← Сира

Сира · id 9779

البردة شرحا وإعرابا وبلاغة لطلاب المعاهد والجامعات

محمد يحيى حلو

Полный текст (237 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

المعنى: لم ينقل إلينا من التعاليم والأحكام شيئا تعجز عقولنا عن فهمه وإدراكه، بل دعانا إلى الحنيفية الواضحة لهدايتنا، لذلك أخذنا ما جاءنا به باليقين والاطمئنان دون شك في صحته أو حيرة في معناه. الإعراب: لم: حرف جازم يمتحنا: فعل مضارع، مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه السكون الظاهر. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. ونا: ضمير متصل مبني على السكون، في محل نصب، مفعول به. بما: الباء: حرف جر، ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يمتحنا) . به: الباء: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تعيا) . حرصا: مفعول لأجله، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. علينا: على: حرف جر، ونا: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر ب (على) . والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (حرصا) . فلم: الفاء: حرف عطف هنا للجمل، لم: حرف جازم. نهم: فعل مضارع، مجزوم، وعلامة جزمه السكون وحرك بالكسر للقافية. والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. جملة لم يمتحنا: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة تعيا العقول: صلة الموصول الاسمي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة لم نرتب: معطوفة على جملة (لم يمتحنا) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة لم نهم: معطوفة على جملة (لم نرتب) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.

стр. 72

٤٨ - أعيا الورى فهم معناه فليس يرى ... في القرب والبعد فيه غير منفحم اللغة: أعيا: أعجز. الورى: الخلق. منفحم: عاجز أو مبهوت. المعنى: أعجز فهم حقيقته وأسراره الناس جميعهم، فما من إنسان بعيد عنه أو قريب إلا كان عاجزا عن إدراك خصوصية هذه الذات النبوية واستيعاب سجاياها. الإعراب: الورى: مفعول به مقدم، منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف، للتعذر. فهم: فاعل مؤخر، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. فليس: الفاء: حرف عطف هنا للجمل، ليس: حرف بمعنى (ما) ، لغياب ما يصلح اسما ل (ليس) . في القرب: في: حرف جر، القرب: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يرى) . فيه: في: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر ب (في) . والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (منفحم) . والهاء عائدة إلى (فهم معناه) . غير: نائب فاعل، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. جملة أعيا فهم: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة ليس يرى غير: معطوفة على جملة (أعيا) ، لا محل لها من الإعراب وهي جملة فعلية.

стр. 73

٤٩ - كالشّمس تظهر للعينين من بعد ... صغيرة، وتكلّ الطّرف من أمم اللغة: تكل: تتعب. الطرف: العين. أمم: قرب. المعنى: إنه ﵊ كالشمس، عالية جدا، ولذلك يراها المرء صغيرة، ولو قدّر لها أن تكون أدنى لعجز المرء عن النظر إليها لقوة شعاعها. الإعراب: كالشمس: الكاف: حرف جر، الشمس: اسم مجرور بالكاف، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (معناه) في البيت السابق. أو بخبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو كالشمس. للعينين: اللام: حرف جر. العينين: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الياء والنون لأنه مثنى. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تظهر) . من بعد: من: حرف جر، بعد: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تظهر) . صغيرة: حال من فاعل (تظهر) ، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. من أمم: من: حرف جر، أمم: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تكل) . جملة تظهر: في محل نصب، حال من (الشمس) . وهي جملة فعلية. جملة تكل: معطوفة على جملة (تظهر) ، في محل نصب، وهي جملة فعلية.

стр. 74

الصورة البيانية: في قوله (كالشمس) تشبيه. والمشبه هو (معناه) على الإعراب الأول أو هو (النبي) على الإعراب الأخير، وهو تشبيه مرسل مفصّل في الإعرابين. ٥٠ - وكيف يدرك في الدّنيا حقيقته ... قوم نيام تسلّوا عنه بالحلم المعنى: وأنى لأناس أن يعرفوا حقيقته وهم يعيشون في هذه الدنيا بمدارك قاصرة عن فهم الحقائق، لاهية بتوافه الأحلام. الإعراب: وكيف: الواو: استئنافية، كيف: اسم استفهام، مبني على الفتح، في محل نصب، حال من (قوم نيام) . في الدنيا: في: حرف جر، الدنيا: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف، للتعذر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تسلوا) . قوم: فاعل (يدرك) مؤخر، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. نيام: صفة مرفوعة، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة. تسلوا: فعل ماض، مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والواو: ضمير متصل مبني على السكون، في محل رفع، فاعل، والألف للتفريق. عنه: عن: حرف جر، الهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (عن) . والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تسلوا) .

стр. 75

بالحلم: الباء حرف جر، الحلم: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تسلوا) . جملة يدرك قوم: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية. جملة تسلوا: في محل رفع، صفة ثانية ل (قوم) ، أو نصب حال بعد وصف النكرة. وهي جملة فعلية. الصورة البيانية: في قوله (قوم نيام) استعارة. شبه الغافلة والتلهي بالنوم، بجامع عدم الإدراك في كل، ثم اشتق من النوم بمعنى الغافلة نيام، فالاستعارة تصريحية تبعية. ٥١ - فمبلغ العلم فيه أنّه بشر ... وأنّه خير خلق الله كلّهم المعنى: وغاية ما يبلغه علم الناس فيه ﷺ أنه بشر من حيث ذاته، وأنه خير خلق الله أجمعين من حيث صفاته. الإعراب: فمبلغ: الفاء: استئنافية، مبلغ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. فيه: في: حرف جر وهو هنا بمعنى الباء، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر ب (في) ، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (العلم) . أنه: أن: حرف مشبه بالفعل، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، اسمها.

стр. 76

بشر: خبر (أن) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. و (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر مرفوع، تقديره: (كونه بشرا) وهو خبر (مبلغ) . وأنه: الواو: حرف عطف هنا للمفردات، أن: حرف مشبه بالفعل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، اسمها. خير: خبر (أن) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. والمصدر المؤول من (أنه خير) معطوف على المصدر السابق، وتقديره (وكونه خير ... ) مرفوع مثله. كلهم: توكيد ل (خلق) ، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف. وهم: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. جملة فمبلغ.. أنه بشر: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة اسمية. ٥٢ - وكلّ اي أتى الرّسل الكرام بها ... فإنّما اتّصلت من نوره بهم اللغة: اي: جمع اية وهي المعجزة. المعنى: خلق الله رسوله ليكون نورا وهدى للعالمين. فكانت كتب الأنبياء ومعجزاتهم مستمدة من نوره وهداه «١» ، ممهدة لرسالته الختامية التامة. الإعراب: وكل: الواو: حرف عطف هنا للجمل، كل: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. اي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وكان عليه أن يقول (اية) لولا الوزن.

стр. 77

الكرام: صفة ل (الرسل) ، مرفوعة، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة. بها: الباء: حرف جر، وها: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أتى) . فإنما: الفاء: مقحمة، لشبه الكلام بالجملة الشرطية من حيث العموم المستفاد من (كل) . إنما: كافة ومكفوفة تفيد الحصر. من نوره: من: حرف جر. نوره: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (اتصلت) . بهم: الباء: حرف جر، هم: ضمير متصل مبني في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (اتصلت) . جملة كل.. اتصلت: معطوفة على جملة (مبلغ العلم..) في البيت السابق، لا محل لها من الإعراب وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. جملة أتى الرّسل: في محل جر، صفة ل (اي) ، وهي جملة فعلية. جملة اتصلت: في محل رفع خبر ل (كل) . ٥٣ - فإنّه شمس فضل هم كواكبها ... يظهرن أنوارها للنّاس في الظّلم المعنى: ويوضح الصورة السابقة فيقول: إنه ﵊ في الفضل وعلو الشرف والمنزلة كالشمس الساطعة، والرسل من قبله كالكواكب المنيرة التي تستقبل نورها من ضوء الشمس، فالرسل إنما كانوا يهدون الناس في ظلمات كفرهم بأنوار شرعته.

стр. 78

الإعراب: فإنه: الفاء: استئنافية تعليلية، إن: حرف مشبه بالفعل، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، اسمها. شمس: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف. هم: ضمير رفع منفصل، مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ. كواكبها: خبر (هم) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. ها: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. يظهرن: فعل مضارع، مبني على السكون، لاتصاله بنون النسوة، وهو هنا بمعنى يعكسن، والنون: ضمير متصل، مبني على الفتح، في محل رفع، فاعل. للناس: اللام: حرف جر، الناس: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يظهرن) . في الظلم: في: حرف جر، الظلم: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يظهرن) أو بحال ل (الناس) والتقدير: غارقين في الظلم. جملة إنه شمس فضل: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية. جملة هم كواكبها: في محل رفع صفة ل (شمس) وهي جملة اسمية. ويجوز أن تكون في محل نصب حال من (شمس) . لأنها نكرة مخصصة بالإضافة. جملة يظهرن: في محل نصب، حال من (كواكب) ، وهي جملة فعلية. والتقدير: مظهرة أنوار الشمس. الصورة البيانية: في البيت تشبيه: شبه استمداد الأنبياء من نور النبي ﷺ باستمداد الكواكب نورها من ضوء الشمس، فالتشبيه تمثيلي. والشطر الثاني ترشيح للصورة السابقة.

стр. 79

٥٤ - أكرم بخلق نبيّ زانه خلق ... بالحسن مشتمل بالبشر متّسم اللغة: زانه: حسّنه وزاده حسنا. مشتمل: مرتد. البشر: طلاقة الوجه. متسم: متصف، من السمة وهي العلامة. المعنى: ما أكرم هذا النبي الذي ازداد حسنا بالأخلاق العالية، واتّسم بالجمال والبهاء، وطلاقة المحيّا. وقد وردت في صفاته أحاديث كثيرة منها ما رواه البخاري؛ سئل البراء ﵁: أكان وجه النبي ﷺ مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمر. ومنها ما رواه الشيخان عن البراء قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. ومنها ما رواه الترمذي عن عبد الله بن الحارث ﵁ قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله ﷺ . [اللؤلؤ والمرجان ٣/ ١٤٠- البخاري كتاب ٦١ باب ٢٣- مسلم كتاب ٤٣ باب ٢٥] الإعراب: أكرم: فعل ماض جامد جاء على صيغة الأمر لإنشاء التعجب، مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره السكون الذي اقتضته صيغة الأمر. بخلق: الباء: حرف جر زائد، خلق: فاعل مرفوع تقديرا، مجرور لفظا. وهو مضاف. نبي: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. زانه: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. والهاء: ضمير متصل مبني، في محل نصب مفعول به مقدم.

стр. 80

خلق: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. بالحسن: الباء: حرف جر، الحسن: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (مشتمل) . مشتمل: صفة ثانية ل (نبي) ، مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. بالبشر: الباء: حرف جر، البشر: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (متسم) . متسم: صفة ثالثة ل (نبي) ، مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. جملة أكرم بخلق: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة زانه خلق: صفة أولى ل (نبي) ، في محل جر، وهي جملة فعلية. الصورة البيانية: في قوله (بالحسن مشتمل) استعارة. شبه الحسن في كل شيء في الرسول بالثوب يشتمل به الإنسان ويرتديه، ثم حذف المشبه به وكنى عنه بشيء من لوازمه وهو الاشتمال به، فالاستعارة مكنية. ٥٥ - كالزّهر في ترف والبدر في شرف ... والبحر في كرم والدّهر في همم اللغة: الترف: التنعم. الشرف: الرفعة وعلو المنزلة. المعنى: كان ﵊ في نضارته كالزهر الناعم، وفي شرفه وعلو منزلته كالبدر المنير ليلة التمام، وأما جوده فإنه فياض واسع كالبحر، وأما همته فمثل الدهر لا تعيا ولا تفتر.

стр. 81

الإعراب: كالزهر: الكاف: حرف جر. الزهر: اسم مجرور بالكاف، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بصفة رابعة محذوفة ل (نبي) أو بخبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. في ترف: في: حرف جر، ترف: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بما في الكاف من معنى الفعل، والتقدير: يشبه الزهر في ترفه. أو متعلقان بحال محذوفة من (الزهر) ، والتقدير: باديا في ترف. في شرف: في: حرف جر، شرف: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به (في ترف) . أو بحال محذوفة من (البدر) والتقدير: متساميا. والتنوين في (ترف- شرف- كرم) تنوين عوض عن الضمير المحذوف والتقدير: ترفه- شرفه- كرمه. الصورة البيانية: في البيت أربعة تشبيهات. شبه النبيّ ﷺ بالزهر في نعومته وبالبدر في شرفه وعلو منزلته وبالبحر في جوده الواسع وبالدهر في همته التي لا تفتر. فالتشبيهات مرسلة مفصلة. ٥٦ - كأنّه وهو فرد من جلالته ... في عسكر حين تلقاه وفي حشم المعنى: وهو ﵊ ذو هيبة تعلوه ووقار يحيط به، فكأنه- حين تراه منفردا- وسط جيش عرمرم أو وسط خدم يحومون حوله.

стр. 82

الإعراب: كأنه: كأن: حرف مشبه بالفعل، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل نصب، اسمها. وهو: الواو: حالية، هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح، في محل رفع، مبتدأ. فرد: خبر (هو) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. من جلالته: من: حرف جر، جلالته: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور في موضع مفعول لأجله غير صريح. في عسكر: في: حرف جر، عسكر: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (كأن) . حين: مفعول فيه ظرف زمان منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. متعلق بما في (كأن) من معنى الفعل. وفي حشم: الواو: حرف عطف، في: حرف جر، حشم: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور معطوفان على (في عسكر) . جملة كأنه.. في عسكر: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية. جملة هو فرد: في محل نصب، حال من الضمير في (كأنه) ، وهي جملة اسمية. جملة تلقاه: في محل جر بالإضافة، وهي جملة فعلية. الصورة البيانية: في البيت تشبيه. شبه النبيّ ﷺ مفردا بالملك في عسكره وحشمه من حيث الجلالة والهيبة، فالتشبيه مرسل مفصل.

стр. 83

٥٧ - كأنّما اللّؤلؤ المكنون في صدف ... من معدني منطق منه ومبتسم اللغة: المكنون: المصون والمحفوظ. الصدف: المحار. المعدن: معدن كل شيء أصله ومنبته. المعنى: كأن الدّر المصون في محاره مخلوق من جنس كلامه وابتسامه ﵊. الإعراب: كأنما: كافة ومكفوفة. اللؤلؤ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. المكنون: صفة ل (اللؤلؤ) ، مرفوعة، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة. في صدف: في: حرف جر، صدف: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان باسم المفعول (المكنون) . من معدني: من: حرف جر، معدني: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (اللؤلؤ) . منه: من: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (من) . والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (منطق) . ومبتسم: الواو: حرف عطف. مبتسم: اسم معطوف على (منطق) ، مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. جملة (اللؤلؤ.. من معدني) : استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية.

стр. 84

الصورة البيانية: في البيت تشبيه. شبه جنس اللؤلؤ في محاره بجنس كلامه في مبسمه ﷺ ، فالتشبيه تمثيلي مقلوب. ومثله قول البحتري في وصف بركة المتوكّل: كأنّها حين لجّت في تدفقها ... يد الخليفة لمّا سال واديها ٥٨ - لا طيب يعدل تربا ضمّ أعظمه ... طوبى لمنتشق منه وملتثم اللغة: الأعظم: جمع عظم. الانتشاق: الشم. اللثم: التقبيل. المعنى: لا شيء من أنواع الطيب يماثل طيب التراب الذي حوى جسده الشريف ﵊. فطوبى لمن حظي بشرف شم هذا التراب وشرف تقبيله. الإعراب: لا: نافية للجنس. طيب: اسمها مبني على الفتح الظاهر، لأنه غير مضاف، في محل نصب. تربا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. أعظمه: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر بالإضافة. طوبى: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف، للتعذر. وهو مؤنث (أطيب) . لمنتشق: اللام: حرف جر، منتشق: اسم مجرور ب (اللام) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف ل (طوبى) .

стр. 85

منه: من: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (من) . والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (منتشق) . وملتثم: الواو: حرف عطف، ملتثم: اسم معطوف على (منتشق) مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. جملة لا طيب يعدل: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. جملة يعدل: في محل رفع خبر (لا) . أو صفة ل (طيب) ، ويكون خبر (لا) محذوفا. وهي جملة فعلية صغرى. جملة ضم: في محل نصب، صفة ل (تربا) ، وهي جملة فعلية. جملة (طوبى لمنتشق) : استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية. ٥٩ - أبان مولده عن طيب عنصره ... يا طيب مبتدأ منه ومختتم المعنى: ينتقل الان إلى موضوع جديد في إطار المدح، وهو الحديث عن ايات ولادته فيقول: أظهر يوم ولادته من الايات الباهرة ما دل على حقيقته الطاهرة الخالصة من الدنايا ونقاء ابائه منها، وعلى كمال عناية الله به، فأكرم به مولدا وأكرم به خاتما. الإعراب: عن طيب: عن: حرف جر، طيب: اسم مجرور ب (عن) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أبان) .

стр. 86

يا طيب: يا: أداة نداء وتعجب، طيب: منادى متعجب منه، مضاف، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. منه: من: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (من) . والجار والمجرور متعلقان بالمصدر الميمي (مبتدأ) . جملة أبان مولده: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية. ٦٠ - يوم تفرّس فيه الفرس أنّهم ... قد أنذروا بحلول البؤس والنّقم المعنى: في يوم ولادته ظهر للفرس من العلامات والأمارات ما جعلهم يفطنون بسببها إلى قرب نزول الشدة والعقوبة بهم وبدولتهم. الإعراب: يوم: خبر لمبتدأ محذوف، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والتقدير: يوم ولادته يوم ... فيه: في: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر ب (في) . والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تفرس) . الفرس: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. أنهم: أن: حرف مشبه بالفعل، وهم: ضمير متصل مبني، في محل نصب، اسم (أن) . أنذروا: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع، نائب فاعل. والألف للتفريق. والمصدر المؤول من (أن) ومعموليها مفعول به ل (تفرس) .

стр. 87

بحلول: الباء: حرف جر، حلول: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أنذروا) . جملة يوم ولادته يوم: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة اسمية. جملة تفرس الفرس: في محل رفع، صفة ل (يوم) . وهي جملة فعلية. جملة قد أنذروا: في محل رفع، خبر (أن) . وهي جملة فعلية. ٦١ - وبات إيوان كسرى وهو منصدع ... كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم المعنى: وقد حدث في إيوان كسرى ومكان جلوسه شق بيّن أشرف به على السقوط ليكون ذلك اية بيّنة على ولادته ﷺ وعلى قرب نزول الهلاك بالفرس، الذين لم يكونوا أحسن حالا إذ أشبهوا الإيوان في التصدع وازدادوا تفرقا وانقساما. الإعراب: وبات: الواو: حرف عطف هنا للجمل، بات: فعل ماض ناقص، مبني على الفتح الظاهر. إيوان: اسم (بات) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. كسرى: مضاف إليه، مجرور، وعلامة جره الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة. وهو: الواو: حالية، هو: ضمير رفع منفصل، مبني على الفتح، في محل رفع، مبتدأ. منصدع: خبر (هو) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

стр. 88

كشمل: الكاف: حرف جر، شمل: اسم مجرور بالكاف. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (منصدع) . غير: خبر بات، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. أو نقول (كشمل) متعلقان بخبر محذوف ل (بات) و (غير) حال قيّدت الخبر (كشمل) . جملة بات إيوان.. غير: معطوفة على جملة (تفرس) ، في محل رفع، وهي جملة فعلية. جملة هو منصدع: في محل نصب، حال من (إيوان) ، وهي جملة اسمية. الصورة البيانية: في البيت تشبيه. شبه إيوان كسرى بشمل أصحاب كسرى. بجامع انصداع كل منهما وعدم التئامه، فالتشبيه مرسل مفصل. ٦٢ - والنّار خامدة الأنفاس من أسف ... عليه والنّهر ساهي العين من سدم اللغة: خامدة: ساكنة. ساهي العين: مغمضها. السدم: الحزن. المعنى: وحدث أن سكنت فجأة نار فارس التي كانت تعبدها وخمدت ألسنتها عن الاشتعال، أسفا على ما حل بالكفر بعد ولادته ﷺ ، وجفت الينابيع حزنا على الكفر وأهله.

стр. 89

الإعراب: والنار: الواو: حرف عطف هنا للجمل، النار: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. خامدة: خبر (النار) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. من أسف: من: حرف جر، أسف: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور في موضع المفعول لأجله غير الصريح. عليه: على: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر ب (على) ، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (أسف) . والهاء عائدة إلى (الإيوان) . من سدم: جار ومجرور في موضع المفعول لأجله غير الصريح. جملة النار خامدة: معطوفة على جملة (بات) ، في محل رفع، وهي جملة اسمية. جملة النهر ساهي: معطوفة على جملة (بات) ، في محل رفع، وهي جملة اسمية. الصورة البيانية: في قوله: (خامدة الأنفاس) استعارة. شبه انطفاء النار بخمود النّفس بجامع السكون فيهما، ثم حذف المشبه (الانطفاء) وصرح بذكر الخمود (اي الموت) ، فالاستعارة تصريحية. في قوله: (النهر ساهي العين من سدم) استعارة. فقد شبّه (عين النهر) بالعين (الباصرة) بجامع التذراف منهما ماء ودمعا، ثم حذف الباصرة وكنّى عنها بشيئين من خصائصها هما السهو والحزن، فالاستعارة مكنية. والجميل من الشاعر أنّه نقل فيها خصيصتي (العين الباصرة) إلى (عين النهر) فجعلها (تسهو) أي (تغمض) عن تذراف الماء، و (تحزن) بمرارة إلى أن تجفّ.

стр. 90

٦٣ - وساء ساوة أن غاضت بحيرتها ... وردّ واردها بالغيظ حين ظمي اللغة: ساوة: مدينة فارسية بين الرّي وهمذان. غاض الماء: ذهب في الأرض. ورد الماء: بلغه ووافاه. الغيظ: الغضب. المعنى: وأحزن أهل مدينة ساوة ما حل ببحيرتهم، إذ غار ماؤها في الأرض ونضب حتى صارت يبسا، ورجع من كان يقصدها للشرب، غضبان عطشا. الإعراب: ساوة: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. ولم ينون لامتناع الصرف للعمليّة والتأنيث. أن: حرف مصدري. غاضت: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر. والتاء: حرف تأنيث. والمصدر المؤول من (أن) والفعل بعدها فاعل (ساء) . بالغيظ: الباء: حرف جر، الغيظ: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (واردها) والتقدير: مفعما. أو متعلقان ب (رد) . حين: مفعول فيه ظرف زمان، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. متعلق ب (واردها) . ولم نعلّقه ب (ردّ) أو ب (الغيظ) لأنّه ظمئ قبل ذلك. ظمي: فعل ماض، مبني على الفتح، وسهلت همزته إلى ياء ساكنة للقافية. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو.

стр. 91

جملة ساء ساوة أن غاضت: معطوفة على جملة (بات) ، في محل رفع، وهي جملة فعلية. جملة غاضت بحيرتها: صلة الموصول الحرفي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة رد واردها: معطوفة على جملة (ساء) في محل رفع، وهي جملة فعلية. جملة ظمي: في محل جر بالإضافة، وهي جملة فعلية. الصورة البيانية: في قوله (غاضت بحيرتها) مجاز. أسند الغيض إلى البحيرة وأراد ماءها، فالمجاز عقلي، من إسناد الفعل إلى مكانه. في قوله (ساء ساوة) مجاز، لأنه ذكر مدينة ساوة وأراد أهلها، فالمجاز مرسل علاقته المحلية. ٦٤ - كأنّ بالنّار ما بالماء من بلل ... حزنا، وبالماء ما بالنّار من ضرم اللغة: الضرم: الالتهاب. المعنى: لقد خمدت نار المجوس ليلة مولده ﷺ وكأنها اتصفت بما اتصف به الماء من البلل. وجف ماء بحيرة ساوة وكأنها اتصفت بما اتصفت به النار من اللهب لما حل بها من الجفاف واليبس. فكأن كلا من نار المجوس وماء بحيرة ساوة انتقل إلى الاخر حزنا على ما حل بأهل ذاك البلد.

стр. 92

الإعراب: كأن: حرف مشبه بالفعل. بالنار: الباء: حرف جر، النار: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ل (كأن) . ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل نصب، اسم (كأن) . بالماء: الباء: حرف جر، الماء: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بصلة (ما) المحذوفة. من بلل: من: بيانيّة حرف جر، بلل: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ما) الأولى. حزنا: مفعول لأجله، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والتأويل: انطفأت النار حزنا. وبالماء: الواو: حرف عطف، بالماء: جار ومجرور معطوفان على (بالنار) . ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل نصب، عطفا على (ما) الموصولة الأولى. وهذا العطف على نية تكرار العامل وهو (كأن) . بالنّار: الباء: حرف جر. النار: اسم مجرور بالباء. متعلقان بصلة (ما) المحذوفة. من ضرم: من: بيانيّة حرف جر، ضرم: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ما) الثانية. البيت كلّه في محل نصب، حال من (النار، والنهر، والبحيرة) . وذلك لأن هذا البيت تصوير لما الت إليه حال النار والماء.

стр. 93

٦٥ - والجنّ تهتف والأنوار ساطعة ... والحقّ يظهر من معنى ومن كلم المعنى: يتابع الشاعر الحديث عن ايات ولادته ﷺ فيقول: وصارت الجن تتصايح في كل مكان متحدثة عن الحدث الجديد. وأشرقت بولادته أنوار لامعة ظاهرة ضاءت لها قصور الشام. ولا غرابة فالحقّ تؤيده المعاني المتحققة والأخبار الصادقة. الإعراب: والجن: الواو: حرف عطف هنا للجمل، الجن: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. من معنى: من: حرف جر، معنى: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف المثبتة كتابة المحذوفة نطقا لالتقاء الساكنين. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (يظهر) . ومن كلم: الواو: حرف عطف، والجار والمجرور معطوفان على (من معنى) إعرابا وتعليقا. جملة الجن تهتف: معطوفة على جملة (بات) في محل رفع، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. جملة تهتف: في محل رفع، خبر (الجن) ، وهي جملة فعلية صغرى. جملة الأنوار ساطعة: معطوفة على جملة (بات) ، وهي جملة اسمية. والحالية هنا ضعيفة جدا. جملة الحق يظهر: معطوفة على جملة (بات) ، في محل رفع، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. جملة يظهر: في محل رفع، خبر (الحق) ، وهي جملة فعلية صغرى.

стр. 94

٦٦ - عموا وصمّوا، فإعلان البشائر لم ... يسمع، وبارقة الإنذار لم تشم اللغة: لم تشم: لم تشاهد. المعنى: ورغم ما ظهر من الايات المشاهدة والمسموعة عند ولادته ﷺ ، جحد الكفار بها فأعموا أبصارهم عنها وأصموا اذانهم عن سماع تلك الإنذارات ببعثته ﵊. الإعراب: عموا: فعل ماض، مبني على الضم، لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل مبني على السكون، في محل رفع فاعل. والألف للتفريق. فإعلان: الفاء: استئنافية، إعلان: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. جملة عموا: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة صموا: معطوفة على جملة (عموا) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة إعلان.. لم يسمع: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. جملة لم يسمع: في محل رفع، خبر (إعلان) ، وهي جملة فعلية صغرى. جملة بارقة.. لم تشم: معطوفة على جملة (إعلان البشائر لم يسمع) ، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. وفيها بيان ل (عموا) كما كان في سابقتها بيان ل (صموا) . جملة لم تشم: في محل رفع، خبر (بارقة) ، وهي جملة فعلية.

стр. 95

الصورة البيانية: في قوله (عموا وصموا) استعارتان. شبه عزوفهم عن سماع صوت الحق بالصمم، وعن رؤية الايات الواضحات بالعمى، بجامع عدم الانتفاع في كل، ثم اشتق من الصمم والعمى بمعنى العزوف والإعراض عموا وصموا. فالاستعارتان تصريحيتان تبعيتان. ٦٧ - من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم ... بأنّ دينهم المعوجّ لم يقم المعنى: وقد جحد هؤلاء الكفار وأنكروا حتى بعد أن أخبرهم كهانهم الموثوقون عندهم ببعثته ﷺ وبأنه لن تقوم لدينهم المجانف للحق قائمة بعد اليوم. الإعراب: من بعد: من: حرف جر. بعد: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان ب (عموا وصموا) . ما: مصدرية. أخبر: فعل ماض، مبني على الفتح الظاهر. والمصدر المؤول من (ما) وما بعدها مجرور بالإضافة. الأقوام: مفعول به مقدم، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. كاهنهم: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهم: ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. بأن: الباء: حرف جر، أن: حرف مشبه بالفعل. المعوج: صفة ل (دينهم) ، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.

стр. 96

لم يقم: لم: حرف جازم، وكان عليه أن يقول (لن يقوم) لولا الوزن. يقم: فعل مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه السكون، وحرك بالكسر للقافية. والمصدر المؤول من (أن) وما بعدها مجرور بالباء، والتقدير: بعدم قيام دينهم، على تضمين أخبر معنى أشعر «١» . جملة أخبر كاهنهم: صلة الموصول الحرفي (ما) ، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية. جملة لم يقم: في محل رفع، خبر (أن) ، وهي جملة فعلية صغرى. الصورة البيانية: في قوله (دينهم المعوج) استعارة. شبه ديانتهم الضالة المضلة برمح أعوج، بجامع عدم الصلاح في كل، ثم حذف المشبه به وكنى عنه بشيء من لوازمه وهو الاعوجاج، فالاستعارة مكنية. ٦٨ - وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب ... منقضّة وفق ما في الأرض من صنم المعنى: واستمروا في جحودهم بعثته ﷺ حتى بعد أن رأوا بأعينهم شعل النار تتساقط من السماء على الشياطين كتساقط أصنامهم في الأرض. الإعراب: وبعد: الواو: حرف عطف هنا للمفردات، بعد: مفعول فيه ظرف زمان، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف، معطوف على (من بعد) السابقة.

стр. 97

ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. في الأفق: في: حرف جر، الأفق: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (عاينوا) . من شهب: من: حرف جر، شهب: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ما) الأولى. منقضة: صفة ل (شهب) مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. وفق: مفعول مطلق نائب عن المصدر، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. والتقدير: منقضة انقضاضا وفق انقضاض ما.. ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. في الأرض: في: حرف جر، الأرض: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بصلة (ما) الثانية المحذوفة وتقديرها: انقضّ. من صنم: من: حرف جر، صنم: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ما) الثانية. جملة عاينوا: صلة الموصول الاسمي (ما) الأولى، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة (انقض) في الأرض: صلة الموصول الاسمي (ما) الثانية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية.

стр. 98

٦٩ - حتّى غدا عن طريق الوحي منهزم ... من الشّياطين يقفو إثر منهزم المعنى: ولم تزل الشهب تنقض على الشياطين المسترقة للسمع حتى ابتعدوا هاربين عن أبواب السماء، وكل هارب منهم يتبع أثر الاخر. الإعراب: حتى: حرف غاية ثم ابتداء لدخولها على الماضي. غدا: فعل ماض ناقص، مبني على الفتح المقدر على الألف، للتعذر. عن طريق: عن: حرف جر، طريق: اسم مجرور ب (عن) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل (منهزم) . منهزم: اسم (غدا) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. من الشياطين: من: حرف جر، الشياطين: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (منهزم) تقديرها: معدود. يقفو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الواو، للثقل. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. إثر: مفعول فيه، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف، متعلق بالفعل (يقفو) . جملة غدا واسمها وخبرها: ابتدائية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية كبرى ذات وجه واحد. جملة يقفو: في محل نصب، خبر (غدا) ، وهي جملة فعلية صغرى.

стр. 99

٧٠ - كأنّهم هربا أبطال أبرهة ... أو عسكر بالحصى من راحتيه رمي المعنى: كأن هؤلاء الشياطين وهم يفرون هربا من الشهب التي تتبعهم كأنهم شجعان جيش أبرهة وهم يهربون في كل مهرب من جماعات الطيور التي كانت تتبعهم وتحصبهم بحجارة ترديهم صرعى بكل طريق. أو كأنهم جيش كبير رمي بالحصى من بطن كفيه ﷺ فانهزم على إثر ذلك ممزقا بين قتيل وجريح كالتمزق الذي حدث في غزوتي بدر وحنين. الإعراب: هربا: وهي بمعنى هاربين، حال من الضمير في (كأنهم) وهم: الشياطين لا أبطال أبرهة، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. أبطال: خبر (كأن) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. أو: حرف عطف. عسكر: اسم معطوف على (أبطال) ، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. بالحصى: الباء: حرف جر، الحصى: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف، للتعذر. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (رمي) . من راحتيه: من: حرف جر، راحتيه: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (رمي) أو بحال ل (الحصى) ، والتقدير الأول: رمي من راحتيه بالحصى، والتقدير الثاني: رمي بالحصى مقذوفا من راحتيه.

стр. 100

رمي: فعل ماض، مبني للمجهول، مبني على الفتح، ثم سكن للقافية. ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، يعود إلى (العسكر) . جملة كأنهم أبطال أبرهة: في محل نصب، حال من (المنهزمين) في البيت السابق، وهي جملة اسمية. ويضعف إعرابها استئنافية الضمير في (كأنّهم) . جملة رمي: في محل رفع، صفة ل (عسكر) . الصورة البيانية: في الشطر الأول تشبيه. شبه حال الشياطين هاربة والشهب تتبعها، بحال أبطال أبرهة منهزمين والحجارة تتساقط عليهم من أبابيل الطيور، فالتشبيه تمثيلي. في الشطر الثاني تشبيه. شبه حال الشياطين هاربة والشهب تتبعها من كل طرف، بحال عسكر المشركين وقد رموا بالحصى من راحتي النبي حتى انهزموا. فالتشبيه تمثيلي. ٧١ - نبذا به بعد تسبيح ببطنهما ... نبذ المسبّح من أحشاء ملتقم المعنى: يقول: وكان رميه ﷺ العسكر بالحصى بعد أن سبّح داخل كفيه شبيها برمي الله تعالى نبيّه يونس من بطن الحوت بعد أن سبّح فيه مدة من الزمن، إذ كان الحوت قد التقمه بعد أن فرّ من قومه. الإعراب: نبذا: مفعول مطلق نائب عن مصدر الفعل (رمي) في البيت السابق، على شاكلة: جلست قعودا. وهو هنا نائب عن فعل محذوف وجوبا تقديره: نبذ.

стр. 101

به: الباء: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر بالباء، والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (نبذا) . وعائد الضمير هو (الحصى) . بعد: مفعول فيه ظرف زمان، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف متعلق ب (نبذا) . ببطنهما: الباء: حرف جر. بطنهما: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. وهما (أي راحتيه) : ضمير متصل مبني على السكون، في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (تسبيح) . نبذ: مفعول مطلق للمصدر (نبذا) الأول النائب عن فعله (لأنّ المفعول المطلق الأصلي لا ينصب مفعولا مطلقا) «١» ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وهو مضاف. من أحشاء: من: حرف جر، أحشاء: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالمصدر (نبذ) . وهو مضاف. الصورة البيانية: في البيت تشبيه. شبه الحصى المقذوف من كفيه ﷺ بيونس ﵊ وهو يقذف من بطن الحوت، فالتشبيه تمثيلي. ٧٢ - جاءت لدعوته الأشجار ساجدة ... تمشي إليه على ساق بلا قدم المعنى: يتحدث الان عن بعض المعجزات التي وقعت له تكريما من ربّه فيقول: استجابت الشجرة لطلبه ﵊ عندما طلب منها المجيء، فجاءته ملبية تشق الأرض بساقها حتى استوت أمامه.

стр. 102

عن بريدة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرني اية، قال: اذهب إلى تلك الشجرة فادعها، فذهب إليها فقال: إن رسول الله ﷺ يدعوك، فمالت على كل جانب منها حتى قلعت عروقها، ثم أقبلت حتى جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فأمرها رسول الله ﷺ أن ترجع، فقام الرجل فقبل رأسه ويديه ورجليه وأسلم. رواه البزار في كتاب كشف الأستار وقال الهيثمي: إسناده حسن. الإعراب: لدعوته: اللام: حرف جر، دعوته: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (جاءت) . ساجدة: حال من (الأشجار) ، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. تمشي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، للثقل. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هي. إليه: إلى: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر، في محل جر ب (إلى) . والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تمشي) . على ساق: جار ومجرور متعلقان بالفعل (تمشي) . أو بحال محذوفة تقديرها: معتمدة. بلا قدم: الباء: حرف جر. لا: حرف نفي. قدم: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تمشي) أو بصفة محذوفة ل (ساق) . جملة جاءت الأشجار: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة تمشي: في محل نصب، حال ثانية من (الأشجار) ، وهي جملة فعلية.

стр. 103

٧٣ - كأنّما سطرت سطرا لما كتبت ... فروعها من بديع الخطّ باللّقم اللغة: اللقم: الطريق الواضح. المعنى: عندما جاءت الشجرة إليه خطت في طريقها خطّا مستقيما، وكأنها سطرت في مجيئها ذاك سطرا لتكتب عليه فروعها بخط جميل. الإعراب: كأنما: كافة ومكفوفة. لما: اللام: حرف جر، ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (سطرت) . أو بصفة محذوفة ل (سطرا) . من بديع: من: حرف جر، بديع: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ما) . باللقم: الباء: حرف جر، اللقم: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بالفعل (كتبت) . جملة سطرت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. أو في محل نصب، حال ثالثة من (الأشجار) . جملة كتبت فروعها: صلة الموصول الاسمي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية، والعائد محذوف والأصل: كتبته.

стр. 104

الصورة البيانية: شبه ما أحدثته الشجرة من شق في الأرض، وما أحدثته فروعها من رسوم على طرفي الشق، بسطر كتبت عليه كلمات بخط جميل، فالتشبيه تمثيلي. ٧٤ - مثل الغمامة أنّى سار سائرة ... تقيه حرّ وطيس للهجير حمي اللغة: الوطيس: التنور. الهجير: منتصف النهار إذا كان حارا. المعنى: وحال الأشجار في انقيادها له ﵊ كحال الغمامة التي كانت تظلله في كل مكان يسير فيه وتحفظه من لظى الشمس في وسط النهار القائظ «١» . الإعراب: مثل: حال من فاعل تمشي في البيت (٧٢) ، منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. أي: تمشي مشبهة الغمامة في الانقياد له ﷺ . أنى: اسم شرط جازم، مبني، في محل نصب على الظرفية. متعلق بالفعل (سار) . والتقدير: (في أي موضع) سار (تابعته) سائرة تقيه الحر. سار: فعل ماض مبني على الفتح الظاهر في محل جزم فعل الشرط. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى النبي ﵊. وجواب الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه. تقديره: (تابعته) سائرة من فوقه تقيه....

стр. 105

سائرة: حال أولى من فاعل جواب الشرط المحذوف (تابعته) منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. تقيه: فعل مضارع، مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء، للثقل. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هي يعود إلى الغمامة. والهاء: ضمير متصل مبني على الكسر في محل نصب، مفعول به أول. حرّ: مفعول به ثان ل (تقيه) ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف. وطيس: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة. للهجير: اللام: حرف جر، والهجير: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (حر) . أو اللام هنا بمعنى عند فنعلقها ب (تقيه) أو (حمي) . حمي: فعل ماض، مبني على الفتح، وسكن للقافية. والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره: هو. جملة أنّى سار تابعته: جملة شرطية كبرى وهي استئنافية لا محل لها من الإعراب. جملة سار: جملة فعلية صغرى وهي ابتدائية لا محل لها من الإعراب. جملة (تابعته) المحذوفة: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء. جملة تقيه: في محل نصب، حال ثانية من فاعل جواب الشرط، وهي جملة فعلية. جملة حمي: في محل جر، صفة ل (وطيس) ، وهي جملة فعلية. الصورة البيانية: في قوله (مثل الغمامة) تشبيه. شبه الشجرة بالغمامة في انقياد كل منهما للنبي ﷺ ، فالتشبيه مرسل مجمل. في قوله (وطيس) استعارة. شبه الشمس بالوطيس بجامع شدة الحرفي كل، ثم صرح بذكر المشبه به، فالاستعارة تصريحية أصلية.

стр. 106

٧٥ - أقسمت بالقمر المنشقّ إنّ له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم اللغة: النسبة: المناسبة والمشابهة. مبرورة: صادقة. المعنى: حلفت بخالق القمر يمينا صادقة أن للقمر شبها بقلبه ﷺ ، وانشقاق كليهما من معجزاته ﵊. روى الشيخان عن ابن مسعود ﵁ قال: «انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ شقتين، فقال النبي ﷺ : اشهدوا» . [اللؤلؤ والمرجان ٣/ ٣٦٥] . وحادثة شق الصدر وهو في ديار حليمة السعدية معروفة. الإعراب: بالقمر: الباء: حرف جر، القمر: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان ب (أقسمت) . المنشق: صفة ل (القمر) مجرورة، وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. إنّ: حرف مشبه بالفعل. له: اللام. حرف جر. والهاء (العائدة إلى القمر) : ضمير متصل مبني على الضم في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف ل (إنّ) . من قلبه: من: حرف جر، قلبه: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. وهو مضاف. والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور

стр. 107

متعلقان بالمصدر (نسبة) ، والتقدير: إن للقمر شبها بالنبي من جهة قلبه الذي شقّ أيضا وهو صغير. مبرورة: صفة لموصوف محذوف، والتقدير: أقسمت يمينا مبرورة. أو صفة ل (نسبة) والتقدير: نسبة أي مشابهة تجعل يميني مبرورة. جملة أقسمت: استئنافية، لا محل لها من الإعراب ، وهي جملة فعلية. جملة إن واسمها وخبرها: جواب القسم، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة اسمية. ٧٦ - وما حوى الغار من خير ومن كرم ... وكلّ طرف من الكفّار عنه عمي المعنى: واذكر خبره ﵊ حين دخل غار ثور هو وأبو بكر واختبأا فيه ولمّا تتبع الكفار أثرهما ووقفوا على باب الغار أعمى الله أبصارهم فلم يروهما. الإعراب: وما: الواو: حرف استئناف. ما: اسم موصول بمعنى الذي، مبني على السكون، في محل نصب مفعول به لفعل (اذكر) المحذوف، على سنن قوله تعالى وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي ... [البقرة ٢/ ٣٠] وانظر الكشاف ١/ ٩٣. والعكبري ١٦. أو (ما) مبتدأ، والخبر مقدّم محذوف تقديره: من معجزاته ما.. من خير: من: حرف جر، خير: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بحال محذوفة من (ما) .

стр. 108

ومن كرم: الواو: حرف عطف، من كرم: جار ومجرور معطوفان على (من خير) . وكل: الواو: حالية، وكل: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. وهو مضاف. من الكفار: من: حرف جر، والكفار: اسم مجرور ب (من) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بصفة محذوفة ل (طرف) . عنه: عن: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم، في محل جر ب (عن) . والجار والمجرور متعلقان ب (عمي) . عمي: خبر (كل) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة، لأنه اسم منقوص، ثم أثبتت الياء الأصلية لتحل محل ياء الإشباع. ويجوز جعله فعلا. جملة (واذكر) ما حوى الغار: استئنافية، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. أو (من المعجزات ما حوى) جملة اسمية استئنافية. جملة حوى الغار: صلة الموصول الاسمي، لا محل لها من الإعراب، وهي جملة فعلية. جملة كل طرف.. عمي: في محل نصب، حال من (الغار) ، وهي جملة اسمية. جملة عمي: على إعراب (عمي) فعلا، في محل رفع، خبر (كل) ، وهي جملة فعلية صغرى. الصورة البيانية: في قوله (من خير ومن كرم) مجاز مرسل علاقته الحالّية. فالغار لا يحوي الخير والكرم لأنهما من المعاني، وإنما يحوي من تحل فيه هذه المعاني، ومحلّهما هنا النبي ﷺ وأبو بكر رضي الله تعالى عنه. في قوله (عمي عنه) استعارة. شبّه نفي الرؤية بالعمى، ثم حذف المشبه وصرح بالمشبه به فالاستعارة تصريحية تبعية.

стр. 109

٧٧ - فالصّدق في الغار والصّدّيق لم يرما ... وهم يقولون: ما بالغار من أرم اللغة: لم يرما: لم يبرحا. أرم: أحد، وهو ملازم للنفي. المعنى: فرسول الله ﷺ وأبو بكر رضي الله تعالى عنه ما زالا في الغار لم يبرحاه، والكفار لعدم رؤيتهما يقولون: ليس في هذا الغار أحد. الإعراب: فالصدق: الفاء: استئنافية، الصدق: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. في الغار: في: حرف جر، الغار: اسم مجرور ب (في) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور بالرأي الأول متعلقان بحال ل (الصدق) فتكون جملة (لم يرما) خبر الصدق. والرأي الثاني (في الغار) خبر، فتكون (لم يرما) حالا. والصديق: الواو: حرف عطف. الصديق: اسم معطوف على الصدق، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. لم: حرف جازم. يرما: فعل مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة. والألف: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. وهم: الواو: حالية، هم: ضمير رفع منفصل مبني على السكون، في محل رفع، مبتدأ. يقولون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، لأنه من الأفعال الخمسة. والواو: ضمير متصل، مبني في محل رفع فاعل.

стр. 110

ما بالغار: ما: حرف نفي، بالغار: الباء: حرف جر، الغار: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الكسرة الظاهرة. والجار والمجرور متعلقان بخبر مقدم ل (أرم) . من أرم: من: حرف جر زائد. أرم: مبتدأ مؤخر، مرفوع تقديرا، مجرور لفظا. جملة الصدق والصديق لم يرما: على الرأي الأول استئنافية، و (لم يرما) خبر. وعلى الرأي الثاني: (الصدق والصدّيق في الغار) استئنافية. وجملة لم يرما: في محل نصب حال. جملة هم يقولون: في محل نصب، حال من عائد الضمير (هم) ، أو معطوفة على الشطر الأول، وهي جملة اسمية كبرى ذات وجهين. جملة يقولون: في محل رفع، خبر (هم) ، وهي جملة فعلية صغرى. جملة ما بالغار من أرم: في محل نصب، مقول القول، وهي جملة اسمية. الصورة البيانية: في قوله (فالصدق في الغار) مجاز مرسل علاقته الحالّية. فالغار لا يحوي الصدق لأنه معنى من المعاني، وإنما يحوي من يحل فيه الصدق وهو النبي ﷺ وصاحبه. ٧٨ - ظنّوا الحمام وظنّوا العنكبوت على ... خير البريّة لم تنسج ولم تحم المعنى: وإنما استبعد الكفار وجودهما في الغار لأنهم رأوا نسج العنكبوت قد سد بابه، فضلا عن عش حمامة كانت تحوم عند مدخله، إكراما لخير الخليقة ﵊ وتعمية للأبصار عنهما.
следующие страницы →