← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

في الحلّ، وذلك بيّن من سياق القصّة عند ابن إسحاق. وقيل: عقد له عليها قبل أنّ يحرم، وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم، فاشتبه الأمر. وقد ذكر الزّهريّ وقتادة أنها التي وهبت نفسها للنّبيّ ﵌، فنزلت فيها الآية. وقيل الواهبة غيرها. وقيل إنهن تعدّدن، وهو الأقرب. قال ابن سعد: كانت آخر امرأة تزوّجها- يعني ممن دخل بها، وذكر بسند له أنه تزوّجها في شوال سنة سبع، فإن ثبت صحّ أنه تزوّجها وهو حلال، لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها، وذكر بسند له فيه الواقديّ إلى علي بن عبد اللَّه بن عباس، قال: لما أراد رسول اللَّه ﵌ الخروج إلى مكّة للعمرة بعث أوس بن خولي، وأبا رافع إلى العبّاس ليزوّجه ميمونة، فأضلّا بعيريهما، فأقاما أياما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول اللَّه ﵌، فوجدا بعيريهما، فسارا معه حتى قدما مكّة، فأرسل إلى العبّاس يذكر ذلك له فجعلت أمرها إلى رسول اللَّه ﵌، فجاء إلى منزل العباس فخطبها إلى العبّاس فزوّجها إيّاه. ومن طريق سليمان بن يسار أن النّبيّ ﵌ بعث أبا رافع، وآخر يزوّجانه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة. وأخرج ابن سعد أيضا من طريق عبد الكريم، عن ميمون بن مهران، قال: دخلت على صفية بنت شيبة وهي كبيرة، فسألتها أتزوّج رسول اللَّه ﵌ ميمونة وهو محرّم؟ فقالت: لا، واللَّه، لقد تزوّجها وإنهما لحلالان. وقال ابن سعد: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا هشام بن سعد، عن عطاء الخراسانيّ، قلت لابن المسيّب: إن عكرمة يزعم أنّ رسول اللَّه ﵌ تزوّج ميمونة وهو محرم، فقال: سأحدّثك، قدم رسول اللَّه ﵌ وهو محرم، فلما حلّ تزوّجها. وقال ابن سعد: حدّثنا محمد بن عمر، وأنبأنا ابن جريج، عن أبي الزّبير، عن عكرمة- أنّ ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها لرسول اللَّه ﵌. وعن محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمرة، قال: قيل لها إنّ ميمونة وهبت نفسها: فقالت: تزوّجها رسول اللَّه ﷺ على مهر خمسمائة درهم، وولي نكاحه إياها العبّاس. وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ . «الأخوات مؤمنات: ميمونة، وأمّ الفضل، وأسماء» . وقال ابن سعد: أخبرنا كثير بن هشام، حدّثنا

стр. 4237

جعفر بن برقان، حدّثنا يزيد بن الأصمّ، قال: تلقيت عائشة من مكّة أنا وابن طلحة من أختها، وقد كنّا وقفنا على حائط من حيطان المدينة، فأصبنا منه، فبلغها ذلك، فأقبلت على ابن أختها تلومه، ثم أقبلت عليّ فوعظتني موعظة بليغة، ثم قالت: أما علمت أنّ اللَّه ساقك حتى جعلك في بيت من بيوت نبيّه، ذهبت واللَّه ميمونة ورمى بحبلك على غاربك، أما إنها كانت من أتقانا للَّه وأوصلنا للرّحم. وهذا سند صحيح. وقال أيضا: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا جعفر بن برقان، أخبرني ميمون بن مهران: سألت صفية بنت شيبة، فقالت: تزوّج رسول اللَّه ﵌ ميمونة بسرف «١» وبنى بها في قبّة لها، وماتت بسرف، ودفنت في موضع قبّتنا، وكانت وفاة ميمونة سنة إحدى وخمسين. ونقل ابن سعد عن الواقديّ أنها ماتت سنة إحدى وستين، قال: وهي آخر من مات من أزواج النبيّ ﷺ . انتهى. ولولا هذا الكلام الأخير لاحتمل أن يكون قوله وستين وهما من بعض الرّواة، ولكن دل أثر عائشة الّذي حكاه عنها يزيد بن الأصمّ أنّ عائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف، والأثر المذكور صحيح، فهو أولى من قول الواقديّ. وقد جزم يعقوب بن سفيان بأنها ماتت سنة تسع وأربعين، وقال غيره: ماتت سنة ثلاث وستين. وقيل: سنة ست وستين، وكلاهما غير ثابت. والأول أثبت. ١١٧٨٤- ميمونة بنت سعد «٢» : ويقال سعيد: كانت تخدم النبيّ ﵌، وروت عنه، روى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة، وهلال بن أبي هلال، وأبو يزيد الضّبي، وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز، وأيّوب بن خالد بن صفوان، وطارق بن عبد الرّحمن، وغيرهم. روى لها أصحاب السّنن الأربعة، مما أخرج لها بعضهم ما رواه معاوية بن صالح، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، وليست زوج النبيّ ﵌ أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن بيت المقدس. قال: «أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلّوا فيه ... » «٣» الحديث.

стр. 4238

قال أبو عمر: ميمونة بنت سعد مولاة النّبيّ ﵌. روى عنها أبو يزيد الضّبيّ بن خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم، وعتق ولد الزنا، وليس سنده بالقويّ، ثم قال: ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشّام في فضل بيت المقدس، وإن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول. روى عنها زياد بن أبي سودة، والقاسم بن عبد الرّحمن. قلت: قد صرّح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد، فالظّاهر أنهما واحدة، وسبق ابن عبد البرّ إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السّكن، فقال: ميمونة بنت سعد، مولاة النبيّ ﵌ رويت عنها أحاديث، ثم ساق من طريق عكرمة بن عمار، عن طارق بن القاسم، عن ميمونة مولاة رسول اللَّه ﵌ أنّ رسول اللَّه ﵌ قال: «يا ميمونة، تعوّذي باللَّه من عذاب القبر» . قالت: وإنه لحق؟ قال: «نعم، والغيبة والبول» «١» ، من طريق أبي يزيد الضبي، عن ميمونة مولاة النّبيّ ﵌، قالت: سئل النبيّ ﵌ عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه» ... الحديث. قلت: وهذا أخرجه الزّهريّ من هذا الوجه. ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد خادم النّبيّ ﵌، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «مثل الرافلة «٢» في الزّينة كمثل الظّلمة لا نور فيها» «٣» ، ثم قال: ميمونة مولاة رسول اللَّه ﵌. قلت: بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر، ثم ساقه من

стр. 4239

طريق عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة، عن ميمونة مولاة النبيّ ﵌، ثمّ قال: رواه سعيد بن عبد العزيز، عن ثور، عن زياد، عن ميمونة ليس بينهما عثمان بن سعد. قلت: وقد أخرجه ابن مندة من الوجهين، وترجم لهما كما ترم ابن السّكن ميمونة مولاة النّبيّ ﵌، ولكن زاد عليه أنها روى عنها علي بن أبي طالب، ولم يسق روايته عنها، ثم ساق حديث عتق ولد الزنا لكون الرّاوي قال: عن ميمونة مولاة النّبي ﵌، كما في حديث التعوّذ من عذاب القبر من طريق طارق بن القاسم بن عبد الرّحمن، وفيه: عن ميمونة بنت حبيب، ثم ترجم لميمونة بنت سعد خادم النّبي ﵌، وأورد حديث محمد بن هلال، عن أبيه أنه سمع ميمونة بنت سعد قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من أجمع الصّوم من اللّيل فليصم ... » الحديث. ومن طريق أيّوب بن خالد، عن ميمونة بنت سعد- وكانت تخدم النبيّ ﵌ حديث الرافلة في الزينة، فاتّفق ابن السّكن وابن مندة وأبو عمر على أنهما اثنتان، وخالفهم أبو نعيم، فقال: عندي أنهما واحدة. وصوّبه ابن الأثير، وبذلك صدر المزّي في التهذيب كلامه، ثم قال: وقيل: إنهما اثنتان. قلت: قول ابن السّكن في الثانية وليست بنت سعد، مع أنه أورد لها حديث الصّلاة في بيت المقدس- يشعر بأنه لم يقع في رواية ... أخرجه ... فهذا يقوّي قول أبي نعيم إنهما واحدة. ثم ذكر ابن مندة ميمونة ثالثة، فقالت: ميمونة، غير منسوبة، روت عنها أميّة بنت عمر- أنها قالت: يا رسول اللَّه، أفتنا عن الصّدقة. قال: «إنّها حجاب من النّار» «١» . قالت: «أفتنا عن ثمن الكلب. قال: «طعمة جاهليّة» . قالت: أفتنا عن عذاب القبر. قال: «من أمر البول» . وأورده أبو نعيم، من طريق إسحاق بن زريق، عن عثمان بهذا السّند، فقال: عن ميمونة بنت سعد، وساق حديثا آخر لفظه: أفتنا عن السّرقة. فقال: «من أكلها ولم يعلم فقد شرك في إثمها وعارها» .

стр. 4240

ومن طريق عمرو بن هشام، عن عثمان به: أفتنا عن الغسل من الجنابة: كم يكفي الرأس؟ قال: «ثلاث حثيات» » . قال أبو نعيم: أفردها ابن مندة، وأورد الطّبرانيّ حديثهما في مسند ميمونة بنت سعد. قلت: والّذي يغلب على الظّن أن الثلاثة واحدة. ١١٧٨٥- ميمونة: خادم النّبي ﵌ «٢» ، تقدمت في التي قبلها. ١١٧٨٦- ميمونة: غير منسوبة، تقدمت كذلك «٣» . ١١٧٨٧- ميمونة بنت صبيح: أو صفيح «٤» ، بموحدة، أو فاء، مصغرة. قال الطّبرانيّ: هي أم أبي هريرة، وساق قصّتها، وقد مضت في أميمة. ١١٧٨٨- ميمونة بنت عبد اللَّه: من بني مريد «٥» ، براء مصغّرة: بطن من بليّ، يقال لهم الجعادرة، وكانوا حلفاء بني أمية بن زيد من الأنصار. ذكرها [ابن إسحاق] «٦» وابن سعد، وذكر إسلامها. وقال ابن هشام: هي التي أجابت كعب بن الأشرف بمراثيه التي رثى فيها قتلى بدر من المشركين من قولها: تحنّن هذا العبد كلّ تحنّن ... يبكّي على القتلى وليس بناصب بكت عين من يبكي لبدر وأهله ... وعلّت بمثليه لؤيّ بن غالب فليت الّذين ضرّجوا بدمائهم ... يرى ما بهم من كان بين الأخاشب [الطويل] قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشّعر ينكرها لها. ١١٧٨٩- ميمونة بنت أبي عسيب: ويقال بنت عنبسة «٧» . جزم بالأول أبو نعيم. وبالثاني أبو عمر، فقال: ميمونة بنت أبي عنبسة مولاة النبيّ ﵌، روت عنه في الدّعاء. وقال ابن مندة: ميمونة بنت عنبسة، ويقال بنت أبي عنبسة مولاة النبيّ ﵌. روى حديثها مشجع بن مصعب، عن ربيعة بن يزيد، عن منبه، عن ميمونة بنت

стр. 4241

أبي عنبسة- أنّ امرأة من حريش أتت النبيّ ﵌، فقالت: يا عائشة، أغيثيني بدعوة من رسول اللَّه ﷺ تطمنني، فقال: «ضعي يدك اليمين على فؤادك فامسحيه، وقولي: «اللَّهمّ داوني بدوائك واشفني بشفائك، وأغثني بفضلك عمّن سواك» «١» . قال ربيعة: فدعوت به فوجدته جيّدا، ووصله أبو نعيم من هذا الوجه، وقال: ميمونة بنت أبي عسيب. ١١٧٩٠- ميمونة بنت كردم الثقفيّة «٢» : روى عنها يزيد بن مقسم، حديثها عند أهل البصرة، وليس يزيد هذا بمعروف، كذا في بعض نسخ «الاستيعاب» ، ولم يقع في نسخة ابن الأثير، فأهملها. وفي كلام أبي عمر نظر، لأنه قال: حديثها عند أهل البصرة، وإنما هو عند أهل الطّائف. أخرجه أبو داود في كتاب «الإيمان والنّذور» من السّنن، من طريق عبد اللَّه بن يزيد ابن مقسم، عن أبيه، عن عمته [سارة] «٣» عنها. ومنهم من أسقط سارة من السّند، ومنهم من أسقط عبد اللَّه. وأخرج حديثها ابن ماجة أيضا، ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، وأخرجه من طريق أبي نعيم، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطّائفي، عن يزيد بن مقسم، عن ميمونة- أنها كانت رديفة أبيها، فسمعت أباها يسأل رسول اللَّه ﵌، فقال: إني نذرت أن أنحر ببوانة. قال: هل بها وثن أو طاغية؟ قال: «لا» . قال: «فأوف بنذرك حيث نذرت» «٤» . كذا رواه مختصرا. وأخرجه أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن عبيد اللَّه بن يزيد بن مقسم، عن عمته سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم- مطوّلا.

стр. 4242

وقد ذكرت بعضه في ترجمة طارق بن المرقع، وفيه: عن ميمونة، قالت: وبيد رسول اللَّه ﵌ درّة كدرة الكتّاب، فسمعت الأعراب يقولون: الطّبطبيّة «١» ، فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأقرّ له، قالت: فما نسيت طول إصبع قدمه السّبابة على سائر أصابعه، فقال له أبي: إني شهدت جيش عثران ... الحديث. في قصّة طارق. القسم الثاني ١١٧٩١- ميمونة بنت الوليد بن الحارث بن عامر بن نوفل، والدة عبد اللَّه بن أبي مليكة التّابعي المشهور. خبرها في ترجمة والدها في حرف الواو من الرجال. ١١٧٩٢- مريم بنت إياس بن البكير الليثية. لها رؤية. تقدمت في القسم الأوّل. القسم الثالث ١١٧٩٣- مرجانة: مولاة عمر، في المعرفة. ١١٧٩٤- مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن عوف. ذكرها المستغفريّ من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: فرّق الإسلام بين مليكة بنت خارجة بن سنان، كانت تحت زبّان فخلف عليها ولده منظور، وذكرها أبو موسى في الذيل. قلت: وذكر عمر بن شبّة في «كتاب المدينة» : عن أبي غسان المدني، قال: دخلت في المسجد النّبوي- يعني لمّا زاد فيه عثمان دار عبد الرحمن بن عوف، وهي التي يقال لها دار مليكة، لأن عبد الرّحمن بن عوف أنزلها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة حين قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصّديق، وكانت تحت زبان بن سيار. فهلك عنها، فخلف عليها ابنه منظور، فأقدمها أبو بكر المدينة ففرق بينهما، وقال: من ينزل هذه المرأة؟ فقال عبد الرّحمن بن عوف: أنا، فأنزلها في هذه الدّار، فنسبت إليها. وقد حكيت في ترجمة منظور في القسم الأول من حرف الميم من الرّجال عن عمر بن شبّة أن هذه القصّة إنما وقعت في خلافة عمر، لكن يحتمل أنها قدمت مرّتين، وإنما لم أر من ذكر قدومها في العهد النبويّ، بخلاف منظور، فقد ذكرت في ترجمته ما يشعر بذلك.

стр. 4243

١١٧٩٥- مليكة: والدة الحطيئة الشاعر، لها ذكر في ترجمته يدلّ على أنها عاشت إلى العهد النبويّ. ١١٧٩٦- مهدد بنت حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد، والدة سنان بن علقمة بن حاجب، من رواية التميميّ. تقدم ذكر سنان وولده وجدّه في أماكنهم، ولهذه إدراك لا محالة، قرأت في مقدّمة كتاب الأنساب لأبي سعيد بن السّمعاني بسند له إلى يزيد بن سنان بن علقمة- أنه حج فلقي رجلا من بني مهرة، فانتسب له، فدار بينهما كلام إلى أن قال له المهريّ: فإن لعلقمة «١» ولدا واحدا يقال له سنان، وكنت أظنّه مات، فقلت: أنا يزيد ولده. قال: ممّن؟ قلت: من مهدد بنت حمران ... فذكر القصّة. ١١٧٩٧- ميّة بنت محرز: من بني الحارث بن كعب، من أهل البصرة. ذكرها ابن سعد فيمن لم يرو عن النّبيّ ﵌، وأورد لها بسند جيد إليها، قالت: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أحجّوا هذه الذريّة، ولا تأكلوا أرزاقها، وتدعوا أرباقها «٢» . القسم الرابع ١١٧٩٨- مزيدة العصريّة «٣» : ذكرها أبو نعيم وأخرج من طريق قيس بن حفص، عن طالب بن حجير، عن هود بن عبد اللَّه بن سعد، عن جدّته مزيدة العصرية- أنّ رسول اللَّه ﵌ عقد رايات الأنصار، وجعلها صفراء «٤» ، قال أبو موسى: كذا أورده، ومزيدة رجل لا امرأة. وقد ذكره أبو نعيم في الرّجال على الصّواب، وذكر ابن الأثير نحو كلام أبي موسى، ثم قال: هو رجل، وذكره في النساء وهم. وقد قال البخاريّ: مزيدة العصري له صحبة، روى عنه هود. يعدّ في البصريين، وكذا ذكره غير واحد. قلت: وقد مضى في الرّجال في حرف الميم.

стр. 4244

١١٧٩٩- ميمونة بنت سعد «١» : التي روت عنها أمية بنت عمر بن عبد العزيز. أفردها بعضهم عن ميمونة بنت سعد خادم النّبيّ ﵌، وقد أوضحت حالها في ذلك في القسم الأول ، وأن الّذي أفردها وهم في ذلك لكونها لم تنسب في روايته. حرف النون القسم الأول ١١٨٠٠- نائلة بنت الربيع بن قيس بن عامر بن عبادة بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّة، أخت عبد اللَّه بنت الربيع البدريّ. ذكرها ابن سعد، وقال: أمها فاطمة بنت عمرو بن عطيّة، من بني مازن بن النّجّار، وتزوجها أوس بن خالد بن قرط بن قيس بن وهب، من بني مالك بن النّجّار، فأسلمت وبايعت. ١١٨٠١- نائلة بنت سعد بن مالك الأنصاريّة «٢» ، من بني ساعدة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٠٢- نائلة بنت سلامة بن وقش، أخت سلمة بن سلامة الماضي ذكره، وأخت أم عمرو بنت سلامة. ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت، قال: وأمها أم عمرو بنت عتيك بن عمرو الجشمية، قال: وكانت تزوجت عبد اللَّه بن سمّال- بفتح أوله وتشديد الميم ثم لام، ابن عمرو بن غزيّة ثم تزوّجت قيس بن كعب بن القين السّلمي- بفتح السين، فولدت له سهل بن قيس الّذي استشهد بأحد. ١١٨٠٣- نائلة بنت عبيد بن الحرّ بن عمرو بن الجعد بن مبذول، من بني مازن بن النّجّار الأنصاريّة، من بني ساعدة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، وقال: أمها رغيبة بنت أوس بن خالد بن الجعد، وتزوّجها معمر بن حزم بن زيد بن لوذان، فولدت له عبد الرّحمن. ١١٨٠٤- نبعة الحبشية: جارية أم هانئ «٣» .

стр. 4245

ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، وذكر من طريق الكلبيّ، عن أبي صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب في مسرى رسول اللَّه ﵌ أنها كانت تقول: ما أسري به إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة، فصلّى العشاء الآخرة، ثم نام ونمنا، فلما كان الصّبح انتبهنا لنصلي الصّبح فصلّينا معه، قال: «يا أمّ هانئ، لقد صلّيت العشاء الآخرة كما رأيت ثمّ جئت بيت المقدس فصلّيت فيه، ثمّ صلّيت صلاة الغداة معكم» «١» ثم قام ليخرج، فأخذت بطرف ردائه فتكشفت عن بطنه، وكأنه قبطية مطويّة، فقلت له: يا نبي اللَّه، لا تحدّث الناس بهذا فيكذّبوك، ويؤذوك، قال: «واللَّه لأحدّثنّهم» . قال: فقلت لجارية حبشية يقال لها نبعة: ويحك! اتّبعي رسول اللَّه ﵌، فاسمعي ما يقول للناس، وما يقولون له. فلما خرج إلى الناس فأخبرهم تعجّبوا، وقالوا: ما آية ذلك يا محمد؟ فذكر الحديث. قلت: وأخرجه أبو يعلى، من طريق يحيى بن أبي عمرو الشّيبانيّ، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ بغلس وأنا على فراشي، فقال: «شعرت أنّي نمت اللّيلة في المسجد الحرام، فأتاني جبرئيل ... » فذكر حديث الإسراء إلى بيت المقدس، قال: فقلت لجاريتي نبعة: اتّبعيه فانظري ماذا يقول؟ وماذا يقال له؟ قالت: فلما رجعت نبعة أخبرتني أنه انتهى إلى نفر من قريش ... الحديث. وفيه وصفه لبيت المقدس، وقول أبي بكر الصّديق: صدقت. قالت: فسمعت رسول اللَّه ﵌ يقول يومئذ: «يا أبا بكر، إنّ اللَّه قد سمّاك الصّدّيق «٢» » . قلت: وهذا أصحّ من رواية الكلبيّ، فإنّ في روايته من المنكر أنه صلّى العشاء الآخرة والصبح معهم، وإنما فرضت الصّلاة ليلة المعراج، وكذا نومه الليلة في بيت أم هانئ، وإنما نام في المسجد. ١١٨٠٥- نبيتة: بموحدة بعد النون ومثناة، بالتّصغير. تقدمت في ثبيتة بالمثلثة. ١١٨٠٦- نتيلة: بمثناة مصغّر «٣» ، بنت قيس بن جرير بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاريّة، من بني مازن.

стр. 4246

ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٠٧- ندبة: مولاة ميمونة «١» . لها ذكر في حديث لعائشة، ذكرها ابن مندة مختصرا. ١١٨٠٨- نسيبة: بنت ثابت بن عمير «٢» . ذكرها ابن الجوزي في التنقيح. ١١٨٠٩- نسيبة: بالتّصغير، بنت الحارث الأنصاريّة «٣» ، هي أم عطيّة، تأتي في الكنى. ١١٨١٠- نسيبة بنت رافع بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن عديّ بن زيد بن ثعلبة الأنصاريّة الأوسية، زوج أبي سعد بن أوس بن المعلّى ابن عمها، وأمّها من بني عبد اللَّه بن غطفان. وأسلمت وبايعت «٤» ، قاله ابن سعد. ١١٨١١- نسبية: بالتصغير، وقيل بفتح النّون، بنت سمّاك بن النعمان بن قيس بن عمرو بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن أوس الأنصاريّة الأوسيّة، أمها قسامة بنت عبد اللَّه بن أمية بن عبيد بن عمرو بن زيد. تزوجها عثمان بن طلحة العبدريّ في الجاهليّة، فولدت له، ثم خلف عليها بجاد بن عثمان بن عامر بن مجمع قريبها، وأسلمت نسيبة وبايعت، قاله ابن سعد. ١١٨١٢- نسيبة بنت أبي طلحة: واسمه ثابت بن عصيمة بن زيد بن مخلد، من بني خطمة من الأوس، الأنصاريّة، من بني خطمة «٥» . ذكرها محمّد بن سعد فيمن بايع النّبي ﵌، وقال: أمّها أم طلحة بنت مخلد بن زيد بن مخلد، وهي مضبوطة في نسخة معتمدة بفتح النون. ١١٨١٣- نسيبة «٦» : بفتح النّون أيضا، بنت كعب بن عمرو بن عوف بن عمرو بن

стр. 4247

مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاريّة، أم عمارة، مشهورة بكنيتها واسمها معا. قال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه في بيعة العقبة الثانية: وكان من بني الخزرج اثنان وستون رجلا وامرأتان، فيزعمون أن امرأتين بايعتا النبيّ ﵌، وكان لا يصافح النّساء «١» ، إنما كان يأخذ عليهنّ، فإذا أقررن قال: «اذهبن» ، والمرأتان هما من بني مازن بن النجار: نسيبة وأختها ابنتا كعب، فساق النسب، قال: وكان معها زوجها زيد بن عاصم، وابناها منه: حبيب الّذي قتله مسيلمة بعد، وعبد اللَّه، وهو راوي حديث الوضوء. وذكر الواقديّ أنه لما بلغها قتل ابنها حبيب عاهدت اللَّه أن تموت دون مسيلمة أو تقتل، فشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد ومعها ابنها عبد اللَّه، فقتل مسيلمة وقطعت يدها في الحرب. وقال أبو عمر: شهدت أحدا مع زوجها زيد بن عاصم. قلت: ذكر ابن هشام في زياداته من طريق أم سعد بنت سعد بن الرّبيع، قال: دخلت على أم عمارة فقلت: يا خالة، أخبريني، فقالت: خرجت- يعني يوم أحد- ومعي سقاء وفيه ماء، فانتهينا إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في أصحابه، والدولة والريح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكنت أباشر القتال وأذبّ عنهم بالسّيف، وأرمي عن القوس حتى خلصت الجراح إليّ، فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور، فقلت: من أصابك بهذا؟ قالت: ابن قميئة. قال أبو عمر: وشهدت بيعة الرّضوان، ثم شهدت اليمامة، فقاتلت حتى قطعت يدها وجرحت اثنا عشر جرحا، وروت عن النّبيّ ﵌: «الصّائم إذا أكل عنده صلّت عليه الملائكة» «٢» . قلت: روى عنها ابنها عباد بن تميم، ومولاتها ليلى، وعكرمة، والحارث بن كعب،

стр. 4248

وأم سعد بن الربيع، وحديثها في السنن الأربعة. ١١٨١٤- نسيبة بنت نيار بن الحارث الأنصاريّة «١» من بني جحجبي. ذكرها ابن حبيب في المبايعات، كذا وأوردها ابن الأثير بعد أم عمارة، ومقتضاه أن نونها مفتوحة، وقد تقدّمت فيمن اسمها مصغّر آنفا. ١١٨١٥- نسيبة بنت نيار بن الحارث بن بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصاريّة. تزوجها عقبة بن عبد ودّ بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح قريبها، وأسلمت وبايعت، قاله ابن سعد. ورأيتها مضبوطة في نسخة من الطّبقات معتمده بالتصغير، وقيل فيها بالفتح كما سيأتي. ١١٨١٦- نسيكة: والدة عمرو بن الجلاس «٢» . روت عنها حبيبة بنت سمعان، أخرج حديثها الطّبرانيّ، من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن حبيبة بنت سمعان، عن نسيكة بنت عمرو بن الجلاس، قالت: إني لعند عائشة وقد ذبحت شاة لها، فدخل رسول اللَّه ﵌ وفي يده عصية فألقاها ثم هوى إلى المسجد فصلّى فيه ركعتين، ثم هوى إلى فراشه فانبطح عليها، ثم قال: «هل من غذاء؟» فأتيناه بصحفة فيها خبز شعير وفيها كسرة وقطعة من الكرش، وفيها الذّراع، فأخذت عائشة قطعة من الكرش فإنّها تنهشها إذ قلت: لقد ذبحنا شاة اليوم فما أمسكنا منها إلا هذا، فقال: «لا، بل أمسكت كلّها إلّا هذا» . ١١٨١٧- نعامة: من سبي بني العنبر» . كانت جميلة، فعرض عليها النّبيّ ﵌ أن يتزوّجها فلم تلبث أن جاء زوجها الحريش. وقد تقدّم ذلك في حرف الحاء المهملة في ترجمة الحريش المذكور مسند الرواية. ١١٨١٨- نعم: بضم النون، بنت حسّان، امرأة شماس بن عثمان المخزوميّ «٤» . أنشد لها ابن إسحاق أبياتا ترثي زوجها لما استشهد بأحد:

стр. 4249

يا عين جودي بدمع غير إبساس ... على كريم من الفتيان لبّاس صعب البديهة ميمون نقيبته ... حمّال ألوية ركّاب أفراس أقول لمّا خلت منه مجالسه ... لا يبعد اللَّه منّا قرب شمّاس «١» . [البسيط] استدركها ابن الدّباغ عن أبي علي الغسّاني. ١١٨١٩- نعمى بنت جعفر بن أبي طالب «٢» . قال ابن مندة: لها ذكر، وليست لها رواية. قلت: أسنده الطّبرانيّ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أسماء بنت عميس- أن النبيّ ﵌ قال لنعمى بنت جعفر بن أبي طالب: «ما لي أرى أجساد بني جعفر أنضاء؟ أبهم حاجة؟» «٣» قالت: لا، ولكنهم تسرع إليهم العين أفأرقيهم؟ قالت: فعرضت عليه كلاما لا بأس به، فقال: «ارقيهم» . قال ابن الأثير: هذا الخبر معروف لأسماء، ولا أعرف هذه في أولاد جعفر. قلت: أخشى أن يكون في الخبر تصحيف، والصّواب قال لها في بيت جعفر [ ... ] . إلخ. ويريد هذا [ ... ] أخرج من طريق [ ... ] عن إسماعيل بن عميس [ ... ] . قالت. ١١٨٢٠- نفيسة بنت أمية: أخت يعلى «٤» .. تقدّم نسبها في ترجمة أخيها. قال أبو عمر: لها صحبة ورواية. وقال ابن سعد: أمها منية بنت جابر بن وهب، أسلمت نفيسة بنت منية، وهي التي مشت بين خديجة والنبيّ ﵌ حتى تزوجها. ١١٨٢١- نفيسة بنت ثعلبة «٥» : تقدمت في أنيسة. ١١٨٢٢- نفيسة بنت عمرو بن خلدة بن مخلد الأنصاري «٦» ، من بني زريق، ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

стр. 4250

١١٨٢٣- نفيسة: جارية زينب بنت جحش، وهبتها للنبيّ ﵌ لما رضي عليها بعد أن كان غضب عليها وهجرها شهرا، سمّاها علي بن أحمد بن يوسف في كتاب أخبار النّساء، وأصل القصّة عند أحمد ولم يسمّها. ١١٨٢٤- نهية: أم ولد عمر. تقدمت في لهية في حرف اللّام. ١١٨٢٥- النّوار بنت الحارث بن قيس الأنصاريّة «١» ، زوج قيظيّ بن عمرو. ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٨٢٦- النّوار بنت قيس بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة الأنصاريّة. ذكرها العدويّ «٢» في الأنصار، واستدركها أبو عليّ الجيانيّ. وقال ابن سعد: كان أبوها يكنى بها، تزوّجها زيد بن نويرة بن الحارث بن عدي بن جشم، فولدت له، وأسلمت النّوار، وبايعت رسول اللَّه ﵌. ١١٨٢٧- النوار بنت قيس بن لوذان بن مجدعة الأنصاريّة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٢٨- النّوار بنت مالك بن صرمة بن مالك بن عديّ بن النّجار الأنصاريّة «٣» . من بني عدي بن غنم بن النّجّار. قال ابن سعد: أمها سلمى بنت عامر بن مالك بن عديّ، وهي والدة زيد بن ثابت الصّحابي المشهور وأخيه يزيد. روت عن النّبيّ ﵌. روت عنها أم سعد بنت أسعد بن زرارة، وتزوّجها بعد ثابت عمارة بن حزم فولدت له مالكا، وذكر من طريق ثابت بن عبيد قال: كبّر سعد زيد بن ثابت على أمّه أربعا. ١١٨٢٩- نوبة: خادم النبيّ ﵌ «٤» ، أوردها أبو موسى في النّساء، ونسب ذلك لعبد الغني بن سعيد في المبهمات. ذكرت في حديث زائدة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت:

стр. 4251

مرض النبيّ ﵌ فاشتدّ مرضه فوجد من نفسه خفّة فخرج بين بريرة ونوبة «١» . قلت: وهذا ليس بصريح في أنها امرأة، وقد وقعت في كتاب الرّدة لسيف بن عمر على ما يدلّ أنه رجل، فأخرج عن مسلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن شقيق بن سلمة، عن عائشة، قالت: خرج رسول اللَّه ﵌، وقد دخل أبو بكر في الصّلاة، فأخذ عبدا يقال له نوبة وبريرة يهاديانه بينهما، فذكر الحديث. ولكن أخرجه يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق معتمر بن سليمان، عن نعيم ابن أبي هند بهذا السّند، فقال: فجاءت نوبة وبريرة فاحتملتاه ... الحديث ... أخرجه أبو موسى أيضا من طريقه، وهو ظاهر في أنها امرأة، إذ لو كان رجلا لقال فاحتملاه. ١١٨٣٠- نويلة بنت أسلم «٢» : أو مسلم، الأنصاريّة الحارثيّة. ويقال أولها مثناة فوقانية، تقدمت في المثناة، وهذه التي بالنون رواية إسحاق بن إدريس، عن جعفر بن محمود والتي تقدّمت رواية إبراهيم بن حمزة، وهو أوثق. القسم الثاني والقسم والثالث خاليان. القسم الرابع ١١٨٣١- نبيشة بنت كعب: صحّفه بعضهم بموحدة ومعجمة مصغّرا. والصّواب بمهملة ثم موحدة مصغّرا، وهي أم عمارة الآتي ذكرها في الكنى. حرف الهاء القسم الأول ١١٨٣٢- هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشيّة «٣» الأسديّة، أخت خديجة

стр. 4252

زوج النبيّ ﵌، ووالدة أبي العاص بن الربيع. قال ابن مندة: روت عنها عائشة حرفا في حديث، كذا اختصر، وكأنه أشار إلى ما أخرجه البخاريّ في الصّحيح من طريق علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول اللَّه ﵌، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، وقال: اللَّهمّ هالة فغرت! فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ... الحديث «١» ... وأخرجه أبو نعيم من هذا الوجه، وأصل الحديث في الصّحيحين من غير ذلك هالة. ١١٨٣٣- هالة بنت عوف الزّهريّة: تقدم نسبها مع أخيها عبد الرحمن بن عوف، أحد العشرة. روى الدّار الدّارقطنيّ من طريق حنظلة بن أبي سفيان الجمحيّ، عن أمه، قالت: رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال، وسمّاها الإمام الرّافعي في شرح الوجيز في كتاب الكفاءة منه: هالة. ١١٨٣٤- هجيمة: قيل هو اسم الصّماء أخت عبد اللَّه بن بسر. ١١٨٣٥- هريرة بنت زمعة: القرشيّة الأسديّة، أخت أم المؤمنين سودة «٢» . تقدم نسبها في ترجمة أختها. ذكرها الطّبري في الصّحابة. وقال المستغفريّ: لها صحبة، وقد تقدّم في ترجمة معبد بن وهب العبديّ أنه تزوّجها. ١١٨٣٦- هزيلة بنت ثابت بن ثعلبة بن الجلاس «٣» بن مالك الأغر الأنصاريّة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقال ابن سعد: تزوجها ثابت بن الحارث بن ثعلبة بن جلاس، ثم خلف عليها عبد الرّحمن بن ساعدة. وقال ابن سعد: أسلمت هزيلة وبايعت. ١١٨٣٧- هزيلة بنت الحارث بن حزن الهلالية «٤» ، أخت ميمونة أم المؤمنين، قيل

стр. 4253

هي أم حفيد الآتية في الكنى، قاله أبو عمر، قال: وكانت نكحت في الأعراب، وهي التي أهدت الضّباب، وروى حديثها سليمان بن يسار وغيره عن ميمونة. قلت: قد أخرجه مالك في «الموطّأ» ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سليمان بن يسار، قال: دخل النبيّ ﵌ بيت ميمونة بنت الحارث، فإذا بضباب، ومعه عبد اللَّه بن عبّاس، وخالد بن الوليد، فقال: «من أين لكم هذا؟» قالت: أهدته إليّ أختي هزيلة بنت الحارث. فقال لعبد اللَّه وخالد: «كلا» ، فقالا: ألا تأكل! قال: «إنّي يحضرني من اللَّه حاضر» . وأصل الحديث في الصّحيحين، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قالت: أهدت خالتي أم حفيد بنت الحارث إلى النبيّ ﵌ سمنا وأقطا وضبابا، فدعا بهنّ رسول اللَّه ﵌ فأكلن على مائدته ... الحديث. وأخرجه أبو داود وغيره، من رواية عمر بن حرملة، عن ابن عبّاس، فوقع في مسند ابن أبي عمر العدني من هذا الوجه بلفظ أم عتيق، بعين مهملة بدل الحاء المهملة وقاف في آخره بدل الدّال، والمعروف أم حفيد. واللَّه أعلم. ١١٨٣٨- هزيلة بنت سعيد بن سهيل بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل «١» بن حارثة بن دينار بن النّجّار الأنصاريّة. ذكرها ابن سعد، وابن حبيب في المبايعات، وقال ابن سعد: أمها شباث بنت خديج بن أوس بن القراقر بن الضحيان، حليف بني حرام. ١١٨٣٩- هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث «٢» بن الخزرج الأنصاريّة. هي والدة زيد بن خارجة الّذي تكلم بعد الموت في زمن عثمان. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت. ١١٨٤٠- هزيلة بنت مسعود بن زيد الأنصاريّة «٣» ، من بني حرام. ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٤١- همينة بنت خلف «٤» بن أسعد بن عامر بن بياضة بن ربيع الخزاعيّة. قال ابن سعد: أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها خالد بن سعيد،

стр. 4254

فولدت له هناك سعيدا وأمة، فتزوج الزّبير بعد ذلك أمة. انتهى. وقد تقدّمت في أمية بالهمزة بدل الهاء. ١١٨٤٢- هند بنت أبي خلف الجمحيّة: زوج مسعود بن أمية بن خلف، ووالدة ابنه عامر. ذكرها الزّبير بن بكّار. ١١٨٤٣- هند بنت أثاثة بن عباد بن المطّلب بن عبد مناف القرشيّة المطلبيّة «١» ، أخت مسطح. ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم بمكّة، وقال في وقعة أحد: لما قالت هند بنت عتبة تفتخر بقتل حمزة وغيره ممن أصيب من المسلمين: إنها علت على صخرة مشرفة فنادت بأعلى صوتها: نحن جزيناكم بيوم بدر ... والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر ... أبي وعمّي وشقيق بكري شفيت وحشيّ غليل صدري ... شفيت نفسي وقضيت نذري «٢» [الرجز] قال: فأجابتها هند بنت أثاثة بن المطلب: خزيت في بدر وغير بدر ... يا بنت وقّاع عظيم الكفر صبّحك اللَّه غداة الفجر ... بالهاشميّين الطّوال الزّهر بكلّ قطّاع حسام يفري ... حمزة ليثي وعليّ صقري «٣» [الرجز] وأنشد لها ابن إسحاق مرثية في النّبيّ ﵌. وقال ابن سعد: أطعمها النبيّ ﵌ بخيبر مع أخيها مسطح ثلاثين وسقا، واغتربت عند أبي جندب، فولدت له ابنته ريطة. ١١٨٤٤- هند بنت أسيد بالتصغير، ابن حضير الأنصاريّة «٤» .

стр. 4255

تقدّم نسبها مع والدها. قال ابن مندة: لها ذكر في حديث محمد بن عبد الرّحمن بن سعد بن زرارة. وقال أبو عمر: روى أبو الرجال عنها عن النّبي ﵌ أنه كان يخطب بالقرآن، قالت: وما تعلّمت سورة «ق» إلا من كثرة ما كنت أسمعه يخطب بها على المنبر. ١١٨٤٥- هند بنت أوس بن شريق «١» ، والدة سعد بن خيثمة الأنصاريّة، من بني خطمة، ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٤٦- هند بنت أوس بن عدي بن أمية الأنصاريّة، من خطمة. ذكرها ابن حبيب أيضا. ١١٨٤٧- هند بنت البراء بن معرور الأنصاريّة. كانت عند جابر بن عتيك، ذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٨٤٨- هند بنت الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم، بنت عم النّبي ﵌، وأنشد لها محمد بن سعد في الوفاة النبويّة مرثية. ١١٨٤٩- هند بنت أبي أمية «٢» : واسمه حذيفة، وقيل سهل بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة، أم المؤمنين أم سلمة، مشهورة بكنيتها، معروفة باسمها. وشذّ من قال: إن اسمها رملة. وكان أبوها يلقّب زاد الركب، لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لم يحمل أحد معه من رفقته زادا، بل هو كان يكفيهم. وأمّها عاتكة بنت عامر، كنانية من بني فراس، وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، وهو ابن عمها. وهاجرت معه إلى الحبشة، ثم هاجرت إلى المدينة، فيقال: إنها أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة. ولما مات زوجها من الجراحة التي أصابته خطبها النبيّ ﵌.

стр. 4256

وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، قالت: لما خطبني النبيّ ﷺ قلت له: فيّ خلال ثلاث: أما أنا فكبيرة السنّ، وأنا امرأة معيل، وأنا امرأة شديدة الغيرة. فقال: «أنا أكبر منك. وأمّا العيال فإلى اللَّه. وأمّا الغيرة فأدعو اللَّه فيذهبها عنك» ، فتزوّجها: فلما دخل عليها قال: «إن شئت سبّعت لك وإن سبّعت لك سبّعت لنسائي» ، فرضيت بالثّلاث «١» . والحديث في الصحيح من طرق. وأخرج ابن سعد، من طريق عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم، قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنّة ثم لم تتزوّج بعده إلا جمع اللَّه بينهما في الجنّة، وكذا إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها، فتعال أعاهدك أن لا أتزوّج بعدك ولا تتزوّج بعدي، قال: أتطيعيني؟ قالت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال: فإذا متّ فتزوّجي. ثم قال: اللَّهمّ ارزق أمّ سلمة بعدي رجلا خيرا مني، لا يخزيها ولا يؤذيها. قالت: فلما مات قلت: من هذا الّذي هو خير لي من أبي سلمة، فلبثت ما لبثت، ثم تزوّجني رسول اللَّه ﵌. وفي «الصّحيح» ، عن أم سلمة- أن أبا سلمة قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها» ، وأردت أن أقول: «وأبدلني بها خيرا منها» ، فقلت: من هو خير من أبي سلمة؟ فما زلت حتى قلتها، فذكرت القصّة. وقال ابن سعد: أخبرنا معمر، عن الزّهري، عن هند بنت الحارث الفراسيّة، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ لعائشة منّي شعبة ما نزلها منّي أحد» ، فلما تزوّج أم سلمة سئل: ما فعلت الشّعبة؟ فعرف أن أمّ سلمة قد نزلت عنده. وقال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: لما تزوّج رسول اللَّه ﵌ أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا في جمالها، قالت: فتلطّفت لها حتى رأيتها، فرأيتها أضعاف ما وصف لي في الحسن والجمال، فقالت حفصة [ ... ] واللَّه إن هذا إلا الغيرة، فتلطّفت لها حفصة

стр. 4257

حتى رأتها، فقالت لي: لا، واللَّه ما هي كما تقولين، وإنها لجميلة، قالت: فرأيتها بعد فكانت كما قالت حفصة. روت أمّ سلمة عن النّبيّ ﵌ كثيرا، وعن أبي سلمة، وروى عنها أولادها: عمر، وزينب، ومكاتبها نبهان، وأخوها عامر بن أبي أميّة، ومواليها: عبد اللَّه بن رافع، ونافع، وسفينة، وأبو كثير، وسليمان بن يسار. وروى عنها أيضا ابن عبّاس، وعائشة، وأبو سعيد الخدريّ، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع مولى ابن عمر، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، وآخرون. قال الواقديّ: ماتت في شوال سنة تسع وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة، ولها أربع وثمانون سنة، كذا قال. وتلقّاه عنه جماعة، وليس بجيد، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد اللَّه ابن أبي ربيعة، وعبد اللَّه بن صفوان- دخلا على أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها عن الجيش الّذي يخسف به ... الحديث. وكانت ولاية يزيد بعد موت أبيه في سنة ستين. وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعد ما جاءها الخبر بقتل الحسين بن علي. قلت: وهذا أقرب. قال محارب بن دثار: أوصت أمّ سلمة أن يصلّي عليها سعيد بن زيد، وكان أمير المدينة يومئذ مروان بن الحكم، وقيل: الوليد بن عتبة بن أبي سفيان. قلت والثّاني أقرب، فإن سعيد بن زيد مات قبل تاريخ موت أم سلمة على الأقوال كلها، فكأنها كانت أوصت بأن يصلّي سعيد عليها في مرضة مرضتها ثم عوفيت. ومات سعيد قبلها. ١١٨٥٠- هند بنت الحصين بن المطّلب: ذكرها ابن سعد، وتقدم ذكرها في ترجمة أختها خديجة. ١١٨٥١- هند بنت الحكم بن أبي العاص بن أميّة. تأتي في القسم الثالث. ١١٨٥٢- هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب «١» ، زوج حبان بن واسع. قاله أبو عمر: قال: ولما مات في خلافة عثمان كانت له امرأة أخرى أنصاريّة طلّقها وهي ترضع، فمات فمرت بها سنة ولم تحض فاختصمتا إلى عثمان، فقضى بأنها ترثه مع هند، فلامته هند، فقال: عمل ابن عمك، يعني عليّا، هو أشار بهذا.

стр. 4258

قلت: وهذه القصّة ذكرها الزّبير بن بكّار في الموفقيات. ١١٨٥٣- هند بنت زياد: زوج سهل بن سعد السّاعديّ. ذكر الزّبير بن بكّار في «أخبار المدينة» بسنده عنها- أنّ النبيّ ﵌ دخل على سهل بن سعد فجلس في وسط البيت، فاتخذه سهل مسجدا، قالت: فلما دخلت على سهل رأيت المسجد في وسط البيت. ١١٨٥٤- هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية الأمويّة «١» ، أخت معاوية. كانت زوج الحارث بن نوفل بن عبد المطّلب، فولدت له ابنه محمّدا. ذكر ذلك ابن سعد، وزاد: وعبد اللَّه، وربيعة، وعبد الرّحمن، ورملة، وأم الزّبير، قال: وأمّها صفية بنت أبي عمرو بن أمية. ١١٨٥٥- هند بنت أبي سفيان: يقال: إنه اسم أم حبيبة زوج النّبي ﵌، والمعروف أن اسمها رملة، كما تقدم. ١١٨٥٦- هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل» الأنصاريّة، عمة أسيد بن حضير. قال ابن حبيب: هي زوج سعد بن معاذ، والدة عمر، وعبد اللَّه. وقال العدويّ: هي والدة الحارث بن أوس بن معاذ، وكانت من المبايعات. وقال ابن سعد: أمها أم جندب بنت رفاعة أم زنبر بن زيد بن مالك الأوسيّة، وهند عمة أسيد بن حضير بن سماك، وكانت أولا عند أوس بن معاذ، فولدت له الحارث بن أسلم. وشهد بدرا، ثم خلف عليها أخوه سعد بن معاذ، فولد له عبد اللَّه، وعمر، وأسلمت وبايعت. ١١٨٥٧- هند بنت سهل الجهنية: يقال: إنها أمّ معاذ بن جبل. ذكر ذلك ابن سعد، وفي حديث أم عطيّة الصّحيح في النهي عن النّياحة: فما وفت منهن غير خمس نسوة، فذكرت منهن أم معاذ. ١١٨٥٨- هند بنت سهل بن عمرو بن جشم الأنصاريّة الجشميّة، أسلمت وبايعت.

стр. 4259

قاله الواقديّ فيما حكاه ابن سعد. ١١٨٥٩- هند بنت أبي طالب «١» بن عبد المطّلب، يقال: إنه اسم أم هانئ، وهي مشهورة بكنيتها. وقيل: اسمها عاتكة، والمشهور فاختة، قاله ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه في قصة فتح مكّة. وأما هبيرة بن أبي هبيرة بن أبي وهب المخزومي- وكان زوج أم هانئ فإنه تزوج بنجران مشركا، وقال، لما بلغه إسلام أم هانئ: أشاقتك هند أم أتاك سؤالها ... كذاك النّوى أسبابها وانفتالها وقد أرّقت في رأس حصن ممرّد ... بنجران يسري بعد يوم خيالها [الطويل] ١١٨٦٠- هند بنت عتبة بن ربيعة «٢» بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّة «٣» ، والدة معاوية بن أبي سفيان. أخبارها قبل الإسلام مشهورة. وشهدت أحدا، وفعلت ما فعلت بحمزة، ثم كانت تؤلّب على المسلمين إلى أن جاء اللَّه بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح، وقصّتهما- في قولها عند بيعة النساء: وأن لا يسرقن ولا يزنين، فقالت: وهل تزني الحرّة؟ وعند قوله: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ: وقد ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا مشهورة. ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشّعبي، وعن ميمون بن مهران، ففي رواية الشّعبي: وَلا يَزْنِينَ- قالت هند: وهل تزني الحرّة؟ وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ- قالت: أنت قتلتهم. وفي رواية نحوه، لكن قالت: وهل تركت لنا ولدا يوم بدر، وسؤالها عن أخذها من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها، وهل عليها فيه من حرج- مخرج في الصّحيحين، وفيه: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك» . وهو من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

стр. 4260

وشذّ عبد اللَّه بن محمّد بن عروة، فقال: عن هشام، عن أبيه، عن هند، أخرجه ابن مندة، وأوله: قالت هند: إني أريد أن أبايع محمدا، قال: قد رأيتك تكفرين. قالت: أي واللَّه، واللَّه ما رأيت اللَّه تعالى عبد حقّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة، واللَّه إن باتوا إلا مصلّين قياما وركوعا وسجودا. قال: فإنك قد فعلت ما فعلت، فاذهبي برجل من قومك معك، فذهبت إلى عمر، فذهب معها فاستأذن لها، فدخلت وهي متنقبة، فذكر قصّة البيعة، وفيه ما قدمته، وفيه: فقالت: إن أبا سفيان رجل بخيل، ولا يعطيني، ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه.. الحديث. وفيه، عن مرسل الشّعبي المذكور: قالت هند: قد كنت أفنيت من مال أبي سفيان. فقال أبو سفيان: ما أخذت من مالي فهو حلال. وقال ابن سعد: قال الواقديّ: لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة، وتقول: كنّا معك في غرور. قال أبو عمر: ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الّذي مات فيه أبو قحافة، كذا قال. وقد ذكر صاحب «الأمثال» ما يدلّ على أنها بقيت إلى خلافة عثمان، بل بعد ذلك، لأنّ أبا سفيان مات في خلافة عثمان بلا خلاف، وقال هذا: قال رجل لمعاوية زوجني هندا، قال: إنها قعدت عن الولد، ولا حاجة إلى الزّواج. قال: فولّني ناحية كذا، فأنشد معاوية: طلب الأبيض العقوق فلمّا ... أعجزته أراد بيض الأنوق [الخفيف] يعني أنه طلب ما لا يصل إليه، فلما عجز عنه طلب أبعد منه. ثم رأيت في طبقات ابن سعد الجزم بأنها ماتت في خلافة عثمان. ١١٨٦١- هند بنت عتيق بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، أمّها خديجة زوج النبيّ ﵌. ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال: أسلمت وتزوّجت ولم ترو عنه شيئا. وقال ابن سعد في ترجمة خديجة: خلف على خديجة بعد أبي هالة عتيق بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، فولدت له جارية يقال لها هند، فتزوجها صيفي بن أميّة بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وهو ابن عمها، فولدت له محمد بن صيفي، فولد محمد يقال لهم بنو الطّاهرة لمكان خديجة.

стр. 4261

١١٨٦٢- هند بنت عقبة بن أبي معيط الأمويّة، أخت الوليد. تقدم أن أباها قتل ببدر، وأسلمت أمّها أروى بنت كريز، وأخواها: الوليد، وخالد يوم الفتح. ١١٨٦٣- هند بنت عمرو بن الجموح الأنصاريّة. تقدم نسبها في ترجمة والدها. وذكرها ابن سعد في المبايعات. ١١٨٦٤- هند بنت عمرو بن حزام الأنصاريّة «١» . عمة جابر بن عبد اللَّه الصّحابي المشهور. تقدم نسبها في ترجمة والدها. قال ابن مندة: روى حديثها الواقديّ، عن أيّوب بن النعمان، عن أبيه، عنها. قلت: ورويناه في أمالي المحاملي من طريقه. ١١٨٦٥- هند بنت محمود بن سلمة بن خالد بن عدي الأنصاريّة «٢» . ذكرها ابن سعد وابن حبيب في المبايعات، [وقال ابن سعد] «٣» : وأمها الشموس بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة السلمية، وتزوّجها عمرو بن سعد بن معاذ الأشهليّ. ١١٨٦٦- هند بنت المقوّم بن عبد المطلب بن هاشم. ذكرها ابن سعد، وأنّ أبا عمرة الأنصاريّ تزوّجها، فولدت له عبد الرّحمن، وعبد اللَّه، وقال: أمها قلابة بنت عمرو بن جعونة السّهميّة. ١١٨٦٧- هند بنت منبه بن الحجاج السّهميّة: والدة عبد اللَّه بن عمرو «٤» ، هي من مسلمة الفتح، ذكرها الواقديّ، واستدركها ابن الدّبّاغ عن أبي علي الجياني. ١١٨٦٨- هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن المنذر الأنصاريّة. من بني ساعدة «٥» . ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٦٩- هند بنت هبيرة «٦» .

стр. 4262

ذكرت في حديث ثوبان الّذي أخرجه النّسائيّ، من طريق أبي سلام الحبشيّ، عن أبي أسماء الرّحبي- أن ثوبان مولى رسول اللَّه ﵌ حدث قال: جاءت هند بنت هبيرة إلى رسول اللَّه ﵌ [وفي يدها فتخ، أي خواتم، فجعل رسول اللَّه ﵌] يضرب يدها، فدخلت على فاطمة تشكو إليها الّذي صنع بها.. الحديث، وفيه قوله ﵌: «الحمد للَّه الّذي نجّى فاطمة من النّار» . قال ابن الأثير: ذكرها أبو موسى. قلت: ولم يقع في النسخة التي وقفت عليها بخط الصّريفيني. ١١٨٧٠- هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس «١» . يقال: تزوّجها سالم مولى عمّها أبي حذيفة، ووقع ذلك في سنن أبي داود، ومن طريق يونس، عن الزّهري: حدّثني عروة، عن عائشة وأم سلمة- أن أبا حذيفة تبنّى سالما، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة. الحديث لقدامة بن مظعون، وللمهاجر بن أبي أميّة. ١١٨٧١- هند بنت يزيد الكلابيّة «٢» : المعروفة بابنة البرصاء. سمّاها أبو عبيدة، وذكرها فيمن تزوّجها النّبي ﵌. ١١٨٧٢- هند: امرأة بلال. تأتي في القسم الثالث. ١١٨٧٣- هند الجهنيّة . ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، عن المستغفريّ، عن الحسن بن محمد بن أبي عبد اللَّه بن محفوظ السّمرقنديّ، عن أبي بكر الشّافعيّ، عن أبي العبّاس مسروق، عن عمر بن الحكم، وحفص الوراق، والقاسم بن الحسن، عن ابن سعد، عن أبيه، قال: كان في بدء الإسلام رجل شاب يقال له بشر، وكان من بني أسد بن عبد العزّى، وكان إذا توّجه إلى رسول اللَّه ﵌ أخذ على جهينة، فنظرت إليه فتاة جميلة ولها زوج يقال له سعد بن سعيد، فعلقته، فكانت تعقد له كل غداة لينظر إليها ... فذكر القصّة مطوّلة. وقد تقدّمت الإشارة إليها في ترجمة بشر الأسديّ من حرف الباء الموحدة من الرّجال.

стр. 4263

١١٨٧٤- هند: غير منسوبة. وقع ذكرها في حديث أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام عند مسلم- أنه سمع حديث عائشة في قصّة أم حبيبة بنت جحش في الاستحاضة، فقال: رحم اللَّه هندا لو سمعت هذه الفتيا، واللَّه إن كانت لتبكي، لأنها كانت لا تصلّي. القسم الثاني ١١٨٧٥- هند بنت الحكم بن العاص بن أميّة الأموية، ابنة عم عثمان بن عفّان، وأخت مروان. ذكر الزّبير بن بكّار أنّ عبد الرحمن بن سمرة العبشمي الصّحابي المشهور تزوّجها فولدت له أولادا، وهي ممّن ولد قبل موت النّبي ﵌. ١١٨٧٦- هند بنت زياد: زوج سهل بن سعد. تقدّمت في الأول. القسم الثالث ١١٨٧٧- هند الخولانيّة . لها إدراك. قال ابن مندة: سماها سعيد بن عبد الملك، عن الأوزاعيّ، عن عمير بن هانئ، عن هند الخولانية- امرأة بلال، قالت: كان بلال إذا أوى إلى فراشه قال: اللَّهمّ اغفر زلاتي، وتقبل حسناتي، واعذرني في علّاتي. ثم ساقه بسند إلى سعيد بن عبد الملك، قال: ولها حديث مسند رواه الجريريّ، عن أبي الورد، عن امرأة من بني عامر، عنها. قلت: ووصله أبو نعيم، ولكنها لم تسمّ فيه، وهو في مسند يعقوب بن شيبة بسند حسن إلى أبي سعيد الجريريّ، ولفظه: عن أبي الورد، حدّثتني امرأة من بني عامر، عن امرأة بلال أنّ النبيّ ﵌ أتاها فسلم، فقال: أثمّ بلال؟ فقالت: لا. فقال: لعلك غضبى على بلال؟ فقالت: إنّه يجيئني كثيرا فيقول: قال رسول اللَّه ﵌. فقال: «ما حدّثك بلال عني فقد صدقك، بلال لا يكذب، لا تغضبي بلالا، فلا يقبل منك عمل ما غضب عليك بلال» «١» . قال ابن الأثير: هذا عندي فيه نظر، فإن بلالا إنما تزوّج في خولان بعد ما أقام في الشّام، وليس في الحديث أنها من خولان، ولعلها غير الخولانية.

стр. 4264

قلت: هذا محتمل، وعلى هذا فتذكر امرأة بلال صاحبة الحديث المرفوع في المبهمات. ١١٨٧٨- هنيدة بنت صعصعة بن ناجية التميميّة المجاشعيّة، أخت غالب والد الفرزدق، وهي زوج الزبرقان بن بدر. لها إدراك، ولها ذكر في قصّة الحطيئة مع الزّبرقان بن بدر في خلافة أبي بكر، وكانت تدعى ذات الخمار «١» . وذكر أبو عبيدة أنها كانت تقول: من جاء بأربعة يحلّ لها أن تضع عندهم خمارها بمثل أربعتي: أبي صعصعة، وأخي غالب، وزوجي الزّبرقان، وخالي الأقرع بن حابس. القسم الرابع ١١٨٧٩- هجيمة: وقيل: خيرة، أم الدرداء «٢» . قال ابن الأثير: ذكرها أبو نعيم، وكلامه يدلّ على أنها واحدة، واختلف في اسمها. والصّحيح أنهما اثنتان: الكبرى، واسمها خيرة، والصّغرى واسمها هجيمة، ولا صحبة لها. ١١٨٨٠- هند بنت الحارث الفراسيّة . وقع في كتاب «الصّلاة» من صحيح البخاري عند ذكر اختلاف أصحاب الزّهري عليه في حديثه عنها عن أم سلمة- أن في بعض طرقه: رواه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن ابن شهاب، عن امرأة من قريش، عن النّبيّ ﵌ بدون ذكر أم سلمة، وهذه الرواية في هند بنت الحارث، ولعل من نسبها قرشية تصحّفت عليه من الفراسية، أو أنها نسبت لقريش، لكونها من بني كنانة، لأن بني فراس بطن من كنانة. حرف الواو القسم الأول ١١٨٨١- ودّة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأشهليّة، أم الحكم، زوج قيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وهي عمة محمود بن لبيد، وأمّها أم البنين بنت حذيفة بن ربيعة القضاعيّة، من بني سلامان.

стр. 4265

١١٨٨٢- وسناء بنت الصّلت السلمية . ذكر ابن ماكولا أن النّبي ﵌ تزوج بها فماتت قبل الدخول، كذا في «التّجريد» ، وقد ذكرها ابن أبي خيثمة (وابن أبي عبدة) «١» ، وسمّي جدّها الصّلت. وقال عبد القاهر بن السّريّ: اسمها سنا- يعني بغير واو. وقال قتادة: اسمها أسماء، وقد تقدم جميع ذلك. ١١٨٨٣- م- وقصاء بنت مسعود بن عامر بن عديّ بن جشم الأنصاريّة. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، قال: وأمها كبشة بنت أوس بن أمية بن عامر بن خطمة. وتزوّج الوقصاء النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الحارثي. ١١٨٨٤- م- وهبة بنت أبي بن خلف الجمحيّة: زوج عبد اللَّه بن حميد. ذكرها الزّبير ابن بكّار. القسم الثاني والقسم الثالث خاليان. القسم الرابع ١١٨٨٥- وصلة بنت وائل . ذكرها ابن بشكوال. قلت: وهو تصحيف، وإنما هي فاضلة. وقد تقدم ذكرها في حرف الفاء. حرف الياء آخر الحروف ١١٨٨٦- يسيرة: بمهملة مصغّرة «٢» ، بنت مليكة، بالتّصغير، ابن زيد بن خالد بن العجلان الأنصاريّة من بني عوف بن الخزرج، ذكرها ابن حبيب في المبايعات. ١١٨٨٧- يسيرة: أمّ ياسر «٣» ، ويقال بنت ياسر الأنصاريّة، وتكنى أم حميضة.

стр. 4266

قال ابن سعد: أسلمت وبايعت وروت حديثا. وقال أبو عمر: كانت من المهاجرات. وأخرج التّرمذيّ وابن سعد، من طريق هانئ بن عثمان، عن أم حميضة بنت ياسر، عن جدتها يسيرة، وكانت من المهاجرات، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «عليكنّ بالتّسبيح والتّقديس والتّهليل، واعقدن بالأنامل فإنّهنّ مسئولات ومستنطقات» «١» .

стр. 4267

فصل فيمن عرف بالكنية من النساء حرف الألف القسم الأول ١١٨٨٨- أم أبان بنت عتبة بن ربيعة «١» بنت عبد شمس العبشميّة «٢» ، خالة معاوية. قال أبو عمر: لما قدمت من الشّام خطبها عمر، وعلي، والزّبير، وطلحة، فأبت إلا من طلحة، فتزوجها. لا أعلم لها رواية. قلت: هي والدة إسحاق بن طلحة، وكانت زوج أبان بن سعيد بن العاص، فاستشهد في حرب الروم. ١١٨٨٩- أم أزهر العائشية «٣» . قال أبو عمر: روي عنها حديث مخرجه عن النّساء فيه نظر، ثم ساقه من طريق أبي زرعة الرّازي، حدّثنا محمد بن مرزوق، حدّثتني أنيسة بنت منقذ العائشية، قالت: حدّثتني زينب بنت الزّبرقان العائشية، عن أم الأزهر، امرأة منهم- أنّ أباها ذهب بها إلى النبيّ ﵌، فمسح يده عليها وبرك عليها، فكانت امرأة صالحة. وأخرجه مطيّن، عن محمد بن مرزوق، والباوردي، عن مطين، وابن مندة، عن الباوردي. ١١٨٩٠- أم إسحاق الغنويّة «٤» .

стр. 4268

تقدم ذكر أول حديثها في ترجمة ولدها إسحاق في حرف الألف من الرّجال، وبقيته: فدخلت على رسول اللَّه ﵌ وهو يتوضّأ، قلت: يا رسول اللَّه وأنا أبكي: قتل إسحاق- تعني أخاها- فأخذ كفّا من ماء فنضحه في وجهي، قالت أم حكيم بنت دينار الرواية عنها: فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدّموع في عينها ولا تسيل على خدّها. وأخرج أحمد، من طريق أم حكيم بنت دينار أيضا، عن مولاتها أم إسحاق- أنها كانت عند رسول اللَّه ﵌، فأتى بقصعة من ثريد فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول اللَّه ﷺ عرقا، فقال: «يا أمّ إسحاق، أصيبي من هذا» «١» ، فذكرت أني صائمة فنسيت، فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت. فقال النّبيّ ﵌: «إنّما هو رزق ساقه اللَّه إليك» «٢» . ووقع لي عاليا: قرأته على الشّيخ أبي إسحاق التّنوخي- أنّ أحمد بن أبي طالب أخبرهم، أخبرنا ابن اللّيثي، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو داود، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا أبو إسحاق الشّامي، حدّثنا عبد بن حميد أبو عاصم، عن يسار بن عبد الملك، حدّثتني أم حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق، قالت: دخلت على رسول اللَّه ﵌ فأتى بخبز ولحم، فقال: «كلي» ، فأكلت، ثم ناولني عرقا فرفعت إلى فيّ، فذكرت أني صائمة فبقيت يدي لا أستطيع أن أرفعها إلى فمي، ولا أستطيع أن أضعها، فقال النّبيّ ﵌: «ما لك يا أمّ إسحاق؟» قلت: يا رسول اللَّه، إني كنت صائمة. فقال: أتمّي صومك. فقال ذو اليدين: الآن حيث شبعت! فقال النّبي ﵌: «إنّما هو رزق ساقه اللَّه إليها» . ١١٨٩١- أم الأسود: أخرج ابن أبي شيبة، عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لأم الأسود زوج النّبيّ ﵌.. الحديث، وفيه: «ألا انتفعتم بمسكها» «٣» ! وهو في البخاري في كتاب الأيمان والنّذور، عن ابن عبّاس، عن سودة زوج النّبيّ ﵌ نحوه باختصار.

стр. 4269

وسودة بنت زمعة تقدّمت، ولا يعرف في أزواج النّبيّ ﵌ أم الأسود، فيحمل على أنها كنية سودة. ١١٨٩٢- أم أسيد «١» : بضم الهمزة: امرأة أبي أسيد السّاعديّ. ثبت ذكرها في صحيح البخاريّ، من طريق غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: لما أعرس «٢» أبو أسيد السّاعديّ دعا النبيّ ﵌ وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قرّب إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلّت تمرات في تور «٣» من حجارة من الليل، فلما فرغ النبيّ ﵌ من الطّعام أتته فسقته تتحفه بذلك. وأخرج أبو موسى، من طريق الجرّاح بن موسى، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: قال: لما أراد أبو أسيد السّاعدي أن يتزوج أم أسيد حضر رسول اللَّه ﵌ في نفر من أصحابه، وكان هو الّذي زوّجها إياه، فصنعوا طعاما، فكانت هي التي تقرّبه إلى النّبيّ ﵌ ومن معه. ١١٨٩٣- أم إياس بنت ثابت بن الأجدع: تأتي في أم الحارث. ١١٨٩٤- أم أنس الأنصاريّة «٤» : وليس أنس بن مالك. أخرج الطّبرانيّ من طريق عنبسة «٥» بن عبد الرّحمن أحد الضّعفاء، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد- امرأة زيد بن ثابت، عن أم أنس، قالت: قلت يا رسول اللَّه إن عيني تغلبني عن عشاء الآخرة. قال: «أعجليها يا أمّ أنس إذا اللّيل [ ... ] كلّ واد فقد [ ... ] إذا حلّ وقت الصّلاة فصلّي ولا إثم عليك» . ١١٨٩٥- أم أنس بنت البراء «٦» ابن معرور. روى حديثها عبد اللَّه بن أبي نجيح، عن مجاهد، عنها، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ألا أنبّئكم بخير النّاس؟» قلنا: بلى. قال: «رجل- وأشار

стр. 4270

بيده إلى المغرب- أخذ بعنان فرسه في سبيل اللَّه» ، ثمّ ذكر الّذي يليه في غنيمة يقيم الصّلاة، ويؤتي الزّكاة، قد اعتزل شرور النّاس» » . أخرجه ابن مندة، من طريق جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، وخالفه محمد بن سلمة عن ابن إسحاق، فقال: عن أم بشر، ذكره أبو نعيم. ١١٨٩٦- أم أنس زوج أبي أنس «٢» : ووالدة عمران بن أبي أنس. أخرج الطّبرانيّ من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاريّ، عن موسى بن عمران بن أبي أنس، عن جدّته أم أنس- أنها قالت: أتيت رسول اللَّه ﵌ فقلت: جعلك اللَّه في الرفيق الأعلى من الجنّة وأنا معك. قال: «أقيمي الصّلاة، فإنّها أفضل الجهاد، واهجري المعاصي فإنّها أفضل الهجرة، واذكري اللَّه كثيرا، فإنّه أحبّ الأعمال إلى اللَّه» «٣» . وأخرجه الطّبرانيّ أيضا من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدّثني مربع، عن أم أنس- أنها قالت: يا رسول اللَّه، أوصني، فقال: «اهجريّ المعاصي، فإنّها أفضل الهجرة ... » الحديث. وفيه: «اذكري اللَّه كثيرا، فإنّك لا تأتين اللَّه بشيء أحبّ إليه من كثرة ذكر اللَّه» «٤» . قال أبو موسى: أورد الطّبرانيّ الأول ترجمة مستقلة، وأورد الثّاني في ترجمة أم سليم والدة أنس بن مالك، وكأن هذه ثالثة، كذا قال. وليس بظاهر، بل الظّاهر أنهما واحدة غير أم سليم. وقد أفردها أبو عمر عن أم سليم، ولكنه قال: جدّة يونس بن عثمان، وكذا قال البخاريّ في التّاريخ يونس بن عمران بن أبي أنس، عن جدّته، فذكر الحديث باللفظ الأول. ١١٨٩٧- أم أنس بنت عمرو بن مرضخة الأنصارية «٥» . من بني عوف بن الخزرج. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

стр. 4271

١١٨٩٨- أم أنس بنت واقد بن عمرو بن زيد بن مرضخة بن غنم بن عوف. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوّجها عمرو بن ثعلبة. ١١٨٩٩- أم أوس البهزيّة «١» . قال أبو عمر: روى أوس بن خالد حديثها من أعلام النبوّة. وأخرج الطّبراني، وابن مندة، من طريق عصمة بن سليمان عن خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرّماني، عن أوس بن خالد البهزي، عن أم أوس بن خالد البهزيّة- أنها أسلت سمنا لها، فجعلته في عكّة، ثم أهدته للنّبيّ ﵌ فقبله وأخذ ما فيه ودعا لها بالبركة، وردّها إليها، فرأتها ممتلئة سمنا، فظنّت أنه لم يقبلها، فجاءت ولها صراخ، فقال: أخبروها بالقصّة، فأكلت منه بقية عمر النّبي ﵌ وولاية أبي بكر وولاية عمر وولاية عثمان، حتى كان بين عليّ ومعاوية ما كان. وأخرجه ابن السّكن، من طريق الحسن بن عرفة، عن خليفة، فلم يذكر أوس بن خالد في السّند. ١١٩٠٠- أم إياس بنت أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّة الأشهليّة، أمّها أم شريك بنت خالد بن خنيس، بمعجمة ونون مصغّرا، ابن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وكانت زوج أبي سعد بن طلحة، من بني عبد الدّار. ١١٩٠١- أم إياس بنت أبي الحيسر الأنصارية: زوج عبد الرّحمن بن عوف التي تزوجها، فقيل له: «أو لم ولو بشاة» . سماها ابن القداح في أنساب الأوس، واسم أبي الحيسر، وهو بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح السّين المهملة بعدها راء- أنس بن رافع الأوسيّ. ١١٩٠٢- أم أيمن «٢» : مولاة النبيّ ﵌ وحاضنته. قال أبو عمر: اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النّعمان، وكان يقال لها أم الظّباء.

стр. 4272

وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: أم أيمن اسمها بركة، وكانت لأمّ رسول اللَّه ﵌، وكان رسول اللَّه ﷺ يقول: «أمّ أيمن أمّي بعد أمّي» . وقال أبو نعيم: قيل: وكانت لأخت خديجة، فوهبتها للنبيّ ﵌. وقال ابن سعد: قالوا: كان ورثها عن أمّه، فأعتق رسول اللَّه ﵌ أم أيمن حين تزوّج خديجة، وتزوّج عبيد بن زيد، من بني الحارث بن الخزرج، أمّ أيمن، فولدت له أيمن فصحب النبيّ ﵌، فاستشهد يوم خيبر، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول اللَّه ﵌، فأعتقه وزوّجه أم أيمن بعد النبوّة فولدت له أسامة. ثم أسند عن الواقديّ، عن طريق شيخ من بني سعد بن بكر، قال: كان رسول اللَّه ﵌ يقول لأم أيمن: «يا أمّه» . وكان إذا نظر إليها يقول «هذه بقيّة أهل بيتي» . وقال ابن سعد: خبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم: سمعت عثمان بن القاسم يقول: لما هاجرت أم أيمن أمست «١» بالمنصرف ودون الرّوحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدلّي عليها من السّماء دلو من ماء برشاء أبيض، فأخذته فشربته حتى رويت، فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصّوم في الهواجر، فما عطشت. وأخرجه ابن السّكن، من طريق هشام بن حسان، عن عثمان بنحوه، وقال في روايته: خرجت مهاجرة من مكّة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد، وقال فيه: فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلّق عند رأسي، وقالت فيه: ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار، ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد. أخبرنا عبد اللَّه «٢» بن موسى، أخبرنا فضيل بن مرزوق، عن سفيان بن عيينة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبيّ ﵌ وتقدّم عليه، فقال: «من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوّج أمّ أيمن» «٣» . فتزوّجها زيد بن حارثة.

стр. 4273

وأخرج البغويّ، وابن السّكن، من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن- وكانت حاضنة النبيّ ﵌ أنّ النبيّ ﵌ قال لبعض أهله: «إيّاك والخمر ... » الحديث. قال ابن السكن: هذا مرسل. وأخرج البخاريّ في «تاريخه» ومسلم، وابن السّكن، من طريق الزّهري، قال: كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد اللَّه بن عبد المطّلب والد النّبي ﵌، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول اللَّه ﵌ بعد ما توفي أبوه كانت أمّ أيمن تحضنه حتى كبر، ثم أنكحها زيد بن حارثة- لفظ ابن السّكن. وأخرج أحمد، والبخاريّ أيضا، وابن سعد، من طريق سليمان التيميّ عن أنس- أن الرجل كان يجعل للنّبيّ ﵌ النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنّضير، فجعل يردّ بعد ذلك، فكلمني أهلي أن أسأله الّذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان أعطاه لأم أيمن، فسألته فأعطانيه، فجاءت أم أيمن فجعلت تلوّح بالثّوب وتقول: كلا واللَّه لا يعطيكهن، وقد أعطانيهن، فقال النبيّ ﵌: «لك كذا وكذا» . وتقول: كلّا حتى أعطاها، حسبته قال: عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله. وأخرج ابن السّكن، من طريق عبد الملك بن حصين، عن نافع بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن، قالت: كان للنبيّ ﵌ فخّارة يبول فيها باللّيل، فكنت إذا أصبحت صببتها، فنمت ليلة وأنا عطشانة، فغلطت فشربتها، فذكرت ذلك للنّبيّ ﵌ فقال: «إنّك لا تشتكين بطنك بعد هذا» . قلت: وهذا يحتمل أن تكون قصّة أخرى غير القصّة التي اتفقت لبركة خادم أم حبيبة كما تقدّم في ترجمتها، لكن ادّعى ابن السّكن أنّ بركة خادم أم حبيبة كانت تكنى أيضا أم أيمن أخذا من هذا الحديث، والعلم عند اللَّه تعالى. وأسند ابن السّكن، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: كان النبيّ ﵌ يدخل على أم أيمن فقرّبت إليه لبنا فإمّا كان صائما وإما قال: «لا أريد» ، فأقبلت تضاحكه، فلما كان بعد وفاة النبيّ ﵌ قال أبو بكر لعمر: انطلق بنا نزر أم أيمن كما كان رسول اللَّه ﵌ يزورها، فلما دخلا عليها بكت، فقالا: ما يبكيك؟ فما عند اللَّه خير لرسوله. قالت: أبكي أنّ وحي السماء انقطع، فهيّجتهما على البكاء، فجعلت تبكي، ويبكيان معها.

стр. 4274

وأخرجه مسلم، وأحمد، وأبو يعلى، من هذا الوجه، وفيه: ولكني أبكي على الوحي الّذي رفع عنا. وقال الواقديّ: حضرت أم أيمن أحدا، وكانت تسقي الماء، وتداوي الجرحى، وشهدت خيبر. وفي مسند يحيى الحمّانيّ، وأخرجه أبو نعيم، من طريقه، عن شريك، عن منصور، عن عطاء، عن ابن أم أيمن، عن أيمن، قالت: قال رسول اللَّه ﵌ «لا يقطع السّارق إلّا في حجفة» «١» ، وقوّمت في عهد رسول اللَّه ﵌ دينارا أو عشرة دراهم، وهذا في سنده مقال. وفي الطّبرانيّ، من طريق أبي عامر الخراز، عن أبي زيد المدني، قالت أم أيمن: قال رسول اللَّه ﵌: «ناولني الخمرة من المسجد» . قلت: إني حائض، قال: «إنّ حيضتك ليست في يدك» «٢» ، وهذا فيه انقطاع. وأخرج ابن سعد بسند صحيح، عن طارق بن شهاب، قال: لمّا قبض النّبي ﵌ بكت أم أيمن، فقيل لها: «ما يبكيك؟ قالت: أبكي على خبر السّماء ... وفيه: لما قتل عمر بكت أم أيمن فقيل لها. فقالت: اليوم وهي الإسلام. وقال: حدّثنا عفّان، وقال أحمد: حدّثنا عبد الصّمد، قالا: حدّثنا حمّاد، عن ثابت، عن أنس- أن أم أيمن بكت حين مات النبيّ ﵌، فقيل لها. فقالت: إني واللَّه لقد علمت أنّ رسول اللَّه ﵌ يموت، ولكني إنما أبكي على الوحي إذا انقطع عنا من السّماء. وفي رواية عبد الصّمد الّذي رفع عنا: قال الواقديّ: ماتت أم أيمن في خلافة عثمان، وأخرج ابن السّكن بسند صحيح عن الزّهري أنها توفيت بعد رسول اللَّه صلى اللَّه

стр. 4275

عليه وآله وسلم بخمسة أشهر، وهذا مرسل، ويعارضه حديث طارق أنها قالت بعد قتل عمر ما قالت، وهو موصول، فهو أقوى، وأعتمده ابن مندة وغيره، وزاد ابن مندة بأنها ماتت بعد عمر بعشرين يوما، وجمع ابن السّكن بين القولين بأن التي ذكرها الزّهري هي مولاة النبي ﵌، وأن التي ذكرها طارق بن شهاب هي مولاة أم حبيبة بركة، وأن كلّا منهما كان اسمها بركة، وتكنى أم أيمن، وهو محتمل على بعد. ١١٩٠٣- أم أيمن: أخرى: كانت مولاة مارية أم إبراهيم ولد النّبيّ ﵌. ذكرها إسحاق بن راهويه في مسندة بسند مرسل، فقال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدّثنا سفيان- هو الثّوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كانت أم أيمن جارية لأم إبراهيم ولد النّبيّ ﵌، فكانت إذا دخلت قالت: سلام إلا عليكم، فرخص لها النّبي ﵌ أن تقول: السّلام عليكم. ١١٩٠٤- أم أيّوب بنت قيس بن عمرو بن امرئ القيس الخزرجيّة الأنصاريّة «١» . امرأة أبي أيّوب الصّحابيّ المشهور. أ خرج التّرمذيّ، من طريق ابن عيينة، عن عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه- أن أم أيوب أخبرته قالت: نزل علينا رسول اللَّه ﵌ فتكلفنا له طعاما فيه بعض هذه البقول، فكره أكله وقال لأصحابه: «كلوه، إنّي لست كأحدكم، إنّي أخاف أن أوذي صاحبي» . وقال الحميدي: قال أبو سفيان: رأيت النّبي ﵌ في النوم: فقلت: يا رسول اللَّه، أهذا الحديث الّذي تحدّث به أم أيوب عنك إن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم، قال: «حقّ» . ١١٩٠٥- أم أيوب بنت قيس بن سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ. ذكرها الواقديّ، وقال: أسلمت وبايعت، قال ابن سعد: ولم يذكرها غيره. ١١٩٠٦- أم أيوب بنت مسعود «٢» :
следующие страницы →