← Ансаб

Ансаб · id 9773

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Полный текст (5 555 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

ومنهم عقبة بن هبيرة بن فروة بن عمرو بن عبيد بن أسعد بن جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين الشاعر الذي يقول: فهبها أمة هلكت ضياعا … يزيد يسوسها وأبو يزيد وله في كتابنا ذكر متقدم، وكان عاصم بن أبي النجود، واسم أبي النجود بهدلة مولى جذيمة بن مالك. وولد أسامة بن نصر: عمير بن أسامة. وعمرو بن أسامة. ونمير بن أسامة. وذؤيبة بن أسامة. وحارثة بن أسامة. وبجير بن أسامة. منهم أبو سمّال، وهو سمعان بن هبيرة بن مساحق بن بجير، وكان شريفا شاعرا. وقال غير الكلبي: اسم أبي سمّال البراء بن سمعان. وشهد أبو سمال القادسية وكان سيدا من ساداتهم يومئذ، وكان يشرب الخمر في شهر رمضان مع النجاشي الحارثي، فحدّ وذلك حين يقول النجاشي: ضربوني ثم قالوا قدر … قدر الله لهم شر قدر وقال أبو اليقظان: حضر أبو سمال طعام عبيد الله بن زياد وهو مسنّ، فقال له يوما: ابعث إليّ بخبازك يهيئ لي طعاما ففعل فلما أتاه الخباز أقعده عند التنور ولم يعطه دقيقا ولا شيئا يصنعه، ودعا قومه ثم قال للخباز: غدّنا. فقال: والله ما أعطيتني شيئا أعمل منه غداء فقال: لو كان عندنا دقيق أو لحم أو تابل لكفتنا أم سمال، فبلغ الخبر ابن زياد فأعطاه مالا وأمر له بدقيق وما يصلحه، وقال: ادع قومك. فقال الناس: أفرغ من خباز أبي سمال، وأفقر من خباز أبي سمال.

стр. 4517

قال: وكان أبو سمال عظيم الأنف، فقال: لقد حضر القادسية من بني أسد سبعون رجلا كلهم أعظم أنفا مني. وكانت أم واصل بن حيان الأحدب الأسدي أحد بني سعد بن الحارث بن ثعلبة الفقيه من ولد أبي سمال، ومات واصل في سنة عشرين ومائة. وقال أبو اليقظان: كان من ولد أبي سمال عبد الله النجاشي، ولي الأهواز لأبي جعفر المنصور، وكان رافضيا غاليا، وولي ابنه محمد بن عبد الله اصطخر. ومن بني أسامة: خالد بن الأبح بن عبد الله بن الحارث بن نمير بن أسامة، وكان رئيس بني أسد يوم قتل بدر بن عمرو الفزاري، وكانت بنو أسد أغارت على بني فزارة وقوم من غطفان، فركب بدر بن عمرو بن جويّة في غطفان، فغزا بني أسد في بلادهم فواقعهم بناحية منها فقتل بدر بن عمرو بن جويّة وفضّ جمعه، وكان الذي قتله أنس بن مساحق بن بجير بن أسامة. وقال غير الكلبي: قتله ابن الأبح نفسه. وقال أبو اليقظان: قتل بالحجر فقال الشاعر منهم: هلاّ سألت وأنت سائله … فتخبّري بمواقع الحجر عنا وعن غطفان إذ حسروا … في ملتقى الخيلين عن بدر ومنهم ربيع بن هبيرة بن مساحق، كان من رؤساء بني أسد يوم القادسية. ومنهم قبيصة بن برمة بن معاوية بن أبي سفيان بن منقذ بن وهب بن

стр. 4518

عمير بن أسامة بن نصر كان سيدا. وجرّاح بن سنان الذي وجأ الحسن بن علي في مظلم ساباط، وقد كتبنا خبره. وولد نصر بن أسامة: الحارث. ومالكا، ويقال لمالك: عقدة، وهم في بني تغلب. ومن بني نصر: بنو ذؤيبة، قتلوا مع طليحة بن خويلد في الردة، وكانوا ثلاثين فقال الحطيئة: فباست بني عبس وافناء طيّئ … وباست بني دودان حاشى بني نصر (١) ومن بني نصر: عوف بن عبد الله بن عامر رئيس بني أسد يوم النسار (٢) حين قاتلت تميم وعامرا بني أسد، والرباب، وبني ذبيان بسبب غارات بني تميم على الرباب: ضبّة وغيرها وهم عمومتهم، ويقال إن رئيسهم كان خالد المهزول الأسدي، فاستحرّ القتل ببني عامر، وانهزمت تميم، ثم كان يوم الجفار بعده فصبرت تميم وغضبت فقال بشر: غضبت تميم أن تقتّل عامر … يوم النسار فأعتبوا بالصّيلم (٣) وولد والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان: ذؤيبة. وأسامة. ونمير. وأريل. فولد ذؤيبة: مالك بن ذؤيبة. وعامر بن ذؤيبة. وبروان بن ذؤيبة. فولد مالك: أبا سود. وأريل بن مالك. وكعب بن مالك.

стр. 4519

منهم: حمل. والأخثم. وزياد بنو مالك بن جنادة بن سفيان بن وهب بن كعب شهدوا القادسية، وقيل حمل بنهاوند مع النعمان بن مقرن المزني. وأبو هيّاج وهو عمرو بن مالك بن جنادة، وجعله عمر بن الخطاب على خطط الكوفة. وقال أبو اليقظان: ولي أبو هياج الري أيام ابن الزبير، وإيّاه عنى ابن همام حين قال: والوالبي الذي مهران أمّره … قد زال مهران مذموما ولم يزل ومهران مولى زياد، وكان وسيلة أبي الهياج، وكان عظيم المنزلة من عبيد الله بن زياد. ومنهم: بشر بن غالب بن مالك بن ربيع بن كعب بن جنادة بن سفيان، كان صبيحا فصيحا، وكان على شرطة مصعب، وجهه الحجاج إلى شبيب الخارجي فقله شبيب، وكان شريفا. وقال الشاعر: بكت دار بشر شجوها أن تبدلت … هلال بن مرزوق بتيس بن غالب وهل هي إلا مثل عرس تنقّلت … على رغمها من هاشم في محارب وقدّ بن مالك بن حبيب بن ربيع بن كعب بن أريل بن ذؤيبة الذي ذكره النابغة فقال: ولرهط حرّاب وقدّ سورة … في البرّ ليس غرابها بمطار (١) وقال الكميت.

стр. 4520

وعوف وحرّاب وقدّ بن مالك … وحيّة والأقياس ألوية الحرب وحرّاب بن زهير بن مالك بن هتيم بن عتير بن بروان بن ذؤيبة. والموقد وهو عامر بن حربش وهو الثبت، ويقال حريش بن نمير بن والبة. وحرملة بن الكاهل بن الجزار بن سلمة بن الموقد الذي قتل عباس بن علي بن أبي طالب مع الحسين ﵈. وسمي الموقد لأنه كان يوقد لأضياف نارا وهو الذي يقول: وأوقد للضيوف النار حتى … أفوز بهم إذا قصدوا لناري وما إن لامني أحد لبخل … ولا دنّست أثوابي بعار وقال بعضهم: كان يسعى بالنميمة بين الناس فيوقد الشر بينهم. وشتير بن خالد بن رزام بن عوف بن عامر بن ذؤيبة الذي يقول له الشاعر: وتنسى مصادا أو شتير بن خالد … وتترك من أمسى مقيما بضلفعا وقال أبو عبيدة: قيل هذا في شتير بن خالد بن نفيل بن عمرو بن كلاب، قال: والبيت: أتنسى مصاداو الشتير بن خالد. .. قتله ضرار الضبي. ومنهم: مخزوم بن ضبّا بن مخزوم بن أسامة بن نمير الذي يقول له بشر بن أبي خازم: فمن يك من قتل ابن ضبّاء ساخرا … فقد كان في قتل ابن ضبّاء مسخر (١) قالوا: أغارت خيل لبني أسد بن خزيمة على بني أبي بكر بن كلاب،

стр. 4521

فقتل ابن ضبّاء الوالبي برثن بن أبي ربيعة بن عبد بن أبي بكر بن كلاب، واطرد بنو أسد النّعم وبنو كلاب بتربة (١)، فركب كعب بن أبي ربيعة أخو برثن فاستغاث ببني كلاب واستنصرهم، فركبت بنو كلاب معه وليس فيهم من بني أبي بكر بن كلاب غير بني عبد بن أبي بكر بن كلاب فلم يلبثوا أن أدركوهم فأخذوا ابن ضباء قاتل برثن فدفعوه إلى أبي ربيعة بن عبد، ويقال دفعوه إلى ربيعة بن عمرو بن عبد فضربه حتى ظن أنه قد قتله ثم اقلع عنه وبه رمق، وولت الخيل فأفاق ابن ضباء فلحق بقومه، ثم أتى بني جعفر بن كلاب فأقام فيهم مجاورا لهم فأجاروه وقالوا له: قد نال القوم ثأرهم منك ولكنك حييت وعجزوا، فمكث سنة، ثم إن الناس حضروا تربة، فنزل بنو جعفر وعبد الله ابني كلاب أسفل من تربة، وكان في بني جعفر صهرهم مالك بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، فأتاه كعب أخو برثن فسأله أن يدلّه على عورة ابن ضباء وغرّته ففعل، ويقال ان الذي دله على ذلك جدار بن عامر بن كعب بن كلاب، فانتظر كعب الفرصة من ابن ضباء حتى أمكنته وهو يلوط حوضا فطعنه فشكّ جنبه فخر في الحوض، ولحق كعب بقومه. فلما علم بنو جعفر بقتل ابن ضباء حزبوا وتجمعوا فأتاهم مالك بن ربيعة بن أبي عبد الله بن أبي بكر فقال: إنما قتل كعب ثأره وأنا أديه أربعين من الإبل، وهذا ابني قحافة رهينة بها. وبلغ عوف بن الأحوص بن جعفر خبر ابن ضباء، وكان غازيا، فرجع عوده على بدئه، فأخذ ربيعة بن كعب بن عبد بن أبي بكر، فقال مالك بن ربيعة صهر بني جعفر: يا بني جعفر معكم أسيران، أسير حرب. وأسير سلم فاختاروا أيهما شئتم فقالوا:

стр. 4522

نختار أسير السلم فأخذوا قحافة، وتركوا ربيعة بن كعب بن عبد حتى أدّى أبوه إليهم أربعين بعيرا، وبعث بنو جعفر الأربعين إلى بني ضباء، فلما ساروا بها عرض لهم بنو عبد بن أبي بكر فانتزعوها فقال بشر بن أبي خازم: لعمرك ما اضطرّ ابن ضبّاء في النوى … حساء وروض بالقنان منوّر وستة آلاف بحرّ بلاده … تثير الحصى ملبونة (١) وتضمّر دعا عتبة جار الثبور وغرّه … أجمّ خدور يتبع الضأن جيدر كبش أجم: لا قرن له. والخدور: البطيء الثقيل المتخلف من الخدر. سمين القفا شبعان تربض حجره … حديث الخصى وارم العفل معبر المعبر الذي جاوز الهرم وكبر السن، والعفل ما بين الخصى والاست وفي صدره رمح كأن كعوبه … نوى القسب عراض المهزّة أسمر حباك به مولاك عن ظهر بغضه … وطوّقها طوق الحمامة جعفر تظل النساء المفلتات عشية … يقلن ألا يلقى على المرء مئزر (٢) والعرب من الجاهلية كانوا يقولون: إن المرأة التي لا يعيش لها ولد والتي لا تلد إذا رأت قتيلا مظلوما أو شريفا فوطئته ودارت حوله عاش ولدها وولدت، قال: فكان هذا عريان قد سلب. ومنهم ثوب بن تلدة عمّر في الجاهلية دهرا، ثم أدرك الإسلام، فقال له معاوية: ما تعقل؟ قال أعقل بني والبة ثلاث مرات يعني قرنا بعد قرن. ومنهم بشر بن أبي خازم الشاعر، واسم أبي خازم عمرو بن عوف بن

стр. 4523

حميري بن ناشرة بن اسامة بن والبة. وولد سعد بن الحارث بن ثعلبة: نهد بن سعد. وسهم بن سعد. وعامر بن سعد. وكعب بن سعد. وربيعة بن سعد. وحنظلة بن سعد. والعوّام بن سعد. فولد نهد بن سعد: كعب بن نهد. وعتبة بن نهد. وبرباط بن نهد. ومدحي بن نهد. فمن بني كعب بن نهد: سالم بن وابصة بن عتبة بن قيس بن كعب بن نهد الشاعر الذي يقول في محمد بن مروان يمدحه: لا يجعلنّ مؤنثا سرّة … ضخما سرادقه عظيم الموكب كأغرّ يتخذ السيوف سرادقا … يمشي برايته كمشي الأنكب وقد ذكرناه في خبر مقتل مصعب بن الزبير. وعقبة بن مرثد بن دبير بن عبيد الله بن عبد الله بن كعب بن نهد الشاعر. وولد سعد بن ثعلبة بن دودان: الحارث وهو الحلاف. ومالك بن سعد. فولد الحارث بن سعد: مالك بن الحارث. وضنّة بن الحارث. ومرة بن الحارث. وجشم بن الحارث. وسوءة بن الحارث. وغنم بن الحارث. فمن بني جشم بن الحارث أبو حصين الفقيه، وهو عثمان بن عاصم بن حصين، وهم في بني مرة بن الحارث بن سعد من بني أسد، مات سنة ثمان وعشرين ومائة بالكوفة.

стр. 4524

فولد مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة: هرّ بن مالك. وذؤيبة بن مالك. فولد هر بن مالك: عامر بن هر. ورئاب بن هر. فولد عامر بن هر: جشم بن عامر. وخدّان. فولد جشم، الأبرص، وهو أبو عبيد بن الأبرص الشاعر الذي يقول لامرئ القيس بن حجر الكندي: يا ذا المخوّفنا بقت … تل أبيه إذلالا وجبنا هلاّ سألت جموع كن … دة إذ تولّوا أين أينا (١) قالوا: كان حجر بن الحارث أبو إمرئ القيس على بني أسد، فكان يأخذ من كل رجل منهم في كل سنة جزّتي شعر، وجزّتي صوف، ونحيين من سمن وأقط وكبشا، يستعين بذلك في مروءته، فمكث بذلك حينا، ثم إنه بعث إليهم جابيه فمنعوه ذلك وضربوا رسله وهو يومئذ بتهامة، فسار إليهم حجر بجند من ربيعة وجند من جند أخيه من قيس وكنانة فجعل يأخذ سرواتهم فيقتلهم بالعصيّ، فسمّوا عبيد العصا، وأباح أموالهم وسيرهم من تهامة، وآلى أن لا يساكنهم في بلد، وحبس منهم عمرو بن مسعود بن كلدة بن مرارة الأسدي وكان سيدا، وعبيد بن الأبرص، ثم ردّهم فيقال أن ذلك لإنشاد عبيد إياه قصيدته التي يقول فيها: حلاّ أبيت اللعن حلاّ … إنّ فيما قلت آمه (٢) أنت المليك عليهم … وهم العبيد إلى القيامة (٣)

стр. 4525

ثم انهم صبحوا عسكر حجر وهو غافل وعمدوا إلى قبّته فطعنه علباء بن الحارث بن حارثة الكاهلي من بني أسد، وكان حجر قتل أباه، ضربه بعكاز فأصاب نسأه فمات، فلما قتل قالت بنو أسد: يا بني كنانة قد عرفتم سوء سيرته فينا. فانتهبوا ماله وشدّوا على هجائنه فمزقوها ولفوه في ريطة بيضاء، ثم طرحوه على الطريق، ووثب عمرو بن مسعود فضمّ عياله إليه وقال: أنا جار لهم. واستنصر امرؤ القيس بكر بن وائل فأجابوه، وأتى الخبر بني أسد فهربوا وجاؤوا إلى بني كنانة بليل، ثم خرجوا عنهم فطرق امرؤ القيس بني كنانة وهو يظن أنهم من بني أسد فوضع فيهم السلاح وقال: يا لثارات حجر فقالوا: أبيت اللعن لسنا بثأرك، نحن بنو كنانة وقد خرج بنو أسد عنا فقال امرؤ القيس: يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا … القاتلين الملك الحلاحلا (١) بالله لا يذهب شيخي باطلا وقال أيضا: ألا يا لهف نفسي إثر قوم … هم كانوا الشفاء فلم يصابوا وقاهم جدهم ببني أبيهم … وبالأشقين ما كان العقاب وأدركهنّ علباء جريضا … ولو أدركته صفر الوطاب (٢) ثم إنه أتى بني اسد، فحاربهم فقتل فيهم مقتلة عظيمة. وعبيد الذي يقول في يوم الجفار:

стр. 4526

ولقد أتاني عن تميم أنهم … ذئروا لقتلى عامر وتغضبوا رغم لعمرو أبيك عندي هيّن … ولقد يهون عليّ ألا يعتبوا (١) وكان امرؤ القيس خرج إلى قيصر ليستنصره على بني أسد ليبيدهم فقتل هناك ودفن بأنقرة. وزعموا أن ملك الحيرة آلى ألا يلقى رجلا في مخرج خرجه لنزهته إلاّ قتله، فلقي عبيدا فقال له: أنشدني قصيدتك التي تقول فيها: أقفر من أهله ملحوب وقال: أقفر من أهله عبيد … فليس يبدي ولا يعيد (٢) ومن ولد عبيد بن الأبرص: بدر بن دثار بن ربيعة بن عبيد بن الأبرص كان فقيها. وولد خدّان بن عامر: معاوية بن خدّان. وشبيب بن خدان. وتقيّة بن خدان، وهم الذين أكبوا على حجر بن الحارث ليمنعوه من القتل. وولد رئاب بن هر: ربيعة. فولد ربيعة: سويد بن ربيعة وهو أبو جبيلة، وقد رأس. وثعلبة بن ربيعة بن رئاب. فولد ثعلبة: عوسجة أبا مسلم بن عوسجة الذي قتل مع الحسين بن علي بالطفّ.

стр. 4527

وولد ذؤيبة بن مالك: ثعلبة. فولد ثعلبة: عبيد بن ثعلبة وهو أبو يلي جد عمرو بن شاس بن أبي بلي الشاعر، وهو عبيد بن ثعلبة بن ذؤيبة بن مالك بن الحارث بن ثعلبة، وكان عمرو بن شاس شاعرا. وولد مرة بن الحارث بن سعد: حذار بن مرة. وزيد بن مرة. وقنفذ بن مرة. وربيعة بن مرة. ورفاعة بن مرة. فولد حذار بن مرة: ربيعة بن حذار، وربيعة هو الكاهن وكان يتنافر إليه فتنافر اليه خالد بن مالك بن ربعي النهشلي والقعقاع بن معبد بن زرارة، ففضل القعقاع، وهو الذي ذكره النابغة فقال: رهط ابن كوز محقبوا أدراعهم … فيها ورهط ربيعة بن حذار (١) وعميرة بن حذار. فولد عميرة: الحارث وشريح بن عميرة. وولد ربيعة بن حذار: مالك بن ربيعة. منهم: قيس بن الربيع بن الحارث بن قيس الكوفي الفقيه. وأسلم الحارث بن قيس بن الربيع وعنده سبع نسوة فقيل له إنه لا يحل لمسلم إلا أربع نسوة فقال لنسوته: أقبلن فأقبلن، قال: أدبرن فأدبرن ليختار منهن من يمسكه فجعلت كل امرأة منهن تقول له: أنشدك الله والصحبة والحرمة لما لم تجعلني ممن تعتزل، فأمسك أربعا وترك ثلاثا، وكانت الأربع بنات عمومته، وكان ممن أمسك جدة قيس بن الربيع، وكان قيس بن الربيع يكنى أبا محمد، ومات سنة ثمان وستين ومائة.

стр. 4528

وقبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن جذار بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة. حدثني محمد بن سعد عن محمد بن قيس بن الربيع عن أبيه قال: مات قبيصة بن جابر قبل الجماجم، قال وروى عن عمر (١). ومن ولد قبيصة بن جابر: المليس، ووردان. وفاطمة أم الربيع أبي قيس بن الربيع الفقيه. وولد سواءة بن الحارث بن سعد: غنم بن سواءة. ومالك بن سواءة. فولد غنم: محلم بن غنم. وحدّان بن غنم. وحميري بن غنم. فولد محلم: عبد ثبير. قال هشام بن محمد الكلبي: أخبرني أبي قال: لقيت ابن عبد ثبير فقال: ولد أبي في أصل ثبير (٢) في الجاهلية فسمي عبد ثبير. فمن ولده: المرقع بن قمامة بن خويلد بن عصم بن أوس بن عبد ثبير، أصابته جراحة مع الحسين بن علي فمات منها بعد بالكوفة. وولد مالك بن سعد بن ثعلبة: سبيع بن مالك. وعمرو بن مالك. وشريح بن مالك. وحمحمة بن مالك. وعباد بن مالك. فولد عمرو بن مالك: الحارث. منهم: الكميت بن زيد بن الأخنس بن زيد بن مجالد بن ربيعة بن قيس بن الحارث بن عامر بن عمرو بن مالك بن سعد بن ثعلبة الشاعر الشيعي.

стр. 4529

ومنهم: مرداس بن خذام الشاعر. والجليح وهو ربيعة بن أسلم بن عمرو بن مالك بن سعد بن ثعلبة. ومنهم سنان بن معشر بن هرّ بن ظالم بن محزوم بن عمرو بن مالك. وولد مالك بن ثعلبة بن دودان: غاضرة بن مالك. وعمرو بن مالك، وأمهما أم خارجة عمرة البجلية. وثعلبة بن مالك. وسعد بن مالك، وأمهما البارقية. ومالك بن مالك وهم بنو الزنيّة، وأمه سلمى بنت مالك بن غنم بن دودان، وفدوا إلى النبي ﷺ ، وكانت سلمى تحت سعد بن زيد مناة بن تميم هي والناقمية رقاش بنت عامر وهو الناقم بن جدّان بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، فلحقتا بقومهما وكل واحدة في شهرها توقع أن تلد، فتزوج سلمى مالك بن ثعلبة، فولدت مالك بن مالك على فراشه، وتزوج الناقمية معاوية بن بكر، فولدت صعصعة على فراشه، فجعلت سلمى ترقّص مالك بن مالك ابنها وتقول: بأبي زنيتي، فديت زنيتي. فسمّي الزنية. فوفد حضرمي بن عامر أحد بني الزنية في نفر منهم على رسول الله ﷺ فقال: «من أنتم؟ قالوا: من بني أسد من بني الزنية. فقال: أنتم بنو الرشدة، وقال لحضرمي: أتقرأ شيئا من القرآن؟ فقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى. الَّذِي خَلَقَ فَسَوّى. وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾. ﴿وَالَّذِي﴾ (١) امتنّ على الحبلى فأخرج منها نسمة تسعى من بين شغاف وحشى. فقال النبي ﷺ : «لا تزد فيها فإنها شافية كافية».

стр. 4530

فولد مالك بن مالك: القين بن مالك. وكعب بن مالك. وحبى بن مالك. وسعد بن مالك. وربيعة بن مالك. فولد القين: كعب بن القين. ومالك بن القين. وحبيب بن القين. فولد كعب: زفر بن كعب. وعدي بن كعب. وضب بن كعب. فولد ضب: همّام بن ضب، وجشم بن ضب. فولد همّام: مواءلة. فولد مواءلة: كوز بن مواءلة. وعامر بن مواءلة. ومجمّع بن مواءلة. وصخر بن مواءلة. وزيد بن مواءلة. وغريب بن موائلة. وجبيل بن مواءلة. ومخاشن بن مواءلة. منهم يزيد بن حذيفة بن كوز بن مواءلة كان شريفا، وقال النابغة: رهط ابن كوز محقبوا أدراعهم … فيها ورهط ربيعة بن حذار ومنهم حضرمي بن عامر بن مجمّع بن مواءلة الشاعر الوافد على النبي ﷺ . قال أبو اليقظان: أسر بنو سليط بن يربوع حضرمي بن عامر ومنّوا عليه، وفي ذلك يقول جرير: وبالحكميّ ثم بحضرميّ … وما بالخيل يومئذ صدود (١) قال: وحضرمي القائل: أهلكت جندك من صديقك فالتمس … جندا تجمعهم من الأوغاب ما زال معروفا لعمرك فيهم … منع الحقوق وكثرة الألقاب حتى تركت كأنّ صوتك فيهم … في كل حزنة طنين ذباب فاعمد إلى سعد الهذيم فسدهم … أو سد عيبي عندك ابن جناب

стр. 4531

وهلك إخوة له فورثهم، فقال رجل من بني أسد يقال له جزء: قد فرح بموتهم إذ ورثهم فقال حضرمي: قد قال جزء ولم يقل أمما … إني تزوجت ناعما جدلا إن كنت أزننتني بها كذبا … جزء فلاقيت مثلها عجلا أفرح أن أرزأ الكرام وان … أورث ذودا بها رزا نبلا كم كان في إخوتي إذا … أعمل الأبطال تحت العجاجة الأسلا من فارس ماجد أخي ثقة … يعطي جزيلا ويقتل البطلا إن جئته خائفا حماك وإن … قال سأعطيك نائلا فعلا ولحضرمي يقول زيد الخيل: ولو كان جازى بحضرميّ لأصبحت … قنابل خيل تحمل البيض والأسل وكان كدام بن حضرمي على بني أسد مع علي بن أبي طالب يوم صفين. ومنهم سفيان بن سلمة أبو وائل الفقيه. ومنهم ضرار بن الأزور رحمه الله تعالى، وهو مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن مالك الذي قال حين أسلم: جعلت القداح وعزف القيان … والخمر تصلية وابتهالا وكرّي مهري في غمرة … وجهدي على المشركين القتالا وقالت جميلة بدّدتنا … وطرّدت أهلك شتّى عيالا فيا ربّ لا أغبنّن بيعتي … وقد بعت أهلي ومالي بدالا

стр. 4532

وضرار قاتل مالك بن نويرة التميمي، وله يقول متمم بن نويرة: نعم القتيل إذا الرياح تناوحت … ملث الظلام قتيلك ابن الأزور وكان النبي ﷺ ولّى مالك بن نويرة صدقات بني حنظلة، فلما قبض ﷺ خلّى ما كان في يده من فرائض الصدقة وقال: شأنكم بأموالكم يا بني حنظلة. فغزا خالد بن الوليد بني تميم بالبطاح، فيقال إن مالكا قتل في المعركة، ويقال بل أخذ فأمر خالد ضرارا بقتله فقتله صبرا. ومنهم يزيد بن أنس بن كلاب بن طفيل بن روّاد بن سعد بن مالك بن مالك، وهو الذي وجهه المختار بن أبي عبيد، فأتي بأسرى وهو بالموت، فجعل يقول: أقتل أقتل حتى ثقل لسانه، فجعل يومئ بيده فثقلت يده فجعل يريهم بحاجبيه حتى مات على تلك الحال. ومن بني كعب بن مالك: إسماعيل بن عمار بن عيينة أحد بني خلف بن كعب الذي يقول في أبيه معن: فيا موت إن لم تبق معنا فإنني … أذكّرك الرحمن في مهجتي خذني فلو قاتل الموت امرأ عن حميمه … لقاتلت جهدي عسكر الموت عن معن قتالا يقول الموت من وقعاته … لك ابنك خذه ليس من حاجتي دعني وولد سعد بن مالك بن ثعلبة: سواءة بن الحارث. وعمرو بن الحارث. وسلامة بن الحارث. فولد سلامة: لغن بن سلامة. وناشب بن سلامة. والحارث. منهم: أشعر الرقبان، وهو عمرو بن حارثة بن ناشب. وولد سواءة بن سعد: مرارة بن سواءة. وصيفي بن سواءة. فولد مرارة: عبد بن مرارة. فولد عبد: كلدة. وثمامة. فولد كلدة:

стр. 4533

مسعود بن كلدة أبا عمرو بن مسعود. الذي يقال فيه: ألا بكر النّاعي بخير بني أسد … بعمرو بن مسعود وبالسيد الصّمد وقد مدحه أوس (١) بن حجر وكان شريفا. وولد سواءة بن الحارث بن سعد: عامر بن سواءة. وسعد بن سواءة. ونصر بن سواءة. والحارث بن سواءة. فولد عامر بن سواءة: ربيعة. فولد ربيعة: عوف بن ربيعة الكاهن وهو الذي يقول لعيينة بن حصن: ألا أبلغا عني عيينة آية … وإخوته إني امرؤ كنت في الحرب وكنت إذا أهلكت قوما بأمة … تسمّيت وثّابا ونحن أولوا الوثب ومظهر بن ربيعة. وولد الحارث بن سواءة بن الحارث بن سعد: جنبوب بن الحارث. وعوف بن الحارث. وولد نصر بن سواءة: ناشرة. فولد ناشرة: مالكا. وعبد الله بن ناشرة. وحميس بن ناشرة. والحارث بن ناشرة. وجشم بن ناشرة. وكسر بن ناشرة. منهم: أبو مظفار، وهو مالك بن عوف بن معاوية بن كسر بن ناشرة الذي يقول له النابغة: جيش يقودهم أبو المظفار (٢) … وقال أبو اليقظان: يقال إن بني ناشرة من بني مازن بن عمرو بن

стр. 4534

تميم. وقال الشاعر: أنتم بنو كابية بن حرقوص … كلكم هامته كأفحوص (١) قال: ومنهم الأقيصر الذي قال له الحجاج: صف لي الفرس الجواد الكريم فقال: الذي إذا استقبلته أقعى، وإذا استدبرته جبّى، وإذا استعرضته استوى، وإذا جرى دحا يأخذ قريبا، وإذا نظر نظر بعيدا. وكان يقول: إن الجياد تشبه الجياد، فشبّهوا عينا بعين، وعنقا بعنق، وأذنا بأذن. وولد غاضرة بن مالك: نصر بن غاضرة. فولد نصر: حبال بن نصر. وسالم بن نصر. والحارث بن نصر. ومروان بن نصر. وحزابة بن نصر. منهم جمل بن فضالة بن هند بن عوف بن ثعلبة بن حبال بن نصر كان شريفا. ومنهم شقيق بن سليك بن حبيش بن حباشة بن أوس بن بلالي بن سعد بن حبال الشاعر الذي يقول: وما استخبأت في رجل خبيئا … كدين الصدق أو حسب عتيق ومنهم زر بن حبيش (٢) بن حباشة بن أوس بن بلالي بن سعد بن حبال الفقيه. بلغ مائة وثلاثين سنة فقال ولحياه ترجفان كبرا: إن أخوف ما أخاف على نفسي النساء. وكان زر يكنى أبا مريم، روى عن عمر وعبد الله بن مسعود. والحكم بن عبدك - الشاعر - بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن

стр. 4535

بلالي بن سعد بن حبال بن نصر. وولد عمرو بن مالك بن ثعلبة بن دودان: سعد بن عمرو. منهم: عبد بني الحسحاس بن هند بن سفيان بن غضّاب بن كعب بن سعد بن عمرو بن مالك الشاعر، واسمه سحيم (١). وكانت أم مالك بن ثعلبة ابنة الحسحاس من غسان. وولد غنم بن دودان: كبير بن غنم. وعامر بن غنم. ومالك بن غنم. فولد كبير: مرة بن كبير. وقيس بن كبير. وصبح بن كبير. ومالك بن كبير. منهم: عبد الله بن جحش (٢) بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة، وأمه أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، عمّة النبي ﷺ ، وكان جحش حليفا لحرب بن أمية، وكان إسلام عبد الله قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية، ثم رجع إلى المدينة وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين ثابت بن أبي الأقلح، وعقد له ووجهه في سرية إلى نخلة ومعه جماعة من المهاجرين ولم يكن فيهم أنصاري، وكان فيهم سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان، وكانت غنيمته أول غنيمة أفاءها الله على نبيه، وقد ذكرنا خبرها فيما تقدم، واستشهد يوم أحد فدفن مع حمزة بن عبد المطلب في قبر، وكان خاله، وكان يكنى أبا محمد.

стр. 4536

حدثنا محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ على بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل أحد بيوم: «أللهم إنا لاقوا هؤلاء غدا، فأقسم عليك أن يقتلوني ويبقروا بطني، ويجدعوني فإذا قلت لي: لم فعل ذلك؟ قلت: فيك». فلما التقوا فعل ذلك به (١). وقال الواقدي: كان الذي قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي. وكان عبد الله يوم قتل ابن بضع وأربعين سنة، وكان رجلا ليس بالطويل ولا القصير، كثير الشعر، وولي تركته رسول الله ﷺ فاشترى لابنه مالا بخيبر. وعبد بن جحش (٢) رحمه الله تعالى، وأمه أميمة، ويكنى أبا أحمد، وقد اختلف في هجرته إلى الحبشة فقيل هاجر في المرة الثانية، وقيل لم يهاجر إليها قط ولم يختلفوا في هجرته من مكة إلى المدينة، وكان مكفوفا يطوف مكة أعلاها وأسفلها بلا قائد، وكان شاعرا وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية فكان يقول كثيرا: يا حبذا مكة من واد … أرض بها أهلي وعوّادي إني بها ترسخ أوتادي … إني بها أمشي بلا هادي وبقي أبو أحمد حتى توفيت أخته زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ في سنة عشرين، ومات بعدها بقليل.

стр. 4537

وقال الجحشي: توفي بعدها بسنة. وكان جحش شارّ رجلا فقال: والله لأحالفنّ أعز أهل مكة ولأتزوجنّ إلى أكرم أهلها وأشرفهم، فحالف حربا، وتزوج أميمة بنت عبد المطلب. وعبيد الله بن جحش، وأمه أميمة، كانت عنده أم حبيبة بنت أبي سفيان، وأسلم وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم تنصر بها وهلك على النصرانية، وقد ذكرنا خبره، وخبر أم حبيبة. وكانت حمنة بنت جحش عند مصعب بن عمير العبدري، فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله، وقال لها النبي ﷺ : «قتل خالك حمزة فاسترجعت، وقال: قتل أخوك فاسترجعت، فقال: قتل زوجك مصعب فشقت جيبها فقال النبي ﷺ : إن الزوج ليقع من المرأة موقعا لا يقعه شيء». وكانت فيمن تكلم في عائشة مع أهل الإفك فحدّت. ومنهم شجاع بن وهب (١) بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم، كانت له صحبة، وكان يكنى أبا وهب، وكان نحيفا طوالا أجنأ، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، وآخى النبي ﷺ بينه وبين أوس بن خولي، وبعثه رسول الله ﷺ إلى جمع من هوازن بالسيّ (٢)، فأغار عليهم، وبعثه رسول الله ﷺ بكتابه إلى الحارث بن أبي شمر بغوطة دمشق، وأبلغ رسول الله ﷺ رسالته فقال: «صدق شجاع». وشهد بدرا وأحدا

стр. 4538

والخندق وجميع المشاهد مع النبي ﷺ ، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة وهو ابن بضع وأربعين سنة. وزعم الهيثم بن عدي أن النبي ﷺ وجهه إلى كسرى وذلك غلط. وأخوه عقبة بن وهب (١) رضي الله تعالى عنه بن ربيعة، أسلم مع أخيه، وشهد بدرا وأحدا، وجميع المشاهد مع النبي ﷺ ، واستشهد فيما ذكر الهيثم بمؤتة. وقيس بن عبد الله الأسدي ظئر عبيد الله بن جحش وكان معهم. ويزيد بن رقيش (٢) بن رئاب بن يعمر بن صبرة، ويكنى أبا خالد، شهد بدرا وجميع المشاهد مع النبي ﷺ ، وقتل يوم اليمامة شهيدا. عكاشة بن محصن (٣) بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان، ويكنى أبا محصن، أسلم قديما، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وبعثه رسول الله ﷺ في سرية إلى الغمر، وتوفي النبي ﷺ وهو ابن أربع وأربعين سنة، وقتل بعد ذلك بسنة ببزاخة، قتله طليحة بن خويلد، ولقيه وقد بعثه خالد بن الوليد طليعة، وكان النبي ﷺ دعا له أن يدخله الله الجنة، فلم يزل المسلمون يعلمون أنه سيدخلها. وأبو سنان بن محصن (٤) أخو عكاشة أسلم مع أخيه وشهد بدرا وجميع المشاهد إلى غزاة بني قريظة، وتوفي ورسول الله ﷺ محاصر بني قريظة، واسمه فيما زعم أبو نعيم الفضل بن دكين: مرة.

стр. 4539

وقال الواقدي: وقد روي أن أبا سنان بايع بيعة الرضوان بالحديبية وهو وهم، لأن أبا سنان توفي سنة خمس، ودفن في مقبرة بني قريظة، قال: وكان أبو سنان يوم توفي ابن أربعين سنة، وكان أسن من أخيه عكاشة بسنتين، قال: والذي بايع بالحديبية: سنان بن أبي سنان بن محصن. حدثنا محمد بن سعد عن وكيع بن الجراح عن اسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: أول من بايع النبي ﷺ بيعة الرضوان أبو سنان، قال وهذا غلط، قال محمد بن سعد: وقال غير وكيع: هو سنان بن أبي سنان (١). ومنهم: سنان بن أبي سنان (٢) بن محصن ﵁ بن حرثان، وكان بينه وبين أبيه في السن عشرون سنة، وشهد بدرا وأحدا والخندق، وشهد الحديبية وهو أول من بايع بيعة الرضوان، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين. وذكر ابن أنس الأسدي أنه كان يكنى أبا سلمة. ومنهم: ربيعة بن أكثم (٣) رضي الله تعالى عنه، ويقال ابن أبي أكثم بن عمرو، أحد بني غنم بن دودان، وكان يكنى أبا يزيد، وكان قصيرا دحداحا، شهد بدرا وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد ما بعدها، وقتل بخيبر شهيدا سنة سبع وثلاثين قتله الحارث اليهودي بالشظاة (٤)، وكانت عنده الصقباء بنت الحارث بن حرب بن أمية، وأمها صفية بنت عبد المطلب. .

стр. 4540

ومنهم: محرز بن نضلة (١) بن عبد الله بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان، ويكنى أبا نضلة، وكان أبيض حسن الوجه يلقب فهيرة، وكان بنو عبد الأشهل من الأنصار يدّعون أنه حليفهم، وقال ابراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة: ما خرج في غزاة ذي قرد إلاّ من دار بني عبد الأشهل على فرس لمحمد بن مسلمة يقال له ذو اللمّة. وقال الواقدي: والذي عند الناس أنه حليف بني عبد شمس، وشهد محرز بن نضلة بدرا وأحدا والخندق، ورأى في منامه كأن السماء انفرجت له فدخلها حتى بلغ سدرة المنتهى، فقيل له هذا منزلك فقص رؤياه على أبي بكر، وكان من أعبر الناس للرؤيا فقال: ابشر بالشهادة فقتل بعد ذلك بيوم، خرج مع رسول الله ﷺ إلى غزاة ذي قرد، فقتله مسعدة بن حكمة الفزاري، وكان يوم استشهد ابن سبع وثلاثين سنة، ويقال ثمان وثلاثين سنة، وشهد بدرا، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة. ومنهم: أسلم بن الأحنف وكان من أشراف أهل الشام وروي عنه أنه قال: المستشير في الأمور متحصن من السقط متخيّر للرأي، وعادة المشورة أداة في المرء كاملة. وذكر بعضهم أن عمرو بن محصن كان مهاجرا وهو أخو عكاشة بن محصن. ومنهم: أربد بن حمير الأسدي (٢) رضي الله تعالى عنه، شهد بدرا، وكان يكنى أبا مخشي.

стр. 4541

وولد عمرو بن أسد: المسيب بن عمرو. ورهم بن عمرو. وسعد بن عمرو وهو معرض. والقليب بن عمرو. والمليح بن عمرو. وهاشم بن عمرو. والهالك بن عمرو، وهو أول من عمل الحديد، وبه تعيّر العرب بني أسد وبني عمرو خاصة وتسميهم القيون. قال لبيد: جنوح الهالكيّ على يديه … مكبّا يجتلي زرق النّصال (١) فولد رهم بن عمرو: عوف بن رهم. وعامر بن رهم وربيعة بن رهم. وكان من ولد القليب: أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد، وكان أيمن شاعرا، ولقي طليحة بن خويلد فقال له: ما بقي من كهانتك؟ قال: نفخة أو نفختان بالكير، يعيره بأنه من القيون. حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أيمن بن خريم بن فاتك قال: دعاني مروان بن الحكم إلى القتال معه فقال: ألا تخرج فتقاتل معنا؟ قلت: لا لأن أبي وعمي شهدا بدرا مع رسول الله ﷺ ، وكانا عهدا إلي إلاّ أقاتل إنسانا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسوله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: انطلق عنا لا حاجة لنا بك. حدثني حفص بن عمر عن الهيثم بن عدي عن اسماعيل عن الشعبي بمثله، قال: وقال أيمن بن خريم: ولست بقاتل رجلا يصلّي … على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعليّ إثمي … معاذ الله من سفه وطيش

стр. 4542

أأقتل مسلما في غير شيء … فلست بنافعي ما عشت عيشي وكان أيمن أبرص يصفر يده بالزعفران. وأخوه سبرة بن خريم بن فاتك، وروى مسلمة بن محارب الزيادي أن خريم بن فاتك مر بمجذوم في الطريق فاحتمله وآواه، فقال النبي ﷺ : «رحم الله من فعل هذا بالمجذوم». وقال أبو اليقظان: كان لأيمن فضل ودين، وكتب إليه عبد الملك يسأله أن يقاتل مع عمرو بن سعيد فقال: أأقتل في حجاج بين عمرو … وبين خصيمه عبد العزيز فأقتل ضيعة في غير جرم … ويبقى بعدها أهل الكنوز لعمرك ما هديت إذا لرشدي … ولا وّفقت للحرز الحريز فإني تارك لهما جميعا … ومعتزل كما اعتزل ابن كوز وقال أيضا: إن للفتنة شرّا بيّنا … فاصطبر للأمر حتى يعتدل وإذا كان عطاء فاتهمّ … وإذا كان قتال فاعتزل إنما يسعرها جهّالها … حطب النار فذرها تشتعل وقال أيضا: يقول لي الأمير إذا رآني … تقدّم حين خدّ به المراس فمالي إن أطعتك غير نفس … ومالي غير هذا الرأس راس ويقال ان الشعر لغيره. ومن بني معرض: الأقيشر الأسدي، وهو المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب بن رباعج بن قيس بن معرض الشاعر.

стр. 4543

ومن بني الهالك: سمّاك بن مخرمة بن حمين بن بلث بن الهالك وهو صاحب مسجد سماك بالكوفة، وخرج من الكوفة هاربا من عليّ ﵇. منابذا له مع من خرج منها، فلحق بالجزيرة وله يقول الأخطل: إن سماكا بنى مجدا لأسرته … حتى الممات وفعل الخير يبتدر نعم المجير سماك من بني أسد … بالبشر إذ قتلت جيرانها مضر أبلى بلاء كريما لا يزال له … منه بعاقبة مجد ومفتخر قد كنت أحسبه قينا وأخبره … فاليوم طيّر عن أثوابه الشرر (١) فقال له سمّاك: ويحك ما أعياك، أردت أن تمدحني فهجوتني كان الناس يقولون قينا قولا فحققته. وقال أبو اليقظان: كان سماك خال سماك بن حرب وبه سمي سمّاكا (٢). وولد صعب بن أسد: عبد الله. فولد عبد الله: مرة. فولد مرة: عبد الله. وعبد منبّه. فولد عبد الله بن مرة: جميرة بن عبد الله. والبحير بن عبد الله، وهم بنو النعامة، والنعامة أمهم ولدتهم. فمن بني النعامة: ابن حياش الشاعر الذي مدح الحسن بن علي والحسين ﵈ فقال: كأن جفانه أحواض نهي … إذا وضعت على ظهر الخوان ويعلم ربّها ان كل شيء … من الأشياء إلا الأجر فان وقال أيضا:

стр. 4544

لقد كلّ طرف العين حتى كأنما … أرى كل شخص شافعا لقرين وقال أبو اليقظان: يقال: إن أسد استلحق صعبا، قال: وقال بعضهم: نحن بنو صعب وصعب لأسد … لا يعرف المجد علينا لأحد وقال شاعر من بني أسد: وحيّا من نعامة فاسألنهم … بني صعب وكانوا مصعبينا وولد كاهل بن أسد: مازن بن كاهل. منهم علباء بن الحارث بن حارثة بن هلال الذي يقول له امرؤ القيس: وأفلتهنّ علباء جريضا … ولو أدركنه صفر الوطاب (١) يقول: أخذت إبله فلم يحلب، وهو الذي كان طعن أبا إمرئ القيس. وقال غير هشام ابن الكلبي: ومن بني أسد: شقيق بن سلمة أبو وائل الفقيه أحد بني مالك، وكان من أصحاب عبد الله بن مسعود، شهد صفين فقال: شهدت صفين فأشرعوا الرماح في صدورنا وأشرعنا في صدورهم وبئست الصّفون كانت. وقال: ما مررت بالصّفارين قط إلا ذكرت يوم صفين، وبقي حتى أدرك الحجاج فقال له: متى نزلت هذه البلدة؟ يعني الكوفة. فقال شقيق: نزلتها حين نزلها أهلها. فقال: إني أريد توليتك. فقال: أو تعفيني وإن تقحمني انقحم. فولاه عملا. وكان جاهليا إسلاميا، وتوفي بعد الجماجم، وروى عن عمر وعلي وابن مسعود.

стр. 4545

وقال أبو اليقظان: ومن بني أسد: شداد بن عمرو بن فاتك قاتل ابن أخي خريم بن فاتك قتله زيد الفوارس الضبي وأنشأ يقول: ليبك لشداد بن عمرو بن فاتك … قيون وقينات بهنّ مياسم ليبكين قينا فلّق السيف رأسه … بما نال منا وهو في الحلف آثم وقال أبو اليقظان: ولد علباء بن الحارث: جحش بن علباء، وكان جحش قتل ثوب بن سحمة العنبري، وكان يقال لثوب مجير الطير، وكان يضع سهمه في الأرض فلا يصطاد أحد طيرها. فقال باكيته: ألم تر أنّ ثوبا أسلمته … بنو البيضاء والخلان سي فإذ أسلمتموه فأخلفوه … ولن ترضى خلافتكم عدي أضعتم مجدكم فسلبتموه … وفات به الغلام الكاهلي فبات لآل جحش ليل صدق … وبات لأهله ليل قسي وبنو البيضاء: بنو بيضاء بنت عبدة بن عدي بن جندب. وثوب بن سحمة من ولد المنذر بن جهمة. قال: وعاصم بن بهدلة مولى بني كاهل، وكان يحيى بن وثاب مولى بني كاهل أيضا، وكان قارئا يؤمّ بني كاهل، فلما قدم الحجاج قال: لا يؤمّنكم إلاّ عربي، فوثبوا بابن وثاب وقالوا: نعزله عن الإمامة، فبلغ الحجاج ذلك فقال: ويحكم إنما قلت عربي اللسان. فأبى ابن وثاب أن يصلي بهم. وكان من موالي بني كاهل: أبو بكر. والحسن ابنا عياش الفقيهان. قال أبو اليقظان: كان في بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان عيافة وكان منهم: حلبس الخطاط الذي يقول له الشاعر:

стр. 4546

وإني لراجيها وإني خائف … لما قال يوم الثعلبية حلبس جرت طيرة واستخبرت ثم نبّأت … وقد طال فيها شكه المتلبس وقال أبو اليقظان: كان من بني والبة: شتير بن خالد الذي يقول فيه الشاعر: أوالب إن تنهى شتير بن خالد … عن البغي لا يغرركم بأيام وفي بني كلاب: شتير بن خالد الذي قتلته ضبّة، وفيه يقول الشاعر: أتنسى مصادا والشتير بن خالد. … ولم يقل ذلك في شتير الأسدي. قال: ومن بني أسد: قبيصة بن ذؤيب، كانت له صحبة، وهو القائل حين بايع طلحة عليا: أول يد بايعت هذا الرجل من أصحاب محمد شلاّء، والله ما أرى هذا الأمر يتم. وروى عوانة عن عبد الملك بن عمير قال: قال قبيصة بن ذؤيب الأسدي: ما رأيت أحدا قط أعلم بالله من عمر بن الخطاب، ولا رأيت أحدا أطول بلاء في الله من علي، ولا رأيت قط أعطى لجزيل من طلحة، ولا رأيت قط أحمل لمعضلة من معاوية، ولا رأيت أحدا قط أظهر جلدا وطرفا من عمرو بن العاص، ولا رأيت قط أسرّ لصديق في عداوة العامة من المغيرة، ولا رأيت قط أخصب رفيقا ولا أقل أذى لجار من زياد. ومن بني أسد من المحدّثين: المعرور بن سويد (١) أحد بني الحارث بن ثعلبة بن دودان، روى عن عمر وعبد الله. وحبيب بن صهبان، ويكنى أبا

стр. 4547

مالك. روى عن عمر. قال محمد بن سعد: ومن بني أسد: أبو سنان عبد الله بن سنان مات زمن الحجاج قبل الجماجم (١). ومنهم حصين بن قبيصة الفقيه. وقال أبو اليقظان: ومن بني أسد: حاجب بن حبيب الأسدي الذي يقول: دلفت له تحت الغبار بطعنة … لها عاند حينا وحينا تصرّح عبأت سنانا كالقدامي مدرّبا … بكفي له والخيل بالقوم تكبح قال محمد بن سعد: ومن بني أسد: زياد بن حدير أحد بني مالك بن مالك، روى عن عمر بن الخطاب ويكنى أبا المغيرة (٢). وقبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن جدار أحد بني مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة مات قبل الجماجم وروى عن عمر (٣). وعباءة بن ربعي الأسدي روى عن عمر وعلي (٤). ونعيم بن دجاجة الأسدي (٥). والبراء بن ناجية الكاهلي روى عن علي (٦).

стр. 4548

والمسيب بن رافع أسدي من بني كاهل مات سنة خمس ومائة (١). والربيع بن سحيم الكاهلي (٢). قال: والأعمش سليمان بن مهران مولى بني كاهل يكنى أبا محمد (٣). قال الهيثم: مات سنة سبع واربعين ومائة. وقال الواقدي: وأبو نعيم: مات سنة ثمان وأربعين ومائة. ومن بني أسد من أنفسهم: محمد بن قيس أحد بني (٤) والبة، يكنى أبا نصر. وقال أبو اليقظان: كان من بني أسد: الميدان بن صخر الذي كان يهاجي ابن دارة فقال الشاعر: سأقضي بين ميدان بن صخر … وعبد الله ثمّت لا لجور جرى الميدان حتى ما يجاري … وبرّز وابن دارة يستدير وقال أبو اليقظان: كان بعثر الفقعسي شاعرا، وكان بالربذة، وكان عليها رجل يقال له راشد أبو علي، مولى بني فقعس، فوجد عليه فضربه فانطلق فاستعدى إليه إلى عمر بن عبد العزيز وهو يقول: أقول لراشد أمسك كتابي … وخلّ لناقتي عنك السبيلا أغثها بالمدينة يا بن ليلى … وحكمتك التي تشفي الغليلا فأقصّه عمر بن عبد العزيز منه فلما ضرب أتي بإهاب شاة فألبسه،

стр. 4549

وجعل راشد يعاتب بعثرا فقال: رأيت أخا الصفاء أبا عليّ … يعاتبني ويدّرع الإهابا يقول ظلمتني وأقول كل … أصاب إلى أخيه ما أصابا وكان بعثر لقي الحسين بن على قبل أن يصل إلى الكوفة، فسأله عنهم فقال: إن أهل العراق أهل غدر. وقال جاء رجل من بني أعيا من بني أسد يقال له ابن حمامة إلى الحطيئة فقال له: القرى يا حطيئة. فقال: لا قرى لك عندي فقال له: أنا ابن حمامة، قال: كن ابن أي طير شئت فما لك عندي إلا مذقة من لبن. فقال: هاتها فشربها فقال الحطيئة. شددت حيازيم ابن أعيا بشربة … على ظمإ شدّت أصول الجوانح (١) فقال ابن حمامة: دعيت إلى زاد قليل رزأته … كما كلّ عبسيّ على الزاد نائح يبيت حذار الضيف يخنق كلبه … ألا كلّ كلب لا أبا لك صائح قال أبو اليقظان: كان قصاقص الأسدي من أهل الجزيرة، وكان له بها قدر، وكان في صحابة أبي العباس أمير المؤمنين ومولاه أبو دلامة الشاعر أعتقه قصاقص، فقال أبو دلامة لأبي العباس إنّ قصاقص امتنّ عليّ فأعتقني فإن رأى أمير المؤمنين أن يجعله في صحابته لامتنّ بذلك عليه فليفعل، فقال: قد فعلنا يا أبا دلامة فلا تعد. ومن موالي بني أسد: أبو عطاء السندي كان شاعرا، وكان منهم مهران أبو الأعمش المحدّث، واسمه سليمان، شهد عين الوردة مع

стр. 4550

سليمان بن صرد، فقتل وكان الأعمش يكنى أبا محمد، وولد الأعمش أيام قتل الحسين بن علي ﵉ ومات بالكوفة سنة ست وأربعين ومائة. قال أحمد بن ابراهيم الدورقي: كان زياد بن حدير الأزدي عابدا زاهدا. حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا شعيب بن حرب، ثنا مالك بن مغول عن جامع بن شداد قال: قال زياد بن حدير الأسدي: ليت أني في حير من حديد لا أكلم الناس ولا يكلموني ومعي ما يكفيني حتى ألقى الله. حدثني أحمد، حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدثني يعقوب بن عبد الله بن سعد عن حفص بن حميد قال: كان الرجل يأتي زياد بن حدير فيقول: إني أريد مكان كذا فيقول له: اقطع طريقك بذكر الله. قال: وقال لي اقرأ عليّ: فقرأت ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾. ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ (١) فقال: يا بن أم زياد أنقض ظهرا من ظهر رسول الله ﷺ وجعل يبكي كما يبكي الصبي، قال: وكان يقول: سلوا الشهادة. فيقال: يا أبا المغيرة إنها مخزونة، فيقول: سلوا الخازن فإنه يغضب على من لا يسأله. حدثني أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، ثنا يعقوب بن عبد الله بن سعد عن حفص بن حميد قال: كان زياد بن حدير يقول: أتجهزتم؟ فيسمعه الرجل فيقول: ما معنى ذا؟ فيقول: تجهزوا للقاء الله. حدثني أحمد بن إبراهيم، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ شريك عن أبي إسحاق الشيباني عن خناس بن سحيم قال: أقبلت مع زياد بن

стр. 4551

حدير الأسدي من الكناسة فقلت في كلام له: لا والأمانة، فجعل يبكي فظننت أني قد أتيت أمرا عظيما فقلت: كأنك تكره ما قلت؟ قال: نعم كان عمر ينهي عن الحلف بالأمانة أشد النهي. حدثني أحمد بن الصبّاح، ثنا هشيم عن العوام عن ربيع بن عتاب قال: كنت أمشي مع زياد بن حدير فسمع رجلا يحلف بالأمانة فبكى فقلت: ما يبكيك؟ فقال: أما سمعت هذا الحلف بالأمانة لحكّ خشاشي (١) حتى تدمى أحبّ إليّ من أن أحلف بالأمانة. حدثني أحمد بن ابراهيم، ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زياد بن حدير الأسدي قال: قدمت على عمر وعليّ طيلسان وشاربي عاف، فرفع رأسه، فنظر إلي ولم يردّ السلام، قال: فانصرفت عنه وأتيت ابنه عاصما فشكوت ذلك إليه وقلت له: لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس قال: سأكفيك ذاك. فلقي أباه فقال: يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن حدير سلم عليك فلم ترد عليه¬ السلام فقال: إني رأيت عليه طيلسانا ورأيت شاربه عافيا، قال: فأخبرني فقصصت شاربي، وكان معي برد فحللته وجعلته إزارا، ثم أقبلت إلى عمر فسلمت عليه فقال: وعليك السلام، هذا خير مما كنت فيه يا زياد. حدثني أحمد بن ابراهيم، ثنا زكريا بن عدي عن أبي خالد الأحمر عن الأعمش عن شمر بن عطية عن زياد بن حدير قال: أفقه قوم ما لم يبلغوا التقى.

стр. 4552

حدثني الحسين بن علي بن الأسود، ثنا يحيى بن آدم، ثنا سفيان الثوري عن ابراهيم بن مهاجر قال: سمعت زياد بن حدير يقول: أنا أول من عشّر في الإسلام. حدثني أبو عبيد عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الله بن خالد عن عبد الرحمن بن معقل قال: سألت زياد بن حدير: من كنتم تعشّرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلما ولا معاهدا، كنا نعشر تجار أهل الحرب كما كانوا يعشرونا إذا أتيناهم. حدثني أبو عبيد عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن ابراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير قال: كنا نعشر نصارى بني تغلب (١). المدائني ان عبد الله بن فضالة بن شريك الأسدي قال لعبد الله بن الزبير: نفدت نفقتي ونقبت راحلتي فقال: إما راحلتك فارقعها بسبت واخصفها بهلب وسر بها البرديّ يبرد خفّها (٢) ويقال إنه قال: سر بها السيرات، فقال لابن الزبير: لعن الله ناقة حملتني إليك. قال: إن وراكبها فانصرف وهو يقول: أرى الحاجات عند أبي خبيب … نكدن ولا أمية بالبلاد ومالي حين أقطع ذات عرق … إلى ابن الكاهلية من معاد فقال: لو علم أن لي أما ألأم من عمته لسبّني بها.

стр. 4553

وقال محمد بن سعد: من بني أسد: اسماعيل بن عبد الله بن ذؤيب الأسدي، روي عن ابن عمر وروى عنه ابن أبي نجيح. ومنهم سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش من حلفاء بني أمية (١).

стр. 4554

نسب هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وولد هذيل بن مدركة: سعد بن هذيل ولحيان بن هذيل، بطن. وعميرة بن هذيل. وهرمة بن هذيل، وأمهم ليلى بنت مران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. فولد سعد بن هذيل: تميم بن سعد. وخناعة، بطن. وحريب بن سعد. ومنعة بن سعد. ورهم بن سعد. وغنم بن سعد. ورهام بن سعد. وريث بن سعد وهو عوف، وأمهم الفرعة بنت شقر بن الحارث بن تميم بن مرو. وجوية بن سعد. يقال إنهم دخلوا في عبس فالحطيئة الشاعر منهم. فولد تميم بن سعد: الحارث بن تميم. ومعاوية بن تميم. وعوف بن تميم، أمهم الكنود بنت لحيان بن هذيل فولد الحارث بن تميم: عمرو بن الحارث. وكاهل بن الحارث، وأمهما هند بنت مازن بن كاهل بن أسد بن خزيمة. فولد كاهل بن الحارث: صاهلة بن كاهل، بطن. وصبح بن كاهل، بطن. وكعب بن كاهل. فولد صاهلة بن كاهل مخزوم بن

стр. 4555

صاهلة. وخزيمة بن صاهلة، بطن، وقريم بن صاهلة. وملاص بن صاهلة. فولد مخزوم بن صاهلة. فارّ بن مخزوم. وزبيد بن مخزوم. والحارث بن مخزوم. وحارثة بن مخزوم. فولد فارّ بن مخزوم: شمخ بن فارّ. منهم: عبد الله بن مسعود (١) بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فارّ بن مخزوم بن صاهله بن كاهل بن حارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وأمه أم عبد بنت عبد ودّ، من ولد قريم بن صاهلة. وأمها هند بنت عبد الحارث بن زهرة بن كلاب. وكان عبد الله بن مسعود يكنى أبا عبد الرحمن. وقال الواقدي: كان إسلام عبد الله قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم. وقال الواقدي وأبو معشر: هاجر ابن مسعود إلى أرض الحبشة مرتين. وقال محمد بن إسحاق: هاجر في المرة الثانية (٢). حدثني محمد بن سعد، ثنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي عميس عن القاسم بن عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود أخذ في أرض الحبشة في شيء فرشا دينارين. حدثني محمد بن سعد، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن
следующие страницы →