بعض النقلة كتب سئلت بألف فصارت سألت، وتحرّفت الكلمة، فذكرها بعض الرواة بالمعنى، فعبّر عنها بلفظ حدّثتني، على أن بعض الرواة رواه عن حصين بالعنعنة، قال الخطيب: وأخرج البخاريّ في التّاريخ لما وقع فيه عن مسروق: سألت أم رومان، ولم يظهر له علّته.
قلت: بل عرف البخاريّ العلّة المذكورة وردّها كما تقدم، ورجح الرواية التي فيها:
إنها ماتت في حياة النّبيّ ﵌، لأنها مرسلة. وراويها علي بن زيد، وهو ابن جدعان، ضعيف.
قلت: وأما دعوى من قال: إنها ماتت سنة أربع أو خمس أو ست فيردّها ما أخرجه الزّبير بن بكّار، عن إبراهيم بن حمزة الزّبيري، عن ابن عيينة، عن علي بن زيد: أن عبد الرّحمن بن أبي بكر خرج في فتية من قريش قبل الفتح إلى النبيّ ﵌، وكذا قال محمد بن سعد: إن إسلامه كان في صلح الحديبيّة، وكان أول الصّلح في ذي القعدة سنة ست بلا خلاف، والفتح كان في رمضان سنة ثمان.
وقد ثبت في الصّحيحين، عن أبي عثمان النّهدي، عن عبد الرّحمن بن أبي بكر- أن أصحاب الصّفّة كانوا ناسا فقراء- فذكر الحديث في قصّة أضياف أبي بكر، قال عبد الرّحمن: وإنما هو أنا وأمي وامرأتي وخادم بيتنا، وفي بعض طرقه عند البخاري في كتاب الأدب: فلما جاء أبو بكر قالت له أمّي: احتبست عن أضيافك. وأم عبد الرّحمن هي أمّ رومان بلا خلاف، وإسلام عبد الرّحمن كان بين الحديبيّة والفتح كما نبهت عليه آنفا، وهذه القصّة كانت بعد إسلامه قطعا، فلا يصح أن تكون ماتت في آخر سنة ست إلا إن كان عبد الرّحمن أسلم قبل ذلك، وأقرب ما قيل في وفاتها من الوفاة النبويّة أنها كانت في ذي الحجّة سنة ست، والحديبيّة كانت في ذي القعدة سنة ست، وقدوم عبد الرّحمن بعد ذي الحجّة سنة ست، فإن ادّعي أنّ الرّجوع من الحديبيّة وقصّة الجفنة المذكورة، وقدوم عبد الرّحمن بن أبي بكر، ووفاة أم رومان كان الجميع في ذي الحجّة سنة ست كان ذلك في غاية البعد.
ووقفت على قصّة أخرى تدل على تأخّر وفاة أم رومان عن سنة ست، بل عن سنة سبع، بل عن سنة ثمان،
ففي مسند الإمام أحمد، من طريق أبي سلمة عن عائشة، قالت: لما نزلت آية التخيير بدأ رسول اللَّه ﵌ بعائشة، فقال: يا عائشة: «إنّي عارض عليك أمرا فلا تفتأتي فيه بشيء حتّى تعرضيه على أبويك: أبي بكر، وأمّ رومان، قالت: يا رسول اللَّه وما هو؟ قال: قال اللَّه : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَ
стр. 4307
تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها ... الآية إلى: أَجْراً عَظِيماً [سورة الأحزاب آية ٢٨] .
قالت: قلت: فإنّي أريد اللَّه ورسوله والدّار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبا بكر ولا أم رومان.
فضحك «١» .
وسنده جيد، وأصل القصّة في الصّحيحين، من طريق أخرى عن أم سلمة، والتخيير كان في سنة تسع، والحديث مصرّح بأن أم رومان كانت موجودة حينئذ، وقد أمعنت في هذا الموضوع في مقدمة فتح الباري في الفصل المشتمل على الردّ على من ادّعى في بعض ما في الصّحيح علة قادحة، وللَّه الحمد. فلقد تلقى هذا التعليل لحديث أم رومان بالانقطاع جماعة عن الخطيب من العلماء وقلّدوه في ذلك، وعذرهم واضح، ولكن فتح اللَّه ببيان صحة ما في الصّحيح وبيان خطأ من قال: إنها ماتت سنة ست. وقيل غير ذلك، وأول من فتح هذا الباب صاحب الصّحيح كما ذكره أولا، فإنه رجّح رواية مسروق على رواية علي بن زيد، وهو كما قال، لأن مسروقا متفق على ثقته، وعلي بن زيد متفق على سوء حفظه، ثم وجدت للخطيب سلفا، فذكر أبو علي بن السّكن في كتاب الصّحابة في ترجمة أم رومان أنها ماتت في حياة النّبيّ ﵌، قال: وروى حصين، عن أبي وائل، عن مسروق، قال: سألت أم رومان. قال ابن السكن: هذا خطأ. ثم ساق بسنده إلى حصين، عن أبي وائل، عن مسروق- أن أم رومان حدّثتهم ... فذكر قصّة الإفك التي أوردها البخاريّ، ثم قال: تفرّد به حصين، ويقال: إن مسروقا لم يسمع من أمّ رومان، لأنها ماتت في حياة النّبيّ ﵌، وباللَّه التوفيق.
حرف الزاي المنقوطة
القسم الأول
١٢٠٢٨- أم زينب بنت ثعلبة:
١٢٠٢٩- أم الزّبير
بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّة.
ذكر ابن سعد أنها شقيقة ضباعة، وأن النّبيّ ﵌ أطعمها من خيبر أربعين وسقا.
١٢٠٣٠- أم زفر الحبشية:
السّوداء الطّويلة «٢» .
ثبت ذكرها في صحيح البخاريّ في حديث ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه رأى أم زفر
стр. 4308
امرأة سوداء طويلة على سلّم الكعبة.
ومن طريق عمران بن بكر، حدّثني عطاء، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنّة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيّ ﵌، فقالت: إني أصرع، وإني أنكشف، فادع اللَّه لي «١» ، قال:
«إن شئت صبرت ولك الجنّة، وإن شئت دعوت اللَّه أن يعافيك» . فقالت: أصبر، وإني انكشف فادفع اللَّه ألّا أنكشف، فدعا لها «٢» .
وأخرجه عبد الرّزّاق، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس- أنه سمعه يقول: إن النبي ﵌ كان يؤتي بالمجانين فيضرب صدر أحدهم فيبرأ، فأتى بمجنونة يقال لها أم زفر، فضرب صدرها فلم تبرأ، ولم يخرج شيطانها، فقال رسول اللَّه ﵌: «هو يعيبها في الدّنيا ولها في الآخرة خير» «٣» .
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء أنه رأى أم زفر تلك المرأة سوداء طويلة على سلم الكعبة. وأخبرني عبد الكريم، عن حسن- أنه سمعه يقول: كانت المرأة تخنق في المسجد، فجاء إخوتها النبيّ ﵌، فشكوا ذلك إليه. فقال: إن شئتم دعوت اللَّه فبرأت، وإن شئتم كانت كما هي، ولا حساب عليها في الآخرة. فخيّرها إخوتها، فقالت:
دعوني كما أنا، فتركوها. فهذه رواية الثّقات عن عطاء.
وقد رواه عمر بن قيس، عن عطاء فصحّفها، فقال: عن أم قرثع، قالت: أتيت النبيّ ﵌، فقلت: إني امرأة أغلب على عقلي، فقال: «ما شئت: إن شئت دعوت اللَّه لك وإن شئت تصبرين وقد وجبت لك الجنّة» . فقالت له: أصبر.
أخرجه الطّبراني والخطيب من طريقه.
قلت: وسنده إلى عمر بن قيس ضعيف أيضا، وقد شدّ مع التصحيف في جعله الحديث من رواية عطاء عنها، وإنما رواه عطاء عن ابن عبّاس. وقد تقدم في حرف السّين المهملة أن اسمها سعيرة، وتقدّمت قصتها في الصّرع من وجه آخر، وذكرت في حرف
стр. 4309
الشّين المعجمة أنّ بعضهم سمّاها شقيرة، بمعجمة ثم قاف، واللَّه أعلم.
١٢٠٣١- أم زفر:
ماشطة خديجة «١» .
ذكر عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات» أنها المرأة التي قال النبيّ ﵌ فيها: «إنّها كانت تغشانا في زمن خديجة»
[فروى من طريق الزّبير بن بكار، عن سليمان بن عبد اللَّه بن سليم، أخبرني شيخ من أهل مكّة، قال: هي أم زفر ماشطة خديجة- يعني العجوز التي قال النبيّ ﵌ «إنّها كانت تغشانا في زمن خديجة] «٢» .
قلت: ومضى في جثّامة من أسماء النّساء،
من طريق أبي عاصم، عن أبي عامر الخزر عن ابن أبي مليكة، عن عائشة- ما يقتضي أنه كان اسمها جثامة المزنية، فغيّره النبيّ ﵌، فقال: «بل أنت حضانة» وفي رواية «حسانة» ،
فكونها مزنية واسمها حضانة يقوي أنها غير الحبشيّة، وإن اتفقا في الكنية، وكلام أبي عمر ثم أبي موسى يقتضي أنها واحدة، لكن أبو موسى في ترجمة أم زفر قال: إنه محتمل. وما أبو عمر فأورد ما يتعلّق بها مع خديجة وما يتعلق بالصّرع في ترجمة واحدة. والعلم عند اللَّه تعالى.
١٢٠٣٢- أم زياد الأشجعيّة «٣» :
روى حديثها رافع بن سلمة بن زياد الأشجعي، عن حشرج بن زياد الأشجعيّ، عن جدته أم أبيها- أنها خرجت مع النبيّ ﵌ في غزوة خيبر سادسة نسوة، قال: فبلغ النبي ﵌ فبعث إلينا، فقال: «بإذن من خرجتنّ؟» ورأينا في وجهه الغضب، فقلنا: خرجنا ومعنا دواء نداوي به الجرحى، ونناول السهام ونسقي السويق ... الحديث. وفيه: أنه قسم لهنّ من التمر. أخرجه أبو داود، والنّسائيّ، وابن أبي عاصم.
١٢٠٣٣- أم زيد بنت حرام
بن عمرو الأنصاريّة «٤» ، من بني مالك، ويقال لها صاحبة الجمل. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١٢٠٣٤- أم زيد بنت السّكن «٥»
بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم الأنصاريّة ثم الجشميّة، ذكرها ابن سعد، وابن حبيب في المبايعات. وقال ابن سعد:
стр. 4310
تزوجها سراقة بن كعب بن عبد العزى بن غزيّة، فولدت له زيدا، وأسلمت وبايعت.
١٢٠٣٥- أم زيد بنت عمرو
بن حرام بن زيد مناة، من بني عمرو بن مالك بن النّجّار.
ذكرها ابن سعد عن محمد بن عمر- أنها أسلمت وبايعت، قال: وهي صاحبة الجمل.
١٢٠٣٦- أم زيد
بنت قيس بن النعمان بن سنان الأنصاريّة. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها أدام بنت القين بن كعب بن سواد، تزوّجها خالد بن عديّ بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابي.
١٢٠٣٧- أم زيد «١»
: غير منسوبة. ذكرت في سبب نزول قوله تعالى: وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما [سورة الحجرات، آية ٩] . وقع ذلك في رواية أسباط بن نصر عن السدي، وقال: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم زيد اختصمت مع زوجها، فأقبل أهلها مع زوجها، فنزل قوله تعالى ... إلخ. قال ابن الأثير: لعلها واحدة من المتقدّمات.
١٢٠٣٨- أم زينب بنت نبيط
بن جابر، وأمّها الفريعة بنت أبي أمامة أسعد «٢» بن زرارة. تقدّم ذكرها في حبيبة.
١٢٠٣٩- أم زينب التميمية:
ثم العنبريّة، ذكرها ابن مندة مع من تكنى بأم زينب، بنون مفتوحة قبلها مثناة تحتانية ساكنة، وكذا ضبطها العسكري كما تقدّم في ترجمة ولدها زينب بن ثعلبة. وقال: إن المحدثين يقولونها بموحدتين مصغّرة.
قلت: وهو المعتمد. وقد تقدم في ترجمة ذؤيب في الذّال المعجمة من أسماء الرّجال، وفيه
أن النبيّ ﷺ قال لولدها زينب بن ثعلبة: «بارك اللَّه فيك يا غلام، وبارك لأمّك فيك» .
وقال الذّهبيّ في «التّجريد» : دعاها النبيّ ﵌ في حديث منكر، ذكره ابن مندة، وليس كما قال، بل سنده حسن.
стр. 4311
حرف السين المهملة
القسم الأول
١٢٠٤٠- أم سارة «١» :
كنود، التي أعطاها حاطب بن أبي بلتعة الكتاب إلى قريش فنزلت فيه: لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ [سورة الممتحنة: آية ١] . سمّاها قتادة عن أنس في حديث مختصر أخرجه ابن مندة، من طريق [....] عن قتادة، عن أنس- أن أمّ سارة أمة لقريش أتت النبيّ ﵌ فشكت إليه الحاجة، ثم إن رجلا بعث معها كتابا إلى أهل مكّة ليحفظوا عياله، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ... [سورة الممتحنة آية ١] الآية.
قال أبو نعيم: لا أعلم أحدا ذكرها في الصّحابة ونسبها إلى الإسلام.
قلت: قد ذكروا أنّ النبيّ ﵌ كان أهدر دمها ثم أمّها يوم الفتح.
وقد تقدّم بيان ذلك في سارة. فإنه اختلف في اسمها وكنيتها، فقيل سارة أم كنود، وقيل كنود أم سارة.
١٢٠٤١- أم سالم الأشجعيّة «٢»
: روى حديثها ابن أبي عاصم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن رجل عنها- أنّ رسول اللَّه ﵌ [....] «٣» إلى أن قال: «ما أحسنها إن لم تكن ميتة ...
الحديث «٤» .
١٢٠٤٢- أم سالم:
مولى أبي حذيفة.
تقدم لها ذكر في ترجمة ولدها في حرف السين المهملة من أسماء الرّجال، وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن عبد اللَّه بن شداد، قال: أعطى عمر أم سالم ميراث ولدها لما استشهد باليمامة.
١٢٠٤٣- أم السّائب الأنصاريّة «٥» .
стр. 4312
قال أبو عمر: روى عنها أبو قلابة عن النّبيّ ﵌ في الحمى، وقال بعضهم فيها: أم المسيّب، كذا قال. والّذي
في صحيح مسلم وعند ابن سعد وأبي يعلى، وغيرهما، من طريق حجاج الصّواف، عن أبي الزبير، عن جابر- أن رسول اللَّه ﵌ دخل على أم السّائب أم المسيّب وهي تزفزف، قال: «ما لك يا أمّ السّائب- أو أم المسيب- تزفزفين «١» ؟ قالت: من الحمّى، لا بارك اللَّه فيها.
فقال: «لا تسبى الحمّى، فإنّها تذهب خطايا ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد» «٢» ،
لفظ أبي يعلى.
نعم، أخرج أبو نعيم من طريق الحسن بن أبي جعفر، وأبي الزّبير عن جابر، قال: أتى رسول اللَّه ﵌ على امرأة من الأنصار يقال لها أم المسيّب، فذكر نحوه، وقال: رواه داود بن الزّبرقان، عن أيّوب، عن أبي الزّبير، فقال: أم السّائب.
قلت: وصله ابن مندة من طريق داود، فقال: أم السّائب جزما، وأسنده من طريق الثقفيّ عن أيّوب، عن أبي الزّبير، عن جابر، قال: ثبت أن النبيّ ﵌ مر على أم السّائب، فذكر الحديث نحوه. ولم أر في شيء من طرقه أنها أنصارية، بل ذكرها ابن كعب في قبائل العرب بين المهاجرين والأنصار.
١٢٠٤٤- أم السّائب الغفاريّة:
تقدّم في السّائب الغفاريّ في حرف السّين من الرّجال- أنّ أمّه أتت به النّبيّ ﵌، فسمّاه عبد اللَّه ... الحديث.
١٢٠٤٥- أم السّائب النخعية «٣»
: لها صحبة. ذكرها أبو عمر هكذا مختصرا.
١٢٠٤٦- أم سباع «٤»
: أخرج حديثها في العقيقة محمد بن سعد، عن عبد اللَّه بن إدريس: حدّثنا أسلم المنقري عن عطاء- أن أم السباع سألت رسول اللَّه ﵌ أنعقّ عن أولادنا؟ قال: نعم.
١٢٠٤٧- أم سبرة «٥»
: ذكرها أبو موسى في «الذّيل» عن المستغفريّ،
وساق من طرق
стр. 4313
رشدين بن سعد، عن أبي بكر الأنصاريّ، عن سيرة عن أمّه- أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اللَّه ... »
الحديث.
وقال: في إسناد حديثها نظر.
١٢٠٤٨- أم سعد الأنصاريّة «١»
: هي والدة سعد بن معاذ.
ذكرها أبو عمر. تقدم في حرف الكاف أن اسمها كبشة، وتقدّم لها ذكر في ترجمة ليلى بنت الخطيم الأوسيّة.
١٢٠٤٩- أم سعد «٢»
بنت زيد بن ثابت الأنصاريّة.
قال أبو عمر: لها أحاديث، منها الأمر بدم الحجامة من رواية محمد بن زادان عنها، وقيل: لم يسمع منها.
قلت: وصله ابن ماجة، والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وابن مندة، وغيرهم.
وأخرج ابن مندة نسخة تشتمل على عدّة أحاديث، قال:
أخبرنا علي بن محمد بن نصر، حدّثنا محمد بن أيّوب، حدّثنا عتبان بن مالك، حدّثني عنبسة بن عبد الرّحمن، عن محمد بن زادان، عن أم سعد، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يأمر بدفن الدّم إذا احتجم «٣» ،
وبه: دخلت على رسول اللَّه ﵌ وهو في بيت عائشة وهو يتأوه يشتكي بطنه، ويقول: وا بطناه.
وبه:
قلت: يا رسول اللَّه، هل من شيء لا يحلّ بيعه؟ قال: «لا يحلّ بيع الماء» .
وبه: كان رسول اللَّه ﵌ إذا سافر لا تفارقه مرآة ولا مكحلة يكونان معه.
وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : «الوضوء مدّ والغسل صاع، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلّون ذلك، أولئك خلاف أهل سنّتي، والآخذ بسنّتي معي في خطيرة القدس، وهي سيرة أهل الجنّة» «٤» .
стр. 4314
وعنبسة بن عبد الرحمن من المتروكين.
١٢٠٥٠- أم سعد بنت سعد بن الرّبيع الأنصاريّة «١» .
تقدّم نسبها في ترجمة والدها، أخرج حديثها أبو داود عن أبي نعيم، من طريق ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الرّبيع مع ابن ابنها موسى بن سعد، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر الصّديق، فقرأت عليها: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ [سورة النساء آية ٣٣] قال: لا، ولكن: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ إنها نزلت في أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر ألّا يورثه، فلما أسلم أمره اللَّه أن يورثه.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ، عن ابن أبي الزناد، عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت، عن أم سعيد بن الرّبيع، قالت: دخل عليّ زيد بن ثابت، فقال: إن كنت تريدين أن تكلّمي في ميراثك من أبيك فتكلّمي، فإنّ عمر قد ورث اليوم الحمل، وكان أبوها قتل يوم أحد وهي حمل.
قال ابن سعد: أمها خلّادة بنت أنس بن سنان، من بني ساعدة، ولدتها بعد قتل سعد بأشهر، وتزوّجها زيد بن ثابت فولدت له خارجة، وسعدا، وعثمان، وسليمان، وأم زيد.
وروى خارجة بن زيد بن ثابت عن أم سعد بنت سعد بن الرّبيع عن أبي بكر الصديق شيئا من مناقب سعد بن الربيع. وقال ابن سعد في ترجمة خارجة بن زيد: هذا أمّه أم سعد جميلة بنت سعد بن الرّبيع، كذا قال. وسيأتي في أم العلاء ما يخالف هذا.
١٢٠٥١- أم سعد: ويقال أم سعيد، بنت عبد اللَّه بن أبي مالك الخزرجيّة ،
أخت عبد اللَّه وجميلة، وأبوها هو عبد اللَّه بن أبي ابن سلول.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها لبني بنت عبادة بن نضلة الخزرجيّة، تزوّجها جبير بن ثابت بن الضّحاك بن ثعلبة الخزرجيّ.
١٢٠٥٢- أم سعد بنت عقبة
بن رافع بن امرئ القيس بن يزيد بن عبد الأشهل الأشهليّة.
стр. 4315
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها سلمى بنت عمرو بن خنيس»
السّاعدية، وهي عمة محمود بن لبيد، خلف عليها قيس بن مخرمة بن المطّلب القرشيّ بعد أختها ودّة، فولدت له.
١٢٠٥٣- أم سعد بنت قيس بن حصن
بن خالدة «٢» بن مخلّد بن عامر «٣» بن زريق الأنصاريّة الزرقية.
ذكرها ابن سعد، وقال: أمها خولة بنت الفاكه بن قيس بن مخلّد، تزوّجها قيس بن عمرو بن حصن بن خالدة بن مخلد، ثم خلف عليها مسعود الأكبر بن عبادة بن سعد بن عثمان بن خالدة بن مخلد، وأسلمت أم سعد وبايعت.
١٢٠٥٤- أم سعد «٤»
: ويقال أم سعيد، بنت مرة بن عمرو الفهريّة، ويقال الجمحيّة.
ذكرها أبو عمر فقال: بنت عمر، ويقال عمير، الجمحيّة. روى عنها في كافل اليتيم.
واختلف على صفوان في إسناده.
قلت: وقد تقدّم بيان الاختلاف في الحديث في حرف الميم من الرّجال في مرة بن عمرو، وللَّه الحمد.
ومن جملة الاختلاف فيه
ما أخرجه ابن مندة من طريق محمد بن عمر، عن صفوان، عن أم سعد بنت عمرو الجمحيّة، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «من تكفّل يتيما له أو لغيره من النّاس كنت أنا وهو في الجنّة كهاتين» .
ولولا اتحاد المخرج، وأنّ مدار الحديث على صفوان بن سليم، لجوّزت أن تكون أم سعيد بنت مرة النهرية غير أم سعيد بنت عمرو أو عمير الجمحيّة، وقد أشرت إلى هذا في ترجمة مرة بن عمرو في أسماء الرّجال.
وقد سمّى ابن السّكن أم سعيد بنت عمرو الجمحيّة أسيرة، وأورد حديثها من طريق أبي أسامة، عن محمد بن عمر، وعن صفوان بن سليم، عن أم سعيد أسيرة بنت عمرو الجمحية، قالت: قال رسول اللَّه ﵌ ... فذكره. ثم قال: ويقال عن أم سعد بنت مرة عن أبيها، وفيه اختلاف كثير. انتهى.
стр. 4316
وأخشى أن تكون أسيرة تحرفت من أنيسة المذكورة في مرة بنت عمرو. وباللَّه التوفيق.
١٢٠٥٥- أم سعد
بنت مسعود بن سعد بن قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاريّة الزرقيّة. ذكرها ابن سعد فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ . وقال: أمها كبشة بنت الفاكه بن قيس بن المجلل.
١٢٠٥٦- أم سعد بنت ثابت
بن عتيك، اسمها كبشة. تقدمت.
١٢٠٥٧- أم سعيد
بنت أبي جهل بن هشام المخزوميّة. وقع ذكرها في قصّته في مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، من مسند أحمد. ومن المعجم الكبير للطّبراني، وهي من طريق رجل من هذيل، قال: رأيت عبد اللَّه بن عمرو ... فذكر قصّة، فرأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلّدة قوسا وهي تمشي مشية الرجال، فذكر الحديث في ذم من تشبّه بالرّجال من النّساء، ورجاله ثقات إلا الهذلي، فإنه لم يسم.
١٢٠٥٩- أم سعيد بنت سهل:
في معاذة.
١٢٠٥٩- أم سعيد
بنت صخر بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلميّة.
زوج المسيب بن حزن المخزومي، وأم أولاده: سعيد، والسّائب، وعبد الرّحمن. قتل أبوها كافرا، وأسلم زوجها في الفتح، وولدت له أولاده بعد ذلك، فهي من أهل هذا القسم، ذكرها الزّبير.
١٢٠٦٠- أم سعيد
بنت عبد اللَّه بن أبيّ. في أم سعد تقدّمت.
١٢٠٦١- أم سعيد بنت مرة:
تقدمت في أم سعد.
١٢٠٦٢- أم سعيد:
والدة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل- يكتب من [....] .
باب الكافور في كتاب الجنائز للبيهقيّ في السّنن الكبير.
١٢٠٦٣- أم سفيان بنت الضّحاك «١»
: قال ابن مندة: ذكرت في الصّحابة، ولا يثبت.
روى حديثها حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن موسى بن عبد الرّحمن. وذكرت عن عائشة أنّ النّبيّ ﵌ صلّى بهم صلاة الكسوف، فاستعاذ من عذاب القبر «٢» .
стр. 4317
قلت:
قد أورده عبد اللَّه بن أحمد من زيادات المسند عن هدبة بن خالد، عن حماد.
ولفظه: عن موسى بن عبد الرحمن، عن أم سفيان: أنّ يهودية كانت تدخل على عائشة فتتحدث فإذا قامت قالت: أعاذك اللَّه من عذاب القبر، فلما جاء رسول اللَّه ﵌ بذلك فقال: كذبت، إنّما ذلك لأهل الكتاب، فكسفت الشمس، فقال: أعوذ باللَّه من عذاب القبر ... » الحديث «١» .
وهكذا أخرجه الطّبرانيّ، عن عبد اللَّه بن أحمد، وابن أبي عاصم، عن هدبة.
١٢٠٦٤- أم سفيان بنت الضّحاك:
السّلميّة، جدّة منصور بن صفية، يعني لأمه.
قال أبو موسى في «الذّيل» : ذكرها جعفر المستغفريّ، ولم يورد لها شيئا، وجزم ابن الأثير بأنها التي قبلها، وفيه نظر، فإنه يحتمل التغاير.
١٢٠٦٥- أم سلمة بنت أبي أميّة
بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة أم المؤمنين «٢» ، اسمها هند. وقال أبو عمر: يقال اسمها رملة، وليس بشيء، واسم أبيها حذيفة، وقيل سهيل «٣» ، ويلقب زاد الراكب، لأنه كان أحد الأجواد، فكان إذا سافر لا يترك أحدا يرافقه ومعه زاد، بل يكفي رفقته من الزّاد، وأمها عاتكة بنت عامر بن ربيعة بن مالك الكنانيّة، من بني فراس، وكانت زوج ابن عمها أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة، فمات عنها كما تقدّم في ترجمته، فتزوجها النّبيّ ﵌ في جمادى الآخرة سنة أربع، وقيل سنة ثلاث، وكانت ممن أسلم قديما هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة، فولدت له سلمة، ثم قدما مكّة وهاجرا إلى المدينة، فولدت له عمر، ودرة، وزينب، قاله ابن إسحاق.
وفي رواية يونس بن بكير وغيره عنه: حدّثني أبي، عن سلمة بن عبد اللَّه بن عمر بن أبي سلمة، قال: لما أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيرا له وحملني وحمل معي ابني سلمة، ثم خرج يقول بعيره، فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه علام نتركك تسير بها في البلاد؟ ونزعوا خطام البعير من يده، وأخذوني، فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد وأهووا إلى سلمة، وقالوا: واللَّه لا نترك
стр. 4318
ابننا عندها إذا نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد ورهط أبي سلمة.
وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ففرّق بيني وبين زوجي وابني، فكنت أخرج كلّ غداة وأجلس بالأبطح، فما أزال أبكي حتى أمسى سبعا أو قريبها حتى مرّ بي رجل من بني عمي، فرأى ما في وجهي، فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون من هذه المسكينة؟ فرّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها! فقالوا: الحقي بزوجك إن شئت. وردّ عليّ بنو عبد الأسد عند ذلك ابني، فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، وما معي أحد من خلق اللَّه، فكنت أبلّغ من لقيت، حتى إذا كنت بالتّنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدّار، فقال: أين يا بنت أبي أميّة؟ قلت:
أريد زوجي بالمدينة. فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا، واللَّه إلا اللَّه وابني هذا. فقال: واللَّه ما لك من مترك! فأخذ بخطام البعير، فانطلق معي يقودني، فو اللَّه ما صحبت رجلا من العرب أراه كان أكرم منه إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحّى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرّواح قام إلى بعيري قدّمه ورحله، ثم استأخر عني، وقال: اركبي، فإذ ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بين المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: إن زوجك في هذه القرية، وكان أبو سلمة نازلا بها.
وقيل: إنها أوّل امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة، وأول ظعينة دخلت المدينة.
ويقال: إن ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأوليّة.
وأخرج النّسائيّ أيضا بسند صحيح عن أم سلمة، قالت: لما انقضت عدة أم سلمة خطبها أبو بكر فلم تتزوّجه، فبعث النبيّ ﵌ يخطبها عليه، فقالت:
أخبر رسول اللَّه ﷺ أني امرأة غيري، وأني امرأة مصبية، وليس أحد من أوليائي شاهدا.
فقال: «قل لها: أما قولك غيري فسأدعو اللَّه فتذهب غيرتك. وأمّا قولك: إنّي امرأة مصبية فستكفين صبيانك. وأمّا قولك: ليس أحد من أوليائي شاهدا- فليس أحد من أوليائك شاهد أو غائب يكره ذلك» «١» .
فقالت لابنها عمر: قم فزوّج رسول اللَّه ﵌، فزوّجه.
وعنده أيضا بسند صحيح، من طريق أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام-
стр. 4319
أنّ أم سلمة أخبرته أنها لما قدمت المدينة- أخبرتهم أنها بنت أبي أميّة بن المغيرة، فقالوا:
ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ أناس منهم الحجّ، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا يصدقونها، وازدادت عليهم كرامة.
فلما وضعت زينب جاءني رسول اللَّه ﵌ فخطبني، فقالت: ما مثلي ينكح. أما أنا فلا يولد لي وأنا غيور ذات عيال، فقال: «أنا أكبر منك، وأمّا الغيرة فيذهبها اللَّه، وأمّا العيال فإلى اللَّه ورسوله» ، فتزوّجها فجعل يأتيها فيقول: «أين زناب» ، حتى جاء عمار بن ياسر فأصلحها، وكانت ترضعها، فقال: هذه تمنع رسول اللَّه حاجته، فجاء النبيّ ﵌، فقال: «أين زناب» ، وقالت قريبة بنت أبي أميّة- فوافقتها عندها: أخذها عمار بن ياسر، فقال: إني آتيكم اللّيلة ... الحديث.
ويجمع بين الرّوايتين بأنها خاطبت النبيّ ﵌ بذلك على لسان عمر. ويقال إنّ الّذي زوّجها من رسول اللَّه ﵌ ابنها سلمة. ذكره ابن إسحاق.
وقد تقدّم ذكر ذلك في ترجمة سلمة.
وأخرج ابن سعد من طريق عروة عن عائشة بسند فيه الواقديّ، قالت: لما تزوّج رسول اللَّه ﵌ أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها، فتلطفت حتى رأيتها، فرأيت واللَّه أضعاف ما وصفت، فذكرت ذلك لحفصة، فقالت: ما هي كما يقال، فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت: قد رأيتها، ولا واللَّه ما هي كما تقولين ولا قريب، وإنها لجميلة قالت: فرأيتها بعد ذلك فكانت كما قالت حفصة، ولكني كنت غيري.
وكانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرأي الصّائب، وإشارتها على النّبيّ ﵌ يوم الحديبيّة تدلّ على وفور عقلها وصواب رأيها.
روت عن النّبيّ ﵌ وعن أبي سلمة، وفاطمة الزّهراء.
روى عنها ابناها: عمر، وزينب، وأخوها عامر، وابن أخيها مصعب بن عبد اللَّه، ومكاتبها نبهان، ومواليها: عبد اللَّه بن رافع، ونافع، وسفينة، وابنه، وأبو كثير، وخيرة والدة الحسن. وممن يعد في الصّحابة: صفيّة بنت شيبة، وهند بنت الحارث الفراسية، وقبيصة بنت ذؤيب، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام. ومن كبار التّابعين: أبو عثمان النّهدي، وأبو وائل، وسعيد بن المسيّب، وأبو سلمة، وحميد: ولدا عبد الرّحمن بن عوف، وعروة، وأبو بكر بن عبد الرّحمن، وسليمان بن يسار، وآخرون. قال الواقديّ: ماتت في
стр. 4320
شوال سنة تسع وخمسين، وصلّى عليها أبو هريرة. وقال ابن حبّان: ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعد ما جاءها نعي الحسين بن علي. وقال ابن أبي خيثمة: توفيت في خلافة يزيد بن معاوية.
قلت: وكانت خلافته في أواخر سنة ستين. وقال أبو نعيم: ماتت سنة اثنتين وستين، وهي من آخر أمهات المؤمنين موتا.
قلت: بل هي آخرهنّ موتا، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية، فسألا عن الجيش الّذي يخسف به، وكان ذلك حين جهّز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشّام إلى المدينة، فكانت وقعة الحرّة سنة ثلاث وستين، وهذا كله يدفع قول الواقديّ.
وكذلك ما حكى ابن عبد البرّ أنّ أم سلمة أوصت أن يصلّي عليها سعيد بن زيد، فإن سعيدا مات سنة خمسين أو سنة إحدى أو اثنتين، فيلزم منه أن تكون ماتت قبل ذلك، وليس كذلك اتفاقا، ويمكن تأويله بأنها مرضت فأوصت بذلك، ثم عوفيت، فمات سعيد قبلها.
واللَّه أعلم.
١٢٠٦٦- أم سلمة بنت أبي حكيم «١»
: تأتي في أم سليمان.
١٢٠٦٧- أم سلمة بنت رافع:
اسمها سعاد. تقدّمت.
١٢٠٦٨- أم سلمة بنت محمية
بن جزء الزّبيديّ.
ذكر العدويّ أنها هي التي تزوّجها أبو عامر الفضل بن العبّاس.
١٢٠٦٩- أم سلمة بنت مسعود
بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها الشّموس بنت عمرو بن حرام النّجاريّة.
تزوّجها أوس بن مالك بن قيس بن محرّث، فولدت له الحارث.
١٢٠٧٠- أم سلمة بنت يزيد «٢»
بن السّكن، هي أسماء. تقدّمت.
روى حديثها التّرمذيّ عن عبد بن حميد بسنده، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة الأنصاريّة، قال: قالت امرأة: يا رسول اللَّه، ما هذا المعروف الّذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: «لا تنحن ... » الحديث.
قال عبد: أم سلمة هي أسماء بنت يزيد.
стр. 4321
١٢٠٧١- أم سليط «١»
: قال أبو عمر: من المبايعات، حضرت مع النّبيّ ﵌ يوم أحد، قال عمر بن الخطاب: كانت ممن يزفر لنا القرب «٢» يوم أحد.
قلت: ثبت ذكرها في صحيح البخاريّ، عن عمر، كناها عمر بابنها سليط بن أبي سليط بن أبي حارثة، وهي أم قيس بنت عبيد. ذكر ذلك ابن سعد كما سيأتي في حرف القاف، ثم ذكر غيره أنها تزوّجت بعد أبي سليط مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدريّ، فولدت أبا سعيد، فهو أخو سليط بن أبي سليط لأمّه.
١٢٠٧٢- أم سليم بنت حكيم «٣» :
تأتي في أم سليمان.
١٢٠٧٣- أم سليم بنت خالد
بن يعيش بن عمرو، من بني غنم بن مالك بن النّجّار.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، قال: تزوجها قيس بن فهد، فولدت له سليما.
١٢٠٧٤- أم سليم:
بنت سحيم «٤» [الغفاريّة] «٥» .
هي أمه أو أمته.
١٢٠٧٥- أم سليم بنت عمرو
بن عباد، أخت أبي اليسر كعب بن عمرو السلميّ.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: تزوّجها نابي بن زيد بن حرام، وأمها نسيبة بنت قيس بن الأسود.
١٢٠٧٦- أم سليم بنت قيس
بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجار.
قال ابن سعد: ذكر محمد بن عمر أنها أسلمت وبايعت.
١٢٠٧٧- أم سليم بنت ملحان «٦»
بنت خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصاريّة.
стр. 4322
تقدم نسبها في ترجمة أخيها حرام بن ملحان، وهي أم أنس خادم رسول اللَّه ﵌، اشتهرت بكنيتها.
واختلف في اسمها، فقيل سهلة، وقيل رميلة، وقيل رميثة، وقيل مليكة، وقيل الغميصاء أو الرّميصاء تزوّجت مالك بن النضر في الجاهليّة، فولدت أنسا في الجاهليّة، وأسلمت مع السّابقين إلى الإسلام من الأنصار، فغضب مالك وخرج إلى الشّام فمات بها، فتزوّجت بعده أبا طلحة، فروينا في مسند أحمد بعلوّ في الغيلانيات، من طريق حمّاد بن سلمة، عن ثابت، وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك- أن أبا طلحة خطب أم سليم- يعني قبل أن يسلم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الّذي تعبد نبت من الأرض؟ قال: بلى. قلت: أفلا تستحي تعبد شجرة! إن أسلمت فإنّي لا أريد منك صداقا غيره.
قال: حتى انظر في أمري، فذهب ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه، فقالت: يا أنس، زوّج أبا طلحة، فزوّجها.
ولهذا الحديث طرق متعددة. وقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدّثني محمد بن موسى، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: إني قد آمنت بهذا الرّجل، وشهدت بأنه رسول اللَّه، فإن تابعتني تزوّجتك. قال: فأنا على ما أنت عليه، فتزوّجته أم سليم، وكان صداقها الإسلام.
وبه: خطب أبو طلحة أم سليم- وكانت أم سليم تقول: لا أتزوج حتى يبلغ أنس ويجلس في المجالس، فيقول: جزى اللَّه أمي عنّي خيرا، لقد أحسنت ولايتي. فقال لها أبو طلحة: فقد جلس أنس وتكلم، فتزوّجها.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود، حدّثني أنس بن مالك- أن النبيّ ﵌ كان يزور أمّ سليم فتتحفه بالشّيء تصنعه له «١» .
أخبرنا عمرو بن عاصم، حدّثنا همام، حدّثنا إسحاق، عن أنس، أنه حدّثهم: لم يكن رسول اللَّه ﵌ يدخل بيتا غير بيت أم سليم إلا على أزواجه، فقيل له. فقال: إني أرحمها، قتل أخوها وأبوها معي.
قلت: والجواب عن دخوله بيت أم حرام وأختها أنهما كانتا في دار واحدة، وكانت
стр. 4323
تغزو مع رسول اللَّه ﵌، ولها قصص مشهورة، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه.
ومنها قصّتها المخرجة في الصّحيح لما مات ولدها ابن أبي طلحة، فقالت لما دخل:
لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة قبلي، فلما جاء وسأل عن ولده قالت: هو أسكن ما كان، فظنّ أنه عوفي، وقام فأكل ثم تزيّنت له وتطيّبت فنام معها، وأصاب منها، فلما أصبح قالت له: احتسب ولدك، فذكر ذلك للنبيّ ﵌ فقال: «بارك اللَّه لكما في ليلتكما» ، فجاءت بولد وهو عبد اللَّه بن أبي طلحة، فأنجب ورزق أولادا، قرأ القرآن منهم عشرة كملا.
وقال الصّحيح أيضا عن أنس- أن أمّ سليم لما قدم النبيّ ﵌ قالت: يا رسول اللَّه، هذا أنس يخدمك، وكان حينئذ ابن عشر سنين، فخدم النّبيّ ﵌ منذ قدم المدينة حتى مات، فاشتهر بخادم النّبيّ ﵌.
وروت عن النّبيّ ﷺ عدة أحاديث، روى عنها ابنها أنس، وابن عباس، وزيد بن ثابت، وأبو سلمة بن عبد الرّحمن، وآخرون.
وذكر أبو عمر نسبها من كتاب ابن السّكن بحروفه، لكن قال: اسم أمها مليكة، والّذي في كتاب ابن السّكن اسم أمها أنيقة- نبّه عليه ابن فتحون، وكأن أبا عمر أخذه عن ابن سعد، فإنه جزم بأن أمها مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة.
١٢٠٧٨- أم سليمان بنت أبي حكيم:
يقال: هي والدة سليمان بن أبي حثمة «١» .
وتقدم أن اسمها الشّفاء، وقال: هي غيرها. قال أبو عمر: أم سليمان، وقيل أم سليم العدويّة، وقال بعضهم: أم سلمة. روى عنها عبد اللَّه بن الطّيب أو الطبيب- أنها قالت:
أدركت من النّساء وهن يصلّين مع النّبي ﷺ الفرائض.
قلت: وصله ابن مندة من طريق أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن عبد اللَّه بن فلان، عن أم سليم بنت أبي حكيم- فذكره، ولم يقل في آخره الفرائض. قال: ورواه محمد بن عبد الوهاب، عن ابن شهاب، فقال: عن أم سلمة بنت حكيم.
قلت: رواية بنت عبد الوهاب وصلها الطّبرانيّ في الأوسط، عن موسى بن هارون،
стр. 4324
عنه. واعتمد الذّهبي على رواية ابن يونس، ففسر القواعد بقواعد إبراهيم، وليس كما ظنّ، بل المراد القواعد من النّساء.
هكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أحمد بن يونس بلفظ: «لا تصلّين الفرائض» .
والسند ضعيف من أجل ابن أبي ليلى، وهو محمد، وشيخه عبد الكريم، وهو ابن أبي المخارق.
وقد أخرجه ابن مندة أيضا في ترجمة أم سليمان بن أبي خثمة، من طريق أبي محصن [ابن حصين] «١» بن نمير، عن ابن أبي ليلى كذلك، فقال: عبد اللَّه بن الطّيب، فذكره.
وأخرجه أبو نعيم من مسند الحسن بن سفيان، عن محمد بن جامع، عن أبي محصن، عن ابن أبي ليلى كذلك.
١٢٠٧٩- أم سماك بنت ثابت:
اسمها أذينة. تقدّمت.
١٢٠٨٠- أم سماك بنت سهل:
في ترجمة أمها أمامة بنت سماك.
١٢٠٨١- أم سماك
بنت فضالة بن عديّ الأنصاريّة، أخت أنس بن فضالة.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها سودة بن سويد بن حرام بن الهيثم بن وهب.
١٢٠٨٢- أم سمرة «٢»
: لها ذكر في ترجمة سميحة في أسماء الرّجال.
١٢٠٨٣- أم سنان الأسلمية «٣» .
ذكرها مطيّن في الصّحابة،
وأخرج من طريق محمد بن عمر بن صالح، عن أبي سنان يزيد بن حريث، عن ثبيتة، بمثلثة وموحدة ثم مثناة مصغّرة، بنت حنظلة، عن أمها أم سنان الأسلميّة من المبايعات، قالت: جئت النبيّ ﵌ فقلت: يا رسول اللَّه، إني جئتك وما جئت حتى ألجأت من الحاجة. فقال: «لو استعففت لكان خيرا لك» «٤» .
وقال أبو عمر: أم سنان الأسلمية قالت: أتيت رسول اللَّه ﵌ فبايعته على الإسلام، فنظر إلى يدي، فقال: «ما على إحداكنّ أن تغيّر أظفارها» .
قالت:
стр. 4325
وكنا نخرج مع رسول اللَّه ﵌، إلى الجمعة والعيدين. روت عنها ثبيتة بنت حنظلة.
قلت: والحديث الّذي أخرجه الخطيب في المؤتلف من طريق يحيى بن العلاء القاضي عن صالح بن حريث بن يزيد عن [ ... ] سمعت ثبيتة به أخرجه ابن سعد عن الواقديّ، عن عمر بن صالح الحوطي، عن حريث بن يزيد الأسلميّ، عن ثبيتة بنت حنظلة، عن أمها أم سنان. وأخرج أيضا في ترجمة صفية بنت حيي، من طريق ثبيتة بنت حنظلة، عن أمها، عن أم سنان الأسلمية، قالت: كنت فيمن حضر عرس صفية فمشطناها وعطرناها، وكانت من أضوإ ما يكون من النساء، فأعرس بها رسول اللَّه ﵌، فسألناها، فذكرت أنه سر بها، ولم ينم تلك الليلة، لم يزل يتحدث معها وأصبح فأولم عليها.
وعن الواقديّ عن عبد اللَّه بن أبي يحيى، عن ثبيتة، عن أمها، قالت: لما أراد النبي ﵌ الخروج إلى خيبر قلت: يا رسول اللَّه أخرج معك، أخرز السقاء، وأداوي الجرحى ... الحديث، وفيه: فإن لك صواحب قد أذنت لهنّ من قومك ومن غيرهم. قال: فكوني مع أم سلمة.
١٢٠٨٤- أم سنان الأنصارية «١» .
خلطها ابن مندة بالأسلمية، فاستدركها أبو موسى،
وأخرج من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن ابن عباس- أن النبي ﵌ لما رجع من حجة الوداع لقي امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان، فقال: عمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة معي.
وأخرجه ابن مندة، من طريق صدقة بن عبد اللَّه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبيّ ﵌ قال لامرأة من الأنصار: ما منعك أن تحجّي معنا؟
الحديث.
قال ابن جريج: وسمعت داود بن أبي عاصم يحدث عن عطاء، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بهذا، وسمى المرأة أم سنان.
١٢٠٨٥- أم سنبلة الأسلمية «٢»
. قال ابن مندة: روت عنها عائشة. وقال ابن السكن: حديثها في أهل المدينة، ثم
стр. 4326
أخرج من رواية أبي أويس، عن عبد الرّحمن بن حرملة، عن عبد اللَّه بن نيار الأسلميّ، عن عروة- سمعت عائشة تقول: أهدت أم سنبلة الأسلميّة لرسول اللَّه ﵌ لبنا، فدخلت عليه فلم تجده، فقلت لها: إن رسول اللَّه ﵌ قد نهى أن نأكل ما تهديه الأعراب، فدخل رسول اللَّه ﵌ وأبو بكر، فقال: «يا أمّ سنبلة، ما هذا معك؟» قالت: لبن أهديته إليك. قال: «اسكبي يا أمّ سنبلة» ، فناولته رسول اللَّه ﵌ فشرب، فقالت عائشة: يا رسول اللَّه، قد كنت حدثتنا أنك نهيت عن طعام الأعراب. فقال: «يا عائشة، ليسوا بأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، إذا دعوناهم أجابوا فليسوا بأعراب» «١» .
وأخرجه ابن مندة، من رواية سليمان بن بلال، عن عبد الرّحمن، وقال في روايته:
قال: «اسكبي وناولي أبا بكر» . ثم قال: «اسكبي وناولي عائشة» . ثم قال: «اسكبي وناولينيه» . فشرب،
وقال: رواه محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة بمعناه.
قلت: ووصل أبو نعيم رواية ابن إسحاق، من طريق محمد بن سلمة الحرّاني، عنه.
وأخرجه ابن سعد عن عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الرّحمن بن حرملة مطوّلا. وأخرجه أحمد، من طريق الفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيّوب المصري، عن عبد الرحمن بن حرملة بطوله.
وأخرج النّسائيّ في كتاب «الكنى» ، والطّبرانيّ، وأبو عروبة، من طريق عمرو بن قيظي، عن سليمان بن محمد، وزرعة بن حصين بن سياه، عن أم سنبلة، حدّثتهم أنها أتت رسول اللَّه ﵌ بهدية، فأبى أزواجه أن يأخذنها، فجاء رسول اللَّه ﵌، فقال: «خذوها، فإن أمّ سنبلة من أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتها» . زاد الطّبرانيّ: وأعطاها وادي كذا وكذا [ ... ] فاشتراه عبد اللَّه منهم فأعطاهم ذودا.
قال عمرو بن قيظي: فرأيت بعضها. وأخرجه ابن مندة من هذا الوجه مختصرا، قالت: أتيت النّبيّ ﵌ بهدية لبن فقبلها «٢» .
١٢٠٨٦- أم سهل بنت أبي حثمة:
عبد اللَّه بن ساعدة.
стр. 4327
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقد تقدّم ذكرها في ترجمة أميمة بنت أبي حثمة أختها وهي شقيقتها. قال ابن سعد: تزوّجها يزيد بن البراء بن عازب بن الحارث بن عديّ بن جشم، فولدت له مخلدا.
١٢٠٨٧- أم سهل بنت رومي
بن وقش.
ذكر الواقديّ أنها أسلمت وبايعت، قاله ابن سعد، قال: هي شقيقة أم حنظلة الماضي ذكرها، وكانت أم سهل زوج سلمان بن سلامة، فولدت له.
١٢٠٨٨- أم سهل بنت سهل
بن عتيك، ويقال أم ثابت بنت سهل بن عتيك بن النّعمان بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النّجار.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها أميمة بنت عقبة بن عمرو، تزوّجها سنان بن الحارث بن علقمة، ثم عبد اللَّه بن زيد بن عاصم.
١٢٠٨٩- أم سهل بنت عمرو
بن قيس بن مالك بن عدّي بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجار الأنصاريّة النّجّارية. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وأمها آمنة بنت أوس بن عجرة، تزوّجها محرز بن عامر بن عديّ بن عامر بن غنم بن عديّ بن النّجّار.
١٢٠٩٠- أم سهل
بنت مسعود بن سعد الزرقيّة.
ذكرها ابن سعد أيضا، وقال: هي أخت أم ثابت وأم سعد لأبيهما وأمهما.
١٢٠٩١- أم سهل
بنت النّعمان الأنصاريّة، من بني ظفر، أخت قتادة بن النّعمان.
ذكرها ابن سعد أيضا، وقال: أمها أنيسة بنت قيس بن عمرو النّجّارية، أسلمت أم سهل وبايعت.
١٢٠٩٢- أم سهلة الأنصاريّة:
امرأة عاصم بن عديّ الأنصاريّة «١» . ولدت منه سهلة بخيبر. قاله الواقديّ، واستدركها ابن الدّباغ.
١٢٠٩٣- أم سيف «٢»
: مرضعة ابن النبيّ ﵌، امرأة أبي سيف القين.
تقدم ذكرها في ترجمة أبي سيف في كنى الرّجال.
стр. 4328
حرف الشين المعجمة
القسم الأول
١٢٠٩٤- أم شباث «١»
: بمعجمة وموّحدة ثم مثلثة. تقدّم ذكرها في شباث. وتأتي في أم منيع.
١٢٠٩٥- أم شبيب «٢»
: امرأة الضّحاك بن سفيان الكلابيّ.
عرض الضّحاك أختها على النّبيّ ﵌ فيما ذكره الزّهريّ من طريق حجاج بن أبي منيع، عن جدّته عنه- أن الضّحّاك بن سفيان قال: يا رسول اللَّه، هل لك في أخت أم شبيب، وأم شبيب امرأة الضّحاك. ذكرها ابن مندة، وكان عامل النّبيّ ﵌.
١٢٠٩٦- أم شرحبيل بنت فروة
بن عمرو الأنصاريّة»
، من بني بياضة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١٢٠٩٧- أم الشّريد «٤»
: أخرج حديثها أبو داود، من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن الشّريد- أن أمه أوصته أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، قال: وعندي جارية نوبية ...
الحديث في
قول النّبيّ ﵌: «أعتقها فإنّها مؤمنة» .
١٢٠٩٨- أم شريك بنت أنس
بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصاريّة «٥» ، من بني عبد الأشهل. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١٢٠٩٩- أم شريك بنت جابر «٦»
: الغفارية. قال أبو عمر: ذكرها أحمد بن صالح في أزواج النّبيّ ﵌ اللاتي لم يدخل بهن. وقال ابن الأثير: ذكرها ابن حبيب في المبايعات.
١٢١٠٠- أم شريك
بنت خالد بن خنيس «٧» بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة الأنصاريّة الخزرجيّة. قال ابن سعد وابن حبيب: بايعت النبيّ ﵌. قال ابن سعد: أمها هند بنت وهب بن عمرو بن وقش. تزوّج أم شريك أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، فولدت له الحارث بن أنس.
стр. 4329
١٢١٠١- أم شريك الأنصاريّة:
قيل: هي بنت أنس الماضية، وقيل هي بنت خالد المذكورة قبلها، وقيل هي غيرهما، وقيل هي أم شريك بنت أبي العكر بن سمي، وذكرها ابن أبي خيثمة من طريق قتادة، قال: وتزوّج النّبيّ ﷺ أم شريك الأنصاريّة النّجّارية، وقال:
إني أحبّ أن أتزوّج في الأنصار، ثم قال: إني أكره غيرة الأنصار، فلم يدخل بها.
قلت: ولها ذكر في حديث صحيح عند مسلم، من رواية فاطمة بنت قيس في قصّة، الجساسة في حديث تميم الدّاري، قال فيه: وأم شريك امرأة غنيّة من الأنصار عظمية النفقة في سبيل اللَّه ينزل عليها الضّيفان.
ولها حديث آخر
أخرجه ابن ماجة، من طريق شهر بن حوشب، حدّثتني أم شريك الأنصاريّة، قالت: أمرنا رسول اللَّه ﵌ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب،
ويقال: إنها التي أمرت فاطمة بنت قيس أن تعتدّ عندها، ثم قيل لها اعتدّي عند ابن أم مكتوم.
١٢١٠٢- أم شريك:
الدّوسيّة «١» . ذكرها يونس بن بكير في رواية السّيرة عن أبي إسحاق، فقال يونس عن عبد الأعلى بن أبي المساور، عن محمد بن عمر بن عطاء، عن أبي هريرة، قال: كانت امرأة من دوس يقال لها أم شريك أسلمت في رمضان فأقبلت تطلب من يصحبها إلى رسول اللَّه ﵌، فلقيت رجلا من اليهود، فقال: ما لك يا أم شريك؟ قالت: أطلب من يصحبني إلى النّبيّ ﵌. قال: تعالى، فأنا أصحبك ... وذكر الحديث بطوله.
وأخرجه ابن سعد، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ مرسلا، قال: هاجرت أم شريك الدّوسيّة فصحبت يهوديّا في الطريق، فأمست صائمة، فقال اليهودي لامرأته: لئن سقيتها لأفعلنّ، فباتت كذلك حتى إذا كان في آخر اللّيل إذا على صدرها دلو موضوع وصفن، فشربت منه، ثم بعثتهم للدلجة، فقال اليهوديّ، إني لأسمع صوت امرأة، لقد شربت، فقالت: لا، واللَّه إن سقيتني. قال: والصّفن، بفتح المهملة والفاء، مثل الجراب أو المزود.
وسيأتي لها قصّة أخرى في التي بعدها.
قال الواقديّ: الثّبت عندنا أنّ الواهبة امرأة من دوس بن الأزد عرضت نفسها على النّبيّ ﷺ ، وكانت جميلة وقد أسنّت، فقالت: إني أهب نفسي لك
стр. 4330
وأتصدّق بها عليك فقبلها. فقالت عائشة: ما في المرأة تهب نفسها لرجل خير. فقالت أم شريك: هي أنا، فنزلت: وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [الأحزاب: ٥٠] . قال الواقديّ: رأيت من عندنا يقول: إن هذه الآية نزلت في أمّ شريك.
١٢١٠٣- أم شريك:
القرشيّة العامريّة «١» . من بني عامر بن لؤيّ.
نسبها ابن الكلبيّ، فقال: بنت دودان بن عوف بن عمرو بن خالد بن ضباب بن حجير بن معيص بن عامر. وقال غيره: عمرو بن عامر بن رواحة بن حجير. وقال ابن سعد:
اسمها غزية بنت جابر بن حكيم، كان محمد بن عمر يقول: هي من بني معيص بن عامر بن لؤيّ. وكان غيره يقول: هي دوسيّة من الأزد، ثم أسند عن الواقديّ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، قال: كانت أم شريك من بني عامر بن لؤيّ معيصيّة وهبت نفسها للنّبيّ فلم يقبلها فلم تتزوّج حتى ماتت.
وقال أبو عمر: كانت عند أبي العكر بن سمي بن الحارث الأزديّ ثم الدّوسي، فولدت له شريكا، وقيل: إن اسمها غزيلة، بالتّصغير، ويقال غزيّة بتشديد الياء بدل اللّام، وقيل بفتح أولها. وقال ابن مندة: فاختلف في اسمها فقيل غزيلة. وقال أبو عمر: من زعم أن رسول اللَّه ﵌ نكحها قال: كان ذلك بمكّة. انتهى.
وهو عجيب، فإنّ قصّة الواهبة نفسها إنما كانت بالمدينة، وقد جاء من طرق كثيرة أنها كانت وهبت نفسها للنبيّ ﵌.
وأخرج أبو نعيم، من طريق محمد بن مروان السّديّ- أحد المتروكين، وأبو موسى من طريق إبراهيم بن يونس، عن زياد، عن بعض أصحابه، عن ابن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: ووقع في قلب أم شريك الإسلام وهي بمكّة، وهي إحدى نساء قريش ثم إحدى بني عامر بن لؤيّ، وكانت تحت أبي العكر الدّوسي، فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرّا فتدعوهن وترغّبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكّة، فأخذوها وقالوا لها: لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا. ولكنا سنردك إليهم.
قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني. قالت: فما أتت عليّ ثلاث حتى ما في الأرض شيء أسمعه، فنزلوا
стр. 4331
منزلا، وكانوا إذا نزلوا أوثقوني في الشّمس واستظلوا وحبسوا عني الطّعام والشّراب حتى يرتحلوا، فبينما أنا كذلك إذا أنا بأثر شيء عليّ برد منه، ثم رفع، ثم عاد فتناولته، فإذا هو دلو ماء، فشربت منه قليلا ثم نزع مني، ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا، ثم رفع ثم عاد أيضا، ثم رفع فصنع ذلك مرارا حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي. فلما استيقظوا فإذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة، فقالوا لي: انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه. فقلت: لا، واللَّه ما فعلت ذلك، كان من الأمر كذا وكذا، فقالوا: لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا، فنظروا إلى الأسقية فوجدوها كما تركوها، وأسلموا بعد ذلك.
وأقبلت إلى النّبيّ ﵌ ووهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها ودخل عليها، فلما رأى عليها كبرة طلقها «١» .
وقد تقدّمت هذه القصة عن أم شريك بلفظ آخر من وجه آخر في ترجمة بنت أبي العكر في كنى النّساء، وسنده مرسل، وفيه الواقديّ. وأخرج أبو موسى في الذّيل لها قصّة أخرى مع يهوديّ رافقته إلى المدينة شبيهة بهذه في شربها من الدّلو.
وأخرج أبو موسى أيضا من وجه خر عن الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عبّاس- شبيهة بالقصّة التي في الخبر المرسل، وحاصله أنه اختلف على الكلبيّ في سياق القصّة، ويتحصل منها- إن كان ذلك محفوظا- أنّ قصّة الدّلو وقعت لأم شريك ثلاث مرات. قال ابن الأثير: استدلّ أبو نعيم بهذه القصّة على أن العامريّة هي الدّوسيّة.
قلت: فعلى هذا يلزم منه أن تكون نسبتها إلى بني عامر، من طريق المجاز، مع أنه يحتمل العكس بأن تكون قرشيّة عامريّة، فتزوّجت في دوس فنسبت إليهم.
وأخرج الحميديّ في مسندة، من رواية مجالد، عن الشّعبيّ، عن فاطمة بنت قيس- أن النّبيّ ﵌ قال لها: «اعتدّي عند أمّ شريك بنت أبي العكر،
وهذا يخالف ما تقدم أنها زوج أبي العكر، ويمكن الجمع بأن تكون كنية والدها وزوجها اتفقتا أو تصحّفت بنت بالموحدة والنّون من بيت بالموحدة والتّحتانية، وبيت الرجل يطلق على زوجته، فتتفق الرّوايتان.
وقد ذكرت في ترجمة أبي العكر وهم قول أبي عمر في قوله: إن أبا العكر ابنها، وجاء
стр. 4332
عن أم شريك ثلاثة أحاديث مسندة، ولم تنسب في بعضها، ونسبت في بعضها مع اختلاف من الرّواية في النسبة الأولى،
أخرجه مسلم في الفتن، والترمذيّ في المناقب، من رواية الزّبير، عن جابر، عن أم شريك، قالت: قال رسول اللَّه ﵌ «يتفرّق النّاس من الدّجّال» . قالت أم شريك: يا رسول اللَّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: «هم قليل» .
وأخرج ابن ماجة من حديث أبي أمامة عن النّبي ﵌ في ذكر الدّجال، قال: «ترجف المدينة ثلاث رجفات، فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا خرج إليه، ويدعى ذلك اليوم يوم الحلام» «١» .
قالت أم شريك بنت أبي العكر: يا رسول اللَّه، فأين العرب يومئذ؟ قال: هم يومئذ قليل، ذكره في حديث طويل.
وهذا يوافق ما
أخرجه الحميديّ، وغيره، من طريق مجالد، عن الشّعبي، عن فاطمة بنت قيس أن النّبيّ ﵌ قال لها: «اعتدّي عند أمّ شريك بنت أبي العكر» «٢» ،
وعلى هذا- إن كان محفوظا- فهي الأنصاريّة المتقدّمة، فكأن نسبتها كذلك مجازية أيضا.
الثاني أخرجه الشّيخان من رواية سعيد بن المسيب، عن أم شريك أنّ النبي ﵌ أمرها بقتل الأوزاغ «٣» ، ولم تنسب في هذه الرّواية إلا في رواية لأبي عوانة عن سماك.
الثالث أخرجه النّسائيّ، من رواية هشام بن عروة، عن أم شريك- أنها كانت ممن وهبت نفسها للنّبيّ ﵌، ورجاله ثقات ولم ينسبها. وقد أخرجه ابن سعيد، عن عبيد اللَّه بن موسى، عن سنان عن فراس عن الشّعبيّ، قال: المرأة التي عدل رسول اللَّه ﵌ أم شريك الأنصاريّة. وهذا مرسل. رجاله ثقات. ومن طريق شريك القاضي وشعبة، قال شريك عن جابر الجعفي، عن الحكم، عن علي بن الحسين أن النّبيّ ﵌ تزوّج أم شريك الدّوسيّة، لفظ شريك. وقال شعبة في روايته: إن المرأة التي وهبت نفسها للنّبيّ ﵌ أم شريك امرأة من الأزد.
стр. 4333
وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة، ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون في هذه الآية:
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [الأحزاب: ٥٠] . قال: هي أم شريك، وفي مسندهما الواقدي ولم ينسبها.
والّذي يظهر في الجمع أن أم شريك واحدة، اختلف في نسبتها أنصارية، أو عامرية من قريش، أو أزدية من دوس، واجتماع هذه النّسب الثلاث ممكن، كأن يقول قرشيّة تزوّجت في دوس فنسبت إليهم، ثم تزوّجت في الأنصار فنسبت إليهم، أو لم تتزوّج بل هي نسبت أنصاريّة بالمعنى الأعم.
١٢١٠٤- أم شهاب الغنويّة .
ذكرها ابن سعيد في «المؤتلف والمختلف» في ترجمة الأعرابي، واسمه عبد اللَّه بن أحمد، وساق بسنده إليه، قال: حدّثتنا ماوية بنت ماجد، حدّثتني مولاتي أم شهاب الغنويّة:
أتيت النّبيّ ﵌ فأمر لي بوسق من شعير وكساني كساء. وذكرها الرّشاطي وقال: لم يذكرها أبو عمر، ولا ابن فتحون.
١٢١٠٥- أم شيبة الأزديّة «١»
. قال أبو عمر: مكيّة، روى عنها عبد الملك بن عمير حديثا في أدب المجالسة، وهو حديث حسن. وقال ابن مندة: لها ذكر في حديث حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
١٢١٠٦- أم شذرة بنت صعصعة
بن ناجية بن محمد بن سفيان بن مجاشع، أخت غالب بن صعصعة الشّاعر المشهور، وهي أمّ الزّبرقان بن بدر التميميّ الصحابيّ.
لها إدراك، ولها قصّة مع الحطيئة الشّاعر، وذلك في آخر خلافة أبي بكر وأول خلافة عمر أشير إليها في ترجمة الحطيئة.
١٢١٠٧- أم شرحبيل:
زوج ذي الكلاع.
لها ذكر في ترجمة زوجها من تاريخ دمشق يدل على أن لها إدراكا.
стр. 4334
القسم الرابع
١٢١٠٨- أم شباث «١» :
وهي أم منيع.
ذكرت في ترجمة ابنها شباث.
أوردها أبو موسى، ومثلها لا يستدرك، لأنها وإن كانت والدة شباث لكن لها كنية معروفة غيره.
ولو كان كل من يكون له ولد يكنى به لكانت أم المؤمنين أم سلمة مثلا تكنى أم عمر، وأم زينب، وأم «٢» ذرّة، وكان يلزمه أن يستدركها في المواضع كلها، وليس كذلك، وإنما يذكر في الكنى ما يكنى به صاحب الترجمة رجلا كان أو امرأة.
حرف الصاد المهملة
القسم الأول
١٢١٠٩- أم صبيح «٣» :
هي عنبة. وقد تقدّمت في عنقودة.
١٢١١٠- أم صبيّة الجهنيّة «٤»
: قال أبو عمر: حديثها عند أهل المدينة، وهي جدّة خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث، روى حديثها أبو النعمان سالم بن سرج، وهو ابن خربوذ، وأخوه نافع عنها، وهو في «الأدب المفرد» للبخاريّ، و «السّنن» لأبي داود، وابن ماجة.
وأخرج حديثهما أحمد، وابن أبي شيبة، وغيرهما، وهو أنها قالت: اختلفت يدي ويد رسول اللَّه ﵌ في إناء واحد في الوضوء «٥» ، ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، ووقع عند ابن سعد وغيره: عن خولة بنت قيس أم صبيّة.
стр. 4335
وسبق ذكرها في خولة بنت قيس التي تقدّمت.
١٢١١١- أم صخر بنت شريك
بن أنس بن رافع بن امرئ القيس.
وتقدّم ذكرها مع أمها أمامة بنت سماك.
١٢١١٢- أم أصهباء «١»
: ذكر الذّهبيّ في التجريد أن لها في مسند بقيّ بن مخلد حديثا «٢» .
١٢١١٣- أم صهيب:
وقع ذكرها في مسند ابن أبي عمر. تنظر من عمر أو عائشة.
القسم الثاني
١٢١١٤- أم صابر «٣»
بنت نعيم بن مسعود الأشجعيّ.
قال ابن مندة: أدركت النّبيّ ﵌، وروت عن أبيها. وروى حديثها إبراهيم بن صابر، عن أبيه، عنها.
حرف الضاد المعجمة
١٢١١٥- أم الضّحاك
بنت مسعود الأنصاريّة الحارثيّة «٤» .
قال أبو عمر: ذكر الواقديّ عن محمد بن عبد الرّحمن المدني، عن عبد اللَّه بن سهل الأنصاري، ثم النّجاري، عن سهل بن أبي حثمة، عن أم الضّحاك- أنا شهدت خيبر مع رسول اللَّه ﵌، فأسهم لها سهم رجل.
قلت: ذكر ابن سعد في «الطّبقات» عن الواقديّ أنها أسلمت وبايعت، وشهدت خيبر.
قال ابن سعد: لم أجد لها ذكرا في نسب الأنصار.
قلت: قد ذكر عمر بن شبّة أنها أخت محيّصة وحويصة، فقرأت في كتاب أخبار المدينة له بسند له عن يزيد بن عياض بن جعدة- أحد الضعفاء- أنه بلغه من شأن خيبر، فذكر القصّة، وفيها: أنه قسم لامرأتين حضرتا القتال، وهما أم الضّحاك بنت مسعود أخت حويّصة ومحيّصة، وأخت حذيفة بن اليمان، أعطى كلّا منهما مثل سهم رجل.
وأورد ابن أبي عاصم في الوحدان، من طريق عبد الرحمن الإمامي، عن الزهري، عن
стр. 4336
حزام بن محيصة، عن أم الضّحاك بنت مسعود الحارثية، قالت: قال رسول اللَّه ﵌: «لا تحقّرنّ جارة لجارتها ولو فرسن «١» شاة» .
١٢١١٦- أم ضميرة «٢»
: تقدم ذكرها في ضميرة في حرف الضّاد من الرّجال.
حرف الطاء المهملة
القسم الأول
١٢١١٧- أم طارق:
مولاة سعد بن عبادة الأنصاريّ، سيّد الخزرج «٣» .
لها حديث
أورده أحمد، وابن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن سفيان، وابن أبي عاصم، والحسن المروزيّ، في زيادات البرّ والصّلة، من طريق الأعمش، عن جعفر بن عبد الرّحمن، عن أم طارق مولاة سعد: أتانا رسول اللَّه ﵌، فاستأذن مرارا فلم نردّ، فرجع «٤» . وفي رواية: فسكت سعد ثلاثا، فانصرف النبيّ ﷺ ، فأرسلني سعد إليه: إنا لم يمنعنا أن نأذن لك إلا أنا أردنا أن تزيدنا.
وفي لفظ- فقال سعد: ائتي رسول اللَّه ﷺ ، فاقرئي ﵇، وأخبريه أنا سكتنا عنه رجاء أن يزيدنا-[يعني] من السّلام. قالت: فأنا عنده إذ استأذن عليه شيء، فقال: «من هذا؟» قالت: أنا أم ملدم ... الحديث-
يزيد بعض على بعض.
وأخرجه ابن أبي الدّنيا في المرض والكفارات من هذا الوجه.
١٢١١٨- أم طارق «٥» :
ذكرها أبو موسى عن المستغفريّ، وساق بسنده إلى ابن إسحاق- أنّ النبيّ ﵌ قسم لها من خيبر أربعين وسقا.
١٢١١٩- أم طالب بنت أبي طالب
بن عبد المطّلب بن هاشم الهاشميّة، أخت عليّ وإخوته، ويقال اسمها ريطة.
стр. 4337
قال ابن سعد: ذكرها الواقديّ فيمن أطعم رسول اللَّه ﵌ من تمر خيبر أربعين وسقا، قال: ولم يذكر هشام بن الكلبيّ في كتاب النّسب أمّ طالب في أولاد طالب بن أبي طالب، بل ذكر ريطة، فلعلها كانت أم طالب.
١٢١٢٠- أم الطّفيل:
امرأة أبيّ بن كعب سيد القراء «١» .
أخرج لها أحمد، والطّبرانيّ، والحسن بن سفيان، من طريق بسر بن سعيد، عن أبيّ بن كعب، قال: نازعني عمر في المتوفّى عنها وهي حامل، فقلت: تزوّج إذا وضعت فقالت أم الطّفيل أم ابني: قد أمر رسول اللَّه ﵌ سبيعة الأسلميّة أن تنكح إذا وضعت. وفي سنده ابن لهيعة. وأخرج [ ... ] «٢» .
قال أبو عمر: روى عنها محمد بن أبي بن كعب، وعمارة بن عمرو بن حزم.
قلت:
رواية عمارة أخرجها الدّار الدّارقطنيّ، من طريق مروان بن عثمان عنه، عن أم الطّفيل امرأة، عنه، عن أم الطّفيل امرأة أبيّ بن كعب، قالت: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «رأيت أمّي في المنام ... » الحديث.
ومروان متروك. قال ابن معين: من مروان حتى يصدق!
١٢١٢١- أم طليق:
امرأة أبي طليق «٣» . تقدّم ذكرها في أبي طليق في كنى الرجال [من القسم الثّالث] «٤» .
القسم الثاني
١٢١٢٢- أم طلق:
لها إدراك، أخرج ابن سعد عنها، قالت: كتب عمر إلى عماله ألّا تطيلوا بناءكم فإنّ شرّ أيامكم يوم تطيلون «٥» بناءكم.
стр. 4338
حرف العين المهملة
القسم الأول
١٢١٢٣- أم عاصم السّوداء:
أنت النبيّ ﵌ لتبايعه، كذا في «التّجريد» .
١٢١٢٤- أم عامر بنت سعيد
بن السّكن «١» ، بنت عم أسماء بنت يزيد بن السّكن الأشهليّة. ذكرها ابن مندة، وذكر لها حديث العرق الآتي قريبا، ولكن ليس فيه نسبها، إنما فيه عن أم عامر حسب.
١٢١٢٥- أم عامر بنت سليم
بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاريّة، هي حبّانة، بكسر المهملة وموحدة ثقيلة ثم نون. تقدّمت في الأسماء.
قال ابن سعد: تزوّجت أسيد بن ساعدة، فولدت له يزيد، وبايعت في قول ابن عمارة.
١٢١٢٦- أم عامر بنت سويد»
: ذكرها أبو موسى في الذّيل عن المستغفري، ولم يورد لها شيئا.
١٢١٢٧- أم عامر بنت أبي قحافة:
أخت أبي بكر الصّديق، وهي شقيقة أم فروة الآتية قريبا. ذكرها ابن سعد، فقال: تزوّجها عامر بن أبي وقاص، فولدت له بنتها ضعيفة.
١٢١٢٨- أم عامر
بنت كعب الأنصاريّة «٣» .
روت عنها ليلى مولاة حبيب بن عبد الرّحمن- أن النبيّ ﵌ قال لها: هلمي فكلي. فقالت: إنّي صائمة، فقال: «إنّ الصّائم إذا أكل عنده تصلّي عليه الملائكة» «٤» .
١٢١٢٩- أم عامر
بنت يزيد بن السّكن الأنصاريّة الأشهليّة.
стр. 4339
ذكرها أبو عمر، فقال: إن صحّ فهي أسماء بنت يزيد أو أختها.
قلت: هي أختها، سماها ابن السّكن فكيهة، وقد تقدّمت في الأسماء، وكانت من المبايعات. وقد تقدّم لها ذكر في جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح. وتقدّم ذكر حواء بنت يزيد بن السّكن أيضا، ووردت تكنيتها
في حديث أخرجه أحمد، وعمر بن شبّة من رواية عبد الرّحمن بن عبد اللَّه الأشهليّ، عنها- أنها أتت النبيّ ﵌ بعرق فتعرقه وهو في مسجد بني فلان، ثم قام إلى الصّلاة فصلّى ولم يتوضّأ.
أخرجه ابن سعد من هذا الوجه، فقال: عن عبد الرّحمن بن ثابت بن الصّامت الأنصاريّ، عن أمّ عامر بنت يزيد بن السّكن، وكانت من المبايعات، فذكره. وقال في رواية: وهو في مسجد بني عبد الأشهل.
وأخرج عن خالد بن مخلد، عن ابن أبي حبيبة، عن عبد الرّحمن بن ثابت، قال: أتت أمّ عامر بنت يزيد بن السّكن، وكانت من المبايعات للنبيّ ﷺ بعرق فتعرقه ثم صلّى ولم يتوضأ.
١٢١٣٠- أم عامر بنت يزيد
بن السّكن «١» المذكورة قبلها.
وقد ذكرها ابن سعد، فقال: اسمها فكيهة، ويقال أسماء.
وأخرج عن الواقديّ، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أم عامر أسماء بنت يزيد بن السّكن، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي فجئته بلحم وأرغفة، فقلت: تعشّ، فقال لأصحابه: «كلوا» ، فأكل هو وأصحابه الذين جاءوا ومن كان حاضرا من أهل الدّار، وإن القوم لأربعون رجلا، والّذي نفسي بيده لرأيت بعض «٢» العرق لم يتعرقه، وعامّة الخبز. قالت: وشرب عندي في شجب «٣» ، فأخذته فدهنته وطويته، فكنا نسقي فيه المرضى، ونشرب منه في الحين رجاء البركة.
١٢١٣١- أم عامر الأشهليّة «٤» .
стр. 4340
قال أبو عمر: دخلت على النّبيّ ﵌، روى عنها أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد من حديث الواقديّ.
قلت: حديثه عنها
أخرجه ابن سعد عن الواقديّ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد اللَّه بن أبي سفيان، عن أبيه: سمعت أم عامر الأشهليّة، وكانت قد بايعت النبيّ ﵌ تقول: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أشرف على بيوتنا يقول: ما في هذه الدور من الخير؟ هذه خير دور الأنصار «١» .
قال الواقديّ: شهدت أم عمارة الأشهلية خيبر.
١٢١٣٢- أم عامر الفهرية:
والدة أبي عبيدة بن الجراح.
ذكرها خليفة بن خيّاط، واستدركها أبو موسى.
١٢١٣٣- أم عامر:
والدة أبي الطّفيل بن واثلة «٢» .
ذكرها ابن أبي عاصم، وأورد من طريق جابر الجعفي، عن أبي الطّفيل، قال: رأيت رسول اللَّه ﵌ يوم فتح مكّة فما أنسى بياض وجهه مع سواد شعره، فقلت لأمي: من هذا؟ فقالت: هذا رسول اللَّه ﵌ «٣» . وأخرجه أبو نعيم من طريقه ثم أبو موسى. وجابر ضعيف.
١٢١٣٤- أم عبد اللَّه بنت أسلم:
اسمها سلمى. تقدّمت.
١٢١٣٥- أم عبد اللَّه
بنت أوس الأنصاريّة «٤» ، أخت شداد بن أوس الأنصاريّة.
تقدم نسبها في ترجمته. قال أبو عمر: شامية، روى عنها ضمرة بن حبيب.
قلت: لها حديث
أخرجه أحمد في «الزّهد» ، والطّبرانيّ، وابن مندة، والمعافى بن عمران في تاريخ الموصل، اللفظ له، من طرق عن ضمرة بنت حبيب عن أم عبد اللَّه أخت
стр. 4341
شدّاد بن أوس- أنها بعثت للنبيّ ﵌ بقدح لبن عند فطره وهو صائم، وذلك في طول النهار وشدّة الحر، فردّ إليها رسولها أنّي لك هذا اللّبن؟ فقالت: من شاة لي، فردّ إليها رسولها: أنّى كانت لك هذه الشّاة؟ فقالت: اشتريتها من مال، فأخذه منها.
فلما كان الغد أتته أمّ عبد اللَّه، فقالت: يا رسول اللَّه، بعثت إليك باللّبن مرثية لك من شدّة الحرّ وطول النّهار، فرددت الرسول فيه! فقال: «بذلك أمرت الرّسل ألّا تأكل إلّا طيّبا ولا تعمل إلّا صالحا» .
١٢١٣٦- أم عبد اللَّه
بنت أبي خيثمة. اسمها ليلى. تقدّمت.
١٢١٣٧- أم عبد اللَّه
بنت حنظلة بن قسامة، هي امرأة نعيم بن النّحام، تأتي بعد هذه.
١٢١٣٨- أم عبد اللَّه بنت أبي دومى:
امرأة أبي موسى. بعد هذه.
١٢١٣٩- أم عبد اللَّه
بنت سلمة بن مخرمة التميميّة. اسمها أسماء. تقدّمت.
١٢١٤٠- أم عبد اللَّه بنت سواد
بن رزن، بفتح الرّاء وسكون الزّاي ثم نون، ابن زيد بن ثعلبة بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّة.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمها أمّ الحارث بنت النّعمان بن خنساء، تزوجها أبو محمد بن معاذ بن أنس.
١٢١٤١- أم عبد اللَّه
بنت عازب الأنصاريّة.
تقدّم نسبها في ترجمة أخيها البراء ووالدها. ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال:
هي شقيقة البراء، أمهما أم حبيبة بنت أم حبيبة بن الحباب النّجاريّة. ويقال: إنها أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر، أسلمت وبايعت.
١٢١٤٢- أم عبد اللَّه
بنت عدي بن خويلد الأسديّة، بنت أخي خديجة، وزوج الحسين بن الحارث بن المطّلب.
ذكرها ابن سعد في ترجمة الحصين، وهي والدة عبد اللَّه بن الحصين المذكور.
١٢١٤٣- أم عبد اللَّه
بنت معاذ بن جبل.
تقدّم نسبها مع أبيها. قال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وأمها أم عمرو بنت خلاد.
وتزوّجها عبد اللَّه بن عامر بن مروان.
١٢١٤٤- أم عبد اللَّه
بنت ملحان، أخت أم سليم.
стр. 4342
ذكرها الواقديّ في المبايعات. حكاه ابن سعد.
١٢١٤٥- أم عبد اللَّه
بنت نبيه بن الحجاج بن حذيفة السهميّة، والدة عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السّهمي.
أخرج الحارث بن أبي أسامة في مسندة، من طريق عبد الملك بن قدامة، عن عمرو بن شعيب، هو أخو عمرو، عن أبيه، عن جدّه، قال: كانت أمّ عبد اللَّه بن عمرو بنت نبيه بن الحجاج، وكانت تلطف برسول اللَّه ﷺ ، فأتاها ذات يوم فقال: «كيف أنت يا أمّ عبد اللَّه؟» قالت: بخير. وعبد اللَّه رجل قد ترك الدّنيا «١» ... الحديث.
١٢١٤٦- أم عبد اللَّه
بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم المخزوميّة.
استشهد أبوها باليمامة كما تقدّم في ترجمته، وتزوجها عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فولدت له الوليد، وسعيدا ابني عثمان. ذكرها الزّبير بن بكّار.
١٢١٤٧- أم عبد اللَّه:
الدوسيّة «٢» .
ذكرها ابن أبي عاصم في الوحدان،
وأخرج من طريق معاوية بن يحيى- أحد الضّعفاء، عن معاوية بن سعيد التّجيبي، عن الزّهري، عن أم عبد اللَّه الدّوسية، وقد أدركت النبيّ ﵌، قال: «الجمعة واجبة في كلّ قرية وإن لم يكن فيها إلّا أربعة» «٣» .
١٢١٤٨- أم عبد اللَّه:
امرأة بسر المازني «٤» .
قال يزيد بن حمير: سمعت عبد اللَّه بن بسر يقول: أتانا رسول اللَّه ﵌، فألقت أمّي له قطيفة فجلس عليها، فأتته بتمر فجعل يأكل ... الحديث.
وفيه أنه دعا لهم، فقال: «اللَّهمّ بارك لهم وارزقهم واغفر لهم وارحمهم» . قال عبد
стр. 4343
اللَّه: فما زلت أتعرّف بركة تلك الدعوة.
أخرجه مسلم، وأصحاب السّنن، ووقع لنا بعلو في مسند أبي داود الطّيالسيّ.
١٢١٤٩- أم عبد اللَّه:
امرأة من بني زهرة «١» . قال أبو موسى: ذكرها المستغفريّ، ولم يذكر لها شيئا.
١٢١٥٠- أم عبد اللَّه:
امرأة أبي موسى الأشعريّ «٢» .
أخرج حديثها في المسند، من طريق إبراهيم، عن سهم بن منحاب، عن قرثع- أنه سمع أبا موسى الأشعريّ وصاحت امرأته، فقال لها: أما علمت ما قال رسول اللَّه ﵌؟
قالت: بلى، ثم سكتت فقيل لها: أي شيء قال رسول اللَّه ﵌؟ قالت:
إن رسول اللَّه ﵌ لعن من حلق أو خرق أو سلق «٣» .
ورواه عنها أيضا عياض الأشعريّ، عند مسلم، ورواه عنها أيضا يزيد بن أوس، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون. وقال موسى بن هارون فيما أخرجه دعلج في فوائده عنه، عن عبد اللَّه بن برّاد الأشعريّ، قال: اسم أبي بردة عامر، وأمّه أم عبد اللَّه بنت دومى، هاجرت مع أبي موسى، وقال غيره: بنت أبي دومى.
١٢١٥١- أم عبد اللَّه:
والدة عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّة «٤» ، زوج كعب بن مالك الأنصاريّ.
روى ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه عن أمه، وكانت تحت كعب بن مالك- أنّ رسول اللَّه ﵌ خرج على كعب بن مالك وهو ينشد في مسجد رسول اللَّه ﵌، فلما رآه كأنه انقبض، فقال: أنشدنا، فأنشد ... الحديث، أخرجه ابن مندة.
١٢١٥٢- أم عبد اللَّه:
امرأة نعيم بن النحّام «٥» .
стр. 4344
ذكرها ابن مندة، وأخرج من طريق الضّحاك بن عثمان، عن يحيى بن عروة بن الزّبير، عن أمّه، عن عبد اللَّه بن عمر- أنه أتى عمر بن الخطاب فقال: إني قد خطبت بنت نعيم بن النّحّام، وأريد أن تمشي معي فتكلمه لي. فقال عمر: إني أعلم بنعيم منك، إن عنده ابن أخ له يتيما ولم يكن ليتركه، فقال: إن أمّها قد خطبت إليّ. قال عمر: فإن كنت فاعلا فاذهب معك بعمك زيد بن الخطّاب. قال: فذهبا إليه فكلمه، قال: فكأنّما كان نعيم يسمع كلام عمر، فقال: مرحبا بك وأهلا، وذكر من منزلته وشرفه، ثم قال: إن عندي ابن أخ لي يتيما، ولم أكن لأصل لحوم الناس وأترك لحمي. قال: فقالت أمّها من ناحية البيت: واللَّه لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول اللَّه ﵌، أتحبس أيّم «١» بني عدي على ابن أخيك سفيه، أو قالت: ضعيف.
ثم خرجت حتى أتت رسول اللَّه ﵌، فأخبرته الخبر، فدعا نعيما، فقصّ عليه كما قال لعبد اللَّه بن عمر، فقال لنعيم: «صل رحمك، وأرض أيّمك وأمّها، فإنّ لهما من أمرهما نصيبا» .
قلت: وقد ذكر الزّبير بن بكّار هذه القصّة مختصرة، ولم يذكر قصّة أم عبد اللَّه ولا كلامها ولا الحديث المرفوع، وقال فيه: فقال عمر لنعيم: خطب إليك ابن أخيك فرددته، فقال: إن لي ابن أخ مضعوفا لا يزوّجه الرّجال، فإذا تركت لحمي منها فمن يذبّ عنه؟
١٢١٥٣- أم عبد الحميد:
امرأة رافع بن خديج «٢» .
ذكرها الباورديّ في الصّحابة،
وأخرج من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج، عن جدته امرأة رافع بن خديج، قالت: أصيب رافع يوم أحد بسهم في سرّته، فأتى النبيّ ﵌ فقال: «انزع السّهم» ، فقال: «إن شئت نزعت السّهم والقطيفة، وإن شئت نزعت السّهم وتركت القطيفة وشهدت لك يوم القيامة أنّك شهيد» . فقال: «انزع السّهم، واترك القطيفة، واشهد لي يوم القيامة أنّي شهيد» .
قال: ففعل ذلك به، فعاش حياة رسول اللَّه ﵌ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلما كان زمن معاوية أو بعده انتقض جرحه فهلك «٣» .
وأخرجه ابن مندة، عن الباورديّ هكذا. وأخرج الطّبرانيّ من طريق أبي الوليد
стр. 4345
الطّيالسي في آخرين، عن عبد الحميد بنحوه، وقال في آخره: فعاش حتى كان في خلافة معاوية انتقض به الجرح، فمات بعد العصر.
١٢١٥٤- أم عبد الرّحمن «١»
: قال أبو عمر: روي عنها حديث مخرجه من أهل الكوفة
أنها سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «ارموا الجمار بمثل حصى الخذف» «٢»
وهي والدة عبد الرّحمن بن أذينة.
١٢١٥٥- أم عبد الرّحمن:
زوج طارق بن علقمة «٣» .
أخرج حديثها ابن أبي عاصم، من رواية عبد اللَّه بن أبي يزيد، عن عبد الرّحمن بن طارق، عن أمه- أن النّبيّ ﵌ كان يأتي مكانا في دار يعلى فيستقبل البيت فيدعو ويخرج معه ونحن مسلمات.
١٢١٥٦- أم عبد الرّحمن «٤»
: زوج كعب بن مالك، ووالدة أولاده: عبد الرّحمن، وغيره.
ذكره أبو موسى عن جعفر، ولم يخرج لها شيئا.
١٢١٥٧- أم عبيد بنت سراقة
بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن غنم بن النّجّار.
ذكرها ابن سعد وقال: وهي أخت حارثة بن سراقة، وأمها الرّبيّع بنت النضر عمة أنس، تزوّجها بعد سراقة تميم بن غزيّة.
١٢١٥٨- أم عبيد بنت صخر
بن مالك بن عمرو بن غزيّة.
كانت تحت الأسلت، فمات فخلف عليها أبو قيس بن الأسلت، ففرّق الإسلام بينه وبينها لكونها امرأة أبيه. ذكره أبو موسى من طريق محمد بن ثور، عن ابن جريج.
١٢١٥٩- أم عبيد بنت الحارث «٥»
بن يزيد الهذليّة. ذكرها جعفر المستغفري مختصرا.