← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وإسناده لا بأس به. وأخرجه ابن مندة أيضا، وروينا في فوائد هشام بن عمار رواية أحمد بن سليمان بن زبان- بالزاي والموحدة- من حديث أبي الدرداء نحوه. ١٦٧٠- حرملة بن سلمى: قال سيف والطّبري: أمّره خالد بن الوليد سنة ثنتي عشرة حين دخل العراق، وكان معه ومع المثنى بن حارثة، ومذعور بن عدي، وسلمى بن القين- ثمانية آلاف، وكان مع خالد بن الوليد عشرة آلاف، [وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة] «١» . ١٦٧١- حرملة: بن عبد اللَّه بن إياس «٢» . وقيل ابن أوس العنبريّ. نزل البصرة. وقال أبو حاتم: له صحبة. وروى عنه ابنه عليبة، وقال ابن حبان: حرملة بن إياس له صحبة، عداده في أهل البصرة، وحديثه في الأدب المفرد للبخاريّ، ومسند أبي داود الطيالسي، وغيرهما، بإسناد حسن. وقد ينسب لجدّه فيقال حرملة بن إياس. وفرّق بينهما بعضهم كالبغوي. وردّ ذلك الذهبي [وقال البغوي في الكنى: أبو عليبة العنبر سكن البصرة ونقل بسند له أن حرملة كان أحد المصلّين وكان له مقام قد غاصت فيه قدماه من طول القيام] «٣» ١٦٧٢- حرملة: بن عمرو بن سنة الأسلمي. «٤» قال ابن السّكن: له صحبة، وكان ينزل بينبع. وروى الطّبرانيّ من طريق عبد الرحمن بن حرملة، حدثني يحيى بن هند، عن والدي حرملة بن عمرو: رأيت رسول اللَّه ﷺ بعرفة وعمّي مردفي. فنظرت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو واضع إصبعيه إحداهما على الأخرى. قلت: واسم عمه سنان بن سنّة جاء مصرحا به في رواية الدراوَرْديّ وغيره.

стр. 737

ورواه خليفة من هذا الوجه فقال: حججت حجة الوداع ومردفي أبي. ١٦٧٣- حرملة بن مريطة التيمي «١» : ذكر الطّبريّ أنه كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيّره إلى قتال الفرس بميسان سنة سبع عشرة، وكانت له صحبة وهجرة إلى النبي ﷺ : وسير عتبة معه سلمى بن القين، وكان من المهاجرين أيضا، فكانا في أربعة آلاف من تميم والرباب، فذكر القصّة. قلت: وقد تقدم قريبا في حرملة بن سلمى شيء يشبه هذا، فيحتمل أن يكونا واحدا. ١٦٧٤- حرملة بن معن الهذلي: يأتي في معن بن حرملة. ١٦٧٥- حرملة بن النعمان: ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق محمد بن سوقة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن حرملة بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «امرأة ولود ودود أحبّ إلى اللَّه من حسناء لا تلد، إنّي مكاثر بكم الأمم» «٢» . وذكره الدارقطنيّ واستدركه ابن فتحون. ١٦٧٦- حرملة بن هوذة «٣» : بن خالد العامري، عمّ العدّاء بن خالد. ذكره ابن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله، وأن له وفادة، وتقدم له ذكر في حرملة بن خالد. وقال ابن الكلبيّ: خالد وحرملة ابنا هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو، وفدا على رسول اللَّه ﷺ ، فكتب إلى خزاعة كتابا يبشّرهم بإسلامهما.] «٤» ١٦٧٧- حرملة بن الوليد: بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم المخزومي، أخو سيف اللَّه خالد بن الوليد. قال ابن عساكر: ذكر أبو الحسين الرازيّ، حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح، قال:

стр. 738

كان عند دير البقر بدمشق ديران: أحدهما لخالد بن الوليد أقطعه أبو عبيدة، والآخر لأخيه حرملة بن الوليد مع قرية بالغوطة «١» تعرف بدير حرملة بعد أن كاتب أبو عبيدة فيها عمر، فأذن له. ١٦٧٨ - حرملة المدلجي «٢» أبو عبد اللَّه: قال ابن سعد: كان ينزل بينبع، سمع النبي ﷺ ، روى عنه، ويقولون: إنه سافر معه أسفارا. وسيأتي له ذكر في ترجمة ابنه عبد اللَّه بن حرملة. وسيأتي لحفيده خالد بن عبد اللَّه بن حرملة ترجمة أيضا. ١٦٧٩- حرميّ بن عمر الواقفي: يأتي في هرمي في الهاء إن شاء اللَّه تعالى. ١٦٨٠- حريث بن أبي حريث «٣» : وهو ابن عمرو، يأتي. ١٦٨١- حريث بن حسان البكري «٤» : وهو الحارث- تقدم. ١٦٨٢- حريث: بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث الخزرجيّ، ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وأبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وقال ابن شاهين. هو أخو عبد اللَّه بن زيد بن ثعلبة الّذي أري النداء. شهد بدرا وأحدا: قاله محمد بن يزيد عن رجاله. وقال أبو عمر: شهد أحدا في قول جميعهم، وقدم أبو عمر عبد ربه على ثعلبة مع أنه أخو عبد اللَّه الّذي أري النداء. والأول هو الصّواب. ١٦٨٣- حريث «٥» : بن زيد الخيل بن مهلهل الطائي.

стр. 739

قال الدّارقطنيّ: له صحبة. وقال هشام بن الكلبي، عن أبيه، قال: كان لزيد الخيل ابنان: مكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي ﷺ ، وشهدا قتال الردّة مع خالد بن الوليد. وروى الواقدي بإسناد له أن حريث بن زيد الخيل هذا كان رسول النبيّ ﷺ إلى نجبة من زربة وأهل أيلة «١» . وقال المرزبانيّ: هو مخضرم، وصحب النبيّ ﷺ وشهد قتال أهل الردة، وهو القائل: أنا حريث وابن زيد الخيل ... ولست بالنّكس ولا الزّمّيل [الرجز] وأنشد له الواقديّ في الردة أشعارا منها: ألا أبلغ بني أسد جميعا ... وهذا الحيّ من غطفان قيلي بأنّ طليحة الكذّاب أضحى ... عدوّ اللَّه حاد عن السّبيل [الوافر] وله قصة في عهد عمر تقدمت «٢» في ترجمة أوس بن خالد الطائيّ. وقيل: إن عبيد اللَّه بن الحر الجعفي قتله مبارزة في حرب كانت بينهما من قبل مصعب بن الزبير. ١٦٨٤- حريث: بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة بن «٣» زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي «٤» . روى عنه محمود بن لبيد، ذكره أبو عمر. ١٦٨٥- حريث: بن عمرو بن عثمان «٥» بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، والد سعيد وعمرو. روى حديثه أبو عوانة في صحيحه من طريق جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه عن

стр. 740

جدّه، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ نستسقي ... الحديث. وروى ابن أبي خيثمة من طريق فطر بن خليفة، عن أبيه. عن عمرو بن حريث، قال: ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ... الحديث. وقد أخرجه أبو داود مختصرا. وروى مسدّد في مسندة من طريق عطاء بن السّائب، عن عمرو بن حريث، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: «الكمأة من المنّ» . قال ابن السّكن: لعل عبد الوارث أخطأ فيه. وقال الدّارقطنيّ في الأفراد: تفرد به عبد الوارث، ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية، وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد. وقال ابن مندة: حديث سعيد هو الصّواب. قلت: الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني. ١٦٨٦- حريث بن عوف «١» : تقدم في ترجمة أخيه جمرة في حرف الجيم. ١٦٨٧- حريث بن غانم الشيبانيّ: ذكره الطبري. وروى له حديثا يشبه حديث حريث بن حسان المتقدم، فيحتمل أن يكونا واحدا. ١٦٨٨- حريث بن ياسر العبسيّ: أخو عمّار بن ياسر. ذكره الطبري وأبو بكر بن دريد. [وقال ابن الكلبيّ في الجمهرة: قتله بنو الدّيل من مكة] » . ١٦٨٩- حريث الأسدي: ذكر ابن فتحون عن الواقدي أنه وفد سنة تسع. ١٦٩٠- حريث العذري: قال ابن عساكر: له صحبة. وروى من طريق الواقدي قال: لما نزل أسامة بن زيد بوادي القرى- يعني في خلافة أبي بكر- بعث عينا له من بني عذرة يسمى حريثا. فذكر قصة. وروى ابن قانع من طريق ابن بسطاس عن أبيه عن عمرو بن حريث العذري، عن أبيه، قال: وفدنا على النبي ﷺ فسمعته يقول: «في سائمة الغنم الزّكاة» - الحديث «٣» . وقال البخاريّ في التاريخ: قال مسلم بن إبراهيم، عن وهب، عن إسماعيل- هو ابن أمية، عن أبي عمرو بن حريث، عن جدّه حريث عن النبيّ ﷺ ، قال: وخالفه ابن عيينة وغيره

стр. 741

فقالوا: عن إسماعيل، عن أبي عمر، عن جده، عن أبي هريرة وهو الصحيح. قلت: الراويّ عن أبي هريرة غير صاحب الترجمة، وإنما ذكرته لئلا يظن أنهما واحد. ١٦٩١- حريث، أبو سلمى الراعي «١» : يأتي في الكنى. ١٦٩٢- حريز «٢» : بفتح أوله وكسر الراء وآخره زاي- ابن شرحبيل الكندي. مختلف فيه: قال ابن مندة: روى الوليد بن مسلم عن عمرو بن قيس السكونيّ، عن حريز بن شرحبيل، عن رجل، عن النبيّ ﷺ ، وهو أصح، قاله أبو زرعة الدمشقيّ. وقال ابن ماكولا: قتل في وقعة الخازر «٣» سنة ست وستين. ١٦٩٣- حريز: ، أو أبو حريز، غير منسوب «٤» . ذكره عبد الغنيّ بن سعيد بالحاء المهملة. وذكره ابن مندة في جرير بالجيم، وعزاه لأبي سعيد الرازيّ. وحكى الطّبراني فيه الوجهين. وروى البغويّ والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع عن عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى الكندي، قال: حدثني صاحب هذه الدار- حريز أو أبو حريز قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب فوضعت يدي على رجله فإذا ميثرته جلد ضائنة. [قال البغوي في روايته بمنى: أورده في الكنى، وذكره ابن مندة في الجيم من الكنى، وقال: لا يثبت] «٥» . ١٦٩٤- حريش «٦» : بوزن الّذي قبله، لكن آخره شين معجمة. روى عبدان والخطيب في المؤتلف من طريق أبي بكر بن عيّاش عن حبيب بن خدرة عن حريش، قال: كنت مع أبي حين رجم النبي ﷺ ما عزا، فلما أخذته الحجارة أرعدت، فضمّني النبي ﷺ إليه، فسال عليّ من عرقه مثل ريح المسك.

стр. 742

[وقال ابن ماكولا: خدرة، رجل من ولد حريش كان مع أبيه فيمن رجم ما عزا، وروى عنه ابن عيينة أنه أتاه.] «١» ١٦٩٥- الحريش التميمي: العنبريّ. روى حديثه أبو الشيخ في كتاب النّكاح وعمر بن شبّة، كلاهما من طريق ملقام بن التّلب أن التلب حدّثه، قال: لما جاء سبايا بلعنبر كانت فيهم امرأة جميلة، فعرض عليها النبي ﷺ أن يتزوّجها فأبت، فلم يلبث أن جاء زوجها الحريش- رجل أسود قصير، فذكر الحديث، وفيه: فهمّ المسلمون بلعنها، فقال النبي ﷺ : «لا تفعلوا، إنّه ابن عمّها وأبو عذرها» . واسم هذه المرأة نعامة سماها محمد بن علي بن حمدان الوراق في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه. ١٦٩٦- الحرّ «٢» : بضم أوله وتشديد الراء- ابن خضرامة الضبيّ أو الهلالي، روى ابن شاهين من طريق سيف بن عمر، عن الصعب بن هلال الضبيّ، عن أبيه، قال: قدم على النبي ﷺ الحر بن خضرامة، وكان حليفا لبني عبس، فقدم المدينة بغنم وأعبد، فأعطاه النبي ﷺ كفنا وحنوطا، فلم يلبث أن مات، فقدم ورثته، فأعطاهم الغنم، وأمر ببيع الرقيق بالمدينة، وأعطاهم أثمانها. قال أبو موسى المدائنيّ: روى عن الدارقطنيّ عن شيخ ابن شاهين فيه، فقال الحارث بن خضرامة. فاللَّه أعلم. ١٦٩٧- الحرّ: بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري «٣» ، ابن أخي عيينة بن حصن. ذكره ابن السّكن في الصّحابة، وروى ابن شاهين من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر بن حاطب، عن أبي وجزة السلمي، قال: لما قفل رسول اللَّه ﷺ من غزوة تبوك أتاه وفد بني فزارة بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن، والحارث بن قيس ابن أخي عيينة بن حصن، وهو أصغرهم ... فذكر الحديث. وروى البخاريّ من طريق الزّهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عبّاس، قال: قدم عيينة بن حصن فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس، وكان من النفر الذين بعثهم عمر ... الحديث.

стр. 743

وروى الشّيخان بهذا الإسناد قالا: تمارى ابن عباس والحرّ بن قيس في صاحب موسى، فمرّ بهما أبيّ بن كعب ... فذكر الحديث. وقال مالك في «العتبية» : قدم عيينة بن حصن المدينة فنزل على ابن أخ له أعمى، فبات يصلي، فلما أصبح غدا إلى المسجد، فقال: ما رأيت قوما أوجه لما وجّهوهم له من قريش، كان ابن أخي عندي أربعين سنة لا يطيعني. الحاء بعدها الزاي ١٦٩٨- حزابة «١» : بضم أوله وتخفيف الزاي وآخره موحدة- ابن نعيم بن عمرو بن مالك بن الضّبيب الضبابي. قال أبو عمر: أسلم عام تبوك. روى إسحاق الرمليّ في كتاب الأفراد من أحاديث بادية الشّام، من طريق معروف بن طريف، عن أبيه، عن جده حزابة- مرفوعا: «لا حطّة لأحد على أحد في دار العرب إلّا على نخل ثابت أو عين جارية أو بئر معمورة» . وبهذا الإسناد عدة أحاديث. وروى ابن مندة من طريق نعيم بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة عن أبيه، عن معروف، عن أبيه، عن جده حزابة، قال: أتيت النبي ﷺ بتبوك [في جماعة وهو نازل فقال: «عرّفوا عليكم عرفاء، وأدّوا زكاتكم فلا دين إلّا بزكاة» «٢» فقال أبو زيد اللّقيطي: وما الزكاة يا رسول اللَّه؟ قال: «زكاة الرّقاب وزكاة الأموال» في إسناده من لا يعرف] «٣» . ١٦٩٩ ز- حزابة السلمي: أبو قطن. ذكره يحيى بن سعيد الأموي في المغازي في وفد بني سليم، وأنشد للعباس بن مرداس يذكره في جماعة مما قاله يوم حنين: لا وفد كالوفد الألى عقدوا لنا ... سببا بحبل محمّد لا يقطع وفد أبو قطن حزابة منهم ... وأبو الغيوث وواسع ومقنّع «٤» [الكامل]

стр. 744

١٧٠٠ ز- حزام: بكسر أوله- ابن عوف، من بني جعل. ذكره محمد بن عبد اللَّه بن الربيع الجيزي فيمن نزل مصر من الصحابة. وحكى عن سعيد بن عفير أنه كان ممن بايع رسول اللَّه ﷺ تحت الشجرة في رهط من قومه، فقال لهم: لا صخر ولا جعل، أنتم بنو عبد اللَّه، واستدركه ابن فتحون. ١٧٠١- حزام: غير منسوب. روى عبدان من طريق هارون بن سليمان مولى عمرو بن حريث، عن حكيم بن حزام، عن أبيه، قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن صوم الدهر ... الحديث. قال أبو موسى: هكذا رواه علي بن يزيد الصّدائي، وهو خطأ. ورواه أبو نعيم وغيره عن هارون، عن مسلم بن عبيد اللَّه عن أبيه، قال: سألت، وهو الصّواب. قلت: هو محتمل. وظنّه ابن الأثير والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد، فترجم له مستدركا. وتعقّبه الذّهبيّ فقال: غلط من عدّه- يعني في الصّحابة. ١٧٠٢ ز- حزام: غير منسوب. له ذكر في ترجمة قيلة بنت مخرمة. وهي أمّه، وذكرت أنه قتل مع رسول اللَّه ﷺ . ١٧٠٣ ز- حزم: بفتح أوله ثم سكون الزاي، ابن عبد عمرو الخثعميّ «١» وقال البغوي: حزم عبد أحسبه مدنيا، ولا أدري هل له صحبة أم لا؟ وروى البغويّ والطّبرانيّ وابن شاهين من طريق موسى بن عبيدة عن أبي سهل بن مالك، عن حزم بن عبد عمرو أن النبيّ ﷺ قال: «للخليفة على النّاس السّمع والطاعة» ... الحديث. وقد ذكره ابن حاتم وابن حبّان في التابعين. ١٧٠٤- حزم بن عمرو الواقفي «٢» : عدّه أبو معشر في البكاءين الذين نزلت فيهم، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ... [التوبة، ٩٢] الآية. حكاه أبو موسى عن عبدان ولم أره في التجريد ولا أصله. ١٧٠٥- حزم بن أبي كعب الأنصاريّ «٣» : روى أبو داود الطيالسي عن موسى بن

стр. 745

إسماعيل، عن طالب بن حبيب: سمعت عبد الرحمن بن جابر يحدّث عن حزم بن أبي كعب أنه مرّ على معاذ بن جبل وهو يصلّي بقومه ... فذكر الحديث في تطويله بهم وأمر النبيّ ﷺ له بالتخفيف. وهذا أخرجه البزّار من طريق الطيالسي، عن طالب، عن ابن جابر، عن أبيه، وهو أشبه. ولم أر من ترجم لحزم بن أبي كعب من القدماء إلا ابن حبان، فذكره في الصّحابة، ثم ذكره في ثقات التابعين، ولعل التابعي آخر وافق اسمه واسم أبيه، وإلا فالقصّة صريحة في كونه صحابيا. وقد ذكره ابن مندة وتبعه أبو نعيم وسبق كلام ابن عبد البر فيه في حازم. ١٧٠٦- حزن «١» : آخره نون- ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، جدّ سعيد بن المسيّب. روى البخاريّ وأبو داود من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه، عن جده- أنه أتى النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك» ؟ قال: حزن قال: «أنت سهل» «٢» .. الحديث. أسلم حزن يوم الفتح، وشهد اليمامة، ولا نعرف عنه رواية إلا من ولده عنه. وذكر الزّبير بن بكّار في الموفقيات، من طريق محمد بن إسحاق، قال: لما مات رسول اللَّه ﷺ ... فذكر قصة السقيفة وبيعة أبي بكر مطولة، وفيها: فقام حزن بن أبي وهب وهو الّذي سمّاه رسول اللَّه ﷺ سهلا، فقال لما سمع خطبة خالد بن الوليد في ذلك: وقام رجال من قريش كثيرة ... فلم يك في القوم القيام كخالد أخالد لا تعدم لؤيّ بن غالب ... يقاتل فيها عند قذف الجلامد كساك الوليد بن المغيرة مجده ... [وعلّمك الشّيخان ضرب القماحد وكنت لمخزوم بن يقظة جنّة] ... كذا اسمك فيها ماجد وابن ماجد [الطويل]

стр. 746

١٧٠- حزن: قال ابن حبّان: كان اسمه سهل بن سعد الساعدي، حزنا فسماه رسول اللَّه ﷺ سهلا. الحاء بعدها السين ١٧٠٨- حسّان بن أسعد الحجري: ذكر ابن يونس أنّ له صحبة، وأنه شهد فتح مصر. ١٧٠٩- حسّان بن ثابت بن المنذر «١» : بن حرام بن عمرو بن زيد بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ثم النجاريّ، شاعر رسول اللَّه ﷺ . وأمه الفريعة- بالفاء والعين المهملة مصغّرا- بنت خالد بن حبيش بن لوذان، خزرجية أيضا. أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت. وقيل: هي أخت خالد لا ابنته. يكنى: أبا الوليد، وهي الأشهر، وأبا المضرّب، وأبا الحسام، وأبا عبد الرحمن. روى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وآخرون. قال أبو عبيدة: فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي ﷺ في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وكان مع ذلك جبانا. وفي الصّحيحين من طريق سعيد بن المسيّب، قال: مرّ عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك اللَّه، أسمعت النبيّ ﷺ يقول: «أجب عنّي، اللَّهمّ أيّده بروح القدس» «٢» .

стр. 747

وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: مرّ عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فقال: أفي مسجد رسول اللَّه تنشد الشعر؟ فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك. وفي الصّحيحين عن البراء أنّ النبي ﷺ قال لحسان: «اهجهم- أو هاجهم- وجبريل معك» «١» وقال أبو داود: حدثنا لؤيّ، عن ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن عائشة- أنّ النبي ﷺ كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ «إنّ روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول اللَّه ﷺ » «٢» . روى ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع «٣» حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان، فمرّ بنا رجل يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت له صفية: إن هذا اليهودي لا آمنة أن يدلّ على عوراتنا، فانزل إليه فأقتله. فقال: يغفر اللَّه لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عمودا، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهوديّ. فقالت: يا حسّان، انزل فاسلبه. فقال: ما لي بسلبه من حاجة. مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة. وقيل سنة أربعين. وقيل خمسين: وقيل أربع وخمسين، وهو قول ابن هشام، حكاه عنه ابن البرقي، وزاد وهو ابن عشرين ومائة سنة أو نحوها. وذكر ابن إسحاق أنّ النبي ﷺ قدم المدينة ولحسان ستون سنة. قلت: فلعل هذا يكون على قول من قال: إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها، أو في سنة خمسين ومائة وعشرة، أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة. والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة، وقيل عاش مائة وأربع سنين، جزم به ابن أبي

стр. 748

خيثمة عن المدائني [وقال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، ومات وهو ابن عشرين ومائة] «١» . ١٧١٠- حسّان بن جابر «٢» : ويقال ابن أبي جابر السلمي- قال ابن السكن: في إسناده نظر، وهو غير معروف. وروى هو والحسن بن سفيان في مسندة وابن أبي عاصم في الآحاد من طريق سعيد بن إبراهيم بن أبي العطوف، قال: حدثنا أبو يوسف- وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ ، قال: كنا بإصطخر فجاءنا رجل من أصحاب النبيّ ﷺ يقال له حسان بن أبي جابر السلمي، فسمعته يقول: كنا نطوف مع رسول اللَّه ﷺ [بالبيت] «٣» ، فالتفت فرأى قوما قد صفّروا لحاهم وآخرين قد حمّروا فسمعته يقول: «مرحبا بالمصفّرين والمحمّرين» . ١٧١١- حسان بن خوط «٤» : بن مسعر بن عتود بن مالك بن الأعور بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر الشيبانيّ. نسبه ابن الكلبيّ، وقال: كان شريفا في قومه، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبيّ ﷺ ، وعاش حتى شهد الجمل مع عليّ ومعه ابناه: الحارث، وبشر، وأخوه بشر بن خوط وأقاربه، وكان لواء عليّ مع حسين بن محدوج بن بشر بن خوط، فقتل فأخذه أخوه حذيفة فقتل، فأخذه عمهما الأسود بن بشر بن خوط فقتل، فأخذه عنبس بن الحارث بن حسّان بن خوط فقتل، فأخذه وهيب بن عمرو بن خوط فقتل، قال: وبشر بن حسان هو القائل: أنا ابن حسّان بن خوط وأبي ... رسول بكر كلّها إلى النّبي «٥» [الراجز] وأخرج عمرو بن شبة في وقعة الجمل من طريق قتادة، قال: كانت راية بكر بن وائل في بني ذهل مع الحارث بن حسان فقتل، وقتل معه ابنه وخمسة من إخوته، وكان الحارث يقول: أنا الرّئيس الحارث بن حسّان ... لآل ذهل ولآل شيبان [الراجز]

стр. 749

وذكر نحوا مما تقدم. ١٧١٢ ز- حسّان بن الدّحداح «١» : أو الدّحداحة: أظنه ابن الدحداح الآتي في المبهمات. مات في حياة النبي ﷺ فصلّى عليه. ١٧١٣- حسّان بن شداد «٢» : بن شهاب بن زهير. وقيل بالعكس. ابن ربيعة بن أبي سود التميمي ثم الطّهوي- بضم أوله وفتح ثانيه. روى الطّبرانيّ، وابن قانع وغيرهما من طريق يعقوب بن عضيدة- بالضاد المعجمة مصغرا- ابن عفاس- بكسر المهملة وتخفيف الفاء، ابن حسان بن شداد: حدثني أبي عن أبيه عن جدّه حسان أنّ أمه وفدت به إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إني وفدت إليك يا بني هذا لتدعو له أن يجعل اللَّه فيه البركة، قال: فتوضأ وفضل من وضوئه فمسح وجهه وقال: «اللَّهمّ بارك لها فيه» » . وأخرجه ابن مندة من طريق يعقوب، فزاد في الإسناد آخر، وهو نهشل بين عفاس وحسّان، ووقع عنده عفاص بالصّاد بدل السين، قال العلائي في الوشي المعلم في إسناده أعرابي لا ذكر لروايته في شيء من التواريخ. ١٧١٤- حسّان بن قيس «٤» : بن أبي سود- بضم المهملة- التميمي، كنيته أبو سود يأتي في الكنى. ١٧١٥- حسّان بن يزيد العبديّ: ثم المحاربي. فذكره أبو عبيدة فيمن وفد على النبي ﷺ من عبد القيس، فسمى منهم عباد بن نوفل بن خراش، وابنه عبد الرحمن، وعبد الرحمن وعبد الحكم ابني حبان، وعبد الرحمن بن أرقم، وفضالة بن سعد، وحسان بن يزيد، وعبد اللَّه وعبد الرحمن ابني همام، وحكيم بن عامر، قال: وكانوا من سادات عبد القيس وأشرافها وفرسانها. قال الرشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ١٧١٦- حسّان الأسلمي: ذكره الطبريّ وقال: كان يسوق بالنبيّ ﷺ هو وخالد بن يسار الغفاريّ. واستدركه ابن فتحون. ١٧١٧- حسّان الجنّي: أحد جنّ نصيبين، تقدم ذكره في ترجمة الأرقم.

стр. 750

١٧١٨- حسحاس «١» : بمهملات- ابن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن الأزدي. نسبه ابن ماكولا وقال له صحبة. ومن ولده أبو الفيض بن حسحاس بن بكر بن حسحاس بن بكر، قال: وذكر له ابن حاتم عن أبيه حديثا في قول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر. وقال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء المعجمة، فإن كان كذلك فهو العنبري، وأشار إلى أنّ ذكره في الخاء المعجمة وهم، لأن حديثه غير حديثه. قلت: وذكره عبدان بمعجمات في الخاء المعجمة وهو وهم، وقد حققه ابن ماكولا. وأغرب أبو موسى فغاير بين حسحاس هذا الأزدي وبين حسحاس آخر غير منسوب، وأورد في ترجمة الثاني من طريق بقية عن يونس بن زهران «٢» الحسحاس- وكانت له صحبة، عن النبي ﷺ ، قال: «من لقي اللَّه بخمس عوفي من النّار وأدخل الجنّة: سبحان اللَّه، والحمد للَّه ... » «٣» الحديث. والصّواب أنهما واحد، فصاحب هذا الحديث هو الّذي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه. والعجب أن أبا موسى أورده من طريق ابن أبي حاتم بإسناده إلى بقية، فظهر أنهما واحد. واللَّه أعلم. وأخرجه الباورديّ في آخر الحاء المهملة، وساق الحديث من طريق يونس بن زهران. ١٧١٩ ز- حسحاس بن الفضيل: بن عائذ الحنظليّ. ذكره أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هراة، وأورد له من طريق حسان بن قتيبة بن الحسحاس بن عيسى بن الحسحاس، قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده عيسى عن أبيه الحسحاس بن فضيل الحنظليّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ليس منكم أحد إلّا وله منزلان: أحدهما في الجنّة، والآخر في النّار ... » «٤» الحديث.

стр. 751

ورجال إسناده مجاهيل، وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك. ١٧٢٠ ز- حسكة الحنظليّ: قال سيف: كان من عمال خالد بن الوليد على بعض نواحي الحيرة في خلافة أبي بكر. قلت: تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إذ ذاك إلا الصحابة. ١٧٢١ ز- حسل: بكسر أوله وسكون ثانيه- ابن جابر العبسيّ، والد حذيفة. يأتي في حسيل بالتصغير. ١٧٢٢- حسل بن خارجة الأشجعيّ «١» : يأتي في حسيل- بالتصغير- أيضا. ١٧٢٣- حسل: هو اسم أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة العبشمي سماه ابن حبان. وهو مشهور بكنيته. يأتي في الكنى. ١٧٢٤- الحسن بن علي بن أبي طالب «٢» : بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي. سبط رسول اللَّه ﷺ وريحانته، أمير المؤمنين أبو محمد. ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن سعد وابن البرقي وغير واحد. وقيل في شعبان منها. وقيل ولد سنة أربع وقيل سنة خمس. والأول أثبت. روى عن النبيّ ﷺ أحاديث حفظها عنه، منها في السنن الأربعة، قال: علّمني رسول

стр. 752

اللَّه ﷺ كلمات أقولهن في الوتر ... الحديث. ومنها عن أبي الحوراء- بالمهملة والراء: قلت للحسن: ما تذكر من رسول اللَّه ﷺ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها.. الحديث. وهذه القصّة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة. وروى الحسن أيضا عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة، روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين، وابن أخيه علي بن الحسين، وابناه عبد اللَّه، والباقر، وعكرمة، وابن سيرين، وجبير بن نفير. وأبو الحوراء- بمهملتين- واسمه ربيعة بن شيبان، وأبو مجلز، وهبيرة بن يريم- بفتح المثناة التحتانية أوله- بوزن عظيم، وسفيان بن الليل وغيرهم. وروى التّرمذيّ من حديث أسامة بن زيد، قال: طرقت النبي ﷺ في بعض الحاجة، فقال: «هذان ابناي وابنا ابنتي، اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما. ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد: سمعت أبا جحيفة يقول: رأيت رسول اللَّه ﷺ وكان الحسن بن علي يشبهه «١» . وفي الترمذي من حديث بريدة، قال: كان النبي ﷺ يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه ... الحديث. ومن طريق الزهري عن أنس قال: لم يكن أشبه برسول اللَّه ﷺ من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وجها. وفي البخاري، عن أسامة: كان النبي ﷺ يجلسني والحسن بن علي فيقول: «اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما» «٢» .

стр. 753

وفي البخاريّ عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث، قال: صلى بنا أبو بكر العصر، ثم خرج، فرأى الحسن بن علي يلعب، فأخذه فحمله على عنقه وهو يقول: بأبي شبيه بالنبيّ: ليس شبيها بعلي، وعليّ يضحك. وفي المسند من طريق زمعة بن صالح، عن ابن أبي مليكة: كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك. وذكر الزبير عن عمه، قال: ذكر عن البهيّ، قال: تذاكرنا من أشبه النبي ﷺ من أهله؟ فدخل علينا عبد اللَّه بن الزبير، فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه: الحسن بن علي، رأيته يجيء وهو ساجد، فيركب رقبته، أو قال ظهره- فما ينزله حتى يكون هو الّذي ينزل. ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرّج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. وساقه ابن سعد موصولا من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد اللَّه البهيّ مولى الزبير. وقال الطّبرانيّ: حدّثنا عبدان، حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرّد، عن أبيه، عن أبي هريرة: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول اللَّه ﷺ وهو آخذ بكفيه جميعا- يعني حسنا أو حسينا وقدماه على قدم رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: «حزقه حزقّه. ترق عين بقّة» . فيرقي الغلام حتى يضع قديمه على صدر رسول اللَّه ﷺ . ثم قال له: افتح. ثم قبله ثم قال: «اللَّهمّ أحبّه فإنّي أحبّه» . وأخرجه خيثمة عن إبراهيم بن أبي العنبس، عن جعفر بن عون، عن معاوية نحوه. وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال، فقال: لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ واضعه في حبوته، يقول: «من أحبّني فليحبّه، فليبلغ الشّاهد الغائب» . ومن طرق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ومعه الحسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يليم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال: «من أحبّهما فقد أحبّني «١» ، ومن أبغضهما فقد أبغضني» «٢» .

стр. 754

وعند أبي يعلى من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه: كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصّلاة وضعهما في حجره «١» ، فقال: «من أحبّني فليحبّ هذين» «٢» . وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد بن الهاد. وفي المسند من حديث أم سلمة، قالت: دخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى، فجعل عليهم خميصة سوداء، فقال: «اللَّهمّ إليك لا إلى النّار» «٣» . وله طرق في بعضها كساء، وأصله في مسلم. ومن حديث حذيفة رفعه: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة «٤» . وله طرق أيضا، وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد. وفي البخاري عن أبي بكر: رأيت النبي ﷺ على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: «إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ اللَّه أن يصلح بن بين فئتين من المسلمين» «٥» .

стр. 755

وقال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن بن أبي الحسن، حدثنا أبو بكرة: كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يثب على ظهره، إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، قالوا له: إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد. قال: «إنّ ابني هذا سيّد، وسيصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين» قال: فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم. وأخرجه إسماعيل الخطبيّ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد وهشام، عن الحسن نحوه. قال: فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد، فقال: أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا، لا حاجة لي به. وقال العبّاس الدّوريّ: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة. قال: قدم الحسن بن عليّ على معاوية، فقال: لأجيزنّك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا بعدك، فأعطاه أربعمائة ألف. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب، قال: لما قتل عليّ سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام، فالتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده، فكان أصحاب الحسن يقولون له: يا عار أمير المؤمنين، فيقول: العار خير من النّار. وأخرج ابن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره، قال: بايع أهل العراق بعد عليّ الحسن بن علي، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش، فنزل قيس بمسكن من الأنبار، ونزل الحسن المدائن، فنادى مناد في عسكر الحسن. ألا إنّ قيس بن سعد قتل، فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن، وطعنه رجل من بني أسد بخنجر، فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي، وأرسله إلى معاوية يشترط عليه: وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد اللَّه بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد، فجاء له

стр. 756

معاوية من منبج «١» إلى مسكن، فدخلا الكوفة جميعا، فنزل الحسن القصر، ونزل معاوية النّخيلة «٢» ، وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين. قال ابن سعد: وأخبرنا عبد اللَّه بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، قال: وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة، فراسله وأصلح الّذي بينهما، وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حيّ ليجعلنّ هذا الأمر إليه. قال: فقال عبد اللَّه بن جعفر قال الحسن: إني رأيت رأيا أحبّ أن تتابعني عليه. قلت: ما هو؟ قال: رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلي الأمر لمعاوية، فقد طالت الفتنة، وسفكت الدماء، وقطعت السبل. قال: فقلت له: جزاك اللَّه خيرا عن أمة محمد. فبعث إلى حسين فذكر له ذلك، فقال: أعيذك باللَّه فلم يزل به حتى رضي. وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا سعيد بن منصور، حدثنا عون بن موسى، سمعت هلال بن خباب: جمع الحسن رءوس أهل العراق في هذا القصر «٣» - قصر المدائن- فقال: إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له وأطيعوا. قال الواقديّ: حدثنا داود بن سنان، حدثنا ثعلبة بن أبي مالك، شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان. قال الواقديّ: مات سنة تسع وأربعين. وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. وقال ابن مندة: مات سنة تسع وأربعين- وقيل خمسين. وقيل سنة ثمان وخمسين. ويقال: إنه مات مسموما. قال ابن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق:

стр. 757

دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذا. فأتاه الحسين بن علي فسأله: من سقاك؟ فأبى أن يخبره رحمه اللَّه تعالى. ١٧٢٥- حسيل «١» - بالتصغير، ويقال بالتكبير- ابن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسيّ- بسكون الموحدة، والد حذيفة بن اليمان. استشهد في حياة النبيّ ﷺ . وقد وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان: قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل، فأخذنا كفّار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا: ما نريده. فأخذوا منا عهد اللَّه وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول اللَّه ﷺ فأخبرناه، فقال: انصرفا ... الحديث. وقال ابن إسحاق في المغازي، عن عاصم بن عمرو، عن محمود بن لبيد: لما خرج النبيّ ﷺ إلى أحد رفع حسيل بن جابر. وهو والد حذيفة بن اليمان، وثابت بن وقش إلى الآطام مع النساء ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش. وروى البخاريّ بعض هذه القصة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله: لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد اللَّه أخراكم فرجعت أولاهم، فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد اللَّه، أبي! أبي! فو اللَّه ما احتجزوا عنه حتى قتلوه، فقال حذيفة: غفر اللَّه لكم. قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق باللَّه. وروى السّراج في تاريخه من طريق عكرمة أنّ والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد، قتله رجل من المسلمين وهو يظنّ أنه من المشركين، فوداه رسول اللَّه ﷺ . ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزاعي عن الزهريّ، قال: أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر اللَّه لكم. وهو أرحم الرّاحمين، فبلغت النبيّ ﷺ فزاده عنده خيرا ووداه من عنده. ١٧٢٦- حسيل «٢» : - بالتصغير أيضا، ويقال بالتكبير: ابن خارجة وقيل ابن نويرة

стр. 758

الأشجعي. وحكى ابن مندة أنه يقال فيه حسين بالنون أيضا. والّذي يظهر أنه آخر، كما سيأتي في القسم الثالث. وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق إبراهيم بن حويّصة الحارثي، عن خاله معن بن حويّة- بفتح المهملة وكسر الواو وتشديد التحتانية- عن حسيل بن خارجة الأشجعيّ، قال: قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى بي رسول اللَّه ﷺ فقال: يا حسيل، هل لك أن أعطيك عشرين صاع تمر على أن تدلّ أصحابي على طريق خيبر؟» ففعلت، قال: فأعطاني، قال: فذكر القصّة. قال: فأسلمت «١» . وروى ابن مندة من هذه الطريق عنه، قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ خيبر، فضرب للفرس سهمين ولصاحبه سهما. وروى عمر بن شبّة من هذه الطريق عنه، قال: بعت يهود فدك إلى رسول اللَّه ﷺ حين افتتح خيبر: أعطنا الأمان وهي لك: فبعث إليهم حويصة فقبضها، فكانت له خاصّة. ١٧٢٧ ز- حسيل: بن عرفطة بن نضلة بن الأشتر «٢» بن حجوان بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ. روى ابن شاهين، عن ابن عقدة، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسيل بن عرفطة، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن حسين بن عرفطة أنه كان اسمه حسيلا فسمّاه النبيّ ﷺ حسينا. وروى الدّارقطنيّ عن ابن عقدة بهذا الإسناد أن النبيّ ﷺ قال له: «إذا قمت في الصّلاة فقل: بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم. الحمد للَّه ربّ العالمين، حتّى تختمها ... » «٣» الحديث. ورجال هذا الإسناد لا يعرفون. ١٧٢٨- حسين بن عرفطة «٤» : في الّذي قبله. ١٧٢٩- الحسين: بن علي «٥» بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشميّ، أبو عبد اللَّه سبط رسول اللَّه ﷺ وريحانته.

стр. 759

قال الزّبير وغيره: ولد في شعبان سنة أربع. وقيل سنة ست وقيل سنة سبع، وليس بشيء. قال جعفر بن محمّد: لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد. قلت: فإذا كان الحسن ولد في رمضان وولد الحسين في شعبان احتمل أن تكون ولدته لتسعة أشهر. ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين. وقد حفظ الحسين أيضا عن النبيّ ﷺ ، وروى عنه. أخرج له أصحاب السنن أحاديث يسيرة. وروى ابن ماجة وأبو يعلى عنه، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة وإن قدم عهدها فيحدث لها استرجاعا إلّا أعطاه اللَّه ثواب ذلك» . لكن في إسناده ضعف. وروى عن أبيه وأمه وخاله هند بن أبي هالة، وعن عمر. وروى عنه أخوه الحسن وبنوه: علي زين العابدين وفاطمة وسكينة، وحفيده الباقر والشعبيّ وعكرمة وسنان الدؤلي وكرز التيمي، وآخرون. وروى أبو يعلى من طريق محمد بن زياد بن أبي هريرة، قال: كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول اللَّه ﷺ ، فجعل يقول: «هي حسين» . فقالت فاطمة: لم تقول هي حسين؟ فقال: «إنّ جبريل يقول هي حسين» . وفي الصّحيح عن ابن عمر حين سأله رجل عن دم البعوض: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «هما ريحانتاي من الدّنيا» «١» - يعني الحسن والحسين. ومن حديث ابن سيرين، عن أنس، قال: كان الحسن «٢» والحسين أشبههم برسول اللَّه ﷺ .

стр. 760

وقال يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن عبيد بن حنين: حدثني الحسين بن عليّ، قال: أتيت عمر وهو يخطب على المنبر فصعدت إليه فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي منبر. وأخذني فأجلسني معه أقلّب حصى بيدي، فلما نزل انطلق بي إلى منزله، فقال لي: من علّمك؟ قلت: واللَّه ما علّمني أحد. قال: بأبي، لو جعلت تغشانا. قال: فأتيته يوما وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عمر فرجعت معه فلقيني بعد قلت فقال لي: لم أراك. قلت: يا أمير المؤمنين، إني جئت وأنت خال بمعاوية، فرجعت مع ابن عمر. فقال: أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر: فإنما أنبت ما ترى في رءوسنا اللَّه ثم أنتم. سنده صحيح وهو عند الخطيب. وقال يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: بينما عبد اللَّه بن عمرو بن العاص جالس في ظلّ الكعبة إذ رأى الحسين مقبلا، فقال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السّماء اليوم. وكانت إقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة فشهد معه الجمل ثم صفّين ثم قتال الخوارج، وبقي معه إلى أن قتل، ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية، فتحوّل مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية، فخرج إلى مكة، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب فأخذ بيعتهم، وأرسل إليهم فتوجّه، وكان من قصّة قتله ما كان. وقال عمار بن معاوية الدّهني: قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسن: حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته، قال: مات معاوية والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة فأرسل إلى الحسين بن علي ليأخذ بيعته ليلته، فقال: أخّرني، ورفق به، فأخّره، فخرج إلى مكّة، فأتاه رسل أهل الكوفة: إنّا قد حبسنا أنفسنا عليك. ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي، فأقدم علينا. وقال: وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعث الحسين بن علي إليهم مسلم بن عقيل، فقال: سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إليّ، فإن كان حقا قدمت إليه. فخرج مسلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلين، فمرّا به في البريّة، فأصابهم عطش فمات أحد الدليلين، فقدم مسلم الكوفة، فنزل على رجل يقال له عوسجة، فلما علم أهل الكوفة بقدومه دبّوا إليه، فبايعه منهم اثنا عشر ألفا، فقام رجل ممن يهوى يزيد بن معاوية إلى النّعمان بن بشير، فقال: إنك ضعيف أو مستضعف، قد فسد البلد، قال له النّعمان: لأن أكون ضعيفا في طاعة اللَّه أحبّ إليّ من أن أكون قويّا في معصيته، ما كنت لأهتك سترا.

стр. 761

فكتب الرجل بذلك إلى يزيد، فدعا يزيد مولى له يقال له سرحون فاستشاره، فقال له: ليس للكوفة إلا عبيد اللَّه بن زياد، وكان يزيد ساخطا على عبيد اللَّه، وكان همّ بعزله عن البصرة، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه أضاف إليه الكوفة، وأمره أن يطلب مسلم بن عقيل، فإن ظفر به قتله. فأقبل عبيد اللَّه بن زياد وفي وجوه أهل البصرة حتى قدم الكوفة متلثّما، فلا يمر على أحد فيسلم إلا قال له أهل المجلس: عليك السّلام يا ابن رسول اللَّه، يظنونه الحسين بن علي قدم عليهم فلما نزل عبيد اللَّه القصر دعا مولى له فدفع إليه ثلاثة آلاف درهم، فقال: اذهب حتّى تسأل عن الرجل الّذي يبايعه أهل الكوفة فادخل عليه، وأعلمه أنك من حمص، وادفع إليه المال وبايعه، فلم يزل المولى يتلطّف حتى دلّوه على شيخ يلي البيعة، فذكر له أمره، فقال: لقد سرني إذ هداك اللَّه، وساءني أنّ أمرنا لم يستحكم. ثم أدخله على مسلم بن عقيل فبايعه ودفع له المال، وخرج حتى أتى عبيد اللَّه فأخبره، وتحول مسلم حين قدم عبيد اللَّه من تلك الدار إلى دار أخرى، فأقام عند هانئ بن عروة المرادي. وكان عبيد اللَّه قال لأهل الكوفة: ما بال هانئ بن عروة لم يأتني؟ فخرج إليه محمد بن الأشعث في أناس من وجوه أهل الكوفة وهو على باب داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطأك، فانطلق إليه، فركب معهم حتى دخل على عبيد اللَّه بن زياد، وعنده شريح القاضي، فقال عبيد اللَّه لما نظر إليه لشريح: أتتك بحائن رجلاه. فلما سلم عليه قال له: يا هانئ، أين مسلم بن عقيل؟ فقال له: لا أدري. فأخرج إليه المولى الّذي دفع الدراهم إلى مسلم، فلما رآه سقط في يده وقال: أيّها الأمير، واللَّه ما دعوته إلى منزلي، ولكنه جاء فطرح نفسه عليّ، فقال ائتني به، فتلكأ فاستدناه، فأدنوه منه، فضربه بالقضيب وأمر بحبسه. فبلغ الخبر قومه، فاجتمعوا على باب القصر، فسمع عبيد اللَّه الجلبة، فقال لشريح القاضي: اخرج إليهم فأعلمهم أنني ما حبسته إلا لأستخبره عن خبر مسلم، ولا بأس عليه منّي. فبلغهم ذلك فتفرقوا، ونادى مسلم بن عقيل لما بلغه الخبر بشعاره، فاجتمع عليه أربعون ألفا من أهل الكوفة، فركب وبعث عبيد اللَّه إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر، فأمر كلّ واحد منهم أن يشرف على عشيرته فيردّهم، فكلّموهم فجعلوا يتسللون، فأمسى مسلم وليس معه إلا عدد قليل منهم. فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا، فلما بقي وحده تردّد في الطرق بالليل، فأتي باب امرأة فقال: اسقيني ماء، فسقته فاستمر قائما، قالت: يا عبد اللَّه، إنك مرتاب، فما

стр. 762

شأنك؟ قال: أنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوى؟ قالت: نعم، ادخل، فدخل، وكان لها ولد من موالي محمد بن الأشعث، فانطلق إلى محمّد بن الأشعث، فأخبره، فلم يفجأ مسلما إلا والدار قد أحيط بها، فلما رأى ذلك خرج بسيفه يدفعهم عن نفسه، فأعطاه محمد بن الأشعث الأمان، فأمكن من يده، فأتى به عبيد اللَّه فأمر به فأصعد إلى القصر ثم قتله وقتل هانئ بن عروة وصلبهما، فقال شاعرهم في ذلك أبياتا منها: فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري ... إلى هانئ في السّوق وابن عقيل [الطويل] ولم يبلغ الحسين ذلك حتى كان بينه وبين القادسيّة ثلاثة أميال، فلقيه الحرّ بن يزيد التميمي، فقال له: ارجع، فإنّي لم أدع لك خلفي خيرا، وأخبره الخبر، فهمّ أن يرجع، وكان معه إخوة مسلم، فقالوا: واللَّه لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل. فساروا، وكان عبيد اللَّه قد جهّز الجيش لملاقاته، فوافوه بكربلاء، فنزلها ومعه خمسة وأربعون نفسا من الفرسان ونحو مائة راجل، فلقيه الحسين وأميرهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص، وكان عبيد اللَّه ولّاه الري، وكتب له بعهده عليها إذا رجع من حرب الحسين، فلما التقيا قال له الحسين: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن ألحق بثغر من الثّغور، وإما أن أرجع إلى المدينة، وإما أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية. فقبل ذلك عمر منه، وكتب به إلى عبيد اللَّه، فكتب إليه لا أقبل منه حتى يضع يده في يدي، فامتنع الحسين، فقاتلوه فقتل معه أصحابه وفيهم سبعة عشر شابّا من أهل بيته، ثم كان آخر ذلك أن قتل وأتي برأسه إلى عبيد اللَّه فأرسله ومن بقي من أهل بيته إلى يزيد، ومنهم علي بن الحسين، وكان مريضا، ومنهم عمته زينب، فلما قدموا على يزيد أدخلهم على عياله ثم جهزهم إلى المدينة. قلت: وقد صنّف جماعة من القدماء في مقتل الحسين تصانيف فيها الغثّ والسّمين، والصّحيح والسّقيم، وفي هذه القصّة التي سقتها غنى. وقد صحّ عن إبراهيم النخعي أنه كان يقول: لو كنت فيمن قاتل الحسين ثم أدخلت الجنّة لاستحييت أن انظر إلى وجه رسول اللَّه ﷺ . وقال حمّاد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمّار، عن ابن عباس: رأيت رسول اللَّه ﷺ فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي وأمي يا رسول اللَّه! ما هذا قال: «هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم، فكان ذلك اليوم الّذي قتل فيه» .

стр. 763

وعن عمار، عن أم سلمة: سمعت الجن تنوح «١» على الحسين بن علي. قال الزّبير بن بكّار: قتل الحسين يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وكذا قال الجمهور، وشذّ من قال غير ذلك. الحاء بعدها الشين ١٧٣٠ - حشرج «٢» ، غير منسوب: بوزن جعفر، آخره جيم. ذكره البغويّ وغيره في الصّحابة، قال ابن أبي خيثمة: حدثنا التّرجماني، حدثنا أبو الحارث مولى بني هبار، قال: رأيت حشرج رجلا من أصحاب النبيّ ﷺ ، أن النبيّ ﷺ أخذه فوضعه في حجره ودعا له. الحاء بعدها الصاد ١٧٣١- حصن: بكسر أوله- ابن قطن «٣» . في ترجمة أخيه حارثة بن قطن. ١٧٣٢- حصن: بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري. ذكره الثعلبيّ في تفسيره أنه حلف على امرأة أبيه بعد موته، فنزلت: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ... [النساء ٢٢] الآية. استدركه ابن فتحون. [قلت: ذكر الثعلبيّ القصة مطولة، وعزاها للمفسرين بغير سند، وذكرها الواقديّ أيضا بغير سند، وعندهما أنّ المرأة كبيشة بنت معن] » وسيأتي في حرف القاف أنّ اسمه قيس. فاللَّه أعلم. ١٧٣٣- حصين: - بالتصغير- ابن أوس «٥» . ويقال ابن أويس، ويقال ابن قيس بن حجير بن بكر بن صخر بن نهشل «٦» بن دارم. وقال خليفة والعسكري: هو ابن أوس بن صخير «٧» بن طلق بن بكر، والباقي مثله. يكنى أبا زياد. روى حديثه النّسائيّ من طريق غسان بن الأغرّ «٨» بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن حصين، عن أبيه- أنه قدم على النبيّ ﷺ فقال له: «ادن منّي» . فدنا منه فوضع يده على ذؤابته، ودعا له.

стр. 764

رواه الطّبرانيّ من وجه آخر، عن غسان بن الأغرّ، قال: حدثنا عمي زياد بن حصين، عن حصين بن قيس، فذكره. ومن طريق [عبد اللَّه بن معاوية الجمحيّ، عن] «١» نعيم بن حصين السدوسي، عن عمه زياد، عن جده نحو هذه القصة [ولفظه: أتيت المدينة والنبيّ ﷺ بها ومعي إبل لي، فقلت: يا رسول اللَّه، مر أهل العائط أن يحسنوا مخالطتي، وأن يعينوني. قال: فقاموا معي، فلما بعت إبلي أتيت النبيّ ﷺ ، فقال: ادنه، فمسح على ناصيتي ودعا لي ثلاث مرات. قال الطّبراني في الأوسط: لم يروه عن نعيم بن حصين إلا عبد اللَّه بن معاوية وهو نعيم ابن فلان بن حصين، وجدّه هو حصين السدوسي. انتهى. ويحتمل أن يكون هذا آخر، لاختلاف النسبتين والمخرجين والاختلاف في تسمية أبيه] «٢» فاللَّه أعلم. ١٧٣٤- حصين بن بدر التميمي «٣» : هو الزّبرقان. يأتي في الزاي. ١٧٣٥ - حصين بن جندب «٤» ، أبو جندب: روى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن حارث الليث، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن قال: لقيته بالكوفة، عن جندب بن حصين، عن أبيه حصين بن جندب، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ فشكى إليه قوم فقالوا: إنا نمنا حتى طلعت الشمس. فأمرهم أن يؤذّنوا ويقيموا. في إسناده من لا يعرف. ١٧٣٦- حصين بن الحارث «٥» : بن المطلب بن عبد مناف القرشيّ المطلبي أخو عبيدة «٦» . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا، وروى عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، عن

стр. 765

ابن عباس- أنه نزل فيه إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ [فاطر ٢٩] الآية. ويقال نزلت فيه: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ ... [الكهف ١١٠] الآية. قال أبو عمر: يقال: مات سنة ثلاث وثلاثين. وقيل: قبل ذلك. وروى الطّبراني من طريق عبيد اللَّه بن أبي رافع أنه شهد صفين مع علي. والإسناد إلى عبيد اللَّه ضعيف. وقد تكرر ذكره في كتابي هذا، [وللحصين هذا ولد ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء.] «١» ١٧٣٧ - حصين بن «٢» أبي الحر «٣» : كان من عمّال خالد بن الوليد في بعض نواحي الحيرة زمن الفتوح في خلافة أبي بكر. ذكره سيف والطّبريّ، وقال ابن سعد: كان الحصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان، وعاش إلى زمن الحجاج. قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. ١٧٣٨- حصين بن الحمام «٤» : بضم المهملة وتخفيف الميم- ابن ربيعة بن مسّاب- بضم أوله وتشديد المهملة وآخره موحدة- ابن حرام بن وائلة بن سهم بن مرة بن عوف المري الشّاعر المشهور. يكنى أبا معيّة- بفتح الميم وكسر المهملة بعدها تحتانية مثقلة، وقيل مصغّر. قال ابن ماكولا: له صحبة. وقال أبو عمر: إنه أنصاري. وأنكره ابن الأثير وقال: هو مرّي. قلت: لعله خالف الأنصار، وكان له أخ اسمه معيّة وولدان معيّة ويزيد ابنا حصين، وليزيد ولد اسمه معية أيضا، ولكلهم ذكر في شعراء بني مرة. قال البلاذريّ: كان رئيسا وفيا. وقال أبو عبيدة: اتفقوا على أن أشعر المقلّين في الجاهلية ثلاثة، المسيّب بن علس، والحصين بن الحمام، والمتلمس. قال أبو عبيدة في شرح الأمثال: هو جاهليّ، زعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام، واحتج على ذلك بقوله:

стр. 766

أعوذ بربّي من المخزيات «١» ... يوم ترى النّفس أعمالها وخفّ الموازين بالكافرين ... وزلزلت الأرض زلزالها «٢» [المتقارب] وأنشد له المرزبانيّ في معجم الشعراء الأبيات المشهورة التي منها: نفلّق هاما من رجال أعزّة ... علينا وإن كانوا أعقّ وأظلما «٣» [الطويل] وبهذا البيت يتمثّل يزيد بن معاوية لما جاءه قتل الحسين بن علي ﵄. وذكر أبو الفرج الأصبهاني أنه مات في سفر له فسمع قومه قائلا يقول في الليل: ألا هلك الحلو الحلال الحلاحل ... ومن عقده حزم وعزم ونائل «٤» [الطويل] فسمعه أخوه معيّة، فقال: هلك واللَّه الحصين، وكان كذلك، ورثاه بأبيات منها: فلا تبعد حصين فكلّ حيّ ... سيلقى في صروف الدهر حينا لعمر الباكيات على حصين ... لقد عزّت رزيّته علينا «٥» [الوافر] وله مرثية أخرى مذكورة في معيّة. ١٧٣٩- حصين بن ربيعة بن عامر «٦» : بن الأزور الأحمسي. أبو أرطاة. مشهور بكنيته. وخرّج مسلم من حديث جرير بن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ألا تريحني من ذي الخلصة!» فسرت في خمسين ومائة راكب من أحمس وكانوا أصحاب خيل فأحرقناها، فجاء بشيرا جرير وأبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبي ﷺ ، فقال: والّذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب.

стр. 767

وأخرجه البخاريّ، لكن لم يسمّه، وإنما قال: يقال له أبو أرطاة، وفي بعض نسخ مسلم: حسين بالسين المهملة وهو تحريف. وذكر ابن السّكن أنه قيل فيه ربيعة بن حصين كأنه انقلب. وتقدم أنه قيل فيه أرطاة. ١٧٤٠- حصين: بن عبيد بن خلف الخزاعي «١» والد عمران. اختلف في إسلامه، فروى أحمد والنسائي بإسناد صحيح عن ربعي، عن عمران بن حصين- أنّ حصينا أتى النبي ﷺ قبل أن يسلم ... الحديث. وفيه: ثم إن حصينا أسلم. ورواه النّسائيّ من وجه آخر عن ربعيّ، عن عمران بن حصين، عن أبيه أنه أتى النّبيّ ﷺ فقال: يا محمد، كان عبد المطلب خيرا لقومك منك ... الحديث، وفيه: فلما أراد أن ينصرف قال: ما أقول؟ قل: «اللَّهمّ قني شرّ نفسي، واعزم لي على أرشد أمري» . «٢» فانطلق ولم يكن أسلم، ثم أسلم فقال يا رسول اللَّه، فما أقول الآن حين أسلمت؟ قال: قل: «اللَّهمّ قني شرّ نفسي، واعزم لي أرشد أمري، اللَّهمّ اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت، وما عمدت، وما علمت، وما جهلت» . وفي رواية للنّسائيّ: فما أقول الآن وأنا مسلم؟ وسنده صحيح من الطريقين. وروى ابن السكن والطّبراني من طريق داود بن أبي هند عن العباس بن ذريح، عن عمران بن حصين، قال: أتى أبي حصين بن عبيد إلى النبيّ ﷺ ، فقال: يا محمد، أرأيت رجلا كان يصل الرّحم، ويقري الضيف، ويصنع كذا وكذا لم يدركك، هل ينفعه ذلك؟ فقال: «لا ... » الحديث. وفيه: قال فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركا. قال الطّبرانيّ: الصحيح أنّ حصينا أسلم. وقال ابن خزيمة: حدثنا رجاء العذري. حدثنا عمران بن خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين، حدثني أبي عن أبيه عن جدّه- أن قريشا جاءت إلى الحصين وكانت

стр. 768

تعظّمه، فقالوا له: كلّم لنا هذا الرجل، فإنه يذكر آلهتنا ويسبّهم، فجاءوا معه حتى جلسوا قريبا من باب النبيّ ﷺ ، فقال: «أوسعوا للشّيخ» وعمران وأصحابه متوافرون، فقال حصين: ما هذا الّذي بلغنا عنك؟ إنك تشتم آلهتنا وتذكرهم وقد كان أبوك حصين خيرا فقال: يا حصين، «إنّ أبي وأباك في النّار، يا حصين، كم تعبد من إله» ؟ قال: سبعا في الأرض وواحدا في السماء. قال: «فإذا أصابك الضّر من تدعو» ؟ قال: الّذي في السماء. قال: «فإذا هلك المال من تدعو؟ قال: الّذي في السماء. قال: «فيستجيب لك وحده وتشركهم معه؟ أرضيته في الشّكر أم تخاف أن يغلب عليك؟» قال: ولا واحدة من هاتين. قال: وعلمت أني لم أكلم مثله. قال: «يا حصين أسلم تسلم» . قال: إن لي قوما وعشيرة، فماذا أقول؟ قال: قل: «اللَّهمّ إنّي أستهديك لأرشد أمري، وزدني علما ينفعني» . فقالها حصين. فلم يقم حتى أسلم، فقام إليه عمران فقبّل رأسه ويديه ورجليه، فلما رأى ذلك النبي ﷺ بكى، وقال: «بكيت من صنيع عمران، دخل حصين وهو كافر فلم يقم إليه عمران ولم يلتفت ناحيته، فلمّا أسلم قضى حقّه، فدخلني من ذلك الرّقة» ، فلما أراد حصين أن يخرج قال لأصحابه: «قوموا فشيّعوه إلى منزله» فلما خرج من سدة الباب رأته قريش فقالوا: صبأ، وتفرّقوا عنه. ١٧٤١- حصين بن عوف الخثعميّ «١» : قال البخاريّ وأبو حاتم: له صحبة. وروى ابن ماجة من طريق محمد بن كريب عن أبيه. عن ابن عباس عنه، قال: قلت: يا رسول اللَّه إن أبي قد أدركه الحج ولا يستطيع أن يحجّ ... الحديث. وأخرج أحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة، والحسن بن سفيان، والطّبراني، من طريق موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد اللَّه، عن حصين بن عوف، نحوه. ١٧٤٢- حصين بن عوف البجلي «٢» : يقال هو اسم أبي حازم والد القيس. سيأتي في الكنى. ١٧٤٣ ز- حصين «٣» بن مالك: بن أبي عوف البجلي. وكان رأس بجيلة في القادسية. يأتي في القسم الثالث.

стр. 769

١٧٤٤- حصين بن محصن بن النعمان «١» : بن عبد كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ ثم الأشهلي. ذكره ابن شاهين وساق نسبه، لكنه أورد في ترجمته حديثا لغيره. وقال عبدان: سمعت ابن سيّار يقول: إنه من الصّحابة، وذكره في الصّحابة أبو أحمد العسكريّ. ١٧٤٥- حصين بن محصن: بن عامر بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاريّ الأشهلي. ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة. واستدركه ابن فتحون، وقد تقدّم ذكر عم أبيه حصين. ١٧٤٦- حصين بن محصن: الأنصاريّ «٢» الخطميّ. اختلف في صحبته. ذكره عبدان وابن شاهين العسكري والطبراني في الصحابة. وقال ابن السّكن: يقال إن له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليس له رواية عن النبي ﷺ . قلت: أخرجه المذكورون أولا، فقالوا: عن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي ﷺ . ورواه النّسائيّ كما قال ابن السّكن، وهو الصحيح، وذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان. فاللَّه أعلم. ١٧٤٧- حصين بن مروان بن الأعجس «٣» : وهو الأسود بن معديكرب بن خليفة بن هشام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم الجشمي. ذكر هشام بن الكلبيّ أنه وفد على النبي ﷺ وأقام بالمدينة. أخرجه ابن شاهين، واستدركه ابن فتحون.

стр. 770

١٧٤٨- حصين بن مشمت «١» : بضم أوله وسكن المعجمة وكسر الميم وكسر الميم بعدها مثناة- ابن شداد بن زهير. قال ابن حبّان وغيره: له صحبة. وروى البخاريّ في تاريخه وابن أبي عاصم والحسن بن سفيان وابن شاهين والطّبرانيّ من طريق محرز بن ورد بن عمران بن شعيث- بالمثلثة- بن عاصم بن حصين بن مشمت: حدثني أبي أن أباه شعيثا حدث أن أباه عاصما حدثه أن أباه حصينا حدثه أنه وفد إلى رسول اللَّه ﷺ فبايعه بيعة الإسلام، وصدق إليه صدقة ماله وأقطعه النبيّ ﷺ ، وشرط عليه ألا يمنع ماءه ولا يمنع فضله، وفي ذلك يقول زهير بن حصين: إنّ بلادي لم تكن أملاسا ... بهنّ خطّ القلم الأنقاسا من النّبيّ حيث أعطى النّاسا «٢» [الرجز] وأكثر رواته غير معروفين، لكن قد صحّحه ابن خزيمة وأخرجه الضياء في المختارة. ١٧٤٩- حصين بن المعلى «٣» : بن ربيعة بن عقيل العقيلي- بضم أوله. روى ابن شاهين من طريق المدائني عن رجاله، وعن أبي معشر عن يزيد بن رومان، قالوا: قدم على رسول اللَّه ﷺ حصين بن المعلى وافدا فأسلم. ١٧٥٠- حصين بن نضلة الأسدي» : روى ابن مندة من طريق عتيق بن عبد الرّحمن، عن عبد الملك بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم- أنّ النبيّ ﷺ كتب لحصين بن نضلة الأسدي. إن له مربدا «٥» وكنفا «٦» لا يحاقّه فيهما أحد. وكتب المغيرة. قال ابن مندة: لا يعرف ألا من هذا الوجه. [قلت: وذكر ابن الكلبي في الجمهرة في نسب خزاعة حصين بن نضلة بن زيد، وقال: إنه كان سيد أهل زمانه، ومات قبل الإسلام] «٧» . ١٧٥١ ز- حصين بن نمير الأنصاريّ «٨» : ذكره ابن إسحاق في المغازي في غزوة

стр. 771

تبوك، قال: ولما كان من هم المنافقين أن يزاحموا رسول اللَّه ﷺ في الثنية وإطلاع اللَّه تعالى نبيه على أمرهم «١» ... فذكر الحديث في دعائه ﷺ إياهم، وإخبارهم بسرائرهم، واعتراف بعضهم، قال: وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير: وكان هو الّذي أغار على تمر الصدقة فسرقه، فقال له: «ويحك! ما حملك على هذا؟» قال: حملني عليه أني ظننت أن اللَّه لا يطلعك عليه، فأما إذ أطلعك اللَّه عليه وعلمته فإنّي أشهد اليوم أنك رسول اللَّه، وأني لم أؤمن بك قطّ قيل هذه الساعة يقينا. فأقاله ﷺ عثرته، وعفا عنه، لقوله الّذي قاله. أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» ، وفي السّنن الكبرى له، وله ذكر في ترجمة الّذي بعده. ١٧٥٢ ز- حصين بن نمير: آخر. ما أدري هو الّذي قبله أو غيره. ذكر ابن عساكر في تاريخه. [قال: كان عامل عمر علي الأردن، وقد قدمنا أنهم ما كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة. وروى البخاري في تاريخه] من طريق يزيد بن حصين عن أبيه، قال: شهدت بلالا خطب على أخيه فزوجوه عربيّة. وقال: لم يصحّ سنده. وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة حصين بن نمير السّكوني الّذي كان أمير يزيد بن معاوية على قتال أهل مكة، والّذي يظهر أنه غيره. واللَّه أعلم. وذكر أبو علي بن مسكويه في كتابه تجارب الأمم الحصين بن نمير في جملة من كان يكتب للنبيّ ﷺ [كذا ذكره العبّاس بن محمد الأندلسي في التاريخ الّذي جمعه للمعتصم بن صمادح، فقال: وكان المغيرة بن شعبة والحصين يكتبان في حوائجه. وكذا ذكره جماعة من المتأخرين، منهم القرطبي المفسّر في المولد النبوي له، والقطب الحلبي في شرح السيرة، وأشار إلى أن أصل ذلك مأخوذ من كتاب القضاعي الّذي صنفه في كتاب النبيّ ﷺ ، وفيه: «إنّهما كانا يكتبان المداينات والمعاملات] «٢» فلا أدري أراد هذا أو أراد الّذي قبله؟ [وكأنه أراد الّذي قبله، والّذي كان أميرا ليزيد بن معاوية] . نسبه ابن الكلبيّ، فقال: حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن شكامة، وقال: إنه كان شريفا بحمص، وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد وليا إمرة حمص] «٣» .

стр. 772

١٧٥٣- حصين بن نيار: كان أحد عمال النبي ﷺ . ذكره سيف والطبرانيّ، واستدركه ابن فتحون. ١٧٥٤- حصين بن وحوح «١» : بمهملتين، وزن جعفر- الأنصاريّ. قال البخاريّ وابن أبي حاتم: له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. وقال ابن السكن: يقال إنه قتل بالعذيب «٢» . قلت: هو قول ابن الكلبي في الجمهرة، وقال: إنها واقعة القادسيّة. وقتل معه أخوه محصن فيها. وقد ذكرت نسبهما في ترجمة محصن. وروى أبو داود، وابن أبي عاصم، وابن أبي خيثمة، من طريق عروة بن سعيد الأنصاريّ، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح- أنّ طلحة بن البراء مرض فأتاه النبيّ ﷺ يعوده ... الحديث. وقد سقته بطوله في ترجمة طلحة بن البراء، وعلى ما ذكر ابن الكلبي يكون هذا الحديث مرسلا، لأن سعدا والد عروة لم يدرك زمن القادسية، فإما أن يكون حصين بن وحوح آخر ممن أدركهم سعيد، وإما أن يكون لم يقتل بالقادسية كما قال ابن الكلبي. ١٧٥٥- حصين بن يزيد «٣» : بن جزيّ بن قطن الكلبي. يكنى أبا رجاء. ذكره الطّبري ولم يخرج حديثه. وروى ابن قانع من طريق جبير الأسود الحبشي مولى حصين بن يزيد، وكانت أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، عن أبي رجاء حصين بن يزيد الكلبي، قال: ما رأيت رسول ﷺ ضاحكا ما كان إلا متبسّما. ١٧٥٦- حصين بن يزيد: بن شدّاد بن قنان بن سلمة بن وهب «٤» بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي: ذو الغصّة بفتح المعجمة وتشديد المهملة. قال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : وفد على النبي ﷺ . وكذا ذكره ابن الكلبي، وقال: إنه

стр. 773

لقب بذلك لأنه كان في حلقه شبه الحوصلة، ويقال: إنه رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة. وسيأتي ذكر ولده قيس بن الحصين. ١٧٥٧ ز- حصين بن يعمر العبسيّ «١» : أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من بني عبس. ذكره أبو عبيدة، والباورديّ، والطّبريّ، والدّارقطنيّ وغيرهم. واستدركه ابن الأثير عن الأشيري. ١٧٥٨- حصين: جدّ مليح بن عبد اللَّه الخطميّ: سماه هارون الجمال، وسيأتي حديثه في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى. ١٧٥٩- حصين الأنصاريّ السالميّ: ويقال: أبو الحصين. يأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ١٧٦٠- حصين السدوسيّ: [تقدم في حصين بن أوس] «٢» . ١٧٦١- حصين العرجي «٣» : قال أبو عمر في ترجمة أبي الغوث: مات أبوه الحصين وعليه حجّة، فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يحجّ عن أبيه «٤» ، ولم يذكره واستدركه ابن الأمين عليه. ١٧٦٢ ز- حصين «٥» : غير منسوب. ذكره ابن مندة بسند منقطع عن الحارث بن محمّد، عن حصين- أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ما من والي عشيرة إلا جاء يوم القيامة مغلولا معذبا أو مغفورا» «٦» . ١٧٦٣- حصين الأنصاريّ «٧» : غير منسوب- ذكر أبو داود في الناسخ والمنسوخ من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، وأسند إلى من فوقه في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة: ٢٥٦] نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحصين، كان له ابنان، فقدم تجار من الشام فدعوهما إلى النصرانية- فذكر الحديث الآتي فيمن كنيته أبو الحصين في الكنى.

стр. 774

وأورده الطّبريّ وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب «أحكام القرآن» جميعا من طريق السّدّيّ، فقالا: إن أبا الحصين الأنصاريّ كان له ابنان ... الحديث. وذكر الواحدي في أسباب النزول من طريق مسروق، قال: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان فتنصّرا قبل أن يبعث النبي ﷺ ، ثم قدما المدينة في نفر من الأنصار بالطّعام، فأتاهما أبوهما ولزمهما، وقال: واللَّه أدعكما حتى تسلما، فأبيا أن يسلما، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال أبوهما: يا رسول اللَّه، أيدخل بعضي النار وأنا انظر؟ فأنزل اللَّه تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ... [البقرة: ٢٥٦] الآية. وقد أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد اللَّه بن عبيدة- أنّ رجلا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان فتنصّرا قبل البعثة ... فذكر نحوه نحوه وموسى ضعيف. وأخرجه الطّبريّ في التفسير من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة: ٢٥٦] قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنّبيّ ﷺ : «إنّهما قد ابتدلا النّصرانيّة، ألا أستكرهما» ؟ فأنزل اللَّه تعالى فيه ذلك- يعني هذه الآية- وسيأتي في الكنى شيء من هذا تكمل به هذه الترجمة إن شاء اللَّه تعالى. الحاء بعدها الضّاد المعجمة ١٧٦٤ - حضرمي «١» بن عامر: بن مجمّع بن مولة- بفتحات- ابن حمام بن ضبّة بن كعب بن القين بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ، يكنى أبا كدم. ذكره ابن شاهين وغيره في الصحابة. وروى أبو يعلى وابن قانع من طريق محفوظ بن علقمة عن حضرمي بن عامر الأسدي، وكانت له صحبة- أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إذا بال أحدكم فلا يستقبل الرّيح ولا يستنجي بيمينه» «٢» . وروى ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب بن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، عن سلمة بن محارب، عن داود، عن الشعبي

стр. 775

وأسانيد آخر- قالوا: وفد بنو أسد بن خزيمة: حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وسلمة بن حبيش، وقتادة بن القائف، وأبو مكعت ... فذكر الحديث في قصة إسلامهم، وكتب لهم رسول اللَّه ﷺ كتابا: قال: فتعلم حضرمي بن عامر سورة عبس وتولى، فقرأها فزاد فيها: والّذي أنعم على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى، فقال له النبي ﷺ : «لا نزد فيها» . وأخرجه من طريق منجاب بن الحارث من طريق ذكر فيها أن السورة: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [الأعلى: ١] . ومن طريق هشام بن الكلبيّ وشرقي بن قطامي نحو هذه القصة. وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح إلى أبي وائل، قال: وفد بنو أسد فقال لهم النبي ﷺ : «من أنتم» ؟ قالوا: نحن بنو الزّنية أحلاس الخيل. قال: «بل أنتم، بنو الرّشدة» . فقالوا: لا ندع اسم أبينا ... فذكر قصة طويلة. وروى سيف في «الفتوح» من طريق أبي ماجد الأسدي عن الحضرميّ بن عامر قال: اتصل بنا وجع النبي ﷺ ، وأنّ مسيلمة غلب على اليمامة. فذكر طرفا من أمر الردة. قال «المرزبانيّ» في معجمه: كان يكنى أبا كدام، ولما سأله عمر بن الخطاب عن شعره في حرب الأعاجم أنشده أبياتا حسنة في ذلك. وروى أبو عليّ القاليّ من طريق ابن الكلبيّ قال: كان حضرميّ بن عامر عاشر عشرة من إخوته فماتوا فورثهم، فقال فيه ابن عم له يقال له جزء بن مالك: يا حضرميّ، من مثلك، ورثت تسعة إخوة فأصبحت ناعما، فقال حضرميّ من أبيات: إن كنت قاولتني بها كذبا ... جزء فلاقيت مثلها عجلا «١» [المنسرح] فجلس جزء على شفير بئر هو وإخوته وهم أيضا تسعة فانخسفت بهم فلم ينج غير جزء، فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال: كلمة وافقت قدرا، وأبقت حقدا. الحاء بعدها الطاء ١٧٦٥- حطاب بن الحارث «٢» : بن معمر «٣» بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.
следующие страницы →