استدركه ابن الدباغ وابن فتحون وابن الأثير، واستندوا إلى ما أخرجه ابن قانع من طريق الذّيّال بن عبيد، عن حنظلة- أنّ النبيّ ﷺ كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحبّ أسمائه إليه.
قلت: ووهموا في استدراكه، فإنّ هذا هو حنظلة بن حذيم «١» الّذي تقدم ذكره في القسم الأول. والذيال ابن ابنه، وأحاديثه عنه معروفة، وهذا منها.
الحاء بعدها الواو
٢١٢٥ ز- حوشب، تابعيّ:
أرسل حديثا،
فذكره بعضهم في الصّحابة، فأخرج ابن أبي الدّنيا من طريق حوشب، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول في دعائه: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة ... » الحديث.
وروى ابن أبي الدّنيا أيضا من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن عمر بن المغيرة الصنعاني «٢» ، عن حوشب، عن الحسن البصريّ حديثين مرسلين، أحدهما: كانوا يرجون في حمّى ليلة كفارة لما مضى من الذّنوب.
٢١٢٦ ز- حويزة العصري:
استدركه أبو موسى وعزاه لابن أبي علي، وهو خطأ نشأ عن تصحيف: والصّواب جويرة- بالجيم مصغرا. وقد أخرجه ابن مندة على الصّواب.
٢١٢٧- حوط العبديّ:
قال عبدان «٣» : ذكره بعض أصحابنا، ولا أعلم له رواية عن النبيّ ﷺ : وإنما له رواية عن عبد اللَّه بن مسعود.
٢١٢٨- حوط بن مرّة «٤»
: بن علقمة الأعرابيّ. استدركه أبو موسى، وأخطأ في ذلك، فإنه لم يجئ إلا من طريق موضوعة.
أخرج أبو عبد الرحمن السلّمي في كتاب الأطعمة له عن أحمد بن نصر الذارع أحد الكذّابين، سمعت أبا بكر غلام فرج يقول: سمعت ياسين بن الحسن بن ياسين يقول: حججت سنة ست وأربعين ومائتين، فذكر حديثا، وفيه: فرأيت أعرابيا في البادية اسمه حوط بن مرّة بن علقمة، فقلت له: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا؟ قال: نعم، شهدت محمدا ﷺ ، وقيل له: هل أتيت من طعام الجنّة بشيء؟ فقال:
«نعم، أتاني جبريل بخبيصة من خبيص الجنّة فأكلتها» .
٢١٢٩- حولي «٥»
: ذكره أبو الفتح الأزديّ في الوحدان من الصّحابة، فأخطأ، لأنه ابن
стр. 877
حوالة واسمه عبد اللَّه،
فأخرج الأزديّ من طريق وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له حولي، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «إنّكم ستجنّدون أجنادا ... »
«١» الحديث.
قال ابن عساكر في مقدمة تاريخه: وهم فيه وكيع، فأسقط منه رجلا، وصحّف اسم الصّحابي، ثم أخرجه من طريق أبي مسهر، عن ربيعة، فقال: عن أبي إدريس الخولانيّ، عن عبد اللَّه بن حوالة، وقال في أثناء الحديث: فقال الحوليّ: خر لي يا رسول اللَّه....
الحديث.
وكذا أخرجه الطبرانيّ من طريق أبي مسهر. وتابعه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عند ابن أبي عاصم انتهى.
وكان هذا سبب التصحيف، رأى فيه الحوالي فسقطت الألف، فظن أنه اسمه، وإنما هو نسبه إلى أبيه، وهو بتخفيف الواو.
ووهم فيه ابن شاهين وهما آخر سأذكره في الخاء المعجمة إن شاء اللَّه تعالى.
الحاء بعدها الياء
٢١٣٠- حيّان «٢»
: بالتحتانية- الأعرج. تابعيّ أرسل بعض الرواة عنه حديثا فوهم بعضهم فذكره في الصحابة. روى الدارميّ، من طريق محمد بن يزيد «٣» الخراساني، عن حيان الأعرج- أنّ النبي ﷺ بعثه إلى البحرين.
قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب عن محمد بن يزيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرميّ. انتهى.
وحيان الأعرج قد ذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبّان.
٢١٣١- حيّان بن أبي جبلة «٤»
: ذكره عبدان في الصّحابة فوهم، وإنما هو تابعي
стр. 878
معروف، وصحّف اسمه، وإنما هو بكسر المهملة بعدها موحدة. وقد تقدّم ذكره في القسم الثّالث.
٢١٣٢- حيّان بن صخر السّلمي:
ذكره ابن شاهين في الصّحابة، وأورد من طريق شرحبيل بن سعد عنه، قال: قال النبي ﷺ : «نهينا أن ترى عوراتنا» .
قال أبو موسى: [من قال] «١» والصّواب جبّار بن صخر- يعني بالجيم والموحدة وآخره راء. وهو كما قال. ومن قال حيان فقد صحّفه، ووقع عند عبدان في هذا الحديث بعينه حيان بن ضمرة، فصحف أباه أيضا.
والسّلمي بفتح المهملة واللام، لأنه من الأنصار لا من بني سليم.
٢١٣٣- حيّة بن حابس:
ويقال «٢» عابس. تقدم في ترجمة حابس في القسم الأول.
٢١٣٤- حييّ بن حارثة الثّقفي:
حليف بني «٣» زهرة.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق بحاء مهملة وتحتانيتين مصغّرا، وذكره الواقديّ كذلك، ولكن سمى أباه جارية- بالجيم والتحتانية بدل المهملة والمثلثة.
وذكره الطبريّ فقال: حيّ- بمهملة مفتوحة وياء واحدة- واتفقوا على أنه قتل باليمامة شهيدا.
حكى ابن الأثير ضبطه عن هؤلاء، وليس ضبطه في كتبهم بالأحرف.
والصّواب من ذلك كله أنه حيّي، بضم المهملة وتشديد الموحدة مع الإمالة وآخره تحتانية، وأبوه بالجيم والتحتانية، هكذا حرره ابن ماكولا، وقد تقدم في القسم الأول على الصّواب.
стр. 879
حرف الخاء المعجمة
القسم الأول
الخاء بعدها الألف
٢١٣٥- خارج بن خويلد الكعبي:
ذكره ابن سعد في ترجمة خالد بن الوليد، قال: ولما ظهر رسول اللَّه ﷺ على ثنيّة أذاخر نظر إلى البارقة فقال: «ما هذا؟ ألم أنه عن القتال» .
فقيل: يا رسول اللَّه، خالد بن الوليد قوتل فقاتل. فقال: «قضاء اللَّه خير»
«١» قال: وجعل خالد بن الوليد يتمثل وهو يقاتل بقول خارج بن خويلد الخزاعي الكعبيّ:
إذا ما رسول اللَّه فينا رأيتنا ... كلجّة بحر مال فيها سريرها
إذا ما ارتديناها فإنّ محمّدا ... لها ناصر عزّت وعزّ نصيرها
[الطويل] قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أنشدناها حزام بن هشام الكعبي عن أبيه.
٢١٣٦- خارجة بن جزء «٢»
: بفتح الجيم وسكون الزّاي بعدها همزة، ويقال بكسر الزاي وتحتانية خفيفة، العذري.
ذكره ابن السّكن وغيره، وأخرج حديثه هو وابن مندة، والبيهقيّ في الشّعب، والخطيب في المؤتلف، من طريق سعيد بن سنان، عن ربيعة بن يزيد، حدثني خارجة بن جزء العذريّ، سمعت رجلا يقول يوم تبوك: يا رسول اللَّه أيباعل أهل الجنّة؟ الحديث في إسناده ضعف وفي رواية الخطيب عن ربيعة الجرشي: حدّثني حارثة، سمعت رجلا بتبوك قال: يا رسول اللَّه. فذكره، وزاد أبو عمر في الرواة عن خارجة جبير بن نفير.
стр. 880
٢١٣٧
- خارجة بن حذافة «١» بن غانم:
بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج، بفتح أوله وآخره جيم، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ. أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. وكان أحد الفرسان قيل: كان يعد بألف فارس، وهو من مسلمة الفتح، وأمدّ به عمر عمرو بن العاص، فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شرطة عمرو بن العاص، فيقال: إن عمرو بن العاص استخلفه على الصّلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب، فقتله الخارجيّ الّذي انتدب لقتل عمرو بن العاص، وقال: أردت عمرا وأراد اللَّه خارجة.
له حديث واحد في الوتر. وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير، قال:
رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول اللَّه ﷺ توضّأ ومسح على الخفّين.
قال محمّد بن الرّبيع: لم يرو عنه غير المصريين.
٢١٣٨- خارجة بن حصن بن حذيفة:
بن بدر «٢» ، أخو عيينة بن حصن. وهو والد أسماء بن خارجة، الّذي كان بالكوفة. له وفادة.
ذكر ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: قدم خارجة بن حصن وجماعة إلى النبي ﷺ ، فشكوا الجدب والجهد، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك، فقال: «اللَّهمّ اسقنا ... » «٣» الحديث.
وفيه: فأسلموا ورجعوا.
وذكر الواقديّ في «الردّة» أنه كان ممن منع صدقة قومه، وأورد للحطيئة في ذلك شعرا مدحه به، وأنه لقي نوفل بن معاوية الدئلي، فاستعاد منه الصدقة، فردها على من أخذها منهم، قال: ثم تاب خارجة بعد ذلك.
стр. 881
وروى الواقديّ أنه قدم على أبي بكر حين فرغ خالد بن الوليد من قتال بني أسد، فقال أبو بكر: اختاروا إمّا سلما مخزية وإما حربا مجلية، فقال له خارجة بن حصن: هذه الحرب قد عرفناها فما السلم؟ ففسرها له، فقال: رضيت يا خليفة رسول اللَّه.
وقال المرزبانيّ: هو مخضرم. وأنشد له أبياتا قالها في الجاهليّة يفتخر بها على الطّائيين يوم عوارض، وذكر أن زيد الخيل أجابه عنها.
٢١٣٩- خارجة بن الحميّر «١»
: ويقال حارثة، وهو الأصح. تقدم في الحاء المهملة.
٢١٤٠- خارجة بن زيد:
بن أبي زهير «٢» بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ.
ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، وغير واحد فيمن شهد بدرا، قال: قتل يوم أحد، وهو صهر أبي بكر الصّديق، تزوج أبو بكر ابنته، ومات عنها وهي حامل. ويقال: إن النبيّ ﷺ آخى بينه وبين أبي بكر.
أخرجه البغويّ في ترجمة أبي بكر، عن زهير بن محمد، عن صدقة بن سابق، عن محمد بن إسحاق: وهو والد زيد بن خارجة الّذي تكلم بعد الموت.
٢١٤١- خارجة بن زيد:
جاء أنه تكلم بعد الموت. وسيأتي بيان ذلك في زيد بن خارجة إن شاء اللَّه تعالى.
٢١٤٢
- خارجة بن عبد المنذر «٣» الأنصاري:
يقال هو اسم أبي لبابة.
ذكره ابن أبي داود. وروى عن العطاردي حدثنا ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «سيّد الأيّام يوم الجمعة ... » الحديث
«٤» .
стр. 882
رواه غيره عن ابن فضيل، فقال: عن أبي لبابة. كذا قال غير واحد عن عمرو بن ثابت، وهو المشهور.
وقد ذكر عبدان عن بعض أصحابه أن اسم أبي لبابة خارجة بن المنذر، ذكره أبو موسى، وقوله: ابن المنذر غلط، وإنما هو ابن عبد المنذر باتفاق.
والمشهور في اسم أبي لبابة رفاعة بن عبد المنذر.
٢١٤٣
- خارجة بن عقفان «١» الثقفي:
قال ابن أبي حاتم: حدّثنا ابن مرزوق، عن أم دهيم بنت مهدي بن عبد اللَّه بن جميع، عن خارجة بن عقفان، عن أبيها، عن أجدادها حتى بلغت خارجة بن عقفان، أنه أتى النبيّ ﷺ لما مرض، فجعل يعرق فقالت فاطمة: وا كرب أبي، فقال النبيّ ﷺ : «لا كرب على أبيك بعد اليوم»
«٢» . وروى ابن مندة من طريق ابن مرزوق، عن أم سعيد بنت أعين، حدثتني أم فليحة بنت ورّاد، عن أبيها، عن عقفان بن سعيم أنه أتى النبيّ ﷺ هو وابناه خارجة ومرداس، فدعا لهم. وله ذكر في ترجمة مرداس بن عقفان أيضا.
٢١٤٤- خارجة بن عمرو الأنصاريّ «٣»
: ويقال ابن عامر.
ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه كان ممن ولّى يوم أحد.
٢١٤٥- خارجة بن عمرو الجمحيّ «٤»
: روى الطبرانيّ من طريق عبد الملك بن قدامة
стр. 883
الجمحيّ، عن أبيه، عن خارجة بن عمرو الجمحيّ- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال يوم الفتح: «ليس لوارث وصيّة ... » الحديث.
قال أبو موسى: هذا الحديث يعرف لعمرو بن خارجة، يعني فلعله قلب.
قلت: حديث عمرو بن خارجة أخرجه أحمد وأصحاب السّنن، ومخرجه مغاير لمخرج حديث خارجة بن عمرو، فالظاهر أنه آخر. وقد روى المتن أيضا أبو أمامة، وأنس، وابن عباس، ومعقل بن يسار.
٢١٤٦- خارجة بن عمرو «١»
: حليف آل أبي سفيان. روى ابن مندة من طريق عبد الحميد بن جعفر كذا فيه.
والصّواب ابن بهرام، عن شهر بن حوشب، حدّثني خارجة بن عمرو- وكان حليفا لأبي سفيان في الجاهلية- سمعت رسول اللَّه ﷺ وهو بين شعبتي الرّحل: «إنّ الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي»
«٢» . قال ابن مندة: وهم فيه الفريابي، عن عبد الحميد، فقال: خارجة بن عمرو، وإنما هو عمرو بن خارجة.
قلت: تابعه جنادة بن المغلس، عن عبد الحميد بن بهرام، فقال: خارجة بن عمرو.
٢١٤٧- خاضر:
بمعجمتين وآخره راء. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي، وأنه أحد جنّ نصيبين.
ذكر من اسمه خالد
٢١٤٨- خالد بن إساف:
الجهنيّ «٣» .
قال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: شهد فتح مكّة. وقال العدويّ: شهد أحدا، وقتل بالقادسية.
وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
стр. 884
٢١٤٩- خالد بن أسيد:
بن «١» أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أخو عتاب.
قال هشام بن الكلبيّ: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة، وكان فيه تيه شديد، وكان من المؤلفة.
وقال ابن دريد: كان جزارا. وقال السّراج، عن عبد العزيز بن معاوية: مات خالد قبل فتح مكة. وروى ابن مندة من طريق يحيى بن جعدة، عن عبد الرحمن بن خالد بن أسيد، عن أبيه- أنّ النبي ﷺ أهلّ حين راح إلى منى «٢» ، قال: لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
قلت: وفيه أبو الربيع السّمان وغيره من الضّعفاء.
وذكره أبو حسّان الزّيادي أنه فقد يوم اليمامة.
وذكر سيف في «الفتوح» أن أخاه عتّابا وجّهه أميرا على البعث الّذي أرسله إلى قتال أهل الردّة.
وروى عبدان من طريق بشر بن تيم في المؤلفة خالد بن أسيد هذا، لكنه سمى جدّه أبا المغلّس، وهو تصحيف.
وحكى البلاذريّ أنه ﷺ دعا على آل خالد بن أسيد أن يحرموا النّصر، ففي ذلك تقول آمنة بنت عمر بن عبد العزيز زوج عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك لما فرّ من أبي حمزة الخارجيّ:
ترك القتال وما به من علّة ... إلّا الوهون وعرقه من خالد
[الكامل]
٢١٥٠- خالد بن إياس»
: قال ابن مندة: ذكره ابن عقدة، وقال: روى عنه أبو إسحاق. قال: ولا يعرف له حديث.
[٢١٥١- خالد بن بجير:
أبو عقرب. يأتي في خويلد بن خالد، وتأتي ترجمة أبي عقرب في الكنى]
«٤» .
стр. 885
٢١٥٢- خالد بن البرصاء:
تقوم ذكر أخيه الحارث بن البرصاء، وأن اسم أبيه مالك وذكرت هناك نسبه إلى بني ليث.
قال الزبير بن بكّار: حدّثني محمد بن سلام، حدّثني يزيد بن عياض، قال: استعمل النبيّ ﷺ على النفل يوم حنين أبا جهم بن حذيفة العدويّ، فجاء خالد بن البرصاء، فتناول زماما من شعر، فمنعه أبو جهم، فقال: إن نصيبي فيه أكثر، فتدافعا فعلاه أبو جهم فشجه منقّلة «١» ، فقضى فيها النبيّ ﷺ بخمس عشرة فريضة.
ورواه الزّبير من وجه آخر موصولا، ولم يسمّ خالدا.
وأخرجه أبو داود والنّسائيّ من طريق معمر، عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة- أنّ النبي ﷺ بعث أبا جهم بن حذيفة مصدّقا فلاحاه رجل فضربه أبو جهم فشجّه. فذكر الحديث بمعناه ولم يسمّ خالدا أيضا
٢١٥٣- خالد بن بكير «٢»
: بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن بكر بن ليث بن عبد مناة الليثي، حليف بني عديّ بن كعب.
مشهور من السّابقين، وشهد بدرا، وهو أحد الإخوة، وقد تقدم منهم إياس.
ويأتي ذكر عامر وغافل: واستشهد يوم الرّجيع وهو ابن أربع وثلاثين سنة.
ذكره ابن إسحاق وغيره، وهو الّذي أراد حسّان بن ثابت بقوله:
فدافعت عن حبّي خبيب وعاصم ... وكان شفاء لو تداركت خالدا
«٣» [الطويل] وروى ابن مندة من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن البكير مع عبد اللَّه بن جحش في طلب عير قريش ... الحديث.
٢١٥٤- خالد بن ثابت:
بن طاعن بن العجلان بن عبد اللَّه بن صبح الفهميّ، جدّ عبد الرحمن بن خالد بن مسافر بن خالد بن ثابت أمير مصر شيخ الليث.
стр. 886
ذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر. وروى اللّيث عن يزيد بن أبي حبيب أنّ عمر بن الخطاب بعث خالد بن ثابت الفهميّ على جيش وعمر بن الخطّاب بالجابية، فذكر قصة أخرجها أبو عبيد.
وقال ابن يونس: ولي خالد بن ثابت بحر مصر سنة إحدى وخمسين.
وقال خليفة بن خيّاط: أغزاه مسلمة بن مخلد إفريقية سنة أربع وخمسين.
قلت: وذكرته في هذا القسم اعتمادا على ما مضى أنهم ما كانوا لا يؤمّرون في الفتوح إلا الصّحابة.
٢١٥٥- خالد «١»
: بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر الأنصاريّ الظفري.
ذكر العدويّ أنه استشهد يوم بئر معونة، واستدركه أبو علي الجياني.
٢١٥٦- خالد:
بن ثابت الأنصاريّ الأوسي.
قال ابن عساكر: ذكر ابن دريد أنه قتل يوم مؤتة، قال: ولم أر له ذكرا في المغازيّ.
٢١٥٧- خالد:
بن جبل «٢» بفتح الجيم والموحدة، وقع في رواية البخاريّ وابن البرقي: جيل، بكسر الجيم بعدها تحتانية ساكنة، ورجّح ابن ماكولا الأول، [والخطيب الثاني]- العدوانيّ، بفتح المهملتين، الطائفي.
قال ابن السّكن: سكن الطّائف، وله حديث واحد، ويقال: إنه بايع تحت الشّجرة، أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة في صحيحه، والطّبراني، وابن شاهين من طريق عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل العدوانيّ، عن أبيه- أنه أبصر النبيّ ﷺ في مشرق ثقيف، وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغي عندهم النّصر، قال: فسمعته يقرأ: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ [الطارق ١] حتى ختمها، قال: فوعيتها في الجاهليّة، ثم قرأتها في الإسلام.
وفي رواية ابن شاهين عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل.
стр. 887
وفرّق ابن حبّان بين خالد بن جبل العدوانيّ وخالد بن أبي جبل الثقفي، ووهم.
٢١٥٨- خالد بن الحارث النصريّ «١»
: بالنون- يأتي ذكره في خالد بن غلاب، إن شاء اللَّه تعالى.
٢١٥٩- خالد بن حزام:
بن خويلد «٢» بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشيّ الأسديّ، أخو حكيم بن حزام.
ذكر البلاذريّ وابن مندة من طريق المنذر بن عبد اللَّه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة فنهشته حيّة فمات في الطريق، فنزل فيه:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... [النساء ١٠٠] الآية.
قال البلاذريّ: ليس بمتفق عليه، ولم يذكره ابن إسحاق- يعني في مهاجرة الحبشة.
وأخرجه ابن أبي حاتم من هذا الوجه موصولا، ولفظه: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوّام، فذكره. وزاد: قال الزّبير: وكنت أتوقع خروجه، وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء كما أحزنني لوفاته حين بلغتني: لأنه كان من بني أسد بن عبد العزى، ولم يكن بقي معي أحد منهم بأرض الحبشة.
وقال الزّبير بن بكّار في كتاب النّسب: حدثني عمّي مصعب، عن غير واحد من آل حزام، عن الواقديّ، وعن المغيرة بن عبد اللَّه الحزامي، أنّ خالد بن حزام خرج من مكّة مهاجرا، وبلغ الزبير خبره، فسرّ بذلك، فمات خالد في الطريق، فنزلت فيه الآية.
قلت: المشهور أن الّذي نزلت فيه هذه الآية جندب بن ضمرة كما تقدم.
[وقال الطّبريّ: انفرد الواقدي بقوله: إنه هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فنهش في الطريق فمات قبل أن يدخل الحبشة. كذا قال وفيه نظر لرواية الزبير عن مصعب بموافقة الواقديّ.]
«٣»
٢١٦٠- خالد:
بن حكيم بن حزام «٤» بن خويلد ابن أخي الّذي قبله.
стр. 888
قال هشام بن الكلبيّ: أسلم يوم الفتح، وذكره ابن السّكن في ترجمة أبيه، قال: كان له من الولد خالد وهشام ويحيى أسلموا.
وقال الطّبرانيّ: كان لحكيم من الولد: عبد اللَّه، وخالد، ويحيى، وهشام، أدركوا كلّهم النبيّ ﷺ ، وأسلموا يوم الفتح.
وذكره أبو عمر فقال: حديثه عند بكير بن الأشج، عن الضحاك بن عثمان عنه.
قلت: وحديثه بهذا الإسناد إنما هو عن أبيه عن النبيّ ﷺ ، وبذلك ذكره البخاريّ وابن أبي حاتم عن أبيه، ولهذا ذكره ابن حبّان وغيره في التابعين، لكن
ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثا معلولا مداره على ابن عيينة عن عمرو بن دينار، أخبرني أبو نجيح، عن خالد بن حكيم بن حزام قال: كان أبو عبيدة أميرا بالشام. فتناول بعض أهل الأرض، فقام إليه خالد فكلّمه، فقالوا: أغضبت الأمير، فقال: أما إني لم أرد أن أغضبه، ولكني سمعت رسول اللَّه يقول: «إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة أشدّهم عذابا للنّاس في الدّنيا»
- لفظ البغوي.
قلت: توهّم من أورد له هذا الحديث أن المراد بقوله: فقام إليه خالد فكلمه أنه خالد بن حكيم صاحب الترجمة، وبذلك صرّح الطّبراني في روايته، وهو وهم، وإنما هو خالد بن الوليد، وهو الّذي قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ قال، بيّن ذلك أحمد في مسندة، عن ابن عيينة. والبخاري في تاريخه، والطّبرانيّ من طريق أخرى في ترجمة خالد بن الوليد.
وأخرج هذا الحديث ابن شاهين من طريق حمّاد بن سلمة، فوقع فيه وهم أيضا- قال فيه: عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح- أن خالد بن حكيم بن حزام مرّ بأبي عبيدة وهو يعذّب ناسا، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكر الحديث بعينه.
وهذا وقع فيه حذف اقتضى هذا الوهم، وذلك أن الباوردي أخرجه من وجه آخر عن حماد بن سلمة، فزاد فيه: وهو يعذّب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول ... فذكر الحديث.
وقد وقع لأخيه هشام بن حكيم شيء من هذا كما سيذكر في ترجمته.
٢١٦١ ز- خالد بن الحواري الحبشي «١»
: قال ابن أبي خيثمة والبغويّ ومطين جميعا:
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا إسحاق بن الحارث، قال: رأيت خالد بن
стр. 889
الحواريّ رجلا من الحبشة من أصحاب النبيّ ﷺ أتى أهله فحضرته الوفاة، فقال: اغسلوني غسلين: غسل للجنابة، وغسل للموت. وأخرجه الطّبراني من هذا الوجه.
٢١٦٢- خالد بن أبي خالد الأنصاريّ «١»
: ذكره ضرار بن صرد يسنده عن عبيد اللَّه بن أبي رافع فيمن شهد صفين مع عليّ من الصّحابة.
وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من طريقه.
٢١٦٣ ز- خالد:
بن خلّاد الأنصاريّ له حديث.
قال المحامليّ في «الجزء الخامس من الأمالي» رواية الأصبهانيين عنه: حدثنا عبد اللَّه ابن شبيب، حدثنا إسماعيل، حدثني أخي، عن سليمان- هو ابن بلال- عن موسى بن عبيد، عن عبد اللَّه بن دينار، عن خالد بن خلّاد، عن النبيّ ﷺ أنه قال: «من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه وعليه لعنة اللَّه وغضبه إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل» .
هكذا وقع، والمعروف برواية هذا المتن السائب بن خلّاد الأنصاريّ، وموسى بن عبيدة ضعيف.
٢١٦٤- خالد بن أبي دجانة «٢»
: الأنصاريّ. ذكره ضرار أيضا فيمن شهد صفّين من الصحابة.
٢١٦٥- خالد بن رافع «٣»
: ذكره البخاريّ، فقال: يروي عن النبي ﷺ ، وعنه مالك بن عبد.
وذكره ابن حبّان في التّابعين، فقال: يروي المراسيل.
وأخرج حديثه ابن مندة من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد المصري. عن عيّاش بن عبّاس، عن عبد بن مالك المعافريّ- أنّ جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم حدّثه عن خالد بن رافع أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لابن مسعود: «لا تكثر همّك، ما يقدّر يكن، وما ترزق يأتك.»
«٤» قال سعيد: وحدثنا يحيى بن أيّوب وابن لهيعة عن عباس، عن مالك عن عبد. قال
стр. 890
ابن مندة: وقال غيره عن عباس عن جعفر عن مالك مثله.
ورواه البغويّ من رواية سعيد عن نافع، وقال: لا أدري له صحبة أم لا.
وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق سعيد بن أيوب، عن عيّاش بن عباس، عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم، عن مالك بن عبد اللَّه المعافريّ- أنّ النبيّ ﷺ قال لعبد اللَّه بن مسعود ... فذكر الحديث، ولم يذكر خالد بن رافع، والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنّه ضعيف.
٢١٦٦- خالد بن رباح الحبشي «١»
: أخو بلال المؤذن، يكنى أبا رويحة.
قال ابن سعد: أخبرنا عارم، حدّثنا عبد الواحد بن زياد، وحدثنا عمرو بن ميمون، حدّثني أبي أنّ أخا لبلال خطب امرأة من العرب، فقالوا: إن حضر بلال زوّجناك، فذكر الحديث.
وأخرجه من طريق الشّعبي، قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت باليمن.
وروى ابن مندة من طريق سليمان بن بلال بن أبي الدّرداء، عن أم الدّرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال بلال لعمر: أقر أخي أبا رويحة الّذي آخى رسول اللَّه ﷺ بيني وبينه بالشام، فنزلا داريا في خولان.
قلت: وهذا يدلّ على أن أبا رويحة أخو بلال في الإسلام لا في النسب، فينظر في اسم جدّه.
وقال أبو عبيد في «المواعظ» : حدثنا أبو النضر، حدّثنا شيبان، عن آدم بن علي، سمعت أخا بلال المؤذّن يقول: النّاس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب.
٢١٦٧- خالد بن ربعي النهشلي «٢»
: ويقال خالد بن مالك بن ربعي، وسيأتي.
٢١٦٨- خالد بن زيد:
بن كليب «٣» بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن
стр. 891
النجار، أبو أيوب الأنصاريّ، معروف باسمه وكنيته. وأمّه هند بنت سعيد بن عمرو، من بني الحارث بن الخزرج. من السابقين.
روى عن النبيّ ﷺ وعن أبيّ بن كعب.
روى عنه البراء بن عازب، وزيد بن خالد، والمقدام بن معديكرب، وابن عباس، وجابر بن سمرة، وأنس، وغيرهم من الصّحابة، وجماعة من التابعين.
شهد العقبة وبدرا وما بعدها، ونزل عليه النبيّ ﷺ لمّا قدم المدينة، فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده، وآخى بينه وبين مصعب بن عمير.
وشهد الفتوح، وداوم الغزو، واستخلفه عليّ على المدينة لما خرج إلى العراق، ثم لحق به بعد، وشهد معه قتال الخوارج، قال ذلك الحكم بن عيينة.
وروى عن سعيد بن المسيب أنّ أبا أيوب أخذ من لحية رسول اللَّه ﷺ شيئا، فقال له:
«لا يصيبك السّوء يا أبا أيّوب.»
وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عاصم، من طريق أبي الخير عن أبي رهم- أن أبا أيوب حدثهم أنّ النبيّ ﷺ نزل في بيته، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبّع الماء شفقا أن يخلص إلى رسول اللَّه ﷺ ، فنزلت إلى رسول اللَّه ﷺ وأنا مشفق فسألته، فانتقل إلى الغرفة، قلت: يا رسول اللَّه، كنت ترسل إلي بالطّعام فأنظر فأضع أصابعي حيث أرى أثر أصابعك حتى كان هذا الطعام، قال: «أجل إنّ فيه بصلا فكرهت أن آكل من أجل الملك، وأمّا أنتم فكلوا» .
وروى أحمد من طريق جبير بن نفير، عن أبي أيّوب، قال: لما قدم النبيّ ﷺ المدينة اقترعت الأنصار أيّهم يؤويه؟ فقرعهم أبو أيّوب ... الحديث.
وقال ابن سعد: أخبرنا ابن عليّة، عن أيّوب، عن محمّد: شهد أبو أيوب بدرا، ثم لم يختلف عن غزاة للمسلمين إلا وهو في أخرى إلا عاما واحدا، استعمل على الجيش شابّ فقعد فتلهّف بعد ذلك، فقال: ما ضرّني من استعمل عليّ، فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا متّ فاركب بي ما وجدت مساغا
стр. 892
في أرض العدوّ، فإذا لم تجد فادفنّي ثم ارجع. ففعل.
ورواه أبو إسحاق الفزاريّ، عن هاشم، عن محمد، وسمى الشّاب عبد الملك بن مروان.
ولزم أبو أيّوب الجهاد بعد النبيّ ﷺ إلى أن توفي في غزاة القسطنطينية سنة خمسين.
وقيل: إحدى، وقيل اثنتين وخمسين وهو أكثر.
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ، عن دحيم، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز، قال:
أغزى معاوية ابنه يزيد سنة خمس وخمسين في جماعة من الصّحابة في البرّ والبحر حتى أجاز القسطنطينية، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها.
٢١٦٩- خالد بن زيد الأنصاريّ «١»
: قال أبو موسى: ذكر بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. ثم أورد ما
أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب له، من طريق حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد- رفعه: «من قرأ: قل هو اللَّه أحد عشرين مرة بنى اللَّه له قصرا في الجنّة» «٢» ... الحديث.
قلت: وذكر الثّعالبي في تفسيره، عن ابن عباس، قال: خرج الحارث بن عمرو غازيا مع رسول اللَّه ﷺ ، وخلف على أهله خالد بن زيد، فتحرّج أن يأكل من طعامه. وكان مجهودا، فنزلت: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ ... [النور ٦١] الآية. فلعله صاحب الترجمة.
٢١٧٠- خالد:
بن زيد بن حارثة، ويقال ابن يزيد بن حارثة الأنصاريّ. «٣»
روى أبو يعلى والطّبرانيّ، من طريق مجمّع بن يحيى بن زيد بن حارثة، سمعت عمّي خالد بن زيد بن حارثة الأنصاري يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : «بريء من الشّحّ من آتى الزّكاة، وقري الضّيف، وأعطى في النائبة» .
«٤» إسناده حسن، لكن ذكره البخاريّ وابن حبّان في التّابعين.
٢١٧١- خالد:
بن زيد المزني.
стр. 893
ذكره خليفة بن خيّاط فيمن نزل البصرة من الصّحابة.
وروى أبو نعيم بإسناد واه جدا من طريق معاذ الجهنيّ، عن خالد بن يزيد المدنيّ- وكانت له صحبة- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «ما من أهل بيت يروح عليهم تالد من الغنم إلّا صلّت عليهم الملائكة.»
«١» قلت: وقع فيه ابن يزيد بزيادة ياء والمدني بدال، وأظنه الّذي ذكره خليفة فاللَّه أعلم.
وروى ابن أبي شيبة، من طريق أبي يحيى، أن خالد بن زيد- وكانت عينه أصيبت بالسّوس قال: حاصرنا مدينة السّوس، فلقينا جهدا، وأميرنا أبو موسى ... فذكر قصّة.
٢١٧٢- خالد بن سعد:
بن العاصي «٢» : بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أبو سعيد.
أمه أم خالد بنت حباب الثقفية. من السّابقين الأولين، قيل: كان رابعا أو خامسا. وكان سبب إسلامه رؤيا رآها أنه على شعب «٣» نار، فأراد أبوه أن يرميه فيها فإذا النبيّ ﷺ قد أخذ بحجزته، فأصبح فأتى أبا بكر، فقال: أتبع محمدا فإنه رسول اللَّه، فجاء فأسلم، فبلغ أباه فعاقبه ومنعه القوت ومنع إخوته من كلامه، فتغيب حتى خرج بعد ذلك إلى الحبشة، فكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وولد له هناك بنته أمّ خالد.
قال يعقوب بن سفيان: حدّثنا أبو غسان أن إسحاق بن سعيد حدّثه، قال: أخبرني سعيد بن عمرو بن سعيد وأخواي عن أم خالد بنت خالد- وكان أبوها من مهاجرة الحبشة، وولدت ثمّ.
وروى ابن سعد من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن عمه خالد بن سعيد، أنّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال: لئن رفعني اللَّه من مرضي لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكّة. فقال خالد بن سعيد: اللَّهمّ لا نرفعه.
وبه إلى خالد بن سعيد أنّ رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى ملك الحبشة في رهط من قريش
стр. 894
ومع خالد امرأته، فقدموا فولدت له هناك جارية وتحركت هناك وتكلّمت.
وروى ابن أبي داود في المصاحف، من طريق إبراهيم بن عقبة عن أم خالد بنت خالد، قالت: أبي أوّل من كتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم.
وروى الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة: سمعت أمّ خالد بنت خالد بن سعيد تقول: أبي أول من أسلم، وذلك لرؤيا رآها ... الحديث.
قال: تفرّد به إسماعيل، ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة «١» وهو الواقديّ.
وروى عمر بن شبّة، عن مسلمة بن محارب، قال: قال خالد بن سعيد: أسلمت قبل عليّ لكن كنت أفرّق أبا أحيحة. يعني والده سعيد بن العاص، وكان لا يفرّق أبا طالب.
وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلامه مع إسلام أبي بكر.
وعن أم خالد قالت: كان أبي خامسا سبقه أبو بكر وعلي وزيد بن حارثة وسعد بن أبي وقّاص.
وقدم خالد وأخوه عمرو على النبيّ ﷺ مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة، وشهد عمرة القضية وما بعدها، واستعمله النبيّ ﷺ على صدقات مذحج.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيّب وغيره أن الهجرة الأولى إلى الحبشة هاجر فيها جعفر بن أبي طالب بامرأته أسماء بنت عميس، وعثمان بن عفان برقيّة بنت النبيّ ﷺ ، وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته. وكذا قال ابن إسحاق، وسماها أمية بنت خالد بن أسعد بن عامر من خزاعة.
وسيأتي لخالد ذكر في ترجمة فروة بن مسيك.
وذكر سيف في «الفتوح» عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد أن أبا بكر أمّره على مشارف الشام في الردّة، وثبت في ديوان عمرو بن معديكرب أنه مدح خالد بن سعيد بن العاص لما بعثه النبيّ ﷺ مصدّقا عليهم بقصيدة يقول فيها:
فقلت لباغي الخير إن تأت خالدا ... نسرّ وترجع ناعم البال حامدا
[الطويل]
стр. 895
وقال ابن إسحاق وخليفة والزّبير بن بكّار: استشهد يوم مرج الصّفر، وكذا قال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة. وقال محمّد بن فليح، عن موسى بن عقبة. استشهد يوم أجنادين. كذا قال أبو الأسود عن عروة. وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قبل. واللَّه أعلم.
٢١٧٣ ز- خالد بن سلمة «١»
: استدركه ابن الأمين، وعزاه للدارقطنيّ.
وروى ابن قانع في معجمه من طريق خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن خالد بن سلمة- أنّ النبيّ ﷺ أعتق غلاما فقال: «ولاؤه لك» .
وأخرجه ابن قانع عن عمرو بن الحسن الأشناني، وهو أحد الضّعفاء.
٢١٧٤- خالد بن سنان «٢»
: بن أبي عبيد بن وهب بن لوذان بن عبد ودّ بن ثعلبة الأوسيّ.
قال العدويّ: شهد أحدا واستشهد يوم الجسر.
٢١٧٥- خالد بن سيار «٣»
: بن عبد عوف بن معشر بن بدر الغفاريّ.
قال ابن الكلبيّ: كان سائق بدن النبيّ ﷺ هو وحسّان الأسلمي، ذكره ابن شاهين والطّبريّ.
٢١٧٦- خالد بن الطّفيل «٤»
: بن مدرك الغفاريّ. قال ابن مندة: ذكره ابن بنت منيع في الصحابة، وفيه نظر.
قلت: لم أره في كتاب ابن بنت منيع، وإنما
أورد حديثه في ترجمة جدّه مدرك، فأخرج من طريق سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطّفيل بن مدرك الغفاريّ- أنّ النبي ﷺ بعث جده مدركا يأتي بابنته من مكّة، قال: وكان رسول اللَّه ﷺ إذا سجد وركع قال: «اللَّهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخطك.» الحديث
«٥»
стр. 896
فهذا الحديث لا تصريح فيه بصحة خالد إلا أنه على أنه على الاحتمال.
٢١٧٧- خالد بن العاص»
: بن هشام بن المغيرة المخزوميّ. قتل أبوه يوم بدر.
قال ابن سعد وابن حبان: أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة.
وأورد الطّبراني وابن قانع في ترجمته من رواية حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد عن أبيه، عن جده- حديثا في الطاعون، وهو عجيب، فإنّ جد عكرمة هو العاص بن هشام، وقد اغتر بظاهره الطّبرانيّ، فأورد العاص بن هشام في الصحابة، وهو غلط فاحش كما سنبينه في حرف العين إن شاء اللَّه تعالى. وأبين هناك أنّ خالدا والد عكرمة نسب إلى جده، وأنه عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، فالصحبة لسعيد لا للعاص، وخالد بن العاص صاحب هذه الترجمة عمّ خالد والد عكرمة واللَّه أعلم.
يقال إنّ عمر استعمل خالد بن العاص هذا على مكّة بعد نافع بن عبد الحارث الخزاعيّ. وكذلك استعمله عليها عثمان بن عفان.
وفي صحيح مسلم من طريق ثابت مولى عمر بن عبد العزيز، قال: لما كان عنبسة بن أبي سفيان وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص ما كان، وتيسّروا للقتال- يعني في خلافة معاوية، حيث أراد عنبسة أخذ شيء من مال عبد اللَّه بن عمرو بالطائف، قال: فركب خالد بن العاص إلى عبد اللَّه بن عمرو فوعظه، فقال عبد اللَّه بن عمرو: أما علمت أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد.»
«٢»
стр. 897
وهذا يدل على أن خالد بن العاص تأخّر إلى خلافة معاوية.
٢١٧٨- خالد بن عبادة الغفاريّ «١»
: قال أبو عمر: هو الّذي دلّاه رسول اللَّه ﷺ بعمامته في البئر يوم الحديبيّة لما عطشوا، وقيل غيره.
قلت: سيأتي في ترجمة ناجية بن الأعجم الأسلميّ، وفي ترجمة ناجية بن جندب الأسلميّ، وقيل: إن الّذي نزل بريدة بن الحصيب، وقيل البراء بن عازب، ويحتمل التعدّد.
واللَّه أعلم.
٢١٧٩- خالد:
بن عبد اللَّه بن حرملة المدلجي. «٢»
يقال له ولأبيه ولجدّه صحبة وقال البغويّ: لا أدري له صحبة أم لا.
وقال ابن مندة: لا تصحّ صحبته
وذكره ابن أبي عاصم وجماعة، وأورد له من طريق سحبل بن محمد الأسلمي، حدّثني أبي، عن خالد بن عبد اللَّه بن حرملة المدلجي، قال:
رأيت رسول اللَّه ﷺ بعسفان، فقال له رجل: هل لك في عقائل النساء، وأدم الإبل من بني مدلج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول اللَّه ﷺ : «خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم» «٣» .
كذا في رواية ابن عاصم، من طريق ابن أبي عاصم، عن سحبل.
وأخرجه الطّبرانيّ وغيره من وجوه أخرى ليس فيها رأيت. وأخرجه البيهقي في الشّعب. من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن سحبل، فقال فيه: عن خالد بن عبد اللَّه عن أبيه قال حسين القباني، أحد رواته: لا أعلم أحدا قال فيه عن أبيه غير أبي سعيد انتهى.
ومن طريق أبي سعيد أخرجه الحسن بن سفيان في مسندة مختصرا. وأخرجه مطيّن في
стр. 898
الوحدان من طريق أنس بن عياض عن سحبل. قال العسكريّ: حديث خالد مرسل، ولم يلق النبيّ ﷺ . وذكره في التابعين البخاريّ وأبو حاتم الرازيّ وابن حبّان وآخرون.
٢١٨٠ ز- خالد بن عبد اللَّه الخزاعي:
وقيل الأسلميّ.
ذكره أبو عمر فقال: حديثه أنّ النبيّ ﷺ رجع يوم حنين بالسّبي حتى قسمه بالجعرانة.
ولا يقوم بإسناد حديثه حجة.
٢١٨١ ز- خالد بن عبد اللَّه القنانيّ:
- بالقاف والنون الخفيفة وبعد الألف نون من بني الحارث بن كعب.
وفد على النبيّ ﷺ ، قاله جماعة.
٢١٨٢ ز- خالد بن عبد اللَّه العدويّ «١»
: وفد على النبي ﷺ ، قاله ابن حبّان.
٢١٨٣- خالد بن عبد العزى «٢»
: بن سلامة بن مرّة بن جعونة بن حبتر بن عديّ بن سلول بن كعب الخزاعيّ. أبا خناس، وكناه النسائي أبا محرش، وهو قويّ، فإن أبا خناس كنية ابنه مسعود.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال يعقوب بن سفيان في نسخته: حدّثنا سليمان بن عثمان بن الوليد، حدّثني عمي أبو مصرف سعيد بن الوليد بن عبد اللَّه بن مسعود بن خالد بن عبد العزى، حدّثني أبي عن أبيه عن خالد بن عبد العزى أنه أجزر رسول اللَّه ﷺ شاة، وكان عيال خالد كثيرا، فأكل منها النبيّ ﷺ وبعض أصحابه، فأعطى فضلة خالدا، فأكلوا منها وأفضلوا.
أخرجه الحسن بن سفيان في «مسندة» والنسائي في الكنى له عن يعقوب به مطوّلا، وفيه قصة العمرة، وفي آخره قال سليمان: قلت لأبي مصرف: أدركت خالدا؟ قال: نعم.
والمحدّث لي مسعود.
وله طريق أخرى أخرجها الطبرانيّ عن محمّد بن علي الصّائغ، حدّثنا أبو مالك بن أبي فاره «٣» الخزاعي، حدّثني أبي عن أبيه، عن جده مسعود بن خالد، عن خالد بن عبد العزى بن سلامة، ذكر أنّ رسول اللَّه ﷺ نزل عليه بالجعرانة فأجزره وظلّ عنده ...
الحديث.
وفيه: أنه بدت له العمرة، فبعث معه رجلا من أصحابه يقال له محرش بن عبد اللَّه،
стр. 899
فسلك به طريقا حتى دخل مكّة، فقضى نسكه ثم أصبحنا عند خالد.
وستأتي ترجمة ابنه مسعود بن خالد إن شاء اللَّه تعالى.
٢١٨٤- خالد:
بن عبيد اللَّه بن الحجاج السلمي. «١»
قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
روى ابن السّكن والطّبرانيّ من طريق إسماعيل بن عياش: حدثني عقيل بن مدرك السلميّ، عن الحارث بن خالد بن عبد اللَّه السلمي، عن أبيه- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إنّ اللَّه أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم.»
«٢» قال ابن مندة: مشهور عن إسماعيل.
وأخرج حديثا آخر من طريق ابن عائذ، حدّثني خالد بن عبيد اللَّه بن الحجاج أنّ رسول اللَّه ﷺ كان يدعو فيقول: «اللَّهمّ إنّي أعوذ بك أن أظلم أو أظلم ... » الحديث.
قال:
غريب.
٢١٨٥ ز- خالد بن عتبة:
بن ربيعة «٣» بن عبد شمس. يقال: هو اسم أبي هاشم.
وسيأتي في الكنى.
٢١٨٦- خالد بن عديّ الجهنيّ «٤»
: بعد في أهل المدينة، وكان ينزل الأشعر. «٥»
وروى حديثه أحمد وابن أبي شيبة والحارث وأبو يعلى والطبرانيّ، من طريق بسر بن سعيد، عن خالد بن عديّ، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف «٦» ولا مسألة فليقبله ولا يردّه، فإنّما هو رزق ساقه اللَّه تعالى إليه»
إسناده صحيح. السياق لأبي يعلى.
стр. 900
٢١٨٧- خالد بن عرفطة «١»
: بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة- ابن أبرهة- بفتح الهمزة والراء بينهما موحدة ساكنة- ابن سنان الليثي، ويقال العذري، وهو الصّحيح.
قال عمر بن شبّة في «أخبار مكة» : هو خالد بن عرفطة بن صعير بن حزّاز بن كاهل بن عبد بن عذرة. وقدم صغيرا مكّة، فحالف بني زهرة، فهو حليف بني زهرة.
ويقال: إنه ابن أخي ثعلبة بن صعير العذريّ، وابن عم عبد اللَّه بن ثعلبة.
وشذّ ابن مندة فقال: هو خزاعيّ. ونسب ابن الكلبيّ جدّه سنان، فقال: ابن صيفي بن الهائلة بن عبد اللَّه بن غيلان بن أسلم بن حزّاز بن كاهل بن عذرة، قال: وهو حليف بني زهرة، وولّاه سعد القتال يوم القادسية.
أخرج حديثه الترمذيّ بإسناد صحيح، روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد اللَّه بن يسار، ومسلم مولاه، وأبو إسحاق السّبيعي وغيرهم.
وكان خالد مع سعد بن أبي وقاص في فتوح العراق. وكتب إليه عمر يأمره أن يؤمّره، واستخلفه سعد على الكوفة، ولما بايع الناس لمعاوية ودخل الكوفة خرج عليه عبد اللَّه بن أبي الحوساء بالنّخيلة، فوجّه إليه خالد بن عرفطة هذا، فحاربه حتى قتله.
وعاش خالد إلى سنة ستّين، وقيل مات سنة إحدى وستين.
وذكر ابن المعلّم المعروف بالشيخ المفيد الرافضيّ في مناقب عليّ من طريق ثابت الثّمالي عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، قال: جاء رجل إلى عليّ، فقال: إني مررت بوادي القرى، فرأيت خالد بن عرفطة بها مات فاستغفر له، فقال: إنه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة، ويكون صاحب لوائه حبيب بن حمار، [فقام رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إني لك محبّ، وأنا حبيب بن حمار] فقال: لتحملنّها وتدخل بها من هذا
стр. 901
الباب، وأشار إلى باب المقبل، فاتفق أنّ ابن زياد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن علي، فجعل خالدا على مقدمته، وحبيب بن حمار صاحب رايته فدخل بها المسجد من باب المقبل.
وعند أحمد من رواية أبي إسحاق: مات رجل صالح فتلقّانا خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد، وكلاهما كانت له صحبة.
٢١٨٨ ز- خالد بن عقبة «١»
: بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس الأمويّ، أخو الوليد.
كان من مسلمة الفتح، ونزل الرقّة وبها عقبه. وذكره صاحب تاريخها فيمن نزلها من الصّحابة.
وله أثر في حصار عثمان يوم الدار، وإليه يشير أزهر بن سيحان بقوله:
يلومونني أن جلت في الدّار حاسرا ... وقد فرّ منها خالد وهو دارع
«٢» [الطويل]
٢١٨٩ ز- خالد بن عقبة «٣»
: قال أبو عمر: هو الّذي جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: اقرأ عليّ القرآن، فقرأ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ... [النحل ٩٠] الآية. فقال: واللَّه إن له لَحَلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وما هذا بقول بشر.
قال أبو عمر: لا أدري هو ابن أبي معيط أم لا، وظنّي أنه غيره.
قلت: لم يذكر إسناده ولا من خرّجه، والمشهور في مغازي ابن إسحاق نحو هذا للوليد بن المغيرة، ومع ذلك فلا دلالة في السياق على إسلام صاحب هذه القصّة.
٢١٩٠- خالد بن عمرو بن عديّ «٤»
: بن نابي- بنون وموحدة مكسورة- ابن عمرو بن سواد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ السلميّ.
شهد العقبة الثانية، وقال هشام بن الكلبيّ: شهد بدرا.
стр. 902
٢١٩١- خالد:
بن عمرو بن أبي كعب الأنصاريّ «١» .
وذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة، وجوّز ابن إسحاق أن يكون هو الّذي قبله، وأن يكون كنية عديّ أبا كعب.
٢١٩٢- خالد بن عمير العبديّ «٢»
: قال الحسن بن سفيان في مسندة: حدّثنا معلى بن مهدي، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا شعبة. عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير، قال: أتيت مكة والنبيّ ﷺ بها فبعته رجل سراويل فوزن لي وأرجح.
رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على شعبة وعلى سماك، والمشهور أنه عن مخرمة العبديّ، أما خالد بن عمير الدوسيّ الّذي روى عن عتبة بن غزوان فمخضرم، ويأتي ذكره في القسم الثالث.
٢١٩٣- خالد بن العنبس «٣»
: ذكره سعيد بن عفير في أهل مصر، وقال: إنه شهد بيعة الرضوان.
وحكى ابن الأثير عن أبي الجيزي أنه ذكره في الصّحابة. وتعقّبه مغلطاي بأنه ليس في كتاب أبي الربيع، وإنما الّذي ذكره هو ابن يونس، وقال: إن له صحبة.
٢١٩٤- خالد بن غلاب «٤»
: بفتح المعجمة وتخفيف اللام وآخره موحّدة، وهو جد محمد بن زكريا الغلابي، له وفادة ثم نزل البصرة وولى أصبهان لعثمان.
روى ابن مندة من طريق الأحوص بن المفضل بن غسان، عن عمه محمد بن غسان، عن جده خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه عمرو بن خالد بن غلاب، قال: لما حصر عثمان خرج أبي يريد نصره، وكان يتولى أصبهان، فاتصل به قتله. فانصرف إلى منزله بالطّائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فدخلت على عليّ فقال:
من هذا؟ قيل: عمرو بن خالد قال: ابن غلاب: قالوا: نعم. قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول اللَّه ﷺ وذكر الفتن، فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يكفيني الفتن فقال: «اللَّهمّ اكفه الفتن ما ظهر منها وما بطن.»
«٥»
стр. 903
قال ابن مندة: غريب تفرّد به أولاده، وغلاب اسم امرأة، قال أبو نعيم- في تاريخ أصبهان، وزاد: وهو خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة بن عمرو بن حبيب بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن هوازن.
وقال المرزبانيّ: كان على بيت المال لعمر، وقد ولي بعض عمل أصبهان، وفيه يقول أبو المختار يزيد بن قيس الكلابيّ في قصيدته التي شكا فيها العمال إلى عمر بن الخطاب يقول فيها:
إذا التّاجر الهنديّ جاء بفأرة ... من المسك أضحت في سوالفهم تجري
[الطويل] ويقول فيها:
ولا تنسينّ النّافعين كلاهما ... ولا ابن غلاب من سراة بني نصر
[الطويل] [وهي قصيدة طويلة ستأتي بتمامها في ترجمة قائلها يزيد بن قيس في القسم الثالث فأجابه خالد هذا بقوله:
أبلغ أبا المختار عنّي رسالة ... فقد كنت ذا قربى لديك وذا سمر
وما كان لي يوما إليك جناية ... فتجعلني ممّن يؤلّف في الشّعر
[الطويل] أنشدهما دعبل في طبقات الشعراء.]
«١»
٢١٩٥- خالد بن قيس:
بن مالك «٢» بن العجلان بن مالك بن عامر بن بيّاضة الأنصاريّ الخزرجي البياضي.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة وبدرا وأحدا وقال ابن حبّان: كان ممن صدق القتال ببدر. ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة.
٢١٩٦ ز- خالد بن قيس السّهمي:
ذكره في المؤلفة قلوبهم وسيأتي الخبر بذلك في ترجمة عبد الرحمن بن يربوع.
стр. 904
٢١٩٧- خالد بن قيس بن النعمان «١»
: يأتي ذكره في خليد- بالتصغير.
٢١٩٨- خالد بن كعب بن عمرو:
بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجار الأنصاريّ المازني. «٢»
قتل يوم بئر معونة. ذكره ابن الكلبيّ والعدويّ.
٢١٩٩- خالد بن مالك:
بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي النهشلي. «٣»
وقع ذكره في تفسير مقاتل أنه كان في الوفد الذين نزلت فيهم: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ ... [الحجرات ٤] الآية.
وقرأت في كتاب النصوص لصاعد الربعي بإسناد له عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال: كان القعقاع بن معبد بن زرارة حليما يشبه بعمه حاجب بن زرارة فبينما حاجب جالس وإبله تورد عليه إذ أقبل خالد بن مالك النهشلي على فرس وفي يده رمح، فقال يا حاجب، واللَّه لترقصنّ أو لأطعننك، فقال: تنحّ عني أيها السفيه، فأبى، فقام الشيخ فأقبل وأدبر، فبلغ ذلك شيبان بن علقمة بن زرارة، فقال: أيتهكم خالد بعمّي، واللَّه لأنافرنّه، فكلمت بنو تميم حاجبا فنهاه، فتنافر القعقاع بن معبد، وخالد بن مالك، إلى ربيعة بن حذار الأسدي. فذكر قصّة طويلة، وفيها ثم أدركا الإسلام، فوفدا على النبيّ ﷺ .
فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، لو بعثت هذا، وقال عمر: يا رسول اللَّه، لو بعثت هذا، فقال: «لولا أنّكما اختلفتما لأخذت برأيكما» فرجعا ولم يولّهما شيئا.
وذكر أبو أحمد العسكريّ هذه القصّة في الصّحابة أيضا.
وقال ابن الأثير. لم يذكر ابن الكلبيّ بعد أن نسبه أن له صحبة، ولم أر من ذكر له صحبة إلا العسكريّ.
قلت: وقد ذكره ابن عبد البرّ إلا أنه نسبه لجده. فقال خالد بن ربعيّ. وذكره أيضا من قدمت ذكره.
وقال أبو عمر، عن ابن المنكدر: إن النبيّ ﷺ قال للقعقاع ولخالد: «قد عرفتكما» ،
وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فاختلف أبو بكر وعمر فذكره فأنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... [الحجرات ١] الآية. انتهى.
стр. 905
وهذه القصّة في اختلاف أبي بكر وعمر وقعت عند البخاريّ من طريق ابن أبي مليكة عن أبي الزبير، لكن فيها القعقاع المذكور والأقرع بن حابس بدل خالد بن مالك.
تنبيه: حذار والد ربيعة- بكسر المهملة بعدها معجمة خفيفة وضبطه ابن عبد البر بالجيم ثم بالمهملة فوهم.
٢٢٠٠- خالد بن مغيث «١»
: بالغين المعجمة والمثلثة.
روى ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصاح، عن خالد بن مغيث- هو من الصحابة- أن النبي ﷺ قال: «رأيت قزمان متلفّعا في خميلة من النّار» . يريد الّذي غلّ يوم خيبر. أخرجه ابن أبي عاصم وغيره من حديث ابن وهب
وأما ابن أبي حاتم فقال: روى عن النبيّ ﷺ مرسلا.
روى عنه شيبة بن نصاح.
قلت: شيبة لم يلحق أحدا من الصحابة، فيكون الانقطاع في روايته عن خالد، وأما خالد فثبت في نفس الإسناد أنه من الصّحابة، واللَّه أعلم.
٢٢٠١- خالد بن نافع الخزاعي «٢»
: يأتي قريبا آخر من اسمه خالد.
٢٢٠٢- خالد بن نضلة الأسلمي «٣»
: قيل هو اسم أبي برزة، سماه الهيثم بن عديّ.
والمشهور أنه نضلة بن عبيدة.
»
٢٢٠٣- خالد بن النّعمان:
بن الحارث بن عبد رزاح بن ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الظفريّ.
ذكر ابن عساكر أنه شهد مؤتة، واستشهد بها.
٢٢٠٤- خالد بن هشام «٥»
: بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزوميّ، أخو أبي جهل.
ذكره عبدان بإسناده عن بشر بن تميم «٦» في المؤلّفة. وذكر ابن الكلبيّ أنه أسر يوم بدر
стр. 906
كافرا، ولم يذكر أنه أسلم، [وأنشد له الزبير بن بكّار في الكلام على البطحاء رجزا أوله:
إما تريني أشمط العشيات] «١» فاللَّه أعلم.
٢٢٠٥
- خالد بن هوذة «٢» بن ربيعة:
البكائيّ ويقال القشيري، جاء ذكره في حديث ابنه العدّاء، فروى الباوردي من طريق عبد المجيد أبي عمرو، عن العدّاء بن خالد، قال:
خرجت مع أبي فرأيت النبيّ ﷺ يخطب.
وقال الأصمعيّ: عن أبي عمرو بن العلاء: أسلم العدّاء وأخوه حرملة وأبوهما. وكانا سيدي قومهما، وبعث النبي ﷺ إلى خزاعة يبشّرهم بإسلامهما.
وذكرهما ابن الكلبيّ في المؤلّفة، وقال في الجمهرة: وفد خالد وحرملة ابنا هوذة على النبيّ ﷺ ، قال: وخالد هو الّذي قتل أبا عقيل جدّ الحجاج بن يوسف الثقفي.
٢٢٠٦- خالد بن الوليد «٣»
: بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمرو بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ سيف اللَّه، أبو سليمان أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلاليّة، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ .
كان أحد أشراف قريش في الجاهليّة، وكان إليه أعنّة الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفّار قريش الحروب إلى عمرة الحديبيّة. كما ثبت في الصّحيح أنه كان على خيل قريش طليعة، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر، وقيل قبلها، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس.
قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس، عن حبيب، حدّثني عمرو بن العاص من فيه، قال: خرجت عامدا لرسول اللَّه ﷺ ، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح، وهو مقبل من مكّة، فقلت: «أين تريد يا أبا سليمان؟
стр. 907
قال: أذهب واللَّه أسلم، فحتّى متى؟ قلت: وما جئت إلا لأسلم،
فقدمنا جميعا، فتقدم خالد فأسلم وبايع، ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت، ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة، فلما استشهد الأمير الثّالث أخذ الراية فانحاز بالنّاس، وخطب النبيّ ﷺ فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصّحيح.
وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكّة، فأبلى فيها، وجرى، له مع بني خزيمة ما جرى، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزّى.
وله رواية عن النبيّ ﷺ في الصّحيحين وغيرهما، روى عنه ابن عبّاس وجابر، والمقدام بن معديكرب، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة بن قيس وآخرون.
وأخرج التّرمذيّ عن أبي هريرة، قال: نزلنا مع رسول اللَّه ﷺ منزلا، فجعل الناس يمرّون، فيقول رسول اللَّه ﷺ : «من هذا؟ فأقول: فلان، حتى مرّ خالد فقال: «من هذا» ؟
قلت: خالد بن الوليد. فقال: «نعم، عبد اللَّه، هذا سيف من سيوف اللَّه» رجاله ثقات.
وأرسله النبيّ ﷺ إلى أكيدر دومة فأسره.
ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم، عن أنس، وعن عمرو بن أبي سلمة- أن النبيّ ﷺ بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما، ثم ولّاه حرب فارس والرّوم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق.
وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود، عن عروة، قال: لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام، فسلك عين التمر فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل، ومضى إلى الشّام، فهزم عدوّ اللَّه.
واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عمر، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ناشرة بن سمي، قال: خطب عمر واعتذر من عزل خالد، فقال أبو عمرو ابن حفص بن المغيرة: عزلت عاملا استعمله رسول اللَّه ﷺ ووضعت لما رفعه رسول اللَّه ﷺ . فقال: إنّك قريب القرابة حديث السن مغضب لابن عمّك.
وقال ابن أبي الدّنيا: حدّثني أبي، حدثني عبّاد بن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن قتادة، قال: بعث النبيّ ﷺ خالد بن الوليد إلى العزّى فهدمها.
وقال أبو زرعة الدمشقيّ: حدّثني علي بن عباس «١» ، حدّثنا الوليد، حدّثني وحشي،
стр. 908
عن أبيه، عن جده- أنّ أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردّة، فقال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «نعم عبد اللَّه وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف اللَّه سلّه اللَّه على الكفّار.»
«١»
وقال أحمد: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقوله، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «خالد سيف من سيوف اللَّه، نعم فتى العشيرة.»
«٢»
وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أوفى- رفعه: «لا تؤذوا خالدا فإنّه سيف من سيوف اللَّه صبّه اللَّه على الكفّار.» «٣»
ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبيّ ﷺ مثله.
وقال سعيد بن منصور: حدّثنا هشيم، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه- أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خلفه، فسئل عن ذلك. فقال: اعتمر النبيّ ﷺ فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصية فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبيّن لي النصر.
ورواه أبو يعلى، عن شريح بن يونس، عن هشيم- مختصرا، وقال في آخره: فما وجهت في وجه إلا فتح لي.
وفي الصّحيحين عن أبي هريرة في قصة الصّدقة، فقال النبيّ ﷺ : إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللَّه.
стр. 909
وفي البخاريّ عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد، قال: لقد اندقّ في يدي يوم مؤتة تسعة [أسياف، فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية.
وقال يونس بن أبي إسحاق عن أبي السّفر: لما قدم خالد بن الوليد الحرّة أتى بسمّ فوضعه في راحته ثم سمّى وشربه] فلم يضره، رواه أبو يعلى، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين.
وروى ابن أبي الدّنيا بإسناد صحيح عن خيثمة، قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زقّ خمر، فقال: اللَّهمّ اجعله عسلا فصار عسلا. وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر، فقال: ما هذا؟ قال: خلّ قال: جعله اللَّه خلّا، فنظروا فإذا هو خلّ، وقد كان خمرا.
وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبيد اللَّه، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى آل خالد، قال: قال خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد في سريّة من المهاجرين أصبّح بهم العدو، فعليكم بالجهاد.
وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: قال خالد: ما ليلة يهدي إليّ فيها عروس أنا لها محبّ وأبشر فيها بغلام أحبّ إليّ من ليلة شديدة الجليد، فذكر نحوه.
ومن هذا الوجه عن خالد: لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن.
وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكّار. قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسّمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا، وكان فيه تقدّم على أبي بكر يفعل أشياء لا يراها أبو بكر: أقدم على قتل مالك بن نويرة، ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدّية على متمم بن نويرة، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ولم ير أن يعزله.
وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد.
وكان أميرا عند أبي بكر بعثه إلى طليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل اللَّه مسيلمة.
قال الزّبير: وحدّثني محمد بن مسلم، عن مالك بن أنس، قال: قال عمر لأبي بكر:
اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك، فأجابه خالدا: إمّا أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك فأشار عليه عمر بعزله فقال أبو بكر: فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهّز عمر حتى أنيخ الظّهر في الدّار، فمشى أصحاب
стр. 910
النبيّ ﷺ إلى أبي بكر. فقالوا: ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه، ومالك عزلت خالدا وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل.
فلما قبل عمر كتب إلى خالد ألّا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري. فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت اللَّه إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه فعزله.
ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخلّيه يفعل ما يشاء فيأبى عمر.
قال مالك: وكان عمر يشبه خالدا، فذكر القصّة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة.
قال الزّبير: ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر فتولى عمر وصيته، وسمع راجزا يذكر خالدا. فقال رحم اللَّه خالدا فقال له طليحة بن عبيد اللَّه:
لا أعرفنّك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زوّدتني زادي
فقال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال.
مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل: توفّي بالمدينة النبويّة وقال ابن المبارك، في كتاب الجهاد، عن حماد بن زيد: حدّثنا عبد اللَّه بن المختار، عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل- ثم شك حماد في أبي وائل قال: لما حضرت خالدا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانّة، فلم يقدّر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا اللَّه من ليلة بتّها وأنا متترّس والسماء تهلّني تمطر إلى صبح، حتى نغير على الكفّار، ثم قال: إذا أنا متّ فانظروا في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدّة في سبيل اللَّه.
فلما توفي خرج عمر إلى جنازته. فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهنّ ما لم يكن نقعا أو لقلقة.
قلت: فهذا يدل على أنه مات بالمدينة. وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص واللَّه أعلم.
٢٢٠٧- خالد بن الوليد الأنصاريّ «١»
: ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد صفين من
стр. 911
الصّحابة، وكان ممّن أبلى فيها، قال أبو عمر: لا أقف له على نسبة.
٢٢٠٨- خالد بن يزيد بن حارثة «١»
: لا تقدم في خالد بن زيد بن حارثة.
٢٢٠٩- خالد بن يزيد المدني «٢»
: تقدم في خالد بن زيد المزني.
٢٢١٠ ز- خالد الأحدب الحارثي «٣» :
روى عبدان من طريق ثابت عن عمارة عن خالد الأحدب- وكانت له صحبة- قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: «يا رسول اللَّه، كان لي أخوان» . فذكر حديثا.
٢٢١١ ز- خالد الأزرق الغاضريّ «٤» :
- بمعجمتين.
قال ابن السكن والباوردي: نزل حمص، وأخرجا من طريق ابن عائذ أبي راشد الحبراني، حدّثني خالد الأزرق الغاضري. قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ على راحلة ومتاع فلم أزل أسايره، فذكر الحديث، قال: وجاء رجل مقصر شعره بمعنى فقال: صلّ عليّ يا رسول اللَّه، قال: «صلّى اللَّه على المحلقين» .
٢٢١٢ ز- خالد الأشعر «٥» :
والد حبيش بن خالد الخزاعي.
تقدم ذكر والده حبيش، وذكر الواقدي أنّ خالدا قتل مع كرز بن خالد في طريق مكّة.
والمشهور أن الّذي قتل بمكّة هو حبيش بن خالد. فاللَّه أعلم.
[٢٢١٣- خالد الأنصاريّ:
ابن عم أوس بن ثابت. تقدم في أوس بن ثابت.]
«٦» .
٢٢١٤- خالد الخزاعيّ «٧»
: والد نافع. وزعم ابن مندة أن اسم والد خالد نافع.
قال ابن السّكن: كان من أصحاب الشجرة، وحديثه في الكوفيين.
стр. 912
روى الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والطبرانيّ، والطبريّ في تفسيره، وغيرهم، من طريق أبي مالك الأشجعيّ: حدّثنا نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه، وكانت له صحبة، وكان ممن بايع تحت الشجرة- قال: جلس رسول اللَّه ﵌ يوما، فذكر الحديث، وفيه: «سألت اللَّه ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة» «١»
رجاله ثقات.
الخاء بعدها الباء
٢٢١٥- (خبّاب) بن الأرتّ «٢»
: - بتشديد المثناة- بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، ويقال الخزاعي، أبو عبد اللَّه.
سبي في الجاهليّة فبيع بمكّة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بني زهرة، وكان من السّابقين الأوّلين.
وقال ابن سعد: بيع بمكّة، ثم حالف بني زهرة. وأسلم قديما، وكان من المستضعفين روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه وعذّب عذابا شديدا لأجل ذلك.
وقال الطّبريّ: إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع بن أم أنمار الخزاعيّة، ثم شهد المشاهد كلّها، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين جبر بن عتيك.
روى عن النبيّ ﷺ روى عنه أبو أمامة، وابنه عبد اللَّه بن خبّاب، وأبو معمر، وقيس بن أبي حازم. ومسروق، وآخرون.
وروى الطّبرانيّ من طريق زيد بن وهب، قال: لما رجع علي من صفّين مر بقبر خبّاب، فقال: «رحم اللَّه خبّابا أسلم راغبا. وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع اللَّه أجره» .
стр. 913
وشهد خبّاب بدرا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين، زاد ابن حبان منصرف عليّ من صفّين وصلّى عليه عليّ. وقيل: مات سنة تسع عشرة. والأول أصحّ.
وكان يعمل السيوف في الجاهلية، ثبت ذلك في الصّحيحين وثبت فيهما أيضا أنه تموّل وأنه مرض مرضا شديدا حتى كاد أن يتمنّى الموت.
روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خبّاب وقد اكتوى، فقال:
لولا أنّ رسول اللَّه ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، ذكر ذلك الطبريّ بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي، عن ابن الخباب. قال: وعاش ثلاثا وستين سنة.
٢٢١٦ ز- خبّاب أبو عرفطة:
بن خبيب، أبو جبير، بن عبد مناف الأسديّ حليف الأنصار. تقدم في المهملة.
قال ابن فتحون: ذكره أبو عمر بضم المهملة وتخفيف الموحدة، وكذا قيّده الدارقطنيّ، قال ورأيته مضبوطا في الطبريّ خباب بالمعجمة المفتوحة والتشديد.
قلت: وكذا رأيته في الذّيل للطبريّ.
٢٢١٧ ز- خبّاب بن عمرو:
بن حممة الدوسيّ، أخو جندب. ذكر سيف في الفتوح أن خالد بن الوليد أمره على بعض الكراديس يوم اليرموك.
قلت: وقد قدمت غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.
٢٢١٨ ز- خبّاب الخزاعي «١»
: والد إبراهيم. فرّق الطبراني وأبو نعيم بينه وبين خبّاب بن الأرتّ،
روى الطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع، عن مجزأة بن ثور، عن إبراهيم بن خباب، عن أبيه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «اللَّهمّ استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عنّي ديني.»
«٢» واستدركه أبو موسى، ولم أره في التجريد ولا أصله.
٢٢١٩- خبّاب، والد السّائب «٣»
: روى ابن مندة من طريق عبد العزيز بن عمران، عن
стр. 914
عبد اللَّه بن السّائب، عن أبيه، عن جدّه، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ متّكئا على سرير يأكل قديدا ثم يشرب من فخارة، فقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قال أبو نعيم: يقال عن عبد العزيز، عن أبي عبد اللَّه بن السائب- يعني فيكون من مسند السّائب.
وكلام البخاريّ يقتضي أن يكون هو مولى فاطمة بنت عتبة الآتي ذكره، فإنه قال السّائب بن خبّاب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، وعلى ذلك اعتمد ابن الأثير فلم يفرد لمولى فاطمة ترجمة.
٢٢٢٠- خبّاب، مولى عتبة «١»
: بن غزوان، يكنى أبا يحيى ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من حلفاء بني نوفل بن عبد مناف.
قال أبو نعيم: لا عقب له، ولا رواية. ومات في خلافة عمر سنة تسع عشرة وصلّى عليه عمر.
قلت: وهم ابن مندة، فذكر في ترجمة خبّاب بن الأرتّ أنه مولى عتبة بن غزوان، وقد فرّق بينهما ابن إسحاق، فذكرهما في البدريين. وهو الصّواب.
٢٢٢١- خبّاب، مولى «٢»
: فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، أبو مسلم. صاحب المقصورة، أدرك الجاهليّة، واختلف في صحبته.
وقد روى عن النبيّ ﷺ : «لا وضوء إلّا من صوت أو ريح»
«٣» روى عنه بنوه أصحاب المقصورة، ومنهم السّائب بن خباب ولد مسلم، قاله أبو عمر.
قلت: الحديث المذكور عند ابن ماجة من رواية السائب بن خبّاب، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ وروى مسلم من طريق عامر بن سعيد بن أبي وقاص عن خبّاب صاحب المقصورة عن عائشة وأبي هريرة في اتباع الجنائز.
стр. 915
٢٢٢٢- خبّاب، والد عطاء «١»
: روى ابن مندة من طريق عبد اللَّه بن مسلم، عن محمّد بن عبد اللَّه بن عطاء بن خباب، عن أبيه، عن جدّه، قال: كنت جالسا عند أبي بكر الصدّيق، فرأى طائرا، فقال: طوبى لهذا، فقلت: أتقول هذا وأنت صديق رسول اللَّه ﷺ ؟
الحديث قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: ليس فيه ما يدل على صحبته، نعم، فيه دلالة على إدراكه، ويحتمل أن يكون هو «٢» أحد من قبله.
٢٢٢٣- خبّاب الزبيديّ:
ذكره البزاز في المقلّين، وساق من رواية مالك بن إسماعيل، عن شريك، عن جابر وهو الجعفي، عن معقل الزبيديّ. عن عباد أبي الأخضر، وهو ابن أخضر عن خباب «٣» أنّ النبيّ ﷺ قال: «إذا أخذت مضجعك قاقرأ: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» وكان النبيّ ﵌ يفعله.
وهذا الحديث قد أخرجه البغويّ وغيره من رواية يحيى الحماني عن شريك، فلم يذكروا فوق عباد بن أخضر راويا. وسيأتي في عباد.
٢٢٢٤- خبيب:
بالتصغير، ابن إساف «٤» ، بهمزة مكسورة، وقد تبدل تحتانية، ابن عنبة، بكسر المهملة وفتح النون بعدها موحدة، ابن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن الأوس الأنصاريّ والأوسيّ.
ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
وقال الواقديّ، كان تأخّر إسلامه إلى أن خرج النبيّ ﷺ إلى بدر. فلحقه في الطريق فأسلم وشهدها وما بعدها، ومات في خلافة عمر.
وقال ابن إسحاق، عن مكحول، عن سعيد بن المسيّب، قال: بعث عمر بن الخطاب خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج على بعض العمل وكان بدريا.