وأذبح لعشر ذي الحجة نسكا، كذلك علمني رسول اللَّه ﷺ ، وقد أصابتني السّنة. قال: أتاك الغوث، الحقني على الماء. قال: فلما رجعنا سألنا صاحب الماء عنه، فقال: ذاك قبره، فأتاه عمر فترحّم عليه واستغفر له.
١٨٥٨- حنطب بن الحارث «١»
: بن عبيد بن عمر بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أبو عبد اللَّه- قال أبو عمر: أسلم يوم الفتح.
روى الباورديّ وغيره من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن المطّلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه عن جده: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أبو بكر وعمر من الدّين بمنزلة السّمع والبصر»
«٢» قال أبو عمر: ليس له غيره.
قلت: لكن اختلف في إسناده اختلافا كثيرا سيأتي في ترجمة عبد اللَّه بن حنطب إن شاء اللَّه تعالى.
١٨٥٩- حنظلة بن ثعلبة بن سيار:
يأتي في ابن سيار قريبا.
١٨٦٠- حنظلة بن حذيم:
بن حنيفة التميمي «٣» ويقال الأسديّ أسد خزيمة. ويقال له المالكي. ومالك بطن من بني أسد بن خزيمة. وسيأتي نسبه إلى تميم في ترجمة جدّه حنيفة.
له ولأبيه ولجده صحبة. وقد قال فيه العقيلي في رواية حنظلة بن حنيفة بن حذيم فقلبه.
وقد حكى البخاريّ ذلك عن بعض الرواة.
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا الذيّال بن عبيد، سمعت جدّي حنظلة بن حذيم، حدّثني أبي أنّ جدي حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بنيّ، فأوصاهم، إنّ ليتيمي الّذي في حجري مائة من الإبل. فقال حذيم: يا أبت، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا لتقر عين أبينا، فإذا مات رجعنا، فارتفعوا إلى رسول اللَّه ﷺ فجاء حنيفة وحذيم ومن معهما ومعهم حنظلة- وهو غلام وهو رديف أبيه حذيم- فقصّ حنيفة على النبي ﷺ قصته. قال: فغضب النبي ﷺ
стр. 807
فجثا على ركبتيه، وقال: «لا، لا، الصّدقة خمس، وإلّا فعشر، وإلّا فعشرون، وإلّا فثلاثون فإن كثرت فأربعون» .
قال: فودّعوه ومع اليتيم هراوة، فقال النبيّ ﷺ : «عظمت هذه هراوة يتيم» فقال حذيم: إن لي بنين ذوي لحي، وإنّ هذا أصغرهم- يعني حنظلة- فادع اللَّه له، فمسح رأسه وقال: «بارك اللَّه فيك» أو قال: «بورك فيك» .
قال الذّيّال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه فيتفل على يديه ويقول:
بسم اللَّه، ويضع يده على رأسه موضع كفّ رسول اللَّه ﷺ فيمسحه ثم يمسح موضع الورم فيذهب الورم.
ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن الذيال،
وزاد أن اسم اليتيم ضريس بن قطيعة، وأنه كان شبيه المحتلم.
ورواه الطّبرانيّ منقطعا، ورواه أبو يعلى من هذا الوجه وليس بتمامه، وكذا رواه يعقوب بن سفيان والمنجنيقي في مسندة وغيرهم.
وأخرج له الحسن بن سفيان والباوردي وابن السّكن من طريق مسلم بن قتيبة عن الذيّال: سمعت جدّي حنظلة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا يتم بعد احتلام، ولا تصلّي «١» جارية إذا هي حاضت» .
١٨٦١- حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاريّ «٢»
: إمام مسجد قباء.
ذكره البخاريّ في الصّحابة، وروى له حديثا موقوفا من طريق جبلة بن سحيم: صليت خلف حنظلة الأنصاريّ إمام مسجد قباء من أصحاب النبيّ ﷺ فقرأ سورة مريم، فلما جاءت السجدة سجد، إسناده صحيح.
١٨٦٢- حنظلة بن أبي حنظلة الثقفي:
ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة.
روى ابن مندة وابن شاهين من طريق ابن عائذ عن غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا: كان النبي ﷺ إذا ارتفع النهار وذهب كل أحد، وانقلب الناس خرج إلى المسجد فركع ركعتين أو أربعا ينظر هل يرى أحدا، ثم ينصرف «٣» .
стр. 808
قال ابن السّكن: سنده حمصي، وهو غير مشهور.
١٨٦٣- حنظلة الراهب «١»
: يأتي في ابن أبي عامر.
١٨٦٤- حنظلة بن الربيع بن صيفي «٢»
: بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيّد بن عمرو بن تميم أبو ربعي: يقال له حنظلة الكاتب، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي.
روى عن النبي ﷺ ، وكتب له، وأرسله إلى أهل الطائف فيما ذكر ابن إسحاق. وشهد القادسيّة، ونزل الكوفة، وتخلّف عن علي يوم الجمل، ونزل قرقيسياء حتى مات في خلافة معاوية، ويقال إن الجنّ لما مات رثته، وفي موته تقول امرأته من أبيات:
إنّ سواد العين أودى به ... حزني على حنظلة الكاتب
«٣» [السريع] وفي الترمذيّ من طريق أبي عثمان النهدي، عن حنظلة: وكان من كتاب النبيّ ﷺ روى عنه أبو عثمان النهدي، وابن ابن أخيه المرقّع بن صيفي بن رباح بن الربيع، وغيرهما.
١٨٦٥ ز- حنظلة بن ربيعة الأسديّ:
ذكر ابن إسحاق أنه كان في وفد بني تميم، وأن النبي ﷺ قال له: «ادع قومك إلى الإسلام»
«٤» . ويغلب على الظن أنه الّذي قبله، فقد حكى في اسم أبيه أنه ربيعة وأنه الأسدي، فلعلّ أصله الأسيّدي، وحنظلة الكاتب يقال له الأسيّدي بالتشديد، نسبة إلى أسيّد بن عمرو بن تميم.
١٨٦٦ ز- حنظلة بن سيّار:
بن سعد «٥» بن جذيمة بن سعد بن عجل العجليّ.
стр. 809
قال أبو عبيدة في كتاب «المآثر» : كان رئيسا في الجاهليّة، وهو صاحب قبّة [حنظلة] ضربها يوم ذي قار، فتقطعت عليها بكر بن وائل، فقاتلوا الفرس حتى هزموهم، فبلغ النبي ﷺ فسره، وقال: «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا»
«١» . قال: وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبيّ ﷺ ، وبشره بالفتح، وكانت العرب قبل ذلك تربع، فلما بلغ حنظلة قول اللَّه تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... [الأنفال: ٤١] الآية- سرّه ذلك. وفي ذلك يقول حنظلة:
ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي ... بهم قلص نحو النّبيّ محمّد
بما لقي الهرمز والقوم إذ غزوا ... وما لقي النّعمان عند التّورّد
[الطويل] يعني النعمان بن زرعة الثعلبي، [وهذا يدل على أنه أسلم، فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة، ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع] «٢» .
وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» مختصرا، لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجليّ، وأنشد له فيها أبياتا يحرّض العرب فيها على قتال الفرس، منها قوله:
يا قوم طيبوا بالقتال نفسا ... أجدر يوم أن تفلّوا الفرسا
[الرجز] ومنها قوله:
قد حلّ أشياعهم فجدّوا ... ما علّتي وأنا مؤدّ جلد
والقوس فيها وتر عردّ ... [مثل ذراع البكر أو أشدّ]
«٣» [الرجز] وذكر ابن هشام أنه كان على رأس بني عجل يوم قار، ولكن قال: إن الّذي ضرب القبّة هو ولده سعد بن حنظلة. واللَّه أعلم.
١٨٦٧- حنظلة بن الطّفيل السلمي:
أحد الأمراء في فتوح الشام.
ذكره يعقوب بن سفيان في تاريخه، قال: حدّثنا عمار، حدثنا سلمة، عن ابن
стр. 810
إسحاق، قال: وبعث فيها- يعني سنة خمس عشرة- أبو عبيدة بن الجرّاح حنظلة بن الطّفيل السلمي إلى حمص ففتحها اللَّه على يديه.
قلت: وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.
١٨٦٨- حنظلة بن أبي عامر «١»
: بن صيفي بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس «٢» الأنصاري الأوسي المعروف بغسيل الملائكة.
وكان أبوه في الجاهليّة يعرف بالراهب، واسمه عمرو، ويقال عبد عمرو، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبيّ ﷺ عانده وحسده.، وخرج عن المدينة وشهد مع قريش وقعة أحد، ثم رجع قريش إلى مكة، ثم خرج إلى الروم فمات بها سنة تسع، ويقال سنة عشر، وأعطى هرقل ميراثه لكنانة بن عبد ياليل الثقفيّ. وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه، واستشهد بأحد، لا يختلف أصحاب المغازي في ذلك.
وروى ابن شاهين بإسناد حسن إلى هشام بن عروة عن أبيه، قال: استأذن حنظلة بن أبي عامر وعبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول رسول اللَّه ﷺ في قتل أبويهما فنهاهما عن ذلك.
وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، وأخرج السراج، من طريق ابن إسحاق أيضا: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزّبير، عن أبيه، عن جده، قال: كان حنظلة بن أبي عامر الغسيل التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فلما استعلى حنظلة رآه شداد بن شعوب، فعلاه بالسيف حتى قتله، وقد كاد يقتل أبا سفيان، فقال النبي ﷺ :
«إنّ صاحبكم تغسله الملائكة، فاسألوا صاحبته، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهيعة «٣» ، فقال النبي ﷺ : «لذلك تغسله الملائكة»
«٤» .
١٨٦٩- حنظلة بن عمرو الأسلمي «٥»
: ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة، وأخرج عن الحسين بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن زياد بن ربيعة، عن أبي الزّناد،
стр. 811
عن حنظلة بن علي الأسلمي، عن حنظلة بن عمرو الأسلمي، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرّية ... الحديث.
قال أبو نعيم: وهم فيه الحسن، والصواب عن حمزة بن عمرو، كذلك أخرجه أحمد عن عبد الرزّاق، وكذا رواه محمد بن بكر عن ابن جريج، وكذا أخرجه أبو داود من طريق محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه.
قلت: فكلّ ذلك لا ينفي الاحتمال.
١٨٧٠ ز- حنظلة بن قسامة «١»
: بن قيس بن عبيد بن طريف الطائي. ذكره أبو عمر في ترجمة بنته زينب بنت حنظلة زوج أسامة بن زيد، وأنه وفد معها.
وسيأتي ذلك في ترجمة زينب من كتاب النسب للزّبير بن بكار مجوّدا إن شاء اللَّه تعالى.
١٨٧١ ز- حنظلة بن قيس:
الحنفي اليمامي. ذكره البغويّ وغيره، وأخرجوا من طريق دهثم عن نمران بن جارية عن أبيه أنه هاج بينه وبين رجل من بني عمه يقال له حنظلة بن قيس قتال في مسرح غنمه، وأنّ حنظلة قطع يد جارية من وسط ذراعها اليمنى، فاختصما إلى النبي ﷺ ، فاستوهبه يده، فأبى، فأمر له بالدّية ... الحديث.
وقد رواه ابن ماجة من حديث دهثم، فأبهم اسم الضارب والمضروب.
واستدركه ابن الأثير على ابن الدباغ، فقال: حنظلة بن قيس الأنصاريّ الظفريّ، من بني حارثة بن ظفر، اختصم إلى النبي ﷺ . انتهى.
وقوله الأنصاريّ وهم، لتصريح جارية بأنه ابن عمه، وجارية حنفي كما تقدم في ترجمته.
١٨٧٢- حنظلة بن النعمان:
بن عامر «٢» بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاريّ.
ذكر العدويّ أنه شهد أحدا، وأنه خلف على خولة زوج حمزة بن عبد المطلب.
وذكر الباوردي والطّبراني، من حديث عبد اللَّه بن أبي رافع- أنه عدّه فيمن شهد صفّين مع عليّ، لكنه قال حنظلة بن النّعمان الأنصاري. ويحتمل أن يكون غير الّذي ذكره العدويّ.
стр. 812
١٨٧٣
- حنظلة بن هوذة «١» بن خالد بن ربيعة:
بن عمرو بن عامر بن صعصعة.
ذكر عبدان بسند فيه انقطاع أنه كان من المؤلّفة واستدركه أبو موسى.
١٨٧٤- حنظلة العبشمي «٢»
: ذكره العسكريّ، وأخرج له من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشميّ، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: «ما من قوم جلسوا مجلسا يذكرون اللَّه إلّا ناداهم مناد من السّماء: قوموا فقد غفرت لكم، وتبدّلت سيئاتكم حسنات»
«٣» . وفي إسناده إلى قتادة ضعف. واستدركه أبو موسى.
١٨٧٥- حنيف «٤»
: مصغرا، ابن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري.
قال العدويّ والعسكريّ: شهد أحدا. وقال مصعب الزبيري، عن ابن القداح: شهد أحدا والمشاهد بعدها، وابنه رئاب بن حنيف شهد بدرا واستشهد يوم بئر معونة. وابنه عصمة بن رئاب بايع تحت الشّجرة، واستشهد باليمامة. وكذا ذكر الثلاثة العسكريّ.
١٨٧٦ ز- حنيفة:
بفتح أوله، ابن جبير بن بكر بن حيّ بن سعد بن ثعلبة بن زيد مناة بن تميم التميميّ، جدّ حنظلة بن حذيم- تقدم ذكره في ترجمة حنظلة.
١٨٧٧- حنيفة:
عم أبي حرّة الرقاشيّ.
روى حديثه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن أبي حرّة، عن عمه، عن النبي ﷺ ، قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفس منه» .
جزم الباوردي والطّبرانيّ وغير واحد بأن اسم عمه حنيفة. وقيل إن حنيفة اسم أبي حرّة، وقيل اسم أبي حرّة حكيم.
١٨٧٨- حنين «٥»
: بنون آخره مصغرا- مولى العباس بن عبد المطلب.
قال البخاريّ وأبو حاتم وابن حبّان: له صحبة. وروى سمّويه في الفوائد، والبخاري
стр. 813
في التاريخ، من طريق الوضين بن عبد اللَّه بن حنين، عن ابنة أخيه، عن خالها- وكان يقال له ابن الشاعر- أنّ حنينا جدّه كان غلاما للنّبيّ ﷺ ، فوهبه للعباس عمّه فأعتقه، وكان يخدم النبيّ ﷺ ، وكان إذا توضّأ خرج بوضوئه إلى أصحابه، فحبسه حنين. فشكوه إلى النبي ﷺ ، فقال: حبسته لأشربه ... الحديث.
وروى يعقوب بن شيبة في مسندة من طريق الجلاح أبي كثير: سمعت حنينا العباسي يقول: كنّا يوم خيبر، فجعل النبي ﷺ على الغنائم سعد بن أبي وقاص، وسعد بن عبادة ...
الحديث، وفيه: «الذهب مثلا بمثل» .
وعبد اللَّه بن حنين هذا من الرّواة عن علي بن أبي طالب ﵁.
وقد روى النّسائيّ من طريق نافع، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن حنين، عن أبيه، عن عليّ ﵁ حديثا في النهي عن لباس القسّيّ.
وقيل: عن نافع، عن عبد اللَّه بن حنين، عن عليّ ﵁. وقيل عن نافع، عن حنين، عن علي ﵁. والأول أشبه بالصواب.
الحاء بعدها الواو
١٨٧٩- حوشب:
غير منسوب. ذكر أحمد «١» في مسندة من طريق حسان بن كريب أنّ غلاما منهم توفي بحمص فوجد أبوه أشدّ الوجد، فقال له حوشب صاحب النبيّ ﷺ :
سمعت النبي ﷺ يقول ... فذكر حديثا في فضل من مات له ولد.
قال ابن السّكن: تفرّد به ابن لهيعة، وهو ضعيف.
١٨٨٠- حوشب:
آخر.
روى الحسن بن سفيان في مسندة، والترمذي في النوادر، من طريق الليث، عن يزيد بن حوشب، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لو كان جريح فقيها عالما لعلم أنّ إجابة دعاء أمّه أولى من عبادة ربّه »
»
. قال ابن مندة: غريب تفرّد به الحكم بن الريان، عن الليث. انتهى.
وكتب الدّمياطيّ على حاشية نسخته من صحيح البخاري ما ملخّصه: روى الليث،
стр. 814
فذكر هذا الحديث بسنده، ثم قال: حوشب هذا هو الّذي يعرف بذي ظليم وساق نسبه، وهو عجيب فإن ذا ظليم لا صحبة له كما سيأتي في القسم الثالث. وهذا قد صرّح بسماعه، ونحو ذلك تجويز الذهبي أنّ صاحب هذه الترجمة هو ذو ظليم. واللَّه المستعان.
١٨٨١- حوط بن عبد العزّى «١»
: روى يحيى الحماني، ومسدّد، والبخاريّ، والطبرانيّ، وابن السّكن، والبغويّ، من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن أبي «٢» بريدة، عن حوط بن عبد العزّى- وفي رواية البغوي عن حوط أو حويط أن النبي ﷺ مرّ به رفقة فيها جرس فأمرهم النبي ﷺ أن يقطعوها. قال ابن السّكن: فقال ابن عبد الوارث أخطأ فيه، وإنما هو حوط بن عبد العزيز «٣» ليست له «٤» صحبة. ومن قال له صحبة فقد جازف، سمعت أبي يقول ذلك كذا فيه عبد العزيز. ولعله تحريف، فإن البخاري ذكره كالجماعة [الصحيح هو حوط]
«٥» . ١٨٨٢
- حوط بن قرواش «٦» بن حصين:
بن ثمامة بن شبيب بن حدرد.
روى ابن مندة من طريق حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن عنان بن حوط بن قرواش. حدثنا أبي أن أباه حدثه عن جون بن عنان، عن أبيه حوط، قال: وفدت على النبي ﷺ أنا ورجل من بني عديّ يقال له واقد، فكان ذلك أول ما أسلم. وذكر الحديث بطوله.
١٨٨٣
- حوط بن يزيد «٧» السّاعدي:
ابن عمّ الحارث بن زياد الساعدي. تقدم ذكره في ترجمة الحارث.
١٨٨٤- حويرث «٨»
: قيل هو اسم أبي اللّحم.
١٨٨٥- حويرث «٩»
: والد مالك. يقال له صحبة.
روى الطبراني من طريق عاصم
стр. 815
الجحدري، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث- أنّ النبي ﷺ أقرأ أبان: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ [الفجر: ٢٥] .
وقد رواه الحسن بن سفيان من طريق خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث- أن النبي ﷺ أقرأ- ولم يذكر أباه.
١٨٨٦- حويّصة:
بن مسعود «١» بن كعب بن عامر بن عديّ بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ.
شهد أحدا والخندق وسائر المشاهد.
روى ابن إسحاق من حديث محيّصة أن النبيّ ﷺ قال بعد قتل كعب بن الأشرف: «من ظفرتم به من يهود فاقتلوه» .
فوثب محيّصة على تاجر يهودي فقتله، فجعل حويّصة يضربه، وكان أسنّ منه، وذلك قبل أن يسلم حويّصة.
وثبت ذكره
في الصّحيحين في حديث سهل بن أبي خيثمة في قصة قتل عبد اللَّه بن سهل، وفيه ذكر القسامة، وفيه: فذهب عبد الرحمن بن سهل يتكلم، فقال النبي ﷺ :
«كبّر، كبّر» فتكلم حويّصة ... الحديث.
١٨٨٧- حويطب بن عبد العزّى «٢»
: بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ، أبو محمد، أو أبو الأصبغ.
أسلم عام الفتح. وشهد حنينا، وكان من المؤلّفة، وجدّد أنصاب الحرم في عهد عمر. قال البخاريّ: عاش مائة وعشرين سنة. وقال الواقدي: مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين.
قال ابن معين: لا أحفظ لحويطب عن النبي ﷺ شيئا. انتهى.
وقد روى البخاريّ من طريق السائب بن يزيد، عنه، عن المسعودي، عن عمر حديثا في العمالة وهم أربعة من الصحابة في نسق، وروى عنه أيضا أبو سفيان ولده وأبو نجيح، وعبد اللَّه بن بريدة، وغيرهم.
стр. 816
وقال الواقديّ: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، حدّثنا عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم: كان حويطب يقول: انصرفت من صلح الحديبيّة وأنا مستيقن أنّ محمّدا سيظهر ...
فذكر قصة طويلة.
وروى ابن سعد في «الطبقات» ، من طريق المنذر بن جهم وغيره عن حويطب، قال: لما دخل رسول اللَّه ﷺ مكة خفت خوفا شديدا، فذكر قصة طويلة، ففرّقت أهلي بحيث يأمنون، وانتهيت إلى حائط عوف فأقمت فيه، فإذا أنا بأبي ذرّ وكانت لي به معرفة، والمعرفة أبدا نافعة، فسلمت عليه، فذكرت له، فقال: اجمع عيالك وأنت آمن، وذهب إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره فاطمأنت، فقال لي أبو ذرّ: حتى ومتى يا أبا محمد! قد سبقت وفاتك خير كثير، ورسول اللَّه ﷺ أبرّ الناس وأحلم الناس، وشرفه شرفك، وعزّه عزّك، فقلت: أنا أخرج معك، فقال: إذا رأيته فقل السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه، فقتلها، فقال:
«وعليك السّلام» ، فتشهدت، فسرّ بذلك وقال: «الحمد للَّه الّذي هداك» .
قال: واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفا، وشهدت معه حنينا، وأعطاني من الغنائم، ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات، وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار، فاستكثرها بعض الناس، فقال حويطب: وما هي لمن عنده خمس من العيال.
وروى عبد الرزّاق من طريق أبي نجيح عن حويطب أن امرأة جذبت أمتها وقد وقد عاذت منها بالبيت، فشلّت يدها، فلقد جاء الإسلام وإن يدها لشلّاء.
ورواه الطّبرانيّ من وجه آخر من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب، لكن قال إن العائذ امرأة وإن الّذي جذبها زوجها.
الحاء بعدها الياء
١٨٨٨- حيّان بن أبجر الكناني «١»
: قال الطبريّ: يقال له صحبة.
وروى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن جبلة بن حيان بن أبجر، عن أبيه، عن جده حيان، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة. فنزل تحريم الميتة فأكفأت القدر.
وروى الحاكم أبو أحمد من طريق أخرى إلى عبد اللَّه بن سعيد بن حيّان بن أبجر عن أبيه- أنّ حيان بن أبجر شهد مع علي صفّين، وكنّاه أبا القنشر.
стр. 817
١٨٨٩- حيان بن بحّ «١»
: - تقدم في حبّان- بكسر أوله ثم باء موحدة.
١٨٩٠- حيان بن قيس «٢»
: قيل: هو اسم النابغة الجعديّ.
١٨٩١- حيان بن كرز البلوي:
شهد فتح مصر، وله صحبة، قاله ابن يونس.
١٨٩٢- حيان بن ملة «٣»
: أخو أنيف بن ملّة، وقيل اسمه حسّان- بالسين المهملة.
قال البخاريّ: له صحبة.
وروى ابن إسحاق: حدثني من لا اتّهم من علماء جذام أن حيان كان صحب دحية لما توجه رسولا إلى قيصر فعلمه: «أمّ الكتاب» ، وقد تقدم له ذكر في ترجمة أخيه أنيف. ويأتي له ذكر في ترجمة حكيم بن أمية. وذكر في ترجمة سعيد والد ضمرة.
١٨٩٣- حيّان بن نملة الأنصاري «٤»
: أبو عمران. قال ابن مندة ذكره البخاريّ، وفي صحبته نظر.
وروى الحسن بن سفيان. والبغويّ، والطبرانيّ، من طريق حميد بن علي: عن عمران بن حيان، عن أبيه- أنه رأى النبي ﷺ يوم خيبر ينهي أن يباع شيء من المغنم حتى يقسم ... الحديث بطوله. أخرجه الطبراني.
وروى ابن السكن عنه أنه نهى عن زيارة القبور، ولم أر من سمى أباه نملة إلا ابن مندة، وإنما قالوا: حيّان الأنصاري.
١٨٩٤- حيان بن وهب:
يقال هو اسم أبي رمثة.
١٨٩٥- حيّان ،
غير منسوب، آخر. روى ابن مندة من طريق عبد الملك بن أبجر، عن حيان، قال: قال أبي ومضى بي معه إلى رسول اللَّه ﷺ فإذا النبيّ ﷺ في فناء البيت له جمة وبه ردع من حنّاء. أورده في ترجمة حيان بن أبجر، وهو غيره فيما يظهر لي.
١٨٩٦- حيّان، مولى قريش:
ذكره ابن السكن، وقال: معدود في أهل المدينة.
وأخرج من طريق عبد اللَّه بن محمد بن علي بن النّفيلي. عن يحيى بن عبد اللَّه بن
стр. 818
أنيس، عن عيسى بن سبرة بن حيان مولى قريش، عن أبيه عن جده، قال: صعد النبي ﷺ المنبر، فقال: «يا أيها النّاس، ألا لا صلاة إلّا بوضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه» .
قلت: ووقع لنا حديثه بعلوّ في المعرفة لابن مندة، لكن لم يسمه، بل ذكره في الكنى، فقال أبو سبرة، وساق الحديث من طريق أبي جعفر العقيلي. وكذا أخرجه أبو نعيم عن الطبرانيّ بسند آخر كلاهما من طريق النّفيلي. ورويناه أيضا في فوائد سمويه كذلك، ولم أره سمّي إلا في رواية ابن السكن هذه.
١٨٩٧- حيّان الرّبعي:
يأتي ذكره في ترجمة ولده دينار بن حيان.
١٨٩٨- حيدة:
بن مخرّم «١» بن محرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن حممة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي، أخو وردان.
وقال هشام بن الكلبيّ، وفدا على النبي ﷺ فأسلما. وكذا ذكرهما الطبري وابن ماكولا [وسيأتي ذكره في ترجمة عبيدة بن قرط العنبري في حرف العين. وأنّ النبي ﷺ دعا لهم بخير إن شاء اللَّه تعالى]
«٢»
١٨٩٩- حيدة:
بن معاوية بن القشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم القشيري. له ولابنه معاوية بن حيدة صحبة.
ذكره البلاذريّ، وقال: لم يثبت.
وقال هشام بن الكلبيّ: وفد على رسول اللَّه ﷺ . قال هشام: قال لي أبي: إني رأيته بخراسان: قال: وهو جدّ بهز بن حكيم الفقيه.
وذكره أبو حاتم السّجستانيّ في المعمرين، وقال: إنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى ولاية بشر على العراق: ومات وهو عمّ ألف رجل وامرأة.
وروى الباوردي والبيهقيّ في الدّلائل، من طريق داود بن أبي هند، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن حيدة بن معاوية، وهو جدّه- أنه خرج معتمرا في الجاهلية فإذا هو بشيخ يطوف بالبيت وهو يقول:
يا ربّ ردّ راكبي محمّدا ... اردده ربّ واصطنع عندي يدا
[الرجز]
стр. 819
فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا شيخ قريش، هذا عبد المطّلب. قلت: فما محمد منه؟
قال: ابن ابنه، وهو أحبّ الناس إليه. قال: فما برحت حتى جاء محمد. وقد روى نحو هذه القصيدة سعيد والد كندير.
وروى إبراهيم الحربي. من طريق أخرى، عن بهز بن حكيم، عن أبيه حكيم، عن أبيه معاوية، أن أباه حيدة كان له بنون أصاغر. وكان له مال كثير، فحمله لبني علّة واحدة، فخرج ابنه معاوية، حتى قدم على عثمان فخيّر عثمان الشيخ بين أن يردّ إليه ماله وبين أو يوزّعه بينهم، فارتدّ ماله، فلما مات تركه الأكابر لإخوتهم.
[وقال المبرد: عاش حيدة دهرا طويلا حتى أدرك أسد بن عبد اللَّه القسري حيث كان بخراسان أميرا من قبل أخيه خالد بن عبد اللَّه القسري.]
«١»
١٩٠٠- حيدة ،
غير، منسوب:
روى ابن السكن [والإسماعيلي] وابن مندة. من طريق طلق بن حبيب- أنه سمع حيدة يقول: إنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا «٢» ، وأوّل من يكسى إبراهيم ... »
«٣» الحديث.
قال ابن السّكن: لعله والد معاوية بن حيدة، يعني الّذي قبله.
قلت: والّذي أظنه أنه سقط بين طلق وحيدة شيء، فإن هذا الحديث معروف من رواية معاوية بن حيدة، رواه عنه ابنه حكيم بن معاوية من رواية بهز بن حكيم عن أبيه، ومن رواية غير بهز بن حكيم أيضا. فاللَّه أعلم.
١٩٠١- حير نجرة الإسرائيلي:
- كان يهوديا فأسلم،
أخرج قصته الحاكم، وأبو سعد في شرف المصطفى، والبيهقي في الدّلائل، من طريق أبي علي بن الأشعث- أحد الضعفاء- بإسناد له، عن علي، أنّ يهوديا كان يقال له حير نجرة كان له على رسول اللَّه ﷺ دنانير فتقاضاه فقال: «ما عندي ما أعطيك» . قال: إذا لا أفارقك حتى تعطيني، فجلس معه فلامه أصحابه، فقال: «منعني ربّي أن أظلم معاهدا» «٤» فلما ترجّل النهار أسلم اليهوديّ وجعل شطر ماله في سبيل اللَّه.
فذكر الحديث بطوله في صفة النبي ﷺ .
стр. 820
ورأيت في بعض النسخ جريجرة- بجيمين مصغرا. والمعتمد الأول، فإنّي رأيته مجوّدا بخط الحافظ زكي الدين البرزالي في تاريخ ابن عساكر.
١٩٠٢- الحيسمان «١»
: بفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية وضم المهملة، ابن إياس بن عبد اللَّه بن إياس بن ضبيعة بن عمرو بن زمّان بن عديّ بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.
ذكره ابن الكلبيّ في النسب، وابن سعد في الطبقات، [ووقع عند الطبريّ الحيسمان بن عبد اللَّه بن إياس، كذا نقله عن ابن إسحاق بزيادة عبد اللَّه، وساق نسبه بزيادة عبد اللَّه. وعن الواقديّ زيادة حابس بين الحيسمان وعبد اللَّه، فزاد علي بن الكلبيّ اثنين، ووافق على بقية النسب.
وقال موسى بن عقبة في وقعة بدر: كان أول من قدم بهزيمة المشركين يوم بدر الحيسمان الكعبي، وهو جدّ حسن بن غيلان] .
وقال ابن شاهين: كان شريفا في قومه، ثم أسلم فحسن إسلامه.
وقال أبو عبيد بن سلّام والطّبريّ: هو أول من قدم مكة بمقتل من قتل من قريش ببدر، [وقال ابن الكلبي: كان شريفا] .
١٩٠٣- حيّ بن ثعلبة بن الهون «٢»
: والد بثينة التي يشبّب بها جميل. ذكر أبو الفرج الأصبهاني أنّ له صحبة نقلته من خط مغلطاي.
١٩٠٤- حيي:
بتحتانيتين مصغّرا- ابن حرام الليثي.
ذكر أنّ يونس في «تاريخ مصر» أنه من الصّحابة، وقال ابن السّكن: له صحبة. عداده في المصريين، وفي حديثه نظر، ثم ساق من طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الحيسماني، قال: كان حيي الليثي- وكان من أصحاب النبي ﷺ إذا مالت الشمس صلّى الظّهر في بيته ثم راح، فإذا أدرك الظهر في المسجد صلّى معهم.
وقال القضاعيّ في «الخطط» : يقال إن له صحبة.
стр. 821
القسم الثاني من حرف الحاء المهملة فيمن له رؤية ممن ولد في زمن النبي ﷺ بين أبوين مسلمين
لحاء بعدها الألف
١٩٠٥- الحارث:
بن ثابت بن ثعلبة بن زيد الأنصاري المعروف بابن الجذع والجذع لقب ثعلبة. استشهد ثابت يوم الطّائف، وخلف من الولد: الحارث، وعبد اللَّه، وأم إياس.
ذكر ذلك ابن سعد.
[١٩٠٦- الحارث بن حمير:
- يأتي في ترجمة أمه معاذة]
«١»
١٩٠٧- الحارث بن العباس «٢»
بن عبد المطلب الهاشمي ابن عمّ رسول اللَّه ﷺ .
عداده في ولد العباس.
قال أبو عمر: لكل ولد العباس رؤية والصحبة للفضل، وعبد اللَّه، وأمه حجيلة بنت جندب بن الربيع الهلالية، وقيل أم ولد، يقال إنّ أباه غضب عليه فطرده. فلحق بالزبير فجاء وشفع فيه عند خاله العبّاس.
وقال هشام بن الكلبيّ والهيثم بن عديّ: طرده العبّاس إلى الشّام، فصار إلى الزبير بمصر، فلما قدم الزبير على العباس قال له: جئتني بأبي عضل، ولا وصلتك رحم ويقال:
إنه عمي بعد موت العباس.
١٩٠٨- الحارث بن الطفيل بن سخبرة «٣»
: ابن أخي عائشة من الرضاعة يأتي في ذكر أبيه ذكر الجمهور في التّابعين، وذكره ابن عبد البر في الصحابة فكأن له رؤية.
١٩٠٩- الحارث:
بن عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبي.
استشهد أبوه ببدر. ذكر البلاذريّ الحارث هذا في ولد عبيدة، وقال ليس له عقب.
١٩١٠- الحارث بن عمر الهذلي «٤»
: قال الواقدي: ولد في عهد النبي ﷺ . وقال ابن حبّان: الحارث بن عمرو، ويقال: ولد في عهد النبي ﷺ . وذكره في التابعين.
١٩١١- حازم بن عيسى:
يأتي في عبد الرحمن بن عيسى.
стр. 822
الحاء بعدها الجيم والصاد والكاف
١٩١٢- الحجاج بن أيمن بن عبيد:
جدّته أم أيمن خادمة النبيّ ﷺ .
استشهد أيمن يوم حنين، فيكون لابنه الحجاج رؤية.
وقد ذكره ابن حبّان في التابعين، وقال: روى عنه حرملة مولى أسامة.
وفي البخاريّ، من طريق حرملة قال: دخل الحجاج بن أيمن المسجد، وكان أيمن أخا أسامة بن زيد لأمّه فصلّى فرآه عمر، فقال: أعد.
١٩١٣- حصين بن أم الحصين الأحمسية:
قال ابن مندة: له رؤية «١» . وروى الطّبراني من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين، عن جدّته أم الحصين، قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ في حجة الوداع وهو على راحلته، وحصين في حجري.
قال أبو نعيم: رواه جماعة عن أبي إسحاق، فلم يقولوا: وحصين في حجري. تفرّد بتسميته زهير بن معاوية. انتهى.
وزعم أبو عمر أنه حصين بن ربيعة أبو أرطاة، وهو خطأ، فإن حصين بن ربيعة كان رسول جرير إلى النبيّ ﷺ بفتح ذي الخلصة، فكيف يكون في حجة الوداع صغيرا في حجر أمه؟
وقد رجح ان الأثير قول ابن عبد البر مستندا إلى تفرّد زهير بن معاوية بالزيادة.
والصواب التفرقة بينهما.
١٩١٤- حكيم:
بن قيس بن عاصم التميمي «٢» .
ذكر ابن مندة أنّ له رؤية.
وقال أبو نعيم: قيل إنه ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ .
قلت: وله رواية عن أبيه في الأدب المفرد للبخاريّ، وسنن النسائيّ، من رواية مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخّير عنه وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
الحاء بعدها الميم
١٩١٥- حماس بن عمرو «٣»
: والد أبي عمرو بن حماس الليثي.
стр. 823
ذكر الواقديّ أنه ولد في عهد رسول اللَّه ﷺ . وروينا في جزء الحسن بن عفان، من طريق يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن أبي عمرو بن حماس، قال: قال عمر لحماس- وكان حماس يبيع»
الجعاب والأدم: أدّ زكاة مالك. الحديث موقوف.
قلت: وهو غير حماس الدّيلي الّذي تقدم في القسم الأول لقول الواقدي في ذلك: إنه شهد فتح مكّة.
١٩١٦- حمزة بن أبي أسيد الساعدي «٢»
. ولد في عهد النّبي ﷺ ، وله رواية مرسلة، وحدّث عن أبيه، وعنه الزهري، وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وغيرهما.
ومات في زمن الوليد بن عبد الملك، وكنيته أبو مالك ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.
١٩١٧- حمزة الأنصاريّ:
غير منسوب جاء ذكره
في الحديث الّذي رويناه في جزء محمد بن مخلد، من طريق عمرو بن دينار، عن رجل من الأنصار عن أبيه، قال: ولد لي غلام، فأتيت به إلى النبي ﷺ فقلت: ما أسمّيه؟ قال: «سمّه بأحبّ النّاس إليّ: حمزة»
«٣» . وروى الحاكم في الإكليل وفي المستدرك من وجه آخر عن عمرو بن دينار ونحوه.
ورواه من طريق أخرى، فقال: عن عمرو بن دينار، عن جابر. والصّواب الأول.
وحديث جابر فيه تسمية ابن الأنصاريّ عبد الرحمن، وهو في غير هذه القصة.
١٩١٨- حميد بن عمرو بن مساحق
بن قيس بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد «٤»
стр. 824
ابن معيص بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ. وهو حميد بن درّة ودرة أمه، وهي بنت هاشم بنت عتبة بن ربيعة، نسبه الزبير بن بكار، وقال مرة حميد بن عمير، وذكر أنه كان له شرف بالشام أيام معاوية.
قلت: ولم أر لأبيه ذكرا في الصّحابة، فكأنّه مات مشركا قبل الفتح، فيكون لابنه رؤية.
الحاء بعدها النون
١٩١٩- حنظلة بن قيس
بن عمرو بن حصين «١» بن خلدة الأنصاريّ الزّرقيّ.
ذكر الواقديّ أنه ولد في عهد رسول اللَّه ﷺ ، وله رواية عن عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه الزهريّ، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وغيرهم.
وحكى الواقديّ، قال: ما رأيت من الأنصار أحزم ولا أجود رأيا من حنظلة بن قيس.
قال ابن سعد- عن الواقديّ: كان ثقة قليل الحديث. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
القسم الثالث من حرف الحاء فيمن أدرك النبيّ ﷺ ولم يره
[الحاء بعدها الألف]
١٩٢٠
ز- الحارث بن الأزمع «٢» الهمدانيّ «٣» :
قال ابن عبد البر: مذكور في الصّحابة.
توفي في آخر أيام معاوية. هذا جميع ما قال فيه.
وقال أبو موسى في الذّيل: ذكره ابن شاهين، وعبدان في الصّحابة، لكن قال ابن شاهين، هو تابعي أدرك الجاهلية روى عن عمر.
قلت: ونسبه ابن سعد، فقال: الحارث بن الأزمع بن أبي بثينة بن عبد اللَّه بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد اللَّه بن وداعة ذكره في الطبقة الأولى من تابعي
стр. 825
أهل الكوفة. وقال: توفّي في آخر أيام معاوية. وذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ومسلم، وابن حبان، وخليفة بن خيّاط في التابعين.
١٩٢١ ز- الحارث بن زهير «١»
: بن عبد الشارق بن لغط بن مطة بن عامر بن كثير بن الدئل الأزدي.
قال ابن الكلبيّ: كان شريفا. وشهد مع عليّ الجمل، فالتقى هو وعمرو بن الأشرف فاقتتلا فقتل كلّ منهما صاحبه.
١٩٢٢- الحارث:
بن ربيعة «٢» بن زيد بن عوف بن عامر بن ذهل بن ثعلبة الذّهليّ «٣» يلقب الكلح ببيت قاله ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وقال: هو مخضرم، شهد الفتوح.
١٩٢٣ ز- الحارث بن سعد «٤»
: بن أبي ذباب الدّوسي، ابن عم أبي هريرة، ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين، وقال: بعثه عمر مصدّقا، روى عنه يزيد بن هرمز.
١٩٢٤ ز- الحارث بن سميّ:
بن رؤاس بن دالان بن صعب بن الحارث بن مرهب «٥» الهمدانيّ ثم المرهبي- ذكر ابن الكلبيّ أنه شهد القادسيّة، وهو الّذي يقول:
أقدم أخا نهم على الأساوره ... ولا تهالن «٦» لرءوس نادره
فإنّما قصرك موت السّاهره ... ثمّ تعود بعدها في الحافرة
من بعد ما كنت عظاما ناخره
[الرجز] [وقد روى نحو هذا الرجز لغيره من بني قشير، وفيه:
من بعد ما كنت عظاما ناخره ... أنا القشيريّ أخو المهاجرة
وفيه أن ذلك كان باليرموك، وأنه سمّى الروم أساوره: توهم أنهم كالفرس، وإنما يقال للروم بطارقة]
«٧» .
١٩٢٥- الحارث بن سويد التيمي:
أبو عائشة، يقال: أدرك الجاهلية ونزل الكوفة.
وروى عن عمر وابن مسعود وعلي. روى عنه إبراهيم التيمي، وأشعث بن أبي الشّعثاء.
стр. 826
قال ابن معين: إبراهيم التيمي، عن الحارث، عن علي بالكوفة أجود إسنادا منه.
وقال عبد اللَّه بن أحمد ذكره أبي فعظّم شأنه. وقال ابن عيينة: كان من علية أصحاب ابن مسعود.
مات في أواخر خلافة عبد اللَّه بن الزبير سنة اثنتين وسبعين، وروى له الجماعة.
١٩٢٦ ز- الحارث بن عبد:
ويقال ابن عبدة الأزدي.
ذكر أبو مخنف بإسناد له أنه شهد اليرموك، قال: فكنت في الخيل. فخرج روميّ يطلب المبارزة فبرزت إليه، فقال لي خالد بن الوليد: هل بارزت قبله أحدا؟ قلت: لا قال:
فارجع.
وذكره ابن سعد، وخليفة في الطبقة الأولى بعد الصّحابة. وذكره خليفة فيمن شهد صفّين مع معاوية، وكان على رجاله أهل فلسطين.
ومات في زمن معاوية.
١٩٢٧ ز- الحارث بن عبد عمرو:
بن معاذ بن يزيد بن عمرو بن الصّعق بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابيّ، والد زفر بن الحارث.
أدرك الجاهلية وأسلم بعد النبيّ ﷺ .
١٩٢٨ ز- الحارث بن عميرة:
الزبيدي بفتح العين- الحارثي الزّبيدي- بفتح الزّاي.
أسلم في عهد النبيّ ﷺ ، وصحب معاذ بن جبل، وقدم معه من اليمن بعد النبيّ ﷺ .
وروى ابن سعد ويعقوب بن شيبة من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم عنه- أنه حضر وفاة معاذ بن جبل بطاعون عمواس، زاد يعقوب في حديثه: وكان قدم معاذ من اليمن، فذكر حديثا طويلا.
وقال سيف في الفتوح، عن داود، عن ابن أبي هند، عن شهر، لما طعن معاذ جاء الحارث بن عميرة الزّبيدي من قرية باليمن تدعى زبيد، فذكر القصّة.
وروى شريك عن أبي خلف، عن الحارث بن عميرة، أنه سمع معاذا باليمن يقول:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»
«١» ذكره الحاكم أبو أحمد.
стр. 827
قال الهيثم بن عدي: مات الحارث في زمن يزيد بن معاوية.
١٩٢٩ ز- الحارث بن عوف العبديّ:
له إدراك، شهد مع العلاء بن الحضرميّ قتال ربيعة بالبحرين، وله في ذلك آثار كثيرة. ويقال: إنه هو الّذي قتل الحطم.
ويقال: بل قتله أخوه حبيب، وقيل بل قتله الشماخ.
[١٩٣٠- الحارث بن قموم البهزيّ:
له إدراك، وشهد القادسية مع سعد بن أبي وقاص، ووصفه سعد لعمر بالشجاعة، فقال: لم أر راكبا مثل الحارث بن قموم إنه جلّل «١» بعيره وبرقعة، ثم ركب الفراديس، ففرّق بينها، فإذا أبصر بفارس انحط عليه فعانقه ثم قتله، ثم وثب على بعيره من قيام] .
[١٩٣١- الحارث بن قيس الكندي:
ذكره دعبل بن علي في طبقات الشعراء، وقال:
مخضرم، وأنشد له شعرا من قصيدة ثانية] .
[١٩٣٢ ز- الحارث بن قيس:
ذكره أبو محمد بن حزم في طبقات القرّاء، وقال:
أدرك النبيّ ﷺ ولم يلقه]
«٢» .
١٩٣٣- الحارث بن كعب «٣»
: يأتي في القسم الرابع.
١٩٣٤ ز- الحارث بن لقيط النخعي «٤»
: والد حنش بن الحارث. له إدراك.
قال ابن سعد: شهد القادسيّة. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش بن الحارث، سمعت أبي يذكر قال: لما قدمنا من اليمن، فنزلنا المدينة خرج إلينا عمر بن الخطاب فطاف في النخع ونظر إليهم ... الحديث. روى له البخاري في الأدب المفرد.
стр. 828
١٩٣٥- الحارث بن مالك الطائي «١»
: له إدراك. وذكر وثيمة أنه كان أحد من ثبت في الردة، وأدّى صدقته إلى أبي بكر الصّديق مع عدي بن حاتم، وله في ذلك شعر، أوله:
وفينا وفاء ما وفي النّاس مثله ... وسربلنا مجدا عديّ بن حاتم
[الطويل] استدركه ابن فتحون وابن الأمين.
١٩٣٦- الحارث بن مرّة بن دودان النّفيلي:
له إدراك.
ذكره وثيمة في الردة، وأورد له موعظة وعظ بها بني عامر، منها:
بني عامر إن تنصروا اللَّه تنصروا ... وإن تنصبوا للَّه والدّين تخذلوا
وإن تهزموا لا ينجكم عنه مهرب ... وإن تثبتوا للقوم واللَّه تقتلوا
[الطويل] استدركه ابن فتحون وابن الأمين.
١٩٣٧- الحارث بن معاوية الكندي «٢»
: تقدم في القسم الأول.
١٩٣٨ ز- الحارث بن ميناء:
له إدراك. وروى ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن ميناء، قال: كان عمر لا يزال يدعوني، فذكر قصّة تدلّ على أنه كان في زمن النبيّ ﷺ رجلا.
ذكرها البخاريّ في تاريخه، وذكره ابن حبان في ثقات التّابعين.
[١٩٣٩ ز- الحارث بن نظام:
بن جشم بن عمرو بن مالك بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ.
له إدراك. وولده عبد الرحمن هو الأعشى الهمدانيّ الشاعر المشهور في زمن عبد الملك بن مروان، ذكره ابن الكلبي]
«٣» .
[١٩٤٠- الحارث بن النعمان بن قيس]
«٤» .
١٩٤١ ز- الحارث:
غير منسوب. تقدم ذكره في ترجمة حبيب بن الحارث في القسم الأول.
стр. 829
١٩٤٢- حارثة بن بدر بن حصين:
بن قطن بن مالك بن غدانة بن يربوع بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي، الغداني- بضم المعجمة وتخفيف الدال وبنون.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان من لداة الأحنف بن قيس.
قلت: فإن يكن كذلك فقد أدرك النبيّ ﷺ . وله أخبار في الفتوح، وقصة مع عمر ومع عليّ، وقصص مع زياد وغيره في دولة معاوية وولده.
وذكر الحاكم في تاريخ نيسابور، عن سليمان بن أحمد اللّخمي، أنه ذكره في الصّحابة.
قلت: واللّخمي هو الطّبراني، ولم أر ذلك في معجمه. فاللَّه أعلم.
وذكر المبرّد في «الكامل» أنه غرق في ولاية عبد اللَّه بن الحارث المعروف بببّة على العراق، وذلك سنة أربع وستين، وذلك أنه كان أمّر على قتال الخوارج فهزموه بنهر تيري، فلما أرهقوه دخل سفينة بمن معه، فجلس فيها، فأتاه رجل من أصحابه فصاح: يا حارثة، ليس مثلي يضيع، فقال للملاح: قرب، فظفر الرجل بسلاحه في السفينة فساخت بحارثة ومن معه فغرقوا جميعا.
١٩٤٣ ز- حارثة بن سفيان البجلي:
له إدراك، وكان زوج سلمى بنت جابر الأحمسية.
ذكره عبد اللَّه بن المبارك في كتاب البرّ والصلة قال: حدثنا أبان بن عبد اللَّه البجلي، عن فلان ابن أبي حازم- أن سلمى بنت جابر أتت عبد اللَّه بن مسعود فقالت له: إن زوجي حارثة بن سفيان لحق باللَّه، قتل بطبرستان، وإنه خطبني رجال، وإني حبست نفسي على زوجي، أفترجو لي أن أكون من أزواجه في الجنة؟ قال: نعم.
قلت: واسم فلان المذكور كريم، سماه أبو أحمد الزبيري في روايته عن أبان البجلي، وزاد في روايته:
أنّ ابن مسعود قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ أوّل أمّتي لحوقا بي امرأة من أحمس» .
[١٩٤٤ ز- حارثة بن عبيد الكلبي:
ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين، وقال:
قال هشام الكلبي: قال لي سلمة بن معتّب- رجل من ولده: أظنه عاش خمسمائة سنة، وأنشد له:
ألا يا ليتني أمضيت عمري ... وهل يجدي عليّ الدّهر ليتي
стр. 830
حنتني حانيات الدّهر حتّى ... بقيت رديمة في قعر بيتي
تأذّى بي الأقارب إذ رأوني ... بقيت، وأين منّي اليوم موتي
«١» [الوافر] قال ابن أبي حاتم: حجبوه دهرا طويلا]
«٢» .
١٩٤٥- حارثة بن مضرّب «٣»
: بتشديد الراء المكسورة- العبديّ. له إدراك ورواية عن عمر وعليّ وغيرهما.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعي ووثّقه ابن معين وغيره، وقد استدركه أبو موسى في الذيل لكونه قد أدرك.
١٩٤٦ ز- حارثة بن النمر، أبو أثال «٤»
: له إدراك وشهد اليرموك في عهد أبي بكر.
ذكره أبو مخنف. حدثني مالك بن قسامة قال: قال شاعر المسلمين يوم اليرموك:
نجّى جذاما ولخما كلّ سلهبة ... واستحكم القتل أصحاب البراذين
[البسيط] قال: فقال حارثة بن نمر، أبو أثال:
للَّه باليرموك قوم طحطحوا ... أحساب عاتي «٥» الرّوم بالأقدام
فتعطّلت منهم كنائس زخرفت ... بالشّام ذات قساقس ورخام
[الكامل]
١٩٤٧- حازم بن أبي حازم الأحمسي:
أخو قيس. يأتي نسبه في ترجمة أبيه «٦» عوف
стр. 831
ابن الحارث، قال أبو عمر كان قيس وحازم مسلمين «١» في عهد النبي ﷺ ، وهاجرا، بعده، وقتل حازم بصفّين مع علي بن أبي طالب.
الحاء بعدها الياء
١٩٤٨ ز- الحباب بن عمير السلمي:
الذّكواني. له إدراك.
وذكر له وثيمة في الردة وصية أوصى بها بني حنيفة بلزوم الإسلام، وذكر له أيضا خطبة وكلاما كثيرا في ذلك. استدركه ابن فتحون.
١٩٤٩ ز- حبال:
بكسر أوله وتخفيف الموحدة وآخره لام- ابن طليحة بن خويلد.
سيأتي ذكر أبيه، وأما هو فكان موجودا لما ادّعى أبوه النّبوة، فذكر بن دريد أن طليحة قال لأصحابه. وقد أصابهم عطش- اركبوا حبالا، واضربوا أمثالا، تجدوا بلالا، فوجدوا الماء كما قال.
والبلال: الماء، قال: فكان ذلك مما زادهم به فتنة، ومعنى اركبوا حبالا أي اسلكوا طريقه، وحبال ابنه.
١٩٥٠- حبّان:
بكسر أوله ثم موحدة، ابن أبي حبلة تابعي له إدراك.
قال ابن يونس: بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل مصر يفقههم وذكره ابن حبّان في ثقات التابعين. وله رواية عن عمرو بن العاص ومن دونه.
وذكره أبو العرب في طبقات أهل القيروان. وقال أحمد بن يحيى بن الوزير: مات بإفريقية.
١٩٥١- حبّة:
بفتح أوله وتشديد الموحدة، ابن جوين- بجيم ونون مصغرا- ابن عليّ بن عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك البجلي ثم العرني، أبو قدامة.
قال الطّبرانيّ: يقال إنه رأى النبيّ ﷺ .
وروى ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف جدّا عن حبّة بن جوين، قال: لما كان يوم غدير خمّ «٢» دعا النبي ﷺ : «الصّلاة جامعة» ... فذكر حديث: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» قال: فأخذ بيد عليّ، حتى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك.
قال ابن الأثير: هذا الحديث قاله النبي ﷺ لعلي في حجة الوداع، ولم يحجّ يومئذ
стр. 832
أحد من المشركين، فلو صح لكان صحابيا وليس هو بصحابي اتفاقا.
قلت: إن صحّ احتمل أن يكون حبّة رآه اتفاقا، ولم يكن قصد الحج حينئذ، ولكن السند ضعيف، وحبّة اتفقوا على ضعفه إلا العجليّ فوثقه ومشاه أحمد.
وقال صالح جزرة: وسط. وقال الساجي: يكفي في ضعفه قوله: إنه شهد صفّين مع علي ثمانون بدريا.
ولحبّة روايات عن علي وابن مسعود وعمار، وعنه سلمة بن كهيل- وأثنى على دينه وعبادته جدا- والحكم بن عيينة، وغير واحد من أهل الكوفة.
ومات حبّة بعد سنة سبعين، وقيل بسنة، وقيل بأكثر من ذلك.
ثم وجدت له حديثا آخر من جنس الأول، فأخرج ابن مردويه في التفسير من طريق أبان بن ثعلبة، عن نفيع بن الحارث، عن أبي الحمراء، عن أبي مسلم الملائي، عن حبّة العرني، قالا: لما أمر رسول اللَّه ﷺ بسدّ الأبواب التي في المسجد شق عليهم، قال حبة:
إني لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان، وهو يقول أخرجت عمّك ... الحديث.
والإسناد إلى أبان ضعيف، ومسلم الملائي ضعيف، وحبّة كما تقدم وصفه، ولو صح لكان حبة صحابيا، ويحتمل أن يكون حضر ذلك وهو يومئذ مشرك كما في الخبر الأول.
واللَّه أعلم.
١٩٥٢- حبيب بن عاصم المحاربي:
له إدراك.
وروى الزّبير بن بكّار من طريق هشام بن إسحاق بن كنانة، قال: لما كان عام الرمادة وانقضى وأمطرت وسالت الأودية خرج عمر على فرس له عربي إلى العقيق، فناداه أعرابيّ من جانب الوادي: يا بن خيثمة، جزاك اللَّه خيرا. فقال: من أنت؟ قال: أنا حبيب بن عاصم المحاربيّ، فذكر قصة.
١٩٥٣- حبيب بن عوف العبديّ:
تقدم ذكره مع أخيه الحارث بن عوف.
١٩٥٤ ز- حبيش الأسديّ «١»
: ذكر وثيمة في «الردة» أنه كان يحرّض بني أسد على الإسلام حين ظهر فيهم طليحة بن خويلد، قال: فواجه طليحة بالتكذيب، وأنشد له في ذلك أشعارا منها قوله:
стр. 833
شهدت بأنّ اللَّه لا ربّ غيره ... طليح وأنّ الدّين دين محمّد
[الطويل] قال: ثم فارقه حبيش وولداه: غسان، وعبد الرحمن.
استدركه ابن فتحون، وابن الأثير، ولم يذكرا ما يقتضي أنه لقي النبيّ ﷺ .
الحاء بعدها التاء
١٩٥٥ ز- الحتات بن وذيح»
: في بشر.
قال المرزبانيّ: استشهد يوم جسر أبي عبيد، فرثاه أبوه فقال:
أنعي الحتات في الجياد ولا أرى ... له شبها ما دام للَّه ساجد
وكان الحتات كالشّهاب حياته ... وكلّ شهاب لا محالة خامد
[الطويل]
[١٩٥٦- حتيت بن شهاب الشامي:
له إدراك قال الزبير بن بكار: كان له قدر بالبصرة، وأقطعه عبد اللَّه بن عامر نهرا بالبصرة.
١٩٥٧ ز- حتيت بن مظهّر:
بن رئاب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثم الفقعسيّ. له إدراك وعمّر حتى قتل مع الحسين بن علي. ذكره ابن الكلبي مع ابن عمه ربيعة بن حوط بن رئاب. وسيأتي في حرف الراء إن شاء اللَّه تعالى]
«٢» .
الحاء بعدها الجيم
١٩٥٨- الحجاج بن عبد يغوث:
بن عمرو بن الحجاج الزبيدي «٣» ، وذكره أبو حذيفة والبخاريّ: وأنه شهد اليرموك، قال: فانكشفت زبيد، وهم في الميمنة، وفيهم، الحجاج بن عبد يغوث، فتنادوا «٤» فشدّوا شدة، فنهنهوا من قبلهم من الروم.
وذكره ابن الكلبيّ في فتوح الشام له فيمن وفد من أهل اليمن للمسير إلى الجهاد في خلافة الصديق.
١٩٥٩ ز- الحجاج بن عبيد:
ويقال ابن عتيك له إدراك.
ذكره ابن الكلبيّ، أنه كان زوج أم جميل الهلالية التي رمي بها المغيرة بن شعبة.
стр. 834
١٩٦٠ ز- حجّار بن أبجر بن جابر العجليّ «١»
: له إدراك.
روى ابن دريد في «الأخبار المنثورة» حدثنا أبو حاتم، عن عبيدة، عن أشياخ من بني عجل، قالوا حجار بن أبجر لأبيه- وكان نصرانيّا: يا أبت. أرى قوما قد دخلوا في هذا الدين فشرفوا، وقد أردت الدخول فيه.
فقال: يا بني، اصبر حتى أقدم معك على عمر ليشرفك، وإياك أن يكون لك همّة دون الغاية القصوى ... فذكر القصة، وفيها: إنّ أبجر قال لعمر: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن حجارا يشهد أنّ محمدا رسول اللَّه. قال: فما يمنعك أنت؟ قال: إنما أنا هامة اليوم أو غد.
وذكر المرزبانيّ في معجم الشعراء أن أبجر مات على نصرانيته في زمن علي قبل قتله بيسير.
وروى الطّبرانيّ من طريق إسماعيل بن راشد، قال: مرت جنازة أبجر بن جابر على عبد الرّحمن بن ملجم وحجّار بن أبجر يمشي في جانب مع ناس من المسلمين ومع الجنازة نصارى يشيّعونها ... فذكر قصة.
١٩٦١- حجر بن عدي بن الأدبر:
تقدم في القسم الأول.
١٩٦٢- حجر بن العنبس «٢»
: ويقال له ابن قيس. يكنى أبا السّكن، ويقال أبو العنبس الحضرميّ الكوفي.
ذكره الطّبرانيّ في الصّحابة وابن حبّان في ثقات التابعين. وقال ابن معين: شيخ كوفي ثقة مشهور، وله رواية عن علي وغيره.
وأخرج له البخاريّ في جزء رفع اليدين، وأبو داود، والترمذي.
وروى البخاريّ في تاريخه أنه شرب الدم في الجاهليّة.
وروى الطبراني من طريق موسى بن قيس عنه قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة، فقال النبيّ ﷺ : «هل لك يا عليّ؟» .
قلت: واتفقوا على أن حجر بن العنبس لم ير النبي ﷺ ، فكأنه سمع هذا من بعض الصحابة.
стр. 835
١٩٦٣- حجر بن مالك:
بن بدر الفزاري، ابن عم عيينة بن حصن. له إدراك.
وذكره المرزبانيّ في «معجمه» وأمه أم قرفة التي قتلت في زمن النبي ﷺ .
١٩٦٤
ز- حجناء «١» بن رميلة النّهمي:
تقدم ذكره في ترجمة أخيه الأشهب.
١٩٦٥ ز- حجيل بن قدامة اليربوعي:
ذكر الأمويّ في المغازي أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردّة، وشهد مقتل مالك بن نويرة، فكان هو الّذي جاء بخبر قتله إلى أبي بكر الصديق.
الحاء بعدها الدال والذال
[١٩٦٦ ز- حدير بن علقمة:
بن أبي الجون الخزاعيّ، ابن عم سليمان بن صرد بن أبي الجون الصّحابي المشهور الآتي، وابن أخي أكثم بن أبي الجون الماضي.
له إدراك، وكان له ولد اسمه ميسرة، وله مع كثيّر عزّة الشّاعر الخزاعي قصّة، وله يقول كثير من أبيات يخاطبه:
إذا ما قطعنا من قريش قرابة ... بأيّ قسيّ تحتر النّيل ميسرا
[الطويل] ذكره ابن الكلبيّ في الجمهرة]
«٢» .
١٩٦٧ ز- حذيفة بن عبيد المرادي:
أدرك الجاهلية وشهد فتح مصر، ولا يعرف له رواية، قال ابن يونس فيما ذكره ابن مندة. قال مغلطاي: لم أر له ذكرا في تاريخ ابن يونس، وله ذكر في قضاء لعمر.
١٩٦٨- حذيفة:
[البارقي الأزديّ] «٣» قال ابن مندة: له ذكر فيمن أدرك النبيّ ﷺ ، وروى الواقديّ حديثا مقلوبا قد أشرت إليه في ترجمة جنادة. وقال البغويّ: يشكّ في صحبته.
١٩٦٩- حذيم بن الحارث بن الأرقم:
أحد بني عامر بن عبد مناة. له ذكر في السيرة.
الحاء بعد الراء
[١٩٧٠- حرام بن خالد:
بن ربيعة بن الوحيد بن كلاب بن ربيعة العامريّ ثم الوحيدي. له إدراك وتزوج عليّ بن أبي طالب بنته أم البنين بنت حرام فولدت له أربعة
стр. 836
أولاد: العباس، وعبد اللَّه، وعثمان، وجعفرا، قتلوا مع أخيهم الحسين يوم كربلاء. ذكر ذلك هشام بن الكلبي والزّبير بن بكّار]
«١» .
[١٩٧١- حرام بن ربيعة:
بن عامر بن بن مالك بن جعفر بن كلاب العامريّ، ثم الجعفريّ: أخو لبيد الشاعر.
له إدراك، وسيأتي ذكر أبيه وجدّه، وكان ولده مالك من رؤساء الكوفة، وهو ممن قتله المختار بن أبي عبيد عند طلبه بدم الحسين.
ويشتبه به حزام بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن كلاب والد أمّ البنين امرأة عليّ، ولدت له العباس وجعفرا وغيرهما، وأبوها من أهل هذا القسم أيضا]
١٩٧٢- الحرّ بن النّعمان:
بن قيس بن تيم الطائي.
ذكره ابن الكلبيّ، وقال: كان له بلاء عظيم في الإسلام في قتال أهل الردّة- يعني في عهد الصّديق]
«٢» .
١٩٧٣- حرب بن جنادب:
قال ابن عساكر: له إدراك، وشهد فتح دمشق في زمن عمر، وكان له بها أقطاع.
١٩٧٤- حرقوص العنبري:
له إدراك، وشهد فتح تستر مع أبي موسى الأشعريّ، وهو غير حرقوص بن زهير السعديّ.
[وجزم ابن أبي داود بعد تخريج قصته بأنه ذو الثديّة، وقد قيل في ذي الثديّة إنه ذو الخويصرة، وقيل في ذي الخويصرة إنه حرقوص]
«٣» .
١٩٧٥- حرملة بن سلمى من بني قرد:
له إدراك، وشهد فتح مصر، ذكره أبو عمر الكندي في كتاب الخندق.
١٩٧٦ ز- حرملة بن المنذر:
بن معديكرب الكندي، أبو زبيد الشاعر. مشهور بكنيته، له ترجمة طويلة في الأغاني، والّذي أعرفه في أكثر الروايات أنه كان نصرانيا.
وقال أبو عبيد البكريّ في شرح الأمالي: زعم الطبريّ أنه أسلم، واستدلّ بزيارته لعمر وعثمان، وبأنّ الوليد بن عقبة أوصى أن يدفن إلى جنبه.
قلت: ولا دلالة له في شيء من ذلك على إسلامه.
стр. 837
١٩٧٧- حريث بن مخفض المازني:
هو حريث بن سلمة بن مرارة، من بني مازن بن عمرو بن تميم.
قال المرزبانيّ: هو مخضرم له في الجاهلية أشعار، وعاش إلى أن أدرك الحجاج، وله معه قصة، وذلك أنه سمعه على المنبر وهو يقول:
بنو المجد لم تقعد بهم أمّهاتهم ... وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا
«١» [الطويل] وفيها: فقام إليه حريث، وهو شيخ كبير فقال: أيها الأمير، من يقول هذا؟ قال حريث بن مخفض المازني فلما نزل دعاه فقال له: ما حملك على قطع الخطبة عليّ؟ قال:
أنا حريث بن مخفّض، فإنه أنشدت شعري فأخذتني أريحيته. قال: فخلاه. وقد أنشد معاوية هذا البيت لما رأى فتيان بني عبد مناف، وقيل:
ألم تر قومي إن دعاهم أخوهم ... أجابوا وإن يغضب إلى السّيف يغضبوا
«٢» [الطويل] انتهى.
ومخفّض رأيته في النسخة بالتشديد، وضبطه الرضي الشاطبيّ في الهامش بسكون المهملة وبعد الفاء ضاد معجمة.
١٩٧٨ ز- حريث بن عبد الملك:
أخو أكيدر دومة.
ذكر «٣» البلاذريّ من طريق الكلبي أنّ أكيدر لما مات النبيّ ﷺ منع الصدقة، ونقض العهد، وخرج من دومة الجندل. فلحق بالحيرة وأسلم حريث على ما في يده فسلم ذلك له، قال: وتزوّج يزيد بن معاوية بنت حريث هذا، [وكذا هو في الجمهرة]
«٤»
الحاء بعدها الزاي
١٩٧٩- حزن بن نصر العدويّ:
عدي تميم يأتي ذكره في ترجمة أخيه قرط.
стр. 838
الحاء بعدها السين والشين
١٩٨٠ ز- حسّان بن فائد العبسيّ «١»
: سمع عمر، فكان له إدراك. ولا أعرف له راويا إلا أبا إسحاق السّبيعيّ.
وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثّقات.
١٩٨١ ز- حسان بن كريب «٢»
: بن ليشرح بن عبد كلال بن عريب بن شرحبيل الرّعيني- يكنى أبا كريب له إدراك.
قال أبو سعيد بن يونس: هاجر في خلافة عمر وشهد فتح مصر وروى عن عمر، وعنه أبو الخير اليزني «٣» ، وواهب المعافري، وكعب بن علقمة وغيرهم: وساق من طريق واهب بن عبد اللَّه عنه أنّ عمر بن الخطاب سأله يحسبون نفقاتكم، فذكر خبرا.
وأخرج ابن عساكر في ترجمته من طريق عيّاش بن عبّاس عنه قال: كنّا بباب معاوية ومعنا أبو مسعود صاحب النبي ﷺ ... فذكر قصته وله رواية عن علي وأبي ذرّ ومعاوية.
١٩٨٢- حسين بن خارجة «٤»
: أورده عبدان في الصحابة. وقال أحمد بن سيار: لم يذكروا له صحبة. وهو كبير.
وروى ابن خزيمة ويعقوب بن شبّة وغيرهما، من طريق نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة، قال أشكلت عليّ الفتنة- يعني فتنة عثمان- فقلت: اللَّهمّ أرني أمرا من الحق أتمسّك به ... فذكر قصة طويلة فيها منام رآه وقصّة على سعد بن أبي وقاص، وهو مشعر بأن له إدراكا.
وهو غير حسيل بن خارجة المذكور في القسم الأوّل. فيما يظهر لي.
١٩٨٣ ز- الحشرج بن الأشهب «٥»
: بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة الجعديّ- له إدراك، وولده عبد اللَّه غلب على فارس في إمارة ابن الزبير، وكان جوادا ممدّحا، وفيه يقول زياد الأعجم:
إنّ السّماحة والمروءة والنّدى ... في قبّة ضربت على ابن الحشرج
[الطويل]
стр. 839
وإياه عنى الفرزدق بقوله:
البسيط
وغادروا في جؤاثا سيّدي مضرا
ذكره ابن الكلبيّ، وأورده من شعره في فخره بالكرم، وسيأتي زياد بن الأشهب.
الحاء بعدها الصاد
١٩٨٤- حصن:
بن وبرة بن عدي بن جابر بن حي بن عمرو بن سلسلة بن تيم الطائي له إدراك، وولده نويرة كان له ذكر في أيام نجدة الحروري الّذي خرج باليمامة بعد موت يزيد بن معاوية. ذكره ابن الكلبيّ.
١٩٨٥- حصن الجدامي:
في حصين.
١٩٨٦- حصين بن الحارث:
بن المسلم بن قيس بن معاوية الجعفي له إدراك، وكان ولده الجارح من أتباع عبد اللَّه بن الزبير، فولاه وادي القرى، ذكر ذلك ابن الكلبيّ، وكان لابن الزبير هناك تمر كثير، فأنهبه الجراح الناس، فبلغ ذلك ابن الزبير فعزله، فلما قدم عليه ضربه، وقال: أكلت تمري، وعصيت أمري! فسارت هذه الكلمة في الناس، وكان أعادي ابن الزبير ينسبونه إلى البجل فوجدوا بهذه القصة مساعدا لهم.
١٩٨٧- حصين بن حسان:
بن شريك بن حذيفة بن بدر الفزاري ذكر المرزبانيّ في ترجمة ابنه جلهمة أنه مخضرم.
١٩٨٨- حصين بن حدير «١»
: له إدراك، وسمع من عمر نزل البصرة.
روى عنه حسان بن أزهر «٢» ذكره البخاري في تاريخه.
١٩٨٩
- حصين «٣» بن سبرة «٤»
: له إدراك، وسمع من عمر. نزل الكوفة.
روى عنه إبراهيم التيمي. ذكره البخاري أيضا.
وقال ابن سعد: قال حصين بن سبرة «٥» : صلّى بنا عمر الفجر، فقرأ «يوسف» .
١٩٩٠- حصين:
بن مالك بن أبي عوف بن عويف بن مالك بن دينار بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن بدر بن قسر البجلي القسري له إدراك، وشهد
стр. 840
القادسيّة، وكان على بجيلة يومئذ. ذكر ذلك ابن الكلبي.
وهو ابن عم أخي عبد شمس بن أبي عوف الّذي غيّره النبيّ ﷺ عبد اللَّه.
وينبغي أن يحوّل إلى الأوّل، لأنهم ما كانوا يؤمّرون في الفتوح إلّا الصّحابة.
١٩٩١- حصين بن هريم التميمي:
ذكره وثيمة في الردة، وقال: بعثه الزبرقان بن بدر إلى محكم بن الطفيل ينهاه عن الارتداد، ويدعوه إلى الرجوع إلى الإسلام. وذكر له قصة.
١٩٩٢ ز- حصين الهمدانيّ:
ذكره وثيمة أيضا، وقال: أصاب في قومه دما فلحق ببني سليم، فلما قدم الفجاءة يدعوهم إلى الردّة تأثم حصين من سكناه بينهم، وكان قد نصحهم ونهاهم عن الردة: فأبوا، فتركهم بعد أن لطم أحدهم وجهه، فخرج عنهم، وذكر له في ذلك أشعارا.
١٩٩٣- حصين الجذامي:
له إدراك.
ذكر وثيمة أنه كان نازلا في بني حنيفة، فلما ارتدّوا اختفى يعبد ربّه حتى ظفر خالد بن الوليد فهمّ بقتله، فقال له: إن كنت لا تقتل إلا من خالفك أو قاتلك فإنّي بريء منهما، وإن أخذتني بكفر بني حنيفة فقد رفع اللَّه ذلك عني بقوله: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. قال:
فاستبرأ أمره، وخلّى سبيله، فلحق بالمدينة، وفي ذلك يقول أخوه حصن الجذامي:
إنني والحصين وابن أبي ... بجرة سفيان ديننا الإسلام
في أبيات.
وسفيان أخ لهما ثالث.
وأنشد وثيمة لكل من الإخوة الثلاثة شعرا خاطب به خاطب به خالد بن الوليد بأنهم لم يزالوا مسلمين، وذكر أنهم بعد ذلك حالفوا الأنصار، فكانوا منهم.
الحاء بعدها الطاء
[١٩٩٤- حطّان:
بن حفص بن مجدع بن وابس بن عمير بن عبد شمس بن سعد السعديّ.
له إدراك، وكان يسكن البادية وله ولد يقال له الهيردان- بفتح الهاء وسكون المثناة التحتانية وضم الراء المهملة وآخره نون، كان في زمن عبد الملك بن مروان يتعانى اللصوصيّة، وله قصة مع المهلب ذكرها المرزبانيّ في معجم الشعراء.]
«١»
стр. 841
١٩٩٥- حطّان بن عوف:
له إدراك، وشهد خطبة عمر بالجابية، وسمع من بلال.
ذكره ابن عائذ في «المغازي» ، وسمع منه يزيد بن أبي حبيب الأنصاريّ.
١٩٩٦- الحطيئة الشاعر «١»
: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي ﷺ ، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
стр. 842
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«١» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«٢» [الطويل] وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«٣» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «٤»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
١٩٩٧- الحكم:
بن عبد الرّحمن بن أبي العصماء الخثعميّ، ثم الفرعي. تقدم في ترجمة تميم بن ورقاء.
[١٩٩٨- الحكم:
بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كليب بن ذهل بن سيّار بن والبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الغامديّ.
стр. 843
له إدراك، وهو عم سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف الآتي، وكان سفيان مع معاوية، والحكم مع علي، فقتل معه في حرب الخوارج. ذكره ابن الكلبيّ]
» .
١٩٩٩- حكيم:
بضم أوله مصغرا: ابن جبلة بن حصن بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث العبديّ. «٢»
قال أبو عمر: أدرك النبيّ ﷺ ، ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدلّ على صحبته.
وكان عثمان بعثه إلى السّند ثم نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل.
٢٠٠٠- حكيم:
بفتح أوله، ابن قبيصة بن ضرار بن عمرو الضبي، والد بشر. ذكره المرزبانيّ في «معجمه» وقال: مخضرم.
وقال ابن قتيبة: روى الزيادي عن الأصمعيّ، قال: حدّثنا الحارث بن مصرّف، قال:
لما كان يوم وسلبرى وساحر طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهليّ حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبيّ، فذكر قصّة، قال: فحدّثني غير واحد من أصحابنا أن شقيقا أدرك الإسلام فأسلم، واستشهد باليرموك ... قال: وقال غيره: وأدرك حكيم الإسلام فأسلم وعاش إلى زمن معاوية، فقال له: أي يوم من الزمن مرّ بك أشدّ؟ قال: يوم طردني شقيق، قال: فأي يوم مرّ بك أحبّ؟ قال: يوم هداني اللَّه للإسلام.
الحاء بعدها اللام
٢٠٠١- حلبس «٣»
: بن زياد بن غطيف الطائي، أخو عدي بن حاتم لأمه. يأتي ذكره في ترجمة ملحان، [وروينا في مكارم الأخلاق لأبي بكر الخرائطي، من طريق الهيثم بن عدي، عن ملحان بن عتكي، عن أبيه، عن جده حلبس بن زياد الطائيّ، وكان زياد تزوّج النّوار امرأة حاتم، قال ملحان: فقلت للنوار، أي أمة، حدثينا عن بعض أمر حاتم، فقالت: كلّ أمره كان عجبا: أصابتنا سنة حتى أيقنّا الهلاك ... فذكرت قصة حاتم في إيثاره بما كان عنده حتى إنه نحر فرسه، وقال لبعض جاراته: أيقظي أولادك ودونكم اللحم، فأقبلوا على الفرس يشوون ويأكلون، فقال حاتم، وا سوءتاه! تأكلون وأهل الصّرم جياع؟ فدار عليهم، فأنبههم، وجلس ناحية متلفعا بملحفة حتى فرغوا وما أكل معهم مزعة.]
«٤»
стр. 844
الحاء بعدها الميم
٢٠٠٢- حمامي:
بتخفيف الميم الأولى، ابن جرو بن واسع بن سلمة بن حاصر الأزديّ، جدّ أبي بكر بن دريد اللّغوي، قال ابن دريد فيما رواه الخطيب بإسناده عنه، قال:
كان جدّي أول من أسلم من آبائي وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص إلى المدينة من عمان لما بلغتهم وفاة رسول اللَّه ﷺ حتى وصل إلى المدينة وفي ذلك يقول شاعرهم:
وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّه ... طريد نفته مذحج والسّكاسك
[الطويل]
٢٠٠٣- حمران بن أبان «١»
: مولى عثمان. أصله من النمر بن قاسط، وسبي من عين التمر، فابتاعه عثمان بن المسيب بن نجبة فأعتقه، وسمع من عمر وعثمان وغيرهما.
روى عنه أبو وائل وغيره. قال ابن سعد: نزل البصرة، وادعى ولده في النمر بن قاسط.
قلت: ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة، قال: وكان حمران من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف.
وحكى قتادة أنه كان يصلي خلف عثمان، فإذا توقف فتح عليه.
وقال ابن معين: من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم.
وذكره خليفة في عمال عثمان، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
مات بالبصرة بعد السّبعين، قيل إحدى وقيل خمس، وقيل ست.
стр. 845
٢٠٠٤- حمرة:
بن أيفع بن ربيب بن شراحيل بن ربيعة بن يزيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ.
قال ابن الكلبيّ: هاجر في زمن عمر إلى الشام ومعه أربعة آلاف عبد فأعتقهم كلهم فانتسبوا في همدان.]
«١»
٢٠٠٥ ز- حمرة:
بضم أوله وبالراء، ابن عبد كلال بن عريب الرّعيني.
أدرك الجاهليّة وسمع من عمر، وكان معه حين خرج إلى الشام.
ذكره البخاريّ وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وقال: كان ممّن صحب عمر.
وذكره ابن يونس فقال: شهد فتح مصر.
[٢٠٠٦- حملة بن أبي معاوية الكناني:
أحد الخمسة الذين أنفذهم سعد بن أبي وقاص] «٢» يدعون يزدجرد إلى الإسلام، ذكره سيف.
٢٠٠٧- حملة بن عبد الرحمن العكي «٣»
: له إدراك، وقد سمع من عمر قوله: لا صلاة إلّا بتشهّد، ذكره البخاريّ في تاريخه.
٢٠٠٨ ز- حمل:
بن معاوية بن مرداس بن الصّباح النخعي. من رهط الأشتر النخعي، كان مع الأشتر لما وفد في عهد عمر، وشهد الفتوح، وكان للأشتر فرس يقال لها الحنترية لا تسبق، فقال فيها وفي ابن عمه:
فما بلغت بي الحنتريّة مبلغا ... من النّاس إلّا كان سيفا لها حمل
فتى من بني الصّباح يهتزّ للنّدى ... جميل المحيّا لا دنيّ ولا وكل
[الطويل] ذكره ابن الكلبيّ في فتوح الشام له.
٢٠٠٩ ز- حميد:
بن الأعور بن أبي قرّة العقيلي، من بني عامر بن عقيل. مخضرم.
ذكره المرزبانيّ.
[٢٠١٠- حميد بن حوراء الزبيدي «٤»
: وحوراء أمّه. مخضرم، ذكره المرزباني] أيضا، وأنشد له شعرا يقول فيه يخاطب عمر: