Полный текст (311 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وقد ذكر في الأصل ما فيه الكفاية، لمن حلت في قلبه هداية.
والذي كفر الروافض إنما كفرهم بسبب حكمهم على أخيار هذه الأمة بالكفر والعياذ بالله تعالى، مع ما ورد في حقهم من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
وعلى هذا بنى تكفيرهم في الأصل، حيث قال المؤلف -عليه الرحمة-: (وبالجملة تكفير أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذين تحقق إيمانهم وصدقهم وعدم نفاقهم والإقدام على لعنه بمجرد شبهة هي أوهن من بيت العنكبوت -كفر صريح، لا ينبغي أن يتوقف فيه، وللشيعة الذين في زماننا الحظ الأوفى من هذا الكفر؛ لأنهم كفروا أناسا من الصحابة كان الأمير يصلي وراءهم، ويقتدي بهم في الجمع والجماعات، كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم، وقد درج معهم على أحسن حال وأرفه بال حتى زوج بنته أم كلثوم من عمر رضي الله تعالى عنه، ونكح هو كرم الله وجهه من سبي أبي بكر رضي الله تعالى عنه خولة الحنفية رضي الله تعالى عنها، وصدر منه كرم الله وجهه من حسن المعاملة مع الخلفاء ما لا
стр. 107
يقبل
تأويلا، وهو مما يلقم الشيعة حجرا) انتهى.
ولا مساغ لهم أن ينكروا الحكم بالتكفير كما ادعاه الناظم على ما سيجيء، في شرح قوله: (ولا نسب عمر ... إلخ) مما يتبين به بطلان قوله إن شاء الله تعالى.
* وقوله: (ومن سفينة النجاة ركبا ... إلخ) إشارة إلى ما يروى عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق» .
стр. 108
يعني أن الفلاح والهداية منوط كل منهما بمحبتهم، ومتعلق باتباعهم والتخلف عن محبتهم واتباعهم موجب الهلاك.
وهذا المعنى بفضل الله تعالى مختص بأهل السنة، لأنهم هم المتمسكون بحبل وداد جميع أهل البيت، كالإيمان بكتاب الله تعالى كله، لا يتركون حرفا منه، وبالأنبياء أجمعين، بحيث لا يفرقون بين أحد من رسله وأنبيائه ولا يخصون ببعضهم المحبة دون بعض؛ لأن الإيمان ببعض الكتاب بحكم (تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) وببعض الأنبياء بدليل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ -كفر عظيم،
стр. 109
بخلاف
الروافض في ذلك كله، فما من فرقة منهم إلا وهي لا تحب جميع أهل البيت، بل يحبون طائفة وييغضون أخرى.
ولبعض علماء الروافض تقرير ها هنا عجيب!! .
حيث قال: تشبيه أهل البيت في هذا الحديث بالسفينة يقتضي أن محبة جميع أهل البيت والاتباع بكلهم غير ضروري في النجاة؛ لأن أحدا لو تمكن في زاوية من السفينة يحصل له النجاة من الغرق بلا شبهة، بل الدوران في السفينة بأن لم يجلس في مكان واحد كذلك، فالشيعة إذا كانوا متمسكين ببعض أهل البيت ومتبعين لهم يكونون ناجين بلا شبهة، فقد اندفع طعن أهل السنة عليهم بإنكار بعض أهل البيت.
وأجاب عنه أهل السنة بوجهين:
الأول: بطريق النقض.
بأن الإمامية لا بد لهم أن لا يعتقدوا على هذا التقدير أن الزيدية
стр. 110
والكيسانية والناوسية والأفطحية وأمثالهم من فرق الشيعة ضالين هالكين في الآخرة، بل لا بد أن يعتقدوا فلاحهم ونجاتهم، لأن كلا من هذه الفرق وأمثالهم آخذون زاوية من هذه السفينة الواسعة، والزاوية الواحدة من تلك السفينة كافية للنجاة من الغرق، بل التعيين بالاثني عشر
стр. 111
صار مخدوشا على هذا التقدير؛ إذ الكفاية بزاوية واحدة من السفينة في الإنجاء من الغرق مفروضة، والمقصود من الإمام أن أتباعه ناجين من عقاب الآخرة، ففسد مذهب الاثني عشرية، بل الإمامية كله، فلا يصح لكل فرقة من فرق الشيعة ذلك، بل لا بد لهم أن يعلموا جميع المذاهب حقا وصوابا، مع أن بين مذاهبهم كثيرا من التناقض والتضاد، والحكم في كلا الجانبين المتناقضين بكونهما حقا في غير الاجتهاديات قول باجتماع النقيضين، وهو بديهي الاستحالة.
الثاني: بطريق الحل، بأن التمكن في زاوية من زوايا السفينة إنما ينجي عن الغرق لو لم يخرق في زاوية أخرى منها، وإلا فيحصل الغرق قطعا.
وما من فرقة من فرق الشيعة متمكنين في زاوية من هذه السفينة إلا وهم يخرقون في زاوية أخرى منها.
نعم؛ أهل السنة وإن كانوا يدورون في كل الزوايا المختلفة، ويسيرون فيها لكنهم لم يخرقوها في زاوية منها ليدخلها من ذلك الطرف موج البحر فيغرقها. والحمد لله على ذلك.
* وقوله: (ومن تولى بعلي.. إلخ) يفهم جوابه مما سبق، حيث ذكرنا أن الروافض غير مهتدين بهدي أهل البيت.
стр. 112
بل الذي أسس أساس مذهبهم عبد الله بن سبأ اليهودي، وهو أبوهم في التعليم؛ ولذا شابهوا اليهود في أفعالهم وأقوالهم من عدة وجوه ذكرناها في مختصر التحفة الاثني عشرية.
وأما قوله: (في شأنه التنزيل ... إلخ) فهو على الرأس والعين وأي فضل لم يحزه أبو الحسنين؟.
وما في سورة ﴿هَلْ أَتَى﴾ في قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ .
стр. 113
وقد ألف أئمة أهل السنة في مناقب الأمير كرم الله وجهه
стр. 114
كتبا كثيرة. ومع ذلك لم تحط بشمائله ومزاياه رضي الله تعالى عنه، وأنت تعلم أن ما أورده الناظم من الكلام لا دخل له في باب المناظرة وساحة الخصام، بل مقصوده أن يسلي نفسه بنظم الرجز، لما نكص على عقبية وعجز، وما درى أن ذلك كان سبب حتفه، فهو كالجادع مارن أنفه بكفه ( «وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم» ) .
стр. 115
* قال الناظم [الرافضي] :
١٩ - وقد كفى فيه حديث المنزلة ... بنصبه الدين النبي أكمله
أقول: يريد الحديث الذي استدلوا به على كون الأمير كرم الله وجهه الأمير بلا فصل.
وهو ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن
стр. 116
عازب «أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما استخلف الأمير في غزوة تبوك على أهل بيته من النساء والبنات وتركه فيهن، وقد توجه هو إلى تلك الغزوة، قال الأمير: يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» ".
تقرير الاستدلال أن المنزلة اسم جنس مضاف إلى العلم فيعم جميع المنازل لصحة الاستثناء، وإذا استثنى مرتبة النبوة ثبت للأمير جميع المنازل الثابتة لهارون، ومن جملتها: صحة الإمامة وافتراض الطاعة أيضا لو عاش هارون بعد موسى؛ لأن هارون كانت له هذه المرتبة في عهد موسى.
стр. 117
فلو زالت عنه بعد وفاته لزم العزل؛ وعزل النبي ممتنع للزومه الإهانة المستحيلة في حقه، فثبتت هذه المرتبة للأمير أيضا وهي الإمامة.
والجواب: أن في هذا الاستدلال اختلالا من وجوه:
أما أولا: فلأن اسم الجنس المضاف إلى العلم ليس من ألفاظ العموم عند جميع الأصوليين، بل هم صرحوا بأنه في نحو (غلام زيد) للعهد، وكيف يمكن العموم في (ركبت فرس زيد) و (لبست ثوبه) غاية الأمر الإطلاق، وللعهد هنا قرينة (أتخلفني ... إلخ) فالاستخلاف كالاستخلاف، فينقطع بانقطاعه، ولا إهانة، وهو واضح.
والاستثناء لا يكون دليل العموم إلا إذا كان متصلا، وهنا منقطع لفظا للجملية، ومعنى للعدم وهو ليس من المنازل.
стр. 118
وأيضا بالعموم والاتصال يلزم كذب المعصوم؛ إذ من المنازل ما لا شك في انتفائه، كالأسنية والأفصحية والشراكة في النبوة والأخوة النسبية، وأين هذا من الأمير كرم الله وجهه؟ .
وأما ثانيا: فلأنا لا نسلم أن الخلافة بعد موت موسى كانت من جملة منازل هارون؛ لأنه كان نبيا مستقلا، ولو عاش لبقي كذلك، وأين النبوة من الخلافة؟ وهل هذا الاستدلال إلا من السخافة؟! .
وأما ثالثا: فلأن ما قالوا من أنه لو زالت هذه المرتبة من هارون لزم العزل، باطل؛ إذ لا يقال لانقطاع العمل عزل؛ لا لغة ولا عرفا ولا يفهم أحد من مثله إهانة، كما لا يخفى على المنصف.
стр. 119
وأيضا: تشبيه الأمير بهارون المستخلف في الغيبة الثابت خلافة ما سواه كيوشع بن نون وكالب بن يوقنا، بعد الوفاة، يقتضي بموجب التشبيه الكامل عدم خلافة الأمير بعد الوفاة أيضا، فتدبر.
ولو تنزلنا من هذا كله قلنا: أين الدلالة على نفي إمامة الثلاثة ليثبت المدعى؟ غاية ما يثبته الحديث الاستحقاق ولو في وقت من الأوقات، وهو عين مذهب أهل السنة، فالتقريب غير تام، والله تعالى أعلم.
стр. 120
* [قال الناظم الرافضي] :
٢٠ - وآية الأنفس في التنزيل ... مما بها قد اشتفى غليلي
أقول: يريد بآية الأنفس قوله تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ .
وهذه الآية أيضا مما استدلوا بها على إمامة الأمير بلا فصل، حيث قالوا: إنها لما نزلت خرج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من منزله آخذا بيده الشريفة أهل العبا وهو يقول: ( «إذا دعوت فأمنوا» ) فعلم أن المراد بالأبناء
стр. 121
الحسن والحسين، وبالنساء فاطمة، وبالأنفس الأمير، وظاهر استحالة الحقيقة، فالمراد المساواة، فمن كان مساويا للأفضل فهو أولى بالتصرف بالضرورة، فهو الإمام لا غيره.
وهذا أحسن تقريرهم في الآية، كما لا يخفى على المتتبع. وفي هذا الدليل نظر من وجوه:.
أما أولا: فلا نسلم أن المراد بأنفسنا الأمير؛ بل نفسه الشريفة صلى الله تعالى عليه وسلم والإمام داخل في الأبناء حكما كالحسنين، والعرف يعد الختن ابنا من غير ريبة، والمنع مكابرة، والاعتراض بأن الشخص لا يدعو نفسه، في غاية الضعف، فقد شاع وذاع قديما وحديث (دعته نفسه) و (دعوت نفسي) ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ﴾ وشاورت نفسي، إلى غير ذلك.
وأيضا: لو قررنا الأمير من قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لمصداق (أنفسنا) ، فمن نقرره من جهة الكفار لمصداق (أنفسكم) مع الاشتراك في (ندعو) ، إذ لا معنى لدعوة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهم
стр. 122
وأبناءهم بعد قوله: (تعالوا) .
وأيضا: قد جاء لفظ النفس بمعنى القريب والشريك في الدين.
قال تعالى: ﴿وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ أي أهل دينهم ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ .
فللقرب والألفة عبر بالنفس، فلا يلزم المساواة كما في الآيات.
وأما ثانيا: فزوم المساواة في جميع الصفات بديهي البطلان لأن التابع دون المتبوع. وفي البعض لا تفيد لأن المساواة في بعض صفات الأفضل والأولى بالتصرف لا تجعل من هي له أفضل وأولى بالتصرف بالضرورة فليتدبر. والله أعلم.
стр. 123
* قال [الناظم الرافضي]
٢١ - كآية الإيتاء للزكاة ... لسائل الصلات في الصلاة
أقول: يريد بآية الإيتاء للزكاة ... إلخ، قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ .
ويزعم الرافضة أنها أيضا دليل على كون الأمير كرم الله تعالى وجهه الإمام بلا فصل، حيث قالوا: إن أهل التفسير أجمعوا على نزولها في حق الأمير كرم الله تعالى وجهه، إذ أعطى المسائل خاتمه في حالة الركوع، وكلمة " إنما " للحصر، والولي: المتصرف في الأمور، والمراد به هنا: التصرف العام المرادف للإمامة بقرينة العطف، فثبتت إمامته، وانتفت إمامة غيره؛ للحصر، وهو المطلوب.
والجواب: أن الحصر ينفي أيضا خلافة باقي الأئمة، ولا يمكن أن يكون
стр. 124
إضافيا بالنسبة إلى من تقدمه؛ لأنا نقول: إن حصر ولاية من استجمع هذه الصفات لا يفيد إلا حقيقيا، بل لا يصح لعدم استجماع من تأخر.
وإن أجابوا بأن المراد: الحصر للولاية في جنابه في بعض الأوقات، وهو وقت إمامته لا وقت إمامة الباقي، فمرحبا بالوفاق، فإنا كذلك نقول: هي محصورة فيه وقت إمامته لا قبله أيضا.
وبقي في استدلالهم هذا مفاسد أخرى يطول ذكرها، والكلام على هذه الآية مستوفي في كتابي " مختصر التحفة الاثني عشرية " و " السيوف المشرقة في أعناق أهل الزندقة ".
стр. 125
* قال [الناظم الرافضي] :
٢٢ - وآية التبليغ أجلى آية ... دلالة لصاحب الدراية
٢٣ - فأي أمر يقتضي التأكيدا ... فيه بما يشابه التهديدا
٢٤ - غير الذي نحن به نقول ... فهو الذي بلغه الرسول
٢٥ - يوم الغدير قائلا بين الملا ... ألست أولى بكم قالوا بلى
٢٦ - فقال تبلغيا عن الله العلي ... من كنت مولاه فمولاه علي
٢٧ - فيا إلهي وال من والاه ... من أمتي وعاد من عاداه
٢٨ - ولم يكن مبلغا إن أهملا ... نصب ولي عنه يتلو ما تلا
٢٩ -يقوم في مقامه مبينا ... ما هو عند الله قد تعينا
٣٠ - لا يصدر الخطأ عنه أصلا ... يحكم عدلا ويقوم فصلا
أقول: يريد بآية التبليغ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
стр. 126
مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾
ويزعم الروافض أنها نزلت في إمامة علي كرم الله تعالى وجهه.
«فلما كان يوم غدير خم قام فحمد الله وأثنى عليه وقال: (ألستم تقولون: إني أولى بكم من أنفسكم؟) قالوا: بلى يا رسول الله، قال صلى الله تعالى عليه وسلم: (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره وأعز من أعزه، وأعن من أعانه» .
стр. 127
وقد أورد الخبيث يوسف الأوالي الرافضي العنيد عند الكلام على مثل هذا المقام من الأخبار الموضوعة والحكايات المصنوعة ما لا يشك عاقل في كذبها وزورها.
وقد أبطل كلامه العلامة الشيخ محمد أمين السويدي عليه الرحمة ورده أحسن رد، في كتابه " الصارم الحديد في عنق صاحب السلاسل العنيد " وهو من أجلة الكتب في هذا الباب، حيث لم يدع للروافض مسألة إلا جعلها كسراب.
стр. 128
وإني أذكر في هذا المقام ملخص ما أثبته في" مختصر التحفة الاثني عشرية " لينكشف لك حقيقة الدلائل الرفضية. فأقول: إن هذا الحديث فيه زيادات منكرة، والصحيح ما رواه الترمذي عن زيد بن أرقم أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ( «من كنت مولاه فعلي مولاه» ) بهذا اللفظ فقط.
وروى الزهري وغيره ذلك مع زيادة: ( «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ) ورواه أيضا الإمام أحمد وغيره كذلك.
стр. 129
وأما مسلم فلم يخرجه في صحيحه، وافتراء الأوالي لا يصغى إليه ولم يذكر أحد من المحدثين نزول هذه الآية في هذا الحديث، وما ذكره الواحدي لا يعتد به؛ لمخالفته ثقات المحدثين، على أن شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر أن في كتب الواحدي كثيرا من الموضوعات.
стр. 130
وعلى كل حال: إن الروافض قالوا في الاستدلال على مدعاهم: إن المولى بمعنى الأولى بالتصرف، وهذا عين الإمامة.
فنقول أولا: لم يثبت كون المولى بمعنى الأولى، بل لم يجئ قط المفعل بمعنى أفعل أبدا، إلا أن أبا زيد اللغوي جوزه متمسكا بقول أبي عبيدة في تفسير ﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ : أي أولى بكم.
وقد خطأه قائلين: لو صح هذا لصح أن يقال مكان " فلان أولى منك " " مولى منك " وهذا باطل منكر إجماعا، والتفسير بيان حاصل
стр. 131
المعنى، وهو: النار مقركم ومصيركم.
وثانيا: لو كان المولى كما ذكروا؛ فمن أي لغة ينقل أن صلته بالتصرف؟!! فلا يحتمل بالمحبة والتعظيم، وأية ضرورة في كل ما نسمعه نحمله على ذلك؟ .
قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ . وظاهر أن اتباع إبراهيم لم يكن أولى بالتصرف.
وثالثا: القرينة البعدية تدل على أن المراد الأولى بالمحبة، وهي " «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» " وإلا لقال: " اللهم وال من كان في تصرفه، وعاد من لم يكن كذلك " ولما ذكر المحبة والعداوة، والرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أعلم الناس وأفصحهم، وقد بين لهم الواجبات أتم تبيين.
وهذه المسألة عمدة الدين، فلم لم يفصح بالمراد وإرشاد العباد، ويقول: يا أيها الناس علي ولي أمري، والقائم عليكم من بعدي، اسمعوا وأطيعوا.
قلت: ومثل هذا نقل عن السبط الأكبر.
стр. 132
وأما تخصيص الإمام بالذكر فلما علمه صلى الله تعالى عليه وسلم لوقوع الفساد والبغي في خلافته، وإنكار بعض الناس إمامته.
وقد تمسك بعض علماء الشيعة على إثبات أن المراد بالمولى الأولى بالتصرف باللفظ الواقع في صدر الحديث؛ وهو قوله: ( «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» ) وهذا هو الكلام القديم وعين الدعوى، فأي حاجة إلى هذا الحمل؟ بل ههنا أيضا بمعنى الأولى بالمحبة.
وحاصل المعنى: يا معشر المسلمين إنكم تحبوني أزيد من أنفسكم كذلك أحبوا عليا اللهم أحب من يحبه وعاد من يعاديه.
стр. 133
وهذا الكلام بمقام من الانتظام.
وهذا اللفظ قد وقع في غير موضع بحيث لا يناسب معنى الأولى بالتصرف، كقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ .
والسوق شاهد كما لايخفى.
ولو فرضنا كون " أولى " في صدر الحديث بمعنى " الأولى بالتصرف " أيضا لا يكون حمل المولى على ذلك مناسبا، إذ يحتمل أن يراد تنبيه المخاطبين بهذه العبارة ليستمعوا بأذن واعية وقلوب غير لاهية، وليعلموا أنه أمر إرشادي واجب الإطاعة، كما أن الأب يقول لأبنائه في مقام الوعظ والنصيحة: ألست أباكم؟ فافعلوا كذا؛ فمعنى ألست أولى بالمؤمنين؟ ألست رسول الله إليكم؟ أوألست بنبيكم؟ .
والربط حاصل بهذه العبارة كما هو ظاهر.
ومن العجب أن بعض المدققين منهم أورد دليلا على نفي معنى المحبة، وهو أن محبة الأمير كرم الله وجهه أمر مفاد، حيث كان ثابتا في ضمن آية ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ .
стр. 134
فلو أفاد هذا الحديث ذلك المعنى أيضا كان لغوا.
ولا يخفى فساده؛ إذ فرق بين " بين بيان وجوب محبة أحد في ضمن عموم، وبين إيجاب محبته بخصوصه ".
مثلا لو آمن أحد بجميع الأنبياء والرسل ولم يتعرض لاسم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في الذكر، لم يكن إسلامه معتبرا.
على أن وظيفة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تأكيد مضامين القرآن، قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وعلى ما قيل يلزم أن تكون التأكيدات من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في باب الصلاة والزكاة مثلا لغوا، والعياذ بالله تعالى.
ويلغو أيضا التأكيد في التنصيص على إمامة الأمير، وقد قالوا به، وسبب الخطبة على ما ذكره المؤرخون يدل صراحة على أن المراد المحبة.
وذلك أن جماعة كانوا مع الأمير في سفر اليمن كبريدة الأسلمي وخالد بن الوليد وغيرهما، فلما رجعوا شكوا عليا ولم يحمدوا سيرته ولم يحسنوا سريرته، فلما أحس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك
стр. 135
خطب هذه الخطبة العامة دفعا للكلام، ودرءا لسائر الأوهام.
وممن أورد القصة مفصلة محمد بن إسحاق وقد ذكرها غيره أيضا فليتأمل.
وقوله: (ولم يكن مبلغا ... إلخ) مردود بما سمعت.
وقد قيض الله تعالى لأمر الدين أناسا اقتدى بهم علي كرم الله تعالى وجهه، وغيره من الصحابة الأجلة رضوان الله عليهم أجمعين.
وقوله: (لا يصدر الخطأ عنه أصلا.... إلخ) سيأتي في بحث العصمة الكلام عليه مفصلا. إن شاء الله تعالى.
стр. 136
* [قال الناظم الرافضي] :
٣١ - فمن تولى بعلي سعدا ... فهو إمام ناطق ومقتدى
أقول: قد سلف لك ما ورد عن أهل السنة من الثناء على أهل البيت ما فيه كفاية لمن كان له بصيرة، وحلت في قلبه الهداية.
وقد ذكرنا أن الروافض لا حظ لهم من ذلك، ولا نصيب لهم مما هنالك، ولو أحبوهم لاقتدوا بهم، واهتدوا بهديهم.
وأنى لهم أن ينالوا هذه الدرجة الرفيعة وقد جعلوا مقت خير أمة أخرجت للناس وسيلة للنجاة وذريعة.
فالحمد لله الذي جعل كلا من أهل السنة هاديا مهديا، وأنالهم بولائهم لعلي وسائر أهل البيت مكانا عليا.
أنا عبد لعبد علي ... غير أني أحب كل الصحابة
стр. 137
* [قال الناظم الرافضي] :
٣٢ - نحبه وحبه إيمان ... وبغضه كفر وذا الميزان
أقول: هذا هو الذي تعلقوا به وتمسكوا في إنكار تعذيب الله من يشاء وإثابة من يشاء.
فقد قالت الإمامية من الروافض: إن أحدنا لا يعذب بصغير ولا كبير، لا في يوم القيامة ولا في القبر، وحب علي كرم الله وجهه كاف في الخلاص، إذ لات حين مناص.
تبا لهم، أولا يفقهون أن حب الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بلا إيمان ولا عمل غير كاف، كما هو غير خاف.
وهذا في الأصل مأخوذ من قول اليهود؛ حيث قالوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ .
стр. 138
وعمدة ما يتمسكون به مفتريات وضعها الضالون، وتلقتها الحمقاء الجاهلون.
منها: ما روى ابن بابويه القمي في علل الشرائع عن المفضل ابن عمرو، قال: قلت لأبي عبد الله: لم صار علي قسيم الجنة والنار؟ قال: لأن حبه إيمان وبغضه كفر، لا يدخل الجنة إلا محبوه ولا يدخل النار إلا باغضوه.
ويدل على الوضع المخالفة للكتاب.
وأيضا: إن حب الأمير ليس الإيمان كله، وإلا لبطلت التكاليف، ولا تمام المشترك؛ لأن التوحيد والنبوة أصل قوي وأهم.
стр. 139
فهو جزء من أجزاء الإيمان، فلا يكفي وحده لدخول الجنة. وأيضا لا يدخل النار إلا مبغضوه يدل على أن لا يدخل أحد من الكافرين الغير الباغضين كفرعون وهامان، لأنهم لم يعرفوا فلم يبغضوا.
سبحانك هذا بهتان!! .
سلمنا ما يريدون، لكن لا يثبت المطلوب أيضا؛ لأن حاصل " لا يدخل الجنة إلا محبوه " أن لا يدخل الجنة من لا يحب عليا لا أن كل من يحبه يدخلها، والمدعى هذا لا ذاك، والفرق واضح.
فلهذا روى ابن بابويه القمي رواية أخرى عن ابن عياش أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: « (جاءني جبريل وهو مستبشر فقال: يا محمد إن الله الأعلى يقرئك السلام، وقال: محمد نبيي وعلي " حجتي "، لا أعذب من والاه وإن عصاني، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني) » .
стр. 140
ويدل على وضعهما لزوم التفضيل، كيف ولا خوف على العاصي -ولو منكرا للرسول- بحب علي، ولا منفعة للمطيع -ولو مؤمنا- ببغضه، وهي مخالفة أيضا لنصوص قاطعة، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ إلى غير ذلك.
على أن التكليفات تكون عبثا، ولم يبق إلا الحب والبغض، وفيه الإغراء للنفوس وإمداد الشيطان، ومفاسد شتى، على أنه لم يذكر ذلك في القرآن.
وانظر إلى مرويات لهم أخر تناقض ما سبق وتعارضه.
لكن الكذاب -كما قيل- لا حافظة له، منها ما روى سيدهم وسندهم حسن بن كبش عن أبي ذر قال: «نظر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى علي فقال: هذا خير الأولين والآخرين من أهل السماوات وأهل الأرض، هذا سيد الصديقين، هذا سيد الوصيين وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، إذا كان يوم القيامة كان على ناقة من نوق الجنة، قد أضاءت»
стр. 141
«عرصة القيامة من ضوئها، على رأسه تاج مرصع من الزبرجد والياقوت، فتقول الملائكة: هذا ملك مقرب، ويقول النبيون: هذا نبي مرسل، فينادي المنادي من تحت بطنان العرش: هذا الصديق الأكبر، هذا وصي حبيب الله تعالى علي بن أبي طالب، فيقف على متن جهنم فيخرج منها من يحب، ويدخل فيها من يبغض، فيأتي أبواب الجنة فيدخل فيها من يشاء بغير حساب» .
ولا يخفى أن هذه ناصة على أن بعض العصاة ممن يحب الأمير يدخلون النار ثم يخرجهم الأمير ويدخلهم الجنة، فإن كانوا محبيه فلم دخلوا، وإن لم يكونوا فلم خرجوا؟ .
وأيضا: تدل على كذب الحصر السابق في قوله: لا يدخل الجنة إلا محبوه، ولا يدخل النار إلا باغضوه. فالرواية باطلة.
стр. 142
* [قال الناظم الرافضي] :
٣٣ - وكم تواترت من الأخبار ... في فضل أهل بيته الأطهار
٣٤ - وآية التطهير والمباهلة ... فيهم ولا مجال للمجادلة
أقول: لم يزل يكرر هذا الرافضي معنى هذين البيتين ظنا منه أنه يروج ذلك على أحد العوام، فضلا عن العلماء الأعلام.
فقد ثبت بما قررناه سابقا أن الروافض نسبوا لأهل البيت ما لا ينسبه العدو إلى عدوه، حاشاهم الله من ذلك. وقد نبهناك سابقا أن الإمامية من الروافض قد حكموا بكفر بعض أهل البيت الذين سبق ذكر أسماء بعضهم.
وفضل أهل البيت أشهر من أن ينبه عليه، وأظهر من أن يشار إليه، وقد امتلأت كتب أهل السنة من ذلك، وفاح نشر عبيرها فيما هنالك.
وأراد بآية التطهير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ .
وبآية المباهلة قوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ .
стр. 143
وهما دالتان على الفضيلة لاغير، كسائر الآيات والأحاديث التي أشار إليها الناظم الزائغ عن منهج الحق في أبياته السابقة.
والكلام مستوفى عليها في: " مختصر التحفة " و " السيوف المشرقة ".
* [قال الناظم الرافضي] :
٣٥ - ولا يكون في تواتر الخبر ... عدالة الرواة قطعا تعتبر
٣٦ - فكفر من بعد النبي الناصح ... إلا القليل لم يكن بقادح
٣٧ - ألا وإنا لم نقل بالكفر ... وقولنا أمر وراء الستر
أقول: كأن الناظم قصد بهذه الأبيات الرد على قول المؤلف العلامة المحقق -رحمه الله تعالى- في عدم إمكان إثبات الرافضة مطلبا ما من المطالب الدينية على القول بارتداد الصحابة -والعياذ بالله- إلا القليل، حيث قال: (وأما الخبر فحاله عندهم أشهر من نار على علم، وهو أيضا لا بد له من
стр. 144
ناقل، فهو إما من الشيعة أو من غيرهم، ولا اعتبار لغيرهم عندهم أصلا، لأن منتهى وسائطهم في رواياتهم المرتدون
المحرفون لكتاب الله تعالى المعادون المعاندون للأمير كرم الله تعالى وجهه وسائر أهل بيته.
وأما الشيعة: فيقال لهم: كون الخبر حجة؛ إما لأنه قول المعصوم أو وصل بواسطة المعصوم الآخر، وعصمة أحد بعينه لا تثبت إلا بخبر لأن الكتاب ساكت عن ذلك، ومع هذا لا يصح التمسك به والعقل عاجز.
والمعجزة على تقدير الصدور أيضا موقوفة على الخبر؛ لأن مشاهدة التحدي ورؤية المعجزة لم تيتسر للكل.
стр. 145
والإجماع إنما يكون حجة بدخول المعصوم مع أن في نقل إجماع الغائبين لا بد من الخبر، وفي إثبات عصمة رجل بعينه بخبره أو بخبر
المعصوم الآخر الذي وصل الخبر بواسطته دور صريح.
وأيضا: كون الخبر حجة متوقف على نبوة نبي أو إمامة إمام، وإذا لم يثبت بعد أصله كيف يثبت هو؟ والتواتر ساقط عن حيز الاعتبار عندهم؛ لأن كتمان الحق والزور في الدين قد وقع من نحو مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا، وخبر الآحاد غير معتبر في هذه المطالب بالإجماع) . انتهى.
ولا يخفى على المنصف الخبير أن ما ذكره الناظم -الذي هو أحد الحمير- هو عين مدعاهم الباطل من غير استدلال عليه وتقرير، ولم يكن فيه إحدى الوظائف المقررة في علم المناظرة، بل وربما كان ما ذكره محض مكابرة.
следующие страницы →