← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

يونس في حديث ذكره عن ابن وهب عن أسامة بن زيد. وروى البخاريّ في «تاريخه» وابن أبي عاصم والطّبرانيّ وغيرهم من طريق أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن جابر بن أسامة الجهنيّ، قال: لقيت النبيّ ﷺ بالسّوق في أصحابه، فسألتهم: أين يريد؟ قالوا: اتّخذ لقومك مسجدا، فرجعت فإذا قومي فقالوا: خط لنا مسجدا، وغرز في القبلة خشبة. قال ابن السّكن: لا يروى عنه شيء إلا من هذا الوجه، وكذا قال البغويّ نحو هذا. ١٠١٣- جابر بن حابس [ (١) ] ، أو عابس، العبديّ. روى الطّبرانيّ من طريق حصين بن نمير، حدثني أبي عن أبيه عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» [ (٢) ] . إسناده مجهول، ووقع في رواية يوسف بن خليل بخطه عابس، وكذا هو عند ابن الجوزيّ. ١٠١٤ ز- جابر بن الحارث العبديّ أحد الوفد الذين قدموا مع الأشجع فأسلموا. يأتي ذكره في ترجمة صحار العبديّ إن شاء اللَّه تعالى. ١٠١٥- جابر بن خالد [ (٣) ] بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجّار الخزرجيّ. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ومحمد بن إسحاق

стр. 527

فيمن شهد بدرا، ووقع عند [ (١) ] ابن إسحاق جابر بن عبد اللَّه، والصّواب الأول. ١٠١٦- جابر بن رئاب هو ابن عبد اللَّه بن رئاب- يأتي. ١٠١٧- جابر بن أبي سبرة الأسدي [ (٢) ] - روى الحاكم والبيهقيّ في الشعب وابن مندة من طريق ابن عجلان، عن موسى بن السائب عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن أبي سبرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يذكر الجهاد فقال: «إنّ الشّيطان قعد لابن آدم بأطرقة ... » [ (٣) ] الحديث. قال ابن مندة: غريب تفرد به طارق، والمحفوظ في هذا عن سالم بن أبي الجعد عن سبرة بن أبي فاكهة كما سيأتي في موضعه. ١٠١٨- جابر بن سفيان [ (٤) ] : من بني زريق الخزرجيّ، حليف معمر بن حبيب الجمحيّ. كان أبوهما قد حالف معمرا وأقام بمكة، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة ثم قدم هو وابناه جابر وجنادة في السفينتين من أرض الحبشة، قاله ابن إسحاق، وقال: هو وهشام بن الكلبي: مات الثّلاثة في خلافة عمر. وقال ابن إسحاق: كان شرحبيل بن حسنة أخا جابر وجنادة لأبيهما، وذكر قصّة لشرحبيل مع أبي سعيد بن المعلى لما تحوّل عن الأنصار وحالف بني زهرة. ١٠١٩- جابر بن سليم [ (٥) ] وقيل سليم بن جابر، أبو جريّ الهجيمي- مشهور بكنيته، يأتي في الكنى. ١٠٢٠- جابر بن سمرة [ (٦) ] بن جنادة بن جندب بن حجير بن رئاب بن حبيب بن

стр. 528

سواءة بن عامر بن صعصعة العامريّ السّوائي، حليف بني زهرة. وأمه خالدة بنت أبي وقاص أخت سعد بن أبي وقاص. [له] [ (١) ] ولأبيه صحبة، أخرج له أصحاب الصّحيح. وروى شريك عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: جالست النّبي ﷺ أكثر من مائة مرة، أخرجه الطّبرانيّ. وفي الصّحيح عنه قال: صليت مع النّبيّ ﷺ أكثر من ألفي مرة. قال ابن السّكن: يكنى أبا عبد اللَّه، ويقال يكنى أبا خالد. نزل الكوفة، وابتنى بها دارا، وتوفّي في ولاية بشر على العراق سنة أربع وسبعين. وقال سلمة [ (٢) ] بن جنادة [ (٣) ] عن أبيه: صلّى عليه عمرو بن حريث. ١٠٢١- جابر بن شيبان [ (٤) ] بن عجلان بن عتاب [ (٥) ] بن مالك الثقفي. ذكر المدائنيّ في كتاب أخبار ثقيف أنه ممن شهد بيعة الرضوان، واستدركه ابن الدّبّاغ. ١٠٢٢- جابر بن صخر [ (٦) ] بن أمية الأنصاريّ، أخو جبّار. قال ابن القداح: شهد العقبة والمشاهد إلا بدرا، وكذا قال ابن إسحاق. [قال ابن سعد: لم يعرفه الواقديّ ولا موسى بن عقبة، ووقع في مسند مسدّد، من طريق ابن إسحاق] [ (٧) ] ، عن أبي سعد، عن جابر بن عبد اللَّه- أنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى به

стр. 529

وبجابر بن صخر فأقامهما وراءه. ورواه غيره فقال: جبّار بن صخر، وهو المحفوظ كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٢٣- جابر بن أبي صعصعة [ (١) ] ، هو ابن عمرو، يأتي. ١٠٢٤- جابر بن طارق بن أبي طارق بن عوف الأحمسي [ (٢) ]- بمهملتين- البجلي- وقد ينسب إلى جده فيقال جابر بن عوف، ويقال جابر بن أبي طارق. قال البخاريّ: له صحبة، وحديثه عند النسائيّ بسند صحيح قال البغويّ: لا أعلم له غيره. وروى ابن السّكن من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر- وكان من أهل القادسيّة- عن أبيه، فذكر حديثا وهو عند الشيرازي في الألقاب بدون قوله: وكان من أهل القادسية- أن أعرابيا مدح النبيّ ﷺ حتى أزبد شدقيه فقال: «عليكم بقلّة الكلام فإنّ تشفيق الكلام من شقاشق الشّيطان» [ (٣) ] . وفرّق ابن حبّان بين جابر بن طارق الأحمسي وجابر بن عوف الأحمسي، فقال في الأوّل: سكن الكوفة، وكان يخضب بالحمرة، وقال في الثاني: له صحبة، وهو والد حكيم. وكذا استدرك ابن فتحون جابر بن طارق على أبي عمر حيث أورد جابر بن عوف: وكلّ ذلك وهم، فهو رجل واحد. ١٠٢٥- جابر بن ظالم [ (٤) ] بن حارثة بن عتّاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بحتر البحتري الطائي. قال الطّبريّ: وفد على النّبي ﷺ ، فأسلم وكتب له كتابا، فهو عندهم. استدركه ابن فتحون والرّشاطيّ.

стр. 530

١٠٢٦- جابر بن عابس هو ابن حابس، تقدم، ونسبه في التجريد للتلقيح، ولم ينبّه على أنه الّذي تقدم. ١٠٢٧- جابر بن عبد اللَّه [ (١) ] بن رئاب بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. أحد الستّة الذين شهدوا العقبة الأولى. قال ابن إسحاق: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه، قالوا: لما لقي النبي ﷺ الستّة من الأنصار، وهم: أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد اللَّه بن رئاب، وقطبة بن عامر، ورافع بن مالك، وعقبة بن عامر بن زيد، وعوف بن مالك- فأسلموا قالوا ... فذكر الحديث. وذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. قال ابن عبد البرّ في ترجمته: له حديث عند الكلبيّ عن أبي صالح عنه، لا أعلم له غيره. قلت: بل جاء عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب أحاديث من طرق ضعيفة، فروى البغويّ، وابن السكن وغيرهما من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب- أنّ النبيّ ﷺ قال: «مرّ بي ميكائيل في نفر من الملائكة ... » [ (٢) ] الحديث. قال البغويّ: الوازع ضعيف جدا، قال: ولا أعرف لجابر مسندا غيره. قلت: بل له غيره، ذكر البخاريّ في التاريخ من طريق ابن إسحاق، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن جابر بن عبد اللَّه بن رئاب في قصة أبي ياسر بن أخطب، رواها يونس بن بكير في المغازي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس وجابر بن رئاب- أن أبا ياسر بن أخطب مرّ بالنبيّ ﷺ وهو يقرأ فاتحة الكتاب والم، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة: ١] ، فذكر القصّة، فكأنه نسب جابرا إلى جده.

стр. 531

وكذلك روى ابن شاهين وابن مردويه من طريق همام عن الكلبي في قوله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد: ٣٩] ، قال: يمحو من الرزق، وقال: فقلت: من حدثك؟ قال: أبو صالح عن جابر بن رئاب عن النبي ﷺ . ١٠٢٨- جابر بن عبد اللَّه [ (١) ] بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السّلميّ- يكنى أبا عبد اللَّه، وأبا عبد الرحمن، وأبا محمد- أقوال. أحد المكثرين عن النبيّ ﷺ ، وروى عنه جماعة من الصّحابة، وله ولأبيه صحبة. وفي الصّحيح عنه أنه كان مع من شهد العقبة، وروى البخاريّ في تاريخه بإسناد صحيح عن أبي سفيان عن جابر، قال: كنت أميح أصحابي الماء يوم بدر. ومن طريق حجاج بن الصواف: حدثني أبو الزبير أنّ جابرا حدثهم، قال: غزا رسول اللَّه ﷺ إحدى وعشرين غزوة بنفسه شهدت منها تسع عشرة غزوة. وأنكر الواقديّ رواية أبي سفيان عن جابر المذكور. وروى مسلم من طريق زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو الزّبير أنه سمع جابرا يقول: غزوت مع رسول اللَّه ﷺ تسع عشرة غزوة. قال جابر: لم أشهد بدرا ولا أحدا، منعني أبي، فلما قتل لم أتخلّف. وعن جابر قال: استغفر لي رسول اللَّه ﷺ ليلة الجمل خمسا وعشرين مرّة، أخرجه أحمد وغيره من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزبير عنه. وفي مصنف وكيع عن هشام بن عروة قال: كان لجابر بن عبد اللَّه حلقة في المسجد- يعني النبويّ- يؤخذ عنه العلم. وروى البغويّ من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، قال: جاءنا جابر بن عبد اللَّه وقد أصيب بصره وقد مسّ رأسه ولحيته بشيء من صفرة. ومن طريق أبي هلال عن قتادة قال: كان آخر أصحاب رسول اللَّه ﷺ موتا بالمدينة جابر.

стр. 532

قال البغويّ: هو وهم، وآخرهم سهل بن سعد. قال يحيى بن بكير وغيره: مات جابر سنة ثمان وسبعين، وقال علي بن المدينيّ: مات جابر بعد أن عمر فأوصى ألا يصلّي عليه الحجاج. قلت: وهذا موافق لقول الهيثم بن عدي إنه مات سنة أربع وسبعين، وفي الطبري وتاريخ البخاريّ ما يشهد له، وهو أن الحجاج شهد جنازته، ويقال: مات سنة ثلاث [وسبعين] ، ويقال: إنه عاش أربعا وتسعين سنة. ١٠٢٩ ز- جابر بن عبد اللَّه [ (١) ] ، ويقال ابن عبيد بن جابر العبديّ. روى أحمد في كتاب الأشربة، وعنه البغويّ من طريق الحارث بن مرة، عن نفيس، عن عبد اللَّه بن جابر العبديّ، قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول اللَّه ﷺ من عبد القيس، ولست منهم، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول اللَّه ﷺ عن الشّرب في الأوعية [ (٢) ] ... الحديث. وفيه: إنه حجّ مع أبيه بعد النبيّ ﷺ ، فأتى الحسن بن علي، فسلّم عليه، فرحب به، فسأله رجل عن نبيذ الجرّ فرخص فيه، قال: فقال له أبي: أبعد ما نهى عنه رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم. قد كان بعدكم رخّصه. إسناده حسن، ولم أره في مسند أحمد. أخرجه أبو نعيم عن القطيعي، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل. عن أبيه. [وأغرب ابن الأثير فساقه بإسناد المسند، فكأنه لما رأى إسناد أبي نعيم قدم على ذلك، وإنما هو في كتاب الأشربة لأحمد] . وو روى الباورديّ من طريق النضر بن شميل، عن حبيب بن أبي جويرة الصفاويّ، حدّثني قيس، قال: خرجت حاجا فلقيت رجلا من عبد القيس يقال له عبد اللَّه بن جابر، فقال: حججت مع أبي، فأخذنا طريق المدينة، فقال: ألا تلمّ بنا بأم المؤمنين؟ قلت: بلى، قال: فصعدنا إليها، فقال لها أبي- وأنا أسمع: إني كنت في الوفد الذين جاءوا من البحرين، فهل سمعت رسول اللَّه ﷺ أحدث بعدنا في الأشربة شيئا؟ قالت: لا. ١٠٣٠- جابر بن عبد اللَّه الرّاسبيّ [ (٣) ] . قال صالح جزرة: نزل البصرة، وقال أبو

стр. 533

عمر: روى عنه أبو شدّاد. وروى ابن مندة من طريق عمر بن برقان، عن أبي شداد، عن جابر بن عبد اللَّه الراسبيّ، عن النبي ﷺ قال: «من عفا عن قاتله دخل الجنّة» [ (١) ] . قال: هذا حديث غريب إن كان محفوظا. قال أبو نعيم: قوله «الراسبيّ» وهم، وإنما هو الأنصاريّ. ١٠٣١ ز- جابر بن عبد اللَّه من الأنصار. ذكره أبو الفتح اليعمريّ في «السيرة النبويّة» فيمن ردّه النبي ﷺ يوم أحد. قال: وليس هو الّذي يروي عنه الحديث. قلت: ولم ير في غير الأنصار صحابيّ يقال له جابر بن عبد اللَّه غير العبديّ، وهذا الرّاسبيّ إن صحّ، ولم يوصف واحد منهما بأنه ردّ عن أحد، فلعله ثالث. ثم وجدته في ذيل ابن فتحون فقال: قال ابن سعد: أخبرنا ابن سماعة حدّثنا أبو يوسف القاضي، عن عثمان بن عبد اللَّه بن يزيد بن حارثة عن عمه ابن يزيد بن حارثة عن أبيه، قال: استصغر رسول اللَّه ﷺ يوم أحد ابن عمر، وزيد بن أرقم، وأبا سعيد، وجابر بن عبد اللَّه، وليس بالذي يروي عنه الحديث، وسعد بن حبتة، حكاه الطبري عن ابن سعد. ١٠٣٢- جابر بن عتيك [ (٢) ] بن قيس بن الحارث بن هيشة- بفتح الهاء وسكون التحتانية بعدها معجمة- ابن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس الأنصاريّ. هكذا نسبه ابن الكلبي، وابن إسحاق، وقالا: شهد بدرا والمشاهد. وروى مالك في «الموطّأ» عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جدّ عبد اللَّه لأمه- أنّ جابر بن عتيك أخبره أنّ رسول اللَّه ﷺ جاء يعود عبد اللَّه بن ثابت فوجده قد غلب، فصاح به رسول اللَّه ﷺ فلم يجبه فاسترجع، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع ... [الحديث] . ورواه أبو داود والنّسائيّ من طريق مالك، ورواه النسائي من طريق عبد الملك بن عمير، فقال عن جبر بن عتيك: إنه دخل مع رسول اللَّه ﷺ على ميّت فبكى النّساء ... الحديث. ورواه ابن ماجة وغيره من طريق أبي أسامة وغيره عن أبي العميس عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر عن أبيه عن جده نحوه.

стр. 534

ورواه النّسائيّ من طريق جعفر بن عون عن أبي العميس، فلم يقل عن جده. ورواه ابن مندة من وجه آخر عن أبي العميس، فقال: عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر ابن عتيك عن أبيه عن جدّه، وفيه اختلاف كثير. ورواية مالك هي المعتمدة، ويرجّحها ما روى أبو داود والنسائي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه مرفوعا: «إنّ من الغيرة ما يبغض اللَّه [ (١) ] ... » الحديث وإسناده صحيح. وفي «تاريخ البخاريّ» من طريق نافع بن يزيد: حدثني أبو سفيان بن جابر بن عتيك عن أبيه- أنه سمع النبي ﷺ يقول: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرّم اللَّه عليه الجنّة [ (٢) ] » . فهذه الأحاديث تبيّن أن اسمه جابر، لكن الحديث الأخير ذكر في ترجمة الّذي بعده، وهو محتمل، فإن جده لم يسمّ. وصحّح الدمياطيّ أن اسمه جبر. وجزم غيره كالبغويّ بأنّ جبرا أخوه. وقد جزم ابن إسحاق وغيره بأن جبر بن عتيك شهد بدرا. وفي الصّحابة ممن يسمى جابر بن عتيك غير هذا اثنان أحدهما: ١٠٣٣ ز- جابر بن عتيك بن النعمان بن عتيك الأنصاري. [ (٣) ] ذكره ابن حبّان في الصّحابة، فقال: يكنى أبا عبد اللَّه، وله صحبة. روى عنه ابنه سفيان. قلت: وحديث أبي سفيان بن جابر عن أبيه في تاريخ البخاريّ أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرّم اللَّه عليه الجنّة» . قال: وكان أبو سفيان قدم مصر، ولا يوقف على اسمه. وثانيهما:

стр. 535

١٠٣٤- جابر بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مريّ بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاريّ السلميّ. اشترك مع الأول في اسمه واسم أبيه وجدّه، بخلاف الثاني، لكن اختلف في شهود هذا أحدا. وذكر ابن سعد عن جماعة من العلماء بالسير أنه شهد ما بعدها، وهو والد عبد الملك ابن جابر بن عتيك الّذي حدّث عن جابر بن عبد اللَّه: إذا حدّث الرجل القوم ثم التفت فهي أمانة [ (١) ] ، قاله الدمياطيّ. ١٠٣٥- جابر بن أبي صعصعة عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ [ (٢) ] . ذكر ابن القدّاح في نسب الأنصار، قال: فمن ولد عوف بن مبذول: قيس بن أبي صعصعة، شهد العقبة وبدرا، وأخوه جابر بن أبي صعصعة شهد أحدا وما بعدها واستشهد بمؤتة، وكذا قال ابن سعد وابن شاهين في جابر. ١٠٣٦- جابر بن عمير الأنصاري [ (٣) ] . قال البخاري: له صحبة. وقال ابن حبّان: يقال له صحبة. وروى النّسائيّ بإسناد صحيح عن عطاء قال: رأيت جابر بن عبد اللَّه وجابر بن عمير يرتميان فملّ أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ قال: نعم. قال: أما إنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «كلّ شيء ليس من ذكر [اللَّه] فهو لعب إلّا أربعة [ (٤) ] ... » الحديث.

стр. 536

١٠٣٧- جابر بن عوف [ (١) ] - تقدم في ابن طارق. ١٠٣٨- جابر بن عوف الثقفي [ (٢) ] ، ذكره سعيد بن يعقوب، وأورد له من طريق يعلى ابن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس، واسمه جابر بن عوف- أن النبيّ ﷺ صلّى ومسح على قدميه، انتهى. والمحفوظ أن اسم أبي أوس حذيفة كما سيأتي. ١٠٣٩- جابر بن ماجد الصدفي [ (٣) ] . ذكره ابن يونس، وقال: وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر. وروى ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جدّه حديثا متنه: «سيكون بعدي خلفاء ثمّ أمراء ثمّ ملوك جبابرة ... [ (٤) ] » الحديث. خالفه فيه الأوزاعيّ، فرواه عن قيس بن جابر عن أبيه، عن جدّه، فعلى هذا فالرواية لماجد والد جابر، ويكون الضمير في رواية ابن لهيعة في قوله: عن جده- يعود على قيس. واللَّه أعلم. ١٠٤٠- جابر بن النعمان [ (٥) ] بن عمير بن مالك بن قمير بن مالك بن سواد البلوي حليف الأنصار. ذكره ابن الكلبيّ، وقال: إنه من رهط كعب بن عجرة، وله صحبة. وسواد في نسبه قيّده ابن ماكولا بضم أوله. ١٠٤١- جابر بن ياسر [ (٦) ] بن عويص، بوزن قدير، بمهملتين- الرعينيّ. قال ابن مندة: له ذكر في الصّحابة، وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وهو جدّ عباس وجابر ابني عباس بن جابر، ولا يعرف له حديث.

стр. 537

١٠٤٢- جابر الأسدي . ذكر سيف في الفتوح أن سعد بن أبي وقّاص أمّره على بعض السّرايا في قتال القادسيّة. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصّحابة، استدركه ابن فتحون. ١٠٤٣- جاحل [ (١) ] ، أبو مسلم الصّدفي. روى ابن مندة من طريق ابن وهب، حدثنا أبو الأشيم مؤذّن مسجد دمياط عن شراحيل بن يزيد، عن محمد بن مسلم بن جاحل، عن أبيه، عن جده- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ أحصاهم لهذا القرآن من أمّتي منافقوهم» . قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وذكره أبو نعيم، فقال: ليست له عندي صحبة، ولم يذكره أحد من المتقدّمين ولا من المتأخّرين. انتهى. وقد ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزيّ في «تاريخ الصّحابة الذين نزلوا مصر» ، وقال: لا نعرف له حضور الفتح ولا خطة بمصر، وللمصريين عنه حديث فذكره، وذكره أيضا ابن يونس وابن زبر، فلابن مندة فيهم أسوة. ١٠٤٤- الجارود بن المعلى [ (٢) ] . ويقال ابن عمرو بن المعلى. وقيل الجارود بن العلاء. حكاه التّرمذيّ العبديّ، أبو المنذر، ويقال أبو غيّاث- بمعجمة ومثلثة- على الأصح. وقيل بمهملة وموحدة ويقال: اسمه بشر بن حنش- بمهملة ونون مفتوحتين ثم معجمة. وقال ابن إسحاق: قدم الجارود بن عمرو بن حنش- وكان نصرانيا، على النبيّ ﷺ ، فذكر قصّة، وقال في اسمه غير ذلك، ولقّب الجارود لأنه غزا بكر بن وائل فاستأصلهم، قال الشاعر: قدّسناهم بالخيل من كلّ جانب ... كما جرّد الجارود بكر بن وائل [ (٣) ] [الطويل]

стр. 538

وكان سيّد عبد القيس. وحكى ابن السّكن أن سبب تلقيبه بذلك أنّ بلاد عبد القيس أجدبت وبقي للجارود بقية من إبله، فتوجّه بها إلى بني قديد بن شيبان، وهم أخواله، فجربت إبل أخواله، فقال الناس: جردهم بشر، فلقب الجارود، فقال الشاعر ... فذكره. وقدم الجارود سنة عشر في وفد عبد القيس الأخير وسرّ النبيّ ﷺ بإسلامه. وروى الطّبرانيّ من طريق زربيّ بن عبد اللَّه بن أنس، قال: لما قدم الجارود وافدا على رسول اللَّه ﷺ فرح به وقرّبه وأدناه. وقال ابن إسحاق في المغازي: كان حسن الإسلام صليبا على دينه. وروى الطّبرانيّ من طريق ابن سيرين عن الجارود، قال: أتيت النبيّ ﷺ ، فقلت: إن لي دينا فلي إن تركت ديني ودخلت في دينك ألا يعذبني اللَّه؟ قال: «نعم» طوّله البغويّ. وكان الجارود صهر أبي هريرة، وكان معه بالبحرين لما أرسله عمر كما سيأتي في ترجمة قدامة بن مظعون، وقتل بأرض فارس بعقبة الطين، فصارت يقال لها عقبة الجارود، وذلك سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. وقيل: قتل بنهاوند مع النعمان بن مقرّن. وقيل: بقي إلى خلافة عثمان. روى ابن مندة من طريق أبي بكر بن أبي الأسود: حدّثني رجل من ولد الجارود. قال: قتل الجارود بأرض فارس في خلافة عمر. قال أبو عمر من محاسن شعره: شهدت بأنّ اللَّه حق وسامحت ... بنات فؤادي بالشّهادة والنّهض فأبلغ رسول اللَّه عنّي رسالة ... بأنّي حنيف حيث كنت من الأرض [ (١) ] فإن لم تكن داري بيثرب فيكم ... فإنّي لكم عند الإقامة والخفض وأجعل نفسي دون كلّ ملمّة ... لكم جنّة من دون عرضكم عرضي [الطويل] وابنه المنذر بن الجارود كان من رؤساء عبد القيس بالبصرة، مدحه الأعشى الحرمازي وغيره، وحفيده الحكم بن المنذر، وهو الّذي يقول فيه الأعشى هذا أيضا: يا حكم بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود

стр. 539

أنت الجواد ابن الجواد المحمود ... نبتّ في الجود في بيت الجود والعود قد ينبت في أصل العود [الرجز] قال: فكان الحجاج يحسد الحكم على هذه الأبيات. ١٠٤٥- الجارود بن المنذر العبديّ [ (١) ] - آخر. فرّق البخاري بينه وبين الّذي قبله في كتاب الوحدان، قاله ابن مندة، وجعل هذا هو الّذي يروي عنه ابن سيرين. وأما الحسن بن سفيان والطّبرانيّ وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين عن الجارود في الّذي قبله. والصواب أنهما اثنان، لأن الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن وابن سيرين، وأما ابن المعلى فمات قبل ذلك. والمنذر كنيته لا اسم أبيه. واللَّه أعلم. ١٠٤٦- جارية بن أصرم الكلبيّ الأجداري، من بني عامر بن عوف المعروف بعامر الأجدار [ (٢) ] . روى الشرقيّ بن قطاميّ عن زهير بن منظور، عن جارية بن أصرم، قال: رأيت ودا في الجاهلية بدومة الجندل في صورة رجل وقال ابن ماكولا: جارية بن أصرم صحابي يعدّ في البصريين. وقال أبو نعيم: لا صحبة له. ١٠٤٧- جارية بن جابر العصري [ (٣) ] ، أحد وفد عبد القيس- ذكره الرشاطيّ. قلت: وقد ذكر ابن مندة جويرية العصريّ، فأظنّه هو، وله ذكر في ترجمة صحار بن العباس العبديّ وأنه كان مع الأشج في جملة من قدم فأسلم. ١٠٤٨- جارية بن حميل [ (٤) ] - بمهملة مصغرا- ابن نشبة [ (٥) ] بن قرط الأشجعيّ. قال الطّبريّ: أسلم وصحب النبيّ ﷺ : ذكره عنه الدار الدّارقطنيّ وغيره. وقال ابن الكلبيّ: هو جارية بن حميل بن نشبة بن قرط بن مرّة بن نصر بن دهمان بن بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع الدهماني الأشجعي. شهد بدرا مع النبي ﷺ . وقال ابن البرقي: استشهد بأحد.

стр. 540

١٠٤٩- جارية بن زيد [ (١) ] . عدّه ابن الكلبي فيمن شهد صفّين من الصّحابة مع علي ﵁. ١٠٥٠- جارية بن ظفر اليمامي الحنفي [ (٢) ] ، أبو نمران. قال ابن حبّان: له صحبة، له في ابن ماجة حديثان من رواية دهثم بن قرّان عن تمران بن جارية عن أبيه. ولا يعرف له رواية إلا من طريق دهثم، ودهثم ضعيف جدا. وسيأتي لجارية ذكر في ترجمة يزيد بن معبد الحنفي اليمامي. ١٠٥١- جارية بن عبد اللَّه الأشجعي ، حليف بني سلمة من الأنصار. استدركه ابن فتحون، ونقل عن سيف بن عمر أنه كان على الميسرة يوم اليرموك مع خالد بن الوليد. وذكره الدّار الدّارقطنيّ وابن ماكولا عن سيف، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون في عهد عمر في حروبهم إلّا الصحابة. ١٠٥٢- جارية بن قدامة [ (٣) ] بن مالك بن زهير بن حصن بن رزاح بن سعد بن بحير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي. يقال له عم الأحنف. قال الطّبرانيّ: كان الأحنف يدعوه عمه على سبيل التعظيم له، لأنهما لا يجتمعان إلا في سعد زيد. ذكره ابن سعد فيمن نزل البصرة من الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وروى أحمد عن يحيى بن سعيد وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف عن

стр. 541

جارية بن قدامة، قال: قلت يا رسول اللَّه: أوصني وأقلل. قال: «لا تغضب» . وهو بعلو في المعرفة لابن مندة. وفيه اختلاف على هشام، رواه أكثر أصحابه عنه كما تقدّم. وصحّحه ابن حبّان من طريقه، ورواه أبو معاوية ويحيى بن أبي زكريا الغسّاني وسعيد بن يحيى اللخمي عن هشام، فزاد فيه: عن جارية عن عمّه. ورواه ابن أبي شيبة عن عبدة بن سليمان، عن هشام على عكس ذلك، قال: عن الأحنف، عن عمّ له، عن جارية. ووقع في رواية لأبي يعلى عن جارية بن قدامة عن عمّ أبيه، فذكر الحديث. والأول أولى، فقد رواه الطّبرانيّ من طريق ابن أبي الزنّاد عن أبيه عن عروة، ومن طريق محمد بن كريب، عن أبيه: شهدت الأحنف يحدث عن عمّه، وعمّه جارية بن قدامة، وهو عند ابن عباس أنه قال: يا رسول اللَّه، قل لي قولا ينفعني وأقلل.. الحديث. قال أبو عمر: كان من أصحاب عليّ في حروبه، وهو الّذي حرق عبد اللَّه بن الحضرميّ في دار سنيد بالبصرة، لأن معاوية بعث إلى الحضرميّ ليأخذ له البصرة، فوجّه عليّ إليه أعين بن ضبيعة فقتل، فوجّه جارية بن قدامة، فحاصر ابن الحضرميّ، ثم حرق عليه. وقيل: إنه جويرية بن قدامة الّذي روى عن عمه [ (١) ] في البخاريّ. [ولجارية هذا قصة مع معاوية يقول فيها: فقال له: سل حاجتك يا أبا قندس، قال: تقرّ الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك، فإنما يوفدون إليك الأغنياء ويذرون الفقراء [ (٢) ]] . ١٠٥٣- جارية بن مجمّع [ (٣) ] بن جارية الأنصاريّ. ذكره الطبرانيّ وغيره، لكن ذكروا في ترجمته أنه أحد من جمع القرآن. والمحفوظ أن ذلك ورد في حقّ أبيه. ١٠٥٤- جاهمة [ (٤) ] بن العباس بن مرداس السلمي. نسبه ابن ماجة في السّنن. وقال ابن السّكن: يقال هو ابن العباس بن مرداس. وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وقال: أسلم وصحب.

стр. 542

وروى البغويّ وابن أبي خيثمة والطّبرانيّ من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن معاوية بن جاهمة السلمي، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﷺ أستشيره في الجهاد، فقال: «هل لك أمّ؟ قلت: نعم. قال: «الزمها [ (١) ] » . وقد اختلف فيه على ابن جريج، وقد جوّده سفيان بن حبيب، لكن أسقط من السند طلحة، قاله البغويّ. ويقال عن يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن جريج مثله. ورواه يحيى بن سعيد الأمويّ عن ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة، قال: أتيت النبيّ ﷺ . أخرجه البغويّ عن شريح بن يونس عن الأموي، ثم رواه من طريق حجّاج بن محمد، عن ابن جريج، فخالف في نسب محمد بن طلحة، فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد اللَّه ابن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة- أنّ جاهمة جاء إلى النبي ﷺ ... فذكر الحديث. وكذا أخرجه النّسائيّ وابن ماجة من طريق حجاج. قال البيهقيّ: رواية حجاج أصحّ، وتابعه أبو عاصم، وهي عند ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة. قلت: ورواه أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة كرواية حجاج. وأخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر- وافق حجاجا، لكن حذف عبد اللَّه بن طلحة. وأخرجه ابن شاهين في ترجمة معاوية بن جاهمة من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فأثبته، وتابعه محمد بن سلمة الخزاعي عن محمد بن إسحاق. هذا هو المشهور عنه. وقيل عن ابن إسحاق عن الزهريّ عن ابن طلحة عن معاوية السلميّ. وقال ابن لهيعة: عن يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق بهذا الإسناد، لكن حرّف اسم الصّحابي ونسبته، قال: عن جهم الأسلميّ. ورواه عبد الرّحمن بن سليمان عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد بن طلحة عن أبيه

стр. 543

طلحة بن معاوية بن جاهمة. قال: أتيت النبيّ ﷺ . وهو غلط نشأ عن تصحيف وتقليب. والصّواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحّف «عن» فصارت «ابن» ، وقدم قوله عن أبيه، فخرج منه أن لطلحة صحبة. وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب، ولو كان الأمر على ظاهر الإسناد لكان هؤلاء أربعة في نسق صحبوا النبيّ ﷺ : طلحة بن معاوية بن جاهمة بن العبّاس بن مرداس. وقد أخرج الطّبرانيّ من طريق سليمان بن حرب عن محمد بن طلحة بن مصرّف، عن معاوية بن درهم أن درهما جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: جئتك أستشيرك في الغزو، وقال: «ألك أمّ [أم لا] ؟ قال: نعم قال: «فالزمها» . وهذه قصّة جاهمة بعينها، فإن كان جاهمة تحرّف بدرهم، ووقع في نسبه محمد بن طلحة فوهم في اسم جدّه، وإلا فهي قصّة أخرى وقعت لآخر. ١٠٥٥- جبّار بن الحارث [ (١) ] . يأتي في عبد الجبار. ١٠٥٦- جبّار بن الحكم السّلمي [ (٢) ] . ذكره المدائني وابن سعد فيمن وفد على النبيّ ﷺ وأسلم. ١٠٥٧- جبّار بن سلمى [ (٣) ] ، بضم السين وقيل بفتحها، ابن مالك بن جعفر بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابي- كان يقال لأبيه نزّال المضيق. ذكر ابن سعد أنه قدم على النبيّ ﷺ مع عامر بن الطفيل وهو مشرك، ثم كان هو الّذي قتل عامر بن فهيرة. وفي المغازي لابن إسحاق: حدّثني رجل من ولد جبّار بن سلمى قال: كان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر بن الطفيل- يعني بئر معونة، ثم أسلم بعد ذلك. وذكر الواقديّ أنه أسلم على يد الضّحاك بن سفيان الكلابيّ. وروى الواقديّ أيضا عن موسى بن شيبة عن خارجة عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، قال: قدم وفد بني كلاب وهم ثلاثة عشر رجلا فيهم لبيد بن ربيعة فنزلوا دار رملة بنت

стр. 544

الحارث، وكان بين جبّار بن سلمى وبين كعب بن مالك صحبة، فجاء كعب فرحّب بهم، وأكرم جبّار بن سلمى، وانطلق معهم إلى النبيّ ﷺ ، فذكر القصّة. وروى ابن إسحاق والواقديّ وغيرهما أن جبّار بن سلمى هو الّذي طعن عامر بن فهيرة يومئذ فقال: فزت وربّ الكعبة، ووقع من رمحه فلم توجد جثّته، فأسلم جبار لذلك وحسن إسلامه وحكى ابن الكلبيّ أنه كان يقال إنه أفرس من عامر بن الطفيل. ١٠٥٨- جبّار بن صخر [ (١) ] بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنّم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ ثم السّلمي. يكنى أبا عبد اللَّه. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب في أهل العقبة، وذكره أبو الأسود عن عروة في أهل بدر. وروى الطّبرانيّ من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال: إنما خرص عليهم عبد اللَّه بن رواحة عاما واحدا، فأصيب يوم مؤتة، فكان رسول اللَّه ﷺ يبعث جبّار بن صخر فيخرص عليهم- يعني أهل خيبر. وفي المغازي لابنه إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن مكنف، حدثني حارثة، قال: لما أخرج عمر يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار، وخرج معه جبّار بن صخر، وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم. وروى مسلم من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر بن عبد اللَّه- أنه كان مع رسول اللَّه ﷺ في غزاة، فذكر الحديث، قال: فقال من يتقدمنا فيمدر لنا الحوض ويشرب ويسقينا؟ قال جابر: فقلت هذا رجل. فقال: من رجل مع جابر فقام جبار بن صخر، فقال له: أنا يا رسول اللَّه [ (٢) ] . الحديث.

стр. 545

وروى أحمد والبغويّ وغيرهما من طريق ابن أبي أويس عن شرحبيل بن سعد عن جبار بن صخر نحو هذا الحديث قال البغويّ: لا أعلم له غيره. قلت بل له آخر أخرجه ابن شاهين وابن السّكن وغيرهما من طريق زهير بن محمد عن شرحبيل- أنه سمع جبار بن صخر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: إنا نهينا أن نرى عوراتنا انتهى. وتابعه إبراهيم بن أبي يحيى عن شراحيل أخرجه ابن مندة قال ابن السكن وغيره مات جبار بن صخر سنة ثلاثين في خلافة عثمان زاد أبو نعيم وهو ابن ثنتين وستين سنة. ١٠٥٩ ز- جبار الثعلبي . ذكر الواقدي في المغازي أن أصحاب رسول اللَّه ﷺ أسروه في طريقهم إلى ذي أمر في ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة، فأدخلوه على رسول اللَّه ﷺ فدعاه إلى الإسلام فأسلم. وذكر في موضع آخر أنه كان دليل النبي إلى غطفان [ (١) ] فهربوا. ١٠٦٠ ز- جبار ، غير منسوب- يأتي في جبلة. ١٠٦١- جبارة ، بالكسر والتخفيف، ابن زرارة البلويّ [ (٢) ]- ذكره ابن يونس وقال: صحب النبي ﷺ وشهد فتح مصر، وليست له رواية. ١٠٦٢ ز- جبجاب - بجيمين وموحدّتين، يأتي في الحاء المهملة. ١٠٦٣- جبر بن أنس بن سعد بن عبد اللَّه بن عبد ياليل بن خزاق بن غفار الغفاريّ. ذكره ابن ماكولا وقال: له صحبة. ويقال: هو جبر بن عبد اللَّه القبطي الآتي. ١٠٦٤- جبر بن أنس بن أبي زريق [ (٣) ] ، ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة، وقال: إنه بدري. والإسناد ضعيف، ولم

стр. 546

يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس. قلت: وحكى أبو موسى أنه يقال فيه جزء بن أنس. وليس بصواب، لأن جزء بن أنس سيأتي أنه سلميّ. وهذا أنصاريّ. ١٠٦٥- جبر بن إياس . يأتي في جبير. ١٠٦٦- جبر بن عبد اللَّه القبطي [ (١) ] ، مولى بني غفار، ويقال مولى أبي بصرة الغفاريّ. حكى ابن يونس عن الحسن بن علي بن خلف بن قديد- أنه كان رسول المقوقس بمارية إلى رسول اللَّه ﷺ . قال الحسن: وقد رأيت بعض ولده بمصر. وقال هانئ بن المنذر: مات سنة ثلاث وستين. ١٠٦٧ ز- جبر بن أبي عبيد الثقفي: ذكر البلاذريّ أنه استشهد مع أبيه يوم الجسر، وسيأتي شرح ذلك في ترجمة أبي عبيد في «الكنى» إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٦٨- جبر بن عتيك [ (٢) ] بن قيس بن هيشة بن الحارث. تقدم في جابر بن عتيك وأنه شهد بدرا، وأنّ منهم من قال: إنه أخو جابر بن عتيك المتقدم، وكان معه راية قومه يوم الفتح. وقال الواقديّ: مات جبر بن عتيك الأنصاريّ سنة إحدى وسبعين. وقال ابن سعد: هم ثلاثة إخوة: جابر، وجبر، وعبد اللَّه، وكان جبر أكبرهم. وروى ابن مندة في ترجمته من طريق حجاج بن أرطاة عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة، قال: رأيت جبرا وسعدا وابن مسعود يعطون أرضهم بالربع والثلث. قلت: خالف حجاج أبو عوانة وغيره فقالوا: خبابا- بدل قوله جبرا. ١٠٦٩- جبر ، غير منسوب. روى ابن قانع وابن مندة من طريق رحمة بن مصعب. عن شريك، عن الأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، قال: كان فينا أعرابيّ يؤذّن بالحيرة يقال له جبر، فقال: إن عثمان لن يموت حتى يلي هذه. فقيل له: من أين تعلم؟ فقال: لأني صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر، فلما سلّم استقبلنا بوجهه، فقال: «إنّ

стр. 547

ناسا من أصحابي وزنوا اللّيلة فوزن أبو بكر فوزن ثمّ وزن عمر [فوزن] ، ثمّ وزن عثمان فوزن» . قال ابن مندة: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، قال أبو موسى ذكره ابن مندة في آخر ترجمة جبر بن عتيك، والصّواب أنه غيره. قلت: وكذلك أفرده أبو عمر. وقال فيه: جبر الأعرابيّ المحاربيّ. ١٠٧٠- جبر، مولى عامر بن الحضرميّ- يأتي ذكره في [ترجمة الّذي بعده] [ (١) ] . ١٠٧١- جبر مولى بني عبد الدار - ذكر الواقديّ أنه كان بمكة، وكان يهوديّا، فسمع النبيّ ﷺ يقرأ سورة يوسف فأسلم وكتم إسلامه، ثم أطلع مواليه على ذلك، فعذبوه، فلما فتح رسول اللَّه ﷺ مكة شكا إليه ما لقي فأعطاه ثمنه فاشترى نفسه وعتق واستغنى، وتزوّج امرأة ذات شرف [في بني عامر] [ (٢) ] . وحكى مقاتل بن حيّان في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: ١٠٦] وأنه أحد من نزل فيه: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً [الفرقان: ٢٠] . وأخرج الطّبريّ في تفسير قوله تعالى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ [الأنعام: ٢١] من طريق السّدّيّ- أنّ عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح أسلم ثم ارتد فلحق بالمشركين، ووشى بعمار، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار، فأخذوهما وعذبوهما حتى كفرا، فنزلت: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل: ١٠٦] . وفي تفسير ابن أبي حاتم وعبد بن حميد من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن مسلم الحضرميّ، قال: كان لنا عبدان أحدهما يقال له يسار، والآخر يقال له جبر وكانا صيقليين، فكانا يقرءان كتابهما، ويعملان عملهما، وكان رسول اللَّه ﷺ يمرّ بهما فيسمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ [النحل: ١٠٣] ، ولم يذكر أنهما أسلما. ومن طريق قتادة أنها نزلت في عبد ابن الحضرميّ يقال له يحنّس، وسيأتي. [واستدركه ابن فتحون] .

стр. 548

١٠٧٢- جبر الكنديّ [ (١) ] . روى ابن شاهين من طريق عمرو بن غياث عن عبد الملك بن عمير عن رجل من كندة يقال له ابن جبر الكندي عن أبيه، وكان في الوفد أن النبيّ ﷺ صلّى على السكاسك والسكون، وقال أسلم: أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرقّ أفئدة، وبلغني أنه قال: اللَّهمّ اقبل بقلوبهم [ (٢) ] . ووقع في مسند بقيّ بن مخلد في هذا الحديث عن ابن جبير عن أبيه. فاللَّه أعلم. ١٠٧٣- جبل [ (٣) ] - بفتح الجيم الموحدة- ابن جوّال بن صفوان بن بلال بن أصرم بن إياس بن عبد غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان الشّاعر الذّبياني ثم الثّعلبيّ. قال الدّار الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : له صحبة. وقال هشام بن الكلبيّ: كان يهوديا مع بني قريظة فأسلم، ورثى حيي بن أخطب بأبيات منها: لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنّه من يخذل اللَّه يخذل [ (٤) ] [الطويل] وكذا ذكر ابن إسحاق، في «المغازي» ، الأبيات له، قال: وبعض الناس يقول إنها لحيي بن أخطب نفسه. وذكر أبو عبيد القاسم بن سلّام أنه من ذرية الفطيون بن عامر بن ثعلبة. وقال المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» : كان يهوديّا فأسلم، وهو القائل لما فتح النبي ﷺ خيبر: رميت نطاة من النّبيّ بفيلق ... شهباء ذات مناقب وفقار [الكامل] وفي ديوان حسّان بن ثابت صنعة أبي سعيد السّكري عن ابن حبيب، قال: وقال

стр. 549

حسان بن ثابت يجيب جبل بن جوال الثعلبي وكان يهوديّا فأسلم بعد علي قوله: ألا يا سعد سعد بني معاذ ... لما فعلت قريظة والنّضير تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور [ (١) ] [الوافر] فقال حسان: تعاهد معشر نصروا علينا ... فليس لهم ببلدتهم نصير هم أوتوا الكتاب فضيّعوه ... فهم عمي عن التّوراة بور كذبتم بالقرآن وقد أبيتم ... بتصديق الّذي قال النّذير وهان على سراة بني لؤيّ ... حريق بالبويرة مستطير [الوافر] الأبيات: وأورد المرزبانيّ لجبل الأبيات المذكورة وزاد فيها: ولكن لا خلود مع المنايا ... تخطّف ثمّ تضمنها القبور كأنّهم غنائم يوم عيد ... تذبّح وهي ليس لها نكير [الوافر] ١٠٧٤ ز- جبلة بن الأزرق الحمصي [ (٢) ] . روى البخاري في تاريخه وابن السكن والطّبرانيّ وغيرهم من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن جبلة بن الأزرق- وكانت له صحبة- قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ إلى جانب جدار كثير الأحجرة إما ظهرا وإما عصرا، فلما جلس لدغته عقرب فغشي عليه، فرقاه الناس، فأفاق، فقال: «إنّ اللَّه شفاني وليس برقيتكم» . قال البغويّ: لا أعلم له غيره، وقال ابن السّكن: ليس له غيره. ١٠٧٥- جبلة بن الأشعر الخزاعيّ [ (٣) ] . ذكر الواقديّ أنه قتل مع كرز بن جابر يوم فتح مكّة.

стр. 550

ذكره أبو عمر. والمشهور أن المقتول مع كرز هو حبيش بن خالد وهو حبيش بن الأشعر كما سيأتي في موضعه، والأشعر لقب بذلك لكثرة شعره. ١٠٧٦- جبلة بن ثعلبة [ (١) ] الأنصاري الخزرجيّ البياضيّ. ذكره مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من أهل بدر، أورده الطّبرانيّ وأبو نعيم وغيرهما. وقال ابن حبّان: جبلة بن ثعلبة من بني بياضة بدري وذكر ابن الأثير أن صوابه رخيلة بن خالد بن ثعلبة، فأسقطت الراء وصحّف ونسب إلى جده. قلت: ويحتمل أن يكون غيره، نعم الّذي شهد بدرا هو رخيلة، وقد تكرّر لنا أنّ الإسناد إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع ضعيف جدّا. ١٠٧٧- جبلة بن ثور الحنفي . كان في وفد بني حنيفة، وذكر أبو عبيد أنه أحد من شرك في قتل مسيلمة الكذّاب. استدركه ابن فتحون. ١٠٧٨- جبلة بن جنادة [ (٢) ] بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن الناقد بن تيم بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعيّ. ذكره ابن شاهين، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله. واستدركه أبو موسى وابن فتحون، وكذا ذكروا جبلة بن سعيد الآتي. ١٠٧٩- جبلة بن حارثة بن شراحيل [ (٣) ] ، أخو زيد بن حارثة وعمّ أسامة بن زيد. وهو أكبر سنّا من زيد. روى التّرمذيّ وأبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيبانيّ، أخبرني جبلة بن حارثة، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: أرسل معي أخي. فقال: «هو ذا بين يديك، إن ذهب فليس أمنعه» [ (٤) ] ، فقال زيد: لا أختار عليك يا رسول اللَّه أحدا، قال: فوجدت قول أخي خيرا من قولي.

стр. 551

وفي تاريخ البخاريّ من هذا الوجه، عن الشّيبانيّ: سمعت جبلة. وله في النّسائيّ حديث متصل صحيح الإسناد من رواية أبي إسحاق عن فروة عن جبلة بن حارثة في القول عند النوم، ولفظه: قلت: يا رسول اللَّه، علّمني شيئا ينفعني اللَّه به. قال: «إذا أخذت مضجعك فاقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» [الكافرون: ١] . ١٠٨٠- جبلة بن سعيد [ (١) ] بن الأسود بن سلمة بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. ذكره ابن شاهين وأبو موسى وابن فتحون. كما تقدم في جبلة بن جنادة. ١٠٨١- جبلة بن شراحيل [ (٢) ] الكلبيّ، عمّ زيد بن حارثة. ذكره ابن مندة بأمر محتمل، سيأتي شرحه في الفصل الأخير إن شاء اللَّه تعالى. ١٠٨٢- جبلة بن عمرو [ (٣) ] بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الساعدي الأنصاري. قال ابن السّكن: شهد أحدا، قال: وهو غير أخي أبي مسعود، لاختلاف النسبتين. قلت: هو كما قال: وروى ابن شبّة في أخبار المدينة من طريق عبد الرحمن بن أزهر أنهم لما أرادوا دفن عثمان فانتهوا إلى البقيع، فمنعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعديّ، فانطلقوا إلى حش كوكب ومعهم معبد بن معمر، فدفنوه فيه. ١٠٨٣ ز- جبلة بن عمرو [ (٤) ] بن ثعلبة بن أسيرة الأنصاريّ، أخو أبي مسعود البدري. ذكره الطّبرانيّ عن مطيّن بسنده إلى عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفّين مع علي من الصّحابة. وروى ابن السّكن من طريق هارون الهمدانيّ، عن ثابت بن عبيد، قال: دخلت على جبلة بن عمر وأخي أبي مسعود الأنصاري وهو يقطع البسر من التمر.

стр. 552

وروى البخاريّ في تاريخه، وابن السكن، من طريق بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار- أنهم كانوا في غزوة بالمغرب مع معاوية- يعني ابن خديج- فنفّل الناس ومعه أصحاب النبي ﷺ فلم يردّ ذلك غير جبلة بن عمرو الأنصاريّ. ورواه ابن مندة من طريق خالد بن أبي عمران عن سليمان بن يسار أنه سئل عن النفل في الغزو، فقال: لم أر أحدا يعطيه، غير ابن حديج- يعني معاوية- نفلنا في إفريقية الثّلث بعد الخمس، ومعنا من الصحابة والمهاجرين غير واحد، منهم جبلة بن عمرو الأنصاريّ. ١٠٨٤- جبلة بن أبي كريب [ (١) ] بن قيس بن حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ ، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء. وذكره ابن شاهين عن رجاله، واستدركه ابن فتحون وأبو موسى. ١٠٨٥- جبلة بن مالك [ (٢) ] بن جبلة بن ضفارة بن درّاع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم اللخمي الداريّ. وفد على النبيّ ﷺ مع الدّاريين. ذكره ابن شاهين عن رجاله، وأخرجه أبو عمر مختصرا. وقال ابن أبي حاتم- عن أبيه: قدم على النبي ﷺ منصرفه من تبوك، لا أعرفه. واستدركه أبو موسى، وسيأتي ذكره عن الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس، وذكره أبو إسحاق بن الأمين في حرف الحاء المهملة مستدركا على ابن عبد البر ولم يذكره سلفه في ذكره بالحاء. ١٠٨٦ ز- جبلة- غير منسوب [ (٣) ] . قال البخاريّ: له صحبة. وروى عنه ابن سيرين مرسلا، أراه الأول- يعني جبلة بن عمرو الأنصاري. وقال ابن السّكن: يقال له صحبة، وليست له عن النبيّ ﷺ رواية. وفي البخاريّ، تعليقا: قال ابن سيرين. لا بأس به- يعني الجمع بين المرأة وابنة زوجها من غيرها.

стр. 553

ووصله البغويّ وابن السّكن من طريق حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان رجل من أصحاب النبيّ ﷺ بمصر من الأمصار يقال له: جبلة جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. قال أيّوب: وكان الحسن يكرهه. قال ابن مندة: هكذا رواه عفان وغيره، ورواه سليمان بن حرب عن حماد، فقال: جبار، والأول أصحّ. قلت: وكذا رواه ابن عليّة، عن أيوب، أخرجه ابن أبي شيبة عنه، ورواه أيضا عبد الوهاب الثقفيّ، عن أيّوب، قال: نبئت أن سعد بن قرحاء رجل من أصحاب النبيّ ﷺ فذكره نحوه. ١٠٨٧- جبيب [ (١) ] - بالجيم وموحدتين مصغرا- ابن الحارث. ذكره ابن السكن، وقال: لم يصح إسناد حديثه. وروى هو والطّبرانيّ من طريق نوح بن ذكوان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: جاء جبيب بن الحارث، فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل مقراف للذنوب. قال: «فتب إلى اللَّه ... » الحديث. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الطّبرانيّ في «الأوسط» : لا يروى عن هشام إلا بهذا الإسناد، تفرّد به عيسى عن إبراهيم عن سعيد بن عبد اللَّه عن نوح عنه. وذكر عبد الغنيّ بن سعيد في «المؤتلف» أنّ أيوب بن ذكوان رواه عن هشام. قلت: وأيّوب ونوح ضعيفان، ويحتمل أن يكون بعض الرواة حرّف نوحا بأيوب، ونبّه البيهقيّ في «الشّعب» على أن بعضهم رواه، وقال جبير بن الحارث بالراء، وقال: هو وهم، وصحّفه ابن شاهين فأورده في الخاء المعجمة، وتعقبه أبو موسى، وسيأتي لجبيب أيضا ذكر في ترجمة أبي الغادية. ١٠٨٨- جبير بن إياس بن خلدة [ (٢) ] بن مخلّد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الخزرجيّ.

стр. 554

ذكره أبو الأسود عن عروة وموسى بن عقبة عن ابن شهاب وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم فيمن شهد بدرا. وقال ابن مندة: لا تعرف له رواية، وقال ابن القداح جبر- بفتح الجيم وسكون الموحدة. ١٠٨٩- جبير بن بحينة [ (١) ] ، أخو عبد اللَّه، وهو ابن مالك بن القشب الأزديّ، حليف بني المطلب. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم اليمامة من الصّحابة، وأخرجه الطبرانيّ فقال في صدر الترجمة: جبير بن مالك النوفلي، ووهم في قوله النوفلي، وإنما هو الأزديّ أو المطلبيّ. ١٠٩٠- جبير بن الحباب بن المنذر الأنصاريّ [ (٢) ] قال ابن حبّان: يقال له صحبة، وفي إسناده نظر. وذكره مطيّن في الصّحابة وقال: إنه في سير عبيد اللَّه بن أبي رافع في تسمية من شهد صفين مع علي من الصحابة. أخرجه الباورديّ والطّبرانيّ عن مطيّن وابن مندة عن الباورديّ، وأبو نعيم عن الطّبرانيّ. ١٠٩١- جبير بن الحويرث [ (٣) ] بن نقيد بن بجير بن عبد بن قصي بن كلاب القرشيّ. قال الزّبير: قتل أبوه يوم الفتح. وقال ابن سعد: أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يرو عنه. وروى عن أبي بكر وغيره. وروى الواقديّ عن ابن المسيب عن جبير بن الحويرث، قال: حضرت يوم اليرموك المعركة فلا أسمع للناس كلمة إلا صوت الحديد. قلت: ومن يكون يوم اليرموك رجلا يكون يوم الفتح مميزا، فلا مانع من عدّه في الصّحابة وإن لم يرو.

стр. 555

وقال أبو عمر: في صحبته نظر. وعدّه ابن حبّان في التابعين. ١٠٩٢- جبير بن حيّة [ (١) ] - بفتح المهملة وتشديد التحتانية- ابن مسعود الثقفي، ابن عم المغيرة بن شعبة، وابن أخي عروة بن مسعود. قلت: ثبت في صحيح البخاريّ أنه شهد الفتوح في عهد عمر. وأخرج البخاريّ الحديث بذلك من رواية زائدة بن زياد بن جبير عنه، ولم أر من ذكر جبيرا في الصحابة، وهو من شرطهم، لأن ثقيفا لم يبق منهم في عهد النبيّ ﷺ ممن كان موجودا أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع. وقد ذكره أبو موسى في الصحابة، وأخرج له حديثا، وزعم أنه مرسل، وصحّح أنه تابعي. وليست صحبته عندي بمندفعة، فمن يشهد الفتوح في عهد عمر لا بد أن يكون إذ ذاك رجلا. والقصّة التي شهدها كانت بعد الوفاة النبويّة بدون عشر سنين، فأقلّ أحواله أن يكون له رؤية. وكان المذكور يسكن الطائف، وكان معلم كتاب، ثم قدم العراق فاستقرّ كاتبا في الدّيوان، ثم ولّاه زياد أصبهان، وعظم شأنه في خلافة عبد الملك. ١٠٩٣- جبير بن مالك النوفلي ، هو ابن بحينة المتقدم. ١٠٩٤- جبير بن مطعم [ (٢) ] بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، وأمه أم حبيب بنت سعيد. وقيل أم جميل بنت سعيد بن عبد اللَّه بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤيّ. كان من أكابر قريش وعلماء النّسب. وقدم على النبيّ ﷺ في فداء أسارى بدر، فسمعه يقرأ «الطّور» . قال: فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبي. روى ذلك البخاريّ في الصّحيح، وقال له النبي ﵌: «لو كان أبوك حيّا وكلّمني فيهم لوهبتهم له» .

стр. 556

وأسلم جبير بين الحديبيّة والفتح، وقيل في الفتح. وقال البغويّ: أسلم قبل فتح مكة. ومات في خلافة معاوية. وقال ابن إسحاق: أخبرني يعقوب بن عتبة، عن شيخ من الأنصار- أن عمر حين أتي بنسب النعمان دعا بجبير بن مطعم، وكان أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة، قال: وقال جبير: أخذت النسب عن أبي بكر الصّديق، وكان أبو بكر أنسب العرب. وروى عنه من الصّحابة سليمان بن صرد، وعبد الرحمن بن أزهر، وروى عنه ابن المسيّب أنه أتى النبيّ ﷺ هو وعثمان فسألاه أن يقسم لهم كما قسم لبني هاشم والمطلب. وقالا: إن قرابتنا واحدة: أي أن هاشما، والمطّلب، ونوفلا جدّ جبير، وعبد شمس جد عثمان إخوة فأبى وقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين. ١٠٩٥- جبير بن نفير الكندي [ (١) ] . .. فرق العسكريّ بينه وبين جبير بن نفير الحضرميّ وقد تقدم في جبر الكندي قريبا. ١٠٩٦- جبير بن نوفل [ (٢) ] . .. قال ابن حبّان: يقال: إن له صحبة وفي إسناده ليث بن أبي سليم وذكره مطّيّن والباورديّ وابن مندة في الصحابة وأخرجوا من طريق أبي بكر بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطاة عن جبير بن نوفل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ما تقرّب عبد إلى اللَّه بأفضل ممّا خرج منه» [ (٣) ] يعني: القرآن. قال ابن مندة: رواه بكر بن خنيس عن ليث عن زيد عن جبير بن نفير مرسلا واللَّه أعلم. ١٠٩٧- جبير مولى كثيرة [ (٤) ] بنت سفيان.. يأتي ذكره في ترجمة سعيد مولى كثيرة.

стр. 557

١٠٩٨- جبير خاطب بها النبي ﷺ جابر بن عبد اللَّه في حديث رواه أبو عبد اللَّه صاحب الصدقة عن أبي الزبير عن جابر أخرجه ابن أبي خيثمة وغيره. ١٠٩٩- جبيلة بن عامر بن أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن حلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع البلويّ حليف الأنصار. ذكره ابن الأمين مستدركا على الاستيعاب» ، ولم يسق نسبه، وساقه الرشاطيّ في الأنساب، ونقل عن ابن الكلبيّ أنه قال: كان صاحب حلف النبيّ ﷺ ، وكان عينه يوم الأحزاب، قال: ولم يذكره ابن عبد البر ولا ابن فتحون. [الجيم بعدها الثاء] ١١٠٠- جثامة [ (١) ] - بفتح أوله وتثقيل المثلثة- ابن قيس- ذكره ابن مندة، وروى من طريق حبيب بن عبيد الرحبيّ، عن أبي بشر، عن جثامة بن قيس، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ مرفوعا: «من صام يوما في سبيل اللَّه باعده اللَّه عن النّار مائة عام» . وفي الإسناد من لا يعرف. وسيأتي في ترجمة الصعب بن جثّامة بن قيس بن عبد اللَّه بن يعمر الليثي ووالده غير هذا. ١١٠١- جثّامة [ (٢) ] بن مساحق بن ربيع بن قيس الكناني. له صحبة، وأرسله عمر إلى هرقل. وروى ابن مندة من طريق عبد الخالق الحمصي، عن يحيى بن أيوب، عن الكنانيّ رسول عمر إلى هرقل، وكان يقال جثّامة بن مساحق، قال: جلست فلم أدر ما تحتي وإذا تحتي كرسي من ذهب، فلما رأيته نزلت عنه، فضحك، فقال لي: لم نزلت عنه؟ فقلت: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ ينهى عن مثل هذا. ١١٠٢ ز- جثجاث ، قيل هو اسم أبي عقيل صاحب الصّاع. ضبطه السهيليّ تبعا لابن عبد البرّ، وضبطه غيره بالحاء المهملة. وقيل اسمه غير ذلك، وتأتي ترجمته في الكنى. ١١٠٣ ز- جثيلة - بجيم ومثلثة مصغرا- ابن عامر. يأتي في الحاء المهملة.

стр. 558

[الجيم بعدها الحاء] ١١٠٤- جحدم بن فضالة الجهنيّ [ (١) ] . روى ابن مندة من طريق محمد بن عمرو بن عبد اللَّه ابن جحدم: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه جحدم أنه أتى النبيّ ﷺ فمسح رأسه وقال: «بارك اللَّه في جحدم» [ (٢) ] ، وكتب له كتابا ... فذكر الحديث بطوله، وقال: هو حديث غريب. قلت: في إسناده من لا يعرف، ثم هو من رواية النضر بن سلمة بن شاذان، وهو متروك. [١١٠٥- جحدم الحمسي [ (٣) ] - بضم المهملة وسكون الميم بعدها مهملة- كذا قرأته بخط الخطيب في «المؤتلف» ، وأورد له من طريق محمد بن المسيّب الأرغياني، عن موسى بن سهل الرمليّ، عن محمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن فضالة، سمعت أبي يحدّث عن أبيه عبد اللَّه، عن أبيه فضالة عن جحدم الحمسي أنه أتى رسول اللَّه ﷺ فمسح رأسه، وقال: «اللَّهمّ بارك في جحدم [ (٤) ] » . وهو محتمل أن يكون هو الّذي قبله، كأن قوله في الأول الجهنيّ تصحيف، ويكون لقصته إسنادان] . ١١٠٦- جحدم، غير منسوب - روى عيسى غنجار، عن المغيرة البصري، عن الهيثم ابن ميمون، عن حكيم بن جحدم أراه عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من حلب شاته، ورقّع قميصه، وخصف نعله، وأكل مع خادمه، وحمل من سوقه، فقد بريء من الكبر» . إسناده ضعيف، أخرجه ابن مندة من هذا الوجه. ١١٠٧ ز- جحدم [ (٥) ] الجذيمي من بني جذيمة- بفتح الجيم وكسر الذّال المعجمة.

стр. 559

ذكره الأمويّ في «المغازي» عن ابن إسحاق فيمن أسلم من بني جذيمة، وذكره الواقديّ فيمن قتله خالد بن الوليد من بني جذيمة لما قالوا صبأنا ولم يقولوا أسلمنا. والقصة مشهورة إلا أنّ الواقدي تفرّد بتسميته جحدم فيهم، ذكره ابن فتحون في ذيله. ١١٠٨- جحدمة، غير منسوب - له صحبة ورواية، قاله أبو حباب عن إياد عنه، كذا في التّجريد للذهبيّ، وسيأتي في القسم الأخير جهدمة، ويوضّح القول فيه إن شاء اللَّه تعالى. ١١٠٩- جحش الجهنيّ [ (١) ] - قال ابن فتحون في ذيله ذكره الطبريّ في الصّحابة. قلت: وسيأتي في القسم الأخير جحش الجهنيّ، وأنّ بعض الرواة صحّف اسمه، فما أدري هو هذا أو غيره؟ ١١١٠ ز- جحش بن رئاب الأسديّ ، والد أبي أحمد. يأتي في نسبه في ترجمته. قال ابن حبّان: له صحبة، ذكره الجعابيّ فيمن روى عن النبي ﷺ من الصّحابة هو وابنه. وروى الدّار الدّارقطنيّ بإسناد واه أن النبي ﷺ غيّر اسم جحش هذا، كان اسمه برّة فسماه النبيّ ﷺ جحشا. والمعروف أن ابنته كان اسمها برّة فغيّره النبيّ ﷺ . [الجيم بعدها الدال] ١١١١- جدار [ (٢) ] - بكسر أوله وتخفيف الدال- روى البغويّ وابن أبي عاصم وغيرهما من طريق العباس بن الفضل بن عمرو الأنصاري، عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاريّ، عن الزّهريّ، عن يزيد بن شجرة، عن جدار، قال: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ ، فلقينا عدوّنا، فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: «أيّها النّاس، إنّكم قد أصبحتم وعليكم من اللَّه نعم فيما بين خضراء وصفراء وحمراء وفي البيوت ما فيها ... [ (٣) ] » فذكر الخطبة بطولها. قال ابن مندة غريب، وقد رواه يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن يزيد بن شجرة بطوله ولم يذكر جدارا، وكذا رواه منصور عن يزيد، لكن وقفه. قلت: وتابعه الأعمش على وقفه عن مجاهد. والعبّاس ضعيف جدّا.

стр. 560

وقد قال عبّاس الدّوريّ عن ابن معين عن يزيد بن شجرة: له صحبة. فأما حديث جدار فليس بصحيح، ولا نعلم الزهري روى عن يزيد شجرة شيئا، والحديث حديث منصور. وقال البغويّ نحوه، وزاد أنّ الزهريّ لم يسمع من يزيد. وقال ابن الجوزيّ، عن النّسائيّ: هذا حديث باطل. وقال الدار الدّارقطنيّ: ليس بالمحفوظ. والصواب قول منصور والأعمش: قاله في العلل. ١١١٢ ز- جدجد - بجيمين مضمومتين بينهما دال ساكنة مهملة- هو الجندعي. ذكره البيهقيّ في «الدّلائل» من رواية عبد الرزّاق عن رجل عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ناس من الأنصار، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ أرسلني إليكم وزوّجني فلانة. فأرسل النبي ﷺ عليا والمقداد فقال: اقتلاه، وما أراكما تدركانه، فوجداه ميتا من لدغة. قال البيهقيّ: وقد سمي هذا الرجل في رواية عطاء بن السائب عن عبد اللَّه بن الحارث جدجد الجندعي. قلت: ووقع عند ابن مندة من طريق يحيى بن بسطام عن عمرو بن فرقد، عن عطاء ابن السائب، عن عبد اللَّه بن الحارث أن جريحا الجندعي فذكر القصّة. أورده في أثناء ترجمة جندع الأنصاريّ، وليس بصواب، فعلى هذا اختلف على عطاء بن السائب في اسمه. ١١١٣- جدّ [ (١) ] بن قيس بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ، أبو عبد اللَّه- روى الطّبراني وابن مندة من طريق معاوية بن عمار الدّهني، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: حملني خالي جد بن قيس وما أقدر أن أرمي بحجر في السبعين راكبا من الأنصار الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ ، فذكر الحديث في بيعة العقبة، وإسناده قوي. قال ابن مندة: غريب من حديث معاوية بن عمار، تفرد به محمد بن عمران بن أبي ليلى- وكان الجدّ بن قيس سيّد بني سلمة كما سيأتي في ترجمة عمرو بن الجموح، ويقال: إن الجدّ بن قيس كان منافقا.

стр. 561

روى أبو نعيم وابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس- أنه نزل فيه قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي [التوبة ٤٩] . ورواه ابن مردويه من حديث عائشة، بسند ضعيف أيضا، ومن حديث جابر بسند فيه مبهم. وعن جابر أن الجدّ تخلف يوم الحديبيّة عن البيعة، أخرجه ابن عساكر من طريق الأعمش عن أبي سفيان عنه. وقال عبد الرّزّاق، عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ [التوبة ١٠٢] نزلت في نفر ممن تخلف عن تبوك، منهم أبو لبابة، والجد بن قيس لم يتب عليهم وقال أبو عمر في آخر ترجمته: يقال إنه تاب وحسنت توبته، ومات في خلافة عثمان. ١١١٤- جدرة [ (١) ] - بضم فسكون- ابن سبرة العتقيّ- قال ابن يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر، وكذا ذكره عبد الغني بن سعيد. ١١١٥- جديع بن نذير [ (٢) ] - بالتصغير فيهما- المرادي [ثم] الكعبيّ، من بني كعب بن عوف، بطن من مراد، خادم النبيّ ﷺ . ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وقال: له صحبة، وخدم النبيّ ﷺ ، ولا أعلم له رواية، وهو جدّ أبي ظبيان عبد الرحمن بن مالك. ١١١٦- جدي . بالتصغير، ابن مرة بن سراقة البلوي حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار. ذكره ابن سعد، وقال: استشهد هو وأبوه بخيبر. ١١١٧- جديمة بن عمرو العصري ، من وفد عبد القيس- ذكره الرشاطيّ في الأنساب في العصري، وقال: فيمن وفد على رسول اللَّه ﷺ جديمة بن عمرو، وعمرو بن مرحوم، وهمام بن ربيعة، ذكر هؤلاء الأربعة أبو عبيدة، ولم يذكرهم أبو عمر ولا ابن فتحون. ١١١٨- الجذع الأنصاري [ (٣) ] - هو ثعلبة بن زيد. ١١١٩ ز- الجذع الأنصاري - ذكره ابن شاهين، وأفرده عن الأول. روى من طريق شريك بن أبي نمر، قال: حدثني رجل من الأنصار يسمى ابن الجذع عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أكثر أمّتي الّذين لم يعطوا فيبطروا ولم يقتّر عليهم فيسألوا» .

стр. 562

قال أبو موسى: لا أدري هو ثعلبة بن زيد أو آخر. قلت: بل هو غيره، فإن ابنه ثابت بن ثعلبة استشهد بالطائف، فلم يدركه شريك بن أبي نمر، وهذا قد صرح بالحديث [ (١) ] عنه، فافترقا. [الجيم بعدها الراء] ١١٢٠- الجرّاح الأشجعي [ (٢) ] - ترجم له الطبراني ولم يسق له نسبا، ويقال أبو الجراح. روى حديثه أحمد وأبو داود من طريق عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود. قال: أخبرني عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها ... الحديث قال: فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول اللَّه ﷺ بذلك في بروع بنت واشق، قال: هلمّ شاهداك على هذا. قال: فشهد أبو سنان والجراح- رجلان من أشجع. ١١٢١- جراد بن عبس [ (٣) ] ، عداده في أعراب البصرة. روى ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك، عن قرة بنت مزاحم، سمعت أم عيسى بنت جراد تقول عن أبيها الجراد بن عبس أو ابن عيسى، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا ركايا فكيف لنا أن نعذّب- الحديث. ١١٢٢- جراد العقيلي [ (٤) ] ، والد عبد اللَّه. روى ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق، وهو متروك، عن عبد اللَّه بن جراد العقيلي، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة فيها الأزد والأشعريون، فغنموا وسلموا ... الحديث. قال أبو نعيم: إنما يعرف من حديث عبد اللَّه بن جراد نفسه. قلت: وقد ذكره ابن الكلبيّ في «الأنساب» جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل، وقال: وفد على النبيّ ﷺ ، فالظاهر أنه هذا. واستدركه ابن الأمين. ١١٢٣- جرثوم ، أبو ثعلبة الخشنيّ [ (٥) ] . وقيل في اسمه غير ذلك. يأتي في الكنى.

стр. 563

١١٢٤ ز- جرجرة الإسرائيليّ . يأتي في الحاء المهملة. ١١٢٥- جرج - ذكره أبو نعيم فيما حكاه ابن بشكوال وأبو إسحاق بن الأمين، وذكر له حديث أسد بن وداعة أن رجلا يقال له جرج أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إن أهلي يعصونني.. الحديث. وسيأتي في جزء- بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة- على الصّواب. ١١٢٦- جرموز الهجيمي [ (١) ] . وقال أبو حاتم: جرموز القريعي البصري، له صحبة. ونسبه ابن قانع فقال: جرموز بن أوس بن عبد اللَّه بن جرير بن عمرو بن أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم. وقال ابن السّكن: له صحبة. حديثه في البصريّين. روى البخاريّ في تاريخه من طريق أبي عامر العقديّ، عن عبيد اللَّه بن هوذة القريعي، حدثني رجل من بني الهجيم، عن جرموز ورواه أحمد وغيره من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبيد اللَّه بن هوذة عن رجل سمع جرموزا الهجيمي يقول: قلت يا رسول اللَّه أوصني. قال: أوصيك ألّا تكون لعّانا. ورواه ابن السكن من طريق مسلم بن قتيبة، حدثنا عبيد اللَّه بن هوذة، ورأيته في مهده من الكبر. قال: حدّثني جرموز، فذكره. وعلى هذا فلعلّ عبيد اللَّه سمعه عنه بواسطة ثم سمعه منه، والرجل المبهم في الرواية الأولى جزم البغويّ وابن السّكن بأنه أبو تميمة الهجيمي. وقال ابن مندة: روى عنه أيضا ابنه الحارث بن جرموز، وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. ١١٢٧ ز- جرهم [ (٢) ] - قيل: هو اسم أبي ثعلبة، حكاه البغوي عن أحمد، وكذا الرشاطي، وأبو عمر. ١١٢٨- جرو السدوسي [ (٣) ] ، براء ساكنة ثم واو، وقيل بزاي معجمة ثم همز. روى ابن مندة من طريق محمد بن جابر، عن حفص بن المبارك، عن رجل من بني

стр. 564

سدوس يقال له جرو، قال: أتينا النبي ﷺ بتمر من تمر اليمامة [ (١) ] ، فقال: «أيّ تمر هذا؟ ... » الحديث قال: هذا حديث غريب حسن المخرج. قلت: محمد بن جابر هو اليمامي ضعيف. وقد أخرج أبو نعيم هذا الحديث عن ابن مندة، وكأنه لم يجده من غير طريقه. ١١٢٩- جرو بن عمرو العذري [ (٢) ] وقيل بالتصغير، وقيل جزء- بزاي ثم همزة، وقيل جزي، بكسر الزاي بعدها ياء. ورأيت في نسخة صحيحة من الاستيعاب جزاء على وزن خفاء. روى ابن مندة من طريق أبي ثمامة بن الضريس بن ربعي، عن أبيه، عن أبيه ربعي، عن أبيه أقيصر أنّ جرو بن عمرو حدثه أنه أتى النبيّ ﷺ وكتب له كتابا أن ليس عليكم حشر ولا عشر [ (٣) ] ، هذا إسناد مجهول. ١١٣٠- جرو بن مالك [ (٤) ] بن عمرو، من بني جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأوسي الأنصاري- وقيل: بالزاي والهمز. وقيل: غير ذلك. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، فيمن استشهد باليمامة. ١١٣١- جرول بن الأحنف [ (٥) ] بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي. قيل: هو اسم جدّ رجاء بن حيوة، قاله أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين. وروى الطبرانيّ من طريق جارية بن مصعب عن رجاء بن حيوة عن أبيه عن جدّه، وهو من أصحاب النبيّ ﷺ أن جارية من سبي حنين مرّت بالنبيّ ﷺ ، فقال: «لمن هذه؟» الحديث- ولم يسم جدّه. وحكى ابن عساكر فيه قولين آخرين: أحدهما جندل بنون ثم دال، والآخر: بزاي بدل الدال.

стр. 565

١١٣٢- جرول بن عباس بن عامر الأنصاريّ [ (١) ] . قال أبو عمر: ذكره ابن إسحاق وخليفة بن خيّاط، وأنه قتل باليمامة. قلت: وفي كتاب ابن ماكولا: جرو- بضم الجيم بعدها راء، ابن عياش- بتحتانية وشين معجمة، من بني مالك بن الأوس، هذه رواية العطاردي عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. وفي رواية إبراهيم بن سعد عنه جرو بن عباس- بفتح أوله وبموحدة وسين مهملة. وعند موسى بن عقبة بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة، ووافق على الموحدة والمهملة. واللَّه أعلم. ١١٣٣- جرول [ (٢) ] ، ويقال جرو بن مالك بن عمرو بن عويمر بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري. ذكره ابن الكلبيّ، وأن بسر بن أبي أرطاة هدم داره ولده زرارة بن جرول بالمدينة لما غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة علي ﵁، لأنه كان ممن أعان على عثمان ﵁. ١١٣٤- جرهد بن خويلد [ (٣) ] بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح بن عدي بن سهم بن تميم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كان من أهل الصّفّة، وكان يكنى أبا عبد الرّحمن، ويقال: كان شريفا ورويت عنه أحاديث منها حديثه المشهور في أنّ الفخذ عورة [ (٤) ] . وقد اختلفوا في إسناده اختلافا كثيرا، وصحّحه ابن حبّان، قال ابن حبّان: عداده في أهل البصرة، وقال غيره: في أهل المدينة، وهو الصّحيح.
следующие страницы →