[الجيم بعدها الراء]
١٣٣٣- جردان ،
ذكره الذهبيّ مستدركا بين جرثوم وجرموز، وإنما هو جودان بواو، وقد مضى على الصّواب.
١٣٣٤- جرجيس الراهب .
مضى في بحيرا، في الموحدة.
١٣٣٥- جرهد بن رداح الأسلمي [ (١) ] .
يكنى أبا عبد الرحمن، وكان من أهل الصّفة.
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وفرّق بينه وبين جرهد بن خويلد، وهما واحد، نسب إلى جدّ له. والصّواب رزاح- بالزاي لا بالدّال.
قال ابن سعد، وأبو عبيد: جرهد بن رزاح الأسلميّ يكنّى أبا عبد الرحمن، وكان شريفا.
قال البغويّ: وعن الزّهريّ: هو جرهد بن خويلد الأسلميّ.
وقال ابن قانع: هو جرهد بن عبد اللَّه بن رزاح بن عديّ بن سهم، كذا قال، فأسقط من آبائه جماعة.
١٣٣٦ ز- جرو [ (٢) ] بن جابر .
من شيوخ أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. قال ابن حبّان في «ثقات التابعين» : يروي المراسيل.
١٣٣٧- جريج بن سلامة ،
أبو شاه ذكره ابن شاهين فصحّف اسمه وكنيته، هو حديج- بمهملة ودال. وكنيته أبو شباث- بمعجمة ثم موحدة خفيفة وآخره مثلثة. [وسيأتي في الحاء المهملة على الصّواب] [ (٣) ] .
١٣٣٨- جرير [١٠٤]
أو أبو جرير. صوابه بالحاء المهملة وآخره زاي.
ذكره في الجيم البغويّ وابن مندة، وقالا: لا يثبت.
стр. 632
[الجيم بعدها الشين والعين والفاء]
١٣٣٩- جشيش الكنديّ [ (١) ] .
ذكره ابن شاهين. والصّواب بزيادة فاء كما تقدّم.
١٣٤٠ ز- جفّال .
ذكره الأزديّ بفاء مشدّدة، والصّواب جعال كما تقدم.
١٣٤١- جفشيش بن الأسود الكنديّ [ (٢) ] .
استدركه الذهبي، وغاير بينه وبين جفشيش ابن النّعمان، وهما واحد، وهو جفشيش بن النّعمان، ويقال ابن الأسود بن معديكرب كما تقدم.
١٣٤٢- جعفر بن الزبير [ (٣) ]
بن العوّام القرشيّ الأسديّ- روى ابن مندة من طريق إبراهيم بن العلاء. وأبو نعيم من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما [ (٤) ] عن هشام بن عروة، عن أبيه- أن عبد اللَّه بن الزبير وجعفر بن الزبير بايعا النبيّ ﷺ وهما ابنا سبع سنين.
قال ابن مندة: هو وهم، والصّواب ما رواه أبو اليمان وغيره عن إسماعيل بهذا الإسناد أنّ عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن جعفر بايعا.
قلت: كان الغلط فيه من إسماعيل، فإن إبراهيم بن العلاء لم يتفرد به، والحق ما قال ابن مندة، فإنّ جعفر بن الزبير ولد بعد موت النبيّ ﷺ بدهر، وهو أصغر من عروة.
١٣٤٣ ز- جعفر، أبو زمعة البلويّ [ (٥) ] .
صحابي، بايع تحت الشّجرة، ثم سكن مصر.
واختلف في اسمه، فقيل جعفر، وقيل عبد، هكذا استدركه ابن الأثير، وقال: ذكره أبو موسى في عبد، ولم يذكره في جعفر. انتهى.
قلت: وقد غلط فيه ابن الأثير غلطا بيّنا، وذلك أن أبا موسى قال ما نصّه: عبد بن زمعة البلويّ ممّن بايع تحت الشّجرة، سكن مصر، اختلف في اسمه، قال جعفر: قيل:
اسمه عبد. انتهى.
فكأن نسخة ابن الأثير كان فيها تحريف، وجعفر الّذي نقل أبو موسى عنه هو المستغفريّ، وأبو موسى كثير النقل عنه في كتابه، فلهذا ربما لم ينسبه.
стр. 633
١٣٤٤- جعفر العبديّ [ (١) ] .
تابعيّ أرسل حديثا فذكره علي [ (٢) ] بن سعد في الصّحابة.
وروى عن الحسن بن عرفة عن المعتمر، عن ليث، عن زيد، عن جعفر العبديّ، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ويل للمساكين من أمّتي» .
قال أبو موسى: إن كان هذا هو جعفر بن زيد العبديّ فهو تابعيّ معروف. وإلا فما أعرفه.
قلت: هو هو، فقد ذكره البخاريّ في «التّاريخ» ، وذكر هذا الحديث في ترجمته من طريق معتمر، وقال: هو مرسل.
١٣٤٥- جعفر بن نسطور الرومي .
أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة بعد النبيّ ﷺ بمئين من السّنين، قرأته بخط مغلطاي مستدركا على ابن الأثير، وكذا استدركه ابن الدّباغ على ابن عبد البر، وكذا استدركه الذهبي في «التجريد» ، لكن قال: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجّال، أو لا وجود له.
رئي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة خمسين وثلاثمائة.
قلت: لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهد الفرغاني عنه، فمنها:
قال: حدّثني جعفر بن نسطور الرومي، قال: كنت مع النبيّ ﷺ في غزوة تبوك، فسقط السّوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه، فقال: «مدّ اللَّه في عمرك مدّا» .
فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة.
أخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ- إجازة، أنبأنا إسحاق بن يحيى الآمدي أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا مسعود الجمال، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمرو الواعظ القومسي إملاء، أنبأنا أبو شجاع عمر بن علي العراقي، أنبأنا منصور بن الحكم، ومنها: من مشى إلى خير حافيا فكأنما مشى على أرض الجنة- الحديث.
وسمعت من حديثه أيضا في آخر مشيخته شهدة بنت الإبري، وستأتي في ترجمة نسطور الروميّ.
وقال السّلفيّ: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن خلف القروي بمكة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أخبرنا علي بن الحسين بن إسماعيل الكاشغري، أخبرني أبو داود سليمان بن
стр. 634
نوح بن محمد المرغيناني، أخبرنا منصور بن الحكم الفقيه، فذكر النسخة وهي أحد عشر حديثا منها الحديثان المذكوران. ومنها:
كنّا جلوسا بين يدي النبيّ ﷺ يستاك، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نرى أحدا، إلى من تشير؟ قال: «كان جبرائيل وميكائيل بين يديّ، فأشرت إلى جبرائيل، فقال: ناول ميكائيل فإنّه أكبر منّي.» [ (١) ]
[وروى النسخة أيضا، وجاء من طريق أبي المظفر ميمون بن محمود: حدثني الشريف عبد الجليل، عن عمر بن الحسين الكاشغري عن ابن نسطور عن أبيه، وسيأتي في النون] [ (٢) ] .
١٣٤٦ ز- جعفي بن سعد [ (٣) ]
العشيرة. وهو من مذحج، وكان قد وفد على النبيّ ﷺ في وفد جعفة في الأيّام التي توفّي فيها النبيّ ﷺ هكذا ذكره ابن أبي حاتم في كتابه. وتبعه أبو عمر فنقله عنه. ولم يتعقبه، قال ابن الأثير: هذا من أغرب ما يقوله عالم: فإنّ جعفي ابن سعد العشيرة مات قبل النبيّ ﷺ بدهر طويل، فإنّ بعض من صحبه بينه وبين جعفي من الآباء عشرة فأكثر.
قلت: الّذي أظنه أنه رأى في المغازي وفد جعفي بن سعد العشيرة من مذحج، كما جرت عادتهم من تراجمهم بأسماء القبائل، ثم يذكرون أسماء من وفد منهم، فكأنه تخيّل أنه وفد- بفتح الفاء- فخرج له منه أن جعفي بن سعد العشيرة هو الوافد، وليس كذلك، لأنه صيّر الاسم فعلا واسم القبيلة اسم الوافد، واللّوم على أبي عمر في هذا أشدّ من اللّوم على ابن أبي حاتم.
[الجيم بعدها اللام والميم]
١٣٤٧- ز- الجلاح ،
أبو خالد، استدركه الذّهبيّ على من تقدّمه، وعزاه لطبقات ابن سعد، فصحّف، وإنما هو اللجلاج- بجيمين، وأوله لام، كما سيأتي في حرف اللّام.
١٣٤٨- جمد الكنديّ. [ (٤) ]
روى ابن مندة من طريق حماد عن عاصم أنّ جمدا الكنديّ قال: لأن أوتي بقعقعة فأصيب منها أحبّ إليّ من أن أبشر بغلام، فأخبر النبيّ ﷺ بذلك فقال: «إنّهم ثمرة الفؤاد» .
стр. 635
قال أبو نعيم: المشهور أن قائل ذلك: الأشعث، فلعله شبه قلة رحمة الأشعث بالجماد فلقبه جمدا.
قلت: وليس كذلك، بل المعروف أن الأشعث بشّر بغلام من ابنة جمد الكنديّ، فقال ما قال.
وجمد هو أحد الملوك الأربعة الذين ارتدّوا فقتلوا في خلافة أبي بكر، وكانت ابنته تحت الأشعث.
١٣٤٩- جميس
بن يزيد بن مالك النخعيّ. له وفادة فيما قيل.
قلت: لم يذكر الذّهبيّ من أين نقله، ولم أره في أسد الغابة في باب (ج م) ، وهو تصحيف، وإنما هو جهيش- بجيم وهاء مصغّرا، وقد تقدّم في الأوّل، وقد أعاده الذّهبي على الصّواب، لكن قال: ذكره ابن الكلبيّ.
[الجيم بعدها النون]
١٣٥٠- جندب بن بجيلة .
هو ابن عبد اللَّه، يأتي.
قلت: كذا في «التّجريد» ، وهو تصحيف: وإنما وقع في بعض الطرق جندب بن بجيلة.
١٣٥١ ز- جندب بن زهير العامري .
فرّق ابن فتحون في الذيل بينه وبين جندب ابن زهير الأزديّ، وهما واحد، وهو الغامديّ- بالغين المعجمة والدّال، لا العامري- بالمهملة والراء، وغامد: بطن من الأزد.
١٣٥٢- جندب، أبو ناجية، [ (١) ]
ذكره ابن مندة، وروي من طريق إبراهيم بن أبي داود عن مخوّل بن إبراهيم، عن إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن ناجية بن جندب، عن أبيه، قال: أتيت النبيّ ﷺ حين صدّ الهدي، فقلت: يا رسول اللَّه، ابعث معي بالهدي ...
الحديث.
وهكذا أخرجه الباورديّ والطّحاويّ. وقال ابن مندة: خالفه أبو حاتم الرّازيّ عن مخوّل.
وقال أبو نعيم: هذا وهم فيه بعض الرواة فقلب رواية مجزأة عن أبيه عن ناجية فجعله مجزأة عن ناجية عن أبيه، ثم ساقه على الصّواب من طريق عمرو بن محمد العنقزي، عن
стр. 636
إسرائيل، قال: واتفقت رواية الأثبات عن إسرائيل على هذا.
قلت: قد رواه النّسائيّ من رواية عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن مجزأة، أخبرني ناجية بن جندب، فيحتمل أن يكون مجزأة سمعه من ناجية ومن أبيه عن ناجية، وأما جندب فلا مدخل له في الإسناد. فاللَّه أعلم.
١٣٥٣- جنيد بن سميع المزني .
ذكره العقيليّ في الصّحابة، كذا في التجريد هو جنيد ابن سبيع كما تقدم على الصّواب في القسم الأول.
١٣٥٤- جنيفة النهديّ
- ذكره العقيلي في الصّحابة، كذا في التجريد: وهو تصحيف، وإنما هو جفينة- بتقديم الفاء على النون. وقد تقدم.
[الجيم بعدها الهاء]
١٣٥٥- الجهدمة، غير منسوب [ (١) ] .
ذكره ابن شاهين في أواخر حرف الجيم، وساق من طريق منصور بن أبي الأسود عن أبي جناب، عن إياد، عن الجهدمة، قال: رأيت النبي ﷺ خرج إلى الصلاة ويرأسه ردع الحنّاء.
وألفيت حاشية بخط بعض الحفاظ على هامشه: الجهدمة امرأة، وهي زوج بشير بن الخصاصية، وقد ذكرها المصنّف في النّساء.
لكن تقدم عن تجريد الذهبي في الأول جحدمة، بالمهملة لا بالهاء، وذكر أن له حديثا من رواية أبي جناب، عن إياد بن لقيط عنه، ثم قال: وقيل هو أبو رمثة. انتهى.
ولا أعرف من سمّى أبا رمثة هذا الاسم، وسيأتي في الكنى.
١٣٥٦- جهم الأسلمي .
روى ابن مندة من طريق ابن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن أبي إسحاق، عن محمد بن طلحة عن أبيه عن معاوية بن جهم الأسلمي، عن جهم، أنه قال: جئت رسول اللَّه ﷺ فقلت: إني قد أردت الجهاد ... الحديث.
قلت: وهو غلط، صحّف ابن لهيعة اسمه ونسبته، وإنما هو جاهمة السلميّ، كما تقدم على الصّواب.
[الجيم بعدها الواو]
١٣٥٧- جون
بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم التميميّ. تابعيّ.
стр. 637
غلط بعض الرواة فوصل عنه حديثا أسقط اسم صحابية، فذكر لذلك البغويّ وغيره في الصّحابة، وأبوه صحابي يأتي في موضعه.
قال البغويّ: حدّثنا جدي هو أحمد بن منيع، وشجاع بن مخلد، قالا: حدّثنا هشيم.
وروى ابن قانع من طريق الحسن بن عرفة، وروى ابن مندة من طريق يحيى بن أيوب كلاهما عن هشيم: أخبرنا منصور عن الحسن عن جون بن قتادة التميمي، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ في بعض أسفاره فمرّ بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، وأراد أن يشرب، فقال له صاحب السّقاء: إنه جلد ميتة، فذكروا ذلك له، فقال: اشربوا، فإنّ دباغ الميتة طهورها [ (١) ] .
قال البغويّ: هكذا حدّث به هشيم لم يجاوز به جون بن قتادة، وليست لجون صحبة.
وقال ابن مندة: وهم فيه هشيم، وليست لجون صحبة ولا رؤية، قال: وقد رواه قتادة عن الحسن، عن جون، عن سلمة بن المحبّق.
وقال أبو نعيم: قد رواه زكريا بن يحيى بن زحمويه، عن هشيم، فذكر سلمة بن المحبّق في الإسناد ثمّ ساقه من طريقه كذلك.
وقال: جوّده زحمويه، والرّاوي عنه أسلم بن سهيل الواسطيّ، من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط [ (٢) ] .
فتبين أن الواهم فيه غير هشيم. وتعقبه المزّيّ بأن كلام ابن مندة صواب، وأن الوهم فيه من هشيم، وأن رواية زحمويه شاذّة.
قلت: ويحتمل أن يكون هشيم حدّث به على الوهم مرارا وعلى الصواب مرة واغترّ أبو محمد بن حزم بظاهر إسناد هشيم، فروى من طريق الطبريّ، عن محمد بن حاتم، عن هشيم، فذكره كما رواه أحمد بن منيع ومن تابعه، وقال: هذا حديث صحيح، وجون قد صحّت صحبته.
стр. 638
وتعقبه أبو بكر بن معوز فقال: هذا خطأ، فجون رجل تابعي مجهول لا يعرف روى عنه إلا الحسن، وروايته لهذا الحديث إنما هي عن سلمة بن المحبّق أخطأ فيه محمد بن حاتم.
قلت: ولم يصب في نسبته للخطإ فيه إلى محمد بن حاتم، وأما قوله: أن جونا مجهول فقد قاله أبو طالب والأثرم عن أحمد بن حنبل.
وقال أبو الحسن بن البراء، عن عليّ بن المدينيّ: جون معروف وإن كان لم يرو عنه إلا الحسن، وعدّه في موضع آخر في شيوخ الحسن المجهولين.
وقد روى جون بن قتادة أيضا عن الزّبير بن العوام، وشهد معه الجمل، وأما رواية قتادة التي أشار إليها ابن مندة فرواها أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبّان والحاكم، ولم يختلف عليه في ذكر سلمة بن المحبّق في إسناده واللَّه أعلم.
стр. 639
حرف الحاء المهملة
القسم الأول
[باب الحاء بعدها الألف]
١٣٥٨- حابس بن دغنة الكلبيّ [ (١) ] .
له خبر في أعلام النّبوّة، وله صحبة، كذا أورده أبو عمر مختصرا.
والخبر المذكور ذكره هشام بن الكلبيّ من حديث عديّ بن حاتم، قال: كان لي عسيف من كلب يقال له حابس بن دغنّة، فبينا أنا ذات يوم بفنائي إذا أنا به مرّوع الفؤاد، فقال: دونك إبلك. فقلت: ما هاجك؟ قال: بينا أنا بالوادي إذا بشيخ من شعب جبل تجاهي كأنّ رأسه رخمة. فانحدر عما نزل عنه العقاب وهو مترسل غير منزعج حتى استقرت قدماه في الحضيض وأنا أعظم ما أرى، فقال:
يا حابس بن دغنة يا حابس ... لا تعرضن بقلبك الوساوس
هذا سنا النّور بكفّ القابس ... فاجنح إلى الحقّ ولا تدالس
[الرجز] قال: ثم غاب، فروّحت إبلي وسرحتها إلى غير ذلك الوادي، ثم اضطجعت فإذا راكب قد ركضني، فاستيقظت فإذا هو صاحبي وهو يقول:
يا حابس اسمع ما أقول ترشد ... ليس ضلول حائر كمهتدي
لا تتركن نهج الطّريق الأقصد ... قد نسخ الدّين بدين أحمد
[الرجز] قال: فأغمي واللَّه عليّ ثم أفقت بعد زمن، فذكر بقية القصّة.
وفي آخرها: قال حابس: يا عديّ، قد امتحن اللَّه قلبي للإسلام، ففارقني، فكان آخر عهدي.
стр. 640
١٣٥٩- حابس بن ربيعة التميميّ [ (١) ] .
قال ابن حبّان: حابس التميميّ له صحبة.
وقال ابن السّكن: يعدّ في البصريّين. روى عنه ابنه حيّة- بتحتانية ثقيلة- أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: «العين حقّ» [ (٢) ] رواه أحمد والتّرمذيّ وابن خزيمة والبخاريّ في تاريخه وفي الأدب المفرد، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن حيّة.
وقال شيبان عن يحيى، عن حية، عن أبي هريرة، والأول أصحّ.
قال ابن السّكن: يقال له صحبة، واختلف على يحيى بن كثير فيه ولم نجده إلا من طريقه.
وقال البغويّ: لا أعلم له إلا هذا الحديث. وقال ابن عبد البرّ: في إسناد حديثه اضطراب، وسمي أباه ربيعة.
قلت: ووقع في بعض طرقه حيّة بن حابس أو عابس.
ومن الاختلاف فيه ما أخرجه ابن أبي عاصم وأبو يعلى من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير: حدّثني حية بن حابس، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ ... الحديث، فسقط منه عن أبيه.
وذكره أبو موسى في آخر حرف الحاء المهملة، فقال: حيّة- بياء تحتانية، وأشار إلى الوهم فيه، وأنّ الصّواب: عن حية- بموحدة، عن أبيه عن النبيّ ﷺ .
стр. 641
١٣٦٠- حابس بن ربيعة اليماني .
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال الباوردي: قتل بصفّين مع معاوية.
وروى الطّبرانيّ من طريق عبد الواحد بن أبي عون، قال: مرّ علي بن أبي طالب بصفّين على حابس، وكان يعدّ من العبّاد، فذكر قصّة.
١٣٦١- حابس بن سعد [ (١) ]
بن المنذر بن ربيعة بن سعد بن يثربيّ الطّائي.
ذكره ابن سعد وأبو زرعة الدّمشقيّ فيمن نزل الشّام من الصّحابة. وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة.
وقال البخاريّ: أدرك النبيّ ﷺ .
وروى أحمد من طريق عبد اللَّه بن عامر، قال: دخل حابس بن سعد المسجد في السّحر، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ ، فرأى الناس يصلون في صفّة المسجد فقال: مراءون، فأرغبوهم إنّ الملائكة تصلّي من السّحر في مقدّم المسجد.
هذا موقوف صحيح الإسناد. وقال ابن السّكن: روى بعضهم عنه حديثا زعم فيه أن له صحبة.
وذكره ابن أبي حاتم وخليفة وغير واحد. وأنه قتل بصفّين مع معاوية، فكأنه عندهم الّذي قبله، لكن فرّق بينهما الباورديّ وغيره.
وذكر ابن عبد البرّ أنه يعرف في أهل الشّام باليماني. ونقل بعض أهل العلم بالأخبار أن عمر قال له: إني أريد أن أولّيك قضاء حمص، فذكر قصّة في رؤياه اقتتال الشمس والقمر، وأنه كان مع القمر، وأنّ عمر قال له: كنت مع الآية الممحوّة، لا تلي لي عملا.
١٣٦٢- حابس بن سعد اليماني [ (٢) ] .
ذكره عبد الصّمد بن سعيد الحمصي في تسمية من نزل حمص من الصّحابة، قال: وكان نزل بحمص، ثم ارتحل إلى مصر.
حكى ذلك عن محمد بن عوف وغيره. وفرّق بينه وبين حابس بن سعد الّذي قبله.
ويحتمل أن يكونا واحدا، وسعد وسعيد متقاربان.
١٣٦٣- حاجب بن زرارة
بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم الدارميّ التميميّ، والد عطارد. يأتي ذكره في ترجمة صفوان بن أسيد في حرف الصّاد المهملة، وفيه قصة إسلامه، وأنّ النبي ﷺ بعثه على صدقات بني تميم.
стр. 642
وقد مضى له ذكر في ترجمة أكثم بن صيفي في القسم الثالث، ويأتي له ذكر في ترجمة خالد بن مالك.
[قال المرزبانيّ: كان رئيس بني تميم في عدّة مواطن، وهو الّذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به. وأنشد له يفتخر:
ومنّا ابن ماء المزن وابن محرّق ... إلى أن بدت منهم بجير وحاجب
ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا ... جميعا ومنّا الفخر [ما هو] كاذب] [ (١) ]
[الطويل]
١٣٦٤- حاجب بن زيد
بن تيم بن أمية بن خفاف بن بياضة الأنصاريّ [ (٢) ] الأوسي ثم البياضيّ.
ذكر الطّبريّ أنه شهد أحدا، وكذا ذكره ابن شاهين عن شيوخه. أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى.
١٣٦٥- حاجب بن زيد ،
أو يزيد، الأنصاريّ الأشهليّ [ (٣) ] . وقيل: هو حليف لهم، من أزد شنوءة.
استشهد يوم اليمامة، كذا ذكره في التجريد.
وقد ذكره سيف فيمن قتل باليمامة من بني عبد الأشهل، وقال بعد ذكر جماعة وحاجب بن زيد، ولم يزد على ذلك.
ذكر من اسمه الحارث
١٣٦٦- الحارث بن أسد [ (٤) ]
بن عبد العزّى بن جعونة بن عمرو بن القيس بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب الخزاعي.
قال هشام بن الكلبيّ: له صحبة.
استدركه ابن فتحون، وذكره ابن ماكولا، وهو في «الجمهرة» .
١٣٦٧ ز- الحارث بن أقيش [ (٥) ]
- بقاف ومعجمة مصغرا- ويقال وقيش العكلي، ثم
стр. 643
العوفيّ، حليف الأنصار. ويقال: هو الحارث بن زهير بن أقيش.
أخرج ابن ماجة حديثه في الشفاعة بسند صحيح، وله حديث آخر فيمن مات له ثلاثة من الولد وقد أخرجه ابن خزيمة مجموعا إلى الحديث الآخر. ووقع عند البغويّ تصريحه بسماعه من النبي ﷺ .
١٣٦٨ ز- الحارث بن الأسلت ،
أبو قيس- مشهور بكنيته. وسيأتي في «الكنى» .
١٣٦٩- الحارث بن أشيم [ (١) ] -
يأتي في الحارث بن أوس.
١٣٧٠- الحارث بن أنس
بن رافع الأنصاريّ [ (٢) ] . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
وقال ابن شاهين في ترجمة شريك بن أبي الحيسر، واسم أبي الحيسر أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، أخو الحارث بن أنس الّذي شهد بدرا.
شهد شريك وابنه عبد اللَّه معه أحدا فيما حدثنا محمد عن محمد بن يزيد عن رجاله [ (٣) ] .
١٣٧١- الحارث بن أنس
بن مالك بن عبيد بن كعب الأنصاريّ [ (٤) ] من بني النّبيت- بفتح النّون وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة ثم مثناة.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وقال أبو عمر: أخشى أن يكون هو الحارث بن أنس بن رافع.
قلت: بل هو غيره كما سأبينه في الّذي بعده.
١٣٧٢ ز- الحارث بن أنيس ،
أبو عبد الرحمن الفهريّ. يأتي في «الكنى» ، وقيل هو الحارث بن يزيد.
١٣٧٣ ز- الحارث بن أهبان .
يأتي في الحارث بن وهبان.
стр. 644
١٣٧٤- الحارث بن أوس
بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأوسيّ، ثم الأشهليّ [ (١) ] .
ذكره أبو معشر فيمن شهد بدرا، وذكره موسى بن عقبة فقال: الحارث بن أوس، ولم يسمّ جدّه. وذكره ابن لهيعة عن أبي الأسود، لكن قال: الحارث بن أشيم، أخرجه الطبرانيّ، وقيل فيه الحارث بن أنس بن رافع.
١٣٧٥- الحارث بن أوس
بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعوراء بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري [ (٢) ] .
ذكره القدّاح في نسب الأنصار وابن سعد، وأنه شهد أحدا وما بعدها، وقتل يوم أجنادين.
١٣٧٦- الحارث بن أوس [ (٣) ]
بن معاذ بن النعمان الأنصاري، ثم الأوسيّ، ابن أخي سعد بن معاذ سيد الأوس، ثبت ذكره في حديث صحيح، أخرجه أحمد من طريق علقمة بن وقّاص عن عائشة، قال: خرجت يوم الخندق فسمعت حسّا فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنّه ... الحديث.
وصححه ابن حبّان.
وقال أبو عمر: شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وهو ابن ثمان وعشرين سنة.
قلت: تبع في ذلك ابن الكلبيّ، وهو وهم تعقّبه بعض أهل النّسب، فقال: لم أجده في قتلى أحد الشهداء.
قلت: يحتمل أن يكون المستشهد بأحد غيره، لأن أحدا قبل الخندق بمدة.
وقد ذكر ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد الحارث بن أوس بن معاذ، لكن لم يقل إنه ابن أخي سعد بن معاذ، فهو غيره. أما ابن أخي سعد فقد شهد أيضا قتل كعب بن الأشرف، فسيأتي في ترجمة أبي نائلة في حرف النون من الكنى أن سعد بن معاذ قال له: اذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس.
стр. 645
وثبت في البخاريّ من حديث جابر أن محمد بن سلمة جاء معه برجلين: أبو قيس بن جابر. والحارث بن أوس، فهو هذا. واللَّه أعلم.
١٣٧٧ ز- الحارث [ (١) ]
بن أوس [ (٢) ] بن المعلى بن لوذان، أبو سعد. يأتي في الكنى.
١٣٧٨- الحارث بن أوس الثقفيّ [ (٣) ] .
قال ابن سعد: له صحبة. وفرّق بينه وبين الحارث بن عبد اللَّه بن أوس، وكذا فرق بينهما أبو حاتم وابن حبّان وقيل: هما واحد.
١٣٧٩- الحارث بن بدل [ (٤) ] -
يأتي في القسم الأخير [ (٥) ]
١٣٨٠- الحارث بن البرصاء ،
هو ابن مالك، والبرصاء أمّه. يأتي.
١٣٨١- الحارث بن بلال المزني [ (٦) ] :
ذكر سيف في الفتوح عن شيوخه أن خالد بن الوليد تركه مع المثنّى بن حارثة حين قاسمه من معه من الصحابة.
وذكر في موضع آخر أنه كان عامل رسول اللَّه ﷺ على نصف جديلة بني طيِّئ، وهذا غير الحارث بن بلال المزني الآتي في الرّابع.
١٣٨٢- الحارث بن تبيع الرّعيني [ (٧) ] .
ذكر عبد الغنيّ بن سعيد، عن أبي سعيد بن يونس أنه وفد على رسول اللَّه ﷺ ، ثم شهد فتح مصر، وتبيع- بالتصغير، وقيل بوزن عظيم.
١٣٨٣ ز- الحارث بن تميم .
يأتي في الحارث بن أبي وجزة.
١٣٨٤ ز- الحارث بن ثابت
بن سعيد بن عديّ بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ [ (٨) ] .
ذكر ابن شاهين عن شيوخه أنه استشهد بأحد. وذكره ابن عبد البرّ فسمى جدّه سفيان بدل سعيد. واللَّه أعلم.
стр. 646
١٣٨٥- الحارث بن ثابت [ (١) ]
بن عبد اللَّه بن سعد بن عمرو بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج.
ذكر ابن شاهين أيضا عن شيوخه أنه استشهد بأحد.
وجوز ابن الأثير أن يكون هو الّذي قبله فلم يصب: فإنه غيره لاختلاف النسبين.
١٣٨٦- الحارث بن جمّاز [ (٢) ]
بن مالك بن ثعلبة بن عتبان، حليف بني ساعدة.
ذكره الطّبريّ فيمن شهد أحدا، وكذا ذكره ابن شاهين عن شيوخه، وقال: هذا هو أخو كعب بن جمّاز.
١٣٨٧- الحارث بن جندب العبديّ [ (٣) ] -
أحد وفد عبد القيس.
ذكره ابن سعد، وسيأتي ذكره في ترجمة صحار بن العباس إن شاء اللَّه تعالى، وأنه قدم مع الوفد فأسلم.
١٣٨٨ ز- الحارث بن الجنيد العبديّ [ (٤) ] .
ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة، وساقه بسند فيه علي بن قرين عن سعد بن عمرو الطائيّ: سمعت رجلا من بني عصر يقال له الحارث بن عصر يقول: سمعت الحارث بن الجنيد يقول: قال لي رسول اللَّه ﷺ «إيّاكم والجدال فإنّ الجدال لا يدلّ على خير ... » الحديث.
وعلي اتهموه.
١٣٨٩- الحارث بن الحارث الأشعريّ [ (٥) ]
الشاميّ. صحابيّ، تفرّد بالرواية عنه أبو سلام.
قال الأزديّ: والحارث هذا يكنى أبا مالك.
وقد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري، فوهموا، فإنّ أبا مالك المشهور بكنيته المختلف في اسمه متقدّم الوفاة على هذا، وهذا مشهور باسمه وتأخّر حتى سمع منه أبو سلام. [وقد أوضحت حاله في «تهذيب التهذيب] » [ (٦) ] .
стр. 647
١٣٩٠- الحارث بن الحارث الأزدي [ (١) ] -
بسكون الزاي وقد تبدل سينا.
روى الباورديّ والطّبرانيّ وغيرهما من طريق عبادة بن نسيّ، عن عديّ بن هلال السلميّ، عن الحارث بن الحارث الأزديّ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول عند فراغه من طعامه: «اللَّهمّ لك الحمد، أطعمت وسقيت، وآويت لك الحمد ... » [ (٢) ] الحديث.
١٣٩١- الحارث بن الحارث [ (٣) ]
الغامديّ، يكنى أبا المخارق. قال ابن السّكن: يعدّ في الحمصيين.
أخرج البخاريّ في «التّاريخ» ، وأبو زرعة الدّمشقيّ، والبغويّ، وابن أبي عاصم، والطّبرانيّ من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، حدثني الحارث بن الحارث الغامديّ، قال: قلت لأبي ونحن بمنى: ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء اجتمعوا على صابئ لهم.
قال: فتشرّفت فإذا برسول اللَّه ﷺ يدعو الناس إلى توحيد اللَّه وهم يردّون عليه. الحديث.
وروى البخاريّ أيضا، وابن السّكن من طريق شريح بن عبيد، عن الحارث بن الحارث وكثير بن مرّة وغيرهما في الأئمة من قريش، قال البخاري: ورواه خالد بن معدان، عن الحارث بن الحارث الغامديّ ورواه ابن السّكن من طريق سليم بن عامر عن الحارث بن الحارث الغامديّ.
وقد أدرك النبيّ ﷺ ، وروى عنه أحاديث.
وذكر أبو القاسم بن عيسى في «طبقات الحمصيين» عن محمد بن عوف أنه قال: ما أخلقه أن يكون من أهل حمص، ثم ذكر أنه روى عنه سليم بن عامر وخالد بن معدان وشريح بن عبيد. أنه كانت له قطيعة تمر عين، وأنه شهد وقعة راهط.
١٣٩٢- الحارث بن الحارث [ (٤) ]
بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم القرشي السّهمي.
ذكره ابن الأسود عن عروة فيمن استشهد بأجنادين، وكذا ذكره أبو حذيفة البخاريّ في المبتدإ، وابن إسحاق وغير واحد.
стр. 648
وعند سيف في الفتوح أنه استشهد باليرموك.
وقال البلاذريّ: ذكر بعضهم أنه هاجر مع إخوته إلى الحبشة، قال: وليست هجرته تثبت. وسيأتي ذكر والده.
١٣٩٣- الحارث بن الحارث
بن كلدة بن عمرو بن علاج الثقفيّ [ (١) ] .
قال ابن عبد البرّ: كان من المؤلفة قلوبهم، وأما أبوه فلا يصح إسلامه.
قلت: سيأتي الرد عليه في ترجمة الحارث بن كلدة.
١٣٩٤- الحارث بن أبي حارثة .
ذكر ابن فتحون عن الطبري أنّ النبي ﷺ خطب إليه ابنته جمرة بنت الحارث، فقال: إن بها سوءا، ولم تكن كما قال قال: فرجع فوجدها قد برصت.
١٣٩٥- الحارث بن حاطب [ (٢) ]
بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ.
هاجر أبوه إلى الحبشة، فولد له الحارث بها ومحمد: قاله الزهريّ.
وفي كلام مصعب ما يدل على أن الحارث ولد قبل هجرة الحبشة، وأن الّذي ولد له فيها أخوه محمد.
ووهل ابن مندة، فحكى عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة الحارث بن حاطب.
والّذي في مغازي ابن إسحاق ومختصرها لابن هشام حاطب بن الحارث، وللحارث ابن حاطب رواية عن النبي ﷺ ، وروايته في أبي داود والنسائي.
روى عنه حسين بن الحارث الجذلي وغيره.
وقال مصعب الزّبيري: استعمله مروان على المساعي، أي بالمدينة، وعمل لابنه عبد الملك على مكّة.
وأما ابن حبّان فذكره في «التّابعين» فوهم، لأن نصّ حديثه: عهد إلينا رسول اللَّه ﷺ .
стр. 649
١٣٩٦- الحارث بن حاطب [ (١) ]
بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد الأنصاريّ الأوسيّ، أخو ثعلبة بن حاطب.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وذكر هو وابن إسحاق أنه ﷺ ردّه وردّ أبا لبابة من الرّوحاء [ (٢) ] ، وضرب لهما بسهميهما وأجرهما.
ووهم ابن مندة فذكر هذا القدر في ترجمة الّذي قبله. وروى الطبرانيّ بسند ضعيف أن هذا شهد صفّين مع عليّ ﵁.
١٣٩٧- الحارث بن الحباب
بن الأرقم بن عوف بن وهب الأنصاريّ، أبو معاذ القاري أخو حارثة بن النّعمان لأمّه [ (٣) ] .
ذكره العدويّ فيمن شهد أحدا. واستشهد يوم حسر أبي عبيد.
وذكره ابن شاهين عن شيوخه، وقال ابن السّكن: مات في خلافة عمر.
١٣٩٨- الحارث بن حبال
بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن جبلة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي [ (٤) ] .
ذكره ابن الكلبيّ فيمن شهد الحديبيّة. وتبعه ابن جرير وابن شاهين.
١٣٩٩ ز- الحارث بن حبيب
بن خزيمة بن مالك بن حنبل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ.
ذكره خليفة بن خيّاط فيمن نزل مصر من الصّحابة قال: وقتل بإفريقية مع معبد بن العباس بن عبد المطلب واستدركه ابن فتحون.
١٤٠٠- الحارث بن حسان [ (٥) ] ،
ويقال ابن يزيد، البكري الذهلي، ويقال اسمه حريث، ولعله تصغير.
стр. 650
روى له أحمد والتّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة، وفي بعض طرق حديثه أنه وفد على النبي ﷺ .
روى عنه أبو وائل وسماك بن حرب وإياد بن لقيط.
وقال البغويّ: كان يسكن البادية. روى الطبرانيّ من طريق سماك بن حرب قال:
تزوج الحارث بن حسان وكانت له صحبة. وكان الرجل إذا عرّس تخدّر أياما، فقيل له في ذلك، فقال: واللَّه إن امرأة تمنعني صلاة الغداة في جمع لامرأة سوء.
وفي حديثه أنّ قدومه كان أيام بعث رسول اللَّه ﷺ عمرو بن العاصي في غزوة السلاسل [ (١) ] .
ووقفت في «الفتوح» أن الأحنف لما فتح خراسان بعث الحارث بن حسان إلى سرخس، فكأنه هذا.
١٤٠١ ز- الحارث [ (٢) ]
بن أبي حيسر. هو الحارث بن أنس بن رافع، تقدم.
١٤٠٢- الحارث بن خالد [ (٣) ]
بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التميميّ.
ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة.
وروى ابن عائذ من طريق عطاء الخراسانيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: وممن هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب الحارث بن خالد بن صخر.
وروى ابن أبي شيبة من طريق موسى بن عبيدة: حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، وكان جدّه من المهاجرين.
وقال ابن إسحاق: ولدت له زوجته ريطة بنت الحارث بن جبلة بن عامر بن كعب بأرض الحبشة موسى وعائشة وزينب وفاطمة. ولما قدم المدينة زوّجه النبيّ ﷺ بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب.
стр. 651
ويقال: إنه لما خرج من الحبشة كان معه أولاده، فشربوا ماء في الطريق فماتوا كلهم إلا الحارث.
وحكى ابن عبد البرّ عن مصعب الزبيريّ هذا، فذكر بدل زينب: إبراهيم وقد تقدم ما فيه في إبراهيم بن الحارث.
١٤٠٣ ز- الحارث بن خالد القرشي [ (١) ] .
قال ابن مندة روى حديثه هشيم بن عبد الرحمن العدويّ، عن موسى بن الأشعث- أن رجلا من قريش يقال له الحارث بن خالد كان مع النبي ﷺ في سفر. فأتي بوضوء فتوضّأ ... الحديث، وجوّز ابن الأثير أن يكون هو الّذي قبله.
١٤٠٤- الحارث بن خزمة [ (٢) ] -
بفتح المعجمة والزاي- ابن عديّ بن أبيّ بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة.
وقال الطّبريّ: شهد بدرا والمشاهد، ومات بالمدينة سنة أربعين وهو ابن سبع وستين.
وروى ابن مندة بإسناد ضعيف عن الحارث بن خزمة، قال: بعث النبي ﷺ يوم الاثنين [ (٣) ] .
وروى ابن أبي داود في كتاب «المصاحف» . من طريق ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، قال: أتى الحارث بن خزمة إلى عمر بهاتين الآيتين: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ... [التوبة: ١٢٨، ١٢٩] إلى آخر السورة.
وقال الطّبرانيّ: كان من القواقلة، وحالف بني عبد الأشهل، وكنيته أبو بشر.
وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين إياس بن البكير.
١٤٠٥- الحارث بن خضرامة [ (٤) ]
الضبيّ، أو الهلالي. يأتي في الحر.
стр. 652
١٤٠٦ ز- الحارث بن خفاف
بن إيماء بن رحضة الغفاريّ.
وقع في البخاريّ ما يدلّ على أنه صحابيّ، فأخرج من طريق أسلم عن عمر قال: لقد رأيت أبا هذه- يعني بنت خفاف- وأخوها حاصرا حصنا زمانا ... الحديث. ولم يذكروا الخفاف ولدا سوى مخلد، والحارث ومخلد تابعي شهير، فانحصر كلام عمر في الحارث واللَّه أعلم.
١٤٠٧ ز- الحارث بن راشد الناجي .
ذكره وأخاه منجاب بن راشد أبو الحسن المدائني وسيف بن عمر فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان ممن لقي النبيّ ﷺ وآمن به. قال: وكانا عثمانيين، فأما الحارث فأفسد في الأرض فسيّر إليه علي جيشا فأوقعوا ببني ناجية، فذكر القصّة مطولة. وذكروا في الفتوح أنه كان على عبد القيس لما ارتدّ أهل عمان ومعه صيحان [ (١) ] بن صوحان.
١٤٠٨- الحارث بن رافع [ (٢) ] .
قال عبدان المروزيّ: سمعت أحمد بن سيار يقول:
الحارث بن رافع من أصحاب النبيّ ﷺ ممن استشهد بأحد لا يعرف له حديث.
استدركه أبو موسى.
١٤٠٩- الحارث بن ربعي ،
أبو قتادة الأنصاريّ [ (٣) ] في الكنى.
١٤١٠- الحارث بن الربيع [ (٤) ]
بن زياد بن سفيان بن عبد اللَّه بن ناشب بن هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسيّ- بالموحدة.
روى ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبيّ: حدّثني أبو الشغب العبسيّ، قال: وفد على النبي ﷺ تسعة أنفس من بني عبس، فأسلموا، فدعا لهم النبي ﷺ بخير، منهم الحارث بن الربيع بن زياد.
стр. 653
قلت: وقد تقدم ذلك في ترجمة بشر بن الحارث، ووالد هذا هو صاحب القصة مع لبيد بن ربيعة عند النعمان بن المنذر وله أخبار غيرها وهو من أشراف العرب في الجاهلية.
١٤١١- الحارث بن أبي ربيعة [ (١) ]
بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزوميّ. روى ابن مندة من طريق قاسم الجرمي، عن الثوريّ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي ربيعة، عن أبيه، عن الحارث بن أبي ربيعة- أنّ النبي ﷺ استسلف منه لما قدم مكة ثلاثين ألفا ... الحديث.
وهذا الحديث معروف بأخيه عبد اللَّه بن أبي ربيعة، كذلك رواه ابن المبارك عن الثوريّ بهذا الإسناد.
ورواه حاتم بن إسماعيل عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة عن أبيه عن جدّه.
ورواه ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي فديك، عن موسى وإسماعيل ابني إبراهيم عن أبيهما، عن عبد اللَّه بن أبي ربيعة.
ويحتمل أن يكون الحديث عند عبد اللَّه والحارث جميعا. فاللَّه أعلم.
١٤١٢- الحارث بن زهير
بن أقيش العكلي [ (٢) ] .
روى ابن شاهين من طريق الحارث بن يزيد العكليّ: حدثني مشيخة الحي عن الحارث بن زهير بن أقيش أنّ النبيّ ﷺ كتب له ولقومه كتابا نسخته: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. هذا كتاب من محمّد النّبيّ رسول اللَّه لبني أقيش. أمّا بعد ... »
[ (٣) ] الحديث.
استدركه أبو موسى، وزعم ابن الأثير أنه الحارث بن أقيش المتقدم ذكره، وليس كما زعم.
стр. 654
١٤١٣- الحارث بن زياد [ (١) ]
الأنصاري الساعديّ. روى ابن أبي شيبة والطبرانيّ من طريق سعيد بن المنذر عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد، وكان من أصحاب بدر.
وروى أحمد وأبو داود في فضائل الأنصار وابن أبي خيثمة، والبخاريّ في التاريخ.
والبغويّ وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أسيد، وكان أبوه بدريا، عن الحارث بن زياد الساعديّ- أنه أتى النبيّ ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول اللَّه، بايع هذا على الهجرة. قال: «ومن هذا» ؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي. فقال: «إنّكم معشر الأنصار لا تهاجرون إلى أحد، ولكنّ النّاس يهاجرون إليكم» .
وزعم ابن قانع أنه خال البراء بن عازب، فوهم، وإنما ذاك الحارث بن عمرو.
١٤١٤- الحارث بن زيد
بن أبي أنيسة العامريّ. يأتي في الحارث بن يزيد.
١٤١٥- الحارث بن زيد [ (٢) ]
بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار، يكنى أبا عتاب.
قال عبدان المروزيّ: سمعت أحمد بن سيار يقول: هو من أصحاب النبيّ ﷺ .
قتل سنة إحدى وعشرين، واستدركه أبو موسى.
١٤١٦- الحارث بن زيد [ (٣) ]
بن العطّاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره ابن مندة وأبو نعيم عن ابن إسحاق.
١٤١٧ ز- الحارث بن زيد
بن نبيشة- يأتي في الحارث بن يزيد.
стр. 655
١٤١٨- الحارث بن أبي سبرة الجعفي [ (١) ] ،
أخو سبرة بن أبي سبرة. ويقال إن سبرة هو ابن الحارث بن أبي سبرة، فنسب إلى جده، واسم أبي سبرة يزيد.
وسيأتي بيانه في ترجمة سبرة إن شاء اللَّه تعالى.
١٤١٩- الحارث بن سراقة [ (٢) ]
بن الحارث الأنصاريّ النجاريّ. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن استشهد ببدر.
وقيل: الصّواب حارثة بن سراقة الآتي.
ويحتمل أن يكون له أخ اسمه الحارث.
١٤٢٠- الحارث بن سعيد [ (٣) ]
بن قيس بن الحارث بن شيبان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكنديّ.
ذكره ابن شاهين، بإسناده عن ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيّ ﷺ ، وكذا ذكره الطّبريّ وابن ماكولا وغيرهم.
١٤٢١- الحارث بن سفيان [ (٤) ]
بن عبد الأسد المخزومي، ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.
ذكره الزّبير بن بكّار.
١٤٢٢- الحارث بن سفيان [ (٥) ]
بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ السّهمي. قدم مع أبيه من هجرة الحبشة، ذكره ابن عبد البر في ترجمة أبيه.
١٤٢٣- الحارث بن سلمة العجلاني [ (٦) ] .
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد أحدا، قال ابن مندة: ولا يعرف له رواية.
١٤٢٤- الحارث بن سليم
بن ثعلبة بن كعب بن حارثة.
قال العدويّ في نسب الأنصار: شهد بدرا، واستشهد بأحد. استدركه ابن فتحون وابن الأمين.
١٤٢٥- الحارث بن سهل [ (٧) ]
بن أبي صعصعة الأنصاريّ. ذكره النّفيلي عن محمد بن
стр. 656
سلمة. عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم الطّائف. وقيل: الصّواب الحباب، بدل الحارث، ويحتمل أن يكونا أخوين.
١٤٢٦- الحارث بن سهم النصري .
يأتي في الحارث بن نصر السهمي.
١٤٢٧- الحارث بن سواد الأنصاريّ [ (١) ] .
ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا.
وأخرجه الطّبرانيّ.
١٤٢٨- الحارث بن سويد [ (٢) ]
بن الصامت الأنصاري الأوسي. تقدم ذكر أخيه الجلاس في الجيم. قال ابن الأثير: اتفق أهل النقل على أنه الّذي قتل المجذّر بن ذياد، فقتله النبيّ ﷺ به.
وفي جزمه بذلك نظر: لأن العدويّ وابن الكلبيّ والقاسم بن سلام جزموا بأن القصة إنما وقعت لأخيه الجلاس، لكن المشهور أنها للحارث.
وروى عبد الرزّاق في تفسيره ومسدّد في مسندة، كلاهما عن جعفر بن سليمان والباوردي وابن مندة وغيرهما من طريق جعفر عن حميد الأعرج عن مجاهد- أن الحارث بن سويد كان مسلما، ثم ارتدّ ولحق بالكفار، فنزلت هذه الآية: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ [آل عمران: ٨٦] ، فحملها رجل فقرأها عليه، فقال الحارث:
واللَّه إنك لصدوق، وإن اللَّه أصدق الصادقين. فأسلم.
وروى عبد بن حميد والفريابي من طريق ابن نجيح، عن مجاهد في هذه الآية: نزلت في رجل من بني عمرو بن عوف.
ومن طريق السّدّيّ نزلت في الحارث بن سويد أحد بني عمرو بن عوف.
وروى النّسائي وابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: كان رجل أسلم ثم ارتدّ ... فذكر نحو هذه القصّة ولم يسمّه.
وأخرجه الطّبريّ من طريق داود موصولا ومرسلا.
وعند أحمد بن منيع. عن علي بن عاصم، عن داود- بلفظ: «إنّ رجلا من الأنصار ارتدّ» ، فذكر الحديث موصولا.
وكان سبب قتله المجذّر أن المجذّر قتل أباه سويد بن الصّامت في الجاهليّة، فرأى
стр. 657
الحارث من المجذر غرّة يوم أحد فقتله وهرب، وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت:
يا حار في سنة من نوم أوّلكم ... أم كنت ويحك مغترّا بجبريل
أم كنت يا بن ذياد حين تقتله ... بغرّة في فضاء الأرض مجهول [ (١) ]
[البسيط] ووقع لابن عبد البرّ الحارث بن سويد، ويقال ابن مسلم المخزوميّ، ارتدّ ولحق بالكفّار فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً ... [آل عمران: ٨٦] الآية.
قلت: والمشهور أنه أنصاريّ.
١٤٢٩- الحارث بن شريح [ (٢) ]
بن ذؤيب بن ربيعة بن الحارث بن نمير بن عامر النميري.
قال البخاريّ في «التّاريخ» : وفد على [ (٣) ] النبيّ ﷺ في وفد بني نمير.
وروى الباورديّ ويعقوب بن سفيان من طريق يحيى بن راشد، عن دلهم بن دهثم عن عائذ بن ربيعة القريعي، عن قرّة بن دعموص، عن الحارث بن شريح- أنه انطلق إلى النبيّ ﷺ ، فذكر حديثا طويلا سيأتي في ترجمة يزيد بن عمير.
ورواه قيس بن حفص عن دلهم بن دهثم، عن قرّة، وكان في الوفد فذكر نحوه.
وسيأتي في القاف.
وروى الحكيم التّرمذيّ من طريق عائذ بن ربيعة، قال: قلت للحارث بن شريح: ما قال لك رسول اللَّه ﷺ في الماعون؟ قال: «الحجر والحديد والماء» .
وأخرجه ابن السّكن مطوّلا، ووقع عند عمر بن شبّة شريح بن الحارث، وهو مقلوب.
١٤٣٠- الحارث بن شعيب العبديّ .
حكى النووي في شرح مسلم عن صاحب «التّجريد» في شرح مسلم أنه من جملة وفد عبد القيس، ويحتاج إلى تأمل. وسيأتي الحارث بن عبس العبديّ.
стр. 658
١٤٣١- الحارث بن الصّمة [ (١) ] ،
بكسر المهملة وتشديد الميم. ابن عمرو بن عتيك بن عمرو بن عامر بن مالك بن النجار، والد أبي جهيم.
ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما في أهل بدر، وقالوا: إنه كسر بالرّوحاء فردّه النبيّ ﷺ ، وضرب له بسهمه، وهو القائل:
يا ربّ إنّ الحارث بن الصّمّه ... أقبل في مهامه مهمّه
يسوق بالنّبيّ هادي الأمّة [ (٢) ]
[الرجز] وروى ابن إسحاق في المغازي أنه استشهد ببئر معونة، وكذا ذكره أبو الأسود عن عروة.
وقال ابن شاهين: آخى النبيّ ﷺ بينه وبين صهيب بن سنان.
وروى الطّبرانيّ من طريق عاصم بن عمرو، عن محمود بن لبيد، قال: قال الحارث بن الصمة: سألني النبي ﷺ يوم أحد وهو في الشّعب عن عبد الرحمن بن عوف، فقلت: رأيته إلى جنب الجبل، فقال: «إنّ الملائكة تقاتل معه» .. الحديث.
قلت: وهم من زعم أنه أبو جهيم كمسلم في الكنى ومن تبعه، والصّواب أن أبا جهيم ولده.
١٤٣٢- الحارث بن أبي ضرار [ (٣) ]
بن حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق، أبو مالك الخزاعي، ثم المصطلقي، وأمه جويرية أم المؤمنين.
ذكر ابن إسحاق في المغازي أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت وتزوّجها رسول اللَّه ﷺ ، قال: فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل فرغب في بعيرين منها غيّبهما في شعب، ثم جاء فقال: يا محمد، هذا فداء ابنتي، فقال: «فأين البعيران اللّذان
стр. 659
غيّبتهما بالعقيق» ؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنّك رسول اللَّه، واللَّه- ما اطلع على ذلك إلا اللَّه.
قال: فأسلم وأسلم معه ابنان له وناس من قومه.
وذكر ذلك ابن عائذ في المغازي عن محمد بن شعيب عن عبد اللَّه بن زياد منقطعا.
وروى أحمد والطّبرانيّ ومطيّن وابن السّكن وابن مردويه من طريق عيسى بن دينار المؤذن عن أبيه- أنه سمع الحارث بن أبي ضرار يقول: قدمت على رسول اللَّه ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، فذكر حديثا طويلا فيه قصّة الوليد بن عقبة إذ جاء إليه مصدقا ونزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحجرات: ٦] الآية.
١٤٣٣ ز- الحارث بن الطّفيل
بن عمرو الدّوسي. سيأتي ذكر أبيه، ذكر أبو الفرج الأصبهاني: وفد الطفيل وأهل بيته فأسلموا، وكان الطّفيل شاعرا فارسا، وأورد له شعرا قاله في الجاهلية في الحرب التي كانت بين دوس وبني الحارث بن يشكر.
١٤٣٤- الحارث بن ظالم [ (١) ] .
قيل هو أبو الأعور بن الحارث [ (٢) ] .
١٤٣٥- الحارث بن عبد اللَّه [ (٣) ]
بن أوس الثقفي. سكن الطّائف، وقد ينسب إلى جدّه.
وقيل: هما اثنان.
روى حديثه أبو داود والنّسائيّ والتّرمذيّ في «الحجّ» ، وإسناده صحيح. وله رواية عن عمر.
روى عنه عمرو بن أوس، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي.
١٤٣٦ ز- الحارث بن عبد اللَّه الجهنيّ [ (٤) ] .
روى حديثه ابن سعد وغيره من طريق سعيد بن خالد الجهنيّ. قال: بعثني الضّحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد اللَّه الجهنيّ، فقال
стр. 660
لي: بعثني النبيّ ﷺ إلى اليمن، ولو أظن أنه يموت لم أفارقه. قال: فانطلقت فأتاني حبر فقال: إن محمدا قد مات؟ قال: فكدت أن أقتله حتى أتاني كتاب أبي بكر بذلك، فدعوت الحبر فقلت: من أين علمت ذلك؟ قال: إنا نجده عندنا في الكتاب. قلت: فكيف يكون بعده؟ قال: ستدور رحاكم إلى خمس وثلاثين. انتهى.
وسنده ضعيف.
وادّعى أبو موسى أنّ الصّواب جرير بن عبد اللَّه البجليّ. وفيه نظر، لتغاير القصّتين، فإن قصّة جرير في البخاريّ بغير هذا السّياق، وقصّة الحارث هذه في إسنادها حمّاد بن عمرو، وهو متروك.
١٤٣٧- الحارث بن عبد اللَّه [ (١) ]
بن السائب بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ القرشيّ الأسديّ.
ذكره ابن شاهين عن ابن أبي داود في الصحابة، وسياق أبي داود يدلّ على أنه يكنى أبا الحارث، فإنه أورد له حديثا من طريق أبي معشر عن سعيد بن المقبريّ عن أبي الحارث، فذكره.
١٤٣٨- الحارث بن عبد اللَّه [ (٢) ]
بن سعد بن عمرو بن قيس بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ.
قال أبو عمر: استشهد يوم أحد.
وقيل: هو الحارث بن ثابت بن عبد اللَّه بن سعد، ويحتمل أن يكون عمه.
١٤٣٩ ز- الحارث بن عبد اللَّه ،
ويقال ابن عبيد الأزديّ. أبو علكثة. يأتي في الكنى.
١٤٤٠- الحارث بن عبد اللَّه [ (٣) ]
بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول الأنصاريّ الأوسيّ.
قال العدويّ: شهد الحديبيّة وما بعدها، واستشهد بالحرّة.
استدركه ابن فتحون وغيره، وعزاه الذهبيّ لأبي عمر، فأوهم أنه ترجم له، وليس كذلك، وإنما قال ابن الأثير لما استدركه. وقد ذكر أبو عمر أباه.
стр. 661
١٤٤١- الحارث بن عبد اللَّه [ (١) ]
بن وهب الدّوسيّ.
قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصّحابة، ثم روى بإسناد فيه ضعف عن مغراء بن عياض بن الحارث بن عبد اللَّه بن وهب الدوسيّ، وكان الحارث قدم مع أبيه على النبيّ ﷺ في السبعين الذين قدموا من دوس، فأقام الحارث مع النبي ﷺ ورجع أبوه إلى السراة. وكان كثير الثمار. انتهى.
وسيأتي له ذكر في ترجمة أبيه عبد اللَّه بن وهب.
١٤٤٢- الحارث [ (٢) ]
بن عبد شمس الخثعميّ. ذكره البخاريّ وابن حبان في الصّحابة.
وقال ابن مندة: عداده في أهل الشام، ثم ساق بإسناد غريب عن الحميري بن الحارث بن عبد شمس عن أبيه- أنه خرج إلى النبيّ ﷺ ، وكتب له كتابا وأباحه وأصحابه من بلاد كذا وكذا، الحديث.
١٤٤٣- الحارث بن عبد العزّى [ (٣) ]
بن رفاعة بن ملّان بن ناصرة بن قصبة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن السعدي، زوج حليمة مرضعة النبيّ ﷺ .
قال ابن سعد: يكنى أبا ذؤيب. ذكر ابن إسحاق في السيرة: حدّثني أبي عن رجال من بني سعد بن بكر قالوا: قدم الحارث أبو النبيّ ﷺ مكّة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك؟ إن الناس يبعثون بعد الموت، فقال: أي بني، ما هذا الّذي تقول؟ قال: نعم، لو قد كان ذلك اليوم أخذت بيدك حتى أعرفك حديثك اليوم.
فأسلم الحارث بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان يقول: لو قد أخذ ابني بيديّ لم يرسلني حتى يدخلني الجنّة.
قلت: وعند ابن سعد حديث آخر مرسل: إنّ هذه القصّة وقعت لولد الحارث،
فأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير عن إسحاق بن عبد اللَّه. قال: كان لرسول اللَّه ﷺ أخ من الرّضاعة، فقال للنبيّ ﷺ يعني بعد النبوة: أترى أنه يكون بعث؟ فقال له النبي ﷺ : «أما والّذي نفسي بيده لآخذنّ بيدك يوم القيامة ولأعرّفنّك» .
قال: فلما آمن من بعد بالنبيّ ﷺ كان يجلس فيبكي، ويقول: أنا أرجو أن يأخذ النبي ﷺ بيدي يوم القيامة.
стр. 662
ويحتمل أن يكون ذلك وقع للأب والابن.
وقد سماه بعضهم عبد اللَّه، وذكره في الصّحابة، وكذا سمّاه ابن سعد لما ذكر أسماء أولاد حليمة.
وسيأتي في الشّيماء في حرف الشّين المعجمة من أسامي النساء.
وروى أبو داود من طريق عمر بن الحارث أن عمر بن السّائب حدّثه أنه بلغه أن رسول اللَّه ﷺ كان جالسا فأقبل أبوه من الرّضاعة، فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه [ (١) ] الحديث.
وذكر ابن إسحاق أنه بلغه أنّ الحارث إنما أسلم بعد وفاة النبيّ- ﷺ فاللَّه أعلم.
[وقد قيل: إنه أبو كبشة حاضن النبيّ ﷺ الآتي ذكره في الكنى] [ (٢) ] .
١٤٤٤- الحارث بن عبد قيس [ (٣) ]
بن لقيط بن عامر بن أمية بن الظرب بن الحارث بن فهر القرشيّ الفهري.
ويقال الحارث بن قيس.
ذكره ابن إسحاق وابن دأب في مهاجرة الحبشة. وقال البلاذريّ: لم يذكره الواقدي فيهم.
١٤٤٥- الحارث بن عبد كلال [ (٤) ]
بن نصر بن سهل بن عريب بن عبد كلال بن عبيد بن فهد بن زيد الحميري، أحد أقيال اليمن.
كتب إليه النبيّ ﷺ كما سيأتي في ترجمة شرحبيل أخيه وغيره.
وقال الهمدانيّ في «الأنساب» : كتب النبيّ ﷺ إلى الحارث وأخيه وأمر رسوله أن يقرأ عليهما: لَمْ يَكُنِ [البينة: ١] ، ووفد عليه الحارث فأسلم فأعتقه وأفرشه رداءه، وقال قبل أن يدخل عليه: «يدخل عليكم من هذا الفجّ رجل كريم الجذين، صبيح الخدّين،» [ (٥) ]
فكأنه. انتهى.
стр. 663
والّذي تظافرت به الروايات أنه أرسل بإسلامه، وأقام باليمن.
وقال ابن إسحاق: قدم على رسول اللَّه ﷺ مقدمه من تبوك كتاب ملوك حمير بإسلامهم، منهم الحارث بن عبد كلال، وكان النبيّ ﷺ أرسل إلى الحارث بن عبد كلال المهاجر بن أبي أمية فأسلم، وكتب إلى النبيّ ﷺ شعرا يقول فيه:
ودينك دين الحقّ فيه طهارة ... وأنت بما فيه من الحقّ آمر
[الطويل] وكذا روى الدّار الدّارقطنيّ من طريق نافع عن ابن عمر، وكذا ذكره أبو الحسن المدائنيّ في كتاب رسل النبيّ ﷺ .
١٤٤٦- الحارث بن عبد مناف [ (١) ] .
روى عبدان من طريق محمد بن عمرو، عن شريك بن أبي نمر: حدثني الحارث بن عبد مناف. قال: سئل رسول اللَّه ﷺ عن ميراث العمّة والخالة، فقال: «أخبرني جبرائيل أنّه لا ميراث لهما» .
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن عمر،
لكن وقع في نسخته الحارث بن عبد- بغير إضافة. فاللَّه أعلم.
وقال الذّهبيّ: إن صحّ فهو مرسل.
١٤٤٧- الحارث بن عبيد [ (٢) ]
بن رزاح بن كعب الأنصاريّ الظفريّ. قال أبو عمر: له ولولده نصر بن الحارث صحبة.
١٤٤٨ ز- الحارث بن عبيد [ (٣) ]
الأزدي. تقدم في الحارث بن عبد اللَّه.
١٤٤٩ ز- الحارث بن عبيدة
بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبيّ.
ذكره البلاذريّ وغيره من النّسّابين في أولاد عبيدة، وقد استشهد عبيدة ببدر فيكون لولده هذا صحبة، وكأنه مات في حياة النبيّ ﷺ .
١٤٥٠- الحارث بن عتيك [ (٤) ]
بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف الأنصاريّ. أخو جبر والد عتيك بن عتيك.
стр. 664
ذكره العدويّ فيمن شهد أحدا. وذكره ابن شاهين عن رجاله، لكن سمى أباه عتيقا، وقال: شهدها هو وأبوه وعمه.
وذكره ابن سعد عن الواقديّ في البدريين. وأما ابن عمارة فقال: الحارث بن قيس بن هيشة شهد بدرا.
١٤٥١- الحارث بن عتيك [ (١) ]
بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاريّ النّجاريّ يكنّى أبا أحزم [ (٢) ] ، شهد أحدا والمشاهد، استشهد يوم جسر أبي عبيد.
ذكره الواقديّ.
١٤٥٢- الحارث بن عدي [ (٣) ]
بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة الأنصاريّ الخطميّ.
استشهد يوم أحد. ذكره أبو عمر تبعا لابن الكلبيّ.
١٤٥٣- الحارث بن عدي [ (٤) ]
بن مالك بن حرام بن خديج بن معاوية الأنصاريّ المعاويّ.
قال العدويّ: شهد أحدا. وذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم الجسر سنة خمس عشرة.
١٤٥٤- الحارث بن عرفجة [ (٥) ]
بن الحارث بن مالك بن كعب الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة وغيره في البدريّين. وزعم أبو عمر أن ابن إسحاق أهمله فلم يصب. وقد نبه على ذلك ابن فتحون. قال ابن إسحاق: فيمن شهد بدرا الحارث بن عرفجة، ونسبه ابن هشام فقال: ابن كعب بن النجار بن كعب.
١٤٥٥- الحارث بن عفيف [ (٦) ]
الكندي. قال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الصّحابة.
ويحتمل أن يكون هو ابن غطيف الآتي.
стр. 665
١٤٥٦- الحارث بن عقبة [ (١) ]
بن قابوس المزني. ذكر الواقديّ في المغازي أنه أقبل هو وعمّه وهب بن قابوس بغنم لها إلى المدينة، فوجد المدينة خلوا، فأتيا النبيّ ﷺ بأحد فأسلما وقاتلا المشركين حتى قتلا، قال: فكان عمر يقول: إنّ أحبّ موتة إليّ موتة المزنيين.
١٤٥٧- الحارث بن عمرو
بن حرام بن عمرو بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكر ابن سعد أنه شهد هو وأخوه سعد أحدا.
وذكر ابن الكلبيّ أنهما شهدا صفّين مع عليّ.
[وذكر ابن سعد أن لسعد عقبا بسواد الكوفة، وليس عمرو بن حرام والدهما جدّ جابر بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، بل هو آخر وهو ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب] [ (٢) ] .
١٤٥٨- الحارث بن عمرو [ (٣) ]
بن غزيّة بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن تيم اللَّه بن ثعلبة بن عمرو بن خزرج الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة، وهو أخو الحجاج وسعيد وعبد الرحمن الآتي ذكرهم.
وقال أبو عمر: أظنه الحارث بن غزيّة، يعني الآتي ذكره، كذا قال: والّذي يظهر أنه غيره.
وقد ترجم ابن قانع للحارث بن عمرو بن غزية هذا. وساق في ترجمته حديثا للحارث ابن غزية فوحّد بينهما أيضا.
١٤٥٩- الحارث بن عمرو [ (٤) ]
بن مؤمّل بن حبيب بن تميم بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدويّ. قال أبو عمر: هو أحد السبعين الذين هاجروا إلى المدينة عام خيبر.
١٤٦٠ ز- الحارث بن عمرو
الطائي [ (٥) ] . ذكره ابن حبّان في الصّحابة، وقال له
стр. 666
صحبة. عداده في أهل الشام. مات غازيا بأرمينية [ (١) ] ، وكان أمير الجيش يومئذ.
١٤٦١- الحارث بن عمرو
الأنصاريّ [ (٢) ] ، عمّ البراء بن عازب، ويقال خاله.
روى أحمد من طريق أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: مرّ الحارث بن عمرو وقد عقد له رسول اللَّه ﷺ لواء، فقلت: أي عم، إلى أين؟ قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه [ (٣) ] .
ورواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: مرّ بي عمّي الحارث بن عمرو. ورواه عبد الرزاق من طريقه، فقال: لقيت عمي ولم يسمّه.
ورواه من وجه آخر عن أشعث، فقال: لقيت خالي. وكذا أخرجه ابن ماجة.
ورواه جماعة عن عديّ بن ثابت، لكنهم اختلفوا عليه في إسناده، فقيل عنه: سمعت البراء، وقيل عنه عن يزيد بن البراء عن أبيه. وهذه رواية أبي مريم عبد الغفار بن قيس عن عدي بن ثابت، عن يزيد، عن أبيه: لقيت خالي ومعه راية، قلت: أين تريد؟ فذكر الحديث ولم يسمّه.
١٤٦٢ ز- الحارث بن عمرو [ (٤) ]
بن ثعلبة، ويقال الحارث بن عمرو بن الحارث بن إياس بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن ثعلبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي ثم
стр. 667
السهمي. يكنى أبا مسقبة. بفتح الميم وسكون المهملة وفتح القاف والموحدة، وصحفه صاحب الكمال، وتبعه المزّي فيما قرأت بخط مغلطاي، فقال: أبو سفينة.
نزل البصرة، وروى حديثا أخرجه البخاريّ في الأدب وأبو داود والنسائي.
وصحّحه الحاكم. ومنهم من طوّله من طريق زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو، قال: أتيت النبيّ ﷺ بمنى أو عرفات وقد أطاف به الناس [ (١) ] ... الحديث.
ومن طريق يحيى بن زرارة: أخبرني أبي عن جدّه الحارث.
وأخرجه البغويّ من طريق يحيى بن الحارث: أخبرني أبي عن جدّه الحارث، وكان جاهليا إسلاميا، فذكر بعض الحديث في الاستغفار وفي الفرع، والعتيرة. روى عنه ابنه عبد اللَّه بن الحارث، وحفيده زرارة بن كريم بن الحارث، وسيأتي في ترجمة كريم بن الحارث في حرف الكاف شيء من ذكره.
١٤٦٣- الحارث بن عمرو الأسدي [ (٢) ] ،
أبو مكعت، مشهور بكنيته. سماه ابن ماكولا تبعا للمرزبانيّ، وسمّاه ابن قانع وابن مندة وغيرهما عرفطة بن نضلة، وهو أشهر.
تأتي ترجمته في «الكنى» إن شاء اللَّه تعالى.
١٤٦٤- الحارث بن عمير الأزدي [ (٣) ]
ثم اللهي- بكسر اللام وسكون الهاء.
روى الواقديّ عن عمرو بن الحكم قال: بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّاني فأوثقه رباطا وضرب عنقه صبرا، ولم يقتل لرسول اللَّه ﷺ غيره. فلما بلغ رسول اللَّه ﷺ الخبر بعث البعث إلى مؤتة.
وذكره ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله بغير هذه القصّة.
١٤٦٥- الحارث بن عوف [ (٤) ]
بن أبي حارثة المزني. من فرسان الجاهلية.
ذكر أبو عبيد في كتاب «الدّيباج» ما يدل على أنه أسلم. وكذا ذكره غيره.
قال أبو عبيد: أيام العرب الطوال ثلاثة. حرب ابني قيلة: الأوس والخزرج، وحرب
стр. 668
داحس والغبراء بين بني عبس [ (١) ] وفزارة، وحرب ابني وائل: بكر وتغلب، ثم حمل الحاملان دماءهم، والحاملان: خارجة بن سنان والحارث بن عوف، فبعث اللَّه النبيّ ﷺ ، وقد بقي على الحارث بن عوف شيء من دمائهم، فأهدره في الإسلام.
وكان النبيّ ﷺ خطب إليه ابنته، فقال: لا أرضاها لك، إنّ بها سوءا ولم يكن بها،
فرجع فوجدها قد برصت، فتزوجها ابن عمها يزيد بن جمرة المزني، فولدت له شبيبا، فعرف بابن البرصاء. واسم البرصاء قرصافة، ذكر ذلك الرشاطيّ.
وقال غيره: وقال أبوها: إن بها بياضا، والعرب تكني عن البرص بالبياض، فقال:
لتكن كذلك، فبرصت من وقتها.
وقال الواقديّ: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المدني عن أشياخه، قالوا: قدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف، وذلك منصرف رسول اللَّه ﷺ من تبوك.
فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاءوا إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في المسجد، فقال الحارث:
يا رسول اللَّه: إنّا قومك وعشيرتك، إنا من لؤيّ بن غالب ... فذكر القصّة.
وقال الزّبير: حدّثني عمّي مصعب أن الحارث بن عوف أتى النبيّ ﷺ فقال: ابعث معي من يدعو إلى دينك فأنا له جار. فأرسل معه رجلان من الأنصار، فغدر به عشيرة الحارث فقتلوه، فقال حسان:
يا حار من يغدر بذمّة جاره ... منكم فإنّ محمّدا لا يغدر [ (٢) ]
[الكامل] الأبيات.
فجاء الحارث فاعتذر، وودى الأنصاريّ، وقال: يا محمد، إني عائذ بك من لسان حسّان.
стр. 669
١٤٦٦- الحارث بن عوف [ (١) ] .
ويقال عوف بن الحارث، ويقال الحارث بن مالك الليثيّ، أبو واقد، مشهور بكنيته، وستأتي ترجمته في الكنى.
١٤٦٧- الحارث بن عيسى ،
وقيل: ابن عبس- بالموحدة، العبديّ ثم الصّباحي- بضم المهملة بعدها موحدة خفيفة- أحد وفد عبد القيس.
ذكره أبو عبيدة فيهم واستدركه ابن الأمين وابن بشكوال، قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
١٤٦٨- الحارث بن غزيّة الأنصاريّ [ (٢) ] .
وقيل غزيّة بن الحارث.
وروى ابن السّكن والباوردي وابن مندة في الصّحابة والحسن بن سفيان في مسندة من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة. وهو متروك، عن عبد اللَّه بن رافع أخبره عن الحارث ابن غزيّة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم فتح مكة: «لا هجرة بعد الفتح [ (٣) ] » . الحديث.
قال ابن السّكن: رواه يزيد بن خصيفة، عن عبد اللَّه بن رافع، عن غزيّة بن الحارث
فاللَّه أعلم.
١٤٦٩- الحارث بن غطيف [ (٤) ]
- بالمعجمة مصغّرا- السّكوني الشامي. روى حديثه معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عنه.
اختلف فيه،
فقال أبو صالح وحماد بن خالد عن معاوية [ (٥) ] به: لم أنس أنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ واضعا يده اليمني على اليسرى في الصلاة
[ (٦) ] . أخرجه البغويّ وسمّويه.
وقال عبد الرّحمن بن مهديّ وزيد بن الحباب عن معاوية كذلك إلا أنهما قالا غطيف
стр. 670
ابن الحارث، أو الحارث بن غطيف على الشك.
أخرجه ابن أبي شيبة وابن السّكن، ورواه ابن وهب ورشدين بن سعد عن معاوية كرواية أبي صالح بلا شك، لكن زادا بين يونس والحارث أبا راشد الحبراني.
أخرجه ابن مندة والباورديّ وابن شاهين، قال ابن مندة: ذكر أبي راشد فيه زيادة.
وقال معين عن معاوية: غضيف بن الحارث- بالضّاد المعجمة، أخرجه ابن مندة، قال: والأول أصحّ.
ونقل ابن السّكن عن ابن معين أنه قال: الصّواب الحارث بن غطيف، قال ابن السّكن: ومن قال فيه غضيف فقد صحّف، فإن غضيف بن الحارث آخر يكنى أبا أسماء.
١٤٧٠- الحارث [ (١) ]
بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور الكنديّ.
ذكر ابن الكلبيّ وابن سعد والطّبريّ أنّ له وفادة.
وقال ابن الأثير. وقع في ذيل أبي موسى الحارث بن قرّة- بقاف، والّذي في الجمهرة فروة- بفاء، وزيادة واو، وهو الصّواب، وقال: إن جدّه الشيطان سمّي بذلك لجماله.
١٤٧١ ز- الحارث
بن أبي قارب القرشي السهمي. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم أجنادين من الصحابة. استدركه ابن فتحون.
١٤٧٢- الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء [ (٢) ]
بن مرّ بن شهاب بن أبي شمر الغسّاني كان فارسا شاعرا، ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيّ ﷺ . وذكره ابن ماكولا، واستدركه ابن فتحون وابن الأمين عن ابن الدباغ.
١٤٧٣- الحارث
بن قيس بن خلدة [ (٣) ] الأنصاريّ ثم الزّرقيّ. مشهور بكنيته، يكنى أبا خالد، يأتي في الكنى.
١٤٧٤- الحارث [ (٤) ]
بن قيس بن عديّ السهميّ. تقدم ذكر ولده الحارث. وأما هذا فروى ابن أبي خيثمة من طريق نصر بن مزاحم عن معروف بن خرّبوذ، قال: انتهى الشّرف إلى