لكل ذي شقّة إياب … وغائب الموت لا يؤوب
وفي الجديدين كل يوم … لكل ذي مدة تقريب
قومك اصلح ودع سواهم … يوما لنائبة تنوب
وما أكثر اضطراب هذا الشعر.
стр. 5392
بسم الله الرحمن الرحيم نسب فهم بن عمرو
وولد فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان:
قين بن فهم. وسعد بن فهم. وعائذ بن فهم.
فولد قين بن فهم: عمرو بن قين. وعدي بن قين. والحارث بن قين.
وولد سعد بن فهم: تيم بن سعد. وكعب بن سعد. وطرود بن سعد.
منهم: أعشى طرود الشاعر الذي يقول أو بعض ولده:
وإنّي في المواطن غير لاع (١) … ولا متهيّب قحم النّزال
وحرب بن سعد.
فولد حرب: كعب بن حرب.
فولد كعب بن حرب: بلبلة بن كعب. وعدي بن كعب.
وخلاوة بن كعب.
стр. 5393
وولد تيم بن سعد: الحارث بن تيم. وثعلبة بن تيم. ومسّاب بن تيم. وحرب بن تيم.
منهم: تأبط شرا (١) الشاعر، وهو ثابت بن جابر بن سفيان بن
عدي بن كعب بن حرب بن تيم بن سعد بن فهم الشاعر،
وإنما سمّي تأبط شرا لأنه أقبل وقد حمل أفاع في جونة وجعلها تحت إبطه فقالت أمه: لقد تأبط ابني شرا.
ويقال سمي لقوله:
تأبط شرا ثم راح أو اغتدى … يوائم غنما أو يشفّ على ذحل
وكان يمشي ويغير على العرب ويعدو فلا تسبقه الخبل، وهو القائل - وأكمن له قوم من الأزد قوما فهرب - في أبيات:
أحثّ ثلاثا نصف يوم وليلة … وأنت مريح عند بيتك أروع
ولو كان قرن واحد لكفيته … وما كان لي في القوم إذ حدت مطمع
وعلق تأبط امرأة من فهم يقال لها الزرقاء، وكان لها ابن من هذيل، فأحبها تأبط وأحبته، وكان يقال لابنها عمرو، فقال لأمه: من هذا الذي يدخل عليك؟ قالت: عمك كان صاحبا لأبيك. فقال: دعيني من هذا فوالله لئن رأيته عندك لأقتلنك. وكان الغلام قد قارب الحلم فلما رجع إليها تأبط شرا أخبرته خبر عمرو وقالت: إنه شيطان ما رأيته قط ضاحكا.
ولا همّ بشيء مذ كان إلاّ فعله، ولقد حملته فما رأيت عليه دما حتى وضعته، فاقتله فأنت والله أحبّ إلي منه. فمر به تأبط وهو يلعب مع الصبيان فقال:
стр. 5394
يا بن أخي انطلق معي أهب لك نبلا، فمشى معه شيئا، ثم قال:
لا حاجة لي في نبلك. ثم لقي تأبط أمه بعد فقال: والله ما أقدر عليه.
واجتنب تأبط الزرقاء سنوات ثم قال له تأبط: يا بن أخي هل لك في الغزو؟ قال: نعم. فخرج معه غازيا بلاد الأزد لا يرى له غرّة حتى مرّ ليلا بنار هي نار ابني أم قرفة الفزاريين وكانوا في نجعة فلما عرف تأبط لمن النار، وعرف شرارة من عليها، أكبّ على رجله وقال للغلام: إني قد لدغت وأخذ برجله وصاح: واثكلاه النار النار، فخرج الغلام يهوي حتى أتى النار فوثب عليه ابنا أم قرفة فقاتلهما جميعا فقتلهما، ثم أخذ جذوة من النار، وأقبل نحو تأبط فلما رأى تأبط النار يهوي بها نحوه ظنّ أن الغلام قد قتل واتبعوا أثره، ووافاه الغلام ومعه النار وقد اطّرد إبلا لابني أم قرفة فقال لتأبط: لقد غررت بي مذ الليلة، فقال له: إني ظننت أنك قد قتلت. فقال: لا والله ولكني قتلت الرجلين. ويقال ان الرجلين ابنا قترة من الأزد، قال تأبط: فالهرب من موضعنا، فأخذ به تأبط غير الطريق فقال له: قد ضللنا، ولم يلبث أن رجع إلى الطريق وما سلكها قط ثم نام. قال تأبط: فرميت بحصاة فانتبه وقال: أسمعت ما سمعت؟ قلت: نعم، فقمنا نطوف بالإبل ثم فعلت مثل ذلك مرات، فلما كان آخر مرة غضب وقال: فوالله لئن أيقظني شيء كائن ما كان ليموتنّ أحدنا فتركته فنام حتى إذا استيقظ قال: ألا تنحر جزورا فنأكل منها؟ قلت: بلى ففعلنا ذلك وأكلنا، ثم سرنا وأراد الغائط فأبعد فأبطأ عليّ جدا فاتّبعت أثره فأجده مضجعا على مذهبه وإذا رجله منتفخة كأنها زقّ، وإذا هو ميت، وإذا هو قابض على رأس أسود، وإذا هو والأسود ميتان. فقال تأبط يرثيه:
стр. 5395
ولقد سريت على الظلام بمغشم … جلد من الفتيان غير مثقّل
ممّن حملن به وهنّ عواقد … حبك الثياب فشبّ غير مهبل
حملت به في ليلة مزؤودة (١) … كرها وعقد نطاقها لم يحلل (٢)
جاءت به حوش الجنان مبطّنا … سهدا إذا ما نام ليل الهوجل (٣)
وإذا رميت به الفجاج رأيته … يهوى محارمها هويّ الأجدل (٤)
وإذا طرحت له الحصاة رأيته … ينزو لوقعتها طمور الأخيل (٥)
وقد يقال ان أبا كبير الهذلي كان خدنا لأم تأبط شرا فقالت: إني أخاف هذا الغلام على نفسي وعليك فاقتله فجعل يطلب غرّته فإذا نام فرمى بحصاة وثب كأنه ليث، وأن أبا كبير قال فيه هذا الشعر حين قتلته هذيل والله أعلم.
وخرج تأبط شرا ومعه الشّنفرى الأزدي وآخر وهم يريدون بجيلة، فمروا بماء لهم فلما عرفوا تأبط طلبوه وعدا ففاتهم وقال قصيدة يقول فيها:
إني إذا خلة ضنّت بنائلها … وآذنت بضعيف الحبل حذّاق
نجوت منها نجائي من بجيلة إذ … طرحت ليلة ذات الرّهط أرباقي
стр. 5396
كأنما حثحثوا حصّا قوادمه … أو أم خشف بذي شثّ وطبّاق (١)
لا شيء أجود مني غير ذي نجم … أو ذي كدوم على العانات شهّاق
ولا أقول إذا ما خلّة صرمت … يا ويح نفسي من وجد وإشفاق
يا صاحبّي وبعض اللّوم معنفة … وهل متاعي إن أبقيته باق
إني زعيم لئن لم تتركوا عذلي … إن يسألوا بي حيّا أهل آفاق
إن يسألوا بي حيا أهل مشسعة … ولا يحدثكم عن ثابت لاق (٢)
وخرج تأبط حتى أتى بلاد بجيلة، ورأى نارا فقصد نحوها، وإذا عليها رجل وامرأة جميلة فهويها، وسأل القرى فقراه زوجها، ثم إنه اغتره فقتله وأخذ امرأته وقال:
بحليلة البجليّ بتّ بليلة … بين الإزار وكشحها المتنطّق
وإذا تقوم فصعدة في رملة … لبدت بماء غمامة لم يغدق (٣)
وقال تأبط شرا لقومه، وكان شريرا: إني قد جرّبت الناس والأمور فما رأيت الدّعة إلا ذلّة، وما رأيت خيرا في إقامة، فإن من أقام نسي، ومن كان ذا شرّ خشي، ومن أطمع الناس أكرم، وللباطل يوم انوه، وللحق من كل نصيب، ولولا أكل القويّ الضعيف لجاع، وكل أكيلتك قبل أن يأكلها غيرك.
стр. 5397
قالوا: وخرج تأبط شرا في نفر من قومه، حتى عرض لهم أهل بيت من هذيل فقال: اغنموا هذا البيت أولا، وأتت ضبع عن يساره فكرهها فقال: ابشري أشبعك غدا، فقال له بعض أصحابه: أراها بائن وأنت تلعب، فلما كان في وجه الصبح وقد عدّ أهل ذلك البيت على النّار، فعرف مبلغ عددهم، شد عليهم، وفيهم غلام دوين المحتلم، فسند في الجبل، وعدا تأبط على القوم فقتل وأصحابه شيخا وعجوزا، وحازوا جاريتين وإبلا، ثم قال: ما فعل غلام كان معكم؟ فقيل: سند في الجبل فأتبع تأبط أثره، فقال أصحابه: ويلك دعه فأبى واستدرأ الغلام بقتادة (١) إلى صخرة، وأقبل تأبط فقصّ أثره ففوّق له الغلام سهما حين رأى أنه لا ينجيه شيء وأمهله حتى إذا دنا منه قفز قفزة على الصخرة، وأرسل السهم، فأصاب صدره فقصد قصده وهو يقول: لا بأس، فقال الغلام: لا بأس، أما والله لقد وضعته بحيث تكره. وغشيه تأبط بالسيف فجعل الغلام يلوذ بالقتادة، ويضربها تأبط بحشاشة نفسه، حتى خلص إلى الغلام فقتله، ثم نزل إلى أصحابه مثخنا يجر رجله فقالوا له: مالك؟ فلم يجبهم ومات في أيديهم، فانطلقوا وتركوه فجعل لا يأكل منه سبع ولا طائر إلا مات فاحتملته هذيل فطرحته في غار، فقالت ريطة أخته وهي متزوجة في بني الديل:
نعم الفتى غادرتم برجوان (٢) … بثابت بن جابر بن سفيان
стр. 5398
وقال مرّة بن خليف الفهمي يرثي تأبط شرا:
إن العزيمة والتعداء قد ثويا … أكفان ميت ثوى في غار رجوان
الاّ يكن كرسف كفّنت أجوده … ولا يكن كفن من ثوب كتّان
فأنت حرّ من الأحرار ألبسه … ريش السدى والنّدى من خير أكفان (١)
وقالت أم تأبط تبكيه: وا ابناه، وا ابن الليل، ليس بزميل (٢)، شروب للقيل، مقرب الخيل يعوض بالقرن يوم الهول. وا ابناه ليس بعلفوف (٣)، يلفّه هوف (٤) كأنما خلق من صوف.
وحدثني أبو عبد الرحمن الهذلي قال: كان تأبط كثير السفر، فلقيت هذيل منه برحا، فأرصدوا له وكثروا فقتلوه، وقال الكلبي: وأخوه حذر.
وقال غيره: كان لتأبط شرا أخ يقال له ريش لغب بن جابر بن سفيان، وسمي ريش لغب بقوله:
متى أدع من فهم وعدوان يأتني … فوارس منّاعون قاصية الشّرب
على كل منساف إذا الخيل سوّمت … يبادرن غنما أو ينجّين من كرب
وما ولدت أمي من القوم عاجزا … ولا كان ريشي من ذنابى ولا لغب
ولا كنت فقعا نائيا بقراره … ولكنني أنمى إلى عطن رحب
وكان يقال له عمرو:
стр. 5399
ومن بني فهم: بنو يعمر، ولهم يقول مرّير بن جابر:
قتلت عميرا في فوارس يعمر … ثمانية مثل الأسود الخوادر
وهو يعمر بن كثير بن عوف بن سعد بن الظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر، وكانوا حلفاء لبني ناج، وسعد بن الظرب أخو عامر بن الظرب.
وقال ابن دأب: قال جابر بن سفيان أبو تأبط شرا - والكلبي يقول جابر بن سفيان بن عدي، وغيره يقول سفيان بن عميثل بن عدي في يوم الفيل-:
أتانا راكب فنعى أناسا … وعباسا وناسا آخرينا
أقمنا بالمغمّس نصف شهر … ويحزوهم بها متجاورينا
وقال ابن دأب: أم تأبط شرا أميمة الفهمية، من بني قين، ولدت خمسة نفر: تأبط شرا، وريش نسر وهو عمرو، وريش لغب. ولغب حذر ولا بواكي له.
ومن فهم: جابر بن أبي حبيب رثته حيّة ابنته فقالت:
فبكّي جابر بن أبي حبيب … إذا الأضياف لم يجدوا عيوفا
وقال أبو اليقظان: لقي تأبط شرا الغول فقتلها، وهو القائل:
فيوما بغزّاء ويوما بسربه … ويوما بجشجاش من الرجل هيصل
يقول بجيش عظيم له صوت.
стр. 5400
نسب بني خصفة بن قيس
وولد خصفة بن قيس:
عكرمة بن خصفة،
وأمه ريطة بنت وبرة أخت كلب، ومحارب بن خصفة، وأمه هند بنت عمرو بن ربيعة بن نزار.
فولد عكرمة بن خصفة:
منصور بن عكرمة.
وملكان بن عكرمة، وهو أبو مالك. وعامر بن عكرمة وهم في تيم الله وفيهم يقول التيمي:
أعامر لا من أسرة الحي أنتم … ولا نسب في قيس عيلان ثابت
وسعد بن عكرمة، وأمهم تعلّة بنت قيس.
فولد منصور بن عكرمة:
هوازن بن منصور.
ومازن بن منصور وأمهما سلمى بنت غني بن أعصر.
وسليم بن منصور. وسلامان بن منصور، وأمهما تكمة بنت مرّ بن أدّ.
فولد هوازن:
بكر بن هوازن.
وحرب بن هوازن. وسبع بن هوازن درجوا، وأمهما هند بنت جعدة بن غني.
فولد بكر بن هوازن: معاوية بن بكر، وزيد بن بكر قتله أخوه معاوية فوداه عامر بن ظرب بمائة من الإبل، وإنما جعلها مائة لعظم الإبل
стр. 5401
عندهم وليتناهوا عن الدماء، فهي أول دية كانت في العرب مائة من الإبل حكم بها عامر بن ظرب فجرى ذلك إلى اليوم، وأمهما عاتكة بنت سعد بن هذيل بن مدركة.
ومنبّه بن بكر. وسعد بن بكر وهم الذين أرضعوا النبي ﷺ ، وأمهما بنت عوذ مناة بن يقدم بن دعمى بن اياد.
فولد معاوية بن بكر: صعصعة بن معاوية. ونصر بن معاوية.
وحوش بن معاوية. وجحاش بن معاوية، وأمهم رقاش بنت ناقم، وهو عامر بن جدّان بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
وجشم بن معاوية وأمه مليكة بنت جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. وشيبان بن معاوية وأمه عشينة، بها يعرفون.
وعوف بن معاوية وهم الوقعة الذين ذكرهم الأسدي فقال:
يا أخت ذحوة أو يا أخت إخوتهم … من عامر وسلول أو من الوقعة
والوقعة مع بني عمرو بن كلاب.
والسّبّاق بن معاوية. والحارث بن معاوية. وذحوة بن معاوية.
وذحيّة بن معاوية، أمهم عاتكة بنت حرب بن هوازن لم يلد حرب غيرهم.
وقال ابن الكلبي: قال شرقي: هو الوقعة، والقتيل الوقعة.
فولد صعصعة بن معاوية: عامر بن صعصعة. ومازن بن صعصعة. وعائذ بن صعصعة. ووائل بن صعصعة وأمهم عمرة بنت عامر بن ظرب العدواني.
وغالب بن صعصعة، وأمه غاضرة بها يعرف.
стр. 5402
وقيس بن صعصعة. وعوف بن صعصعة. ومساور بن صعصعة.
وسيّار بن صعصعة. ومثجور بن صعصعة، وأمهم عديّة بها يعرفون.
وكبير بن صعصعة. وعمرو بن صعصعة. وزبينة، وأمهم وائلة بها يعرفون.
وعبد الله بن صعصعة والحارث بن صعصعة، وأمهما عادية بها يعرفون.
وربيعة بن صعصعة وأمه عويصرة بها يعرفون.
стр. 5403
نسب بني محارب بن خصفة
فولد محارب بن خصفة: جسر بن محارب وأمه كاس بنت لكيز بن أفعى بن عبد القيس.
وخلف بن محارب، وأمه هند بنت عمرو بن قيس.
فولد جسر بن محارب: علي بن جسر.
فولد علي: عميرة بن علي. والهون بن علي.
فولد عميرة: بكر بن عميرة.
فولد بكر: زيد بن بكر. ومرّ بن بكر. والحارث بن بكر.
فولد زيد بن بكر: عوف بن زيد. وعامر بن زيد. ومالك بن زيد.
فولد عوف: عبد بن عوف. وسعد بن عوف.
فولد عبد بن عوف: شكم.
فولد شكم: بغيض بن شكم. ويقظة بن شكم. وربيعة بن شكم.
ومنهم: عائذ بن سعيد بن جندب بن جابر بن زيد بن عبد بن الحارث بن بغيض، وفد على النبي ﷺ .
стр. 5404
من ولده: لقيط المحاربي - الرواية - ابن بكير بن النضر بن سعيد بن عائذ بن سعيد بن جندب، وكان بكير أبوه صدوقا عالما، وقد حدثني العمري صاحب الهيثم عن لقيط.
ومنهم: سهم بن مرّة بن عبد بن الحارث بن بغيض، وقد رأس.
وولد ربيعة بن شكم: حبيب بن ربيعة. وأحب بن ربيعة.
ومحب بن ربيعة.
منهم: شريك بن غانم بن عامر بن أسعد بن حبيب بن ربيعة، كان شريفا بالكوفة، وهو بيتهم.
وولد سعد بن عوف: الحارث بن سعد.
منهم: رزين بن مالك بن سلمة بن ربيعة بن الحارث بن سعد، وفد على النبي ﷺ .
ونملة بن عامر الذي ردّ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عن هدم دور جسر، وضمن له عنهم الإنابة، وألاّ يأتيه مكروه منهم.
ومنهم مطهّر بن شيخ بن صخر بن قردد بن سعد بن أحبّ بن ربيعة الشاعر.
وولد مرّ بن بكر: معاوية بن مر. وجشم بن مر. وعبد بن مر.
منهم يزيد بن هبيرة (١) بن أقيش بن جذيمة بن كلتة بن خفاف بن
معاوية بن مرّ بن بكر،
كان شريفا وقد ولي ولايات، وهو أبو داود الذي يقول له عبد الله بن الحجاج الثعلبي - من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان:
стр. 5405
لتذهب إلى أقصى منادحها جسر … فليس إليها في مباعدة قفر
رأيت أبا داود في محدثاتها … زعيما على قيس لقد أبرح الدهر
يقود الجياد المسبقات كأنما … نماه زهير للرئاسة أو بدر
وولي يزيد بن هبيرة اليمامة لعبد الملك بن مروان، وله يقول جرير بن عطية الخطفى:
وأرى الإمام إذا تبين ناكثا … أو ناكثين رماهما بيزيد (١)
وله يقول الأشهب بن رميلة:
أبلغ أبا داود أني ابن عمه … وأنّ البعيث من بني عمّ سالم
أيولج باب الملك من ليس أهله … وريش الذّنابى قبل ريش القوادم (٢)
سالم حاجب يزيد بن هبيرة، فجعل البعيث مثله.
وقال فيه ابن أفرم النميري شعرا لم نثبته، وكان في جيش أبان بن مروان، وكان أبو داود مكينا عنده، فخرج من غير أن يشفع فيه وكان سأله ذلك.
وبنو جسر حلفاء بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وولد الحارث بن بكر: مرة بن الحارث.
فولد مرة: ضرس بن مرة. وعبد بن مرة.
وولد عبد بن مرة بن بكر بن عميرة بن علي بن جسر: السّمين بن عبد بن ربيعة بن عبد، وهو الشريد.
стр. 5406
وولد الهون بن علي: جلاّن بن الهون. وعوف بن الهون.
فولد جلاّن: جشم بن جلان.
فولد جشم: دهمان بن جشم. ووائلة بن جشم. وقعيد بن جشم.
فالمؤمّل بن أميل الشاعر من بني الهون بن علي بن جسر، وهو الذي يقول:
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم … وتذنبون فنأتيكم فنعتذر
ويقول:
أنهار قد هيّجت لي أوجاعا … وتركتني صبّا لكم مطواعا
والله لو علم النهار بأنها … أمست سميته لطال ذراعا
وقال هشام ابن الكلبي: لقد لقيت أميلا أبا المؤمّل.
وولد عوف بن الهون: جذيمة. ووائلة. وعتاب.
وولد خلف بن محارب: طريف بن خلف.
فولد طريف: ذهل بن طريف. وغنم بن طريف وهم الأبناء.
ومالك بن طريف وهم الخضر.
قال هشام ابن الكلبي إذا تحالف إخوة على أخيهم قيل الأبناء، فتحالف الأصاغر على أخيهم الأكبر وعلى ولد ولده.
ومن الخضر: عامر الذي ذكره الشماخ بن ضرار الثعلبي:
اجتمعوا فأيّكم يفاخر … أنبأنيه الخضري عامر (١)
وكان عامر من أرمى الناس، عرضت له ثلاث قطوات فقال
стр. 5407
لأصحابه: أيتهنّ تحبون أن أصيب؟ فأشاروا إلى واحدة فأصابها. وفيه يقول الشماخ:
وجلاّها عن ذي الأراكة عامر … أخو الخضر يرمي حيث تكوى النواحر (١)
فولد ذهل بن طريف: بذاوة.
فولد بذاوة: سعد بن بذاوة، وهو الكيذبان، بعثه قومه رائدا لهم فكذبهم فلقوا ما كرهوا، فسمّي الكيذبان لمبالغته في الكذب، لأن الرائد لا يكذب أهله.
فولد معاوية بن بذاوة: ربيعة بن معاوية وهو حداد.
فولد حداد: مالك بن حداد. وسعد بن حداد. منهم: محصن بن سوّاء بن الحارث بن ظالم بن سهم بن جراد بن هلال بن مالك بن حداد، كان شريفا، ومدحه ابن البرصاء المرّي - مرّة غطفان. وعبد الرحمن بن جمانة بن عصيم بن الحارث بن ظالم الشاعر، وبيت بني بذاوة في بني عصيم بن الحارث.
وولد الصادرة بن بذاوة: وائلة، رهط فراس بن حبيب بن سعد بن وائلة، كان يرحل إلى الملوك في أسارى قومه، فقال الشاعر:
ألا ليتنا إمّا منينا … بسوء إن مولانا خراش
نطالب ذحلة في كل يوم … محثرم (٢) لا يمهّده الفراش
ومنهم: مضرّس بن أنس بن خراش بن خالد، قتل بالمدائن حين دخلها المسلمون.
стр. 5408
وأمية بن كعب بن وائلة وهو مساحم، قتل الخرشب الأنماري بأخيه عامر بن مساحم.
وولد الكيذبان بن بذاوة: سلول بن الكيذبان. وعمير بن الكيذبان.
والصّعق بن الكيذبان، أتى النبي ﷺ في غزاة ذات الرقاع فقال:
جملي أحبّ إليّ من ربك، فدعا النبي ﷺ عليه فمات.
وولد غنم بن طريف: مالك بن غنم. وثعلبة بن غنم. وثعبة بن غنم.
منهم: نفيع بن سالم بن سنّة بن الأشيم بن ظفر بن مالك بن غنم بن ظريف الشاعر، الذي يقال له ابن صفّار، وصفّار هو سالم، وصفّار أكمة كان يرعى عندها فسمي بها، وله شعر في حرب قيس وتغلب بالجزيرة، وكان يشاعر الأخطل.
وولد ثعلبة بن غنم: طريف بن ثعلبة. وعامر بن ثعلبة.
فولد عامر: الحارث بن عامر. ومعاوية بن عامر. وزيد بن عامر.
وبدين بن عامر. وكعب بن عامر فيقال لهؤلاء الأبناء.
وولد مالك بن ظريف، وهم الخضر، سموا بذلك لأدمتهم:
ثعلبة بن مالك وهو المضرّب.
فولد ثعلبة: مازن بن ثعلبة. وسلمة بن ثعلبة. منهم الخضريّ الشاعر الذي ذكرناه مع خبر ابن ميادة المرّي وهو القائل:
وللحرب سمّينا فكنا محاربا … إذا ما القنا أمسى من الطعن أحمرا
وقال أبو اليقظان: أخذ زياد رجلا بالكوفة يقال له معين فحبسه،
стр. 5409
وأخذ رجلا آخر من بني تميم فحبسه في مثل ما أخذ فيه المحاربي، فتكلمت بنو تميم في صاحبهم، فأخرج، وبقي المحاربي فقال: أنا أشهد أن بني تميم أكرم وأبر من محارب.
قال: ومن محارب: الحكم بن عبادة، كان على البحرين لأمير المؤمنين أبي جعفر، وكان عبادة سيدا بخراسان وأشار على سورة بن أبجر الدارمي ألا يسلك الطريق التي سلكها فعصاه، فوقع فيما كره، فقال له:
ما الرأي يا عبادة؟ قال: خلّفت الرأي خلفك وبقي الصبر.
ومن بني محارب: جامع الذي قال حين بني الحجاج واسطا: لقد بنيتها في غير بلدك، وتورثها غير ولدك. وقال ابن سعد: هو جامع بن شداد الفقيه مات سنة سبع وعشرين ومائة (١).
стр. 5410
نسب بني مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة
وولد مازن بن منصور: الحارث بن مازن. ومالك بن مازن.
وعمرو بن مازن. وعدي بن مازن. وعبد بن مازن.
فولد الحارث: عوف بن الحارث: وربيعة بن الحارث. وحامية ابن الحارث.
منهم: عتبة بن غزوان (١) بن جابر بن نسيب بن وهيب بن زيد بن
مالك بن عبد عوف بن الحارث بن مازن بن منصور،
وهو بصّر البصرة، وكانت يومئذ الأبلّة، وكان حليفا لبني نوفل بن عبد مناف، وشهد بدرا.
وقال الواقدي: كان عتبة يكنى أبا عبد الله، ويقال أبا غزوان، وهو قديم الاسلام، وكان طوالا جميلا، وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية، وكان من رماة أصحاب رسول الله ﷺ المذكورين.
حدثني محمد بن سعد، وعبد الله بن أبي شيبة قالا: ثنا وكيع عن أبي
стр. 5411
نعامة عن خالد بن عمير قال: خطب عتبة بن غزوان فقال: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ .
وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي دجانة الأنصاري، ونزل بالمدينة حين هاجر على عبد الله بن سلمة العجلاني، واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على البصرة. فنزل الخريبة (١)، وكتب إلى عمر يعلمه بنزوله إياها وأنه لا بد للمسلمين من منزل يشتون فيه إذا شتوا، ويسكنون فيه إذا انصرفوا من غزوهم، فكتب إليه أن اجمعهم في موضع واحد قريب من الماء والمرعى، فأنزلهم البصرة، فبنوا مساكن بالقصب، وبنى عتبة مسجدا من قصب، وذلك في سنة أربع عشرة، وبنى عتبة دار الإمارة دون المسجد في الرحبة، وكان الناس إذا غزوا نزعوا ذلك القصب وحزموه ووضعوه حتى يرجعوا من غزوتهم، فإذا رجعوا أعادوه، ثم بنى الناس المنازل بعد ذلك (٢).
وحدثني عبد الله بن صالح عن عبده بن سليمان عن محمد بن إسحاق قال: وجّه عمر عتبة بن غزوان في ثمانمائة إلى البصرة، ثم أمده بالرجال، فنزل بالناس في خيم، فلما كثروا بنى رهط من المسلمين سبع دساكر من لبن، ثم إنه خرج إلى الأبلة فقاتل أهلها ففتحها عنوة وأخذ دهقانا فضرب عنقه، وقيل دهقان دستميسان وهزم أصحابه وفتح أبزقباذ (٣)، ثم استأذن
стр. 5412
عمر في القدوم عليه، والحج، فأذن له فاستخلف مجاشع بن مسعود السّلمي، وشخص فلما فرغ مما قدم له أمره عمر أن يرجع إلى البصرة واليا فاستعفى فلم يعفه، فشخص يريد البصرة، فمات في طريقها سنة سبع عشرة، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ويقال مات في سنة ست عشرة، وله سبع وخمسون سنة.
وحدثني التوزي عن الأصمعي قال: حدثني أصحابنا عن الحسن أن عتبة بن غزوان خطب بالبصرة فقال: إن الدنيا قد آذنت بإصرام، وتولّت حذّاء مدبرة، ولم يبق منها إلاّ صبابة كصبابة الإناء، وأنتم منها مرتحلون فتزودوا لرحيلكم خير ما بحضرتكم وستجرّبون الأمراء بعدي. قال الحسن: فجربوا فوجدوا أنتانا. وأسلم مع عتبة مولاه جناب وتكنى أبا يحيى، ومات جناب سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وكان شهد بدرا مع عتبة، وصلى عليه عمر بن الخطاب.
وقال أبو اليقظان: كانت عند مجاشع بن مسعود السلمي أخت عتبة، واسمها الخضيراء، وكانت أول من نجّد البيوت، فأمر عمر بهتك ما نجّدت. قال: وكان عتبة بدريا، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
стр. 5413
نسب بني سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان
وولد سليم بن منصور: بهثة بن سليم، وأمه العصماء بنت بهثة بن غنم بن غني.
فولد بهثة:
سليم، وهم في بني عامر بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. وامرأ القيس بن بهثة. وعوف بن بهثة، وكان كاهنا. وثعلبة بن بهثة. ومعاوية بن بهثة، وأمهم هند بنت مازن بن منصور.
فولد امرؤ القيس بن بهثة: خفاف بن إمرئ القيس. وتيم بن إمرئ القيس وهو بهز، وأمهم مارية بنت الجعيد العبدية.
فولد خفاف: عميرة. وعصية بن خفاف. وناصرة بن خفاف.
ومالك بن خفاف، وأمهم سلمى بنت زيد بن ليث بن قضاعة.
فولد عميرة: كعب بن عميرة، وسلمة بن عميرة. ومرة بن عميرة، وأمهم ليلى بنت المصلات من جهينة.
ومنهم: بشر بن قيس بن مالك بن أبي نميلة بن كعب بن عميرة، الذي يقول له خفاف بن ندبة:
وميت بالجناب أثلّ عرشي … كصخر أو كعمرو أو كبشر
стр. 5414
يعني عمرو بن الشريد، وصخر بن عمرو، وابنه مالك بن بشر الذي يقول له العباس بن مرداس السلمي:
فليأتينكم ابن قيلة مالك … بالخيل تردى والرجال غضاب
وقيلة أمّه ابنة الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة بن عصيّة.
وعبد الله بن كامل بن حبيب بن عمرو بن رئاب بن مرة الذي يقول - وكان من غزاة الشام، وشهد يوم مرج الصفر - فقال:
شهدت قبائل مالك وتغيّبت … عني عميرة يوم مرج الصفّر
يعني مالك بن يقظة بن عصية بن خفاف.
ومنهم الفجاءة،
وهو بحير بن إياس بن عبد الله بن عبد ياليل بن سلمة بن عميرة.
قالوا: أتى الفجاءة أبا بكر رضي الله تعالى عنه فقال له: احملني وقوّني أقاتل المرتدين، فحمله وأعطاه سلاحا فخرج يعترض الناس فيقتل المسلمين والمرتدين، وجمع جمعا، فكتب أبو بكر إلى طريف بن حاجرة يأمره بقتاله فقاتله، وأسره ابن حاجرة، فبعث به إلى أبي بكر فأمر أبو بكر بإحراقه في ناحية المصلى.
ويقال ان أبا بكر كتب إلى معن بن حاجرة في قتال الفجاءة، فوجه إليه أخاه طريف.
وولد عصيّة بن خفاف: يقظة بن عصيّة. ورواحة بن عصيّة.
ومليل بن عصيّة.
فولد يقظة: ريّاح بن يقظة. وعوف بن يقظة. ومالك بن يقظة وهو الدفاع. وعبد الله بن يقظة.
стр. 5415
فولد ريّاح: عمرو بن ريّاح وهو الشريد.
قال حماد الراوية: كان قد شرد عن أبيه، وهو يفعة، فوجده فسماه الشريد.
ورويبة بن رياح وأمهما تعجر بنت سلمة بن عميرة بن خفاف.
فمن بني الشريد: صخر. ومعاوية.
وخنساء (١) الشاعرة،
واسمها تماضر بنت عمرو بنت الحارث بن عمرو الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية، وللخنساء يقول دريد بن الصمّة:
حيّوا تماضر واربعوا صحبي … .......... (٢)
وقد كتبت مقتل صخر، ومقتل معاوية أخوي الخنساء فيما تقدم، أما معاوية فقتله هاشم بن حرملة، وأما صخر فقتله بنو أسد، وأما الخنساء فخطبها دريد بن الصمة فأبت أن تتزوجه، وقالت: هو شيخ كبير فقال دريد:
وتزعم أنني شيخ كبير … فهل نبّأتها أني ابن أمس
فلا تلدي ولا ينكحك مثلي … إذا ما ليلة طرقت بنحس
وقاك الله يا بنة آل عمرو … من الأزواج أمثالي ونفسي (٣)
فتزوجها عبد العزى بن عبد الله بن رواحة بن مليل بن عصيّة.
стр. 5416
فولدت له: أبا شجرة، واسمه عمرو بن عبد العزى، وأسلمت الخنساء وجعلت تلبس صدارا من شعر، وذلك أن صخرا قال فيها، وكان برّا بها:
وكيف لا أمنحها خيارها … ولو هلكت شقّقت خمارها
واتخذت من شعر صدارها
فلما هلك جعلت تلبس صدارا من شعر، فقال لها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: عزمت عليك لمّا ألقيت صدارك فإنه شيء اتخذته في الجاهلية.
وكان أبو شجرة ابن خنساء على جمع من بني سليم في الردة فقاتلهم خالد بن الوليد المخزومي رضي الله تعالى عنه، ففض الله جمع المشركين وجعل خالد يحرق المرتدين فبلغ أبا بكر رضي الله تعالى عنه ذلك، فقال:
لا أشيم سيفا سلّه الله على الكفار، ثم أسلم أبو شجرة فقدم على عمر وهو يعطي الناس من أهل الخلّة، فاستعطاه فقال له: ألست القائل:
ورويت رمحي من كتيبة خالد … وإني لأرجو بعدها أن أعمّرا
وعلاه بالدّرّة فقال: قد محا الإسلام ذلك يا أمير المؤمنين فأعطاه.
وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال: كان عمرو بن الحارث بن الشريد يأخذ بيدي ابنيه: صخر ومعاوية بالموسم، ويقول:
أنا أبو خيري مضر، من أنكر فليغيّر، فما يغيّر ذلك عليه أحد.
ومنهم: خفاف بن ندبة (١)،
وهي أمه سوداء، وأبوه عمير بن الحارث بن الشريد الشاعر، وأبو أمه الشيطان بن قنان سبيّة من بني
стр. 5417
الحارث بن كعب. ويقال أن ندبة سوداء، هذا قول الكلبي.
وقال أبو اليقظان كان خفاف أسود، وهو القائل:
كلانا يسوّده قومه … على ذلك النسب المظلم
كلانا سنيد إلى قومه … فسوقا رويدا ولا تحطم
وكان خفاف يكنى أبا خراشة، وهو قاتل مالك بن حمار الفزاري، وقد ذكرنا خبره وله يقول:
أقول له والرمح يأطر متنه (١) … تأمّل خفافا إنني أنا ذلكا (٢)
وأدرك الإسلام فأسلم، وبقي إلى زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فلقيه عمر وهو على بعير وبين يديه ابن له، فقال له عمر: يا أبا خراشة من هذا؟ قال: ابني وقد خرف. قال: ما اتّهمت عليه؟ قال:
امرأة له سيئة الخلق. قال: إن سوء خلق المرأة ليتخوف منه على الرجل إذا أسنّ. وقال عباس (٣) لخفاف:
أبا خراشة إمّا كنت ذا نفر … فإنّ قومي لم تأكلهم الضبع
تأبى حبيب مواليها وأنفسها … أن يسلموك ولن يسطاع ما منعوا
إن يك جلمود صخر لا يثلّمه … توقد عليه فيحميه فينصدع
وقد رثى خفاف أبا بكر رضي الله تعالى عنه.
قال الكلبي: ومنهم: هند الأغر بن خالد بن صخر بن الشريد،
стр. 5418
وكان أسر فروة بن مسيك المرادي في غارة كانت بينهم، وقد أسلم فروة، ووفد على النبي ﷺ ، وولاه عمر صدقات مذحج.
وولد عوف بن يقظة بن عصية: مالك بن عوف. ووهب بن عوف.
منهم: أبو العاج (١).
كبير بن فروة بن خثيم بن عبد بن حبيب بن مالك بن عوف بن يقظة. ولاه يوسف بن عمر الثقفي البصرة في أيام هشام بن عبد الملك، فولّى أبو العاج شرطته محمد بن واسع العابد، وكان أبو العاج أعرابيا جافيا، وكني أبا العاج لنتوء ثناياه، وعقبه بالشام.
وقال أبو الحسن المدائني: سمع يونس النحوي أبا العاج يقرأ: «فأدبر يشتد. يريد: يسعى» (٢).
قال: وكان أبو العاج عند هشام، وعند هشام خاله ابراهيم المخزومي، فذكر يوسف بن عمر، فنال ابراهيم منه فقال له أبو العاج:
يا بن السوداء أيوسف يذكر بهذا؟ فلم يفهم هشام، وأشير إلى أبي العاج فسكت ونميت إلى يوسف، فشكرها له، فلما ولي العراق أخرجه معه، ويقال بل استزاره بعد فزاره فولاه وولى أبو العاج رجلا بعض كور دجلة.
فقدم عليه ووصف له سيرته وقال: لقد بلغ من رضى أهل عملي بي أن نثروا عليّ حتى كسروا قناديل المسجد الجامع. فقال: لا جرم لتغرمنّ ثمنها أو تشتري مثلها.
стр. 5419
المدائني عن عمرو بن خالد قال: حفر أبو العاج نهرا، فكان يمر إليه متنكبا قوسا عربية والنّهر يعرف به.
وحدثني عمرو بن شبه عن أبي عاصم النبيل قال: عدا رجل من باهلة على رجل من بني ضبيعة فضربه الضبعي، فاستعدى الباهليون أبا العاج واستعانوا عليه بسلم بن قتيبة، فقال أبو العاج: يأمرني ابن قتيبة أن أتعصب له على بني ضبيعة، فوالله ما أحب أن الناس كلهم في الجنة إلاّ بني ضبيعة. يا غلام ائتني بسياط عليها ثمارها، فقال الباهليون لسلم: أصلح بيننا أيها الرجل، فأصلح سلم بينهم وانصرفوا. وضبيعة بن ربيعة بن نزار، فيقال أن بهثة سليم، هو بهثة ضبيعة، والله أعلم.
قالوا: وكان أبو العاج يغضب من أبي العاج، فتقدّم إليه رجل فقال:
أصلحك الله يا أبا العاج، فقال: أنا أبو محمد يا بن البظراء، فقال:
لا تقل هذا فإنها كانت مسلمة قد حجت. فقال: إن بظرها لا يمنعها من الحج.
وأتي أبو العاج بغلام مأبون فقيل: إن هذا يمكّن من نفسه. قال:
أفتريدون ماذا أوكّل به رجالا يحفظون دبره؟ لقد وقعت إذا في عناء، الاست استه يصنع بها ما شاء.
قالوا: وكانت ولاية أبي العاج البصرة نحوا من سنة، ثم عزله يوسف بن عمر.
وولد مالك بن يقظة: رياح بن مالك. ورئاب بن مالك. منهم:
قدر بن عمار الوافد على النبي ﷺ .
وولد عبد الله بن يقظة: معيط بن عبد الله. وعجرة بن عبد الله.
стр. 5420
منهم: هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة، شهد فتح مكة، وهو القائل لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وخاصم ابن عم له في الراية:
لقد دار هذا الأمر في غير أهله … فأبصر وليّ الأمر أين يريد
وولد مليل بن عصيّة: رواحة. منهم أبو شجرة، وهو عمرو بن عبد العزى بن عبد الله بن رواحة بن مليل بن عصية، وهو الشاعر، وأمه خنساء بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الشاعر.
ومنهم: نبيشة بن الحارث بن رئاب بن رواحة بن مليل، كان فارسا وهو قتل ربيعة بن مكدّم الكناني.
وولد ناصرة بن خفاف بن إمرئ القيس بن سليم: ناجية بن ناصرة. وخلف بن ناصرة. وعبيد بن ناصرة وصبح بن ناصرة. ومعقل بن ناصرة.
وولد مالك بن خفاف: حبيب بن مالك. وزعب بن مالك.
وجذيمة بن مالك. وزبينة بن مالك. وهلال بن مالك. وقيس بن مالك.
منهم: وحوح بن شيخ بن عبد بن يعمر بن الحارث بن حبيب بن مالك بن خفاف، كان من فرسانهم في الجاهلية.
ومنهم: الضحاك بن يوسف بن الحارث بن زائدة بن عبد الله بن حبيب بن خفاف، صحب النبي ﷺ ، وعقد له.
ومنهم: يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرو بن زعب بن مالك، عقد له النبي ﷺ يوم الفتح، وابنه معن بن يزيد، وهو أحد الأربعة الذين كتب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فيهم إلى الآفاق فاجتمع عنده
стр. 5421
أربعة كلهم من سليم وأرادهم للمشاورة في أمر الشام، وهم: أبو الأعور السّلمي، ومجاشع بن مسعود، والحجاج بن علاط. ومعن بن يزيد.
وقال غير الكلبي: أشخص إليه من البصرة مجاشع بن مسعود، ومن الكوفة عتبة بن فرقد ومن مصر معن بن يزيد، ومن الشام أبو الأعور، وشهد معن بن يزيد يوم مرج راهط مع الضحاك بن قيس الفهري، في طاعة ابن الزبير.
وولد عوف بن إمرئ القيس بن بهثة: سمّال (١) بن عوف. وغيظ بن عوف. ومالك بن عوف.
فولد سمّال: حرام بن سمال. ويربوع بن سمال، رهط مجاشع بن مسعود من أهل البصرة، كان شريفا، وأصابه سهم يوم الجمل، وكان مع عائشة رضي الله تعالى عنها، فمات منه.
وكان عتبة بن غزوان لما شخص عن البصرة للحج استخلفه على البصرة، وكان غائبا عنها، فأمر المغيرة بن شعبة أن يقوم مقامه إلى قدومه، فقال له عمر: أتولّي رجلا من أهل المدر، وتوفي عتبة فولى عمر المغيرة البصرة، ولما صار عبد الله بن عامر بن كريز إلى فارس في أيام عثمان رضي الله تعالى عنه وجّه مجاشع بن مسعود إلى كرمان، فأتى تيميد من كرمان، فهلك جيشه بها، ثم لما توجه ابن عامر إلى خراسان ولى مجاشعا كرمان ففتح بها فتوحا وبتيميد قصر يعرف بقصر مجاشع.
стр. 5422
وكانت عند مجاشع شميلة بنت أبي أزيهر السدوسي من الأزد وكان مجاشع أميّا فدخل عليه نصر بن الحجاج بن علاط السّلمي، وكان من أجمل الناس، وعنده شميلة فكتب نصر على الأرض: أحبك حبا لو كان فوقك لأظلّك ولو كان تحتك لأقلّك، فكتبت هي: وأنا والله، فأكبّ مجاشع على الكتاب إناء ثم أدخل كاتبا فقرأه، ويقال ان نصرا محا ما كتب به، وبقي كتاب شميلة فقال لنصر: ما كتبت؟ فقال: لا إله إلا الله. فقال مجاشع:
ليس وأنا والله من هذا في شيء، وضربها فأقرّت فطلقها، ثم إن ابن عباس خلف عليها بعد.
ومجالد بن مسعود، كانت له صحبة، وجاء به مجاشع إلى النبي ﷺ بعد فتح مكة فبايعه، وقال له رسول الله ﷺ : «لا هجرة بعد الفتح».
وعبيد بن سمّال بن عوف. وجندب بن سمّال. وعذيمة بن سمّال.
فولد حرام بن سمال: هلال بن حرام. وعبس بن حرام.
ورواحة بن حرام.
منهم: عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة بن
هلال بن سمّال،
وكان معاوية لما وجه ابن عامر الحضرمي إلى البصرة للطلب بدم عثمان، صار عبد الله بن خازم معه فجعله على خيله، ووجه علي ﵇ جارية بن قدامة فحارب ابن الحضرمي فهزمه واضطره إلى دار سنبيل بالبصرة، فكان عبد الله بن خازم معه فيها.
وكانت أم عبد الله سوداء يقال لها عجلى، فنادته فأشرف عليها فأخرجت ثدييها وقالت: أسألك بدرّهما لمّا نزلت فأبى فقالت: والله لئن لم تنزل لأتعرّنّ، وأهوت بيدها إلى ثيابها فنزل وأحرقت الدار على ابن
стр. 5423
الحضرمي، وكانت دار عبد الله بن خازم لعمّته دجاجة بنت أسماء بن الصلت، وهي أم عبد الله بن عامر بن كريز فأقطعته إياها.
ويقال ان عبد الله بن عامر لما أتى خراسان وجّه على مقدمته عبد الله بن خازم، ويقال الأحنف بن قيس، ووجه ابن عامر عبد الله بن خازم إلى نسا ففتحها صلحا، ووجه إلى سرخس فصالح دهقانها، ثم إن عبد الله بن خازم افتعل بعد خروج ابن عامر محرما شكرا لله تعالى، عهدا على لسان ابن عامر، وتولى خراسان فاجتمعت جموع الترك ففضّها، ثم قدم البصرة قبل مقتل عثمان بقليل.
وقال ابن خازم: إنما يتكلف الكلام والخطب إمام لا يجد من الكلام بدا، أو أحمق يهمر (١) من أم رأسه لا يبالي ما قال، ولست بواحد منهما، ولكني بصير بالفرص، وثّاب عليها، وقّاف عند الشّبه، أبعد بالسرية وأقسم بالسّويّة، وأضرب هامة البطل المشيح.
وولى معاوية ﵀ ابن عامر البصرة، وضم إليه خراسان، فولى خراسان قيس بن الهيثم بن قيس بن الصلت، فصالح أهل بلخ على أن راجعوا الطاعة، ثم قدم على ابن عامر بالبصرة فضربه وحبسه، وولى خراسان عبد الله بن خازم، فصالح من كان انتقض، وحمل إلى ابن عامر مالا.
ثم ولى معاوية زياد بن أبي سفيان البصرة وخراسان، ولما ولي يزيد بن معاوية ولى سلم بن زياد خراسان، فلما مات يزيد التاث الناس على سلم، فشخص عن خراسان وأتى عبد الله بن الزبير.
стр. 5424
وكان عبد الله بن خازم لقي سلم بن زياد منصرفه من خراسان بنيسابور وأعانه بمائة ألف، فقالت جماعة من بكر بن وائل واليمن وغيرهم:
علام يأكل هؤلاء خراسان دوننا، فأغاروا على ثقل عبد الله بن خازم فقوتلوا عنه فكفوا.
وولى عبد الله بن الزبير عبد الله بن خازم خراسان، فاعترض عليه سليمان بن مرثد أحد بني سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وقال: ليس ابن الزبير بخليفة، وإنما هو عائذ بالبيت فحاربه ابن خازم وهو في ستة آلاف فقتل سليمان، واجتمعت ربيعة إلى أوس بن ثعلبة فاستخلف ابن خازم ابنه موسى بن عبد الله، وسار إليه فقاتله، ثم دس إليه من سمّه فمرض وواقعه فأصابته جراحة مات منها.
وولى عبد الله بن خازم ابنه محمدا هراة، وصفت له خراسان، ثم إن بني تميم هاجوا بهراة وقتلوا محمدا فقتل أبوه به عثمان بن بشر بن المحتفز المزني صبرا، ثم إن بني تميم خلعوا ابن خازم، وورد كتاب عبد الملك بن مروان على عبد الله بن خازم بولايته خراسان، فأطعم رسوله كتابه، وقال:
ما كنت لألقى الله وقد نكثت بيعة ابن حواريّ رسوله وبايعت ابن طريده، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وسّاج بولاية خراسان، فدعا الناس إلي بيعته فأجابوه وانتقضوا على ابن خازم، فمضى ابن خازم يريد ابنه موسى وهو بالترمذ في عياله، فاتبعه بحير بن وقاء الصريمي من بني تميم فقاتله بقرب مرو، ودعا وكيع ابن الدورقية القريعي - واسم أبيه عميرة وأمه من سبي دورق - بدرعه وسلاحه فلبسه، وخرج فحمل على ابن خازم ومعه بحير فطعناه، وقعد وكيع على صدره وقال: يا لثارات دويلة، ودويلة أخو وكيع
стр. 5425
لأمه، وكان مولى بني قريع قتله عبد الله بن خازم فتنخّم ابن خازم في وجه وكيع، وقال: لعنك الله: أتقتل كبش مضر بأخيك علج لا يساوي كفا من نوى، وقال وكيع:
ذق يا بن عجلى مثل ما قد أذقتني … ولا تحسبنّي كنت عن ذاك غافلا
وكان ابن خازم يكنى أبا صالح.
وقال وكيع: عانقت ابن خازم فسقطنا جميعا، وغلبته بفضل الفتاء فقعدت على صدره فتنخّم في وجهي وقال: أتقتل كبش مضر بعلج لا يساوي كف نوى.
ولما قتل غلب ابنه على الترمذ مكابرة، وأخرج دهقانها، وحارب الترك، ثم حاربه عثمان بن مسعود من قبل مفضّل بن المهلب، فقتل في المعركة، فكان عمر بن هبيرة الفزاري إذا ذكر ابن خازم يقول: هذه والله البسالة عند الموت.
وقال المدائني: قال عبد الله بن عامر لعبد الله بن خازم: يا بن السوداء، قال: هو لونها، قال: يا بن عجلى قال: هو اسمها قال: يا بن خازم قال: هو خالك (١).
ومنهم: عروة بن أسماء بن الصّلت عم ابن خازم قتل يوم بئر
معونة مسلما.
وقيس بن الهيثم بن الصلت
ولي البصرة وخراسان، فأما البصرة فاستخلفه عليها القباع، وهو الحارث بن أبي ربيعة المخزومي أيام ابن
стр. 5426
الزبير، وأما خراسان فولاه إياها ابن عامر. وكان يكنى أبا كثير.
وكان الهيثم بن الصّلت أتى النبي ﷺ ، ودعا قومه إلى الإسلام حتى أسلموا، فبنو سليم تقول هذا هو أعظم الناس علينا منّة، وكان يكنى أبا بشر.
حدثني علي الأثرم عن أبي عبيدة، وأبو الحسن المدائني عن أبي اليقظان، أن قيس بن الهيثم، ويكنى أبا كثير كان خليفة على البصرة في أيام ابن الزبير. وكان ممن قاتل مالك بن مسمع مع الزبيرية يوم الجفرة، وهو على فرس له محجّل وقد استأجر قوما يقاتلون معه، فكانوا يرتجزون:
لساء ما تحكم يا حلاحل … النقد دين والطّعان عاجل
وأنت بالمال ضنين باخل
وقال أبو اليقظان: كان قيس رأس أهل العالية، وكان له ابن يقال له كثير فهلك، وله ابن فأخذ قيس ميراثه، فاستعدى عليه الحجاج فأمره أن يدفع إليه ميراثه، فقال: ليس بمأمون عليه فأمر به فقنّع ثلاثين سوطا وهو قاعد، وهو يقول: أنا ابن أبي قيس، وقال:
ليس بتعزيز الأمير خزاية … عليّ إذا ما كنت غير مريب
فبلغ الخبر من بالشام من قيس فغضبوا، وكلموا عبد الملك بن مروان، فكتب إلى الحجاج: إما أن تحسن جواره وإما أن تأذن له، فأتى الشام.
ولقي الجحاف الحجاج بمكة فقال: أما والله إني لو كنت بلغت من قيس تلك لأملت الخيل على الطائف فلم أدع بها محتلما.
стр. 5427
وكان من ولد قيس بن الهيثم: عبد الله بن يزيد بن شبيب، قضى لأبي العاج على البصرة.
وقال أبو اليقظان: ولد أسماء بن الصلت: خازم بن أسماء.
ومعرض بن أسماء. ودجاجة تزوجها عامر بن كريز، فولدت عبد الله بن عامر، ثم تزوجها عمير بن عمرو الليثي، فولدت عبد الله بن عمير، ثم تزوجها عبد ربه بن قيس المخزومي فولدت له عبد الرحمن، وهي صاحبة نهر أم عبد الله، وحوض أم عبد الله بالبصرة وماتت بالبصرة، وقتل معرض بن أسماء يوم الجمل مع عائشة ولا عقب له.
قال: ولما قتل عبد الله بن خازم قال الشاعر:
أليلتنا بنيسابور كري … علينا الليل ويحك أو أبيري
فلو شهد الفوارس من سليم … غداة يطاف بالأسد العقير
وحمل رأسه إلى عبد الملك، وقال الفرزدق:
أتغضب إذ أذنا قتيبة حزّتا … جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم
وما منهما إلاّ بعثنا برأسه … إلى الشام فوق الشاحجات الرواسم (١)
ومدح ابن عرادة البصري موسى ومحمد ابني عبد الله بن خازم، وأمهما صفية، فلم ير عندهما ما أحبّ فقال:
كسوت ابني صفية من ثنائي … وإن كانا ذوي حلل ثيابا
مدحت محمدا ومدحت موسى … فما شكرا لذاك ولا أثابا
حسبتهما كطلحة أو كسلم (٢) … إذا ندبا لمكرمة أجابا
стр. 5428
ومنهم: قيس بن الصلت، وعاصم بن قيس بن الصلت. وكان عاصم بن قيس على مناذر في أيام عمر بن الخطاب ﵁، فقال فيه أبو المختار:
وما عاصم فيها بصفر عيابه … وذاك الذي في السوق مولى بني بدر
وهو قتل ابن مزيد بخراسان.
قال ابن الكلبي: ومنهم ربيع بن ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ضبيعة بن ربيعة بن يربوع بن سمال، الذي قتل دريد بن الصمة يوم حنين، وأمه لذغة كان يعرف بها.
وولد مالك بن عوف: رعل بن مالك. ومطرود بن مالك.
ومنقذ بن مالك.
فولد رعل: حيّ بن رعل. وسلمة بن رعل، ويقال ان سلمة ليس بابنه، وهو ينسب إليه. ونشبة بن رعل.
فمن بني رعل: أنس بن عباس بن عامر بن حيّ، وقد رأس وقتلته خثعم.
وقال أبو عبيدة أغار عباس بن عامر الرعلي على خثعم فقتل وأسر، فكلمته أمه فأطلق الأسرى وأصابت أنسا طعنة مات منها. ويقال ان عباسا المطعون، فقالت ابنته تبكّيه:
لعمري وما عمري علي بهيّن … لنعم الفتى أرديتم آل خثعما
أصيب بن حيّا سليم كلاهما … وعزّ علينا أن يصاب وعزّما
ومن بني نشبة: يزيد. وقريش ابنا شقيق الخراسانيّان، وقد رأى هشام ابن الكلبي يزيدا.
стр. 5429
وولد مطرود بن مالك: قيس بن مطرود. وقييس بن مطرود.
وجدّ بن مطرود. وضبيس بن مطرود.
منهم: زرعة بن السّليب بن قيس بن مطرود، وهو ابن قرقرة الشاعر وقرقرة موضع.
وولد قنفذ بن مالك: جابر بن قنفذ. وعبد الله بن قنفذ، وأمهما الجعيدة بنت الكيذبان المحاربي. وسلم بن قنفذ. استلحقه بنو قنفذ حديثا بالجزيرة، وكان عبدا لا أصل له.
فولد جابر بن قنفذ: هرمي بن جابر. وربيعة بن جابر. وأسيد بن جابر. وقنفذ بن جابر.
منهم: يزيد بن أسيد بن زافر بن أسماء بن أبي أسيد بن قنفذ بن جابر بن قنفذ، ولي أرمينية للمنصور أمير المؤمنين وللمهدي، ووجه إليه المهدي خادما له في بعض أموره، فلما قضى ما وجهه إليه له طلب الخادم صلته فأعطاه طائرا من الحمام وقال: هذا صلة مثلك فلما قدم على المهدي أخبره بذلك فأحفظه وعزله.
وفتح يزيد في خلافة أمير المؤمنين المنصور باب اللان، ودوخ الضبارية، وصاهر ملك الخزر، فولدت ابنته له ابنا فمات وماتت أمه في نفاسها، وبنى مدينة أردبيل.
وولي ابنه أحمد بن يزيد بن أسيد الموصل وأرمينية، ومات مع الرشيد حين توجه إلى طوس.
стр. 5430
وكان يزيد بن أسيد تمتاما (١).
وقد ولي أسيد أرمينية لبني مروان. وولد أبا المغراء، ولهم عدد بالرقة.
وولد عبد الله بن قنفذ: خزيمة بن عبد الله. والحارث بن عبد الله.
ووهب بن عبد الله. ووهيب بن عبد الله. وعبدنهم بن عبد الله.
منهم: المنهال بن قنان بن شريك بن ذريح بن الأخثم بن وهب بن عبد الله بن قنفذ، كان من قواد أبي جعفر أمير المؤمنين المنصور، وابنه الحسين بن عمران بن المنهال، وولي الجزيرة لأمير المؤمنين الرشيد.
وولد بهز بن إمرئ القيس: عمرو بن بهز. وعوذ بن بهز.
ووائلة بن بهز.
فولد عمرو: سعد بن عمرو.
فولد سعد: عامر بن سعد. ومالك بن سعد. وظفر بن سعد.
فولد عامر: إياس بن عامر. ودارم بن عامر. منهم سويد بن عزين الشاعر.
وولد مالك بن سعد: عوف بن مالك. وولد ظفر بن سعد:
عبد بن ظفر رهط
الحجاج بن علاط (٢) بن خالد بن نويرة بن حنثر بن
هلال بن ظفر،
شهد خيبر مع النبي ﷺ ، ولما فتح الله خيبر قدم الحجاج بن علاط من غارة له فأسلم، واستأذن رسول الله ﷺ في إتيان مكة ليأخذ مالا