← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

١٩٩٥- حطّان بن عوف: له إدراك، وشهد خطبة عمر بالجابية، وسمع من بلال. ذكره ابن عائذ في «المغازي» ، وسمع منه يزيد بن أبي حبيب الأنصاريّ. ١٩٩٦- الحطيئة الشاعر «١» : اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة. قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه. وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه. وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي ﷺ ، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره. وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال: إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة. وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه. وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس. وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟ وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة. وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟ قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة. قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.

стр. 842

وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة: من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس «١» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه. [وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته: فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول «٢» [الطويل] وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس: ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر «٣» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «٤» وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة. الحاء بعدها الكاف ١٩٩٧- الحكم: بن عبد الرّحمن بن أبي العصماء الخثعميّ، ثم الفرعي. تقدم في ترجمة تميم بن ورقاء. [١٩٩٨- الحكم: بن المغفّل بن عوف بن عمير بن كليب بن ذهل بن سيّار بن والبة بن الدؤل بن سعد مناة بن غامد الغامديّ.

стр. 843

له إدراك، وهو عم سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف الآتي، وكان سفيان مع معاوية، والحكم مع علي، فقتل معه في حرب الخوارج. ذكره ابن الكلبيّ] » . ١٩٩٩- حكيم: بضم أوله مصغرا: ابن جبلة بن حصن بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث العبديّ. «٢» قال أبو عمر: أدرك النبيّ ﷺ ، ولا أعلم له رواية ولا خبرا يدلّ على صحبته. وكان عثمان بعثه إلى السّند ثم نزل البصرة وقتل بها يوم الجمل. ٢٠٠٠- حكيم: بفتح أوله، ابن قبيصة بن ضرار بن عمرو الضبي، والد بشر. ذكره المرزبانيّ في «معجمه» وقال: مخضرم. وقال ابن قتيبة: روى الزيادي عن الأصمعيّ، قال: حدّثنا الحارث بن مصرّف، قال: لما كان يوم وسلبرى وساحر طرد شقيق بن جزء بن رياح الباهليّ حكيم بن قبيصة بن ضرار الضبيّ، فذكر قصّة، قال: فحدّثني غير واحد من أصحابنا أن شقيقا أدرك الإسلام فأسلم، واستشهد باليرموك ... قال: وقال غيره: وأدرك حكيم الإسلام فأسلم وعاش إلى زمن معاوية، فقال له: أي يوم من الزمن مرّ بك أشدّ؟ قال: يوم طردني شقيق، قال: فأي يوم مرّ بك أحبّ؟ قال: يوم هداني اللَّه للإسلام. الحاء بعدها اللام ٢٠٠١- حلبس «٣» : بن زياد بن غطيف الطائي، أخو عدي بن حاتم لأمه. يأتي ذكره في ترجمة ملحان، [وروينا في مكارم الأخلاق لأبي بكر الخرائطي، من طريق الهيثم بن عدي، عن ملحان بن عتكي، عن أبيه، عن جده حلبس بن زياد الطائيّ، وكان زياد تزوّج النّوار امرأة حاتم، قال ملحان: فقلت للنوار، أي أمة، حدثينا عن بعض أمر حاتم، فقالت: كلّ أمره كان عجبا: أصابتنا سنة حتى أيقنّا الهلاك ... فذكرت قصة حاتم في إيثاره بما كان عنده حتى إنه نحر فرسه، وقال لبعض جاراته: أيقظي أولادك ودونكم اللحم، فأقبلوا على الفرس يشوون ويأكلون، فقال حاتم، وا سوءتاه! تأكلون وأهل الصّرم جياع؟ فدار عليهم، فأنبههم، وجلس ناحية متلفعا بملحفة حتى فرغوا وما أكل معهم مزعة.] «٤»

стр. 844

الحاء بعدها الميم ٢٠٠٢- حمامي: بتخفيف الميم الأولى، ابن جرو بن واسع بن سلمة بن حاصر الأزديّ، جدّ أبي بكر بن دريد اللّغوي، قال ابن دريد فيما رواه الخطيب بإسناده عنه، قال: كان جدّي أول من أسلم من آبائي وهو من السبعين راكبا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص إلى المدينة من عمان لما بلغتهم وفاة رسول اللَّه ﷺ حتى وصل إلى المدينة وفي ذلك يقول شاعرهم: وفينا لعمرو يوم عمرو كأنّه ... طريد نفته مذحج والسّكاسك [الطويل] ٢٠٠٣- حمران بن أبان «١» : مولى عثمان. أصله من النمر بن قاسط، وسبي من عين التمر، فابتاعه عثمان بن المسيب بن نجبة فأعتقه، وسمع من عمر وعثمان وغيرهما. روى عنه أبو وائل وغيره. قال ابن سعد: نزل البصرة، وادعى ولده في النمر بن قاسط. قلت: ساق أبو عمر نسبه في التمهيد في ترجمة هشام بن عروة، قال: وكان حمران من العلماء الجلّة أهل الرأي والشرف. وحكى قتادة أنه كان يصلي خلف عثمان، فإذا توقف فتح عليه. وقال ابن معين: من تابعي أهل المدينة ومحدثيهم. وذكره خليفة في عمال عثمان، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. مات بالبصرة بعد السّبعين، قيل إحدى وقيل خمس، وقيل ست.

стр. 845

٢٠٠٤- حمرة: بن أيفع بن ربيب بن شراحيل بن ربيعة بن يزيد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ. قال ابن الكلبيّ: هاجر في زمن عمر إلى الشام ومعه أربعة آلاف عبد فأعتقهم كلهم فانتسبوا في همدان.] «١» ٢٠٠٥ ز- حمرة: بضم أوله وبالراء، ابن عبد كلال بن عريب الرّعيني. أدرك الجاهليّة وسمع من عمر، وكان معه حين خرج إلى الشام. ذكره البخاريّ وذكره أبو زرعة في الطبقة العليا التي تلي الصحابة، وقال: كان ممّن صحب عمر. وذكره ابن يونس فقال: شهد فتح مصر. [٢٠٠٦- حملة بن أبي معاوية الكناني: أحد الخمسة الذين أنفذهم سعد بن أبي وقاص] «٢» يدعون يزدجرد إلى الإسلام، ذكره سيف. ٢٠٠٧- حملة بن عبد الرحمن العكي «٣» : له إدراك، وقد سمع من عمر قوله: لا صلاة إلّا بتشهّد، ذكره البخاريّ في تاريخه. ٢٠٠٨ ز- حمل: بن معاوية بن مرداس بن الصّباح النخعي. من رهط الأشتر النخعي، كان مع الأشتر لما وفد في عهد عمر، وشهد الفتوح، وكان للأشتر فرس يقال لها الحنترية لا تسبق، فقال فيها وفي ابن عمه: فما بلغت بي الحنتريّة مبلغا ... من النّاس إلّا كان سيفا لها حمل فتى من بني الصّباح يهتزّ للنّدى ... جميل المحيّا لا دنيّ ولا وكل [الطويل] ذكره ابن الكلبيّ في فتوح الشام له. ٢٠٠٩ ز- حميد: بن الأعور بن أبي قرّة العقيلي، من بني عامر بن عقيل. مخضرم. ذكره المرزبانيّ. [٢٠١٠- حميد بن حوراء الزبيدي «٤» : وحوراء أمّه. مخضرم، ذكره المرزباني] أيضا، وأنشد له شعرا يقول فيه يخاطب عمر:

стр. 846

أقم لمعدّ سنّة في نسائها ... فإنّك بعد اللَّه أنت أميرها [الطويل] الحاء بعدها النون [٢٠١١ ز- حنبص: بمهملة ونون ساكنة وموحدة مفتوحة ثم مهملة: ابن الأحوص بن ربيعة بن سلامان بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مرّان بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي. قال ابن الكلبيّ: كان فارسا وغزا في الجاهليّة، ثم أدرك الإسلام وشهد القادسيّة، وفيه تقول امرأته العامرية:] «١» يا ليت قومي كلّهم حنابصه [الرجز] ٢٠١٢- ز حنظل: ويقال حنظلة، بن ضرار «٢» بن الحصين، روى ابن مندة من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري، حدثني حنظل بن ضرار- وكان جاهليا فأسلم ... فذكر قصة. وقال الجاحظ: طال عمره حتى أدرك يوم الجمل. وذكره الدّولابيّ أنه قتل يوم الجمل وله مائة سنة، وكذا ذكره عمر بن شبّة عن المدائنيّ، قال: قالت عائشة: ما زال جملي معتدلا حتى فقدت صوت حنظلة. ٢٠١٣ ز- حنظلة بن أوس: بن بدر التميمي. مخضرم. ذكره المرزبانيّ عن ابن أبي طاهر. ٢٠١٤- حنظلة بن جويّة الكناني: قال ابن عساكر: أدرك النبي ﷺ ، وشهد اليرموك. وذكر أبو مخنف عن أبيه عن مكلبة بن حنظلة بن جويّة عن أبيه، قال: إني لفي الميسرة إذ مرّ بنا رجال من خيل العرب ... فذكر قصة مبارزته لرجل من نصارى العرب وقتله. وأخرجه من وجه آخر من طريق هانئ بن عروة الكناني عن مكلبة بن حنظلة نحوه. [٢٠١٥ ز- حنظلة: بن ربيعة بن عبد قيس بن ربيعة بن كعب بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب الكلابي.

стр. 847

له إدراك. وكان ابنه مع الحجّاج في حصار ابن الزّبير، ثم ولي جرجان «١» ، وقتل في زمن مروان الحمار. ذكره ابن الكبيّ ... ] «٢» ٢٠١٦ ز- حنظلة بن الشّرقي: أبو الطمحان القيني- بفتح القاف وسكون التحتانية بعدها نون، الشاعر. ذكر أبو عبيدة البكريّ في شرح الأمالي أنه كان نديما للزّبير بن عبد المطّلب في الجاهليّة، ثم أدرك الإسلام. وذكره المرزبانيّ، فقال: أحد المعمّرين، وهو القائل: وإنّي من القوم الّذين هم هم ... إذا مات منهم سيّد قام صاحبه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى اللّيل حتّى نظّم الجزع ثاقبه «٣» [الطويل] وقال: هو أمدح بيت قيل في الجاهلية. وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام في «الجمهرة» : هو جاهليّ. وذكر أبو محمد بن قتيبة في كتاب الشعراء له أنه كان ينزل على الزّبير بن عبد المطّلب، ثم ذكر له شعرا يتبرّأ فيه من الذّنوب كالزنا وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير والسّرقة. ووقع في تذكرة ابن حمدون أنه عاش مائتي سنة، ورأيت ذلك في كتاب المعمّرين لأبي مخنف، وأنشد له: حنتني حادثات الدّهر حتّى ... كأنّي خاتل يدنو لصيد قريب الخطو يحسب من رآني، ... ولست مقيّدا، أنّي بقيد «٤» [الوافر] [٢٠١٧ ز- حنظلة: بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب. له إدراك. وهو جدّ ليلى بنت سهيل بن الطفيل، والدة أم البنين بنت الوليد امرأة عمر بن عبد العزيز. ذكره الزبير بن بكّار.

стр. 848

[٢٠١٨ ز- حنظلة بن فاتك الأسديّ: أخو خريم. ذكره المرزبانيّ في معجم] «١» الشعراء، وقال: مخضرم، وذكر له في فرسه شعرا. [٢٠١٩ ز- حنظلة: بن نعيم العنزي. له إدراك. قال الدّولابيّ في الكنى: حدّثنا أبو موسى العنزي، حدّثنا محمد بن الحسن العنزي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمي غضبان بن حنظلة بن نعيم، عن أبيه، قال: كنت فيمن وفد إلى عمر، فجعل يسألنا رجلا رجلا، قال: فذكر قصّة. وفيه حديث حيّ هاهنا يبغي عليهم منصورون، يعني عنزة.] [٢٠٢٠ ز- حنظلة، والد علي «٢» : له إدراك. قال عبد الواحد بن زياد، عن الشيبانيّ، عن جبلة بن سحيم، عن علي بن حنظلة، قال: كنا بالمدينة في شهر رمضان فظننا أنّ الشمس غابت، فأفطر بعض الناس، ثم طلعت، فأمر عمر من كان أفطر أن يقضي يوما مكانه.] ٢٠٢١ ز- حنيف بن عمير اليشكري: ذكره المرزبانيّ، وقال: مخضرم. وروى عمر بن شبّة أنه قال- لما قتل محكّم بن الطّفيل يوم اليمامة: يا سواد «٣» الفؤاد بنت أثال ... طال ليلي بفتنة الرّجّال «٤» إنّها يا سعاد من حدّث الدّهر ... عليكم كفتنة الدّجّال إنّ دين الرّسول ديني وفي القوم ... رجال على الهدى أمثالي أهلك القوم محكم بن طفيل ... م رجال ليسوا لنا برجال ربّما تجزع النّفوس من الأمر له ... (م) فرجة كحلّ العقال [الخفيف] ٢٠٢٢ ز- حنيف بن يزيد: بن جعونة العنبري. له إدراك. ذكر الجاحظ أنه كان قرين دعبل النسابة، وأنهما اجتمعا عند عبد اللَّه بن عامر فقال له دعبل: متى عهدك يا حنيف بسجاح- يعني التي تنبّأت في زمن أبي بكر؟ وكان حنيف ممن اتبعها، فقال: ما لي بها علم، فذكر القصة.

стр. 849

الحاء بعدها الواو ٢٠٢٣ ز- حوشب، ذو ظليم «١» : هو ابن طخية، وقيل ابن طخمة. ويقال ابن الساعي بن عتبان بن ظليم بن ذي أستار «٢» ، ويقال غير ذلك في نسبه. روى سيف في «الفتوح» قال: بعث رسول اللَّه ﷺ جرير بن عبد اللَّه إلى ذي الكلاع وذي ظليم، وهاجر حوشب بعد النبي ﷺ وشهد اليرموك. وروى ابن السّكن، من طريق محمد بن عثمان بن حوشب، عن أبيه، عن جدّه، قال: لما أن أظهر اللَّه محمدا أرسلت إليه أربعين فارسا مع عبد شر، فقدموا عليه بكتابي، فقال له: «ما اسمك» ؟ قال: عبد شرّ. قال: «بل أنت عبد خير» . فبايعه على الإسلام، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم، فآمن حوشب. قال أبو عمر: اتفق أهل السّير أن النبيّ ﷺ بعث إليه جرير بن عبد اللَّه ليتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز على قتال الأسود الكذّاب. ونزل حوشب الشام، وشهد صفّين مع معاوية. وذكر له يعقوب بن شيبة وخليفة في ذلك أخبارا، واتفقوا على أنه قتل بصفّين، فروى يعقوب بن سفيان، وإبراهيم بن ديزيل، في كتاب صفّين، والبيهقيّ في الدلائل، وغيرهم بإسناد صحيح عن أبي وائل، قال: رأى عمرو بن شرحبيل أنه أدخل الجنة فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لذي الكلاع وحوشب. قلت: فأين عمار؟ قال: أمامك قلت: وكيف؟ وقد قتل بعضهم بعضا؟ قال: إنهم لقوا اللَّه فوجدوه واسع المغفرة. ٢٠٢٤ ز- حوط بن رئاب الأسديّ: الشاعر. ذكر أبو عبيد البكري في شرح الأمالي أنه مخضرم، وهو القائل: دببت للمجد والسّاعون قد بلغوا ... جهد النّفوس وألقوا دونه الأزرا [البسيط] [وأنشد له المرزباني: يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغنى ... وكلّ كأن لم يلق حين يزايله «٣» ] «٤» [الطويل]

стр. 850

٢٠٢٥- الحويرث بن الرئاب: له إدراك. وجرت له قصة مع عمر تقتضي أنه كان في زمانه رجلا مقبول القول: قال ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت: حدّثنا أبو بكر المدائني أحمد بن منصور، حدثنا ابن عفير، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن ابن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن الحويرث بن الرئاب، قال: بينا أنا بالأثاثة إذ خرج علينا إنسان من قبر يلهب وجهه ورأسه يلز في جامعة من حديد، فقال: اسقني، اسقني من الإداوة، وخرج إنسان في أثره فقال: لا تسق الكافر لا تسق الكافر، فأدركه فأخذ بطرف السلسلة فجذبه إليه فكبله ثم جرّه حتى دخلا القبر جميعا. قال الحويرث: فنزلت فصليت المغرب والعشاء، ثم ركبت حتى أصبحت بالمدينة، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فقال: يا حويرث، واللَّه أتّهمك، ولقد أخبرتني خبرا شديدا، ثم أرسل إلى مشيخة من أهل الصفراء، قد أدركوا الجاهليّة، فقال: إن هذا أخبرني كذا، ولست أتهمه، حدّثهم يا حويرث ما حدثتني، فحدثتهم، فقالوا: قد عرفنا هذا يا أمير المؤمنين، هذا رجل من بني غفار مات في الجاهلية، فحمد اللَّه عمر وسرّ بذلك حين قالوا له: إنه مات في الجاهليّة، ثم سألهم عنه، فقالوا: كان رجلا من خير رجال الجاهلية، ولم يكن يقري الضيف حقا. الحاء بعدها الياء ٢٠٢٦- حياض بن «١» : قيس بن الأعور من بني قشير بن كعب القشيري. قال هشام بن الكلبيّ: شهد اليرموك فقتل من العلوج خلقا يقال ألف رجل «٢» ، وقطعت رجله وهو لا يشعر، ثم جعل ينشدها، وفي ذلك يقول سوّار بن أبي أوفى: ومنّا ابن عتّاب وناشد رجله ... ومنّا الّذي أدّى إلى الحي حاجبا [الطويل] وأنشد له المرزبانيّ يخاطب فرسه يوم اليرموك بعد أن قطعت رجله: أقدم حذام إنّها الأساوره ... ولا تغرّنّك رجل نادره أنا القشيريّ أخو المهاجرة ... أضرب بالسّيف رءوس الكافرة [الرجز]

стр. 851

قلت: وقد تقدّم نحو هذه الأبيات في ترجمة الحارث بن سمي الهمدانيّ. ٢٠٢٧ ز- حيان بن وبرة: أبو عثمان المزني «١» . له إدراك. قال أبو الحسن بن سميع: صحب أبا بكر الصديق، ولا يحفظ له عنه رواية. وروى أبو زرعة الدمشقيّ في تاريخه من طريق عمرو بن شراحيل العبسيّ، قال: أتينا بيروت أنا وعمير بن هانئ العبسيّ فإذا برجل عليه الناس في المسجد، وعليه ثياب رثّة وقميص كرابيس إلى نصف ساقيه يقال له حيان بن وبرة، فقلت لعمير: أمن أصحاب رسول اللَّه ﷺ هذا؟ قال: لا. ولكن كان صاحبا لأبي بكر. ورواه ابن البرقي في «تاريخه» من هذا الوجه، وزاد فيه: قال عمرو: فسمعته يحدث عن أبي هريرة. وأخرجه الدّولابيّ في الكنى من هذا الوجه بمعناه. وذكره البخاريّ فيمن اسمه حسّان- بالسين المهملة. وتعقبه ابن عساكر فقال: إنما هو حيان. قال: وقد تبع مسلم البخاري فيه فأخطأ أيضا، وأهل الشام أعلم به من غيرهم. وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنّ عبد اللَّه بن سنان روى عن حيان بن وبرة هذا أنّ أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: «علّمني دعوة..» «٢» الحديث. قال أبو حاتم: هذا مرسل. ٢٠٢٨ ز- حيوپل بن ناشرة بن عامر بن أيم: بن الحارث الكنعيّ، أبو ناشرة. له إدراك، وهو جد قرّة بن عبد الرحمن بن حيويل. أدرك النبيّ ﷺ ولم يره، شهد فتح مصر، وشهد صفّين مع معاوية. وله رواية عن عمرو بن العاص، وكان أعور أصيبت عينه يوم دنقلة سنة إحدى وثلاثين مع ابن أبي سرح. ٢٠٢٩ ز- حيوة بن جرول: أو جندل، بن الأحنف بن السّمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكنديّ، والدّرجاء. له إدراك، فروى ابن عساكر من طريق رجاء بن حيوة عن أبيه أنه دخل على معاذ بن جبل ومعه ابنه، فقال له: علّمه القرآن. وقد صحّ سماع رجاء من أبي الدّرداء، وتقدّم له ذكر في ترجمة امرئ القيس بن عابس.

стр. 852

٢٠٣٠ ز- حيوة بن مرثد: التّجيبي، ثم الأندائي «١» ، من ولد أندى بن عديّ بن تجيب، له إدراك. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، ولا أعلم له رواية. القسم الرابع من حرف الحاء من ذكر في الصحابة ولا صحبة له ولا إدراك، وبيان غلط من غلط فيه الحاء بعدها الألف ٢٠٣١- حاتم، غير منسوب: اختلقه بعض الكذابين، فروى أبو إسحاق المستملي، وأبو موسى من طريقه أنه سمع نصر بن سفيان بن أحمد بن نصر يقول: سمعت حاتما يقول: اشتراني النبيّ ﷺ بثمانية عشر دينارا، فأعتقني، فكنت معه أربعين سنة. قال المستملي: كان نصر يقول: إنه أتى عليه مائة وخمس وستون سنة. قلت: فعلى زعمه يكون حاتم المذكور عاش إلى رأس المائتين: وهذا هو المحال بعينه. ٢٠٣٢- حاتم بن عديّ «٢» : أو عديّ بن حاتم الحمصي. تابعي، أرسل حديثا. ذكره عبدان في الصحابة، وأورد من طريق سالم بن غيلان، عن سالم بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي. أو عدي بن حاتم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ . «لا تزال أمّتي بخير ما عجّلوا الفطر وأخروا السّحور» . هكذا أورده، وقد سقط منه اسم الصحابي، والحديث في مسند أحمد من هذا الوجه، عن حاتم بن عدي، عن أبي ذرّ، وبهذا ترجمه ابن أبي حاتم عن أبيه، فقال: يروي عن أبي ذرّ، روى عنه سليمان بن أبي عثمان. ٢٠٣٣- الحارث بن أوس «٣» : بن النعمان الأنصاريّ. فرّق ابن مندة بينه وبين الحارث

стр. 853

ابن أوس بن معاذ بن النّعمان ابن أخي سعد بن معاذ، وهو هو: سقط ذكر معاذ من نسبه. ٢٠٣٤- الحارث بن بدل: ويقال الحارث بن سليم بن بدل، ويقال عبد اللَّه بن الحارث بن بدل. تابعي لا صحبة له جاءت عنه رواية موهومة، فذكره جماعة في الصحابة كالبغويّ، ومطيّن، والباوردي، وابن شاهين، فرووا من طريق معاذ، عن محمد بن عبد اللَّه الشّعيثي عن الحارث بن بدل، قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ يوم حنين فانهزم أصحابه ... الحديث «١» . وهكذا رواه بكر بن بكّار، عن محمد بن عبد اللَّه، لكن قال: الحارث بن سليم بن بدل، وقال مرة: عبد اللَّه بن الحارث بن بدل. وقال الوليد بن مسلم عن الشعيثي عن الحارث بن بدل عن رجل من قومه، وتابعه صدقة بن خالد. وقال القاسم بن يزيد الجرمي عن الشعيثي عن الحارث بن بدل، عن سهيل الثقفي، عن النبيّ ﷺ . قال البغويّ: وقد روى أنّ الحارث بن بدل رواه عن عمرو بن سفيان الثقفي، عن النبيّ ﷺ . قال ابن عبد البرّ: لا يصح الحديث لكثرة اضطراب الشعيثي فيه. وذكره البخاريّ وابن أبي حاتم في التّابعين. قال أبو حاتم: الحارث مجهول، والشعيثي لم يلق أحدا من الصحابة، قال ابن أبي حاتم: وخلط فيه بكر بن بكار. وذكره ابن سميع وأبو زرعة الدمشقيّ في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام. ٢٠٣٥- الحارث بن بلال المزني «٢» : وقع ذكره في إسناد مقلوب. والصواب بلال بن الحارث.

стр. 854

روى البغويّ من طريق نعيم بن حماد، عن الدراوَرْديّ، عن ربيعة، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه في فسخ الحج إلى العمرة، قال: ووهم فيه نعيم، إنما هو عن الدراوَرْديّ عن ربيعة، عن الحارث بن بلال، عن أبيه بلال بن الحارث. كذلك رواه جماعة عنه، وهو الصّواب. قلت: قد رواه الدارميّ في مسندة عن نعيم على الصّواب، فلعله حدّث به مرتين، أو الوهم من شيخ البغويّ، وهو في السنن الأربعة من حديث الدّراوردي على الصّواب. وروى أبو نعيم من طريق يعقوب بن الزهريّ، عن الدراوَرْديّ بهذا الإسناد حديثا آخر وهو مقلوب أيضا، وقد أخرجه الطّبراني من وجه آخر على الصواب. ٢٠٣٦ ز- الحارث بن ثولاء: بفتح المثلثة- استدركه ابن عبد البرّ على حاشية كتاب ابن السّكن، وهو وهم مروي» من طريق عبيد اللَّه بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه بن المهاجر، عن الحارث بن ثولاء، قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين.. الحديث. قلت: الصواب الحارث بن بدل وقد تقدم شرح حاله في أول القسم، وكأن ابن عبد البرّ تنبّه لذلك فلم يذكره في الاستيعاب. ٢٠٣٧ ز- الحارث بن الحارث الشامي: أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة من رواية شريح بن عبيد عنه في الأمراء من قريش. ويقال: هو الغامديّ، كما تقدم في القسم الأول. ٢٠٣٨- الحارث بن الحكم السّلميّ: لقبه بعض الرواة أخرجه ابن مندة، وقال: الصّواب الحكم بن الحارث. قلت: وقد مضى على الصّواب. ٢٠٣٩- الحارث بن حكيم الضّبيّ «٢» : ذكره ابن شاهين وأبو موسى من طريقه، وساق بإسناده عنه أنه كان اسمه عبد الحارث فسمّاه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه قال ابن الأثير: لا معنى لذكره في الحارث. قلت: يعني أنه يذكر في عبد اللَّه، وينبّه عليه في عبد الحارث.

стр. 855

٢٠٤٠- الحارث بن رافع: بن مكيث الجهنيّ «١» . أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة. وروى أبو موسى في «الذيل» من طريق بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيت، عن عمه الحارث بن رافع- أنّ النبي ﷺ قال: «حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم» . وهذا الحديث أخرجه أبو داود من حديث بقية، وبيّن أنه من رواية الحارث بن رافع، عن رافع، والحديث مشهور لرافع بن مكيث، وقد رواه معمر عن عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، وكان شهد الحديبيّة. وقد ذكر ابن حبّان في ثقات التّابعين الحارث بن رافع المذكور، وله رواية عن جابر أيضا. ٢٠٤١- الحارث بن زياد الشاميّ «٢» : ذكره البغويّ في الصّحابة، وأخرجه الحسن بن عرفة، عن قتيبة، عن اللّيث، عن معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد صاحب رسول اللَّه ﷺ أنّ رسول اللَّه ﷺ دعا لمعاوية، فقال: «اللَّهمّ علّمه الكتاب والحساب وقه العذاب» . وأخرجه ابن شاهين عن البغويّ كذلك، وهكذا سمعناه في جزء الحسن بن عرفة بعلوّ. قال ابن مندة: هذا وهم من قتيبة، أو من الحسن بن عرفة، ثم ساقه من طريق موسى بن هارون، عن قتيبة، لكن لم يقل فيه صاحب رسول اللَّه ﷺ . قلت: وكذا أخرجه الحسن بن سفيان، عن قتيبة، قال ابن مندة: ورواه آدم وأبو صالح وغيرهما عن الليث، عن معاوية، عن يونس، عن الحارث، عن أبي رهم، عن العرباض بن سارية، وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، وابن وهب، وزيد بن الحباب، ومعن بن عيسى، في آخرين، عن معاوية.

стр. 856

قلت: وحديث ابن مهدي في صحيح ابن حبّان، وهو الصّواب. وقد ذكر ابن حبّان الحارث بن زياد في ثقات التابعين. ٢٠٤٢- الحارث بن سعد «١» : ذكره البغوي، وابن شاهين، وأخرجاه من طريق عثمان بن عمر، عن الزّهريّ، عن أبي خزامة الحارث بن سعد أنه قال: يا رسول اللَّه، أرأيت دواء نتداوى به «٢» ... الحديث. قال ابن معين: أخطأ عثمان بن عمر فيه، وإنما هو عن الزهري، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه. قلت: وهو الصّواب واسم والد أبي خزامة يعمر، كما سيأتي في التحتانية، ووقع لابن شاهين فيه وهم آخر ذكرته فيمن اسمه سعد من حرف السّين. ٢٠٤٣- الحارث بن سويد: التيمي، أبو عائشة الكوفي. ذكره ابن مندة في الصّحابة، وأورد من طريق حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي ﷺ مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم، كذا أورده، وهذا الحديث للحارث بن سويد الأنصاري. وقد تقدم على الصّواب. ٢٠٤٤ ز- الحارث بن ضرار: الخزاعي «٣» . كذا وقع عند الطبراني. والصواب ابن أبي ضرار. ٢٠٤٥- الحارث بن ضرار: ويقال ابن أبي ضرار الخزاعي. فرّق ابن عبد البر بينه وبين والد جويرية. وجزم ابن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث، ولم يصنعوا شيئا. والصواب أنه شخص واحد. ٢٠٤٦- الحارث بن عاصم: ذكر النووي في الأذكار عند ذكر حديث أبي مالك الأشعري: «الطّهور شطر الإيمان» - أن اسمه الحارث بن عاصم، وهذا وهم، وإنما هو كعب بن عاصم، أو الحارث بن الحارث.

стр. 857

٢٠٤٧- الحارث بن عبد اللَّه البجلي: أورده أبو موسى [في الذيل، وساق] «١» من طريق عبدان بإسناده عن معبد بن خالد الجهنيّ، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد اللَّه.. فذكر قصّة توجّهه إلى اليمن. وقد تقدمت القصة في ترجمة الحارث بن عبد اللَّه، فذكر قصة الجهنيّ، وأخرجه ابن مندة على الصّواب، فلا وجه لاستدراكه. ٢٠٤٨- الحارث بن عبد اللَّه: بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. أرسل حديثا. وذكره البغويّ، وأخرج من طريق عبد الكريم أبي أمية عنه أنّ النبيّ ﷺ أتي بسارق فقيل: يا رسول اللَّه، إنه لناس من الأنصار ما لهم غيره؟ فتركه «٢» - الحديث. قال البغويّ: ذكره هارون الحمال في الصحابة، ولا أعرف له صحبة. قلت: ما له رؤية، لأن أباه ولد بأرض الحبشة. وقال ابن أبي حاتم: حديثه مرسل، وهو المعروف بالقباع- بضم القاف وتخفيف الموحدة- استعمله ابن الزبير على البصرة. وأخرج له مسلم من طريق ابن جريج عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير عنه عن عائشة حديثا في قصة بناء الكعبة. وذكره البخاريّ وابن سعد وابن حبان في التابعين. وأخرج الحاكم في كتاب الجهاد من المستدرك من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن ابن جريج. عن عبد اللَّه بن أمية، عنه- أنّ رسول اللَّه ﷺ مر في بعض مغازيه بناس من مزينة فتبعه عبد امرأة منهم ... الحديث- في أمره العبد باستئذان سيّدته، قال: صحيح الإسناد، وخفي عليه أنّ الحارث لا صحبة له. وأخرجه البيهقيّ عن الحاكم ولم ينبّه على إرساله. ٢٠٤٩ ز- الحارث بن عبد المطلب «٣» : ذكره ابن أبي حاتم فيمن اسم أبيه على حرف

стр. 858

العين، فقال: صحب النبي ﷺ ، واستعمله على بعض أعمال مكّة، وولاه أبو بكر وعمر وعثمان مكّة، ثم انتقل إلى البصرة. قلت: وقد وهم فيه وهما شنيعا، فإن هذه الترجمة لحفيده الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، وأما الحارث بن عبد المطلب فمات في الجاهليّة. ٢٠٥٠- الحارث بن عتبة: ذكره ابن قانع، وأخرج له من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عنه، سمعت النبي ﷺ يقول: «لا هجرة بعد الفتح» ... الحديث. وتبعه ابن فتحون، وهو غلط نشأ عن تصحيف: والصّواب الحارث بن غزيّة- بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتانية وقد أخرجه ابن قانع بعد ذلك من رواية يحيى بن حمزة عن إسحاق على الصّواب وسياق المتن أتمّ من سياق سويد. ٢٠٥١- الحارث بن عتيق بن قيس الأنصاريّ: ذكره ابن شاهين، وقال: شهد أحدا هو وأبوه وعمه. قلت: الصواب الحارث بن عتيك- بالكاف لا بالقاف. وقد مضى على الصواب. ٢٠٥٢- الحارث بن قيس بن حصن: بن حذيفة بن بدر الفزاري. ذكره العسكري، وقال: كان في وفد بني فزارة، قال: وروى عن ابن عبّاس أنه نزل على عمّه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر. قلت: هذه القصّة في الصّحيحين للحرّ بن قيس- بضم المهملة وتشديد الراء، لكن فيها أن عيينة هو الّذي نزل على ابن أخيه الحر، وهو الصّواب. وقد تقدم في ترجمة الحر بن قيس سياق الرواية وقدومه في وفد بني فزارة. ٢٠٥٣- الحارث بن كعب جاهليّ: ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بن سيار يقول: هو جاهليّ. حكى عن نفسه أنه عاش مائة وستين سنة، وذكر أنه أوصى بنيه خصالا حسنة تدلّ على أنه كان مسلما. قلت: لا يلزم من ذلك صحبته، لأنه إن كان قبل البعثة فلا صحبة له، وإن كان بعدها فليذكر في المخضرمين. ٢٠٥٤- الحارث بن مخلّد الأنصاريّ: الزّرقي. تابعي أرسل حديثا، فذكره ابن شاهين في الصّحابة، وروى من طريق سهيل بن أبي

стр. 859

صالح، عن أبيه، عن الحارث بن مخلّد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «من أتى النّساء في أدبارهنّ لم ينظر اللَّه إليه» «١» . وهذا الحديث قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن سهيل. عن الحارث ابن مخلّد، عن أبي هريرة. والحديث معروف لأبي هريرة، والحارث معروف بصحبة أبي هريرة. وقد ذكره في التّابعين البخاريّ وابن حبّان وغيرهما. وقال البزار: ما هو بالمشهور. وروى عبدان من طريق سعيد بن سمعان أنه سمع أبا هريرة يقول للحارث بن مخلّد: يا حارث، إن استطعت أن تموت فمت، فذكر قصة، فذكره لأجل هذا في الصحابة، وليس فيما أورده دلالة على صحبته أصلا. ٢٠٥٥- الحارث بن وهب: ذكره الطبرانيّ، وأورد من طريق أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن وهب، أو وهب بن الحارث، قال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ بمكّة وبمنى ركعتين. الحديث. وهذا لم يحفظ أشعث اسمه. وإنما هو حارثة بن وهب، وكذلك هو في الصحيح من طرق عن ابن أبي إسحاق. ٢٠٥٦- الحارث بن وهب آخر: تابعي معروف بالرواية عن الصّنابحي. أرسل حديثا فذكره الطبرانيّ في الصحابة، وأخرج له حديثا رواه غيره من طريقه عن الصّنابحي، وهو الصّواب. ٢٠٥٧- حارثة بن حرام: ذكره عبدان، واستدركه أبو موسى، وروى من طريقه بسنده أنه لقي النبيّ ﷺ وأهدى له هديّة من صيد فقبلها ... الحديث. والصّواب حازم بن حرام، وقد ذكر ابن مندة على الصواب هذه القصة بعينها، ولا ينبغي أن يستدرك عليه بالوهم. ٢٠٥٨- حارثة بن ظفر: ذكره ابن شاهين في هذا الحرف. وتبعه أبو موسى: وقد ذكره غيرهما في حرف الجيم على الصّواب. ٢٠٥٩- حارثة بن عمرو بن المؤمل: يأتي في الجيم من النساء.

стр. 860

٢٠٦٠ ز- حارثة بن مالك بن غضب: بن جشم بن الخزرج ثم من بني [مخلد بن] عامر بن زريق الأنصاريّ الزّرقيّ. ذكره الواقديّ فيمن شهد بدرا، هكذا قال ابن عبد البرّ. وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي عبد اللَّه حارثة بن النعمان: شهد بدرا من الأنصار ممن يسمى حارثة ثلاثة: حارثة بن سراقة واستشهد فيها. وحارثة بن النعمان وعاش إلى خلافة معاوية، وحارثة بن مالك بن غضب. ثم ساق بسنده إلى الواقديّ فيمن استشهد ببدر من بني زريق بن عامر بن عبد حارثة ابن مالك بن غضب بن جشم من الخزرج، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق. هذا آخر الكلام أبي أحمد، وهو أوّل واهم فيه، فإنه نقل بعض كلام الواقديّ وحذف بعضا، وظن أن النّسب انتهى إلى قوله عبد، وأن المختبر عنه بشهوده بدرا هو حارثة، وليس كذلك، فإن عبد حارثة بن مالك جدّ عليّ الّذي شهد بدرا، واسمه هكذا مركب من ركنين عبد وحارثة، وقد وقع نحو هذا الوهم لابن مندة، فقال حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاريّ، من بني بياضة شهد العقبة، قاله أبو الأسود عن عروة، ثم قال بعد تراجم: حارثة بن مالك الأنصاري: من بني حبيب بن عبد، شهد بدرا، قاله ابن إسحاق. ثم ساق بسنده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك. انتهى. وقد وقع في نحو مما وقع فيه الحاكم، فإنه ظنّ أن حارثة هو المخبر عنه بشهوده بدرا، وليس كذلك. والّذي في كتاب ابن إسحاق في تسمية من استشهد من المسلمين من الأنصار ببدر من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلى، فقوله: رافع بن المعلى هو المخبر عنه، وهو من ذرية حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب، وعبد حارثة اسم مركب كما تقدم، وما نسبه إلى أبي الأسود عن عروة القول فيه كالقول فيما نسبه لابن إسحاق. وتردّد ابن مندة بأن جعله اثنين، وهو واحد على تقدير أنه يكون قد سلم الخطأ فيه. وقد بالغ الدمياطيّ في الإنكار على ابن عبد البرّ فيما نقله عن الواقديّ من جعله حارثة بن مالك بن غضب شهد بدرا، وقال: هو عبد حارثة، وهو من أجداد من صحب النبيّ ﷺ ، وبينهم وبينه عدّة آباء. انتهى. وقد نبه على وهم ابن مندة فيه أبو نعيم، وزعم أن ابن لهيعة

стр. 861

أول واهم فيه، ونقل ابن الأثير، عن ابن عبد البرّ أن الواقدي وهم فيه أيضا. قال ابن الأثير: وليس ذلك في المغازي للواقديّ، فكأنه إنما ذكره في الأنساب. ومما وقع لابن عبد البرّ فيه من الوهم أنه ساق نسبه إلى الخزرج، ثم قال من بني مخلد، ومخلّد هو ابن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج كما تقدم، فكيف يكون الجدّ الأعلى من أولاد بنيه؟ واللَّه الموفق. الحاء بعدها الباء ٢٠٦١- حباب، أبو عقيل: كذا وقع عند الطبرانيّ: والصّواب حبحاب. وقد تقدم على الصّواب في القسم الأول. ٢٠٦٢- حبّان بن زيد: أبو خداش. يأتي في الكنى. ٢٠٦٣- حبة بن حابس التميمي . ذكره ابن أبي عاصم. وأورد له من طريق يحيى بن أبي كثير: حدثني حبّة بن حابس، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا شيء في الهامّ، والعين حقّ» . وهو خطأ في موضعين: أحدهما أنه حية- بتحتانية مثناة من تحت لا بموحدة، والثاني أنه روى الحديث المذكور عن أبيه، كذلك أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، وهو الصّواب. ٢٠٦٤- حبّة بن مسلم «١» : ذكره عبدان في الصّحابة، وهو تابعي أرسل حديثا أخرجه عبدان من طريق عبد المجيد بن أبي روّاد. وذكره عبد الملك بن حبيب كلاهما عن أسد بن موسى، عن ابن جريج، حدث «٢» عن حبة بن مسلم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «ملعون من لعب بالشّطرنج» . أخرجه ابن حزم، وقال: حبة مجهول، والإسناد منقطع. وقال ابن القطان: حبة مجهول. قال: وقيل إنه حبة بن سلمة أخو شقيق بن سلمة، وهو لا يعرف أيضا. ٢٠٦٥- حبيب بن إساف الأنصاريّ الخزرجيّ ذكره الطّبرانيّ وابن عبد البرّ. في حرف الحاء المهملة، وهو تصحيف، وإنما هو خبيب- بالخاء المعجمة مصغرا، وذكره في المهملة عبدان أيضا، فقال: حبيب بن إساف رجل من أهل بدر قديم.

стр. 862

٢٠٦٦- حبيب بن تيم: قتل بأحد، قاله ابن أبي حاتم، وكذا أورده الذّهبيّ مستدركا على من تقدمه، ولا وجه لاستدراكه، لأنه حبيب بن زيد بن تيم، نسبه بعضهم لجده، وقد ذكر على الصّواب في مكانه. ٢٠٦٧- حبيب بن حماز الأسدي «١» . تابعي أرسل حديثا. فذكره كذلك عبدان، وقال: هو من أصحاب النبيّ ﷺ ، وشهد معه السفر. ثم ساق من طريق زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فتعجّل ناس ... الحديث. ورواه غير زائدة عن الأعمش بهذا الإسناد فقال: عن حبيب عن أبي ذرّ، قال: كنّا ... فذكره. وقد ذكر حبيبا في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطنيّ وآخرون. ٢٠٦٨- حبيب بن شريح: غلط فيه الصغاني المتأخر، وإنما هو حبيش بن شريح، وسيأتي. ٢٠٦٩- حبيب العنزيّ: والد طلق العابد البصريّ، ذكره عبدان في الصّحابة، وبيّن أنه وهم، فأخرج من رواية يونس بن حباب، عن طلق بن حبيب، عن أبيه- أنه أتى النبيّ ﷺ وبه الأسر فأمره أن يقول: «ربّنا اللَّه الّذي في السّماء ... » الحديث. وقال: والصحيح ما رواه شعبة عن يونس، عن طلق، عن رجل من أهل الشام عن أبيه. ٢٠٧٠- حبيب الفهري «٢» : أفرده بعضهم عن حبيب بن مسلمة الفهري، وهو هو: فروى البغوي من طريق داود العطار عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري أنه جاء إلى النبيّ ﷺ فأدركه أبوه، فقال: يا نبيّ اللَّه، إنّ ابني يدي ورجلي. فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن يهلك، قال: فهلك في تلك السنة «٣» . قال البغويّ: هو عندي غير حبيب بن مسلمة. وقال ابن مندة: أخرجه البغويّ وأراه وهما، وأخرجه أبو نعيم من طريقين، عن ابن جريج، فقال فيه: إن حبيب بن مسلمة قدم

стр. 863

وإن أباه أدركه. فذكره مطوّلا، فظهر أنه هو. واللَّه أعلم. ٢٠٧١- حبيب بن مخنف الغامديّ «١» : روى حديثه ابن جريج، عن عبد الكريم، عن حبيب بن مخنف، قال: انتهيت إلى النبيّ ﷺ يوم عرفة وهو يقول: «هل تعرفونها..» الحديث. قال ابن مندة: ويقال إنه وهم. وقال أبو نعيم: إنه وهم، وإنما هو عن حبيب بن مخنف عن أبيه، قال: وكان عبد الرزّاق يرويه مرة مجرّدا ومرة لا يقول عن أبيه. وقال ابن عبد البر: حبيب بن مخنف العمري، كذا قال، روى حديثه عبد الكريم بن أبي المخارق، ولا يصحّ إلا أن عبد الرزاق قال: لا أدري عن أبيه أم لا. قلت: فهذا وجه ثالث عن عبد الرزاق. قال: وروى عن ابن عون، عن أبي رملة، عن مخنف بن سليم. [قلت: هذه هي الرواية المشهورة أخرجها أحمد وأصحاب السّنن الأربعة رواية من قال: عن حبيب بن مخنف، عن أبيه. وقد تقدم في الأول على الاحتمال البعيد. قال البغويّ: عبد الكريم شيخ ابن جريج فيه هو ابن أبي المخارق، وأبو أمية المعلم البصري وفي حديثه لين] «٢» . ٢٠٧٢- حبيب بن أبي مرضية: ذكره عبدان، وقال: لا يعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا: إن النبيّ ﷺ نزل منزلا وبيتا فقال له حبيب: إن رأيت أن نتحوّل. ٢٠٧٣- حبيش بن حذافة: روى عن معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه- أن حفصة تأيّمت من حبيش بن حذافة السهميّ.. الحديث. قال الحميديّ: ذكره معمر بالمهملة والموحدة ثم المعجمة، والصّواب بالمعجمة والنون ثم المهملة. قلت: وهو في الصّحيحين كذلك، وهو الصّواب. ٢٠٧٤- حبيش بن شريح الحبشي «٣» : أبو حفصة.

стр. 864

قال ابن مندة: ذكره إسحاق بن سويد الرمليّ في الصّحابة، وذكره موسى بن سهل في التابعين، ثم ساق من طريق إسحاق بن سويد بسند له إلى حسان بن أبي معن، عن أبي حفصة الحبشي، واسمه حبيش، قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصّحابة فأذنوا وأقاموا الصّلاة وصلّيت بهم ... الحديث. انتهى. ليس في هذا ما يقتضي صحبته، وقد ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهم في التابعين، وهو معروف يروي عن عبادة بن الصّامت، وذكره الصّغانيّ في المختلف فيهم، لكنه قال: حبيب بن شريح، وهو وهم. ٢٠٧٥- حبيش بن حباشة بن أوس بن بلال الأسدي، والد زرّ. ذكره أبو القاسم بن أبي عبد اللَّه بن مندة في كتاب المستخرج للتذكرة في جملة من روى من الصّحابة حديث ليلة القدر، ووهم في ذلك وهما نشأ عن تحريف، وذلك أن الحديث وقع له من طريق زرّ بن حبيش. قال: حدّثني أبيّ، وهو بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء، وهو أبيّ بن كعب، فقرأه أبو القاسم أبي- بفتح الهمزة وكسر الموحدة بغير تشديد، وهو خطأ ظاهر. وقد تقدم ذكر حبيش الأسدي في القسم الأول، وأظنه غير هذا. الحاء بعدها الجيم ٢٠٧٦- الحجاج بن الحجاج الأسلميّ «١» : قال ابن حبّان: من زعم أن له صحبة فقد وهم. قلت: ذكره البخاريّ وغيره في التّابعين. ٢٠٧٧- الحجاج بن عمرو الأسلمي «٢» : روى عنه عروة، وذكره ابن سعد. هكذا أورده الذهبيّ في التجريد مستدركا على من تقدمه، ولا وجه لاستدراكه، فإنّهم ذكروه في الحجاج بن مالك بن عويمر الأسلميّ، وهذا هو الباب الصّواب في اسم أبيه. ٢٠٧٨- الحجاج بن قيس: بن عديّ السهميّ «٣» . فرق ابن مندة بينه وبين الحجاج بن الحارث بن قيس، وهو هو، سقط ذكر أبيه من بعض الروايات، ونبّه عليه ابن الأثير.

стр. 865

٢٠٧٩- الحجاج بن مسعود «١» : ذكره ابن مندة، وأورد له من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج الأسلمي، عن أبيه، عن رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، أحسبه حجاج بن مسعود. قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة، فإنّ الحر من فيح جهنّم» . كذا أورده. وقد أخرجه أبو داود الطيالسيّ في مسندة بهذا الإسناد، لكن قال في سياقه يحسبه حجاج بن مسعود، وهذا هو الصّواب، وفاعل يحسبه هو حجاج الأسلمي، وابن منصوب على المفعولية، والمراد بابن مسعود عبد اللَّه، وحجاج بن مسعود لا وجود له في الخارج. وقد أخرج الحديث أحمد، عن غندر، عن شعبة: سمعت الحجاج بن الحجاج، وكان إمامهم، يحدث عن أبيه، وكان حجّ مع النبي ﷺ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال حجاج. أراه عبد اللَّه بن مسعود، وكذلك أخرجه أبو نعيم من طرق القواريري عن غندر وهو الصّواب. ٢٠٨٠- حجاج: والد قابوس «٢» . ذكره ابن قانع فغلط فيه، وإنما هو كنية قابوس، ووالد قابوس اسمه مخارق، وأخرج ابن قانع من طريق سماك بن حرب، عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه- أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلا يأخذ مالي ما تأمرني؟ الحديث. فوقع عنده تصحيف. والصّواب عن قابوس أبي الحجاج. ٢٠٨١- حجر بن ربيعة بن وائل «٣» : ذكره ابن عبد البرّ، وتعلق برواية الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل، بن حجر عن أبيه عن جده- أنه رأى النبيّ ﷺ يسجد على جبهته وأنفه. وأخرجه مسدّد في «مسندة» من هذا الوجه، قال أبو عمر: إن لم يكن قوله عن جده وهما فحجر من الصحابة. قلت: ويحتمل أن يكون كان في الأصل عن ابن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن جدّه. واللَّه أعلم.

стр. 866

٢٠٨٢- حجر العدوي «١» : ذكره أبو موسى في الذيل، وأخرج من طريق الترمذيّ بسنده عن الحكم بن جحل عن حجر العدويّ- أنّ النبي ﷺ قال لعمر: «قد أخذنا زكاة العبّاس» «٢» . قلت: وهم أبو موسى فيه، وكأنه سقط من نسخته عن علي، فظن حجرا صحابيّا، وإنما هو الترمذيّ عن حجر العدويّ، عن علي. وفي الإسناد مع ذلك علّة غير هذه. واللَّه أعلم. ٢٠٨٣- حجر المدري «٣» : أرسل حديثا فأخرجه بقيّ بن مخلد في الصّحابة، وهو وهم، فإنه معروف. روى عن علي وزيد بن ثابت وغيرهما. قال العجليّ: تابعيّ ثقة من خيار التّابعين. الحاء بعدها الذال ٢٠٨٤- حذيم، جدّ حنظلة: أتى «٤» النبي ﷺ ، يكنى أبا حذيم، له ولأبيه صحبة أخرجه ابن مندة، وفرّق بينه وبين حذيم بن حنيفة. وقال ابن الأثير: لما رأى ابن مندة الاختلاف في التأخير والتقديم في نسبه ظنه اثنين. قلت: لم أر ذلك في كتاب ابن مندة، وكذا صنع أبو نعيم تبعا له، والواهم فيه ابن الأثير، ويدلّ عليه قوله: يكنى أبا حذيم، فإنّ هذا لم يقله ابن مندة إلا في ابن حنيفة، ولو كان كما قال ابن الأثير لكان اسمه وكنيته واحدا. وقال الذّهبيّ في التجريد: حذيم له فيما قيل ولأبيه ولابنه وابن ابنه صحبة. كذا قال، وهو غلط على غلط، لأنه بني على أنه والد حنيفة لما رأى ابن الأثير قال: إنه جد حنظلة، وليس كذلك، وحنيفة تقدم أنّ اسم أبيه جبير وقيل بجير، وفي سياق حديثه ما يبين الصّواب في ذلك. واللَّه أعلم.

стр. 867

الحاء بعدها الراء والزاي ٢٠٨٥- حراش بن أمية الكعبيّ «١» : ذكره أبو موسى في الذيل. وقال: ذكره ابن طرخان في الحاء المهملة. قلت: وهو تصحيف، وإنما هو بالخاء المعجمة. وقد ذكره ابن مندة على الصّواب فلا يستدرك. ٢٠٨٦- حرام بن معاوية الأنصاريّ «٢» : وقيل العبسيّ، نزيل دمشق، أرسل حديثا فذكره عبدان في الصحابة. قال ابن أبي حاتم والبخاريّ والدارقطنيّ وابن حبّان: أحاديثه مراسيل، يروي عنه زيد بن رفيع. وزعم الخطيب أنّ حرام بن معاوية هذا هو حرام بن حكيم الّذي روى عن عمه عبد اللَّه بن سعد، وأخرج حديثه أصحاب السنن. وقد فرق بينهما البخاريّ والدارقطنيّ والعسكريّ وغيرهم، وعلى كل حال فهو تابعيّ. واللَّه أعلم. ٢٠٨٧- حرب بن أبي حرب الثقفي «٣» : قيل اسم أبيه هلال. تابعيّ أرسل حديثا، فذكره عبدان في الصحابة، وأخرج له من طريق عطاء بن السائب، عنه، عن النبي ﷺ : ليس على المسلمين عشور» ... الحديث. وقد رواه الثّوريّ عن عطاء المذكور، فقال: عن حرب، عن خاله رجل من بني بكر بن وائل وقال جرير: عن عطاء، عن حرب، عن أبي أمية من بني ثعلبة. قلت: وبنو ثعلبة من بكر بن وائل. واللَّه أعلم.

стр. 868

٢٠٨٨- حرب السلمي: يأتي في حريث. ٢٠٨٩ ز- الحرّ الخثعميّ: تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة. أخرجه البلاذريّ من طريق عبد الملك بن وهب عن الحرّ الخثعميّ- أنّ النبيّ ﷺ لما خرج مهاجرا مرّ بامرأة يقال لها عاتكة بنت خالد، وهي أم معبد فذكر حديثها. ٢٠٩٠- حريث بن شيبان «١» ، والد بكر بن وائل. ذكره عبدان هكذا، واستدركه أبو موسى، وإنما هو حريث بن حسان كما تقدم على الصّواب. وبذلك ذكره ابن مندة، فلا وجه لاستدراكه. ٢٠٩١ ز- حريث، أبو فروة السلميّ: ذكره عبد الصّمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصّحابة فصحّف اسمه وكنيته جميعا، وهو حدير أبو فروة، كما تقدم على الصّواب، وقرأته بخط مغلطاي حرب- بسكون الراء بعدها موحدة، وهو تصحيف أيضا. ٢٠٩٢- حريش «٢» : بفتح أوله وآخره معجمة- ابن هلال التميمي القريعي. استدركه ابن الأثير، واستند إلى ما أنشد له أبو تمام في الحماسة من أبيات: شهدن مع النّبيّ مسوّمات ... حنينا وهي دامية الحوامي «٣» «٤» [الوافر] قلت: ولا دلالة فيها على صحبته. وقد تقدم في ترجمة الجحاف السلميّ أنها له، وأنه لا دلالة فيها أيضا على صحبته، وإنما قالها مفتخرا بقومه. وقد تقدم في القسم الأول ذكر الحريش التميمي، وأظنه غير هذا، لأن ذلك عنبري وهذا قريعي، وإن كانا جميعا تميميين. وهذه الأبيات عزاها أبو الحجاج الأعلم في شرح الحماسة لخفاف بن ندبة. ويروي أيضا للعباس بن مرداس. ٢٠٩٣ - حزام بن خويلد «٥» بن أسد: بن عبد العزى، أخو خديجة أم المؤمنين، ووالد حكيم. ذكره ابن الأثير في الصّحابة. وقد تقدم القول فيه في الأول. [فوهم ومستنده ما

стр. 869

أخرجه أبو موسى من طريق هارون بن سليمان عن حكيم بن حزام عن أبيه قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن صوم الدهر- الحديث. قال أبو موسى: والصواب عن هارون عن مسلم بن عبيد اللَّه عن أبيه قلت: وهو محتمل فظن ابن الأثير أن حكيم بن حزام المذكور هو الأسدي فترجم لأبيه فوهم وهما شنيعا] «١» . الحاء بعدها السين ٢٠٩٤ ز- حسّان بن أبي سنان البصري «٢» : أحد زهّاد التابعين. مشهور. أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة، وأخرج من طريق أبي عاصم الحنظليّ عن حسان بن أبي سنان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «طالب العلم بين الجهال كالحيّ بين الأموات» «٣» . وقد ذكره ابن حبّان في «الثّقات» ، وقال: يروي الحكايات، ولا أعرف له حديثا مسندا. قلت: أدركه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو من صغار أتباع التابعين. ٢٠٩٥- حسان بن عبد الرحمن الضبعي «٤» : تابعي. أرسل حديثا فذكره العسكريّ «٥» في الصّحابة، وأخرج من طريق همام عن قتادة عنه، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «لو اغتسلتم من المذي لكان أشدّ عليكم من الحيض» . قال البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان حديثه مرسل. ٢٠٩٦- حسان بن قيس: بن قيس. زعم ابن قانع أنه اسم أبي مسعود التميمي. وقد بينت خطأه في ذلك في الكنى.

стр. 870

٢٠٩٧ ز- حسان بن هلال الأسلمي: له صحبة، ذكر ذلك عبد الغني في الكمال، وهو تصحيف نبّه عليه المزّي، وقال: الصّواب ابن بلال- بموحدة عوض الهاء، وليس هو أسلميا] «١» . ٢٠٩٨ ز- حسان بن وبرة: تقدم على الصّواب في القسم الثاني في حيّان بالتحتانية. ٢٠٩٩- حسحاس: بمهملات، غير منسوب «٢» . ذكره أبو موسى في الذيل بعد ترجمة حسحاس بن بكر، ثم ساق له حديث: «من لقي اللَّه بخمس عوفي من النّار ... » الحديث. وقد ذكره ابن ماكولا في ترجمة حسحاس بن بكر، وكذلك ابن أبي حاتم، فهو واحد. ٢١٠٠- حسل بن نويرة الأشجعي «٣» : ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وقال: كان دليل النبيّ ﷺ إلى خيبر واستدركه أبو موسى فوهم، لأنّ ابن مندة قد ذكره في حسيل بن خارجة، وقد قيل فيه حسيل بن نويرة فهو واحد. ٢١٠١- حسين بن ربيعة الأحمسي «٤» : أبو أرطاة، رسول جرير بن عبد اللَّه البجلي، كذا وقع في مسند أبي عمر العدني، والصّواب حصين- بالصّاد المهملة بدل السّين، كما ثبت في مسلم. ٢١٠٢- حسين بن السائب «٥» : بن أبي لبابة الأنصاريّ. من صغار التابعين، أرسل حديثا فذكره الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة. قال ابن مندة بعد أن أخرج له، من طريق رفاعة بن الحجاج، عن أبيه، عن الحسين بن السّائب: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول اللَّه ﷺ لمن معه: «كيف تقاتلون» ؟ فقام عاصم بن ثابت ... فذكر الحديث. والحسين هذا هو ابن السّائب بن أبي لبابة، ولا يعرف له رؤية، يعني فضلا عن الصّحبة.

стр. 871

قلت: ولا لأبيه السّائب، وإنما قيل له رؤية. وذكره ابن حبّان في الثقات. الحاء بعدها الصاد والطاء ٢١٠٣- حصيب: بموحدة مصغّرا «١» ، ذكره أبو عمر في الأفراد من الحاء المهملة، فقال: سمع النبي ﷺ يقول: «كان اللَّه ولا شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذّكر كلّ شيء، ثمّ خلق سبع سماوات. ثمّ أتاني آت فقال: إنّ ناقتك قد انحلّت فخرجت والسّراب دونها، ووددت أنّي كنت تركتها ... وسمعت باقي كلامه» «٢» . ثم قال: لا أعرفه بغير هذا، ولم أقف له على نسب. وتعقّبه ابن فتحون فقال: قال الغسّاني: لا أعرف حصيبا هذا بالموحدة، والحديث معروف لعمران بن حصين، وهو يروي عن أبيه، فأرى أن بعض الرواة تصحّف له حصين بحصيب. قلت: لكن ليس في شيء من طرق عمران أنه روى هذا الحديث عن أبيه، فصار فيه تصحيف وزيادة لا أصل لها. وتعقّبه أيضا ابن الأثير، فقال: هذا وهم من أبي عمر، فإن الحديث أخرجه البخاريّ في صحيحه عن عمران، قال: أتيت ... وساق الحديث، ثم قال: ولعل بعض الرواة صحّف حصينا بحصيب. انتهى. وأغفل التنبيه على قوله عن أبيه، والحديث أيضا عند أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عمران ليس فيه عن أبيه. ٢١٠٤ ز- حصين بن محمد السالمي . روى حديثا مرسلا، فذكره بعضهم في الصّحابة. وروى عنه الزهريّ. وذكره البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان في التابعين. وحديثه في الصّحيحين من رواية الزّهري عقب حديث محمود «٣» بن الربيع عن عتبان، قال: فسألت حصين بن محمد فصدقه بذلك.

стр. 872

قال أبو حاتم الرّازيّ: هو من رواية حصين عن عتبان بن مالك. ٢١٠٥- حطيم الحدّانيّ: ويقال بالمعجمة، وهو تابعي، أرسل حديثا، فذكره عبدان وغيره في الصحابة. وأخرج أبو موسى من حديثه من طريق خالد بن يزيد الهادي «١» ، عن أشعث الحداني، عن حطيم الحداني، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «بشّر المشّاءين إلى المساجد بالنّور التامّ يوم القيامة» . «الحاء بعدها الفاء» ٢١٠٦- حفص بن أبي جبلة «٢» : تابعيّ أرسل حديثا فذكره عبدان. وأخرج من طريق يسار «٣» بن مزاحم التميمي عن حفص بن أبي جبلة مولاهم عن النبيّ ﷺ في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ ... [المؤمنون: ٥١] الآية. قال: «ذلك عيسى ابن مريم يأكل من غزل أمّه» . الحاء بعدها الكاف ٢١٠٧- الحكم بن أبي الحكم: فرق في التجريد بينه وبين الحكم الأمويّ، وهما واحد. ٢١٠٨- الحكم بن عمرو الثّمالي: «٤» ذكره ابن عبد البرّ، وفرق بينه وبين الحكم بن عمير، وهو هو، وقد تقدم. ٢١٠٩- حكيم بن جبلة العبديّ: ذكره ابن عبد البرّ بفتح أوله، وإنما هو بضمها مصغّرا، كما تقدم. ٢١١٠ ز- حكيم بن عيّاش الكلبيّ: الأعور، من شعراء بني أمية. ذكره ابن فتحون في «الذيل» واستند إلى أشعار له هجا فيها بني تميم، ومنهم سجاح التي تنبأت في زمن أبي بكر الصّديق. ووهم ابن فتحون في ذلك، فإن من كان بمثابة حكيم المذكور هجا من أدركه ومن لم

стр. 873

يدركه، وقد ذكره من صنّف في الشعراء، وذكروا أنه كان يهجو المضريين ويتعصّب لليمانية، وقد ردّ عليه الكميت بن زيد وغيره من شعراء مضر وناقضوه. وروى الكوكبيّ في «فوائده» بإسناده أنّ رجلا جاء إلى جعفر الصّادق، فقال: هذا حكيم بن عياش الكلبي ينشد الناس هجاءكم بالكوفة. فقال: هل علقت منه بشيء؟ قال: نعم، قال: فصلبنا لكم زيدا على رأس نخلة ... ولم أر مهديّا على الجذع يصلب وقستم بعثمان عليّا سفاهة ... وعثمان خير من عليّ وأطيب [الطويل] قال: فرفع جعفر يديه، فقال: اللَّهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبك، فخرج حكيم فافترسه الأسد. قلت: كان قتل زيد بن عليّ سنة اثنتين وعشرين، فدلّ على تأخر حكيم عن هذه الغاية، وظهر أنّ الإدراك له. واللَّه أعلم. [٢١١١- حكيم بن معاوية النميري: سمع النبيّ ﷺ ، قاله البخاريّ، كذا في التجريد، وهو المذكور في الأول، كرره ظنا أنّ قول البخاريّ: في صحبته نظر- يغاير قوله: سمع النبي ﷺ . والأول حكاه أبو عمر، كأنه نقله من الصّحابة للبخاريّ، والثاني كلام البخاريّ في التاريخ، والنظر الّذي أشار إليه كأنه في الإسناد لما فيه من الاختلاف. فاللَّه أعلم] «١» . الحاء بعدها الميم ٢١١٢- حمزة بن عمرو: غير منسوب. ذكره أبو موسى، وروى من طريق شريك، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن عمرو، قال: أكلت مع النبيّ ﷺ طعاما، فقال: «كل بيمينك ... » الحديث. وهذا من أوهام شريك، وهو مقلوب، وإنما هو عن هشام، عن، أبيه عن عمرو بن أبي سلمة، كذا رواه الحفّاظ عن هشام، ومشى الطبرانيّ على ظاهره، فأورد هذا الحديث في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي فوهم.

стр. 874

وقد تقدم في حمزة بن عمر- بضم العين- في القسم الأول. فاللَّه أعلم. ٢١١٣- حمزة بن عوف: استدركه ابن الأثير «١» : وذكره ابن عبد البر في ترجمة ابنه، قال يزيد: وإنهما وفدا، ولم يفرده هنا. انتهى. وقد تقدم ذكره في حرف الجيم على الصّواب. ٢١١٤- حمزة بن مالك بن مشعار «٢» : استدركه أبو موسى، فذكره بالزاي فصحّفه، وإنما هو حمرة- بالضم وبالراء المهملة، ضبطه ابن ماكولا عن ابن حبيب وقد تقدم على الصّواب. ٢١١٥- حمزة بن النعمان العذري «٣» : ذكره ابن شاهين، واستدركه ابن بشكوال فصحفا، وإنما هو بالجيم والراء، ضبطه الدّارقطنيّ والجمهور، وهو الصّواب كما تقدم. ٢١١٦- حميد بن منهب: تقدم في الأول. ٢١١٧- حميريّ بن كراءة الرّبعي: تابعي أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصّحابة وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليست له صحبة. الحاء بعدها النون ٢١١٨- حنبل «٤» : بنون ساكنة ثم موحدة- ابن خارجة. استدركه ابن الأثير، وقال: روى عنه معن بن حويّة أنه قال: شهدت مع النبيّ ﷺ حنينا، فضرب للفرس سهمين ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا في حويّة. انتهى. وقد صحّف فيه ابن الأثير تصحيفا قبيحا، وإنّما هو حسل بكسر «٥» المهملتين، والعجب أنه أورد هذا الحديث بعينه في ترجمته على الصّواب في حسيل، لكن بالتصغير. ٢١١٩- حنش بن المعتمر «٦» : وقيل ابن ربيعة، أبو المعتمر الكناني. تابعي من أهل

стр. 875

الكوفة، جاءت عنه رواية مرسلة، فذكره بسببها ابن مندة في الصّحابة، ثم قال: لا تصحّ له صحبة. وذكره العجليّ وغيره في التابعين، وقد ضعّفه النّسائي وطائفة، وقوّاه بعضهم. ٢١٢٠- حنظلة بن علي الأسلمي «١» : تابعي أرسل حديثا فذكره ابن مندة في الصّحابة، وأخرج من طريق حسين المعلم، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن حنظلة بن علي الأسلمي- أنّ رسول اللَّه ﷺ كان يقول: «اللَّهمّ آمن روعتي، واستر عورتي ... » «٢» الحديث. وقد ذكره في التّابعين البخاريّ وابن حبّان والعجليّ، وغيرهم. ٢١٢١- حنظلة بن عمرو الأسلمي: تقدم في الأول. ٢١٢٢- حنظلة بن قيس: ذكره عبدان فأخطأ في اسم أبيه وفي جعله صحابيا، فأخرج من طريق الزهري عن حنظلة بن قيس، عن النبيّ ﷺ ، قال: «ليهلنّ ابن مريم حاجّا أو معتمرا ... » » الحديث. قال أبو موسى: والصّواب عن الزهريّ، عن حنظلة بن علي الأسلميّ، عن أبي هريرة، كذا هو في مسلم. ٢١٢٣- حنظلة بن قيس الأنصاريّ: تقدّم في الأول. ٢١٢٤- حنظلة، غير منسوب «٤» :

стр. 876

استدركه ابن الدباغ وابن فتحون وابن الأثير، واستندوا إلى ما أخرجه ابن قانع من طريق الذّيّال بن عبيد، عن حنظلة- أنّ النبيّ ﷺ كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحبّ أسمائه إليه. قلت: ووهموا في استدراكه، فإنّ هذا هو حنظلة بن حذيم «١» الّذي تقدم ذكره في القسم الأول. والذيال ابن ابنه، وأحاديثه عنه معروفة، وهذا منها. الحاء بعدها الواو ٢١٢٥ ز- حوشب، تابعيّ: أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصّحابة، فأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق حوشب، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول في دعائه: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ... » الحديث. وروى ابن أبي الدّنيا أيضا من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن عمر بن المغيرة الصنعاني «٢» ، عن حوشب، عن الحسن البصريّ حديثين مرسلين، أحدهما: كانوا يرجون في حمّى ليلة كفارة لما مضى من الذّنوب. ٢١٢٦ ز- حويزة العصري: استدركه أبو موسى وعزاه لابن أبي علي، وهو خطأ نشأ عن تصحيف: والصّواب جويرة- بالجيم مصغرا. وقد أخرجه ابن مندة على الصّواب. ٢١٢٧- حوط العبديّ: قال عبدان «٣» : ذكره بعض أصحابنا، ولا أعلم له رواية عن النبيّ ﷺ : وإنما له رواية عن عبد اللَّه بن مسعود. ٢١٢٨- حوط بن مرّة «٤» : بن علقمة الأعرابيّ. استدركه أبو موسى، وأخطأ في ذلك، فإنه لم يجئ إلا من طريق موضوعة. أخرج أبو عبد الرحمن السلّمي في كتاب الأطعمة له عن أحمد بن نصر الذارع أحد الكذّابين، سمعت أبا بكر غلام فرج يقول: سمعت ياسين بن الحسن بن ياسين يقول: حججت سنة ست وأربعين ومائتين، فذكر حديثا، وفيه: فرأيت أعرابيا في البادية اسمه حوط بن مرّة بن علقمة، فقلت له: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا؟ قال: نعم، شهدت محمدا ﷺ ، وقيل له: هل أتيت من طعام الجنّة بشيء؟ فقال: «نعم، أتاني جبريل بخبيصة من خبيص الجنّة فأكلتها» . ٢١٢٩- حولي «٥» : ذكره أبو الفتح الأزديّ في الوحدان من الصّحابة، فأخطأ، لأنه ابن

стр. 877

حوالة واسمه عبد اللَّه، فأخرج الأزديّ من طريق وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له حولي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّكم ستجنّدون أجنادا ... » «١» الحديث. قال ابن عساكر في مقدمة تاريخه: وهم فيه وكيع، فأسقط منه رجلا، وصحّف اسم الصّحابي، ثم أخرجه من طريق أبي مسهر، عن ربيعة، فقال: عن أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة، وقال في أثناء الحديث: فقال الحوليّ: خر لي يا رسول اللَّه.... الحديث. وكذا أخرجه الطبرانيّ من طريق أبي مسهر. وتابعه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عند ابن أبي عاصم انتهى. وكان هذا سبب التصحيف، رأى فيه الحوالي فسقطت الألف، فظن أنه اسمه، وإنما هو نسبه إلى أبيه، وهو بتخفيف الواو. ووهم فيه ابن شاهين وهما آخر سأذكره في الخاء المعجمة إن شاء اللَّه تعالى. الحاء بعدها الياء ٢١٣٠- حيّان «٢» : بالتحتانية- الأعرج. تابعيّ أرسل بعض الرواة عنه حديثا فوهم بعضهم فذكره في الصحابة. روى الدارميّ، من طريق محمد بن يزيد «٣» الخراساني، عن حيان الأعرج- أنّ النبي ﷺ بعثه إلى البحرين. قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب عن محمد بن يزيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرميّ. انتهى. وحيان الأعرج قد ذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان. ٢١٣١- حيّان بن أبي جبلة «٤» : ذكره عبدان في الصّحابة فوهم، وإنما هو تابعي

стр. 878

معروف، وصحّف اسمه، وإنما هو بكسر المهملة بعدها موحدة. وقد تقدّم ذكره في القسم الثّالث. ٢١٣٢- حيّان بن صخر السّلمي: ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأورد من طريق شرحبيل بن سعد عنه، قال: قال النبي ﷺ : «نهينا أن ترى عوراتنا» . قال أبو موسى: [من قال] «١» والصّواب جبّار بن صخر- يعني بالجيم والموحدة وآخره راء. وهو كما قال. ومن قال حيان فقد صحّفه، ووقع عند عبدان في هذا الحديث بعينه حيان بن ضمرة، فصحف أباه أيضا. والسّلمي بفتح المهملة واللام، لأنه من الأنصار لا من بني سليم. ٢١٣٣- حيّة بن حابس: ويقال «٢» عابس. تقدم في ترجمة حابس في القسم الأول. ٢١٣٤- حييّ بن حارثة الثّقفي: حليف بني «٣» زهرة. ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق بحاء مهملة وتحتانيتين مصغّرا، وذكره الواقديّ كذلك، ولكن سمى أباه جارية- بالجيم والتحتانية بدل المهملة والمثلثة. وذكره الطبريّ فقال: حيّ- بمهملة مفتوحة وياء واحدة- واتفقوا على أنه قتل باليمامة شهيدا. حكى ابن الأثير ضبطه عن هؤلاء، وليس ضبطه في كتبهم بالأحرف. والصّواب من ذلك كله أنه حيّي، بضم المهملة وتشديد الموحدة مع الإمالة وآخره تحتانية، وأبوه بالجيم والتحتانية، هكذا حرره ابن ماكولا، وقد تقدم في القسم الأول على الصّواب.

стр. 879

حرف الخاء المعجمة القسم الأول الخاء بعدها الألف ٢١٣٥- خارج بن خويلد الكعبي: ذكره ابن سعد في ترجمة خالد بن الوليد، قال: ولما ظهر رسول اللَّه ﷺ على ثنيّة أذاخر نظر إلى البارقة فقال: «ما هذا؟ ألم أنه عن القتال» . فقيل: يا رسول اللَّه، خالد بن الوليد قوتل فقاتل. فقال: «قضاء اللَّه خير» «١» قال: وجعل خالد بن الوليد يتمثل وهو يقاتل بقول خارج بن خويلد الخزاعي الكعبيّ: إذا ما رسول اللَّه فينا رأيتنا ... كلجّة بحر مال فيها سريرها إذا ما ارتديناها فإنّ محمّدا ... لها ناصر عزّت وعزّ نصيرها [الطويل] قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أنشدناها حزام بن هشام الكعبي عن أبيه. ٢١٣٦- خارجة بن جزء «٢» : بفتح الجيم وسكون الزّاي بعدها همزة، ويقال بكسر الزاي وتحتانية خفيفة، العذري. ذكره ابن السّكن وغيره، وأخرج حديثه هو وابن مندة، والبيهقيّ في الشّعب، والخطيب في المؤتلف، من طريق سعيد بن سنان، عن ربيعة بن يزيد، حدثني خارجة بن جزء العذريّ، سمعت رجلا يقول يوم تبوك: يا رسول اللَّه أيباعل أهل الجنّة؟ الحديث في إسناده ضعف وفي رواية الخطيب عن ربيعة الجرشي: حدّثني حارثة، سمعت رجلا بتبوك قال: يا رسول اللَّه. فذكره، وزاد أبو عمر في الرواة عن خارجة جبير بن نفير.

стр. 880

٢١٣٧ - خارجة بن حذافة «١» بن غانم: بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج، بفتح أوله وآخره جيم، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ. أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. وكان أحد الفرسان قيل: كان يعد بألف فارس، وهو من مسلمة الفتح، وأمدّ به عمر عمرو بن العاص، فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شرطة عمرو بن العاص، فيقال: إن عمرو بن العاص استخلفه على الصّلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب، فقتله الخارجيّ الّذي انتدب لقتل عمرو بن العاص، وقال: أردت عمرا وأراد اللَّه خارجة. له حديث واحد في الوتر. وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير، قال: رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول اللَّه ﷺ توضّأ ومسح على الخفّين. قال محمّد بن الرّبيع: لم يرو عنه غير المصريين. ٢١٣٨- خارجة بن حصن بن حذيفة: بن بدر «٢» ، أخو عيينة بن حصن. وهو والد أسماء بن خارجة، الّذي كان بالكوفة. له وفادة. ذكر ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: قدم خارجة بن حصن وجماعة إلى النبي ﷺ ، فشكوا الجدب والجهد، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك، فقال: «اللَّهمّ اسقنا ... » «٣» الحديث. وفيه: فأسلموا ورجعوا. وذكر الواقديّ في «الردّة» أنه كان ممن منع صدقة قومه، وأورد للحطيئة في ذلك شعرا مدحه به، وأنه لقي نوفل بن معاوية الدئلي، فاستعاد منه الصدقة، فردها على من أخذها منهم، قال: ثم تاب خارجة بعد ذلك.
следующие страницы →