← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

صحبة. عداده في أهل الشام. مات غازيا بأرمينية [ (١) ] ، وكان أمير الجيش يومئذ. ١٤٦١- الحارث بن عمرو الأنصاريّ [ (٢) ] ، عمّ البراء بن عازب، ويقال خاله. روى أحمد من طريق أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: مرّ الحارث بن عمرو وقد عقد له رسول اللَّه ﷺ لواء، فقلت: أي عم، إلى أين؟ قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه [ (٣) ] . ورواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: مرّ بي عمّي الحارث بن عمرو. ورواه عبد الرزاق من طريقه، فقال: لقيت عمي ولم يسمّه. ورواه من وجه آخر عن أشعث، فقال: لقيت خالي. وكذا أخرجه ابن ماجة. ورواه جماعة عن عديّ بن ثابت، لكنهم اختلفوا عليه في إسناده، فقيل عنه: سمعت البراء، وقيل عنه عن يزيد بن البراء عن أبيه. وهذه رواية أبي مريم عبد الغفار بن قيس عن عدي بن ثابت، عن يزيد، عن أبيه: لقيت خالي ومعه راية، قلت: أين تريد؟ فذكر الحديث ولم يسمّه. ١٤٦٢ ز- الحارث بن عمرو [ (٤) ] بن ثعلبة، ويقال الحارث بن عمرو بن الحارث بن إياس بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن ثعلبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي ثم

стр. 667

السهمي. يكنى أبا مسقبة. بفتح الميم وسكون المهملة وفتح القاف والموحدة، وصحفه صاحب الكمال، وتبعه المزّي فيما قرأت بخط مغلطاي، فقال: أبو سفينة. نزل البصرة، وروى حديثا أخرجه البخاريّ في الأدب وأبو داود والنسائي. وصحّحه الحاكم. ومنهم من طوّله من طريق زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو، قال: أتيت النبيّ ﷺ بمنى أو عرفات وقد أطاف به الناس [ (١) ] ... الحديث. ومن طريق يحيى بن زرارة: أخبرني أبي عن جدّه الحارث. وأخرجه البغويّ من طريق يحيى بن الحارث: أخبرني أبي عن جدّه الحارث، وكان جاهليا إسلاميا، فذكر بعض الحديث في الاستغفار وفي الفرع، والعتيرة. روى عنه ابنه عبد اللَّه بن الحارث، وحفيده زرارة بن كريم بن الحارث، وسيأتي في ترجمة كريم بن الحارث في حرف الكاف شيء من ذكره. ١٤٦٣- الحارث بن عمرو الأسدي [ (٢) ] ، أبو مكعت، مشهور بكنيته. سماه ابن ماكولا تبعا للمرزبانيّ، وسمّاه ابن قانع وابن مندة وغيرهما عرفطة بن نضلة، وهو أشهر. تأتي ترجمته في «الكنى» إن شاء اللَّه تعالى. ١٤٦٤- الحارث بن عمير الأزدي [ (٣) ] ثم اللهي- بكسر اللام وسكون الهاء. روى الواقديّ عن عمرو بن الحكم قال: بعثه رسول اللَّه ﷺ إلى ملك بصرى بكتابه، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغسّاني فأوثقه رباطا وضرب عنقه صبرا، ولم يقتل لرسول اللَّه ﷺ غيره. فلما بلغ رسول اللَّه ﷺ الخبر بعث البعث إلى مؤتة. وذكره ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله بغير هذه القصّة. ١٤٦٥- الحارث بن عوف [ (٤) ] بن أبي حارثة المزني. من فرسان الجاهلية. ذكر أبو عبيد في كتاب «الدّيباج» ما يدل على أنه أسلم. وكذا ذكره غيره. قال أبو عبيد: أيام العرب الطوال ثلاثة. حرب ابني قيلة: الأوس والخزرج، وحرب

стр. 668

داحس والغبراء بين بني عبس [ (١) ] وفزارة، وحرب ابني وائل: بكر وتغلب، ثم حمل الحاملان دماءهم، والحاملان: خارجة بن سنان والحارث بن عوف، فبعث اللَّه النبيّ ﷺ ، وقد بقي على الحارث بن عوف شيء من دمائهم، فأهدره في الإسلام. وكان النبيّ ﷺ خطب إليه ابنته، فقال: لا أرضاها لك، إنّ بها سوءا ولم يكن بها، فرجع فوجدها قد برصت، فتزوجها ابن عمها يزيد بن جمرة المزني، فولدت له شبيبا، فعرف بابن البرصاء. واسم البرصاء قرصافة، ذكر ذلك الرشاطيّ. وقال غيره: وقال أبوها: إن بها بياضا، والعرب تكني عن البرص بالبياض، فقال: لتكن كذلك، فبرصت من وقتها. وقال الواقديّ: حدّثني عبد الرحمن بن إبراهيم المدني عن أشياخه، قالوا: قدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف، وذلك منصرف رسول اللَّه ﷺ من تبوك. فنزلوا في دار بنت الحارث، ثم جاءوا إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في المسجد، فقال الحارث: يا رسول اللَّه: إنّا قومك وعشيرتك، إنا من لؤيّ بن غالب ... فذكر القصّة. وقال الزّبير: حدّثني عمّي مصعب أن الحارث بن عوف أتى النبيّ ﷺ فقال: ابعث معي من يدعو إلى دينك فأنا له جار. فأرسل معه رجلان من الأنصار، فغدر به عشيرة الحارث فقتلوه، فقال حسان: يا حار من يغدر بذمّة جاره ... منكم فإنّ محمّدا لا يغدر [ (٢) ] [الكامل] الأبيات. فجاء الحارث فاعتذر، وودى الأنصاريّ، وقال: يا محمد، إني عائذ بك من لسان حسّان.

стр. 669

١٤٦٦- الحارث بن عوف [ (١) ] . ويقال عوف بن الحارث، ويقال الحارث بن مالك الليثيّ، أبو واقد، مشهور بكنيته، وستأتي ترجمته في الكنى. ١٤٦٧- الحارث بن عيسى ، وقيل: ابن عبس- بالموحدة، العبديّ ثم الصّباحي- بضم المهملة بعدها موحدة خفيفة- أحد وفد عبد القيس. ذكره أبو عبيدة فيهم واستدركه ابن الأمين وابن بشكوال، قال الرّشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ١٤٦٨- الحارث بن غزيّة الأنصاريّ [ (٢) ] . وقيل غزيّة بن الحارث. وروى ابن السّكن والباوردي وابن مندة في الصّحابة والحسن بن سفيان في مسندة من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة. وهو متروك، عن عبد اللَّه بن رافع أخبره عن الحارث ابن غزيّة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم فتح مكة: «لا هجرة بعد الفتح [ (٣) ] » . الحديث. قال ابن السّكن: رواه يزيد بن خصيفة، عن عبد اللَّه بن رافع، عن غزيّة بن الحارث فاللَّه أعلم. ١٤٦٩- الحارث بن غطيف [ (٤) ] - بالمعجمة مصغّرا- السّكوني الشامي. روى حديثه معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عنه. اختلف فيه، فقال أبو صالح وحماد بن خالد عن معاوية [ (٥) ] به: لم أنس أنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ واضعا يده اليمني على اليسرى في الصلاة [ (٦) ] . أخرجه البغويّ وسمّويه. وقال عبد الرّحمن بن مهديّ وزيد بن الحباب عن معاوية كذلك إلا أنهما قالا غطيف

стр. 670

ابن الحارث، أو الحارث بن غطيف على الشك. أخرجه ابن أبي شيبة وابن السّكن، ورواه ابن وهب ورشدين بن سعد عن معاوية كرواية أبي صالح بلا شك، لكن زادا بين يونس والحارث أبا راشد الحبراني. أخرجه ابن مندة والباورديّ وابن شاهين، قال ابن مندة: ذكر أبي راشد فيه زيادة. وقال معين عن معاوية: غضيف بن الحارث- بالضّاد المعجمة، أخرجه ابن مندة، قال: والأول أصحّ. ونقل ابن السّكن عن ابن معين أنه قال: الصّواب الحارث بن غطيف، قال ابن السّكن: ومن قال فيه غضيف فقد صحّف، فإن غضيف بن الحارث آخر يكنى أبا أسماء. ١٤٧٠- الحارث [ (١) ] بن فروة بن الشيطان بن خديج بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور الكنديّ. ذكر ابن الكلبيّ وابن سعد والطّبريّ أنّ له وفادة. وقال ابن الأثير. وقع في ذيل أبي موسى الحارث بن قرّة- بقاف، والّذي في الجمهرة فروة- بفاء، وزيادة واو، وهو الصّواب، وقال: إن جدّه الشيطان سمّي بذلك لجماله. ١٤٧١ ز- الحارث بن أبي قارب القرشي السهمي. ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم أجنادين من الصحابة. استدركه ابن فتحون. ١٤٧٢- الحارث بن قيس بن الحارث بن أسماء [ (٢) ] بن مرّ بن شهاب بن أبي شمر الغسّاني كان فارسا شاعرا، ذكره ابن الكلبيّ فيمن وفد على النبيّ ﷺ . وذكره ابن ماكولا، واستدركه ابن فتحون وابن الأمين عن ابن الدباغ. ١٤٧٣- الحارث بن قيس بن خلدة [ (٣) ] الأنصاريّ ثم الزّرقيّ. مشهور بكنيته، يكنى أبا خالد، يأتي في الكنى. ١٤٧٤- الحارث [ (٤) ] بن قيس بن عديّ السهميّ. تقدم ذكر ولده الحارث. وأما هذا فروى ابن أبي خيثمة من طريق نصر بن مزاحم عن معروف بن خرّبوذ، قال: انتهى الشّرف إلى

стр. 671

عشرة من قريش في الجاهليّة، ثم اتصل في الإسلام، فذكرهم إلى أن قال: ومن بني سهم الحارث بن قيس، وكانت الحكومة والأموال تجمع إليه. قلت: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: ثم اتّصل في الإسلام، أي بأولادهم، فلا يدل ذلك على أنّ له صحبة فليتأمل. ثم وجدت ابن عبد البرّ قد ذكر نحو ما ذكره ابن أبي خيثمة، وزاد أنه أسلم وهاجر إلى الحبشة مع بنيه. الحارث، وبشر، ومعمر. وتعقبه ابن الأثير بأنّ الزّبير وابن الكلبيّ ذكرا أنه كان من المستهزءين، وزاد في التجريد: لم يذكر أحد أنه أسلم إلّا أبو عمر. قلت: نعم ذكره فيهم أيضا أبو عبيد ومصعب والطبريّ وغيرهم، ولا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر، فلا تنافي بين القولين وأما قوله تعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر ٩٥] . فليس صريحا في عدم توبة بعضهم، ويؤيّده أن ابن إسحاق ذكر لكل واحد من المستهزءين ميتة ماتها، وذكر ميتة الحارث بن طلاطلة، ثم روى من طريق عكرمة وسعيد بن جبير فقال الحارث بن غيطلة، وأما عكرمة فقال الحارث بن قيس، ونسبه ابن إسحاق عن يزيد بن رومان عن عروة خزاعيا، فهو غير السهميّ. واللَّه أعلم. ١٤٧٥- الحارث بن قيس [ (١) ] ويقال قيس بن الحارث. يأتي في القاف. ١٤٧٦ ز- الحارث بن قيس الفهري [ (٢) ] - مضى في ابن عبد قيس. ١٤٧٧ ز- الحارث بن كرز . ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة، وقال: روى عنه المهاجر بن حبيب: استدركه «في التجريد» ، ونقلته من خط مغلطاي. ١٤٧٨- الحارث بن كعب [ (٣) ] . قيل: هو اسم الأسلع الّذي مضى في الهمزة. ١٤٧٩- الحارث [ (٤) ] بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ ثم المازنيّ. قال ابن الكلبيّ: له صحبة، واستشهد باليمامة، وكذا قال العدويّ. وهو يرد قول «التجريد» ، ذكره الكلبيّ فقط.

стр. 672

١٤٨٠- الحارث بن كلدة [ (١) ] بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب. قال ابن إسحاق في المغازي: حدثني من لا أتهم، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهل الطّائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد- يعني الذين نزلوا إلى النبيّ ﷺ فأعتقهم، فقال النبيّ ﷺ : «أولئك عتقاء اللَّه [ (٢) ] » . وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة. قال غيره: وكان فيهم الأزرق مولى الحارث. وروى أبو داود من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضت فأتانا النبيّ ﷺ ، فقال: «إنّك مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، فإنّه يتطبّب فمره فليأخذ سبع تمرات فليلدك بهنّ» . وروى ابن مندة من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال: مرض سعد، فعاده النبيّ ﷺ فقال: «إنّي لأرجو أن يشفيك اللَّه» . ثم قال للحارث بن كلدة: «عالج سعدا ممّا به» . فذكر الخبر. قال ابن أبي حاتم: لا يصح إسلامه، وهذا الحديث يدلّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ. قلت: وجدت له رواية: روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. وفي التصحيف للعسكريّ، من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، وكان أطبّ العرب، وكان يجلس في مقنأة له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، وتبلي الثوب، وتخرج الداء الدّفين.

стр. 673

قال العسكريّ: المقنأة- بالقاف والنون: الموضع الّذي لا تصيبه الشمس. وقوله: تثفل- بالمثلثة والفاء المكسورة: أي تغيّره. وأخبار الحارث في الطّب كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كلدة، وكان طبيب العرب: ما الدواء؟ قال: الأزم- يعني الحمية، ثم وجدته مرويّا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح، قال: سأل عمر ... فذكره. وفي كتاب الطّبّ النّبويّ لعبد الملك بن حبيب من مرسل عروة بن الزبير عن عمر. وروى داود بن رشيد عن عمرو بن معروف، قال: لما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا: أوصنا، فقال: لا تتزوّجوا إلا شابّة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنّورة في كل شهر فإنّها مذهبة للبلغم، ومن تغدّى فلينم بعده، ومن تعشّى فليمش أربعين خطوة. وقصته مع كسرى مشهورة فلا نطيل بها. ويقال: إن سبب موته أنه نظر إلى حيّة فقال: إن العالم ربما قام علمه له مقام الدواء، وأجزأت حكمته موضع الترياق، فقيل له: يا أبا وائل، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النخوة أن مد يده إليها فنهشته، فوقع سريعا [ (١) ] ، فما برحوا حتى مات. ١٤٨١- الحارث بن مالك [ (٢) ] ، أبو واقد الليثيّ. يأتي في الكنى. هكذا سماه أباه الواقديّ. ١٤٨٢- الحارث [ (٣) ] بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناف بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر الكنانيّ الليثي المعروف بابن البرصاء، وهي أمّه وقيل أمّ أبيه. سكن مكّة ثم المدينة. روى حديثه التّرمذيّ وابن حبّان، وصحّحاه، والدّار الدّارقطنيّ من طريق الشّعبيّ عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح يقول: «لا تغزى مكّة بعد اليوم إلى يوم القيامة [ (٤) ] » . وروى الزّبير بن بكّار من طريق مسور بن عبد الملك اليربوعي، عن أبيه، عن سعيد بن

стр. 674

المسيّب، قال: كان ابن البرصاء الليثيّ من جلساء مروان بن الحكم، وكان يسمر معه، فذكروا الفيء عند مروان، فقالوا: الفيء مال اللَّه، وقد وضعه عمر في موضعه فقال مروان: إن الفيء مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء، فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره. قال سعيد: فلقيني سعد وأنا أريد المسجد، فقال: الحقني، فتبعته حتى دخلنا على مروان، فأغلظ له.... فذكر القصّة. قال: فقال مروان: من ترون قال هذا لهذا الشّيخ؟ قالوا: ابن البرصاء، فأتى به فأمر بتجريده ليضرب، فدخل البواب يستأذنه لحكيم بن حزام، فقال: ردّوا عليه ثيابه، وأخرجوه لا يهج علينا هذا الشّيخ الآخر، فذكر القصّة بطولها. وهي دالّة على أنّ الحارث بقي إلى خلافة معاوية. [وهذا هو المشهور في نسبة الحارث. ونقل أحمد في «مسندة» لما أخرج حديثه المرفوع عن سفيان أنه قال: إنه خزاعيّ] [ (١) ] . ١٤٨٣- الحارث بن مالك الأنصاري [ (٢) ] . روى حديثه ابن المبارك في الزهد عن معمر عن صالح بن مسمار أن النبيّ ﷺ قال: «يا حارث بن مالك، كيف أصبحت؟» قال: أصبحت مؤمنا حقا. قال: «إنّ لكلّ قول حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني انظر إلى عرش ربّي، وكأنّي انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار. فقال: «مؤمن نوّر اللَّه قلبه» [ (٣) ] . وهو معضل. وكذا أخرجه عبد الرّزّاق عن معمر، عن صالح بن مسمار، وجعفر بن برقان- أنّ النبيّ ﷺ قال للحارث ... وأخرجه في التّفسير عن الثّوريّ عن عمرو بن قيس الملائي عن يزيد السلمي. قال: قال رسول اللَّه ﷺ للحارث: «كيف أصبحت يا حارث؟ [ (٤) ] قال: من المؤمنين، قال: «اعلم

стр. 675

ما تقول» . فذكره نحوه. وزاد في آخره: فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي بالشهادة، فدعا له، فأغير على سرح المدينة فخرج فقاتل فقتل. وجاء موصولا من طرق أخرى. وأخرجه الطّبرانيّ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، وابن مندة، من طريق سليمان بن سعيد، عن الربيع بن لوط، كلاهما عن الحارث بن مالك الأنصاريّ أنه جاء إلى النبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، أنا من المؤمنين حقا، فقال: «انظر ما تقول» ... الحديث. وفي آخره: «من سرّه أن ينظر إلى من نوّر اللَّه قلبه فلينظر إلى الحارث ابن مالك» [ (١) ] . قال ابن مندة: ورواه زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الكريم بن الحارث، عن الحارث بن مالك. ورواه جرير بن عتبة بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أنس بن مالك - أنّ النبيّ ﷺ دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك، فحرّكه برجله ... فذكر الحديث. وروى البيهقيّ في الشّعب، من طريق يوسف بن عطية الصفّار- وهو ضعيف جدا، عن أنس. أن النبي ﷺ لقي الحارث يوما، فقال: «كيف أصبحت يا حارث؟» قال: أصبحت مؤمنا حقا ... الحديث بطوله وفي آخره: قال: «يا حارث، عرفت فالزم» . قال البيهقيّ: هذا منكر وقد خبط فيه يوسف، فقال مرّة: الحارث ... وقال مرة: حارثة. وقال أبو عاصم خشيش بن أصرم في كتاب «الاستقامة» له: حدثنا عبد العزيز بن أبان، أخبرنا مالك بن مغول، عن فضيل بن غزوان، قال: أغير على سرح المدينة، فخرج الحارث بن مالك فقتل منهم ثمانية، ثم قتل، وهو الّذي قال له النبي ﷺ : «كيف أصبحت يا حارثة؟» . ورواه ابن أبي شيبة عن ابن نمير، عن مالك بن مغول- بالمرفوع- ولم يذكر فضيل بن غزوان. [قال ابن صاعد- بعد أن أخرجه عن الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك: لا

стр. 676

أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا، وهذا الحديث لا يثبت موصولا] [ (١) ] . ١٤٨٤- الحارث بن مخاشن [ (٢) ] - قال أبو عمر: ذكره إسماعيل القاضي، عن علي بن المدينيّ في «المهاجرين» ، وقبره بالبصرة. ١٤٨٥ ز- الحارث بن مرّة الجهنيّ . ذكره سيف في الفتوح، وقال: أمّره خالد بن الوليد على قضاعة أيام أبي بكر الصّدّيق حين توجّه هو إلى العراق. وكان من كماة الصّحابة. وذكر له رواية عن أرطاة بن أبي أرطاة النّخعي عنه عن ابن مسعود. ١٤٨٦- الحارث بن مسعود [ (٣) ] بن عبدة بن مظهّر- بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الهاء الثقيلة- ابن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم الجسر. ١٤٨٧- الحارث بن مسلم التميمي [ (٤) ] . يأتي في مسلم بن الحارث إن شاء اللَّه تعالى. ١٤٨٨- الحارث بن مسلم [ (٥) ] الحجازي، أبو المغيرة المخزوميّ. قال البخاريّ: له صحبة. وكذا قال ابن أبي حاتم عن أبيه. واستدركه ابن الدّبّاغ وابن فتحون، ووقع عند ابن الأثير تسمية جدّه المغيرة، وأوهم أنه كذلك عند ابن أبي حاتم. والّذي عنده أبو المغيرة كما عند البخاريّ. وقد تقدم ما ذكره ابن عبد البرّ في هذا في ترجمة الحارث بن سويد. ١٤٨٩- الحارث بن مضرّس بن عبد رزاح الأنصاري [ (٦) ] . قال البغويّ: شهد بيعة الشجرة، واستشهد بالقادسية، وله عقب. واستدركه ابن فتحون، وقد ذكر أبو عمر الحارث بن عبد رزاح، فلعله هذا. ١٤٩٠- الحارث بن معاذ الأنصاريّ الظهريّ. أبو ذرّة. يأتي في الكنى.

стр. 677

١٤٩١- الحارث [ (١) ] بن معاذ بن النّعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّ الأشهليّ. أخو سعد بن معاذ. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وقد تقدم ابن أخيه الحارث بن أوس بن معاذ. ١٤٩٢ ز- الحارث [ (٢) ] بن معاوية السكونيّ: حليف بني هاشم. قال ابن حبّان: له صحبة، ومات بالكوفة في أيام صلح الحسن ومعاوية. ١٤٩٣- الحارث بن معاوية بن زمعة الكندي. مختلف في صحبته. ذكره ابن مندة في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، وتعلق بحديث المقدام الرهاوي، قال: جلس عبادة بن الصّامت وأبو الدّرداء والحارث بن معاوية، فقال أبو الدّرداء: أيكم يذكر يوم صلّى رسول اللَّه ﷺ إلى بعير من المغنم؟ فقال عبادة: أنا، فذكر الحديث. قال أبو نعيم: رواه أبو سلّام عن المقدام الكنديّ، فقال الحارث بن معاوية الكنديّ. وذكره ابن سعد وأبو زرعة الدّمشقيّ في الطبقة الأولى من تابعي الشام، وعده أبو مسهر في كبار أصحاب أبي الدّرداء. وقال العجليّ: من كبار التّابعين. وذكره في التّابعين البخاريّ ومسلم وأبو حاتم وابن سميع، وابن حبّان. وروى أبو وهب الكلاعيّ عن مكحول عن الحارث بن معاوية الكنديّ قال: فكنت أتوضّأ أنا وأبو جندل بن سهل، فذكر قصة في المسح على الخفّين. وروى يعقوب بن سفيان من طريق سليم بن عامر، عن الحارث بن معاوية- أنه قدم على عمر، فقال له: ما أقدمك؟ كيف تركت أهل الشّام؟ فذكر قصة. والّذي يغلب على الظن أنه من المخضرمين، وليس الحديث الأول صريحا في صحبته [ (٣) ] واللَّه أعلم. ١٤٩٤- الحارث [ (٤) ] بن المعلّى وقيل الحارث بن نفيع بن المعلى [ (٥) ] . هو أبو سعيد، مشهور بكنيته. يأتي في الكنى.

стр. 678

١٤٩٥- الحارث بن معمّر [ (١) ] - بالتشديد- ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ، والد حاطب وجدّ الحارث بن حاطب الماضي قريبا. ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن هاجر إلى الحبشة. فهؤلاء ثلاثة في نسق من مهاجرة الحبشة: الحارث، وأبوه حاطب. وجدّه الحارث. وأما ما رواه ابن عائذ، ومن طريقه ابن مندة من رواية عطاء الخراسانيّ عن أبيه عن ابن عباس في مهاجرة الحبشة: الحارث بن معمر، فولد له بها حاطب بن الحارث، فهو غلط بيّن، والّذي ولد له هو حاطب، والمولود، الحارث بن حاطب، كما مضى، ويأتي. ١٤٩٦- الحارث بن نبيه [ (٢) ] : والد أنس بن الحارث. له ولابنه صحبة. وقد تقدم ذكر ابنه. ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في أصحاب الصّفّة. وروى عنه ولده أنس حديثا استدركه أبو موسى. وقد مضى له ذكر في أنس بن الحارث. ١٤٩٧- الحارث بن نضر السّهميّ . أو الحارث بن سهم البصريّ. ذكر له الزّبير بن بكّار في «الموفقيّات» من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة شعرا في الأنصار، أوله: يا لقومي لخفّة الأحلام ... وانتظاري لزلّة الأقدام قبل كانوا من الدّعاة إلى ... الله وكانوا أزمّة الإسلام إنّ ذا الأمر دوننا لقريش ... وقريش هم ذوو الأحلام [الخفيف] وقد ذكر وثيمة أن المهاجرين والأنصار لما تنازعوا في الخلافة قام الحارث بن النضر الأنصاري يخاطب قومه، فذكر البيت الأول والثالث وزاد: فاتّقوا اللَّه معشر الأوس والخزرج ... واخشوا عواقب الأيّام [الخفيف]

стр. 679

وذكر له شعرا آخر في تأمير خالد بن الوليد على قتال أهل الردّة باليمامة، وهذا بخلاف ما سمّى الزبير أباه ونسبته، فاللَّه أعلم. ١٤٩٨- الحارث بن نضر بن الحارث الأنصاريّ. ذكر العدويّ في نسب الأنصار أنّ له صحبة. وذكر القداح أنه شهد بيعة الرّضوان، ولأبيه صحبة. واختلفوا في ضبط اسمه كما سيأتي. ١٤٩٩- الحارث بن النعمان [ (١) ] بن إساف بن نضلة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاريّ النجاريّ. ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بمؤتة، وكذا قال أبو الأسود عن عروة. وقال العدوي: شهد بدرا وأحدا والمشاهد إلى أن قتل بمؤتة. قلت: الصّحيح أن الّذي شهد بدرا هو الّذي بعده. ١٥٠٠- الحارث بن النّعمان [ (٢) ] بن أميّة بن امرئ القيس بن البرك بن ثعلبة بن عمرو ابن عوف بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسيّ. قال ابن سعد: ذكره في البدريّين موسى بن عقبة وابن عمارة وأبو معشر والواقديّ، ولم يذكره ابن إسحاق. قلت: وذكره أيضا أبو الأسود عن عروة وابن الكلبيّ. وروى الطّبرانيّ من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه ذكر فيمن شهد صفّين مع عليّ. وقال ابن مندة: لا يعرف له حديث. ١٥٠١- الحارث [ (٣) ] بن النعمان بن خزمة بن أبي خزمة- وقيل خزيمة- بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ. ذكره عبدان في الصّحابة، وفرّق بينه وبين حارثة بن النعمان. ١٥٠٢- الحارث بن النّعمان بن رافع بن ثعلبة بن جشم الأوسيّ [ (٤) ] . قال ابن مندة: روى حديثه سليمان بن عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن عمرو، عن

стр. 680

عبد الكريم الجزريّ، عن ابن الحارث بن النعمان، عن أبيه. ١٥٠٣- الحارث بن النعمان . يأتي في حارثة بن النعمان ١٥٠٤- الحارث بن نفيع [ (١) ] . يقال: هو اسم أبي سعد بن المعلّى. ١٥٠٥- الحارث بن نوفل [ (٢) ] بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، والد عبد اللَّه الملقب ببّة- بموحّدتين مفتوحتين الثانية ثقيلة. ذكره ابن حبّان في الصحابة، وقال: ولّاه النبيّ ﷺ بعض أعمال مكة وكذا قال الزبير بن بكّار. وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا مصعب، قال: الحارث بن نوفل له صحبة ورواية وولد له في عهد النبيّ ﷺ عبد اللَّه الملقب ببّة. وقال الزبير بن بكّار: كان نوفل أسنّ ولد أبيه، وكان له من الولد الحارث، وبه كان يكنّى، وهو أكبر ولده. وروى البخاريّ في «التّاريخ» من طريق عبد اللَّه بن الحارث أنّ أباه كان على مكة. وروى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل عن أبيه، قال: كان النبي ﷺ إذا سمع المؤذن قال كما يقول، فإذا قال حيّ على الصلاة قال: «لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه» [ (٣) ] وله أحاديث أخر. وأخرج النّسائيّ من طريق أبي مجلز عن الحارث بن نوفل عن عائشة: كنت أفرك المنيّ من ثوب رسول اللَّه ﷺ [ (٤) ] . فذكر المزّي أنه الحارث هذا. وعند ابن حبّان أنه غيره، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة، وذكر الرّاوي عن عائشة في التّابعين، وهو الأظهر. وذكر ابن الكلبيّ أنه سبب نزول قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ... [الأنفال: ٣٣] الآية.

стр. 681

وقال أبو حاتم: مات بالبصرة في آخر خلافة عثمان. قال ابن سعد: أخبرني علي بن عيسى بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الحارث، قال: صحب الحارث بن نوفل النبي ﷺ ، فاستعمله على بعض عمله بمكة وأقرّه أبو بكر وعمر وعثمان، ثم انتقل إلى البصرة، واختطّ بها دارا، ومات بها في آخر خلافة عثمان. وقال غيره من أهل بيته مات زمن معاوية، وكان يشبه النبيّ ﷺ . [وأما الزبير بن بكّار فذكر هذا الكلام الأخير في ترجمة أخيه عبد اللَّه بن نوفل] [ (١) ] . ١٥٠٦- الحارث بن أبي هالة ، أخو هند بن أبي هالة، ربيب النبي ﷺ . يأتي نسبه في ترجمة أخيه. ذكر ابن الكلبيّ وابن حزم أنه أول من قتل في سبيل اللَّه تحت الركن اليماني. وقال العسكريّ في «الأوائل» : لما أمر اللَّه نبيه ﷺ أن يصدع بما أمره قام في المسجد الحرام فقال: «قولوا لا إله إلّا اللَّه تفلحوا» [ (٢) ] . فقاموا إليه فأتى الصريخ أهله، فأدركه الحارث بن أبي هالة فضرب فيهم فعطفوا عليه فقتل، فكان أول من استشهد. وفي الفتوح لسيف عن سهل بن يوسف عن أبيه، قال عثمان بن مظعون: أول وصية أوصانا بها النبيّ ﷺ لما قتل الحارث بن أبي هالة ونحن أربعون رجلا بمكة أحد على مثل ما نحن عليه ... فذكر الحديث. ١٥٠٧- الحارث بن هانئ بن أبي شمر بن جبلة بن عديّ بن ربيعة بن معاوية الكندي [ (٣) ] . ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبي ﷺ وشهد يوم ساباط [ (٤) ] بالمدائن، وكان في ألفين وخمسمائة في العطاء. وأخرجه ابن شاهين، واستدركه أبو موسى، وابن فتحون.

стр. 682

١٥٠٨- الحارث بن هشام [ (١) ] ، أبو عبد الرحمن الجهنيّ. مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى. ١٥٠٩- الحارث بن هشام [ (٢) ] ، [بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم] [ (٣) ] . أبو عبد الرّحمن القرشيّ المخزوميّ. أخو أبي جهل، وابن عمّ خالد بن الوليد، وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. حديثه في الصحيحين عن عائشة أنّ الحارث بن هشام سأل النبيّ ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ الحديث. ووقع في رواية لأحمد والبغويّ عن عائشة عن الحارث بن هشام. وروى له ابن ماجة حديثا آخر، من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه- أن النبيّ ﷺ تزوّج أم سلمة في شوّال [ (٤) ] .. الحديث. قال الزّبير: كان شريفا مذكورا مدحه كعب بن الأشرف اليهودي، وشهد الحارث بن هشام بدرا مع المشركين، وكان فيمن انهزم، فعيّره حسان بن ثابت، فقال: إن كنت كاذبة الّذي حدّثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرّة ولجام [ (٥) ] [الكامل]

стр. 683

فأجابه الحارث: اللَّه يعلم ما تركت قتالهم ... حتّى رموا فرسي بأشقر مزبد [ (١) ] فعلمت أنّي إن أقاتل واحدا ... أقتل ولا يبكي عدوّي مشهدي ففررت عنهم والأحبّة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد [الكامل] ويقال: إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار. قال الزّبير: ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة، ثم حسن إسلامه. قال: وحدثني عمي، قال: خرج الحارث في زمن عمر بأهله وماله من مكة إلى الشام، فتبعه أهل مكّة، فقال: لو استبدلت بكم دارا بدار ما أردت بكم بدلا ولكنها النقلة إلى اللَّه، فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم اللَّه له بخير. وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو، قال الواقديّ عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس. وقال المدائنيّ: استشهد يوم اليرموك وكذا ذكره ابن سعد عن حبيب بن أبي ثابت. وأما ما رواه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن- أنّ الحارث بن هشام كاتب عبدا له. فذكر قصة فيها: فارتفعوا إلى عثمان. فهذا ظاهره أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان، لكن ابن لهيعة ضعيف ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث. قال الزّبير: لم يترك الحارث إلا ابنه عبد الرحمن، فأتى به وبناجية بنت عتبة بن سهل بن عمرو إلى عمر، فقال: زوّجوا الشريدة بالشريد، عسى اللَّه أن ينشر منهما، فنشر اللَّه منهما ولدا كثيرا. وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر: أظننت أنّ أباك حين تسبّني ... في المجد كان الحارث بن هشام [ (٢) ] أولى قريش بالمكارم والنّدى ... في الجاهليّة كان والإسلام [الكامل]

стр. 684

وقال الزّبير بن بكّار في الموفقيّات، من طريق محمد بن إسحاق في قصة سقيفة بني ساعدة- قال: فقام الحارث بن هشام، وهو يومئذ سيّد بني مخزوم ليس أحد يعدل به إلا أهل السّوابق مع رسول اللَّه ﷺ ، فقال: واللَّه لولا قول رسول اللَّه ﷺ : «الأئمّة من قريش» [ (١) ] ، ما أبعدنا منها الأنصار، ولكانوا لها أهلا، ولكنه قول لا شك فيه، فو اللَّه لو لم يبق من قريش كلها إلا رجل واحد لصيّر اللَّه هذا الأمر فيه. وكان الحارث يحمل في قتال الكفار ويرتجز: إنّي بربّي والنّبيّ مؤمن ... والبعث من بعد الممات موقن أقبح بشخص للحياة موطن [الرجز] ١٥١٠ ز- الحارث بن أبي وجزة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن أميّة الأمويّ. قال البلاذريّ: اسم أبي وجزة تميم. وكان قد عمّر. وذكر الواقديّ والزّبير أنه شهد بدرا مع المشركين فأسره سعد بن أبي وقّاص. وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «المعمّرين» ، قال: قالوا كان في الحارث جفاء، وكان آدم طويلا، فصلّى خلف عمر فسمعه يقول: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ [المنافقون: ٤] فقال: أبي تعرّض يا بن الخطاب؟ واللَّه لا أصلّي خلفك أبدا، وأشار المرزبانيّ إلى خبره هذا في «معجم الشّعراء» . وزاد أنه عاش حتى أقعدت رجلاه. وقال في ذلك: كبرت وأبلتني اللّيالي ومن يعش ... كما عشت يصبح ذا وساوس مقعدا وقصري وإن عمّرت عشرين حجّة ... فناء ولا يبقى الزّمان مخلّدا [الطويل] وذكر البلاذريّ أن عمر سمع الحارث بن أبي وجزة يمدح خالد بن الوليد فنهاه وقال: إن حب الفخر مفسد للدين. قلت: لم أر للحارث هذا في كتب من صنّف في الصّحابة ذكرا، وهو على شرطهم:

стр. 685

فإنه كان في عهد النبي ﷺ رجلا، وعاش إلى خلافة عمر، ولم يبق بمكة بعد الفتح قرشي كافرا كما مرّ، بل شهدوا حجة الوداع كلهم مع النبي ﷺ كما صرح به ابن عبد البر. ١٥١١ ز- الحارث بن وحشي بن مالك الجنبي، جدّ أبي ظبيان وحصين بن جندب. تقدم ذكره في جندب بن الحارث. ١٥١٢ ز- الحارث بن وهب [ (١) ] ، ويقال وهبان، من بني عدي بن الدئل. له وفادة. وقد تقدم ذلك في ترجمة أسيد بن أبي إياس في الهمزة. وللحارث بن وهب قصّة مع عمر ذكرها الزّبير في «الموفقيّات» عن يحيى بن محمّد بن عبد اللَّه بن ثوبان، عن محرز بن جعفر مولى أبي هريرة، عن أبيه، قال: عزل عمر أبا موسى عن البصرة وقدامة بن مظعون وأبا هريرة والحارث بن وهب أحد بني ليث بن بكر، وشاطرهم أموالهم- فذكر القصة، وفيها: وقال للحارث: ما أعبد وقلاص بعتها بمائة دينار؟ قال: خرجت بنفقة معي فتجرت فيها. قال: إنا واللَّه ما بعثناك للتجارة في أموال المسلمين. ثم أمره أن يحملها، فقال: واللَّه لا عملت لك عملا بعدها. قال: تيدك [ (٢) ] حتى أستعملك. ١٥١٣- الحارث بن يزيد [ (٣) ] بن أنيسة، ويقال ابن نبيشة، ويقال ابن أبي أنيسة، من بني معيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري. ذكر ابن إسحاق في السيرة عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عيّاش، قال: قال لي القاسم بن محمّد: نزلت هذه الآية: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً [النساء: ٩٢] في جدّك عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن زيد أخي بني معيص بن عامر. وكان يؤذيهم بمكّة وهو كافر، فلما هاجر الصّحابة أسلم الحارث، ولم يعلموا بإسلامه، وأقبل مهاجرا حتى إذا كان بظاهر الحرّة لقيه عيّاش بن أبي ربيعة، وظنه على شركه فعلاه بالسيف حتى قتله، فنزلت هذه الآية. ورواه البلاذريّ وأبو يعلى والحارث بن أبي أسامة وأبو مسلم الكجّيّ، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، لكن قال: عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه، وسماه الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة [ (٤) ] ، وقال فيه: وكان الحارث قد أعان على ربط عياش بن أبي

стр. 686

ربيعة، فحلف لئن أمكنته منه فرصة ليقتلنه.. فذكر القصة بطولها. وأخرجها الكلبيّ في تفسيره مطوّلة، وفيه ما يدلّ على أنه جاء مسلما إلى النبي ﷺ قبل أن يلقاه عيّاش. وروى ابن جرير، من طريق ابن جريج، عن عياش، عن عكرمة، قال: كان الحارث ابن يزيد بن أنيسة يعذّب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل.. فذكر نحو هذه القصة. وروى ابن أبي حاتم في «التّفسير» ، من طريق سعيد بن جبير، أنّ عيّاش بن أبي ربيعة حلف ليقتلنّ الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤيّ، فذكر نحوه. وروى الطّبرانيّ من طريق السّدّي القصة بطولها، ولم يسمّه، ومن طريق مجاهد، ولم يسمّه أيضا، وفي سياقه ما يدل على أنه لقي النبيّ ﷺ بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عيّاش، واللَّه أعلم. وبهذا يصح أن يكون صحابيا. وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتّعديل» : الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة هو الّذي قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع بعد قدومه المدينة، وذلك بعد أحد. وأخرجه ابن عبد البرّ في موضعين، سمى أباه في أحدهما زيدا، وفي الآخر يزيد: فظنه اثنين، وهما واحد. واللَّه أعلم. ١٥١٤- الحارث بن يزيد العامري [ (١) ] - آخر. شهد الفتوح بعد النبيّ ﷺ ، ذكره سيف، وروى عن عمر أنه كتب إلى سعد بن أبي وقاص أن يجعل عمرو بن مالك بن عتبة بن وهيب مقدمة العسكر إلى هيت ليحاصرها، فحاصرها عمرو وترك الحارث بن يزيد العامريّ على نصف العسكر، وتقدم هو إلى قرقيسياء فذكر القصّة. قلت: وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة. استدركه ابن فتحون. ١٥١٥- الحارث بن يزيد الجهنيّ [ (٢) ] . قال عبدان: سمعت أحمد بن سيّار يقول: لا يعرف له حديث إلا أنه مذكور في حديث أبي اليسر، وأشار إلى ما أخرجه هو وعبد الغني بن سعيد في «المبهمات» من طريق ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، عن

стр. 687

جابر، قال: قال أبو اليسر: وكان لي على الحارث بن يزيد الجهنيّ مال فطال حبسه إياي.. الحديث. رجاله ثقات مع انقطاعه، وأصله في صحيح مسلم عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصّامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحيّ من الأنصار، فكان أول من لقينا أبا اليسر، فقال أبو اليسر: كان لي على فلان بن فلان الحرامي مال ... فذكر الحديث. قلت: والحرامي مضبوط بالمهملتين، وهو في الأنصار، فيحتمل أن يكون جهنيّا حليفا للأنصار. ووجدت له حديثا من روايته، لكن إسناده ضعيف، أخرجه أبو موسى في «الذّيل» من طريق بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن الحارث بن زياد، عن الحارث ابن يزيد الجهنيّ، قال: كان النبيّ ﷺ ينهى أن يبال في الماء المجتمع المستنقع [ (١) ] . ١٥١٦- الحارث بن يزيد البكري [ (٢) ] . تقدم في الحارث بن حسان. ١٥١٧ ز- الحارث- غير منسوب [ (٣) ] . قال ابن أبي حاتم، عن أبيه. له صحبة. وروى النّسائيّ من طريق حبيب بن سبيعة، عن الحارث- أنّ رجلا كان عند النبيّ ﷺ فمرّ به رجل فقال: يا رسول اللَّه، إني أحبّه ... الحديث. أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عنه. وقال مبارك بن فضالة وحسين بن واقد وغيرهما: عن ثابت، عن أنس. فاللَّه أعلم. ١٥١٨ ز- الحارث- غير منسوب - قال البخاري: إن لم يكن ابن نوفل فلا أدري. روى عنه ابنه عبد اللَّه. وقال ابن عبد البرّ: روى الحارث أبو عبد اللَّه عن النبي ﷺ في الصّلاة على الميت يرويه عنه علقمة بن مرثد، عن عبد اللَّه بن الحارث عن أبيه. قال ابن الأثير: هو الحارث بن نوفل، كرره أبو عمر بلا فائدة. انتهى. والجزم بكونه ابن نوفل عجيب، فإن الحديث عند البغوي وابن شاهين والباوردي والطّبرانيّ وغيرهم من طرق مدارها على ليث بن أبي سليم عن علقمة عن عبد اللَّه بن الحارث عن أبيه، ولم يقع في رواية أحد منهم أنه الحارث بن نوفل، لكنهم أوردوه في

стр. 688

ترجمة الحارث بن نوفل، فهو على الاحتمال، أمّا الجزم بذلك فلا، فلا لوم على ابن عبد البر. ١٥١٩- الحارث المليكي [ (١) ] . ذكره ابن عبد البرّ، وساق له من طريق سعيد بن سنان عن يزيد بن عبد اللَّه بن الحارث المليكي، عن أبيه، عن جدّه، عن النبيّ ﷺ ، قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير» [ (٢) ] . قلت: وأنا أخشى أن يكون صحّفه، فإن الطّبرانيّ أخرج هذا الحديث من هذا الوجه، فقال: عن يزيد بن عبد اللَّه بن غريب عن أبيه عن جدّه، فذكره سواء. وإنما لم أورده في القسم الأخير، لاحتمال أن يكون عند راويه على الوجهين. ١٥٢٠ ز- الحارث النّهمي - بكسر النون وسكون الهاء يأتي في العريان في حرف العين. ١٥٢١ ز- الحارث الطائفي . يأتي ذكره في ترجمة ولده حكيم بن الحارث إن شاء اللَّه تعالى. ١٥٢٢- الحارث الغامديّ . تقدم ذكره في ترجمة ولده الحارث بن الحارث، ولعله الحارث بن يزيد المتقدّم قريبا. ذكر من اسمه حارثة ١٥٢٣- حارثة بن الأضبط [ (٣) ] ، ويقال حارثة الأضبط السلميّ. تقدم في الهمزة. ١٥٢٤ ز- حارثة بن جابر العبديّ ، من عبد القيس. له وفادة، يأتي ذكرها في ترجمة صحار بن العباس العبديّ إن شاء اللَّه تعالى. ١٥٢٥- حارثة بن جبلة [ (٤) ] بن حارثة بن شراحيل الكلبيّ. سبق ذكر أبيه في الجيم.

стр. 689

وأما هذا فذكره عبدان في الصحابة. وتبعه أبو موسى. ١٥٢٦- حارثة بن حمير الأشجعي [ (١) ] . حليف بني سلمة. ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة، ويونس بن بكير عن ابن إسحاق في البدريين. وقال إبراهيم بن سعد: خارجة- بالمعجمة ثم بالجيم. واختلف في ضبط أبيه فقال الأولون: جميرة بالمعجمة مصغّرا. وقال الطّبري: بالمهملة مصغّر، مثقّل بلا هاء. وحكى أبو موسى عن ابن أبي حاتم أنه بالجيم والزاي. واللَّه أعلم. ١٥٢٧- حارثة بن الرّبيع [ (٢) ] الأنصاريّ. ذكره عبدان وأبو بكر بن علي في الصحابة. واستدركه أبو موسى، وأنا أخشى أن يكون هو حارثة بن سراقة المذكور بعده، فنسب إلى أمه وهي الربيع بتشديد التحتانية. كما سيأتي. ١٥٢٨ ز- حارثة بن زيد [ (٣) ] بن أبي زهير بن امرئ القيس الأنصاري الخزرجيّ. ذكره المسيبي عن محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. وخالفه إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح، فقال: خارجة بالمعجمة والجيم. ١٥٢٩- حارثة بن سراقة [ (٤) ] بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عامر بن غنم بن عديّ ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ [ (٥) ] وأمه الرّبيّع بنت النّضر عمة أنس بن مالك. استشهد يوم بدر. وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس، والبخاريّ والنسائيّ من غير وجه عن حميد عن أنس، والترمذيّ من طريق سعيد عن قتادة عن أنس، فاتفقوا على أنه قتل يوم بدر.

стр. 690

وفي رواية ثابت أنه خرج نظّارا فأصيب فأتت أمّه النبيّ ﷺ فقالت: قد عرفت موضع حارثة مني ... الحديث. وفيه: وإنه في الفردوس. وهكذا ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو الأسود فيمن شهد بدرا وقتل بها من المسلمين، ولم يختلف أهل المغازي في ذلك. واعتمد ابن مندة على ما وقع في رواية لحماد بن سلمة، فقال: استشهد يوم أحد، وأنكر ذلك أبو نعيم فبالغ كعادته. ووقع في رواية الطّبرانيّ من طريق حماد، والبغويّ من طريق حميد- أنه قتل يوم أحد. فاللَّه أعلم. والمعتمد الأول. ١٥٣٠- حارثة بن سهل [ (١) ] بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف الأنصاريّ. ذكره الطّبريّ وابن شاهين وابن القدّاح فيمن استشهد بأحد. وقال العدويّ: لم يختلفوا في أنه شهدها واستدركه أبو موسى وابن فتحون. ١٥٣١- حارثة بن شراحيل [ (٢) ] بن كعب بن عبد العزّى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ بن زيد بن اللّات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبيّ، والد زيد بن حارثة، وجدّ أسامة بن زيد. وسبق ذكر حفيده حارثة بن جبلة بن حارثة قريبا. روى ابن مندة والحاكم من طريق يحيى بن أيوب بن أبي عقال: حدثنا عمّي زيد عن أبيه أبي عقال وهب بن زيد، عن أبيه زيد بن الحسن، عن أبيه أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة- أن النّبيّ ﷺ دعا أباه حارثة بن شراحيل إلى الإسلام فأسلم. قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ورويناه في «فوائد» تمام في نحو ورقتين، ورجال إسناده مجهولون من يحيى إلى زيد بن الحسن بن أسامة، والمحفوظ أن حارثة قدم مكة في طلب ولده زيد فخيّره النبيّ ﷺ ، فاختار صحبة النبيّ ﷺ . وسيأتي ذلك في زيد، ولم أر لحارثة ذكر إسلام إلا من هذا الوجه.

стр. 691

١٥٣٢- حارثة بن عدّي: بن أمية [ (١) ] بن الضّبيب الجذامي [ (٢) ] الضّبيبي- بالمعجمة والموحدة مصغّرا. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة. وكذا قال ابن ماكولا. وروى أبو بشر الدّولابيّ وابن مندة من طريق ولده عنه، قال: كنت في الوفد أنا وأخي ... فذكر الحديث، وفيه: اللَّهمّ بارك لحارثة في طعامه. وسيأتي في ترجمة أخيه مخرمة. وقال أبو عمر: مجهول لا يعرف. وقد ذكره البخاريّ. ١٥٣٣- حارثة بن عمرو الأنصاريّ الساعديّ. قتل يوم أحد. ذكره أبو عمر مختصرا. ويحتمل أن يكون هو خارجة بن عمرو الآتي في الخاء المعجمة. ١٥٣٤- حارثة بن قطن بن زابر بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب الكلبيّ. روى ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي بإسناد له قال: وفد حصن وحارثة ابنا قطن على النبي ﷺ فأسلما، وكتب لهما كتابا ... فذكر الحديث. وفيه: فقال حصن من أبيات: وجدتك يا خير البريّة كلّها ... نبتّ كريما في الأرومة من كعب [الطويل] وروى ابن سعد عن هشام بن الكلبيّ بإسناد آخر قصة أخرى في وفادة حارثة المذكور سيأتي إسنادها في ترجمة حمل بن سعد أنه الكلبيّ إن شاء اللَّه تعالى، وفيه أنه ﷺ كتب كتابا لحارثة بن قطن: «هذا كتاب من محمّد رسول اللَّه لأهل دومة الجندل وما يليها من طوائف كلب مع حارثة بن قطن: لنا الصّاخبة من البغل، ولكم الصّامت من النّخل، على الحارثة العشر، وعلى العامرة نصف العشر ... » فذكر الكتاب. ١٥٣٥ ز- حارثة بن قعين بن جليد بن حديد الطّائي، من بني طريف بن مالك.

стр. 692

ذكره ابن شاهين في ترجمة زيد الخيل، وروى بسنده عن هشام بن الكلبي أنه ذكره فيمن وفد مع زيد. ورأيته في نسخة قديمة من ابن شاهين بالجيم. والصّواب أنه بالحاء المهملة. ١٥٣٦ ز- حارثة بن مالك . في الحارث بن مالك. ١٥٣٧- حارثة بن النعمان بن نفع [ (١) ] بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ. ذكره موسى بن عقبة وابن سعد فيمن شهد بدرا، وقد ذكره ابن إسحاق إلا أنه سمى جدّه رافعا. وقال ابن سعد: يكنى أبا عبد اللَّه. روى النّسائيّ من طريق الزهريّ عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ : قال: «دخلت الجنة فسمعت قراءة، فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النّعمان» [ (٢) ] فقال رسول اللَّه ﷺ : «كذلكم البرّ» . وكان برّا بأمه، وهو عند أحمد من طريق معمر عن الزهري، عن عروة أو غيره، ولفظه: كان أبرّ الناس بأمه. إسناده صحيح. وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق الزهري: أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول اللَّه ﷺ ومعه جبرائيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلما رجعت قال: «هل رأيت الّذي كان معي» ؟ قلت: نعم، قال: «فإنّه جبريل، وقد ردّ عليك السّلام» . إسناده صحيح أيضا. وروى ابن شاهين من طريق المسعودي عن الحكم عن القاسم أنّ حارثة أتى النبي ﷺ وهو يناجي رجلا، ولم يسلم، فقال جبرائيل: أما إنّه لو سلّم لرددنا عليه، فقال لجبرائيل: وهل تعرفه! فقال: نعم هذا من الثّمانين الّذين صبروا يوم حنين، رزقهم ورزق أولادهم على الجنّة» .

стр. 693

ورواه الحارث من وجه آخر عن المسعوديّ فقال: عن القاسم عن الحارث بن النعمان، كذا قال. ورواه الطّبرانيّ من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم فقال: عن ابن عباس، فذكره نحوه. وله حديث آخر عند أحمد وغيره، ورواه البخاريّ في التّاريخ من طريق ثابت عن عبد اللَّه بن رباح- أنّ حارثة بن النعمان قال لعثمان: إن شئت قاتلنا دونك. وقال مقسم بن سعد: أدرك خلافة معاوية ومات فيها بعد أن ذهب بصره. وروى الطّبرانيّ والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك، عن محمد بن عثمان، عن أبيه. قال: كان حارثة بن النّعمان- وفي رواية له: عن حارثة بن النعمان، وكان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا في مصلاه إلى باب حجرته، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك، فيقول: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «مناولة المسكين تقي مصارع السّوء» . ١٥٣٨- حارثة بن وهب الخزاعي [ (١) ] ، أمه أم كلثوم بنت جرول بن مالك الخزاعية، فهو أخو عبيد اللَّه بن عمر لأمه. وله رواية عن النبيّ ﷺ وعن حفصة بنت عمر وغيرها. وله في الصّحيحين أربعة أحاديث، منها قوله: صلّى بنا النبيّ ﷺ آمن ما كان الناس بمنى ركعتين. روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ ومعبد بن خالد وغيرهما.

стр. 694

[المجلد الثاني] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذكر بقية حرف الحاء [تتمة القسم الأول] الحاء بعدها الألف ١٥٣٩- حازم بن حرملة: بن مسعود الغفاريّ «١» . له حديث في الإكثار من الحوقلة. روى عنه أبو زينب مولاه. أخرجه ابن ماجة، وابن أبي عاصم في الوحدان، والطّبراني وغيرهم: كلّهم في الحاء المهملة، وإسناده حسن. وذكره ابن قانع في الخاء المعجمة، فصحّف. ١٥٤٠- حازم بن حرام الجذامي» : من أهل البادية بالشام. روى الباوردي والدّولابي والعقيلي من طريق سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه حازم، قال: أتيت النبي ﷺ بصيد اصطدته من الأردن «٣» وأهديتها إليه فقبلها وكساني عمامة عدنيّة، وقال لي: «ما اسمك؟» قلت: حازم. قال «بل أنت مطعم» . واختصره بعضهم. واختلف في أبيه، فقيل بمهملتين، وقيل بكسر أوله ثم زاي، واتفقوا على أنه جذامي- بضم الجيم ثم ذال معجمة. وقال أبو عمر: خزاعيّ- بضم المعجمة ثم زاي. والأول هو الصواب.

стр. 695

١٥٤١- حازم: غير منسوب «١» . روى عبدان، ومن طريقه أبو موسى من رواية محمد السعدي- وهو أخو عطية، عن عاصم البصريّ، عن حازم، قال: فرض رسول اللَّه ﷺ زكاة الفطر طهورا، للصّائم من اللّغو والرّفث» «٢» الحديث. ١٥٤٢ ز- حاصر الجني: بمهملات: الجنّي، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي. ١٥٤٣- حاطب بن أبي بلتعة «٣» : بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحات، ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللّخمي، حليف بني أسد بن عبد العزّى. يقال: إنه حالف الزّبير. وقيل: كان مولى عبيد اللَّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدّى مكاتبته. اتفقوا على شهوده بدرا، وثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول اللَّه ﷺ إليهم، فنزلت فيه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ... [الممتحنة: ١] الآية. فقال عمر: دعني أضرب عنقه. فقال: إنّه شهد بدرا. واعتذر حاطب بأنّه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع عن أهله فقبل عذره. وروى قصته ابن مردويه من حديث ابن عباس، فذكر معنى حديث عليّ، وفيه، فقال: يا حاطب، ما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال: يا رسول اللَّه كان أهلي فيهم، فكتبت كتابا لا يضرّ اللَّه ولا رسوله. وروى ابن شاهين «٤» والباورديّ والطّبرانيّ، وسمّويه، من طريق الزهريّ، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، قال: حاطب رجل من أهل اليمن، وكان حليفا للزّبير، وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، وقد شهد بدرا، وكان بنوه وإخوته بمكة، فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه ... فذكر الحديث نحو حديث علي. وفي

стр. 696

آخره: فقال حاطب: واللَّه ما ارتبت في اللَّه منذ أسلمت، ولكنّني كنت امرأ غريبا، ولي بمكة بنون وإخوة ... الحديث. وزاد في آخره: فأنزل اللَّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ... [الممتحنة: ١] الآيات. ورواه ابن مردويه من حديث أنس، وفيه نزول الآية. ورواه ابن شاهين من حديث ابن عمر بإسناد قوي. وروى مسلم وغيره من طريق أبي الزبير عن جابر أنّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا، فقال: يا رسول اللَّه، ليدخلنّ حاطب النّار. فقال: «لا، فإنّه شهد بدرا والحديبيّة» . وروى ابن السّكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن حاطب: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «يزوّج المؤمن في الجنّة ثنتين وسبعين زوجة: سبعين من نساء الجنّة، وثنتين من نساء الدّنيا» «١» . وأغرب أبو عمر، قال: لا أعلم له غير حديث واحد: «من رآني بعد موتي ... » الحديث. قلت: وقد ظفرت بغيره كما ترى، ثم وجدت له ثلاثة أحاديث غيرها: أحدها أخرجه ابن شاهين من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه جده، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى المقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول اللَّه ﷺ ... الحديث. ثانيها أخرجه ابن مندة من هذا الوجه مرفوعا. «من اغتسل يوم الجمعة» .. الحديث. ثالثها أخرجه الحاكم من طريق صفوان بن سليم، عن أنس، عن حاطب بن أبي بلتعة- أنه طلع على النبيّ ﷺ وهو يشتدّ وفي يد عليّ بن أبي طالب ترس فيه ماء.. الحديث. وروى مالك في «الموطأ» قصة مع رفيقه في عهد عمر. وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها. وقال ابن أبي خيثمة: قال المدائني: مات حاطب في سنة ثلاثين في خلافة عثمان وله خمس وستون سنة، وكذا رواه الطبراني عن يحيى بن بكير.

стр. 697

١٥٤٤- حاطب بن الحارث بن معمر «١» بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي ثم الجمحيّ. ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وسمى يونس بن بكير وحده في روايته جدّه المغيرة، وغلّطوه. وذكر الواقديّ وغيره قالوا: إنه هاجر الهجرة الثانية، ومات بأرض الحبشة. وذكره الطبرانيّ فيمن مات بالحبشة هو وأخوه حطّاب. ١٥٤٥- حاطب بن عبد العزّى: بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر «٢» بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ابن عم الّذي بعده. ذكر أبو موسى في الذّيل أنّ عبد اللَّه بن الأجلح عدّه- عن أبيه عن بشر بن تميم وغيره- من المؤلّفة. ١٥٤٦- حاطب بن عمرو: بن عبد شمس «٣» بن عبد ودّ القرشي ثم العامري، أخو سهيل. كان حاطب من السابقين، ويقال: إنه أول مهاجر إلى الحبشة، وبه جزم الزهريّ. واتفقوا على أنه ممن شهد بدرا. وقيل: إنه آخر من خرج إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب. قال البلاذريّ: هو غلط، وقد قالوا: إنه هو الّذي زوّج النبيّ ﷺ سودة بنت زمعة، وهذا يدلّ على أنه رجع من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة. ١٥٤٧- حاطب بن عمرو: بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك «٤» بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري ثم الأوسي. قال أبو عمر: شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. قلت: ولا رأيته عند غيره، وإنما عندهم جميعاً أنه الحارث بن حاطب، وقد تقدم،

стр. 698

لكن اسم جدّ حاطب عبيد لا عتيك، فكأنه تصحّف هنا، فاللَّه أعلم هل لحاطب صحبة أم لا؟ ١٥٤٨- حامد الصائدي «١» : ذكره الأزدي في الصحابة، وقال: لم يرو عنه غير أبي إسحاق، واستدركه أبو موسى. قلت: لم يذكر البخاريّ أنّ له صحبة. وأما ابن أبي حاتم فقال: حامد الصائديّ، ويقال الشاكريّ، حيّ من همدان. روى عن سعد بن أبي وقاص. وعنه أبو إسحاق السبيعي. وقال ابن المديني: سمع من سعد، ولا نعرف حاله. انتهى. قال في التجريد: إنما سمع من سعد. ولا يعرف. وذكره في الميزان بناء على أنه تابعيّ. ١٥٤٩ ز- حامية بن سبيع الأسدي: ذكر الواقدي بإسناده في الردة أنّ النبيّ ﷺ استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه. الحاء بعدها الباء ١٥٥٠- الحباب: بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة- ابن جبير «٢» ، حليف بني أميّة، وابنه عرفطة استشهد يوم الطائف. ذكره أبو عمر وحده، وسمّى الطّبري والده حبيبا، ونسبه، فقال: ابن عبد مناف بن سعد بن الحارث بن كنانة بن خزيمة، وساق نسبه إلى الأزد، ذكر ذلك في ترجمة ولده عرفطة فيمن استشهد بالطائف. وذكره ابن فتحون في أوهام الاستيعاب أنّ أبا عمر قال: استشهد بالقادسية، وأنه قال في ترجمة عرفطة إنه ابن الحباب بن حبيب، ونسبه لموسى بن عقبة. وحكى ابن فتحون أيضا خلافا في اسمه: هل هو بالمهملة المضمومة أو بالمعجمة المفتوحة مع تشديد الموحدة؟ وقد بينت ذلك في الخاء المعجمة. ١٥٥١- الحباب بن جزء «٣» : بن عمرو بن عامر بن رزاح بن ظفر الأنصاريّ ثم الظفري. قال ابن ماكولا: له صحبة. وذكره الطبريّ وابن شاهين فيمن شهد أحدا، واستشهد باليمامة. وسمّى ابن القداح أباه جزيّا بالتصغير.

стр. 699

١٥٥٢- الحباب بن زيد: بن تيم «١» بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعد بن مرة بن الأوس الأنصاريّ. ذكر ابن شاهين أنه شهد أحدا وقتل يوم اليمامة، ولم يرو ابن الكلبي أنه قتل باليمامة. ١٥٥٣- الحباب بن عبد اللَّه: بن أبيّ [ابن سلول] «٢» . يأتي فيمن اسمه عبد اللَّه. ١٥٥٤ ز- الحباب بن عبد الفزاري: ذكره البغوي في الصحابة. وروى هو وإبراهيم الحربي من طريق عبد اللَّه بن حاجب، وكان قد أدرك النبيّ ﷺ أنّ الحباب بن عبد أتى النبي ﷺ فقال: ما تأمرني؟ قال: «تسلم ثمّ تهاجر» . ففعل ورجع إلى أهله وماله، فغدا بهم مهاجرا. ١٥٥٥ ز- الحباب بن عمرو «٣» : الأنصاري، أخو أبي اليسر، ووالد عبد الرحمن مات في عهد النبي ﷺ . روى أحمد وأبو داود والدّارقطنيّ والطبراني من طريق ابن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمّه، عن سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس عيلان، قالت: قدم بي عمّي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو، فاستسرّني فولدت له عبد الرحمن، فتوفّي فترك دينا، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه، فجئت النبيّ ﷺ فأخبرته، فقال لأبي اليسر: «أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليّ فائتوني أعوّضكم» . ففعلوا، فأعطاه غلاماً فقال: «خذ هذا لابن أخيك» . تنبيه: ذكر الدّارقطنيّ أنه رأى الحباب بن عمرو هذا في كتاب علي بن المديني بضم أوله ومثناتين، والمشهور أنه بموحدتين. ١٥٥٦- الحباب بن قيظي: بن عمرو «٤» بن سهل الأنصاري، ثم الأشهلي. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، وذكره ابن إسحاق أيضا. وقال ابن ماكولا: قاله بعضهم عن ابن إسحاق بالجيم يعني المفتوحة ثم النون. قال: والمحفوظ بالمهملة. قلت: وذكره أبو عمر في الخاء المعجمة بعد أن ذكره في المهملة، واستدركه أبو موسى في المعجمة، فوهم، لأن ابن مندة قد ذكره في المهملة. واللَّه أعلم.

стр. 700

١٥٥٧ - الحباب بن المنذر «١» بن الجموح: بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي- قال ابن سعد وغيره: شهد بدرا، قال: وكان يكنى أبا عمر، وهو الّذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكّك «٢» ، وعذيقها المرجّب «٣» ، رواه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة. وقال ابن إسحاق في السيرة: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، وغير واحد في قصة بدر. فذكر قول الحباب: يا رسول اللَّه، هذا منزل أنزلكه اللَّه ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي والحرب؟ فقال: «بل هو الرّأي والحرب» «٤» . فقال الحباب: كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّ ﷺ . وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل، قال: أخبرني الحباب بن المنذر، قال: أشرت على رسول اللَّه ﷺ برأيين، فقبل مني: خرجت معه في غزاة بدر ... فذكر نحو ما تقدم. قال: وخيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا: تعيش معنا، فاستشارني فقلت: اختر يا رسول اللَّه حيث اختارك ربك، فقبل ذلك مني. قال ابن سعد: مات في خلافة عمر، وقد زاد على الخمسين، ومن شعر الحباب بن المنذر: ألم تعلما للَّه درّ أبيكما ... وما النّاس إلّا أكمه وبصير بأنّا وأعداء النّبيّ محمّد ... أسود لها في العالمين زئير نصرنا وآوينا النّبيّ، وما له ... سوانا من أهل الملّتين نصير [الطويل] ١٥٥٨ ز- الحباب: غير منسوب. يأتي في آخر من اسمه عبد اللَّه وقيل هو ابن عبد اللَّه.

стр. 701

١٥٥٩ ز- حبّان: بفتح أوله وتشديد الموحدة- ابن منقذ «١» بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ الخزرجي. روى الشّافعيّ وأحمد وابن خزيمة وابن الجارود والحاكم والدارقطنيّ، من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر: كان حبّان بن منقذ رجلا ضعيفا، وكان قد سقع في رأسه مأمومة، فجعل النبي ﷺ له الخيار فيما اشترى ثلاثا، وكان قد ثقل لسانه، فقال له النبي ﷺ : «بع وقل لا خلابة» «٢» . قال: فكنت أسمعه يقول لا حيابة لا خيابة. وأخرج هذا الحارث في الصحيح من وجه آخر عن ابن عمر بغير تسمية لحبّان. وزاد الدارقطنيّ في طريق ابن إسحاق قال: فحدثني محمّد بن حبّان، قال: هو جدي، وكانت في رأسه آمّة- فذكر الحديث. ورواه البخاريّ في تاريخه من طريق ابن إسحاق فقال: هو جدي منقذ بن عمرو. ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن ابن إسحاق، فقال: عن محمد بن يحيى بن يحيى بن حبّان، عن عمه واسع بن حبّان- أنّ جده منقذ بن عمرو كان قد أتى عليه مائة وثلاثون، وكان إذا بايع غبن، فذكر ذلك للنبيّ ﷺ فقال: «إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا «٣» » . وروى ابن شاهين من طريق عبد اللَّه بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن حبّان بن واسع بن حبّان، عن جده- أنه كان ضرير البصر، فجعل له النبي ﷺ الخيار ثلاثة أيام، فقال عمر بن الخطاب: أيها الناس، إني لا أجد في بيوعكم أمثل من الّذي جعل النبيّ ﷺ لحبّان بن منقذ.

стр. 702

ورواه الطّبرانيّ في الأوسط والدارقطنيّ من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة، فقال: حدثني حبّان بن واسع، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلّم عمر بن الخطاب في البيوع فذكره، وقال: لا يروى عن محمد إلا بهذا الإسناد. وروى أصحاب السّنن من رواية سعيد عن قتادة عن أنس أنّ رجلا كان على عهد رسول اللَّه ﷺ يبتاع وفي عقله ضعف.. الحديث. ولم يسمّه. والحاصل أنه اختلف في القصّة هل وقعت لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟ ووجدت لحبّان رواية في حديث آخر أخرجه الطّبراني من طريق رشدين، عن قرّة، عن ابن شهاب، عن محمد بن يحيى بن حبّان، عن أبيه، عن حبّان بن منقذ- أنّ رجلا قال: يا رسول اللَّه، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال: «نعم، إن شئت» ... الحديث. قالوا: مات حبّان في خلافة عثمان. ١٥٦٠- حبّان «١» : بكسر أوله على المشهور، وقيل بفتحها وهو بالموحدة، وقيل بالتحتانية- ابن بحّ- بضم الموحدة بعدها مهملة ثقيلة. روى حديثه البغويّ، وابن أبي شيبة، والباورديّ، والطّبرانيّ، من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حبان بن بحّ صاحب رسول اللَّه ﷺ ، قال: أسلم قومي، فأخبرت أنّ رسول اللَّه ﷺ جهز إليهم جيشا فأتيته، فقلت له: إن قومي على الإسلام. فذكر الحديث في أنه أذّن، وفي نبع الماء من بيع أصابع النبي ﷺ ، وفيه: «لا خير في الإمارة لرجل مسلم» «٢» . وفيه: «إنّ الصّدقة صداع في الرّأس وحريق في البطن» . وأخرج له الطبراني من هذا الوجه حديثا آخر. وذكر ابن الأثير أنه شهد فتح مصر، ولم أر ذلك في أصوله، وإنما قال ابن عبد البرّ: يعدّ فيمن نزل مصر. ١٥٦١- حبّان بن الحكم السلمي «٣» : روى إبراهيم بن المنذر من طريق محمود بن لبيد أن النبيّ ﷺ قال يوم الفتح: «يا بني سليم، من يأخذ رايتكم؟ قالوا: أعطها حبان بن

стр. 703

الحكم الفرار، فكره قولهم الفرّار، ثم أعطاه الراية ثم أعطاه الراية ثم نزعها منه وأعطاها يزيد بن الأخنس. وشهد حنينا أيضا، وهو أخو معاوية وعليّ وغيرهما بني الحكم، استدركه أبو علي الغسّاني. ١٥٦٢ ز- الحبحاب «١» : قيل فيه بموحدتين، والأشهر بمثلثتين «٢» . وسيأتي. ١٥٦٣ ز- حبشيّ «٣» : بضم أوله وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم تحتانية، وهو اسم بلفظ النسب- ابن جنادة بن نصر بن أمامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة السّلولي- بفتح المهملة وتخفيف اللام المضمومة- نسبة إلى سلول، وهي أم بني مرّة بن صعصعة. صحابي شهد حجة الوداع، ثم نزل الكوفة- يكنى أبا الجنوب.. بفتح الجيم وضم النون الخفيفة وآخره موحدة. أخرج حديثه النّسائي والترمذي وصحّحه. روى عنه أبو إسحاق السّبيعي وعامر الشعبي، وصرّح بسماعه من النبيّ ﷺ . وقال العسكريّ: شهد مع عليّ مشاهده. ١٥٦٤- حبلة بن مالك الداريّ: مضى في الجيم. ١٥٦٥- حبّة: بالموحدة ابن بعكك. قيل هو اسم أبي السّنابل. ١٥٦٦- حبّة بن جوين «٤» : يأتي في الرابع » .

стр. 704

١٥٦٧- حبّة بن خالد الخزاعي «١» : وقيل العامري، أخو سواء بن خالد. صحابي نزل الكوفة. روى حديثه ابن ماجة بإسناد حسن من طريق الأعمش، عن أبي شرحبيل، عن حبة، وسواء ابني خالد، قالا: دخلنا على النبي ﷺ وهو يعالج شيئا ... الحديث. ذكر من اسمه حبيب بالمهملة والموحدتين بوزن عظيم ١٥٦٨- حبيب بن أسلم الأنصاري: ذكره ابن أبي حاتم، وقال: إنه بدريّ. وحكى عن أبيه أنه قال: لا أعرفه، وقال أبو عمر في ترجمة حبيب: مولى الأنصار- وقال آخرون: هو حبيب بن أسلم بني جشم بن الخزرج. ١٥٦٩- حبيب بن الأسود «٢» : يأتي في الخاء المعجمة. ١٥٧٠- حبيب بن أسيد «٣» : بالفتح- بن جارية- بالجيم- الثقفي، حليف بني زهرة. أخو بني بصير. استشهد باليمامة، ذكره أبو عمر. ١٥٧١ ز- حبيب بن أوس: أو ابن أبي أوس الثقفي. ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر فدلّ على أن له إدراكا، ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها، فيكون هذا صحابيّا. وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. ١٥٧٢- حبيب بن بديل: بن ورقاء الخزاعي «٤» . له ولأبيه ولأخيه عبد اللَّه صحبة. ذكره ابن شاهين في الصّحابة. وروى حديثه ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف من رواية أبي مريم عن زرّ بن

стр. 705

حبيش، قال: قال علي: من ها هنا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ؟ فقام اثنا عشر رجلا، منهم قيس بن ثابت، وحبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللَّه يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» «١» . ١٥٧٣ ز- حبيب بن بغيض: يأتي ذكره في حبيب بن حبيب. ١٥٧٤ ز- حبيب بن تيم الأنصاري: ذكر ابن أبي حاتم أنه استشهد بأحد. وسيأتي حبيب بن زيد بن تيم، فعله هذا. ١٥٧٥ ز- حبيب بن جندب: روى عن النبي ﷺ : «يكون بعض الأهلّة أكبر من بعض» . ذكره سعيد بن السكن، كذا رأيت في المسودة، وراجعت الصحابة لابن السكن فلم أره فيه. ١٥٧٦- حبيب بن الحارث «٢» : لم يذكر نسبه. روى ابن مندة من طريق محمد بن عبد الرحمن الطّفاوي، عن العاصي بن عمرو الطّفاوي، عن حبيب بن الحارث وأبي الغادية قالا: خرجنا مهاجرين ومعنا أم أبي الغادية فأسلموا. فقلت: يا رسول اللَّه، أوصني، قال: «إيّاك وما يسوء الأذن» «٣» . وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن الطفاوي، عن العاصي بن عمرو، قال: خرج ... فذكره مرسلا. والعاصي مجهول. ووجدت لحبيب بن الحارث ذكرا في خبر آخر: روى الإسماعيلي في جمعه حديث
следующие страницы →