة. ١١٧٣١- ليلى الغفاريّة «٣» : قال أبو عمر: كانت تخرج مع النّبيّ ﵌ في مغازية تداوي الجرحى، وتقوم على المرضى، حديثها أن النبيّ ﵌ قال لعائشة: «هذا عليّ أوّل النّاس إيمانا» . روى عنها محمد بن القاسم الطّائيّ. قلت: أما الخبر الأوّل فتقدّم التنبيه عليه في القسم الأخير من حرف الألف في أمامة بنت أبي الحكم، وقد أخرجه العقيليّ في ترجمة موسى بن القاسم، من الضّعفاء، وابن مندة من رواية علي بن هاشم بن البريد، حدّثني أبي حدّثنا موسى بن القاسم، حدّثتني ليلى الغفاريّة، قالت: كنت أغزو مع النّبيّ ﵌ فأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى، فلما خرج عليّ إلى البصرة خرجت معه، فلما رأيت عائشة أتيتها، فقلت: هل سمعت من رسول اللَّه ﵌ فضيلة في عليّ؟ قالت: نعم، دخل على رسول اللَّه ﵌ وهو معي، وعليه جرد قطيفة، فجلس بيننا، فقلت: أما وجدت مكانا هو أوسع لك من هذا! فقال النبيّ ﵌: «يا عائشة، دعي لي أخي، فإنّه أوّل النّاس إسلاما وآخر النّاس بي عهدا، وأوّل النّاس لي لقيا يوم القيامة» . قال العقيليّ: لا يعرف إلا لموسى بن القاسم. قال النّجاريّ: لا يتابع عليه. انتهى. وفي سنده عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت، وقد كذّبوه. وأما الخبر الأخير فقال في التّجريد: هو باطل.

стр. 4221

قلت: ومحمد القاسم هو الطّايسكاني لا الطّائيّ، وهو متروك، وهو غير موسى بن القاسم، وقد جاء نحوه لمعاذة. ففي تفسير ابن مردويه: وأخرجه أبو موسى من طريقه، ثم من رواية يعلى بن عبيد، عن حارثة بن أبي الرّجال، عن عمرة، قالت: قالت معاذة الغفارية: كنت أنيسا لرسول اللَّه ﷺ أخرج معه في الأسفار، أقوم على المرضى، وأداوي الجرحى، فدخلت على رسول اللَّه ﵌ بيت عائشة، وعليّ خارج من عندها، فسمعته يقول لعائشة: «إنّ هذا أحبّ الرّجال إليّ، وأكرمهم عليّ، فأعرفي لي حقّه، وأكرمي مثواه ... » الحديث. وفيه: النّظر إلى عليّ عبادة. قلت: وحارثة ضعيف، وهذا هو الحديث الّذي أشار إليه أبو عمر. ١١٧٣٢- ليلى: عمة عبد الرحمن بن أبي ليلى «١» : في ليلى بنت بلال. وقد تقدّم في ترجمة أبي ليلى أنه اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، والأقرب أنّ اسم أبيه بلال أو بليل. ١١٧٣٣- ليلى: مولاة عائشة «٢» . قال أبو عمر: حديثها ليس بالقائم الإسناد. روى عنها أبو عبد اللَّه المدنيّ، وهو مجهول. قلت: أسنده المستغفريّ، من طريق عبد الكريم الجرار، عن أبي عبد اللَّه المدنيّ، عن حاجبة عائشة ومولاتها، قالت: يا رسول اللَّه، إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك فلا أرى شيئا إلا أني أجد رائحة المسك! فقال: «إنّا معاشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنّة، فما خرج منّا من نتن ابتلعته الأرض» . ١١٧٣٤- ليلى: روى عنها حبيب بن زيد، خرج حديثها أبو يعلى- من التّجريد. ١١٧٣٥- لينة: حديثها في جزء بن ديزيل الصغير. ١١٧٣٦- لينة: صاحبة مكان «٣» قباء. أخرج عمر بن شبّة في أخبار المدينة بسند صحيح إلى عروة، قال: كان موضع مسجد قباء لامرأة يقال لها لينة، كانت تربط حمارا لها، فابتنى فيه سعد بن خيثمة مسجدا، فقال

стр. 4222

أهل مسجد الضرار: أنحن نصلّي في مربط حمار لينة، لا، لعمر اللَّه، لكنا نبني مسجدا فنصلي فيه إلى أن يجيء أبو عامر فيؤمنا فيه، فأنزل اللَّه تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً ... [التوبة: ١٠٧] الآية. القسم الثاني خال. القسم الثالث ١١٧٣٧- ليلى بنت الجوديّ بن عديّ بن عمرو بن أبي عمرو الغساني. زوج عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. لها إدراك، وكان رآها الجاهلية فأحبّها، فلما افتتحت دمشق صارت إليه فشغف بها في قصة طويلة ذكرها الزّبير بن بكّار في ترجمته، فقال: كان قدم دمشق في تجارة فرآها، على طنفسة حولها ولائد، فلما غزوا الشام كتب عمر لهم: إني غنّمت عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي، فلما سبوها أعطوها له، فقدم بها المدينة، فقالت عائشة: فشغف بها، فكنت ألومه، فيقول: يا أختيه، دعيني، فكأني أرشف من ثناياها حب الرمان، ثم تمادي الزمان، فكنت أكلمه فيها، فكان إحسانه إليها أن ردّها إلى أهلها، فكنت أقول له: لقد أحببتها فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت. وفيها يقول عبد الرحمن الأبيات المشهورة: تذكّرت ليلى والسّمارة بيننا ... فما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا [الطويل] كذا في خبر الزّبير. وفي رواية عمر بن شبّة، عن الصّلت بن مسعود، عن أحمد بن شنويه، عن سليمان بن صالح، عن ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، عن عروة بن الزّبير- أن أبا بكر هو الّذي نفله إياها. ورويناه في آخر الجزء التّاسع من أمالي المحامليّ رواية أهل بغداد عنه بسند له إلى ابن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه- أنّ عبد الرحمن بن أبي بكر قدم دمشق في أول الإسلام في أواخر أيام أبيه، فنظر إلى ليلى بنت الجوديّ، فلم ير أجمل منها، فقال فيها: تذكرت ليلى ... الأبيات.

стр. 4223

فكتب عمر إلى عامله: إن فتح اللَّه عليكم دمشق فأسلموا ابنة الجوديّ لعبد الرّحمن. فأسلموها له، فقدم بها، فأنزلها على نسائه ... فذكر الخبر، وفيه قوله: فكأني أرشف من ثناياها حب الرّمان. قالت: فعمل لها شيء حتى سقطت أسنانها، فهجرها، ثم ردها إلى أهلها. وهذا أخر شيء في الجزء المذكور، وهو آخر مجلس أملاه المحامليّ. ١١٧٣٨- ليلى بنت حابس التميميّة: أخت الأقرع بن حابس الصّحابيّ المشهور، هي: أم غالب بن صعصعة بن معاوية، والد الفرزدق الشاعر المشهور. لها إدراك، وقد ذكرها الفرزدق في مرثية أبيه حيث يقول: أبى الصّبر أن لا أرى البدر طالعا ... ولا الشّمس إلّا أذكرتني بغالب شبيهين كانا لابن ليلى ومن يكن ... شبيه ابن ليلى يلج ضوء الكواكب [الطويل] القسم الرابع ١١٧٣٩- ليلى بنت حكيم: تقدم كلام ابن الأثير أنه جوّز أنها بنت الخطيم فصحفت، والّذي يظهر أنها هي. واللَّه أعلم. حرف الميم القسم الأول ١١٧٤٠- الماردة: لها ذكر في حديث حكيم بن حزام من مسند أبي يعلى، وقيل المراديّة. ١١٧٤١- مارية القبطيّة: أمّ ولد رسول اللَّه ﵌ «١» . ذكر ابن سعد من طريق عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن أبي صعصعة، قال: بعث المقوقس صاحب الإسكندريّة إلى رسول اللَّه ﵌ في سنة سبع من الهجرة بمارية وأختها سيرين، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا لينا، وبغلته الدّلدل، وحماره عفيرا، ويقال

стр. 4224

يعفور، ومع ذلك خصيّ يقال له مأبور، شيخ كبير، كان أخا مارية، وبعث بذلك كلّه مع حاطب بن أبي بلتعة، فعرض حاطب بن أبي بلتعة على مارية الإسلام ورغبها فيه فأسلمت، وأسلمت أختها، وأقام الخصيّ على دينه حتى أسلم بالمدينة بعد في عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه على أبيها وآله وسلّم، وكانت مارية بيضاء جميلة، فأنزلها رسول اللَّه ﵌ في العالية في المال الّذي صار يقال له سريّة أمّ إبراهيم، وكان يختلف إليها هناك، وكان يطؤها بملك اليمين، وضرب عليها مع ذلك الحجاب، فحملت منه، ووضعت هناك في ذي الحجة سنة ثمان. ومن طريق عمرة عن عائشة، قالت: ما عزّت عليّ امرأة إلا دون ما عزّت عليّ مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة، فأعجب بها رسول اللَّه ﵌، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النّعمان، فكانت جارتنا، فكان عامة الليل والنهار عندها حتى فزعنا لها، فجزعت فحوّلها إلى العالية، وكان يختلف إليها، هناك فكان ذلك أشدّ علينا. وفي السّند عن الواقديّ، قال: وقال الواقديّ: كانت مارية ممن حفر كورة الصّفا. وقال البلاذريّ: كانت أم مارية روميّة، وكانت مارية بيضاء جعدة جميلة. وأخرج البزّار بسند حسن، عن عبد اللَّه: بن بريدة، عن أبيه، قال أهدى أمير القبط إلى رسول اللَّه ﵌ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، واتخذ إحدى الجاريتين لنفسه. وقد تقدم لها ذكر في ترجمة إبراهيم ولدها. وفي ترجمة مأبور الخصيّ وفي ترجمة صالح. وقال الواقديّ: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان أبو بكر ينفق على مارية حتى مات، ثم عمر حتى توفيت في خلافته. قال الواقديّ: ماتت في المحرم سنة ست عشرة، فكان عمر يحشر الناس لشهودها، وصلّى عليها بالبقيع. وقال ابن مندة: ماتت مارية بعد النّبيّ ﵌ بخمس سنين. ١١٧٤٢- مارية «١» : خادم النبيّ ﵌. قال أبو عمر: تكنى أم الرباب، حديثها عند أهل البصرة أنها تطأطأت للنبيّ صلّى اللَّه

стр. 4225

عليه وآله وسلّم حين صعد حائطا ليلة فرّ من المشركين. قلت: أخرجه ابن مندة من طريق يعلى بن أسد، عن عبد اللَّه بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها، عن جدّتها مارية، قالت: تطأطأت للنبيّ ﵌ ... فذكره. وترجم لها مارية جارية النبيّ ﷺ . قلت: وسيأتي قريبا أنّ اسم أمّها مرضية، وأنها صحابية، وأما أمّ سليمان فما عرفت اسمها. ١١٧٤٣- مارية: خادم النّبيّ ﵌ «١» . قال أبو عمر: لها حديث واحد من حديث أهل الكوفة رواه أبو بكر بن عياش، عن المثنى بن صالح، عن جدّته مارية، قالت: صافحت رسول اللَّه ﵌، فلم أر كفّا ألين من كفّه. قال أبو عمر في التي قبلها: لا أدري أهي هذه أم لا؟ قلت: وأخذ ذلك من كلام ابن السّكن برمّته. وقال ابن السّكن: مارية مولاة النبيّ ﵌ روي عنها حديث مخرج عن أهل الكوفة لا أعلم رواه غير ابن عباس، ثم ساقه من طريقين عنه، ثم قال: روى عن مارية حديث آخر مخرجه عن البصريّين، ولست أدري أهي التي روى حديثها أبو بكر أو غيرها؟ ثم ساق من طريق يعلى بن أسد، عن محمد بن حمران، عن عبد اللَّه بن حبيب، عن أم سليمان، عن أمها، عن جدّتها مارية، قالت: تطأطأت للنبيّ ﵌ حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين. وقال أبو نعيم: أفردها ابن مندة وهما عندي واحدة. قلت: وصله ابن مندة من وجهين، عن أبي بكر بن عياش: أحدهما كما قال أبو عمر عن المثنى بن صالح، عن جدّته، والآخر عن أبي بكر، قال: حدّثنا واللَّه محمد بن المثنى بن صالح عن جدّته. واللَّه أعلم. قال أبو عمر: المثنى بن صالح هو ابن مهران مولى عمرو بن حريث، كذا قال. ١١٧٤٤- مارية، أو ماوية «٢» : بواو بدل الراء مع تشديد المثناة التحتانية.

стр. 4226

اختلف فيه الرّواة عن ابن إسحاق، فقال يونس بن بكير وغيره عنه ماوية بالواو، فذكر قصّة خبيب بن عدي لما أسره المشركون من بئر معونة وصفدوه ليقتلوه. قال ابن إسحاق: فحدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مارية مولاة حجير بن أبي إهاب، قالت: حبس خبيب بمكّة في بيتي، فلقد اطلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه يأكل منه وما في الأرض يومئذ حبّة عنب. قلت: وهذا ذكره البخاريّ في الصّحيح في قصّة قتل خبيب، لكن ليس في روايته: أعظم من رأسه، وقال في روايته: وما بمكّة يومئذ، وهو المراد، فكأنه أطلق الأرض وأراد أرض مكّة. وذكر أبو عمر، عن العقيليّ بسنده إلى عبد اللَّه بن إدريس الأودي، عن محمد بن إسحاق: حدّثني ابن أبي نجيح، أنه حدّث عن مارية مولاة حجير، كذا ذكرها بالرّاء والتخفيف، وكان خبيب بن عدي حين حبس في بيتها، فكانت تحدّث بعد أن أسلمت قالت: واللَّه إنه لمحبوس في بيتي مغلق دونه إذ اطلعت من خلل الباب وفي يده قطف من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في الأرض حبّة عنب، فلما حضره القتل قال: يا مارية، التمسي لي حديدة أتطهر بها. قالت: فأعطيت الموسى غلاما منّا، وأمرته أن يدخل بها عليه، فما هو إلا أن ولّى داخلا عليه، فقلت: فأعطيت الموسى غلاما منّا، وأمرته أن يدخل بها عليه، فما هو إلا أن ولّى داخلا عليه، فقلت: أصاب الرجل ثأره، يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكون رجل برجل، فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة، وقال: لعمري! ما خافت أمّك غدري حين أرسلت إليّ بهذه الحديدة- يعني معك، ثم خلّي سبيله. وهذه القصّة عند البخاريّ أيضا، وفيها بعض مغايرة. وذكره ابن سعد عن الواقديّ عن رجاله من أهل العلم، وفيها أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشّهر الحرام فيقتلوه، وكانت تحدّث بقصّته بعد، وأسلمت وحسن إسلامها، وفيها: وكان يتهجد بالقرآن، فإذا سمعه النّساء بكين ورققن عليه، فقلت له: هل لك من حاجة؟ قال: لا، إلا أن تسقيني العذيب، ولا تطعميني ما ذبح على النّصب، وتخبريني إذا أرادوا قتلي، فلما أرادوا قتله أخبرته، فو اللَّه ما اكترث بذلك، وقال: ابعثي لي حديدة أستصلح بها، فبعثت إليه بموسى مع ابني أبي حسين، وكانت أرضعته، ولم يكن ابنها ولادة، فذكرت نحو ما تقدّم، وفيه: ما كنت لأقتله ولا يستحلّ في ديننا الغدر. ١١٧٤٥- محبة بنت الربيع بن عمرو بن أبي زهير الأنصاريّة «١» ، من بني الحارث بن الخزرج.

стр. 4227

ذكرها ابن سعد وابن حبيب فيمن بايع النبيّ ﵌، وهي أخت سعد بن الربيع، تزوّجها أبو الدّرداء عامر بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ، فولدت له بلالا، وأمها هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم. ١١٧٤٦- محجنة: وقيل أم محجن «١» ، امرأة سوداء كانت تقمّ المسجد. وقع ذكرها في الصّحيح بغير تسمية. وسمّاها يحيى بن أبي أنيسة، وهو متروك، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها محجنة تقمّ المسجد، فتفقّدها النبيّ ﵌، فأخبر أنها قد ماتت، فقال: «ألا آذنتموني بها؟» فخرج فصلّى عليها، وكبّر أربعا. قال يحيى: وحدّثنا الزّهريّ، عن أبي أمامة بن سهل، عن النّبيّ ﵌ نحوه. ومن طريق عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه- أنّ النبيّ ﵌ مرّ على قبر حديث عهد بدفن، فقال: «متى دفن هذا؟» فقيل: هذه أم محجن التي كانت مولعة بلقط القذى من المسجد، فقال: «أفلا آذنتموني؟» «٢» قالوا: كنت نائما فكرهنا أن نوقظك ... الحديث. ١١٧٤٧- محيّاة بنت خالد بن سنان العبسيّ «٣» . ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وساق من طريق محمد بن عمر الرّازي الحافظ، عن عمرو بن إسحاق بن العلاء، عن إبراهيم بن العلاء، حدّثنا أبو محمد القرشيّ الهاشميّ، عن هشام بن عروة، عن ابن عمارة، عن أبيه عمارة بن حزن بن شيطان بقصّة خالد بن سنان، قال: فلما بعث اللَّه محمدا أتته محياة بنت خالد فانتسبت له، فبسط لها رداءه وأجلسها عليه. وقال: «ابنة أخي نبيّ ضيّعه قومه» . ووردت تسميتها أيضا فيما ذكره ابن الكلبيّ، قال: قال أبي: وأخبرني ابن أبي عمارة قال: أتانا خالد بن سنان فقال: يا معشر بني عبس، إنّ اللَّه أمرني بإطفاء هذه النار. قال أبي: فكان أبي هو الّذي ذهب معه، فذكر القصّة مطوّلة. وفي آخر الحديث قال هشام بن محمّد: فقدمت المحياة بنت خالد بن سنان على النبيّ

стр. 4228

صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. فقال: «مرحبا بابنة أخي، نبيّ ضيّعه قومه» . وقد ذكرت في ترجمة خالد بن سنان لقصّته في طفئ النار طرقا كثيرة. ١١٧٤٨- محيّاة بنت أبي نائلة: سلكان بن سلامة بن وقش الأشهليّة. ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت في رواية ابن عمارة، وقال الواقديّ: هي عبادة التي تقدّمت في حرف العين وتشديد [الباء] . ١١٧٤٩- مرضية «١» : ذكرها ابن أبي عاصم في كتاب «الوحدان» ، وأسند عن أبي حفص الصّيرفي، عن محمد بن راشد عن محمد بن حمران، عن عبد اللَّه بن خبيب، عن أم سليمان، عن أمّها مرضية، قالت: أراكم تنكرون شيئا رأيته يصنع على عهد رسول اللَّه ﵌، رأيت الميت يتبع بالمجمر. ١١٧٥٠- مريم بنت إياس الأنصاريّة: مدنيّة» . روى عنها عمرو بن يحيى المازني، كذا قال أبو عمر: إنها أنصارية، وليس كذلك، بل هي ليثية، وهي بنت إياس بن الكبير، تقدّم نسبها في ترجمة والدها، وهم أهل بيت صحابة، شهد أبوها وأعمامها بدرا، وهم من حلفاء بني عديّ، ورواية عمرو بن يحيى المازني عنها عند أحمد والنّسائيّ بسند صحيح عنها عن بعض أزواج النبيّ ﵌، وصرّح في المسند بأنها بنت إياس بن البكير. ١١٧٥١- مريم بنت أبي سفيان الأنصاريّة: الدّوسية، من بني عمرو بن عوف. تقدّم ذكرها في ترجمة ليلى بنت الخطيم، وأبو سفيان والدها كان يقال له أبو البنات، واستشهد بأحد. ١١٧٥٢- مريم بنت عثمان الأنصاريّة: لعلها المغالية، لها ذكر في كتاب المدينة لمحمد بن الحسن بن زبالة، قال: عن محمد بن فضالة، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: ضرب رسول اللَّه ﵌ قبّته حين حاصر بني قريظة على بئر أبي، وصلّى في المسجد، وربط دابّته بالسّدرة التي في دار مريم بنت عثمان.

стр. 4229

١١٧٥٣- مريم المغالية «١» : من بني مغالة، بفتح الميم والمعجمة الخفيفة: بطن من الأنصار. كانت زوج ثابت بن قيس بن شمّاس، روى حديثها يونس بن بكير في المغازي، والحسن بن سفيان، من طريقه، عن ابن إسحاق، عن قتادة بن الوليد، عن عبادة بن الصّامت، عن الرّبيع بنت معوّذ- أنها اختلعت من زوجها، فأمرها عثمان أن تستبرئ رحمها بحيضة واحدة، قالت الرّبيع: وإنما أخذ عثمان ذلك عن قول رسول اللَّه ﵌ لمريم المغالية حين افتدت من زوجها. ١١٧٥٤- مسرّة «٢» : كان اسمها غيرة، فسمّاها رسول اللَّه ﵌ مسرة، لها ذكر في حديث رواه زيد بن أبي أنيسة، عن الزّهري مرسلا، قاله ابن مندة. ١١٧٥٥- مسكة: ويقال مسيكة «٣» - بالتّصغير، جارية عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، تأتي في معاذة رقيقتها. ١١٧٥٦- مطيعة بنت النعمان بن مالك الأنصاريّة «٤» . من بني عمرو بن عوف. كان اسمها عاصية، فسمّاها رسول اللَّه ﵌ مطيعة، قاله ابن حبيب. ١١٧٥٧- معاذة بنت عبد اللَّه بنت عمرو بن مرة بن قيس بن عديّ بن أمية بن خلاوة الأنصاريّة. قال ابن سعد، ذكر الواقديّ أنها أسلمت وبايعت رسول اللَّه ﵌. ١١٧٥٨- معاذة: زوج الأعشى المازنيّة «٥» . تقدّم ذكرها في ترجمة الأعشى المازني. ١١٧٥٩- معاذة: زوج شجاع بن الحارث السّدوسي . تقدم ذكرها في شجاع. ١١٧٦٠- معاذة: جارية عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول «٦» ، رقيقة مسيكة، جارية عبد اللَّه بن أبيّ. ثبت ذكر مسيكة في صحيح مسلم وغيره، من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: كانت جارية لعبد اللَّه بن أبيّ يقال لها مسيكة فأكرهها على البغاء، فأتت النبيّ

стр. 4230

صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فشكت له، فأنزل اللَّه تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [سورة النور آية ٣٣] الآية، ووقع لنا بعلو في المعرفة، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، ولفظه: أما أميمة ومسيكة جاريتا عبد اللَّه بن أبيّ جاءتا إلى النبيّ ... ﵌ فشكتا عبد اللَّه بن أبي، فنزلت فيهما: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ... [سورة النور آية ٣٣] . وثبت ذكر معاذة في مرسل الشّعبيّ، قال: التي اختلعت من زوجها وتزوّجها خولة أمّها معاذة التي نزلت فيها: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [سورة النور آية ٣٣] . أخرجه عمر بن شبة بسند صحيح إلى الشّعبي. وأخرج أبو موسى، من طريق آدم بن أبي إياس، عن اللّيث، عن عقيل، عن ابن شهاب: حدّثني محمد بن ثابت أخو بني الحارث بن الخزرج في قوله تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ [سورة النور آية ٣٣]- نزلت في معاذة جارية عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، وذلك أنه كان عندهم أسيرا، فكان عبد اللَّه بن أبي يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل منه فيأخذ في ذلك فداء، وهو العرض الّذي قال اللَّه تعالى: لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا [سورة النور آية ٣٣] ، وكانت الجارية تأبى عليه، وكانت مسلمة، فأنزل اللَّه فيها الآية، فنهاهم عن ذلك فيها. وذكره أبو عمر، من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن الزّهري، قال: كانت معاذة مولاة عبد اللَّه بن أبيّ امرأة مسلمة فاضلة، وكانت تأبى عليه ما يدعوها إليه. انتهى. وعند أبي عمر أنّهما واحدة، واختلف في اسمها، فقال: قال الزّهري: معاذة، وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: مسيكة، قال: والصّحيح ما قاله ابن شهاب إن شاء اللَّه، قال: وقد روى أبو صالح عن ابن عباس القصّة وسمى الجارية مسيكة، فوافق الأعمش. قلت: لا ترجيح مع إمكان الجمع، وقد دلّ أثر الشّعبي على التعدّد، وظاهر الآية من قوله تعالى: فَتَياتِكُمْ [سورة النور آية ٣٣] يشعر بأنه أزيد من واحدة ثم قال ابن إسحاق متصلا بأثر الزهري. وبلغني ممّن بايع النبيّ ﵌ بيعة النساء، فتزوّجها سهل بن قرظة، أخو بني عمرو بن الحارث، فولدت له عبد اللَّه بن سهل، وأمّ سعيد بنت سهل، ثم هلك عنها أو فارقها، فتزوجها الحميّر بن عديّ القاري أخو بني حنظلة، فولدت له توأما: الحارث، وعديا، وأم سعد، ثم فارقها فتزوّجها عامر بن عديّ، من بني خطمة،

стр. 4231

فولدت له أم حبيب بنت عامر، وهي معاذة بنت عبد اللَّه بن جرير الضّرير، بضاد معجمة مصغّرا، ابن أميّة بن خدارة بن الحارث بن الخزرج. تنبيه: ظن ابن الأثير أنّ القائل: «وبلغني» هو الزّهري، ثم قال: قول الزّهري في نسبها ما ذكر يدلّ على أنّ الأنصار كان يسبي بعضهم بعضا في الجاهليّة، فكانت معاذة وهي من الخزرج أمة لعبد اللَّه بن أبيّ. قلت: وفيما قاله نظر، لأنه لم يتعين ذلك في السّبي مع احتمال أن يكون والد معاذة تزوّج أمّة رقيقة لعبد اللَّه أو بغى بها فجاءت بمعاذة، فكانت رقيقة لعبد اللَّه. وقد دلّ الأثر على أن عبد اللَّه إذ أمر معاذة أن تمكّن الأسير من نفسها أنه أراد أن تحمل من الأسير فيصير الولد رقيقا فيفديه أبوه، ولا يلزم من ذلك ما ذكر من أنهم كان يسبي بعضهم بعضا. ١١٧٦١- معاذة الغفاريّة: تقدّمت في ليلى «١» . ١١٧٦٢- مليكة بنت أبي أمية: لها ذكر في طبقات النّساء من طبقات ابن سعد، وأن عمر طلّقها لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [سورة الممتحنة آية ١٠] ، فتزوّجها معاوية، وهي والدة عبيد اللَّه، بالتّصغير، ابن عمر بن الخطّاب. ١١٧٦٣- مليكة بنت ثابت بن الفاكه: ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٧٦٤- مليكة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير الأنصاريّة «٢» . تقدّمت في حبيبة. ١١٧٦٥- مليكة بنت خارجة بن سنان. تأتي في القسم الثّالث «٣» . ١١٧٦٦- مليكة بنت داود: ذكرها ابن بشكوال في المزدوجات، ولم يصحّ. وستأتي مليكة بنت كعب، فليحرر ذلك. ١١٧٦٧- مليكة بنت سهل بن زيد بن عمرو بن عامر بن جشم الأنصاريّة، امرأة أبي الهيثم بن التيّهان. ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت في رواية: محمد «٤» بن عمر.

стр. 4232

١١٧٦٨- مليكة بنت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول الأنصاريّة الخزرجيّة. ذكرها ابن سعد أيضا. [١١٧٦٩- مليكة بنت عبد اللَّه بن صخر بن خنساء الأنصاريّة. ذكرها ابن سعد في المبايعات] «١» . ١١٧٧٠- مليكة بنت عمرو الأنصاريّة «٢» ، من بني زيد اللّات بن سعد. ذكرها أبو عمر فقال: حديثها عند زهير بن معاوية، عن امرأة من أهله، عنها، أنّ رسول اللَّه ﵌ قال في البقرة: «ألبانها شفاء، وسمنها دواء، ولحمها داء» «٣» . قلت: أخرجه أبو داود في المراسيل، ووصله ابن مندة، ووقع لنا عنه بعلوّ. وأخرج في ترجمتها أيضا ما أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان، من طريق ابن وهب، قال: كتب إليّ حمزة بن عبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حلحل: عن محمد بن عمر- أنّ مليكة أخبرته أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «إذا سمعتم بقوم قد خسف بهم فقد أظلّت السّاعة» . وهو بعلو عند ابن مندة أيضا، ولم ينسب مليكة في هذا الخبر الثّاني، فيحتمل أن تكون أخرى. ١١٧٧١- مليكة بنت عمرو بن سهل الأنصاريّة «٤» : من بني عبد الأشهل. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وكانت زوج أبي الهيثم بن التيهان. ١١٧٧٢- مليكة بنت عويمر الهذلية: وقيل بنت عويم بغير راء، وتكنى أم عفيف «٥» ، وقيل أم قطيف، والأول المعتمد، والثّاني وقع في كلام أبي عمر، فهو تصحيف. وقد تقدم ذكر حديثها في حرف العين من الرّجال، وذكر الاختلاف هل هو عويمر أو

стр. 4233

عويم بغير راء، وسند الحديث ضعيف، وهو في قصّة المرأتين اللتين كانتا تحت حمل بن النابغة الهذلي، فضربت إحداهما الأخرى فأسقطت جنينا ... الحديث. ١١٧٧٣- مليكة بنت كعب الكنانيّة: ذكر الواقديّ، عن أبي معشر- أنّ النّبيّ ﵌ تزوّج بها وكانت تذكر بجمال بارع، فدخلت عليها عائشة، فقالت لها: أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك، وكان أبوها قتل يوم فتح مكّة قتله خالد بن الوليد، قال: فاستعاذت من النبيّ ﵌ فطلّقها، فجاء قومها يسألونه أن يراجعها، واعتذروا عنها بالصغر وضعف الرأي، وأنها خدعت، فأبى، فاستأذنوه أن يزوّجوها قريبا لها من بني عذرة فأذن لهم. ومن طريق عطاء بن يزيد الجندعيّ: تزوّج رسول اللَّه ﵌ مليكة بنت كعب في شهر رمضان، ودخل عليها، وماتت عنده، قال الواقديّ: أصحابنا ينكرون هذا، وأنه لم يتزوّج كنانية قطّ. ١١٧٧٤- مليكة: امرأة خبّاب بن الأرتّ «١» . قال ابن مندة: أدركت النبيّ ﵌. روى حديثها أبو خالد الوالبيّ، عن المنهال بن عمرو موقوفا. ١١٧٧٥- مليكة الأنصاريّة «٢» : جرى ذكرها في الصّحيحين من رواية مالك عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس- أنّ جدته مليكة دعت رسول اللَّه ﷺ إلى طعام صنعته ... الحديث. وفيه صلاة النّبيّ ﵌ في بيتهم، قال أنس: فقمت أنا واليتيم من ورائه والعجوز من ورائنا. واختلف في الضّمير في قوله: جدّته، فقيل لأنس، وقيل لإسحاق. وجزم أبو عمر بالثّاني، وقوّاه ابن الأثير، فإن أنسا لم يكن في خالاته من قبل أبيه ولا أمه من تسمّى مليكة. قلت: والنّفي الّذي ذكره مردود، فقد ذكر العدويّ في نسب الأنصار أنّ اسم والدة أم سليم مليكة. ولفظه سليم بن ملحان وإخوته: زيد، وحرام، وعباد، وأم سليم، وأم حرام، بنو ملحان، وأمّهم مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النّجّار، وظهر بذلك أنّ الضّمير في قوله: «جدّته» لأنس، وهي جدّته أم أمّه،

стр. 4234

وبطل قول من جعل الضّمير لإسحاق، وبنى عليه أنّ اسم أم سليم مليكة. واللَّه الموفق. ١١٧٧٦- مليكة: والدة السّائب بن الأقرع «١» . تقدم خبرها في حرف السّين من الرجال في القسم الأول أنها كانت تبيع العطر فقال لها النّبيّ ﵌: «ألك حاجة؟» قالت: تدعو لابني ... الحديث. ١١٧٧٧- مليكة الهلاليّة: امرأة عبد اللَّه بن أبي حدرد. ذكرها مسلم في الأفراد، وكذا في التجريد. ١١٧٧٨- مندوس بنت خلاد بن سويد بن ثعلبة الأنصاريّة الخزرجيّة «٢» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٧٧٩- مندوس بنت عبادة بن دليم بن حارثة «٣» بن أبي خزيمة الأنصاريّة الخزرجيّة. أخت سيد الخزرج سعد بن عبادة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٧٨٠- مندوس بنت عمرو بن خنيس «٤» بن لوذان بن عبد ودّ الأنصاريّة، أخت المنذر بن عمرو، وأم سلمة بن مخلد- ذكرت في المبايعات، وذكر ابن الأثير أنّ بنتها «٥» قريبة روت عنها أنها أتت النبيّ ﵌، فقالت: يا رسول اللَّه، النار، فقال: «ما فحواك» ، فأخبرته بأمرها وهي منتقبة، فقال: «يا أمة اللَّه، اسفري، فإنّ الإسفار من الإسلام، وإنّ النّقاب من الفجور» «٦» . ونسبه إلى ابن مندة، وأبي نعيم، ولم أره في واحد منهما. ١١٧٨١- مندوس بنت قطبة بن عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار. قال ابن سعد في المبايعات: اسم أمها عميرة بنت قرط بن خنساء بن سنان، تزوّجها عمارة بن الحباب بن سعد بن قيس بن عمرو بن زيد مناة، ثم ولدت له أبا عمرو، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن كعب بن زيد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل، فولدت له أم عتبة، وأم سعد، ثم خلف عليها عبد اللَّه بن أبي سليط بن عمرو بن قيس، فولدت له مروان.

стр. 4235

١١٧٨٢- موهبة: مولاة النّبيّ ﵌. وقع ذكرها في حديث أبي نضرة الغفاريّ في قصّة إسلامه، ووقع الحديث في الجزء الرابع من حديث إسماعيل الصّفار، من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي نضرة الغفاريّ ... فذكر الحديث، وفيه: فدعا موهبة بعيرا منها فحلبها فسقاني، فكأني لم أشرب شيئا، ثم دعا بأخرى إلى أن قال: فغضبت موهبة، وأبغضتني، وفيه: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء» . ١١٧٨٣- ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة «١» ، أخت أم الفضل لبابة. تقدم نسبها مع أختها في حرف اللّام وميمونة في أمّ المؤمنين، كان اسمها برّة، فسماها النبيّ ﵌ ميمونة، وكانت قبل النبيّ ﵌ عند أبي رهم بن عبد العزى بن عبد ودّ بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ، وقيل عند سخبرة بن أبي رهم المذكور، وقيل عند حويطب بن عبد العزّى، وقيل عند فروة أخيه، وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ في ذي القعدة سنة سبع لما اعتمر عمرة القضيّة، فيقال: أرسل جعفر بن أبي طالب يخطبها، فأذنت للعبّاس فزوّجها منه، ويقال: إنّ العبّاس وصفها له، وقال: قد تأيّمت من أبي رهم فتزوّجها. وقال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه: ثم تزوج بعد صفية ميمونة، وكانت عند أبي رهم. قال يونس بن بكير: وحدّثني جعفر بن برقان، عن ميمونة بن مهران، عن يزيد بن الأصمّ، قال: تزوّجها رسول اللَّه ﵌ وهو حلال، وبنى بها في قبة لها، وماتت بعد ذلك فيها. انتهى. وهذا مرسل، عن ميمونة بنت خالد بن يزيد بن الأصمّ، وقد خالفه ابن خالتها الأخرى عبد اللَّه بن عبّاس، فجزم بأنه تزوّجها وهو محرم. وهو في صحيح البخاريّ، وقد انتشر الاختلاف في هذا الحكم بين الفقهاء، ومنهم من جمع بأنه عقد عليها. وهو محرم، وبنى بها بعد أن أحلّ من عمرته بالتنعيم وهو حلال

стр. 4236

في الحلّ، وذلك بيّن من سياق القصّة عند ابن إسحاق. وقيل: عقد له عليها قبل أنّ يحرم، وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم، فاشتبه الأمر. وقد ذكر الزّهريّ وقتادة أنها التي وهبت نفسها للنّبيّ ﵌، فنزلت فيها الآية. وقيل الواهبة غيرها. وقيل إنهن تعدّدن، وهو الأقرب. قال ابن سعد: كانت آخر امرأة تزوّجها- يعني ممن دخل بها، وذكر بسند له أنه تزوّجها في شوال سنة سبع، فإن ثبت صحّ أنه تزوّجها وهو حلال، لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها، وذكر بسند له فيه الواقديّ إلى علي بن عبد اللَّه بن عباس، قال: لما أراد رسول اللَّه ﵌ الخروج إلى مكّة للعمرة بعث أوس بن خولي، وأبا رافع إلى العبّاس ليزوّجه ميمونة، فأضلّا بعيريهما، فأقاما أياما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول اللَّه ﵌، فوجدا بعيريهما، فسارا معه حتى قدما مكّة، فأرسل إلى العبّاس يذكر ذلك له فجعلت أمرها إلى رسول اللَّه ﵌، فجاء إلى منزل العباس فخطبها إلى العبّاس فزوّجها إيّاه. ومن طريق سليمان بن يسار أن النّبيّ ﵌ بعث أبا رافع، وآخر يزوّجانه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة. وأخرج ابن سعد أيضا من طريق عبد الكريم، عن ميمون بن مهران، قال: دخلت على صفية بنت شيبة وهي كبيرة، فسألتها أتزوّج رسول اللَّه ﵌ ميمونة وهو محرّم؟ فقالت: لا، واللَّه، لقد تزوّجها وإنهما لحلالان. وقال ابن سعد: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا هشام بن سعد، عن عطاء الخراسانيّ، قلت لابن المسيّب: إن عكرمة يزعم أنّ رسول اللَّه ﵌ تزوّج ميمونة وهو محرم، فقال: سأحدّثك، قدم رسول اللَّه ﵌ وهو محرم، فلما حلّ تزوّجها. وقال ابن سعد: حدّثنا محمد بن عمر، وأنبأنا ابن جريج، عن أبي الزّبير، عن عكرمة- أنّ ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها لرسول اللَّه ﵌. وعن محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمرة، قال: قيل لها إنّ ميمونة وهبت نفسها: فقالت: تزوّجها رسول اللَّه ﷺ على مهر خمسمائة درهم، وولي نكاحه إياها العبّاس. وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ . «الأخوات مؤمنات: ميمونة، وأمّ الفضل، وأسماء» . وقال ابن سعد: أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا

стр. 4237

جعفر بن برقان، حدّثنا يزيد بن الأصمّ، قال: تلقيت عائشة من مكّة أنا وابن طلحة من أختها، وقد كنّا وقفنا على حائط من حيطان المدينة، فأصبنا منه، فبلغها ذلك، فأقبلت على ابن أختها تلومه، ثم أقبلت عليّ فوعظتني موعظة بليغة، ثم قالت: أما علمت أنّ اللَّه ساقك حتى جعلك في بيت من بيوت نبيّه، ذهبت واللَّه ميمونة ورمى بحبلك على غاربك، أما إنها كانت من أتقانا للَّه وأوصلنا للرّحم. وهذا سند صحيح. وقال أيضا: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا جعفر بن برقان، أخبرني ميمون بن مهران: سألت صفية بنت شيبة، فقالت: تزوّج رسول اللَّه ﵌ ميمونة بسرف «١» وبنى بها في قبّة لها، وماتت بسرف، ودفنت في موضع قبّتنا، وكانت وفاة ميمونة سنة إحدى وخمسين. ونقل ابن سعد عن الواقديّ أنها ماتت سنة إحدى وستين، قال: وهي آخر من مات من أزواج النبيّ ﷺ . انتهى. ولولا هذا الكلام الأخير لاحتمل أن يكون قوله وستين وهما من بعض الرّواة، ولكن دل أثر عائشة الّذي حكاه عنها يزيد بن الأصمّ أنّ عائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف، والأثر المذكور صحيح، فهو أولى من قول الواقديّ. وقد جزم يعقوب بن سفيان بأنها ماتت سنة تسع وأربعين، وقال غيره: ماتت سنة ثلاث وستين. وقيل: سنة ست وستين، وكلاهما غير ثابت. والأول أثبت. ١١٧٨٤- ميمونة بنت سعد «٢» : ويقال سعيد: كانت تخدم النبيّ ﵌، وروت عنه، روى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة، وهلال بن أبي هلال، وأبو يزيد الضّبي، وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز، وأيّوب بن خالد بن صفوان، وطارق بن عبد الرّحمن، وغيرهم. روى لها أصحاب السّنن الأربعة، مما أخرج لها بعضهم ما رواه معاوية بن صالح، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، وليست زوج النبيّ ﵌ أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن بيت المقدس. قال: «أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلّوا فيه ... » «٣» الحديث.

стр. 4238

قال أبو عمر: ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ ﵌. روى عنها أبو يزيد الضّبيّ بن خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم، وعتق ولد الزنا، وليس سنده بالقويّ، ثم قال: ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشّام في فضل بيت المقدس، وإن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول. روى عنها زياد بن أبي سودة، والقاسم بن عبد الرّحمن. قلت: قد صرّح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد، فالظّاهر أنهما واحدة، وسبق ابن عبد البرّ إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السّكن، فقال: ميمونة بنت سعد، مولاة النبيّ ﵌ رويت عنها أحاديث، ثم ساق من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم، عن ميمونة مولاة رسول اللَّه ﵌ أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «يا ميمونة، تعوّذي باللَّه من عذاب القبر» . قالت: وإنه لحق؟ قال: «نعم، والغيبة والبول» «١» ، من طريق أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة النّبيّ ﵌، قالت: سئل النبيّ ﵌ عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه» ... الحديث. قلت: وهذا أخرجه الزّهريّ من هذا الوجه. ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد خادم النّبيّ ﵌، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «مثل الرافلة «٢» في الزّينة كمثل الظّلمة لا نور فيها» «٣» ، ثم قال: ميمونة مولاة رسول اللَّه ﵌. قلت: بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر، ثم ساقه من

стр. 4239

طريق عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبيّ ﵌، ثمّ قال: رواه سعيد بن عبد العزيز، عن ثور، عن زياد، عن ميمونة ليس بينهما عثمان بن سعد. قلت: وقد أخرجه ابن مندة من الوجهين، وترجم لهما كما ترم ابن السّكن ميمونة مولاة النّبيّ ﵌، ولكن زاد عليه أنها روى عنها علي بن أبي طالب، ولم يسق روايته عنها، ثم ساق حديث عتق ولد الزنا لكون الرّاوي قال: عن ميمونة مولاة النّبي ﵌، كما في حديث التعوّذ من عذاب القبر من طريق طارق بن القاسم بن عبد الرّحمن، وفيه: عن ميمونة بنت حبيب، ثم ترجم لميمونة بنت سعد خادم النّبي ﵌، وأورد حديث محمد بن هلال، عن أبيه أنه سمع ميمونة بنت سعد قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من أجمع الصّوم من اللّيل فليصم ... » الحديث. ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد- وكانت تخدم النبيّ ﵌ حديث الرافلة في الزينة، فاتّفق ابن السّكن وابن مندة وأبو عمر على أنهما اثنتان، وخالفهم أبو نعيم، فقال: عندي أنهما واحدة. وصوّبه ابن الأثير، وبذلك صدر المزّي في التهذيب كلامه، ثم قال: وقيل: إنهما اثنتان. قلت: قول ابن السّكن في الثانية وليست بنت سعد، مع أنه أورد لها حديث الصّلاة في بيت المقدس- يشعر بأنه لم يقع في رواية ... أخرجه ... فهذا يقوّي قول أبي نعيم إنهما واحدة. ثم ذكر ابن مندة ميمونة ثالثة، فقالت: ميمونة، غير منسوبة، روت عنها أميّة بنت عمر- أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن الصّدقة. قال: «إنّها حجاب من النّار» «١» . قالت: «أفتنا عن ثمن الكلب. قال: «طعمة جاهليّة» . قالت: أفتنا عن عذاب القبر. قال: «من أمر البول» . وأورده أبو نعيم، من طريق إسحاق بن زريق، عن عثمان بهذا السّند، فقال: عن ميمونة بنت سعد، وساق حديثا آخر لفظه: أفتنا عن السّرقة. فقال: «من أكلها ولم يعلم فقد شرك في إثمها وعارها» .

стр. 4240

ومن طريق عمرو بن هشام، عن عثمان به: أفتنا عن الغسل من الجنابة: كم يكفي الرأس؟ قال: «ثلاث حثيات» » . قال أبو نعيم: أفردها ابن مندة، وأورد الطّبرانيّ حديثهما في مسند ميمونة بنت سعد. قلت: والّذي يغلب على الظّن أن الثلاثة واحدة. ١١٧٨٥- ميمونة: خادم النّبي ﵌ «٢» ، تقدمت في التي قبلها. ١١٧٨٦- ميمونة: غير منسوبة، تقدمت كذلك «٣» . ١١٧٨٧- ميمونة بنت صبيح: أو صفيح «٤» ، بموحدة، أو فاء، مصغرة. قال الطّبرانيّ: هي أم أبي هريرة، وساق قصّتها، وقد مضت في أميمة. ١١٧٨٨- ميمونة بنت عبد اللَّه: من بني مريد «٥» ، براء مصغّرة: بطن من بليّ، يقال لهم الجعادرة، وكانوا حلفاء بني أمية بن زيد من الأنصار. ذكرها [ابن إسحاق] «٦» وابن سعد، وذكر إسلامها. وقال ابن هشام: هي التي أجابت كعب بن الأشرف بمراثيه التي رثى فيها قتلى بدر من المشركين من قولها: تحنّن هذا العبد كلّ تحنّن ... يبكّي على القتلى وليس بناصب بكت عين من يبكي لبدر وأهله ... وعلّت بمثليه لؤيّ بن غالب فليت الّذين ضرّجوا بدمائهم ... يرى ما بهم من كان بين الأخاشب [الطويل] قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشّعر ينكرها لها. ١١٧٨٩- ميمونة بنت أبي عسيب: ويقال بنت عنبسة «٧» . جزم بالأول أبو نعيم. وبالثاني أبو عمر، فقال: ميمونة بنت أبي عنبسة مولاة النبيّ ﵌، روت عنه في الدّعاء. وقال ابن مندة: ميمونة بنت عنبسة، ويقال بنت أبي عنبسة مولاة النبيّ ﵌. روى حديثها مشجع بن مصعب، عن ربيعة بن يزيد، عن منبه، عن ميمونة بنت
следующие страницы →