ردام بن عمرو بن حزم أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب لجنادة: «هذا كتاب من محمّد رسول اللَّه لجنادة وقومه ومن اتّبعه بإقام الصّلاة وإيتاء الزّكاة، ومن أطاع اللَّه ورسوله فإنّ له ذمّة اللَّه وذمّه [ (١) ] محمد» .
١٢١٣- جنبذ [ (٢) ] .
بضم الجيم وسكون النون بعدها موحدة مضمومة، ثم ذال معجمة، وقيل بنون ثم تحتانية ثم مهملة بصيغة التصغير، ابن سبع- وقيل ابن سباع. أبو جمعة. يأتي في الكنى، له حديث باسمه هذا في معجم الطبرانيّ.
١٢١٤- جندب بن الأعجم الأسلميّ .
ذكره الواقدي في المغازي في غزاة حنين، قال: وعبّى رسول اللَّه ﷺ أصحابه، ووضع الرايات والألوية، وكان في أسلم لوءان أحدهما مع بريدة بن الحصيب، والآخر مع جندب بن الأعجم.
١٢١٥ ز- جندب بن الأدلع الهذلي .
قال ابن إسحاق والواقديّ قتله حراس بن أمية يوم الفتح بذحل كان بينهما في الجاهليّة. فأمر النبيّ ﷺ خزاعة أن يدوه.
وحكى الطّبريّ عن ابن إسحاق القصة وسماه جنيدب مصغرا.
١٢١٦- جندب بن جنادة [ (٣) ] .
أبو ذرّ الغفاريّ- يأتي في الكنى.
١٢١٧- جندب بن الحارث
بن وحشي بن مالك الجنبيّ، والد أبي ظبيان حصين بن جندب التابعي المشهور. قيل: له صحبة.
ذكر المعافى بن زكريا في الجليس له من طريق سعد بن عامر، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو يفحج ما بين فخذي الحسين ويقبّل زبيبته. وهذا حديث غريب.
وقد رواه الطّبرانيّ في «الكبير» من وجه آخر عن قابوس، فقال: عن أبيه، عن ابن عباس. واللَّه أعلم.
وقد قيل: الصحبة لجدّه، فالضمير في قوله: عن جدّه- يعود على أبي ظبيان.
وسيأتي في الحاء المهملة.
١٢١٨- جندب بن حيّان [ (٤) ] ،
أبو رمثة- يأتي في الكنى، سماه ابن البرقي جندبا.
стр. 597
١٢١٩- جندب بن خالد
بن سفيان. يأتي في ابن عبد اللَّه.
١٢٢٠- جندب بن زهير [ (١) ]
بن الحارث بن كثير بن سبع بن مالك الأزديّ الغامديّ [ (٢) ] .
ويقال جندب بن عبد اللَّه بن زهير الغامدي [ (٢) ] .
ذكر ابن الكلبيّ في التّفسير عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان جندب بن زهير الغامدي [ (٢) ] إذا صلّى أو صام أو تصدق فذكره ارتاح لذلك، فنزلت: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً ... [الكهف ١١٠] الآية.
وله ذكر في ترجمة عمير بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي ﷺ في نفر من قومه منهم جندب بن زهير ومخنف بن سليم، وعبد اللَّه بن سليم، وجندب بن كعب، وغيرهم.
وروى عليّ بن سعد في «الطّاعة والمعصية» ، من طريق مقاتل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قام رجل من الأزد يقال له جندب بن زهير الغامديّ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال:
بأبي وأمي، إني لأرجع من عندك فلم تقرّ عيني بمال ولا ولد حتى أرجع فأنظر إليك، فأنّى لي بك في غمار القيامة؟ فذكر حديثا طويلا في أهوال يوم القيامة ومقاتل ضعيف.
وروى ابن سعد بسند له أنه كان مع عليّ يوم الجمل.
وروى خليفة من طريق علي بن زيد، عن الحسن أن جندب بن زهير كان مع علي بصفّين، وكذا ذكره المفضل الغلابي في تاريخه.
وقال أبو عبيد: كان على الرّجالة يومئذ. وذكر ابن دريد في «أماليه» بسنده إلى أبي عبيدة عن يونس، قال: كان عبد اللَّه بن الزبير اصطفنا يوم الجمل، فخرج علينا صائح كالمنتصح من أصحاب عليّ، فقال: يا معشر فتيان قريش، أحذّركم رجلين: جندب بن زهير الغامدي. والأشتر، فلا تقوموا لسيوفهما، أما جندب فرجل ربعة يجرّ درعه حتى يعفّي أثره. قال ابن عبد البرّ: ذكر الزبير أن جندب بن زهير هذا هو قاتل السّاحر. والصحيح أنه غيره.
واختلف في صحبة جندب بن زهير، وتكلموا في حديثه من أجل السري بن إسماعيل.
قلت: فرّق الزبير عن عمه في كتاب «الموفقيات» بين جندب بن زهير، وبين جندب
стр. 598
ابن كعب قاتل الساحر [ابن كبشة، كذا فرق بينهما ابن الكلبي] [ (١) ] .
١٢٢١ ز- جندب بن سفيان
- هو ابن عبد اللَّه، يأتي.
١٢٢٢ ز- جندب بن ضمرة [ (٢) ]
- في جندع [ (٣) ] .
١٢٢٣ ز- جندب بن عبد اللَّه الأرقم الأزدي الغامدي [ (٤) ] .
يقال له جندب الخير ذكره ابن الكلبي.
وقال الزّبير بن بكّار: حدّثني عمي مصعب، قال: تسمية الجنادب من الأزد: جندب ابن عبد بن سفيان. وجندب بن عبد اللَّه بن جبير. وجندب بن زهير، وقيل: مصعر وجندب ابن كعب قاتل الساحر. وجندب بن عفيف.
١٢٢٤ ز- جندب
بن عبد اللَّه بن زهير- تقدم في ابن زهير.
١٢٢٥ ز- جندب بن عبد اللَّه [ (٥) ] ،
قاتل الساحر. يأتي في ابن كعب.
١٢٢٦- جندب بن عبد اللَّه
بن سفيان البجلي [ (٦) ] ثم العلقي، أبو عبد اللَّه، وقد ينسب إلى جده فيقال: جندب بن سفيان.
سكن الكوفة ثم البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير، وروى عنه أهل المصرين.
стр. 599
قلت: وقد روى عنه من أهل الشام شهر بن حوشب، فقال: حدثني جندب بن سفيان، قال ابن السكن: وأهل البصرة يقولون: جندب بن عبد اللَّه، وأهل الكوفة يقولون جندب بن سفيان غير شريك وحده ويقال له جندب الخير. وأنكره ابن الكلبيّ.
وقال البغويّ: يقال له جندب الخير، وجندب الفاروق، وجندب ابن أم جندب.
وقال ابن حبّان: هو جندب بن عبد اللَّه بن سفيان. ومن قال ابن سفيان نسبه إلى جدّه. وقد قيل: إنه جندب بن خالد بن سفيان. والأول أصح.
وحكى الطّبرانيّ نحو ذلك، وفي الطّبرانيّ من طريق أبي عمران الجوني، قال: قال لي جندب: كنت على عهد رسول اللَّه ﷺ غلاما حزوّرا.
وفي صحيح مسلم من طريق صفوان بن محرز أن جندب بن عبد اللَّه البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزّبير، قال: اجمع لي نفرا من إخوانك.
وفي الطّبرانيّ من طريق الحسن، قال: جلست إلى جندب في إمارة المصعب- يعني ابن الزبير.
١٢٢٧- جندب بن عفيف الأزديّ .
يأتي ذكره في جندب بن كعب.
١٢٢٨- جندب بن عمار
بن نعيم بن شهاب بن لأم بن عمرو بن طريف الطائيّ، ثم اللّامي- نسبه ابن الكلبي، وقال: كان شاعرا شهد القادسيّة. وذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وقال: إنه وفد على النبي ﷺ ، ثم شهد القادسية وهو القائل:
زعم العواذل أنّ ناقة جندب ... بلوى القريّة عرّيت وأجمّت
كذب العواذل لو رأين مناخها ... بالقادسيّة قلن لجّ وذلّت
لو يضرب الطنبور تحت جرانها ... رجل أجشّ إذا ترنّم حنّت
[الكامل]
١٢٢٩- جندب بن عمرو
بن حممة الدّوسي [ (١) ] ، حليف بني أمية. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن قتل يوم أجنادين من الصحابة.
قال ابن مندة: لا يعرف له حديث.
وروى الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» من طريق عبد العزيز بن عمران، عن محرز ابن جعفر، عن جده، قال: قدم جندب بن عمرو بن حممة الدوسيّ مهاجرا، ثم مضى إلى
стр. 600
الشام، وخلف ابنته أم أبان عند عمر، وقال: إن وجدت لها كفأ فزوّجها ولو بشراك نعله، وإلا فأمسكها حتى تلحقها بدار قومها، فكانت عند عمر تدعوه أباها إلى أن زوّجها من عثمان، فولدت له عمرو بن عثمان في عهد عمر.
وسيأتي له ذكر في ترجمة الطّفيل بن عمرو.
قال ابن الكلبيّ: هو جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رافع بن ربيعة بن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غانم بن دهمان بن منهب بن دوس، وكان أبوه من حكّام العرب.
قال ابن دريد: حدّثنا السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد عن الشرقي وعن مجالد الشعبي، قال: كنّا عند ابن عباس، وهو في ضفة زمزم يفتي الناس إذ قام إليه أعرابيّ فقال:
أفتيتهم فأفتنا قال: هات، قال: ما معنى قول الشاعر:
لذي الحكم قبل اليوم ما تقرع العصا ... وما علّم الإنسان إلّا ليعلما [ (١) ]
[الطويل] فقال له ابن عبّاس: ذاك عمرو بن حممة الدّوسي، قضى بين العرب ثلاثمائة سنة، فكبر فألزموه السابع أو التاسع من ولده، فكان إذا غفل قرع له العصا. فلما حضره الموت اجتمع إليه قومه فأوصاهم بوصية حسنة فيها حكم.
١٢٣٠ ز- جندب [ (٢) ]
بن كعب بن عبد اللَّه بن جزء بن عامر بن مالك بن دهمان الأزديّ الغامديّ، أبو عبد اللَّه وربما نسب إلى جدّه، وهو جندب الخير، وهو قاتل السّاحر. تقدم في ترجمة جندب بن زهير.
قال ابن حبّان: جندب بن كعب الأزديّ له صحبة، وقال أبو حاتم: جندب بن كعب قاتل الساحر، ويقال جندب بن زهير، فجعلهما واحدا.
وقال ابن سعد عن هشام بن الكلبيّ: حدّثنا لوط بن يحيى، قال: كتب النبي ﷺ إلى أبي ظبيان الأزدي بن غامد يدعوه ويدعو قومه، فأجاب في نفر من قومه منهم مخنف وعبد اللَّه وزهير بنو سليم. وعبد شمس بن عفيف بن زهير، هؤلاء قدموا عليه بمكّة، وقدم عليه بالمدينة جندب بن زهير، وجندب بن كعب، والحجر بن المرقع، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم بن مغفّل.
وروى البخاريّ في «تاريخه» من طريق خالد الحذّاء، عن أبي عثمان، قال: كان عند
стр. 601
الوليد رجل يلعب فذبح إنسانا وأبان رأسه، فعجبنا فأعاد رأسه، فجاء جندب الأزديّ فقتله.
ومن طريق عاصم، عن أبي عثمان، قال: قتله جندب بن كعب.
وروى البيهقيّ في «الدّلائل» ، من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود- أن الوليد بن عقبة كان أميرا بالعراق، وكان بين يديه ساحر يلعب. فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به، فيقوم خارجا فيرتدّ فيه رأسه، فقال الناس: سبحان اللَّه يحيي الموتى! ورآه رجل صالح من المهاجرين فنظر إليه، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه، فذهب يلعب لعبة ذلك. فاخترط الرجل سيفه، فضرب عنقه، وقال: إن كان صادقا فليحي نفسه، فأمر به الوليد فسجن، وكان صاحب السجن يسمّى دينارا، وكان صالحا، فأعجبه نحو الرجل فقال له: انطلق لا يسألني اللَّه عنك أبدا.
وسيأتي في ترجمة زيد بن صوحان له طريق أخرى. من حديث بريدة.
وقال ابن الكلبيّ: اسم الساحر المذكور بستاني.
وفي «الاستيعاب» أبو بستان. وقال صاعد اللّغوي في الفصوص. اسمه بطرونا.
وروى ابن السّكن من طريق يحيى بن كثير صاحب البصريّ، حدّثني أبي، حدثنا الجريريّ، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، قال: ساق رسول اللَّه ﷺ بأصحابه، فجعل يقول: جندب؟ وما جندب! حتى أصبح، فقال أصحابه لأبي بكر: لقد لفظ بكلمتين ما ندري ما هما، فسأله فقال: «يضرب ضربة فيكون أمّة وحده» . قال: فلما ولى عثمان ولي الوليد بن عقبة الكوفة، فأجلس رجلا يسحر يريهم أنه يحيي ويميت، فذكر قصة جندب في قتله، وأنّ أمره رفع إلى عثمان فقال له: أشهرت سيفا في الإسلام، لولا ما سمعت رسول اللَّه ﷺ فيك لضربتك بأجود سيف بالمدينة،
وأمر به إلى جبل الدخان.
وفي «الاستيعاب» من وجه آخر أن ابن أخي جندب ضرب السجّان، وأخرج عمّه من السّجن، وقال في ذلك:
أفي مضرب السّحّار يسجن جندب ... ويقتل أصحاب النّبيّ الأوائل [ (١) ]
[الطويل] وروى التّرمذيّ من طريق الحسن، عن جندب بن كعب، قال: «حدّ السّاحر: ضربه بالسّيف» ورجّح أنه موقوف، أخرج الطبراني حديث حدّ الساحر في ترجمة جندب بن عبد
стр. 602
اللَّه البجليّ والصّواب أنه غيره، وقد رواه ابن قانع والحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن عن جندب الخير- أنه جاء إلى ساحر فضربه بالسيف حتى مات، وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول، فذكره.
١٢٣١- جندب بن مكيث [ (١) ]
- بفتح أوله وآخره مثلثة- ابن عمرو بن جراد بن يربوع ابن طحيل بن عديّ بن الربعة بن رشدان الجهنيّ، أخو رافع بن مكيث.
قال ابن سعد: بعثه رسول اللَّه ﷺ على صدقة جهينة. وروى البغويّ، من طريق ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد اللَّه، عن جندب بن مكيث، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ غالبا الليثي في سرّية وكنت فيهم، فذكر القصّة مطوّلة.
وقال العسكريّ: هو جندب بن عبد اللَّه بن مكيث نسب إلى جده.
وفرّق غيره بينهما، فجعل الثاني ابن أخ للأول، ورجّحه ابن الأثير، لكن وقع في بعض طرقه الحديث الّذي ذكره ابن إسحاق عند الطبرانيّ عن جندب بن عبد اللَّه الجهنيّ.
١٢٣٢- جندب بن ناجية [ (٢) ] .
يأتي في ناجية بن جندب.
١٢٣٣ ز- جندب بن النعمان الأزدي:
أبو عزيز- قال ابن عساكر في «تاريخه» : قرأت في كتاب أبي الحسن الرّازيّ: حدثني أبو نصر ظفر بن محمد بن ظفر بن عمر بن حفص بن عمر بن سعيد بن أبي عزيز الأزديّ، سمعت أبي يذكر عن أبيه ظفر عن أبيه عمر عن أبيه حفص عن أبيه عمر عن أبيه سعيد بن أبي عزيز، قال: قدم أبو عزيز جندب بن النعمان الأزدي على النبيّ ﷺ فأسلم وحسن إسلامه، وجعله [١١٧] عريف قومه، ثم هاجر إلى الشام في خلافة عمر، وسكن دمشق، وداره تعرف بدار النخلة [ (٣) ] ، ودفن فيها هو وابنه سعيد وابنه عمر بن سعيد، ثم تحول حفص بن عمر بن سعيد إلى زملكا فسكنها.
إسناده غريب، لا أعرف لرجاله ذكرا إلا في هذا الخبر.
стр. 603
[وقد ذكره أبو عمر في «الكنى» مختصرا، لكن قال أبو عزيز بن جندب قال: وقيل إنه جندب] [ (١) ] .
١٢٣٤- جندب، غير منسوب [ (٢) ] .
روى بقيّ بن مخلد في مسندة من رواية قيس بن الربيع، أخبرني زهير بن أبي ثابت عن ابن جندب، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ استر عورتي، وأمّن روعتي، واقض ديني» .
وأخرجه ابن مندة من وجه آخر عن قيس [ (٣) ] .
١٢٣٥- جندرة بن خيشنة ،
أبو قرصافة الكنانيّ- يأتي في الكنى [ (٤) ] .
١٢٣٦- جندع بن ضمرة [ (٥) ]
بن أبي العاص الجندعي الضّمري، أو الليثي.
قال ابن إسحاق في السيرة عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط عن رجال من قومه، قالوا لما هاجر النبيّ ﷺ إلى المدينة، فكان جندع بن ضمرة بن أبي العاص رجلا مسلما فاستبطأ ... فذكر الحديث في قوله لبنيه. أخرجوني من مكة، فخرج مهاجرا، فمات في الطريق، فأنزل اللَّه فيه: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... [النساء ١٠٠] الآية.
هذا هو المشهور عن ابن إسحاق.
ورواه حمّاد بن سلمة عن ابن إسحاق، فقال: جندب بن ضمرة، وبذلك جزم الواقدي.
وروى ابن مندة من طريق جابر بن عبد اللَّه، عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كان رجل من بني ليث اسمه جندب بن ضمرة، فذكره.
стр. 604
وروى أبو يعلى وابن أبي حاتم من طريق أشعث، عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال:
خرج ضمرة بن جندب.
وروى ابن مندة من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، فقال:
ضمرة، أو ابن ضمرة.
وروى ابن أبي حاتم من هذا الوجه، فقال: ضمرة، ولم يشك.
وروى الفاكهيّ من طريق ابن جريج، قال: جندب بن ضمرة، قال: وقال مولى ابن عبّاس ضمرة.
ومن طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: فقال رجل من بني بكر فذكره.
وقال ابن عيينة بلغنا أنه ضمرة بن جندب، وقال سعيد بن جبير: ضمرة بن العيص، وقيل عنه: أبو ضمرة بن العيص. واللَّه أعلم.
وروى البلاذريّ والسراج من طريق أبي بشر بن سعيد بن جبير، قال: كان رجل من خزاعة يقال له ضمرة بن العيص أو العيص بن ضمرة بن زنباع.
وروى ابن أبي حاتم من طريق سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: خرج أبو ضمرة ابن العيص.
وروى عبد الغنيّ بن سعيد الثّقفيّ في تفسيره، من طريق عطاء والضّحاك عن ابن عبّاس: خرج ضمضم بن عمرو.
وقال غيره، ضمرة بن عمرو. وذكره ابن عبد البر من طريق أشعث المقدم ذكرها، فقال: ضمرة بن جندب، وقيل ابن حبيب، وقيل ابن أنس.
وذكر الواقديّ من طريق عطاء الخراسانيّ عن ابن عباس، قال: قال: حبيب بن ضمرة.
١٢٣٧- جندع الأنصاريّ الأوسي [ (١) ]
-
روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن لعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل عن أبيه عن جندع الأنصاريّ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النّار» .
أخرجه أبو نعيم، وقال ابن عبد البرّ: روى عنه حارثة بن نوفل، كذا قال.
стр. 605
وأغرب ابن الجوزي فترجم له في مقدمة الموضوعات جندع بن ضمرة، وكأنه تبع ابن مندة في ذلك، فإنه خلطه بالذي قبله، وهو غلط، فإن الّذي قبله مات في عهد رسول اللَّه ﷺ كما تقدم ولم يعش حتى يروي، وله ذكر في جدجد.
١٢٣٨ ز- جندل ،
يأتي حديثه في صخر.
١٢٣٩- جندل [ (١) ] ،
ويقال جندلة بن نضلة بن عمرو بن بهدلة حديثه في إعلام النبوة حديث حسن، كذا قال أبو عمر مختصرا.
وأخرجه أبو سعد النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، كنت شاعرا راجزا وكان لي صاحب من الجنّ فأتاني فدهمني، وقال:
هبّ فقد لاح سراج الدّين ... بصادق مهذّب أمين
فارحل على ناجية أمون ... تمشي على الصّحصح والحزون
[الرجز] فانتبهت مذعورا فقلت ماذا؟ قال: وساطح الأرض، وفارض الفرض، [لقد بعث محمد] في الطول والعرض. نشأ في الحرمات العظام، وهاجر إلى طيبة الأمينة، قال:
فسرت فإذا أنا بهاتف يقول:
يا أيّها الرّاكب المزجي مطيّته ... نحو الرّسول لقد وفّقت للرّشد
[البسيط] فإذا هو صاحبي الجني، فذكر القصة إلى أن قال: فعرض عليه النبيّ ﷺ الإسلام فأسلم.
١٢٤٠- جنيد بن سبع، أبو جمعة [ (٢) ] -
في الكنى، وفي اسمه واسم أبيه اختلاف.
١٢٤١ ز- جنيد بن سميع المزني ،
ذكره العقيلي في الصحابة، كذا في التجريد، وأنا أخشى أن يكون الّذي قبله تصحّف اسم أبيه.
١٢٤٢- جنيد [ (٣) ]
بن عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب العامريّ الرؤاسيّ.
стр. 606
ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد هو وأخوه حميد وعمرو بن مالك استدركه ابن الأثير.
١٢٤٣ ز- جنيد بن عوف [ (١) ]
بن عبد شمس بن عمرو بن عابس بن ظرب بن الحارث ابن فهر القرشيّ الفهريّ، جدّ الحارث بن العباس بن عبد المطلب لأمه، واسمها فاطمة بنت جنيد ذكرها الزّبير، ولابنته صحبة، ولم يذكروهما.
١٢٤٤- جنيدب [ (٢) ] .
خاطب بها النبيّ ﷺ أبا ذرّ الغفاريّ، وقع ذلك في كتاب «الأدب» من سنن ابن ماجة.
١٢٤٥ ز- جنيدب بن الأدلع
- تقدم في جندب بن الأدلع.
١٢٤٦- جهبش ،
بكسر الموحدة. يأتي في جهيش- بصيغة التصغير.
١٢٤٧- جهبل [ (٣) ] بن سيف [ (٤) ]
من بني الجلاح ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد، عن رجاله، وقال: هو الّذي ذهب بنعي النبي ﷺ إلى حضر موت وله يقول امرؤ القيس بن عابس:
شمت النّعايا يوم أعلن جهبل ... بنعي أحمد النّبيّ المهتدي [ (٥) ]
[الكامل] قال: وجهبل وأهل بيته من كلب يسكنون حضر موت.
١٢٤٨- جهجاه بن سعيد [ (٦) ] ،
وقيل ابن قيس، وقيل ابن مسعود الغفاريّ. شهد بيعة الرضوان بالحديبية.
وروى الشّيخان من حديث جابر: كنا في غزاة بني المصطلق فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ... الحديث. في نزول قوله تعالى: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [المنافقون ٨] . فذكر ابن عبد البرّ أن المهاجري هو جهجاه. وأن الأنصاري هو سنان.
стр. 607
وذكر الواقديّ أنه شهد غزوة المريسيع فتنازع هو وسنان بن وبرة حتى تداعيا بالقبائل، وكان جهجاه أجيرا لعمر بن الخطاب، فذكر القصة.
وقد تقدم له ذكر في ترجمة جعال.
وروى ابن أبي شيبة من طريق عبيد الأغر، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاريّ- أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مع رسول اللَّه ﷺ المغرب، فلما أن سلم قال: ليأخذ كلّ رجل منكم بيد جليسه [ (١) ] ، فذكر الحديث في شربه قبل أن يسلم حلاب سبع شياه فلما أسلم لم يستتم حلب شاة.
الحديث غريب تفرّد به موسى بن عبيدة عن عبيد وقد أشار إليه الترمذي في الترجمة.
وعاش جهجاه إلى خلافة عثمان، فروى الباوردي من طريق الوليد بن مسلم عن مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر، قال: قدم جهجاه الغفاريّ إلى عثمان وهو على المنبر، فأخذ عصاه فكسرها. فما حال على جهجاه الحول حتى أرسل اللَّه في يده الأكلة فمات منها.
ورواه ابن السّكن من طريق سليمان بن بلال وعبد اللَّه بن إدريس، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
ورواه من طريق فليح بن سليمان عن عمته وأبيها وعمها أنهما حضرا عثمان، قال:
فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاريّ حتى أخذ القضيب من يده، فوضعها على ركبته فكسرها، فصاح به الناس، ونزل عثمان فدخل داره ورمى اللَّه الغفاريّ في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات.
ورويناه في المحامليّات من طريق حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار أن جهجاه الغفاريّ ... نحو الأول.
وقال ابن السّكن: مات بعد عثمان بأقل من سنة.
١٢٤٩- جهر ،
[أبو عبد اللَّه] [ (٢) ] ، غير منسوب [ (٣) ] .
روى الطبراني وابن قانع عن شيخ واحد من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي، عن الزهريّ، عن عبد اللَّه بن جهر، عن
стр. 608
أبيه جهر، قال: قرأت خلف النبيّ ﷺ ، فقال: يا جهر، «أسمع ربّك ولا تسمعني»
[ (١) ] .
أخرجه الطبرانيّ في حرف الجيم، فقال: عن عبد اللَّه بن جهر وأخرجه ابن قانع في حرف الحاء فقال: عن عبد اللَّه بن حجر، وأخرجه أبو أحمد العسكري من طريق عن الوقّاصيّ، فقال: عن عبد اللَّه بن جابر، فهذه ثلاثة أقوال أرجحها الأول.
وقرأت بخط ابن عبد البر في حاشية كتاب ابن السّكن، وممن لم يذكره ابن السكن جهر، حدثنا.. فساق بسنده من وجه آخر إلى عثمان بن عبد الرحمن المخزوميّ وهو الوقّاصي المذكور مثله، قال: لم يرو جهر غير هذا الحديث.
قلت: والوقّاصيّ ضعيف، وقد خالفه النعمان بن راشد، فرواه عن الزهريّ، فقال:
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمع النبيّ ﷺ عبد اللَّه بن حذافة، وهو يصلّي يجهر بقراءته بالنهار فقال: يا عبد اللَّه، «أسمع اللَّه ولا تسمعنا» .
أخرجه أحمد وابن أبي خيثمة والحاكم أبو أحمد في «الكنى» ، وسمعناه بعلوّ في الرابع من حديث أبي جعفر بن البختري من هذا الوجه.
١٢٥٠- جهم بن قثم العبديّ [ (٢) ] .
له ذكر في ترجمة مطر بن هلال العنزي من حديث الزارع أنه وفد على النبيّ ﷺ ومعه جهم بن قثم.
وذكر أبو عمر الكنديّ أن النبيّ ﷺ وهب أخت مارية لجهم العبديّ، فولدت له زكريا بن الجهم.
قال ابن زولاق: المشهور أنه وهبها لحسان.
قلت: وما ذكره أبو عمر الكنديّ أخذه من المغازي لابن إسحاق، فإنه قال فيها حدثني الزّهريّ عن عبد الرحمن بن عبد القاري- أن رسول اللَّه ﷺ بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها فأهدى إليه جاريتان إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها لجهم بن قثم العبديّ، فهي أم زكريا بن جهم الّذي كان خليفة عمرو بن العاص.
وروى البيهقيّ في «الدلائل» من طريق أبي بشر الدّولابي، ثم من رواية عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس، فذكر القصة. وفيها: وأهدى ثلاث جوار، لكن
стр. 609
قال في الحديث: وهب إحداهن لأبي جهم بن حذيفة.
١٢٥١- جهم بن قيس بن عبد شرحبيل [ (١) ]
بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار بن قصيّ العبدري، أبو خزيمة، ويقال له جهيم- بالتصغير. أخو جهيم بن الصّلت لأمه.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة. وروى ابن مندة بسند ضعيف إلى أبي هند الداريّ أن النبيّ ﷺ كتب له كتابا وفيه: شهد عباس بن عبد المطلب، وجهم بن قيس، وشرحبيل بن حسنة، ويحتمل أن يكون هذا الشاهد غير صاحب الترجمة إن ثبت الخبر بذلك.
١٢٥٢ ز- جهم الأصم العامريّ:
تقدم ذكره في ترجمة بشر بن معاوية البكائي.
١٢٥٣- جهم البلوي [ (٢) ] .
روى البغوي من طريق عبد العزيز بن عمران عن جهم بن مطيع، عن علي بن جهم البلوي، عن أبيه، قال: وافينا رسول اللَّه ﷺ فسألنا من نحن؟
فقلنا: نحن بنو عبد مناف. فقال: «أنتم بنو عبد اللَّه» .
إسناده ضعيف، قال أبو حاتم: عبد العزيز بن عمران ضعيف لا يعتمد على روايته.
وقال ابن مندة: ذكرته فيمن اسمه الزبرقان وله فضيلة، كذا قال، ولم أره في كتابه فيمن اسمه الزبرقان.
١٢٥٤- جهم، غير منسوب [ (٣) ] -
روى ابن أبي غرزة في مسندة من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي وائل- أنّ ذا الكلاع زعم أنه سمع جهما يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ حسنا وحسينا سيّدا شباب أهل الجنّة»
[ (٤) ] .
إسناده ضعيف، أخرجه ابن مندة من هذا الوجه.
وجوّز أبو نعيم أن يكون هو البلوي، وفرّق بينهما ابن قانع، وأخرجه من طريق ليث، إلا أنه قال: عن أبي وائل، عن الزبرقان بن الحكم أن ذا الكلاع حدثه، فذكر مثله، ولم يذكر مجاهدا، وزاد الحكم.
стр. 610
١٢٥٥- جهم الأسلمي [ (١) ] .
يأتي في جهيم.
١٢٥٦- جهم بن سعد [ (٢) ] .
ذكره القضاعيّ في «كتّاب النبي ﷺ » وأنه هو والزبير كانا يكتبان أموال الصدقة، وكذا ذكره القرطبي المفسّر في المولد النبوي من تأليفه.
١٢٥٧- جهيش [ (٣) ] ،
آخره معجمة مصغرا. [وقيل بفتح أوله وكسر الهاء وسكون التحتانية. وقيل بفتح أوله وسكون الهاء بعدها موحّدة، وبه جزم ابن الأمين بن أويس النخعي] [ (٤) ] .
وروى ابن مندة من طريق عمار بن عبد الجبار، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قدم جهيش بن أويس النخعيّ على رسول اللَّه ﷺ في نفر من أصحابه من مذحج، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّا حيّ من مذحج، فذكر حديثا طويلا فيه شعر، ومنه:
ألا يا رسول اللَّه أنت مصدّق ... فبوركت مهديّا وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما ... عبدنا- كأمثال الحمير- طواغيا
[الطويل] وذكره الخطّابيّ في «غريب الحديث» بطوله وفسر ما فيه.
وقال ابن سعد في «الطّبقات» في وفد النخع: حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، عن أشياخ النخع قالوا: بعث النخع رجلين منهم إلى النبي ﷺ وافدين بإسلامهم: أرطاة بن شرحبيل بن كعب، والجهيش واسمه الأرقم، من بني بكر بن عمرو بن عوف بن النخع، فخرجا حتى قدما على رسول اللَّه ﷺ ، فعرض عليهما الإسلام فقبلاه، فبايعاه على قومهما وأعجب رسول اللَّه ﷺ شأنهما وحسن هيئتهما، فقال: «هل خلّفتما وراءكما من قومكما مثلكما؟» قالا: يا رسول اللَّه، قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا، وكلهم يقطع الأمر، وينفّذ الأشياء، ما يشاركوننا في الأمر إذا كان، فدعا لهما رسول اللَّه ﷺ ولقومهما بخير، وقال: «اللَّهمّ بارك في النّخع» [ (٥) ] .
وعقد لأرطاة لواء فذكر قصته.
стр. 611
وقال الذّهبيّ في «التّجريد» : يقال له الخزاعيّ، ذكر في حديث كأنه موضوع.
١٢٥٨ ز- جهيش بن يزيد
بن مالك بن عبد اللَّه بن الحارث بن بشير بن ياسر النخعي.
قال هشام بن الكلبيّ: وفد إلى النبيّ ﷺ . استدركه ابن فتحون وفرّق بينه وبين الّذي قبله.
١٢٥٩- جهيم بن الصّلت
بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبيّ [ (١) ] .
قال ابن سعد: أسلم بعد الفتح، ولا أعلم له رواية، وكذا قال البلاذريّ، وزاد أنه تعلم الخطّ في الجاهلية، فجاء الإسلام وهو يكتب وقد كتب لرسول اللَّه ﷺ .
وقال أبو عمر: أسلم عام خيبر، وأطعمه رسول اللَّه ﷺ من خيبر ثلاثين وسقا.
قال ابن إسحاق في «المغازي» : ولما انتهى رسول اللَّه ﷺ إلى تبوك أتاه يحنّه بن رؤبة، فصالحه، وكتب له رسول اللَّه ﷺ كتابا فهو عندهم. وفي آخره: وكتب جهيم بن الصلت، وهو الّذي رأى أيام بدر رجلا على فرس يقول: قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة. فذكر القصة، وفي آخرها: فقال أبو جهل: وهذا نبي من بني عبد المطلب.
وقال صاحب التّاريخ الصّمادحيّ: كان الزبير وجهيم بن الصلت يكتبان أموال الصدقات.
١٢٦٠ ز- جهيم بن قيس [ (٢) ] -
هو جهم.
١٢٦١ ز- جهيم
بن أبي جهيمة الأسلمي [ (٣) ]- كان على ساقة غنائم حنين كما سيأتي ذكره في ترجمة عثمان بن أبي جهيمة.
[الجيم بعدها واو]
١٢٦٢ ز- جودان العبديّ [ (٤) ] ،
غير منسوب. روى ابن شاهين من طريق شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن الأشعث بن عمير، عن جودان، قال: أتى وفد عبد القيس رسول اللَّه ﷺ فسألوه عن الأشربة ... الحديث.
قال ابن مندة: رواه عطاء بن السائب عن أبيه عن جودان.
стр. 612
وروى ابن حبّان في روضة العقلاء من طريق وكيع عن سفيان، عن ابن جريج، عن العبّاس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان، عن النبي ﷺ ، قال: «من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس»
[ (١) ] .
قال ابن حبّان: إن كان ابن جريج سمعه فهو حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجة والطّبرانيّ من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود في المراسيل عن سهل بن صالح، عن وكيع، فقال: عن ابن جودان عن أبيه.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: جودان مجهول، وليست له صحبة انتهى.
ويحتمل أن يكون جودان العبديّ غير هذا الرّاوي الّذي اتفق أبو داود وأبو حاتم على أنّ حديثه مرسل. واللَّه أعلم.
١٢٦٣- الجون بن قتادة بن الأعور
بن ساعدة بن عوف بن كعب التميمي [ (٢) ]- مختلف في صحبته. وسأذكره في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
١٢٦٤- الجون بن مجاسر
بن الضبين [ (٣) ] بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار العبديّ ابن خال الأشج العصريّ.
قال الآمديّ: وفد على النبي ﷺ فسأله عن شيء من أمر قومه يثلبهم، فأجابه بكلام فيه تورية ظاهره كذب. فقال له النبيّ ﷺ : «لولا سخاء فيك ومقك اللَّه [ (٤) ] عليه لغربت بك، أفّ لك من وافد قوم
[ (٥) ] » [ (٦) ] ذكره الرشاطيّ.
١٢٦٥- جويرية العصري [ (٧) ] :
قال محمد بن محمد بن مرزوق، حدثتنا سهلة بنت سهيل، سمعت جدتي حمادة بنت عبد اللَّه عن جويرية العصريّ، قال: أتيت النبي ﷺ في وفد عبد القيس ومعنا المنذر، فقال له النبي ﷺ : «فيك خلّتان يحبّهما اللَّه: الحلم والأناة» .
стр. 613
ذكره ابن مندة تعليقا، وأبو نعيم موصولا، وهاتان المرأتان لا تعرفان.
١٢٦٦ ز- جوين بن النابغة
بن لأي بن مطيع بن كعب بن ثعلبة الغنويّ ذكره أبو عمرو الشّيبانيّ في أنساب بني غني، وقال: له صحبة مع النبيّ ﷺ ، ثم كان مهاجره إلى الشام، فكان مع الأمراء، ثم رجع من الشّام، فأتى مياه قومه زمن معاوية.
القسم الثاني فيمن له رؤية
[الجيم بعدها الباء]
١٢٦٧- جبير [ (١) ]
بن الحويرث بن نقيد بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب.
له رؤية ورواية عن أبي بكر الصديق، روى عنه عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال أبو عمر: أدرك النبي ﷺ ورآه ولم يرو عنه شيئا. وقتل أبوه يوم الفتح كافرا، قتله عليّ بن أبي طالب، وقال أبو عمر: في صحبته نظر.
قلت: وروى بعضهم هذا الحديث فسماه جبلة وهو تغيير، والصواب جبير.
[الجيم بعدها العين]
١٢٦٨- جعدة بن هبيرة
بن أبي وهب بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، أمه أم هانئ بنت أبي طالب.
ولد على عهد النبيّ ﷺ ، وأرسل عنه، وولي خراسان لعلي.
قال ابن مندة مختلف في صحبته، وقال البخاريّ: له صحبة. وذكره الأزدي وغيره فيمن لم يرو عنه غير واحد من الصحابة. وقال الحاكم في تاريخه يقال إن له رؤية. وقال ابن حبان: لا أعلم لصحبته شيئا صحيحا أعتمد عليه. وقال البغوي: ولد على عهد النبي ﷺ ، وليست له صحبة. وقال ابن السّكن نحوه. وقال الآجري: قلت لأبي داود: وجعدة بن هبيرة له رؤية؟ قال: لم يسمع من النبي ﷺ شيئا.
قلت: أما كونه له رؤية فحق، لأنه ولد في عهد النبي ﷺ وهو ابن بنت عمه وخصوصية أم هانئ بالنبيّ ﷺ شهيرة.
وروى الطّبرانيّ من طريق ابن جريج عن أبي الزبير أنه حدثه عن مجاهد أنه حدثه عن
стр. 614
جعدة بن هبيرة، قال: نهاني رسول اللَّه ﷺ أن أتختم بالذهب.. الحديث.
أخرجه الحافظ الضياء في «المختارة» من طريق الطّبرانيّ، لأن الباورديّ قد رواه عن شيخ الطبراني بإسناده عن جعدة، فقال: نهاني خالي علي، فذكره.
والحديث معروف برواية علي في الصحيح من وجه آخر.
وأورد الطّبرانيّ في ترجمة جعدة بن هبيرة غير منسوب حديثا آخر قال فيه: ذكر عند النبي ﷺ عبد لبني عبد المطلب يصلّي ولا ينام.. الحديث. وهو مرسل.
قال البخاريّ وغيره: مات جعدة في خلافة معاوية.
[قلت: وسيأتي في ترجمة أم هانئ أنه أدرك النبي ﷺ ، فلو ثبت لبطل قول من أنكر صحبته، وقد أشرت إليه في القسم الأول.
[الجيم بعدها النون]
١٢٦٩ ز- جنيدب ،
بالتصغير- ابن جندب بن عمرو بن حممة الدّوسي- تقدم ذكر والده قريبا في الأول.
وقتل جنيدب هذا بصفّين مع معاوية، ذكره ابن الكلبيّ، وكانت له أخت أصغر منه أوصى بها أبوها عمر، فزوّجها عمر من عثمان، ومقتضى ذلك أن يكون جنيد من أهل] [ (١) ] هذا القسم.
القسم الثالث فيمن أدرك الجاهليّة والإسلام ولم يرد أنه رأى النبيّ ﷺ .
[حرف الجيم بعدها الألف]
١٢٧٠ ز- جابر بن عمر [ (٢) ]
المزني. استدركه ابن فتحون، وقال: ولاه عمر ما سقت دجلة والفرات [ (٣) ] ، فاستعفى، قاله الطبري.
стр. 615
١٢٧١- جابر بن كعب [ (١) ]
بن كرمان بن طرفة بن وهب بن مازن بن تيم بن أسد بن الحارث بن العتيك الأزدي، جدّ ثابت بن قطبة بن كعب بن جابر الشاعر المشهور. وله إدراك.
ذكره ابن الكلبيّ، ومن ولده عبد الأعزّ الشّاعر ابن جابر، له ذكر في دولة بني أمية.
١٢٧٢ ز- جابر بن يسار
بن عويص- بفتح المهملة وآخره مهملة- ابن فدك الرّعيني القتباني. له إدراك.
قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وهو جد عيّاش وجابر ابني عباس بن جابر.
١٢٧٣- جابر .
أبو جويبر العبديّ [ (٢) ] . كان في عهد عمر بن الخطاب رجلا، فعلى هذا له إدراك.
روى البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق أبي نضرة قال: قال رجل منّا يقال له جابر أو جويبر: طلبت حاجة إلى عمر في خلافته، قال: فانتهيت إلى المدينة ليلا فغدوت عليه، وقد أعطيت فطنة ولسانا، فأخذت في الدنيا فصغرتها، فذكر القصة.
١٢٧٤ ز- جابر الرّعيثي ،
والد سعيد بن جابر ذكره ابن عساكر في «تاريخه» . وقال:
أدرك النبيّ ﷺ وشهد فتح دمشق.
قلت: ويحتمل أن يكون الّذي قبله.
[الجيم بعدها الباء]
١٢٧٥ ز- الجبان
غير منسوب- كان يلقب بذلك لشجاعته، ولا أعرف اسمه، شهد فتح تستر، مع أبي موسى، وله إدراك.
قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا فزاد أبو نوح: حدثنا عثمان بن معاوية القرشيّ، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: لما نزل أبو موسى على الهرمزان بالناس بتستر، فذكر القصّة، وفيها: فدخل مجزأة بن ثور، ومعه ثلاثمائة رجل من القناة إلى المدينة فخلص منه ستة وثمانون رجلا [ (٣) ] ، فقال لهم: لا أعود حتى أدخل من بقي منكم. فقال له
стр. 616
رجل من أهل الكوفة يقال له الجبان لشجاعته: غيرك يفعل هذا يا مجزأة، إنما عليك نفسك، فامض لما أمرت به، فقال له: أصبت، فمضى بهم إلى الباب فوضعهم عليه، ومضى بطائفة إلى السور، فانحدر عليه علج من الأساورة، فطعن مجزأة فأثبته، فقال لهم مجزأة: امضوا لأميركم [ (١) ] لا يشغلكم شيء، فألقوا عليه برذعة ليعرفوا مكانه.
ومضوا وكثر المسلمون على السور، وفتحوا الباب، فأقبل أبو موسى ... فذكر بقيّة الحديث.
١٢٧٦- جبير [ (٢) ]
بن القشعم بن يزيد بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
له إدراك، وشهد فتوح العراق، وتولّى القضاء بالقادسية في خلافة عمر.
ذكره ابن الكلبيّ، وذكر أنّ جماعة من بني الأرقم بن النعمان المذكور في نسب هذا كانوا بالكوفة في زمن علي، فكان بعض أهل الكوفة يتناول عثمان، فقال بنو الأرقم: لا نقيم ببلد يشتم فيها عثمان، فتحوّلوا إلى معاوية، فأنزلهم الرّها [ (٣) ] من أرض الجزيرة.
١٢٧٧- جبير بن نفير [ (٤) ]
- بالنّون والفاء مصغّرا- ابن مالك بن عامر الحضرميّ، أبو عبد الرحمن مشهور، من كبار التّابعين، ولأبيه صحبة.
قال ابن حبّان في «ثقات التّابعين» : أدرك الجاهلية. وروى الباوردي وابن السكن من
стр. 617
طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، قال: أدركت الجاهلية وأتانا رسول رسول اللَّه ﷺ باليمن فأسلمنا.
وساقه ابن شاهين مطوّلا. وزعم أبو أحمد العسكريّ أن جبير بن نفير اثنان: أحدهما كندي، وهو الّذي وفد، والآخر حضرميّ، وليست له صحبة ولا وفادة.
قلت: وقد غلط في ذلك، وسببه أنه وقع له الحديث من رواية جبير بن نفير أنه وفد على النبيّ ﷺ . والصّواب عن جبير بن نفير، عن أبيه، كما سيأتي.
[الجيم بعدها الدال والراء]
١٢٧٨ ز- جد جميرة
- بجيمين ويقال خرخسرة- بمعجمتين وسين مهملة- الفارسيّ، رسول باذان إلى النبيّ ﷺ بأمر كسرى، ثم أسلم بعد.
روى أبو سعيد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: لما قدم كتاب رسول اللَّه ﷺ إلى كسرى، وقرأه ومزقه كتب إلى باذان وهو عامله باليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الّذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به. فبعث باذان قهرمانه وهو أبا نوه، وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له جد جميرة، وكتب معهما إلى رسول اللَّه ﷺ يأمره أن يتوّجه معهما إلى كسرى، وقال لقهرمانه: انظر إلى الرجل وما هو وكلّمه وائتني بخبره.
فخرجا حتى قدما الطّائف، فوجدا رجالا من قريش تجارا، فسألوهم عنه، فقالوا: هو بيثرب، واستبشروا فقالوا: قد نصب له كسرى، كفيتم الرجل.
فخرجا حتى قدما المدينة فكلمه أبا نوه، فقال: إن كسرى كتب إلى باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك، وقد بعثني لتنطق معي، فقال: ارجعا حتى تأتياني غدا.
فلما غدوا عليه أخبرهما رسول اللَّه ﷺ بأن اللَّه قتل كسرى، وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا. فقالا: أتدري ما تقول؟ أنكتب بهذا إلى باذان؟ قال: نعم، وقولا له:
إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك. ثم أعطى جد جميرة منطقة كانت أهديت له فيها ذهب وفضة، فقدما على باذان فأخبراه، فقال: واللَّه ما هذا بكلام ملك، ولننظرنّ ما قال. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه:
أما بعد فإنّي قتلت كسرى غضبا لفارس لما كان يستحلّ من قتل أشرافها، فخذ لي الطاعة ممّن قبلك، ولا تهجّن الرّجل الّذي كتب لك كسرى بسببه بشيء.
стр. 618
فلما قرأه قال: إن هذا الرجل لنبيّ مرسل، فأسلم، وأسلمت الأبناء من آل فارس من كان منهم باليمن جميعا.
وهكذا حكاه أبو نعيم الأصبهانيّ في «الدّلائل» ، عن ابن إسحاق، بلا إسناد، لكن سماه خرخسرة ووافق على تسمية رفيقه أبا نوه.
١٢٧٩- جراد بن طهية
بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب الكلابيّ الوحيديّ.
مخضرم أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان ابنه شبيب مع الحسين بن علي لما قتل ذكره المرزبانيّ.
١٢٨٠ ز- جراد بن مالك
بن نويرة التميميّ [ (١) ] .
ذكر سيف في «الفتوح» أنه قتل مع والده، ورثاه عمه متمّم، وسيأتي خبر مقتل مالك في حرف الميم إن شاء اللَّه تعالى.
١٢٨١- جراد البجليّ .
أدرك الجاهليّة وشهد فتح القادسيّة مع جرير، قال الخلال:
أخبرني جعفر بن أحمد بن بسر، حدّثنا أبي، حدّثنا أبي بسر بن مجالد بن جراد، وجراد ممّن وافى في القادسية مع جرير، فذكر قصته.
١٢٨٢- جرجة ،
ويقال جرجير الرومي. ذكره ابن يونس [ (٢) ] الأزدي في «فتوح الشام» ، ومن طريق أبي نعيم في «الدّلائل» ، وقال: جرجير. وقال سيف بن عمر في الفتوح جرجة، وذكر أنه أسلم على يدي خالد بن الوليد، واستشهد باليرموك، وذكر قصّته أبو حذيفة إسحاق بن بشر في الفتوح أيضا لكن لم يسمّه.
١٢٨٣ ز- جرول بن أوس ،
هو الحطيئة الشّاعر العبسيّ. يأتي في الحاء المهملة.
١٢٨٤ ز- جرول العبسيّ ،
آخر. أدرك النبيّ ﷺ ، وغزا في عهد عمر.
روى يعقوب بن شيبة في مسندة عن سريج بن النّعمان، عن الهيثم بن عمران بن عبد اللَّه، حدّثني جدي عبد اللَّه، عن أبيه أبي عبد اللَّه جرول، قال: شهدت مع عتبة بن غزوان فتح إصطخر [ (٣) ] ، فكتب إلى عمر، فكتب إلى صاحب الشّام أن عد أبا عبد اللَّه في
стр. 619
سبعين دينارا من العطاء وعدّ عياله في عشرة عشرة.
١٢٨٥- جروة بن يزيد الطائي
ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين وقال: عاش نحوا من مائة سنة، ثم أدرك الإسلام، وغزا الترك مع الأحنف بن قيس في زمن عثمان، فأصابته ضربة فشلّت يده، فأعطاه الأحنف ديتها، ثم نزل بلخ [ (١) ] ، وكان يكثر الغزو في الترك، وهو شيخ كبير إلى أن قتل مع سعيد بن أبجر، وله في ذلك أشعار كثيرة.
١٢٨٦ ز- جريبة
- بالجيم والموحدة، مصغّرا- ابن الأشيم بن عمرو بن وهب بن دثار بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ قال «الآمديّ» : كان أحد شياطين بني أسد وشعرائها في الجاهليّة ثم أسلم فقال:
بدّلت دينا بعد دين قد قدم ... كنت من الذّنب كأنّي في ظلم
يا قيّم الدّين أقمنا نستقيم ... فإن أصادف مأثما فلم أثم [ (٢) ]
[الرجز] وقال المرزبانيّ: جاهلي يقول:
فدا الفوارس المعلّمين ... تحت العجاجة خالي وعم
عرضنا نزال فلم ينزلوا ... وكانت نزال عليهم أطم
[المتقارب] [وذكره ابن الكلبيّ فلم يزد على وصفه بالشّاعر، وسيأتي نسبه إلى فقعس من طريق كما هنا] [ (٣) ] .
[الجيم بعدها الزاي والشين]
١٢٨٧- جزء بن الحارث
بن جذيمة العبسيّ. ذكره ابن الكلبيّ، مات أبوه في الجاهليّة، وعمه قيس بن زهير رئيس بني عبس في زمانه مات في الجاهليّة أيضا. وأما جزء هذا فلم أر من ذكره في الصّحابة وقد أدرك النبيّ ﷺ ، فإن ولده العباس هو والد أم الوليد بن عبد الملك، وأبوها العبّاس من التابعين له أخبار مع بني أمية.
стр. 620
١٢٨٨- جزء بن ضرار
الغطفانيّ. ذكره المرزبانيّ في معجمه وقال: شاعر مخضرم، وهو القائل يرثي عمر بن الخطاب:
جزى اللَّه خيرا من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزّق
[الطويل] الأبيات.
١٢٨٩- جزء [ (١) ] بن مالك
الأسديّ. يأتي في حضرميّ بن عامر.
١٢٩٠- جشيش الدّيلميّ [ (٢) ] ،
بمعجمتين بعد الجيم مصغّرا. قيّده الدار الدّارقطنيّ.
كان ممن أعان على قتل الأسود الكذّاب.
ذكره الطّبريّ واستدركه ابن فتحون.
وفي كتاب «الرّدّة» لسيف: بعث النبي ﷺ إلى جشيش وإلى داذويه وإلى فيروز، يأمرهم بمحاربة الأسود العنسيّ. أخرجه من وجهين، عن ابن عبّاس قال: وكان الرسول بذلك وبرة بن يحنّس، وكذا ذكره الواقديّ في الردة من رواية همام بن منبّه.
وقال سيف أيضا: حدثنا المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية الدّثيني عن الضّحّاك بن فيروز، عن جشيش الديلميّ، قال: قدم علينا وبرة بن يحنّس بكتاب النبي ﷺ يأمرنا فيه بالقيام على ديننا والنهوض في الحرب والعمل على الأسود الكذّاب، فذكر قصة قتلهم الأسود بطولها.
وفي آخرها: ثم ناديت بالأذان وألقيت إليهم رأسه، وأقام وبرة الصلاة، ثم شننا الغارة، وكتبنا إلى النبيّ ﷺ بالخبر، وهو حيّ قد أتاه الوحي من ليلته، وأخبر أصحابه بذلك، وقدمت رسلنا بعده على أبي بكر الصّديق، فهو الّذي أجابنا على كتبنا. انتهى.
وسيأتي في ترجمة داذويه أنه من جملة من أعان على قتل الأسود.
١٢٩١- حرجست الفارسيّ .
فإن لم يكن تصحف من هذا وإلا فهو آخر، ولا مانع من تعدّدهم.
[الجيم بعدها العين]
١٢٩٢- جعدة السلمي .
أدرك الجاهليّة، وله قصة بالمدينة زمن عمر ذكره الآمدي،
стр. 621
وقال: كان غزلا صاحب نساء يحدّثهن ويضحكهن ويمازحهن، فكنّ يجتمعن عنده فيأخذ المرأة فيعقلها، ثم يأمرها أن تمشي فتعثر فتقع، فتنكشف فيتضاحكن من ذلك، فبلغ ذلك بقيلة الأشجعي- وكان غازيا في زمن عمر- فكتب إليه:
ألا بلّغ أبا حفص رسولا ... فدّى لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك اللَّه إنّا ... شغلنا عنكم زمن الحصار
لمن قلص تركن معقّلات ... قفا سلع بمختلف الشّجار
قلائص من بني كعب بن عمرو ... وأسلم أو جهينة أو غفار
يعقّلهنّ أبيض شيظمي ... وبئس معقّل الذّود الخيار [ (١) ]
[الوافر] قال: فأرسل عمر إلى جعدة فنفاه.
والقصّة مشهورة وقد رويت لغيره فاللَّه أعلم.
وقرأت في تاريخ ابن عساكر من طريق جعفر بن خنزابة بإسناد له إلى الأصمعيّ.
حدّثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: كان بالمدينة رجل من بني سليم يقال له جعدة، وكان يتحدّث إليه النّساء بظهر المدينة، فيأخذ المرأة فيعقلها، ويقول: إن الحصان يثب في العقال، فإذا وثبت سقطت فتنكشف، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي، فكتب رجل منهم إلى عمر، فذكر الشّعر، قال: فقال عمر عليّ بجعدة بن سليم. فأتى به، قال: فكان سعيد بن المسيّب يقول: إني لفي الأغيلمة الذين جرّوا جعدة إلى عمر، فلما رآه قال: أشهد أنك أبيض شيظميّ كما وصف، فضربه ونفاه إلى عمان.
١٢٩٣- جعفر بن علس
بن ربيعة بن الحارث بن عبد يغوث بن الحارث بن معاوية الحارثي.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أدرك الجاهلية ثم أسلم.
١٢٩٤- جعفر بن قرط العامري .
ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين، وقال:
عاش ثلاثمائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم.
١٢٩٥- جعونة بن شعوب [ (٢) ] الليثي ،
أخو أبي بكر بن شداد بن شعوب له إدراك.
روى الفاكهيّ من طريق أبي أويس عن عمّ أبيه ربيع بن مالك، عن أبيه، عن جعونة بن
стр. 622
شعوب الليثي، قال: خرجت مع عمر بن الخطّاب وهو آخذ بيدي أو متّكئ عليها، فنظر إلى ركب صادرين عن العقبة قد بعثوا رواحلهم، فقال: لو يعلم الركب بما ينقلبون به من الفضل ... الحديث.
١٢٩٧ [ (١) ]- جعونة بن مرثد الأسديّ
مخضرم، له في طلحة بن خويلد لما ادعى النّبوّة:
بني أسد قد ساءني ما فعلتم ... وليس لقوم حاربوا اللَّه محرم
فإنّي وإن عبتم عليّ سفاهة ... حنيف على الدّين القويم ومسلم
[الطويل]
١٢٩٨ ز- الجعيد، غير منسوب:
أظنه من بني تغلب.
ذكره المدائنيّ في كتاب «المكايد» ، وأنه أفلت من العرب الذين كانوا مع الرّوم بعد وقعة أجنادين، فأتى خالد بن الوليد فدلّه على عورة العدو، وعمل لهم الحيلة حتى هزموهم يوم الناقوصة، وقتلوا منهم أكثر من عشرة آلاف. وذكر أن بين الناقوصة واليرموك أربعة فراسخ.
١٢٩٩ ز- جعيدة بن عبيدة الكلابيّ .
كان مع خالد بن الوليد في قتال الردّة وفي فتح الشام، وهو القائل:
تقول ابنة المجنون هل أنت قاعد ... ولا وأبيها حلفة لا أطيعها
ومن يكثر التّطواف في جيش خالد ... من الرّوم مصبوغ عليها دموعها
[الطويل]
[الجيم بعدها اللام والميم]
١٣٠٠- الجلندي
- بضم أوله وفتح اللّام وسكون النون وفتح الدّال- ملك عمان.
ذكر وثيمة في «الرّدّة» عن ابن إسحاق أن النبيّ ﷺ : بعث إليه عمرو بن العاصي يدعوه إلى الإسلام، فقال: لقد دلّني على هذا النبيّ الأميّ، إنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شرّ إلا كان أول تارك له، وأنه يغلب فلا يبطر، ويغلب فلا يهجر، وأنه يفي بالعهد، وينجز الوعد، وأشهد أنه نبيّ، ثم أنشد أبياتا منها:
أتاني عمرو بالّتي ليس بعدها ... من الحقّ شيء والنّصيح تصيح
فقلت له ما زدت أن جئت بالّتي ... جلندي عمان في عمان يصيح
فيا عمرو قد أسلمت للَّه جهرة ... ينادي بها في الواديين فصيح
[الطويل]
стр. 623
وسيأتي في ترجمة جيفر بن الجلندي في هذا الحرف أنه المرسل إليه عمرو، فيحتمل أن يكون الأب وابنه كانا قد أرسل إليهما.
وذكر المدائنيّ أنّ بعض ملوك العجم أمر الجلندي بن عبد العزيز الأزديّ، وكان يقال له في الجاهليّة عبد جمل، فذكر قصّته.
١٣٠١ ز- جماع بن ضرار .
في ترجمة الشماخ بن ضرار.
١٣٠٢ ز- جمرة بن شهاب .
مخضرم، له قصة مع عمر رويناها في فوائد أبي القاسم ابن بشران من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب لرجل: ما اسمك؟ قال: جمرة قال: ابن من؟ قال ابن شهاب. قال: ممن؟ قال: من الحرقة. قال: أين مسكنك؟ قال: الحرّة. قال: بأيّها؟ قال: بذات لظى فقال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا.
فرجع الرجل فوجد أهله قد احترقوا.
وروى عبد الرّزّاق عن معمر، عن الزّهري، عن ابن المسيّب، قال: قال عمر ...
فذكر نحوه.
قال مالك في الموطّأ: عن يحيى بن سعيد أنّ عمر بن الخطّاب قال لرجل: ما اسمك؟ قال: جمرة ... فذكر نحوه.
وله طريق أخرى من رواية أبي بلال الأشعريّ، عن خالد الأشعريّ، عن مجالد، عن شيخ أدرك الجاهليّة، قال: كنت عند عمر، فأتاه رجل، نحوه.
وقال ابن دريد في «الأخبار المنثورة» : حدثنا أبو حاتم السّجستانيّ، عن أبي عبيدة بن المثنى، قال: وفد شهاب بن جمرة الجهنيّ على عمر ... كذا ذكره مقلوبا، والأول أرجح.
وذكره ابن الكلبيّ في «الجامع» فقال: جمرة بن شهاب بن ضرام بن مالك الجهنيّ، وذكر قصته مع عمر.
[الجيم بعدها النون]
١٣٠٣- جناب بن مرثد [ (١) ] ،
أبو هانئ الرّعيني. أسلم في عهد النبيّ ﷺ ، وبايع معاذا باليمن، ثم شهد فتح مصر. ذكره ابن يونس وغيره.
١٣٠٤- جنادة بن أبي أمية الدّوسي ،
واسم أبيه كبير- بالموحدة، وهو صاحب
стр. 624
عبادة بن الصّامت. وقد قدمت في ترجمة سميّه من الفرق بينهما ما فيه غنية، وأن هذا أدرك الجاهليّة والإسلام، ومات سنة سبع وستين.
١٣٠٥ ز- جندب بن سلام الهذلي .
أدرك الجاهليّة. وكان تاجرا في عهد عمر بالمدينة.
روى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق سلمة بن جندب عن جندب بن سلامة. قال:
كنّا تجّارا في هذا السّوق، فقال عمر: لا نخلّي بينكم وبين ما يأتينا تحتكرونه. قال مسلم بن جندب: وكان جندب بن سلامة من قومي.
١٣٠٦ ز- جندب بن سلمى المدلجيّ ،
أحد بني سوق. كان ممن ارتدّ في زمن أبي بكر، فبعث إليه عتّاب بن أسيد عامل مكة أخاه خالد بن أسيد، فالتقاه في الأبارق فهزمه، وفلّ جموعه، فندم بعد ذلك وأسلم، وقال:
ندمت، وأيقنت الغداة بأنّني ... أبيت الّتي يبقى مع الدّهر عارها
[الطويل]
١٣٠٧ ز- جندع بن الصّميل ،
أسلم في عهد النبيّ ﷺ ورحل إليه فمات في الطريق.
يأتي ذكره في ترجمة رافع بن خداش وهو ابن عمه.
١٣٠٨- جندل العجليّ .
مخضرم كان بشير خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصّدّيق بقتل جابان، وكان ذلك سنة اثنتي عشرة.
ذكره سيف، والطّبريّ قال: وكان جندل فصيحا، ووهب له أبو بكر جارية من السبي فولدت له. استدركه ابن فتحون.
[الجيم بعدها الهاء]
١٣٠٩ ز- جهمة [ (١) ] بن عوف الدّوسي .
ذكره أبو مخنف لوط بن يحيى في «المعمرين» ، وقال: عاش ثلاثمائة سنة وستين سنة، وأدرك الإسلام، فكان إذا سمع من يقول لا إله إلا اللَّه يقول: لقد أدركت في شيبي أناسا يقولون هذه الكلمة.
وكان يمرّ بالوادي كله دوم فيقول: لقد كنت أمرّ بهذا الوادي وما به شجرة، وعاش إلى أن سقط حاجباه على عينيه، وهو القائل:
كبرت وطال العمر حتّى أنابني ... سليم أفاعي ليلة غير مودع
فما السّقم أبلاني ولكن تتابعت ... عليّ سنون من مصيف ومربع
стр. 625
ثلاث مئين قد مررن كواملا ... وها أنا ذا أرتجيها لأربع
أخبّر أخبار القرون الّتي مضت ... ولا بدّ يوما أن أطار لمصرع
[الطويل]
١٣١٠ ز- جهم بن كلدة الباهلي .
وقع ذكره في المختلف والمؤتلف للدّارقطنيّ، من طريق مظهر بن سعيد الباهليّ، حدثني جدّي مظهر بن جهم بن كلدة عن أبيه، قال: لما أتانا نعي النبيّ ﷺ ونحن بسوقة [ (١) ] وهي جرعاء من أرض باهلة فقوّض الناس بيوتهم، فما بنيت سبع ليال.
١٣١١ ز- جهم الحضرميّ [ (٢) ] .
يأتي في عامر بن جهدم.
١٣١٢ ز- جويرية
بن قدامة التميمي. روى عن عمر يروي عنه أبو جمرة- بالجيم- في البخاريّ. قيل هو جارية وجويرية لقب وقيل: هو آخر من كبار التّابعين.
ويؤيد أنهما واحد ما رواه ابن عساكر من طريق سعيد بن عمرو الأموي، قال: قال معاوية لآذنه: ائذن لجارية بن قدامة، فلما دخل قال له إيها يا جويرية فذكر القصّة.
١٣١٣- جيفر [ (٣) ]
- بوزن جعفر، لكن بدل العين تحتانية- ابن الجلندي الأزدي، ملك عمان.
ذكره أبو عمر مختصرا.
وقال العسكريّ: لم ير النبي ﷺ هو ولا أخوه وقد تقدم ذكر أبيه.
وروى ابن سعد من طريق عمرو بن شعيب، عن مولى لعمرو بن العاص، قال:
سمعت عمرو بن العاص يقول: أسلمت عند النجاشي، فذكر قصة هجرته، قال: وبعثني رسول اللَّه ﷺ إلى جيفر وعبيد ابني الجلندي وكانا بعمان، وكان الملك منهما جيفرا، وكانا من الأزد، فذكر قصة إسلامهما وأنهما خلّيا بينه وبين الصدقة، فلم يزل بعمان حتى مات النبيّ ﷺ .
وروى عبدان بإسناد صحيح إلى الزّهري، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ أنّ رسول
стр. 626
اللَّه ﷺ بعث عمرو بن العاصي إلى جيفر وعباد ابني الجلندي أميري عمان، فمضى عمرو إليهما فأسلما وأسلم معهما بشر كثير، ووضع الجزية على من لم يسلم.
قلت: لا منافاة بين هذا وبين ما تقدّم من الإرسال إلى الجلندي، ولا مانع من أن يكون الجلندي كان قد شاخ وفوّض الأمر لوالديه واللَّه أعلم.
١٣١٤- جيفر بن جشم الأزدي .
ذكر وثيمة في كتاب الردّة أنه وفد مع عمرو بن العاصي من عمان إلى أبي بكر الصديق بعد النبيّ [ (١) ] ﷺ .
القسم الرابع فيمن ذكر بالوهم والغلط
[الجيم بعدها الألف]
١٣١٥ ز- جابر بن عبد اللَّه الأشهليّ ،
وهم فيه ابن مندة، وصوابه جابر بن خالد بن مسعود. وقد تقدم.
وسبب الوهم فيه أنه من بني عبد الأشهل، فنسبه إلى جدّه الأعلى، وحرّفه فجعله عبد اللَّه الأشهليّ.
١٣١٦ ز- جابر بن عيّاش [ (٢) ]
قال أبو نعيم: لا يعرف له حديث، أخرجه مختصرا هكذا قال ابن الأثير: فوهم، وإنما قال أبو نعيم في أثناء ترجمة جابر بن ياسر بن عويص، وهو جدّ عيّاش وجابر ابني عياش بن جابر: لا يعرف له ذكر ولا رواية وظن ابن الأثير أنه عطف قوله وجابر بن عيّاش على الأسماء التي ذكرها، وليس كذلك، إنما عطفه على أخيه عياش، وجابر بن عيّاش معروف في المصريّين من صغار التّابعين.
١٣١٧- جابر بن النّعمان .
قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مناولة المسكين» .
هكذا رأيته في فوائد أبي العباس أحمد بن علي الأبّار، قال: حدّثنا علي بن هاشم، حدّثنا ابن أبي فديك، حدّثنا محمد بن عثمان، عن أبيه، عن جابر بن النّعمان بهذا.
هكذا وجدته في نسخة صحيحة من طريق السلفي، ولم أر من ذكره في الصّحابة، وهو شرطهم. وكنت جوّزت أنه جابر بن النّعمان البلوي حليف الأنصار الماضي في القسم الأول، ثم وجدت الحديث عند الحسن بن سفيان والطّبرانيّ، وعند أبي نعيم في الحلية في
стр. 627
ترجمة حارثة بن النّعمان الأنصاريّ، وسيأتي في ترجمته في القسم الأول.
١٣١٨- جارية بن عبد المنذر [ (١) ] .
صوابه [ابن] [ (٢) ] خارجة- بالخاء المعجمة- وسيأتي.
١٣١٩ ز- جارية [ (٣) ] بن عمرو
بن المؤمل يأتي في الجيم من النّساء إن شاء اللَّه تعالى.
١٣٢٠ ز- جارية بن قعيس [ (٤) ] الطائي
- صوابه حارثة- بالحاء المهملة، وسيأتي [ (٥) ] .
[الجيم بعدها الباء]
١٣٢١ ز- جبر بن أوس
من بني زريق- بدري، ليس له كثير حديث. كذا أورده ابن حبّان. وقد تقدّم جزء بن أنس، وما فيه من الخلاف، وهو الصّواب.
١٣٢٢ ز- جبر، غير منسوب
-
ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصّحابة، وأخرج من طريق عن عثمان الوقّاصيّ، عن الزهريّ، عن عبد اللَّه بن جبر، عن أبيه، قال: قرأت خلف رسول اللَّه ﷺ فقال: «يا جبر أسمع ربّك ولا تسمعني» .
استدركه ابن الأثير على من تقدمه.
قلت: وهو تصحيف، وإنما هو جهر- بالهاء بدل الموحدة- كما تقدم قريبا، وقد ذكرنا ما فيه هناك.
١٣٢٣ ز- جبر بن زيد ،
والد أبي عبس. سيأتي في ترجمة علبة بن زيد ما يوهم أن له صحبة ورواية، وليس كذلك، وإنّما الصّحبة والرواية لولده أبي عبس.
١٣٢٤ ز- جبلة بن ثابت ،
أخو زيد. وهم فيه بعض الرواة، فروى حديث ابن إسحاق عن فروة بن نوفل عن جبلة أخي زيد- وهو زيد بن حارثة، فظنه الرّاوي زيد بن ثابت، فنسب أخاه لذلك، والحديث معروف لجبلة بن حارثة كما تقدم في القسم الأول.
١٣٢٥- جبلة بن شراحيل ،
أخو حارثة. جعل له ابن مندة ترجمة مفردة، فرد ذلك عليه أبو نعيم، وقال: إنما هو جبلة بن حارثة أخو زيد المتقدم، وحارثة أبوه لا أخوه، وهذا هو الصّواب.
قلت: وسبب الوهم فيه أنّ في آخر قصّة زيد بن حارثة من طريق أولاده كما سيأتي في
стр. 628
ترجمة أبيه حارثة، فقال حارثة يا بني، أما أنا فإنّي مواسيك بنفسي، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدا رسول اللَّه، فآمن حارثة بن شراحيل، وأبى الباقون، ورجعوا إلى البرية، ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبيّ ﷺ . فابن مندة جعل الضّمير في قوله: أخاه يعود على حارثة، لأنه أقرب مذكور، وأبو نعيم جعله يعود على زيد لأنه المحدث عنه، وكلاهما محتمل، لكن يترجّح ما قال أبو نعيم بأن جبلة بن حارثة معروف في الصّحابة باسمه وصحبته، بخلاف عمه زيد، فإنه لم يسمّ إلا في هذه الرواية المحتملة. فاللَّه أعلم.
ثم إنها مع ذلك شاذّة مخالفة للمشهور أنّ زيد بن حارثة لما اختار النبيّ ﷺ طابت نفس أبيه وعمّه وتركاه ورجعا، كذلك ذكره أهل السّير، وكذا روى ابن مردويه في تفسيره من طريق الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس.
١٣٢٦- جبلة، غير منسوب
- فرّق ابن شاهين بينه وبين جبلة بن حارثة وهو هو، والحديث الّذي أورده حديثه، وهو حديث ابن إسحاق عن رجل عن جبلة في قراءة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عند النّوم.
وقد أخرجه ابن قانع من رواية شريك، عن ابن إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة.
١٣٢٧- جبير بن الحارث .
صوابه جبيب- بموحدتين- وقد تقدم.
١٣٢٨- جبير [ (١) ] بن الحارث الأعرابيّ .
ذكر الأقشهريّ في فوائد رحلته بسند مطوّل إلى الأمير أبي المكارم عبد الكريم ابن الأمير نصر الدّيلميّ، قال: كنت في خدمة الإمام النّاصر العبّاسي، فخرج إلى الصّيد، فركض في أثر صيد، وتبعه بعض خواصه، فانتهينا إلى أرض قفر، وإذا هناك قليل عرب، فتقدم مشايخهم، وقد عرفوا الخليفة، فقبلوا الأرض، وقدّموا ما أمكنهم من الطّعام، وقالوا: يا أمير المؤمنين، عندنا تحفة نتحفك بها، قال: وما هي؟
قالوا: إنا كلنا بنو رجل واحد، وهو حيّ يرزق، وقد أدرك رسول اللَّه ﷺ وحضر معه حفر الخندق، قال: «ما اسمه» ؟ قالوا: جبير بن الحارث، قال: «أروني إيّاه» ،
فأنزلوه في مهد كهيئة طفل، فذكر نحو قصة رتن الهنديّ. قال: وكان ذلك سنة ست وسبعين وخمسمائة، وقد سقتها بتمامها في لسان الميزان.
١٣٢٩- جبير بن النّعمان [ (٢) ]
بن أميّة الأنصاريّ، والد خوّات [ (٣) ] بن جبير.
стр. 629
ذكره سعيد بن يعقوب السّرّاج في «الأفراد» . وروى من طريق زيد بن أسلم عن خوّات بن جبير عن أبيه، قال: جلست مع نسوة فقال النبيّ ﷺ : «ما لك» ؟ فقلت: بعير شرد لي ... الحديث.
وهذا غلط نشأ عن سقط، وإنما هو عن ابن خوّات، والصحبة لخوّات، والقصّة المذكورة معروفة له.
[الجيم بعدها الحاء والذال]
١٣٣٠- الجحّاف بن حكيم [ (١) ]
بن عاصم بن سباع بن خزاعيّ بن محارب بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة بن سليم السلميّ الفارسيّ المشهور، صاحب الوقائع المشهورة في زمن عبد الملك بن مروان. استدركه ابن الأثير على من تقدمه، واستدل بقوله من أبيات يصف فيها خيول بني سليم:
شهدن مع النّبيّ مسوّمات ... حنينا وهي دامية الحوافي [ (٢) ]
[الوافر] قلت: ولا دلالة في هذا على صحبته، وإنما افتخر بقومه بني سليم، وكانوا يوم حنين كثيرا، وقصة العبّاس بن مرداس السّلميّ في ذلك مشهورة.
وقد وجدت لابن الأثير سلفا، لكن تولى ردّه من هو أعلم منه، فروى ابن عساكر بسند صحيح إلى محمد بن سلام الجمحيّ، قال: قال لي أبان الأعرج: قد أدرك الجحّاف الجاهليّة. فقلت له: لم تقول ذلك؟ فقال: لقوله- فذكر هذا البيت- قال محمد بن سلام: فقلت: إنما عنى خيل قومه بني سليم، قال: ثم ذكرت ذلك بعد لعاصم بن السريّ فقال: حدثني قيس بن الهيثم أنه أعطى حكيم بن أمية جارية فولدت له الجحّاف في غرفة دارنا. انتهى.
فعرف بذلك أنه ولد بعد النبيّ ﷺ بزمان، وقد زعم أبو تمام في الحماسة أن الأبيات المذكورة لغيره، وهو الحريش بن هلال القريعي، فاللَّه أعلم.
وقال ابن سيّد النّاس في أسماء الصّحابة الشعراء: استدركه ابن الأمين على ابن عبد البرّ ومن خطّه نقلت، وقال: ذكره هشام، وقال: له شعر في فتح مكّة، والّذي رأيت في
стр. 630
السيرة عن ابن إسحاق وقال قائل من بني جذيمة، وبعضهم يقول امرأة يقال لها سلمى، فذكر شعرا أوله:
لولا مقال القوم للقوم أسلموا ... للاقت سليم يوم ذلك ناطحا
[الطويل] قال: فأجابها العباس بن مرداس، ويقال الجحّاف بن حكيم:
دعي عنك تقوال الضّلال كفى بنا ... لكبش الوغى في اليوم والأمس ناطحا
[الطويل] الأبيات.
قلت: ولا دلالة فيها على الصّحبة وإنما قال ذلك مفتخرا بقومه كما تقدم.
١٣٣١- جحش الجهنيّ [ (١) ] .
ذكره الطّبراني، وهو خطأ نشأ عن تصحيف: فإنّه روي من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التميميّ، عن عبد اللَّه بن جحش الجهنيّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إن لي بادية أنزلها أصلّي فيها، فمرني بليلة في هذا المسجد ... الحديث.
هكذا أورده، وقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق، فقال فيه: عن التّميميّ، عن عبد اللَّه بن أنيس الجهنيّ، عن أبيه، فسقط من الإسناد ابن، وأبدل جحش بأنيس، وابن عبد اللَّه اسمه ضمرة، سمّاه الزهريّ في روايته لهذا الحديث.
١٣٣٢ ز- جذية، غير منسوب [ (٢) ] .
ذكره ابن شاهين، وهو خطأ،
وأخرج من طريق الذيال بن عبيد بن حنظلة بن حنيفة، عن جذية. قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لا يتم بعد احتلام»
[ (٣) ] .
قال أبو موسى: هذا تصحيف، وإنما هو عن جدّه، واسمه حنظلة.
قلت: وسيأتي على الصّواب في موضعه، وأظنّ الصّواب- عن حذيم، كما سيأتي في الحاء المهملة.
стр. 631
[الجيم بعدها الراء]
١٣٣٣- جردان ،
ذكره الذهبيّ مستدركا بين جرثوم وجرموز، وإنما هو جودان بواو، وقد مضى على الصّواب.
١٣٣٤- جرجيس الراهب .
مضى في بحيرا، في الموحدة.
١٣٣٥- جرهد بن رداح الأسلمي [ (١) ] .
يكنى أبا عبد الرحمن، وكان من أهل الصّفة.
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وفرّق بينه وبين جرهد بن خويلد، وهما واحد، نسب إلى جدّ له. والصّواب رزاح- بالزاي لا بالدّال.
قال ابن سعد، وأبو عبيد: جرهد بن رزاح الأسلميّ يكنّى أبا عبد الرحمن، وكان شريفا.
قال البغويّ: وعن الزّهريّ: هو جرهد بن خويلد الأسلميّ.
وقال ابن قانع: هو جرهد بن عبد اللَّه بن رزاح بن عديّ بن سهم، كذا قال، فأسقط من آبائه جماعة.
١٣٣٦ ز- جرو [ (٢) ] بن جابر .
من شيوخ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. قال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : يروي المراسيل.
١٣٣٧- جريج بن سلامة ،
أبو شاه ذكره ابن شاهين فصحّف اسمه وكنيته، هو حديج- بمهملة ودال. وكنيته أبو شباث- بمعجمة ثم موحدة خفيفة وآخره مثلثة. [وسيأتي في الحاء المهملة على الصّواب] [ (٣) ] .
١٣٣٨- جرير [١٠٤]
أو أبو جرير. صوابه بالحاء المهملة وآخره زاي.
ذكره في الجيم البغويّ وابن مندة، وقالا: لا يثبت.
стр. 632
[الجيم بعدها الشين والعين والفاء]
١٣٣٩- جشيش الكنديّ [ (١) ] .
ذكره ابن شاهين. والصّواب بزيادة فاء كما تقدّم.
١٣٤٠ ز- جفّال .
ذكره الأزديّ بفاء مشدّدة، والصّواب جعال كما تقدم.
١٣٤١- جفشيش بن الأسود الكنديّ [ (٢) ] .
استدركه الذهبي، وغاير بينه وبين جفشيش ابن النّعمان، وهما واحد، وهو جفشيش بن النّعمان، ويقال ابن الأسود بن معديكرب كما تقدم.
١٣٤٢- جعفر بن الزبير [ (٣) ]
بن العوّام القرشيّ الأسديّ- روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن العلاء. وأبو نعيم من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما [ (٤) ] عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن عبد اللَّه بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا النبيّ ﷺ وهما ابنا سبع سنين.
قال ابن مندة: هو وهم، والصّواب ما رواه أبو اليمان وغيره عن إسماعيل بهذا الإسناد أنّ عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن جعفر بايعا.
قلت: كان الغلط فيه من إسماعيل، فإن إبراهيم بن العلاء لم يتفرد به، والحق ما قال ابن مندة، فإنّ جعفر بن الزبير ولد بعد موت النبيّ ﷺ بدهر، وهو أصغر من عروة.
١٣٤٣ ز- جعفر، أبو زمعة البلويّ [ (٥) ] .
صحابي، بايع تحت الشّجرة، ثم سكن مصر.
واختلف في اسمه، فقيل جعفر، وقيل عبد، هكذا استدركه ابن الأثير، وقال: ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر. انتهى.
قلت: وقد غلط فيه ابن الأثير غلطا بيّنا، وذلك أن أبا موسى قال ما نصّه: عبد بن زمعة البلويّ ممّن بايع تحت الشّجرة، سكن مصر، اختلف في اسمه، قال جعفر: قيل:
اسمه عبد. انتهى.
فكأن نسخة ابن الأثير كان فيها تحريف، وجعفر الّذي نقل أبو موسى عنه هو المستغفريّ، وأبو موسى كثير النقل عنه في كتابه، فلهذا ربما لم ينسبه.
стр. 633
١٣٤٤- جعفر العبديّ [ (١) ] .
تابعيّ أرسل حديثا فذكره علي [ (٢) ] بن سعد في الصّحابة.
وروى عن الحسن بن عرفة عن المعتمر، عن ليث، عن زيد، عن جعفر العبديّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ويل للمساكين من أمّتي» .
قال أبو موسى: إن كان هذا هو جعفر بن زيد العبديّ فهو تابعيّ معروف. وإلا فما أعرفه.
قلت: هو هو، فقد ذكره البخاريّ في «التّاريخ» ، وذكر هذا الحديث في ترجمته من طريق معتمر، وقال: هو مرسل.
١٣٤٥- جعفر بن نسطور الرومي .
أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة بعد النبيّ ﷺ بمئين من السّنين، قرأته بخط مغلطاي مستدركا على ابن الأثير، وكذا استدركه ابن الدّباغ على ابن عبد البر، وكذا استدركه الذهبي في «التجريد» ، لكن قال: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجّال، أو لا وجود له.
رئي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة خمسين وثلاثمائة.
قلت: لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهد الفرغاني عنه، فمنها:
قال: حدّثني جعفر بن نسطور الرومي، قال: كنت مع النبيّ ﷺ في غزوة تبوك، فسقط السّوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه، فقال: «مدّ اللَّه في عمرك مدّا» .
فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة.
أخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ- إجازة، أنبأنا إسحاق بن يحيى الآمدي أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا مسعود الجمال، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمرو الواعظ القومسي إملاء، أنبأنا أبو شجاع عمر بن علي العراقي، أنبأنا منصور بن الحكم، ومنها: من مشى إلى خير حافيا فكأنما مشى على أرض الجنة- الحديث.
وسمعت من حديثه أيضا في آخر مشيخته شهدة بنت الإبري، وستأتي في ترجمة نسطور الروميّ.
وقال السّلفيّ: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن خلف القروي بمكة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أخبرنا علي بن الحسين بن إسماعيل الكاشغري، أخبرني أبو داود سليمان بن
стр. 634
نوح بن محمد المرغيناني، أخبرنا منصور بن الحكم الفقيه، فذكر النسخة وهي أحد عشر حديثا منها الحديثان المذكوران. ومنها:
كنّا جلوسا بين يدي النبيّ ﷺ يستاك، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نرى أحدا، إلى من تشير؟ قال: «كان جبرائيل وميكائيل بين يديّ، فأشرت إلى جبرائيل، فقال: ناول ميكائيل فإنّه أكبر منّي.» [ (١) ]
[وروى النسخة أيضا، وجاء من طريق أبي المظفر ميمون بن محمود: حدثني الشريف عبد الجليل، عن عمر بن الحسين الكاشغري عن ابن نسطور عن أبيه، وسيأتي في النون] [ (٢) ] .
١٣٤٦ ز- جعفي بن سعد [ (٣) ]
العشيرة. وهو من مذحج، وكان قد وفد على النبيّ ﷺ في وفد جعفة في الأيّام التي توفّي فيها النبيّ ﷺ هكذا ذكره ابن أبي حاتم في كتابه. وتبعه أبو عمر فنقله عنه. ولم يتعقبه، قال ابن الأثير: هذا من أغرب ما يقوله عالم: فإنّ جعفي ابن سعد العشيرة مات قبل النبيّ ﷺ بدهر طويل، فإنّ بعض من صحبه بينه وبين جعفي من الآباء عشرة فأكثر.
قلت: الّذي أظنه أنه رأى في المغازي وفد جعفي بن سعد العشيرة من مذحج، كما جرت عادتهم من تراجمهم بأسماء القبائل، ثم يذكرون أسماء من وفد منهم، فكأنه تخيّل أنه وفد- بفتح الفاء- فخرج له منه أن جعفي بن سعد العشيرة هو الوافد، وليس كذلك، لأنه صيّر الاسم فعلا واسم القبيلة اسم الوافد، واللّوم على أبي عمر في هذا أشدّ من اللّوم على ابن أبي حاتم.
[الجيم بعدها اللام والميم]
١٣٤٧- ز- الجلاح ،
أبو خالد، استدركه الذّهبيّ على من تقدّمه، وعزاه لطبقات ابن سعد، فصحّف، وإنما هو اللجلاج- بجيمين، وأوله لام، كما سيأتي في حرف اللّام.
١٣٤٨- جمد الكنديّ. [ (٤) ]
روى ابن مندة من طريق حماد عن عاصم أنّ جمدا الكنديّ قال: لأن أوتي بقعقعة فأصيب منها أحبّ إليّ من أن أبشر بغلام، فأخبر النبيّ ﷺ بذلك فقال: «إنّهم ثمرة الفؤاد» .
стр. 635
قال أبو نعيم: المشهور أن قائل ذلك: الأشعث، فلعله شبه قلة رحمة الأشعث بالجماد فلقبه جمدا.
قلت: وليس كذلك، بل المعروف أن الأشعث بشّر بغلام من ابنة جمد الكنديّ، فقال ما قال.
وجمد هو أحد الملوك الأربعة الذين ارتدّوا فقتلوا في خلافة أبي بكر، وكانت ابنته تحت الأشعث.
١٣٤٩- جميس
بن يزيد بن مالك النخعيّ. له وفادة فيما قيل.
قلت: لم يذكر الذّهبيّ من أين نقله، ولم أره في أسد الغابة في باب (ج م) ، وهو تصحيف، وإنما هو جهيش- بجيم وهاء مصغّرا، وقد تقدّم في الأوّل، وقد أعاده الذّهبي على الصّواب، لكن قال: ذكره ابن الكلبيّ.
[الجيم بعدها النون]
١٣٥٠- جندب بن بجيلة .
هو ابن عبد اللَّه، يأتي.
قلت: كذا في «التّجريد» ، وهو تصحيف: وإنما وقع في بعض الطرق جندب بن بجيلة.
١٣٥١ ز- جندب بن زهير العامري .
فرّق ابن فتحون في الذيل بينه وبين جندب ابن زهير الأزديّ، وهما واحد، وهو الغامديّ- بالغين المعجمة والدّال، لا العامري- بالمهملة والراء، وغامد: بطن من الأزد.
١٣٥٢- جندب، أبو ناجية، [ (١) ]
ذكره ابن مندة، وروي من طريق إبراهيم بن أبي داود عن مخوّل بن إبراهيم، عن إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﷺ حين صدّ الهدي، فقلت: يا رسول اللَّه، ابعث معي بالهدي ...
الحديث.
وهكذا أخرجه الباورديّ والطّحاويّ. وقال ابن مندة: خالفه أبو حاتم الرّازيّ عن مخوّل.
وقال أبو نعيم: هذا وهم فيه بعض الرواة فقلب رواية مجزأة عن أبيه عن ناجية فجعله مجزأة عن ناجية عن أبيه، ثم ساقه على الصّواب من طريق عمرو بن محمد العنقزي، عن