← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

أيضا، وذكره أبو موسى فقال: كأن الأب والابن والجدّ شهدوا أحدا. قلت: وبهذا جزم العدويّ والطّبريّ. ٨٩٢- ثابت بن الصّامت الأنصاري الخزرجيّ [ (١) ] ، أخو عبادة بن الصّامت. ذكره ابن الأثير في ترجمة الّذي بعده. ٨٩٣- ثابت بن الصّامت بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهلي [ (٢) ] . ذكره ابن السّكن وغيره، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وروى ابن خزيمة، من طريق ابن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصّامت، عن أبيه عن جده، قال: صلّى النبي ﷺ في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتفّا به يقيه برد الأرض. ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجة، لكن وقع عنده عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن ثابت. وسقط منه: عن أبيه، عن جدّه، فأوهم أنّ الصّحبة لعبد اللَّه بن عبد الرحمن، وليس كذلك. وقال ابن السّكن: يقال إن ثابت بن الصامت مات في الجاهلية، والصحبة لابنه عبد الرحمن، وجزم بهذا أبو عمر تبعا لابن سعد. قال ابن سعد في هذا الحديث: وهل، إما أن يكون عن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه، وإما أن يكون عن أبيه عن النبيّ ﷺ ، ليس فيه عن جدّه، لأنّ الّذي صحب النبيّ ﷺ وروى عنه عبد الرحمن بن ثابت لا أبوه، وعمدة ابن سعد في ذلك قول هشام بن الكلبي إن ثابت بن الصّامت مات في الجاهليّة. وسيأتي في ترجمة عبد الرحمن بن ثابت أن الصّامت الّذي مات في الجاهلية هو والد عبادة، وليس هو أشهليا. وأغرب ابن قانع فذكر الصّامت والد ثابت هذا في الصحابة، وساق هذا الحديث من

стр. 492

وجه آخر عن ابن أبي شيبة، فقال: عن عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن جدّه، فكأنه سقط من روايته ابن، وكأنه عن ابن عبد الرحمن. ٨٩٤ ز- ثابت بن صهيب [ (١) ] بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيّان- بمعجمة ثمّ تحتانية مشددة- الساعدي. ذكر ابن سعد وابن شاهين أنه شهد أحدا، وكذا الطبريّ. ٨٩٥- ثابت بن الضّحاك [ (٢) ] بن أمية بن ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن عمرو بن الخزرج. قال ابن مندة: ذكره ابن سعد، ولا يعرف له حديث. ذكره البرقي وذكر له حديثا. وذكر الواقديّ أنه رأى النبيّ ﷺ ولم يحفظ عنه شيئا. ٨٩٦- ثابت بن الضّحّاك [ (٣) ] بن خليفة بن ثعلبة بن عديّ بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. شهد بيعة الرضوان، كما ثبت في صحيح مسلم من رواية أبي قلابة أنه حدثه بذلك. وذكر ابن مندة أن البخاريّ ذكر أنه شهد بدرا. وتعقّبه أبو نعيم فقال: إنما ذكر البخاريّ أنه شهد الحديبيّة. قلت: وذكر التّرمذيّ أيضا أنه شهد بدرا. وقال ابن شاهين، عن ابن أبي داود وابن السّكن من طريق أبي بكر بن أبي الأسود: كان ثابت بن الضّحاك الأشهلي رديف رسول اللَّه ﷺ يوم الخندق ودليله إلى حمراء الأسد [ (٤) ] ، وكان ممن بايع تحت الشّجرة.

стр. 493

وقال أبو عمر- تبعا للواقديّ: ولد سنة ثلاث من الهجرة، ومات سنة خمس وأربعين. قلت: وهو غلط، فلعله ولد سنة ثلاث من البعثة، فإن من يشهد الحديبيّة سنة ستّ ويبايع فيها كيف يكون مولده بعد الهجرة بثلاث فيكون سنه في الحديبيّة ثلاث سنين؟ والأشبه أن الّذي ولد سنة ثلاث هو الّذي قبله. واللَّه أعلم. وقال أبو حاتم: بلغني عن ابن نمير أنه قال: هو والد زيد بن ثابت، فإن كان قال ذلك فقد غلط، فإن أبا قلابة لم يدرك زيد بن ثابت، فكيف يدرك أباه وهو يقول: حدثني ثابت بن الضّحاك؟ قلت: ولعل ابن نمير لم يرد ما فهموه عنه، وإنما أفاد أنّ له ابنا يسمى زيدا لا أنه والد زيد بن ثابت الفقيه المشهور. وقال البغويّ، عن أبي موسى هارون بن عبد اللَّه: يكنى أبا زيد، مات في أيام ابن الزبير. وكذا أرّخه الطّبريّ، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم، وزاد بعضهم سنة أربع وستين. وقال عمرو بن عليّ: مات سنة خمس وأربعين، ولعله تبع الواقديّ. ٨٩٧- ثابت بن طريف المرادي [ (١) ] . يأتي في القسم الثالث. ٨٩٨- ثابت بن [أبي] عاصم [ (٢) ] . ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأورد له من طريق ثعلبة بن مسلم عنه حديثا، ولم يذكر فيه سماعا. وثعلبة من أتباع التابعين لم يلحق أحدا من الصحابة، قال أبو نعيم: هو بالتابعين أشبه. ٨٩٩- ثابت بن عامر بن زيد الأنصاريّ [ (٣) ] . شهد بدرا، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وتبعه أبو عمر، فقيل: إنه وهم، والصّواب ثابت بن عمرو بن زيد الآتي. ٩٠٠- ثابت بن عبيد الأنصاريّ [ (٤) ] . شهد بدرا ثم شهد صفين وقتل بها، ذكره أبو عمر.

стр. 494

٩٠١- ثابت بن عتيك [ (١) ] بن النعمان بن عمرو بن مبذول الأنصاريّ. قتل يوم جسر أبي عبيد سنة خمس عشرة، قاله موسى بن عقبة وعروة وغيرهما. ٩٠٢- ثابت بن عدي بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية بن مالك [ (٢) ] بن عمرو بن عوف [ (٣) ] الأوسي. ذكر ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله- أنه شهد هو وإخوته: الحارث، وعبد الرحمن، وسهل- أحدا، وأمّهم أم عثمان بنت معاذ بن فروة الخزرجية. وكذا ذكره العدويّ والطّبريّ، وقال العدويّ: إنه قتل يوم جسر أبي عبيد. قلت: حرام بمهملتين. وخديج بفتح المعجمة وآخره جيم. ٩٠٣- ثابت بن عمرو [ (٤) ] بن زيد بن عديّ بن سواد بن مالك بن غنم بن عدي بن النجار، وعند أبي الأسود عن عروة بعد سواد في نسبه مخالفة، فإنه قال: سواد بن عصمة أبو عصمة الأنصاريّ، حليف لهم، وكان أصله من أشجع، ثم حالف الأنصار، وانتسب فيهم بالبنوة كما وقع لكثير من العرب، كالمقداد بن الأسود، وإلّا فسياق النسب إلى النجار يقتضي أنه أنصاريّ بالأصالة لا بالحلف. شهد بدرا، واستشهد بأحد في قول جميعهم إلا ابن إسحاق، قاله أبو عمر تبع في ذلك ابن جرير. وقد ذكره ابن إسحاق في البدريين، وأنه قتل بأحد، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد. ٩٠٤- ثابت بن قيس [ (٥) ] بن الخطيم بن عديّ بن عمرو بن سواد بن ظفر الأنصاريّ الظفري. ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله في الصّحابة. وقال أبو عمر: هو مذكور في الصحابة، استعمله سعيد بن العاصي على الكوفة لما

стр. 495

طلبه عثمان لشكوى أهل الكوفة منه، ولا أعلم له رواية، وكان أبوه من فحول الشعراء في الجاهلية. وقال مصعب الزّبيريّ: حدّثني عبد اللَّه بن محمد بن عمارة القدّاح، قال: عرض النبيّ ﷺ الإسلام على قيس بن الخطيم وهو بمكّة، فاستنظره حتى يقدم المدينة، فقتل قيس في بعض حروب الأوس والخزرج قبل الهجرة. قال: ومن ولده يزيد بن قيس، وبه كان يكنّى. وثابت بن قيس، جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة، وسمّاه النبي ﷺ يومئذ حاسرا،: فكان يقول له: «يا حاسر أقبل، يا حاسر، أدبر» ، وهو يضرب بسيفه بين يديه، وشهد المشاهد بعدها، واستعمله عليّ على المدائن فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة عاملا على الكوفة لمعاوية فعزّله. ومات ثابت في أيام معاوية. وحكى ابن سعد في «الطّبقات» ، عن مصعب نحو ذلك، وروى القداح أيضا عن محمّد بن صالح بن دينار بإسناده أنّ معاوية كان يكره ثابت بن قيس لما كان في حروبه مع علي، وأن الأنصار اجتمعت فأرادت أن تكتب إلى معاوية بسبب حبسه لحقوقهم، فأشار عليهم ثابت أن يكاتبه شخص واحد منهم لئلا يقع في جوابه ما يكرهون، فذكر قصة طويلة وأنه توجّه بكتابهم إليه، ووقعت بينهما مخاطبة. وروى الحربيّ في غريب الحديث من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، سمع أنسا قال: كان الخزرج قتلوا قيس بن الخطيم في الجاهليّة، فلما أسلم ابنه بعثوا إليه بسلاحه، فقال: لولا الإسلام لأنكرتم ما صنعتم. وقيل: إن رواية عدي بن ثابت عن أبيه عن جدّه التي وقعت في السّنن المراد بجدّه ثابت بن قيس هذا، فإنه عدي بن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم. جزم بذلك أبو أحمد الدمياطيّ تبعا لبعض أهل النسب كابن الكلبيّ. وفيه خلف كثير. وقيل: هو ثابت بن عازب، أخو البراء، وقيل ثابت بن عبيد بن عازب ابن أخي البراء، وقيل اسم جدّه عدي بن عمرو بن أخطب. وقيل: جده هو جده لأمه عبد اللَّه بن يزيد. وقيل هو ثابت بن دينار. وقيل غير ذلك. ويعكر على قول الدمياطيّ اتفاق أهل النسب كابن الكلبيّ وابن سعد على أن أبان بن ثابت بن قيس درج ولا عقب له. ٩٠٥ ز- ثابت بن قيس بن زيد بن النعمان الخزرجي، أبو زيد. ذكره ابن حبان في الصحابة، وقال: له صحبة.

стр. 496

مات في أول خلافة عثمان. وليس هو الّذي جمع القرآن. ذاك اسمه قيس بن السكن. ٩٠٦- ثابت بن قيس بن شمّاس بن زهير [ (١) ] بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجي. خطيب الأنصار. روى ابن السّكن من طريق ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال: خطب ثابت بن قيس مقدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟ قال: «الجنّة» . قالوا: رضينا. وقال جعفر بن سليمان، عن ثابت عن أنس: كان ثابت بن قيس خطيب الأنصار يكنى أبا محمد، وقيل أبا عبد الرحمن، لم يذكره أصحاب المغازي في البدريّين، وقالوا: أول مشاهده أحد، وشهد ما بعدها، وبشّره النّبيّ ﷺ بالجنة في قصة شهيرة رواها موسى بن أنس عن أبيه، أخرج أصل الحديث مسلم. وفي التّرمذيّ بإسناد حسن عن أبي هريرة رفعه: «نعم الرّجل ثابت بن قيس» [ (٢) ] ، وفي البخاريّ مختصرا، والطّبرانيّ مطوّلا، عن أنس قال: لما انكشف الناس يوم اليمامة قلت لثابت بن قيس: ألا ترى يا عم، ووجدته يتحنّط، فقال: ما هكذا كنّا نقاتل مع رسول اللَّه ﷺ ، بئس ما عوّدتم أقرانكم. اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، ومما صنع هؤلاء، ثم قاتل حتى قتل. وكان عليه درع نفيسة، فمرّ به رجل مسلم فأخذها، فبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في منامه، فقال: إني أوصيك بوصية، فإياك أن تقول هذا حلم فتضيّعه، إني لما قتلت أخذ درعي فلان، ومنزله في أقصى الناس، وعند خبائه فرس تستنّ وقد كفأ على الدرع برمة، وفوقها رحل، فائت خالدا فمره فليأخذها، وليقل لأبي بكر: إنّ عليّ من الدّين كذا وكذا، وفلان عتيق.

стр. 497

فاستيقظ الرجل، فأتى خالدا، فأخبره، فبعث إلى الدرع فأتى بها، وحدّث أبا بكر برؤياه، فأجاز وصيته. ورواه البغويّ من وجه آخر عن عطاء الخراسانيّ، عن بنت ثابت بن قيس- مطوّلا. ٩٠٧ ز- ثابت بن قيس وقيل: ابن كامل، أبو الورد. يأتي في الكنى. وقيل: اسمه عبيد. وقيل غير ذلك. ٩٠٨- ثابت بن مخلّد [ (١) ] بن زيد بن مخلّد بن حارثة بن عمرو الأنصاري الخطميّ. ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقال: إنه قتل يوم الحرّة، وقال: سمعت عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث يقوله. وروى ابن شاهين من طريق نصر بن علي، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن ثابت بن مخلّد الأنصاريّ- رفعه: «من ستر مسلما ستره اللَّه..» الحديث. وفيه نظر، فقد رواه أحمد في مسندة عن محمد بن بكر بهذا الإسناد، فقال: عن مسلمة بن مخلّد. والحديث مشهور له، وله فيه مع أبي أيوب قصة رويناها في كتاب «الرحلة» للخطيب. ٩٠٩- ثابت بن مسعود [ (٢) ] يأتي ذكره في القسم الأخير. ٩١٠- ثابت بن النعمان [ (٣) ] [بن أمية] [ (٤) ] ، ويقال إنه اسم أبي حبّة البدريّ. ٩١١- ثابت بن النعمان [ (٥) ] بن أميّة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، يكنى أبا حبّة، شهد فتح مصر، قاله ابن البرقي، وابن يونس: وليس هو البدريّ، ذاك من ولد كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف باتفاق. ووهم ابن مندة فوحّدهما، وذكر ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد أبا الصباح بن ثابت بن النعمان: وساق هذا النسب بعينه، فعلى هذا يكون أبوه عاش بعده بمدّة.

стр. 498

٩١٢- ثابت بن النّعمان بن الحارث بن عبد رزح بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ [ (١) ] ذكره ابن شاهين بإسناده المتقدم. وقال القدّاح: شهد أحدا، والمشاهد بعدها. زاد العدويّ: واستشهد يوم جسر أبي عبيد، واستدركه أبو موسى. ٩١٣- ثابت بن النعمان [ (٢) ] بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأنصاري الظفري. ذكره ابن شاهين أيضا، وقال أبو موسى: أظنه [هو] [ (٣) ] الّذي قبله، وردّ ذلك ابن الأثير، وقد فرّق بينهما أيضا أبو عمر. ٩١٤- ثابت بن هزّال [ (٤) ] بن عمرو بن عمر بن قربوس بن لوذان بن سالم بن عوف الأنصاريّ. ذكره ابن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، واستشهد باليمامة. وذكر ابن عبد البرّ أنه من بني عمرو بن عوف. ٩١٥- ثابت بن وديعة يأتي في ابن يزيد. ٩١٦- ثابت بن وديعة بن خذام [ (٥) ] ، أحد بني أمية بن زيد بن مالك. ذكره ابن سعد، وقال: كان أبوه من المنافقين. وفرق بينه وبين ثابت بن يزيد والمعروف بن وديعة. وردّه ابن الأثير. والّذي يظهر لي أنهما اثنان، لاختلاف نسبهما [ (٦) ] ، ولأن الظاهر أن وديعة والد هذا. وأما ذاك فسيأتي في وديعة اسم أمه.

стр. 499

٩١٧- ثابت بن وقش [ (١) ] بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. ذكر ابن إسحاق في «المغازيّ» قال: حدّثني عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، قال: لما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى أحد رفع ثابت بن وقش وحسل بن جابر وهو والد حذيفة بن اليمان في الآطام مع النساء والصبيان، وكانا شيخين كبيرين، فقال أحدهما للآخر: لا أبا لك! ما ننتظر؟ إنما نحن هامة اليوم أو غدا، فلحقا بالمسلمين ليرزقا الشّهادة، فلما دخلا في الناس قتل المشركون ثابت بن وقش، والتفت أسياف المسلمين على والد حذيفة، فقال حذيفة: أبي، أبي، فقتلوه وهم لا يعرفونه، فقال حذيفة: يغفر اللَّه لكم. وتصدق بديته على المسلمين. وقصة والد حذيفة في ذلك في الصحيح من حديث عائشة، لكن ليس فيه ذكر ثابت. ٩١٨- ثابت بن يزيد بن وديعة [ (٢) ] . ويقال ابن زيد بن عمرو بن قيس بن جزيّ بن عدي بن مالك بن سالم. وهو الحبلي، ابن عوف بن عمرو بن الجموح الأنصاريّ، يكنى أبا سعد. ذكر التّرمذيّ أن وديعة أمه، وبها يعرف. ويأتي في الروايات. وأخرج له أبو داود وغيره حديثا في الضبّ، فعند الأكثر: عن ثابت بن وديعة. ووقع في رواية ورقاء عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن يزيد الأنصاريّ، فعرف أنه هو. وقال ابن أبي حاتم: ثابت بن يزيد له صحبة. روى عنه عامر بن سعد، وهو هذا. ٩١٩- ثابت بن يزيد في قصة عمر في كتابته كتاب الشهود. يأتي في عبد اللَّه بن ثابت. ٩٢٠- ثابت بن يزيد [ (٣) ] لم ينسب، أخرج الباوردي وابن مندة والطبرانيّ في مسند الشاميّين من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ، قال: قال ثابت بن يزيد: يا رسول اللَّه، إن رجلي عرجاء لا تمسّ بطن الأرض. قال: فدعا لي، فبرئت حتى استوت مثل الأخرى.

стр. 500

قال ابن مندة: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال: ويحتمل أن يكون هو ابن وديعة. ٩٢١- ثابت بن يسار قيل نزل فيه قوله تعالى: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ... [البقرة: ٢٣١] الآية. روى ذلك الطّبريّ، وابن المنذر، من طريق السّدّيّ، قال: كان رجل يقال له ثابت بن يسار طلّق امرأته. فلما كادت عدتها تنقضي راجعها ثم طلقها، فعل ذلك مرارا فنزلت. وذكره الثّعلبيّ بغير إسناد، وأما الآية التي تليها، وفيها: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ [البقرة: ٢٣٢] فنزلت في معقل بن يسار. ٩٢٢- ثابت مولى الأخنس بن شريق. ذكر عبدان أنه شهد بدرا، ولا تعرف له رواية، وقد شهد فتح مصر، أخرجه أبو موسى. ٩٢٣- ثابت الحجبي [ (١) ] ذكر في الحديث لعقبة بن عامر. أخرجه الطّبرانيّ في مسند عقبة من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، عن إبراهيم بن محمد بن ثابت الحجبي، حدثني أبي عن عقبة بن عامر، أنه خرج مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، ودار الرعي عليّ وعلى ثابت الحجبي، فقلت لصاحبي: اكفني حتى أجلس إلى رسول اللَّه ﷺ ... الحديث. ٩٢٤ ز- ثابت [ (٢) ] قيل: هو اسم أبي رافع مولى النبيّ ﷺ . [الثاء بعدها الراء] ٩٢٥- ثروان بن فزارة [ (٣) ] بن عبد يغوث بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة. ذكر ابن الكلبيّ والطبريّ أن له وفادة، وهو القائل: إليك رسول اللَّه خبّت مطيّتي ... مسافة أرباع تروح وتغتدي [الطويل] وكذا ذكره ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله. واستدركه ابن فتحون وأبو موسى. [الثاء بعدها العين المهملة] ٩٢٦- ثعلبة بن أوس [ (٢) ] ويقال ابن ناشب. يأتي.

стр. 501

٩٢٧- ثعلبة بن أبي بلتعة [ (١) ] ، أخو حاطب. ذكره أبو عيسى الترمذي في الصّحابة، وقال: أدرك النبي ﷺ ، وجلّ روايته عن الصحابة. ٩٢٨- ثعلبة بن ثابت . يأتي في أم كجّة من كنى النساء. ٩٢٩- ثعلبة بن الحارث [ (٢) ] . يأتي في ابن زيد بن الحارث. ٩٣٠- ثعلبة بن حاطب [ (٣) ] بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق في البدريين، وكذا ذكره ابن الكلبيّ، وزاد أنه قتل بأحد. ٩٣١- ثعلبة بن حاطب: أو ابن أبي حاطب الأنصاري. ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار. وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الّذي قبله من طريق معان بن رفاعة، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة- أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني مالا. فقال النبيّ ﷺ : «قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه..» [ (٤) ] . فذكر الحديث بطوله في دعاء النبي ﷺ له وكثرة ماله ومنعه الصدقة، ونزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ... [التوبة: ٧٥] الآية. وفيه أن النبي ﷺ مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر، وأنه مات في خلافة عثمان. وفي كون صاحب هذه القصة- إن صحّ الخبر ولا أظنه يصحّ- هو البدري المذكور قبله- نظر، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبيّ: إن البدريّ استشهد بأحد، ويقوّي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عبّاس في الآية المذكورة. قال: وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال:

стр. 502

لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ [التوبة: ٧٥] الآية. فذكر القصّة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدريّ اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب، وقد ثبت أنه ﷺ قال: «لا يدخل النّار أحد شهد بدرا والحديبيّة» [ (١) ] . وحكى عن ربّه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [ (٢) ] . فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه اللَّه نفاقا في قلبه، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. واللَّه أعلم. ٩٣٢ ز- ثعلبة بن حرام . يأتي في ابن زيد. ٩٣٣- ثعلبة بن الحكم [ (٣) ] بن عرفطة بن الحارث بن لقيط بن يعمر الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن عبد مناف بن كنانة الكناني الليثي. قال البخاريّ له صحبة. وقال في «تاريخه الصغير» : أسره الصحابة وهو صغير، وساق ذلك بسنده في «الكبير» وذكره في «الأوسط» فيمن مات بين السّبعين إلى الثمانين. وله في ابن ماجة حديث بإسناد صحيح من رواية سماك بن حرب، سمعت ثعلبة بن الحكم، قال: كنّا مع النبي ﷺ فانتهب الناس غنما فنهى عنها. ٩٣٤ ز- ثعلبة بن خدام الأنصاري - أحد من تخلّف في غزوة تبوك. تقدم ذكره في ترجمة أوس بن خدام. ٩٣٥- ثعلبة بن زهدم التميمي [ (٤) ] الحنظليّ، من بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة.

стр. 503

قال ابن أبي فديك: يقال له صحبة. وقال البخاريّ: قال الثوريّ: له صحبة ولا يصح. ذكره مسلم والعجليّ وغيرهما في التابعين: وله في النسائي حديث بإسناد صحيح إليه. ٩٣٦ ز- ثعلبة بن زيد [ (١) ] بن الحارث بن حرام بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، قال: وقتل بالطائف وثعلبة هذا هو الملقب بالجذع، وهو والد ثابت الّذي تقدم ذكره. وذكره ابن مندة، فقال: ثعلبة بن الجدع، جعل لقبه اسما لأبيه، وأعاده فقال: ثعلبة بن الحارث، نسبه إلى جدّ. واستدركه أبو موسى وابن فتحون، فقال: ثعلبة بن حرام، نسبه إلى جد أبيه، فصار الواحد ثلاثة. ٩٣٧- ثعلبة بن زيد الأنصاريّ [ (٢) ] ، أحد بني عمرو بن عوف. قال ابن مندة: له ذكر في «المغازي» . وذكر عبد الغني بن سعيد الثقفيّ- في تفسيره بإسناده إلى ابن عباس- أنه أحد من نزل في قوله تعالى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ... [التوبة: ٩٢] الآية. وذكر عبدان عن أحمد بن سيار، قال: ثعلبة بن زيد من بني حرام، من الأنصار أحد البكّاءين. استدركه أبو موسى. قلت: الّذي من بني حرام هو الّذي قبله. وأما الّذي من بني عمرو بن عوف فهو صاحب الترجمة. فيحتمل أن يكونا جميعا من البكّاءين، ويحتمل أن يكون صاحب الترجمة تحرّف اسمه. وقد ذكر مجمّع بن حارثة أسماء البكّاءين ولم يعدّ فيهم ثعلبة بن زيد، وإنما عدّ علية بن زيد الحارثي، أخرجه ابن مردويه في تفسيره واللَّه أعلم. ٩٣٨- ثعلبة بن ساعدة [ (٣) ] بن مالك. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد بأحد. أخرجه الطّبرانيّ وابن مندة، وقال أبو نعيم: أظنه أخا سهل بن سعد، وكأن التحريف فيه من ابن لهيعة الراويّ عن أبي الأسود.

стр. 504

قلت: جزم أبو عمر بأنه عم أبي حميد الساعديّ، فافترقا. ٩٣٩- ثعلبة بن سعد [ (١) ] بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الخزرجي الساعديّ، أخو سهل بن سعد. شهد بدرا، واستشهد بأحد، وروى الطّبرانيّ من طريق عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جدّه، فقال: شهد أخي بدرا وقتل يوم أحد. وذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد بأحد. ٩٤٠- ثعلبة بن سعية [ (٢) ] . أحد من أسلم من اليهود، تقدم في ترجمة أسد بن سعية. ٩٤١- ثعلبة بن سلام [ (٣) ] ، أخو عبد اللَّه بن سلام، روى الطّبرانيّ من قول ابن جريج مقطوعا أنه أحد من نزل فيه قوله تعالى: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ [آل عمران: ١١٣] ذكره أبو عمر. ٩٤٢ ز- ثعلبة بن سويد الأنصاريّ - ذكره ابن فتحون في الصحابة وقد تقدم ذكره. في ترجمة أوس بن سويد. ٩٤٣- ثعلبة بن سهيل [ (٤) ] - قيل هو اسم أبي أمامة الحارثي. والمشهور أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة، وسيأتي في الكنى، وسيأتي في آخر من اسمه ثعلبة- السبب في الاختلاف [ (٥) ] فيه. ٩٤٤- ثعلبة بن صعير [ (٦) ] : بمهملتين مصغرا، ويقال ابن أبي صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن سلامان القضاعيّ العذريّ، حليف بني زهرة. قال الدّار الدّارقطنيّ: له صحبة، ولابنه عبد اللَّه رؤية.

стр. 505

وروى ابن أبي عاصم، والباورديّ وغيرهما من طريق بكر بن وائل، عن الزهريّ، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه في صدقة الفطر، قال: تفرد به همام عن بكر. قلت: وتابع بكر بحر بن كنين السقّاء عن الزهريّ. أخرجه الحسن بن سفيان، ومن طريقه أبو نعيم. وروى أبو داود الحديث المذكور من طريق النعمان بن راشد، عن الزهريّ، فقال: عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه. وفي رواية عنده: عن عبد اللَّه بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد اللَّه. وقال ابن السّكن: ثعلبة بن عبد اللَّه بن أبي صعير، العذريّ لم يصحّ سماعه، ثم روى بسنده إلى ابن معين، قال: ثعلبة بن أبي صعير رأى النبيّ ﷺ . وروى ابن شاهين من طريق يحيى بن خارجة عن الزهري، فقال: عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن أبي صعير. قال ابن شاهين: أرسله يحيى بن خارجة. وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن ثعلبة. وقال البخاريّ في «التّاريخ» : عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير عن النبيّ ﷺ مرسلا، إلا أن يكون عن أبيه، فهو أشبه. أما ثعلبة بن أبي صعير فليس من هؤلاء. قلت: فهذا يقتضي أن يكون ثعلبة بن صعير غير ثعلبة بن أبي صعير. واللَّه أعلم. ٩٤٥- ثعلبة بن عبد اللَّه بن سام [ (١) ] - يأتي في ثعلبة بن أبي مالك. ٩٤٦- ثعلبة بن عبد الرحمن الأنصاريّ: [ (٢) ] . يقال إنه كان يخدم النبيّ ﷺ . روى ابن شاهين، وأبو نعيم مطوّلا، من جهة سليم بن منصور بن عمار، عن أبيه، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه عن جابر- أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن كان يخدم النبيّ ﷺ ، فبعثه في حاجة، فمرّ بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأته تغتسل فكرّر النظر إليها، ثم خاف أن ينزل الوحي، فهرب على وجهه حتى أتى جبالا بين مكّة المدينة فقطنها، ففقده رسول اللَّه ﷺ أربعين يوما وهي الأيام التي قالوا ودّعه ربّه وقلاه. ثم إنّ جبريل نزل عليه. فقال: يا محمد، إن الهارب بين الجبال يتعوّذ بي من النّار. فأرسل إليه عمر، فقال: «انطلق أنت وسلمان فائتياني به» فلقيهما راع يقال له دفافة،

стр. 506

فقال: لعلكما تريدان الهارب من جهنّم ... فذكر الحديث بطوله في إتيانهما به وقصة مرضه وموته من خوفه من ذنبه قال ابن مندة- بعد أن رواه مختصرا: تفرّد به منصور. قلت: وفيه ضعف، وشيخه أضعف منه، وفي السياق ما يدلّ على وهن الخبر، لأن نزول: ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى [الضحى: ٣] كان قبل الهجرة بلا خلاف. ٩٤٧- ثعلبة بن عبيد بن عدي قال الذهبي في «التجريد» : ذكره ابن الجوزيّ في «التلقيح» . قلت: وأنا أخشى أن يكون وقع في اسم أبيه تصحيف، وهو ثعلبة بن عنمة بن عدي الآتي بعد قليل. ٩٤٨- ثعلبة بن عمرو الجذامي . ذكره ابن إسحاق في المغازي فيمن أسره زيد بن حارثة من بني جذام بعد إسلامهم، وأن النبيّ ﷺ أمره بإطلاقهم. ٩٤٩ ز- ثعلبة بن عمرو بن [ (١) ] محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النّجار الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد، وقال الواقديّ: توفّي في خلافة عثمان. ٩٥٠ ز- ثعلبة بن عمرو [ (٢) ] - وقيل هو اسم أبي عمرة الأنصاري حكاه البغويّ. ٩٥١- ثعلبة بن عنمة [ (٣) ] - بفتح المهملة والنون- ابن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة وعروة وغيرهما فيمن شهد بدرا والعقبة، وكان ممن يكسّر أصنام بني سلمة.

стр. 507

وقال ابن إسحاق: قتل يوم الخندق، قتله هبيرة بن أبي وهب. وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة: قتل بخيبر. وذكر ابن الكلبيّ أنه ممن سأل عن الهلال كيف يبدو صغيرا ثم يكبر، فنزل قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ... [البقرة: ١٨٩] الآية. ٩٥٢ ز- ثعلبة بن قيس - يأتي ذكره في سلمة بن سلام إن شاء اللَّه تعالى. ٩٥٣- ثعلبة بن قيظي [ (١) ] بن صخر بن سلمة الأنصاري- ذكره مطيّن [والطّبرانيّ وغيرهما من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين] [ (٢) ] من أهل بدر. والإسناد إلى [ (٣) ] عبيد اللَّه ضعيف جدا. ٩٥٤- ثعلبة بن أبي مالك القرظي [ (٤) ] . مختلف في صحبته. قال ابن معين: له رؤية، وقال ابن سعد: قدم أبو مالك- واسمه عبد اللَّه بن سام- من اليمن، وهو من كندة فتزوج امرأة من قريظة فعرف بهم. وقال مصعب الزّبيريّ: كان ممن لم ينبت يوم قريظة فترك كما ترك عطية ونحوه. قلت: وعطيّة سيأتي ذكره. وروى البغويّ وغيره من طريق ابن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه أن النبي ﷺ أتاه أهل مهزور [ (٥) ] فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى [ (٦) ] . تابعه الوليد بن كثير، عن أبي مالك، ورواه ابن أبي عاصم من طريق صفوان بن سليم عن ثعلبة نحوه. ورجاله ثقات.

стр. 508

ورواه ابن ماجة من وجه آخر عن محمد بن عقبة بن أبي مالك عن عمه ثعلبة بن أبي مالك به. وذكر ابن حبّان في ثقات «التّابعين» . وقال أبو حاتم: هو تابعي، وحديثه مرسل. قلت: وحديثه عن عمر في صحيح البخاريّ. ومن يقتل أبوه بقريظة ويكون هو بصدد من يقتل لولا الإنبات لا يمتنع أن يصحّ سماعه، فلهذا الاحتمال ذكرته هنا. ٩٥٥ ز- ثعلبة بن وديعة الأنصاريّ [ (١) ] . أحد من تخلّف عن تبوك. تقدم ذكره في ترجمة أوس بن خدام. ٩٥٦- ثعلبة التميمي العنبريّ [ (٢) ] ، جد الهرماس بن حبيب العنبري، سماه إسحاق بن راهويه في روايته عن النضر بن شميل [ (٣) ] عن الهرماس عن أبيه عن جده، قال: أتيت النبيّ ﷺ بغريم لي، فقال لي: «الزمه ... » [ (٤) ] الحديث. قال ابن مندة: وخالفه الحسن بن عمر بن شقيق عن النضر، فقال: عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جدّه الهرماس بن زياد. وكذا أخرجه ابن مندة من طريق قعنب بن المحرر، عن قتيبة بن الهرماس بن حبيب بن الهرماس بن زياد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، الهرماس بن زياد. ورواه جماعة عن النضر، فلم يسموا جد الهرماس بن حبيب. فاللَّه أعلم. ٩٥٧ ز- ثعلبة الأنصاري ، والد عبد اللَّه، يقال اسم أبيه سهيل. ذكره ابن أبي حاتم، روى الباورديّ وأبو مسلم الكجّيّ، من طريق خالد بن الحارث، والحاكم في المستدرك، والحسن بن سفيان، وأبو أحمد الحاكم في الكنى، من طريق عبد اللَّه بن حمران، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني عبد اللَّه بن ثعلبة الأنصاريّ، سمعت عبد الرحمن بن كعب يقول: سمعت أباك ثعلبة يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أيّما امرئ اقتطع حقّ امرئ بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء من نفاق في قلبه لا يغيّرها شيء إلى يوم القيامة ... » .

стр. 509

ووقع في مسند بقيّ بن مخلّد: ثعلبة بن عبد اللَّه. فاللَّه أعلم. وحكى أبو أحمد الحاكم أن الحسين بن محمد القبّاني قال: إن ثعلبة هذا هو أبو أمامة الحارثيّ، لكن المعروف أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة. وقد جزم بأنه غيره البغويّ، وابن أبي حاتم، وابن شاهين، وغير واحد ممن ألّف في الصّحابة. وبين الحديثين مغايرة في المتن والإسناد، فيحتمل أن يكون غيره، وبالمغايرة جزم أبو حاتم وغيره. واللَّه أعلم. ٩٥٨- ثعلبة الأنصاري [ (١) ] : والد عبد الرحمن [ (٢) ] نزيل مصر. روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثا في السّرقة، أخرجه ابن ماجة وابن مندة، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن. وذكر أبو عمر أنه ثعلبة بن عمرو بن محصن، وأما ابن أبي حاتم فغاير بينهما، وكذا الطبراني، وهو الصواب. ٩٥٩- ز ثعلبة [ (٢) ] - غير منسوب. ذكره ابن مندة وأبو نعيم في المبهمات في ابن ثعلبة، وأخرجاه من طريق يحيى بن جابر، عن ابن ثعلبة، أنه أتى النبيّ ﷺ فقال له: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي بالشهادة. فقال النبي ﷺ : «ائتني بشعرات» فأتاه بها، فقال له النبي ﷺ : «اكشف عن عضدك» . قال: فربطه في عضده، ثم نفث فيه، ثم قال: «اللَّهمّ حرّم دم ثعلبة على المشركين والمنافقين.» [ (٣) ] . قال ابن الأثير: كذا عندهما دم ثعلبة، وليس فيه ما يدل على ابن ثعلبة إلا في أول الإسناد. قلت: ابن ثعلبة اسمه ضمرة، وقد تقدم هذا الحديث في ترجمته في حرف الضّاد المعجمة، فإن كانت هذه الرواية ثابتة فيكون الضمير في قوله: إنه ابن لثعلبة. وتعيّن ذكره في الصحابة، ويعدّ على هذا فيمن صحب هو وأبوه، لكن الرواية الماضية في حرف الضّاد فيها: «اللَّهمّ حرّم دم ابن ثعلبة» بزيادة لفظة ابن واللَّه أعلم.

стр. 510

[الثاء بعدها القاف] ٩٦٠- ثقاف [ (١) ] بن عمرو العدوانيّ [ (٢) ] . من المهاجرين الأولين قاله ابن أبي حاتم عن أبيه. وروى ابن مندة، من طريق ابن المبارك، عن حمّاد بن زيد، عن أيوب. عن الجرمي. وهو أبو قلابة- أن ثمامة بن عدي. وثقف بن عمرو من المهاجرين الأولين لم يحفظ عنهما حديث. ٩٦١- ثقب بن فروة بن البديّ [ (٣) ] الأنصاريّ الساعديّ [ (٤) ] . وكان يقال له الأحرش، سمّاه ونسبه ابن القداح النّسابة، وقال: استشهد بأحد لكنه ذكره بالتصغير. وأورده ابن شاهين فقال ثقف بفتح أوله وآخره فاء، وكذا ذكره ابن عبد البر وأبو موسى. ٩٦٢- ثقف بن عمرو [ (٥) ] بن سميط من بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة. ذكر ابن إسحاق وموسى بن عقبة أنه شهد بدرا هو وأخواه: مدلاج ومالك، وقال: إنه استشهد يوم خيبر. وقال الواقديّ: ثقاف بن عمرو فذكره، وقال. قتله أسيّد بن رزام اليهودي. [الثاء بعدها الميم] ٩٦٣- ثمامة بن أثال [ (٦) ] بن النعمان بن مسلمة بن عتبة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي، أبو أمامة اليماميّ. حديثه في البخاريّ من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج النبيّ ﷺ فقال: «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: «أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه» .

стр. 511

وأخرجه أيضا مطوّلا، ورواه ابن إسحاق في «المغازي» ، عن سعيد المقبري مطولا، وأوله أن ثمامة كان عرض لرسول اللَّه ﷺ فأراد قتله، فدعا رسول اللَّه ﷺ ربّه أن يمكنه منه، فلما أسلم قدم مكة معتمرا، فقال: «والّذي نفسي بيده لا تأتيكم حبّة من اليمامة- وكانت ريف أهل مكة- حتّى يأذن فيها رسول اللَّه ﷺ » . ورواه الحميديّ عن سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة. وذكر أيضا ابن إسحاق أن ثمامة ثبت على إسلامه لما ارتد أهل اليمامة، وارتحل هو ومن أطاعه من قومه، فلحقوا بالعلاء الحضرميّ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين، فلما ظفروا اشترى ثمامة حلة كانت لكبيرهم، فرآها عليه ناس من بني قيس بن ثعلبة. فظنوا أنه هو الّذي قتله وسلبه فقتلوه. وسيأتي له ذكر في ترجمة عامر بن سلمة الحنفي. وروى ابن مندة من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قصة إسلام ثمامة ورجوعه إلى اليمامة ومنعه عن قريش الميرة، ونزول قوله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [المؤمنون: ٧٦] . وإسناده حسن. وذكر وثيمة له مقاما حسنا في الردة، وأنشد له في الإنكار على بني حنيفة أبياتا منها: أهمّ بترك القول ثمّ يردّني ... إلى القول إنعام النّبيّ محمّد شكرت له فكّي من الغلّ بعد ما ... رأيت خيالا من حسام مهنّد [الطويل] ٩٦٤- ثمامة بن أنس [ (١) ] . ذكر له بقيّ بن مخلد حديثا في مسندة، ويحتمل أن يكون هو ثمامة بن أنس بن مالك، فالحديث مرسل على هذا. ٩٦٥- ثمامة بن بجاد العبديّ [ (٢) ] . قال أبو حاتم وابن السّكن والباورديّ: له صحبة، وقال أحمد في الزهد: حدّثنا أبو داود، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، وتابعه شعبة عن أبي إسحاق، عن ثمامة بن بجاد، وله صحبة، قال: أنذرتكم سوف سوف. ورواه جماعة عن أبي إسحاق فلم يقولوا: وله صحبة. وقال أبو حاتم: روى عنه العيزار بن حريث أيضا.

стр. 512

٩٦٦- ثمامة بن أبي ثمامة بكر الجذامي [ (١) ] ، أبو سوادة. قال أبو سعيد بن يونس: وجدت في كتاب عمرو بن الحارث بن بكر بن سوادة الجذامي عن مولى لهم- أنّ النّبيّ ﷺ دعا لجده ثمامة. رواه ابن مندة، عن ابن يونس. ٩٦٧- ثمامة بن حزن [ (٢) ] - يأتي في القسم الثالث. ٩٦٨- ثمامة بن عديّ القرشيّ [ (٣) ] . تقدم ذكره في ترجمة ثقف بن عمرو، وأنه كان من المهاجرين الأولين. وذكر أبو موسى عن الطّبريّ أنه شهد بدرا. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، وكان أميرا على صنعاء [ (٤) ] . وروى البخاريّ في تاريخه وابن سعد بإسناد صحيح إلى أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعانيّ، قال: لما بلغ ثمامة بن عديّ- وكان أميرا على صنعاء الشام، وكانت له صحبة- قتل عثمان بن عفان بكى وطال بكاؤه، فلمّا أفاق قال: هذا حين انتزعت خلافة النبوّة. ورواه الباورديّ من وجه آخر عن أيوب عن أبي قلابة. وروى ابن مندة من طريق النضر بن معبد عن أبي قلابة، حدثني أبو الأشعث الصنعاني أن ثمامة كان على صنعاء، وكان من أصحاب محمّد النّبيّ ﷺ ، فذكره. [الثاء بعدها الواو] ٩٦٩- ثوبان - مولى رسول [ (٥) ] اللَّه ﷺ ، صحابيّ مشهور، يقال: إنه من العرب حكميّ

стр. 513

من حكم بن سعد بن حمير، وقيل: من السراة، اشتراه ثم أعتقه رسول اللَّه ﷺ فخدمه إلى أن مات، ثم تحول إلى الرملة ثم حمص، ومات بها سنة أربع وخمسين. قاله ابن سعد وغيره. وروى ابن السّكن، من طريق يوسف بن عبد الحميد، قال: لقيت ثوبان فحدثني أن رسول اللَّه ﷺ دعا لأهله، فقلت: أنا من أهل البيت، فقال في الثالثة: نعم ما لم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله. وروى أبو داود من طريق عاصم، عن أبي العالية عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من يتكفّل لي ألّا يسأل النّاس وأتكفّل له بالجنّة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا [ (١) ] . ٩٧٠- ثوبان الأنصاري ، جد محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. روى ابن مندة من طريق محمد بن حمير، عن عباد بن كثير، عن محمد بن عبد الرّحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا: فضّ اللَّه فاك» الحديث. ورواه من طريق أبي خيثمة الجعفي، عن عباد بن كثير، فلم يقل: عن جدّه. وعباد فيه ضعيف. وخالفه يزيد بن خصيفة فقال: عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وهو المحفوظ. أخرجه النّسائيّ والتّرمذيّ. ٩٧١- ثوبان - جد عمر بن الحكم بن ثوبان. ذكره ابن أبي عاصم، وروى من طريق عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الأموي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عمه، عن أبيه ثوبان- أن النبي ﷺ نهى عن نقرة الغراب، وافتراش السبع [ (٢) ] .

стр. 514

قال ابن مندة: خالفه أصحاب عبد الحميد بن جعفر، فقالوا: عنه، عن عمر بن الحكم، عن ثوبان، عن عبد الرّحمن- مرسلا. قلت: عمر بن الحكم معدود في التابعين، روى عن سعد بن أبي وقّاص وغيره من الكبار، فكيف لا يكون جدّه صحابيا وهو من الأنصار؟. ٩٧٢- ثوبان العنسيّ ، جدّ عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. روى ابن عساكر من طريق الأوزاعي، عن ثابت بن ثوبان، عن أبيه أن النبي ﷺ أتي بطعام فقال: «يؤمّ النّاس في الطّعام الإمام أو ربّ الطّعام أو خيرهم» . وثابت بن ثوبان تابعي معروف، وأبوه لم أجد له ذكرا إلا في هذه الرواية فقط. ولم يذكر فيها سماعا، فما أدري أهو مرسل أم لا؟. ٩٧٣- ثوب ، والد أبي مسلم الخولانيّ. هو بضم أوله وفتح الواو. وذكر ابن حبّان في «ثقات التّابعين» في ترجمة أبي مسلم الخولانيّ أن أبا مسلم كان من عبّاد أهل الشام، ولأبيه صحبة. ٩٧٤- ثور: بن عزرة بن عبد اللَّه بن سلمة، أبو العكير القشيري [ (١) ] . ذكر ابن شاهين، عن أبي الحسن المدائني، عن يزيد بن رومان وغيره عن رجاله، قالوا: وفد ثور بن عزرة على رسول اللَّه ﷺ ، فأقطعه حمام والسّدّ [ (٢) ] ، وهما من العقيق، وكتب له كتابا، وفيه يقول الشاعر: فإن يغلبك ميسرة بن بشر ... فإنّ أبا العكير على حمام [الوافر] ٩٧٥- ثور السلميّ [ (٣) ] . جدّ معن بن يزيد بن الأخنس السلمي لأمه، يكنى أبا أمامة.

стр. 515

ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وروى الباوردي في ترجمته من طريق أبي الجويرية عن معن بن يزيد بن ثور، قال: بايعت أنا وأبي وجدّي رسول اللَّه ﷺ ، فظاهر هذا السياق أن ثورا اسم جده لأبيه، وليس كذلك، وإنما اسمه الأخنس. والأولى فيه ما قاله ابن حبان. ٩٧٦- ثور بن معن [ (١) ] بن الأخنس بن حبيب بن جزّة بن زغب بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي- قال أبو علي الهجريّ في النّوادر: صحب النبي ﷺ هو وأبوه وجده، ويعرفون ببني معن. حكاه الرّشاطي. قلت: والمعروف معن بن الأخنس. أخرج له البخاريّ وسيأتي، فلعل ثورا هذا ابن عمه. واللَّه أعلم. فإن ثبت فمعن بن الأخنس عمّ معن بن يزيد بن الأخنس. القسم الثاني من حرف الثاء [الثاء بعدها الألف] ٩٧٧ ز- ثابت بن مريّ [ (٢) ] بن سنان [ (٣) ] بن ثعلبة. يأتي في نسبه في ترجمة أبيه، قال العدويّ: ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ وهو أخو سمرة بن جندب لأمّه، استدركه ابن فتحون. القسم الثالث من حرف الثاء [الثاء بعدها الألف] ٩٧٨- ثابت بن طريف المراديّ . شهد فتح مصر، وهو ممن أدرك الجاهليّة. ذكره ابن مندة عن ابن يونس [٨٢] ، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال أبو نعيم: ذكره الحاكم [ (٤) ] عن ابن عبد الأعلى- يعني ابن يونس- وأنه صحابيّ، وأنه أدرك الجاهلية.

стр. 516

وتعقّبه ابن الأثير بأن ابن مندة لم يصرح بأنّ له صحبة، وإنما ذكره لكونه أدرك النبيّ ﷺ ، والذين شهدوا الفتوح في عهد عمر لهم إدراك، لكن منهم من له صحبة، ومنهم من لم يصحب. انتهى ملخصا. [الثاء بعدها العين] ٩٧٩- ثعلبة بن أبي رقيّة اللخميّ - شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس وأخرجه ابن مندة أيضا. [الثاء بعدها الميم] ٩٨٠- ثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي. ذكره سيف في الفتوح، وأنه أرسل إلى ضرار بن الأزور وهو يحارب طليحة في خلافة أبي بكر: إن معي من جذيمة خمسمائة رجل ... فذكر القصة. وهذا يدل على أنه أدرك الجاهلية. ٩٨١- ثمامة بن حزن بن عبد اللَّه بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيريّ. والد أبي الورد بن ثمامة. كان في عهد النبي ﷺ رجلا، وعدّه مسلم في المخضرمين، وابن حبّان في ثقات التابعين. وقال أبو نعيم: أدرك النبي ﷺ ولم يره. وفي تاريخ البخاريّ، أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته وهو ابن خمس وثلاثين سنة. وقال ابن البرقيّ: ذكر بعض أهل النسب من بني عامر [ (١) ] أن لثمامة بن حزن صحبة. ٩٨٢ ز- ثمامة الرّدماني مولاهم. له إدراك، شهد مع مولاه خارجة بن عراك فتح مصر صحبة عمرو بن العاصي، ذكره ابن يونس.

стр. 517

[الثاء بعدها الواو] ٩٨٣- ثور بن تلدة [ (١) ] ، ويقال ثوب [ (٢) ]- بالموحدة- واختلف في ضبطه، فقال ابن الكلبي: هو بلفظ واحد الثياب، وضبطه الدار الدّارقطنيّ تبعا للهيثم بن عدي بضم المثلثة وفتح الواو، وأما أبوه فقال الهيثم وابن الكلبيّ: هو بكسر المثلثة وسكون اللام. وضبطه الدار الدّارقطنيّ بفتح المثناة، ويقال له أيضا تليدة بالتصغير، وهو من بني والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. وقيل: إن تلدة أو تليدة أمّه أو جارية حاضنة له، وإن اسم أبيه ربيعة، ذكر ذلك سيف في الفتوح. ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» ، وذكر أنه حضر عند معاوية فقال: من أدركت من آبائي؟ قال: أميّة بن عبد شمس أدركته، وقد عمي، يقوده عبده ذكوان. فقال معاوية: مه، إنما هو ابنه، قال: هذا شيء قلتموه أنتم. فقال معاوية: أي هؤلاء أشبه بأمية، فقال: هذا، وأشار إلى عمرو بن سعيد بن العاصي بن أمية، وهو المعروف بالأشدق. وذكر بعض هذه القصة أبو موسى في «الذّيل» من طريق أبي يعقوب السّراج أنه ذكره في الصحابة من طريق عاصم بن أبي النّجود قال: كنا- يعني بني أسد بن خزيمة- سبع المهاجرين يوم بدر وكان فينا رجل يقال له ثور بن تلدة بلغ عشرين ومائة سنة، وذكر بعض القصة، وظن أبو موسى أن قول عاصم: وكان فينا يتعلق بقوله كنا يوم بدر: فيكون صاحب الترجمة من البدريين، وليس كما ظن، بل عاصم أراد أن يعدّ خصائص قومه، فذكر كونهم كانوا بقدر سبع المهاجرين، ثم ذكر كونه كان فيهم هذا الرجل المعمّر، ولو كان على ظاهر ما فهمه أبو موسى لكان عاصم أيضا من البدريّين لقوله: كنّا، وهو تابعيّ صغير أكثر روايته عن التّابعين. وروى الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: قال ثور ابن تلدة: أدركت ثلاث والبات، قال: وكان قد بلغ مائتين وأربعين سنة. وأنشد له ابن الكلبي: وإنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة ... إلى مائتين كلّها، هو ذاهب [ (٣) ] [الطويل]

стр. 518

قال: ولا أدري ما عاش بعد ما أنشد هذا لمعاوية. وذكر سيف بن عمر أنه حضر الفتوح، وشهد القادسية، وأنشد له فيها شعرا، وأنشد له المرزبانيّ شعرا فيما أنشده الآمدي لغيره، كما سيأتي في ترجمة نسير بن ثور العجليّ في حرف النون إن شاء اللَّه تعالى. ٩٨٤ ز- ثور بن قدامة: له إدراك، وله مشاهد في الفتوح. وفي تاريخ البخاريّ من طريقه قال: جاءنا كتاب عمر، روى عنه إبراهيم العقيلي، وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. ٩٨٥- ثور بن مالك الكنديّ - كان في عصر النبي ﷺ ، وصحب معاذ بن جبل باليمن، واستخلفه على كندة لما بلغه وفاة النبي ﷺ . ذكر ذلك وثيمة في كتاب «الرّدّة» عن ابن إسحاق، وذكر له خطبة لكندة لما عزموا على الرّدة، وذكر ردّهم عليه، وما كان من أمرهم إلى أن أوقع بهم المسلمون، وهو القائل من أبيات: وقلت تحلّوا بدين الرّسول ... فقالوا التّراب سفاها بفيكا فأصبحت أبكي على هلكهم ... ولم أك فيما أتوه شريكا [المتقارب] القسم الرابع من حرف الثاء [الثاء بعدها الألف] ٩٨٦ ز- ثابت بن أجدع - تقدم في ثابت بن الجذع. ٩٨٧- ثابت بن أبي الأقلح - أخرج أبو نعيم في «الدّلائل» ، من طريق محمد بن مروان، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس- أن عقبة بن أبي معيط قتله ثابت بن أبي الأقلح بعد أن أسر ببدر. والمعروف أن الّذي قتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. ٩٨٨- ثابت بن أبي زيد الأنصاريّ [ (١) ] . ذكره بعضهم مستندا إلى قول الحاكم في علوم

стр. 519

الحديث عزرة بن ثابت ومحمد بن ثابت وعلي بن ثابت، أبوهم ثابت بن أبي زيد صاحب رسول اللَّه ﷺ انتهى. وصاحب: مجرور، صفة لأبي زيد، وكأنّ من ذكره في الصحابة ظنّه مرفوعا فيكون صفة لثابت، وليس كذلك واللَّه أعلم. ٩٨٩- ثابت بن الضحاك بن ثعلبة. استدركه أبو موسى، وعزاه لسعيد بن يعقوب السراج، ولا وجه لاستدراكه لأن ابن مندة أخرجه على الصّواب، وإنما سقط من النسب رجل، وهو ثابت بن الضّحاك بن خليفة بن ثعلبة، كما مضى في القسم الأول. ٩٩٠- ثابت بن عمرو الأنصاري [ (١) ] . شهد بدرا. ذكره أبو نعيم، عن موسى بن عقبة مغايرا بينه وبين الأشجعي حليف الأنصار المتقدم، وهو واحد، فوهم. ٩٩١- ثابت بن قيس الأنصاريّ . وقع ذكره في حديث جابر. وذكر أبو داود أن راويه أخطأ فيه، أخرج أبو داود وإسماعيل القاضي في «أحكامه» ، وأبو مسلم الكجّيّ في السّنن من طريق بشر بن المفضّل، عن ابن عقيل، عن جابر، قال: خرجنا مع النبيّ ﷺ حتى جئنا امرأة من الأنصار، فجاءت بابنتين، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد ... الحديث. قال أبو داود: أخطأ فيه، والصّواب سعد بن الربيع. ثم ساقه من طريق ابن وهب، عن داود بن قيس، وغيره عن ابن عقيل، قال: كذا قال عبيد اللَّه بن عمرو، عن ابن عقيل. وهو الصّواب. قلت: لولا اتحاد مخرج الحديث لجاز أن تتعدّد القصة. ٩٩٢- ثابت بن قيس ، آخر- يأتي في الكنى في حرف الميم في أبي المتوكّل. ٩٩٣- ثابت بن مسعود . ذكره عبدان مختصرا، وقال: لا يعرف له ذكر إلا في حديث صفوان بن محرز. وذكر سعيد بن يعقوب السّرّاج في الصحابة، وأخرج له من طريق حماد عن ثابت البناني، عن صفوان بن محرز، قال: كنت أصلي خلف المقام وإلى جنبي رجل من أصحاب

стр. 520

النّبي ﷺ نحسبه ثابت بن مسعود، قال: وكنت إذا جهرت بالقراءة خفض صوته، فلم أر جارا أحسن من جواره، وكنت إذا تتعتعت فتح عليّ، فلما انصرفت دخلت الطّواف فلحقني فأخذ بيدي فقال: «إنّ الأرواح جنود مجنّدة ... » [ (١) ] الحديث. قال أبو موسى في الذّيل: كذا أورده، والعجب من حافظين كيف يتواردان على هذا الوهم؟ فإن الصّواب نحسبه ثابت، وهو البناني، ابن مسعود، فابن مسعود مفعول ثان لنحسبه. والمراد به عبد اللَّه بن مسعود. قلت: وقد وافقهما الباورديّ على ذلك، وترجم لثابت بن مسعود، وأخرج الحديث في ترجمته من طريق حماد بن ثابت. وأما أبو عمر فقال: ثابت بن مسعود، قال صفوان بن محرز: كان جاري رجلا من أصحاب النّبيّ ﷺ أحسبه ثابت بن مسعود، فلم أر أحسن جوارا منه، وذكر الخبر، هذا لفظه. وقد اقتضى له حذف ثابت الراويّ له عن صفوان الجزم بأنّ الّذي ظنه ابن مسعود هو صفوان. وقد عاب الذّهبيّ في التّجريد ذلك على أبي عمر. قلت: وبقي عندي فيه وقفة من جهة صفوان بن محرز، لأني لا أحسبه أدرك ابن مسعود. فاللَّه أعلم. ٩٩٤- ثابت بن معاذ الأنصاري . جاء ذكره في حديث لأنس ضعيف السّند، ذكره الخطيب في «المؤتلف» من طريق القاسم بن خليفة، حدّثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم، عن مطير أبي خالد، عن أنس بن مالك، قال: كنا إذا أردنا أن نسأل رسول اللَّه ﷺ عن شيء أمرنا عليّا أو سلمان أو ثابت بن معاذ، لأنهم كانوا أجرأ أصحابه عليه، فلما نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر: ١] فذكر حديثا [منكرا] في فضل عليّ فيه: «إنّه أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من أخلّف بعدي» . قال الخطيب: مطير مجهول. قلت: وأبو يحيى التّيميّ ضعيف جدا. ٩٩٥- ثابت بن معبد [ (٢) ] - تابعيّ أرسل حديثا أو وصله فانقلب على بعض رواته.

стр. 521

ذكره ابن مندة وبيّن جهة الوهم فيه، وقال: روى عمرو بن خالد عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من كلب، عن ثابت بن معبد- أن رجلا سأل النبيّ ﷺ عن امرأة من قومه، أعجبه حسنها ... الحديث. هكذا قال عمرو. ورواه علي بن معبد وغيره عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن عبد الملك، عن ثابت بن سعيد عن رجل من كلب بهذا. قال ابن مندة: هذا هو الصّواب قلبه عمرو بن خالد. انتهى. وفي تاريخ البخاريّ: ثابت بن معبد، روى عنه عبد الملك بن عمير، منقطع حديثه في الكوفيّين. وقال ابن حبّان في التّابعين: ثابت بن معبد يروي عن عمّه، روى عنه عبد الملك بن عمير. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه ثابت بن معبد، روى عن عمر بن الخطاب، روى عنه عبد الملك. وقال ابن مندة: تابعي، عداده في أهل الكوفة. ٩٩٦- ثابت بن المنذر بن حرام [ (١) ] بن عمرو، من بني مالك بن النّجار بن أوس [ (٢) ] . شهد بدرا، هكذا قال ابن مندة. ثم روى بسنده إلى ابن إسحاق قال في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار بن أوس بن ثابت بن المنذر، فذكره. وتعقبه أبو نعيم فقال: هذا وهم ظاهر، لأنّ النجار هو ابن ثعلبة بن مالك، وإنما الصّواب ما رواه إبراهيم بن سعد وغيره عن ابن إسحاق، قال: شهد بدرا من بني عمرو مالك بن النّجار أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام. انتهى. فكأن الناسخ قدم ابن على أوس، فاقتضى ذلك الوهم الشنيع، وكيف خفي على هذا الإمام أنّ ثابت بن المنذر والد حسان وإخوته لم يدرك الإسلام، وأن النجّار جدّ القبيلة الشهيرة من الأنصار، لا يقال له النجار بن أوس. وقد ذكر موسى بن عقبة في المغازي أوس بن ثابت في البدريين على الصّواب، وكذا ذكره غير واحد كما تقدم في ترجمته. وقد وهم فيه الطّبرانيّ أيضا فقال: ثابت بن المنذر بن حرام، وساق بسنده إلى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد بدرا من بني مالك بن النجار- ثابت بن المنذر إلى آخره.

стр. 522

وزعم أبو نعيم أن الوهم فيه من ابن لهيعة فاللَّه أعلم. وسيأتي نظير ذلك لابن عبد البرّ في ترجمة حارثة بن مالك. ٩٩٧- ثابت بن واثلة [ (١) ] - قتل بخيبر، هكذا أورده ابن عبد البر فحرّف اسم أبيه، وإنما هو إثلة- بكسر الهمزة وسكون المثلثة كما تقدّم على الصّواب. ٩٩٨- ثابت بن وقش [ (٢) ] - بن زعوراء [ (٣) ]- قتل بأحد. ذكر ابن شاهين وفرّق بينه وبين ثابت بن وقش بن زغبة بن زعوراء، قال ابن الأثير: هذا فرق بعيدا جدا، ثم قال: لا شك أنهما واحد، وليس في إسقاط زغبة من النّسب ما يدلّ على التفرقة. ٩٩٩- ثابت بن يزيد الأنصاري [ (٤) ] . ذكره الباورديّ وأبو نعيم في «الصّحابة» ، وأخرجا من طريق شريك عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد قال: دخلت على قرظة بن كعب وثابت بن يزيد وابن مسعود، وعندهم جوار وأشياء فقلت: تفعلون هذا وأنتم من الصّحابة؟ قالوا: إنه رخّص لنا في اللهو عند العرس. قلت: وثابت بن يزيد هذا هو ابن وديعة، ووهم من جعله اثنين، فقد روى أبو داود الطّيالسيّ في مسندة عن شعبة عن أبي إسحاق هذا الحديث، فقال: ثابت بن وديعة، وهو المحفوظ من طرق كثيرة عن أبي إسحاق. وأعجب من ذلك أنّ ابن أبي حاتم تحرّف عليه اسم وديعة فصار وداعة، وغاير بينه وبين ثابت بن يزيد بن وديعة وقال ما نصّه: ثابت بن يزيد بن وداعة كوفي له صحبة. روى عنه البراء، وزيد بن وهب، وعامر بن سعد، وكان قال قبل ذلك ثابت بن يزيد بن وديعة، فذكر نحو ذلك، وقال قبل ذلك ثابت بن زيد له صحبة، وروى عنه عامر بن سعد، فصيّر الواحد ثلاثة. ١٠٠٠- ثابت بن يزيد: أبو أسيد الأنصاريّ. ذكره ابن مندة، والمعروف أن اسمه عبد اللَّه بن ثابت كما سيأتي في موضعه، وهو

стр. 523

راوي حديث: «كلوا الزّيت» . وقيل: إن اسمه كنيته. ١٠٠١- ثابت الأنصاريّ ، والد عديّ بن ثابت. ذكره أبو موسى في «الذّيل» ، وعزاه لابن ماجة، وقد قدمنا ذكر ثابت بن قيس بن الخطيم، فإن ثبت قول ابن الكلبي إنّ عديّ بن ثابت هو ابن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم، وإن عديّا كان ينسب إلى جده- استقام أنّ له صحبة وإلا فلا. ومع ذلك فتكريره وهم واللَّه أعلم. [الثاء بعدها العين المهملة] ١٠٠٢- ثعلبة بن الجذع: ذكره ابن مندة وقال: شهد بدرا، وفرّق بينه وبين ثعلبة بن الحارث وهو الملقب بالجذع، فجعل الجذع الّذي هو لقبه اسم أبيه، وظنّه آخر. وقد قدمنا بقية أوهامهم فيه في ترجمة ثعلبة بن زيد بن الحارث حيث ذكرناه على الصّواب. ١٠٠٣- ثعلبة بن زبيب العنبريّ [ (١) ] : روى عنه ابنه عبد اللَّه، فيه إرسال وضعف- كذا في «التّجريد» . قلت: هو مقلوب، وإنما هو عبد اللَّه بن زبيب بن ثعلبة، عن أبيه. ١٠٠٤- ثعلبة بن العلاء الكنانيّ [ (٢) ] . ذكره أبو أحمد العسّال في الصّحابة. وروى من طريق حجاج بن أرطاة، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن العلاء الكناني: سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن المثلة يوم خيبر [ (٣) ] . قال أبو موسى: رواه زهير بن معاوية، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، أخي بني ليث نحوه. قلت: وبنو ليث من بني كنانة، فالنسب واحد، والراويّ واحد، فإما أن يكون حجاج وهم في اسم أبيه أو يكون العلاء اسم أحد آبائه. وقد تقدم ثعلبة بن الحكم على الصّواب في القسم الأوّل.

стр. 524

١٠٠٥ ز- ثعلبة بن معن بن محصن [ (١) ] ، من بني عامر بن مالك بن النجّار. استدركه ابن فتحون، وقال: ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. قلت: وهو في عدة نسخ من كتاب ابن أبي حاتم ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقد أخرجه أبو عمر فلا يستدرك عليه. ١٠٠٦- ثعلبة البهراني [ (٢) ] . ذكره عبدان، وأورد له من طريق موسى بن أعين، عن عبد الكريم الجزري، عن فرات، عن ثعلبة البهراني- مرفوعا: «يوشك العلم أن يختلس ... » الحديث. وهذا غلط نشأ عن تصحيف، وإنما هو عن فرات بن ثعلبة، فصارت ابن: عن، والفرات بن ثعلبة تابعيّ معروف. ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» ، وقال: روى عنه أهل الشام. وقال أبو موسى: الحديث المذكور يعرف بأبي الدرداء. [الثاء بعدها اللام] ١٠٠٧- الثّلب العنبري [ (٣) ] - ذكره ابن الأمين مستدركا هنا [ (٤) ] ، والصواب بالمثناة كما تقدم التنبيه عليه في القسم الأول. ١٠٠٨ ز- ثلدة الأسديّ - استدركه ابن الأمين وغيره، وهو وهم، والصّواب ثور أو ثوب بن ثلدة كما تقدم في القسم الثالث، وتقدم أن ثلدة اسم أمّه فيما يقال. واللَّه أعلم. [الثاء بعدها الواو] ١٠٠٩ ز- ثوبان بن فزارة العامري. ذكره المرزبانيّ [ (٥) ] في معجم الشعراء فيمن اسمه ثوبان مع ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ ، وقد صحّفه، والصواب ثروان- براء ثم واو- كما تقدم في القسم الأول.

стр. 525

حرف الجيم القسم الأول [الجيم بعدها الألف] ١٠١٠- جابان [ (١) ] والد ميمون [ (٢) ] . روى ابن مندة من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن أبي خالد: سمعت ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه سمع النبيّ ﷺ غير مرة حتى بلغ عشرا يقول: «من تزوّج امرأة وهو ينوي ألّا يعطيها الصّداق لقي اللَّه وهو زان» . قلت: كذا قال عن أبيه إن كان محفوظا. ١٠١١- جابر بن الأزرق الغاضري [ (٣) ] . حديثه في أهل حمص. قال ابن مندة: نزل حمص، وروى من طريق نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن أبي راشد الحبراني، حدثني جابر بن الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ على راحلة ومتاع، فدفعني رجل فقلت: جئت من أقطار اليمن لأسمع من النبيّ ﷺ فأعي ثم أرجع فأحدّث من ورائي وأنت تمنعني؟ قال: صدقت ثم ركب رسول اللَّه ﷺ ، فذكر الحديث. وفيه دعاؤه للمحلّفين ثلاث مرات، قال: غريب لا يعرف إلا بهذا الإسناد. ١٠١٢- جابر بن أسامة الجهنيّ [ (٤) ] - يكنى أبا سعاد، نزل مصر ومات بها، قاله ابن

стр. 526

يونس في حديث ذكره عن ابن وهب عن أسامة بن زيد. وروى البخاريّ في «تاريخه» وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وغيرهم من طريق أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن جابر بن أسامة الجهنيّ، قال: لقيت النبيّ ﷺ بالسّوق في أصحابه، فسألتهم: أين يريد؟ قالوا: اتّخذ لقومك مسجدا، فرجعت فإذا قومي فقالوا: خط لنا مسجدا، وغرز في القبلة خشبة. قال ابن السّكن: لا يروى عنه شيء إلا من هذا الوجه، وكذا قال البغويّ نحو هذا. ١٠١٣- جابر بن حابس [ (١) ] ، أو عابس، العبديّ. روى الطّبرانيّ من طريق حصين بن نمير، حدثني أبي عن أبيه عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» [ (٢) ] . إسناده مجهول، ووقع في رواية يوسف بن خليل بخطه عابس، وكذا هو عند ابن الجوزيّ. ١٠١٤ ز- جابر بن الحارث العبديّ أحد الوفد الذين قدموا مع الأشجع فأسلموا. يأتي ذكره في ترجمة صحار العبديّ إن شاء اللَّه تعالى. ١٠١٥- جابر بن خالد [ (٣) ] بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجّار الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ومحمد بن إسحاق

стр. 527

فيمن شهد بدرا، ووقع عند [ (١) ] ابن إسحاق جابر بن عبد اللَّه، والصّواب الأول. ١٠١٦- جابر بن رئاب هو ابن عبد اللَّه بن رئاب- يأتي. ١٠١٧- جابر بن أبي سبرة الأسدي [ (٢) ] - روى الحاكم والبيهقيّ في الشعب وابن مندة من طريق ابن عجلان، عن موسى بن السائب عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن أبي سبرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر الجهاد فقال: «إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقة ... » [ (٣) ] الحديث. قال ابن مندة: غريب تفرد به طارق، والمحفوظ في هذا عن سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكهة كما سيأتي في موضعه. ١٠١٨- جابر بن سفيان [ (٤) ] : من بني زريق الخزرجيّ، حليف معمر بن حبيب الجمحيّ. كان أبوهما قد حالف معمرا وأقام بمكة، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ثم قدم هو وابناه جابر وجنادة في السفينتين من أرض الحبشة، قاله ابن إسحاق، وقال: هو وهشام بن الكلبي: مات الثّلاثة في خلافة عمر. وقال ابن إسحاق: كان شرحبيل بن حسنة أخا جابر وجنادة لأبيهما، وذكر قصّة لشرحبيل مع أبي سعيد بن المعلى لما تحوّل عن الأنصار وحالف بني زهرة. ١٠١٩- جابر بن سليم [ (٥) ] وقيل سليم بن جابر، أبو جريّ الهجيمي- مشهور بكنيته، يأتي في الكنى. ١٠٢٠- جابر بن سمرة [ (٦) ] بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن

стр. 528

سواءة بن عامر بن صعصعة العامريّ السّوائي، حليف بني زهرة. وأمه خالدة بنت أبي وقاص أخت سعد بن أبي وقاص. [له] [ (١) ] ولأبيه صحبة، أخرج له أصحاب الصّحيح. وروى شريك عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: جالست النّبي ﷺ أكثر من مائة مرة، أخرجه الطّبرانيّ. وفي الصّحيح عنه قال: صليت مع النّبيّ ﷺ أكثر من ألفي مرة. قال ابن السّكن: يكنى أبا عبد اللَّه، ويقال يكنى أبا خالد. نزل الكوفة، وابتنى بها دارا، وتوفّي في ولاية بشر على العراق سنة أربع وسبعين. وقال سلمة [ (٢) ] بن جنادة [ (٣) ] عن أبيه: صلّى عليه عمرو بن حريث. ١٠٢١- جابر بن شيبان [ (٤) ] بن عجلان بن عتاب [ (٥) ] بن مالك الثقفي. ذكر المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف أنه ممن شهد بيعة الرضوان، واستدركه ابن الدّبّاغ. ١٠٢٢- جابر بن صخر [ (٦) ] بن أمية الأنصاريّ، أخو جبّار. قال ابن القداح: شهد العقبة والمشاهد إلا بدرا، وكذا قال ابن إسحاق. [قال ابن سعد: لم يعرفه الواقديّ ولا موسى بن عقبة، ووقع في مسند مسدّد، من طريق ابن إسحاق] [ (٧) ] ، عن أبي سعد، عن جابر بن عبد اللَّه- أنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى به

стр. 529

وبجابر بن صخر فأقامهما وراءه. ورواه غيره فقال: جبّار بن صخر، وهو المحفوظ كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٢٣- جابر بن أبي صعصعة [ (١) ] ، هو ابن عمرو، يأتي. ١٠٢٤- جابر بن طارق بن أبي طارق بن عوف الأحمسي [ (٢) ]- بمهملتين- البجلي- وقد ينسب إلى جده فيقال جابر بن عوف، ويقال جابر بن أبي طارق. قال البخاريّ: له صحبة، وحديثه عند النسائيّ بسند صحيح قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وروى ابن السّكن من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر- وكان من أهل القادسيّة- عن أبيه، فذكر حديثا وهو عند الشيرازي في الألقاب بدون قوله: وكان من أهل القادسية- أن أعرابيا مدح النبيّ ﷺ حتى أزبد شدقيه فقال: «عليكم بقلّة الكلام فإنّ تشفيق الكلام من شقاشق الشّيطان» [ (٣) ] . وفرّق ابن حبّان بين جابر بن طارق الأحمسي وجابر بن عوف الأحمسي، فقال في الأوّل: سكن الكوفة، وكان يخضب بالحمرة، وقال في الثاني: له صحبة، وهو والد حكيم. وكذا استدرك ابن فتحون جابر بن طارق على أبي عمر حيث أورد جابر بن عوف: وكلّ ذلك وهم، فهو رجل واحد. ١٠٢٥- جابر بن ظالم [ (٤) ] بن حارثة بن عتّاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بحتر البحتري الطائي. قال الطّبريّ: وفد على النّبي ﷺ ، فأسلم وكتب له كتابا، فهو عندهم. استدركه ابن فتحون والرّشاطيّ.

стр. 530

١٠٢٦- جابر بن عابس هو ابن حابس، تقدم، ونسبه في التجريد للتلقيح، ولم ينبّه على أنه الّذي تقدم. ١٠٢٧- جابر بن عبد اللَّه [ (١) ] بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. أحد الستّة الذين شهدوا العقبة الأولى. قال ابن إسحاق: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: لما لقي النبي ﷺ الستّة من الأنصار، وهم: أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد اللَّه بن رئاب، وقطبة بن عامر، ورافع بن مالك، وعقبة بن عامر بن زيد، وعوف بن مالك- فأسلموا قالوا ... فذكر الحديث. وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. قال ابن عبد البرّ في ترجمته: له حديث عند الكلبيّ عن أبي صالح عنه، لا أعلم له غيره. قلت: بل جاء عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب أحاديث من طرق ضعيفة، فروى البغويّ، وابن السكن وغيرهما من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب- أنّ النبيّ ﷺ قال: «مرّ بي ميكائيل في نفر من الملائكة ... » [ (٢) ] الحديث. قال البغويّ: الوازع ضعيف جدا، قال: ولا أعرف لجابر مسندا غيره. قلت: بل له غيره، ذكر البخاريّ في التاريخ من طريق ابن إسحاق، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب في قصة أبي ياسر بن أخطب، رواها يونس بن بكير في المغازي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس وجابر بن رئاب- أن أبا ياسر بن أخطب مرّ بالنبيّ ﷺ وهو يقرأ فاتحة الكتاب والم، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: ١] ، فذكر القصّة، فكأنه نسب جابرا إلى جده.
следующие страницы →