← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

روى أبو نعيم وابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس- أنه نزل فيه قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي [التوبة ٤٩] . ورواه ابن مردويه من حديث عائشة، بسند ضعيف أيضا، ومن حديث جابر بسند فيه مبهم. وعن جابر أن الجدّ تخلف يوم الحديبيّة عن البيعة، أخرجه ابن عساكر من طريق الأعمش عن أبي سفيان عنه. وقال عبد الرّزّاق، عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ [التوبة ١٠٢] نزلت في نفر ممن تخلف عن تبوك، منهم أبو لبابة، والجد بن قيس لم يتب عليهم وقال أبو عمر في آخر ترجمته: يقال إنه تاب وحسنت توبته، ومات في خلافة عثمان. ١١١٤- جدرة [ (١) ] - بضم فسكون- ابن سبرة العتقيّ- قال ابن يونس: له صحبة، وشهد فتح مصر، وكذا ذكره عبد الغني بن سعيد. ١١١٥- جديع بن نذير [ (٢) ] - بالتصغير فيهما- المرادي [ثم] الكعبيّ، من بني كعب بن عوف، بطن من مراد، خادم النبيّ ﷺ . ذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وقال: له صحبة، وخدم النبيّ ﷺ ، ولا أعلم له رواية، وهو جدّ أبي ظبيان عبد الرحمن بن مالك. ١١١٦- جدي . بالتصغير، ابن مرة بن سراقة البلوي حليف بني عمرو بن عوف من الأنصار. ذكره ابن سعد، وقال: استشهد هو وأبوه بخيبر. ١١١٧- جديمة بن عمرو العصري ، من وفد عبد القيس- ذكره الرشاطيّ في الأنساب في العصري، وقال: فيمن وفد على رسول اللَّه ﷺ جديمة بن عمرو، وعمرو بن مرحوم، وهمام بن ربيعة، ذكر هؤلاء الأربعة أبو عبيدة، ولم يذكرهم أبو عمر ولا ابن فتحون. ١١١٨- الجذع الأنصاري [ (٣) ] - هو ثعلبة بن زيد. ١١١٩ ز- الجذع الأنصاري - ذكره ابن شاهين، وأفرده عن الأول. روى من طريق شريك بن أبي نمر، قال: حدثني رجل من الأنصار يسمى ابن الجذع عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «أكثر أمّتي الّذين لم يعطوا فيبطروا ولم يقتّر عليهم فيسألوا» .

стр. 562

قال أبو موسى: لا أدري هو ثعلبة بن زيد أو آخر. قلت: بل هو غيره، فإن ابنه ثابت بن ثعلبة استشهد بالطائف، فلم يدركه شريك بن أبي نمر، وهذا قد صرح بالحديث [ (١) ] عنه، فافترقا. [الجيم بعدها الراء] ١١٢٠- الجرّاح الأشجعي [ (٢) ] - ترجم له الطبراني ولم يسق له نسبا، ويقال أبو الجراح. روى حديثه أحمد وأبو داود من طريق عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود. قال: أخبرني عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها ... الحديث قال: فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول اللَّه ﷺ بذلك في بروع بنت واشق، قال: هلمّ شاهداك على هذا. قال: فشهد أبو سنان والجراح- رجلان من أشجع. ١١٢١- جراد بن عبس [ (٣) ] ، عداده في أعراب البصرة. روى ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك، عن قرة بنت مزاحم، سمعت أم عيسى بنت جراد تقول عن أبيها الجراد بن عبس أو ابن عيسى، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا ركايا فكيف لنا أن نعذّب- الحديث. ١١٢٢- جراد العقيلي [ (٤) ] ، والد عبد اللَّه. روى ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق، وهو متروك، عن عبد اللَّه بن جراد العقيلي، عن أبيه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة فيها الأزد والأشعريون، فغنموا وسلموا ... الحديث. قال أبو نعيم: إنما يعرف من حديث عبد اللَّه بن جراد نفسه. قلت: وقد ذكره ابن الكلبيّ في «الأنساب» جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل، وقال: وفد على النبيّ ﷺ ، فالظاهر أنه هذا. واستدركه ابن الأمين. ١١٢٣- جرثوم ، أبو ثعلبة الخشنيّ [ (٥) ] . وقيل في اسمه غير ذلك. يأتي في الكنى.

стр. 563

١١٢٤ ز- جرجرة الإسرائيليّ . يأتي في الحاء المهملة. ١١٢٥- جرج - ذكره أبو نعيم فيما حكاه ابن بشكوال وأبو إسحاق بن الأمين، وذكر له حديث أسد بن وداعة أن رجلا يقال له جرج أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إن أهلي يعصونني.. الحديث. وسيأتي في جزء- بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة- على الصّواب. ١١٢٦- جرموز الهجيمي [ (١) ] . وقال أبو حاتم: جرموز القريعي البصري، له صحبة. ونسبه ابن قانع فقال: جرموز بن أوس بن عبد اللَّه بن جرير بن عمرو بن أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم. وقال ابن السّكن: له صحبة. حديثه في البصريّين. روى البخاريّ في تاريخه من طريق أبي عامر العقديّ، عن عبيد اللَّه بن هوذة القريعي، حدثني رجل من بني الهجيم، عن جرموز ورواه أحمد وغيره من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبيد اللَّه بن هوذة عن رجل سمع جرموزا الهجيمي يقول: قلت يا رسول اللَّه أوصني. قال: أوصيك ألّا تكون لعّانا. ورواه ابن السكن من طريق مسلم بن قتيبة، حدثنا عبيد اللَّه بن هوذة، ورأيته في مهده من الكبر. قال: حدّثني جرموز، فذكره. وعلى هذا فلعلّ عبيد اللَّه سمعه عنه بواسطة ثم سمعه منه، والرجل المبهم في الرواية الأولى جزم البغويّ وابن السّكن بأنه أبو تميمة الهجيمي. وقال ابن مندة: روى عنه أيضا ابنه الحارث بن جرموز، وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. ١١٢٧ ز- جرهم [ (٢) ] - قيل: هو اسم أبي ثعلبة، حكاه البغوي عن أحمد، وكذا الرشاطي، وأبو عمر. ١١٢٨- جرو السدوسي [ (٣) ] ، براء ساكنة ثم واو، وقيل بزاي معجمة ثم همز. روى ابن مندة من طريق محمد بن جابر، عن حفص بن المبارك، عن رجل من بني

стр. 564

سدوس يقال له جرو، قال: أتينا النبي ﷺ بتمر من تمر اليمامة [ (١) ] ، فقال: «أيّ تمر هذا؟ ... » الحديث قال: هذا حديث غريب حسن المخرج. قلت: محمد بن جابر هو اليمامي ضعيف. وقد أخرج أبو نعيم هذا الحديث عن ابن مندة، وكأنه لم يجده من غير طريقه. ١١٢٩- جرو بن عمرو العذري [ (٢) ] وقيل بالتصغير، وقيل جزء- بزاي ثم همزة، وقيل جزي، بكسر الزاي بعدها ياء. ورأيت في نسخة صحيحة من الاستيعاب جزاء على وزن خفاء. روى ابن مندة من طريق أبي ثمامة بن الضريس بن ربعي، عن أبيه، عن أبيه ربعي، عن أبيه أقيصر أنّ جرو بن عمرو حدثه أنه أتى النبيّ ﷺ وكتب له كتابا أن ليس عليكم حشر ولا عشر [ (٣) ] ، هذا إسناد مجهول. ١١٣٠- جرو بن مالك [ (٤) ] بن عمرو، من بني جحجبى بن عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأوسي الأنصاري- وقيل: بالزاي والهمز. وقيل: غير ذلك. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، فيمن استشهد باليمامة. ١١٣١- جرول بن الأحنف [ (٥) ] بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي. قيل: هو اسم جدّ رجاء بن حيوة، قاله أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين. وروى الطبرانيّ من طريق جارية بن مصعب عن رجاء بن حيوة عن أبيه عن جدّه، وهو من أصحاب النبيّ ﷺ أن جارية من سبي حنين مرّت بالنبيّ ﷺ ، فقال: «لمن هذه؟» الحديث- ولم يسم جدّه. وحكى ابن عساكر فيه قولين آخرين: أحدهما جندل بنون ثم دال، والآخر: بزاي بدل الدال.

стр. 565

١١٣٢- جرول بن عباس بن عامر الأنصاريّ [ (١) ] . قال أبو عمر: ذكره ابن إسحاق وخليفة بن خيّاط، وأنه قتل باليمامة. قلت: وفي كتاب ابن ماكولا: جرو- بضم الجيم بعدها راء، ابن عياش- بتحتانية وشين معجمة، من بني مالك بن الأوس، هذه رواية العطاردي عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق. وفي رواية إبراهيم بن سعد عنه جرو بن عباس- بفتح أوله وبموحدة وسين مهملة. وعند موسى بن عقبة بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة، ووافق على الموحدة والمهملة. واللَّه أعلم. ١١٣٣- جرول [ (٢) ] ، ويقال جرو بن مالك بن عمرو بن عويمر بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري. ذكره ابن الكلبيّ، وأن بسر بن أبي أرطاة هدم داره ولده زرارة بن جرول بالمدينة لما غزاها من قبل معاوية في أواخر خلافة علي ﵁، لأنه كان ممن أعان على عثمان ﵁. ١١٣٤- جرهد بن خويلد [ (٣) ] بن بجرة بن عبد ياليل بن زرعة بن رزاح بن عدي بن سهم بن تميم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي. كان من أهل الصّفّة، وكان يكنى أبا عبد الرّحمن، ويقال: كان شريفا ورويت عنه أحاديث منها حديثه المشهور في أنّ الفخذ عورة [ (٤) ] . وقد اختلفوا في إسناده اختلافا كثيرا، وصحّحه ابن حبّان، قال ابن حبّان: عداده في أهل البصرة، وقال غيره: في أهل المدينة، وهو الصّحيح.

стр. 566

وروى ابن السّكن من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع: حدّثني مسلم بن جرهد عن ابن عم لي عن أبيه، وكان شهد الحديبيّة، فذكر حديثا. وروى الطّبرانيّ من طريق زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جدّه- أن النبيّ ﷺ جلس إليه، وكان من أصحاب الصّفّة. ومن طريق سفيان بن فروة، عن بعض بني جرهد عن جرهد- أنه أكل بيده الشمال، فقال له النبي ﷺ : «كلّ باليمين» . فقال: إنّها مصابة، فنفت عليها فما شكا حتى مات. قال الواقديّ: كانت له دار بالمدينة. ومات بها في آخر خلافة يزيد. ١١٣٥- جريج الإسرائيلي - كان يهوديا فأسلم. وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي ابن الأشعث أحد المتروكين المتهمين، فروى بإسناده من طريق أهل البيت إلى علي بن أبي طالب أنّ يهوديا يقال له جريج.. فذكر الحديث في إسلامه [ووجدته في موضع آخر جريجرة] [ (١) ] . ١١٣٦- جريج الجندعي . تقدم في جدجد. ١١٣٧- جرير بن الأرقط [ (٢) ] . قال: رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع فسمعته يقول: «أعطيت الشّفاعة» . رواه ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق، وهو متروك، عنه. ١١٣٨- جرير بن أوس بن حارثة الطائي [ (٣) ] ، أخو خريم. قال أبو عمر: قدما معا على النبيّ ﷺ . وجرير هو الّذي قال له معاوية: من سيّدكم؟ قال: من أعطى سائلنا، وأغضى عن جاهلنا. فقال له معاوية: أحسنت يا جرير. ١١٣٩- جرير بن عبد اللَّه [ (٤) ] بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن

стр. 567

حزيمة بن حرب بن علي البجليّ الصّحابي الشهير، يكنّى أبا عمرو، وقيل يكنّى أبا عبد اللَّه. اختلف في وقت إسلامه، ففي الطّبرانيّ الأوسط من طريق حصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قال: لما بعث النبي ﷺ أتيته فقال: «ما جاء بك؟» . قلت: جئت لأسلم، فألقى إليّ كساءه، وقال: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.» [ (١) ] حصين فيه ضعف، ولو صحّ لحمل على المجاز، أي لما بلغنا خبر بعث النبي ﷺ ، أو على الحذف، أي لمّا بعث النبيّ ﷺ ثم دعا إلى اللَّه، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشا وغيرهم، ثم فتح مكة، ثم وفدت عليه الوفود. وجزم ابن عبد البرّ عنه بأنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بأربعين يوما وهو غلط، ففي الصّحيحين عنه أن النبي ﷺ قال له: «استنصت النّاس في حجّة الوداع» [ (٢) ] . وجزم الواقديّ بأنه وفد على النبيّ ﷺ في شهر رمضان سنة عشر، وأنّ بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك، وأنه وافى مع النبيّ ﷺ حجة الوداع من عامه. وفيه عندي نظر، لأن شريكا حدّث عن الشّيبانيّ عن الشعبي عن جرير، قال: قال لنا رسول اللَّه ﷺ : «إنّ أخاكم النّجاشي قد مات ... » الحديث. أخرجه الطّبرانيّ، فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر، لأن النجاشي مات قبل ذلك.

стр. 568

وكان جرير جميلا، قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقدّمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسيّة، ثم سكن جرير الكوفة، وأرسله عليّ رسولا إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى وقيل أربع وخمسين. وفي الصّحيح أنه ﷺ بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها، وفيه عنه قال: ما حجبني رسول اللَّه ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسّم [ (١) ] . وروى البغويّ من طريق قيس عن جرير، قال: رآني عمر متجرّدا فقال: ما أرى أحدا من الناس صوّر صورة هذا إلا ما ذكر من يوسف. ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي، قال: كان طول جرير ستة أذرع. وروى الطّبرانيّ من حديث علي- مرفوعا: «جرير منّا أهل البيت» . [ (٢) ] وروى عنه من الصّحابة أنس بن مالك، قال: كان جرير يخدمني، وهو أكبر مني، أخرجه الشّيخان. ١١٤٠- جرير بن عبد اللَّه الحميري [ (٣) ] . قال ابن عساكر: له صحبة، ثم روى من طريق سيف بن عمر في الفتوح، عن محمد، عن أبي عثمان. قال: لما عزم خالد على المسير من اليمامة إلى العراق جدّد التعبية، وتوخّى الصحابة، ثم توخى منهم الكماة، فقال: على قضاعة جرير بن عبد اللَّه الحميري. أخو الأقرع بن عبد اللَّه رسول رسول اللَّه ﷺ إلى اليمن. وذكر القصة. وذكر سيف أيضا أن جرير بن عبد اللَّه هذا كان الرسول إلى المدينة بوقعة اليرموك. وذكر سيف في عدة أماكن: استدركه ابن فتحون وابن الأثير. وفي «التّجريد» : قيل جرير بن عبد الحميد.

стр. 569

قلت: وأظنه تصحيفا. ١١٤١- جرير بن معدان الكنديّ [ (١) ] . سيأتي [في الجفشيش] [١١٧] . ١١٤٢- جريّ الحنفيّ [ (٢) ] - براء بعد الجيم مصغرا. روى ابن مندة من طريق سلام الطويل، عن إسماعيل بن رافع، عن حكيم بن سلمة، عن رجل من بني حنيفة يقال له جري أنّ رجلا أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني ربما أكون في الصلاة فتقع يدي على فرجي. فقال: «امض في صلاتك» [ (٣) ] . قال: غريب. قلت: وسلام ضعيف، وإسماعيل كذلك. ١١٤٣ ز- جريّ بن عمرو العذري [ (٤) ] - تقدم في جرو. ١١٤٤ ز- جري [ (٥) ] ، غير منسوب. يأتي في الّذي بعده. ذكر من اسمه جزء- بفتح الجيم وسكون الزاي وهمزة، أو بكسر الزاي بعدها تحتانية [الجيم بعدها الزاي] ١١٤٥- جزء بن أنس السلمي [ (٦) ] - ذكره ابن أبي عاصم، وروى من طريق نائل بن مطرف بن عبد الرحمن بن رزين بن أنس، قال: أدركت أبي وجدّي وفي أيديهم كتاب كتبه رسول اللَّه ﷺ لرزين بن أنس، وهو عم جده قال أبو موسى: هذا الكتاب لرزين ليس لجزء فيه ذكر. قلت: لكن ذكر أبو محمّد بن حزم، من طريق عبد الكريم أبي أميّة، قال: سأل جزء بن أنس السلمي النبي ﷺ عن الأرنب فقال: «لا تأكلها ... » الحديث. وقال أبو عمر: جري، بجيم وراء مصغرا، غير منسوب، سأل النبيّ ﷺ عن الضبّ والثّعلب وخشاش الأرض. وليس إسناده بقائم يدور على عبد الكريم أبي أمية، وذكره أيضا في جزي- بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء تحتانية، وأظن أنه هو الّذي ذكره ابن حزم.

стр. 570

١١٤٦- جزء بن الحدرجان [ (١) ] بن مالك اليماني [ (٢) ] . روى ابن مندة من طريق هاشم بن محمد بن هاشم بن جزء بن عبد الرحمن بن جزء بن الحدرجان بن مالك عن أبيه عن جدّه عن أبيه عبد الرحمن: حدثني أبي جزء بن الحدرجان وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: وفد أخي قداد بن الحدرجان إلى رسول اللَّه ﷺ من اليمن بإيمانه وإيمان من أطاعه من أهل بيته، وهم إذ ذاك ستمائة بيت ممن أطاع الحدرجان، وآمن بمحمد ﷺ ، فلقيتهم سرية النبيّ ﷺ فقال لهم قداد: أنا مؤمن فلم يقبلوا منه وقتلوه، فبلغني ذلك فخرجت إلى رسول اللَّه ﷺ فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا [النساء: ٩٤] فأعطاني النبي ﷺ دية أخي مائة ناقة حمراء. وغزوت طيِّئا، فأصبت منهم غنائم، وسبيت أربعين امرأة، فأتيت بهنّ المدينة، فزوّجهنّ رسول اللَّه ﷺ أصحابه. هذا إسناد مجهول. وعند ابن ماكولا جزء بن الحدرد له صحبة. وكذا استدركه ابن الأمين، فلعله هذا اختلف في اسم أبيه. [وفي جمهرة ابن الكلبيّ في نسب الأزد عبد الملك بن جزء بن الحدرجان، كان شريفا بالشام، وولي في زمن الحجاج] [ (٣) ] . ١١٤٧ ز- جزء بن سهيل السلمي [ (٤) ] . جاء ذكره في حديث ذكره ابن عساكر في تاريخه، وثابت بن قاسم في «الدّلائل» من طريق نصر بن علقمة عن جبير بن نفير عن عبد اللَّه بن حوالة، قال: كنّا عند النبي ﷺ فقال: «أبشروا» . فذكر قصّة، وفيها: فقلت: ومن يستطيع الشام وفيها الروم ذات القرون؟ قال: «واللَّه ليستخلفنّكم اللَّه فيها حتّى تظلّ العصابة البيض منهم قياما على الرّجل الأسود منكم، ما أمرهم فعلوا» . قال: فسمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يقول: فعرف أصحاب النبيّ ﷺ النعت في جزء بن سهيل السلمي، وكان قد ولى الأعاجم، وكان أسود قصيرا، فكانوا يرون تلك الأعاجم وهم حوله قيام لا يأمرهم بشيء إلا فعلوه، فيتعجّبون من هذا الحديث. ١١٤٨- جزء السدوسيّ [ (٥) ] . ١١٤٩- وجزء العذريّ [ (٦) ] .

стр. 571

١١٥٠- وجزء بن عبّاس [ (١) ] . ١١٥١- وجزء بن مالك [ (٢) ] من بني جحجبى. تقدموا في جرو، وجرول. ١١٥٢- جزء بن معاوية بن حصين [ (٣) ] بن عبادة بن النزّال بن مرّة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعديّ، عم الأحنف بن قيس. قال أبو عمر: كان عامل عمر على الأهواز [ (٤) ] . وقيل: له صحبة، ولا يصح. قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان إلا الصحابة. وعاش جزء إلى أن ولى لزياد بعض عمله، ذكر ذلك البلاذريّ في أنساب الأشراف. ١١٥٣ ز- جزء [ (٥) ] ، غير منسوب. قال ابن مندة: عداده في أهل الشام. وروى الطّبرانيّ من طريق معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة حدثه أن رجلا يقال له جزء أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن أهلي عصوني فبم أعاقبهم؟ قال: «تعفو» ثلاثا، فإن عاقبت فعاقب بقدر الذّنب واتّق الوجه» . ورواه أبو مسعود الرّازي من هذا الوجه، فقال: عن أسد بن وداعة، عن رجل يقال له جزء- أنه أتى.. فذكره وذكره ابن بشكوال، وابن الأمين فيمن اسمه جرج- بضم الجيم وسكون الراء بعدها جيم، ونسباه لأبي نعيم عن الطبرانيّ بالسند المذكور والّذي يترجّح ما تقدّم. واللَّه أعلم. ١١٥٤- جزي ، أبو خزيمة السلمي [ (٦) ] . ويقال الأسلمي. روى ابن السّكن من طريق يحيى بن محمد الجاري، عن حصين بن عبد الرّحمن من أهل الدّفينة، عن حبّان بن جزيّ عن أبيه- أنه أتى النبي ﷺ وافدا فكساه ثوبين.

стр. 572

ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه بلفظ أنه أتى النبي ﷺ بأسير كان عنده من أصحاب النبيّ ﷺ كانوا أسروه وهم مشركون فأسلموا. وأسلم جزء فقال: «ادخل على عائشة تعطيك بردين» . رواه ابن مندة من حديث جزء، فذكره، قال: فكسا جزءا بردين [وأسلم] . [الجيم بعدها السين] ١١٥٥- جسر بن وهب بن سلمة الأزديّ [ (١) ]- ذكره الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف، وأخرج من طريق وجيه بن عمارة، حدثنا أبو عمارة بن دجي بن جسر، حدثني جسر بن زهران عن جده جسر بن وهب قال: سمعت نبي اللَّه ﷺ يقول: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . هذا إسناد مجهول. وقال ابن ماكولا: هو بكسر الجيم [١١٨] . [الجيم بعدها الشين] ١١٥٦- جشيب - بعد الجيم شين [ (٢) ] معجمة ثم تحتانية ثم موحدة [ (٣) ] - روى ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك عن جهم بن عثمان عن أبي جشيب عن أبيه عن النبيّ ﷺ . قال: «من تسمّى باسمي يرجو بركتي غدت عليه البركة وراحت إلى يوم القيامة» . قال ابن مندة: إن كان جشيب هذا هو الّذي روى عنه سعيد بن سويد: فهو تابعيّ قديم من أصحاب أبي الدّرداء. [الجيم بعدها العين] ١١٥٧- جعال بن زياد يأتي في جعيل. ١١٥٨- جعال بن سراقة الضمريّ [ (٤) ] ، أو الغفاريّ أو الثعلبيّ، ذكره أبو موسى. وأورد من طريق أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عوف بن سراقة عن أخيه، قال: قلت لرسول اللَّه ﷺ وهو متوجّه إلى أحد: إنه قيل لي إنك تقتل غدا. فقال: «أو ليس الدّهر كلّه غدا» . قال أبو موسى: قد ذكروا جعيل بن سراقة، فما أدري هو هذا صغّر أو غيره.

стр. 573

قلت: يحتمل أن يكون أخاه. وروى الواقديّ في المغازي من طريق العرباض بن سارية، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في تبوك فطلع جعال بن سراقة وعبد اللَّه بن مغفل، وكنا ثلاثتنا نلزمه، فذكر قصة. وقد ذكر موسى بن عقبة في المغازي في غزوة بني المصطلق: وكان في أصحاب النبي ﷺ رجل يقال له جعال، وهو زعموه أحد بني ثعلبة، ورجل من بني غفار [ (١) ] يقال له جهجاة فعلت أصواتهما، فذكر قصّة فيها طول. قال ابن إسحاق في المغازي: لما غزا رسول اللَّه ﷺ بني المصطلق في شعبان سنة ستّ استعمل على المدينة جعالا الضّمريّ، فهذا مغاير لقول موسى بن عقبة: إنه كان معهم في غزاة بني المصطلق، ويتعين في طريق الجمع بينهما أن يقال هما اثنان. ١١٥٩ ز- جعال الحبشيّ [ (٢) ] ، روى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني؟. قال: «نعم» ، قال: فكيف وأنا منتن الريح أسود اللّون؟ وفيه: إنه استشهد. قال أبو موسى بعد أن ذكره: غير منسوب لا أدري هو ذا- يعني ابن سراقة- أو غيره؟ وقال ابن الأثير: بل هو غيره. قلت: قد ذكره الصّفّار في كتاب «الأنساب» فقال الحبشي، فظهر أنه غيره. واللَّه أعلم. ١١٦٠ ز- الجعد بن قيس المرادي . الشاعر، أحد بني غطيف. روى حديثه أبو سعد النيسابورىّ في كتاب «شرف المصطفى» ، قال: قال الجعد بن قيس، وكان قد بلغ مائة سنة: خرجنا أربعة نفر نريد الحج في الجاهلية، فمررنا بواد من أودية اليمن، فلما أقبل الليل استعذنا بعظيم الوادي، وعقلنا رواحلنا، فلما هدأ الليل ونام أصحابي إذا هاتف من بعض أرجاء الوادي يقول:

стр. 574

ألا أيّها الرّكب المعرّس بلّغوا ... إذا ما وقفتم بالحطيم [ (١) ] وزمزما محمّدا المبعوث منّا تحيّة ... تشيّعه من حيث سار ويمّما وقولوا له إنّا لدينك شيعة ... بذلك أوصانا المسيح ابن مريما [الطويل] فذكر الحديث بطوله، وفي قصّة إسلامه. ١١٦١- جعدة بن خالد بن الصّمّة الجشمي [ (٢) ] . روى له أحمد والنّسائي حديثين أحدهما صحيح الإسناد، حديثه في البصريين. قال ابن السّكن: ويقال إنه نزل الكوفة، وسمى ابن قانع أباه معاوية. ١١٦٢- جعدة بن هانئ الحضرميّ [ (٣) ] . روى ابن مندة من طريق محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ حدثني المقدام الكنديّ والجعد بن هانئ أبو عتبة أن النبي ﷺ بعثه إلى رجل نصرانيّ بالمدينة يدعوه إلى الإسلام فإن أبي يقسم له نصفين. ١١٦٣- جعدة بن هبيرة الأشجعي [ (٤) ] ، كوفيّ، روى يزيد الأزدي عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «خير النّاس قرني» حديثه عند إدريس وداود ابني يزيد الأودي، عن أبيهما عنه. هكذا أخرجه ابن عبد البر مفردا عن جعدة بن هبيرة المخزومي. قال ابن الأثير: غالب الظّن أنه هو، لأنّ هذا الحديث قد رواه عبد اللَّه بن إدريس عن أبيه عن جدّه عن جعدة بن هبيرة المخزومي. قلت: لكن لم أر عند من أخرجه أنه قال الأشجعيّ، نعم أخرجه ابن أبي شيبة،

стр. 575

وأحمد بن منيع، وابن أبي عاصم والبغويّ والباورديّ وابن قانع والطّبرانيّ والحاكم في ترجمة جعدة بن هبيرة المخزوميّ. ووقع في مصنف ابن أبي شيبة جعدة بن هبيرة بن أبي وهب، وهذا هو المخزومي، فكأن ابن عبد البرّ وهم في جعله غيره. وذكر ابن أبي حاتم أن أباه حدثهم بهذا الحديث في ترجمة جعدة المخزومي في الوحدان، وقال: إن جعدة تابعي. ١١٦٤- جعدة [ (١) ] بن هبيرة [ (٢) ] بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ، أمّه أم هانئ بنت أبي طالب. له رؤية بلا نزاع، فإن أباه قتل كافرا بعد الفتح، واختلف في صحبته وصحة سماعه، وسأذكر ذلك مبسوطا في القسم الثاني إن شاء اللَّه تعالى بعد. ١١٦٥- جعدة غير منسوب- كان له شعر جعد، فسماه النبيّ ﷺ جعدة، رواه أبو داود الطّيالسيّ عن محمّد بن عبد اللَّه بن حسين بن جعدة عن بعض أهله عن جده جعدة. ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. ١١٦٦- جعشم [ (٣) ] الخير بن خليبة بن شاجي بن موهب الصدفي بايع تحت الشجرة، وكساه النبيّ ﷺ قميصه ونعليه، وأعطاه من شعره، وكان قد تزوّج آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية. قتله الشريد بن مالك في الردة بعد قتل عكاشة، هكذا ذكر أبو عمر. فأما ابن يونس فقال في تاريخ مصر: إنه شهد فتح مصر، فعلى هذا يكون لم يقتل في الردة، فإنّها كانت قبل فتح مصر. قال ابن ماكولا: تزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك، فهذا أقرب إلى الصّواب، فلعل قتله بالمثناة تصحيف ويكون الضمير وقوله في الردة- وهما. ١١٦٧- جعفر بن أبي الحكم [ (٤) ] - وقيل جعفر بن عبد اللَّه بن أبي الحكم، قيل: له صحبة.

стр. 576

روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في «الوحدان» له عن يحيى بن الحمّاني، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الحكم بن صهيب، قال: رآني جعفر بن أبي الحكم، وأنا آكل من ها هنا وها هنا، فقال: مه يا بن أخي، هكذا يأكل الشّيطان، إن النبي ﷺ كان إذا أكل لم يعد ما بين يديه [ (١) ] . ورواه البخاريّ في «تاريخه» من وجه آخر عن عبد اللَّه بن جعفر عن عبد الحكم، سمع جعفر بن عبد اللَّه بن أبي الحكم به، وقال: هذا مرسل. ورواه أبو نعيم من وجه آخر عن عبد اللَّه بن جعفر عن عبد الحكم عن جعفر بن أبي الحكم قال: رآني الحكم بن رافع بن سنان، فهذا لو صح نفى الصحبة عن جعفر، ولكن راويه النّعمان بن شبل، وهو ضعيف، وفي الجملة هو على الاحتمال. ١١٦٨- جعفر بن أبي سفيان [ (٢) ] بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم- قال ابن سعد: ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا، وأدرك زمن معاوية، وتوفّي في وسط أيّامه. وكذا ذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله، وزاد أنه لم يزل ملازما لرسول اللَّه ﷺ مع أبيه حتى قبض. وظنّ أبو نعيم أن ابن مندة انفرد بذلك فتعقّبه بأنه وهم وأن الّذي شهد حنينا هو أبوه أبو سفيان. ولا حجة لأبي نعيم في ذلك، فقد جزم ابن حبان بأنه أسلم مع أبيه وأنه شهد حنينا، قال: وأمه حمامة بنت أبي طالب وإنه مات بدمشق سنة خمسين. وقال الجعابيّ في كتاب من روى عن النبي ﷺ ، هو وأبوه وجعفر بن أبي سفيان لقي النبي ﷺ وأبوه بالأبواء [ (٣) ] فأسلم.

стр. 577

وسيأتي في ترجمة أبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النبيّ ﷺ فلم يأذن له قال: لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجّه في الأرض. قال أبو اليقظان: لا عقب لجعفر. ١١٦٩- جعفر بن أبي طالب [ (١) ] بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد اللَّه ابن عم النبي ﷺ ، وأحد السّابقين إلى الإسلام، وأخو علي شقيقه. قال ابن إسحاق: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا، وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا: وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين معاذ بن جبل. كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النبيّ ﷺ . وفي البخاريّ عنه قال: كان جعفر خير الناس للمساكين. وقال خالد الحذّاء عن عكرمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما احتذى النّعال، ولا ركب المطايا. ولا وطئ التراب بعد رسول اللَّه- ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب. رواه التّرمذيّ والنّسائيّ، وإسناده صحيح. وروى البغويّ من طريق المقبريّ عن أبي هريرة، قال: كان جعفر يحبّ المساكين، ويجلس إليهم، ويخدمهم ويخدمونه. فكان رسول اللَّه- ﷺ يكنيه أبا المساكين. وقال له النبي ﷺ : «أشبهت خلقي وخلقي» [ (٢) ] . رواه البخاريّ ومسلم من طريق حديث البراء. وفي المسند من حديث عليّ رفعه: «أعطيت رفقاء نجباء» . فذكره منهم.

стр. 578

وهاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه، وأقام جعفر عنده، ثم هاجر منها إلى المدينة فقدم والنبيّ ﷺ بخيبر، وكلّ ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة. وروى البغويّ وابن السّكن من طريق محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله رسول اللَّه ﷺ ، فقبّل ما بين عينيه. وروى ابن السّكن من طريق مجالد عن الشّعبي عن عبد اللَّه بن جعفر قال: ما سألت عليّا فامتنع، فقلت له: بحق جعفر إلا أعطاني. استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر، مجاهدا للرّوم في حياة النبي ﷺ ، سنة ثمان في جمادى الأولى. وكان أسنّ من عليّ بعشر سنين فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح. قال ابن إسحاق: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزّبير، عن أبيه، حدّثني أبي الّذي أرضعني. وكان أحد بني مرة بن عوف [ (١) ] قال: واللَّه لكأنّي انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل. أخرجه أبو داود من هذا الوجه، وقال ابن إسحاق: هو أول من عقر في الإسلام. وروى الطّبرانيّ من حديث نافع عن ابن عمر، قال: كنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدنا فيما أقبل من جسمه بضعا وتسعين بين طعنة ورمية، قال النبيّ ﷺ رأيت جعفرا يطير في الجنّة مع الملائكة [ (٢) ] . روى ذلك الطّبرانيّ من حديث ابن عباس. وفي الطبراني أيضا من طريق سالم بن أبي

стр. 579

الجعد قال: أري النبيّ ﷺ جعفرا ملكا ذا جناحين مضرّجين بالدّماء، وذلك لأنه قاتل حتى قطعت يداه. وفي الصّحيح عن ابن عمر أنه كان إذا سلم على عبد اللَّه بن جعفر قال: السّلام عليك يا بن ذي الجناحين. وروى الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» لمالك، بإسناد ضعيف، عن مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فرفع رأسه إلى السماء فقال: «وعليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته» . فقال الناس: يا رسول اللَّه، ما كنت تصنع هذا، قال: «مرّ بي جعفر بن أبي طالب في ملإ من الملائكة فسلّم عليّ» . وفي الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان من طريق سعدان بن الوليد عن عطاء، عن ابن عباس: بينما رسول اللَّه ﷺ جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ قال: «يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب قد مرّ مع جبرائيل وميكائيل فردّي ﵇» الحديث. وفيه «فعوّضه اللَّه من يديه جناحين يطير بهما حيث شاء» . وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللَّه ﷺ الحزن. وقال حسّان بن ثابت لما بلغه قتل عبد اللَّه بن رواحة يرثي أهل مؤتة من قصيدة: رأيت خيار المؤمنين تواردوا ... شعوب وقد خلّفت ممّن يؤخّر فلا يبعدنّ اللَّه قتلى تتابعوا ... بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد اللَّه حين تتابعوا ... جميعا وأسباب المنيّة تخطر [ (١) ] [الطويل] ويقول فيها: وكنّا نرى في جعفر من محمّد ... وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر فلا زال في الإسلام من آل هاشم ... دعائم عزّ لا تزول ومفخر [الطويل] ١١٧٠ ز- جعفر بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبيّ، أخو ركانة وعمّ السائب بن يزيد بن عبد يزيد جد الشافعيّ. ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي عن ابن إسحاق أن النبيّ ﷺ أطعمه من تمر

стр. 580

خيبر ثلاثين وسقا، وأطعم أخاه ركانة خمسين وسقا استدركه ابن فتحون. ١١٧١- جعفر بن محمد بن مسلمة [ (١) ] الأنصاريّ [ (٢) ] . ذكره ابن شاهين عن عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، قال: صحب النبيّ ﷺ ، وشهد فتح مكة وما بعدها، واستدركه أبو موسى. ١١٧٢ ز- جعونة بن زياد [ (٣) ] الشّنّي- ذكره ابن مندة، وقال: ذكر عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد الضعفاء، عن عبيد اللَّه بن زياد الشنّي، عن الجلاس بن زياد الشنّي، عن جعونة بن زياد الشنّي أنه سمع النبي ﷺ يقول: «لا بدّ من العريف، والعريف في النّار» [ (٤) ] . وبقية رجاله مجهولون. ١١٧٣ ز- جعونة بن نضلة الأنصاريّ . له ذكر في الفتوح، وروى ابن جرير في «التّاريخ» والباورديّ في الصحابة من طريق أبي معروف عبد اللَّه بن معروف، عن أبي عبد الرحمن الأنصاريّ، عن محمّد بن حسن بن عليّ بن أبي طالب- أنّ سعد بن أبي وقاص لما فتح حلوان العراق خرج المسلمون وفيهم رجل من الأنصار يقال له جعونة بن نضلة، فمرّ بشعب وقد حضرت الصلاة، فذكر الحديث بطوله في قصة زريب بن ثرملي وصي عيسى ابن مريم وهذا الإسناد ضعيف، وسنذكر سياق القصة من طريق الباوردي في ترجمة زريب إن شاء اللَّه تعالى. وفي «الجرح والتّعديل» لابن أبي حاتم جعونة بن نضلة عن سعيد بن أبي وقّاص، وعنه قتادة سمعت أبي يقوله. ولا يخفى ما في هذا من الفساد وللقصة طريق أخرى موصولة إسنادها ضعيف أيضا من طريق نافع عن ابن عمر، لكن سمى الرجل فيها نضلة بن معاوية الأنصاري وأخرى من طريق منصور بن دينار عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل، قال: وجّه سعد بن أبي وقّاص نضلة بن عمرو الأنصاريّ كما سيأتي أيضا. ١١٧٤- جعيل بن زياد الأشجعي [ (٥) ] - وقيل: ابن ضمرة. روى حديثه النسائيّ بسند

стр. 581

صحيح من رواية عبد اللَّه بن أبي الجعد [ (١) ] ، وفيه أنه غزا مع رسول اللَّه- ﷺ وقيل: فيه أيضا جعال. ١١٧٥- جعيل بن سراقة الضمريّ [ (٢) ] . تقدم بعض ما ورد فيه في ترجمة جعال بن سراقة. وروى ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: قيل: يا رسول اللَّه، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة، وتركت جعيلا، فقال: «والّذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكنّي أتألفهما وأكل جعيلا إلى إيمانه» . وهذا مرسل حسن، لكن له شاهد موصول. روى الرّويانيّ في مسندة، وابن عبد الحكم في فتوح مصر، من طريق بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشانيّ، عن أبي ذرّ- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال له: كيف ترى جعيلا؟ قلت: مسكينا كشكله من الناس، قال: «وكيف ترى فلانا» ؟ قلت: سيدا من السادات قال: «لجعيل خير من ملء الأرض مثل هذا» . قال: قلت: يا رسول اللَّه، ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع؟ قال: «إنّه رأس قومه فأتألّفهم» [ (٣) ] . وإسناده صحيح، وأخرجه ابن حبان من وجه آخر عن أبي ذرّ، لكن لم يسم جعيلا. وأخرجه البخاريّ من حديث سهل بن سعد فأبهم جعيلا وأبا ذرّ. وروى ابن مندة من طريق يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن عوف، عن سراقة عن أبيه، قال: أصيبت عين أخي جعيل في بني قريظة. ١١٧٦ ز- جعيل [ (٤) ] ، غير منسوب. فرّق أبو موسى بينه وبين الأول، وروى ابن إسحاق في المغازي عن يزيد بن رويان، عن عروة، عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، قال:

стр. 582

لما حفر النبيّ- ﷺ الخندق قسم الناس،. فكان يعمل معهم، وكان فيهم رجل يقال له جعيل، فسماه عمرا فارتجز بعضهم: سمّاه من بعد جعيل عمرا ... وكان للبائس يوما ظهرا [ (١) ] [الرجز] ورسول اللَّه ﷺ إذا قالوا عمرا، قال: عمرا، وإذا قالوا ظهرا قال: ظهرا. [الجيم بعدها الفاء] ١١٧٧- جفشيش [ (٢) ] بن النّعمان الكندي - كذا سمى ابن مندة أباه، وقال: يقال اسمه معدان، يكنى أبا الخير، ويقال جرير بن معدان، ووقع في بعض الروايات خفشيش- بالخاء المعجمة، وكذا قال أبو عمر: إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة، وزاد أنه قيل فيه بالمهملة أيضا، وذكر بكسر أوله وضمه. وقال ابن الكلبيّ وابن سعد: اسمه معدان بن الأسود بن معديكرب بن ثمامة بن الأسود. [وذكر أبو عمر بن عبد البرّ من طريق مجالد عن الشعبي، قال: قال الأشعث بن قيس: كان بين رجل منّا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش- خصومة في أرض. الحديث. وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، لكن لم يسم الجفشيش. وأخرج أبو عمر من طريق ابن عون عن الشعبيّ عن جرير بن معدان- وكان يلقب الجفشيش- أنه خاصم رجلا إلى النبي ﷺ ، فذكر الحديث. قلت: وهذا ظاهره أنّ اسم الجفشيش جرير وأنه الصّحابي، وهو غريب. ويمكن أن يكون الضمير في قوله: «وكان يلقب» لمعدان والد جرير، ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه، وأرسله جرير، وهذا أقرب عندي إلى الصواب. وذكر أبو سعد النّيسابوريّ من طريق مسلمة بن محارب عن السّدّيّ عن أبي مالك عن ابن عباس، قال: قدم ملوك حضر موت] ، فقدم وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس فذكر القصّة، قال: وفي ذلك يقول الجفشيش، واسمه معدان بن الأسود الكنديّ: جادت بنا العيس من أعراب ذي يمن ... تغور غورا بنا من بعد إنجاد

стр. 583

حتّى أنخنا بجنب الهضب من ملأ ... إلى الرّسول الأمين الصّادق الهادي [البسيط] وروى الطّبرانيّ من طريق صالح بن حيّ، عن الجفشيش الكنديّ، قال: جاء قوم من كندة إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: أنت منا، وادّعوه. فقال: «لا تنتفوا منّا ولا ننتفي من أبينا» . وله من طريق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش- وهو خطأ، فإنه لم يدركه. وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في رهط من كندة ولم يذكر الجفشيش، وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله، وهو مرسل أيضا. [وذكره ابن الكلبيّ بغير سند، وقال: إنه أعاد ذلك ثلاثا فأجابه في الثالثة، فقال له الأشعث: فضّ اللَّه فاك، ألا سكتّ عليّ مرتين، قال: والجفشيش هو القائل في الردة: أطعنا رسول اللَّه إذ كان صادقا ... فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر [الطويل] قلت: وأنشد المبرّد هذا البيت في الكامل للحطيئة، ولفظه حاضرا بدل صادقا، ولهفا بدل عجبا] [ (١) ] . وذكر عمر بن شبّة أن الجفشيش ارتدّ [ (٢) ] من كندة، وأنه أخذ أسيرا، وأنه قتل صبرا، فإن صحّ ذلك فلا صحبة له، ورواية كل من روى عنه مرسلة، لأنهم لم يدركوا ذلك الزّمان. واللَّه أعلم. ١١٧٨- جفينة الجهنيّ [ (٣) ] - وقيل النهدي، ويقال الغسانيّ. ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. وروى البغويّ والطّبرانيّ من طريق أبي بكر الزاهريّ، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عرينة، عن جفينة أن النبي ﷺ كتب إليه كتابا فرقع به دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك؟ فهرب وأخذ كلّ قليل وكثير هو له ثم جاء بعد مسلما، فقال له النبي ﷺ : «انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السّهام فخذه» . قال البغويّ: منكر من حديث الثّوريّ، وأبو بكر الزاهريّ ضعيف الحديث.

стр. 584

قلت: وقد وقع لنا الحديث بعلوّ من طريقه في الثاني من فوائد العيسويّ، ورواه إسرائيل- وهو من أثبت الناس في أبي إسحاق، عن أبي إسحاق عن الشعبيّ- أن النبيّ ﷺ كتب إلى رعية السّحيمي ... فذكره مطولا. وشاهده رواية حماد بن سلمة عن حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق، إلا أنه قال: عن رعية الجهنيّ، ولم يذكر الشعبي، وسيأتي على الصّواب في حرف الراء إن شاء اللَّه تعالى. [الجيم بعدها اللام] ١١٧٩- جلاس بن سويد [ (١) ] بن الصامت الأنصاري. كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته. قال يحيى بن سعيد الأمويّ في مغازيه: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزّهريّ، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك، عن أبيه عن جدّه، قال: لما قدم رسول اللَّه ﷺ أتاني قومي فقالوا: إنك امرؤ شاعر، فإن شئت أن تعتذر إلى رسول اللَّه ﷺ ببعض العذر، فذكر حديث توبة كعب بن مالك بطوله إلى أن قال: وكان ممن تخلّف من المنافقين ونزل فيه القرآن منهم الجلاس بن سويد بن الصامت، وكان على أم عمير بن سعد، وكان عمير في حجره فسمعه يقول: لئن كان محمدا صادقا لنحن شرّ من الحمير، فذكر القصة التي دارت بينهما ونزول قوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ... إلى قوله فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ ... [التوبة: ٧٤] الآية، فزعموا أن الجلاس تاب وحسنت توبته. قلت: قصة الجلاس أدرجها الأموي في قصة توبة كعب، وانتهى حديث كعب قبلها، واقتصر ابن هشام على قصّة كعب، ولم يذكر قصة الجلاس. وقد ذكرها الواقديّ عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه مطولة، وفي آخرها: فتاب الجلاس، وحسنت توبته، ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته. وحكى العذريّ أن الجلاس هو الّذي قتل المجذّر بأبيه سويد بن الصامت. قال: والصّحيح أن الّذي قتل المجذر هو الحارث بن سويد كما سيأتي. ١١٨٠ ز- جلاس بن صليت [ (٢) ] اليربوعي [ (٣) ] - روى ابن السّكن وابن شاهين من طريق

стр. 585

عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: حدثتنا مرار بنت منقذ الصليتية، حدثتني أم منقذ بنت الجلاس بن صليت اليربوعية عن أبيها، قال: قلت يا رسول اللَّه، إني كثير المال ذو خطر وعشيرة، وقد بلغ آبائي أن قد أوقدوا النار، ونصبوا السفر، وفعلوا وفعلوا، فهل ينفعهم ذلك؟ قال: «لا» ، قال: ثم أمّر علينا غلاما من موالينا كان أقرأ لكتاب اللَّه، قال فبلغ ولد الجلاس في الإسلام أمرا عظيما. وعلق ابن مندة من هذا الوجه عن الجلاس أنه أتى النبيّ ﷺ فسأله عن الوضوء، فقال: واحدة تجزئ وثنتان. قال: ورأيته توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. انتهى. وعبد الرّحمن متروك الحديث. قلت: مرار رأيتها مضبوطة في كتاب ابن شاهين، وفي نسخة معتمدة من كتاب ابن السّكن بضم وتخفيف وآخره دال وفي غيرها آخره راء. واللَّه أعلم. ١١٨١ ز- جلّاس بن عمرو الكندي [ (١) ] . روى البغوي من طريق علي بن قرين. عن يزيد [ (٢) ] بن هلال، عن أبيه هلال بن قطبة، سمعت جلاس بن عمرو، قال: وفدت في نفر من قومي من كندة على رسول اللَّه ﷺ ، فلما أردنا الرجوع قلنا: أوصنا يا نبي اللَّه قال: «إنّ لكلّ ساع غاية وغاية ابن آدم الموت ... » الحديث. وعلي بن قرين ضعيف جدا ومن فوقه لا يعرفون. ١١٨٢- جليبيب، غير منسوب [ (٣) ] ، وهو تصغير جلباب روى مسلم من حديث حماد عن ثابت عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة الأسلمي- أن النبيّ ﷺ كان في مغزى له فأفاء اللَّه [ (٤) ] ، فقال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: فقدنا فلانا وفلانا قال: «ولكنّي أفقد جليبيبا» . فذكر الحديث. وأخرجه النّسائيّ، وله ذكر في حديث أنس في تزويجه بالأنصاريّة، وفيه قوله ﷺ : «لكنّك عند اللَّه لست بكاسد» [ (٥) ] وهو عند البرقاني في مستخرجه في حديث أبي برزة أيضا.

стр. 586

وقد أخرجه أحمد مطوّلا. وحديث أنس أخرجه البزّار من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عنه مطوّلا، وأخرجه أحمد عن عبد الرزاق، وحكى ابن عبد البرّ في ترجمته أنه نزل في قصته: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ... [الأحزاب: ٣٦] الآية. ولم أر ذلك في شيء من طرقه الموصولة من حديث أنس ومن حديث أبي برزة. ١١٨٣- جليحة بن عبد اللَّه [ (١) ] بن محارب بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن عبد مناة الليثي. ذكره ابن إسحاق والواقديّ فيمن استشهد بالطائف، وقيل في جده الحارث بدل محارب. ١١٨٤- جليحة [ (٢) ] بن شجار الغافقي. [الجيم بعدها الميم] ١١٨٥- جمانة الباهليّ ، ذكره أبو الفتح الأزديّ في الصّحابة، وروى من طريق بكر بن خنيس [ (٣) ] ، عن عاصم بن [ (٤) ] جمانة الباهلي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لمّا أذن اللَّه لموسى في الدّعاء على فرعون أمّنت الملائكة ... » [ (٥) ] الحديث. وفيه فضل المجاهدين، استدركه أبو موسى. ١١٨٦- جمرة بن عوف [ (٦) ] - يكنى أبا يزيد، عداده في أهل فلسطين. وروى الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف من طريق وهاس بن علاق بن هاشم بن يزيد بن جمرة: سمعت أبي

стр. 587

عن أبيه عن جده يزيد بن جمرة. قال: ذهبت مع أبي جمرة بن عوف إلى رسول اللَّه ﷺ فبايعنا رسول اللَّه ﷺ ، وإن رسول اللَّه ﷺ دعا له ومسح صدره. ورواه ابن مندة من هذا الوجه، فقال فيه: عن يزيد بن جمرة، قال: أتى أبي جمرة بن عوف إلى النبيّ ﷺ هو وأخوه حريث، ورجاله مجهولون. ١١٨٧- جمرة بن النعمان [ (١) ] بن هوذة بن مالك بن سمعان العذري قال ابن الكلبيّ: هو أول من قدم بصدقة بني عذرة [ (٢) ] إلى النّبي ﷺ . وقال أبو حاتم: قدم في وفد عذرة. قال الطّبري: كان سيد بني عذرة، ووفد على النبيّ ﷺ فأتاه بصدقتهم. وقال ابن الكلبيّ: كان أول أهل الحجاز قدم على رسول اللَّه ﷺ بصدقة قومه، أقطعه النبيّ ﷺ حضر فرسه، ورمية سوطه، من وادي القرى فنزلها إلى أن مات. ذكره ابن شاهين، لكنه أخرجه في الحاء المهملة، وكذلك استدركه ابن بشكوال عن ابن رشدين. وهما فيه، فقد ضبطه الدار الدّارقطنيّ وغيره بالجيم والراء. وقال الواقديّ: حدثنا شعيب بن ميمون، عن أبي مراية البلوي، سمع حمزة بن النعمان العذري- وكانت له صحبة- يقول: أمر رسول اللَّه ﷺ بدفن الشعر والدم، أخرجه الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف من طريقه. وسيأتي له ذكر في ترجمة سعد بن مالك العذريّ. ١١٨٨ ز- جمرة غير منسوب - جاء ذكره في الحديث الّذي رواه ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن يعيش الغفاريّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ للقحة عنده: «من يحلبها» ؟ فقام رجل فقال: «ما اسمك» ؟ قال: مرّة. قال: «اقعد» ، ثم قام آخر فقال: «ما اسمك؟ قال: «جمرة» قال: «اقعد» ... الحديث.

стр. 588

كذا ذكره أبو عليّ بن السّكن. وقد ساقه ابن عبد البرّ من طريق سحنون، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة. وسيأتي فيمن اسمه حرب في الحاء المهملة أنه قال: «حرب» بدل جمرة. ١١٨٩- جمهان الأعمى [ (١) ] . استدركه ابن الأثير. قرأت على فاطمة بنت عبد الهادي عن حسن بن عمر الكرديّ. عن مكرم بن أبي الصّقر- حضورا- أن سعد بن سهل أخبرهم: حدّثنا أبو الحسن بن الأخرم، أخبرنا أبو نصر الفامي، حدثنا الأصمّ، أخبرنا الربيع، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا نصر بن طريف، عن أيوب بن موسى، عن المقبري، عن ذكوان، عن أم سلمة أنها كانت عند رسول اللَّه ﷺ ، فجاء جمهان الأعمى، فقال: «استتري» . قالت: يا رسول اللَّه، جمهان الأعمى، قال: «إنّه يكره للنّساء أن ينظرن إلى الرّجال كما يكره للرّجال أن ينظروا إلى النّساء» . نصر بن طريف ضعيف. ١١٩٠ ز- الجموح [ (٢) ] الأنصاريّ ، من بني سلمة- قال عمر بن شبّة في كتاب مكّة في ذكر الأصنام التي كانت تعبد في الجاهليّة ما نصه: وكان لبني سلمة صنم يقال له مناف، فغدا عليه رجل منهم يقال له الجموح، فربطه بكلب ثم طرحه في بئر، وقال: الحمد للَّه الجليل ذي المنن ... قبّح بالفعل منافا ذا الدّرن أقسم لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب في وسط بئر في قرن [الرجز] ١١٩١ ز- الجموح بن عثمان بن ثابت بن الجذع الغفاريّ. استدركه ابن فتحون، وروى عمر بن شبّة من طريق عبد العزيز بن عمران، حدّثني محمد بن إبراهيم بن جعفر مولى بني غفار عن الجموح، قال: كنا بمنازلنا في الجاهليّة فإذا صائح يصيح من الليل، فذكر رجزا، قال: ثم دعا الليلة الثانية ثم الثالثة، قال: فلم نلبث أن جاءنا ظهور النبيّ ﷺ . ١١٩٢- جميع بن مسعود [ (٣) ] بن عمرو بن أصرم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.

стр. 589

قال هشام بن الكلبيّ: هو الّذي تصدق بجميع جهازه في عهد النبيّ ﷺ . ١١٩٣- جميل الغفاريّ [ (١) ] ، أبو بصرة- يأتي في المهملة. ١١٩٤- جميل بن أسيد الفهري [ (٢) ] ، يكنى أبا معمر، ويلقّب ذا القلبين- سماه الفراء في «معاني القرآن» . وقال الزّبير بن بكّار: حدّثنا عمر بن أبي بكر الموصلي، عن زكريّا بن عيسى، عن ابن شهاب، قال: ذو القلبين من بني الحارث بن فهر، وهو أبو معمر الّذي أخبر قريشا بإسلام عمر. وقال مقاتل في تفسيره في قوله تعالى: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [الأحزاب: ٤] نزلت في أبي معمر الفهري. وكذا قال إسماعيل بن أبي زياد الشامي: نزلت في أبي معمر الفهري، وكان من أذكى العرب وأحفظهم. وقال أبو زكريّا الفرّاء في «معاني القرآن» : نزلت في أبي معمر جميل بن أسيد، كان أهل مكّة يقولون لأبي معمر قلبان وعقلان في صدره من قوة حفظه. وذكره الواحديّ في «الأسباب» أيضا. وأما ابن دريد فقال: اسمه عبد اللَّه بن وهب، وقيل: إن ذا القلبين هو جميل بن معمر الآتي، قاله السّهيليّ، والمشهور أنه غيره، واللَّه أعلم. ١١٩٥- جميل بن ردام العذري [ (٣) ] . روى ابن مندة من طريق عتيق بن يعقوب، عن عبد الملك بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه، عن عمرو بن حزم [عن أبيه] [ (٤) ] قال: كتب رسول اللَّه ﷺ لجميل بن ردام العذريّ: هذا ما أعطى محمد رسول اللَّه جميل بن ردام العذريّ [ (٥) ] الرّمد [ (٦) ] لا يحاقّه فيه أحد. وكتب علي بن أبي طالب. ١١٩٦- جميل بن عامر [ (٧) ] بن حذيم الجمحيّ. أخو سعيد، وهو جد نافع بن عمر بن

стр. 590

عبد اللَّه بن جميل بن عامر الجمحيّ المكيّ المحدث المشهور. قال أبو عمر: لا أعلم له رواية. ١١٩٧- جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ [ (١) ] . قال أبو العبّاس المبرّد في «الكامل» : له صحبة، وكان خاصّا بعمر [ (٢) ] بن الخطاب، ولا نسب بينه وبين جميل بن عبد اللَّه بن معمر العذريّ الشّاعر المشهور صاحب بثينة، وهو الّذي أخبر قريشا بإسلام عمر، كما في السيرة لابن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر، قال: لما أسلم أبي قال: أيّ قريش أنقل للحديث؟ فقيل له: جميل بن معمر الجمحيّ، فأخبره بإسلامه واستكتمه [ (٣) ] ، فنادى بأعلى صوته: إن عمر صبأ ... القصة. ثم أسلم جميل، وشهد حنينا، وقتل زهير بن الأبجر في قصة مشهورة، ورثى أبو خراش الهذلي زهيرا بأبيات مشهورة. قال المبرّد في «الكامل» : شهد جميل بن معمر الفتح فتح مكّة، وقتل فيها أخا لأبي خراش الهذلي. وقال ابن يونس: شهد جميل بن معمر فتح مصر، ومات في أيام عمر، وحزن عليه حزنا شديدا، وأظنه لما مات قارب المائة، فإنه شهد حرب الفجار وهو رجل، وكان أبوه من كبار الصّحابة كما سيأتي. وقال الزّبير: جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف، فسمعه يتغنّى بالنّصب يقول: وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما ... قضى وطرا منها جميل بن معمر [ (٤) ] [الطويل] فقال: ما هذا يا أبا محمد؟ قال: إنا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس. وذكر المبرّد هذه القصّة، فجعل عمر هو الّذي كان يتغنّى. واللَّه أعلم.

стр. 591

١١٩٨- جميل النّجراني [ (١) ] . استدركه ابن فتحون، وأخرج من طريق يعقوب بن شبّة [ (٢) ] بإسناده إلى جميل النّجرانيّ، قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ وهو يقول قبل موته بعام: «إنّي لأبرأ إلى كلّ ذي خلّة من خلّته ... » الحديث. وذكره ابن الأثير مختصرا. [الجيم بعدها النون] ١١٩٩ ز- جناب بن حارثة [ (٣) ] بن صخر بن مالك بن عبد مناة العذريّ. ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «المعمّرين» ، فقال: أدرك حارثة الإسلام فلم يسلم، وأسلم ابنه جناب، وهاجر إلى المدينة فجزع أبوه من ذلك جزعا شديدا، فذكر له شعرا في ذلك يقول فيه: إذا هتف الحمام على غصون ... جرت عبرات دمعي بانسكاب يذكّرني الحمام صفيّ عيشي ... جنابا من غذيري من جناب أردت ثواب ربّك في فراقي ... وقربي كان أقرب للثّواب [الوافر] وهذه الأبيات تشبه أبيات أميّة بن الأسكر في ابنه كلاب، وفيها قد يشعر بأنّ حارثة أسلم. ١٢٠٠ ز- جناب بن زيد الأنصاريّ . يأتي في الحاء المهملة. ١٢٠١ أ- جناب بن قيظي الأنصاري يأتي في الحاء المهملة أيضا. ١٢٠١ ب- جناب الكناني ، والد حائط. روى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن العلاء عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب، عن حائط، روى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن العلاء عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب، عن حائط بن جناب الكناني، عن أبيه، قال: كنت بالفلاة إذ مر علينا جيش عرموم، فقيل: هذا رسول اللَّه، فذكر الحديث بطوله وإسناده ضعيف. ١٢٠٢- جناب الكلبيّ [ (٤) ] . ذكره أبو عمر، فقال: أسلم يوم الفتح، وروى عن

стр. 592

النبيّ ﷺ أنه سمعه يقول لرجل ربعة: «إنّ جبريل عن يميني وميكائيل والملائكة قد أظلّت عسكري، فخذ في بعض هناتك» [ (١) ] فأطرق الرجل شيئا ثم طفق يقول ... فذكر الشعر. وقال: والرجل حسّان بن ثابت. قلت: وهذا طرف من الحديث المذكور قبله، فلعله اختلف في نسبه. ١٢٠٣- جنادح بن ميمون [ (٢) ] . قال ابن مندة، عن ابن يونس: يعدّ في الصّحابة، وشهد فتح مصر، وقرأت بخط مغلطاي: لم أره في تاريخ ابن يونس. ١٢٠٤- جنادة [ (٣) ] بن أبي أميّة الأزدي. روى أحمد والنسائيّ والبغويّ، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن حذيفة البارقي عن جنادة بن أبي أمية الأزدي أنهم دخلوا على رسول اللَّه ﷺ ثمانية نفر هو ثامنهم، فقرّب إليهم طعاما يوم الجمعة ... الحديث- في النهي عن صيام يوم الجمعة. ومنهم من قال جنادة الأزديّ، ولم يقل ابن أبي أميّة. وروى أحمد أيضا من طريق يزيد عن أبي الخير أنّ جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالا

стр. 593

من الصحابة قال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، فاختلفوا في ذلك، فانطلقت إلى النبيّ ﷺ ، فقال: «إنّ الهجرة لا تنقطع ما كان الجهاد» [ (١) ] . وذكره ابن يونس في «تاريخ مصر» ، وأنه شهد فتح مصر، وروى عنه أهلها، وليست في الروايات الدالة على صحبته لغير أهل مصر عنه رواية. نعم ، روى الطبرانيّ بسند ضعيف، عن شهر بن حوشب، عن أبي عبد الرحمن الصنعاني أنّ جنادة الأزدي أمّ قوما ... الحديث. وفيه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من أمّ قوما وهم له كارهون فإنّ صلاته لا تجاوز ترقوته» [ (٢) ] . أورده الطبرانيّ في ترجمة جنادة هذا. وهذا الخبران الأوّلان صحيحان دالّان على صحّة صحبته، ولم يصحّ عندي اسم أبيه. وأخرج ابن السّكن في ترجمة جنادة بن مالك الأزديّ الحديث الّذي تقدم أول ترجمة جنادة بن أبي أمية. وتبعه ابن مندة وأبو نعيم. والّذي يظهر أنه وهم واللَّه أعلم. وقد فرّق ابن سعد وأبو حاتم وابن عبد البرّ وغير واحد بين جنادة بن أبي أمية الأزديّ وبين جنادة بن مالك الأزديّ، وأنكر عبد الغني بن سرور المقدسيّ على أبي نعيم الجمع بينهما. وقد ذكرت سلفة في ذلك. ولهم جنادة بن أبي أمية آخر اسم أبيه كبير، بموحدة، وهو مخضرم، أدرك النبيّ ﷺ ، وأخرج له الشيخان وغيرهما من روايته عن عبادة بن الصامت، وسكن الشام، ومات بها سنة سبع وستين، وهو الّذي قال فيه العجليّ. تابعيّ ثقة من كبار التابعين. وقال ابن حبّان في «التّابعين» : لا تصح له صحبة، وذكره ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، وابن جرير في كبار التابعين وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: جنادة الأزدي له صحبة، وروى الليث: عن يزيد عن حذيفة الأزدي عنه. قلت: وهو صاحب الترجمة، ولم يذكر اسم أبيه.

стр. 594

١٢٠٥ ز- جنادة بن تميم [ (١) ] المالكي الكناني. ذكر سيف في الفتوح أن عمرو بن العاصي أمّره على إحدى المجنّبتين في القتال يوم أجنادين سنة خمس عشرة. وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون [أيام عمر] [ (٢) ] إلا الصّحابة، قاله ابن فتحون في ذيله. ١٢٠٦- جنادة بن جراد العيلاني [ (٣) ] . الباهليّ روى الدار الدّارقطنيّ في المؤتلف وابن السكن وابن شاهين من طريق زياد بن قريع أحد بني غيلان بن جأوة عن أبيه، عن جنادة بن جنادة بن جراد أحد بني غيلان بن جأوة بن معن قال: انتهيت إلى النبيّ ﷺ بإبلي قد وسمتها في أنفها، فقال: «ما وجدت فيها عضوا تسمه إلّا في الوجه» ؟ الحديث. قال ابن السّكن: لا أعلم له رواية غيره، وإسناده غير معروف. [قلت: العيلاني ضبطه الرشاطيّ بالمهملة، وقال: ابن عيلان من باهلة، وأغفل ابن ماكولا وابن نقطة هذه النسبة في مشتبه النسبة، لكن ابن ماكولا ذكر عيلان وغيلان، وقال الّذي بالمعجمة كثير، وإن الّذي بالمهملة قيس عيلان، وذكر الاختلاف في سبب إضافة قيس لعيلان] [ (٤) ] . ١٢٠٧- جنادة بن زيد الحارثي [ (٥) ] . روى ابن السكن والباوردي، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن سودة بنت المتلمس، عن جدتها أم المتلمس بنت جنادة ابن زيد عن أبيها، قال: وفدت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، إني وافد قومي من بلحارث من البحرين، فادع اللَّه أن يعيننا على عدوّنا. قال: فدعا وكتب لنا كتابا، إسناده ضعيف ومجهول. ١٢٠٨- جنادة بن سفيان الجمحيّ [ (٦) ] - تقدم مع أخيه جابر بن سفيان قريبا. ١٢٠٩- جنادة بن أبي نبقة عبد اللَّه [ (٧) ] بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف [ (٨) ] . ذكر أبو عمر أنه استشهد باليمامة. هكذا قال أبو محمد بن حزم في جمهرة النسب إن جنادة وأخاه الهذيم استشهدا باليمامة ولا عقب لهما.

стр. 595

١٢١٠ ز- جنادة بن عوف بن أميّة بن قلع بن عبّاد بن حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي ابن زيد بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، أبو ثمامة الكناني. ذكر ابن إسحاق في «أوائل السّيرة» أمر النسيء والنسأة إلى أن قال: وقام الإسلام على جنادة بن عوف، ولم يذكر أنه أسلم. قال السّهيليّ: وجدت له خبرا يدلّ على أنه أسلم، فإنه حضر الحجّ في زمن عمر، فرأى الناس يزدحمون على الحجر الأسود، فقال: أيها الناس، إني قد أجرته منكم، فخفقه عمر بالدّرّة، وقال: ويحك! إنّ اللَّه قد أبطل أمر الجاهلية. وحكى هشام بن الكلبيّ أنه نسأ أربعين سنة، قال: وكان أبعدهم ذكرا وأطولهم أمدا. [وقال الزّبير في كتاب «النّسب» . أول من نسأ بعد القلمّس حذيفة بن عبد بن فقيم بن عديّ، وهو القلمّس بن عامر بن ثعلبة، ثم بعده عباد بن حذيفة. ثم قلع بن عباد، ثم أمية ابن قلع، ثم عوف بن أمية، ثم جنادة فأدركه الإسلام. يقال إنه نسأ أربعين سنة. وذكر أيضا عن أبي عبيدة أن الإسلام قام على أبي ثمامة جنادة بن عوف. ثم نقل عن محمد بن الحسن، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد- أنّ أول من نسأ الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وآخر من نسأ أبو ثمامة، واسمه أمية بن عوف بن جنادة بن عوف ابن عبّاد بن قلع بن فقيم بن عدي بن عامر بن الحارث بن ثعلبة، كلّ هؤلاء إلى الحارث قد نسأ] [ (١) ] . ١٢١١- جنادة بن مالك الأزدي [ (٢) ] ، أبو عبد اللَّه. روى ابن سعد وابن السكن والطّبرانيّ من طريق الوليد بن القاسم، عن مصعب بن عبد اللَّه بن جنادة، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ ، قال: «ثلاث من فعل الجاهليّة لا يدعهنّ أهل الإسلام: استسقاء بالكواكب، وطعن في النّسب، والنّياحة على الميّت» . ورواه البخاريّ في تاريخه، وقال: في إسناده نظر. وقد قدمت ما وهم فيه ابن مندة وغيره في ترجمة جنادة بن أبي أمية. ١٢١٢- جنادة، غير منسوب [ (٣) ] . روى ابن مندة بالإسناد المتقدم في ترجمة جميل بن

стр. 596

ردام بن عمرو بن حزم أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب لجنادة: «هذا كتاب من محمّد رسول اللَّه لجنادة وقومه ومن اتّبعه بإقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة، ومن أطاع اللَّه ورسوله فإنّ له ذمّة اللَّه وذمّه [ (١) ] محمد» . ١٢١٣- جنبذ [ (٢) ] . بضم الجيم وسكون النون بعدها موحدة مضمومة، ثم ذال معجمة، وقيل بنون ثم تحتانية ثم مهملة بصيغة التصغير، ابن سبع- وقيل ابن سباع. أبو جمعة. يأتي في الكنى، له حديث باسمه هذا في معجم الطبرانيّ. ١٢١٤- جندب بن الأعجم الأسلميّ . ذكره الواقدي في المغازي في غزاة حنين، قال: وعبّى رسول اللَّه ﷺ أصحابه، ووضع الرايات والألوية، وكان في أسلم لوءان أحدهما مع بريدة بن الحصيب، والآخر مع جندب بن الأعجم. ١٢١٥ ز- جندب بن الأدلع الهذلي . قال ابن إسحاق والواقديّ قتله حراس بن أمية يوم الفتح بذحل كان بينهما في الجاهليّة. فأمر النبيّ ﷺ خزاعة أن يدوه. وحكى الطّبريّ عن ابن إسحاق القصة وسماه جنيدب مصغرا. ١٢١٦- جندب بن جنادة [ (٣) ] . أبو ذرّ الغفاريّ- يأتي في الكنى. ١٢١٧- جندب بن الحارث بن وحشي بن مالك الجنبيّ، والد أبي ظبيان حصين بن جندب التابعي المشهور. قيل: له صحبة. ذكر المعافى بن زكريا في الجليس له من طريق سعد بن عامر، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو يفحج ما بين فخذي الحسين ويقبّل زبيبته. وهذا حديث غريب. وقد رواه الطّبرانيّ في «الكبير» من وجه آخر عن قابوس، فقال: عن أبيه، عن ابن عباس. واللَّه أعلم. وقد قيل: الصحبة لجدّه، فالضمير في قوله: عن جدّه- يعود على أبي ظبيان. وسيأتي في الحاء المهملة. ١٢١٨- جندب بن حيّان [ (٤) ] ، أبو رمثة- يأتي في الكنى، سماه ابن البرقي جندبا.

стр. 597

١٢١٩- جندب بن خالد بن سفيان. يأتي في ابن عبد اللَّه. ١٢٢٠- جندب بن زهير [ (١) ] بن الحارث بن كثير بن سبع بن مالك الأزديّ الغامديّ [ (٢) ] . ويقال جندب بن عبد اللَّه بن زهير الغامدي [ (٢) ] . ذكر ابن الكلبيّ في التّفسير عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير الغامدي [ (٢) ] إذا صلّى أو صام أو تصدق فذكره ارتاح لذلك، فنزلت: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ... [الكهف ١١٠] الآية. وله ذكر في ترجمة عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي ﷺ في نفر من قومه منهم جندب بن زهير ومخنف بن سليم، وعبد اللَّه بن سليم، وجندب بن كعب، وغيرهم. وروى عليّ بن سعد في «الطّاعة والمعصية» ، من طريق مقاتل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قام رجل من الأزد يقال له جندب بن زهير الغامديّ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: بأبي وأمي، إني لأرجع من عندك فلم تقرّ عيني بمال ولا ولد حتى أرجع فأنظر إليك، فأنّى لي بك في غمار القيامة؟ فذكر حديثا طويلا في أهوال يوم القيامة ومقاتل ضعيف. وروى ابن سعد بسند له أنه كان مع عليّ يوم الجمل. وروى خليفة من طريق علي بن زيد، عن الحسن أن جندب بن زهير كان مع علي بصفّين، وكذا ذكره المفضل الغلابي في تاريخه. وقال أبو عبيد: كان على الرّجالة يومئذ. وذكر ابن دريد في «أماليه» بسنده إلى أبي عبيدة عن يونس، قال: كان عبد اللَّه بن الزبير اصطفنا يوم الجمل، فخرج علينا صائح كالمنتصح من أصحاب عليّ، فقال: يا معشر فتيان قريش، أحذّركم رجلين: جندب بن زهير الغامدي. والأشتر، فلا تقوموا لسيوفهما، أما جندب فرجل ربعة يجرّ درعه حتى يعفّي أثره. قال ابن عبد البرّ: ذكر الزبير أن جندب بن زهير هذا هو قاتل السّاحر. والصحيح أنه غيره. واختلف في صحبة جندب بن زهير، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل. قلت: فرّق الزبير عن عمه في كتاب «الموفقيات» بين جندب بن زهير، وبين جندب

стр. 598

ابن كعب قاتل الساحر [ابن كبشة، كذا فرق بينهما ابن الكلبي] [ (١) ] . ١٢٢١ ز- جندب بن سفيان - هو ابن عبد اللَّه، يأتي. ١٢٢٢ ز- جندب بن ضمرة [ (٢) ] - في جندع [ (٣) ] . ١٢٢٣ ز- جندب بن عبد اللَّه الأرقم الأزدي الغامدي [ (٤) ] . يقال له جندب الخير ذكره ابن الكلبي. وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، قال: تسمية الجنادب من الأزد: جندب ابن عبد بن سفيان. وجندب بن عبد اللَّه بن جبير. وجندب بن زهير، وقيل: مصعر وجندب ابن كعب قاتل الساحر. وجندب بن عفيف. ١٢٢٤ ز- جندب بن عبد اللَّه بن زهير- تقدم في ابن زهير. ١٢٢٥ ز- جندب بن عبد اللَّه [ (٥) ] ، قاتل الساحر. يأتي في ابن كعب. ١٢٢٦- جندب بن عبد اللَّه بن سفيان البجلي [ (٦) ] ثم العلقي، أبو عبد اللَّه، وقد ينسب إلى جده فيقال: جندب بن سفيان. سكن الكوفة ثم البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير، وروى عنه أهل المصرين.

стр. 599

قلت: وقد روى عنه من أهل الشام شهر بن حوشب، فقال: حدثني جندب بن سفيان، قال ابن السكن: وأهل البصرة يقولون: جندب بن عبد اللَّه، وأهل الكوفة يقولون جندب بن سفيان غير شريك وحده ويقال له جندب الخير. وأنكره ابن الكلبيّ. وقال البغويّ: يقال له جندب الخير، وجندب الفاروق، وجندب ابن أم جندب. وقال ابن حبّان: هو جندب بن عبد اللَّه بن سفيان. ومن قال ابن سفيان نسبه إلى جدّه. وقد قيل: إنه جندب بن خالد بن سفيان. والأول أصح. وحكى الطّبرانيّ نحو ذلك، وفي الطّبرانيّ من طريق أبي عمران الجوني، قال: قال لي جندب: كنت على عهد رسول اللَّه ﷺ غلاما حزوّرا. وفي صحيح مسلم من طريق صفوان بن محرز أن جندب بن عبد اللَّه البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزّبير، قال: اجمع لي نفرا من إخوانك. وفي الطّبرانيّ من طريق الحسن، قال: جلست إلى جندب في إمارة المصعب- يعني ابن الزبير. ١٢٢٧- جندب بن عفيف الأزديّ . يأتي ذكره في جندب بن كعب. ١٢٢٨- جندب بن عمار بن نعيم بن شهاب بن لأم بن عمرو بن طريف الطائيّ، ثم اللّامي- نسبه ابن الكلبي، وقال: كان شاعرا شهد القادسيّة. وذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وقال: إنه وفد على النبي ﷺ ، ثم شهد القادسية وهو القائل: زعم العواذل أنّ ناقة جندب ... بلوى القريّة عرّيت وأجمّت كذب العواذل لو رأين مناخها ... بالقادسيّة قلن لجّ وذلّت لو يضرب الطنبور تحت جرانها ... رجل أجشّ إذا ترنّم حنّت [الكامل] ١٢٢٩- جندب بن عمرو بن حممة الدّوسي [ (١) ] ، حليف بني أمية. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم أجنادين من الصحابة. قال ابن مندة: لا يعرف له حديث. وروى الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محرز ابن جعفر، عن جده، قال: قدم جندب بن عمرو بن حممة الدوسيّ مهاجرا، ثم مضى إلى

стр. 600

الشام، وخلف ابنته أم أبان عند عمر، وقال: إن وجدت لها كفأ فزوّجها ولو بشراك نعله، وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها، فكانت عند عمر تدعوه أباها إلى أن زوّجها من عثمان، فولدت له عمرو بن عثمان في عهد عمر. وسيأتي له ذكر في ترجمة الطّفيل بن عمرو. قال ابن الكلبيّ: هو جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رافع بن ربيعة بن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس، وكان أبوه من حكّام العرب. قال ابن دريد: حدّثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد عن الشرقي وعن مجالد الشعبي، قال: كنّا عند ابن عباس، وهو في ضفة زمزم يفتي الناس إذ قام إليه أعرابيّ فقال: أفتيتهم فأفتنا قال: هات، قال: ما معنى قول الشاعر: لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلّا ليعلما [ (١) ] [الطويل] فقال له ابن عبّاس: ذاك عمرو بن حممة الدّوسي، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة، فكبر فألزموه السابع أو التاسع من ولده، فكان إذا غفل قرع له العصا. فلما حضره الموت اجتمع إليه قومه فأوصاهم بوصية حسنة فيها حكم. ١٢٣٠ ز- جندب [ (٢) ] بن كعب بن عبد اللَّه بن جزء بن عامر بن مالك بن دهمان الأزديّ الغامديّ، أبو عبد اللَّه وربما نسب إلى جدّه، وهو جندب الخير، وهو قاتل السّاحر. تقدم في ترجمة جندب بن زهير. قال ابن حبّان: جندب بن كعب الأزديّ له صحبة، وقال أبو حاتم: جندب بن كعب قاتل الساحر، ويقال جندب بن زهير، فجعلهما واحدا. وقال ابن سعد عن هشام بن الكلبيّ: حدّثنا لوط بن يحيى، قال: كتب النبي ﷺ إلى أبي ظبيان الأزدي بن غامد يدعوه ويدعو قومه، فأجاب في نفر من قومه منهم مخنف وعبد اللَّه وزهير بنو سليم. وعبد شمس بن عفيف بن زهير، هؤلاء قدموا عليه بمكّة، وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير، وجندب بن كعب، والحجر بن المرقع، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفّل. وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق خالد الحذّاء، عن أبي عثمان، قال: كان عند
следующие страницы →