← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

تبوك، قال: ولما كان من هم المنافقين أن يزاحموا رسول اللَّه ﷺ في الثنية وإطلاع اللَّه تعالى نبيه على أمرهم «١» ... فذكر الحديث في دعائه ﷺ إياهم، وإخبارهم بسرائرهم، واعتراف بعضهم، قال: وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير: وكان هو الّذي أغار على تمر الصدقة فسرقه، فقال له: «ويحك! ما حملك على هذا؟» قال: حملني عليه أني ظننت أن اللَّه لا يطلعك عليه، فأما إذ أطلعك اللَّه عليه وعلمته فإنّي أشهد اليوم أنك رسول اللَّه، وأني لم أؤمن بك قطّ قيل هذه الساعة يقينا. فأقاله ﷺ عثرته، وعفا عنه، لقوله الّذي قاله. أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» ، وفي السّنن الكبرى له، وله ذكر في ترجمة الّذي بعده. ١٧٥٢ ز- حصين بن نمير: آخر. ما أدري هو الّذي قبله أو غيره. ذكر ابن عساكر في تاريخه. [قال: كان عامل عمر علي الأردن، وقد قدمنا أنهم ما كانوا لا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة. وروى البخاري في تاريخه] من طريق يزيد بن حصين عن أبيه، قال: شهدت بلالا خطب على أخيه فزوجوه عربيّة. وقال: لم يصحّ سنده. وخلط ابن عساكر ترجمة هذا بترجمة حصين بن نمير السّكوني الّذي كان أمير يزيد بن معاوية على قتال أهل مكة، والّذي يظهر أنه غيره. واللَّه أعلم. وذكر أبو علي بن مسكويه في كتابه تجارب الأمم الحصين بن نمير في جملة من كان يكتب للنبيّ ﷺ [كذا ذكره العبّاس بن محمد الأندلسي في التاريخ الّذي جمعه للمعتصم بن صمادح، فقال: وكان المغيرة بن شعبة والحصين يكتبان في حوائجه. وكذا ذكره جماعة من المتأخرين، منهم القرطبي المفسّر في المولد النبوي له، والقطب الحلبي في شرح السيرة، وأشار إلى أن أصل ذلك مأخوذ من كتاب القضاعي الّذي صنفه في كتاب النبيّ ﷺ ، وفيه: «إنّهما كانا يكتبان المداينات والمعاملات] «٢» فلا أدري أراد هذا أو أراد الّذي قبله؟ [وكأنه أراد الّذي قبله، والّذي كان أميرا ليزيد بن معاوية] . نسبه ابن الكلبيّ، فقال: حصين بن نمير بن فاتك بن لبيد بن جعفر بن الحارث بن سلمة بن شكامة، وقال: إنه كان شريفا بحمص، وكذا ولده يزيد وحفيده معاوية بن يزيد وليا إمرة حمص] «٣» .

стр. 772

١٧٥٣- حصين بن نيار: كان أحد عمال النبي ﷺ . ذكره سيف والطبرانيّ، واستدركه ابن فتحون. ١٧٥٤- حصين بن وحوح «١» : بمهملتين، وزن جعفر- الأنصاريّ. قال البخاريّ وابن أبي حاتم: له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة. وقال ابن السكن: يقال إنه قتل بالعذيب «٢» . قلت: هو قول ابن الكلبي في الجمهرة، وقال: إنها واقعة القادسيّة. وقتل معه أخوه محصن فيها. وقد ذكرت نسبهما في ترجمة محصن. وروى أبو داود، وابن أبي عاصم، وابن أبي خيثمة، من طريق عروة بن سعيد الأنصاريّ، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح- أنّ طلحة بن البراء مرض فأتاه النبيّ ﷺ يعوده ... الحديث. وقد سقته بطوله في ترجمة طلحة بن البراء، وعلى ما ذكر ابن الكلبي يكون هذا الحديث مرسلا، لأن سعدا والد عروة لم يدرك زمن القادسية، فإما أن يكون حصين بن وحوح آخر ممن أدركهم سعيد، وإما أن يكون لم يقتل بالقادسية كما قال ابن الكلبي. ١٧٥٥- حصين بن يزيد «٣» : بن جزيّ بن قطن الكلبي. يكنى أبا رجاء. ذكره الطّبري ولم يخرج حديثه. وروى ابن قانع من طريق جبير الأسود الحبشي مولى حصين بن يزيد، وكانت أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، عن أبي رجاء حصين بن يزيد الكلبي، قال: ما رأيت رسول ﷺ ضاحكا ما كان إلا متبسّما. ١٧٥٦- حصين بن يزيد: بن شدّاد بن قنان بن سلمة بن وهب «٤» بن عبد اللَّه بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي: ذو الغصّة بفتح المعجمة وتشديد المهملة. قال الدّارقطنيّ في «المؤتلف» : وفد على النبي ﷺ . وكذا ذكره ابن الكلبي، وقال: إنه

стр. 773

لقب بذلك لأنه كان في حلقه شبه الحوصلة، ويقال: إنه رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة. وسيأتي ذكر ولده قيس بن الحصين. ١٧٥٧ ز- حصين بن يعمر العبسيّ «١» : أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول اللَّه ﷺ من بني عبس. ذكره أبو عبيدة، والباورديّ، والطّبريّ، والدّارقطنيّ وغيرهم. واستدركه ابن الأثير عن الأشيري. ١٧٥٨- حصين: جدّ مليح بن عبد اللَّه الخطميّ: سماه هارون الجمال، وسيأتي حديثه في المبهمات إن شاء اللَّه تعالى. ١٧٥٩- حصين الأنصاريّ السالميّ: ويقال: أبو الحصين. يأتي في الكنى إن شاء اللَّه تعالى. ١٧٦٠- حصين السدوسيّ: [تقدم في حصين بن أوس] «٢» . ١٧٦١- حصين العرجي «٣» : قال أبو عمر في ترجمة أبي الغوث: مات أبوه الحصين وعليه حجّة، فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يحجّ عن أبيه «٤» ، ولم يذكره واستدركه ابن الأمين عليه. ١٧٦٢ ز- حصين «٥» : غير منسوب. ذكره ابن مندة بسند منقطع عن الحارث بن محمّد، عن حصين- أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ما من والي عشيرة إلا جاء يوم القيامة مغلولا معذبا أو مغفورا» «٦» . ١٧٦٣- حصين الأنصاريّ «٧» : غير منسوب- ذكر أبو داود في الناسخ والمنسوخ من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، وأسند إلى من فوقه في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة: ٢٥٦] نزلت في رجل من الأنصار يقال له الحصين، كان له ابنان، فقدم تجار من الشام فدعوهما إلى النصرانية- فذكر الحديث الآتي فيمن كنيته أبو الحصين في الكنى.

стр. 774

وأورده الطّبريّ وإسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب «أحكام القرآن» جميعا من طريق السّدّيّ، فقالا: إن أبا الحصين الأنصاريّ كان له ابنان ... الحديث. وذكر الواحدي في أسباب النزول من طريق مسروق، قال: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان فتنصّرا قبل أن يبعث النبي ﷺ ، ثم قدما المدينة في نفر من الأنصار بالطّعام، فأتاهما أبوهما ولزمهما، وقال: واللَّه أدعكما حتى تسلما، فأبيا أن يسلما، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال أبوهما: يا رسول اللَّه، أيدخل بعضي النار وأنا انظر؟ فأنزل اللَّه تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ... [البقرة: ٢٥٦] الآية. وقد أخرجه عبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة، عن عبد اللَّه بن عبيدة- أنّ رجلا من الأنصار من بني سالم بن عوف كان له ابنان فتنصّرا قبل البعثة ... فذكر نحوه نحوه وموسى ضعيف. وأخرجه الطّبريّ في التفسير من طريق محمد بن إسحاق صاحب المغازي، عن محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ [البقرة: ٢٥٦] قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له الحصين كان له ابنان نصرانيان وكان هو رجلا مسلما فقال للنّبيّ ﷺ : «إنّهما قد ابتدلا النّصرانيّة، ألا أستكرهما» ؟ فأنزل اللَّه تعالى فيه ذلك- يعني هذه الآية- وسيأتي في الكنى شيء من هذا تكمل به هذه الترجمة إن شاء اللَّه تعالى. الحاء بعدها الضّاد المعجمة ١٧٦٤ - حضرمي «١» بن عامر: بن مجمّع بن مولة- بفتحات- ابن حمام بن ضبّة بن كعب بن القين بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسديّ، يكنى أبا كدم. ذكره ابن شاهين وغيره في الصحابة. وروى أبو يعلى وابن قانع من طريق محفوظ بن علقمة عن حضرمي بن عامر الأسدي، وكانت له صحبة- أن رسول اللَّه ﷺ قال: «إذا بال أحدكم فلا يستقبل الرّيح ولا يستنجي بيمينه» «٢» . وروى ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان ومحمد بن كعب بن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، عن سلمة بن محارب، عن داود، عن الشعبي

стр. 775

وأسانيد آخر- قالوا: وفد بنو أسد بن خزيمة: حضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وسلمة بن حبيش، وقتادة بن القائف، وأبو مكعت ... فذكر الحديث في قصة إسلامهم، وكتب لهم رسول اللَّه ﷺ كتابا: قال: فتعلم حضرمي بن عامر سورة عبس وتولى، فقرأها فزاد فيها: والّذي أنعم على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى، فقال له النبي ﷺ : «لا نزد فيها» . وأخرجه من طريق منجاب بن الحارث من طريق ذكر فيها أن السورة: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» [الأعلى: ١] . ومن طريق هشام بن الكلبيّ وشرقي بن قطامي نحو هذه القصة. وروى عمر بن شبة بإسناد صحيح إلى أبي وائل، قال: وفد بنو أسد فقال لهم النبي ﷺ : «من أنتم» ؟ قالوا: نحن بنو الزّنية أحلاس الخيل. قال: «بل أنتم، بنو الرّشدة» . فقالوا: لا ندع اسم أبينا ... فذكر قصة طويلة. وروى سيف في «الفتوح» من طريق أبي ماجد الأسدي عن الحضرميّ بن عامر قال: اتصل بنا وجع النبي ﷺ ، وأنّ مسيلمة غلب على اليمامة. فذكر طرفا من أمر الردة. قال «المرزبانيّ» في معجمه: كان يكنى أبا كدام، ولما سأله عمر بن الخطاب عن شعره في حرب الأعاجم أنشده أبياتا حسنة في ذلك. وروى أبو عليّ القاليّ من طريق ابن الكلبيّ قال: كان حضرميّ بن عامر عاشر عشرة من إخوته فماتوا فورثهم، فقال فيه ابن عم له يقال له جزء بن مالك: يا حضرميّ، من مثلك، ورثت تسعة إخوة فأصبحت ناعما، فقال حضرميّ من أبيات: إن كنت قاولتني بها كذبا ... جزء فلاقيت مثلها عجلا «١» [المنسرح] فجلس جزء على شفير بئر هو وإخوته وهم أيضا تسعة فانخسفت بهم فلم ينج غير جزء، فبلغ ذلك حضرمي بن عامر فقال: كلمة وافقت قدرا، وأبقت حقدا. الحاء بعدها الطاء ١٧٦٥- حطاب بن الحارث «٢» : بن معمر «٣» بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ.

стр. 776

ذكره موسى بن عقبة في مهاجرة الحبشة، وكذا ذكره ابن إسحاق والطّبريّ في الذّيل. ١٧٦٦ ز- حطان التميمي اليربوعي: ذكره ابن فتحون في الذيل، قال سعيد بن يحيى الأمويّ: حدّثنا أبي، حدثني من سمع حصين بن عبد الرحمن، حدّثنا عمرو بن ميمون الأوديّ. قال: إني لقائم خلف عمر ما بيني وبينه إلا ابن عباس فوصف قصة قتله، فلما رأى ذلك رجل من المهاجرين يقال له حطّان التميمي اليربوعي طرح عليه برنسا فلما ظنّ أبو لؤلؤة أنه مقتول أمرّ الخنجر على أوداجه فذبح نفسه. قلت: والقصة في صحيح البخاريّ، وليس فيها تسمية حطان. وفي قصة أخرى أن الّذي طرح عليه البرنس هاشم بن عتبة، وفي أخرى عبد اللَّه بن عوف. فاللَّه أعلم. الحاء بعدها الفاء ١٧٦٧- حفشيش «١» : تقدم في الجيم. ١٧٦٨- حفص بن حليمة السعدية: التي أرضعت النبيّ ﷺ ، أخو النبيّ ﷺ من الرّضاعة. وقفت له على رواية من أمّه من طريق محمد بن عثمان اللخمي، عن محمد بن إسحاق، عن جهم بن أبي جهم، عن عبد اللَّه بن جعفر، عن حفص بن حليمة، عن أمه، عن آمنة بنت وهب أم النبيّ ﷺ في قصة ميلاده ﷺ . ١٧٦٩- حفص بن السائب «٢» : روى ابن شاهين من طريق محمد بن جعفر البلخيّ عن هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه. قال: سمّاني رسول اللَّه ﷺ حفصا. ١٧٧٠- حفص بن أبي العاص «٣» : بن بشر بن عبد بن دهمان بن عبد اللَّه بن أبان الثقفي، أخو عثمان بن أبي العاص الصّحابي المشهور. ذكره ابن سعد في الطبقات الصغرى فيمن نزل البصرة من الصحابة. وقال في الكبرى: كتبناه مع إخوته عثمان والحكم ولم يبلغنا أنّ له صحبة. وذكره خليفة في التابعين. قلت: قد تقدم غير مرة أنه لم يبق قبل حجة الوداع أحد من قريش ومن ثقيف إلّا أسلم، وكلهم شهد حجة الوداع. [وهذا القدر كاف في ثبوت صحبة هذا.

стр. 777

وروى البلاذريّ بإسناد لا بأس به أنّ حفص بن أبي العاص كان يحضر طعام عمر ... الحديث] «١» . ١٧٧١- حفص بن المغيرة «٢» : أبو عمر المخزومي يقال هو زوج فاطمة بنت قيس. وقيل هو عمرو بن حفص بن المغيرة أبو حفص. وستأتي ترجمته في العين من الكنى. إن شاء اللَّه تعالى. الحاء بعدها الكاف ١٧٧٢ ز- الحكم بن الأقرع، هو ابن عمرو. يأتي . ١٧٧٣ ز- الحكم بن أيوب «٣» : في الّذي بعده. ١٧٧٤- الحكم بن الحارث السلمي «٤» : ويقال الحكم بن أيوب. قال البخاريّ وابن أبي حاتم: الحكم بن الحارث له صحبة، روى عنه عطية الدعاء. وقال ابن حبّان، في الصّحابة: الحكم بن الحارث السلمي له صحبة، ثم قال: الحكم بن أيوب السلمي. وروى من طريق عطية الدعاء، سمعت الحكم بن أيوب السلمي قال: كنت مع النبي ﷺ في مقدمة الناس إذ خلأت ناقتي، فزجرها النبيّ ﷺ فتقدمت الرّكاب، وهكذا الحديث أخرجه الحسن بن سفيان، وابن أبي عاصم، والبغويّ، من طريق عطية الدعاء، عن الحكم بن الحارث السلمي. وروى الطّبرانيّ من طريق عطية أيضا عن الحكم أنه غزا مع رسول اللَّه ﷺ ثلاث غزوات، وأنه أوصاهم حين مات أن يرشّوا على قبره ماء، ويقوموا على قبره مستقبلي القبلة يدعون له. وأخرجه ابن السّكن من طريق عطية أيضا عنه حديثا آخر. ١٧٧٥ - الحكم بن حزن «٥» الكلفي: من بني كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن

стр. 778

تميم. وهو قول البخاريّ. ويقال من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، وهو قول خليفة في آخرين. وروى حديثه أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق شعيب بن زريق الطائفي، قال: كنت جالسا إلى رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة، قال: قدمت إلى رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة، فقلنا: يا رسول اللَّه، أتيناك لتدعو لنا بخير ... الحديث. لفظ أبي يعلى قال مسلم: لم يرو عنه إلا شعيب. ١٧٧٦- الحكم بن أبي الحكم الأموي» : ذكره ابن أبي حاتم، وقال: روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر عنه، قال: تواعدنا أن نأخذ رسول اللَّه ﷺ ... الحديث. وقد أخرجه الطّبرانيّ وابن مندة من هذا الوجه عن قيس أنّ ابنة الحكم قالت للحكم: ما رأيت قوما كانوا أسوأ رأيا ولا أعجز في أمر رسول اللَّه منكم يا بني أمية: فقال: لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت، فذكره وليس فيه تصريح بإسلامه، لكن العمدة فيه على ما تقدم أنه لم يبق بعد الفتح قرشيّ إلا أسلم وشهد حجة الوداع. وقد روى هذا الحديث العسكري هكذا، ثم قال بعضهم في هذا الحديث: الحكم بن أبي العاص- يعني عمّ عثمان الآتي ذكره قريبا، وأما أبو عمر فجزم بأنه غيره، وقال: مجهول لا أعرفه بأكثر من هذا الحديث، وصوّب ابن الأثير قول العسكريّ. ١٧٧٧- الحكم بن أبي الحكم الأنصاريّ «٢» : له ذكر في غزوة تبوك، ذكره ابن مندة، وسيأتي ذكره في ترجمة كعب بن الخزرج، وأنه شهد غزوة تبوك مع النبي ﷺ . ١٧٧٨ ز- الحكم بن حيّان «٣» العبديّ: ثم النجاريّ «٤» . ذكروه في وفد عبد القيس هو وأخوه عبد الرّحمن. ١٧٧٩- الحكم بن الربيع: بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ،

стр. 779

والد مسعود. سيأتي ذكر ولده مسعود فيمن له رؤية، وأنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ ،. وقد جاء للحكم هذا رواية أخرجها ابن مندة من طريق ميمون بن يحيى، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه- سمعت سليمان بن يسار أنه سمع ابن الحكم الزّرقيّ وهو مسعود، يقول: حدّثني أبي أنهم كانوا مع رسول اللَّه ﷺ بمنى ... الحديث. قال أبو نعيم: الصّواب رواية ابن وهب عن مخرمة بهذا الإسناد عن سليمان عن الحكم: حدّثتني أميّ. قلت: قد قال النّسائيّ: لا أعلم من تابع مخرمة على قوله الحكم، والصّواب مسعود بن الحكم. وأخرجه النّسائيّ أيضا من طريق ابن وهب أيضا عن عمرو بن الحارث. عن بكير بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن مسعود بن الحكم، عن أمه. وأخرجه من طريق حكيم بن حكم وعبد اللَّه بن أبي سلمة، كلاهما عن مسعود بن الحكم، عن أمه به. ومن طريق يوسف بن مسعود بن الحكم عن جدّته، وهو المحفوظ. ١٧٨٠- الحكم: بن رافع بن سنان الأنصاري «١» . روى أبو نعيم من طريق عبد الحكيم بن صهيب، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، قال: رآني الحكم وأنا غلام آكل من هنا ومن هنا، فقال: يا غلام، هكذا يأكل الشيطان، إن النبي ﷺ كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه. «٢» سنده ضعيف. ١٧٨١- الحكم بن سعيد الطائفي: روى الطّبراني من طريق أبي أمية بن يعلى الطّائفي: حدّثني جدّي عن الحكم بن سعيد، قال: أتيت النبيّ ﷺ أبايعه، فقال: «ما اسمك؟» قلت: الحكم. قال: «بل أنت عبد اللَّه.» «٣» قلت: أورده في ترجمة الحكم بن سعيد بن العاص الآتي بعده. وعندي أنه غيره. ووقع له نظير ما وقع لسميّه من تغيير الاسم إن كان هذا الطريق محفوظا، والحجّة في ذلك أنّ أبا أميّة بن يعلى ثقفي، فجدّه وعمّ جده ثقفيان، والثقفي غير الأموي، وتعدد القصة ليس ببعيد، ولا سيما مع اختلاف المخرج. واللَّه أعلم.

стр. 780

١٧٨٢- الحكم بن سعيد «١» : بن العاص بن أمية الأمويّ، أبو خالد، وإخوته، أمه هند بنت المغيرة المخزومية. ذكره مسلم في الصّحابة المدنيين. وروى البخاريّ في التاريخ من طريق سعيد بن عمرو بن العاص. حدّثني الحكم بن سعيد، أتيت النبي ﷺ فقال: «ما اسمك؟» قلت: الحكم. قال: «بل أنت عبد اللَّه» . ورواه ابن أبي عاصم، وابن شاهين، والطّبراني، والدّارقطنيّ في الأفراد، كلّهم من طريق عبيد اللَّه بن عبد الرحمن البصري، حدثني عمر بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص، عن جدّه سعيد به. ووقع عند بعضهم الحكم بن سعيد بن العاص. وذكره التّرمذيّ تعليقا عن الحكم بن سعيد. وقال الزبير في نسب قريش: عبد اللَّه بن سعيد بن العاص اسمه الحكم فسمّاه النبي ﷺ عبد اللَّه، وأمره أن يعلم الكتاب بالمدينة، وكان كاتبا، وقتل يوم بدر شهيدا. قلت: ولم يذكره ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة في البدريين. وقد قال حليفة: إنه استشهد يوم اليمامة. وقال ابن إسحاق: إنه استشهد يوم مؤتة، وتصريح سعيد بن عمرو عن بالتحديث يدلّ على أن وفاته تأخّرت، فإنه أقدم شيخ سمع منه سعيد بن عمرو وعائشة ﵂. ويحتمل أن يكون التّصريح وهما من بعض الرواة، وإنما هو معنعن. والرواية منقطعة. واللَّه أعلم. وقد ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الأولى ممّن نزل الشام من الصّحابة. وقال السّرّاج في «مسندة» : حدثنا أبو السّائب، حدّثنا إبراهيم بن يوسف بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، حدّثني خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، حدّثني أبي أنّ أعمامه خالدا وأباه وعمرا أولاد سعيد أنهم رجعوا عن أعمالهم بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ ، فكانوا لا يعملون بعد رسول اللَّه ﷺ لغيره، فخرجوا إلى الشام فقتلوا جميعا، وفيه: وكان الحكم يعلم الحكمة. ١٧٨٣- الحكم «٢» : بن سفيان بن عثمان بن عامر بن معتّب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي.

стр. 781

قال أبو زرعة وإبراهيم الحربيّ: له صحبة. وروى حديثه أصحاب السّنن في النّضح بعد الوضوء. واختلف فيه على مجاهد، فقيل هكذا، وقيل سفيان بن الحكم، وقيل غير ذلك. وقال أحمد والبخاريّ: ليست للحكم صحبة. وقال ابن المدينيّ والبخاري، وأبو حاتم: الصحيح الحكم بن سفيان عن أبيه. ١٧٨٤- الحكم بن الصّلت بن مخرمة «١» : بن المطّلب بن عبد مناف، وقيل حكيم. وقيل الصّلت بن حكيم. روى ابن وهب عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان، عن الحكم بن الصّلت القرشي- رفعه: «لا تقدّموا بين أيديكم في صلاتكم وعلى جنائزكم سفهاءكم» . «٢» أخرجه أبو موسى عن عبدان. ويقال إنه شهيد خيبر، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما خرج إلى العريش «٣» ، قال: وكان من رجّالة «٤» قريش. ١٧٨٥- الحكم «٥» : بن أبي العاص بن بشر بن عبد بن دهمان الثّقفيّ، أخو عثمان. تقدم ذكر أخيه حفص. قال ابن سعد: يقال له صحبة، وولّاه أخوه عثمان البحرين، فافتتح فتوحا كثيرة قال: ولما كان أخوه على الطّائف كتب إليه عمر: أقبل واستخلف أخاك. وله رواية عن عمر. روى عنه معاوية بن قرّة، وقدم على عمر بسبي من شهرك، فأمر عمر عثمان أن يختنهم، وكان أبو صفرة والد المهلّب حاضرا، فقال: أنا مثلهم، فختن وهو

стр. 782

شيخ وخفضت زوجته وهي عجوز، وقال في ذلك زياد بن الأعجم شعرا. ١٧٨٦- الحكم «١» : بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس القرشي الأموي، عمّ عثمان ابن عفّان، ووالد مروان. قال ابن سعد: أسلم يوم الفتح، وسكن المدينة ثم نفاه النبيّ ﷺ إلى الطّائف، ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان، ومات بها. وقال ابن السّكن. يقال إنّ النبيّ ﷺ دعا عليه، ولم يثبت ذلك. وروى الفاكهيّ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا أبو سنان، عن الزهري، وعطاء الخراساني أنّ أصحاب النبيّ ﷺ دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما له؟ قال: «دخل عليّ شقّ الجدار وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي» ، فقالوا: أفلا نلعنه نحن؟ قال: «كأني انظر إلى بنيه يصعدون منبري وينزلونه» ، فقالوا: يا رسول اللَّه، ألا تأخذهم؟ قال: «لا» . ونفاه رسول اللَّه ﷺ . وروى الطّبرانيّ من حديث حذيفة قال: لما ولى أبو بكر كلم في الحكم أن يردّه إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحلّ عقدة عقدها رسول اللَّه ﷺ . وروى أيضا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر. قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس عند النبي ﷺ فإذا تكلم اختلج فبصر بن النبيّ ﷺ فقال: «كن كذلك» ، فما زال يختلج حتى مات. في إسناده نظر. وأخرجه البيهقيّ في «الدّلائل» من هذا الوجه، وفيه ضرار بن صرد، وهو منسوب للرفض. وأخرج أيضا من طريق مالك بن دينار: حدثني هند بن خديجة زوج النبي ﷺ . مرّ النبيّ ﷺ بالحكم فجعل الحكم يغمز النبيّ ﷺ بإصبعه، فالتفت فرآه، فقال: «اللَّهمّ اجعله ورعا» . فرجف مكانه. وقال الهيثم بن عديّ عن صالح بن حسان، قال: قال الأحنف لمعاوية: ما هذا الخضوع لمروان؟ قال: إن الحكم كان ممن قدم مع أختي أم حبيبة لما زفّت إلى النبي ﷺ

стр. 783

وهو يتولى نعلها «١» ، فجعل رسول اللَّه ﷺ يحدّ النظر إلى الحكم، فلما خرج من عنده قيل له: يا رسول اللَّه، أحددت النظر إلى الحكم. فقال: «ابن المخزوميّة! ذاك رجل إذا بلغ ولده ثلاثين أو أربعين ملكوا الأمر» . وروينا في جزء ابن نجيب، من طريق زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع النبيّ ﷺ فمرّ الحكم بن أبي العاص، فقال النبي ﷺ : «ويل لأمّتي في صلب هذا» . وروى ابن أبي خيثمة من حديث عائشة أنها قالت لمروان في قصة أخيها عبد الرحمن لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية. أمّا أنت يا مروان فاشهد أنّ رسول اللَّه ﷺ لعن أباك وأنت في صلبه. قلت: وأصل القصة عند البخاريّ بدون هذه الزيادة. وذكر أبو عمر في السّبب في طرده قولا آخر: إنه كان يشيع سرّ رسول اللَّه ﷺ ، وقيل: كان يحكيه في مشيته، ويقال: إنّ عثمان ﵁ اعتذر لما أن أعاده إلى المدينة بأنه كان استأذن النبيّ ﷺ فيه، وقال: قد كنت شفعت فيه فوعدني بردّه. وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسنده إلى ثعلبة بن أبي مالك، قال: مات الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان، فضرب على قبره فسطاط في يوم صائف، فتكلم الناس في ذلك، فقال عثمان: قد ضرب في عهد عمر على زينب بنت جحش فسطاط، فهل رأيتم عائبا عاب ذلك؟ مات الحكم سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. ١٧٨٧- الحكم بن عبد اللَّه الثقفي «٢» : روى ابن مندة من طريق إسرائيل، عن الحكم ابن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن الحكم بن عبد اللَّه الثقفيّ، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابني هذا عرض له ... فذكر الحديث. قال أبو نعيم: روى من غير وجه عن يعلى بن مرّة ليس فيه الحكم بن عبد اللَّه، ولا تصحّ هذه الزيادة. ١٧٨٨- الحكم بن عمرو بن الشّريد «٣» .

стр. 784

قال البغويّ. ذكره البخاريّ في الصّحابة ولم يذكر حديثه. قلت: أخرج حديثه الحسن بن سفيان، من طريق عبد الحميد بن جعفر عن أبيه، عن ابن الشّريد، قال: صليت خلف النبي ﷺ فعطس رجل فقال: يرحمك اللَّه. قال الحسن بن سفيان: قال محمد بن المثنى: اسم ابن الشريد هذا: الحكم. ١٧٨٩- الحكم بن عمرو بن مجدّع «١» : بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، أبو عمرو الغفاريّ. أخو رافع. ويقال له: الحكم بن الأقرع، وإنما نسب إلى غفار لأن نعيلة بن مليل أخو غفار، وقد ينسبون إلى الإخوة كثيرا. وروى عن النبيّ ﷺ . وحديثه في البخاريّ والأربعة. وروى عنه أبو الشعثاء، وأبو حاجب، وعبد اللَّه بن الصّامت، والحسن، وابن سيرين، وغيرهم. قال ابن سعد: صحب النبيّ ﷺ حتى مات، ثم نزل البصرة، وولاه زياد خراسان فمات بها. وروي عن أوس بن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه- أنّ معاوية عتب عليه في شيء، فأرسل عاملا غيره فقيده فمات في القيد سنة خمس وأربعين. وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين. وقال العسكريّ: سنة إحدى وخمسين. قلت: والصّحيح أنه لما ورد عليه كتاب زياد بالعتاب دعا على نفسه فمات. وذكر أبو عمر عن قصة ولاية زياد أنها لم تكن عن قصد منه، وأنه لما حضره الموت استخلف على عمله أنس بن أبي إياس. ١٧٩٠- الحكم: بن عمرو بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ. قال أبو عمر: كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف.

стр. 785

١٧٩١- الحكم بن عمرو الثعلبي: له ذكر في الفتوح، وأنه الّذي حاصر مكران «١» وهزم مليكها، وبعث بالفتح إلى عمر في قصة طويلة. ١٧٩٢- الحكم «٢» : بن عمير- بالتّصغير، الثّمالي. قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: روى عن النبيّ ﷺ أحاديث منكرة يرويها عيسى بن إبراهيم، وهو ضعيف، عن موسى بن أبي حبيب وهو ضعيف، عن عمه الحكم. قلت: أخرج منها ابن أبي عاصم من طريق بقية، عن عيسى بهذا الإسناد، وقال فيه: عن الحكم، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، فذكر حديثا. قال ابن مندة: روى بقية بهذا الإسناد عدة أحاديث. قلت: منها ما أخرجه ابن أبي خيثمة عن الحوطي. عن بقيّة. ولفظ المتن: «الاثنان فما فوقهما جماعة» . قال بقيّة: حدثت به سفيان، فقال: صدق. ووجدت له راويا غير موسى، أخرج إبراهيم بن ديزيل في كتاب صفّين له، من طريق العلاء بن جرير، حدثنا شيخ من أهل الطائف له ثمانون سنة، عن الحكم بن عمير الثمالي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «كيف بك يا أبا بكر إذا وليت؟ ... » فذكر الحديث. ووجدت لعيسى متابعا عن موسى في روايته عن الحكم، أخرجه ابن السّكن. وروى أبو نعيم من وجه آخر، عن موسى، عن الحكم بن عمير، وكان بدريا. قال: أبو عمر: الحكم بن عمير روى عن النبيّ ﷺ : «اثنان فما فوقهما جماعة» «٣» . مخرج حديثه عن أهل الشّام ثم قال: الحكم بن عمرو الثمالي، وثمالة من الأزد، شهد بدرا، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصحّ، فجعل الواحد اثنين والثّمالي الّذي رويت عنه الأحاديث المناكير هو الحكم بن عمير، ولعلّ أباه كان اسمه عمرا فصغّر واشتهر بذلك.

стр. 786

١٧٩٣- الحكم بن كيسان «١» : مولى هشام بن المغيرة المخزومي، والد أبي جهل أسر في أول سريّة جهّزها رسول اللَّه ﷺ من المدينة، وأميرها عبد اللَّه بن جحش، فأسر الحكم المذكور فقدموا به على رسول اللَّه ﷺ ، والقصة مشهورة في السير لابن إسحاق. وروى الواقديّ بإسناد له عن المقداد بن عمرو. وقال: أنا الّذي أسرت الحكم، فأراد عمر قتله. فأسلم عند رسول اللَّه ﷺ ، وقتل شهيدا ببئر معونة. وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره. وروى الهيثم بن عديّ عن يونس، عن الزهري، وعن ابن عبّاس عن أبي بكر بن أبي جهم، قالا: تزوّج الحكم بن كيسان مولى بني مخزوم- وكان حجّاما- آمنة بنت عفّان أخت عثمان، وكانت ماشطة. ١٧٩٤- الحكم بن مرة «٢» : قال ابن مندة: في صحبته وإسناد حديثه نظر. وروى من طريق الحكم بن فضيل عن شيبة بن مساور، عن الحكم بن مرّة صاحب رسول اللَّه عليه وسلم- أنه رأى رجلا يصلّي فأساء ... الحديث. ١٧٩٥- الحكم بن مسعود: بن عمرو الثقفيّ، أخو أبي عبيد. شهد الجسر مع أخيه. واستشهد به، وسيأتي ذكره في ترجمة أخيه في الكنى. ١٧٩٦- الحكم بن مسلم العقيلي «٣» : قال أبو أحمد العسكريّ: له صحبة وروى أيضا عن عثمان استدركه ابن الأثير. ١٧٩٧- الحكم: بن منهال أو ابن مينا. روى أبو يعلى من طريق أبي الحويرث أنه سمع الحكم بن منهال أنّ النبيّ ﷺ قال لعمر: «اجمع لي قريشا ... » الحديث. وفيه: ابن أخت القوم منهم» . كذا أخرجه ابن الأثير من طريق أبي يعلى. ورواه من طريق ابن أبي عاصم عن المقدمي شيخ أبي يعلى فيه، فقال الحكم بن مينا، وكذا هو في نسخة أخرى من مسند أبي يعلى معتمدة، فيحتمل أن يكون هو الّذي بعده. ١٧٩٨ - الحكم «٤» بن مينا الأنصاريّ: مولاهم. ذكر ابن سعد أنّ ولده كانوا يقولون:

стр. 787

إن أبا عامر الراهب والد حنظلة غسيل الملائكة وهب مينا لأبي سفيان بن حرب، فوهبه أبو سفيان للعباس، فأعتقه العباس. وشهد مينا مع النبي ﷺ تبوك. واما ابنه الحكم فروى البخاريّ في التاريخ والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق شبيث- وهو بالمعجمة والموحدة ثم المثلثة مصغّرا، ابن الحكم بن مينا، عن أبيه، قال: إنّي لأتوضأ على باب المسجد بدمشق مع بلال مولى أبي بكر وأبي جندل إذ ذكرنا المسح على الخفّين ... فذكر حديثا. وروى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم عن شبث بن الحكم عن أبيه أن رجلا من أسلم أصيب فرقاه النبيّ ﷺ ، [كذا وقع عنده شبت بغير تصغير. ١٧٩٩- الحكم الزرقيّ: هو ابن الربيع تقدم. ١٨٠٠- الحكم، أبو شبيث «١» : هو ابن مينا تقدم. ١٨٠١- الحكم الأنصاريّ «٢» : جدّ مطيع، وهو من أعمام مسعود بن الحكم الزرقيّ ذكره البغويّ وابن السّكن وغيرهما في الصّحابة، وكناه ابن مندة أبا عبد اللَّه، وأورد له من طريق محمد بن القاسم، حدثنا مطيع أبو يحيى الأنصاريّ، وكان شيخا عابدا، حدثني أبي عن جدي، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. قال محمّد بن القاسم: قال لي رجل من أصحاب الحديث: هذا مطيع بن فلان بن الحكم، وهو ابن عم مسعود بن الحكم، وقد شهد الحكم أحدا. ذكر من اسمه حكيم بفتح الحاء وكسر الكاف ١٨٠٢- حكيم بن الأشرف: ذكره مقاتل بن سليمان في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ ... [البقرة ٢٣٤] الآية.] ١٨٠٣- حكيم: بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي «٣» ، حليف بني أميّة. ذكر له ابن هشام شعرا ينهي فيه بني أمية عن عداوة رسول اللَّه ﷺ .

стр. 788

وكان حكيم أشبه ولد حارثة بن الأوقص جده به. وكان حكيم قبل البعثة قائما على سفهاء قريش يردعهم ويؤدبهم باتفاق من قريش على ذلك، وفي ذلك يقول شاعرهم: أطوّف بالأباطح كلّ يوم ... مخافة أن يؤدّبني حكيم [الوافر] ذكر ذلك الفاكهيّ في كتاب مكة عن أبي ثابت الزهريّ واستدركه ابن الأثير عن الأشيري، وعراه لابن هشام وابن إسحاق، وذكره أنه أسلم قديما بمكة. ١٨٠٤- حكيم بن الحارث الطائفيّ: روى الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس، أنه هاجر بامرأته وبنيه فتوفّي، وفيه نزلت: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً.. [البقرة ٢٣٤] الآية واستدركه ابن فتحون. وقد ذكر القصّة ابن إسحاق في تفسيره، قال: حدثت عن مقاتل بن حيّان في هذه الآية أنّ رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء، ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة، فرفع ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأعطى الوالدين وأولاده بالمعروف، ولم يعط امرأته شيئا، غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول. ١٨٠٥- حكيم بن حزام «١» : بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ ﷺ . واسم أمه صفية، وقيل فاختة، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة. روى عنه ابنه حزام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، وعروة، وغيرهم. قال موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير: سمعت حكيم بن حزام يقول:

стр. 789

ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد اللَّه ابنه. وحكى الواقديّ نحوه، وزاد وذلك قبل مولد النبيّ ﷺ بخمس سنين. وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم. وحكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة، قال: وكان من سادات قريش، وكان صديق النبيّ ﷺ قبل المبعث، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح. وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه ﷺ قال: «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن» . وكان من المؤلفة. وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان قد شهد بدرا مع الكفّار، ونجا مع من نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والّذي نجّاني يوم بدر. وكنيته أبو خالد. قال الزبير: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرّفادة، وكان يفعل المعروف، ويصل الرّحم. وفي الصّحيح أنه سأل النبي ﷺ فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟ قال: «أسلمت على ما سلف لك من خير.» «١» وكانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا بن أخي، اشتريت بها دارا في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها. مات سنة خمسين، وقيل سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام. قال البخاري في «التاريخ» : مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية. ١٨٠٦ - حكيم بن حزن «٢» بن أبي وهب: بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، عمّ سعيد بن المسيب.

стр. 790

قال ابن إسحاق وعروة وأبو معشر: استشهد يوم اليمامة. وقال ابن إسحاق: أسلم يوم الفتح مع أبيه، وأمه فاطمة بنت السّائب المخزومية، وقال ابن مندة: لا نعرف له رواية. ١٨٠٧- حكيم: بن طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس الأموي.» قال هشام بن الكلبيّ كان من المؤلّفة، وأعطاه النبي ﷺ مائة من الإبل ولا عقب له. وقال أبو عبيد: كان له ابن يقال له المهاجر وبنت تزوّجها زياد بن أمية. ١٨٠٨- حكيم بن عامر العبديّ ، ثم المحاربي. ذكره أبو عبيدة فيمن وفد على النبيّ ﷺ من عبد القيس، قال الرشاطيّ: لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون. ١٨٠٩- حكيم «٢» : بن معاوية النميري. قال الباورديّ، عن البخاريّ: في صحبته نظر. حديثه عند أهل حمص، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: له صحبة. وقال في التاريخ: في إسناده نظر. قلت: مدار حديثه على إسماعيل بن عياش، رواه عن سليمان بن سليم، عن يحيى ابن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية أنه أتى النبيّ ﷺ فقال: «بم أرسلك اللَّه؟» الحديث. هذه رواية الترمذيّ، وقيل عن حكيم بن معاوية، عن عمه محمد بن معاوية، وهي رواية ابن ماجة. وقد رواه عقبة عن سليمان عن يحيى عن معاوية، وحكيم عن أبيه، أخرجه ابن أبي عاصم من طريقه، ورواه ابن أبي خيثمة من طريق سعيد بن سنان «٣» عن يحيى بن جابر كذلك، وهذا أشبه، لأنه على الرواية الأولى يلزم أن يكون حكيم اسم أبيه واسم عمه، وقال أبو عمر: كلّ من جمع في الصّحابة ذكره فيهم. [وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة.] «٤» ١٨١٠ - حكيم «٥» ، والد معاوية: ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وهو عندي غلط،

стр. 791

ولم يذكره غيره. والحديث الّذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجدّه هو معاوية بن حيدة، هكذا ذكره ابن عبد البرّ: ثم ساق من طريق ابن أبي خيثمة عن الحوطي، عن بقية، عن سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه، أنه قال: يا رسول اللَّه، ربنا بم أرسلك؟ قال: «تعبد اللَّه لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، كلّ مسلم على كلّ مسلم محرّم، هذا دينك، وأينما تكن يكفك» . ثم أورد من طريق عبد الوارث عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، قال: قلت يا رسول اللَّه: ما أتيتك حتى حلفت أكثر من عدد- يعني أصابعي- أن لا آتيك.... فذكر الحديث مطوّلا، وفيه نحو الّذي قبله. وبنى أبو عمر على أنّ اسم الراويّ انقلب وأنه حكيم بن معاوية لا معاوية بن حكيم، وحكيم بن معاوية تابعيّ معروف، فذلك جزم بأنه غلط، ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر. ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد، ولا سيما مع تباين المخرج. وقد ذكره ابن أبي عاصم في الوحدان، وأخرجه الحديث عن عبد الوهاب بن نجدة، وهو الحوطي شيخ ابن أبي خيثمة فيه. ١٨١١- حكيم الأشعريّ «١» : لا أعرف له خبرا سوى ما وقع في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّي لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون باللّيل» «٢» ، أي إلى المسجد، «ومنهم حكيم إذا لقي الخيل ... » فذكر الحديث. [استدركه أبو علي الغساني، وقد زعم ابن التين «٣» ، وغير واحد من شراح] «٤» ذكر البخاري أنّ قوله: «ومنهم حكيم» صفة رجل غير مسمّى، وكذا حكاه عياض عن شيخه أبي علي الصّدفي. واللَّه أعلم. الحاء بعدها اللام ١٨١٢- حلال، غير منسوب: جهني. وقيل مزني. روى أحمد من طريق سفيان

стр. 792

الثوري، عن أبي إسحاق، عن رجل من جهينة أو مزينة سمع النبيّ ﷺ رجلا ينادي: يا حرام، يا حرام، وكان شعارهم، فقال: «يا حلال، يا حلال» . ١٨١٣- حلبس: بموحدة ثم مهملة، وزن جعفر. وقيل بتحتانية مصغّر، غير منسوب. روى ابن مندة من طريق نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ. عن ابن عائذ: حدثني حلبس أن النبي ﷺ كان يأمر نساءه إذا أرادت إحداهنّ أن تنام أن تحمد ثلاثا وثلاثين، وتسبّح ثلاثا وثلاثين، وتكبر ثلاثا وثلاثين «١» ، [وفي رواية أربعا وثلاثين. ١٨١٤- الحليس «٢» : بالتصغير، ذكره] «٣» الحسن «٤» بن سفيان في مسندة «٥» ، وأخرج من طريق أبي الزاهرية عن الحليس أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «أعطيت قريش ما لم يعط النّاس ... » الحديث. وأخرجه أبو نعيم في ترجمة الّذي قبله، وقال: إنه يعدّ في الحمصيين. والّذي يظهر لي أنه غيره، والّذي في تاريخ حمص هو الّذي يروي عنه ابن عائذ [وهو السابق] «٦» ١٨١٥- حليس: «٧» بالتصغير أيضا، ابن زيد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ثعلبة بن سعد بن ضبّة الضبيّ. ذكره ابن شاهين، وروى من طريق سيف بن عمر بإسناده أنه وفد إلى النبي ﷺ بعد وفاة أخيه الحارث بن زيد بن صفوان، فمسح وجهه ودعا له بالبركة فقال: يا رسول اللَّه، إني أظلم فأنتصر، قال: «العفو أحقّ ما عمل به ... » الحديث. [١٨١٦- حليمة: بن جنادة بن سويد بن عمرو بن عرفطة بن نافذ بن مرة بن تيم بن

стр. 793

سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. ذكره ابن الكلبي في الجمهرة، وقال: بايع النبي ﷺ ، كذا رأيته مضبوطا في نسخة مصحّحة بمهملة ثم لام ثم تحتانية مثناة] «١» الحاء بعدها الميم ١٨١٧- حمّاد «٢» : بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره دال. جاء ذكره في حديث أخرجه أبو موسى من طريق اليقظان بن عمار بن ياسر- أحد الضعفاء، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: بينما النبيّ ﷺ جالس في عدّة من أصحابه إذ أقبل شيخ كبير يتوكّأ على عكاز، فسلّم على النبي ﷺ وأصحابه فردّوا عليه، فقال: «اجلس يا حمّاد، فإنّك على خير» ، فسأله عن ذلك، فقال: «إذا بلغ العبد أربعين أمّنه اللَّه من الخصال الثّلاث ... «٣» الحديث بطوله. ١٨١٨- حمار «٤» - بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره راء، باسم الحيوان المشهور. روى البخاريّ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال كان رجل يسمى عبد اللَّه ويلقب حمارا، وكان يضحك رسول اللَّه ﷺ . الحديث، وفيه أنه ﷺ قال: «لا تلعنه، فإنّه يحبّ اللَّه ورسوله «٥» . وذكر الواقديّ أنّ القصّة وقعت له في غزاة خيبر. وروى أبو يعلى من وجه آخر، عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد أنه كان يهدي لرسول اللَّه ﷺ العكّة من السّمن أو العسل، ثم يجيء بصاحبها فيقول: أعطه الثمن. قلت: ووقع نحو ذلك للنعمان فيما ذكره الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح. وروى أبو بكر المروزي في مسند أبا بكر له من طريق زيد بن أسلم أنّ عبد اللَّه المعروف بحمار شرب في عهد عمر، فأمر به عمر الزبير وعثمان فجلداه ... الحديث. ١٨١٩- حماس: - بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره مهملة- ابن قيس- ويقال ابن خالد بن قيس بن مالك الدئلي.

стр. 794

ذكر ابن إسحاق والواقديّ أنه كان بمكّة يوم الفتح، فلما قرب رسول اللَّه ﷺ من مكّة أعدّ سلاحه وقال لامرأته: إنّي لأرجو أن يخدمك اللَّه منهم، فإنك محتاجة إلى خادم، فخرج فلما أبصرهم انصرف حتى أتى بيته فقال: اغلقي الباب فقالت له: ويحك! فأين الخادم؟ وأقبلت تلومه، فقال: وأنت لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة واستقبلتنا بالسّيوف المسلمة ... يقطعن كلّ ساعد وجمجمة ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه ... لم تنطقي باللّوم أدنى كلمه «١» [الرجز] وذكر أبو عمر هذه القصّة في ترجمة صفوان بن أمية، لكنه سماه خناس بن قيس: والأوّل أصحّ. وقد ذكر موسى بن عقبة هذه القصّة في المغازي فقال: دخل رجل من هذيل حين هزمت بنو بكر على امرأته. فذكر القصة، وقال في آخرها: قال ابن شهاب: هذه الأبيات قالها حماس أخو بني سعد بن ليث. ١٨٢٠- حماس: غير منسوب. روى ابن قانع من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن حميد بن حماس، عن أبيه، قال: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن نيام، فقال: «أي بنيّ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر» «٢» ١٨٢١- حمّال بن مالك بن حمال الأسدي. ذكر سيف في الفتوح أنّ سعد بن أبي وقاص أمّره على الرّجل حين توجه إلى العراق. ١٨٢٢- حمام بن عمر الأسلمي «٣» : روى الطّبراني من طريق يزيد بن نعيم- أنّ رجلا من أسلم يقال له عبيد بن عويم قال: وقع عمّي على وليدة، فحملت بغلام يقال له حمام، وذلك في الجاهلية، فأتى النبيّ ﷺ فكلّمه في ابنه، فقال له: «خذ ابنك» . فأخذه فجاء مولى الوليدة فعرض عليه رسول اللَّه ﷺ غلامين، فقال: «خذ أحدهما ودع للرّجل ابنه» . فأخذ غلاما اسمه رافع، وترك له ابنه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : «أيّما رجل عرف ابنه

стр. 795

فأخذه ففكاكه رقبة» «١» . إسناده حسن. وأخرجه الباورديّ وبقيّ بن مخلد، والطّبريّ في تهذيب الآثار من هذا الوجه بلفظ: إن رجلا من أسلم يقال له عمر اتبع رجلا من أسلم يقال له عبيد فوقع على وليدة عبيد زنا، فولدت له غلاما يقال له حمام، وذلك في الجاهليّة، وأن عمر أتى النبيّ ﷺ ... فذكر الحديث. ١٨٢٣- حمام الأسلمي «٢» : آخر. يأتي ذكره في ابن حمامة في المبهمات. ١٨٢٤- حمام: بن الجموح «٣» بن زيد الأنصاري. ذكره ابن الكلبي أنه استشهد بأحد. استدركه ابن الأثير. ١٨٢٥- حمران بن جابر اليمامي «٤» : أبو سالم. روى ابن مندة من طريق محمد بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن أم سالم جدّته، عن أبي سالم حمران بن جابر أحد الوفد، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ويل لبني أميّة» - ثلاث مرات. ١٨٢٦- حمران بن حارثة الأسلمي «٥» : أخو أسماء. ذكر البغوي عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا كلهم وصحبوا، وهم: أسماء، وحمران، وخراش، وذؤيب، وسالم، وفضالة، ومالك، وهند، فأما حمران فذكروا أنه شهد بيعة الرّضوان واستدركه ابن الأمين. قلت: وحكى الطّبرانيّ أنّ الثمانية شهدوا بيعة الرضوان، وسيأتي شيء من ذلك في مالك بن حارثة. وذكره أبو موسى فقال: الفزاري- بدل الأسلمي، وهو غلط واضح. ١٨٢٧- حمرة: - بضم أوله، وبراء مهملة- ابن مالك [بن ذي المشعار] بن مالك بن منبّه بن سلمة بن مالك بن عدي بن سعد بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ. قال ابن سعد: أخبرنا المدائني، عن رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وفد همدان على رسول اللَّه ﷺ وفيهم حمرة بن مالك بن ذي المشعار، فقال رسول اللَّه ﷺ : «نعم الحيّ همدان ... » الحديث.

стр. 796

ووقع في بعض الروايات حميرة بن مالك، فكأن بعضهم صغره. [وقال ابن الكلبيّ: وفد في ثلاثمائة من العرب أو ثلاثمائة بيت من العرب كلّهم مقرّ له بالولاء] «١» . ١٨٢٨- حمزة: بن أبي أسيد «٢» بفتح الهمزة. ذكره الإسماعيلي في الصّحابة وضبط والده. ذكر ذلك الخطيب في المؤتلف في ترجمة الرشيديّ، وساق من طريق علي بن معبد، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، عن محمد بن خالد الأنصاريّ، عن حمزة بن أبي أسيد، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ إلى جنازة بالبقيع فإذا ذئب مفترش ذراعيه بالطريق ... فذكر الحديث قال الخطيب: ينبغي أن يكون هو حمزة بن أبي أسيد الأنصاريّ، فأبوه بضم الهمزة. قلت: وقد تقدم في القسم الثاني. ١٨٢٩- حمزة بن الحميّر «٣» : حليف بني عبيد بن عدي الأنصاري- هكذا سماه الواقديّ، وأما ابن إسحاق فقال خارجة بن الحمير، ويحتمل أن يكونا أخوين. والحمير ضبطوه بضم المهملة مصغّرا مثقّلا، وقال بعضهم: خمير- بالمعجمة مصغرا بلا تثقيل. ١٨٣٠- حمزة: بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاريّ. قال ابن سعد: شهد أحدا هو وأخوه سعد. ويقال اسم أبيه عمار. وقد ينسب إلى جدّه، فيقال حمزة بن مالك. ١٨٣١- حمزة بن عبد المطلب» بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو عمارة عمّ النبيّ ﷺ ، وأخوه من الرّضاعة. أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب كما ثبت في الصّحيحين وقريبه من أمه أيضا، لأنّ أم حمزة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بنت عم آمنة بنت وهب بن عبد مناف أم النبيّ ﷺ . ولد قبل النبي ﷺ بسنتين. وقيل: بأربع. وأسلم في السنة الثانية من البعثة، ولازم نصر رسول اللَّه ﷺ وهاجر معه.

стр. 797

وقد ذكر ابن إسحاق قصة إسلامه مطوّلة: وآخى بينه وبين زيد بن حارثة، وشهد بدرا، وأبلى في ذلك. وقتل شيبة بن ربيعة، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس، وقتل طعيمة بن عديّ، وعقد له رسول اللَّه ﷺ لواء وأرسله في سريّة، فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام في قول المدائني. واستشهد بأحد. وقصة قتل وحشيّ له أخرجها البخاريّ من حديث وحشيّ، وكان ذلك في النصف من شوال سنة ثلاث من الهجرة. فعاش دون السّتين، ولقّبه النبي ﷺ أسد اللَّه، وسماه سيّد الشهداء، ويقال: إنه قتل بأحد- قبل أن يقتل- أكثر من ثلاثين نفسا. وروى البخاريّ عن جابر: كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر «١» ... الحديث. وفيه: ودفن حمزة وعبد اللَّه بن جحش في قبر واحد. وروينا في الغيلانيات من حديث أبي هريرة أنّ النبيّ ﷺ وقف على حمزة حين استشهد وقد مثّل به، فجعل ينظر إليه منظرا ما كان أوجع قلبه منه، فقال: «رحمك اللَّه أي عمّ! كنت وصولا للرّحم، فعولا للخيرات.» وفي الغيلانيات أيضا من رواية عمر بن شبّة. عن سري بن عياش بن منقذ حدثني جدي منقذ بن سلمى بن مالك، عن جده لأمه أبي مرثد، عن خليفة، عن حمزة بن عبد المطلب، عن النبيّ ﷺ ، قال: «الزموا هذا الدّعاء: اللَّهمّ إنّي أسألك باسمك الأعظم ورضوانك الأكبر ... » «٢» الحديث. ورثاه كعب بن مالك بأبيات منها: بكت عيني وحقّ لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الإله غداة قالوا ... لحمزة ذاكم الرّجل القتيل «٣» [الوافر] وفي فوائد أبي الطّاهر- من طريق حمزة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:

стр. 798

استصرخنا على قتلانا بأحد يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطابا يتثنّون. قال حماد: وزاد محمد بن جرير بن حازم عن أيوب: فأصاب المرّ رجل حمزة، فطار منها الدم. ١٨٣٢- حمزة بن عمر «١» : - بضم العين وفتح الميم- ذكره الباوردي، وقال: لا يصح، فقال: حدثنا مطين، حدثنا منجاب، حدثنا شريك، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن حمزة بن عمر، قال: أكلت مع رسول اللَّه ﷺ ، فقال: «كل بيمينك واذكر اسم اللَّه» . قال منجاب: وهم فيه شريك. والصواب ما أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عمرو بن أبي سلمة به. قلت: طريق عمرو بن أبي سلمة مخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طرق عن هاشم قال الترمذيّ: اختلف فيه على هشام. انتهى. وقد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة عن الطبراني عن مطين بتمامه. وأخرجه أبو موسى من طريقه، وقال: هذا مع كونه وهما فقد وهم أبو نعيم أيضا فيه، فإن الطبراني إنما أورده في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي، ولم يفرده بترجمة، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو من عمرو، وأفرده بترجمة فأخطأ من وجهين. قلت: لم يخطئ فيه أبو نعيم، بل المخطئ فيه الطبراني، حيث أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو وإنما حدث به مطين، فقال حمزة بن عمر- بغير واو- كما رواه الطبراني وأعدل شاهد على ذلك موافقة الباوردي كما قدمته، وهو وإن كان منجاب قد جزم بأنّ شريكا وهم فيه لكنه محتمل، وما المانع أن يكون ذلك من جملة الاختلاف فيه على هشام؟ ولولا ذلك لأوردته في القسم الأخير، وهو ممن أستخير اللَّه فيه. ١٨٣٣- حمزة بن عمّار بن مالك: تقدم في حمزة بن عامر. ذكره ابن الدباغ هنا. ١٨٣٤- حمطط بن شريق «٢» : بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشي ثم العدويّ. قال الزبير في كتاب النسب: شهد الفتوح، ومات في طاعون عمواس.

стр. 799

ذكره ابن عساكر، واستدركه ابن الأثير. ١٨٣٥- حمل: بفتحتين، ابن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الكلبي «١» ، من أهل دومة الجندل. تقدم ذكره في ترجمة حارثة بن قطن، وقال ابن سعد: حدّثنا هشام بن محمد، حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة، عن ربيعة بن إبراهيم، قال: وفد حارثة بن قطن وحمل بن سعدانة بن حارثة إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأسلما فعقد لحمل بن سعدانة لواء، فشهد بذلك اللواء صفّين مع معاوية. وقال الرّشاطيّ: شهد حمل بن سعدانة مع خالد بن الوليد مشاهده. وقال أبو محمد الأسود الغندجاني هو المعني يقول الشاعر: لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل قلت: وممن تمثّل به سعد بن معاذ. ١٨٣٦- حمل بن مالك بن النابغة «٢» بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي، أبو نضلة. نزل البصرة وله بها دار، جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة الجنين. ورواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أيضا من حديث ابن عباس- أنّ عمر أنشد «٣» الناس عن حديث النبي ﷺ في دية الجنين، فقام حمل بن مالك فقال ... فذكر الحديث. وهو دالّ على أنه عاش إلى خلافة عمر، فأما ما سيأتي في ترجمة عامر بن مرقّش أنه قتل في عهد النبي ﷺ فهو ضعيف جدا. [وسيأتي في ترجمة عمران بن عويم قصة الجنين من حديث حمل بن مالك نفسه، وفيه: أن النبي ﷺ كان استعمله على صدقات هذيل] «٤» ١٨٣٧- حممة الدّوسي «٥» : روى أبو داود ومسدّد والحارث في مسانيدهم، وابن أبي

стр. 800

شيبة في مصنفه، وابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري- أنّ رجلا يقال له حممة من أصحاب النبي ﷺ غزا أصبهان «١» زمن عمر فقال: اللَّهمّ إن حممة يزعم أنه يحبّ لقاءك، اللَّهمّ إن كان صادقا فاعزم له بصدقة، وإن كان كاذبا فاحمل عليه، وإن كره ... الحديث. وفيه: إنه استشهد وإنّ أبا موسى قال: إنه شهيد. وروى أحمد في الزهد من طريق هرم بن حيان أنه بات عند حممة صاحب رسول اللَّه ﷺ فرآه يبكي الليل أجمع، قال: وكانا يصطحبان أحيانا.. ١٨٣٨- حمنن بن عوف بن عوف «٢» : بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، أخو عبد الرحمن. ذكره الزبير في نسب قريش وقال: إنه عاش في الإسلام ستين سنة، وأقام بمكة إلى أن مات بها، ولم يهاجر [ولم يدخل المدينة] «٣» . وحمنن رأيته مضبوطا بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى، كذا ضبط الأمين وغيره، وكذا في النسب للزبير. قال: وفي وفاة حمنن يقول الشاعر: [فيا عجبا إن لم تفض عبراتها ... نساء بني عوف وقد مات حمنن] «٤» [الطويل] «٥» وضبطه الوزير ابن المغربيّ في كتاب «المنثور» كذلك، لكن جعل آخره بزاي بدل النون، وقال: هو مشتقّ من الحمز، وهي الصعوبة، قال: ونونه زائدة. قال: وكان فيما قبل جوادا مصلحا في عشيرته. ١٨٣٩- حميد بن ثور «٦» : بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن

стр. 801

هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي، أبو المثنى- وقيل غير ذلك. وروى ابن شاهين والخطابيّ في «الغريب» والعقيلي والأزدي في الضّعفاء، والطّبراني، كلّهم من طريق يعلى بن الأشدق أن حميد بن ثور حدّثه أنه حين أسلم أتى النبي ﷺ فقال: أصبح قلبي من سليمى مقصدا ... إن خطأ منها وإن تعمّدا «١» [الرجز] في أبيات يقول فيها: حتّى أتيت المصطفى محمّدا ... يتلو من اللَّه كتابا مرشدا «٢» [الرجز] ساق ابن شاهين الأبيات كلها، ويعلى ضعيف متروك. وذكره محمّد بن سلّام الجمحيّ في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين. وذكره ابن أبي خيثمة فيمن روى عن النبي ﷺ من الشعراء الإسلاميين. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن أبي فضالة النحويّ، قال: تقدم عمر إلى الشعراء ألّا يشبّب رجل بامرأة، فقال حميد بن ثور- وكانت له صحبة فذكر شعرا فيه: أبى اللَّه «٣» إلّا أنّ سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاة تروق وهل أنا إن علّلت نفسي بسرحة ... من السّرح موجود «٤» عليّ طريق «٥» [الطويل]

стр. 802

أخرجه القاسم في الدلائل من هذا الوجه. وقال المرزبانيّ: كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كل من هاجاه عليه، وقد وفد على النبي ﷺ وعاش إلى خلافة عثمان. وقال الزّبير بن بكّار: أخبرني أبي أنّ حميد بن ثور دخل على بعض خلفاء بني أمية، فقال له: ما جاء بك؟ فقال: أتاك بي اللَّه الّذي فوق من ترى ... وبرّك معروف عليك دليل «١» [الطويل] وأنشد له الزبير أيضا: فلا يبعد اللَّه الشّباب وقولنا ... إذا ما صبونا مرّة سنتوب «٢» [الطويل] ١٨٤٠- حميد بن جميل: يأتي في عبد اللَّه بن جميل، سماه عبد العزيز بن برزة «٣» . ١٨٤١- حميد بن خالد: روى الطبراني في تهذيب الآثار، من طريق عبد اللَّه بن ربيعة، عن حميد بن خالد، قال: وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، فذكر حديثا. ١٨٤٢- حميد: بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشي الأسدي. وجدت في كتاب «مكّة» للفاكهيّ، قال: ولبني أسد دار حميد بن زهير الملاصقة بالمسجد في ظهر الكعبة. قال: قال الحميديّ: تصدّق جدّي حميد بن زهير بداره هذه، فكتب في كتابه: تصدقت بداري التي تفيء على الكعبة وتفيء الكعبة عليها. قلت: وقد جعل الزبير في نسب قريش هذه القصة لعبيد اللَّه بن حميد ولد هذا، ولا منافاة بينهما، لاحتمال أن يكون كلّ منهما وقف منها شيئا. ١٨٤٣- حميد بن عبد الرحمن: بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الرّؤاسيّ. وفد هو وأخوه جنيد، وعمرو بن مالك بن عامر على النبيّ ﷺ ، قاله هشام بن الكلبيّ، وقد تقدم ذكره في الجيم في جنيد.

стр. 803

١٨٤٤- حميد بن عبد يغوث البكري «١» : ذكره ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن زياد بن عبيد اللَّه، عن موسى بن عمرو، عن حميد بن عبد يغوث، سمع النبيّ ﷺ [١٣٩] يقول: «أبو بكر أخي وأنا أخوه» . «٢» قلت: عبد الرحمن ضعيف جدّا. ١٨٤٥- حميد بن منهب بن حارثة الطائي «٣» . قال أبو عمر: لا تصحّ له صحبة، وله سماع عن علي وعثمان، وقد ذكره قوم في الصّحابة. قلت: هو جدّ زكريا بن يحيى بن السكن الطائي، أحد شيوخ البخاريّ. ويحيى هو ابن عمر بن حصين بن حميد هذا، وهو ابن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس، فلو كانت لحميد صحبة لكان هؤلاء الأربعة في نسق صحابة، لكن لم يذكر أحد حارثة ولا منهبا في الصحابة، فذلك مما يقوّي وهم من ذكر حميدا في الصحابة. وقد تقدم ذكر أوس بن حارثة في حرف الألف، فيلزم أن يكونوا خمسة، وهو في غاية البعد. ١٨٤٦- حميد الأنصاريّ «٤» : يقال هو الّذي خاصم الزّبير في شراج الحرّة. والحديث في الصّحيحين من طريق الزهري عن عروة بن الزبير، ولم يسمّ فيه، بل فيه أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزبير، أخرجه أبو موسى من طريق الليث، عن الزهريّ، فسمّاه حميدا، قال أبو موسى: لم أر تسميته إلا في هذه الطريق. قلت: ويعكّر عليه أنّ في بعض طرقه أنه شهد بدرا، وليس في البدريين أحد اسمه أبو موسى: لم أر تسميته إلا في هذه الطريق. قلت: ويعكّر عليه أنّ في بعض طرقه أنه شهد بدرا، وليس في البدريين أحد اسمه حميد. فاللَّه أعلم. ١٨٤٧ ز- حميد: آخر، غير منسوب، روى الباوردي من طريق عطاء بن السّائب، عن مالك بن الحارث، عن رجل، وكان في الكتاب عن حميد، قال: استعمل النبيّ ﷺ رجلا على سرّية، فلما رجع قال: «كيف وجدت الإمارة؟» قال: كنت كبعض القوم، فقال:

стр. 804

«إنّ صاحب السّلطان على باب عقب إلا من عصم اللَّه وأكبر» . .. الحديث «١» . وقد أخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، لكن أورده في ترجمة حميد بن ثور، والّذي يظهر أنه غيره، فأنه أخرجه من وجه آخر، فقال: عن خيثمة بدل حميد. ١٨٤٨ ز- حميّر «٢» : بتثقيل التحتانية وآخره راء- ابن عدي القارئ الخطميّ. ذكره ابن ماكولا، وقال: له صحبة. وذكر أنه تزوّج معاذة مولاة عبد اللَّه بن أبيّ الآتي ذكرها في النساء، فولدت له أم سعيد «٣» ، وولدت له الحارث وعديّا توأمان، وسيأتي ذلك واضحا في ترجمة معاذة. وسيأتي ذكر من قال فيه عمير- بالعين مصغرا بلا تثقيل. ١٨٤٩- حميّر: آخر» ، مثل الّذي قبله، أشجعي حليف بني سلمة من الأنصار. كان من أصحاب مسجد الضّرار ثم تاب. حكاه ابن ماكولا عن الغلابي. وسيأتي ذكر عبد اللَّه بن الحمير الأشجعي، وذكر مخشي بن حميّر، فينظر في ذلك. ١٨٥٠ ز- حميرة بن مالك بن سعد: تقدم في حمزة بغير تصغير. ١٨٥١- حميضة: بضاد معجمة مصغرا- ابن أبان. يأتي في خميصة في الخاء المعجمة. ١٨٥٢- حميضة بن رقيم الأنصاريّ «٥» : من أوس اللَّه، ذكر العدويّ والقدّاح أنه شهد أحدا وأنه أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم. ١٨٥٣ ز- حميضة بن النّعمان: بن حميضة البارقي. ذكر سيف أن عمر أمره على السراة، وأنفذه مع سعد بن أبي وقّاص إلى العراق أول سنة أربع عشرة. وذكره الطبريّ أيضا، وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة. ١٨٥٤- حميل: بالتصغير ابن بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ «٦» .

стр. 805

قال عليّ بن المدينيّ: سألت شيخا من بني غفار، فقلت له: هل يعرف فيكم حميل بن بصرة، قلته بفتح الجيم، فقال: صحّفت يا شيخ، واللَّه إنما هو حميل، بالتصغير والمهملة، وهو جدّ هذا الغلام، وأشار إلى غلام معه. وقال مصعب الزّبيريّ لحميل وبصرة وجدّه أبي بصرة صحبة. وقال ابن السّكن: شهد جدّه أبو بصرة خيبر مع رسول اللَّه ﷺ ، وحميل يكنى أبا بصرة أيضا. ١٨٥٥- حميلة بن عامر: بن أنيف الأشجعيّ. ذكره ابن الكلبيّ وقال: إنه كان صاحب حلف رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب. قلت: وهو عمّ نعيم بن مسعود الغفاريّ الصحابي المشهور. قال الرشاطيّ: لم يذكر حميلة أبو عمر، ولا ابن فتحون في الصحابة، يعني وهو على شرطهما. قلت: اختلف في ضبطه فقيل بالجيم وقيل بالمهملة، واختلف في ثاني حروفه، فقيل بالموحدة وقيل بالمثلثة، وقد تقدمت الإشارة إلى كل ذلك. الحاء بعدها النون ١٨٥٦ ز- حنبل بن كعب: يأتي في هنبل في حرف الهاء. ١٨٥٧- حنش «١» : بفتحتين ثم شين معجمة- ابن عقيل، بفتح أوله، أحد بني نعيلة «٢» بن مليل أخي غفار- له حديث طويل، وفيه أن النبيّ ﷺ دعاه إلى الإسلام فأسلم. كذا ذكره ابن الأثير بغير عزو، وعزاه ابن فتحون في الذيل لقاسم، فوجدته في الدلائل من طريق موسى بن عقبة عن المسور بن مخرمة، قال: خرجنا مع عمر حجّاجا حتى إذا كنا بالعرج إذا هاتف على الطريق: قفوا، فوقفنا. فقال: أفيكم رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال له عمر: أتعقل ما تقول؟ قال: نعم. قال: مات. فاسترجع فقال: من ولى بعده؟ قال: أبو بكر. قال: أهو فيكم؟ قال: مات فاسترجع. قال: من ولى بعده؟ قال: عمر. قال أهو فيكم؟ قال: هو الّذي يخاطبك. قال: الغوث الغوث. قال: فمن أنت؟ قال: أنا الحنش بن عقيل أحد بني نغيلة- بنون ومعجمة مصغرا- ابن مليل لقيني رسول اللَّه ﷺ على ردهة بني جعال، فدعاني إلى الإسلام فأسلمت، فسقاني فضلة سويق، فما زلت أجد ريّها إذا عطشت وشبعها إذا جعت، ثم يمّمت رأس الأبيض، فما زلت فيه أنا وأهلي عشرة أعوام أصلّي خمسا في كل يوم، وأصوم شهر رمضان،

стр. 806

وأذبح لعشر ذي الحجة نسكا، كذلك علمني رسول اللَّه ﷺ ، وقد أصابتني السّنة. قال: أتاك الغوث، الحقني على الماء. قال: فلما رجعنا سألنا صاحب الماء عنه، فقال: ذاك قبره، فأتاه عمر فترحّم عليه واستغفر له. ١٨٥٨- حنطب بن الحارث «١» : بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أبو عبد اللَّه- قال أبو عمر: أسلم يوم الفتح. روى الباورديّ وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن المطّلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه عن جده: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أبو بكر وعمر من الدّين بمنزلة السّمع والبصر» «٢» قال أبو عمر: ليس له غيره. قلت: لكن اختلف في إسناده اختلافا كثيرا سيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن حنطب إن شاء اللَّه تعالى. ١٨٥٩- حنظلة بن ثعلبة بن سيار: يأتي في ابن سيار قريبا. ١٨٦٠- حنظلة بن حذيم: بن حنيفة التميمي «٣» ويقال الأسديّ أسد خزيمة. ويقال له المالكي. ومالك بطن من بني أسد بن خزيمة. وسيأتي نسبه إلى تميم في ترجمة جدّه حنيفة. له ولأبيه ولجده صحبة. وقد قال فيه العقيلي في رواية حنظلة بن حنيفة بن حذيم فقلبه. وقد حكى البخاريّ ذلك عن بعض الرواة. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا الذيّال بن عبيد، سمعت جدّي حنظلة بن حذيم، حدّثني أبي أنّ جدي حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بنيّ، فأوصاهم، إنّ ليتيمي الّذي في حجري مائة من الإبل. فقال حذيم: يا أبت، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا لتقر عين أبينا، فإذا مات رجعنا، فارتفعوا إلى رسول اللَّه ﷺ فجاء حنيفة وحذيم ومن معهما ومعهم حنظلة- وهو غلام وهو رديف أبيه حذيم- فقصّ حنيفة على النبي ﷺ قصته. قال: فغضب النبي ﷺ

стр. 807

فجثا على ركبتيه، وقال: «لا، لا، الصّدقة خمس، وإلّا فعشر، وإلّا فعشرون، وإلّا فثلاثون فإن كثرت فأربعون» . قال: فودّعوه ومع اليتيم هراوة، فقال النبيّ ﷺ : «عظمت هذه هراوة يتيم» فقال حذيم: إن لي بنين ذوي لحي، وإنّ هذا أصغرهم- يعني حنظلة- فادع اللَّه له، فمسح رأسه وقال: «بارك اللَّه فيك» أو قال: «بورك فيك» . قال الذّيّال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول: بسم اللَّه، ويضع يده على رأسه موضع كفّ رسول اللَّه ﷺ فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم. ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن الذيال، وزاد أن اسم اليتيم ضريس بن قطيعة، وأنه كان شبيه المحتلم. ورواه الطّبرانيّ منقطعا، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه، وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسندة وغيرهم. وأخرج له الحسن بن سفيان والباوردي وابن السّكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيّال: سمعت جدّي حنظلة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يتم بعد احتلام، ولا تصلّي «١» جارية إذا هي حاضت» . ١٨٦١- حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ «٢» : إمام مسجد قباء. ذكره البخاريّ في الصّحابة، وروى له حديثا موقوفا من طريق جبلة بن سحيم: صليت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّ ﷺ فقرأ سورة مريم، فلما جاءت السجدة سجد، إسناده صحيح. ١٨٦٢- حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي: ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة. روى ابن مندة وابن شاهين من طريق ابن عائذ عن غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان النبي ﷺ إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا، ثم ينصرف «٣» .

стр. 808

قال ابن السّكن: سنده حمصي، وهو غير مشهور. ١٨٦٣- حنظلة الراهب «١» : يأتي في ابن أبي عامر. ١٨٦٤- حنظلة بن الربيع بن صيفي «٢» : بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيّد بن عمرو بن تميم أبو ربعي: يقال له حنظلة الكاتب، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي. روى عن النبي ﷺ ، وكتب له، وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر ابن إسحاق. وشهد القادسيّة، ونزل الكوفة، وتخلّف عن علي يوم الجمل، ونزل قرقيسياء حتى مات في خلافة معاوية، ويقال إن الجنّ لما مات رثته، وفي موته تقول امرأته من أبيات: إنّ سواد العين أودى به ... حزني على حنظلة الكاتب «٣» [السريع] وفي الترمذيّ من طريق أبي عثمان النهدي، عن حنظلة: وكان من كتاب النبيّ ﷺ روى عنه أبو عثمان النهدي، وابن ابن أخيه المرقّع بن صيفي بن رباح بن الربيع، وغيرهما. ١٨٦٥ ز- حنظلة بن ربيعة الأسديّ: ذكر ابن إسحاق أنه كان في وفد بني تميم، وأن النبي ﷺ قال له: «ادع قومك إلى الإسلام» «٤» . ويغلب على الظن أنه الّذي قبله، فقد حكى في اسم أبيه أنه ربيعة وأنه الأسدي، فلعلّ أصله الأسيّدي، وحنظلة الكاتب يقال له الأسيّدي بالتشديد، نسبة إلى أسيّد بن عمرو بن تميم. ١٨٦٦ ز- حنظلة بن سيّار: بن سعد «٥» بن جذيمة بن سعد بن عجل العجليّ.

стр. 809

قال أبو عبيدة في كتاب «المآثر» : كان رئيسا في الجاهليّة، وهو صاحب قبّة [حنظلة] ضربها يوم ذي قار، فتقطعت عليها بكر بن وائل، فقاتلوا الفرس حتى هزموهم، فبلغ النبي ﷺ فسره، وقال: «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا» «١» . قال: وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبيّ ﷺ ، وبشره بالفتح، وكانت العرب قبل ذلك تربع، فلما بلغ حنظلة قول اللَّه تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... [الأنفال: ٤١] الآية- سرّه ذلك. وفي ذلك يقول حنظلة: ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي ... بهم قلص نحو النّبيّ محمّد بما لقي الهرمز والقوم إذ غزوا ... وما لقي النّعمان عند التّورّد [الطويل] يعني النعمان بن زرعة الثعلبي، [وهذا يدل على أنه أسلم، فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة، ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع] «٢» . وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» مختصرا، لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجليّ، وأنشد له فيها أبياتا يحرّض العرب فيها على قتال الفرس، منها قوله: يا قوم طيبوا بالقتال نفسا ... أجدر يوم أن تفلّوا الفرسا [الرجز] ومنها قوله: قد حلّ أشياعهم فجدّوا ... ما علّتي وأنا مؤدّ جلد والقوس فيها وتر عردّ ... [مثل ذراع البكر أو أشدّ] «٣» [الرجز] وذكر ابن هشام أنه كان على رأس بني عجل يوم قار، ولكن قال: إن الّذي ضرب القبّة هو ولده سعد بن حنظلة. واللَّه أعلم. ١٨٦٧- حنظلة بن الطّفيل السلمي: أحد الأمراء في فتوح الشام. ذكره يعقوب بن سفيان في تاريخه، قال: حدّثنا عمار، حدثنا سلمة، عن ابن

стр. 810

إسحاق، قال: وبعث فيها- يعني سنة خمس عشرة- أبو عبيدة بن الجرّاح حنظلة بن الطّفيل السلمي إلى حمص ففتحها اللَّه على يديه. قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة. ١٨٦٨- حنظلة بن أبي عامر «١» : بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس «٢» الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة. وكان أبوه في الجاهليّة يعرف بالراهب، واسمه عمرو، ويقال عبد عمرو، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبيّ ﷺ عانده وحسده.، وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة أحد، ثم رجع قريش إلى مكة، ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع، ويقال سنة عشر، وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد ياليل الثقفيّ. وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه، واستشهد بأحد، لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك. وروى ابن شاهين بإسناد حسن إلى هشام بن عروة عن أبيه، قال: استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول رسول اللَّه ﷺ في قتل أبويهما فنهاهما عن ذلك. وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وأخرج السراج، من طريق ابن إسحاق أيضا: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزّبير، عن أبيه، عن جده، قال: كان حنظلة بن أبي عامر الغسيل التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فلما استعلى حنظلة رآه شداد بن شعوب، فعلاه بالسيف حتى قتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان، فقال النبي ﷺ : «إنّ صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهيعة «٣» ، فقال النبي ﷺ : «لذلك تغسله الملائكة» «٤» . ١٨٦٩- حنظلة بن عمرو الأسلمي «٥» : ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، وأخرج عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن زياد بن ربيعة، عن أبي الزّناد،
следующие страницы →