← Ансаб

Ансаб · id 9773

أنساب الأشراف - ط الفكر

البلاذري

Полный текст (5 555 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

لهما، ومع ثوب أخوه علاج، ورجل آخر فصعدوا إلى جبل يريدون ان يصيبوا شيئا ليأكلوه من الجوع، وتركوا أحد القليبيين والمرأة فاشتد جوع القليبي فوثب على ابنة عمه فذبحها ثم أورى نارا، وجعل يأكل لحمها، وجاءه علاج بن سحمة بشاة قد أصابها من الجبل فوجده قد أكل المرأة، وخطب ثوب بعد ذلك امرأة من قومه فأبت ان تتزوجه، وقالت: أتزوجه وقد أكلت رفيقته جوعا؟ فقال ثوب: يا بنت عمي ما أدراك ما حسبي … إذا تجنّ خبيث الزاد أضلاعي إني لذو مرة تخشى نكايته … عند الصباح بنصل السيف نزّاع وعيّر بني القليب بذلك رجل في الإسلام فقال: عجلتم ما صادكم علاج … من العنوز ومن النعاج حتى أكلتم طفلة كالعاج وانطلق ثوب فتزوج امرأة من همدان، فدخل عليها يوما وبين يديها عنز لها تحلبها، فجعلت تمص لبنها من ضرعها فطلقها وقال: إني لأكره أن تكون حليلتي … تدع الإناء وتعتلي (١) للقادم وقتل ثوبا جحش بن علباء الأسدي ثم الكاهلي فقالت نائحته: ألم تر أنّ ثوبا أسلمته … بنو بيضاء والجبلان سيّ فإذ أسلمتموه فاخلفوه … ولن ترضى خلافتكم عديّ أضعتم مجدكم فسلبتموه … وفاز به الغلام الكاهليّ فآب لآل جحش ليل صدق … وآب لأهله ليل قسيّ فمضى المؤتنف بن ثواب أخوه فقتل رجلا من بني أسد، وقال:

стр. 5147

لسنا بأنكاس نكبّ من الأسى … إذا أعين الأنكاس طال سهودها وإنا لنلوي بالمغيرة إذ أتت … كمثل الجراد لا يطاق عديدها ونأوي إلى ملمومة ذات حرشف (١) … تقود المنايا والمنايا تقودها ولثوب ولد بالبادية، ويقال انه استلحق رجلا لم يلده وانه لم يكن له عقب. وكانت لعلاج ابنة يقال لها ميّة، وتلقب الكلبة، تزوجها خزيمة بن النعمان من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار، فهي ولدت بني الكلبة من بني ضبيعة وفيها يقول علاج أبوها: فإن تك قد ألوت بميّة غربة … فقد كان مما لا يملّ مزارها دعتها رجال من ضبيعة كلبة … وكان يشكى في المحل جوارها وقال شبل بن عزرة الضبعي يهجو بني الكلبة: بنو كلبة هرارة وأبوهم … خزيمة عبد خامل الأصل أوكس فمن بني علاج: كثوة قتل يوم الصفقة بالمشقر، ويقال بل قتل محجن بن كثوة في هذا اليوم، فقالت امرأته وهي من بني العنبر واسمها جميلة. لو أن انتظارا جاء يوما بغائب … إلى أهله جاء انتظاري بمحجن وهذا الثبت: وولد محجن: أحيحة، فظنت أمه أنه جارية، فأمرت القابلة أن تلقيه في حفرة، ثم تبين أبوه فإذا هو غلام فعاش حتى أسلم وهاجر إلى الكوفة وكان مع علي ﵇ بصفين.

стр. 5148

قالوا: وكان من فرسان بني العنبر: زيد بن جعونة من بني المنذر بن الحارث بن جهمة، وكان الحنتف بن زيد بن جعونة من أسبّ العرب، فقدم البصرة في أيام عبد الله بن عامر بن كريز فاجتمع ودغفل النسابة عند ابن عامر، فقال له دغفل: متى عهدك بسجاح أم صادر؟ فقال: مالي بها عهد مذ ضلّت أم حلس، جدة لدغفل، فقال دغفل: أما إن جدتك أم خارجة قيل لها: خطب، فقالت: نكح. فقال الحنتف: وجدّتك أم حلس قد أقرّت … لأير بعد نزوتها فغابا يقال ان ضيفا نزل بهم، فأرادها فامتنعت ثم أمكنته من نفسها، ثم قال دغفل: أنشدك الله أنحن أكثر غزوا في الجاهلية أم أنتم؟ قال: بل أنتم فلم تفلحوا ولم تنجحوا. وزعموا أن الحنتف أقبل بإبله من البادية حتى ورد الوقباء - ماء لبني مازن - فغرق له ثلاثة بنين في الركيّة واحدا بعد واحد، فحلف أن لا ينزل البادية، وقدم البصرة فباع إبله فذكر ذلك المنخل بن سبيع فقال: ما أنا إن حانت بخبت (١) … منيتي بأحرز يوما من سبيع ومن نصر ولا من أبي الشعثاء إذ قدرت له … منيته في باب محنتك قحر (٢) ولا النفر البيض الذين تتابعوا … على بركة الوقباء للموت في عشر وأبو الشعثاء رجل من بني جهمة قتله جمل هائج فقال: فسيروا فإما حنتف وابن حنتف … فإنهما غيثان يرجى نداهما

стр. 5149

ومنهم: عطية بن شبل، أحد بني المنذر، وكان يقال له ولعطية بن عمرو العطيتان. قال أبو اليقظان: ومن بني جهمة: بنو عريب، وهم موصوفون بجودة الرمي، قال الراجز: نرمي كما يرمي بنو عريب … بكل سهم جيد التركيب ومن بني الحارث بن جهمة: أبو الدرداء، واسمه ميسرة الذي رثى معاوية فقال: فهاتيك النجوم وهن خرس … ينحن على معاوية الشآمي قال: ومن عبدة: عبد بن نعمان، الذي قال فيه سحيم بن وثيل: أمستبطئ عبد بن نعمان غارتي … وما ليل مظلوم كريم بنائم ومنهم زبيب كان ممن وفد إلى النبي ﷺ ، ونادى من وراء الحجرات، ووفد ابنه على سليمان بن عبد الملك، فقال أنا وافد بني عمرو بن تميم، وهجاه عبيد بن غاضرة فقال: حسبت طلاء الشام حيث لقيته … بدومة محض الرائب المتعلق لقد فضحت عمرو القسوميه استه … بحيث التقى ركبان غرب ومشرق ومن بني عبدة: بنو الطحان، وقد ذكرهم جرير بن عطية. قال: ومن بني مالك بن جندب بن العنبر: مودود بن بشر أبو الخنساء. وكان بسجستان مع ابن الأشعث، فلما هرب ابن الأشعث إلى رتبيل وثب مودود فأخذ زرنج فمنعها، فقاتله عمارة بن تميم صاحب الحجاج، وهو من لخم، ثم أمنه عمارة وأمن أصحابه فقال رجل من بني تميم. لله عينا من رأى من فوارس … أكرّ على المكروه منهم وأصبرا

стр. 5150

فما برحوا حتى أعضّوا سيوفهم … ذرا الهام منا والحديد المسمّرا وقال أبو اليقظان أيضا: كان بعض بني حنجود من بني العنبر باليمن، وبعضهم بالبادية مع قومهم، والذين صاروا باليمن عمرو بن حنجود، فسمّه ملك من ملوك اليمن في سواك فقتله. ومن بني حنجود: الهذيل بن قيس، ولي أصبهان وغلب عليها، فمن ولده: صبّاح بن الهذيل. وزفر بن الهذيل. فأما صباح فولاه المنصور أبو جعفر البحرين، وله عقب بالبصرة. وأما زفر فكان أعلم أهل الكوفة برأي أبي حنيفة، وله كتاب في الفقه، وقال المخيسير العنبري: قالت سليمة والأخبار نامية … هل للحوائج يا للناس مردود هن القواصد من نجد وما عدلت … عن الهذيل أخي عمرو بن حنجود منا الهذيل وعمرو خير من ذملت … به المطايا بنو المسموم في العود قال: ومن بني عمرو بن جندب: رحضة بن قرط، كان من فرسانهم في الجاهلية، فقتله بنو شيبان، فقتلوا به رجلا يقال له فروة، وقال الذي قتله: وسخى بنفسي أن فروة لم يرم … ببطحاء غول مقفعلا أنامله وقال أبو اليقظان: وكانت للعنبر ابنة يقال لها الهيجمانة عشقها عبشمس بن سعد، فبسببها وقع الشر بينهم وبين بني سعد حين قطعت رجل الحارث بن كعب الأعرج. قال: ولم يكن لبشّة بن العنبر إلا ابنة يقال لها الحرام، ولدت في بني يربوع. قال: ومن ولد مالك بن العنبر: الكلب الشاعر الذي يقول لمالك بن الريب المازني:

стр. 5151

لا يعجبنك الدهر خلّة خارب … رأى الله ثوبي باليا فكسانيا وكان رأى عليه كساء باليا فقال له مالك: قد شهرت بالشعر، وعليك مثل هذا الكساء، أفلا تحتال كما يحتال الناس، فقال هذا الشعر. قال ومنهم: البلتع، واسمه مستنير وهو الذي يقول لجرير: أتعيب أبلق يا جرير وصهره … وأبوه خير من أبيك وأمنع أتعيب من رضيت قريش صهره … وأبوك عبد بالخورنق أوكع وكانت أم غيلان بنت جرير عند الأبلق، وقال جرير يهجو البلتع: وباع أباه المستنير وأمه … بأسخاب عنز بئس بيع المبايع (١) وقال أبو اليقظان وأبو عبيدة: ولد كعب بن العنبر: خلفا - ويلقب خلف مجفّرا - وخالفا ابن الكلبي. وقال أبو اليقظان: سمي خلف مجفرا لأنه كان يقود ظعينته، فرآه رجل في الجاهلية فقال لصاحب له: إن هذا رجل حصر فلو حملت عليه لأخذت منه الظعينة، فحمل عليه ليأخذها وهو يقول: خلّ عن الظعينة فأنا المغتلم، فحمل عليه خلف فطعنه طعنة وقال: خذها مني وأنا المجفر، اي المذهب للغلمة. فرجع المطعون إلى صاحبه فقال له: كلا زعمت أنه حصر، فمضت مثلا. وقال أبو اليقظان: أدرك الخشخاش الإسلام، وأتى النبي ﷺ ، فقال: يا نبي الله ما الذي لا يجني علي؟ قال: «لا تجني يمينك على شمالك» وأسلم. قال: وكان علي بن الحصين بن مالك بن الخشخاش من رؤوس الأباضية الذين قتلوا أهل قديد، ثم قتل.

стр. 5152

قال: وكان علي بن الحصين يلقب أبا القلوص، وفيه يقول أبو الأسود: نعيم بن مسعود أحق بما أتى … وأنت بما تأتي حقيق كذلكا وكان أبو اليقظان يقول: نقب فيخالف ابن الكلبي ويصحّف. قال ومن بني نقب: عبد الله بن قيس بن نقب، وكان اسمه خيّاط، فسماه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عبد الله، وكان من الفرسان، وشهد مع سمرة بن جندب قتالا بالأهواز فنجا عبد الله وجعل سمرة ينادي: يا عبد الله إدرأني، فقال عبد الله: الحق، أكلت أير أبيك. قال: ومنهم جارية بن المشمّت، كان فارسا في الجاهلية. قال: ومن بني نقب: مسعر بن فدكي، كان مع علي ﵇ بصفين وفيه يقول عمرو بن العاص: ما يغنين وردان عنّي قنبرا … أو يغنينّ ابن حديج مسعرا ومنهم: العلاء بن حريز، وله عقب بالبصرة. قال: ومن بني كعب بن العنبر: بنو المذراع، وكان سلمة بن المذارع مع عبد الله بن الزبير، فقال هشام بن عروة: ما وصل إلى عبد الله، حتى قتل سلمة بن المذراع، وكان يقول: وأهون ما فينا من الأمر أننا … إذا ما نزلنا منزل الصبر نصبر إذا حدثتنا بانصراف نفوسنا … نقول لها ماذا بساعة منفر (١) وكان عثمان بن المذراع قد ولي كرمان، فقال الشاعر يهجوه، ويفضل عليه الحكم بن المنذر: دع الحزم إني لا أرى متلددا … أعثمان إنا قد مللنا غدا غدا

стр. 5153

يسوّون مذراعا بغاية منذر … فباست أبي إن لم يكن كان أجودا فتى لم يزل مذ شبّ في ظل راية … إذا رفعت تجري لها الطير أسعدا ومن بني العنبر: ورد بن الفلق، كان من فرسان خراسان. قال: وبنو كعب بن العنبر ينزلون اللهابة (١)، فقال عبد الرحمن بن الحكم ومرّ بهم: قبح الإله ولا اقبح غيرهم … أهل اللهابة من بني كعب قوم تظل قلوص جارهم … عطشى تمصّ علاقة القعب ويقال اللهابة - بالفتح - وكان بينهم وبين بني فقيم قتال في اللهابة أيام مروان بن الحكم، وهو على المدينة، فقتل منهم قتلى فأدت إليهم بنو فقيم ثلاثمائة بعير وستة أعبد فقال الفرزدق: عقلتم ولم يعقل لكم من أحبكم … ثلاث هنيدات وستة أعبد (٢) وارتفعوا إلى مروان فقضى باللهابة لبني كعب، وأمرهم أن يعوضوا بني فقيم إبلا، فقال الفرزدق: فآب الوفد وفد بني فقيم … بآلم ما يؤوب به الوفود وآبوا بالقدور معدّليها … وصار الجد للجد السعيد (٣) وكسر بنو كعب رجل مالك بن المخراش سيد بني فقيم يومئذ فقاد (٤) بنو فقيم رجلا من بني كعب يقال له عامر ليكسروا رجله، فمروا به على

стр. 5154

أبيات بني دارم فاستغاث بهم، فجاء عتاب بن عوف بن القعقاع فطلب إلى بني فقيم فيه وأعطاهم خمسين بعيرا، فأخذوها وخلوا عن عامر، فقال الشاعر: لعمري لنعم الحيّ للباع والندى … دعا عامرا إذ غاب عنه أقاربه دعا يا آل عبد الله دعوة خائف … لطول أسار او دم جاء طالبه أتوه فأعطوا مالهم دون ماله … وفكّو الفتى الكعبيّ والموت كاربه ومولى جبرنا فقره بعد عيلة … كفور إذا استغني وأشكر حالبه وقال أبو اليقظان: أغارت بنو شيبان وبنو عجل على بني عمرو بن تميم، ورئيسهم عمرو بن جناب بن الحارث بن جهمة، فالتقوا بتعشار (١) فقتل مالك بن عبد الله ذي الجدين، قتله سلمة بن محجن مولى بني جهمة، وقتل شهاب بن ذي الجدين قتله الأخنس بن قريط بن عبد مناف بن خباب، فقال ربيعة بن طريف بن تميم: هم قتلوا في يوم تعشار مالكا … ولم يك في شيبان فرع يماجده نماه ابن ذي الجدين في أرفع العلى … فمن خير أحياء البرية والده وقال محمد بن سعد في كتاب طبقات المحدثين: التلب بن ثعلبة العنبري (٢). وقال المدائني طعن بلعاء بن مجاهد بن بلعاء الهيثم بن منخل في بعض حروبهم فأراده عن فرسه، فشهر ذلك، قال: فأتى الهيثم مجاهدا فقال: إنّ

стр. 5155

ابنك حدث فأنا أحبّ أن تدّعي أني طعنته فقال: إني لأكره أن أسوأ ابني لأنه أول مشهد له، على أن الادعاء عار. انقضى نسب بني العنبر وولد الحبط بن عمرو بن تميم، وهو الحارث بن عمرو: معاوية. ومشادة. وسعد. وكعب. فمنهم: عبّاد بن الحصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عرذم بن حلزة بن نيار بن سعد بن الحبط. وقال هشام بن الكلبي: كان عباد بن الحصين، أبو المسور، شريفا بالبصرة، وابنه عباد بن المسور بن عباد. وكان عباد بن الحصين الكبير، أحد فرسان تميم في الإسلام، وبه سميت عبّادان (١) التي يرابط بها وكانت كنيته عباد بن الحصين أبو جهضم. وقال المدائني وغيره: كانت عبّادان قطيعة لحمران بن أبان مولى عثمان من عبد الملك، وبعضها من زياد، وكان حمران من سبي عين التمر يدعي أنه من النمر بن قاسط، فقال الحجاج ذات يوم وعنده عباد بن الحصين: لئن انتمى حمران إلى العرب ولم يقل أن أباه أبيّ لأضربن عنقه، فخرج عباد من عند الحجاج مبادرا فأخبر حمران بقوله، فوهب له غربي النهر، وحبس الشرقيّ، فنسب إلى عباد بن الحصين. وقال بعضهم إن أول من رابط بعبادان عباد فنسبت إليه. وقال أبو اليقظان والمدائني: قال عبد الملك لرجل من بني تميم: من

стр. 5156

أشد الناس من قومك؟ قال: الحريش بن هلال. فقال عبد الملك: لو جئت بحمار الخبطات عباد لاستسمنته. وكان عباد قد ولي شرط البصرة أيام ابن الزبير، وكان مع مصعب أيام قاتل المختار، وكان مع عمر بن عبيد الله بن معمر على بني تميم أيام أبي فديك الخارجي، فأبلى بلاء لم يبله أحد، وقال الشاعر: متى تلق الحريش حريش سعد … وعبادا يقود الدارعينا وكان عباد على شرط عبد الرحمن بن سمرة القرشي، فغزا عبد الرحمن كابل فحاصر أهلها حتى فتحها. وكان الحسن بن أبي الحسن البصري غازيا فقال: ما رأيت أشد بأسا من عباد بن الحصين، وعبد الله بن خازم، أما عباد فبات ليلة على ثلمة ثلمها المسلمون في حائط كابل، فلم يزل يطاعن المشركين حتى أصبح، فمنعهم من سدها، وأصبح وهو على حاله في أول الليل، وروي عن الحسن انه كان يقول: ما كنت أرى أن رجلا يعدل بألف فارس حتى رأيت عبادا ليلة كابل. وأدرك عباد فتنة ابن الأشعث وهو شيخ، وكان أشار على ابن الأشعث بأشياء منها ألا يأتي رتبيل، وأن ينحاز إلى موضع من المواضع، فخاف الحجاج فأتى ناحية من سجستان فقتله العدو هناك، وله يقول الفرزدق حين واقف جريرا بالمربد ففرق عباد بينهما. أفي قمليّ من كليب يسبني … أبو جهضم تغلي على مراجله (١) وقد ذكرنا أخبارا له في مواضع من هذا الكتاب.

стр. 5157

وكان ولد عباد: جهضم بن عباد. وعمر بن عباد. وداود بن عباد. وزياد بن عباد. وعبيد الله بن عباد. فكان جهضم من وجوه بني تميم وفرسانهم، وخرج مع ابن الأشعث، فقتله الحجاج وكانت له ابنة تزوجها يزيد بن جديع الكرماني من ولد أبي صفرة. وكان عمر بن عباد جميلا. فولد عمر: المسور بن عمر بن عباد، وقد ذكرنا للمسور أخبارا والناس ينسبون مسورا إلى جده، فيقولون مسور بن عباد وفيه يقول الراجز: أنت لها يا مسور بن عبّاد … إذا انتضين من جفون الأغماد وولي المسور بن عمر بن عباد أمور البصرة وأحداثها لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، ثم وفد إلى يزيد بن عمر بن هبيرة بواسط فمات بها وقيل فيه. يا مسور بن عمر لا تبعد … من يحمد الناس إذا لم تحمد أنت الجواد للأب المسود ومن الحبطات: حسكة بن عتاب، وكان يكنى أبا عتاب، وهو أقدم ذكرا من عباد، وله عقب بالبصرة. ولما انقضى أمر الجمل خرج حسكة وعمران بن الفضيل البرجمي في صعاليك من العرب حتى نزلوا زالق من سجستان، وقد نكب أهلها فأصابوا منها مالا، وخافهم صاحب زرنج فصالحهم ودخلوها فقال الراجز: بشّر سجستان بجوع وحرب … بابن الفضيل وصعاليك العرب لا فضة تغنيهم ولا ذهب

стр. 5158

وبعث علي ﵇ عبد الرحمن بن جزء الطائي على سجستان فقتله حسكة فقال: لأقتلنّ من الحبطات أربعة آلاف، فقيل له إن الحبطات لا يكونون خمسمائة. وقال زياد الأعجم. وجدت النّيب من شر المطايا … كما الحبطات شر بني تميم أريد هجاءه فأخاف ربي … وأعلم أن عبادا لئيم (١) وكان من الحبطات في الجاهلية رجل يقال له ربيعة، ففيه يقول الشاعر: أبعد ربيعة الحبطي أرجو … ثراء أو أدافع ما دهاني وولد كعب بن عمرو بن تميم: ذؤيب بن كعب. وعوف بن كعب. منهم: عتيبة بن مرداس الشاعر الذي يقال له ابن فسوة، وكان هجّاء خبيثا. وكان ابن فسوة رجلا آخر من قومه فأتاه عتيبة فاشترى اللقب منه فقال: حوّل مولانا عليه اسم أمنا … ألا ربّ مولى ناقص غير زائد ولابن فسوة عقب بالبادية، وكان أخوه أديهم شاعرا، وقد هجاه الفرزدق، وكانت خالة ابن فسوة تهاجي اللعين المنقري فقالت يذكرني سبالك (٢) … اسكتيها (٣) وأنفك بظر أمك يا لعين وهي القائلة:

стр. 5159

أين اللعين لا أريد غيره … أقبل من رهبي يسوق عيره نحوي فما أحمد نحوي سيره … نايكته فشقّ بطني (١) أيره فقال اللعين: أو شق أيري بظرها. ومنهم: غنيم بن قيس، كان من أصحاب أبي موسى الأشعري، وهو ممن أخذ الدرهمين حين فتحت الأبلة، وكان غنيم خطب امرأة خطبها رجل من بني مازن، وخطبها قطري بن الفجاءة فتزوّجها الرجل المازني وقال: دافعت عن ليلى خطوبا كثيرة … ودافعت عن ليلى غنيم بني كعب ودافعت عنها ابن الفجاءة بعد ما … بدا واضح الأنياب تبرق كالقلب وولد ذؤيب بن كعب: عامر بن ذؤيب. وعمرو بن ذؤيب. وكاهل بن ذؤيب. ونمير بن ذؤيب. ومازن بن ذؤيب. وولد عوف بن كعب: نمير بن عوف. وولد مالك بن عمرو بن تميم: مازن بن مالك. وغيلان بن مالك. وغسان بن مالك. وأسلم، وأمهم جندلة بنت فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. والحرماز بن مالك، واسمه الحارث، وأمه ابنة سعد بن زيد مناة. وقال غير ابن الكلبي: أم الحرماز الصّمّاء من قضاعة، وأما غيلان فهو الذي قطع رجل الحارث الأعرج بن كعب بن سعد فوثبوا عليه فقتلوه. فولد مازن بن مالك بن عمرو بن تميم: حرقوص بن مازن. وخزاعي بن مازن. ورألان بن مازن. وأنمار بن مازن. ورزام بن مازن. وزبينة بن مازن. وقال غير الكلبي: وأثاثة بن مازن، وهم قليل. وذكروا أن رألان بن مازن قتل جدّته أم مازن، وهي جنّدلة بنت

стр. 5160

فهر بن مالك بن النضر لأن أباه قتل أم رألان فقال الشاعر: لا أرى ثائرا كرألان … والمرء على كل حالة محمول فمن بني جابر بن رألان بن مازن: المفضل بن عاصم بن عبد الرحمن بن شداد بن أبي محياة بن جابر بن زبيل بن رألان، وكان يعرف بابن رألان، كان على شرط البصرة زمن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي. وقال بعضهم: هو المفضل بن عروة بن عبد الرحمن، كان على شرط سلم بن قتيبة حين قاتل سفيان بن معاوية المهلبي في أول دولة بني العباس ومات بالبصرة. وقال بعضهم: هو الفضل، والأول قول الكلبي، وأبي اليقظان، وهو الثبت. وكان عاصم بن المفضل قد ولي شرطة البصرة في أيام خزيمة بن خازم. ومنهم: فيما ذكر أبو اليقظان: عبيد بن العيزار، وكان فاضلا فقيها، وكان يخرج من منزله في ثوبين نظيفين أبيضين، فإذا دخل منزله نزعهما ولبس مسحين واجتهد في العبادة تركا للرياء. فولد حرقوص بن مازن: كابية. وعبد شمس. وحشيش. وزيد مناة. فمن بني كابية: قطري بن الفجاءة بن يزيد بن زياد بن حنثر بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو، واسم الفجاءة مازن بن يزيد، وإنما سمي الفجاءة لأنه غاب باليمن دهرا، ثم أتاهم فجأة، فلقب الفجاءة، وكان خارجيا وقد كتبنا خبره ومقتله في كتابنا هذا. وكان قطري يكنى أبا نعامة. ومنهم حبيب بن حبيب بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن كابية، أتى النبي ﷺ فسأله عن اسمه فقال: بغيض. فسماه حبيبا.

стр. 5161

ومنهم: هلال بن أحوز بن أربد بن محرز بن لأي بن سمير بن ضباري بن حجيّة بن كابية، كان مسلمة بن عبد الملك وجهه في طلب بني المهلب بقندابيل فقتلهم، وبعض ولده بخراسان. وأخوه سلم بن أحوز كان على شرط نصر بن سيار بخراسان، وهو الذي قتل جهم بن صفوان الجرمي صاحب الجهمية بمرو، وقتل يحيى بن زيد بن علي بالجوزجان، وقتل مدرك بن المهلب، ثم قتل بعد بجرجان حيث قدم عليه قحطبة من قبل أبي مسلم، فقتل من بها، وهزمهم. وكان هلال يكنى أبا بشير، ومات بالشام فصلى عليه هشام بن عبد الملك، وله ولد بالبصرة. ومنهم: مالك بن الرّيب بن حوط بن قرط بن حسيل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص، صحب سعيد بن عثمان بن عفان إلى خراسان، ومات بها وهو القائل: لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا وقال أبو اليقظان: كان مالك بن الريب لصا، وخرج إلى خراسان مع سعيد بن عثمان بن العاص، فلما مرض للموت قال: لعمري لئن غالت خراسان هامتي … لقد كنت عن بابي خراسان نائيا فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا … برابية إني مقيم لياليا وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي … وردّا على عينيّ فضل ردائيا ولا تمنعاني بارك الله فيكما … من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا رهينة أحجار وبئر تضمنت … قرارتها مني العظام البواليا في أبيات.

стр. 5162

ومنهم: خفاف بن هبيرة بن مالك بن عبد يغوث بن سنان بن كابية، كان أشد فارس خرج من خراسان في دولة بني العباس، وكان مع عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس، وخالف معه، ثم ظفر به أبو جعفر المنصور فقتله، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم. ومنهم: سعيد بن مسعود بن الحكم بن عبد الله بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية، كان شريفا وولاه عدي بن أرطاة الفزاري عمان، وولي أيضا صدقات بكر بن وائل. وقال أبو اليقظان: كان سعيد يكنى أبا الزبير، ولي صدقات بكر للحجاج، وولي عمان لعدي، فضرب رجلا من الأزد خيرا (١)، في ناقة كانت للأزدي مائة سوط، فأتى الأزدي عمر بن عبد العزيز فاستعداه، وأنشده شعر كعب الأشعري: إن كنت تحفظ ما وليت فإنما … عمال أرضك بالعراق ذئاب لن يستقيموا للذي تدعو له … حتى تقطع بالسيوف رقاب بأكف منصلتين أهل بصائر … في وقعهنّ مواعظ وعقاب لولا قريش نصرها ودفاعها … ألفيت منقطعا بك الأسباب فكتب عمر إلى عدي: «إن تولتيك سعيد بن مسعود بليّة، وقدر قدّره الله عليك، فابعث إليه من يعزله ويحمله إليّ ففعل فأراد ضربه فقال قمير بن سعيد بن مسعود ابنه: أنا الذي ضربت الرجل، فضرب مائة سوط، فقال سعيد لابنه قمير، وكان يسمى عبد العزيز: يا عبد العزيز أصرر أذنيك

стр. 5163

إصرار الفرس الجموح، وعض على ناجذك واذكر أحاديث غد. وقد كتبنا هذا الخبر في أحاديث عمر بن عبد العزيز. وقال الشمردل بن شريك يمدح بني الحكم: ما قصر المجد عنكم يا بني حكم … ولا تجاوزكم يا آل مسعود إن تشهدوا يوجد المعروف عندكم … سهلا وليس إذا غبتم بموجود وأم قمير بن سعيد ابنة مرّة الكتّان، وكان قمير يكنى أبا الهذيل وكان جلدا، وهو أوثق بلال بن أبي بردة وحمله إلى يوسف بن عمر. وكان هدّاب بن مسعود أخو سعيد، وأمه أم ولد، من وجوه بني مازن. وكان عمرو بن هداب، وأمه أم هاشم بنت عبد الله بن مسلم الباهلي، وكان عمرو يكنى أبا أسيد، ولي فارس لمنصور بن زياد، ولخازم بن هداب عقب بالأهواز (١). ومنهم: مرة بن عمرو بن عبد الله بن ثعلبة بن مرثد بن قطن بن ربيعة بن كابية، الذي يقال له مرة الكتان، كان شريفا، وكان يلبس الكتان، فأضيف إليه، وكان مع المهلب فقتلته الخوارج أيام قطري، فلما أتي برأسه بكى فقيل له: يا أمير المؤمنين أتبكي على رجل من أهل النار؟ فقال: على أهل النار فليبك الباكون، وله ولد بفارس يقال لهم بنو خداش بن زهير بن مرة. وقال أبو عبيدة: كان مرة الكتان مع عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد حين قتل.

стр. 5164

ومنهم: شعبة بن القلعم - مخفف - وبعضهم يقول: القلعمّ - فيشدد الميم - بن خفاف بن عبد يغوث بن سنان بن ربيعة بن كابية بن حرقوص، كان شريفا في زمن زياد، وكان لسنا، وبعثه الحجاج إلى عبد الملك ومعه مال، فهلك بالشام. فولد شعبة: عبد الله. وعمر. وخالدا. قال أبو الحسن المدائني: نظر الأحنف إلى خيل لبني مازن فقال: هذه خيل قلما تدرك بالثأر، فقال شعبة: أما في أبيك فقد أدركت بثأرها، فقال الأحنف: لشيء ما قيل: دع الكلام للجواب، وكانت بنو مازن قتلت قيسا أبا الأحنف فقال البلتع. هم منحوا قيسا صدور رماحهم … فأتلفنه والحارث بن خلاس وقتل قيس يوم تيّاس. وقال عبد الله بن شعبة حين احتضر: إنّ عليّ دينا، فلا تقضوه، فان لي ذنوبا أعظم من الدين فما أحسن حالي إن بلغ بي إلى الدين، اللهم إن تغفر تغفر جمّا. وأبو الهمهام أخو شعبة بن القلعم وكان جافيا. حدثنا المدائني قال: لما قدم عبد الله بن عامر بن كريز البصرة واليا أيام عثمان رضي الله تعالى عنه صعد المنبر فأرتج عليه فاغتم، فلما كانت الجمعة الأخرى قال لزياد: مر بعض هؤلاء يتكلم، فقال لأبي الهمهام المازني: قم فتكلم وكان جافيا فصعد المنبر فقال: الحمد لله الذي خلق السموات والأرض في ستة أشهر، فقيل له: إنها ستة أيام. فقال: ما عظّمت من عظمة الله وأمره فهو أفضل.

стр. 5165

وولاه الحجاج فرأت البصرة فاجتمع إليه أهل البلد لينظر في أمر خراجهم فقال: لست من همتكم في شيء، ولا بد أن تقشعوا عن جلال (١) من تمر، وقطف بيض لأم الهمهام. فأوقروا له سفينة تمرا، وأعطوة عشر قطائف، فترك عمله، وانصرف إلى البصرة. وكان خالد بن شعبة جميلا، فكان الحجاج يعجب من جماله وبيانه، وكان أيضا يعجب بأخيه عمر. وولد خزاعي بن مازن: جلّ. وحجر. وربيعة. وصعير. منهم: عباد بن علقمة بن جعفي بن أبي رومي بن حزابة بن صعير بن خزاعي، وهو الذي يقال له عباد بن أخضر، وأخضر زوج أمه، بعثه عبيد الله بن زياد إلى بلال بن مرداس فقتله وأصحابه بفارس، فلما انصرف عرض له ناس من الخوارج بالبصرة فقتلوه، وقد ذكرنا خبره، وقال الشاعر: لقد كان قتل ابني شمير خيانة … كما قال ذؤبان العراق ابن أخضرا وقيل انه قتله قوم من أهل البصرة، وقيل قتله الخوارج. وكان عباد بن عباد سريا وفيه يقول اللعين: أعبّاد إنّا إن نزرك فطالما … سما لك بيّوت الهموم الطوارق وقال آخر: لا خير في نائل الفتيان تسألهم … إلا سؤالك عباد بن عباد وكان معبد بن علقمة أخو عباد شاعرا، وقتل قاتل أخيه مع ناس من قومه، وكان مالك بن الريب حبس في سرف (٢) بمكة فأخرجه بجاهه، وكان

стр. 5166

لمعبد تيس يطرقه فقال حارثة بن بدر: يظل التيس عندكم مصونا … لينز به إذا ما يستعار فقال معبد: ألم تر أنّ حارثة بن بدر … يصلّي وهو أكفر من حمار وأن المال يعرف من بغاه … وتعرفك البغايا والعقار ومنهم: حاجب بن ذبيان، الذي يقال له حاجب الفيل، كان فارسا شاعرا من فرسان خراسان، وكان ضخما فشبّه بالفيل في عظمه، وهو القائل في أمر اللهابة - ويقال اللهابة - حين أخذت من بني فقيم ودفعت إلى بني كعب من بني العنبر في أبيات: أحنظل إني لم أجد لدليلكم … يدا في بني كعب تعين ولا رجلا هم دفعوكم عن تراث أبيكم … فلم ترثوا خيلا ولم ترثوا إبلا وبنو ناشرة، من بني أسد من بني كابية فيما يقال، قال الشاعر: أنتم بنو كابية بن حرقوص … كلكم هامته كالأفحوص (١) ومنهم: مخارق بن شهاب بن قيس، كان شاعرا فارسا في الجاهلية. وأغار قوم من بني يربوع، ويقال من بني بكر بن وائل، على إبل لابن المكعبر الضبي، فاستغاث بمخارق، فقال له: والله ما أنت لي بجار، فاطلب إبلك فانصرف عنه فجعل مخارق يبكي، فقالت له ابنته: ما يبكيك؟ قال: جاءني رجل من شعراء العرب فسألني إغاثته فأبيت، فأخاف أن يهجوني. قالت: فأغثه. فاستنجد بني رزام بن مازن فأجابوه، فأدرك إبله وردها عليه. وقال المخارق لرزام حين أنجدوه:

стр. 5167

لنعم بنو الهيجا رزام بن مازن … إذا أنا من خوف شددت بهم أزري وقال أيضا: لعضّ الذي أبقى المواسي من أمه … خفير رآها لم تشمّر وتغضب في أبيات. وقال محرز بن المكعبر: فهلا سعيتم سعي عصبة مازن … وهل أنتم والأكرمون سواء لهم أذرع باد نواثر لحمها … وبعض الرجال في الحروب غثاء كأنّ دنانيرا على قسماتهم … وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء وقال ابن المكعبر: لولا الإله ولولا سعي كالئها … وابنا شهاب عفا آثارها المور (١) ومن بني خزاعي بن مازن: مازن بن جحش بن عيثان، رئيس بني عمرو بن تميم يوم الدفينة، حين أغاروا على بني سليم، فأصابوا بني رعل، فقال حاجب بن ذبيان: بنو مازن قومي ومن يك فاخرا … بأيام قومي مازن لا يكذب في أبيات. وولد أنمار بن مازن: وهب بن أنمار. فولد وهب: عرفطة. وأذبة. فولد عرفطة: سيّار بن عرفطة. ومعاوية بن عرفطة. ومريط بن عرفطة. منهم: أبو عفراء، وهو عمير بن سنان بن عمرو بن الحارث بن سيار بن عرفطة بن وهب بن أنمار، كان شاعرا، وكان مع عبد الله بن عامر بن كريز بسجستان حين ولاه إياها القباع، في أيام ابن الزبير، فقاتل رتبيل، فتولى أبو عفراء قتل رتبيل بيده فقال:

стр. 5168

فلولا ضربتي رتبيل فاظت … أسارى منكم قملى السّبال دلفت له برجل العنز لما … تواكلت الفوارس والرجال لأورث مجدها أبدا تميما … إذا عدّ المآثر والفعال قال: ورجل العنز سيفه، كان فيه اعوجاج، ويقال كان شبيها بالسيف من حجارة، وكان يشبه رجل العنز، ويقال كان عمودا يشبه رجل العنز، وقال بعضهم: كان فرسا وذلك باطل؟ وقال ابن الكلبي: كان مع ابن سمرة، والأول أثبت. ومن بني زيد مناة بن حرقوص بن مازن: عقبة بن حرب بن عبد الله بن مرثد بن أبيّ بن زيد مناة بن حرقوص كان من فرسان خراسان في دولة (١) بني العباس وكان قائدا. ورئاب بن شداد بن عبد الله بن مرثد بن أبيّ بن زيد مناة بن حرقوص، كان من فرسان خراسان، وحوصر بنهاوند فتدلّى من مدينتها ليلا وقد لبس السلاح فنجا. ومنهم: سوّار بن الأشعث، كان يلي سجستان، وغلب عليها في أيام الفتنة، هذا قول ابن الكلبي: وقال أبو اليقظان: كان سوّار من أشجع الناس وغلب على سجستان في أيام الفتنة فقال: يدعون سوّارا إذا حمس الوغى … ولكل يوم كريهة سوّار وقتله بحير بن سلهب العجلي بسجستان، ولقبه بحيّر، وهو الذي يقول:

стр. 5169

الأنكدان مازن ويربوع … ها أنّ ذا اليوم شرّ مجموع وقال علي بن محمد بن أبو الحسن المدائني: ولى خالد بن عبد الله القسري الأصفح بن عبد الله الكلبي سجستان، فلما قدمها تهيأ للغزو، فأشار عليه البعّار التيمي ألا يفعل، وقال: ليس هذا بوقت غزو، فانتظر يأت وقته، فقال: إنك قد خرفت، وسار حتى دخل الشّعب الذي يعرف بشعب الأصفح، وجبل الأصفح، فأخذوا عليه بالشعب، فقتل الأصفح والناس، وأسر سوار بن الأشعر المازني، فقال سوار بن الأصفح: يا أصفح الخير من للمعتفين غدا … إذ غال نفسك والجود المقادير ومن لعان أسير لافكاك له … إذا تأوّه غنّته المسامير مخرّق الجلد من وقع السلاح به … وفي المحامين يوم الروع شمّير ليت المنية كانت بيننا قسمت … بالشّعب يوم تناديك الغواوير (١) في أبيات. وتخلص سوار، فلما قتل الوليد بن يزيد، ووقعت الفتنة، ولّى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عامل يزيد بن الوليد الناقص على العراق: حرب بن قطن الهلالي سجستان، فمكث شهرين واليا، ثم خرج كراهة الفتنة، وولي سجستان بعده سوار بن الأشعر، فقاتلت بكر بني تميم، وقالوا: ليس سوار بوال. وبعثوا إلى عبد الله بن عمر ليبعث إليهم واليا من قبله، فبعث إليهم سعيد بن عمرو الأعور، وهو سعيد بن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، فرضيت به بنو تميم وأبته بكر، وخرج خارجي من بكر بن وائل بخيل الأصفح فقتله رجل من قريش، وجاء برأسه إلى الأعور، فأمر به فقتل، وضرب عنق رجل من بني تميم فاجتمعت عليه تميم

стр. 5170

وبكر، وقالوا: أخرج عنا وجمعوا له نفقته، فخرج عنهم، وافتعل بحير وهو بحير بن السلهب العجلي عهدا على لسان عبد الله بن عمر على سجستان وكرمان، فوقع الشر، فاقتتلت تميم وعليها سوار بن الأشعر وبكر وعليها بحير بن السلهب ثم تفرقت تميم عن ابن الأشعر فحصر، وقيل ان رجلا من كلب أقبل في أربعمائة من أهل الشام من السند إلى سجستان، فبعث إلى سوار: ائذن لنا نكن معك، فأذن لهم، فاستمال بحير بن سلهب كلبا، وجعل للرجل الكلبي مالا، وصار إليهم بحير في الليل متنكرا، فطرقوا سوارا في ليلة جمعة في دار الإمارة فقتل، واصطلح الناس وأمنوا. وقال أبو جلدة وكان مع بكر: قرّبي يا حليّ ويحك درعي … لقحت حربنا وحرب تميم إخوة فرشوا الذنوب علينا … من حديث من دهرنا وقديم ليس من خام عن قراع المنايا … حين أبدت عن ناجذ بكريم طلبوا صلحنا ولات أوان … إنّ ما يطلبون عند النجوم في أبيات. وكان لابن الأشعر أربع وتسعون سنة. ومنهم: شعبة بن عثمان بن كريم بن عمرو بن قهزمة بن خيثمة بن وقاص بن بادية بن زيد مناة بن حرقوص، وهو الذي وجهه عبد الله في طلب مروان بن محمد الجعدي. وقال أبو اليقظان: من بني حرقوص: خيثمة بن مشجعة، ويكنى أبا مطر، وأتى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فحمل عليه بالدّرة فهرب

стр. 5171

من بين يديه، فقيل له لم هربت؟ فقال: وكيف لا أهرب من بين يدي من يضربني ولا أضربه. ومن بني خزاعي بن مازن: زهير - ويلقب السكب - بن عروة الذي يقول وكان جاهليا قديما: إذا الله لم يسق إلا الكرام … فأسقى الإله بني حنبل ملتّا هزيما درير السحاب … شديد الصلاصل والأزمل تكفكفه بالعشيّ الجنوب … وتفرغه هدّة الشّمأل كأنّ الرباب دوين السحاب … نعام يعلّق بالأرجل وقال غير أبي اليقظان: ليس هذا البيت الأخير له. وفيه يقول حريث بن سلمة من ولد صعير بن خزاعي: أنا ابن مخفّض والسّكب خالي … وما أنا من بني رجل الحمار ومن ولد خزاعيّ: حريث بن مخفّض الذي يقول: ألم تر قومي إن دعوا لملمّة … أجابوا وإن أغضب على القوم يغضبوا ومن ولد السّكب: النّضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عبدة بن زهير السكب، وكان صاحب قرآن وحديث، وهو من غلمان أبي عمرو بن العلاء. قال ومن بني خزاعي: عمار بن العريان، وابنه العلاء، ومعاوية، فأما معاوية فكان سريا وولي ولايات في أيام الحجاج، وقتله يزيد بن أبي مسلم، صاحب الحجاج في العذاب ولا عقب له. وأما العلاء فولد: أبا عمرو (١)، وأبا سفيان فأما أبو عمرو فكان عالما

стр. 5172

بالعربية وقرأ القرآن على عبد الله بن كثير المكي، وقد ختم على مجاهد ختمة. وكان عبد الله بن كثير من غلمان مجاهد، وكان أبو عمرو يسمى زبّان بن العلاء، وقال الفرزدق: ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها … حتى أتيت أبا عمرو بن عمار (١) وكان أبو عمرو يقول: لقد علمت من أمر القرآن ما لو كتب وحمله الأعمش ما قوي على حمله. وكان خرج إلى الشام يريد عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام، فمات بالطريق، ولأبي عمرو عقب بالبصرة. وأما أبو سفيان بن العلاء فكان سريا، وكان يقول: من لا يحفظ أخاه بعد موته لا يحفظه في حياته، وكان يجري على عيال قوم من إخوانه بعد موتهم وكان صديقا لابن المقفع، وفيه يقول الشاعر: إلى أبي سفيان في قيابه (٢) … جبن سواد الليل في جلبابه إليك يا خير فتى يعنى به وله عقب بالبصرة، ومن الناس من يقول أن العلاء مولى لهم. قال ومن بني رزام بن مازن: قسامة. وعقبة ابنا زهير فأما قسامة بن زهير فكان من فقهاء أهل البصرة، وقتل بعمان مع القاسم بن سعن السعدي وله عقب بالبصرة. وأما عقبة بن زهير أخو قسامة بن زهير فكان من فرسان بني تميم، ويكنى أبا عون وفيه يقول الشاعر: قبح الإله عصابة ولحاهم … تركوا وراءهم أبا المختار

стр. 5173

حاشا الغلام المازني فإنه … يوم الحفيظة خلفهم كرار ومنهم: هلال بن الأشعر، كان أكولا، زعموا أنه أكل بكرا، إلا ما حمل منه على ظهره. قال ومن بني زبينة بن مازن: عاصم بن جويرية، وكان يكنى أبا يسار، وكان سيدا في الجاهلية وفيه قال (١) الشاعر: وما شهد ابن شعبة ذات غول … ولا بالجوع جمع أبي يسار وأنت على خوانك مجرهدّ (٢) … شديد اللقم مسترخي الإزار ابن شعبة: يعني عبد الله بن شعبة بن القلعم المازني. قال: ومن بني حرقوص: شرسفة بن خليف كان فارسا فقتل رجلا من بني يشكر يقال له إساف، فقتله بنو يشكر به، فقال بعض اليشكريين: هل فوق فضل أساف فضل سيدكم … شرسفّة بن خليف موقد النار وكان الحارث بن معاوية بن شرسفة من رجال بني تميم، وكان على مقدمة سلم بن زياد حين ولي خراسان، ومات بالبصرة. كان عبد الكريم بن عبد الله بن الحارث بن معاوية بن شرسفة رئيس بني تميم أيام أغزى أمير المؤمنين أبو جعفر الديلم، وله عقب بالبصرة. قال ومن بني حشيش بن حرقوص، ويقال ان اسم حرقوص معاوية: كثير بن شنظير، وكان يروي عن الحسن بن أبي الحسن البصري. قال ومن بني حرقوص: الغطرّق (٣)، وهو الحصين بن كدير. ونويرة بن وضاح بن كدير. فأما الغطرّق فولاه الحكم بن أيوب الثقفي عامل الحجاج

стр. 5174

سفوان، وركب إليه الحكم يوما ودعا بغدائه الذي حمل معه، وحضر الغطرّق فتغدى معه، وأتي الحكم بدراجة وكان بخيلا، فانتزع الغطرّق فخذها فناوله غلاما له يقال له واقد، فعزله الحكم واستعمل نويرة فقال نويرة: قد كان بالعرق صيد لو رضيت به … فيه غنى لك عن دراجة الحكم وفي عوارض لا تنفك تأكلها … لو كان يشفيك أكل اللحم من قرم وفي وطاب مملاة مثممة (١) … فيها الشفاء الذي يشفي من السقم فعزل الحكم نويرة وولى المحلّق الضبي فقال نويرة: أبا يوسف لو كنت تعلم طاعتي … ونصحي إذن ما بعتني بالمحلق ولا اعتلّ سرّاق العرافة صالح … عليّ ولا حمّلت ذنب الغطرّق وما جعل البازي الذي بات طاويا … إلى خرب (٢) رخو الجناحين مرهق ولا عقب لنويرة. ومن بني حرقوص: سعد بن قرحاء، من سادة بني مازن، وكان الأحنف إذا غاب عن بني تميم كان مكانه، وكان يقال له: ردف. وله عقب. ومن بني عبشمس بن حرقوص: صالح بن كدير، وكان رئيسا ولاه الحجاج بيت المال وكان يسميه قف الأمانة، وله عقب. ومن بني مازن: أوفى بن مطر، كان مثل سليك والمنتشر يغير راجلا ولا يلحق، وخرج أوفى في عدة من أصحابه فلقوا أعدادهم من بني أسد فشغل كل واحد بقرنه، فجرح أوفى فظنوا أنه قد مات ثم زحف وكان قد نعي فقال:

стр. 5175

ألا أبلغا خلتي جابر … بأن خليلك لم يقتل تخطأت النبل أحشاءه … وأخّر يومي فلم يعجل إذا ما أتيت بني مازن … فلا تفل رأسا ولا تغسل فليتك لم تك من مازن … وليتك في البطن لم تقبل وولد الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم: بكر بن الحرماز. ونكرة بن الحرماز. وحدحد بن الحرماز. وعبد الله بن الحرماز. وجشم بن الحرماز. ومحمد بن الحرماز. فولد عبد الله بن الحرماز: هبل. وأهضم. وجنب. فولد جنب: غضبان بن جنب. فولد غضبان: مخاشن. وولد حدحد بن الحرماز: حرقة. فولد حرقة: مالك بن حرقة. وهلال بن حرقة. وولد بكر بن الحرماز: ذؤيب بن بكر. وعمير بن بكر. فولد عمير بن بكر: أسود بن عمير. فولد أسود: صديّ بن أسود. فمن بني الحرماز: عبد الله الأعور الكذاب، وكان شاعرا وهو القائل: لست بكذاب ولا أثّام … ولا عبّام (١) ولا مصرام ولا أحب خلة اللئام … ولا أكول خبث الطعام صمام عن ذلكم صمام … إني لمما يشتكى عرامي لما يخاف صولة اللهام

стр. 5176

وهو القائل لمنذر بن الجارود: يا بن المعلّى أجحفت إحدى الكبر … أنت لها منذر من بين البشر قد أهلكت إن لم تغيّر بغير … إليك أشكو حاجتي ومفتقر في أبيات. وقال أيضا: يا حكم بن المنذر بن الجارود … سرادق المجد عليك ممدود أنت الكريم والجواد المحمود … والعود قد ينبت في أصل العود وقال في بني الحرماز: إن بني الحرماز قوم فيهم … ظلم وإبرار على أخيهم فاصبب عليهم شاعرا يخزيهم … يعلم فيهم مثل علمي فيهم وكان جابر بن جحدر سيد بني الحرماز بالبادية وله عدد بها كبير. وكان منهم: سبرة بن يزيد، وقال بعض شعرائهم: لبعض جبال الثلج ألين جانبا … لمختبط من سبرة بن يزيد وولد غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم: عمرو بن غيلان. فولد عمرو: عوف بن عمرو. فولد عوف: برمة بن عوف. فولد برمة: جابر بن برمة. وغنيم بن برمة. وقال ابن الكلبي: ومن بني مالك بن عمرو بن تميم: فرأس. ووحشي ابنا شعبة بن شماس، وليا سجستان لزياد ولابنه عبيد الله بن زياد. وقال غير الكلبي وأبو اليقظان أيضا: من ولد غسان بن مالك بن عمرو بن تميم:

стр. 5177

صفوان بن محرز (١) بن زياد العابد، وقد انقرضوا فلم يبق منهم أحد. ومات صفوان بن محرز أيام ابن زياد بالبصرة ولا عقب له. وكان صفوان يعرف بالمازني، وكان نازلا فيهم. وحدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقي في إسناده عن صفوان بن محرز المازني أنه قال: كنت امرأ شاعرا، ثم أقبلت على القرآن وتعلمته. قال: وكان لصفوان سرب يصلي ويبكي فيه. حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن هشام عن الحسن قال: قال صفوان بن محرز: إذا أتيت أهلي فقرّبوا إليّ رغيفا فأكلته وشربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء. قالوا: وكان لصفوان خص مائل فقيل له لو دعمته فقال: أدعمه وأنا أموت غدا؟ قالوا: وأخذ ابن زياد ابن أخ لصفوان فحبسه في السجن فتحمل عليه بقوم من الوجوه فلم يجب إلى إخراجه، فقال صفوان: لأطلبنّ خلاصه فلم يقدر عليه، فتوضأ وصلى ودعا، فلما كان في الليل رأى ابن زياد رؤيا هالته، فدعا بصاحب شرطته وأمره بفك حديد ابن أخي صفوان وإخراجه، فأخرج من ساعته. قالوا: وكان صفوان إذا قرأ: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (٢) بكى ونشج حتى كاد يموت. قالوا وكان يصبح فيقول: لا أمسي فيجتهد، ثم يمسي فيقول: لا أصبح

стр. 5178

فيزداد اجتهادا في العبادة. وكان يقول: لو تهدد أحدكم السلطان بضرب أو حبس لم ينم ليله خوفا فكيف بعذاب الله الذي أوعده من عصاه؟ ثم يخر مغشيا عليه. ومات في ولاية بشر بن مروان. وقال أبو اليقظان: من ولد غيلان بن مالك: عاصم بن دلف، ويكنى أبا الجرباء، شهد فتح تستر مع مجزأة بن ثور، وشهد يوم الجمل، فقتل يومئذ، وكان مع عائشة، ﵂ وهو القائل: أنا أبو الجرباء واسمي عاصم … فاليوم قتلى وغدا مآتم وولد الهجيم بن عمرو بن تميم: عمرو بن الهجيم. وسعد بن الهجيم. وعامر بن الهجيم. وربيعة بن الهجيم وأنمار بن الهجيم. فولد عمرو بن الهجيم: الحارث بن عمرو. ومعاوية بن عمرو، ويدعون الحبال. وبليل بن عمرو، وهو قتل (١). قال: وذي نسب ناء بعيد وصلته … وذي رحم بللتها ببلالها فسمي بليلا: وقال أبو عبيدة: هو بلال. وغسان بن عمرو بن الهجيم. يقول جرير: وبنو الهجيم قبيلة ملعونة … حصّ اللحى متشابهو الألوان لو يسمعون بأكلة أو شربة … بعمان أصبح جمعهم بعمان يتوركون بناتهم وبنيهم … يتناعقون تناعق الغربان (٢) وولد الحارث بن عمرو: مليح بن الحارث. وجشم بن الحارث وهو

стр. 5179

البدل. وجذيمة بن الحارث. منهم: الهملّع بن أعفر الشاعر الذي خطب إليه الزبير بن العوام، فرده وقال: إني لسمح البيع إن صفقت لها … يميني وأمست للحواريّ زينب وولد سعد بن الهجيم: ثعلبة بن سعد. والحارث بن سعد. وعرعرة بن سعد. ومرّن (١) بن سعد. فولد ثعلبة: عبدة بن ثعلبة. وحييّ بن ثعلبة. وبشر بن ثعلبة. وعامر بن ثعلبة. منهم: الحكم بن نهيك، ولي كرمان للحجاج بن يوسف، وقتل عمرو بن سلمة بن الحكم بن نهيك، وكان مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن، قتله عقبة بن سلم، وكانت له ابنة يقال لها نهيكة، وبعضهم يقول بهكنة. وولد ربيعة بن الهجيم: أوس بن ربيعة. وعوضة بن ربيعة. وجعفر بن ربيعة. منهم أوس بن غلفاء، وغلفاء هو ربيع بن أوس بن ربيعة بن الهجيم الشاعر في الجاهلية، وهو الذي قال يرد على يزيد بن الصعق حين قال: ألا أبلغ لديك بني تميم … بآية ما يحبون الطعاما فقال: فإنك من هجاء بني تميم … كمزداد الغرام من الغريم وهم منّوا عليك فلم تثبهم … ثواب المرء ذي الحسب الكريم

стр. 5180

وكان بنو عمرو أسروه بضلفع (١) فقال الشاعر التميمي: تركت النهاب لأهل النهاب … وأكرهت نفسي على ابن الصعق جعلت ذراعي وشاحا له … وبعض الفوارس لا يعتنق ويقال انهم أسروا زرعة بن الصعق. وولد أنمار بن الهجيم بن عمرو بن تميم: عمرو بن أنمار. منهم جريّة وهو كعب بن أوس بن عبد الله بن حديدة بن عمرو بن أنمار سيد بني الهجيم، وكان فارسها في الجاهلية. وولد عامر بن الهجيم: رضيّ بن عامر. وحبيب بن عامر، وهو غيث. ومن بني الهجيم في رواية ابن الكلبي: قيس بن البهيم، وكان أسر زرعة بن الصعق في غارة لبني كلاب على بني عمرو بن تميم فقال: تركت النهاب لأهل النهاب … وأكرهت نفسي على ابن الصعق جعلت ذراعي وشاحا له … وبعض الفوارس لا يعتنق وهذه الرواية خلاف الأولى: ومنهم واصل بن عليم، ولي اصطخر لأبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، وكان شريفا. وقال أبو اليقظان: من بني الهجيم: الترجمان، ويزعمون أنه كان يترجم لكسرى، وولده يعابون بذلك. فولد الترجمان: نهيك، وكان نهيك نبيلا شريفا، وشهد مع مروان بن الحكم يوم مرج راهط، وكان عمر بن الخطاب ولاه ولاية. فولد نهيك: الحكم بن نهيك ولاه الحجاج كرمان. ومن بني سعد بن الهجيم: سهم بن غالب الخارجي وقد كتبنا خبره في ما تقدم.

стр. 5181

قال: ومن بني الهجيم: سليم بن عبيد شهد الجمل مع عائشة، وكان ابنه الحارث بن سليم، ويكنى أبا خالد، من سادة بني تميم سخاء وكرما ونبلا، وهو الذي يقول فيه رؤبة: إنك يا حارث نعم الحارث (١) .... وكان على مقدمة هلال بن أحوز حين بعث إلى آل المهلب وهم بقندابيل، ومات بالبصرة ولا عقب له. قال: ومن الحبال من بني الهجيم: أبو ثور الشاعر، وفيه يقول الفرزدق. أخاف الجماح من عجوز كبيرة … وهند أبي ثور ثلاث روائم (٢) وقال أيضا: إذا ما دخلت الدار دارا أحبها … فدار أبي ثور عليّ حرام إذا ما أتاه الزّور ظلّ يعلّه … نبيذا جباليا بغير طعام (٣) ومن بني غيث: الأخرم، وكان سيدا في الجاهلية، وتزوج ابنة رحضة بن قرط العنبري، فولدت له عبد الله بن الأخرم وكان سيدا فقال لها في الجاهلية: غنّي، فقالت: إن الحرّة لا تغني. فقال لها: يا بنة رحضة غني فقالت: لست من الغيثين غيث بن عامر … ولا غيث مخزوم الدعيّ لغالب ولكنني من عصبة عنبرية … معاودة قدما قراع الكتائب

стр. 5182

قال ومنهم: سليم بن سعيد، كان سخيا مطعاما، ونزل البصرة في أول الزمان، وهو الذي يقول لامرأته برزة: فكيف بذي القربى وذي الرحم والذي … أتاني لما لم يجد متأخرا لأجبر منه عظمه أو أريشه … وقد جاءني يا برز أشعث أغبرا فقالت: زمان لعمري عضّ بالناس عارق … على العظم معذور به من تعذّرا ومات بالبصرة ولا عقب له. ومن بني الهجيم: عدي بن نوفل، نعى رجلا من قومه إلى أبيه فقال أبوه: إن الذي ينعى عدى بن نوفل … فتى كان في الظلماء أروع ماضيا أرى الموت يفنينا قرونا ولا أرى … قرون لئام الناس إلا كما هيأ ومنهم: حنظلة بن حباشة، كان من فرسان بني تميم بالبصرة وخراسان زمن الحجاج، وله عقب بالبصرة. ومن بني الهجيم: أبو تميمة الهجيميّ، كان فقيها، وبسببه هجا جرير بني الهجيم، وذلك أنه أتاه ينشده شعرا فقام عنه وهو يقول: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ (١). واسم أبي تميمة طريف بن مجالد، مات سنة سبع وتسعين. وحدث أحمد بن إبراهيم الدورقي عن محمد بن كبير عن عبد الله بن واقد قال: قال أبو تميمة الهجيمي: لا دين إلا بمروءة. وحدثني عبيد الله بن معاذ قال: قيل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟ فقال

стр. 5183

بين نعمتين: ذنب مستور، وثناء من الناس لم يبلغه عملي. ومنهم: أبو فوران، شهد الجمل مع عائشة رضي الله تعالى عنها، فضربت يداه فقال له الأحنف: لو أطعتني لأكلت بيمينك، واستنجيت بشمالك وما كنعت يداك. ومنهم: قراضة وعمار، كانا نبيلين، وقتلا مع عائشة يوم الجمل فقال الشاعر: عينيّ جودا بدمع منكما جار … على قراضة إذ ولّى وعمار ومنهم: عامر بن أبيّ، خرج مع ابن الأشعث، فلما عرض على الحجاج قال له: أخرجت علي فيمن خرج؟ فقال: رأيت حميرا تنهق فنهقت معها، فتبسم وخلّى سبيله، وقال أين منزلك في بني الهجيم؟ قال: واسط. فمر به يوما فرأى داره عند المقابر، فقال: الم تزعم أن منزلك واسط؟ قال: نعم أنا بين أهل الدنيا وأهل الآخرة، وأما أهل الدنيا فيؤنسونني، وأما أهل الآخرة فيذكرونني. وتزوج عامر امرأة يقال لها زهراء تميمية، وكانت قبله عند رجل من تميم فقال زوجها الأول: إني على ما كان من صرم بيننا … لآت على زهراء يوما فناظر وكيف نرجّي وصل زهراء بعد ما … أتى دون زهراء المليحة عامر فمن بني الهجيم: نقير بن حرملة، كان سيدا في الجاهلية، وله عقب بالبصرة. ومنهم: قطيبة، وكان شاعرا، وهو القائل عند الموت: كيف تراني والمنايا تعترك … تجنح أحيانا وحينا تبترك

стр. 5184

ومنهم: حريبة الشاعر الذي يقول: وعليّ سابغة كأنّ قتيرها … حدق الأساود لونها كالمجول (١) ومن بني هجيم: جرموز، روى عن النبي ﷺ . وولد أسيد بن عمرو بن تميم: جروة بن أسيد. وعمرو بن أسيد. ونمبر بن أسيد. والحارث بن أسيد. وعقيل بن أسيد. فولد جروة: غويّ بن جروة. وشريف بن جروة. فولد غويّ: سلامة بن غوي - وجهور بن غوي. وولد شريف بن جروة: معاوية. فولد معاوية: مخاشنا. وولد سلامة: حبيب بن سلامة. وغويّ بن سلامة. وصرد بن سلامة. فولد حبيب بن سلامة: وَقْدان بن حبيب. وعمرو بن حبيب. منهم: أبو هالة وهو عند بن النباش بن زرارة بن وقدان، كان زوج خديجة بنت خويلد قبل النبي ﷺ . ومن ولده: الحارث (٢) ابنه، أول من قتل في الله في الإسلام تحت الركن اليماني. حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده أن الحارث بن أبي هالة، هند بن النباش، كان في حجر خديجة بنت خويلد فأسلم وكان يظهر إسلامه، وينادي به فجلس يوما في جماعة من قريش وغيرها، فذكروا

стр. 5185

النبي ﷺ بما كرهه، فغضب ووقع بينه وبين رجل من سفهائهم شرّ، فوثب به فلم يزل يطأ في بطنه حتى حمل وقيذا فمات، قال هشام: ويقال إنه صلى عند الركن، فوثب به بعض السفهاء فقتله. قال هشام ابن الكلبي: وولدت خديجة لأبي هالة: هند بن هند بن النباش، شهد أحدا، قال: وبعضهم يقول شهد بدرا، ونزل في قبره حمزة بن عبد المطلب، وابنه هند بن هند بن أبي هالة قتل مع ابن الزبير، ثم انقرضوا فلم يبق منهم أحدا. وقال أبو اليقظان: اسم أبي هالة زرارة، مات بمكة في الجاهلية. فولد أبو هالة: هندا (١)، أمه خديجة بنت خويلد: فكان يقول: أنا أكرم الناس أبا، وأما، وأخا، وأختا، أبي رسول الله ﷺ ، وأمي خديجة، وأختي فاطمة، وأخي القاسم. ورباه رسول الله ﷺ . وولد جهور بن غويّ بن جروة: حجر بن جهور. وجهمة بن جهور. ومخاشن بن جهور والأبيض بن جهور. فمن بني مخاشن: حنظلة بن الربيع (٢) بن رياح بن مخاشن، صاحب النبي ﷺ الذي يقال له حنظلة الكاتب، وكان معه خاتم النبي ﷺ ، فزعم بنو تميم أن الجن رثته حين مات. وكان حنظلة ديّنا، وبقي إلى زمن معاوية بن أبي سفيان، وكان عند معاوية فحدث معاوية حديثا فقال له حنظلة: ليس الحديث كذا، فانتهره يزيد بن أسد، جد خالد بن عبد الله القسري، وقال: أتردّ على أمير
следующие страницы →