← Тараджим

Тараджим · id 9767

الإصابة في تمييز الصحابة

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وفرات بن حيان، وعبد اللَّه بن أسود. ويزيد بن ظبيان ... فذكر الحديث. وأخرجه ابن مندة عن محمد بن أحمد السلميّ، عن عبد الرحمن بن محمد بن حبيب، عن محمد بن عمر الذهلي، قال: ذكر ابن عمي أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام، وكان الخمخام وفد على النبي ﵌ فيمن وفد، فذكره منقطعا. ومنصور الخالديّ مشهور بالضعف، وكان من حفّاظ الحديث المكثرين. ٢٢٩٧- خميصة بن أبان الحدّاني «١» : بضم المهملة وتشديد الدال. ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه قدم من المدينة إلى عمان بوفاة النبيّ ﷺ فنعاه وقال لهم: تركت الناس بالمدينة يغلون غليان القدر، وذكر قصة طويلة وفيها: فقال عمرو بن العاص في ذلك: صدع القلوب مقالة الحداني ... ونعى النبيّ خميصة بن أبان ذكره ابن فتحون في «الذّيل» وابن الأثير ولم ينسبه لوثيمة. ٢٢٩٨ ز- خميصة بن الحكم السلمي: أحد الإخوة. ذكره الواقديّ في «الرّدة» ، وأنه كان ممن ارتدّ بعد النبيّ ﵌، وقتل قبيصة السلمي. قال الواقديّ: فحدّثني عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل عن أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء، قال: قدم معاوية بن الحكم السلمي بأخيه خميصة على أبي بكر، فقال له أبو بكر لأقتلنك بقبيصة، فقال له معاوية إنه قتله وهو مرتدّ وقد تاب الآن وراجع الإسلام، فقال له أبو بكر: فأخرج ديته، فنعم الرجل كان قبيصة وسيأتي له ذكر في ترجمة قبيصة إن شاء اللَّه تعالى. الخاء بعدها النون ٢٢٩٩- خنيس: بالتّصغير «٢» ، ابن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، أخو عبد اللَّه. كان من السابقين، وهاجر إلى الحبشة، ثم رجع فهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا،

стр. 982

وأصابته جراحة يوم أحد فمات منها، وكان زوج حفصة بنت عمر، فتزوّجها النبيّ ﵌ بعده. ثبت ذكره في الصّحيح من طريق سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه عن جدّه، قال: تأيّمت حفصة من خنيس بن حذافة ... فذكر الحديث، وفيه: وكان قد شهد بدرا وتوفّي بالمدينة. قال الحميديّ: وقع في رواية معمر حبيش، بمهملة وموحدة وشين معجمة، مصغرا- وهو تصحيف. ٢٣٠٠- حنيس «١» : بن خالد الأشعريّ الخزاعيّ، أبو صخر- كذا يقول إبراهيم بن سعد، وسلمة بن الفضل عن أبي إسحاق. وقال غيرهما: بالمهملة والموحّدة ثم المعجمة وهو الصّواب، وقد مضى. ٢٣٠١- حنيس بن أبي السّائب «٢» : بن عبادة بن مالك بن أصلع بن عيينة الأنصاريّ الأوسي، من بني جحجبي شهد بيعة الرضوان وما بعدها، ثم فتوح العراق. ذكره يحيى بن مندة مستدركا على جده، واستدركه أبو موسى. ٢٣٠٢- خنيس الغفاريّ «٣» : ويقال أبو خنيس. يأتي في الكنى. الخاء بعدها الواو ٢٣٠٣- خوّات بن جبير «٤» بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاريّ، أبو عبد اللَّه وأبو صالح. ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما في البدريين، وقالوا: إنه أصابه في ساقه حجر فردّ من الصفراء، وضرب له بسهمه وأجره. ذكر الواقديّ وغيره، وقالوا شهد أحدا والمشاهد بعدها، فروى البغويّ والطبرانيّ، من

стр. 983

طريق جرير بن حازم، عن زيد بن أسلم أنّ خوّات بن جبير قال: نزلت مع النبيّ ﵌ بمرّ الظّهران، قال: فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدّثن، فأعجبنني فرجعت فأخذت حلّتي فلبستها وجلست إليهن، وخرج رسول اللَّه ﵌ من قبّته، فلما رأيته هبته، فقلت: يا رسول اللَّه، جمل لي شرد، فأنا أبتغي له قيدا ... الحديث بطوله في قوله: ما فعل شراد جملك. وروى الطّبرانيّ، وابن شاهين، من طريق عبد اللَّه بن إسحاق بن الفضل بن العباس، حدّثنا أبي، حدّثنا صالح بن خوّات بن صالح بن خوّات بن جبير، عن أبيه، عن جدّه، عن خوّات- مرفوعا: «ما أسكر كثيره فقليله حرام.» وروى ابن مندة من طريق أبي أويس عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوّات بن جبير، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «صلاة الخوف في غزوة ذات الرّقاع..» الحديث. وهو عند مالك عن يزيد بن رومان، عن صالح عمن شهد، ولم يسمّه، ولم يقل عن أبيه. وقد رواه العمري عن القاسم بن محمد، عن صالح، عن أبيه، وخاله «١» عبد الرحمن ابن القاسم، عن القاسم بن محمد، فقال: عن أبيه، عن صالح بن خوّات، عن سهل بن أبي حثمة، قال: كان أبو أويس حفظه، فلعل صالحا سمعه من اثنين. وروى السّراج في «تاريخه» ، من طريق ضمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، عن خوّات بن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع عمر، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، فقال القوم. غنّنا من شعر ضرار. فقال عمر: دعوا أبا عبد اللَّه فليغنّ من بنيات فؤاده، فما زلت أغنّيهم حتى كان السّحر، فقال عمر: ارفع لسانك يا خوّات فقد أسحرنا. وروى الباورديّ من طريق ثابت بن عبيد، عن خوّات بن جبير- وكان من الصّحابة، قال: نوم أول النّهار خرق، وأوسطه حلق، وآخره حمق. وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: خوّات بن جبير هو صاحب ذات النّحيين، بكسر النون وسكون المهملة، تثنية نحى، وهو ظرف السّمن، فقد ذكر ابن أبي خيثمة القصّة

стр. 984

من طريق ابن سيرين قال: كانت امرأة تبيع سمنا في الجاهليّة، فدخل رجل فوجدها، خالية فراودها فأبت، فخرج فتنكّر ورجع، فقال: هل عندك من سمن طيّب؟ قالت: نعم، فحلّت زقّا فذاقه، فقال: أريد أطيب منه، فأمسكته وحلّت آخر، فقال: أمسكيه فقد انفلت بعيري قالت: اصبر حتى أوثق الأول قال: لا وإلّا تركته من يدي يهراق، فإنّي أخاف ألا أجد بعيري، فأمسكته بيدها الأخرى، فانقضّ عليها، فلما قضى حاجته قالت له: لا هناك. قال الواقديّ: عاش خوّات إلى سنة أربعين، فمات فيها وهو ابن أربع وسبعين سنة بالمدينة، وكان ربعة من الرجال. [وقال المرزبانيّ: مات سنة اثنتين وأربعين.] «١» ٢٣٠٤- خوط بن عبد العزى «٢» : تقدم في المهملة. ٢٣٠٥- خولي بن أبي خولي «٣» : بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف الجعفي، ويقال العجليّ، ويقال اسم أبي خولي عمر، حليف بني عدي بن كعب، نسبه ابن الكلبيّ، وقال: حالف الخطاب والد عمر. وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق: شهد بدرا. قال الهيثم بن عديّ: هاجر خولي وأخواه هلال وعبد اللَّه إلى الحبشة في المرة الثانية. وقال البلاذريّ: ليس ذلك بثبت، والثبت أنه هو وإخوته شهدوا بدرا. قال الطّبريّ: مات في خلافة عمر، وزعم ابن مندة أنه شهد دفن النبيّ ﵌، وأقرّه أبو نعيم، وهو وهم، والّذي شهد الدفن الكريم هو أوس بن خولي، قلبه بعض الرواة كما سيأتي، وسيأتي أيضا بيان وهم من زعم أن له حديثا في سكنى الشام. ٢٣٠٦- خولي: غير منسوب «٤» . فرّق ابن أبي حاتم بينه وبين الّذي قبله، وجمعهما ابن مندة فتردد ابن عبد البر.

стр. 985

قال ابن أبي حاتم في ترجمة هذا: روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه الضحاك بن مخمر، وساق ابن مندة حديثه، وهو أن النبيّ ﵌ قال: «يا أبا هريرة، أطب الكلام، وأطعم الطّعام ... » الحديث «١» . وأخرجه بقيّ بن مخلد في «مسندة» من طريق عبد اللَّه بن عبد الجبار الحمصي، عن أنيس بن الضحاك بن مخمر، عن أبيه به. ٢٣٠٧- خويلد: بن خالد بن بجير «٢» ، بالجيم مصغرا، ابن عمرو بن حماس- بكسر أوله والتخفيف والإهمال- الكناني، أبو عقرب، جدّ أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب- وقيل: ليس بين أبي نوفل وأبي عقرب أحد. ذكره الطّبرانيّ، وابن شاهين، وابن حبّان في الصحابة [وسيأتي بقية خبره في الكنى. وقيل هو خالد بن بجير، كما تقدم.] «٣» ٢٣٠٨- خويلد: بن خالد بن منقذ بن ربيعة الخزاعيّ، أخو أم معبد. مذكور في ترجمتها، ذكره أبو عمر. ٢٣٠٩- خويلد الضمريّ «٤» : قال ابن مندة: روى عبد العزيز بن أبي ثابت عن عثمان بن سعيد الضّمريّ، عن أبيه، عن خويلد في قصة عير أبي سفيان في بدر. ٢٣١٠- خويلد بن عمرو «٥» : بن صخر بن عبد العزى، أبو شريح الخزاعي. يأتي في الكنى. وقيل اسمه غير ذلك. ٢٣١١- خويلد: بن عمرو الأنصاري السلمي «٦» . ذكره محمّد بن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه فيمن شهد صفّين مع عليّ من أهل بدر. وأخرجه الطبرانيّ وغيره.

стр. 986

الخاء بعدها الياء ٢٣١٢- خيبري «١» : بموحدة بلفظ النسب، ابن النعمان الطائي. ذكره أبو أحمد العسكريّ، وأورد من طريق عمرو بن شمر عن جابر بن نويرة بن الحارث الطائي عن جده عن أبيه، عن الخيبري بن النعمان قال: نظر النبيّ ﵌ إلى جبلنا وهو أجأ فقال: يا لأهل أجا «٢» ، جوعا لأهل أجأ، لقد حصّن اللَّه جبلهم، فلما فارقنا الجوع بعد، وأعطيناه السلم، وأدينا إليه الزّكاة، وانصرف عنّا راضيا، ولم نمنع زكاة بعد ذلك. وذكر الزّبير في الموفقيات أن الخيبريّ بن النعمان هذا نزل على حاتم الطائي بعد أن مات، وطلب منه القرى، فرآه في المنام وأنشده أبياتا والقصّة مشهورة. ٢٣١٣- خيثمة بن الحارث «٣» : بن مالك بن كعب بن النّحاط- بنون ومهملتين- بن غنم الأنصاريّ. قال ابن الكلبيّ: هو والد سعد بن خيثمة، استشهد يوم أحد، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي. وسيأتي ذكره في ترجمة ولده سعد بن خيثمة إن شاء اللَّه تعالى. ٢٣١٤ ز خير: مولى عامر بن الحضرميّ. يأتي ذكره في ترجمة عامر بن الحضرميّ، ويقال هو بجيم ثم موحدة كما تقدمت الإشارة إليه في حرف الجيم. القسم الثاني الخاء بعدها الألف ٢٣١٥- (خالد) «٤» بن عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف، لأبيه صحبة، كما سيأتي. وذكر ابن الكلبيّ أنّ عمر بن الخطاب جلد خالدا هذا في الشّراب.

стр. 987

قلت: ولا يتأتى أن يجلد عمر أحدا إلا أن يبلغ، ومتى كان بالغا في عهده استلزم أن يكون في عهد النبيّ ﷺ موجودا، فأقلّ أحواله أن يكون من هذا القسم. وله أخ اسمه نافع، يأتي ذكره في النون. الخاء بعدها اللام ٢٣١٦ ز- خليفة: بن بشر. «١» ذكره يحيى بن مندة فيمن استدركه على جدّه، واستأنس بحديث أورده جدّه من طريق فاطمة بنت مسلم، عن خليفة بن بشر، عن أبيه- أنه أسلم فردّ عليه النبيّ ﷺ ماله وولده ... الحديث ... القسم الثالث الخاء بعدها الألف ٢٣١٧- خارجة بن الصّلت البرجميّ «٢» : بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة، له إدراك. وذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . وكان يسكن الكوفة. وقال ابن المبارك، عن زكريا، عن الشعبيّ، عن خارجة بن الصّلت، قال: انطلق عمّي إلى النبي ﵌ ثم رجع إلينا. فمرّ بأعرابي مجنون موثق بالحديد.. فذكر الحديث. وقد أخرجه أبو داود والنسائي، من طريق زكريا، فقال: عن خارجة عن عمه، وليس فيه: ثم رجع إلينا، واسم عمّ خارجة علاقة. ٢٣١٨ ز- خارجة بن عقال الرّعيني ثم الزيادي. له إدراك. وكان ممن شهد فتح مصر مع عمرو بن العاص. وتقدم في ثمامة. ٢٣١٩ ز- خالد بن خويلد الهذلي: أبو ذؤيب. حكاه المرزبانيّ، والمشهور خويلد بن خالد. ويأتي. ٢٣٢٠ ز- خالد بن ربيعة بن مرّ بن حارثة بن ناصرة الجدلي . ويقال خالد بن معبد. والصّواب خالد أبو معبد.

стр. 988

له إدراك. قال إبراهيم بن المنذر، عمن ذكره، عن معبد بن خالد، عن أبي سريحة، قال: أبي وأبوك لأول المسلمين وقف على باب مدينة العذراء بالشام. أخرجه ابن مندة، ورواه ابن وهب عن إسحاق بن يحيى التيمي، عن معبد بن خالد، فذكره مطولا [وقال المرزبانيّ: كان حميدا بليغا اجتمعت عليه ربيعة بعد موت عليّ لما حلف معاوية أن يسبي ربيعة ويبيع ذراريهم لمسارعتهم إلى علي، فقال خالد: تمنّى ابن حرب حلقة في نسائنا ... ودون الّذي ينوي سيوف قواضب سيوف نطاق والقناة فتستقي ... سوى بعلها بعلا وتبكي القرائب فإن كنت لا تفضي على الحنث فاعترف ... بحرب شجى بين اللها والشّوارب [الطويل] وقال فيه أيضا وقد ذكر له عليا: معاوي لا تجهل علينا فإنّنا ... يد لك في اليوم العصيب معاويا ودع عنك شيخا قد مضى لسبيله ... على أيّ حاليه مصيبا وخاطئا] » [الطويل] ٢٣٢١ - خالد «٢» بن زهير: بن محرّث الهذلي، ابن أخت أبي ذؤيب الشّاعر المشهور. قدم أبو ذؤيب على النبيّ ﵌ مسلما، فدخل المدينة حين مات النبيّ ﵌ قبل أن يدفن، وكان خالد ابن عمّ أبي ذؤيب. قال ابن الكلبيّ: وسمى جدّه محرّثا، وكان هو الّذي ربّى خالدا. فاتفق أنه عشق في الجاهلية امرأة من قومه يقال لزوجها مالك بن عويمر، فغلب مالكا عليها، وكان يرسل ابن أخته خالدا إليها من قبل أن تتحوّل إليه، وكان خالد مقيما عند خاله يخدمه وكان جميلا فعلقته المرأة، فاطلع أبو ذؤيب على شيء من ذلك فأتاها وأنشدها أبياتا منها: تريدين كيما تجمعيني وخالدا ... وهل يجمع السّيفان ويحك في غمد؟ «٣» [الطويل]

стр. 989

وقال يذم خالدا: رعى خالدا سرّي ليالي نفسه ... توالى على قصد السّبيل أمورها «١» [الطويل] فبلغ ذلك خالدا فضمّها إليه وأجاب خاله بقوله: فلا يبعدنّ اللَّه لبّك إذ غزا ... فسافر والأحلام جمّ عثورها ألم تنتقذها من يد ابن عويمر ... وأنت صفيّ نفسه وسميرها فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها ... فأوّل راض سيرة من يسيرها [الطويل] ٢٣٢٢ ز- خالد بن سطيح الغساني «٢» : قال ابن مندة: أدرك النبي ﵌، وفي إسناد حديثه نظر. ٢٣٢٣ ز- خالد: بن عروة بن الورد العبسيّ. له إدراك، وذلك أن أباه مات قبل البعثة، ولهذا ولد يقال له يزيد بن خالد، ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء، وأنشد له: وكان أخي إذا ما عدّ مالي ... وكنت عياله دون العيال فإنّي لا أجازيه بوفري ... لنسل أصبحوا في قلّ مالي [الوافر] ٢٣٢٤- خالد: بن عمير العدويّ البصريّ «٣» . ذكره ابن عبد البرّ وقال: أدرك الجاهليّة، وشهد خطبة عتبة بن غزوان بالبصرة.

стр. 990

وذكره ابن حبّان في «ثقات التابعين» . ونقل أبو موسى عن عبدان أنه قال: لا أدري أله رواية أم لا؟ ٢٣٢٥ ز- خالد بن معبد «١» : هو ابن ربيعة. ٢٣٢٦ ز- خالد بن المعمّر بن سليمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس السدوسي. له إدراك. قال أبو أحمد العسكري: كان رئيس بكر بن وائل في عهد عمر. وذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أن أبا موسى في عهد عمر جعل رياسة بكر لخالد هذا بعد أن استشهد مجزأة بن ثور، فجعلها عثمان بعد ذلك لشقيق بن مجزأة، ثم صيّرها عليّ لحصين بن المنذر، وكان خالد مع علي يوم الجمل وصفّين من أمرائه، قاله يعقوب بن سفيان، وفيه يقول الشاعر يخاطب معاوية: معاوي أمّر خالد بن معمّر ... فإنّك لولا خالد لم تؤمّرا [الطويل] وروى يعقوب بن شيبة من طريق شبيل بن عزرة، أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمّر يوم صفّين على شقيق بن ثور، فانتزعوا الراية منه. وروى يعقوب بن سفيان من طريق مضارب العجليّ، قال: تفاخر رجلان من بكر بن وائل، فتحاكما إلى رجل من همدان، فقال: أيكما خالد بن المعمّر الّذي بايعته ربيعة يوم صفين على الموت؟ فذكر القصّة. وذكر ابن ماكولا أنّ معاوية أمّره على أرمينية فوصل إلى نصيبين فمات بها. ٢٣٢٧ ز- خالد بن هلال . ذكره الطّبريّ فيمن استشهد مع المثنى بن حارثة في الفتوح في صدر خلافة عمر، واستدركه ابن فتحون. ٢٣٢٨- خالد: بن الوليد السكسكي. ذكره ابن حبّان في «ثقات التّابعين» . وقال: أدراك الجاهليّة، وروى المراسيل، روى عنه يحيى بن الضحاك.

стр. 991

الخاء بعدها الباء ٢٣٢٩ ز- خبّاب الحدليّ: هو ابن ربيعة- تقدم. ٢٣٣٠- خبّاب، والد عطاء: له إدراك، وقد تقدم في الأول. الخاء بعدها الثاء ٢٣٣١ ز- خثيم: بمثلثة مصغرا، المكيّ القاري من القارة له إدراك، وسمع من عمر. روى عنه ابن أبي حبيبة. ذكره البخاريّ وابن حبّان في التابعين. وروى يحيى بن سعيد عن أبيه عنه. [وقال عمر بن شبة في كتاب مكة: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدّثنا سعيد بن حسان، عن عياض بن وهب، حدثني خثيم رجل من القارة. قال: أتيت عمر بن الخطاب وهو يقطع الناس عند المروة «١» ، فقلت: أقطعني لي ولعقبي، فأعرض عني، وقال: هو حرم اللَّه سواء العاكف فيه والبادي قال خثيم: فأدركت الذين أقطعوا باع بائعهم، وورث مورتهم، ومنعت أنا، لأني قلت: لي ولعقبي] «٢» . الخاء بعدها الدال والراء ٢٣٣٢ ز- خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامريّ. شهد حنينا مع المشركين، وله في ذلك شعر يقول فيه: يا شدّة ما شددنا غير كاذبة ... على سخينة لولا اللّيل والحرم [البسيط] ثم أسلم خداش بعد ذلك بزمان، ووفد ولده سعساع على عبد الملك يتنازعون في العرافة، فنظر إليه عبد الملك فقال: قد وليتك العرافة فقام قومه وهم يقولون ملح بن خداش، فسمعهم عبد الملك، فقال: كلا واللَّه لا يهجونا أبوك في الجاهليّة، ونسوّدك في الإسلام. وذكر البيت المتقدم.

стр. 992

والمراد بقوله سخينة قريش. وذكر المرزبانيّ أنه جاهليّ، وأن البيت الّذي قاله في قريش كان في حرب الفجار وهذا أصوب. الخاء بعدها الراء ٢٣٣٣ ز- خراش بن أبي خراش الهذلي. واسم أبيه خويلد بن مرة، وسيأتي ذكره. أدرك الجاهليّة، وغزا في عهد عمر. قال أبو عبيدة وغيره: أسر بنو فهم عروة أخا أبي خراش، فمضى إليهم أبو خراش بابنه خراش فرهنه عندهم، وأطلق أخاه ثم أحضر الفداء وأطلق ابنه وقال في ذلك شعرا. وروى أبو الفرج الأصبهانيّ، من طريق ابن أخي الأصمعيّ، عن الأصمعيّ، قال: هاجر خراش بن أبي خراش في عهد عمر وغزا فأوغل في بلاد العدوّ، فقدم أبو خراش المدينة فجلس بين يدي عمر، وشكا إليه شوقه إلى خراش وأنه انقرض أهله وقتل إخوته ولم يبق له غيره، وأنشده: ألا من مبلغ عنّي خراشا ... وقد يأتيك بالنّبإ البعيد «١» [الوافر] الأبيات. قال: فكتب عمر بأن يقفل خراش، وألّا يغزو من كان له أب شيخ إلا بعد أن يأذن له. ٢٣٣٤- خراش: والد عبد اللَّه. له إدراك. روى الرّويانيّ في مسندة، من طريق يعلى بن عطاء، عن عبد اللَّه بن خراش عن أبيه، قال: نزل عمر بن الخطّاب الجابية، فمرّ معاذ بن جبل، فذكر قصة، وفيها قال: فأخبرني أبي أنه سمع عمر يدعو: اللَّهمّ ثبّتنا على أمرك، واعصمنا بحبلك، وارزقنا من فضلك. ٢٣٣٥ ز- خرّزاد بن بزرج الفارسيّ الصنعاني ، أحد من قتل الأسود [الصنعاني] «٢» الّذي تنبأ باليمن في حياة النبيّ ﵌.

стр. 993

يأتي ذكره، وذكر الّذي بعده «١» في داذويه إن شاء اللَّه تعالى. ٢٣٣٦ ز- خرخست «٢» الفارسيّ: ، يأتي ذكره مع الّذي بعده، وقد مضى التنبيه عليه في حنيش الديلميّ. [٢٣٣٧ ز- خريت بن راشد الشاميّ .] «٣» له إدراك، وكان رئيس قومه، شهد مع علي حروبه، ثم فارقه لما وقع التحكيم، ثم أرسل إليه عليّ معقلا الرياحي، أحد بني يربوع، فأوقع بهم. ذكر ذلك الزبير بن بكار. الخاء بعدها الزاي ٢٣٣٨ ز- خزيمة: بن عداس المزني. ذكره المراديّ في الزّمنى من الأشراف. وروى من طريق الهيثم بن عدي عن أبيه، عن أبي إياس، قال: خرج خزيمة بن عداس المزني، وكان قد ذهب بصره، ويقال: إنه أدرك النبيّ ﵌، فذكر قصّة. الخاء بعدها السين (٢٣٣٩) - (خسر خسرة) الفارسيّ: رسول باذان إلى رسول اللَّه ﵌، تقدم ذكره في الباء الموحدة في بابويه] . «٤» ٢٣٤٠ ز- خسيس «٥» : بمعجمة مصغرا، الكنديّ. أنشد له أبو حذيفة البخاريّ في الفتوح شعرا قاله في طاعون عمواس، ذكره ابن عساكر في تاريخه يقول فيه: فصبرنا لهم كما حكم الله ... وكنّا في الموت أهل تأسّي [الخفيف] قلت: وهذا غير خسيس الكنديّ الآتي في الأخير. الخاء بعدها الطاء ٢٣٤١ ز- خطيل بن أوس العبسيّ، أخو الحطيئة الشاعر.

стр. 994

أدرك الجاهليّة، وله شعر في زمن الردة، ذكره سيف. الخاء بعدها الفاء ٢٣٤٢ ز- خفاف بن مالك بن عبد يغوث بن علي بن ربيعة المازني- مازن بني «١» تيم. قال الآمديّ: شاعر فارس أدرك الجاهليّة والإسلام وهو القائل: ولا عزّنا يعدي على ظلم غيرنا ... وليس علينا للظّلامة مذهب «٢» [الطويل] ٢٣٤٣ ز- خليفة بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة العبسيّ. والد القعقاع «٣» . مات أبوه في الجاهليّة، وكان القعقاع رجلا في زمن عبد الملك بن مروان، وأقطعه أرضا نسبت إليه، ذكر ذلك البلاذري. وكانت ولادة بنت العبّاس بن جزء المذكور عند عبد الملك فولدت له ولديه: الوليد، وسليمان. [٢٣٤٤ ز- خليفة بن عبد اللَّه بن الحارث بن المستلم بن قيس بن معاوية الجعفيّ. له إدراك، وتزوّج الحسن بن عليّ ابنته عائشة، ولها معه قصة لما مات عليّ فدخلت عليه تهنئة بالخلافة فطلّقها. ذكر ذلك ابن الكلبيّ. ٢٣٤٥ ز- خليفة المنقري: جد أبي سويّة أو أبو سويّة، وهو جد العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سويّة المنقريّ. قال ابن مندة: له إدراك، ولا يعرف له صحبة. قلت: سيأتي ذكره مبينا في ترجمة محمد بن عدي بن ربيعة] «٤» . الخاء بعدها النون ٢٣٤٦ ز- خنّابة بن كعب العبسيّ. أحد المعمرين، أدرك الجاهليّة والإسلام. وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين، عن العمري، حدثني عطاء بن مصعب، عن الزبرقان. قال عطاء: دخل خنابة بن

стр. 995

كعب العبشمي على معاوية حين اتّسق له الأمر ببيعة يزيد، وقد أتت لخنّابة يومئذ مائة وأربعون سنة، فقال له معاوية: يا خنّابة، كيف نفسك اليوم؟ فقال يا أمير المؤمنين: عليّ لسان صارم إن هززته ... وركني ضعيف والفؤاد موقر كبرت وأفنى الدّهر حولي وقوّتي ... فلم يبق إلا منطق ليس يهدر [الطويل] قال: وهو القائل: فما أنا إن أخنستما بي وحلتما ... عن العهد بالفتى الصّغير فأخدع حويت من الغايات تسعين حجّة ... وخمسين حتّى قيل أنت المقزّع [الطويل] ٢٣٤٧- خنافر بن التّوأم الحميري «١» : كان كاهنا من حمير، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل، وله خبر حسن من أعلام النبوّة في إسناده مقال، ذكره أبو عمر. قلت: وذكره الأزديّ، وقال: إسناد خبره ضعيف. انتهى. ووجدت خبره في الأخبار المنثورة لابن دريد، قال: أخبرني عمّي عن أبيه، عن ابن الكلبيّ، عن أبيه قال: كان خنافر بن التوأم كاهنا، وكان قد أوتي بسطة في الجسم وسعة في المال، وكان عاتيا، فلما وفدت وفود اليمن على النبيّ ﵌ وظهر الإسلام أغار على إبل لمراد فاكتسحها، وخرج بماله وأهله فلحق بالشّحر، فحالف جودان ابن يحيى القرضمي، وكان سيدا منيعا فنزل واديا مخصبا. وكان له رئيّ في الجاهليّة ففقده في الإسلام، قال: فبينا أنا ليلة بذلك الوادي إذ هوى على هويّ العقاب فقال: خنافر. فقلت: شصار. فقال: اسمع أقل. قلت: قل أسمع قال: عه تغنم، لكلّ ذي أمد نهاية، وكل ذي ابتداء له غاية، قلت: أجل. قال: كلّ دولة إلى أجل، ثم يتاح لها حول، وقد انتسخت النّحل، ورجعت إلى حقائقها الملل، إني آنست بالشام نفرا من آل العذام، حكاما على الحكّام، يذبرون ذا رونق من الكلام، ليس بالشعر المؤلّف، ولا السجع المتكلّف، فأصغيت فزجرت، فعاودت فظلفت، فقلت: بم تهينمون؟ وإلام تعتزون؟ فقالوا: خطاب كبّار. جاء من عند الملك الجبّار، فاسمع يا شصار لأصدق الأخبار، واسلك أوضح الآثار تنج من أوار النّار.

стр. 996

فقلت: وما هذا الكلام؟ قالوا فرقان بين الكفر والإيمان أتى به رسول من مضر، ثم من أهل المدر، ابتعث فظهر، فجاء بقول قد بهر، وأوضح نهجا قد دثر، فيه مواعظ لمن اعتبر. قلت: ومن هذا المبعوث بالآي الكبر؟ قال: أحمد خير البشر، فإن آمنت أعطيت الشّبر. وإن خالفت أصليت سقر، فآمنت يا خنافر، وأقبلت إليك أبادر، فجانب كل نجس كافر، وشايع كل مؤمن طاهر، وإلا فهو الفراق. قال: فاحتملت بأهلي، فرددت الإبل إلى أهلها ثم أقبلت إلى معاذ بن جبل بصنعاء فبايعته على الإسلام، وعلمني سورا من القرآن، وفي ذلك أقول: ألم تر أنّ اللَّه عاد بفضله ... وأنقذ من لفح الزّخيخ خنافرا «١» دعاني شصار للّتي لو رفضتها ... لأصليت جمرا من لظى الهوب واهرا «٢» [الطويل] الخاء بعدها الواو ٢٣٤٨- خويلد بن خالد بن محرّث، أحد بني مازن بن معاوية بن تميم بن عمرو بن سعد بن هذيل، أبو ذؤيب الهذلي. مشهور بكنيته، يأتي في الكنى. ٢٣٤٩- خويلد بن ربيعة العقيلي، أبو حرب. ذكره وثيمة في «الردة» ، وأنه خطب قومه بني عامر، وأمرهم بالثّبات على الإسلام، قال: وكان فارس بني عامر، ومن شعره في ذلك: أراكم أناسا مجمعين على الكفر ... وأنتم غدا نهب لخيل أبي بكر بنى [١٨٠] عامر إن تأمنوا اليوم خالدا ... يصبكم غدا منه بقارعة الدّهر [الطويل] ٢٣٥٠ ز- خويلد بن مرّة الهذلي، أبو خراش الشاعر الفارس المشهور. قال المرزبانيّ: أدرك الإسلام شيخا كبيرا، ووفد على عمر وقد أسلم، وله معه أخبار، وقتل أخوه عروة، قتلته ثمالة من الأزد، وأسروا ابنه خراشا، فدعا الّذي أسره رجلا

стр. 997

للمنادمة، فرأى خراشا موثقا في القيد، فألقى عليه رداءه، فأجاره، فلما أطلق قدم على أبيه، فقال له: من أجارك؟ قال: لا أدري واللَّه. وقال أبو الفرج الأصبهانيّ. كان أحد الفصحاء، أدرك الجاهليّة والإسلام، ومات في أيام عمر، ثم روى من طريق الأصمعيّ، قال: دخل أبو خراش الهذلي مكّة في الجاهليّة، وللوليد بن المغيرة فرسان يريد أن يرسلهما في الحلبة فقال: ما تجعل لي إن سبقتهما عدوا؟ قال: إن فعلت فهما لك، فسبقهما. وأنشد له لما هدم خالد بن الوليد العزّى شعرا يبكيها ويرثي سادنها دبيّة السّلمي، وأنشد له شعرا قاله في زهير بن العجوة يرثيه لما قتل يوم الفتح، وقيل في حنين، وهو القائل لما قتل ابنه عروة في الجاهلية وسلم خراش الّذي تقدم ذكره: حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشّرّ أهون من بعض ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... ولكنّه قد سلّ عن ماجد محض «١» [الطويل] وقد ذكر المبرّد في الكامل القصّة وملخّصها ما ذكر. ويقال: إنه لا يعرف من مدح من لا يعرف غير أبي خراش. وقال ابن الكلبيّ والأصمعيّ وغيرهما: مرّ على أبي خراش، وكان قد أسلم فحسن إسلامه، نفر من اليمن، وكانوا حجاجا فنزلوا عليه فقال: ما أمسى عندي ماء، ولكن هذه برمة وشاة وقربة، فردوا الماء فإنه غير بعيد، ثم اطبخوا الشاة، وذروا البرمة والقربة عند الماء حتى نأخذها، فامتنعوا وقالوا: لا نبرح فأخذ أبو خراش القربة، وسعى نحو الماء تحت الليل فاستقى، ثم أقبل فنهشته حية، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء، ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا يأكلون، فلما أصبحوا وجدوه في الموت، فأقاموا حتى دفنوه، فبلغ عمر خبره فقال: واللَّه لولا أن يكون سنّة لأمرت ألّا يضاف يماني بعدها، ثم كتب إلى عامله أن يأخذ النفر الذين نزلوا بأبي خراش فيغرمهم ديته. وأنشد له المرزبانيّ في أخيه عروة المذكور: تقول أراه بعد عروة لاهيا ... وذلك رزء ما علمت جليل «٢» فلا تحسبي أنّي تناسيت عهده ... ولكنّ صبري يا أميم جميل «٣» [الطويل]

стр. 998

الخاء بعدها الياء ٢٣٥١- خيار بن أوفى أو ابن أبي أوفى النهديّ. له إدراك. روى الدينَوَريّ في المجالسة من طريق النضر، عن عمر بن الحسن، عن أبيه، قال: دخل ابن أبي أوفى النهدي على معاوية، وكان كبير السّن فقال له معاوية: لقد غيّرك الدّهر، فذكر قصة. وقال ابن أبي الدّنيا: حدّثنا العباس بن بكّار، عن عيسى بن يزيد، قال: دخل خيار بن أبي أوفى النهدي على معاوية فقال له: ما صنع بك الدهر؟ قال: ضعضع قناتي، وجرّأ عليّ عداتي، وأنشد شعرا قاله في الزجر عن شرب الخمر. ٢٣٥٢ ز- خيار بن مرثد التجيبي، ثم الأبذوي. له إدراك، قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان رئيسا فيهم. القسم الرابع الخاء بعدها الألف ٢٣٥٣- خارجة بن جبلة «١» : ذكره ابن حبّان وغير واحد في الصّحابة، وهو وهم نشأ عن تصحيف وانقلاب، فأخرجوا من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن خارجة بن جبلة في قراءة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص ١] هكذا قال بشر بن الوليد، عن شريك، وقال سعيد ابن سليمان، عن شريك بن جبلة بن خارجة وهو الصّواب، وهكذا قال أصحاب أبي إسحاق. قال الباوردي: أخاف أن يكون شريك أخطأ فيه لما حدث به بشرا أو أخطأ فيه بشر على شريك. ٢٣٥٤- خارجة: بن زيد الخزرجي «٢» الّذي تكلّم بعد الموت.

стр. 999

كذا سماه أبو نعيم، وانقلب عليه. والصواب زيد بن خارجة [وسيأتي في الزاي.] «١» ٢٣٥٥- خارجة بن المنذر «٢» : ذكره أبو موسى عن عبدان. والصّواب خارجة بن عبد المنذر كما تقدم. ٢٣٥٦- خارجة بن النعمان «٣» . ذكره أبو موسى عن علي بن سعيد العسكري، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وسقط، والصّواب أم هشام بنت حارثة بن النّعمان، والواهم فيه محمد بن حبيب شيخ العسكريّ، فروى من طريق شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن، عن معن بن عبد اللَّه أو عبد اللَّه بن معن، عن خارجة بن النعمان. قال: لقد رأيتنا وإن تنوّرنا وتنوّر رسول اللَّه لواحد.» الحديث. وهذا مشهور من رواية شعبة عن حبيب، عن عبد اللَّه بن محمّد بن معن، عن أم هشام بنت حارثة بن النّعمان. [والحديث عند مسلم وأبي داود وغيرهم ووهم الذهبيّ فذكر هنا أن الحديث لحارثة، وليس كذلك، بل هو لابنته.] «٤» ٢٣٥٧- خالد بن أسيد بن أبي المغلّس .» ذكره عبدان فصحّفه. والصّواب ابن أبي العيص، كما تقدم على الصّواب. ٢٣٥٨- خالد بن أيمن المعافريّ «٦» : تابعي أرسل حديثا فذكره ابن عبد البرّ في الصحابة. ثم أنكر على ابن أبي حاتم إيراده، ولا إنكار عليه، فإنه بين أمره، فقال خالد بن أيمن: إن أهل العوالي كانوا يصلّون مع النبيّ ﵌، فنهاهم أن يصلّوا في يوم مرتين. وروى عنه عمرو بن شعيب. وهكذا أورده البخاريّ من طريق عمرو بن شعيب، وقال في آخره: فذكرته لسعيد بن المسيب، فقال: صدق. قال أبو عمر: لا يعرف في الصّحابة ولا ذكره غيره أي ابن أبي حاتم، وإنما يعرف هذا عن عمرو بن شعيب. عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، كذا قال. وقد ذكره البخاريّ كما ترى.

стр. 1000

٢٣٥٩- خالد بن سعد «١» : ذكره عبدان، وهو خطأ نشأ عن تصحيف وسقط، قال عبدان: حدّثنا يحيى بن حكيم، حدثنا مكي، عن هاشم بن هاشم، عن عامر، عن خالد بن سعد أن رسول اللَّه ﵌ قال: «من تصبّح بسبع تمرات ... » الحديث. قال وقد أخرجه أحمد في مسندة عن مكي بن إبراهيم، عن هاشم، فقال: عن عامر ابن سعد، عن أبيه: لا ذكر لخالد فيه. وهكذا أخرجه الشّيخان وأبو داود والنّسائيّ من طرق عن هاشم بن هاشم. ٢٣٦٠- خالد بن سنان العبسيّ «٢» : ذكره أبو موسى عن عبدان، وقال: ليست له صحبة ولا أدرك النبيّ ﵌. ذكره النبي ﵌ فقال: «نبيّ ضيّعه قومه.» «٣» ووفدت ابنته على النبيّ ﵌ فقالت، وقد سمعته يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كان أبي يقول هذا. قال ابن الأثير: لا أدري لم ذكره مع اعترافه بأن لا صحبة له؟ قلت: ولو كان كلّ من يذكره النبيّ ﵌ يكون صحابيا لاستدركنا عليه خلقا كثيرا. وقد نسب ابن الكلبيّ خالدا هذا فقال خالدا بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ. [و ذكر المسعوديّ «٤» في «مروج الذّهب» من طريق سعيد بن كثير بن عفير المصري، عن أبيه، عن جدّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﵌: «إنّ اللَّه خلق طائرا في الزّمن الأوّل يقال له العنقاء. فكثر نسله في بلاد الحجاز، فكانت تخطف الصّبيان، فشكوا ذلك لخالد بن سنان وهو نبيّ ظهر بعد عيسى من بني عبس، فدعا عليها أن يقطع نسلها، فبقيت صورتها في البسط.» «٥»

стр. 1001

وبه قال ابن عباس: وكان خالد بن سنان بعث مبشرا بمحمد ﵌، فلما حضرته الوفاة قال: إذا أنا متّ فادفنوني في حقف من هذه الأحقاف، فذكر نحو ما تقدم. وبه إلى ابن عبّاس، قال: ووردت ابنة له عجوز على النبي ﵌ فتلقّاها بخير وأكرمها، وقال لها: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه» «١» ، فأسلمت وفي ذلك يقول شاعر من بني عبس فذكر شعرا. وأصحّ ما وقفت عليه في ذلك مع إرساله ما قرأت على أبي المعالي الأزهريّ، عن زينب بنت أحمد المقدسيّة، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرأ على خديجة بنت النهرواني ونحن نسمع عن الحسين بن أحمد بن طلحة سماعا، أنبأنا أبو الحسين بن بشران في الجزء الثاني من الرابع من أمالي عبد الرزاق، عن إسماعيل الصفار سماعا، أنبأنا عبد الرزّاق، إملاء، حدّثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسيّ إلى النبيّ ﵌ فقال: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.» «٢» ورجاله ثقات إلا أنه مرسل. وقال الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس: دخلت ابنة خالد بن سنان على النبي ﵌ فقال: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.» قال الفضل بن موسى الشّيبانيّ: دخلت على أبي حمزة السكري. فحدثته بهذا عن الكلبيّ، فقال: أستغفر اللَّه، أستغفر اللَّه، أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور. ورواه أبو محمد بن زبر، عن الخضر بن أبان، عن عمرو بن محمد، عن سفيان الثوريّ، عن سالم نحوه. وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «الأرجاء والجماجم» ، خالد بن سنان أحد بني مخزوم بن مالك العبسيّ لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمّد ﵌ وهو الّذي أطفأ نار الحرّة. وكانت حرّة ببلاد بني عبس يستضاء بنارها من مسيرة ثلاثة أيام، وربما سطعت منها عنق فاشتعلت في البلاد، فلا تمرّ على شيء إلا أهلكته، فإذا

стр. 1002

كان النهار فإنما هي دخان يفور، فبعث اللَّه خالد بن سنان العبسيّ فاحتفر لها سربا ثم أدخلها فيه، والناس ينظرون، ثم اقتحم فيها حتى غيّبها، فسمع بعض القوم وهو يقول: هلك الرّجل. فقال خالد بن سنان: كذب ابن راعية المعزى وخرج يرشح جبينه عرقا وهو يقول عودي بدّا، كل شيء يؤدى، لأخرجن منها وجسدي يندى. فلما حضرته الوفاة قال لقومه: إذا أنا متّ فاحفروا قبري بعد ثلاث فإنكم ترون عيرا يطوف بقبري، وإذا رأيتم ذلك فإنّي أخبركم بما هو كائن إلى يوم القيامة. فاجتمعوا، فلما رأوا العير أرادوا نبشه فقال ابنه عبد اللَّه بن خالد بن سنان: لا تنبشوه، ولا أدعى ابن المنبوش أبدا، فافترقوا فرقتين، فتركوه. وقدمت ابنته على النبيّ ﷺ فبسط لها رداءه وأجلسها عليه، وقال: «ابنة نبيّ ضيّعه قومه.» «١» وقال القاضي عياض في الشّفاء في سياق من اختلف في نبوّته: وخالد بن سنان المذكور يقال إنه نبيّ أهل الرّسّ.] وقد روى الحاكم وأبو يعلى والطّبرانيّ، من طريق معلى بن مهدي، عن أبي عوانة، عن أبي يونس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنّ رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان، فقال له عمارة بن زياد- رجل من قومه: واللَّه ما قلت لنا يا خالد قطّ إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان، تزعم أنك تطفئها؟ قال: انطلق، فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها، وهي تخرج من شقّ جبل من حرّة يقال لها حرة أشجع، فخطّ لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، وقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي، قال: فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا، واستقبلها خالد، فضربها بعصاه حتى دخل معها الشقّ، وهو يقول بدّا بدّا بدّا، كلّ هدي يؤدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى، حتى دخل معها الشّق. قال: فأبطأ عليهم، فقال عمارة بن زياد: واللَّه لو كان صاحبكم حيّا لقد خرج منها فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال: فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللَّه قتلتموني فإذا متّ فادفنوني، فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشوني، فإنكم ستجدونني حيّا فأخبركم بما يكون.

стр. 1003

فدفنوه فمرّت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنه قد أمرنا أن ننبشه، فقال لهم عمارة بن زياد تحدّث مضر أنا ننبش موتانا، واللَّه لا تنبشوه أبدا، وقد كان خالد أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما، فإنكم سترون ما تسألون عنه، وقال: لا تمسّهما حائض. فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. فذهب ما كان فيهما من علم. قال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سئل عنه النبي ﷺ ، فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه» «١» ، وإن ابنته أتت النبيّ ﵌ فقال: «مرحبا بابنة أخي» . «٢» قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة. قلت: لكن معلى بن مهدي ضعّفه أبو حاتم الرّازي، قال الحاكم: قد سمعت أبا الأصبغ عبد الملك بن نصر وغيره يذكرون أن بينهم وبين القيروان بحرا في وسط جبل لا يصعده أحد، وأن طريقها في البحر على الجبل وإنهم رأوا في أعلى الجبل في غار هناك رجلا عليه صوف أبيض، وهو محتب في صوف أبيض، ورأسه على يديه، كأنه نائم لم يتغير منه شيء، وإن جماعة أهل تلك الناجية يشهدون أنه خالد بن سنان. قلت: وشهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة، فأين بلاد بني عبس من جبال المغرب. وأخرجه البزّار والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع، عن سالم موصولا بذكر ابن عباس، قال: ذكر خالد بن سنان عند النبي ﵌ فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.» وزاد الطّبرانيّ: وجاءت بنت خالد إلى النبيّ ﵌ فسألها قومه ... » الحديث.

стр. 1004

وقيس ضعيف من قبل حفظه، وسيأتي له ذكر في ترجمة سباع بن زيد العبسيّ. وذكر المسعوديّ في «مروج الذّهب» من طريق محمد بن عمر: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول اللَّه ﵌ فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال: «اتّقوا اللَّه، حيث كنتم، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا، ولو كنتم بصدر جازان.» «١» وسألهم عن خالد بن سنان فقالوا: لا عقب له فقال: «نبيّ ضيّعه قومه» [ثم أنشأ يحدّث أصحابه حديث خالد بن سنان. وأخرج ابن شاهين في الصّحابة، من طريق الحسين بن محمد، حدثنا عائذ بن حبيب، عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس، عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه ﵌ فذكروا له قصة خالد بن سنان فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.» «٢» ٢٣٦١- خالد بن سويد «٣» : ويقال خلّاد بن سويد، وهو الأشهر. قلت: من قال فيه خالد فقد صحّف. ٢٣٦٢- خالد بن صخر «٤» : بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي. جد والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد الفقيه. ذكره عبدان، وأخرج من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر، وكان خالد بن صخر من مهاجرة الحبشة، عن أبيه، عن خالد بن عبد اللَّه، قال: ركب رسول اللَّه ﵌ إلى قباء. فذكر حديثا. قال عبدان: لم أجد لخالد بن صخر ذكرا إلا في هذا الحديث. قلت الصّواب: وكان الحارث بن خالد من مهاجرة الحبشة، وقد ذكرنا، في موضعه، قال ابن الأثير: والصّحبة والهجرة للحارث لا لخالد، وولد للحارث ابنه إبراهيم بالحبشة، وقد تقدم ذكره أيضا. ٢٣٦٣- خالد: بن الطفيل بن مدرك الغفاريّ. قال ابن مندة: ذكره ابن منيع في الصّحابة. وفيه نظر.

стр. 1005

وروي من طريق سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطّفيل بن مدرك الغفاريّ أنّ النبيّ ﵌ بعث جدّه مدركا إلى مكة ليأتي بابنته، قال: وكان رسول اللَّه ﵌ إذا سجد وركع قال: «أعوذ برضاك من سخطك ... » الحديث. «١» قلت: لم يورده ابن منيع إلا في ترجمة مدرك، وكلام ابن مندة يوهم أنه ذكر خالدا في الصّحابة، وليس كذلك. ٢٣٦٤- خالد «٢» : بن فضاء. تابعي أرسل حديثا فذكره عليّ بن سعيد العسكريّ من طريق حماد بن زيد، عن هشام ابن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء، قال: سئل النبيّ ﵌: أيّ الناس أحسن قراءة؟ قال: «الّذي إذا سمعت قراءته رأيت أنّه يخشى اللَّه تعالى.» ٢٣٦٥- خالد بن كثير: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليست له صحبة، فقلت: إن أحمد بن يسار أدخله في المسند، فقال: إنما يروي عن أبي إسحاق، ونحوه. قلت: وذكره ابن حبّان في تابعي التّابعين. ٢٣٦٦- خالد: بن اللّجلاج «٣» . قال أبو عمر في صحبته نظر، وله حديث حسن رواه ابن عجلان عن زرعة بن إبراهيم عنه. ولا أعرفه في الصّحابة. انتهى. وما عرفت من هو الّذي ذكره في الصّحابة قبله، وهو تابعي مشهور. قال أبو حاتم: روايته عن عمر مرسلة، نعم لأبيه صحبة. وأما خالد فذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة، وخليفة في الأولى من الشّاميّين. والبخاريّ وابن أبي خيثمة، وابن حبّان في التّابعين. وقال ابن إسحاق: قال لي مكحول: كان خالد ذا سنّ وصلاح، رواه البخاريّ في تاريخه.

стр. 1006

٢٣٦٧- خالد «١» بن يزيد بن معاوية. ذكره عبدان، وأخرج من طريق سعيد بن أبي هلال، عن علي بن خالد- أنّ أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن كلمة سمعها من رسول اللَّه ﵌ ... فذكر الحديث: «ألا كلّكم يدخل الجنّة إلّا من شرد على اللَّه شراد البعير على أهله.» «٢» قلت: ظنّ أن الضمير يعود على خالد، وليس كذلك، بل إنما يعود على المشار إليه وهو أبو أمامة. والحديث حديثه، وليست لخالد، بل ولا لأبيه، صحبة. ٢٣٦٨- خالد، أبو نافع «٣» : الخزاعيّ «٤» . كان ممن بايع تحت الشّجرة، ثم ذكره أبو عمر مفرّقا بينه وبين خالد الخزاعيّ المتقدم ذكره، فوهم، نبّه عليه ابن الأثير. ٢٣٦٩- خالد الجهنيّ «٥» : قال الذهبيّ في الميزان: روى عبد اللَّه بن مصعب بن خالد الجهنيّ، عن أبيه، عن جدّه. فرفع خطبة منكرة، وفيهم جهالة. قلت: تلقّف ذلك من ابن القطّان، فإنه ذكر الحديث الّذي سأذكره، ثم قال: عبد اللَّه وأبوه لا يعرفان في هذا أو نحوه، ولم يتعرض لخالد فأصاب لأن في سياقه: تلقفت هذه الخطبة من في رسول اللَّه ﵌ بتبوك، فسمعته يقول: « «والخمر جماع الإثم.» «٦» هكذا أخرجه الدارقطنيّ في السّنن من طريق الزبير بن بكّار، عن عبد اللَّه بن نافع. عن عبد اللَّه بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهنيّ، عن أبيه عن زيد بن خالد، قال:

стр. 1007

تلقفت. وخالد بن زيد الّذي حاول الذهبي تجهيله لا رواية له أصلا في هذا الحديث ولا في غيره، فإن مقتضى سياق الدارقطنيّ أن يكون الضمير في قوله عن جده لمصعب، وجدّه هو زيد بن خالد الصحابي المشهور وكذا أخرج الترمذي الحكيم هذا الحديث في نوادر الأصول وصرّح بأن الخطبة طويلة. ثم أخرجه أيضا من رواية عبد اللَّه بن نافع بهذا السند، ولفظه استلقفت هذه الخطبة، فذكر مثله، ولكن اقتصر من المتن على قوله ﵌: «خير ما ألقي في القلب اليقين.» «١» وقد وقعت لنا هذه الخطبة مطوّلة من وجه آخر. أخرجها أبو أحمد العسكريّ في الأمثال، والدّيلميّ في «مسند الفردوس» ، من طريقه بسند له إلى عبد اللَّه بن مصعب بن منظور، عن حميد بن سيار، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: خرجنا في غزوة تبوك. فذكر الحديث بطوله، وأوله: «يؤمّهم عن صلاة الفجر.» وفيه: فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: «أمّا بعد فإنّ أصدق الحديث كتاب اللَّه ... » فذكره بطوله، وفيه: «وخير ما ألقي في القلب اليقين.» وعبد اللَّه بن مصعب هذا غير صاحب الترجمة، وهو أيضا كذا. الخاء بعدها الباء ٢٣٧٠- خبّاب بن قيظيّ «٢» : تقدم القول فيه في القسم الأول من الحاء المهملة. ٢٣٧١- خبّاب «٣» بن المنذر بن عمرو بن الجموح الأنصاريّ. استدركه أبو موسى وعزاه لموسى بن عقبة في البدريين. قلت: وهو تصحيف شنيع، وإنما هو الحباب، بضم المهملة وتخفيف الموحدة. ٢٣٧٢- خبيب بن الحارث «٤» : ذكره أبو موسى عن ابن شاهين، ونبه على أنه صحّفه، وإنما هو بالجيم. ٢٣٧٣- خبيب «٥» : جد معاذ بن عبد اللَّه.

стр. 1008

ذكره أبو موسى عن عبدان، وتعقبه ابن الأثير بأن ابن مندة ذكره كما تقدم في القسم الأول، وهو الجهنيّ. «١» الخاء بعدها الدال ٢٣٤٧- خداش بن حصين بن الأصمّ «٢» أو خراش. فرق أبو عمر بينه وبين خراش بن بشير، وتعقبه ابن الأثير بأنهما واحد، وهو كما قال. » ٢٣٧٥- خدع الأنصاريّ «٤» : قال أبو موسى: ذكره عليّ العسكريّ وأبو الفتح الأزديّ في الخاء المعجمة. والصّواب بالجيم كما تقدم. الخاء بعدها الراء ٢٣٧٦- خراش: بن جحش بن عمرو بن عبد اللَّه بن بجاد العبسيّ. ذكره ابن بشكوال، وقال: كتب إليه النبيّ ﷺ فحرق كتابه. قلت: وهذا يدل على أن لا صحبة له، ثم قد صحفه، وإنما هو بالمهملة أوله، وهو والد ربعي وأخيه الربيع. ٢٣٧٧- خراش الكلبيّ: السّلوليّ «٥» ، تقدم التنبيه على وهم أبي عمر فيه في خراش ابن أمية في الأول. ٢٣٧٨- خرشة شامي «٦» له صحبة، ذكره ابن عبد البر وعزاه لأبي حاتم، وفرق بينه وبين خرشة بن الحارث المحاربيّ، وخرشة بن الحرّ الفزاريّ. ثم زعم ابن عبد البر أنّ الشامي هو الفزازي، فوهم، وإنما هو المحاربيّ، واللَّه أعلم. ٢٣٧٩- خريم: فرّق الباوردي بينه وبين ابن فاتك، فوهم، وهما واحد. ٢٣٨٠- خزامة بن يعمر الليثي «٧» :

стр. 1009

ذكره أبو موسى، وكذا وقع في ثاني القطعيات، والصّواب أبو خزامة كما سيأتي في الكنى. إن شاء اللَّه تعالى. الخاء بعدها السين ٢٣٨١- خسيس الكنديّ: استدركه ابن فتحون وساق بسنده إليه أنه قال: يا رسول اللَّه أنتم منا ... الحديث. وهذا حديث معروف بخسيس الكنديّ وقد ذكر في الاستيعاب وأنه يقال فيه بالجيم والخاء والحاء جميعا. ٢٣٨٢- خشخاس الأزديّ: ذكره عبدان في المعجمة، والصّواب بالمهملة، وقد مضى. الخاء بعدها الطاء ٢٣٨٣- خطّاب بن الحارث الجمحيّ «١» ذكره ابن مندة في الخاء المعجمة فصحّفه، وإنما هو بالحاء المهملة. ٢٣٨٤- خطيم الحدّانيّ «٢» : تقدم في الحاء المهملة. الخاء بعدها اللام ٢٣٨٥- خلّاد بن يزيد بن معاوية . قال إسحاق «٣» في مسندة أخبرنا بقية عن مسلم بن زياد، عن خلاد بن يزيد بن معاوية، عن النبيّ ﵌ فذكر حديثا، قال البخاري في تاريخه: هو مرسل. ٢٣٨٦- خلف بن عبد يغوث الزهريّ . ذكره أبو موسى عن عبدان، وروي من طريق ابن خثيم عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده- أن النبي ﵌ أخذ حسنا فقبّله. قال أبو موسى: قوله عن جده وهم، والصّواب إسقاطه. قلت: وهو الّذي في مصنف عبد الرزاق. وكذا أخرجه البغويّ عن ابن زنجويه عن عبد الرزّاق.

стр. 1010

الخاء بعدها النون ٢٣٨٧ - خنيس «١» المصريّ . ذكره الباوردي وعبدان في الصحابة، وهو غلط نشأ عن تصحيف وسقط، فإنّهما أخرجا من طريق حماد بن سلمة عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه- أنّ رجلا من أصحاب النبي ﵌ يقال له خليد من أهل مصر كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام- يعني في الجنائز. والمحفوظ عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه بن سلمة بن مخلد. «٢» ٢٣٨٨- خنيس بن الأشعر - ذكره الطبري في الذيل بالمعجمة والنّون، وغلطوه وصوّبوا أنه بالحاء المهملة والموحدة كما تقدم في الحاء المهملة. «٣» الخاء بعدها الواو ٢٣٨٩- خوط «٤» : الأنصاريّ. ذكره ابن مندة من طريق عبد الحميد الأنصاريّ، عن أبيه عن جده خوط أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء ابن لهما صغير فخيّره النبيّ ﵌، قال ابن مندة: كذا قال أبو مسعود عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان الليثي، عن عبد الحميد، وعبد الحميد هذا هو ابن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع بن سنان، ورافع هو صاحب القصّة. وقد أخرجه عبد الرّزّاق في مصنّفه فلم يقل في إسناد خوط، وهو الصّواب، وكذا رواه يزيد بن زريع، وحماد بن زيد، وعيسى بن يونس، وأبو عاصم وغيرهم عن عبد الحميد عن أبيه عن جدّه رافع. الخاء بعدها الياء ٢٣٩٠- خير «٥» : بسكون التحتانية. ذكره ابن مندة. والصّواب عبد خير، وهو مخضرم كما سيأتي، والعجب أنّ الحديث الّذي ذكره ابن مندة جاء فيه عن عبد خير على الصّواب.

стр. 1011

حرف الدال المهملة القسم الأول الدال بعدها الألف ٢٣٩١- دارم التميميّ «١» : كذا قال ابن عبد البرّ وقال ابن مندة: الجرشيّ، بضم الجيم وبشين معجمة، وساق حديثه بغير نسب له. وروى عن النبيّ ﵌: «أمّتي خمس طبقات.» «٢» وفي إسناده ضعف. روى عنه ولده الأشعث بن دارم. قلت: أخرج حديثه الحسن بن سفيان في مسندة، عن علي بن حجر، حدثنا إبراهيم بن مطهّر، عن أبي المليح، عن الأسير بن دارم، [عن أبي أحيحة، ولكن قال: الأشعث بن دارم «٣» عن أبيه. وكذا أخرجه ابن مندة من وجه آخر عن علي بن حجر، وكذا أخرجه الإسماعيلي في كتاب الصّحابة عن الحسن بن سفيان به. ولفظ المتن: «أمّتي خمس طبقات كلّ طبقة أربعون سنة..» . الحديث. وفي آخره عند قوله. إلى المائتين حفظ امرؤ

стр. 1012

لنفسه، وهو الصّواب، وكأنه تصحيف على أبي عمر. ٢٣٩٢- داود «١» : يقال: هو اسم أبي ليلى وسيأتي في الكنى. ٢٣٩٣- داود: بن سلمة الأنصاريّ. له ذكر، فروى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ابن إسحاق: حدّثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس- أنّ يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج بمحمّد ﵌ قبل بعثته، فلما بعث كفروا به فقال لهم معاذ بن جبل، وبشر بن البراء، وداود بن سلمة: يا معشر يهود، اتّقوا اللَّه وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون به علينا ... فذكر الحديث في نزول الآية، كذا رأيته في نسخة ووقع في نسخة أخرى: فقال لهم معاذ وبشر بن البراء أخو بني سلمة، كذا ذكره الطبريّ من هذا الوجه، فلعل الأول تصحيف. الدال بعدها الجيم ٢٣٩٤- دجاجة: والد جسرة. قال عبد اللَّه بن المبارك في كتاب «الزّهد» : أخبرنا سعيد بن زيد، عن رجل بلّغه، عن دجاجة- وكان من أصحاب النبيّ ﵌، قال: كان أبو ذرّ يقول: نفسي مطيتي وإن لم أتيقن أنها تبلغني. قال ابن صاعد: راوي الكتاب عن الحسين بن الحسن المروزيّ عنه قد روت جسرة بنت دجاجة عن أبي ذرّ غيره، فما أدري أراد والدها أو غيره؟] «٢» الدال بعدها الحاء ٢٣٩٥- دحية «٣» بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج، بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم، ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبيّ. صحابيّ مشهور، أوّل مشاهده الخندق وقيل أحد، ولم يشهد بدرا، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ﵇ ينزل على صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة، ومن حديث عائشة.

стр. 1013

وروى النّسائيّ بإسناد صحيح، عن يحيى بن معمر، عن ابن عمر ﵄: كان جبرائيل يأتي النبيّ ﷺ في صورة دحية الكلبيّ. وروى الطّبرانيّ من حديث عفير بن معدان، عن قتادة، عن أنس- أنّ النبيّ ﵌ قال: «كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي.» «١» وكان دحية رجلا جميلا. وروى العجليّ في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته. قال ابن قتيبة في غريب الحديث: فأما حديث ابن عبّاس: كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، فالمعنى بالمعصر العاتق. وقال ابن البرقيّ: له حديثان عن النبيّ ﵌. قلت: يجتمع لنا عنه نحو الستة، وهو رسول النبيّ ﵌ إلى قيصر، فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست. ومن المنكر ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر. وقد ردّه ابن عساكر بأنّ في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي، وهو أخو سليم القارئ، وهو صاحب مناكير.. وقد روى الترمذي من حديث المغيرة أن دحية أهدى إلى النبيّ ﵌ خفّين فلبسهما. وعند أبي داود، من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية، قال: أهدي إلى النبيّ ﵌ قباطيّ فأعطاني منها قبطيّة.

стр. 1014

وروى أحمد من طريق الشّعبيّ عن دحية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركبها؟ قال: «إنّما يفعل ذلك الّذين لا يعلمون.» «١» وقال ابن سعد: أخبرنا وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ دحية سرية وحده، وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس. وقد نزل دمشق وسكن المنزّة، وعاش إلى خلافة معاوية. الدال بعدها الراء ٢٣٩٦- درهم: والد معاوية «٢» ذكر في ترجمة جاهمة بن العباس في الجيم. ٢٣٩٧- درهم: والد زياد «٣» ذكره ابن خزيمة في الصحابة. وروى أبو نعيم من طريق يحيى بن ميمون، عن درهم بن زياد بن درهم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : «اختضبوا بالحنّاء، فإنّه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم.» «٤» ٢٣٩٨- دريد بن شراحيل بن كعب النخعيّ. يأتي بعد ترجمة. ٢٣٩٩- دريد الراهب: ذكر الثّعلبيّ في تفسيره أنه أحد الوفد الذين وجههم النجاشي، فلما سمعوا القرآن بكوا، فنزلت فيهم: وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ... [المائدة ٨٣] الآية. واستدركه ابن فتحون. ٢٤٠٠- دريد: بن كعب النّخعيّ. ذكره سيف في «الفتوح» وأنه كان معه لواء الفتح بالقادسيّة، وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصحابة.

стр. 1015

وسيأتي زيد بن كعب أخو أرطاة، فلعل هذا تصحيف، ثم وجدت في الطبقات لابن سعد في وفد النخع ما تقدم في ترجمة أرطاة بن شراحيل بن كعب، وفيه: إنّ لواء النخع كان يوم الفتح مع أرطاة بن شراحيل وشهد القادسية فقتل فأخذه أخوه دريد فقتل. الدال بعدها العين ٢٤٠١- دعثور: بن الحارث الغطفانيّ. «١» ذكره أبو سعيد «٢» النّقّاش. وروى الواقديّ من طريق عبد اللَّه بن رافع بن خديج عن أبيه، قال: خرجنا مع النبيّ ﵌ في غزوة أنمار، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال، فقالت غطفان لدعثور بن الحارث- وكان شجاعا مسوّدا فيها: قد انفرد محمد عن أصحابه ولا نجده أخلى منه السّاعة، فأخذ سيفا صارما وانحدر، فإذا رسول اللَّه ﵌ مضطجع، فقام على رأسه بالسيف، فاستيقظ فقال له: من يمنعك مني؟ قال: «اللَّه» ، فدفعه جبرائيل ﵇ فوقع، فأخذ رسول اللَّه ﵌ السيف وقال: «من يمنعك منّي؟» قال: لا أحد ... فذكر الحديث. وفيه: ثم أسلم دعثور بعد ذلك. قلت: وقصته هذه شبيهة بقصة غورث بن الحارث المخرّجة في الصحيح من حديث جابر، فيحتمل التعدّد أو أحد الاسمين لقب إن ثبت الاتّحاد. ٢٤٠٢- دعموص الرمليّ: يأتي في رافع بن عمرو. ٢٤٠٣- دعموص: والد قرّة يأتي ذكره في ترجمة والده قرّة. الدال بعدها الغين ٢٤٠٤- دغفل «٣» : بغين معجمة وفاء- وزن جعفر- بن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد

стр. 1016

اللَّه بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل الشيبانيّ الذّهليّ النّسابة. يقال: له صحبة. قال نوح بن أبي حبيب القومسي: فيمن نزل البصرة من الصّحابة دغفل النّسابة، وقال في موضع: يقال إنه رأى النبي ﵌. وقال الباوردي: في صحبته نظر. وقال حرب: قلت لأحمد: له صحبة؟ قال: ما أعرفه. وقال الأثرم، عن أحمد: من أين له صحبة؟ كان صاحب نسب. قيل له: قد روى حديث قبض النبيّ ﵌ وهو ابن خمس سنين؟ قال: نعم. وحديث عليّ كان على النّصارى صوم؟ قال: قال أحمد: لا أعلم، روى عنه غيرهما. وقال الجوزجانيّ: قلت لأحمد: لدغفل صحبة؟ قال: ما أدري، وقال عمرو بن علي: لم يصحّ أنّه سمع من النبي ﵌. وقال ابن سعد: لم يسمع منه. وقال البخاريّ: لا يعرف لدغفل إدراك النبيّ ﵌. وقال التّرمذيّ: لا يعرف له منه سماع، وكان في زمنه رجلا. وقال ابن أبي خيثمة: بلغني أنه لم يسمع منه. وقال [١٨٧] ابن حبّان: أدرك النبيّ ﵌. وقال العسكريّ: روى مرسلا، وليس يصح سماعه. وقال محمد بن سيرين: كان عالما، ولكن اغتلبه النسب. أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريقه. وذكره خليفة في تابعي أهل البصرة. وقال ابن سعد: كان له علم ورواية للنسب. وذكره أحمد بن هارون البرديجي في الأسماء المفردة في الصّحابة، قال: وقيل لا صحبة له. وروى البغويّ من طريق أبي هلال، عن عبد اللَّه بن بريدة، قال: بعث معاوية إلى دغفل، فسأله عن العربية وأنساب الناس والنجوم فإذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بلسان سئول، وقلب عقول، وإنما غائلة العلم النّسيان. قال: اذهب إلى يزيد فعلّمه. وروى البيهقيّ في «الدّلائل» من طريق أبان بن سعيد، عن ابن عباس: حدّثني علي بن أبي طالب، قال: لمّا أمر اللَّه نبيّه أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر، فدفعنا إلى مجالس العرب، فتقدم أبو بكر- وكان نسّابة ... فذكر القصّة بطولها، وفيها مراجعة دغفل لأبي بكر، ودغفل غلام، وقول علي لأبي بكر: لقد وقعت من الأعرابي على واقعة. فقال: أجل.

стр. 1017

وقال حنبل بن إسحاق: حدثنا عفان، حدثنا معاذ بن السقير، حدثني أبي، قال: قال دغفل: في العلم خصال، إن له آفة، وله هجنة، وله نكد، فآفته أن تحرمه فلا تحدث به، وهجنته أن تحدث به من لا يعيه ولا يعمل به، ونكده أن تكذب فيه. قيل: إن دغفل بن حنظلة غرق في يوم دولاب في قتال الخوارج. قلت: وكان ذلك سنة سبعين، وحكى محمد بن إسحاق النديم في كتاب الفهرست أنّ اسمه حجرا ولقبه دغفل. الدال بعدها الفاء ٢٤٠٥- دفافة الراعي: تقدم ذكره في ترجمة ثعلبة بن عبد الرحمن، ذكره ابن الأثير في المعجمة. الدال بعدها الكاف ٢٤٠٦- دكين «١» : بالكاف مصغرا، ابن سعيد أو سعد الخثعميّ. ويقال المزني. له حديث واحد تفرد أبو إسحاق السّبيعي بروايته عنه. وهو معدود فيمن نزل الكوفة من الصّحابة. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه، وأبو داود والدارقطنيّ في الإلزامات. وقد تقدم له ذكر في ترجمة خزاعيّ بن عبد نهم المزني. «٢» الدال بعدها اللام ٢٤٠٧- دلهمس بن جميل العامريّ. روى عن النبي ﵌ قال: «امرؤ القيس حامل لواء الشّعراء إلى النّار» . رواه شيخ من ولده كان بالكوفة يقال له صلصال «٣» بن الصوير الدلهمس، عن أبيه عن جده. ٢٤٠٨- دليجة: غير منسوب. ذكره عبد الصّمد بن سعيد في الصّحابة الذين نزلوا حمص، ووصفه بالعبادة، وقال: كانت قدماه قد طاشت من القيام.

стр. 1018

الدال بعدها الميم والهاء ٢٤٠٩- دمّون: رفيق المغيرة بن شعبة في سفره إلى المقوقس بمصر، وله معه قصة في قتل المغيرة رفقته، وأخذه أسلابهم، ومجيئه بها إلى النبيّ ﵌، فقبل منه الإسلام، ولم يتعرض للمال. وذكره الواقديّ. الدال بعدها الهاء ٢٤١٠ - دهر بن الأخرم «١» بن مالك الأسلميّ: والد نصر. ذكر البخاريّ أنّ له صحبة ولا رواية له، وقال ابن الأعرابيّ في نوادره: كان شيبان بن بحر أحد بني يقظة جدّ دهر صاحب رسول اللَّه ﷺ رئيس أسلم، وكان طارق رئيس بني سليم، فكانت بينهم وقعة، فذكر القصّة. ٢٤١١- دهين «٢» : يأتي في المعجمة. الدال بعدها الواو ٢٤١٢- دوس» : مولى رسول اللَّه ﵌. قال ابن مندة: له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الحراني، عن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جدّه- أن النبيّ ﵌ كتب إلى عثمان «٤» وهو بمكة: إنّ جندا قد توجهوا قبل مكّة، وقد بعثت إليك دوسا مولى رسول اللَّه ﵌ وأمرته أن يتقدم بين يديك باللواء. ورواه صدقة بن خالد، عن وحشي، فلم يذكر فيه دوسا. قال أبو نعيم: المراد بدوس القبيلة، ولا يعرف في موالي رسول اللَّه ﵌ أحد اسمه دوس. قلت: السّياق يأبى ما قاله أبو نعيم، لكن الإسناد ضعّف. ٢٤١٣ ز- دريد بن زيد السّاعديّ: ممن استشهد من الأنصار يوم اليمامة، ذكره وثيمة. ٢٤١٤ ز- دومي بن قيس «٥» : من بني ذهل بن الخزرج بن زيد اللّات الكلبيّ.

стр. 1019

ذكر هشام بن الكلبيّ في جمهرة نسب قضاعة أنه وفد على رسول اللَّه ﵌ فعقد له لواء من بايعه من بني كلب، وذكره ابن ماكولا والرشاطيّ. الدال بعدها الياء ٢٤١٥- ديلم الحميري «١» : وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال ديلم بن فيروز، ويقال ديلم بن هوشع، صحابيّ مشهور سأل النبي ﵌ عن الأشربة وغير ذلك، ونزل مصر، فروى عنه أهلها، ونسبه ابن يونس، فقال: ديلم بن هوشع بن سعد بن أبي جناب بن مسعود، وساق نسبه إلى جيشان. قال: وكان أول وافد على النبيّ ﵌ من اليمن من عند معاذ بن جبل، وشهد فتح مصر. وروى عنه أبو الخير مرثد، ثم قال: ديلم بن هوشع الأصغر الجيشانيّ يكنّى أبا وهب، كذا يقوله أهل العلم بالحديث من العراق، وهو عندي خطأ، وإنما اسم أبي وهب الجيشانيّ عبيد بن شرحبيل، كذا سمّاه أهل العلم ببلدنا. انتهى كلامه. وهو في غاية التحرير. ونقل البغويّ عن يحيى بن معين أنه قال: أبو وهب الجيشانيّ اثنان: أحدهما صحابيّ، والآخر روى عنه ابن لهيعة ونظراؤه. قلت: وهو موافق لما قال ابن يونس إلّا في الكنية: فإن ابن يونس لا يسلّم أن الصّحابي يكنى أبا وهب. وأما البخاريّ وأبو حاتم وابن سعد وابن حبان وابن مندة فقالوا: ديلم الحميريّ هو ابن فيروز، زاد ابن سعد، وإنما قيل له الحميريّ لنزوله في حمير. وقال التّرمذيّ: ديلم الحميري يقال هو فيروز الديلميّ. وقال البخاريّ: ديلم بن فيروز الحميريّ روى عنه ابنه عبد اللَّه. قلت: وفيه نظر، لأن عبد اللَّه المذكور يقال له ابن الديلميّ، والديلميّ هو فيروز، وهو صحابيّ آخر غير هذا سيأتي في حرف الفاء، فالظاهر أنه التبس على البخاريّ. وممّن نبه على وهمه في ذلك أبو أحمد الحاكم، فإنه قال: عبد اللَّه بن الديلميّ: واسم الديلميّ فيروز. وقد خبط ابن مندة في ترجمته فقال بعد الّذي سقناه من عند ابن يونس: روى عنه ابناه: الضّحاك، وعبد اللَّه، وأبو الخير وغيرهم، وكان ممن له في قتل الأسود

стр. 1020

العنسيّ الكذّاب باليمن أثر عظيم، وهو حمل رأسه إلى المدينة، فوجد النبيّ ﵌ قد مات. انتهى. وقد تعقبه ابن الأثير بأنّ قاتل الأسود هو فيروز الدّيلميّ، وليس هو ديلم الحميري، وهو كما قال. قلت: وكان سبب الوهم فيه أن كلّا من فيروز الديلميّ وديلم الحميري سأل عن الأشربة، فأمّا حديث الديلميّ فأخرجه أبو داود من طريق يحيى بن أبي عمر والشيبانيّ، عن عبد اللَّه الديلميّ، عن أبيه، قال: أتينا إلى رسول اللَّه ﵌ فقلنا: يا رسول اللَّه، قد علمت من أين نحن؟ فإلى أين نحن؟ قال: «إلى اللَّه والى رسوله» . فقلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا أعنابا فماذا نصنع فيها؟ «زبّبوها» قالوا: وما نصنع بالزبيب؟ قال: «انتبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم، وانتبذوه في الشّنان لا في الأسقية» . وأما حديث ديلم فأخرجه أبو داود أيضا من طريق أبي الخير مرثد عن ديلم الحميري، قال: سألت رسول اللَّه ﵌ فقلت: يا رسول اللَّه، إنا بأرض باردة نعالج فيها عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوّى به على عملنا وعلى برد بلادنا؟ فقال: «هل يسكر» ؟ قلنا: نعم قال: «فاجتنبوه» . الحديث. فالحديثان وإن اشتركا في كونهما فيما يتعلق بالأشربة فيهما سؤالان مختلفان عن نوعين مختلفين، وإنما أتى الوهم على من اختصر، فقال: له حديث في الأشربة، فلم يعلم مراده بذلك. وقد خبط فيه أيضا أبو أحمد العسكريّ، فقال: فيمن روى عن النبيّ ﵌ مرسلا ديلم بن هوشع الحميريّ، وقال: أدخله بعضهم في المسند، وهو وهم، فإن الّذي قدم على النبيّ ﵌ هو ديلم بن هوشع. وقد ذكر عبّاس الدّوريّ عن ابن معين أن أبا وهب الجيشانيّ يسمى ديلم بن هوشع. قلت: وقد تقدم ردّ ابن يونس على من زعم ذلك، وأن أبا وهب الجيشانيّ تابعي يسمى عبيد بن شرحبيل لا ديلم بن هوشع، وأن ديلم بن هوشع صحابيّ لا يكنى أبا وهب الجيشانيّ، وبهذا يرتفع الإشكال ويثبت أنه ديلم بن هوشع لا ديلم بن فيروز. وأما من قال فيه ديلم بن أبي ديلم فلم يعرف اسم أبيه، فكناه بولده، وابن مندة يصنع ذلك كثيرا، وليس ذلك باختلاف في التحقيق. والحاصل أن الّذي سأل عن الأشربة التي تتّخذ من القمح هو ديلم بن هوشع، وحديثه
следующие страницы →