← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

[الباء بعدها الغين] ٧٨١- بغيض بن شمّاس بن لأي بن شماس بن جعفر، يأتي ذكره في الّذي بعده. ٧٨٢- بغيض بن عامر بن شمّاس بن لأي بن أنف الناقة جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميميّ السعديّ. كان من رؤساء بني تميم في الجاهليّة، وأدرك الإسلام ولم يرد في شيء من الطرق أنه وفد على النبيّ ﷺ ، وله ذكر في خلافة عمر. وروى أبو الفرج الأصبهانيّ، من طريق أبي عبد اللَّه بن الأعرابي، وأبي عبيدة، ويونس ابن حبيب وغيرهم من أهل الأخبار- أنّ النبيّ ﷺ ولّى الزّبرقان بن بدو بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب صدقات بني تميم، ثم أقرّه أبو بكر على عمله، ثم قدم على عمر بصدقات قومه فلقيه الحطيئة الشاعر بقرقرى [ (١) ] ومعه ابناه أوس، وسوادة، وبناته، وامرأته، فعرفه الزّبرقان، فقال: أين تريد؟ قال: العراق، لأصادف من يكفيني عيالي وأصفيه مدحي. فقال: لقد لقيته، قال: من؟ قال: أنا. قال: من أنت؟ قال: الزّبرقان بن بدر، فسر إلى أمّ بدرة، وهي بنت صعصعة بن ناجية عمة الفرزدق، وهي امرأة الزّبرقان، بكتابي. فسار إليها، فبلغ ذلك بغيض بن عامر وإخوته وبني عمه منهم بغيض بن شمّاس. وعلقمة بن هوذة، وشمّاس بن لأي، والمخبّل وغيرهم، وكانوا ينازعون الزبرقان بن بدر الرئاسة، وكانت بين الزبرقان وبين علقمة مهاجاة فدسّوا إلى أم بدرة أن الزبرقان يريد أن يتزوج بنت الحطيئة، ولذلك أمرك أن تكرميه، فجفته أم بدرة، فأرسل بغيض وأهله إلى الحطيئة أن ائتنا، فنحن أحسن لك جوارا من الزبرقان، وأطعموه ووعدوه، فتحوّل إليهم. فلما جاء الزّبرقان بلغه الخبر، فركب إليهم، فقال لهم: ردّوا عليّ جاري، فأبوا حتى كاد أن يكون بينهم حرب، فحضرهم أهل الحيّ، فاصطلحوا على أن يخيّروه، فاختار بغيضا ورهطه. ويقال: إن الزّبرقان استعدى عليهم عمر فأمرهم أن يخيّروه، قال: فجعل الحطيئة يمدحهم من غير أن يتعرّض للزبرقان، فلم يزل كذلك حتى أرسل الزبرقان إلى شاعر من النّمر بن قاسط يقال له دثار بن شيبان، فهجا بغيضا وآل بيته، فلما سمع الحطيئة شعر دثار حمى لجيرانه، فقال أبياته التي منها:

стр. 457

ما كان ذنب بغيض لا أبا لكم ... في بائس جاء يحدو آخر النّاس [ (١) ] [البسيط] وهي طويلة، فكان من استعداء الزبرقان عمر على الحطيئة وحبسه إياه، وكان ما كان. وذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» عن الأصمعيّ، وذكر من القصيدة قوله: ما كان ذنب بغيض أن رأى رجلا ... ذا فاقة حلّ في مستوعر شاس [ (٢) ] من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لن يذهب العرف بين اللَّه والنّاس. [البسيط] [الباء بعدها العين] ٧٨٣ ز- بعاطر الأسقفّ . يأتي ذكره في ضغاطر. [الباء بعدها الكاف] ٧٨٤ ز- بكاء الراهب . من أهل الشام، أدرك الإسلام، وشهد للنبيّ ﷺ بالرسالة، ولم يذكر له وفادة. ذكر الهيثم بن عديّ في «الأخبار» ، عن سعيد بن العاصي، قال: لما قتل أبي العاصي ابن سعيد بن العاصي يوم بدر كنت في حجر عمّي أبان بن سعيد بن العاص، فخرج تاجرا إلى الشام فمكث سنة، ثم قدم، وكان يكثر السبّ لرسول اللَّه ﷺ ، فأوّل شيء سأل عنه أن

стр. 458

قال: ما فعل محمد؟ فقال له عمي عبد اللَّه: هو واللَّه أعزّ ما كان وأعلاه أمرا، فسكت أبان ولم يسبّه كما كان يسبّه، ثم صنع طعاما، وأرسل إلى سراة بني أمية، فقال لهم: إني كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له: «بكاء» لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة، فنزل يوما فاجتمعوا ينظرون إليه، فجئت فقلت له: إن لي حاجة، فخلا بي، فقلت: إني من قريش، وإنّ رجلا منّا خرج يزعم أن اللَّه أرسله، قال: ما اسمه؟ قلت: محمد. قال: منذ كم خرج؟ قلت: منذ عشرين سنة، قال: ألا أصفه لك؟ قلت: بلى قال: فوصفه فما أخطأ من صفته شيئا، ثم قال لي: هو واللَّه نبيّ هذه الأمة، واللَّه ليظهرنّ، ثم دخل صومعته، وقال لي: اقرأ ﵇، قال: وكان ذلك في زمن الحديبيّة. ٧٨٥ ز- بكر [ (١) ] بن عبد اللَّه [ (٢) ] . له ذكر في الفتوح، وعقد له عمر على أذربيجان، نقلته من التاريخ المظفري. ٧٨٦ ز- بكير بن علي بن تميم بن ثعلبة بن شهاب بن لأم الطائيّ. له إدراك، ولولده مسعود ذكر بالكوفة في زمن الحجاج، وكان فارسا، ذكره ابن الكلبيّ. [الباء بعدها الهاء] ٧٨٧- بهدل الطائي له إدراك، وقتلت أمه أم قرفة في عهد النبيّ ﷺ وعاش هو إلى أن قتل يحيى بن جعدة بن هبيرة في زمن ابن الزبير فأقيد به ذكره البلاذريّ في «الأنساب» . [الباء بعدها الياء] ٧٨٨ ز- بياض بن سويد بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب الكلبي. أدرك الجاهلية، ثم أسلم في عهد عمر. ذكره ابن عساكر في ترجمة ابنه جوّاس. ٧٨٩- بيرح بن أسد الطاحي [ (٣) ] ، من أهل عمان. هاجر إلى النبيّ ﷺ فوجده قد مات. روى حديثه أحمد وابن أبي خيثمة وغيرهما من طريق جرير بن حازم. عن الزبير بن حريث، عن أبي لبيد، قال: خرج رجل من أهل عمان يقال له بيرح بن أسد مهاجرا إلى النبيّ ﷺ بالمدينة فوجده قد مات، فبينا هو في بعض الطرق لقيه عمر بن الخطاب فأدخله على أبي بكر الصديق ... فذكر الحديث في فضل عمان.

стр. 459

وقال الرّشاطيّ: قدم المدينة بعد وفاة النبيّ ﷺ بأيّام وكان قد رآه، كذا قال. ٧٩٠- بيرزطن الهندي - شيخ كان في زمن الأكاسرة. له خبر مشهور في حشيشة القنب، وأنه أول من أظهرها بتلك البلاد واشتهر أمرها عنه باليمن. ثم أدرك هذا الشيخ الإسلام فأسلم. ذكره الشّيخ حسن بن محمّد الشّيرازيّ في كتاب «السّوانح» عن شيخه [الشيخ] [ (١) ] جعفر بن محمد الشّيرازي. القسم الرابع من حرف الباء الموحدة فيمن ذكر في كتب الصحابة غلطا وبيان ذلك الباء بعدها الألف ٧٩١- باب بن عمير . ذكره العسكري في فضل من روى عن النبي ﷺ مرسلا. قلت: وليست له رواية عن أحد من الصحابة، وإنما روايته عند أبي داود عن بعض التابعين. ٧٩٢- باذان ملك الهند . ذكر ابن مفوّز، قال: لما قتل كسرى بعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول اللَّه ﷺ . حكاه ابن هشام، هكذا أورده الذّهبيّ في التّجريد بعد أن ذكر باذان الفارسيّ من الأبناء، وهو المذكور في القسم الثالث، ولم أر من فرق بينهما قبله. وقوله: ملك الهند- فيه نظر. والصّواب ملك اليمن. ثم ذكر الذّهبيّ ثالثا فقال: باذان ملك اليمن، ذكره الواقدي فيمن أسلم من أهل سبإ [ (٢) ] . قلت: فهذا هو الأول قطعا. الباء بعدها الجيم ٧٩٣- بجير بن بجرة الطائي [ (٣) ] - قال الذّهبيّ في التّجريد: مدح النبيّ ﷺ ، وفرّق بينه

стр. 460

وبين بجير بن بجرة الطائي، له ذكر في قتال أهل الردّة، وهما واحد. ٧٩٤- بجير بن عبد بن الحضرميّ- استدركه ابن فتحون، وعزاه لتفسير الثعلبيّ، وأنه نزل فيه: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ... [النحل: ١٠٣] الآية. وهو تصحيف، فقد رواه عبد بن حميد في تفسيره عن يونس، عن شيبان، عن قتادة، فقال: يحنّس بياء وحاء مهملة ونون مشدّدة ثم سين مهملة. والمشهور في اسمه جبر كما سيأتي في حرف الجيم إن شاء اللَّه تعالى. الباء بعدها الحاء ٧٩٥- بحراة بن عامر [ (١) ] - كذا سماه ابن عبد البر، والصواب بيحرة كما تقدم. ٧٩٦- بحيرا الراهب ذكره ابن مندة، وتبعه أبو نعيم، وقصته معروفة في المغازي، وما أدري أدرك البعثة أم لا؟ وقد وقع في بعض السّير عن الزهريّ أنه كان من يهود تيماء. وفي «مروج الذّهب» للمسعوديّ أنه كان نصرانيا من عبد القيس يقال له جرجيس، فأما قصته فذكر ابن إسحاق في المغازي أن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام فخرج رسول اللَّه ﷺ معه، فلما نزل الركب بصرى وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان إليه علم النصرانية. فلما نزل الركب، وكانوا كثيرا ما ينزلون فلا يكلمهم، فرأى بحيرا محمّدا ﷺ والغمامة تظلله، فنزل إليهم وصنع لهم طعاما وجمعهم عنده، فتخلّف محمد لصغره في رحالهم، فأمرهم أن يدعوه فأحضره بعضهم، فجعل بحيرا يلحظه لحظا شديدا، وينظر إلى أشياء من جسده كان يجدها عنده من صفته. فلما فرغوا جعل يسأله عن أشياء من حاله، وهو يخبره، فيوافق ذلك ما عنده، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه، فأقبل على عمه، فقال: ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه من يهود، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم، فأسرع به إلى بلاده. ويقال: إن نفرا من أهل الكتاب رأوا منه ما رأى بحيرا، فأرادوه فردّهم عنه بحيرا وذكّرهم اللَّه وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته، وأنهم لا يستطيعون الوصول إليه، فلم يزل بهم حتى صدّقوه، ورجعوا. ورجع به أبو طالب إلى بلده بعد فراغه من تجارته بالشّام. وذكر أبو نعيم في «الدّلائل» ، عن الواقديّ، وكذا هو في «طبقات ابن سعد» عنه

стр. 461

بإسناده أنه كان له حينئذ اثنتا عشرة سنة، وذكر القصة مبسوطة جدّا، وزاد: إن أولئك النفر كانوا من يهود. وقد وردت هذه القصة بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي موسى الأشعريّ أخرجها التّرمذيّ وغيره، ولم يسم فيها الراهب، وزاد فيها لفظة منكرة، وهي قوله: وأتبعه أبو بكر بلالا، وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذ لم يكن متأهّلا، ولا اشترى يومئذ بلالا. إلا أن يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة مقتطعة من حديث آخر أدرجت في هذا الحديث. وفي الجملة هي وهم من أحد رواته. وأخرج ابن مندة من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء المتروكين بأسانيده عن ابن عباس- أن أبا بكر الصديق صحب النبيّ ﷺ وهو ابن ثمان عشرة سنة، والنبي ﷺ ابن عشرين، وهم يريدون الشام في تجارة. حتى إذا نزل منزلا فيه سدرة قعد في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بحيرا يسأله عن شيء، فقال له: من الرجل الّذي في ظلّ السّدرة؟ فقال: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، فقال: هذا واللَّه نبيّ، ما استظل نحتها بعد عيسى ابن مريم إلا محمّد. ووقع في قلب أبي بكر التصديق، فلما بعث نبي اللَّه ﷺ اتبعه، فهذا إن صحّ يحتمل أن يكون في سفرة أخرى بعد سفرة أبي طالب. وفي «شرف المصطفى لأبي سعيد النّيسابوريّ» أنّه ﷺ مرّ ببحيرا أيضا لما خرج في تجارة خديجة ومعه ميسرة، وأن بحيرا قال له: قد عرفت العلامات فيك كلها إلا خاتم النبوة فاكشف لي عن ظهرك، وأنه كشف له عن ظهره فرآه، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أنّك رسول اللَّه النبي الأمي الّذي بشرّ به عيسى ابن مريم، ثم ذكر القصّة مطولة جدا. فاللَّه أعلم. وإنما ذكرته في هذا القسم، لأن تعريف الصحابي لا ينطبق عليه، وهو مسلم لقي النبي ﷺ مؤمنا به. ومات على ذلك. فقولنا: مسلم يخرج من لقيه مؤمنا به قبل أن يبعث كهذا الرجل واللَّه أعلم. ٧٩٧- بحينة [ (١) ] . ذكره عبدان في الصحابة، وأخرج عن عباس الدّوري عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن بحينة، قال: مرّ بي النبيّ ﷺ وأنا منتصب أصلي بعد صلاة الفجر، فقال: «اجعلوا بينهما فصلا» .

стр. 462

قال أبو موسى: كذا ترجمه، وروى الحديث: والصّواب ما رواه خيثمة بن سليمان، عن السري بن يحيى، عن أبي نعيم بهذا الإسناد، فقال: عن ابن بحينة. قلت: وقد بين أحمد بن حازم بن أبي عروة في مسندة الواهم فيه فأخرجه عن أبي نعيم كما رواه عباس سواء، ثم قال بعده: قال لنا أبو نعيم: إنما هو ابن بجينة، ولكن كذا قال لنا- يعني عبد السلام- قال أبو موسى: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن ابن ثوبان على الصواب. ثم ساقه من مسند أحمد كذلك. ٧٩٨- بحيرة بن عامر . حكى ابن قانع أن بعضهم صحّف بيحرة، فقال بحيرة والصّواب بيحرة كما تقدم. الباء بعدها الدال ٧٩٩- البداء بن عاصم اللّخمي . روى أبو علي الكرابيسي في كتاب القضاء من طريق عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: خرج البدّاء بن عاصم وتميم الداريّ مسافرين. ومعهما رجل من بني سهم، فذكر الحديث في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ ... [المائدة: ١٠٦] الآية. أخرجه عن معلى بن منصور. عن ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك. وقد أخرجه البخاريّ والتّرمذيّ والطّبرانيّ وأبو داود وغيرهم من طرق متعددة عن ابن أبي زائدة، فاتفقوا على أنه عدي بن بدّاء، ولم يقع عند أحد منهم البداء بن عاصم، فلعله كان فيه عدي بن بدّاء بن عاصم فسقط لفظ عديّ، واللَّه أعلم. وسيأتي ذكر عديّ في حرف العين إن شاء اللَّه تعالى. ٨٠٠- البداح بن عدي الأنصاريّ [ (١) ] قال ابن حبان: يقال له صحبة، وفي القلب من كثرة الاختلاف في إسناده. وذكره الباورديّ، وهو وهم نشأ عن تصحيف، فإنه أخرج من طريق روح بن القاسم، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن البداح بن عدي، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ رخّص للرّعاء- الحديث. وهذا قد رواه مالك وغيره عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم عن أبي البدّاح بن عاصم بن عديّ وهو الصّواب.

стр. 463

وكذلك أخرجه أبو داود من رواية ابن عيينة، عن محمد بن أبي بكر بن حزم على الصّواب. ورأيت في حواشي السّنن لابن القيّم الحنبليّ الجزم بأن زوج جميلة بنت يسار أخت معقل بن يسار اسمه البدّاح بن عاصم بن عدي، وكنيته أبو عمرو، فإن كان هذا محفوظا فهو أخو أبي البدّاح التابعيّ، واللَّه أعلم. ٨٠١ ز- بديل، [ (١) ] غير منسوب - قال ابن مندة: خرج في الصحابة، وذكره أهل المعرفة في التابعين، ثم روي عن موسى بن سروان عن بديل، قال: كان كمّ النبيّ ﷺ إلى الرّسغ. قلت: بديل شيخ موسى هو ابن ميسرة العقيلي، وهو تابعي صغير، وجلّ روايته عن التابعين. الباء بعدها الذال ٨٠٢- بذيمة [ (٢) ] والد علي- وهو بفتح أوله وكسر الذال المعجمة، ذكر في الصحابة، وهو خطأ نشأ عن سقط في الإسناد. قال ابن مندة: ذكره ابن صاعد في الصحابة، وروى عن أحمد بن منيع، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن الوليد بن ثعلبة، عن علي بن بذيمة، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ . فذكر حديثا في الدعاء انتهى كلام ابن مندة. وذكره أبو نعيم، وقال: هو وهم، ولم يبيّن وجه الوهم، وهو سقوط أبي عبيدة بن عبد اللَّه بن مسعود بين علي وأبيه، وإنما الحديث من مسند عبد اللَّه بن مسعود، بيّنه مسعر في روايته عن عليّ بن بذيمة عن أبي عبيدة عن أبيه، أخرجه الحاكم في المستدرك وسأذكر الحديث إن شاء اللَّه تعالى في ترجمة سالم بن عوف بن مالك. وبذيمة ليس له صحبة ولا رؤية ولا رواية، وإنما هو من أبناء الأكاسرة، أسر وهو صغير في قتال الفرس، فوهبه سعد بن أبي وقّاص لجابر بن سمرة، وذلك يوم المدائن [ (٣) ] . ذكر ذلك ابن سعد في «الطّبقات» .

стр. 464

الباء بعدها الراء ٨٠٣- البراء بن الجعد بن عوف [ (١) ] ذكره ابن الجوزيّ في تلقيحه، هكذا أورده الذهبيّ في التجريد مستدركا، وهو وهم، فكأنه نسب إلى جده: وهو البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف. وقد تقدم. ٨٠٤- البراء بن قبيصة [ (٢) ] قال أبو موسى: ذكره عبدان، وقال: رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة. قلت: ذكره في «التّابعين» البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه، وآخرون، ووقع عند البخاري البراء بن قبيصة بن أبي عقيل الثقفي. ٨٠٥- برذع بن زيد بن عامر. ذكره ابن الأمين مستدركا على الاستيعاب. وقد تقدم أنه هو ابن زيد النّعمان بن زيد بن عامر، فسقط من نسبه من زيد إلى زيد فلا يستدرك. ٨٠٦- بريح بن عرفجة [ (٣) ] . كذا ذكره ابن مندة في حرف الموحدة، ووهمه أبو نعيم، وهو تصحيف قال ابن مندة: روى عبد الرحمن المحاربي عن ليث عن زياد بن علاقة عن بريح بن عرفجة أو شريح. قال: ورواه غيره عن ليث، فقال عرفجة بن بريح [ (٤) ] ، وهو الصّواب. ٨٠٧- بريدة بن سفيان الأسلمي [ (٥) ] تابعي مشهور مضعّف عندهم، قال ابن حبان، في التابعين: قيل: إن له صحبة، وذكره عبدان لحديث أرسله، ووهم فيه أيضا في بعض الأسماء، وذلك أنه روى من طريق عبد الرحمن بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن بريدة بن سفيان الأسلمي أن رسول اللَّه ﷺ بعث عاصم بن عدّي، وزيد بن الدّثنة، وخبيب بن عديّ، ومرثد بن أبي مرثد، فذكر الحديث في قصة قتل عاصم وغيره، ووهم في قوله عاصم بن عدي، وإنما هو عاصم بن ثابت. والحديث مخرج في الصّحيحين، من طرق عن الزهريّ، عن عمرو بن أبي سفيان عن أبي هريرة على الصّواب.

стр. 465

الباء بعدها السين ٨٠٨- بسر - بضم أوله وسكون المهملة- ابن الحارث، وهو أبيرق بن عمرو- كذا ذكره ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله فصحّفه، وإنما هو بشر [ (١) ]- بكسر أوله وبالمعجمة. ٨٠٩- بسر - بالضم وإسكان المهملة- ابن محجن الديليّ [ (٢) ] . تابعي مشهور، جزم بذلك البخاريّ والجمهور، ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، وأخرجوا من طريق ابن إسحاق عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن بسر بن محجن، قال: صليت الظهر في منزلي، ثم خرجت بإبل لي لأضربها، فمررت برسول اللَّه ﷺ وهو يصلّي الظهر في مسجده ... الحديث. وقد سقط من الإسناد قوله: عن أبيه. وقد أخرجه مالك، ومن طريقه النسائي عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه، وكذلك أخرجه أحمد من رواية الثوريّ، عن زيد بن أسلم، قال ابن مندة: هذا الصّواب. ٨١٠- بسبس بن عمرو الجهنيّ [ (٣) ] ، حليف بني ساعدة بن الخزرج فرّق ابن مندة بينه وبين بسبسة بن عمرو الّذي بعثه النبيّ ﷺ عينا، وهما واحد. ذكر بشر بالكسر وإسكان المعجمة ٨١١- بشر الثقفي [ (٤) ] . أورده ابن شاهين وابن عبد البر فيمن اسمه بشر- بالكسر وسكون المعجمة فصحّفه، وإنما هو بشير- بزيادة ياء كما تقدّم في القسم الأول. ٨١٢- بشر [ (٥) ] بن صحار العبديّ ذكره عبدان في الصّحابة، وروي من طريق مسلم بن قتيبة عنه. قال: رأيت ملحفة النبيّ ﷺ مورّسة، وأدركت مربط حمار رسول اللَّه ﷺ ، وكان اسمه عفيرا، وكنت أدخل بيوت أزواج النبيّ ﷺ فأنال سقفها قال أبو موسى: بشر هذا هو

стр. 466

ابن صحار بن عباد بن عمرو من أتباع التابعين، يروي عن الحسن وغيره، ورؤيته للملحفة وغيرها لا تصيّره صحابيا. قلت: وقد روي عن بشر بن صحار أبو عاصم النبيل وأبو سلمة التبوذكي وغيرهما من شيوخ البخاري. وذكره ابن حبان في الثقات، وفي الصحابة صحار العبديّ آخر غير والد هذا سيأتي ذكره في موضعه. ٨١٣- بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي [ (١) ] . وهم من ذكره في الصحابة وإنما هو من أتباع التابعين. وقد شرحت ذلك في القسم الأول، وعكس ابن الأثير الأمر، فأنكر على البخاريّ إيراده لبشر بن عاصم الّذي لم ينسب في الصحابة وجعله ترجمة مفردة عن بشر بن عاصم بن سفيان، ولم يجعله صحابيا، وصنيع البخاري هو الصواب لمن له أدنى تأمل. ٨١٤- بشر الغنوي [ (٢) ] ، والد عبد اللَّه بن بشر- ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله. قلت: وهم في التفرقة بينه وبين بشر الغنوي، ويقال الخثعميّ المقدّم ذكره، فهو والد عبد اللَّه كما تقدم. ذكر بشير بفتح أوله وزيادة ياء ٨١٥- بشير بن تيم [ (٣) ] . ذكره ابن أبي شيبة في الصحابة، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الأجلح، عن أبيه، عن عكرمة، عن بشير بن تيم أن النبيّ ﷺ فادى بأهل بدر فداء مختلفا، وقال للعباس: «أفد نفسك ... » الحديث. قلت: هو مقلوب، وإنما هو الأجلح، عن بشير بن تيم، عن عكرمة. وبشير بن تيم شيخ مكيّ يروي عن التابعين، وأدركه سفيان بن عيينة، ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم، ولبشير بن تيم خبر آخر مرسل، ذكره بسببه عبدان، فأخرج من طريق سعيد بن مزاحم، عن

стр. 467

معروف بن خرّبوذ، عن بشير بن تيم، قال: لما كان ليلة مولد النبيّ ﷺ رأى موبذان كسرى خيلا وإبلا قطعت دجلة ... القصّة بطولها. ٨١٦- بشير أبو جميلة [ (١) ] ، من بني سليم- ذكره ابن مندة وعزاه لابن سعد، وتعقبه أبو نعيم بأن الصواب بشر أبو جميلة، وهو كما قال. ٨١٧- بشير بن الحارث [ (٢) ] بن سريع بن بجاد العبسيّ- ذكره الباوردي والطبريّ فيمن وفد على النبي ﷺ من بني عبس، استدركه ابن فتحون في الموحدة، وكذا استدركه ابن الأثير، فوهما جميعا. والصواب أنه يسير- بضم التحتانية بعدها مهملة مصغّرا، كذا ضبطه الحفّاظ، وسيأتي في حرف الياء التحتانية إن شاء اللَّه تعالى على الصواب. ٨١٨- بشير بن راعي العير [ (٣) ] . ذكره عمر بن شبّة في الصحابة، كذا استدركه ابن فتحون، وهو تصحيف لا شكّ فيه، وإنما هو بسر- بضم أوله وسكون المهملة على الصّواب كما تقدّم في القسم الأول. ٨١٩- بشير بن زيد الأنصاري - ذكره الحاكم، وقال مسانيده عزيزة، وأورد له من طريق محمد بن إسحاق البلخي، حدثني عمر بن قيس بن بشير، عن أبيه عن جده- أن النبيّ ﷺ قال لأصرم: «الأحمق» . قال البيهقيّ في «الشّعب» : وهم فيه الحاكم من ثلاثة أوجه أو أربعة: أحدها: قوله عمر بن قيس، وإنما هو عمرو. وثانيها: قوله: بشير- يعني بموحدة مفتوحة بعدها معجمة مكسورة، وإنما هو يسير بضم التحتانية بعدها مهملة مصغّرا، وثالثها: في رفع الحديث، وإنما هو موقوف، ورابعها في جعله صحابيا. وإنما له إدراك. قلت: وبقي عليه أنه وهم في قوله: بشير بن زيد، وإنما هو بشير بن عمرو، وفي كونه نسبه أنصاريا، وإنما هو عبدي، وقيل كنديّ. ٨٢٠- بشير بن عمرو [ (٤) ] - ولد في عام الهجرة، قال بشير: توفّي النبيّ ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وروي أنه كان عريف قومه في زمن الحجاج، توفي سنة خمس وثمانين، هكذا ذكره أبو عمر لم يزد على ذلك. وصحف في هذا الاسم، وهو بشير بن عمرو الّذي نبّه

стр. 468

لبيهقي عليه في الّذي قبله، وهو الّذي يقال له أسير بن جابر، وقيل هو غيره وأرخ ابن سعد وفاته سنة خمس وثمانين. وقال أبو نعيم: كان عريفا في زمن الحجاج، ثم روي عن عمرو بن قيس عن أبيه عن جده بشير، وقال: قبض النبيّ ﷺ وأنا ابن عشر سنين. وقد صحف فيه أيضا ابن شاهين، فإنه ذكر في الصّحابة في الموحدة: بشير بن عمرو، ثم ساق حديثا من طريق عمرو بن قيس بن بشير بن عمرو عن أبيه عن جدّه، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ أنه كان إذا أخذ عطاءه أمسك نفقة سنة- الحديث موقوف. وهذا هو يسير بن عمرو، ويقال أسير بالهمزة. وقال علي بن المديني: أهل البصرة يقولون أسير بن جابر، وأهل الكوفة يقولون أسير بن عمرو. ورجّح البخاريّ الثاني، وأشار إلى تليين قول من قال فيه ابن جابر. وقال غيره: أسير بن عمرو بن جابر. واللَّه أعلم. ٨٢١- بشير [ (١) ] ، والد أيوب روى عنه ابنه أيوب في معجم ابن قانع ومسند البزّار هكذا، وأورده الذّهبيّ في التّجريد فكرره وهما، وهو بشير بن أكّال المتقدم. ٨٢٢- بشير بن زيد الضبعي [ (٢) ] - صوابه ابن يزيد. وقد تقدم. ٨٢٣ ز- بشير - بضم أوله مصغرا- ابن كعب العدوي [ (٣) ] . ذكره ابن شاهين و [ابن] عبدان في الصحابة، وقال عبدان: ذكره بعض مشايخنا، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب، قال: وروى طاوس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب عدّ في حديث كذا. قلت: أخرج ذلك مسلم، قال عبدان: وحدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، عن عمر، وسمعت طلق بن حبيب يحدّث عن بشير بن كعب، قال: جاء غلامان شابان إلى رسول اللَّه ﷺ فقالا: يا رسول اللَّه، أنعمل فيما جفّت به الأقلام؟ الحديث. وكذا أخرجه ابن شاهين من طريقين عن سفيان. قال أبو موسى: هذا يوهم أن لبشير صحبة، وليس كذلك: وإنما هو مرسل. قلت: قد قدمت أن ابن عساكر خلطه بآخر يقال له بشير بن كعب شهد اليرموك، ولو

стр. 469

كان هذا شهد اليرموك لأدرك كبار الصحابة، لكنا لم نجد له رواية عن أقدم من أبي ذر وأبي الدّرداء، وقيل: إن روايته عنهما مرسلة. واللَّه أعلم. ٨٢٤ ز- بشير المازني ، أبو عبد اللَّه، ذكره ابن قانع في تضاعيف من اسمه بشير فصحف، فإنه ساق من طريق يزيد بن حمير، عن عبد اللَّه بن بشير، عن أبيه- أن النبيّ ﷺ نزل بهم فأتي بطعام وتمر ... الحديث. وفيه دعاؤه لهم. وهذا حديث عبد اللَّه بن بسر المازني، وهو بضم أوله وسكون المهملة. الباء بعدها العين ٨٢٥- بعجة بن عبد اللَّه بن بدر الجهنيّ [ (١) ] ذكره عبدان، وأورد له حديثا مرسلا من طريق أسامة بن زيد، عن بعجة الجهنيّ، عن النبيّ ﷺ ، قال: «يأتي على النّاس زمان خير النّاس فيه رجل آخذ بعنان فرسه ... » الحديث. قال عبدان: لا نعلم لبعجة صحبة ولا رؤية، وإنما الصحبة لأبيه. قلت: وهو كما قال، والحديث المذكور في صحيح مسلم من رواية بعجة المذكور عن أبي هريرة، فكأن أبا هريرة سقط من تلك الرواية. وبعجة تابعي مشهور، وثّقه النسائي وغيره، وأرّخ ابن حبان وفاته سنة مائة. الباء بعدها اللام ٨٢٦- بلز، أبو العشراء الدارميّ ، ذكره ابن مندة وغيره وهو خطأ، وإنما الصحبة لوالد أبي العشراء. ٨٢٧- بلال بن حمامة [ (٢) ] - روى عنه كعب بن نوفل في زواج فاطمة. قلت: فرق أبو موسى بينه وبين بلال المؤذّن والحديث واه جدّا، ولو ثبت لكان هو بلال بن رباح المؤذن. ٨٢٨ ز- بلال بن يحيى [ (٣) ] - ذكره الحسن بن سفيان في «الوحدان» ، وأخرج له من طريق محمد بن عثمان القرشي عن حبيب بن سليم، عنه، عن النبي ﷺ قال: «إنّ معافاة اللَّه

стр. 470

العبد في الدّنيا أن يستر عليه سيّئاته» . قال أبو نعيم: أراه العبسيّ الكوفيّ صاحب حذيفة. قلت: وهو كما ظنّ، فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه، وهو تابعيّ معروف [حتى] قيل إن روايته عن حذيفة مرسلة. وقد ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وقال: روى عن النبي ﷺ مرسلا، وعن عمر بن الخطاب. وروى عن حذيفة ويقول: بلغني عن حذيفة. ٨٢٩- بلال الفزاري - ذكره بعضهم في الصحابة، واستدركه مغلطاي بخطه في حاشية أسد الغابة، وعزاه لابن أبي حاتم، وهو كما قال ذكره في الجرح والتعديل، فقال: روي عن النبي ﷺ «إنّ الإسلام بدأ غريبا» . قال: سألت أبي عنه فقال: مجهول. قلت: وذكره في المراسيل، فقال: حديثه مرسل ولا صحبة له، وأظنه بلال بن مرداس. والحديث المذكور ذكره البخاريّ في تاريخه، فقال لنا إسحاق، عن جرير، عن ليث، عن بلال الفزاري ... فذكره، وبلال بن مرداس الفزاري الّذي أشار إليه أبو حاتم تابعي صغير يروي عن أنس. [الباء بعدها الواو] ٨٣٠- بودان [ (١) ] ذكر علي بن سعيد العسكري، وأخرج من طريق ابن جريج عن ابن مينا، عنه عن النبيّ ﷺ : «من اعتذر إليه أخوه المسلم ... » [ (٢) ] الحديث واستدركه أبو موسى، وقال: ذكره أيضا أبو بكر بن أبي عليّ، والمشهور جودان- بالجيم، قلت: وهو الصّواب، وكذا أخرجه ابن ماجة من هذا الوجه، كما سيأتي في موضعه. والأوّل تصحيف.

стр. 471

حرف التاء المثناة القسم الأول [باب التاء بعدها اللام] ٨٣١- التّلب بن ثعلبة [ (١) ] بن ربيعة بن عطيّة بن أخيف بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري. وقيل: أخو زينب بنت ثعلبة، وقيل في نسبه غير ذلك. له صحبة وأحاديث، روى له أبو داود والنسائي، وقد استغفر له رسول اللَّه ﷺ ثلاثا. وهو بفتح المثناة وكسر اللام بعدها موحدة خفيفة، وقيل: ثقيلة. وكان شعبة يقوله بالمثلثة في أوله. والأول أصح، قال أحمد: كان في لسان شعبة لثغة. وأخيف في نسبه بضم أوله وخاء معجمة مصغّرا. باب التاء بعدها الميم ٨٣٢- تمّام بن عبيدة الأسدي [ (٢) ] - أسد خزيمة- ذكره ابن إسحاق في المهاجرين، وسيأتي ذكر أخيه الزبير. ٨٣٣- تمام الحبشي [ (٣) ] - أحد الثمانية الذين قدموا على رسول اللَّه ﷺ من الحبشة تقدم ذكره في أبرهة. ٨٣٤ ز- تمام بن يهودا - ذكره الضّحاك بن مزاحم فيمن أسلم من أحبار يهود، واستدركه ابن فتحون.

стр. 472

٨٣٥- تميم بن أسيد [ (١) ] ، وقيل: أسد بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعيّ. قال ابن سعد: أسلم وصحب قبل فتح مكّة، وبعثه النبيّ ﷺ يجدّد أنصاب الحرم، ثم ساق بذلك سندا إلى ابن خثيم عن أبي الطّفيل، عن ابن عباس أن النبيّ ﷺ ... فذكره. وأخرجه أبو نعيم وزاد: وكان إبراهيم وضعها يريه إياها جبريل. إسناده حسن. وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج: أخبرني ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف ... فذكره، وزاد: وهو جدّ عبد الرحمن بن المطلب بن تميم. وروى ابن إسحاق في «المغازي» من حديث ابن عباس قال: دخل رسول اللَّه ﷺ مكّة يوم الفتح على راحلة فطاف عليها [ (٢) ] ... فذكر الحديث- قال: فما يشير إلى صنم منها إلا وقع لقفاه، وفي ذلك يقول تميم بن أسد الخزاعيّ: وفي الأصنام معتبر وعلم ... لمن يرجو الثّواب أو العقابا [الوافر] ورواه ابن مندة من وجه آخر، وقال: هذا حديث غريب تفرّد به يعقوب بن محمد الزهري. ٨٣٦- تميم بن أسيد [ (٣) ] ، أبو رفاعة العدويّ مختلف في اسمه واسم أبيه، يأتي في «الكنى» ، فهو مشهور بكنيته. ٨٣٧- تميم بن أوس الأسلمي . ويأتي في الأخير. ٨٣٨- تميم بن أوس بن حارثة [ (٤) ] ، وقيل: خارجة بن سود، وقيل: سواد بن جذيمة

стр. 473

ابن ذراع بن عدي بن الدار، أبو رقيّة الدّاري. مشهور في الصّحابة. كان نصرانيا، وقدم المدينة فأسلم، وذكر النبي ﷺ قصة الجساسة والدجال، فحدّث النبي ﷺ عنه بذلك على المنبر وعدّ ذلك من مناقبه. قال ابن السّكن: أسلم سنة تسع هو وأخوه نعيم، ولهما صحبة. وقال ابن إسحاق: قدم المدينة وغزا مع النبي ﷺ . وقال أبو نعيم: كان راهب أهل فلسطين وعابد أهل فلسطين، وهو أول من أسرج السراج في المسجد. رواه الطّبرانيّ من حديث أبي هريرة. وأول من قصّ، وذلك في عهد عمر، رواه إسحاق بن راهويه، وابن أبي شيبة. انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، وسكن فلسطين، وكان النبي ﷺ أقطعه بها قرية عينون [ (١) ] ، روى ذلك من طريق كثيرة. وكان كثير التهجّد، قام ليلة بآية حتى أصبح، وهي: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ... [الجاثية: ٢١] الآية. رواه البغوي في الجعديات بإسناد صحيح إلى مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم. فذكره. وروى البغويّ في الصّحابة له قصة مع عمر فيها كرامة واضحة لتميم، وتعظم كثير من عمر له، وسأذكرها في ترجمة معاوية بن حرمل في قسم المخضرمين إن شاء اللَّه تعالى. قال ابن حبّان: مات بالشام، وقبره ببيت جبرين [ (٢) ] من بلاد فلسطين. وقال البخاريّ: أبو هند الدّاري أخوه وتعقّب، ولكن قال ابن حبان: هو أخوه لأمه. (تنبيه) جزم الذّهبيّ في التّجريد بأنّ صاحب الجام الّذي نزل فيه وفي صاحبه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... [المائدة: ١٠٦] الآية- غير تميم

стр. 474

الداريّ، وعزاه لمقاتل بن حيان. وليس بجيد، لأن في الترمذي وغيره عن ابن عباس في قصة الجام أنه تميم الدّاري. ٨٣٩- تميم بن بشر [ (١) ] . يأتي بعده. ٨٤٠- تميم بن جراشة [ (٢) ] الثقفيّ- بضم الجيم- ذكره مطيّن في الصّحابة. وروي من طريق أبي إسحاق بن سمعان الأسلمي، عن عبد العزيز بن الهيثم، عن أبيه، عن جدّه، عن تميم بن جراشة، قال: قدمت في وفد ثقيف على رسول اللَّه ﷺ فأسلمنا، وسألناه أن يكتب لنا كتابا فيه شروط ... الحديث إسناده ضعيف، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى، وأبو يحيى هو سمعان. ٨٤١- تميم بن حارث [ (٣) ] بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهميّ. قال الزّبير: قتل يوم أجنادين شهيدا، وقتل معه أخوه لأمّه سعيد بن عمرو التميمي، وأمهما من بني عامر بن صعصعة. وذكره أبو الأسود، عن عروة، فيمن هاجر إلى الحبشة، وكذا ذكره الزهري. وسماه الواقدي نميرا- بنون في أوله مضمومة وبراء، وتقدم أن ابن إسحاق قال: بشير بن الحارث، فذكر أنه هاجر إلى الحبشة. وقال البلاذريّ: تميم بن الحارث هاجر في الثانية إلى الحبشة، ومعه أخ له من بني تميم يقال له معبد، واستشهد تميم بالشام بأجنادين، وكان أبوه من المستهزءين. ٨٤٢- تميم بن حجر الأسلميّ [ (٤) ] . قال ابن حبان والطبراني: له صحبة، ولم يخرج حديثه. وقد ذكر ابن مندة عن ابن سعد أنه قال تميم بن أوس بن حجر أبو أوس الأسلميّ، كان ينزل ناحية العرج، وهو جدّ بريدة بن سفيان، ثم تعقّبه بأنه وهم.

стр. 475

والصّواب أبو تميم أوس بن عبد اللَّه بن حجر. وقد تقدم] [ (١) ] . ٨٤٣- تميم بن ربيعة: بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحيل الجهنيّ [ (٢) ] . ذكره هشام بن الكلبيّ، فقال: أسلم قديما، وشهد الحديبيّة، وبايع تحت الشّجرة. وذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله. وكذا [ (٣) ] ابن فتحون في ذيله عن الطّبريّ. ٨٤٤- تميم بن زيد الأنصاري [ (٤) ] . والد عباد، وأخو عبد اللَّه بن زيد بن عاصم المازني في قول الأكثر. وقيل: هو أخوه لأمه. وأما أبوه فهو غزية بن عبد عمرو بن عطية بن خنساء، وبذلك جزم الدمياطيّ، تبعا لابن سعد. قال ابن حبّان: تميم بن زيد المازني له صحبة، وحديثه عند ولده. وروى البخاريّ في تاريخه، وأحمد بن أبي شيبة، وابن أبي عمرو البغوي، والطّبراني، والباوردي وغيرهم، كلّهم من طريق أبي الأسود، عن عباد بن تميم المازني عن أبيه. قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يتوضأ ويمسح الماء على رجليه. رجاله ثقات. وأغرب أبو عمر فقال: إنّه ضعيف. وقال البغويّ: لا أعلم روى عباد عن أبيه غير هذا، وتبعه غيره على ذلك. وفيه نظر، فقد أخرج له ابن مندة حديثين آخرين: أحدهما في الشّك في الحديث. وقد وهم فيه ابن لهيعة، وإنما يعرف عن عمه، وثانيهما رويناه في الأول من فوائد العيسوي من طريق الليث، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن أبيه وعمه- أنهما رأيا النبي ﷺ مضطجعا على ظهره ... الحديث. وهو معروف لعباد عن عمه أيضا، لكن لا مانع أن يرويه عباد عنهما معا، وقد أخرجه الباوردي من طريق أبي بكر الهذلي عن الزهري، فقال: عن عباد، عن أبيه، أو عمه- على الشك واللَّه أعلم.

стр. 476

٨٤٥ ز- تميم بن زيد - آخر، يأتي في ابن يزيد. ٨٤٦- تميم بن سعد التميمي [ (١) ] - كان في وفد تميم الّذي قدموا فأسلموا. ذكره ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله. وحكاه ابن فتحون في ذيله عن الطّبريّ. ٨٤٧ ز- تميم بن سلمة [ (٢) ] : روى أبو موسى من طريق وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن رجل، عن تميم بن سلمة، قال: بينما أنا عند النبيّ ﷺ إذ انصرف من عنده رجل، فنظرت إليه موليا معتما بعمامة قد أرسلها من ورائه قلت: يا رسول اللَّه، من هذا؟ قال: «جبريل» . وروى عليّ بن سعيد العسكريّ، من طريق زياد بن فيّاض، عن تميم بن سلمة- مرفوعا- في الّذي يرفع رأسه قبل الإمام. وهذا رجاله ثقات، وأظنه مرسلا، فإن تميم بن سلمة كوفي تابعي مشهور يروي عنه زياد بن فياض وغيره، ولا أعرف لزياد بن فياض رواية عن أحد من الصحابة. ٨٤٨ ز- تميم بن عبد عمرو [ (٣) ] وقيل: إنه اسم أبي حسن الأنصاري، وهو مشهور بكنيته، وسيأتي في «الكنى» . ٨٤٩- تميم بن معبد بن عبد سعد بن عامر بن عدي بن جشم الأنصاريّ المازنيّ. ذكر أبو عمر في ترجمة أبيه أنهما شهدا أحدا، فاستدركه ابن فتحون وغيره. ٨٥٠- تميم بن بشر [ (٤) ] بن عمرو بن الحارث بن كعب بن زيد بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ، أخو سفيان بن بشر. شهد أحدا، ذكره ابن شاهين بإسناده، وكذا قال ابن ماكولا، وضبط والده نسر- بفتح

стр. 477

النون بعدها مهملة ساكنة ثم راء، وأما أبو موسى فقال: تميم بن بشر- بالموحدة والمعجمة، وساق نسبه فصحّف. ٨٥١- تميم بن يزيد [ (١) ] ، أو ابن زيد، الأنصاريّ- روى ابن مندة من طريق أبي المليح الرقي: حدثنا أبو هاشم الجعفي، قال: دخلنا مسجد قباء وقد أسفروا، وكان النبيّ ﷺ أمر معاذا أن يصلّي بهم- فذكر الحديث. قال: لا يعرف إلا من هذا الوجه. قلت: فيه انقطاع، وقد رواه عمر بن شبّة من وجه آخر عن أبي المليح، عن أبي هاشم، قال: جاء تميم بن زيد الأنصاريّ إلى مسجد قباء، فقال: ما يمنعكم أن تصلّوا؟ قالوا: ننتظر معاذا- فذكر الحديث- في صلاته بهم وشكوى معاذ منه، وقوله ﷺ : «هكذا فاصنعوا إذا احتبس الإمام» . وفيه: فقال معاذ: ما استبقت أنا وتميم إلى خصلة من الخير إلا سبقني إليها، استبقيت أنا وهو إلى الشّهادة فاستشهد وبقيت. ٨٥٢- تميم بن يعار بن قيس [ (٢) ] ، أو نسر، بن عديّ بن أمية بن خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج. ذكره عروة والزّهريّ وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدرا. وذكره الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا جدّه بالنون والمهملة. وأما أبوه فأوله تحتانية ثم مهملة. ٨٥٣- تميم مولى خراش [ (٣) ] بن الصمّة الأنصاريّ. قال ابن أبي حاتم: استخرج من المغازي. ولا رواية له، قال أبو عمر: آخى النبي ﷺ بينه وبين خبّاب مولى عتبة بن غزوان. وذكره الزّهريّ وعروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وخراش بمعجمتين في أوله وآخره. ٨٥٤ ز- تميم الحبشي ، أحد الثمانية. تقدم ذكره في أبرهة. ٨٥٥ ز- تميم مولى بني غنم [ (٤) ] بن السّلم بن مالك بن أوس الأنصاري. وقال هشام:

стр. 478

كان مولى سعد بن خيثمة، وكان سعد من بني غنم، ذكره الزهري وابن إسحاق فيمن شهد بدرا. وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، أخبرنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، قال: شهد بدرا ستة من الأعاجم، منهم: بلال، وتميم. انتهى. والسلم بكسر السين المهملة. [التاء بعدها الواو والياء] ٨٥٦- التوأم، أبو دخان [ (١) ] - روى ابن مندة من طريق شعبة بن دخان بن التوأم، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي ﷺ ، قال: «إنّ هذا الشّعر سجع من كلام العرب» . وقال ابن مندة: إسناده مجهول، وهو وهم. وأخرج له ابن قانع حديثا آخر من رواية جرير، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن توأم، عن أبيه- رفعه: «لا حلف في الإسلام» . قال: هذا خطأ. والصّواب رواية هشيم عن مغيرة، فقال: عن شعبة عن قيس بن عاصم. ٨٥٧ ز- التّيّهان الأنصاريّ [ (٢) ] والد أسعد، ذكره ابن قانع وابن شاهين وابن مندة هنا. وذكره ابن السّكن في النون، وكأنه أرجح، ويأتي ذكر حديثه هناك إن شاء اللَّه تعالى. القسم الثاني في ذكر من له رؤية [التاء بعدها الميم] ٨٥٨- تمام بن العباس [ (٣) ] بن عبد المطلب الهاشميّ ابن عم النبي ﷺ ، أصغر الإخوة العشرة. أمّه أم ولد كان العباس يقول: تموا بتمام فصاروا عشرة قاله الزبير بن بكار. وقال أبو عمر: كل ولد العباس له رؤية، وللفضل وعبد اللَّه سماع.

стр. 479

قال ابن السّكن: يقال كان أصغر إخوته، وكان أشد قريش بطشا، ولا يحفظ له عن النّبي ﷺ رواية من وجه ثابت. وقال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» : حديثه عن النّبيّ ﷺ مرسل، وإنما رواه عن أبيه. قلت: اختلف علي منصور عن أبي علي الصّيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «استاكوا هكذا» [ (١) ]- رواه الثوري، وأكثر أصحاب منصور. وأخرجه أحمد وغيره، ورواه عمر بن عبد الرحمن الأبّار عن منصور فقال: عن تمام عن أبيه. أخرجه البزّار، والحاكم، ورواه شيبان عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن العباس، عن أبيه. وفي رواية: عنه، عن جعفر بن تمام، عن أبيه. وروى عن الثّوريّ عن منصور، عن الصّيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه، أخرجه أحمد عن معاوية بن هشام عنه، ومعاوية سيء الحفظ، وليّ تمّام المدينة في زمان عليّ، قال خليفة وغيره: ومات في [ ... ] . قلت: والإخوة العشرة هم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقثم، ومعبد، وعبد الرّحمن، وكثير، وصبيح، ومسهر، وتمام، وكلهم متفق عليه إلا الثامن والتاسع فتفرّد بذكرهما هشام بن الكلبي. قال الدّار الدّارقطنيّ في الإخوة: لا يتابع عليه. ٨٥٩ ز- تميم بن إياس بن البكير الليثي- تقدم ذكر أبيه. وتميم ذكره أبو يونس في «تاريخه» ، وقال: شهد فتح مصر، وقتل بها مع من استشهد. قلت: وكان ذلك سنة عشرين، ومقتضاه أن يكون ولد في عهد النّبي ﷺ . ٨٦٠-[تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي [ (٢) ] قال البغوي: يقال: إنه ولد في عهد النّبي ﷺ ] ، وكذا قال ابن شاهين. وفي تاريخ البخاريّ من طريق ابن جريج، عن تميم بن غيلان الثقفي، عن عبد الرحمن بن عوف- رفعه: يا عبد الرحمن لا تغلبنّ على اسم العشاء. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه عبد العزيز بن أبي داود، وأورد البغويّ وابن شاهين

стр. 480

وابن قانع وغيرهم من طريق المفضل بن تميم بن غيلان عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة وخالد بن الوليد أو غيره، وأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف- الحديث. قال ابن مندة: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهو مرسل. القسم الثالث فيمن أدرك النبي ﷺ ولم يره [التاء بعدها الباء والميم] ٨٦١ ز- تبيع الحميري [ (١) ] ابن امرأة كعب الأحبار. أدرك الجاهليّة. وذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشام، وذكره أبو بكر البغدادي في الطبقة العليا من أهل حمص التي تلي الصحابة، وقال: كان رجلا دليلا للنبيّ ﷺ ، قال: فعرض عليه الإسلام فلم يسلم حتى توفّي النّبيّ ﷺ ، وأسلم مع أبي بكر. وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من الشاميين. وذكر ابن يونس في تاريخ مصر أنه مات سنة إحدى ومائة، وأخرج له النسائي. ٨٦٢ ز- تميم بن حذلم [ (٢) ] . أدرك الجاهليّة، ووفد في عهد أبي بكر. روى البخاريّ في تاريخه من طريق الأعمش عن العلاء بن بدر، عن تميم بن حذلم، قال: أدركت أبا بكر وعمر- وذكر جماعة، فما رأيت أزهد في الدنيا مثل ابن مسعود. وأخرج البخاريّ حديثه في «الأدب المفرد» . ٨٦٣-[تميم بن مالك له إدراك، كان ممن قاتل يوم الدار، فقتل حينئذ ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده الأزدي محمد بن شيبة] [ (٣) ] .

стр. 481

٨٦٤ ز- تميم بن مقبل بن عوف بن حنيف بن قتيبة بن العجلان بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو كعب- ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال: أدرك الإسلام فأسلم، وكان يبكي أهل الجاهلية، وبلغ مائة وعشرين سنة، وله خبر مع عمر بن الخطاب حين استعداه على النجاشي الشاعر، لأنهما كانا يتهاجيان. والقصة مشهورة [ (١) ] [رويناها في كتاب «المجالسة» ، وذكرها ثعلب في «فوائده» من رواية أبي الحسن بن مقسم عنه، قال: قال أصحابنا: استعدى تميم بن مقبل عمر بن الخطاب على النجاشي فقال: يا أمير المؤمنين، هجاني فأعدني عليه، قال: يا نجاشيّ، ما قلت؟ قال: يا أمير المؤمنين، قلت ما لا أرى عليّ فيه إثما، وأنشد: إذا اللَّه جازى أهل لؤم بذمّة ... فجازى بني العجلان رهط ابن مقبل قبيلته لا يغدرون بذمّة ... ولا يظلمون النّاس حبّة خردل [الطويل] فقال عمر: ليتني من هؤلاء. فقال: ولا يردون الماء إلّا عشيّة ... إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل [الطويل] فقال عمر: ما على هؤلاء متى وردوا. فقال: وما سمّي العجلان إلّا لقوله ... خذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل [الطويل] فقال عمر: خير القوم أنفعهم لأهله. فقال تميم: فسله عن قوله: أولئك أولاد الهجين وأسرة اللّئيم ... ورهط العاجز المتذلّل [الطويل] فقال عمر: أما هذا فلا أعذرك عليه، فحبسه وضربه] [ (٢) ] .

стр. 482

٨٦٥- تميم بن نذير العدوي ، يكنى أبا قتادة. مشهور بكنيته. وقيل اسمه بدير بن قنفذ، حكاه خليفة. قال البزّار: أدرك الجاهليّة، وسمع من عمر بن الخطاب، وروى عن النبيّ ﷺ مرسلا. وأخرجه الباورديّ وابن السّكن في الصّحابة، وأخرجا من طريق حميد بن هلال عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «يا أيّها النّاس ابتاعوا أنفسكم من اللَّه من مال اللَّه ... [ (١) ] » الحديث. ورجاله ثقات. قال ابن السّكن ليس في حديثه ما يدلّ على صحبته، وقد أدخله جماعة في المسند. وذكره ابن حبّان في «الثّقات» ، وابن سعد في الأولى، من تابعي البصريين ممن أدرك عمر. قلت: حديثه عن عمر في صحيح مسلم. ٨٦٦ ز- تميم بن ورقاء الخثعميّ: أدرك الجاهليّة، وكان عريف قومه في عهد عمر، وبعثه معاوية بفتح قيساريّة [ (٢) ] إلى عمر. ذكره ابن عساكر في ترجمة الحكم بن عبد الرحمن من طريق هشام بن عمار: حدثنا يزيد بن سمرة، عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء- وكان ممن شهد قيسارية- قال: حاصرها معاوية سبع سنين ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف، فدلّهم النطاق على عورة، وكان من الرهون، فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالحمل، وكان في يوم الأحد، وهم بالكنيسة، فلم يشعروا إلا بالتكبير، فكان بوارهم. قال يزيد بن سمرة: فبعثوا بالفتح إلى عمر مع تميم بن ورقاء عريف خثعم، فقام عمر فقال: ألا إن قيسارية قد فتحت قسرا.

стр. 483

القسم الرابع فيمن ذكر على سبيل التصحيف والغلط [التاء بعدها اللام والميم ٨٦٧ ز- تليد بن كلاب الليثي: استدركه الذهبي في التجريد، فقال: حديثه في مسند أحمد قول ذي الحويصرة أعدل، رواه ابن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن مقسم، عن رجل، عنه. قلت: والحديث المذكور وقع في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، من مسند الإمام أحمد، وليس لتليد بن كلاب فيه رواية، بل له فيه مجرّد ذكر، قال الإمام أحمد: حدّثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن مقسم أبي العباس مولى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي، وهو يطوف بالبيت معلّقا نعليه بيده، فقلنا له: هل حضرت رسول اللَّه ﷺ حين يكلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة- فساق الحديث بطوله. وكذا أخرجه الطّبرانيّ في «المعجم الكبير» في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي. وقد تبيّن أنّ مقسما أخذ هذا الحديث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي مشافهة، وليس في السّياق ما يقتضي أن يكون لتليد صحبة ولا له فيه رواية. ٨٦٨- تميم بن أسد الخزاعي: استدركه أبو موسى، وقال: قال عبدان: لم نجد له شيئا. انتهى. والظّاهر أنه أراد تميم بن أسيد الّذي تقدّم أولا، وبذلك جزم ابن الأثير، وكأنه لما تغيّر اسم أبيه ظنّه آخر، وقوّى ذلك عنده قول عبدان لم نجد له شيئا، مع أن له رواية موجودة. ٨٦٩ ز- تميم بن أوس الأسلمي ، صوابه أبو تميم أوس بن عبد اللَّه بن حجر، وقد تقدم. ٨٧٠- تميم بن الحمام الأنصاريّ [ (١) ] . ذكره ابن مندة، وروى من طريق محمد بن مروان السدي، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قتل تميم بن الحمام ببدر، وفيه وفي غيره نزلت: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ ... [البقرة ١٥٤] الآية.

стр. 484

قال أبو نعيم: اتفقوا على أنه عمرو بن الحمام، وأن السّدّيّ صحّفه، وتبعه بعض الناس. ٨٧١ ز- تميم- غير منسوب. [ (١) ] : قال ابن مندة: يقال إنه الداريّ، ولا يصح. روى حديثه: موسى بن علي عن يزيد بن الحصين عن تميم، قال: سئل النبيّ ﷺ عن سبإ أرجلا كان أو امرأة؟ الحديث. قال ابن مندة: هكذا رواه عبد الوهاب بن عبدة، عن أبي عمرو، عن الليث عنه قال: وأبو عمرو مجهول. وقد رواه موسى عن أبيه عن يزيد بن الحصين مرسلا ليس فيه تميم. قلت: أخرجه ابن مردويه، من طريق زيد بن الحباب، عن موسى كذلك: لكن أخرجه ابن أبي خيثمة عن عبد الوهاب بن عبدة. عن عثمان بن كثير. عن الليث، عن موسى ابن علي، عن يزيد بن حصين، عن تميم الدّاريّ- أن رجلا ... فذكره. ففيه تعقب عليّ بن مندة من وجهين: أحدهما: قوله إن أبا عمرو مجهول، فقد عرف أنه عثمان بن كثير. ثانيها: قوله: يقال: إنه تميم الداريّ، ولا يصحّ، فقد صرّح ابن أبي خيثمة أنه تميم الداريّ، وكونه روى مرسلا لا يقدح في كون تميم المذكور هو الدّاريّ واللَّه أعلم. والحديث معروف لفروة بن مسيك الآتي في حرف الفاء. أخرجه الترمذيّ، وروي مثله عن ابن عباس، أشار إليه الترمذيّ ووصله ابن مردويه. [التاء بعدها الياء المثناة من تحت] ٨٧٢- التّيّهان الأنصاري ، والد أبي الهيثم ذكره مطيّن في الصحابة، وتبعه الطّبراني والباورديّ وابن حبّان، فأخرج مطيّن من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم التيمي، عن أبي الهيثم بن التّيّهان. عن أبيه، عن النّبيّ ﷺ في قصة عامر بن الأكوع بخيبر، قال ابن مندة: وهو خطأ، والصّواب عن ابن أبي الهيثم عن أبيه، أخطأ فيه مطّيّن. قلت: بل الواهم فيه يونس بن بكير، وهكذا هو في المغازي له، والحق أن التيّهان لم يدرك الإسلام.

стр. 485

حرف الثاء المثلثة القسم الأول [الثاء بعدها الألف] ٨٧٣- ثابت بن إثلة الأنصاري الأوسي [ (١) ] ، من بني عمرو بن عوف. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بخيبر. واستدركه أبو موسى عن عبدان، وحرّف ابن عبد البر أباه كما سأنبّه عليه في القسم الرابع. ٨٧٤- ثابت بن أقرم [ (٢) ] بن ثعلبة بن عدي بن العجلان البلوي، حليف الأنصار. ذكره موسى بن عقبة في البدريين. وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، قال: ثم أخذ الراية- يعني في غزاة مؤتة [ (٣) ]- ثابت بن أقرم بعد قتل ابن رواحة، فدفعها إلى خالد بن الوليد. وكذا رواه ابن مندة من حديث أبي اليسر بإسناد ضعيف. وروى الواقديّ، عن أبي هريرة، قال: شهدت مؤتة، فقال لي ثابت بن أقرم: إنك لم تشهدنا ببدر، إنا لم ننصر بالكثرة.

стр. 486

واتفق أهل المغازيّ على أن ثابت بن أقرم قتل في عهد أبي بكر، قتله طليحة بن خويلد الأسديّ، وقال عمر لطليحة بعد أن أسلم: كيف أحبّك وقد قتلت الصالحين: عكّاشة ابن محصن، وثابت بن أقرم؟ فقال طليحة: أكرمهما اللَّه بيدي ولم يهني بأيديهما. وقد خالف ذلك عروة، فأخرج الطّبرانيّ من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة قبل الغمرة من نجد، أميرهم ثابت بن أقرم، أصيب فيها ثابت بن أقرم. فهذا ظاهره أنه قتل في عهد النبيّ ﷺ . ويمكن تأويل قوله: أصيب- أي بجراحة فلم يمت. قلت: والغمرة بفتح الغين المعجمة. ٨٧٥- ثابت بن الجذع [ (١) ] ، واسمه ثعلبة بن زيد بن الحارث بن حرام بن غنم بن كعب ابن سلمة الأنصاريّ السلميّ. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، فيمن استشهد بالطائف. وذكره أيضا ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، في أهل العقبة، لكن وقع في رواية الطبراني من طريق موسى بن عقبة ثابت بن أجذع. وهو تصحيف. ٨٧٦- ثابت بن الحارث [ (٢) ] الأنصاري. [نسبه ابن يونس في «تاريخ مصر» ] [ (٣) ] ، ويقال: ابن حارثة. قال ابن أبي حاتم: عن أبيه ثابت بن الحارث الأنصاريّ: روى عن النبي ﷺ أنه نهى عن قتل رجل شهد بدرا، فقال: «وما يدريك لعلّ اللَّه قد أطلع أهل بدر [ (٤) ] ... وروى الحسن بن سفيان، وابن سعد، والطّبرانيّ من طريق ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاريّ، قال: قسّم رسول اللَّه ﷺ غنائم خيبر فقسم لسهلة بنت عاصم بن عديّ الأنصاري ولابنة لها ولدت. إسناده قوي، لأن رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة [من قوى حديث ابن لهيعة] .

стр. 487

وأخرجه البغويّ عن كامل بن طلحة عن ابن لهيعة، قال: حدثني الحارث نحوه، وقال: لا أعلم له غيره. قلت: له عند الطّبرانيّ من هذا الوجه حديث آخر. وعند ابن مندة آخر أخرجه من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ثابت بن الحارث الأنصاري، قال: كان رجل منا من الأنصار قد نافق، فأتى ابن أخيه يقال له ورقة فقال: يا رسول اللَّه إن عمي قد نافق، ائذن لي أن أضرب عنقه- فقال: «إنّه قد شهد بدرا وعسى أن يكفّر عنه» . الحديث. وهو الّذي أشار إليه أبو حاتم. ٨٧٧- ثابت بن حسّان [ (١) ] - يأتي في ابن خنساء. ٨٧٨- ثابت بن خالد بن النعمان [ (٢) ] ، وقيل ابن عمرو بن النعمان بن خنساء بن عسيرة ابن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وابن الكلبيّ فيمن شهد بدرا. وذكره القدّاح فيمن استشهد يوم بئر معونة، وخالفه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة، فذكره فيمن استشهد باليمامة، وكذا ذكره الواقديّ، لكن سمّى جده عمرا بدل النعمان. وكان له ابنتان دبيّة ورقيّة، ولهما صحبة. [وعسيرة في نسبه بالمهملة والتّصغير. وقال ابن هشام: بالمعجمة] [ (٣) ] . ٨٧٩- ثابت بن خنساء [ (٤) ] ، ويقال ابن حسان، بن عمرو بن مالك بن عديّ بن عامر ابن غنم بن عدي بن النّجار الأنصاريّ. ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقديّ فيمن شهد بدرا. أما الواقديّ فقال: ابن خنساء، وأما الآخران فقالا: ابن حسان. وغفل أبو عمر

стр. 488

فزعم أن الواقديّ تفرّد بذكره في البدريين، فكأنه ظن أنه غير ابن حسان الّذي ذكره ابن إسحاق وموسى، وأبو عمر أخذه من كلام ابن شاهين، فإنه قال ثابت بن خنساء، وساق نسبه. شهد بدرا في رواية الواقدي. ٨٨٠- ثابت بن الدّحداح [ (١) ] بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار. وكان بلويّا حالف بني عمرو بن عوف. ويقال ثابت بن الدحداحة. ويكنى أبا الدحداح، وأبا الدحداحة. روى الطّبرانيّ من طريق ابن إسحاق: حدثني موسى بن يسار، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ في جنازة ثابت بن الدحداح ... الحديث. وهو في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة، لكنه لم يسمّه، قال: صلّينا على ابن الدحداح، وفي رواية: على أبي الدحداح. وروى الباورديّ من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي عدي، عن عكرمة- أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس- أن ثابت بن الدحداحة سأل النبيّ ﷺ ، فنزلت: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ... [البقرة ٢٢٢] الآية. وقال الواقديّ في غزوة أحد: حدثني عبد اللَّه بن عمار الخطميّ، قال: أقبل ثابت بن الدحداحة يوم أحد، فقال: يا معشر الأنصار، إن كان محمد قتل فإنّ اللَّه حيّ لا يموت، فقاتلوا عن دينكم، فحمل بمن معه من المسلمين فطعنه خالد فأنفذه فوقع ميتا. قال الواقديّ: وبعض أصحابنا يقول: إنه خرج ثم برأ من جراحته. ومات بعد ذلك على فراشه مرجع النبي ﷺ من الحديبيّة. فاللَّه أعلم. ٨٨١- ثابت بن دينار [ (٢) ] يأتي في ثابت بن قيس. ٨٨٢- ثابت بن ربيعة [ (٣) ] من بني عوف بن الخزرج الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. ٨٨٣- ثابت بن الربيع الأنصاريّ [ (٤) ] . ذكره عبدان، وروى له من طريق ابن لهيعة عن

стр. 489

يزيد بن أبي حبيب، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ على ثابت بن الربيع يعوده فبكى النساء ... الحديث. وفيه: «فإذا وجب فعلا أسمعنّ صوت باكية» . قال أبو موسى: الحديث مشهور من رواية جابر بن عتيك، وفيه: إن المنزول به عبد اللَّه بن ثابت. قلت: هو في «الموطّأ» وغيره، وكأن ابن لهيعة خلط فيه، لكن يحتمل أن تكون القصة تعدّدت لاختلاف مخرج الحديث. ٨٨٤- ثابت بن رفاعة الأنصاري [ (١) ] - ذكره ابن مندة وابن فتحون، وروى ابن مندة من طريق عبد الوهاب بن سعيد عن قتادة أنّ عمّ ثابت بن رفاعة أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ ثابتا يتيم في حجري فما يحلّ لي من ماله؟ قال: «أن تأكل بالمعروف من غير أن تقي مالك بماله [ (٢) ] » . هذا مرسل، رجاله ثقات. ٨٨٥- ثابت بن رويفع [ (٣) ] ، ويقال رفيع الأنصاريّ. قال ابن أبي حاتم: ثابت بن رفيع له صحبة، سمعت أبي يقول: هو شاميّ، وهو عندي رويفع بن ثابت. وقال ابن السّكن: نزل مصر. وروى البخاريّ عن عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن البصريّ، أخبرني ثابت بن رفيع من أهل مصر، وكان يؤمّر على السرايا، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إيّاكم والغلول» [ (٤) ] .... الحديث. هكذا أخرجه في تاريخه، وتابعه أبو بكر بن أبي شيبة وسعيد بن مسعود وغيرهما عن عبيد اللَّه بن موسى. أخرجه ابن مندة وابن السّكن وغيرهما عن عبيد اللَّه بن موسى.

стр. 490

قال ابن السّكن: لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية. قلت: ولها طريق أخرى رواها أبو بكر الهذلي، عن عطاء الخراسانيّ، عن ثابت بن رفيع. وقال ابن يونس في تاريخ مصر: ثابت بن رويفع بن ثابت بن السّكن الأنصاريّ. روى عن أبي مليكة البلوي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وقد روى الحسن البصريّ عن ثابت بن رفيع من أهل مصر، وأظنه ثابت بن رويفع هذا، فإن أباه معروف الصحبة في المصريين. ٨٨٦- ثابت بن زيد الحارثي ، أبو زيد الّذي جمع القرآن. كذا سمّاه محمد بن سعد عن أبي زيد النحويّ، وزعم أنه جده. وقيل اسمه قيس، وهو قول الأكثر، وله ولد اسمه ثابت تابعي. ٨٨٧- ثابت بن زيد بن قيس بن زيد [ (١) ] بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. شهد أحدا، ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد عن رجاله. ٨٨٨- ثابت بن زيد بن مالك بن عبيد بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي [ (٢) ] ، أخو سعد بن زيد. شهد أحدا، ذكره ابن شاهين بالإسناد الماضي. ٨٨٩- ثابت بن زيد [ (٣) ] بن وديعة. يأتي في ابن وديعة، اختلف في اسم أبيه. ٨٩٠- ثابت بن سفيان [ (٤) ] بن عدي بن امرئ القيس بن عمرو بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، شهد هو وابناه سماك والحارث أحدا، وقتل الحارث يومئذ. ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله. ٨٩١- ثابت بن سماك [ (٥) ] بن ثابت بن سفيان، حفيد الّذي قبله. ذكره ابن شاهين

стр. 491

أيضا، وذكره أبو موسى فقال: كأن الأب والابن والجدّ شهدوا أحدا. قلت: وبهذا جزم العدويّ والطّبريّ. ٨٩٢- ثابت بن الصّامت الأنصاري الخزرجيّ [ (١) ] ، أخو عبادة بن الصّامت. ذكره ابن الأثير في ترجمة الّذي بعده. ٨٩٣- ثابت بن الصّامت بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهلي [ (٢) ] . ذكره ابن السّكن وغيره، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وروى ابن خزيمة، من طريق ابن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصّامت، عن أبيه عن جده، قال: صلّى النبي ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتفّا به يقيه برد الأرض. ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجة، لكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن ثابت. وسقط منه: عن أبيه، عن جدّه، فأوهم أنّ الصّحبة لعبد اللَّه بن عبد الرحمن، وليس كذلك. وقال ابن السّكن: يقال إن ثابت بن الصامت مات في الجاهلية، والصحبة لابنه عبد الرحمن، وجزم بهذا أبو عمر تبعا لابن سعد. قال ابن سعد في هذا الحديث: وهل، إما أن يكون عن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه، وإما أن يكون عن أبيه عن النبيّ ﷺ ، ليس فيه عن جدّه، لأنّ الّذي صحب النبيّ ﷺ وروى عنه عبد الرحمن بن ثابت لا أبوه، وعمدة ابن سعد في ذلك قول هشام بن الكلبي إن ثابت بن الصّامت مات في الجاهليّة. وسيأتي في ترجمة عبد الرحمن بن ثابت أن الصّامت الّذي مات في الجاهلية هو والد عبادة، وليس هو أشهليا. وأغرب ابن قانع فذكر الصّامت والد ثابت هذا في الصحابة، وساق هذا الحديث من

стр. 492

وجه آخر عن ابن أبي شيبة، فقال: عن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن جدّه، فكأنه سقط من روايته ابن، وكأنه عن ابن عبد الرحمن. ٨٩٤ ز- ثابت بن صهيب [ (١) ] بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيّان- بمعجمة ثمّ تحتانية مشددة- الساعدي. ذكر ابن سعد وابن شاهين أنه شهد أحدا، وكذا الطبريّ. ٨٩٥- ثابت بن الضّحاك [ (٢) ] بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن عمرو بن الخزرج. قال ابن مندة: ذكره ابن سعد، ولا يعرف له حديث. ذكره البرقي وذكر له حديثا. وذكر الواقديّ أنه رأى النبيّ ﷺ ولم يحفظ عنه شيئا. ٨٩٦- ثابت بن الضّحّاك [ (٣) ] بن خليفة بن ثعلبة بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. شهد بيعة الرضوان، كما ثبت في صحيح مسلم من رواية أبي قلابة أنه حدثه بذلك. وذكر ابن مندة أن البخاريّ ذكر أنه شهد بدرا. وتعقّبه أبو نعيم فقال: إنما ذكر البخاريّ أنه شهد الحديبيّة. قلت: وذكر التّرمذيّ أيضا أنه شهد بدرا. وقال ابن شاهين، عن ابن أبي داود وابن السّكن من طريق أبي بكر بن أبي الأسود: كان ثابت بن الضّحاك الأشهلي رديف رسول اللَّه ﷺ يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد [ (٤) ] ، وكان ممن بايع تحت الشّجرة.

стр. 493

وقال أبو عمر- تبعا للواقديّ: ولد سنة ثلاث من الهجرة، ومات سنة خمس وأربعين. قلت: وهو غلط، فلعله ولد سنة ثلاث من البعثة، فإن من يشهد الحديبيّة سنة ستّ ويبايع فيها كيف يكون مولده بعد الهجرة بثلاث فيكون سنه في الحديبيّة ثلاث سنين؟ والأشبه أن الّذي ولد سنة ثلاث هو الّذي قبله. واللَّه أعلم. وقال أبو حاتم: بلغني عن ابن نمير أنه قال: هو والد زيد بن ثابت، فإن كان قال ذلك فقد غلط، فإن أبا قلابة لم يدرك زيد بن ثابت، فكيف يدرك أباه وهو يقول: حدثني ثابت بن الضّحاك؟ قلت: ولعل ابن نمير لم يرد ما فهموه عنه، وإنما أفاد أنّ له ابنا يسمى زيدا لا أنه والد زيد بن ثابت الفقيه المشهور. وقال البغويّ، عن أبي موسى هارون بن عبد اللَّه: يكنى أبا زيد، مات في أيام ابن الزبير. وكذا أرّخه الطّبريّ، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم، وزاد بعضهم سنة أربع وستين. وقال عمرو بن عليّ: مات سنة خمس وأربعين، ولعله تبع الواقديّ. ٨٩٧- ثابت بن طريف المرادي [ (١) ] . يأتي في القسم الثالث. ٨٩٨- ثابت بن [أبي] عاصم [ (٢) ] . ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأورد له من طريق ثعلبة بن مسلم عنه حديثا، ولم يذكر فيه سماعا. وثعلبة من أتباع التابعين لم يلحق أحدا من الصحابة، قال أبو نعيم: هو بالتابعين أشبه. ٨٩٩- ثابت بن عامر بن زيد الأنصاريّ [ (٣) ] . شهد بدرا، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وتبعه أبو عمر، فقيل: إنه وهم، والصّواب ثابت بن عمرو بن زيد الآتي. ٩٠٠- ثابت بن عبيد الأنصاريّ [ (٤) ] . شهد بدرا ثم شهد صفين وقتل بها، ذكره أبو عمر.

стр. 494

٩٠١- ثابت بن عتيك [ (١) ] بن النعمان بن عمرو بن مبذول الأنصاريّ. قتل يوم جسر أبي عبيد سنة خمس عشرة، قاله موسى بن عقبة وعروة وغيرهما. ٩٠٢- ثابت بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك [ (٢) ] بن عمرو بن عوف [ (٣) ] الأوسي. ذكر ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله- أنه شهد هو وإخوته: الحارث، وعبد الرحمن، وسهل- أحدا، وأمّهم أم عثمان بنت معاذ بن فروة الخزرجية. وكذا ذكره العدويّ والطّبريّ، وقال العدويّ: إنه قتل يوم جسر أبي عبيد. قلت: حرام بمهملتين. وخديج بفتح المعجمة وآخره جيم. ٩٠٣- ثابت بن عمرو [ (٤) ] بن زيد بن عديّ بن سواد بن مالك بن غنم بن عدي بن النجار، وعند أبي الأسود عن عروة بعد سواد في نسبه مخالفة، فإنه قال: سواد بن عصمة أبو عصمة الأنصاريّ، حليف لهم، وكان أصله من أشجع، ثم حالف الأنصار، وانتسب فيهم بالبنوة كما وقع لكثير من العرب، كالمقداد بن الأسود، وإلّا فسياق النسب إلى النجار يقتضي أنه أنصاريّ بالأصالة لا بالحلف. شهد بدرا، واستشهد بأحد في قول جميعهم إلا ابن إسحاق، قاله أبو عمر تبع في ذلك ابن جرير. وقد ذكره ابن إسحاق في البدريين، وأنه قتل بأحد، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد. ٩٠٤- ثابت بن قيس [ (٥) ] بن الخطيم بن عديّ بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفري. ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله في الصّحابة. وقال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، استعمله سعيد بن العاصي على الكوفة لما

стр. 495

طلبه عثمان لشكوى أهل الكوفة منه، ولا أعلم له رواية، وكان أبوه من فحول الشعراء في الجاهلية. وقال مصعب الزّبيريّ: حدّثني عبد اللَّه بن محمد بن عمارة القدّاح، قال: عرض النبيّ ﷺ الإسلام على قيس بن الخطيم وهو بمكّة، فاستنظره حتى يقدم المدينة، فقتل قيس في بعض حروب الأوس والخزرج قبل الهجرة. قال: ومن ولده يزيد بن قيس، وبه كان يكنّى. وثابت بن قيس، جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة، وسمّاه النبي ﷺ يومئذ حاسرا،: فكان يقول له: «يا حاسر أقبل، يا حاسر، أدبر» ، وهو يضرب بسيفه بين يديه، وشهد المشاهد بعدها، واستعمله عليّ على المدائن فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة عاملا على الكوفة لمعاوية فعزّله. ومات ثابت في أيام معاوية. وحكى ابن سعد في «الطّبقات» ، عن مصعب نحو ذلك، وروى القداح أيضا عن محمّد بن صالح بن دينار بإسناده أنّ معاوية كان يكره ثابت بن قيس لما كان في حروبه مع علي، وأن الأنصار اجتمعت فأرادت أن تكتب إلى معاوية بسبب حبسه لحقوقهم، فأشار عليهم ثابت أن يكاتبه شخص واحد منهم لئلا يقع في جوابه ما يكرهون، فذكر قصة طويلة وأنه توجّه بكتابهم إليه، ووقعت بينهما مخاطبة. وروى الحربيّ في غريب الحديث من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، سمع أنسا قال: كان الخزرج قتلوا قيس بن الخطيم في الجاهليّة، فلما أسلم ابنه بعثوا إليه بسلاحه، فقال: لولا الإسلام لأنكرتم ما صنعتم. وقيل: إن رواية عدي بن ثابت عن أبيه عن جدّه التي وقعت في السّنن المراد بجدّه ثابت بن قيس هذا، فإنه عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم. جزم بذلك أبو أحمد الدمياطيّ تبعا لبعض أهل النسب كابن الكلبيّ. وفيه خلف كثير. وقيل: هو ثابت بن عازب، أخو البراء، وقيل ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء، وقيل اسم جدّه عدي بن عمرو بن أخطب. وقيل: جده هو جده لأمه عبد اللَّه بن يزيد. وقيل هو ثابت بن دينار. وقيل غير ذلك. ويعكر على قول الدمياطيّ اتفاق أهل النسب كابن الكلبيّ وابن سعد على أن أبان بن ثابت بن قيس درج ولا عقب له. ٩٠٥ ز- ثابت بن قيس بن زيد بن النعمان الخزرجي، أبو زيد. ذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: له صحبة.
следующие страницы →